{"ً":{"ٌ":1200,"ٍ":"المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/mstmng/","files":["01.pdf","02.pdf","03.pdf","04.pdf","05.pdf","06.pdf","07.pdf","08.pdf","09.pdf","10.pdf","11.pdf"]},"ّ":"الكتاب: المستدرك على الصحيحين\nالمؤلف: أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (٣٢١ - ٤٠٥ هـ)\nالمحقق: الفريق العلمي لمكتب خدمة السنة، بإشراف أشرف بن محمد نجيب المصري\nالناشر: دار المنهاج القويم للنشر والتوزيع، الجمهورية العربية السورية\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م\nعدد الأجزاء: ١١ (٩ والملاحق والفهارس)\n(طبعة فريدة محققة منقحة، مقابلة على ثماني نسخ خطية مقابلة تامة، كما قوبلت على أربع نسخ خطية من تلخيص الذهبي للمستدرك، وقوبلت أسانيدها على إتحاف المهرة لابن حجر، كما روجعت على مرويات البيهقي عن الحاكم وأصول رويات المصنف، وبذا استكملت النقص، وعالجت الخلل الواقع في الطبقات التي سبقتها كافة وبحاشية الكتاب تعليمات وتعقيبات كل من الذهبي وابن حجر وابن الملقن وغيرهم وغيرهم من أهل العلم)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":231,"ٕ":6,"ٖ":1770154421,"ٗ":153},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7","8","9","10","11"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":2},{"title":"أهمية \"كتاب المستدرك كل الصحيحين\"","level":2,"page":6},{"title":"عناية العلماء بـ \"كتاب المستدرك على الصحيحين\"","level":2,"page":10},{"title":"الدواعي العلمية لإعادة تحقيق \"كتاب المستدرك على الصحيحين\"؟","level":2,"page":13},{"title":"أولا: المآخذ على طبعة دار الميمان للنشر والتوزيع","level":3,"page":14},{"title":"١ - نماذج من السقط الواقع في السند اغترارا بما في ظاهر النسخ الخطية","level":4,"page":16},{"title":"٢ - نماذج من السقط الواقع لديهم في المتون اغترارا بما في ظاهر النسخ الخطية","level":4,"page":19},{"title":"٣ - نماذج من التصحيفات الواقعة عندهم في السند اغترارا بما في ظاهر النسخ الخطية","level":4,"page":21},{"title":"٤ - من غرائب تعييناتهم للرواة","level":4,"page":28},{"title":"٥ - عدم الدقة في الإصلاح من المصادر الثانوية","level":4,"page":29},{"title":"ثانيا: المآخذ على طبعة دار التأصيل","level":3,"page":32},{"title":"١ - نماذج من السقط الواقع عندهم جراء الاقتصار على النسخة الأزهرية/ (ز) أو بدائلها","level":4,"page":33},{"title":"٢ - نماذج من التصحيفات الواقعة عندهم في الأسانيد جراء الاقتصار على النسخة (ز)، أو بدائلها","level":4,"page":36},{"title":"٣ - نماذج من التصحيفات الواقعة عندهم في المتون؛ جراء اقتصارهم على النسخة (ز)، أو بدائلها","level":4,"page":38},{"title":"٤ - نماذج من تصويب التصحيفات الواقعة في النسخة (ز) من المصادر الثانوية، وهو على الصواب في النسخ الخطية","level":4,"page":39},{"title":"٥ - نماذج من السقط الواقع عندهم في السند لعدم الاستظهار ببعض المصادر","level":4,"page":40},{"title":"٦ - نماذج من التصحيفات الواقعة لديهم في السند جراء عدم رجوعهم إلى هذه المصادر","level":4,"page":46},{"title":"منهج الحاكم في الكتاب","level":2,"page":52},{"title":"وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق","level":2,"page":54},{"title":"١ - نسخة المكتبة الأزهرية بالقاهرة، ورمزنا لها بالرمز (ز)","level":3,"page":54},{"title":"مصدر النسخة","level":4,"page":54},{"title":"إسناد النسخة","level":4,"page":54},{"title":"عنوان النسخة","level":4,"page":54},{"title":"تراجم رجال إسناد النسخة","level":4,"page":55},{"title":"وصف النسخة","level":4,"page":55},{"title":"اسم الناسخ، وتاريخ النسخ","level":4,"page":56},{"title":"٢ - نسخة مكتبة بيت الوزير الخاصة المحفوظة بمكتبة الجامع الكبير الغربية بصنعاء، ورمزنا لها بالرمز (و)","level":3,"page":57},{"title":"مصدر النسخة","level":4,"page":57},{"title":"عنوان النسخة","level":4,"page":57},{"title":"إسناد النسخة","level":4,"page":57},{"title":"وصف النسخة","level":4,"page":58},{"title":"اسم الناسخ، وتاريخ النسخ","level":4,"page":59},{"title":"٣ - نسخة مكتبة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ررمزنا لها بالرمز (س)","level":3,"page":60},{"title":"مصدر النسخة","level":4,"page":60},{"title":"عنوان النسخة","level":4,"page":60},{"title":"وصف النسخة","level":4,"page":60},{"title":"٤ - نسخة مكتبة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ورمزنا لها بالرمز (ك)","level":3,"page":61},{"title":"مصدر النسخة","level":4,"page":61},{"title":"عنوان النسخة","level":4,"page":61},{"title":"وصف النسخة","level":4,"page":61},{"title":"تاريخ النسخ، واسم الناسخ","level":4,"page":63},{"title":"٥ - نسخة مكتبة دار الكتب المصركة بالقاهرة، ورمزنا لها بالرمز (ص)","level":3,"page":63},{"title":"مصدر النسخة","level":4,"page":63},{"title":"وصف النسخة","level":4,"page":63},{"title":"٦ - نسخة مكتبة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ورمزنا لها بالرمز (د)","level":3,"page":64},{"title":"مصدر النسخة","level":4,"page":64},{"title":"عنوان النسخة","level":4,"page":64},{"title":"وصف النسخة","level":4,"page":65},{"title":"٧ - نسخة مكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، ورمزنا لها بالرمز (ح)","level":3,"page":65},{"title":"مصدر النسخة","level":4,"page":65},{"title":"عنوان النسخة","level":4,"page":66},{"title":"وصف النسخة","level":4,"page":66},{"title":"٨ - نسخة مكتبة إحسان الله شاه السندي صاحب اللواء، باكستان، ورمزنا لها بالرمز (م)","level":3,"page":66},{"title":"مصدر النسخة","level":4,"page":66},{"title":"عنوان النسخة","level":4,"page":67},{"title":"وصف النسخة","level":4,"page":67},{"title":"هذا، وقد وقع لنا بعد الانتهاء من العمل ثلاث نسخ أخرى","level":3,"page":67},{"title":"دراسة حول ما وصلنا من نسخ \"كتاب المستدرك على الصحيحين\"","level":2,"page":69},{"title":"البياضات","level":3,"page":70},{"title":"التصحيفات والتحريفات","level":3,"page":71},{"title":"منهج العمل في تحقيق هذا الكتاب","level":2,"page":72},{"title":"المقابلة بين النسخ","level":3,"page":72},{"title":"المقابلة على المصادر الثانوية","level":3,"page":72},{"title":"تخريج النص، والحكم عليه، وتراجم رواته","level":3,"page":73},{"title":"الضبط بالشكل","level":3,"page":75},{"title":"المقدمة العلمية","level":3,"page":75},{"title":"الفهارس العامة","level":3,"page":75},{"title":"ترجمة الحاكم أبي عبد الله النيسابوري","level":2,"page":77},{"title":"توثيق صحة نسبة الكتاب إلى الحاكم","level":2,"page":79},{"title":"رواة \"كتاب المستدرك\" عن الحاكم","level":2,"page":80},{"title":"مجالس إملاء \"المستدرك\"","level":2,"page":83},{"title":"نماذج من الأصول الخطية المعتمدة في التحقيق","level":2,"page":88},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":153},{"title":"كتاب الإيمان","level":1,"page":156},{"title":"كتاب العلم","level":1,"page":341},{"title":"كتاب الطهارة","level":1,"page":439},{"title":"كتاب الصلاة","level":1,"page":577},{"title":"أول كتاب الصلاة","level":2,"page":578},{"title":"باب: في مواقيت الصلاة","level":3,"page":578},{"title":"باب: في فضل الصلوات الخمس","level":3,"page":601},{"title":"ومن أبواب الأذان والإقامة","level":3,"page":605},{"title":"ومن كتاب الإمامة وصلاة الجماعة","level":3,"page":621},{"title":"كتاب: الجمعة","level":2,"page":774},{"title":"من كتاب صلاة العيدين","level":2,"page":809},{"title":"من كتاب الوتر","level":2,"page":824},{"title":"من كتاب صلاة التطوع","level":2,"page":839},{"title":"من كتاب السهو","level":2,"page":871},{"title":"من كتاب الاستسقاء","level":2,"page":879},{"title":"من كتاب الكسوف","level":2,"page":887},{"title":"من كتاب صلاة الخوف","level":2,"page":900},{"title":"من كتاب الجنائز","level":2,"page":907},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":1005},{"title":"أول كتاب الزكاة","level":2,"page":1006},{"title":"كتاب الصوم","level":1,"page":1075},{"title":"الحديث الأول","level":2,"page":1116},{"title":"كتاب المناسك","level":1,"page":1119},{"title":"أول كتاب المناسك","level":2,"page":1120},{"title":"كتاب: الدعاء والتسبيح والتكبير والتهليل والذكر","level":1,"page":1218},{"title":"كتاب: فضائل القرآن","level":1,"page":1343},{"title":"أخبار في فضائل القرآن جملة","level":2,"page":1348},{"title":"أخبار في فضل سورة البقرة","level":2,"page":1365},{"title":"ذكر فضائل سور وآي متفرقة","level":2,"page":1374},{"title":"كتاب البيوع","level":1,"page":1405},{"title":"كتاب الجهاد","level":1,"page":1536},{"title":"كتاب قسم الفيء","level":1,"page":1653},{"title":"كتاب قتال أهل البغي، وهو آخر الجهاد","level":1,"page":1685},{"title":"كتاب النكاح","level":1,"page":1710},{"title":"كتاب الطلاق","level":1,"page":1786},{"title":"أول كتاب العتق","level":1,"page":1816},{"title":"كتاب المكاتب","level":1,"page":1829},{"title":"كتاب التفسير","level":1,"page":1837},{"title":"من كتاب قراءات النبي ﷺ مما لم يخرجاه وقد صح سنده","level":2,"page":1856},{"title":"الفاتحة","level":2,"page":1918},{"title":"من سورة البقرة","level":2,"page":1922},{"title":"ومن سورة آل عمران","level":2,"page":1979},{"title":"تفسير سورة النساء","level":2,"page":2008},{"title":"سورة المائدة","level":2,"page":2027},{"title":"سورة الأنعام","level":2,"page":2035},{"title":"سورة الأعراف","level":2,"page":2044},{"title":"سورة الأنفال","level":2,"page":2056},{"title":"سورة براءة","level":2,"page":2064},{"title":"سورة يونس","level":2,"page":2080},{"title":"سورة هود","level":2,"page":2084},{"title":"سورة يوسف","level":2,"page":2093},{"title":"سورة الرعد","level":2,"page":2102},{"title":"سورة إبراهيم ﵇","level":2,"page":2104},{"title":"سورة الحجر","level":2,"page":2110},{"title":"سورة النحل","level":2,"page":2115},{"title":"ومن تفسير سورة بني إسرائيل","level":2,"page":2123},{"title":"ومن تفسير سورة الكهف","level":2,"page":2139},{"title":"ومن تفسير سورة مريم","level":2,"page":2147},{"title":"ومن تفسير سورة طه","level":2,"page":2160},{"title":"ومن تفسير سورة الأنبياء","level":2,"page":2169},{"title":"ومن تفسير سورة الحج","level":2,"page":2174},{"title":"ومن سورة المؤمنين","level":2,"page":2189},{"title":"ومن تفسير سورة النور","level":2,"page":2197},{"title":"ومن تفسير سورة الفرقان","level":2,"page":2210},{"title":"ومن تفسير سورة الشعراء.","level":2,"page":2215},{"title":"ومن تفسير سورة النمل","level":2,"page":2217},{"title":"ومن سورة القصص","level":2,"page":2220},{"title":"ومن تفسير سورة العنكبوت","level":2,"page":2226},{"title":"ومن تفسير سورة الروم","level":2,"page":2228},{"title":"ومن سورة لقمان","level":2,"page":2231},{"title":"ومن تفسير سورة السجدة","level":2,"page":2233},{"title":"ومن تفسير سورة الأحزاب","level":2,"page":2240},{"title":"ومن تفسير سورة سبإ","level":2,"page":2255},{"title":"ومن سورة الملائكة","level":2,"page":2260},{"title":"ومن سورة يس","level":2,"page":2268},{"title":"ومن سورة الصافات","level":2,"page":2271},{"title":"ومن سورة ص","level":2,"page":2276},{"title":"ومن تفسير سورة الزمر","level":2,"page":2282},{"title":"ومن تفسير سورة حم المؤمن","level":2,"page":2287},{"title":"ومن تفسير حم السجدة","level":2,"page":2291},{"title":"ومن تفسير سورة حم عسق","level":2,"page":2297},{"title":"ومن تفسير سورة الزخرف","level":2,"page":2307},{"title":"ومن تفسير سورة حم الدخان","level":2,"page":2311},{"title":"ومن تفسير حم الجاثية وعند أهل الحرمين أنه حم الشريعة","level":2,"page":2317},{"title":"ومن تفسير سورة الأحقاف","level":2,"page":2322},{"title":"ومن تفسير سورة محمد ﷺ","level":2,"page":2327},{"title":"ومن تفسير سورة الفتح","level":2,"page":2331},{"title":"ومن تفسير سورة الحجرات","level":2,"page":2337},{"title":"ومن تفسير سورة ق","level":2,"page":2342},{"title":"ومن سورة والذاريات","level":2,"page":2347},{"title":"ومن سورة الطور","level":2,"page":2350},{"title":"ومن سورة والنجم","level":2,"page":2352},{"title":"ومن تفسير سورة القمر","level":2,"page":2358},{"title":"تفسير سورة الرحمن","level":2,"page":2364},{"title":"ومن تفسير سورة الواقعة","level":2,"page":2370},{"title":"ومن تفسير سورة الحديد","level":2,"page":2374},{"title":"ومن تفسير سورة المجادلة","level":2,"page":2380},{"title":"ومن سورة الحشر","level":2,"page":2384},{"title":"ومن تفسير سورة الامتحان","level":2,"page":2388},{"title":"ومن تفسير سورة سبح الصف","level":2,"page":2391},{"title":"ومن تفسير سورة الجمعة","level":2,"page":2393},{"title":"ومن تفسير سورة المنافقين","level":2,"page":2395},{"title":"ومن تفسير سورة التغابن","level":2,"page":2398},{"title":"ومن تفسير سورة الطلاق","level":2,"page":2401},{"title":"ومن تفسير سورة التحريم","level":2,"page":2406},{"title":"تفسير سورة الملك","level":2,"page":2415},{"title":"تفسير سورة القلم","level":2,"page":2417},{"title":"تفسير سورة الحاقة","level":2,"page":2421},{"title":"تفسير سورة: سأل سائل","level":2,"page":2426},{"title":"تفسير سورة الجن","level":2,"page":2429},{"title":"ومن تفسير سورة المزمل","level":2,"page":2432},{"title":"تفسير سورة المدثر","level":2,"page":2436},{"title":"تفسير سورة القيامة","level":2,"page":2442},{"title":"تفسير: هل أتى على الإنسان","level":2,"page":2446},{"title":"تفسير سورة المرسلات","level":2,"page":2448},{"title":"تفسير عم يتساءلون","level":2,"page":2450},{"title":"تفسير سورة النازعات","level":2,"page":2453},{"title":"تفسير سورة عبس وتولى","level":2,"page":2455},{"title":"تفسير سورة إذا الشمس كورت","level":2,"page":2458},{"title":"تفسير سورة إذا السماء انفطرت","level":2,"page":2461},{"title":"تفسير سورة المطففين","level":2,"page":2462},{"title":"تفسير سورة إذا السماء انشقت، والسجود فيها","level":2,"page":2464},{"title":"تفسير سورة البروج","level":2,"page":2467},{"title":"تفسير سورة الطارق","level":2,"page":2469},{"title":"تفسير سورة: سبح اسم ربك الأعلى","level":2,"page":2470},{"title":"تفسير سورة الغاشية","level":2,"page":2474},{"title":"تفسير سورة الفجر","level":2,"page":2476},{"title":"تفسير سورة البلد","level":2,"page":2479},{"title":"تفسير سورة والشمس وضحاها","level":2,"page":2482},{"title":"تفسير سورة والليل إذا يغشى","level":2,"page":2484},{"title":"تفسير سورة والضحى","level":2,"page":2487},{"title":"تفسير سورة ألم نشرح","level":2,"page":2490},{"title":"تفسير سورة والتين","level":2,"page":2492},{"title":"تفسير سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق","level":2,"page":2493},{"title":"تفسير سورة إنا أنزلناه","level":2,"page":2496},{"title":"تفسير سورة لم يكن","level":2,"page":2499},{"title":"تفسير سورة إذا زلزلت","level":2,"page":2500},{"title":"تفسير سورة العاديات","level":2,"page":2503},{"title":"تفسير سورة القارعة","level":2,"page":2504},{"title":"تفسير سورة ألهاكم","level":2,"page":2505},{"title":"تفسير سورة والعصر","level":2,"page":2506},{"title":"تفسير سورة ويل لكل همزة","level":2,"page":2507},{"title":"تفسير سورة الفيل","level":2,"page":2508},{"title":"تفسير سورة لإيلاف قريش","level":2,"page":2510},{"title":"سورة أرأيت","level":2,"page":2511},{"title":"تفسير سورة إنا أعطيناك الكوثر","level":2,"page":2512},{"title":"تفسير سورة قل ياأيها الكافرون","level":2,"page":2516},{"title":"تفسير سورة إذا جاء نصر الله والفتح","level":2,"page":2517},{"title":"تفسير سورة تبت يدا أبي لهب","level":2,"page":2518},{"title":"تفسير سورة الإخلاص","level":2,"page":2520},{"title":"تفسير سورة الفلق","level":2,"page":2521},{"title":"تفسير سورة الناس","level":2,"page":2523},{"title":"كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين","level":1,"page":2525},{"title":"ذكر نوح النبي ﷺ","level":2,"page":2533},{"title":"ذكر إدريس النبي ﷺ","level":2,"page":2539},{"title":"ذكر إبراهيم النبي ﷺ خليل الله ﷿ وبينه وبين نوح هود وصالح صلوات الله عليهما","level":2,"page":2542},{"title":"ذكر إسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليهما","level":2,"page":2549},{"title":"ذكر إسحاق بن إبراهيم خليل الله صلوات الله عليهما","level":2,"page":2558},{"title":"ذكر من قال إن الذبيح إسحاق بن إبراهيم ﵇","level":2,"page":2561},{"title":"ذكر لوط النبي ﷺ","level":2,"page":2568},{"title":"ذكر هود النبي صلى الله عليه","level":2,"page":2575},{"title":"ذكر صالح النبي ﷺ","level":2,"page":2578},{"title":"ذكر شعيب النبي ﷺ","level":2,"page":2585},{"title":"ذكر يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل صلوات الله عليهم","level":2,"page":2589},{"title":"ذكر يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما","level":2,"page":2591},{"title":"ذكر النبي الكليم موسى بن عمران وأخيه هارون بن عمران","level":2,"page":2597},{"title":"ذكر وفاة هارون بن عمران فإنه مات قبل موسى ﵉.","level":2,"page":2609},{"title":"ذكر وفاة موسى بن عمران صلوات الله عليه","level":2,"page":2610},{"title":"ذكر أيوب بن أموص نبي الله المبتلى صلى الله عليه","level":2,"page":2614},{"title":"ذكر نبي الله إلياس وصفته ﵇","level":2,"page":2619},{"title":"ذكر نبي الله يونس بن متى ﵇ وهو الذي سماه الله ذا النون","level":2,"page":2620},{"title":"ذكر نبي الله داود صاحب الزبور ﵇","level":2,"page":2625},{"title":"ذكر نبي الله سليمان بن داود وما آتاه الله من الملك صلى الله عليه","level":2,"page":2630},{"title":"ذكر زكريا بن أدن النبي ﵇","level":2,"page":2635},{"title":"ذكر يحيى بن زكريا نبي الله ﵇","level":2,"page":2636},{"title":"ذكر نبي الله وروحه عيسى ابن مريم صلوات الله عليه","level":2,"page":2641},{"title":"ذكر أخبار سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد بن عبد الله بن عبد المطلب المصطفى، صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين من وقت ولادته إلى وقت وفاته، ما يصح منها على ما وسمنا في الكتاب، لا على ما أجرينا عليه أخبار الأنبياء قبله، إذ لم نجد السبيل إليها إلا على الشرط في أول الكتاب.","level":2,"page":2657},{"title":"كتاب المسرى","level":2,"page":2684},{"title":"كتاب: الهجرة","level":2,"page":2713},{"title":"ابتداء مرض رسول الله ﷺ","level":2,"page":2813},{"title":"كتاب: معرفة الصحابة ﵃","level":2,"page":2828},{"title":"ذكر الروايات الصحيحة عن الصحابة ﵃ في خلافة أبي بكر الصديق ﵁ بإجماعهم في مخاطبتهم إياه: يا خليفة رسول الله ﷺ.","level":2,"page":2866},{"title":"ومن مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":2869},{"title":"مقتل عمر ﵁ على الاختصار","level":2,"page":2889},{"title":"ومن فضائل أمير المؤمنين ذي النورين عثمان بن عفان ﵁","level":2,"page":2898},{"title":"ذكر مقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁","level":2,"page":2909},{"title":"ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ مما لم يخرجاه","level":2,"page":2927},{"title":"ذكر إسلام أمير المؤمنين علي ﵁","level":2,"page":2935},{"title":"ذكر بيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه.","level":2,"page":2943},{"title":"ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ بأصح الأسانيد على سبيل الاختصار","level":2,"page":3005},{"title":"ومن مناقب أهل بيت رسول الله ﷺ","level":2,"page":3014},{"title":"ذكر مناقب فاطمة بنت رسول الله ﷺ","level":2,"page":3025},{"title":"ذكر ما ثبت عندنا من أعقاب فاطمة ووفاتها ﵂","level":2,"page":3050},{"title":"ذكر وفاة فاطمة ﵂ والاختلاف في وقته","level":2,"page":3052},{"title":"ومن مناقب الحسن والحسين ابني رسول الله ﷺ وعلى آله","level":2,"page":3058},{"title":"ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ وذكر مولده ومقتله","level":2,"page":3068},{"title":"أول فضائل أبي عبد الله الحسين بن علي الشهيد ابن فاطمة بنت رسول الله ﷺ وعلى آله","level":2,"page":3088},{"title":"فمنهم: إياس بن معاذ الأشهلي ﵁ توفي بمكة قبل الهجرة","level":2,"page":3098},{"title":"ومنهم: البراء بن معرور بن صخر بن خنساء، أول نقيب كان في الإسلام ﵁","level":2,"page":3100},{"title":"ومنهم: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ﵂","level":2,"page":3102},{"title":"ذكر مناقب أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ﵁","level":2,"page":3110},{"title":"ومن مناقب عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب.","level":2,"page":3113},{"title":"ذكر مناقب عمير بن أبي وقاص أخو سعد قتل يوم بدر ﵁","level":2,"page":3115},{"title":"ومن مناقب سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب وهو عقبي وأحد النقباء الاثني عشر قتله عمرو بن عبد ود يوم بدر","level":2,"page":3116},{"title":"ذكر مناقب عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة وكنيته: أبو السائب، هاجر الهجرتين، وشهد بدرا ومات بعد بدر بأشهر، ﵁","level":2,"page":3123},{"title":"ذكر مناقب جعدة بن هبيرة المخزومي ﵁","level":2,"page":3125},{"title":"ذكر مناقب سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج، كنيته: أبو سهل ﵁","level":2,"page":3128},{"title":"ذكر عم رسول الله ﷺ وأخيه من الرضاعة وأسد الله، وأسد رسوله ﷺ حمزة بن عبد المطلب","level":2,"page":3129},{"title":"ذكر إسلام حمزة بن عبد المطلب.","level":2,"page":3132},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر حليف حرب بن أمية، ﵁","level":2,"page":3149},{"title":"ذكر مناقب مصعب الخير، وهو ابن عمير بن هاشم قتل يوم أحد ﵁.","level":2,"page":3151},{"title":"ذكر مناقب سعد بن الربيع بن عمرو الخزرجي العقبي.","level":2,"page":3153},{"title":"ذكر مناقب اليمان بن حسل أب حذيفة بن اليمان وهو ممن شهد أحدا ﵁","level":2,"page":3155},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة","level":2,"page":3157},{"title":"ذكر مناقب حنظلة بن عبد الله وكنية عبد الله أبو عامر ابن عبد عمرو الأنصاري الذي غسلته الملائكة ﵁","level":2,"page":3161},{"title":"ذكر مناقب عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب الخزرجي","level":2,"page":3163},{"title":"ذكر مناقب سعد بن خيثمة، وكان من النقباء ﵁","level":2,"page":3164},{"title":"ذكر مناقب سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الخزرجي الأنصاري","level":2,"page":3165},{"title":"ذكر مناقب حارثة بن النعمان","level":2,"page":3170},{"title":"ذكر مناقب جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم","level":2,"page":3172},{"title":"ذكر مناقب زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى حب رسول الله ﷺ","level":2,"page":3183},{"title":"ذكر مناقب بشر بن البراء بن معرور ﵁","level":2,"page":3196},{"title":"ذكر مناقب أبي مرثد كناز بن الحصين العدوي وقيل: كناز بن حصين بن يربوع","level":2,"page":3200},{"title":"ذكر مناقب مرثد بن أبي مرثد الغنوي قتل مع عاصم بن عدي وكانوا ستة نفر ﵃","level":2,"page":3202},{"title":"ذكر جابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سنان","level":2,"page":3209},{"title":"ذكر مناقب جبار بن صخر ﵁.","level":2,"page":3210},{"title":"ذكر مناقب أبي حذيفة هشيم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف","level":2,"page":3212},{"title":"ذكر قطبة بن عامر الأنصاري ﵁","level":2,"page":3218},{"title":"ذكر مناقب سالم مولى أبي حذيفة ﵁","level":2,"page":3220},{"title":"ذكر مناقب زيد بن الخطاب بن نفيل","level":2,"page":3225},{"title":"ذكر مناقب عكاشة بن محصن بن قيس بن مرة بن كثير أبو محصن","level":2,"page":3227},{"title":"ذكر مناقب معن بن عدي بن العجلان الأنصاري ﵁","level":2,"page":3229},{"title":"ذكر مناقب عباد بن بشر بن وقش الأشهلي ﵁","level":2,"page":3230},{"title":"ذكر مناقب أبي دجانة سماك بن خرشة الخزرجي ﵁.","level":2,"page":3232},{"title":"ذكر مناقب ثعلبة بن عنمة الأنصاري ﵁","level":2,"page":3234},{"title":"ذكر مناقب رافع بن مالك الزرقي ﵁","level":2,"page":3236},{"title":"ذكر رفاعة بن رافع الزرقي ﵁","level":2,"page":3239},{"title":"ذكر مناقب ثابت بن قيس بن الشماس الخزرجي الخطيب ﵁","level":2,"page":3240},{"title":"ذكر مناقب أبي العاص بن الربيع ختن رسول الله ﷺ","level":2,"page":3245},{"title":"ذكر مناقب ضرار بن الأزور الأسدي الشاعر ﵁","level":2,"page":3249},{"title":"ذكر مناقب أبي كبشة مولى رسول الله ﷺ","level":2,"page":3251},{"title":"ذكر مناقب طليب بن عمير بن وهب بن كثير بن عبد بن قصي يكنى أبا عدي","level":2,"page":3252},{"title":"ذكر مناقب عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف","level":2,"page":3254},{"title":"ذكر مناقب هشام بن العاص بن وائل السهمي ﵁","level":2,"page":3256},{"title":"ذكر مناقب عكرمة بن أبي جهل واسم أبيه مشهور","level":2,"page":3259},{"title":"ذكر مناقب أبي قحافة والد أبي بكر ﵄","level":2,"page":3265},{"title":"ذكر مناقب نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف","level":2,"page":3270},{"title":"ذكر مناقب سعيد في الحارث بن عبد المطلب ﵁","level":2,"page":3275},{"title":"ذكر مناقب خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ﵁","level":2,"page":3276},{"title":"ذكر مناقب صفوان بن مخرمة الزهري","level":2,"page":3284},{"title":"ذكر مناقب سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ﵁","level":2,"page":3285},{"title":"ذكر مناقب سعد بن عبادة الخزرجي النقيب ﵁","level":2,"page":3287},{"title":"ذكر مناقب أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ﵁","level":2,"page":3293},{"title":"ذكر مناقب محمد بن عياض الزهري ﵁","level":2,"page":3300},{"title":"ذكر مناقب عتبة بن مسعود أخي عبد الله بن مسعود ﵄","level":2,"page":3301},{"title":"ذكر مناقب نعيم بن النحام العدوي ﵁","level":2,"page":3305},{"title":"ذكر مناقب الطفيل بن عمرو الدوسي ﵁","level":2,"page":3307},{"title":"ذكر سعد القارئ ﵁","level":2,"page":3309},{"title":"ذكر مناقب عتبة بن غزوان الذي بصر البصرة","level":2,"page":3310},{"title":"ذكر مناقب أبي عبيدة بن الجراح ﵁","level":2,"page":3315},{"title":"ذكر مناقب أحد الفقهاء الستة من الصحابة؛ معاذ بن جبل ﵁","level":2,"page":3329},{"title":"ذكر مناقب الفضل بن عباس بن عبد المطلب ﵄","level":2,"page":3343},{"title":"ذكر مناقب شرحبيل ابن حسنة ﵁","level":2,"page":3346},{"title":"ذكر مناقب أبي جندل بن سهيل بن عمرو ﵁","level":2,"page":3349},{"title":"ذكر مناقب الحارث بن هشام المخزومي ﵁","level":2,"page":3351},{"title":"ذكر مناقب ثعلبة بن صعير العدوي ﵁","level":2,"page":3356},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن ثعلبة ﵁","level":2,"page":3357},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن عدي بن الحمراء ﵁","level":2,"page":3358},{"title":"ذكر مناقب خالد بن عرفطة ﵁","level":2,"page":3360},{"title":"ذكر سهيل بن عمرو بن عبد شمس","level":2,"page":3361},{"title":"ذكر بلال بن رباح مؤذن رسول الله ﷺ، وقد روى عنه أبو بكر وعمر ﵄","level":2,"page":3366},{"title":"ذكر مناقب أبي الهيثم بن التيهان الأشهلي ﵁","level":2,"page":3375},{"title":"ذكر مناقب سعيد بن عامر بن حذيم ﵁","level":2,"page":3378},{"title":"ذكر أنس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي ﵁","level":2,"page":3379},{"title":"ذكر أسيد بن حضير الأنصاري ﵁","level":2,"page":3380},{"title":"ذكر عياض بن غنم الأشعري","level":2,"page":3386},{"title":"ذكر البراء بن مالك الأنصاري أخو أنس بن مالك ﵁","level":2,"page":3390},{"title":"ذكر النعمان بن مقرن، وهو النعمان بن عمرو بن مقرن المزني ﵀","level":2,"page":3394},{"title":"ذكر أخيه سويد بن مقرن ﵁","level":2,"page":3399},{"title":"ذكر مناقب قتادة بن النعمان الظفري، وهو أخو أبي سعيد الخدري لأمه","level":2,"page":3400},{"title":"ذكر مناقب العلاء بن الحضرمي ﵁","level":2,"page":3402},{"title":"ذكر الأسود بن خلف بن عبد يغوث ﵁","level":2,"page":3403},{"title":"ذكر مناقب خالد بن الوليد ﵁","level":2,"page":3405},{"title":"ذكر حاطب بن أبي بلتعة اللخمي","level":2,"page":3413},{"title":"ذكر مناقب أبي بن كعب الأنصاري ﵁","level":2,"page":3417},{"title":"ذكر مناقب عبد الرحمن بن عوف الزهري ﵁","level":2,"page":3427},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن مسعود ﵁","level":2,"page":3442},{"title":"ذكر مناقب العباس بن عبد المطلب بن هاشم عم رسول الله ﷺ وعلى آله أجمعين","level":2,"page":3459},{"title":"ذكر إسلام العباس ﵁ واختلاف الروايات في وقت إسلامه","level":2,"page":3462},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن الأرقم ﵁","level":2,"page":3489},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، صاحب الأذان","level":2,"page":3491},{"title":"ذكر مناقب أبي الدرداء عويمر بن زيد الأنصاري ﵄","level":2,"page":3494},{"title":"ذكر مناقب أبي ذر الغفاري ﵁","level":2,"page":3497},{"title":"محنة أبي ذر ﵁","level":2,"page":3507},{"title":"ذكر مناقب حبيب بن مسلمة الفهري ﵁","level":2,"page":3513},{"title":"ذكر مناقب المقداد بن عمرو الكندي، وهو الذي قيل له: ابن الأسود","level":2,"page":3518},{"title":"ذكر مناقب أبي عبس بن جبر الأنصاري الخزرجي ﵁","level":2,"page":3524},{"title":"ذكر مناقب أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري ﵁","level":2,"page":3528},{"title":"ذكر مناقب عبادة بن الصامت ﵁","level":2,"page":3535},{"title":"ذكر مناقب عامر بن ربيعة ﵁","level":2,"page":3545},{"title":"ذكر مناقب حواري رسول الله ﷺ وابن عمته الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي","level":2,"page":3550},{"title":"ذكر مقتل الزبير بن العوام ﵁","level":2,"page":3564},{"title":"ذكر مناقب طلحة بن عبيد الله التيمي ﵁","level":2,"page":3574},{"title":"ذكر مناقب محمد بن طلحة بن عبيد الله السجاد ﵁","level":2,"page":3589},{"title":"ذكر مناقب قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحي ﵁","level":2,"page":3600},{"title":"ذكر مناقب حذيفة بن اليمان","level":2,"page":3602},{"title":"ذكر مناقب خباب بن الأرت ويكنى أبا عبد الله ﵁","level":2,"page":3607},{"title":"ذكر مناقب عمار بن ياسر ﵁","level":2,"page":3612},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن بديل بن ورقاء ﵄","level":2,"page":3638},{"title":"ذكر مناقب أبي عمرة الأنصاري","level":2,"page":3639},{"title":"ذكر مناقب هاشم بن عتبة بن أبي وقاص","level":2,"page":3640},{"title":"ذكر مناقب خزيمة بن ثابت الأنصاري ﵁","level":2,"page":3643},{"title":"ذكر مناقب صهيب بن سنان مولى رسول الله ﷺ","level":2,"page":3645},{"title":"ذكر مناقب أويس بن عامر القرني ﵁","level":2,"page":3658},{"title":"ذكر مناقب سهل بن حنيف الأنصاري وكنيته أبو ثابت ﵁","level":2,"page":3671},{"title":"ذكر مناقب خوات بن جبير الأنصاري ﵁","level":2,"page":3680},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن سلام الإسرائيلي ﵁","level":2,"page":3684},{"title":"ذكر مناقب سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاري ﵁","level":2,"page":3690},{"title":"ذكر مناقب عاصم بن عدي الأنصاري ﵁","level":2,"page":3695},{"title":"ذكر مناقب زيد بن ثابت كاتب النبي ﷺ","level":2,"page":3700},{"title":"ذكر مناقب يعلى بن منية ﵁","level":2,"page":3707},{"title":"ذكر مناقب سلمة بن أمية أخي يعلى بن أمية ﵄","level":2,"page":3709},{"title":"ذكر مناقب معاذ بن عمرو بن الجموح ﵁","level":2,"page":3710},{"title":"ذكر مناقب عمير بن الحمام بن الجموح ﵁","level":2,"page":3713},{"title":"ذكر مناقب خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح ﵁","level":2,"page":3714},{"title":"ذكر مناقب الحباب بن المنذر بن عمرو بن الجموح ﵁","level":2,"page":3715},{"title":"ذكر مناقب صفوان بن أمية الجمحي ﵁","level":2,"page":3721},{"title":"ذكر مناقب عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ﵁","level":2,"page":3722},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن مالك ابن بحينة ﵁","level":2,"page":3724},{"title":"ذكر مناقب نافع بن عتبة بن أبي وقاص ﵁","level":2,"page":3727},{"title":"ذكر مناقب عبد الرحمن بن أزهر ﵁","level":2,"page":3729},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن عدي بن الحمراء الثقفي ﵁","level":2,"page":3730},{"title":"ذكر مناقب حبيب بن مسلمة الفهري ﵁","level":2,"page":3731},{"title":"ذكر مناقب أبي رفاعة عبد الله بن الحارث العدوي ﵁","level":2,"page":3732},{"title":"ذكر مناقب عقبة بن الحارث القرشي ﵁","level":2,"page":3733},{"title":"ذكر مناقب محمد بن مسلمة الأنصاري ﵁","level":2,"page":3734},{"title":"ذكر مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عاشر العشرة ﵁","level":2,"page":3743},{"title":"ذكر مناقب كعب بن مالك الأنصاري ﵁","level":2,"page":3751},{"title":"ذكر مناقب الحكم بن عمرو الغفاري ﵁","level":2,"page":3753},{"title":"ذكر مناقب رافع بن عمرر الغفاري أخو الحكم ﵄","level":2,"page":3758},{"title":"ذكر مناقب عبد الرحمن بن سمرة القرشي ﵁","level":2,"page":3761},{"title":"ذكر مناقب عبد الرحمن بن عثمان التيمي ﵁","level":2,"page":3763},{"title":"ذكر مناقب عثمان بن أبي العاص الثقفي ﵁","level":2,"page":3765},{"title":"ذكر مناقب سفيان بن عوف الغامدي ﵁","level":2,"page":3766},{"title":"ذكر مناقب المغيرة بن شعبة","level":2,"page":3768},{"title":"ذكر مناقب ركانة بن عبد يزيد ﵁","level":2,"page":3781},{"title":"ذكر مناقب عمرو بن العاص","level":2,"page":3782},{"title":"ذكر مناقب قيس بن مخرمة ﵁","level":2,"page":3790},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن هشام بن زهرة القرشي ﵁","level":2,"page":3791},{"title":"ذكر مناقب المنكدر بن عبد الله أبو محمد القرشي","level":2,"page":3793},{"title":"ذكر مناقب أبي أيوب الأنصاري ﵁","level":2,"page":3795},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن الطفيل بن سخبرة ﵁","level":2,"page":3807},{"title":"ذكر مناقب نبيشة الخير ﵁","level":2,"page":3809},{"title":"ذكر مناقب أبي أيوب الأزدي صحابي من الزهاد","level":2,"page":3810},{"title":"ذكر مناقب جرير بن عبد الله البجلي ﵁","level":2,"page":3812},{"title":"ذكر مناقب أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ﵁","level":2,"page":3813},{"title":"ذكر مناقب عقبة بن عامر الجهني ﵁","level":2,"page":3821},{"title":"ذكر مناقب حجر بن عدي ﵁ وهو راهب أصحاب محمد ﷺ، وذكر مقتله","level":2,"page":3824},{"title":"ذكر مناقب عمران بن الحصين الخزاعي ﵁","level":2,"page":3831},{"title":"ذكر مناقب فضالة بن عبيد الأنصاري وأخيه زياد بن عبيد ﵄، وله أيضا صحبة","level":2,"page":3836},{"title":"ذكر مناقب عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄","level":2,"page":3838},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن أبي بكر الصديق ﵄","level":2,"page":3847},{"title":"ذكر مناقب أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵁","level":2,"page":3850},{"title":"ذكر مناقب المهاجر بن قنفذ ﵁","level":2,"page":3851},{"title":"ذكر مناقب كعب بن عجرة الأنصاري ﵁","level":2,"page":3852},{"title":"ذكر مناقب أبي قتادة الأنصاري ﵁","level":2,"page":3854},{"title":"ذكر مناقب ثوبان مولى رسول الله ﷺ ﵁","level":2,"page":3856},{"title":"ذكر مناقب حكيم بن حزام القرشي ﵁","level":2,"page":3860},{"title":"ذكر مناقب خالد بن حزام","level":2,"page":3867},{"title":"ذكر مناقب هشام بن حكيم بن حزام ﵁","level":2,"page":3869},{"title":"ذكر مناقب حسان بن ثابت الأنصاري ﵁","level":2,"page":3870},{"title":"ذكر مناقب مخرمة بن نوفل القرشي ﵁","level":2,"page":3878},{"title":"ذكر مناقب سعيد بن يربوع المخزومي ﵁","level":2,"page":3883},{"title":"ذكر مناقب أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري ﵁","level":2,"page":3885},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن حوالة الأزدي ﵁","level":2,"page":3887},{"title":"ذكر مناقب حويطب بن عبد العزى العامري ﵁","level":2,"page":3888},{"title":"ذكر مناقب يزيد بن شجرة الرهاوي ﵁","level":2,"page":3893},{"title":"ذكر مناقب مسلمة بن مخلد الأنصاري ﵁","level":2,"page":3895},{"title":"ذكر مناقب أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص ﵁","level":2,"page":3896},{"title":"ذكر الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ﵁","level":2,"page":3912},{"title":"ذكر كعب بن عمرو أبو اليسر الأنصاري ﵁","level":2,"page":3918},{"title":"ذكر مناقب معتب بن الحمراء المخزومي ﵁","level":2,"page":3920},{"title":"ذكر شداد بن أوس الأنصاري ﵁","level":2,"page":3921},{"title":"ذكر مناقب أبي هريرة الدوسي ﵁","level":2,"page":3922},{"title":"ذكر أبي محذورة الجمحي","level":2,"page":3941},{"title":"ذكر أبي أسيد الساعدي ﵁","level":2,"page":3945},{"title":"ذكر بلال بن الحارث المزني ﵁","level":2,"page":3949},{"title":"ذكر صفوان بن المعطل السلمي ﵁","level":2,"page":3952},{"title":"ذكر حمزة بن عمرو الأسلمي ﵁","level":2,"page":3957},{"title":"ذكر عبد الله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري ﵁","level":2,"page":3958},{"title":"ذكر ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁","level":2,"page":3961},{"title":"ذكر معاذ بن الحارث القارئ","level":2,"page":3962},{"title":"ذكر معقل بن سنان الأشجعي ﵁","level":2,"page":3963},{"title":"ذكر الأشعث بن قيس الكندي ﵁","level":2,"page":3966},{"title":"ذكر المسور بن مخرمة الزهري ﵁","level":2,"page":3967},{"title":"ذكر الضحاك بن قيس الأكبر ﵁","level":2,"page":3971},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي ﵁","level":2,"page":3975},{"title":"ذكر أسماء بن حارثة الأنصاري ﵁","level":2,"page":3982},{"title":"ذكر هند بن حارثة الأسلمي ﵁","level":2,"page":3984},{"title":"ذكر سليمان بن صرد بن الجون الخزاعي ﵁","level":2,"page":3986},{"title":"ذكر أبي شريح الخزاعي ﵁","level":2,"page":3988},{"title":"ذكر النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري ﵁","level":2,"page":3989},{"title":"ذكر أبي واقد الليثي ﵁","level":2,"page":3992},{"title":"ذكر زيد بن الأرقم الأنصاري ﵁","level":2,"page":3995},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ﵄","level":2,"page":3997},{"title":"ذكر وفاة عبد الله بن عباس ﵄","level":2,"page":4019},{"title":"ذكر مناقب عوف بن مالك الأشجعي ﵁","level":2,"page":4028},{"title":"ذكر عبد الله بن الزبير بن العوام ﵄","level":2,"page":4032},{"title":"ذكر مناقب عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄","level":2,"page":4054},{"title":"ذكر رافع بن خديج ﵁","level":2,"page":4067},{"title":"ذكر سلمة بن الأكوع ﵁","level":2,"page":4070},{"title":"ذكر مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري ﵄","level":2,"page":4072},{"title":"ذكر أبي سعيد الخدري ﵁","level":2,"page":4074},{"title":"ذكر جابر بن عبد الله ﵄","level":2,"page":4078},{"title":"ذكر زيد بن خالد الجهني ﵁","level":2,"page":4083},{"title":"ذكر عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الطيار ﵁","level":2,"page":4084},{"title":"ذكر واثلة بن الأسقع ﵁","level":2,"page":4090},{"title":"ذكر عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي ﵁","level":2,"page":4094},{"title":"ذكر سهل بن سعد الساعدي ﵁","level":2,"page":4097},{"title":"ذكر عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ﵁","level":2,"page":4101},{"title":"ذكر أنس بن مالك الأنصاري ﵁","level":2,"page":4102},{"title":"ذكر معرفة جماعة من الصحابة وما انتهى إلينا من مناقبهم","level":2,"page":4107},{"title":"حمل بن مالك بن النابغة الهذلي","level":2,"page":4107},{"title":"ذكر عقيل بن أبي طالب ﵁","level":2,"page":4109},{"title":"ذكر معقل بن يسار المزني ﵁","level":2,"page":4114},{"title":"ذكر عبد الله بن مغفل المزني ﵁","level":2,"page":4116},{"title":"ذكر كعب وبجير ابنا زهير ﵄","level":2,"page":4118},{"title":"ذكر قرة بن إياس أبو معاوية المزني ﵁","level":2,"page":4135},{"title":"ذكر عائذ بن عمرو المزني ﵁","level":2,"page":4137},{"title":"ذكر أخيه رافع بن عمرو المزني ﵁","level":2,"page":4139},{"title":"ذكر عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول ﵁ المؤمن ابن المنافق","level":2,"page":4140},{"title":"ذكر النعمان بن قوقل ﵁","level":2,"page":4143},{"title":"ذكر عتبان بن مالك الأنصاري ﵁","level":2,"page":4145},{"title":"ذكر زياد بن لبيد الأنصاري ﵁","level":2,"page":4146},{"title":"ذكر عمارة بن حزم الأنصاري ﵁","level":2,"page":4148},{"title":"ذكر يزيد بن ثابت أخي زيد بن ثابت ﵄","level":2,"page":4149},{"title":"ذكر بسر بن أبي أرطاة ﵁","level":2,"page":4151},{"title":"ذكر المستورد بن شداد الفهري ﵁","level":2,"page":4153},{"title":"ذكر خفاف بن إيماء بن رحضة ﵄","level":2,"page":4154},{"title":"ذكر أبي بصرة حميل بن بصرة الغفاري ﵁","level":2,"page":4156},{"title":"ذكر ابنه بصرة بن أبي بصرة ﵁","level":2,"page":4157},{"title":"ذكر أبي رهم الغفاري ﵁","level":2,"page":4158},{"title":"ذكر حذيفة بن أسيد الغفاري ﵁","level":2,"page":4160},{"title":"ذكر عتاب بن أسيد الغفاري ﵁","level":2,"page":4162},{"title":"ذكر شداد بن الهاد ﵁","level":2,"page":4164},{"title":"ذكر أسامة بن زيد بن حارثة حب رسول الله ﷺ","level":2,"page":4166},{"title":"ذكر أبي رافع مولى رسول الله ﷺ ورضي عنه","level":2,"page":4169},{"title":"ذكر سلمان الفارسي ﵁","level":2,"page":4171},{"title":"ذكر إسلام زيد بن سعنة مولى رسول الله ﷺ","level":2,"page":4190},{"title":"ذكر سفينة مولى رسول الله ﷺ","level":2,"page":4193},{"title":"ذكر زياد بن لبيد الأنصاري ﵁","level":2,"page":4195},{"title":"ذكر سعد بن الربيع الأنصاري ﵁","level":2,"page":4197},{"title":"ذكر سعد القرظ المؤذن ﵁","level":2,"page":4199},{"title":"ذكر جنادة بن أبي أمية الأزدي ﵁","level":2,"page":4201},{"title":"ذكر سواد بن قارب الأزدي ﵁","level":2,"page":4203},{"title":"ذكر سلمان بن عامر الضبي ﵁","level":2,"page":4208},{"title":"ذكر صعصعة بن ناجية المجاشعي ﵁","level":2,"page":4210},{"title":"ذكر قيس بن عاصم المنقري ﵁","level":2,"page":4213},{"title":"ذكر عمرو بن الأهتم المنقري ﵁","level":2,"page":4218},{"title":"ذكر صعصعة بن معاوية عم الأحنف بن قيس ﵄","level":2,"page":4221},{"title":"ذكر الأحنف بن قيس ﵁","level":2,"page":4222},{"title":"ذكر الأسود بن سريع ﵁","level":2,"page":4224},{"title":"ذكر جارية بن قدامة التميمي ﵁","level":2,"page":4226},{"title":"ذكر عروة بن مسعود الثقفي ﵁","level":2,"page":4227},{"title":"ذكر مجاشع بن مسعود الثقفي ﵁","level":2,"page":4228},{"title":"ذكر عمرو بن عبسة السلمي ﵁","level":2,"page":4229},{"title":"ذكر جابر بن سمرة السوائي ﵁","level":2,"page":4231},{"title":"ذكر أبي حجيفة السوائي ﵁","level":2,"page":4233},{"title":"ذكر عثمان بن أبي العاص الثقفي ﵁","level":2,"page":4234},{"title":"ذكر أبي الطفيل عامر بن واثلة ﵁","level":2,"page":4235},{"title":"ذكر سراقة بن مالك بن جعشم ﵁","level":2,"page":4237},{"title":"ذكر ضرار بن الأزور ﵁","level":2,"page":4240},{"title":"ذكر وابصة بن معبد الأزدي ﵁","level":2,"page":4242},{"title":"ذكر خريم بن فاتك الأزدي ﵁","level":2,"page":4244},{"title":"ذكر أسامة بن عمير الهذلي والد أبي المليح ﵄","level":2,"page":4248},{"title":"ذكر عبد الله بن عبد الملك آبي اللحم وذكر مواليه الذين أسلموا معه ﵃","level":2,"page":4249},{"title":"ذكر عمرو بن أمية الضمري ﵁","level":2,"page":4251},{"title":"ذكر عمير بن سلمة الضمري ﵁","level":2,"page":4252},{"title":"ذكر أبي الجعد الضمري ﵁","level":2,"page":4253},{"title":"ذكر الصعب بن جثامة الليثي ﵁","level":2,"page":4254},{"title":"ذكر قباث بن أشيم ﵁","level":2,"page":4255},{"title":"ذكر عمير بن قتادة الليثي ﵁","level":2,"page":4258},{"title":"ذكر شداد بن الهاد الليثي ﵁","level":2,"page":4260},{"title":"ذكر الحارث بن مالك ابن البرصاء ﵁","level":2,"page":4262},{"title":"ذكر مالك بن الحويرث الليثي ﵁","level":2,"page":4263},{"title":"ذكر فضالة بن وهب الليثي ﵁","level":2,"page":4264},{"title":"ذكر مصعب بن عمير العبدي ﵁","level":2,"page":4265},{"title":"ذكر أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي ﵁","level":2,"page":4267},{"title":"ذكر سهيل ابن بيضاء ﵁","level":2,"page":4269},{"title":"ذكر عياض بن زهير ﵁","level":2,"page":4271},{"title":"ذكر عبد الله بن حذافة السهمي ﵁","level":2,"page":4272},{"title":"ذكر أبي بردة بن نيار ﵁","level":2,"page":4274},{"title":"ذكر عويم بن ساعدة ﵁","level":2,"page":4276},{"title":"ذكر أبي لبابة بن عبد المنذر ﵁","level":2,"page":4277},{"title":"ذكر أبي حبة البدري ﵁","level":2,"page":4279},{"title":"ذكر المطلب بن أبي وداعة السهمي ﵁","level":2,"page":4281},{"title":"ذكر عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ﵁","level":2,"page":4282},{"title":"ذكر عمرو ابن أم مكتوم المؤذن ﵁، ويقال: عبد الله","level":2,"page":4283},{"title":"ذكر العلاء بن الحضرمي ﵁","level":2,"page":4288},{"title":"ذكر عبد الله بن جحش الأسدي ﵁","level":2,"page":4290},{"title":"ذكر ابنه محمد بن عبد الله بن جحش ﵁","level":2,"page":4291},{"title":"ذكر يزيد بن عبد الله، أبو السائب ﵁","level":2,"page":4292},{"title":"ذكر أبي هاشم بن عتبة ﵁","level":2,"page":4294},{"title":"ذكر أبي العاص بن الربيع ﵁","level":2,"page":4296},{"title":"ذكر عبد الله بن عامر بن كريز ﵁","level":2,"page":4298},{"title":"ذكر هند وهالة ابني أبي هالة ﵄","level":2,"page":4300},{"title":"ذكر عبد الله بن زمعة بن الأسود ﵁","level":2,"page":4302},{"title":"ذكر أبي أمامة الباهلي ﵁","level":2,"page":4304},{"title":"ذكر معاوية بن حيدة القشيري ﵁","level":2,"page":4306},{"title":"ذكر مالك بن حيدة أخو معاوية ﵁","level":2,"page":4307},{"title":"ذكر مخمر بن حيدة أخوهم الثالث ﵁","level":2,"page":4308},{"title":"تسمية أزواج رسول الله ﷺ في الجاهلية والإسلام","level":2,"page":4309},{"title":"ذكر الصحابيات من أزواج رسول الله ﷺ وغيرهن فأول من نبدأ بهن: الصديقة بنت الصديق عائشة بنت أبي بكر ﵄","level":2,"page":4312},{"title":"ذكر أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب ﵄","level":2,"page":4334},{"title":"ذكر أم المؤمنين أم سلمة بنت أبي أمية ﵂","level":2,"page":4338},{"title":"ذكر أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵁","level":2,"page":4348},{"title":"ذكر زينب بنت جحش ﵂","level":2,"page":4355},{"title":"ذكر جويرية بنت الحارث أم المؤمنين ﵂","level":2,"page":4362},{"title":"ذكر أم المؤمنين صفية بنت حيي ﵂","level":2,"page":4368},{"title":"ذكر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث ﵂","level":2,"page":4372},{"title":"ذكر أم المؤمنين زينب بنت خزيمة العامرية","level":2,"page":4380},{"title":"ذكر العالية","level":2,"page":4382},{"title":"ذكر الأنصارية من بني النجار","level":2,"page":4384},{"title":"ذكر سبا بنت أسماء بن الصلت السلمية","level":2,"page":4385},{"title":"ذكر الكلابية أو الكندية","level":2,"page":4386},{"title":"ذكر قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس","level":2,"page":4392},{"title":"ذكر سراري رسول الله: ﷺ فأولهن مارية القبطية أم إبراهيم ﵇","level":2,"page":4393},{"title":"ذكر سلمى مولاة رسول الله ﷺ","level":2,"page":4399},{"title":"ذكر ميمونة بنت سعد مولاة رسول الله ﷺ","level":2,"page":4400},{"title":"ذكر أميمة مولاة رسول الله ﷺ","level":2,"page":4401},{"title":"ذكر ريحانة مولاة النبي ﷺ بعد التسري","level":2,"page":4402},{"title":"ذكر بنات رسول الله ﷺ بعد فاطمة ﵂ ذكر زينب بنت خديجة ﵂ وهي أكبر بنات رسول الله ﷺ","level":2,"page":4403},{"title":"ذكر رقية بنت رسول الله ﷺ","level":2,"page":4414},{"title":"ذكر أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ","level":2,"page":4421},{"title":"ذكر بنات عبد المطلب عمات رسول الله ﷺ وبنات عمه وأقاربه، فمنهن عمته صفية بنت عبد المطلب أخت حمزة وأم الزبير بن العوام ﵃ أجمعين","level":2,"page":4425},{"title":"ذكر أروى بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ولم أجد إسلامها إلا في كتاب أبي عبد الله الواقدي","level":2,"page":4429},{"title":"ذكر أم هانئ فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب ابنة عم رسول الله ﷺ وأخت علي صلوات الله على محمد وآله","level":2,"page":4431},{"title":"ومن نساء بنات عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أروى بنت عبد المطلب وهي إحدى عمات رسول الله ﷺ ورضي عنها","level":2,"page":4437},{"title":"ومن نساء قريش اللاتي روين عن رسول الله ﷺ فاطمة بنت قيس بن وهب بن ثعلبة بن وائل بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر","level":2,"page":4438},{"title":"ذكر الشفاء بنت عبد الله القرشية ﵂","level":2,"page":4442},{"title":"ذكر أم عبد الله ليلى بنت أبي حثمة القرشية العدوية ﵂","level":2,"page":4446},{"title":"ذكر فاطمة بنت الخطاب بن نفيل أخت عمر ﵄","level":2,"page":4448},{"title":"ذكر أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهي ابنة فاطمة بنت الخطاب ﵃","level":2,"page":4451},{"title":"ذكر أم نبيه بنت الحجاج أم عبد الله بن عمرو ﵄","level":2,"page":4452},{"title":"ذكر سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة بن عتبة","level":2,"page":4454},{"title":"ذكر أم حبيبة واسمها حمنة بنت جحش ﵂","level":2,"page":4456},{"title":"ذكر فاطمة بنت أبي حبيش","level":2,"page":4458},{"title":"ذكر فاطمة بنت المجلل القرشية أم جميل ﵂","level":2,"page":4459},{"title":"ذكر أم أيمن مولاة رسول الله ﷺ وحاضنته","level":2,"page":4460},{"title":"ذكر أروى بنت كريز القرشية ﵂","level":2,"page":4463},{"title":"ذكر أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄","level":2,"page":4464},{"title":"ذكر ضباعة بنت الزبير ﵂","level":2,"page":4466},{"title":"وأما أختها أم الحكم بنت الزبير ﵄","level":2,"page":4467},{"title":"ذكر أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب ﵄","level":2,"page":4469},{"title":"ذكر رمثة وقيل: رميثة ﵂","level":2,"page":4470},{"title":"ذكر أم كلثوم بنت عقبة ﵂","level":2,"page":4471},{"title":"ذكر أم خالد بنت خالد ﵂","level":2,"page":4472},{"title":"ذكر فاطمة بنت عتبة بن ربيعة","level":2,"page":4473},{"title":"ذكر حمنة بنت جحش وليست بأخت زينب، هذه غيرها","level":2,"page":4474},{"title":"ذكر أم قيس بنت محصن ﵂","level":2,"page":4476},{"title":"ذكر جدامة بنت وهب الأسدية ﵂","level":2,"page":4477},{"title":"ذكر صفية بنت شيبة بن عثمان ﵄","level":2,"page":4479},{"title":"ذكر فاطمة بنت أبي حبيش ﵂","level":2,"page":4480},{"title":"ذكر بسرة بنت صفوان ﵂","level":2,"page":4481},{"title":"ذكر برة بنت أبي تجراة ﵂","level":2,"page":4482},{"title":"ذكر حبيبة بنت أبي تجراة ﵂","level":2,"page":4484},{"title":"ذكر أم فروة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر الصديق ﵄","level":2,"page":4486},{"title":"ذكر أميمة بنت رقيقة ﵂","level":2,"page":4487},{"title":"ذكر بريرة مولاة عائشة ﵂","level":2,"page":4489},{"title":"وليلى مولاة عائشة ﵂","level":2,"page":4490},{"title":"ذكر فضائل القبائل وهي تراجم لم يذكرها الشيخان ﵄ في الكتابين فمنها: ذكر فضائل قريش","level":2,"page":4491},{"title":"ذكر فضل المهاجرين","level":2,"page":4499},{"title":"ذكر أهل بدر","level":2,"page":4501},{"title":"ذكر فضائل الأنصار ﵃","level":2,"page":4504},{"title":"ذكر فضيلة أسلم وغفار ومزينة وغيرها","level":2,"page":4510},{"title":"ذكر فضيلة أخرى للأوس والخزرج لم يقدر ذكرها من فضائل الأنصار","level":2,"page":4513},{"title":"ذكر فضيلة بني تميم","level":2,"page":4516},{"title":"في ذكر فضائل هذه الأمة على سائر الأمم","level":2,"page":4517},{"title":"باب: في ذكر فضائل التابعين","level":2,"page":4519},{"title":"ذكر فضائل الأمة بعد الصحابة والتابعين","level":2,"page":4521},{"title":"فضل كافة العرب","level":2,"page":4524},{"title":"كتاب: الأحكام","level":1,"page":4530},{"title":"كتاب: الأطعمة","level":1,"page":4570},{"title":"كتاب: الأشربة","level":1,"page":4647},{"title":"كتاب: البر والصلة","level":1,"page":4673},{"title":"كتاب: اللباس","level":1,"page":4742},{"title":"كتاب: الطب","level":1,"page":4782},{"title":"كتاب: الأضاحي","level":1,"page":4838},{"title":"كتاب: الذبائح","level":1,"page":4869},{"title":"كتاب: التوبة والإنابة","level":1,"page":4886},{"title":"كتاب: الأدب","level":1,"page":4935},{"title":"كتاب: الأيمان والنذور","level":1,"page":5002},{"title":"كتاب: النذور","level":1,"page":5023},{"title":"كتاب: الرقاق","level":1,"page":5027},{"title":"كتاب: الفرائض","level":1,"page":5090},{"title":"كتاب: الحدود","level":1,"page":5129},{"title":"كتاب: تعبير الرؤيا","level":1,"page":5217},{"title":"كتاب الطب (الثاني)","level":1,"page":5239},{"title":"كتاب: الرقى والتمائم","level":1,"page":5276},{"title":"كتاب: الفتن","level":1,"page":5292},{"title":"الفهارس والملاحق","level":1,"page":5703},{"title":"أحاديث عزاها الذهبي أو ابن حجر للمستدرك ولم نجدها في النسخ الخطية","level":2,"page":5704},{"title":"أولا: الحديث الذي زاده الذهبي","level":3,"page":5706},{"title":"ثانيا: الأحاديث التي زادها ابن حجر","level":3,"page":5706},{"title":"تراجم رجال الحاكم ممن ليسوا في تهذيب الكمال","level":2,"page":5711},{"title":"حرف الألف","level":3,"page":5713},{"title":"١ - أبان بن سليمان.","level":4,"page":5713},{"title":"٢ - إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس، أبو إسحاق العبقسي المكي الفقيه المالكي. (ش)","level":4,"page":5713},{"title":"٣ - إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حفص بن جهم بن واقد بن عبد الله، أبو إسحاق الوكيعي الفرضي الضرير البغدادي.","level":4,"page":5713},{"title":"٤ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء، أبو إسحاق الأبزاري الوراق النيسابوري. (ش)","level":4,"page":5714},{"title":"٥ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم، أبو إسحاق الحربي.","level":4,"page":5714},{"title":"٦ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق الثقفي السراج.","level":4,"page":5715},{"title":"٧ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن محمد بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل ابن أبي عامر بن عبد عمرو، أبو إسحاق البغدادى الغسيلي.","level":4,"page":5715},{"title":"٨ - إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، أبو إسحاق الزهري.","level":4,"page":5715},{"title":"٩ - إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق الجعفي الصيني الكوفي.","level":4,"page":5716},{"title":"١٠ - إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، أبو إسحاق الأنماطي، صاحب التفسير الكبير.","level":4,"page":5716},{"title":"١١ - إبراهيم بن إسحاق ابن داحة، ويقال: ابن أبي داحة، ويقال: ابن رواحة المزني.","level":4,"page":5716},{"title":"١٢ - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو إسحاق القارئ النيسابوري الخشاوري، المعروف بإبراهيمك. (ش)","level":4,"page":5717},{"title":"١٣ - إبراهيم بن إسماعيل السوطي.","level":4,"page":5718},{"title":"١٤ - إبراهيم بن إسماعيل العنبري الطوسي (صاحب المسند).","level":4,"page":5718},{"title":"١٥ - إبراهيم بن إسماعيل، قعيس، ويقال له: إبراهيم قعيس، ويقال إبراهيم صاحب مطبخ عبد الحميد، ويقال: مولى بني هاشم، أبو إسماعيل.","level":4,"page":5718},{"title":"١٦ - إبراهيم بن باب، وقيل: ابن ثابت البصري القصار.","level":4,"page":5718},{"title":"١٧ - إبراهيم بن بسطام الزعفراني الأبلى الأصبهاني (ش).","level":4,"page":5719},{"title":"١٨ - إبراهيم بن بكر، أبو إسحاق المروزي، مؤذن بيت المقدس.","level":4,"page":5719},{"title":"١٩ - إبراهيم بن جعفر بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، أبو إسحاق الحارثي المدني الأنصاري.","level":4,"page":5719},{"title":"٢٠ - إبراهيم بن أبي حديد، ويقال: ابن حديد أبو إدريس الأودي.","level":4,"page":5719},{"title":"٢١ - إبراهيم بن حرب الكوفي، عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب.","level":4,"page":5720},{"title":"٢٢ - إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، المعروف بابن ديزيل، وبسيفنة، ويقال: سيبنة، وبدابة عفان.","level":4,"page":5720},{"title":"٢٣ - إبراهيم بن حميد بن تيرويه الطويل.","level":4,"page":5721},{"title":"٢٤ - إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك الليثي المدني.","level":4,"page":5721},{"title":"٢٥ - إبراهيم بن خزيم بن قمير بن خاقان بن ماهان الشاشي.","level":4,"page":5721},{"title":"٢٦ - إبراهيم بن رستم، أبو بكر المروزي.","level":4,"page":5722},{"title":"٢٧ - إبراهيم بن الزبرقان، أبو إسحاق الكوفي التيمي، ويقال: الشيباني.","level":4,"page":5722},{"title":"٢٨ - إبراهيم بن زكريا، أبو إسحاق العبدسي العجلي الضرير.","level":4,"page":5723},{"title":"٢٩ - إبراهيم بن سعدان بن إبراهيم المديني، أبو سعيد الكاتب.","level":4,"page":5723},{"title":"٣٠ - إبراهيم بن سلم بن رشيد، أبو إسحاق الهجيمي البصري، إمام الجامع بالبصرة، وابن أخي العلاء بن رشيد.","level":4,"page":5723},{"title":"٣١ - إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي، أبو إسحاق الكوفي الأصل، الحافظ، وهو: إبراهيم بن أبي داود البرلسي.","level":4,"page":5724},{"title":"٣٢ - إبراهيم بن سليمان، أبو إسحاق البلخي الزيات الكاتب.","level":4,"page":5724},{"title":"٣٣ - إبراهيم بن شريك بن الفضل بن خالد بن خليد، أبو إسحاق الأسدي الكوفي.","level":4,"page":5725},{"title":"٣٤ - إبراهيم بن صرمة بن أبي صرمة، أبو إسحاق الأنصاري المديني، صهر يحيى بن سعيد الأنصاري.","level":4,"page":5725},{"title":"٣٥ - إبراهيم بن عبد الرحمن دحيم بن إبراهيم بن ميمون، أبو إسحاق الدمشقي.","level":4,"page":5726},{"title":"٣٦ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي شيبان، أبو إسماعيل، ويقال: أبو أمية، ويقال: أبو بشر، العنسي من أهل دمشق، ويقال إن اسم أبي شيبان يزيد، ويقال: إبراهيم بن أبي شيبان.","level":4,"page":5726},{"title":"٣٧ - إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر، أبو إسحاق الحمال، ويعرف بابن دنوقا.","level":4,"page":5726},{"title":"٣٨ - إبراهيم بن عبد السلام بن محمد بن شاكر بن سعد بن قيس، أبو إسحاق الوشاء البغدادي الضرير.","level":4,"page":5727},{"title":"٣٩ - إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري.","level":4,"page":5727},{"title":"٤٠ - إبراهيم بن عبد الله بن سليمان بن يزيد، أبو إسحاق التميمي السعدي النيسابوري، يلقب بالبز.","level":4,"page":5728},{"title":"٤١ - إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن أبي الخيبري، أبو إسحاق القصار العبسي الكوفي.","level":4,"page":5728},{"title":"٤٢ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب، أبو إسحاق المخرمي.","level":4,"page":5728},{"title":"٤٣ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد الجحشي.","level":4,"page":5729},{"title":"٤٤ - إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز، وقيل: ابن باغر بن المهاجر، أبو مسلم البصري، المعروف بالكجي وبالكشي.","level":4,"page":5729},{"title":"٤٥ - إبراهيم بن عبد الله، أبو سهل البصري، والد إسماعيل.","level":4,"page":5730},{"title":"٤٦ - إبراهيم بن عتبة بن غزوان.","level":4,"page":5730},{"title":"٤٧ - إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، أبو إسحاق النيسابوري العدل. (ش)","level":4,"page":5730},{"title":"٤٨ - إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن أمية الثقفي.","level":4,"page":5731},{"title":"٤٩ - إبراهيم بن علي بن الحسن، أبو إسحاق الترمذي، نزيل نيسابور.","level":4,"page":5731},{"title":"٥٠ - إبراهيم بن علي بن محمد بن آدم، أبو إسحاق الذهلي النيسابوري.","level":4,"page":5731},{"title":"٥١ - إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي.","level":4,"page":5731},{"title":"٥٢ - إبراهيم بن عيسى بن محمد بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب.","level":4,"page":5732},{"title":"٥٣ - إبراهيم بن كثير، أبو إسماعيل الخولاني.","level":4,"page":5732},{"title":"٥٤ - إبراهيم بن مالك بن الحارث بن الأشتر النخعي الكوفي.","level":4,"page":5732},{"title":"٥٥ - إبراهيم بن مالك الزعفراني.","level":4,"page":5733},{"title":"٥٦ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حاتم الزاهد العابد النيسابوري الحيري، المعروف بأبي إسحاقك الزاهد. (ش)","level":4,"page":5733},{"title":"٥٧ - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام، أبو إسحاق البخاري الفقيه الأمين. (ش)","level":4,"page":5733},{"title":"٥٨ - إبراهيم بن محمد بن إدريس بن معقل، أبو إسحاق المعقلي.","level":4,"page":5734},{"title":"٥٩ - إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل، من بني عبد الدار بن قصي، القرشي المدني العبدري المكي.","level":4,"page":5734},{"title":"٦٠ - إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون، أبو إسحاق الأصبهاني المعروف بابن نائلة، وهي أمه، ولقبه: أبرجة أو أفرجة.","level":4,"page":5734},{"title":"٦١ - إبراهيم بن محمد بن حمويه الرازي.","level":4,"page":5735},{"title":"٦٢ - إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني الحمصي.","level":4,"page":5735},{"title":"٦٣ - إبراهيم بن محمد بن صدقة بن كثير بن محصن، أبو إسحاق العامري الكوفي.","level":4,"page":5735},{"title":"٦٤ - إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة.","level":4,"page":5735},{"title":"٦٥ - إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إسحاق الزهري، يقال له: ابن أبي ثابت.","level":4,"page":5736},{"title":"٦٦ - إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، أبو يحيى المسعودي الهذلي.","level":4,"page":5736},{"title":"٦٧ - إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله بن خالد بن أشرس، أبو إسحاق النيسابوري المزكي الزاهد الحافظ، يعرف بابن أبي طالب.","level":4,"page":5736},{"title":"٦٨ - إبراهيم بن محمد بن الهيثم، أبو القاسم، وقيل: أبو إسحاق، القطيعي البغدادي، صاحب الطعام.","level":4,"page":5737},{"title":"٦٩ - إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله النيسابوري، أبو إسحاق المزكي. (ش)","level":4,"page":5737},{"title":"٧٠ - إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سعيد، أبو إسحاق المعدل الصيدلاني النيسابوري.","level":4,"page":5737},{"title":"٧١ - إبراهيم بن محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني، أبو إسحاق الحافظ.","level":4,"page":5738},{"title":"٧٢ - إبراهيم بن محمد بن يزيد بن خالد بن عبد الله، أبو إسحاق المروزي النيسابوري.","level":4,"page":5738},{"title":"٧٣ - إبراهيم بن محمد، مولى خزاعة.","level":4,"page":5738},{"title":"٧٤ - إبراهيم بن مسلم.","level":4,"page":5738},{"title":"٧٥ - إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم، أبو إسحاق النيسابوري. (ش)","level":4,"page":5738},{"title":"٧٦ - إبراهيم بن معاوية الكرابيسي الحذاء البصري الزيادي، وقيل: سكن صنعاء.","level":4,"page":5739},{"title":"٧٧ - إبراهيم بن معقل بن الحجاج بن خداش بن يزيد بن توشبيب السانجني، أبو إسحاق النسفي الحافظ الفقيه.","level":4,"page":5739},{"title":"٧٨ - إبراهيم بن منصور، أبو إسحاق الخراساني، يعرف بأتا.","level":4,"page":5739},{"title":"٧٩ - إبراهيم بن منقذ بن عبد الله بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى، أبو إسحاق العصفري الخولاني مولاهم.","level":4,"page":5739},{"title":"٨٠ - إبراهيم بن مهاجر بن مسمار المدني.","level":4,"page":5740},{"title":"٨١ - إبراهيم بن مهران الأيلي.","level":4,"page":5740},{"title":"٨٢ - إبراهيم بن نصر بن عبد العزيز، أبو إسحاق الرازي النهاوندي.","level":4,"page":5740},{"title":"٨٣ - إبراهيم بن نصر بن محمد بن نصر بن زيد بن عبد الله، أبو إسحاق الكندي.","level":4,"page":5741},{"title":"٨٤ - إبراهيم بن نصر بن منصور، أبو إسحاق السوريني، ويقال: السوراني، الفقيه المطوعي الشهيد، وسورين محلة بأعلى نيسابور.","level":4,"page":5741},{"title":"٨٥ - إبراهيم بن أبي الليث نصر، أبو إسحاق الترمذى الأصل البغدادي الدار.","level":4,"page":5741},{"title":"٨٦ - إبراهيم بن هاشم بن الحسين بن هاشم، أبو إسحاق البيع، المعروف بالبغوى.","level":4,"page":5741},{"title":"٨٧ - إبراهيم بن هانئ النيسابوري، أبو إسحاق الأرغياني الزاهد.","level":4,"page":5742},{"title":"٨٨ - إبراهيم بن هلال بن عمر، وقيل: عمرو بن سياوش، وقيل: ابن زاذان، أبو إسحاق البوزنجردي الهاشمي المروزي.","level":4,"page":5742},{"title":"٨٩ - إبراهيم بن الهيثم بن المهلب، أبو إسحاق البلدي البغدادى.","level":4,"page":5742},{"title":"٩٠ - إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوزان، أبو إدريس الأنصاري.","level":4,"page":5742},{"title":"٩١ - إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب العدني.","level":4,"page":5743},{"title":"٩٢ - إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سويد، أبو إسحاق الرازي الهسنجاني.","level":4,"page":5743},{"title":"٩٣ - إبراهيم بن يوسف بن معمر بن حمزة بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، أبو إسحاق الزهري.","level":4,"page":5743},{"title":"٩٤ - أبيض بن أبان القرشي.","level":4,"page":5743},{"title":"٩٥ - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس، أبو بكر الجرجاني الإسماعيلي الشافعي، صاحب \"الصحيح\"، وشيخ الشافعية. (ش)","level":4,"page":5744},{"title":"٩٦ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمد النيسابوري، ابن ابنة نصر بن زياد القاضي.","level":4,"page":5744},{"title":"٩٧ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن بشر بن عبد الله بن الحسن بن يزيد بن عبد الله، أبو الطيب الشيباني، المعروف بابن عبادل.","level":4,"page":5744},{"title":"٩٨ - أحمد بن إبراهيم بن ملحان، أبو عبد الله البلخي الأصل البغدادي.","level":4,"page":5745},{"title":"٩٩ - أحمد بن إبراهيم، أبو نصر البختي المروزي السدوري.","level":4,"page":5745},{"title":"١٠٠ - أحمد بن أحيد بن حمدان، أبو حفص الفقيه البخاري الكرابيسي المحتسب. (ش)","level":4,"page":5745},{"title":"١٠١ - أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو بكر الصيدلاني النيسابوري المعدل الطبيب. (ش)","level":4,"page":5745},{"title":"١٠٢ - أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح، أبو بكر النيسابوري الشافعي الفقيه، المعروف بالصبغي. (ش).","level":4,"page":5746},{"title":"١٠٣ - أحمد بن إسحاق بن صالح بن عطاء، أبو بكر الوزان.","level":4,"page":5746},{"title":"١٠٤ - أحمد بن بشر بن سعد، أبو على المرثدي البغدادي.","level":4,"page":5746},{"title":"١٠٥ - أحمد بن بكر، ويقال: ابن بكرويه، أبو سعيد البالسي.","level":4,"page":5747},{"title":"١٠٦ - أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله، أبو بكر القطيعي [البزار]، وهو من شيوخ المصنف الذين أكثر الرواية عنهم. (ش)","level":4,"page":5747},{"title":"١٠٧ - أحمد بن جعفر بن نصر، أبو العباس الرازى الجمال.","level":4,"page":5747},{"title":"١٠٨ - أحمد بن جميل، أبو يوسف المروزي.","level":4,"page":5748},{"title":"١٠٩ - أحمد بن الحارث بن المبارك، أبو جعفر الخراز الحراني، مولى أبي جعفر المنصور.","level":4,"page":5748},{"title":"١١٠ - أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن محمد بن حازم بن قيس بن أبي غرزة، أبو عمرو الكوفي الغفاري.","level":4,"page":5748},{"title":"١١١ - أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن زياد، أبو عمر الشروطي الأصبهاني.","level":4,"page":5749},{"title":"١١٢ - أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان الحزاز، أبو عبد الله القرشي، وقيل: أحمد بن الحسين بن سعيد، وقيل: أحمد بن محمد بن الحسين بن سعيد.","level":4,"page":5749},{"title":"١١٣ - أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد، أبو عبد الله البغدادي الصوفي الكبير.","level":4,"page":5749},{"title":"١١٤ - أحمد بن الحسن بن عبيد الله. (ش).","level":4,"page":5750},{"title":"١١٥ - أحمد بن الحسين بن جعفر، أبو الفضل اللهبي المدني.","level":4,"page":5750},{"title":"١١٦ - أحمد بن الحسين بن عبد الملك، أبو جعفر الأودي الكوفي.","level":4,"page":5751},{"title":"١١٧ - أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله، أبو زرعة الحافظ الرازي الصغير يلقب بالجوالة. (ش)","level":4,"page":5751},{"title":"١١٨ - أحمد بن الحسين، أبو الفضل النيسابوري المستملي.","level":4,"page":5751},{"title":"١١٩ - أحمد بن الخضر بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن نهيك بن عبد المطلب بن منصور بن طلحة بن زهير الأنماري الفقيه، أبو الحسن النيسابوري الشافعي الحافظ. (ش)","level":4,"page":5751},{"title":"١٢٠ - أحمد بن داود بن عبد الغفار، أبو صالح الحراني المصري.","level":4,"page":5752},{"title":"١٢١ - أحمد بن داود بن موسى، أبو عبد الله السدوسي البصري المكي.","level":4,"page":5752},{"title":"١٢٢ - أحمد بن داود بن زياد، أبو عمرو الواسطي الضبي، وقيل: الضني، الأبلي.","level":4,"page":5752},{"title":"١٢٣ - أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي البغدادي، أبو بكر ابن أبي خيثمة.","level":4,"page":5752},{"title":"١٢٤ - أحمد بن زياد بن مهران، أبو جعفر البزاز، ويقال: السمسار.","level":4,"page":5753},{"title":"١٢٥ - أحمد بن زياد، أبو العباس الدامغاني الأهوازي الفقيه. (ش)","level":4,"page":5753},{"title":"١٢٦ - أحمد بن زيد بن هارون بن سعيد، أبو جعفر المكي القزاز، صاحب إبراهيم بن المنذر الحزامي.","level":4,"page":5753},{"title":"١٢٧ - أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن معدان، أبو العباس الفقيه المعداني الأزدي المروزي. (ش)","level":4,"page":5755},{"title":"١٢٨ - أحمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور، أبو الحسن ابن أبي عثمان، الحيري النيسابورى، الزاهد ابن الزاهد. (ش)","level":4,"page":5755},{"title":"١٢٩ - أحمد بن سعيد بن زياد، أبو العباس الجمال البغدادي.","level":4,"page":5755},{"title":"١٣٠ - أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر الفقيه الحنبلي، المعروف النجاد. (ش)","level":4,"page":5756},{"title":"١٣١ - أحمد بن سلمة بن عبد الله، أبو الفضل البزاز المعدل النيسابوري.","level":4,"page":5756},{"title":"١٣٢ - أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع بن صبيح، أبو بكر العباداني. (ش)","level":4,"page":5756},{"title":"١٣٣ - أحمد بن سليمان، أبو جعفر التستري.","level":4,"page":5757},{"title":"١٣٤ - أحمد بن سهل بن بحر، أبو العباس النيسابوري.","level":4,"page":5757},{"title":"١٣٥ - أحمد بن سهل بن حمدويه بن مجشر، أبو النصر البخاري القبائي الفقيه. (ش)","level":4,"page":5757},{"title":"١٣٦ - أحمد بن شيبان بن الوليد بن حيان، أبو عبد المؤمن الفزاري الرملي.","level":4,"page":5758},{"title":"١٣٧ - أحمد بن العباس بن عبيد الله، أبو بكر البغدادي المقرئ، ويعرف بابن الإمام. (ش)","level":4,"page":5758},{"title":"١٣٨ - أحمد بن عبد الحميد بن خالد، أبو جعفر الحارثي القرشي الكوفي.","level":4,"page":5758},{"title":"١٣٩ - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسن المعافري المصري.","level":4,"page":5758},{"title":"١٤٠ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حسان، أبو عبد الله التستري.","level":4,"page":5759},{"title":"١٤١ - أحمد بن عبد الله بن شجاع بن عيسى بن بيان، أبو العباس البغدادي.","level":4,"page":5759},{"title":"١٤٢ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن أبي زرعة، أبو بكر ابن البرقي، المصري الحافظ.","level":4,"page":5760},{"title":"١٤٣ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مغفل بن حسان بن عبد الله بن مغفل، أبو محمد المزني المغفلي الهروي، الملقب بالباز الأبيض. (ش)","level":4,"page":5760},{"title":"١٤٤ - أحمد بن عبد الله بن ميسرة، أبو ميسرة النهاوندي الحراني الغنوى.","level":4,"page":5760},{"title":"١٤٥ - أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال، أبو الفضل الدمشقي السلمي.","level":4,"page":5761},{"title":"١٤٦ - أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو جعفر المكتب المؤدب الحراني، يعرف بالهشيمي.","level":4,"page":5761},{"title":"١٤٧ - أحمد بن عبد الواحد.","level":4,"page":5761},{"title":"١٤٨ - أحمد بن عبدش بن سلمويه أبو حامد الصرام النيسابورى. (ش)","level":4,"page":5761},{"title":"١٤٩ - أحمد بن عبيد بن إبراهيم، أبو جعفر الحافظ الأسدي الهمذاني. (ش)","level":4,"page":5761},{"title":"١٥٠ - أحمد بن عبيد الله بن إدريس بن زيد بن الصباح، أبو بكر البغدادي، المعروف بالنرسي، مولى بني ضبة.","level":4,"page":5762},{"title":"١٥١ - أحمد بن عتيق بن حفص بن ثابت الخزاعي، أبو النصر المروزي.","level":4,"page":5762},{"title":"١٥٢ - أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو بن بيان بن فروخ، أبو الحسين البزاز البغدادي العطشي المقرئ، يعرف بالأدمى. (ش)","level":4,"page":5762},{"title":"١٥٣ - أحمد بن عصام بن عبد المجيد بن كثير بن أبى عمرة، أبو يحيى الأنصاري الزاهد الأصبهاني، ابن أخت محمد بن يوسف.","level":4,"page":5763},{"title":"١٥٤ - أحمد بن علي بن بشر عبد الملك بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مريم الأموي الأصبهاني.","level":4,"page":5763},{"title":"١٥٥ - أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، أبو حامد المقرئ التاجر النيسابوري، المعروف بالحسنوي. (ض)","level":4,"page":5763},{"title":"١٥٦ - أحمد بن علي بن الفضيل، أبو جعفر الخزاز المقرئ البغدادي.","level":4,"page":5764},{"title":"١٥٧ - أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، أبو يعلى الموصلي الحافظ، صاحب المسند والمعجم.","level":4,"page":5764},{"title":"١٥٨ - أحمد بن علي بن مسلم، أبو العباس النخشبي الخيوطي الأبار البغدادي.","level":4,"page":5764},{"title":"١٥٩ - أحمد بن عمران بن عبد الملك، وقيل: محمد بن عمران، والأول أشهر، أبو عبد الله، وقيل: أبو جعفر، الأخنسي الكوفي البغدادى.","level":4,"page":5765},{"title":"١٦٠ - أحمد بن عمرو بن حفص بن عمر بن النعمان القريعي، أبو بكر البصري القطراني.","level":4,"page":5766},{"title":"١٦١ - أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا، أبو الحسن الحافظ، مولى بني هاشم: ويقال: مولى محمد بن صالح بن بيهس الكلابي، الدمشقي.","level":4,"page":5767},{"title":"١٦٢ - أحمد بن عياض بن عبد الملك بن نصير ابن أبي طيبة، أبو غسان المفرض المصري، مولى جنب من مراد.","level":4,"page":5767},{"title":"١٦٣ - أحمد بن عيسى بن زيد، اللخمي التنيسي المصري الخشاب.","level":4,"page":5767},{"title":"١٦٤ - أحمد بن الفرج بن سليمان، أبو عتبة الحمصي الحجازي.","level":4,"page":5768},{"title":"١٦٥ - أحمد بن الفضل بن شبانة الكاتب، أبو الصقر النحوي الهمذاني. (ش)","level":4,"page":5768},{"title":"١٦٦ - أحمد بن الفضل بن عبيد الله المروزي، أبو جعفر العسقلاني، عسقلان الشام، ويعرف بالصائغ.","level":4,"page":5768},{"title":"١٦٧ - أحمد بن القاسم بن مساور البغدادي. أبو جعفر الجوهري.","level":4,"page":5769},{"title":"١٦٨ - أحمد بن قانع بن مرزوق بن واثق، مولى بن أبي الشوارب، أبو عبد الله القاضي الفرضي، أخو عبد الباقي بن قانع. (ش)","level":4,"page":5769},{"title":"١٦٩ - أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور بن كعب بن يزيد، أبو بكر القاضي البغدادي. (ش)","level":4,"page":5769},{"title":"١٧٠ - أحمد بن الليث بن الخليل البلخي.","level":4,"page":5770},{"title":"١٧١ - أحمد بن الليث بن سهل، أبو حامد الكرميني. (ش)","level":4,"page":5770},{"title":"١٧٢ - أحمد بن المبارك، أبو عمرو المستملى النيسابوري الزاهد، المجاب الدعوة، يعرف بحمكويه.","level":4,"page":5771},{"title":"١٧٣ - أحمد بن محبوب بن سليمان، أبو الحسن البغدادي الرملي الفقيه الصوفي، يعرف بغلام أبي الأديان. (ش)","level":4,"page":5771},{"title":"١٧٤ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم السمرقندي، أبو يحيى الكرابيسي. (ش)","level":4,"page":5771},{"title":"١٧٥ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم، أبو محمد البلاذري الطوسي الحافظ. (ش)","level":4,"page":5772},{"title":"١٧٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل بن عبد الرحمن بن رزق الله بن أيوب، أبو بكر البغدادي الصوفي المكي، المعروف ببكير الحداد. (ش)","level":4,"page":5772},{"title":"١٧٧ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو الحسن ابن أبي بكر الإسماعيلي الشاهد النيسابوري. (ش)","level":4,"page":5773},{"title":"١٧٨ - أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجزى، أبو العباس الأزهري.","level":4,"page":5773},{"title":"١٧٩ - أحمد بن محمد بن أمية بن آدم بن مسلم، أبو الحسين الساوي.","level":4,"page":5773},{"title":"١٨٠ - أحمد بن محمد بن جعفر الجلودي. (ش)","level":4,"page":5773},{"title":"١٨١ - أحمد بن محمد بن حامد أبو حميد العدل الطابرانى الطوسي (ش).","level":4,"page":5775},{"title":"١٨٢ - أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد بن مفلح بن هلال، أبو جعفر المهري المصري.","level":4,"page":5775},{"title":"١٨٣ - أحمد بن محمد بن الحسن، أبو حامد النيسابوري، المعروف بابن الشرقي.","level":4,"page":5775},{"title":"١٨٤ - أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى، أبو العباس الماسرجسي، ابن بنت الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابورى.","level":4,"page":5776},{"title":"١٨٥ - أحمد بن محمد بن الحسين، أبو تراب الطوسي النوقاني الواعظ المذكر. (ش)","level":4,"page":5776},{"title":"١٨٦ - أحمد بن محمد بن داود الصنعاني.","level":4,"page":5776},{"title":"١٨٧ - أحمد بن محمد بن رميح بن وكيع بن رجاء، أبو سعيد النخعي النسوي المروزي الجوال الشرمقاني الزيدي الحافظ. (ش)","level":4,"page":5777},{"title":"١٨٨ - أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن السري بن أبي دارم، أبو بكر التميمي الكوفي الشيعي. (ش)","level":4,"page":5777},{"title":"١٨٩ - أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور، أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري النيسابوري الشهيد الحافظ، المعروف بابن أبي عثمان الغازي. (ش)","level":4,"page":5777},{"title":"١٩٠ - أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان، المعروف بابن عقدة، أبو العباس الكوفي الحافظ.","level":4,"page":5778},{"title":"١٩١ - أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان، أبو جعفر الأزدي الحجري المصري الطحاوي الفقيه الحنفي، صاحب كتاب \"شرح مشكل الآثار\".","level":4,"page":5778},{"title":"١٩٢ - أحمد بن محمد بن شارك، أبو حامد الهروي الفقيه الشافعي الشاركي. (ش)","level":4,"page":5779},{"title":"١٩٣ - أحمد بن محمد بن شعيب، أبو حامد الرجاني الجلاباذي النيسابوري الشعيبي الفقيه الصالح العابد. (ش)","level":4,"page":5779},{"title":"١٩٤ - أحمد بن محمد بن صاعد، أبو العباس، مولى بني هاشم، أخو يحيى بن محمد بن صاعد.","level":4,"page":5779},{"title":"١٩٥ - أحمد بن محمد بن طريف بن خليفة، أبو زيد الكوفي البجلي.","level":4,"page":5780},{"title":"١٩٦ - أحمد بن محمد بن عاصم، أبو بكر الرازي.","level":4,"page":5780},{"title":"١٩٧ - أحمد بن محمد بن العباس، أبو حامد الخطيب السوسقاني المروزي. (ش)","level":4,"page":5780},{"title":"١٩٨ - أحمد بن محمد بن عبد الحميد بن شاكر، أبو عبد الله الجعفي.","level":4,"page":5782},{"title":"١٩٩ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، أبو سهل النحوي القطان. (ش)","level":4,"page":5782},{"title":"٢٠٠ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، أبو الحسن المخزومي مولاهم البزي المكي المقرئ.","level":4,"page":5782},{"title":"٢٠١ - أحمد بن محمد بن عبد الواحد بن ميمون، أبو جعفر الحمصي الطائي.","level":4,"page":5783},{"title":"٢٠٢ - أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة بن مسور بن سنان بن مزاحم، أبو الحسن العنزي الطرائفي النيسابوري الصرام. (ش)","level":4,"page":5783},{"title":"٢٠٣ - أحمد بن محمد بن عبيدة بن زياد بن عبد الخالق، أبو بكر الوبري المستملي النيسابوري الثعالبي، المعروف بالشعراني.","level":4,"page":5784},{"title":"٢٠٤ - أحمد بن محمد بن على بن رزين، أبو علي الباشاني الهروي.","level":4,"page":5784},{"title":"٢٠٥ - أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام، أبو بكر المروزي البسطامي.","level":4,"page":5784},{"title":"٢٠٦ - أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، أبو سهل اليمامي الحنفي.","level":4,"page":5784},{"title":"٢٠٧ - أحمد بن محمد بن عمرو، أبو سعيد الأحمسي. (ش)","level":4,"page":5785},{"title":"٢٠٨ - أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، أبو العباس القاضي البرتي.","level":4,"page":5785},{"title":"٢٠٩ - أحمد بن محمد بن عيسى، أبو بكر البغدادي، نزيل حمص، وصاحب تاريخها.","level":4,"page":5785},{"title":"٢١٠ - أحمد بن محمد بن مسروق، أبو العباس البغدادي، المعروف بالطوسي.","level":4,"page":5786},{"title":"٢١١ - أحمد بن محمد بن نصر بن الهيثم، أبو جعفر الضبعي الأحول.","level":4,"page":5786},{"title":"٢١٢ - أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر اللباد النيسابوري الفقيه.","level":4,"page":5786},{"title":"٢١٣ - أحمد بن محمد بن واصل بن إبراهيم بن نجاح أبو محمد السلمي البيكندي النجاحى المطوعي. (ش)","level":4,"page":5786},{"title":"٢١٤ - أحمد بن محمد بن ياسين، أبو إسحاق الهروي الحداد، صاحب تاريخ هراة.","level":4,"page":5786},{"title":"٢١٥ - أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة بن واقد، أبو عبد الله البتلهي الدمشقي الحضرمي.","level":4,"page":5787},{"title":"٢١٦ - أحمد بن محمد بن يحيى، أبو بكر النيسابوري الأشقر المتكلم النيسابوري، شيخ أهل الكلام في عصره. (ش)","level":4,"page":5787},{"title":"٢١٧ - أحمد بن محمد بن يحيى بن جرير بن نافع، أبو علي الهمداني المصري المؤدب، صاحب الموطأ.","level":4,"page":5787},{"title":"٢١٨ - أحمد بن محمد بن يزيد بن مسلم بن أبي الخناجر، أبو علي الأنصاري الأطرابلسي.","level":4,"page":5787},{"title":"٢١٩ - أحمد بن محمد بالويه، أبو حامد العفصي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":5788},{"title":"٢٢٠ - أحمد بن معاذ، أبو عبد الله السلمي النيسابوري.","level":4,"page":5788},{"title":"٢٢١ - أحمد بن منصور بن عيسى، أبو حامد الحافظ الطوسي. (ش)","level":4,"page":5788},{"title":"٢٢٢ - أحمد بن مهدي بن رستم، أبو جعفر الأصبهاني.","level":4,"page":5788},{"title":"٢٢٣ - أحمد بن مهران بن خالد، أبو جعفر اليزدي الأصبهاني.","level":4,"page":5789},{"title":"٢٢٤ - أحمد بن موسى بن إسحاق، أبو جعفر التميمي الكوفي البزاز الحمار.","level":4,"page":5789},{"title":"٢٢٥ - أحمد بن موسى بن يزداذ القمي القاضي.","level":4,"page":5789},{"title":"٢٢٦ - أحمد بن موسى بن يزيد بن موسى، أبو جعفر البزاز المقرئ العسكري، المعروف بالشطوي، كان ينزل سر من رأى.","level":4,"page":5789},{"title":"٢٢٧ - أحمد بن ملاعب بن حيان، وقيل: أحمد بن حيان بن ملاعب، والأول أشهر، أبو الفضل المخرمي الحافظ.","level":4,"page":5790},{"title":"٢٢٨ - أحمد بن نجدة بن العريان، أبو الفضل القرشي الهروي، أخو معاذ بن نجدة.","level":4,"page":5790},{"title":"٢٢٩ - أحمد بن نصر بن طالب، أبو طالب البغدادي الحافظ.","level":4,"page":5790},{"title":"٢٣٠ - أحمد بن هارون بن إبراهيم، أبو العباس الفقيه الحاكم التبان، شيخ الحنفية ومفتيهم بنيسابور. (ش)","level":4,"page":5790},{"title":"٢٣١ - أحمد بن هشام بن بهرام، أبو عبد الله المدائني.","level":4,"page":5790},{"title":"٢٣٢ - أحمد بن الهيثم بن خالد، أبو جعفر العسكري البغدادي، من أهل سر من رأي.","level":4,"page":5791},{"title":"٢٣٣ - أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، وسماه ابن أبي حاتم مرة: أحمد بن محمد بن الوليد بن برد.","level":4,"page":5791},{"title":"٢٣٤ - أحمد بن الوليد بن أبي الوليد، أبو بكر الفحام.","level":4,"page":5791},{"title":"٢٣٥ - أحمد بن الوليد.","level":4,"page":5791},{"title":"٢٣٦ - أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو جعفر البجلى الحلواني البغدادي.","level":4,"page":5792},{"title":"٢٣٧ - أحمد بن يحيى بن حميد بن تيرويه الطويل البصري.","level":4,"page":5792},{"title":"٢٣٨ - أحمد بن يحيى بن المهنا أبو بكر الأزدي البغدادي نعمة، ويقال: نقمة.","level":4,"page":5792},{"title":"٢٣٩ - أحمد بن يحيى بن زهير، أبو جعفر التستري الحافظ الزاهد.","level":4,"page":5792},{"title":"٢٤٠ - أحمد بن يحيى بن المنذر، أبو عبد الله المديني الكوفي الحجري.","level":4,"page":5793},{"title":"٢٤١ - أحمد بن يحيى المقرئ. (ش)","level":4,"page":5793},{"title":"٢٤٢ - أحمد بن يزيد بن دينار، أبو العوام الرياحي، والد أبي بكر محمد بن أحمد.","level":4,"page":5793},{"title":"٢٤٣ - أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران، أبو سعيد الثقفي النيسابوري الزاهد العابد، نسيب أبي العباس السراج. (ش)","level":4,"page":5793},{"title":"٢٤٤ - أحمد بن يوسف بن خالد بن سليمان، أبو عبد الله التغلبي الدمشقي البغدادي، صاحب أبي عبيد.","level":4,"page":5794},{"title":"٢٤٥ - أحمد بن يونس بن المسيب بن زهير بن عمرو الضبي، أبو العباس الكوفي.","level":4,"page":5794},{"title":"٢٤٦ - أحمد بن أبي نافع، أبو سلمة الموصلي.","level":4,"page":5794},{"title":"٢٤٧ - أحيد بن الحسين بن على بن سليمان، أبو محمد السلمي البلخي البامياني.","level":4,"page":5794},{"title":"٢٤٨ - إدريس بن يحيى، أبو عمرو الخولاني المصري الزاهد، مولى بني أمية.","level":4,"page":5795},{"title":"٢٤٩ - أزهر بن أحمد بن حمدون، أبو غانم الخرقي المنادي. (ش)","level":4,"page":5795},{"title":"٢٥٠ - أزهر بن زفر بن صدقة، أبو محمد المصري الحضرمي، مولى خير بن نعيم المصري.","level":4,"page":5795},{"title":"٢٥١ - أزهر بن سليمان البلخي الكاتب، كان كاتب ابن الرماح.","level":4,"page":5795},{"title":"٢٥٢ - أزهر بن عبد الله الأودي الخراساني، عن محمد بن عجلان.","level":4,"page":5796},{"title":"٢٥٣ - أزهر بن عبد الله عن عبادة بن الصامت.","level":4,"page":5796},{"title":"٢٥٤ - أسامة بن سلمان النخعي ويقال العنسي الشامي.","level":4,"page":5796},{"title":"٢٥٥ - إسحاق بن إبراهيم بن جبلة، أبو يعقوب الترمذي، يقال له: ماجويه.","level":4,"page":5796},{"title":"٢٥٦ - إسحاق بن إبراهيم بن عباد بن عبد الرحمن بن شمعون، أبو يعقوب الدبري اليماني الصنعاني.","level":4,"page":5796},{"title":"٢٥٧ - إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهم، أبو يعقوب الأنطاكي، وهو ابن أخي محمد بن عبد الرحمن بن سهم، وقد قيل في نسبه: إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن حكيم بن سهم.","level":4,"page":5797},{"title":"٢٥٨ - إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصارى.","level":4,"page":5797},{"title":"٢٥٩ - إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن زيد، أبو بكر الفارسي النهشلي شاذان.","level":4,"page":5797},{"title":"٢٦٠ - إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن محمد بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب.","level":4,"page":5798},{"title":"٢٦١ - إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن خازم بن سنين، أبو القاسم الختلي البغدادي.","level":4,"page":5798},{"title":"٢٦٢ - إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن نصير الجلاب، أبو يعقوب المصري فقيقيعة، مولى قريش.","level":4,"page":5799},{"title":"٢٦٣ - إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، أبو يعقوب المدني، مولى كثير بن الصلت.","level":4,"page":5799},{"title":"٢٦٤ - إسحاق بن إبراهيم بن أبي كامل، أبو الفضل، ويقال: أبو يعقوب، المروروذي الحنفي الباوردي.","level":4,"page":5799},{"title":"٢٦٥ - إسحاق بن إبراهيم الجريري البلخي.","level":4,"page":5800},{"title":"٢٦٦ - إسحاق بن إبراهيم الجوتي الصنعاني، ويقال له أيضا: ابن جوتي.","level":4,"page":5800},{"title":"٢٦٧ - إسحاق بن إبراهيم، أبو يعقوب السرخسي.","level":4,"page":5800},{"title":"٢٦٨ - إسحاق بن إبراهيم العجلي الأعرج الرازي، ختن سلمة بن الفضل الأبرش.","level":4,"page":5801},{"title":"٢٦٩ - إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر، أبو صفوان البخارى السرمارى السلمي.","level":4,"page":5801},{"title":"٢٧٠ - إسحاق بن أحمد بن مهران، أبو يعقوب الخراز الرازي.","level":4,"page":5801},{"title":"٢٧١ - إسحاق بن إدريس، أبو يعقوب البصري الأسواري.","level":4,"page":5802},{"title":"٢٧٢ - إسحاق بن بزرج المصري الفارسي، مولى أم حبيبة.","level":4,"page":5802},{"title":"٢٧٣ - إسحاق بن بشر بن محمد بن عبد الله بن سالم، أبو حذيفة البخاري، مولى بنى هاشم.","level":4,"page":5802},{"title":"٢٧٤ - إسحاق بن بشر بن مقاتل، أبو يعقوب الكاهلي الكوفي.","level":4,"page":5803},{"title":"٢٧٥ - إسحاق بن الحارث، أبو الحارث، مولى بني هبار القرشي.","level":4,"page":5803},{"title":"٢٧٦ - إسحاق بن الحسن بن ميمون بن سعد، أبو يعقوب الحربي.","level":4,"page":5803},{"title":"٢٧٧ - إسحاق بن الحسن بن الحسين، أبو يعقوب الطحان المصري، مولى بني هاشم.","level":4,"page":5803},{"title":"٢٧٨ - إسحاق بن حمزة بن يوسف بن فروخ، أبو محمد البخاري.","level":4,"page":5803},{"title":"٢٧٩ - إسحاق بن داود الصواف التستري.","level":4,"page":5804},{"title":"٢٨٠ - إسحاق بن راشد الكوفي، عن أسماء بنت يزيد بن السكن.","level":4,"page":5804},{"title":"٢٨١ - إسحاق بن زريق الرسعني.","level":4,"page":5804},{"title":"٢٨٢ - إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء، أبو يعقوب الشيباني الشرمغولي النسوي. (ش)","level":4,"page":5804},{"title":"٢٨٣ - إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة.","level":4,"page":5804},{"title":"٢٨٤ - إسحاق بن سعد بن أبي وقاص.","level":4,"page":5805},{"title":"٢٨٥ - إسحاق بن سعيد بن إبراهيم بن عمير بن الأركون، أبو مسلمة القرشي الجمحي.","level":4,"page":5805},{"title":"٢٨٦ - إسحاق بن سليمان بن أبي سليمان هرمز الشيباني الكوفي، وهو: إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني.","level":4,"page":5806},{"title":"٢٨٧ - إسحاق بن صدقة بن صبيح الدينوري.","level":4,"page":5806},{"title":"٢٨٨ - إسحاق بن العباس الخزاعي المكي، والد: محمد بن إسحاق بن العباس، صاحب أخبار مكة.","level":4,"page":5806},{"title":"٢٨٩ - إسحاق بن عبد الله.","level":4,"page":5806},{"title":"٢٩٠ - إسحاق بن عبد الله، عم إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي العامري.","level":4,"page":5807},{"title":"٢٩١ - إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي الكوفي.","level":4,"page":5807},{"title":"٢٩٢ - إسحاق بن كامل، أبو يعقوب العثماني المؤدب المصري، مولى آل عثمان بن عفان.","level":4,"page":5807},{"title":"٢٩٣ - إسحاق بن كعب، أبو يعقوب البغدادي، مولى بني هاشم.","level":4,"page":5808},{"title":"٢٩٤ - إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي.","level":4,"page":5808},{"title":"٢٩٥ - إسحاق بن محمد بن خالد، أبو أحمد الهاشمي. (ش)","level":4,"page":5808},{"title":"٢٩٦ - إسحاق بن محمد بن أبي حرملة القرشي المدني.","level":4,"page":5808},{"title":"٢٩٧ - إسحاق بن ناصح الجوهري البصري.","level":4,"page":5809},{"title":"٢٩٨ - إسحاق بن الهياج بن مربون، أبو يعقوب الجحدري البلخي.","level":4,"page":5809},{"title":"٢٩٩ - إسحاق بن واصل الضبي.","level":4,"page":5809},{"title":"٣٠٠ - إسرائيل بن حاتم، أبو عبد الله المروزي.","level":4,"page":5809},{"title":"٣٠١ - أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك، أبو أمامة الأنصاري ﵁.","level":4,"page":5810},{"title":"٣٠٢ - أسلم بن زرعة الكلابي الواسطي البصري.","level":4,"page":5810},{"title":"٣٠٣ - أسلم الكوفي عن مرة الطيب.","level":4,"page":5810},{"title":"٣٠٤ - إسماعيل بن إبراهيم، أبو بشر البصري المنقري، صاحب القوهي، وقيل: صاحب الهروي.","level":4,"page":5810},{"title":"٣٠٥ - إسماعيل بن أحمد بن محمد، أبو سعيد الجرجاني الخلالي التاجر.","level":4,"page":5810},{"title":"٣٠٦ - إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو إسحاق القاضي البغدادي البصري الأزدي، مولى آل جرير بن حازم.","level":4,"page":5811},{"title":"٣٠٧ - إسماعيل بن إسرائيل، أبو محمد الرملي اللآل أو اللؤلؤي.","level":4,"page":5811},{"title":"٣٠٨ - إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي.","level":4,"page":5811},{"title":"٣٠٩ - إسماعيل بن بحر، أبو علي الزعفراني العسكري، يعرف بسمعان.","level":4,"page":5811},{"title":"٣١٠ - إسماعيل بن ثوبان.","level":4,"page":5812},{"title":"٣١١ - إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري.","level":4,"page":5812},{"title":"٣١٢ - إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة.","level":4,"page":5813},{"title":"٣١٣ - إسماعيل بن زكريا الأصبهاني.","level":4,"page":5813},{"title":"٣١٤ - إسماعيل بن صخر الأيلي.","level":4,"page":5813},{"title":"٣١٥ - إسماعيل بن العباس بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد، أبو علي الوراق المستملي.","level":4,"page":5813},{"title":"٣١٦ - إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، أبو إسحاق المكي، لقبه قسط، مولى بني مخزوم.","level":4,"page":5813},{"title":"٣١٧ - إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، أبو العباس الأديب.","level":4,"page":5814},{"title":"٣١٨ - إسماعيل بن عبد الله بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال، أبو النضر العجلي المروزي البغدادي.","level":4,"page":5814},{"title":"٣١٩ - إسماعيل بن عبيد الله الثقفي.","level":4,"page":5814},{"title":"٣٢٠ - إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى بن بيان، أبو محمد الخطبي.","level":4,"page":5814},{"title":"٣٢١ - إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، أبو الحسن الهاشمي. أخو عيسى بن علي.","level":4,"page":5815},{"title":"٣٢٢ - إسماعيل بن عمرو بن نجيح، أبو إسحاق البجلي الأصبهاني.","level":4,"page":5815},{"title":"٣٢٣ - إسماعيل بن عيسى العطار البغدادي.","level":4,"page":5815},{"title":"٣٢٤ - إسماعيل بن قتيبة بن عبد الرحمن، أبو يعقوب البشتنقاني السلمي النيسابوري الزاهد.","level":4,"page":5815},{"title":"٣٢٥ - إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، أبو مصعب النجاري الأنصاري.","level":4,"page":5816},{"title":"٣٢٦ - إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد.","level":4,"page":5816},{"title":"٣٢٧ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، أبو بكر الصياد الفقيه الرازي الضرير. (ش)","level":4,"page":5816},{"title":"٣٢٨ - إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري.","level":4,"page":5816},{"title":"٣٢٩ - إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب، أبو الحسن الشعراني النيسابوري. (ش)","level":4,"page":5817},{"title":"٣٣٠ - إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت، أبو مصعب.","level":4,"page":5817},{"title":"٣٣١ - إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، سكن مصر.","level":4,"page":5817},{"title":"٣٣٢ - إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد، أبو عمرو السلمي النيسابوري الصوفي الزاهد.","level":4,"page":5817},{"title":"٣٣٣ - إسماعيل بن نشيط العامري.","level":4,"page":5818},{"title":"٣٣٤ - إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق، أبو إبراهيم المزني المصري، صاحب الشافعي، وخال أبي جعفر الطحاوي، وله كتاب المختصر.","level":4,"page":5818},{"title":"٣٣٥ - إسماعيل بن يزيد بن حريث بن مردانبة، أبو أحمد القطان الأصبهاني.","level":4,"page":5818},{"title":"٣٣٦ - إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل، أبو محمد الصفار البصري.","level":4,"page":5818},{"title":"٣٣٧ - إسماعيل بن يعلى، ويقال: بن يحيى، أبو أمية الثقفي البصري.","level":4,"page":5819},{"title":"٣٣٨ - أسيد بن عاصم بن عبد الله، أبو الحسين الأصبهاني المديني الثقفي مولاهم.","level":4,"page":5820},{"title":"٣٣٩ - أشعث بن طليق النهدي وقيل: بن طلق.","level":4,"page":5820},{"title":"٣٤٠ - أصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن أبان بن سليمان بن مالك الليثي.","level":4,"page":5820},{"title":"٣٤١ - أصرم بن حوشب، أبو هشام الكندي الهمذاني.","level":4,"page":5821},{"title":"٣٤٢ - الأغر، عن سلمان الفارسي، وعنه أبو صادق مسلم بن يزيد.","level":4,"page":5821},{"title":"٣٤٣ - أفلح بن كثير بن عبد الله بن فيروز الصنعاني السراج.","level":4,"page":5821},{"title":"٣٤٤ - إياس بن عفيف الكندي.","level":4,"page":5821},{"title":"٣٤٥ - إياس بن قتادة بن أوفى التميمي العبشمي البصري، ابن أخت الأحنف بن قيس.","level":4,"page":5822},{"title":"٣٤٦ - أيوب بن الحسن بن علي بن أبي رافع.","level":4,"page":5822},{"title":"٣٤٧ - أيوب بن الحكم بن أيوب الخزاعي الكعبي.","level":4,"page":5822},{"title":"٣٤٨ - أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري.","level":4,"page":5822},{"title":"٣٤٩ - أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله.","level":4,"page":5823},{"title":"٣٥٠ - أيوب بن سليمان، أبو أمية الجزري الأسدي، من أهل البليخ، من تل محرى، عنه عمرو بن خالد الحراني.","level":4,"page":5823},{"title":"٣٥١ - أيوب بن صفوان، ويقال: أيوب بن أبي صفوان، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل.","level":4,"page":5823},{"title":"٣٥٢ - أيوب بن عبد الله بن يسار.","level":4,"page":5823},{"title":"٣٥٣ - أيوب بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف بن واهب بن عكيم الأنصاري.","level":4,"page":5824},{"title":"حرف الباء","level":3,"page":5825},{"title":"٣٥٤ - بديل بن ورقاء بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى الخزاعي، له صحبة.","level":4,"page":5825},{"title":"٣٥٥ - برير بن ضمرة الباهلي.","level":4,"page":5825},{"title":"٣٥٦ - بشر بن حجر بن النعمان السامي.","level":4,"page":5825},{"title":"٣٥٧ - بشار بن الحكم، أبو بدر الضبي البصري.","level":4,"page":5825},{"title":"٣٥٨ - بشر بن سهل بن موسى، أبو سهل اللباد النيسابورى.","level":4,"page":5826},{"title":"٣٥٩ - بشر بن عبيد الدارسي، أبو علي البصري.","level":4,"page":5826},{"title":"٣٦٠ - بشر بن المبارك الراسبي العبدي.","level":4,"page":5826},{"title":"٣٦١ - بشر بن محمد بن أبان بن مسلم، أبو أحمد الواسطي السكري البصري.","level":4,"page":5827},{"title":"٣٦٢ - بشر، ويقال: بشير بن مهران، أبو الحسن الخصاف البصري، مولى بني هاشم.","level":4,"page":5827},{"title":"٣٦٣ - بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة بن حيان بن سراقة بن مرثد بن حميري، أبو علي البغدادي الأسدي.","level":4,"page":5827},{"title":"٣٦٤ - بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندي القاضي، صاحب أبي يوسف يعقوب قاضي القضاة.","level":4,"page":5828},{"title":"٣٦٥ - بشر، أبو رافع السلمي، ويقال: بشير، وقيل: بشير، ويقال: بسر، وقيل: بشير بن النكث اليربوعي، وقيل: بشير من بني كليب بن يربوع.","level":4,"page":5828},{"title":"٣٦٦ - بشر الغنوي أو الخثعمي، وعنه ابنه عبد الله.","level":4,"page":5828},{"title":"٣٦٧ - بشير بن زاذان الكوفي.","level":4,"page":5829},{"title":"٣٦٨ - بشير بن طلحة الخشني، أبو نصر الشامي.","level":4,"page":5829},{"title":"٣٦٩ - بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري.","level":4,"page":5829},{"title":"٣٧٠ - بكار بن عبد الله بن يحيى، ابن أخي همام بن يحيى.","level":4,"page":5829},{"title":"٣٧١ - بكار بن قتيبة بن عبيد الله القاضي، وقيل: بكار بن قتيبة بن أسد بن عبيد الله بن بشر بن أبي بكرة نفيع بن الحارث، أبو بكرة الثقفي البكراوي البصري الفقيه الحنفي.","level":4,"page":5830},{"title":"٣٧٢ - بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني.","level":4,"page":5830},{"title":"٣٧٣ - بكر بن أحمد بن حفص بن عمر بن عثمان بن سلمان أبو محمد التنيسي المعروف بالشعراني.","level":4,"page":5830},{"title":"٣٧٤ - بكر بن الأسود، أبو عمر العائذي الكوفي، ويقال له: بكار.","level":4,"page":5830},{"title":"٣٧٥ - بكر بن بكار، أبو عمرو القيسي البصري.","level":4,"page":5831},{"title":"٣٧٦ - بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع، أبو محمد الدمياطي، مولى بني هاشم.","level":4,"page":5831},{"title":"٣٧٧ - بكر بن قرواش الكوفي.","level":4,"page":5831},{"title":"٣٧٨ - بكر بن محمد بن حمدان بن غالب بن أبي طارق، أبو أحمد المروزي الصيرفي، يلقب بالدخمسيني. (ش)","level":4,"page":5831},{"title":"٣٧٩ - بكير بن عثمان الكوفي العبدي البجلي، مولى أبي إسحاق السبيعي.","level":4,"page":5832},{"title":"٣٨٠ - بلال بن عبد الله، مؤذن بيت المقدس.","level":4,"page":5832},{"title":"٣٨١ - بلال بن يحيى بن بلال بن الحارث.","level":4,"page":5833},{"title":"٣٨٢ - بلال بن أبي هريرة الدوسي.","level":4,"page":5833},{"title":"حرف التاء","level":3,"page":5834},{"title":"٣٨٣ - تمام بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي، مختلف في صحبته.","level":4,"page":5834},{"title":"٣٨٤ - تميم بن محمد بن طمغاج، أبو عبد الرحمن الطوسي.","level":4,"page":5834},{"title":"حرف الثاء","level":3,"page":5835},{"title":"٣٨٥ - ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، والد مصعب.","level":4,"page":5835},{"title":"٣٨٦ - ثابت بن قطبة الكوفي.","level":4,"page":5835},{"title":"٣٨٧ - ثابت بن مشحل الدوسي، مولى أبي هريرة.","level":4,"page":5835},{"title":"٣٨٨ - ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع، أبو جبلة الزهري الكوفي.","level":4,"page":5835},{"title":"٣٨٩ - ثعلبة، أبو الكنود الحمراوي، قيل: ابن أبي الكنود، وقيل: ابن أبي حكيم.","level":4,"page":5836},{"title":"٣٩٠ - ثور بن مجزأة.","level":4,"page":5836},{"title":"حرف الجيم","level":3,"page":5837},{"title":"٣٩١ - جابر بن مرزوق الجدي سكن مكة.","level":4,"page":5837},{"title":"٣٩٢ - جارية بن هرم، أبو شيخ الفقيمي.","level":4,"page":5837},{"title":"٣٩٣ - جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة الأنصاري.","level":4,"page":5837},{"title":"٣٩٤ - جحادة، أبو محمد الإيامي الكوفي، والد محمد بن جحادة.","level":4,"page":5837},{"title":"٣٩٥ - الجحاف بن عبد الرحمن، من ولد زيد بن الخطاب عن أبيه، وعنه الواقدي.","level":4,"page":5837},{"title":"٣٩٦ - الجراح بن المنهال، أبو العطوف الجزري الحراني.","level":4,"page":5838},{"title":"٣٩٧ - جسر بن فرقد القصاب، أبو جعفر البصري.","level":4,"page":5838},{"title":"٣٩٨ - جعفر بن أحمد بن إبراهيم، أبو محمد الحذاء الخصاف المقرئ البغدادي المكي. (ش)","level":4,"page":5838},{"title":"٣٩٩ - جعفر بن أحمد بن سنان بن أسد، أبو محمد الواسطي القطان.","level":4,"page":5839},{"title":"٤٠٠ - جعفر بن أحمد بن نصر، أبو محمد الحصيري الحافظ.","level":4,"page":5839},{"title":"٤٠١ - جعفر بن أحمد بن أبي عبد الرحمن، أبو محمد الشاماتي النيسابوري.","level":4,"page":5839},{"title":"٤٠٢ - جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي.","level":4,"page":5839},{"title":"٤٠٣ - جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي.","level":4,"page":5840},{"title":"٤٠٤ - جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، أبو القاسم العباسي الهاشمى.","level":4,"page":5840},{"title":"٤٠٥ - جعفر بن عبد الله بن عثمان، وقيل: ابن كثير بن حميد القرشي.","level":4,"page":5840},{"title":"٤٠٦ - جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات، أبو الفضل البغدادي الوزير، المعروف بابن حنزابة.","level":4,"page":5841},{"title":"٤٠٧ - جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حكيم أبو الفضل القصار الصيدلاني البغدادي.","level":4,"page":5841},{"title":"٤٠٨ - جعفر بن محمد، ابن بنت إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي.","level":4,"page":5841},{"title":"٤٠٩ - جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله الحسني، والد أبي قيراط يحيى بن جعفر.","level":4,"page":5841},{"title":"٤١٠ - جعفر بن محمد بن جعفر الثقفي المدائني.","level":4,"page":5842},{"title":"٤١١ - جعفر بن محمد بن الحارث، أبو محمد المراغي. (ش)","level":4,"page":5842},{"title":"٤١٢ - جعفر بن محمد بن الحارث، أبو الفضل النيسابوري نزيل مرو.","level":4,"page":5842},{"title":"٤١٣ - جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، أبو بكر الفريابي، قاضي الدينور.","level":4,"page":5842},{"title":"٤١٤ - جعفر بن محمد بن الحسين بن عبيد الله بن محمد بن طغان، أبو الفضل النيسابوري، المشهور بالترك.","level":4,"page":5843},{"title":"٤١٥ - جعفر بن محمد بن حماد، أبو الفضل القلانسي الرملي.","level":4,"page":5843},{"title":"٤١٦ - جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام الأسدي.","level":4,"page":5843},{"title":"٤١٧ - جعفر بن محمد بن درستويه بن المرزبان الفارسي الفسوي.","level":4,"page":5843},{"title":"٤١٨ - جعفر بن محمد بن سوار بن سنان، أبو محمد النيسابوري.","level":4,"page":5843},{"title":"٤١٩ - جعفر بن محمد بن كزال، أبو الفضل السمسار.","level":4,"page":5844},{"title":"٤٢٠ - جعفر بن محمد بن موسى، أبو محمد النيسابوري الأعرج، نزيل حلب. ويعرف بجعفرك المفيد.","level":4,"page":5844},{"title":"٤٢١ - جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم، أبو محمد الخواص، المعروف بالخلدي. (ش)","level":4,"page":5844},{"title":"٤٢٢ - جعفر بن محمد بن أبي عثمان، أبو محمد، وقيل: أبو الفضل، الطيالسي البغدادي.","level":4,"page":5845},{"title":"٤٢٣ - جعفر بن مكرم بن يعقوب بن إبراهيم، أبو الفضل الدوري التاجر الرازي.","level":4,"page":5845},{"title":"٤٢٤ - جعفر بن هارون بن إبراهيم بن الخضر بن ميدان، أبو محمد النحوي الدينوري (ش).","level":4,"page":5845},{"title":"٤٢٥ - جعفر بن ميسرة، وهو: جعفر بن أبي جعفر، أبو الوفاء الكوفي الأشجعي.","level":4,"page":5845},{"title":"٤٢٦ - جماهر بن محمد بن أحمد بن حمزة بن سعيد، أبو الأزهر الأزدي الغساني الزملكاني الدمشقي.","level":4,"page":5846},{"title":"٤٢٧ - جميع بن ثوب، أبو حامد السلمي الحمصي الرحبي الشامي.","level":4,"page":5846},{"title":"٤٢٨ - جميل بن زيد الطائي.","level":4,"page":5846},{"title":"٤٢٩ - جميل بن سالم الحذاء، أبو عروة، مولى أسلم.","level":4,"page":5846},{"title":"٤٣٠ - جميل بن عبيد، أبو النضر الطائي.","level":4,"page":5847},{"title":"٤٣١ - جنادة بن مروان بن الحكم، أبو محمد الأزدي الحمصي.","level":4,"page":5847},{"title":"٤٣٢ - جنيد بن حكيم بن جنيد، أبو بكر الأزدي البغدادي الدقاق.","level":4,"page":5847},{"title":"٤٣٣ - جهم بن عثمان السلمي المدني.","level":4,"page":5847},{"title":"حرف الحاء","level":3,"page":5848},{"title":"٤٣٤ - حاتم بن سالم، أبو بشر القزاز الأعرجي البصري.","level":4,"page":5848},{"title":"٤٣٥ - حاتم بن محبوب، أبو يزيد القرشي السامي الهروي.","level":4,"page":5848},{"title":"٤٣٦ - حاتم بن يونس، أبو محمد الجرجاني، المعروف بالمخضوب.","level":4,"page":5848},{"title":"٤٣٧ - الحارث بن سعد بن أبي ذباب الدوسي الحجازي.","level":4,"page":5848},{"title":"٤٣٨ - الحارث بن سليمان، أبو سليمان الرملي.","level":4,"page":5849},{"title":"٤٣٩ - الحارث بن عبد، ويقال: ابن عبد مناف بن كنانة، وعنه شريك بن عبد الله بن أبي نمر.","level":4,"page":5849},{"title":"٤٤٠ - الحارث بن عبد الله بن وهب بن زمعة، وقيل: الحارث بن عبد الرحمن، وقيل: أبو الحويرث بن عبد الله، وقيل: أبو الحارث بن عبد الله بن وهب بن زمعة، ولعل الأخير أصوبهم.","level":4,"page":5849},{"title":"٤٤١ - الحارث بن عبد الله بن إسماعيل بن عقيل، أبو الحسن الحارثي الهمذاني البغدادي الخازن.","level":4,"page":5850},{"title":"٤٤٢ - الحارث بن عبيدة، أبو وهب الكلاعى المصري، وهو الذي يقال: له الحارث بن عميرة الكلاعي.","level":4,"page":5850},{"title":"٤٤٣ - الحارث بن عميرة الزبيدي الحارثي.","level":4,"page":5851},{"title":"٤٤٤ - الحارث بن محمد بن أبي أسامة، واسمه داهر، وقيل: زاهر، أبو محمد التميمي.","level":4,"page":5851},{"title":"٤٤٥ - الحارث بن مسلم الرازي المقرئ.","level":4,"page":5851},{"title":"٤٤٦ - الحارث بن وهب، تابعي، عن الصنابحي.","level":4,"page":5851},{"title":"٤٤٧ - الحارث بن يحيى بن بلال بن الحارث المزني، وقيل: عمارة بن يحيى.","level":4,"page":5852},{"title":"٤٤٨ - الحارث بن أبي يزيد، مولى الحكم بن أبي العاص.","level":4,"page":5852},{"title":"٤٤٩ - الحارث، والد فاطمة بنت الحارث.","level":4,"page":5852},{"title":"٤٥٠ - حامد بن آدم المروزي التلياني.","level":4,"page":5852},{"title":"٤٥١ - حامد بن سهل بن سالم، أبو جعفر الثغري.","level":4,"page":5853},{"title":"٤٥٢ - حامد بن محمد بن شعيب بن زهير، أبو العباس البلخي البغدادي المؤدب.","level":4,"page":5853},{"title":"٤٥٣ - حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ، أبو علي الرفاء الهروي المحدث الواعظ. (ش)","level":4,"page":5853},{"title":"٤٥٤ - حامد بن محمود بن حرب، أبو علي النيسابوري، وهو: حامد بن أبي حامد المقرئ.","level":4,"page":5854},{"title":"٤٥٥ - حبيب بن حبيب.","level":4,"page":5854},{"title":"٤٥٦ - حبيب بن حماز الأسدي، أبو كثير الكوفي، ويقال: حبيب بن حمان.","level":4,"page":5854},{"title":"٤٥٧ - حبيب بن شهاب بن مدلج العنبري التميمي البصري.","level":4,"page":5854},{"title":"٤٥٨ - حبيب بن هند بن أسماء بن هند بن حارثة الأسلمي.","level":4,"page":5855},{"title":"٤٥٩ - الحجاج بن رشدين بن سعد المصري.","level":4,"page":5855},{"title":"٤٦٠ - حجاج بن سليمان بن أفلح، أبو الأزهر الرعيني المصري، المعروف بابن القمري.","level":4,"page":5855},{"title":"٤٦١ - الحجاج بن عبد الرحمن بن مضرب بن كعب بن زهير بن أبي سلمى. المعروف بابن ذي الرقيبة.","level":4,"page":5856},{"title":"٤٦٢ - حجاج بن أبي زياد الأسود القسملي البصري، يعرف بزق العسل.","level":4,"page":5856},{"title":"٤٦٣ - حذيفة بن صيفي بن صهيب بن سنان.","level":4,"page":5857},{"title":"٤٦٤ - حرام بن عثمان بن عمرو بن يحيى بن النضر بن عبد بن كعب الأنصاري السلمي.","level":4,"page":5857},{"title":"٤٦٥ - حرملة بن قيس النخعي الكوفي.","level":4,"page":5857},{"title":"٤٦٦ - حريث بن مخشى القيسي.","level":4,"page":5858},{"title":"٤٦٧ - حزام بن هشام بن حبيش بن خالد بن الاشعر الخزاعي القديدي، من أهل الرقم، بادية بالحجاز.","level":4,"page":5858},{"title":"٤٦٨ - حسان بن غالب بن نجيح، أبو القاسم المصري الدلاصي، مولى أيمن بن مرسوع الرعينى.","level":4,"page":5858},{"title":"٤٦٩ - حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص، أبو الوليد القرشي الأموي النيسابوري الشافعي الفقيه العابد الحافظ المفتي، شيخ خراسان. (ش)","level":4,"page":5859},{"title":"٤٧٠ - الحسن بن إبراهيم بن حيدر الحميري، أبو محمد الكوفي، وقيل: الحسن بن إبراهيم بن إسحاق بن جبلة الحميري.","level":4,"page":5859},{"title":"٤٧١ - الحسن بن إبراهيم بن يزيد الأسلمي، أبو محمد الفارسي القطان. (ش)","level":4,"page":5859},{"title":"٤٧٢ - الحسن بن أحمد بن صالح بن إسماعيل بن عمر بن حماد بن حمزة، أبو محمد السبيعي الكوفي الحلبي الحافظ. (ش)","level":4,"page":5860},{"title":"٤٧٣ - الحسن بن أحمد بن الليث، أبو الحسن الرازي.","level":4,"page":5860},{"title":"٤٧٤ - الحسن بن أحمد بن المبارك، أبو سعيد الطوسي التستري، وقيل: الحسن بن أحمد بن محمد بن المبارك، عن عبيد الله بن معاذ العنبري.","level":4,"page":5860},{"title":"٤٧٥ - الحسن بن إدريس، أبو علي الحلواني العسكري.","level":4,"page":5860},{"title":"٤٧٦ - الحسن بن إسماعيل بن صبيح اليشكري.","level":4,"page":5861},{"title":"٤٧٧ - الحسن بن الحارث الأهوازي.","level":4,"page":5861},{"title":"٤٧٨ - الحسن بن جهم بن جبلة بن مصقلة، أبو علي التيمي الواذاري.","level":4,"page":5862},{"title":"٤٧٩ - الحسن بن الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة بن المهلب، أبو سعيد السكري النحوي.","level":4,"page":5862},{"title":"٤٨٠ - الحسن بن الحسين العرني الكوفي.","level":4,"page":5862},{"title":"٤٨١ - الحسن بن دينار، وهو الحسن بن واصل، أبو سعيد التميمي السليطي البصري.","level":4,"page":5863},{"title":"٤٨٢ - الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي، مولى الأنصار، صاحب أبي حنيفة.","level":4,"page":5863},{"title":"٤٨٣ - الحسن بن سعيد بن عثمان الخزاز القرشي، وقيل: الحسين بن سعيد.","level":4,"page":5863},{"title":"٤٨٤ - الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز الشيباني بن النعمان بن عطاء، أبو العباس الشيباني الخراساني النسوي، صاحب: المسند.","level":4,"page":5864},{"title":"٤٨٥ - الحسن بن سليمان بن نافع، أبو معشر الدارمي البصري سكن بغداد.","level":4,"page":5864},{"title":"٤٨٦ - الحسن بن سهل بن عبد العزيز المجوز البصري.","level":4,"page":5864},{"title":"٤٨٧ - الحسن بن سلام بن حماد بن أبان بن عبد الله، أبو علي السواق البغدادي.","level":4,"page":5864},{"title":"٤٨٨ - الحسن بن العباس بن أبي مهران، أبو علي الرازي الجمال المقرئ المجود.","level":4,"page":5865},{"title":"٤٨٩ - الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين، أبو سعيد القهندزي النيسابوري.","level":4,"page":5865},{"title":"٤٩٠ - الحسن بن عبد الله بن عطية السعدي.","level":4,"page":5865},{"title":"٤٩١ - الحسن بن عثمان بن حماد، أبو حسان الزيادي البغدادي القاضي.","level":4,"page":5866},{"title":"٤٩٢ - الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي، يعد في أهل المدينة.","level":4,"page":5866},{"title":"٤٩٣ - الحسن بن عقبة بن خالد السكوني.","level":4,"page":5866},{"title":"٤٩٤ - الحسن بن علي بن بحر بن البري، أبو سعيد القطان البابسيري.","level":4,"page":5866},{"title":"٤٩٥ - الحسن بن علي بن داود بن سليمان بن خلف، أبو علي المطرز المصري. (ش)","level":4,"page":5867},{"title":"٤٩٦ - الحسن بن علي بن زياد السري.","level":4,"page":5867},{"title":"٤٩٧ - الحسن بن علي بن شبيب، أبو على المعمري البغدادي الحافظ.","level":4,"page":5867},{"title":"٤٩٨ - الحسن بن علي بن عبد الصمد بن يونس بن مهران أبو سعيد البصري الأزمي البزاز الفارسي.","level":4,"page":5867},{"title":"٤٩٩ - الحسن بن علي بن محمد بن سليمان بن علويه، أبو محمد البغدادى القطان.","level":4,"page":5867},{"title":"٥٠٠ - الحسن بن علي بن مسلم، أبو عتبة السكوني الحمصي البراد.","level":4,"page":5868},{"title":"٥٠١ - الحسن بن على بن نصر بن منصور، أبو علي الطوسي الحافظ.","level":4,"page":5868},{"title":"٥٠٢ - الحسن بن علي بن الوليد، أبو جعفر الفارسي الفسوي الكرابيسي.","level":4,"page":5868},{"title":"٥٠٣ - الحسن بن عليل بن الحسين بن علي بن حبيش، أبو علي العنزي.","level":4,"page":5868},{"title":"٥٠٤ - الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، والد الفضل.","level":4,"page":5869},{"title":"٥٠٥ - الحسن بن عنبسة النهشلي الوراق البصري.","level":4,"page":5869},{"title":"٥٠٦ - الحسن بن قتيبة، أبو على الخزاعي المدائني.","level":4,"page":5869},{"title":"٥٠٧ - الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ، أبو محمد العنبري البصري.","level":4,"page":5869},{"title":"٥٠٨ - الحسن بن مكرم بن حسان، أبو علي البزاز البغدادي.","level":4,"page":5869},{"title":"٥٠٩ - الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن الأزهر، أبو محمد الإسفراييني المهرجاني، ابن أخت أبي عوانة، (ش)","level":4,"page":5870},{"title":"٥١٠ - الحسن بن محمد بن الحسن بن عقبة بن خالد، أبو القاسم السكوني الكوفي. (ش)","level":4,"page":5870},{"title":"٥١١ - الحسن بن الحسين بن محمد أبو على العابد المقرئ النيسابوري. (ش) ابن أخت محمد بن أشرس النيسابوري.","level":4,"page":5871},{"title":"٥١٢ - الحسن بن محمد بن حليم بن محمد، وقيل: أحمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ، أبو محمد المروزى الحليمي. (يثر)","level":4,"page":5871},{"title":"٥١٣ - الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد الهاشمي، المعروف بابن أخي طاهر العلوي العقيقي. (ش)","level":4,"page":5872},{"title":"٥١٤ - الحسن بن محمد الطنافسي الكوفي. ابن أخت يعلى بن عبيد.","level":4,"page":5872},{"title":"٥١٥ - الحسن بن يعقوب بن يوسف، أبو الفضل البخاري النيسابوري العدل (ش).","level":4,"page":5872},{"title":"٥١٦ - الحسين بن إدريس بن المبارك بن الهيثم بن زياد، أبو علي الأنصاري الهروي.","level":4,"page":5873},{"title":"٥١٧ - الحسين بن إسحاق بن إبراهيم الدقيقي التستري.","level":4,"page":5873},{"title":"٥١٨ - الحسين بن بشار بن موسى، أبو علي الخياط البغدادي.","level":4,"page":5873},{"title":"٥١٩ - الحسين بن بحر بن يزيد، أبو عبد الله البيروذي.","level":4,"page":5873},{"title":"٥٢٠ - الحسين بن بيهان، ويقال: بهان، أبو على العسكري.","level":4,"page":5874},{"title":"٥٢١ - الحسين بن جعفر بن محمد بن حبيب القتات الكوفي القرشي.","level":4,"page":5874},{"title":"٥٢٢ - الحسين بن الحسن بن أيوب أبو عبد الله، الطوسي الأديب النوقاني. (ش)","level":4,"page":5874},{"title":"٥٢٣ - الحسين بن الحسين بن مهاجر، أبو محمد السلمي المهاجري النيسابوري.","level":4,"page":5874},{"title":"٥٢٤ - الحسين بن الحكم بن مسلم، أبو عبد الله القرشي الكوفي الحبري الوشاء.","level":4,"page":5875},{"title":"٥٢٥ - الحسين بن حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن مالك بن عائذ الله، أبو عبيد الله اللخمي الخزاز الكوفي، قدم بغداد.","level":4,"page":5875},{"title":"٥٢٦ - الحسين بن خارجة.","level":4,"page":5875},{"title":"٥٢٧ - الحسين بن داود بن معاذ، أبو على البلخي الأديب.","level":4,"page":5875},{"title":"٥٢٨ - الحسين بن الرماس العبدي.","level":4,"page":5876},{"title":"٥٢٩ - حسين بن سعيد بن هاشم بن سعيد، أو: ابن سعد، من بني قيس بن ثعلبة.","level":4,"page":5876},{"title":"٥٣٠ - الحسين بن الضحاك بن عبد الرحمن، أبو علي القرشي النيسابوري.","level":4,"page":5876},{"title":"٥٣١ - الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، أبو عبد الله الرقي المالكي الجصاص الأزرق.","level":4,"page":5876},{"title":"٥٣٢ - الحسين بن عبيد الله، أبو علي العجلي.","level":4,"page":5876},{"title":"٥٣٣ - الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التميمي الدارمي النيسابوري، يقال له: حسينك، ويعرف أيضا بابن منينه. (ش)","level":4,"page":5877},{"title":"٥٣٤ - الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد الحافظ أبو علي النيسابوري الصائغ. (ش)","level":4,"page":5877},{"title":"٥٣٥ - الحسين بن علي السلمي.","level":4,"page":5878},{"title":"٥٣٦ - الحسين بن علوان بن قدامة، أبو على الكوفي الكلبي البغدادي.","level":4,"page":5878},{"title":"٥٣٧ - الحسين بن عمر بن أبي الأحوص إبراهيم بن عمر بن عفيف بن صالح، أبو عبد الله الثقفي مولاهم الكوفي.","level":4,"page":5878},{"title":"٥٣٨ - الحسين بن عمرو بن محمد العنقزى.","level":4,"page":5879},{"title":"٥٣٩ - الحسين بن الفرج، أبو علي، وقيل: أبو صالح، ويعرف بابن الخياط، بغدادي.","level":4,"page":5879},{"title":"٥٤٠ - الحسين بن الفضل بن عمير بن القاسم بن كيسان، أبو علي البجلي الكوفي النيسابوري.","level":4,"page":5879},{"title":"٥٤١ - الحسين بن محمد بن حاتم بن يزيد، أبو عبد الله الحافظ الطويل، يعرف بعبيد العجل. وهو: ابن بنت حاتم بن ميمون المعدل.","level":4,"page":5880},{"title":"٥٤٢ - الحسين بن محمد بن داود بن سليمان بن حيان، أبو القاسم القيسي المصري الحافظ، المعروف بمأمون.","level":4,"page":5880},{"title":"٥٤٣ - الحسين بن محمد بن سورة، أبو علي الصغاني المروزي. (ش)","level":4,"page":5880},{"title":"٥٤٤ - الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز، أبو علي البغدادي الحافظ.","level":4,"page":5881},{"title":"٥٤٥ - الحسين بن محمد بن مصعب بن رزيق، أبو علي المروزي السنجي.","level":4,"page":5881},{"title":"٥٤٦ - الحسين بن محمد بن أبي معشر: نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني أبو بكر. صاحب وكيع.","level":4,"page":5882},{"title":"٥٤٧ - الحسين بن موسى بن خلف، أبو عبد الله الرسعني الفامي القاضى.","level":4,"page":5882},{"title":"٥٤٨ - الحسين بن يحيى بن عياش، أبو عبد الله المتوثي البغدادي القطان الأعور.","level":4,"page":5882},{"title":"٥٤٩ - الحسين بن أبي الحسين.","level":4,"page":5882},{"title":"٥٥٠ - حشرج بن عائذ بن عمرو المزني.","level":4,"page":5883},{"title":"٥٥١ - حشرج بن عبد الله بن حشرج بن عائذ بن عمرو، أبو صخر المزني.","level":4,"page":5883},{"title":"٥٥٢ - الحصين بن حذيفة بن صيفي بن صهيب بن سنان، أبو حذيفة","level":4,"page":5883},{"title":"٥٥٣ - حصين بن مخارق بن ورقاء بن حبشي بن جنادة، أبو جنادة الكوفي السلولي المكفوف، وهو: حصين بن أبي عبد الرحمن.","level":4,"page":5883},{"title":"٥٥٤ - حفص بن خالد بن جابر.","level":4,"page":5884},{"title":"٥٥٥ - حفص بن عمر بن أبي الزبير، ويقال: حفص بن عمر بن الزبير، عن أنس بن مالك.","level":4,"page":5884},{"title":"٥٥٦ - حفص بن عمر، مولى علي بن أبي طالب، عن أبي جعفر الباقر.","level":4,"page":5885},{"title":"٥٥٧ - حفص بن عمران بن الوسام، وقيل: ابن أبي الوسام.","level":4,"page":5885},{"title":"٥٥٨ - حفص بن النضر السلمي.","level":4,"page":5885},{"title":"٥٥٩ - حفص الشيباني.","level":4,"page":5886},{"title":"٥٦٠ - حفيد الصفار.","level":4,"page":5886},{"title":"٥٦١ - الحكم بن عبد الله بن سعد، أبو عبد الله الأيلي، مولى الحارث بن الحكم ابن أبي العاص، أخو سعد.","level":4,"page":5886},{"title":"٥٦٢ - الحكم بن المنذر.","level":4,"page":5886},{"title":"٥٦٣ - حكيم بن زيد المروزي.","level":4,"page":5887},{"title":"٥٦٤ - حكيم بن نافع، أبو جعفر الرقي القرشي.","level":4,"page":5887},{"title":"٥٦٥ - حكيم، أبو حنظلة الحذاء، رجل من أهل مكة.","level":4,"page":5887},{"title":"٥٦٦ - حماد بن أحمد بن حماد بن أبي رجاء، أبو القاسم العطاردي التخاري المروزي السلمي القاضي.","level":4,"page":5888},{"title":"٥٦٧ - حماد بن شعيب، أبو شعيب التميمي الحماني الكوفي.","level":4,"page":5888},{"title":"٥٦٨ - حماد بن غسان الهمداني الجعفي.","level":4,"page":5888},{"title":"٥٦٩ - حماد بن واصل البكري الكوفي.","level":4,"page":5888},{"title":"٥٧٠ - حمدون بن أحمد بن سلم، أبو جعفر السمسار، وهو ابن بنت سعدويه الواسطي.","level":4,"page":5889},{"title":"٥٧١ - حمزة بن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري.","level":4,"page":5889},{"title":"٥٧٢ - حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي.","level":4,"page":5889},{"title":"٥٧٣ - حمزة بن عبد الواحد المكي، مولى الزبير بن العوام.","level":4,"page":5889},{"title":"٥٧٤ - حمزة بن عميرة، وقيل: ابن عمير، كاتب عبد الله بن المبارك.","level":4,"page":5890},{"title":"٥٧٥ - حمزة بن عون بن عبد الله بن عون بن عتبة بن مسعود، أبو يعلى المسعودي الكوفي.","level":4,"page":5890},{"title":"٥٧٦ - حمزة بن القاسم، أبو عمارة الأزدي الكوفي الأحول المقرئ.","level":4,"page":5890},{"title":"٥٧٧ - حمزة بن محمد بن حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو يعلى الزيدي القزويني العلوي. (ش)","level":4,"page":5890},{"title":"٥٧٨ - حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث بن جنادة بن شبيب بن يزيد أبو أحمد الدهقان العقبي. (ش)","level":4,"page":5891},{"title":"٥٧٩ - حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم، أبو الحسن اللخمي الكوفي الخزاز.","level":4,"page":5891},{"title":"٥٨٠ - حميد بن رويمان، ويقال: ابن أبي رويمان، وابن أبي رومان، رجل من أهل الشام. عن الحجاج بن أرطاة، وعنه عبد الرزاق.","level":4,"page":5891},{"title":"٥٨١ - حميد بن زياد اليمامي، أبو عبد الله الفلسطيني، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة بن اليمان.","level":4,"page":5892},{"title":"٥٨٢ - حميد بن صالح.","level":4,"page":5892},{"title":"٥٨٣ - حميد بن عياش، أبو الحسن السافري الرملي المكتب.","level":4,"page":5892},{"title":"٥٨٤ - حميد بن معاذ اليشكري.","level":4,"page":5892},{"title":"٥٨٥ - حميد بن منهب بن حارثة الطائي.","level":4,"page":5893},{"title":"٥٨٦ - حميد بن يونس بن يعقوب، أبو غانم الزيات.","level":4,"page":5893},{"title":"٥٨٧ - حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي الكوفي.","level":4,"page":5893},{"title":"٥٨٨ - حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو علي الشيباني، وهو ابن عم الإمام أحمد بن حنبل.","level":4,"page":5893},{"title":"٥٨٩ - حنش بن الحارث، عن أبي هريرة.","level":4,"page":5894},{"title":"٥٩٠ - حنش العبدي عن أبي هريرة.","level":4,"page":5894},{"title":"٥٩١ - حلام بن جزل الغفاري.","level":4,"page":5894},{"title":"٥٩٢ - حيان بن عبيد الله بن حيان، أبو زهير العدوي البصري.","level":4,"page":5894},{"title":"٥٩٣ - حيان، أبو النضر الأسدي ويقال: الجرشي القارئ البلاطي الشامي.","level":4,"page":5894},{"title":"٥٩٤ - حيي بن يعلى بن أمية الثقفي.","level":4,"page":5895},{"title":"حرف الخاء","level":3,"page":5896},{"title":"٥٩٥ - خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن مالك الخمخام بن الحارث بن حكمة بن أبي الأسود، أبو الهيثم الذهلي الأمير.","level":4,"page":5896},{"title":"٥٩٦ - خالد بن إسماعيل، أبو الوليد المخزومي.","level":4,"page":5896},{"title":"٥٩٧ - خالد بن أنس بن مالك.","level":4,"page":5896},{"title":"٥٩٨ - خالد بن جرير بن عبد الله البجلى.","level":4,"page":5896},{"title":"٥٩٩ - خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي القرشي الأسدى، أخو حكيم بن حزام، له صحبة.","level":4,"page":5897},{"title":"٦٠٠ - خالد بن رباح، أبو الفضل الهذلي البصري.","level":4,"page":5897},{"title":"٦٠١ - خالد بن صفوان بن أوس، وهو: خالد بن أبي أيوب.","level":4,"page":5897},{"title":"٦٠٢ - خالد بن عبد الله بن الفرج الدمشقي، مولى بني عبس، يعرف بخالد سبلان.","level":4,"page":5898},{"title":"٦٠٣ - خالد بن عبد الله الزبادي، وقيل: الزيادي.","level":4,"page":5898},{"title":"٦٠٤ - خالد بن عبيد المعافري، عن مشرح بن هاعان.","level":4,"page":5898},{"title":"٦٠٥ - خالد بن عدي الجهني. صحابي.","level":4,"page":5898},{"title":"٦٠٦ - خالد بن عرعرة الكوفي، السهمي، وقيل: التيمي.","level":4,"page":5899},{"title":"٦٠٧ - خالد بن القاسم البياضي.","level":4,"page":5899},{"title":"٦٠٨ - خالد بن نافع الأشعري الكوفي.","level":4,"page":5899},{"title":"٦٠٩ - خالد بن الهيثم أبو الهيثم الهاشمي.","level":4,"page":5899},{"title":"٦١٠ - خالد بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أبو أمية البصري، ويقال: خليد بن أبى عثمان.","level":4,"page":5899},{"title":"٦١١ - خبيب بن يساف بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وقيل: خبيب بن إساف، الأنصاري الأوسي، جد خبيب بن عبد الرحمن، صحابي.","level":4,"page":5900},{"title":"٦١٢ - خشنام بن بشر أبي معروف بن العنبر، أبو محمد النيسابوري.","level":4,"page":5900},{"title":"٦١٣ - الخصيب بن جحدر البصري.","level":4,"page":5900},{"title":"٦١٤ - الخضر بن أبان بن زياد بن عبيدة بن الأسود، أبو القاسم اليامي، ويقال: الهاشمي، الكوفي.","level":4,"page":5901},{"title":"٦١٥ - خلف بن سليمان بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو سعيد الدرزدهي النسفي.","level":4,"page":5901},{"title":"٦١٦ - خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن، أبو صالح الخيام البخاري. (ش)","level":4,"page":5901},{"title":"٦١٧ - خلف بن المنذر، أبو المنذر البصري.","level":4,"page":5901},{"title":"٦١٨ - خلف بن الوليد البغدادي العتكي الجوهري المكي، أبو الوليد، ويقال: أبو جعفر.","level":4,"page":5902},{"title":"٦١٩ - خليفة بن حميد البصري.","level":4,"page":5902},{"title":"٦٢٠ - الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله بن عاصم بن جنك، أبو سعيد السجزي القاضي الحنفي. (ش)","level":4,"page":5902},{"title":"٦٢١ - الخليل بن عثمان.","level":4,"page":5902},{"title":"٦٢٢ - خمير بن مالك، ويقال: خمر، الهمداني الكوفي.","level":4,"page":5903},{"title":"٦٢٣ - خنيس بن بكر بن خنيس، أبو بكر الكوفي.","level":4,"page":5903},{"title":"٦٢٤ - خوات بن صالح بن خوات بن جبير الأنصاري.","level":4,"page":5903},{"title":"٦٢٥ - خيثمة بن حديج بن الرحيل بن زهير بن خيثمة الجعفي الكوفي.","level":4,"page":5903},{"title":"حرف الدال","level":3,"page":5905},{"title":"٦٢٦ - داهر بن نوح الأهوازي.","level":4,"page":5905},{"title":"٦٢٧ - داهر بن يحيى الرازي.","level":4,"page":5905},{"title":"٦٢٨ - داود بن الحكم، أبو سليمان البصري.","level":4,"page":5905},{"title":"٦٢٩ - داود بن الربيع بن مصحح العسقلاني.","level":4,"page":5905},{"title":"٦٣٠ - داود بن سليمان بن مسلم، أبو سليمان الهنائي، مؤذن مسجد ثابت البناني.","level":4,"page":5905},{"title":"٦٣١ - داود بن سنان القرظي المدني.","level":4,"page":5906},{"title":"٦٣٢ - داود بن شبل بن عباد المكي القارئ.","level":4,"page":5906},{"title":"٦٣٣ - داود بن عبد الحميد الكوفي الموصلي.","level":4,"page":5906},{"title":"٦٣٤ - داود بن محمد بن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن، أبو سليمان البغدادي.","level":4,"page":5906},{"title":"٦٣٥ - داود بن المغيرة بن دينار.","level":4,"page":5906},{"title":"٦٣٦ - داود بن مهران، أبو سليمان البغدادي الدباغ.","level":4,"page":5907},{"title":"٦٣٧ - دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد السجزي الفقيه. (ش)","level":4,"page":5907},{"title":"٦٣٨ - دويد البصري.","level":4,"page":5907},{"title":"٦٣٩ - دينار، أبو سعيد التيمي، عقيصا، صاحب الكرابيس.","level":4,"page":5908},{"title":"حرف الذال","level":3,"page":5909},{"title":"٦٤٠ - ذؤيب بن عمامة بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن محمد بن ذؤيب بن عمامة السهمي، أبو عبد الله المديني.","level":4,"page":5909},{"title":"٦٤١ - الذيال بن حرملة الأسدي الكوفي.","level":4,"page":5909},{"title":"حرف الراء","level":3,"page":5910},{"title":"٦٤٢ - راشد، مولى حبيب بن أوس، ويقال: ابن أبي أوس الثقفي، وعنه يزيد بن أبي حبيب المصري.","level":4,"page":5910},{"title":"٦٤٣ - رافع بن أشرس أبو عبيد الله، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد العدوي المروزى.","level":4,"page":5910},{"title":"٦٤٤ - رافع بن بشير، وقيل: بشر، أبو بسر السلمي.","level":4,"page":5910},{"title":"٦٤٥ - الربيع بن ثعلب، أبو الفضل المروزي البغدادي.","level":4,"page":5910},{"title":"٦٤٦ - الربيع بن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري.","level":4,"page":5911},{"title":"٦٤٧ - ربيعة بن الحارث بن عبيد، ويقال: ابن عبد الله بن الحارث، أبو زياد الجبلاني الحمصي القاضي.","level":4,"page":5911},{"title":"٦٤٨ - ربيعة بن عباد الديلي الحجازي.","level":4,"page":5911},{"title":"٦٤٩ - رجاء بن أبي عطاء، أبو الأشيم المعافري المصرى، مؤذن مسجد دمياط.","level":4,"page":5911},{"title":"٦٥٠ - رديني بن مرة، وقيل: ابن مجلز، وقيل: ابن مخلد، وقيل: ابن خالد، أبو المحجل البكري.","level":4,"page":5912},{"title":"٦٥١ - رفاعة بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصاري الحارثي المدني.","level":4,"page":5912},{"title":"٦٥٢ - روح بن عطاء بن أبي ميمونة البصري.","level":4,"page":5912},{"title":"٦٥٣ - رويم بن يزيد، أبو الحسن اللخمي المقرئ، مولى العوام بن حوشب الشيباني، كان يسكن نهر القلائين.","level":4,"page":5912},{"title":"حرف الزاي","level":3,"page":5914},{"title":"٦٥٤ - زائدة بن عمير الطائي الكوفي.","level":4,"page":5914},{"title":"٦٥٥ - الزبير بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام.","level":4,"page":5914},{"title":"٦٥٦ - الزبير بن عبد الله، ويقال: ابن عبيد الله بن موسى بن يوسف، أبو يعلى التوزي البغدادي. (ش)","level":4,"page":5914},{"title":"٦٥٧ - الزبير بن عبد الواحد بن محمد، ويقال: ابن أحمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم، أبو عبد الله الأسداباذي الحافظ. (ش)","level":4,"page":5914},{"title":"٦٥٨ - زحر بن حصن، أبو المفرج الطائي.","level":4,"page":5915},{"title":"٦٥٩ - زرعة بن ضمرة، من بني عامر بن صعصعة.","level":4,"page":5915},{"title":"٦٦٠ - زكريا بن داود بن بكر بن عبد الله، أبو يحيى الخفاف النيسابوري.","level":4,"page":5915},{"title":"٦٦١ - زكريا بن عيسى الشغبي، مولى الزهري.","level":4,"page":5915},{"title":"٦٦٢ - زكريا بن يحيى بن أبان، أبو علي، وقيل: أبو يحيى البلخي المصري.","level":4,"page":5916},{"title":"٦٦٣ - زكريا بن يحيى بن إبراهيم أبو يحيى الوقار المصري المالكي.","level":4,"page":5916},{"title":"٦٦٤ - زكريا بن يحيى بن الحارث، أبو يحيى الحنفي النيسابوري البزاز المزكي الفقيه.","level":4,"page":5916},{"title":"٦٦٥ - زكريا بن يحيى بن خلاد، أبو يعلى البصري المنقري الساجي، نزيل بغداد.","level":4,"page":5916},{"title":"٦٦٦ - زكريا بن يحيى بن صبيح، أبو محمد الواسطي، لقبه: زحمويه.","level":4,"page":5916},{"title":"٦٦٧ - زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر بن عدي بن عبد الرحمن بن الأبيض بن الديلم بن باسل بن ضبة الضبي، أبو يحيى الساجى البصري الحافظ.","level":4,"page":5917},{"title":"٦٦٨ - زكريا بن يحيى بن عبد الملك بن مروان بن عبد الله، أبو يحيى الناقد.","level":4,"page":5917},{"title":"٦٦٩ - زكريا بن أبي كنانة.","level":4,"page":5917},{"title":"٦٧٠ - زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي.","level":4,"page":5917},{"title":"٦٧١ - زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاز بن يزيد بن عمرو بن الصعق، أبو الهذيل الكلابي الشامي الجعفري.","level":4,"page":5917},{"title":"٦٧٢ - زفر بن عبد الرحمن بن أردك.","level":4,"page":5918},{"title":"٦٧٣ - زهير بن العلاء العبدي البصري.","level":4,"page":5918},{"title":"٦٧٤ - زهير بن قيس، أبو شداد البلوي المصري، له صحبة.","level":4,"page":5918},{"title":"٦٧٥ - زياد بن جيل، ويقال: جبل، ويقال: حبل، والأول هو الصحيح، الأبناوي الصنعاني.","level":4,"page":5918},{"title":"٦٧٦ - زياد بن حرملة.","level":4,"page":5919},{"title":"٦٧٧ - زياد بن الخليل، أبو سهل التستري.","level":4,"page":5919},{"title":"٦٧٨ - زياد بن سهل، أبو سفيان الحارثي البصري.","level":4,"page":5919},{"title":"٦٧٩ - زياد بن عبد الله النخعي.","level":4,"page":5919},{"title":"٦٨٠ - زياد بن مطرف الكوفي.","level":4,"page":5920},{"title":"٦٨١ - زيد بن حارثة بن عامر بن مجمع الأنصاري الأشهلي الأوسي العمري، صحابي، وقد سماه البخاري وابن حبان: زيد بن جارية، بالجيم.","level":4,"page":5920},{"title":"٦٨٢ - زيد بن الحريش الأهوازي.","level":4,"page":5920},{"title":"٦٨٣ - زيد بن الحسن، أبو يحيى الضرير المصري.","level":4,"page":5920},{"title":"٦٨٤ - زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي القرشي، والد يعقوب.","level":4,"page":5921},{"title":"٦٨٥ - زيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.","level":4,"page":5921},{"title":"٦٨٦ - زيد بن علي بن يونس، أبو الحسين الخزاعي القصار الكوفي. (ش)","level":4,"page":5921},{"title":"٦٨٧ - زيد بن كعب بن عجرة، وعنه جميل بن زيد الطائي.","level":4,"page":5921},{"title":"٦٨٨ - زيد بن أبى عقال هلال بن زيد بن حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي.","level":4,"page":5922},{"title":"٦٨٩ - زيد بن معاوية العبسي الكوفي.","level":4,"page":5922},{"title":"٦٩٠ - زيد، أبو المعلى البصري، هو: زيد بن مرة، ويقال: زيد بن أبي ليلى العدوي، وقيل: زيد بن مرة بن أبي ليلى، وقال أبو داود: هو ابن المعلى أبو المعلى، وقيل: زيد بن أبي ليلى مرة.","level":4,"page":5922},{"title":"حرف السين","level":3,"page":5923},{"title":"٦٩١ - السائب، مولى أم سلمة.","level":4,"page":5923},{"title":"٦٩٢ - ساعدة بن عبيد الله المزني.","level":4,"page":5923},{"title":"٦٩٣ - سالم بن سلمة بن نوفل، أبو سبرة الهذلي البصري، من بني سعد بن هذيل. وهو والد الجارود بن أبي سبرة.","level":4,"page":5923},{"title":"٦٩٤ - سالم بن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي الرازي.","level":4,"page":5923},{"title":"٦٩٥ - سالم بن محمد الخزاعي.","level":4,"page":5924},{"title":"٦٩٦ - سحيم بن حفص، أبو اليقظان العجيفي الأخباري، هو: عامر بن حفص، وهو: عامر بن أبي محمد، وهو عامر بن الأسود، وهو: عبد الله بن فائد، وهو: عبد الله بن الأسود، وهو: أبو إسحاق بن حفص، وهو: أبو إسحاق المالكي؛ قاله الخطيب.","level":4,"page":5924},{"title":"٦٩٧ - سحيم المصري، عن رويفع بن ثابت الأنصاري.","level":4,"page":5924},{"title":"٦٩٨ - السري بن خزيمة بن معاوية، أبو محمد الآبيوردي النيسابوري.","level":4,"page":5924},{"title":"٦٩٩ - السري بن يحيى بن السري بن مصعب، أبو عبيدة التميمي الدارمى الكوفي، ابن أخي هناد بن السري.","level":4,"page":5925},{"title":"٧٠٠ - سعد بن حذيفة بن اليمان العبسي الكوفى.","level":4,"page":5925},{"title":"٧٠١ - سعد بن راشد.","level":4,"page":5925},{"title":"٧٠٢ - سعد بن زيد بن سعد الأشهلى الأنصاري المدني.","level":4,"page":5925},{"title":"٧٠٣ - سعد بن زياد، أبو عاصم، مولى سليمان بن علي.","level":4,"page":5926},{"title":"٧٠٤ - سعد بن الصلت بن برد بن أسلم، أبو محمد الكوفي الشيرازى، مولى جرير بن عبد الله البجلي.","level":4,"page":5926},{"title":"٧٠٥ - سعد بن مالك الغنوي.","level":4,"page":5926},{"title":"٧٠٦ - سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي.","level":4,"page":5926},{"title":"٧٠٧ - سعد بن يزيد، أبو الحسن الفراء النيسابوري.","level":4,"page":5927},{"title":"٧٠٨ - سعدان بن الوليد البجلي الكوفي، بياع السابري.","level":4,"page":5927},{"title":"٧٠٩ - سعيد بن أنس، عن أنس بن مالك.","level":4,"page":5927},{"title":"٧١٠ - سعيد بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، عن جده نوفل بن الحارث.","level":4,"page":5927},{"title":"٧١١ - سعيد بن الحكم، أبو الهيثم الوراق.","level":4,"page":5928},{"title":"٧١٢ - سعيد بن حيدة، وقيل: حيوة بن قشير، القشيري، والد كندير بن سعيد.","level":4,"page":5928},{"title":"٧١٣ - سعيد بن راشد، أبو محمد المازني البصري السماك.","level":4,"page":5928},{"title":"٧١٤ - سعيد بن سعيد بن محمد بن بشر بن حجوان، أبو عثمان الحجرائي الحجواني، وقيل: الجحواني الكوفي.","level":4,"page":5929},{"title":"٧١٥ - سعيد بن سويد بن عباد بن كثير القرشي الكوفي.","level":4,"page":5929},{"title":"٧١٦ - سعيد بن سويد المعولي السابري.","level":4,"page":5929},{"title":"٧١٧ - سعيد بن سويد الكلبي الشامي.","level":4,"page":5929},{"title":"٧١٨ - سعيد بن الصلت بن عبد الله بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، أبو يعقوب المصري القرشي المطلبي، وقيل: سعيد بن الصلت بن يعقوب، مولى لآل مخرمة.","level":4,"page":5930},{"title":"٧١٩ - سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري.","level":4,"page":5930},{"title":"٧٢٠ - سعيد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصاري.","level":4,"page":5930},{"title":"٧٢١ - سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء بن عجب، أبو عثمان الأنباري، يعرف بابن عجب.","level":4,"page":5930},{"title":"٧٢٢ - سعيد بن عبيد الله بن الوليد الوصافى.","level":4,"page":5931},{"title":"٧٢٣ - سعيد بن عبد العزيز السلمي.","level":4,"page":5931},{"title":"٧٢٤ - سعيد بن عبد الملك بن واقد، أبو عثمان الحراني الأسدي.","level":4,"page":5931},{"title":"٧٢٥ - سعيد بن عثمان بن بكر، أبو سهل الأهوازي، ويلقب بأبي أمية.","level":4,"page":5931},{"title":"٧٢٦ - سعيد بن عثمان التنوخي، أبو عثمان الحمصي.","level":4,"page":5932},{"title":"٧٢٧ - سعيد بن عثمان، أبو عثمان الجرجاني","level":4,"page":5932},{"title":"٧٢٨ - سعيد بن عثمان بن مسلم القرشي، أبو عثمان الخزاز، ويقال: الخراز الكوفي.","level":4,"page":5932},{"title":"٧٢٩ - سعيد بن عطاء بن أبي مروان الأسلمي.","level":4,"page":5932},{"title":"٧٣٠ - سعيد بن عقبة الزرقي.","level":4,"page":5933},{"title":"٧٣١ - سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة القرشي المخزومي الكوفي.","level":4,"page":5933},{"title":"٧٣٢ - سعيد بن القاسم بن العلاء بن خالد، أبو عمرو البرذعي المطوعي الطرازي. (ش)","level":4,"page":5933},{"title":"٧٣٣ - سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة الأنصاري، ويقال: سعيد بن قيس بن قهد.","level":4,"page":5934},{"title":"٧٣٤ - سعيد بن كثير بن يحيى بن حميد، وقيل: ابن زيد بن نافع أبو عثمان الأنصاري المدني.","level":4,"page":5934},{"title":"٧٣٥ - سعيد بن محمد بن أبي زيد بن المعلى الأنصاري الزرقي المديني.","level":4,"page":5934},{"title":"٧٣٦ - سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن، أبو عثمان المروزي.","level":4,"page":5935},{"title":"٧٣٧ - سعيد بن مسلم المكي.","level":4,"page":5935},{"title":"٧٣٨ - سعيد بن نصر بن عمر بن خلف، أبو عثمان الأندلسي (ش).","level":4,"page":5935},{"title":"٧٣٩ - سعيد بن نصر بن منصور، أبو عثمان الثقفي البغدادي البزاز، لقبه سعدان.","level":4,"page":5936},{"title":"٧٤٠ - سعيد بن هاشم بن مرثد بن سليمان بن عبد الصمد بن عبد ربه، وقيل: عبد الله بن مرهوب، أبو عثمان الطبراني، مولى عبد الله بن عباس.","level":4,"page":5936},{"title":"٧٤١ - سعيد بن هاشم، أبو توبة الكاغذي السمرقندي.","level":4,"page":5936},{"title":"٧٤٢ - سعيد بن هبيرة بن عديس بن أنس بن مالك، أبو مالك الكعبي المروزي.","level":4,"page":5936},{"title":"٧٤٣ - سعيد بن واصل البصري، أبو عمر الجرشي، ويقال: أبو عمرو.","level":4,"page":5937},{"title":"٧٤٤ - سعيد بن يزيد بن عطية، أبو عثمان التيمي.","level":4,"page":5937},{"title":"٧٤٥ - سعيد بن أبي أمية، وقيل: سعيد بن أمية الثقفي.","level":4,"page":5937},{"title":"٧٤٦ - سعيد بن أبي سعيد، أبو السميط، وقيلى: أبو السمط، المهري.","level":4,"page":5938},{"title":"٧٤٧ - سعيد بن أبي شمر السبائي.","level":4,"page":5938},{"title":"٧٤٨ - سفيان بن فروة بن مسعود الأسلمي.","level":4,"page":5938},{"title":"٧٤٩ - سفيان بن الليل الكوفي الهمداني.","level":4,"page":5938},{"title":"٧٥٠ - سفيان بن وهب، أبو أيمن الخولاني، له صحبة.","level":4,"page":5938},{"title":"٧٥١ - السكن بن أبي السكن سليمان، أبو عمرو البرجمي.","level":4,"page":5939},{"title":"٧٥٢ - السكن بن أبي كريمة بن زيد بن عبد الله بن قيس، أبو عثمان التجيبي الزميلي الشامي المصري.","level":4,"page":5939},{"title":"٧٥٣ - سكين بن يزيد، أبو قبيصة المجاشعي السجزي.","level":4,"page":5939},{"title":"٧٥٤ - سلام بن وهب، أبو وهب الجندي.","level":4,"page":5940},{"title":"٧٥٥ - سلام، أبو عيسى، عن صفوان بن المعطل.","level":4,"page":5940},{"title":"٧٥٦ - سلام، عن أبي هاشم الرماني، وعنه عمرو بن بشر القيسي.","level":4,"page":5940},{"title":"٧٥٧ - سلم بن الفضل بن سهل بن الفضل، أبو قتيبة الأدمي البغدادي. (ش)","level":4,"page":5940},{"title":"٧٥٨ - سلمة بن أسلم الربعي، وقيل: الجهني.","level":4,"page":5941},{"title":"٧٥٩ - سلمة بن بخت الحجازي المدني القرشي مولاهم.","level":4,"page":5941},{"title":"٧٦٠ - سلمة بن سبرة.","level":4,"page":5941},{"title":"٧٦١ - سلمة بن سلامة بن وقش، أبو عوف الأنصاري البدري الأشهلي.","level":4,"page":5941},{"title":"٧٦٢ - سلمة بن أبي الطفيل عامر بن واثلة","level":4,"page":5941},{"title":"٧٦٣ - سلمة بن عوف بن سلمة الأنصاري.","level":4,"page":5942},{"title":"٧٦٤ - سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي.","level":4,"page":5942},{"title":"٧٦٥ - سليط بن مسلم.","level":4,"page":5942},{"title":"٧٦٦ - سليم بن عيسى بن سليم بن عامر بن غالب بن سعيد بن سليم بن داود الحنفي مولاهم، أبو عيسى، ويقال: أبو محمد، القارئ الكوفي.","level":4,"page":5942},{"title":"٧٦٧ - سليم بن قيس العامري الأشعري.","level":4,"page":5943},{"title":"٧٦٨ - سليم بن منصور بن عمار، أبو الحسن المروزي البغدادي.","level":4,"page":5943},{"title":"٧٦٩ - سليمان بن أبان.","level":4,"page":5943},{"title":"٧٧٠ - سليمان بن أحمد، أبو محمد الدمشقي الجرشي الواسطي.","level":4,"page":5943},{"title":"٧٧١ - سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، ويقال: سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، أبو أيوب الطلحى التيمي الكوفي.","level":4,"page":5943},{"title":"٧٧٢ - سليمان بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي.","level":4,"page":5944},{"title":"٧٧٣ - سليمان بن حبيب البصري التيمي مولاهم، وهو: سليمان ابن قتة، وقتة أمه.","level":4,"page":5944},{"title":"٧٧٤ - سليمان بن الحكم بن أيوب، أبو أيوب الخزاعي.","level":4,"page":5944},{"title":"٧٧٥ - سليمان بن داود بن قيس المدني الفراء.","level":4,"page":5944},{"title":"٧٧٦ - سليمان بن داود بن بشر بن زياد، أبو أيوب المنقري الشاذكوني البصري.","level":4,"page":5945},{"title":"٧٧٧ - سليمان بن أبى سليمان داود، أبو الجمل اليمامي الزهري.","level":4,"page":5945},{"title":"٧٧٨ - سليمان بن أبي داود سالم، أبو أيوب الحراني الجزري.","level":4,"page":5947},{"title":"٧٧٩ - سليمان بن الربيع العدوي.","level":4,"page":5947},{"title":"٧٨٠ - سليمان بن عبيد السلمى البصرى، عن أبي الصديق الناجي.","level":4,"page":5947},{"title":"٧٨١ - سليمان بن عمر بن خالد بن صبيح، أبو أيوب الرقي، مولى ابن مخزوم، ويقال: مولى سهل بن حنيف، يعرف بابن الأقطع.","level":4,"page":5947},{"title":"٧٨٢ - سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله.","level":4,"page":5948},{"title":"٧٨٣ - سليمان بن محمد بن الفضل بن جبريل، أبو منصور النهرواني.","level":4,"page":5948},{"title":"٧٨٤ - سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة السلمى الأنصاري.","level":4,"page":5948},{"title":"٧٨٥ - سليمان بن أبي سليمان محمد، أبو محمد، وقيل: أبو الربيع، القافلاني الجرمى البصري بياع الأقفال.","level":4,"page":5948},{"title":"٧٨٦ - سليمان بن مرثد، أبو مزيد الغنوي الشيباني.","level":4,"page":5948},{"title":"٧٨٧ - سليمان بن مسافع بن شيبة الحجبي.","level":4,"page":5949},{"title":"٧٨٨ - سليمان بن مسلم البصري، مؤذن مسجد ثابت البناني.","level":4,"page":5949},{"title":"٧٨٩ - سليمان بن أبي شيخ منصور بن سليمان، أبو أيوب الواسطى.","level":4,"page":5949},{"title":"٧٩٠ - سليمان بن ميسرة الأحمسي.","level":4,"page":5949},{"title":"٧٩١ - سليمان بن النعمان، أبو أيوب الشيباني.","level":4,"page":5949},{"title":"٧٩٢ - سليمان بن هرم القرشي المديني.","level":4,"page":5949},{"title":"٧٩٣ - سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو عوف القرشي العدوي المدني.","level":4,"page":5950},{"title":"٧٩٤ - سليمان بن أبي كريمة، أبو سلمة الصيداوي الشامي.","level":4,"page":5950},{"title":"٧٩٥ - سليمان، والد أبان.","level":4,"page":5950},{"title":"٧٩٦ - سماك بن عبد الصمد بن سلام بن وديعة، أبو القاسم الأنصاري الدمشقي.","level":4,"page":5951},{"title":"٧٩٧ - سماك بن موسى الضبي.","level":4,"page":5951},{"title":"٧٩٨ - سهل بن أحمد بن عثمان بن مخلد، أبو العباس الواسطي، يعرف بسهل بن أبي سهل.","level":4,"page":5951},{"title":"٧٩٩ - سهل بن سليمان النيلى الواسطي.","level":4,"page":5951},{"title":"٨٠٠ - سهل بن شاذويه، واسم شاذوية: مسرة، بن الوزير بن حذلم بن حنظلة بن تميم بن الهيذام بن الهذيم الهيذامي، أبو هارون الباهلي البخاري.","level":4,"page":5952},{"title":"٨٠١ - سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع، أبو محمد التستري، ولقبه: سوار.","level":4,"page":5952},{"title":"٨٠٢ - سهل بن عطية الأعرابي.","level":4,"page":5952},{"title":"٨٠٣ - سهل بن عمار بن عبد الله، أبو يحيى العتكي النيسابوري، قاضي هراة.","level":4,"page":5953},{"title":"٨٠٤ - سهل بن محمد بن سليمان، أبو الطيب الصعلوكي النيسابوري.","level":4,"page":5953},{"title":"٨٠٥ - سهل بن المتوكل بن حجر، أبو عصمة البخاري.","level":4,"page":5953},{"title":"٨٠٦ - سهل بن مهران بن سهل، أبو بشر البغدادي الدقاق.","level":4,"page":5953},{"title":"٨٠٧ - سهيل بن إبراهيم بن الجارود، أبو الخطاب الحساني البصري الجارودي.","level":4,"page":5953},{"title":"٨٠٨ - سهيل بن أبي سهيل التميمي.","level":4,"page":5953},{"title":"٨٠٩ - سوار بن مصعب، أبو عبد الله الهمداني الكوفي الأعمى المؤذن.","level":4,"page":5954},{"title":"٨١٠ - سيف بن عمرو، أبو جابر، وقيل: أبو تمام، الغزي.","level":4,"page":5954},{"title":"٨١١ - سيف بن مسكين بن النعمان الأسواري السلمي، شيخ من أهل البصرة.","level":4,"page":5954},{"title":"حرف الشين","level":3,"page":5955},{"title":"٨١٢ - شبة بن عقال بن صعصعة بن ناجية المجاشعي.","level":4,"page":5955},{"title":"٨١٣ - شداد بن جابان الصنعاني.","level":4,"page":5955},{"title":"٨١٤ - شرحبيل بن أوس الكندي الشامي، ويقال: أوس بن شرحبيل، والأول أصح، له صحبة.","level":4,"page":5955},{"title":"٨١٥ - شريك بن خطاب العنبري التميمي البصري.","level":4,"page":5955},{"title":"٨١٦ - شريك بن عبد المجيد بن عبيد الله، أبو العلاء البصري، أخو أبي بكر الحنفي.","level":4,"page":5956},{"title":"٨١٧ - شعيب بن راشد الكوفي، بياع الأنماط.","level":4,"page":5956},{"title":"٨١٨ - شعيب بن زرعة، أبو يوسف المعافري المصري.","level":4,"page":5956},{"title":"٨١٩ - شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.","level":4,"page":5956},{"title":"٨٢٠ - شعيب بن عمر الأزرق البصري.","level":4,"page":5956},{"title":"٨٢١ - الشميط بن عجلان، أبو عبيد الله البصري الشيباني، ويقال: التيمي، أخو الأخضر.","level":4,"page":5957},{"title":"٨٢٢ - شهاب بن حرب.","level":4,"page":5957},{"title":"٨٢٣ - شهاب بن عبد ربه بن أبي ميمونة الصيرفي الكوفي، مولى بني نصر بن قعين، من بني أسد.","level":4,"page":5957},{"title":"٨٢٤ - شهاب بن مدلج العنبرى، والد حبيب.","level":4,"page":5957},{"title":"حرف الصاد","level":3,"page":5959},{"title":"٨٢٥ - صاعد بن مسلم، وقيل: ابن محمد، أبو العلاء اليشكري الكوفي، مولى الشعبي.","level":4,"page":5959},{"title":"٨٢٦ - صالح بن أحمد بن أبي مقاتل يونس، أبو الحسين الهروى البغدادي البزاز، المعروف بالقيراطي.","level":4,"page":5959},{"title":"٨٢٧ - صالح بن عمر بن شعيب بن عمر الأزرق.","level":4,"page":5959},{"title":"٨٢٨ - صالح بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو الفضل الرازي.","level":4,"page":5959},{"title":"٨٢٩ - صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار أبى الأشرس، أبو علي الحافظ الأسدي البغدادي، مولى أسد بن خزيمة، ويلقب بجزرة.","level":4,"page":5959},{"title":"٨٣٠ - صالح بن مقاتل بن صالح البغدادي الأعور، مولى المهدي.","level":4,"page":5960},{"title":"٨٣١ - صالح بن نوح بن منصور أبو الفضل النيسابوري الفرهاذجردي.","level":4,"page":5960},{"title":"٨٣٢ - صالح بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف.","level":4,"page":5960},{"title":"٨٣٣ - صامت بن معاذ بن شعبة بن عقبة، أبو محمد الجندي","level":4,"page":5960},{"title":"٨٣٤ - صباح بن يحيى الكوفي المزني.","level":4,"page":5961},{"title":"٨٣٥ - صحار بن العباس بن صخر بن شراحيل بن منقذ بن عمرو بن مرة العبدي، والد عبد الرحمن بن صحار.","level":4,"page":5961},{"title":"٨٣٦ - صدقة بن سابق، أبو عمرو الكوفي الزمن، يقال: له صدقة المقعد مولى بنى هاشم.","level":4,"page":5961},{"title":"٨٣٧ - صدقة بن المنتصر، أبو شعبة الشعباني، من أهل الرملة.","level":4,"page":5961},{"title":"٨٣٨ - صدقة بن هرمز، أبو محمد الزماني البصري.","level":4,"page":5962},{"title":"٨٣٩ - صفوان بن قبيصة، أبو قبيصة.","level":4,"page":5962},{"title":"٨٤٠ - الصلت بن بهرام، أبو هاشم، ويقال: أبو هشام، التيمي، ويقال: الهلالي، الكوفي.","level":4,"page":5962},{"title":"حرف الضاد","level":3,"page":5963},{"title":"٨٤١ - الضحاك بن عباد، عن عكرمة.","level":4,"page":5963},{"title":"٨٤٢ - الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام القرشي الأسدي الحزامى، ويقال: الضحاك بن عبد الرحمن.","level":4,"page":5963},{"title":"٨٤٣ - ضرار بن الأزور، واسم الأزور: مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، أبو الأزور الأسدي، ويقال: أبو بلال، له صحبة.","level":4,"page":5964},{"title":"حرف الطاء","level":3,"page":5966},{"title":"٨٤٤ - طارق بن شهاب.","level":4,"page":5966},{"title":"٨٤٥ - طاهر بن أحمد بن عبد الله، أبو الطيب البيهقي الفقيه سحباباد. (ش)","level":4,"page":5966},{"title":"٨٤٦ - طاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق بن قرة بن نهيك بن مجاهد، أبو الحسن المصري الهلالي، لقبه حبشي.","level":4,"page":5966},{"title":"٨٤٧ - طاهر بن يحيى بن قبيصة، أبو الطيب النيسابوري الفلقي أو العلقي.","level":4,"page":5967},{"title":"٨٤٨ - طرفة المسلى، وعنه سالم بن أبي الجعد.","level":4,"page":5967},{"title":"٨٤٩ - الطفيل بن عمرو التميمي البصري الربعي، من بني ربيعة بن مالك بن حنظلة.","level":4,"page":5967},{"title":"٨٥٠ - طلحة بن جبر الأنصاري.","level":4,"page":5967},{"title":"٨٥١ - طلحة بن عمرو النصري، ويقال: طلحة بن عبد الله، أحد بني ليث، من أهل الصفة، له صحبة.","level":4,"page":5967},{"title":"حرف العين","level":3,"page":5969},{"title":"٨٥٢ - عائذ بن شريح، أبو المليح، ويقال: أبو الخليج، الحضرمي.","level":4,"page":5969},{"title":"٨٥٣ - عائذ بن يحيى الزرقي.","level":4,"page":5969},{"title":"٨٥٤ - عاصم بن سليمان الكوزي، أبو شعيب، وقيل: أبو عمرو، وقيل: أبو محمد، التميمي العبدي.","level":4,"page":5969},{"title":"٨٥٥ - عاصم بن العجاج، أبو مجشر البصري الجحدرى المقرئ، وهو عاصم بن أبي الصباح.","level":4,"page":5970},{"title":"٨٥٦ - عاصم بن أبي البداح بن عاصم بن عدى بن الجد بن عجلان، قيل اسم أبي البداح: عدي.","level":4,"page":5970},{"title":"٨٥٧ - عاصم بن أبي عبيد، عن أم سلمة، وعنه موسى بن عقبة.","level":4,"page":5970},{"title":"٨٥٨ - عامر بن إبراهيم الأبناوي.","level":4,"page":5970},{"title":"٨٥٩ - عامر بن سعيد، أبو حفص القرشي البزاز.","level":4,"page":5971},{"title":"٨٦٠ - عامر بن عبد الله بن يساف، أبو محمد اليمامي اليشكري، وهو عامر بن يساف، ويقال: إساف.","level":4,"page":5971},{"title":"٨٦١ - عامر بن لدين، ويقال: عمرو، وعامر أصح، أبو سهل، ويقال: أبو بشر، الأشعري الأردني القاضي.","level":4,"page":5971},{"title":"٨٦٢ - عامر بن مسعود، أبو معدان المنقري.","level":4,"page":5971},{"title":"٨٦٣ - عامر بن مطر الشيباني البكري الكوفي.","level":4,"page":5972},{"title":"٨٦٤ - عباد بن الريان، أبو طرفة اللخمي الحمصي.","level":4,"page":5972},{"title":"٨٦٥ - عباد بن زكريا الصريمي.","level":4,"page":5972},{"title":"٨٦٦ - عباد بن شيبة الحبطي، ويقال: عباد بن ثبيت.","level":4,"page":5973},{"title":"٨٦٧ - عباد بن كسيب، أبو الخشناء العنبري الأخباري.","level":4,"page":5973},{"title":"٨٦٨ - عباد بن عبد الصمد، أبو معمر التميمي البصري.","level":4,"page":5973},{"title":"٨٦٩ - عبادة بن عبد الله بن عبادة، وقيل: عبادة بن عبادة بن عبد الله.","level":4,"page":5974},{"title":"٨٧٠ - عبادة بن قرص بن عروة بن بجير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الضبي، وقيل: عبادة بن قرط، والأول أصح.","level":4,"page":5974},{"title":"٨٧١ - العباس بن إبراهيم بن منصور، أبو الفضل، القراطيسي البغدادي.","level":4,"page":5974},{"title":"٨٧٢ - العباس بن أحمد بن حسان، أبو الفضل الحمصي الشامي.","level":4,"page":5975},{"title":"٨٧٣ - العباس بن أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان الخزاز القرشي، وقيل: العباس بن أحمد بن الحسين.","level":4,"page":5975},{"title":"٨٧٤ - العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو خبيب البغدادي، ابن القاضي البرتي.","level":4,"page":5975},{"title":"٨٧٥ - العباس بن حمزة بن عبد الله بن أشرس، أبو الفضل النيسابوري الواعظ.","level":4,"page":5976},{"title":"٨٧٦ - العباس بن طالب، أبو عمر، وقيل: أبو الفضل، الأزدي البصرى، نزيل مصر.","level":4,"page":5976},{"title":"٨٧٧ - العباس بن عمران بن موسى، أبو الفضل الغزي الكوفي القاضي.","level":4,"page":5976},{"title":"٨٧٨ - العباس بن الفضل بن شاذان بن عيسى، أبو القاسم الرازي المقرئ المفسر.","level":4,"page":5977},{"title":"٨٧٩ - العباس بن الفضل بن يونس، ويقال: ابن بشر، ويقال: ابن محمد، أبو الفضل الأسفاطي البصري.","level":4,"page":5977},{"title":"٨٨٠ - العباس بن محمد بن العباس، أبو الفضل الفزاري مولاهم المصري، يعرف بالبصري.","level":4,"page":5978},{"title":"٨٨١ - العباس بن الوليد بن بكار الضبي البصري، وقد ينسب لجده، وهو ابن أخت أبي بكر الهذلي.","level":4,"page":5978},{"title":"٨٨٢ - عباية بن بكر بن أبي ليلى المزني.","level":4,"page":5978},{"title":"٨٨٣ - عباية بن ربعي الكوفي الأسدي.","level":4,"page":5978},{"title":"٨٨٤ - عبدان بن محمد بن عيسى، أبو محمد المروزي الجنوجردي الحافظ الزاهد، قيل: اسمه عبد الله، وعبدان لقب.","level":4,"page":5979},{"title":"٨٨٥ - عبدان بن يسار، عن أحمد ابن البرقي.","level":4,"page":5979},{"title":"٨٨٦ - عبد الأعلى بن الحكم الكلابي، رجل من بني عامر.","level":4,"page":5979},{"title":"٨٨٧ - عبد الأعلى بن أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث، أبو أحمد السجستاني. (ش)","level":4,"page":5980},{"title":"٨٨٨ - عبد الأعلى بن هلال، أبو النضر السلمي الشامي.","level":4,"page":5980},{"title":"٨٨٩ - عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق، أبو الحسين الأموي مولاهم البغدادي الحافظ. (ش)","level":4,"page":5980},{"title":"٨٩٠ - عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق، أبو معاوية المساحقى القرشي المدني.","level":4,"page":5980},{"title":"٨٩١ - عبد الجبار بن عمارة الأنصاري المدني الجرمي.","level":4,"page":5981},{"title":"٨٩٢ - عبد الجبار بن وهب الكوفي.","level":4,"page":5981},{"title":"٨٩٣ - عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، أبو عبد الله القرشي الأموي المديني، مولى عثمان بن عفان ﵁، أخو عبد الأعلى وإسحاق وصالح.","level":4,"page":5981},{"title":"٨٩٤ - عبد الحميد بن أنس المرائي، وقيل: عبد الحميد بن أبي أنس.","level":4,"page":5981},{"title":"٨٩٥ - عبد الحميد بن بحر، أبو الحسن العسكري الواسطي البصري.","level":4,"page":5981},{"title":"٨٩٦ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر الزهري القرشي المديني.","level":4,"page":5982},{"title":"٨٩٧ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين، أبو الحسين، وقيل: أبو الحسن، القاضي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":5982},{"title":"٨٩٨ - عبد الحميد بن عبد الله بن كثير الداري المكي القرشي، من بني عبد الدار، أخو صدقة.","level":4,"page":5982},{"title":"٨٩٩ - عبد الخالق بن أبي المخارق الأنصاري.","level":4,"page":5982},{"title":"٩٠٠ - عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه، أبو سعيد النيسابوري المقرئ المؤذن. (ش)","level":4,"page":5982},{"title":"٩٠١ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، أبو محمد المصري.","level":4,"page":5983},{"title":"٩٠٢ - عبد الرحمن بن إسحاق، أبو محمد الكاتب المديني.","level":4,"page":5983},{"title":"٩٠٣ - عبد الرحمن بن آمين، ويقال: ابن يامين، أبو العلاء المدني، وصحح الدارقطني الأول.","level":4,"page":5983},{"title":"٩٠٤ - عبد الرحمن بن بشير، أبو أحمد الشيباني الدمشقي.","level":4,"page":5984},{"title":"٩٠٥ - عبد الرحمن بن تميم بن حذلم، أبو جبر، وقيل: أبو جبير الضبي.","level":4,"page":5984},{"title":"٩٠٦ - عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد بن عبد الملك، أبو القاسم الأسدي القاضي الهمذاني. (ش)","level":4,"page":5984},{"title":"٩٠٧ - عبد الرحمن بن حماد بن سويد، أبو بكر الواسطي.","level":4,"page":5985},{"title":"٩٠٨ - عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله الطلحي.","level":4,"page":5985},{"title":"٩٠٩ - عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان، أبو محمد الهمذاني الجلاب الجزار. (ش)","level":4,"page":5985},{"title":"٩١٠ - عبد الرحمن بن خبيب بن يساف المديني الأنصاري.","level":4,"page":5985},{"title":"٩١١ - عبد الرحمن بن دبيس بن حميد الملائي الكوفي.","level":4,"page":5985},{"title":"٩١٢ - عبد الرحمن بن زبيد بن الحارث، أبو الأشعث اليامي الكوفي.","level":4,"page":5985},{"title":"٩١٣ - عبد الرحمن بن زياد، عن قباث بن أشيم.","level":4,"page":5986},{"title":"٩١٤ - عبد الرحمن بن سعد المزني المديني.","level":4,"page":5986},{"title":"٩١٥ - عبد الرحمن بن سعيد أبو سعد الكندي.","level":4,"page":5986},{"title":"٩١٦ - عبد الرحمن بن سلمة بن عمر، أبو محمد الرازى.","level":4,"page":5986},{"title":"٩١٧ - عبد الرحمن بن أبي حماد شكيل، أبو محمد التميمي الكوفي المقرئ.","level":4,"page":5986},{"title":"٩١٨ - عبد الرحمن بن صحار العبدي، وعنه أبو العلاء بن الشخير.","level":4,"page":5987},{"title":"٩١٩ - عبد الرحمن بن الضحاك، وقيل: عبد الرحمن بن أبي الضحاك، وقيل: عبد الرحمن بن محمد بن أبي الضحاك، وعنه إسماعيل بن أبي خالد.","level":4,"page":5987},{"title":"٩٢٠ - عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدى الحزامي، والد المغيرة.","level":4,"page":5987},{"title":"٩٢١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.","level":4,"page":5988},{"title":"٩٢٢ - عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد، أبو أحمد الرازي المذكر البخاري، نزيل دمشق. (ش)","level":4,"page":5988},{"title":"٩٢٣ - عبد الرحمن بن عبد الله، أبو صالح الطويل.","level":4,"page":5988},{"title":"٩٢٤ - عبد الرحمن بن عبد الله، مولى علي.","level":4,"page":5988},{"title":"٩٢٥ - عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي الحاطبي.","level":4,"page":5989},{"title":"٩٢٦ - عبد الرحمن بن عثمان بن زياد الأشجعي.","level":4,"page":5989},{"title":"٩٢٧ - عبد الرحمن بن علقمة، أبو يزيد السعدي المروزى.","level":4,"page":5989},{"title":"٩٢٨ - عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلى.","level":4,"page":5989},{"title":"٩٢٩ - عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري المدنى.","level":4,"page":5990},{"title":"٩٣٠ - عبد الرحمن بن عمرو.","level":4,"page":5990},{"title":"٩٣١ - عبد الرحمن بن أذينة، وقيل: ابن غفيلة، ويقال: عبد الله بن أذينة، أبو أبي كثير السحيمي - كان يجالس أبا ذر.","level":4,"page":5990},{"title":"٩٣٢ - عبد الرحمن بن القاسم بن إسماعيل القطان، أبو محمد الكوفي، نزيل مصر.","level":4,"page":5990},{"title":"٩٣٣ - عبد الرحمن بن قتادة الأنصاري السلمي الشامي.","level":4,"page":5991},{"title":"٩٣٤ - عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى.","level":4,"page":5991},{"title":"٩٣٥ - عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، أبو محمد بن أبي حاتم الرازي.","level":4,"page":5991},{"title":"٩٣٦ - عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان الفزاري العرزمي.","level":4,"page":5991},{"title":"٩٣٧ - عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة بن شعيب، أبو الحسن التميمي البغدادي.","level":4,"page":5992},{"title":"٩٣٨ - عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أبو سعيد الحارثي البصري البغدادي، يلقب بكربزان.","level":4,"page":5992},{"title":"٩٣٩ - عبد الرحمن بن محمد بن يزيد، أبو سلمة الألهاني الحمصي، المعروف بابن الأعلم.","level":4,"page":5992},{"title":"٩٤٠ - عبد الرحمن بن محمد الحراني.","level":4,"page":5992},{"title":"٩٤١ - عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية، أبو عوف البغدادي البزوري.","level":4,"page":5993},{"title":"٩٤٢ - عبد الرحمن بن مسعود، أبو الجويرية العبدي.","level":4,"page":5993},{"title":"٩٤٣ - عبد الرحمن بن معاوية بن أبي عبد الرحمن بن أبي القاسم بن محمد بن أبي سفيان بن عمرو بن أبي العباس بن عتبة بن أبي سفيان بن صخر بن حرب، أبو القاسم العتبي المصري.","level":4,"page":5993},{"title":"٩٤٤ - عبد الرحمن بن معاوية، أبو المنهال البكراوي، وقيل: مولى البكراوي.","level":4,"page":5993},{"title":"٩٤٥ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة.","level":4,"page":5994},{"title":"٩٤٦ - عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي، له صحبة.","level":4,"page":5995},{"title":"٩٤٧ - عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان، أبو مرحوم البصري، ابن عم عبد الله ابن عون.","level":4,"page":5995},{"title":"٩٤٨ - عبد السلام بن عبد الحميد بن سويد، أبو الحسن الإمام الحراني، مولى ربيعة.","level":4,"page":5995},{"title":"٩٤٩ - عبد السلام بن محمد الحضرمي الحمصي، المعروف بسليم.","level":4,"page":5995},{"title":"٩٥٠ - عبد السلام بن هاشم، أبو عثمان البصري البزار الأعور.","level":4,"page":5996},{"title":"٩٥١ - عبد الصمد بن حسان، أبو يحيى الخراساني المروروذي، ويقال: المروزي، خادم سفيان الثوري.","level":4,"page":5996},{"title":"٩٥٢ - عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم بن حسان، أبو الحسين الوكيل البزاز البغدادي، المعروف بالطستي، وهو ابن أخي الحسن بن مكرم. (ش)","level":4,"page":5996},{"title":"٩٥٣ - عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن هانئ بن مسمار، أبو يحيى البلخي.","level":4,"page":5996},{"title":"٩٥٤ - عبد الصمد بن النعمان، أبو محمد البزاز النسائي، ويقال: إن أصله كوفي.","level":4,"page":5997},{"title":"٩٥٥ - عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو أحمد الوراق السمسار النيسابوري. (ش)","level":4,"page":5997},{"title":"٩٥٦ - عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي.","level":4,"page":5997},{"title":"٩٥٧ - عبد العزيز بن مروان بن أبان بن سليمان بن مالك الليثي الحمصي.","level":4,"page":5997},{"title":"٩٥٨ - عبد العزيز بن حاتم بن داود، أبو عمر المعدل المروزي.","level":4,"page":5998},{"title":"٩٥٩ - عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، أبو سهل، ويقال: أبو الأصبغ، الخراساني المروزي.","level":4,"page":5998},{"title":"٩٦٠ - عبد العزيز بن داود الحراني الراذاني، أخو أبي صالح عبد الغفار.","level":4,"page":5998},{"title":"٩٦١ - عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل، أبو محمد الدباس الخلال المكي. (ش)","level":4,"page":5998},{"title":"٩٦٢ - عبد العزيز بن عبد الرحمن الجزري البالسي.","level":4,"page":5999},{"title":"٩٦٣ - عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر، أبو الأصبغ.","level":4,"page":5999},{"title":"٩٦٤ - عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي العدوي القرشي الحجازي.","level":4,"page":5999},{"title":"٩٦٥ - عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو القاسم الهاشمي البغدادي.","level":4,"page":6000},{"title":"٩٦٦ - عبد العزيز بن عقبة بن سلمة بن الأكوع الأسلمي المدني.","level":4,"page":6000},{"title":"٩٦٧ - عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري العوفي المدني.","level":4,"page":6000},{"title":"٩٦٨ - عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص، أبو علي الخزاعي مولاهم المصري الفقيه الإمام، وهو ابن ابنة سعيد بن أبي أيوب.","level":4,"page":6000},{"title":"٩٦٩ - عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة، أبو الحسن المخزومي المدني.","level":4,"page":6001},{"title":"٩٧٠ - عبد العزيز السلمي والد سعيد.","level":4,"page":6001},{"title":"٩٧١ - عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، أبو نصر التمار الزبيري الموصلي.","level":4,"page":6001},{"title":"٩٧٢ - عبد الغفار بن القاسم بن قيس بن قهد الأنصارى النجاري، أبو مريم الغفارى الكوفي، ابن عم يحيى بن سعيد الأنصارى.","level":4,"page":6001},{"title":"٩٧٣ - عبد الكريم بن عبد الله السكري المروزي السرخسي التاجر الزاهد، يقال له: عبد الكريم ابن أبي عبد الكريم، وقيل: عبد الكريم بن عبد الكريم، وقيل أنه هو: عبد الكريم بن عبد الكريم الجرجاني البزاز المعروف بعبدك.","level":4,"page":6002},{"title":"٩٧٤ - عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران، أبو يحيى الديرعاقولي البغدادي القطان.","level":4,"page":6004},{"title":"٩٧٥ - عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، أبو محمد البزاز.","level":4,"page":6004},{"title":"٩٧٦ - عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير، أبو العباس العبدي الدورقي.","level":4,"page":6005},{"title":"٩٧٧ - عبد الله بن أحمد بن الحسين البزاز المروزي.","level":4,"page":6005},{"title":"٩٧٨ - عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث، أبو يحيى المكي، ابن أبي مسرة.","level":4,"page":6005},{"title":"٩٧٩ - عبد الله بن أحمد بن سعد، أبو محمد النيسابوري الحاجي البزاز. (ش)","level":4,"page":6005},{"title":"٩٨٠ - عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان، أبو سعيد الدشتكي.","level":4,"page":6006},{"title":"٩٨١ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن سعيد، أبو القاسم بن أبي سعيد الفقيه النسوي العدل. (ش)","level":4,"page":6006},{"title":"٩٨٢ - عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمد القاضي الجواليقي، عبدان الأهوازي.","level":4,"page":6006},{"title":"٩٨٣ - عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن حماد بن يعقوب، أبو محمد الأنماطي الدوري المدائني.","level":4,"page":6007},{"title":"٩٨٤ - عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو محمد المعدل البغدادي البغوي، يعرف بابن الخراساني. (ش)","level":4,"page":6008},{"title":"٩٨٥ - عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي.","level":4,"page":6008},{"title":"٩٨٦ - عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، أبو جعفر ابن بريه الهاشمي. (ش)","level":4,"page":6009},{"title":"٩٨٧ - عبد الله بن إسماعيل بن أحمد المقرئ الصنعاني.","level":4,"page":6009},{"title":"٩٨٨ - عبد الله بن أسعد بن زرارة.","level":4,"page":6009},{"title":"٩٨٩ - عبد الله بن الأسود القرشي.","level":4,"page":6010},{"title":"٩٩٠ - عبد الله بن أبي سليط أسير بن عمرو النجاري.","level":4,"page":6010},{"title":"٩٩١ - عبد الله بن أمية بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد القرشي.","level":4,"page":6010},{"title":"٩٩٢ - عبد الله بن أيوب بن زاذان، أبو محمد الضرير القربي البصري.","level":4,"page":6010},{"title":"٩٩٣ - عبد الله بن بزيع الأنصاري قاضي تستر.","level":4,"page":6010},{"title":"٩٩٤ - عبد الله بن بكير الغنوي.","level":4,"page":6010},{"title":"٩٩٥ - عبد الله بن جعفر بن خاقان بن غالب الحجاجي، أبو محمد السلمي المروزي.","level":4,"page":6011},{"title":"٩٩٦ - عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، أبو محمد الفارسي الفسوي النحوي. (ش)","level":4,"page":6011},{"title":"٩٩٧ - عبد الله بن جنادة المعافري.","level":4,"page":6011},{"title":"٩٩٨ - عبد الله بن الحارث بن فضيل الخطمي، أبو الحارث الأنصاري.","level":4,"page":6011},{"title":"٩٩٩ - عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري.","level":4,"page":6012},{"title":"١٠٠٠ - عبد الله بن حرب الليثي.","level":4,"page":6012},{"title":"١٠٠١ - عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبى شعيب، أبو شعيب الأموي الحراني المؤدب.","level":4,"page":6012},{"title":"١٠٠٢ - عبد الله بن الحسن بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو العباس، وقيل: أبو جعفر الهاشمي.","level":4,"page":6012},{"title":"١٠٠٣ - عبد الله بن الحسين بن جابر، أبو محمد البغدادي المصيصي البزاز.","level":4,"page":6012},{"title":"١٠٠٤ - عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر بن حكيم، أبو العباس النضري المروزي القاضي. (ش)","level":4,"page":6013},{"title":"١٠٠٥ - عبد الله بن حشرج بن عائذ بن عمرو المزني.","level":4,"page":6013},{"title":"١٠٠٦ - عبد الله بن الحكم البلوى المصري، وقيل: الحكم بن عبد الله.","level":4,"page":6013},{"title":"١٠٠٧ - عبد الله بن حماد بن نمير، ابن أخي حصين بن نمير.","level":4,"page":6013},{"title":"١٠٠٨ - عبد الله بن خيران، أبو محمد الجهضمي الكوفي البغدادي.","level":4,"page":6014},{"title":"١٠٠٩ - عبد الله بن داهر بن يحيى بن داهر، أبو سليمان، وقيل: أبو يحيى، الرازي الأحمري البزار، وهو: عبد الله بن محمد بن يحيى، وداهر لقب أبيه، وقيل: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن داهر.","level":4,"page":6014},{"title":"١٠١٠ - عبد الله بن روح، أبو محمد المدائني، لقبه: عبدوس.","level":4,"page":6014},{"title":"١٠١١ - عبد الله بن زبيد بن الحارث اليامي الكوفي.","level":4,"page":6014},{"title":"١٠١٢ - عبد الله بن زياد الثوباني، من ولد ثوبان.","level":4,"page":6015},{"title":"١٠١٣ - عبد الله بن زيدان بن بريد بن زر بن ربيع بن قطن، أبو محمد البجلي الكوفي العابد، الإمام الثقة القدوة.","level":4,"page":6015},{"title":"١٠١٤ - عبد الله بن سعد الأيلي، عن أبي الدرداء.","level":4,"page":6015},{"title":"١٠١٥ - عبد الله بن سلمة بن أسلم الربعي، وقيل: الجهني، من بني ربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، مدني.","level":4,"page":6016},{"title":"١٠١٦ - عبد الله بن سلمة بن عياش العامري البصري.","level":4,"page":6016},{"title":"١٠١٧ - عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران، أبو بكر بن أبى داود الأزدي السجستاني.","level":4,"page":6016},{"title":"١٠١٨ - عبد الله بن السمح بن أسامة بن زكير، أبو السمح المصري التجيبي.","level":4,"page":6016},{"title":"١٠١٩ - عبد الله بن سنان، أبو مريم الأسدي، وقيل: أبو سنان الكوفي.","level":4,"page":6016},{"title":"١٠٢٠ - عبد الله بن سهل بن حنيف الأنصاري.","level":4,"page":6017},{"title":"١٠٢١ - عبد الله بن شبيب بن خالد، أبو سعيد الربعي البصري المدني المكي الأخباري.","level":4,"page":6017},{"title":"١٠٢٢ - عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضحاك، أبو محمد البغدادي، المعروف بالبخاري.","level":4,"page":6017},{"title":"١٠٢٣ - عبد الله بن الصقر بن نصر بن موسى بن هلال بن عيسى بن عبد الله بن راشد، أبو العباس السكري.","level":4,"page":6018},{"title":"١٠٢٤ - عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الرحمن القرشي العبشمي، ابن خال عثمان بن عفان، له رؤية.","level":4,"page":6018},{"title":"١٠٢٥ - عبد الله بن عبد ربه العجلى.","level":4,"page":6018},{"title":"١٠٢٦ - عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوي.","level":4,"page":6018},{"title":"١٠٢٧ - عبد الله بن عبد الرحمن بن المرتعد الصنعاني.","level":4,"page":6019},{"title":"١٠٢٨ - عبد الله بن عبد الملك بن كرز بن جابر القرشي الفهري.","level":4,"page":6019},{"title":"١٠٢٩ - عبد الله بن عبيد القرشي، وقيل: عبد الله القرشي، وقيل: عبيد الله القرشي، وقيل: عبيد الله بن عبد الرحمن القرشي.","level":4,"page":6019},{"title":"١٠٣٠ - عبد الله بن عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، أبو بكر الطلحي.","level":4,"page":6020},{"title":"١٠٣١ - عبد الله بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مري بن كعب بن غنم بن سلمة بن الخزرج الأوسي الأنصاري، وقيل: عبد الله بن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية، من بني مالك بن معاوية بن عوف المديني.","level":4,"page":6021},{"title":"١٠٣٢ - عبد الله بن عطارد بن أذينة الطافي البصري.","level":4,"page":6021},{"title":"١٠٣٣ - عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن الحارث بن هشام، أبو محمد المخزومي المدني.","level":4,"page":6021},{"title":"١٠٣٤ - عبد الله بن على بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي ابن المديني.","level":4,"page":6021},{"title":"١٠٣٥ - عبد الله بن علي أبو القاسم الغزال الكرماني الطوسي العدل.","level":4,"page":6022},{"title":"١٠٣٦ - عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الجوهري المروزي، المعروف بابن علك. (ش)","level":4,"page":6022},{"title":"١٠٣٧ - عبد الله بن عمر بن عبد الله بن على بن عدي بن ربيعة ابن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أبو عدى القرشي العبشمي العبلى.","level":4,"page":6022},{"title":"١٠٣٨ - عبد الله بن عمرو بن الحارث.","level":4,"page":6023},{"title":"١٠٣٩ - عبد الله بن عمرو بن حسان الواقعي.","level":4,"page":6023},{"title":"١٠٤٠ - عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي.","level":4,"page":6023},{"title":"١٠٤١ - عبد الله بن عمرو بن أبي أمية، أبو عمرو البصري.","level":4,"page":6023},{"title":"١٠٤٢ - عبد الله بن العلاء بن خالد بن وردان البصري.","level":4,"page":6024},{"title":"١٠٤٣ - عبد الله بن عياض بن الحارث الطائفي الثقفي.","level":4,"page":6024},{"title":"١٠٤٤ - عبد الله بن عياش بن عبد الله بن عبد الله أبو الجراح الهمداني الكوفي صاحب أبي جعفر المنصور، ويعرف بالمنتوف.","level":4,"page":6024},{"title":"١٠٤٥ - عبد الله بن غانم بن حمويه بن الحسين بن معاذ، أبو محمد الصيدلاني الطويل النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6024},{"title":"١٠٤٦ - عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، أبو محمد النخعي الكوفي، يقال له: عبيد.","level":4,"page":6025},{"title":"١٠٤٧ - عبد الله بن أبي فروة كيسان المدني، والد عبد الأعلى.","level":4,"page":6025},{"title":"١٠٤٨ - عبد الله بن قارظ القرشي.","level":4,"page":6025},{"title":"١٠٤٩ - عبد الله بن الليث بن نصر، أبو العباس المروزي، يلقب: خردلة.","level":4,"page":6026},{"title":"١٠٥٠ - عبد الله بن محمد بن إسحاق بن العباس، أبو محمد الفاكهي الخزاعي المكي. (ش).","level":4,"page":6026},{"title":"١٠٥١ - عبد الله بن محمد بن بهلول بن أبي أسامة، أبو أسامة الحلبي، وقيل: عبد الله بن أسامة.","level":4,"page":6027},{"title":"١٠٥٢ - عبد الله بن محمد بن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري.","level":4,"page":6027},{"title":"١٠٥٣ - عبد الله بن محمد بن حمدان الدهقان، أبو طاهر الجويني النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6028},{"title":"١٠٥٤ - عبد الله بن محمد بن حمويه بن عباد، أبو القاسم بن أبي بكر الطهماني النيسابوري السراج.","level":4,"page":6028},{"title":"١٠٥٥ - عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة بن مظعون، أبو محمد القدامي المصيصي.","level":4,"page":6029},{"title":"١٠٥٦ - عبد الله بن محمد بن زكريا بن يحيى بن أبي زكريا الأصبهاني.","level":4,"page":6029},{"title":"١٠٥٧ - عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون، أبو بكر النيسابوري الفقيه، مولى آل عثمان بن عفان.","level":4,"page":6029},{"title":"١٠٥٨ - عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم الحكم بن محمد بن سالم المصري.","level":4,"page":6029},{"title":"١٠٥٩ - عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب بن عبد الوارث، أبو محمد المقدسي الفريابي.","level":4,"page":6030},{"title":"١٠٦٠ - عبد الله بن محمد بن سيار، أبو محمد الفرهياني، ويقال: الفرهاذاني.","level":4,"page":6030},{"title":"١٠٦١ - عبد الله بن محمد بن شاكر، أبو البختري العنبري البغدادي المقرئ.","level":4,"page":6030},{"title":"١٠٦٢ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه بن أسد بن أعين بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن المطلب بن عبد مناف القرشى، أبو محمد المديني النيسابورى الفقيه.","level":4,"page":6030},{"title":"١٠٦٣ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه، أبو القاسم البغوي، ابن بنت أحمد بن منيع.","level":4,"page":6031},{"title":"١٠٦٤ - عبد الله بن محمد بن على بن زياد، أبو محمد النيسابوري السمذى الدورقي المعدل. (ش)","level":4,"page":6031},{"title":"١٠٦٥ - عبد الله بن محمد بن علي بن جعفر بن ميمون بن الزبير، أبو علي البلخي الحافظ.","level":4,"page":6032},{"title":"١٠٦٦ - عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري النسابة، يعرف بابن القداح.","level":4,"page":6032},{"title":"١٠٦٧ - عبد الله بن محمد بن قحطبة بن مرزوق الصلحي.","level":4,"page":6032},{"title":"١٠٦٨ - عبد الله بن محمد بن مسلم، أبو بكر الإسفرائيني المهرجاني الجوربذي النيسابوري.","level":4,"page":6033},{"title":"١٠٦٩ - عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد الكعبى النيسابوري الصيدلاني. (ش)","level":4,"page":6033},{"title":"١٠٧٠ - عبد الله بن محمد بن ناجية بن نجبة، أبو محمد البربري البغدادي.","level":4,"page":6033},{"title":"١٠٧١ - عبد الله بن محمد بن نصر بن طويط، أبو الفضل الرملى البزاز الطويطي.","level":4,"page":6034},{"title":"١٠٧٢ - عبد الله بن محمد بن وهب بن بشر بن صالح بن حمدان، أبو محمد الدينوري، وهو: عبد الله بن حمدان بن وهب.","level":4,"page":6034},{"title":"١٠٧٣ - عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير.","level":4,"page":6034},{"title":"١٠٧٤ - عبد الله بن محمد بن يوسف بن واقد، أبو عمرو الفريابي.","level":4,"page":6034},{"title":"١٠٧٥ - عبد الله بن محمد، أبو أسد البلخي.","level":4,"page":6034},{"title":"١٠٧٦ - عبد الله بن محمد، أبو القاسم الجرجاني. (ش)","level":4,"page":6035},{"title":"١٠٧٧ - عبد الله بن محمد العدوي.","level":4,"page":6035},{"title":"١٠٧٨ - عبد الله بن محمد الجحشي، والد إبراهيم، عن أم عكاشة بنت محصن.","level":4,"page":6035},{"title":"١٠٧٩ - عبد الله بن محمود بن عبد الله، أبو عبد الرحمن السعدي المروزي.","level":4,"page":6036},{"title":"١٠٨٠ - عبد الله بن مخارق، ويقال: ابن أبي المخارق بن سليم، ويقال: ابن سليمان بن حصيرة، السلمي، أخو قابوس.","level":4,"page":6036},{"title":"١٠٨١ - عبد الله بن مرداس المحاربي البجلي.","level":4,"page":6036},{"title":"١٠٨٢ - عبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو محمد الكاتب الدينوري وقيل المروزي.","level":4,"page":6036},{"title":"١٠٨٣ - عبد الله بن مسلم، أبو الحارث الفهري.","level":4,"page":6037},{"title":"١٠٨٤ - عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو بكر القرشي الأسدي الزبيري.","level":4,"page":6037},{"title":"١٠٨٥ - عبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام، أبو معاوية القرشي الأسدي الزبيري.","level":4,"page":6037},{"title":"١٠٨٦ - عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب عم الحارث بن عبد الرحمن.","level":4,"page":6037},{"title":"١٠٨٧ - عبد الله بن مليل البجلي.","level":4,"page":6037},{"title":"١٠٨٨ - عبد الله بن مهران بن الحسن، أبو بكر النحوي الضرير.","level":4,"page":6037},{"title":"١٠٨٩ - عبد الله بن ميمون.","level":4,"page":6038},{"title":"١٠٩٠ - عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وهو عبد الله الأكبر.","level":4,"page":6038},{"title":"١٠٩١ - عبد الله بن نبيه بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة القرشي الحجبي.","level":4,"page":6038},{"title":"١٠٩٢ - عبد الله بن نصر الأصم البزاز الأنطاكي.","level":4,"page":6039},{"title":"١٠٩٣ - عبد الله بن هشام بن أبي عبد الله، أبو الحسن الدستوائي.","level":4,"page":6039},{"title":"١٠٩٤ - عبد الله بن يحيى بن موسى بن داود بن علي بن إبراهيم بن شيرزاذ القاضي، أبو محمد السرخسي الشيرزاذى العاصى.","level":4,"page":6039},{"title":"١٠٩٥ - عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر البجلي القسري.","level":4,"page":6039},{"title":"١٠٩٦ - عبد الله بن يزيد بن الأقنع الباهلى.","level":4,"page":6039},{"title":"١٠٩٧ - عبد الله بن يزيد بن راشد، أبو بكر القرشي المقرئ الدمشقي، المعروف بحمار القراء.","level":4,"page":6040},{"title":"١٠٩٨ - عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي المديني، أخو القاسم.","level":4,"page":6040},{"title":"١٠٩٩ - عبد الله بن يزيد بن فنطس، أبو يزيد الهذلي المدني.","level":4,"page":6040},{"title":"١١٠٠ - عبد الله بن يزيد بن يعقوب بن راشد بن عبيد الله، وقيل: اسمه الحسن بن يزيد، والأول أصح، أبو علي، ويقال: أبو الحسن، والأول أيضا أصح، الهمذاني الدقاق، ولقبه: عبدان. (ش).","level":4,"page":6040},{"title":"١١٠١ - عبد الله بن يزيد البكرى.","level":4,"page":6041},{"title":"١١٠٢ - عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي.","level":4,"page":6041},{"title":"١١٠٣ - عبد الله بن أبي الأبيض، مولى جويرية.","level":4,"page":6041},{"title":"١١٠٤ - عبد الله بن أبي بكر بن علي المقدمي.","level":4,"page":6042},{"title":"١١٠٥ - عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو الهياج الهاشمي.","level":4,"page":6042},{"title":"١١٠٦ - عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، العنسي المدني.","level":4,"page":6042},{"title":"١١٠٧ - عبد الله، وقيل: عبيد، وقيل: عبيد الله بن بشر، الغنوي أو الخثعمي، عن أبيه، وعنه الوليد بن المغيرة المعافري.","level":4,"page":6042},{"title":"١١٠٨ - عبد الله الزعفراني، من أهل البصرة.","level":4,"page":6043},{"title":"١١٠٩ - عبد الله بن حبيب بن حبيب القرقساني.","level":4,"page":6043},{"title":"١١١٠ - عبد الله بن عامر المعافري.","level":4,"page":6043},{"title":"١١١١ - عبد الله بن صفوان بن حذيفة بن اليمان، ويقال: مولى صفوان بن حذيفة.","level":4,"page":6043},{"title":"١١١٢ - عبد الله بن واقد عن قتادة.","level":4,"page":6044},{"title":"١١١٣ - عبد الله المدني، ويقال: المزني.","level":4,"page":6044},{"title":"١١١٤ - عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر، أبو محمد الحارثي الأنصاري المديني الأوسي.","level":4,"page":6044},{"title":"١١١٥ - عبد الملك بن بشير السامي البصري.","level":4,"page":6045},{"title":"١١١٦ - عبد الملك بن صالح، أبو مروان القرشي.","level":4,"page":6045},{"title":"١١١٧ - عبد الملك بن عبد الرحمن ابن الأصبهاني.","level":4,"page":6045},{"title":"١١١٨ - عبد الملك بن عبد ربه، أبو إسحاق الطائي.","level":4,"page":6046},{"title":"١١١٩ - عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن جارية الثقفي، وقيل: عبد الملك بن عبد الله بن سفيان بن العلاء بن جارية، حليف بني زهرة.","level":4,"page":6046},{"title":"١١٢٠ - عبد الملك بن محمد بن عدي، أبو نعيم الفقيه الجرجاني، المعروف بالإستراباذي.","level":4,"page":6046},{"title":"١١٢١ - عبد الملك بن هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني.","level":4,"page":6046},{"title":"١١٢٢ - عبد الملك بن وهب المذحجي الكوفي.","level":4,"page":6047},{"title":"١١٢٣ - عبد الملك بن أبي سوية الفقيمي المنقري، واسم أبي سوية خليفة بن عبدة، وقيل: سهيل بن خليفة بن عبدة.","level":4,"page":6047},{"title":"١١٢٤ - عبد الملك بن أبي القاسم الرقي الأحول.","level":4,"page":6047},{"title":"١١٢٥ - عبد المنعم بن إدريس بن سنان بن كليب، أبو عبد الله اليماني، ابن بنت وهب بن منبه.","level":4,"page":6047},{"title":"١١٢٦ - عبد المؤمن بن علي، أبو علي الزعفراني الأسدي الكوفي، نزيل الري، ابن أخي تميم بن عبد المؤمن.","level":4,"page":6047},{"title":"١١٢٧ - عبد الواحد بن زيد، أبو عبيدة القاص البصري العابد.","level":4,"page":6048},{"title":"١١٢٨ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي.","level":4,"page":6048},{"title":"١١٢٩ - عبد الواحد بن ميمون، ويقال: ابن حمزة، أبو حمزة المدني القرشي اليماني، مولى عروة بن الزبير.","level":4,"page":6048},{"title":"١١٣٠ - عبد الوارث بن إبراهيم بن هامان، أبو عبيدة العسكري.","level":4,"page":6048},{"title":"١١٣١ - عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت البناني.","level":4,"page":6048},{"title":"١١٣٢ - عبد الوهاب بن عيسى، أبو الحسن التمار الواسطي.","level":4,"page":6049},{"title":"١١٣٣ - عبد الوهاب بن فليح بن رباح، أبو إسحاق القرشي المكي المقرئ، مولى عبد الله بن عامر بن كريز.","level":4,"page":6049},{"title":"١١٣٤ - عبيد الله بن أحمد بن عبد الله، أبو القاسم، المعروف بابن البلخي.","level":4,"page":6049},{"title":"١١٣٥ - عبيد الله بن معقل بن يسار.","level":4,"page":6049},{"title":"١١٣٦ - عبيد بن إسحاق، أبو عبد الرحمن العطار الكوفي الضبي، يقال له: عطار المطلقات.","level":4,"page":6049},{"title":"١١٣٧ - عبيد بن تميم، عن الأوزاعي.","level":4,"page":6050},{"title":"١١٣٨ - عبيد بن جبير، مولى الحكم بن أبي العاص.","level":4,"page":6050},{"title":"١١٣٩ - عبيد بن الصباح الكوفي الخزاز الضرير.","level":4,"page":6050},{"title":"١١٤٠ - عبيد بن عمرو، أبو عثمان الأصبحي.","level":4,"page":6050},{"title":"١١٤١ - عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادي البزار.","level":4,"page":6051},{"title":"١١٤٢ - عبيد بن عبيدة بن مرة التيمي التمار البصري.","level":4,"page":6051},{"title":"١١٤٣ - عبيد بن يحيى.","level":4,"page":6051},{"title":"١١٤٤ - عبيد بن أبي قرة البغدادي، سكن مصر.","level":4,"page":6052},{"title":"١١٤٥ - عبيد بن قنفذ، أبو محمد البزار.","level":4,"page":6052},{"title":"١١٤٦ - عبيد بن كثير بن عبد الواحد بن كثير بن العباس، أبو سعيد التمار العامري الكوفي.","level":4,"page":6052},{"title":"١١٤٧ - عبيد بن محمد بن خلف، أبو محمد البغدادي البزاز الفقيه، صاحب أبي ثور.","level":4,"page":6052},{"title":"١١٤٨ - عبيدة بن حسان الشامي.","level":4,"page":6053},{"title":"١١٤٩ - عبيد الرحمن بن فضالة بن أبي أمية، أبو أميه القرشي، مولى عمر بن الخطاب، أخو المبارك بن فضالة، وقيل: اسمه عبد الرحمن.","level":4,"page":6053},{"title":"١١٥٠ - عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله.","level":4,"page":6054},{"title":"١١٥١ - عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، أبو القاسم المصري.","level":4,"page":6054},{"title":"١١٥٢ - عبيد الله بن سلمة بن وهرام.","level":4,"page":6054},{"title":"١١٥٣ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب بن عمير القارئ، من أهل المدينة.","level":4,"page":6055},{"title":"١١٥٤ - عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن حنين.","level":4,"page":6055},{"title":"١١٥٥ - عبيد الله بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، أبو عثمان القرشي التيمي، عم عبيد الله ابن عائشة.","level":4,"page":6055},{"title":"١١٥٦ - عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مخلد، أبو الحسين الدهان البلخي الخرساني القطيعي التاجر. (ش)","level":4,"page":6056},{"title":"١١٥٧ - عبيد الله بن محمد بن خنيس، ويقال: ابن خشيش، أبو علي الكلاعي الدمياطي الدمشقي، ويقال: عبيد بن محمد.","level":4,"page":6056},{"title":"١١٥٨ - عبيد الله بن محمد بن سليمان بن إبراهيم بن موسى، أبو القاسم الإسكندراني.","level":4,"page":6056},{"title":"١١٥٩ - عبيد الله، وقيل: عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمي.","level":4,"page":6057},{"title":"١١٦٠ - عبد الله بن محمد بن يحيى بن المبارك بن مغيرة، أبو القاسم اللغوي العدوي البغدادي، المعروف بابن اليزيدي.","level":4,"page":6057},{"title":"١١٦١ - عبيد الله بن محمد بن يحيى، أبو الربيع الحارثي، من أهل الأهواز.","level":4,"page":6058},{"title":"١١٦٢ - عبيد الله بن محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان الأموي العتبي، وقيل: عبد الله.","level":4,"page":6058},{"title":"١١٦٣ - عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز، أبو بشر العطار المديني البصري، مولى آل معاوية بن أبي سفيان.","level":4,"page":6059},{"title":"١١٦٤ - عتاب بن ثعلبة، عن أبي أيوب الأنصاري.","level":4,"page":6059},{"title":"١١٦٥ - عتاب بن محمد بن شوذب البلخي، ابن أخي عبد الله بن شوذب.","level":4,"page":6059},{"title":"١١٦٦ - عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان السلمي.","level":4,"page":6059},{"title":"١١٦٧ - عتبة بن صعصعة السعدي، ابن عم الأحنف بن قيس.","level":4,"page":6059},{"title":"١١٦٨ - عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو بكر القرشي المدني الأسدي الزبيري.","level":4,"page":6060},{"title":"١١٦٩ - عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب بن الحارث القرشي الجمحي.","level":4,"page":6060},{"title":"١١٧٠ - عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو عمرو البغدادي الزاهد الدقاق ابن السماك. (ش)","level":4,"page":6060},{"title":"١١٧١ - عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم، أبو عمر القرشي، ويقال: ابن عبد الله بن الأرقم بن أبي الأرقم.","level":4,"page":6061},{"title":"١١٧٢ - عثمان بن خالد، أبو خالد الشامي.","level":4,"page":6061},{"title":"١١٧٣ - عثمان بن زياد الأشجعي.","level":4,"page":6061},{"title":"١١٧٤ - عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد، أبو سعيد التميمي الدارمي السجستاني، صاحب المسند الكبير، والتصانيف.","level":4,"page":6062},{"title":"١١٧٥ - عثمان بن الشريد.","level":4,"page":6062},{"title":"١١٧٦ - عثمان بن عبد الله بن الأرقم.","level":4,"page":6062},{"title":"١١٧٧ - عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق.","level":4,"page":6065},{"title":"١١٧٨ - عثمان بن عبد الله الجحشي.","level":4,"page":6065},{"title":"١١٧٩ - عثمان بن عبد الله العبدي.","level":4,"page":6065},{"title":"١١٨٠ - عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية.","level":4,"page":6065},{"title":"١١٨١ - عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع، وقيل: ابن رافع، مولى سعيد بن العاص المديني، ويقال: مولى سعد بن أبي وقاص.","level":4,"page":6066},{"title":"١١٨٢ - عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي.","level":4,"page":6066},{"title":"١١٨٣ - عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني، وقيل: عثمان بن محمد بن ربيعة.","level":4,"page":6066},{"title":"١١٨٤ - عثمان بن يحيى بن عيسى، أبو عمرو القرقساني الصياد.","level":4,"page":6066},{"title":"١١٨٥ - عدي بن عبد الرحمن الطائي أبو الهيثم.","level":4,"page":6066},{"title":"١١٨٦ - عذال بن محمد، ويقال: غزال.","level":4,"page":6067},{"title":"١١٨٧ - عصمة بن إبراهيم بن عصمة، أبو صالح النيسابوري البيلي الزاهد العدل.","level":4,"page":6067},{"title":"١١٨٨ - عقال بن شبة بن عقال بن صعصعة بن ناجية المجاشعي.","level":4,"page":6067},{"title":"١١٨٩ - عقال بن صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعي.","level":4,"page":6067},{"title":"١١٩٠ - عقبة بن خالد الشني البصري.","level":4,"page":6067},{"title":"١١٩١ - عقبة بن سنان بن عقبة بن سنان بن سعد بن جابر بن محصن، أبو بشر الذارع الهدادي البصري.","level":4,"page":6068},{"title":"١١٩٢ - عقبة بن ظبيان، ويقال: ابن ظهير عن علي.","level":4,"page":6068},{"title":"١١٩٣ - عقبة بن الفاكه.","level":4,"page":6068},{"title":"١١٩٤ - عقبة بن محمد بن عقبة.","level":4,"page":6068},{"title":"١١٩٥ - عقبة بن أبي الحسناء اليمامي أو اليماني.","level":4,"page":6068},{"title":"١١٩٦ - عقبة بن المغيرة، أبو العلاء الشيباني الكوفي.","level":4,"page":6069},{"title":"١١٩٧ - عقبة بن يريم الدمشقي.","level":4,"page":6069},{"title":"١١٩٨ - عقيل بن يحيى الجعدي.","level":4,"page":6069},{"title":"١١٩٩ - عقيل، مولى ابن عباس، وعنه سليمان بن يسار.","level":4,"page":6069},{"title":"١٢٠٠ - عكرمة بن إبراهيم، أبو عبد الله الأزدي الموصلي، قاضي الري.","level":4,"page":6069},{"title":"١٢٠١ - عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر، أبو القاسم العبدري الحجبي المكي المقرئ، مولى بني شيبة.","level":4,"page":6070},{"title":"١٢٠٢ - عكرمة بن قيس بن الأحنف النخعي.","level":4,"page":6070},{"title":"١٢٠٣ - علباء السلمي، له صحبة.","level":4,"page":6070},{"title":"١٢٠٤ - علقمة بن رمثة البلوي المصري، له صحبة.","level":4,"page":6070},{"title":"١٢٠٥ - علوان بن داود البجلي، ويقال: ابن صالح، ويقال: ابن إسماعيل، مولى جرير بن عبد الله.","level":4,"page":6071},{"title":"١٢٠٦ - علي بن إبراهيم بن أحمد، أبو الحسن، وقيل: أبو الحسين، النسوي.","level":4,"page":6071},{"title":"١٢٠٧ - علي بن أحمد بن الحسين، أبو الحسن البغدادي الكوفي العجلي الفقيه المقرئ الحاسب، المعروف بابن أبي قربة.","level":4,"page":6071},{"title":"١٢٠٨ - علي بن أحمد بن سليمان بن ربيعة، أبو الحسن بن الصيقل المصري، المعروف بعلان.","level":4,"page":6071},{"title":"١٢٠٩ - علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن الهمذاني التمار، ويعرف بابن قرقور، ويقال: ابن قرقوب. (ش)","level":4,"page":6072},{"title":"١٢١٠ - علي بن بندار بن الحسين، أبو الحسن النيسابورى الصوفي العابد، ويعرف بالصيرفي. (ش)","level":4,"page":6072},{"title":"١٢١١ - علي بن الحسن بن بيان، أبو الحسن البغدادي المقرئ، المعروف بالباقلاني.","level":4,"page":6072},{"title":"١٢١٢ - علي بن الحسن بن جعفر بن كريب، أبو الحسين البزاز البغدادي الرصافي المخرمي، المعروف بابن كريب أو ابن كرنيب، وبابن العطار.","level":4,"page":6073},{"title":"١٢١٣ - علي بن الحسن بن سلم، أبو الحسن النخعي الكوفي الرازي الأصبهاني الطبري الحافظ، ويقال: عمر بن الحسين.","level":4,"page":6073},{"title":"١٢١٤ - علي بن الحسن بن عبد الرحمن القاضي أبو الحسن البخاري السردري الحنفي. (ش)","level":4,"page":6073},{"title":"١٢١٥ - علي بن الحسن بن عمر بن مطرف بن بحر بن تميم بن يحيى، أبو الحسن القاضي الجراحي. (ش)","level":4,"page":6073},{"title":"١٢١٦ - علي بن الحسن بن على بن مسلم، أبو الزبير المكي.","level":4,"page":6074},{"title":"١٢١٧ - علي بن الحسن الأزرق.","level":4,"page":6074},{"title":"١٢١٨ - علي بن الحسن الهسنجاني الرازي، أخو عبد الله بن الحسن.","level":4,"page":6074},{"title":"١٢١٩ - علي بن الحسين بن الجنيد، أبو الحسن النخعي الرازي المالكي؛ عرف بذلك لجمعه حديث مالك.","level":4,"page":6074},{"title":"١٢٢٠ - علي بن الحسن بن عبد الرحمن الدمشقي، عن مسلم بن خالد الزنجي.","level":4,"page":6075},{"title":"١٢٢١ - علي بن الحسين بن يعقوب بن شقير، أبو الحسن الهمداني المقرئ الكوفي. (ش)","level":4,"page":6075},{"title":"١٢٢٢ - علي بن حماد، وهو علي بن أبي طالب، أبو الحسن البزاز القرشي البصري.","level":4,"page":6075},{"title":"١٢٢٣ - علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز، أبو الحسن الكسائي الأسدى النحوي القارئ، أحد أئمة القراءة والتجويد.","level":4,"page":6076},{"title":"١٢٢٤ - علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر، أبو الحسن النيسابوري المعدل الإمام، واسم حمشاذ: محمد. (ش)","level":4,"page":6076},{"title":"١٢٢٥ - علي بن الربيع الأنصاري.","level":4,"page":6076},{"title":"١٢٢٦ - علي بن زيد بن عبد الله، أبو الحسن الفرائضي الطرسوسي.","level":4,"page":6077},{"title":"١٢٢٧ - علي بن سعيد بن بشير بن مهران، أبو الحسن الرازي الحافظ، يعرف بعليك.","level":4,"page":6077},{"title":"١٢٢٨ - علي بن سعيد بن عبد الله بن الحسن، أبو الحسن العسكري السامري، شقير.","level":4,"page":6077},{"title":"١٢٢٩ - علي بن سعيد بن قتيبة أبو الحسن الشامي النسائي الرقي الرملي البغدادي المقرئ، كان ينزل مدينة الداخل وعكة، عن ضمرة بن ربيعة.","level":4,"page":6078},{"title":"١٢٣٠ - علي بن سعيد.","level":4,"page":6080},{"title":"١٢٣١ - علي بن الصقر بن نصر بن موسى، أبو القاسم السكري، وهو أخو عبد الله بن الصقر.","level":4,"page":6080},{"title":"١٢٣٢ - علي بن أبي طلحة، مولى بني أمية.","level":4,"page":6081},{"title":"١٢٣٣ - علي بن العباس بن جريج، أبو الحسن الشاعر، المعروف بابن الرومي.","level":4,"page":6081},{"title":"١٢٣٤ - علي بن العباس بن محمد، أبو الحسن الإسكندراني العدل. (ش)","level":4,"page":6081},{"title":"١٢٣٥ - علي بن العباس بن الوليد، أبو الحسن البجلي المقانعي الكوفي.","level":4,"page":6082},{"title":"١٢٣٦ - علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب.","level":4,"page":6082},{"title":"١٢٣٧ - علي بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان، أبو الحسن الغضائري البغدادي.","level":4,"page":6082},{"title":"١٢٣٨ - علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي، أبو الحسين الكاتب الكوفي السبيعي، مولى آل زيد بن علي العلوي. (ش)","level":4,"page":6083},{"title":"١٢٣٩ - علي بن عبد الصمد، ويقال: علي بن الحسن أو الحسين بن عبد الصمد، أبو الحسن الطيالسي البغدادي، يلقب بعلان ماغمه.","level":4,"page":6083},{"title":"١٢٤٠ - علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور، أبو الحسن البغوي.","level":4,"page":6084},{"title":"١٢٤١ - على بن عبد الله بن سليمان بن مطر، أبو عبد الله البغدادي العطار صاحب الحكيمي. (ش)","level":4,"page":6084},{"title":"١٢٤٢ - علي بن عبد الله بن مبشر بن دينار، أبو الحسن الواسطي.","level":4,"page":6084},{"title":"١٢٤٣ - علي بن عثمان بن عبد الحميد بن لاحق، أبو الحسن الرقاشي البصرى اللاحقي.","level":4,"page":6084},{"title":"١٢٤٤ - علي بن عقيل بن عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي.","level":4,"page":6084},{"title":"١٢٤٥ - علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله، أبو الحسن الحافظ الدارقطني البغدادي المقرئ المحدث، من أهل محلة دار القطن ببغداد. (ش)","level":4,"page":6085},{"title":"١٢٤٦ - علي بن محمد بن عمر بن العباس، أبو الحسن الرازي القصار الفقيه الشافعي. (ش)","level":4,"page":6085},{"title":"١٢٤٧ - علي بن عيسى بن إبراهيم بن عبدويه، أبو الحسن الحيري النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6085},{"title":"١٢٤٨ - علي بن عيسى بن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل النوفلي.","level":4,"page":6085},{"title":"١٢٤٩ - علي بن الفضل بن إدريس بن الحسين بن محمد، أبو الحسن الستورى السامري. (ش)","level":4,"page":6086},{"title":"١٢٥٠ - علي بن الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد، أبو الحسن الخزاعي النيسابوري.","level":4,"page":6086},{"title":"١٢٥١ - علي بن قتيبة الرفاعي البصري.","level":4,"page":6086},{"title":"١٢٥٢ - علي بن قرين بن بيهس الباهلي البغدادي الأصبهاني.","level":4,"page":6086},{"title":"١٢٥٣ - علي بن المبارك، ويقال: علي بن محمد بن عبد الله بن المبارك، أبو الحسن الصنعاني، قاله الخليلي.","level":4,"page":6086},{"title":"١٢٥٤ - علي بن محمد بن خالد بن بيان، أبو الحسن المطرز.","level":4,"page":6087},{"title":"١٢٥٥ - علي بن محمد بن عبيد بن الزبير، أبو الحسن القرشي الكوفي النحوي، من جملة أصحاب ثعلب. (ش)","level":4,"page":6087},{"title":"١٢٥٦ - علي بن محمد بن سعيد بن هلال، أبو الحسن الكوفي الثقفي.","level":4,"page":6087},{"title":"١٢٥٧ - علي بن محمد بن شاذان بن يزيد، أبو الحسن الجوهري الحربي (ش).","level":4,"page":6087},{"title":"١٢٥٨ - علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، أبو الحسن المدايني البصري الأخباري. مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي.","level":4,"page":6087},{"title":"١٢٥٩ - علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب بن حماد بن يحيى بن حماد، أبو أحمد المروزي الحمادى الحبيبي الأزرقي الدخمسيني. (ش)","level":4,"page":6088},{"title":"١٢٦٠ - علي بن محمد بن عبد الله القاضي (ش).","level":4,"page":6088},{"title":"١٢٦١ - علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري.","level":4,"page":6089},{"title":"١٢٦٢ - علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أبو الحسن الأموي البصري، قاضي سر من رأى وبغداد.","level":4,"page":6089},{"title":"١٢٦٣ - علي بن محمد بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد، أبو الحسن الشيباني الكوفي. (ش)","level":4,"page":6090},{"title":"١٢٦٤ - علي بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمي الهالي المصري.","level":4,"page":6090},{"title":"١٢٦٥ - علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن الهروي الجكاني الخزاعي.","level":4,"page":6090},{"title":"١٢٦٦ - علي بن محمد بن مهرويه، أبو الحسن القزويني.","level":4,"page":6090},{"title":"١٢٦٧ - علي بن محمد، أبو الحسن الشرغاوشوني البخاري (ش).","level":4,"page":6091},{"title":"١٢٦٨ - علي بن محمد المستملي، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة.","level":4,"page":6091},{"title":"١٢٦٩ - علي بن مسلم بن خباب، أبو الحسن الليثي مولاهم.","level":4,"page":6092},{"title":"١٢٧٠ - علي بن مسلم السكوني الحمصي.","level":4,"page":6092},{"title":"١٢٧١ - علي بن مهران الرازي الطبري.","level":4,"page":6092},{"title":"١٢٧٢ - علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو القاسم الماسرجسي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6093},{"title":"١٢٧٣ - علي بن يزيد بن أبي حكيمة الأسلمي.","level":4,"page":6093},{"title":"١٢٧٤ - علي بن أبي حملة، أبو نصر، وقيل: أبو حملة، القرشي الشامي الرملي، مولى آل عتبة بن ربيعة.","level":4,"page":6093},{"title":"١٢٧٥ - العلاء بن إسماعيل العطار.","level":4,"page":6094},{"title":"١٢٧٦ - عمار بن رجاء بن سعد، أبو ياسر التغلبي الإستراباذي.","level":4,"page":6094},{"title":"١٢٧٧ - عمار بن زربى، أبو المعتمر البصري الضرير.","level":4,"page":6094},{"title":"١٢٧٨ - عمار بن عبد الجبار، أبو الحسن القرشي المروزى السعدى، مولى بنى سعد بن أبي وقاص.","level":4,"page":6094},{"title":"١٢٧٩ - عمار بن مطر، أبو عثمان العنبري الرهاوي.","level":4,"page":6094},{"title":"١٢٨٠ - عمارة بن المهاجر المديني.","level":4,"page":6095},{"title":"١٢٨١ - عمارة بن أبي ذر الغفاري.","level":4,"page":6095},{"title":"١٢٨٢ - عمر بن أحمد بن على بن عبد الرحمن، أبو حفص الجوهري المروزي، المعروف بابن علك.","level":4,"page":6095},{"title":"١٢٨٣ - عمر بن أحمد، أو: محمد، أو: حاتم، أبو حفص الفقيه، عن صالح بن محمد بن حبيب. (ش)","level":4,"page":6095},{"title":"١٢٨٤ - عمر بن زيد بن جارية الأنصاري.","level":4,"page":6097},{"title":"١٢٨٥ - عمر بن بشر الخثعمي.","level":4,"page":6097},{"title":"١٢٨٦ - عمر بن جعفر بن إبراهيم أبو بكر المزني الكوفي.","level":4,"page":6097},{"title":"١٢٨٧ - عمر بن جعفر بن عبد الله ابن أبي السري، أبو حفص البصري الوراق المفيد الحافظ.","level":4,"page":6098},{"title":"١٢٨٨ - عمر بن الحسن، أبو حفص الراسبي البصري.","level":4,"page":6098},{"title":"١٢٨٩ - عمر بن حفص، أبو بكر السدوسي البصري.","level":4,"page":6098},{"title":"١٢٩٠ - عمر بن حماد بن سعيد الأبح.","level":4,"page":6098},{"title":"١٢٩١ - عمر بن راشد، أبو حفص المدني الجاري الساحلي، مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان التيمي.","level":4,"page":6099},{"title":"١٢٩٢ - عمر بن سعيد بن سريج، ويقال: سرحة.","level":4,"page":6099},{"title":"١٢٩٣ - عمر بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل، أخو عمرو بن شعيب.","level":4,"page":6099},{"title":"١٢٩٤ - عمر بن صالح بن أبي الزاهرية، أبو حفص الأزدي البصري الأوقص الدمشقي.","level":4,"page":6099},{"title":"١٢٩٥ - عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوي المديني.","level":4,"page":6100},{"title":"١٢٩٦ - عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، يقال له: المصور؛ لحسنه.","level":4,"page":6100},{"title":"١٢٩٧ - عمر بن عبد الرحيم الخطابي.","level":4,"page":6100},{"title":"١٢٩٨ - عمر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي.","level":4,"page":6100},{"title":"١٢٩٩ - عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشى العدوي.","level":4,"page":6101},{"title":"١٣٠٠ - عمر بن عثمان بن عبد الله بن جحش الجحشي.","level":4,"page":6101},{"title":"١٣٠١ - عمر بن عقبة بن أبي عائشة الأسلمي الليثي.","level":4,"page":6101},{"title":"١٣٠٢ - عمر بن عيسى الأسدي القرشي.","level":4,"page":6102},{"title":"١٣٠٣ - عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية أبو حفص الجمحي، صاحب علي بن عبد العزيز البغوي. (ش)","level":4,"page":6102},{"title":"١٣٠٤ - عمر بن محمد بن بجير بن حازم بن راشد الهمداني، أبو حفص السمرقندي.","level":4,"page":6103},{"title":"١٣٠٥ - عمر بن محمد بن عمر بن على بن أبي طالب.","level":4,"page":6103},{"title":"١٣٠٦ - عمر بن مسكين المدني.","level":4,"page":6103},{"title":"١٣٠٧ - عمر بن موسى بن وجيه، أبو حفص الوجيهي الشامي الأنصاري، ويقال: عمر بن موسى بن حفص، ويقال: عمر بن موسى الميثمي الحمصي.","level":4,"page":6104},{"title":"١٣٠٨ - عمر بن نعيم العنسي الشامي، ويقال: القرشى.","level":4,"page":6104},{"title":"١٣٠٩ - عمر بن هلال بن أبي عطية الباهلى، عن أبي غالب.","level":4,"page":6105},{"title":"١٣١٠ - عمر بن أبي بكر بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن المؤمل بن حبيب بن تميم، أبو حفص العدوي الموصلى المؤملي قاضي الأردن.","level":4,"page":6105},{"title":"١٣١١ - عمر بن أبي وهب الخزاعي البصري.","level":4,"page":6105},{"title":"١٣١٢ - عمرو بن إدريس بن عبد الكبير، أبو الطيب المصري الغيفي، أخو الحسين بن إدريس.","level":4,"page":6105},{"title":"١٣١٣ - عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن السكن، أبو محمد القرشي الأسدي السكني البخاري الحافظ، يلقب بمرس. (ش)","level":4,"page":6105},{"title":"١٣١٤ - عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق، الزبيدي الحمصي.","level":4,"page":6106},{"title":"١٣١٥ - عمرو بن الأزهر، أبو عثمان البصري العتكي، قاضي جرجان، نزيل واسط.","level":4,"page":6106},{"title":"١٣١٦ - عمرو بن أوس الأنصاري.","level":4,"page":6106},{"title":"١٣١٧ - عمرو بن بشر، أبو الراداد الحارثي القيسي البصري.","level":4,"page":6106},{"title":"١٣١٨ - عمرو بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب ابن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ابن يقظة بن مرة القرشي المخزومي.","level":4,"page":6106},{"title":"١٣١٩ - عمرو بن جبلة الباهلي.","level":4,"page":6107},{"title":"١٣٢٠ - عمرو بن حكام بن أبي الوضاح، أبو عثمان الأزدي البصري.","level":4,"page":6107},{"title":"١٣٢١ - عمرو بن حنظلة.","level":4,"page":6107},{"title":"١٣٢٢ - عمرو بن خالد بن عاصم بن عمرو بن عثمان.","level":4,"page":6108},{"title":"١٣٢٣ - عمرو بن خليفة، أبو عثمان البكراوي البصري، أخو هوذة.","level":4,"page":6108},{"title":"١٣٢٤ - عمرو بن زياد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أبو الحسن البغدادي الباهلي الثوباني.","level":4,"page":6108},{"title":"١٣٢٥ - عمرو بن شاس بن أبي بلي عبيد بن ثعلبة الأسلمي الأسدى، صحابي.","level":4,"page":6108},{"title":"١٣٢٦ - عمرو بن عبد الحميد الآملي.","level":4,"page":6109},{"title":"١٣٢٧ - عمرو بن عبد الغفار بن عمرو الفقيمى الكوفي.","level":4,"page":6109},{"title":"١٣٢٨ - عمرو بن عبد الله الأصم الوادعي الكوفي.","level":4,"page":6109},{"title":"١٣٢٩ - عمرو بن عبيد الله بن حنظلة بن رافع الأنصاري.","level":4,"page":6110},{"title":"١٣٣٠ - عمرو بن عبيد الأنصاري، عن أبي الزعيزعة.","level":4,"page":6110},{"title":"١٣٣١ - عمرو بن عثمان بن راشد، أبو سعيد السواق.","level":4,"page":6110},{"title":"١٣٣٢ - عمرو بن غياث الكوفي الحضرمي، ويقال: عمر.","level":4,"page":6110},{"title":"١٣٣٣ - عمرو بن فائد، أبو علي الأسواري البصري.","level":4,"page":6111},{"title":"١٣٣٤ - عمرو بن محمد بن منصور بن مخلد بن مهران، أبو سعيد النيسابوري الجنزروذي الزاهد المعدل، ختن أبي بكر بن خزيمة. (ش)","level":4,"page":6111},{"title":"١٣٣٥ - عمرو بن محمد بن يحيى بن عثمان، أبو عثمان القاضي العثماني المكي.","level":4,"page":6111},{"title":"١٣٣٦ - عمرو بن الوليد الأغضف القاضي.","level":4,"page":6111},{"title":"١٣٣٧ - عمرو بن وهب أو ابن وهيب.","level":4,"page":6111},{"title":"١٣٣٨ - عمرو بن أبي عقرب.","level":4,"page":6112},{"title":"١٣٣٩ - عمرو البكالي، أبو عثمان الشامى، يقال: له صحبة.","level":4,"page":6113},{"title":"١٣٤٠ - عمران بن الجعد، ويقال: ابن أبي الجعد.","level":4,"page":6113},{"title":"١٣٤١ - عمران بن خالد الخزاعي البصري.","level":4,"page":6113},{"title":"١٣٤٢ - عمران بن عبد الرحيم بن عمران بن عبد الملك، أبو سعيد الباهلي الأصبهاني.","level":4,"page":6113},{"title":"١٣٤٣ - عمران بن عبد الله، أبو اليقظان.","level":4,"page":6113},{"title":"١٣٤٤ - عمران بن موسى بن مجاشع، أبو إسحاق الجرجاني السختياني.","level":4,"page":6114},{"title":"١٣٤٥ - عمران بن هارون، ويقال: عمران بن أبي عمران، أبو موسى المقدسي الرملي الصوفي.","level":4,"page":6114},{"title":"١٣٤٦ - عمران بن هند بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم.","level":4,"page":6114},{"title":"١٣٤٧ - عمران الخياط، مولى الجعفي.","level":4,"page":6115},{"title":"١٣٤٨ - عمير بن مرداس، أبو سعيد الدونقي النهاوندي.","level":4,"page":6115},{"title":"١٣٤٩ - عمير، مولى نوفل بن عدي، وقيل: مولى بني أسد، والد يحيى بن عمير.","level":4,"page":6115},{"title":"١٣٥٠ - عميرة بن عبد الله المعافري المصري.","level":4,"page":6115},{"title":"١٣٥١ - عوام بن جويرية، عن الحسن البصري.","level":4,"page":6115},{"title":"١٣٥٢ - عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض الأخباري الكوفي.","level":4,"page":6115},{"title":"١٣٥٣ - عون بن الحكم، مولى أم حكيم بنت يحيى بن الحكم المديني.","level":4,"page":6116},{"title":"١٣٥٤ - عوف بن سلمة بن سلامة بن وقش الأشهلي الأنصاري.","level":4,"page":6116},{"title":"١٣٥٥ - عوف بن سلمة بن عوف بن سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاري.","level":4,"page":6116},{"title":"١٣٥٦ - عون بن محمد بن على بن أبي طالب الهاشمي، وهو عون بن محمد ابن الحنفية.","level":4,"page":6116},{"title":"١٣٥٧ - العلاء بن أبي العباس السائب بن فروخ الشاعر الشامي المكي، مولى بني الديل.","level":4,"page":6116},{"title":"١٣٥٨ - العلاء بن عمرو، أبو محمد الحنفي الكوفي.","level":4,"page":6117},{"title":"١٣٥٩ - عياض بن الحارث، ويقال: بن عبد الله، الطائفي الثقفي الأنصاري.","level":4,"page":6117},{"title":"١٣٦٠ - عياض بن سليمان.","level":4,"page":6117},{"title":"١٣٦١ - عياض بن مسافع.","level":4,"page":6117},{"title":"١٣٦٢ - عيسى بن جعفر الرياحي الكوفي الرازي، قاضي الري.","level":4,"page":6117},{"title":"١٣٦٣ - عيسى بن زيد بن عيسى بن زيد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، أبو الحسن الهاشمي الطالبي العقيلي النيسابوري الشافعي. (ش)","level":4,"page":6118},{"title":"١٣٦٤ - عيسى بن سوادة بن الجعد، ويقال: ابن أبي الجعد، أبو الصباح النخعي الكوفي الرازي.","level":4,"page":6118},{"title":"١٣٦٥ - عيسى بن صبيح، أبو الحسن، وهو ابن أبي فاطمة.","level":4,"page":6118},{"title":"١٣٦٦ - عيسى بن عبد الله بن سنان بن دلويه، أبو موسى الهاشمي البغدادي الطيالسي، لقبه زغاث.","level":4,"page":6118},{"title":"١٣٦٧ - عيسى بن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل.","level":4,"page":6119},{"title":"١٣٦٨ - عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، أبو بكر الهاشمي العلوي الكوفي.","level":4,"page":6119},{"title":"١٣٦٩ - عيسى بن محمد بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب.","level":4,"page":6119},{"title":"١٣٧٠ - عيسى بن محمد القرشي.","level":4,"page":6120},{"title":"١٣٧١ - عيسى بن موسى بن أبي حرب الصفار، أبو يحيى البصري.","level":4,"page":6120},{"title":"١٣٧٢ - عيسى بن المسيب القاضي الكوفي البجلي.","level":4,"page":6120},{"title":"١٣٧٣ - عيسى بن مهران، أبو موسى البغدادي الرازي المستعطف، ويقال: عيسى بن عبد الله بن مهران.","level":4,"page":6120},{"title":"١٣٧٤ - عيسى بن ميناء، أبو موسى المقرئ المدني، المعروف بقالون.","level":4,"page":6121},{"title":"١٣٧٥ - عيسى بن النعمان بن رفاعة بن رافع الزرقي الأنصاري.","level":4,"page":6121},{"title":"١٣٧٦ - عيسى، أبو علي الصيقل الزراد، مولى بني أسد.","level":4,"page":6121},{"title":"١٣٧٧ - غالب بن حلبس بن محمد، أبو الهيثم الكلبي البصري.","level":4,"page":6122},{"title":"١٣٧٨ - غالب بن عبد الله، ويقال: غالب بن غالب القرقساني.","level":4,"page":6122},{"title":"١٣٧٩ - غزوان بن عتبة بن غزوان، من بني مازن بن منصور، حليف بني نوفل.","level":4,"page":6122},{"title":"١٣٨٠ - غزية بن الحارث، أبو عمارة الأنصاري، صحابي.","level":4,"page":6122},{"title":"١٣٨١ - غسان بن عبد الحميد بن عبيد بن سيار القرشي المدني الكناني.","level":4,"page":6123},{"title":"١٣٨٢ - غسان بن الربيع بن منصور، أبو محمد الكوفي الغساني الأزدي الموصلي.","level":4,"page":6123},{"title":"١٣٨٣ - غسان بن مالك بن عباد، أبو عبد الرحمن السلمي البصري.","level":4,"page":6123},{"title":"١٣٨٤ - الغطريف بن عبيد الله، أبو هارون اليماني العماني.","level":4,"page":6123},{"title":"١٣٨٥ - غنام بن حفص بن غياث.","level":4,"page":6123},{"title":"١٣٨٦ - غياث بن طلق بن معاوية النخعي.","level":4,"page":6124},{"title":"حرف الفاء","level":3,"page":6125},{"title":"١٣٨٧ - فتح بن عمرو أبو نصر التميمي الكسى أو الكشي.","level":4,"page":6125},{"title":"١٣٨٨ - فرات بن السائب، أبو سليمان، وقيل: أبو المعلى الجزري.","level":4,"page":6125},{"title":"١٣٨٩ - فردوس بن الأشعري، ويقال: ابن الأشعر، والأول أشهر.","level":4,"page":6125},{"title":"١٣٩٠ - فرقد بن الحجاج، أبو نصر القرشي البصري.","level":4,"page":6125},{"title":"١٣٩١ - فضال بن جبير، أبو المهنا، وقيل أبو المهند الغداني البصري، صاحب أبي أمامة.","level":4,"page":6126},{"title":"١٣٩٢ - الفضل بن إسحاق بن حيان، أبو العباس الدورى البزاز.","level":4,"page":6126},{"title":"١٣٩٣ - الفضل بن جبير الواسطي الوراق.","level":4,"page":6126},{"title":"١٣٩٤ - الفضل بن الحباب عمرو بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن، أبو خليفة الجمحي البصري الأعمى الأديب الأخباري القاضي.","level":4,"page":6126},{"title":"١٣٩٥ - الفضل بن خالد الباهلي، أبو معاذ النحوي المروزي.","level":4,"page":6127},{"title":"١٣٩٦ - الفضل بن شاذان بن عيسى، أبو العباس الرازي المقرئ.","level":4,"page":6127},{"title":"١٣٩٧ - الفضل بن العباس بن سعيد الصواف التستري.","level":4,"page":6127},{"title":"١٣٩٨ - الفضل بن العباس، أبو بكر الرازي الحافظ، يعرف بفضلك الصائغ.","level":4,"page":6127},{"title":"١٣٩٩ - الفضل بن عبد الجبار بن بور بن عبدويه، أبو العباس الباهلي المروزي النرمقي، مولى أبي أمامة.","level":4,"page":6128},{"title":"١٤٠٠ - الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري.","level":4,"page":6128},{"title":"١٤٠١ - الفضل بن غانم، أبو على البغدادي الخزاعي القاضي.","level":4,"page":6128},{"title":"١٤٠٢ - فضل بن فضالة.","level":4,"page":6128},{"title":"١٤٠٣ - الفضل بن محمد بن عبد الله ابن الحارث بن سليمان، أبو العباس الباهلي الأنطاكي العطار الأحدب.","level":4,"page":6129},{"title":"١٤٠٤ - الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد، أبو العباس الخزاعي النيسابوري، يلقب بفضلان.","level":4,"page":6129},{"title":"١٤٠٥ - الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن باذان، أبو محمد الشعراني البيهقي النيسابوري الريوذي.","level":4,"page":6129},{"title":"١٤٠٦ - الفضل بن المختار، أبو سهل البصري.","level":4,"page":6130},{"title":"١٤٠٧ - الفضل بن معقل بن سنان الأشجعي، وقيل: الفضل بن عبد الله بن معقل.","level":4,"page":6130},{"title":"١٤٠٨ - الفضل بن أبي الفضل الأزدي، يقال: إنه بصري.","level":4,"page":6130},{"title":"١٤٠٩ - فهد بن سليمان بن يحيى، أبو محمد الكوفي المصري النخاس.","level":4,"page":6130},{"title":"١٤١٠ - فهد بن عوف، واسمه: زيد بن عوف أبو ربيعة البصري القطعي، وفهد لقب، وقد اشتهر به.","level":4,"page":6131},{"title":"١٤١١ - فياض بن زهير النسائي.","level":4,"page":6131},{"title":"١٤١٢ - فياض بن محمد بن سنان، أبو محمد الرقي.","level":4,"page":6131},{"title":"١٤١٣ - فيض بن إسحاق، أبو يزيد الرقي، خادم الفضيل بن عياض.","level":4,"page":6131},{"title":"١٤١٤ - الفيض بن الفضل، أبو محمد البجلي الكوفي.","level":4,"page":6132},{"title":"١٤١٥ - فيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص البصري الثقفي.","level":4,"page":6132},{"title":"١٤١٦ - فيل، مولى زياد بن أبي سفيان.","level":4,"page":6132},{"title":"حرف القاف","level":3,"page":6133},{"title":"١٤١٧ - القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان، أبو عبيد المحاملي، وهو أخو القاضي أبي عبد الله الضبي.","level":4,"page":6133},{"title":"١٤١٨ - القاسم بن إسماعيل العزرمي.","level":4,"page":6133},{"title":"١٤١٩ - القاسم بن خليفة الخزاعي الكوفي الشيعي.","level":4,"page":6133},{"title":"١٤٢٠ - القاسم بن صفوان بن مخرمة الزهري.","level":4,"page":6133},{"title":"١٤٢١ - القاسم بن عبد الله بن المغيرة، أبو محمد البغدادي الجوهري.","level":4,"page":6133},{"title":"١٤٢٢ - القاسم بن عبد الله بن مهدي بن يونس، أبو الطاهر المصري الإخميمي الحافظ.","level":4,"page":6134},{"title":"١٤٢٣ - القاسم بن عثمان، أبو العلاء البصري.","level":4,"page":6134},{"title":"١٤٢٤ - القاسم بن عمرو بن محمد، أبو محمد العنقزي الكوفي.","level":4,"page":6134},{"title":"١٤٢٥ - القاسم بن القاسم بن عبد الله بن مهدى بن معاوية، أبو العباس السياري المروزى. (ش)","level":4,"page":6134},{"title":"١٤٢٦ - القاسم بن محمد بن حماد، أبو محمد الكوفي الدلال.","level":4,"page":6135},{"title":"١٤٢٧ - القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، الهاشمي المطلبي، وقد ينسب إلى جده، وإذا قال: حدثني أبي، فيعني به جده.","level":4,"page":6135},{"title":"١٤٢٨ - القاسم بن محمد بن أبي شيبة العبسي، أخو الحافظين أبي بكر وعثمان.","level":4,"page":6135},{"title":"١٤٢٩ - القاسم بن محمد، أبو عامر الأسدي.","level":4,"page":6135},{"title":"١٤٣٠ - القاسم بن مخول بن يزيد البهزي السلمي.","level":4,"page":6135},{"title":"١٤٣١ - القاسم بن يحيى بن محمد أبو زكريا. (ش)","level":4,"page":6136},{"title":"١٤٣٢ - قحذم بن سليمان بن ذكوان القحذمي البصري.","level":4,"page":6136},{"title":"١٤٣٣ - قيس بن أنيف بن منصور، أبو عمرو الونوفاغي البخاري.","level":4,"page":6136},{"title":"١٤٣٤ - قيس بن زيد، وعنه أبو عمران الجوني، تابعى صغير.","level":4,"page":6136},{"title":"١٤٣٥ - قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، ابن أخي خارجة بن زيد الأنصاري.","level":4,"page":6136},{"title":"حرف الكاف","level":3,"page":6138},{"title":"١٤٣٦ - كثير بن محمد بن عبد الله بن عبادة بن قيس بن صبيح، أبو أنس الكوفي التميمي، وقيل: الحزامي.","level":4,"page":6138},{"title":"١٤٣٧ - كثير بن يحيى بن كثير، أبو مالك الحنفي، يعرف بصاحب البصري.","level":4,"page":6138},{"title":"١٤٣٨ - كثير، مولى بني مخزوم.","level":4,"page":6138},{"title":"١٤٣٩ - كدير بن يحيى، أبو يحيى البصري، جار أبي عاصم.","level":4,"page":6138},{"title":"١٤٤٠ - كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل بن حبشية ابن سلول الخزاعي المديني، ويقال: ابن حبيش، له صحبة.","level":4,"page":6139},{"title":"١٤٤١ - كريب بن الحارث بن أبي موسى الأشعري.","level":4,"page":6139},{"title":"١٤٤٢ - كريب بن سليم الكندي الأموي.","level":4,"page":6139},{"title":"١٤٤٣ - كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك السلمي.","level":4,"page":6139},{"title":"١٤٤٤ - كندير بن سعيد بن حيدة، وقيل: حيوة بن قشير القشيرى، وقيل: المزني، مختلف في صحبته.","level":4,"page":6139},{"title":"١٤٤٥ - كهيل بن حرملة الشامي النمري.","level":4,"page":6140},{"title":"١٤٤٦ - كوثر بن حكيم بن أبان بن عبد الله بن العباس، أبو مخلد الهمداني الكوفي الحلبي.","level":4,"page":6140},{"title":"حرف اللام","level":3,"page":6141},{"title":"١٤٤٧ - لوط بن يحيى بن سعد بن مخنف بن سليم، أبو مخنف الكوفي الرافضي الأزدي، صاحب تصانيف وتواريخ.","level":4,"page":6141},{"title":"١٤٤٨ - لؤلؤ بن عبد الله، أبو محمد القيصري المقتدري، مولى المقتدر بالله. (ش)","level":4,"page":6141},{"title":"١٤٤٩ - ليث، وقيل: اسمه لبيب، وقيل: لبيد، وهو خطأ، ابن قيس، العبسي، ويقال: القيسي، وهو وهم، مولى محمد بن عياض الزهري.","level":4,"page":6141},{"title":"حرف الميم","level":3,"page":6143},{"title":"١٤٥٠ - مالك بن أدى.","level":4,"page":6143},{"title":"١٤٥١ - مالك بن حصين بن عقبة الفزارى.","level":4,"page":6143},{"title":"١٤٥٢ - مالك بن الخير الزبادي المصري.","level":4,"page":6143},{"title":"١٤٥٣ - مالك بن سعد التجيبي.","level":4,"page":6143},{"title":"١٤٥٤ - مالك بن ظالم، ويقال: عبد الله بن ظالم، وقيل هو: عبد الله بن ظالم التميمي المازني.","level":4,"page":6143},{"title":"١٤٥٥ - مالك بن عبادة، وقيل: ابن عبد الله، أبو موسى الغافقي المصري، له صحبة.","level":4,"page":6144},{"title":"١٤٥٦ - مالك بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني الشاعر، ذو الرقيبة.","level":4,"page":6144},{"title":"١٤٥٧ - مالك بن محمد بن عبد الرحمن، وهو مالك بن أبي الرجال الأنصاري.","level":4,"page":6144},{"title":"١٤٥٨ - مالك الغنوي.","level":4,"page":6145},{"title":"١٤٥٩ - مبشر بن أبي المليح بن أسامة الهذلي.","level":4,"page":6145},{"title":"١٤٦٠ - مجاشع بن عمرو، أبو يوسف الأسدي.","level":4,"page":6145},{"title":"١٤٦١ - مجاهد بن رباح.","level":4,"page":6146},{"title":"١٤٦٢ - محرز بن المهدى، والد مكرم بن محرز.","level":4,"page":6146},{"title":"١٤٦٣ - محرز بن هشام المرادي الكوفي.","level":4,"page":6146},{"title":"١٤٦٤ - محمد بن أبان بن صالح بن عمير، أبو عمر القرشي الجعفي الكوفي جد مشكدانة عبد الله بن عمر.","level":4,"page":6146},{"title":"١٤٦٥ - محمد بن إبراهيم بن أورمة، أبو عبد الله الأصبهاني.","level":4,"page":6146},{"title":"١٤٦٦ - محمد بن إبراهيم بن زياد، أبو عبد الله الرازي الطيالسي.","level":4,"page":6147},{"title":"١٤٦٧ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة.","level":4,"page":6147},{"title":"١٤٦٨ - محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني.","level":4,"page":6148},{"title":"١٤٦٩ - محمد بن برويه المؤذن، وهو: محمد بن إبراهيم بن سعد بن قطبة القيسي النيسابوري.","level":4,"page":6148},{"title":"١٤٧٠ - محمد بن إبراهيم بن الفضل، أبو الفضل الهاشمي النيسابوري المزكي. (ش)","level":4,"page":6148},{"title":"١٤٧١ - محمد بن إبراهيم بن كثير، أبو الحسن الصوري.","level":4,"page":6148},{"title":"١٤٧٢ - محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو عمرو العدل الصفار النيسابوري النحوي الحافظ، المعروف بأبي عمرو الصغير. (ش)","level":4,"page":6149},{"title":"١٤٧٣ - محمد بن أحمد بن أيوب، أبو عبد الله الصفار.","level":4,"page":6149},{"title":"١٤٧٤ - محمد بن أحمد بن بالويه، أبو بكر النيسابوري الجلاب. (ش) صور وروده في أسانيد المصنف","level":4,"page":6149},{"title":"١٤٧٥ - محمد بن أحمد بن البراء، أبو الحسن البغدادي.","level":4,"page":6150},{"title":"١٤٧٦ - محمد بن أحمد بن بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الله، أبو عبد الله المديني البزاز الأصبهاني البطي. (ش)","level":4,"page":6150},{"title":"١٤٧٧ - محمد بن أحمد بن تميم، أبو الحسين الحنظلى القنطري الخياط البغدادي الأصم. (ش)","level":4,"page":6151},{"title":"١٤٧٨ - محمد بن أحمد بن الحسن، أبو الطيب الحيري المؤذن النيسابوري المناديلي. (ش)","level":4,"page":6151},{"title":"١٤٧٩ - محمد بن أحمد بن الحسين بن مصلح، أبو بكر القاضي الرازي. (ش)","level":4,"page":6151},{"title":"١٤٨٠ - محمد بن أحمد بن حمدان بن على بن عبد الله بن سنان، أبو عمرو بن الزاهد أبي جعفر الحيري النيسابوري الزاهد المقرئ المحدث النحوي. (ش)","level":4,"page":6152},{"title":"١٤٨١ - محمد بن أحمد بن حمدون بن الحسن بن يزيد، أبو الطيب الذهلي النيسابوري المذكر. (ش)","level":4,"page":6152},{"title":"١٤٨٢ - محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، أبو عبد الله ابن كسا.","level":4,"page":6152},{"title":"١٤٨٣ - محمد بن أحمد بن سعيد، أبو جعفر الرازي المذكر. (ش)","level":4,"page":6153},{"title":"١٤٨٤ - محمد بن أحمد بن سفيان، أبو بكر الترمذي.","level":4,"page":6153},{"title":"١٤٨٥ - محمد بن أحمد بن شبويه، أبو الحسن الرئيس النسوي المروزي. (ش)","level":4,"page":6153},{"title":"١٤٨٦ - محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون بن موسى، أبو أحمد الشعيبي الفقيه المعدل التاجر النيسابورى. (ش)","level":4,"page":6154},{"title":"١٤٨٧ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون، أبو جعفر النسوي الرياني، ويقال: الرذاني.","level":4,"page":6154},{"title":"١٤٨٨ - محمد بن أحمد بن عثمان، أبو طاهر المديني نزيل مصر، يعرف بابن أبي عبيد الله.","level":4,"page":6154},{"title":"١٤٨٩ - محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن أبان، أبو عبد الله الجوهري المحتسب، يعرف بابن المحرم. (ش)","level":4,"page":6155},{"title":"١٤٩٠ - محمد بن أحمد بن علي الغجدواني البخاري الكاتب. (ش)","level":4,"page":6155},{"title":"١٤٩١ - محمد بن أحمد بن عمر، أبو نصر الخفاف. (ش)","level":4,"page":6156},{"title":"١٤٩٢ - محمد بن أحمد بن عمرويه، أبو عبد الله الصفار النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6156},{"title":"١٤٩٣ - محمد بن أحمد بن عياض أبي غسان بن عبد الملك أبي طيبة بن نصير، أبو علاثة الجنبي المرادي المصري المفرض، ويعرف بابن أبي طيبة، وابن أبي غسان.","level":4,"page":6156},{"title":"١٤٩٤ - محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك، أبو بكر القزاز الرازي. (ش)","level":4,"page":6157},{"title":"١٤٩٥ - محمد بن أحمد بن ماهان، أبو عون الخزاز، مؤذن الحرم. (ش)","level":4,"page":6157},{"title":"١٤٩٦ - محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، أبو العباس المحبوبي المروزي التاجر. (ش)","level":4,"page":6158},{"title":"١٤٩٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح بن مختار، أبو عمرو بن أبي الحسين المزكى النيسابوري البحيري. (ش)","level":4,"page":6159},{"title":"١٤٩٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن حاتم، أبو بكر ابن أبي نصر الداربردي العدل. (ش)","level":4,"page":6159},{"title":"١٤٩٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر، أبو نصر الملاحمي. (ش)","level":4,"page":6160},{"title":"١٥٠٠ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر بن أبي الحسين الغازي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6160},{"title":"١٥٠١ - محمد بن أحمد بن مصقلة أبو جعفر ويقال: أبو حفص.","level":4,"page":6160},{"title":"١٥٠٢ - محمد بن أحمد بن موسى بن زيرك، أبو حفص التميمي البخاري.","level":4,"page":6161},{"title":"١٥٠٣ - محمد بن أحمد بن موسى، أبو عبد الله القاضي الخازن. (ش)","level":4,"page":6161},{"title":"١٥٠٤ - محمد بن أحمد بن النضر بن عبد الله بن مصعب، أبو بكر المعني الأزدي، ابن ابنة معاوية بن عمرو.","level":4,"page":6161},{"title":"١٥٠٥ - محمد بن أحمد بن هارون العودى.","level":4,"page":6161},{"title":"١٥٠٦ - محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، أبو الوليد الأنطاكى.","level":4,"page":6162},{"title":"١٥٠٧ - محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي، أبو بكر البغدادي الكرابيسي.","level":4,"page":6162},{"title":"١٥٠٨ - محمد بن أحمد بن يحيى بن شيرين، أبو أحمد الجرجاني الشيريني، يعرف بالمأمون.","level":4,"page":6162},{"title":"١٥٠٩ - محمد بن أحمد بن يوسف، أبو أحمد الجريري.","level":4,"page":6162},{"title":"١٥١٠ - محمد بن أحمد بن يونس بن يزيد، أبو بكر البزاز.","level":4,"page":6163},{"title":"١٥١١ - محمد بن أحمد، أبو عمرو السكري، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة. (ش)","level":4,"page":6163},{"title":"١٥١٢ - محمد بن أحمد، أبو عمرو العاصمي، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة. (ش)","level":4,"page":6163},{"title":"١٥١٣ - محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار، أبو بكر، ويقال: أبو جعفر، الرياحي التميمي.","level":4,"page":6164},{"title":"١٥١٤ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران، أبو العباس الثقفي السراج.","level":4,"page":6165},{"title":"١٥١٥ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الحسن ابن راهويه الحنظلي المروزي.","level":4,"page":6165},{"title":"١٥١٦ - محمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن، أبو العباس الصبغي النيسابوري، أخو أبي بكر أحمد، وأكبر منه. (ش)","level":4,"page":6165},{"title":"١٥١٧ - محمد بن إسحاق بن حرب، أبو عبد الله البلخي اللؤلؤي.","level":4,"page":6166},{"title":"١٥١٨ - محمد بن إسحاق بن حمزة البخاري.","level":4,"page":6166},{"title":"١٥١٩ - محمد بن إسحاق بن خزيمة، أبو بكر السلمي النيسابوري.","level":4,"page":6166},{"title":"١٥٢٠ - محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني.","level":4,"page":6166},{"title":"١٥٢١ - محمد بن إسحاق العمي، والد إسحاق، عن يونس بن عبيد.","level":4,"page":6167},{"title":"١٥٢٢ - محمد بن أسد، أبو عبد الله الإسفراييني الحوشى، ويقال: الخشي والخوشي.","level":4,"page":6167},{"title":"١٥٢٣ - محمد بن إسرائيل بن يعقوب الجوهري.","level":4,"page":6167},{"title":"١٥٢٤ - محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد، أبو الحسن الطوسي الزاهد.","level":4,"page":6168},{"title":"١٥٢٥ - محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.","level":4,"page":6168},{"title":"١٥٢٦ - محمد بن إسماعيل بن العباس، أبو بكر المستملي الوراق. (ش)","level":4,"page":6168},{"title":"١٥٢٧ - محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو بكر الإسماعيلي النيسابوري.","level":4,"page":6168},{"title":"١٥٢٨ - محمد بن الأشرس بن موسى، أبو عبد الله السلمي النيسابوري.","level":4,"page":6169},{"title":"١٥٢٩ - محمد بن أصبغ بن الفرج، أبو عبد الله المصري المالكي.","level":4,"page":6169},{"title":"١٥٣٠ - محمد بن إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي الحجازي.","level":4,"page":6169},{"title":"١٥٣١ - محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس، أبو عبد الله البجلي الرازي.","level":4,"page":6169},{"title":"١٥٣٢ - محمد بن بحر الهجيمي.","level":4,"page":6169},{"title":"١٥٣٣ - محمد بن بشر بن مطر، أبو بكر البغدادي.","level":4,"page":6169},{"title":"١٥٣٤ - محمد بن جامع العطار، أبو عبد الله البصري.","level":4,"page":6170},{"title":"١٥٣٥ - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير، أبو جعفر الطبري.","level":4,"page":6170},{"title":"١٥٣٦ - محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى، أبو بكر المزكى. (ش)","level":4,"page":6170},{"title":"١٥٣٧ - محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن","level":4,"page":6170},{"title":"١٥٣٨ - محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك، أبو بكر الأدمي القارئ البغدادي الشاهد، صاحب الألحان، والصوت الطيب. (ش)","level":4,"page":6171},{"title":"١٥٣٩ - محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري أبو عمرو المعدل. (ش)","level":4,"page":6171},{"title":"١٥٤٠ - محمد بن جعفر بن محمد بن المهلب، أبو الطيب الديباجي.","level":4,"page":6171},{"title":"١٥٤١ - محمد بن جعفر بن محمود، أبو سعيد الخصيب الهروي الصوفي. (ش)","level":4,"page":6171},{"title":"١٥٤٢ - محمد بن جعفر، أبو عمر القرشي القتات.","level":4,"page":6172},{"title":"١٥٤٣ - محمد بن الجهم بن هارون، أبو عبد الله السمري.","level":4,"page":6172},{"title":"١٥٤٤ - محمد بن حاتم بن خزيمة بن قتيبة بن محمد بن علي بن القاسم بن جعفر بن الفضل بن إبراهيم بن أسامة بن زيد بن حارثة، أبو جعفر الكشي الكلبي. (ش)","level":4,"page":6172},{"title":"١٥٤٥ - محمد بن حبال بن حماد بن فرقد بن عبد الصمد، أبو أحمد الصغاني.","level":4,"page":6173},{"title":"١٥٤٦ - محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ، أبو حاتم البستي القاضي. (ش)","level":4,"page":6173},{"title":"١٥٤٧ - محمد بن حبيب بن محمد الجارودي، عن ابن عيينة.","level":4,"page":6173},{"title":"١٥٤٨ - محمد بن حبيب السماك.","level":4,"page":6174},{"title":"١٥٤٩ - محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري.","level":4,"page":6174},{"title":"١٥٥٠ - محمد بن الحجاج، أبو إبراهيم اللخمي الواسطي.","level":4,"page":6174},{"title":"١٥٥١ - محمد بن الحجازي الجهني.","level":4,"page":6174},{"title":"١٥٥٢ - محمد بن حريث بن عبد الرحمن بن حاشد بن مجاشع، أبو بكر الأنصاري البخاري، ابن أبي الورقاء، الملقب بحم.","level":4,"page":6175},{"title":"١٥٥٣ - محمد بن حسان السلمي.","level":4,"page":6175},{"title":"١٥٥٤ - محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبو الحسن التاجر السمسار المنصورى النصراباذي، النيسابوري، ابن أخي عبدوس. (ش)","level":4,"page":6175},{"title":"١٥٥٥ - محمد بن الحسن بن حيدرة، أبو العباس البغدادي.","level":4,"page":6176},{"title":"١٥٥٦ - محمد بن الحسن بن عقبة بن خالد السكوني.","level":4,"page":6176},{"title":"١٥٥٧ - محمد بن الحسن بن على بن بحر بن بري، أبو عبد الله البري البابسيري.","level":4,"page":6176},{"title":"١٥٥٨ - محمد بن الحسن بن علي بن بكر بن هانئ، أبو الحسن الميداني النيسابوري العدل، ابن بنت إبراهيم بن محمد بن هانئ. (ش)","level":4,"page":6177},{"title":"١٥٥٩ - محمد بن الحسن بن قتيبة، أبو العباس العسقلاني.","level":4,"page":6177},{"title":"١٥٦٠ - محمد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد الله الشيباني، صاحب أبي حنيفة.","level":4,"page":6177},{"title":"١٥٦١ - محمد بن الحسن، أبو الحسن السبيعي.","level":4,"page":6178},{"title":"١٥٦٢ - محمد بن الحسن السامي.","level":4,"page":6178},{"title":"١٥٦٣ - محمد بن الحسين بن حفص بن عمر، أبو جعفر الخثعمي الأشناني الكوفي.","level":4,"page":6178},{"title":"١٥٦٤ - محمد بن الحسين بن داود، أبو الحسن العلوي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6179},{"title":"١٥٦٥ - محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله الهاشمي العلوي المدني الكوفي.","level":4,"page":6179},{"title":"١٥٦٦ - محمد بن الحسين بن مكرم، أبو بكر البغدادي.","level":4,"page":6179},{"title":"١٥٦٧ - محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين، أبو جعفر الحنيني الخزاز.","level":4,"page":6180},{"title":"١٥٦٨ - محمد بن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري الأشهلي الأوسي المدني.","level":4,"page":6180},{"title":"١٥٦٩ - محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبد الله بن معمر العيشي التيمي.","level":4,"page":6180},{"title":"١٥٧٠ - محمد بن حفص بن عمر، أبو العباس الهروي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6180},{"title":"١٥٧١ - محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد بن زياد، أبو بكر بن أبي حاتم، السرخسي النيسابوري البيلي الحافظ.","level":4,"page":6181},{"title":"١٥٧٢ - محمد بن حمدون بن مالك، أبو عبد الله البغدادي الوراق، المعروف بالتككي. (ش)","level":4,"page":6181},{"title":"١٥٧٣ - محمد بن حمويه بن عباد، أبو بكر الطهماني النيسابوري السراج.","level":4,"page":6181},{"title":"١٥٧٤ - محمد بن حمدويه بن موسى بن طريف بن روح أو ابن أبي روح، أبو رجاء السنجي الهورقاني المروزي، صاحب تاريخ المراوزة.","level":4,"page":6182},{"title":"١٥٧٥ - محمد بن حيويه بن المؤمل بن أبي روضة، أبو بكر الهمذاني. (ش)","level":4,"page":6182},{"title":"١٥٧٦ - محمد بن خالد بن يزيد، أبو بكر الراسبي النيلي.","level":4,"page":6182},{"title":"١٥٧٧ - محمد بن خالد الختلي.","level":4,"page":6182},{"title":"١٥٧٨ - محمد بن خريم بن مروان بن عبد الملك، أبو بكر البزار الدمشقي.","level":4,"page":6182},{"title":"١٥٧٩ - محمد بن خليفة بن إسحاق الأسدي.","level":4,"page":6183},{"title":"١٥٨٠ - محمد بن خليفة بن صدقة، أبو جعفر الديرعاقولي، يعرف بعنبر.","level":4,"page":6183},{"title":"١٥٨١ - محمد بن الخليل المعدل، أبو عبد الله الأصبهاني. (ش)","level":4,"page":6183},{"title":"١٥٨٢ - محمد بن خلاد بن هلال، أبو عبد الله التميمي الإسكندراني.","level":4,"page":6184},{"title":"١٥٨٣ - محمد بن داود بن سليمان، أبو بكر النيسابوري الزاهد. (ش)","level":4,"page":6184},{"title":"١٥٨٤ - محمد بن ربح بن سليمان، أبو بكر البغدادي البزاز السماك.","level":4,"page":6184},{"title":"١٥٨٥ - محمد بن زرارة بن عبد الله بن خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي الخطمى.","level":4,"page":6184},{"title":"١٥٨٦ - محمد بن زكريا بن دينار، أبو جعفر الغلابي البصري الأخباري.","level":4,"page":6185},{"title":"١٥٨٧ - محمد بن السري بن يحيى بن السري بن مصعب، أبو دارم التميمي الدارمي الكوفى، والد أبي بكر بن أبي دارم.","level":4,"page":6185},{"title":"١٥٨٨ - محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية، أبو جعفر العوفي.","level":4,"page":6185},{"title":"١٥٨٩ - محمد بن سعيد بن بكر، أبو بكر الرازي العسقلاني القاضي.","level":4,"page":6185},{"title":"١٥٩٠ - محمد بن سعيد بن زياد، أبو سعيد القرشي الأثرم، المعروف بالكريزي.","level":4,"page":6186},{"title":"١٥٩١ - محمد بن سعيد بن سويد بن عباد القرشي الكوفي.","level":4,"page":6186},{"title":"١٥٩٢ - محمد بن سلمة بن كهيل الكوفي.","level":4,"page":6186},{"title":"١٥٩٣ - محمد بن سلمة الكوفي البناني.","level":4,"page":6187},{"title":"١٥٩٤ - محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمي.","level":4,"page":6187},{"title":"١٥٩٥ - محمد بن سليمان بن الحارث، أبو بكر الواسطي، المعروف بالباغندي، والد محمد بن محمد.","level":4,"page":6187},{"title":"١٥٩٦ - محمد بن سليمان بن خالد، أبو عبد الله النيسابوري.","level":4,"page":6188},{"title":"١٥٩٧ - محمد بن سليمان بن فارس، أبو أحمد الدلال النيسابوري.","level":4,"page":6188},{"title":"١٥٩٨ - محمد بن سليمان بن محمد بن موسى بن منصور، أبو جعفر المذكر الأبزاري الكرامي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6188},{"title":"١٥٩٩ - محمد بن سليمان بن مسمول المخزومي المكي.","level":4,"page":6188},{"title":"١٦٠٠ - محمد بن سليمان بن والبة.","level":4,"page":6189},{"title":"١٦٠١ - محمد بن سليمان العابد، عن إسماعيل بن أبي خالد.","level":4,"page":6189},{"title":"١٦٠٢ - محمد بن سليمان العيذي.","level":4,"page":6189},{"title":"١٦٠٣ - محمد بن سليمان بن يوسف، أبو عبد الله السليطي النيسابوري.","level":4,"page":6189},{"title":"١٦٠٤ - محمد بن سليمان بن أبي رجاء، أبو سليمان الهاشمي.","level":4,"page":6189},{"title":"١٦٠٥ - محمد بن سليمان.","level":4,"page":6190},{"title":"١٦٠٦ - محمد بن أبي السري سهل بن بسام، أبو جعفر الأزدى البغدادي.","level":4,"page":6190},{"title":"١٦٠٧ - محمد بن سهيل.","level":4,"page":6190},{"title":"١٦٠٨ - محمد بن سلام بن عبيد الله بن سالم، أبو عبد الله الجمحي الشاعر، أخو عبد الرحمن بن سلام.","level":4,"page":6191},{"title":"١٦٠٩ - محمد بن شاذان بن يزيد، أبو بكر الجوهري البغدادي، وعنه أبو بكر بن بالويه","level":4,"page":6191},{"title":"١٦١٠ - محمد بن شاذان، أبو سعيد الأصم الجوهري الجند فرجي النيسابوري، عنه محمد بن صالح بن هانئ.","level":4,"page":6191},{"title":"١٦١١ - محمد بن شداد بن عيسى، أبو يعلى المسمعي، المعروف بزرقان.","level":4,"page":6191},{"title":"١٦١٢ - محمد بن شرحبيل بن جعشم الصنعاني اليماني.","level":4,"page":6192},{"title":"١٦١٣ - محمد بن صاعد بن كاتب.","level":4,"page":6192},{"title":"١٦١٤ - محمد بن صالح بن جميل، أبو الحسن الطوسي.","level":4,"page":6192},{"title":"١٦١٥ - محمد بن صالح بن علي بن يحيى، أبو الحسن القاضي الهاشمي، المعروف بابن أم شيبان، أخو القاضي أبو الحارث محمد بن صالح. (ش)","level":4,"page":6192},{"title":"١٦١٦ - محمد بن صالح بن علي، أبو جعفر حمدان الأشج الهمذاني، ختن المرار بن حموية على أخته.","level":4,"page":6193},{"title":"١٦١٧ - محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمرو بن ثعلبة، أبو عبد الله القحطاني المعافري الأندلسي القرطبي.","level":4,"page":6193},{"title":"١٦١٨ - محمد بن صالح بن هانئ، أبو جعفر النيسابوري الوراق. (ش)","level":4,"page":6193},{"title":"١٦١٩ - محمد بن صالح الكيليني الرازي.","level":4,"page":6193},{"title":"١٦٢٠ - محمد بن صدقة، أبو عبد الله الفدكي.","level":4,"page":6194},{"title":"١٦٢١ - محمد بن الصديق بن علي بن إبراهيم التميمي، أبو بكر النيسابوري، ولقبه: خشنام.","level":4,"page":6194},{"title":"١٦٢٢ - محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي.","level":4,"page":6194},{"title":"١٦٢٣ - محمد بن الضوء بن المنذر بن يزيد، أبو عبد الله الكرميني الشيباني، الملقب بخنب.","level":4,"page":6194},{"title":"١٦٢٤ - محمد بن طاهر بن يحيى بن قبيصة، أبو الحسين الفلقي. (ش)","level":4,"page":6195},{"title":"١٦٢٥ - محمد بن عباد بن سعد بن أبي وقاص.","level":4,"page":6195},{"title":"١٦٢٦ - محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عصم، أبو عبد الله بن أبي ذهل العصمي الشهيد النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6195},{"title":"١٦٢٧ - محمد بن العباس بن الحسن بن ماهان، أبو عبد الله المروزي الكابلي.","level":4,"page":6195},{"title":"١٦٢٨ - محمد بن العباس، أبو بكر الصيدلاني العطار المري.","level":4,"page":6196},{"title":"١٦٢٩ - محمد بن عبد الأعلى بن عدي البهراني.","level":4,"page":6196},{"title":"١٦٣٠ - محمد بن أبي تميلة عبد ربه بن سليمان، أبو عبد الله الزرزمي المروزي.","level":4,"page":6196},{"title":"١٦٣١ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصين التميمي.","level":4,"page":6197},{"title":"١٦٣٢ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد، أبو يحيى المقرئ. (ش)","level":4,"page":6197},{"title":"١٦٣٣ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد، أبو العباس السرخسي الدغولي.","level":4,"page":6197},{"title":"١٦٣٤ - محمد بن عبد الرحمن بن مجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني.","level":4,"page":6197},{"title":"١٦٣٥ - محمد بن عبد الرحمن بن معاوية، أبو سفيان العتبي.","level":4,"page":6198},{"title":"١٦٣٦ - محمد بن عبد الرحمن بن نصر، أبو نعيم الغفاري. (ش)","level":4,"page":6198},{"title":"١٦٣٧ - محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأوقص.","level":4,"page":6198},{"title":"١٦٣٨ - محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله السامي القرشي الهروي، وكان يسميه الطحاوي أحيانا: محمد بن عبد الرحيم.","level":4,"page":6198},{"title":"١٦٣٩ - محمد بن عبد الرحيم بن مسعود بن عبد الله بن رزين، أبو عبد الله النيسابورى السلمي، يعرف بحمش.","level":4,"page":6199},{"title":"١٦٤٠ - محمد بن عبد السلام بن بشار، أبو عبد الله الوراق النيسابوري.","level":4,"page":6199},{"title":"١٦٤١ - محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري العوفي المدني.","level":4,"page":6199},{"title":"١٦٤٢ - محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب، أبو عبد الله الأزدي المعولي.","level":4,"page":6200},{"title":"١٦٤٣ - محمد بن عبد الكريم بن محمد، أبو جعفر العبدي المروزى.","level":4,"page":6200},{"title":"١٦٤٤ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان، أبو بكر الشافعي البزاز البغدادي. (ض)","level":4,"page":6200},{"title":"١٦٤٥ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، أبو بكر العبدى البغدادي. (ش)","level":4,"page":6201},{"title":"١٦٤٦ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أمية بن آدم بن مسلم، أبو عبد الله، ويقال: أبو أحمد، القرشي الساوي، وكثيرا ما ينسب لجده، فيقال له: محمد بن أحمد. (ش)","level":4,"page":6201},{"title":"١٦٤٧ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن موسى، أبو عمرو الشافعي الرزجاهى الأديب البسطامي.","level":4,"page":6202},{"title":"١٦٤٨ - محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو عبد الله الصفار الزاهد الأصبهاني النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6203},{"title":"١٦٤٩ - محمد بن عبد الله بن الجراح، أبو بكر الجراحي المروزي العدل الحافظ. (ش)","level":4,"page":6203},{"title":"١٦٥٠ - محمد بن عبد الله ابن جورويه، أبو بكر الرازي الجورويي، وقيل: الجنديسابوري.","level":4,"page":6204},{"title":"١٦٥١ - محمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص، أبو عبد الله الأصبهاني الهمذاني.","level":4,"page":6204},{"title":"١٦٥٢ - محمد بن عبد الله بن الحسين، أبو بكر، ويقال: أبو جعفر العلاف المستعيني.","level":4,"page":6204},{"title":"١٦٥٣ - محمد بن عبد الله بن حصين الأسلمي المدني.","level":4,"page":6204},{"title":"١٦٥٤ - محمد بن عبد الله بن دينار، أبو عبد الله المعدل الزاهد النيسابوري الفقيه الحنفي. (ش)","level":4,"page":6205},{"title":"١٦٥٥ - محمد بن عبد الله بن رسته بن الحسن، أبو عبد الله الأصبهاني.","level":4,"page":6205},{"title":"١٦٥٦ - محمد بن عبد الله بن رداد.","level":4,"page":6205},{"title":"١٦٥٧ - محمد بن عبد الله بن الزبير الأصبهاني، أبو طاهر الزبيري.","level":4,"page":6205},{"title":"١٦٥٨ - محمد بن عبد الله بن زكريا ابن حيويه، أبو الحسن الفقيه النيسابوري الحيويي. (ش)","level":4,"page":6206},{"title":"١٦٥٩ - محمد بن عبد الله بن سعيد، أبو عبد الله الواسطي.","level":4,"page":6206},{"title":"١٦٦٠ - محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي، المعروف بمطين.","level":4,"page":6206},{"title":"١٦٦١ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي.","level":4,"page":6207},{"title":"١٦٦٢ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد، أبو عبد الله الكندي المسروقي الكوفي.","level":4,"page":6207},{"title":"١٦٦٣ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرازي، والد صالح بن محمد الرازي.","level":4,"page":6207},{"title":"١٦٦٤ - محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أيوب، أبو عبد الرحمن البيروتي، المعروف بمكحول.","level":4,"page":6208},{"title":"١٦٦٥ - محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير المحرم الليثي المكي.","level":4,"page":6208},{"title":"١٦٦٦ - محمد بن عبد الله بن عتيك الأنصاري المدني.","level":4,"page":6208},{"title":"١٦٦٧ - محمد بن عبد الله بن عطية، أبو عبد الله المروزي.","level":4,"page":6209},{"title":"١٦٦٨ - محمد بن عبد الله بن عمران بن عمار بن نعيم، أبو عبد الله الأنصارى البياضي.","level":4,"page":6209},{"title":"١٦٦٩ - محمد بن عبد الله بن عمرويه، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر، الصفار البغدادي، المعروف بابن علم. (ش)","level":4,"page":6209},{"title":"١٦٧٠ - محمد بن عبد الله بن قريش، أبو بكر الريونجي الوراق. (ش)","level":4,"page":6209},{"title":"١٦٧١ - محمد بن عبد الله بن ماهان، أبو بكر الأصبهاني.","level":4,"page":6210},{"title":"١٦٧٢ - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا، أبو بكر الجوزقي الشيباني النيسابوري المعدل. (ش)","level":4,"page":6210},{"title":"١٦٧٣ - محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، أبو الحسن العمري الجوهري. (ش)","level":4,"page":6210},{"title":"١٦٧٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مغفل بن حسان بن عبد الله بن مغفل، أبو عبد الله المزني. (ش)","level":4,"page":6211},{"title":"١٦٧٥ - محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف، أبو بكر الحفيد النيسابوري العماني، ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ. (ش)","level":4,"page":6211},{"title":"١٦٧٦ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير، أبو عبد الرحمن الجحافي التاجر النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6211},{"title":"١٦٧٧ - محمد بن عبد الله بن مسلم، عن أبي مسلم الخولاني.","level":4,"page":6211},{"title":"١٦٧٨ - محمد بن عبد الله بن موسى، أبو الحسن السني النيسابوري التاجر المروزي. (ش)","level":4,"page":6212},{"title":"١٦٧٩ - محمد بن عبد الله بن أبي سعيد الخزاعي.","level":4,"page":6212},{"title":"١٦٨٠ - محمد بن عبد الله، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، وعنه زيد بن أبي أنيسة.","level":4,"page":6212},{"title":"١٦٨١ - محمد بن عبد الله الصراري، وصرار موضع بالمدينة.","level":4,"page":6213},{"title":"١٦٨٢ - محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر الزاهد، المعروف بغلام ثعلب. (ش)","level":4,"page":6214},{"title":"١٦٨٣ - محمد بن عبدوس بن كامل، أبو أحمد السلمي السراج البغدادي.","level":4,"page":6214},{"title":"١٦٨٤ - محمد بن عبدة بن الحكم بن مسلم بن بسطام بن عبد الله، أبو عبد الله، مولى سعد بن أبي وقاص.","level":4,"page":6215},{"title":"١٦٨٥ - محمد بن عبيد الله بن محمد بن الحسن، أبو بكر بن عبيد الفقيه النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6215},{"title":"١٦٨٦ - محمد بن عبيد الله بن مرزوق بن دينار، أبو بكر الخضيب البغدادي، المعروف بالخلال.","level":4,"page":6215},{"title":"١٦٨٧ - محمد بن عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو الحسين الدقاق، المعروف والده بأبي عمرو بن السماك. (ش)","level":4,"page":6215},{"title":"١٦٨٨ - محمد بن عثمان بن سعيد القرشي.","level":4,"page":6216},{"title":"١٦٨٩ - محمد بن عثمان بن أبي شيبة محمد بن إبراهيم بن عثمان، أبو جعفر العبسي الكوفي.","level":4,"page":6216},{"title":"١٦٩٠ - محمد بن عقبة بن همام بن الوليد بن عبد الله بن الحمارس أبو عبد الله الشيباني الكوفي.","level":4,"page":6216},{"title":"١٦٩١ - محمد بن عكرمة بن قيس بن الأحنف النخعي.","level":4,"page":6218},{"title":"١٦٩٢ - محمد بن على بن أحمد بن ديزيل، أبو منصور الجلاب الفارسي الديزيلي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6219},{"title":"١٦٩٣ - محمد بن علي بن إسماعيل، أبو بكر القفال الفقيه الشاشي. (ش)","level":4,"page":6219},{"title":"١٦٩٤ - محمد بن علي بن بطحاء بن علي بن مسقلة، أبو بكر التميمي.","level":4,"page":6219},{"title":"١٦٩٥ - محمد بن علي بن الحسن بن حرب، أبو الحسن، وقيل: أبو الفضل، الرقي.","level":4,"page":6220},{"title":"١٦٩٦ - محمد بن علي بن الحسن، أبو الطيب الخياط النيسابوري الصوفي الزاهد.","level":4,"page":6220},{"title":"١٦٩٧ - محمد بن علي بن الحسين، أبو علي الإسفرائيني الواعظ، المعروف بابن السقاء. (ش)","level":4,"page":6220},{"title":"١٦٩٨ - محمد بن علي بن دحيم، أبو جعفر الشيباني الكوفي الصائغ. (ش)","level":4,"page":6220},{"title":"١٦٩٩ - محمد بن علي بن زيد، أبو عبد الله الصائغ المكي.","level":4,"page":6220},{"title":"١٧٠٠ - محمد بن على بن سهل بن ابراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع بن خديج، أبو بكر الانصاري المروزي.","level":4,"page":6221},{"title":"١٧٠١ - محمد بن علي بن شعيب بن عدي، أبو بكر السمسار البغدادي.","level":4,"page":6221},{"title":"١٧٠٢ - محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي.","level":4,"page":6221},{"title":"١٧٠٣ - محمد بن علي بن عبد الله بن مهران، أبو جعفر الوراق البغدادي، يعرف بحمدان.","level":4,"page":6221},{"title":"١٧٠٤ - محمد بن علي بن عبد الحميد، أبو عبد الله الأدمي الصنعاني بمكة. (ش)","level":4,"page":6222},{"title":"١٧٠٥ - محمد بن علي بن عفان، أبو جعفر العامري الكوفي المقرئ.","level":4,"page":6222},{"title":"١٧٠٦ - محمد بن علي بن محرز، أبو عبد الله البغدادي، نزيل مصر.","level":4,"page":6222},{"title":"١٧٠٧ - محمد بن علي بن الهيثم، أبو بكر بن علوان البزاز المقرئ البغدادي. (ش)","level":4,"page":6223},{"title":"١٧٠٨ - محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري.","level":4,"page":6223},{"title":"١٧٠٩ - محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم.","level":4,"page":6223},{"title":"١٧١٠ - محمد بن عمر بن حفص، أبو جعفر الجورجيري الأصبهاني.","level":4,"page":6223},{"title":"١٧١١ - محمد بن عمر بن محمد بن سالم، وقيل: سلم بن البراء بن سبرة بن سيار، أبو بكر الجعابي التميمي البغدادي، قاضى الموصل. (ش)","level":4,"page":6224},{"title":"١٧١٢ - محمد بن عمر بن يونس اليمامي.","level":4,"page":6224},{"title":"١٧١٣ - محمد بن عمر المازني.","level":4,"page":6224},{"title":"١٧١٤ - محمد بن عمران بن موسى، أبو جعفر الشرمغولي النسوي النيسابوري.","level":4,"page":6225},{"title":"١٧١٥ - محمد بن عمران بن هند بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم.","level":4,"page":6225},{"title":"١٧١٦ - محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك بن أبي سليمان، أبو جعفر الرزاز. (ش)","level":4,"page":6225},{"title":"١٧١٧ - محمد بن عمرو بن الحكم، أبو عبد الله الهروي، يعرف بابن عمرويه.","level":4,"page":6225},{"title":"١٧١٨ - محمد بن عمرو بن خالد، أبو علاثة الحراني المصري.","level":4,"page":6226},{"title":"١٧١٩ - محمد بن عمرو بن سليمان، أبو عبد الله البغدادي، يعرف بابن أبي مذعور.","level":4,"page":6226},{"title":"١٧٢٠ - محمد بن عمرو بن العباس، أبو بكر الباهلي البصري.","level":4,"page":6226},{"title":"١٧٢١ - محمد بن عمرو بن النضر بن عمرو، أبو علي الحرشي النيسابوري، الملقب بكشمرد.","level":4,"page":6226},{"title":"١٧٢٢ - محمد بن عمرو بن الموجه، أبو الموجه الفزاري المروزي الأديب.","level":4,"page":6227},{"title":"١٧٢٣ - محمد بن عمرو الأوسي، عن أبي الزبير، وعنه الواقدي.","level":4,"page":6227},{"title":"١٧٢٤ - محمد بن عمير، أبو بكر الطبري، جليس أبي زرعة.","level":4,"page":6227},{"title":"١٧٢٥ - محمد بن عون، مولى أم حكيم ابنة يحيى بن الحكم.","level":4,"page":6227},{"title":"١٧٢٦ - محمد بن العلاء بن الحسن بن عبد الله بن أبي نبقة النبقي المطلبي.","level":4,"page":6227},{"title":"١٧٢٧ - محمد بن عيسى بن إبراهيم بن رزين، أبو عبد الله الأصبهاني المقرئ.","level":4,"page":6228},{"title":"١٧٢٨ - محمد بن عيسى بن حيان، أبو عبد الله المدائني، ويعرف بأبي السكين.","level":4,"page":6228},{"title":"١٧٢٩ - محمد بن عيسى بن السكن، أبو بكر الواسطي الأنصاري، يعرف بابن أبي قماش.","level":4,"page":6228},{"title":"١٧٣٠ - محمد بن عيسى بن يزيد، أبو بكر الطرسوسي.","level":4,"page":6228},{"title":"١٧٣١ - محمد بن عيسى أبو بكر، وأبو نعيم العطار المروزي. (ش)","level":4,"page":6228},{"title":"١٧٣٢ - محمد بن غزوان الدمشقي.","level":4,"page":6229},{"title":"١٧٣٣ - محمد بن غالب بن حرب، أبو جعفر الضبي، المعروف بتمتام.","level":4,"page":6229},{"title":"١٧٣٤ - محمد بن الفرج بن محمود، أبو بكر الأزرق.","level":4,"page":6229},{"title":"١٧٣٥ - محمد بن الفضل بن جابر، أبو جعفر السقطي.","level":4,"page":6230},{"title":"١٧٣٦ - محمد بن فضالة بن أنس الظفري، والد يونس، وقيل: محمد بن أنس بن فضالة.","level":4,"page":6230},{"title":"١٧٣٧ - محمد بن الفضل بن موسى بن عزرة بن خالد بن يزيد، أبو بكر الرازي القسطاني.","level":4,"page":6230},{"title":"١٧٣٨ - محمد بن القاسم بن سليمان بن عبد الكريم، أبو بكر المؤدب الذهلي، يعرف بابن أخي سوس. (ش)","level":4,"page":6231},{"title":"١٧٣٩ - محمد بن القاسم بن عبد الرحمن، أبو منصور العتكي الصبغي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6231},{"title":"١٧٤٠ - محمد بن القاسم الحمصي الطائي الشامي.","level":4,"page":6231},{"title":"١٧٤١ - محمد بن القاسم، عن عبد الله بن حنظلة.","level":4,"page":6231},{"title":"١٧٤٢ - محمد بن قيس الأوسي الأنصاري المديني، مولى سهل بن حنيف.","level":4,"page":6231},{"title":"١٧٤٣ - محمد بن كثير أبو إسحاق القرشي الكوفي.","level":4,"page":6232},{"title":"١٧٤٤ - محمد بن الليث بن حفص بن مرزوق، أبو عبد الله الإسكاف الغزال المروزي.","level":4,"page":6232},{"title":"١٧٤٥ - محمد بن ماهان، أبو جعفر السمسار البغدادي، يعرف بزنبقة.","level":4,"page":6232},{"title":"١٧٤٦ - محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو أحمد الحاكم العدل الكرابيسي. (ش)","level":4,"page":6232},{"title":"١٧٤٧ - محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو عمرو الفامي النيسابوري (ش).","level":4,"page":6233},{"title":"١٧٤٨ - محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد بن إسماعيل، أبو الفضل الوزير الحاكم السلمي الحنفي الشهيد المروزي. (ش)","level":4,"page":6233},{"title":"١٧٤٩ - محمد بن محمد بن إسحاق بن النعمان، أبو أحمد العدل النيسابوري الصفار السلمي. (ش)","level":4,"page":6233},{"title":"١٧٥٠ - محمد بن محمد بن الأشعث، أبو علي، وقيل: أبو الحسن الكوفي المصري.","level":4,"page":6234},{"title":"١٧٥١ - محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن إسماعيل بن خالد، أبو نصر الترمذي الزاهد. (ش)","level":4,"page":6235},{"title":"١٧٥٢ - محمد بن محمد بن حيان، أبو جعفر الأنصاري البصري التمار.","level":4,"page":6235},{"title":"١٧٥٣ - محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث، أبو الحسن الكارزي المكاتب المعدل النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6235},{"title":"١٧٥٤ - محمد بن محمد بن الحسين، أبو أحمد الشيباني. (ش)","level":4,"page":6236},{"title":"١٧٥٥ - محمد بن محمد بن رجاء بن السندي، أبو بكر الحنظلي الإسفراييني.","level":4,"page":6236},{"title":"١٧٥٦ - محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث، أبو بكر الواسطي، يعرف بالباغندي.","level":4,"page":6236},{"title":"١٧٥٧ - محمد بن محمد بن صابر بن كاتب، أبو عمرو البخاري المؤذن. (ش)","level":4,"page":6237},{"title":"١٧٥٨ - محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، أبو جعفر البغدادي التاجر الجمال. (ش)","level":4,"page":6237},{"title":"١٧٥٩ - محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك، أبو الطيب الشعيري المباركي الحناط الرمجاري النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6237},{"title":"١٧٦٠ - محمد بن محمد بن عبدوس، أبو عمرو الأنماطي المقرئ النيسابوري.","level":4,"page":6238},{"title":"١٧٦١ - محمد بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد بن عبد الله بن الحمارس، أبو جعفر الشيباني الكوفي.","level":4,"page":6238},{"title":"١٧٦٢ - محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح، أبو الحسين النيسابوري الحجاجي الحافظ المقرئ. (ش)","level":4,"page":6239},{"title":"١٧٦٣ - محمد بن محمد بن يوسف، أبو النضر الطوسي الفقيه الشافعي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6239},{"title":"١٧٦٤ - محمد بن محمود، أبو عبد الرحمن الحافظ المروزي. (ش)","level":4,"page":6240},{"title":"١٧٦٥ - محمد بن مخلد، أبو أسلم الرعيني المصري.","level":4,"page":6240},{"title":"١٧٦٦ - محمد بن مسروق بن معدان بن المرزبان بن النعمان بن زيد بن شرحبيل، أبو عبد الرحمن الكندي القاضي الكوفي المصري.","level":4,"page":6240},{"title":"١٧٦٧ - محمد بن مسلمة بن الوليد، أبو جعفر الواسطي.","level":4,"page":6241},{"title":"١٧٦٨ - محمد بن المسيب بن إسحاق، أبو عبد الله الأرغياني النيسابوري الإسفنجي.","level":4,"page":6241},{"title":"١٧٦٩ - محمد بن مشكان السرخسي.","level":4,"page":6241},{"title":"١٧٧٠ - محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى، أبو الحسين البزاز. (ش)","level":4,"page":6241},{"title":"١٧٧١ - محمد بن معاذ بن سفيان بن المستهل بن أبي جامع، أبو بكر العنزي البصري الحلبي، المعروف بدران.","level":4,"page":6242},{"title":"١٧٧٢ - محمد بن المغيرة بن سنان، أبو عبد الله الضبي الهمذاني السكري، ولقبه: حمدان.","level":4,"page":6242},{"title":"١٧٧٣ - محمد بن المغيرة.","level":4,"page":6242},{"title":"١٧٧٤ - محمد بن منده بن أبي الهيثم منصور، أبو جعفر الأصبهاني، سكن الري.","level":4,"page":6242},{"title":"١٧٧٥ - محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم اللخمي القابوسي.","level":4,"page":6243},{"title":"١٧٧٦ - محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان بن مرداس، أبو عبد الرحمن الهروي، المعروف بشكر.","level":4,"page":6243},{"title":"١٧٧٧ - محمد بن مهدي بن يزيد الإخميمي.","level":4,"page":6243},{"title":"١٧٧٨ - محمد بن مهدي، أبو جعفر العطار المصري الفسطاطي الفارسي الأصل.","level":4,"page":6244},{"title":"١٧٧٩ - محمد بن مهدي، أبو عبد الله الأبلي، أخو الحسين.","level":4,"page":6244},{"title":"١٧٨٠ - محمد بن موسى بن حاتم المروزي الفاشاني أو الباشاني.","level":4,"page":6244},{"title":"١٧٨١ - محمد بن موسى بن الحارث.","level":4,"page":6244},{"title":"١٧٨٢ - محمد بن موسى بن حماد، أبو أحمد البغدادي، المعروف بالبربري، وبقمطر.","level":4,"page":6245},{"title":"١٧٨٣ - محمد بن موسى بن عمران، أبو الحسن الصيدلاني الفقيه النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6245},{"title":"١٧٨٤ - محمد بن موسى بن مسكين، أبو غزية القاضي المدني.","level":4,"page":6245},{"title":"١٧٨٥ - محمد بن موسى بن أبي موسى، أبو عبد الله النهرتيري البغدادي.","level":4,"page":6245},{"title":"١٧٨٦ - محمد بن موسى الخلال.","level":4,"page":6246},{"title":"١٧٨٧ - محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، أبو بكر الماسرجسي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6246},{"title":"١٧٨٨ - محمد بن ميمون، وعنه ضمرة بن ربيعة.","level":4,"page":6246},{"title":"١٧٨٩ - محمد بن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن هاشم.","level":4,"page":6246},{"title":"١٧٩٠ - محمد بن نصر بن منصور بن عبد الرحمن بن هشام، أبو جعفر الصائغ البغدادي.","level":4,"page":6247},{"title":"١٧٩١ - محمد بن نصر بن الحجاج، أبو عبد الله المروزي الفقيه الإمام.","level":4,"page":6247},{"title":"١٧٩٢ - محمد بن نصير.","level":4,"page":6247},{"title":"١٧٩٣ - محمد بن النضر بن أحمد بن حبيب بن الزبير بن مشكان، أبو الحسن الزبيري الهلالي الأصبهاني، يعرف بممشاذ.","level":4,"page":6247},{"title":"١٧٩٤ - محمد بن نعيم بن عبد الله، أبو بكر المديني النيسابوري.","level":4,"page":6248},{"title":"١٧٩٥ - محمد بن نعيم الجوزجاني السعدي.","level":4,"page":6248},{"title":"١٧٩٦ - محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد بن سليمان بن مياح، أبو حامد الحضرمي، المعروف بالبعراني.","level":4,"page":6248},{"title":"١٧٩٧ - محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، أبو إسحاق الهاشمي، يعرف بابن بريه.","level":4,"page":6248},{"title":"١٧٩٨ - محمد بن هشام بن البختري، أبو جعفر المروزي المستملي البغدادي المعروف بابن أبي الدميك.","level":4,"page":6249},{"title":"١٧٩٩ - محمد بن هشام بن علي، أبو عبد الله المروروزي.","level":4,"page":6249},{"title":"١٨٠٠ - محمد بن هشام بن ملاس، أبو جعفر النميري الدمشقي.","level":4,"page":6250},{"title":"١٨٠١ - محمد بن واصل بن إبراهيم بن نجاح، السلمي البيكندي النجاحي،","level":4,"page":6250},{"title":"١٨٠٢ - محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي الدمشقي البتلهي.","level":4,"page":6250},{"title":"١٨٠٣ - محمد بن يحيى بن خالد بن عمرو بن يحيى بن حمزة، أبو الحسن الدمشقي.","level":4,"page":6250},{"title":"١٨٠٤ - محمد بن يحيى بن زكريا الحميري الإسكندراني.","level":4,"page":6251},{"title":"١٨٠٥ - محمد بن يحيى بن الضريس، أبو جعفر الفيدي الكوفي.","level":4,"page":6251},{"title":"١٨٠٦ - محمد بن يحيى بن عبد الله بن عباس بن محمد بن صول، أبو بكر الصولي الأديب.","level":4,"page":6251},{"title":"١٨٠٧ - محمد بن يحيى بن كثير الحمصي.","level":4,"page":6252},{"title":"١٨٠٨ - محمد بن يحيى بن المنذر، أبو سليمان القزاز.","level":4,"page":6252},{"title":"١٨٠٩ - محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب بن سنان.","level":4,"page":6252},{"title":"١٨١٠ - محمد بن يزيد بن محمد المعدل الجوري، أو الجوزي، النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6252},{"title":"١٨١١ - محمد بن يزيد الرواس، وقيل: ابن الرواس، وقيل: الرواسي التمار.","level":4,"page":6253},{"title":"١٨١٢ - محمد بن يزيد، عن جدته مولاة جويرية بن الحارث، وعنه محمد بن عمر الواقدي.","level":4,"page":6254},{"title":"١٨١٣ - محمد بن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي.","level":4,"page":6254},{"title":"١٨١٤ - محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل، أبو العباس الأصم النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6254},{"title":"١٨١٥ - محمد بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو مصعب القاضي الإسفرائيني ابن أبي عوانة. (ش)","level":4,"page":6255},{"title":"١٨١٦ - محمد بن يعقوب بن يوسف بن يعقوب، أبو عبد الله ابن الأخرم الحافظ الشيباني النيسابوري، ويعرف بابن الكرماني. (ش)","level":4,"page":6255},{"title":"١٨١٧ - محمد بن يوسف بن إبراهيم، أبو عبد الله المؤذن الدقاق النيسابوري العدل. (ش)","level":4,"page":6255},{"title":"١٨١٨ - محمد بن يوسف بن ثابت.","level":4,"page":6255},{"title":"١٨١٩ - محمد بن يوسف بن عيسى ابن الطباع، أبو بكر، وقيل: أبو العباس، البغدادي.","level":4,"page":6255},{"title":"١٨٢٠ - محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو عمر القاضي.","level":4,"page":6256},{"title":"١٨٢١ - محمد بن أبي أسامة الحلبي.","level":4,"page":6256},{"title":"١٨٢٢ - محمد بن أبي أيوب، عن أبي موسى.","level":4,"page":6256},{"title":"١٨٢٣ - محمد بن أبي مسلم الهلالي.","level":4,"page":6257},{"title":"١٨٢٤ - محمد بن أبي موسى، ويقال: ابن أبي عياش.","level":4,"page":6257},{"title":"١٨٢٥ - محمد بن أبي موسى الثقفي، وقيل: محمد بن موسى الثقفي.","level":4,"page":6257},{"title":"١٨٢٦ - محمش بن عصام، أبو عمرو النيسابوري المعدل الزاهد.","level":4,"page":6257},{"title":"١٨٢٧ - محمود بن محمد بن منويه، أبو عبد الله الواسطي.","level":4,"page":6258},{"title":"١٨٢٨ - مخشي بن حجير بن أبي حجير.","level":4,"page":6258},{"title":"١٨٢٩ - مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن عمران، أبو علي الدقاق، المعروف بالباقرحي. (ش)","level":4,"page":6258},{"title":"١٨٣٠ - مخول بن إبراهيم بن مخول بن راشد النهدي الكوفي.","level":4,"page":6258},{"title":"١٨٣١ - مدرك بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن العنزي.","level":4,"page":6258},{"title":"١٨٣٢ - مدرك بن عوف الأحمسي، صحابي.","level":4,"page":6259},{"title":"١٨٣٣ - مرثد بن سمي الخولاني، ويقال: الأوزاعي، من قراء أهل الشام.","level":4,"page":6259},{"title":"١٨٣٤ - مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، أبو بلال الأشعري الكوفي.","level":4,"page":6260},{"title":"١٨٣٥ - مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب الكوفي السمري.","level":4,"page":6260},{"title":"١٨٣٦ - مروان بن عبد الله، مولى صفوان بن حذيفة.","level":4,"page":6260},{"title":"١٨٣٧ - مسبح بن حاتم العكلي البصري الأخباري.","level":4,"page":6260},{"title":"١٨٣٨ - المستظل بن الحصين، أبو الميثاء البارقي.","level":4,"page":6261},{"title":"١٨٣٩ - مسدد بن قطن بن إبراهيم، أبو الحسن النيسابوري.","level":4,"page":6261},{"title":"١٨٤٠ - مسعدة بن اليسع بن قيس، أبو اليسع الباهلي.","level":4,"page":6261},{"title":"١٨٤١ - مسعود بن سليمان.","level":4,"page":6261},{"title":"١٨٤٢ - مسكين بن عبد الله، أبو فاطمة الطاحي.","level":4,"page":6262},{"title":"١٨٤٣ - مسلم بن عيسى بن مسلم، أبو عيسى الصفار السامري العسكري.","level":4,"page":6262},{"title":"١٨٤٤ - مسلم، مولى خالد بن عرفطة.","level":4,"page":6262},{"title":"١٨٤٥ - مسلمة بن جعفر البجلي الأحمسي الكوفي الأعور.","level":4,"page":6262},{"title":"١٨٤٦ - مسلمة بن عبد الله بن عروة بن الزبير.","level":4,"page":6262},{"title":"١٨٤٧ - مسلمة بن محارب الزيادي.","level":4,"page":6262},{"title":"١٨٤٨ - مسور بن الصلت، أبو الحسن المديني الكوفي.","level":4,"page":6263},{"title":"١٨٤٩ - المسور بن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة.","level":4,"page":6263},{"title":"١٨٥٠ - المسيب بن زهير بن مسلم، أبو مسلم البغدادي، نزيل نيسابور.","level":4,"page":6263},{"title":"١٨٥١ - المسيب بن عبد الملك الحشاش.","level":4,"page":6263},{"title":"١٨٥٢ - المسيب بن مسلم، الأزدي أو الأودي.","level":4,"page":6263},{"title":"١٨٥٣ - مصادف بن زياد القرشي المديني.","level":4,"page":6264},{"title":"١٨٥٤ - مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، أبو زرارة الزهري القرشي.","level":4,"page":6264},{"title":"١٨٥٥ - مصعب بن عبد الله بن الزبرقان، عن ابن أبي مليكة.","level":4,"page":6264},{"title":"١٨٥٦ - مصعب بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، وقيل: من ولد زيد بن الخطاب، وقيل: من ولد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.","level":4,"page":6264},{"title":"١٨٥٧ - مطرف بن مازن، أبو أيوب الكناني الصنعاني، قاضي صنعاء.","level":4,"page":6264},{"title":"١٨٥٨ - مطلب بن كثير، عن الزبير بن موسى.","level":4,"page":6265},{"title":"١٨٥٩ - معاذ بن حرملة الأزدي الأنصاري، ويقال: اليحمدي.","level":4,"page":6265},{"title":"١٨٦٠ - معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ، أبو المثنى العنبري.","level":4,"page":6265},{"title":"١٨٦١ - معاذ بن محمد بن أبي بن كعب الأنصاري المديني.","level":4,"page":6265},{"title":"١٨٦٢ - معاذ بن موسى البزار، عنه أحمد بن الحسين بن عبد الملك.","level":4,"page":6265},{"title":"١٨٦٣ - معاذ بن نجدة، أبو سلمة القرشي الهروي.","level":4,"page":6266},{"title":"١٨٦٤ - معاوية بن ثعلبة الحماني.","level":4,"page":6266},{"title":"١٨٦٥ - معاوية بن معتب، ويقال: ابن مغيث، ويقال: ابن عتبة، الهذلي المصري.","level":4,"page":6266},{"title":"١٨٦٦ - معبد بن خالد الأنصاري عن يزيد الرقاشي.","level":4,"page":6266},{"title":"١٨٦٧ - معدي كرب الهمداني الكوفي، ويقال: العبدي، المشروقي.","level":4,"page":6267},{"title":"١٨٦٨ - معفس بن عمران بن حطان، وقيل: صدقة بن أبي عمران أو صدقة بن عمران.","level":4,"page":6267},{"title":"١٨٦٩ - معلى بن مهدي، أبو يعلى الموصلي.","level":4,"page":6267},{"title":"١٨٧٠ - معمر بن بكار السعدي.","level":4,"page":6267},{"title":"١٨٧١ - معمر بن سهل بن معمر الأهوازي.","level":4,"page":6267},{"title":"١٨٧٢ - معمر بن زائدة الأسدي الكوفي قائد الأعمش.","level":4,"page":6267},{"title":"١٨٧٣ - مغيرة بن مطرف، أبو مطرف الواسطي المخزومي.","level":4,"page":6268},{"title":"١٨٧٤ - المغيرة ويقال: المعتمر ابن أبي رافع عن أبيه.","level":4,"page":6268},{"title":"١٨٧٥ - مفضل بن صدقة، أبو حماد الحنفي الكوفي.","level":4,"page":6268},{"title":"١٨٧٦ - المفضل بن غسان بن المفضل، أبو عبد الرحمن الغلابي البصري الأخباري.","level":4,"page":6268},{"title":"١٨٧٧ - المفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل، أبوسعيد الشعبي الجندي المكي.","level":4,"page":6269},{"title":"١٨٧٨ - المفضل بن محمد، أبو محمد الضبي الكوفي.","level":4,"page":6269},{"title":"١٨٧٩ - المقدام بن داود بن عيسى بن تليد، أبو عمرو الرعيني.","level":4,"page":6269},{"title":"١٨٨٠ - مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم، أبو بكر القاضي. (ش)","level":4,"page":6269},{"title":"١٨٨١ - مكرم بن محرز بن مهدي بن عبد الرحمن، أبو القاسم الكعبي الخزاعي القديدي.","level":4,"page":6270},{"title":"١٨٨٢ - مكي بن أحمد بن سعدويه، أبو بكر البردعي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6270},{"title":"١٨٨٣ - مكي بن بندار، أبو عبد الله الزنجاني. (ش)","level":4,"page":6270},{"title":"١٨٨٤ - مكي بن عبدان بن محمد، أبو القاسم، وأبو حاتم، النكري النيسابوري السلمي.","level":4,"page":6270},{"title":"١٨٨٥ - المنتصر بن عمارة بن أبي ذر الغفاري.","level":4,"page":6271},{"title":"١٨٨٦ - المنذر بن الجهم الأسلمي.","level":4,"page":6271},{"title":"١٨٨٧ - المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان بن أبي الأشرس، أبو الخطاب الكوفي.","level":4,"page":6271},{"title":"١٨٨٨ - المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم، أبو القاسم اللخمي القابوسي.","level":4,"page":6271},{"title":"١٨٨٩ - منذر بن هوذة، عن خرشة بن الحر.","level":4,"page":6271},{"title":"١٨٩٠ - منصور بن عمار بن كثير، أبو السري الخراساني الواعظ.","level":4,"page":6272},{"title":"١٨٩١ - منفعة، أبو كليب الحنفي، رجل مذكور في الصحابة.","level":4,"page":6272},{"title":"١٨٩٢ - المنهال بن عبيد الله.","level":4,"page":6272},{"title":"١٨٩٣ - مهدي بن أبي مهدي المكي، وعنه يعقوب بن سفيان.","level":4,"page":6272},{"title":"١٨٩٤ - مهران بن داود بن مهران المقرئ.","level":4,"page":6272},{"title":"١٨٩٥ - مهران بن هارون بن علي أبو الحسن الرازي.","level":4,"page":6273},{"title":"١٨٩٦ - موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد، أبو بكر القاضي الأنصاري الخطمي.","level":4,"page":6274},{"title":"١٨٩٧ - موسى بن إسماعيل بن إسحاق، أبو عمرو القاضي.","level":4,"page":6274},{"title":"١٨٩٨ - موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن الهاشمي.","level":4,"page":6274},{"title":"١٨٩٩ - موسى بن الحارث المدني.","level":4,"page":6275},{"title":"١٩٠٠ - موسى بن حبيب الكوفي.","level":4,"page":6275},{"title":"١٩٠١ - موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد، أبو السري الأنصاري النسائي البغدادي، المعروف بالجلاجلي.","level":4,"page":6275},{"title":"١٩٠٢ - موسى بن زكريا، أبو عمران التستري، المعروف بزكرويه.","level":4,"page":6275},{"title":"١٩٠٣ - موسى بن سعيد، أبو عمران الحنظلي. (ش)","level":4,"page":6275},{"title":"١٩٠٤ - موسى بن سهل بن كثير بن سيار، أبو عمران الحرفي الوشاء البغدادي.","level":4,"page":6275},{"title":"١٩٠٥ - موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب العلوي.","level":4,"page":6276},{"title":"١٩٠٦ - موسى بن عبد الله بن عبد الرحمن السلمي البصري الأسلع أو السلعي.","level":4,"page":6276},{"title":"١٩٠٧ - موسى بن عبد الله بن قيس.","level":4,"page":6276},{"title":"١٩٠٨ - موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المديني الهاشمي.","level":4,"page":6276},{"title":"١٩٠٩ - موسى بن عبد المؤمن، أبو العباس البستي النيسابوري.","level":4,"page":6277},{"title":"١٩١٠ - موسى بن عبد الملك بن عمير القريشي.","level":4,"page":6277},{"title":"١٩١١ - موسى بن عون بن عبد الله بن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أبو عيسى المسعودي.","level":4,"page":6277},{"title":"١٩١٢ - موسى بن محمد بن حيان، وقيل: ابن سعيد بن حيان، أبو عمران البصري.","level":4,"page":6277},{"title":"١٩١٣ - موسى بن محمد أبي الرجال بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة الأنصاري النجاري.","level":4,"page":6278},{"title":"١٩١٤ - موسى بن محمد بن عطاء بن طاهر بن أيوب، أبو طاهر الدمياطي الجملي المقدسي البلقاوي.","level":4,"page":6278},{"title":"١٩١٥ - موسى بن محمد بن علي الحجبي الأوسي.","level":4,"page":6278},{"title":"١٩١٦ - موسى بن محمد بن موسى، أبو عمرو الأعين الذهلي النيسابوري.","level":4,"page":6279},{"title":"١٩١٧ - موسى بن المساور بن موسى بن المساور، أبو الهيثم الضبي.","level":4,"page":6279},{"title":"١٩١٨ - موسى بن مسكين.","level":4,"page":6279},{"title":"١٩١٩ - موسى بن مطير الكوفي.","level":4,"page":6279},{"title":"١٩٢٠ - موسى بن ناصح، أبو عمران البغدادي.","level":4,"page":6280},{"title":"١٩٢١ - موسى بن هارون بن عبد الله، أبو عمران البزاز، المعروف والده بالحمال.","level":4,"page":6280},{"title":"١٩٢٢ - موسى بن أبي المختار العبسي، والد عبيد الله بن موسى.","level":4,"page":6280},{"title":"١٩٢٣ - المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو الوفاء الماسرجسي النيسابوري.","level":4,"page":6280},{"title":"١٩٢٤ - موهب بن يزيد بن موهب، أبو سعيد الرملي","level":4,"page":6280},{"title":"١٩٢٥ - ميسرة بن حلبس.","level":4,"page":6281},{"title":"١٩٢٦ - ميسرة الفجر، أبو بديل العقيلي الكلابي، صحابي.","level":4,"page":6281},{"title":"١٩٢٧ - ميمون بن إسحاق بن الحسن بن علي بن سليمان بن منصور بن عيسى، أبو محمد الهاشمي، مولى محمد ابن الحنفية. (ش)","level":4,"page":6281},{"title":"حرف النون","level":3,"page":6282},{"title":"١٩٢٨ - نافع بن سرجس، أبو سعيد، ويقال: أبو سويد، مولى بني سباع الحجازي.","level":4,"page":6282},{"title":"١٩٢٩ - نافع الصنعاني الحميري، جد عبد الرزاق بن همام.","level":4,"page":6282},{"title":"١٩٣٠ - نافع، مولى حمنة بنت شجاع.","level":4,"page":6282},{"title":"١٩٣١ - نصر بن أحمد الحطاب أو الخطاب. (ش)","level":4,"page":6282},{"title":"١٩٣٢ - نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن منصور، أبو الفضل بن أبي نصر العطار الصوفي الطوسي العدل. (ش)","level":4,"page":6283},{"title":"١٩٣٣ - نصر بن منصور، أبو الفتح المروزي.","level":4,"page":6283},{"title":"١٩٣٤ - النضر بن شفي، وقيل: نصر بن شفي.","level":4,"page":6283},{"title":"١٩٣٥ - النضر بن معبد، أبو قحذم الجرمي الأزدي","level":4,"page":6283},{"title":"١٩٣٦ - النعمان بن أبي خالد سعد الكوفي البجلي.","level":4,"page":6284},{"title":"١٩٣٧ - النعمان بن هارون بن محمد بن هارون بن جابر بن النعمان، أبو القاسم الشيباني البلدي، يعرف بابن أبي الدلهاث.","level":4,"page":6284},{"title":"١٩٣٨ - نفير بن مالك الحضرمي الكندي الشامي، والد جبير، وجد عبد الرحمن بن جبير بن نفير، له صحبة.","level":4,"page":6284},{"title":"١٩٣٩ - نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي المدني.","level":4,"page":6284},{"title":"١٩٤٠ - نمران بن مخمر، أبو الحسن الرحبي.","level":4,"page":6284},{"title":"١٩٤١ - نهيك بن عبد الله السلولي، وقيل: عبد الله بن نهيك، وقيل: حميد بن عبد الله.","level":4,"page":6285},{"title":"حرف الهاء","level":3,"page":6288},{"title":"١٩٤٢ - هارون بن أحمد بن هارون بن بندار بن الحريش بن الحكم، أبو سهل الإستراباذي الجرجاني. (ش)","level":4,"page":6288},{"title":"١٩٤٣ - هارون بن حاتم، أبو بشر الكوفي البزار المقرئ.","level":4,"page":6288},{"title":"١٩٤٤ - هارون بن سليمان بن داود بن بهرام بن بطة بن حريث بن جويزة السلمي، أبو الحسن الخزاز الأصبهاني.","level":4,"page":6288},{"title":"١٩٤٥ - هارون بن العباس بن عيسى بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس أبو العباس الهاشمي.","level":4,"page":6288},{"title":"١٩٤٦ - هارون بن مسلم بن هرمز، أبو الحسين البصري العجلي، صاحب الحناء.","level":4,"page":6289},{"title":"١٩٤٧ - هارون بن يحيى بن هارون بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة المدني.","level":4,"page":6289},{"title":"١٩٤٨ - هارون بن يوسف بن هارون بن زياد، أبو أحمد الشطوي القطيعي البغدادي، المعروف بابن مقراض.","level":4,"page":6289},{"title":"١٩٤٩ - هاشم بن الحارث، أبو محمد المروروذي البغدادي الحراني.","level":4,"page":6289},{"title":"١٩٥٠ - هاشم بن مرثد بن سليمان بن عبد الصمد، ويقال: عبد الله بن عبد ربه بن أيوب بن مرهوب، أبو سعيد الطيالسي الطبراني، مولى ابن عباس.","level":4,"page":6289},{"title":"١٩٥١ - هاشم بن يونس العصار أبو محمد المصري، وقيل: اسمه هشام.","level":4,"page":6290},{"title":"١٩٥٢ - هالة بن أبي هالة التميمي.","level":4,"page":6290},{"title":"١٩٥٣ - هذيل بن بلال، أبو البهلول المدائني الفزاري.","level":4,"page":6291},{"title":"١٩٥٤ - هرم بن حيان العبدي الربعي العامري، ويقال: الأزدي البصري.","level":4,"page":6291},{"title":"١٩٥٥ - هشام بن حبيش بن خالد، يقال: ابن خويلد بن الأشعر، الخزاعي الحجازي المخزومي، صحابي.","level":4,"page":6291},{"title":"١٩٥٦ - هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.","level":4,"page":6292},{"title":"١٩٥٧ - هشام بن علي بن هشام، أبو علي السيرافي السدوسي.","level":4,"page":6292},{"title":"١٩٥٨ - هشام بن قحذم بن سليمان بن ذكوان القحذمي البصري.","level":4,"page":6292},{"title":"١٩٥٩ - هشام بن محمد بن السائب بن بشر، أبو المنذر الكلبي الكوفي الشيعي.","level":4,"page":6292},{"title":"١٩٦٠ - هشام بن يحيى، عن محمد بن سعد بن منيع كاتب الواقدي، وعنه صالح بن نوح بن منصور النيسابوري.","level":4,"page":6293},{"title":"١٩٦١ - هشام بن أبي رقية اللخمي المصري.","level":4,"page":6293},{"title":"١٩٦٢ - هنيد بن القاسم بن عبد الرحمن بن ماعز البكائي.","level":4,"page":6293},{"title":"١٩٦٣ - هلال بن عمر الرقي.","level":4,"page":6293},{"title":"١٩٦٤ - الهيثم بن الأشعث السلمي، ويقال: الصنعاني.","level":4,"page":6293},{"title":"١٩٦٥ - الهيثم بن جماز البصري الحنفي البكاء.","level":4,"page":6293},{"title":"١٩٦٦ - الهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن مجاهد، أبو محمد الدوري البغدادي.","level":4,"page":6294},{"title":"١٩٦٧ - الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن جابر بن عدي بن خالد، أبو عبد الرحمن الطائي.","level":4,"page":6294},{"title":"١٩٦٨ - الهيثم بن محفوظ، أبو سعد.","level":4,"page":6294},{"title":"حرف الواو","level":3,"page":6295},{"title":"١٩٦٩ - واقع بن سحبان، أبو عقيل البصري.","level":4,"page":6295},{"title":"١٩٧٠ - وبرة الكلبي، ويقال: ابن وبرة، ويقال: أبو وبرة، وعنه: حميد بن عبد الرحمن الزهري.","level":4,"page":6295},{"title":"١٩٧١ - وداعة الحمدي الغافقي المصري.","level":4,"page":6295},{"title":"١٩٧٢ - الوضاح بن يحيى، أبو يحيى النهشلي الأنباري الكوفي.","level":4,"page":6295},{"title":"١٩٧٣ - وقاص رجل رومي كان بمكة.","level":4,"page":6295},{"title":"١٩٧٤ - الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.","level":4,"page":6296},{"title":"١٩٧٥ - الوليد بن خالد بن صخر، أبو العباس الضرير اليشكري الأعرابي الغبري البصري، صاحب الهروي.","level":4,"page":6296},{"title":"١٩٧٦ - الوليد بن جندب.","level":4,"page":6297},{"title":"١٩٧٧ - الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، ابن أخي عطاء بن أبي رباح.","level":4,"page":6297},{"title":"١٩٧٨ - الوليد بن عياش، أخو أبي بكر بن عياش.","level":4,"page":6297},{"title":"١٩٧٩ - الوليد بن هشام بن قحذم بن سليمان بن ذكوان، أبو عبد الرحمن القحذمي البصري الأخباري.","level":4,"page":6297},{"title":"١٩٨٠ - الوليد بن الوليد بن زيد، أبو العباس العنسي القلانسي.","level":4,"page":6298},{"title":"١٩٨١ - الوليد بن يسار الهمداني.","level":4,"page":6298},{"title":"١٩٨٢ - الوليد بن مالك، وقيل: ابن أبي مالك، من عبد القيس.","level":4,"page":6298},{"title":"١٩٨٣ - وهب بن إبراهيم بن أبي مرحوم، أبو علي الرازي الفامي.","level":4,"page":6298},{"title":"١٩٨٤ - وهب بن زمعة بن صالح المكي.","level":4,"page":6298},{"title":"١٩٨٥ - وهب الجندي.","level":4,"page":6299},{"title":"١٩٨٦ - وهب أو وهيب.","level":4,"page":6299},{"title":"حرف الياء","level":3,"page":6301},{"title":"١٩٨٧ - يحيى بن أحمد بن زياد، أبو منصور الشيباني الهروي.","level":4,"page":6301},{"title":"١٩٨٨ - يحيى بن أيوب بن أبي عقال هلال بن زيد بن الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة، أبو زيد الكلبي.","level":4,"page":6301},{"title":"١٩٨٩ - يحيى بن بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي.","level":4,"page":6301},{"title":"١٩٩٠ - يحيى بن بلال بن الحارث.","level":4,"page":6301},{"title":"١٩٩١ - يحيى بن ثعلبة، وقيل: بحير بن ثعلبة، وقيل: يحيى بن أبي يزيد، أبو المقوم الأنصاري.","level":4,"page":6302},{"title":"١٩٩٢ - يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين العبيدلي العقيقي العلوي النسابة.","level":4,"page":6302},{"title":"١٩٩٣ - يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعي.","level":4,"page":6303},{"title":"١٩٩٤ - يحيى بن زكريا بن دينار الأنصاري الكوفي.","level":4,"page":6303},{"title":"١٩٩٥ - يحيى بن زكريا بن أبي الحواجب الأنصاري الكوفي المقرئ، ويقال: زكريا بن يحيى.","level":4,"page":6303},{"title":"١٩٩٦ - يحيى بن ساسوية، وقيل: ابن ماسوية بن عبد الكريم الذهلي الرقاشي المروزي.","level":4,"page":6304},{"title":"١٩٩٧ - يحيى بن السباق.","level":4,"page":6304},{"title":"١٩٩٨ - يحيى بن سعيد بن دينار السعدي المدني، وعنه الواقدي.","level":4,"page":6304},{"title":"١٩٩٩ - يحيى بن سعيد بن سالم القداح.","level":4,"page":6304},{"title":"٢٠٠٠ - يحيى بن سعيد بن يزيد الحنفي.","level":4,"page":6304},{"title":"٢٠٠١ - يحيى بن سعيد القرشي العبشمي السعدي، وقيل: السعيدي، الشهيد.","level":4,"page":6305},{"title":"٢٠٠٢ - يحيى بن السكن، أبو زكريا البصري.","level":4,"page":6305},{"title":"٢٠٠٣ - يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة التميمي، أبو زكريا البصري، نزيل مصر","level":4,"page":6305},{"title":"٢٠٠٤ - يحيى بن شعيب الكوفي، أبو اليسع المكفوف.","level":4,"page":6305},{"title":"٢٠٠٥ - يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله الزبرقان، أبو بكر الهاشمي البغدادي.","level":4,"page":6305},{"title":"٢٠٠٦ - يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة.","level":4,"page":6306},{"title":"٢٠٠٧ - يحيى بن عبد الله بن ماهان، أبو زكريا الكرابيسي.","level":4,"page":6306},{"title":"٢٠٠٨ - يحيى بن عبد الله المصري.","level":4,"page":6306},{"title":"٢٠٠٩ - يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، أبو عبد الله السلمي الأنصاري.","level":4,"page":6306},{"title":"٢٠١٠ - يحيى بن علي بن عبد الحميد الكناني المديني.","level":4,"page":6306},{"title":"٢٠١١ - يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المدني.","level":4,"page":6306},{"title":"٢٠١٢ - يحيى بن فصيل الغنوي الكوفي.","level":4,"page":6307},{"title":"٢٠١٣ - يحيى بن فليح بن سليمان، أبو المغيرة الخزاعي.","level":4,"page":6307},{"title":"٢٠١٤ - يحيى بن قمطة الحجازي.","level":4,"page":6307},{"title":"٢٠١٥ - يحيى بن المثنى المدني.","level":4,"page":6307},{"title":"٢٠١٦ - يحيى بن محمد بن البختري، أبو زكريا الحنائي.","level":4,"page":6307},{"title":"٢٠١٧ - يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد البغدادي، مولى أبي جعفر المنصور الهاشمي.","level":4,"page":6308},{"title":"٢٠١٨ - يحيى بن محمد بن عبد الله، أبو زكريا العنبري النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6308},{"title":"٢٠١٩ - يحيى بن محمد بن عبد الله الدارمي.","level":4,"page":6308},{"title":"٢٠٢٠ - يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة المدني.","level":4,"page":6309},{"title":"٢٠٢١ - يحيى بن محمد بن عمران بن أبي صغيراء، وقيل: صغير، الحلبي البالسي.","level":4,"page":6309},{"title":"٢٠٢٢ - يحيى بن المغيرة السعدي الرازي.","level":4,"page":6309},{"title":"٢٠٢٣ - يحيى بن مقداد، ويقال: ابن المقدام بن يعقوب الزمعي.","level":4,"page":6310},{"title":"٢٠٢٤ - يحيى بن أبي نصر منصور بن الحسن، أبو سعد الهروي السلمي النيسابوري.","level":4,"page":6310},{"title":"٢٠٢٥ - يحيى بن منصور بن يحيى بن عبد الملك، أبو محمد القاضي الحاكم الجارودي النيسابوري. (ش)","level":4,"page":6310},{"title":"٢٠٢٦ - يحيى بن نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة، أبو عبد الله القرشي.","level":4,"page":6310},{"title":"٢٠٢٧ - يحيى بن الورد بن عبد الله، أبو زكريا التميمي الطبري.","level":4,"page":6310},{"title":"٢٠٢٨ - يحيى بن هند بن حارثة.","level":4,"page":6311},{"title":"٢٠٢٩ - يحيى بن يزيد، أبو زكريا الأهوازي.","level":4,"page":6311},{"title":"٢٠٣٠ - يحيى بن أبي أسيد، أبو مالك المصري، مولى الزبير بن العوام.","level":4,"page":6311},{"title":"٢٠٣١ - يحيى بن أبي الأشعث الكندي الكوفي.","level":4,"page":6311},{"title":"٢٠٣٢ - يحيى بن أبي سليمان، وقيل: يحيى بن سليمان، أبو البلاد الغطفاني الكوفي.","level":4,"page":6311},{"title":"٢٠٣٣ - يزيد، وقيل زيد بن إسحاق بن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، أبو ثابت الأنصاري.","level":4,"page":6312},{"title":"٢٠٣٤ - يزيد بن جابر الأزدي الشامي الدمشقي.","level":4,"page":6312},{"title":"٢٠٣٥ - يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي.","level":4,"page":6312},{"title":"٢٠٣٦ - يزيد بن ربيعة، أبو كامل الرحبي الصنعاني.","level":4,"page":6312},{"title":"٢٠٣٧ - يزيد بن زيد السوائي الكوفي.","level":4,"page":6313},{"title":"٢٠٣٨ - يزيد بن سعيد بن ذي عصوان العنسي، ويقال: السكسكي الداراني.","level":4,"page":6313},{"title":"٢٠٣٩ - يزيد بن شريك، العامري من بني غاضرة، عن أبي هريرة.","level":4,"page":6313},{"title":"٢٠٤٠ - يزيد بن صالح، أبو خالد الفراء اليشكري النيسابوري.","level":4,"page":6313},{"title":"٢٠٤١ - يزيد بن ضبيعة العبسي.","level":4,"page":6314},{"title":"٢٠٤٢ - يزيد بن عبد العزيز، أبو خالد الرازي الطلاس، وقيل: الطيالسي.","level":4,"page":6314},{"title":"٢٠٤٣ - يزيد بن عبد الله الجهني.","level":4,"page":6314},{"title":"٢٠٤٤ - يزيد بن عوانة الكلبي.","level":4,"page":6314},{"title":"٢٠٤٥ - يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان، أبو فروة الرهاوي.","level":4,"page":6314},{"title":"٢٠٤٦ - يزيد بن محمد الثقفي.","level":4,"page":6315},{"title":"٢٠٤٧ - يزيد بن مهاصر، أبو الشعثاء الكوفي الكندي.","level":4,"page":6315},{"title":"٢٠٤٨ - يزيد بن ميسرة بن حلبس، أبو حلبس، وقيل: أبو يوسف، وقيل: أبو ميسرة، الدمشقي الجبيرى، أخو يونس بن ميسرة.","level":4,"page":6315},{"title":"٢٠٤٩ - يزيد بن الهيثم بن طهمان، أبو خالد الدقاق القطيعي البغدادي، يعرف بالبادا.","level":4,"page":6315},{"title":"٢٠٥٠ - يزيد بن يزيد البلوي الموصلي.","level":4,"page":6316},{"title":"٢٠٥١ - يزيد بن أبي حكيمة الأسلمي، والد علي.","level":4,"page":6316},{"title":"٢٠٥٢ - يزيد بن أبي صالح، أبو حبيب البصري الدباغ المربدي، ويقال: يزيد بن صالح.","level":4,"page":6316},{"title":"٢٠٥٣ - يزيد بن أبي يزيد، مولى بسر بن أبي أرطاة.","level":4,"page":6316},{"title":"٢٠٥٤ - يعقوب بن إبراهيم بن صالح، صاحب المصلى.","level":4,"page":6316},{"title":"٢٠٥٥ - يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن سعد بن بجير بن معاوية، أبو يوسف القاضي الأنصاري.","level":4,"page":6317},{"title":"٢٠٥٦ - يعقوب بن إبراهيم الأنصاري المصري، عن عبد الرحمن بن جبير، وعنه يحيى بن أيوب.","level":4,"page":6317},{"title":"٢٠٥٧ - يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو عوانة النيسابوري الإسفرائيني الحافظ، صاحب المسند الصحيح المخرج على كتاب مسلم بن الحجاج.","level":4,"page":6317},{"title":"٢٠٥٨ - يعقوب بن إسحاق بن زياد، أبو يوسف القلوسي البصري.","level":4,"page":6318},{"title":"٢٠٥٩ - يعقوب بن إسحاق المهرجاني.","level":4,"page":6318},{"title":"٢٠٦٠ - يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور.","level":4,"page":6318},{"title":"٢٠٦١ - يعقوب بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس العباسي الهاشمي.","level":4,"page":6319},{"title":"٢٠٦٢ - يعقوب بن خليفة بن حسان، أبو يوسف الأبلي.","level":4,"page":6319},{"title":"٢٠٦٣ - يعقوب بن داود الثقفي.","level":4,"page":6320},{"title":"٢٠٦٤ - يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي.","level":4,"page":6320},{"title":"٢٠٦٥ - يعقوب بن يوسف بن إسحاق، أبو عمرو القزويني.","level":4,"page":6320},{"title":"٢٠٦٦ - يعقوب بن يوسف بن أيوب، أبو بكر المطوعي.","level":4,"page":6321},{"title":"٢٠٦٧ - يعقوب بن يوسف بن خازم بن زياد، أبو يوسف الطحان.","level":4,"page":6321},{"title":"٢٠٦٨ - يعقوب بن يوسف بن زياد، أبو إسحاق الضبي.","level":4,"page":6321},{"title":"٢٠٦٩ - يعقوب بن يوسف بن الحسن، أبو يوسف الواسطي الخلال.","level":4,"page":6321},{"title":"٢٠٧٠ - يعقوب بن يوسف بن يعقوب، أبو يوسف الأخرم الشيباني الكرماني النيسابوري، ووالد أبي عبد الله محمد بن الأخرم.","level":4,"page":6322},{"title":"٢٠٧١ - اليمان بن سعيد، أبو رضوان، وقيل: أبو تراب، المصيصي.","level":4,"page":6322},{"title":"٢٠٧٢ - يوسف بن سهل التمار.","level":4,"page":6322},{"title":"٢٠٧٣ - يوسف بن طهمان، مولى معاوية أو آل معاوية.","level":4,"page":6322},{"title":"٢٠٧٤ - يوسف بن عبد الرحمن، مولى سكرة.","level":4,"page":6323},{"title":"٢٠٧٥ - يوسف بن عبد الله بن أبي بردة.","level":4,"page":6323},{"title":"٢٠٧٦ - يوسف بن عبد الله، أبو يعقوب الخوارزمي.","level":4,"page":6323},{"title":"٢٠٧٧ - يوسف بن كامل العطار البصري.","level":4,"page":6323},{"title":"٢٠٧٨ - يوسف بن محمد بن الحكم، أبو علي الخياط، المعروف بدبيس.","level":4,"page":6323},{"title":"٢٠٧٩ - يوسف بن موسى بن عبد الله بن خالد بن حموك، أبو يعقوب المروذي.","level":4,"page":6324},{"title":"٢٠٨٠ - يوسف بن يعقوب بن إسحاق، أبو القاسم السوسي. (ش)","level":4,"page":6324},{"title":"٢٠٨١ - يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو محمد الأزدي البصري القاضي.","level":4,"page":6324},{"title":"٢٠٨٢ - يوسف بن يعقوب، صاحب السائب بن يزيد، ابن أخت نمر.","level":4,"page":6324},{"title":"٢٠٨٣ - يونس بن أرقم الكندى البصري.","level":4,"page":6324},{"title":"٢٠٨٤ - يونس بن حبيب بن عبد القاهر بن عبد العزيز بن عمر بن قيس، أبو بشر الماصر العجلي.","level":4,"page":6325},{"title":"٢٠٨٥ - يونس بن الفضل، عن سالم بن عبد الله بن عمر، وعنه سيف بن محمد.","level":4,"page":6325},{"title":"٢٠٨٦ - يونس بن كثير، عن ابن مسعود.","level":4,"page":6325},{"title":"٢٠٨٧ - يونس بن محمد بن فضالة بن أنس، أبو محمد الظفري.","level":4,"page":6325},{"title":"باب الكنى","level":3,"page":6326},{"title":"٢٠٨٨ - أبو الأبيض، والد عبد الله بن أبي الأبيض.","level":4,"page":6326},{"title":"٢٠٨٩ - أبو أروى الدوسي.","level":4,"page":6326},{"title":"٢٠٩٠ - أبو إسماعيل السكوني.","level":4,"page":6326},{"title":"٢٠٩١ - أبو الأسود السلمي.","level":4,"page":6327},{"title":"٢٠٩٢ - أبو بدر الحلبي.","level":4,"page":6328},{"title":"٢٠٩٣ - أبو بردة بن قيس، أخو أبي موسى الأشعري، يقال: اسمه عامر.","level":4,"page":6329},{"title":"٢٠٩٤ - أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقص الزهري.","level":4,"page":6329},{"title":"٢٠٩٥ - أبو بكر بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي القرشي المديني.","level":4,"page":6330},{"title":"٢٠٩٦ - أبو بكر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، المخرمي.","level":4,"page":6331},{"title":"٢٠٩٧ - أبو بكر بن أبي جعفر الأصبهاني. (ش)","level":4,"page":6332},{"title":"٢٠٩٨ - أبو ثابت الدمشقي، عن أبي الدرداء، ويقال: ثابت، ويقال: أبو زياد.","level":4,"page":6334},{"title":"٢٠٩٩ - أبو ثابت، مولى أبي ذر، وقيل: ثابت، عن أم سلمة.","level":4,"page":6334},{"title":"٢١٠٠ - أبو ثمامة الثقفي الحنفي.","level":4,"page":6335},{"title":"٢١٠١ - أبو الجعد البصري، مولى بني ضبيعة، عن أبي أمامة.","level":4,"page":6335},{"title":"٢١٠٢ - أبو حبيبة التيمي القرشي، مولى طلحة بن عبيد الله.","level":4,"page":6336},{"title":"٢١٠٣ - أبو حبيبة، مولى الزبير بن العوام وحاجبه، وقيل: مولى عروة بن الزبير، وجد موسى بن عقبة لأمه.","level":4,"page":6336},{"title":"٢١٠٤ - أبو الحسن بن أبي القاسم العدوي.","level":4,"page":6337},{"title":"٢١٠٥ - أبو راشد، عن معد بن يكرب، وعنه راشد بن سعد.","level":4,"page":6339},{"title":"٢١٠٦ - أبو ربيعة الحراني.","level":4,"page":6339},{"title":"٢١٠٧ - أبو روح.","level":4,"page":6340},{"title":"٢١٠٨ - أبو رومان، عن علي بن أبي طالب.","level":4,"page":6340},{"title":"٢١٠٩ - أبو الزعيزعة، كاتب مروان بن الحكم، قيل: اسمه سالم.","level":4,"page":6340},{"title":"٢١١٠ - أبو سباع، عن واثلة بن الأسقع.","level":4,"page":6341},{"title":"٢١١١ - أبو سعد الغفاري، وقيل: أبو سعيد، عن أبي هريرة.","level":4,"page":6341},{"title":"٢١١٢ - أبو سعيد بن أبي محذورة.","level":4,"page":6341},{"title":"٢١١٣ - أبو سعيد الأسدي.","level":4,"page":6342},{"title":"٢١١٤ - أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري.","level":4,"page":6342},{"title":"٢١١٥ - أبو سفيان بن جابر بن عتيك الأنصاري.","level":4,"page":6342},{"title":"٢١١٦ - أبو سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب،","level":4,"page":6343},{"title":"٢١١٧ - أبو سلمة الحضرمي.","level":4,"page":6343},{"title":"٢١١٨ - أبو سليمان الهاشمي مولى ابن عباس.","level":4,"page":6343},{"title":"٢١١٩ - أبو سهيل التميمي.","level":4,"page":6344},{"title":"٢١٢٠ - أبو الضحاك الجرمي، عن هرم بن حيان.","level":4,"page":6344},{"title":"٢١٢١ - أبو عامر الأنصاري.","level":4,"page":6345},{"title":"٢١٢٢ - أبو عبد الجبار، وقيل: أبو عبد الغفار،","level":4,"page":6346},{"title":"٢١٢٣ - أبو عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وعنه صالح بن كيسان.","level":4,"page":6347},{"title":"٢١٢٤ - أبو عبد الله القرشي.","level":4,"page":6347},{"title":"٢١٢٥ - أبو عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري.","level":4,"page":6347},{"title":"٢١٢٦ - أبو عبيدة بن فضل بن عياض التميمي المكي الأصل.","level":4,"page":6347},{"title":"٢١٢٧ - أبو عبيدة، عن سعيد بن يسار، وعنه سعيد بن أبي سعيد المقبري.","level":4,"page":6348},{"title":"٢١٢٨ - أبو علقمة، مولى عبد الرحمن بن عوف.","level":4,"page":6348},{"title":"٢١٢٩ - أبو عمرو بن أبي سعيد النحوي.","level":4,"page":6349},{"title":"٢١٣٠ - أبو العوام، مؤذن بيت المقدس وسادنه.","level":4,"page":6351},{"title":"٢١٣١ - أبو عون بن أبي حازم، مولى المسور بن مخرمة، وعنه عبد الله بن جعفر المخرمي.","level":4,"page":6351},{"title":"٢١٣٢ - أبو القاسم بن علي القرشي.","level":4,"page":6352},{"title":"٢١٣٣ - أبو قرة، مولى ابن أبي جهل، عن أبي هريرة.","level":4,"page":6352},{"title":"٢١٣٤ - أبو قرة الكندي، قيل اسمه: فلان بن سلمة، ويقال: اسمه سلمة بن معاوية بن وهب.","level":4,"page":6353},{"title":"٢١٣٥ - أبو كرز.","level":4,"page":6353},{"title":"٢١٣٦ - أبو كعب الحارثي، صاحب الإداوة، يقال له صحبة.","level":4,"page":6353},{"title":"٢١٣٧ - أبو لبيبة الأنصاري الأشهلي، جد محمد بن عبد الرحمن.","level":4,"page":6353},{"title":"٢١٣٨ - أبو مالك من ولد مالك الدار، مولى عثمان بن عفان.","level":4,"page":6354},{"title":"٢١٣٩ - أبو محمد الجريري الزاهد الصوفي، قيل: اسمه أحمد بن محمد بن حسين، وقيل: عبد الله بن يحيى، وقيل: حسن بن محمد.","level":4,"page":6355},{"title":"٢١٤٠ - أبو مسلم الهلالي.","level":4,"page":6356},{"title":"٢١٤١ - أبو معبد الخزاعي، زوج أم معبد الخزاعية. مختلف في اسمه، فقيل","level":4,"page":6356},{"title":"٢١٤٢ - أبو المعلى السلمي، يقال: هو جد أبي الأسد أو أبي الأسود السلمي.","level":4,"page":6357},{"title":"٢١٤٣ - أبو المعلى.","level":4,"page":6357},{"title":"٢١٤٤ - أبو المغيرة القواس، عن عبد الله بن عمرو.","level":4,"page":6357},{"title":"٢١٤٥ - أبو موسى الثقفي، وقيل: موسى الثقفي.","level":4,"page":6357},{"title":"٢١٤٦ - أبو ميسرة، مولى العباس بن عبد المطلب.","level":4,"page":6357},{"title":"٢١٤٧ - أبو هند، جد عبد الله بن سعيد بن أبي هند.","level":4,"page":6358},{"title":"٢١٤٨ - أبو يحيى الختن الفقيه البخاري. (ش)","level":4,"page":6359},{"title":"٢١٤٩ - أبو اليسع، عن أبي هريرة.","level":4,"page":6359},{"title":"٢١٥٠ - أبو يوسف المقدسي الكوفي.","level":4,"page":6360},{"title":"٢١٥١ - ابن تدرس، وعنه الوليد بن كثير القرشي.","level":4,"page":6361},{"title":"٢١٥٢ - جد أبي الأسود السلمي.","level":4,"page":6362},{"title":"٢١٥٣ - والد أبي الأسود السلمي.","level":4,"page":6362},{"title":"باب النساء","level":3,"page":6363},{"title":"٢١٥٤ - أسماء بنت واثلة بن الأسقع الليثية.","level":4,"page":6363},{"title":"٢١٥٥ - أسماء الأنصارية، وعنها الزهري.","level":4,"page":6363},{"title":"٢١٥٦ - أميمة، مولاة رسول الله ﷺ.","level":4,"page":6363},{"title":"٢١٥٧ - برة بنت أبي تجراة بن أبي فكيهة يسار العبدري مولاهم.","level":4,"page":6363},{"title":"٢١٥٨ - حية بنت أبي حية، وعنها أبو زرعة بن عمرو بن جرير.","level":4,"page":6363},{"title":"٢١٥٩ - ريطة.","level":4,"page":6364},{"title":"٢١٦٠ - زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي.","level":4,"page":6364},{"title":"٢١٦١ - صفية بنت بحرة، وقيل: بنت تجراة، وقيل: بنت أبي تجراة.","level":4,"page":6364},{"title":"٢١٦٢ - صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، عمة","level":4,"page":6365},{"title":"٢١٦٣ - عائشة بنت قدامة بن مظعون.","level":4,"page":6365},{"title":"٢١٦٤ - عبيدة بنت حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أم عبد الله.","level":4,"page":6365},{"title":"٢١٦٥ - عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك.","level":4,"page":6366},{"title":"٢١٦٦ - فاطمة بنت الحارث.","level":4,"page":6366},{"title":"٢١٦٧ - لؤلؤة، مولاة أم الحكم ابنة عمار بن ياسر.","level":4,"page":6366},{"title":"٢١٦٨ - ليلى، مولاة عائشة.","level":4,"page":6367},{"title":"٢١٦٩ - مريم بنت طارق.","level":4,"page":6367},{"title":"٢١٧٠ - هند بنت معقل بن يسار.","level":4,"page":6367},{"title":"٢١٧١ - أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي.","level":4,"page":6367},{"title":"٢١٧٢ - أم بكير بن عبد الله بن الأشج.","level":4,"page":6368},{"title":"٢١٧٣ - أم الحسن بنت أبي جعفر محمد بن علي.","level":4,"page":6368},{"title":"٢١٧٤ - أم سعيد بنت مسعود بن حمزة بن أبي سعيد الخدري.","level":4,"page":6369},{"title":"٢١٧٥ - أم سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.","level":4,"page":6369},{"title":"٢١٧٦ - أم الشعثاء.","level":4,"page":6369},{"title":"٢١٧٧ - أم كلثوم بنت أبي سلمة، ربيبة رسول الله ﷺ.","level":4,"page":6369},{"title":"٢١٧٨ - أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد الخدري.","level":4,"page":6370},{"title":"٢١٧٩ - أم عروة بنت جعفر بن الزبير بن العوام.","level":4,"page":6370},{"title":"٢١٨٠ - أم عصمة العوصية.","level":4,"page":6370},{"title":"٢١٨١ - أم عكاشة بنت محصن.","level":4,"page":6370},{"title":"٢١٨١ - أم عمارة بن عمير، أو عمته عن عائشة.","level":4,"page":6370},{"title":"٢١٨٢ - أم موسى بن عقبة، بنت أبي حبيبة مولى الزبير بن العوام.","level":4,"page":6371},{"title":"٢١٨٣ - أم ناجية.","level":4,"page":6371},{"title":"٢١٨٤ - جدة محمد بن يزيد مولاة جويرية بنت الحارث.","level":4,"page":6371},{"title":"٢١٨٥ - ابنة ثابت بن قيس بن شماس، وعنها عطاء الخراساني.","level":4,"page":6371},{"title":"مصادر ومراجع التحقيق","level":2,"page":6373}],"ٛ":{"1,4":1,"1,7":2,"1,8":3,"1,9":4,"1,10":5,"1,11":6,"1,12":7,"1,13":8,"1,14":9,"1,15":10,"1,16":11,"1,17":12,"1,18":13,"1,19":14,"1,20":15,"1,21":16,"1,22":17,"1,23":18,"1,24":19,"1,25":20,"1,26":21,"1,27":22,"1,28":23,"1,29":24,"1,30":25,"1,31":26,"1,32":27,"1,33":28,"1,34":29,"1,35":30,"1,36":31,"1,37":32,"1,38":33,"1,39":34,"1,40":35,"1,41":36,"1,42":37,"1,43":38,"1,44":39,"1,45":40,"1,46":41,"1,47":42,"1,48":43,"1,49":44,"1,50":45,"1,51":46,"1,52":47,"1,53":48,"1,54":49,"1,55":50,"1,56":51,"1,57":52,"1,58":53,"1,59":54,"1,60":55,"1,61":56,"1,62":57,"1,63":58,"1,64":59,"1,65":60,"1,66":61,"1,67":62,"1,68":63,"1,69":64,"1,70":65,"1,71":66,"1,72":67,"1,73":68,"1,74":69,"1,75":70,"1,76":71,"1,77":72,"1,78":73,"1,79":74,"1,80":75,"1,81":76,"1,82":77,"1,83":78,"1,84":79,"1,85":80,"1,86":81,"1,87":82,"1,88":83,"1,89":84,"1,90":85,"1,91":86,"1,92":87,"1,94":88,"1,96":89,"1,97":90,"1,98":91,"1,99":92,"1,100":93,"1,101":94,"1,102":95,"1,103":96,"1,104":97,"1,105":98,"1,106":99,"1,107":100,"1,108":101,"1,109":102,"1,110":103,"1,111":104,"1,112":105,"1,113":106,"1,114":107,"1,115":108,"1,116":109,"1,117":110,"1,118":111,"1,119":112,"1,120":113,"1,121":114,"1,122":115,"1,123":116,"1,124":117,"1,125":118,"1,126":119,"1,127":120,"1,128":121,"1,129":122,"1,130":123,"1,131":124,"1,132":125,"1,133":126,"1,134":127,"1,135":128,"1,136":129,"1,137":130,"1,138":131,"1,139":132,"1,140":133,"1,141":134,"1,142":135,"1,143":136,"1,144":137,"1,145":138,"1,146":139,"1,147":140,"1,148":141,"1,149":142,"1,150":143,"1,151":144,"1,152":145,"1,153":146,"1,154":147,"1,155":148,"1,156":149,"1,157":150,"1,158":151,"1,159":152,"1,163":153,"1,164":154,"1,165":155,"1,166":156,"1,167":157,"1,168":158,"1,169":159,"1,170":160,"1,171":161,"1,172":162,"1,173":163,"1,174":164,"1,175":165,"1,176":166,"1,177":167,"1,178":168,"1,179":169,"1,180":170,"1,181":171,"1,182":172,"1,183":173,"1,184":174,"1,185":175,"1,186":176,"1,187":177,"1,188":178,"1,189":179,"1,190":180,"1,191":181,"1,192":182,"1,193":183,"1,194":184,"1,195":185,"1,196":186,"1,197":187,"1,198":188,"1,199":189,"1,200":190,"1,201":191,"1,202":192,"1,203":193,"1,204":194,"1,205":195,"1,206":196,"1,207":197,"1,208":198,"1,209":199,"1,210":200,"1,211":201,"1,212":202,"1,213":203,"1,214":204,"1,215":205,"1,216":206,"1,217":207,"1,218":208,"1,219":209,"1,220":210,"1,221":211,"1,222":212,"1,223":213,"1,224":214,"1,225":215,"1,226":216,"1,227":217,"1,228":218,"1,229":219,"1,230":220,"1,231":221,"1,232":222,"1,233":223,"1,234":224,"1,235":225,"1,236":226,"1,237":227,"1,238":228,"1,239":229,"1,240":230,"1,241":231,"1,242":232,"1,243":233,"1,244":234,"1,245":235,"1,246":236,"1,247":237,"1,248":238,"1,249":239,"1,250":240,"1,251":241,"1,252":242,"1,253":243,"1,254":244,"1,255":245,"1,256":246,"1,257":247,"1,258":248,"1,259":249,"1,260":250,"1,261":251,"1,262":252,"1,263":253,"1,264":254,"1,265":255,"1,266":256,"1,267":257,"1,268":258,"1,269":259,"1,270":260,"1,271":261,"1,272":262,"1,273":263,"1,274":264,"1,275":265,"1,276":266,"1,277":267,"1,278":268,"1,279":269,"1,280":270,"1,281":271,"1,282":272,"1,283":273,"1,284":274,"1,285":275,"1,286":276,"1,287":277,"1,288":278,"1,289":279,"1,290":280,"1,291":281,"1,292":282,"1,293":283,"1,294":284,"1,295":285,"1,296":286,"1,297":287,"1,298":288,"1,299":289,"1,300":290,"1,301":291,"1,302":292,"1,303":293,"1,304":294,"1,305":295,"1,306":296,"1,307":297,"1,308":298,"1,309":299,"1,310":300,"1,311":301,"1,312":302,"1,313":303,"1,314":304,"1,315":305,"1,316":306,"1,317":307,"1,318":308,"1,319":309,"1,320":310,"1,321":311,"1,322":312,"1,323":313,"1,324":314,"1,325":315,"1,326":316,"1,327":317,"1,328":318,"1,329":319,"1,330":320,"1,331":321,"1,332":322,"1,333":323,"1,334":324,"1,335":325,"1,336":326,"1,337":327,"1,338":328,"1,339":329,"1,340":330,"1,341":331,"1,342":332,"1,343":333,"1,344":334,"1,345":335,"1,346":336,"1,347":337,"1,348":338,"1,349":339,"1,351":340,"1,353":341,"1,354":342,"1,355":343,"1,356":344,"1,357":345,"1,358":346,"1,359":347,"1,360":348,"1,361":349,"1,362":350,"1,363":351,"1,364":352,"1,365":353,"1,366":354,"1,367":355,"1,368":356,"1,369":357,"1,370":358,"1,371":359,"1,372":360,"1,373":361,"1,374":362,"1,375":363,"1,376":364,"1,377":365,"1,378":366,"1,379":367,"1,380":368,"1,381":369,"1,382":370,"1,383":371,"1,384":372,"1,385":373,"1,386":374,"1,387":375,"1,388":376,"1,389":377,"1,390":378,"1,391":379,"1,392":380,"1,393":381,"1,394":382,"1,395":383,"1,396":384,"1,397":385,"1,398":386,"1,399":387,"1,400":388,"1,401":389,"1,402":390,"1,403":391,"1,404":392,"1,405":393,"1,406":394,"1,407":395,"1,408":396,"1,409":397,"1,410":398,"1,411":399,"1,412":400,"1,413":401,"1,414":402,"1,415":403,"1,416":404,"1,417":405,"1,418":406,"1,419":407,"1,420":408,"1,421":409,"1,422":410,"1,423":411,"1,424":412,"1,425":413,"1,426":414,"1,427":415,"1,428":416,"1,429":417,"1,430":418,"1,431":419,"1,432":420,"1,433":421,"1,434":422,"1,435":423,"1,436":424,"1,437":425,"1,438":426,"1,439":427,"1,440":428,"1,441":429,"1,442":430,"1,443":431,"1,444":432,"1,445":433,"1,446":434,"1,447":435,"1,448":436,"1,449":437,"1,451":438,"1,453":439,"1,454":440,"1,455":441,"1,456":442,"1,457":443,"1,458":444,"1,459":445,"1,460":446,"1,461":447,"1,462":448,"1,463":449,"1,464":450,"1,465":451,"1,466":452,"1,467":453,"1,468":454,"1,469":455,"1,470":456,"1,471":457,"1,472":458,"1,473":459,"1,474":460,"1,475":461,"1,476":462,"1,477":463,"1,478":464,"1,479":465,"1,480":466,"1,481":467,"1,482":468,"1,483":469,"1,484":470,"1,485":471,"1,486":472,"1,487":473,"1,488":474,"1,489":475,"1,490":476,"1,491":477,"1,492":478,"1,493":479,"1,494":480,"1,495":481,"1,496":482,"1,497":483,"1,498":484,"1,499":485,"1,500":486,"1,501":487,"1,502":488,"1,503":489,"1,504":490,"1,505":491,"1,506":492,"1,507":493,"1,508":494,"1,509":495,"1,510":496,"1,511":497,"1,512":498,"1,513":499,"1,514":500,"1,515":501,"1,516":502,"1,517":503,"1,518":504,"1,519":505,"1,520":506,"1,521":507,"1,522":508,"1,523":509,"1,524":510,"1,525":511,"1,526":512,"1,527":513,"1,528":514,"1,529":515,"1,530":516,"1,531":517,"1,532":518,"1,533":519,"1,534":520,"1,535":521,"1,536":522,"1,537":523,"1,538":524,"1,539":525,"1,540":526,"1,541":527,"1,542":528,"1,543":529,"1,544":530,"1,545":531,"1,546":532,"1,547":533,"1,548":534,"1,549":535,"1,550":536,"1,551":537,"1,552":538,"1,553":539,"1,554":540,"1,555":541,"1,556":542,"1,557":543,"1,558":544,"1,559":545,"1,560":546,"1,561":547,"1,562":548,"1,563":549,"1,564":550,"1,565":551,"1,566":552,"1,567":553,"1,568":554,"1,569":555,"1,570":556,"1,571":557,"1,572":558,"1,573":559,"1,574":560,"1,575":561,"1,576":562,"1,577":563,"1,578":564,"1,579":565,"1,580":566,"1,581":567,"1,582":568,"1,583":569,"1,584":570,"1,585":571,"1,586":572,"1,587":573,"1,588":574,"1,589":575,"1,590":576,"1,592":577,"1,593":578,"1,594":579,"1,595":580,"1,596":581,"1,597":582,"1,598":583,"1,599":584,"1,600":585,"1,601":586,"1,602":587,"1,603":588,"1,604":589,"1,605":590,"1,606":591,"1,607":592,"1,608":593,"1,609":594,"1,610":595,"1,611":596,"1,612":597,"1,613":598,"1,614":599,"1,615":600,"1,617":601,"1,618":602,"1,619":603,"1,620":604,"1,621":605,"1,622":606,"1,623":607,"1,624":608,"1,625":609,"1,626":610,"1,627":611,"1,628":612,"1,629":613,"1,630":614,"1,631":615,"1,632":616,"1,633":617,"1,634":618,"1,635":619,"1,636":620,"2,7":621,"2,8":622,"2,9":623,"2,10":624,"2,11":625,"2,12":626,"2,13":627,"2,14":628,"2,15":629,"2,16":630,"2,17":631,"2,18":632,"2,19":633,"2,20":634,"2,21":635,"2,22":636,"2,23":637,"2,24":638,"2,25":639,"2,26":640,"2,27":641,"2,28":642,"2,29":643,"2,30":644,"2,31":645,"2,32":646,"2,33":647,"2,34":648,"2,35":649,"2,36":650,"2,37":651,"2,38":652,"2,39":653,"2,40":654,"2,41":655,"2,42":656,"2,43":657,"2,44":658,"2,45":659,"2,46":660,"2,47":661,"2,48":662,"2,49":663,"2,50":664,"2,51":665,"2,52":666,"2,53":667,"2,54":668,"2,55":669,"2,56":670,"2,57":671,"2,58":672,"2,59":673,"2,60":674,"2,61":675,"2,62":676,"2,63":677,"2,64":678,"2,65":679,"2,66":680,"2,67":681,"2,68":682,"2,69":683,"2,70":684,"2,71":685,"2,72":686,"2,73":687,"2,74":688,"2,75":689,"2,76":690,"2,77":691,"2,78":692,"2,79":693,"2,80":694,"2,81":695,"2,82":696,"2,83":697,"2,84":698,"2,85":699,"2,86":700,"2,87":701,"2,88":702,"2,89":703,"2,90":704,"2,91":705,"2,92":706,"2,93":707,"2,94":708,"2,95":709,"2,96":710,"2,97":711,"2,98":712,"2,99":713,"2,100":714,"2,101":715,"2,102":716,"2,103":717,"2,104":718,"2,105":719,"2,106":720,"2,107":721,"2,108":722,"2,109":723,"2,110":724,"2,111":725,"2,112":726,"2,113":727,"2,114":728,"2,115":729,"2,116":730,"2,117":731,"2,118":732,"2,119":733,"2,120":734,"2,121":735,"2,122":736,"2,123":737,"2,124":738,"2,125":739,"2,126":740,"2,127":741,"2,128":742,"2,129":743,"2,130":744,"2,131":745,"2,132":746,"2,133":747,"2,134":748,"2,135":749,"2,136":750,"2,137":751,"2,138":752,"2,139":753,"2,140":754,"2,141":755,"2,142":756,"2,143":757,"2,144":758,"2,145":759,"2,146":760,"2,147":761,"2,148":762,"2,149":763,"2,150":764,"2,151":765,"2,152":766,"2,153":767,"2,154":768,"2,155":769,"2,156":770,"2,157":771,"2,158":772,"2,159":773,"2,160":774,"2,161":775,"2,162":776,"2,163":777,"2,164":778,"2,165":779,"2,166":780,"2,167":781,"2,168":782,"2,169":783,"2,170":784,"2,171":785,"2,172":786,"2,173":787,"2,174":788,"2,175":789,"2,176":790,"2,177":791,"2,178":792,"2,179":793,"2,180":794,"2,181":795,"2,182":796,"2,183":797,"2,184":798,"2,185":799,"2,186":800,"2,187":801,"2,188":802,"2,189":803,"2,190":804,"2,191":805,"2,192":806,"2,193":807,"2,194":808,"2,195":809,"2,196":810,"2,197":811,"2,198":812,"2,199":813,"2,200":814,"2,201":815,"2,202":816,"2,203":817,"2,204":818,"2,205":819,"2,206":820,"2,207":821,"2,208":822,"2,209":823,"2,210":824,"2,211":825,"2,212":826,"2,213":827,"2,214":828,"2,215":829,"2,216":830,"2,217":831,"2,218":832,"2,219":833,"2,220":834,"2,221":835,"2,222":836,"2,223":837,"2,224":838,"2,225":839,"2,226":840,"2,227":841,"2,228":842,"2,229":843,"2,230":844,"2,231":845,"2,232":846,"2,233":847,"2,234":848,"2,235":849,"2,236":850,"2,237":851,"2,238":852,"2,239":853,"2,240":854,"2,241":855,"2,242":856,"2,243":857,"2,244":858,"2,245":859,"2,246":860,"2,247":861,"2,248":862,"2,249":863,"2,250":864,"2,251":865,"2,252":866,"2,253":867,"2,254":868,"2,255":869,"2,256":870,"2,257":871,"2,258":872,"2,259":873,"2,260":874,"2,261":875,"2,262":876,"2,263":877,"2,264":878,"2,265":879,"2,266":880,"2,267":881,"2,268":882,"2,269":883,"2,270":884,"2,271":885,"2,272":886,"2,273":887,"2,274":888,"2,275":889,"2,276":890,"2,277":891,"2,278":892,"2,279":893,"2,280":894,"2,281":895,"2,282":896,"2,283":897,"2,284":898,"2,285":899,"2,286":900,"2,287":901,"2,288":902,"2,289":903,"2,290":904,"2,291":905,"2,292":906,"2,293":907,"2,294":908,"2,295":909,"2,296":910,"2,297":911,"2,298":912,"2,299":913,"2,300":914,"2,301":915,"2,302":916,"2,303":917,"2,304":918,"2,305":919,"2,306":920,"2,307":921,"2,308":922,"2,309":923,"2,310":924,"2,311":925,"2,312":926,"2,313":927,"2,314":928,"2,315":929,"2,316":930,"2,317":931,"2,318":932,"2,319":933,"2,320":934,"2,321":935,"2,322":936,"2,323":937,"2,324":938,"2,325":939,"2,326":940,"2,327":941,"2,328":942,"2,329":943,"2,330":944,"2,331":945,"2,332":946,"2,333":947,"2,334":948,"2,335":949,"2,336":950,"2,337":951,"2,338":952,"2,339":953,"2,340":954,"2,341":955,"2,342":956,"2,343":957,"2,344":958,"2,345":959,"2,346":960,"2,347":961,"2,348":962,"2,349":963,"2,350":964,"2,351":965,"2,352":966,"2,353":967,"2,354":968,"2,355":969,"2,356":970,"2,357":971,"2,358":972,"2,359":973,"2,360":974,"2,361":975,"2,362":976,"2,363":977,"2,364":978,"2,365":979,"2,366":980,"2,367":981,"2,368":982,"2,369":983,"2,370":984,"2,371":985,"2,372":986,"2,373":987,"2,374":988,"2,375":989,"2,376":990,"2,377":991,"2,378":992,"2,379":993,"2,380":994,"2,381":995,"2,382":996,"2,383":997,"2,384":998,"2,385":999,"2,386":1000,"2,387":1001,"2,388":1002,"2,389":1003,"2,390":1004,"2,392":1005,"2,393":1006,"2,394":1007,"2,395":1008,"2,396":1009,"2,397":1010,"2,398":1011,"2,399":1012,"2,400":1013,"2,401":1014,"2,402":1015,"2,403":1016,"2,404":1017,"2,405":1018,"2,406":1019,"2,407":1020,"2,408":1021,"2,409":1022,"2,410":1023,"2,411":1024,"2,412":1025,"2,413":1026,"2,414":1027,"2,415":1028,"2,416":1029,"2,417":1030,"2,418":1031,"2,419":1032,"2,420":1033,"2,421":1034,"2,422":1035,"2,423":1036,"2,424":1037,"2,425":1038,"2,426":1039,"2,427":1040,"2,428":1041,"2,429":1042,"2,430":1043,"2,431":1044,"2,432":1045,"2,433":1046,"2,434":1047,"2,435":1048,"2,436":1049,"2,437":1050,"2,438":1051,"2,439":1052,"2,440":1053,"2,441":1054,"2,442":1055,"2,443":1056,"2,444":1057,"2,445":1058,"2,446":1059,"2,447":1060,"2,448":1061,"2,449":1062,"2,450":1063,"2,451":1064,"2,452":1065,"2,453":1066,"2,454":1067,"2,455":1068,"2,456":1069,"2,457":1070,"2,458":1071,"2,459":1072,"2,460":1073,"2,462":1074,"2,463":1075,"2,464":1076,"2,465":1077,"2,466":1078,"2,467":1079,"2,468":1080,"2,469":1081,"2,470":1082,"2,471":1083,"2,472":1084,"2,473":1085,"2,474":1086,"2,475":1087,"2,476":1088,"2,477":1089,"2,478":1090,"2,479":1091,"2,480":1092,"2,481":1093,"2,482":1094,"2,483":1095,"2,484":1096,"2,485":1097,"2,486":1098,"2,487":1099,"2,488":1100,"2,489":1101,"2,490":1102,"2,491":1103,"2,492":1104,"2,493":1105,"2,494":1106,"2,495":1107,"2,496":1108,"2,497":1109,"2,498":1110,"2,499":1111,"2,500":1112,"2,501":1113,"2,502":1114,"2,503":1115,"2,504":1116,"2,505":1117,"2,506":1118,"2,508":1119,"2,509":1120,"2,510":1121,"2,511":1122,"2,512":1123,"2,513":1124,"2,514":1125,"2,515":1126,"2,516":1127,"2,517":1128,"2,518":1129,"2,519":1130,"2,520":1131,"2,521":1132,"2,522":1133,"2,523":1134,"2,524":1135,"2,525":1136,"2,526":1137,"2,527":1138,"2,528":1139,"2,529":1140,"2,530":1141,"2,531":1142,"2,532":1143,"2,533":1144,"2,534":1145,"2,535":1146,"2,536":1147,"2,537":1148,"2,538":1149,"2,539":1150,"2,540":1151,"2,541":1152,"2,542":1153,"2,543":1154,"2,544":1155,"2,545":1156,"2,546":1157,"2,547":1158,"2,548":1159,"2,549":1160,"2,550":1161,"2,551":1162,"2,552":1163,"2,553":1164,"2,554":1165,"2,555":1166,"2,556":1167,"2,557":1168,"2,558":1169,"2,559":1170,"2,560":1171,"2,561":1172,"2,562":1173,"2,563":1174,"2,564":1175,"2,565":1176,"2,566":1177,"2,567":1178,"2,568":1179,"2,569":1180,"2,570":1181,"2,571":1182,"2,572":1183,"2,573":1184,"2,574":1185,"2,575":1186,"2,576":1187,"2,577":1188,"2,578":1189,"2,579":1190,"2,580":1191,"2,581":1192,"2,582":1193,"2,583":1194,"2,584":1195,"2,585":1196,"2,586":1197,"2,587":1198,"2,588":1199,"2,589":1200,"2,590":1201,"2,591":1202,"2,592":1203,"2,593":1204,"2,594":1205,"2,595":1206,"2,596":1207,"2,597":1208,"2,598":1209,"2,599":1210,"2,600":1211,"2,601":1212,"2,602":1213,"2,603":1214,"2,604":1215,"2,605":1216,"2,606":1217,"3,7":1218,"3,8":1219,"3,9":1220,"3,10":1221,"3,11":1222,"3,12":1223,"3,13":1224,"3,14":1225,"3,15":1226,"3,16":1227,"3,17":1228,"3,18":1229,"3,19":1230,"3,20":1231,"3,21":1232,"3,22":1233,"3,23":1234,"3,24":1235,"3,25":1236,"3,26":1237,"3,27":1238,"3,28":1239,"3,29":1240,"3,30":1241,"3,31":1242,"3,32":1243,"3,33":1244,"3,34":1245,"3,35":1246,"3,36":1247,"3,37":1248,"3,38":1249,"3,39":1250,"3,40":1251,"3,41":1252,"3,42":1253,"3,43":1254,"3,44":1255,"3,45":1256,"3,46":1257,"3,47":1258,"3,48":1259,"3,49":1260,"3,50":1261,"3,51":1262,"3,52":1263,"3,53":1264,"3,54":1265,"3,55":1266,"3,56":1267,"3,57":1268,"3,58":1269,"3,59":1270,"3,60":1271,"3,61":1272,"3,62":1273,"3,63":1274,"3,64":1275,"3,65":1276,"3,66":1277,"3,67":1278,"3,68":1279,"3,69":1280,"3,70":1281,"3,71":1282,"3,72":1283,"3,73":1284,"3,74":1285,"3,75":1286,"3,76":1287,"3,77":1288,"3,78":1289,"3,79":1290,"3,80":1291,"3,81":1292,"3,82":1293,"3,83":1294,"3,84":1295,"3,85":1296,"3,86":1297,"3,87":1298,"3,88":1299,"3,89":1300,"3,90":1301,"3,91":1302,"3,92":1303,"3,93":1304,"3,94":1305,"3,95":1306,"3,96":1307,"3,97":1308,"3,98":1309,"3,99":1310,"3,100":1311,"3,101":1312,"3,102":1313,"3,103":1314,"3,104":1315,"3,105":1316,"3,106":1317,"3,107":1318,"3,108":1319,"3,109":1320,"3,110":1321,"3,111":1322,"3,112":1323,"3,113":1324,"3,114":1325,"3,115":1326,"3,116":1327,"3,117":1328,"3,118":1329,"3,119":1330,"3,120":1331,"3,121":1332,"3,122":1333,"3,123":1334,"3,124":1335,"3,125":1336,"3,126":1337,"3,127":1338,"3,128":1339,"3,129":1340,"3,130":1341,"3,132":1342,"3,133":1343,"3,134":1344,"3,135":1345,"3,136":1346,"3,137":1347,"3,138":1348,"3,139":1349,"3,140":1350,"3,141":1351,"3,142":1352,"3,143":1353,"3,144":1354,"3,145":1355,"3,146":1356,"3,147":1357,"3,148":1358,"3,149":1359,"3,150":1360,"3,151":1361,"3,152":1362,"3,153":1363,"3,154":1364,"3,155":1365,"3,156":1366,"3,157":1367,"3,158":1368,"3,159":1369,"3,160":1370,"3,161":1371,"3,162":1372,"3,163":1373,"3,164":1374,"3,165":1375,"3,166":1376,"3,167":1377,"3,168":1378,"3,169":1379,"3,170":1380,"3,171":1381,"3,172":1382,"3,173":1383,"3,174":1384,"3,175":1385,"3,176":1386,"3,177":1387,"3,178":1388,"3,179":1389,"3,180":1390,"3,181":1391,"3,182":1392,"3,183":1393,"3,184":1394,"3,185":1395,"3,186":1396,"3,187":1397,"3,188":1398,"3,189":1399,"3,190":1400,"3,191":1401,"3,192":1402,"3,193":1403,"3,195":1404,"3,197":1405,"3,198":1406,"3,199":1407,"3,200":1408,"3,201":1409,"3,202":1410,"3,203":1411,"3,204":1412,"3,205":1413,"3,206":1414,"3,207":1415,"3,208":1416,"3,209":1417,"3,210":1418,"3,211":1419,"3,212":1420,"3,213":1421,"3,214":1422,"3,215":1423,"3,216":1424,"3,217":1425,"3,218":1426,"3,219":1427,"3,220":1428,"3,221":1429,"3,222":1430,"3,223":1431,"3,224":1432,"3,225":1433,"3,226":1434,"3,227":1435,"3,228":1436,"3,229":1437,"3,230":1438,"3,231":1439,"3,232":1440,"3,233":1441,"3,234":1442,"3,235":1443,"3,236":1444,"3,237":1445,"3,238":1446,"3,239":1447,"3,240":1448,"3,241":1449,"3,242":1450,"3,243":1451,"3,244":1452,"3,245":1453,"3,246":1454,"3,247":1455,"3,248":1456,"3,249":1457,"3,250":1458,"3,251":1459,"3,252":1460,"3,253":1461,"3,254":1462,"3,255":1463,"3,256":1464,"3,257":1465,"3,258":1466,"3,259":1467,"3,260":1468,"3,261":1469,"3,262":1470,"3,263":1471,"3,264":1472,"3,265":1473,"3,266":1474,"3,267":1475,"3,268":1476,"3,269":1477,"3,270":1478,"3,271":1479,"3,272":1480,"3,273":1481,"3,274":1482,"3,275":1483,"3,276":1484,"3,277":1485,"3,278":1486,"3,279":1487,"3,280":1488,"3,281":1489,"3,282":1490,"3,283":1491,"3,284":1492,"3,285":1493,"3,286":1494,"3,287":1495,"3,288":1496,"3,289":1497,"3,290":1498,"3,291":1499,"3,292":1500,"3,293":1501,"3,294":1502,"3,295":1503,"3,296":1504,"3,297":1505,"3,298":1506,"3,299":1507,"3,300":1508,"3,301":1509,"3,302":1510,"3,303":1511,"3,304":1512,"3,305":1513,"3,306":1514,"3,307":1515,"3,308":1516,"3,309":1517,"3,310":1518,"3,311":1519,"3,312":1520,"3,313":1521,"3,314":1522,"3,315":1523,"3,316":1524,"3,317":1525,"3,318":1526,"3,319":1527,"3,320":1528,"3,321":1529,"3,322":1530,"3,323":1531,"3,324":1532,"3,325":1533,"3,326":1534,"3,328":1535,"3,329":1536,"3,330":1537,"3,331":1538,"3,332":1539,"3,333":1540,"3,334":1541,"3,335":1542,"3,336":1543,"3,337":1544,"3,338":1545,"3,339":1546,"3,340":1547,"3,341":1548,"3,342":1549,"3,343":1550,"3,344":1551,"3,345":1552,"3,346":1553,"3,347":1554,"3,348":1555,"3,349":1556,"3,350":1557,"3,351":1558,"3,352":1559,"3,353":1560,"3,354":1561,"3,355":1562,"3,356":1563,"3,357":1564,"3,358":1565,"3,359":1566,"3,360":1567,"3,361":1568,"3,362":1569,"3,363":1570,"3,364":1571,"3,365":1572,"3,366":1573,"3,367":1574,"3,368":1575,"3,369":1576,"3,370":1577,"3,371":1578,"3,372":1579,"3,373":1580,"3,374":1581,"3,375":1582,"3,376":1583,"3,377":1584,"3,378":1585,"3,379":1586,"3,380":1587,"3,381":1588,"3,382":1589,"3,383":1590,"3,384":1591,"3,385":1592,"3,386":1593,"3,387":1594,"3,388":1595,"3,389":1596,"3,390":1597,"3,391":1598,"3,392":1599,"3,393":1600,"3,394":1601,"3,395":1602,"3,396":1603,"3,397":1604,"3,398":1605,"3,399":1606,"3,400":1607,"3,401":1608,"3,402":1609,"3,403":1610,"3,404":1611,"3,405":1612,"3,406":1613,"3,407":1614,"3,408":1615,"3,409":1616,"3,410":1617,"3,411":1618,"3,412":1619,"3,413":1620,"3,414":1621,"3,415":1622,"3,416":1623,"3,417":1624,"3,418":1625,"3,419":1626,"3,420":1627,"3,421":1628,"3,422":1629,"3,423":1630,"3,424":1631,"3,425":1632,"3,426":1633,"3,427":1634,"3,428":1635,"3,429":1636,"3,430":1637,"3,431":1638,"3,432":1639,"3,433":1640,"3,434":1641,"3,435":1642,"3,436":1643,"3,437":1644,"3,438":1645,"3,439":1646,"3,440":1647,"3,441":1648,"3,442":1649,"3,443":1650,"3,444":1651,"3,445":1652,"3,446":1653,"3,447":1654,"3,448":1655,"3,449":1656,"3,450":1657,"3,451":1658,"3,452":1659,"3,453":1660,"3,454":1661,"3,455":1662,"3,456":1663,"3,457":1664,"3,458":1665,"3,459":1666,"3,460":1667,"3,461":1668,"3,462":1669,"3,463":1670,"3,464":1671,"3,465":1672,"3,466":1673,"3,467":1674,"3,468":1675,"3,469":1676,"3,470":1677,"3,471":1678,"3,472":1679,"3,473":1680,"3,474":1681,"3,475":1682,"3,476":1683,"3,477":1684,"3,478":1685,"3,479":1686,"3,480":1687,"3,481":1688,"3,482":1689,"3,483":1690,"3,484":1691,"3,485":1692,"3,486":1693,"3,487":1694,"3,488":1695,"3,489":1696,"3,490":1697,"3,491":1698,"3,492":1699,"3,493":1700,"3,494":1701,"3,495":1702,"3,496":1703,"3,497":1704,"3,498":1705,"3,499":1706,"3,500":1707,"3,501":1708,"3,503":1709,"3,505":1710,"3,506":1711,"3,507":1712,"3,508":1713,"3,509":1714,"3,510":1715,"3,511":1716,"3,512":1717,"3,513":1718,"3,514":1719,"3,515":1720,"3,516":1721,"3,517":1722,"3,518":1723,"3,519":1724,"3,520":1725,"3,521":1726,"3,522":1727,"3,523":1728,"3,524":1729,"3,525":1730,"3,526":1731,"3,527":1732,"3,528":1733,"3,529":1734,"3,530":1735,"3,531":1736,"3,532":1737,"3,533":1738,"3,534":1739,"3,535":1740,"3,536":1741,"3,537":1742,"3,538":1743,"3,539":1744,"3,540":1745,"3,541":1746,"3,542":1747,"3,543":1748,"3,544":1749,"3,545":1750,"3,546":1751,"3,547":1752,"3,548":1753,"3,549":1754,"3,550":1755,"3,551":1756,"3,552":1757,"3,553":1758,"3,554":1759,"3,555":1760,"3,556":1761,"3,557":1762,"3,558":1763,"3,559":1764,"3,560":1765,"3,561":1766,"3,562":1767,"3,563":1768,"3,564":1769,"3,565":1770,"3,566":1771,"3,567":1772,"3,568":1773,"3,569":1774,"3,570":1775,"3,571":1776,"3,572":1777,"3,573":1778,"3,574":1779,"3,575":1780,"3,576":1781,"3,577":1782,"3,578":1783,"3,579":1784,"3,580":1785,"4,7":1786,"4,8":1787,"4,9":1788,"4,10":1789,"4,11":1790,"4,12":1791,"4,13":1792,"4,14":1793,"4,15":1794,"4,16":1795,"4,17":1796,"4,18":1797,"4,19":1798,"4,20":1799,"4,21":1800,"4,22":1801,"4,23":1802,"4,24":1803,"4,25":1804,"4,26":1805,"4,27":1806,"4,28":1807,"4,29":1808,"4,30":1809,"4,31":1810,"4,32":1811,"4,33":1812,"4,34":1813,"4,35":1814,"4,37":1815,"4,39":1816,"4,40":1817,"4,41":1818,"4,42":1819,"4,43":1820,"4,44":1821,"4,45":1822,"4,46":1823,"4,47":1824,"4,48":1825,"4,49":1826,"4,50":1827,"4,52":1828,"4,53":1829,"4,54":1830,"4,55":1831,"4,56":1832,"4,57":1833,"4,58":1834,"4,59":1835,"4,61":1836,"4,63":1837,"4,64":1838,"4,65":1839,"4,66":1840,"4,67":1841,"4,68":1842,"4,69":1843,"4,70":1844,"4,71":1845,"4,72":1846,"4,73":1847,"4,74":1848,"4,75":1849,"4,76":1850,"4,77":1851,"4,78":1852,"4,79":1853,"4,80":1854,"4,81":1855,"4,82":1856,"4,83":1857,"4,84":1858,"4,85":1859,"4,86":1860,"4,87":1861,"4,88":1862,"4,89":1863,"4,90":1864,"4,91":1865,"4,92":1866,"4,93":1867,"4,94":1868,"4,95":1869,"4,96":1870,"4,97":1871,"4,98":1872,"4,99":1873,"4,100":1874,"4,101":1875,"4,102":1876,"4,103":1877,"4,104":1878,"4,105":1879,"4,106":1880,"4,107":1881,"4,108":1882,"4,109":1883,"4,110":1884,"4,111":1885,"4,112":1886,"4,113":1887,"4,114":1888,"4,115":1889,"4,116":1890,"4,117":1891,"4,118":1892,"4,119":1893,"4,120":1894,"4,121":1895,"4,122":1896,"4,123":1897,"4,124":1898,"4,125":1899,"4,126":1900,"4,127":1901,"4,128":1902,"4,129":1903,"4,130":1904,"4,131":1905,"4,132":1906,"4,133":1907,"4,134":1908,"4,135":1909,"4,136":1910,"4,137":1911,"4,138":1912,"4,139":1913,"4,140":1914,"4,141":1915,"4,142":1916,"4,143":1917,"4,144":1918,"4,145":1919,"4,146":1920,"4,147":1921,"4,148":1922,"4,149":1923,"4,150":1924,"4,151":1925,"4,152":1926,"4,153":1927,"4,154":1928,"4,155":1929,"4,156":1930,"4,157":1931,"4,158":1932,"4,159":1933,"4,160":1934,"4,161":1935,"4,162":1936,"4,163":1937,"4,164":1938,"4,165":1939,"4,166":1940,"4,167":1941,"4,168":1942,"4,169":1943,"4,170":1944,"4,171":1945,"4,172":1946,"4,173":1947,"4,174":1948,"4,175":1949,"4,176":1950,"4,177":1951,"4,178":1952,"4,179":1953,"4,180":1954,"4,181":1955,"4,182":1956,"4,183":1957,"4,184":1958,"4,185":1959,"4,186":1960,"4,187":1961,"4,188":1962,"4,189":1963,"4,190":1964,"4,191":1965,"4,192":1966,"4,193":1967,"4,194":1968,"4,195":1969,"4,196":1970,"4,197":1971,"4,198":1972,"4,199":1973,"4,200":1974,"4,201":1975,"4,202":1976,"4,203":1977,"4,204":1978,"4,205":1979,"4,206":1980,"4,207":1981,"4,208":1982,"4,209":1983,"4,210":1984,"4,211":1985,"4,212":1986,"4,213":1987,"4,214":1988,"4,215":1989,"4,216":1990,"4,217":1991,"4,218":1992,"4,219":1993,"4,220":1994,"4,221":1995,"4,222":1996,"4,223":1997,"4,224":1998,"4,225":1999,"4,226":2000,"4,227":2001,"4,228":2002,"4,229":2003,"4,230":2004,"4,231":2005,"4,232":2006,"4,233":2007,"4,234":2008,"4,235":2009,"4,236":2010,"4,237":2011,"4,238":2012,"4,239":2013,"4,240":2014,"4,241":2015,"4,242":2016,"4,243":2017,"4,244":2018,"4,245":2019,"4,246":2020,"4,247":2021,"4,248":2022,"4,249":2023,"4,250":2024,"4,251":2025,"4,252":2026,"4,253":2027,"4,254":2028,"4,255":2029,"4,256":2030,"4,257":2031,"4,258":2032,"4,259":2033,"4,260":2034,"4,261":2035,"4,262":2036,"4,263":2037,"4,264":2038,"4,265":2039,"4,266":2040,"4,267":2041,"4,268":2042,"4,269":2043,"4,270":2044,"4,271":2045,"4,272":2046,"4,273":2047,"4,274":2048,"4,275":2049,"4,276":2050,"4,277":2051,"4,278":2052,"4,279":2053,"4,280":2054,"4,281":2055,"4,282":2056,"4,283":2057,"4,284":2058,"4,285":2059,"4,286":2060,"4,287":2061,"4,288":2062,"4,289":2063,"4,290":2064,"4,291":2065,"4,292":2066,"4,293":2067,"4,294":2068,"4,295":2069,"4,296":2070,"4,297":2071,"4,298":2072,"4,299":2073,"4,300":2074,"4,301":2075,"4,302":2076,"4,303":2077,"4,304":2078,"4,305":2079,"4,306":2080,"4,307":2081,"4,308":2082,"4,309":2083,"4,310":2084,"4,311":2085,"4,312":2086,"4,313":2087,"4,314":2088,"4,315":2089,"4,316":2090,"4,317":2091,"4,318":2092,"4,319":2093,"4,320":2094,"4,321":2095,"4,322":2096,"4,323":2097,"4,324":2098,"4,325":2099,"4,326":2100,"4,327":2101,"4,328":2102,"4,329":2103,"4,330":2104,"4,331":2105,"4,332":2106,"4,333":2107,"4,334":2108,"4,335":2109,"4,336":2110,"4,337":2111,"4,338":2112,"4,339":2113,"4,340":2114,"4,341":2115,"4,342":2116,"4,343":2117,"4,344":2118,"4,345":2119,"4,346":2120,"4,347":2121,"4,348":2122,"4,349":2123,"4,350":2124,"4,351":2125,"4,352":2126,"4,353":2127,"4,354":2128,"4,355":2129,"4,356":2130,"4,357":2131,"4,358":2132,"4,359":2133,"4,360":2134,"4,361":2135,"4,362":2136,"4,363":2137,"4,364":2138,"4,365":2139,"4,366":2140,"4,367":2141,"4,368":2142,"4,369":2143,"4,370":2144,"4,371":2145,"4,372":2146,"4,373":2147,"4,374":2148,"4,375":2149,"4,376":2150,"4,377":2151,"4,378":2152,"4,379":2153,"4,380":2154,"4,381":2155,"4,382":2156,"4,383":2157,"4,384":2158,"4,385":2159,"4,386":2160,"4,387":2161,"4,388":2162,"4,389":2163,"4,390":2164,"4,391":2165,"4,392":2166,"4,393":2167,"4,394":2168,"4,395":2169,"4,396":2170,"4,397":2171,"4,398":2172,"4,399":2173,"4,400":2174,"4,401":2175,"4,402":2176,"4,403":2177,"4,404":2178,"4,405":2179,"4,406":2180,"4,407":2181,"4,408":2182,"4,409":2183,"4,410":2184,"4,411":2185,"4,412":2186,"4,413":2187,"4,414":2188,"4,415":2189,"4,416":2190,"4,417":2191,"4,418":2192,"4,419":2193,"4,420":2194,"4,421":2195,"4,422":2196,"4,423":2197,"4,424":2198,"4,425":2199,"4,426":2200,"4,427":2201,"4,428":2202,"4,429":2203,"4,430":2204,"4,431":2205,"4,432":2206,"4,433":2207,"4,434":2208,"4,435":2209,"4,436":2210,"4,437":2211,"4,438":2212,"4,439":2213,"4,440":2214,"4,441":2215,"4,442":2216,"4,443":2217,"4,444":2218,"4,445":2219,"4,446":2220,"4,447":2221,"4,448":2222,"4,449":2223,"4,450":2224,"4,451":2225,"4,452":2226,"4,453":2227,"4,454":2228,"4,455":2229,"4,456":2230,"4,457":2231,"4,458":2232,"4,459":2233,"4,460":2234,"4,461":2235,"4,462":2236,"4,463":2237,"4,464":2238,"4,465":2239,"4,466":2240,"4,467":2241,"4,468":2242,"4,469":2243,"4,470":2244,"4,471":2245,"4,472":2246,"4,473":2247,"4,474":2248,"4,475":2249,"4,476":2250,"4,477":2251,"4,478":2252,"4,479":2253,"4,480":2254,"4,481":2255,"4,482":2256,"4,483":2257,"4,484":2258,"4,485":2259,"4,486":2260,"4,487":2261,"4,488":2262,"4,489":2263,"4,490":2264,"4,491":2265,"4,492":2266,"4,493":2267,"4,494":2268,"4,495":2269,"4,496":2270,"4,497":2271,"4,498":2272,"4,499":2273,"4,500":2274,"4,501":2275,"4,502":2276,"4,503":2277,"4,504":2278,"4,505":2279,"4,506":2280,"4,507":2281,"4,508":2282,"4,509":2283,"4,510":2284,"4,511":2285,"4,512":2286,"4,513":2287,"4,514":2288,"4,515":2289,"4,516":2290,"4,517":2291,"4,518":2292,"4,519":2293,"4,520":2294,"4,521":2295,"4,522":2296,"4,523":2297,"4,524":2298,"4,525":2299,"4,526":2300,"4,527":2301,"4,528":2302,"4,529":2303,"4,530":2304,"4,531":2305,"4,532":2306,"4,533":2307,"4,534":2308,"4,535":2309,"4,536":2310,"4,537":2311,"4,538":2312,"4,539":2313,"4,540":2314,"4,541":2315,"4,542":2316,"4,543":2317,"4,544":2318,"4,545":2319,"4,546":2320,"4,547":2321,"4,548":2322,"4,549":2323,"4,550":2324,"4,551":2325,"4,552":2326,"4,553":2327,"4,554":2328,"4,555":2329,"4,556":2330,"4,557":2331,"4,558":2332,"4,559":2333,"4,560":2334,"4,561":2335,"4,562":2336,"4,563":2337,"4,564":2338,"4,565":2339,"4,566":2340,"4,567":2341,"4,568":2342,"4,569":2343,"4,570":2344,"4,571":2345,"4,572":2346,"4,573":2347,"4,574":2348,"4,575":2349,"4,576":2350,"4,577":2351,"4,578":2352,"4,579":2353,"4,580":2354,"4,581":2355,"4,582":2356,"4,583":2357,"4,584":2358,"4,585":2359,"4,586":2360,"4,587":2361,"4,588":2362,"4,589":2363,"5,7":2364,"5,8":2365,"5,9":2366,"5,10":2367,"5,11":2368,"5,12":2369,"5,13":2370,"5,14":2371,"5,15":2372,"5,16":2373,"5,17":2374,"5,18":2375,"5,19":2376,"5,20":2377,"5,21":2378,"5,22":2379,"5,23":2380,"5,24":2381,"5,25":2382,"5,26":2383,"5,27":2384,"5,28":2385,"5,29":2386,"5,30":2387,"5,31":2388,"5,32":2389,"5,33":2390,"5,34":2391,"5,35":2392,"5,36":2393,"5,37":2394,"5,38":2395,"5,39":2396,"5,40":2397,"5,41":2398,"5,42":2399,"5,43":2400,"5,44":2401,"5,45":2402,"5,46":2403,"5,47":2404,"5,48":2405,"5,49":2406,"5,50":2407,"5,51":2408,"5,52":2409,"5,53":2410,"5,54":2411,"5,55":2412,"5,56":2413,"5,57":2414,"5,58":2415,"5,59":2416,"5,60":2417,"5,61":2418,"5,62":2419,"5,63":2420,"5,64":2421,"5,65":2422,"5,66":2423,"5,67":2424,"5,68":2425,"5,69":2426,"5,70":2427,"5,71":2428,"5,72":2429,"5,73":2430,"5,74":2431,"5,75":2432,"5,76":2433,"5,77":2434,"5,78":2435,"5,79":2436,"5,80":2437,"5,81":2438,"5,82":2439,"5,83":2440,"5,84":2441,"5,85":2442,"5,86":2443,"5,87":2444,"5,88":2445,"5,89":2446,"5,90":2447,"5,91":2448,"5,92":2449,"5,93":2450,"5,94":2451,"5,95":2452,"5,96":2453,"5,97":2454,"5,98":2455,"5,99":2456,"5,100":2457,"5,101":2458,"5,102":2459,"5,103":2460,"5,104":2461,"5,105":2462,"5,106":2463,"5,107":2464,"5,108":2465,"5,109":2466,"5,110":2467,"5,111":2468,"5,112":2469,"5,113":2470,"5,114":2471,"5,115":2472,"5,116":2473,"5,117":2474,"5,118":2475,"5,119":2476,"5,120":2477,"5,121":2478,"5,122":2479,"5,123":2480,"5,124":2481,"5,125":2482,"5,126":2483,"5,127":2484,"5,128":2485,"5,129":2486,"5,130":2487,"5,131":2488,"5,132":2489,"5,133":2490,"5,134":2491,"5,135":2492,"5,136":2493,"5,137":2494,"5,138":2495,"5,139":2496,"5,140":2497,"5,141":2498,"5,142":2499,"5,143":2500,"5,144":2501,"5,145":2502,"5,146":2503,"5,147":2504,"5,148":2505,"5,149":2506,"5,150":2507,"5,151":2508,"5,152":2509,"5,153":2510,"5,154":2511,"5,155":2512,"5,156":2513,"5,157":2514,"5,158":2515,"5,159":2516,"5,160":2517,"5,161":2518,"5,162":2519,"5,163":2520,"5,164":2521,"5,165":2522,"5,166":2523,"5,168":2524,"5,169":2525,"5,170":2526,"5,171":2527,"5,172":2528,"5,173":2529,"5,174":2530,"5,175":2531,"5,176":2532,"5,177":2533,"5,178":2534,"5,179":2535,"5,180":2536,"5,181":2537,"5,182":2538,"5,183":2539,"5,184":2540,"5,185":2541,"5,186":2542,"5,187":2543,"5,188":2544,"5,189":2545,"5,190":2546,"5,191":2547,"5,192":2548,"5,193":2549,"5,194":2550,"5,195":2551,"5,196":2552,"5,197":2553,"5,198":2554,"5,199":2555,"5,200":2556,"5,201":2557,"5,202":2558,"5,203":2559,"5,204":2560,"5,205":2561,"5,206":2562,"5,207":2563,"5,208":2564,"5,209":2565,"5,210":2566,"5,211":2567,"5,212":2568,"5,213":2569,"5,214":2570,"5,215":2571,"5,216":2572,"5,217":2573,"5,218":2574,"5,219":2575,"5,220":2576,"5,221":2577,"5,222":2578,"5,223":2579,"5,224":2580,"5,225":2581,"5,226":2582,"5,227":2583,"5,228":2584,"5,229":2585,"5,230":2586,"5,231":2587,"5,232":2588,"5,233":2589,"5,234":2590,"5,235":2591,"5,236":2592,"5,237":2593,"5,238":2594,"5,239":2595,"5,240":2596,"5,241":2597,"5,242":2598,"5,243":2599,"5,244":2600,"5,245":2601,"5,246":2602,"5,247":2603,"5,248":2604,"5,249":2605,"5,250":2606,"5,251":2607,"5,252":2608,"5,253":2609,"5,254":2610,"5,255":2611,"5,256":2612,"5,257":2613,"5,258":2614,"5,259":2615,"5,260":2616,"5,261":2617,"5,262":2618,"5,263":2619,"5,264":2620,"5,265":2621,"5,266":2622,"5,267":2623,"5,268":2624,"5,269":2625,"5,270":2626,"5,271":2627,"5,272":2628,"5,273":2629,"5,274":2630,"5,275":2631,"5,276":2632,"5,277":2633,"5,278":2634,"5,279":2635,"5,280":2636,"5,281":2637,"5,282":2638,"5,283":2639,"5,284":2640,"5,285":2641,"5,286":2642,"5,287":2643,"5,288":2644,"5,289":2645,"5,290":2646,"5,291":2647,"5,292":2648,"5,293":2649,"5,294":2650,"5,295":2651,"5,296":2652,"5,297":2653,"5,298":2654,"5,299":2655,"5,300":2656,"5,301":2657,"5,302":2658,"5,303":2659,"5,304":2660,"5,305":2661,"5,306":2662,"5,307":2663,"5,308":2664,"5,309":2665,"5,310":2666,"5,311":2667,"5,312":2668,"5,313":2669,"5,314":2670,"5,315":2671,"5,316":2672,"5,317":2673,"5,318":2674,"5,319":2675,"5,320":2676,"5,321":2677,"5,322":2678,"5,323":2679,"5,324":2680,"5,325":2681,"5,326":2682,"5,327":2683,"5,328":2684,"5,329":2685,"5,330":2686,"5,331":2687,"5,332":2688,"5,333":2689,"5,334":2690,"5,335":2691,"5,336":2692,"5,337":2693,"5,338":2694,"5,339":2695,"5,340":2696,"5,341":2697,"5,342":2698,"5,343":2699,"5,344":2700,"5,345":2701,"5,346":2702,"5,347":2703,"5,348":2704,"5,349":2705,"5,350":2706,"5,351":2707,"5,352":2708,"5,353":2709,"5,354":2710,"5,355":2711,"5,356":2712,"5,357":2713,"5,358":2714,"5,359":2715,"5,360":2716,"5,361":2717,"5,362":2718,"5,363":2719,"5,364":2720,"5,365":2721,"5,366":2722,"5,367":2723,"5,368":2724,"5,369":2725,"5,370":2726,"5,371":2727,"5,372":2728,"5,373":2729,"5,374":2730,"5,375":2731,"5,376":2732,"5,377":2733,"5,378":2734,"5,379":2735,"5,380":2736,"5,381":2737,"5,382":2738,"5,383":2739,"5,384":2740,"5,385":2741,"5,386":2742,"5,387":2743,"5,388":2744,"5,389":2745,"5,390":2746,"5,391":2747,"5,392":2748,"5,393":2749,"5,394":2750,"5,395":2751,"5,396":2752,"5,397":2753,"5,398":2754,"5,399":2755,"5,400":2756,"5,401":2757,"5,402":2758,"5,403":2759,"5,404":2760,"5,405":2761,"5,406":2762,"5,407":2763,"5,408":2764,"5,409":2765,"5,410":2766,"5,411":2767,"5,412":2768,"5,413":2769,"5,414":2770,"5,415":2771,"5,416":2772,"5,417":2773,"5,418":2774,"5,419":2775,"5,420":2776,"5,421":2777,"5,422":2778,"5,423":2779,"5,424":2780,"5,425":2781,"5,426":2782,"5,427":2783,"5,428":2784,"5,429":2785,"5,430":2786,"5,431":2787,"5,432":2788,"5,433":2789,"5,434":2790,"5,435":2791,"5,436":2792,"5,437":2793,"5,438":2794,"5,439":2795,"5,440":2796,"5,441":2797,"5,442":2798,"5,443":2799,"5,444":2800,"5,445":2801,"5,446":2802,"5,447":2803,"5,448":2804,"5,449":2805,"5,450":2806,"5,451":2807,"5,452":2808,"5,453":2809,"5,454":2810,"5,455":2811,"5,456":2812,"5,457":2813,"5,458":2814,"5,459":2815,"5,460":2816,"5,461":2817,"5,462":2818,"5,463":2819,"5,464":2820,"5,465":2821,"5,466":2822,"5,467":2823,"5,468":2824,"5,469":2825,"5,470":2826,"5,472":2827,"5,473":2828,"5,474":2829,"5,475":2830,"5,476":2831,"5,477":2832,"5,478":2833,"5,479":2834,"5,480":2835,"5,481":2836,"5,482":2837,"5,483":2838,"5,484":2839,"5,485":2840,"5,486":2841,"5,487":2842,"5,488":2843,"5,489":2844,"5,490":2845,"5,491":2846,"5,492":2847,"5,493":2848,"5,494":2849,"5,495":2850,"5,496":2851,"5,497":2852,"5,498":2853,"5,499":2854,"5,500":2855,"5,501":2856,"5,502":2857,"5,503":2858,"5,504":2859,"5,505":2860,"5,506":2861,"5,507":2862,"5,508":2863,"5,509":2864,"5,510":2865,"5,511":2866,"5,512":2867,"5,513":2868,"5,514":2869,"5,515":2870,"5,516":2871,"5,517":2872,"5,518":2873,"5,519":2874,"5,520":2875,"5,521":2876,"5,522":2877,"5,523":2878,"5,524":2879,"5,525":2880,"5,526":2881,"5,527":2882,"5,528":2883,"5,529":2884,"5,530":2885,"5,531":2886,"5,532":2887,"5,533":2888,"5,534":2889,"5,535":2890,"5,536":2891,"5,537":2892,"5,538":2893,"5,539":2894,"5,540":2895,"5,541":2896,"5,542":2897,"5,543":2898,"5,544":2899,"5,545":2900,"5,546":2901,"5,547":2902,"5,548":2903,"5,549":2904,"5,550":2905,"5,551":2906,"5,552":2907,"5,553":2908,"5,554":2909,"5,555":2910,"5,556":2911,"5,557":2912,"5,558":2913,"5,559":2914,"5,560":2915,"5,561":2916,"5,562":2917,"5,563":2918,"5,564":2919,"5,565":2920,"5,566":2921,"5,567":2922,"5,568":2923,"5,569":2924,"5,570":2925,"5,571":2926,"6,7":2927,"6,8":2928,"6,9":2929,"6,10":2930,"6,11":2931,"6,12":2932,"6,13":2933,"6,14":2934,"6,15":2935,"6,16":2936,"6,17":2937,"6,18":2938,"6,19":2939,"6,20":2940,"6,21":2941,"6,22":2942,"6,23":2943,"6,24":2944,"6,25":2945,"6,26":2946,"6,27":2947,"6,28":2948,"6,29":2949,"6,30":2950,"6,31":2951,"6,32":2952,"6,33":2953,"6,34":2954,"6,35":2955,"6,36":2956,"6,37":2957,"6,38":2958,"6,39":2959,"6,40":2960,"6,41":2961,"6,42":2962,"6,43":2963,"6,44":2964,"6,45":2965,"6,46":2966,"6,47":2967,"6,48":2968,"6,49":2969,"6,50":2970,"6,51":2971,"6,52":2972,"6,53":2973,"6,54":2974,"6,55":2975,"6,56":2976,"6,57":2977,"6,58":2978,"6,59":2979,"6,60":2980,"6,61":2981,"6,62":2982,"6,63":2983,"6,64":2984,"6,65":2985,"6,66":2986,"6,67":2987,"6,68":2988,"6,69":2989,"6,70":2990,"6,71":2991,"6,72":2992,"6,73":2993,"6,74":2994,"6,75":2995,"6,76":2996,"6,77":2997,"6,78":2998,"6,79":2999,"6,80":3000,"6,81":3001,"6,82":3002,"6,83":3003,"6,84":3004,"6,85":3005,"6,86":3006,"6,87":3007,"6,88":3008,"6,89":3009,"6,90":3010,"6,91":3011,"6,92":3012,"6,93":3013,"6,94":3014,"6,95":3015,"6,96":3016,"6,97":3017,"6,98":3018,"6,99":3019,"6,100":3020,"6,101":3021,"6,102":3022,"6,103":3023,"6,104":3024,"6,105":3025,"6,106":3026,"6,107":3027,"6,108":3028,"6,109":3029,"6,110":3030,"6,111":3031,"6,112":3032,"6,113":3033,"6,114":3034,"6,115":3035,"6,116":3036,"6,117":3037,"6,118":3038,"6,119":3039,"6,120":3040,"6,121":3041,"6,122":3042,"6,123":3043,"6,124":3044,"6,125":3045,"6,126":3046,"6,127":3047,"6,128":3048,"6,129":3049,"6,130":3050,"6,131":3051,"6,132":3052,"6,133":3053,"6,134":3054,"6,135":3055,"6,136":3056,"6,137":3057,"6,138":3058,"6,139":3059,"6,140":3060,"6,141":3061,"6,142":3062,"6,143":3063,"6,144":3064,"6,145":3065,"6,146":3066,"6,147":3067,"6,148":3068,"6,149":3069,"6,150":3070,"6,151":3071,"6,152":3072,"6,153":3073,"6,154":3074,"6,155":3075,"6,156":3076,"6,157":3077,"6,158":3078,"6,159":3079,"6,160":3080,"6,161":3081,"6,162":3082,"6,163":3083,"6,164":3084,"6,165":3085,"6,166":3086,"6,167":3087,"6,168":3088,"6,169":3089,"6,170":3090,"6,171":3091,"6,172":3092,"6,173":3093,"6,174":3094,"6,175":3095,"6,176":3096,"6,177":3097,"6,178":3098,"6,179":3099,"6,180":3100,"6,181":3101,"6,182":3102,"6,183":3103,"6,184":3104,"6,185":3105,"6,186":3106,"6,187":3107,"6,188":3108,"6,189":3109,"6,190":3110,"6,191":3111,"6,192":3112,"6,193":3113,"6,194":3114,"6,195":3115,"6,196":3116,"6,197":3117,"6,198":3118,"6,199":3119,"6,200":3120,"6,201":3121,"6,202":3122,"6,203":3123,"6,204":3124,"6,205":3125,"6,206":3126,"6,207":3127,"6,208":3128,"6,209":3129,"6,210":3130,"6,211":3131,"6,212":3132,"6,213":3133,"6,214":3134,"6,215":3135,"6,216":3136,"6,217":3137,"6,218":3138,"6,219":3139,"6,220":3140,"6,221":3141,"6,222":3142,"6,223":3143,"6,224":3144,"6,225":3145,"6,226":3146,"6,227":3147,"6,228":3148,"6,229":3149,"6,230":3150,"6,231":3151,"6,232":3152,"6,233":3153,"6,234":3154,"6,235":3155,"6,236":3156,"6,237":3157,"6,238":3158,"6,239":3159,"6,240":3160,"6,241":3161,"6,242":3162,"6,243":3163,"6,244":3164,"6,245":3165,"6,246":3166,"6,247":3167,"6,248":3168,"6,249":3169,"6,250":3170,"6,251":3171,"6,252":3172,"6,253":3173,"6,254":3174,"6,255":3175,"6,256":3176,"6,257":3177,"6,258":3178,"6,259":3179,"6,260":3180,"6,261":3181,"6,262":3182,"6,263":3183,"6,264":3184,"6,265":3185,"6,266":3186,"6,267":3187,"6,268":3188,"6,269":3189,"6,270":3190,"6,271":3191,"6,272":3192,"6,273":3193,"6,274":3194,"6,275":3195,"6,276":3196,"6,277":3197,"6,278":3198,"6,279":3199,"6,280":3200,"6,281":3201,"6,282":3202,"6,283":3203,"6,284":3204,"6,285":3205,"6,286":3206,"6,287":3207,"6,288":3208,"6,289":3209,"6,290":3210,"6,291":3211,"6,292":3212,"6,293":3213,"6,294":3214,"6,295":3215,"6,296":3216,"6,297":3217,"6,298":3218,"6,299":3219,"6,300":3220,"6,301":3221,"6,302":3222,"6,303":3223,"6,304":3224,"6,305":3225,"6,306":3226,"6,307":3227,"6,308":3228,"6,309":3229,"6,310":3230,"6,311":3231,"6,312":3232,"6,313":3233,"6,314":3234,"6,315":3235,"6,316":3236,"6,317":3237,"6,318":3238,"6,319":3239,"6,320":3240,"6,321":3241,"6,322":3242,"6,323":3243,"6,324":3244,"6,325":3245,"6,326":3246,"6,327":3247,"6,328":3248,"6,329":3249,"6,330":3250,"6,331":3251,"6,332":3252,"6,333":3253,"6,334":3254,"6,335":3255,"6,336":3256,"6,337":3257,"6,338":3258,"6,339":3259,"6,340":3260,"6,341":3261,"6,342":3262,"6,343":3263,"6,344":3264,"6,345":3265,"6,346":3266,"6,347":3267,"6,348":3268,"6,349":3269,"6,350":3270,"6,351":3271,"6,352":3272,"6,353":3273,"6,354":3274,"6,355":3275,"6,356":3276,"6,357":3277,"6,358":3278,"6,359":3279,"6,360":3280,"6,361":3281,"6,362":3282,"6,363":3283,"6,364":3284,"6,365":3285,"6,366":3286,"6,367":3287,"6,368":3288,"6,369":3289,"6,370":3290,"6,371":3291,"6,372":3292,"6,373":3293,"6,374":3294,"6,375":3295,"6,376":3296,"6,377":3297,"6,378":3298,"6,379":3299,"6,380":3300,"6,381":3301,"6,382":3302,"6,383":3303,"6,384":3304,"6,385":3305,"6,386":3306,"6,387":3307,"6,388":3308,"6,389":3309,"6,390":3310,"6,391":3311,"6,392":3312,"6,393":3313,"6,394":3314,"6,395":3315,"6,396":3316,"6,397":3317,"6,398":3318,"6,399":3319,"6,400":3320,"6,401":3321,"6,402":3322,"6,403":3323,"6,404":3324,"6,405":3325,"6,406":3326,"6,407":3327,"6,408":3328,"6,409":3329,"6,410":3330,"6,411":3331,"6,412":3332,"6,413":3333,"6,414":3334,"6,415":3335,"6,416":3336,"6,417":3337,"6,418":3338,"6,419":3339,"6,420":3340,"6,421":3341,"6,422":3342,"6,423":3343,"6,424":3344,"6,425":3345,"6,426":3346,"6,427":3347,"6,428":3348,"6,429":3349,"6,430":3350,"6,431":3351,"6,432":3352,"6,433":3353,"6,434":3354,"6,435":3355,"6,436":3356,"6,437":3357,"6,438":3358,"6,439":3359,"6,440":3360,"6,441":3361,"6,442":3362,"6,443":3363,"6,444":3364,"6,445":3365,"6,446":3366,"6,447":3367,"6,448":3368,"6,449":3369,"6,450":3370,"6,451":3371,"6,452":3372,"6,453":3373,"6,454":3374,"6,455":3375,"6,456":3376,"6,457":3377,"6,458":3378,"6,459":3379,"6,460":3380,"6,461":3381,"6,462":3382,"6,463":3383,"6,464":3384,"6,465":3385,"6,466":3386,"6,467":3387,"6,468":3388,"6,469":3389,"6,470":3390,"6,471":3391,"6,472":3392,"6,473":3393,"6,474":3394,"6,475":3395,"6,476":3396,"6,477":3397,"6,478":3398,"6,479":3399,"6,480":3400,"6,481":3401,"6,482":3402,"6,483":3403,"6,484":3404,"6,485":3405,"6,486":3406,"6,487":3407,"6,488":3408,"6,489":3409,"6,490":3410,"6,491":3411,"6,492":3412,"6,493":3413,"6,494":3414,"6,495":3415,"6,496":3416,"6,497":3417,"6,498":3418,"6,499":3419,"6,500":3420,"6,501":3421,"6,502":3422,"6,503":3423,"6,504":3424,"6,505":3425,"6,506":3426,"6,507":3427,"6,508":3428,"6,509":3429,"6,510":3430,"6,511":3431,"6,512":3432,"6,513":3433,"6,514":3434,"6,515":3435,"6,516":3436,"6,517":3437,"6,518":3438,"6,519":3439,"6,520":3440,"6,521":3441,"6,522":3442,"6,523":3443,"6,524":3444,"6,525":3445,"6,526":3446,"6,527":3447,"6,528":3448,"6,529":3449,"6,530":3450,"6,531":3451,"6,532":3452,"6,533":3453,"6,534":3454,"6,535":3455,"6,536":3456,"6,537":3457,"6,538":3458,"6,539":3459,"6,540":3460,"6,541":3461,"6,542":3462,"6,543":3463,"6,544":3464,"6,545":3465,"6,546":3466,"6,547":3467,"6,548":3468,"6,549":3469,"6,550":3470,"6,551":3471,"6,552":3472,"6,553":3473,"6,554":3474,"6,555":3475,"6,556":3476,"6,557":3477,"6,558":3478,"6,559":3479,"6,560":3480,"6,561":3481,"6,562":3482,"6,563":3483,"6,564":3484,"6,565":3485,"6,566":3486,"6,567":3487,"6,568":3488,"6,569":3489,"6,570":3490,"6,571":3491,"6,572":3492,"6,573":3493,"6,574":3494,"6,575":3495,"6,576":3496,"6,577":3497,"6,578":3498,"6,579":3499,"6,580":3500,"6,581":3501,"6,582":3502,"6,583":3503,"6,584":3504,"6,585":3505,"6,586":3506,"6,587":3507,"6,588":3508,"6,589":3509,"6,590":3510,"6,591":3511,"6,592":3512,"6,593":3513,"6,594":3514,"6,595":3515,"6,596":3516,"6,597":3517,"6,598":3518,"6,599":3519,"6,600":3520,"6,601":3521,"6,602":3522,"6,603":3523,"6,604":3524,"6,605":3525,"6,606":3526,"6,607":3527,"6,608":3528,"6,609":3529,"6,610":3530,"6,611":3531,"6,612":3532,"6,613":3533,"6,614":3534,"6,615":3535,"6,616":3536,"6,617":3537,"6,618":3538,"6,619":3539,"6,620":3540,"6,621":3541,"6,622":3542,"6,623":3543,"6,624":3544,"7,7":3545,"7,8":3546,"7,9":3547,"7,10":3548,"7,11":3549,"7,12":3550,"7,13":3551,"7,14":3552,"7,15":3553,"7,16":3554,"7,17":3555,"7,18":3556,"7,19":3557,"7,20":3558,"7,21":3559,"7,22":3560,"7,23":3561,"7,24":3562,"7,25":3563,"7,26":3564,"7,27":3565,"7,28":3566,"7,29":3567,"7,30":3568,"7,31":3569,"7,32":3570,"7,33":3571,"7,34":3572,"7,35":3573,"7,36":3574,"7,37":3575,"7,38":3576,"7,39":3577,"7,40":3578,"7,41":3579,"7,42":3580,"7,43":3581,"7,44":3582,"7,45":3583,"7,46":3584,"7,47":3585,"7,48":3586,"7,49":3587,"7,50":3588,"7,51":3589,"7,52":3590,"7,53":3591,"7,54":3592,"7,55":3593,"7,56":3594,"7,57":3595,"7,58":3596,"7,59":3597,"7,60":3598,"7,61":3599,"7,62":3600,"7,63":3601,"7,64":3602,"7,65":3603,"7,66":3604,"7,67":3605,"7,68":3606,"7,69":3607,"7,70":3608,"7,71":3609,"7,72":3610,"7,73":3611,"7,74":3612,"7,75":3613,"7,76":3614,"7,77":3615,"7,78":3616,"7,79":3617,"7,80":3618,"7,81":3619,"7,82":3620,"7,83":3621,"7,84":3622,"7,85":3623,"7,86":3624,"7,87":3625,"7,88":3626,"7,89":3627,"7,90":3628,"7,91":3629,"7,92":3630,"7,93":3631,"7,94":3632,"7,95":3633,"7,96":3634,"7,97":3635,"7,98":3636,"7,99":3637,"7,100":3638,"7,101":3639,"7,102":3640,"7,103":3641,"7,104":3642,"7,105":3643,"7,106":3644,"7,107":3645,"7,108":3646,"7,109":3647,"7,110":3648,"7,111":3649,"7,112":3650,"7,113":3651,"7,114":3652,"7,115":3653,"7,116":3654,"7,117":3655,"7,118":3656,"7,119":3657,"7,120":3658,"7,121":3659,"7,122":3660,"7,123":3661,"7,124":3662,"7,125":3663,"7,126":3664,"7,127":3665,"7,128":3666,"7,129":3667,"7,130":3668,"7,131":3669,"7,132":3670,"7,133":3671,"7,134":3672,"7,135":3673,"7,136":3674,"7,137":3675,"7,138":3676,"7,139":3677,"7,140":3678,"7,141":3679,"7,142":3680,"7,143":3681,"7,144":3682,"7,145":3683,"7,146":3684,"7,147":3685,"7,148":3686,"7,149":3687,"7,150":3688,"7,151":3689,"7,152":3690,"7,153":3691,"7,154":3692,"7,155":3693,"7,156":3694,"7,157":3695,"7,158":3696,"7,159":3697,"7,160":3698,"7,161":3699,"7,162":3700,"7,163":3701,"7,164":3702,"7,165":3703,"7,166":3704,"7,167":3705,"7,168":3706,"7,169":3707,"7,170":3708,"7,171":3709,"7,172":3710,"7,173":3711,"7,174":3712,"7,175":3713,"7,176":3714,"7,177":3715,"7,178":3716,"7,179":3717,"7,180":3718,"7,181":3719,"7,182":3720,"7,183":3721,"7,184":3722,"7,185":3723,"7,186":3724,"7,187":3725,"7,188":3726,"7,189":3727,"7,190":3728,"7,191":3729,"7,192":3730,"7,193":3731,"7,194":3732,"7,195":3733,"7,196":3734,"7,197":3735,"7,198":3736,"7,199":3737,"7,200":3738,"7,201":3739,"7,202":3740,"7,203":3741,"7,204":3742,"7,205":3743,"7,206":3744,"7,207":3745,"7,208":3746,"7,209":3747,"7,210":3748,"7,211":3749,"7,212":3750,"7,213":3751,"7,214":3752,"7,215":3753,"7,216":3754,"7,217":3755,"7,218":3756,"7,219":3757,"7,220":3758,"7,221":3759,"7,222":3760,"7,223":3761,"7,224":3762,"7,225":3763,"7,226":3764,"7,227":3765,"7,228":3766,"7,229":3767,"7,230":3768,"7,231":3769,"7,232":3770,"7,233":3771,"7,234":3772,"7,235":3773,"7,236":3774,"7,237":3775,"7,238":3776,"7,239":3777,"7,240":3778,"7,241":3779,"7,242":3780,"7,243":3781,"7,244":3782,"7,245":3783,"7,246":3784,"7,247":3785,"7,248":3786,"7,249":3787,"7,250":3788,"7,251":3789,"7,252":3790,"7,253":3791,"7,254":3792,"7,255":3793,"7,256":3794,"7,257":3795,"7,258":3796,"7,259":3797,"7,260":3798,"7,261":3799,"7,262":3800,"7,263":3801,"7,264":3802,"7,265":3803,"7,266":3804,"7,267":3805,"7,268":3806,"7,269":3807,"7,270":3808,"7,271":3809,"7,272":3810,"7,273":3811,"7,274":3812,"7,275":3813,"7,276":3814,"7,277":3815,"7,278":3816,"7,279":3817,"7,280":3818,"7,281":3819,"7,282":3820,"7,283":3821,"7,284":3822,"7,285":3823,"7,286":3824,"7,287":3825,"7,288":3826,"7,289":3827,"7,290":3828,"7,291":3829,"7,292":3830,"7,293":3831,"7,294":3832,"7,295":3833,"7,296":3834,"7,297":3835,"7,298":3836,"7,299":3837,"7,300":3838,"7,301":3839,"7,302":3840,"7,303":3841,"7,304":3842,"7,305":3843,"7,306":3844,"7,307":3845,"7,308":3846,"7,309":3847,"7,310":3848,"7,311":3849,"7,312":3850,"7,313":3851,"7,314":3852,"7,315":3853,"7,316":3854,"7,317":3855,"7,318":3856,"7,319":3857,"7,320":3858,"7,321":3859,"7,322":3860,"7,323":3861,"7,324":3862,"7,325":3863,"7,326":3864,"7,327":3865,"7,328":3866,"7,329":3867,"7,330":3868,"7,331":3869,"7,332":3870,"7,333":3871,"7,334":3872,"7,335":3873,"7,336":3874,"7,337":3875,"7,338":3876,"7,339":3877,"7,340":3878,"7,341":3879,"7,342":3880,"7,343":3881,"7,344":3882,"7,345":3883,"7,346":3884,"7,347":3885,"7,348":3886,"7,349":3887,"7,350":3888,"7,351":3889,"7,352":3890,"7,353":3891,"7,354":3892,"7,355":3893,"7,356":3894,"7,357":3895,"7,358":3896,"7,359":3897,"7,360":3898,"7,361":3899,"7,362":3900,"7,363":3901,"7,364":3902,"7,365":3903,"7,366":3904,"7,367":3905,"7,368":3906,"7,369":3907,"7,370":3908,"7,371":3909,"7,372":3910,"7,373":3911,"7,374":3912,"7,375":3913,"7,376":3914,"7,377":3915,"7,378":3916,"7,379":3917,"7,380":3918,"7,381":3919,"7,382":3920,"7,383":3921,"7,384":3922,"7,385":3923,"7,386":3924,"7,387":3925,"7,388":3926,"7,389":3927,"7,390":3928,"7,391":3929,"7,392":3930,"7,393":3931,"7,394":3932,"7,395":3933,"7,396":3934,"7,397":3935,"7,398":3936,"7,399":3937,"7,400":3938,"7,401":3939,"7,402":3940,"7,403":3941,"7,404":3942,"7,405":3943,"7,406":3944,"7,407":3945,"7,408":3946,"7,409":3947,"7,410":3948,"7,411":3949,"7,412":3950,"7,413":3951,"7,414":3952,"7,415":3953,"7,416":3954,"7,417":3955,"7,418":3956,"7,419":3957,"7,420":3958,"7,421":3959,"7,422":3960,"7,423":3961,"7,424":3962,"7,425":3963,"7,426":3964,"7,427":3965,"7,428":3966,"7,429":3967,"7,430":3968,"7,431":3969,"7,432":3970,"7,433":3971,"7,434":3972,"7,435":3973,"7,436":3974,"7,437":3975,"7,438":3976,"7,439":3977,"7,440":3978,"7,441":3979,"7,442":3980,"7,443":3981,"7,444":3982,"7,445":3983,"7,446":3984,"7,447":3985,"7,448":3986,"7,449":3987,"7,450":3988,"7,451":3989,"7,452":3990,"7,453":3991,"7,454":3992,"7,455":3993,"7,456":3994,"7,457":3995,"7,458":3996,"7,459":3997,"7,460":3998,"7,461":3999,"7,462":4000,"7,463":4001,"7,464":4002,"7,465":4003,"7,466":4004,"7,467":4005,"7,468":4006,"7,469":4007,"7,470":4008,"7,471":4009,"7,472":4010,"7,473":4011,"7,474":4012,"7,475":4013,"7,476":4014,"7,477":4015,"7,478":4016,"7,479":4017,"7,480":4018,"7,481":4019,"7,482":4020,"7,483":4021,"7,484":4022,"7,485":4023,"7,486":4024,"7,487":4025,"7,488":4026,"7,489":4027,"7,490":4028,"7,491":4029,"7,492":4030,"7,493":4031,"7,494":4032,"7,495":4033,"7,496":4034,"7,497":4035,"7,498":4036,"7,499":4037,"7,500":4038,"7,501":4039,"7,502":4040,"7,503":4041,"7,504":4042,"7,505":4043,"7,506":4044,"7,507":4045,"7,508":4046,"7,509":4047,"7,510":4048,"7,511":4049,"7,512":4050,"7,513":4051,"7,514":4052,"7,515":4053,"7,516":4054,"7,517":4055,"7,518":4056,"7,519":4057,"7,520":4058,"7,521":4059,"7,522":4060,"7,523":4061,"7,524":4062,"7,525":4063,"7,526":4064,"7,527":4065,"7,528":4066,"7,529":4067,"7,530":4068,"7,531":4069,"7,532":4070,"7,533":4071,"7,534":4072,"7,535":4073,"7,536":4074,"7,537":4075,"7,538":4076,"7,539":4077,"7,540":4078,"7,541":4079,"7,542":4080,"7,543":4081,"7,544":4082,"7,545":4083,"7,546":4084,"7,547":4085,"7,548":4086,"7,549":4087,"7,550":4088,"7,551":4089,"7,552":4090,"7,553":4091,"7,554":4092,"7,555":4093,"7,556":4094,"7,557":4095,"7,558":4096,"7,559":4097,"7,560":4098,"7,561":4099,"7,562":4100,"7,563":4101,"7,564":4102,"7,565":4103,"7,566":4104,"7,567":4105,"7,568":4106,"7,569":4107,"7,570":4108,"7,571":4109,"7,572":4110,"7,573":4111,"7,574":4112,"7,575":4113,"7,576":4114,"7,577":4115,"7,578":4116,"7,579":4117,"7,580":4118,"7,581":4119,"7,582":4120,"7,583":4121,"7,584":4122,"7,585":4123,"7,586":4124,"7,587":4125,"7,588":4126,"7,589":4127,"7,590":4128,"7,591":4129,"7,592":4130,"7,593":4131,"7,594":4132,"7,595":4133,"7,596":4134,"7,597":4135,"7,598":4136,"7,599":4137,"7,600":4138,"7,601":4139,"7,602":4140,"7,603":4141,"7,604":4142,"7,605":4143,"7,606":4144,"7,607":4145,"7,608":4146,"7,609":4147,"7,610":4148,"7,611":4149,"7,612":4150,"7,613":4151,"7,614":4152,"7,615":4153,"7,616":4154,"7,617":4155,"7,618":4156,"7,619":4157,"7,620":4158,"7,621":4159,"7,622":4160,"7,623":4161,"7,624":4162,"7,625":4163,"7,626":4164,"7,627":4165,"7,628":4166,"7,629":4167,"7,630":4168,"7,631":4169,"7,632":4170,"7,633":4171,"7,634":4172,"7,635":4173,"7,636":4174,"7,637":4175,"7,638":4176,"7,639":4177,"7,640":4178,"7,641":4179,"7,642":4180,"7,643":4181,"7,644":4182,"7,645":4183,"7,646":4184,"7,647":4185,"7,648":4186,"7,649":4187,"7,650":4188,"7,651":4189,"7,652":4190,"7,653":4191,"7,654":4192,"7,655":4193,"7,656":4194,"7,657":4195,"7,658":4196,"7,659":4197,"7,660":4198,"7,661":4199,"7,662":4200,"7,663":4201,"7,664":4202,"7,665":4203,"7,666":4204,"7,667":4205,"7,668":4206,"7,669":4207,"7,670":4208,"7,671":4209,"7,672":4210,"7,673":4211,"7,674":4212,"7,675":4213,"7,676":4214,"7,677":4215,"7,678":4216,"7,679":4217,"7,680":4218,"7,681":4219,"7,682":4220,"7,683":4221,"7,684":4222,"7,685":4223,"7,686":4224,"7,687":4225,"7,688":4226,"7,689":4227,"7,690":4228,"7,691":4229,"7,692":4230,"7,693":4231,"7,694":4232,"7,695":4233,"7,696":4234,"7,697":4235,"7,698":4236,"7,699":4237,"7,700":4238,"7,701":4239,"7,702":4240,"7,703":4241,"7,704":4242,"7,705":4243,"7,706":4244,"7,707":4245,"7,708":4246,"7,709":4247,"7,710":4248,"7,711":4249,"7,712":4250,"7,713":4251,"7,714":4252,"7,715":4253,"7,716":4254,"7,717":4255,"7,718":4256,"7,719":4257,"7,720":4258,"7,721":4259,"7,722":4260,"7,723":4261,"7,724":4262,"7,725":4263,"7,726":4264,"7,727":4265,"7,728":4266,"7,729":4267,"7,730":4268,"7,731":4269,"7,732":4270,"7,733":4271,"7,734":4272,"7,735":4273,"7,736":4274,"7,737":4275,"7,738":4276,"7,739":4277,"7,740":4278,"7,741":4279,"7,742":4280,"7,743":4281,"7,744":4282,"7,745":4283,"7,746":4284,"7,747":4285,"7,748":4286,"7,749":4287,"7,750":4288,"7,751":4289,"7,752":4290,"7,753":4291,"7,754":4292,"7,755":4293,"7,756":4294,"7,757":4295,"7,758":4296,"7,759":4297,"7,760":4298,"7,761":4299,"7,762":4300,"7,763":4301,"7,764":4302,"7,765":4303,"7,766":4304,"7,767":4305,"7,768":4306,"7,769":4307,"7,770":4308,"8,7":4309,"8,8":4310,"8,9":4311,"8,10":4312,"8,11":4313,"8,12":4314,"8,13":4315,"8,14":4316,"8,15":4317,"8,16":4318,"8,17":4319,"8,18":4320,"8,19":4321,"8,20":4322,"8,21":4323,"8,22":4324,"8,23":4325,"8,24":4326,"8,25":4327,"8,26":4328,"8,27":4329,"8,28":4330,"8,29":4331,"8,30":4332,"8,31":4333,"8,32":4334,"8,33":4335,"8,34":4336,"8,35":4337,"8,36":4338,"8,37":4339,"8,38":4340,"8,39":4341,"8,40":4342,"8,41":4343,"8,42":4344,"8,43":4345,"8,44":4346,"8,45":4347,"8,46":4348,"8,47":4349,"8,48":4350,"8,49":4351,"8,50":4352,"8,51":4353,"8,52":4354,"8,53":4355,"8,54":4356,"8,55":4357,"8,56":4358,"8,57":4359,"8,58":4360,"8,59":4361,"8,60":4362,"8,61":4363,"8,62":4364,"8,63":4365,"8,64":4366,"8,65":4367,"8,66":4368,"8,67":4369,"8,68":4370,"8,69":4371,"8,70":4372,"8,71":4373,"8,72":4374,"8,73":4375,"8,74":4376,"8,75":4377,"8,76":4378,"8,77":4379,"8,78":4380,"8,79":4381,"8,80":4382,"8,81":4383,"8,82":4384,"8,83":4385,"8,84":4386,"8,85":4387,"8,86":4388,"8,87":4389,"8,88":4390,"8,89":4391,"8,90":4392,"8,91":4393,"8,92":4394,"8,93":4395,"8,94":4396,"8,95":4397,"8,96":4398,"8,97":4399,"8,98":4400,"8,99":4401,"8,100":4402,"8,101":4403,"8,102":4404,"8,103":4405,"8,104":4406,"8,105":4407,"8,106":4408,"8,107":4409,"8,108":4410,"8,109":4411,"8,110":4412,"8,111":4413,"8,112":4414,"8,113":4415,"8,114":4416,"8,115":4417,"8,116":4418,"8,117":4419,"8,118":4420,"8,119":4421,"8,120":4422,"8,121":4423,"8,122":4424,"8,123":4425,"8,124":4426,"8,125":4427,"8,126":4428,"8,127":4429,"8,128":4430,"8,129":4431,"8,130":4432,"8,131":4433,"8,132":4434,"8,133":4435,"8,134":4436,"8,135":4437,"8,136":4438,"8,137":4439,"8,138":4440,"8,139":4441,"8,140":4442,"8,141":4443,"8,142":4444,"8,143":4445,"8,144":4446,"8,145":4447,"8,146":4448,"8,147":4449,"8,148":4450,"8,149":4451,"8,150":4452,"8,151":4453,"8,152":4454,"8,153":4455,"8,154":4456,"8,155":4457,"8,156":4458,"8,157":4459,"8,158":4460,"8,159":4461,"8,160":4462,"8,161":4463,"8,162":4464,"8,163":4465,"8,164":4466,"8,165":4467,"8,166":4468,"8,167":4469,"8,168":4470,"8,169":4471,"8,170":4472,"8,171":4473,"8,172":4474,"8,173":4475,"8,174":4476,"8,175":4477,"8,176":4478,"8,177":4479,"8,178":4480,"8,179":4481,"8,180":4482,"8,181":4483,"8,182":4484,"8,183":4485,"8,184":4486,"8,185":4487,"8,186":4488,"8,187":4489,"8,188":4490,"8,189":4491,"8,190":4492,"8,191":4493,"8,192":4494,"8,193":4495,"8,194":4496,"8,195":4497,"8,196":4498,"8,197":4499,"8,198":4500,"8,199":4501,"8,200":4502,"8,201":4503,"8,202":4504,"8,203":4505,"8,204":4506,"8,205":4507,"8,206":4508,"8,207":4509,"8,208":4510,"8,209":4511,"8,210":4512,"8,211":4513,"8,212":4514,"8,213":4515,"8,214":4516,"8,215":4517,"8,216":4518,"8,217":4519,"8,218":4520,"8,219":4521,"8,220":4522,"8,221":4523,"8,222":4524,"8,223":4525,"8,224":4526,"8,225":4527,"8,226":4528,"8,228":4529,"8,229":4530,"8,230":4531,"8,231":4532,"8,232":4533,"8,233":4534,"8,234":4535,"8,235":4536,"8,236":4537,"8,237":4538,"8,238":4539,"8,239":4540,"8,240":4541,"8,241":4542,"8,242":4543,"8,243":4544,"8,244":4545,"8,245":4546,"8,246":4547,"8,247":4548,"8,248":4549,"8,249":4550,"8,250":4551,"8,251":4552,"8,252":4553,"8,253":4554,"8,254":4555,"8,255":4556,"8,256":4557,"8,257":4558,"8,258":4559,"8,259":4560,"8,260":4561,"8,261":4562,"8,262":4563,"8,263":4564,"8,264":4565,"8,265":4566,"8,266":4567,"8,267":4568,"8,269":4569,"8,271":4570,"8,272":4571,"8,273":4572,"8,274":4573,"8,275":4574,"8,276":4575,"8,277":4576,"8,278":4577,"8,279":4578,"8,280":4579,"8,281":4580,"8,282":4581,"8,283":4582,"8,284":4583,"8,285":4584,"8,286":4585,"8,287":4586,"8,288":4587,"8,289":4588,"8,290":4589,"8,291":4590,"8,292":4591,"8,293":4592,"8,294":4593,"8,295":4594,"8,296":4595,"8,297":4596,"8,298":4597,"8,299":4598,"8,300":4599,"8,301":4600,"8,302":4601,"8,303":4602,"8,304":4603,"8,305":4604,"8,306":4605,"8,307":4606,"8,308":4607,"8,309":4608,"8,310":4609,"8,311":4610,"8,312":4611,"8,313":4612,"8,314":4613,"8,315":4614,"8,316":4615,"8,317":4616,"8,318":4617,"8,319":4618,"8,320":4619,"8,321":4620,"8,322":4621,"8,323":4622,"8,324":4623,"8,325":4624,"8,326":4625,"8,327":4626,"8,328":4627,"8,329":4628,"8,330":4629,"8,331":4630,"8,332":4631,"8,333":4632,"8,334":4633,"8,335":4634,"8,336":4635,"8,337":4636,"8,338":4637,"8,339":4638,"8,340":4639,"8,341":4640,"8,342":4641,"8,343":4642,"8,344":4643,"8,345":4644,"8,346":4645,"8,348":4646,"8,349":4647,"8,350":4648,"8,351":4649,"8,352":4650,"8,353":4651,"8,354":4652,"8,355":4653,"8,356":4654,"8,357":4655,"8,358":4656,"8,359":4657,"8,360":4658,"8,361":4659,"8,362":4660,"8,363":4661,"8,364":4662,"8,365":4663,"8,366":4664,"8,367":4665,"8,368":4666,"8,369":4667,"8,370":4668,"8,371":4669,"8,372":4670,"8,373":4671,"8,375":4672,"8,377":4673,"8,378":4674,"8,379":4675,"8,380":4676,"8,381":4677,"8,382":4678,"8,383":4679,"8,384":4680,"8,385":4681,"8,386":4682,"8,387":4683,"8,388":4684,"8,389":4685,"8,390":4686,"8,391":4687,"8,392":4688,"8,393":4689,"8,394":4690,"8,395":4691,"8,396":4692,"8,397":4693,"8,398":4694,"8,399":4695,"8,400":4696,"8,401":4697,"8,402":4698,"8,403":4699,"8,404":4700,"8,405":4701,"8,406":4702,"8,407":4703,"8,408":4704,"8,409":4705,"8,410":4706,"8,411":4707,"8,412":4708,"8,413":4709,"8,414":4710,"8,415":4711,"8,416":4712,"8,417":4713,"8,418":4714,"8,419":4715,"8,420":4716,"8,421":4717,"8,422":4718,"8,423":4719,"8,424":4720,"8,425":4721,"8,426":4722,"8,427":4723,"8,428":4724,"8,429":4725,"8,430":4726,"8,431":4727,"8,432":4728,"8,433":4729,"8,434":4730,"8,435":4731,"8,436":4732,"8,437":4733,"8,438":4734,"8,439":4735,"8,440":4736,"8,441":4737,"8,442":4738,"8,443":4739,"8,444":4740,"8,446":4741,"8,447":4742,"8,448":4743,"8,449":4744,"8,450":4745,"8,451":4746,"8,452":4747,"8,453":4748,"8,454":4749,"8,455":4750,"8,456":4751,"8,457":4752,"8,458":4753,"8,459":4754,"8,460":4755,"8,461":4756,"8,462":4757,"8,463":4758,"8,464":4759,"8,465":4760,"8,466":4761,"8,467":4762,"8,468":4763,"8,469":4764,"8,470":4765,"8,471":4766,"8,472":4767,"8,473":4768,"8,474":4769,"8,475":4770,"8,476":4771,"8,477":4772,"8,478":4773,"8,479":4774,"8,480":4775,"8,481":4776,"8,482":4777,"8,483":4778,"8,484":4779,"8,485":4780,"8,487":4781,"8,489":4782,"8,490":4783,"8,491":4784,"8,492":4785,"8,493":4786,"8,494":4787,"8,495":4788,"8,496":4789,"8,497":4790,"8,498":4791,"8,499":4792,"8,500":4793,"8,501":4794,"8,502":4795,"8,503":4796,"8,504":4797,"8,505":4798,"8,506":4799,"8,507":4800,"8,508":4801,"8,509":4802,"8,510":4803,"8,511":4804,"8,512":4805,"8,513":4806,"8,514":4807,"8,515":4808,"8,516":4809,"8,517":4810,"8,518":4811,"8,519":4812,"8,520":4813,"8,521":4814,"8,522":4815,"8,523":4816,"8,524":4817,"8,525":4818,"8,526":4819,"8,527":4820,"8,528":4821,"8,529":4822,"8,530":4823,"8,531":4824,"8,532":4825,"8,533":4826,"8,534":4827,"8,535":4828,"8,536":4829,"8,537":4830,"8,538":4831,"8,539":4832,"8,540":4833,"8,541":4834,"8,542":4835,"8,543":4836,"8,545":4837,"8,547":4838,"8,548":4839,"8,549":4840,"8,550":4841,"8,551":4842,"8,552":4843,"8,553":4844,"8,554":4845,"8,555":4846,"8,556":4847,"8,557":4848,"8,558":4849,"8,559":4850,"8,560":4851,"8,561":4852,"8,562":4853,"8,563":4854,"8,564":4855,"8,565":4856,"8,566":4857,"8,567":4858,"8,568":4859,"8,569":4860,"8,570":4861,"8,571":4862,"8,572":4863,"8,573":4864,"8,574":4865,"8,575":4866,"8,576":4867,"8,578":4868,"8,579":4869,"8,580":4870,"8,581":4871,"8,582":4872,"8,583":4873,"8,584":4874,"8,585":4875,"8,586":4876,"8,587":4877,"8,588":4878,"8,589":4879,"8,590":4880,"8,591":4881,"8,592":4882,"8,593":4883,"8,594":4884,"8,596":4885,"8,597":4886,"8,598":4887,"8,599":4888,"8,600":4889,"8,601":4890,"8,602":4891,"8,603":4892,"8,604":4893,"8,605":4894,"8,606":4895,"8,607":4896,"8,608":4897,"8,609":4898,"8,610":4899,"8,611":4900,"8,612":4901,"8,613":4902,"8,614":4903,"8,615":4904,"8,616":4905,"8,617":4906,"8,618":4907,"8,619":4908,"8,620":4909,"8,621":4910,"8,622":4911,"8,623":4912,"8,624":4913,"8,625":4914,"8,626":4915,"8,627":4916,"8,628":4917,"8,629":4918,"8,630":4919,"8,631":4920,"8,632":4921,"8,633":4922,"8,634":4923,"8,635":4924,"8,636":4925,"8,637":4926,"8,638":4927,"8,639":4928,"8,640":4929,"8,641":4930,"8,642":4931,"8,643":4932,"8,644":4933,"8,646":4934,"8,647":4935,"8,648":4936,"8,649":4937,"8,650":4938,"8,651":4939,"8,652":4940,"8,653":4941,"8,654":4942,"8,655":4943,"8,656":4944,"8,657":4945,"8,658":4946,"8,659":4947,"8,660":4948,"8,661":4949,"8,662":4950,"8,663":4951,"8,664":4952,"8,665":4953,"8,666":4954,"8,667":4955,"8,668":4956,"8,669":4957,"8,670":4958,"8,671":4959,"8,672":4960,"8,673":4961,"8,674":4962,"8,675":4963,"8,676":4964,"8,677":4965,"8,678":4966,"8,679":4967,"8,680":4968,"8,681":4969,"8,682":4970,"8,683":4971,"8,684":4972,"8,685":4973,"8,686":4974,"8,687":4975,"8,688":4976,"8,689":4977,"8,690":4978,"8,691":4979,"8,692":4980,"8,693":4981,"8,694":4982,"8,695":4983,"8,696":4984,"8,697":4985,"8,698":4986,"8,699":4987,"8,700":4988,"8,701":4989,"8,702":4990,"8,703":4991,"8,704":4992,"8,705":4993,"8,706":4994,"8,707":4995,"8,708":4996,"8,709":4997,"8,710":4998,"8,711":4999,"8,712":5000,"8,714":5001,"8,715":5002,"8,716":5003,"8,717":5004,"8,718":5005,"8,719":5006,"8,720":5007,"8,721":5008,"8,722":5009,"8,723":5010,"8,724":5011,"8,725":5012,"8,726":5013,"8,727":5014,"8,728":5015,"8,729":5016,"8,730":5017,"8,731":5018,"8,732":5019,"8,733":5020,"8,734":5021,"8,736":5022,"8,737":5023,"8,738":5024,"8,739":5025,"8,740":5026,"9,7":5027,"9,8":5028,"9,9":5029,"9,10":5030,"9,11":5031,"9,12":5032,"9,13":5033,"9,14":5034,"9,15":5035,"9,16":5036,"9,17":5037,"9,18":5038,"9,19":5039,"9,20":5040,"9,21":5041,"9,22":5042,"9,23":5043,"9,24":5044,"9,25":5045,"9,26":5046,"9,27":5047,"9,28":5048,"9,29":5049,"9,30":5050,"9,31":5051,"9,32":5052,"9,33":5053,"9,34":5054,"9,35":5055,"9,36":5056,"9,37":5057,"9,38":5058,"9,39":5059,"9,40":5060,"9,41":5061,"9,42":5062,"9,43":5063,"9,44":5064,"9,45":5065,"9,46":5066,"9,47":5067,"9,48":5068,"9,49":5069,"9,50":5070,"9,51":5071,"9,52":5072,"9,53":5073,"9,54":5074,"9,55":5075,"9,56":5076,"9,57":5077,"9,58":5078,"9,59":5079,"9,60":5080,"9,61":5081,"9,62":5082,"9,63":5083,"9,64":5084,"9,65":5085,"9,66":5086,"9,67":5087,"9,68":5088,"9,70":5089,"9,71":5090,"9,72":5091,"9,73":5092,"9,74":5093,"9,75":5094,"9,76":5095,"9,77":5096,"9,78":5097,"9,79":5098,"9,80":5099,"9,81":5100,"9,82":5101,"9,83":5102,"9,84":5103,"9,85":5104,"9,86":5105,"9,87":5106,"9,88":5107,"9,89":5108,"9,90":5109,"9,91":5110,"9,92":5111,"9,93":5112,"9,94":5113,"9,95":5114,"9,96":5115,"9,97":5116,"9,98":5117,"9,99":5118,"9,100":5119,"9,101":5120,"9,102":5121,"9,103":5122,"9,104":5123,"9,105":5124,"9,106":5125,"9,107":5126,"9,108":5127,"9,110":5128,"9,111":5129,"9,112":5130,"9,113":5131,"9,114":5132,"9,115":5133,"9,116":5134,"9,117":5135,"9,118":5136,"9,119":5137,"9,120":5138,"9,121":5139,"9,122":5140,"9,123":5141,"9,124":5142,"9,125":5143,"9,126":5144,"9,127":5145,"9,128":5146,"9,129":5147,"9,130":5148,"9,131":5149,"9,132":5150,"9,133":5151,"9,134":5152,"9,135":5153,"9,136":5154,"9,137":5155,"9,138":5156,"9,139":5157,"9,140":5158,"9,141":5159,"9,142":5160,"9,143":5161,"9,144":5162,"9,145":5163,"9,146":5164,"9,147":5165,"9,148":5166,"9,149":5167,"9,150":5168,"9,151":5169,"9,152":5170,"9,153":5171,"9,154":5172,"9,155":5173,"9,156":5174,"9,157":5175,"9,158":5176,"9,159":5177,"9,160":5178,"9,161":5179,"9,162":5180,"9,163":5181,"9,164":5182,"9,165":5183,"9,166":5184,"9,167":5185,"9,168":5186,"9,169":5187,"9,170":5188,"9,171":5189,"9,172":5190,"9,173":5191,"9,174":5192,"9,175":5193,"9,176":5194,"9,177":5195,"9,178":5196,"9,179":5197,"9,180":5198,"9,181":5199,"9,182":5200,"9,183":5201,"9,184":5202,"9,185":5203,"9,186":5204,"9,187":5205,"9,188":5206,"9,189":5207,"9,190":5208,"9,191":5209,"9,192":5210,"9,193":5211,"9,194":5212,"9,195":5213,"9,196":5214,"9,197":5215,"9,199":5216,"9,201":5217,"9,202":5218,"9,203":5219,"9,204":5220,"9,205":5221,"9,206":5222,"9,207":5223,"9,208":5224,"9,209":5225,"9,210":5226,"9,211":5227,"9,212":5228,"9,213":5229,"9,214":5230,"9,215":5231,"9,216":5232,"9,217":5233,"9,218":5234,"9,219":5235,"9,220":5236,"9,221":5237,"9,223":5238,"9,225":5239,"9,226":5240,"9,227":5241,"9,228":5242,"9,229":5243,"9,230":5244,"9,231":5245,"9,232":5246,"9,233":5247,"9,234":5248,"9,235":5249,"9,236":5250,"9,237":5251,"9,238":5252,"9,239":5253,"9,240":5254,"9,241":5255,"9,242":5256,"9,243":5257,"9,244":5258,"9,245":5259,"9,246":5260,"9,247":5261,"9,248":5262,"9,249":5263,"9,250":5264,"9,251":5265,"9,252":5266,"9,253":5267,"9,254":5268,"9,255":5269,"9,256":5270,"9,257":5271,"9,258":5272,"9,259":5273,"9,260":5274,"9,262":5275,"9,263":5276,"9,264":5277,"9,265":5278,"9,266":5279,"9,267":5280,"9,268":5281,"9,269":5282,"9,270":5283,"9,271":5284,"9,272":5285,"9,273":5286,"9,274":5287,"9,275":5288,"9,276":5289,"9,277":5290,"9,279":5291,"9,281":5292,"9,282":5293,"9,283":5294,"9,284":5295,"9,285":5296,"9,286":5297,"9,287":5298,"9,288":5299,"9,289":5300,"9,290":5301,"9,291":5302,"9,292":5303,"9,293":5304,"9,294":5305,"9,295":5306,"9,296":5307,"9,297":5308,"9,298":5309,"9,299":5310,"9,300":5311,"9,301":5312,"9,302":5313,"9,303":5314,"9,304":5315,"9,305":5316,"9,306":5317,"9,307":5318,"9,308":5319,"9,309":5320,"9,310":5321,"9,311":5322,"9,312":5323,"9,313":5324,"9,314":5325,"9,315":5326,"9,316":5327,"9,317":5328,"9,318":5329,"9,319":5330,"9,320":5331,"9,321":5332,"9,322":5333,"9,323":5334,"9,324":5335,"9,325":5336,"9,326":5337,"9,327":5338,"9,328":5339,"9,329":5340,"9,330":5341,"9,331":5342,"9,332":5343,"9,333":5344,"9,334":5345,"9,335":5346,"9,336":5347,"9,337":5348,"9,338":5349,"9,339":5350,"9,340":5351,"9,341":5352,"9,342":5353,"9,343":5354,"9,344":5355,"9,345":5356,"9,346":5357,"9,347":5358,"9,348":5359,"9,349":5360,"9,350":5361,"9,351":5362,"9,352":5363,"9,353":5364,"9,354":5365,"9,355":5366,"9,356":5367,"9,357":5368,"9,358":5369,"9,359":5370,"9,360":5371,"9,361":5372,"9,362":5373,"9,363":5374,"9,364":5375,"9,365":5376,"9,366":5377,"9,367":5378,"9,368":5379,"9,369":5380,"9,370":5381,"9,371":5382,"9,372":5383,"9,373":5384,"9,374":5385,"9,375":5386,"9,376":5387,"9,377":5388,"9,378":5389,"9,379":5390,"9,380":5391,"9,381":5392,"9,382":5393,"9,383":5394,"9,384":5395,"9,385":5396,"9,386":5397,"9,387":5398,"9,388":5399,"9,389":5400,"9,390":5401,"9,391":5402,"9,392":5403,"9,393":5404,"9,394":5405,"9,395":5406,"9,396":5407,"9,397":5408,"9,398":5409,"9,399":5410,"9,400":5411,"9,401":5412,"9,402":5413,"9,403":5414,"9,404":5415,"9,405":5416,"9,406":5417,"9,407":5418,"9,408":5419,"9,409":5420,"9,410":5421,"9,411":5422,"9,412":5423,"9,413":5424,"9,414":5425,"9,415":5426,"9,416":5427,"9,417":5428,"9,418":5429,"9,419":5430,"9,420":5431,"9,421":5432,"9,422":5433,"9,423":5434,"9,424":5435,"9,425":5436,"9,426":5437,"9,427":5438,"9,428":5439,"9,429":5440,"9,430":5441,"9,431":5442,"9,432":5443,"9,433":5444,"9,434":5445,"9,435":5446,"9,436":5447,"9,437":5448,"9,438":5449,"9,439":5450,"9,440":5451,"9,441":5452,"9,442":5453,"9,443":5454,"9,444":5455,"9,445":5456,"9,446":5457,"9,447":5458,"9,448":5459,"9,449":5460,"9,450":5461,"9,451":5462,"9,452":5463,"9,453":5464,"9,454":5465,"9,455":5466,"9,456":5467,"9,457":5468,"9,458":5469,"9,459":5470,"9,460":5471,"9,461":5472,"9,462":5473,"9,463":5474,"9,464":5475,"9,465":5476,"9,466":5477,"9,467":5478,"9,468":5479,"9,469":5480,"9,470":5481,"9,471":5482,"9,472":5483,"9,473":5484,"9,474":5485,"9,475":5486,"9,476":5487,"9,477":5488,"9,478":5489,"9,479":5490,"9,480":5491,"9,481":5492,"9,482":5493,"9,483":5494,"9,484":5495,"9,485":5496,"9,486":5497,"9,487":5498,"9,488":5499,"9,489":5500,"9,490":5501,"9,491":5502,"9,492":5503,"9,493":5504,"9,494":5505,"9,495":5506,"9,496":5507,"9,497":5508,"9,498":5509,"9,499":5510,"9,500":5511,"9,501":5512,"9,502":5513,"9,503":5514,"9,504":5515,"9,505":5516,"9,506":5517,"9,507":5518,"9,508":5519,"9,509":5520,"9,510":5521,"9,511":5522,"9,512":5523,"9,513":5524,"9,514":5525,"9,515":5526,"9,516":5527,"9,517":5528,"9,518":5529,"9,519":5530,"9,520":5531,"9,521":5532,"9,522":5533,"9,523":5534,"9,524":5535,"9,525":5536,"9,526":5537,"9,527":5538,"9,528":5539,"9,529":5540,"9,530":5541,"9,531":5542,"9,532":5543,"9,533":5544,"9,534":5545,"9,535":5546,"9,536":5547,"9,537":5548,"9,538":5549,"9,539":5550,"9,540":5551,"9,541":5552,"9,542":5553,"9,543":5554,"9,544":5555,"9,545":5556,"9,546":5557,"9,547":5558,"9,548":5559,"9,549":5560,"9,550":5561,"9,551":5562,"9,552":5563,"9,553":5564,"9,554":5565,"9,555":5566,"9,556":5567,"9,557":5568,"9,558":5569,"9,559":5570,"9,560":5571,"9,561":5572,"9,562":5573,"9,563":5574,"9,564":5575,"9,565":5576,"9,566":5577,"9,567":5578,"9,568":5579,"9,569":5580,"9,570":5581,"9,571":5582,"9,572":5583,"9,573":5584,"9,574":5585,"9,575":5586,"9,576":5587,"9,577":5588,"9,578":5589,"9,579":5590,"9,580":5591,"9,582":5592,"9,583":5593,"9,584":5594,"9,585":5595,"9,586":5596,"9,587":5597,"9,588":5598,"9,589":5599,"9,590":5600,"9,591":5601,"9,592":5602,"9,593":5603,"9,594":5604,"9,595":5605,"9,596":5606,"9,597":5607,"9,598":5608,"9,599":5609,"9,600":5610,"9,601":5611,"9,602":5612,"9,603":5613,"9,604":5614,"9,605":5615,"9,606":5616,"9,607":5617,"9,608":5618,"9,609":5619,"9,610":5620,"9,611":5621,"9,612":5622,"9,613":5623,"9,614":5624,"9,615":5625,"9,616":5626,"9,617":5627,"9,618":5628,"9,619":5629,"9,620":5630,"9,621":5631,"9,622":5632,"9,623":5633,"9,624":5634,"9,625":5635,"9,626":5636,"9,627":5637,"9,628":5638,"9,629":5639,"9,630":5640,"9,631":5641,"9,632":5642,"9,633":5643,"9,634":5644,"9,635":5645,"9,636":5646,"9,637":5647,"9,638":5648,"9,639":5649,"9,640":5650,"9,641":5651,"9,642":5652,"9,643":5653,"9,644":5654,"9,645":5655,"9,646":5656,"9,647":5657,"9,648":5658,"9,649":5659,"9,650":5660,"9,651":5661,"9,652":5662,"9,653":5663,"9,654":5664,"9,655":5665,"9,656":5666,"9,657":5667,"9,658":5668,"9,659":5669,"9,660":5670,"9,661":5671,"9,662":5672,"9,663":5673,"9,664":5674,"9,665":5675,"9,666":5676,"9,667":5677,"9,668":5678,"9,669":5679,"9,670":5680,"9,671":5681,"9,672":5682,"9,673":5683,"9,674":5684,"9,675":5685,"9,676":5686,"9,677":5687,"9,678":5688,"9,679":5689,"9,680":5690,"9,681":5691,"9,682":5692,"9,683":5693,"9,684":5694,"9,685":5695,"9,686":5696,"9,687":5697,"9,688":5698,"9,689":5699,"9,690":5700,"9,691":5701,"9,692":5702,"10,7":5703,"10,9":5704,"10,10":5705,"10,11":5706,"10,12":5707,"10,13":5708,"10,14":5709,"10,15":5710,"10,17":5711,"10,18":5712,"10,19":5713,"10,20":5714,"10,21":5715,"10,22":5716,"10,23":5717,"10,24":5718,"10,25":5719,"10,26":5720,"10,27":5721,"10,28":5722,"10,29":5723,"10,30":5724,"10,31":5725,"10,32":5726,"10,33":5727,"10,34":5728,"10,35":5729,"10,36":5730,"10,37":5731,"10,38":5732,"10,39":5733,"10,40":5734,"10,41":5735,"10,42":5736,"10,43":5737,"10,44":5738,"10,45":5739,"10,46":5740,"10,47":5741,"10,48":5742,"10,49":5743,"10,50":5744,"10,51":5745,"10,52":5746,"10,53":5747,"10,54":5748,"10,55":5749,"10,56":5750,"10,57":5751,"10,58":5752,"10,59":5753,"10,60":5754,"10,61":5755,"10,62":5756,"10,63":5757,"10,64":5758,"10,65":5759,"10,66":5760,"10,67":5761,"10,68":5762,"10,69":5763,"10,70":5764,"10,71":5765,"10,72":5766,"10,73":5767,"10,74":5768,"10,75":5769,"10,76":5770,"10,77":5771,"10,78":5772,"10,79":5773,"10,80":5774,"10,81":5775,"10,82":5776,"10,83":5777,"10,84":5778,"10,85":5779,"10,86":5780,"10,87":5781,"10,88":5782,"10,89":5783,"10,90":5784,"10,91":5785,"10,92":5786,"10,93":5787,"10,94":5788,"10,95":5789,"10,96":5790,"10,97":5791,"10,98":5792,"10,99":5793,"10,100":5794,"10,101":5795,"10,102":5796,"10,103":5797,"10,104":5798,"10,105":5799,"10,106":5800,"10,107":5801,"10,108":5802,"10,109":5803,"10,110":5804,"10,111":5805,"10,112":5806,"10,113":5807,"10,114":5808,"10,115":5809,"10,116":5810,"10,117":5811,"10,118":5812,"10,119":5813,"10,120":5814,"10,121":5815,"10,122":5816,"10,123":5817,"10,124":5818,"10,125":5819,"10,126":5820,"10,127":5821,"10,128":5822,"10,129":5823,"10,130":5824,"10,131":5825,"10,132":5826,"10,133":5827,"10,134":5828,"10,135":5829,"10,136":5830,"10,137":5831,"10,138":5832,"10,139":5833,"10,140":5834,"10,141":5835,"10,142":5836,"10,143":5837,"10,144":5838,"10,145":5839,"10,146":5840,"10,147":5841,"10,148":5842,"10,149":5843,"10,150":5844,"10,151":5845,"10,152":5846,"10,153":5847,"10,154":5848,"10,155":5849,"10,156":5850,"10,157":5851,"10,158":5852,"10,159":5853,"10,160":5854,"10,161":5855,"10,162":5856,"10,163":5857,"10,164":5858,"10,165":5859,"10,166":5860,"10,167":5861,"10,168":5862,"10,169":5863,"10,170":5864,"10,171":5865,"10,172":5866,"10,173":5867,"10,174":5868,"10,175":5869,"10,176":5870,"10,177":5871,"10,178":5872,"10,179":5873,"10,180":5874,"10,181":5875,"10,182":5876,"10,183":5877,"10,184":5878,"10,185":5879,"10,186":5880,"10,187":5881,"10,188":5882,"10,189":5883,"10,190":5884,"10,191":5885,"10,192":5886,"10,193":5887,"10,194":5888,"10,195":5889,"10,196":5890,"10,197":5891,"10,198":5892,"10,199":5893,"10,200":5894,"10,201":5895,"10,202":5896,"10,203":5897,"10,204":5898,"10,205":5899,"10,206":5900,"10,207":5901,"10,208":5902,"10,209":5903,"10,210":5904,"10,211":5905,"10,212":5906,"10,213":5907,"10,214":5908,"10,215":5909,"10,216":5910,"10,217":5911,"10,218":5912,"10,219":5913,"10,220":5914,"10,221":5915,"10,222":5916,"10,223":5917,"10,224":5918,"10,225":5919,"10,226":5920,"10,227":5921,"10,228":5922,"10,229":5923,"10,230":5924,"10,231":5925,"10,232":5926,"10,233":5927,"10,234":5928,"10,235":5929,"10,236":5930,"10,237":5931,"10,238":5932,"10,239":5933,"10,240":5934,"10,241":5935,"10,242":5936,"10,243":5937,"10,244":5938,"10,245":5939,"10,246":5940,"10,247":5941,"10,248":5942,"10,249":5943,"10,250":5944,"10,251":5945,"10,252":5946,"10,253":5947,"10,254":5948,"10,255":5949,"10,256":5950,"10,257":5951,"10,258":5952,"10,259":5953,"10,260":5954,"10,261":5955,"10,262":5956,"10,263":5957,"10,264":5958,"10,265":5959,"10,266":5960,"10,267":5961,"10,268":5962,"10,269":5963,"10,270":5964,"10,271":5965,"10,272":5966,"10,273":5967,"10,274":5968,"10,275":5969,"10,276":5970,"10,277":5971,"10,278":5972,"10,279":5973,"10,280":5974,"10,281":5975,"10,282":5976,"10,283":5977,"10,284":5978,"10,285":5979,"10,286":5980,"10,287":5981,"10,288":5982,"10,289":5983,"10,290":5984,"10,291":5985,"10,292":5986,"10,293":5987,"10,294":5988,"10,295":5989,"10,296":5990,"10,297":5991,"10,298":5992,"10,299":5993,"10,300":5994,"10,301":5995,"10,302":5996,"10,303":5997,"10,304":5998,"10,305":5999,"10,306":6000,"10,307":6001,"10,308":6002,"10,309":6003,"10,310":6004,"10,311":6005,"10,312":6006,"10,313":6007,"10,314":6008,"10,315":6009,"10,316":6010,"10,317":6011,"10,318":6012,"10,319":6013,"10,320":6014,"10,321":6015,"10,322":6016,"10,323":6017,"10,324":6018,"10,325":6019,"10,326":6020,"10,327":6021,"10,328":6022,"10,329":6023,"10,330":6024,"10,331":6025,"10,332":6026,"10,333":6027,"10,334":6028,"10,335":6029,"10,336":6030,"10,337":6031,"10,338":6032,"10,339":6033,"10,340":6034,"10,341":6035,"10,342":6036,"10,343":6037,"10,344":6038,"10,345":6039,"10,346":6040,"10,347":6041,"10,348":6042,"10,349":6043,"10,350":6044,"10,351":6045,"10,352":6046,"10,353":6047,"10,354":6048,"10,355":6049,"10,356":6050,"10,357":6051,"10,358":6052,"10,359":6053,"10,360":6054,"10,361":6055,"10,362":6056,"10,363":6057,"10,364":6058,"10,365":6059,"10,366":6060,"10,367":6061,"10,368":6062,"10,369":6063,"10,370":6064,"10,371":6065,"10,372":6066,"10,373":6067,"10,374":6068,"10,375":6069,"10,376":6070,"10,377":6071,"10,378":6072,"10,379":6073,"10,380":6074,"10,381":6075,"10,382":6076,"10,383":6077,"10,384":6078,"10,385":6079,"10,386":6080,"10,387":6081,"10,388":6082,"10,389":6083,"10,390":6084,"10,391":6085,"10,392":6086,"10,393":6087,"10,394":6088,"10,395":6089,"10,396":6090,"10,397":6091,"10,398":6092,"10,399":6093,"10,400":6094,"10,401":6095,"10,402":6096,"10,403":6097,"10,404":6098,"10,405":6099,"10,406":6100,"10,407":6101,"10,408":6102,"10,409":6103,"10,410":6104,"10,411":6105,"10,412":6106,"10,413":6107,"10,414":6108,"10,415":6109,"10,416":6110,"10,417":6111,"10,418":6112,"10,419":6113,"10,420":6114,"10,421":6115,"10,422":6116,"10,423":6117,"10,424":6118,"10,425":6119,"10,426":6120,"10,427":6121,"10,428":6122,"10,429":6123,"10,430":6124,"10,431":6125,"10,432":6126,"10,433":6127,"10,434":6128,"10,435":6129,"10,436":6130,"10,437":6131,"10,438":6132,"10,439":6133,"10,440":6134,"10,441":6135,"10,442":6136,"10,443":6137,"10,444":6138,"10,445":6139,"10,446":6140,"10,447":6141,"10,448":6142,"10,449":6143,"10,450":6144,"10,451":6145,"10,452":6146,"10,453":6147,"10,454":6148,"10,455":6149,"10,456":6150,"10,457":6151,"10,458":6152,"10,459":6153,"10,460":6154,"10,461":6155,"10,462":6156,"10,463":6157,"10,464":6158,"10,465":6159,"10,466":6160,"10,467":6161,"10,468":6162,"10,469":6163,"10,470":6164,"10,471":6165,"10,472":6166,"10,473":6167,"10,474":6168,"10,475":6169,"10,476":6170,"10,477":6171,"10,478":6172,"10,479":6173,"10,480":6174,"10,481":6175,"10,482":6176,"10,483":6177,"10,484":6178,"10,485":6179,"10,486":6180,"10,487":6181,"10,488":6182,"10,489":6183,"10,490":6184,"10,491":6185,"10,492":6186,"10,493":6187,"10,494":6188,"10,495":6189,"10,496":6190,"10,497":6191,"10,498":6192,"10,499":6193,"10,500":6194,"10,501":6195,"10,502":6196,"10,503":6197,"10,504":6198,"10,505":6199,"10,506":6200,"10,507":6201,"10,508":6202,"10,509":6203,"10,510":6204,"10,511":6205,"10,512":6206,"10,513":6207,"10,514":6208,"10,515":6209,"10,516":6210,"10,517":6211,"10,518":6212,"10,519":6213,"10,520":6214,"10,521":6215,"10,522":6216,"10,523":6217,"10,524":6218,"10,525":6219,"10,526":6220,"10,527":6221,"10,528":6222,"10,529":6223,"10,530":6224,"10,531":6225,"10,532":6226,"10,533":6227,"10,534":6228,"10,535":6229,"10,536":6230,"10,537":6231,"10,538":6232,"10,539":6233,"10,540":6234,"10,541":6235,"10,542":6236,"10,543":6237,"10,544":6238,"10,545":6239,"10,546":6240,"10,547":6241,"10,548":6242,"10,549":6243,"10,550":6244,"10,551":6245,"10,552":6246,"10,553":6247,"10,554":6248,"10,555":6249,"10,556":6250,"10,557":6251,"10,558":6252,"10,559":6253,"10,560":6254,"10,561":6255,"10,562":6256,"10,563":6257,"10,564":6258,"10,565":6259,"10,566":6260,"10,567":6261,"10,568":6262,"10,569":6263,"10,570":6264,"10,571":6265,"10,572":6266,"10,573":6267,"10,574":6268,"10,575":6269,"10,576":6270,"10,577":6271,"10,578":6272,"10,579":6273,"10,580":6274,"10,581":6275,"10,582":6276,"10,583":6277,"10,584":6278,"10,585":6279,"10,586":6280,"10,587":6281,"10,588":6282,"10,589":6283,"10,590":6284,"10,591":6285,"10,592":6286,"10,593":6287,"10,594":6288,"10,595":6289,"10,596":6290,"10,597":6291,"10,598":6292,"10,599":6293,"10,600":6294,"10,601":6295,"10,602":6296,"10,603":6297,"10,604":6298,"10,605":6299,"10,606":6300,"10,607":6301,"10,608":6302,"10,609":6303,"10,610":6304,"10,611":6305,"10,612":6306,"10,613":6307,"10,614":6308,"10,615":6309,"10,616":6310,"10,617":6311,"10,618":6312,"10,619":6313,"10,620":6314,"10,621":6315,"10,622":6316,"10,623":6317,"10,624":6318,"10,625":6319,"10,626":6320,"10,627":6321,"10,628":6322,"10,629":6323,"10,630":6324,"10,631":6325,"10,632":6326,"10,633":6327,"10,634":6328,"10,635":6329,"10,636":6330,"10,637":6331,"10,638":6332,"10,639":6333,"10,640":6334,"10,641":6335,"10,642":6336,"10,643":6337,"10,644":6338,"10,645":6339,"10,646":6340,"10,647":6341,"10,648":6342,"10,649":6343,"10,650":6344,"10,651":6345,"10,652":6346,"10,653":6347,"10,654":6348,"10,655":6349,"10,656":6350,"10,657":6351,"10,658":6352,"10,659":6353,"10,660":6354,"10,661":6355,"10,662":6356,"10,663":6357,"10,664":6358,"10,665":6359,"10,666":6360,"10,667":6361,"10,668":6362,"10,669":6363,"10,670":6364,"10,671":6365,"10,672":6366,"10,673":6367,"10,674":6368,"10,675":6369,"10,676":6370,"10,677":6371,"10,678":6372,"11,731":6373,"11,732":6374,"11,733":6375,"11,734":6376,"11,735":6377,"11,736":6378,"11,737":6379,"11,738":6380,"11,739":6381},"ٜ":{"1":[4,636],"2":[7,606],"3":[7,580],"4":[7,589],"5":[7,571],"6":[7,624],"7":[7,770],"8":[7,740],"9":[7,692],"10":[7,678],"11":[731,739]},"ٝ":["1,4","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,94","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,351","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,451","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,195","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","3,465","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,480","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,493","3,494","3,495","3,496","3,497","3,498","3,499","3,500","3,501","3,503","3,505","3,506","3,507","3,508","3,509","3,510","3,511","3,512","3,513","3,514","3,515","3,516","3,517","3,518","3,519","3,520","3,521","3,522","3,523","3,524","3,525","3,526","3,527","3,528","3,529","3,530","3,531","3,532","3,533","3,534","3,535","3,536","3,537","3,538","3,539","3,540","3,541","3,542","3,543","3,544","3,545","3,546","3,547","3,548","3,549","3,550","3,551","3,552","3,553","3,554","3,555","3,556","3,557","3,558","3,559","3,560","3,561","3,562","3,563","3,564","3,565","3,566","3,567","3,568","3,569","3,570","3,571","3,572","3,573","3,574","3,575","3,576","3,577","3,578","3,579","3,580","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,37","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,61","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454","4,455","4,456","4,457","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,464","4,465","4,466","4,467","4,468","4,469","4,470","4,471","4,472","4,473","4,474","4,475","4,476","4,477","4,478","4,479","4,480","4,481","4,482","4,483","4,484","4,485","4,486","4,487","4,488","4,489","4,490","4,491","4,492","4,493","4,494","4,495","4,496","4,497","4,498","4,499","4,500","4,501","4,502","4,503","4,504","4,505","4,506","4,507","4,508","4,509","4,510","4,511","4,512","4,513","4,514","4,515","4,516","4,517","4,518","4,519","4,520","4,521","4,522","4,523","4,524","4,525","4,526","4,527","4,528","4,529","4,530","4,531","4,532","4,533","4,534","4,535","4,536","4,537","4,538","4,539","4,540","4,541","4,542","4,543","4,544","4,545","4,546","4,547","4,548","4,549","4,550","4,551","4,552","4,553","4,554","4,555","4,556","4,557","4,558","4,559","4,560","4,561","4,562","4,563","4,564","4,565","4,566","4,567","4,568","4,569","4,570","4,571","4,572","4,573","4,574","4,575","4,576","4,577","4,578","4,579","4,580","4,581","4,582","4,583","4,584","4,585","4,586","4,587","4,588","4,589","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,25","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,34","5,35","5,36","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,45","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,69","5,70","5,71","5,72","5,73","5,74","5,75","5,76","5,77","5,78","5,79","5,80","5,81","5,82","5,83","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,94","5,95","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,105","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,113","5,114","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,126","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,140","5,141","5,142","5,143","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,149","5,150","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,156","5,157","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,163","5,164","5,165","5,166","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,181","5,182","5,183","5,184","5,185","5,186","5,187","5,188","5,189","5,190","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,199","5,200","5,201","5,202","5,203","5,204","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,229","5,230","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,254","5,255","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,265","5,266","5,267","5,268","5,269","5,270","5,271","5,272","5,273","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,283","5,284","5,285","5,286","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291","5,292","5,293","5,294","5,295","5,296","5,297","5,298","5,299","5,300","5,301","5,302","5,303","5,304","5,305","5,306","5,307","5,308","5,309","5,310","5,311","5,312","5,313","5,314","5,315","5,316","5,317","5,318","5,319","5,320","5,321","5,322","5,323","5,324","5,325","5,326","5,327","5,328","5,329","5,330","5,331","5,332","5,333","5,334","5,335","5,336","5,337","5,338","5,339","5,340","5,341","5,342","5,343","5,344","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,350","5,351","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,357","5,358","5,359","5,360","5,361","5,362","5,363","5,364","5,365","5,366","5,367","5,368","5,369","5,370","5,371","5,372","5,373","5,374","5,375","5,376","5,377","5,378","5,379","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,386","5,387","5,388","5,389","5,390","5,391","5,392","5,393","5,394","5,395","5,396","5,397","5,398","5,399","5,400","5,401","5,402","5,403","5,404","5,405","5,406","5,407","5,408","5,409","5,410","5,411","5,412","5,413","5,414","5,415","5,416","5,417","5,418","5,419","5,420","5,421","5,422","5,423","5,424","5,425","5,426","5,427","5,428","5,429","5,430","5,431","5,432","5,433","5,434","5,435","5,436","5,437","5,438","5,439","5,440","5,441","5,442","5,443","5,444","5,445","5,446","5,447","5,448","5,449","5,450","5,451","5,452","5,453","5,454","5,455","5,456","5,457","5,458","5,459","5,460","5,461","5,462","5,463","5,464","5,465","5,466","5,467","5,468","5,469","5,470","5,472","5,473","5,474","5,475","5,476","5,477","5,478","5,479","5,480","5,481","5,482","5,483","5,484","5,485","5,486","5,487","5,488","5,489","5,490","5,491","5,492","5,493","5,494","5,495","5,496","5,497","5,498","5,499","5,500","5,501","5,502","5,503","5,504","5,505","5,506","5,507","5,508","5,509","5,510","5,511","5,512","5,513","5,514","5,515","5,516","5,517","5,518","5,519","5,520","5,521","5,522","5,523","5,524","5,525","5,526","5,527","5,528","5,529","5,530","5,531","5,532","5,533","5,534","5,535","5,536","5,537","5,538","5,539","5,540","5,541","5,542","5,543","5,544","5,545","5,546","5,547","5,548","5,549","5,550","5,551","5,552","5,553","5,554","5,555","5,556","5,557","5,558","5,559","5,560","5,561","5,562","5,563","5,564","5,565","5,566","5,567","5,568","5,569","5,570","5,571","6,7","6,8","6,9","6,10","6,11","6,12","6,13","6,14","6,15","6,16","6,17","6,18","6,19","6,20","6,21","6,22","6,23","6,24","6,25","6,26","6,27","6,28","6,29","6,30","6,31","6,32","6,33","6,34","6,35","6,36","6,37","6,38","6,39","6,40","6,41","6,42","6,43","6,44","6,45","6,46","6,47","6,48","6,49","6,50","6,51","6,52","6,53","6,54","6,55","6,56","6,57","6,58","6,59","6,60","6,61","6,62","6,63","6,64","6,65","6,66","6,67","6,68","6,69","6,70","6,71","6,72","6,73","6,74","6,75","6,76","6,77","6,78","6,79","6,80","6,81","6,82","6,83","6,84","6,85","6,86","6,87","6,88","6,89","6,90","6,91","6,92","6,93","6,94","6,95","6,96","6,97","6,98","6,99","6,100","6,101","6,102","6,103","6,104","6,105","6,106","6,107","6,108","6,109","6,110","6,111","6,112","6,113","6,114","6,115","6,116","6,117","6,118","6,119","6,120","6,121","6,122","6,123","6,124","6,125","6,126","6,127","6,128","6,129","6,130","6,131","6,132","6,133","6,134","6,135","6,136","6,137","6,138","6,139","6,140","6,141","6,142","6,143","6,144","6,145","6,146","6,147","6,148","6,149","6,150","6,151","6,152","6,153","6,154","6,155","6,156","6,157","6,158","6,159","6,160","6,161","6,162","6,163","6,164","6,165","6,166","6,167","6,168","6,169","6,170","6,171","6,172","6,173","6,174","6,175","6,176","6,177","6,178","6,179","6,180","6,181","6,182","6,183","6,184","6,185","6,186","6,187","6,188","6,189","6,190","6,191","6,192","6,193","6,194","6,195","6,196","6,197","6,198","6,199","6,200","6,201","6,202","6,203","6,204","6,205","6,206","6,207","6,208","6,209","6,210","6,211","6,212","6,213","6,214","6,215","6,216","6,217","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,223","6,224","6,225","6,226","6,227","6,228","6,229","6,230","6,231","6,232","6,233","6,234","6,235","6,236","6,237","6,238","6,239","6,240","6,241","6,242","6,243","6,244","6,245","6,246","6,247","6,248","6,249","6,250","6,251","6,252","6,253","6,254","6,255","6,256","6,257","6,258","6,259","6,260","6,261","6,262","6,263","6,264","6,265","6,266","6,267","6,268","6,269","6,270","6,271","6,272","6,273","6,274","6,275","6,276","6,277","6,278","6,279","6,280","6,281","6,282","6,283","6,284","6,285","6,286","6,287","6,288","6,289","6,290","6,291","6,292","6,293","6,294","6,295","6,296","6,297","6,298","6,299","6,300","6,301","6,302","6,303","6,304","6,305","6,306","6,307","6,308","6,309","6,310","6,311","6,312","6,313","6,314","6,315","6,316","6,317","6,318","6,319","6,320","6,321","6,322","6,323","6,324","6,325","6,326","6,327","6,328","6,329","6,330","6,331","6,332","6,333","6,334","6,335","6,336","6,337","6,338","6,339","6,340","6,341","6,342","6,343","6,344","6,345","6,346","6,347","6,348","6,349","6,350","6,351","6,352","6,353","6,354","6,355","6,356","6,357","6,358","6,359","6,360","6,361","6,362","6,363","6,364","6,365","6,366","6,367","6,368","6,369","6,370","6,371","6,372","6,373","6,374","6,375","6,376","6,377","6,378","6,379","6,380","6,381","6,382","6,383","6,384","6,385","6,386","6,387","6,388","6,389","6,390","6,391","6,392","6,393","6,394","6,395","6,396","6,397","6,398","6,399","6,400","6,401","6,402","6,403","6,404","6,405","6,406","6,407","6,408","6,409","6,410","6,411","6,412","6,413","6,414","6,415","6,416","6,417","6,418","6,419","6,420","6,421","6,422","6,423","6,424","6,425","6,426","6,427","6,428","6,429","6,430","6,431","6,432","6,433","6,434","6,435","6,436","6,437","6,438","6,439","6,440","6,441","6,442","6,443","6,444","6,445","6,446","6,447","6,448","6,449","6,450","6,451","6,452","6,453","6,454","6,455","6,456","6,457","6,458","6,459","6,460","6,461","6,462","6,463","6,464","6,465","6,466","6,467","6,468","6,469","6,470","6,471","6,472","6,473","6,474","6,475","6,476","6,477","6,478","6,479","6,480","6,481","6,482","6,483","6,484","6,485","6,486","6,487","6,488","6,489","6,490","6,491","6,492","6,493","6,494","6,495","6,496","6,497","6,498","6,499","6,500","6,501","6,502","6,503","6,504","6,505","6,506","6,507","6,508","6,509","6,510","6,511","6,512","6,513","6,514","6,515","6,516","6,517","6,518","6,519","6,520","6,521","6,522","6,523","6,524","6,525","6,526","6,527","6,528","6,529","6,530","6,531","6,532","6,533","6,534","6,535","6,536","6,537","6,538","6,539","6,540","6,541","6,542","6,543","6,544","6,545","6,546","6,547","6,548","6,549","6,550","6,551","6,552","6,553","6,554","6,555","6,556","6,557","6,558","6,559","6,560","6,561","6,562","6,563","6,564","6,565","6,566","6,567","6,568","6,569","6,570","6,571","6,572","6,573","6,574","6,575","6,576","6,577","6,578","6,579","6,580","6,581","6,582","6,583","6,584","6,585","6,586","6,587","6,588","6,589","6,590","6,591","6,592","6,593","6,594","6,595","6,596","6,597","6,598","6,599","6,600","6,601","6,602","6,603","6,604","6,605","6,606","6,607","6,608","6,609","6,610","6,611","6,612","6,613","6,614","6,615","6,616","6,617","6,618","6,619","6,620","6,621","6,622","6,623","6,624","7,7","7,8","7,9","7,10","7,11","7,12","7,13","7,14","7,15","7,16","7,17","7,18","7,19","7,20","7,21","7,22","7,23","7,24","7,25","7,26","7,27","7,28","7,29","7,30","7,31","7,32","7,33","7,34","7,35","7,36","7,37","7,38","7,39","7,40","7,41","7,42","7,43","7,44","7,45","7,46","7,47","7,48","7,49","7,50","7,51","7,52","7,53","7,54","7,55","7,56","7,57","7,58","7,59","7,60","7,61","7,62","7,63","7,64","7,65","7,66","7,67","7,68","7,69","7,70","7,71","7,72","7,73","7,74","7,75","7,76","7,77","7,78","7,79","7,80","7,81","7,82","7,83","7,84","7,85","7,86","7,87","7,88","7,89","7,90","7,91","7,92","7,93","7,94","7,95","7,96","7,97","7,98","7,99","7,100","7,101","7,102","7,103","7,104","7,105","7,106","7,107","7,108","7,109","7,110","7,111","7,112","7,113","7,114","7,115","7,116","7,117","7,118","7,119","7,120","7,121","7,122","7,123","7,124","7,125","7,126","7,127","7,128","7,129","7,130","7,131","7,132","7,133","7,134","7,135","7,136","7,137","7,138","7,139","7,140","7,141","7,142","7,143","7,144","7,145","7,146","7,147","7,148","7,149","7,150","7,151","7,152","7,153","7,154","7,155","7,156","7,157","7,158","7,159","7,160","7,161","7,162","7,163","7,164","7,165","7,166","7,167","7,168","7,169","7,170","7,171","7,172","7,173","7,174","7,175","7,176","7,177","7,178","7,179","7,180","7,181","7,182","7,183","7,184","7,185","7,186","7,187","7,188","7,189","7,190","7,191","7,192","7,193","7,194","7,195","7,196","7,197","7,198","7,199","7,200","7,201","7,202","7,203","7,204","7,205","7,206","7,207","7,208","7,209","7,210","7,211","7,212","7,213","7,214","7,215","7,216","7,217","7,218","7,219","7,220","7,221","7,222","7,223","7,224","7,225","7,226","7,227","7,228","7,229","7,230","7,231","7,232","7,233","7,234","7,235","7,236","7,237","7,238","7,239","7,240","7,241","7,242","7,243","7,244","7,245","7,246","7,247","7,248","7,249","7,250","7,251","7,252","7,253","7,254","7,255","7,256","7,257","7,258","7,259","7,260","7,261","7,262","7,263","7,264","7,265","7,266","7,267","7,268","7,269","7,270","7,271","7,272","7,273","7,274","7,275","7,276","7,277","7,278","7,279","7,280","7,281","7,282","7,283","7,284","7,285","7,286","7,287","7,288","7,289","7,290","7,291","7,292","7,293","7,294","7,295","7,296","7,297","7,298","7,299","7,300","7,301","7,302","7,303","7,304","7,305","7,306","7,307","7,308","7,309","7,310","7,311","7,312","7,313","7,314","7,315","7,316","7,317","7,318","7,319","7,320","7,321","7,322","7,323","7,324","7,325","7,326","7,327","7,328","7,329","7,330","7,331","7,332","7,333","7,334","7,335","7,336","7,337","7,338","7,339","7,340","7,341","7,342","7,343","7,344","7,345","7,346","7,347","7,348","7,349","7,350","7,351","7,352","7,353","7,354","7,355","7,356","7,357","7,358","7,359","7,360","7,361","7,362","7,363","7,364","7,365","7,366","7,367","7,368","7,369","7,370","7,371","7,372","7,373","7,374","7,375","7,376","7,377","7,378","7,379","7,380","7,381","7,382","7,383","7,384","7,385","7,386","7,387","7,388","7,389","7,390","7,391","7,392","7,393","7,394","7,395","7,396","7,397","7,398","7,399","7,400","7,401","7,402","7,403","7,404","7,405","7,406","7,407","7,408","7,409","7,410","7,411","7,412","7,413","7,414","7,415","7,416","7,417","7,418","7,419","7,420","7,421","7,422","7,423","7,424","7,425","7,426","7,427","7,428","7,429","7,430","7,431","7,432","7,433","7,434","7,435","7,436","7,437","7,438","7,439","7,440","7,441","7,442","7,443","7,444","7,445","7,446","7,447","7,448","7,449","7,450","7,451","7,452","7,453","7,454","7,455","7,456","7,457","7,458","7,459","7,460","7,461","7,462","7,463","7,464","7,465","7,466","7,467","7,468","7,469","7,470","7,471","7,472","7,473","7,474","7,475","7,476","7,477","7,478","7,479","7,480","7,481","7,482","7,483","7,484","7,485","7,486","7,487","7,488","7,489","7,490","7,491","7,492","7,493","7,494","7,495","7,496","7,497","7,498","7,499","7,500","7,501","7,502","7,503","7,504","7,505","7,506","7,507","7,508","7,509","7,510","7,511","7,512","7,513","7,514","7,515","7,516","7,517","7,518","7,519","7,520","7,521","7,522","7,523","7,524","7,525","7,526","7,527","7,528","7,529","7,530","7,531","7,532","7,533","7,534","7,535","7,536","7,537","7,538","7,539","7,540","7,541","7,542","7,543","7,544","7,545","7,546","7,547","7,548","7,549","7,550","7,551","7,552","7,553","7,554","7,555","7,556","7,557","7,558","7,559","7,560","7,561","7,562","7,563","7,564","7,565","7,566","7,567","7,568","7,569","7,570","7,571","7,572","7,573","7,574","7,575","7,576","7,577","7,578","7,579","7,580","7,581","7,582","7,583","7,584","7,585","7,586","7,587","7,588","7,589","7,590","7,591","7,592","7,593","7,594","7,595","7,596","7,597","7,598","7,599","7,600","7,601","7,602","7,603","7,604","7,605","7,606","7,607","7,608","7,609","7,610","7,611","7,612","7,613","7,614","7,615","7,616","7,617","7,618","7,619","7,620","7,621","7,622","7,623","7,624","7,625","7,626","7,627","7,628","7,629","7,630","7,631","7,632","7,633","7,634","7,635","7,636","7,637","7,638","7,639","7,640","7,641","7,642","7,643","7,644","7,645","7,646","7,647","7,648","7,649","7,650","7,651","7,652","7,653","7,654","7,655","7,656","7,657","7,658","7,659","7,660","7,661","7,662","7,663","7,664","7,665","7,666","7,667","7,668","7,669","7,670","7,671","7,672","7,673","7,674","7,675","7,676","7,677","7,678","7,679","7,680","7,681","7,682","7,683","7,684","7,685","7,686","7,687","7,688","7,689","7,690","7,691","7,692","7,693","7,694","7,695","7,696","7,697","7,698","7,699","7,700","7,701","7,702","7,703","7,704","7,705","7,706","7,707","7,708","7,709","7,710","7,711","7,712","7,713","7,714","7,715","7,716","7,717","7,718","7,719","7,720","7,721","7,722","7,723","7,724","7,725","7,726","7,727","7,728","7,729","7,730","7,731","7,732","7,733","7,734","7,735","7,736","7,737","7,738","7,739","7,740","7,741","7,742","7,743","7,744","7,745","7,746","7,747","7,748","7,749","7,750","7,751","7,752","7,753","7,754","7,755","7,756","7,757","7,758","7,759","7,760","7,761","7,762","7,763","7,764","7,765","7,766","7,767","7,768","7,769","7,770","8,7","8,8","8,9","8,10","8,11","8,12","8,13","8,14","8,15","8,16","8,17","8,18","8,19","8,20","8,21","8,22","8,23","8,24","8,25","8,26","8,27","8,28","8,29","8,30","8,31","8,32","8,33","8,34","8,35","8,36","8,37","8,38","8,39","8,40","8,41","8,42","8,43","8,44","8,45","8,46","8,47","8,48","8,49","8,50","8,51","8,52","8,53","8,54","8,55","8,56","8,57","8,58","8,59","8,60","8,61","8,62","8,63","8,64","8,65","8,66","8,67","8,68","8,69","8,70","8,71","8,72","8,73","8,74","8,75","8,76","8,77","8,78","8,79","8,80","8,81","8,82","8,83","8,84","8,85","8,86","8,87","8,88","8,89","8,90","8,91","8,92","8,93","8,94","8,95","8,96","8,97","8,98","8,99","8,100","8,101","8,102","8,103","8,104","8,105","8,106","8,107","8,108","8,109","8,110","8,111","8,112","8,113","8,114","8,115","8,116","8,117","8,118","8,119","8,120","8,121","8,122","8,123","8,124","8,125","8,126","8,127","8,128","8,129","8,130","8,131","8,132","8,133","8,134","8,135","8,136","8,137","8,138","8,139","8,140","8,141","8,142","8,143","8,144","8,145","8,146","8,147","8,148","8,149","8,150","8,151","8,152","8,153","8,154","8,155","8,156","8,157","8,158","8,159","8,160","8,161","8,162","8,163","8,164","8,165","8,166","8,167","8,168","8,169","8,170","8,171","8,172","8,173","8,174","8,175","8,176","8,177","8,178","8,179","8,180","8,181","8,182","8,183","8,184","8,185","8,186","8,187","8,188","8,189","8,190","8,191","8,192","8,193","8,194","8,195","8,196","8,197","8,198","8,199","8,200","8,201","8,202","8,203","8,204","8,205","8,206","8,207","8,208","8,209","8,210","8,211","8,212","8,213","8,214","8,215","8,216","8,217","8,218","8,219","8,220","8,221","8,222","8,223","8,224","8,225","8,226","8,228","8,229","8,230","8,231","8,232","8,233","8,234","8,235","8,236","8,237","8,238","8,239","8,240","8,241","8,242","8,243","8,244","8,245","8,246","8,247","8,248","8,249","8,250","8,251","8,252","8,253","8,254","8,255","8,256","8,257","8,258","8,259","8,260","8,261","8,262","8,263","8,264","8,265","8,266","8,267","8,269","8,271","8,272","8,273","8,274","8,275","8,276","8,277","8,278","8,279","8,280","8,281","8,282","8,283","8,284","8,285","8,286","8,287","8,288","8,289","8,290","8,291","8,292","8,293","8,294","8,295","8,296","8,297","8,298","8,299","8,300","8,301","8,302","8,303","8,304","8,305","8,306","8,307","8,308","8,309","8,310","8,311","8,312","8,313","8,314","8,315","8,316","8,317","8,318","8,319","8,320","8,321","8,322","8,323","8,324","8,325","8,326","8,327","8,328","8,329","8,330","8,331","8,332","8,333","8,334","8,335","8,336","8,337","8,338","8,339","8,340","8,341","8,342","8,343","8,344","8,345","8,346","8,348","8,349","8,350","8,351","8,352","8,353","8,354","8,355","8,356","8,357","8,358","8,359","8,360","8,361","8,362","8,363","8,364","8,365","8,366","8,367","8,368","8,369","8,370","8,371","8,372","8,373","8,375","8,377","8,378","8,379","8,380","8,381","8,382","8,383","8,384","8,385","8,386","8,387","8,388","8,389","8,390","8,391","8,392","8,393","8,394","8,395","8,396","8,397","8,398","8,399","8,400","8,401","8,402","8,403","8,404","8,405","8,406","8,407","8,408","8,409","8,410","8,411","8,412","8,413","8,414","8,415","8,416","8,417","8,418","8,419","8,420","8,421","8,422","8,423","8,424","8,425","8,426","8,427","8,428","8,429","8,430","8,431","8,432","8,433","8,434","8,435","8,436","8,437","8,438","8,439","8,440","8,441","8,442","8,443","8,444","8,446","8,447","8,448","8,449","8,450","8,451","8,452","8,453","8,454","8,455","8,456","8,457","8,458","8,459","8,460","8,461","8,462","8,463","8,464","8,465","8,466","8,467","8,468","8,469","8,470","8,471","8,472","8,473","8,474","8,475","8,476","8,477","8,478","8,479","8,480","8,481","8,482","8,483","8,484","8,485","8,487","8,489","8,490","8,491","8,492","8,493","8,494","8,495","8,496","8,497","8,498","8,499","8,500","8,501","8,502","8,503","8,504","8,505","8,506","8,507","8,508","8,509","8,510","8,511","8,512","8,513","8,514","8,515","8,516","8,517","8,518","8,519","8,520","8,521","8,522","8,523","8,524","8,525","8,526","8,527","8,528","8,529","8,530","8,531","8,532","8,533","8,534","8,535","8,536","8,537","8,538","8,539","8,540","8,541","8,542","8,543","8,545","8,547","8,548","8,549","8,550","8,551","8,552","8,553","8,554","8,555","8,556","8,557","8,558","8,559","8,560","8,561","8,562","8,563","8,564","8,565","8,566","8,567","8,568","8,569","8,570","8,571","8,572","8,573","8,574","8,575","8,576","8,578","8,579","8,580","8,581","8,582","8,583","8,584","8,585","8,586","8,587","8,588","8,589","8,590","8,591","8,592","8,593","8,594","8,596","8,597","8,598","8,599","8,600","8,601","8,602","8,603","8,604","8,605","8,606","8,607","8,608","8,609","8,610","8,611","8,612","8,613","8,614","8,615","8,616","8,617","8,618","8,619","8,620","8,621","8,622","8,623","8,624","8,625","8,626","8,627","8,628","8,629","8,630","8,631","8,632","8,633","8,634","8,635","8,636","8,637","8,638","8,639","8,640","8,641","8,642","8,643","8,644","8,646","8,647","8,648","8,649","8,650","8,651","8,652","8,653","8,654","8,655","8,656","8,657","8,658","8,659","8,660","8,661","8,662","8,663","8,664","8,665","8,666","8,667","8,668","8,669","8,670","8,671","8,672","8,673","8,674","8,675","8,676","8,677","8,678","8,679","8,680","8,681","8,682","8,683","8,684","8,685","8,686","8,687","8,688","8,689","8,690","8,691","8,692","8,693","8,694","8,695","8,696","8,697","8,698","8,699","8,700","8,701","8,702","8,703","8,704","8,705","8,706","8,707","8,708","8,709","8,710","8,711","8,712","8,714","8,715","8,716","8,717","8,718","8,719","8,720","8,721","8,722","8,723","8,724","8,725","8,726","8,727","8,728","8,729","8,730","8,731","8,732","8,733","8,734","8,736","8,737","8,738","8,739","8,740","9,7","9,8","9,9","9,10","9,11","9,12","9,13","9,14","9,15","9,16","9,17","9,18","9,19","9,20","9,21","9,22","9,23","9,24","9,25","9,26","9,27","9,28","9,29","9,30","9,31","9,32","9,33","9,34","9,35","9,36","9,37","9,38","9,39","9,40","9,41","9,42","9,43","9,44","9,45","9,46","9,47","9,48","9,49","9,50","9,51","9,52","9,53","9,54","9,55","9,56","9,57","9,58","9,59","9,60","9,61","9,62","9,63","9,64","9,65","9,66","9,67","9,68","9,70","9,71","9,72","9,73","9,74","9,75","9,76","9,77","9,78","9,79","9,80","9,81","9,82","9,83","9,84","9,85","9,86","9,87","9,88","9,89","9,90","9,91","9,92","9,93","9,94","9,95","9,96","9,97","9,98","9,99","9,100","9,101","9,102","9,103","9,104","9,105","9,106","9,107","9,108","9,110","9,111","9,112","9,113","9,114","9,115","9,116","9,117","9,118","9,119","9,120","9,121","9,122","9,123","9,124","9,125","9,126","9,127","9,128","9,129","9,130","9,131","9,132","9,133","9,134","9,135","9,136","9,137","9,138","9,139","9,140","9,141","9,142","9,143","9,144","9,145","9,146","9,147","9,148","9,149","9,150","9,151","9,152","9,153","9,154","9,155","9,156","9,157","9,158","9,159","9,160","9,161","9,162","9,163","9,164","9,165","9,166","9,167","9,168","9,169","9,170","9,171","9,172","9,173","9,174","9,175","9,176","9,177","9,178","9,179","9,180","9,181","9,182","9,183","9,184","9,185","9,186","9,187","9,188","9,189","9,190","9,191","9,192","9,193","9,194","9,195","9,196","9,197","9,199","9,201","9,202","9,203","9,204","9,205","9,206","9,207","9,208","9,209","9,210","9,211","9,212","9,213","9,214","9,215","9,216","9,217","9,218","9,219","9,220","9,221","9,223","9,225","9,226","9,227","9,228","9,229","9,230","9,231","9,232","9,233","9,234","9,235","9,236","9,237","9,238","9,239","9,240","9,241","9,242","9,243","9,244","9,245","9,246","9,247","9,248","9,249","9,250","9,251","9,252","9,253","9,254","9,255","9,256","9,257","9,258","9,259","9,260","9,262","9,263","9,264","9,265","9,266","9,267","9,268","9,269","9,270","9,271","9,272","9,273","9,274","9,275","9,276","9,277","9,279","9,281","9,282","9,283","9,284","9,285","9,286","9,287","9,288","9,289","9,290","9,291","9,292","9,293","9,294","9,295","9,296","9,297","9,298","9,299","9,300","9,301","9,302","9,303","9,304","9,305","9,306","9,307","9,308","9,309","9,310","9,311","9,312","9,313","9,314","9,315","9,316","9,317","9,318","9,319","9,320","9,321","9,322","9,323","9,324","9,325","9,326","9,327","9,328","9,329","9,330","9,331","9,332","9,333","9,334","9,335","9,336","9,337","9,338","9,339","9,340","9,341","9,342","9,343","9,344","9,345","9,346","9,347","9,348","9,349","9,350","9,351","9,352","9,353","9,354","9,355","9,356","9,357","9,358","9,359","9,360","9,361","9,362","9,363","9,364","9,365","9,366","9,367","9,368","9,369","9,370","9,371","9,372","9,373","9,374","9,375","9,376","9,377","9,378","9,379","9,380","9,381","9,382","9,383","9,384","9,385","9,386","9,387","9,388","9,389","9,390","9,391","9,392","9,393","9,394","9,395","9,396","9,397","9,398","9,399","9,400","9,401","9,402","9,403","9,404","9,405","9,406","9,407","9,408","9,409","9,410","9,411","9,412","9,413","9,414","9,415","9,416","9,417","9,418","9,419","9,420","9,421","9,422","9,423","9,424","9,425","9,426","9,427","9,428","9,429","9,430","9,431","9,432","9,433","9,434","9,435","9,436","9,437","9,438","9,439","9,440","9,441","9,442","9,443","9,444","9,445","9,446","9,447","9,448","9,449","9,450","9,451","9,452","9,453","9,454","9,455","9,456","9,457","9,458","9,459","9,460","9,461","9,462","9,463","9,464","9,465","9,466","9,467","9,468","9,469","9,470","9,471","9,472","9,473","9,474","9,475","9,476","9,477","9,478","9,479","9,480","9,481","9,482","9,483","9,484","9,485","9,486","9,487","9,488","9,489","9,490","9,491","9,492","9,493","9,494","9,495","9,496","9,497","9,498","9,499","9,500","9,501","9,502","9,503","9,504","9,505","9,506","9,507","9,508","9,509","9,510","9,511","9,512","9,513","9,514","9,515","9,516","9,517","9,518","9,519","9,520","9,521","9,522","9,523","9,524","9,525","9,526","9,527","9,528","9,529","9,530","9,531","9,532","9,533","9,534","9,535","9,536","9,537","9,538","9,539","9,540","9,541","9,542","9,543","9,544","9,545","9,546","9,547","9,548","9,549","9,550","9,551","9,552","9,553","9,554","9,555","9,556","9,557","9,558","9,559","9,560","9,561","9,562","9,563","9,564","9,565","9,566","9,567","9,568","9,569","9,570","9,571","9,572","9,573","9,574","9,575","9,576","9,577","9,578","9,579","9,580","9,582","9,583","9,584","9,585","9,586","9,587","9,588","9,589","9,590","9,591","9,592","9,593","9,594","9,595","9,596","9,597","9,598","9,599","9,600","9,601","9,602","9,603","9,604","9,605","9,606","9,607","9,608","9,609","9,610","9,611","9,612","9,613","9,614","9,615","9,616","9,617","9,618","9,619","9,620","9,621","9,622","9,623","9,624","9,625","9,626","9,627","9,628","9,629","9,630","9,631","9,632","9,633","9,634","9,635","9,636","9,637","9,638","9,639","9,640","9,641","9,642","9,643","9,644","9,645","9,646","9,647","9,648","9,649","9,650","9,651","9,652","9,653","9,654","9,655","9,656","9,657","9,658","9,659","9,660","9,661","9,662","9,663","9,664","9,665","9,666","9,667","9,668","9,669","9,670","9,671","9,672","9,673","9,674","9,675","9,676","9,677","9,678","9,679","9,680","9,681","9,682","9,683","9,684","9,685","9,686","9,687","9,688","9,689","9,690","9,691","9,692","10,7","10,9","10,10","10,11","10,12","10,13","10,14","10,15","10,17","10,18","10,19","10,20","10,21","10,22","10,23","10,24","10,25","10,26","10,27","10,28","10,29","10,30","10,31","10,32","10,33","10,34","10,35","10,36","10,37","10,38","10,39","10,40","10,41","10,42","10,43","10,44","10,45","10,46","10,47","10,48","10,49","10,50","10,51","10,52","10,53","10,54","10,55","10,56","10,57","10,58","10,59","10,60","10,61","10,62","10,63","10,64","10,65","10,66","10,67","10,68","10,69","10,70","10,71","10,72","10,73","10,74","10,75","10,76","10,77","10,78","10,79","10,80","10,81","10,82","10,83","10,84","10,85","10,86","10,87","10,88","10,89","10,90","10,91","10,92","10,93","10,94","10,95","10,96","10,97","10,98","10,99","10,100","10,101","10,102","10,103","10,104","10,105","10,106","10,107","10,108","10,109","10,110","10,111","10,112","10,113","10,114","10,115","10,116","10,117","10,118","10,119","10,120","10,121","10,122","10,123","10,124","10,125","10,126","10,127","10,128","10,129","10,130","10,131","10,132","10,133","10,134","10,135","10,136","10,137","10,138","10,139","10,140","10,141","10,142","10,143","10,144","10,145","10,146","10,147","10,148","10,149","10,150","10,151","10,152","10,153","10,154","10,155","10,156","10,157","10,158","10,159","10,160","10,161","10,162","10,163","10,164","10,165","10,166","10,167","10,168","10,169","10,170","10,171","10,172","10,173","10,174","10,175","10,176","10,177","10,178","10,179","10,180","10,181","10,182","10,183","10,184","10,185","10,186","10,187","10,188","10,189","10,190","10,191","10,192","10,193","10,194","10,195","10,196","10,197","10,198","10,199","10,200","10,201","10,202","10,203","10,204","10,205","10,206","10,207","10,208","10,209","10,210","10,211","10,212","10,213","10,214","10,215","10,216","10,217","10,218","10,219","10,220","10,221","10,222","10,223","10,224","10,225","10,226","10,227","10,228","10,229","10,230","10,231","10,232","10,233","10,234","10,235","10,236","10,237","10,238","10,239","10,240","10,241","10,242","10,243","10,244","10,245","10,246","10,247","10,248","10,249","10,250","10,251","10,252","10,253","10,254","10,255","10,256","10,257","10,258","10,259","10,260","10,261","10,262","10,263","10,264","10,265","10,266","10,267","10,268","10,269","10,270","10,271","10,272","10,273","10,274","10,275","10,276","10,277","10,278","10,279","10,280","10,281","10,282","10,283","10,284","10,285","10,286","10,287","10,288","10,289","10,290","10,291","10,292","10,293","10,294","10,295","10,296","10,297","10,298","10,299","10,300","10,301","10,302","10,303","10,304","10,305","10,306","10,307","10,308","10,309","10,310","10,311","10,312","10,313","10,314","10,315","10,316","10,317","10,318","10,319","10,320","10,321","10,322","10,323","10,324","10,325","10,326","10,327","10,328","10,329","10,330","10,331","10,332","10,333","10,334","10,335","10,336","10,337","10,338","10,339","10,340","10,341","10,342","10,343","10,344","10,345","10,346","10,347","10,348","10,349","10,350","10,351","10,352","10,353","10,354","10,355","10,356","10,357","10,358","10,359","10,360","10,361","10,362","10,363","10,364","10,365","10,366","10,367","10,368","10,369","10,370","10,371","10,372","10,373","10,374","10,375","10,376","10,377","10,378","10,379","10,380","10,381","10,382","10,383","10,384","10,385","10,386","10,387","10,388","10,389","10,390","10,391","10,392","10,393","10,394","10,395","10,396","10,397","10,398","10,399","10,400","10,401","10,402","10,403","10,404","10,405","10,406","10,407","10,408","10,409","10,410","10,411","10,412","10,413","10,414","10,415","10,416","10,417","10,418","10,419","10,420","10,421","10,422","10,423","10,424","10,425","10,426","10,427","10,428","10,429","10,430","10,431","10,432","10,433","10,434","10,435","10,436","10,437","10,438","10,439","10,440","10,441","10,442","10,443","10,444","10,445","10,446","10,447","10,448","10,449","10,450","10,451","10,452","10,453","10,454","10,455","10,456","10,457","10,458","10,459","10,460","10,461","10,462","10,463","10,464","10,465","10,466","10,467","10,468","10,469","10,470","10,471","10,472","10,473","10,474","10,475","10,476","10,477","10,478","10,479","10,480","10,481","10,482","10,483","10,484","10,485","10,486","10,487","10,488","10,489","10,490","10,491","10,492","10,493","10,494","10,495","10,496","10,497","10,498","10,499","10,500","10,501","10,502","10,503","10,504","10,505","10,506","10,507","10,508","10,509","10,510","10,511","10,512","10,513","10,514","10,515","10,516","10,517","10,518","10,519","10,520","10,521","10,522","10,523","10,524","10,525","10,526","10,527","10,528","10,529","10,530","10,531","10,532","10,533","10,534","10,535","10,536","10,537","10,538","10,539","10,540","10,541","10,542","10,543","10,544","10,545","10,546","10,547","10,548","10,549","10,550","10,551","10,552","10,553","10,554","10,555","10,556","10,557","10,558","10,559","10,560","10,561","10,562","10,563","10,564","10,565","10,566","10,567","10,568","10,569","10,570","10,571","10,572","10,573","10,574","10,575","10,576","10,577","10,578","10,579","10,580","10,581","10,582","10,583","10,584","10,585","10,586","10,587","10,588","10,589","10,590","10,591","10,592","10,593","10,594","10,595","10,596","10,597","10,598","10,599","10,600","10,601","10,602","10,603","10,604","10,605","10,606","10,607","10,608","10,609","10,610","10,611","10,612","10,613","10,614","10,615","10,616","10,617","10,618","10,619","10,620","10,621","10,622","10,623","10,624","10,625","10,626","10,627","10,628","10,629","10,630","10,631","10,632","10,633","10,634","10,635","10,636","10,637","10,638","10,639","10,640","10,641","10,642","10,643","10,644","10,645","10,646","10,647","10,648","10,649","10,650","10,651","10,652","10,653","10,654","10,655","10,656","10,657","10,658","10,659","10,660","10,661","10,662","10,663","10,664","10,665","10,666","10,667","10,668","10,669","10,670","10,671","10,672","10,673","10,674","10,675","10,676","10,677","10,678","11,731","11,732","11,733","11,734","11,735","11,736","11,737","11,738","11,739"],"ٞ":{"2":[1],"6":[2],"10":[3],"13":[4],"14":[5],"16":[6],"19":[7],"21":[8],"28":[9],"29":[10],"32":[11],"33":[12],"36":[13],"38":[14],"39":[15],"40":[16],"46":[17],"52":[18],"54":[19,20,21,22,23],"55":[24,25],"56":[26],"57":[27,28,29,30],"58":[31],"59":[32],"60":[33,34,35,36],"61":[37,38,39,40],"63":[41,42,43,44],"64":[45,46,47],"65":[48,49,50],"66":[51,52,53,54],"67":[55,56,57],"69":[58],"70":[59],"71":[60],"72":[61,62,63],"73":[64],"75":[65,66,67],"77":[68],"79":[69],"80":[70],"83":[71],"88":[72],"153":[73],"156":[74],"341":[75],"439":[76],"577":[77],"578":[78,79],"601":[80],"605":[81],"621":[82],"774":[83],"809":[84],"824":[85],"839":[86],"871":[87],"879":[88],"887":[89],"900":[90],"907":[91],"1005":[92],"1006":[93],"1075":[94],"1116":[95],"1119":[96],"1120":[97],"1218":[98],"1343":[99],"1348":[100],"1365":[101],"1374":[102],"1405":[103],"1536":[104],"1653":[105],"1685":[106],"1710":[107],"1786":[108],"1816":[109],"1829":[110],"1837":[111],"1856":[112],"1918":[113],"1922":[114],"1979":[115],"2008":[116],"2027":[117],"2035":[118],"2044":[119],"2056":[120],"2064":[121],"2080":[122],"2084":[123],"2093":[124],"2102":[125],"2104":[126],"2110":[127],"2115":[128],"2123":[129],"2139":[130],"2147":[131],"2160":[132],"2169":[133],"2174":[134],"2189":[135],"2197":[136],"2210":[137],"2215":[138],"2217":[139],"2220":[140],"2226":[141],"2228":[142],"2231":[143],"2233":[144],"2240":[145],"2255":[146],"2260":[147],"2268":[148],"2271":[149],"2276":[150],"2282":[151],"2287":[152],"2291":[153],"2297":[154],"2307":[155],"2311":[156],"2317":[157],"2322":[158],"2327":[159],"2331":[160],"2337":[161],"2342":[162],"2347":[163],"2350":[164],"2352":[165],"2358":[166],"2364":[167],"2370":[168],"2374":[169],"2380":[170],"2384":[171],"2388":[172],"2391":[173],"2393":[174],"2395":[175],"2398":[176],"2401":[177],"2406":[178],"2415":[179],"2417":[180],"2421":[181],"2426":[182],"2429":[183],"2432":[184],"2436":[185],"2442":[186],"2446":[187],"2448":[188],"2450":[189],"2453":[190],"2455":[191],"2458":[192],"2461":[193],"2462":[194],"2464":[195],"2467":[196],"2469":[197],"2470":[198],"2474":[199],"2476":[200],"2479":[201],"2482":[202],"2484":[203],"2487":[204],"2490":[205],"2492":[206],"2493":[207],"2496":[208],"2499":[209],"2500":[210],"2503":[211],"2504":[212],"2505":[213],"2506":[214],"2507":[215],"2508":[216],"2510":[217],"2511":[218],"2512":[219],"2516":[220],"2517":[221],"2518":[222],"2520":[223],"2521":[224],"2523":[225],"2525":[226],"2533":[227],"2539":[228],"2542":[229],"2549":[230],"2558":[231],"2561":[232],"2568":[233],"2575":[234],"2578":[235],"2585":[236],"2589":[237],"2591":[238],"2597":[239],"2609":[240],"2610":[241],"2614":[242],"2619":[243],"2620":[244],"2625":[245],"2630":[246],"2635":[247],"2636":[248],"2641":[249],"2657":[250],"2684":[251],"2713":[252],"2813":[253],"2828":[254],"2866":[255],"2869":[256],"2889":[257],"2898":[258],"2909":[259],"2927":[260],"2935":[261],"2943":[262],"3005":[263],"3014":[264],"3025":[265],"3050":[266],"3052":[267],"3058":[268],"3068":[269],"3088":[270],"3098":[271],"3100":[272],"3102":[273],"3110":[274],"3113":[275],"3115":[276],"3116":[277],"3123":[278],"3125":[279],"3128":[280],"3129":[281],"3132":[282],"3149":[283],"3151":[284],"3153":[285],"3155":[286],"3157":[287],"3161":[288],"3163":[289],"3164":[290],"3165":[291],"3170":[292],"3172":[293],"3183":[294],"3196":[295],"3200":[296],"3202":[297],"3209":[298],"3210":[299],"3212":[300],"3218":[301],"3220":[302],"3225":[303],"3227":[304],"3229":[305],"3230":[306],"3232":[307],"3234":[308],"3236":[309],"3239":[310],"3240":[311],"3245":[312],"3249":[313],"3251":[314],"3252":[315],"3254":[316],"3256":[317],"3259":[318],"3265":[319],"3270":[320],"3275":[321],"3276":[322],"3284":[323],"3285":[324],"3287":[325],"3293":[326],"3300":[327],"3301":[328],"3305":[329],"3307":[330],"3309":[331],"3310":[332],"3315":[333],"3329":[334],"3343":[335],"3346":[336],"3349":[337],"3351":[338],"3356":[339],"3357":[340],"3358":[341],"3360":[342],"3361":[343],"3366":[344],"3375":[345],"3378":[346],"3379":[347],"3380":[348],"3386":[349],"3390":[350],"3394":[351],"3399":[352],"3400":[353],"3402":[354],"3403":[355],"3405":[356],"3413":[357],"3417":[358],"3427":[359],"3442":[360],"3459":[361],"3462":[362],"3489":[363],"3491":[364],"3494":[365],"3497":[366],"3507":[367],"3513":[368],"3518":[369],"3524":[370],"3528":[371],"3535":[372],"3545":[373],"3550":[374],"3564":[375],"3574":[376],"3589":[377],"3600":[378],"3602":[379],"3607":[380],"3612":[381],"3638":[382],"3639":[383],"3640":[384],"3643":[385],"3645":[386],"3658":[387],"3671":[388],"3680":[389],"3684":[390],"3690":[391],"3695":[392],"3700":[393],"3707":[394],"3709":[395],"3710":[396],"3713":[397],"3714":[398],"3715":[399],"3721":[400],"3722":[401],"3724":[402],"3727":[403],"3729":[404],"3730":[405],"3731":[406],"3732":[407],"3733":[408],"3734":[409],"3743":[410],"3751":[411],"3753":[412],"3758":[413],"3761":[414],"3763":[415],"3765":[416],"3766":[417],"3768":[418],"3781":[419],"3782":[420],"3790":[421],"3791":[422],"3793":[423],"3795":[424],"3807":[425],"3809":[426],"3810":[427],"3812":[428],"3813":[429],"3821":[430],"3824":[431],"3831":[432],"3836":[433],"3838":[434],"3847":[435],"3850":[436],"3851":[437],"3852":[438],"3854":[439],"3856":[440],"3860":[441],"3867":[442],"3869":[443],"3870":[444],"3878":[445],"3883":[446],"3885":[447],"3887":[448],"3888":[449],"3893":[450],"3895":[451],"3896":[452],"3912":[453],"3918":[454],"3920":[455],"3921":[456],"3922":[457],"3941":[458],"3945":[459],"3949":[460],"3952":[461],"3957":[462],"3958":[463],"3961":[464],"3962":[465],"3963":[466],"3966":[467],"3967":[468],"3971":[469],"3975":[470],"3982":[471],"3984":[472],"3986":[473],"3988":[474],"3989":[475],"3992":[476],"3995":[477],"3997":[478],"4019":[479],"4028":[480],"4032":[481],"4054":[482],"4067":[483],"4070":[484],"4072":[485],"4074":[486],"4078":[487],"4083":[488],"4084":[489],"4090":[490],"4094":[491],"4097":[492],"4101":[493],"4102":[494],"4107":[495,496],"4109":[497],"4114":[498],"4116":[499],"4118":[500],"4135":[501],"4137":[502],"4139":[503],"4140":[504],"4143":[505],"4145":[506],"4146":[507],"4148":[508],"4149":[509],"4151":[510],"4153":[511],"4154":[512],"4156":[513],"4157":[514],"4158":[515],"4160":[516],"4162":[517],"4164":[518],"4166":[519],"4169":[520],"4171":[521],"4190":[522],"4193":[523],"4195":[524],"4197":[525],"4199":[526],"4201":[527],"4203":[528],"4208":[529],"4210":[530],"4213":[531],"4218":[532],"4221":[533],"4222":[534],"4224":[535],"4226":[536],"4227":[537],"4228":[538],"4229":[539],"4231":[540],"4233":[541],"4234":[542],"4235":[543],"4237":[544],"4240":[545],"4242":[546],"4244":[547],"4248":[548],"4249":[549],"4251":[550],"4252":[551],"4253":[552],"4254":[553],"4255":[554],"4258":[555],"4260":[556],"4262":[557],"4263":[558],"4264":[559],"4265":[560],"4267":[561],"4269":[562],"4271":[563],"4272":[564],"4274":[565],"4276":[566],"4277":[567],"4279":[568],"4281":[569],"4282":[570],"4283":[571],"4288":[572],"4290":[573],"4291":[574],"4292":[575],"4294":[576],"4296":[577],"4298":[578],"4300":[579],"4302":[580],"4304":[581],"4306":[582],"4307":[583],"4308":[584],"4309":[585],"4312":[586],"4334":[587],"4338":[588],"4348":[589],"4355":[590],"4362":[591],"4368":[592],"4372":[593],"4380":[594],"4382":[595],"4384":[596],"4385":[597],"4386":[598],"4392":[599],"4393":[600],"4399":[601],"4400":[602],"4401":[603],"4402":[604],"4403":[605],"4414":[606],"4421":[607],"4425":[608],"4429":[609],"4431":[610],"4437":[611],"4438":[612],"4442":[613],"4446":[614],"4448":[615],"4451":[616],"4452":[617],"4454":[618],"4456":[619],"4458":[620],"4459":[621],"4460":[622],"4463":[623],"4464":[624],"4466":[625],"4467":[626],"4469":[627],"4470":[628],"4471":[629],"4472":[630],"4473":[631],"4474":[632],"4476":[633],"4477":[634],"4479":[635],"4480":[636],"4481":[637],"4482":[638],"4484":[639],"4486":[640],"4487":[641],"4489":[642],"4490":[643],"4491":[644],"4499":[645],"4501":[646],"4504":[647],"4510":[648],"4513":[649],"4516":[650],"4517":[651],"4519":[652],"4521":[653],"4524":[654],"4530":[655],"4570":[656],"4647":[657],"4673":[658],"4742":[659],"4782":[660],"4838":[661],"4869":[662],"4886":[663],"4935":[664],"5002":[665],"5023":[666],"5027":[667],"5090":[668],"5129":[669],"5217":[670],"5239":[671],"5276":[672],"5292":[673],"5703":[674],"5704":[675],"5706":[676,677],"5711":[678],"5713":[679,680,681,682],"5714":[683,684],"5715":[685,686,687],"5716":[688,689,690],"5717":[691],"5718":[692,693,694,695],"5719":[696,697,698,699],"5720":[700,701],"5721":[702,703,704],"5722":[705,706],"5723":[707,708,709],"5724":[710,711],"5725":[712,713],"5726":[714,715,716],"5727":[717,718],"5728":[719,720,721],"5729":[722,723],"5730":[724,725,726],"5731":[727,728,729,730],"5732":[731,732,733],"5733":[734,735,736],"5734":[737,738,739],"5735":[740,741,742,743],"5736":[744,745,746],"5737":[747,748,749],"5738":[750,751,752,753,754],"5739":[755,756,757,758],"5740":[759,760,761],"5741":[762,763,764,765],"5742":[766,767,768,769],"5743":[770,771,772,773],"5744":[774,775,776],"5745":[777,778,779,780],"5746":[781,782,783],"5747":[784,785,786],"5748":[787,788,789],"5749":[790,791,792],"5750":[793,794],"5751":[795,796,797,798],"5752":[799,800,801,802],"5753":[803,804,805],"5755":[806,807,808],"5756":[809,810,811],"5757":[812,813,814],"5758":[815,816,817,818],"5759":[819,820],"5760":[821,822,823],"5761":[824,825,826,827,828],"5762":[829,830,831],"5763":[832,833,834],"5764":[835,836,837],"5765":[838],"5766":[839],"5767":[840,841,842],"5768":[843,844,845],"5769":[846,847,848],"5770":[849,850],"5771":[851,852,853],"5772":[854,855],"5773":[856,857,858,859],"5775":[860,861,862],"5776":[863,864,865],"5777":[866,867,868],"5778":[869,870],"5779":[871,872,873],"5780":[874,875,876],"5782":[877,878,879],"5783":[880,881],"5784":[882,883,884,885],"5785":[886,887,888],"5786":[889,890,891,892,893],"5787":[894,895,896,897],"5788":[898,899,900,901],"5789":[902,903,904,905],"5790":[906,907,908,909,910],"5791":[911,912,913,914],"5792":[915,916,917,918],"5793":[919,920,921,922],"5794":[923,924,925,926],"5795":[927,928,929,930],"5796":[931,932,933,934,935],"5797":[936,937,938],"5798":[939,940],"5799":[941,942,943],"5800":[944,945,946],"5801":[947,948,949],"5802":[950,951,952],"5803":[953,954,955,956,957],"5804":[958,959,960,961,962],"5805":[963,964],"5806":[965,966,967,968],"5807":[969,970,971],"5808":[972,973,974,975],"5809":[976,977,978,979],"5810":[980,981,982,983,984],"5811":[985,986,987,988],"5812":[989,990],"5813":[991,992,993,994,995],"5814":[996,997,998,999],"5815":[1000,1001,1002,1003],"5816":[1004,1005,1006,1007],"5817":[1008,1009,1010,1011],"5818":[1012,1013,1014,1015],"5819":[1016],"5820":[1017,1018,1019],"5821":[1020,1021,1022,1023],"5822":[1024,1025,1026,1027],"5823":[1028,1029,1030,1031],"5824":[1032],"5825":[1033,1034,1035,1036,1037],"5826":[1038,1039,1040],"5827":[1041,1042,1043],"5828":[1044,1045,1046],"5829":[1047,1048,1049,1050],"5830":[1051,1052,1053,1054],"5831":[1055,1056,1057,1058],"5832":[1059,1060],"5833":[1061,1062],"5834":[1063,1064,1065],"5835":[1066,1067,1068,1069,1070],"5836":[1071,1072],"5837":[1073,1074,1075,1076,1077,1078],"5838":[1079,1080,1081],"5839":[1082,1083,1084,1085],"5840":[1086,1087,1088],"5841":[1089,1090,1091,1092],"5842":[1093,1094,1095,1096],"5843":[1097,1098,1099,1100,1101],"5844":[1102,1103,1104],"5845":[1105,1106,1107,1108],"5846":[1109,1110,1111,1112],"5847":[1113,1114,1115,1116],"5848":[1117,1118,1119,1120,1121],"5849":[1122,1123,1124],"5850":[1125,1126],"5851":[1127,1128,1129,1130],"5852":[1131,1132,1133,1134],"5853":[1135,1136,1137],"5854":[1138,1139,1140,1141],"5855":[1142,1143,1144],"5856":[1145,1146],"5857":[1147,1148,1149],"5858":[1150,1151,1152],"5859":[1153,1154,1155],"5860":[1156,1157,1158,1159],"5861":[1160,1161],"5862":[1162,1163,1164],"5863":[1165,1166,1167],"5864":[1168,1169,1170,1171],"5865":[1172,1173,1174],"5866":[1175,1176,1177,1178],"5867":[1179,1180,1181,1182,1183],"5868":[1184,1185,1186,1187],"5869":[1188,1189,1190,1191,1192],"5870":[1193,1194],"5871":[1195,1196],"5872":[1197,1198,1199],"5873":[1200,1201,1202,1203],"5874":[1204,1205,1206,1207],"5875":[1208,1209,1210,1211],"5876":[1212,1213,1214,1215,1216],"5877":[1217,1218],"5878":[1219,1220,1221],"5879":[1222,1223,1224],"5880":[1225,1226,1227],"5881":[1228,1229],"5882":[1230,1231,1232,1233],"5883":[1234,1235,1236,1237],"5884":[1238,1239],"5885":[1240,1241,1242],"5886":[1243,1244,1245,1246],"5887":[1247,1248,1249],"5888":[1250,1251,1252,1253],"5889":[1254,1255,1256,1257],"5890":[1258,1259,1260,1261],"5891":[1262,1263,1264],"5892":[1265,1266,1267,1268],"5893":[1269,1270,1271,1272],"5894":[1273,1274,1275,1276,1277],"5895":[1278],"5896":[1279,1280,1281,1282,1283],"5897":[1284,1285,1286],"5898":[1287,1288,1289,1290],"5899":[1291,1292,1293,1294,1295],"5900":[1296,1297,1298],"5901":[1299,1300,1301,1302],"5902":[1303,1304,1305,1306],"5903":[1307,1308,1309,1310],"5905":[1311,1312,1313,1314,1315,1316],"5906":[1317,1318,1319,1320,1321],"5907":[1322,1323,1324],"5908":[1325],"5909":[1326,1327,1328],"5910":[1329,1330,1331,1332,1333],"5911":[1334,1335,1336,1337],"5912":[1338,1339,1340,1341],"5914":[1342,1343,1344,1345,1346],"5915":[1347,1348,1349,1350],"5916":[1351,1352,1353,1354,1355],"5917":[1356,1357,1358,1359,1360],"5918":[1361,1362,1363,1364],"5919":[1365,1366,1367,1368],"5920":[1369,1370,1371,1372],"5921":[1373,1374,1375,1376],"5922":[1377,1378,1379],"5923":[1380,1381,1382,1383,1384],"5924":[1385,1386,1387,1388],"5925":[1389,1390,1391,1392],"5926":[1393,1394,1395,1396],"5927":[1397,1398,1399,1400],"5928":[1401,1402,1403],"5929":[1404,1405,1406,1407],"5930":[1408,1409,1410,1411],"5931":[1412,1413,1414,1415],"5932":[1416,1417,1418,1419],"5933":[1420,1421,1422],"5934":[1423,1424,1425],"5935":[1426,1427,1428],"5936":[1429,1430,1431,1432],"5937":[1433,1434,1435],"5938":[1436,1437,1438,1439,1440],"5939":[1441,1442,1443],"5940":[1444,1445,1446,1447],"5941":[1448,1449,1450,1451,1452],"5942":[1453,1454,1455,1456],"5943":[1457,1458,1459,1460,1461],"5944":[1462,1463,1464,1465],"5945":[1466,1467],"5947":[1468,1469,1470,1471],"5948":[1472,1473,1474,1475,1476],"5949":[1477,1478,1479,1480,1481,1482],"5950":[1483,1484,1485],"5951":[1486,1487,1488,1489],"5952":[1490,1491,1492],"5953":[1493,1494,1495,1496,1497,1498],"5954":[1499,1500,1501],"5955":[1502,1503,1504,1505,1506],"5956":[1507,1508,1509,1510,1511],"5957":[1512,1513,1514,1515],"5959":[1516,1517,1518,1519,1520,1521],"5960":[1522,1523,1524,1525],"5961":[1526,1527,1528,1529],"5962":[1530,1531,1532],"5963":[1533,1534,1535],"5964":[1536],"5966":[1537,1538,1539,1540],"5967":[1541,1542,1543,1544,1545],"5969":[1546,1547,1548,1549],"5970":[1550,1551,1552,1553],"5971":[1554,1555,1556,1557],"5972":[1558,1559,1560],"5973":[1561,1562,1563],"5974":[1564,1565,1566],"5975":[1567,1568,1569],"5976":[1570,1571,1572],"5977":[1573,1574],"5978":[1575,1576,1577,1578],"5979":[1579,1580,1581],"5980":[1582,1583,1584,1585],"5981":[1586,1587,1588,1589,1590],"5982":[1591,1592,1593,1594,1595],"5983":[1596,1597,1598],"5984":[1599,1600,1601],"5985":[1602,1603,1604,1605,1606,1607],"5986":[1608,1609,1610,1611,1612],"5987":[1613,1614,1615],"5988":[1616,1617,1618,1619],"5989":[1620,1621,1622,1623],"5990":[1624,1625,1626,1627],"5991":[1628,1629,1630,1631],"5992":[1632,1633,1634,1635],"5993":[1636,1637,1638,1639],"5994":[1640],"5995":[1641,1642,1643,1644],"5996":[1645,1646,1647,1648],"5997":[1649,1650,1651,1652],"5998":[1653,1654,1655,1656],"5999":[1657,1658,1659],"6000":[1660,1661,1662,1663],"6001":[1664,1665,1666,1667],"6002":[1668],"6004":[1669,1670],"6005":[1671,1672,1673,1674],"6006":[1675,1676,1677],"6007":[1678],"6008":[1679,1680],"6009":[1681,1682,1683],"6010":[1684,1685,1686,1687,1688,1689],"6011":[1690,1691,1692,1693],"6012":[1694,1695,1696,1697,1698],"6013":[1699,1700,1701,1702],"6014":[1703,1704,1705,1706],"6015":[1707,1708,1709],"6016":[1710,1711,1712,1713,1714],"6017":[1715,1716,1717],"6018":[1718,1719,1720,1721],"6019":[1722,1723,1724],"6020":[1725],"6021":[1726,1727,1728,1729],"6022":[1730,1731,1732],"6023":[1733,1734,1735,1736],"6024":[1737,1738,1739,1740],"6025":[1741,1742,1743],"6026":[1744,1745],"6027":[1746,1747],"6028":[1748,1749],"6029":[1750,1751,1752,1753],"6030":[1754,1755,1756,1757],"6031":[1758,1759],"6032":[1760,1761,1762],"6033":[1763,1764,1765],"6034":[1766,1767,1768,1769,1770],"6035":[1771,1772,1773],"6036":[1774,1775,1776,1777],"6037":[1778,1779,1780,1781,1782,1783],"6038":[1784,1785,1786],"6039":[1787,1788,1789,1790,1791],"6040":[1792,1793,1794,1795],"6041":[1796,1797,1798],"6042":[1799,1800,1801,1802],"6043":[1803,1804,1805,1806],"6044":[1807,1808,1809],"6045":[1810,1811,1812],"6046":[1813,1814,1815,1816],"6047":[1817,1818,1819,1820,1821],"6048":[1822,1823,1824,1825,1826],"6049":[1827,1828,1829,1830,1831],"6050":[1832,1833,1834,1835],"6051":[1836,1837,1838],"6052":[1839,1840,1841,1842],"6053":[1843,1844],"6054":[1845,1846,1847],"6055":[1848,1849,1850],"6056":[1851,1852,1853],"6057":[1854,1855],"6058":[1856,1857],"6059":[1858,1859,1860,1861,1862],"6060":[1863,1864,1865],"6061":[1866,1867,1868],"6062":[1869,1870,1871],"6065":[1872,1873,1874,1875],"6066":[1876,1877,1878,1879,1880],"6067":[1881,1882,1883,1884,1885],"6068":[1886,1887,1888,1889,1890],"6069":[1891,1892,1893,1894,1895],"6070":[1896,1897,1898,1899],"6071":[1900,1901,1902,1903],"6072":[1904,1905,1906],"6073":[1907,1908,1909,1910],"6074":[1911,1912,1913,1914],"6075":[1915,1916,1917],"6076":[1918,1919,1920],"6077":[1921,1922,1923],"6078":[1924],"6080":[1925,1926],"6081":[1927,1928,1929],"6082":[1930,1931,1932],"6083":[1933,1934],"6084":[1935,1936,1937,1938,1939],"6085":[1940,1941,1942,1943],"6086":[1944,1945,1946,1947,1948],"6087":[1949,1950,1951,1952,1953],"6088":[1954,1955],"6089":[1956,1957],"6090":[1958,1959,1960,1961],"6091":[1962,1963],"6092":[1964,1965,1966],"6093":[1967,1968,1969],"6094":[1970,1971,1972,1973,1974],"6095":[1975,1976,1977,1978],"6097":[1979,1980,1981],"6098":[1982,1983,1984,1985],"6099":[1986,1987,1988,1989],"6100":[1990,1991,1992,1993],"6101":[1994,1995,1996],"6102":[1997,1998],"6103":[1999,2000,2001],"6104":[2002,2003],"6105":[2004,2005,2006,2007,2008],"6106":[2009,2010,2011,2012,2013],"6107":[2014,2015,2016],"6108":[2017,2018,2019,2020],"6109":[2021,2022,2023],"6110":[2024,2025,2026,2027],"6111":[2028,2029,2030,2031,2032],"6112":[2033],"6113":[2034,2035,2036,2037,2038],"6114":[2039,2040,2041],"6115":[2042,2043,2044,2045,2046,2047],"6116":[2048,2049,2050,2051,2052],"6117":[2053,2054,2055,2056,2057],"6118":[2058,2059,2060,2061],"6119":[2062,2063,2064],"6120":[2065,2066,2067,2068],"6121":[2069,2070,2071],"6122":[2072,2073,2074,2075],"6123":[2076,2077,2078,2079,2080],"6124":[2081],"6125":[2082,2083,2084,2085,2086],"6126":[2087,2088,2089,2090],"6127":[2091,2092,2093,2094],"6128":[2095,2096,2097,2098],"6129":[2099,2100,2101],"6130":[2102,2103,2104,2105],"6131":[2106,2107,2108,2109],"6132":[2110,2111,2112],"6133":[2113,2114,2115,2116,2117,2118],"6134":[2119,2120,2121,2122],"6135":[2123,2124,2125,2126,2127],"6136":[2128,2129,2130,2131,2132],"6138":[2133,2134,2135,2136,2137],"6139":[2138,2139,2140,2141,2142],"6140":[2143,2144],"6141":[2145,2146,2147,2148],"6143":[2149,2150,2151,2152,2153,2154],"6144":[2155,2156,2157],"6145":[2158,2159,2160],"6146":[2161,2162,2163,2164,2165],"6147":[2166,2167],"6148":[2168,2169,2170,2171],"6149":[2172,2173,2174],"6150":[2175,2176],"6151":[2177,2178,2179],"6152":[2180,2181,2182],"6153":[2183,2184,2185],"6154":[2186,2187,2188],"6155":[2189,2190],"6156":[2191,2192,2193],"6157":[2194,2195],"6158":[2196],"6159":[2197,2198],"6160":[2199,2200,2201],"6161":[2202,2203,2204,2205],"6162":[2206,2207,2208,2209],"6163":[2210,2211,2212],"6164":[2213],"6165":[2214,2215,2216],"6166":[2217,2218,2219,2220],"6167":[2221,2222,2223],"6168":[2224,2225,2226,2227],"6169":[2228,2229,2230,2231,2232,2233],"6170":[2234,2235,2236,2237],"6171":[2238,2239,2240,2241],"6172":[2242,2243,2244],"6173":[2245,2246,2247],"6174":[2248,2249,2250,2251],"6175":[2252,2253,2254],"6176":[2255,2256,2257],"6177":[2258,2259,2260],"6178":[2261,2262,2263],"6179":[2264,2265,2266],"6180":[2267,2268,2269,2270],"6181":[2271,2272,2273],"6182":[2274,2275,2276,2277,2278],"6183":[2279,2280,2281],"6184":[2282,2283,2284,2285],"6185":[2286,2287,2288,2289],"6186":[2290,2291,2292],"6187":[2293,2294,2295],"6188":[2296,2297,2298,2299],"6189":[2300,2301,2302,2303,2304],"6190":[2305,2306,2307],"6191":[2308,2309,2310,2311],"6192":[2312,2313,2314,2315],"6193":[2316,2317,2318,2319],"6194":[2320,2321,2322,2323],"6195":[2324,2325,2326,2327],"6196":[2328,2329,2330],"6197":[2331,2332,2333,2334],"6198":[2335,2336,2337,2338],"6199":[2339,2340,2341],"6200":[2342,2343,2344],"6201":[2345,2346],"6202":[2347],"6203":[2348,2349],"6204":[2350,2351,2352,2353],"6205":[2354,2355,2356,2357],"6206":[2358,2359,2360],"6207":[2361,2362,2363],"6208":[2364,2365,2366],"6209":[2367,2368,2369,2370],"6210":[2371,2372,2373],"6211":[2374,2375,2376,2377],"6212":[2378,2379,2380],"6213":[2381],"6214":[2382,2383],"6215":[2384,2385,2386,2387],"6216":[2388,2389,2390],"6218":[2391],"6219":[2392,2393,2394],"6220":[2395,2396,2397,2398,2399],"6221":[2400,2401,2402,2403],"6222":[2404,2405,2406],"6223":[2407,2408,2409,2410],"6224":[2411,2412,2413],"6225":[2414,2415,2416,2417],"6226":[2418,2419,2420,2421],"6227":[2422,2423,2424,2425,2426],"6228":[2427,2428,2429,2430,2431],"6229":[2432,2433,2434],"6230":[2435,2436,2437],"6231":[2438,2439,2440,2441,2442],"6232":[2443,2444,2445,2446],"6233":[2447,2448,2449],"6234":[2450],"6235":[2451,2452,2453],"6236":[2454,2455,2456],"6237":[2457,2458,2459],"6238":[2460,2461],"6239":[2462,2463],"6240":[2464,2465,2466],"6241":[2467,2468,2469,2470],"6242":[2471,2472,2473,2474],"6243":[2475,2476,2477],"6244":[2478,2479,2480,2481],"6245":[2482,2483,2484,2485],"6246":[2486,2487,2488,2489],"6247":[2490,2491,2492,2493],"6248":[2494,2495,2496,2497],"6249":[2498,2499],"6250":[2500,2501,2502,2503],"6251":[2504,2505,2506],"6252":[2507,2508,2509,2510],"6253":[2511],"6254":[2512,2513,2514],"6255":[2515,2516,2517,2518,2519],"6256":[2520,2521,2522],"6257":[2523,2524,2525,2526],"6258":[2527,2528,2529,2530,2531],"6259":[2532,2533],"6260":[2534,2535,2536,2537],"6261":[2538,2539,2540,2541],"6262":[2542,2543,2544,2545,2546,2547],"6263":[2548,2549,2550,2551,2552],"6264":[2553,2554,2555,2556,2557],"6265":[2558,2559,2560,2561,2562],"6266":[2563,2564,2565,2566],"6267":[2567,2568,2569,2570,2571,2572],"6268":[2573,2574,2575,2576],"6269":[2577,2578,2579,2580],"6270":[2581,2582,2583,2584],"6271":[2585,2586,2587,2588,2589],"6272":[2590,2591,2592,2593,2594],"6273":[2595],"6274":[2596,2597,2598],"6275":[2599,2600,2601,2602,2603,2604],"6276":[2605,2606,2607,2608],"6277":[2609,2610,2611,2612],"6278":[2613,2614,2615],"6279":[2616,2617,2618,2619],"6280":[2620,2621,2622,2623,2624],"6281":[2625,2626,2627],"6282":[2628,2629,2630,2631,2632],"6283":[2633,2634,2635,2636],"6284":[2637,2638,2639,2640,2641],"6285":[2642],"6288":[2643,2644,2645,2646,2647],"6289":[2648,2649,2650,2651,2652],"6290":[2653,2654],"6291":[2655,2656,2657],"6292":[2658,2659,2660,2661],"6293":[2662,2663,2664,2665,2666,2667],"6294":[2668,2669,2670],"6295":[2671,2672,2673,2674,2675,2676],"6296":[2677,2678],"6297":[2679,2680,2681,2682],"6298":[2683,2684,2685,2686,2687],"6299":[2688,2689],"6301":[2690,2691,2692,2693,2694],"6302":[2695,2696],"6303":[2697,2698,2699],"6304":[2700,2701,2702,2703,2704],"6305":[2705,2706,2707,2708,2709],"6306":[2710,2711,2712,2713,2714,2715],"6307":[2716,2717,2718,2719,2720],"6308":[2721,2722,2723],"6309":[2724,2725,2726],"6310":[2727,2728,2729,2730,2731],"6311":[2732,2733,2734,2735,2736],"6312":[2737,2738,2739,2740],"6313":[2741,2742,2743,2744],"6314":[2745,2746,2747,2748,2749],"6315":[2750,2751,2752,2753],"6316":[2754,2755,2756,2757,2758],"6317":[2759,2760,2761],"6318":[2762,2763,2764],"6319":[2765,2766],"6320":[2767,2768,2769],"6321":[2770,2771,2772,2773],"6322":[2774,2775,2776,2777],"6323":[2778,2779,2780,2781,2782],"6324":[2783,2784,2785,2786,2787],"6325":[2788,2789,2790,2791],"6326":[2792,2793,2794,2795],"6327":[2796],"6328":[2797],"6329":[2798,2799],"6330":[2800],"6331":[2801],"6332":[2802],"6334":[2803,2804],"6335":[2805,2806],"6336":[2807,2808],"6337":[2809],"6339":[2810,2811],"6340":[2812,2813,2814],"6341":[2815,2816,2817],"6342":[2818,2819,2820],"6343":[2821,2822,2823],"6344":[2824,2825],"6345":[2826],"6346":[2827],"6347":[2828,2829,2830,2831],"6348":[2832,2833],"6349":[2834],"6351":[2835,2836],"6352":[2837,2838],"6353":[2839,2840,2841,2842],"6354":[2843],"6355":[2844],"6356":[2845,2846],"6357":[2847,2848,2849,2850,2851],"6358":[2852],"6359":[2853,2854],"6360":[2855],"6361":[2856],"6362":[2857,2858],"6363":[2859,2860,2861,2862,2863,2864],"6364":[2865,2866,2867],"6365":[2868,2869,2870],"6366":[2871,2872,2873],"6367":[2874,2875,2876,2877],"6368":[2878,2879],"6369":[2880,2881,2882,2883],"6370":[2884,2885,2886,2887,2888],"6371":[2889,2890,2891,2892],"6373":[2893]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,73,74,75,76,77,78,79,80,81,82,83,84,85,86,87,88,89,90,91,92,93,94,95,96,97,98,99,100,101,102,103,104,105,106,107,108,109,110,111,112,113,114,115,116,117,118,119,120,121,122,123,124,125,126,127,128,129,130,131,132,133,134,135,136,137,138,139,140,141,142,143,144,145,146,147,148,149,150,151,152,5703,5704,5705,5706,5707,5708,5709,5710,5711,5712,5713,5714,5715,5716,5717,5718,5719,5720,5721,5722,5723,5724,5725,5726,5727,5728,5729,5730,5731,5732,5733,5734,5735,5736,5737,5738,5739,5740,5741,5742,5743,5744,5745,5746,5747,5748,5749,5750,5751,5752,5753,5754,5755,5756,5757,5758,5759,5760,5761,5762,5763,5764,5765,5766,5767,5768,5769,5770,5771,5772,5773,5774,5775,5776,5777,5778,5779,5780,5781,5782,5783,5784,5785,5786,5787,5788,5789,5790,5791,5792,5793,5794,5795,5796,5797,5798,5799,5800,5801,5802,5803,5804,5805,5806,5807,5808,5809,5810,5811,5812,5813,5814,5815,5816,5817,5818,5819,5820,5821,5822,5823,5824,5825,5826,5827,5828,5829,5830,5831,5832,5833,5834,5835,5836,5837,5838,5839,5840,5841,5842,5843,5844,5845,5846,5847,5848,5849,5850,5851,5852,5853,5854,5855,5856,5857,5858,5859,5860,5861,5862,5863,5864,5865,5866,5867,5868,5869,5870,5871,5872,5873,5874,5875,5876,5877,5878,5879,5880,5881,5882,5883,5884,5885,5886,5887,5888,5889,5890,5891,5892,5893,5894,5895,5896,5897,5898,5899,5900,5901,5902,5903,5904,5905,5906,5907,5908,5909,5910,5911,5912,5913,5914,5915,5916,5917,5918,5919,5920,5921,5922,5923,5924,5925,5926,5927,5928,5929,5930,5931,5932,5933,5934,5935,5936,5937,5938,5939,5940,5941,5942,5943,5944,5945,5946,5947,5948,5949,5950,5951,5952,5953,5954,5955,5956,5957,5958,5959,5960,5961,5962,5963,5964,5965,5966,5967,5968,5969,5970,5971,5972,5973,5974,5975,5976,5977,5978,5979,5980,5981,5982,5983,5984,5985,5986,5987,5988,5989,5990,5991,5992,5993,5994,5995,5996,5997,5998,5999,6000,6001,6002,6003,6004,6005,6006,6007,6008,6009,6010,6011,6012,6013,6014,6015,6016,6017,6018,6019,6020,6021,6022,6023,6024,6025,6026,6027,6028,6029,6030,6031,6032,6033,6034,6035,6036,6037,6038,6039,6040,6041,6042,6043,6044,6045,6046,6047,6048,6049,6050,6051,6052,6053,6054,6055,6056,6057,6058,6059,6060,6061,6062,6063,6064,6065,6066,6067,6068,6069,6070,6071,6072,6073,6074,6075,6076,6077,6078,6079,6080,6081,6082,6083,6084,6085,6086,6087,6088,6089,6090,6091,6092,6093,6094,6095,6096,6097,6098,6099,6100,6101,6102,6103,6104,6105,6106,6107,6108,6109,6110,6111,6112,6113,6114,6115,6116,6117,6118,6119,6120,6121,6122,6123,6124,6125,6126,6127,6128,6129,6130,6131,6132,6133,6134,6135,6136,6137,6138,6139,6140,6141,6142,6143,6144,6145,6146,6147,6148,6149,6150,6151,6152,6153,6154,6155,6156,6157,6158,6159,6160,6161,6162,6163,6164,6165,6166,6167,6168,6169,6170,6171,6172,6173,6174,6175,6176,6177,6178,6179,6180,6181,6182,6183,6184,6185,6186,6187,6188,6189,6190,6191,6192,6193,6194,6195,6196,6197,6198,6199,6200,6201,6202,6203,6204,6205,6206,6207,6208,6209,6210,6211,6212,6213,6214,6215,6216,6217,6218,6219,6220,6221,6222,6223,6224,6225,6226,6227,6228,6229,6230,6231,6232,6233,6234,6235,6236,6237,6238,6239,6240,6241,6242,6243,6244,6245,6246,6247,6248,6249,6250,6251,6252,6253,6254,6255,6256,6257,6258,6259,6260,6261,6262,6263,6264,6265,6266,6267,6268,6269,6270,6271,6272,6273,6274,6275,6276,6277,6278,6279,6280,6281,6282,6283,6284,6285,6286,6287,6288,6289,6290,6291,6292,6293,6294,6295,6296,6297,6298,6299,6300,6301,6302,6303,6304,6305,6306,6307,6308,6309,6310,6311,6312,6313,6314,6315,6316,6317,6318,6319,6320,6321,6322,6323,6324,6325,6326,6327,6328,6329,6330,6331,6332,6333,6334,6335,6336,6337,6338,6339,6340,6341,6342,6343,6344,6345,6346,6347,6348,6349,6350,6351,6352,6353,6354,6355,6356,6357,6358,6359,6360,6361,6362,6363,6364,6365,6366,6367,6368,6369,6370,6371,6372,6373,6374,6375,6376,6377,6378,6379,6380,6381],"numbers":{"1":156,"2":156,"3":157,"4":157,"5":158,"6":159,"7":160,"8":160,"9":161,"10":162,"11":162,"12":163,"13":163,"14":164,"15":165,"16":165,"17":166,"18":167,"19":167,"20":168,"21":169,"22":170,"23":171,"24":171,"25":172,"26":172,"27":173,"28":174,"29":174,"30":175,"31":175,"32":176,"33":177,"34":177,"35":178,"36":178,"37":179,"38":180,"39":181,"40":181,"41":182,"42":183,"43":185,"44":185,"45":186,"46":187,"47":187,"48":188,"49":189,"50":190,"51":191,"52":192,"53":193,"54":193,"55":194,"56":195,"57":196,"58":196,"59":197,"60":198,"61":198,"62":200,"63":200,"64":201,"65":202,"66":203,"67":203,"68":204,"69":204,"70":205,"71":205,"72":206,"73":206,"74":207,"75":208,"76":209,"77":209,"78":210,"79":211,"80":212,"81":212,"82":213,"83":214,"84":215,"85":216,"86":216,"87":217,"88":217,"89":218,"90":218,"91":219,"92":219,"93":220,"94":220,"95":221,"96":222,"97":222,"98":223,"99":224,"100":224,"101":225,"102":226,"103":227,"104":228,"105":228,"106":229,"107":229,"108":232,"109":233,"110":233,"111":233,"112":234,"113":234,"114":235,"115":235,"116":236,"117":236,"118":236,"119":237,"120":237,"121":238,"122":239,"123":240,"124":241,"125":241,"126":242,"127":242,"128":243,"129":244,"130":244,"131":245,"132":245,"133":246,"134":247,"135":247,"136":247,"137":248,"138":249,"139":249,"140":250,"141":251,"142":251,"143":252,"144":253,"145":253,"146":254,"147":254,"148":255,"149":256,"150":256,"151":256,"152":257,"153":257,"154":258,"155":258,"156":259,"157":260,"158":260,"159":261,"160":262,"161":262,"162":263,"163":263,"164":263,"165":264,"166":264,"167":265,"168":266,"169":266,"170":267,"171":267,"172":268,"173":268,"174":268,"175":269,"176":270,"177":271,"178":271,"179":272,"180":273,"181":273,"182":274,"183":275,"184":275,"185":275,"186":276,"187":277,"188":277,"189":278,"190":278,"191":279,"192":279,"193":280,"194":281,"195":281,"196":282,"197":283,"198":284,"199":284,"200":285,"201":285,"202":286,"203":286,"204":286,"205":287,"206":288,"207":288,"208":289,"209":289,"210":290,"211":290,"212":291,"213":292,"214":292,"215":294,"216":294,"217":294,"218":295,"219":295,"220":296,"221":297,"222":298,"223":299,"224":299,"225":300,"226":301,"227":302,"228":303,"229":304,"230":304,"231":305,"232":305,"233":305,"234":306,"235":307,"236":307,"237":308,"238":308,"239":309,"240":309,"241":310,"242":310,"243":311,"244":312,"245":312,"246":312,"247":313,"248":315,"249":315,"250":316,"251":316,"252":317,"253":317,"254":318,"255":319,"256":319,"257":320,"258":321,"259":321,"260":322,"261":323,"262":323,"263":324,"264":324,"265":325,"266":325,"267":326,"268":326,"269":327,"270":327,"271":328,"272":328,"273":329,"274":330,"275":331,"276":331,"277":332,"278":332,"279":333,"280":333,"281":334,"282":334,"283":335,"284":335,"285":336,"286":337,"287":337,"288":338,"289":338,"290":341,"291":341,"292":342,"293":342,"294":343,"295":343,"296":344,"297":344,"298":346,"299":347,"300":347,"301":348,"302":349,"303":349,"304":349,"305":350,"306":350,"307":351,"308":352,"309":352,"310":353,"311":353,"312":354,"313":354,"314":355,"315":355,"316":356,"317":356,"318":357,"319":357,"320":357,"321":358,"322":359,"323":359,"324":360,"325":360,"326":361,"327":361,"328":362,"329":362,"330":362,"331":363,"332":363,"333":364,"334":365,"335":366,"336":367,"337":368,"338":369,"339":369,"340":369,"341":370,"342":371,"343":372,"344":373,"345":373,"346":373,"347":374,"348":374,"349":375,"350":375,"351":376,"352":376,"353":377,"354":377,"355":378,"356":379,"357":379,"358":380,"359":380,"360":381,"361":381,"362":383,"363":383,"364":384,"365":385,"366":385,"367":385,"368":386,"369":387,"370":388,"371":388,"372":389,"373":389,"374":390,"375":390,"376":391,"377":391,"378":392,"379":392,"380":393,"381":393,"382":394,"383":395,"384":395,"385":396,"386":396,"387":397,"388":397,"389":398,"390":399,"391":400,"392":402,"393":402,"394":403,"395":404,"396":404,"397":405,"398":405,"399":405,"400":406,"401":407,"402":408,"403":408,"404":409,"405":409,"406":410,"407":410,"408":411,"409":412,"410":412,"411":412,"412":413,"413":414,"414":414,"415":415,"416":415,"417":416,"418":417,"419":418,"420":418,"421":419,"422":420,"423":420,"424":421,"425":422,"426":422,"427":423,"428":423,"429":424,"430":424,"431":425,"432":425,"433":426,"434":426,"435":427,"436":427,"437":429,"438":429,"439":430,"440":431,"441":431,"442":432,"443":433,"444":433,"445":434,"446":434,"447":435,"448":436,"449":436,"450":439,"451":440,"452":441,"453":441,"454":442,"455":442,"456":443,"457":443,"458":444,"459":444,"460":445,"461":445,"462":447,"463":447,"464":448,"465":449,"466":450,"467":451,"468":451,"469":452,"470":452,"471":453,"472":453,"473":454,"474":454,"475":455,"476":456,"477":458,"478":459,"479":459,"480":459,"481":460,"482":461,"483":461,"484":462,"485":463,"486":464,"487":464,"488":466,"489":466,"490":466,"491":466,"492":467,"493":468,"494":468,"495":468,"496":469,"497":470,"498":470,"499":471,"500":472,"501":472,"502":472,"503":473,"504":474,"505":475,"506":476,"507":476,"508":477,"509":477,"510":478,"511":478,"512":479,"513":479,"514":479,"515":480,"516":480,"517":481,"518":482,"519":482,"520":482,"521":483,"522":484,"523":484,"524":485,"525":485,"526":486,"527":486,"528":487,"529":488,"530":488,"531":489,"532":490,"533":490,"534":490,"535":492,"536":492,"537":493,"538":493,"539":494,"540":495,"541":495,"542":496,"543":496,"544":497,"545":497,"546":498,"547":498,"548":499,"549":499,"550":500,"551":501,"552":501,"553":502,"554":502,"555":502,"556":503,"557":503,"558":504,"559":505,"560":505,"561":506,"562":507,"563":507,"564":508,"565":510,"566":510,"567":510,"568":511,"569":512,"570":513,"571":513,"572":513,"573":514,"574":515,"575":515,"576":516,"577":517,"578":517,"579":517,"580":518,"581":518,"582":519,"583":519,"584":520,"585":520,"586":521,"587":521,"588":522,"589":522,"590":522,"591":523,"592":524,"593":526,"594":527,"595":527,"596":528,"597":528,"598":529,"599":529,"600":529,"601":530,"602":530,"603":531,"604":532,"605":532,"606":532,"607":533,"608":534,"609":534,"610":534,"611":535,"612":535,"613":536,"614":537,"615":537,"616":538,"617":539,"618":539,"619":539,"620":540,"621":541,"622":541,"623":542,"624":543,"625":544,"626":544,"627":545,"628":546,"629":546,"630":546,"631":547,"632":547,"633":548,"634":549,"635":549,"636":550,"637":551,"638":552,"639":553,"640":553,"641":554,"642":554,"643":555,"644":555,"645":556,"646":557,"647":557,"648":558,"649":558,"650":559,"651":559,"652":559,"653":560,"654":560,"655":561,"656":562,"657":562,"658":563,"659":564,"660":564,"661":564,"662":565,"663":566,"664":566,"665":566,"666":566,"667":567,"668":567,"669":568,"670":568,"671":569,"672":570,"673":570,"674":570,"675":571,"676":571,"677":572,"678":573,"679":574,"680":574,"681":574,"682":575,"683":576,"684":578,"685":578,"686":579,"687":580,"688":580,"689":581,"690":581,"691":583,"692":583,"693":583,"694":584,"695":584,"696":585,"697":586,"698":586,"699":587,"700":587,"701":588,"702":589,"703":589,"704":590,"705":590,"706":592,"707":592,"708":593,"709":594,"710":595,"711":595,"712":595,"713":596,"714":597,"715":598,"716":598,"717":599,"718":599,"719":600,"720":601,"721":602,"722":603,"723":603,"724":604,"725":605,"726":606,"727":606,"728":607,"729":607,"730":607,"731":608,"732":609,"733":609,"734":610,"735":611,"736":611,"737":612,"738":612,"739":613,"740":614,"741":614,"742":615,"743":615,"744":616,"745":616,"746":617,"747":617,"748":617,"749":618,"750":618,"751":619,"752":619,"753":621,"754":621,"755":622,"756":622,"757":623,"758":623,"759":624,"760":624,"761":625,"762":625,"763":626,"764":626,"765":627,"766":627,"767":628,"768":628,"769":629,"770":629,"771":630,"772":631,"773":631,"774":632,"775":632,"776":633,"777":634,"778":634,"779":635,"780":635,"781":636,"782":637,"783":637,"784":638,"785":639,"786":639,"787":640,"788":640,"789":641,"790":642,"791":642,"792":643,"793":643,"794":644,"795":644,"796":645,"797":646,"798":646,"799":648,"800":648,"801":649,"802":649,"803":649,"804":650,"805":650,"806":651,"807":651,"808":652,"809":652,"810":653,"811":653,"812":654,"813":654,"814":655,"815":655,"816":656,"817":656,"818":657,"819":657,"820":658,"821":659,"822":660,"823":661,"824":662,"825":662,"826":663,"827":663,"828":664,"829":665,"830":666,"831":666,"832":667,"833":668,"834":668,"835":668,"836":668,"837":669,"838":669,"839":669,"840":670,"841":671,"842":671,"843":672,"844":672,"845":673,"846":674,"847":674,"848":674,"849":675,"850":675,"851":676,"852":676,"853":677,"854":677,"855":678,"856":678,"857":679,"858":679,"859":680,"860":681,"861":681,"862":682,"863":682,"864":683,"865":683,"866":684,"867":684,"868":685,"869":685,"870":686,"871":686,"872":687,"873":687,"874":688,"875":688,"876":689,"877":689,"878":690,"879":690,"880":691,"881":691,"882":692,"883":692,"884":693,"885":694,"886":694,"887":694,"888":695,"889":695,"890":696,"891":696,"892":697,"893":698,"894":699,"895":699,"896":699,"897":700,"898":700,"899":701,"900":701,"901":702,"902":702,"903":703,"904":704,"905":705,"906":705,"907":706,"908":707,"909":707,"910":708,"911":708,"912":709,"913":710,"914":711,"915":711,"916":712,"917":712,"918":713,"919":713,"920":713,"921":714,"922":714,"923":715,"924":715,"925":716,"926":716,"927":717,"928":717,"929":717,"930":718,"931":719,"932":719,"933":720,"934":720,"935":720,"936":721,"937":722,"938":722,"939":722,"940":723,"941":723,"942":724,"943":724,"944":725,"945":726,"946":726,"947":727,"948":727,"949":728,"950":728,"951":729,"952":729,"953":730,"954":730,"955":731,"956":731,"957":732,"958":733,"959":733,"960":733,"961":734,"962":735,"963":735,"964":736,"965":736,"966":737,"967":737,"968":737,"969":738,"970":738,"971":739,"972":739,"973":740,"974":740,"975":741,"976":741,"977":742,"978":743,"979":743,"980":744,"981":744,"982":745,"983":745,"984":746,"985":746,"986":746,"987":747,"988":748,"989":748,"990":749,"991":749,"992":750,"993":750,"994":751,"995":751,"996":752,"997":752,"998":753,"999":753,"1000":754,"1001":755,"1002":755,"1003":756,"1004":756,"1005":757,"1006":757,"1007":758,"1008":759,"1009":759,"1010":760,"1011":760,"1012":760,"1013":761,"1014":761,"1015":762,"1016":762,"1017":763,"1018":763,"1019":763,"1020":764,"1021":765,"1022":765,"1023":766,"1024":767,"1025":767,"1026":767,"1027":768,"1028":768,"1029":769,"1030":769,"1031":770,"1032":770,"1033":771,"1034":771,"1035":771,"1036":772,"1037":774,"1038":774,"1039":775,"1040":776,"1041":776,"1042":778,"1043":778,"1044":779,"1045":779,"1046":780,"1047":780,"1048":781,"1049":782,"1050":783,"1051":783,"1052":784,"1053":784,"1054":785,"1055":785,"1056":786,"1057":787,"1058":787,"1059":788,"1060":788,"1061":789,"1062":789,"1063":790,"1064":791,"1065":791,"1066":792,"1067":792,"1068":793,"1069":794,"1070":794,"1071":795,"1072":795,"1073":796,"1074":797,"1075":797,"1076":798,"1077":798,"1078":798,"1079":799,"1080":799,"1081":800,"1082":800,"1083":801,"1084":801,"1085":802,"1086":802,"1087":803,"1088":803,"1089":803,"1090":804,"1091":805,"1092":805,"1093":806,"1094":806,"1095":807,"1096":807,"1097":808,"1098":809,"1099":810,"1100":810,"1101":811,"1102":811,"1103":812,"1104":812,"1105":813,"1106":813,"1107":814,"1108":815,"1109":815,"1110":815,"1111":816,"1112":816,"1113":816,"1114":817,"1115":817,"1116":818,"1117":818,"1118":819,"1119":819,"1120":819,"1121":820,"1122":821,"1123":821,"1124":821,"1125":822,"1126":822,"1127":822,"1128":824,"1129":824,"1130":825,"1131":825,"1132":826,"1133":826,"1134":827,"1135":827,"1136":827,"1137":828,"1138":828,"1139":828,"1140":829,"1141":829,"1142":830,"1143":830,"1144":830,"1145":831,"1146":831,"1147":831,"1148":832,"1149":832,"1150":833,"1151":833,"1152":834,"1153":834,"1154":834,"1155":835,"1156":836,"1157":836,"1158":836,"1159":837,"1160":838,"1161":838,"1162":839,"1163":839,"1164":840,"1165":840,"1166":841,"1167":841,"1168":842,"1169":843,"1170":843,"1171":843,"1172":844,"1173":844,"1174":845,"1175":845,"1176":846,"1177":846,"1178":846,"1179":847,"1180":847,"1181":848,"1182":848,"1183":849,"1184":849,"1185":850,"1186":850,"1187":851,"1188":851,"1189":852,"1190":852,"1191":853,"1192":853,"1193":854,"1194":855,"1195":855,"1196":855,"1197":856,"1198":856,"1199":857,"1200":858,"1201":858,"1202":858,"1203":859,"1204":862,"1205":862,"1206":864,"1207":864,"1208":865,"1209":865,"1210":866,"1211":867,"1212":868,"1213":869,"1214":869,"1215":871,"1216":871,"1217":872,"1218":872,"1219":873,"1220":873,"1221":874,"1222":874,"1223":875,"1224":875,"1225":876,"1226":876,"1227":877,"1228":879,"1229":879,"1230":880,"1231":881,"1232":881,"1233":882,"1234":882,"1235":883,"1236":883,"1237":884,"1238":884,"1239":885,"1240":886,"1241":887,"1242":887,"1243":888,"1244":891,"1245":891,"1246":892,"1247":892,"1248":893,"1249":893,"1250":894,"1251":895,"1252":896,"1253":896,"1254":897,"1255":898,"1256":898,"1257":898,"1258":900,"1259":900,"1260":901,"1261":902,"1262":902,"1263":903,"1264":904,"1265":905,"1266":905,"1267":907,"1268":907,"1269":908,"1270":908,"1271":909,"1272":909,"1273":909,"1274":910,"1275":910,"1276":911,"1277":911,"1278":912,"1279":912,"1280":913,"1281":913,"1282":913,"1283":914,"1284":915,"1285":915,"1286":916,"1287":917,"1288":917,"1289":918,"1290":919,"1291":920,"1292":920,"1293":921,"1294":921,"1295":922,"1296":922,"1297":922,"1298":923,"1299":923,"1300":924,"1301":924,"1302":925,"1303":925,"1304":926,"1305":927,"1306":927,"1307":928,"1308":928,"1309":929,"1310":929,"1311":930,"1312":931,"1313":932,"1314":932,"1315":933,"1316":934,"1317":935,"1318":935,"1319":935,"1320":936,"1321":937,"1322":937,"1323":938,"1324":938,"1325":939,"1326":939,"1327":939,"1328":940,"1329":941,"1330":941,"1331":941,"1332":942,"1333":942,"1334":943,"1335":944,"1336":944,"1337":945,"1338":945,"1339":946,"1340":946,"1341":947,"1342":947,"1343":948,"1344":948,"1345":949,"1346":950,"1347":951,"1348":951,"1349":952,"1350":952,"1351":953,"1352":953,"1353":954,"1354":954,"1355":955,"1356":955,"1357":956,"1358":956,"1359":957,"1360":957,"1361":958,"1362":958,"1363":959,"1364":960,"1365":960,"1366":961,"1367":962,"1368":962,"1369":963,"1370":963,"1371":964,"1372":964,"1373":965,"1374":965,"1375":966,"1376":966,"1377":966,"1378":967,"1379":968,"1380":968,"1381":969,"1382":969,"1383":970,"1384":970,"1385":971,"1386":971,"1387":972,"1388":973,"1389":973,"1390":974,"1391":975,"1392":975,"1393":976,"1394":976,"1395":977,"1396":977,"1397":978,"1398":978,"1399":979,"1400":979,"1401":980,"1402":981,"1403":981,"1404":981,"1405":982,"1406":982,"1407":983,"1408":983,"1409":984,"1410":985,"1411":985,"1412":986,"1413":987,"1414":987,"1415":987,"1416":988,"1417":989,"1418":991,"1419":992,"1420":992,"1421":993,"1422":994,"1423":994,"1424":995,"1425":995,"1426":996,"1427":996,"1428":997,"1429":998,"1430":998,"1431":999,"1432":1000,"1433":1000,"1434":1000,"1435":1001,"1436":1001,"1437":1002,"1438":1003,"1439":1003,"1440":1004,"1441":1006,"1442":1006,"1443":1007,"1444":1008,"1445":1008,"1446":1009,"1447":1009,"1448":1010,"1449":1010,"1450":1011,"1451":1012,"1452":1012,"1453":1013,"1454":1013,"1455":1013,"1456":1015,"1457":1016,"1458":1018,"1459":1020,"1460":1021,"1461":1022,"1462":1025,"1463":1026,"1464":1026,"1465":1028,"1466":1028,"1467":1029,"1468":1029,"1469":1030,"1470":1030,"1471":1031,"1472":1031,"1473":1032,"1474":1032,"1475":1032,"1476":1033,"1477":1034,"1478":1034,"1479":1035,"1480":1035,"1481":1037,"1482":1038,"1483":1038,"1484":1039,"1485":1040,"1486":1041,"1487":1041,"1488":1042,"1489":1042,"1490":1043,"1491":1043,"1492":1044,"1493":1044,"1494":1045,"1495":1045,"1496":1045,"1497":1046,"1498":1046,"1499":1047,"1500":1047,"1501":1047,"1502":1048,"1503":1049,"1504":1050,"1505":1050,"1506":1050,"1507":1051,"1508":1051,"1509":1052,"1510":1053,"1511":1053,"1512":1054,"1513":1054,"1514":1055,"1515":1055,"1516":1056,"1517":1056,"1518":1057,"1519":1058,"1520":1058,"1521":1059,"1522":1059,"1523":1060,"1524":1060,"1525":1060,"1526":1061,"1527":1061,"1528":1062,"1529":1063,"1530":1063,"1531":1064,"1532":1064,"1533":1065,"1534":1066,"1535":1066,"1536":1067,"1537":1067,"1538":1068,"1539":1068,"1540":1071,"1541":1071,"1542":1072,"1543":1073,"1544":1075,"1545":1075,"1546":1076,"1547":1078,"1548":1078,"1549":1079,"1550":1079,"1551":1080,"1552":1080,"1553":1081,"1554":1081,"1555":1082,"1556":1082,"1557":1083,"1558":1083,"1559":1084,"1560":1084,"1561":1084,"1562":1085,"1563":1085,"1564":1086,"1565":1086,"1566":1087,"1567":1087,"1568":1088,"1569":1088,"1570":1088,"1571":1089,"1572":1090,"1573":1090,"1574":1091,"1575":1091,"1576":1092,"1577":1093,"1578":1093,"1579":1094,"1580":1095,"1581":1096,"1582":1097,"1583":1097,"1584":1098,"1585":1098,"1586":1099,"1587":1099,"1588":1100,"1589":1100,"1590":1100,"1591":1101,"1592":1101,"1593":1102,"1594":1103,"1595":1103,"1596":1103,"1597":1104,"1598":1105,"1599":1105,"1600":1105,"1601":1106,"1602":1107,"1603":1107,"1604":1108,"1605":1108,"1606":1109,"1607":1109,"1608":1110,"1609":1111,"1610":1112,"1611":1113,"1612":1114,"1613":1114,"1614":1114,"1615":1115,"1616":1115,"1617":1116,"1618":1116,"1619":1117,"1620":1117,"1621":1117,"1622":1120,"1623":1120,"1624":1121,"1625":1121,"1626":1121,"1627":1122,"1628":1122,"1629":1123,"1630":1123,"1631":1123,"1632":1124,"1633":1124,"1634":1125,"1635":1125,"1636":1126,"1637":1126,"1638":1126,"1639":1127,"1640":1128,"1641":1128,"1642":1128,"1643":1129,"1644":1129,"1645":1130,"1646":1130,"1647":1131,"1648":1131,"1649":1131,"1650":1132,"1651":1132,"1652":1133,"1653":1133,"1654":1133,"1655":1134,"1656":1135,"1657":1135,"1658":1135,"1659":1136,"1660":1136,"1661":1137,"1662":1137,"1663":1138,"1664":1138,"1665":1138,"1666":1139,"1667":1139,"1668":1140,"1669":1140,"1670":1141,"1671":1141,"1672":1142,"1673":1143,"1674":1143,"1675":1144,"1676":1144,"1677":1144,"1678":1145,"1679":1145,"1680":1145,"1681":1146,"1682":1146,"1683":1147,"1684":1147,"1685":1148,"1686":1148,"1687":1149,"1688":1149,"1689":1150,"1690":1150,"1691":1150,"1692":1151,"1693":1151,"1694":1152,"1695":1152,"1696":1153,"1697":1154,"1698":1155,"1699":1156,"1700":1157,"1701":1157,"1702":1157,"1703":1158,"1704":1158,"1705":1159,"1706":1159,"1707":1160,"1708":1160,"1709":1160,"1710":1161,"1711":1162,"1712":1162,"1713":1163,"1714":1163,"1715":1164,"1716":1165,"1717":1166,"1718":1166,"1719":1167,"1720":1167,"1721":1168,"1722":1168,"1723":1169,"1724":1169,"1725":1170,"1726":1170,"1727":1171,"1728":1171,"1729":1172,"1730":1172,"1731":1173,"1732":1174,"1733":1175,"1734":1175,"1735":1176,"1736":1176,"1737":1177,"1738":1177,"1739":1178,"1740":1178,"1741":1178,"1742":1179,"1743":1179,"1744":1180,"1745":1180,"1746":1180,"1747":1181,"1748":1181,"1749":1181,"1750":1182,"1751":1182,"1752":1183,"1753":1184,"1754":1184,"1755":1185,"1756":1185,"1757":1186,"1758":1187,"1759":1187,"1760":1188,"1761":1188,"1762":1188,"1763":1189,"1764":1189,"1765":1190,"1766":1190,"1767":1190,"1768":1191,"1769":1191,"1770":1192,"1771":1192,"1772":1193,"1773":1194,"1774":1194,"1775":1194,"1776":1195,"1777":1195,"1778":1196,"1779":1196,"1780":1197,"1781":1197,"1782":1198,"1783":1198,"1784":1198,"1785":1199,"1786":1200,"1787":1200,"1788":1201,"1789":1201,"1790":1202,"1791":1203,"1792":1203,"1793":1204,"1794":1204,"1795":1205,"1796":1206,"1797":1206,"1798":1207,"1799":1207,"1800":1207,"1801":1208,"1802":1208,"1803":1209,"1804":1209,"1805":1210,"1806":1210,"1807":1211,"1808":1212,"1809":1212,"1810":1213,"1811":1214,"1812":1214,"1813":1214,"1814":1215,"1815":1216,"1816":1216,"1817":1218,"1818":1219,"1819":1219,"1820":1220,"1821":1220,"1822":1220,"1823":1221,"1824":1221,"1825":1222,"1826":1222,"1827":1222,"1828":1223,"1829":1223,"1830":1224,"1831":1224,"1832":1225,"1833":1225,"1834":1226,"1835":1226,"1836":1226,"1837":1228,"1838":1228,"1839":1229,"1840":1230,"1841":1230,"1842":1231,"1843":1232,"1844":1232,"1845":1233,"1846":1233,"1847":1234,"1848":1234,"1849":1234,"1850":1235,"1851":1235,"1852":1236,"1853":1236,"1854":1237,"1855":1237,"1856":1237,"1857":1238,"1858":1238,"1859":1239,"1860":1240,"1861":1241,"1862":1242,"1863":1242,"1864":1243,"1865":1243,"1866":1244,"1867":1244,"1868":1245,"1869":1245,"1870":1245,"1871":1246,"1872":1246,"1873":1247,"1874":1247,"1875":1248,"1876":1248,"1877":1249,"1878":1249,"1879":1250,"1880":1250,"1881":1251,"1882":1251,"1883":1252,"1884":1253,"1885":1253,"1886":1255,"1887":1255,"1888":1256,"1889":1256,"1890":1257,"1891":1257,"1892":1258,"1893":1258,"1894":1259,"1895":1260,"1896":1260,"1897":1261,"1898":1261,"1899":1262,"1900":1263,"1901":1263,"1902":1264,"1903":1264,"1904":1265,"1905":1265,"1906":1265,"1907":1266,"1908":1266,"1909":1267,"1910":1267,"1911":1268,"1912":1269,"1913":1269,"1914":1270,"1915":1271,"1916":1272,"1917":1272,"1918":1274,"1919":1275,"1920":1275,"1921":1276,"1922":1276,"1923":1277,"1924":1277,"1925":1278,"1926":1278,"1927":1279,"1928":1280,"1929":1281,"1930":1281,"1931":1282,"1932":1283,"1933":1284,"1934":1284,"1935":1284,"1936":1285,"1937":1285,"1938":1286,"1939":1287,"1940":1288,"1941":1288,"1942":1289,"1943":1290,"1944":1290,"1945":1291,"1946":1291,"1947":1292,"1948":1293,"1949":1293,"1950":1294,"1951":1295,"1952":1295,"1953":1296,"1954":1296,"1955":1297,"1956":1297,"1957":1298,"1958":1298,"1959":1299,"1960":1299,"1961":1299,"1962":1300,"1963":1300,"1964":1301,"1965":1301,"1966":1302,"1967":1302,"1968":1302,"1969":1303,"1970":1303,"1971":1304,"1972":1304,"1973":1304,"1974":1305,"1975":1306,"1976":1306,"1977":1306,"1978":1307,"1979":1308,"1980":1308,"1981":1309,"1982":1309,"1983":1310,"1984":1310,"1985":1311,"1986":1311,"1987":1312,"1988":1312,"1989":1313,"1990":1314,"1991":1314,"1992":1315,"1993":1316,"1994":1316,"1995":1317,"1996":1318,"1997":1318,"1998":1319,"1999":1319,"2000":1320,"2001":1320,"2002":1321,"2003":1321,"2004":1322,"2005":1322,"2006":1322,"2007":1323,"2008":1323,"2009":1324,"2010":1324,"2011":1325,"2012":1325,"2013":1326,"2014":1327,"2015":1328,"2016":1328,"2017":1329,"2018":1330,"2019":1331,"2020":1332,"2021":1332,"2022":1333,"2023":1333,"2024":1334,"2025":1334,"2026":1335,"2027":1335,"2028":1335,"2029":1336,"2030":1337,"2031":1337,"2032":1338,"2033":1338,"2034":1339,"2035":1339,"2036":1339,"2037":1340,"2038":1340,"2039":1343,"2040":1344,"2041":1344,"2042":1345,"2043":1346,"2044":1346,"2045":1346,"2046":1347,"2047":1348,"2048":1348,"2049":1349,"2050":1349,"2051":1350,"2052":1350,"2053":1351,"2054":1351,"2055":1352,"2056":1352,"2057":1353,"2058":1353,"2059":1354,"2060":1355,"2061":1355,"2062":1356,"2063":1356,"2064":1357,"2065":1357,"2066":1358,"2067":1358,"2068":1359,"2069":1360,"2070":1360,"2071":1361,"2072":1362,"2073":1362,"2074":1364,"2075":1364,"2076":1365,"2077":1365,"2078":1365,"2079":1366,"2080":1366,"2081":1366,"2082":1367,"2083":1367,"2084":1368,"2085":1368,"2086":1369,"2087":1369,"2088":1370,"2089":1370,"2090":1372,"2091":1372,"2092":1372,"2093":1374,"2094":1374,"2095":1375,"2096":1375,"2097":1376,"2098":1376,"2099":1377,"2100":1377,"2101":1377,"2102":1378,"2103":1378,"2104":1379,"2105":1379,"2106":1380,"2107":1380,"2108":1380,"2109":1381,"2110":1381,"2111":1382,"2112":1382,"2113":1383,"2114":1384,"2115":1384,"2116":1385,"2117":1385,"2118":1386,"2119":1387,"2120":1387,"2121":1387,"2122":1388,"2123":1389,"2124":1390,"2125":1390,"2126":1391,"2127":1391,"2128":1392,"2129":1392,"2130":1392,"2131":1393,"2132":1393,"2133":1393,"2134":1394,"2135":1395,"2136":1395,"2137":1395,"2138":1396,"2139":1396,"2140":1397,"2141":1397,"2142":1397,"2143":1398,"2144":1398,"2145":1399,"2146":1399,"2147":1400,"2148":1400,"2149":1400,"2150":1401,"2151":1401,"2152":1402,"2153":1402,"2154":1403,"2155":1405,"2156":1406,"2157":1407,"2158":1408,"2159":1408,"2160":1409,"2161":1409,"2162":1410,"2163":1410,"2164":1411,"2165":1411,"2166":1412,"2167":1413,"2168":1413,"2169":1414,"2170":1414,"2171":1415,"2172":1415,"2173":1416,"2174":1416,"2175":1417,"2176":1418,"2177":1418,"2178":1419,"2179":1419,"2180":1419,"2181":1420,"2182":1421,"2183":1421,"2184":1422,"2185":1423,"2186":1423,"2187":1423,"2188":1424,"2189":1425,"2190":1425,"2191":1426,"2192":1426,"2193":1427,"2194":1427,"2195":1428,"2196":1429,"2197":1429,"2198":1430,"2199":1430,"2200":1430,"2201":1431,"2202":1431,"2203":1432,"2204":1432,"2205":1433,"2206":1433,"2207":1433,"2208":1434,"2209":1434,"2210":1435,"2211":1435,"2212":1436,"2213":1437,"2214":1438,"2215":1438,"2216":1439,"2217":1439,"2218":1439,"2219":1440,"2220":1440,"2221":1441,"2222":1441,"2223":1442,"2224":1442,"2225":1443,"2226":1443,"2227":1444,"2228":1444,"2229":1445,"2230":1445,"2231":1445,"2232":1446,"2233":1446,"2234":1447,"2235":1448,"2236":1448,"2237":1449,"2238":1449,"2239":1449,"2240":1450,"2241":1451,"2242":1452,"2243":1452,"2244":1453,"2245":1453,"2246":1453,"2247":1454,"2248":1455,"2249":1455,"2250":1456,"2251":1457,"2252":1458,"2253":1458,"2254":1459,"2255":1459,"2256":1460,"2257":1460,"2258":1461,"2259":1462,"2260":1462,"2261":1463,"2262":1464,"2263":1464,"2264":1465,"2265":1465,"2266":1466,"2267":1466,"2268":1467,"2269":1467,"2270":1468,"2271":1468,"2272":1468,"2273":1469,"2274":1469,"2275":1470,"2276":1470,"2277":1470,"2278":1470,"2279":1471,"2280":1471,"2281":1472,"2282":1472,"2283":1474,"2284":1474,"2285":1475,"2286":1475,"2287":1476,"2288":1476,"2289":1476,"2290":1477,"2291":1477,"2292":1478,"2293":1479,"2294":1479,"2295":1480,"2296":1480,"2297":1481,"2298":1481,"2299":1482,"2300":1482,"2301":1482,"2302":1483,"2303":1483,"2304":1484,"2305":1484,"2306":1485,"2307":1485,"2308":1486,"2309":1486,"2310":1487,"2311":1488,"2312":1488,"2313":1489,"2314":1489,"2315":1490,"2316":1490,"2317":1490,"2318":1491,"2319":1491,"2320":1492,"2321":1492,"2322":1493,"2323":1493,"2324":1494,"2325":1494,"2326":1495,"2327":1495,"2328":1496,"2329":1496,"2330":1496,"2331":1497,"2332":1498,"2333":1498,"2334":1498,"2335":1499,"2336":1499,"2337":1500,"2338":1501,"2339":1501,"2340":1502,"2341":1502,"2342":1502,"2343":1503,"2344":1504,"2345":1504,"2346":1504,"2347":1505,"2348":1505,"2349":1505,"2350":1506,"2351":1506,"2352":1507,"2353":1507,"2354":1507,"2355":1508,"2356":1508,"2357":1509,"2358":1510,"2359":1510,"2360":1511,"2361":1511,"2362":1511,"2363":1512,"2364":1512,"2365":1513,"2366":1513,"2367":1514,"2368":1514,"2369":1514,"2370":1515,"2371":1516,"2372":1516,"2373":1517,"2374":1518,"2375":1518,"2376":1519,"2377":1519,"2378":1520,"2379":1520,"2380":1521,"2381":1521,"2382":1522,"2383":1522,"2384":1523,"2385":1523,"2386":1524,"2387":1524,"2388":1525,"2389":1525,"2390":1526,"2391":1526,"2392":1527,"2393":1527,"2394":1528,"2395":1528,"2396":1529,"2397":1529,"2398":1530,"2399":1530,"2400":1531,"2401":1531,"2402":1532,"2403":1533,"2404":1536,"2405":1536,"2406":1537,"2407":1537,"2408":1538,"2409":1539,"2410":1539,"2411":1540,"2412":1540,"2413":1541,"2414":1541,"2415":1542,"2416":1543,"2417":1543,"2418":1544,"2419":1545,"2420":1545,"2421":1545,"2422":1546,"2423":1547,"2424":1548,"2425":1548,"2426":1548,"2427":1549,"2428":1549,"2429":1550,"2430":1550,"2431":1551,"2432":1551,"2433":1552,"2434":1553,"2435":1554,"2436":1554,"2437":1555,"2438":1556,"2439":1556,"2440":1557,"2441":1557,"2442":1558,"2443":1558,"2444":1558,"2445":1559,"2446":1560,"2447":1560,"2448":1561,"2449":1561,"2450":1562,"2451":1562,"2452":1563,"2453":1563,"2454":1563,"2455":1564,"2456":1564,"2457":1565,"2458":1566,"2459":1566,"2460":1567,"2461":1568,"2462":1569,"2463":1570,"2464":1570,"2465":1571,"2466":1572,"2467":1573,"2468":1574,"2469":1574,"2470":1575,"2471":1576,"2472":1576,"2473":1576,"2474":1577,"2475":1578,"2476":1579,"2477":1579,"2478":1580,"2479":1580,"2480":1581,"2481":1581,"2482":1581,"2483":1582,"2484":1582,"2485":1583,"2486":1583,"2487":1583,"2488":1584,"2489":1584,"2490":1585,"2491":1585,"2492":1586,"2493":1586,"2494":1587,"2495":1588,"2496":1589,"2497":1589,"2498":1590,"2499":1590,"2500":1590,"2501":1591,"2502":1591,"2503":1592,"2504":1592,"2505":1593,"2506":1593,"2507":1594,"2508":1594,"2509":1595,"2510":1595,"2511":1596,"2512":1596,"2513":1597,"2514":1598,"2515":1598,"2516":1599,"2517":1599,"2518":1600,"2519":1600,"2520":1601,"2521":1601,"2522":1602,"2523":1602,"2524":1603,"2525":1603,"2526":1603,"2527":1604,"2528":1604,"2529":1605,"2530":1605,"2531":1606,"2532":1606,"2533":1607,"2534":1607,"2535":1608,"2536":1609,"2537":1609,"2538":1610,"2539":1611,"2540":1611,"2541":1612,"2542":1612,"2543":1613,"2544":1613,"2545":1613,"2546":1614,"2547":1614,"2548":1615,"2549":1615,"2550":1616,"2551":1617,"2552":1617,"2553":1618,"2554":1619,"2555":1620,"2556":1620,"2557":1621,"2558":1621,"2559":1622,"2560":1623,"2561":1623,"2562":1624,"2563":1624,"2564":1625,"2565":1626,"2566":1626,"2567":1627,"2568":1627,"2569":1628,"2570":1628,"2571":1629,"2572":1629,"2573":1630,"2574":1630,"2575":1630,"2576":1631,"2577":1631,"2578":1632,"2579":1633,"2580":1633,"2581":1634,"2582":1634,"2583":1635,"2584":1636,"2585":1636,"2586":1637,"2587":1638,"2588":1639,"2589":1639,"2590":1640,"2591":1640,"2592":1641,"2593":1642,"2594":1642,"2595":1643,"2596":1643,"2597":1644,"2598":1644,"2599":1645,"2600":1645,"2601":1646,"2602":1646,"2603":1647,"2604":1647,"2605":1647,"2606":1648,"2607":1648,"2608":1649,"2609":1650,"2610":1650,"2611":1650,"2612":1651,"2613":1652,"2614":1653,"2615":1653,"2616":1654,"2617":1654,"2618":1655,"2619":1656,"2620":1656,"2621":1657,"2622":1658,"2623":1658,"2624":1659,"2625":1660,"2626":1661,"2627":1661,"2628":1662,"2629":1663,"2630":1663,"2631":1663,"2632":1664,"2633":1664,"2634":1665,"2635":1665,"2636":1665,"2637":1666,"2638":1667,"2639":1667,"2640":1668,"2641":1668,"2642":1669,"2643":1669,"2644":1670,"2645":1670,"2646":1671,"2647":1671,"2648":1672,"2649":1673,"2650":1674,"2651":1674,"2652":1675,"2653":1675,"2654":1676,"2655":1676,"2656":1676,"2657":1677,"2658":1677,"2659":1678,"2660":1678,"2661":1678,"2662":1679,"2663":1679,"2664":1679,"2665":1680,"2666":1680,"2667":1681,"2668":1681,"2669":1682,"2670":1682,"2671":1683,"2672":1683,"2673":1683,"2674":1685,"2675":1685,"2676":1686,"2677":1686,"2678":1687,"2679":1688,"2680":1688,"2681":1689,"2682":1689,"2683":1690,"2684":1691,"2685":1692,"2686":1692,"2687":1695,"2688":1698,"2689":1699,"2690":1700,"2691":1700,"2692":1701,"2693":1701,"2694":1702,"2695":1702,"2696":1703,"2697":1705,"2698":1705,"2699":1706,"2700":1706,"2701":1707,"2702":1707,"2703":1710,"2704":1710,"2705":1710,"2706":1711,"2707":1711,"2708":1711,"2709":1712,"2710":1712,"2711":1713,"2712":1713,"2713":1714,"2714":1714,"2715":1714,"2716":1716,"2717":1717,"2718":1717,"2719":1718,"2720":1718,"2721":1719,"2722":1719,"2723":1719,"2724":1721,"2725":1721,"2726":1721,"2727":1722,"2728":1723,"2729":1724,"2730":1724,"2731":1725,"2732":1725,"2733":1726,"2734":1726,"2735":1726,"2736":1727,"2737":1728,"2738":1728,"2739":1729,"2740":1729,"2741":1730,"2742":1731,"2743":1732,"2744":1735,"2745":1735,"2746":1736,"2747":1737,"2748":1738,"2749":1739,"2750":1740,"2751":1742,"2752":1743,"2753":1744,"2754":1744,"2755":1744,"2756":1745,"2757":1745,"2758":1747,"2759":1748,"2760":1748,"2761":1749,"2762":1749,"2763":1751,"2764":1752,"2765":1752,"2766":1752,"2767":1753,"2768":1754,"2769":1755,"2770":1755,"2771":1756,"2772":1757,"2773":1757,"2774":1758,"2775":1758,"2776":1759,"2777":1759,"2778":1760,"2779":1760,"2780":1761,"2781":1762,"2782":1762,"2783":1762,"2784":1763,"2785":1763,"2786":1764,"2787":1764,"2788":1764,"2789":1765,"2790":1765,"2791":1766,"2792":1766,"2793":1767,"2794":1767,"2795":1768,"2796":1768,"2797":1769,"2798":1769,"2799":1770,"2800":1771,"2801":1771,"2802":1772,"2803":1773,"2804":1773,"2805":1774,"2806":1774,"2807":1775,"2808":1776,"2809":1776,"2810":1777,"2811":1777,"2812":1778,"2813":1779,"2814":1779,"2815":1779,"2816":1780,"2817":1781,"2818":1781,"2819":1782,"2820":1782,"2821":1783,"2822":1783,"2823":1784,"2824":1784,"2825":1784,"2826":1786,"2827":1786,"2828":1787,"2829":1787,"2830":1787,"2831":1788,"2832":1788,"2833":1789,"2834":1789,"2835":1790,"2836":1790,"2837":1791,"2838":1791,"2839":1791,"2840":1792,"2841":1792,"2842":1793,"2843":1793,"2844":1794,"2845":1794,"2846":1794,"2847":1796,"2848":1797,"2849":1798,"2850":1799,"2851":1799,"2852":1800,"2853":1800,"2854":1801,"2855":1801,"2856":1802,"2857":1803,"2858":1803,"2859":1803,"2860":1804,"2861":1804,"2862":1804,"2863":1805,"2864":1806,"2865":1806,"2866":1807,"2867":1807,"2868":1809,"2869":1809,"2870":1810,"2871":1811,"2872":1812,"2873":1813,"2874":1813,"2875":1816,"2876":1816,"2877":1817,"2878":1818,"2879":1818,"2880":1819,"2881":1819,"2882":1820,"2883":1821,"2884":1821,"2885":1822,"2886":1822,"2887":1822,"2888":1823,"2889":1823,"2890":1824,"2891":1826,"2892":1826,"2893":1829,"2894":1829,"2895":1829,"2896":1830,"2897":1831,"2898":1831,"2899":1831,"2900":1832,"2901":1832,"2902":1833,"2903":1834,"2904":1835,"2905":1835,"2906":1837,"2907":1837,"2908":1838,"2909":1838,"2910":1839,"2911":1839,"2912":1839,"2913":1840,"2914":1840,"2915":1841,"2916":1841,"2917":1842,"2918":1842,"2919":1842,"2920":1843,"2921":1843,"2922":1844,"2923":1844,"2924":1845,"2925":1846,"2926":1847,"2927":1848,"2928":1849,"2929":1850,"2930":1850,"2931":1851,"2932":1851,"2933":1852,"2934":1853,"2935":1853,"2936":1854,"2937":1854,"2938":1855,"2939":1856,"2940":1856,"2941":1857,"2942":1858,"2943":1858,"2944":1859,"2945":1859,"2946":1859,"2947":1860,"2948":1861,"2949":1861,"2950":1862,"2951":1862,"2952":1862,"2953":1864,"2954":1864,"2955":1864,"2956":1865,"2957":1866,"2958":1866,"2959":1867,"2960":1867,"2961":1868,"2962":1868,"2963":1869,"2964":1869,"2965":1870,"2966":1870,"2967":1871,"2968":1871,"2969":1872,"2970":1872,"2971":1873,"2972":1873,"2973":1874,"2974":1874,"2975":1875,"2976":1875,"2977":1876,"2978":1876,"2979":1877,"2980":1878,"2981":1878,"2982":1879,"2983":1879,"2984":1880,"2985":1881,"2986":1881,"2987":1881,"2988":1882,"2989":1883,"2990":1884,"2991":1884,"2992":1885,"2993":1885,"2994":1886,"2995":1886,"2996":1887,"2997":1887,"2998":1888,"2999":1888,"3000":1889,"3001":1890,"3002":1890,"3003":1891,"3004":1891,"3005":1892,"3006":1892,"3007":1893,"3008":1893,"3009":1894,"3010":1895,"3011":1895,"3012":1895,"3013":1896,"3014":1897,"3015":1897,"3016":1898,"3017":1898,"3018":1899,"3019":1899,"3020":1900,"3021":1900,"3022":1901,"3023":1901,"3024":1902,"3025":1902,"3026":1903,"3027":1903,"3028":1903,"3029":1904,"3030":1904,"3031":1905,"3032":1905,"3033":1906,"3034":1906,"3035":1907,"3036":1908,"3037":1908,"3038":1909,"3039":1910,"3040":1910,"3041":1911,"3042":1911,"3043":1912,"3044":1912,"3045":1913,"3046":1913,"3047":1914,"3048":1915,"3049":1915,"3050":1916,"3051":1916,"3052":1917,"3053":1918,"3054":1918,"3055":1919,"3056":1919,"3057":1920,"3058":1920,"3059":1920,"3060":1921,"3061":1922,"3062":1922,"3063":1922,"3064":1923,"3065":1923,"3066":1923,"3067":1924,"3068":1924,"3069":1925,"3070":1925,"3071":1926,"3072":1926,"3073":1927,"3074":1927,"3075":1928,"3076":1928,"3077":1929,"3078":1930,"3079":1930,"3080":1931,"3081":1931,"3082":1932,"3083":1932,"3084":1932,"3085":1933,"3086":1933,"3087":1934,"3088":1935,"3089":1935,"3090":1935,"3091":1936,"3092":1937,"3093":1937,"3094":1937,"3095":1938,"3096":1939,"3097":1939,"3098":1940,"3099":1940,"3100":1940,"3101":1941,"3102":1942,"3103":1942,"3104":1942,"3105":1943,"3106":1943,"3107":1944,"3108":1944,"3109":1945,"3110":1945,"3111":1946,"3112":1947,"3113":1947,"3114":1948,"3115":1948,"3116":1949,"3117":1949,"3118":1950,"3119":1950,"3120":1950,"3121":1952,"3122":1952,"3123":1953,"3124":1954,"3125":1954,"3126":1955,"3127":1955,"3128":1955,"3129":1956,"3130":1956,"3131":1957,"3132":1957,"3133":1957,"3134":1958,"3135":1958,"3136":1959,"3137":1960,"3138":1960,"3139":1961,"3140":1961,"3141":1962,"3142":1963,"3143":1963,"3144":1964,"3145":1964,"3146":1965,"3147":1965,"3148":1966,"3149":1966,"3150":1967,"3151":1967,"3152":1968,"3153":1968,"3154":1969,"3155":1969,"3156":1970,"3157":1971,"3158":1971,"3159":1972,"3160":1973,"3161":1973,"3162":1974,"3163":1975,"3164":1975,"3165":1976,"3166":1976,"3167":1977,"3168":1978,"3169":1978,"3170":1979,"3171":1979,"3172":1980,"3173":1981,"3174":1981,"3175":1982,"3176":1983,"3177":1983,"3178":1984,"3179":1984,"3180":1985,"3181":1985,"3182":1986,"3183":1987,"3184":1987,"3185":1987,"3186":1988,"3187":1989,"3188":1989,"3189":1990,"3190":1990,"3191":1992,"3192":1992,"3193":1993,"3194":1993,"3195":1994,"3196":1994,"3197":1995,"3198":1995,"3199":1996,"3200":1998,"3201":1999,"3202":2000,"3203":2000,"3204":2001,"3205":2001,"3206":2002,"3207":2002,"3208":2003,"3209":2003,"3210":2004,"3211":2004,"3212":2005,"3213":2006,"3214":2007,"3215":2008,"3216":2008,"3217":2009,"3218":2009,"3219":2010,"3220":2010,"3221":2011,"3222":2011,"3223":2012,"3224":2012,"3225":2013,"3226":2013,"3227":2014,"3228":2014,"3229":2015,"3230":2015,"3231":2016,"3232":2017,"3233":2017,"3234":2018,"3235":2019,"3236":2019,"3237":2020,"3238":2020,"3239":2021,"3240":2021,"3241":2022,"3242":2022,"3243":2023,"3244":2024,"3245":2024,"3246":2026,"3247":2027,"3248":2027,"3249":2027,"3250":2028,"3251":2028,"3252":2029,"3253":2029,"3254":2030,"3255":2030,"3256":2031,"3257":2031,"3258":2032,"3259":2032,"3260":2032,"3261":2033,"3262":2034,"3263":2035,"3264":2035,"3265":2036,"3266":2036,"3267":2037,"3268":2037,"3269":2038,"3270":2038,"3271":2038,"3272":2039,"3273":2039,"3274":2040,"3275":2040,"3276":2041,"3277":2042,"3278":2042,"3279":2044,"3280":2044,"3281":2045,"3282":2045,"3283":2045,"3284":2046,"3285":2046,"3286":2047,"3287":2047,"3288":2048,"3289":2048,"3290":2049,"3291":2049,"3292":2051,"3293":2053,"3294":2054,"3295":2055,"3296":2056,"3297":2057,"3298":2057,"3299":2057,"3300":2058,"3301":2059,"3302":2059,"3303":2060,"3304":2060,"3305":2061,"3306":2061,"3307":2062,"3308":2063,"3309":2064,"3310":2064,"3311":2065,"3312":2065,"3313":2066,"3314":2067,"3315":2067,"3316":2068,"3317":2068,"3318":2069,"3319":2070,"3320":2070,"3321":2071,"3322":2071,"3323":2072,"3324":2072,"3325":2073,"3326":2073,"3327":2074,"3328":2075,"3329":2076,"3330":2076,"3331":2077,"3332":2078,"3333":2079,"3334":2080,"3335":2080,"3336":2080,"3337":2082,"3338":2082,"3339":2083,"3340":2083,"3341":2084,"3342":2084,"3343":2085,"3344":2085,"3345":2086,"3346":2086,"3347":2087,"3348":2088,"3349":2088,"3350":2089,"3351":2089,"3352":2089,"3353":2090,"3354":2090,"3355":2091,"3356":2092,"3357":2093,"3358":2094,"3359":2094,"3360":2094,"3361":2095,"3362":2095,"3363":2096,"3364":2096,"3365":2097,"3366":2098,"3367":2100,"3368":2100,"3369":2102,"3370":2102,"3371":2103,"3372":2103,"3373":2104,"3374":2105,"3375":2105,"3376":2105,"3377":2106,"3378":2107,"3379":2107,"3380":2108,"3381":2108,"3382":2109,"3383":2110,"3384":2110,"3385":2111,"3386":2111,"3387":2112,"3388":2112,"3389":2113,"3390":2113,"3391":2113,"3392":2114,"3393":2115,"3394":2115,"3395":2116,"3396":2116,"3397":2117,"3398":2117,"3399":2118,"3400":2118,"3401":2119,"3402":2119,"3403":2120,"3404":2120,"3405":2121,"3406":2122,"3407":2123,"3408":2124,"3409":2124,"3410":2124,"3411":2125,"3412":2125,"3413":2126,"3414":2127,"3415":2127,"3416":2128,"3417":2128,"3418":2129,"3419":2129,"3420":2130,"3421":2130,"3422":2130,"3423":2131,"3424":2133,"3425":2136,"3426":2137,"3427":2137,"3428":2138,"3429":2139,"3430":2139,"3431":2140,"3432":2140,"3433":2141,"3434":2141,"3435":2141,"3436":2142,"3437":2142,"3438":2143,"3439":2143,"3440":2144,"3441":2144,"3442":2145,"3443":2147,"3444":2147,"3445":2147,"3446":2148,"3447":2148,"3448":2149,"3449":2149,"3450":2150,"3451":2150,"3452":2151,"3453":2151,"3454":2152,"3455":2152,"3456":2153,"3457":2153,"3458":2154,"3459":2154,"3460":2154,"3461":2155,"3462":2155,"3463":2156,"3464":2157,"3465":2158,"3466":2160,"3467":2160,"3468":2161,"3469":2162,"3470":2162,"3471":2163,"3472":2163,"3473":2164,"3474":2165,"3475":2165,"3476":2166,"3477":2166,"3478":2167,"3479":2167,"3480":2167,"3481":2169,"3482":2169,"3483":2170,"3484":2170,"3485":2170,"3486":2171,"3487":2172,"3488":2173,"3489":2174,"3490":2175,"3491":2175,"3492":2176,"3493":2176,"3494":2177,"3495":2178,"3496":2178,"3497":2179,"3498":2179,"3499":2180,"3500":2180,"3501":2181,"3502":2181,"3503":2182,"3504":2182,"3505":2183,"3506":2183,"3507":2184,"3508":2184,"3509":2185,"3510":2185,"3511":2186,"3512":2186,"3513":2186,"3514":2186,"3515":2187,"3516":2187,"3517":2187,"3518":2188,"3519":2189,"3520":2190,"3521":2190,"3522":2190,"3523":2191,"3524":2191,"3525":2192,"3526":2192,"3527":2193,"3528":2193,"3529":2194,"3530":2195,"3531":2195,"3532":2196,"3533":2197,"3534":2197,"3535":2198,"3536":2198,"3537":2199,"3538":2199,"3539":2200,"3540":2200,"3541":2200,"3542":2201,"3543":2201,"3544":2202,"3545":2202,"3546":2202,"3547":2203,"3548":2203,"3549":2205,"3550":2205,"3551":2206,"3552":2207,"3553":2208,"3554":2209,"3555":2209,"3556":2210,"3557":2210,"3558":2211,"3559":2211,"3560":2212,"3561":2212,"3562":2213,"3563":2215,"3564":2216,"3565":2217,"3566":2217,"3567":2218,"3568":2218,"3569":2220,"3570":2221,"3571":2222,"3572":2222,"3573":2222,"3574":2223,"3575":2224,"3576":2224,"3577":2226,"3578":2226,"3579":2228,"3580":2228,"3581":2229,"3582":2231,"3583":2231,"3584":2232,"3585":2233,"3586":2234,"3587":2234,"3588":2235,"3589":2236,"3590":2237,"3591":2237,"3592":2238,"3593":2238,"3594":2240,"3595":2240,"3596":2241,"3597":2241,"3598":2242,"3599":2242,"3600":2243,"3601":2243,"3602":2244,"3603":2245,"3604":2245,"3605":2246,"3606":2246,"3607":2247,"3608":2248,"3609":2248,"3610":2249,"3611":2249,"3612":2249,"3613":2250,"3614":2250,"3615":2251,"3616":2252,"3617":2252,"3618":2253,"3619":2253,"3620":2254,"3621":2254,"3622":2255,"3623":2255,"3624":2256,"3625":2256,"3626":2257,"3627":2258,"3628":2258,"3629":2260,"3630":2260,"3631":2261,"3632":2261,"3633":2262,"3634":2263,"3635":2264,"3636":2264,"3637":2265,"3638":2265,"3639":2265,"3640":2266,"3641":2266,"3642":2267,"3643":2268,"3644":2268,"3645":2269,"3646":2270,"3647":2271,"3648":2271,"3649":2272,"3650":2272,"3651":2273,"3652":2273,"3653":2274,"3654":2274,"3655":2276,"3656":2276,"3657":2277,"3658":2277,"3659":2278,"3660":2278,"3661":2279,"3662":2279,"3663":2280,"3664":2280,"3665":2282,"3666":2282,"3667":2283,"3668":2283,"3669":2284,"3670":2284,"3671":2285,"3672":2285,"3673":2286,"3674":2287,"3675":2287,"3676":2287,"3677":2288,"3678":2288,"3679":2289,"3680":2289,"3681":2291,"3682":2291,"3683":2292,"3684":2292,"3685":2293,"3686":2293,"3687":2294,"3688":2294,"3689":2295,"3690":2295,"3691":2296,"3692":2296,"3693":2297,"3694":2297,"3695":2297,"3696":2298,"3697":2299,"3698":2300,"3699":2300,"3700":2301,"3701":2301,"3702":2302,"3703":2302,"3704":2303,"3705":2303,"3706":2304,"3707":2305,"3708":2305,"3709":2305,"3710":2307,"3711":2307,"3712":2308,"3713":2308,"3714":2309,"3715":2309,"3716":2309,"3717":2310,"3718":2311,"3719":2311,"3720":2312,"3721":2313,"3722":2313,"3723":2314,"3724":2315,"3725":2315,"3726":2316,"3727":2317,"3728":2318,"3729":2319,"3730":2319,"3731":2320,"3732":2320,"3733":2320,"3734":2322,"3735":2322,"3736":2323,"3737":2324,"3738":2324,"3739":2325,"3740":2325,"3741":2326,"3742":2326,"3743":2327,"3744":2327,"3745":2328,"3746":2328,"3747":2329,"3748":2329,"3749":2330,"3750":2331,"3751":2331,"3752":2332,"3753":2333,"3754":2334,"3755":2334,"3756":2334,"3757":2335,"3758":2336,"3759":2336,"3760":2337,"3761":2337,"3762":2338,"3763":2339,"3764":2339,"3765":2340,"3766":2341,"3767":2342,"3768":2342,"3769":2343,"3770":2343,"3771":2344,"3772":2344,"3773":2345,"3774":2345,"3775":2346,"3776":2347,"3777":2347,"3778":2348,"3779":2348,"3780":2349,"3781":2350,"3782":2350,"3783":2350,"3784":2351,"3785":2352,"3786":2352,"3787":2352,"3788":2353,"3789":2353,"3790":2354,"3791":2354,"3792":2355,"3793":2355,"3794":2356,"3795":2356,"3796":2358,"3797":2358,"3798":2359,"3799":2359,"3800":2360,"3801":2361,"3802":2361,"3803":2361,"3804":2362,"3805":2362,"3806":2364,"3807":2364,"3808":2365,"3809":2365,"3810":2365,"3811":2366,"3812":2366,"3813":2367,"3814":2367,"3815":2368,"3816":2368,"3817":2370,"3818":2370,"3819":2371,"3820":2371,"3821":2372,"3822":2372,"3823":2373,"3824":2374,"3825":2374,"3826":2375,"3827":2376,"3828":2376,"3829":2377,"3830":2377,"3831":2380,"3832":2380,"3833":2381,"3834":2381,"3835":2382,"3836":2382,"3837":2384,"3838":2385,"3839":2385,"3840":2386,"3841":2387,"3842":2388,"3843":2388,"3844":2389,"3845":2390,"3846":2391,"3847":2392,"3848":2393,"3849":2393,"3850":2394,"3851":2394,"3852":2395,"3853":2398,"3854":2398,"3855":2399,"3856":2400,"3857":2401,"3858":2402,"3859":2402,"3860":2403,"3861":2404,"3862":2404,"3863":2405,"3864":2406,"3865":2406,"3866":2407,"3867":2407,"3868":2407,"3869":2408,"3870":2409,"3871":2409,"3872":2410,"3873":2410,"3874":2411,"3875":2411,"3876":2412,"3877":2413,"3878":2415,"3879":2415,"3880":2417,"3881":2417,"3882":2418,"3883":2418,"3884":2419,"3885":2419,"3886":2421,"3887":2421,"3888":2422,"3889":2423,"3890":2423,"3891":2424,"3892":2424,"3893":2424,"3894":2426,"3895":2426,"3896":2427,"3897":2429,"3898":2430,"3899":2431,"3900":2431,"3901":2432,"3902":2432,"3903":2433,"3904":2433,"3905":2433,"3906":2434,"3907":2434,"3908":2436,"3909":2436,"3910":2436,"3911":2437,"3912":2437,"3913":2438,"3914":2439,"3915":2439,"3916":2440,"3917":2441,"3918":2442,"3919":2443,"3920":2443,"3921":2443,"3922":2444,"3923":2444,"3924":2445,"3925":2446,"3926":2446,"3927":2447,"3928":2448,"3929":2448,"3930":2448,"3931":2450,"3932":2450,"3933":2451,"3934":2451,"3935":2453,"3936":2453,"3937":2454,"3938":2455,"3939":2455,"3940":2456,"3941":2457,"3942":2458,"3943":2458,"3944":2458,"3945":2459,"3946":2459,"3947":2459,"3948":2461,"3949":2462,"3950":2462,"3951":2463,"3952":2464,"3953":2464,"3954":2465,"3955":2465,"3956":2466,"3957":2467,"3958":2467,"3959":2468,"3960":2469,"3961":2469,"3962":2470,"3963":2470,"3964":2471,"3965":2472,"3966":2472,"3967":2474,"3968":2474,"3969":2476,"3970":2476,"3971":2477,"3972":2477,"3973":2479,"3974":2479,"3975":2479,"3976":2480,"3977":2480,"3978":2480,"3979":2481,"3980":2482,"3981":2482,"3982":2484,"3983":2485,"3984":2486,"3985":2487,"3986":2487,"3987":2488,"3988":2488,"3989":2489,"3990":2489,"3991":2490,"3992":2491,"3993":2492,"3994":2492,"3995":2493,"3996":2493,"3997":2493,"3998":2494,"3999":2494,"4000":2496,"4001":2496,"4002":2497,"4003":2497,"4004":2499,"4005":2499,"4006":2500,"4007":2500,"4008":2501,"4009":2503,"4010":2504,"4011":2505,"4012":2505,"4013":2506,"4014":2507,"4015":2507,"4016":2508,"4017":2510,"4018":2511,"4019":2511,"4020":2512,"4021":2513,"4022":2513,"4023":2514,"4024":2516,"4025":2517,"4026":2518,"4027":2518,"4028":2519,"4029":2520,"4030":2521,"4031":2521,"4032":2521,"4033":2523,"4034":2525,"4035":2526,"4036":2526,"4037":2526,"4038":2527,"4039":2527,"4040":2528,"4041":2529,"4042":2529,"4043":2530,"4044":2531,"4045":2531,"4046":2532,"4047":2533,"4048":2533,"4049":2534,"4050":2534,"4051":2535,"4052":2535,"4053":2536,"4054":2537,"4055":2539,"4056":2539,"4057":2540,"4058":2541,"4059":2542,"4060":2542,"4061":2543,"4062":2543,"4063":2544,"4064":2545,"4065":2545,"4066":2546,"4067":2546,"4068":2547,"4069":2548,"4070":2548,"4071":2549,"4072":2549,"4073":2550,"4074":2550,"4075":2551,"4076":2552,"4077":2552,"4078":2552,"4079":2554,"4080":2554,"4081":2554,"4082":2555,"4083":2558,"4084":2558,"4085":2559,"4086":2559,"4087":2561,"4088":2562,"4089":2563,"4090":2563,"4091":2564,"4092":2566,"4093":2568,"4094":2568,"4095":2569,"4096":2569,"4097":2570,"4098":2570,"4099":2570,"4100":2571,"4101":2573,"4102":2575,"4103":2575,"4104":2575,"4105":2576,"4106":2577,"4107":2578,"4108":2578,"4109":2579,"4110":2579,"4111":2580,"4112":2584,"4113":2585,"4114":2585,"4115":2585,"4116":2586,"4117":2587,"4118":2587,"4119":2587,"4120":2588,"4121":2589,"4122":2589,"4123":2590,"4124":2591,"4125":2591,"4126":2592,"4127":2592,"4128":2592,"4129":2592,"4130":2593,"4131":2594,"4132":2595,"4133":2595,"4134":2595,"4135":2597,"4136":2598,"4137":2599,"4138":2599,"4139":2603,"4140":2603,"4141":2604,"4142":2604,"4143":2604,"4144":2605,"4145":2605,"4146":2606,"4147":2606,"4148":2606,"4149":2607,"4150":2608,"4151":2609,"4152":2610,"4153":2611,"4154":2611,"4155":2612,"4156":2614,"4157":2615,"4158":2615,"4159":2617,"4160":2617,"4161":2618,"4162":2619,"4163":2620,"4164":2620,"4165":2621,"4166":2621,"4167":2622,"4168":2622,"4169":2622,"4170":2623,"4171":2623,"4172":2624,"4173":2625,"4174":2625,"4175":2626,"4176":2627,"4177":2627,"4178":2628,"4179":2629,"4180":2630,"4181":2630,"4182":2631,"4183":2632,"4184":2632,"4185":2633,"4186":2633,"4187":2635,"4188":2635,"4189":2636,"4190":2637,"4191":2638,"4192":2638,"4193":2639,"4194":2639,"4195":2640,"4196":2641,"4197":2641,"4198":2641,"4199":2642,"4200":2643,"4201":2644,"4202":2645,"4203":2645,"4204":2645,"4205":2646,"4206":2646,"4207":2647,"4208":2649,"4209":2650,"4210":2651,"4211":2651,"4212":2651,"4213":2652,"4214":2652,"4215":2653,"4216":2653,"4217":2657,"4218":2658,"4219":2659,"4220":2660,"4221":2662,"4222":2662,"4223":2663,"4224":2663,"4225":2663,"4226":2664,"4227":2664,"4228":2665,"4229":2665,"4230":2666,"4231":2666,"4232":2666,"4233":2667,"4234":2668,"4235":2668,"4236":2669,"4237":2669,"4238":2670,"4239":2670,"4240":2671,"4241":2671,"4242":2671,"4243":2672,"4244":2672,"4245":2673,"4246":2673,"4247":2674,"4248":2674,"4249":2675,"4250":2675,"4251":2675,"4252":2676,"4253":2676,"4254":2677,"4255":2677,"4256":2678,"4257":2679,"4258":2679,"4259":2680,"4260":2680,"4261":2680,"4262":2681,"4263":2681,"4264":2683,"4265":2684,"4266":2684,"4267":2685,"4268":2685,"4269":2686,"4270":2686,"4271":2687,"4272":2688,"4273":2689,"4274":2690,"4275":2692,"4276":2693,"4277":2694,"4278":2694,"4279":2695,"4280":2696,"4281":2697,"4282":2698,"4283":2699,"4284":2699,"4285":2700,"4286":2701,"4287":2703,"4288":2704,"4289":2705,"4290":2705,"4291":2706,"4292":2706,"4293":2707,"4294":2707,"4295":2708,"4296":2709,"4297":2710,"4298":2710,"4299":2711,"4300":2712,"4301":2713,"4302":2714,"4303":2714,"4304":2715,"4305":2715,"4306":2716,"4307":2716,"4308":2717,"4309":2718,"4310":2719,"4311":2719,"4312":2720,"4313":2721,"4314":2723,"4315":2723,"4316":2724,"4317":2725,"4318":2726,"4319":2730,"4320":2730,"4321":2731,"4322":2732,"4323":2733,"4324":2733,"4325":2733,"4326":2734,"4327":2734,"4328":2735,"4329":2735,"4330":2736,"4331":2736,"4332":2736,"4333":2737,"4334":2738,"4335":2739,"4336":2741,"4337":2742,"4338":2743,"4339":2746,"4340":2746,"4341":2747,"4342":2750,"4343":2750,"4344":2751,"4345":2751,"4346":2751,"4347":2752,"4348":2752,"4349":2754,"4350":2755,"4351":2755,"4352":2756,"4353":2757,"4354":2757,"4355":2758,"4356":2759,"4357":2759,"4358":2760,"4359":2761,"4360":2762,"4361":2763,"4362":2764,"4363":2764,"4364":2765,"4365":2765,"4366":2766,"4367":2767,"4368":2768,"4369":2769,"4370":2770,"4371":2771,"4372":2772,"4373":2772,"4374":2774,"4375":2774,"4376":2775,"4377":2776,"4378":2777,"4379":2778,"4380":2778,"4381":2779,"4382":2780,"4383":2780,"4384":2781,"4385":2781,"4386":2782,"4387":2782,"4388":2783,"4389":2784,"4390":2785,"4391":2785,"4392":2785,"4393":2786,"4394":2787,"4395":2787,"4396":2788,"4397":2788,"4398":2789,"4399":2789,"4400":2790,"4401":2791,"4402":2791,"4403":2791,"4404":2792,"4405":2792,"4406":2794,"4407":2795,"4408":2795,"4409":2796,"4410":2797,"4411":2799,"4412":2799,"4413":2799,"4414":2800,"4415":2800,"4416":2801,"4417":2802,"4418":2803,"4419":2803,"4420":2805,"4421":2806,"4422":2806,"4423":2807,"4424":2807,"4425":2808,"4426":2809,"4427":2811,"4428":2811,"4429":2813,"4430":2814,"4431":2814,"4432":2815,"4433":2816,"4434":2816,"4435":2817,"4436":2817,"4437":2818,"4438":2820,"4439":2821,"4440":2821,"4441":2822,"4442":2822,"4443":2822,"4444":2823,"4445":2823,"4446":2824,"4447":2825,"4448":2826,"4449":2828,"4450":2828,"4451":2829,"4452":2830,"4453":2830,"4454":2831,"4455":2832,"4456":2832,"4457":2833,"4458":2833,"4459":2834,"4460":2834,"4461":2835,"4462":2835,"4463":2836,"4464":2836,"4465":2836,"4466":2837,"4467":2838,"4468":2838,"4469":2839,"4470":2839,"4471":2840,"4472":2840,"4473":2841,"4474":2842,"4475":2842,"4476":2843,"4477":2843,"4478":2844,"4479":2845,"4480":2845,"4481":2846,"4482":2847,"4483":2847,"4484":2847,"4485":2848,"4486":2849,"4487":2850,"4488":2850,"4489":2851,"4490":2851,"4491":2852,"4492":2852,"4493":2853,"4494":2853,"4495":2854,"4496":2854,"4497":2855,"4498":2855,"4499":2856,"4500":2856,"4501":2857,"4502":2857,"4503":2858,"4504":2858,"4505":2859,"4506":2860,"4507":2860,"4508":2861,"4509":2862,"4510":2862,"4511":2863,"4512":2863,"4513":2864,"4514":2864,"4515":2864,"4516":2866,"4517":2866,"4518":2867,"4519":2867,"4520":2867,"4521":2867,"4522":2868,"4523":2868,"4524":2868,"4525":2869,"4526":2869,"4527":2870,"4528":2870,"4529":2871,"4530":2872,"4531":2873,"4532":2873,"4533":2873,"4534":2874,"4535":2874,"4536":2875,"4537":2875,"4538":2876,"4539":2876,"4540":2877,"4541":2877,"4542":2878,"4543":2878,"4544":2878,"4545":2879,"4546":2879,"4547":2880,"4548":2880,"4549":2881,"4550":2882,"4551":2884,"4552":2885,"4553":2886,"4554":2886,"4555":2887,"4556":2887,"4557":2888,"4558":2889,"4559":2889,"4560":2890,"4561":2891,"4562":2892,"4563":2892,"4564":2892,"4565":2893,"4566":2893,"4567":2893,"4568":2894,"4569":2894,"4570":2894,"4571":2895,"4572":2895,"4573":2896,"4574":2897,"4575":2898,"4576":2898,"4577":2899,"4578":2899,"4579":2900,"4580":2900,"4581":2900,"4582":2901,"4583":2901,"4584":2902,"4585":2902,"4586":2903,"4587":2904,"4588":2905,"4589":2905,"4590":2906,"4591":2906,"4592":2907,"4593":2907,"4594":2909,"4595":2910,"4596":2911,"4597":2911,"4598":2912,"4599":2913,"4600":2913,"4601":2914,"4602":2914,"4603":2915,"4604":2915,"4605":2916,"4606":2917,"4607":2918,"4608":2919,"4609":2919,"4610":2920,"4611":2920,"4612":2921,"4613":2922,"4614":2922,"4615":2923,"4616":2923,"4617":2924,"4618":2925,"4619":2926,"4620":2927,"4621":2927,"4622":2928,"4623":2928,"4624":2928,"4625":2929,"4626":2930,"4627":2931,"4628":2932,"4629":2933,"4630":2935,"4631":2935,"4632":2935,"4633":2936,"4634":2937,"4635":2937,"4636":2938,"4637":2939,"4638":2939,"4639":2940,"4640":2940,"4641":2941,"4642":2941,"4643":2942,"4644":2943,"4645":2944,"4646":2944,"4647":2945,"4648":2946,"4649":2947,"4650":2947,"4651":2948,"4652":2949,"4653":2950,"4654":2950,"4655":2951,"4656":2951,"4657":2952,"4658":2952,"4659":2953,"4660":2954,"4661":2954,"4662":2955,"4663":2955,"4664":2956,"4665":2956,"4666":2957,"4667":2958,"4668":2958,"4669":2959,"4670":2960,"4671":2960,"4672":2961,"4673":2962,"4674":2962,"4675":2963,"4676":2963,"4677":2964,"4678":2965,"4679":2965,"4680":2966,"4681":2966,"4682":2967,"4683":2968,"4684":2969,"4685":2969,"4686":2970,"4687":2971,"4688":2971,"4689":2972,"4690":2974,"4691":2974,"4692":2975,"4693":2975,"4694":2976,"4695":2977,"4696":2977,"4697":2978,"4698":2978,"4699":2979,"4700":2981,"4701":2983,"4702":2986,"4703":2986,"4704":2987,"4705":2987,"4706":2987,"4707":2988,"4708":2988,"4709":2989,"4710":2989,"4711":2990,"4712":2990,"4713":2991,"4714":2991,"4715":2992,"4716":2992,"4717":2993,"4718":2993,"4719":2994,"4720":2995,"4721":2995,"4722":2996,"4723":2996,"4724":2997,"4725":2997,"4726":2998,"4727":2998,"4728":2998,"4729":3000,"4730":3001,"4731":3001,"4732":3002,"4733":3002,"4734":3003,"4735":3003,"4736":3005,"4737":3005,"4738":3006,"4739":3006,"4740":3007,"4741":3007,"4742":3008,"4743":3008,"4744":3008,"4745":3009,"4746":3009,"4747":3010,"4748":3010,"4749":3010,"4750":3011,"4751":3012,"4752":3012,"4753":3013,"4754":3014,"4755":3014,"4756":3015,"4757":3015,"4758":3016,"4759":3016,"4760":3017,"4761":3018,"4762":3018,"4763":3019,"4764":3019,"4765":3020,"4766":3021,"4767":3021,"4768":3022,"4769":3022,"4770":3023,"4771":3023,"4772":3025,"4773":3025,"4774":3026,"4775":3026,"4776":3027,"4777":3027,"4778":3029,"4779":3029,"4780":3030,"4781":3031,"4782":3032,"4783":3032,"4784":3033,"4785":3034,"4786":3034,"4787":3035,"4788":3035,"4789":3036,"4790":3037,"4791":3037,"4792":3038,"4793":3038,"4794":3039,"4795":3039,"4796":3040,"4797":3040,"4798":3041,"4799":3041,"4800":3042,"4801":3043,"4802":3043,"4803":3044,"4804":3044,"4805":3045,"4806":3045,"4807":3046,"4808":3046,"4809":3048,"4810":3048,"4811":3050,"4812":3050,"4813":3051,"4814":3052,"4815":3052,"4816":3053,"4817":3054,"4818":3054,"4819":3055,"4820":3055,"4821":3055,"4822":3056,"4823":3058,"4824":3058,"4825":3059,"4826":3060,"4827":3061,"4828":3062,"4829":3063,"4830":3063,"4831":3064,"4832":3064,"4833":3065,"4834":3065,"4835":3066,"4836":3066,"4837":3068,"4838":3068,"4839":3069,"4840":3069,"4841":3070,"4842":3070,"4843":3070,"4844":3071,"4845":3071,"4846":3072,"4847":3072,"4848":3072,"4849":3073,"4850":3074,"4851":3075,"4852":3075,"4853":3076,"4854":3077,"4855":3077,"4856":3078,"4857":3078,"4858":3080,"4859":3080,"4860":3081,"4861":3082,"4862":3083,"4863":3083,"4864":3084,"4865":3084,"4866":3085,"4867":3085,"4868":3086,"4869":3086,"4870":3086,"4871":3088,"4872":3089,"4873":3089,"4874":3090,"4875":3090,"4876":3092,"4877":3093,"4878":3094,"4879":3094,"4880":3094,"4881":3095,"4882":3095,"4883":3096,"4884":3098,"4885":3100,"4886":3100,"4887":3102,"4888":3102,"4889":3103,"4890":3103,"4891":3103,"4892":3104,"4893":3104,"4894":3105,"4895":3105,"4896":3107,"4897":3108,"4898":3109,"4899":3109,"4900":3110,"4901":3110,"4902":3111,"4903":3111,"4904":3113,"4905":3113,"4906":3113,"4907":3115,"4908":3116,"4909":3117,"4910":3117,"4911":3118,"4912":3118,"4913":3119,"4914":3119,"4915":3120,"4916":3120,"4917":3121,"4918":3121,"4919":3122,"4920":3123,"4921":3124,"4922":3124,"4923":3125,"4924":3126,"4925":3127,"4926":3128,"4927":3129,"4928":3129,"4929":3130,"4930":3130,"4931":3132,"4932":3134,"4933":3135,"4934":3135,"4935":3135,"4936":3136,"4937":3137,"4938":3137,"4939":3138,"4940":3139,"4941":3140,"4942":3140,"4943":3141,"4944":3142,"4945":3142,"4946":3142,"4947":3143,"4948":3144,"4949":3144,"4950":3145,"4951":3145,"4952":3146,"4953":3146,"4954":3147,"4955":3149,"4956":3149,"4957":3151,"4958":3151,"4959":3153,"4960":3154,"4961":3155,"4962":3155,"4963":3157,"4964":3157,"4965":3158,"4966":3158,"4967":3159,"4968":3160,"4969":3160,"4970":3161,"4971":3161,"4972":3162,"4973":3163,"4974":3164,"4975":3164,"4976":3165,"4977":3165,"4978":3166,"4979":3166,"4980":3167,"4981":3167,"4982":3168,"4983":3168,"4984":3169,"4985":3170,"4986":3170,"4987":3172,"4988":3173,"4989":3173,"4990":3174,"4991":3174,"4992":3174,"4993":3175,"4994":3176,"4995":3176,"4996":3177,"4997":3178,"4998":3178,"4999":3178,"5000":3179,"5001":3180,"5002":3180,"5003":3181,"5004":3183,"5005":3186,"5006":3187,"5007":3187,"5008":3187,"5009":3187,"5010":3188,"5011":3188,"5012":3189,"5013":3189,"5014":3189,"5015":3190,"5016":3192,"5017":3192,"5018":3193,"5019":3194,"5020":3194,"5021":3195,"5022":3195,"5023":3196,"5024":3196,"5025":3197,"5026":3198,"5027":3200,"5028":3200,"5029":3200,"5030":3201,"5031":3202,"5032":3202,"5033":3202,"5034":3203,"5035":3203,"5036":3204,"5037":3204,"5038":3204,"5039":3205,"5040":3205,"5041":3206,"5042":3207,"5043":3209,"5044":3209,"5045":3210,"5046":3210,"5047":3210,"5048":3212,"5049":3212,"5050":3213,"5051":3213,"5052":3213,"5053":3214,"5054":3215,"5055":3215,"5056":3215,"5057":3216,"5058":3216,"5059":3217,"5060":3218,"5061":3218,"5062":3218,"5063":3220,"5064":3221,"5065":3221,"5066":3222,"5067":3223,"5068":3223,"5069":3223,"5070":3225,"5071":3226,"5072":3226,"5073":3227,"5074":3227,"5075":3228,"5076":3229,"5077":3229,"5078":3230,"5079":3230,"5080":3231,"5081":3232,"5082":3232,"5083":3232,"5084":3234,"5085":3234,"5086":3236,"5087":3236,"5088":3237,"5089":3237,"5090":3238,"5091":3239,"5092":3239,"5093":3240,"5094":3240,"5095":3240,"5096":3241,"5097":3241,"5098":3242,"5099":3242,"5100":3243,"5101":3243,"5102":3245,"5103":3245,"5104":3247,"5105":3247,"5106":3248,"5107":3249,"5108":3249,"5109":3249,"5110":3250,"5111":3251,"5112":3251,"5113":3251,"5114":3252,"5115":3252,"5116":3254,"5117":3254,"5118":3254,"5119":3255,"5120":3256,"5121":3256,"5122":3257,"5123":3257,"5124":3258,"5125":3258,"5126":3259,"5127":3259,"5128":3261,"5129":3262,"5130":3262,"5131":3263,"5132":3263,"5133":3264,"5134":3265,"5135":3265,"5136":3266,"5137":3266,"5138":3266,"5139":3267,"5140":3267,"5141":3267,"5142":3268,"5143":3269,"5144":3270,"5145":3270,"5146":3270,"5147":3271,"5148":3272,"5149":3273,"5150":3273,"5151":3275,"5152":3275,"5153":3276,"5154":3276,"5155":3276,"5156":3278,"5157":3278,"5158":3279,"5159":3279,"5160":3280,"5161":3280,"5162":3281,"5163":3281,"5164":3282,"5165":3284,"5166":3284,"5167":3285,"5168":3285,"5169":3287,"5170":3287,"5171":3287,"5172":3288,"5173":3288,"5174":3288,"5175":3289,"5176":3290,"5177":3290,"5178":3291,"5179":3291,"5180":3292,"5181":3292,"5182":3293,"5183":3294,"5184":3294,"5185":3294,"5186":3295,"5187":3295,"5188":3295,"5189":3296,"5190":3297,"5191":3297,"5192":3298,"5193":3298,"5194":3300,"5195":3301,"5196":3301,"5197":3302,"5198":3302,"5199":3302,"5200":3303,"5201":3303,"5202":3304,"5203":3305,"5204":3305,"5205":3305,"5206":3306,"5207":3307,"5208":3307,"5209":3308,"5210":3309,"5211":3310,"5212":3310,"5213":3311,"5214":3311,"5215":3311,"5216":3312,"5217":3313,"5218":3315,"5219":3315,"5220":3315,"5221":3315,"5222":3316,"5223":3317,"5224":3317,"5225":3319,"5226":3319,"5227":3319,"5228":3319,"5229":3320,"5230":3321,"5231":3321,"5232":3321,"5233":3322,"5234":3322,"5235":3323,"5236":3324,"5237":3325,"5238":3325,"5239":3326,"5240":3326,"5241":3327,"5242":3327,"5243":3328,"5244":3329,"5245":3329,"5246":3329,"5247":3330,"5248":3330,"5249":3330,"5250":3331,"5251":3331,"5252":3331,"5253":3332,"5254":3332,"5255":3332,"5256":3333,"5257":3333,"5258":3333,"5259":3334,"5260":3335,"5261":3335,"5262":3335,"5263":3336,"5264":3336,"5265":3337,"5266":3337,"5267":3338,"5268":3339,"5269":3339,"5270":3340,"5271":3341,"5272":3343,"5273":3343,"5274":3343,"5275":3344,"5276":3345,"5277":3346,"5278":3346,"5279":3347,"5280":3347,"5281":3347,"5282":3348,"5283":3348,"5284":3349,"5285":3349,"5286":3351,"5287":3351,"5288":3352,"5289":3353,"5290":3353,"5291":3354,"5292":3355,"5293":3356,"5294":3356,"5295":3357,"5296":3357,"5297":3357,"5298":3358,"5299":3358,"5300":3358,"5301":3358,"5302":3360,"5303":3360,"5304":3360,"5305":3361,"5306":3361,"5307":3362,"5308":3363,"5309":3363,"5310":3364,"5311":3366,"5312":3366,"5313":3366,"5314":3367,"5315":3367,"5316":3367,"5317":3368,"5318":3368,"5319":3368,"5320":3369,"5321":3370,"5322":3370,"5323":3370,"5324":3371,"5325":3372,"5326":3372,"5327":3372,"5328":3373,"5329":3373,"5330":3374,"5331":3375,"5332":3375,"5333":3376,"5334":3376,"5335":3376,"5336":3378,"5337":3378,"5338":3379,"5339":3380,"5340":3380,"5341":3380,"5342":3381,"5343":3382,"5344":3382,"5345":3383,"5346":3384,"5347":3384,"5348":3385,"5349":3386,"5350":3386,"5351":3387,"5352":3387,"5353":3389,"5354":3390,"5355":3390,"5356":3390,"5357":3391,"5358":3391,"5359":3392,"5360":3394,"5361":3394,"5362":3394,"5363":3395,"5364":3395,"5365":3398,"5366":3399,"5367":3400,"5368":3401,"5369":3402,"5370":3403,"5371":3403,"5372":3403,"5373":3405,"5374":3405,"5375":3405,"5376":3405,"5377":3406,"5378":3406,"5379":3407,"5380":3407,"5381":3408,"5382":3408,"5383":3409,"5384":3409,"5385":3410,"5386":3410,"5387":3411,"5388":3411,"5389":3411,"5390":3412,"5391":3413,"5392":3413,"5393":3413,"5394":3414,"5395":3414,"5396":3415,"5397":3415,"5398":3417,"5399":3417,"5400":3417,"5401":3418,"5402":3418,"5403":3418,"5404":3419,"5405":3419,"5406":3419,"5407":3419,"5408":3420,"5409":3420,"5410":3420,"5411":3421,"5412":3421,"5413":3422,"5414":3423,"5415":3423,"5416":3424,"5417":3424,"5418":3426,"5419":3427,"5420":3427,"5421":3427,"5422":3428,"5423":3428,"5424":3428,"5425":3428,"5426":3429,"5427":3430,"5428":3430,"5429":3430,"5430":3431,"5431":3432,"5432":3432,"5433":3432,"5434":3433,"5435":3433,"5436":3433,"5437":3434,"5438":3434,"5439":3435,"5440":3435,"5441":3436,"5442":3436,"5443":3437,"5444":3438,"5445":3439,"5446":3439,"5447":3440,"5448":3441,"5449":3442,"5450":3442,"5451":3443,"5452":3443,"5453":3444,"5454":3444,"5455":3444,"5456":3444,"5457":3445,"5458":3445,"5459":3445,"5460":3446,"5461":3446,"5462":3446,"5463":3446,"5464":3447,"5465":3447,"5466":3448,"5467":3448,"5468":3449,"5469":3449,"5470":3449,"5471":3449,"5472":3450,"5473":3450,"5474":3451,"5475":3452,"5476":3452,"5477":3453,"5478":3453,"5479":3454,"5480":3454,"5481":3454,"5482":3455,"5483":3455,"5484":3455,"5485":3456,"5486":3457,"5487":3457,"5488":3457,"5489":3459,"5490":3459,"5491":3460,"5492":3460,"5493":3461,"5494":3461,"5495":3462,"5496":3464,"5497":3464,"5498":3465,"5499":3466,"5500":3467,"5501":3467,"5502":3469,"5503":3469,"5504":3470,"5505":3471,"5506":3471,"5507":3472,"5508":3473,"5509":3474,"5510":3474,"5511":3476,"5512":3476,"5513":3477,"5514":3477,"5515":3478,"5516":3479,"5517":3479,"5518":3480,"5519":3480,"5520":3481,"5521":3482,"5522":3483,"5523":3484,"5524":3484,"5525":3484,"5526":3485,"5527":3486,"5528":3486,"5529":3487,"5530":3487,"5531":3488,"5532":3488,"5533":3489,"5534":3489,"5535":3489,"5536":3490,"5537":3490,"5538":3491,"5539":3491,"5540":3491,"5541":3492,"5542":3492,"5543":3493,"5544":3494,"5545":3495,"5546":3497,"5547":3497,"5548":3498,"5549":3498,"5550":3498,"5551":3499,"5552":3501,"5553":3504,"5554":3504,"5555":3505,"5556":3505,"5557":3506,"5558":3507,"5559":3507,"5560":3508,"5561":3509,"5562":3510,"5563":3510,"5564":3511,"5565":3513,"5566":3513,"5567":3514,"5568":3515,"5569":3515,"5570":3515,"5571":3516,"5572":3516,"5573":3518,"5574":3518,"5575":3518,"5576":3519,"5577":3519,"5578":3520,"5579":3520,"5580":3521,"5581":3521,"5582":3521,"5583":3522,"5584":3523,"5585":3523,"5586":3524,"5587":3524,"5588":3524,"5589":3524,"5590":3525,"5591":3525,"5592":3525,"5593":3526,"5594":3526,"5595":3527,"5596":3528,"5597":3528,"5598":3528,"5599":3528,"5600":3529,"5601":3529,"5602":3530,"5603":3530,"5604":3531,"5605":3532,"5606":3532,"5607":3532,"5608":3533,"5609":3533,"5610":3534,"5611":3534,"5612":3535,"5613":3535,"5614":3535,"5615":3535,"5616":3536,"5617":3536,"5618":3536,"5619":3537,"5620":3537,"5621":3538,"5622":3538,"5623":3538,"5624":3538,"5625":3539,"5626":3539,"5627":3540,"5628":3540,"5629":3540,"5630":3541,"5631":3542,"5632":3543,"5633":3543,"5634":3545,"5635":3545,"5636":3545,"5637":3546,"5638":3546,"5639":3547,"5640":3547,"5641":3547,"5642":3548,"5643":3550,"5644":3550,"5645":3550,"5646":3551,"5647":3551,"5648":3551,"5649":3551,"5650":3552,"5651":3552,"5652":3553,"5653":3553,"5654":3554,"5655":3554,"5656":3554,"5657":3555,"5658":3555,"5659":3555,"5660":3556,"5661":3557,"5662":3558,"5663":3559,"5664":3560,"5665":3560,"5666":3561,"5667":3562,"5668":3562,"5669":3564,"5670":3564,"5671":3564,"5672":3565,"5673":3565,"5674":3565,"5675":3566,"5676":3566,"5677":3567,"5678":3567,"5679":3568,"5680":3569,"5681":3570,"5682":3570,"5683":3571,"5684":3571,"5685":3571,"5686":3572,"5687":3573,"5688":3574,"5689":3574,"5690":3575,"5691":3575,"5692":3577,"5693":3577,"5694":3578,"5695":3578,"5696":3578,"5697":3579,"5698":3579,"5699":3580,"5700":3580,"5701":3582,"5702":3582,"5703":3583,"5704":3584,"5705":3585,"5706":3585,"5707":3585,"5708":3586,"5709":3586,"5710":3587,"5711":3587,"5712":3588,"5713":3589,"5714":3589,"5715":3589,"5716":3590,"5717":3591,"5718":3592,"5719":3593,"5720":3593,"5721":3594,"5722":3596,"5723":3597,"5724":3598,"5725":3598,"5726":3600,"5727":3600,"5728":3601,"5729":3602,"5730":3602,"5731":3603,"5732":3603,"5733":3603,"5734":3604,"5735":3604,"5736":3604,"5737":3605,"5738":3606,"5739":3606,"5740":3607,"5741":3607,"5742":3607,"5743":3608,"5744":3608,"5745":3608,"5746":3609,"5747":3609,"5748":3609,"5749":3610,"5750":3610,"5751":3610,"5752":3611,"5753":3612,"5754":3612,"5755":3612,"5756":3613,"5757":3613,"5758":3613,"5759":3614,"5760":3614,"5761":3614,"5762":3615,"5763":3615,"5764":3615,"5765":3616,"5766":3616,"5767":3616,"5768":3617,"5769":3618,"5770":3619,"5771":3619,"5772":3620,"5773":3621,"5774":3622,"5775":3622,"5776":3623,"5777":3623,"5778":3623,"5779":3624,"5780":3624,"5781":3624,"5782":3625,"5783":3626,"5784":3626,"5785":3626,"5786":3627,"5787":3628,"5788":3629,"5789":3630,"5790":3631,"5791":3631,"5792":3632,"5793":3632,"5794":3633,"5795":3633,"5796":3634,"5797":3634,"5798":3635,"5799":3635,"5800":3636,"5801":3638,"5802":3639,"5803":3640,"5804":3640,"5805":3641,"5806":3641,"5807":3643,"5808":3643,"5809":3643,"5810":3644,"5811":3645,"5812":3645,"5813":3646,"5814":3646,"5815":3646,"5816":3647,"5817":3647,"5818":3648,"5819":3648,"5820":3649,"5821":3650,"5822":3652,"5823":3652,"5824":3653,"5825":3654,"5826":3654,"5827":3654,"5828":3655,"5829":3655,"5830":3656,"5831":3656,"5832":3656,"5833":3657,"5834":3658,"5835":3658,"5836":3658,"5837":3659,"5838":3661,"5839":3663,"5840":3663,"5841":3664,"5842":3664,"5843":3665,"5844":3665,"5845":3668,"5846":3669,"5847":3669,"5848":3671,"5849":3671,"5850":3671,"5851":3672,"5852":3672,"5853":3673,"5854":3673,"5855":3674,"5856":3674,"5857":3675,"5858":3675,"5859":3676,"5860":3676,"5861":3677,"5862":3678,"5863":3678,"5864":3680,"5865":3680,"5866":3680,"5867":3681,"5868":3681,"5869":3681,"5870":3682,"5871":3683,"5872":3683,"5873":3684,"5874":3684,"5875":3684,"5876":3685,"5877":3685,"5878":3686,"5879":3688,"5880":3688,"5881":3689,"5882":3690,"5883":3690,"5884":3690,"5885":3691,"5886":3691,"5887":3692,"5888":3693,"5889":3694,"5890":3695,"5891":3695,"5892":3695,"5893":3696,"5894":3697,"5895":3697,"5896":3698,"5897":3698,"5898":3699,"5899":3700,"5900":3700,"5901":3700,"5902":3701,"5903":3701,"5904":3702,"5905":3702,"5906":3703,"5907":3704,"5908":3704,"5909":3705,"5910":3705,"5911":3707,"5912":3707,"5913":3707,"5914":3707,"5915":3708,"5916":3708,"5917":3709,"5918":3710,"5919":3710,"5920":3710,"5921":3711,"5922":3711,"5923":3712,"5924":3713,"5925":3713,"5926":3714,"5927":3715,"5928":3715,"5929":3716,"5930":3716,"5931":3717,"5932":3718,"5933":3718,"5934":3718,"5935":3719,"5936":3719,"5937":3720,"5938":3721,"5939":3722,"5940":3722,"5941":3723,"5942":3723,"5943":3724,"5944":3724,"5945":3725,"5946":3725,"5947":3726,"5948":3727,"5949":3727,"5950":3727,"5951":3729,"5952":3729,"5953":3730,"5954":3730,"5955":3730,"5956":3731,"5957":3731,"5958":3732,"5959":3733,"5960":3733,"5961":3734,"5962":3734,"5963":3734,"5964":3735,"5965":3735,"5966":3736,"5967":3736,"5968":3737,"5969":3737,"5970":3740,"5971":3740,"5972":3741,"5973":3743,"5974":3743,"5975":3743,"5976":3744,"5977":3744,"5978":3744,"5979":3745,"5980":3745,"5981":3745,"5982":3746,"5983":3746,"5984":3746,"5985":3747,"5986":3748,"5987":3748,"5988":3749,"5989":3749,"5990":3750,"5991":3751,"5992":3751,"5993":3751,"5994":3752,"5995":3753,"5996":3753,"5997":3753,"5998":3754,"5999":3754,"6000":3755,"6001":3755,"6002":3756,"6003":3758,"6004":3758,"6005":3758,"6006":3759,"6007":3761,"6008":3761,"6009":3762,"6010":3763,"6011":3763,"6012":3763,"6013":3764,"6014":3765,"6015":3765,"6016":3766,"6017":3768,"6018":3768,"6019":3768,"6020":3769,"6021":3770,"6022":3770,"6023":3771,"6024":3771,"6025":3774,"6026":3774,"6027":3775,"6028":3776,"6029":3776,"6030":3777,"6031":3777,"6032":3778,"6033":3779,"6034":3781,"6035":3781,"6036":3782,"6037":3782,"6038":3782,"6039":3783,"6040":3784,"6041":3784,"6042":3785,"6043":3785,"6044":3785,"6045":3785,"6046":3786,"6047":3787,"6048":3787,"6049":3788,"6050":3789,"6051":3790,"6052":3790,"6053":3791,"6054":3791,"6055":3791,"6056":3793,"6057":3793,"6058":3793,"6059":3793,"6060":3795,"6061":3795,"6062":3796,"6063":3796,"6064":3797,"6065":3797,"6066":3798,"6067":3799,"6068":3800,"6069":3800,"6070":3801,"6071":3801,"6072":3802,"6073":3803,"6074":3804,"6075":3805,"6076":3805,"6077":3806,"6078":3807,"6079":3807,"6080":3809,"6081":3809,"6082":3810,"6083":3810,"6084":3812,"6085":3813,"6086":3813,"6087":3813,"6088":3814,"6089":3814,"6090":3814,"6091":3815,"6092":3815,"6093":3816,"6094":3816,"6095":3816,"6096":3817,"6097":3817,"6098":3818,"6099":3818,"6100":3819,"6101":3820,"6102":3821,"6103":3821,"6104":3822,"6105":3822,"6106":3824,"6107":3824,"6108":3824,"6109":3825,"6110":3825,"6111":3825,"6112":3826,"6113":3827,"6114":3827,"6115":3828,"6116":3828,"6117":3829,"6118":3830,"6119":3831,"6120":3831,"6121":3831,"6122":3832,"6123":3832,"6124":3833,"6125":3833,"6126":3833,"6127":3834,"6128":3834,"6129":3834,"6130":3835,"6131":3836,"6132":3836,"6133":3838,"6134":3838,"6135":3838,"6136":3839,"6137":3840,"6138":3840,"6139":3841,"6140":3841,"6141":3841,"6142":3842,"6143":3842,"6144":3842,"6145":3843,"6146":3843,"6147":3843,"6148":3844,"6149":3844,"6150":3845,"6151":3845,"6152":3847,"6153":3847,"6154":3847,"6155":3847,"6156":3848,"6157":3849,"6158":3850,"6159":3851,"6160":3851,"6161":3852,"6162":3852,"6163":3852,"6164":3853,"6165":3854,"6166":3854,"6167":3854,"6168":3855,"6169":3855,"6170":3855,"6171":3856,"6172":3856,"6173":3856,"6174":3857,"6175":3857,"6176":3858,"6177":3858,"6178":3860,"6179":3860,"6180":3860,"6181":3861,"6182":3861,"6183":3862,"6184":3862,"6185":3862,"6186":3863,"6187":3863,"6188":3864,"6189":3864,"6190":3865,"6191":3866,"6192":3867,"6193":3867,"6194":3868,"6195":3870,"6196":3870,"6197":3870,"6198":3871,"6199":3872,"6200":3873,"6201":3873,"6202":3873,"6203":3874,"6204":3874,"6205":3874,"6206":3875,"6207":3875,"6208":3878,"6209":3878,"6210":3878,"6211":3879,"6212":3879,"6213":3879,"6214":3880,"6215":3880,"6216":3881,"6217":3881,"6218":3883,"6219":3883,"6220":3883,"6221":3883,"6222":3885,"6223":3885,"6224":3885,"6225":3886,"6226":3887,"6227":3888,"6228":3888,"6229":3889,"6230":3890,"6231":3892,"6232":3893,"6233":3893,"6234":3893,"6235":3895,"6236":3895,"6237":3895,"6238":3896,"6239":3896,"6240":3896,"6241":3896,"6242":3897,"6243":3897,"6244":3897,"6245":3898,"6246":3898,"6247":3898,"6248":3899,"6249":3899,"6250":3899,"6251":3899,"6252":3900,"6253":3900,"6254":3901,"6255":3901,"6256":3902,"6257":3902,"6258":3902,"6259":3903,"6260":3903,"6261":3903,"6262":3904,"6263":3904,"6264":3905,"6265":3905,"6266":3905,"6267":3906,"6268":3906,"6269":3907,"6270":3907,"6271":3908,"6272":3908,"6273":3909,"6274":3909,"6275":3910,"6276":3912,"6277":3912,"6278":3912,"6279":3913,"6280":3914,"6281":3915,"6282":3915,"6283":3916,"6284":3917,"6285":3918,"6286":3918,"6287":3918,"6288":3918,"6289":3919,"6290":3920,"6291":3920,"6292":3921,"6293":3921,"6294":3922,"6295":3922,"6296":3922,"6297":3923,"6298":3923,"6299":3923,"6300":3923,"6301":3923,"6302":3924,"6303":3924,"6304":3924,"6305":3924,"6306":3925,"6307":3925,"6308":3925,"6309":3926,"6310":3926,"6311":3926,"6312":3927,"6313":3927,"6314":3928,"6315":3929,"6316":3929,"6317":3929,"6318":3930,"6319":3930,"6320":3931,"6321":3931,"6322":3932,"6323":3933,"6324":3933,"6325":3934,"6326":3934,"6327":3935,"6328":3936,"6329":3936,"6330":3937,"6331":3937,"6332":3940,"6333":3941,"6334":3941,"6335":3941,"6336":3942,"6337":3942,"6338":3943,"6339":3943,"6340":3943,"6341":3944,"6342":3945,"6343":3945,"6344":3945,"6345":3946,"6346":3946,"6347":3947,"6348":3947,"6349":3947,"6350":3948,"6351":3949,"6352":3949,"6353":3949,"6354":3950,"6355":3950,"6356":3951,"6357":3951,"6358":3951,"6359":3952,"6360":3952,"6361":3953,"6362":3954,"6363":3954,"6364":3955,"6365":3957,"6366":3957,"6367":3958,"6368":3958,"6369":3958,"6370":3959,"6371":3959,"6372":3959,"6373":3961,"6374":3961,"6375":3962,"6376":3962,"6377":3963,"6378":3963,"6379":3963,"6380":3963,"6381":3966,"6382":3966,"6383":3967,"6384":3967,"6385":3967,"6386":3968,"6387":3968,"6388":3968,"6389":3969,"6390":3969,"6391":3971,"6392":3971,"6393":3972,"6394":3972,"6395":3972,"6396":3973,"6397":3973,"6398":3974,"6399":3975,"6400":3975,"6401":3976,"6402":3976,"6403":3977,"6404":3977,"6405":3978,"6406":3979,"6407":3980,"6408":3980,"6409":3980,"6410":3982,"6411":3982,"6412":3983,"6413":3983,"6414":3984,"6415":3984,"6416":3984,"6417":3986,"6418":3986,"6419":3987,"6420":3988,"6421":3989,"6422":3989,"6423":3990,"6424":3990,"6425":3990,"6426":3992,"6427":3992,"6428":3992,"6429":3992,"6430":3993,"6431":3993,"6432":3995,"6433":3995,"6434":3995,"6435":3996,"6436":3997,"6437":3997,"6438":3997,"6439":3998,"6440":3998,"6441":3999,"6442":3999,"6443":3999,"6444":4000,"6445":4000,"6446":4001,"6447":4001,"6448":4001,"6449":4002,"6450":4002,"6451":4002,"6452":4003,"6453":4004,"6454":4005,"6455":4005,"6456":4005,"6457":4006,"6458":4006,"6459":4006,"6460":4008,"6461":4009,"6462":4009,"6463":4010,"6464":4011,"6465":4011,"6466":4011,"6467":4012,"6468":4013,"6469":4014,"6470":4015,"6471":4015,"6472":4016,"6473":4017,"6474":4017,"6475":4019,"6476":4019,"6477":4019,"6478":4020,"6479":4020,"6480":4021,"6481":4021,"6482":4022,"6483":4024,"6484":4025,"6485":4025,"6486":4025,"6487":4027,"6488":4028,"6489":4028,"6490":4028,"6491":4029,"6492":4029,"6493":4030,"6494":4032,"6495":4032,"6496":4032,"6497":4033,"6498":4033,"6499":4034,"6500":4035,"6501":4035,"6502":4036,"6503":4036,"6504":4036,"6505":4037,"6506":4038,"6507":4039,"6508":4044,"6509":4045,"6510":4045,"6511":4045,"6512":4047,"6513":4048,"6514":4048,"6515":4049,"6516":4049,"6517":4049,"6518":4050,"6519":4051,"6520":4051,"6521":4052,"6522":4052,"6523":4053,"6524":4054,"6525":4054,"6526":4054,"6527":4055,"6528":4055,"6529":4056,"6530":4056,"6531":4057,"6532":4058,"6533":4058,"6534":4058,"6535":4059,"6536":4059,"6537":4060,"6538":4060,"6539":4060,"6540":4061,"6541":4062,"6542":4062,"6543":4063,"6544":4063,"6545":4063,"6546":4064,"6547":4064,"6548":4064,"6549":4065,"6550":4065,"6551":4065,"6552":4067,"6553":4067,"6554":4068,"6555":4068,"6556":4068,"6557":4070,"6558":4070,"6559":4070,"6560":4072,"6561":4072,"6562":4074,"6563":4074,"6564":4074,"6565":4075,"6566":4075,"6567":4076,"6568":4076,"6569":4077,"6570":4077,"6571":4078,"6572":4078,"6573":4078,"6574":4079,"6575":4079,"6576":4079,"6577":4080,"6578":4081,"6579":4081,"6580":4082,"6581":4083,"6582":4083,"6583":4083,"6584":4084,"6585":4084,"6586":4084,"6587":4085,"6588":4085,"6589":4085,"6590":4086,"6591":4086,"6592":4087,"6593":4087,"6594":4087,"6595":4088,"6596":4090,"6597":4090,"6598":4091,"6599":4091,"6600":4091,"6601":4092,"6602":4092,"6603":4092,"6604":4093,"6605":4094,"6606":4094,"6607":4094,"6608":4095,"6609":4095,"6610":4095,"6611":4095,"6612":4097,"6613":4097,"6614":4097,"6615":4097,"6616":4098,"6617":4098,"6618":4098,"6619":4099,"6620":4099,"6621":4099,"6622":4101,"6623":4102,"6624":4102,"6625":4102,"6626":4103,"6627":4103,"6628":4103,"6629":4104,"6630":4104,"6631":4105,"6632":4105,"6633":4105,"6634":4106,"6635":4106,"6636":4106,"6637":4107,"6638":4107,"6639":4109,"6640":4109,"6641":4109,"6642":4110,"6643":4110,"6644":4111,"6645":4111,"6646":4112,"6647":4114,"6648":4114,"6649":4115,"6650":4115,"6651":4116,"6652":4116,"6653":4117,"6654":4118,"6655":4118,"6656":4126,"6657":4126,"6658":4128,"6659":4129,"6660":4135,"6661":4135,"6662":4136,"6663":4136,"6664":4137,"6665":4137,"6666":4139,"6667":4140,"6668":4140,"6669":4140,"6670":4141,"6671":4141,"6672":4141,"6673":4143,"6674":4143,"6675":4143,"6676":4145,"6677":4145,"6678":4146,"6679":4146,"6680":4148,"6681":4148,"6682":4149,"6683":4149,"6684":4150,"6685":4151,"6686":4151,"6687":4152,"6688":4153,"6689":4153,"6690":4154,"6691":4154,"6692":4155,"6693":4156,"6694":4156,"6695":4157,"6696":4158,"6697":4158,"6698":4159,"6699":4160,"6700":4160,"6701":4161,"6702":4162,"6703":4162,"6704":4163,"6705":4163,"6706":4164,"6707":4164,"6708":4166,"6709":4166,"6710":4166,"6711":4166,"6712":4167,"6713":4167,"6714":4168,"6715":4168,"6716":4168,"6717":4169,"6718":4169,"6719":4170,"6720":4171,"6721":4171,"6722":4171,"6723":4172,"6724":4172,"6725":4185,"6726":4188,"6727":4189,"6728":4190,"6729":4193,"6730":4194,"6731":4194,"6732":4195,"6733":4195,"6734":4195,"6735":4197,"6736":4197,"6737":4197,"6738":4199,"6739":4200,"6740":4201,"6741":4201,"6742":4203,"6743":4208,"6744":4208,"6745":4210,"6746":4210,"6747":4212,"6748":4213,"6749":4213,"6750":4215,"6751":4218,"6752":4218,"6753":4219,"6754":4221,"6755":4221,"6756":4222,"6757":4222,"6758":4224,"6759":4224,"6760":4224,"6761":4226,"6762":4226,"6763":4227,"6764":4228,"6765":4228,"6766":4229,"6767":4229,"6768":4230,"6769":4231,"6770":4231,"6771":4231,"6772":4233,"6773":4233,"6774":4234,"6775":4234,"6776":4235,"6777":4235,"6778":4235,"6779":4236,"6780":4237,"6781":4237,"6782":4238,"6783":4238,"6784":4239,"6785":4240,"6786":4240,"6787":4241,"6788":4242,"6789":4242,"6790":4244,"6791":4244,"6792":4246,"6793":4248,"6794":4248,"6795":4249,"6796":4249,"6797":4249,"6798":4250,"6799":4251,"6800":4251,"6801":4252,"6802":4252,"6803":4253,"6804":4253,"6805":4254,"6806":4254,"6807":4255,"6808":4255,"6809":4255,"6810":4257,"6811":4258,"6812":4258,"6813":4260,"6814":4260,"6815":4260,"6816":4262,"6817":4262,"6818":4263,"6819":4263,"6820":4264,"6821":4264,"6822":4265,"6823":4265,"6824":4265,"6825":4267,"6826":4267,"6827":4269,"6828":4269,"6829":4269,"6830":4270,"6831":4271,"6832":4272,"6833":4272,"6834":4272,"6835":4273,"6836":4274,"6837":4274,"6838":4274,"6839":4276,"6840":4276,"6841":4277,"6842":4277,"6843":4279,"6844":4279,"6845":4279,"6846":4281,"6847":4281,"6848":4282,"6849":4282,"6850":4283,"6851":4283,"6852":4283,"6853":4284,"6854":4284,"6855":4285,"6856":4285,"6857":4286,"6858":4286,"6859":4287,"6860":4287,"6861":4288,"6862":4288,"6863":4289,"6864":4290,"6865":4290,"6866":4290,"6867":4291,"6868":4291,"6869":4292,"6870":4292,"6871":4292,"6872":4293,"6873":4293,"6874":4294,"6875":4294,"6876":4295,"6877":4296,"6878":4296,"6879":4298,"6880":4298,"6881":4300,"6882":4300,"6883":4300,"6884":4301,"6885":4302,"6886":4302,"6887":4304,"6888":4304,"6889":4306,"6890":4306,"6891":4307,"6892":4308,"6893":4309,"6894":4310,"6895":4310,"6896":4310,"6897":4312,"6898":4312,"6899":4313,"6900":4313,"6901":4315,"6902":4315,"6903":4316,"6904":4316,"6905":4317,"6906":4317,"6907":4318,"6908":4318,"6909":4319,"6910":4320,"6911":4320,"6912":4321,"6913":4321,"6914":4322,"6915":4323,"6916":4323,"6917":4324,"6918":4325,"6919":4326,"6920":4327,"6921":4327,"6922":4327,"6923":4328,"6924":4328,"6925":4328,"6926":4329,"6927":4329,"6928":4330,"6929":4330,"6930":4331,"6931":4331,"6932":4331,"6933":4332,"6934":4332,"6935":4333,"6936":4333,"6937":4334,"6938":4334,"6939":4334,"6940":4335,"6941":4335,"6942":4335,"6943":4336,"6944":4336,"6945":4336,"6946":4337,"6947":4338,"6948":4338,"6949":4338,"6950":4339,"6951":4339,"6952":4341,"6953":4342,"6954":4342,"6955":4343,"6956":4344,"6957":4344,"6958":4345,"6959":4345,"6960":4346,"6961":4347,"6962":4348,"6963":4348,"6964":4349,"6965":4349,"6966":4352,"6967":4352,"6968":4353,"6969":4353,"6970":4354,"6971":4355,"6972":4355,"6973":4355,"6974":4356,"6975":4358,"6976":4358,"6977":4359,"6978":4359,"6979":4360,"6980":4360,"6981":4362,"6982":4362,"6983":4363,"6984":4363,"6985":4364,"6986":4364,"6987":4365,"6988":4365,"6989":4366,"6990":4366,"6991":4367,"6992":4367,"6993":4368,"6994":4368,"6995":4369,"6996":4370,"6997":4370,"6998":4372,"6999":4372,"7000":4373,"7001":4374,"7002":4374,"7003":4374,"7004":4375,"7005":4376,"7006":4377,"7007":4377,"7008":4378,"7009":4378,"7010":4379,"7011":4380,"7012":4380,"7013":4380,"7014":4382,"7015":4382,"7016":4383,"7017":4384,"7018":4385,"7019":4386,"7020":4387,"7021":4387,"7022":4387,"7023":4388,"7024":4389,"7025":4390,"7026":4390,"7027":4391,"7028":4391,"7029":4392,"7030":4393,"7031":4393,"7032":4393,"7033":4394,"7034":4395,"7035":4395,"7036":4395,"7037":4396,"7038":4396,"7039":4397,"7040":4397,"7041":4399,"7042":4400,"7043":4401,"7044":4402,"7045":4402,"7046":4403,"7047":4403,"7048":4403,"7049":4405,"7050":4407,"7051":4408,"7052":4409,"7053":4409,"7054":4410,"7055":4410,"7056":4411,"7057":4411,"7058":4412,"7059":4412,"7060":4413,"7061":4414,"7062":4414,"7063":4414,"7064":4415,"7065":4416,"7066":4416,"7067":4416,"7068":4417,"7069":4418,"7070":4419,"7071":4420,"7072":4421,"7073":4421,"7074":4422,"7075":4422,"7076":4423,"7077":4424,"7078":4425,"7079":4425,"7080":4425,"7081":4426,"7082":4427,"7083":4429,"7084":4431,"7085":4431,"7086":4432,"7087":4432,"7088":4433,"7089":4433,"7090":4434,"7091":4434,"7092":4435,"7093":4435,"7094":4436,"7095":4437,"7096":4438,"7097":4438,"7098":4439,"7099":4439,"7100":4440,"7101":4440,"7102":4442,"7103":4442,"7104":4442,"7105":4443,"7106":4443,"7107":4444,"7108":4444,"7109":4446,"7110":4446,"7111":4446,"7112":4448,"7113":4448,"7114":4449,"7115":4451,"7116":4452,"7117":4454,"7118":4454,"7119":4454,"7120":4456,"7121":4456,"7122":4456,"7123":4457,"7124":4457,"7125":4458,"7126":4459,"7127":4460,"7128":4460,"7129":4461,"7130":4461,"7131":4461,"7132":4463,"7133":4464,"7134":4464,"7135":4464,"7136":4466,"7137":4466,"7138":4467,"7139":4467,"7140":4467,"7141":4469,"7142":4469,"7143":4470,"7144":4470,"7145":4471,"7146":4471,"7147":4472,"7148":4472,"7149":4473,"7150":4474,"7151":4474,"7152":4476,"7153":4476,"7154":4477,"7155":4477,"7156":4478,"7157":4479,"7158":4480,"7159":4481,"7160":4482,"7161":4482,"7162":4484,"7163":4484,"7164":4486,"7165":4487,"7166":4487,"7167":4488,"7168":4490,"7169":4491,"7170":4491,"7171":4492,"7172":4494,"7173":4494,"7174":4495,"7175":4495,"7176":4496,"7177":4496,"7178":4497,"7179":4498,"7180":4498,"7181":4499,"7182":4499,"7183":4500,"7184":4501,"7185":4502,"7186":4502,"7187":4504,"7188":4504,"7189":4505,"7190":4505,"7191":4506,"7192":4506,"7193":4507,"7194":4507,"7195":4508,"7196":4508,"7197":4510,"7198":4511,"7199":4512,"7200":4512,"7201":4513,"7202":4514,"7203":4514,"7204":4516,"7205":4517,"7206":4517,"7207":4517,"7208":4519,"7209":4519,"7210":4521,"7211":4521,"7212":4522,"7213":4524,"7214":4524,"7215":4524,"7216":4525,"7217":4525,"7218":4526,"7219":4527,"7220":4527,"7221":4530,"7222":4530,"7223":4531,"7224":4531,"7225":4532,"7226":4533,"7227":4533,"7228":4534,"7229":4535,"7230":4535,"7231":4536,"7232":4536,"7233":4537,"7234":4538,"7235":4538,"7236":4539,"7237":4539,"7238":4540,"7239":4540,"7240":4541,"7241":4541,"7242":4542,"7243":4543,"7244":4543,"7245":4544,"7246":4544,"7247":4545,"7248":4546,"7249":4546,"7250":4547,"7251":4547,"7252":4548,"7253":4548,"7254":4549,"7255":4550,"7256":4551,"7257":4551,"7258":4552,"7259":4553,"7260":4553,"7261":4553,"7262":4554,"7263":4554,"7264":4555,"7265":4556,"7266":4556,"7267":4556,"7268":4557,"7269":4557,"7270":4557,"7271":4558,"7272":4558,"7273":4559,"7274":4559,"7275":4559,"7276":4560,"7277":4560,"7278":4561,"7279":4561,"7280":4562,"7281":4562,"7282":4563,"7283":4564,"7284":4564,"7285":4564,"7286":4565,"7287":4565,"7288":4566,"7289":4567,"7290":4567,"7291":4570,"7292":4571,"7293":4571,"7294":4572,"7295":4572,"7296":4573,"7297":4573,"7298":4573,"7299":4574,"7300":4575,"7301":4575,"7302":4576,"7303":4576,"7304":4577,"7305":4577,"7306":4578,"7307":4578,"7308":4579,"7309":4580,"7310":4580,"7311":4581,"7312":4581,"7313":4582,"7314":4583,"7315":4583,"7316":4585,"7317":4585,"7318":4585,"7319":4586,"7320":4587,"7321":4587,"7322":4588,"7323":4588,"7324":4589,"7325":4589,"7326":4590,"7327":4590,"7328":4591,"7329":4591,"7330":4592,"7331":4592,"7332":4593,"7333":4593,"7334":4594,"7335":4594,"7336":4595,"7337":4595,"7338":4596,"7339":4597,"7340":4597,"7341":4598,"7342":4598,"7343":4599,"7344":4600,"7345":4600,"7346":4601,"7347":4601,"7348":4602,"7349":4602,"7350":4603,"7351":4603,"7352":4604,"7353":4604,"7354":4605,"7355":4605,"7356":4606,"7357":4607,"7358":4607,"7359":4608,"7360":4608,"7361":4609,"7362":4609,"7363":4610,"7364":4610,"7365":4611,"7366":4611,"7367":4612,"7368":4612,"7369":4613,"7370":4613,"7371":4614,"7372":4614,"7373":4615,"7374":4615,"7375":4616,"7376":4616,"7377":4617,"7378":4617,"7379":4618,"7380":4618,"7381":4619,"7382":4619,"7383":4620,"7384":4620,"7385":4621,"7386":4621,"7387":4622,"7388":4623,"7389":4623,"7390":4623,"7391":4624,"7392":4624,"7393":4625,"7394":4625,"7395":4626,"7396":4627,"7397":4629,"7398":4630,"7399":4631,"7400":4632,"7401":4632,"7402":4632,"7403":4633,"7404":4633,"7405":4634,"7406":4635,"7407":4636,"7408":4637,"7409":4638,"7410":4638,"7411":4639,"7412":4639,"7413":4639,"7414":4640,"7415":4641,"7416":4641,"7417":4642,"7418":4642,"7419":4642,"7420":4643,"7421":4643,"7422":4644,"7423":4644,"7424":4644,"7425":4645,"7426":4647,"7427":4647,"7428":4647,"7429":4648,"7430":4648,"7431":4649,"7432":4649,"7433":4650,"7434":4650,"7435":4651,"7436":4651,"7437":4652,"7438":4652,"7439":4652,"7440":4653,"7441":4653,"7442":4654,"7443":4655,"7444":4655,"7445":4656,"7446":4656,"7447":4657,"7448":4658,"7449":4658,"7450":4659,"7451":4659,"7452":4660,"7453":4661,"7454":4662,"7455":4662,"7456":4664,"7457":4665,"7458":4665,"7459":4666,"7460":4666,"7461":4667,"7462":4667,"7463":4668,"7464":4669,"7465":4670,"7466":4670,"7467":4673,"7468":4673,"7469":4675,"7470":4676,"7471":4677,"7472":4677,"7473":4678,"7474":4678,"7475":4679,"7476":4679,"7477":4680,"7478":4681,"7479":4681,"7480":4682,"7481":4682,"7482":4683,"7483":4683,"7484":4684,"7485":4685,"7486":4685,"7487":4686,"7488":4686,"7489":4687,"7490":4687,"7491":4690,"7492":4690,"7493":4691,"7494":4691,"7495":4692,"7496":4693,"7497":4693,"7498":4694,"7499":4694,"7500":4695,"7501":4695,"7502":4696,"7503":4696,"7504":4697,"7505":4697,"7506":4698,"7507":4699,"7508":4699,"7509":4699,"7510":4700,"7511":4700,"7512":4701,"7513":4701,"7514":4702,"7515":4703,"7516":4703,"7517":4704,"7518":4705,"7519":4705,"7520":4706,"7521":4706,"7522":4707,"7523":4708,"7524":4708,"7525":4709,"7526":4709,"7527":4710,"7528":4711,"7529":4711,"7530":4712,"7531":4712,"7532":4713,"7533":4713,"7534":4714,"7535":4714,"7536":4715,"7537":4716,"7538":4716,"7539":4717,"7540":4717,"7541":4718,"7542":4718,"7543":4719,"7544":4720,"7545":4720,"7546":4722,"7547":4722,"7548":4723,"7549":4723,"7550":4723,"7551":4724,"7552":4724,"7553":4725,"7554":4725,"7555":4726,"7556":4727,"7557":4727,"7558":4728,"7559":4728,"7560":4728,"7561":4729,"7562":4730,"7563":4731,"7564":4731,"7565":4731,"7566":4732,"7567":4732,"7568":4732,"7569":4733,"7570":4733,"7571":4734,"7572":4735,"7573":4735,"7574":4736,"7575":4736,"7576":4737,"7577":4737,"7578":4738,"7579":4739,"7580":4739,"7581":4740,"7582":4742,"7583":4742,"7584":4743,"7585":4744,"7586":4744,"7587":4744,"7588":4745,"7589":4746,"7590":4746,"7591":4746,"7592":4747,"7593":4747,"7594":4748,"7595":4749,"7596":4749,"7597":4751,"7598":4751,"7599":4752,"7600":4752,"7601":4753,"7602":4753,"7603":4754,"7604":4755,"7605":4755,"7606":4756,"7607":4756,"7608":4757,"7609":4757,"7610":4758,"7611":4758,"7612":4759,"7613":4760,"7614":4760,"7615":4760,"7616":4761,"7617":4761,"7618":4761,"7619":4762,"7620":4762,"7621":4763,"7622":4763,"7623":4764,"7624":4765,"7625":4765,"7626":4766,"7627":4766,"7628":4767,"7629":4767,"7630":4768,"7631":4768,"7632":4768,"7633":4769,"7634":4769,"7635":4770,"7636":4770,"7637":4771,"7638":4772,"7639":4772,"7640":4773,"7641":4774,"7642":4774,"7643":4775,"7644":4775,"7645":4776,"7646":4776,"7647":4777,"7648":4777,"7649":4778,"7650":4778,"7651":4779,"7652":4782,"7653":4782,"7654":4783,"7655":4783,"7656":4783,"7657":4784,"7658":4785,"7659":4786,"7660":4789,"7661":4789,"7662":4790,"7663":4790,"7664":4791,"7665":4791,"7666":4791,"7667":4792,"7668":4792,"7669":4793,"7670":4794,"7671":4794,"7672":4795,"7673":4795,"7674":4796,"7675":4796,"7676":4797,"7677":4798,"7678":4798,"7679":4799,"7680":4800,"7681":4800,"7682":4801,"7683":4801,"7684":4802,"7685":4803,"7686":4804,"7687":4804,"7688":4805,"7689":4805,"7690":4806,"7691":4807,"7692":4807,"7693":4808,"7694":4808,"7695":4809,"7696":4809,"7697":4810,"7698":4811,"7699":4811,"7700":4811,"7701":4812,"7702":4812,"7703":4813,"7704":4813,"7705":4813,"7706":4814,"7707":4814,"7708":4815,"7709":4815,"7710":4816,"7711":4817,"7712":4817,"7713":4818,"7714":4819,"7715":4819,"7716":4819,"7717":4820,"7718":4820,"7719":4821,"7720":4822,"7721":4822,"7722":4823,"7723":4823,"7724":4824,"7725":4824,"7726":4825,"7727":4825,"7728":4826,"7729":4827,"7730":4827,"7731":4828,"7732":4828,"7733":4829,"7734":4829,"7735":4830,"7736":4830,"7737":4831,"7738":4831,"7739":4832,"7740":4832,"7741":4832,"7742":4833,"7743":4833,"7744":4834,"7745":4835,"7746":4835,"7747":4836,"7748":4838,"7749":4838,"7750":4839,"7751":4839,"7752":4840,"7753":4840,"7754":4841,"7755":4841,"7756":4842,"7757":4843,"7758":4843,"7759":4844,"7760":4845,"7761":4846,"7762":4846,"7763":4846,"7764":4847,"7765":4847,"7766":4848,"7767":4848,"7768":4849,"7769":4850,"7770":4850,"7771":4851,"7772":4851,"7773":4852,"7774":4852,"7775":4853,"7776":4853,"7777":4854,"7778":4854,"7779":4855,"7780":4855,"7781":4855,"7782":4856,"7783":4856,"7784":4857,"7785":4858,"7786":4858,"7787":4859,"7788":4859,"7789":4860,"7790":4860,"7791":4861,"7792":4861,"7793":4862,"7794":4863,"7795":4863,"7796":4864,"7797":4864,"7798":4865,"7799":4865,"7800":4866,"7801":4866,"7802":4869,"7803":4869,"7804":4870,"7805":4870,"7806":4870,"7807":4871,"7808":4872,"7809":4872,"7810":4872,"7811":4873,"7812":4873,"7813":4874,"7814":4874,"7815":4875,"7816":4875,"7817":4876,"7818":4876,"7819":4877,"7820":4878,"7821":4878,"7822":4878,"7823":4879,"7824":4879,"7825":4880,"7826":4880,"7827":4881,"7828":4881,"7829":4882,"7830":4883,"7831":4883,"7832":4883,"7833":4884,"7834":4886,"7835":4887,"7836":4887,"7837":4887,"7838":4888,"7839":4888,"7840":4889,"7841":4890,"7842":4891,"7843":4891,"7844":4892,"7845":4893,"7846":4893,"7847":4894,"7848":4894,"7849":4895,"7850":4895,"7851":4896,"7852":4896,"7853":4897,"7854":4898,"7855":4898,"7856":4899,"7857":4899,"7858":4900,"7859":4900,"7860":4901,"7861":4902,"7862":4903,"7863":4903,"7864":4904,"7865":4904,"7866":4905,"7867":4905,"7868":4906,"7869":4906,"7870":4907,"7871":4909,"7872":4909,"7873":4910,"7874":4910,"7875":4911,"7876":4912,"7877":4912,"7878":4913,"7879":4913,"7880":4914,"7881":4914,"7882":4915,"7883":4915,"7884":4916,"7885":4917,"7886":4917,"7887":4918,"7888":4918,"7889":4919,"7890":4919,"7891":4920,"7892":4921,"7893":4921,"7894":4921,"7895":4922,"7896":4923,"7897":4924,"7898":4925,"7899":4925,"7900":4926,"7901":4927,"7902":4927,"7903":4928,"7904":4928,"7905":4929,"7906":4929,"7907":4930,"7908":4931,"7909":4931,"7910":4932,"7911":4932,"7912":4935,"7913":4935,"7914":4936,"7915":4936,"7916":4936,"7917":4937,"7918":4937,"7919":4938,"7920":4938,"7921":4939,"7922":4939,"7923":4940,"7924":4940,"7925":4941,"7926":4942,"7927":4942,"7928":4943,"7929":4944,"7930":4945,"7931":4945,"7932":4946,"7933":4947,"7934":4947,"7935":4948,"7936":4948,"7937":4948,"7938":4949,"7939":4949,"7940":4950,"7941":4952,"7942":4953,"7943":4953,"7944":4954,"7945":4954,"7946":4954,"7947":4955,"7948":4956,"7949":4957,"7950":4957,"7951":4958,"7952":4958,"7953":4959,"7954":4959,"7955":4960,"7956":4960,"7957":4961,"7958":4961,"7959":4962,"7960":4962,"7961":4962,"7962":4963,"7963":4963,"7964":4964,"7965":4964,"7966":4965,"7967":4965,"7968":4966,"7969":4966,"7970":4966,"7971":4967,"7972":4968,"7973":4968,"7974":4969,"7975":4969,"7976":4970,"7977":4970,"7978":4970,"7979":4970,"7980":4971,"7981":4971,"7982":4972,"7983":4972,"7984":4973,"7985":4973,"7986":4974,"7987":4974,"7988":4974,"7989":4975,"7990":4976,"7991":4976,"7992":4977,"7993":4977,"7994":4978,"7995":4979,"7996":4979,"7997":4980,"7998":4980,"7999":4981,"8000":4981,"8001":4982,"8002":4982,"8003":4983,"8004":4983,"8005":4983,"8006":4984,"8007":4984,"8008":4986,"8009":4986,"8010":4986,"8011":4987,"8012":4987,"8013":4988,"8014":4988,"8015":4989,"8016":4989,"8017":4991,"8018":4991,"8019":4992,"8020":4992,"8021":4993,"8022":4993,"8023":4994,"8024":4994,"8025":4995,"8026":4996,"8027":4997,"8028":4997,"8029":4998,"8030":4998,"8031":4998,"8032":4999,"8033":4999,"8034":5002,"8035":5002,"8036":5003,"8037":5003,"8038":5004,"8039":5004,"8040":5005,"8041":5005,"8042":5006,"8043":5006,"8044":5007,"8045":5007,"8046":5008,"8047":5008,"8048":5009,"8049":5009,"8050":5010,"8051":5010,"8052":5010,"8053":5011,"8054":5012,"8055":5013,"8056":5013,"8057":5014,"8058":5014,"8059":5015,"8060":5016,"8061":5016,"8062":5016,"8063":5017,"8064":5017,"8065":5018,"8066":5019,"8067":5019,"8068":5019,"8069":5020,"8070":5020,"8071":5021,"8072":5023,"8073":5023,"8074":5024,"8075":5024,"8076":5025,"8077":5025,"8078":5025,"8079":5026,"8080":5027,"8081":5027,"8082":5028,"8083":5029,"8084":5029,"8085":5030,"8086":5030,"8087":5031,"8088":5032,"8089":5032,"8090":5033,"8091":5033,"8092":5034,"8093":5035,"8094":5035,"8095":5036,"8096":5036,"8097":5037,"8098":5038,"8099":5038,"8100":5039,"8101":5039,"8102":5040,"8103":5040,"8104":5041,"8105":5041,"8106":5042,"8107":5042,"8108":5043,"8109":5043,"8110":5044,"8111":5044,"8112":5045,"8113":5045,"8114":5046,"8115":5046,"8116":5047,"8117":5048,"8118":5048,"8119":5049,"8120":5049,"8121":5050,"8122":5050,"8123":5051,"8124":5052,"8125":5052,"8126":5053,"8127":5053,"8128":5054,"8129":5054,"8130":5055,"8131":5055,"8132":5056,"8133":5057,"8134":5057,"8135":5058,"8136":5058,"8137":5059,"8138":5059,"8139":5060,"8140":5060,"8141":5061,"8142":5062,"8143":5062,"8144":5063,"8145":5064,"8146":5065,"8147":5065,"8148":5066,"8149":5066,"8150":5067,"8151":5067,"8152":5068,"8153":5069,"8154":5069,"8155":5070,"8156":5071,"8157":5071,"8158":5072,"8159":5072,"8160":5073,"8161":5074,"8162":5074,"8163":5075,"8164":5076,"8165":5076,"8166":5076,"8167":5078,"8168":5078,"8169":5079,"8170":5079,"8171":5080,"8172":5081,"8173":5081,"8174":5082,"8175":5082,"8176":5082,"8177":5083,"8178":5083,"8179":5084,"8180":5085,"8181":5085,"8182":5086,"8183":5086,"8184":5087,"8185":5087,"8186":5090,"8187":5090,"8188":5091,"8189":5091,"8190":5092,"8191":5092,"8192":5093,"8193":5094,"8194":5094,"8195":5094,"8196":5095,"8197":5095,"8198":5096,"8199":5096,"8200":5097,"8201":5097,"8202":5097,"8203":5098,"8204":5098,"8205":5099,"8206":5100,"8207":5100,"8208":5101,"8209":5101,"8210":5101,"8211":5102,"8212":5103,"8213":5103,"8214":5103,"8215":5104,"8216":5104,"8217":5105,"8218":5105,"8219":5106,"8220":5106,"8221":5107,"8222":5107,"8223":5107,"8224":5108,"8225":5109,"8226":5109,"8227":5110,"8228":5110,"8229":5111,"8230":5111,"8231":5112,"8232":5112,"8233":5113,"8234":5113,"8235":5114,"8236":5114,"8237":5115,"8238":5115,"8239":5116,"8240":5116,"8241":5117,"8242":5117,"8243":5118,"8244":5119,"8245":5119,"8246":5120,"8247":5120,"8248":5120,"8249":5121,"8250":5121,"8251":5122,"8252":5122,"8253":5123,"8254":5123,"8255":5123,"8256":5124,"8257":5124,"8258":5125,"8259":5125,"8260":5126,"8261":5127,"8262":5129,"8263":5129,"8264":5130,"8265":5130,"8266":5131,"8267":5132,"8268":5132,"8269":5132,"8270":5133,"8271":5133,"8272":5134,"8273":5134,"8274":5135,"8275":5136,"8276":5136,"8277":5137,"8278":5137,"8279":5138,"8280":5139,"8281":5139,"8282":5140,"8283":5140,"8284":5141,"8285":5141,"8286":5141,"8287":5142,"8288":5142,"8289":5142,"8290":5143,"8291":5143,"8292":5144,"8293":5144,"8294":5144,"8295":5145,"8296":5145,"8297":5146,"8298":5147,"8299":5147,"8300":5148,"8301":5148,"8302":5149,"8303":5149,"8304":5149,"8305":5150,"8306":5150,"8307":5151,"8308":5151,"8309":5152,"8310":5152,"8311":5153,"8312":5153,"8313":5154,"8314":5154,"8315":5155,"8316":5155,"8317":5156,"8318":5157,"8319":5158,"8320":5158,"8321":5159,"8322":5159,"8323":5160,"8324":5161,"8325":5161,"8326":5162,"8327":5162,"8328":5163,"8329":5164,"8330":5164,"8331":5165,"8332":5166,"8333":5166,"8334":5167,"8335":5167,"8336":5167,"8337":5168,"8338":5168,"8339":5169,"8340":5169,"8341":5170,"8342":5170,"8343":5171,"8344":5172,"8345":5172,"8346":5173,"8347":5173,"8348":5174,"8349":5174,"8350":5175,"8351":5176,"8352":5176,"8353":5177,"8354":5177,"8355":5178,"8356":5178,"8357":5179,"8358":5179,"8359":5180,"8360":5181,"8361":5181,"8362":5181,"8363":5182,"8364":5182,"8365":5183,"8366":5183,"8367":5184,"8368":5184,"8369":5185,"8370":5185,"8371":5186,"8372":5188,"8373":5188,"8374":5189,"8375":5189,"8376":5190,"8377":5190,"8378":5191,"8379":5191,"8380":5191,"8381":5192,"8382":5192,"8383":5193,"8384":5194,"8385":5194,"8386":5194,"8387":5195,"8388":5196,"8389":5196,"8390":5197,"8391":5198,"8392":5198,"8393":5199,"8394":5200,"8395":5200,"8396":5201,"8397":5201,"8398":5202,"8399":5202,"8400":5203,"8401":5204,"8402":5204,"8403":5206,"8404":5211,"8405":5211,"8406":5212,"8407":5212,"8408":5213,"8409":5214,"8410":5214,"8411":5214,"8412":5215,"8413":5217,"8414":5217,"8415":5218,"8416":5218,"8417":5219,"8418":5220,"8419":5220,"8420":5221,"8421":5221,"8422":5222,"8423":5222,"8424":5222,"8425":5222,"8426":5223,"8427":5223,"8428":5224,"8429":5225,"8430":5225,"8431":5227,"8432":5227,"8433":5228,"8434":5229,"8435":5229,"8436":5229,"8437":5232,"8438":5232,"8439":5232,"8440":5233,"8441":5234,"8442":5235,"8443":5236,"8444":5237,"8445":5239,"8446":5239,"8447":5241,"8448":5241,"8449":5242,"8450":5242,"8451":5243,"8452":5243,"8453":5243,"8454":5243,"8455":5244,"8456":5244,"8457":5245,"8458":5245,"8459":5245,"8460":5245,"8461":5246,"8462":5248,"8463":5248,"8464":5249,"8465":5249,"8466":5250,"8467":5251,"8468":5251,"8469":5252,"8470":5252,"8471":5253,"8472":5253,"8473":5254,"8474":5254,"8475":5254,"8476":5255,"8477":5256,"8478":5256,"8479":5256,"8480":5257,"8481":5257,"8482":5258,"8483":5258,"8484":5259,"8485":5259,"8486":5260,"8487":5261,"8488":5261,"8489":5262,"8490":5263,"8491":5263,"8492":5264,"8493":5264,"8494":5265,"8495":5266,"8496":5266,"8497":5266,"8498":5267,"8499":5267,"8500":5269,"8501":5269,"8502":5270,"8503":5270,"8504":5271,"8505":5272,"8506":5272,"8507":5273,"8508":5273,"8509":5274,"8510":5276,"8511":5276,"8512":5277,"8513":5277,"8514":5279,"8515":5279,"8516":5280,"8517":5280,"8518":5280,"8519":5281,"8520":5281,"8521":5282,"8522":5283,"8523":5283,"8524":5284,"8525":5284,"8526":5285,"8527":5285,"8528":5286,"8529":5286,"8530":5286,"8531":5287,"8532":5287,"8533":5288,"8534":5288,"8535":5289,"8536":5290,"8537":5292,"8538":5293,"8539":5293,"8540":5294,"8541":5296,"8542":5296,"8543":5298,"8544":5298,"8545":5299,"8546":5300,"8547":5301,"8548":5303,"8549":5305,"8550":5306,"8551":5306,"8552":5307,"8553":5307,"8554":5309,"8555":5309,"8556":5311,"8557":5311,"8558":5312,"8559":5313,"8560":5313,"8561":5314,"8562":5315,"8563":5316,"8564":5316,"8565":5317,"8566":5317,"8567":5318,"8568":5319,"8569":5319,"8570":5320,"8571":5320,"8572":5321,"8573":5322,"8574":5322,"8575":5324,"8576":5325,"8577":5326,"8578":5326,"8579":5327,"8580":5327,"8581":5328,"8582":5329,"8583":5329,"8584":5330,"8585":5331,"8586":5331,"8587":5332,"8588":5332,"8589":5333,"8590":5333,"8591":5334,"8592":5334,"8593":5335,"8594":5336,"8595":5337,"8596":5337,"8597":5338,"8598":5338,"8599":5338,"8600":5340,"8601":5340,"8602":5340,"8603":5341,"8604":5341,"8605":5343,"8606":5343,"8607":5344,"8608":5345,"8609":5346,"8610":5346,"8611":5347,"8612":5348,"8613":5349,"8614":5350,"8615":5350,"8616":5351,"8617":5351,"8618":5352,"8619":5352,"8620":5352,"8621":5353,"8622":5354,"8623":5354,"8624":5355,"8625":5356,"8626":5357,"8627":5358,"8628":5359,"8629":5359,"8630":5359,"8631":5360,"8632":5360,"8633":5361,"8634":5361,"8635":5364,"8636":5364,"8637":5365,"8638":5366,"8639":5367,"8640":5368,"8641":5369,"8642":5370,"8643":5370,"8644":5370,"8645":5371,"8646":5372,"8647":5373,"8648":5373,"8649":5374,"8650":5374,"8651":5375,"8652":5376,"8653":5376,"8654":5377,"8655":5378,"8656":5379,"8657":5379,"8658":5380,"8659":5380,"8660":5381,"8661":5381,"8662":5382,"8663":5382,"8664":5383,"8665":5383,"8666":5384,"8667":5385,"8668":5386,"8669":5389,"8670":5389,"8671":5390,"8672":5390,"8673":5391,"8674":5391,"8675":5391,"8676":5392,"8677":5393,"8678":5393,"8679":5394,"8680":5395,"8681":5396,"8682":5396,"8683":5397,"8684":5398,"8685":5399,"8686":5400,"8687":5401,"8688":5401,"8689":5402,"8690":5402,"8691":5403,"8692":5404,"8693":5405,"8694":5406,"8695":5407,"8696":5408,"8697":5408,"8698":5409,"8699":5409,"8700":5410,"8701":5411,"8702":5411,"8703":5412,"8704":5413,"8705":5413,"8706":5413,"8707":5414,"8708":5415,"8709":5416,"8710":5416,"8711":5417,"8712":5418,"8713":5418,"8714":5418,"8715":5419,"8716":5420,"8717":5420,"8718":5421,"8719":5422,"8720":5423,"8721":5424,"8722":5425,"8723":5426,"8724":5427,"8725":5427,"8726":5428,"8727":5428,"8728":5429,"8729":5430,"8730":5430,"8731":5430,"8732":5431,"8733":5432,"8734":5432,"8735":5433,"8736":5434,"8737":5435,"8738":5435,"8739":5437,"8740":5437,"8741":5439,"8742":5439,"8743":5440,"8744":5440,"8745":5441,"8746":5442,"8747":5442,"8748":5443,"8749":5444,"8750":5444,"8751":5445,"8752":5445,"8753":5447,"8754":5447,"8755":5449,"8756":5449,"8757":5450,"8758":5452,"8759":5456,"8760":5456,"8761":5457,"8762":5458,"8763":5458,"8764":5458,"8765":5459,"8766":5459,"8767":5460,"8768":5460,"8769":5461,"8770":5465,"8771":5466,"8772":5467,"8773":5468,"8774":5468,"8775":5469,"8776":5469,"8777":5470,"8778":5471,"8779":5471,"8780":5472,"8781":5472,"8782":5473,"8783":5474,"8784":5475,"8785":5476,"8786":5476,"8787":5477,"8788":5477,"8789":5478,"8790":5479,"8791":5479,"8792":5479,"8793":5480,"8794":5480,"8795":5481,"8796":5482,"8797":5483,"8798":5483,"8799":5484,"8800":5484,"8801":5486,"8802":5487,"8803":5487,"8804":5487,"8805":5488,"8806":5489,"8807":5489,"8808":5490,"8809":5490,"8810":5491,"8811":5491,"8812":5492,"8813":5493,"8814":5493,"8815":5494,"8816":5494,"8817":5495,"8818":5495,"8819":5496,"8820":5497,"8821":5498,"8822":5498,"8823":5499,"8824":5500,"8825":5500,"8826":5501,"8827":5502,"8828":5502,"8829":5503,"8830":5504,"8831":5504,"8832":5505,"8833":5505,"8834":5506,"8835":5507,"8836":5508,"8837":5509,"8838":5509,"8839":5510,"8840":5511,"8841":5512,"8842":5512,"8843":5513,"8844":5514,"8845":5515,"8846":5516,"8847":5517,"8848":5519,"8849":5519,"8850":5520,"8851":5520,"8852":5521,"8853":5522,"8854":5522,"8855":5523,"8856":5524,"8857":5525,"8858":5525,"8859":5526,"8860":5527,"8861":5527,"8862":5528,"8863":5528,"8864":5529,"8865":5529,"8866":5530,"8867":5531,"8868":5533,"8869":5534,"8870":5535,"8871":5535,"8872":5536,"8873":5538,"8874":5542,"8875":5544,"8876":5546,"8877":5549,"8878":5550,"8879":5552,"8880":5553,"8881":5554,"8882":5554,"8883":5555,"8884":5555,"8885":5556,"8886":5556,"8887":5557,"8888":5558,"8889":5559,"8890":5560,"8891":5560,"8892":5561,"8893":5561,"8894":5562,"8895":5563,"8896":5563,"8897":5564,"8898":5564,"8899":5565,"8900":5566,"8901":5567,"8902":5567,"8903":5568,"8904":5569,"8905":5571,"8906":5572,"8907":5572,"8908":5573,"8909":5575,"8910":5578,"8911":5578,"8912":5579,"8913":5580,"8914":5581,"8915":5582,"8916":5583,"8917":5583,"8918":5584,"8919":5585,"8920":5585,"8921":5586,"8922":5586,"8923":5587,"8924":5587,"8925":5588,"8926":5588,"8927":5589,"8928":5589,"8929":5590,"8930":5593,"8931":5594,"8932":5594,"8933":5595,"8934":5596,"8935":5596,"8936":5597,"8937":5597,"8938":5598,"8939":5605,"8940":5605,"8941":5606,"8942":5607,"8943":5607,"8944":5608,"8945":5609,"8946":5609,"8947":5611,"8948":5611,"8949":5612,"8950":5612,"8951":5614,"8952":5614,"8953":5615,"8954":5616,"8955":5618,"8956":5619,"8957":5619,"8958":5620,"8959":5620,"8960":5621,"8961":5621,"8962":5622,"8963":5623,"8964":5623,"8965":5624,"8966":5625,"8967":5625,"8968":5626,"8969":5626,"8970":5627,"8971":5628,"8972":5629,"8973":5630,"8974":5630,"8975":5631,"8976":5632,"8977":5632,"8978":5634,"8979":5635,"8980":5636,"8981":5636,"8982":5637,"8983":5638,"8984":5639,"8985":5639,"8986":5640,"8987":5640,"8988":5640,"8989":5641,"8990":5641,"8991":5642,"8992":5643,"8993":5647,"8994":5648,"8995":5650,"8996":5651,"8997":5651,"8998":5652,"8999":5652,"9000":5653,"9001":5654,"9002":5655,"9003":5655,"9004":5656,"9005":5656,"9006":5658,"9007":5658,"9008":5664,"9009":5664,"9010":5665,"9011":5666,"9012":5666,"9013":5668,"9014":5668,"9015":5669,"9016":5670,"9017":5670,"9018":5671,"9019":5672,"9020":5672,"9021":5673,"9022":5673,"9023":5674,"9024":5675,"9025":5675,"9026":5676,"9027":5676,"9028":5680,"9029":5681,"9030":5682,"9031":5682,"9032":5683,"9033":5683,"9034":5684,"9035":5684,"9036":5685,"9037":5685,"9038":5686,"9039":5687,"9040":5687,"9041":5688,"9042":5689,"9043":5689,"9044":5690,"9045":5690,"9046":5691,"9047":5692,"9048":5692,"9049":5693,"9050":5693,"9051":5695,"9052":5696,"9053":5696,"9054":5697,"9055":5698,"9056":5699,"9057":5699,"9058":5700,"9059":5700,"9060":5701},"number_max":9060,"number_pages":{"156":2,"157":4,"158":5,"159":6,"160":8,"161":9,"162":11,"163":13,"164":14,"165":16,"166":17,"167":19,"168":20,"169":21,"170":22,"171":24,"172":26,"173":27,"174":29,"175":31,"176":32,"177":34,"178":36,"179":37,"180":38,"181":40,"182":41,"183":42,"185":44,"186":45,"187":47,"188":48,"189":49,"190":50,"191":51,"192":52,"193":54,"194":55,"195":56,"196":58,"197":59,"198":61,"200":63,"201":64,"202":65,"203":67,"204":69,"205":71,"206":73,"207":74,"208":75,"209":77,"210":78,"211":79,"212":81,"213":82,"214":83,"215":84,"216":86,"217":88,"218":90,"219":92,"220":94,"221":95,"222":97,"223":98,"224":100,"225":101,"226":102,"227":103,"228":105,"229":107,"232":108,"233":111,"234":113,"235":115,"236":118,"237":120,"238":121,"239":122,"240":123,"241":125,"242":127,"243":128,"244":130,"245":132,"246":133,"247":136,"248":137,"249":139,"250":140,"251":142,"252":143,"253":145,"254":147,"255":148,"256":151,"257":153,"258":155,"259":156,"260":158,"261":159,"262":161,"263":164,"264":166,"265":167,"266":169,"267":171,"268":174,"269":175,"270":176,"271":178,"272":179,"273":181,"274":182,"275":185,"276":186,"277":188,"278":190,"279":192,"280":193,"281":195,"282":196,"283":197,"284":199,"285":201,"286":204,"287":205,"288":207,"289":209,"290":211,"291":212,"292":214,"294":217,"295":219,"296":220,"297":221,"298":222,"299":224,"300":225,"301":226,"302":227,"303":228,"304":230,"305":233,"306":234,"307":236,"308":238,"309":240,"310":242,"311":243,"312":246,"313":247,"315":249,"316":251,"317":253,"318":254,"319":256,"320":257,"321":259,"322":260,"323":262,"324":264,"325":266,"326":268,"327":270,"328":272,"329":273,"330":274,"331":276,"332":278,"333":280,"334":282,"335":284,"336":285,"337":287,"338":289,"341":291,"342":293,"343":295,"344":297,"346":298,"347":300,"348":301,"349":304,"350":306,"351":307,"352":309,"353":311,"354":313,"355":315,"356":317,"357":320,"358":321,"359":323,"360":325,"361":327,"362":330,"363":332,"364":333,"365":334,"366":335,"367":336,"368":337,"369":340,"370":341,"371":342,"372":343,"373":346,"374":348,"375":350,"376":352,"377":354,"378":355,"379":357,"380":359,"381":361,"383":363,"384":364,"385":367,"386":368,"387":369,"388":371,"389":373,"390":375,"391":377,"392":379,"393":381,"394":382,"395":384,"396":386,"397":388,"398":389,"399":390,"400":391,"402":393,"403":394,"404":396,"405":399,"406":400,"407":401,"408":403,"409":405,"410":407,"411":408,"412":411,"413":412,"414":414,"415":416,"416":417,"417":418,"418":420,"419":421,"420":423,"421":424,"422":426,"423":428,"424":430,"425":432,"426":434,"427":436,"429":438,"430":439,"431":441,"432":442,"433":444,"434":446,"435":447,"436":449,"439":450,"440":451,"441":453,"442":455,"443":457,"444":459,"445":461,"447":463,"448":464,"449":465,"450":466,"451":468,"452":470,"453":472,"454":474,"455":475,"456":476,"458":477,"459":480,"460":481,"461":483,"462":484,"463":485,"464":487,"466":491,"467":492,"468":495,"469":496,"470":498,"471":499,"472":502,"473":503,"474":504,"475":505,"476":507,"477":509,"478":511,"479":514,"480":516,"481":517,"482":520,"483":521,"484":523,"485":525,"486":527,"487":528,"488":530,"489":531,"490":534,"492":536,"493":538,"494":539,"495":541,"496":543,"497":545,"498":547,"499":549,"500":550,"501":552,"502":555,"503":557,"504":558,"505":560,"506":561,"507":563,"508":564,"510":567,"511":568,"512":569,"513":572,"514":573,"515":575,"516":576,"517":579,"518":581,"519":583,"520":585,"521":587,"522":590,"523":591,"524":592,"526":593,"527":595,"528":597,"529":600,"530":602,"531":603,"532":606,"533":607,"534":610,"535":612,"536":613,"537":615,"538":616,"539":619,"540":620,"541":622,"542":623,"543":624,"544":626,"545":627,"546":630,"547":632,"548":633,"549":635,"550":636,"551":637,"552":638,"553":640,"554":642,"555":644,"556":645,"557":647,"558":649,"559":652,"560":654,"561":655,"562":657,"563":658,"564":661,"565":662,"566":666,"567":668,"568":670,"569":671,"570":674,"571":676,"572":677,"573":678,"574":681,"575":682,"576":683,"578":685,"579":686,"580":688,"581":690,"583":693,"584":695,"585":696,"586":698,"587":700,"588":701,"589":703,"590":705,"592":707,"593":708,"594":709,"595":712,"596":713,"597":714,"598":716,"599":718,"600":719,"601":720,"602":721,"603":723,"604":724,"605":725,"606":727,"607":730,"608":731,"609":733,"610":734,"611":736,"612":738,"613":739,"614":741,"615":743,"616":745,"617":748,"618":750,"619":752,"621":754,"622":756,"623":758,"624":760,"625":762,"626":764,"627":766,"628":768,"629":770,"630":771,"631":773,"632":775,"633":776,"634":778,"635":780,"636":781,"637":783,"638":784,"639":786,"640":788,"641":789,"642":791,"643":793,"644":795,"645":796,"646":798,"648":800,"649":803,"650":805,"651":807,"652":809,"653":811,"654":813,"655":815,"656":817,"657":819,"658":820,"659":821,"660":822,"661":823,"662":825,"663":827,"664":828,"665":829,"666":831,"667":832,"668":836,"669":839,"670":840,"671":842,"672":844,"673":845,"674":848,"675":850,"676":852,"677":854,"678":856,"679":858,"680":859,"681":861,"682":863,"683":865,"684":867,"685":869,"686":871,"687":873,"688":875,"689":877,"690":879,"691":881,"692":883,"693":884,"694":887,"695":889,"696":891,"697":892,"698":893,"699":896,"700":898,"701":900,"702":902,"703":903,"704":904,"705":906,"706":907,"707":909,"708":911,"709":912,"710":913,"711":915,"712":917,"713":920,"714":922,"715":924,"716":926,"717":929,"718":930,"719":932,"720":935,"721":936,"722":939,"723":941,"724":943,"725":944,"726":946,"727":948,"728":950,"729":952,"730":954,"731":956,"732":957,"733":960,"734":961,"735":963,"736":965,"737":968,"738":970,"739":972,"740":974,"741":976,"742":977,"743":979,"744":981,"745":983,"746":986,"747":987,"748":989,"749":991,"750":993,"751":995,"752":997,"753":999,"754":1000,"755":1002,"756":1004,"757":1006,"758":1007,"759":1009,"760":1012,"761":1014,"762":1016,"763":1019,"764":1020,"765":1022,"766":1023,"767":1026,"768":1028,"769":1030,"770":1032,"771":1035,"772":1036,"774":1038,"775":1039,"776":1041,"778":1043,"779":1045,"780":1047,"781":1048,"782":1049,"783":1051,"784":1053,"785":1055,"786":1056,"787":1058,"788":1060,"789":1062,"790":1063,"791":1065,"792":1067,"793":1068,"794":1070,"795":1072,"796":1073,"797":1075,"798":1078,"799":1080,"800":1082,"801":1084,"802":1086,"803":1089,"804":1090,"805":1092,"806":1094,"807":1096,"808":1097,"809":1098,"810":1100,"811":1102,"812":1104,"813":1106,"814":1107,"815":1110,"816":1113,"817":1115,"818":1117,"819":1120,"820":1121,"821":1124,"822":1127,"824":1129,"825":1131,"826":1133,"827":1136,"828":1139,"829":1141,"830":1144,"831":1147,"832":1149,"833":1151,"834":1154,"835":1155,"836":1158,"837":1159,"838":1161,"839":1163,"840":1165,"841":1167,"842":1168,"843":1171,"844":1173,"845":1175,"846":1178,"847":1180,"848":1182,"849":1184,"850":1186,"851":1188,"852":1190,"853":1192,"854":1193,"855":1196,"856":1198,"857":1199,"858":1202,"859":1203,"862":1205,"864":1207,"865":1209,"866":1210,"867":1211,"868":1212,"869":1214,"871":1216,"872":1218,"873":1220,"874":1222,"875":1224,"876":1226,"877":1227,"879":1229,"880":1230,"881":1232,"882":1234,"883":1236,"884":1238,"885":1239,"886":1240,"887":1242,"888":1243,"891":1245,"892":1247,"893":1249,"894":1250,"895":1251,"896":1253,"897":1254,"898":1257,"900":1259,"901":1260,"902":1262,"903":1263,"904":1264,"905":1266,"907":1268,"908":1270,"909":1273,"910":1275,"911":1277,"912":1279,"913":1282,"914":1283,"915":1285,"916":1286,"917":1288,"918":1289,"919":1290,"920":1292,"921":1294,"922":1297,"923":1299,"924":1301,"925":1303,"926":1304,"927":1306,"928":1308,"929":1310,"930":1311,"931":1312,"932":1314,"933":1315,"934":1316,"935":1319,"936":1320,"937":1322,"938":1324,"939":1327,"940":1328,"941":1331,"942":1333,"943":1334,"944":1336,"945":1338,"946":1340,"947":1342,"948":1344,"949":1345,"950":1346,"951":1348,"952":1350,"953":1352,"954":1354,"955":1356,"956":1358,"957":1360,"958":1362,"959":1363,"960":1365,"961":1366,"962":1368,"963":1370,"964":1372,"965":1374,"966":1377,"967":1378,"968":1380,"969":1382,"970":1384,"971":1386,"972":1387,"973":1389,"974":1390,"975":1392,"976":1394,"977":1396,"978":1398,"979":1400,"980":1401,"981":1404,"982":1406,"983":1408,"984":1409,"985":1411,"986":1412,"987":1415,"988":1416,"989":1417,"991":1418,"992":1420,"993":1421,"994":1423,"995":1425,"996":1427,"997":1428,"998":1430,"999":1431,"1000":1434,"1001":1436,"1002":1437,"1003":1439,"1004":1440,"1006":1442,"1007":1443,"1008":1445,"1009":1447,"1010":1449,"1011":1450,"1012":1452,"1013":1455,"1015":1456,"1016":1457,"1018":1458,"1020":1459,"1021":1460,"1022":1461,"1025":1462,"1026":1464,"1028":1466,"1029":1468,"1030":1470,"1031":1472,"1032":1475,"1033":1476,"1034":1478,"1035":1480,"1037":1481,"1038":1483,"1039":1484,"1040":1485,"1041":1487,"1042":1489,"1043":1491,"1044":1493,"1045":1496,"1046":1498,"1047":1501,"1048":1502,"1049":1503,"1050":1506,"1051":1508,"1052":1509,"1053":1511,"1054":1513,"1055":1515,"1056":1517,"1057":1518,"1058":1520,"1059":1522,"1060":1525,"1061":1527,"1062":1528,"1063":1530,"1064":1532,"1065":1533,"1066":1535,"1067":1537,"1068":1539,"1071":1541,"1072":1542,"1073":1543,"1075":1545,"1076":1546,"1078":1548,"1079":1550,"1080":1552,"1081":1554,"1082":1556,"1083":1558,"1084":1561,"1085":1563,"1086":1565,"1087":1567,"1088":1570,"1089":1571,"1090":1573,"1091":1575,"1092":1576,"1093":1578,"1094":1579,"1095":1580,"1096":1581,"1097":1583,"1098":1585,"1099":1587,"1100":1590,"1101":1592,"1102":1593,"1103":1596,"1104":1597,"1105":1600,"1106":1601,"1107":1603,"1108":1605,"1109":1607,"1110":1608,"1111":1609,"1112":1610,"1113":1611,"1114":1614,"1115":1616,"1116":1618,"1117":1621,"1120":1623,"1121":1626,"1122":1628,"1123":1631,"1124":1633,"1125":1635,"1126":1638,"1127":1639,"1128":1642,"1129":1644,"1130":1646,"1131":1649,"1132":1651,"1133":1654,"1134":1655,"1135":1658,"1136":1660,"1137":1662,"1138":1665,"1139":1667,"1140":1669,"1141":1671,"1142":1672,"1143":1674,"1144":1677,"1145":1680,"1146":1682,"1147":1684,"1148":1686,"1149":1688,"1150":1691,"1151":1693,"1152":1695,"1153":1696,"1154":1697,"1155":1698,"1156":1699,"1157":1702,"1158":1704,"1159":1706,"1160":1709,"1161":1710,"1162":1712,"1163":1714,"1164":1715,"1165":1716,"1166":1718,"1167":1720,"1168":1722,"1169":1724,"1170":1726,"1171":1728,"1172":1730,"1173":1731,"1174":1732,"1175":1734,"1176":1736,"1177":1738,"1178":1741,"1179":1743,"1180":1746,"1181":1749,"1182":1751,"1183":1752,"1184":1754,"1185":1756,"1186":1757,"1187":1759,"1188":1762,"1189":1764,"1190":1767,"1191":1769,"1192":1771,"1193":1772,"1194":1775,"1195":1777,"1196":1779,"1197":1781,"1198":1784,"1199":1785,"1200":1787,"1201":1789,"1202":1790,"1203":1792,"1204":1794,"1205":1795,"1206":1797,"1207":1800,"1208":1802,"1209":1804,"1210":1806,"1211":1807,"1212":1809,"1213":1810,"1214":1813,"1215":1814,"1216":1816,"1218":1817,"1219":1819,"1220":1822,"1221":1824,"1222":1827,"1223":1829,"1224":1831,"1225":1833,"1226":1836,"1228":1838,"1229":1839,"1230":1841,"1231":1842,"1232":1844,"1233":1846,"1234":1849,"1235":1851,"1236":1853,"1237":1856,"1238":1858,"1239":1859,"1240":1860,"1241":1861,"1242":1863,"1243":1865,"1244":1867,"1245":1870,"1246":1872,"1247":1874,"1248":1876,"1249":1878,"1250":1880,"1251":1882,"1252":1883,"1253":1885,"1255":1887,"1256":1889,"1257":1891,"1258":1893,"1259":1894,"1260":1896,"1261":1898,"1262":1899,"1263":1901,"1264":1903,"1265":1906,"1266":1908,"1267":1910,"1268":1911,"1269":1913,"1270":1914,"1271":1915,"1272":1917,"1274":1918,"1275":1920,"1276":1922,"1277":1924,"1278":1926,"1279":1927,"1280":1928,"1281":1930,"1282":1931,"1283":1932,"1284":1935,"1285":1937,"1286":1938,"1287":1939,"1288":1941,"1289":1942,"1290":1944,"1291":1946,"1292":1947,"1293":1949,"1294":1950,"1295":1952,"1296":1954,"1297":1956,"1298":1958,"1299":1961,"1300":1963,"1301":1965,"1302":1968,"1303":1970,"1304":1973,"1305":1974,"1306":1977,"1307":1978,"1308":1980,"1309":1982,"1310":1984,"1311":1986,"1312":1988,"1313":1989,"1314":1991,"1315":1992,"1316":1994,"1317":1995,"1318":1997,"1319":1999,"1320":2001,"1321":2003,"1322":2006,"1323":2008,"1324":2010,"1325":2012,"1326":2013,"1327":2014,"1328":2016,"1329":2017,"1330":2018,"1331":2019,"1332":2021,"1333":2023,"1334":2025,"1335":2028,"1336":2029,"1337":2031,"1338":2033,"1339":2036,"1340":2038,"1343":2039,"1344":2041,"1345":2042,"1346":2045,"1347":2046,"1348":2048,"1349":2050,"1350":2052,"1351":2054,"1352":2056,"1353":2058,"1354":2059,"1355":2061,"1356":2063,"1357":2065,"1358":2067,"1359":2068,"1360":2070,"1361":2071,"1362":2073,"1364":2075,"1365":2078,"1366":2081,"1367":2083,"1368":2085,"1369":2087,"1370":2089,"1372":2092,"1374":2094,"1375":2096,"1376":2098,"1377":2101,"1378":2103,"1379":2105,"1380":2108,"1381":2110,"1382":2112,"1383":2113,"1384":2115,"1385":2117,"1386":2118,"1387":2121,"1388":2122,"1389":2123,"1390":2125,"1391":2127,"1392":2130,"1393":2133,"1394":2134,"1395":2137,"1396":2139,"1397":2142,"1398":2144,"1399":2146,"1400":2149,"1401":2151,"1402":2153,"1403":2154,"1405":2155,"1406":2156,"1407":2157,"1408":2159,"1409":2161,"1410":2163,"1411":2165,"1412":2166,"1413":2168,"1414":2170,"1415":2172,"1416":2174,"1417":2175,"1418":2177,"1419":2180,"1420":2181,"1421":2183,"1422":2184,"1423":2187,"1424":2188,"1425":2190,"1426":2192,"1427":2194,"1428":2195,"1429":2197,"1430":2200,"1431":2202,"1432":2204,"1433":2207,"1434":2209,"1435":2211,"1436":2212,"1437":2213,"1438":2215,"1439":2218,"1440":2220,"1441":2222,"1442":2224,"1443":2226,"1444":2228,"1445":2231,"1446":2233,"1447":2234,"1448":2236,"1449":2239,"1450":2240,"1451":2241,"1452":2243,"1453":2246,"1454":2247,"1455":2249,"1456":2250,"1457":2251,"1458":2253,"1459":2255,"1460":2257,"1461":2258,"1462":2260,"1463":2261,"1464":2263,"1465":2265,"1466":2267,"1467":2269,"1468":2272,"1469":2274,"1470":2278,"1471":2280,"1472":2282,"1474":2284,"1475":2286,"1476":2289,"1477":2291,"1478":2292,"1479":2294,"1480":2296,"1481":2298,"1482":2301,"1483":2303,"1484":2305,"1485":2307,"1486":2309,"1487":2310,"1488":2312,"1489":2314,"1490":2317,"1491":2319,"1492":2321,"1493":2323,"1494":2325,"1495":2327,"1496":2330,"1497":2331,"1498":2334,"1499":2336,"1500":2337,"1501":2339,"1502":2342,"1503":2343,"1504":2346,"1505":2349,"1506":2351,"1507":2354,"1508":2356,"1509":2357,"1510":2359,"1511":2362,"1512":2364,"1513":2366,"1514":2369,"1515":2370,"1516":2372,"1517":2373,"1518":2375,"1519":2377,"1520":2379,"1521":2381,"1522":2383,"1523":2385,"1524":2387,"1525":2389,"1526":2391,"1527":2393,"1528":2395,"1529":2397,"1530":2399,"1531":2401,"1532":2402,"1533":2403,"1536":2405,"1537":2407,"1538":2408,"1539":2410,"1540":2412,"1541":2414,"1542":2415,"1543":2417,"1544":2418,"1545":2421,"1546":2422,"1547":2423,"1548":2426,"1549":2428,"1550":2430,"1551":2432,"1552":2433,"1553":2434,"1554":2436,"1555":2437,"1556":2439,"1557":2441,"1558":2444,"1559":2445,"1560":2447,"1561":2449,"1562":2451,"1563":2454,"1564":2456,"1565":2457,"1566":2459,"1567":2460,"1568":2461,"1569":2462,"1570":2464,"1571":2465,"1572":2466,"1573":2467,"1574":2469,"1575":2470,"1576":2473,"1577":2474,"1578":2475,"1579":2477,"1580":2479,"1581":2482,"1582":2484,"1583":2487,"1584":2489,"1585":2491,"1586":2493,"1587":2494,"1588":2495,"1589":2497,"1590":2500,"1591":2502,"1592":2504,"1593":2506,"1594":2508,"1595":2510,"1596":2512,"1597":2513,"1598":2515,"1599":2517,"1600":2519,"1601":2521,"1602":2523,"1603":2526,"1604":2528,"1605":2530,"1606":2532,"1607":2534,"1608":2535,"1609":2537,"1610":2538,"1611":2540,"1612":2542,"1613":2545,"1614":2547,"1615":2549,"1616":2550,"1617":2552,"1618":2553,"1619":2554,"1620":2556,"1621":2558,"1622":2559,"1623":2561,"1624":2563,"1625":2564,"1626":2566,"1627":2568,"1628":2570,"1629":2572,"1630":2575,"1631":2577,"1632":2578,"1633":2580,"1634":2582,"1635":2583,"1636":2585,"1637":2586,"1638":2587,"1639":2589,"1640":2591,"1641":2592,"1642":2594,"1643":2596,"1644":2598,"1645":2600,"1646":2602,"1647":2605,"1648":2607,"1649":2608,"1650":2611,"1651":2612,"1652":2613,"1653":2615,"1654":2617,"1655":2618,"1656":2620,"1657":2621,"1658":2623,"1659":2624,"1660":2625,"1661":2627,"1662":2628,"1663":2631,"1664":2633,"1665":2636,"1666":2637,"1667":2639,"1668":2641,"1669":2643,"1670":2645,"1671":2647,"1672":2648,"1673":2649,"1674":2651,"1675":2653,"1676":2656,"1677":2658,"1678":2661,"1679":2664,"1680":2666,"1681":2668,"1682":2670,"1683":2673,"1685":2675,"1686":2677,"1687":2678,"1688":2680,"1689":2682,"1690":2683,"1691":2684,"1692":2686,"1695":2687,"1698":2688,"1699":2689,"1700":2691,"1701":2693,"1702":2695,"1703":2696,"1705":2698,"1706":2700,"1707":2702,"1710":2705,"1711":2708,"1712":2710,"1713":2712,"1714":2715,"1716":2716,"1717":2718,"1718":2720,"1719":2723,"1721":2726,"1722":2727,"1723":2728,"1724":2730,"1725":2732,"1726":2735,"1727":2736,"1728":2738,"1729":2740,"1730":2741,"1731":2742,"1732":2743,"1735":2745,"1736":2746,"1737":2747,"1738":2748,"1739":2749,"1740":2750,"1742":2751,"1743":2752,"1744":2755,"1745":2757,"1747":2758,"1748":2760,"1749":2762,"1751":2763,"1752":2766,"1753":2767,"1754":2768,"1755":2770,"1756":2771,"1757":2773,"1758":2775,"1759":2777,"1760":2779,"1761":2780,"1762":2783,"1763":2785,"1764":2788,"1765":2790,"1766":2792,"1767":2794,"1768":2796,"1769":2798,"1770":2799,"1771":2801,"1772":2802,"1773":2804,"1774":2806,"1775":2807,"1776":2809,"1777":2811,"1778":2812,"1779":2815,"1780":2816,"1781":2818,"1782":2820,"1783":2822,"1784":2825,"1786":2827,"1787":2830,"1788":2832,"1789":2834,"1790":2836,"1791":2839,"1792":2841,"1793":2843,"1794":2846,"1796":2847,"1797":2848,"1798":2849,"1799":2851,"1800":2853,"1801":2855,"1802":2856,"1803":2859,"1804":2862,"1805":2863,"1806":2865,"1807":2867,"1809":2869,"1810":2870,"1811":2871,"1812":2872,"1813":2874,"1816":2876,"1817":2877,"1818":2879,"1819":2881,"1820":2882,"1821":2884,"1822":2887,"1823":2889,"1824":2890,"1826":2892,"1829":2895,"1830":2896,"1831":2899,"1832":2901,"1833":2902,"1834":2903,"1835":2905,"1837":2907,"1838":2909,"1839":2912,"1840":2914,"1841":2916,"1842":2919,"1843":2921,"1844":2923,"1845":2924,"1846":2925,"1847":2926,"1848":2927,"1849":2928,"1850":2930,"1851":2932,"1852":2933,"1853":2935,"1854":2937,"1855":2938,"1856":2940,"1857":2941,"1858":2943,"1859":2946,"1860":2947,"1861":2949,"1862":2952,"1864":2955,"1865":2956,"1866":2958,"1867":2960,"1868":2962,"1869":2964,"1870":2966,"1871":2968,"1872":2970,"1873":2972,"1874":2974,"1875":2976,"1876":2978,"1877":2979,"1878":2981,"1879":2983,"1880":2984,"1881":2987,"1882":2988,"1883":2989,"1884":2991,"1885":2993,"1886":2995,"1887":2997,"1888":2999,"1889":3000,"1890":3002,"1891":3004,"1892":3006,"1893":3008,"1894":3009,"1895":3012,"1896":3013,"1897":3015,"1898":3017,"1899":3019,"1900":3021,"1901":3023,"1902":3025,"1903":3028,"1904":3030,"1905":3032,"1906":3034,"1907":3035,"1908":3037,"1909":3038,"1910":3040,"1911":3042,"1912":3044,"1913":3046,"1914":3047,"1915":3049,"1916":3051,"1917":3052,"1918":3054,"1919":3056,"1920":3059,"1921":3060,"1922":3063,"1923":3066,"1924":3068,"1925":3070,"1926":3072,"1927":3074,"1928":3076,"1929":3077,"1930":3079,"1931":3081,"1932":3084,"1933":3086,"1934":3087,"1935":3090,"1936":3091,"1937":3094,"1938":3095,"1939":3097,"1940":3100,"1941":3101,"1942":3104,"1943":3106,"1944":3108,"1945":3110,"1946":3111,"1947":3113,"1948":3115,"1949":3117,"1950":3120,"1952":3122,"1953":3123,"1954":3125,"1955":3128,"1956":3130,"1957":3133,"1958":3135,"1959":3136,"1960":3138,"1961":3140,"1962":3141,"1963":3143,"1964":3145,"1965":3147,"1966":3149,"1967":3151,"1968":3153,"1969":3155,"1970":3156,"1971":3158,"1972":3159,"1973":3161,"1974":3162,"1975":3164,"1976":3166,"1977":3167,"1978":3169,"1979":3171,"1980":3172,"1981":3174,"1982":3175,"1983":3177,"1984":3179,"1985":3181,"1986":3182,"1987":3185,"1988":3186,"1989":3188,"1990":3190,"1992":3192,"1993":3194,"1994":3196,"1995":3198,"1996":3199,"1998":3200,"1999":3201,"2000":3203,"2001":3205,"2002":3207,"2003":3209,"2004":3211,"2005":3212,"2006":3213,"2007":3214,"2008":3216,"2009":3218,"2010":3220,"2011":3222,"2012":3224,"2013":3226,"2014":3228,"2015":3230,"2016":3231,"2017":3233,"2018":3234,"2019":3236,"2020":3238,"2021":3240,"2022":3242,"2023":3243,"2024":3245,"2026":3246,"2027":3249,"2028":3251,"2029":3253,"2030":3255,"2031":3257,"2032":3260,"2033":3261,"2034":3262,"2035":3264,"2036":3266,"2037":3268,"2038":3271,"2039":3273,"2040":3275,"2041":3276,"2042":3278,"2044":3280,"2045":3283,"2046":3285,"2047":3287,"2048":3289,"2049":3291,"2051":3292,"2053":3293,"2054":3294,"2055":3295,"2056":3296,"2057":3299,"2058":3300,"2059":3302,"2060":3304,"2061":3306,"2062":3307,"2063":3308,"2064":3310,"2065":3312,"2066":3313,"2067":3315,"2068":3317,"2069":3318,"2070":3320,"2071":3322,"2072":3324,"2073":3326,"2074":3327,"2075":3328,"2076":3330,"2077":3331,"2078":3332,"2079":3333,"2080":3336,"2082":3338,"2083":3340,"2084":3342,"2085":3344,"2086":3346,"2087":3347,"2088":3349,"2089":3352,"2090":3354,"2091":3355,"2092":3356,"2093":3357,"2094":3360,"2095":3362,"2096":3364,"2097":3365,"2098":3366,"2100":3368,"2102":3370,"2103":3372,"2104":3373,"2105":3376,"2106":3377,"2107":3379,"2108":3381,"2109":3382,"2110":3384,"2111":3386,"2112":3388,"2113":3391,"2114":3392,"2115":3394,"2116":3396,"2117":3398,"2118":3400,"2119":3402,"2120":3404,"2121":3405,"2122":3406,"2123":3407,"2124":3410,"2125":3412,"2126":3413,"2127":3415,"2128":3417,"2129":3419,"2130":3422,"2131":3423,"2133":3424,"2136":3425,"2137":3427,"2138":3428,"2139":3430,"2140":3432,"2141":3435,"2142":3437,"2143":3439,"2144":3441,"2145":3442,"2147":3445,"2148":3447,"2149":3449,"2150":3451,"2151":3453,"2152":3455,"2153":3457,"2154":3460,"2155":3462,"2156":3463,"2157":3464,"2158":3465,"2160":3467,"2161":3468,"2162":3470,"2163":3472,"2164":3473,"2165":3475,"2166":3477,"2167":3480,"2169":3482,"2170":3485,"2171":3486,"2172":3487,"2173":3488,"2174":3489,"2175":3491,"2176":3493,"2177":3494,"2178":3496,"2179":3498,"2180":3500,"2181":3502,"2182":3504,"2183":3506,"2184":3508,"2185":3510,"2186":3514,"2187":3517,"2188":3518,"2189":3519,"2190":3522,"2191":3524,"2192":3526,"2193":3528,"2194":3529,"2195":3531,"2196":3532,"2197":3534,"2198":3536,"2199":3538,"2200":3541,"2201":3543,"2202":3546,"2203":3548,"2205":3550,"2206":3551,"2207":3552,"2208":3553,"2209":3555,"2210":3557,"2211":3559,"2212":3561,"2213":3562,"2215":3563,"2216":3564,"2217":3566,"2218":3568,"2220":3569,"2221":3570,"2222":3573,"2223":3574,"2224":3576,"2226":3578,"2228":3580,"2229":3581,"2231":3583,"2232":3584,"2233":3585,"2234":3587,"2235":3588,"2236":3589,"2237":3591,"2238":3593,"2240":3595,"2241":3597,"2242":3599,"2243":3601,"2244":3602,"2245":3604,"2246":3606,"2247":3607,"2248":3609,"2249":3612,"2250":3614,"2251":3615,"2252":3617,"2253":3619,"2254":3621,"2255":3623,"2256":3625,"2257":3626,"2258":3628,"2260":3630,"2261":3632,"2262":3633,"2263":3634,"2264":3636,"2265":3639,"2266":3641,"2267":3642,"2268":3644,"2269":3645,"2270":3646,"2271":3648,"2272":3650,"2273":3652,"2274":3654,"2276":3656,"2277":3658,"2278":3660,"2279":3662,"2280":3664,"2282":3666,"2283":3668,"2284":3670,"2285":3672,"2286":3673,"2287":3676,"2288":3678,"2289":3680,"2291":3682,"2292":3684,"2293":3686,"2294":3688,"2295":3690,"2296":3692,"2297":3695,"2298":3696,"2299":3697,"2300":3699,"2301":3701,"2302":3703,"2303":3705,"2304":3706,"2305":3709,"2307":3711,"2308":3713,"2309":3716,"2310":3717,"2311":3719,"2312":3720,"2313":3722,"2314":3723,"2315":3725,"2316":3726,"2317":3727,"2318":3728,"2319":3730,"2320":3733,"2322":3735,"2323":3736,"2324":3738,"2325":3740,"2326":3742,"2327":3744,"2328":3746,"2329":3748,"2330":3749,"2331":3751,"2332":3752,"2333":3753,"2334":3756,"2335":3757,"2336":3759,"2337":3761,"2338":3762,"2339":3764,"2340":3765,"2341":3766,"2342":3768,"2343":3770,"2344":3772,"2345":3774,"2346":3775,"2347":3777,"2348":3779,"2349":3780,"2350":3783,"2351":3784,"2352":3787,"2353":3789,"2354":3791,"2355":3793,"2356":3795,"2358":3797,"2359":3799,"2360":3800,"2361":3803,"2362":3805,"2364":3807,"2365":3810,"2366":3812,"2367":3814,"2368":3816,"2370":3818,"2371":3820,"2372":3822,"2373":3823,"2374":3825,"2375":3826,"2376":3828,"2377":3830,"2380":3832,"2381":3834,"2382":3836,"2384":3837,"2385":3839,"2386":3840,"2387":3841,"2388":3843,"2389":3844,"2390":3845,"2391":3846,"2392":3847,"2393":3849,"2394":3851,"2395":3852,"2398":3854,"2399":3855,"2400":3856,"2401":3857,"2402":3859,"2403":3860,"2404":3862,"2405":3863,"2406":3865,"2407":3868,"2408":3869,"2409":3871,"2410":3873,"2411":3875,"2412":3876,"2413":3877,"2415":3879,"2417":3881,"2418":3883,"2419":3885,"2421":3887,"2422":3888,"2423":3890,"2424":3893,"2426":3895,"2427":3896,"2429":3897,"2430":3898,"2431":3900,"2432":3902,"2433":3905,"2434":3907,"2436":3910,"2437":3912,"2438":3913,"2439":3915,"2440":3916,"2441":3917,"2442":3918,"2443":3921,"2444":3923,"2445":3924,"2446":3926,"2447":3927,"2448":3930,"2450":3932,"2451":3934,"2453":3936,"2454":3937,"2455":3939,"2456":3940,"2457":3941,"2458":3944,"2459":3947,"2461":3948,"2462":3950,"2463":3951,"2464":3953,"2465":3955,"2466":3956,"2467":3958,"2468":3959,"2469":3961,"2470":3963,"2471":3964,"2472":3966,"2474":3968,"2476":3970,"2477":3972,"2479":3975,"2480":3978,"2481":3979,"2482":3981,"2484":3982,"2485":3983,"2486":3984,"2487":3986,"2488":3988,"2489":3990,"2490":3991,"2491":3992,"2492":3994,"2493":3997,"2494":3999,"2496":4001,"2497":4003,"2499":4005,"2500":4007,"2501":4008,"2503":4009,"2504":4010,"2505":4012,"2506":4013,"2507":4015,"2508":4016,"2510":4017,"2511":4019,"2512":4020,"2513":4022,"2514":4023,"2516":4024,"2517":4025,"2518":4027,"2519":4028,"2520":4029,"2521":4032,"2523":4033,"2525":4034,"2526":4037,"2527":4039,"2528":4040,"2529":4042,"2530":4043,"2531":4045,"2532":4046,"2533":4048,"2534":4050,"2535":4052,"2536":4053,"2537":4054,"2539":4056,"2540":4057,"2541":4058,"2542":4060,"2543":4062,"2544":4063,"2545":4065,"2546":4067,"2547":4068,"2548":4070,"2549":4072,"2550":4074,"2551":4075,"2552":4078,"2554":4081,"2555":4082,"2558":4084,"2559":4086,"2561":4087,"2562":4088,"2563":4090,"2564":4091,"2566":4092,"2568":4094,"2569":4096,"2570":4099,"2571":4100,"2573":4101,"2575":4104,"2576":4105,"2577":4106,"2578":4108,"2579":4110,"2580":4111,"2584":4112,"2585":4115,"2586":4116,"2587":4119,"2588":4120,"2589":4122,"2590":4123,"2591":4125,"2592":4129,"2593":4130,"2594":4131,"2595":4134,"2597":4135,"2598":4136,"2599":4138,"2603":4140,"2604":4143,"2605":4145,"2606":4148,"2607":4149,"2608":4150,"2609":4151,"2610":4152,"2611":4154,"2612":4155,"2614":4156,"2615":4158,"2617":4160,"2618":4161,"2619":4162,"2620":4164,"2621":4166,"2622":4169,"2623":4171,"2624":4172,"2625":4174,"2626":4175,"2627":4177,"2628":4178,"2629":4179,"2630":4181,"2631":4182,"2632":4184,"2633":4186,"2635":4188,"2636":4189,"2637":4190,"2638":4192,"2639":4194,"2640":4195,"2641":4198,"2642":4199,"2643":4200,"2644":4201,"2645":4204,"2646":4206,"2647":4207,"2649":4208,"2650":4209,"2651":4212,"2652":4214,"2653":4216,"2657":4217,"2658":4218,"2659":4219,"2660":4220,"2662":4222,"2663":4225,"2664":4227,"2665":4229,"2666":4232,"2667":4233,"2668":4235,"2669":4237,"2670":4239,"2671":4242,"2672":4244,"2673":4246,"2674":4248,"2675":4251,"2676":4253,"2677":4255,"2678":4256,"2679":4258,"2680":4261,"2681":4263,"2683":4264,"2684":4266,"2685":4268,"2686":4270,"2687":4271,"2688":4272,"2689":4273,"2690":4274,"2692":4275,"2693":4276,"2694":4278,"2695":4279,"2696":4280,"2697":4281,"2698":4282,"2699":4284,"2700":4285,"2701":4286,"2703":4287,"2704":4288,"2705":4290,"2706":4292,"2707":4294,"2708":4295,"2709":4296,"2710":4298,"2711":4299,"2712":4300,"2713":4301,"2714":4303,"2715":4305,"2716":4307,"2717":4308,"2718":4309,"2719":4311,"2720":4312,"2721":4313,"2723":4315,"2724":4316,"2725":4317,"2726":4318,"2730":4320,"2731":4321,"2732":4322,"2733":4325,"2734":4327,"2735":4329,"2736":4332,"2737":4333,"2738":4334,"2739":4335,"2741":4336,"2742":4337,"2743":4338,"2746":4340,"2747":4341,"2750":4343,"2751":4346,"2752":4348,"2754":4349,"2755":4351,"2756":4352,"2757":4354,"2758":4355,"2759":4357,"2760":4358,"2761":4359,"2762":4360,"2763":4361,"2764":4363,"2765":4365,"2766":4366,"2767":4367,"2768":4368,"2769":4369,"2770":4370,"2771":4371,"2772":4373,"2774":4375,"2775":4376,"2776":4377,"2777":4378,"2778":4380,"2779":4381,"2780":4383,"2781":4385,"2782":4387,"2783":4388,"2784":4389,"2785":4392,"2786":4393,"2787":4395,"2788":4397,"2789":4399,"2790":4400,"2791":4403,"2792":4405,"2794":4406,"2795":4408,"2796":4409,"2797":4410,"2799":4413,"2800":4415,"2801":4416,"2802":4417,"2803":4419,"2805":4420,"2806":4422,"2807":4424,"2808":4425,"2809":4426,"2811":4428,"2813":4429,"2814":4431,"2815":4432,"2816":4434,"2817":4436,"2818":4437,"2820":4438,"2821":4440,"2822":4443,"2823":4445,"2824":4446,"2825":4447,"2826":4448,"2828":4450,"2829":4451,"2830":4453,"2831":4454,"2832":4456,"2833":4458,"2834":4460,"2835":4462,"2836":4465,"2837":4466,"2838":4468,"2839":4470,"2840":4472,"2841":4473,"2842":4475,"2843":4477,"2844":4478,"2845":4480,"2846":4481,"2847":4484,"2848":4485,"2849":4486,"2850":4488,"2851":4490,"2852":4492,"2853":4494,"2854":4496,"2855":4498,"2856":4500,"2857":4502,"2858":4504,"2859":4505,"2860":4507,"2861":4508,"2862":4510,"2863":4512,"2864":4515,"2866":4517,"2867":4521,"2868":4524,"2869":4526,"2870":4528,"2871":4529,"2872":4530,"2873":4533,"2874":4535,"2875":4537,"2876":4539,"2877":4541,"2878":4544,"2879":4546,"2880":4548,"2881":4549,"2882":4550,"2884":4551,"2885":4552,"2886":4554,"2887":4556,"2888":4557,"2889":4559,"2890":4560,"2891":4561,"2892":4564,"2893":4567,"2894":4570,"2895":4572,"2896":4573,"2897":4574,"2898":4576,"2899":4578,"2900":4581,"2901":4583,"2902":4585,"2903":4586,"2904":4587,"2905":4589,"2906":4591,"2907":4593,"2909":4594,"2910":4595,"2911":4597,"2912":4598,"2913":4600,"2914":4602,"2915":4604,"2916":4605,"2917":4606,"2918":4607,"2919":4609,"2920":4611,"2921":4612,"2922":4614,"2923":4616,"2924":4617,"2925":4618,"2926":4619,"2927":4621,"2928":4624,"2929":4625,"2930":4626,"2931":4627,"2932":4628,"2933":4629,"2935":4632,"2936":4633,"2937":4635,"2938":4636,"2939":4638,"2940":4640,"2941":4642,"2942":4643,"2943":4644,"2944":4646,"2945":4647,"2946":4648,"2947":4650,"2948":4651,"2949":4652,"2950":4654,"2951":4656,"2952":4658,"2953":4659,"2954":4661,"2955":4663,"2956":4665,"2957":4666,"2958":4668,"2959":4669,"2960":4671,"2961":4672,"2962":4674,"2963":4676,"2964":4677,"2965":4679,"2966":4681,"2967":4682,"2968":4683,"2969":4685,"2970":4686,"2971":4688,"2972":4689,"2974":4691,"2975":4693,"2976":4694,"2977":4696,"2978":4698,"2979":4699,"2981":4700,"2983":4701,"2986":4703,"2987":4706,"2988":4708,"2989":4710,"2990":4712,"2991":4714,"2992":4716,"2993":4718,"2994":4719,"2995":4721,"2996":4723,"2997":4725,"2998":4728,"3000":4729,"3001":4731,"3002":4733,"3003":4735,"3005":4737,"3006":4739,"3007":4741,"3008":4744,"3009":4746,"3010":4749,"3011":4750,"3012":4752,"3013":4753,"3014":4755,"3015":4757,"3016":4759,"3017":4760,"3018":4762,"3019":4764,"3020":4765,"3021":4767,"3022":4769,"3023":4771,"3025":4773,"3026":4775,"3027":4777,"3029":4779,"3030":4780,"3031":4781,"3032":4783,"3033":4784,"3034":4786,"3035":4788,"3036":4789,"3037":4791,"3038":4793,"3039":4795,"3040":4797,"3041":4799,"3042":4800,"3043":4802,"3044":4804,"3045":4806,"3046":4808,"3048":4810,"3050":4812,"3051":4813,"3052":4815,"3053":4816,"3054":4818,"3055":4821,"3056":4822,"3058":4824,"3059":4825,"3060":4826,"3061":4827,"3062":4828,"3063":4830,"3064":4832,"3065":4834,"3066":4836,"3068":4838,"3069":4840,"3070":4843,"3071":4845,"3072":4848,"3073":4849,"3074":4850,"3075":4852,"3076":4853,"3077":4855,"3078":4857,"3080":4859,"3081":4860,"3082":4861,"3083":4863,"3084":4865,"3085":4867,"3086":4870,"3088":4871,"3089":4873,"3090":4875,"3092":4876,"3093":4877,"3094":4880,"3095":4882,"3096":4883,"3098":4884,"3100":4886,"3102":4888,"3103":4891,"3104":4893,"3105":4895,"3107":4896,"3108":4897,"3109":4899,"3110":4901,"3111":4903,"3113":4906,"3115":4907,"3116":4908,"3117":4910,"3118":4912,"3119":4914,"3120":4916,"3121":4918,"3122":4919,"3123":4920,"3124":4922,"3125":4923,"3126":4924,"3127":4925,"3128":4926,"3129":4928,"3130":4930,"3132":4931,"3134":4932,"3135":4935,"3136":4936,"3137":4938,"3138":4939,"3139":4940,"3140":4942,"3141":4943,"3142":4946,"3143":4947,"3144":4949,"3145":4951,"3146":4953,"3147":4954,"3149":4956,"3151":4958,"3153":4959,"3154":4960,"3155":4962,"3157":4964,"3158":4966,"3159":4967,"3160":4969,"3161":4971,"3162":4972,"3163":4973,"3164":4975,"3165":4977,"3166":4979,"3167":4981,"3168":4983,"3169":4984,"3170":4986,"3172":4987,"3173":4989,"3174":4992,"3175":4993,"3176":4995,"3177":4996,"3178":4999,"3179":5000,"3180":5002,"3181":5003,"3183":5004,"3186":5005,"3187":5009,"3188":5011,"3189":5014,"3190":5015,"3192":5017,"3193":5018,"3194":5020,"3195":5022,"3196":5024,"3197":5025,"3198":5026,"3200":5029,"3201":5030,"3202":5033,"3203":5035,"3204":5038,"3205":5040,"3206":5041,"3207":5042,"3209":5044,"3210":5047,"3212":5049,"3213":5052,"3214":5053,"3215":5056,"3216":5058,"3217":5059,"3218":5062,"3220":5063,"3221":5065,"3222":5066,"3223":5069,"3225":5070,"3226":5072,"3227":5074,"3228":5075,"3229":5077,"3230":5079,"3231":5080,"3232":5083,"3234":5085,"3236":5087,"3237":5089,"3238":5090,"3239":5092,"3240":5095,"3241":5097,"3242":5099,"3243":5101,"3245":5103,"3247":5105,"3248":5106,"3249":5109,"3250":5110,"3251":5113,"3252":5115,"3254":5118,"3255":5119,"3256":5121,"3257":5123,"3258":5125,"3259":5127,"3261":5128,"3262":5130,"3263":5132,"3264":5133,"3265":5135,"3266":5138,"3267":5141,"3268":5142,"3269":5143,"3270":5146,"3271":5147,"3272":5148,"3273":5150,"3275":5152,"3276":5155,"3278":5157,"3279":5159,"3280":5161,"3281":5163,"3282":5164,"3284":5166,"3285":5168,"3287":5171,"3288":5174,"3289":5175,"3290":5177,"3291":5179,"3292":5181,"3293":5182,"3294":5185,"3295":5188,"3296":5189,"3297":5191,"3298":5193,"3300":5194,"3301":5196,"3302":5199,"3303":5201,"3304":5202,"3305":5205,"3306":5206,"3307":5208,"3308":5209,"3309":5210,"3310":5212,"3311":5215,"3312":5216,"3313":5217,"3315":5221,"3316":5222,"3317":5224,"3319":5228,"3320":5229,"3321":5232,"3322":5234,"3323":5235,"3324":5236,"3325":5238,"3326":5240,"3327":5242,"3328":5243,"3329":5246,"3330":5249,"3331":5252,"3332":5255,"3333":5258,"3334":5259,"3335":5262,"3336":5264,"3337":5266,"3338":5267,"3339":5269,"3340":5270,"3341":5271,"3343":5274,"3344":5275,"3345":5276,"3346":5278,"3347":5281,"3348":5283,"3349":5285,"3351":5287,"3352":5288,"3353":5290,"3354":5291,"3355":5292,"3356":5294,"3357":5297,"3358":5301,"3360":5304,"3361":5306,"3362":5307,"3363":5309,"3364":5310,"3366":5313,"3367":5316,"3368":5319,"3369":5320,"3370":5323,"3371":5324,"3372":5327,"3373":5329,"3374":5330,"3375":5332,"3376":5335,"3378":5337,"3379":5338,"3380":5341,"3381":5342,"3382":5344,"3383":5345,"3384":5347,"3385":5348,"3386":5350,"3387":5352,"3389":5353,"3390":5356,"3391":5358,"3392":5359,"3394":5362,"3395":5364,"3398":5365,"3399":5366,"3400":5367,"3401":5368,"3402":5369,"3403":5372,"3405":5376,"3406":5378,"3407":5380,"3408":5382,"3409":5384,"3410":5386,"3411":5389,"3412":5390,"3413":5393,"3414":5395,"3415":5397,"3417":5400,"3418":5403,"3419":5407,"3420":5410,"3421":5412,"3422":5413,"3423":5415,"3424":5417,"3426":5418,"3427":5421,"3428":5425,"3429":5426,"3430":5429,"3431":5430,"3432":5433,"3433":5436,"3434":5438,"3435":5440,"3436":5442,"3437":5443,"3438":5444,"3439":5446,"3440":5447,"3441":5448,"3442":5450,"3443":5452,"3444":5456,"3445":5459,"3446":5463,"3447":5465,"3448":5467,"3449":5471,"3450":5473,"3451":5474,"3452":5476,"3453":5478,"3454":5481,"3455":5484,"3456":5485,"3457":5488,"3459":5490,"3460":5492,"3461":5494,"3462":5495,"3464":5497,"3465":5498,"3466":5499,"3467":5501,"3469":5503,"3470":5504,"3471":5506,"3472":5507,"3473":5508,"3474":5510,"3476":5512,"3477":5514,"3478":5515,"3479":5517,"3480":5519,"3481":5520,"3482":5521,"3483":5522,"3484":5525,"3485":5526,"3486":5528,"3487":5530,"3488":5532,"3489":5535,"3490":5537,"3491":5540,"3492":5542,"3493":5543,"3494":5544,"3495":5545,"3497":5547,"3498":5550,"3499":5551,"3501":5552,"3504":5554,"3505":5556,"3506":5557,"3507":5559,"3508":5560,"3509":5561,"3510":5563,"3511":5564,"3513":5566,"3514":5567,"3515":5570,"3516":5572,"3518":5575,"3519":5577,"3520":5579,"3521":5582,"3522":5583,"3523":5585,"3524":5589,"3525":5592,"3526":5594,"3527":5595,"3528":5599,"3529":5601,"3530":5603,"3531":5604,"3532":5607,"3533":5609,"3534":5611,"3535":5615,"3536":5618,"3537":5620,"3538":5624,"3539":5626,"3540":5629,"3541":5630,"3542":5631,"3543":5633,"3545":5636,"3546":5638,"3547":5641,"3548":5642,"3550":5645,"3551":5649,"3552":5651,"3553":5653,"3554":5656,"3555":5659,"3556":5660,"3557":5661,"3558":5662,"3559":5663,"3560":5665,"3561":5666,"3562":5668,"3564":5671,"3565":5674,"3566":5676,"3567":5678,"3568":5679,"3569":5680,"3570":5682,"3571":5685,"3572":5686,"3573":5687,"3574":5689,"3575":5691,"3577":5693,"3578":5696,"3579":5698,"3580":5700,"3582":5702,"3583":5703,"3584":5704,"3585":5707,"3586":5709,"3587":5711,"3588":5712,"3589":5715,"3590":5716,"3591":5717,"3592":5718,"3593":5720,"3594":5721,"3596":5722,"3597":5723,"3598":5725,"3600":5727,"3601":5728,"3602":5730,"3603":5733,"3604":5736,"3605":5737,"3606":5739,"3607":5742,"3608":5745,"3609":5748,"3610":5751,"3611":5752,"3612":5755,"3613":5758,"3614":5761,"3615":5764,"3616":5767,"3617":5768,"3618":5769,"3619":5771,"3620":5772,"3621":5773,"3622":5775,"3623":5778,"3624":5781,"3625":5782,"3626":5785,"3627":5786,"3628":5787,"3629":5788,"3630":5789,"3631":5791,"3632":5793,"3633":5795,"3634":5797,"3635":5799,"3636":5800,"3638":5801,"3639":5802,"3640":5804,"3641":5806,"3643":5809,"3644":5810,"3645":5812,"3646":5815,"3647":5817,"3648":5819,"3649":5820,"3650":5821,"3652":5823,"3653":5824,"3654":5827,"3655":5829,"3656":5832,"3657":5833,"3658":5836,"3659":5837,"3661":5838,"3663":5840,"3664":5842,"3665":5844,"3668":5845,"3669":5847,"3671":5850,"3672":5852,"3673":5854,"3674":5856,"3675":5858,"3676":5860,"3677":5861,"3678":5863,"3680":5866,"3681":5869,"3682":5870,"3683":5872,"3684":5875,"3685":5877,"3686":5878,"3688":5880,"3689":5881,"3690":5884,"3691":5886,"3692":5887,"3693":5888,"3694":5889,"3695":5892,"3696":5893,"3697":5895,"3698":5897,"3699":5898,"3700":5901,"3701":5903,"3702":5905,"3703":5906,"3704":5908,"3705":5910,"3707":5914,"3708":5916,"3709":5917,"3710":5920,"3711":5922,"3712":5923,"3713":5925,"3714":5926,"3715":5928,"3716":5930,"3717":5931,"3718":5934,"3719":5936,"3720":5937,"3721":5938,"3722":5940,"3723":5942,"3724":5944,"3725":5946,"3726":5947,"3727":5950,"3729":5952,"3730":5955,"3731":5957,"3732":5958,"3733":5960,"3734":5963,"3735":5965,"3736":5967,"3737":5969,"3740":5971,"3741":5972,"3743":5975,"3744":5978,"3745":5981,"3746":5984,"3747":5985,"3748":5987,"3749":5989,"3750":5990,"3751":5993,"3752":5994,"3753":5997,"3754":5999,"3755":6001,"3756":6002,"3758":6005,"3759":6006,"3761":6008,"3762":6009,"3763":6012,"3764":6013,"3765":6015,"3766":6016,"3768":6019,"3769":6020,"3770":6022,"3771":6024,"3774":6026,"3775":6027,"3776":6029,"3777":6031,"3778":6032,"3779":6033,"3781":6035,"3782":6038,"3783":6039,"3784":6041,"3785":6045,"3786":6046,"3787":6048,"3788":6049,"3789":6050,"3790":6052,"3791":6055,"3793":6059,"3795":6061,"3796":6063,"3797":6065,"3798":6066,"3799":6067,"3800":6069,"3801":6071,"3802":6072,"3803":6073,"3804":6074,"3805":6076,"3806":6077,"3807":6079,"3809":6081,"3810":6083,"3812":6084,"3813":6087,"3814":6090,"3815":6092,"3816":6095,"3817":6097,"3818":6099,"3819":6100,"3820":6101,"3821":6103,"3822":6105,"3824":6108,"3825":6111,"3826":6112,"3827":6114,"3828":6116,"3829":6117,"3830":6118,"3831":6121,"3832":6123,"3833":6126,"3834":6129,"3835":6130,"3836":6132,"3838":6135,"3839":6136,"3840":6138,"3841":6141,"3842":6144,"3843":6147,"3844":6149,"3845":6151,"3847":6155,"3848":6156,"3849":6157,"3850":6158,"3851":6160,"3852":6163,"3853":6164,"3854":6167,"3855":6170,"3856":6173,"3857":6175,"3858":6177,"3860":6180,"3861":6182,"3862":6185,"3863":6187,"3864":6189,"3865":6190,"3866":6191,"3867":6193,"3868":6194,"3870":6197,"3871":6198,"3872":6199,"3873":6202,"3874":6205,"3875":6207,"3878":6210,"3879":6213,"3880":6215,"3881":6217,"3883":6221,"3885":6224,"3886":6225,"3887":6226,"3888":6228,"3889":6229,"3890":6230,"3892":6231,"3893":6234,"3895":6237,"3896":6241,"3897":6244,"3898":6247,"3899":6251,"3900":6253,"3901":6255,"3902":6258,"3903":6261,"3904":6263,"3905":6266,"3906":6268,"3907":6270,"3908":6272,"3909":6274,"3910":6275,"3912":6278,"3913":6279,"3914":6280,"3915":6282,"3916":6283,"3917":6284,"3918":6288,"3919":6289,"3920":6291,"3921":6293,"3922":6296,"3923":6301,"3924":6305,"3925":6308,"3926":6311,"3927":6313,"3928":6314,"3929":6317,"3930":6319,"3931":6321,"3932":6322,"3933":6324,"3934":6326,"3935":6327,"3936":6329,"3937":6331,"3940":6332,"3941":6335,"3942":6337,"3943":6340,"3944":6341,"3945":6344,"3946":6346,"3947":6349,"3948":6350,"3949":6353,"3950":6355,"3951":6358,"3952":6360,"3953":6361,"3954":6363,"3955":6364,"3957":6366,"3958":6369,"3959":6372,"3961":6374,"3962":6376,"3963":6380,"3966":6382,"3967":6385,"3968":6388,"3969":6390,"3971":6392,"3972":6395,"3973":6397,"3974":6398,"3975":6400,"3976":6402,"3977":6404,"3978":6405,"3979":6406,"3980":6409,"3982":6411,"3983":6413,"3984":6416,"3986":6418,"3987":6419,"3988":6420,"3989":6422,"3990":6425,"3992":6429,"3993":6431,"3995":6434,"3996":6435,"3997":6438,"3998":6440,"3999":6443,"4000":6445,"4001":6448,"4002":6451,"4003":6452,"4004":6453,"4005":6456,"4006":6459,"4008":6460,"4009":6462,"4010":6463,"4011":6466,"4012":6467,"4013":6468,"4014":6469,"4015":6471,"4016":6472,"4017":6474,"4019":6477,"4020":6479,"4021":6481,"4022":6482,"4024":6483,"4025":6486,"4027":6487,"4028":6490,"4029":6492,"4030":6493,"4032":6496,"4033":6498,"4034":6499,"4035":6501,"4036":6504,"4037":6505,"4038":6506,"4039":6507,"4044":6508,"4045":6511,"4047":6512,"4048":6514,"4049":6517,"4050":6518,"4051":6520,"4052":6522,"4053":6523,"4054":6526,"4055":6528,"4056":6530,"4057":6531,"4058":6534,"4059":6536,"4060":6539,"4061":6540,"4062":6542,"4063":6545,"4064":6548,"4065":6551,"4067":6553,"4068":6556,"4070":6559,"4072":6561,"4074":6564,"4075":6566,"4076":6568,"4077":6570,"4078":6573,"4079":6576,"4080":6577,"4081":6579,"4082":6580,"4083":6583,"4084":6586,"4085":6589,"4086":6591,"4087":6594,"4088":6595,"4090":6597,"4091":6600,"4092":6603,"4093":6604,"4094":6607,"4095":6611,"4097":6615,"4098":6618,"4099":6621,"4101":6622,"4102":6625,"4103":6628,"4104":6630,"4105":6633,"4106":6636,"4107":6638,"4109":6641,"4110":6643,"4111":6645,"4112":6646,"4114":6648,"4115":6650,"4116":6652,"4117":6653,"4118":6655,"4126":6657,"4128":6658,"4129":6659,"4135":6661,"4136":6663,"4137":6665,"4139":6666,"4140":6669,"4141":6672,"4143":6675,"4145":6677,"4146":6679,"4148":6681,"4149":6683,"4150":6684,"4151":6686,"4152":6687,"4153":6689,"4154":6691,"4155":6692,"4156":6694,"4157":6695,"4158":6697,"4159":6698,"4160":6700,"4161":6701,"4162":6703,"4163":6705,"4164":6707,"4166":6711,"4167":6713,"4168":6716,"4169":6718,"4170":6719,"4171":6722,"4172":6724,"4185":6725,"4188":6726,"4189":6727,"4190":6728,"4193":6729,"4194":6731,"4195":6734,"4197":6737,"4199":6738,"4200":6739,"4201":6741,"4203":6742,"4208":6744,"4210":6746,"4212":6747,"4213":6749,"4215":6750,"4218":6752,"4219":6753,"4221":6755,"4222":6757,"4224":6760,"4226":6762,"4227":6763,"4228":6765,"4229":6767,"4230":6768,"4231":6771,"4233":6773,"4234":6775,"4235":6778,"4236":6779,"4237":6781,"4238":6783,"4239":6784,"4240":6786,"4241":6787,"4242":6789,"4244":6791,"4246":6792,"4248":6794,"4249":6797,"4250":6798,"4251":6800,"4252":6802,"4253":6804,"4254":6806,"4255":6809,"4257":6810,"4258":6812,"4260":6815,"4262":6817,"4263":6819,"4264":6821,"4265":6824,"4267":6826,"4269":6829,"4270":6830,"4271":6831,"4272":6834,"4273":6835,"4274":6838,"4276":6840,"4277":6842,"4279":6845,"4281":6847,"4282":6849,"4283":6852,"4284":6854,"4285":6856,"4286":6858,"4287":6860,"4288":6862,"4289":6863,"4290":6866,"4291":6868,"4292":6871,"4293":6873,"4294":6875,"4295":6876,"4296":6878,"4298":6880,"4300":6883,"4301":6884,"4302":6886,"4304":6888,"4306":6890,"4307":6891,"4308":6892,"4309":6893,"4310":6896,"4312":6898,"4313":6900,"4315":6902,"4316":6904,"4317":6906,"4318":6908,"4319":6909,"4320":6911,"4321":6913,"4322":6914,"4323":6916,"4324":6917,"4325":6918,"4326":6919,"4327":6922,"4328":6925,"4329":6927,"4330":6929,"4331":6932,"4332":6934,"4333":6936,"4334":6939,"4335":6942,"4336":6945,"4337":6946,"4338":6949,"4339":6951,"4341":6952,"4342":6954,"4343":6955,"4344":6957,"4345":6959,"4346":6960,"4347":6961,"4348":6963,"4349":6965,"4352":6967,"4353":6969,"4354":6970,"4355":6973,"4356":6974,"4358":6976,"4359":6978,"4360":6980,"4362":6982,"4363":6984,"4364":6986,"4365":6988,"4366":6990,"4367":6992,"4368":6994,"4369":6995,"4370":6997,"4372":6999,"4373":7000,"4374":7003,"4375":7004,"4376":7005,"4377":7007,"4378":7009,"4379":7010,"4380":7013,"4382":7015,"4383":7016,"4384":7017,"4385":7018,"4386":7019,"4387":7022,"4388":7023,"4389":7024,"4390":7026,"4391":7028,"4392":7029,"4393":7032,"4394":7033,"4395":7036,"4396":7038,"4397":7040,"4399":7041,"4400":7042,"4401":7043,"4402":7045,"4403":7048,"4405":7049,"4407":7050,"4408":7051,"4409":7053,"4410":7055,"4411":7057,"4412":7059,"4413":7060,"4414":7063,"4415":7064,"4416":7067,"4417":7068,"4418":7069,"4419":7070,"4420":7071,"4421":7073,"4422":7075,"4423":7076,"4424":7077,"4425":7080,"4426":7081,"4427":7082,"4429":7083,"4431":7085,"4432":7087,"4433":7089,"4434":7091,"4435":7093,"4436":7094,"4437":7095,"4438":7097,"4439":7099,"4440":7101,"4442":7104,"4443":7106,"4444":7108,"4446":7111,"4448":7113,"4449":7114,"4451":7115,"4452":7116,"4454":7119,"4456":7122,"4457":7124,"4458":7125,"4459":7126,"4460":7128,"4461":7131,"4463":7132,"4464":7135,"4466":7137,"4467":7140,"4469":7142,"4470":7144,"4471":7146,"4472":7148,"4473":7149,"4474":7151,"4476":7153,"4477":7155,"4478":7156,"4479":7157,"4480":7158,"4481":7159,"4482":7161,"4484":7163,"4486":7164,"4487":7166,"4488":7167,"4490":7168,"4491":7170,"4492":7171,"4494":7173,"4495":7175,"4496":7177,"4497":7178,"4498":7180,"4499":7182,"4500":7183,"4501":7184,"4502":7186,"4504":7188,"4505":7190,"4506":7192,"4507":7194,"4508":7196,"4510":7197,"4511":7198,"4512":7200,"4513":7201,"4514":7203,"4516":7204,"4517":7207,"4519":7209,"4521":7211,"4522":7212,"4524":7215,"4525":7217,"4526":7218,"4527":7220,"4530":7222,"4531":7224,"4532":7225,"4533":7227,"4534":7228,"4535":7230,"4536":7232,"4537":7233,"4538":7235,"4539":7237,"4540":7239,"4541":7241,"4542":7242,"4543":7244,"4544":7246,"4545":7247,"4546":7249,"4547":7251,"4548":7253,"4549":7254,"4550":7255,"4551":7257,"4552":7258,"4553":7261,"4554":7263,"4555":7264,"4556":7267,"4557":7270,"4558":7272,"4559":7275,"4560":7277,"4561":7279,"4562":7281,"4563":7282,"4564":7285,"4565":7287,"4566":7288,"4567":7290,"4570":7291,"4571":7293,"4572":7295,"4573":7298,"4574":7299,"4575":7301,"4576":7303,"4577":7305,"4578":7307,"4579":7308,"4580":7310,"4581":7312,"4582":7313,"4583":7315,"4585":7318,"4586":7319,"4587":7321,"4588":7323,"4589":7325,"4590":7327,"4591":7329,"4592":7331,"4593":7333,"4594":7335,"4595":7337,"4596":7338,"4597":7340,"4598":7342,"4599":7343,"4600":7345,"4601":7347,"4602":7349,"4603":7351,"4604":7353,"4605":7355,"4606":7356,"4607":7358,"4608":7360,"4609":7362,"4610":7364,"4611":7366,"4612":7368,"4613":7370,"4614":7372,"4615":7374,"4616":7376,"4617":7378,"4618":7380,"4619":7382,"4620":7384,"4621":7386,"4622":7387,"4623":7390,"4624":7392,"4625":7394,"4626":7395,"4627":7396,"4629":7397,"4630":7398,"4631":7399,"4632":7402,"4633":7404,"4634":7405,"4635":7406,"4636":7407,"4637":7408,"4638":7410,"4639":7413,"4640":7414,"4641":7416,"4642":7419,"4643":7421,"4644":7424,"4645":7425,"4647":7428,"4648":7430,"4649":7432,"4650":7434,"4651":7436,"4652":7439,"4653":7441,"4654":7442,"4655":7444,"4656":7446,"4657":7447,"4658":7449,"4659":7451,"4660":7452,"4661":7453,"4662":7455,"4664":7456,"4665":7458,"4666":7460,"4667":7462,"4668":7463,"4669":7464,"4670":7466,"4673":7468,"4675":7469,"4676":7470,"4677":7472,"4678":7474,"4679":7476,"4680":7477,"4681":7479,"4682":7481,"4683":7483,"4684":7484,"4685":7486,"4686":7488,"4687":7490,"4690":7492,"4691":7494,"4692":7495,"4693":7497,"4694":7499,"4695":7501,"4696":7503,"4697":7505,"4698":7506,"4699":7509,"4700":7511,"4701":7513,"4702":7514,"4703":7516,"4704":7517,"4705":7519,"4706":7521,"4707":7522,"4708":7524,"4709":7526,"4710":7527,"4711":7529,"4712":7531,"4713":7533,"4714":7535,"4715":7536,"4716":7538,"4717":7540,"4718":7542,"4719":7543,"4720":7545,"4722":7547,"4723":7550,"4724":7552,"4725":7554,"4726":7555,"4727":7557,"4728":7560,"4729":7561,"4730":7562,"4731":7565,"4732":7568,"4733":7570,"4734":7571,"4735":7573,"4736":7575,"4737":7577,"4738":7578,"4739":7580,"4740":7581,"4742":7583,"4743":7584,"4744":7587,"4745":7588,"4746":7591,"4747":7593,"4748":7594,"4749":7596,"4751":7598,"4752":7600,"4753":7602,"4754":7603,"4755":7605,"4756":7607,"4757":7609,"4758":7611,"4759":7612,"4760":7615,"4761":7618,"4762":7620,"4763":7622,"4764":7623,"4765":7625,"4766":7627,"4767":7629,"4768":7632,"4769":7634,"4770":7636,"4771":7637,"4772":7639,"4773":7640,"4774":7642,"4775":7644,"4776":7646,"4777":7648,"4778":7650,"4779":7651,"4782":7653,"4783":7656,"4784":7657,"4785":7658,"4786":7659,"4789":7661,"4790":7663,"4791":7666,"4792":7668,"4793":7669,"4794":7671,"4795":7673,"4796":7675,"4797":7676,"4798":7678,"4799":7679,"4800":7681,"4801":7683,"4802":7684,"4803":7685,"4804":7687,"4805":7689,"4806":7690,"4807":7692,"4808":7694,"4809":7696,"4810":7697,"4811":7700,"4812":7702,"4813":7705,"4814":7707,"4815":7709,"4816":7710,"4817":7712,"4818":7713,"4819":7716,"4820":7718,"4821":7719,"4822":7721,"4823":7723,"4824":7725,"4825":7727,"4826":7728,"4827":7730,"4828":7732,"4829":7734,"4830":7736,"4831":7738,"4832":7741,"4833":7743,"4834":7744,"4835":7746,"4836":7747,"4838":7749,"4839":7751,"4840":7753,"4841":7755,"4842":7756,"4843":7758,"4844":7759,"4845":7760,"4846":7763,"4847":7765,"4848":7767,"4849":7768,"4850":7770,"4851":7772,"4852":7774,"4853":7776,"4854":7778,"4855":7781,"4856":7783,"4857":7784,"4858":7786,"4859":7788,"4860":7790,"4861":7792,"4862":7793,"4863":7795,"4864":7797,"4865":7799,"4866":7801,"4869":7803,"4870":7806,"4871":7807,"4872":7810,"4873":7812,"4874":7814,"4875":7816,"4876":7818,"4877":7819,"4878":7822,"4879":7824,"4880":7826,"4881":7828,"4882":7829,"4883":7832,"4884":7833,"4886":7834,"4887":7837,"4888":7839,"4889":7840,"4890":7841,"4891":7843,"4892":7844,"4893":7846,"4894":7848,"4895":7850,"4896":7852,"4897":7853,"4898":7855,"4899":7857,"4900":7859,"4901":7860,"4902":7861,"4903":7863,"4904":7865,"4905":7867,"4906":7869,"4907":7870,"4909":7872,"4910":7874,"4911":7875,"4912":7877,"4913":7879,"4914":7881,"4915":7883,"4916":7884,"4917":7886,"4918":7888,"4919":7890,"4920":7891,"4921":7894,"4922":7895,"4923":7896,"4924":7897,"4925":7899,"4926":7900,"4927":7902,"4928":7904,"4929":7906,"4930":7907,"4931":7909,"4932":7911,"4935":7913,"4936":7916,"4937":7918,"4938":7920,"4939":7922,"4940":7924,"4941":7925,"4942":7927,"4943":7928,"4944":7929,"4945":7931,"4946":7932,"4947":7934,"4948":7937,"4949":7939,"4950":7940,"4952":7941,"4953":7943,"4954":7946,"4955":7947,"4956":7948,"4957":7950,"4958":7952,"4959":7954,"4960":7956,"4961":7958,"4962":7961,"4963":7963,"4964":7965,"4965":7967,"4966":7970,"4967":7971,"4968":7973,"4969":7975,"4970":7979,"4971":7981,"4972":7983,"4973":7985,"4974":7988,"4975":7989,"4976":7991,"4977":7993,"4978":7994,"4979":7996,"4980":7998,"4981":8000,"4982":8002,"4983":8005,"4984":8007,"4986":8010,"4987":8012,"4988":8014,"4989":8016,"4991":8018,"4992":8020,"4993":8022,"4994":8024,"4995":8025,"4996":8026,"4997":8028,"4998":8031,"4999":8033,"5002":8035,"5003":8037,"5004":8039,"5005":8041,"5006":8043,"5007":8045,"5008":8047,"5009":8049,"5010":8052,"5011":8053,"5012":8054,"5013":8056,"5014":8058,"5015":8059,"5016":8062,"5017":8064,"5018":8065,"5019":8068,"5020":8070,"5021":8071,"5023":8073,"5024":8075,"5025":8078,"5026":8079,"5027":8081,"5028":8082,"5029":8084,"5030":8086,"5031":8087,"5032":8089,"5033":8091,"5034":8092,"5035":8094,"5036":8096,"5037":8097,"5038":8099,"5039":8101,"5040":8103,"5041":8105,"5042":8107,"5043":8109,"5044":8111,"5045":8113,"5046":8115,"5047":8116,"5048":8118,"5049":8120,"5050":8122,"5051":8123,"5052":8125,"5053":8127,"5054":8129,"5055":8131,"5056":8132,"5057":8134,"5058":8136,"5059":8138,"5060":8140,"5061":8141,"5062":8143,"5063":8144,"5064":8145,"5065":8147,"5066":8149,"5067":8151,"5068":8152,"5069":8154,"5070":8155,"5071":8157,"5072":8159,"5073":8160,"5074":8162,"5075":8163,"5076":8166,"5078":8168,"5079":8170,"5080":8171,"5081":8173,"5082":8176,"5083":8178,"5084":8179,"5085":8181,"5086":8183,"5087":8185,"5090":8187,"5091":8189,"5092":8191,"5093":8192,"5094":8195,"5095":8197,"5096":8199,"5097":8202,"5098":8204,"5099":8205,"5100":8207,"5101":8210,"5102":8211,"5103":8214,"5104":8216,"5105":8218,"5106":8220,"5107":8223,"5108":8224,"5109":8226,"5110":8228,"5111":8230,"5112":8232,"5113":8234,"5114":8236,"5115":8238,"5116":8240,"5117":8242,"5118":8243,"5119":8245,"5120":8248,"5121":8250,"5122":8252,"5123":8255,"5124":8257,"5125":8259,"5126":8260,"5127":8261,"5129":8263,"5130":8265,"5131":8266,"5132":8269,"5133":8271,"5134":8273,"5135":8274,"5136":8276,"5137":8278,"5138":8279,"5139":8281,"5140":8283,"5141":8286,"5142":8289,"5143":8291,"5144":8294,"5145":8296,"5146":8297,"5147":8299,"5148":8301,"5149":8304,"5150":8306,"5151":8308,"5152":8310,"5153":8312,"5154":8314,"5155":8316,"5156":8317,"5157":8318,"5158":8320,"5159":8322,"5160":8323,"5161":8325,"5162":8327,"5163":8328,"5164":8330,"5165":8331,"5166":8333,"5167":8336,"5168":8338,"5169":8340,"5170":8342,"5171":8343,"5172":8345,"5173":8347,"5174":8349,"5175":8350,"5176":8352,"5177":8354,"5178":8356,"5179":8358,"5180":8359,"5181":8362,"5182":8364,"5183":8366,"5184":8368,"5185":8370,"5186":8371,"5188":8373,"5189":8375,"5190":8377,"5191":8380,"5192":8382,"5193":8383,"5194":8386,"5195":8387,"5196":8389,"5197":8390,"5198":8392,"5199":8393,"5200":8395,"5201":8397,"5202":8399,"5203":8400,"5204":8402,"5206":8403,"5211":8405,"5212":8407,"5213":8408,"5214":8411,"5215":8412,"5217":8414,"5218":8416,"5219":8417,"5220":8419,"5221":8421,"5222":8425,"5223":8427,"5224":8428,"5225":8430,"5227":8432,"5228":8433,"5229":8436,"5232":8439,"5233":8440,"5234":8441,"5235":8442,"5236":8443,"5237":8444,"5239":8446,"5241":8448,"5242":8450,"5243":8454,"5244":8456,"5245":8460,"5246":8461,"5248":8463,"5249":8465,"5250":8466,"5251":8468,"5252":8470,"5253":8472,"5254":8475,"5255":8476,"5256":8479,"5257":8481,"5258":8483,"5259":8485,"5260":8486,"5261":8488,"5262":8489,"5263":8491,"5264":8493,"5265":8494,"5266":8497,"5267":8499,"5269":8501,"5270":8503,"5271":8504,"5272":8506,"5273":8508,"5274":8509,"5276":8511,"5277":8513,"5279":8515,"5280":8518,"5281":8520,"5282":8521,"5283":8523,"5284":8525,"5285":8527,"5286":8530,"5287":8532,"5288":8534,"5289":8535,"5290":8536,"5292":8537,"5293":8539,"5294":8540,"5296":8542,"5298":8544,"5299":8545,"5300":8546,"5301":8547,"5303":8548,"5305":8549,"5306":8551,"5307":8553,"5309":8555,"5311":8557,"5312":8558,"5313":8560,"5314":8561,"5315":8562,"5316":8564,"5317":8566,"5318":8567,"5319":8569,"5320":8571,"5321":8572,"5322":8574,"5324":8575,"5325":8576,"5326":8578,"5327":8580,"5328":8581,"5329":8583,"5330":8584,"5331":8586,"5332":8588,"5333":8590,"5334":8592,"5335":8593,"5336":8594,"5337":8596,"5338":8599,"5340":8602,"5341":8604,"5343":8606,"5344":8607,"5345":8608,"5346":8610,"5347":8611,"5348":8612,"5349":8613,"5350":8615,"5351":8617,"5352":8620,"5353":8621,"5354":8623,"5355":8624,"5356":8625,"5357":8626,"5358":8627,"5359":8630,"5360":8632,"5361":8634,"5364":8636,"5365":8637,"5366":8638,"5367":8639,"5368":8640,"5369":8641,"5370":8644,"5371":8645,"5372":8646,"5373":8648,"5374":8650,"5375":8651,"5376":8653,"5377":8654,"5378":8655,"5379":8657,"5380":8659,"5381":8661,"5382":8663,"5383":8665,"5384":8666,"5385":8667,"5386":8668,"5389":8670,"5390":8672,"5391":8675,"5392":8676,"5393":8678,"5394":8679,"5395":8680,"5396":8682,"5397":8683,"5398":8684,"5399":8685,"5400":8686,"5401":8688,"5402":8690,"5403":8691,"5404":8692,"5405":8693,"5406":8694,"5407":8695,"5408":8697,"5409":8699,"5410":8700,"5411":8702,"5412":8703,"5413":8706,"5414":8707,"5415":8708,"5416":8710,"5417":8711,"5418":8714,"5419":8715,"5420":8717,"5421":8718,"5422":8719,"5423":8720,"5424":8721,"5425":8722,"5426":8723,"5427":8725,"5428":8727,"5429":8728,"5430":8731,"5431":8732,"5432":8734,"5433":8735,"5434":8736,"5435":8738,"5437":8740,"5439":8742,"5440":8744,"5441":8745,"5442":8747,"5443":8748,"5444":8750,"5445":8752,"5447":8754,"5449":8756,"5450":8757,"5452":8758,"5456":8760,"5457":8761,"5458":8764,"5459":8766,"5460":8768,"5461":8769,"5465":8770,"5466":8771,"5467":8772,"5468":8774,"5469":8776,"5470":8777,"5471":8779,"5472":8781,"5473":8782,"5474":8783,"5475":8784,"5476":8786,"5477":8788,"5478":8789,"5479":8792,"5480":8794,"5481":8795,"5482":8796,"5483":8798,"5484":8800,"5486":8801,"5487":8804,"5488":8805,"5489":8807,"5490":8809,"5491":8811,"5492":8812,"5493":8814,"5494":8816,"5495":8818,"5496":8819,"5497":8820,"5498":8822,"5499":8823,"5500":8825,"5501":8826,"5502":8828,"5503":8829,"5504":8831,"5505":8833,"5506":8834,"5507":8835,"5508":8836,"5509":8838,"5510":8839,"5511":8840,"5512":8842,"5513":8843,"5514":8844,"5515":8845,"5516":8846,"5517":8847,"5519":8849,"5520":8851,"5521":8852,"5522":8854,"5523":8855,"5524":8856,"5525":8858,"5526":8859,"5527":8861,"5528":8863,"5529":8865,"5530":8866,"5531":8867,"5533":8868,"5534":8869,"5535":8871,"5536":8872,"5538":8873,"5542":8874,"5544":8875,"5546":8876,"5549":8877,"5550":8878,"5552":8879,"5553":8880,"5554":8882,"5555":8884,"5556":8886,"5557":8887,"5558":8888,"5559":8889,"5560":8891,"5561":8893,"5562":8894,"5563":8896,"5564":8898,"5565":8899,"5566":8900,"5567":8902,"5568":8903,"5569":8904,"5571":8905,"5572":8907,"5573":8908,"5575":8909,"5578":8911,"5579":8912,"5580":8913,"5581":8914,"5582":8915,"5583":8917,"5584":8918,"5585":8920,"5586":8922,"5587":8924,"5588":8926,"5589":8928,"5590":8929,"5593":8930,"5594":8932,"5595":8933,"5596":8935,"5597":8937,"5598":8938,"5605":8940,"5606":8941,"5607":8943,"5608":8944,"5609":8946,"5611":8948,"5612":8950,"5614":8952,"5615":8953,"5616":8954,"5618":8955,"5619":8957,"5620":8959,"5621":8961,"5622":8962,"5623":8964,"5624":8965,"5625":8967,"5626":8969,"5627":8970,"5628":8971,"5629":8972,"5630":8974,"5631":8975,"5632":8977,"5634":8978,"5635":8979,"5636":8981,"5637":8982,"5638":8983,"5639":8985,"5640":8988,"5641":8990,"5642":8991,"5643":8992,"5647":8993,"5648":8994,"5650":8995,"5651":8997,"5652":8999,"5653":9000,"5654":9001,"5655":9003,"5656":9005,"5658":9007,"5664":9009,"5665":9010,"5666":9012,"5668":9014,"5669":9015,"5670":9017,"5671":9018,"5672":9020,"5673":9022,"5674":9023,"5675":9025,"5676":9027,"5680":9028,"5681":9029,"5682":9031,"5683":9033,"5684":9035,"5685":9037,"5686":9038,"5687":9040,"5688":9041,"5689":9043,"5690":9045,"5691":9046,"5692":9048,"5693":9050,"5695":9051,"5696":9053,"5697":9054,"5698":9055,"5699":9057,"5700":9059,"5701":9060}},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\">أسماء اللجنة العلميّة لكتاب «المستدرك على الصّحيحين» </span>\n\n<span data-type=\"title\">عُنِيَ بِهِ </span>\nعبد الرحمن كمال سالم … حسام الدين محمد حسين\nإبراهيم عثمان خميس … محمد السيد خليل\nإبراهيم وفيق الشعلان … أشرف بن محمد نجيب المصري\n\n<span data-type=\"title\">ساهم في مراحل العمل </span>\nأبو شذا محمود عبد الفتاح النحال\n\n<span data-type=\"title\">رئيس اللجنة </span>\nأشرف بن محمد نجيب المصري\n\n<span data-type=\"title\">الإشراف الفني </span>\nشركة شذا للبحوث وتقنية المعلومات\n\n<span data-type=\"title\">الإشراف الطباعي </span>\nمحمد سعيد فاروق كريم","vol":"1","page":4},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\">المقدمة العلمية للتحقيق </span>\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسَّلام على أشرف خلقه محمَّد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. وبعد:\nاعلم أنَّه لم يَزَلِ الحديث النَّبويُّ، والإسلامُ غضٌّ طريٌّ، والدِّين مُحكَمُ الأساسِ قويٌّ، أشرفَ العلوم وأجلَّها لدى الصَّحابة والتَّابعين وأتباعهم خلفًا بعد سلفٍ، لا يشرُف بينهم أحد بعد حفظ التَّنزيل إلَّا بقدر ما يحفظ منه، ولا يعظُم في النُّفوس إلَّا بحسب ما سُمِعَ من الحديث عنه، فتوفَّرت الرَّغبات فيه، وانقطعت الْهِمَم على تعلُّمه، حتَّى رحلوا المراحل ذوات العَدَد، وأفنَوا الأموال والعُدَد، وقطعوا الفيافي في طلبه، وجابوا البلاد شرقًا وغربًا بسببه.\n… فمارسوا الدَّفاتر، وسايَرُوا المحابر، وأجالوا في نَظْم قلائده أفكارَهم، وأنفقوا في تحصيله أعمارَهم، واستغرقوا لتقيِيده ليلَهم ونهارَهم، فأبرزُوا تصانيفَ كَثُرَت صنوفُها، ودوَّنُوا دواوين ظهرت شفوفها، فاتَّخذها العالِمُون قدوةً، ونصبها العامِلُون قِبْلَةً، فجزاهم الله ﷾ عن سَعيِهم الحميد أحسنَ ما جزى به علماءَ أمَّةٍ وأحبارَ مِلَّةٍ (^١).\n_________\n(^١) \"إرشاد الساري\" للقسطلاني (١/ ٦).","vol":"1","page":7},{"text":"فمن هؤلاء الأئمة الحاكم أبو عَبْد الله النيسابوريُّ، ولا تخفى المكانة العلمية التي يحظى بها بين أهلى الحديث، وَيكْفينا في ذلك قولُ تلميذه الحافظ البيهقيّ: \"أبو عبد الله الحافظ إمام أهل الحديث في عصرِهِ\". وقول بلديِّه الحافظ عبد الغافر الفارسيّ: \"أبو عبد الله الحافظُ البَيِّع إمامُ أهلِ الحديثِ في عَصْره، والعارفُ به حقَّ معرفته … وبيتُه بيتُ الصَّلاح والورعِ والتَّأذين في الإسلام\".\nوقد روى عن ألف شيخٍ أو أكثر من أهل الحديث، وقرأ القرآن بخُراسان والعراق على قُرّاء وقتِه، وتفقَّه على الإمام أبي الوليد القرشي، والأستاذ أبي سَهل الصُّعْلُوكيّ، واختص بصُحبة إمام وقته أبي بكر الصِّبْغيّ، فكان في الخواص عنده والمرموقين، وكان الإمامُ يُراجِعُه في السُّؤال عن الجَرْح والتعديل وعلل الحديث، ويقدمه على أقرانه، وأدى اختصاصه به واعتماده إليه في أمور مدرسته دارِ السُّنة، وفوَّض إليه توليةَ أوقافِه، واستضاء برأيه في أموره اعتمادًا على حسن دِيَانته ووفور أمانته، وجرت له مذاكرات ومحاورات مع الحُفاظ والأئمة من أهل الحديث؛ مثل أبي بكر بن الجِعَابي بالعراق، وأبي علي الحافظ المَاسَرْجِسِيِّ الحافظ الذي كان أحفظَ أهل زمانِه.\nوأخذ في التَّصنيف سنةَ سبعٍ وثلاثين وثلاثمائة، فاتَّفق له من التَّصانيف ما لعلّه يبلغُ قريبًا من ألف جزءٍ من تخريج \"الصَّحيحين\"، والعِلَل، والتراجمِ، والأبوابِ، والشُّيوخ، ثم المجموعات مثل: \"معرفة علوم الحديث\"، و\"مُسْتَدرك الصَّحيحين\"، و\"تاريخ النيسَابُوريين\"، و\"كتاب مُزكي الأخبار\"،","vol":"1","page":8},{"text":"و\"المدخل إلى علم الصَّحيح\"، و\"كتاب الإِكليل\"، و\"فضائل الشَّافعي\"، وغير ذلك.\nومن تأمّل كلامَهُ في تصانيفه، وتصَرُّفَه في أماليه، ونَظَرَهُ في طُرُق الحديث، أذعن بفضلِهِ، واعترفَ له بالمَزِيّة على من تَقَدَّمه، وإتعابِه مَنْ بعده، وتعجيزِه اللاحقين عن بُلوغ شَأْوه، وعاش حميدًا، ومضى إلى رحمة الله، ولم يُخلّف في وقته مثله في صفر يوم الثلاثاء منه سنة خمس وأربعمائة، وآخر من روى عنه الحديث بنيسابور أبو بكر بن خلف الشِّيرازيّ (^١).\nوببركة الله تعالى ذِكْرُه وتوفيقِه نقدم للمكتبة العربية وللباحثين \"كتاب المُستدرك على الصَّحيحين\" لإمام أهل الحديث في عصرهِ، والعارف به حقَّ معرفته، الحاكم النَّيسابوري؛ في طبعة فريدة محققة منقحة، مقابلة على ثماني نُسخ خطيّة مقابلةً تامَّة، وقد قُوبلت على أكثر من نسخة لـ \"تلخيص الذهبي للمُسْتدرك\" (ت ٧٤٨ هـ)، وقُوبِلَت أسانيدها على \"إتحاف المهرة\" لابن حجر (ت ٨٥٢ هـ)، كما رُوجعت على مرويات البيهقيّ عن الحاكم، وأصول روايات المصنّف، وبذا استُكمِلَ النّقص، وعُولِجَ الخلل الواقع في الطّبعات التي سبقتها كافة.\nوبحاشية الكتاب تعليقاتُ كلٍّ من الذهبيّ وابن حجر وابن الملقن وغيرهم من أهل العلم وتعقيباتُهم.\nونسأل الله تعالى ذِكره أن نكون وُفِّقنا في وسائل التَّدقيق التي سلكناها،\n_________\n(^١) \"المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور\" للصّريفيني (ص ١٥)، \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (١٧/ ١٧٠).","vol":"1","page":9},{"text":"حتى يصبح النَّص المحقق في أقرب صورة لما تركه عليه مصنفه ﵀.\nواللهَ نسأل أن يتقبلَ هذا العملَ منَّا، وأن يجعلَه في ميزان حسناتنا، وميزان من سعى في نشره، إنه وليُّ ذلك ومولاه.\nوصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصَحْبه.\n* * *","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>أهمية \"كتاب المستدرك كل الصَّحيحين\"</span>\nإنّ قيمة أي كتاب لا تظهر دائمًا في شُهرة صِيته، وذيوع خبره، واشتهار أمره، فكثيرًا ما ترجع قِيمة الكتاب إلى خدمته من قِبَل الآخرين، ومدى إعجاب المتخصصين به. فالكتاب إذا كان طريفًا في موضوعه، جديدًا في بنائه، فإنه يثير فضول الباحثين، فيتعرضون له إما بالنَّقد، أو بالاستدراك، أو بالشَّرح والبيان لما غَمض منه، أو بالتَّذييل عليه فيما أغفله، أو بِرَدِّ بعض محتوياته، أو بتعديلها.\nولا ريب أن هِمَم الباحثين في الغالب لا تتجه هذه الوجهة إلا إذا كان الكتاب جديرًا بذلك، فإن لم يكن كذلك فإنه يُنسَى مع الزمن، خاصة إذا كان صاحبه خامل العلم، حسير القلم.\nولذا كم من مؤلفات نُسيت بنسيان أصحابها، وماتت بموتهم، وكم من كتاب ما زالت الأقلام تتناوشه، وتعتوره، وقد مر على موت صاحبه حينٌ من الدهر.\nوهذا \"كتاب المُستدرك على الصَّحيحين\" لأبي عبد الله الحاكم، كم من طاقات جُنِّدت لتتبعه وترصده في كل كلمة سطرها، فكُتِبت حوله العديد من الكتب المتنوعة … واستمر فيه الأخذ والرد طيلة قرون.\nوبناءً عليه، فالكتاب الذي لم يُختبر من طرف الباحثين الآخرين يبقى سرمدًا حاملًا بذورَ النَّقص، وما نُقِّح وهُذِّب أحسنُ مما لم يكن كذلك، وما تعاورته الأقلام والألسن فصمد لها هُو الذي يقدر على أن يَصْمد أمام التَّحديات، ويقدر على الوفاء بمتطلبات الحياة (^١).\n_________\n(^١) \"مقدمة تحقيق بيان الوهم\" (١/ ٣٢٧) بتصرف.","vol":"1","page":11},{"text":"ولـ \"كتاب المُستدرك على الصَّحيحين\" مزايا كثيرة؛ فهو كتاب مُفيد، توجهت إليه أنظار العلماء، إما بالنَّقد، أو بالاستدراك، أو برد بعض محتوياته، أو بتعديلها.\nوسنذكر طرفًا من مزايا \"كتاب المُستدرك على الصَّحيحين\"، ثم نُتْبِعه بذكر عناية العلماء به، ليُستدل به على عِظم أهمية الكتاب، ولعل أنظار الباحثين تتجه إلى دراسته والاستفادة منه من منظور مختلف. فمن أهم مزاياه ما تضمنه من:\n- نُقولاتٍ مُسْندة عن كُتُب نفيسة فُقِد أغلبُها، حتى أصبحنا نأخذ النَّص وكأننا نرى المصدر الذي استُقِى منه كـ: \"الجامع الكبير\" لسُفيان الثَّورى، و\"المُسْند\" (^١) لأحمد بن حَازم بن أبي غَرَزَةَ، و\"المُسْند\" لمسدد بن مسرهد، رواية مُعاذ بن المثنى، و\"المُسْند\" لعلي بن حمشاذ العدل.\nوالعديد من كُتب عَبْد الله بن المبارك، وكتب عَبْد الله بن وهب المصريّ، و\"جزء حديث سَعدان بن نصر\"، رواية الرَّزاز، و\"جزء حديث سُفيان بن عُيينة\"، رواية علي بن حرب الطَّائي، والعديد من أجزاء أحاديث مشايخه كأبي بكر الصِّبْغيّ، وأبى العباس الأصم، وأبي بكر النَّجاد. وهذه الأجزاء لو كُتبت بالذَّهب لكان قليلًا في حقّها؛ لشرفها وعلوِّ سندها.\n- النَّقل عن كثير من كتب إمام الحديث علي بن عَبْد الله المديني، وقد وقع للحاكم غير ما كتاب منها، خاصة كتبه المصنفة في العلل، وكذا النَّقل عن مصنفات مسلم في العلل كـ \"كتاب ما أخطأ فيه مَعْمر بالبصرة\".\n- تَصْويبات لعشرات المواضع المحرفة التي اقتبسها البيهقيُّ من هذا\n_________\n(^١) وصلنا من هذا الكتاب \"جزء من مُسْند عابس الغفاري وجماعة من الصَّحابة ﵃ \".","vol":"1","page":12},{"text":"الكتاب ورواها في \"كتاب الخلافيات\".\n- عشرات النُّصوص المخرجة عند الشَّيخين، لكن بتغيير في بعض صيغ الأداء والتَّحمل، أو زيادة في المعنى.\n- مئات الأحكام على الأحاديث من ناحية الصِّحة والضَّعف، والقبول والرَّد.\n- أحكام الحاكم على الرُّواة بالجرح والتَّعديل، وتُقدَّر بالعشرات، وتُفرَد في مجلد وسط.\n- ذِكْر مذاهب كبار النُّقاد في قبول الأحاديث ورفضها، كمذهب: أبي سَعيد عبد الرحمن بن مهدي في المسامحة في أسانيد فضائل الأعمال.\n- مذاهب الرواة الَّذين لا يُحدِّثون إلا عن ثقة، كزائدة بن قدامة.\n- المناظرات العلمية بين كبار المحدثين، كمناظرة الوضوء مِن مَسِّ الذكر، التي جرت في مَسْجد الخَيْف بين أساطين النُّقاد، كأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين.\n- بيان مذهب الشَّيخين؛ في كون تفسير الصَّحابي الذي شهد الوحي والتَّنزيل عندهما حديثًا مُسْندًا.\n- الإبانة عن مذاهب الشَّيخين؛ في ترك تخريج بعض الأحاديث؛ للعلل الواقعة فيها، وبيان هذه العلل.\n- أبواب لم يُخرِّج الشَّيخان فيها شيئًا من الأحاديث.\n- اقتباس مئات النُّصوص المسندة؛ والحكم على سندها صحةً وضعفًا، كـ \"المُسْند\" لأحمد بن حنبل، و\"المصنف\" لعبد الرزاق، و\"التَّفسير\" لآدم بن أبي إياس، المطبوع باسم: \"تفسير مجاهد\"، وغيره.\n- ذِكْر أوجه الخلاف على الرواة بسند الحاكم، وبيان الراجح والمرجوح منها.","vol":"1","page":13},{"text":"- حِفظ أقوال في الجرح والتعديل عن كبار الأئمة، وهي من الأهمية بمكان، لا سِيما أن المصدر التي اقتبس منها لم يصلنا.\n- قواعد حديثية نادرة، نحو تعليق الحاكم على قول إبراهيم بن هانئ، قال: قال لنا أبو اليمان: \"الحديث حديث الزهري، والذي حدثتكم عن ابن أبي حُسين غلطتُ فيه بورقة قلبتُها\".\nفقال الحاكم: \"هذا كالأخذ باليد؛ فإن إبراهيم بن هانئ ثقة مأمون\".","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>عناية العلماء بـ \"كتاب المُسْتدرك على الصَّحيحين\"</span>\nنظرًا للمكانة العلمية التي يحظى بها الحاكم صار الكتاب محطَّ أنظار جمعٍ من كبار النُّقاد، فهذا: شمس الدِّين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) لخص الكتاب، وسماه: \"كتاب مُستَند العَالم في تلخيص المُستدرك للحاكم\".\n- \"وقد تكلم على كثيرٍ من أحاديثه، ورقَّم حرف (ك) على ما انفرد به الحاكم عن أرباب السُّنن الأربعة\".\nكذا ألفيتُه بخطه على ظهر الجزء الأول من \"تلخيص المُسْتدرك\"، وهذا الجزء عليه خط القاضي برهان الدين إبراهيم بن جماعة، وقد آل بالشِّراء من تركة ابن جماعة إلى الأمير محمود الأستادر، ووقفه على خِزانة كتب المدرسة المحمودية بالقاهرة.\nوهذه المدرسة أنشأها الأستادر سنة (٧٩٧ هـ) خارج باب زويلة بالقاهرة، وكان لا يُعرَف بديار مصر ولا الشَّام مثلها، وكان بهذه الخِزانة كُتب الإسلام من كل فَنٍّ، وكانت من أحسن مدارس مصر. فيما قاله المؤرخ المقريزي في \"الخطط\" (٢/ ٣٩٥).\n- وقد حذف الكثير من مرويات محمد بن عُمر الواقدي التي ساقها الحاكم في \"كتاب معرفة الصَّحابة ﵃\"، ولم يَسُقِ الأنساب، ولا الوفَيات، فقال: \"حذفتُ من ذلك كثيرًا لضعفه، ولم أسق الأنساب، ولا الوفيات غالبًا\".\n- وحذف بعض الأحاديث المكررة مُنبِّهًا على ذلك، فقال: \"وحذفتُ من المكرر عدة أحاديث أنبِّه عليها\".","vol":"1","page":15},{"text":"- وكتب المختصر في مائة يوم ويوم، فقال: \"تم \"المستدرك للحاكم\"، والحمد لله. علقه محمد بن الذهبي كله في مائة يوم ويوم\".\n- وكان عِماده في هذا المختصر على غير ما نُسخة بخط كبار الأعلام، كالنُّسخة التي بخط الحافظ أبي إسحاق الصَّرِيفِيني (ت ٦٤١ هـ)، إلا أنه وصفها بأنها: فيها سقم، وأنها أجود النُّسخ التي وقعت له. ونُسخة أخرى بخط الحَسن بن […] الصَّابوني، السِّنجارى، ووصفها بأنها: بخط ردئ، ونصَّ على أنه: أصلح واجتهد، وفرغ من ذلك في تاسع عشر من محرم سنة (٧٣١ هـ).\nكذا ألفيته في خاتمة الجزء الثاني من تلخيصه الذي بخطه، وهذا الجزء كان: \"في نوبة شرف الدِّين ابن شيخ الإسلام عفا الله عنه آمين\".\nوشرف الدين هذا من هُواة جمع الكتب، وكان حريصًا على خُطوط العلماء ضنينًا بها، وهُو: شرف الدين بن زين العابدين بن محيي الدين بن ولي الدين بن جمال الدين بن القاضي زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري (^١).\n- وصنَّف أيضًا الشَّمس ابن الذَّهبي رسالة وصلتنا باسم: \"موضوعات من \"مستدرك الحاكم\" خُرجت من الفضائل\".\nونُشِرت هذه الرسالة في كلية التربية للعلوم الإنسانية، بجامعة كربلاء، دراسة وتحقيق: إياد صيهود.\n- وهذا العلامة سِراج الذين عُمر، المعروف بابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ) صنَّف كتابًا في عدة كراريس سماه: \"مختصر استدراك الحافظ الذهبي على\n_________\n(^١) \"خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر\" للمحبي (٢/ ٢٢٢).","vol":"1","page":16},{"text":"مستدرك أبي عبد الله الحاكم\". قال في خطبته (١/ ٢٩): \" … هذه المواضع التي استدركها، وأفادها الحافظ المحرِّر شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي على الحافظ أبي عبد الله الحاكم في تلخيصه مستدركه، رأيت أن تكون مجموعة في هذه الكراريس لمن يكون عنده \"المستدرك\"، وبالله التوفيق.\nوحيث أقول: \"قال\" فهو للحاكم. و\"قلت\" فهو للذهبي. وربما زدت من عندي زيادات مبينات على حسب ما تيسر\".\nوقد طُبع هذا الكتاب في دار العاصمة بالرياض، بتحقيق ودراسة: عبد الله بن حمد اللحيدان، وسعد بن عبد الله آل الحميد، سنة (١٤١١ هـ).\n- وهذا حافظ العصر زين الدِّين العراقي (ت ٨٠٦ هـ) شرع في إملاء تخريج \"المُسْتدرك\"، فكتب منه إلى أثناء كتاب الصَّلاة قريبًا من مجلد، في ثلاثمائة مجلس ومجلس واحد. فيما قاله ابن فهد في \"لحظ الألحاظ\" (ص ٢٣٣).\nوقد طُبع منه جزء باسم \"المُسْتخرج على المُسْتدرك للحاكم\"، بتحقيق: محمد عبد المنعم رشاد، النَّاشر: مكتبة السُّنة بالقاهرة، سنة (١٤١٠ هـ).\nوقد تصدى الزَّين العراقي لرد بعض أحكام الحافظ الذَّهبي على بعض أحاديث \"المُسْتدرك\" التي حكم عليها بالوضع في \"تلخيص المُسْتدرك\".\n- وهذا المحدث الحلبي إبراهيم بن محمَّد، المعروف بسبط ابن العجمي (ت ٨٤١ هـ) له حاشية على \"تلخيص الذهبي للمُسْتدرك\" فيما قاله ابن فهد في \"لحظ الألحاظ\" (ص ٢٠٥).\nوقد وقفتُ على نُسخة من الجزء الثاني من \"كتاب تلخيص المُسْتدرك للذَّهبي\" عليها تملُّك المحدث الحلبي سبط ابن العجمي، ومُطرَّرة بعشرات","vol":"1","page":17},{"text":"التَّعليقات والتَّصويبات التي دوَّنها بخطه.\nوكتب على ظهرية النُّسخة ترجمتين: للحاكم والذهبي، وكتب أيضًا بخطه: \"نظر في هذا المصنف من أوله إلى آخره مالكه إبراهيم بن محمد بن خليل سِبْط ابن العجمي الحلبي، وأصلح ما وقف عليه، وكتبَ عليه فوائد، عفا الله عنه بمنِّه وكرمه آمين\".\n- وهذا الحافظ ابن حجر العسقلانيّ (ت ٨٥٢ هـ) صنَّف كتابًا سماه: \"إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة\"، ضمنه \"كتاب المُسْتدرك على الصَّحيحين\". وقد أفدنا منه أيقا إفادة في تَصْويب التَّحريفات والتَّصحيفات الواقعة في أسانيد \"كتاب المُسْتدرك\"، وأفدنا من أحكام الحافظ ابن حجر على الكتاب.\n- وقد تملك الحافظ ابن حجر غير ما نُسخة من \"تلخيص الذهبي للمُسْتدرك\" طرَّرها بالعديد من التَّعقبات، منها:\nنُسخة عليها قيد تملك له مُؤرخ بسنة (٨٠٢ هـ)، وتملك آخر لسِبْطه المحدث يوسف بن شاهين (ت ٨٩٩ هـ) مُؤرخ بسنة (٨٤٤ هـ). وعلى النُّسخة أيضًا قيد مطالعة بخط الحافظ قطب الدين الخيضري (ت ٨٩٤ هـ) تلميذ الحافظ ابن حجر. والنُّسخة عليها تحبيس الزَّاوية النَّاصرية، وهي من محفوظات الخِزانة العامة بالرباط، وقد أفدنا منها في مقابلة النَّص.\n\n<span data-type='title' id=toc-4>الدواعي العلمية لإعادة تحقيق \"كتاب المُسْتدرك على الصَّحيحين\"؟</span>\nلقد طُبع هذا الكتاب منذ أكثر من مائة سنةٍ تقريبًا، على يد مَشايخ فضلاء، في دائرة المعارف النِّظامية، بحيدر آباد، الهند، إلا أن هذه الطَّبعة لم تخلُ من أخطاء البشر وما يقعون فيه، وتراوحت أخطاؤهم ما بين تحريف في الأسماء وسقط في المتن، هذا بجانب اعتمادهم على نُسخ مشوشة الترتيب","vol":"1","page":18},{"text":"في بعض أبواب الكتاب، وتوالت طبعات عدة للكتاب، إما بالتَّصوير عن هذه الطبعة، أو إعادة صف لها، مع إضافة بعض التَّعليقات أو التّخريجات أو الانتقادات.\nثم استخرنا الله ﷿ في العمل على خدمة الكتاب وإعادة تحقيقه، وبعدما قاربنا على الانتهاء منه علمنا بصدور طبعة للمستدرك عن دار التأصيل، ولم نلبث إلا قليلًا حتى صدرت طبعة أخرى عن دار الميمان.\nوقد اطلعنا على الطَّبعتين ودرسناهما، وقارنَّا بينهما وبين عملنا في الكتاب، حتى نقرر هل نشرع في طبع عملنا وإخراجه للنور ليعم النَّفع به، أم أن الطبعتين تكفيان تجشُّم إعادة طبعه؟!\nولا شك أن الطَّبعتين بُذلت فيهما مجهودات مُضْنِية من قِبل علماء كبار، ومحققين نابهين، وقد وجدنا في الطَّبعتين هنات ومآخذ كفيلة بإعادة طَبع الكتاب مرة أخرى، وتقديم نصه للقارئ خاليًا من الأخطاء، ونسوق بعض ما رأينا من المآخذ على الطَّبعتين ليكون موضع نظر المحققين والقراء.\n\n<span data-type='title' id=toc-5>أولًا: المآخذ على طبعة دار الميمان للنَّشر والتَّوزيع</span>\nصدرت هذه الطَّبعة عن دار الميمان للنّشر والتّوزيع، الرياض - القاهرة، الطَّبعة الأولى سنة (١٤٣٥ هـ، ٢٠١٤ م)، بتحقيق: الفريق العلمي لموسوعة جامع السُّنة النَّبوية، وبإِشْراف: سُليمان بن عبد الله الميمان، وأيمن بن عبد الرحمن الحنيحن في اثني عشر مجلدًا.\nويتلخص الجهد المبذول في هذه الطبعة فيما يلي:\n- مقابلة الكتاب مقابلة دقيقة على أدق نُسخه الخَطيّة، وإثبات الفروق بين النُّسخ.","vol":"1","page":19},{"text":"- المقابلة التَّامة على خمس نُسخ خطية، منها النُّسخ التي رمزنا لها بالرمز: (ز)، (م)، (س) وهي أنفس النُّسخ وأدقها.\n- الاستظهار بنسخ أخرى في مواطن الاستشكال.\nهذا بجانب العديد من الخدمات التي أُجريت على النَّص، مثل:\n- ضبط النَّص بالشَّكل التَّام بنيةً وإعرابًا.\n- تخريج الأحاديث والآثار.\n- عزو الآراء والأقوال.\n- عزو الآيات القرآنية إلى موضعها من المصحف الشريف.\n- ترجمة كثير من الأعلام، وغير ذلك من محاسن هذه الطبعة.\nلكن بقي أن نقول: إن جُلَّ النُّسخ الخَطيّة من \"كتاب المُسْتدرك\" مغلوط لعدم اتصالها بالسَّماع، فالنُّسخ التي وُجِدت في عصر الحافظ الذهبي رغم تقدمه كانت سَقيمة، وبخط رديء؛ كما نص في خاتمة \"التَّلخيص\"، وهذا العلامة العلاء الحنفي، رغم عنايته باقتناء أندر النُّسخ الخَطيّة يقول على نُسخ \"المُسْتدرك\": \"لم أجد نُسخة جيدة من هذا الكتاب\" (^١). على الرغم من وقوفه على نُسخة من الكتاب عليها خط شَيخ الإسلام أبي الفتح القُشَيْرِي، المعروف بابن دقيق العِيد (ت ٧٠٢ هـ) (^٢).\nوبناءً عليه، فإن الاعتماد على النُّسخ الخَطيّة التي وصلتنا من الكتاب لا يُجدي في إخراج نص متقَن خالٍ من شوائب التَّصحيف، والتَّحريف، والسَّقط، وتصرف النُّسخ، ولا بد من الاستظهار بأصول روايات المصنف،\n_________\n(^١) \"الزهر الباسم في سير أبي القاسم ﷺ \" (١/ ٤١٠).\n(^٢) \"إكمال تهذيب الكمال\" لمغلطاي (٨/ ٣٠٨).","vol":"1","page":20},{"text":"والمصادر الثَّانوية، والرجوع إلى الكُتب المعنية بتراجم الرواة.\nورغم المجهود المضني المبذول في هذه الطبعة، إلا أنها شابها الكثير من التَّصحيف والتَّحريف والسَّقط؛ بناءً على الاغترار بما في ظاهر النُّسخ الخَطيّة، وسنذكر طرفًا من هذه الأخطاء ليُستدل به على ما بعده:\n\n<span data-type='title' id=toc-6>١ - نماذج من السَّقط الواقع في السَّند اغترارًا بما في ظاهر النُّسخ الخَطيّة</span>\n- الرّواية رقم (٥٤٣٧) جاء فيها: \"أخبرنا أبو جعفر الفقيهُ، أنا أبو عُلَاثة، ثنا أبي، أنا ابنُ لهيعة، عن أبي الأسود، [عن عُرْوة] في تسميةِ من شَهِد بدرًا مع رسُول الله ﷺ \".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٧/ ٣٤)، وأثبتناه من \"إتحاف المهرة\" لابن حجر، وسائر أسانيد المصنِّف، فهذا إسناد المصنف إلى \"مغازي عروة بن الزبير\".\n- الرواية رقم (٦١٩٤) جاء فيها: \"قد اتفق الشَّيخان ﵄ على إخراج\nحديث الزهري، عن عروة، [عن المِسْور بن مَخْرمة]، وعبد الرحمن بن\nعَبْدٍ القارِيِّ، أنهما سَمِعا عُمر بن الخطاب ﵁ يقُول\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٧/ ٤٢٠)، وأثبتناه من \"الصَّحيحين\"، ويزيد ذلك وضوحًا أن عروة وُلِد بعد وفاة عُمر بن الخطاب ﵁.\n- الرواية رقم (٥٥٩٣) جاء فيها: \"ثنا زَيد بنُ الحُباب، ثنا عبدُ الحميدِ بن أبي عَبْس الأنصاريُّ [من بني حَارثة، قال أنبأنا ميمونُ بن زَيد بن أبي عَبْس]، أخبرني أبي أن أبا عَبْس كان يُصلي\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، و\"تلخيص الذهبي للمستدرك\" و\"إتحاف المهرة\"، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٧/ ١١٨)،","vol":"1","page":21},{"text":"وأثبتناه من \"دلائل النبوة\" للبيهقي (٦/ ٧٨) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (٦٠٤٥) جاء فيها: \"حدثني يزيدُ بن أبي حَبيب، عن راشد مولى حَبيب، [عن حَبيب] بن [أبي] أوس، حدثني عَمرو بن العاص\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطية كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٧/ ٣٤٩)، وأثبتناه من \"السنن الكبير\" (٩/ ١٢٣)، و\"دلائل النبوة\" (٤/ ٣٤٦)، وكلاهما للبيهقيّ.\nوقد تقدم في الرواية رقم (٥٣٨٠) بترجمة خالد بن الوليد من طريق زياد البكّائي، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن راشد مولى حَبيب بن أبي أَوس، عن حَبيب بن أبي أوس.\n- الرواية رقم (٦٨١٢) جاء فيها: \"عن بكر بن خُنيس، [عن أبي بَدر]، عن عَبْد الله بن عُبيد بن عُمير\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٨/ ٢٧٢)، وأثبتناه من \"التَّاريخ الكَبير\" للبخاريّ (٥/ ٢٥)، و\"المعجم الكبير\" للطّبراني (١٧/ ٤٩)، ويزيد ذلك وضوحًا أنه ذُكر في تعليق المصنف على الرواية، ونَصُّه: \"أبو [بدر] الراوي عن عَبد الله بن عُبيد بن عُمير اسمه بشار بن الحكم شيخ من البصرة، قد روى عن ثابت البناني غير حديث\".\nوقوله: \"أبو بدر\" جاء في النُّسخ الخَطيّة كافة: \"أبو بكر\"، وأثبتوه هكذا في طبعتهم (٨/ ٢٧٣)، وقد صوَّبناه من المصادر السَّابقة، ومصادر ترجمته.\n- الرواية رقم (٦٨٤٢) جاء فيها: \"ثنا عبدُ الله بنُ على الغَزّال، [ثنا علي بن الحسن بن شَقيق]، ثنا عبد الله بن المبارك\".","vol":"1","page":22},{"text":"ما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٨/ ٢٨٧)، وأثبتناه من سائر أسانيد المصنف.\n- الرواية رقم (٢٣١٣) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا سُفيان، قال: سمعت أبا المنهال\" فأثبتوه كما هو (٣/ ٩١)، وإنما هو: \"ثنا سُفيان، [ثنا عَمرو بنُ دِينار] قال: سمعت أبا المنهال\"، كما في \"التلخيص\"، و\"السنن الكبير\" للبيهقي (٦/ ١٥) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (٢٨٤٢) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"أنا الشّافعيُّ، أخبرني عمي محمَّد بن علي بن شَافع، عن نافع بن عُجَيْر بن عَبد يزيد\" فأثبتوه كما هو (٣/ ٣٩٤)، وإنما هو: \"أنا الشافعي، أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع، [عن عبد الله بن علي بن السَّائب]، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد\"، كما في \"معرفة علوم الحديث\" للمصنف (ص ٥٠٠)، و\"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (١١/ ٤٤) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (١٣٢٤) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا محمد بنُ عبد الله بن نُمير، ثنا قُطْبة بن عبد العزيز\" فأثبتوه كما هو (٢/ ١٧٣)، وإنما هو: \"ثنا محمدُ بن عبد الله بن نُمير، [ثنا يحيى بن آدم]، ثنا قُطْبة بن عبد العزيز\"، كما في \"السنن الكبير\" للبيهقي (٣/ ٤٠٥) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (١٨١٨) جاء فيها: \"ثنا سفيانُ، عن منصور، والأعمش، [عن ذر]، عن يُسيع الحضرميِّ\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٢/ ٤٦٢)، وأثبتناه من \"التلخيص\"، و\"شعب الإيمان\" (٢/ ٣٦٢) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهُو: ذر بن عَبد الله بن زُرارة","vol":"1","page":23},{"text":"الهمداني، ويزيد ذلك وضوحًا أن يُسيعًا لا يروي عنه سوى ذر.\n\n<span data-type='title' id=toc-7>٢ - نماذج من السَّقط الواقع لديهم في المتون اغترارًا بما فِي ظاهر النُّسخ الخَطيّة:</span>\n- الرواية رقم (١٣٦١) جاء فيها: \"أخبرنا أبو عبد الله محمّدُ بنُ عبد الله الأصبهانيُّ، ثنا أحمدُ بن مِهران بن خالد الأصبهانيُّ، ثنا عُبيدُ الله بنُ موسى، ثنا إسرائيلُ، عن سِماك بن حَرب، عن جابر بن سَمُرة [أن رجلًا قتل نفسه، فلم يُصلِّ عليه النبيِّ ﷺ.\nوحدثنا عليُّ بن حَمشاذ، ثنا محمّدُ بن مَنده، ثنا بكرُ بن بَكار، ثنا شَريكٌ، عن سِماكٍ، عن جابرِ بن سَمُرة] قال: مات رجل على عهد النبي ﷺ فأتاه رجل، فقال: مات فلان. فقال له النبيُّ ﷺ: \"لم يمت\". ثم أتاه الثَّانية، فقال: مات فلان. فقال رسولُ الله ﷺ: \"لم يمت\". ثم أتاه الثَّالثة، فقال: مات فلان. فقال رسُولُ الله ﷺ: \"كيف مات؟ \". قال: نحر نفسه بمشقص كان معه. فلم يُصلِّ عليه النبيُّ ﷺ \".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٢/ ١٩٣)، وأثبتناه من \"التلخيص\" و\"الإتحاف\".\n- الرواية رقم (١٤٥٨) جاء فيها: \"هذه نُسخة كتاب رسول الله ﷺ التي كتب الصدقة، هو عند آل عمر بن الخطاب.\nقال ابنُ شهاب: أقرأنيها سالمُ بن عبد الله بن عمر، فوعيتها على وجهها وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر وسالم بن عبد الله حين أُمِّرَ على المدينة، فأمر عماله بالعمل بها، [وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك فأمر الوليد عماله بالعمل بها]، ثم لم يزل في الخلفاء يأمرون بذلك بعده\".","vol":"1","page":24},{"text":"ما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٢/ ٢٥٤)، وأثبتناه من \"التلخيص\"، ومن \"السنن الكبير\" للبيهقي (٤/ ٩٠) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (١٤٥٥) جاء فيها: \"هذه فريضة الصَّدقة … فيما دون خمس وعشرين من الإبل الغنم، في كل [خمس] ذود شاة\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٢/ ٢٥٠)، وأثبتناه من \"الخلافيات\" للبيهقي (٤/ ٢٦٤) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (١٦١١) جاء فيها: \"ذكرت ليلة القدر عند أبي بكرة، فقال: ما أنا بطالبها إلا في العشر الأواخر [بعد حديث سمعته من رسول الله ﷺ، سمعته يقول: \"التمسوها في العشر الأواخر] في تسع أو في سبع يبقين\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٢/ ٣٤٨)، وأثبتناه من \"التلخيص\".\n- الرواية رقم (١٧١٤) جاء فيها: \"من صلى معنا هذه الصلاة في هذا المكان، ثم وقف معنا هذا الموقف حتى يفيض الإمام [وأفاض] قبل ذلك من عرفات ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه\".\nما بين المعقوفتين سقط من النسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٢/ ٤٠١)، وأثبتناه من \"السنن الصغير\" للبيهقي (٢/ ٢٠٦) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (١٨١٦) جاء فيها: \"قال أبو عبيدة: وحدّثتني أم قيس [بنت محصن وكانت جارة لهم قالت: خرج من عندي عكاشة بن محصن","vol":"1","page":25},{"text":"في نفر من بني أسد متقمصين عشية يوم النحر ثم رجعوا إلى عشاء وقمصهم على أيديهم يحملونها قالت فقلت: أي عكاشة، ما لكم خرجتم متقمصين ثم رجعتم وقمصكم على أيديكم تحملونها؟ فقال: خير يا أم قيس كان هذا يومًا رخص رسول الله ﷺ لنا فيه إذا نحن رمينا الجمرة حللنا من كل ما حرمنا منه إلا ما كان من النساء حتى نطوف بالبيت فإذا أمسينا ولم نطف جعلنا قُمصنا على أيدينا] \".\nما بين المعقوفتين مكانه بياض في النُّسخ الخَطيّة كافة، و\"التلخيص\"، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٢/ ٤٥٨)، وأثبتناه من \"السنن الكبير\" للبيهقي (٥/ ١٣٧) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (٥٢٨) جاء فيها: \"عن عطاء بن يسار، [قال: قال لنا ابنُ عباس: أتحبون أن أحدثكم كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ] فدعا بإناء فيه ماء\".\nما بين المعقوفتين بياض في النُّسخ كافة، و\"التلخيص\"، وأثبتناه من \"السنن الكبير\" للبيهقي (١/ ٧٢) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء. وبيّضوا له في طبعتهم (١/ ٣٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-8>٣ - نماذج من التَّصحيفات الواقعة عندهم في السَّند اغترارًا بما فِي ظاهر النُّسخ الخَطيّة:</span>\n- الرواية رقم (١٠٠٥) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا عثمانُ بن سعيد المدنيُّ، ثنا مسعرٌ\" فأثبتوه كما هو (١/ ٦٤٣)، وإنما هو: \"ثنا عثمانُ بن سعيد المري، ثنا مسعرٌ\"، كما في \"التلخيص\" و\"الإتحاف\"، وهو: عُثمان بنُ سَعيد بن مُرة القرشيُّ المريُّ.\n- الرواية رقم (٢٠١٨) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة قول المصنف:","vol":"1","page":26},{"text":"\"تفرد عيسى بن ميمون، عن القاسم، عن محمد\". فأثبتوه كما هو (٢/ ٥٧٠)، وإنما هو: \"تفرد عيسى بن ميمون، عن القاسم بن محمد\".\n- الرواية رقم (٢٧٤١) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله\". فأثبتوه كما هو (٣/ ٣٣١)، وإنما هو: \"حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب\". كما في \"السنن الكبير\" للبيهقي (٧/ ١٠٥)، فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (٥٥٥٥) بترقيمنا، ورد في أغلب النُّسخ الخَطيّة: \"أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزني، ثنا أحمد بن سلمة\". فأثبتوه كما هو (٧/ ١٠٠)، وإنما هو: \"أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي\"، كما في النُّسخة (و) و\"الإتحاف\"، وهو: محمد بن إبراهيم بن الفضل، أبو الفضل الهاشمي المزكي النيسابوري.\n- الرواية رقم (٥٧٢١) بترقيمنا، ورد فِي النُّسخ الخَطيّة: \"عن موسى بن طلحة، عن طلحة بن عُبيد الله\" فأثبتوه كما هو (٧/ ١٨١)، وإنما هو: \"عن موسى بن طلحة بن عُبيد الله\"، كما في \"الإتحاف\"، و\"تاريخ مدينة دمشق\" (٧٠/ ١٩٨) فقد رواه ابنُ عساكر من طريق البيهقي، عن المصنف.\n- الرواية رقم (٥٦) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"حدثنا أبو النضر الفقيه وأبو الحسن الحيري\" فأثبتوه كما هو (١/ ٥٣)، وإنما هو: \"حدثنا أبو النضر الفقيه وأبو الحسن العنزي\"، كما في \"الإتحاف\"، وسائر أسانيد المصنف.\n- الرواية رقم (٦٠) بترقيمنا، ورد في النُّسخة (ز) و\"الإتحاف\": \"عَبد الله بن سَلمان، عن أبيه\" فأثبتوه كما هو (١/ ٥٦)، وإنما هو: \"عُبيد الله بن سلمان، عن أبيه\"، كما في بقية النُّسخ الخَطيّة.","vol":"1","page":27},{"text":"- الرواية رقم (٢٤٣) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"عمران بن أبان\" فأثبتوه كما هو (١/ ١٧٥)، وإنما هُو: \"حمران بن أبان\"، كما في \"التلخيص\"، و\"الإتحاف\".\n- الرواية رقم (٢٨٦) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا عبد الله بن معمر\" فأثبتوه كما هو (١/ ٢٠٠)، وإنما هو: \"ثنا عبد الله، عن معمر\"، كما في \"التلخيص\" و\"الإتحاف\". وقد علقوا عليه بالحاشية: \"هُو عَبد الله بن معمر البصري، \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٠).\n- الرواية رقم (٢٨٧) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا سعيد بن أيوب\" فأثبتوه كما هو (١/ ٢٠٠)، وإنما هو: \"سعيد بن أبى أيوب\"، كما في \"التلخيص\"، و\"الإتحاف\".\n- الرواية رقم (٥٩٠) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا زكريا بن أبي زائدة، ومصعب بن شيبة\". فأثبتوه كما هو (١/ ٣٩٣)، وإنما هو: \"ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة\"، كما في \"الإتحاف\" و\"السنن الكبير\" للبيهقي (١/ ٢٩٩) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (٦٣٥) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"عن عبد الرحمن بن عثمان، عن معاذ بن جبل\" فأثبتوه كما هو (١/ ٤٢٣)، وإنما هو: \"عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل\"، كما في \"التلخيص\"، و\"الإتحاف\"، وكما في \"السنن الكبير\" للبيهقي (١/ ٣٤٢) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (٨٠٥) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا عبد الله بن عمر بن أبي أمية، ثنا فليح بن سليمان\" فأثبتوه كما هو (١/ ٤٥٧)، وإنما هو: \"ثنا عبد الله بن عمرو بن أبي أمية، ثنا فليح بن سليمان\"، كما في","vol":"1","page":28},{"text":"\"التلخيص\"، و\"الإتحاف\".\nثم علقوا في الحاشية وقالوا: \"كذا في النسخ وصوابه: عبد الله بن أبي أمية، عن فليح. لسان الميزان (٤١٦٥)، ومن تكلم فيه الدارقطنى لابن زريق (ص ٧٤) \".\n- الرواية رقم (١٠٣٩) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا محمد بن أيوب، أنا الربيع الزهراني\". فأثبتوه كما هو (٢/ ٦)، وإنما هو: \"ثنا محمد بن أيوب، أنا أبو الربيع الزهراني\"، كما في \"الإتحاف\" وكتب التراجم.\n- الرواية رقم (١١٦٧) بترقيمنا، ورد فِي النُّسخ الخَطيّة: \"حدثني معاوية بن صالح، عن ثور بن يزيد\" فأثبتوه كما هو (٢/ ٧٦)، وإنما هو: \"حدثني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد\"، كما في \"الإتحاف\"، و\"السنن الكبير\" للبيهقي (٢/ ٥٠٢) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (٢١٩٣) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"حدثني محمد بن طلحة، بن عبد الرحمن بن طلحة\" فأثبتوه كما هو (٣/ ٢٧)، وإنما هو: \"حدثني محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة\"، كما في \"الإتحاف\"، وهُو: محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان القرشي.\n- الرواية رقم (٢٢٦٦) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة، و\"الإتحاف\": \"ثنا سعيد بن ياسين الطائفي \"فأثبتوه كما هو (٣/ ٦٧)، والصواب: \"ثنا سعيد بن السائب الطائفي\"، وهو من رجال التهذيب.\nوقد روى هذا الحديث ابنُ ماجه (٤/ ٧٧) عن محمد بن المؤمل بن الصباح، والبزار (١٦/ ٢٤٦) عن بشر بن معاذ، والمزي في تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٨٩) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، ثلاثتهم عن محمد بن","vol":"1","page":29},{"text":"محبب عن سعيد بن السائب به.\n- الرواية رقم (١٠٥٩) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا عبد الله بن الحارث، عن محمد بن سيرين، أن ابن عباس\" فأثبتوه كما هو (٢/ ١٩)، وإنما هو: \"ثنا عبد الله بن الحارث بن محمد بن سيرين، أن ابن عباس\"، كما في \"التلخيص\"، و\"الإتحاف\".\n- الرواية رقم (٢٠٦٠) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"نا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، ثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة\"، فأثبتوه كما هو (٢/ ٥٩٤)، وإنما هو: \"نا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، ثنا مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة\"، كما في \"الإتحاف\"، و\"شعب الإيمان\" للبيهقى (٣/ ٤٩٢) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (٣٢٧٢) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"أخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد بن حاتم العدل بمرو، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي\"، فأثبتوه كما هو (٣/ ٦٩)، وإنما هو: \"أخبرناه أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم العدل بمرو\"، كما في \"الإتحاف\"، وسائر أسانيد المصنف وهو: محمد بن أحمد بن محمد بن حاتم أبو بكر بن أبي نصر الداربردي العدل، وقد ظن محقق \"الإتحاف\" أن ما في \"الإتحاف\" هو الخطأ، وأن ما في الطبعة الهندية من \"المستدرك\" هو الصواب، فأبدله!\n- الرواية رقم (٢٣٣٦) بترقيمنا، ورد في أغلب النُّسخ الخَطية: \"ثنا محمد بن علي بن يزيد الصائغ\"، فأثبتوه كما هو (٣/ ١٠٢)، وإنما هو: \"ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ\"، كما في النُسخة (م) وفي سائر أسانيد المصنف.","vol":"1","page":30},{"text":"وعينوه على أنه: محمدُ بن علي بن محمد بن عبد الله بن يزيد أبو جعفر الطبري الصائغ، المترجم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٥)، ومحمد هذا قال عنه أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٥ هـ): \"كتب عنه ابن مردويه، وقد رأيته\". والحاكم توفي سنة (٤٠٥ هـ).\n- الرواية رقم (٢٤٠٠) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"وأخبرني عبد الله بن يحيى بن موسى، ثنا محمد بن أيوب\"، فأثبتوه كما هو (٣/ ١٣٧)، وإنما هو: \"وأخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا محمد بن أيوب\"، كما في سائر أسانيد المصنف.\n- الرواية رقم (٢٦٦٩) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطية: \"ثنا موسى بن سهل\"، فأثبتوه كما هو (٣/ ٢٨٥)، وإنما هو: \"ثنا موسى بن مروان\"، كما في \"السنن الكبير\" للبيهقي (٦/ ٣٣٠) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: موسى بن مروان أبو عمران الرقي، من رجال التهذيب.\n- الرواية رقم (٢٧٤٧) بترقيمنا، ورد في النّسخ الخَطيّة: \"ثنا أسباط بن نصر\"، فأثبتوه كما هو (٣/ ٣٣٧)، وإنما هو: \"ثنا أسباط بن محمد\"، كما في \"السنن الكبير\" للبيهقي، فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا رواه الإمام أحمد في \"المسند\" (٣٢/ ٤٨٢). وهو: أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي مولاهم الكوفي، من رجال التهذيب.\n- الرواية رقم (٥٦٤١) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"أخبرناه أبو الفضل الفقيه\"، فأثبتوه كما هو (٧/ ١٣٨)، وإنما هو: \"أخبرناه أبو النضر الفقيه\"، كما في \"الإتحاف\"، وسائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، وعينوه على أنه يعقوب بن إسحاق أبو الفضل","vol":"1","page":31},{"text":"الْهَرَويّ الحافظ.\n- الرواية رقم (٥٦٤٢) بترقيمنا؛ ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي، ثنا عمي، ثنا رجل قد سماه أبو القاسم بن مبرور، ثنا يونس بن يزيد\"، فأثبتوه كما هو (٧/ ١٣٩)، وإنما هو: \"ثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي، ثنا عمي، ثنا رجل قد سماه القاسم بن مبرور، ثنا يونس بن يزيد\"، كما في \"الإتحاف\"، وكتب الرجال.\n- الرواية رقم (٥٦٥٩) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"وأبو الحسن بن يعقوب\"، فأثبتوه كما هو (٧/ ١٤٦)، وإنما هو: \"وأبو [الحسين] بن يعقوب\"، كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح، أبو الحسين النيسابوري. انظر تاريخ دمشق (٥٥/ ٢١٢).\n- الرواية رقم (٥٦٧٦) بترقيمنا، ورد في النُسخ الخَطيّة: \"ثنا أبو السكين زكريا بن يحيى الطائي، ثنا عمر بن زحر بن حصن\"، فأثبتوه كما هو (٧/ ١٥٥)، وإنما هو: \"ثنا أبو السكين زكريا بن يحيى الطائي، ثنا عم أبي زحر بن حصن\"، فهو الموافق لمصادر التخريج والترجمة، فأبو السكين زكريا بن يحيى الطائي يروي عن عم أبيه زحر بن حصن أبي المفرج الطائي.\n- الرواية رقم (٦٠٥٥) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد البغدادي\"، فأثبتوه كما هو (٧/ ٣٥٣)، وإنما هو: \"أخبرنا أبو جعفر محمد بن [محمد] البغدادي\"، كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، أبو جعفر البغدادي التاجر الجمال.\n- الرواية رمم (٨٩٥) بترقيمنا، ورد في النُسخ الخَطيّة و\"الإتحاف\":","vol":"1","page":32},{"text":"\"فحدثناه أبو بكر محمد بن إسحاق الفقيه، أنا الحُسين بن محمد بن زياد\" فأثبتوه كما هو (١/ ٥٨١)، وإنما هو: \"فحدثناه أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنا الحسين بن محمد بن زياد\"، كما في سائر أسانيد المصنف، وأبو بكر هو أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصبغي النيسابوري الفقيه أخو أبي العباس محمد بن إسحاق، والمصنف يروي عنهما.\n- الرواية رقم (٩٤٦) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"حدثنا أبو نعيم عبد الرحمن بن محمد الغفارى بمرو، ثنا عبدان بن محمد بن عيسى الحافظ\" فأثبتوه كما هو (١/ ٦١٠)، وإنما هو: \"حدثنا أبو نعيم محمد بن عبد الرحمن الغفاري بمرو، ثنا عبدان بن محمد بن عيسى الحافظ\"، كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن عبد الرحمن بن نصر، أبو نعيم الغفاري.\n- الرواية رقم (٨٦٧) بترقيمنا، ورد في بعض النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا إبراهيم بن يوسف بن مكة\" فأثبتوه كما هو (١/ ٥٦٤)، وإنما هو: \"ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا إبراهيم بن يوسف بن خالد\"، كما في سائر أسانيد المصنف، وانظر \"السنن الكبير\" للبيهقي (٦/ ٢١٨)، (٧/ ٤٩) وهو: إبراهيم بن يوسف بن خالد، أبو إسحاق الرازي الهسنجاني.\n\n<span data-type='title' id=toc-9>٤ - من غرائب تعييناتهم للرواة:</span>\n- الرواية رقم (١٣٥٠) بترقيمنا، ورد فيها: \"أخبرناه عبد الصمد بن علي البزاز ببغداد، ثنا حامد بن سهل، ثنا أبو معمر\" فعينوا (٢/ ١٨٧) حامد بن سهل على أنه البخاري، تقليدًا منهم للشيخ مقبل ﵀، وهو خطأ؛ والصواب","vol":"1","page":33},{"text":"أنه: حامد بن سهل بن سالم أَبو جعفر الثغري، فهو الذي يروي عنه عبد الصمد بن علي، كما في ترجمة عبد الصمد. وانظر \"الفقيه والمتفقه\" للخطيب (٢/ ٢٧١).\n- الرواية رقم (٧٠٢٨) بترقيمنا، ورد فيها: \"قال هِشام: وحدثنى أبي، عن أبي صالح\" فوضعوا حاشية (٨/ ٣٨٩) عند: \"أبي\"، وقالوا: هو الغاز بن ربيعة، ولو نظروا للأثر الذي قبله مباشرة، والمرتبط معه بالإسناد، وكلاهما عن الواقدي، لوجدوا فيه: \"قال ابن عمر: قال هشام بن محمد\". وهو: هشام بن محمدُ بن السائب الكلبي، يروي عن أبيه محمد بن السائب الكلبي.\n\n<span data-type='title' id=toc-10>٥ - عدم الدقة في الإصلاح من المصادر الثانوية:</span>\n- الرواية رقم (١٣٠٤) بترقيمنا، ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"حدثني بكير بن محمد الصوفي بمكة، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله،\" وورد في \"الإتحاف\" هكذا: \"حدثني بكر بن محمد الصيرفي بمكة\" فأثبتوه (٢/ ١٦١) كما في \"الإتحاف\"، وعلقوا: \"في الأصل وح ١: بكير، والصيرفي في النسخ: الصوفي، والمثبت من \"الإتحاف\"\".\nنقول وبالله التوفيق: بل الصَّواب ما في النُّسخ، وما في \"الإتحاف\" خطأ، وهو: أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل بن عبد الرحمن بن رزق الله بن أيوب، أبو بكر، المعروف ببكير الحداد، البغدادي الصوفي المكي، وبكير لقبه وبه اشتهر، وهو شيخ المصنف، ومن عادته أن يسميه: بكير بن الحداد، وبكير بن محمد، وبكير بن محمد بن سهل الصوفي.\nوهو الذي يروى عنه المصنف بمكة ويذكر ذلك غالبًا.\nوهو الذي يروي عن إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز، أبي مسلم الكجي.","vol":"1","page":34},{"text":"أما بكر بن محمد بن حمدان أبو أحمد الصيرفي، فهو شيخ المصنف أيضًا، ولكنه يروي عنه بمرو ويذكر ذلك غالبًا، كما أنه لا يروي عن: إبراهيم بن عبد الله أبي مسلم الكجي.\n- الرواية رقم (٥١٧) بترقيمنا، ورد الحديث هكذا: \"فأخبرناه أبو النَّضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي.\nوأخبرني عبد الله بن محمد الصيدلاني، ثنا ......... عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي قُبض فيه: \"صبوا عليّ من سبع قرب\".\nكذا أثبتناها؛ وعلقنا عليه بالتالي: \"بياض في النُّسخ كلها و\"الإتحاف\"، والطريق الأولى: لأبي النضر محمد بن يوسف الفقيه عن عثمان بن سعيد الدارمي، يرويه الدارمي عن: علي بن المديني كما في \"الإتحاف\".\nوابن المديني يرويه عن: هشام بن يوسف الصنعاني، عن معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة\"؛ كما عند ابن حبان (١٤/ ٥٦٩) عن الفضل بن الحباب، عن علي به، وطريق الصَّيدلاني لم نقف على ما يصلها بهشام بن يوسف.\nأما هم في طبعتهم (١/ ٣٤٧) فقد أثبتوها هكذا: \"وأخبرني عبد الله بن محمد الصيدلاني، ثنا هشام بن يوسف الصنعاني، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة\".\nفجعلوا عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبا محمد الكعبي النيسابوري الصيدلاني شيخ الحاكم، المتوفى سنة (٣٤٩ هـ) يروى عن هشام بن يوسف الصنعاني المتوفى سنة (١٧٩ هـ)، ثم قالوا: ما بين المعقوفتين مثبت من كلام الحاكم.\n- الرواية رقم (٨٦٧) بترقيمنا، ورد في النُسخ الخَطيّة: \"عن كثير بن مرة،","vol":"1","page":35},{"text":"عن عبد الله بن عمرو \"كذا جاء في النُّسخ الخَطيّة كافة، و\"التلخيص\"، وهو خطأ؛ والصواب: \"عبد الله بن عمر بن الخطاب، كما في \"الإتحاف\"، وكما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة من حديث ابن عُمر ﵁. وقد صوبوه في طبعتهم (١/ ٥٦٤) هكذا: عبد الله بن عُمر، دون إشارة. هذا والله أعلم.\n* * *","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-11>ثانيًا: المآخذ على طبعة دار التأصيل:</span>\nصدرت هذه الطبعة عن دار التأصيل، القاهرة - بيروت، الطبعة الأولى سنة (١٤٣٥ هـ ٢٠١٤ م) - تحقيق: مركز البحوث وتقنية المعلومات دار التَّأصيل، في ثمانية مجلدات.\nويتلخص الجهد المبذول في هذه الطبعة فيما يلي:\n- ضبط النَّص وتحقيقه على أقدم الأصول الخطية.\n- إعادة ترتيب الكتاب ترتيبا صحيحًا.\n- دراسة استقرائية لتعقب أحكام الحاكم على الأحاديث.\n- تعيين رواة أسانيد الكتاب كافة. إلى غير ذلك من محاسن هذه الطبعة.\nهذا وقد سلك صاحب هذه الطَّبعة مسلكًا لا يسلم من الخطأ والقصور، فقد اتخذ نُسخة المكتبة الأزهرية أصلًا؛ لكونها أدق ما وصلنا من نُسخ الكتاب. وأما المواضع التي بها بتر في هذه النُّسخة فقابلها على النُّسخة الوزيرية، والمواضع التي لا تغطيها نُسختا الأزهر والوزيرية فقد استظهر فيها بإحدى النُّسخ المصورة من دار الكتب المصرية، والمحفوظة تحت رقم (٢٩٢٤٩ ب)، والتي رمزنا لها بالرمز (س)، وكان يرجع إلى \"تلخيص الذهبي\"، و\"إتحاف ابن حجر\"، وغيرهما عند الحاجة.\nوبناءَ عليه فقد أدى هذا المسلك إلى أخطاء تتنافى مع المنهج العلمي المتبع في تحقيق النصوص؛ فالكثير من التَّصحيفات والأسقاط التي حفلت بها نسختا الأزهرية والوزيرية وقعت في طبعتهم دون أن يتنبَّهوا لذلك اغترارًا بما ورد في ظاهر النُّسخ. فرغم اعتمادنا على أدق نسخ الكتاب، والاستظهار بالمصادر الثانوية كـ \"تلخيص الذهبي للمستدرك\"، و\"إتحاف المهرة\" لابن حجر، وكتب البيهقي، وهو من أخص تلاميذ الحاكم، والمصادر الأصلية","vol":"1","page":37},{"text":"التي ينقل منها المصنف، وكتب التراجم؛ إلا أن الكثير من المواضع ما زالت مشكِلة، وتحتاج إلى تحرير؛ لأن النسخ مغلوطة، وهذه المصادر لا تسعف في إخراج نص يطمئن القلب إلى كونه نَصَّ المصنف. وسنذكر طرفًا من هذه الأخطاء ليُستدل به على ما بعده:\n\n<span data-type='title' id=toc-12>١ - نماذج من السَّقط الواقع عندهم جراء الاقتصار على النُّسخة الأزهرية/ (ز) أو بدائلها:</span>\n- الرواية رقم (١٦٦) ورد فيها: \"وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت، وتعتمر\". قوله: \"البيت\" سقط من النُّسخة (ز)، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (١/ ٣٠٧)، وهو ثابت في بقية النُّسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٥٣٢٠) ورد فيها: \"إن أول من أظهر إسلامه سبعة:\nرسول الله ﷺ، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، والمقداد، وبلال\"، قوله: \"وبلال\" سقط من النسختين (ز)، (م) و\"التلخيص\"، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٦/ ١٢)، وهو ثابت في سائر النسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٥٣٦٤) ورد فيها: \"فإني حامل فاحملوا، فإن قُتل أحد، فلا يلوي أحد على أحد، وإن قُتلتُ فلا تلووا عليّ، وإني داعٍ الله بدعوة، فعزمت على كل امرئ منكم لما أمن عليها، فقال: اللهم ارزق اليوم النعمان شهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم. فأمّن القوم، وهز لواءه ثلاث مرات، ثم حمل، فكان أول صريع ﵁، فمررت به فذكرت وصيته فلم آلْوِ عليه\".\nقوله: \"وإن قتلت فلا تلووا علي\" تصحف في النسختين (ز)، (ك) إلى: \"فلا تولوا علي\"، وبناءً عليه تصحّف في طبعتهم (٦/ ٢٨)، وجعلوا ضبطه هكذا: \"فَلَا تُوَلُّوا عَلَيَّ\".\nأما قوله: \"فمررت به\" فقد سقط من النسختين (ز)، (م) وبناءً عليه سقط","vol":"1","page":38},{"text":"من طبعتهم (٦/ ٢٩)، وهو ثابت في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٥٤١٢) ورد فيها: \"عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب\" وقوله: \"عن أبيه\" سقط من النسخة (ز)، (م)، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٦/ ٤٣)، وهو ثابت في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٥٤٣٨) ورد فيها: \"وأسلم عبد الرحمن بن عوف قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم بن أبى الأرقم، وقبل أن يدعو فيها\". قوله: \"الأرقم بن أبي الأرقم\" جاء في النسختين (ز)، (م): \"الأرقم بن الأرقم\"، فأثبتوه هكذا في طبعتهم (٦/ ٥١).\n- الرواية رقم (٥٤٨٢) ورد فيها: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". قوله: \"صحيح\" سقط من النُّسخة (ز)، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٦/ ٦٧)، وهو ثابت في سائر النسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٦٥١٤) ورد فيها: \"حدَّثني عبد الله بن نافع الزبيري، عن أخيه، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير\". قوله: \"عن أخيه\" سقط من النسخة (و) الوزيرية، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٦/ ٤٥٥)، وهو ثابت في سائر النُّسخ الخَطيّة، و\"الإتحاف\".\nواعتمادهم في هذا الجزء على النسخة (و) حيث يوجد خرم في (ز).\n- الرواية رقم (٦٣٣١) ورد فيها: \"قال أبو بكر: فحرصه على العلم يبعثه على سماع خبر لم يسمعه من النبي ﷺ ممن هو أقل رواية عن النبي ﷺ منه\". قوله: \"ممن هو أقل رواية عن النبي ﷺ \" سقط من النُّسختين (ز)، (م)، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٦/ ٣٨٥)، وهو ثابت في سائر النُّسخ الخَطيّة.","vol":"1","page":39},{"text":"- الرواية رقم (٦٣٨٩) ورد فيها: \"قدمت على النبي ﷺ أقبية، فقسمها بين أصحابه، فقال لي أبي: انطلق بنا إليه\". قوله: \"أبي\" سقط من النسختين (ز)، (م)، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٦/ ٤٠٤)، وهو ثابت في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- وفي الحديث نفسه ورد قوله: \"وإنما أعدته ليعلم أنه كان يأتي مع أبيه النبي ﷺ، وكان يبره ويطعمه النبي ﷺ، وقد حفظ المسور خطب النبي ﷺ \". قوله: \"وكان يبره ويطعمه النبي ﷺ \". سقط من النُسخة (ز)، وبناء عليه سقط من طبعتهم، وهو ثابت في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٥٦٦١) ورد فيها: \"عن الزبير بن العوام قال: أخذ النبي ﷺ بيدى، فقال: إن لكل نبى حواريًا\". قوله: \"بيدي\" سقط من النسختين (ز)، (م)، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٦/ ١٣٩)، وهو ثابت في سائر النُسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٧٤٠٧) ورد فيها: \"وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل السبع أجر، وفيما يأكل الطير أجر\". قوله: \"وفيما يأكل الطير أجر\" سقط من النُّسختين (ز)، (م)، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٧/ ٢٤١)، وهو ثابت في سائر النسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٧٤٤٢) ورد فيها: \"كنا نصنع لرسول الله ﷺ من الليل ثلاثة أوان مخمرة\". قوله: \"من الليل\" سقط من النسختين (ز)، (م) وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٧/ ٢٥٧)، وهو ثابت في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٧٤٤٩) ورد فيها: \"فدعا ناسًا من أصحاب النبي ﷺ فيهم علي بن أبي طالب ﵁، فأكلوا من الطعام وشربوا من الخمر قبل أن تحرم، قال: فحضرت الصلاة صلاة المغرب فقدّموا عليًا ﵁ \". قوله:","vol":"1","page":40},{"text":"\"فأكلوا من الطعام وشربوا من الخمر قبل أن تحرم، قال: فحضرت الصلاة صلاة المغرب فقدّموا عليًا ﵁ \". سقط من النسختين (ز)، (م) وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٧/ ٢٦٠)، وهو ثابت في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٨٩٧٠) ورد فيها: \"يرفع للرجل الصحيفة يوم القيامة، حتى يرى أنه ناج، فما تزال مظالم بني آدم تتبعه\" قوله: \"حتى يرى أنه ناج\". سقط من النسخة (ز)، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٨/ ٤٠٠)، وهو ثابت في أغلب النُّسخ الخَطيّة.\n\n<span data-type='title' id=toc-13>٢ - نماذج من التَّصحيفات الواقعة عندهم في الأسانيد جراء الاقتصار على النُّسخة (ز)، أو بدائلها:</span>\n- الرواية رقم (٦٠) ورد في النُسخة (ز)، و\"الإتحاف\": \"ثنا مُوسى بن عقبة، سمع عَبد الله بن سلمان، عن أبيه\" فأثبتوه كما هو (١/ ٢٥١)، وإنما هو: \"عُبيد الله بن سلمان، كما في سائر النّسخ الخَطيّة، وكما في سائر أسانيد المصنف، وهو عُبيد الله بن أبى عبد الله سلمان الأغر.\n- الرواية رقم (٥٧٤٥) ورد في النُّسختين (ز)، (م)، و\"الإتحاف\": \"أنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا خالد بن سالم، ثنا يحيى بن آدم\" فأثبتوه كما هو (٦/ ١٧٣)، وإنما هو: \"ثنا خلف بن سالم\"، كما في سائر النُسخ الخَطيّهّ، وهو: خلف بن سالم أبو محمد المخرمي المهلبى الحافظ، من رجال التهذيب.\nثم علقوا عليه في الحاشية بقولهم: \"وخالد بن سالم مجهول\"، فجعلوا الحافظ الثقة صاحب المسند مجهولًا!\n- الرواية رقم (٥٧٧٤) ورد في النسختين (ز)، (م): \"وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن تميم القنطرى\". فأثبتوه كما هو (٦/ ١٨٣)، وإنما هو:","vol":"1","page":41},{"text":"\"أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري\"، كما في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٥٨١٠) ورد في النسختين (ز)، (م): \"ثنا أبو معشر المزنى\". فأثبتوه كما هو (٦/ ١٩٩)، وإنما هو: \"أبو معشر المدني\"، كما في سائر النُّسخ الخَطيّة، وهو: نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني، من رجال التهذيب.\n- الرواية رقم (٦١٩٢) ورد في النُسختين (ز)، (م): \"وحدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزبيري\". وليتهم أثبتوه كما هو، لكنهم جعلوه (٦/ ٣٤١): \"عن الزبير\"، وإنما هو: \"وحدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزهري\"، كما في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- وفي الرواية نفسها ورد في النُّسخة (ز): \"ومن بني أمية بن عبد العزيز\" فأثبتوه كما هو، وإنما هو: \"ومن بني أمية بن عبد العزى\"، كما في سائر النُّسخ الخَطيّة.\nوفي الرواية نفسها أيضًا ورد في النُسخ الخَطيّة كافة: \"ومن بني أمية ينن عبد العزيز بن خالد بن حزام أخو حكيم\" فأثبتوه كما هو، وإنما هو: \"ومن بنى أمية بن عبد العزى: خالد بن حزام أخو حكيم\".\n- الرّواية رقم (٦٣٧٧) ورد في النُّسختين (ز)، (م): \"سمعت يحيى بن معين يقول: معقل بن سنان الأشجعي أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو زيد\" فأثبتوه كما هو (٦/ ٤٠٠)، وإنما هو: \"ويقال: أبو يزيد\"، كما في سائر النُّسخ الخَطيَّة.\n- الرواية رقم (٦٦١١) ورد في النسخة (و) / الوزيرية: \"أنا أبو الموجه، أنا عبدان، أنا عيسى\" فأثبتوه كما هو (٦/ ٤٨٥)، وإنما هو: \"أنا أبو الموجه،","vol":"1","page":42},{"text":"أنا عبدان، أنا عبد الله\"، كما في سائر النُّسخ الخَطيّة، و\"الإتحاف\".\nوعبد الله هو ابن المبارك، وهذا السند من الأسانيد التي تكررت في \"المستدرك\" كثيرًا.\n- الرواية رقم (٧٤٧٧) ورد فيها: \"ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو\"، وتصحف في (ز)، (م) قوله: \"عن أبيه عن\" إلى: \"عن عبد الله بن عبد الله\"، فأثبتوه (٧/ ٢٧٦) هكذا: \"يعلى بن عطاء عن عبد الله بن عمرو\"، وكتبوا في الحاشية: \"في الأصل: \"عن عبد الله بن عبد الله بن عمرو، والتصويب من \"الإتحاف\".\n\n<span data-type='title' id=toc-14>٣ - نماذج من التَّصحيفات الواقعة عندهم في المتون؛ جراء اقتصارهم على النُّسخة (ز)، أو بدائلها.</span>\n- الرواية رقم (٣٣٣) ورد في أغلب النُّسخ الخَطيّة: \"وعليكم بما تعرفون من سنة نبيكم والخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا على نواجذهم بالحق\"، فأثبتوه كما هو (١/ ٣٩٢)، وإنما هو: \"وعضوا على نواجذكم بالحق\"، كما في النُّسخة (د)، و\"التلخيص\".\n- الرواية رقم (٤٠٤) ورد في (ز)، (م): \"أنه سأل ربه أربعًا: سأل ربه أن لا يموت جوعًا، فأعطي ذلك\". فأثبتوه كما هو (١/ ٤٣٠)، وإنما هو: \"أنه سأل ربه أربعًا: سأل ربه ألّا تموت أمته جوعًا، فأُعطي ذلك\"، كما في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٥٣٤٠) ورد في (ز)، (م): \"وله كنيتان: أبو يحيى، وأبو حصين، وأبوه: حضير الكاتب\"، فأثبتوه كما هو (٦/ ١٨)، وإنما هو: \"وأبوه: حضير الكتائب\"، كما في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٥٤١٥) جاء فيها: \"ونرحل مطايانا؛ ابتغاء العلم، فإذا","vol":"1","page":43},{"text":"لقيناهم كهرونا\". قوله: \"كهرونا\" تصحف في النسختين (ز)، (م) إلى: \"كرهونا\"، وبناءً عليه تصحّف في طبعتهم (٦/ ٤٤).\n- الرواية رقم (٦٣٨٠) جاء فيها: \"فقال: أشربت ورويت؟ قال: نعم. قال: أما والله لا تستهنئ بها\". قوله: \"لا تستهنئ بها\" تصحف في النسختين (ز)، (م) إلى: \"لا يشتهي بها\"، وبناءً عليه تصحّف في طبعتهم (٦/ ٤٠١).\n- الرواية رقم (٦٤٢٢) جاء فيها: \"النعمان بن بشير وُلد بعد أن قدم رسول الله ﷺ المدينة لسنة أو أيام أو أقل من سنة\"، وقوله: \"لسنة أو أيام أو أقل من سنة\" تصحف في النسختين (ز)، (م) إلى: \"لسنة أو أقام أو أقل من سنة\"، وبناءً عليه تصحّف في طبعتهم (٦/ ٤١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-15>٤ - نماذج من تصويب التصحيفات الواقعة في النسخة (ز) من المصادر الثانوية، وهو على الصواب في النُّسخ الخَطيّة:</span>\n- الرواية رقم (١٦٥) ورد في النسخة (ز) وبعض النسخ: \"أنا عبد الله بن مسعر\". وهو تصحيف، والصواب: \"أنا عبد الله، عن مسعر\"، فصوبوه بطبعتهم (١/ ٣٠٧) من \"الإتحاف\"، وهو في النُّسخة الوزيرية/ (و) على الصواب.\n- الرواية رقم (٥٣٥٢) ورد في النسختين (ز)، (م) و\"الإتحاف\": \"نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زريق\" وهو تصحيف، والصواب: \"نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق\"، فصوبوه بطبعتهم (٦/ ٢٣) من مصادر الترجمة، وهو في سائر النُّسخ الخَطيّة على الصواب.\n- الرواية رقم (٥٥٥٥) ورد في النسختين (ز)، (م)، (ك): \"أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزني\" وهو تصحيف، والصواب: \"أخبرنا أبو","vol":"1","page":44},{"text":"الفضل محمد بن إبراهيم المزكي\"، فصوبوه بطبعتهم (٦/ ١٠٤) من \"الإتحاف\"، وهو على الصواب في النسخة (و) الوزيرية.\n- الرواية رقم (٥٦٣٠) ورد في النسختين (ز)، (م): \"عن عبد الرحمن بن عثمان بن خثيم\" وهو تصحيف، والصواب: \"عن عبد الله بن عثمان بن خثيم\"، فصوبوه بطبعتهم (٦/ ١٢٩) من \"الإتحاف\"، وهو على الصواب في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٥٧٠١) ورد في النسختين (ز)، (م): \"ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبدة\" وهو تصحيف، والصواب: \"ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن عبدة\"، فصوبوه بطبعتهم (٦/ ١٥٧) من \"الإتحاف\"، وهو على الصواب في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n- الرواية رقم (٥٧٥١) ورد في النسختين (ز)، (م): \"ثنا حسان بن إبراهيم، ثنا مسلم بن سلم بن كهيل، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري\" وهو تصحيف، والصواب: \"ثنا محمد بن سلمة بن كهيل\"، فصوبوه بطبعتهم (٦/ ١٧٥) من \"الإتحاف\"، وهو على الصواب في سائر النُّسخ الخَطيّة.\n\n<span data-type='title' id=toc-16>٥ - نماذج من السَّقط الواقع عندهم في السّند لعدم الاستظهار ببعض المصادر:</span>\n- الرواية رقم (٤٦١) جاء فيها: \" [حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد البلخي ببغداد من أصل كتابه، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله (ح)] وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو المثنى العنبري، قالا: ثنا أبو عمر الضرير\".\nما بين المعقوفتين مكانه بياض في النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (١/ ٤٦١)، وبدءوا الحديث بقوله: \"وحدثنا أبو بكر\" دون","vol":"1","page":45},{"text":"الإشارة إلى هذا البياض، وكذلك فعلوا في طبعة الميمان (١/ ٣١٣)، وأثبتناه من \"\"الخلافيات\"\" للبيهقي (٣/ ٢١٣)؛ فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\nوقوله: \"قالا\" كذا أثبتوه في التَّأصيل، ولم يتساءلوا من هما اللذان قالا، أما في الميمان فقد غيروه إلى: \"قال\" بلا أدنى إشارة في الحاشية، على الرغم من وروده في النُّسخ الخَطيّة كافة: \"قالا\".\nودوله: \"أبو عمر الضرير\"، جاء في النُّسخ الخَطيّة: \"أبو عمرو الضرير\" فأثبتوه هكذا في كلتا الطبعتين، وصوبناه من \"الخلافيات\"، و\"الإتحاف\"، وهو: حفص بن عمر أبو عمر الضرير الأكبر البصري، من رجال التهذيب.\n- الرواية رقم (٤٧٩) جاء فيها: \"أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، أنا محمدُ بن أحمد بن راشد الأصبهاني، ثنا محمد بن أصبغ بن الفرج\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، و\"الإتحاف\"، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (١/ ٤٧١)، وبلا أدنى إشارة، وكذا من طبعة الميمان أيضًا (١/ ٣٢٦)، والمثبت من \"الخلافيات\" للبيهقي (١/ ٣٠٣) فقد رواه عن المصنف بسنذه ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (٧٢١) جاء فيها: \"أخبرني عمرو بن الحارث، أن ابن أبي هلال حدثه، [أن نعيم بن عبد الله المجمر حدثه] أن صهيبًا مولى العتواريين حدثه\".\nما بين المعقوفتين ساقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٢/ ٢٥)، والمثبت من، \"التلخيص\"، و\"الإتحاف\" و\"السنن الكبير\" للبيهقي (١٠/ ١٨٧) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، كما أن تعليق","vol":"1","page":46},{"text":"المصنف على الحديث يؤكد ذلك.\n- الرواية رقم (١٣٢٤) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا قطبة بن عبد العزيز\" فأثبتوه كما هو (٢/ ٣٢٧)، وإنما هو: \"ثنا محمد بن عبد الله بن نمير [ثنا يحيى بن آدم]، ثنا قطبة بن عبد العزيز\"، كما في \"السنن الكبير\" للبيهقي (٣/ ٤٠٥) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا رواه ابن أبي شيبة وأحمد وأبو يعلى عن يحيى بن آدم به، وقال ابن معين في تاريخه رواية الدوري (٣/ ٣٠٧): \"لم يرفعه إلا يحيى بن آدم\" وقال: \"ولا أظن هذا الحديث إلا غلطًا\".\n- الرواية رقم (٨٩٧٠) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو داود\" فأثبتوه كما هو (٨/ ٤٠٠)، وإنما هو: \"ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، [ثنا أبي]، ثنا أبو داود\"، كما في \"الإتحاف\".\n- الرواية رقم (٥٣٥٢) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا الفضيل بن فضالة، يرده إلى عائذ، يرده عائذ إلى جبير بن نفير\" فأثبتوه كما هو (٦/ ٢٣)، وإنما هو: \"ثنا الفضيل بن فضالة، يرده إلى [ابن] عائذ، يرده [ابن] عائذ إلى جبير بن نفير\"، كما في \"الإتحاف\" و\"السنن الكبير\" للبيهقي (٨/ ١٦٤) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: عبد الرحمن بن عائذ الأزدي الثمالي، من رجال التهذيب.\n- الرواية رقم (٥٤٣٧) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"أنا أبو علاثة، ثنا أبي، أنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود: في تسمية من شهد بدرًا\" فأثبتوه كما هو (٦/ ٥١)، وإنما هو: \"عن أبي الأسود [عن عروة] في تسمية من شهد بدرًا\"، كما في \"الإتحاف\"، وسائر أسانيد المصنف.\n- الرواية رقم (٦١٩٤) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"قد اتفق الشيخان ﵁","vol":"1","page":47},{"text":"على إخراج حديث الزهري، عن عروة وعبد الرحمن بن عبد القاري، أنهما سمعا عمر بن الخطاب ﵁ \" فأثبتوه كما هو (٦/ ٣٤١)، وإنما هو: \"قد اتفق الشيخان ﵁ على إخراج حديث الزهري، عن عروة، [عن المسور بن مخرمة] وعبد الرحمن بن عبد القاري، أنهما سمعا عمر بن الخطاب ﵁\"، والمثبت من الرواية التي أشار إليها المصنف في الصحيحين.\n- الرواية رقم (٦٤٤٠) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"قال القاضي ﵀: اختلف أبو إسحاق وأبو علي سعيد بن جبير في سن ابن عباس، ورواية أبي إسحاق أقرب إلى الصواب\" فأثبتوه كما هو (٦/ ٤٢١)، وإنما هو: \"قال القاضي ﵀: اختلف أبو إسحاق وأبو [بشر] على سعيد بن جبير في سن ابن عباس، ورواية أبي إسحاق أقرب إلى الصواب\"، وإثباته معين؛ فأبو بشر جعفر بن أبي وحشية قد خالف أبا إسحاق السبيعي فقال: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: \" … وأنا ابن عشر سنين\"، ورواية أبي بشر أخرجها البخاري (٦/ ١٩٣)، وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: \"الصحيح حديث أبي إسحاق عن سعيد لموافقته حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس: جئت أنا على أتان وقد ناهزت الاحتلام والنبي ﷺ يصلي بمنى في حجة الوداع.\n- الرواية رقم (٥١٢٦) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزبير قال: فلما كان يوم فتح مكة\" فأثبتوه كما هو (٥/ ٥٢١)، وإنما هو: \"عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزبير، [عن عبد الله بن الزبير] قال: فلما كان يوم فتح مكة\"، والمثبت من أصل الرواية، في مغازي الواقدي (٢/ ٨٥٠)، وكذا رواه ابن سعد (٦/ ٨٥) عن الواقدي، وأبو حبيبة مولى الزبير هو جد موسى بن عقبة بن أبي عياش، من قبل أمه.","vol":"1","page":48},{"text":"- الرواية رقم (٥٥٩٣) جاء فيها: \"ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد الحميد بن أبي عبس الأنصاري [من بني حارثة قال أنبأنا ميمون بن زيد بن أبي عبس]، أخبرني أبي أن أبا عبس كان يصلي\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، و\"التلخيص\"، و\"الإتحاف\"، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٦/ ١١٨)، والمثبت من \"دلائل النبوة\" للبيهقي (٦/ ٧٨) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (٦٨٤٢) جاء فيها: \"أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا عبد الله بن علي الغزال، [ثنا علي بن الحسن بن شقيق]، ثنا عبد الله بن المبارك\".\n- الرواية رقم (٧٢٢٤) جاء فيها: \"ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الأعلى، ثنا معمر، [عن الزهري] عن سعيد بن المسيب\".\nما بين المعقوفتين سقط من النسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٧/ ١٦٠)، والمثبت من من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٨/ ٤٥٥)، وكذا رواه أحمد (١١/ ٢٤) وغيره عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر بن راشد به.\n- الرواية رقم (٧٢٤٧) ورد فيها: \"أنا أبو الموجه، أنا عبدان، [أنا عبد الله]، أخبرني مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٧/ ١٧٠)، والمثبت من \"الإتحاف\" وسائر أسانيد المصنف، وهو سند مطّرد عند المصنف وغيره، وعبد الله هو: ابن المبارك، وكذا رواه الإمام","vol":"1","page":49},{"text":"أحمد (٢٦/ ٢٩) عن خلف بن الوليد، وأبو داود (٤/ ٢١٣) عن أحمد بن منيع، كلاهما عن ابن المبارك عن مصعب.\n- الرواية رقم (٧٣٨٠) جاء فيها: \"أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، [ثنا …، ثنا سعيد بن بشير]، عن قتادة\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، والمثبت من \"الإتحاف\"، وقد أثبتوه هم أيضًا في طبعتهم (٧/ ٢٢٨) من \"الإتحاف\"، غير أنهم لم يتنبهوا إلى هذا البياض الذي جعله الحافظ قبل سعيد بن بشير، فأثبتوه هكذا: \"ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا سعيد بن بشر، عن قتادة\". وإنما ترك الحافظ بياضًا قبل سعيد بن بشير؛ لأن أبا زرعة الدمشقي لم يلقَ سعيد بن بشير، فبينهما راوٍ ساقط، وقد رواه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٣/ ٣٧٦)، والطبراني في \"الأوسط\" (٤/ ٢٢٢) من طريق علي بن معبد بن نوح عن زيد بن يحيى بن عبيد عن سعيد بن بشير به، وقد نبه على ذلك محقق \"الإتحاف\" في الحاشية.\n- الرواية رقم (٧٦٥) ورد فيها: \"ويقول كلما سجد: الله أكبر [وإذا قام من الجلوس قال: الله أكبر]، ويقولى إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ \".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٢/ ٤٧)، وكذلك من طبعة الميمان (١/ ٥٠٤)، والمثبت من \"التلخيص\" و\"السُّنن الكبير\" للبيهقي (٢/ ٤٦) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (٥٨٧٧) ورد فيها: \"وأما الطرق التي عن يمينك فهي","vol":"1","page":50},{"text":" [طريق أهل اليمين وأما العروة فهي] عروة الإسلام\".\nما بين المعقوفتين سقط من النُّسخ الخَطيّة كافة، وبناءً عليه سقط من طبعتهم (٦/ ٢٢٨)، ووصلوا الكلام بلا أدنى إشارة، والمثبت من \"التلخيص\".\n- الرواية رقم (٦٢٥٣) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"وعامر بن سعد وأمه بهراء، وصالح بن سعد وكان نزل بالحيرة لشيء وقع بينه وبين أخيه عمر بن سعد، ونزلها ولده، وقبله غلمان له، فتحول إلى رأس العين\".\nفأثبتوه كما هو (٦/ ٣٦٠)، وإنما هو: \"وعامر بن سعد وأمه [من] بهراء، وصالح بن سعد وكان نزل بالحيرة لشيء وقع بينه وبين أخيه عمر بن سعد، ونزلها ولده، [وقتله] غلمان له، فتحول [ولده] إلى رأس العين\". كما في \"نسب قريش\" لمصعب الزبيرى (ص ٢٦٤)، وعنه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (١/ ١٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-17>٦ - نماذج من التَّصحيفات الواقعة لديهم في السَّند جراء عدم رجوعهم إلى هذه المصادر:</span>\n- الرواية رقم (٥٦) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"حدثنا أبو النضر الفقيه وأبو الحسن الحيري، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي\" فأثبتوه كما هو (١/ ٢٤٩)، وإنما هو: \"حدثنا أبو النضر الفقيه وأبو الحسن العنزي، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي\"، كما في \"الإتحاف\"، وكما في سائر أسانيد المصنف، وهو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة، أبو الحسن العنزي.\n- الرواية رقم (٦٥) ورد في النُّسخ الخَطيّة قول المصنف في التعليق على الحديث: \"وقد رواه جماعة من أئمة الكوفيين، عن أبي إسحاق، وقد تابع أبو الزعراء عمرو بن عمرو أبا إسحاق السبيعي في روايته عن أبي إسحاق، ولم","vol":"1","page":51},{"text":"يخرجاه\" فأثبتوه كما هو (١/ ٢٥٤)، وإنما هو: \"وقد رواه جماعة من أئمة الكوفيين، عن أبي إسحاق، وقد تابع أبو الزعراء عمرو بن عمرو أبا إسحاق السبيعي في روايته عن [أبي الأحوص]، ولم يخرجاه\"، كما في \"التلخيص\" وهو الصواب.\n- الرواية رقم (٢٦٠) ورد في أغلب النُّسخ الخَطيّة: \"حدثني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، ثنا أبو سهل حسن بن سهل اللباد\" فأثبتوه كما هو (١/ ٣٥٦)، وإنما هو: \"ثنا أبو سهل [بشر] بن سهل اللباد\"، كما أشار إلى ذلك في حاشية (ز)، وكما في سائر أسانيد المصنف، وانظر الأحاديث رقم: (٤٣٨)، (١٣٠٣)، (٢٩٦٨).\n- الرواية رقم (٢٨١) ورد في النُّسخ الخَطيّة و\"الإتحاف\": \"ثنا أبو الموجه، ثنا سفيان بن عيسى، ثنا الفضل بن موسى\"، فأثبتوه كما هو (١/ ٣٦٧)، وإنما هو: \"يوسف بن عيسى\"، كما في سائر أسانيد المصنف، فإن هذا الإسناد يتكرر كثيرا عند المصنف وغيره، وانظر حديث رقم (٤٤٦)، (٧١٣)، (٧٨١) وغيرها كثير، وهو: يوسف بن عيسى بن دينار الزهري، أبو يعقوب المروزي، من رجال التهذيب.\n- الرواية رقم (٧٠٥) ورد في النُّسخ الخَطيّة و\"الإتحاف\": \"وقد أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العقيقي، أخبرني أبي، ثنا موسى بن عبد الله بن الحسن\"، فأثبتوه كما هو (٢/ ١٧)، وكذلك فعلوا في الميمان (١/ ٤٦٦)، وإنما هو: \"وقد أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العقيقى، أخبرني [جدي]، ثنا موسى بن عبد الله بن الحسن\"، كما في \"الخلافيات\" للبيهقي (٢/ ١٨) فقد رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n- الرواية رقم (١٠٠٥) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا أحمد بن حازم بن","vol":"1","page":52},{"text":"أبي غرزة، ثنا عثمان بن سعيد المدني، ثنا مسعر\"، فأثبتوه كما هو (٢/ ١٦٢)، وكذلك فعلوا في الميمان (١/ ٦٤٣)، وإنما هو: \"عثمان بن سعيد [المري] \"، كما في \"التلخيص\"، و\"الإتحاف\"، وهو: عثمان بن سعيد بن مرة القرشي المري.\n- الرواية رقم (١٠٧٥) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"عن سفيان، عن عبد العزيز بن رافع، عن تميم الطائي\"، فأثبتوه كما هو (٢/ ١٩٨)، وإنما هو: \"عبد العزيز بن [رفيع] \"، كما في \"التلخيص\"، و\"الإتحاف\"، و\"السنن الكبير\" للبيهقي (٣/ ٢١٦).\n- الرواية رقم (٥٢٩٤) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"حدثناه أبو الطيب محمد بن عبد الله السعيدي\"، فأثبتوه كما هو (٥/ ٥٨٣)، وإنما هو: \"أبو الطيب محمد بن عبد الله [الشعيري] \"، كما في سائر أسانيد المصنف، ومصادر ترجمته.\n- الرواية رقم (٥٣٤٧) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"نا الحسن بن علي بن زياد، ثنا أحمد بن الحصين اللهبي\"، فأثبتوه كما هو (٦/ ٢١)، وإنما هو: \"أحمد بن [الحسين] اللهبي\"، كما في \"الإتحاف\"، وهو: أحمد بن الحسين بن جعفر، أبو الفضل اللهبي المدني.\n- الرواية رقم (٦١٨٩) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا محمد بن عمر، حدثني عائذ بن بجير، عن أبي الحويرث\"، وإنما هو: \"عائذ بن [يحيى] \" كما في مغازي الواقدي (١/ ٨٠) - أصل رواية المصنف، ودلائل النبوة (٣/ ٦١) عن المصنف به، ولم نقف لعائذ على ترجمة، لكن ذكره المزي فيمن روى عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري.","vol":"1","page":53},{"text":"- الرواية رقم (٥٠٥٣) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا ابن لهيعة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جابر، عن سليمان بن مهران\"، فأثبتوه كما هو (٥/ ٤٩٤)، وإنما هو: \"أبي زرعة عمرو بن جابر\"، كما في \"الإتحاف\"، وهو الصواب.\n- الرواية رقم (٥٥٦٩) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان عامر بن عبد الله بن يحيى\"، فأثبتوه كما هو (٦/ ١١١)، وإنما هو: \"عن أبي اليمان عامر بن عبد الله بن لحي\"، كما في \"الإتحاف\"، وهو الصواب.\n- الرواية رقم (٥٧٢١) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"عن موسى بن طلحة، عن طلحة بن عبيد الله\" فأثبتوه كما هو (٦/ ١٦٦)، وإنما هو: \"عن موسى بن طلحة بن عبيد الله\"، كما في \"الإتحاف\".\n- الرواية رقم (٧٠٨٨) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن الشعبي، عن أبي صالح\" فأثبتوه كما هو (٧/ ٩٨)، وإنما هو: \"ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح\"، كما تقدم على الصواب في النكاح (٢٧٨٧) والتفسير (٣٦١٤) بالإسناد نفسه.\n- الرواية رقم (٧٢٤٥) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"أنا أبو عتبة محمد بن الفرج، ثنا بقية بن الوليد\"، فأثبتوه كما هو (٧/ ١٦٩)، وإنما هو: \"أبو عتبة أحمد بن الفرج\"، كما في سائر أسانيد المصنف، وقد خرَّج له المصنف كثيرًا.\n- الرواية رقم (٧٣٤٦) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا أبو بكر محمد بن النضر الماوردي\"، فأثبتوه كما هو (٧/ ٢١٣)، وإنما هو: \"أبو بكر محمد بن النضر الجارودي\"، كما في سائر أسانيد المصنف.","vol":"1","page":54},{"text":"- الرواية رقم (٧٣٥٠) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"عن سعيد مولى أبي بكر\"، فأثبتوه كما هو (٧/ ٢١٥)، وإنما هو: \"سعد مولى أبي بكر\"، كما في \"التلخيص\"، و\"الإتحاف\"، وقد تقدم له ﵁ حديث آخر برقم (٢٨٨٢) من رواية الحسن عنه وفيه قوله ﷺ: \"يا أبا بكر أعتق سعدًا\".\nوقال ابن حجر في تهذيب التهذيب: \"ولم يقع سعيد بالياء إلا في بعض نسخ \"الاستيعاب\"، وهو خطأ لا شك فيه؛ لإطباق أئمة أهل النقل على أنه سعد بإسكان العمن، والله أعلم\".\n- الرواية رقم (١٢٥) ورد في النُّسخ الخَطيّة قول المصنف في التعليق على الحديث: \"فقد أسند هذا الحديث ثلاثة من الثقات عن إسماعيل، ووافقه عنه سفيان بن عيينة\" فأثبتوه كما هو (١/ ٢٨٧)، وإنما هو: \"فقد أسند هذا الحديث ثلاثة من الثقات عن إسماعيل، [وأوقفه] عنه سفيان بن عيينة\"، كما في \"الإتحاف\".\nوكذلك فعلوا في طبعة الميمان (١/ ١٠٢).\n- الرواية رقم (٥٢٧٧) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"وأما شرحبيل فهو أبو عبد الله بن عمرو بن المطاع من اليمن \"فأثبتوه كما هو (٥/ ٥٧٧)، وإنما هو: \"وأما شرحبيل فهو [ابن] عبد الله بن [المطاع بن عمرو] من اليمن\"، كما في \"التلخيص\"، وهو الصواب.\n- الرواية رقم (٥٢٨٠) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"ثنا خليفة بن خياط، قال: شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن عمر بن عبد العزيز\"، فأثبتوه كما هو (٥/ ٥٧٨)، وإنما هو: \"شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن [عمرو بن عبد العزى] \"، كما في \"طبقات خليفة\" (ص ١٧).\n- الرواية رقم (٦٠٤١) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"وأمه النابغة بنت","vol":"1","page":55},{"text":"حرملة بن شيبة من عنزة\" فأثبتوه كما هو (٦/ ٢٨٩)، وإنما هو: \"وأمه النابغة بنت حرملة، [سبية] من عنزة\"، كما في أصل الرواية في \"الطبقات الكبرى\" (٥/ ٤٧).\n- الرواية رقم (٦٤٢١) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"فولد النعمان عبد الله، وبه كان يكنى محمدًا\" فأثبتوه كما هو (٦/ ٤١٥)، وإنما هو: \"فولد النعمان عبد الله - وبه كان يُكنى -[و] محمدًا\"، كما في في \"طبقات ابن سعد\"، وذَكَر بعدها بقية أبنائه.\n- الرواية رقم (٥٢٢٣) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"فأراه أبو عبيدة طعنة خرجت في كفه، فنكأته شأنها، وفرق منها حين رآها\" فأثبتوه كما هو (٥/ ٥٥٧)، وإنما هو: \"فأراه أبو عبيدة طعنة خرجت في كفه، [فتكابر] شأنها، وفرق منها حين رآها\"، كما في \"الزهد والرقائق\" لابن المبارك (ص ٣٠٧).\n- الرواية رقم (٥٧٦٨) ورد في النُّسخ الخَطيّة: \"فلما قُتل عمار قال خزيمة: قد حانت لي الضلالة\" فأثبتوه كما هو (٦/ ١٨٠)، وإنما هو: \"فلما قُتل عمار قال خزيمة: قد [بانت] لي الضلالة\"، كما في \"طبقات ابن سعد\" (٣/ ٢٣٩).\n- الرواية رقم (٧٢٤٩) ورد في النُّسخ الخَطية: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد خالف همام بن يحيى بن سعيد بن أبي عروبة في متن هذا الحديث\" فأثبتوه كما هو (٧/ ١٧١)، وإنما هو: \"وقد خالف همام بن يحيى سعيد بن أبي عروبة في متن هذا الحديث\".","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-18>منهج الحاكم في الكتاب</span>\nأبانَ الحاكم عن منهجه في خطبة كتابه، فقال: \" … سألني جَماعةٌ مِن أعيانِ أهل العلم بهذِه المدينةِ وغيرهَا أن أَجْمع كِتابًا يَشْتملُ على الأحاديثِ المرويَّةِ بأسانيدَ يحتجُّ محمَّدُ بن إسماعيل، ومسلمُ بن الحجَّاج بمِثْلها؛ إذْ لا سَبيل إلى إخْراج مَا لا عِلَّة لهُ، فإنَّهما رحمهما الله لمْ يدَعيا ذَلِك لأَنْفُسِهمَا\".\nووجدنا على ظهرية الجزء الثَّاني من نُسخة رواق المغاربة؛ وهى أدق نُسخ الكتاب، تسميةَ الكتاب بـ: \"كتاب المُسْتدرك الجامع الصَّحيح على شرط الإمامين: محمَّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجاج القُشيري، أو واحد منهما، مما لم يخرجاه\".\nوقد اعتمدنا هذا الاسم، وأثبتناه على الغلاف الخارجي للكتاب، وهذه التَّسمية تنطبق على ما رجَّحه الحافظ العلائي في شرط الحاكم في الكتاب، وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر، فقال: \" … قد وقفتُ للعلامة الحافظ، قُدوةِ الفقهاء والمحدثين، صلاح الدين العلائي، شيخ شُيوخنا تغمده الله برحمته، في مقدمة \"كتاب الأحكام\" لهذا الغرض على كَلامٍ في غاية الإتقان؛ بحيث لا مزيدَ عليه في الحسْنِ، والذي اختارَهُ رجحان القول بأنَّ مُرادَ الحاكم بقوله: \"على شرط فلان\". أنَّ رجال ذلك السَّند يكون مِنْ نسب إليه الشرط أخرج لكل منهم احتجاجًا.\nهذا هُو الأصل، وقد يتسامَحُ الحاكمُ، فيُغضي عَمَّنْ يتَّفق أنه وقع في السَّند ممَّن هُو في مرتبة مَنْ أخرج له، وإن لم يكن عيَّنَه، وذلك قليلٌ بالنِّسبة إلى المثل، وتراه ينوِّعُ العبارةَ، فتارة يقول: \"على شرطهما\". وذلك حيثُ يتفرَّدُ أحدهما بالتخريج لراوٍ مِنْ ذلك السَّند، كعكرمة بالنِّسبة للبخاري،","vol":"1","page":57},{"text":"وحمادِ بن سلمة بالنسبة لمسلم؛ ففي الأول يقول: على شرط البخاري. وفي الثاني يقول: على شرط مسلم. كما لو اتفق أنهما أخرجا للجميع، فيقول: \"على شرطهما\". ومتى كان أكثرُ السَّندِ ممَّن لم يخرجا له، قال: \"صحيح الإسناد\". ولا ينسُبُه إلى شرطِ واحدٍ منهما، وربما أورد الخبر، ولا يتكلَّمُ عليه، فكأنَّه أراد تحصيلَه، وأخَّرَ التَّنقيب عليه، فعُوجِل بالموت مِنْ قبلِ أن يتقن في لك، وقد وقفتُ على نسخةٍ مِنَ \"المستدرك\" في ستِّ مجلدات، فوجدت في هامش صفحةٍ مِنْ أثناءِ النِّصف الثاني مِنَ المجلد الثاني: \"إلى هنا انتهى الحافظ الحاكم\". ففهِمْتُ مِنْ هذا أنَّه قد حرَّر مِنْ أوَّلِ الكتاب إلى هُنا، وأنَّ الباقي استمرَّ بغير تحريرٍ، ولذلك يُوجَدُ فيه هذا النَّوع مِنْ أنه يورِدُ الحديثَ بسنده، ولا يتكلَّم عليه\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) \"الجواهر والدرر\" للسخاوي (٢/ ٨٩٥).","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-19>وصف النُّسخ الخَطيّة المعتمدة في التحقيق</span>\n<span data-type='title' id=toc-20>١ - نُسخة المكتبة الأزهرية بالقاهرة، ورمزنا لها بالرمز (ز):</span>\n<span data-type='title' id=toc-21>مصدر النُّسخة:</span>\nهذه النُّسخة محفوظة في المكتبة الأزهرية بالقاهرة، تحت رقم (٦١٢٢ حديث)، ٩٣٢١١ رواق المغاربة.\n\n<span data-type='title' id=toc-23>عنوان النُّسخة:</span> وقع على ظهرية الجزء الأول: \"الجزء الأول من المستدرك، للشيخ الإمام العالم العلامة العمدة الحاكم نفع الله به المسلمين\".\nووقع على ظهرية الجزء الثاني: \"الجزء الثاني من \"كتاب المستدرك الجامع الصَّحيح على شرط الإمامين: محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج القُشيري، أو واحد منهما، مما لم يخرجاه\". تصنيف الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ النيسابوري رحمه الله تعالى\".\nووقع على ظهرية الجزء الثالث: \"الثالث من المُسْتدرك على الصَّحيحين، لأبي عبد الله الحاكم\".\nووقع على ظهرية الجزء الرابع: \"الجزء الرابع من المستدرك على الصحيحين، تأليف الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ﵀\".\n\n<span data-type='title' id=toc-22>إسناد النُّسخة:</span> يبدأ الإسناد هكذا: \"أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ إملاءً في يوم الاثنين السابع من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة\".","vol":"1","page":59},{"text":"ووقع في: \"أخبرنا الشَّيخ أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن شاذان الحيري ﵀ بقراءتي عليه سنة تسع وأربعين وأربعمائة، قال: أنبأني الحاكم الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ ﵁ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-24>تراجم رجال إسناد النُّسخة</span>\n- الحافظ أبو بكر الحيري\nهو: محمَّد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن شاذان، أبو بكر الحِيريّ النَّيْسَابوريّ، الحافظ الفقيه السُّفْيانيّ.\nمعروف، ثقة حافظ، من أصحاب الحاكم أبي عبد الله الحافظ. سمع الكثير وصنف وحدَّث.\nجمع مصنفات الحاكم وسمعها وحدَّث عن غيره، وكان من العُباد والزُّهاد، تُوفي في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، ودفن بشط الوادي (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-25>وصف النُّسخة:</span>\nنُسخة تامة مكونة من أربعة مجلدات:\n- أما المجلد الأولى فيقع في (٢٦٦) لوحة، ويبدأ من كتاب الإيمان، إلى آخر كتاب فضائل القرآن. وهذا الجزء به سقط في بعض اللوحات أشرنا إليه في موضعه من التحقيق.\n- وأما الثاني فيقع في (٢٩٩) لوحة، ويبدأ من أول كتاب البيوع إلى آخر كتاب آيات رسول الله ﷺ التي هي دلائل النبوة.\n- وأما الثالث فيقع في (٣١٤) لوحة، ويبدأ من كتاب الهجرة إلى أثناء\n_________\n(^١) \"المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور\" (ص ٤٥)، تاريخ الإسلام للذهبي (١٠/ ٢٢).","vol":"1","page":60},{"text":"كتاب معرفة الصحابة.\n- وأما الرابع فيقع في (٢٧٢) لوحة، ويبدأ من أثناء كتاب معرفة الصحابة، أثناء ذكر وفاة عبد الله بن عباس ﵄، إلى نهاية \"كتاب المستدرك\".\nوهذا المجلد به خرم في أوله يتمثل ٤٠٦ روايات، أي قرابة (٣٠) لوحة، بالإضافة إلى بعض اللوحات السَّاقطة، وقد أشرنا إليها في موضعه من التَّحقيق.\n\n<span data-type='title' id=toc-26>اسم الناسخ، وتاريخ النَّسخ:</span>\nبخط المحدث محمد بن أبي القاسم الفَارقي المصري (ت ٧٦١ هـ)، وكان الفارقي كثير العناية بالحديث (^١)، ولم يَخلف بعده أقدم طلبًا منه (^٢).\nوقد فرغ من نسخها في سلخ ذي الحجة سنة ثمانٍ وعشرين وسبعمائة بالقاهرة المعزية.\nوقابلها: الحسن بن محمد اللخمي (^٣) على أصل صحيحٍ فصحَّ. ومن أجل فوائد هذه النُّسخة أنه كُتب على حاشية الحد الفاصل بين ما أملاه الحاكم من \"المسْتدرك\"، وبمن ما أُخذ عنه بالإجازة، ونصه: \"إلى هنا انتهى الإملاء، ولم يقع السماع لما بعده إلى تمام الكتاب لأحد فيه، ثم تُوفي الحاكم ﵁ يوم الثلاثاء الثالث من صفر سنة خمس وأربعمائة\".\n_________\n(^١) قاله الفاسي في \"ذيل التقييد\" (١/ ٢٠٩).\n(^٢) قاله تلميذه الزين العراقي، ونقله عنه ابن حجر في الدرر الكامنة (٥/ ٤١٠).\n(^٣) هو: محمد بن الحسن بن علي بن عيسى اللخمي تقى الدين بن الصيرفي، ويقال له ثابت، ولعله لقب، له ترجمة في ذيل التقييد لأبي الطيب الفاسي (١/ ١١٥) و(١/ ٤٩٤)، والدرر الكامنة لابن حجر (٥/ ١٦٣).","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-27>٢ - نُسخة مكتبة بيت الوزير الخاصة المحفوظة بمكتبة الجامع الكبير الغربية بصنعاء، ورمزنا لها بالرمز (و):</span>\n<span data-type='title' id=toc-28>مصدر النُّسخة:</span>\nهذه النُّسخة محفوظة في مكتبة الجامع الكبير الغربية بصنعاء، تحت رقم (٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-29>عنوان النسخة:</span> وقع على ظهرية الجزء الأول: \"الجزء الأول من \"المستدرك للصحيحين\". تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ المتقن المحقق جمال الدين محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ الحاكم، نفع الله به، وأعاد علينا من بركاته آمين، وصلى الله على أشرف الخلق محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا مباركًا فيه إلى يوم الدين آمين آمين، ورضي الله عن الصَّحابة أجمعين والحمد لله رب العالمين\".\nووقع على ظهرية الجزء الثاني: \"الجزء الثاني من أربعة أجزاء من كتاب المستدرك على الصحيحين. تأليف الشيخ الإمام العلامة الحافظ المتقن جمال الدين محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ الحاكم نفع الله به آمين\".\n\n<span data-type='title' id=toc-30>إسناد النُّسخة:</span> يبدأ الإسناد هكذا: \"حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ إملاءً في يوم الاثنين السابع من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة\".\nووقع في: \"أخبرنا الشَّيخ أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن شاذان الحيري ﵀ بقراءتي عليه سنة تسع وأربعين وأربعمائة، قال: أنبأني الحاكم الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ ﵁ \".","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-31> وصف النُّسخة:</span>\nنسخة مكوَّنة من ثلاثة أجزاء، في كل جزء مجلدان، وهي نُسخة في آخرها بتر من أثناء كتاب الذبائح إلى آخر الكتاب.\nأما الجزء الأول فيقع في (١٢٥) لوحة، والجزء الثاني فيقع في (١٣١) لوحة، والجزء الثالث فيقع في (١٦٤) لوحة، والجزء الرابع فيقع في (١٣٣) لوحة، والجزء الخامس فيقع في (١٢٢) لوحة، والجزء السادس فيقع في (١١٣) لوحة.\nتَبْدأ النُّسخة: بـ\"بسم الله الرحمن الرحيم، وما توفيقي إلا بالله. حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ إملاءً في يوم الاثنين السَّابع من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة:\nالحمد لله العزيز القهار، الصَّمد الجبار، العالم بالأسرار، الذي اصطفى سيد البشر محمد بن عبد الله لنبوته ورسالته، وحذر جميع خلقه مخالفتَه، فقال عز مِن قائلٍ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، فصلوات الله عليه وعلى آله أجمعين … \".\nوتنتهي: بـ\"أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنا يزيد بن هارون، أنا عبد الملك بن سليمان (^١)، عن عطاء، عن أم كرز وأبي كرز، قالا: نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر إن ولدت امرأة\".\n_________\n(^١) كذا في (و)، وصوابه: \"بن أبي سُليمان\".","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-32>اسم الناسخ، وتاريخ النسخ:</span>\nناسخها: غير معروف، وقد كانت في ملك السَّيد محمد بن إبراهيم بن الوزير ﵀. وتاريخ نسخها قبل سنة (٥٨٣٤)، ف ق د ك ت ب ا ب ن ا ل وز ي ر ﵀ في آخر الجزء الرابع ما نصه: \"بلغ مقابلته على غير أصله المنسوخ منه، في شهر شعبان سنة ٨٣٥، على يد العبد الفقير إلى الله تعالى: محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى، سامحه الله تعالى، وختم له برضاه، آمين آمين آمين\".\nوكتب على ظهرية الجزء الأولى: \"من الخزانة الوزيرية وعليها خط إمام الحديث محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى قدَّس الله روحه\".\nوعلى ظهرية الجزء الأول أيضًا: \"وعلى ثلاث أو أربع ورق من آخر هذا الجزء خط سيدي الحجة محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى ﵁، يعرفه من له خبرة بخطه فليعلم ذلك. كتبه يحيى بن عبد الله بن زيد بن عثمان بن علي بن الوزير غفر الله له ذنوبه وستر عيوبه\".\nوعلى ظهرية الجزء أيضًا: \"هذا الجزء والذي بعده مما اشتملت عليه الخزانة الوزيرية، وقد كتب عليه مَن لا اعتبار به الوقف المطلق وطمس وقف الآباء، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم\".\nوعلى ظهرية الجزء الثاني: \"هذا المجلد وما قبله وما بعده من كتب الأهل الموقوفة على صالح الذرية، وقد كان وُهِب هو وإخوته من الخزانة المفضلية الوزيرية، وعلى هذه النسخة وإخوته خط إمام الاجتهاد الحبر النقاد عز الإسلام محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى، وعليه رسم بخطه فاعرف ذلك\".","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-33>٣ - نُسخة مكتبة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ررمزنا لها بالرمز (س):</span>\n<span data-type='title' id=toc-34>مصدر النُّسخة:</span>\nهذه النُّسخة محفوظة في دار الكتب المصرية بالقاهرة، تحت رقم (٢٩٢٤٩ ب).\n\n<span data-type='title' id=toc-35>عنوان النسخة:</span> وقع على ظهرية النُّسخة: \"المجلد الأخير من \"المستدرك\" الأشربة تصنيف الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن البيع الحافظ ﵁ \".\nووقع في خاتمة هذا الجزء: \"هو آخر كتاب الجامع الصحيح المستدرك. تأليف الحاكم الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ ﵀\".\n\n<span data-type='title' id=toc-36>وصف النُّسخة:</span>\nتَبْدأ النُّسخة: بـ\"بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسر يا كريم.\nحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء وقراءة، ثنا أحمد بن شيبان الرملي، ثنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله ﷺ الحلو البارد.\nهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ فإنه ليس عند اليمانيين عن معمر\".\nوتنتهي: بـ\"رحمك الله، إنما سألتك لتخبرنا. فقال ابن عباس: يومان ذكرهما الله ﷿ في كتابه، الله أعلم بهما. فكَرِهَ أن يقول في كتاب الله بغير علم. هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه.\nآخر كتاب الأهوال، وهو آخر كتاب الجامع الصحيح المستدرك. تأليف الحاكم الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه","vol":"1","page":65},{"text":"الحافظ ﵀. والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وعترته الطاهرين وسلم تسليمًا كثيرًا، وحسبنا الله ونعم الوكيل\".\nتاريخ النسخ، واسم الناسخ: \"كان الفراغ من هذه النسخة خامس شعبان المبارك سنة سبع وعشرين وسبعمائة على يد العبد الفقير إلى ربه مسعود بن عبد الرحيم غفر الله له ولصاحبه، ولمن نظر فيه ولجميع المسلمين. والحمد لله رب العالمين\".\nوهذه النسخة تتميز أيضًا بالدقة وقلة التصحيف والتحريف فيها، وتُعَد متمِّمةً للنسخة الوزيرية؛ إذ تكمل الجزء المبتور منها، وهي تضاهيها من جهة الضبط.\n\n<span data-type='title' id=toc-37>٤ - نُسخة مكتبة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ورمزنا لها بالرمز (ك):</span>\n<span data-type='title' id=toc-38>مصدر النُّسخة:</span>\nهذه النُّسخة محفوظة في دار الكتب المصرية بالقاهرة، تحت رقم (٦١٧) حديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-39>عنوان النسخة:</span> وقع على ظهرية النُّسخة: \"الجزء الثاني من \"المستدرك الصحيح\". تأليف الإمام سيد الأعلام شيخ الشيعة أمير المؤمنين في الحديث أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه رحمه الله تعالى ونفعنا به آمين\".\n<span data-type='title' id=toc-40>وصف النُّسخة:</span>\nهي الجزء الثاني من نُسخة مكونة من مجلدين، وهذا المجلد يمثل نصف الكتاب الأخير، وعدد لوحاتها (٢٩٧) لوحة، كُتبت بخط نسخي دقيق.\nوفي خاتمتها قيد مقابلة، نصه: \"انتهت المقابلة بهذا الكتاب على حسب","vol":"1","page":66},{"text":"الطاقة والإمكان على الأصل المنسوخ منه. والحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا … في العاشر من شهر جمادى الأولى من سنة إحدى عشرة وثمانمائة\".\nوهي نسخة جيدة قليلة السقط والتَّصحيف شبيهة بالنسخة (و).\nوفي خاتمتها أيضًا: \"من الخزانة الناصرية خزانة مولانا مَن شيَّد الله به معالم الدين أمير المؤمنين محمد ابن أمير المؤمنين علي بن محمد بن علي\".\nتَبْدأ النُّسخة: بـ\"بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين.\nكتاب الهجرة\nوقد صح أكثر أخبارها عند الشيخين، وأخرجا جميعًا اختلاف الصحابة في مقام رسول الله ﷺ بمكة.\nحدثنا إسماعيل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا حُسين بن زيد، عن شهاب بن عبد ربه، عن عمر بن علي، قال: مشيت مع محمد بن علي، فقال: أشهد أن أبي حدثني، عن أبيه، عن علي ﵃، أن الله ﷿ عمَّر نبيه ﷺ بمكة ثلاث عشرة سنة\".\nوتنتهي: بـ\"رحمك الله، إنما سألتك لتخبرنا. فقال ابن عباس: يومان ذكرهما الله ﷿ في كتابه، الله أعلم بهما. فكَرِهَ أن يقول في كتاب الله بغير علم. هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه.\nآخر كتاب الأهوال، وهو آخر \"\"كتاب الجامع الصحيح المستدرك\".\nتأليف الحاكم الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه وصلى الله على رسوله سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وعترته وأزواجه الطاهرين وسلم تسليمًا كثيرًا\".","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>تاريخ النَّسخ، واسم النَّاسخ:</span>\n\" وافق الفراغ من تعليقه عصر الجمعة الثاني عشر من شهر صفر المبارك سنة إحدى عشرة وثمانمائة للهجرة الطاهرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير.\nتاريخ الأصل المنسوخ منه في التاسع والعشرين من المحرم سنة ثلاثين وسبعمائة. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-42>٥ - نُسخة مكتبة دار الكتب المصركة بالقاهرة، ورمزنا لها بالرمز (ص):</span>\n<span data-type='title' id=toc-43>مصدر النُّسخة:</span>\nهذه النُّسخة محفوظة في دار الكتب المصرية بالقاهرة، تحت رقم (٤٤٣) حديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-44>وصف النُّسخة:</span>\nتقع في مجلدٍ يحتوي على الجزء الثالث والرابع من نُسخة مكونة من ستة أجزاء، وعدد لوحاتها (٢٩٠) لوحة، كُتبت بخط نسخي جيد.\nتَبْدأ النُّسخة: بـ\"بسم الله الرحمن الرحيم. وبه نستعين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله.\nكتاب الجهاد\nحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أبو الحسن محمد بن سنان القزاز، نا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أخرج أهل مكة النبي ﷺ، قال أبو بكر الصديق: إنا لله وإنا إليه راجعون، أخرجوا نبيهم ﷺ \".","vol":"1","page":68},{"text":"وتنتهي: بـ\"اللهم رب الكعبة المحرمه، أظهر على كل عدو سلمه، له يدان في الأمور المبهمه، كف بها يُعطي وكف منعمه. فلم يزل مع رسول الله ﷺ حتى قُبض رسول الله ﷺ، فخرج مع المسلمين إلى الشام حين بعث أبو بكر ﵁ الجيوش لجهاد الروم، فقُتل سلمة ﵁ شهيدًا بمرج الصُّفر والمحرم سنة أربع عشرة في خلافة عمر ﵁ \".\nتاريخ النَّسخ، واسم الناسخ:\n\"نجز الجزء الرابع بمنة الله سبحانه وعونه، ويتلوه في أول الخامس […]، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، فتح شهر شوال أحد شهور سنة اثنتين وأربعين وألف، برسم مولانا ومالد أمرنا وخليفة عصرنا، أمير المؤمنين المؤيد بالله رب العالمين محمد ابن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي ابن رسول الله حفظه الله وأيده ومد مدته وأسعده بحق جده محمد ﷺ.\nبخط أفقر عباد اللّه إليه: عبد الله بن صلاح الصمدي […]، لطف به الله تعالى وغفر له وحشره في زمرة محمد وآله\".\nوهذه النُّسخة فرع عن نسخة ابن الوزير، وناسخها نقل طرر ابن الوزير كما هي في مواضعها.\n\n<span data-type='title' id=toc-45>٦ - نُسخة مكتبة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ورمزنا لها بالرمز (د):</span>\n<span data-type='title' id=toc-46>مصدر النُّسخة:</span>\nهذه النُّسخة محفوظة في دار الكتب المصرية بالقاهرة، تحت رقم (٤٤٤) حديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-47>عنوان النسخة:</span> وقع على ظهرية النُّسخة: \"\"كتاب المستدرك\" للحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ رحمه الله تعالى آمين\".","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-48> وصف النُّسخة:</span>\nنسخة في مجلد هو الجزء الأولى من نُسخة مكونة من ثلاثة أجزاء، عدد لوحاتها (٢٢٦) لوحة، كُتبت بخط نسخي جيد، ويعيبها الكثير من السقط وانتقال النظر.\nوعلى ظهرية النُّسخة قيد وقف، نصه: \"أوقف هذا الكتاب السيد أحمد عبد السَّلام على طلبة العلم، وجعل مقره بزاوية العربي بالجودرية لا يباع ولا يوهب ولا يُرهَن\".\n\"الحمد لله. مما مَنّ الله تعالى بهذا الكتاب على عبد الله بن محيي الدين العراسي لطفه الله بلطفه الخفي … في محرم سنة (١١٧٢) \".\nتَبْدأ النُّسخة: بـ\"بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين. ثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ إملاء في يوم الاثنين السَّابع من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة:\nالحمد لله العزيز القهار، العالم بالأسرار\".\nوتنتهي: بـ\"وقد ذكر في ضمن هذا الكتاب كتبًا قد ترجمها البخاري في آخر كتاب البيوع … لئلا يتوهم متوهم أني أخليت كتاب البيوع عن هذه الكتب، والله المعين على ما أؤصله من تتبع آثار الإمامين ﵁ آمين\".\n\n<span data-type='title' id=toc-49>٧ - نُسخة مكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، ورمزنا لها بالرمز (ح):</span>\n<span data-type='title' id=toc-50>مصدر النُّسخة:</span>\nهذه النُّسخة محفوظة في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، تحت رقم (٤٦٦) حديث.","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-51>عنوان النسخة:</span> وقع على ظهرية النُّسخة: \"الجزء الأول من \"المستدرك للحاكم\" أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ النيسابوري الشافعي (^١) ﵁ وأرضاه آمين آمين\".\n<span data-type='title' id=toc-52>وصف النُّسخة:</span>\nنسخة في مجلد هو الجزء الأولى من نُسخة مكونة من ثلاثة أجزاء، وعدد لوحاتها (٣٥١) لوحة، كُتبت بخط نسخي.\nوهي نُسخة رديئة شابها الكثير من التصحيف والتَّحريف والسَّقط وانتقال النظر، ولم نقابل الكتاب عليها مقابلة كاملة؛ لقلة الفائدة المرجوة من ذلك، وإنما اكتفينا بالرجوع إليها في مواضع اختلاف النسخ، والمواضع المشكِلة.\nتَبْدأ النُّسخة: بـ\"بسم الله الرحمن الرحيم. وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت. ثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في يوم الاثنين السَّابع من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة:\nالحمد لله العزيز القهار، الصمد الجبار، العالم بالأسرار\".\nوتنتهي: بـ\"أن رسول الله ﷺ سُئِل عن اللقطة، فقال: \"تعرف ولا تغيب، ولا تكتم … \"\".\n\n<span data-type='title' id=toc-53>٨ - نُسخة مكتبة إحسان الله شاه السّندي صاحب اللواء، باكستان، ورمزنا لها بالرمز (م):</span>\n<span data-type='title' id=toc-54>مصدر النُّسخة:</span>\nهذه النُّسخة محفوظة في مكتبة إحسان الله شاه السندي صاحب اللواء، باكستان.\n_________\n(^١) قوله: \"الشافعي\" عبثت بعضهم به، وأراد أن يجعلها: \"الشيعي\".","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-55> عنوان النسخة:</span> وقع في خاتمة النسخة: \"كتاب الجامع الصحيح المسند. تأليف الحاكم الإمام أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن حمدويه الحافظ ﵀\".\n<span data-type='title' id=toc-56>وصف النُّسخة:</span>\nنسخة تامة في مجلدين، المجلد الأول يقع في (٣٨٤) لوحة، والثاني يقع فِي (٣٨١) لوحة، كُتِبت بخط نسخي.\nاسم الناسخ، وتاريخ النَّسخ:\n\"فرغ من نسخة العبد الفقير إلى الله تعالى فتح الله محمد النظاماتي خادم العتبة العلية بخانقاة سيده ومسنده ووسيلته إلى الله تعالى حضرة صاحب اللواء أنارت شموس إرشاداتهم وفيوضاتهم ما دامت السموات والأرض في ثامن شهر الله الذي أنزل فيه القرآن من شهور سنة ألف وثلاثمائة وعشر من هجرة سيد ولد عدنان عليه وعلى آله ألوف الصلوات والتسليمات ما دامت الشمس والقمر في الدوران\".\nوهي نُسخة رديئة يعيبها كثرة التَّصحيف والتَّحريف والسَّقط وانتقال النظر، الذي قد تغاضينا عن الإشارة إلى أغلبه في الحاشية، خشية الإطالة بلا فائدة تُذكَر.\nوقد لاحظنا أنها شبيهة بالنسخة (ز)، وذلك في أغلبها، ولذا ازداد الانتفاع بها في الأجزاء السَّاقطة من النُّسخة (ز).\nوهذه النُّسخة هي إحدى النسخ التي اعتمد علمها محققو الطبعة الهندية، بل وصفوها بأنها أصح النسخ وأحسنها كتابةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-57>هذا، وقد وقع لنا بعد الانتهاء من العمل ثلاث نسخ أخرى </span>هي: النسخة الناصرية بلكنو، ونسخة خدابحش، ونسخة من المحمودية، وثلاثتهم من","vol":"1","page":72},{"text":"مصورات الجامعة الإسلامية، وقد درسناها فوجدناها نسخًا متأخرة، منقولة عن النسخ التي عملنا عليها، وليس فيها زيادة فائدة.\n* * *","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-58>دراسة حول ما وصلنا من نُسخ \"كتاب المُسْتدرك على الصَّحيحين\"</span>\nلقد طُبع هذا الكتاب منذ أكثر من مائة سنةٍ تقريبًا، على يد أساتذة أجلاء، ومشايخ فضلاء، في دائرة المعارف النِّظامية، بحيدر آباد بالهند، إلا أن هذه الطَّبعة لم تخلُ من أخطاء البشر وما يقعون فيه، وتراوحت أخطاؤهم ما بين تحريف في الأسماء وسقط في المتن، هذا إلى جانب اعتمادهم على نُسخ مشوشة الترتيب في بعض أبواب الكتاب. وتوالت طبعات عدة للكتاب؛ إما بالتَّصوير عن هذه الطبعة، أو إعادة صَفِّها، مع إضافة بعض التَّعليقات أو التّخريجات أو الانتقادات.\nثم استخرنا الله ﷿ في العمل على خدمة الكتاب وإعادة تحقيقه، وشرعنا في المقابلة على النُّسخ الخَطيّة التي جمعناها، والتي تُعد من أقدم وأدق المخطوطات المتاحة للكتاب في مكتبات العالم على حد علمنا، فظهر لنا أن ثَمَّ قواسم وأمورًا مشتركة بين المخطوطات كافة قديمها وحديثها، جيدها وسقيمها، على الرغم من تباين النُّسخ الخَطيّة من جهة زمن كتابتها، ومكان وجودها، ومن جهة مدى دقتها من عدمه، وما إلى ذلك. وهذه القواسم تتمثل في إجماع النُّسخ الخَطيّة على التبييض للعديد من المواضع المفرَّقة في الكتاب كله، وحفلت النسخ بالتصحيف والتحريف والسقط، ولعل ذلك راجع إلى انقطاع عناية العلماء بسماع الكتاب وتصحيحه؛ فقد نقل الروداني عن السُّيوطي أن: \"\"المُستدرك\" قليل الوجود؛ ولذا لم يقع بالسَّماع، وإنما وقع بالإجازات\" (^١).\nونحن نذكر طرفًا من هذه الظواهر يُستدَل به على ما بعده:\n_________\n(^١) \"صلة الخلف بموصول السلف\" للروداني (ص ٢٨٣).","vol":"1","page":74},{"text":"-<span data-type='title' id=toc-59> البياضات:</span>\nلوحظ وجود بعض البياضات بمقدار كلمة واحدة، أو عدة كلمات، وقد تطول حتى تصل إلى سطرٍ أو سطرين أو أكثر، وهذه البياضات قد تكون في سند الحديث أو في متنه، أو في كلام المصنف وتعليقه على الحديث، ويكون هذا البياض قاسمًا مشتركًا بين النُّسخ الخَطيّة كافة وفي الموضع نفسه، ومن أمثلة ذلك:\n- الحديث رقم (٤٥٢)؛ فإن مبتدأ الحديث به بياض في النسخ كافة، ويبدأ بقوله: \" … الشيباني بالكوفة، ثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، الزهري\".\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ هذا الحديث في \"إتحاف المهرة\" (٣/ ٣٣) هكذا: \"وعن الشَّيباني بالكوفة، ثنا إبراهيم بن إسحاق\"، وهذا يدل على أن نُسخته من \"كتاب المستدرك\" وقع بها هذا التَّبييض.\nبينما نجد الحافظ البيهقي ﵀ يروي الحديث بعينه في \"كتاب شعب الإيمان\" (٤/ ٢٤٠) عن شيخه أبي عبد الله الحاكم تامًّا من غير هذا السَّقط، هكذا: \"أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدَّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشّيباني بالكوفة، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، الزهري\".\n- والحديث رقم (٥٢٨)، ففي النُّسخ الخَطيَّة كافة ورد هكذا: \"عن عطاء بن يسار … فدعا بإناء فيه ماء، فاعترف غرفة\".\nوعند الرجوع إلى النُّسخة المطبوعة أو النُّسخ الخَطية من \"تلخيص الحافظ الذهبي للمستدرك\" وجدنا البياض بعينه، مما يدل على أن نُسخة الحافظ أبي إسحاق الصّريفيني (ت ٦٤١ هـ)، الذي لخص منها الحافظ الذهبي \"كتاب المستدرك\"، وقع فيها البياض بعينه، بينما وجدنا البيهقي","vol":"1","page":75},{"text":"يروي هذا الحديث في \"كتاب السنن الكبير\" (١/ ٧٢) عن شيخه الحاكم تامًّا بغير هذا السقط هكذا: \"عن عطاء بن يسار، قال: قال لنا ابن عباس: أتحبون أن أحدثكم كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ؟ فدعا بإناء فيه ماء، فاغترف غرفة\".\n\n-<span data-type='title' id=toc-60> التَّصحيفات والتَّحريفات:</span>\nحفلت النُّسخ الخَطيّة للكتاب بالتَّصحيفات والتَّحريفات التي لا يُتصوَّر صدورها من المصنف، على الرُّغم من إجماع النُّسخ الخطيَّة كلها على هذه الظاهرة، مثاله:\n- الحديث رقم (٥٠٦)، فمبتدأ النُّسخ الخَطيّة كلها هكذا: \"فحدثناه عبد الباقي بن نافع الحافظ، ثنا محمد بن علي بن شُعيب\".\nوكل من له اطلاع على أسانيد المصنف يَعلم أن المقصود: \"عبد الباقي بن قانع الحافظ\" شيخ المصنف الذي روى عنه كثيرًا في الكتاب، وأن الصواب: \"بن قانع\"، فلا يتصور أن يخطئ المصنف في اسم شيخه.\n- وفي الحديث رقم (٦٤١)، يتحول شيخ المصنف: \"أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري\" إلى \"عبد الله بن محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري\".\n- وفي الحديث رقم (٧٧٩) يتحول شيخ المصنف: ومحمد بن القاسم العتكي\" إلى \"أبو محمد بن القاسم العتكي\".\n* * *","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-61>منهج العمل في تحقيق هذا الكتاب</span>\n<span data-type='title' id=toc-62>المقابلة بين النُّسخ:</span>\n- اتخذنا نُسخة المكتبة الأزهر المرموز لها بالرمز (ز) أصلًا لضبط نص الكتاب، وعارضناها على النُّسخ الأخرى، وأثبتنا الفروق في الحاشية.\n- لم نعدّ النُّسخة (ز) أصلًا، فنثبت كل ما ورد فيها، بل عددناها أصلًا لأنها أصح النُّسخ وأتمها.\n- ومنهجنا فيما نُثبته في أصل الكتاب هو ما قد يسميه البعض بالنَّص المختار، ففي حالة اختلاف النُّسخ الخَطيّة التي لدينا فإننا نثبت ما يترجح لدينا أنه نص المصنف ﵀.\n- إضافة إلى ما قد يقع من الاختلاف في النُّسخ الخَطيّة، واحتياجنا إلى الترجيح بينها، فقد يقع سقط في النسخ كافة، أو تصحيف أو تحريف، وقد يكون بعض هذه التَّصحيفات من المصنف نفسه، غير أن أغلبها تكون من النُّساخ، وكثيرًا ما تكون هذه التَّصحيفات أو السقط قد أجمعت عليه النُّسخ.\n- وفيما يخص المواضع المبيض لها في النُّسخ الخَطيّة للكتاب، لا سيما أوله، فقد وفقنا الله لسد أغلبها عن طريق كُتب البيهقي ﵀ لا سيما \"السنن الكبير\"، و\"الخلافيات\".\n\n<span data-type='title' id=toc-63>المقابلة على المصادر الثَّانوية:</span>\nنظرًا لكون غالب نُسَخ \"كتاب الْمُسْتدرك\" مَغْلوطًا لعدم اتصالها بالسَّماع، فقد جهدنا أن نخرج الكتاب خاليًا من التصحيف والتَّحريف والسَّقط، فعارضنا النَّص سندًا ومتنًا بالمصادر التالية:","vol":"1","page":77},{"text":"- ما تحصّل لدينا من النُّسخ المخطوطة لـ \"تلخيص الذهبي للمستدرك\" فعارضناها معارضة تامة، وأثبتنا فروق النُّسخ في الحاشية.\n- \"كتاب إتحاف المهرة\" لابن حجر، عارضناه معارضة تامة، وأثبتنا فروق النُّسخ في حاشية النَّص.\n- وبعد استفراغ النَّظر في النُّسخ الخَطيّة ومعارضة النّص بـ \"تلخيص الذهبي للمستدرك\" و\"إتحاف المهرة\" لابن حجر سلكنا عدة طرق للتأكد من سلامة النَّص:\n- أولها وأهمها: كتب البيهقي ﵀؛ فهو من أخص تلاميذ الحاكم، فغالب روايات \"المُسْتدرك\" رواها البيهقي في كُتبه، ورجعنا في مُعارضة النَّص إلى المصادر الأصلية التي ينقل عنها الحاكم.\n- وهذه المصادر استطعنا عن طريقها التَّرجيح بين النُّسخ الخَطيّة، أو إصلاح التَّصحيف، أو إكمال السَّقط والبياض.\n\n<span data-type='title' id=toc-64>تخريج النَّص، والحكم عليه، وتراجم رواته:</span>\n- أدرجنا حاشية في نهاية كل رواية، وأثبتنا فيها العزو إلى \"إتحاف المهرة\" لابن حجر، وذلك بالجزء والصَّفحة ورقم الحديث، وأثبتنا في حاشية النَّص المحقق تعليقات ابن حجر على الكتاب.\n- وأثبتنا في حاشية النَّص تعليقات الذهبي التي في \"تلخيصه للمُسْتدرك\"، وجُلّها ملحقة على طرر أصله من \"التَّليخص\"، ويسبقها بقوله: \"قلتُ\".\n- ورجعنا إلى \"كتاب مُخْتصر استدراك الذَّهبي\" لابن الملقن، وأثبتنا ما وجدناه من تعليقات للذَّهبي وخلت منها نُسخنا الخَطيّة.","vol":"1","page":78},{"text":"- وأثبتنا ما وجدناه من تعليقات لابن الملقن على كلام الذَّهبي، وهي قليلة.\n- وقفنا على قطعة مخطوطة من \"كتاب موضوعات في مستدرك الحاكم\" للذَّهبي، ينقل فيه الحديث الذي يراه موضوعًا في \"كتاب المستدرك\" بسنده ومتنه، ثم يعلق عليه، فأثبتنا تعليقات الذهبي في حاشية النَّص المحقق.\n- وأما رجال الأسانيد فقد عيَنَّا رجال الكتاب كلهم، لنستكشف ما في أسمائهم من تصحيف، أو تحريف، سواء كان ذلك من النُّساخ أو من المصنف.\n- وأما الرجال الذين على شرط \"تهذيب الكمال\" فقد أهملنا الإشارة إليهم، إلا من كان منهم مهملًا، أو جاء بصورة فيها شيء من التَّعمية والإبهام.\n- وأما من ليسُوا على شرط \"تهذيب الكمال\"، فقد اقتفينا فيهم أثر الشَّيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي ﵀، هو وبعض تلامذته الأفاضل في \"كتاب رجال الحاكم في المستدرك\"، ولكن مع بعض التَّغيير.\n- وجمعنا أسماءهم في مُلحق خاص بهم في آخر الكتاب، ورتبنا هذه الأسماء على حروف المعجم، ونذكر في كل راو ما يلي:\nأولًا: اسمه كاملًا، وكنيته، ونسبه، ولقبه؛ إذا أسعفتنا المصادر.\nثانيًا: صور وروده في أسانيد \"كتاب المستدرك\".","vol":"1","page":79},{"text":"ثالثًا: بعض أهم المصادر التي ترجمت له، مع ذكر موضع ترجمته في هذه المصادر.\nرابعًا: الاكتفاء بما ذُكر؛ ولا نَذكر شيوخه، وتلاميذه، وأقوال أهل العلم فيه. والقارئ يستطيع أن يصل إلى ذلك بسهولة؛ بعد أن يقف على مصادر ترجمته. غير أن القارئ قد يصعب عليه معرفة الراوي إذا ورد عند المصنف بكنيته، أو بلقبه، أو منسوبًا لجده، وما إلى ذلك، ولذا فقد جمعنا هذه الصُّور وأدرجناها في التراجم مرتبةً على حروف المعجم، مع وضع نجمة (*) قبلها، ثم نذكر الاسم التام للمترجَم له، ورقم وروده في هذا الملحق. والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-65>الضبطُ بِالشَّكلِ:</span>\n- ضبطنا الكتاب بالشكل التَّام بنيةً وإعرابًا، مع الاعتناء بعلامات الترقيم التي تُساعد على فهم النَّص.\n- شرحنا غريب الحديث مع بيان مصدر هذا الشرح.\n\n<span data-type='title' id=toc-66>المقدمة العلمية:</span>\n- كتبنا مقدمة علميّة تبرز قيمة الكتاب، ومكانة مصنفه، ومنهجه العلمي …، مع توصيف الأصول الخطيّة، وبيان المنهج العلميّ المتبع في تحقيقه.\n\n<span data-type='title' id=toc-67>الفهارس العامة:</span>\n- صنعنا فهرسًا لأطراف الأحاديث مرتبًا حسب أسماء الصَّحابة وفق ترتيب الإتحاف.\n- وآخر للمراجع التي استعنَّا بها، مع بيان طبعتها، ومحققيها.","vol":"1","page":80},{"text":"- وثالثًا لأبواب الكتاب.\n- وجعلنا الإحالات فيها جميعًا على أرقام الأحاديث دون الصفحات، ما عدا فهرس الموضوعات والأبواب.\n* * *","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-68>ترجمة الحاكم أبي عبد الله النَّيسابوري</span>\nمحمّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم أبو عبد الله الضَّبي، الطهماني، النيسابوري، الحاكم الشافعي، المعروف بابن البَيِّع، إمام أهل الحديث في عصره والعارف به حق معرفته (^١).\nسمع من نحو ألفي شيخ، ينقصون أو يزيدون، فإنه سمع بنيسابور وحدها من ألف نفس (^٢). وهُو أبو عبد الله الحافظُ ابن البَيِّع إمامُ أهلِ الحديثِ في عَصْره، والعارفُ به حقّ معرفته، يُقال له: الضَّبي؛ لأن جدَّ جَدَّتِه هو عيسى بنُ عبد الرحمن الضَّبي، وأُمُّ عيسى هي منويه بنتُ إبراهيم بن طَهمان الفقيه، وبيتُه بيتُ الصّلاح والورعِ والتَّأذين في الإسلام، وقد ذكر أباه في \"تاريخه\"، فأغنى عن إعادته، وُلد سنةَ إحدى وعشرين وثلاث مائة.\nقال: ولقي عبدَ الله بنَ محمد بن الشَّرقي، وأبا علي الثَّقفي، وأبا حامد بنَ بلال، ولم يسمع منهم، وسمع من: أبي طاهر المحمداباذي، وأبي بكر القطّان، ولم يظفر بمسموعِهِ منهما، وتصانيفُه المشهورةُ تطفَحُ بذكر شيوخِه، وقرأ القرآن بخُراسان والعراق على قُرّاء وقتِه، وتفقه على الإمام أبي الوليد القرشي، والأستاذ أبي سَهل الصُّعْلُوكيّ، واختص بصُحبة إمام وقته أبي بكر الصِّبْغيّ، فكان في الخواص عنده والمرموقين، وكان الإمامُ يُراجِعُه في السُّؤال عن الجَرْح والتعديل وعلل الحديث، ويقدمه على أقرانه، وأدى\n_________\n(^١) \"المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور\" (ص ١٥ - ١٧ رقم ١)، \"سير أعلام النبلاء\" (١٧/ ١٦٢، ١٧٧)، \"تاريخ الإسلام\" (٩/ ٨٩)، \"العبر في خبر من غبر\" (٣/ ٩١)، \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١٠٣٩).\n(^٢) قاله الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١٧/ ١٦٣).","vol":"1","page":82},{"text":"اختصاصه به واعتماده إليه في أمور مدرسته دارِ السُّنة، وفوَّض إليه توليةَ أوقافِه، واستضاء برأيه في أموره اعتمادًا على حسن ديانته ووفور أمانته، وجرت له مذاكرات ومحاورات مع الحفاظ والأئمة من أهل الحديث؛ مثل أبي بكر بن الجِعَابي بالعراق، وأبي علي الحافظ المَاسَرْجِسِيِّ الحافظ الذي كان أحفظَ أهل زمانِه.\nوأخذ في التَّصنيف سنةَ سبعٍ وثلاثين وثلاثمائة، فاتَّفق له من التَّصانيف ما لعلّه يبلغُ قريبًا من ألف جزءٍ من تخريج \"الصَّحيحين\"، والعِلَل، والتراجمِ، والأبوابِ، والشُّيوخ، ثم المجموعات مثل: \"معرفة علوم الحديث\"، و\"مسْتدرك الصَّحيحين\"، و\"تاريخ النيسَابوريين\"، و\"كتاب مُزكي الأخبار\"، و\"المدخل إلى علم الصَّحيح\"، و\"كتاب الإِكليل\"، و\"فضائل الشَّافعى\"، وغير ذلك.\nومن تأمَّل كلامَهُ في تصانيفه، وتصَرُّفه في أماليه، ونَظَرَهُ في طُرُق الحديث، أذعن بفضلِهِ، واعترفَ له بالمَزِيّة على من تَقَدّمه، وإتعابِه مَنْ بعده، وتعجيزِه اللاحقين عن بُلوغ شَأْوه، وعاش حميدًا، ومضى إلى رحمة الله، ولم يُخلِّف في وقته مثلَه في صفر يوم الثلاثاء منه سنة خممس وأربعمائة، وآخر من روى عنه الحديث بنيسابور أبو بكر بن خلف الشِّيرازيّ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) \"المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور\" للصريفيني (ص ١٥)، \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (١٧/ ١٧٠).","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-69>توثيق صحة نسبة الكتاب إلى الحاكم</span>\nنسبة الكتاب إلى المصنف صحيحة بلا أدنى شك أو رَيْب، وهو من أشهر مصنفات الحاكم، ومما يدلل على ذلك عدة أمور:\n١ - النُّسخ الخطية المعتمدة في التَّحقيق جاء اسم الكتاب عليها.\n٢ - الكثير مما أسنده الحاكم في هذا الكتاب، فجل مشايخه الذين روى عنهم هنا ممن عرف بتتلمذه عليهم.\n٣ - نَسَبَ هذا الكتاب إليه غير واحد من أهل العلم.\n٤ - اقتبس منه غير واحد من أهل العلم، وبعضهم صرح باسم الكتاب، ومن أقدمهم أخص تلاميذه الحافظ البيهقي، وقد نقل عنه مئات الروايات.\n* * *","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-70>رواة \"كتاب المُسْتدرك\" عن الحاكم</span>\nإن \"كتاب المستدرك\" من الكُتب التي انقطع اتصال سماع العلماء بها (^١)، وقِيل بأنه قليل الوجود \"كتاب المسْتدرك على الصَّحيحين\" لأبي عبد الله الحاكم (ت ٤٠٥ هـ)، نقل الروداني بأن: \"\"الْمستدرك\" قليل الوجود؛ ولذا لم يقع بالسَّماع، وإنما وقع بالإجازات\" (^٢).\nقلتُ: والعلامة مُغْلَطَاي وقف على نسخة من \"كتاب الْمُستدرك\" عليها خط شيخ الإسلام أبي الفتح القشَيْرِي، المعروف بابن دقيق العِيد (ت ٧٠٢ هـ) (^٣).\nإلا أن مُغْلَطَاي نَصَّ على عدم وجود نسخة جيدة من هذا الكتاب، فقال عقب التَّعليق على حديث العِرباض بن سارية: \" … ولعله يكون قد سقط اسمه من \"كتاب الْمُسْتدرك\"؛ لعدم وجود نُسخة جيدة من هذا الكتاب … \" (^٤).\nقلتُ: والكثير من نسَخ \"كتاب الْمُسْتدرك\" مَغْلوط لعدم اتصالها بالسَّماع، ومن أجود نسخ الكتاب وأقلها خطأ النُّسخة التي بخط المحدِّث محمد بن أبي القاسم الفَارقي المصري (ت ٧٦١ هـ).\n_________\n(^١) راجع مقال: \"ظاهرة انقطاع عِناية العلماء بسماع بعض الكتب وتسمِيعها، وأثر ذلك في وقوع الأغلاط بنُسخ الكتاب\"، محمود النحال، الناشر: مجلة مركز السُّنة والتراث النبوي.\n(^٢) \"صلة الخلف بموصول السلف\" الرّوداني (ص ٢٨٣).\n(^٣) \"إكمال تهذيب الكمال\" لمغلطاي (٨/ ٣٠٨).\n(^٤) \"الزهر الباسم في سير أبى القاسم ﷺ \" (١/ ٤١٠).","vol":"1","page":85},{"text":"وقد فرغ من نَسْخِهَا سَلْخَ ذي الحجة سنة ثمانٍ وعشرين وسبعمائة بالقاهرة الْمُعِزِّيَّة، وقابَلَها: الحسن بن محمد اللخمي على أصل صحيح فصح، وهي محفوظة في المكتبة الأزهرية برقم (٦١٢٢ حديث)، ٩٣٢١١ رواق المغاربة.\nومن أَجَلِّ فوائد هذه النُّسخة أنه كُتب على حاشية الحد الفاصل بين ما أملاه الحاكم من \"المستدرك\" وبين ما أُخِذَ عنه بالإجازة، ونَصُّهُ: \" … إلى هنا انتهى الإملاء، ولم يقع السماع لِمَا بعده إلى تمام الكتاب لأحدٍ ليه، ثم تُوُفِّىَ الحاكم ﵁ يوم الثلاثاء الثالث من صفر سنة خمس وأربعمائة\".\nونقل البقاعي عن شيخه الحافظ ابن حجر ما نصه: \"قال شيخنا: إنما وقعَ للحاكمِ التساهُلُ، إما لأنهُ سَوَّدَ الكتابَ لِينَقِّحَهُ، فأَعْجَلَتْهُ الْمَنِيَّةُ، أو لغيرِ ذلك، قال: ومما يؤيِّدُ الأولَ أني وجدتُ في قريبِ نصف الجزء الثاني من تجزئةِ ستة مِن \"المستدرك\": إلى هنا انتهى إملاءُ الحاكم. قال: وما عدا ذلك من الكتاب لا يوجَد عنه إلا بطريق الإجازة، فمن أكبر أصحابه وأكثر الناس له ملازَمةً البيهقيُّ، وهو إذا ساقَ عنه من غير الْمُمْلَى شيئًا لا يذكره إلا بالإجازة\" (^١).\nومن رواة \"المُسْتدرك\" عن المصنف:\n١ - البيهقي ﵀ وقد نص على ذلك في غير ما موضع من كتبه، فقال: \"حدثنا أبو عبد الله الحاكم في \"كتاب المستدرك\".\n٢ - أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، وهو الأشهر في كتب الأثبات.\n_________\n(^١) \"النكت الوفية بما في شرح الألفية\" (١/ ١٤١).","vol":"1","page":86},{"text":"ومن طريقه تحمَّله الحافظ العلائي (^١)، وابن حجر، وقال: \"السند كله إجازات\" (^٢).\n٣ - محمد بن عبد العزيز بن شاذان الحيري.\nوالجزء الذي لم يمله الحاكم وصلنا من طريقه، كما تضافرت النُّسخ بذلك، ومن طريقه تحمله الحافظ العراقي، وقال: \" … أخبرنا ظريف بن محمد بن عبد العزيز فيما أذن لي أن أرويه في غالب الظن قال: أخبرنا والدي سماعًا عليه بجميع الكتاب قال: أخبرنا الحاكم سماعًا عليه النصف الأول منه وإجازة لباقيه\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) \"إثارة الفوائد\" (١/ ١٩٢).\n(^٢) \"المعجم المفهرس\" (ص ٤٦).\n(^٣) محجة القرب (ص ٤٣٨).","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-71>مجالس إملاء \"المستدرك\"</span>\nوهذا بيانٌ بمجالسه رحمة الله:\nالمجلس الأول: في يوم الاثنين السابع من المحرم، سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من أولى الكتاب إلى حديث رقم (١٠٢)، وعدد أحاديثه (١٠٢).\nالمجلس الثاني: في شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (١٠٣) إلى حديث رقم (٢٣٢)، وعدد أحاديثه (١٢٩).\nالمجلس الثالث: في رجب، سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٢٣٣) إلى حديث رقم (٣٢٤)، وعدد أحاديثه (٩١).\nالمجلس الرابع: في شهر رمضان، سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٣٢٥) إلى حديث رقم (٤٤٩)، وعدد أحاديثه (١٢٤).\nالمجلس الخامس: في ذي الحجة، سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٤٥٠) إلى حديث رقم (٥٩٠)، وعدد أحاديثه (١٤٠).\nالمجلس السادس: في شهر ربيع الأولى، سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٥٩١) إلى حديث رقم (٧٣٣)، وعدد أحاديثه (١٤٢).\nالمجلس السابع: في رجب، سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٧٣٤) إلى حديث رقم (٩٠١)، وعدد أحاديثه (١٦٧).\nالمجلس الثامن: في ذي القعدة، سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٩٠٢) إلى حديث رقم (١٠٥٦)، وعدد أحاديثه (١٥٤).\nالمجلس التاسع: في شهر ربيع الأول، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة،","vol":"1","page":88},{"text":"وبدأ فيه من حديث رقم (١٨٠٧) إلى حديث رقم (١٢١٤)، وعدد أحاديثه (١٥٧).\nالمجلس العاشر: في رجب، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (١٢١٥) إلى حديث رقم (١٣٦٦)، وعدد أحاديثه (١٥١).\nالمجلس الحادي عشر: في شوال، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (١٣٦٧) إلى حديث رقم (١٥٠١)، وعدد أحاديثه (١٣٤).\nالمجلس الثاني عشر: في صفر، سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (١٥٠٢) إلى حديث رقم (١٦٧١)، وعدد أحاديثه (١٦٩).\nالمجلس الثالث عشر: في جمادى الآخرة، سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (١٦٧٢) إلى حديث رقم (١٧٩٥)، وعدد أحاديثه (١٢٣).\nالمجلس الرابع عشر: في شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (١٧٩٦) إلى حديث رقم (١٨٥٩)، وعدد أحاديثه (٦٣).\nالمجلس الخامس عشر: في شهر رمضان، سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (١٨٦٠) إلى حديث رقم (٢٠١٦)، وعدد أحاديثه (١٥٦).\nالمجلس السادس عشر: في غرة صفر، سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٢٠١٧) إلى حديث رقم (٢٢٠٨)، وعدد أحاديثه (١٩١).\nالمجلس السابع عشر: في جمادى الآخرة، سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٢٢٠٩) إلى حديث رقم (٢٣٩٤)، وعدد أحاديثه (١٨٥).","vol":"1","page":89},{"text":"المجلس الثامن عشر: في شهر رمضان، سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٢٣٩٥) إلى حديث رقم (٢٦٢٤)، وعدد أحاديثه (٢٢٩).\nالمجلس التاسع عشر: في شهر ربيع الآخر، سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وبدأ فيه من حديث رقم (٢٦٢٥) إلى حديث رقم (٢٧٤٩)، وعدد أحاديثه (١٢٤).\nالمجلس العشرون: في رجب، سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٢٧٥٠) إلى حديث رقم (٢٨٦٨)، وعدد أحاديثه (١١٨).\nالمجلس الحادي والعشرون: في ذي القعدة، سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٢٨٦٩) إلى حديث رقم (٣٠٣٢)، وعدد أحاديثه (١٦٣).\nالمجلس الثاني والعشرون: في شهر ربيع الأول، سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٣٠٣٣) إلى حديث رقم (٣١٧٢)، وعدد أحاديثه (١٣٩).\nالمجلس الثالث والعشرون: في شعبان، سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٣١٧٣) إلى حديث رقم (٣٢٩٠)، وعدد أحاديثه (١١٨).\nالمجلس الرابع والعشرون: في ذي الحجة، سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٣٢٩١) إلى حديث رقم (٣٤٠٦)، وعدد أحاديثه (١١٥).\nالمجلس الخامس والعشرون: في شهر ربيع الأول، سنة أربعمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٣٤٠٧) إلى حديث رقم (٣٥٥٥)، وعدد أحاديثه (١٤٨).","vol":"1","page":90},{"text":"المجلس السادس والعشرون: في شهر رجب، سنة أربعمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٣٥٥٦) إلى حديث رقم (٣٧٠٩)، وعدد أحاديثه (١٥٣).\nالمجلس السابع والعشرون: في شهر شوال، سنة أربعمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٣٧١٠) إلى حديث رقم (٣٨٣٦)، وعدد أحاديثه (١٢٦).\nالمجلس الثامن والعشرون: في شهر ذي الحجة، سنة أربعمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٣٨٣٧) إلى حديث رقم (٤٠٣٣)، وعدد أحاديثه (١٩٦).\nالمجلس التاسع والعشرون: في شهر ربيع الآخر، سنة إحدى وأربعمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٤٠٣٤) إلى حديث رقم (٤١٥٥)، وعدد أحاديثه (١٢١).\nالمجلس الثلاثون: في شهر رجب، سنة إحدى وأربعمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٤١٥٦) إلى حديث رقم (٤٢٦٤)، وعدد أحاديثه (١٠٨).\nالمجلس الحادي والثلاثون: في شهر شوال، سنة إحدى وأربعمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٤٢٦٥) إلى حديث رقم (٤٣٤٠)، وعدد أحاديثه (٧٥).\nالمجلس الثاني والثلاثون: في ذي الحجة، سنة إحدى وأربعمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٤٣٤١) إلى حديث رقم (٤٤٦٤)، وعدد أحاديثه (١٢٣).\nالمجلس الثالث والثلاثون: لم يذكر تاريخه، ولعله - تقديرًا - في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٤٤٦٥) إلى حديث رقم (٤٦٤٣)، وعدد أحاديثه (١٧٨).\nالمجلس الرابع والثلاثون: في شعبان، سنة اثنتين وأربعمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٤٦٤٤) إلى حديث رقم (٤٧٨٨)، وعدد أحاديثه (١٤٤).\nالمجلس الخامس والثلاثون: في غرة ذي القعدة، سنة اثنتين وأربعمائة،","vol":"1","page":91},{"text":"وبدأ فيه من حديث رقم (٤٧٨٩) إلى حديث رقم (٤٩٥٢)، وعدد أحاديثه (١٦٣).\nالمجلس السادس والثلاثون: في المحرم، سنة ثلاث وأربعمائة، وبدأ فيه من حديث رقم (٤٩٥٣) ولم يتبين لنا نهايته، ولا عدد أحاديثه.\n* * *","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-72>نماذج من الأصول الخطية المعتمدة في التحقيق</span>","vol":"1","page":94},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الأول من النسخة ز","vol":"1","page":96},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الأول من النسخة ز","vol":"1","page":97},{"text":" صفحة العنوان من المجلد الثاني من النسخة ز","vol":"1","page":98},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الثاني من النسخة ز","vol":"1","page":99},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الثاني من النسخة ز","vol":"1","page":100},{"text":"صفحة العنوان من المجلد الثالث من النسخة ز","vol":"1","page":101},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الثالث من النسخة ز","vol":"1","page":102},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الثالث من النسخة ز","vol":"1","page":103},{"text":"صفحة العنوان من المجلد الرابع من النسخة ز","vol":"1","page":104},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الرابع من النسخة ز","vol":"1","page":105},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الرابع من النسخة ز","vol":"1","page":106},{"text":"صفحة العنوان من المجلد الأول من النسخة و","vol":"1","page":107},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الأول من النسخة و","vol":"1","page":108},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الأول من النسخة و","vol":"1","page":109},{"text":"الورقة الأول من المجلد الثاني من النسخة و","vol":"1","page":110},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الثاني من النسخة و","vol":"1","page":111},{"text":"صفحة العنوان من المجلد الثاني من النسخة و","vol":"1","page":112},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الثالث من النسخة و","vol":"1","page":113},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الثالث من النسخة و","vol":"1","page":114},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الرابع من النسخة و","vol":"1","page":115},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الرابع من النسخة و","vol":"1","page":116},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الخامس من النسخة و","vol":"1","page":117},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الخامس من النسخة و","vol":"1","page":118},{"text":"صفحة العنوان من المجلد السادس من النسخة و","vol":"1","page":119},{"text":"الورقة الأولى من المجلد السادس من النسخة و","vol":"1","page":120},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد السادس من النسخة و","vol":"1","page":121},{"text":"صفحة العنوان من النسخة س","vol":"1","page":122},{"text":"الورقة الأولى من النسخة س","vol":"1","page":123},{"text":"الورقة الأخيرة من النسخة س","vol":"1","page":124},{"text":"صفحة العنوان من النسخة ك","vol":"1","page":125},{"text":"صورة الورقة الأولى من النسخة ك","vol":"1","page":126},{"text":"صورة الورقة الأخيرة من النسخة ك","vol":"1","page":127},{"text":"صورة الورقة الأولى من النسخة ص","vol":"1","page":128},{"text":"صورة الورقة الأخيرة من النسخة ص","vol":"1","page":129},{"text":"صفحة العنوان من النسخة د","vol":"1","page":130},{"text":"الورقة الأولى من النسخة د","vol":"1","page":131},{"text":"الورقة الأخيرة من النسخة د","vol":"1","page":132},{"text":"صفحة العنوان من النسخة ح","vol":"1","page":133},{"text":"الورقة الأولى من النسخة ح","vol":"1","page":134},{"text":"الورقة الأخيرة من النسخة ح","vol":"1","page":135},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الأول من النسخة م","vol":"1","page":136},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الأول من النسخة م","vol":"1","page":137},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الثاني من النسخة م","vol":"1","page":138},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الثاني من النسخة م","vol":"1","page":139},{"text":"صفحة العنوان من نسخة فيض الله من التلخيص","vol":"1","page":140},{"text":"الورقة الأولى من نسخة فيض الله من التلخيص","vol":"1","page":141},{"text":"الورقة الأخيرة من نسخة فيض الله من التلخيص","vol":"1","page":142},{"text":"صفحة العنوان من نسخة الخزانة العامة من التلخيص","vol":"1","page":143},{"text":"الورقة الأولى من نسخة الخزانة العامة من التلخيص","vol":"1","page":144},{"text":"الورقة الأخيرة من نسخة الخزانة العامة من التلخيص","vol":"1","page":145},{"text":"صفحة العنوان من نسخة دار الكتب من التلخيص","vol":"1","page":146},{"text":"الورقة الأولى من نسخة دار الكتب من التلخيص","vol":"1","page":147},{"text":"الورقة الأخيرة من نسخة دار الكتاب من التلخيص","vol":"1","page":148},{"text":"صفحة العنوان من ج ١ من نسخة المكتبة المحمودية من التلخيص","vol":"1","page":149},{"text":"الورقة الأولى من ج ١ من نسخة المكتبة المحمودية من التلخيص","vol":"1","page":150},{"text":"الورقة الأخيرة من ج ١ من نسخة، المكتبة المحمودية من التلخيص","vol":"1","page":151},{"text":"صغحة العنوان من ج ٨ من نسخة المكتبة المحمودية من التلخيص","vol":"1","page":152},{"text":"الورقة الأولى من ج ٣ من نسخة المكتبة المحمودية من التلخيص","vol":"1","page":153},{"text":"الورقة الأخيرة من ج ٣ من نسخة المكتبة المحمودية من التلخيص","vol":"1","page":154},{"text":"صفحة العنوان من نسخة دار المخطوطات اليمنية من التلخيص","vol":"1","page":155},{"text":"الورقة الأولى من نسخة دار المخطوطات اليمنية من التلخيص","vol":"1","page":156},{"text":"الورقة الأخيرة من نسخة دار المخطوطات اليمنية من التلخيص","vol":"1","page":157},{"text":"الورقة الأولى عن موضوعات في المستدرك","vol":"1","page":158},{"text":"الورقة الأخيرة عن موضوعات في المستدرك","vol":"1","page":159},{"text":"﷽\nوَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ\nأنا (^١) الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي يَوْمِ الإِثْنَيْن السَّابِعِ مِنَ الْمُحَرِّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ:\nالْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْقَهَّارِ، الصَّمَدِ الْجَبَّارِ، الْعَالِمِ بِالْأَسْرَارِ، الَّذِي اصْطَفَى سَيِّدَ الْبَشَرِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لِنبوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ، وَحَذَّرَ جَمِيعَ خَلْقِهِ مُخَالَفتَهُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^٢)، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ.\nأَمَّا بَعْدُ:\nفَإِنَّ الله تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنْعَمَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِاصْطِفَائِهِ بِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَعَلى آلِهِ أخْيَارَ خَلْقِهِ فِي عَصْرهِ، وَهُمُ الصَّحَابَةُ النُّجَبَاءُ، الْبَرَرَةُ الْأَتْقِيَاءُ، لَزِمُوهُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، حَتَّى حَفِظُوا عَنْهُ مَا شرَّعَ لِأُمَّتِهِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، ثُمَّ نَقَلُوهُ إِلَى أَتْبَاعِهِمْ، ثُمَّ كَذَلِكَ عَصْرًا بَعْدَ عَصْرٍ وَإِلَى عَصْرِنَا هَذَا، وَهُوَ هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الْمَنْقُولَةُ إِلَيْنَا بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ، وَهِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"حدثنا\".\n(^٢) (النساء:٦٥).","vol":"1","page":163},{"text":"لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَصَّهُمْ بِهَا دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ، ثُمَّ قَيَّضَ اللهُ لِكُلِّ عَصْرٍ جَمَاعَةً مِنْ عُلَمَاءِ الدِّينِ، وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، يزَكُّونَ رُوَاةَ الْأَخْبَارِ وَنَقَلَةَ الْآثَارِ ليَذُبُّوا بِهِ الْكَذِبَ عَنْ وَحْيِ المَلِكِ الْجَبَّارِ، فَمِنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ:\nأبَو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ ﵄، صَنَّفا فِي صَحِيحِ الْأَخْبَارِ كِتَابَيْنِ مُهَذَّبَيْنِ انْتَشَرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْأَقْطَارِ، وَلَمْ يَحْكُمَا وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَصحَّ مِنَ الْحَدِيثِ غَيْرُ مَا خَرَّجَهُ، وَقَدْ نبَغَ (^١) فِي عَصْرِنَا هَذَا جَمَاعَة مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ يَشْمَتُونَ (^٢) بِرُوَاةِ الْآثَارِ، بِأَنَّ جَمِيعَ مَا يَصِحُّ عِنْدَكُمْ (^٣) مِنَ الْحَدِيثِ لَا يَبْلُغُ عَشَرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ، وَهَذِهِ الْمَسَانِيدُ الْمَجْمُوعَةُ (^٤) الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى أَلْفِ جُزْءٍ أَقَل وأَكْثَرَ (^٥) مِنْهُ كُلُّهَا سَقِيمَةٌ غيرُ صَحِيحَةٍ وَقَدْ سَأَلنَي جَمَاعَةٌ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا أَنْ أَجْمَعَ كِتَابًا يَشْتَمِلُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ بِأَسَانِيدَ يَحْتَجُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بِمِثْلِهَا، إِذْ لَا سَبِيلَ إِلَى إِخْرَاجِ مَا لَا عِلَّةَ لَهُ، فَإِنَّهُمَا ﵀ لَمْ يَدَّعِيَا ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمَا.\nوَقَدْ خَرَّجَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِمَا وَمَنْ بَعْدَهُمَا عَلَيْهِمَا أَحَادِيثَ قَدْ أَخْرَجَاهَا، وَهِيَ مَعْلُولَةٌ، وَقَدْ جَهِدْت فِي الذَّبِّ عَنْهُمَا فِي \"الْمَدْخَلِ إِلَى الصَّحِيحِ\" بِمَا رَضِيَهُ أَهْلُ الصَّنْعَةِ، وَأَنَا أَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثَ\n_________\n(^١) في (و): \"وقد ظهر\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"وقد نغ\".\n(^٢) في (و): \"شمتون\".\n(^٣) في (و): \"عندهم\"، وفي (د): \"صح عندهم\".\n(^٤) في (و): \"المشهورة\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"المجموعة\".\n(^٥) في (ح) و(م): \"أو أقل أو أكثر\".","vol":"1","page":164},{"text":"رُوَاتها ثِقَاتٌ، قَدِ احْتَجَّ بِمِثْلِهَا الشَّيْخَانِ ﵄ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَهَدا شَرْطُ الصَّحِيحِ عِنْدَ كَافَّةِ فقَهَاءِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الزِّيَادَة فِي الْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ مِنَ الثِّقَاتِ مَقْبُولَةٌ، وَاللَّهُ الْمُعِين عَلَى مَا قَصَدْتُهُ (^١)، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيل.\nفَمِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي مَدْخَلُهَا:\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"على ما قصدت\".","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-74>كِتَابُ الْإِيمَانِ</span>\n١ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ (^٢)، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\" (^٣).\n\n٢ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (^٤)، ثَنَا مُسَدَّد، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (^٦)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ بْنِ الْحَجَّاجِ.\nفَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِأَحَادِيثَ لِلْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) في (د) \"ميسرة\".\n(^٢) هو: محمد بن عجلان القرشى. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٣٩ - ١٨١٧٣).\n(^٤) هو: معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ، أبو المثنى العنبري.\n(^٥) هو: عبد الوهاب بن عطاء الخفاف. من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: ابن علقمة بن وقاص الليثى. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٦/ ١٥٤ - ٢٠٥٤٩).","vol":"1","page":166},{"text":"وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدِ احْتَجَّ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ (^١).\nوَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَنَا أَخْشَى أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ عَنْ عَائِشَةَ (^٢).\n\n٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ.\nوَأَخْبَرَني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِي، ثَنَا عمَرُ بْنُ حَفْصٍ السُّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا شُعْبَهُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ أَبُو بَلْجٍ. وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْت عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ حَلَاوَهَّ الْإِيمَانِ، فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَبِي بَلْجٍ (^٤)، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا يُحْفَظُ لَهُ عِلَّةٌ.\n\n٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا\n_________\n(^١) ذكر المصنف ﵀ في المدخل إلى الصحيح (٤/ ٩٥ - ١٠٠) أن مسلما أخرج لمحمد بن عجلان ومحمد بن عمرو بن علقمة في الشواهد.\n(^٢) ثم استدركه بعد برقم (١٧٤) على شرط الشيخين، بعدما بين علته هنا!.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٤١ - ١٩٦٦٠)، وسيأتي في البر (٧٥٤١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا يحتج به، وقد وثق، وقال البخاري فيه نظر\".","vol":"1","page":167},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشٍ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمًا فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: يُبْكِينِي حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"اليَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَمَنْ عَادَى أَوْليَاءَ اللَّهِ فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْإَبْرَارَ الأتقِيَاءَ الْأَخْفِيَاءَ، الَّذِينَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ\". (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الصَّحَابَةِ، وَاتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الاحْتِجَاج بِحَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِي، وَهَذَا إِسْنَادٌ مِصرِيٌّ صَحِيحٌ وَلَا يُحْفَظُ لَهُ عِلَّةٌ (^٣).\n\n٥ - حدثنا أبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ (^٤)، أَنَا ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِى حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِي (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ\n_________\n(^١) هو: أسلم القرشى العدوى. من رجال التهذب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٢٢ - ١٦٦٢٠).\n(^٣) سيأتي في الرقاق (٨١٧٠) من حديث نافع بن يزيد الكلاعي عن عياش عن عيسى بن عبد الرحمن - يعني أبا عبادة الزرقي، متروك - عن زيد به، وقال هناك: \"صحيح الإسناد\"! فحسب، وأيضا فالبخاري لم يحتج بعياش بن عباس.\n(^٤) هو: أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح القرشي. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: عبد الله بن يزيد المصري. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":168},{"text":"الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَق الثَّوْبُ الْخَلِقُ، فَاسْألوا اللَّهَ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكمْ\". (^١)\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصحِيحَيْنِ، وَرُوَاتُهُ مِصْرِيُّونَ ثِقَاتٌ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي (^٢) عُمَرَ، عَنِ الْمُقْرِئِ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي هَانِيء، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الله تَعَالَى ذِكْرهُ كتَبَ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ\". الْحَدِيثَ.\n\n٦ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَنْبَرِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِنْ تَابَ صُقِلَ مِنْهَا، فَإِنْ عَادَ زَادَتْ حَتَّى تَعْظُمَ فِي قَلْبِهِ، فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ ﷿: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ (^٤) \". (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقدِ احْتَجَّ مُسْلِم بِأَحَادِيثَ لِلْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٧ - ١١٩٤٦)، ولم يحتج مسلم بعبد الرحمن بن ميسرة المصري الحضرمي.\n(^٢) قوله: \"أبي\" ساقط من (د)، ورواه عنه مسلم (٨/ ٥١).\n(^٣) هو: إبراهيم بن إسماعيل أبو إسحاق الطوسي العنبري الحافظ صاحب المسند.\n(^٤) (المطففين:١٤)\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٦٤ - ١٨٢٢٨).","vol":"1","page":169},{"text":"٧ - حدثنا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَبَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأل عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا مَعًا (^٣)، وَقَدِ احْتَجَّا مَعًا بِأَحَادِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n\n٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ صَدَّقَه رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلا أَنَا، وَأَنَا وَحْدِي. وَإِذَا قَالَ: وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا شَرِيكَ لِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلا أَنَا لِيَ الْمُلْكُ، وَليَ الْحَمْدُ. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَلَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي\" (^٤) (^٥).\n_________\n(^١) (النازعات: ٤٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦١ - ٢٢٢٢٣).\n(^٣) واستدركه أيضا في التفسير (٣٩٣٧) ثم قال: \"وكان ابن عيينة يرسله بأخرة\"، وكذا صحح أبو زرعة الرازى إرساله في العلل (٤/ ٦٣٣).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت وقفه شعبة وغيره\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٠٣ - ١٧٨٧٨).","vol":"1","page":170},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِحَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الْحُجَّةِ بِأَحَادِيثِ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\n\n٩ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ الْحُبُلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ سَيُخْلِصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَة وتسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ هَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتبَتيَ الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَيُخْرِجُ بِطَاقَةً فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَاتِ؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ\". قَالَ: \"فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كفَّةٍ، وَالْبِطَاقَة في كفَّةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلَّات وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَة، وَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَامِرُ بْنُ يَحْيَى مِصْرِيٌّ ثِقَة، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِمَامٌ، ويُونُسُ الْمُؤَدِّبُ ثِقَةٌ مُتَّفَقٌّ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٣ - ١١٩٣٣).","vol":"1","page":171},{"text":"١٠ - أخبرنا، أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ (^١)، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَوِ اثْنينِ (^٢) وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ (^٤) فِي الْأُصُولِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلُهُ. وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (^٥)، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاتَّفَقَا جَمِمعًا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِالْفَضْلِ بْنِ مُوسَى وَهُوَ ثِقَةٌ.\n\n١١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالِ، ثَنَا عَلِيٍّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ.\nوَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا أَبُو عَمَارٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ ترَكَهَا فَقَدْ كفَرَ\" (^٦).\n_________\n(^١) هو: محمد بن عمرو، الفزاري المروزي الأديب، عن أبي عمار الحسين بن حريث الخزاعي.\n(^٢) في (و): \"اثنتين\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٥٨ - ٢٠٥٥٦).\n(^٤) كذا في (ز) وفي سائر النسخ: \"كثير\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما احتج مسلم بمحمد بن عمرو منفردا، بل بانضمامه إلى غيره\"، وكذا قال المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ٩٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٥٩٢ - ٢٣٣٥).","vol":"1","page":172},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَا تُعْرَفُ لَهُ عِلَّةٌ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَاحْتَجَّ مسْلِمٌ بِالْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا:\n\n١٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنيْفٍ، ثَنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضْلِ (^١)، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَصحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الْأَعْمَالِ تَرْكهُ كفْرًا غيرَ الصَّلَاةِ (^٣).\n\n١٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَصَابَ حَدًّا فَعَجَّلَ اللَّهُ لَهُ عُقُوبَتهُ في الدُّنْيَا، فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ أَصَابَ حَدًّا، فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَفَا عَنْهُ، فَاللَّه أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ في شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(د): \"بشر بن الفضل\".\n(^٢) هو: سعيد بن إياس. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ١٣١ - ١٩٠١٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"لم يتكلم عليه، وإسناده صالح\"، نقول: قد ذكر المصنف قبله أنه على شرطهما، ثم إن الترمذي قد رواه (٤/ ٥٧١) عن قتيبة بن سعيد به فلم يذكر أبا هريرة، وعبد الله بن شقيق لم يحتج به البخاري.\n(^٤) هو: عمرو بن عبد الله، أبو إسحاق السبيعي، عن أبي جحفة وهب بن عبد الله السوائى ﵁.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٦٥٦ - ١٤٨٢٠).","vol":"1","page":173},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِأَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَاتَّفَقَا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ، وَاحْتَجَّا جَمِيعًا بِالْحَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِيُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ.\n\n١٤ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^١)، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٢)، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِفَرَسٍ لَهُ يَقودُهَا عَقُوقٍ، وَمَعَهَا مُهْرَةٌ لَهَا تَتْبَعُهَا، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: \"أَنَا نَبِيٌّ\". قَالَ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: \"رَسُولُ اللَّهِ\". قَالَ: مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"غَيْبٌ، وَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ\". قَالَ: أَرِنِي سيْفَكَ. فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ سَيْفَهُ، فَهَزَّهُ الرَّجُلُ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ تَسْتَطيعُ الَّذِي أَرَدْتَ\". قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَالَ: إذْهَبْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الْحُجَّةِ بإيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ فَحَدَّثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بِغَيْرِ حَدِيثٍ.\n_________\n(^١) هو: النضر بن محمد بن موسى الجرشي، وعنه أحمد بن يوسف بن خالد السلمي.\n(^٢) يعني: سلمة بن الأكوع ﵁.\n(^٣) يعني أنه قال في نفسه: أذهب وأسأله عن هذه الخصال فإن أجاب وإلا أخذت سيفه منه وقتلته، وانظر المعجم الكبير للطبراني (٧/ ٢٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٨٩ - ٥٩٩١).","vol":"1","page":174},{"text":"١٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسٍ وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ \" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢)، وَحَدَّثَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ خِلَاسٍ وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قِصَّةَ مُوسَى أَنَّهُ آدَرُ (^٣).\n\n١٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا هِصَّانُ بْنُ كَاهِلٍ - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ: كَاهِنٌ - قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسًا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٧٤ - ١٨٠٣٧).\n(^٢) وقد رواه الإمام أحمد عند الخلال في السنة (٤/ ١٥٢)، ومحمد بن معمر القيسى عند ابن خزيمة كما في إتحاف المهرة، كلاهما عن روح به فلم يذكرا محمد بن سيرين، وكذا رواه يحيى بن سعيد القطان عند الإمام أحمد في المسند (١٥/ ٣٣١)، والنضر بن شميل عند ابن راهويه (١/ ٤٣٤) عن عوف عن خلاص وحده، وخلاس بن عمرو الهجري لم يسمع من أبي هريرة.\n(^٣) في (و) و(د): \"آذر\"!، وقد أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٤/ ١٥٦).","vol":"1","page":175},{"text":"فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ وَلَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، يَرْجعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ (^١) إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهَا\". قَالَ: فَقُلْتُ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ مُعَاذٍ؟ فَعَنَّفَنِيَ الْقَوْمُ. فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُسِئِ الْقَوْلَ، نَعَمْ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَزَعَمَ مُعَاذٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ تَدَاوَلَهُ الثِّقَاتُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ جَمِيعًا بِهَذَا اللَّفْظِ، وَالَّذِي عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُمَا أَهْمَلَاهُ لِهِصَّانِ بْنِ كَاهِلٍ - ويُقَالُ: ابْنُ كَاهِنٍ - فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ (^٣) حُمَيْدُ (^٤) بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ فَقَطْ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ أَيْضًا (^٥)، وَقَدْ أَخْرَجَا جَمِيعًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الثِّقَاتِ لَا رَاوِيَ لَهُمْ إِلَّا وَاحِدٌ، فَيَلْزَمُهُمَا بِذَلِكَ إِخْرَاجُ مِثْلِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَبَنَا أَبُو غَسَّانٍ مُحَمَّد بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"مؤمن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥٧ - ١٦٦٧٧).\n(^٣) في (و) و(ح): \"عند\".\n(^٤) في (و) و(د): \"حميل\".\n(^٥) قال العراقي في ذيل الميزان (ص ٤٤٩) متعقبا المصنف: \"لم أر ما نقله عن ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل ولا في العلل، نعم ذكره ابن حبان في الثقات وقال إنه روى عنه أيضا الأسود بن عبد الرحمن العدوي، وكذا ذكر الحافظ أبو الحجاج المزي في \"تهذيب الكمال\" الثقات (٥/ ٥١٢) و(٦/ ٦٦،٨٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هصان وثقه ابن حبان\".","vol":"1","page":176},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّا بِرُوَاتِهِ عَنْ آخِرِهِمْ.\n\n١٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ - ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ، الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ\" (^٣).\nقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِصَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ.\n\n١٩ - حدثنا أَبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ صَالِحٍ (^٤)، عَنْ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"اعْبُدُوا رَبُّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢١١ - ٦٣٥٥)، وسيأتي برقم (١٧١).\n(^٢) كذا، ثم ذكر عقبه أنه هو صالح بن أبي صالح السمان، وفي السنة لعبد الله بن الإمام أحمد (١/ ٣٦٢)، والسنة للخلال (٤/ ٧٧): \"صالح بن كيسان\" يعني المدني الدوسي، وهو الصواب، وقد احتج به الشيخان.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١١ - ١٧٣٨٣).\n(^٤) في (د): \"معاوية بن أبي صالح\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٢ - ٦٣٨١)، وسيأتي برقم (١٤٥٠) و(١٧٥٥).","vol":"1","page":177},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثَ لِسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَسَائِرُ رُوَاتِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمْ.\n\n٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلِمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ نَسْأَلْهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ (^١). فَقَالَ: لَا تَقُولُوا لَهُ نَبِيٌّ، فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ لَصَارَتْ لَهُ أَرْبَعَةَ أَعْيُنٍ، قَالَ: فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: \"لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِئٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً، وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ عَلَيْكُمْ خَاصَّةً أَلَّا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ\". فَقَبَّلَا يَدَهُ وَرِجْلَهُ، وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ. فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُسْلِمَا؟ \". قَالَا: إِنَّ دَاوُدَ ﵇ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ (^٢).\n_________\n(^١) (الإسراء: ١٠١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٩٩ - ٦٥٤٨).","vol":"1","page":178},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا ذَكَرَا لِصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ حَدِيثًا وَاحِدًا، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ، وَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: لِمَ تَرَكَا حَدِيثَ صفْوَانِ بْنِ عَسَّالٍ أَصْلًا؟ فَقَالَ: لِفَسَادِ الطَّرِيقِ إِلَيْهِ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بِهَذَا حَدِيثَ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، فَإِنَّهُمَا تَرَكَا عَاصِمَ بْنَ بَهْدَلَةَ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ الْمُرَادِيُّ - ويُقَالُ: الْهَمْدَانِيُّ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْعَالِيَةِ (^١) - فَإِنَّهُ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللهِ، وَقَدْ رَوَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو الزُّبَيْرِ المَكِّيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ.\n\n٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَبَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.\n_________\n(^١) وكذا كان يقول الإمام أحمد أن عبد الله بن سلمة المرادي الذي روى عنه عمرو بن مرة هو عبد الله بن سلمة أبو العالية الهمداني الذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وقال بذلك يحيى بن معين ثم رجع عنه وفرق بين المرادي وبين الهمداني، وهو قول ابن نمير، وانظر تاريخ الدوري (٣/ ٣٣٨) و(٤/ ١١) وفي الرجوع (٣/ ٣٤٨) و(٤/ ١٦٨) والموضح (١/ ٣٣٠)، وتلخيص المتشابه للخطيب (١/ ١٠)، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٥/ ٢٤٢): \"قد بينه الحاكم أبو أحمد بيانا شافيا في كتاب الكني وقال: عبد الله بن سلمة مرادي، يروي عن: سعيد وعلي وابن مسعود وصفوان بن عسال، وعنه: عمرو بن مرة وأبو الزبير، حديثه ليس بالقائم، وعبد الله بن سلمة الهمداني إنما يعرف له قوله فقط، ولا نعرف له راويا غير أبي إسحاق السبيعي، ثم قال ما معناه: إن الغلط إنما وقع عند من جعلهما واحدًا بكنية من كنى المرادي أبا العالية، يعني من المتأخرين، وإنما هي كنية الهمداني، ولا أعلم أحدا كنى المرادي، قال: وقد وقع الخطأ فيه لمسلم وغيره والله أعلم\".","vol":"1","page":179},{"text":"وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ زِيادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ\". قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"جَازٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\". قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: \"شَرُّهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٢).\nإِنَّمَا خَرَّجَا حَدِيثَ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\" (^٤).\n\n٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهَانِ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ (^٥)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ (^٦)، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٤ - ١٨٥٢٩).\n(^٢) قد أخرجه البخاري (٨/ ١٠) تعليقا عن: حميد بن الأسود، وعثمان بن عمر، وأبو بكر بن عياش، وشعيب بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب به، وانظر حديث وقم (٧٥٢٧).\n(^٣) من قوله: \"عن أبي هريرة\" إلى هاهنا ساقط من (د).\n(^٤) بل أخرجه مسلم وحده (١/ ٤٩) من طريق: العلاء بن عبد الرحمن الحرقي، عن أبيه، عن أبي هريرة، لا عن أبي الزناد عن الأعرج كما قال المصنف، وانظر فتح الباري (١٠/ ٤٤٤).\n(^٥) هو: عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادي البزار.\n(^٦) هو: يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي المخزومي مولاهم، أبو زكريا المصري، وينسب إلى جده كثيرا. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٨ - ١٨١٥٧).","vol":"1","page":180},{"text":"قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ طُرُقِ حَدِيثِ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\". وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذِهِ الزَّيَادَةَ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ أُخْرَى عَلَى شَرْطِهِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهَا:\n\n٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَبَنَا ابْن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\" (^١).\nوَزِيَادَةٌ أُخْرَى صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهَا:\n\n٢٤ - حدثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ (^٢) بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِيِّ (^٤)، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ في طَاعَةٍ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ\" (^٥).\nوَزِيَادَةٌ أُخْرَى عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهَا:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٧٠ - ٣٤٨٨).\n(^٢) في الإتحاف: \"الحسين\".\n(^٣) هو: إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، المعروف بابن ديزيل.\n(^٤) هو: عمرو بن مالك الجنبي، ولم يخرج له البخاري ولا لأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني المصري.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٥٩ - ١٦٢٦٠).","vol":"1","page":181},{"text":"٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا حَمَّادٌ (^١)، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ (^٢) \".\nزِيَادَةٌ أُخْرَى صَحِيحَةٌ سَلِيمَةٌ مِنْ رِوَايَةِ الْمَجْرُوحِينَ فِي مَتْنِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهَا:\n\n٢٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؛ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَبِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَبِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا\". فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ\". فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ: يَا\n_________\n(^١) هو: ابن سلمة. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٦٣١ - ٩٣٨) و(٢/ ٣٩٣ - ١٩٧١).\n(^٣) هو: يحيى بن محمد بن البختري، أبو زكريا الحنائي.","vol":"1","page":182},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ\". قَالَ: \"الْهِجْرَةُ (^١) هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، فَهِجْرَةُ الْبَادِي: أَنْ يُجِيبَ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعَ إِذَا أُمِرَ، وَهِجْرَةُ الْحَاضِرِ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً، وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا\" (^٢).\nقَدْ خَرَّجَا جَمِيعًا حَدِيثَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مُخْتَصَرًا وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى عَمْرٍو بْنِ مُرَّةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ، فَأَمَّا أَبُو كَثِيرٍ زُهَيْرُ بْنُ الْأَقْمَرِ الزُّبَيْدِيُّ، فَإِنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا وَعَبْدَ اللهِ، فَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ مُرَّةَ:\n\n٢٧ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (^٣)، عَنِ الْفُضَيْلِ (^٤) بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اتَّقُوا الظُّلْمَ\" (^٥). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nوَلهَذِهِ الزِّيَادَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n_________\n(^١) في (و): \"والهجرة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٦٦٥ - ١٢١٥٣).\n(^٣) هو: ابن الوليد الجعفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في الإتحاف: \"الفضل\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٦٦٥ - ١٢١٥٣).","vol":"1","page":183},{"text":"٢٨ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ (^١)، ثَنَا أَبُو عاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ - وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّهُ دَعَا مَنْ قَبْلَكُمْ، فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَدَعَا مَنْ قَبْلَكمْ، فَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَدَعَا مَنْ قَبْلَكُمْ، فَاسْتَحَلُّوا حُرُمَاتِهِمْ\" (^٢).\n\n٢٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِئِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا بِهَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ عَنْ آخِرِهِمْ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَكْثَرُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: إِنَّهُ لَا يُوجَدُ عِنْدَ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ، وَإسرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ السَّبِيعِيُّ كَبِيرُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ، وَقَدْ\n_________\n(^١) هو: عبد الملك بن محمد الرقاشي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٧ - ١٨٤٦٥).\n(^٣) قوله: \"ثنا محمد بن غالب\" ساقط من (د).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٩١ - ١٣٠٠٦).","vol":"1","page":184},{"text":"شَارَكَ الْأَعْمَشَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِهِ، فَلَا يُنْكَرُ لَهُ التَّفَرُّدُ عَنْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ آخَرُ عَلَى شَرْطِهِمَا:\n\n٣٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ (^١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو (^٢) الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِئِ\" (^٣).\nوَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ ثَانٍ (^٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكنْ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ (^٥) الشَّيْخَيْنِ:\n\n٣١ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِي بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الحُسَيْنُ (^٦) بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ (^٧)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا صَبَاحُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ (^٨)، عَن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ\n_________\n(^١) هو: محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس الرازى، أبو عبد الله البجلي.\n(^٢) في (د): \"عمر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٢٥ - ١٢٨٦٥)، ولم يحتج الشيخان بمحمد بن عبد الرحمن، والحسن بن عمرو أخرج له البخاري دون مسلم.\n(^٤) في (و) و(ح): \"ثاني\".\n(^٥) في (ز): \"من شرط\".\n(^٦) في الإتحاف: \"الحسن\".\n(^٧) في (ز) و(د) والإتحاف: \"الحيري\"، وهو: الحسين بن الحكم بن مسلم، أبو عبد الله الكرفى القرشي الوشاء الحبري، نسبة لنوع من الثياب يقال لها الحبرة.\n(^٨) هو: ابن عتيبة. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":185},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِالطَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِئِ\" (^١).\nمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَإِنْ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى سُوءِ الْحِفْظِ، فَإِنَّهُ أَحَدُ فُقَهَاءِ الْإِسْلَامِ وَقُضَاتِهِمْ، وَمِنْ أَكَابِرِ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.\n\n٣٢ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (^٢) الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ (^٤)، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً، فَكَرِهَهَا حِينَ يَعْمَلُ، وَعَمِلَ حَسَنَةً، فَسُرَّ بِهَا، فَهُوَ مُؤْمِنٌ\" (^٥).\nقَدِ احْتَجَّا بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِنَّمَا خَرَّجَا فِي خُطْبَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: \"وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٩١ - ١٣٠٠٦).\n(^٢) في (و) و(ح) و(د): \"يزيد\".\n(^٣) هو: الدراوردي. من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: عمرو بن أبى عمرو ميسرة، أبو عثمان المدني المخزومي، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، وعنه يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد القاري وعبد العزيز بن محمد الدراوردي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥ - ١٢٢٦٢)، ولم يحتج الشيخان بالمطلب بن حنطب.\n(^٦) لم يخرجا للمطلب، وخطبة عمر في الجابية لم يخرجها الشيخان كذلك، وقد استدركها عليهما المصنف في العلم كما سيأتي برقم (٣٩١)، وانظر تعليقه على حديث رقم (١٧٧).","vol":"1","page":186},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ بِهَذَا اللَّفْظِ:\n\n٣٣ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ (^١) \". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: \"إِذَا حَكَّ (^٢) فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ\" (^٣).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ:\n\n٣٤ - فحدثناه مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ (^٤)، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ، وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (و): \"موقن\".\n(^٢) كذا في (و) وفي (خ) و(د): \"حاك\"، وفي (ز) و(م): \"حل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٣ - ٦٤٩٢).\n(^٤) في (ز) و(م): \"أسلم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٣ - ٦٤٩٢).","vol":"1","page":187},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ:\n\n٣٥ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: مَا الْإِيمَانُ؟ فَقَالَ: \"مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ\" (^٢).\nهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ مُتَّصِلَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٣٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْزِلًا فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا لَا أَرَى فِي الْعَسْكَرِ شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلِي، لَقَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى دُفِعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ، فَوَضَعْتُ (^٤) يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ، فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ذُهِبَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ كُلِّهِ، فَنَظَرْتُ سَوَادًا فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ، فَمَضَيْتُ إِلَى السَّوَادِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا بَيْنَ أَيْدِينَا صَوْتٌ كَدَوِيِّ الرَّحَا، أَوْ كَصَوْتِ الْقَصْبَاءِ حِينَ تُصِيبُهَا الرِّيحُ، فَقَالَ\n_________\n(^١) هو: إسحاق بن إبراهيم الدبري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٣ - ٦٤٩٢).\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة السلمي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في التلخيص: \"فرقعت\".","vol":"1","page":188},{"text":"بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: يَا قَوْمُ، اثْبَتُوا حَتَّى تُصْبِحُوا أَوْ يَأْتِيَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَادَى: أَثَمَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَرٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟ فَقُلْنَا: إِي نَعَمْ. فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا، فَخَرَجْنَا نَمْشِي مَعَهُ لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ وَلَا نُخْبِرُهُ بِشَيْءٍ فَقَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي بِهِ رَبِّيَ اللَّيْلَةَ؟ \". فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"فَإِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ؟ \"هِىَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَلَيْسَ فِي سَائِرِ أَخْبَارِ الشَّفَاعَةِ: \"هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\".\n\n٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَبَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (^٢).\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَارٍ (^٣).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَبَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٠ - ١٦٠٥١)، وسيأتي برقم (٢٢١).\n(^٢) هذا الطريق لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في الإتحاف: \"أحمد بن سنان\"، وهو: أحمد بن سيار بن أيوب، أبو الحسن المروزي. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":189},{"text":"مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَوْمًا (^١) حَتَّى دَعَاهُمْ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَبِي نَجِيحٍ وَالِدِ عَبْدِ اللَّهِ وَاسْمُهُ يَسَارٌ، وَهُوَ مِنَ الْمَوَالِي الْمَكِّيِّينَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَاتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَسْأَلُهُ عَنِ الْقِتَالِ قَبْلَ الدُّعَاءِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ. الْحَدِيثَ، وَفِيهِ وَكَانَ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ.\n\n٣٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّيرَافِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنُ أَبِي الْحُسَامِ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ عِبَادٍ الدُّؤَلِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى فِي مَنَازِلِهِمْ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا\". قَالَ: وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَتْرُكُوا دِينَ آبَائِكُمْ. فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قِيلَ: أَبُو لَهَبٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، وَلَعَلَّهُمَا أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا تَوَهَّمَ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ عَبَّادٍ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ\n_________\n(^١) في التخيص: \"قوما قط\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٧٢ - ٩١٤٩).\n(^٣) هو: عبد الله بن رجاء بن عمر الغداني. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و): \"عن ابن أبي الحسام\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٠٢ - ٤٥٧٦).","vol":"1","page":190},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو الزِّنَادِ (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ:\n\n٣٩ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عِبَادٍ الدُّؤَلِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا\". قَالَ: يُرَدِّدُهَا مِرَارًا وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ يَتَّبِعُونَهُ، وَإِذَا وَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ ذُو غَدِيرَتَيْنِ وَضئُ الْوَجْهِ يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ (^٢).\nقَالَ: وَإِنَّمَا اسْتَشْهَدْتُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ اقْتِدَاءً بِهِمَا، فَقَدِ اسْتَشْهَدَا جَمِيعًا بِهِ.\n\n٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا صالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَنْتِ؟ \". قَالَتْ: أَنَا جَثَّامَةُ الْمُزَنِيَّةُ. فَقَالَ: \"بَلْ أَنْتِ حَسَّانَةُ الْمُزَنِيَّةُ، كَيْفَ أَنْتُمْ؟ كيْفَ حَالُكُمْ؟ كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا؟ \". قَالَتْ: بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ. فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا\n_________\n(^١) في (و) و(ح): \"أبو الزياد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٠٢ - ٤٥٧٦).","vol":"1","page":191},{"text":"الْإِقْبَالَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا زَمَنَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِرُوَاتِهِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ.\n\n٤١ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكَرَابِيسِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صالِحٍ الدَّمَشْقِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدَةً، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوَّرُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ، الْمُغِيثُ - وَقَالَ صَفْوَانٌ في حَدِيثِهِ: الْمُقِيتُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي مُخْتَصَرِ الصَّحِيحِ - الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْمُجِيبُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٣ - ٢١٨٥٧).","vol":"1","page":192},{"text":"الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِي، الْمُعِيدُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الْأَوَّلُ، الْآخَرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْوَالِي، الْمُتَعَالِي، الْبَرُّ، التَّوَّابُ، الْمُنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّءُوفُ، مَالِكُ الْمُلْكِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْجَامِعُ، الْغَنِيُّ، المُغْنِي، الْمَانِعُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ قَدْ خَرَّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ دُونَ ذِكْرِ الْأَسَامِي فِيهِ، وَالْعِلَّةُ فِيهِ عِنْدَهُمَا أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ تَفَرَّدَ بِسِيَاقَتِهِ بِطُولِهِ، وَذَكَرَ الْأَسَامِيَ فِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا غَيْرُهُ، وَلَيْسَ هَذَا بِعِلَّةٍ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ أَوْثَقُ وَأَحْفَظُ وَأَعْلَمُ وَأَجَلُّ مِنْ أَبِي الْيَمَانِ وَبِشْرِ بْنِ شُعَيْبِ وَعَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ وَأَقْرَانِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ شُعَيْبٍ، ثُمَّ نَظَرْنَا فَوَجَدْنَا الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الحُصَيْنِ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِطُولِهِ:\n\n٤٢ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا الْأَمِيرُ أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو أَسَدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ.\nوَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) قَالَا: ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٩٨ - ١٩١٤٦).\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن قريش، أبو بكر الوراق الريونجي.","vol":"1","page":193},{"text":"الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ التَّرْجُمَانِ، ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَن أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: اللَّهُ، الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْإِلَهُ، الرَّبُّ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئ، الْمُصَوِّرُ، الْحَلِيمُ، الْعَلِيمُ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاسِعُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَنَّانُ، الْمَنَّانُ، الْبَدِيعُ، الْوَدُودُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْمَجِيدُ، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، النُّورُ، الْبَارِي، الْأَوَّلُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْغَفَّارُ، الْوَهَّابُ، الْقَادِرُ، الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْكَافِي، الْبَاقِي، الْوَكِيلُ، الْمَجِيدُ، الْمُغِيثُ، الدَّائِمُ، الْمُتَعَالِ، ذو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الْمَوْلَى، النَّصِيرُ، الْحَقُّ، الْمُبِينُ، الْبَاعِثُ، الْمُجِيبُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْجَمِيلُ، الصَّادِقُ، الْحَفِيظُ، الْكَبِيرُ، الْقَرِيبُ، الرَّقِيبُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، التَّوَّابُ، الْقَدِيمُ، الْوِتْرُ، الْفَاطِرُ، الرَّزَّاقُ، الْعَلَّامُ، الْعَلِيُّ، الْعَظِيمُ، الْغَنِيُّ، الْمَلِيكُ، الْمُقْتَدِرُ، الْأَكْرَمُ، الرَّءُوفُ، الْمُدَبِّرُ، الْمَالِكُ، الْقَدِيرُ، الْهَادِي، الشَّاكِرُ، الرَّفِيعُ، الشَّهِيدُ، الْوَاحِدُ، ذُو الطَّوْلِ، ذُو الْمَعَارِجِ (^١)، ذُو الْفَضْلِ، الْخَلَّاق، الْكَفِيلُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا دُونَ ذِكْرِ الْأَسَامِي الزَّائِدَةِ فِيهَا، كُلُّهَا فِي الْقُرْآنِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ التَّرْجُمَانِ ثِقَةٌ (^٣)، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا جَعَلْتَهُ\n_________\n(^١) في (و): \"ذو العارج\"، وفي (ح): \"والمعارج\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٣٧ - ١٩٨٣٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل ضعفوه\"، نقول: هو مجمع على ضعفه، وقال=","vol":"1","page":194},{"text":"شَاهِدًا لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.\n\n٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ (^١)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَنْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ (^٢)، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى - رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ - يُحَدِّثُ عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَلكِنَّ اللَّهَ ﷿ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ\" (^٣).\nوَعِيسَى هَذَا هُوَ ابْنُ عَاصِمٍ الْأَسَدِيُّ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ.\n\n٤٤ - حدثنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ\n_________\n= الحافظ في اللسان بعد أن نقل عن الأئمة تضعيفه: \"وأعجب من كل ما تقدم أن الحاكم أخرج له في المستدرك وقال: إنه ثقة! \"، والحديث حديث صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم.\n(^١) هو: إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموى. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة الأزدي البصري. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩١ - ١٢٥٥٧).","vol":"1","page":195},{"text":"الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَمَا مِنَّا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ سَنَدُهُ، ثِقَاتٌ رُوَاتُهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعِيسَى بْنُ عَاصِمٍ الْأَسَدِيُّ قَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَغَيْرُهُمْ.\n\n٤٥ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (^٢)، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٣)، قَالُوا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَخَرَّجَاهُ فِي الْكِتَابِ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ (^٥):\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩١ - ١٢٥٥٧).\n(^٢) هو: إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله، أبو إسحاق النيسابوري.\n(^٣) هو: أحمد بن سلمة بن عبد الله، أبو الفضل النيسابوري العدل.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣٦ - ٩٧١٨)، والحسن بن عبيد الله النخعي لم يخرج له البخاري، وحكى عنه الحافظ في التهذيب (٢/ ٢٩٢): \"لم أخرج حديث الحسن بن عبيد الله لأن عامة حديثه مضطرب\".\n(^٥) وذكر في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٧٣) أن مسلما أخرج له في الشواهد.","vol":"1","page":196},{"text":"٤٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ (^١)، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ (^٢) السَّدُوسِيُّ، أَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ اللَّهِ شِرْكٌ\" (^٣).\n\n٤٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ النُّوقَانِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِىٍ مَسَرَّةَ الْمَكِّيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، قَالَا: أَبَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ أَنَا وَصَاحِبًا لِي، فَقَالَ: هَلُمَّا فَأَنْتُمَا أَشَبُّ وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقَ بِنَا حَتَّى أَتَيْنَا نَصْرَ بْنَ عَاصمٍ اللَّيْثِيَّ (^٤)، فَقَالَ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ. قَالَ نَصْرٌ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ رَهطِهِ - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةَ فَأَغَارُوا عَلَى قَوْمٍ فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرٌ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظُرْ فِيهَا، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ قَوْلًا شَدِيدًا فَبَلَغَ الْقَاتِلَ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ\n_________\n(^١) هو: عمرو بن محمد بن منصور بن مخلد، أبو سعيد النيسابوري الجنزروذي العدل.\n(^٢) في (و) والإتحاف: \"عمرو بن حفص\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣٦ - ٩٧١٨)، وانظر حديث رقم (١٦٨) واللذين بعده.\n(^٤) كذا هنا وفي الذي بعده: \"نصر\"، وعند الإمام أحمد (٢٨/ ٢٢١، ٢٢٠) و(٣٧/ ١٥٥) والنسائي في الكبرى (٨/ ١٢): \"بشر\"، ونصر وبشر كلاهما من رجال التهذيب، ونصر أخرج له مسلم كما ذكر المصنف بعد.","vol":"1","page":197},{"text":"إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَنْ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ أَنَّ قَالَ الثَّالِثَةَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَالَ الِّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَقْبَلْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَبَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا\". قَالَهَا ثَلَاثًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ مِثْلُهُ في الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَأَمَّا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ، فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي كُتُبِ الْأَئِمةِ فِي الْوِحْدَانِ، وَقَدْ بَيَّنْتُ شَرْطِي فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ بَأَنِّي أُخَرِّجُ حَدِيثَ الصَّحَابَةِ عَنْ آخِرِهِمْ إِذَا صَحَّ الطَّرِيقُ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ تَابَعَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ سُلَيْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ حُمَيْدٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٤٨ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْقَاضِي (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ نَصْرٍ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدَ، فَمَا بَالُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا مُسْلِمٌ؟ \". فَقَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا. فَقَالَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٧٥ - ١٤٠٢٦).\n(^٢) هو: الفضل بن الحباب عمرو بن محمد بن شعب، أبو خليفة الجمحي الأخباري القاضي.","vol":"1","page":198},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ هَكَذَا وَكَرِهَ مَقَالَتَهُ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: \"أَبَى اللَّهُ عَلَى مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا، أَبَى اللَّهُ عَلَى مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا\" (^١).\n\n٤٩ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَدَمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ (^٢)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامٌ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ حَيَّانَ (^٣) الْأَنْصَارِيُّ، أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَةُ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ شَهِدَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ في الْإِسْلَامِ كمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَسِهَامُ الْإِسْلَامِ: الصَّوْمُ، وَالصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَةُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَبْدًا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، [وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَاءَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] (^٤)، وَالرَّابِعَةُ إِنْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ: مَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٧٥ - ١٤٠٢٦).\n(^٢) هو: محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار، أبو بكر الرياحي التميمي.\n(^٣) في (ز): \"حبان\".\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والمثبت من شعب الإيمان للبيهقي (١١/ ٣٢٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ١٢٤ - ٢١٩٨٦).","vol":"1","page":199},{"text":"فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ يُحَدِّثُ بِهِ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ فَاحْفَظُوهُ.\nشَيْبَةُ الْحَضْرَمِيُّ قَدْ خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ (^١)، وَقَالَ فِي التَّارِيخِ: وَيُقَالُ: الْخُضَرِيُّ (^٢) سَمِعَ عُرْوَةَ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَن بْنُ عَلِيَّ بْنِ زَيادٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ.\nوَثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالُوا: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ بْنِ (^٤) أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ فَضَالَةَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الْإِسْلَامَ فَعَلِّمْنِي شَرَائِعَ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الصَّلَاةَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ وَمَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَذْكُرُ سَاعَاتٍ أَنَا فِيهِنَّ مَشْغُولٌ، وَلَكِنْ عَلِّمْنِي جِمَاعًا مِنَ الْكَلَامِ. قَالَ: \"إِنْ شُغِلْتَ فَلَا تَشْتَغِلْ عَنِ الْعَصْرَيْنِ\". قُلْتُ: وَما الْعَصْرَانِ؟ وَلَمْ تَكُنْ لُغَةَ قَوْمِي. قَالَ: \"الْفَجْرُ وَالْعَصْرُ\" (^٥).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما خرج له سوى النسائي هذا الحديث وفيه جهالة\".\n(^٢) في (و) و(ح): \"الحضرمي\"، وسيعاد حديثه هذا برقم (٨٤٠٠) فانظر التعليق عليه هناك.\n(^٣) هو: أحمد بن نجدة بن العريان، أبو الفضل الهروي.\n(^٤) في (ز): \"عن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦٧ - ١٦٢٧٧).","vol":"1","page":200},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَفِيهِ أَلْفَاظٌ لَمْ يُخَرِّجَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَأَكْثَرُهَا فَائِدَةً ذِكْرُ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقَدْ خُولِفَ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ خِلَافًا لَا يَضُرُّ الْحَدِيثَ بَلْ يَزِيدُهُ تَأْكِيدًا.\n\n٥١ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، قَالَا: ثَنَا خَالِدُ بْن عَبْدِ اللهِ (^١)، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ (^٢) أَبِي حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضَالَةَ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ (^٤) قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنِي أَنْ قَالَ: \"حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ\". فَقلْتُ: هَذِهِ سَاعَات لِي فِيهَا أَشْغَالٌ، فَحَدِّثْنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتهُ أَجْزَأَ عَنِّى. قالَ: \"حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ\". قَالَ: وَمَا كَانَتْ مِنْ لُغَتِنَا قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: \"صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةُ قَبْلَ غُرُوبِهَا (^٥).\n_________\n(^١) هو: خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان أبو الهيثم المزني الواسطي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (د): \"بن\".\n(^٣) في (و): \"عبد الله بن أبي فضالة\".\n(^٤) قوله: \"عن أبيه\" غير موجود في (و).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦٧ - ١٦٢٧٧) وسيأتي برقم (٧١٩) و(٦٨٢١) من حديث خالد بن عبد الله الواسطي به، وعبد الله بن فضالة لم يخرج له مسلم، وفي حديثه هذا اضطراب.","vol":"1","page":201},{"text":"أَبُو حربِ (^١) بن أبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ تَابِعِيٌّ كبِيرٌ عِندهُ مِنْ أكَابِرِ الصَّحَابَةِ لا يُقْصَرُ سَمَاعُهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الليْثِيِّ؛ فَإِنَّ هُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ حَافِظٌ مَعْرُوفٌ بِالْحِفْظِ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ صاحِبُ كِتَابٍ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ كَمَا خَرَّجَ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ حَدِيثَ شُعْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَبَعْدَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢).\n\n٥٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ.\nوَأَخْبَرَني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ (^٣)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْن مُسْلِمٍ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى (^٤)\n_________\n(^١) في (و)، والتلخيص: \"حرث\".\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال. وإنما أخرجه مسلم عن شعبة عن عثمان. وعن شعبة، عن محمد بن عثمان وأبيه\" فينظر\"، مسلم في الإيمان (١/ ٣٢)، وكذا أخرجه البخاري (٢/ ١٠٤) وعندهما: شعبة عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان أنهما سمعا موسى بن طلحة.\n(^٣) هو: محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان، أبو عبد الله العسقلاني القرشي مولاهم، من رجال التهذيب، وقول المصنف عقب الحديث أنه محمد بن خلف العسقلاني وهم، وكذا قوله أن البخاري خرج له وهم أيضا، فلم يخرج البخاري لابن أبي السري، إنما أخرج لمحمد بن خلف، أبو بكر الحدادي حديثا واحدا، وقد ذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٣/ ٢٤٤) \"محمد بن خلف أبو بكر\" يعني الحدادي هذا فيمن روى عنهم البخاري فقط، ولم يذكر بن أبي السري، رهو الصحيح.\n(^٤) في (ز) و(م) والإتحاف: \"ضوءا\"، وقد قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (٣/ ٦٢): \"الصوى: الأعلام المنصوبة من الحجارة في المفازة المجهولة يستدل بها على الطريق، واحدتها صوة كقوة؛ أراد أن للإسلام طرائق وأعلاما يهتدى بها\".","vol":"1","page":202},{"text":"وَمَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ\" (^١).\nهَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَدْ رَوى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيِّ، وَاحْتَجَّ بِثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الشَّامِيِّ، فَأَمَّا سَمَاعُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَغَيْرُ مُسْتَبْدَعٍ (^٢)، فَقَدْ حَكَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: لَقِيتُ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللهِ ﷺ، وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا مَتْنٌ شَاذٌّ، فَلْيَنْظُرْ فِي الْكِتَابَيْنِ لِيَجِدَ مِنَ الْمُتُونِ الشَّاذَّةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا إِلَّا إِسْنَادٌ وَاحِدٌ مَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ\" ثمَّ لْتقِسْ هَذَا عَلَيْهَا.\nحَدِيثٌ آخَرُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ:\n\n٥٣ - حدثنا أَبو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا محَمَّدُ بْن أَبِي السَّرِيِّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ الله، لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَسْلِيمُكَ عَلَى أَهْلِكَ، فَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا مِنْهُنَّ فَهُوَ سَهْمٌ مِنَ الْإِسْلَامِ يَدَعُهُ، وَمَنْ ترَكَهُنَّ كُلَّهُنَّ فَقَدْ وَلَّى الْإِسْلَامَ ظَهْرَهُ\" (^٣).\nهَذَا الْحَدِيثُ مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي الاسْتِقَامَةِ.\n\n٥٤ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ؛ ثَنَا شُعْبَةُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٧٠ - ١٨٠٢٥).\n(^٢) قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٥٣): \"سمعت أبي وسألته عن خالد بن معدان عن أبي هريرة متصل؟ فقال: أدرك أبا هريرة ولا يذكر سماع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٧١ - ١٨٠٢٦).","vol":"1","page":203},{"text":"وَأَخْبَرَني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُون يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ - أَوْ: أَلَا أَدُلُّكَ - عَلَى كلِمَةٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ تَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَيَقُول اللهُ ﷿: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَا يُحْفَظُ لَهُ عِلَّةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِيَحْىَ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.\n\n٥٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ.\nوَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدًثَنِي أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ\n_________\n(^١) هو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى أبو أحمد التميمى النيسابورى لقال له حسينك.\n(^٢) هو: محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام.\n(^٣) هو: يحيى بن سليم، وقيل: ابن أبي سليم، أبو بلج الفزاري، أخرج له الأربعة، ولم يخرج له مسلم كما زعم المصنف ﵀.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٤١ - ١٩٦٦١).\n(^٥) قوله: \"ثنا محمد بن غالب بن حرب، وأخبرني الحسين بن علي\" غير موجود في (و).","vol":"1","page":204},{"text":"رَجُلَين دَخَلَا فِي الْإِسْلَامِ فَاهْتَجَرَا لكَانَ (^١) أَحَدُهُمَا خَارِجًا مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَرْجعَ الظَّالِمُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ جَمِيعًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\"، وَعَبْذ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَقَدْ خَرَّجَا جَمِيعًا لَه غَيْرَ حَدِيثٍ تَفَرَّدَ بِهِ، عَنْ أَبِيهِ وَشُعْبَةَ وَغَيْرِهِمَا (^٣).\n\n٥٦ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ (^٤) وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (^٥)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَان بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بن هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَائوا: ثَنَا سَعِيدُ ئن أَبِي مَرْيَمَ، أَبَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا ابْنُ الْهَادِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: \"إذَا زَنَى الْعَبْدُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ، فَكَانَ كَالظُّلَّةِ، فَإِذا انقَلعَ مِنْهَا رَجَعَ إِليْهِ الإِيمَانُ\" (^٦).\n_________\n(^١) في (و)، والتلخيص: \"كان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٠٩ - ١٢٦٠٢)\n(^٣) قال الدراقطني في العلل (٥/ ٧١): \"يرويه الأعمش وطلحة بن مصرف، عن زيد بن وهب، رفعه عبد الصمد عن شعبة عن الأعمش، ووقفه غيره، والموقوف أشبه\".\n(^٤) هو: محمد بن محمد بن يوسف، أبو النضر الطوسي الفقيه الشافعي النيسابوري.\n(^٥) في (ز) و(م) و(و): \"أبو الحسن الحيري\"، وفي (ح): \"أبو الحسن\" والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، وهو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة، أبر الحسن العنزي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨١ - ١٨٤٧٥).","vol":"1","page":205},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا بِرُوَاتِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n٥٧ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَان الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ.\nوَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ بِبَغْدَادَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَليدِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ زَنَى أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ نَزَعَ اللهُ مِنْهُ الْإِيمَانَ كَمَا يَخْلَعُ الْإِنْسَانُ الْقَمِيصَ مِنْ رَأْسِهِ\" (^٢).\nقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ وَهُمَا شَامِيَّانِ.\n\n٥٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْحَيَاءُ وَالْإِيمَان قُرِنَا جَمِيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الْآخَرُ\" (^٣).\n_________\n(^١) في (و) و(ح) والتلخيص: \"أبي حجيرة\"، وفي الإتحاف: عن ابن حجيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ فلا ندري أكان في نسخته هكذا، أم أنه سلك به الجادة، فإن ابن حجيرة الذي يروي عنه عبد الله بن الوليد - يعني بن قيس التجيبي المصري - هو عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، يروى عن أبيه عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني المصري.\nولم يخرج مسلم لعبد الله بن الوليد، ولا لعبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٤٨ - ١٩٠٥٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٤٤٠ - ٩٧٢٦).","vol":"1","page":206},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا (^١)، فَقَدِ احْتَجَّا بِرُوَاتِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٥٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رَزِينٍ (^٢)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابو صَخْرٍ (^٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً (^٥)، وَلَمْ\n_________\n(^١) رواه البيهقي في شعب الإيمان (١٠/ ١٦٦) من طريق محمد بن عمرو بن البختري عن محمد بن غالب تمتام به، وقال عقبه: \"قال محمد بن غالب: حدثنا به أبو سلمة في الفوائد فأسنده، وحدثنا به في حديث جرير بن حازم ولم يقل فيه: عن النبي ﷺ.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"أحمد بن يحيى\"، وهو إن شاء الله: \"أحمد بن يحيى بن مهنا الأزدي\" وتصحف، فهو سند متكرر عند المصنف كما في السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٩)، والدعوات الكبير (٢/ ٢٢٠)، وقد ظن بعض الأفاضل أنه مصحف عن: \"أحمد بن محمد بن رزين\"، وهو أبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني الهروي، وهذا كلام محتمل، إلا أننا لم نجد لأبي بكر بن إسحاق رواية عنه، ولا له رواية عن: هارون بن معروف، والله أعلم.\n(^٣) هو: حميد بن زياد أبي المخارق المدني الخراط، يروي عن أبي حازم سلمة بن دينار المدني، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٤١ - ١٨١٧٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: علته انقطاعه، فإن أبا حازم هذا هو: المديني لا الأشجعي، ولم يلق أبو صخر الأشجعي، ولا المديني لقي أبا هريرة\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أبو حازم هذا هو سلمة بن دينار ولم يلق أبا هريرة، بينهما أبو صالح، كذلك أخرجه الإمام أحمد - (١٥/ ١٠٦) - عن هارون بن معروف بهذا الإسناد، وذكر الدارقطني في العلل: أنه اختلف فيه على أبي حازم، فقال مصعب بن ثابت: عنه، عن =","vol":"1","page":207},{"text":"يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُوسَى بْن عُقْبَةَ، سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ سَلْمَانَ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قال: قال رَسُول اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ عَبدٍ يَعْبُدُ الله، وَلا يُشرِك بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤتِي الزَّكَاةَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّة\". قَالَ: فَسَأَلُوهُ: مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَى: \"الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦١ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَام بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ (^٥)، عَنْ هَانِئٍ (^٦)، أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: يَا\n_________\n= سهل بن سعد، وهو خطأ، لأنه سلك الجادة، إذ جل رواية أبي حازم بن دينار عن سهل. وقال أسامة بن زيد: عن أبي حازم، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن عم أبيه عبد الله بن مسعود. قال الدارقطني: هذا أشبه بالصواب، قلت: وعون لم يدرك عم أبيه\".\n(^١) في (ز)، والإتحاف: \"عبد الله بن سلمان\" وهو عبيد الله بن أبي عبد الله سلمان الأغر، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٦٠ - ٤٣٧٢).\n(^٣) قال الذهبي فِي التلخيص: \"قلت: عبيد الله عن أبيه سلمان الأغر خرج له البخاري فقط\".\n(^٤) هو: عصمة بن إبراهيم بن عصمة، أبو صالح النيسابوري.\n(^٥) قوله: \"عن المقدام، عن أبيه شريح بن هانئ\" ساقط من النسخة (و).\n(^٦) هو: هانئ بن يزيد بن نهيك، أبو شريح الحارثي، صحابي من رجال التهذيب.","vol":"1","page":208},{"text":"رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيْء يُوجِبُ الْجَنَّةَ؟ قَالَى: \"عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ الطَّعَامِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيث مُسْتَقِيمٌ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالْعِلَّةُ عِنْدَهُمَا فِيهِ أَنَّ هَانِئَ بْنَ يَزِيدَ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ شرَيْحٍ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الشَّرْطَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الصَّحَابِيَّ الْمَعْرُوفَ إِذَا لَمْ نَجِدْ لَهُ رَاوِيًا غيرَ تَابِعِيٍّ وَاحِدٍ مَعْرُوفٍ احْتَجَجْنَا بِهِ، وَصَحَّحْنَا حَدِيثَهُ إِذْ هُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ قَدِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ قَيْس بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ النِّبِيِّ ﷺ: \"يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ\".\nوَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ قَيْسٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ\" (^٢). وَلَيْسَ لَهُمَا رَاوٍ غَيْرُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ.\nوَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ قَدِ احْتَجَّ بِأَحَادِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَحَادِيثِ مَجْزَأةَ بْنِ زَاهِرٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ (^٣).\nفَلَزِمَهُمَا جَمِيعًا عَلَى شَرْطِهِمَا الاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَإِنَّ الْمِقْدَامَ وَأَبَاهُ شُرَيْحًا مِنْ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ، وَقَدْ كَانَ هَانِئُ بْنُ يَزِيدَ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦١٤ - ١٧٢٢١).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٦/ ١٢) دون البخاري، وانظر التعليق عليه أيضا فيما يأتي في كتاب الطب الثاني بعد حديث رقم (٨٤٦١).\n(^٣) الذي أخرج حديث مجزأة هو البخارى (٥/ ١٢٥) لا مسلم، وانظر ما يأتي في كتاب الطب الثاني.","vol":"1","page":209},{"text":"٦٢ - كما حدثناه جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ (^١) نُصَيْرٍ الْخُلْدِيِّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٢)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي هَانِيء بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ يُكَنَّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ، فَقَالَ: \"إِن الله هُوَ الْحَكَمُ، لِمَ تُكَنَّى بِأَبِي الْحَكَمِ؟ \". قَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا حَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ الْفَرِيقَانِ. قَالَ: \"هَلْ لَكَ وَلَدٌ؟ \". قَالَ: شرَيْحٌ وَعَبْدُ اللهِ وَمُسْلِمٌ بَنُو هَانِئٍ. قَالَ: \"فَمَنْ أَكبرُهُمْ؟ \". قَالَ: شُرَيْحٌ. قَالَ: \"فَأَنْتَ أَبُو شرَيْحٍ\". فَدَعَا لَهُ وَلِوَلَدِهِ (^٣).\nوَقَدْ ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ فِي ذِكْرِ الْمُخَضْرَمِينَ شُرَيْحَ بْنَ هَانِئٍ، فَإِنَّهُ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ، وَلَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَصَارَ عِدَادُهُ فِي التَّابِعِينَ.\n\n٦٣ - حدثنا أَبو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا خُشْنَامُ بْنُ الصِّدِّيقِ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٥)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ (^٦)، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيّ (^٧)، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئ (^٨)، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"عن\".\n(^٢) هو: علي بن عبد العزيز البغوي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦١٤ - ١٧٢٢١).\n(^٤) هو: محمد بن الصديق بن علي، أبو بكر النيسابوري، وخشنام لقبه.\n(^٥) هو: أحمد بن إسحاق بن أيوب، أبو بكر الفقيه الشافعي الصبغي النيسابوري.\n(^٦) هو: محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس.\n(^٧) هو: سليمان بن داود العتكي من رجال التهذيب.\n(^٨) هو: عبد الله بن يزيد، من رجال التهذيب.","vol":"1","page":210},{"text":"أَبَو يُونُسَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (^١) إِنَّهُ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا فَوَضَعَ أُصبُعَهُ الدَّعَّاءُ عَلَى عَيْنيهِ وَإِبْهَامَيْهِ عَلَى أُذُنيْهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِم بِحَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ وَأَبِي يُونُسَ، وَالْبَاقُونَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمْ، وَلهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٦٤ - حدثناه إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي (^٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا كَانَتْ مِنْ فِتْنَةٍ وَلَا تَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَ قَوْمَهُ، وَلَا خَبَّرْتُكُمْ مِنْهُ بِشَيْءٍ (^٤) مَا أَخْبَرَ بِهِ (^٥) نَبِيٌّ قَبْلِي\". فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَشْهَدُ أَنَّ الله لَيْسَ بِأَعْوَرَ (^٦).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"إنه كان سميعا بصيرا\"، والمثبت الصواب، وقد رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٩٧،٩٨)، وابن حبان في صحيحه (١/ ٤٩٨)، وغيرهما، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ على الصواب. (النساء:٥٨)\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٨٤ - ٢٠٧٩١)، وسيأتي برقم (٢٩٦٠).\n(^٣) هو: الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى، أبو محمد الشعراني البيهقي النيسابوري.\n(^٤) فِي الإتحاف: \"لأخبرتكم بشيء\".\n(^٥) في التلخيص: \"ما أخبره\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ١٢٣ - ٢٦٤٧)، وزيد بن أسلم لم يسمع من جابر، قاله ابن معين في تاريخ الدوري (٣/ ٢١٩)، وعلى بن الحسين بن الجنيد في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٦٤).","vol":"1","page":211},{"text":"٦٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (^١) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، قَالَ: \"هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ \". قُلْتُ: مِنْ كُلٍّ؛ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ، وَالْغَنَمِ. قَالَ: \"فَإِذَا آتاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ\". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحٌ آذَانُهَا، فتعْمَدُ إِلَى الْمُوسَى، فتقْطَعُ آذَانَهَا، وَتَقُولُ: هِيَ بُحُرٌ؛ وَتَشُقُّهَا، أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا، أَوْ تَقُولُ (^٣): هِيَ صُرُمٌ (^٤) فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَكُلُّ مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُوفِيِّينَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَدْ تَابَعَ أَبُو الزَّعْرَاءِ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ [أَبِي الْأَحْوَصِ] (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِأَنَّ مَالِكَ بْنَ نَضلَةَ الْجُشَمِيَّ لَيْسَ لَهُ\n_________\n(^١) هو معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري.\n(^٢) هو: عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.\n(^٣) في (د): \"وتقول\".\n(^٤) في (و) و(د): \"حرم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ١١٢ - ١٦٤٨٤).\n(^٦) في النسخ الخطية: \"عن أبي إسحاق\" والمثبت من التلخيص وهو الصواب.","vol":"1","page":212},{"text":"رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ أَبِي الْأَحْوَصِ، وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ (^١)، وَكَذَلِكَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.\n\n٦٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ (^٢)، ثَنَا عَفَّانُ وَأَبُو سَلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادٌ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ (^٣). قَالَ: \"بَدَا مِنْهُ قَدْرَ هَذَا\" (^٤).\n\n٦٧ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ (^٥)، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ (^٦). قَالَ: \"فَأخْرَجَ مِنَ النُّورِ مِثْلَ هَذَا\". وَأَشَارَ إِلَى نِصْفِ أُنْمُلَةِ الْخِنْصَرِ، فَضَرَبَ بِهَا صَدْرَ حَمَّادٍ. قَالَ: فَسَاخَ الْجَبَلُ (^٧).\n_________\n(^١) كذا قال!، وقال الدراقطنى في الإلزامات (ص ٧٠): \"وأخرجا جميعا عن أبي المليح بن أسامة، ولم يخرجا من أحاديثه عن أبيه شيئا\".\n(^٢) هو: جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي البغدادى.\n(^٣) (الأعراف: ١٤٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٩ - ٥٥٦).\n(^٥) يعني: أبا سلمة التبوذكي موسى بن إسماعيل المنقري، ومحمد بن عبد الله بن عثمان، أبا عبد الله الخزاعي البصريان. من رجال التهذيب.\n(^٦) (الأعراف: ١٤٣).\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٩ - ٥٥٦).","vol":"1","page":213},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٨ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا فضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَلْمَانَ الأَغَرُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمُ: الَّذِي إِذَا انْكَشَفَ فِئَةٌ قَاتَلَ وَرَاءَهَا بِنَفْسِهِ للهِ ﷿\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا خَرَّجَا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ\". الْحَدِيثَ فِي الْجِهَادِ.\n\n٦٩ - حدثنا أَبُو العَبِّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْبُنَانِيُّ (^٣)، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ كِبْرٍ\". فَقَالَ رَجُلٌ:\n_________\n(^١) هو: يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد زيد بن درهم القاضي البصري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧١ - ١٦١٠٨).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، والصواب: محمد بن محبوب أبو عبد الله البصري البناني - من رجال التهذيب - يروي عن عبد العزيز بن مسلم القسملي البصري.\n(^٤) في (و): \"بن جعد\".","vol":"1","page":214},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي جَدِيدًا، وَرَأْسِي دَهِينًا، وَشِرَاكُ نَعْلِي جَدِيدًا. قَالَ: وَذَكَرَ أَشْيَاءَ حَتَّى ذَكَرَ عِلَاقَةَ سَوْطِهِ، فَقَالَ: \"ذَاكَ جَمَالٌ، وَاللهُ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلَكِنِ الْكِبْرُ مَن بَطِرَ الْحَقَ، وَازْدَرَى النَّاسَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢)، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِرُوَاتِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n٧٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبزَّارُ (^٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ ألبَسَ الْحُلَّةَ الْحَسَنَةَ؟ قَالَ: \"إِن الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ\" (^٤).\n\n٧١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلَاءً، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَهً، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"دَعَا اللهُ جِبْرِيلَ فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَمَا أَعْدَدْتُ فِيهَا لِأَهْلِهَا. فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَحُفَّتْ بِالْمَكَارهِ. قَالَ: ارْجعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا. فَرَجَعَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٨ - ١٣٣٠١).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (١/ ٦٥) من حديث فضيل الفقيني عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود به، وسيأَتى من هذا الوجه (٧٥٩٣).\n(^٣) هو: عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٠ - ١٢٠٠٤).","vol":"1","page":215},{"text":"لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَدِ بْنِ عَمْرٍو بِزِيَادَةِ ألفَاظٍ:\n\n٧٢ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [عُبَيْدِ اللهِ]، بْنِ مَرْزُوقٍ (^٢)، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْجَنَّةَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا. قَالَ: فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا. ثمَّ حَفَّهَا بِالْمَكَارهِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا. فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ. ثُمَّ خَلَقَ النَّارَ، فَقَالَ: يَا جِبربلُ، اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا. قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخلَهَا. قَالَ: فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ، ثمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا. قَالَ: فَذَهَبَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا\" (^٣).\n\n٧٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ (^٤). قَالَ لِلسَّمَاءِ: أَخْرِجِي شَمْسَكِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٤ - ٢٠٦١٥).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"محمد بن عبد الله بن مرزوق\"، والمثبت من الإتحاف، وهو: محمد بن عبيد الله بن مرزرق، أبو بكر الخضيب الخلال.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٤ - ٢٠٦١٥).\n(^٤) (فصلت:١١).","vol":"1","page":216},{"text":"وَقَمَرَكِ وَنُجُومَكِ، وَقَالَ لِلْأَرْضِ: شَقِّقِي أَنْهَارَكِ وَأَخْرِجِي ثِمَارَكِ. فَقَالتا: أَتَيْنَاكَ طَائِعِينَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَتَفْسِيرُ الصَّحَابِيِّ عِنْدَهُمَا مُسْنَدٌ.\n\n٧٤ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّرَابَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (^٢) زيدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ (^٣)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (^٤). قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُسْألُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الله خَلَقَ آدَمَ، ثُمٌ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْت هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٦ - ٧٨٤٧)، ويحيى بن يمان العجلى أخرج له مسلم دون البخاري، وكان يخطئ وتغير.\n(^٢) في (ز) و(م): \"عن\".\n(^٣) قوله: \"الجهني\" غير موجود في (و) و(ح).\n(^٤) (الأعراف: ١٧٢).","vol":"1","page":217},{"text":"ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَاسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّةً (^١)، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَخَذَ اللهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّةً ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ نَثْرًا بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ،! فَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (^٤) \" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِكُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ (^٦).\n_________\n(^١) في (د): \"فاستخرج منه ذرية\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٧٧ - ١٥٧٩٤).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه إرسال\"، ومسلم بن يسار الجهني لم يخرج له الشيخان، ولم يرو عنه غير عبد الحميد بن عبد الرحمن، واستدركه برقم (٣٢٩٣) و(٤٠٤٣).\n(^٤) (الأعراف: ١٧٢)\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٩٨ - ٧٦٢٥).\n(^٦) وسيأتي برقم (٤٠٤٢)، وأخرجه النسائي في الكبرى (١٠/ ١٠٢) وقال: \"وكلثوم هذا ليس بالقوي، وحديثه ليس بالمحفوظ\".","vol":"1","page":218},{"text":"٧٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى (^١)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (^٢)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَوْمَ كَلَّمَ اللهُ مُوسَى كَانَ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، وَسرَاوِيلُ صُوفٍ، وَكُمُّهُ صُوفٌ، وَكِسَاءُ صُوفٍ، وَنَعْلَانِ مِنْ جَلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ\" (^٣).\nقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَحُمَيْدٌ هَذَا لَيْسَ بِابْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ (^٤). قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التِّارِيخِ: حُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَعْرَجُ الْكُوفِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيُّ مُحْتَجٌّ بِهِ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ بِخَلَفِ بْنِ خَلِيفَهَّ، وَهَذا حَدِيثٌ كَبِيرٌ فِي الصُّوفِ وَالتَّكْلِيمِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ:\n\n٧٧ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن ..... (^٥) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) هو: بشر بن موسى بن صالح، أبو علي البغدادي الأسدي.\n(^٢) هو: عبد الله بن الحارث المكتب الزبيدي النجراني. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٦ - ١٢٧٥٠).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو حميد بن علي. قال البخاري: منكر الحديث وضعفه غير واحد\".\n(^٥) بياض في النسخ الخطية كلها، وأشار إليه الذهبي في التلخيص أيضا، وتتمة هذا السند هو: \"ثنا عبد الله بن داود، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان\" كما أورده البيهقي في الشعب (٨/ ٢٣١) من طريق المصنف ولكن عن: أبي بكر بن إسحاق الفقيه، لا عن: علي بن حمشاذ، وأبي بكر بن بالويه، كما هنا، ومحمد بن يونس بن موسى الكديمي، وعبد الله بن داود الواسطي التمار ضعيفان.","vol":"1","page":219},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تَجِدُونَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ (^١) \".\n\n٧٨ - أخبرنا أَبو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شَيْبَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَقَدْ قَارَبَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ السَّيْرُ، فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الآيتَيْنِ صَوْتَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (^٢). فَلَمَّا سَمِعَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ حَثُّوا الْمَطِيَّ وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَلَما تَأَشَّبُوا (^٣) عِنْدَهُ حَوْلَهُ، قَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَاكُمْ؟ \". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"ذَاكَ يَوْمَ يُنَادَى آدَمُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ فَيَقُول: يَا آدَمُ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: وَمَا بَعْث النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُل أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي (^٤) النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي (^٥) الْجَنَّةِ\". قَالَ: فَأُبْلِسُوا حَتَّى مَا أَوْضَحُوا\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ساقه من طريق ضعيف، وسقط نصف السند من النسخة\" ولم يذكره ابن حجر في الإتحاف.\n(^٢) (الحج:١)\n(^٣) أي: اجتمعوا إليه وأطافوا به، قاله ابن الأثير في النهاية (١/ ٥٠).\n(^٤) في (و) و(د): \"إلى\".\n(^٥) في (د): \"إلى\".","vol":"1","page":220},{"text":"بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاكَ قَالَ: \"اعْمَلُوا (^١) وَأَبشِرُوا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ مَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنى آدَمَ وَبَنى إِبْلِيسَ\". قَالَ: فَسَرَّى ذَلِكَ عَنِ الْقَوْم. قَالَ: \"اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، أَوْ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِير\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا قَدْ تَحَرَّجَا مِنْ ذَلِكَ خَشْيَةَ الْإِرْسَالِ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَسَنُ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (^٣)، وَهَذِهِ الزِّيَادَاتُ الَّتِي فِي هَذَا الْمَتْنِ أَكْثَرُهَا عِنْدَ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا:\n\n٧٩ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنَّ (^٤) عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (^٥). عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٦).\n_________\n(^١) في (ز): \"اعلموا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٤ - ١٥٠٠١).\n(^٣) وقال نحو ذلك عقب حديث رقم (٢٩٥٢) و(٣٤٨٩)، وقال أبو حاتم الرازي: \"لم يسمع الحسن من عمران بن حصين، وليس يصح من وجه يثبت\" وكذا قال أحمد بن حنبل وعلي بن المديني، وانظر المراسيل (ص ٣٨).\n(^٤) في النسخ المخطوطة: \"إن عذاب الله شديد\".\n(^٥) (الحج:١).\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٢٥٤ - ١٦٥٦).","vol":"1","page":221},{"text":"وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بَعْضِ هَذَا الْمَتْنِ.\n\n٨٠ - كما حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي سِعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَقُول اللهُ: يَا آدَمُ. فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ في يَدَيْكَ\". قَالَ: \"يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ\".\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا دُونَ ذِكْرِ النُّزُولِ وَغَيرِهِ (^١).\nرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ وَكِيعٍ (^٢).\n\n٨١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (^٣)، قَالَا: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤)، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اتَّقُوا دَعَوَاتِ (^٥)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٠٩ - ٥٢٢٩).\n(^٢) البخاري في التفسير (٦/ ٩٧) وأخرجه أيضا في أحاديث الأنبياء (٤/ ١٣٨) والرقاق (٨/ ١١٠)، ومسلم في الإيمان (١/ ١٣٨ - ١٣٩).\n(^٣) هو: إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله، أبو إسحاق النيسابوري.\n(^٤) هو: الحسين بن علي بن الوليد الجعفي، من رجال التهذيب.\n(^٥) في التلخيص: \"دعوة\".","vol":"1","page":222},{"text":"الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهَا تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَهَا شَرَارٌ\" (^١).\nقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، وَالْبَاقُونَ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ مُتَّفَقٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِمْ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢ - أخبرنا أَبَو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُوسَى بْن عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن يَحْيَى (^٢)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَنْتَظِرُ الْفَرَجَ، وَإِن مَعِي لِوَاءَ الْحَمْدِ، أَنَا أَمْشِى وَيَمْشِي النَّاسُ مَعِي حَتَّى آتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ. فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِمُحَمَّدٍ، فَإِذَا رَأَيْت رَبِّي خَرَرْت لَهُ سَاجِدًا أَنْظُرُ إِلَيْهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ فِي الصِّفَاتِ وَالرُّؤيَةِ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦٥٤ - ١٠١٦٨).\n(^٢) هو: إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، وقيل بن الوليد بن أخي عبادة، مجهول لم يرو عنه غير موسى بن عقبة، ولم يحتج به الشيخان، وروايته عن عباة بن الصامت مرسلة.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٦ - ٦٧٨٦).\n(^٤) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدرك الذهبي (١/ ٦٣): \"لم يتكلم عليه بشيء (يعني الذهبي)، وهو منقطع؛ لأن إسحاق لم يدرك عبادة. قاله غير واحد من الحفاظ، وهو جدير بالاعتراض عليه؛ فإنه قال الحاكم عقبه: صحيح على شرطهما\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لكنه منقطع بين إسحاق وعبادة\".","vol":"1","page":223},{"text":"٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ (^١) الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ (^٢)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُعَاوَيةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ - وَهَذا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ - قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ويحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَيْبَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ: الْوَهْطُ، وَهُوَ مُخَاصِرٌ (^٣) فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، وَذَلِكَ الْفَتَى يُزَنُّ (^٤) بِشُرْبِ الْخَمْرِ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: خِصَالٌ تَبْلُغُنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا - فَاخْتَلَجَ الْفَتَى يَدَهُ مِنْ يَدِ عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ وَلَّى - وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَأَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إِلا الصَّلَاةَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فَقالَ عَبْد اللهِ بْنُ عَمْرٍو: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ\n_________\n(^١) في (و) و(ح) و(م) و(د): \"مرثد\".\n(^٢) هو: محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن أبان، أبو عبد الله الجوهري بن المحرم.\n(^٣) المخاصرة: أن يأخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان، ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه. النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٧).\n(^٤) أي: يتهم، كما في النهاية لابن الأثير (٢/ ٣١٦).","vol":"1","page":224},{"text":"أَرْبَعِينَ صَبَاحًا\". فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ: \"فَإِنْ عَادَ كانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَةُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ القِيَامَةِ\".\nقَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: \"إِنَّ الله خَلَقَ خَلْقَهُ في ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ يَوْمَئِذٍ شَيْءُ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخطأَهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ\".\nوَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ سُلَيْمَانَ بنَ دَاوُدَ سأَل رَبَّه ثَلَاثًا فَاعْطَاهُ اثْنَتَينِ، وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاة الثَّالِثَةَ؛ سَأَلَةُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إلا الصَّلَاةَ في هَذَا الْمَسْجِدِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ الله قدْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\" (^١).\nقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا بَيْن الْمِقْسِلَاطِ وَالْجَاصَعِيرِ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدْ تَدَاوَلَهُ الْأَئِمَّةُ، وَقدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً.\n\n٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قتَادَةَ السُّلَمِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"خَلَقَ الله آدَمَ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَؤلَاءِ للْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِى، وَهَؤلاءِ لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي\". قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥١ - ١١٩٠٤) و(٩/ ٥٥٢ - ١١٩٠٥)، وعبد الله بن فيروز الديلمي لم يحتج به الشيخان.","vol":"1","page":225},{"text":"فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ قَالَ: \"عَلَى مُوَافَقَةِ الْقَدَرِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدِ اتَفَقَا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِرُوَاتِهِ عَنْ آخِرِهِمْ إِلَى الصَّحَابِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ غيرُ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (^٢)، وَكَذَلِكَ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ.\n\n٨٥ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ (^٣) الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْن الْمَدِينِيِّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيةَ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَهَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الله يَصْنَعُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتهُ\" (^٤).\n\n٨٦ - حدثناه أبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٥١ - ١٣٥٦٤) وراشد بن سعد المقرائي لم يحتج به الشيخان.\n(^٢) بل انفرد به مسلم (١/ ١٣٣)، وانظر الإلزامات (ص ٩٤).\n(^٣) في (ز) و(م): \"محمد بن يوسف\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦١ - ٤٢٢٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦١ - ٤٢٢٩).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رواه البخاري في خلق أفعال العباد عن علي بن=","vol":"1","page":226},{"text":"٨٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رُقًى كُنَّا نَسْتَرْقِي، وَأَدْوَيةٌ كُنَا نَتَدَاوَى بِهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ قَالَ: \"هُوَ مِنْ قَدَرِ اللهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَالَ مُسْلِمٌ فِي تَصْنِيفِهِ فِيمَا أَخْطَأَ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ: إِنَّ مَعْمَرًا حَدَّثَ بِهِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ مَرَّةً: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي خُزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا لَا يُعَلِّلُهُ، فَقَد تَابَعَ صَالِحُ بْن أَبِي الْأَخْضَرِ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ فِي حَدِيثهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَصَالِحٌ وَإِنْ كَانَ في الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، فَقَدْ يُسْتَشْهَدُ بِمِثْلِهِ (^٢).\n\n٨٨ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَة، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ (^٣)، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رُقًى كُنَّا نَسْتَرْقِي بِهَا وَأَدْوَيةٌ كُنَا نَتَدَاوَى بِهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ قَالَ: \"هُوَ مِنْ قَدَرِ اللهِ\" (^٤).\n_________\n= المديني، وأظن أن مسلما أخرجه\"، نقول: لم يخرج مسلم هذا الفظ، وإنما أخرج (٣/ ٨٢) حديث \"كل معروف صدقة\" من حديث أبي مالك سعد بن طارق به.\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٠ - ٤٣٣٧).\n(^٢) اعترض على الإمام مسلم هنا في تعليله لهذا الحديث، ثم قال في حديث أبي خزامة بعد (٧٦٦٠) و(٧٦٦١): وهو المحفوظ!.\n(^٣) هو: إبراهيم بن حميد بن تيرويه الطويل.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٠ - ٤٣٣٧).","vol":"1","page":227},{"text":"٨٩ - حدثنا أبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ (^١) بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمِ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى (^٢)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ (^٣) مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ\". وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ (^٤).\nقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ، غَيْرَ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا لَمْ يُهْمِلَاهُ لِجَرْحٍ وَلَا لِضَعْفٍ بَلْ لِقِلَّةِ حَدِيثِهِ، فَإِنَّهُ عَزِيزُ الْحَدِيثِ جِدًّا.\n\n٩٠ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، بَعَثَني بِالْحَقِّ، وَيُؤْمَنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمَنَ بِالْقَدَرِ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (و): \"الحسين\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"عن يوسف بن أبي بردة عن موسى\" وفي (ع): \"عن يوسف عن أبي بردة عن أبي موسى\".\n(^٣) في (و) و(ح) و(م): \"سمعته\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٩٥ - ٢٢٨٦٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٧ - ١٤٢٣٣).","vol":"1","page":228},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ قَصَّرَ بِرِوَايَتِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ عِنْدَنَا مِمَّا لَا يُعْبَأُ.\n\n٩١ - حدثناه أبو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^١).\nأَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْن مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ، وَإِنْ كَانَ الْبُخَارِيُّ يَحْتَجُّ بِهِ، فَإِنَّهُ كَثِيرُ الْوَهْم لَا يُحْكَمُ لَهُ عَلَى أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ وَأَقْرَانِهِمْ، بَلْ يَلْزَمُ الْخَطَأُ إِذَا خَالَفَهُمْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ مُتَابَعَةُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الثَّوْرِيَّ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ. وَجَرِيرٌ مِنْ أَعْرِفِ النَّاسِ بِحَدِيثِ مَنْصُورٍ.\n\n٩٢ - حدثناه يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْن شَاذَانَ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عِلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، بَعَثَني بِالْحَقِّ، وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمَن بِالْقَدَرِ كُلِّهِ\" (^٢).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٧ - ١٤٢٣٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٧ - ١٤٢٣٣)، وقال الدارقطني في العلل (٣/ ١٩٦): \"حدث به شريك وورقاء وجرير وعمرو بن أبي قيس، عن منصور عن ربعي عن علي، وخالفهم سفيان الثوري وزائدة وأبو الأحوص وسليمان التممي؛ فرووه عن منصور عن ربعي عن رجل من بني راشد عن علي، وهو الصواب\".","vol":"1","page":229},{"text":"٩٣ - أخبرنا أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَشَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (^١)، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ.\nوَأَخْبَرَني أَبو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ (^٣)، قَالَا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُؤَامِرًا (^٤) - أَوْ قَالَ: مُقَارِبًا - مَا لَمْ يَتكَلَّمُوا في الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا نَعْلِّمُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٤ - حدثنا دَعْلَجُ بْن أحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغدَادَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ (^٦) وَصَالِحُ بْنُ مُقَاتِلٍ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا أَبو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ.\nوَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدُوَيهْ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ (^٧)؛ قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ (^٨) الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: شبان فروخ، من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن قريش، أبو بكر الوراق الريونجي.\n(^٣) يعني: يزيد بن صالح أبا خالد الفراء النيسابرري، ومحمد بن أبان بن عمران السلمي الواسطي.\n(^٤) في الإتحاف: \"مؤاتيا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦٥٢ - ٨٦٨٥)، وأعله البيهقي في القضاء والقدر (ص ٢٩٢) بالطريق الموقوف، وقال أنه هو المحفوظ.\n(^٦) هو: موسى بن هارون بن عبد الله، أبو عمران البزاز الحافظ الحمال.\n(^٧) هو: صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب، أبو علي الحافظ المعروف بجزرة.\n(^٨) في (و) و(د): \"خباب\".","vol":"1","page":230},{"text":"عِيسَى بْن يُونسَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الله قَسَمَ بَيْنَكمْ أَخلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنكُمْ أَرْزَاقَكمْ، وَإِنَّ الله يُعْطِي الدُّنْيَا (^١) مَنْ يُحِبُّ وَمَن لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْن جَنَابٍ الْمِصِّيصِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَمِنْ شَرْطِنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّا نُخْرِجُ أَفْرَادَ الثِّقَاتِ إِذَا لَمْ نَجِدْ لَهَا عِلَّةً، وَقَدْ وَجَدْنَا لِعِيسَى بْنِ يُونُسَ فِيهِ مُتَابِعَيْنِ، أَحَدُهُمَا مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، وَهُوَ سُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ أَخُو قَبِيصَةَ:\n\n٩٥ - حدثناه أَبو عَلِى الْحُسَن بْنُ عَلِي الْحَافِظُ، أَنَا مِهْرَانُ بْنُ هَارُونَ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْن الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ - وَهُوَ فَضْلُكَ الرَّازِيُّ - ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّويَهْ الرَّازِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُقْبَهَّ أَخو قَبِيصةَ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زبَيْدِ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الله قَسَمَ بَيْنكُمْ أَخلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنكُم أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ الله يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الْإِيمَانَ\" (^٣).\nوَأَمَّا الْمُتَابِعُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ فَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِهِ، فَقَدْ صحَّ بِمُتَابِعَيْنِ لِعِيسَى بْنِ يُونُسَ، ثُمَّ بِمُتَابِعٍ\n_________\n(^١) في (و): \"يعطي الدنى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٥ - ١٣١٩٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٥ - ١٣١٩٦).","vol":"1","page":231},{"text":"للثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ، وَهُوَ حَمْزَةُ الزَّيَّات\" (^١).\n\n٩٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَبَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (^٢)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ (^٣)، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ - وَاللَّفْظُ لِلْحُمَيْدِيِّ - ثَنَا الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرْزَ بْنَ عَلْقَمَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ\" (^٤).\nتَابَعَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ويُونُسُ بْنُ يَزِيدَ (^٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ:\n\n٩٧ - فأخبرناه الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَبَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ\n_________\n(^١) وسيأتي (٣٧١١) و(٧٥٢٩) من حديث الصباح بن محمد البجلي وهو ضعيف عن مرة به مرفوعا، وأعله الدارقطني بالوقف (٥/ ٢٦٩).\n(^٢) هو: محمد بن الحسن بن الحين بن منصور، أبو الحسن النيسابوري النصراباذي.\n(^٣) هو: هارون بن يوسف بن هارون، أبو أحمد الشطوي ابن مقراض.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٧ - ١٦٣٧٢).\n(^٥) في (د): \"مرثد\".","vol":"1","page":232},{"text":"قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خيرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِتَفَرُّدِ عرْوَةَ بِالرِّوَايَةِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ، وَكُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ صَحَابِيٌّ مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي مَسَانِيدِ الْأَئِمَّةِ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْحَافِظَ يَقُولُ: مِمَّا يَلْزَمُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ إِخْرَاجَهُ حَدِيثُ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ: هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهًى؟ فَقَدْ رَوَاهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ عَنْهُ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَالدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسنِ أَنَّهُمَا جَمِيعًا قَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَ الَّذِي صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ.\n\n٩٨ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَبَنَا أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ (^٢) أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُخْبِرُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"طُوَبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُه كَفَافًا وَقَنَعَ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧ - ١٦٣٧٢)، وسيأتي برقم (٨٦٤٨).\n(^٢) هو: عمرو بن مالك الهمداني المرادي، من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦٢ - ١٦٢٦٦).","vol":"1","page":233},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ خَرَّجَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ (^١).\n\n٩٩ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَا: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ الْبَجَلِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ (^٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَذَّاءُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا هَوْذَهُّ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعُثْمَانَ الشَّحَّامِ.\n\n١٠٠ - حدثنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانَيُّ.\n_________\n(^١) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدرك الذهبي (١/ ٦٥): \"ولم يعقبه الذهبي بشيء، وهو عجب، والحديث في مسلم من الطريق المذكورة\".\nنقول: حديث فضالة لم يخرجه مسلم، وسيأتي بعد في الأطعمة (٧٣٦٢)، وقد أخرج مسلم (٣/ ١٠٢) من حديث سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: \"قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه\"، وسيستدركه المصنف من هذا الوجه في الأطعمة (٧٣٦٧) أيضا!.\n(^٢) كذا في (و)، وفي سائر النسخ: \"أبو محمد بن جعفر\"، وفي الإتحاف: \"أبو محمد بن أبي جعفر\"، وهو: أبو محمد جعفر بن أحمد بن إبراهيم الحذاء البغدادي نزيل مكة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٤ - ١٧١٤١).","vol":"1","page":234},{"text":"وَثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: نَا (^١) زِيادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، أَبَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِمَالِكِ بْنِ سُعَيْرٍ، وَالتَفَرُّدُ مِنَ الثِّقَاتِ مَقْبُولٌ.\n\n١٠١ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي (^٣)، ثَنَا عُبَدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرِنَا وَإِنَّ أَحَدَنَا يُؤْتَى الْإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ، وَتَنْزِلُ السُّورَهُّ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَنَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ فِيهَا كَمَا تَعَلَّمُونَ أَنْتُمُ الْقُرْآنَ. ثُمَّ قالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ مَا يَدْرِي مَا آمِرُهُ وَلَا زَاجِرُهُ، وَلَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهُ يَنْثُرُهُ نَثْرَ الدَّقَلِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"ثنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١١ - ١٨٣٣٩).\n(^٣) هو: العلاء بن هلال بن عمر. من رجال التهذيب.\n(^٤) القاسم بن عوف الشيباني البكري أخرج له مسلم دون البخاري حديثا واحدا، وانظر ما يأتي في كتاب الأهوال (٨٩٦٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢١ - ١٠٠٨٣).","vol":"1","page":235},{"text":"١٠٢ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيادٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي الْمَوَالِ الْقُرَشِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الْمَوَالِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مَوْهَبٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (^١)، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ: الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالزَّائِدُ في كِتَابِ اللهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ، يُذِلُّ مَنْ أَعَزَّ اللهُ، وَيُعِزُّ مَنْ أَذَلَّ اللهُ، وَالْمُسْتَحِل لِحُرُمِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي\" (^٢).\n_________\n(^١) كذا جمع المصنف بين طريقي قتيبة، وإسحاق الفرري عن ابن أبي الموال عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، والمعروف من حديث قتيبة: \"عبيد الله بن موهب عن عمرة\" بدون واسطة أبي بكر بن حزم، كذا رواه الترمذي (٤/ ٢٢٩)، وابن حبان (١٣/ ٦٠) من طريق قتيبة، ورواه الطحاري في شرح مشكل الآثار (٩/ ٨٤) من طريق عبد الله بن وهب عن عبيد الله بن مرهب فقال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم وهو أمير المدينة يومئذ أن اكتب إلي من حديث عمرة ابنة عبد الرحمن - وكانت في حجر عائشة أم المؤمنين - قال ابن موهب: فأرسلني أبو بكر بن حزم إلى عمرة ابنة عبد الرحمن وكان فيما أملت علي قالت - فذكرته. أما إسحاق الفروي فقد زاد بينهما \"أبا بكر بن محمد بن حزم\" كما هنا وكما سيأتي في الأحكام (٧٢٢٩) وكما عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٩/ ٨٥)، لكن قد رواه المصنف في التفسير (٣٩٨٣) بنفس إسناده الذي في الأحكام بدونه!.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٧ - ٢٣١٩٧).","vol":"1","page":236},{"text":"قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٣ - أخبرنا الْحَاكِمُ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، أَنَا أَبو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَوْهَرِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمُغِيرَة بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُوميُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٣) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَصَمِّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ قَالَ: \"أَرَأَيْتَ اللَّيْلَ الَّذِي قَدِ الْتَبَسَ (^٤) كُلَّ شَيْءٍ، فَأَيْنَ جُعِلَ النَّهَارُ؟ \". قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"كَذَلِكَ اللهُ يَفْعَل مَا يَشَاءُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ذكر أبو زرعة أن الصواب عن ابن موهب عن علي بن الحسين مرسلا\"، العلل لابن أبي حاتم (٥/ ٦) وكذا رجح الترمذى، لكن رواه المصنف في التفسير (٣٩٨٢) متصلا عن علي بن الحين عن أبيه عن جده!.\n(^٢) في (و) و(ح): \"العبسي\" وفي (م): \"العيسي\"، وفي (د): \"العنسي\".\n(^٣) في الإتحاف: \"عبيد الله\" مصحف، وعبد الله أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٤) في (م): \"الذي قد البس\" وفي (و) و(ح) و(د): \"الذي التبس\" بغير قد.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٧١٥ - ٢٠٢٤١).","vol":"1","page":237},{"text":"١٠٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَثَنِي أَبِي.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَدْرِي تُبَّعٌ، أَلعِينًا (^١) كانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي ذَا الْقَرْنَيْنِ، أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا؟ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ صَوَّرَهُ وَتَرَكَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ\" (^٤).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"أنبيا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٢ - ١٨٤٧٦).\n(^٣) قد أعله البخاري في تاريخه الكبير (١/ ١٥٣) برواية هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر عن ابن أبي ذئب عن الزهري مرسلا وقال: \"وهو أصح ولا يثبت هذا عن النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: الحدود كفارة\"، لكن قد أخرجه المصنف في التفسير (٣٧٢٢) من حديث آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب عن المقبري به، فالله أعلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥١٠ - ٥٨٦).","vol":"1","page":238},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي آخِرِ الْكِتَابِ (^١).\n\n١٠٦ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لتَتَّبعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ بَاعًا فَبَاعًا، وَذِرَاعًا فَذِرَاعًا، وَشِبْرًا فَشِبْرًا، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ مَعَهُمْ\". قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: \"فَمَنْ إِذًا؟ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٣).\n\n١٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي (^٥)، ثَنَا الْأَعْمَشُ.\n_________\n(^١) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدرك الذهبي (١/ ٦٧): \"ولم يعقبه الذهبي بشيء، وعزاه بعضهم إلى مسلم\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أظنه في حال تصنيف المستدرك كان يتكل على حفظه فلأجل هذا كثرت أوهامه، والحديث فقد أخرجه مسلم كما ظن\". مسلم (٨/ ٣١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٥ - ٢٠٦٨٠).\n(^٣) أصله في صحيح البخاري (٩/ ١٠٢) من حديث ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة، وأخرجاه بنحوه من حديث زيد عن عطاء عن أبي سعيد.\n(^٤) في (و) و(خ): \"الصنعاني\".\n(^٥) هو: عبد الله بن نمير الهمدانى الخارفى، أبو هشام. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":239},{"text":"وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (^١)، أَبَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، وَلَمَّا يُلْحَدْ بَعْدُ، قَالَ: فَقَعَدْنَا حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ، وَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ وَيَخْفِضُهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\". ثُمَّ قالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ، وَانْقِطَاع مِنَ الدُّنْيَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَيَنْزِلُ مَلَاِئكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، فَيَقْعُدُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ\". قَالَ: \"فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ (^٢)، اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ\". قَالَ: \"فَتَخْرُجُ، تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ، فَلَا يَتْرُكُونَهَا في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى جُنْدٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ؟ (^٣) فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا، حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ يُقَالُ: اكْتُبُوا كِتَابَة فِي عِلِّيِّينَ، ثُمَّ يُقَالُ: أَرْجِعُوا عَبْدِي إِلَى الْأَرْضِ؛ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، فَتُرَدُّ رُوحُهُ إِلَى جَسَدِهِ، فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَقولُونَ: مَنْ رَبُّكَ؟ \". قَالَ: \"فَيَقُولُ: اللهُ.\n_________\n(^١) هو: يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن النيسابوري. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (خ) و(م): \"المطمئنة\".\n(^٣) في (و): \"الريح الطيبة\".","vol":"1","page":240},{"text":"فَيَقُولُونَ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: الْإِسْلَامُ. فَيَقُولُونَ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟ \". قَالَ: \"فَيَقُولُ: رَسُولُ اللهِ\". قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ \". قَالَ: \"فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ، فَآمَنْت بِهِ وَصَدَّقْت\". قَالَ: \"فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ\". قَالَ: \"وَيُمَدُّ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَيَأْتِيهِ رَوْحُ الْجَنَّةِ وَرُوحُهَا\". قَالَ: \"فَيُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ، وَيَمْثُلُ لَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهٍ، حَسَنُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ. فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ، فَوَجْهُكَ وَجْهٌ يُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ؟ \". قَالَ: \"فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ\". قَالَ: \"فَهُوَ يَقُولُ: رَبِّ، أَقِمِ السَّاعَةَ كَيْ أَرْجعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي\". ثُمَّ قَرَأَ: \" ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (^١)، وَأَمَّا الْفَاجِرُ فَإِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ سُودُ الْوُجُوهِ، مَعَهُمُ الْمُسُوحُ، فَيَقْعُدُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وَغَضِبٍ\". قَالَ: \"فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ، فَيَنْقَطِعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كمَا يُسْتَخْرَجُ الصُّوفُ الْمَبْلُوُلُ بِالسَّفُودِ ذِي الشُّعَبِ\". قَالَ: \"فَيَقُومُونَ إِلَيْهِ، فَلَا يَدَعُونَهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يَمُرُّونَ عَلَى جُنْدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبيثَةُ؟ \". قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ. بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ\". قَالَ: \"فَإِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ غُلِّقَتْ دُونَهُ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ\". قَالَ: \"وَيُقَالُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ\". قَالَ: \"ثمَّ يُقَالُ: أَعِيدُوا عَبْدِي إِلَى الْأَرْضِ؛\n_________\n(^١) (إبراهيم: ٢٧).","vol":"1","page":241},{"text":"فَإِنِّي وَعَدْتهمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى\". قَالَ: \"فَيُرْمَى بِرُوحِهِ حَتَّى تَقَعَ فِي جَسَدِهِ\". قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: \" ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (^١) \". قَالَ: \"فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: مَنْ رَبُّكَ؟ \". قَالَ: \"فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ كَذَبَ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ، وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ (^٢) مِنَ النَّارِ\". قَالَ: \"وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ\". قَالَ: \"وَيَأْتِيهِ رِيحُهَا وَحَرُّهَا\". قَالَ: \"فَيُفْعَلُ بهِ ذَلِكَ، وَيَمْثُلُ لَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهٍ، قَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِن الرِّيحِ، فَيَقوُل: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُؤْكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ\". قَالَ: \"فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يُبَشِّرُ (^٣) بِالشَّرِّ\". قَالَ: \"فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ\". قالَ: \"وَهُوَ يَقول: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ\" (^٤).\n\n١٠٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَقَالَ في آخِرِهِ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ فِي عَقِبِ خَبَرِهِ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٥)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ - يُرِيدُ حَدِيثَ الْبَرَاءِ - إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"ارْقُدْ رَقْدَةَ الْمُتَّقِينَ لِلْمُؤْمِنِ الْأَوَّلِ، وَيُقَالُ لِلْفَاجِرِ: ارْقُدْ مَنْهُوشًا، فَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا وَلَهَا فِي جَسَدِهِ نَصِيبٌ\" (^٦).\n_________\n(^١) (الحج:٣١).\n(^٢) قوله: \"منزله\" غير موجود في (و).\n(^٣) في (و): \"يشير\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣).\n(^٥) هو: فضيل بن غزوان بن جرير. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣).","vol":"1","page":242},{"text":"وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْحُفَّاظُ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\nأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:\n\n١٠٩ - فحدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ وَأَنَا سَأَلتُهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّورِيُّ (^١)، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَأتَيْنَا الْقَبْرَ، وَلَمَّا يلْحَدْ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:\n\n١١٠ - فحدثنيه أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ (^٣) ﵀ وَأَنَا سَأَلْتُهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلْمٍ (^٤) الْأَصبَهَانِي بِالرِّيِّ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، عَنْ شعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ الْقَبْرِ (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ زَائِدَةَ:\n\n١١١ - فحدثنا أَبُو سَعِيد عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا مُعَاوَيةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ\n_________\n(^١) هو: محمد بن إبراهيم بن كثير، أبو الحسن الصوري الأنطاكي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣).\n(^٣) هو: أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحافظ النيسابوري المعروف بابن أبي عثمان الغازي.\n(^٤) في (ح): \"مسلم\"، وهو: علي بن الحسن بن سلم.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣).","vol":"1","page":243},{"text":"الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ (^١).\nفَذَكَرَ حَدِيثَ الْقَبْرِ بِطُولِهِ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِالْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَزَاذَانَ أَبِي عُمَرَ الْكِنْدِيِّ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ لِأَهْلِ السُّنَّةِ، وَقَمْعٌ لِلْمُبْتَدِعَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ، وَلَهُ شَوَاهِدُ عَلَى شَرْطِهِمَا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى صِحَّتِهِ.\n\n١١٢ - حدثناه أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ، ثُمَّ ذَكَرَ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ الْقَبْرِ، فَقَدْ بَانَ بِالْأَصْلِ وَالشَّاهِدِ صِحَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ (^٢).\nوَلَعَل مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي:\n\n١١٣ - حدثناه أَبُو الحُسَن عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ البَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كُزَالٍ، ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ (^٣)، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا يُونُسُ بْن خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ (^٤)، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٠٣ - ٢١٣٥).\n(^٣) هو: إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البغدادي. من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: سعيد بن فيروز. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":244},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَيْنَا الْقَبْرَ، وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ (^١). ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nيُعَلَّلُ بِهِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِن ذِكْرَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ مِنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانَ لإِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ.\n\n١١٤ - حدثنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: أَتَيْتُ يُونُسَ بْنَ خَبَّابٍ بِمِنًى عِنْدَ الْمَنَارَةِ وَهُوَ يَقُصُّ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ (^٢).\n\n١١٥ - وأخبرني أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ (^٣) الضَّرِيرُ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ (^٤) - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَفِي حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣).\n(^٣) في (و) و(د): \"أبو عمرو\"، وهو حفص بن عمر أبو عمر الضرير الأكبر البصري من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و) و(ح) و(د) بياض بدل كلمة \"له\".","vol":"1","page":245},{"text":"فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْقَبْرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^١).\nهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَحْفُوظُ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو.\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ:\n\n١١٦ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ (^٣)، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ:\n\n١١٧ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ:\n\n١١٨ - فحدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣).\n(^٢) هو: مالك بن إسماعيل بن درهم. من رجال التهذيب.\n(^٣) يقال: اسمه: يزيد بن عبد الرحمن بن أبى سلامة. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣).","vol":"1","page":246},{"text":"الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، كُلُّهُمْ قَالُوا: عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^١).\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ الَّتِي ذَكَرْتها كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n١١٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ - وَهوَ ابْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِلَالٌ يَمْشِيَانِ بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا بِلَالُ، هَل تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ \". قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَسْمَعُهُ. قَالَ: \"أَلا تَسْمَعُ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ؟ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَسَأَلْت الله أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ\" (^٣).\n\n١٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ الرَّبِيعُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ بَحْرٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مَوْعُوكٌ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا (^٤)، فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣٦٧ - ١٩١٢).\n(^٣) بل انفرد به مسلم (٨/ ١٦١).\n(^٤) في التلخيص، والإتحاف: \"عليه\".","vol":"1","page":247},{"text":"أَبُو سَعِيدٍ: مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ، وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ\". ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟ قَالَ: \"الْأَنْبِيَاءُ\". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْعُلَمَاءُ\". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الصَّالِحُونَ، كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى تَقْتُلَهُ، وَلأَحَدُهُمْ كَانَ أَشَدَّ فَرَحًا بِالْبَلَاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ\" (^١).\nحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسٍ، عَنْ بَحْرٍ فِي الْمُسْنَدِ، وَعَنِ الرَّبِيعِ فِي الْفَوَائِدِ، وَأَنَا جَمَعْتُ بَيْنَهُمَا.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، ثُمَّ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ، وَلحَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ طُرُقٌ تُتَّبَعُ وُيذَاكَرُ بِهَا، وَقَدْ تَابَعَ الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَاصمَ بْنَ بَهْدَلَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ:\n\n١٢١ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ - فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢٩ - ٥٤٨٩)، وسيستدركه برقم (٨٠٨٤)، ورواه عبد الرزاق (١١/ ٣١٠) عن معمر عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبى سعيد، وهشام بن سعد قال المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١٥٩): \"روى له مسلم في الشواهد\".\n(^٢) هو: خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن، المزني الواسطى الطحان. من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا: \"العلاء بن المسيب عن مصعب\" وكلام المصنف قبله يقتضي صحة روايته له كذلك، لكن ذكر شيخه الدارقطني في العلل (٤/ ٣١٥) أن خالد بن عبد الله الواسطي رواه=","vol":"1","page":248},{"text":"النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: \"الْأنبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صُلْبَ الدِّينِ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ ثَخُنَ بَلَاؤُهُ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ بَلاؤهُ\" (^١).\nوَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَشَاهِدَهُ مَا:\n\n١٢٢ - حدثناه أحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسرَائِيلَ الْجَوْهَرِيُّ (^٢)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو (^٣) الْحُسَيْنِ بْنُ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبَانٌ الْعَطَّارُ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَيْبَانُ (^٤).\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ (^٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\n_________\n= عن العلاء عن أبيه - يعني المسيب بن رافع الأسدى - عن مصعب به، وذكر الخلاف فيه على العلاء ثم قال: \"والصواب عن العلاء بن المسيب عن عاصم بن أبي النجود عن مصعب بن سعد\" فرجع الحديث إلى حديث عاصم بن بهدلة.\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٦ - ٥١١٣).\n(^٢) في الإتحاف: \"محمد بن شاذان الجوهري\" خطأ.\n(^٣) قوله \"أبو\" ساقط من (و) و(ح) و(د).\n(^٤) هو: شيبان بن عبد الرحمن، أبو معاوية. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل.","vol":"1","page":249},{"text":"وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ (^١)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا سَلْمُ (^٢) بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ.\nوَأَخْبَرَنى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَهَذا لَفْظُ حَدِيثِ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟ قَالَ: \"النَّبِيُّونَ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَل، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُليَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يبْرَحُ الْبَلَاءُ عَلَى الْعَبْدِ حَتَّى يَدَعَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ\" (^٣).\n\n١٢٣ - حدثنا أَبو عَلِيٍّ الْحُسَيْن بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، ولم ندر من هو، ولم نجد الحاكم قد سمى هذه التسمية لأحد من شيوخه في سند آخر، وفي الإتحاف: \"عن أبي عمرو البحيري\"، وهو: محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر أبو عمرو بن أبي الحسين البحيري، ومقتضى صنيع الحافظ أن: أبو عمرو بن أبي سعيد النحوي، مصحفة من: أبو عمرو بن أبي الحسين البحيري، وقد يكون: أبا عمرو محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النحوي النيسابوري المعروف بأبي عمرو الصغير، فهو يروي عن الحسين بن عبد الله بن يزيد الرقي الحراني القطان الأزرق، والله أعلم.\n(^٢) في (د) والإتحاف: \"مسلم\" مصحف، وهو أبو قتيبة الخراساني.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٦ - ٥١١٣).","vol":"1","page":250},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَجَلُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ أَثْبَتَ لَهُ (^١) إِلَيْهَا حَاجَةً، فَإِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ، فَتَوَفَّاهُ، فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا رَبِّ، هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي\" (^٢).\nقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ مُتَّفَقٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ عَلَى سَنَدِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ.\n\n١٢٤ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْعَدْلُ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبَو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نُمَيْرٍ الْمَذْحِجِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَتْ مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ أُتِيحَ لَهُ الْحَاجَةُ فَيَقْصِدُ إِلَيْهَا، فَيَكُونُ أَقْصَى أَثَرٍ مِنْهُ، فَيُقْبَضُ فِيهَا، فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي\" (^٣).\nوَقَدْ أَسْنَدَهُ هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ:\n\n١٢٥ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَجَلُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ جُعِلَتْ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةٌ، فَيُوَفِّيهِ اللَّهُ بِهَا، فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ هَذَا مَا\n_________\n(^١) في (ح) و(د): (أثبت الله له).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٢ - ١٣١٦١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٢ - ١٣١٦١).","vol":"1","page":251},{"text":"اسْتَوْدَعْتَنِي\" (^١).\nفَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، [وَأَوْقَفَهُ] (^٢) عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَنَحْنُ عَلَى مَا شَرَطْنَا فِي إِخْرَاجِ الزِّيَادَةِ مِنَ الثِّقَةِ فِي الْوَصْلِ وَالسَّنَدِ، ثُمَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَمِنْهَا:\n\n١٢٦ - نا حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ. وَأَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَدَّادِ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٣)، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَطَرِ بْنِ عُكَامِسَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَضَى اللَّهُ لِرَجُلٍ مَوْتًا بِبَلْدَةٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً\" (^٥).\n\n١٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ (^٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَطَرِ بْنِ عُكَامِسَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا جَعَلَ اللَّهُ أَجَلَ رَجُلٍ بِأَرْضٍ إِلَّا جُعِلَتْ لَهُ فِيهَا حَاجَةٌ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٢ - ١٣١٦١).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"ووافقه\" والمثبت من الإتحاف.\n(^٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز، الكجي.\n(^٤) هو: موسى بن مسعود النهدي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ١٩٨ - ١٦٥٧٦).\n(^٦) هو: محمد بن ميمون السكري المروزي. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ١٩٨ - ١٦٥٧٦)، ومطر بن عكامس لم يرو عنه غير أبى إسحاق=","vol":"1","page":252},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَينِ، فَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، لَيْسَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٍ، وَلَهُ شَوَاهِدُ أُخَرُ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ:\n\n١٢٨ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ.\nوَحَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الْحَدَّادِ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا أَيُّوبُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ (^١)، عَنْ أَبِي عَزَّةَ (^٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ.\nوَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: اسْمُ أَبِي عَزَّةَ: يَسَارُ بْنُ عَبْدِ، لَهُ صُحْبَةٌ.\n_________\n= السبيعي وليس له إلا هذا الحديث، وقال ابن معين وأحمد بن حنبل وأبو حاتم: ليست له صحبة، المراسيل ص (١٩٩)، وأثبتها له ابن حبان، وحديثه هذا عند أبي داود في القدر والترمذي وقال: حسن غريب.\n(^١) هو: أبو المليح بن أسامة الهذلي. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: يسار بن عبد. صحابي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٢٣ - ١٧٧٧٩).","vol":"1","page":253},{"text":"وَأَمَّا أَبُو الْمَلِيحِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْحَافِظَ يَقُولُ: يَلْزَمُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ إِخْرَاجَ حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ، فَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ بُرَيْدَةَ (^١)، وَحَدِيثُ أَبِي عَزَّةَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ.\n\n١٢٩ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (^٢)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ يَحْيَى الْبَيْهَقِيُّ (^٣) بِهَا - مِنْ أَصلِ كِتَابِهِ -، ثَنَا خَالِي الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ (^٤) الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ\" (^٥).\nتَابَعَهُ أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ الْحَنَّاطُ، ويحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي إِقَامَةِ هَذَا الْإِسْنَادِ.\nفَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي شِهَابٍ:\n\n١٣٠ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ،\n_________\n(^١) انظر الإلزامات للدراقطني ص (٨٤).\n(^٢) في (م): \"العنبري\".\n(^٣) هو: طاهر بن أحمد بن عبد الله، أبو الطيب البيهقي الفقيه، ولعل المصنف هاهنا قد نسبه لبعض أجداده، وانظر حديث رقم (٣٣٣٦).\n(^٤) في (و) و(م): (خباب).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٦ - ٢٠٦٨٢).\n(^٦) ويقال: أبو داود سليمان بن داود، يروي عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع. وكلاهما من=","vol":"1","page":254},{"text":"عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ\" (^١).\nإِسْحَاقَ وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ، فَدُونَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حمَيْدٍ.\nهَذَا حَدِيثٌ وَصَلَهُ المُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَصْحَابِ الثَّوْرِيِّ، وَأَفْسَدَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ عَنْهُ، وَأَمَّا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، فَإِنَّ الْإِمَامَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، لَكِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ شَيْخٌ صَالِحٌ مُتَعَبِّدٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَقَامَ إِسْنَادَهُ:\n\n١٣١ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ\" (^٢).\n\n١٣٢ - سمعت أَبَا سَعِيدِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ\n_________\n= رجال التهذيب.\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٦ - ٢٠٦٨٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٦ - ٢٠٦٨٢).","vol":"1","page":255},{"text":"عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ: كُنْتُ بِمَكَّةَ، فَكَلَّمَنِي وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ وَعَلَى ابْنِهِ كِتَابَ الْوَصَايَا، فَقُلْتُ: إِذَا صِرْتُ بِمِنًى حَدَّثْتُ، فَلَمَّا صِرْتُ بِمِنًى حَمَلْتُ كِتَابِي فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى مَكَّةَ لِلزِّيَارَةِ، فَلَقِيَنِي أَبُو أُسَامَةَ، فَقَالَ لِي: يَا يَمَانِيُّ، خَدَعَكَ ذَاكَ الْغُلَامُ الرُّؤَاسِيُّ. فَقُلْتُ: مَا خَدَعَنِي؟ قَالَ: حَمَلْتَ إِلَيْهِ كِتَابِكَ فَحَدَّثْتَهُ، فَقُلْتُ: لَيْسَ بِعَجَبٍ أَنْ يَخْدَعَنِي، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرٌ خِبٌّ لَئِيمٌ\". قَالَ: فَأَخْرَجَ أَلْوَاحَهُ، فَقَالَ: أَمْلِ عَلَيَّ. فَقلْتُ: وَاللَّهِ لَا أُمْلِيهِ عَلَيْكَ، فَذَهَبَ (^١).\nسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: أَبُو الْأَسْبَاطِ الْحَارِثِيُّ هُوَ بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ إِنَّمَا ذَكَرْتُهُ شَاهِدًا، وَقَدْ أَلَانَ مَشَايِخُنَا الْقَوْلَ فِيِهِ، وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا آخَرَ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ:\n\n١٣٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (^٢)، أَنَا خَارِجَةُ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْبَاطِ الْحَارِثِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٦ - ٢٠٦٨٢).\n(^٢) هو: يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: خارجة بن مصعب بن خارجة. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٦ - ٢٠٦٨٢).","vol":"1","page":256},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ تَدَاوَلَهُ الْأَئِمَّةُ بِالرِّوَايَةِ، وَأَقَامَ بَعْضُ الرُّوَاةِ إِسْنَادَهُ، فَأَمَّا الشَّيْخَانِ فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِالْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ وَلَا بِبِشْرِ بْنِ رَافِعٍ.\n\n١٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ - وَلَقَبُهُ حَمْدَان - ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْر حَقِّهَا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رَائِحَتَهَا لَتُوجَدُ مِن مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ وَجَدْنَا لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ شَاهِدًا فِيهِ.\n\n١٣٥ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ زَيَادٍ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا بِغَيْرِ حِلِّهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ\") (^٢).\nفَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ:\n\n١٣٦ - فأخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٧٣ - ١٧١٥٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٧٣ - ١٧١٥٧).","vol":"1","page":257},{"text":"الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ (^١)، عَنِ الْأَشعَثِ بْنِ ثُرْمُلَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ\" (^٣).\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ كَانَ شَيْخُنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ يَحْكُمُ بِحَدِيثِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، وَالَّذِي يَسْكُنُ إِلَيْهِ الْقَلْبُ أَنَّ هَذَا إِسْنَادٌ وَذَاكَ إِسْنَادٌ آخَرُ، لَا يُعَلِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ إِمَامٌ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَيْضًا شَرِيكُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَازِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n١٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بَطَّالٌ يَدْخُلُ عَلَى الْأُمَرَاءِ فَيُضْحِكُهُمْ، فَقَالَ لَهُ جَدِّي: ويحَكَ يَا فُلَانُ، لِمَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ وَتُضْحِكُهُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَرْضَى اللَّه بِهَا عَنْهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ (^٥)، وَإنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَسْخَطُ اللَّهُ بِهَا إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ\" (^٦).\n_________\n(^١) هو: الحكم بن عبد الله بن إسحاق، الأعرج. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و): \"الأشعب بن ثرفلة\"، وفي (د): \"ترملة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٧٣ - ١٧١٥٧).\n(^٤) هو: عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى. من رجال التهذيب.\n(^٥) في التلخيص: \"إلى يوم القيامة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٧ - ٢٤٢٠).","vol":"1","page":258},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ أَقَامَ إِسْنَادَهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، كَمَا أَوْرَدتُهُ عَالِيًا، هَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.\nأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:\n\n١٣٨ - فحدثناه أَبُو سَعِيدٍ (^١) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا جَدِّي (^٢)، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لَا يَدْرِي أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، لَا يَدْرِي أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ رِضَاهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ (^٣) \" (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ:\n\n١٣٩ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الزَّاهِدُ (^٥)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"أبو العباس\".\n(^٢) هو: أحمد بن عبد الله بن أبى شعيب: مسلم الحراني. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و) و(د): \"إلى يوم القيامة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٧ - ٢٤٢٠).\n(^٥) هو: يحيى بن أيوب، أبو زكريا المقابري البغدادي. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":259},{"text":"عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، وَمَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، وَمَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ:\n\n١٤٠ - فأخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ (^٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، وَمَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، وَمَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٧ - ٢٤٢٠).\n(^٢) هو: عبد العزيز بن محمد بن عبيد. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٧ - ٢٤٢٠)، وقول المصنف قبله: أخرجه مسلم وهم، فإن عمرو بن علقمة بن وقاص لم يرو عنه غير ابنه محمد، ولم يخرج له مسلم، وحديثه هذا عند الترمذي والنسائي وابن ماجة، نعم أخرج مسلم (٨/ ٢٢٤) حديث الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة بنحوه مختصرا، وكذا أخرجه البخاري (٨/ ١٠٠) من حديث ابن الهاد به، وسيستدركه المصنف في الأهوال (٩٠٢٤)!.","vol":"1","page":260},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ:\n\n١٤١ - فحدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: مَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ وَهُوَ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ لَكَ رَحِمًا وَلَكَ حَقًّا، وَإِنِّي رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ فَتَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكَلَّمَ، وَإِنِّي سَمِعْت بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ\". قَالَ عَلْقَمَةُ: ويحَكَ، فَانْظُرْ مَاذَا تَقُولُ وَمَاذَا تَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَرُبَّ كَلَامٍ مَنَعَنِي مَا سَمِعْتُهُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ (^٢).\nقَصَّرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو، وَلَمْ يَذْكُرْ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَاصٍ.\n\n١٤٢ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّرَبَرْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ.\n_________\n(^١) هو: محمد بن بشر بن الفرافصة بن المختار. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٧ - ٢٤٢٠).","vol":"1","page":261},{"text":"وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (^١)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَةُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ\" (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا لَا يُوهِنُ الْإِجْمَاعَ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، بَلْ يَزِيدُهُ تَأْكِيدًا بِمُتَابعٍ مِثْلِ مَالِكٍ، إِلَّا أَنَّ الْقَوْلَ فِيهِ مَا قَالُوهُ بِالزِّيَادَةِ فِي إِقَامَةِ إِسْنَادِهِ (^٣).\n\n١٤٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ، وَيُضْحِكُ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَمَّادَانِ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا\n_________\n(^١) هو: إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٧ - ٢٤٢٠).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أقام إسناده أيضا سفيان بن عيينة عن محمد بن عمرو، أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في زيادات البر والصلة له\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٦ - ١٦٧٩٠).","vol":"1","page":262},{"text":"بَيْنَ أَكْثَرِ أَئِمَّةِ أَهْلِ النَّقْلِ فِي عَدَالَةِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، وَأَنَّهُ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ شَاهِدٌ لِحَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوَيةَ، وَرَوَى عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ الضُّبَعِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ.\n\n١٤٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^١) قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ فُلَانًا يَذْكُرُ ويُثْنِي خَيْرًا، زَعَمَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ. قَالَ: \"لَكِنْ فُلَانٌ مَا يَقُولُ ذَلِكَ، وَلَقَدْ أَصَابَ مِنِّي مَا بَيْنَ مِائَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ\". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي بِمَسْأَلَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا\". قَالَ أَحْمَدُ: أَوْ نَحْوَهُ: \"وَمَا هِيَ إِلَّا نَارٌ\". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَ تُعْطِيهُمْ؟ قَالَ: \"مَا أَصْنَعُ؟ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا الْمَسَاقَةِ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الرِّقِّيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ:\n\n١٤٥ - حدثناه أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(م): \"عن أبي سعد\"، وفي التلخيص: \"عن أبي هريرة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢١٠ - ٥٢٣٢).","vol":"1","page":263},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَاهُ فِي شَيْءٍ، فَدَعَا لَهُمَا بِدِينَارَيْنِ، فَإِذَا هُمَا يُثْنِيَانِ خَيْرًا، فَقَالَ ﷺ: \"لَكِنْ فُلَانٌ مَا يَقُولُ ذَاكَ، وَلَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشْرَةٍ إِلَى مِائَةٍ، فَمَا يَقولُ ذَلِكَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِصَدَقَةٍ مِنْ عِنْدِي مُتَأَبِّطَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَارٌ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُعْطِيِهِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَهُ نَارٌ؟ قَالَ: \"فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأَبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأَبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ\" (^١).\nأَمَّا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرِّقِّيُّ فَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الرِّقِّيِّ (^٢)، إِلَّا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِعِلَّةٍ لِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فَإِنَّهُ شَاهِدٌ لَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.\n\n١٤٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ (^٣)، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، يُحَدَّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا\" (^٤).\n\n١٤٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ١٢٣ - ١٥٢٢٥).\n(^٢) لم يخرج له، وإنما أخرج لعبد الله بن جعفر الرقي، فلعله اشتبه على المصنف، وعبد الله بن بشر بن نبهان الرقي مستقيم الحديث، وقال المصنف في سؤالات السجزي له: \"يحدث عن الأعمش بمناكير\"!، قال الحافظ في التهذيب: \"ثم غفل فأخرج له في المستدرك وزعم أن مسلما أخرج له، وليس كما قال\"، وقد اختلف فيه على الأعمش، وانظر علل ابن أبي حاتم (٥/ ٦٥٠)، وعلل الدارقطني (٢/ ١٠١) و(١١/ ٣٤٣).\n(^٣) في الإتحاف: \"ثنا محمد بن سنان القزاز أبو عامر العقدي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٣٥٨ - ٩٥٥٢).","vol":"1","page":264},{"text":"الْبَزَّازُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا\". قَالَ سَالِمٌ: وَمَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ لَعَنَ شَيْئًا قَطُّ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ أَسْنَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، ثُمَّ أَوْقَفَهُ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَحْدَهُ.\nفَأَمَّا الشَّيْخَانِ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَسْلَمَ، كُنْيَتُهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، لَا أَعْرِفُهُ بِجَرْحٍ فِي الرَّوَايَةِ، وَإِنَّمَا تَرَكَاهُ لِقِلَّةِ (^٢) حَدِيثِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\nوَلهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ بِأَلْفَاظٍ مخْتَلِفَةٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ يَصَحُّ بِمِثْلِهَا الْحَدِيثُ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nفَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n١٤٨ - فأخبرناه أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ (^٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَجْتَمِعُ أَنْ تَكُونُوا لَعَّانِينَ صِدِّيقِينَ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٣٥٨ - ٩٥٥٢).\n(^٢) في (و) و(ح) و(م): \"لعلة حديثه\".\n(^٣) هو: عثمان بن عاصم بن حصين. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٣ - ١٨٣٤٣).","vol":"1","page":265},{"text":"تَابَعَهُ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ:\n\n١٤٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُودسِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَجْتَمِعُوا أَنْ تَكُونُوا لَعَّانِينَ صِدِّيقِينَ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ:\n\n١٥٠ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَبِي حَازِمٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُهَدَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ\" (^٢).\nوَقَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ:\n\n١٥١ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ (^٤)، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ (^٥) وَلَا بِغَضَبِ اللَّهِ، وَلَا بِالنَّارِ\" (^٦).\n_________\n(^١) هذا الطريق لم نجده بالإتحاف، وأصل هذا الحديث أخرجه مسلم (٨/ ٢٣) من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: \"لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦١٨ - ١٦٢٠٧).\n(^٣) صحيح مسلم (٨/ ٢٤)، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فما أدري لم أخرجه\".\n(^٤) هو: هشام بن أبى عبد الله: سنبر الدستوائي. من رجال التهذيب.\n(^٥) في التلخيص والإتحاف: \"بلعنة الله\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٤٩ - ٦١٠٩).","vol":"1","page":266},{"text":"هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي خَرَّجْتُهَا فِي هَذَا الْبَابِ بِأَلْفَاظِهَا الْمُخْتَلِفَةِ كُلُّهَا صَحِيحَةُ الْإِسْنَادِ.\n\n١٥٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْقُمْرِيِّ - وَمَاتَ قَبْلَ ابْنِ وَهْبٍ - ثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمَدَنِيُّ (^١)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ (^٢)، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا\" (^٣).\n\n١٥٣ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ (^٥).\nوَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، ثَنَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، وَمَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيُبْغِضُ سَفْسَافَهَا\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَحَجَّاجُ بْنُ قُمْرِيٍّ\n_________\n(^١) هو: محمد بن مطرف، وقيل: طريف. من رجال التهذيب.\n(^٢) أشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"الكريم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٢٦ - ٦٢٤٦).\n(^٤) في (و): \"الغبري\".\n(^٥) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد، العبدي البوشنجي. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ١٢٦ - ٦٢٤٦).","vol":"1","page":267},{"text":"شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَلَعَلَّهُمَا أَعْرَضَا عَنْ إِخْرَاجِهِ بِأَنَّ الثَّوْرِيَّ أَعْضَلَهُ.\n\n١٥٤ - كما أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْن عَبْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ كُرَيْزٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، وَمَعَالِيَ الْأُمُورِ، وَيُبْغِضُ - أَوْ قَالَ: يَكْرَهُ - سَفْسَافَهَا\" (^٣).\nوَهَذَا لَا يُوهِنُ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَلَى مَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنْ قَبُولِ الزِّيَادَاتِ مِنَ الثِّقَاتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n١٥٥ - حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاق الفقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٤)، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الصَّقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ.\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ (^٥)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الصَّقْعَبَ بْنَ زُهَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ مَكْفُوفَةٍ بِالدِّيبَاجِ أَوْ مَزْرُورَةٍ\n_________\n(^١) في (و) و(ح) و(د): (حكيم).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية والإتحاف، إلا أن محقق الإتحاف غيره إلى عبيد الله، والصواب: طلحة بن عبيد الله، تابعي ثقة أخرج له مسلم.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ١٠١ - ٢٤٤٧٠).\n(^٤) هو: أحمد بن إبراهيم بن خالد، الموصلي. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: عبيد الله بن سعيد بن يحيى. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":268},{"text":"بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا يُرِيدُ يَرْفَعُ كُلَّ رَاعٍ وَابْنَ رَاعٍ، وَيَضَعُ كُلَّ فَارِسٍ وَابْنَ فَارِسٍ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مُغْضَبًا، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ فَاجْتَذَبَهُ، وَقَالَ: \"أَلا أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لَا يَعْقِلُ\". ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ، فَقَالَ: \"إِنَّ نُوحًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا ابْنَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي قَاصِرٌ عَلَيْكُمُ الْوَصِيَّةَ: \"آمُرُكُمَا بِاثْنَيْنِ، وَأَنْهَا كُمَا عَنِ اثْنَيْنِ (^١): أَنْهَاكُمَا عَن الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ، وَآمُرُكُمَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا لَوْ وُضِعَتْ في كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى كَانَتْ أَرْجَحَ مِنْهُمَا، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَمَا فِيهِمَا كَانَتْ حَلْقَةً، فَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَيْهِمَا لَقَصَمَتْهُمَا، وَآمُرُكُمَا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ؛ فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلَّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا لِلصَّقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.\nسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنِ الصَّقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، وَهُوَ أَخُو الْعَلَاءِ بْنِ زُهَيْرٍ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الثِّقَةَ إِذَا وَصَلَهُ لَمْ يَضُرَّهُ إِرْسَالُ غَيْرِهِ.\n\n١٥٦ - فقد أخبرني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ\n_________\n(^١) في (و) و(ح): \"آمركم باثنين، وأنهاكم عن اثنين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩١ - ١٢٠٠٥).","vol":"1","page":269},{"text":"لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْطَى لَرَاعِي غَنَمٍ مِنْ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِنَحْوٍ مِنْهُ (^١).\n\n١٥٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا ابْن نُمَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ (^٢)، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ (^٣)، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، ثَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَأُتِيَ بِرُءُوسِ الْخَوَارِجِ، كُلَّمَا جَاءَ رَأْسٌ قُلْتُ: إِلَى النَّارِ. فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ: أَوَلَا تَعْلَمُ يَا ابْنَ أَخِي أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ عَذَابَ هَذِهِ الْأُمَّةِ جُعِلَ فِي دُنْيَاهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n١٥٨ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَالْحَسَنُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩١ - ١٢٠٠٥).\n(^٢) هو: إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى، أبو موسى الأنصارى الخطمي الكوفى. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: إسماعيل بن سالم الصائغ، أبو محمد البغدادي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧٧ - ١٣٤٤٩).","vol":"1","page":270},{"text":"سُفْيَانَ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيِّ (^١) - وَكَانَ ثِقَةً - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ (^٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"عَذَابُ أُمَّتِي فِي دُنْيَاهَا\" (^٣).\n\n١٥٩ - حدثنا أَبُو أحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ (^٤)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذُكِرَ الطَّاعُونُ عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: سَأَلْنَا عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"وَخْزُ إِخْوَانِكُمْ - أَوْ قَالَ (^٥): أَعْدَائِكُمْ - مِنَ الْجِنِّ، وَهُوَ لَكُمْ شَهَادَةٌ\" (^٦).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وهو خطأ، والصواب: \"ثَنَا يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعي\"، فقد رواه ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٧٨) عن أبي يعلى الموصلي، والطبراني في الأوسط (٧/ ١٦٣) والصغير (٢/ ١٢٣) عن محمد بن عبد الرحيم الديباجي، كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد عن الحسن به، وقال الطبراني: لم يروه عن الحسن بن الحكم إلا يحيى بن زكريا تفرد به عثمان بن أبي شيبة، وترجم ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ليحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد وقال فيه أبو حاتم: ليس به بأس صالح الحديث، ووثقه ابن حبان وقال ابن شاهين: \"ما كان به بأس كان صدوقا\" وذكره المزي فيمن روى عن الحسن بن الحكم، فذلك هو الصواب.\n(^٢) هو: عبد الله بن يزيد بن زيد، أبو موسى الخطمي. صحابي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧٧ - ١٣٤٤٩).\n(^٤) هو: يحيى بن سليم الفزاري. من رجال التهذيب، ولم يخرج له مسلم.\n(^٥) قوله: (أو قال) غير موجود في (ز) و(ح) و(م) وكتبها ناسخ (و) في الحاشية ووضع فوقها حرف (ظ).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ١١٢ - ١٢٣٧٤).","vol":"1","page":271},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ.\n\n١٦٠ - أخبرني أَبُو الطَّاهِرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانُ (^١)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءِ بْنِ السِّنْدِيِّ (^٢)، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْن حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ (^٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٤).\n\n١٦١ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٥).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٦)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِوَهْمٍ وَقَعَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ لِسُوءِ حِفْظِهِ فِيهِ.\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن حمدان الدهقان أبو طاهر الجويني النيسابوري.\n(^٢) في الإتحاف: \"ثنا رجاء بن السندي\"، وهو: محمد بن محمد بن رجاء بن السندي.\n(^٣) في النسخ الخطية: \"عن أبيه عن عبد الله بن قيس\"، والمثبت من الإتحاف، وهو الموافق لمصادر تخريج الحديث.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١١٢ - ١٢٣٧٤).\n(^٥) هو: عبيد الله بن عمر، أبو عثمان العمري المدني. من رجال التهذيب.\n(^٦) في النسخ الخطية: \"يحيى بن عبيد الله\" والمثبت من التلخيص، والإتحاف، وهو الموافق لمصادر تخريج الحديث.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦ - ١٢٢١٢).","vol":"1","page":272},{"text":"١٦٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَعِبَ بِالْكِعَابِ - أَوْ قَالَ: بِالْكَعِبَاتِ - فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ\" (^١).\nوَهَذَا مِمَّا لَا يُوهِنُ حَدِيثَ نَافِعٍ، وَلَا يُعَلِّلُهُ، فَقَدْ تَابَعَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ نَافِعًا عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ:\n\n١٦٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذُكِرَ عِنْدَهُ النَّرْدُ، فَقَالَ: \"عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ مَنْ ضَرَبَ بِكِعَابِهَا، يَلْعَبُ بِهَا\" (^٢).\n\n١٦٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ بِمَكَّةَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ (^٣)، عَنِ ابْنِ أَبِىٍ أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ، وَالْقَمَرَ، وَالنُّجُومَ، وَالْأَظِلَّةَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦ - ١٢٢١٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦ - ١٢٢١٢) وقال: \"قلت: رواه عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد الليثي، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى أم هانئ، عن أبي موسى. وصوبه الدارقطني في العلل فقال: ثنا يحيى بن محمد بن صاعد إملاء، ثنا الحسن بن عيسى النيسابوري إملاء، ثنا ابن المبارك، به\" علل الدراقطني (٧/ ٢٣٨) وقال: \"وهو أشبه بالصواب\".\n(^٣) هو: إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل، السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁.","vol":"1","page":273},{"text":"لِذِكْرِ اللَّهِ\" (^١). قَالَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى: وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ ثِقَةٌ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِإِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ (^٢)، وَإِذَا صَحَّ مِثْلُ هَذِهِ الاسْتِقَامَةِ لَمْ يَضُرَّهُ تَوْهِينُ مَنْ أَفْسَدَ إِسْنَادَهُ.\n\n١٦٥ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مِسْعَرٍ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَصْحَابُنَا، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى النَّاسِ، وَالَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ (^٤).\nهَذَا لَا يُفْسِدُ الْأَوَّلَ، وَلَا يُعَلِّلُهُ، فَإِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ حَافِظٌ ثِقَةٌ، وَكَذَلِكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، إِلَّا أَنَّهُ أَتَى بِأَسَانِيدَ أُخَرَ كَمَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.\n\n١٦٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِي، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٢٢ - ٦٢٢٠).\n(^٢) بل احتج به البخاري دون مسلم، وفي سؤالات الحاكم للدارقطني ص (١٧٨) قال الحاكم: \"قلت لعلي بن عمر: إبراهيم السكسكي لم ترك مسلم حديثه؟ قال: تكلم فيه يحيى بن سعيد، قلت: بحجة؟ قال: هو ضعيف. قلت: لعل مسلم لم يحتج إليه ضرورة\"، وذكره المصنف أيضا في المدخل إلى الصحيح (٢/ ١١٩) فيمن أخرج لهم البخاري وحده.\n(^٣) في (ز) و(ح) و(م): \"عبد الله بن مسعر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٢٢ - ٦٢٢٠).","vol":"1","page":274},{"text":"وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَوْصِنِي. قَالَ: \"تَعْبُدُ اللَّهَ، لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ (^١)، وَتَعْتَمِرُ، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ رُوَاتَهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ تَوَقِّيًا لِمَا.\n\n١٦٧ - سمعت عَلِيَّ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زَيادٍ يَقُولُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنِ الدِّينِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَلِّمْنِي الدِّينَ. فَقَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَعَلَيْكَ بِالْعَلَانِيَةِ، وَإِيَّاكَ وَالسِّرَ، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ شَيْءٍ يُسْتَحْيَى مِنْهُ. قَالَ: فَإِذَا لَقِيتُ اللَّهَ، قُلْتُ: أَمَرَنِي بِهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، خُذْ بِهَذَا، فَإِذَا لَقِيتَ اللَّهَ تَعَالَى فَقُلْ مَا بَدَا لَكَ (^٣).\n_________\n(^١) قوله: \"البيت\" غير موجود في (ز)\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٢٣٨ - ١٠٩٩٧)، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي انفرد به مسلم، وفيه لين.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١٣٦ - ١٥٢٥١)، وقال البخاري في التاريخ (٣/ ٤٩٤): \"وهذا أصح\"، وقال ابن حبان في المجروحين في ترجمة: سعيد بن عبد الرحمن (١/ ٤٠٦)، وأورد له الحديث المتقدم وقال: \"وهذا خطأ فاحش، إنما روى عبيد اللَّه هذا الكلام عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عمر قوله\".","vol":"1","page":275},{"text":"قَالَ الْقَبَّانِيُّ (^١): قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى: أَيُّهُمَا الْمَحْفُوظُ، حَدِيثُ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ، أَوْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: حَدِيثُ الْحَسَنِ أَشْبَهُ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: فَرَضِيَ الله عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، تَوَرَّعَ عَنِ الْجَوَابِ حَذَرًا لِمُخَالَفَةِ قَوْلِهِ ﷺ: \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ\". وَلَوْ تَأَمَّلَ الْحَدِيثَيْنِ لَظَهَرَ لَهُ أَنَّ الْألفَاظَ مُخْتَلِفَةٌ، وَهُمَا حَدِيثَانِ مُسْنَدَانِ وَحِكَايَةٌ، وَلَا نَحْفَظُ لِعُبَيْدِ اللهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ غَيْرَ حَدِيثِ الْإِمَارَةِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الصّبَّاحِ، عَلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ أَيْضًا ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.\n\n١٦٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا وَأَبِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَحْلِفوا بِآبائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللهِ فَقَدْ أَشرَكَ\" (^٢).\n\n١٦٩ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ وَالْأَعْمَشِّ وَمَنْصورٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَحْلِفُ: وَأَبِي، فَنهَاهُ\n_________\n(^١) هو: الحسين بن محمد بن زياد. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣٦ - ٩٧١٨).","vol":"1","page":276},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ\". وَقَالَ الآخَرُ: \"فَهُوَ شِرْكٌ\" (^١).\n\n١٧٠ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا محَمَّدُ بْن أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٢)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ بِغَيرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَإِنَّمَا أَوْدَعْتُهُ كِتَّابَ الْإِيمَانِ لِلَفْظِ الشِّرْكِ فِيهِ، وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ الْمِقدَامِ، عَنْ إِسرَائِيلَ: \"فَقدْ كفَرَ\". فَأَمَّا الشَّيْخَانِ فَإِنَّمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ، وَنَافِعٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: \"إِنَّ الله يَنْهَاكُم أَنْ تَحْلِفُوا بِآبائِكُمْ\". فَقَطْ، وَهَذَا غَير ذَاكَ.\n\n١٧١ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ (^٤)، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُوّلُ اللهِ ﷺ: \"الْعِيُّ وَالْحَيَاءُ: شعْبَتَانِ مِنَ الإيمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْجَفَاءُ: شعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إسناد هذا الحديث لم نجده بالإتحاف.\n(^٢) في (و): \"الحسن بن عبد الله\"، وهو: الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣٦ - ٩٧١٨).\n(^٤) هو: محمد بن مطرف، وقيل: طريف. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢١١ - ٦٣٥٥)، وقد تقدم (١٧).","vol":"1","page":277},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n\n١٧٢ - حدثناه أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ بِالطَّابِرَانِ، وَأَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، قَالَا: ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ في الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ (^١) فِي النَّارِ\" (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ ثَانٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n١٧٣ - أخبرنا، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ في النَّارِ\" (^٣).\n\n١٧٤ - أخبرنا، أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ (^٤).\nوَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يزِيدُ بْنُ زُريعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n_________\n(^١) قوله: \"والجفاء\" ساقط من (ز).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٧٩ - ١٧١٦٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٦٢ - ٢٠٥٦٣).\n(^٤) هذا الطريق لم نجده بالإتحاف.","vol":"1","page":278},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"منْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ\" (^١).\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n١٧٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا هَارُون بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلمِيِّ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا وَنُؤْمِنُ بِكَ. قَالَ: \"أتفْعَلُونَ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. فَدَعَا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ الصَّفَا ذَهَبًا، فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْت لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ\". قَالَ: \"بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ\" (^٤).\nأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ١٧ - ٢١٧٩٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه إنقطاع\"، وقد قال المصنف عقب الحديث الثاني: \"وأنا أخشى أن أبا قلابة لم يسمعه من عائشة\"!.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية والتلخيص والإتحاف، وكذا سيأتي في التفسير (٣٢٦٢)، والتوبة (٧٨٣٤)، وكذا هو عند الإمام أحمد عن ابن مهدي (٤/ ٦٠)، وقال الحافظ في تعجيل المنفعة (٢/ ٨١): \"عمران بن الحكم السلمى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما -، كذا وقع والصواب: عمران بن الحارث أبو الحكم كما في صحيح مسلم وغيره\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٩ - ٨٦٧٩).","vol":"1","page":279},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، فَذَكَرَهُ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مُحْتَج بِهِ، وَإِنَّمَا أَهْمَلَا هَذَا الْحَدِيثَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِخِلَافِ وَقَعَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ فِي إِسْنَادِهِ، ويحْيَى كَثِيرُ الْوَهْمِ عَلَى أَبِيهِ.\n\n١٧٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرُوَيهْ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ الصَّفَا ذَهَبًا وَنُؤْمِنُ لَكَ (^٢). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَفْعَلُونُ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اسْتَوْثِقْ، ثُمَّ أَتَى جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَاكَ مَا سَألتَ، إِنْ شِئْتَ أَصبَحَ لَكَ الصَّفَا ذَهَبًا، وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَذبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فتحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: \"بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ أَحَبُّ إليَّ\" (^٣).\nهَذَا الْوَهْمُ لَا يُوهِنُ حَدِيثَ الثَّوْرِيِّ، فَإِنِّى لَا أَعْرِفُ عِمْرَانَ بْنَ الْجَعْدِ فِي التَّابِعِينَ، إِنَّمَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، فَأَمَّا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٩ - ٨٦٧٩).\n(^٢) في (و) و(خ): \"ونؤمن بك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٩ - ٨٦٧٩).","vol":"1","page":280},{"text":"عِمْرَانُ بْنُ الْجَعْدِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ (^١).\n\n١٧٧ - أخبرنا دَعْلَجُ بْن أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَكَرِهَهَا حِينَ يَعْمَلُ، وَعَمِلَ حَسَنةً فَسُرَّ بِهَا، فَهُوَ مُؤْمنٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ خُطْبَةِ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ، وَأَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهَذَا بِغَيْرِ ذَلِكَ اللَّفْظِ أَيْضًا.\n\n١٧٨ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْن أَحْمَدَ بْنِ السَّمَاكِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ (^٣) بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ،\n_________\n(^١) بل عمران بن الجعد وابن أبي الجعد واحد روى عنه إسماعيل بن أبي خالد وسلمة بن كهيل، وانظر مصادر ترجمته في ملحق رجال الحاكم، وقد روى المصنف في مناقب عمار (٥٧٨٧) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن عمران بن أبي الجعد حديثا.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥ - ١٢٢٦٢)، وقد تقدم بهذ الإسناد برقم (٣٢).\n(^٣) في (ز): \"أحمد بن محمد المحبوبي\".\n(^٤) في (و) و(د): \"يسار\".","vol":"1","page":281},{"text":"اتَّقِ الله حَيْثُ كنْتَ، وَأَتْبعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٧٩ - أخبرنا، إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَهُّ بْنُ عِمْرَانَ (^٤) التُّجِيبِيُّ، أَنَّ أَبا السِّمْطِ (^٥) سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَهْرِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٧)، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَرَادَ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: \"اعْبُدِ اللَّهَ، وَلَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٠٤ - ١٧٦٣٤).\n(^٢) قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (١/ ٣٩٥): \"وهو وهم من وجهين: أحدهما: أن ميمون بن أبي شبيب، ويقال: ابن شبيب لم يخرج له البخاري في: صحيحه شيئا، ولا مسلم إلا في مقدمة كتابه حديثا عن المغيرة بن شعبة. والثاني: أن ميمون بن أبي شبيب لم يصح سماعه من أحد من الصحابة، قال الفلاس: ليس في شيء من رواياته عن الصحابة: سمعت، ولم أخبر أن أحدا يزعم أنه سمع من أصحاب النبي ﷺ. وقال أبو حاتم الرازي: روايته عن أبي ذر وعائشة غير متصلة. وقال أبو داود: لم يدرك عائشة، ولم ير عليا، وحينئذ فلم يدرك معاذا بطريق الأولى\".\n(^٣) هو: الفضل بن محمد بن المسيب، أبو محمد الشعراني.\n(^٤) في (ز): \"حرملة عن عمران\".\n(^٥) وكذا في الجرح والتعديل، وكناه البخاري وابن حبان والدولابي والدارقطنى وابن ماكولا وغيرهم: \"أبا السميط\" وكذا هو عند البيهقي في شعب الإيمان (١٠/ ٣٨٢) عن المصنف به، وقال الهروي في مشتبه أسامى المحدثين (ص ١٥٣): \"ويقال أبو السبط\"كذا ولعلها السمط، وانظر ما سيأتي في التوبة (٧٨٤٩).\n(^٦) هو: أبو سعيد، مولى المهري. من رجال التهذيب.\n(^٧) في (و) و(ح) و(د): \"عبد الله بن عمر\".","vol":"1","page":282},{"text":"تُشرِكْ بِهِ شَيْئًا\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَى: \"إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: \"اسْتَقِمْ، وَلْيَحْسُنْ خلُقُكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مِنْ رِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٠ - حدثنا أَبو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ (^٢). قَالَ: هُوَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْفَاحِشَةَ، ثُمَّ يَتُوبُ مِنْهَا. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ إِنْ تَغْفِرْ تَغْفِرْ جَمًّا، وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلمَّا؟ \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا خَرَّجَا حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَرَ شَيْئًا أَقْرَبَ بِاللَّمَمِ مِنَ الَّذِي قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظُّهُ مِنَ الزِّنَا، الْحَدِيثَ.\nوَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا تَرَكَا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ لِلْحَدِيثِ الَّذِي:\n\n١٨١ - حدثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ القَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٥١ - ١٢١٢٩).\n(^٢) (النجم:٣٢)\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٣ - ٨١٤٦).","vol":"1","page":283},{"text":"شُعْبَةُ (^١)، ثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (^٢). قَالَ: الذِي يُلِمُّ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ يَدَعُهُ، أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الشَّاعِرِ:\nإِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا … وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا (^٣) أَلمَّا (^٤)\nوَهَذَا التَّوْقِيفُ لَا يُوهِنُ سَنَدَ الْأَوَّلَ، فَإِنَّ زَكَرِيَّا بْنَ إِسْحَاقَ حَافِظٌ ثِقَةٌ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ رَوْحُ بْنُ عبَادَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي شَرَائِطِ هَذَا الْكِتَابِ إِخْرَاجَ التَّفَاسِيرِ عَنِ الصَّحَابَةِ.\n\n١٨٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ أُمَّتي يَدْخُّلُ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ أَبَى\". قَالُوا: وَمَنْ يَأْبَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"مَنْ عَصَاني فَقَدْ أَبَى\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦)، وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n_________\n(^١) قوله: \"وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن غالب، ثنا عفان بن مسلم، ثنا شعبة\" غير موجود في (و) و(د) والإتحاف.\n(^٢) (النجم:٣٢)\n(^٣) في التلخيص: \"ما\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٣ - ٨١٤٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٠٨ - ١٩٥٩٢).\n(^٦) قال ابن حجر فِي الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه البخاري، وقد اعترف الحاكم بذلك في كتاب التوبة من مستدركه هذا، فقال: أخرجه البخارى: عن محمد بن سنان، عن فليح\" البخاري (٩/ ٩٢).","vol":"1","page":284},{"text":"١٨٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (^١)، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عِنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن أَبَى، وَشَرَدَ عَلَى اللَّهِ كشِرَادِ الْبَعِير\" (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ أَيْضًا، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ:\n\n١٨٤ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَثَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ (^٣) قَالَ: مَرَّ أَبَو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوَيةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ألْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ\" (^٤).\n\n١٨٥ - ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ (^٥)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٣٥، ١٩٢١٧).\n(^٣) فرق البخاري وابن أبي حاتم بين على بن خالد عن أبي أمامة وعنه سعيد بن أبى هلال، وبين علي بن خالد الدؤلي عن أبي هريرة والنضر بن سفيان، وجمع بينهما ابن حبان في الثقات (٥/ ١٦٢) فقال: على بن خالد الدؤلي عن أبي هريرة وأبي أمامة - وكأنه سلف المزي في ذلك الجمع - ثم ذكر على بن خالد عن أبي أمامة بعده بترجمتين، ثم ذكر في أتباع التابعين (٧/ ٢٠٧): \"علي بن خالد الدؤلي يروي عن النضر بن سفيان عن أبي هريرة، وسيعاد حديثه برقم (٧٨٦٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣٩ - ٦٤١٩).\n(^٥) هو: عوف بن أبى جميلة، أبو سهل البصرى الأعرابي. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":285},{"text":"وَخِلَاسٌ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِلهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ، قَسَمَ مِنْهَا رَحْمَةً بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا، فَوَسِعَتْهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ، وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ لِأَوْليَائِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتِي قَسَمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَى التِّسْعِ وَالتِّسْعِينَ، فَكَمَّلَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ لِأَوْليَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا فِيهِ عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ مُخْتَصَرًا (^٣).\nثُمَّ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَكْمَلَ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى نَسَقِ حَدِيثِ عَوْفٍ.\n\n١٨٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقُهَا طِبَاقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَقَسَمَ رَحْمَةً بَيْنَ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ، وَأَخَّرَ تِسْعَةً\n_________\n(^١) هو: خلاس بن عمرو الهجري. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٧٣ - ١٨٠٣١).\n(^٣) بل اتفقا على حديث الزهري عن سعيد بن المسيب - لا حميد بن عبد الرحمن. عن أبي هريرة؛ البخاري (٨/ ٨) ومسلم (٨/ ٩٦)، أما حديث سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان فقد انفرد به مسلم (٨/ ٩٦)، وكذا أخرجه من حديث داود بن أبي هند عن أبي عثمان به، وخالفهما الحجاج بن أبي زينب كما سيأتي في الرواية التالية.","vol":"1","page":286},{"text":"وَتِسْعِينَ رَحْمَةً لِنَفْسِهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَدَّ هَذِهِ الرَّحْمَةَ، فَصَارَ مِائَةَ رَحْمَةٍ يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ\" (^١).\nوَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مُفَسَّرٌ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.\n\n١٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجِسْرِيِّ (^٢)، ثَنَا جُنْذُبٌ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَأَنَاخَ (^٣) رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا (^٤)، فَصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَتَى رَاحِلَتَهُ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا، ثُمَّ رَكِبَهَا، ثُمَّ نَادَى: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَقُولُونَ، أَهُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ أَلمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ؟ \". قَالُوا: بَلَى. فَقَالَ: \"لَقَدْ حَظَرَ (^٥) رَحْمَةً وَاسِعَةً، إِنَّ الله خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ رَحْمَةً تَعَاطَفَ بِهَا الْخَلَائِقُ جِنُّهَا وَإِنْسُهَا وَبَهَائِمُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعْونَ، تَقُولُونَ أَهُوَ (^٦) أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ \" (^٧).\n\n١٨٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٦٥ - ١٩٠٨٧)، وقال ابن حجر: \"قلت: الحجاج ضعيف، وخالفه سليمان التيمي وغيره من الثقات فرووه: عن أبي عثمان، عن سلمان\".\n(^٢) هو: حميرى بن بشير، البصري. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و): \"وأناخ\".\n(^٤) في (و): \"علقها\".\n(^٥) في (ز): \"خطر\".\n(^٦) في (و): \"هو\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٨٧ - ٣٩٩٢)، وسيأتي في التوبة (٧٨٦٣).","vol":"1","page":287},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَونَ الطِّينَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" (^١).\n\n١٨٩ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَني عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ جِبْرِيلَ جَعَلَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَونَ الطِّينَ خَشْيَةَ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَ ﵀. أَوْ قَالَ: خَشْيَةَ أَنْ يَرحمه الله (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَد بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٣)، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٦ - ٧٥٩٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٦ - ٧٥٩٨)، واستدركه في التفسير (٣٣٤٠) وقال: \"إلا أن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس\"، وصحح إسناده في التوبة (٧٨٦٤).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الواحد بن حمزة عن عبد الله بن الزبير\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.","vol":"1","page":288},{"text":"قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ: \"اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا\". فَلمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: \"يُنْظَرُ فِي كِتَابِهِ، وَيُتَجَاوَزُ عَنْهُ، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذِ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ، وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ (^١) اللهُ عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةَ تَشُوكُهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ\".\n\n١٩١ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ ضمْرَةَ بْنِ حَيِيبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ (^٦)، ثَنَا رَوْحُ بْن عُبَادَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ\n_________\n(^١) في (م): \"يلقي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٤ - ٢١٧٦٧).\n(^٣) في (و) و(د): \"حكيم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٧٧ - ٦٣١٥).\n(^٥) قال الذهبي فِي التلخيص: \"قلت: لا والله، أبو بكر واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لا والله؛ بل أبو بكر ضعيف جدا\".\n(^٦) في (و) و(ح) و(د) و(م): \"بن أبي أمامة\" والمثبت عن (ز)، وهو الصواب.","vol":"1","page":289},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^١)، حَدَّثَنِي [حَسَنُ] (^٢) بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ (^٣) عَبْدِ الرِّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ مُكَفَّرٌ\" (^٤).\nقَدِ اتَّفَقَا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِجَهَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الزُّهْرِيِّ هَذَا.\n\n١٩٣ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَدَمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثَنَا شَدِّادُ بْنُ سَعِيدٍ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْن عُمَارَه، ثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تُحْشَرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَصِنْفٌ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَصِنْفٌ يَجِيئُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ (^٥) أَمْثَالٌ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ ذُنُوبًا، فَيَسْأل اللهُ عَنْهُمْ،\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، منكر الحديث، وسيأتي حديثه في التوبة (٧٨٧٣).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"حسين\"، والمثبت من الإتحاف، وسيتى في التوبة (٧٨٧٣) من حديث محمد بن سعد العوفي عن روح به.\n(^٣) في (و) و(ح) و(د): \"عن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٦ - ٥٠٦٩)، وقال ابن الأثير في النهاية (٤/ ١٨٩): \"أي مرزأ في نفسه وماله؛ لتكفر خطاياه\".\n(^٥) في التلخيص: \"جنوبهم\".","vol":"1","page":290},{"text":"وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ: مَا هَؤلَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ عَبِيدٌ مِنْ عِبَادَكَ. فَيَقُولُ: حُطُّوهَا عَنْهُمْ، وَاجْعَلُوهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَأَدْخِلُوهُمْ بِرَحْمَتي الْجَنَّةَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ حَرَميِّ بْنِ عُمَارَةَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا (^٢).\nفَأَمَّا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْر فَإنِّي قَرَنْتُهُ إِلَى حَرَمِيٍّ؛ لِأَنِّي عَلَوْتُ فِيهِ.\n\n١٩٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: كَانَ صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ نَاسٌ، فَلمَّا رَأَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ خَشِيَتْ أَنْ يُوطَأَ ابْنها، فَسَعَتْ فَحَمَلَتْهُ، فَقَالَتَ: ابْنِي، ابْنِي. قَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِي ابْنَهَا فِي النَّارِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَلَا اللهُ يُلْقِي حَبِيبَهُ في النَّارِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِية ببَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ (^٤) الْقَاضِي (^٥) وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٢ - ١٢٣٥١).\n(^٢) بل أخرج مسلم طرفا منه (٨/ ١٠٥) من حديث محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد عن حرمي به، وانظر ما يأتي في التوبة (٧٨٧٧) و(٧٨٧٨)، والأهوال (٩٠٥١)، وأيضا فشداد أخرج له مسلم هذا الحديث الواحد ولم يخرج له البخاري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٦٥٧ - ١٠١٤)، وسيأتي في التوبة (٧٥٧٥).\n(^٤) في (و) و(ح) و(د): \"محمد بن القاسم\".\n(^٥) هو: محمد بن الهيثم بن حماد، أبو عبد الله بن أبي القاسم. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":291},{"text":"يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ (^١)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدُنَا يُذْنِبُ. قَالَ: \"يُكْتَبُ عَلَيْهِ\". قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ. قَالَ: \"يُغْفَرُ لَهُ، ويُتَابُ عَلَيْهِ\". قَالَ: فَيَعُودُ فَيُذْنِبُ. قَالَ: \"يُكتَبُ عَلَيْهِ\". قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ. قَالَ: \"يُغْفَرُ لَهُ، وَيُتَابُ عَلَيْهِ\". قَالَ: فَيَعُودُ فَيُذْنِبُ؟ قَالَ: \"يُكْتَبُ عَلَيْهِ\". قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيتُوبُ. قَالَ: \"يُغْفَرُ لَهُ، ويُتَابُ عَلَيْهِ، وَلَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيِّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ (^٤). مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى ثَلَاثِينَ آيةً (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَجَبَ إِخْرَاجُهُ عَلَى مَا شَرَطْتُ فِي تَفْسِيرِ الصَّحَابَةِ.\n_________\n(^١) هو: مرثد بن عبد الله اليزني. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٩ - ١٣٩٣٥).\n(^٣) هو: موسى بن مسعود النهدي. من رجال التهذيب.\n(^٤) (النساء:٣١)\n(^٥) هذا الأثر لم نجده بالإتحاف.","vol":"1","page":292},{"text":"١٩٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، أَنَّهُ حَدَّثَهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"أَلا إِنَّ أَوْليَاءَ اللهِ الْمُصَلُّونَ، مَنْ يُقِمْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الَّتِي كُتِبْنَ عَلَيْهِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ، يَرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ حَقٌّ، وُيعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتى نَهَى اللَّهُ عَنْهَا\". ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا سَأَلهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: \"هُوَ (^٢) تِسْعٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتُ نَفْسِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَأَكلُ مَالِ الْيَتيمِ، وَأَكْل الرِّبَا، وَقَذفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقوقُ الْوَالِدَينِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلَاُل الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا\". ثُمَّ قَالَ: \"لَا يَمُوتُ رَجُلٌ لَم يَعْمَلْ هَؤلَاءِ الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيؤْتِي الزَّكَاةَ إِلَّا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في دَارٍ أَبوَابُهَا مَصَارِيعُ مِنْ ذَهَبٍ\" (^٣).\nقَدِ احْتَجَّا بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ سِنَانٍ (^٤)، فَأَمَّا عُمَيْرُ بْن\n_________\n(^١) هو: عمير بن قتادة بن سعد بن عامر الليثي. صحابي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في التلخيص: \"هن\"، وكذا في السنن الكبرى عن المصنف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣٦ - ١٦٠٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لجهالته، ووثقه ابن حبان\"، وقال العقيلي (٣/ ٥١٦) عن آدم بن موسى عن البخاري: \"في حديثه نظر\"، ولم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، وحديثه هذا أخرجه أبو داود والنسائي، ثم إن المذكور هنا من الكبائر ثمان فقط، والتاسعة: \"السحر\"، قال البيهقي في الكبرى (٣/ ٤٠٨) بعد أن رواه عن المصنف بهذا الإسناد: \"سقط من كتابي أو من كتاب شيخي السحر\" نقول: بل من كتاب شيخك، وسيأتي في كتاب التوبة (٧٨٩٩) من حديث عبد الله بن رجاء عن حرب بن شداد به بدون: \"السحر\" أيضا.","vol":"1","page":293},{"text":"قتَادَةَ فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ، وَابْنُهُ عُبَيْدٌ مُتَّفَقٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ وَالاحْتِجَاجِ بِهِ.\n\n١٩٨ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ السَّامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ أَرْجَى عِنْدَكَ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (^١). فَقَالَ: لَكِنَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (^٢). هَذَا لِمَا فِي الصُّدُورِ، ويُوَسْوِسُ الشَّيْطَانُ، فَرَضِيَ الله مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ بِقَوْلِهِ: أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n١٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ (^٥)، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو (^٦)، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ\n_________\n(^١) (الزمر:٥٣)\n(^٢) (البقرة: ٢٦٠)\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٠ - ٨٩١٠) و(٩/ ٦٢٢ - ١٢٠٧٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه إنقطاع\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"ذكر الذهبي في مختصره: فيه انقطاع، يعني: بين [ابن] المنكدر، وابن عباس وابن عمرو. قلت: قد ذكروا له رواية عن ابن عباس، وأما عن ابن عمرو فلم أر ذلك\".\n(^٥) هو: هاشم بن القاسم بن مسلم، الليثي. من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: عمرو بن أبى عمرو: ميسرة، القرشي، أبو عثمان المدني، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، ولم يحتج الشيخان بالمطلب.","vol":"1","page":294},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٢٠٠ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْن أَحْمَدَ التَّاجِرُ (^٢)، أَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الله لَيُبَلِّغُ الْعَبْدَ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ\" (^٣).\n\n٢٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٤)، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْمَخْزُوميَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّا بَنُو الْمُغِيرةِ قَوْمٌ فِينَا نَخْوَةٌ، فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (^٥): \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَعَاظَمُ فِي نَفْسِهِ، وَيَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ إِلَّا لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٦٩ - ٢٢٨١٠).\n(^٢) هو: إسماعيل بن أحمد بن محمد الجرجاني الخلَّالي التاجر الرحال، عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٩١ - ١٩٥٥٣).\n(^٤) هو: يونس بن القاسم، الحنفي. من رجال التهذيب.\n(^٥) كلمة: \"يقول\" غير موجودة في (ز).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٦٠٢ - ١٠٥٤٥).","vol":"1","page":295},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ [مُسْلِمٍ] (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٢ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زيدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ الْمَغْلُوبُونَ الضُّعَفَاءُ، وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتكْبِرٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ ﷿ قَالَ: \"الْكِبرَياءُ رِدَائِي، فَمَنْ نَازَعَنِي رِدَائِي قَصَمْتُهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (^٥).\n\n٢٠٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، ويونس بن القاسم أخرج له البخاري دون مسلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٧٠ - ٤٩٦٧)، وسيأتي برقم (٦٧٨١).\n(^٣) قال ابن حجر فِي الإتحاف: \"قلت: ليس هو على شرطه، فإن عليا لم يسمع من سراقة بلا شك في ذلك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٨٧ - ١٨٧١٨).\n(^٥) مسلم (٨/ ٣٥) من حديث أبي مسلم الأغر عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال رسول الله ﷺ: \"العز إزاره والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذبته\".","vol":"1","page":296},{"text":"أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوَيةَ (^١)، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيلْبَسُ الصُّوفَ، وَيَعْقِلُ الشَّاةَ، وَيَأْتِي (^٢) مَدْعَاةَ الضَّيْفِ (^٣).\n\n٢٠٥ - حدثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نعَيْمٍ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا بِشرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوَيَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيلْبَسُ الصُّوفَ، وَيَعْتَقِلُ (^٥) الشَّاةَ، وَيَأْتِي مُرَاعَاةَ (^٦) الضَّيْفِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَلَهُ شَاهِدٌ يَنْفَرِدُ بِهِ زَبَّانُ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: شيبان بن عبد الرحمن التميمى. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (ز): \"وتأتي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٣ - ١٢٣٥٢).\n(^٤) في (و): \"الجيزي\".\n(^٥) في (ز): \"يعقل\" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"يعتقل\".\n(^٦) في (و) و(ح): \"مدعاة\" وفي (د): \"مداعاة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٣ - ١٢٣٥٢).\n(^٨) قال ابن حجر في الإتحاف: \"أورده شاهدا لحديث أبي بردة، عن أبيه، ثم نقض على نفسه، فأخرجه في كتاب اللباس - (٧٦٠٠) - عن الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل به. وقال: صحيح الإسناد\".","vol":"1","page":297},{"text":"٢٠٦ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تركَ اللِّبَاسَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ تَوَاضعًا لِلَّهِ، دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، حَتَّى يخَيَّرَ فِي حُلَلِ الْإيمَانِ، يَلْبَسُ أَيَّهَا شَاءَ\" (^١).\n\n٢٠٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الطَّائِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ، وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَأتَوْا عَلَى مَخَاضَةٍ، وَعُمَرُ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، فَنزَلَ عَنْهَا، وَخَلَعَ خُفَّيْهِ، فَوَضعَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ، وَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ، فَخَاضَ بِهَا الْمَخَاضَةَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَأَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا، أَتَخْلَعُ خُفَّيْكَ وَتَضَعُهُمَا عَلَى عَاتِقِكَ، وَتَأْخُذُ بِزِمَامِ نَاقَتِكَ، وَتَخُوضُ بِهَا الْمَخَاضَةَ؟ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشرَفُوكَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَوهِ، لَوْ يَقُلْ ذَا غَيْرُكَ أَبَا عُبَيْدَةَ، جَعَلْتُهُ نَكَالًا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، إِنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَوْمِ فَأَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ، فَمَهْمَا نَطْلُبُ الْعِزَّةَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّنَا اللَّهُ بِهِ أَذَلَّنَا الله\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لاحْتِجَاجِهِمَا جَمِيعًا بِأيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ الطَّائِيِّ وَسَائِرِ رُوَاتِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَش، عَنْ قَيس بْنِ مُسْلِمٍ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٧ - ١٦٦١٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠٤ - ١٥٤١٥)، وسيأتي في المناقب (٤٥٢٩).","vol":"1","page":298},{"text":"٢٠٨ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَاب قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ لَقِيَهُ الْجُنُودُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ، وَخُفَّانِ، وَعِمَامَةٌ، وَهُوَ آخِذ بِرَأْس بَعِيرِهِ يَخُوضُ الْمَاءَ، فَقَالَ لَهُ - يَعْنِي قَائِلٌ -: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَلْقَاكَ الْجُنُودُ وَبَطَارِقَةُ الشَّامِ وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ هَذِهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، فَلَنْ نَبْتَغِي الْعِزَّ بِغَيْرِهِ (^١).\n\n٢٠٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَبَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَغَيْرهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَفِي حَدِيثِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠٤ - ١٥٤١٥).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وقال عقبه: \"على شرط مسلم فقد احتج بعبد الله بن عامر المحصبي\" يعني: عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم، وقوله هذا وهم نشأ من تصحيف، وفى الإتحاف: \"عبيد الله بن عامر\" وهو الصواب فهو: عبيد الله بن عامر المكي أخرج له أبو داود (٥/ ١٤٧) هذا الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٨٤ - ١١٩٩٢).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ليس هو اليحصبي وإنما هو المكي، وقرن بينهما غير واحد، وقد وثقه ابن معين. وابن أبي نجيح ليس له رواية عن اليحصبي\".","vol":"1","page":299},{"text":"عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ\". وَإِنَّمَا تَرَكْتُهُ؛ لِأَنَّ رَاوِيهِ (^١) لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.\n\n٢١٠ - حدثنا أَبُو أحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا وَارِثُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٣)، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ الْحَذاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْبَرَكَةُ مَعَ أكَابِرِكُم\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.\nوَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى - يَعْنِيَانِ ابْنَ سَعِيدٍ - ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) في (م) و(د): \"رواية\"، وفي (و) و(ح): \"رواته\".\n(^٢) قوله: \"العقبى ببغداد، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا نعيم بن حماد. وأخبرنا أبو العباس\".\nسقط من (و) و(د).\n(^٣) كذا في النسخ عدا (د) ففيها: \"دارث\" وفي الإتحاف: \"عبد الوارث بن عبيد\" وهو: عبد الوارث بن عبيد الله العتكي، من رجال التهذيب، وقال ابن حبان في الثقات (٨/ ٤١٦): \"وكان اسمه وارثا فسمى نفسه عبد الوارث\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠١ - ٨٥٦٣).","vol":"1","page":300},{"text":"هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكُمْ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتيمِ وَالْمَرْأَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، أنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَليدِ بْنِ مَزْيْدٍ (^٢) الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي [أَبِي] (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيُّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ (^٥) - وَكَانَ يُجَالِسُ أَبَا ذَرٍّ - قَالَ: فَجَمَعَ حَدِيثًا، فَلَقِيَ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَحَوْلَهُ النَّاسُ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَيْهِ، فَنَسِيتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ، وَتَفَلَّتَ مِنِّي كُلُّ شَيْءٍ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَتَذَكرُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ بِهِ الْعَبْدُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تُؤْمِنُ بِاللهِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلًا؟ قَالَ: \"يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لَا شَيْء لَهُ؟ قَالَ: \"يَقُولُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٦ - ١٨٤٦٣).\n(^٢) في (ز): \"مرثد\".\n(^٣) قوله: \"أبي\" ساقط من (ز) ر (م)، وقوله: \"أخبرني أبي\" ساقط من (و) و(ح) و(د)، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: الوليد بن مزيد العذري. من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا وقع للمصنف، ولعل هذا هو الذي جعله يظن أن الحديث على شرط مسلم، والصواب: \"أبو كثير السحيمي\" كما في الإتحاف، ومصادر تخريج الحديث، وانظر صحح ابن حبان (٢/ ٩٦)، وهو: أبو كثير السحيمي، الغبري اليمامي الأعمى، قيل: اسمه يزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة، وقيل: بن أذينة، وقيل: يزيد بن عبد الله بن أذينة. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: عبد الرحمن بن غفيلة، أو أذينة، والد أبي كثير يزيد بن عبد الرحمن، ولم نجد من خصه بترجمة.","vol":"1","page":301},{"text":"مَعْرُوفًا بِلِسَانِهِ\". قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَيِيًّا، لَا يُبْلِغ عَنْهُ لِسَانُهُ؟ قَالَ: \"فَلْيُعِنْ مَغْلُوبًا\". قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا قُوَّةَ لَهُ؟ قَالَ: \"فَلْيَصْنَعْ لِأَخْرَقَ\". قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ أَخْرَقَ؟ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: \"مَا ترِيدُ أَنْ تَدَع فِي صَاحِبِكَ خَيْرًا؟ \". قَالَ: \"يَدَعُ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا لَيَسِيرٌ (^١) كُلُّهُ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْهُنَّ خَصْلَةُ يَعْمَلُ بِهَا عَبْدٌ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمْ تفَارِقْهُ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ فِي كِتَابِهِ بِأَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، وَاسْمُهُ: يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو كَثِيرٍ الْأَعْمَى (^٣)، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ (^٤)، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ الْأَعْمَشُ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلَّا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي\n_________\n(^١) في (ز): \"اليسير\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٢ - ١٧٥٦٣).\n(^٣) نعم، ولكن مسلما لم يحتج بأبيه: عبد الرحمن بن غفيلة، ولا أحد من أصحاب الكتب الستة.\n(^٤) هو: مالك بن الحارث السلمي الرقي، ويقال الكوفي، احتج به مسلم دون البخاري.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٤ - ٥٠٦٧).","vol":"1","page":302},{"text":"بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِهِ، فَحَمِدَ الله بِإِذْنِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ، وَقَالَ لَهُ: يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى مَلأٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَذَهَبَ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ، وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ وَبَنِيهِمْ (^١)، فَقَالَ اللهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ. فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةُ، ثُمَّ بَسَطهَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ - أَوْ قَالَ: مِنْ أَضْوئِهِمْ - لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلَّا أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْ فِي عُمْرِهِ. قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كُتِبَ لَهُ. قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ. قَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أهبِطَ مِنْهَا آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةِ. قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لابْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتِّينَ سَنَةً، فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، لَيَوْمَئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ صَفْوَانَ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ مِنْ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"بينهم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٩ - ١٨٤٩٧) عزاه لابن خزيمة فقط وفاته عزوه للحاكم.","vol":"1","page":303},{"text":"حَدِيثِ صَفْوَانَ؛ لِأَنِّي عَلَوْتُ فِيهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n٢١٥ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشَّاشِيُّ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، ثَنَا مَخْلَدُ بْن مَالِكٍ (^١)، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢) نَحْوَهُ (^٣).\n\n٢١٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ.\nقَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّد بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ لإِبْرَاهِيمَ، وَالْكَلَامُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدُ صَحِيحٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرُّؤْيَةِ:\n\n٢١٧ - أخبرناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرَغَاوَشُونِي (^٥) الْبُخَارِيَّانِ بِبُخَارَى، قَالَا: ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) هو: مخلد بن مالك بن شيبان، القرشي. من رجال التهذيب.\n(^٢) زاد في التلخيص: \"ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة نحوه مرفوعا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ١١٠ - ١٨٩٧٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٠ - ٨٥٣٨)، وسيأتي برقم (٣١٤٩) و(٣٧٨٧).\n(^٥) أبو الحسن علي بن محمد هذا لم نعرفه، ولم نجد نسبة الشرغاوشوني هذه في كتب الأنساب ولا معجم البلدان، وقد ذكر ابن السمعاني (٣/ ٤١٤): \"الشرغي\" وقال هذه نسبة إلى شرغ وهي قرية على أربع فراسخ من بخارى على طريق سمرقند، يقال لها جرغ\"، والله أعلم.","vol":"1","page":304},{"text":"حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ (^١).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْخلْوَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ ثَالِثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ:\n\n٢١٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (^٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدْ رَأَى محَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ (^٤).\n\n٢١٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ (^٥)، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٦)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَآهَ مَرَّتَيْنِ (^٧).\nقَدِ [اعْتَمَدَ] (^٨) الشَّيْخَانِ فِي هَذَا الْبَابِ أَخْبَارَ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ،\n_________\n(^١) هو: محمد بن الصباح البزاز الدولابي، أبو جعفر البغدادي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣١٧ - ٧٩٠٣).\n(^٣) هو: محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٣ - ٩١٣١).\n(^٥) هو: إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي.\n(^٦) هو: موسى بن مسعود النهدي. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٤ - ٨١٥١)، ورواه مسلم (١/ ١٠٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حفص يعني بن غياث عن عبد الملك يعني ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس: رآه بقلبه.\n(^٨) في النسخ كلها: \"قد اعتمده\" والمثبت المناسب للسياق.","vol":"1","page":305},{"text":"وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ ﵇. وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا صَحِيحَةٌ كُلُّهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٢٢٠ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِي الْحَافِظُ إِمْلَاءَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، قَالُوا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِلْأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ\". قَالَ: \"فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَيَبْقَى مِنْبَرِي لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ - أَوْ: لَا أَقْعُدُ عَلَيْهِ - قَائِمًا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مَخَافَةَ أَنْ يَبْعَثَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَتَبْقَى أُمَّتى مِنْ بَعْدِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتِى. فَيَقُولُ اللهُ ﷿: يَا مُحَمَّدُ، مَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ عَجِّلْ حِسَابَهُمْ. فَيُدْعَى بِهِمْ فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا بِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَمَالِكٌ خَازِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا محَمَّدُ، مَا ترَكْتَ لِلنَّارِ لِغَضَبِ رَبِّكَ في أُمَّتِكَ مِنْ بَقِيَّةٍ\" (^١).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٨ - ٧٩٢٦).","vol":"1","page":306},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِمُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ (^١)، وَالْحَدِيثُ غَرِيبٌ فِي أَخْبَارِ الشَّفَاعَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ (^٢)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْزِلًا، فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا لَا أَرَى شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلِي، قَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى دُفِعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ، فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَخَرَجْت أَتَخَلَّلُ النَّاسَ، وَأَقُولُ (^٤): إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ذُهِبَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ كُلِّهِ، فَنَظَرْتُ سَوَادًا فَمَضَيْتُ، فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ، فَمَضَيْتُ إِلَى السِّوَادِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا بَن أَيْدِينَا صَوْتٌ كَدَوِيِّ الرَّحَا، أَوْ كَصَوْتِ الْهَضْبَاءِ حِينَ يُصِيبُهَا الرِّيحُ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: يَا قَوْمِ، اثْبُتُوا (^٥) حَتَّى تُصْبِحُوا، أَوْ يَأْتِيَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ نَادَى: \"أَثَمَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟ \". فَقُلْنَا: نَعَمْ. فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا، فَخَرَجْنَا لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ وَلَا\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعفه غير واحد، والحديث منكر\".\n(^٢) في الإتحاف: \"الربيع بن سليمان\" بدلا من بحر بن نصر.\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و): \"وأنا أقول\".\n(^٥) من ها هنا يبدأ سقط في النسخة (ز) وينتهي أثناء الحديث رقم (٢٢٦).","vol":"1","page":307},{"text":"يُخْبِرُنَا حَتَّى قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ: \"أَتَدْرِي مَا خَيَّرَنِي رَبِّي اللَّيْلَةَ؟ \". فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"فَإِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ: \"هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَمَّا سَائِرُ رُوَاتِهِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامُ بْنُ بَشِيرٍ (^٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدٍ:\n\n٢٢٢ - فحدثناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْن عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدٌ.\nقَالَ (^٣): وَثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبْدَة بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَن قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ الْهُذَلِيَّ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٠ - ١٦٠٥١)، وعطفه على الحديث الأول رقم (٣٦) فقال: \"وأعاده في موضع آخر عن محمد بن يعقوب، به\" ولم ينتبه أنه هنا عن محمد بن يعقوب عن بحر بن نصر، لا الربيع بن سليمان.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية، والصواب: \"بن سنبر\" وهو الدستوائي كما سيأتي.\n(^٣) القائل هو الحسن بن يعقوب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٠ - ١٦٠٥١).","vol":"1","page":308},{"text":"٢٢٣ - فحدثناه أَبُو زَكَرِيَا الْعَنْبَرِيُّ وَعَلِيُّ بْن عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^١).\nحَدِيثُ قَتَادَةَ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ الْجَرْمِيُّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ:\n\n٢٢٤ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ (^٢) مَغَازِيهِ، فَانْتَبَهْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ نَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَكَانِهُ، وَإِذَا أَصْحَابُنَا، وَإِذَا الْإِبِلُ قَدْ وَضعَتْ جِرَانَهَا، فَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَتَصَدَّى لِي وَتَصَدَّيْتُ لَهُ، فَقلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: وَرَائِي، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٣).\nوَهَذَا صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٠ - ١٦٠٥١).\n(^٢) في (و) و(د): \"في مكانة بعض\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٠ - ١٦٠٥١).","vol":"1","page":309},{"text":"٢٢٥ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَبَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ الرَّقِّيُّ بِالرَّقَّةِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ (^١)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِذِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ (^٢)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ عَوْفٌ: فَسَمِعْت خَلْفِي هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَكَانَ عَلَيْهِ الْحَرَسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي يُخَيِّرُنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\". فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ قَرَابَتِي، فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ. قَالَ: \"أَنْتَ مِنْهُمْ\". قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: يَا رَسُولَ اللهِ (^٣)، قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا قَوْمَنَا وَأَمْوَالَنَا رَغَبًا للهِ وَلرَسُولِهِ (^٤)، فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ. قَالَ: \"أَنْتَ مِنْهُمْ\". قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ ثَارُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْعُدُوا\". فَقَعَدُوا، كَأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن حماد بن سويد أبو بكر الواسطي، ذكره بحشل في تاريخ واسط - يروي عن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي - وهو غير عبد الرحمن بن خالد بن يزيد القطان، أبو بكر الرقي الواسطي المترجم له في التهذيب.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي التلخيص والإتحاف: \"خالد بن عبد الله الواسطي عن حميد\"، وكل ذلك خطأ، والصواب: خالد بن عبد الله الواسطي عن خالد عن حميد بن هلال، فخالد بن عبد الله هو ابن عبد الرحمن بن يزيد الواسطي يروي عن خالد بن مهران الحذاء عن حميد بن هلال البصري، وانظر التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤٦٥)، والمعجم الكبير للطبراني (١٨/ ٧٢).\n(^٣) قوله: \"قد عرفت قرابتي، فاجعلني منهم. قال: \"أنت منهم\". قال عوف بن مالك: يا رسول الله\" سقط من (و) و(ح).\n(^٤) في (م): \"ورسوله\".","vol":"1","page":310},{"text":"بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمَتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنَا مِنْهُمْ. فَقَالَ: \"هِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا\" (^١).\n\n٢٢٦ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ (^٢) مُحمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَبَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشِّبَامِيُّ (^٣)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ، فَعَلَقْنَا (^٤) طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَنَخْنَا بِالْبَابِ، وَمَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ نَلِجُ عَلَيْهِ، فَدَخَلْنَا وَسَلَّمْنَا وَبَايَعْنَا، فَمَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى مَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: \"لَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ الله لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً، فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ بِهَا دُنْيَا فَأُعْطِيَهَا، وَمنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ فَأُهْلِكُوا بِهَا، وَإِنَّ الله أَعْطَانِي دَعْوَةً فَاخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي (^٥) شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٦).\nوَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٠ - ١٦٠٥١).\n(^٢) في (د) و(ح)، والإتحاف: \"أبو الحسن\".\n(^٣) في الإتحاف: \"الشيباني\".\n(^٤) في الإتحاف: \"فبلغنا\".\n(^٥) إلى هنا انتهى السقط من (ز).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٢٤ - ١٣٥١١).","vol":"1","page":311},{"text":"صَحَابِيٌّ، قَدِ احْتَجَّ بِهِ أَئِمَّتُنَا فِي مَسَانِيدِهِمْ، فَأَمَّا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ مِمَنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَيُعَدُّ مَسَانِيدُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ (^١).\n\n٢٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللهِ الصَّفَّارُ، ثنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْأَصبَهَانِيُّ.\nوَأَخْبرني أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"أُرِيتُ (^٢) مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي، وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ، وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللّهِ كَمَا سَبَقَ في الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوليَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفَاعَةً فِيهِمْ، فَفَعَلَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ، وَالْعِلَّةُ عِنْدَهُمَا فِيهِ أَنَّ أَبَا الْيَمَانِ حَدِّثَ بِهِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ مَرَّةً: عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ مَرَّةُ: عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ (^٤)، عَنْ أَنَسِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قواه بعضهم وكذبه أبو نعيم الملائي، وليس الحديث بثابت\".\n(^٢) في (و): \"رأيت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٦٠ - ٢١٤٥٣).\n(^٤) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":312},{"text":"الْقَوْلَ فِي مِثْلِ هَذَا، أَنَّهُ لَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَ إِمَامِ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنْ شَيْخَيْنِ، فَمَرَّةً يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ هَذَا، وَمَرَّةً عَنْ ذَاكَ.\nوَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو الْيَمَانِ: الْحَدِيثُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، وَالَّذِي حَدَّثْتُكُمْ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ غَلِطْتُ فِيهِ بِوَرَقَةٍ قَلَبْتُهَا.\nقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هَانِئٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.\n\n٢٢٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُوسَى بْن هَارُونَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُويَهْ (^١)، وَأَبُو بَكْرِ بْن عَسْكَرٍ (^٢)، وَإِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ (^٣)، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَر، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أمَّتِي\" (^٥).\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الملك بن زنجويه البغدادي. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: محمد بن سهل بن عسكر التميمي مولاهم، البخاري. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ز): \"رزيق\".\n(^٤) هو: علي بن حمشاذ العدل.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٥٦٣ - ٧٤٧).","vol":"1","page":313},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِنَّمَا خَرَّجَا حَدِيثَ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بِطُولِهِ، وَمَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ هَذِهِ لَفْظَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ فَقَدْ وَهَمَ، فَإِنَّ هَذِهِ شَفَاعَةٌ فِيهَا قَمْعُ الْمُبْتَدِعَةِ الْمُفَرِّقَةِ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ قَتَادَةَ وَأَشْعَثَ بْنِ جَابِرٍ الْحُدَّانِيِّ.\nأَمَّا حَدِيثُ قَتَادَةَ:\n\n٢٢٩ - فحدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُجَوِّزُ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَبَحُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشَّفَاعَة لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَشْعَثَ بْنِ جَابِرٍ:\n\n٢٣٠ - فأخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَأَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا بِسْطَامُ بْنُ حُرَيْثٍ، عَنْ أَشْعَثَ الْحُدَّانِيُّ (^٢)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي\" (^٣).\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٢٤٣ - ١٦٣٠) وعزاه إلى ابن خزيمة والحاكم، ولكنه لم يذكر إلا طريق ابن خزيمة.\n(^٢) في (ز) و(و) و(د): \"الحراني\"، وهو: أشعث بن عبد الله بن جابر، الحداني. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٢ - ٣٥٤).","vol":"1","page":314},{"text":"٢٣١ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التِّنِّيسِيُّ (^١)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي\" (^٤).\nقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيِّ، وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ:\n\n٢٣٢ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَإِسْحَاقُ بْن مَنْصُورٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي\". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَالَ لِي جَابِرٌ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ، فَمَا لَهُ وَللشَّفَاعَةِ؟ (^٥).\n\n٢٣٣ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ مُعَتِّبٍ (^٦) ٤ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:\n_________\n(^١) هو: أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي التنيسي المصري الخشاب.\n(^٢) هو: زهير بن محمد، التميمي العنبري. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي، أبو جعفر الباقر. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٣٤١ - ٣١٥٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٣٤١ - ٣١٥٨).\n(^٦) في (و): \"مغيث\".","vol":"1","page":315},{"text":"سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ ظنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَا يُهِمُّنِي مِنِ (^١) انْقِصَافِهِمْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ، وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَتِّبٍ مِصْرِيٌّ مِنَ التَّابِعِينَ، وَقَدْ خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ؟ الْحَدِيثَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَالْمَعْنَى قَرِيبُ مِنْهُ.\n\n٢٣٤ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ القَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَقُولُ اللهُ ﷿: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَفي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةِ مِنَ الْإِيمَانِ، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَفي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ (^٣) مِنَ الْإِيمَانِ، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَذَكَرَنِي (^٤)، أَوْ خَافَنِي فِي مَقَامٍ\" (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"من\" غير موجود في (و) و(د).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٠٧ - ١٩٩٨٢).\n(^٣) في (و) و(د): \"حبة برة\".\n(^٤) في (ز) و(م)، والتلخيص: \"أو ذكرني\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ١٣١ - ١٣٨٢).","vol":"1","page":316},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا (^١) قَوْلَهُ: \"مَنْ ذَكرَنِي، أَوْ خَافَنِي فِي مَقَامٍ\". وَقَدْ تَابَعَ أَبُو دَاوُدَ مُؤَمَّلًا عَلَى رِوَايَتِهِ، وَاخْتَصَرَهُ:\n\n٢٣٥ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: [يَعْنِي يَقُولُ اللهُ ﷿] (^٢): أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ ذَكَرَنِي يَوْمَا، أَوْ خَافَنِي فِي مَقَامٍ (^٣).\n\n٢٣٦ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٤)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا شُعْبَةُ (^٥)، ثَنَا خَالِدٌ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ ﷺ -يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ (^٧): قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(د): \"يخرجاه\".\n(^٢) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ الخطية والمثبت من شعب الإيمان (٢/ ٢٠٠)، حيث رواه البيهقي عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا رواه الترمذي (٤/ ٥٤٧) عن محمد بن رافع عن أبي داود الطيالسي به.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ١٣١ - ١٣٨٢).\n(^٤) هو: إبراهيم بن الحسين بن علي، المعروف بابن ديزيل.\n(^٥) هذا الطريق الثاني فات الحافظ في الإتحاف.\n(^٦) هو: خالد بن مهران الحذاء. من رجال التهذيب.\n(^٧) في التلخيص: \"ابن الجدعاء\"، وهو: عبد الله بن أبي الجدعاء التميمي. صحابي. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":317},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ\" (^١).\nهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، مُخَرَّجٌ ذِكْرُهُ فِي الْمَسَانِيدِ، وَهُوَ مِنْ سَاكِنِي مَكَّةَ مِنَ الصَّحَابَةِ.\n\n٢٣٧ - حدثنا بِصِحَّةِ مَا ذكَرْتُهُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو المُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا خَالِدُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَوْمِ أَنَا رَابِعُهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ\". قَالَ: قُلْنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"سِوَايَ\". قُلْت: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، قَدِ احْتَجَّا بِرُوَاتِهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ تَابِعِيٌّ مُحْتَجٌّ بِهِ، وَإِنَّمَا تَرَكَاهُ لِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ تَفَرُّدِ التَّابِعِيِّ، عَنِ الصَّحَابِيِّ.\n\n٢٣٨ - أخبرنا (^٣) أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّاهِدُ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُقَدِّمَانِ ثَلَاثَةً لَمْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٧ - ٦٩٦٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٧ - ٦٩٦٧)، وعبد الله بن شقيق العقيلي لم يخرج له البخاري.\n(^٣) في (و) و(ث): \"حدثنا\".\n(^٤) هو: إبراهيم بن عير بن محمد بن آدم، أبو إسحاق الذهلي النيسابوري.","vol":"1","page":318},{"text":"يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَذُو الاثْنَيْنِ؟ قَالَ: \"وَذُو الاثْنَيْنِ\". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَكثَرَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ سَيَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ إِحْدَى زَوَايَاهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَالْحَارِثُ بْنُ أَقَيْشٍ مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي مَسَانِيدِ الْأَئِمَّةِ، وَهُوَ مِنَ النَّمَطِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ تَفَرُّدِ التَّابِعِيِّ الْوَاحِدِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ:\n\n٢٣٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^٣)، ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَليدِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٤)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لِيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فَيَشْفَعُ لِأَكْثَرَ مِنْ مُضَرَ\" (^٥).\n\n٢٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٨٨ - ٤١١٦).\n(^٢) عبد الله بن قيس النخعي لم يخرج له مسلم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن المديني: \"مجهول لم يرو عنه غير داود، ليس إسناده بالصافي\"، وقال البخاري (٢/ ٢٦١): \"ليس إسناده بذاك المشهور\"، وسيستدركه برقم (٩٠٠٨)، وأخرجه ابن ماجه.\n(^٣) في (و): \"العمري\".\n(^٤) هو: الوليد بن عبد الرحمن بن حبيب. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ١٨٨ - ٤١١٦).","vol":"1","page":319},{"text":"حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ، وَخَطِيبَهُمْ، وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ، غَيْرَ فَخْرٍ\" (^١).\n\n٢٤١ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقَيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ، وَخَطِيبَهُمْ، وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ، غَيْرَ فَخْرٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِتَفَرُّدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَلِمَا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ سُوءِ الْحِفْظِ، وَهُوَ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَئِمَّتِنَا ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.\n\n٢٤٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنِّي لأَعْلَمُ كلِمَةً لَا يَقُولهُا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٢١٢ - ٥١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢١٢ - ٥١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٢٧ - ١٥٦٩١)، وسيأتي في الجنائز (١٣١٢).","vol":"1","page":320},{"text":"بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، الْحَدِيثَ الطَّوِيلُ فِي آخِرِهِ: \"وَإِنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ\".\nوَقَدْ خَرَّجَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَبِشرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْوَليدِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، عنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عُمَرَ (^١).\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُثْمَانَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n\n٢٤٣ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٢) بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَا: ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ (^٤) بْنَ أَبَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ -عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ (^٥): \"مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣١ - ١٣٦٥٠)، نقول: بلى انفرد به مسلم (١/ ٤١) دون البخاري من حديث بشر بن المفضل عن خالد الحذاء عن الوليد بن مسلم أبي بشر عن حمران عن عثمان، ومن حديث ابن علة عن خالد به، وقال المصنف عقب حديث رقم (١٣١٢): \"انفرد به مسلم\".\n(^٢) في التلخيص: \"الحسين\".\n(^٣) هو: عبد الملك بن عبيد السدوسي من رجال التهذيب، وقال ابن المديني: هو رجل مجهول.\n(^٤) في النسخ الحطية كلها: \"عمران\" والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) قوله: \"عن رسول الله ﷺ قال، غير موجود في (و).\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣٢ - ١٣٦٥١).","vol":"1","page":321},{"text":"٢٤٤ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَرَجِلَةُ النِّسَاءِ\" (^١).\n\n٢٤٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي (^٢)، عَنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَرَجِلَةُ النِّسَاءِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْقَلْبُ إِلَى رِوَايَةِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَمْيَلُ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ عُمَرَ.\n\n٢٤٦ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ التَّاجِرُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٣٤٣ - ٩٥٢٠).\n(^٢) هو: عبد الحميد بن أبى أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٤٣ - ٩٥٢٠)، وسيأتي في الأشربة (٧٤٦٢) من حديث العباس بن الفضل الأسفاطي عن إسماعيل بن أبى أويس به بدون ذكر عمر ﵁.","vol":"1","page":322},{"text":"وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوَيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَعَلَى كَنَفَيِ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابُ ففَتَّحَةٌ، وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، وَعَلَى الصِّرَاطِ دَاعٍ يَدْعُو، يَقوُلُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْلُكُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا، وَلَا تَعْوَجُّوا، وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى الصِّرَاطِ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ فَتْحَ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ، قَالَ: وَيْلَكَ لَا تَفْتَحْهُ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ، فَالصِّرَاطُ: الْإِسْلَامُ، وَالسُّتُورُ: حُدُودُ اللهِ، وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ: مَحَارِمُ اللهِ، وَالدَّاعِي الَّذِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ: كِتَابُ اللهِ، وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقٍ: وَاعِظُ اللهِ في كُلِّ مُسْلِمٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا (^٢) عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣) بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٠٢ - ١٧٢٠٩).\n(^٢) في (و) و(د): \"ثنا\".\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وبه تصحيف وسقط:\nأما التصحيف ففي قوله: عبد الله بن عبد الرحمن بن السائب، وصوابه: عبد الله.\nوأما السقط؛ فقد سقط منه \"جعفر بن ربيعة\"، بين: نافع بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الرحمن.\nفقد رواه المصنف في الجنائز (١٣٠٢) عن علي بن حمشاذ وحده عن عبيد بن شريك =","vol":"1","page":323},{"text":"أَزْهَرَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ الْوَعْكُ وَالْحُمَّى، كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تَدْخُلُ النَّارَ، فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا تَرَكَاهُ لِتَفَرُّدِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِيهِ بِالرِّوَايَةِ (^٣).\n_________\n= به فقال: \"نافع بن يزيد حدثني جعفر بن ربيعة عن عيد الله بن عبد الرحمن \"ثم رواه في المناقب (٥٩٥٢) من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد قال: حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الله بن عبد الرحمن به، وكذا رواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ص ٣٦) عن محمد بن سهل التميمي، والروياني (٢/ ٥٠٥) عن محمد بن إسحاق الصغاني، والبزار (٨/ ٣٧٩) عن محمد بن مسكين، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٤)، من طريق يعقوب بن سفيان الفسوى، والطبراني في الكبير من طريق يحيى بن أيوب - كما سيأتي في كلام الحافظ بعد - كل هؤلاء وغيرهم عن سعيد بن أبي مريم بزيادة \"جعفر بن ربيعة\"، وعند الجميع عن \"عبيد الله بن عبد الرحمن\"، وكذا ترجم البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان لعبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب بن عمير القارئ المدني بهذا الحديث.\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عن أبيه عن عبد الرحمن بن أزهر\" والمثبت من التلخيص، والإتحاف وغيرهما.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٩١ - ١٣٤٦٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وليس كما قال، بل قد روى عنه أيضا الزهري وغيره كما نراه في الحديث الذي قبله.\nوروى الطبراني هذا الحديث في \"معجمه\": عن يحيى بن أيوب، عن ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب، به. فما أدري أسقط جعفر من أصل المستدرك؟ أم من ناسخه؟. ثم رأيته في الجنائز من المستدرك قال: ثنا علي بن حمشاذ، بإثباته وهو الصواب\".","vol":"1","page":324},{"text":"٢٤٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ وَهُوَ وَجِعٌ بِهِ الْحُمَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أُمُّ مِلْدَمٍ؟ \". قَالَتِ امْرَأَة: نَعَمْ، فَلَعَنَهَا اللهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَلْعَنِيهَا؛ فَإِنَّهَا تَغْسِلُ - أَوْ: تُذْهِبُ - ذُنُوبَ بَنِي آدَمَ كَمَا تُذْهِبُ (^١) الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٢٤٩ - حدثنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيمُ بْن مُحَمَّدِ بن يَحَيْى وَأَبُو الحَسَنِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَدَوِيُّ (^٤)، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٥)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ،\n_________\n(^١) في (و): \"كما يذهب\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٧٩ - ٣٢٥٣).\n(^٣) أصله في مسلم (٨/ ١٦) من حديث الحجاج بن أبي عثمان الصواف عن أبي الزبير عن جابر قال أن رسول الله ﷺ دخل على أم السائب أو أم المسيب، وفيه قالت: الحمى لا بارك الله فيها فقال: \"لا تسبى الحمى فإنها تذهب … \" فذكره بمثله، وانظر ما يأتي في الجنائز (١٢٩٣).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها وفي الإتحاف: \"على بن القاسم\"، ونظن أن الصواب هو: أبو الحسين بن أبي القاسم، فهو الذي يروي عنه المصنف كما في شعب الإيمان (٦/ ١٦٤)، وتاريخ دمشق (٢/ ٣٩٤)، فإن يكنه فهو: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسن النيسابوري، وقد ذكره المصنف في تاريخ نيسابور في باب من أدرك السماع منهم كما في تلخيص تاريخ نيسابور.\nوكذا ذكر المصف أيضا أنه روى عن \"علي بن القاسم بن العباس بن الفضل، أبو الحسن الرازي\"، والله أعلم.\n(^٥) هو: حفص بن عبد الله بن راشد. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":325},{"text":"عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْأَخِلَّاءُ ثَلَاثةٌ: فَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: لَكَ مَا أَعْطَيْتَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ، فَذَلِكَ مَالُكَ، وَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَتَّى تَأْتِيَ بَابَ الْمَلِكِ، ثُمَّ أَرْجعُ وَأَتْرُكُكَ، فَذَلِكَ أَهْلُكَ وَعَشِيرَتُكَ، يُشَيِّعُونَكَ حَتَّى تَأْتِيَ قَبْرَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَتْرُكُونَكَ، وَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْث خَرَجْتَ، فَذَلِكَ عَمَلُكَ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ مِنْ أَهْوَنِ الثَّلاثَةِ عَلِيَّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِالْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَلَى هَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ قَدْ خَرَّجَاهُ:\n\n٢٥٠ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِّ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَبْلُغ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَتْبَعُ الْمُؤْمِنَ (^٢) بَعْدَ مَوْتهِ ثَلَاثَةٌ: أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجعُ اثْنَانِ وَتَبْقَى وَاحِدَةٌ، يَرْجعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ\" (^٣).\nوَقَدْ تَابَعَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ الْحَجَّاجَ، فَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ:\n\n٢٥١ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشاذ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَمْرُو بن مَرْزُوقٍ، أَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قتادَه، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ ثَلَاثةُ أَخِلَّاءَ\".\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٢٥١ - ١٦٤٩)، وسيأتي بعد حديث، وفي الجنائز (١٣٨٩) من حديث عمران القطان عن قتادة به.\n(^٢) في التلخيص: \"الميت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٩٥ - ١٢٩٦)، وقال: \"قلت هو في الصحيح فلا يستدرك\"، البخاري (٨/ ١٠٧) ومسلم (٨/ ٣١١)، وذكر المصنف في الجنائز (١٣٨٩) أنهما اتفقا عليه.","vol":"1","page":326},{"text":"فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٢٥٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكٍ (^١)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَل الْمُؤْمِنِ، وَمَثَلُ الْأَجَلِ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثة أَخِلَّاءَ، قَالَ لَهُ مَالُه: أَنَا مَالُكَ، خُذْ مِنِّي مَا شِئْتَ، وَدع مَا شِئْتَ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ أَحْمِلُكَ وَأَضَعُكَ، فَإِذَا مِتَّ ترَكْتُكَ\". قَالَ: \"هَذَا عَشِيرَتُهُ، وَقَالَ الثَّالِث: أَنَا مَعَكَ، أَدْخُلُ مَعَكَ، وَأَخْرُجُ مَعَكَ مِتَّ أَوْ حَيِيتَ\". قَالَ: \"هَذَا عَمَلُهُ\" (^٢).\n\n٢٥٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثنَا مُحَمَّد بْن عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونسَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَهَّ بْنِ زيد بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ زيدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَمَرَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فتعَلَّمْتُ لَهُ كِتَابَةَ الْيَهُودِ، وَقَالَ: \"إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي\". فتَعَلَّمْتُهُ، فَلَمْ يَمُرَّ لِي (^٣) نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى حَذَقْتُهُ. قَالَ أَبِي: فَكُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إِذَا كَتَبَ، وَأَقْرَأُ لَهُ إِذَا كُتِبَ إِلَيْهِ. (^٤)\nقَدِ اسْتَشْهَدَا جَمِيعًا بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَا أَعْرِفُ فِي الرُّخْصَةِ لِتَعَلُّمِ كِتَابَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"ثنا حماد بن سماك\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٤ - ١٧١١٥).\n(^٣) في التلخيص: \"بي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٥ - ٤٧٥٠).","vol":"1","page":327},{"text":"٢٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ (^١)، عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريْدَةَ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ أَبَا سَبْرَةَ بْنَ سَلَمَةَ الْهُذَلِيَّ (^٢) سَمِعَ ابْنَ زَيادِ (^٣)، يَسْأل عَنِ الْحَوْضِ حَوْضِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ حَقًّا بَعْدَمَا سَأَل أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَعَائِذ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ: مَا أُصَدِّقُ هَؤُلَاءِ. فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ شِفَاءٍ؟ بَعَثَنِي أَبُوكَ بِمَالٍ إِلَى مُعَاوِيةَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنِي بِفِيهِ، وَكَتَبْتُهُ بِقَلَمِي مَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا وَلَمْ أَنْقُصْ، حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِن اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلَا الْمُتَفَحِّشَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ، وَالْتَّفَحُّشُ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ، وَيُخَوَّنُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ، وَمَثَلُ الْمُؤْمنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ طَيِّبًا، فَلَمْ تُفْسِدْ وَلَمْ تُكْسَرْ، وَمَثَل الْعَبْدِ الْمُؤْمنِ مَثَلُ الْقِطْعَةِ الْجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ نُفِخَ عَلَيْهَا، فَخَرَجَتْ طَيِّبَةً، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ\". وَقَالَ ﷺ:\n_________\n(^١) هو: محمد بن إبراهيم بن أبى عدي. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: سالم بن سلمة، أبو سبرة الهذلي، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: مجهول.\n(^٣) هو: عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان، وبقال لأبيه: زياد بن أبيه. أمير العراق وهو ممن جمع له المصران الكوفة والبصرة وهو الذي أُتي برأس الحسين بن علي بن أو طالب لما قتل فنكت بالقضيب على ثناياه. انظر ترجمته في: تاربغ دمشق (٣٧/ ٤٣٣)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ٥٤٥)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨٤٠).","vol":"1","page":328},{"text":"\"مَوْعِدُكُمْ حَوْضِي، عَرْضُهُ مِثْل طُولِهِ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، وَذَاكَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فِيهِ أَمْثَالُ الْكَوَاكِبِ أَبَارِيقُ، مَاؤُه أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّة، مَنْ وَرَدَهُ، وَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَة أَبدًا\". فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: مَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ بِحَدِيثٍ مِثْلِ هَذَا، أَشْهَدُ أَنَّ الْحَوْضَ حَقٌّ وَاجِبٌ، وَأَخَذَ الصَّحِيفَة الَّتِي جَاءَ بِهَا أَبُو سَبْرَة، وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرِ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مُبَيِّنٌ ذِكْرُهُ فِي الْمَسَانِيدِ وَالتَّوَارِيخِ، غَيْرُ مَطْعُونٍ فِيهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ:\n\n٢٥٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنِ ابْنِ برَيْدَة، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. (^٢)\n\n٢٥٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا رَوْخ بْنُ أَسْلَمَ، ثَنَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ (^٣)، ثَنَا أَبُو الْوَازِعِ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو الرَّاسِبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ، عَرْضُهُ كطُولهِ، فِيهِ مِيزَابَانِ يَصُبَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا وَرِقٌ وَالْآخَرُ ذَهَبٌ، أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَشَدُّ بَيَاضَا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الربْدِ، فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدَ نُجُومِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٥٠ - ١٢١٢٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٦٥٠ - ١٢١٢٧)، وسيأتي برقم (٨٨٢٠).\n(^٣) هو: شداد بن سعيد. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":329},{"text":"السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ حَتى يَدْخلَ الْجَنَّةَ\". قَالَ: وَزَادَ فِيهِ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْوَازِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"تَبْرُقُ (^١) فِي أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِحَدِيثَيْنِ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الرَّاسِبِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ (^٣).\nوَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٧ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ\n_________\n(^١) في (م): \"ينزو\"، وفي (و): \"تبرقا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٠٣ - ١٧٠٥٩).\n(^٣) كذا مال، ومسلم إنما أخرج لأبي طلحة الراسبي حديثا واحدا في المتابعات وقد استدركه المصنف كما تقدم برقم (١٩٣)، نعم أخرج لأبى الوازع عن أبي برزة حديثين الأول في الفضائل (٧/ ١٩٠) من رواية مهدى بن ميمون عنه، والثاني في البر والصلة (٨/ ٣٤) من حديث أبا بن صمعة وشعيب بن الحبحاب عنه.\n(^٤) قوله: \"عن أبي برزة، وهو غريب صحيح من حديث أيوب السختياني، عن أبى الوازع\".\nسقط من (و) و(ح).","vol":"1","page":330},{"text":"جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ\". فَسَألوهُ: كَمْ كُنتمْ؟ قَالُوا: ثَمَانِمِائَةٍ أَوْ تِسْعَمِائَةٍ. (^١)\nأَبُو حَمْزة الأَنْصَارِي، هَذا هُوَ طلحَة بْنُ يَزِيد، وَقدِ احْتجَّ بِهِ البُخارِيُّ.\n\n٢٥٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الهِسِنْجَانِي، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (^٢)، ثَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا أَنْتُمْ بِجزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". قَالَ: فَقُلْنَا لِزَيْدٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ السِّتِّمِائَةٍ إِلَى السَّبْعِمِائَةٍ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَكِنَّهُمَا تَرَكَاهُ لِلْخِلَافِ الَّذِي فِي مَتْنِهِ مِنَ الْعَدَدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي ذِكْرِ الْحَوْضِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ:\n\n٢٥٩ - أخبرناه أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَن (^٥) بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧٦ - ٤٦٨٠).\n(^٢) هو: يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (م): \"التسعمائة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧٦ - ٤٦٨٠).\n(^٥) في الإتحاف: \"الحسين\".","vol":"1","page":331},{"text":"عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِى - تَيْمُ الرَّبَابِ - حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْن حَيَّانَ (^١) التَّيْمِيُّ، قَالَ: شَهِدْتُ زيدَ بْنَ أَرْقَمَ وَبَعَثَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَيادٍ، فَقَالَ: مَا أَحَادِيثُ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَزْعُمُ أَنَّ لَهُ حَوْضًا فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا ذَاكَ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوَعَدْنَاهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَمِعَتْهُ أُذُنايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ \"يَعْنِي - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\". وَمَا كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. (^٣)\n\n٢٦٠ - حدثني أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتكِيُّ، ثَنَا أَبُو سَهْلِ [بِشْرُ] (^٤) بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^٥)، عَنْ خَالِدٍ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ حَتَّى يُرَاجِعَهُ\". قَالَ: \"وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامُ جَمَاعَةٍ، فَإِنَّ مَوْتَته مَوْتَةٌ جَماهِليَّةٌ. وَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنَّ سَعَته مَا بَيْنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَآنِيَتُهُ كَعَدَدِ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"حبان\".\n(^٢) في التلخيص: \"ذلك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩٣ - ٤٧٠٦).\n(^٤) في (ز) و(و) و(م) والإتحاف: \"حسن\"، وفي (د): \"حسين\"، وفي (ح): \"محمد\" والمثبت الصواب كما أشار إلى ذلك في حاشية (ز)، وكما في سائر أسانيد المصنف، وانظر الأحاديث رقم: (٤٣٨) و(١٣٠٣) ر (٢٩٦٨).\n(^٥) في الإتحاف: \"ثنا الليث ويحيى بن سعيد\"، ويحيى هو: يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، وعنه الليث بن سعيد المصرى.","vol":"1","page":332},{"text":"النُّجُومِ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أُناسًا مِنْ أُمَّتِي لَمَّا دَنَوْا مِنِّي خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ، فَمَالَ بِهِمْ عَنِّي، ثُمَّ أَقْبَلَتْ زُمْرَةٌ أُخْرَى، فَفُعِلَ بِهِمْ كَذَلِكَ، فَلَمْ يَفْلِتْ مِنْهُمْ إِلَّا كَمَثَلِ النَّعَمِ\". فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ لِعَلَّي مِنْهُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: \"لَا، وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَخْرُجُونَ بَعْدَكُمْ يُضَيِّعُونَ، وَيَمْشونَ الْقَهْقَرَى\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ الْحَجَّاجُ بنُ محَمَّدٍ أَيْضًا، عَنِ اللَّيْثِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦١ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْن أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَاد وَهُمْ يَتَراجَعُونَ فِي ذِكْرِ الْحَوْضِ، قَالَ: فَقَالَ: جَاءَكُمْ أَنْسٌ، قَالَ: يَا أَنَسُ مَا تَقُولُ فِي الْحَوْضِ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا حَسِبْتُ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أَرَى مِثْلَكمْ يَمْتَرُونَ فِي الْحَوْضِ، لَقَدْ تَرَكْتُ بَعْدِي عَجَائِزَ مَا تصَلِّى وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ صَلَاةً إِلَّا سَألتَ رَبَّهَا أَنْ يُورِدَهَا حَوْضَ مُحَمَّدٍ ﷺ. (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ عَنْ حُمَيْدٍ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا:\n\n٢٦٢ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^٣)، ثَنَا حُمَيْا، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ وَهُمْ يَتَرَاجَعُونَ في ذِكْرِ الْحَوْضِ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ. (^٤)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٨٣ - ١٠٥١٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٦٥٨ - ١٠١٦).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية، والصواب: عبد الوهاب بن عبد المجيد؛ كما في كتب الرجال، وهو: عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٦٥٨ - ١٠١٦).","vol":"1","page":333},{"text":"٢٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ (^١)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ (^٢) أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَني خَبَّابٌ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَخَرَجَ وَنَحْنُ قُعُودٌ، فَقَالَ: \"اسْمَعُوا\". قُلْنَا: سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي، فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَا تُعِينُوهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤)، وَشَاهِدَهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مَعَ الْخِلَافِ عَلَيْهِ فِيهِ:\n\n٢٦٤ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ (^٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ\n_________\n(^١) في (م): \"حاتم بن أبي مغيرة\"، وفي (و) و(ح) و(د): \"حاتم بن مغيرة\"، وهو: حاتم بن أبي صغيرة وهو ابن مسلم، أبو يونس القشيري. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: عبد الله بن خباب بن الأرت المدني، لم يخرج له سلم. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤١٧ - ٤٤٦٨).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فيه انقطاع فإن عبد الله بن خباب قتل سنة ثمان وثلاثين عندما قاتل عليٌّ الحوارج، وسماك بن حرب لم يدركه فيما أظن، إلا أنه وقع عند الحاكم، عن سماك: أن عبد الله أخبره كما ترى، فيحرر هذا، فلعل خبابا كان له ابن آخر يسمى عبد الله عاش إلى أن أدركه سماك بن حرب وغيره\"، وقال عبد الله بن أحمد في العلل (٣/ ٢١٢) \"قلت لأي: سماك بن حرب سمع من عبد الله بن خباب؟ قال: لا\".\n(^٥) هو: عثمان بن عاصم بن حصين. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":334},{"text":"وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ خَمْسَة مِنَ الْعَرَبِ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَجَمِ، فَقَالَ: \"تَسْمَعُونَ؟ \". قُلْنَا: سَمِعْنَا - مَرَّتَيْنِ - قَالَ: \"اسْمَعُوا، إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَردُ عَلَى الْحَوْضَ\" (^١).\nرَوَاهُ مِسْعَرُ بْن كِدَامٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.\nأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:\n\n٢٦٥ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ. (^٢)\nوَأَمَّا حَدِيثُ مِسْعَرٍ:\n\n٢٦٦ - فأخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفِرَاييِنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَنَّادُ، ثَنَا سُفْيَانُ وَمسْعَرٌ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ (^٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وَسَائِدُ مِنْ أَدَمٍ أَحْمَرَ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥ - ١٦٦٨٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥ - ١٦٣٨٦).\n(^٣) في التلخيص: \" عن حصين\".","vol":"1","page":335},{"text":"بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَستُ مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُم بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ\" (^١).\nوَقَدْ شَهِدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.\n\n٢٦٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرِّزِّاقِ، أَنَا مَعْمَر، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: \"أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ\". قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: \"أُمَرَاءُ يَكُونونَ بَعْدِي (^٣)، لَا يَهتَدُونَ بِهَدْييِ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهمْ عَلَى طلْمِهِنم، فَأولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَردُرنَ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطفِئُ الْخَطِيئة، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ\". أَوْ قَالَ: \"بُرْهَانٌ\". (^٤)\n\n٢٦٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بن يَحْيَى، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَليدِ الرَّقَّامُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْن عَبْدِ الْأَعْلَى،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥ - ١٦٣٨٦).\n(^٢) هو: عبد الله بن عثمان بن خثيم القاري. من رجال التهذيب.\n(^٣) في التلخيص: \"من بعدي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٤ - ٢٨٩٢).","vol":"1","page":336},{"text":"ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ يَجْرِي، حَافَّتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى مَجْرَى الْمَاءِ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ رَبُّكَ ﷿\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٢٦٩ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّد بْن يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا فُلَيْح بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْجَنَّة مِائَةُ دَرَجَةِ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ مِنْ أَعْلَاهَا دَرَجَةً، وَمنْهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْألوهُ الْفِرْدَوْسَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَلَهُ شَاهِد صَحِيحٌ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ:\n\n٢٧٠ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْن عَبْد اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ نَاجِيةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ (^٤)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا فُلَيْحٌ قَالَ: وَثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي فُلَيْحُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٦٤٠ - ٩٦٦)، وعياش بن الوليد أخرج له البخاري دون مسلم، وسيأتي هذا الحديث برقم (٤٠٢٠) من وجه آخر عن الزهري عن أخيه عن أنس.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٠٧ - ١٩٥٨٩).\n(^٣) بل أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ١٦) عن يحيى بن صالح عن فليح به، وفي التوحيد (٩/ ١٢٥) عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح عن أبيه به.\n(^٤) هو: محمد بن معمر بن ربعي القيسي. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":337},{"text":"سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. (^١)\nوَكَذَلِكَ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ:\n\n٢٧١ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْوَليدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ مِنْ أَعْلَاهَا دَرَجَةً، وَمنْهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْألوهُ الْفِرْدَوْسَ\" (^٢).\n\n٢٧٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حُيَيٌّ (^٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا [يُرَى] (^٥) ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا رَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا\". فَقَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ قَانِتًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٣ - ٥٥٠٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥٦ - ٦٨٠٢).\n(^٣) هو: حيي بن عبد الله بن شريح المعافري. من رجال التهذلب، له أوهام ولم يخرج له الشيخان، وقال البخاري عنه في تاريخه (٣/ ٧٦): \"فيه نظر\".\n(^٤) هو: عبد الله بن يزيد المعافري. من رجال التهذيب.\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقطة من النسخ الخطية، والمثبت من التلخيص، والإتحاف، ومن كتاب البعث والنشور للبيهقي (ص ١٧١) حيث رواه عن المصنف بنفس السند.\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٠ - ١١٩٥٨).","vol":"1","page":338},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِحُيَيٍّ، وَهُوَ أَبَو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْحِجِيُّ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ويُقَالُ: مَوْلَاهُ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ (^٢)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"رُفِعَتْ لِي سدْرَةٌ منتهَاهَا فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، نَبْقُهَا مِثْلُ قِلالِ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا مِثْل آذَانِ الْفِيلَةِ، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ\". قَالَ: \"قلْتُ: يَا جِبْرِبلُ، مَا هَذَانِ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِى الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: فَالنِّيلُ، وَالْفُرَاتُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَلَهُ شَاهِدٌ غَرِيِبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنسٍ، صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n_________\n(^١) كذا قال المصنف هنا وعقب حديث (٢٦٢٦)!، والصواب أن حُيي هو: حيى بن عبد الله بن شريح المعافري؛ كما سيأتي في كتاب صلاة التطوع (١٢١٣) من طريق أبي الطاهر عن ابن وهب به، وكما في مسند الإمام أحمد (١١/ ١٨٦)، وحيي هذا لم يحتج به الشيخان ولا أحدهما، بل قال البخاري عنه في تاريخه (٣/ ٧٦): \"فيه نظر\"، أما حيي المذحجي الذي ذكره المصنف وقال أنهما احتجا به فهو أبو عبيد - لا أبو عبد الرحمن - حي ويقال حيي ويقال حوي بن أبي عمرو، أخرج له مسلم والبخاري تعليقا، وقد ذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ٥٦) كنيته على الصواب.\n(^٢) (النجم:١٤)\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٢٣١ - ١٦١٠).","vol":"1","page":339},{"text":"٢٧٤ - حدثنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الْحَافِظ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ (^١) الْقُرَشِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رُفِعَتْ إِلَيَّ السِّدْرَةِ، فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: فَالنِّيلُ، وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ: فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأُتِيتُ بِثَلَاثةِ أَقْدَاحٍ: قَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ، وَقَدَحٍ فِيهِ عَسَلٌ، وَقَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ، فَأَخَذْتُ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ، فَشرِبْتُ، فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ\" (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قُلْتُ لِشَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لِمَ لَمْ يُخَرِّجَا هَذَا الْحَدِيثَ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا الْأَحْرُفُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ غَيْرُ هَذِهِ (^٣).\nوَلِيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ قَدْ سَمِعَ أَنَسٌ بَعْضَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَعْضَهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَبَعْضَهُ مِنْ مَالِكِ بْنِ صعْصَعَةَ، وَبَعْضَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"ابن إدريس\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٣٥ - ١٦١٧).\n(^٣) نقول: قد علقه البخاري في الأشربة (٧/ ١٠٩)، عن إبراهيم بن طهمان به، وقال: قال هشام وسعيد وهمام عن قادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة عن النبي ﷺ في الأنهار نحوه، ولم يذكروا \"ثلاثة أقداح\"، وانظر فتح الباري (١٠/ ٧٥).","vol":"1","page":340},{"text":"٢٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا أَبُو سِنَانَ (^١) ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمائَةُ صَفٍّ، هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرَجَاهُ، وَلَهُ شَاهِد مِنْ\nحَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\n\n٢٧٦ - أخبرناه أَبُّو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (^٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ\" (^٥).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية: \"أبو سليمان\" والمثبت من التلخيص.\n(^٢) هو: عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي، كما جاء مصرحا به عند أحمد في المسند (٣٨/ ١٦١)، أما علقمة بن مرثد، فإنه يرويه عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، كما في الحديث الذي بعده.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٩٠ - ٢٣٢٩).\n(^٤) هو: عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان مشكدانة الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٤٢ - ٢٢٢٤).","vol":"1","page":341},{"text":"أَرْسَلَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ.\nوَقَدْ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\n\n٢٧٧ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصيرَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ حَوْلَهُ: \"كيْفَ أنْتُمْ رُبْعُ (^٢) أَهْلِ الْجَنَّةِ، لَكُمُ الرُّبعُ، وَلسَائِرِ الْأُمَمِ ثَلَاثةُ أَرْبَاعٍ؟ \". قَالَ: قُلْنَا: كَثِيرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"كَيْفَ أَنتُمْ وَالثُّلُثُ؟ \". قَالَ: قُلْنَا: ذَلِكَ أَكْثَرُ. قَالَ: \"كيْفَ أَنْتُمْ وَالشَّطْرُ؟ \". قُلْنَا: ذَاكَ أَكْثَرُ. قَالَ: \"أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمائَةُ صَفٍّ (^٣)، أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًا\". قَالَ: قُلْنَا: فَذَاكَ الثُّلُثَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"أَجَلْ\" (^٤).\nعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ فِي أَكْثَرِ الْأقَاوِيلِ.\n\n٢٧٨ - أخبرني أَبُو قتيْبَةَ سَلْمُ (^٥) بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (^٦)، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. من رجال التهذيب.\n(^٢) في التلخيص: \"وربع\".\n(^٣) في (و) و(ح) و(د): \"مائة وعشرون صفا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٠٦ - ١٢٨١٤).\n(^٥) في (م): \"سليم\"، وفي (و) و(ح) ر (د): \"سالم\".\n(^٦) وضعه ابن حجر في الإتحاف في مسند أبي الزبير عن جابر!.","vol":"1","page":342},{"text":"الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ\"، قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ ﷿: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا وَمَا فَوْقَ مَا أَعْطَيْتَنَا؟ \". قَالَ: \"يَقُولُ: رِضْوَانِي أَكبرُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ تَابَعَ الْأَشْجَعِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيَّ عَلَى إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ:\n\n٢٧٩ - حدثناه أَبُّو عَلِيِّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُغِيرة الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (^٢)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنّةَ، قَالَ اللَّهُ ﷿ أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكبَرَ مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَى، وَمَا أَكْبَرُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: الرِّضْوَانُ\" (^٣).\n\n٢٨٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْمُعَدِّلُ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي هَيْئَةِ كبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ مَخَافَةَ أَنْ يَخْرُجُوا مِمَّا هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: تَعْرِفونَ هَذَا؟ فَيَقولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، ثمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ فَرِحِينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِمَّا هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ: خُلُودٌ فِسمَا تَجِدُونَ، لَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٠٣ - ٣٣٢٤).\n(^٢) وضعه ابن حجر في الإتحاف في مسند أبي الزبير عن جابر!.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٤٠٣ - ٣٣٢٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٥ - ٢٠٦١٦)، وله أصل في صحيح البخاري (٨/ ١١٣) من=","vol":"1","page":343},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ثَبْتٌ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَأَوْقَفَهُ (^١) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ (^٢) وَعَبْدُ الْوَهَابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو.\nأَمَّا حَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى:\n\n٢٨١ - فأخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا [يُوسُفُ بْنُ عِيسَى] (^٤)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (^٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ مَوْقُوفًا. (^٦)\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ:\n\n٢٨٢ - فأخبرناه أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ،\n_________\n= حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال النبي ﷺ \"يقال لأهل الجنة: يا أهل الجنة خلود لا موت، ولأهل النار: يا أهل النار خلود لا موت\"، وأخرجا نحوه كذلك من حديث الأعمش عن أبي صالح أبي سعيد الخدري، كما ذكر المصنف بعد.\n(^١) في (و) (ح) و(د) و(م): \"ووافقه\".\n(^٢) في (د): \"السيباني\"، وفي (م): \"الشياني\".\n(^٣) في (و) و(د): \"حكيم\".\n(^٤) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"سفيان بن عيسى\"، وهو خطأ لا محالة، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، فإن هذا الإسناد يتكرر كثيرا عند المصنف وغيره، وانظر حديث رقم (٤٤٦) و(٧١٣) و(٧٨١) وغيرها كثير، وهو: يوسف بن عيسى بن دينار الزهري، أبو يعقوب المروزي. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و) و(د) و(ح): \"محمد بن عمر\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٥ - ٢٠٦١٦).","vol":"1","page":344},{"text":"ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مَوْقُوفًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^١).\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.\n\n٢٨٣ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَليدِ الْأَزْرَقِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ (^٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: قَامَ فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ: يَا بَنِي أَوَدِ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: تَعْلَمُونَ الْمَعَادَ إِلَى اللَّهِ، ثُمَّ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ، وَإِقامَةٌ لَا ظَعْنَ فِيهِ (^٣)، وَخُلُودٌ لَا مَوْت، فِي أَجْسَادٍ لَا تَموتُ. (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رُوَاتُهُ مَكِّيُّونَ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ إِمَامُ أَهْلِ مَكَّةَ وَمُفْتِيهِمْ، إِلا أَنَّ الشَّيْخَين قَدْ نَسَبَاهُ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ مِنْ صَنَعْتِهِ (^٥)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n٢٨٤ - حدثناه عَبْدَان بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاق بِهَمْذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِي وَأَبِي عِمْرَانَ (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٥ - ٢٠٦١٦).\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن سابط. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (م) والتلخيص: \"فيها\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧٤ - ١٦٧١٤).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بلى قال البخاري ومسلم: إنه منكر الحديث\".\n(^٦) في التلخيص: \"وابن عمران\".","vol":"1","page":345},{"text":"الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (^١). قَالَ: جَنَّتانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِينَ، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةِ لِلتَّابِعِينَ. (^٢)\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\nإِنَّمَا خَرَّجَا مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ \"جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ\" الْحَدِيثَ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ السِّابِقِينَ وَالتَّابِعِينَ (^٣).\nسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِى بْنَ عُمَرَ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الْوَزِيرَ (^٤) يَقُولُ: سَمِعْتُ مَأْمُونَ الْمِصْرِيَّ (^٥) يَقُولُ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِي: لِمَ تَرَكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ أَخْيَرُ وَأَصْدَقُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَذَكَرَ حِكَايَةً طَوِيلَةً شَبِيهَةً بِالاسْتِبْدَالِ بِالْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَمَّادٍ.\n\n٢٨٥ - حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِي (^٦) الْجَوْهَرِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ\n_________\n(^١) (الرحمن: ٤٦)\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١١٤ - ١٢٣٧٧).\n(^٣) صحيح البخاري (٦/ ١٤٥) و(٤/ ١١٧) و(٩/ ١٣٢)، ومسملم (١/ ١١٢) و(٨/ ١٤٨) ورواية الحارث بن عبيد أبي قدامة إنما هي في ذكر \"الخيمة\" أخرجها البخاري تعليقا ووصلها مسلم، وتابعه عندهما همام بن يحيى وعبد العزيز بن عبد الصمد.\n(^٤) هو: جعفر بن الفضل بن جعفر، أبو الفضل، المعروف بابن حنزابة الوزير.\n(^٥) هو: الحسين بن محمد بن داود بن سليمان بن حيان، أبو القاسم القيسي المصري الحافظ، المعروف بمأمون.\n(^٦) هو: عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الجوهري المروزي، المعروف بابن علك.","vol":"1","page":346},{"text":"كِتَابِهِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ حَفِظَهُ عَلَى أَنَّهُ ثِقَة مَأْمُونٌ، فَقَدْ:\n\n٢٨٦ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ (^٢)، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ (^٣) مَعْمَرٍ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ (^٤).\n\n٢٨٧ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ (^٥)، أَخْبَرَني أَبُو صَخْرٍ (^٦)، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ لابْنِ عُمَرَ صدِيقٌ مِنْ أَهلِ الشَّامِ يُكَاتِبُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أنك تَكَلَّمْتَ فِي شَىْءٍ مِنَ الْقَدْرِ، فَإِيَّاكَ أَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٣٤ - ١٨٣٧٧).\n(^٢) في (و) و(ح) و(د): \"بن خليفة\".\n(^٣) في النسخ الخطية: \"بن\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٣٤ - ١٨٣٧٧).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"سعيد بن أيوب\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٦) هو: حميد بن زياد المدني. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":347},{"text":"تَكْتُبَ إِلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِأَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا موسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِنْ (^٣) مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ صَحَّ سَمَاعُ أَبِي حَازِمٍ مِنِ ابْنِ عُمَرَ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ مَا:\n\n٢٨٩ - حدثناه أَبُو أحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصِّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُوبَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ (^٦)، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ شَرِيكٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٨٠ - ١٥٥٠٥).\n(^٢) هو: سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج. من رجال التهذيب.\n(^٣) في التلخيص: \"فإن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٤٦٤ - ٩٧٧٥).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رواه زكريا بن منظور، عن عبد العزيز بن أبى حازم، عن نافع، عن ابن عمر، فهذه علة، لكن زعم ابن القطان أنها لا تغير هذا الخبر، وأنه صحيح من الوجهين معا، كذا قال، وقد جزم غير واحد قبله بأن أبا حازم هذا لم يدرك ابن عمر\"، وانظر علل الدراقطنى (١٣/ ١٠١).\n(^٦) هو: عطاء بن دينار الهذلي، أبو الريان، وقيل أبو طلحة المصري من رجال التهذيب،=","vol":"1","page":348},{"text":"الْهُذَلِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ\" (^٢).\nهَذَا آخِرُ كِتَابِ الإِيمَانِ.\n* * *\n_________\n= أخرج له أبو داود هذا الحديث عن حكيم بن شريك به، ولم يرو عن حكيم بن شريك غير عطاء.\n(^١) هو: ربيعة بن عمرو، ويقال: ابن الحارث الدمشقى. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٤١٥ - ١٥٨٦٦).","vol":"1","page":349},{"text":"كتَابُ العلمِ","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-75>كِتَابُ الْعِلْمِ</span>\n٢٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني أَبُو يَحْيَى فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ، لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لَيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ سَنَدُهُ، ثِقَاتٌ رُوَاتُهُ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ، وَوَصَلَهُ عَنْ فُلَيْحٍ جَمَاعَةٌ غَيْرُ ابْنِ وَهْبٍ:\n\n٢٩١ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيادٍ السَّرِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٢) بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، قَالُوا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ الْمَكِّيُّ، ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ (^٣)، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٦ - ١٨٧٧٥).\n(^٢) في (و) و(د): \"حكيم\".\n(^٣) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":353},{"text":"سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لَيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا (^١) مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ\".\nقَالَ فُلَيْحٌ: وَعَرْفُهَا رِيحُهَا (^٢).\nوَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادَيْنِ صحِيحَيْنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ:\n\n٢٩٢ - فأخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ تُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلَا لِتَحِيزُوا بِهِ الْمَجْلِسَ (^٤)، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارَ النَّارَ\" (^٥).\n\n٢٩٣ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ مِنْ أَصْلِ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"غرضا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٦ - ١٨٧٧٥).\n(^٣) في الإتحاف: \"أبو الحسن\".\n(^٤) في التلخيص: \"المجالس\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٥٧ - ٣٤٤٩).","vol":"1","page":354},{"text":"كِتَابِهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ (^١) التُّجِيبِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ حَفِظَهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَوَصَلَهُ، وَيَحْيَى مُتَّفَقٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ عَبْدُ اللهِ بْن وَهْبٍ، فَأَنَا عَلَى أَصْلِي الَّذِي أَصَّلْتُهُ فِي قَبُولِ الزِّيَادَةِ مِنَ الثِّقَةِ فِي الْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ.\n\n٢٩٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُباهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلَا لِتَتَحَدَّثُوا بِهِ فِي الْمَجَالِسِ، فَمَنْ فَعَلَى ذَلِكَ فَالنَّارَ النَّارَ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:\n\n٢٩٥ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُويْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي (^٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ ابْتَغَى الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يُقْبِلَ أفَئِدَةَ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَإِلَى النَّارِ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (م) و(و) و(ح) و(د): \"زهبة\"، وهو: أحمد بن حماد بن مسلم، أبو جعفر. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٥٧ - ٣٤٤٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٤٥٧ - ٣٤٤٩).\n(^٤) هو: عبد الحميد بن أبى أويس، أخو إسماعيل. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٢ - ١٦٤٢٤)، وإسحاق ضعيف.","vol":"1","page":355},{"text":"لَمْ يُخَرِّجَ الشَّيْخَانِ لإِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى شَيْئًا، وَإِنَّمَا جَعَلْتُهُ شَاهِدًا لِمَا قَدَّمْتُ مِنْ شرْطِهِمَا، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ.\n\n٢٩٦ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي.\nوَحَدَّثَنَا أبو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، وَسَأَلهُ عَنْهُ أَبَو عَلِيٍّ الْحَافِظُ - ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد الدَّارِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْخَيْفِ، فَقَالَ: \"نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرَبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَه مِنْه، ثَلَاث لَا يُغِل عَلَيْهِنَّ قلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَالطَّاعَةُ لِذَوِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. قَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ أَصْحَابِ الرِّوَايَاتِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَقَدْ رَوَى فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ، وَلَهُ أَصْلٌ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، فَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ مِنْ أَوْجُهٍ صَحِيحَةٍ عَنْهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n٢٩٧ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦ - ٣٩٠٩).","vol":"1","page":356},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَا: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي (^١)، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ (^٢) الْوَهْبِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ (^٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَني أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ (^٤) الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ، ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَقَالَ: \"نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ح) و(د): \"خلف\".\n(^٣) هو: سليمان بن عمر بن خالد بن صبيح الأقطع، وعنه محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي.\n(^٤) في (م): \"محمد بن خزيم\".","vol":"1","page":357},{"text":"عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِأُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِن دَعْوَتَهُمْ تَكُنْ مِنْ وَرَائِهِمْ\" (^١).\nقَدِ اتَّفَقَ هَؤُلَاءِ الثِّقَاتُ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، وَخَالَفَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَحْدَهُ، فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْجَنُوبِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ثِقَةٌ وَاللهُ أَعْلَمُ.\nثُمَّ نَظَرْنَاهُ، وَجَدْنَا للزُّهْرِيَ فِيهِ مُتَابِعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ:\n\n٢٩٨ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى: \"رَحِمَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ، وَمُنَاصَحَةُ ذَوِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِمْ\" (^٣).\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦ - ٣٩٠٩).\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري، ليس بالقوي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦ - ٣٩٠٩).","vol":"1","page":358},{"text":"وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٌ، وَغَيْرُهُمْ عِدَّةٌ، وَحَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ.\n\n٢٩٩ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"نَضَرَ اللهُ وَجْهَ امْرِئٍ سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَمَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ (^١): إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَهُّ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ\" (^٢).\nقَدِ احْتَّجَ مُسْلِمٌ فِي الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ بِحَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّنَا ﷺ وَمَا يَمْلأُ بَطْنَهُ مِنَ الدَّقَلِ، وَعَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يسَوِّي صُفُوفَنَا، الْحَدِيثَ. وَحَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِي مُتَّفَقٌ عَلَى إِخْرَاجِهِمَا، وَقَدْ رُوِيَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُهُ.\n\n٣٠٠ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ (^٣).\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ\n_________\n(^١) في (و) و(ح) و(د): \"المؤمن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٤ - ١٧١١٦).\n(^٣) هو: القاسم بن عبد الله بن المغيرة، أبو محمد البغدادي الجوهري.","vol":"1","page":359},{"text":"الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوصِينَا بِكُمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ لاتِّفَاقِ الشَّيْخَيْنِ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِسَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَالْجُرَيْرِيِّ، ثُمَّ احْتِجَاجِ مُسْلِمٍ بِحَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ، فَقدْ عَدَدْتُ لَهُ فِى الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ أَحَدَ عَشَرَ أَصْلًا لِلْجُرَيْرِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي هُوَ أَوَّلُ حَدِيثِ فِي فَضْلِ طُلَّابِ الْحَدِيثِ، وَلَا يُعْلَمُ لَهُ عِلَّةٌ.\nوَلهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ يَجْمَعُهَا أهْل الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبُو هَارُونَ مِمَّنْ سَكَتُوا عَنْهُ.\n\n٣٠١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ سَلَكَ (^٢) طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا، إِلَّا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقَ الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ\" (^٣).\nتَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيةَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣٨ - ٥٧٢٥).\n(^٢) في (د) والتلخيص: \"يسلك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٥ - ١٨٢٧٦).","vol":"1","page":360},{"text":"٣٠٢ - فحدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَسَلْمُ بْن جُنَادَةَ قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (^١).\nوَأَمًا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ:\n\n٣٠٣ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣)، وَاللَّفْظَةُ الَّتِي أَسْنَدَهَا زَائِدَةٌ قَدْ وَقَفَهَا غَيْرُهُ، فَأَمَّا: طَلَبُ الْعِلْمِ، فَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى الْأَعْمَشِ فِي سَنَدِهِ.\n\n٣٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ بْنِ بَكَّارٍ (^٤) الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَمَتَّ إِلَيْهِ بِرَحِمٍ بَعِيدَةٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْرِفوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا قُرْبَ لِرَحِمٍ إِذَا قُطِعَتْ، وَإِنْ كَانَت قَرِيبَةً، وَلَا بُعْدَ لَهَا إِذَا وُصِلَتْ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً\" (^٥).\n_________\n(^١) لم يذكر الحافظ هذا الطريق في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٥ - ١٨٢٧٦).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وقد أخرجه مسلم في حديث طويل\" مسلم (٨/ ٧١).\n(^٤) كذا في النسخ، ولم نجد من سماه هكذا، إنما هو: بكار بن قتيبة بن عبيد الله، وقيل: بكار بن قتيبة بن أسد بن عبيد الله، كما ورد في مصادر ترجمته.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢٢ - ٧٦٩٤).","vol":"1","page":361},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَإِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَكْثَرِ رِوَايَاتِهِ عَنْ أَبِيهِ.\nوَلهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مُخَرَّجٌ مِثْلُهُ فِي الشَّوَاهِدِ:\n\n٣٠٥ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَلْمَانَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْبَاطِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكمْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ\" (^٢).\nحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: أَبُو الْأَسْبَاطِ الْحَارثيُّ هُوَ بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ.\n\n٣٠٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٣)، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَي الْبُلْدَانِ شرٌّ؟ قَالَ: \"لَا أَدْرِي\". فَلَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلَ، قَالَ: \"يَا جِبْرِيلُ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟. قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي، فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لكن لم يخرج لأبي داود الطيالسي\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدرك الذهبي (١/ ٨١): \"وهو في مسنده\"، يعني الطيالسي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٢ - ٢٠٦٧١)، وانظر حديث رقم (٧٥١٢).\n(^٣) هو: موسى بن مسعود النهدي.","vol":"1","page":362},{"text":"فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ سَأَلْتَني أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ وَإِنِّي قُلْتُ لَا أَدْرِي وَإِنِّي سَأَلْت رَبِّي، فَقلْتُ: أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ، فَقَالَ: أَسْوَاقُهَا\" (^١).\nقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِرُوَاةِ هَذا الْحَديثِ إِلَّا عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَقَدْ تَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِالاحْتِجَاجِ بِأَبِي حُذَيْفَةَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي قَوْلِ الْعَالِمِ: لَا أَدْرِي، وَلَهُ شَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ:\n\n٣٠٧ - حدثناه أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٢) السُّلَمِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ قَالَ: \"لَا أَدْرِي\". فَلَمَّا أَتَى جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا ﷺ، قَالَ: \"يَا جِبْرِيلُ، أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ \". قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَل رَبِّي، فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، سَأَلْتَنِي أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ وَإِنِّي قُلْتُ: لَا أَدْرِي، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي: أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ فَقَالَ: أَسْوَاقُهَا (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣ - ٣٩١٩)، وسيأتي برقم (٢١٧٣) من حديث أبي حذيفة به، وقال الذهبي هناك: \"زهير ذو مناكير هذا منها، وابن عقيل فيه لين\".\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والذي في مصادر ترجمته: بن مسعود بن عبد الله.\n(^٣) هو: محمد بن عبد الرحيم بن مسعود بن عبد الله بن رزين أبو عبد الله النيسابورى السلمي يعرف بحمش.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣ - ٣٩١٩)، وعمرو بن ثابت بن أبي المقدام ليس بشيء.","vol":"1","page":363},{"text":"عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ الْكُوفِيُّ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ شَاهِدًا، وَرِوَايَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْهُ حَثَّنِي عَلَى إِخْرَاجِهِ، فَإِنِّي قَدْ عَلَوْتُ فِيهِ مِنْ وَجْهٍ لَا يُعْتَمَدُ.\n\n٣٠٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^١).\nوَعَبْدُ الصَّمَدِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، وَلهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ:\n\n٣٠٩ - حدثناه أَبُو حَفْصٍ عُمَر بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ (^٢) بِمَكَّةَ فِي دَارِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٣)، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ فَقَالَ: \"لَا أَدْرِي\". فَقَالَ: أَيُّ الْبِقَاعِ شَرُّ؟ فَقَالَ: \"لَا أَدْرِي\". فَقَالَ: سَلْ رَبَّكَ. قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ جِبْرِيلُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي سُئِلْتُ: أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ، وَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرُّ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ: جِبْرِيلُ: وَأَنَا لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي. قَالَ: فَانْتَفَضَ جِبْرِيلُ انْتِفَاضَةً كَادَ أَنْ يُصْعَقَ مِنْهَا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ يَسْأَلُكَ مُحَمَّدٌ: أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ فَقلْتَ: لَا أَدْرِي، فَسَأَلَكَ أَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ، فَقُلْتَ: لَا أَدْرِي، وَإِنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَشَرَّ الْبِقَاعِ الْأَسْوَاقُ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣ - ٣٩١٩).\n(^٢) في (و) و(ح) والإتحاف: \"اللخمي\".\n(^٣) هو: أبو يعقوب الطالقاني المعروف باليتيم، من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٥٤ - ١٠١٦٧)، وسيأتي برقم (٢١٤٧).","vol":"1","page":364},{"text":"٣١٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيدِيُّ، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَضْرِبُوا أَكْبَادَ الْإِبِلِ فَلَا يَجِدُوا عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شْرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ كَانَ ابْن عُيَيْنَةَ رُبَّمَا يَجْعَلُهُ رِوَايَةً (^٣).\n\n٣١١ - كما حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَرَّاحِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدَانُ [بْنُ] (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ (^٥)، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٧٢ - ١٨٢٤٢).\n(^٢) قال ابن الملقن في مختصر استدرك الذهبي (١/ ٨٤): \"قلت: إنما لم يخرجه مسلم لأنه سأل البخاري عنه، فقال: له علة؛ وهي أن أبا الزبير لم يسمع من أبي صالح\"، وقد قال ابن الملقن في المقدمة: \"وحيث أقول قلت فهو للذهبي\"، لكن هذا النقل غير موجود في نسخ التلخيص، فلعله زيادة من ابن الملقن نفسه، والله أعلم.\n(^٣) في (و) و(ح): \"رواته\".\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية والإتحاف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وكتب الرجال.\n(^٥) هو: أبو عبد الله المكي الخياط البزاز، يروي عن ابن عيينة، من رجال التهذيب.","vol":"1","page":365},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ - رِوَايَةً - قَالَ: \"يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَضْربُوا أَكْبَادَ الْإِبِلِ\". الْحَدِيثَ (^١).\nوَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُوهِنُ الْحَدِيثَ، فَإِنَّ الْحُمَيْدِيَّ هُوَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِهِ لِمَعْرِفَتِهِ بِهِ وَكَثْرَةِ مُلَازَمَتِهِ لَهُ، وَقَذْ كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: نَرَى هَذَا الْعَالِمَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ.\n\n٣١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ جَاءَ مَسْجِدَنَا هَذَا يَتَعَلَّمُ خَيْرًا وَيُعَلِّمُهُ فَهُوَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ هَذَا كَانَ كَالرَّجُلِ يَرَى الشَّيْءَ يُعْجِبُهُ وَلَيْسَ لَهُ\". وَرُبَّمَا قَالَ: \"يَرَى الْمُصَلِّينَ وَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَيَرَى الذَّاكِرِينَ وَلَيْسَ مِنْهُمْ\" (^٢).\n\n٣١٣ - حدثناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ سَعِيدَ الْمَقْبُرِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٧٢ - ١٨٢٤٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٧ - ١٨٤٩٠) وأبو صخر حميد بن زياد الخراط احتج به مسلم دون البخاري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٧ - ١٨٤٩٠).","vol":"1","page":366},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً، بَلْ لَهُ شَاهِدٌ ثَالِثٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا.\n\n٣١٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^١) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا، أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ مُعْتَمِرٍ تَامِّ الْعُمْرَةِ، وَمَنْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجدِ لَا يُرِيدُ إِلا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا، أَوْ يُعَلِّمَهُ فَلَهُ أَجْرُ حَاجٍّ تَامِّ الْحَجَّةِ\" (^٢).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ فِي الْأُصُولِ، وَخَرَّجَهُ مُسْلِمٌ فِي الشَّوَاهِدِ (^٣)، فَأَمَّا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ (^٤) الدِّيلِيُّ، فَإِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n\n٣١٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ فِي مُسْنَدِ أَنَسٍ، ثَنَا أَبُو سَعْدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَمْرٍ الْمُقْرِئُ النَّيْسَابُورِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: مَنْهُومٌ فِي عِلْمٍ لَا يَشْبَعُ، وَمَنْهُومٌ فِي دُنْيَا لَا يَشْبَعُ\" (^٥).\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"أبو الحسن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٣ - ٦٣٦٠).\n(^٣) ثور بن يزيد الكلاعي الشامي لم يخرج له مسلم، وقد ذكره المصنف في المدخل إلى الصحيح (٢/ ١٩٣) فيمن أخرج لهم البخاري وحده.\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"يزيد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦٦ - ١٦٩٠).","vol":"1","page":367},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَمْ أَجِدُ لَهُ عِلَّةً.\n\n٣١٦ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى كَعْبٍ يَسْأَلُ عَنْهُ وَكَعْبٌ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ كَعْبٌ: مَا ترِيدُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَكونُ أَحْفَظَ لِحَدِيثهِ مِنِّي. فَقَالَ كَعْبٌ: أَمَا إِنَّكَ لَمْ تَجِدْ أَحَدَا يَطْلُبُ شَيْئًا إِلَّا سَيَشْبَعُ مِنْهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا طَالِبَ عِلْمٍ، وَطَالِبَ دُنْيَا. فَقَالَ: أَنْتَ كَعْبٌ، فَإِنِّي لِمِثْلِ هَذَا جِئْتُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ: إِنِّي لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْفَظُ مِنْ غَيْرِي، يُخَرَّجُ فِي مَسَانِيدِهِ.\n\n٣١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فَضْل الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٣١ - ١٩٠١٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه انقطاع\"، كذا قال الذهبي!، وقد سمع عبد الله بن شقيق العقيلي من أبي هريرة، وكعب هنا هو كعب الأحبار، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدرك الذهبي (١/ ٨٨): \"عبد الله بن شقيق إنما خرج له مسلم فقط، ولم يخرج له البخاري، وهو من خيار الناس، وفيه نصب ويبغض عليا ﵁ \".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٠٩ - ٥٠١٨).","vol":"1","page":368},{"text":"٣١٨ - وحدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُصعَبِ بْنِ سَعْدٍ، فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَكَمَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِى بْنِ عَفَّانَ ثِقَةٌ، وَقَدْ أَقَامَ الْإِسْنَادَ، وَقَدْ أَبْهَمَهُ بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ.\n\n٣١٩ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ (^٢) وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ (^٣)، قَالَا: ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّات، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ نَحْوَهُ (^٤).\nثُمَ نَظَرْنَا، فَوَجَدْنَا خَالِدَ بْنَ مَخْلَدٍ أَثْبَتَ وَأَحْفَظَ وَأَوْثَقَ مِنْ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ، فَحَكَمْنَا لَهُ بِالزِّيَادَةِ.\nوَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.\n\n٣٢٠ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَن مُطَرِّفِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٠٩ - ٥٠١٨).\n(^٢) هو: إبراهيم بن سعدان بن إبراهيم المديني الأصبهاني أبو سعيد الكاتب.\n(^٣) لم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٠٩ - ٥٠١٨).","vol":"1","page":369},{"text":"الشِّخِّيرِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ\" (^١).\n\n٣٢١ - حدثنا أبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاق الْفَقِيهُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ.\nوَأَخْبَرَني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُويسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئسَ أَنْ (^٢) يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ، وَلَكِنَّهُ رَضِيَ أَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا تُحَاقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَاحْذَرُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا: كتَابَ اللهِ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ، إِنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَخُ مُسْلِمِ (^٣)، الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا أَعْطَاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ، وَلَا تَظْلِمُوا، وَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\" (^٤).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَحَادِيثِ عِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَبِي أُوَيْسٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُوَيْسٍ، وَسَائِرُ رُوَاتِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمْ.\nوَهَذَا الْحَدِيثُ لِخُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ ترَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ (^٥) تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابَ اللهِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٢ - ٤٢٣١).\n(^٢) في (ز): \"بأن\".\n(^٣) في التلخيص: \"أخو المسلم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٩ - ٨٦٠٧).\n(^٥) في (و) و(ح): \"أن\".","vol":"1","page":370},{"text":"وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ \" (^١).\nوَذِكْرُ الاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ غَرِيبٌ، وَيُحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٣٢٢ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلَّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللهِ، وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا (^٢) عَلَيَّ الْحَوْضَ\" (^٣).\n\n٣٢٣ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ وَالْآخَرُ يَحْتَرِفُ، فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ أَثْبَاتٌ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) حديث خطبة النبي ﷺ في حجة الوداع انفرد به مسلم (٤/ ٣٨) دون البخاري، من حديث حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد بن عير بن الحسين، عن أبيه، عن جابر.\n(^٢) في (ز): \"تردا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٢١ - ١٨٣٦٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٧٧ - ٤٩٣).","vol":"1","page":371},{"text":"٣٢٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الدَّارْبَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، أَن مُعَاوَيةَ خَرَجَ مِنْ حَمَّامِ حِمْصَ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنِي بِسَبْتِيَّتَيَّ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا فَرَغَ إِذَا هُوَ بِنَاسٍ جُلُوسٌ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا يُجْلِسُكُمْ؟ قَالُوا: صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْمَكْتُوبَةِ، ثُمَّ قَصَّ الْقَاصُّ، فَلَمَّا فَرَغَ قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ سُنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ مُعَاوِيةُ: مَا مِنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ أَقَل حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ بِخَصْلَتَيْنِ حَفِظْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ عَلَى النَّاسِ، فَيَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ الرِّجَالُ يُحِبُّ أَنْ تَكْثُرَ الْخصُومُ عِنْدَهُ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ\". قَالَ: وَكُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هوَ بِقَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ قُعُودٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا يُقْعِدُكُمْ؟ \". قَالُوا: صَلَّيْنَا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الله إِذَا ذَكَرَ شَيْئًا تَعَاظَمَ ذِكرُهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ سَمِعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيُّ مِنْ مُعَاوِيةَ غَيْرَ حَدِيثٍ.\n\n٣٢٥ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ (^٢) وَثَلَاثِمِائَةٍ - ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٥٩ - ١٦٨٤٢)، والحسين بن واقد المروزي استشهد به البخاري، واحتج به مسلم، وله أوهام.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"وسبعين\" وهو خطأ، والمثبت الصواب؛ كما ورد ذلك في عدة مواضع من الكتاب.","vol":"1","page":372},{"text":"شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ أَصحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا جَلَسُوا كَانَ حَدِيثُهُمْ - يَعْنِي - الْفِقْهَ إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ رَجُلٌ سُورَةً، أَوْ يَأْمُرَ رَجُلًا يَقْرَأُ سُورَةً (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.\n\n٣٢٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ، فَإِنَّ مُذَاكَرَةَ الْحَدِيثِ تُهيِّجُ الْحَدِيثَ (^٢).\nوَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَثِّ عَلَى مُطَالَبَةِ (^٣) الْحَديثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةً عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ:\n\n٣٢٧ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ؛ فَإِنَّكُمْ إِلَّا تَفْعَلُوا يَنْدَرِسُ (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودِ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٤٠ - ٥٧٢٩) وعلي بن الحكم البناني البصري احتج به البخاري دون مسلم، وانظر المدخل إلى الصحيح للمصنف (٣١١٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٢٥ - ٥٦٩٨).\n(^٣) في (م): \"مذاكرة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٨ - ١٤٤٤٩).","vol":"1","page":373},{"text":"٣٢٨ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ (^١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ (^٢): تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ؛ فَإِنَّ ذِكْرَ الْحَدِيثِ حَيَاتُهُ (^٣).\n\n٣٢٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا معَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَا كُلُّ الْحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ يُحَدِّثُنَا أَصْحَابُنَا، وَكُنَّا مُشْتَغِلِينَ فِي رِعَايَةِ الْإِبِلِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعُ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٦)، عَنِ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"الحمال\" مصحف، وهو: عبد الحميد بن عبد الرحمن بشمين الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) رواه المصنف في معرفة علوم الحديث (ص ٤٢٥) بهذا الإسناد فجعله من كلام علقمة ولم يرفعه إلى ابن مسعود، وقال البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (ص ٢٨٩): \"رفعه أبو عبد الله في كتاب المستدرك بهذا الإسناد إلى عبد الله، وهو غلط، إنما هو عن علقمة من قوله، كذلك رواه غيره بهذا الإسناد، وكذلك رواه الثوري وغيره عن الأعمش\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٧١ - ١٢٩٥١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥١٢ - ٢١٥٣).\n(^٥) هو: عبد الله بن عبد الله أبو جعفر القاضي الرازي الهاشمي مولاهم، من رجال التهذيب، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٦) في (و): \"عن ابن سعيد بن جبير\".","vol":"1","page":374},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِنَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ\" (^٢).\nتَابَعَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ:\n\n٣٣١ - حدثناه جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ.\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ذِكْرُ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ أَيْضًا.\n\n٣٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارَيةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا. قَالَ: \"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ،\n_________\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٩٢ - ٧٦١٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٩٢ - ٧٦١٠).","vol":"1","page":375},{"text":"فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَرَوَى هَذا الْحَدِيثَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ (^٢)، وَالَّذِي عِنْدِى أَنَّهُمَا - رحمها الله - تَوَهَّمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ غَيْرَ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ.\nوَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ الْمُخَرَّجُ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ:\n\n٣٣٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارَيةَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ، وَرَغَّبَهُمْ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٣ - ١٣٨١٨).\n(^٢) لم يخرج البخاري لعبد الرحمن بن عمرو بن عبسة السلمي في الصحيح شيئا، وقد ذكر المصنف أن حديثه هذا ابتدأ به البخاري كتاب الإعتصام بالسنة. فلعله كتاب مفرد غير كتاب الاعتصام الذي في الصحيح، فإن البخاري ﵀ قال في كتاب الاعتصام (٩/ ٩١) حديث رقم (٧٢٧١): \"ينظر في أصل كتاب الاعتصام\" وقال ابن حجر في الفتح (١٣/ ٢٦١): \"فيه إشارة إلى أنه صنف كتاب الاعتصام مفردا، وكتب منه هنا ما يليق بشرطه في هذا الكتاب، كما صنع في كتاب الأدب المفرد\".","vol":"1","page":376},{"text":"وَحَذَّرَهُمْ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: \"اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَطِيعُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكمْ (^١)، وَلَا تُنَازِعُوا الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ، وَعَلَيْكُمْ بِمَا تَعْرِفُونَ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُّوا عَلَى نَواجِذِكُمْ (^٢) بِالْحَقِّ\" (^٣).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِهِمَا جَمِيعًا، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً، وَقَدْ تَابَعَ ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ عَلَى رِوَايَةِ هَدا الْحَدِيثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ.\n\n٣٣٤ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٤)، قَالَا: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ صَالِحٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِى ابْنَ مَهْدِيٍّ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَن عَبْدِ الرَّحْمِّنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ، قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُون، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدَّعٍ فَمَاذَا\n_________\n(^١) في (و) و(ح) و(د): \"من ولاة الأمور أمركم\".\n(^٢) كذا في (د) والتلخيص، وفى سائر النسخ الخطية: \"نواجذهم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٣ - ١٣٨١٨).\n(^٤) هو: الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى، أبو محمد الشعراني البيهقي النيسابوري الريوذي.","vol":"1","page":377},{"text":"تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: \"قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ (^١) فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ\". فَكَانَ أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: \"فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ حَيْثُ مَا قِيدَ انْقَادَ\" (^٢).\nوَقَدْ تَابَعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرٍو عَلَى رِوَايتهِ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ الْأثبَاتِ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ، مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الْكَلَاعِيُّ:\n\n٣٣٥ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى (^٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصيبِيُّ وَصَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِّيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الْكَلَاعِيُّ، قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)﴾ (^٤). فَسَلَّمْنَا، وَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَمُقْتَبِسِينَ. فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلْ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدَّعٍ، فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(د) و(ح): \"منهم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٣ - ١٣٨١٨).\n(^٣) في (و): \"حدثناه أبو بكر ثنا يحيى\".\n(^٤) (التوبة: ٩٢).","vol":"1","page":378},{"text":"فَقَالَ: \"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ فحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ\" (^١).\nوَمِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ الْقُرَشِيُّ:\n\n٣٣٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ التِّنِّيَسِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْمُطَاعِ قَالَ: سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً رَجَفَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْأَعْيُنُ. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدَّعٍ فَاعْهَدْ إِلَيْنَا. قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ - أَظُنَّهُ قَالَ: - وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَسَيَرَى مَنْ بَعْدِي اخْتِلَافًا شَدِيدًا - أَوْ: كثِيرًا - فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ (^٣)، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ\" (^٤).\nوَمِنْهُمْ مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ الْقُرَشِيُّ، وَلَيْسَ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، فَتَرَكْتُهُ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْت فِى تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضَ الاسْتِقْصَاءِ عَلَى مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادِى، وَكُنْتُ فِيهِ كَمَا قَالَ إِمَامُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ شعْبَهُّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ لَمَّا طَلَبَهُ بِالْبَصْرَةِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٣ - ١٣٨١٨).\n(^٢) في الإتحاف: \"بن زيد\".\n(^٣) في (و) و(ح): \"الراشدين المهديين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٣ - ١٣٨١٨).","vol":"1","page":379},{"text":"وَالْكُوفَةِ، وَالْمَدِينَةِ، وَمَكَّةَ، ثُمَّ عَادَ الْحَدِيثُ إِلَى شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فَتَرَكَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: لأَنْ يَصِحَّ لِي مِثْلُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَالِدِي وَوَلَدِي وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَقَدْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ.\n\n٣٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوَيةُ بْنُ صالِحٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَني رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْصِنَا. قَالَ: أَجْلِسُونِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا - قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ (^١)، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ السَّكْسَكِيَّانِ صَاحِبَا (^٣) مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَقَدْ شَهِدَ مَكْحُولٌ الدَمَشْقِيُّ ليَزِيدَ بِذَلِكَ، وَهُوَ مِمَّا\n_________\n(^١) لم يذكر الرابع في جميع النسخ، وهو عبد الله بن مسعود ﵁، كما في الرواية التالية، وكما سيأتي (٥٢٥٩) و(٥٨٨٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩٥ - ١٦٧٤٧).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية، ولا ندري ما وجه التثنية هاهنا، والجادة أن يقول: \" السكسكي صاحب\" والله أعلم، ويزيد لم يحتج به الشيخان، بل قال البخاري (٨/ ٣٥٠): \"لم يتابع عليه، يعرف بحديث واحد\".","vol":"1","page":380},{"text":"يُسْتَشْهَدُ لِمَكْحُولٍ عَنْ يَزِيدَ مُتَابَعَةً لِأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ.\n\n٣٣٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: وَجِعَ (^١) مُعَاذ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا وَعِنْدَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِرَةَ الزُّبَيْدِيُّ، فَبَكَى عَلَيْهِ يَزِيدُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي مَا كُنْتُّ أَسْالُكَ كُلَّ يَوْمٍ يَنْقَطِعُ عَنِّي. فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ بَشَاشَتَانِ، قُمْ فَالْتَمِسْهُمَا. قَالَ يَزِيدُ: وَعِنْدَ مَنْ ألتَمِسُهُمَا؟ فَقَالَ مُعَاذٌ: عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ يَزِيدُ: فَقُلْتُ: وَعِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ (^٢).\nوَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ طَرَفًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ:\n\n٣٣٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شرِيكٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: الْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ مَكَانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا (^٣).\n\n٣٤٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ (^٤)، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) في (و): \"قد وجع\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩٥ - ١٦٧٤٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩٦ - ١٦٧٤٨).\n(^٤) كذا في (ز) وفي سائر النسخ: \"ابن بكر\".","vol":"1","page":381},{"text":"عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًا، فَقَالَ: \"هَذَا أَوَانُ يُرْفَعُ الْعِلْمُ\". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أثبِتَ فِي الْكُتُبِ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ كنْتُ لأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\". ثُمَّ ذَكَرَ ضَلَالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: الْخُشُوعُ، حَتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ فِيهِ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، فَقَدْ سَمِعَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ الْحَدِيثَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَمِنْ ثَالِثٍ مِنَ الصَّحَابَة، وَهُوَ أَبُو الدَّرْدَاءِ:\n\n٣٤١ - حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ\". قَالَ: فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، فَوَاللَّهِ لَنَقْرَ أَنَّهُ وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا. فَقَالَ: \"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ، إِنِّي كُنْتُ لأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينةِ، هَذَا التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣٩ - ١٦٠٥٠).","vol":"1","page":382},{"text":"الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَمَاذَا (^١) يُغْنى عَنْهُمْ؟ \". قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ وَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ. قَالَ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، إِنْ شِئْتَ لأُحَدِّثُكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ: الْخُشُوعُ، يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ فَلَا تَرَى فِيهِ رَجُلًا خَاشِعًا (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِصْرِيِّينَ، وَفِيهِ شَاهِدٌ رَايعٌ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ رَوَاهُ مَرَّةً عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، وَمَرَّةً عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَيَصيرُ بِهِ الْحَدِيثُ مَعْلُولًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ رُوَاةَ الْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا ثِقَاتٌ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ مِنْ أَكَابِرِ تَابِعِي الشَّامِ، فَإِذَا صَحَّ الْحَدِيثُ عَنْهُ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا فَقَدَ ظَهَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الصَّحَابِيَّيْنِ جَمِيعًا، وَالدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ رُوِىَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، الَّذِي ذَكَرَ مُرَاجَعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَدِيثَيْنِ (^٣).\n\n٣٤٢ - أخبرني أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذَا أَوَانُ ذَهَابِ الْعِلْمِ\". قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ: \"أَوَانُ انْقِطَاعِ الْعِلْمِ\". قَالُوا: كَيْفَ وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ نُعَلِّمُهُ أَبْنَاءَنَا، ويُعَلِّمُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ؟ قَالَ: \"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ\n_________\n(^١) في (و): \"فما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٦١ - ١٦٠٨٤).\n(^٣) في (و) و(ح): \"الحديث\".","vol":"1","page":383},{"text":"لَبِيدٍ، مَا كُنْتُ أَحْسَبُكَ إِلَّا مِنْ أَعْقِلِ أَهْلِ الْمَدِينةِ، أَليْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِيهِمْ كِتَابُ اللَّهِ: التَّوْرَاةُ، وَالْإِنْجيلُ، لَمْ يَنْتَفِعُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ؟ \" (^١).\nقَدْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ بِلَا رَيْبٍ فِيهِ بِرِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ الْوَاضِحِ.\n\n٣٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، أَنَّهُ جَاءَ لِيَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: مَا أَعْمَلَكَ إِلَيَّ إِلَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا أَعْمَلْتُ إِلَيْكَ إِلَّا لِذَلِكَ. قَالَ: فَأَبْشِرْ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، إِلَّا بَسَطَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًى بِمَا يَفْعَلُ حَتَّى يَرْجِعَ (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ بُخْتٍ مِنْ ثِقَاتِ الْمَصْرِيِّينَ، وَأَثْبَاتِهِمْ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُه، وَقَدِ احْتَجَّا بِهِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذَا الْحَدِيثَ.\nوَمَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، وَقَدْ أَعْرَضَا عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ.\nوَلَهُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ شُهُودٌ ثِقَاتٌ غَيْرُ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، فَمِنْهُمُ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٧ - ٤٦٦٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٠ - ٦٥٥٠)،\n(^٣) كذا قال وعبد الوهاب بن بخت القرشي الأموي مولاهم مكي سكن الشام ثم تزوج بالمدينة وأقام بها، ولم يخرج له الشيخان، وقد ذكره المصنف في معرفة علوم الحديث في ثقات المكيين (ص ٦٤٣).","vol":"1","page":384},{"text":"٣٤٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَارِمٌ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يُقَالُ لَهُ: صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا جَاءَ بِكَ؟ \". قَالَ: ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ. قَالَ: \"فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَصْنَعُ\". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^١).\nعَارِمٌ هَذَا هُوَ أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّد بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ حَافِظٌ ثِقَةٌ، اعْتَمَدَهُ الْبُخَارِيُّ فِي جُمْلَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ رَوَاهَا عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ، وَقَدْ خَالَفَهُ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ فِي هِّذَا الْحَدِيثِ، فَرَوَاهُ عَنِ الصَّعْقِ (^٢) بْنِ حَزْنٍ:\n\n٣٤٥ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالُوا: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، ثَنَا عِّلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٣).\nوَقَدْ أَوْقَفَهُ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَأَبُو جَنَابٍ مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ.\n\n٣٤٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٠ - ٦٥٥٠).\n(^٢) في (ز): \"الصعب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٠ - ٦٥٥٠).","vol":"1","page":385},{"text":"عَفَّانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ فَصِيلٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو جَنَابٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، أَنَّ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ أَتَى صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، فَقَالَ: مَا غَدَا بِكَ إِلَيَّ؟ قَالَ: غَدَا بِي الْتِمَاسُ الْعِلْمِ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ يَصْنَعُ مَا صَنَعْتَ أَحَدٌ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَة أَجْنِحَتَهَا رِضًى بِمَا يَصْنَعُ وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ (^١).\nهَذَا مِمَّا (^٢) لَا يُوهِّنُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَدْ أَسْنَدَهُ جَمَاعَةٌ، وَأَوْقَفَهُ جَمَاعَةٌ، وَالَّذِي أَسْنَدَهُ أَحْفَظُ، وَالزِّيَادَةُ مِنْهُمْ مَقْبُولَةٌ.\n\n٣٤٧ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ ثَوْرٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ: جَاءَ الْأَعْمَشُ إِلَى عَطَاءٍ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ فَحَدَّثَهُ، فَقُلْنَا لَهُ: تُحَدِّثُ هَذَا وَهُوَ عِرَاقِيٌّ؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة يُحَدِّث عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَهِّ وَقَدْ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ تَدَاوَلَهُ النَّاسُ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ تُجْمَعُ وَيُذَاكَرُ بِهَا، وَهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٨ - ذاكرت شَيْخَنَا أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ بِهَذَا الْبَابِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ: هَلْ يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَنْ عَطَاءٍ؟ فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ عَطَاءً لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَخْبَرْنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٠ - ٦٥٥٠)، وأبو جناب يحيى بن أبي حية الكوفي ضعفوه.\n(^٢) في (و): \"ما\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٨٧ - ١٩٥٤٠).","vol":"1","page":386},{"text":"أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ\" (^١).\nفَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَخْطَأَ فِيهِ أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، أَوْ شَيْخُكُمُ ابْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ (^٢)، وَغَيْرُ مُسْتَبْدَعٍ مِنْهُمَا الْوَهَمُ.\n\n٣٤٩ - فقد حَدَّثَنَا بِالْحَدِيثِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عِنْدَهُ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٣).\nفَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو عَلِيٍّ، وَاعْتَرَفَ لِي بِهِ، ثمَّ لَمَّا جَمَعْتُ الْبَابَ وَجَدْتُ جَمَاعَةً ذَكَرُوا فِيهِ سَمَاعَ عَطَاءٍ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَجَدْنَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\n\n٣٥٠ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٨٧ - ١٩٥٤٠).\n(^٢) قوله: \"أحمد الواسطي\" مكانها بياض في (و) و(ح) و(د).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٨٧ - ١٩٥٤٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٦ - ١١٩٤٢)، وعبد الله بن عياش أخرج له مسلم وحده حديثا =","vol":"1","page":387},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n٣٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ (^١) الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ الْعِرَاقَ، فَمَشَى مَعَنَا عُمَرُ بْن الْخَطَّابِ إِلَى صِرَارِ (^٢) فتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، نَحْنُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَشَيْتَ مَعَنَا. قَالَ: إِنَّكُمْ تَأْتُونَ أَهْلَ قَرْيَةٍ لَهُمْ دَوِيٌّ بِالْقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَلَا تَبْدُونَهُمْ بِالْأَحَادِيِثِ فَيَشْغَلُونَكُمْ (^٣)، جَرِّدُوا الْقُرْآنِّ، وَأَقِلُّوا الرِّوَايَة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَامْضُوا وَأَنَا شَرِيكُكُمْ. فَلَمَّا قَدِمَ قَرَظَةُ، قَالُوا: حَدِّثْنَا. قَالَ: نَهَانَا ابْنُ الْخَطَّابِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، لَهُ طُرُقٌ تُجْمَعُ، ويُذَاكَرُ بِهَا، وَقَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمنْ شرْطِنَا فِي الصَّحَابَةِ أَنْ لَا نَطْوِيَهُمْ، وَأَمَّا سَائِرُ رُوَاتِهِ فَقَدِ احْتَجَّا بِهِ.\n\n٣٥٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ (^٥)، عَنْ عَامِرِ بْنِ\n_________\n= واحدا في الشواهد، وقاد أبو حاتم الرازي: \"ليس بالمتين صدوق يكتب حديثه وهو قريب من ابن لهيعة\"، وأبوه عياش بن العباس القتباني لم يخرج له البخاري.\n(^١) في (و) و(ح) و(د): \"بيان بن عامر\"، وبيان هو: ابن بشر الأحمسي.\n(^٢) صرار: موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق. معجم البلدان (٣/ ٣٩٨).\n(^٣) كذا بالنسخ الخطية كلها، وقد وردت في بعض روايات الحديث الأخرى: \"فتشغلونهم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٥٥ - ١٥٧٥٢).\n(^٥) هو: عثمان بن المغيرة، أبو المغيرة الثقفي مولاهم، من رجال التهذيب، لكن قد رواه =","vol":"1","page":388},{"text":"سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَإِذَا عِنْدَهُمْ جَوَارٍ تُغَنِّينَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَتَفْعَلُونَ هَذَا وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ وَإِلَّا فَامْضِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لَنَا فِي اللَّهْوِ فِي الْعُرْسِ، وَفِي الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَيِّتِ (^١).\n\n٣٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رُشْدِهِ فَقَدْ خَانَهُ، وَمَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا غَيْرِ ثَبْتٍ، فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ\" (^٢).\nتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n٣٥٤ - أخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحيَى بْنُ عُثمَان بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثنِي أَبِي، ثنا يَحيَى بن أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ - رَضِيعِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ\n_________\n= المصنف في: النكاح من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي عن شريك النخعي فقال عن أبي إسحاق - بدل عثمان - عن عامر بن سعد به، وكذا رواه النسائي (٦/ ١٣٥) عن علي بن حجر عن شريك به، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٩٤) عن فهد عن يحيى الحماني به، وكذا رواه شعبة عن أبي إسحاق، فلا ندري ممن الوهم، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٠٧ - ١٦٣١٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٩٦ - ١٩٩٦٥).","vol":"1","page":389},{"text":"امْرَأَ صِدْقٍ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ، وَمَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاتِهِ غَيْرِ عَمْرٍو هَذَا، وَقَدْ وَثَّقَهُ بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ، وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ مِصْرَ، وَالْحَاجَةُ بِنَا إِلَى لَفْظَةِ التَّثَبُّتِ فِي الْفُتْيَا شَدِيدَةٌ.\n\n٣٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَيي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَاكُمْ وَإِيَاهُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي خِطْبَهِ الْكِتَابِ مَعَ الْحِكَايَاتِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي أَبْوَابِ الْكِتَابِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، وَمُحْتَاجٌ إِلَيْهِ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً.\n_________\n(^١) كذا، والمعروف بكونه رضيع الخليفة عبد الملك بن مروان هو: مسلم بن يسار أبو عثمان الطنبذي المصرى، وكذا رواه على الجادة أبو داود (٤/ ٤٤) من حديث ابن وهب عن يحيى بن أيوب به، ولم يقل في ابن أبي نعيمة: \"وكان امرأ صدق\"، ومسلم بن يسار احتج به مسلم دون البخاري، وعمرو بن أبى نعيمة وثقه ابن حبان وقال الدارقطني: مجهول مصري يترك.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٩٦ - ١٩٩٦٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٩٦ - ١٩٩٦٣).","vol":"1","page":390},{"text":"٣٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ وَمَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الاقْتِصَادُ فِي السُّنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ الاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ (^٢).\nرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ:\n\n٣٥٧ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٣)، مِثْلَهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا خَرَّجَا فِي هَذَا النَّوْعِ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ الْهَدْيُ وَالْكَلَامُ، فَأَفْضَلُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ ﷺ. الْحَدِيثَ (^٥).\n_________\n(^١) في (و): \"عبد الرحمن بن بريدة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٣٥ - ١٢٨٨٢).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية: \"عن مالك بن الحارث عن عبد الله\" بدون ذكر: عبد الرحمن بن يزيد بينهما، ولم يشر الحافظ إلى ذلك في الإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٣٥ - ١٢٨٨٢).\n(^٥) لم يخرجاه من حديث أبي إسحاق عن أبي الأحوص، بل انفرد البخاري بنحوه مختصرا من حديث مخارق عن طارق عن عبد الله (٨/ ٢٥)، ومن حديث عمرو بن مرة عن مرة الهمداني عن عبد الله (٩/ ٩٢): \"إن أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى هدى محمد\".","vol":"1","page":391},{"text":"٣٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا اللَّيْثُ.\nوَأَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّذُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَني سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَخِيهِ عَبَّادِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو فَيَقُولُ: \"اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَرْبَعِ: مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يسْمَعُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يْخَرِّجَاهُ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا عَبَّادَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، لَا لِجَرْحٍ فِيهِ، بَلْ لِقِلَّةِ حَدِيثِهِ وَقِلَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ لَسعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَخَاهُ عَبَّادًا.\n\n٣٥٩ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالُوا: ثَنَا أبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَرْبَعِ: مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ\" (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدُ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٠ - ١٨٥٢٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٠ - ١٨٥٢٢).","vol":"1","page":392},{"text":"٣٦٠ - حدثناه عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ (^١)، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَخِي أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ\". وَيَقُولُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ\" (^٢).\nوَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٣).\n\n٣٦١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّرِيرُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ (^٤) بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَتْ لِي قُرَيْشٌ: تَكْتُبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّمَا هُوَ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قُرَيْشًا تقُولُ: تَكْتُبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّمَا هُوَ بَشَرٌ\n_________\n(^١) هو: محمد بن نعيم بن عبد الله، أبو بكر المديني النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٦٠٠ - ٨٥٤).\n(^٣) نعم أخرجه مسلم (٨/ ٨١) من حديث عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث وأبي عثمان النهدي عن زيد.\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"سالم\".\n(^٥) هو: أبو عبد الرحم الجمحي السكسكي المصري الإسكندراني، من رجال التهذيب.","vol":"1","page":393},{"text":"يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ. قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَيَّ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِمَّا بَيْنَهُمَا إِلَّا حَقٌّ، فَاكْتُبْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الأَسَانِيدِ أَصْلٌ فِي نَسْخِ الْحَدِيثِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يُخَرجَاهُ.\nوَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ إِلَّا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَابْنُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَة مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، وَرَوَى عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ أَحَادِيثَ (^٢).\nوَلهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ عَلَى سَبِيلِ الاخْتِصَارِ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ أَحَد مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إِلَّا عَبْدَ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَكُنْتُ لَا أَكْتُبُ.\nوَعَن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ (^٣)، فَأَمَّا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ وَحَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ فِيهِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٨٤ - ١١٩٩١).\n(^٢) عبد الواحد بن قيس فيه ضعف، وقال أبو حاتم الرازي: \"روى عن أبى هريرة مرسل، وعن عروة بن الزبير وقد أدركه\"، وذكره ابن حبان في أتباع التابعين من الثقات (٧/ ١٢٣): وهو الذي يرري عن أبي هريرة ولم يره ولا يعتبر بمقاطيعه ولا بمراسيله ولا برواية الضعفاء عنه\"، فلا أراه أدرك واثلة ولا أبا أمامة.\n(^٣) بل قد انفرد به البخاري (١/ ٣٤) من حديث عمرو بن دينار، عن وهب بن منبه، عن أخيه همام به، وقال البخاري تابعه معمر، عن همام.","vol":"1","page":394},{"text":"وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ حَسَّانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثِقَةً فَهُوَ كَأَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nفَأَمَّا حَدِيثُ الشَّاهِدِ:\n\n٣٦٢ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ شُعَيْبًا حَدَّثَهُ وَمُجَاهِدًا، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: عِنْدَ الْغَضَبِ وَعِنْدَ الرِّضَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقولَ إِلَّا حَقًّا\" (^١).\nفَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ فِي عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ مُسْلِمٌ فِي سَمَاعِ شُعَيْبٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ صَحِيحٌ، عَلَى أَنِّي إِنَّمَا ذَكَرْتُهُ شَاهِدَا لِحَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ.\nوَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ:\n\n٣٦٣ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا يَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦١٦ - ١٢٠٦١)، وعبد الرحمن بن سلمان الحجري الرعيني أخرج له مسلم، وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم الرازي: \"مضطرب الحديث .... ما رأيت في حديثه منكرا وهو صالح الحديث أدخله، البخاري في كتل الضعفاء، يحول من هناك\".","vol":"1","page":395},{"text":"يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^١)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ، وَقَالُوا: تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الرِّضَى وَالْغَضَبِ؟ قَالَ: فَأَمْسَكْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِك لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ\". وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ (^٢).\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ قَدِ احْتَجَّا بِهِمْ، عَنْ آخِرِهِمْ غَيْرِ الْوَليدِ هَذَا، وَأَظُنُّهُ الْوَليدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الشَّامِيِّ، فَإِنَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى أَبِيهِ الْكُنْيَةُ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِهِ، وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ:\n\n٣٦٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (^٣) يَقُولُ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ (^٤).\n_________\n(^١) هو: الوليد بن عبد الله بن أبى مغيث العبدرى مولاهم المكي من رجال التهذيب، وقد أخرج له أبو داود هذا الحديث، وليس كما ظن المصنف أنه الوليد بن أبى الوليد مولى ابن عمر أو مولى عثمان الذي أخرج له مسلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٦٤٢ - ١٢١١٣).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وقد رواه ابن أبي شيبة (١٣/ ٤٦١)، والدارمي (١/ ٤٣٧)، وغيرهما عن أبي عاصم النبيل به، وقالوا: عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان، عن عمه عمرو بن أبي سفيان، عن عمر.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٣١٩ - ١٨٦٧٢).","vol":"1","page":396},{"text":"وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ صَحِيحٌ مِنْ قَوْلِهِ، وَقَدْ أُسْنِدَ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مُعْتَمَدٍ، فَأَمَّا الرِّوَايَةُ مِنْ قَوْلِهِ:\n\n٣٦٥ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^١) التَّاجِرُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ (^٢).\nأَسْنَدَهُ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَذَلِكَ أَسْنَدَهُ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ:\n\n٣٦٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن الْمؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَيِّدُوا الْعِلْمَ\". قُلْتُ: وَمَا تَقْيِيدُهُ؟ قَالَ: \"كِتَابَتُهُ\" (^٣) (^٤).\n\n٣٦٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنٌ هَارُونَ، أَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٤٤ - ٦٨٥)، رضعه ابن حجر في مسند ثابت عن أنس، وجاء في مسند ثمامة عن أنس (١/ ٥٧٢ - ٧٧٧) فذكره، وعزاه إلى الدارمي والحاكم، ثم لم يسق إلا طريق الدارمي وحده.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت ابن المؤمل ضعفوه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٠ - ١٢٠٠٢).","vol":"1","page":397},{"text":"عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ. فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَرَى النَّاسَ يَفْتَقِرُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ فِيهِمْ؟ قَالَ: فَتَرَكْتُ ذَاكَ، وَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنْ كَانَ يَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ، فَآتِي بَابَهُ وَهُوَ قَائِلٌ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ تَسْفِي الرِّيحُ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ، فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي. فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَا جَاءَ بِكَ؟ هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَى فَآتِيَكَ؟ فَأَقُولُ: لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ. قَالَ: فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَعَاشَ هَذَا الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلِي يَسْأَلُونَنِي، فَيَقُولُ: هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَتَوْقِيرِ الْمُحَدِّثِ.\n\n٣٦٨ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ (^٢) أَخُو أَهْلِ الشَّامِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سِّمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِن أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٢١ - ٨٦١١).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح)، والتلخيص: \"فاتك\".","vol":"1","page":398},{"text":"عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ. قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ، حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْت الْعِلْمَ، وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ، وَعَلَّمْتُهُ فِيكَ. قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ عَالِمٌ، وَفُلَانٌ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ، فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا ترَكْتُ مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ أُنْفِقَ فِيهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ. قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢) بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nويُونُس بْنُ يُوسُفَ هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الْمُوَطَّأِ، وَمَالِكٌ الْحَكَمُ فِي كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْهُ، وَقَدْ خَرِّجَهُ مُسْلِمٌ.\n\n٣٦٩ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْحَافِظُ الْمَعْرُوفُ بِالْعِجْلِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيادٍ سَبَلَانُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ (^٣)، ثَنَا يُونُسُ - وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ - عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٤ - ١٨٨٩٥).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه مسلم\"، (٦/ ٤٧) من حديث خالد بن الحارث والحجاج بن محمد عن ابن جريج به.\n(^٣) هو: أبو عتبة الأرسوفي الرملي الخواص وثقه ابن معين والفسوي، وضعفه ابن حبان، ولم يحتج به الشيخان.","vol":"1","page":399},{"text":"هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ يَهْلِكُونَ عِنْدَ الْحِسَابِ: جَوَادٌ، وَشُجَاعٌ، وَعَالِمٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَهُوَ غَرِيبٌ شَاذٌّ، إِلَّا أَنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، شَاهِدٌ لَهُ.\n\n٣٧٠ - أخبرنا، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْلَا أَخْذُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ، فَيَطْرَحُ أَعْقَابَ نَعْلَيْهِ فِي ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ يَقْبِضُ عَلَى رُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَالَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ، ثُمَّ يَقُولُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ\". فَإِذَا سَمِعَ حَرَكَةَ بَابِ الْمَقْصُورَةِ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ جَلَسَ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٣ - ١٨٥٠٦).\n(^٢) (آل عمران: ١٨٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٥٧ - ٢٠٠٩١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٥١٤ - ١٩٨٠٧).","vol":"1","page":400},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا، وَلَيْسَ الْغَرَضُ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِ: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ\". فَقَدْ أَخْرَجَاهُ، إِنَّمَا الْغَرَضُ فِيهِ اسْتِحْبَابُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ.\n\n٣٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ سَالِمٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ\" (^٢).\nقَدْ أَقَامَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ هَذَا الْإِسْنَادَ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا تَرَكَاهُ لِخِلَافٍ لِلْمِصْرِيِّينَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ:\n\n٣٧٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا أَعْرِفَنَّ الرَّجُلَ مُتَّكِئًا، يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: مَا نَدْرِي، هَذَا هُوَ كِتَابُ اللَّهِ، وَلَيْسَ هَذَا فِيهِ\" (^٣).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه انقطاع\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٥٠ - ١٧٧١٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٥٠ - ١٧٧١٨).","vol":"1","page":401},{"text":"٣٧٤ - قال: وأخبرني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَأَخبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ: \"لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي قَدْ أَمَرْتُ بِهِ، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: مَا وَجَدْنَا في كِتَابِ اللَّهِ عَمِلْنَا بِهِ وَإِلَّا فَلَا\" (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: أَنَا عَلَى أَصْلِي الَّذِي أَصَّلْتُهُ فِي خُطْبَةِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَافِظٌ ثِقَةٌ ثَبْتٌ، وَقَدْ مَيَّزَ وَحَفِظَ، فَاعْتَمَدْنَا حِفْظَهُ بَعْدَ أَنْ وَجَدْنَا لِلْحَدِيثِ شَاهِدَيْنِ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا:\n\n٣٧٥ - فأخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ أَخْبَرَهُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ابْن مَهْدِيٍّ - ثَنَا مُعَاوَيةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيَّ، صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ أَشْيَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ، مِنْهَا الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ وَغَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِي، فَيَقُولُ: بَيْنِي وَبَيْنكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلَالًا اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ\" (^٢).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٥٠ - ١٧٧١٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٦٦ - ١٧٠١٥)، والحسن بن جابر أخرج حديثه هذا=","vol":"1","page":402},{"text":"وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي:\n\n٣٧٦ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الْعَاقُولِيُّ عَنْبَرٌ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الشَّنِّيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: بَيْنَمَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ، حَدِّثْنَا بِالْقُرْآنِ. فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، أَكُنْتَ مُحَدِّثِي عَنِ الصَّلَاةِ وَمَا فِيهَا وَحُدُودِهَا؟ أَكُنْتَ مُحَدِّثِي عَنِ الزَّكَاةِ فِي الذَّهَبِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَأَصْنَافِ الْمَالِ؟ وَلَكِنْ قَدْ شَهِدْتُ وَغِبْتَ أَنْتَ. ثُمَّ قَالَ: فَرَضَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الزَّكَاةِ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَحْيَيْتَنِي أَحْيَاكَ اللَّهُ. قَالَ الْحَسَنُ: فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى صَارَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ (^١).\nعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الشَّنِّيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ وَعُبَّادِهِمْ، وَهُوَ عَزِيزُ. الْحَدِيثِ، يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، فَلَا يَبْلُغُ تَمَامَ الْعَشَرَةِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ.\n\n٣٧٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: اتْرُكْهُمَا. فَقَالَ: إِنَّمَا يُنْهَى (^٢) عَنْهُمَا أَنْ تُتَّخَذَ سُلُّمًا أَنْ يُوصِلَ ذَلِكَ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَمَا أَدْرِي أَتُعَذَّبُ عَلَيْهِ أَمْ تُؤْجَرُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ:\n_________\n= أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب، ووثقه ابن حبان.\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ١٩ - ١٥٠١٠) وعقبة بن خالد وثقه ابن حبان.\n(^٢) في (ز): (تنهى)، وفي التلخيص: (نهي).","vol":"1","page":403},{"text":"﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيث صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ الْحَثِّ عَلَى اتَّبَاعِ السُّنَّةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٣٧٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ (^٣)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لابْنِ مَسْعُودٍ، وَلِأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَلِأَبِي ذَرٍّ (^٤): مَا هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحْسَبُهُ حَبَسَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى أُصِيبَ (^٥).\n\n٣٧٩ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيُّ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ،\n_________\n(^١) (الأحزاب: ٣٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٥٨ - ٧٧٧٦)، وهشام بن حجير ليس بالقوي، وإنما أخرج له البخاري حديثا واحدا له فيه متابع، وكذلك أخرج له مسلم في الشواهد.\n(^٣) هو: حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة، من رجال التهذيب.\n(^٤) قوله: \"ولأبي ذر\" غير موجود في (و) و(د) و(ح) والإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٨ - ١٥١١١).\n(^٦) في (و): \"البرلي\"، وفي (د): \"البرني\".","vol":"1","page":404},{"text":"قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَإِنْكَارُ عُمَرَ أَمِيرٍ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الصَّحَابَةِ كَثْرَةَ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِيهِ سُنَةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبَو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ حَدَّثَ يَوْمًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَارْتَعَدَ وَارْتَعَدَتْ ثِيَابُهُ. ثُمَّ قَالَ: أَوْ نَحْوَ هَذَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَوَاهِدُ فِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n٣٨١ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْن عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ (^٣)، ثَنَا شَرِيكٌ.\nوَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِيُّ (^٤)، ثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُّورٍ السَّلُولِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٨ - ١٥١١١)، وسقط من الإتحاف ذكر علي بن عيسى الحيري؛ وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٩ - ١٣٢٣٢).\n(^٣) هو: علي بن حكيم بن ذبيان الأودي، من رجال التهذيب.\n(^٤) في الإتحاف: \"الحليمي\".","vol":"1","page":405},{"text":"عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَجْلِسُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَوْلًا لَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَقْبَلَتْهُ الرِّعْدَةُ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ كَذا، أَوْ نَحْوَ ذَا، أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَا، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ (^١).\nأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ مِنْ أُصُولِ التَّوَقِّي عَنْ كَثْرَةِ الرِّوَايَةِ وَالْحَثِّ عَلَى الْإِتْقَانِ فِيهِ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ أَهْلٌ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عَلَى شَرْطِهِمَا:\n\n٣٨٢ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قَلَّ مَا أَخْطَأَنِي عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أَتَيْتُ فِيهَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَمَا سَمِعْتُهُ لِشَيْءٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مَحْلُولٌ أَزْرَارُ قَمِيصِهِ، مُنْتَفِخٌ أَوْدَاجُهُ، مُغْرَوْرِقَةٌ عَيْنَاهُ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا، أَوْ فَوْقَ ذَا، أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَا، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٦ - ١٢٦١١)، وشريك بن عبد الله القاضي فيه ضعف، وذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٧٣) أن مسلما أخرج له في الشواهد.\n(^٢) هذا الإسناد مكرر، فهو نفس الإسناد السابق!.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٩ - ١٣٠٤٧).","vol":"1","page":406},{"text":"٣٨٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ (^١).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السُّوسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَوْدِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي، فَمَنْ قَالَ عَنِّي فَلَا يَقُولَنَّ عَنِّي إِلَّا حَقًّا، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (^٣).\nوَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسلِمٍ، وَفِيهِ أَلْفَاظٌ صَعْبَةٌ شَدِيدَةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:\n\n٣٨٤ - حدثنيه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى بْنِ خَتٍّ بِبَلْخٍ، ثَنَا عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَوْذَبٍ، ثَنَا كَعْبُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: عبد ربه بن نافع الكناني الحناط الأضغر من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: محمد بن أحمد بن هارون، أبو الحسن العودي، نسبة إلى العود وهو خشبة تلقى على النار ليتضوع كريح المسك.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ١٥٧ - ٤٠٨٦).","vol":"1","page":407},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: أَخْشَى أَنْ يَزِلَّ لِسَانِي بِشَيْءٍ لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (^١).\n\n٣٨٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ\" (^٢).\nقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَوْسَاطِ الْحِكَايَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي خُطْبَةِ الْكِتَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُحْتَجًّا بِهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْكِتَابِ (^٣)، وَعَلِيُّ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمَدَائِنِيِّ ثِقَةٌ، وَقَدْ بَيَّنَّا فِي الْكِتَابِ (^٤) عَلَى الاحْتِجَاجِ بِزَيَادَاتِ الثِّقَاتِ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ.\n\n٣٨٦ - حدثناه أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٥٧ - ٤٠٨٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٤٦ - ١٧٩٨٠)، تفرد بوصله علي بن حفص المدائني.\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه في الجملة\".\n(^٤) كذا في (د)، وفي سائر النسخ المخطوطة: \"وقد بينا على الكتاب\".","vol":"1","page":408},{"text":"وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ\" (^١).\n\n٣٨٧ - أخبرني أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ (^٢) ﵀، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ (^٣) الْعَوَقِيُّ، أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسِ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ (^٤). فَقَالَ: كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ، وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ (^٥).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِثْلُهُ:\n\n٣٨٨ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِطُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ لَمْ يُكْذَبْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٤٦ - ١٧٩٨٠)، وكذا رواه مسلم (١/ ٨) مرسلا من حديث معاذ العنبري وعبد الرحمن بن مهدي عن شعبة به، وانظر الإلزامات والتتبع ص (١٧٥).\n(^٢) في الإتحاف: (إسماعيل بن يوسف بن نجيد).\n(^٣) في (و) و(د): (شبيان).\n(^٤) (آل عمران: ٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٢٦٨ - ٧٧٩٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٢٦٨ - ٧٧٩٠) أخرجه والذي قبله مسلم في خطبة كتابه (١/ ١٠).","vol":"1","page":409},{"text":"وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.\n\n٣٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْغَافِقِيِّ، قَالَ: آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي - أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا - فَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (^١).\nرُوَاهُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ، فَأَمَّا أَبُو مُوسَى مَالِكُ بْنُ عُبَادَةَ الْغَافِقِيُّ فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ سَكَنَ مِصْرَ.\nوَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَةِ مَا خَرِّجْنَاهُ عَنِ الصَّحَابِيِّ إِذَا صَحَّ إِلَيْهِ الطَّرِيقُ.\nعَلَى أَنَّ وَدَاعَةَ الْجَنْبِيِّ قَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ الْغَافِقِيِّ (^٢).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٠٣ - ١٦٤٧٨).\n(^٢) كذا قال، وفيه أمران، الأول: أن وداعة ضبط نسبته ابن نقطة وتبعه الذهبي وابن ناصر وابن حجر: \"الحَمْدي\" وحكاه ابن نقطة عن ابن يونس في تاريخ مصر، لكن نقل ابن ناصر عن ابن الفرضي وجادة أنه رآه بخط القطيعي في تاريخ ابن يونس \"الجمدي\" بالجيم وهو بطن من القيانة وهو جمد بن بادي، قال ابن ناصر: وقد وجدته بخط الحافظ ابن عساكر لتاريخ ابن يونس كذلك. اهـ ملخصا.\nوالثاني: أنه قد اختلف في رواية هذا الحديث فرواه كذلك الأمام أحمد (٣١/ ٢٧٦)\nوالدولابي في الكنى (١/ ١٧٠) من حديث قتيبة بن سعيد عن الليث عن عمرو: بمثل رواية ابن عبد الحكم عن ابن وهب التي هنا، لكن رواه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٠١) عن عبد المتعال بن طالب، والدولابي عن يونس بن عبد الأعلى كلاهما عن ابن وهب فزاد: \"عن وداعة\"، بين يحيى بن ميمون وأبي موسى، ورواه البخاري أيضا عن يحيى بن بكير عن الليث به فزاد: \"عن رجل من غافق من حمدى\" بينهما أيضا، فالحاصل أنه لم يرو عن مالك بن عبادة إلا واحد.","vol":"1","page":410},{"text":"وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ جَمَعَ لَفْظَتَيْنِ غَرِيبَتَيْنِ:\n[إِحْدَاهُمَا] (^١) قَوْلُهُ: \"سَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي\".\nوَالْأُخْرَى: \"فَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ\".\nوَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ لَيْسَ لِلْمُحَدِّثِ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا لَا يَحْفَظُهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبِّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^٢)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ (^٣) بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ [يَقُولُ] (^٤): كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخيرِ مِنْ شرٍّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ\". قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: \"قَوْمٌ يَهْدُونَ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية: \"أحدهما\"، والمثبت الجادة.\n(^٢) هو: إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان، أبو إسحاق الفراء الرازي الصغير، من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و) و(د) و(م): \"بشر\"، وفي التلخيص: \"بشير\".\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجودة في النسخ الخطية، والمثبت من التلخيص.","vol":"1","page":411},{"text":"بِغَيْرِ هَدْيِيِ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ\". قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شرٍّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهِ قَذَفُوهُ فِيهَا\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: \"هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا\". قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"تَلْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ\". قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ؟ قَالَ: \"فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ هَكَذَا (^٢)، وَقَدْ خَرَّجَاهُ أَيْضًا مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ لِلشَّيْخَيْنِ حَدِيثًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ غَيْرَ هَذَا، وَقَدْ خَرَّجْتُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنْهَا:\n\n٣٩١ - حدثنا أَبُو أحْمَدَ بَكرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ الْبُوزَنْجِرْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٦ - ٤٢٠١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وقد خرجاه\" البخاري (٤/ ١٩٩) و(٩/ ٥١)، ومسلم (٦/ ٢٠).","vol":"1","page":412},{"text":"وَحَدَّثَنَا بُكَيْرُ (^١) بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِينَا، فَقَالَ: \"أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدَ الرَّجُلُ (^٢) وَلَا يُسْتَشْهَدُ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بَحْبَحَةَ (^٣) الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِن الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ - قَالَهَا ثَلَاثًا - وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنْ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلَا وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فِي إِقَامَةِ هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَدْ يُسْتَشْهَدُ (^٥) بِمِثْلِهِمَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ.\nأَمَّا الشَّاهِدُ الْأَوَّلُ:\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"بكر\".\n(^٢) قوله: \"الرجل\" غير موجود في (و) و(د) و(ح)، والتلخيص.\n(^٣) في التلخيص: \"بحبوحة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٧٥ - ١٥٥٧٢).\n(^٥) في (و) و(ح) و(د): \"قد استشهد\".","vol":"1","page":413},{"text":"٣٩٢ - فحدثناه أَبُو أَحْمَدَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ (^١)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيُّ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ، ققَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: \"اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْرًا\" (^٣).\nفَذَكَرَ الْحدِيثَ بِنَحْوِهِ.\nوَأَمَّا الشَاهِدُ الثَّانِي:\n\n٣٩٣ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِينَا.\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٤).\nوَأَمَّا الْخِلَافُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَإِنَّهُ مَجْمُوعٌ لِي فِي جُزْءٍ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْإِمَامَيْنِ تَرَكَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ ذَلِكَ الْخِلَافِ بَيْنَ\n_________\n(^١) هو: جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله الحسني، والد أبي قيراط يحيى.\n(^٢) كذا في (د) والإتحاف، وفي سائر النسخ والتلخيص: \"المزني\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٧٥ - ١٥٥٧٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٧٥ - ١٥٥٧٢).","vol":"1","page":414},{"text":"الْأَئِمَّةِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فِيهِ (^١)، وَتِلْكَ الْأَسَانِيدُ لَا تُعَلَّلُ بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ الْخَارِجَةِ مِنْهَا.\nوَقَدْ رُوِّينَاهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ:\n\n٣٩٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ هَارُونَ الْقَزَّازُ بِمَكَّةَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ (^٢)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِينَا كَمَقَامِي فِيكُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - ثَلَاثًا - ثُمَّ يَكْثُرُ الْهَرْجُ، وَيَظْهَرُ الْكَذِبُ، وَيَشْهَدُ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ، وَيَحْلِفُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنْ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ\" (^٣).\n_________\n(^١) بل أعله البخاري في الكبير (١/ ١٠٢) والأوسط (٢/ ١٠٥١) برواية الليث بن سعد عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن الزهري قال قال عمر عن النبي ﷺ، وقال: \"هو بإرساله أصح\"، وكذا أعله الدارقطني (٢/ ٦٥)، وأبو حاتم (٥/ ٢١٧) و(٦/ ٣٥٢، ٤١٢)، وللحديث طرق أخرى كثيرة عن عمر ﵁.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية والتلخيص والإتحاف، وزاد في التلخيص بعدها: \"حدثني أبي\" وهو خطأ، وليس في الرواة أحد يسمى: محمد بن مهاجر بن مسمار، والصواب: إبراهيم بن مهاجر بن مسمار عن أبيه عن عامر بن سعد؛ كما رواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٩٠) و(٢/ ٦١٩) عن شيخة إبراهيم بن المنذر الحزامي، عنه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١٦٢ - ١٥٣١٠).","vol":"1","page":415},{"text":"الْحَدِيثُ الثَّانِي فِيمَا احْتَجَّ بِهِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِنْ سَبْعَةِ أَوْجُهٍ: فَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ مِنْهَا:\n\n٣٩٥ - ما حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْأَصَمُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَنِيُّ (^١)، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا\". وَقَالَ: \"يَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ في النَّارِ\" (^٢).\nخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَنِيُّ هَذا شَيْخٌ قَدِيمٌ لِلْبَغْدَادِيِّينَ، وَلَوْ حَفِظَ هَذَا الْحَدِيثَ لَحَكَمْنَا لَهُ بِالصِّحَّةِ.\nوَالْخِلَافُ الثَّانِي فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ:\n\n٣٩٦ - ما حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ الْمَدِينِيُّ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، فَمَنْ شَذَّ شَذَّ في النَّارِ\" (^٤).\n_________\n(^١) وقيل: خالد بن أبي يزيد - وهو الصواب - واسم أبي يزيد البهبذان بن يزيد، قال ابن معين: لم يكن به بأس. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٩ - ٩٩٠٧).\n(^٣) هو: سليمان بن سفيان القرشي التيمي مولاهم، منكر الحديث. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٩ - ٩٩٠٧).","vol":"1","page":416},{"text":"وَالْخِلَافُ الثَّالِثُ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ:\n\n٣٩٧ - نا حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ (^١)، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْمَدِينِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَّلَالَةٍ أَبَدًا\" (^٢).\nوَالْخِلَافُ الرَّابعُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيهِ:\n\n٣٩٨ - نا أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ - أَوْ أَبِي سُفْيَانَ (^٣) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ هَكَذَا - وَرَفَعَ يَدَيْهِ - فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ\" (^٤).\nقَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَسْتُ أَعْرِفُ سُفْيَانَ أَوْ أَبَا سُفْيَانَ هَذَا.\nوَالْخِلَافُ الْخَامِسُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيهِ:\n\n٣٩٩ - نا حدثناه أَبُو الْحُسَيْنِ (^٥) عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ\n_________\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن نافع، العبدي القيسي، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٩ - ٩٩٠٧).\n(^٣) هو: سليمان بن سفيان القرشي التيمي، أبو سفيان المدني، مولى آل طلحة بن عبيد الله. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٩ - ٩٩٠٧).\n(^٥) في (و) و(د) و(ح): \"أبو الحسن\".","vol":"1","page":417},{"text":"بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ سَلْمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ - أَوْ قَالَ: أُمَّتِي - عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا، وَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ\" (^٢).\nقَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ: هَكَذَا فِي كِتَابِ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ سَلْمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ. قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا لَوْ كَانَ مَحْفُوظًا مِنَ الرَّاوِي لَكَانَ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ.\nوَالْخِلَافُ السَّادِسُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيهِ:\n\n٤٠٠ - نا أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ مِنْ كِتَابِهِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ هَكَذَا، فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ\" (^٣).\nوَالْخِلَافُ السَّابعُ عَلَى الْمعْتَمِرِ فِيهِ:\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية والتلخيص والإتحاف، وهو خطأ والصواب: خالد بن البهبذان القرنى؛ كما رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٤٠٨) من طريق محمد بن غالب، عنه، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"لا يعرف، أو هو خالد بن يزيد الأول\" يعني القرني، فصح ظنه ﵀.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٩ - ٩٩٠٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٩ - ٩٩٠٧).","vol":"1","page":418},{"text":"٤٠١ - نا حدثناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْبَزَّازُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي - أَوْ قَالَ: أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ\". وَقَالَ بِيَدِهِ يَبْسُطُهَا: \"إِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ\" (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: فَقَدِ اسْتَقَرَّ الْخِلَافُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ مِنْ سَبْعَةِ أَوْجُهٍ لَا يَسَعُنَا أَنْ نَحْكُمَ أَنَّ كُلَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْخَطَأِ، وَلَا أَنَّ كُلَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الصَّوَابِ، وَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَحْكُمُ بِالصَّوَابِ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ (^٢)، وَنَحْنُ إِذَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْلَ نَسَبْنَا الرَّاوِيَ إِلَى الْجَهَالَةِ، فَوَهَنَّا بِهِ الْحَدِيثَ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: إِنَّ الْمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٩ - ٩٩٠٧).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وبذلك جزم أبو الحسن الدارقطني في العلل، وهو الصواب عنده أيضا، وإن كان الحاكم يأبى ذلك؛ لأن بهذا تجتمع الأقوال كلها وترد إلى رجل واحد، ولا يشذ عنه إلا رواية خالد بن يزيد، الذي قال فيها: عن المعتمر، عن أبيه. وخالد بن يزيد ضعيف جدا فلا عبرة بكلامه - كذا قال -. وكذا رواية خالد بن عبد الرحمن الذي قال فيها: عن سلم بن أبي الذيال، قال: خالد هذا لا يعرف، أو هو خالد بن يزيد الأول، فلا عبرة بخلافه أيضا. ويظهر من هذا ضعف الحديث لا قوته؛ لأن سليمان بن سفيان ضعفه ابن معين وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم\". علل الدارقطني (١٢/ ٣٩٢).","vol":"1","page":419},{"text":"يَصِحُّ بِمِثْلِهَا الْحَدِيثُ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ، ثُمَّ وَجَدْنَا لِلْحَدِيثِ شَوَاهِدَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ، لَا أَدَّعِي صِحَّتَهَا، وَلَا أَحْكُمُ بِتَوْهِينِهَا، بَلْ يَلْزَمُنِي ذِكْرُهَا لإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ.\nفَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ:\n\n٤٠٢ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي - أَوْ قَالَ: هَذِهِ الْأُمَّةَ - عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ\" (^١).\n\n٤٠٣ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَدَنِيُّ - وَكَانَ يُسَمَّى قِدِّيسَ الْيَمَنِ (^٢)، وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ الْمُجْتَهِدِينَ - قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ\" (^٣).\nقَالَ الْحَاكِمُ: فَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَدَنِيُّ هَذَا قَدْ عَدَّلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَثْنَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٧ - ٧٨٤٨).\n(^٢) في (د) و(م): \"قريش اليمن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٧ - ٧٨٤٨).","vol":"1","page":420},{"text":"عَلَيْهِ (^١)، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ إِمَامُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَتَعْدِيلُهُ حُجَّةٌ (^٢)، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n\n٤٠٤ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُبَارَكٌ أَبُو سُحَيْمٍ (^٣) مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سَأَل رَبَّهُ أَرْبَعًا: سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا تَمُوتَ أُمَّتُهُ جُوعًا (^٤) فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَرْتَدُّوا كُفَّارًا، فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَغْلِبَهُمْ عَدُوٌّ لَهُمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ فَلَمْ يُعْطَ ذَلِكَ (^٥).\nأَمَّا مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ لَا يَمْشِي فِي مِثْلِ هَذَا الْكِتَابِ، لَكِنِّي ذَكَرْتُهُ اضطِرَارًا.\nالْحَدِيثُ الثَّالِثُ فِي حُجَّهِ الْعلَمَاءِ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ:\n\n٤٠٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ.\n_________\n(^١) زاد الذهبي في التلخيص: \"ووثقه ابن معين\".\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لم يعدله عبد الرزاق بل ضعفه\"، كذا قال!، وقد وثقه الدوري عن ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في التقريب أيضا: ثقة.\n(^٣) في (و): \"مبارك بن سحيم\"، وهو مبارك بن سحيم وقيل: ابن عبد الله، أبو سحيم البصري، متروك. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ز) و(م): \"أن لا يموت جوعا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ١٢٠ - ١٣٤٧).","vol":"1","page":421},{"text":"وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ (^١)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ وَهْبَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ\" (^٢).\nتَابَعَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ:\n\n٤٠٦ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ وَهْبَانَ (^٣)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ خَالَفَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ شِبْرًا، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ\" (^٤).\nخَالِدُ بْنُ وَهْبَانَ لَمْ يُذْكَرْ بِجَرْحٍ فِي رِوَايَاتِهِ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَتْنُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شرْطِهِمَا:\n\n٤٠٧ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ\n_________\n(^١) هذا الطريق لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ١١٥ - ١٧٤٩٢).\n(^٣) كذا في هذه الرواية والتي قبلها: \"مطرف عن خالد بن وهبان\"، وإنما يرويه مطرف بن طريف الحارثي عن أبي الجهم سليمان بن الجهم الجوزجاني عن خالد بن وهبان، كذا روه أبو بكر بن عياش وزهير عن مطرف به؛ عند الإمام أحمد (٣٥/ ٤٤٤، ٤٤٥)، وأبي داود (٥/ ٧٨)، وقال البزار (٩/ ٤٤٥): \"وخالد بن أهبان لا نعلم روى عنه إلا أبو الجهم\"، وخالد هو ابن خالة أبي ذر ﵁، ووثقه ابن حبان.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١١٥ - ١٧٤٩٢).","vol":"1","page":422},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (^١)، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ حَتَّى يُرَاجِعَهُ\". وَقَالَ: \"مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامُ جَمَاعَةٍ، فَإِنَّ مَوْتَتَهُ مَوْتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ\" (^٢).\nالْحَدِيثُ الرَّابعُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ حُجَّةٌ:\n\n٤٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"آمُرُكُمْ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ: الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْع، وَالطَّاعَةُ، وَالِهجْرَةُ، وَالْجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ، إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ\" (^٣).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ بِطُولِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ:\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"حدثني الليث ويحيى بن سعيد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٨٣ - ١٠٥١٧) وعبد الله بن صالح المصري انفرد به البخاري، وخالد أبي عمران التجيبي انفرد به مسلم، وأصل الحديث عنده (٦/ ٢٢) من حديث نافع عن ابن عمر ولفظه: \"من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتتة جاهلية\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ١٠٥ - ٤٠١٠).","vol":"1","page":423},{"text":"٤٠٩ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي زيدُ بْنُ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ\". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى:\n\n٤١٠ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ زيدًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسٍ\". فَقَالَ: \"يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَأَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ\". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسٍ\". الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا أَصَّلْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ، إِذَا لَمْ نَجِدْ لَهُمْ إِلَّا رَاوِيًا وَاحِدًا، فَإِنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ.\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ.\nوَلهَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنَ الْحَدِيثِ شَاهِدٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:\n\n٤١١ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٠٥ - ٤٠١٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ١٠٥ - ٤٠١٠) وسيأتي مطولا برقم (١٥٤٦).","vol":"1","page":424},{"text":"غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا دَخَلَ النَّارَ\" (^١).\nالْحَدِيثُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ.\n\n٤١٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الدَّارَبَرْدِيُّ (^٢) بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ (^٣)، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ فَارَقَ أُمَّتَةُ، أَوْ عَادَ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ فَلَا حُجَّةَ لَهُ\" (^٥).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مَوْتَةً جَاهِلِيَّةً\" (^٦). وَهَذَا الْمَتْنُ غَيْرُ ذَاكَ.\nالْحَدِيثُ السَّادِسُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٥٥ - ١٦٨٣٦).\n(^٢) في (ح)، والإتحاف، وفي سائر النسخ الدابردي\".\n(^٣) في (و) و(ح) و(د): \"المري\".\n(^٤) في (و): \"يزيد\"، وهو ابن زيد بن أسلم، ضعيف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٦٦ - ٩٣٤٦).\n(^٦) بل انفرد به مسلم (١٨٤٨) دون البخاري، والبخاري لم يخرج لزياد بن رياح أبي قيس القيسي شيئا.","vol":"1","page":425},{"text":"٤١٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (^١) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَارِئ (^٢)، ثَنَا كَثِيرٌ [أَبُو] النَّضْرِ (^٣)، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ، لَقِيَ اللَّهَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ\" (^٤).\nتَابَعَهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ كَثِيرٍ:\n\n٤١٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبُّو عَاصِمٍ؛ ثَنَا كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، أَنَّهُ أَتَى حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَزُورُهُ - وَكَانَور أُخْتُهُ تَحْتَ حُذَيْفَةَ - فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: يَا رِبْعِيُّ، مَا فَعَلَ قوْمُكَ؟ وَذَلِكَ زَمَنَ خَرَجَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ. قَالَ: قَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ نَاسٌ. قَالَ: فَسَمَّى مِنْهُمْ نَفَرًا، فَقَالَ حُذَيْفَة: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ لَقِىَ اللَّهَ وَلَا حُجَّهَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ كَثِرَ بْنَ أَبِي كَثِيرٍ كُوفِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ، رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقطَّانُّ، وَعِيسَى بْنُ يُوُنُسَ، وَلَمْ يُذْكَرْ بِجَرْحٍ (^٦).\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"أبو عبيد الله\".\n(^٢) كذا نسب، وفي الإتحاف: \"المقرئ\" ولم نر من نسبه كذالك في غير هذا الموضع، وهو، أبو يحيى الرازي العبدي الكوفي.\n(^٣) في النسخ كلها: \"كثير بن النضر\" والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٨ - ٤٢٢٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٨ - ٤٢٢٠)، وسيأتي برقم (٤٦٠٩).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ضعفه ابن معين، وأبو حاتم الرازي، وابن حبان\"،=","vol":"1","page":426},{"text":"الْحَدِيثُ السَّابْعُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ:\n\n٤١٥ - أخبرنا أَبُو مُحَمَدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَاكِهِيُّ (^١) بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنى أَبُو هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عِّنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُسْأل عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَعَصَى إِمَامَهُ، فَمَاتَ عَاصِيًا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا، فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ، فَلَا يُسْأل عَنْهُمْ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً.\nالْحَدِيثُ الثامِنُ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ:\n\n٤١٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ إِلَى\n_________\n= كذا قال، وكثير بن أبي كثير التيمي، أبو النضر الكوفي، ضعفه ابن معين في رواية ابن أبي خيثمة عنه، وقال أبو حاتم: \"شيخ مستقيم الحديث\" الجرح والتعديل (٧/ ١٥٦)، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣٥٠). ذكره المزي تمييزا، وانظر حديث رقم (٤٦٠٩).\n(^١) في الإتحاف: \"عبد الله بن محمد الفاكهي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦٢ - ١٦٢٦٨)، ولم يحتج البخاري بأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني ولا بأبي علي الجنبي.\n(^٣) هو: عبد الله بن السائب الكندي الشيباني، من رجال مسلم، وقوله هنا \"الأنصاري\"=","vol":"1","page":427},{"text":"الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الَّتِي بَعْدَهَا كفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ - مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ - كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا\". ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: \"إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ\". فَعَرَفْتُ أَن ذَلِكَ مِنْ أَمْرٍ حَدَثَ، فَقَالَ: \"إِلَّا مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ، وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكِ السُّنَّةِ\". قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَمَّا الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا نَكْثُ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكُ السُّنَّةِ؟ قَالَ: \"أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ: أَنْ تُبَايعَ رَجُلًا بِيَمِينِكَ ثُمَ تخْالِفَ إِلَيْهِ فَتُقَاتِلَهُ بِسَيْفِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ السُّنَّةِ: فَالْخُرُوجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً (^٢).\nالْحَدِيثُ التَّاسِعُ فِي أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ:\n\n٤١٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيْزِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَا: ثَنَا\n_________\n= وهم، وكذا قول المصنف عقبه أنه: عبد الله بن السائب بن أبي السائب الأنصاري؛ فإن عبد الله بن السائب بن أبي السائب له ولأبيه صحبة، ومات في زمن ابن الزبير، ثم هو مكي لا أنصاري!؛ وصوابه: \"عن عبد الله بن السائب، عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة\" كما رواه أحمد في مسند (١٦/ ٣٣٨) عن يزيد بن هارون به.\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٢٦ - ١٩٠٠٣).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"إلا أن عبد الله بن السائب لم يسمعه من أبي هريرة، ذكر ذلك البخاري في تاريخه - (٥/ ١٠٣) - والدارقطني في العلل - (١/ ٤٦) -، ورواه الإمام أحمد في مسنده - (١٦/ ٣٣٨) - بزيادة رجل من الأنصار بين عبد الله بن السائب وأبي هريرة، ورواه أيضا بدونها - (١٢/ ٣٠) - ثنا هشيم أنا العوام بن حوشب عنه به\"، وسيأتي برقم (٧٨٩٨).","vol":"1","page":428},{"text":"نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالنَباةِ - أَوْ: بِالنَّبَاوَةِ يَقُولُ: \"يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\". أَوْ قَالَ: \"خِيَارَكُمْ مِنْ شرَارِكُمْ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَاذَا؟ قَالَ: \"بِالثَّناءِ الْحَسَنِ، وَالثَّناءِ السَّيِّئِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءٌ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أَبُو زُهَيْرٍ الثَّقَفِيُّ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَاسْمُهُ: مُعَاذٌ (^٢)، فَأَمَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرِ فَمِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَإِسْنَادُ الْحَدِيثِ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَقَدْ ذَكَرْنَا تِسْعَةَ أَحَادِيثَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْحجَّةِ بِالْإِجْمَاعِ، وَاسْتَقْصَيْت فِيهِ تَحَرِّيًا لِمَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِين ﵄.\nهَذِهِ أَخْبَار صَحِيحَة فِي الْأَمْرِ بِتَوْقِيرِ الْعَالِمِ عِنْدَ الاخْتِلَافِ إِلَيْهِ وَالْقُعُودِ بَيْنِ يَدَيْهِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٨ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٧٢ - ١٧٧٤٢).\n(^٢) في كنى البخاري (ص ٣٣): \"أبو زهير بن معاذ بن رياح الثقفي\" وقال: \"قال موسى بن إسماعيل نا نافع بن عمر عن أمية بن صفوان عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبيه شهدت خطبة النبي ﷺ، وحديثه عند ابن ماجه، وقال المزي: \"قيل إنه أبو زهير بن معاذ بن رباح، وقيل: اسمه معاذ بن رباح، وقيل عمار بن حميد، وقيل: إنه عمارة بن رويبة الثقفي\".","vol":"1","page":429},{"text":"جِنَازة رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^١).\nقَدْ ثَبَتَ صحَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَأَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٩ - أخبرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَطِيبُ بِمَرْوَ (^٢)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ الْبُوزَنْجِرْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ برَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا إِذَا قَعَدْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ نَرْفَعْ رُءُوسَنَا إِلَيْهِ إِعْظَامًا لَهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَحْفَظُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزوقٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٧ - ٢٠٦٣)، وتقدم برقم (١٠٧).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وكذا رواه البيهقي في المدخل للسنن الكبرى (ص ٣٨١) عن المصنف، وهو: أحمد بن محمد بن العباس أبو حامد الخطيب السوسقاني المروزي، وهو إما أن يكون تحريف قديم في أصل المستدرك، أو أن اسم هذا الراوي: أحمد بن محمد بن العباس بن يحيى، أو: أحمد بن محمد بن يحيى بن العباس، ولم نستطع ترجيح أحد هذه الإحتمالات لأنا لم نجد له ترجمة، وذكره في الأسانيد عزيز، غير أن هذا السند متكرر عند أبي عبد الله الحاكم في أسانيده، وانظر: الحديث رقم (١٥٤٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٢٣٩)، وتفسير الثعلبي (١/ ٨٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٢ - ٢٢٨٤) وابن واقد لم يحتج به البخاري، وله أوهام.","vol":"1","page":430},{"text":"وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَني أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ (^١)، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَاُبهُ عِنْدَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَسَلَّمْتُ، وَقَعَدْتُ، فَجَاءَ أَعْرَاب يَسْألونَهُ عَنْ أَشْيَاءَ حَتَّى قَالُوا: أَنتَدَاوَى؟ قَالَ: \"تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضِعَ لَهُ دَوَاءً\". فَسَألوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: \"عِبَادَ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ، إِلا امْرَأً اقْتَرَضَ امْرَأً ظُلْمًا، فَذَلِكَ حَرَجَ وَهَلَكَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ؟ قَالَ: \"خُلُقٌ حَسَنٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْعِلَّةُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِيهِ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ شرِيكٍ لَا رَاوِيَ لَهُ غَيْرُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، وَقَدْ رُوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ (^٣)، عَلَى أَنِّي قَدْ أَصَّلْتُ (^٤) كِتَابِي هَذَا عَلَى إِخْرَاجِ الصَّحَابَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ غَيْرُ رَاوٍ وَاحِدٍ، وَلِهَذا الْحَدِيثِ طُرُقٌ سَبِيلنا أَنْ نُخَرِّجَهَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِ الطِّبِّ.\n\n٤٢١ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ\n_________\n(^١) هو: يحيى بن محمد بن البختري، أبو زكريا الحنائي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٣) وحكى المصنف في الطب الثاني بعد إيراده لهذا الحديث (٨٤٦١) عن أبي الحسن الدارقطني: \"وقد روى علي بن الأقمر ومجاهد عن أسامة بن شريك\"، قلت زاد الدراقطني في الإلزامات (ص ١١٤): \"وفي روايتهما عنه نظر\".\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"وصلت\".","vol":"1","page":431},{"text":"بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا حَلْقَةٌ كَأَنَّمَا قُطِعَتْ رُءُوسُهُمْ، وَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَإِذَا هُوَ حُذَيْفَةُ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْألونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^١).\nمَتْنُ هَذَا الْحَدِيثِ مُخَرَّجٌ فِي الْكِتَابَيْنِ، وَإنَّمَا خَرَّجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِلْإِصغَاءِ إِلَى الْمُحَدِّثِ وَكَيْفِيَّةِ التَّوْقِيرِ لَهُ، فَإِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي الْكِتَابَيْنِ.\n\n٤٢٢ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، أَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ مِنَا إِلَيْهِ (^٢) رَأْسَهُ غَيْرُ أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَإِنَّهُمَا كَانَا يَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ وَيتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ هَذَا الشَّيْخُ الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ.\n\n٤٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَباسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْن أَبَانٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا جَعْفَر بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ فِي عِصَابَةِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فَمَرَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٦ - ٤٢٠١)، وسيأتي مطولا في الفتن (٨٥٧٤) من حديث سعيد بن عامر به مطولا، وتقدم من وجه آخر (٣٩٠).\n(^٢) قوله: \"إليه\" غير موجود في (و) و(ح) و(م) وفي (د) و(ح): \"لم يرفع منا أحد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٥٣ - ٤٣٣) وأخرجه الترمذي واستغربه.","vol":"1","page":432},{"text":"بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ نَحْوَهُمْ قَاصِدًا حَتَّى دَنَا مِنْهُمْ، فَكَفُّوا عَنِ الْحَدِيثِ إِعْظَامًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا كنْتُمْ تَقُولُونَ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ الرَّحْمَةَ تَنْزِلُ عَلَيْكُمْ، فَأَحْبَبْت أَنْ أُشَارِككمْ فِيهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّا بِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٢)، فَأَمَّا أَبُو سَلَمَةَ سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، فَإِنَّهُ عَابِدُ عَصْرِهِ، وَقَدْ أَكْثَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الرِّوَايَةَ عَنْهُ.\n\n٤٢٤ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٍّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْأَعْمَشُ (^٣).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ.\nحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِير وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقَدْ سَأَلَنِي الْيَوْمَ رَجُلٌ عَنْ شَيْءِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَهُ، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا حَرِيِصًا عَلَى الْجِهَادِ، يَقُولُ: يَعْزِمُ عَلَيْنَا أُمَرَاؤُنَا أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا؟ قَالَ: فَقلْتُ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أَنَّا كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَعَلَّهُ لَا يَأْمُرُ بِالشَّيْءِ إِلَّا فَعَلْنَاهُ، وَمَا أَشْبَهَ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللَّهَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٤ - ٥٩٥٠)، والخضر بن أبان بن زياد الهاشمي قال الحاكم عن الدراقطني: ضعيف.\n(^٢) بل انفرد به مسلم، وأخرج له البخاري في الأدب المفرد.\n(^٣) هذا الطريق فات الحافظ في الإتحاف.","vol":"1","page":433},{"text":"﷿، وَإِذَا حَاكَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ أَتَى رَجُلًا فَسَأَلهُ فَشَفَاهُ، وَايْمُ اللَّهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ لَا تَجِدُوهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَظُنُّهُ لِتَوْقِيفٍ (^٢) فِيهِ (^٣).\n\n٤٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني مَالِكُ بْنُ خيرٍ الزَّبَادِيُّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ (^٤)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا\" (^٥).\nمَالِكُ بْنُ خَيْرٍ الزَبَادِيُّ مِصْرِيٌّ ثِقَةٌ، وَأَبُو قَبِيلٍ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ.\n\n٤٢٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ (^٦)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (^٧). قَالَ: أُولي الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ. (^٨)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٤٢ - ١٢٦٦٢).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"لتوقف\".\n(^٣) بل أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٥١) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن أبي وائل به.\n(^٤) هو: حيى بن هانئ بن ناضر المصري، من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٣١ - ٦٧٦١)، وزاد في الإتحاف: \"حقه\" في آخر المتن.\n(^٦) هو: محمد بن عبد السلام بن بشار، أبو عبد الله النيسابوري الوراق.\n(^٧) (النساء: ٥٩).\n(^٨) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٥ - ٢٨٦٣).","vol":"1","page":434},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَهُ شَاهِدٌ، وَتَفْسِيرُ الصَّحَابِيِّ عِنْدَهُمَا مُسْنَدٌ.\n\n٤٢٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (^١). يَعْنِي أَهْلَ الْفِقْهِ وَالدِّينِ، وَأَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَعَالِيَ دِينِهِمْ، وَيَأْمُرُونَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَأَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ (^٢).\nوَهَذِهِ أَحَادِيثُ نَاطِقَةٌ بِمَا يَلْزَمُ الْعُلَمَاءَ مِنَ التَّوَاضُعِ لِمَنْ يُعَلِّمُونَهُمْ.\n\n٤٢٨ - أخبرنا أَبُّو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَخِيهِ (^٣) (^٤)، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ لِعُمَرَ: أَلا تَلْبَسُ ثَوْبًا أليَنَ مِنْ ثَوْبِكَ، وَتَأْكُلُ مِنْ طَعَامٍ (^٥) أَطْيَبَ مِنْ طَعَامِكَ هَذا، وَقَدْ فتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْأَمْرَ، وَأَوْسَعَ\n_________\n(^١) (النساء:٥٩)\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٣٦ - ٨٦٥٠).\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"عن أبيه\".\n(^٤) لإسماعيل أربعة إخوة يروي عنهم وهم أشعث وخالد وسعيد والنعمان، وقد سمي أخاه: \"النعمان\" عند ابن أبي شيبة (١٩/ ٦٩)، والفسوى في المعرفة (٢/ ١٨٨) من طريق محمد بن بشر عن إسماعيل. وقال الدارقطني في العلل (٢/ ١٣٩): \"رواه عبد الله بن المبارك ومحمد بن بشر العبدي، عن إسماعيل عن أخيه النعمان عن مصعب بن سعيد عن حفصة، وخالفهما أبو أسامة ويزيد بن هارون؛ فروياه عن إسماعيل عن مصعب بن سعيد، ولم يذكر بينهما أخا إسماعيل، وقول ابن المبارك ومحمد بن بشر، أولى بالصواب\".\n(^٥) في (و) و(د) و(ح) والتلخيص: \"وتأكل طعاما\".","vol":"1","page":435},{"text":"إِلَيْكَ (^١) الرِّزْقَ؟ فَقَالَ: سَأُخَاصِمُكِ إِلَى نَفْسِكِ، فَذَكَرَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا كَانَ يَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ. فَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ حَتَّى بَكَتْ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ قُلْتُ لأُشَارِكَنَّهُمَا (^٢) فِي مِثْلِ عَيْشِهِمَا الشَّدِيدِ لِعَلِّي أُدْرِكُ مَعَهُمَا عَيْشَهُمَا الرَّخِيَّ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِهِمَا (^٤)، فَإِنَّ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ مِنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ.\n\n٤٢٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَة.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ - ثَنَا أَبِي، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كرَمُ الْمُؤْمنِ دِينُهُ، وَمرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقهُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧) وَلَهُ شَاهِدٌ.\n\n٤٣٠ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ (^٨)\n_________\n(^١) في (و): \"عليك\".\n(^٢) في (و): \"لأشاركهما\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٨٠ - ١٥٨٠١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه انقطاع\"، والنعمان لم يخرجا له.\n(^٥) في (و) و(ح): \"العلاء بن أبيه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٣١٤ - ١٩٣٧٥).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل مسلم ضعيف، وما خرج له\".\n(^٨) في (و) و(د) و(ح): \"سعد\".","vol":"1","page":436},{"text":"[بْنِ] (^١) أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"كَرَمُ الْمُؤْمِنِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ\" (^٢).\n\n٤٣١ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا أَبُو عَمَارٍ (^٣)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ لَا تَسَعُونَ النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلْيَسَعْهُمْ (^٤) مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ\" (^٥).\nرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ.\n\n٤٣٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ (^٦) بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَفَعَهُ - قَالَ: \"إِنَّكُمْ لَا تَسَعُونَ النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِن لِيَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْط الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ مَعْنَاهُ يَقْرُبُ مِنَ الْأَوَلِ غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ (^٨).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عن\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وعبد الله بن سعيد واهٍ.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧٠ - ١٩٧١٠).\n(^٣) هو: الحسن بن حريث بن الحسن المروزي، من رجال التهذيب.\n(^٤) في التلخيص: \"فليسعهم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٣ - ١٨٤٨٠).\n(^٦) في (و) و(د) و(ح): \"الحسن\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٣ - ١٨٤٨٠).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت:=","vol":"1","page":437},{"text":"٤٣٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا سَمْعَانُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ أَبُو عَلِيٍّ (^١)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَمِّيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ إِلَى النَّاسِ تَقِي صَاحِبَهَا مَصَارَ السُّوءِ، وَالْآفَاتِ، وَالْهَلَكَاتِ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ\" (^٢).\nسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: هَذا الْحَدِيثُ لَمْ أَكْتُبْهُ إِلَّا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارِ. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُهُ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ لَمْ نَعْرِفْهُمَا بِجَرْحٍ، وَقَوْلُهُ: \"أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا فمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ\". قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ (^٣)، وَالْمُنْكَدِرُ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَإِنَّهُ يُذْكَرُ فِي الشَّوَاهِدِ.\n\n٤٣٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ،\n_________\n= رواه محمد بن فضل، عن عبد الله، عن جده. ورواه ابن عدي - (٥/ ٢٧٠) - من طريق: سفيان، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن جده. قلت: وعبد الله بن سعيد واه جدا\".\n(^١) اسمه: إسماعيل بن بحر، وسمعان لقب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٣ - ٨٣٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بهذا وبما قبله انحطت رتبة هذا المصنف المسمى بالصحيح\"، وقال البيهقى في الشعب (١٠/ ٤٠٥): بعد أن رواه عن المصنف وغيره مطولا: \"هذا إسناد ضعيف، والحمل فيه على العسكري والعمي\" يعني: إسماعيل بن بحر الأصبهاني الملقب بسمعان، وإسحاق بن محمد العمى، وابيه محمد بن إسحاق لم نقف له على ترجمة.","vol":"1","page":438},{"text":"عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ (^١). قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدِ احْتَجَّ بِالطُّفَاوِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ قِيلَ فِيهِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ:\n\n٤٣٥ - أخبرناه عَبْدَانُ (^٣) بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ (^٤) وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧).\nوَقَدْ قِيلَ فِي هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَلَيْسَ مِنْ شَرَطِهِ.\n\n٤٣٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n(^١) (الأعراف: ١٩٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٨٧ - ١٠٠٠٩).\n(^٣) قوله: \"عبدان\" غير موجودة في (و) و(ح).\n(^٤) في (و) و(ح): \"وأمر بالمعروف\".\n(^٥) (الأعراف: ١٩٩)\n(^٦) هذا الطريق لم يذكره الحافظ بالإتحاف.\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في البخاري من حديث عبد الله بن الزبير\"، البخاري (٦/ ٦٠).","vol":"1","page":439},{"text":"جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَبَسَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ فِي تُهْمَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَامَ تَحْبِسُ جِيرَتِي؟ فَصَمَتَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَ: إِنَّ أناسًا تَقُولُ (^١): إِنَّكَ تَنْهَى عَنِ الشَّرِّ وَتَسْتَحْلِي بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا يَقُولُ؟ \". فَجَعَلْتُ أُعَرِّضُ بَيْنَهُمَا بِالْكَلَامِ مَخَافَةَ أَنْ يَفْهَمَهَا فَيَدْعُو عَلَى قَوْمِي دَعْوَةً لَا يُفْلِحُوا (^٢) بَعْدَهَا، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى فَهِمَهَا، فَقَالَ: \"قَدْ قَالُوا؟ أَوَ قَائِلُهَا مِنْهمْ؟ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَ عَلَيَّ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ، خَلُّوا عَنْ جِيرَانِهِ\" (^٣).\nوَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي صَحِيفَةِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ مَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ عَلَى أَنَّ شَوَاهِدَ هَذَا الْحَدِيثِ مُخَرَّجَة فِي الصَّحِيحَيْنِ.\nفَمِنْهَا حَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّ هَذِهِ قِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ. وَمنْهَا حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَة، عَنْ أَنَسٍ: كُنْتُ أَمْشِى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَجَبَذَ أَعْرَابِيٌّ بُرْدَتَه. الحَدِيثَ.\nوَمنْهَا حَدِيثُ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ عَلَامَ تَضطَرُّونِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ (^٤) وَغَير هَذَا مِمَّا يَطُولُ ذِكْرُهُ.\n_________\n(^١) في التلخيص: \"يقولون\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"يصلحوا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٣٢ - ١٦٧٩٩).\n(^٤) لم يخرج الشيخان حديث أنس، وقد رواه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٢٢) عن صالح بن موسى الطلحي، عن شريك عن أنس به، وصالح متروك. =","vol":"1","page":440},{"text":"٤٣٧ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عُمَرُ (^١) بْنُ رَاشِدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ آوَاهُ اللَّهُ فِي كَنَفِهِ، وَسَتَرَ عَلَيْهِ بِرَحْمَتِهِ، وَأَدْخَلَهُ فِي مَحَبَّتِهِ\". قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"مَنْ إِذَا أُعْطِي شَكَرَ، وَإِذَا قَدَرَ غَفَرَ، وَإِذَا غَضِبَ فَتَرَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ رَاشِدٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْجَارِ (^٣) مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، قَدْ رَوَى عَنْهُ أَكَابِرُ الْمُحَدِّثِينَ (^٤).\n\n٤٣٨ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ سَهْلٍ (^٥)، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ صَالِحٌ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ\n_________\n= وقد انفرد البخاري بمثله من حديث الزهري عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده أخرجه في الجهاد (٤/ ٢٢) وفي فرض الخمس (٤/ ٩٤).\n(^١) في (و): \"عمرو\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢ - ٨٨٩٤).\n(^٣) في (م) والإتحاف: \"الحجاز\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل واه؛ فإن عمر قال فيه أبو حاتم: وجدت حديثه كذبا\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كتبت من حديثه ورقتين، ولم أسمع منه، لما رأيته كذبا وزورا. قال ابن أبي حاتم: والعجب من يعقوب بن سفيان كيف كتب عنه، وكيف خفي عليه أن أحاديثه موضوعة\"، قلت: قال المصنف في المدخل إلى الصحيح: \"عمر بن راشد الجاري روى عن مالك بن أنس أحاديث موضوعة، روى عنه يعقوب بن سفيان وغيره\"! وقال ابن حبان: يضع الحديث وأورد حديثه هذا وقال: لا أصل له، وانظر شعب الإيمان (٦/ ٢٤٩).\n(^٥) في التلخيص والإتحاف: \"بكر بن سهل\"، وهو بشر بن سهل بن موسى اللباد النيسابوري.","vol":"1","page":441},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأسْلَمِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَمَّا وَليَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّها النَّاسُ، إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ تُؤْنِسُونَ مِنِّي شِدَّةً وَغِلْظَةً، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكنْتُ عَبْدَهُ وَخَادِمَهُ، وَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (^١)، فَكُنْتُ بَن يَدَيْهِ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ إِلَّا أَنْ يَغْمِدَنِي أَوْ يَنْهَانِي عَنْ أَمَرٍ فَأَكُفَّ وَإِلَّا، أَقدَمْتُ عَلَى النَّاسِ لِمَكَانِ ليِنِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَأَبُو صَالِحٍ فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ، فَأَمَّا سَمَاعُ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ، فَمُخْتَلَفٌ فِمهِ، وَأَكْثَرُ أَئِمَّتِنَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ (^٤)، وَهَذِهِ تَرْجَمَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي الْمَسَانِيدِ.\n\n٤٣٩ - أخبرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا سَهْلُ بْن عَمَّارٍ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ أَنَّ هَيِّنًا لَيِّنًا قَرِيبًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"رءوفا رحيما\"، (التوبة:١٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٧٧ - ١٥٣٥٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حديث منكر\".\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لكنه لم يسمع منه هذه الخطبة لما خطبها؛ فإنه ولد بعد أن ولي عمر بسنتين\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٠٣ - ١٩٩٧٧).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وسهل بن عمار ذكره الحاكم في \"تاريخ نيسابور\"=","vol":"1","page":442},{"text":"٤٤٠ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ (^١) أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ بَكرِ بْنِ عَمرٍو، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً (^٣).\n\n٤٤١ - أخبرنا أَبُو بَكرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْن الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ (^٤)، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ يَسَارٍ،\n_________\n= ونقل عن إبراهيم بن عبد الله السعدى أنه كذبه، فهذا عجب منه، كيف خفي عله حاله هنا؟ حتى أخرج حديثه في المستدرك؟! وفي الباب حديث عن ابن مسعود لا بأس بسنده، رواه الترمذي - (٤/ ٤٧٠) - وابن حبان\" (٢/ ٢١٥، ٢١٦) - \".\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"عن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٩٦ - ١٩٩٦٥).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: علته الانقطاع، ودل على قلة استحضاره، حيث أخرجه قبل قليل (٣٥٣، ٣٥٤) يذكر عمرو بن أبي نعيمة واستثناه، ثم لما ساقه من الطريق الأخرى، جزم بأنه على شرط الشيخين.\nويستفاد منه أن مراده بالشرط المذكور الرواة فقط، مع قطع النظر عن الاتصال الذي هو الأصل الأول في الصحة، وكذا ما فيه علة قادحة، ومن ثم كان عندهم متساهلا.\nعلى أنه اختلف فيه على المقرئ، فمنهم من أثبته في مسنده، ومنهم من حذفه، فممن حذفه: البخاري في \"الأدب المفرد\". وقال: ثنا المقرئ من كتابه، كأنه يشير إلى أن المقرئ حدث به من حفظه فزاد فيه عمرو بن أبي نعيمة، وممن رواه عن المقرئ: الحسن بن سلام السواق رويناه في الأول من الثالث من فوائد ابن السماك، ولم يذكر عمرو بن أبي نعيمة في سنده أيضا\".\n(^٤) هو: هشام بن عبد الملك الطيالسي من رجال التهذيب.","vol":"1","page":443},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئا سِوَى الْقُرْآنِ، وَمَنْ كتَبَ عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَقَدْ تَقَدَّمَ أَخْبَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي إِجَازَةِ الْكِتَابَةِ.\n\n٤٤٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ الْمَفْلُوجُ (^٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^٤)، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَيْسَ كُلُّنَا سَمِعَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَتْ لَنَا صَنْعَةٌ وَأَشْغَالٌ، وَلَكِن النَّاسَ كَانوا لَا يَكْذِبُونَ يَوْمَئِذٍ، فَيُحَدِّثُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللهِ مُحْتَجٌّ بِهِمَا (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢٤ - ٥٤٨٢).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه مسلم عن هدبة عن همام\" مسلم (٨/ ٢٢٩).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"ثنا عبد الله بن محمد بن سالم المفلوج\"، وكذا رواه الخطيب في الجامع (١/ ١٧٤) من طريق أبي بكر بن أبي عاصم عن عبد الله بن محمد بن سالم به، وهو الصواب.\n(^٤) قوله: \"عن أبيه عن أبي إسحاق\" ساقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥١٢ - ٢١٥٣).\n(^٦) كذا قال المصنف ﵀ بناءً على روايته هذه، ومحمد بن سالم والد عبد الله، ليست له رواية أصلا في هذا الأثر ولا في غيره، ففلا عن توثيقه أو الإحتجاج به.","vol":"1","page":444},{"text":"فَأَمَّا صحِيفَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَدْ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامعِ الصَّحِيحِ.\n\n٤٤٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ (^١) قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْ ءٌ (^٢)، قَالَ بِمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعمَرُ ﵄، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيهِ شَىْءٌ قَالَ بِرَأْيِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَفِيهِ تَوْقِيفٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِير، عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ ابْنه، ثمَّ لَا يُنْجزُ لَهُ، إِن الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، إِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"زيد\"، وهو المكي مولى آل قرظة بن شيبة.\n(^٢) قوله: \"فإن لم يكن عن رسول الله ﷺ فيه شيء\" ساقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٣ - ٨٠٤٧).\n(^٤) في التلخيص: \"عن أبي إدريس الأودي\"!، وهو إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي.","vol":"1","page":445},{"text":"وَفَجَرَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَيَكْذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذابًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢).\nوَإِنَّمَا تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ بِتَوْقِيفِ أَكْثَرِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ، فَإِنْ صَحَّ سَنَدُهُ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n\n٤٤٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَان بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ وَوَهْبُ بْن بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيَّانِ، قَالَا: ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِنَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتي عَلَى ثَلَاثٍ (^٣) وَسَبْعِينَ فِرْقَةً\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَوَاهِدُ فَمِنْهَا مَا:\n\n٤٤٦ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْن قَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣١ - ١٣٠٩٤).\n(^٢) قد أخرجه البخاري (٨/ ٢٥)، ومسلم (٨/ ٢٩) من حديث: منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، ومسلم (٨/ ٢٩) من حديث: الأعمش عن شقيق عن عبد الله.\n(^٣) كذا في (ح) والتلخيص، وفي (ز) و(م): \"أحد\"، وفي (و) و(د) بياض.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٥٨ - ٢٠٥٥٦).","vol":"1","page":446},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ، وَالنَّصَارَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَتَفْرَّقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً\" (^١).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٤٤٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْأَزْهَرِ بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أُخْبِرَ بِقَاصٍّ يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَنِي فَرُّوخَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيةُ فَقَالَ: أُمِرْتَ بِهَذَا الْقَصَصِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ؟ قَالَ: نُنْشِئُ (^٢) عِلْمًا عَلَّمَنَاهُ اللَّهُ ﷿. فَقَالَ مُعَاوَيةُ: لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَقَطَعْتُ مِنْد طَائِفَةً، ثُمَّ قَامَ حِينَ صلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ تَفَرَّقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنتيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْرَّقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسبْعِينَ، كُلُّهَا في النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلا دَخَلَهُ، وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَدٌ ﷺ لَغَيْرُ (^٣) ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا تَقُومُوا\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٥٨ - ٢٠٥٥٦).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص والذي في مصادر تخريج هذا الحديث: \"ننشر\".\n(^٣) في التلخيص: \"فغير\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٥٠ - ١٦٨٢٦).","vol":"1","page":447},{"text":"هَذِهِ أَسَانِيدُ تَقومُ بِهَا الْحُجَّةُ فِي تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفِ الْمُزَنِيِّ بِإِسْنَادَيْنِ، تَفَرَّدَ بِأَحَدِهِمَا عَبْدُ الرِّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيُّ، وَالْآخَرُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَلَا تَقومُ بِهِمَا الْحُجَّة.\nأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n٤٤٨ - فأخبرناه عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِيُّ (^١) بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيَأْتِينَّ عَلَى أُمِّتي مَا أَتَى عَلَى بَني إِسْرَائِيلَ مِثْلًا بِمِثْلٍ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، حَتَّى لَوْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ نَكَحَ أُمَّهُ عَلَانِيَةً، كَانَ في أُمَّتِي مِثْلُهُ، إِنَّ بَني إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْترق أُمَّتى عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كلُّهَا في النَّارِ إِلا مِلَّةً وَاحِدَةً\". فَقِيلَ لَه\": مَا الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: \"مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ:\n\n٤٤٩ - فأخبرناه عَلِى بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِهِ، فَقَالَ: \"لتَسْلُكُن سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ حَذوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَلتَأخذُنَّ مِثْلَ أَخْذِهِمْ إِنْ شِبْرًا فَشِبْرٌ وَإِنْ ذِرَاعًا فَذِرَاعٌ،\n_________\n(^١) في (و) و(د) والإتحاف: \"الحليمي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٤ - ١١٩٣٥).","vol":"1","page":448},{"text":"وَإِنْ بَاعًا فَبَاعٌ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ فِيهِ، أَلَا إِنَّ بَني إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى مُوسَى عَلَى سَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلَّا فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ: الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ، وَإِنَّهَا افْتَرَقَتْ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلا فِرْقَةً وَاحِدَةً: الإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهمْ (^١)، ثُمَّ إِنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا ضَالَّةٌ إلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً: الإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ\" (^٢).\nآخِرُ كِتَابِ الْعِلْمِ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"وإنها افترقت على عيسى ابن مريم على إحدى وسبعين فرقة، كلها ضالة إلا فرقة واحدة: الإسلام وجماعتهم\" سقط من (و) و(ح).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥١٩ - ١٦٠٢٦).","vol":"1","page":449},{"text":"كِتَابُ الطَّهَارَة","vol":"1","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-76>كِتَابُ الطَّهَارَةِ </span>(^١)\n٤٥٠ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ - إِمْلَاءً فِي ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ - ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ، فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ (^٢)، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ الْخَطَايَا مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذنيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاُتهُ نَافِلَةً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَإِنَّمَا خَرَّجَا بَعْضَ هَذَا الْمَتْنِ مِنْ حَدِيثِ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ وَأَبِي صَالِحٍ،\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"باب الوضوء\".\n(^٢) في التلخيص: \"من تحت أشفار عينيه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٨١ - ١٣٤٥٥).","vol":"1","page":453},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرَ تَمَامٍ (^١)، وَعَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ (^٢)، وَمَالِكٌ الْإِمَامُ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ.\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: يَرْوِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيٌّ، صَحَابِيٌّ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (^٤).\nوَالصُّنَابِحِيُّ صَاحِبُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدَّيقِ ﵁، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ. وَالصُّنَابِحِيُّ صَاحِبُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، يُقَالُ لَهُ: الصُّنَابِحُ ابْنُ الْأَعْسَرِ.\n\n٤٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو عُمَرَ (^٥)، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،\n_________\n(^١) قلنا: إنما انفرد بهما مسلم (١/ ١٤٨) و(١/ ١٤٩) دون البخاري.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال، قلت: لا\".\n(^٣) في الإتحاف: \"ابن بشار\".\n(^٤) تاريخ الدوري (٣/ ٧)، وليس فيه لفظة: \"صحابي\"، وقال عن ابن معين (٣/ ٣٩): \"وعبد الله الصنابحي يروي عنه المدنيون ويشبه أن تكون له صحبة\"، وعند الإمام البخاري أن الصنابحي هذا هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة صاحب أبي بكر وحديثه مرسل، وهو غير الصنابح بن الأعسر الأحمسي الصحابي، وانظر التاريخ الكبير (٥/ ٣٢١)، والأوسط (٢/ ٩١٣ - ٩٣٠) وعلل الترمذي (ص ٢١).\n(^٥) هو: حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة الحوضي، من رجال التهذيب.","vol":"1","page":454},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ\" (^١).\n\n٤٥٢ - [حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ] (^٢) الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَةْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ النَّصْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَهُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ\" (^٣).\nوَقَدْ تَابَعَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ الْأَعْمَشَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ سَالِمٍ:\n\n٤٥٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣ - ٢٤٨٦).\n(^٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ كلها، وكذا بدأ ابن حجر في الإتحاف الإسناد فقال: \"وعن الشيباني بالكوفة\" والمثبت من شعب الإيمان للبيهقي (٤/ ٢٤٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣ - ٢٤٨٦).","vol":"1","page":455},{"text":"يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَسْتُ أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً (^٢) يُعَلَّلُ بِمِثْلِهَا مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ، إِلَّا وَهْمٌ مِنْ أَبِي بِلَالٍ الْأَشْعَرِيِّ (^٣)، وَهِمَ فِيهِ عَلَى أَبِي مُعَاوِيَةَ.\n\n٤٥٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارٍ (^٤) الْخَيَّاطُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَقِيمُوا، وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَنْ يُوَاظِبَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ\" (^٥).\n\n٤٥٥ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣ - ٢٤٨٦).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل هو منقطع بين سالم وثوبان، وإسناد ابن حبان أوصل منه\"، وقد أخرجه ابن حبان (٣/ ٣١١) من طريق حسان بن عطية عن أبي كبشة السلولي عن ثوبان، وقال الإمام أحمد: \"لم يسمع سالم من ثوبان ولم يلقه، وبينهما معدان بن أبى طلحة، وليست هذه الأحاديث بصحاح\" كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٨١).\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"أبي مالك الأشعري\"!، يقال اسمه مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة، وقيل محمد بن محمد، والأصح أن اسمه وكنيته واحد، وفيه لين.\n(^٤) في الإتحاف: \"الحسين بن يسار\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٨٨ - ٢٧٩٢).","vol":"1","page":456},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" (^٢).\n\n٤٥٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَا أَحْفَظُ لَهُ عِلَّةً يُوهِنُهَا (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ وَهِمَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ.\n\n٤٥٧ - ................ ابن صَالِحٍ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ (^٦)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" (^٧).\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد بن أبي زيد القرشي الأموي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٤ - ٤٨٧٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٤ - ٤٨٧٩).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية والجادة: \"توهنه\".\n(^٥) بياض في أول هذا الحديث في النسخ الخطية كلها، وكذالك في الإتحاف، والراجح عندنا أن ابن صالح هذا هو: عبد الحميد بن صالح، وأن السند الموصل إليه إما أن يكون عن: أبي العباس محمد بن يعقوب، عن العباس بن محمد الدوري، أو عن: أبي العباس محمد بن يعقوب، عن إبراهيم بن سليمان البرلسي، وذلك كما في سائر أسانيد المصنف، والله أعلم.\n(^٦) هو: محمد بن أبان بن صالح بن عمير، أبو عمر الجعفي جد مشكدانة عبد الله بن عمر.\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ١٤ - ٤٨٧٩)، وسيأتي في التفسير (٣٥٤٨) من وجه آخر عن عقبة بن =","vol":"1","page":457},{"text":"هَذَا وَهْمٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ، وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ.\n\n٤٥٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي،\nثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ قَالَ لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَا مَرَّتَيْنِ، وَلَا ثَلَاثٍ - يَقُولُ: \"إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْثَرَ، خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَطْرَافِ فَمِهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ تَنَاثَرَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَظْفَارِهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَنَاثَرَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَطْرَافِ رَأْسِهِ، فَإِنْ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، يُقْبِلُ فِيهِمَا بِقَلْبِهِ وَطَرْفِهِ إِلَى اللَّهِ ﷿، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ تَابِعِيٌّ قَدِيمٌ، لَا يُنْكَرُ سَمَاعُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ.\n\n٤٥٩ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.\nوَأَخْبَرَني أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ\n_________\n= عامر مطولا، وقال المصنف هناك: \"وكان من حقنا أن نخرجه في كتاب الوضوء، فلم نقدر\".\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٠٣ - ١٦٠٠٢).","vol":"1","page":458},{"text":"شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: مَنْ رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ - حَتَّى عَدَّ خَمْسَ مَرَّاتٍ - يَقُولُ: \"إِذَا قَرَّبَ الْمُسْلِمُ وَضُوءَهُ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَأَطْرَافِ أَنَامِلِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ، خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ بُطُونِ قَدَمَيْهِ\" (^١).\n\n٤٦٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَغْسِلُ الْخَطَايَا غَسْلًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦١ - [حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (ح)] (^٣) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٠٣ - ١٦٠٠٢)، وأصله في مسلم (٢/ ٢٠٨) مطولا من حديث شداد بن عبد اللّه ويحيى بن أبي كثير عن أبى أمامة عن عمرو بن عبسة مطولا.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٨ - ١٤٣١١).\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من الخلافيات للبيهقي (٣/ ٢١٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، غير أنه وقع بنسخ الخلافيات تحريف فجائت هكذا: \"حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الختلي\" والمثبت كما بسائر أسانيد المصنف، وانظر حديث رقم (٣٠١٢) و(٥٧٢١) و(٥٩٥٢)، ودلائل=","vol":"1","page":459},{"text":"أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو [عُمَرَ] (^١) الضَّرِيرُ (^٢)، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَوَاهِدُهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ كَثِيَرةٌ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ (^٤)، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^٥)، وَأَشْهَرُ إِسْنَادٍ فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَالشَّيْخَانِ قَدْ أَعْرَضَا عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَقِيلٍ أَصْلًا (^٦).\n_________\n= النبوة للبيهقي (٢/ ٢٣٠)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (٣/ ١٤٧) و(٢٥/ ٩٦) و(٧٠/ ١٩٨)، وهو: عبيد الله بن محمد بن أحمد، أبو الحسين البلخي التاجر.\n(^١) في النسخ كلها: \"أبو عمرو\" والمثبت من الخلافيات، والإتحاف.\n(^٢) هو: حفص بن عمر الضرير الأكبر البصرى. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤١١ - ٥٦٧٦) وأخطأ حسان بن إبراهيم في قوله سعيد بن مسروق، وإنما هو أبو سفيان طريف بن شهاب، وهو ضعيف.\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"الأشجعي\"، وهو: عبد الملك بن الحسين، وقيل عبادة بن الحسين، أو: ابن أبي الحسين الواسطي. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: طريف بن شهاب، وقيل: ابن سعد وقيل: ابن سفيان السعدي، من رجال التهذيب، وقد أخطأ حسان بن إبرهيم في تسميته إياه سعيد بن مسروق، والحديث حديث طريف وبه يعرف.\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لكن وهم حسان بن إبراهيم فيه فقال: عن سعيد بن مسروق، وإنما سمعه من أبى سفيان، فظن أنه والد سفيان الثوري، وليس كذلك\"، وقال البيهقي في الخلافيات بعد ان رواه عن المصنف: \"زعم أبو أحمد بن عدي الحافظ أن ابن =","vol":"1","page":460},{"text":"٤٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى (^١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرُوَيهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَظُنُّهُمَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِخِلَافٍ فِيهِ عَلَى أَبِي أُسَامَةَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ.\n\n٤٦٣ - كما أخبرناه دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ.\n_________\n= صاعد كان يحمل الوهم فيه على أبي عمر الضرير، وأنه إنما حدثه حسان عن أبي سفيان، وهو طريف السعدي، فتوهم أنه أبو سفيان الثوري، فقال برايه عن سعيد بن مسروق الثوري، قال أبو أحمد: هذا الذي قاله ابن صاعد وهم، فقد رواه حبان بن هلال، عن حسان، عن سعيد بن مسروق، وإنما الوهم من حسان حدث به مرتين؛ مرة على الصواب فقال: عن أبي سفيان، ومرة قال: عن سعيد بن مسروق، رواه العبسي، عن حسان، عن أبي سفيان، والحديث معروف بأبي سفيان طريف السعدي\".\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد الكعبي النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٤٠ - ٩٩٢٧).","vol":"1","page":461},{"text":"وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ\" (^١).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمَبْسُوطِ، عَنِ الثِّقَةِ، وَهُوَ أَبُو أُسَامَةَ بِلَا شَكٍّ فِيهِ.\n\n٤٦٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْفَقِيهُ بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَا: ثَنَا الشَّافِعِيُّ. وَقَالَ الرَّبِيعُ: أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا الثِّقَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجِسًا\". أَوْ قَالَ: \"خَبَثًا\" (^٢).\nهَذَا خِلَافٌ لَا يُوَهِّنُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ جَمِيعًا بِالْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ [بْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَما مُحَمَّد بْنُ عَبَّادٍ فَغَيْرَ مُحْتَجٍ بِهِ] (^٣)،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٤٠ - ٩٩٢٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٤٠ - ٩٩٢٧).\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (ز) و(م)، وساقط من سائر النسخ، والمثبت من الخلافيات للبيهقي (١/ ٥٠٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ونقله العراقي عنه في ذيل ميزان الإعتدال (ص ١٨٠).","vol":"1","page":462},{"text":"وَإِنَّمَا قَرَنَهُ أَبُو أُسَامَةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثُمَّ حَدَّثَ بِهِ مَرَّةَ عَنْ هَذَا وَمَرَّةً عَنْ ذَاكَ (^١).\nوَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ:\n\n٤٦٥ - نا حدثنيه أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَايِنِيُّ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ\" (^٢).\nوَقَدْ صَحَّ وَثَبَتَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ صِحَّةُ الْحَدِيثِ، وَظَهَرَ أَنَّ أَبَا أُسَامَةَ سَاقَ الْحَدِيثَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْهُمَا جَمِيعًا، فَإِنَّ شُعَيْبَ بْنَ أَيُّوبَ الصَّرِيفِنِيَّ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَكَذَلِكَ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ.\nوَقَدْ تَابَعَ الْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ يَسَارٍ الْقُرَشِيُّ:\n_________\n(^١) قال البيهقي في الخلافيات بعد أن نقل كلام المصنف هذا: \"قول شيخنا ﵀ في محمد بن عباد بن جعفر: إنه غير محتج به، سهو منه، فقد أخرج البخاري ومسلم رحمهما الله حديثه - في غير القلتين - في الصحيح واحتجا به، والحديث محفوظ عن الوليد بن كثير عنهما جميعا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٤٠ - ٩٩٢٧).","vol":"1","page":463},{"text":"٤٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^١).\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَسُئِلَ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ\" (^٣).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ.\nقَدْ حَدَّثَ (^٤) بِهِ عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ جَمِيعًا (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"ومحمد بن إسحاق\".\n(^٢) قوله: \"عن ابن عمر\" ساقط من (و) و(ح)، وفي (د): \"محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن عمر قال سمعت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٥٦٩ - ٩٩٧٩).\n(^٤) في (و) و(ح): \"وحدث\".\n(^٥) كذا وردت هذه العبارة في كافة النسخ الخطية، وبها خلل واضح، ويبدو أن صوابها: \"قد حدث به عن عبد الله: عبيدُ الله بن عبد الله، وعبدُ الله جميعا\"، ويؤيد ذلك قول البيهقي في معرفة السنن والآثار (٢/ ٨٦): \"وكان شيخنا أبو عبد الله الحافظ يقول: الحديث محفوظ عنهما جميعا - يعني عبيد الله وعبد الله - وكلاهما رواه عن أبيه\"، وقوله في الخلافيات نقلا عن المصنف (١/ ٥٠٢): \"فإن الحديث قد حدث به عبيد الله وعبد الله جميعا\".","vol":"1","page":464},{"text":"وَبِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ:\n\n٤٦٧ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزَّبَيْرِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بُسْتَانًا فِيهِ مَقْرَى مَاءٍ فِيهِ جِلْدُ بَعِيرٍ مَيِّتٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَتَتَوَضأُ مِنْهُ وَفِيهِ جِلْدُ بَعِيرٍ مَيِّتٍ؟ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\" (^١).\nهَكَذَا ثَنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، وَقَدْ رَوَاهُ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ: أَوْ ثَلَاثًا.\n\n٤٦٨ - أخبرنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَيَانٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِيَاضٌ (^٢)، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقُلْتُ: أَحَدُنَا يُصَلِّي فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، قَالَ: فَقَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَإِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنَّكَ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ، إِلَّا مَا وَجَدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ أَوْ سَمِعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٦٩ - ٩٩٧٩).\n(^٢) هو: عياض بن هلال، وقيل: هلال بن عياض، وقيل عياض بن أبي زهير الأنصاري، لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولم يحتج به الشيخان.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٨ - ٥٦٣٤) وطرفه الأول أخرجه مسلم (٢/ ٨٤) بأطول مما هاهنا من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، وليس عنده \"وإذا جاء أحدكم الشيطان … \".","vol":"1","page":465},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ عِيَاضًا هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذَا الْحَدِيثَ لِخِلَافٍ مِنْ (^٢) أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ فِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْفَظْهُ، فَقَالَ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ - أَوْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ - وَهَذَا لَا يُعَلِّلُهُ لإِجْمَاعِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَلَى إِقَامَةِ هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ، وَمُتَابَعَةِ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ فِيهِ، كَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ:\n\n٤٦٩ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِيَاضٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ:\n\n٤٧٠ - فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَونَ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٥)،\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وقد وهم الحاكم في ذلك والسلام\"، وقد قال ابن حجر ذلك لأن الحديث حديث عياض بن هلال وبه يعرف، وعياض هذا لم يحتج به الشيخان ولا أحدهما، وهو غير عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي المتفق عليه.\n(^٢) في (و): \"لخلف بن أبان\"، وفي (ح): \"بخلاف بن أبان\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٨ - ٥٦٣٤).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"محمد بن أحمد بن حمدان\" يعني: أبا عمرو الحيري وهو المعروف بالرواية عن ابن خزيمة والسراج، أما: محمد بن أحمد بن حمدون أبو الطيب الذهلي، فهو شيخ للمصنف أيضا، يروي عنه عادة عن: جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ النيسابوري، وغير مستبعد أن تكون له رواية عن ابن خزيمة أو السراج، والله أعلم.\n(^٥) هو إما السراج، أو ابن خزيمة فكلاهما يروي عن سلم، لكن يرجح كونه الثاني أنه قد=","vol":"1","page":466},{"text":"ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضٍ، فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ (^١) (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ:\n\n٤٧١ - فأخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِيَاضٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (^٣).\nقَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثَ مُتَفَرقَةٍ فِي الْمُسْنَدَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَنَّ اللَّمْسَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ، مِنْهَا:\nحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"فَالْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ\". وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ \"لَعَلَّكَ مَسَسْتَ\" (^٤). وَحدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: \"أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ\".\nوَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِمَا أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ فِي التَّفْسِيرِ وَغَيْرِهِ مِنْهَا:\n\n٤٧٢ - حدثناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّاجِرُ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا\n_________\n= أخرجه في صحيحه (١/ ١٩) لكن فيه: \"سلم جنادة القرشي، ثنا وكيع\" لا يزيد بن زريع ونظن أن ذكر يزيد بن زريع هنا وهم، أو إنتقال نظر، وذلك لأنا لم نر رواية لسلم بن جنادة عن يزيد بن زريع إلا في هذا الموضع، والله أعلم.\n(^١) قوله: \"بنحوه\" أثبتناها من (م) فقط، ومكانها بياض في سائر النسخ.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٨ - ٥٦٣٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٨ - ٥٦٣٤).\n(^٤) كذا قال، ثم استدركه بعد عليهما في الحدود (٨٣١٥) من طريق وهب بن جرير عن أبيه عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس، وقال: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"!، وقد انفرد به البخاري (٨/ ١٦٧) فرواه عن عبد الله بن محمد المسندي به.","vol":"1","page":467},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ يَوْمٌ - أَوْ: قَلَّ يَوْمٌ - إِلَّا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا، فَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ مَا دُونَ الْوِقَاعِ، فَإِذَا جَاءَ إِلَى الَّتِي هِيَ يَوْمُهَا ثَبَتَ عِنْدَهَا (^١).\nوَمِنْهَا:\n\n٤٧٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (^٢)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (^٣). قَالَ: هُوَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ، وَفِيهِ الْوُضُوءُ (^٤).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٤٧٤ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٦)، عَنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٠٥ - ٢٢٢٩١).\n(^٢) أحال ابن حجر في الإتحاف هذا الإسناد على إسناد الدارقطني فقال: \"ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش به\"، ولم يتنبه إلى أنه هنا عن الأعمش عن عمرو بن مرة لا عن إبراهيم كما عند الدارقطني، وقد قال البيهقي في الخلافيات (١/ ٢٦٨) بعد أن رواه من طريق هشيم عن الأعمش عن إبراهيم به: \"هكذا رواه جماعة: الثوري وشعبة وغيرهم عن الأعمش، ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة\".\n(^٣) (النساء: ٤٣) و(المائدة: ٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٤ - ١٣٣٣٧).\n(^٥) هو: إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة، أبو إسحاق الزبيري. من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: محمد بن عبد الله بن مسلم، ابن أخي الزهري. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":468},{"text":"الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ الْقُبْلَةَ مِنَ اللَّمْسِ، فَتَوَضَّئُوا مِنْهَا (^١).\nوَمِنْهَا:\n\n٤٧٥ - أخبرني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى وَيَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ (^٢)، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا [يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ إِلَّا وَقَدْ أَصَابَهُ مِنْهَا إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا. فَقَالَ: \"تَوَضَّأْ] (^٣) وُضُوءًا حَسَنًا، ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ\". قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (^٤) الْآيَةَ.\nقَالَ: فَقَالَ: هِيَ لِي خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ قَالَ: \"بَلْ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً\" (^٥).\nهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَالَّتِي ذَكَرْتُها أَنَّ الشَّيْخَيْنِ اتَّفَقَا عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَهَا مُخَرَّجَةٌ فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٥٨ - ١٥٥٣٣).\n(^٢) هو: يحيى بن المغيرة السعدي الرازي.\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (١/ ١٢٥)، ومن الخلافيات له أيضا (١/ ٢٦٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) (هود: ١١٤)، وأولها \"وأقم الصلاة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٦٦ - ١٦٦٩٤).","vol":"1","page":469},{"text":"الْكِتَابَيْنِ بِالتَّفَارِيقِ (^١)، وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ اللَّمْسَ الَّذِي يُوجِبُ الْوُضُوءَ دُونَ الْجِمَاعِ.\n\n٤٧٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ كَانَ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَسُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانٍ حَدَّثَتْنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ إِلَى ذَكَرِهِ فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ\". فَبَعَثَ مَرْوَانُ حَرَسِيًّا إِلَى بُسْرَةَ فَرَجَعَ الرَّسُولُ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ أَبِي يَقُولُ: إِذَا مَسَّ رُفْغَهُ أَوْ أُنْثَيَيْهِ أَوْ فَرْجَهُ فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ (^٢).\nهَكَذَا سَاقَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، وَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ثِقَةٌ، وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْقرَّاءِ.\nوَممَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرَةَ.\nمِنْهُمْ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْمَكِّيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(ح): \"فالتفاريق\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨٢ - ٢١٣٦٢).","vol":"1","page":470},{"text":"سَلَمَةَ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَلْقَمَةَ، وَعَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ الْبَارِقِيُّ، وَيحْيَى بْنُ ثَعْلَبَةَ الْمَازِنِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيُّ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ ..... (^١) وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَيَزِيدُ بْن سِنَانٍ الْجَزَرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَجَارِيَةُ (^٢) بْنُ هَرِمٍ الْفُقَيْمِيُّ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ، وَغَيْرُهُمْ.\nوَقَدْ خَالَفَهُمْ فِيهِ جَمَاعَةٌ، فَرَوَوْهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ.\nمِنْهُمْ: سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، وَرِوَايَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَرِوَايَةٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَوُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ (^٣)، وَسَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَغَيْرِهِمْ.\nوَقَدْ ظَهَرَ الْخِلَافُ فِيهِ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا الْقَوْمُ الَّذِينَ أَثْبَتُوا سَمَاعَ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ أَكْثَرُ، وَبَعْضُهُمْ أَحْفَظُ مِنَ الَّذِينَ جَعَلُوهُ عَنْ مَرْوَانَ.\n_________\n(^١) بياض بالنسخ الخطية كلها.\n(^٢) في (و): \"وحارثة\".\n(^٣) في (و) و(د) و(ح) و(م): \"وهب بن خالد\".","vol":"1","page":471},{"text":"إِلَّا أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ أَيْضًا ذَكَرُوا فِيهِ مَرْوَانَ، مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالثَّوْرِيُّ وَنُظَرَاؤُهُمَا.\nفَظَنَّ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ فِي هَذَا الاخْتِلَافِ أَنَّ الْخَبَرَ وَاهٍ لِطَعْنِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى مَرْوَانَ.\nفَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا جَمَاعَةً مِنَ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ رَوَوْا هَذَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ، ثُمَّ ذَكَرُوا فِي رِوَايَاتهِمْ أَنَّ عُرْوَةَ قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ بُسْرَةَ، فَحَدَّثَتْنِي بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا حَدَّثَنِي مَرْوَانُ عَنْهَا.\nفَدَلَّنَا ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَثُبُوتِهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَزَالَ عَنْهُ الْخِلَافُ وَالشُّبْهَةُ، وَثَبَتَ سَمَاعُ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ.\nفَمِمَّنْ بَيَّنَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ:\n\n٤٧٧ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مَرْوَانَ حَدَّثَهُ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ - وَكَانَتْ قَدْ صَحِبَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا [مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلا يُصَلِّيَنَّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ\"، قَالَ: فَأَنْكَرَ ذَلِكَ] (^١) عُرْوَةُ: فَسَأَل بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ بِمَا قَالَ (^٢).\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (١/ ١٢٩)، والخلافيات له أيضا (١/ ٣٠٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨٢ - ٢١٣٦٢).","vol":"1","page":472},{"text":"وَمِنْهُمْ رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ:\n\n٤٧٨ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\". قَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلْتُ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ (^١).\nوَمِنْهُمُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيُّ الْمَدِينِيُّ:\n\n٤٧٩ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، [نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ] (^٢) ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\".\nفَأَنْكَرَ عُرْوَةُ، فَسَأَل بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ (^٣).\nوَمِنْهُمْ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ:\n\n٤٨٠ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨٢ - ٢١٣٦٢).\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والإتحاف، والمثبت من الخلافيات للبيهقي (١/ ٣٠٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨٢ - ٢١٣٦٢).","vol":"1","page":473},{"text":"أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ، فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ\". قَالَ: فَأَتَيْتُ بُسْرَةَ، فَحَدَّثَتْنِي كَمَا حَدَّثَنِي مَرْوَانُ عَنْهَا، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ (^١).\nوَمنْهُمْ أَبُو الْأَسْوَدِ حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْبَصْرِيُّ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ:\n\n٤٨١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينيِّ، وَذَكَرَ حَدِيثَ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي يَذْكُرُ فِيهِ سَمَاعَ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذَا مِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ قَدْ حَفِظَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ.\nقَالَ عَلِيٌّ: فَحَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ - وَقَدْ كَانَتْ صَحِبَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ، فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ\". فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُرْوَةُ فَسَأَل بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ (^٢).\n[وَقَدْ تَابَعَ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُرْوَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ] (^٣) حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ الْقُرَشِيُّ، وَمُسْهِرُ (^٤) بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨٢ - ٢١٣٦٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨٢ - ٢١٣٦٢).\n(^٣) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها، والمثبت من الخلافيات للبيهقي (١/ ٣٠٥) حيث نقله عن المصنف.\n(^٤) كذا في النسخ كلها، وليس في الرواة من يسمى مسهر بن عبد الله بن عروة، ولعله تصحيف من مسلم بن عبد الله بن عروة أو غير ذلك.","vol":"1","page":474},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيُّ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ.\nفَأَمَّا بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ فَإِنَّهَا مِنْ سَيِّدَاتِ قُرَيْشٍ.\n\n٤٨٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ لَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: أَتَدْرُونَ مَنْ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ؟ هِيَ جَدَّةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، أُمُّ أُمِّهِ فَاعْرِفُوهَا (^١).\n\n٤٨٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ النَّسَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ، وَوَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عَمُّهَا، وَلَيْسَ لِصَفْوَانَ بْنِ نَوْفَلٍ عَقِبُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ بُسْرَةَ، وَهِيَ زَوْجَةُ مُعَاوِيَةَ (^٢) بْنِ مُغِيرَةَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ (^٣).\nوَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عن جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، عَنْ بُسْرَةَ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨٢ - ٢١٣٦٢).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وكذا رواه البيهقي عن المصنف كما في معرفة السنن (١/ ٣٩٦)، والخلافيات (١/ ٣٠٦)، والصواب: \"وهي أم معاوية\" كما في أصل الرواية في كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري (ص ٢٠٩)، وكذا رواه عنه ابن أبي خيثمة في تاريخه السفر الثاني (٢/ ٧٨١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨٢ - ٢١٣٦٢).","vol":"1","page":475},{"text":"وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، [وَعَمْرَةُ بِنْتُ] (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيَّةُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى.\nوَقَدْ رُوِّينَا عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صفْوَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.\nفَقدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ اشْتِهَارُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، وَارْتَفَعَ عَنْهَا اسْمُ الْجَهَالَةِ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ.\nوَقَدْ رُوِّينَا إِيجَابَ الْوُضوءِ مِنْ مَسِّ الذكَرِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالصَّحَابِيَّاتِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبو هُرَيْرَةَ، وَزيدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ [وَغَيْرِهِمْ ﵃، وَمِنَ النَّسَاءِ: عَنْ عَائِشَةَ]، وَأُمَّ حَبِيبَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَأَرْوَى [﵅] (^٢).\n\n٤٨٤ - [فحدثني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ] (^٣) حدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عمرو بن بنت\"، والمثبت من الخلافيات للبيهقي (١/ ٣٠٧) حيث نقل كلام المصنف هاهنا بنصه.\n(^٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ كلها، والمثبت من الخلافيات للبيهقي (١/ ٣٠٧) حيث نقل كلام المصنف هاهنا بنصه.\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه في النسخ كلها، والمثبت من الخلافيات للبيهقي (١/ ٣٠٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ومن شرح مغلطاي لسنن ابن ماجه (١/ ٤٢٩)، حيث حكاه عن المصنف أيضا، ومن الإتحاف.","vol":"1","page":476},{"text":"نَافِعُ (^١) بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\nوَشَاهِدَهُ: الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ (^٤) عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ ﵂، أَنَهَا قَالَتْ: إِذَا مَسَّتِ الْمَرْأَةُ فَرْجَهَا تَوَضأَتْ.\n\n٤٨٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (^٥).\n_________\n(^١) كذا في النسخ كلها، والخلافيات وشرح مغلطاي: \"أبي ثنا نافع\"، وقد رواه ابن حبان في صحيحه (٣/ ٤٠١) والطبراني في الصغير (١/ ٨٤) من حديث أحمد بن سعيد الهمداني عن أصبغ فقال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم عن نافع ويزيد بن عبد الملك النوفلي. فزاد عبد الرحمن بن القاسم بين أصبغ ونافع، وكذلك زاده ابن حجر في الإتحاف، في سند الحاكم، وليس هو فيه.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"نافع عن أبي نعيم\" خطأ، ونافع بن أبي نعيم هو: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، أبو رويم، وقيل: أبو عبد الرحمن المدني القارئ، قد ينسب إلى جده، من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٥٦ - ١٨٤٢٥).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"المذكور\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، وكذا في الخلافيات (١/ ٣٢٥) عن المصنف بنفس السند، وكذا في أصل الإتحاف، وغيرها محققه إلى: \"عبد الله بن عمر\"، وقد رواه الخطيب البغدادى في تاريخه (٤/ ٢٠٧) فقال: \"عن الربيع بن سليمان، حدثنا إسحاق بن أبي فروة، حدثنا عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله، عن القاسم بن محمد\".","vol":"1","page":477},{"text":"وَثَنَا أَبٌو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (^١)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِذَا مَسَّتِ الْمَرْأَةُ فَرْجَهَا بِيَدِهَا فَعَلَيْهَا الْوُضُوءُ (^٢).\n\n٤٨٦ - حدثنا أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصبَهَانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِذَا مَسَّتِ الْمَرْأَةُ فَرْجَهَا تَوَضَّأَتْ (^٣).\nوَهَذِهِ مُنَاظَرَةٌ جَرَتْ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ فِي هَذَا الْبَابِ:\n\n٤٨٧ - حدثنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ الْحَافِظُ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي السَّرَخْسِيُّ (^٤)، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُرَجًّى الْحَافِظُ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ،\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص والإتحاف والبدر المنير والخلافيات، وفي الأم (٢/ ٤٥): \"القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، قال الربيع أظنه عن عبيد الله بن عمر\"، وفي معرفة السنن (١/ ٣٩٤) ومسند الشافعي (١/ ١٧٩): \"أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر أظنه عن عبيد الله بن عمر\". ونظن أن هذا هو الصواب؛ فإن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قديم لم يدركه الشافعي مات في حدود الثلاثين ومائة، أما القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ابن أخي عبيد الله بن عمر فمع كونه متروك الرواية، فقد روى عنه الشافعي كما في كتبه، والله أعلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٤٠ - ٢٢٥٨٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٤٠ - ٢٢٥٨٥).\n(^٤) هو: عبد الله بن يحيى بن موسى بن داود بن علي بن إبراهيم بن شيرزاذ القاضي، أبو محمد السرخسي الشيرزاذي العاصي.","vol":"1","page":478},{"text":"وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، فَتَنَاظَرُوا فِي مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: يُتَوَضَأُ مِنْهُ، وَتَقَلَّدَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَوْلَ الْكُوفِيِّينَ وَقَالَ بِهِ، فَاحْتَجَّ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، وَاحْتَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: كَيْفَ تَتَقَلَّدُ إِسْنَادَ بُسْرَةَ وَمَرْوَانُ إِنَّمَا أَرْسَلَ شُرْطِيًّا حَتَّى رَدَّ جَوَابَهَا إِلَيْهِ؟ فَقَالَ يَحْيَى: ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْ ذَلِكَ عُرْوَةَ حَتَّى أَتَى بُسْرَةَ، فَسَأَلَهَا وَشَافَهَتْهُ بِالْحَدِيثِ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَلَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وأَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثَهِ. فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁: كِلَا الْأَمْرَيْنِ عَلَى مَا قُلْتُمَا. فَقَالَ يَحْيَى [مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ (^١). فَقَالَ عَلِيٌّ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ] (^٢): لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ، وَإِنَمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْ جَسَدِكَ. فَقَالَ يَحْيَى: هَذَا عَنْ مَنْ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ ابْنُ مَسْعودِ وَابْنُ عُمَرَ وَاخْتَلَفَا فَابْن مَسْعُودٍ أَوْلَى أَنْ يُتَّبَعَ، فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: نَعَمْ، وَلَكِنْ أَبو قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ (^٣). فَقَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ [عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: مَا أُبَالِي مَسِسْتُهُ أَوْ أَنْفِي (^٤). فَقَالَ يَحْيَى: بَيْنَ] (^٥) عُمَيْر بْنِ سَعِيدٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَفَازَةٌ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٢٧٥ - ١١١٢٥).\n(^٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (١/ ١٣٦)، والخلافيات له أيضا (١/ ٣٤١)، حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٣٠ - ٢٣٨٨٤)، وعزاه ابن حجر للدارقطني فقط ولم يعزه للحاكم، ولم يذكر إسناد الحاكم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٧٢١ - ١٤٩٣١).\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ كلها، والمثبت من التلخيص، ومن السنن الكبرى =","vol":"1","page":479},{"text":"٤٨٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَا (^١) نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ (^٢).\nتَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيةَ وَعَبْدُ اللهِ بْن إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُعَاوَيَةَ:\n\n٤٨٩ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ [ابْنِ] (^٤) إِدْرِيسَ:\n\n٤٩٠ - فحدثنا أَبَو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا احْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ وَاِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.\n_________\n= (١/ ١٣٦) والخلافيات (١/ ٣٤٢) للبيهقي عن المصنف به.\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"ولا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٢٣ - ١٢٦٢٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٢٣ - ١٢٦٢٦).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"أبي\" والمثبت الجادة كما في الحديث الذي بعده.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٢٣ - ١٢٦٢٦).","vol":"1","page":480},{"text":"وَثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَخْلَعْ نَعْلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ قَطُّ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، خَلَعَ فَخَلَعَ النَّاسُ، فَقَالَ: \"مَا لَكُمْ؟ \". قَالُوا: خَلَعْتَ، فَخَلَعْنَا. فَقَالَ: \"إِن جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا\". أَوْ: \"أَذًى\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَد احْتَجَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ عَنْ مَيْمُونٍ الْأَعْوَرِ:\n\n٤٩٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوَيةَ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَلَعَ النَّبِيَّ ﷺ نَعْلَهُ ........ (^٢) فَقَالَ: \"إِن جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ .............. (^٣) \" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٥٧٥ - ٧٨٣).\n(^٢) بياض بالنسخ كلها، ومكانه: \"وهو يصلى، فخلع من خلفه فقال: ما حملكم على خلع نعالكم؟ فقالوا: يا رسول الله، رأيناك خلعت فخلعنا\"، وذلك كما رواه كل من: ابن أبي شيبة في مسنده كما في إتحاف الخيرة (٢/ ١٢٦)، والبزار (٥/ ١٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥١١)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٨٣) والأوسط (٥/ ١٨٣) جميعهم من طريق مالك بن إسماعيل به.\n(^٣) بياض بالنسخ كلها، ومكانه: \"في أحدهما قذرا، فإنما خلعتهما لذلك فلا تخلعوا نعالكم\"، وذلك كما في المصادر سالفة الذكر.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٥٣ - ١٢٩١٩) وقد تفرد به أبو حمزة ميمون الأعور القصاب الكوفي وهو ضعيف.","vol":"1","page":481},{"text":"٤٩٣ - [أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى]، (^١) ثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنيْفٍ، ثَنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ.\nوَاخبَرَني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدلَانِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بن أَيُّوبَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ:\n\n٤٩٤ - حدثنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبو الْمُثَنَّى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ أَبْعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ (^٣).\n\n٤٩٥ - حدثنا أَبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ\n_________\n(^١) أول هذا الحديث بياض بالنسخ كلها، وهو كذلك في الإتحاف أيضا، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، فالمصنف لم يخرج لقيس بن أنيف البخاري إلا عن أبي نصر أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه البخاري، كما في حديث رقم: (١٢) و(٨١٣) و(١١٥٩) و(٢١١٧) وغيرها.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٥٠ - ١٦٩٩١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥٦ - ٣١٩٠)، وعزاه للدارمي والحاكم ولم يذكر سوى إسناد الدارمي.","vol":"1","page":482},{"text":"مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: \"مَاءُ الْبَحْرِ طَهُورٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيث صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمِ، وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَوَّلُ شَوَاهِدِهِ:\n\n٤٩٦ - حدثناه أَبو الْعَبَّاسِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَبَحْرُ بْنُ نَصرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ.\nوَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مَوْلًى لآلِ الْأَزْرَقِ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ - أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَل رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" (^٢).\nوَقَدْ تَابَعَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٩٦ - ٩٠٠٤)، وقال الدراقطني بعد أن أخرجه في السنن (١/ ٤٥) من طريق سريج به: \"كذا قال، والصواب موقوف\"، وكذا رواه الإمام أحمد (٤/ ٣١٤) عن عفان عن حماد به مطولا، وهذا الطرف منه موقوف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦١٠ - ١٩٩٨٦).","vol":"1","page":483},{"text":"أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ:\n\n٤٩٧ - فحدثناه أَبَو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ زَاذَانَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ.\nقَالَ: وَأَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٢)، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٣).\n\n٤٩٨ - [حدثنا أَبُو عَلِى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحٍ]، (^٤) الْكِيلِينِيُّ بِالرَّيِّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ (^٥) بْنِ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ الأنَصَارِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٦)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ -[أَخِي بَنِي] (^٧) عَبْدِ الدَّارِ (^٨) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"عن زاذان\".\n(^٢) طريق يوسف بن يعقوب غير موجود بالإتحاف، وعبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث القرشي، ليس بالمعتمد.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٦١٠ - ١٩٩٨٦).\n(^٤) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها والإتحاف، والمثبت من معرفة السنن والآثار للبيهقي (١/ ٢٢٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٥) في الإتحاف: \"سعيد بن أبي كثير\".\n(^٦) هو: إسحاق بن إبراهيم بن سعيد الصواف، وهو لين.\n(^٧) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها، والمثبت من معرفة السنن والآثار للبيهقى (١/ ٢٢٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٨) في (و) و(د) و(ح) و(م): \"عبد الدايم\".","vol":"1","page":484},{"text":"قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَرٌ مِمَّنْ يَرْكَبُ الْبَحْرَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَتَزَوَّدُ شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأَنَا بِهِ عَطِشْنَا، فَهَلْ يَصْلُحُ لَنَا أَنْ نَتَوَضأَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" (^١).\nوَقَدْ تَابَعَ الْجُلَاحُ أَبُو كَثِيرٍ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ:\n\n٤٩٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَبَنَا عُبَيْدُ بْن عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ (^٢)، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي الْجُلَاحُ أَبُو كَثِيرٍ، أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ الْمَخْزوميَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَجَاءَهُ صَيَّادٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَنْطَلِقُ فِي الْبَحْرِ، نرِيدُ الصَّيْدَ، فَيَحْمِلُ مَعَهُ أَحَدُنَا الْإِدَاوَةَ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَأَخُذَ الصَّيْدَ قَرِيبًا، فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدِ الصَّيْدَ حَتَّى نَبْلُغَ مِنَ الْبَحْرِ مَكَانًا لَمْ نَظُنَّ أَنْ نَبْلُغَهُ، فَلَعَلَّهُ يَحْتَلِمُ أَوْ يَتَوَضَّأُ، فَإِنِ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهَذَا الْمَاءِ، فَلَعَلَّ أَحَدَنَا يُهْلِكُهُ الْعَطَشُ، فَهَلْ تَرَى فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنْ نَغْتَسِلَ بِهِ أَوْ نَتَوَضَّأَ بِهِ إِذَا خِفْنَا ذَلِكَ؟ فزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اغْتَسِلُوا مِنْهُ، وَتَوَضَّئُوا بِهِ؟ فَإِنَّهُ الطَّهُورُ مَاؤُةُ\"، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" (^٣).\nقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالْجُلَاحِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَدْ تَابَعَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٦١٠ - ١٩٩٨٦).\n(^٢) في (و) و(د) و(م): \"يحيى بن بكر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٦١٠ - ١٩٩٨٦).","vol":"1","page":485},{"text":"وَيَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ سَعِيدَ بْنَ سَلَمَةَ الْمَخْزُوميَّ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ:\n\n٥٠٠ - أخبرنيه أَبُو مُحَمَّدِ بْن زَيادٍ الْعَدْلُ (^١)، ثَنَا جَدِّي (^٢)، أَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٣).\n\n٥٠١ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٤).\nوَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرةِ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ:\n\n٥٠٢ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، أَنْ يَزِيدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيَّ (^٥) حَدَّثَهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى نَفَرٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّا نَصِيدُ فِي الْبَحْرِ، وَمَعَنَا مِنَ الْمَاءِ [الْعَذْبِ، فَرُبَّمَا\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن زياد السمذي، أبو محمد الدرورقي النيسابوري.\n(^٢) هو: أحمد بن إبراهيم بن عبر الله، أبو محمد النيسابوري، ابن ابنة نصر بن زياد القاضي، وهو جد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد لأمه كما ذكر ابن السمعاني في مادة \"السمذي\" من الأنساب، وغيره.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٦٦١ - ٢١١٤١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٦٦١ - ٢١١٤١)، واختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصاري.\n(^٥) هو: يزيد بن محمد بن قيس بن مخرمة القرشي المطلبي. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":486},{"text":"تَخَوَّفْنَا الْعَطَشَ فَهَلْ يَصْلُحُ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنَ الْبَحْرِ الْمَالِحِ؟] (^١) فَقَالَ: \"نَعَمْ، تَوَضَّئُوا مِنْهُ\" (^٢).\nوَأَمَّا ...... (^٣) الْبُخَارِيُّ، يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ هَذَا فِي التَّارِيخِ، وَأَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ، ..... بْنُ أَبِي بُرْدَةَ (^٤)، ..... (^٥) فَمِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ:\n\n٥٠٣ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ (^٦) بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ (^٧) بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَهْمٍ (^٨)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦١٠ - ١٩٩٨٦).\n(^٣) بياض في النسخ كلها.\n(^٤) في النسخ كلها: \"الليث بن أبي بردة\"!، فإما أن يكون هناك سقط أو وهم؛ فقد ترجم البخاري في التاريخ (٨/ ٣٥٧) ليزيد بن محمد القرشى، وفيها: أن الليث بن سعد يروي عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن محمد القرشي عن عبد الله بن واقد، وعن محمد بن عمرو بن حلحلة، وفي آخر الترجمة قال: \"وقال ابن أبي مريم قال يحيى بن أيوب حدثني خالد بن يزيد أن يزيد بن محمد القرشي حدثه عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة في ماء البحر هو طهور\"، ولعل الكلام كان هكذا: وأنه يروي عن: المغيرة بن أبي بردة.\n(^٥) في النسخ كلها: \"ابن أبي بردة فمنهم سعيد بن المسيب\"!، وسياق الكلام غير مستقيم، فالظاهر أن هناك سقط، وأن المعنى: \"وقد رواه عن أبي هريرة غير المغيرة بن أبي بردة\".\n(^٦) في (و) و(ح): \"ثنا إسحاق\".\n(^٧) في (و) و(ح)، والإتحاف: \"بن موسى\"، وهو: إسحاق بن إبراهيم بن يونس بن موسى المنجنيقي الوراق. من رجال التهذيب.\n(^٨) هو: إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهم، أبو يعقوب الأنطاكي.","vol":"1","page":487},{"text":"سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: \"الطَّهُورُ مَاؤُهُ\"، الْحِلُ مَيْتَتُهُ\" (^١).\nوَمِنْهُمْ أَبُو سَلمَة بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n\n٥٠٤ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ السِّنْدِيِّ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن غَزْوَانَ (^٢)، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوُضُّوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: \"هُوَ الطهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" (^٣).\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ رَويْتُ فِي مُتَابَعَاتِ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ثَلَاثَةٍ لَيْسُوا مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، وَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُدَامِيُّ، وَإِنَّمَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٢٩ - ١٨٥٩٨)، وعبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي واه؛ قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٥٣٣): \"كان يقلب له الأخبار فيجيب فيها، كان آفته ابنه .... قلب له عن مالك أكثر من مائة حديث، ولعله أكثر من مائة وخمسين حديثا\" ثم أخرج له هذا الحديث، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٧٨): \"روى عن مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد أحاديث موضوعة\".\n(^٢) محمد بن غزوان الشامي الدمشقي قال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال ابن حبان: \"يقلب الأخبار، ويسند الموقوف\" وأورد له هذا الحديث، وقد رواه مبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر عن صفوان بن سليم عن أبي هريرة به، ورواه مالك - كما سبق - عن صفوان عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة به، وقال العقيلي (٢/ ٥١٦): \"وهو الصواب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٦٨ - ٢٠٣٩٤).","vol":"1","page":488},{"text":"حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَعْرِفَ الْعَالِمُ (^١) أَنَّ هَذِهِ الْمتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدَ لِهَذَا الْأَصْلِ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ مَالِكٌ كِتَابَ الْموَطَّأِ، وَتَدَاوَلَهُ فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ ﵃ مِنْ عَصْرِهِ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا، وَأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ لَا [يُرَدُّ]، (^٢) بِجَهَالَةِ (^٣) سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ وَالْمُغِيرة بْنِ أَبِي برْدَةَ، عَلَى أَنَّ اسْمَ الْجَهَالَةِ مَرْفُوعٌ عَنْهُمَا بِهَذِهِ الْمُتَابَعَاتِ.\nوَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ.\nأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ:\n\n٥٠٥ - فحدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْن بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٥)، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (^٦)، حَدَّثَنِي أَبِي (^٧)، عَنْ أَبِيهِ (^٨)، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"العالم\" غير موجود في (و) و(ح).\n(^٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ كلها، والمثبت من البدر المنير لابن الملقن (١/ ٣٥٥) حكاية عن المصنف.\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"الجهالة\".\n(^٤) هو: أبو العباس ابن عقدة.\n(^٥) هو: أحمد بن الحسين بن عبد الملك، أبو جعفر الأودي الكوفي الشيعي، وليس له ترجمة في كتب أهل السنة.\n(^٦) هو: محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله الهاشمي العلوي المدني الكوفى، ليس له ترجمة في كتب أهل السنة.\n(^٧) هو: الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب، يقال له: حسين الأصغر، من رجال التهذيب.\n(^٨) هو: علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب، زين العابدين، من رجال التهذيب.","vol":"1","page":489},{"text":"جَدِّهِ (^١)، عَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ:\n\n٥٠٦ - فحدثناه عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ [قَانِعٍ] (^٣) الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ (^٤)، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَحْرِ: \"هُوَ الطهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n٥٠٧ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ (^٦)، عَنْ\n_________\n(^١) هو: الحسين بن علي بن أبى طالب، سبط رسول الله ﷺ.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٤٣ - ١٤١٦١)، وأحمد بن عقدة شيعي ضُعف، وشيخه من رجال الشيعة، ومعاذ بن موسى لم نقف له على ترجمة.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"نافع\"!، والمثبت من الإتحاف، وهو الموافق لسائر أسانيد المصنف.\n(^٤) هو: الحسن بن بشر بن سلم الهمداني البجلى، أبو علي الكوفى. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٣٨ - ٣٣٩٦).\n(^٦) ذكره ابن حجر في الإتحاف من رواية الدارقطني فقال: \"عن هقل، عن المثنى\"، ثم ذكر سند الحاكم وقال: \"لكن قال: عن الأوزاعي بدل المثنى، وهو وهم منه أو من شيخه\". سنن الدراقطني (١/ ٤٤) عن الحسين بن إسماعيل عن محمد بن إسحاق به، ثم رواه (١/ ٤٩) من طريق ابن عياش عن المثنى كذلك، والمثنى ضعيف.","vol":"1","page":490},{"text":"عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَيْتَةُ الْبَحْرِ حَلَالٌ، وَمَاؤُهُ طَهُورٌ\" (^١).\n\n٥٠٨ - أخبرنا أَبُو اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن حَرْبٍ.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ [أَتَى] (^٢) النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ أَرْضِ أَهْلِ الكِتَابِ (^٣) يَشْرَبُونَ الْخُمُورَ (^٤)، ويأْكُلونَ الْخَنَازِيرَ، فَمَا تَرَى فِي آنِيَتِهِمْ وَقُدُورِهِمْ؟ فَقَالَ: \"دَعُوهَا مَا وَجَدْتُمْ عَنْهَا بُدًّا، فَإِذَا لَمْ تَجِدُوا عَنْهَا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ\". أَوْ (^٥) قَالَ: \"انْضَحُوهَا بِالْمَاءِ\". ثمَّ قَالَ: \"اطْبُخُوا فِيهَا، وَكُلُوا\". قَالَ حَمَّادٌ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: \"وَاشْرُبوا\" (^٦).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ:\n\n٥٠٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَأَحْمَدُ بن عمرِو بن حفْصٍ، قالوا: ثنَا عَمْرُو بن مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٤٣٧ - ١١٧٠١).\n(^٢) في النسخ الخطية: \"أن\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) كذا في (و)، وفي (ز) و(د) و(ح)، والتلخيص: \"إن بأرض أرضنا أهل كتاب\"، وفي (م): \"إن بأرضنا أهل كتاب\"، وفي الإتحاف: \"إنا بأرض أهلها أهل كتاب\".\n(^٤) في (و): \"الخمر\".\n(^٥) في (ز) و(و) و(ح) و(م): \"وقال\"، والمثبت من (د)، والتلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٥ - ١٧٤١٤).","vol":"1","page":491},{"text":"عَنْ أيوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَة الْخُشَنِيِّ، أَنَّهُ سَأَل النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ، عَامَّتُهُ أَهْلُ كِتَابٍ، فَكَيْفَ نَصنَعُ بِآنِيَتِهِمْ؟ فَقَالَ: \"دَعُوا مَا وَجَدْتُمْ مِنْهَا بُدًّا، فَإِذَا لَمْ تَجِدُوا مِنْهَا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ، ثُمَ اطْبُخُوا\" (^١).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ:\n\n٥١٠ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ (^٢)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"اغْسِلُوهَا، ثُمَ اطْبُخُوا فِيهَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\nفَإِنْ عَلَّلَاهُ بِحَدِيثِ حَمًادِ بْنِ سَلَمَةَ وَهُشَيْمٍ، عَنْ خَالِدٍ حَيْثُ زَادَ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ فِي الْإِسْنَادِ، فَإِنَّهُ أَيْضًا صحِيحٌ، يَلْزَمُ إِخْرَاجُهُ فِي الصَّحِيحِ.\nعَلَى أَنَّ أَبا قِلَابَةَ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ.\nأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ:\n\n٥١١ - فأخبرناه، أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ (^٥) وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٥ - ١٧٤١٤).\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن الزبير، أبو أحمد الزبيري الحبال. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٥ - ١٧٤١٤).\n(^٤) قد أخرجاه بنحوه من حديث أبي أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني؛ البخاري (٧/ ٨٦، ٨٨، ٩٠)، ومسلم (٦/ ٥٨).\n(^٥) هو: موسى بن إسماعيل المنقري، أبو سلمة التبوذكي. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":492},{"text":"أَيُّوبَ، عنْ أبِي قِلابَة، عَنْ أبِي أسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ أبِي ثعْلبَة الخُشَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ الْكِتَاب، فَنَطْبُخُ فِي قُدُورِهِمْ، وَنَشْرَبُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ قَالَ: \"فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فَارْحَضَوهَا\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ هُشَيْمٍ:\n\n٥١٢ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، [عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّا نَغْزُو وَنَسِيرُ فِي أَرْضِ] (^٢) الْمُشْرِكِينَ، فَنَحْتَاجُ إِلَى آنِيَةٍ مِنْ آنِيَتِهِمْ، فَنَطْبُخُ فِيهَا، فَقَالَ: \"اغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ، ثُمَّ اطْبُخُوا فِيهَا، وانْتَفِعُوا بِهَا\" (^٣).\nكِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٥١٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ (^٤).\n\n٥١٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٥ - ١٧٤١٤).\n(^٢) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٣٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٥ - ١٧٤١٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٣٤ - ٢١٨).","vol":"1","page":493},{"text":"ويُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ (^١).\nرَوَاهُ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ شُعْبَةَ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ، فَإِنَّ أَبَا الْمَلِيحِ اسْمُهُ: عَامِرُ بْنُ أُسَامَةَ، وَأَبُوهُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ صَحَابِيٌّ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ، مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي الْمَسَانِيدِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥١٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبيبِ بْنِ زيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ مِنْ مَاءٍ فتوَضَّأَ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥١٦ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَمْرَةَ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضهِ الَّذِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣٣٤ - ٢١٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٦٤١ - ٧١٣٦)، وحبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري ثقة لكن لم يخرج له الشيخان، وسيستدركه المصنف على شرطهما (٥٨٤).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"عمرو\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وقد اختلف فيه =","vol":"1","page":494},{"text":"مَاتَ فِيهِ: \"صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُن، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ\". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ\" فِي مِخْضبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ، وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَطَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢)؛ لِأَنَّ هِشَامَ بْنَ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيَّ لَمْ يَذْكُرَا عَمْرَةَ فِي إِسْنَادِهِ.\nأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ:\n\n٥١٧ - فأخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.\nوَأَخْبَرَني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا ........ (^٣) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ: \"صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ\" (^٤).\n_________\n= على عبد الرزاق ففي مصنفه (١/ ٦٠): \"عن عروة عن عائشة\"، وفي (٥/ ٤٣٠): \"عن عروة عن غيره عن عائشة\"، وفي المسند (٤٢/ ٩٧) و(٤٣/ ٨٧): \"عروة أو عمرة\" بالشك.\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ١٧٩ - ٢٢٠٩٤).\n(^٢) قد أخرجاه من طرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة؛ البخاري (١/ ٥٠) و(١/ ١٣٨) و(٦/ ١١) و(٧/ ١٢٧)، ومسلم (٢/ ٢٠).\n(^٣) بياض في النسخ كلها والإتحاف، والطريق الأولى: \"لأبي النضر محمد بن يوسف الفقيه عن عثمان بن سعيد الدارمي، يرويه الدارمي عن: علي بن المديني كما في الإتحاف، وابن المديني يرويه عن: هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة\" كما عند ابن حبان (١٤/ ٥٦٩) عن الفضل بن الحباب عن علي به، وطريق الصيدلاني لم نقف على ما يصلها بهشام بن يوسف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ١٧٩ - ٢٢٠٩٤).","vol":"1","page":495},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيِّ:\n\n٥١٨ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْن حُمَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ\" (^١).\nكِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٥١٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ، فَقَضَمْتُهُ، ثُمَّ مَضَغْتُهُ، فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَاسْتَنَّ بِهِ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِي (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ، وَلمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٥٢٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَلَّانُ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ١٧٩ - ٢٢٠٩٤) والصواب ما في الصحيحين من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة.\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) بل أخرجه البخاري (٢/ ٤) و(٦/ ١٣) عن إسماعيل بن أبي أويس أيضا.","vol":"1","page":496},{"text":"حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَضْل الصَّلَاةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِى لَا يُسْتَاكُ لَهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٠ - ٧٤٤١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٨٠ - ٢٢٠٩٥).\n(^٣) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدرك الذهبي (١/ ١٢٨): \"ولم يعقبه الذهبي بشيء، وقد أنكر غير واحد من الحفاظ عليه ذلك، وقد أوضحت ذلك في كتابى المسمى بالبدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير للإمام أبي القاسم الرافعي\"، نقول: وقد ذكر في البدر المنير (٢/ ١٤) تعليل الدراقطني له في العلل (١٤/ ٩٢) قال: \"يرويه معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن عروة عن عائشة، ورواه محمد بن إسحاق قال: ذكر الزهرى عن عروة عن عائشة، ويقال: إن محمد بن إسحاق أخذه من معاوية بن يحيى؛ لأنه كان زميله إلى الري في صحابة المهدي، ومعاوية بن يحيى ضعيف\" وذكر أن الشيخ ابن الصلاح وزكي الدين قالا: إسناده لا يقوى، قال: فحينئذ ينكر على الحاكم تصحيحه لأن ابن إسحاق أحد ما ينبز به التدليس، وقال: وفي تصحيحه على شرط مسلم نظر لأن ابن إسحاق لم =","vol":"1","page":497},{"text":"٥٢٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ.\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجُ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ، وَلأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ\" (^٢).\n[وَقَدْ خَرَّجَا] (^٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا لَفْظَ الْفَرْضِ فِيهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٥٢٣ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، [عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلِ]، (^٤)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ\n_________\n= يرو له مسلم شيئا محتجا به، وإنما روى له متابعة، وقال: \"نعم هذه عادة أبي عبد الله الحاكم يطلق على من أخرج له في الصحيح استشهادا ونحوه أنه على شرطه، كذا استقرأته من مستدركه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وله شاهد موقوف، رواه محمد بن نصر المروزي من طريق: الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: ركعتان يركعهما العبد قد استن فيهما، أفضل من سبعين ركعة لم يستن فيهما\".\n(^١) هو: عبد الرحمن بن عبد الله السراج البصري. أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٦٢ - ١٨٤٣٦).\n(^٣) بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من البدر المنير (١/ ٧١٦) حيث حكاه عن المصنف.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، وكذا رواه =","vol":"1","page":498},{"text":"أَبِيهِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ\" (^١).\n\n٥٢٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالَا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. وَأَخْبَرَني أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَخْزُوميُّ (^٣)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا ؤضوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ\" (^٥).\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُديْكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَخْزُومِيِّ:\n\n٥٢٥ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ\n_________\n= البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٥٧)، وأبو يعلى (١٢/ ٧١)، والبزار (٤/ ١٢٩) من طريق أبي حفص عمر بن عبد الرحمن الأبار به، واختلف فيه على أبي علي الصيقل وانظر علل الدراقطني (١٣/ ٤٧٦).\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٧٧ - ٦٨٤٨).\n(^٢) طريق أبي بكر بن عبد الله هذا غير موجود في الإتحاف.\n(^٣) هو: محمد بن موسى بن أبى عبد الله الفطري. من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وفي الإتحاف: \"يعقوب بن سلمة\" وهو الصواب، كما في مصادر تخريج الحديث، وقد أخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث، وهو: يعقوب بن سلمة الليثي من رجال التهذيب، وليس هو الماجشون كما قال المصنف في تعليقه على الحديث، وأبوه سلمة الليثي، من رجال التهذيب أيضا، وليسا من شرط الشيخين في شيء، فقد قال البخاري في تاريخه (٤/ ٧٦): \"لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب من أبيه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٩ - ١٨٨٨٧).","vol":"1","page":499},{"text":"سَعِيدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَه، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِيَعْقُوبَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، وَاسْمُ أَبِي سَلَمَةَ: دِينَارٌ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ:\n\n٥٢٦ - حدثناه أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفانَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا كَثِيرُ بْن زيدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ\" (^٣).\n\n٥٢٧ - فأخبرني عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٤)، ثَنَا أَبُو بَكرٍ الأثْرَمُ، قال: سَمِعْتُ أحْمَد بْنَ حَنبَلٍ، وَسُئِلَ عَمَّنْ يَتوَضأ وَلا يُسَمِّي،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٩ - ١٨٨٨٧).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صوابه: ثنا يعقوب بن سلمة الليثي، عن أبيه، عن أبي هريرة وهو في … وإسناده فيه لين\" وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وهم الحاكم، وإنما الحديث عن يعقوب بن سلمة الليثي، عن أبيه، وليس للماجشون هنا رواية، والله أعلم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٧٨ - ٥٤٠٣).\n(^٤) كذا في (ز) و(م)، وفي (و) ر (د) و(ح): \"بن جبر\"، وفي الإتحاف: \"بن بحر\" والصواب: \"بن بجير\"، وهو: عمر بن محمد بن بجير بن حازم بن راشد الهمداني أبو حفص السمرقندي.","vol":"1","page":500},{"text":"فَقَالَ أَحْمَدُ: أَحْسَنُ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ: كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ (^١).\n\n٥٢٨ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، قَالَا: ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى السُّلَمِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ [قَالَ قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتُحِبُّونَ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ] (^٢) فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَاغْتَرَفَ غَرْفَةً، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ أُخْرَى، فَجَمَعَ بِهَا يَدَيْهِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ أُخْرَى، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَاءِ، فَنَفَضَ يَدَهُ، فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَأُذنيْهِ، ثُمَّ اغْتَرَفَ غَرْفَةً أُخْرَى، فَرَشَّ عَلَى رِجْلَيْهِ وَفِيهِمَا النَّعْلُ، وَالْيُسْرَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَمَسَحَ بِأَسْفَلِ النَّعْلَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ تَوَضَأَ مَرَّةً مَرَّةً (^٤)، وَهُوَ مُجْمِلٌ. وَحَدِيثُ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا مُفَسَّرٌ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٧٨ - ٥٤٠٣).\n(^٢) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها، والتلخيص، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٧٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥٨ - ٨٢٢٤).\n(^٤) بل انفرد به البخاري (١/ ٤٣).","vol":"1","page":501},{"text":"٥٢٩ - حدثنا، أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (^١)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبيهِ، أَنَّهُ أَتى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ أَشْيَاءَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَسْبغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلِ الْأَصَابعَ، وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ، إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَا قُلْنَا: إِنَّهُمَا أَعْرَضَا عَنِ الصَّحَابِي الَّذِي لَا يَرْوِي عَنْهُ غيرُ الْوَاحِدِ (^٣)، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِبَعْضِ هَذا النَّوْعِ، فَأَمَّا أَبُو هَاشِمٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرِ الْقَارِئُ فَإِنَّهُ مِنْ كِبَارِ الْمَكِّيِّينَ، رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ غيرُ الثوْرِيِّ جَمَاعَةٌ، مِنْهمُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَدَاوُدُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، ويحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، وَغَيْرُهُمْ.\nأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ:\n\n٥٣٠ - فأخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمِّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n_________\n(^١) هو: محمد بن كثير العبدي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٧١ - ١٦٤٤١) و(١٣/ ٧٣ - ١٦٤٤٢).\n(^٣) يعني: على قول من فرق بين لقيط بن صبرة بن المنتفق هذا، وبن لقيط بن عامر بن صبرة أبي رزين العقيلي، وانظر تهذيب التهذيب (٨/ ٤٥٦).\n(^٤) هو: أبو بكر الشافعي.","vol":"1","page":502},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ وَافِدَ بَنِي الْمُنتفِقِ - أَنَّهُ أَتَى عَائِشَةَ هُوَ وَصَاحِبٌ لَهُ يَطْلُبَانِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَجِدَاهُ، فَأَطْعَمَتْهُمَا عَائِشَةُ تَمْرًا وَعَصِيدًا، فَلَمْ يَلْبَثَا أَنْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَطَلَّعُ (^١)، يَتكَفَّأُ ﷺ، فَقَالَ: \"هَلْ أَطْعَمَكُمَا أَحَدٌ؟ \". فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنِ الصَّلَاةِ. قَالَ: \"أَسْبغِ الْوُضوءَ، وَخَلِّلِ الْأَصَابعَ، وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ:\n\n٥٣١ - فأخبرناه جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ [زَيْدٍ] (^٣) الْمَكِّيُّ، ثَنَا سَعِيذُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِّ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ، إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا، وَلَا تضْرِبْ ظَعِينَتَكَ كَمَا تَضْرِبُ أَمَتَكَ\" (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ:\n_________\n(^١) في التلخيص: \"يتقلع\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٧١ - ١٦٤٤١).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"برزيه\"، والمثبت كما في الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.\n(^٤) في هذا الموضع بياض في (ز) و(د) و(م).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٧١ - ١٦٤٤١).","vol":"1","page":503},{"text":"٥٣٢ - فحدثنا أَبو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ (^١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْني عَنِ الْوُضُوءِ، فَقَالَ: \"أَسْبغِ الْوُضوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابعِ، وَبَالِغْ في الاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\" (^٢).\nوَلهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\n٥٣٣ - أخبرناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا خَالِذ بْنُ مَخْلَدِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ قَارِظِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ الْمُرِّيِّ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا\" (^٥).\n\n٥٣٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسرَائِيلُ.\n_________\n(^١) هو: يحيى بن سليم القرشي الطائفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٧١ - ١٦٤٤١).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، واسمه: \"قارظ بن شيبة\"، كما في الإتحاف، وكتب الرجال، وقد أخرج له أبو داود وابن ماجه والنسائي في الكبرى هذا الحديث، غير أن البيهقي قد روى له هذا الحديث في السنن الكبرى (١/ ٨٢)، من طريق أبي داود الطيالسي، فقال: \"عن قارظ يعني ابن عبد الرحمن\" فلا ندرى إن كان ذلك تحريف أو أن شيبة لقب لعبد الرحمن اشتهر به، والله أعلم.\n(^٤) في (و) و(د) و(ح)، والتلخيص: \"المزني\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٦ - ٩١٣٦).","vol":"1","page":504},{"text":"وَأَخْبَرَنَا (^١) أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِي - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَاسْتَنْشَقَ، وَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ثَلَاثًا حِينَ غَسَلَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ الَّذِى رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ (^٢).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ طُرُقٍ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ فِي ذِكْرِ وُضُوئِهِ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِي رِوَايَاتهِمَا تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ ثَلَاثًا (^٣)، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، قَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرِ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، وَلَا أَعْلَمُ فِي عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ طَعْنًا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ (^٤)، وَلَهُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَاهِدٌ صَحِيحٌ (^٥) عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَائِشَةَ.\n_________\n(^١) قوله: \"أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن مرسى، أنا إسرائيل وأخبرنا\" ساقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧ - ١٣٦٧٢).\n(^٣) قوله: \"ثلاثا\" غير موجود في (و) و(د) و(ح).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعفه ابن معين\".\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قوله: إنه صحيح غير صحيح؛ بل هو معلول، وما وقع عنده في نسب عبد الكريم وهم، وإنما هو أبو أمية، وقد ضعفه الجمهور. وقال الترمذي في جامعه: سمعت إسحاق بن منصور لقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال ابن عيينة: لم يسمع عبد الكريم من حسان حديث التخليل. وقال البخاري: لا يصح حديث سعيد.\nوقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: أهو صحيح؟ فقال: لو كان صحيحا لكان في مصنفات ابن أبي عروبة. قال ابن دقيق العيد: ليس هذا بعلة قوية.\nقلت: قد بين ابن المدينى علة هذا الحديث، فقال: لم يسمعه قتادة إلا من عبد الكريم.\nوالله أعلم\".","vol":"1","page":505},{"text":"أَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ:\n\n٥٣٥ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَنْصُورِيُّ (^١)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ (^٢)، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ، أَنَّهُ رَأَى عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَتَوَضَّأُ، فَخَلَّلَ اللَّحْيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: تُخِلِّلُ لِحْيَتَكَ؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَهُ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\n\n٥٣٦ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ (^٥)، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ (^٦)، عَنِ\n_________\n(^١) هو: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبو الحسن التاجر المنصوري النصراباذى.\n(^٢) كذا قال، وأراد: عبد الكريم بن مالك أبو سعيد الجزري الحراني، وذلك وهم؛ فالحديث حديث عبد الكريم بن أبي المخارق أبي أمية البصري، وكذا سُمِّي عند الحميدي (١/ ٢٣٣)، ورواه الترمذي (١/ ٤٥) وابن ماجة (١/ ٣٥٩) عن ابن أبي عمر به على الصواب، فلعل الوهم في نسبته \"الجزري\" من هارون بن يوسف الشطوي والله أعلم، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال - ثم قال - وما وقع عنده في نسب عبد الكريم وهم، وإنما هو أبو أمية\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٧١٩ - ١٤٩٣٠).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"بن أبي كثير\"، ولم نر لابن أبي كريمة رواية عن: محمد بن حرب الخولاني غير هذه، والمعروف بالرواية عنه هو: محمد بن وهب بن عطية السلمى.\n(^٥) هو: محمد بن حرب الخولاني الأبرش كاتب الزبيدى. من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: محمد بن الوليد بن عامر أبو الهذيل الزبيدى. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":506},{"text":"الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ مِنْ تَحْتِهَا، وَقَالَ: \"بِهَذَا أَمَرَني رَبِّي\" (^١) (^٢).\n\n٥٣٧ - وثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، نَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، نَا مَرْوَانُ بْن مُحَمَّدٍ (^٣)، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُوسَى (^٤) بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ: \"بِهَذَا أَمَرَني رَبِّي\" (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ:\n\n٥٣٨ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ئَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ،\n_________\n(^١) قوله: \"وقال: \"بهذا أمرني ربي\" غير موجودة في (و) و(د) و(ح).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٩٥ - ١٧٥٢)، ورواه الذهلي في الزهريات عن محمد بن خالد الصفار من أصله وكان صدوقا عن محمد بن حرب به، وقال الذهلى: ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا محمد بن حرب عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس، فهو معلول. كما في تلخيص الحبير (١/ ١٥٠).\n(^٣) هو: مروان بن محمد بن حسان الطاطري، وعنه محمد بن وهب بن عطية السلمي.\nوكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"يونس\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٣٥٠ - ١٨٦٥)، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، فقد قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه، قال: كنا نظن أن ذلك غريب ثم تبين لنا علته، فقد حدث به حسن بن صالح، عن موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عن يزيد الرقاشي، عن أنس. قال أبو حاتم: وسقط من الإسناد الأول رجلان.\nنقول: كذا رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: عن يحيى بن آدم، عن حسن\"، أخطأ في مروان بن محمد، وانظر علل ابن أبي حاتم (١/ ٥٤٥، ٤٢٠)، ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٧٧) و(٢٠/ ١٩٥).","vol":"1","page":507},{"text":"ثَنَا هِلَالُ بْنُ فَيَّاضٍ، ثَنَا عُمَرُ (^١) بْنُ أَبِي وَهْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ (^٣) (^٤).\nوَهَذَا شَاهِدٌ صَحِيحٌ فِي مَسْحِ بَاطِنِ الْأُذُنيْنِ.\n\n٥٣٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالويَهْ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا [مُعَاوَيةُ بْنُ عَمْرٍو] (^٥)، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ وَظَاهِرَهُمَا (^٦). قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَأْمُرُ بِذَلِكَ (^٧).\nزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، قَدْ أَسْنَدَهُ عَنِ الثوْرِيِّ وَأَوْقَفَهُ [الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ عَنْهُ] (^٨). (^٩)\n_________\n(^١) في التلخيص: \"عمرو\".\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والصواب: \"طلحة بن عبيد الله\" كما في الإتحاف\nوكتب الرجال.\n(^٣) في الإتحاف: \"خلل لحيته\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٢٤ - ٢١٧٤٧).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"محمد بن عمرو\"!، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، وهو: معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي المعني، جد محمد بن أحمد بن النضر من قبل أمه.\n(^٦) في التلخيص: \"بظاهرهما\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٦٠٣ - ٨٦٣).\n(^٨) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف.\n(^٩) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وجزم البيهقي بأن رواية زائدة غير محفوظة، وأن الصواب: حميد عن أنس عن ابن مسعود\".","vol":"1","page":508},{"text":"٥٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصْبَهَانِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الأنَصَارِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ …\n... (^١) ثَنَا زَيْدُ بْن الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ الْمَشْهُورُ، عَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضأَ مَرَّةً مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا وَظِيفَة الْوُضُوءِ\". ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَّيْنِ، فَقَالَ: \"هَذَا الْوَسَطُ مِنَ الْوُضُوءِ الَّذِي يُضَاعِف اللهُ الْأَجْرَ لِصَاحِبِهِ مَرَّتَيْنِ\". الْحَدِيثَ بِطولِهِ (^٣).\n\n٥٤١ - حدثنا أَبو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَليدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةَ مَرَّةً، وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ (^٤).\n_________\n(^١) بياض في النسخ كلها، ولا يوجد السند في الإتحاف أيضا.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٧٤ - ١٩١٠٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مداره على زيد العمي وهو واه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥٨ - ٨٢٢٤).","vol":"1","page":509},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَا الْجَمَعَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ.\n\n٥٤٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَأَ بِغَرْفَةٍ غَرْفَةٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٢).\n\n٥٤٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَعْمَرِيُّ (^٣) بِالْمَدِينَةِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْأَسْوَافَ (^٤) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَجَاءَ فَنَاوَلْتُهُ مَاءَ، فتوَضَّأَ، ثُمَّ ذَهَبَ ليُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ جُبَّتِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فتوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٦٠ - ٨٢٢٥).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري بلفظ: \"توضأ مرة مرة\"، وقوله: \"مرة مرة\" كقوله: \"بغرفة غرفة\" سواء، فلا وجه لاستدراكه\" وانظر حديث رقم (٥٢٨) وتعليق المصنف عليه.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو: محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن المسيب بن أبي السائب المسيبي القرشي المخزومي، من رجال التهذيب، ولم نر من نسبه معمريا في غير هذا الموضع.\n(^٤) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٢٢): \"الأسواف: هو اسم لحرم المدينة الذي حرمه رسول الله ﷺ. وقد تكرر في الحديث\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٦٤٤ - ٢٤٣١).","vol":"1","page":510},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنسٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَفِيهِ فَائِدَةٌ كَبِيرَةٌ، وَهِيَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا حَدِيثَ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فِي مَسْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضرِ، وَذِكْرُ التَّوْقِيتِ فِيهِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى أَخْبَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^١)، وَالْمُغِير بْنِ شُعْبَةَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ...... (^٢) فَإِنِّ الْأَسْوَافَ مَحِلَّة مَشْهُورَةٌ مِنْ مَحَالِّ الْمَدِينَةِ، وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ بِدَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الْفَرَّاءِ.\n\n٥٤٤ - حدثنا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيء، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (^٣)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِي ﷺ الْأَسْوَاقَ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، ثُمَّ خَرَجَا، فَسَأَلْتُ بِلَالًا: مَاذَا صَنَعَ؟ قَالَ: تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ويدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ (^٥) صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِدَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ.\n\n٥٤٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ.\n_________\n(^١) بل انفرد به مسلم (١/ ١٥٩) من حديث القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانيء عن علي.\n(^٢) بياض في النسخ الخطية كلها.\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"ثنا إبراهيم\"! وأبو نعيم الفضل بن دكين يروي عن داود بن قيس الفراء، وعنه أحمد بن محمد بن نصر أبو نصر اللباد النيسابوري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٦٤٤ - ٢٤٣١).\n(^٥) قوله: \"حديث\" غير موجود في (ز) و(و).","vol":"1","page":511},{"text":"ثُمَّ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَين بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ (^١) بِمِصْرَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مِقْلَاصٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْن الْحَارِثِ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الأنصَارِيِّ قَالَ: رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأ، فَأَخَذَ مَاءً لِأُذُنَيْهِ خِلَافَ الْمَاءِ الَّذِي مَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِذَا سَلِمَ مِنِ ابْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ هَذَا، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، وَشَاهِدُهُ:\n\n٥٤٦ - حدثناه أَبُو الْوَليدِ الْفَقِيه غَيْرَ مَرَّةٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ أُذُنَيْهِ غَيْرَ الْمَاءِ الَّذِي مَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ (^٣).\nوَهَذَا يُصَرِّحُ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَهُوَ صَحِيحٌ مِثْلُهُ.\n\n٥٤٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْر بْن الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ\n_________\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن عثمان، أبو طاهر المديني نزيل مصر يعرف بابن أبي عبيد الله، يروي مناكير.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٤٢ - ٧١٣٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٤٢ - ٧١٣٨) أصله في مسلم (١/ ١٤٦) من حديث هارون بن معروف وهارون بن سعيد وأبي الطاهر عن ابن وهب، وفيه: \"ومسح برأسه بماء غير فضل يده\".","vol":"1","page":512},{"text":"الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ أُذُنيْهِ بَاطِنَهُمَا (^١) وَظَاهِرَهُمَا (^٢).\nلَمْ يَحْتَجَّا بِابْنِ عَقِيلٍ، وَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ، مُقَدَّمٌ فِي الشَّرَفِ.\n\n٥٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو دَاوُدَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهيمَ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَلِيٍّ ﵁، أَنَا وَرَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنَّا، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَبَعَثَهُمَا لِحَاجَتِهِ وَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ، فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَكَأَنَّا أَنْكَرْنَا، فَقَالَ: كَأَنَّكُمَا أَنْكَرْتُمَا، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْضِي الْحَاجَةَ، ويَقْرَأُ الْقُرْآنَ، ويأْكُلُ اللَّحْمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ عَنْ قِرَاءَتِهِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَالشَّيْخَانِ لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، وَمَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلِمَةَ غَيْرُ مَطْعُونٍ فِيهِ.\n\n٥٤٩ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ وَأَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ فِي آخَرِينَ قَالُوا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و): \"ظاهرهما وباطنهما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٤٠ - ٢١٤٢٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤٩٦ - ١٤٥٠٥).","vol":"1","page":513},{"text":"عِيسَى الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ؛ فَإِنَّهُ أَنْشَط لِلْعَوْدِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِنَّمَا خَرَّجَاهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"فَلْيَتَوَضَّأْ\". فَقَطْ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ: \"فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ\" (^٢). وَهَذِهِ لَفْظَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، وَالتَّفَرُّدُ مِنْ مِثْلِهِ مَقْبُولٌ عِنْدَهُمَا.\n\n٥٥٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ، [ثَنَا] (^٣) أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ وَيحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِية بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ، أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، أَوْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: كُل ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ. قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً (^٤).\nرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ (^٥)، وَلَمْ يَذكُرْ شَوَاهِدَهُ بِألفَاظِهَا.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٥٧ - ٥٥٨١).\n(^٢) بل انفرد به مسلم (١/ ١٧١) من حديث حفص بن غياث ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومروان بن معاوية، عن عاصم به كما ذكر المصنف.\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٦ - ٢١٨٨٣).\n(^٥) صحيح مسلم (١/ ١٧١)، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فلا حاجة إذا لاستدراكه\".","vol":"1","page":514},{"text":"وَقَدْ تَابَعَهُ غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ.\n\n٥٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَتْ: رُبَّمَا اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَرُبَّمَا نَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ (^١).\nتَابَعَهُ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ بُرْدٍ:\n\n٥٥٢ - حدثناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٢)، ثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حَمَّادٍ، ثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ (^٣)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصَابَهُ الْجَنَابَةُ اغْتَسَلَ مِنْ أَوَّلٍ، أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا اغْتَسَلَ مِنْ أَؤَلهِ، وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ مِنْ آخِرِهِ. قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً (^٤).\nوَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٣٦ - ٢٢٥٨٠).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"ثنا أبو عامر\"، وهو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أبو مسلم الكشي.\n(^٣) هو: برد بن سنان. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٣٦ - ٢٢٥٨٠).","vol":"1","page":515},{"text":"٥٥٣ - وأخبرنا عَبْد اللَّهِ بْنُ مُوسَى (^١)، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا زُهَيْرٌ.\nوَثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضرَمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (^٢)، ثَنَا زُهَيرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَلَا أَرَاهُ يُحْدِثُ وُضُوءًا بَعْدَ الْغُسْلِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مُلَخَّصٌ مُفَسَّرٌ، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ الرَّاوِي:\n\n٥٥٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شَرِيكٍ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ (^٤).\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\n\n٥٥٥ - حدثني عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ (^٥) الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ،\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد الكعبي النيسابوري الصيدلاني.\n(^٢) هو: أحمد بن عبد الله بن يونس، أبو عبد الله اليربوعي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠١٠ - ٢١٥٢٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠١٠ - ٢١٥٢٣).\n(^٥) في (و) و(د) و(خ)، والإتحاف: \"حفص\".","vol":"1","page":516},{"text":"ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (^١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ، فَقَالَ: \"وَأَيُّ وُضُوءٍ أَفْضَلُ مِنَ الْغسْلِ؟ \" (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ ثِقَةٌ، وَقَدْ أَوْقَفَهُ غَيْرُهُ (^٣).\n\n٥٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قتيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شَرِيكٍ.\nوَأَخْبَرَني عَبْدُ اللهِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ مُوسَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (^٤)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَا: ثَنَا حُرَيْثُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَدْفِيءُ بِهَا بَعْدَ الْغُسْلِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦)، وَلَمْ يُخَرجَاهُ.\nوَشَوَاهِدُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ [وَعُرْوَةَ] (^٧) عَنْ عَائِشَةَ، وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِمَا فَاسِدٌ.\n\n٥٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح) و(م): \"عبد الله بن عمر\"، والمثبت من (ز) والتلخيص والإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٢٠٧ - ١٠٩٠٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهو الصواب\".\n(^٤) هو: الزهراني سليمان بن داود العتكي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٣٢ - ٢٢٧٤٣).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: حريث ضعيف لم يخرجه مسلم أصلا ولا شاهدا، نعم استشهد به البخاري في موضع تعليقا\"، وقد استنكره عليه ابن عدي (٢/ ٤٧٤).\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"وعبدة\". والمثبت كما في التلخيص.","vol":"1","page":517},{"text":"ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ (^١).\nأَبُو مُعَاذٍ هَذَا هُوَ الْفَضْلُ (^٢) بْنُ مَيْسَرَةَ بَصْرِيٌّ (^٣)، رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَأَثنَى عَلَيْهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قتُيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَناخَ رَاحِلتَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ جَلَسَ يَبُولُ إِلَيْهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْفَضَاءِ، فَإِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ [شَيْءٌ يَسْتُرُكَ فَلَا بَأْسَ (^٤)] (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ١٦٨ - ٢٢٠٨٠).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"الفضيل\" بالتصغير، كما في الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إنما هو سليمان بن أرقم كما قال الدارقطني، وكذا جزم به ابن عدي والبيهقي، وكذا حكاه الترمذى، ومما يؤيده: أن الفضيل بن ميسرة لم يقع له رواية عن الزهرى قط، وقال: الخلال عن مهنأ: سألت أحمد عن حديث أبي معاذ في التمندل بعد الوضوء؟ فقال: منكر منكر، وأبو معاذ، نا سفيان بن معاذ وهو ضعيف\" انظر سنن الدراقطنى (١/ ١٩٧) والكامل (٤/ ٢٣١) والسنن الكبرى للبيهقى (١/ ١٨٥) وسنن الترمذي (١/ ٦٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٧٦ - ١٠٢٢٠)، والحسن بن ذكوان فيه ضعف، وإنما أخرج له البخاري حديثا واحدا له فيه متابع.\n(^٥) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها، والمثبت من التلخيص، ومن السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٩٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومنه سواء.","vol":"1","page":518},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَدِ احْتَجَّ بِالْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ جَابِرٍ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٥٥٩ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْن بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ أوْ نَسْتَقْبِلَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أَهْرَقْنَا الْمَاءَ، ثُمَّ رَأَيْنَاهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَهُوَ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ (^١).\n\n٥٦٠ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ (^٢) عُمَرُ بْن مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ (^٣)، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ (^٤)، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ (^٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَهُوَ أَخْبَثُ مِنْهُ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣١٣ - ٣٠٩٢).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"أبو جعفر\".\n(^٣) هو: صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب، أبو على الحافظ، جزرة.\n(^٤) هو: فضيل بن حسين بن طلحة البصرى، أبو كامل الجحدري. من رجال التهذيب، أخرج له مسلم دون البخارى.\n(^٥) كذا رواه المصنف هاهنا، وعنه البيهقي في سننه الكبرى (١/ ١٩)، والصواب: \"الضحاك بن عباد\"، كما رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٤٦)، والدارقطني في سننه (١/ ١٠٢)، وقال العقيلي: \"مجهول والراوي عنه متروك\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٢ - ٨٣٧٢).","vol":"1","page":519},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ كلُّهمْ ثِقَاتٌ، فَإِنْ سَلِمَ مِنْ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ السَّمْتِيِّ (^١)، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ خَرَّجْتُهُ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَ مِثْلَهُ الشَّيْخَانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ يَطُولُ بِشَرْحِهِ الْكِتَابُ.\n\n٥٦١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدِ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شعَيبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ (^٢) بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّونَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (^٣). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِن الله قَدْ أثنَى عَلَيْكم خَيْرًا فِي الطُّهُورِ، فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا؟ \". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَتَوَضَّأ لِلصَّلَاةِ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ مَعَ ذَلِكَ غَيرهُ؟ \". قَالُوا: لَا، غَيْرَ أَنَّ أَحَدَنَا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ. قَالَ: \"هوَ ذَاكَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحٌ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ وَعُتْبَةَ بْنَ أَبِي حَكِيمِ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ (^٥)، وَالشَّيْخَانِ (^٦) إِنَّمَا أَخَذَا مُخَّ الرِّوَايَاتِ، وَمِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ لَا مَتْرَكَ لَهُ.\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: يوسف كذبه يحيى بن معين\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"عقبة\".\n(^٣) (التوبة: ١٠٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٨ - ٢٧٣١).\n(^٥) في التلخيص: \"من أئمة هذا الشأن\".\n(^٦) بياض في (ز) و(د) ر (ح) و(م)، والعبارة متصلة في (و).","vol":"1","page":520},{"text":"قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ: مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَعْرَفُ النَّاسِ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٥٦٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أويْسٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنَصَارِيِّ ثُمَّ الْعَجْلَانِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَهْلِ قُبَاءَ: \"إِنَّ الله قَدْ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكمْ فِي الطُّهُورِ\"، وَقَالَ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (^١). حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ، فَقَالَ لَهُمْ: \"مَا هَذَا الطُّهُورُ؟ \" (^٢) … (^٣)\n\n٥٦٣ - … (^٤) [ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا (^٥)] أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ الْأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ الْمَازِنِيُّ: مَازِنُ بَنِي النَّجَّارِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ وُضُوءَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِكُلِّ صلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غيرَ طَاهِرٍ، عَنْ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: حَدَّثَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْغَسِيلَ حَدَّثَهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ\n_________\n(^١) (التوبة:١٠٨)\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٥٦ - ١٦٠٧٦).\n(^٣) بياض في النسخ كلها.\n(^٤) أول الحديث ساقط من النسخ كلها، والإتحاف.\n(^٥) ما بين المعقوفين مستدرك من الإتحاف.","vol":"1","page":521},{"text":"صَلَاةٍ وَوَضَعَ عَنْهُمُ الْوُضُوءَ إِلا مِنْ حَدَثٍ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ، فَفَعَلَهُ حَتَّى مَاتَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صلَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ (^٣).\n\n٥٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُوُنسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صدَقَةُ بْن يَسَارِ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ - وَهُوَ عَقِيلُ بْنُ جَابِرٍ، سَمَّاهُ سَلَمَةُ الْأَبْرَشُ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْور ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْل، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ ﷺ قَافِلًا أَتَى زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا، فَلَمَّا أُخْبِرَ الْخَبَرَ حَلَفَ لَا يَنْتَهِى حَتَّى يُهْرِيقَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَمًا، فَخَرَجَ يَتَّبعُ أثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْزِلًا فَقَالَ: \"مَنْ رَجُل يَكْلَؤُنَا لَيْلتنَا هَذِهِ؟ \". فَانْتُدِبَ رَجُلٌ مِنَ الْمهَاجِرِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنَصَارِ، فَقَالَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَكُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ\". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ قَدْ نَزَلُوا إِلَى الشِّعْبِ مِنَ الْوَادِي، فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ الرَّجُلَانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ، قَالَ الأنَصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٨٢ - ٧٠١٧).\n(^٢) قوله: \"على شرط مسلم\" غير موجود في (و) و(د) و(ح).\n(^٣) بل انفرد به مسلم (١/ ٢٣٢).","vol":"1","page":522},{"text":"إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَهُ، أَوَّلهِ أَوْ آخِرِهِ؟ قَالَ: بَلِ اكْفِنِي أَوَّلَهُ. قَالَ: فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ فَنَامَ، وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي. قَالَ: وَأَتَى زَوْجُ الْمَرْأَةِ، فَلَمَّا رَأَى شَخَصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيِئَةُ (^١) الْقَوْمِ. قَالَ: فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ، قَالَ: فَنزعَهُ فَوَضَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ، فَوَضعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عَادَ لَهُ الثَّالِثَةَ، فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبَهُ، فَقَالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أتِيتُ. فَوَثَبَ، فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نُذِرَ بِهِ، فَهَرَبَ، فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، أَفَلَا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِذَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ، وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِهِ لَقُطِعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا، أَوْ أُنْفِذَهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَأَمَّا عَقِيلُ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، فَإِنَّهُ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ أَخَوَيْهِ (^٣) مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ ضَيِّقَةٌ قَدِ اعْتَمَدَ أَئِمَّتُنَا هَذَا الْحَدِيثَ، أَنَّ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ غَيْرِ مَخْرَجِ الْحَدثِ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ.\n_________\n(^١) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ١٧٩): \"الربيئة: وهو العين والطليعة، الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو، ولا يكون إلا على جبل أو شرف ينظر منه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٦ - ٣٠٠٦)، وعقيل بن جابر بن عبد الله الأنصارى لم يرو عنه غير صدقة ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: لا أعرفه، وعلق حديثه البخاري (١/ ٤٦) فقال: \"ويذكر عن جابر أن النبي ﷺ كان في غزوة ذات الرقاع … \".\n(^٣) في (و): \"إخوته\".","vol":"1","page":523},{"text":"٥٦٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^١)، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحْوَهُ (^٣).\n\n٥٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ لَقَبُهُ حَمْدَانُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ الْمَرُّوذِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ، ثَنَا قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قال رسول الله ﷺ: فِي الْمُتَغَوِّطَيْنِ أَنْ يَتَحَدَّثَا؛ فَإِنَّ الله يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ (^٤).\n\n٥٦٧ - حدثناه عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيذَ الْجَرْمِيُّ وَزيدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُتَغَوِّطَين أَنْ يَتَحَدَّثَا، وَقَالَ: \"إِن الله يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ\" (^٦).\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه، يروي مسند إسحاق بن راهويه.\n(^٢) قوله: \"عن جابر\" ساقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٦ - ٣٠٠٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٩ - ٥٦٣٥).\n(^٥) هو: موسى بن هارون بن عبد الله، أبو عمران البزاز، المعروف والده بالحمال.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٩ - ٥٦٣٥) وعياض بن هلال لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ووثقه ابن حبان.","vol":"1","page":524},{"text":"هَذَا عِيَاضُ بْنُ هِلَالٍ الْأَنَصَارِيُّ شَيْخٌ عِنَ التَّابِعِينَ، مَشْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَقَعَ إِلَى الْيَمَامَةِ، وَبِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ:\n\n٥٦٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَفِيدُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَخْرُجُ الرَّجُلَانِ، يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَانِ عَنْ عَوْرَتهِمَا؛ فَإِنَّ الله يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَإِنَمَا أَهْمَلَاهُ لِخِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِلَالُ بْن عِيَاضٍ، وَقَدْ حَكَمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن إِسْمَاعِيلَ فِي التَّارِيخِ (^٢)، أَنَّهُ عِيَاضُ بْنُ هِلَالٍ الْأَنْصَارِيِّ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ، سَمِعَ مِنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَهُ هِشَامٌ، وَمَعْمَرٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (^٣).\nوَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَمْشَاذَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ مَرَّةً عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ.\nوَقَدْ حَدَّثَنَاهُ (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُرْسَلًا.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٩ - ٥٦٣٥).\n(^٢) التاريخ الكبير (٧/ ٢١).\n(^٣) قوله: \"قاله هشام، ومعمر، وعلي بن المبارك، وحرب بن شداد، عن يحيى بن أبى كثير\" ساقط من (و)، وغير موجودة في المطبوع من التاريخ الكبير.\n(^٤) القائل: \"وقد حدثناه\" هو: موسى بن هارون.","vol":"1","page":525},{"text":"وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، ثُمَّ شَكَّ فِيهِ، فَقَالَ: أَوْ هِلَالُ بْنُ عِيَاضٍ، رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينيِّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، فَاتَّفَقُوا عَلَى عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَقَدْ حَكَمَ بِهِ إِمَامَانِ مِنْ أَئِمَّتِنَا مِثْلُ الْبُخَارِيِّ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ بِالصِّحَّةِ لِقَوْلِ مَنْ أَقَامَ هَذَا الْإِسْنَادَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ شَوَاهِدَ، فَصَحَّ بِهِ الْحَدِيثُ، وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ\". الْحَدِيثَ (^١).\n\n٥٦٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ (^٢)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ؟ فَإِنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، أَمَا تَرَى السَّمَاوَاتِ سَبْعًا، وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا، وَالطَّوَافَ\". وَذَكَرَ أَشْيَاءَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى: \"مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ\" فَقَطْ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٩ - ٥٦٣٥)، صحيح مسلم (١/ ١٨٣).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"أبو عمار القزاز\"!، وهو صالح بن رستم، عن عطاء بن أبي رباح.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٧٧ - ١٩٥١٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منكر، والحارث ليس بعمدة\".","vol":"1","page":526},{"text":"٥٧٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: \"غُفْرَانَكَ\" (^١).\n\n٥٧١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، [ثنا يحيى بن أبي بكير] (^٢)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: \"غُفْرَانَكَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ، فَإِنَّ يُوسُفَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ مِنْ ثِقَاتِ آلِ أَبِي مُوسَى، وَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا يَطْعُنُ فِيهِ، وَقَدْ ذَكَرَ سَمَاعَ أَبِيهِ مِنْ عَائِشَةَ.\n\n٥٧٢ - حدثنا أَبُو عُمَرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ (^٥)، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ (^٦)، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٩٤ - ٢٢٨٦٣).\n(^٢) ما بين المعقوفين بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٩٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٩٤ - ٢٢٨٦٣).\n(^٤) في (و) و(د): \"الحسن بن حاتم\".\n(^٥) هو: محمد بن عمرو، أبو الموجه الفزاري المروزي الأديب.\n(^٦) هو: عبد الله بن المبارك الحنظلي الإمام.","vol":"1","page":527},{"text":"امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ أَوِ اغْتَسَلَ - مِنْ فَضْلِهَا (^١).\nتَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ:\n\n٥٧٣ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَطِيعِيُّ (^٣).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ إِنَاءِ (^٤)، فَقَالَتِ امْرَأَة مِنْ نِسَائِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ تَوَضَّأْتُ مِنْ هَذَا، فتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" (^٥).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَحَادِيثِ عِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي الطَّهَارَةِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَلَا نَحْفَظُ لَهُ عِلَّةٌ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٦٥ - ٨٢٣٤).\n(^٢) في الإتحاف: \"أحمد بن جعفر\" بدلا من: \"محمد بن أحمد بن بالويه\".\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، والصواب \"القُطَعي\" نسبة إلى بني قطيعة وهم قوم من زبيد، وهو: محمد بن يحيى بن أبى حزم القطعي الزبيدي البصري، أما \"القطيعي\" فهي نسبة لمحال وقطائع متفرقة ببغداد.\n(^٤) قوله: \"من إناء\" غير موجود في (و) و(د) و(ح).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٦٥ - ٨٢٣٤).","vol":"1","page":528},{"text":"٥٧٤ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُتْبَةَ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَكِيمٍ (^١) - عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: حَدَّثْنَا عَنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ، فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ، ويجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الله قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا، فَادْعُ لَهُ، فَقَالَ: \"أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ، فَأَظَلَّتْ، ثُمَّ سَكَبَتْ، فَمَلئُوا مَا مَعَهُمْ، ثمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَازَتِ الْعَسْكَرَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ ضَمَّنَهُ سُنَّةً غَرِيبَةً، وَهُوَ أَنَّ الْمَاءَ إِذَا خَالَطَهُ فَرْثُ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ (^٣) لَمْ يُنَجِّسْهُ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ يُنَجِّسُ الْمَاءَ لَمَا أَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى كَبِدِهِ حَتَّى يُنَجِّسَ بَدَنَهُ.\n\n٥٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ بِذَلِكَ ابْنُ أَنَسٍ.\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، وكذا رواه البيهقي عنه في الكبرى (٩/ ٣٥٧)، وعتبة بن أبي حكيم شامي فيه ضعف لا يروي عن نافع بن جبير، ولا روى عنه سعيد بن أبي هلال، والصواب: عتبة بن أبي عتبة مسلم المدني التيمي مولاهم - أخرج له الشيخان - كما عند ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٥٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٣٠ - ١٥٤٧٣).\n(^٣) قوله \"لحمه\" غير موجود في (و) و(د) و(ح).","vol":"1","page":529},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ - أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا أَبُو قَتَادَةَ الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ. قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَلَى أَنَّهُمَا عَلَى مَا أَصَّلَاهُ فِي تَرْكِهِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا قَدْ شَهِدَا جَمِيعًا لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا صحَّحَهُ مَالِكٌ، وَاحْتَجَّ بِهِ فِي الْمُوَطَّأِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ شَاهِدًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٥٧٦ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بِبُخَارَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ [أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي الْهِرَّةِ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، هِىَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ\" (^٢).] (^٣)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١١٦ - ٤٠٩٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠٢ - ٢٣٠٨٠)، وسليمان بن مسافع قال العقيلي: لا يتابع على حديثه.\n(^٣) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٢٤٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"1","page":530},{"text":"وَقَدْ صَحَّ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ضِدُّ هَذَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ أَيْضًا:\n\n٥٧٧ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ - إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ - ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَاضِي الْفُسْطَاطِ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، الْأُولَى بِالتُّرَابِ، وَالْهِرُّ مِثْلُ ذَلِكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرَةَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَمَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ يَنْفَرِدُ بِهِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ فَهُوَ وَهْمٌ، فَقَدْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَإِنَّمَا تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عَاصِمٍ، وَهُوَ حُجَّةٌ.\n\n٥٧٨ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيادٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَحَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"طُهُورُ الْإِنَاءِ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِيهِ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، الْأُولَى بِالتُّرَابِ، وَالِهِرَّةُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ\" (^٢).\nقُرَّةُ يَشُكُّ.\n\n٥٧٩ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥١٥ - ١٩٨٠٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥١٥ - ١٩٨٠٨).","vol":"1","page":531},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فِي الْهِرَّةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ\". يَعْنِي غَسْلَ الْإِنَاءِ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ (^١) … (^٢)\nوَقَدْ شَفَى عَلِيُّ بْنُ الْنَصْرِ الْجَهْضَمِيُّ، عَنْ قُرَّةَ فِي بَيَانِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ.\n\n٥٨٠ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّارِميُّ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"طهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَاتٍ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ\". ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْهِرَّ. لَا أَدْرِي قَالَ: مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ. قَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ أَبِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِى الْكَلْبِ مُسْنَدًا، وَفِي الْهِرَّةِ مَوْقُوفًا (^٣).\nتَابَعَهُ فِي تَوْقِيفِ ذِكْرِ الْهِرَّةِ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قُرَّةَ:\n\n٥٨١ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ [سَلْمَانَ] (^٤) الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥١٥ - ١٩٨٠٨).\n(^٢) بياض في (ز) و(م) و(د) و(ح)، والكلام متصل في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥١٥ - ١٩٨٠٨).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"سهل\" مصحف، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٢٤٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: أحمد بن سلمان بن الحسن أبو بكر الفقيه البغدادي الحنبلي المعروف بالنجاد يروي عن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي قاضي بغداد.","vol":"1","page":532},{"text":"وَثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالُوا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا قُرَّةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْهِرِّ يَلِغُ فِي الْإِنَاءِ، قَالَ: يُغْسَلُ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ (^١).\nوَقَدْ ثَبَتَ الرُّجُوعُ فِي حُكْمِ الشَّرِيعَةِ إِلَى حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي طَهَارَةِ الْهِرَّةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٥٨٢ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَخِيهِ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ سِقَاءٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ مَيْتَةٌ، فَقَالَ: \"دِبَاغُهُ يَذْهَبُ بِخَبَثِهِ\".\nأَوْ: \"نَجَسِهِ\". أَوْ: \"رِجْسِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ (^٤)، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ، وَمَنَ الْجَنَابَةِ الصَّاعُ\". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَا يَكْفِينَا ذَلِكَ يَا جَابِرُ. فَقَالَ: قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَأَكْثَرُ شَعْرًا (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥١٥ - ١٩٨٠٨).\n(^٢) هو: عبد الله بن أبي الجعد. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٤ - ٧٩١٨).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"فضل\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٢٦ - ٢٦٥٤).","vol":"1","page":533},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٥٨٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زيدِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ، فتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِحَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٥٨٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ (^٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَوَضَّأُ رِجَالًا وَنِسَاءً، وَنَغْسِلُ أَيْدِيَنَا فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٤١ - ٧١٣٦).\n(^٢) وأخرجه قبل ذلك برقم (٥١٥) وقال: \"صحيح على شرط الشيخين\"!، وحبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري ثقة، أخرج له الأربعة، ولم يحتج به الشيخان.\n(^٣) هو: سليمان بن حيان الأحمر. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٢٠٢ - ١٠٨٨٨).\n(^٥) أخرجه البخاري (١/ ٥٠) من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله ﷺ جميعا.","vol":"1","page":534},{"text":"إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْبَابِ.\nوَلهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ يَنْفَرِدُ بِهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَأَنَا أَذْكُرُهُ مُحْتَسِبًا لِمَا أُشَاهِدُهُ مِنْ كَثْرَةِ وَسْوَاسِ النَّاسِ فِي صَبِّ الْمَاءِ:\n\n٥٨٦ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ جَمِيلٍ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَحَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِن لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ: الْوَلْهَانُ، فَاحْذَرُوهُ، وَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ\" (^١).\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَصَحُّ مِنْ هَذَا:\n\n٥٨٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ (^٢)، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، سَلِ الله الْجَنّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ (^٣) فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٢٤٧ - ٩٩).\n(^٢) هو: قيس بن عباية الحنفي البصري.\n(^٣) في (م): \"إنه سيكون\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٥ - ١٣٤٣٢)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه إرسال\"، وسيأتي في الدعاء (١٩٩٨).","vol":"1","page":535},{"text":"٥٨٨ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ (^١) حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَا ذِكْرَ بُطُونِ الْأَقْدَامِ.\n\n٥٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُدْخَلَ الْمَاءَ (^٣) إِلا بِمِئْزَرٍ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٩٠ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدٍ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبُ (^٥) بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، أَنَّ\n_________\n(^١) يوجد بياض في النسخ الخطية في هذا الموضع، ولا معنى له، فقد رواه البيهقي في الكبرى (١/ ٧٠) عن المصنف وفيه: \"الليث عن حيوة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٦٤ - ٦٩٩٩).\n(^٣) في (د): \"أن يدخل الرجل الماء\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٣٨٨ - ٣٢٨٢)، والحسن بن بشر بن سلم قال الإمام أحمد: \"روى عن زهير أشياء مناكير\"، ولم يخرج له مسلم، وإنما أخرج له البخاري حديثين توبع فيهما، وانظر حديث رقم (٨٠١٢).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"زكريا بن أبي زائدة ومصعب\" خطأ، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٢٩٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ومصعب بن شيبة الحجبي وإن كان من رجال مسلم إلا أن فيه ضعف.","vol":"1","page":536},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ وَالْحِجَامَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٥٩١ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ - إِمْلَاءَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ - أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: \"يَا بُنَيَّةُ، مَا يُبْكِيكِ؟ \". قَالَتْ: يَا أَبَةِ، مَا لِي لَا أَبْكِي وَهَؤُلَاءِ الْمَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ يَتَعَاقَدُونَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى، لَوْ قَدْ رَأَوْكَ لَقَامُوا إِلَيْكَ فَيَقْتُلُونَكَ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ، فَقَالَ: \"يَا بُنَيَّةُ، ائْتِنِي بِوَضُوءٍ\". فَتوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَا هُوَ ذَا، فَطَأْطَئُوا رُءُوسَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ بَيْنَ ثَدَيْهِمْ (^٣)، فَلَمْ يَرْفَعُوا أَبْصَارَهُمْ، فَتنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْضَةً مِنْ تُرَاب، فَحَصَبَهُمْ بِهَا وَقَال: \"شَاهَتِ الْوُجُوهُ\". فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ حَصَاةٌ مِنْ حَصَاتِهِ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ١١ - ٢١٧٨٩).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ليس هو على شرط البخاري\".\n(^٣) في (د)، والتلخيص: \"أيديهم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٤ - ٧٤٨٨).","vol":"1","page":537},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِيَحْيَى بْنِ سُلَيمٍ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً.\nوَأَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ أَحْوَجِ النَّاسِ لِمُعَارَضَةِ مَا قِيلَ: إِنَّ الْوُضُوءَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِ التَّوَارِيخِ أَنَّ هَذَا الْوُضُوءَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، وَإِنَّمَا نُزُولُ الْمَائِدَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِعَرَفَاتٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ نَاطِقٌ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ، وَيَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n\n٥٩٢ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ (^١)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: \"أَنَا نَبِيٌّ\". قُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: \"رَسُولُ اللهِ\". قُلْتُ: اللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: بِمَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"أَنْ يُعْبَدَ الله، وَتُكْسَرَ الْأَوْثَانَ وَالْأَدْيَانَ، وَتُوصَلَ الْأَرْحَامَ\". قُلْتُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ. قُلْتُ: فَمَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: \"عَبْدُ وَحُرٌّ\". يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا، فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي (^٢) وَأَنَا [رُبُعُ] (^٣) أَوْ: رَابعُ الْإِسْلَامِ قَالَ: فَأَسْلَمْتُ،\n_________\n(^١) هو: ممطور الأسود الحبشي، أبو سلام الدمشقي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"يقول له ورأيتني\".\n(^٣) في النسخ الخطية: \"رابع\"، والمثبت من التلخيص ومن السنن الصغرى للبيهقي (١/ ٣٢٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"1","page":538},{"text":"قُلْتُ: أَتْبَعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتْبَعْنِي\". قَالَ: فَلَحِقْتُ بِقَوْمِي، وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ خَبَرَهُ وَخُرُوجَهُ، حَتَّى أَقْبَلَتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ فَلَقِيتُهُمْ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْخَبَرِ، فَقَالُوا: قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: وَقَدْ أَتَاهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، قُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَانِي بِمَكَّةَ\". فَجَعَلْتُ أَتَحَيَّنُ خَلْوَتَهُ، فَلَمَّا خَلَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وَأَجْهَلُ. قَالَ: \"فَسَلْ عَمَّ شِئْتَ\". قُلْتُ: أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: \"جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَصَلِّ مَا شِئْتَ؟ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ، مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَتَرْتَفِعَ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ، ثُمَّ أَقْصِرْ، فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، ثُمَّ صَلِّ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ؛ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ، خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَظْفَارِ أَنَامِلِكِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ، خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ وَجْهِكَ، ثُمَّ إِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْثَرْتَ، خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ مَنَاخِرِكَ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ، خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ، ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ، خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ، خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ لَكَ حَظًّا","vol":"1","page":539},{"text":"مِنْ وُضُوئِكَ، وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ، وَحَمِدْتَهُ، وَرَكَعْتَ (^١) رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا عَمْرُو، اعْلَمْ مَا تَقُولُ، فَإِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا. فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَدَنَا أَجَلِي، وَإِنِّي لِغَنِيٍّ عَنِ الْكَذِبِ، وَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةَ أَو مَرَّتَيْن مَا حَدَّثْتُهُ، وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، إِلَّا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا أَوْ أَزِيدَهُ، وَأَسْتَغْفِرُ الله، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (^٢).\nقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيِّ (^٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادٍ [بْنِ] (^٤) عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ (^٥).\nوَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا أَشْفَى، وَأَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ.\n\n٥٩٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَني الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءِ، فَسَأَلَ فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللهُ - ثَلاثًا - قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الصَّعِيدَ - أَوِ: التَّيَمُّمَ - طَهُورًا\" (^٦).\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(م): \"وركعته\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٠٤ - ١٦٠٠٣).\n(^٣) في (و)، و(ح): \"القرشي\".\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"أبي\"، والمثبت الصواب كما في صحيح مسلم وكتب الرجال.\n(^٥) مسلم (٢/ ٢٠٨) بطوله.\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠٦ - ٨٠٧٥)، والوليد بن عبيد الله وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه الدارقطني.","vol":"1","page":540},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ الْوَليدَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ هَذَا ابْنُ أَخِي عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ جِدًّا.\nوَقَدْ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ بَعْدَ هَذَا.\nوَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\n٥٩٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَبنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (^١). قَالَ: \"إِذَا كَانَ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوِ الْقُرُوحُ، أَوِ الْجُدَرِيُّ فَيَجْنُبُ، فَيَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَتَيَمَّمْ\" (^٢).\n\n٥٩٥ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو غُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيْهِ (^٣)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ: \"يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَولُ الْجَارِيَةِ\" (^٤).\n_________\n(^١) (النساء: ٤٣) و(المائدة: ٦)\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٧٠ - ٧٣٥٤).\n(^٣) قوله: \"عن أبيه\" ساقط من (ز) و(و) و(م) و(ح) والتلخيص، والمثبت من (د) والإتحاف، وهو الموافق لتعليق المصنف على الحديث.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢٩ - ١٤٣٥٣) ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به موقوفا، وانظر علل الدراقطني (٤/ ١٨٥).","vol":"1","page":541},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ صَحِيحٌ سَمَاعُهُ مِنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدَانِ صَحِيحَانِ.\nأَمَّا أَحَدُهُمَا:\n\n٥٩٦ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: بَالَ الْحُسَيْنُ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: هَاتِ ثَوْبَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا يُغْسَلُ بَولُ الْأُنْثَى، وَيُنْضَحُ بَولُ الذَّكَرِ\" (^١).\nوَالشَّاهِدُ الثَّانِي:\n\n٥٩٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ، قَالَ: كُنْتُ خَادِمَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجِيءَ بِالْحَسَنِ - أَوِ الْحُسَيْنِ - فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَغْسِلُوهُ، فَقَالَ: \"رُشُّوهُ رَشًّا؛ فَإِنَّهُ يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ بَوْلُ الْغُلَامِ\" (^٢).\nقَدْ خَرَّجَ الشَّيْخَانِ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَأُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِمَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ.\nفَأَمَّا ذِكْرُ بَوْلِ الصِّبِيَّةِ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٨ - ٢٣٣٤٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٩٢ - ١٧٧٥٤)، ويحيى بن الوليد الطائي وثقه ابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس.","vol":"1","page":542},{"text":"٥٩٨ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيِصِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلَيْهِ في الْأَذَى، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ\" (^١).\n\n٥٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ فِي الْأَذَى، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهَا طَهُورٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيَّ هَذَا صَدُوقٌ، وَقَدْ حَفِظَ فِي إِسْنَادِهِ ذِكْرُ ابْنِ عَجْلَانَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٦٠٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَيْرَانَ، ثَنَا شُعْبَةُ (^٤). قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧١ - ١٩٧١٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧١ - ١٩٧١٤).\n(^٣) كذا قال المصنف ﵀، وقد قال ابن عدي في الكامل (٩/ ٣٥١): \"ومحمد بن كثير له روايات عن معمر والأوزاعي خاصة، أحادث عداد، مما لا يتابعه أحد عليه\"، وقال البيهقي في الخلافيات (١/ ٧٥) بعد أن روى عن المصنف الرواية الثانية: \"وكذلك رواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وعُمر بن عبد الواحد، وهم أعرف بالأوزاعي من الصنعاني؛ فصار الحديث بذلك معلولًا\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية والتلخيص، والإتحاف، والصواب: \"سعيد\"، وهو ابن أبي عروبة؛ كما عند ابن خزيمة (١/ ١٠٣)، وابن حبان (٣/ ٨٢) في صحيحيهما.","vol":"1","page":543},{"text":"عَيَّاشُ (^١) بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا شُعْبَةُ (^٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، وَقَال: \"إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ الله إِلَّا عَلَى طُهْرٍ\". أَوْ قَالَ: \"عَلَى طَهَارَةٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ.\n\n٦٠١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقِ، ثَنَا حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حُكَيْمَةَ بِنْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، عَنْ أُمِّهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَسُنَّةٌ غَرِيبَةٌ، وَأُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ صَحَابِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ، مُخَرَّجٌ حَدِيثُهَا (^٥) فِي الْوُحْدَانِ لِلْأَئِمَّةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٠٢ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ أَبَا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"عباس\".\n(^٢) كذا في النسخ الخطية والتلخيص، والصواب: \"سعيد\"، وهو ابن أبي عروبة؛ كما أوضحنا في الحاشية السابقة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٧٩ - ١٧٠٣٥)، وحضين أبو ساسان أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٧٧ - ٢١٣٥٩).\n(^٥) في (م): \"حديثهما\".","vol":"1","page":544},{"text":"سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةَ الطَّرِيقِ، وَالظِّلَّ لِلْخِرَأَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِحَدِيثِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ\". قَالُوا: وَمَا اللَّاعِنَانِ؟ قَالَ: \"الَّذِي يَتَخَلَّى فِي الطَّرِيقِ\".\n\n٦٠٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَعْمَرٌ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ (^٢)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ (^٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ، أَوْ يَتَوَضَّأُ فِيهِ (^٤)؛ فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ\" (^٥). وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ أَحْمَدَ.\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦)، وَلَهُ شَاهِدٌ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩٩ - ١٦٧٥٥)، وقال أبو داود عقبه (١/ ١٦٠) من طبعة عوامة \"هذا مرسل - يعني منقطع بين أبي سعيد ومعاذ - وهو مما انفرد به أهل مصر\"، وقال ابن القطان: أبو سعيد هذا شامي مجهول الحال.\n(^٢) هو: أشعث بن عبد الله الحداني. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و)، والتلخيص: \"معقل\".\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"منه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥٧ - ١٣٤١٨).\n(^٦) أصله في البخاري (٦/ ١٣٦) من حديث شعبة عن قتادة عن عقبة بن صهبان قال =","vol":"1","page":545},{"text":"٦٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوجِّهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيرٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُل يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ (^١).\n\n٦٠٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، وَمَعَهُ النَّاسُ وَهُوَ يَؤُمُّهُمْ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَقَامَ الصَّلَاةَ: صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَالَ: ليَتَقَدَّمْ أَحَدُكُمْ، وَذَهَبَ إِلَى الْخَلَاءِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْخَلَاءِ وَقَامَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيَبْدَأْ بِالْخَلَاءِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شُهُودٌ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ:\n\n٦٠٦ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَالرُّوذِيُّ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ\n_________\n= سمعت عبد الله بن المغفل المزني \"في البول من المغتسل يأخذ منه الوسواس\" وسيستدركه المصنف بنحوه من حديث سعيد بن أبي عروبة (٦٧٤)، قال أبو داود (١/ ١٦١) طبعة عوامة: \"وحديث شعبة أولى\".\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٦٤ - ١٨٠٠٨)، وقال: \"كذا قال والمحفوظ عن حميد، عن رجل صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة. وكذلك أخرجه أبو داود: عن أحمد بن يونس، به\"، سنن أبي داود (١/ ٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٩٢ - ٦٨٧٩).","vol":"1","page":546},{"text":"ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَقِنٌ، حَتَّى يُخَفِّفَ (^١) \".\n\n٦٠٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ (^٣)، فَجِيءَ بِطَعَامِهَا، فَقَامَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُصَلِّي، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يُصَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَانِ (^٤) \" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٢٢ - ٢٠٢٥٩)، ووقع فيه: \"حتى يتخفف\".\n(^٢) هو: يعقوب بن مجاهد. من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا!، وفي المسند (٤٠/ ١٩٥، ٣١٨) أصل رواية المصنف: \"عن أبي حرزة قال حدثني عبد الله بن محمد قال سمعت عائشة\"، وعند أبي داود (١/ ٥٦) عن أحمد بن حنبل ومسدد ومحمد بن عيسى قالوا حدثنا يحيى بن سعيد عن أبى حرزة حدثنا عبد الله بن محمد قال ابن عيسى في حديثه: ابن أبي بكر - ثم اتفقوا -: أخو القاسم بن محمد، قال كنا عند عائشة، ورواه مسلم (٢/ ٧٨) من طريق حاتم بن إسماعيل وإسماعيل بن جعفر عن أبى حزرة عن عبد الله بن أبي عتيق قال تحدثت أنا والقاسم عند عائشة.\nفيعقوب بن مجاهد إنما يرويه عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر والمعروف بعبد الله بن أبى عتيق قال كنت أنا والقاسم عند عائشة به، كما أخرجه مسلم وصححه الدراقطني في العلل (١٤/ ٣٦٩) فما هاهنا وهم، لا ندري ممن، والله أعلم.\n(^٤) كذا بالرفع، والجادة: \"الأخبثين\" أو: \"يدافعه الأخبثان\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٥٠ - ٢٢٦٠٨) وأخرجه مسلم كما تقدم.","vol":"1","page":547},{"text":"٦٠٨ - أخبرنا، أَزْهَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدُونَ الْمُنَادِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ، فتَوَضَّأَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ:\n\n٦٠٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيادٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي تَوْرٍ مِنْ شَبَهٍ (^٤).\n\n٦١٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ (^٥).\n_________\n(^١) هو: عمرو بن يحيى بن عمارة المازني. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٤٤ - ٧١٤١).\n(^٣) قال ابن حجر فِي الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري\" البخاري (١/ ٥٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٧٩ - ٢٢٢٥٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٣١ - ٢٤٨٢)، وراشد بن سعد المقرائي ثقة، لكن لم يخرج له مسلم.","vol":"1","page":548},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\nوَلهَذَا شَاهِدٌ:\n\n٦١١ - حدثناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوَيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ (^١)، عَنِ أَبِي مَعْقِلٍ (^٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ، فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ، وَلَمْ يَنْقُضِ الْعِمَامَةَ (^٣).\nهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِسْنَادُهُ مِنْ شَرْطِ الْكِتَابِ، فَإِنَّ فِيهِ لَفْظَةً غَرِيبَةً، وَهِىَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى بَعْضِ الرَّأْسِ، وَلمْ يَمْسَمحْ عَلَى عِمَامَتِهِ (^٤).\n\n٦١٢ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، أَنَّ جَرِيرًا بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ،\n_________\n(^١) هو: عبد العزيز بن مسلم الأنصاري المدني، مولى آل رفاعة. من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا في (ح)، والتلخيص والإتحاف، وفي سائر النسخ: \"ابن معقل\"، وأبو معقل لا يعرف اسمه، وهو مجهول، وحديثه عن أبي دارد وابن ماجه.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٠٦ - ١٩٩٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لو صح لدل على مسح بعض الرأس\".","vol":"1","page":549},{"text":"وَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَمْسَحَ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ. قَالُوا: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. قَالَ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ.\nإِنَّمَا اتَفَقَا عَلَى حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ جَرِيرٍ، وَفِيهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ؛ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.\nوَبُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، عَزِيزُ الْحَدِيثِ، يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ.\n\n٦١٣ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُعَدِّلُ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِ مَوْلَى بَنِي تَمِيْمِ بْنِ مُرَّةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، أَنَّهُ شَهِدَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَسْأَلُ بِلَالًا عَنْ وُضُوءِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٥ - ٣٩٣٦)، وبكير بن عامر البجلي ضعيف.\n(^٢) هو: محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري، أبو عمرو المعدل.\n(^٣) هو: يحيى بن محمد بن البختري، أبو زكريا الحنائي.\n(^٤) وقع خلاف على هذا الراوي والذي قبله، فقد قلبه ابن جريج فقال: عن أبي عبد الرحمن عن أبي عبد الله. كما قال ابن حجر في التهذيب (١٢/ ١٥٥)، وفي علل الدارقطني (٧/ ١٧٦): \"قيل للشيخ في رواية شعبة: عن أبي بكر بن حفص، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي عبد الله، من هما؟ فقال: ما سماهما أحد إلا ابن أبجر، فقال: عن أبي عبد الرحمن مسلم بن يسار، وليس عندي كما قال\". =","vol":"1","page":550},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ يَخْرُجُ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَآتِيهِ بِالْمَاءِ فَيَتَوَضَّأُ، وَيَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَمُوقَيْهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ مَعْرُوفٌ بِالصِّحَّةِ وَالْقَبُولِ، فَأَمَّا الشَّيْخَانِ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا ذِكْرَ الْمَسْحِ عَلَى الْمُوقَيْنِ.\n\n٦١٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَسِيتَ؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ، بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ﷿\" (^٢).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ طُرُقِ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الْمَسْحِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا (^٣) قَوْلَهُ ﷺ: \"بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي\"، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n\n٦١٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ.\n_________\n= وعند أبي داود (١/ ٨١) من حديث معاذ العنبري، والشاشي في مسنده (٢/ ٣٦١) من حديث شبابة، كلاهما عن شعبة به: \"عن أبي عبد الرحمن السلمي\"، وليس هو من عبد الله بن حبيب السلمي المقرئ بسبيل، وقال ابن حجر: \"قال ابن عبد البر: مرة يقولون عن أبي عبد الله عن أبي عبد الرحمن، ومرة: عن أبي عبد الرحمن عن أبي عبد الله، وكلاهما مجهول لا يعرف\".\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٤٢ - ٢٤٢٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٢٠ - ١٦٩٤٦).\n(^٣) في (ز) و(د): \"ولم يخرجاه قوله\".","vol":"1","page":551},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى - شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ - وَقَدْ كَانَ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقِبْلَتَيْنِ - أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: يَوْمًا؟ قَالَ: \"وَيَوْمَيْنِ\". قَالَ: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، مَا شِئْتَ\" (^١).\nأُبَيُّ بْنُ عِمَارَةَ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ، وَهَذَا إِسْنَادٌ مِصْرِيٌّ لَمْ يُنْسَبْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلَى جَرْحٍ (^٢)، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الْحَكَمِ - أَوِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَالَ تَوَضَّأَ، وَيَنْتَضِحُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَإِنَّمَا تَرَكَاهُ لِلشَّكِ فِيهِ، وَلَيْسَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ١٧٧ - ٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل مجهول\"، يعني محمد بن يزيد.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣١٥ - ٤٣٢٠).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فيه اختلاف كثير على مجاهد، وقد أعل بالاضطراب\".","vol":"1","page":552},{"text":"ذَلِكَ مِمَّا يُوهِنُهُ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ، وَقَدْ تَابَعَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ عَلَى رِوَايَتِهِ أَيْضًا بِالشَّكِّ:\n\n٦١٧ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ، ثُمَّ نَضَحَ فَرْجَهُ (^١).\n\n٦١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا شَرِيكٌ وَجَرِيرٌ، كُلُّهُمْ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنَّا لَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ، وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرجَا ذِكْرَ الْمَوْطِئِ.\n\n٦١٩ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣١٥ - ٤٣٢٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٢٣ - ١٢٦٢٦).","vol":"1","page":553},{"text":"زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَدْخُلِ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا كَلْبٌ، وَلَا جُنُبٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ نُجَيٍّ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ، وَلَمْ يُخَرِّجَا فِيهِ ذِكْرَ الْجُنُبِ.\n\n٦٢٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: \"يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِمِقْسَمِ بْنِ نَجْدَةَ، فَأَمَّا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَإِنَّهُ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ مَأْمُونٌ ثِقَةٌ (^٥).\n_________\n(^١) في (د) و(ح) و(م): \"عبد الله بن يحيى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٣٨ - ١٤٧٨٠).\n(^٣) هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر المدني الأعرج، وعنه الحكم بن عتيبة الكوفي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٩ - ٨٩٣٥)، وقد رجع شعبة بعد عن رفعه، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣١٤ - ٣١٩).\n(^٥) مقسم مولى ابن عباس أخرج له البخاري دون مسلم، وقال ابن حجر في التهذيب (١٢/ ٧٣) مستشكلا قول الحاكم: \"وقال الحاكم في المستدرك: أبو الحسن هذا اسمه=","vol":"1","page":554},{"text":"وَشَاهِدَهُ وَدَليلُهُ مَا:\n\n٦٢١ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَذْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو ظَفَرٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مطَهَّرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَصَابَهَا فِي الدَّمِ فَدِينَارٌ، وَإِذَا أَصَابَهَا فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ فَنِصْفُ دِينَارٍ (^١).\nقَدْ أُرْسِلَ هَذَا الْحَدِيثُ وَأُوقِفَ أَيْضًا، وَنَحْنُ عَلَى أَصْلِنَا الَّذِي أَصَّلْنَاهُ، أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الَّذِي يُسْنِدُ وَيَصِلُ إِذَا كَانَ ثِقَةً.\n\n٦٢٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا فِي فَوْرِ حَيْضَتِنَا أَنْ نَتَّزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرَنَا، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ، كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْلِكُ إِرْبَهُ (^٢)؟.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٣).\nإِنَّمَا خَرَّجَا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ\n_________\n= عبد الحميد بن عبد الرحمن ثقة مأمون؛ كذا قال\".\nوذلك أن عبد الحميد هذا هو أبو عمر العدوي كما أسلفنا، أما أبو الحسن الجزري الآتي في الرواية التالية فلم يرو عنه غير علي بن الحكم البناني، ولا يعرف له اسم، وجهله ابن المديني.\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦٩ - ٨٩٣٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠١٨ - ٢١٥٣٢).\n(^٣) بل أخرجاه بلفظه وبسنده من حديث سليمان بن أبي سليمان الشيباني به، البخاري (١/ ٦٧)، ومسلم (١/ ١٦٦).","vol":"1","page":555},{"text":"عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ، ثُمَّ يُضَاجِعُهَا (^١).\n\n٦٢٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقوبَ، ثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِي، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْن الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْتَفْتِيهِ، وَأُخْبِرُهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرَأَة أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً، فَمَا تَرَى فِيهَا، قَدْ مَنَعْتَنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ؟ قَالَ: \"أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْفُسْ (^٢)؛ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ\". قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ (^٣)، إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ، أَيُّهُمَا فَعَلْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ مِنَ الْآخَرِ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللهِ ﷿، ثُمَّ اغْتَسِلِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ، فَصَلِّي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا،\n_________\n(^١) بل انفرد به مسلم من هذا الوجه.\n(^٢) كذا في النسخ كلها، وفي التلخيص: \"الكرسف\"، والكرفس، والكرسف واحد بمعنى القطن.\n(^٣) زاد في التلخيص في هذا الموضع: \"قال: فاتخذي ثوبا، قالت: هو أكثر من ذلك\".","vol":"1","page":556},{"text":"وَصُومِي، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي كُلَّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ، وَكَمَا يَطْهُرْنَ مِيقَاتَ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ، وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ، فَتَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَتُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ، وَتُعَجِّلِينَ العِشَاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَافْعَلِي وَصُومِي، إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكَ\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ\" (^١).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ المُسْتَحَاضَةِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الَّتِي فِي حَدِيثِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَرِوَايَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَأَكْثَرِهِمْ رِوَايَةً، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ، وَشَوَاهِدُهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَمِيرٍ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَحَدِيثُ أَبِي عَقِيلٍ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ بُهَيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَذِكْرُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَطُولُ.\n\n٦٢٤ - وقد حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنَّهَا عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي\" (^٢).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٢٠ - ٢١٤٠٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٧٥ - ٢٢٠٨٧).","vol":"1","page":557},{"text":"٦٢٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ (^١)، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ سَبْعَ سِنِينَ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي\" (^٢).\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣)، إِنَّمَا خَرَّجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَقَدْ تَابَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَوْزَاعِيَّ عَلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَلَى هَذِهِ الْألفَاظِ، وَهوَ صحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه:\n\n٦٢٦ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ (^٤) زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ، أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضَةِ فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ\n_________\n(^١) هو: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٧٥ - ٢٢٠٨٧).\n(^٣) بل أخرج مسلم (١/ ١٨١) حديث عمرو بن الحارث عن ابن شهاب به، ثم أخرج حديث إبراهيم بن سعد وقال: بمثل حديث عمرو بن الحارث، ثم أخرج حديث ابن عيينة، وقال: بنحو حديثهم.\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"عن\".\n(^٥) هو: محمد بن إبراهيم بن أبى عدي. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":558},{"text":"يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا كانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي، فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ\" (^١).\n\n٦٢٧ - أخبرنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زَيادٍ الْقَطَّانُ (^٢) بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ (^٣)، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (^٤)، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثَنَا خَالِدُ بْن عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اسْتُحِيضَتْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ تُصَلِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سُبْحَانَ اللهِ، هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ، فَإِذَا رَأَتِ الصَّفَارَةَ فَوْقَ الْمَاءِ فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلُ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ غُسْلًا، وَتَتَوَضَّأُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْألفَاظِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٨ - ٢٣٣٢٣).\n(^٢) هو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، أبو سهل النحوي القطان.\n(^٣) هو: يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله الزبرقان، أبو بكر الهاشمي.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو تحريف، والصواب كما في الإتحاف: علي بن عاصم يعني: ابن صهيب الواسطي. من رجال التهذيب وهو معروف بالرواية عن سهيل بن أبي صالح وبرواية يحيى بن أبي طالب عنه.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٦٢ - ٢١٣٢٩).","vol":"1","page":559},{"text":"٦٢٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا (^١).\n\n٦٢٩ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - وَكَانَتْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَأُمُّ الْهُذَيْلِ هِيَ حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، فَإِنَّ اسْمَ ابْنِهَا الْهُذَيْلُ، وَاسْمَ زَوْجِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ أَسْنَدَ الْهُذيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ.\n\n٦٣٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَبَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيادٍ أَبِي سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُسَّةُ الْأَزْدِيَّةُ، قَالَتْ: حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٩٢ - ٢٣٣٨٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٩٢ - ٢٣٣٨٥).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري\"، صحيح البخاري (١/ ٧٢) عن قتيبة عن إسماعيل بن علية عن أيوب به، بمثل الأول.\n(^٤) في (و) و(د): \"حكيم\".","vol":"1","page":560},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ يَأْمُرُ النَسَاءَ يَقْضِينَ صَلَاةَ الْمَحِيضِ، فَقَالَتْ: لَا يَقْضِينَ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، لَا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا أَعْرِفُ فِي مَعْنَاهُ غَيرَ هَذَا، وَشَاهِدُهُ مَا:\n\n٦٣١ - حدثناه أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي سَهْلٍ (^٣)، عَنْ مُسَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكُنَّا نَطْلِي عَلَى وُجُوهِنَا الْوَرْسَ. تَعْنِي: مِنَ الْكَلَفِ (^٤).\n\n٦٣٢ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ (^٥) الْقُرَشِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: جَاءَتْ خَالَتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ، إِنِّي أَدَعُ الصَّلَاةَ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ لَا أُصَلِّي. فَقَالَتِ: انْتَظِرِي حَتَّى يَجِيءَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هَذِهِ فَاطِمَةُ تَقُولُ كَذَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٢١٩ - ٢٣٥٨٧)، ومسة الأزدية لم يرو عنها غير أبي سهل كثير بن زياد، وحكى الذهبي عن الداقطني أنه قال: \"لا يحتج بها\".\n(^٢) هو: زهير بن معاوية. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: كثير بن زياد. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٢١٩ - ٢٣٥٨٧).\n(^٥) في التلخيص: \"سعيد\"، وهو أبو بكر الكاتب البصري، ضعيف باتفاقهم عدا المصنف!.","vol":"1","page":561},{"text":"وَكَذَا. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"قولِي لهَا فَلْتَدَع الصَّلَاةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامَ قُرْئِهَا، ثُمَّ لْتَغْتَسِلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ غُسْلًا وَاحِدًا، ثُمَّ الطُّهُورُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلْتُنَظِّفْ وَلْتَحْتَشِي، فَإِنَّمَا هُوَ دَاءٌ عَرَضٌ، أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، أَوْ عِرْقٌ انْقَطَعَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٢)، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ (^٣)، عَزِيزُ الْحَدِيثِ، يُجْمَعُ حَدِيثُهُ.\n\n٦٣٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ (^٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ (^٦)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَّتَ لِلنِّسَاءِ فِي نِفَاسِهِنَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (^٧).\nهَذِهِ سُنَّةٌ عَزِيزَةٌ، فَإِنْ سَلِمَ هَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَبِي بِلَالٍ، فَإِنَّهُ مُرْسَلٌ صحِيحٌ، فَإِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ مِثْلِهِ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ١٦٢ - ٢٤٦١٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صورته مرسل\".\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو متفق على ضعفه\".\n(^٤) يقال اسمه مرداس بن محمد بن الحارث، وقيل: محمد بن محمد، والراجح أن اسمه وكنيته واحد، وثقه ابن حبان، وضعفه الدارقطني.\n(^٥) هو: عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، أبو شهاب الأصغر الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٦) في (و) و(م): \"حبان\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٩١ - ١٣٦١٤).","vol":"1","page":562},{"text":"٦٣٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا (^١) مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا الْتُسْتَرِيُّ، وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلَاثَةَ (^٢)، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَنْتَظِرُ النُّفَسَاءُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَهِيَ طَاهِرٌ، وَإِنْ جَاوَزْتِ الْأَرْبَعِينَ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ\" (^٣).\nعَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُلَاثَةَ (^٤) لَيْسَا مِنْ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ شَاهِدًا مُتَعَجِّبًا.\n\n٦٣٥ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيُّ - وَلَقَبُهُ: سُلَيْمٌ - ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَني الْأَسْوَدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ (^٥)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"بن\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"علاقة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٤٢ - ١١٨٨٥).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"علاقة\"، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح في ابن علاثة (١/ ٢١٩): \"روى عن الأوزاعى وخصيف الجزري والنضر بن عربي أحاديث موضوعة، مدار حديثه على عمرو بن الحصين العقيلي\"، وابن علاثة وثقه ابن معين، والبلاء في أحاديثه من عمرو بن الحصين العقيلي، فإنه متروك، وكذبه الخطيب.\n(^٥) كذا في النسخ كلها، وكذا رواه البيهقي في الكبرى (١/ ٣٤٢) عن المصنف به، ورواه الدراقطني في سننه (١/ ٤١٢) عن أبي سهل بن زياد شيخ المصنف به فقال: \"بقية بن الوليد، أنا علي بن علي، عن الأسود\" به، فزاد بينهما: علي بن علي الشامي، ولما أورده الحافظ في الإتحاف ساق رواية المصنف والدارقطني مساقا واحدا بزيادة الدراقطني، ولم ينبه للفرق. =","vol":"1","page":563},{"text":"نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ (^١)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا مَضَى لِلنُّفَسَاءِ سَبْعٌ، ثُمَّ رَأَتِ الطُّهْرَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ\" (^٢).\nوَقَدِ اسْتَشْهَدَ مُسْلِمٌ بِبَقِيَّةَ بْنِ الْوَليدِ، وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ فَإِنَّهُ شَامِيٌّ مَعْرُوفٌ، وَالْحَدِيثُ غَرِيبٌ فِي الْبَابِ.\n\n٦٣٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ (^٣)، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدٌ (^٤)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ (^٥)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: اجْتَمَعَتْ غَنِيمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، ابْدُ فِيهَا\". فَبَدَوْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ، فَأَمْكُثُ الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَبُو ذَرٍّ\" فَسَكَتُّ (^٦)، فَقَالَ: \"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ [يَا] (^٧) أَبَا ذَرٍّ، لِأُمِّكَ الْوَيْلُ\". فَدَعَا بِجَارَيةٍ، فَجَاءَتْ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ، فَسَتَرَتْنِي بِثَوْبٍ\n_________\n= وقال الدراقطني: \"الأسود: هو ابن ثعلبة، شامي\"، وكذا قال المصنف عقبه، لكن الأسود بن ثعلبة لم يرو عنه غير عبادة بن نسي، حديثا واحدا يأتي برقم (٢٣٠٤)، وقال فيه ابن المديني: \"لا أحفظ عنه غير هذا الحديث\"، وهو هنا يروي عن عبادة!، فإن كان ما هاهنا محفوظا، فهو من أمثلة المُدبَّج.\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الرحمن بن عثمان\"، والمثبت من التلخيص، والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٣٤٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥٩ - ١٦٦٨٠).\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"أبو بكر بن أحمد بن إسحاق الفقيه\".\n(^٤) هو: خالد بن عبد الله الواسطي. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ز) و(م): \"نجدان\".\n(^٦) في (ح): \"فسألت\".\n(^٧) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ كلها، والمثبت من السنن الكبرى (١/ ٢٢٠) للبيهقي حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"1","page":564},{"text":"وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ، فَاغْتَسَلْتُ فَكَأَنِّي أَلْقَيْتُ عَنِّي جَبَلًا، فَقَالَ: \"الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِذْ (^٢) لَمْ يَجِدَا لِعَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ (^٣) رَاوِيًا غَيْرَ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيَّ، وَهَذَا مِمَّا شَرَطْتُ فِيهِ، وَبَيَّنْتُ أَنَّهُمَا قَدْ أَخْرَجَا مِثْلَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْكتَابَيْنِ.\n\n٦٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَرَجُلٌ آخَرُ (^٤)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [جُبَيْرٍ] (^٥)، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ، وَأَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ، فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ، وَلَكِنِّي وَاللهِ مَا رَأَيْتُ بَرْدًا مِثْلَ هَذَا، هَلْ مَرَّ عَلَى وُجُوهِكُمْ مِثْلُهُ؟ قَالُوا: لَا. فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْرًا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٧٥ - ١٧٥٨٨).\n(^٢) في (و) و(م) و(د) و(ح): \"إذا\".\n(^٣) في (ز): \"نجدان\".\n(^٤) قال البيهقي في الكبرى (١/ ٢٢٦): \"وأظنه: ابن لهيعة\".\n(^٥) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"حبيش\" مصحف، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٢٢٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي.","vol":"1","page":565},{"text":"وَصَحَابَتَهُ؟ \". فَأثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَمْرٍو فَسَأَلهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الله قَالَ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ (^١). وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مِتُّ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَمْرٍو (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بِحَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الَّذِي:\n\n٦٣٨ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ، فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ \". فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنْ الاغْتِسَالِ، وَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ الله يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (^٣). فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا (^٤).\n_________\n(^١) (النساء: ٢٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٠ - ١٥٩٥٦)\n(^٣) (النساء:٢٩)\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٠ - ١٥٩٥٦)، وعلقه البخاري في صحيحه (١/ ٧٧) قال: \"ويذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم … \"، وانظر فتح الباري (١/ ٤٥٤) وتغليق التعليق (٢/ ١٨٨).","vol":"1","page":566},{"text":"حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ هَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الَّذِي وَصَلَهُ بِذِكْرِ أَبِي قَيْسٍ، فَإِنَّ أَهْلَ مِصْرَ أَعْرَفُ بِحَدِيثهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصرَةِ.\n\n٦٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْحٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"قَتَلُوهُ، قَتَلَهُمُ اللهُ، أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالَ؟ \" (^١).\nبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَقَدْ أَقَامَ إِسْنَادَهُ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٤٠ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَليدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْحٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ، فَأُمِرَ بِالاغْتِسَالِ، فَاغْتَسَلَ (^٢) فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"قَتَلُوهُ، قَتَلَهُمُ اللهُ، أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالَ؟ \". فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"لَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ، وَترَكَ رَأْسَهُ حَيْثُ أَصَابَهُ الْجُرْحُ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠٦ - ٨٠٧٥).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"ثم اغتسل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠٦ - ٨٠٧٥).","vol":"1","page":567},{"text":"وَقَدْ رَوَاهُ الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ مِنْ أَثْبَتِ أَصحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَ الْأَوْزَاعِيِّ مِنْ عَطَاءٍ.\n\n٦٤١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (^١) بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هِقْلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَاسْتَفْتَى، فَأُمِرَ بِالْغسْلِ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"قَتَلُوهُ، قَتَلَهُمُ اللهُ، أَلمْ يَكُنْ شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالَ؟ \". قَالَ عَطَاءٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"لَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ، وَتَرَكَ حَيْثُ أَصَابَهُ الْجِرَاحُ أَجْزَأَهُ\" (^٢).\n\n٦٤٢ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ (^٣)، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ (^٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الله بن محمد بن أحمد\" والمثبت كما في الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، وكتب الرجال، غير أن محقق الإتحاف غيرها بها في مطبوعة المستدرك الهندية.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠٦ - ٨٠٧٥).\n(^٣) هو: عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ القرشي المخزومي أخرج له مسلم دون البخاري، وقال البخاري: \"في حفظه شيء\".\n(^٤) في (و): \"سواد\".","vol":"1","page":568},{"text":"الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ وَلَمْ يُعِدِ الْآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: \"أَصَبْتَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ\". وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: \"لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ نَافِعٍ ثِقَةٌ، وَقَدْ وَصَلَ هَذَا الْإِسْنَادَ عَنِ اللَّيْثِ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ غَيْرُهُ.\n\n٦٤٣ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ (^٢)، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (^٣).\n\n٦٤٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهٍ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣١٤ - ٥٤٦٦).\n(^٢) كذا في النسخ كلها، وقال البيهقي في الكبرى (١/ ٢٣١) بعد ما رواه عن المصنف به: \"كذا في كتابي، والصواب عميرة بن أبي ناجية\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣١٤ - ٥٤٦٦)، وقال أبو داود: \"ذكر أبي سعيد في هذا الحديث وهم، وليس بمحفوظ، وهو مرسل\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٢٠٦ - ١٠٩٠٠).","vol":"1","page":569},{"text":"قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ فِي التَّيَمُّمِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nوَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ، وَهُوَ صَدُوقٌ (^١).\nوَقَدْ أَوْقَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُمَا.\nوَقَدْ أَوْقَفَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ فِي الْمُوَطَّأِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، غَيْرَ أَنَّ شَرْطِي فِي سَنَدِ الصَّدُوقِ الْحَدِيثَ إِذَا أَوْقَفَهُ غَيْرُهُ.\n\n٦٤٥ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ [عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ] (^٢) بْنِ مَنْصُورٍ - أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي دَارِ الْمَنْصُورِ بِبَغْدَادَ - ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ (^٣)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَيَمَّمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا عَلَى الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ، ثُمَّ نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا فَمَسَحْنَا بِهَا وُجُوهَنَا، ثُمَّ ضَرَبْنَا ضَرْبَةً أُخْرَى الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ، ثُمَّ نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا، فَمَسَحْنَا بِأَيْدِينَا مِنَ الْمَرَافِقِ (^٤) إِلَى الْأَكُفِّ عَلَى مَنَابِتِ الشَّعْرِ مِنْ ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ (^٥).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل واه، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: عبد الله بن إبراهيم بن إسماعيل، وهو قلب في الاسم، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، ومصادر ترجمته.\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"الهيثم بن خلف\"، وهو: الهيثم بن خالد بن يزيد أبو صالح الكوفي وراق أبي نعيم ذكره المزي تمييزا.\n(^٤) في (ز) و(م): \"المرفق\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٣٦٤ - ٩٥٦٧).","vol":"1","page":570},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ شَاهِدًا؛ لِأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَرْقَمَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، وَقَدِ اشْتَرَطْنَا إِخْرَاجَ مِثْلِهِ فِي الشَّوَاهِدِ.\n\n٦٤٦ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ (^١)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، ثَنَا شَبَابَةُ (^٣)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ فِي التَّيَمُّمِ: \"ضَرْبَتَينِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهٍ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْن\" (^٤).\nسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَيْضًا لَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥)، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الشَّوَاهِدِ.\nوَقَدْ رُوِّيْنَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٦٤٧ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (^٦)، ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، أبو إسحاق الأنماطي.\n(^٢) هو: هارون بن عبد الله بن مروان، أبو موسى البزاز، المعروف بالحمال. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"ثنا عبدة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٣٦٤ - ٩٥٦٧).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبا زرعة عنه، يعني: حديث سليمان بن أبي داود هذا، فقال: هذا حديث باطل\"، علل الحديث (١/ ٦٠٥).\n(^٦) في (و) و(د) و(ح): \"ثنا إبراهيم\".","vol":"1","page":571},{"text":"عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، وَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَقَالَ: اضْرِبْ. فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ، فَمَسَحَ بِهِمَا يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ (^١).\n\n٦٤٨ - وحدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالويَهْ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُّ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهٍ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ\" (^٢).\n\n٦٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٣) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَيَمَّمُ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: مِرْبَدُ النَّعَمِ وَهُوَ يَرَى بُيُوتَ الْمَدِينَةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أَوْقَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٨٧ - ٣٥٣٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٨٧ - ٣٥٣٥)، وقال الدراقطني: \"رجاله كلهم ثقات، والصواب موقوف\" يعني كما في رواية أبي نعيم السابقة.\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"عبد الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٢٠٧ - ١٠٩٠٢)، وقال البيهقي في الكبرى (١/ ٢٢٤): \"وليس بمحفوظ\".","vol":"1","page":572},{"text":"٦٥٠ - أخبرناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ (^٢)، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: تَيَمَّمَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، فَقَدِمَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ (^٣).\n\n٦٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لِي: مَتَى أَوْلَجْتَ خُفَّيْكَ فِي رِجْلَيْكَ؟ قُلْتُ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: فَهَلْ نَزَعْتَهُمَا؟ قُلْتُ: لَا. فَقَالَ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ:\n\n٦٥٢ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ\n_________\n(^١) في (ز) و(و): \"الصغاني\"، وهو: محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني.\n(^٢) في (و) و(ح): \"جهشم\" وفي (د): \"جهشيم\"، وفي الإتحاف: \"محمد بن الهيثم\"، وهو: محمد بن شرحبيل بن جعشم الصنعاني.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٣٧٠ - ١١٤٦١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٣٣ - ١٥٧٠٤).","vol":"1","page":573},{"text":"الْمُفَضَّلُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ الْبَلَوِيُّ (^١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَامًا. قَالَ عُقْبَةُ: وَعَلَيَّ خُفَّانِ مِنْ تِلْكَ الْخِفَافِ الْغِلَاظِ، فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَتَى عَهْدُكَ بِلِبَاسِهِمَا؟ فَقُلْتُ: لَبِسْتُهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهَذَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ لِي عُمَرُ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ (^٢).\nوَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَفْتَى بِهِ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْإِمَامُ.\n\n٦٥٣ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَقِّتُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقْتًا (^٣).\nوَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ رُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ شَاذٌّ بِمَرَّةٍ:\n\n٦٥٤ - حدثناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ\n_________\n(^١) روى حديثه هذا ابن ماجة (١/ ٤٤٦) من طريق أبي عاصم عن حيوة عن يزيد فقلب اسمه فقال: \"الحكم بن عبد الله البلوي\"، والصواب ما هنا، وكذا رواه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وابن لهيعة.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٣٣ - ١٥٧٠٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٢٠٨ - ١٠٩٠٤).","vol":"1","page":574},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ، فَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلْيَمْسَحْ عَلَيْهَا، ثُمَّ لَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ\" (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ ثِقَةٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ حَمَّادٍ.\n\n٦٥٥ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ، وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتكِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ (^٢).\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا بَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمًا مُنْذُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْفُرْقَانُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا بُلْتُ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٤٧٩ - ٥٠٣)، وعبد الغفار بن داود أخرج له البخاري دون مسلم.\n(^٢) هذا الطريق طريق أحمد بن محمد بن سلمة لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١١١٦ - ٢١٧٣١).","vol":"1","page":575},{"text":"وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (^١) عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ تَبُولَ وَأَنْتَ قَائِمٌ.\nوَقَدْ رُوِيَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعُذرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَوْلِهِ قَائِمًا:\n\n٦٥٦ - حدثناه أبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَعِيدِ الْحَنْظَلِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ الْكَرَابِيسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ غَسَّانَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ قَائِمًا مِنْ جُرْحٍ كَانَ بِمَأْبِضِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ غَسَّانَ، وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ (^٣).\n\n٦٥٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْن عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^٤)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"بن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٨١ - ١٩١١٦)، وقد قال ابن الأثير في النهاية (١/ ١٥): \"المأبض: باطن الركبة هاهنا، وهو من الإباض. الحبل الذي يشد به رسغ البعير إلى عضده.\nوالمأبض مفعل منه: أي موضع الإباض. والعرب تقول: إن البول قائما يشفي من تلك العلة\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حماد ضعفه الدارقطني\".\n(^٤) هو: إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان التميمي، أبو إسحاق الفراء الرازي. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي، عن عمرو بن يحيى بن عمارة المازني.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٦٤٥ - ٧١٤٣).","vol":"1","page":576},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^١).\nوَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: إِنْ جَمَعَهُمَا مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ فَرَّقَهُمَا فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا (^٢).\n\n٦٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا بَكْرُ (^٣) بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ (^٤)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلِ الْأَصَابعَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ قَدِ احْتَجَّا بِأَكْثَرِ رُوَاتِهِ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِتَفَرُّدِ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَبِرَةَ عَنْ أَبِيهِ بِالرِّوَايَةِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْقَوْلَ فِيهِ (^٦).\nوَلَهُ شَاهِدٌ:\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه الشيخان مطولا\"، من حديث خالد بن عبد الله وغيره عن عمرو بن يحيى بن عمارة به مطولا، البخاري (١/ ٥١، ٤٩، ٤٨)، ومسلم (١/ ١٤٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٤٥ - ٧١٤٣).\n(^٣) في (ز): \"بكير\".\n(^٤) هو: إسماعيل بن كثير الحجازي، أبو هاشم المكي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٣ - ١٦٤٤٢).\n(^٦) عقب حديث رقم (٥٢٩).","vol":"1","page":577},{"text":"٦٥٩ - أخبرناه عَبْد الصَّمَدِ بْن عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ\" (^١).\nصَالِحٌ هَذَا أَظُنُّهُ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ (^٢)، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ شَاهِدًا.\n\n٦٦٠ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي دَارَ قَوْمِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَدُونَهُمْ دُورٌ لَا يَأْتِيهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَأْتِي دَارَ فُلَانٍ وَلَا تَأْتِي دَارَنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ فِي دَارِكُمْ كَلْبًا\". قَالُوا فَإِنَّ فِي دَارِهِمْ سِنَّوْرًا. فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: \"السِّنَّوْرُ سَبُعٌ\" (^٣).\n\n٦٦١ - حدثناه عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ.\nوَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ، بِنَحْوِهِ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٤٤ - ٧٧٤٨).\n(^٢) الحديث عند أحمد والترمذي وابن ماجه، وفيه: \"صالح مولى التوأمة\"، كما ظن المصنف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٨ - ٢٠٣٣٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٨ - ٢٠٣٣٧).","vol":"1","page":578},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ تَفَرَّدَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، إِلَّا أَنَّهُ صَدُوقٌ، وَلَمْ يُجَرِّحْ قَطُ (^١).\n\n٦٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فِي سَفَرٍ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَقُلْنَا لَهُ: تَوَضَّأْ حَتَّى نَسْأَلكَ عَنْ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: سَلُونِي، إِنِّي لَسْتُ أَمَسُّهُ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا مَا أَرَدْنَا، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مَاءٌ.\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِتَوْقِيفِهِ.\nوَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ.\nحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ (^٢).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال أبو داود: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي\".\nوقال ابن معين: ضعيف، وفي موضع: ليس بشيء، وضعفه النسائي ولينه أحمد واستنكر حديثه هذا العقيلي وابن عدي، وقال أبو زرعة في علل الحديث (١/ ٥٤٨): \"لم يرفعه أبو نعيم وهو أصح، وعيسى ليس بالقوي\"، وقال العقيلي: \"لا يتابعه إلا من هو مثله أو دونه\"، وقال ابن عدي والدارقطني: \"وهو صالح فيما يرويه\".\nوقد جمع المصنف بين رواية أبي نعيم ووكيع على رفعه، فالله أعلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٢ - ٥٩١٨) وفاته هذا الموضع إذ إنه التبس عليه فجعل هذه الأسانيد لمتن آخر وهو: \"قال المشركون: إنا نرى صاحبكم يعلمكم، حتى يعلمكم الخراءة\"، وهذا المتن لم يأت في المستدرك أصلا، وانظر الإتحاف (٥/ ٥٥٠ - ٥٩١٦)، وسيأتي في التفسير (٣٨٢٢).","vol":"1","page":579},{"text":"٦٦٣ - وأخبرنا أَبُو الْوَليدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^١).\n\n٦٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ وَلَقَبُهُ حَمْدَانُ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ:\n\n٦٦٥ - أخبرناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى (^٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"عَامَّةُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ\" (^٤).\n\n٦٦٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاِتِهِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ، ثُمَّ لْيَنْصَرِفْ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٢ - ٥٩١٨) وفاته هذا الموضع، انظر الحاشية السابقة، وسيأتي في التفسير (٣٨٢٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٨٥ - ١٨٠٥٩).\n(^٣) هو: زاذان، وقيل دينار أبو يحيى القتات، فيه لين. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٧ - ٨٧٧٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٣ - ٢٢٢٥٨).","vol":"1","page":580},{"text":"تَابَعَهُ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْن بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٦٧ - وحدثناه إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي (^١)، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ في صَلَاِتهِ فَلْيَأْخُذْ عَلَى أَنْفِهِ (^٢) وَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ\" (^٣).\nسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشَّافِعِيَّ الصَّيْرَفِيَّ (^٤) يَقُولُ: كُلُّ مَنْ أَفْتَى مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِنَ مِنَ الْحِيَلِ إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ هذَا الْحَدِيثِ.\n\n٦٦٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْأَعْمَشُ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا\n_________\n(^١) هو: الفضل بن محمد بن المسيب، أبو محمد الشعراني البيهقي النيسابوري الريوذي.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"بأنفه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٣ - ٢٢٢٥٨)، وقال البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٥٤): \"ورواه الثوري وشعبة وزائدة وابن المبارك وشعيب بن إسحاق وعبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلًا، قال أبو عيسى الترمذي: وهذا أصح من حديث الفضل بن موسى\".\n(^٤) هو: محمد بن عبد الله الصيرفي الشافعي له تصانيف في أصول الفقه، قال الخطيب (٣/ ٤٧٢): لكنه لم يرو كبير شيء.","vol":"1","page":581},{"text":"وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِيَدِهِ دَرَقَةٌ، أَوْ شَبِيهٌ بِالدَّرَقَةِ، فَاسْتَتَرَ بِهَا فَبَالَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِى: أَلا تَرَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَيْفَ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ. قَالَ: فَأَتَانَا، فَقَالَ: \"أَلا تَدْرُونَ مَا لَقِىَ صَاحِبُ بَنى إِسْرَائِيلَ؟ كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدًا شَيْءٌ، مِنَ الْبَوْلِ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ\". قَالَ: \"فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَعُذِّبَ في قَبْرِهِ\" (^١).\n\n٦٦٩ - أخبرناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ، كُلُّهُمْ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ قَالَ: بَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُسْتَترٌ بِحَجَفَةٍ، فَقَالُوا: تَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ بَني إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ يُعَذَّبُ في قَبْرِهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَمنْ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ تَفَرَّدَ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ بِالرِّوَايَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٦٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٩٨ - ١٣٤٨١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٩٨ - ١٣٤٨١).","vol":"1","page":582},{"text":"الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ (^١).\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^٢)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (^٣)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا بَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمًا مُنْذُ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ الْفُرْقَانُ (^٤).\n\n٦٧١ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا رَأَى أَحَدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَبُولُ قَائِمًا مُنْذُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْفُرْقَانُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالَّذِى عِنْدِي أَنَّهمَا لَمَّا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أتَى سُبَاطَةَ (^٦) قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، وَجَدَا حَدِيثَ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مُعَارِضًا لَهُ، فَتَرَكَاهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n_________\n(^١) طريق أبو العباس هذا لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر اللباد النيسابوري الفقيه.\n(^٣) ذكر ابن حجر في الإتحاف: \"أبو النضر الفقيه\" بدلا منه.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١١١٦ - ٢١٧٣١).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ١١١٦ - ٢١٧٣١).\n(^٦) في (ز) و(م): \"سباط\".","vol":"1","page":583},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْمَكِّيِّينَ:\n\n٦٧٢ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبُولُ قَائِمًا، فَقَالَ: \"يَا عُمَرُ، لَا تَبُلْ قَائِمًا\". قَالَ: فَمَا بُلْتُ قَائِمًا بَعْدُ (^٢).\nوَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنْهُ.\n\n٦٧٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكمْ في مُسْتَحَمِّهِ؛ فَإنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِهِمَا:\n\n٦٧٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أبَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ\n_________\n(^١) هو: أبو عبد الله الأبلي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٦٠ - ١٥٥٣٧)، وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف.\n(^٣) في (و) و(د): \"حكيم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥٧ - ١٣٤١٨).","vol":"1","page":584},{"text":"صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: نُهِيَ - أَوْ: زُجِرَ - أَنْ يُبَالَ فِي الْمُغْتَسَلِ (^١).\n\n٦٧٥ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أويْسٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن بِلَالٍ.\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ (^٢)، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ\". قَالُوا: وَمَا اللَّاعِنَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ الْمسْلِمِينَ وَفي ظِلِّهِمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَلَفْظُهُ غَيْرُ هَذَا، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ:\n\n٦٧٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَفْتَيْتَنَا فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تُوشِكَ أَنْ تُفْتِينَا فِي الْخِرَاءِ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥٧ - ١٣٤١٨)، وأصله في البخارى (٦/ ١٣٦) من حديث شعبة عن قتادة عن عقبة بن صهبان قال سمعت عبد الله بن المغفل المزني \"في البول من المغتسل يأخذ منه الوسواس\"، وانظر ما تقدم عقب حديث رقم (٦٠٣).\n(^٢) هو: محمد بن نعيم بن عبد الله، أبو بكر المديني النيسابوري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٨٢ - ١٩٣١٠)، وأخرجه مسلم (١/ ١٥٦).\n(^٤) في (و) و(د): \"كامل بن أبي طلحة\".\n(^٥) هو: محمد بن عمرو بن عبيد بن حنظلة الأنصاري الواقفي ذكره المزي تمييزا، وهو ضعيف، واستنكر عليه حديثه هذا ابن عدي، وعنه كامل بن طلحة الجحدري البصري.","vol":"1","page":585},{"text":"هُرَيْرَةَ (^١): سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ سَلَّ سَخِيمَتَهُ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرٍ (^٢) مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\" (^٣).\nمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ، وَهُوَ عَزِيزُ الْحَدِيثِ جِدًّا (^٤).\n\n٦٧٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الوَاسِطِيُّ، ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سرْجِسَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْجُحْرِ، وَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ؛ فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخذُ الْفَتِيلَةَ فَتُحْرِق عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَوْكُوا الأسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ\". فَقِيلَ لِقَتَادَةَ: وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ (^٥).\nسَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ (^٦) يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ\n_________\n(^١) من قوله: \"أفتيتنا في كل\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح) والتلخيص: \"عام\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥١٩ - ١٩٨١١).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لكنه ضعيف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٦٦٦ - ٧١٦٨).\n(^٦) في (و): \"العنزي\".","vol":"1","page":586},{"text":"إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: أَنْهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي الْأَجْحِرَةِ لِخَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْجُحْرِ\". وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ، وَلَسْتُ أَبُتُ الْقَوْلَ أَنَّهَا مَسْكَنُ الْجِنِّ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ قَوْل قَتَادَةَ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ.\nوَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَذكُرْ سَمَاعَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، وَلَيْسَ هَذَا بِمُسْتَبْدَعٍ، فَقَدْ سَمِعَ قَتَادَةُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِحَدِيثِ عَاصمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ وَهُوَ مِنْ سَاكِنِي الْبَصْرَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n٦٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الْخُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَحَدُكُمْ دَخَلَ الْغَائِطَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْس النَّجِسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\" (^١).\nقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِحَدِيثٍ لِقَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ.\nوَهَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى قَتَادَة، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زيْدِ بْنِ أَرْقَمَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٥ - ٤٦٩٣).","vol":"1","page":587},{"text":"٦٧٩ - أخبرناه أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَحَدُكُمْ دَخَلَهَا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ\" (^١).\nكِلَا الْإِسْنَادَيْنِ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ بِذِكْرِ الاسْتِعَاذَةِ فَقَطْ.\n\n٦٨٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ زَاذَانَ الضَّرِيرُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَا: ثَنَا هُدْبَةُ بْن خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ (^٢).\n\n٦٨١ - وحدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ (^٣)، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٥ - ٤٦٩٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٨٩ - ١٧٤٤)، وأنكروه على همام بن يحيى، وقال أبو داود (١/ ٢٥): \"إنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهرى عن أنس: أن النبي ﷺ اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه، والوهم من همام، ولم يروه إلا همام\".\n(^٣) في (و) و(د): \"عبيد الله بن عبد الواحد\".","vol":"1","page":588},{"text":"يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبَصْرِيُّ (^١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَبِسَ خَاتَمًا نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا خَرَّجَا حَدِيثَ نَقْشِ الْخَاتَمِ فَقَطْ.\n\n٦٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (^٣). قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا الطُّهُورُ (^٤) الَّذِي أثنَى اللهُ عَلَيْكُمْ بِهِ؟ \". فَقَالَ: لَا نَبِيَّ اللهِ، مَا خَرَجَ مِنَّا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَة مِنَ الْغَائِطِ إِلَّا غَسَلَ دُبُرَهُ - أَوْ قَالَ: مَقْعَدَتَهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَفِي هَذَا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ\n_________\n(^١) يحيى بن المتوكل أبو بكر البصري ذكره المزي تمييزا، وقال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: \"كان يخطئ\"، وأخرج الشيخان حديث الزهري عن أنس أنه رأى في يد رسول الله ﷺ خاتما من ورق يوما واحدا، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها فطرح رسول الله ﷺ خاتمه. وهو مما يعلل هذا الحديث، وانظر علل الدراقطني (١٢/ ١٧٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٨٩ - ١٧٤٤).\n(^٣) (التوبة: ١٠٨).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"الطهر\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٧ - ٨٧٨١).","vol":"1","page":589},{"text":"هَكَذَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nوَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ شَاهِدُهُ:\n\n٦٨٣ - حدثناه أَبُو بَكرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ.\nوَأَخْبَرَني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ (^١) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنِ سَوْرَةَ (^٢)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (^٣) قَالَ: \"كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، وَكَانُوا لَا يَنَامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ\" (^٤).\nهَذَا آخِرُ مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ﵄ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في التلخيص: \"عبد الرحمن\".\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: \"وأبي سورة\" يعني: ابن أخي أبي أيوب الأنصاري كما في الإتحاف، وهو من رجال التهذيب، وواصل بن السائب الراوي عنه منكر الحديث، واستنكره عليه ابن عدي.\n(^٣) (التوبة: ١٠٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣٨٩ - ٤٤٢١)، وقال: \"قلت: واصل ضعيف\".","vol":"1","page":590},{"text":"<span data-type='title' id=toc-77>كتاب الصلاة</span>","vol":"1","page":592},{"text":"<span data-type='title' id=toc-78>أَوَّلُ كِتَابِ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-79>بَابٌ: فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ</span>\n٦٨٤ - حدثنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَان بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّمَّاكِ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ (^١)، ثَنَا عُثْمَان بْن عُمَرَ (^٢)، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَليدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ في أَوَّلِ وَقْتِهَا\". قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ\". قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"بِرُ الْوَالِدَيْنِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ بِهَذَا اللَّفْظِ بِمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَبُنْدَارٌ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمتْقِنِينَ الْأثبَاتِ.\n\n٦٨٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي آخَرِينَ قَالوا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَليدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ\n_________\n(^١) قوله: \"وحدثنا علي بن عيسى، ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، حدثنا الحسن بن مكرم\" ساقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٢) هو: عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٣ - ١٢٦٠٩).","vol":"1","page":593},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\" (^١).\nفَقَدْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِاتِّفَاقِ الثِّقَتَيْنِ بُنْدَارِ بْنِ بَشَّارٍ وَالْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمِ عَلَى رِوَايَتِهِمَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَلَهُ شَوَاهِدُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْهَا مَا:\n\n٦٨٦ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْن أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٣) بْنِ مُكْرَمٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، قَالَ: ثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يُسَمِّهِ - قَالَ: سَألتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَل؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\". قُلْت: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ\". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"بِرُّ الْوَالِدَيْنِ\". وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي (^٤).\nقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ غَيْرُ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ، وَحَجَّاج حَافِظٌ ثِقَةٌ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْمَدَايِنِيِّ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٣ - ١٢٦٠٩).\n(^٢) قد أخرجاه بلفظ: \"الصلاة على\"، و\"الصلاة لوقتها\"؛ البخاري (١/ ١١٢) و(٤/ ١٤) (٩/ ١٥٦)، ومسلم (١/ ٦٢) و(١/ ٦٣) واللفظ الذي استدركه المصنف أخص، وانظر علل الدارقطني (٥/ ٣٣٥)، وفتح الباري (٢/ ١٣).\n(^٣) في (د): \"الحسن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٣ - ١٢٦٠٩).","vol":"1","page":594},{"text":"وَمِنْهَا مَا:\n\n٦٨٧ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبِ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَني عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\" (^١).\nالرَّجُلُ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ لإِجْمَاعِ الرُّوَاةِ فِيهِ عَلَى [أَبِي] (^٢) عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ.\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٦٨٨ - أخبرناه أَبُو جَعْفَرِ محَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صالِحٍ السَّهْمِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\" (^٣).\nيَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَكَنَ بَغْدَادَ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ (^٤)، إِلَّا أَنَّ لَهُ شَاهِدًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٣ - ١٢٦٠٩).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"على عمرو الشيباني\" بدون أبي، والمثبت الصواب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٠ - ١٠٩١٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يعقوب كذاب\"، وهو: يعقوب بن الوليد بن عبد الله بن أبي هلال الأزدي المدني، قالل الإمام أحمد: \"كان من الكذابين الكبار يضع =","vol":"1","page":595},{"text":"٦٨٩ - حدثني أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ النَّحْوِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْعَامِرِيُّ (^١) فِي كِنْدَةَ فِي مَجْلِسِ الْأَشَجِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\" (^٣).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٦٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو سلَمَةَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا [عَبْدُ اللهِ] (^٤) بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ جَدَّتِهِ الدُّنْيَا، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ - وَكَانَتْ\n_________\n= الحديث\"، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح: \"روى عن هشام بن عروة ومالك بن أنس وموسى بن عقبة وغيرهم من المدنيين مناكير\"، وعنه علي بن معبد بن شداد الرقي.\n(^١) ضعفه الدارقطني.\n(^٢) في (ز) و(م): \"عبد الله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٠ - ١٠٩١٢) ذكر الدارقطني في العلل (١٢/ ٣١٨) رواية محمد بن حمير عن عبيد الله به وقال: \"وقيل عنه عن عبد الله بن عمر - أخي عبيد الله بن عمر - عن نافع عن ابن عمر وهو وهم، والمحفوظ: عن عبيد الله وعن عبد الله عن القاسم بن غنام عن أم فروة عن النبي ﷺ\"، يعني كما في الرواية التالية.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها \"عبيد الله\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، والسنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤٣٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الموافق لأصل الرواية في تاريخ الدوري عن ابن معين (٣/ ١٨٤)، وكذا رواه الإمام أحمد (٤٥/ ٦٥) عن منصور بن سلمة الخزاعي عن عبد الله به، وذكر الدارقطني: \"منصور بن سلمة\" فيمن قال عن \"عبد الله\" كما سيأتي تمام النقل عنه.","vol":"1","page":596},{"text":"مِمَّنْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ - أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَسُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، فَقَالَ: \"الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَقَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٢) بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٨٩ - ٢٣٦٥٦).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي التلخيص والإتحاف: \"عبد الله\"، ولنورد هنا الخلاف الذي ذكره الدارقطني ﵀ في العلل (١٥/ ٤٢٩) ليستبين تقييد ذلك الحرف، ويعرف مخرج الحديث قال: \"يرويه عبد الله بن عمر وأخوه عبيد الله بن عمر عن القاسم بن غنام، فأما عبيد الله؛ فقال معتمر عنه عن القاسم بن غنام عن جدته عن أم فروة، وقال محمد بن بشر: عن عبيد الله عن القاسم عن بعض أهله عن أم فروة لم يذكر بينهما أحدا.\nوخالفهما أبو نعيم وعبد الله بن سعيد بن عبد الملك أبو صفوان وحماد الحناط ويزيد بن هارون ووكيع وإسحاق بن سليمان الرازي وأبو عاصم وعثمان بن عمرو، رووه عن عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنام عن بعض أهله عن أم فروة، وقال عيسى بن يونس عن العمري عن القاسم بن غنام عن بعض عماته عن بعض أمهاته عن النبي ﷺ، وقال محمد بن مناذر الشاعر عن العمري عن القاسم عن بعض جداته عن أم فروة، وقال منصور بن سلمة عن عبد الله بن عمر عن القاسم عن جدته الدنيا عن أم فروة، وكذلك قال الليث بن سعد عن العمري، وقال أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن العمري عن نافع عن ابن عمر ووهم فيه، ورواه الضحاك بن عثمان عن القاسم بن غنام عن امرأة من المبايعات ولم يسمها عن النبي ﷺ، والقول قول من قال: عن القاسم بن غنام عن جدته عن أم فروة\".\nوعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري فيه ضعف، وجدة القاسم قال عنها الحافظ ابن حجر في التقريب: \"لم أقف على اسمها ولا على حالها\".","vol":"1","page":597},{"text":"٦٩١ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَعَافِرِيُّ بِمِصْرَ (^١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَّانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ [عَبْدِ اللهِ] (^٢) بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ الدُّنْيَا، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ جَدَّتِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَهُ (^٣).\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: قَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ أَخُوهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ.\n\n٦٩٢ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الآخِرِ حَتَّى قَبَضهُ اللهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَعِنْدَ اللَّيْثِ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ:\n\n٦٩٣ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا\n_________\n(^١) لم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"عبيد الله\" والمثبت من التلخيص والإتحاف ويؤيدهما قول الدراقطني السابق وكذا رواه الإمام أحمد (٤٥/ ٦٦) من طريق الليث عن عبد الله به، غير أن محققوا المسند غيروه إلى \"عبيد الله\"!.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٨٩ - ٢٣٦٥٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٢٩ - ٢٣١٣٣).","vol":"1","page":598},{"text":"قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الْآخِرِ مَرَّتَيْنِ (^٣) حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ (^٤).\nوَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْوَاقِدِيِّ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ:\n\n٦٩٤ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ إِسْمَاعِيلُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزْرَقُ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَّرَ صَلَاةً إِلَى الْوَقْتِ الْآخِرِ حَتَّى قَبَضَهُ الله (^٦).\n\n٦٩٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"قتيبة بن شعبة\".\n(^٢) أخرج له الترمذى هذا الحديث الواحد وقال: \"غريب وليس إسناده بمتصل\".\n(^٣) في التلخيص: \"إلا مرتين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٠٨ - ٢١٥١٩)، وقال: \"قلت: رواه الترمذى عن قتيبة، وقال: ليس إسناده بمتصل\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والصواب: \"محمد بن الفرج الأزرق\" كما في الإتحاف وكتب الرجال، وهو: محمد بن الفرج بن محمود، أبو بكر الأزرق.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٦١٣ - ٢٢٨٩١).","vol":"1","page":599},{"text":"أَبُو أَيُّوبَ غَازِيًا وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِصْرَ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ إِلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلاةُ يَا عُقبَةُ؟ فقال: شُغِلنَا. فقال: أمَا وَاللهِ مَا آسَى إِلا أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ هَكَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ - أَوْ: عَلَى الْفِطْرَةِ - مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٦٩٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيادِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عُمَرَ (^٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمَعْمَرٍ (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتى عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٨٤ - ٤٤١٠).\n(^٢) في (و): \"عمرو\" مصحف، وهو أبو حفص البصري العبدي من رجال التهذيب، وفى حديثه عن قتادة ضعف.\n(^٣) كذا، وفي السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤٤٨) عن المصنف به قال: \"عن عمر بن إبراهيم عن معمر\"، ورواه الدرامي (٢/ ٧٧٢) وابن ماجة (٢/ ٢٠) وغيرهما من طريق إبراهيم بن موسى الفراء به لم يذكروا معمرا، وقال الطبراني في الأوسط (٢/ ٢١٤): \"لم يروه عن قتادة إلا عمر\"، واستنكره على عمر بن إبراهيم البصرى الإمامُ أحمدُ، والعقيلي (٤/ ١٢٠)، وابن عدي (٦/ ٨٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٧٧ - ٦٨٥٠).","vol":"1","page":600},{"text":"٦٩٧ - حدثنا أبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ (^١) - أَصْلُهُ بَغْدَادِيٌّ بِالْفُسْطَاطِ - ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ، وَتَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَفَجْرٌ تَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فِي عَدَالَةِ الرُّوَاةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَظُنُّ أنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ مِنْ حَدِيثِ (^٣) عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَليدِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ مَوْقُوفًا (^٤)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِلَفْظٍ مُفَسَّرٍ وَإِسْنَادٍ صحِيحٍ:\n\n٦٩٨ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الدَّارَبَرْدِي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْفَجْر فَجْرَانِ: فَأَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي\n_________\n(^١) في (ز) و(م): غير منقوطة، وفي (و) و(د) و(ح): \"محر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤١٨ - ٨١٠٣).\n(^٣) قوله: \"حديث\" غير موجود في (و).\n(^٤) قال الدراقطني في سننه (٣/ ١١٦): \"لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري عن الثوري ووقفه الفريابي وغيره عن الثوري، ووقفه أصحاب ابن جريج عنه أيضا\"، وقال البيهقي (١/ ٣٧٧): \"هكذا رواه أبو أحمد مسندا، ورواه غيره موقوفا والموقوف أصح\"، ثم رواه من حديث الحسين بن حفص عن الثوري موقوفا، و\"عبد الله بن الوليد\" - الذي ذكره المصنف - هو: ابن ميمون أبو محمد المكي المعروف بالعدني.","vol":"1","page":601},{"text":"يَكُونُ كَذَنَبِ السَّرْحَانِ فَلَا يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَرِّمُ الطَّعَامُ، وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ، ويُحَرِّمُ الطَّعَامَ\" (^١).\n\n٦٩٩ - أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"إِسْبَاغ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَجْلِسُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى إِلَّا وَالْمَلَائِكَة تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبٌو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنِ الثَّوْرِيِّ.\n\n٧٠٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ (^٣)، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ (^٤) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ، وَالْكُوفَةُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٢٤ - ٣١٢٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٢٥ - ٥٢٦٧).\n(^٣) هو: سليمان بن أبي سليمان: فيروز، أبو إسحاق الشيباني الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، وصوابه: \"زياد بن عبد الله النخعي\" كما في الإتحاف، وكما =","vol":"1","page":602},{"text":"يَوْمَئِذٍ أَخْصَاصٌ (^١)، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِلْعَصْرِ (^٢). فَقَالَ: اجْلِسْ. فَجَلَسَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذَا الْكَلْبُ يُعَلِّمُنَا بِالسُّنَّةِ. فَقَامَ عَلِى فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ جُلُوسَا، فَجَثَوْنَا لِلرُّكَبِ، تَتَزَوَّرُ (^٣) الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ نَتَرَاءَاهَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بَعْدَ احْتِجَاجِهِمَا بِرُوَاتِهِ.\n\n٧٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَليدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَني [أَبِي] (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ، فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ، ثُمَّ تُطْبَخُ فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ (^٧).\nقَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي\n_________\n= في سنن الدراقطني (١/ ٤٧١) وبذا ذكره ابن سعد والبخارى وابن أبي حاتم وابن حبان، وقال الدراقطني في السنن \"مجهول\"، وقال البرقاني عنه: \"يعتبر به\"، وقال الحافظ في اللسان: \"وغلط الحاكم فزعم أن الشيخين أخرجا له\".\n(^١) أخصاص: جمع خص بالضم، وهو: بيت يعمل من الخشب والقصب.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح) و(م): \"العصر\"، والمثبت من (ز)، والتلخيص.\n(^٣) أي: تميل.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٣٩٠ - ١٤٢٦٩).\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، ومن معرفة السنن والآثار للبيهقي (٢/ ٢٨٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٦) هو: عطاء بن صهيب الأنصاري. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٤٦٩ - ٤٥٢٩).","vol":"1","page":603},{"text":"النَّجَاشِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَأَحَدُنَا يُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (^١).\nوَلَهُ شَاهِدَينِ صَحِيحَينِ (^٢) فِي تَعْجِيلِ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nفَالشَّاهِدُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا:\n\n٧٠٢ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعودٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ يَسِيرُ الرَّجُلُ حَتَّى يَنْصَرِفَ مِنْهَا إِلَى ذِي الْحُلَيْفَة، وَهِيَ سِتَّةُ أَمْيَالٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ (^٣).\nقَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ في آخِرِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\nوَأَمَّا الشَّاهِدُ الثَّانِي:\n\n٧٠٣ - فأخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلا\n_________\n(^١) بل اتفقا أيضا على إخراج الحديث الذي أخرجه المصنف بلفظه عن الأوزاعي؛ البخاري (٣/ ١٣٨)، ومسلم (٢/ ١١٠).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والجادة: \"شاهدان صحيحان\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٤٦ - ١٣٩٧٩).","vol":"1","page":604},{"text":"أُخْبِرُكُمْ بِصَلَاةِ الْمُنَافِقِ، أَنْ يُؤَخِّرَ الْعَصْرَ حَتَّى كَانَتِ الشَّمْسُ كفَرْثِ (^١) الْبَقَرَةِ صَلَّاهَا\" (^٢).\nأَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ\". الْحَدِيثَ.\n\n٧٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ (^٣) قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبْعَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَارًا أَبُو لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَأَهْلُهُ بِقُبَاءَ، وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، وَمَسْكَنُهُ فِي بَنِي حَارِثَةَ، فَكَانَا يُصَلِّيَانِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ يَأْتِيَانِ قَوْمَهُمَا وَمَا صَلَّوْا لِتَعْجِيلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٠٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وكذا رواه البيهقي عن المصنف في الخلافيات (٢/ ٢٠٠)، ورواه الدارقطنى في السنن (١/ ٤٧٤) فوقعت فيه: \"كثرب\"، وكتب في حاشية التلخيص: \"صوابه: كثرب\"، والثرب: هو الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء، تشبه الشمس به إذا رق ضوؤها.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٧١ - ٤٥٣٢).\n(^٣) في (ز) و(و) و(م) و(ح): \"عن\"، وأشار في حاشية (ز) إلى أنها في نسخة: \"بن\"، وقد سقط أوّل الإسناد من (د)، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٦٦ - ١٢٣٩).","vol":"1","page":605},{"text":"الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيَّانِ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَازِيُّ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ، فَجَاءَهُ لِلْعَمْرِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الْعَصْرَ. فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ. فَقَامَ فَصَلَّاهَا حِينَ غَابَتْ سَوَاءً، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى ذَهَبَ الشَّفَقُ فَجَاءَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ. فَقَامَ فَصَلَّاهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ بِالصُّبْحِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ. فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ. فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ. فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ تَزُلْ عَنْهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ. فَقَامَ (^١) فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ جَاءَهُ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، فَقَالَ: قمْ فَصَلِّ. فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ كُلُّهُ وَقْتٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّيْخَانِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِقِلَّةِ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْغَرِ.\n_________\n(^١) قوله: \"فقام\" غير موجود في (ز).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٨٧ - ٣٨٠٧).","vol":"1","page":606},{"text":"وَقَدْ رَوَى [عَنْهُ] (^١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ وَغَيْرُهُ.\nوَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَقِيقِيُّ (^٢)، أَخْبَرَني [جَدِّي] (^٣)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٤) وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِنَا، قَالُوا: كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَشْبَهَ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِهِ فِي التَّأَلُّهِ وَالتَّعَبُّدِ (^٥).\nقَالَ الْحَاكِمُ: لِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدَانِ مِثْلُ ألْفَاظِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.\nأَمَّا الشَّاهِدُ الْأَوَّلُ:\n\n٧٠٦ - فحدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ بِشْرٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُعَلِّمُهُ الصَّلَاه، فَسَاقَ الْمَتْنَ بِمِثْلِ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ سَوَاءٌ (^٦).\nوَأَمَّا الشَّاهِدُ الثَّانِي:\n\n٧٠٧ - فأخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ الخطية وسياق الكلام يقتضيه.\n(^٢) في الإتحاف: \"العقيلي\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"أبي\"، والمثبت من الخلافيات للبيهقي (٢/ ١٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) هو: عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد المدنى. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٨٧ - ٣٨٠٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٢٤٤ - ٢٩٣٠).","vol":"1","page":607},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَّنِي جِبْرِيلُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ\" (^١).\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ.\nعَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِى الْمُخَارِقِ بِلَا شَكٍّ، وَإنَّمَا خَرَّجْتُهُ شَاهِدًا.\n\n٧٠٨ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُلَمِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ وَقْتَيْنِ، إِلَّا الْمَغْرِبَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بِطُولِهِ، وَاخْتَصَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ فَائِدَةَ الْحَدِيثِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ، فَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُوميُّ مِنْ أَشرَافِ قُرَيْشٍ وَالْمَقْبُولِينَ فِي الرِّوَايَةِ، وَحَكِيمُ بْنُ حَكِيمٍ هُوَ ابْن عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَكِلَاهُمَا مَدَنِيَّانِ.\nأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٤٤ - ٢٩٣٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١١١ - ٩٠٣٠).","vol":"1","page":608},{"text":"٧٠٩ - فحدثناه عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ (^١)، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنيفٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَّ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ بِقَدرِهِ، وَصَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ بِقَدْرِهِ كَوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعِشَاءَ لَثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ حِينَ أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ:\n_________\n(^١) هو: عبيد الله بن عبيد الرحمن، أبو عبد الرحمن الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١١١ - ٩٠٣٠).","vol":"1","page":609},{"text":"٧١٠ - فأخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَحْوَهُ (^٢).\n\n٧١١ - أخبرنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ التُّوزِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيد بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَقَدَّمَ ثُمَّ أَخَّرَ، وَقَالَ: \"بَيْنَهُمَا وَقْتٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعُبَيْدُ اللهِ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْد اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ (^٥).\n\n٧١٢ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسِيْدٍ (^٦)،\n_________\n(^١) هو: الفضل بن محمد بن المسيب، أبو محمد الشعراني البيهقى النيسابوري الريوذي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١١١ - ٩٠٣٠).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"الحسن بن علي بن يحيى البرني\"!، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٢ - ١٦٤٩٠).\n(^٥) من رجال التهذيب ويقال فيه: \"عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة الأنصاري\" قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٧/ ٢١): \"زعم الحاكم أنه ابن ثعلبة بن صعير وليس بصواب\".\n(^٦) يعني: ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يجرحاه.","vol":"1","page":610},{"text":"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ فِي وَقْتَيْنِ وَقْتَيْنِ (^٢) إِلا الْمَغْرِبَ. قَالَ: فَجَاءَنِي، فَصَلَّى بِهِ سَاعَةَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَنِي مِنَ الْغَدِ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ غَابَتِ الشَّمْسُ لَمْ يُغَيِّرْهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nفَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ.\nوَقَدْ قَدَّمْتُ لَهُ شَاهِدَيْنِ، وَوَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا آخَرَ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٧١٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"صوابه محمد بن عمار بن سعد، كما رواه البخاري في التاريخ\" التاريخ الكبير (١/ ١٨٥)، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"ولكن وقع عنده: عن محمد بن عباد بن جعفر المؤذن، وقال عقبه: هذا صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، لأنهما لم يخرجا عن محمد بن عباد بن جعفر. قلت: ووهم فيه، فإنما هو عند أبي نعيم من طريق: محمد بن عمار بن سعد. وقوله: إن الشيخين لم يخرجا لمحمد بن عباد. وهم منه، فقد أخرجا له، هق - يعني البيهقي في الكبرى (١/ ٣٦٩) - عن الحاكم بسنده ولم ينسب محمدا، وقال في آخره محمد هو ابن عمار بن سعد القرظ\".\nورواه الدراقطني (١/ ٤٩١) عن أبي عمر القاضي محمد بن يوسف بن يعقوب عن العباس بن محمد الدروي عن أبي نعيم به على الصواب بمثل رواية البخاري له عن أبي نعيم.\n(^٢) في (م): \"وقتين\" بدون تكرار.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٤ - ١٩٩٤١).","vol":"1","page":611},{"text":"عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذَا جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ\". فَذَكَرَ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ صلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ لَمَّا جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ (^١).\n\n٧١٤ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِىٍ بِشْرٍ (^٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ قَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ: صَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ (^٣).\nتَابَعَهُ رَقَبَةُ بْنُ مَسْقَلَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ.\nهَكَذَا اتَّفَقَ رَقَبَةُ وَهُشَيْمٌ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\nوَخَالَفَهُمَا شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ، فَقَالَا: عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ ثَابِتٍ (^٤)، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٧٤ - ٢٠٤٠٧).\n(^٢) هو: جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥١٥ - ١٧٠٨٢).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها - في هذا الموضع، والآتيين بعده -: \"بشر بن ثابت\"، والصواب: \"بشير بن ثابت\" كما في الإتحاف، وكذا رواه أحمد (٣٠/ ٣٦٥) وأبو داود (١/ ٢١٠) والترمذي (١/ ٢٠٨)، والنسائي (١/ ٢٦٤) من حديث أبي عوانة، وأحمد أيضًا (٣٠/ ٣٤٥) من حديث شعبة به على الصواب، وبشير بن ثابت الأنصاري هو مولى النعمان بن بشير، أما بشر بن ثابت فهو بصري متأخر يروي عن شعبة وأبي خلدة وصالح بن أبي الأخضر وغيرهم، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقال: ومن زعم أنه بشر بن ثابت فقد وهم.","vol":"1","page":612},{"text":"حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:\n\n٧١٥ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بشْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ ثَابِتٍ (^١)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ، أَوْ رَابِعَةٍ. شَكَّ شُعْبَةُ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ:\n\n٧١٦ - فأْخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ ثَابِتٍ (^٣)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ (^٤).\n_________\n(^١) قد رواه البيهقي في الخلافيات (٢/ ٣٠) عن المصنف بسنده ومتنه سواء فجعله على الصواب: \"بشير بن ثابت\"، ولم نصوبه في متن الكتاب لغلبة ظننا أن هذا الخطأ من المصنف نفسه لا من النساخ.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥١٥ - ١٧٠٨٢).\n(^٣) قد رواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٧٣) عن المصنف بسنده ومتنه سواء فجعله على الصواب: \"بشير بن ثابت\"، ولم نصوبه في متن الكتاب لغلبة ظننا أن هذا الخطأ من المصنف نفسه لا من النساخ.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥١٥ - ١٧٠٨٢)، وقال: \"ورجح أبو زرعة حديث شعبة وهو الأظهر\"، وكذا رجح الترمذي.","vol":"1","page":613},{"text":"٧١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو المُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ أُصلِّي الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَآخُذُ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَى ليَبْرُدَ فِي كَفِّي، أَضَعُهَا لِجَبْهَتِي، أَسْجُدُ عَلَيْهَا لِشِدَّةِ الْحَرِّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٨ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ، وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامِ (^٣).\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"حدثنى أبي، عن محمد بن بشر وخلف بن الوليد، قالا: ثنا عباد بن عباد\"، ورواه أبو داود (١/ ٢٠٤) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١/ ٤٣٩)، عن أحمد بن حنبل عن عباد بن عباد بلا واسطة كما هنا، وفي المسند (٢٢/ ٣٨٧) قال: \"حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا عباد بن عباد\"، وخلف وعباد كلاهما من مشايخ الإمام أحمد، فكأن أحمد قد حدث به مرتين؛ مرة بواسطة وأخرى عن عباد مباشرة، والله أعلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ١٣٣ - ٢٦٦٩)، ومحمد بن عمرو أخرج له مسلم في الشواهد، وقد تقدم مرارا.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٠ - ١٢٤٦٢).","vol":"1","page":614},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِأَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَكَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ.\nوَأَخْبَرَني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَكَانَ فِيمَا عَلِّمَنِي: \"حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ\". فَقُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ لِي فِيهَا أَشْغَالٌ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي. فَقَالَ: \"حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ\". وَمَا كَانَتْ مِنْ لُغَتِنَا، فَقُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: \"صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعَبْدُ اللهِ هُوَ ابْن فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَقَدْ خُرِّجَ لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثَانِ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦٧ - ١٦٢٧٧)، وقد تقدم برقم (٥١)، وسيأتي (٦٨٢١).\n(^٢) كذا قال المصنف، وكلامه عليه عدة مؤاخذات؛ أولها: أن راوى هذا الحديث هو عبد الله بن فضالة الليثي الزهراني، يرويه عن أبيه: فضالة الليثي، ولم يخرج لهما الشيخان شيئا، وإنما يعرفان بهذا الحديث، وفي إسناده اختلاف، وثانيها: أن فضالة بن عبيد بن نافذ الأنصاري ليس له ابن يسمى عبد الله يروى عنه، وثالثها: أن الذي خرج له مسلم حديثان هو: فضالة بن عبيد بن نافذ.","vol":"1","page":615},{"text":"<span data-type='title' id=toc-80>بَابٌ: فِي فَضْل الصَّلَوَاتِ الْخَمْس</span>\n٧٢٠ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ أَخِي رِشْدِينَ (^١) وَأبُو الطَّاهِرِ (^٢)، قَالَا: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَة بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُونَ: كَانِّ رَجُلَانِ أَخَوَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الْآخَرِ، فَتُوُفِّيَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمَا، ثُمَّ عُمِّرَ الآخَرُ بَعْدَهُ (^٣) أَرْبَعِنَ لَيْلَةَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَذَكَرُوا لِرَسُّولِ اللهِ ﷺ فَضِيلَةَ الْأَوَّلى عَلَى الْآخَرِ، فَقَالَ: \"أَلَمْ يَكُنِ يُصَلِّى؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَمَا يُدْرِيكُمْ مَاذَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ بِبَابِ رَجُلٍ غَمْرٍ عَذْبٍ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَاذا ترَوْنَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ؟ لَا تَدْرُونَ مَاذَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاُتهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nفَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا مَخْرَمَةَ بْنَ بُكَيْرٍ (^٥).\n_________\n(^١) هو: سليمان بن داود المصري. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ز) و(د): \"بعد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١١٢ - ٥٠٢٤).\n(^٥) بل أخرج له مسلم عن أبيه أحاديث منها في الشواهد، ومنها احتجاجا كحديث أبي موسى في \"وقت ساعة الجمعة\" (٣/ ٦)، وحديث عائشة \"في ذكر يوم عرفة\" =","vol":"1","page":617},{"text":"وَالْعِلَّةُ فِيهِ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ لِصِغَرِ سِنِّهِ، وَأثبَتَ بَعْضُهُمْ سَمَاعَهُ مِنْهُ.\n\n٧٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ أَبِي هِلَالٍ (^١) حَدَّثَهُ، [أَنَّ نعَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرَ حَدَّثَهُ] (^٢) أَنَّ صُهَيْبًا مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّينَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَأَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ\". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ سَكَتَ، فَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي حَزِينًا ليَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَأْتي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ، إِلَّا فتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطفِقُ\". ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا أَهْمَلَاهُ\n_________\n= (٤/ ١٠٧) وقد استدركه المصنف في الحج (١٧٠٧)، وقال: \"صحيح الإسناد\"!.\nثم خرج المصنف له أيضًا عن أبيه عن سهيل (١٦٢٤) حديثًا وقال: \"على شرط مسلم\"!، فتناقض في ذلك، وذكره في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١٥٣) وقال: \"روى له مسلم في الشواهد\". والصحيح ما تقدم، والله أعلم.\n(^١) هو: سعيد بن أبي هلال، أبو العلاء المصري.\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص والإتحاف والسنن الكبرى للبيهقي (١٠/ ١٨٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، كما أن تعليق المصنف على الحديث يؤكد ذلك.\n(^٣) (النساء: ٣١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٩٥ - ١٨٩٤٧)، وصهيب العتواري وثقه ابن حبان.","vol":"1","page":618},{"text":"لِذِكْرِ صُهَيْبٍ مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّينَ بَيْنَ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُمَا قَدِ اتَّفَقَا عَلَى صحَّةِ رِوَايَةِ نُعَيْمٍ عَنِ الصَّحَابَةِ.\n\n٧٢٢ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ؟ قَالَ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ\". قَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ؟ قَالَ: \"افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْسًا\". فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا يَنْقُصُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ حَدَّثَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ بِثَلَاثَةِ أُصُولِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n٧٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا بَلَغَ أَوْلَادُكمْ سَبْعَ سِنِينَ فَفَرِّقُوا بَيْنَ فُرُشِهِمْ (^٢)، وَإِذَا بَلَغُوا عَشْرَ سِنِينَ فَاضْربُوهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ آبَائِهِ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا هَذَا الْحَدِيثَ.\nوَشَاهِدُهُ مَعْرُوفٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ١٦٥ - ١٤٧٤).\n(^٢) في (ز) و(و) و(ح): \"فرشهن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠ - ٤٩٥٢)، وسيأتي برقم (٩٥٩).","vol":"1","page":619},{"text":"٧٢٤ - حدثناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنُ هَانِئٍ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ مِهْرَانَ (^١) الدَّقَّاقُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو حَمْزَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مُرُوا الصِّبْيَانَ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا فِي عَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجعِ\" (^٢).\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ثِقَةٌ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَإِنَّمَا قَالُوا فِي هَذهِ التَّرْجَمَةِ لِلْإِرْسَالِ، فَإِنَّهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَشُعَيْبٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.\nسَمِعْتُ الْأُسْتَاذَ أَبَا الْوَلِيد يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ ثِقَةً فَهُوَ كَأَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n* * *\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"بن مروان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٧٦ - ١١٧٠٨) وسوار وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ، وقال الدراقطني: \"لا يتابع على أحاديثه، فيعتبر به\"، وذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له هذا الحديث وقال: \"ليس يروى من وجه يثبت\".","vol":"1","page":620},{"text":"<span data-type='title' id=toc-81>وَمِنْ أَبْوَابِ الْأَذَانِ والْإِقَامَةِ</span>\n٧٢٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ (^١)، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَيْرَانَ، ثَنَا شُعْبَة.\nوَأَخْبَرَنَا (^٢) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى الْقَارِئُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةَ، غَيْرَ أنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ، فَإِذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ الْخَطْمِيُّ (^٤)، وَقَدْ رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ،\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"الطرطوسي\".\n(^٢) في (و) و(د): \"وثنا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٧٨ - ١٠٢٢٣).\n(^٤) كذا قال المصنف، وليس الأمر كما قال، إنما هو: محمد بن إبراهيم بن أبي المثنى: =","vol":"1","page":621},{"text":"وَقَدْ رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.\nوَأَمَّا أَبُو الْمُثَنَّى الْقَارِئُ فَإِنَّهُ مِنْ أُسْتَاذَيِّ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، وَاسْمُهُ: مُسْلِمُ بْنُ الْمُثنَّى، رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنَ التَّابِعِينَ.\n\n٧٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، ويُوتِرَ الْإِقَامَةَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ أَسْنَدَهُ إِمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَمُزَكِّي الرُّوَاةِ بِلَا مُدَافَعَةٍ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كَمَا:\n\n٧٢٧ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الحَافِظ البَلخِيُّ، ثنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عن أَيُّوب، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، ويُوتِرَ الْإِقَامَةَ (^٢).\n_________\n= مسلم بن مهران بن المثنى القرشي، أبو جعفر مؤذن مسجد العريان، كما هو منصوص عليه في مصادر تخريج الحديث وكتب الرجال، وانظر سنن النسائي (٢/ ٢٠)، وسنن أبي داود (١/ ٢٥٠، ٢٤٩)، وقد قال شعبة بعد أن روى هذا الحديث: \"لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث\" وذلك كما في الكنى للدولابي (٣/ ٩٨٥) وغيره.\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٧٠ - ١٢٤٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٧٠ - ١٢٤٩).","vol":"1","page":622},{"text":"وَالشَّيْخَانِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذهِ السِّيَاقَةِ (^١)، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n\n٧٢٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن مِهْرَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ - أَوْ: قَلَّمَا تُرَدَّانِ (^٢) -: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ (^٣) بَعْضُهُمْ بَعْضًا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ يَتَفَرَّدُ بِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، وَقَدْ يُرْوَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَمُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، مِمَّنْ يُؤْخَدُ عَنْهُ التَّفَرُّدُ، وَلَهُ شُهُودٌ، مِنْهَا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَحَدِيثُ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسٍ.\n\n٧٢٩ - وقد حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ (^٥)، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الدُّعَاءُ مُسْتَجَابٌ مَا بَيْنَ النِّدَاءِ\" (^٦).\n\n٧٣٠ - حدثنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"يعنى قوله: أمر رسول الله ﷺ بلالا\".\n(^٢) في (ح)، والتلخيص: \"أو قال: ما يردان\".\n(^٣) أي: حين تشتبك الحرب بينهم، ويقتل بعضهم بعضا.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٩٩ - ٦١٩٣)، وسيأتي في الجهاد برقم (٢٥٦٣) وصحح المصنف إسناده هناك فانظره.\n(^٥) فضل بن المختار أبو سهل البصري منكر الحديث.\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"1","page":623},{"text":"الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَليدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ الْمَسْعُودِيُّ (^١)، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ عِنْدَ آذَانِ الْمَغْرِبِ: \"اللَّهُمَّ هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ، وَإِدْبَارُ نَهَارِكَ، وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ؛ فَاغْفِرْ لِي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالْقَاسِمُ بْنُ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَشْرَافِ الْكُوفِيِّينَ وَثقَاتِهِمْ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَلَمْ أَكْتُبْهُ عَاليًا إِلا عَنْ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ ﵀.\n\n٧٣١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّد وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ وَأَبُو رَبِيعَةَ (^٣) قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ (^٤)،\n_________\n(^١) كذا، وكذا رواه البيهقي في الكبرى (١/ ٤١٠) عن المصنف به، وقال عقبه: \"كذا في كتابي، وقال غيره: عن القاسم بن معن قال: ثنا المسعودي\"، وفي حاشية التلخيص: \"سقط منه ثنا المسعودي، وهو كذلك في سنن أبي داود - (١/ ٢٥٨) - والدعاء للطبراني - (٢/ ١٠٠١) \"، كلاهما من طريق مؤمل بن إهاب عن عبد الله بن الوليد به، فالقاسم بن معن يرويه عن جده عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن أبي كثير، وأبو كثير لم يوثق.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٩٠ - ٢٣٥٤١).\n(^٣) هو: فهد بن عوف، واسمه: زيد بن عوف، أبو ربيعة البصري القطعي، وفهد لقب.\n(^٤) هو: يزيد بن عبد الله بن الشخير. من رجال التهذيب.","vol":"1","page":624},{"text":"عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي. قَالَ: \"أَنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَتَّخِذ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا، إِنَّمَا خَرَّجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا\". الْحَدِيثَ.\n\n٧٣٢ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يُمْهِلُ، فَإِذَا رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nإِنَّمَا ذَكَرَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ زُهَيْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ: كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ.\n\n٧٣٣ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٩٥، ١٣٦١٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٩٦ - ٢٥٨١).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرج مسلم معناه في حديث\"، صحيح مسلم (٢/ ١٠٢) من حديث زهير عن سماك كما قال المصنف في تعليقه على الحديث.","vol":"1","page":625},{"text":"ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ وَدَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ (^١) تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَإِذَا رَآهُمْ قَلِيلًا جَلَسَ، ثُمَّ صلَّى، وَإِذَا رَآهُمْ جَمَاعَةً صَلَّى (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَمَسْعُودٌ هَذَا ابْنُ الْحَكَمِ (^٣) الزُّرَقِيُّ.\n\n٧٣٤ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً فِي رَجَبٍ (^٤)، سَنَةَ أَرْبَعٍ وتسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ - ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ (^٥).\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ، ويُتْبعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا، وَأُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، فَخَرَجَ بِلَالٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْعَنَزَةِ، فَرَكَزَهَا بِالْبَطْحَاءِ، فَصَلَّى إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْكَلْبُ\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"حتى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٢٥ - ١٤٧٥٨).\n(^٣) في (ز) و(ح) و(م): \"أبو الحكم\"، ولم يخرج له البخاري، وأخرجه أبو أبو داود (١/ ٢٦٣)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٩).\n(^٤) في (م): \"في شهر رجب\".\n(^٥) هذا الطريق - طريق أبي العباس محمد بن يعقوب - لم نجده في الإتحاف.","vol":"1","page":626},{"text":"وَالْحِمَارُ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ (^١).\n\n٧٣٥ - أخبرناه أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ بِالْأَبْطَحِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٢).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَة، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي ذِكْرِ نُزُولهِ ﷺ الْأَبْطَحَ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فِيهِ إِدْخَالَ الْأُصْبُعِ فِي الْأُذُنَيْنِ وَالاسْتِدَارَةَ فِي الْأَذَانِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، وَهُمَا سُنَّتَانِ مَسْنُونَتَانِ.\n\n٧٣٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ إِذَا رَأَى الْمُؤَذِّنَ لَا يُدْخِلُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ يَصيحُ بِهِ: أنفست بكوش (^٤)، أنفست بكوش (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٨٦ - ١٧٣٠٧)، وقد أخرجاه من حديث الثوري وغيره عن عون به، ومن حديث الحكم عن أبي جحيفة بنحوه، البخاري (١/ ١٢٩) ومسلم (٢/ ٥٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٨٧ - ١٧٣٠٨).\n(^٣) في (و) و(د): \"اليشكري\" وقوله: \"بن محمد\" يبدو تصحيفًا، فهو: عبد الكريم بن عبد الله السكري المروزي السرخسي، انظر: ملحق رجال المستدرك.\n(^٤) كذا بالنسخ الخطية كلها، ولعلها قد تصحفت من: \"أنكشت بكوش\" وهي بالفارسية تعني: إصبع بأذن.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٨٧ - ١٧٣٠٨).","vol":"1","page":627},{"text":"٧٣٧ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ (^١).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالُوا: ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْث بْنُ سَعْدٍ، عَنِ [الْحُكَيْمِ] (^٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدِينِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رِبًّا وَبِمُحَمَّدِ نَبِيًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، غفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ\" (^٣).\nصَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\nوَالْحُكَيْمُ (^٥) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ أَخُو مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ الْقُرَشِيُّ، وَفِي الثَّبْتِ فَوْقَ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيِّ.\n\n٧٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي، أبو عبد الله العبدي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"الحكم\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف وتعليق المصنف عقب الحديث، وحديثه هذا عند الجماعة عدا البخاري.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١١٣ - ٥٠٢٦).\n(^٤) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدرك الذهبي (١/ ١٦٣): \"رواه مسلم، وهو عجب من الحاكم\"، أخرجه مسلم (٢/ ٤) عن قتيبة به، وعن محمد بن رمح عن الليث أيضًا.\n(^٥) في (و) و(د) و(ح): \"والحكم\".","vol":"1","page":628},{"text":"عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ، فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ\" (^١).\nوَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٣) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِد (^٤) الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الشَّهِيدَةِ فَنَزُورُهَا\". وَأَمَرَ أَنْ يُؤَذَّنَ لَهَا ويُقَامَ، وَتَؤُمَّ أَهْلَ دَارهَا فِي الْفَرَائِضِ (^٥).\nقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالْوَليدِ بْنِ جُمَيْعٍ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ غَرِيبَةٌ، لَا أَعْرِفُ فِي الْبَابِ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٩ - ٢٠٤٧٩).\n(^٢) في (و) و(م) و(ح): \"حماد بن عمار\".\n(^٣) كلمة: \"صحيح\" مكانها بياض في (ز) و(و) و(م).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية، والسنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤٠٦) عن المصنف به، ثم رواه البيهقي بعد في إمامة المرأة (٣/ ١٣٠) عن المصنف به فقال: \"عبد الرحمن يعني ابن خلاد\"، وهو الصواب، أخرج له أبو داود (١/ ٢٨١) هذا الحديث، وهو مجهول، وليلى بنت مالك هي جدة الوليد بن جميع لا تعرف أيضًا، وفي هذا الحديث اضطراب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٢٣ - ٢٣٦٨٧).","vol":"1","page":629},{"text":"وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِّنُ، وَتُقِيمُ، وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ:\n\n٧٤٠ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِّنُ، وَتُقِيمُ، وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ، وَتَقُومُ وَسْطَهُنَّ (^١).\n\n٧٤١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَلِيٍّ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ نُعَيْمٍ الرِّيَاحِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ فَائِدٍ الْأُسْوَارِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ (^٣)، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: \"إِذَا أَذنْتَ فَتَرَسَّلْ فِي أَذَانِكَ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ، وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الْآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ، وَالشَّارِبُ مِنْ شُرْبِهِ، وَالْمُعْتَصِرُ إِذَا دَخَلَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَطْعُونٌ فِيهِ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ فَائِدٍ (^٥)، وَالْبَاقُونُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤١٤ - ٢٢٥٣٤)، وليث بن أبي سليم ضعيف، وانظر تعليق المصنف على حديث رقم (٨٥٠٥).\n(^٢) كذا، وهو علي بن أبي طالب حماد البصري، أبو الحسن البزاز.\n(^٣) وكذا رواه العقيلي (٤/ ٣٤٠) عن علي بن عبد العزيز البغوي به، لكن رواه الترمذي (١/ ٢٤٦) من طريق معلى بن أسد عن عبد المنعم عن يحيى بن مسلم، فلم يذكر عمرو بن فائد، وكذا رواه ابن عدي في ترجمة يحيى بن مسلم من طريق معلى بن مهدي به، ورواه الخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٥٧)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٩) من طريق عبد الرحمن بن المبارك فقال: عن عبد المنعم ختن عمرو بن فائد عن يحيى به، وعبد المنعم وعمرو منكرا الحديث، ويحيى مجهول.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١١٤ - ٢٦٢٢).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك\".","vol":"1","page":630},{"text":"شُيُوخُ الْبَصْرَةِ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ غَرِيبَةٌ، لَا أَعْرِفُ لَهَا إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٢ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ.\nوَأَخْبَرَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ.\nوَحَدثنا أَحْمَد بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثنا محَمَّدُ بن أَيُّوبَ، ثَنَا أبو الوَلِيدِ (^١)، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمَلِيحِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٣)، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمؤَذِّنَ قَالَ كَمَا يَقُولُ حَتَّى يَسْكُتَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٧٤٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ: \"وَأَنَا، وَأَنَا\" (^٥).\n_________\n(^١) هو: الطيالسي هشام بن عبد الملك.\n(^٢) هو: جعفر بن أبي وحشية. من رجال التهذيب.\n(^٣) عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان فيه جهالة ولم يخرج له الشيخان، وحديثه هذا عند ابن ماجة والنسائي في اليوم والليلة وصححه له ابن خزيمة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٥٢ - ٢١٤٤١).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٩٩ - ٢٢٢٧٩).","vol":"1","page":631},{"text":"٧٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الدُّؤَليِّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُفْيَانَ (^١) الدُّوليِّ، أنهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَا هُرَيْرَةَ يَقولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ بِلَالٌ يُنَادِي، فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ مِثْلَ هَذَا يَقِينًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\n\n٧٤٥ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^٣) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَدَمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَذَّنَ اثْنَتَيْ عَشرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ في كُلِّ مَرَّةٍ سِتُّونَ حَسَنَةً، وَبِإِقَامَتِهِ ثَلَاثونَ حَسَنةً\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥).\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْلِمٌ ﵀:\n_________\n(^١) في التلخيص: \"النضر بن شفير\"، وثقه ابن حبان، وأخرج له النسائي هذا الحديث.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣٤ - ٢٠٠٤١).\n(^٣) في (د) والإتحاف: \"أبو الحسن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٥٠ - ١٠٧٥٠).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وقد ذكره البخاري، وذكر أن يحيى بن المتوكل رواه عن ابن جريج، عمن حدثه، عن نافع قال: وهذا أشبه بالصواب\". التاريخ الكبير (٨/ ٣٠٦) وعنه البيهقي في الكبرى (١/ ٤٣٣).","vol":"1","page":632},{"text":"٧٤٦ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ (^١) وَأَبُو الرَّبِيعِ (^٢)، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٣) بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَذَّنَ اثْنَتَيْ عَشرَةَ سَنَةً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة، وَكتِبَ لَهُ بِكُلِّ أَذَانٍ سِتُّونَ حَسَنَةً، وَبِكُلِّ إِقَامَةِ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً\" (^٤).\n\n٧٤٧ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يُؤَذِّنُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي السَّفَرِ، وَلَا يُقِيمُ إِلَّا لِلصُّبْحِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ ويُقِيمُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ.\nوَالْمَشْهُورُ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ:\n\n٧٤٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ، وَلَا يُقِيمُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَوَاتِهِ (^٦).\n_________\n(^١) هو: أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: سليمان بن داود بن حماد بن سعيد المهري المصري. من رجال التهذيب.\n(^٣) في التلخيص: \"عبد الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٥٩ - ١٠٧٧٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٤ - ١٠٩٢٥).\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٤ - ١٠٩٢٥)، وكذا رواه مالك في الموطأ رواية يحيى بن يحيى=","vol":"1","page":633},{"text":"٧٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقَالَ حَمَّادٌ: وَثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ، وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتهُ مِنْهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٥٠ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْن يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَا بَيْن الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ شعَيْبَ بْنَ أَيُّوبَ ثِقَةٌ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ.\n_________\n= (١/ ١٢٠) عن نافع من فعل ابن عمر، فالظاهر أن رفع نعيم بن حماد له وهم منه.\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٩ - ٢٠٤٧٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر هذا\" (٧٣٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٢ - ١٠٩١٧)، ويعقوب بن يوسف الواسطي لم نقف له على ترجمة، وتفرد به عن شعيب بن أيوب.","vol":"1","page":634},{"text":"وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ (^١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مُسْنَدًا:\n\n٧٥١ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَوْقَفَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.\n\n٧٥٢ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ (^٣)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيد الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ - أَوْ: سَيْرٍ - فَأَظَلَّ لَنَا غَيْمٌ، فَتَحَيَّرْنَا فَاخْتَلَفْنَا في الْقِبْلَةِ، فَصَلَّى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِدَةٍ، فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَخُطُّ بَيْنَ يَدَيْهِ لِنَعْلَمَ أَمْكِنَتَنَا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يْأَمُرْنَا بِالْإِعَادَةِ، وَقَالَ: \"قَدْ أَجْزَأَتْ صَلَاتُكُمْ\" (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل ضعفه ابن معين والبخاري وأبو زرعة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٢٩ - ١١٣١٨)، وقال البيهقي في الكبرى (٢/ ٩): تفرد بالأول يعقوب بن يوسف الخلال، وتفرد بالثاني: ابن مجبر، والمشهور رواية الجماعة حماد بن سلمة وزائدة بن قدامة ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله.\n(^٣) في (ز): \"الخراز\"، وهو: أحمد بن علي بن الفضيل، أبو جعفر الخزاز المقرئ البغدادي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٦٤ - ٢٩٧٤).","vol":"1","page":635},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ مُحْتَجٌّ بِرُوَاتِهِ كُلِّهِ (^١) غيرَ مُحَمَّدٍ بْنِ سَالِمٍ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةِ وَلَا جَرْحٍ (^٢)، وَقَدْ تَأَمَّلْتُ كِتَابَ الشَّيْخَيْنِ فَلَمْ يُخَرِّجَا فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئًا.\n* * *\n_________\n(^١) كذا في النسخ.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو أبو سهل واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وهو معروف بالضعف\".","vol":"1","page":636},{"text":"<span data-type='title' id=toc-82>وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ</span>\n٧٥٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (^١).\nوَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْن الْحَسَنِ بْنِ أيوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْد الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ كانَ (^٢) فِي صَلاةٍ حَيَّ يَرْجعَ، فَلَا يَقُلْ هَكَذَا\". وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٧٥٤ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: \"إِذَا تَوَضَّأْتَ، ثُمَّ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَلَا تُشَبِّكَنَّ بَينَ أَصَابِعِكَ\" (^٤).\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج. من رجال التهذيب.\n(^٢) قوله: \"كان\" غير موجود في (و) و(د) و(ح).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٦٨ - ١٨٤٥٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٦٨ - ١٨٤٥٠).","vol":"2","page":7},{"text":"رَوَاهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، فَوَهِمَ فِي إِسْنَادِهِ (^١):\n\n٧٥٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كُنْتَ فِي الْمَسْجِدِ (^٢) فَلَا تَجْعَلْ أَصَابِعِكَ هَكَذَا\" (^٣). يَعْنِى مُشَبِّكَهَا (^٤).\n\n٧٥٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ القَزَّازُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلْيَقلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلْيَقُلِ (^٥): اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"يعني: والصواب حديث ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"في مسجد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٥٢ - ١٩٤٥٦).\n(^٤) في (و): \"يشبكها\"، وفي (د): \"تشبكها\".\n(^٥) قوله: \"اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فلمسلم على النبي ﷺ، وليقل\" سقطت من (و) و(د) والتلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٦١ - ١٨٤٣٣)، والضحاك بن عثمان أخرج له مسلم دون البخاري.","vol":"2","page":8},{"text":"٧٥٧ - أخبرنا أَبُو مُحَمِّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْن زيدٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَقَالَ: حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: \"مَنِ الْمُتكَلِّمُ آنِفًا؟ \". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٨ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَنَفْخِهِ، وَهَمْزِهِ، وَنَفْثِهِ\". قَالَ: فَهَمْزُهُ: الْمَوْتَة، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرِيَاءُ (^٣).\n_________\n(^١) كذا، وقال عقبه صحيح على شرط مسلم، ثم رواه في الجهاد (٢٤٣٠) من طريق قتيبة بن سعيد عن الدراوردي عن محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر به، فزاد محمد بن مسلم وترك سهيلا!، وقال: \"صحيح الإسناد\"، والصواب أنه عن الدراوردي عن سهيل عن محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر، كما رواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٢٢)، وابن خزيمة (١/ ٢٣١)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٤١) وغيرهم من طرق عن الدراوردي به، ومحمد بن مسلم بن عائذ لم يرو عنه غير سهيل، ولم يخرج له مسلم، وانظر علل الدراقطني (٤/ ٣٤٢)، وأحال ابن حجر في الإتحاف هذا الموضع والذي في الجهاد على رواية ابن خزيمة التامة، ولم يتنبه للفرق بينهما.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٦ - ٥٠٤٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٧ - ١٢٧٥٣).","vol":"2","page":9},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ بِعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.\n\n٧٥٩ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْن إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صالِحٍ الْوَزَان، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَسَّانَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِسَالِمٍ هَذَا، وَهُوَ ابْن عَجْلَانَ الْأَفْطَسُ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِشَرِيكٍ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ محَمَّدُ بْن عَلِيٍّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْن حَكِيمٍ (^٣)، أَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، انَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [عَلِمَ] (^٤) أَنَّهَا سُورَةٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٧٦ - ٧٣٦٧).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال المصنف، وابن حسان، كذبه غير واحد، ومثل هذا لا يخفى على المصنف\"، نقول: قد صحح له حديثا آخر برقم (٢٣٦٣)!، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: علته الراوي عن شريك\"، وقال ابن المديني: كان يضع الحديث، وكذبه الدراقطني.\n(^٣) هو: علي بن حكيم بن ذبيان الأودي، أبو الحسن الكوفي.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"على\"، والمثبت من التلخيص ومما سيأتي برقم (٤٢٦٢) حيث أعاد الحديث بنفس السند والمتن على الصواب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٧٤ - ٧٣٦٥).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مثنى، قال النسائي: متروك\".","vol":"2","page":10},{"text":"٧٦١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ (^١) سَلْمُ بْن الْفَضلِ الْأَدَمِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقرِئُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَاز، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَعْلَمُ خَتْمَ السُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٣) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَينُ بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا دُحَيْمُ بْنُ الْيَتِيمِ (^٤).\nوَأخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو محَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّرِيرُ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَعْلَمُونَ انْقِضَاءَ السُّور حَتَّى تَنْزِلَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَإِذَا نَزَلَتْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَلِمُوا أَنَّ السُّورَةَ قَدِ انْقَضَتْ. وَلَمْ يَذْكُرْ دُحَيْمٌ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ (^٥).\n_________\n(^١) في (و): \"ابن قتيبة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٧٤ - ٧٣٦٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أما هذا فثابت\".\n(^٤) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون القرشي، أبو سعيد الدمشقي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٧٤ - ٧٣٦٥).","vol":"2","page":11},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٣ - حدثنا أبُو أحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ بِمِصرَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، يُقَطعُهَا حَرْفًا حَرْفًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٤ - حدثناه أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ زَيادٍ الْعَدْلُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ التَّفْسِيرِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَة، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَعَدَّهَا آيَةً، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ آيَتَيْنِ، ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثَلَاثَ آيَاتٍ، ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، أَرْبَعَ آيَاتٍ. وَقَالَ: هَكَذَا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وَجَمَعَ خَمْسَ أَصَابِعِهِ (^٢).\nعُمَرُ بْنُ هَارُونَ أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ شَاهِدًا.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٥ - ٢٣٤٤٨)، وسيأتي برقم (١١٧٦) من حديث الليث عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة، ويعلى بن مملك لم يرو عنه غير ابن أبي مليكة، ووثقه ابن حبان.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٤ - ٢٣٤٤٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أجمعوا على ضعفه، وقال النسائي: متروك\".","vol":"2","page":12},{"text":"٧٦٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْن اللَّيْثِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ: كُنْتُ وَرَاءَ أَبِي هرَيْرَةَ، فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: آمِينَ. وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ، وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللهُ أَكْبَرُ [وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ] (^١)، وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَشْبَهكمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ:\n\n٧٦٦ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثَنَا عُقْبَةُ بْن مُكْرَمِ الضَّبِّيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ قَيْسٍ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣٦ - ٢٠٠٤٦).\n(^٣) قال البيهقي في الكبرى (٢/ ٤٧)، ونقله عنه الحافظ في الإتحاف: \"كذا قاله السراج: عن عقبة، عن يونس، عن مسعر. ورواه الحسن بن سفيان، عن عقبة بن مكرم، عن يونس، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس بن مخرمة - كذا - وهو الصواب\"، ولذا فقد أخطأ محقق الإتحاف عندما بدل: مسعر بأبي معشر، وهي عند الحاكم، والدارقطني (٢/ ٧٥)، من طريق السراج.\n(^٤) هو: محمد بن قيس المدني القاص روى عنه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني، ويروي عن أبي هريرة مرسلًا، وقال الذهبي هنا ضعيف، وقال في الميزان (٤/ ١٦): \"قال ابن معين: ليس بشيء، لا يروى عنه، وقواه غيره، ووثقه أبو داود والفسوي\"، نقول: وقول البيهقي أنه محمد بن قيس بن مخرمة، وهم.","vol":"2","page":13},{"text":"يَجْهَرُ بِـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (^١).\n\n٧٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيع بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أن أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَنسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِالْمَدِينَةِ صَلَاةَ، فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَرَأ فِيهَا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ لِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقْرَأْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلسُّورَةِ التِي بَعْدَهَا، حَتَّى قَضَى تِلْكَ الْقِرَاءَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ: يَا مُعَاوِيَةُ، أَسَرَقْتَ الصَّلَاةَ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَلَمَّا صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ قَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلسُّور الَّتِي بَعْدَ أُم الْقُرْآنِ، وَكَبَّرَ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَائِرُ الرُّوَاةِ مُتَّفَقٌ عَلَى عَدَالَتِهِمْ، وَهُوَ عِلَّةٌ لِحَدِيثِ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمْ يَجْهَرُوا بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَإِنَّ قتَادَةَ عَلَى عُلُوِّ قَدْرِهِ يُدَلِّسُ، وَيَأْخُذُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أُدْخِلَ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثُ قتَادَةَ، فَإِنَّ فِي ضِدِّهِ شَوَاهِدُ، أحَدُهَا مَا ذَكَرْنَاهُ، وَمِنْهَا مَا:\n\n٧٦٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٦ - ١٩٩٤٦)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد ضعيف\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٤٠ - ١٦٨١٢).","vol":"2","page":14},{"text":"عَلِيٍّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ وَجَرِيرٌ، قَالَا: ثَنَا قتادَةُ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْن مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يَمُدُّ الرَّحْمَنَ، وَيَمُدُّ الرَّحِيمَ (^١).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٧٦٩ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ (^٢) بْن دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَجْهَرُ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (^٣).\nرُوَاهُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ.\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٧٧٠ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا محَمَّد بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ مَا لَا أُحْصِي صلَاةَ الصُّبْحِ، وَالْمَغْرِبِ، فكَانَ يَجْهَرُ بِـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَبَعْدَهَا، وَسَمِعْتُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ١٨٣ - ١٥١١)، وقال: \"قلت: قد أخرجه البخاري: عن عمرو بن عاصم، فلا معنى لاستدراكه\"، صحيح البخاري (٦/ ١٩٥) ورواه عن مسلم بن إبراهيم عن جرير بن حازم به بنحوه.\n(^٢) قوله: \"ثنا سليمان\" ساقطة من (و) و(د) و(ح)، وفي الإتحاف: \"علي بن أحمد وسليمان بن داود\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩ - ١١٩٦).","vol":"2","page":15},{"text":"الْمُعْتَمِرَ يَقُولُ: مَا آلُو أَنْ أَقْتَدِيَ بِصَلَاةِ أَبِي، وَقَالَ أَبِي (^١): مَا آلُو أَنْ أَقْتَدِيَ بِصَلَاةِ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ. وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: مَا آلُو أَنْ أَقْتَدِيَ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ.\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٧٧١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مَكِّيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَرْدَعِيُّ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ عِمْرَانَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو جَابِرٍ سَيْفُ (^٣) بنُ عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَخَلْفَ عُمَرَ، وَخَلْفَ عُثْمَانَ، وَخَلْفَ عَلِيٍّ (^٤)، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يَجْهَرُونَ بِقِرَاءَةِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (^٥).\nإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ شَاهِدًا لِمَا تَقَدَّمَهُ (^٦)، فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي\n_________\n(^١) قوله: \"أبي\" غير موجود في (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣٠ - ١١٤١).\n(^٣) في الإتحاف: \"سفيان بن عمرو\"، وهو سيف بن عمرو الغزي يروي عن محمد بن أبي السري المتوكل بن عبد الرحمن العسقلاني، ذكره الخطيب في تالي تلخيص المتشابه وابن السمعاني في الأنساب وكنياه بأبي التمام، ولم يجرحاه، والراوي عنه العباس بن عمران القاضي لم نقف له على ترجمة.\n(^٤) قوله: \"وخلف علي\" غير موجود في (و) و(د) و(ح).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٦٠٦ - ٨٦٨).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما استحى المؤلف أن يورد هذا الموضوع فأشهد بالله ولله بأنه كذب\"، نقول: وخلافه في الموطأ رواية يحيى بن يحيى (١/ ١٣١) وغيره، عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقر بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتحوا الصلاة\"، هكذا موقوف بدون ذكر النبي ﷺ.","vol":"2","page":16},{"text":"ذَكَرْنَاهَا مُعَارَضَةٌ لِحَدِيثِ قتادَةَ الَّذِي يَرْوِيهِ أَئِمَّتُنَا عَنْهُ.\nوَقَدْ بَقِيَ فِي الْبَابِ: عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثُّمَالِيِّ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ، كُلُّهَا مُخَرَّجَةٌ عِنْدِي لِلْبَابِ، تَرَكْتُهَا إِيثَارًا لِلتَّخْفِيفِ، وَاخْتَصَرْتُ مِنْهَا مَا يَلِيقُ بِهَذَا الْبَابِ، وَكَذَلِكَ قَدْ ذَكَرْتُ فِي الْبَابِ مَنْ جَهَرَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأتبَاعِهِمْ ﵃.\n\n٧٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ، فَقَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِنَّ تَرَكَهُنٌ النَّاسُ: كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ هَكَذَا، وَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ بِيَدِهِ، وَلَمْ يُفَرِّج بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَلَمْ يَضُمَّهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ الْمُفَسَّرُ مَا:\n\n٧٧٣ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ (^٢) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَامٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَنْشرُ أَصَابِعَة فِي الصَّلَاةِ نَشْرًا (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٧١٨ - ١٨٥٨٢).\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي المعروف بمطين.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٧١٨ - ١٨٥٨٢).","vol":"2","page":17},{"text":"سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ تَابِعِيٌّ مَعْرْوفٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.\n\n٧٧٤ - أخبرنا أَبو عَمْرٍو عُثْمَان بْن أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الْحُسَيْنِ (^١)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا شعْبَهُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ (^٢)، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، وَفِي حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: \"اللهُ أكَبر كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا\". - ثَلَاثَ مَرَاتٍ - \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْثِهِ، وَنَفْخِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٥ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، المعروف بابن ديزيل.\n(^٢) اختلف في اسمه، فقيل عاصم بن عمير، وقيل: عباد بن عاصم، وقيل: عمار بن عاصم، قال البخاري في التاريخ (٦/ ٤٨): \"وهذا لا يصح\"، ولم يوثقه غير ابن حبان، وانظر علل الدارقطني (١٣/ ٤٢٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠ - ٣٩٠٣).","vol":"2","page":18},{"text":"الصَّلَاةَ قَالَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ:\n\n٧٧٦ - أخبرنا أحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَندُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أبُو مُعَاوِيةَ، أَنَا حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدْيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (^٣)، ثُمَّ يَقُولُ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ﵀ لَا يَرْضَى حَارِثَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَقَدْ رَضِيَهُ أَقْرَانُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ (^٥).\nوَلَا أَحْفَظُ فِي قَوْلِهِ ﷺ عِندَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَصَحَّ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٥٣ - ٢١٦٠٣).\n(^٢) أبو الجوزاء أوس بن عبد الله وإن أخرج له مسلم عن عائشة ﵂ حديثًا، فقد قال البخاري في تاريخه (٢/ ١٦) في حديث رواه من طريق عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء قال أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة: \"في إسناده نظر\"، قال ابن عدي (٢/ ١٠٧): \"قول البخاري: في إسناه نظر: أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده وأحاديثه مستقيمه\"، وقد أخرج له البخاري حديثًا واحدًا عن ابن عباس ﵁.\n(^٣) زاد في التلخيص في هذا الموضع: \"فيكبر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٣٠ - ٢٣١٣٦).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أجمعوا على ضعفه\".","vol":"2","page":19},{"text":"وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ:\n\n٧٧٧ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْأَسْوَدِ (^١)، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ (^٢).\nوَقدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ، وَلَا يَصِحُّ.\n\n٧٧٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَيَّاشُ (^٣) بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْن عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَى رَجُلًا كَانَ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ، فَقَالَ: \"يَا فُلان، أَلَا تَتَّقِي الله؟ أَلَا تَنْظُرُ كَيْفَ تُصَلِّي؟ إِنَّ أَحَدَكمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي إِنَّمَا يَقُومُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ يُنَاجِيهِ، إِنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي لا أَرَاكُمْ، إِنِّي وَاللهِ لأَرَى مِنْ خَلْفِ ظَهْرِي كَمَا أَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ\" (^٤).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"الأعمش عن إبراهيم عن الأسود\"، كما عند الدراقطني (٢/ ٦١) والبيهقي (٢/ ٣٦) وغيرهما، ولم يتنبه الحافظ في الإتحاف لهذا، فأحال رواية الحاكم على رواية الدارقطني (٢/ ٦١) ولم يذكر الفرق بينهما.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٠١ - ١٥١٧٠)، وأخرجه مسلم (٢/ ١٢) ضمن حديث أنس في البسملة، من حديث الأوزاعي عن عبدة يعني ابن أبي لبابة عن عمر به، مرسلًا.\n(^٣) في الإتحاف: \"عباس\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٦٩ - ١٩٧٠٨).","vol":"2","page":20},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَلَى هَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٧٧٩ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ.\nوَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ (^١)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمسَيَّبِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا يَزَالُ اللهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَبُو الْأَحْوَصِ هَذَا مَوْلَى بَنِي اللَّيْثِ، تَابِعِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَثَّقَهُ الزُّهْرِيُّ وَرَوَى عَنْهُ، وَجَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُنَاظَرَةٌ فِي مَعْنَاهُ.\n\n٧٨٠ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْن مُحمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: \"إِنَّ الله ﵎ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَني إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَوَعَظَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الله\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"أبو محمد بن القاسم العتكي\" والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وكتب الرجال.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢١٣ - ١٧٦٥٠)، وأبو الأحوص مولى بني ليث لم يرو عنه غير الزهري، وحديثه عند الأربعة.","vol":"2","page":21},{"text":"يَأمُرُكُمْ بِالصَّلاةِ، فَإِذَا نَصَبْتُمْ وُجُوهَكُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا؛ فَإِنَّ الله تَعَالَى يَنْصِبُ وَجْهَهَ لِوَجْهِ عَبْدِهِ حِينَ يُصَلِّيَ لَهُ، فَلَا يَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهَهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ\" (^١).\nوَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ، وَلَمْ يجدا (^٢) لِلْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ رَاوِيًا غَيْرَ مَمْطُورٍ أَبِي سَلَّامٍ فَتَرَكَاهُ، وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَى هَذَا النَّحْوِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ، وَالْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ الْأَئِمَّةِ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ.\n\n٧٨١ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَن بْنُ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو عَمَّارٍ (^٤)، قَالَا: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخرَاجِ حَدِيثِ أَشْعَثَ بْنِ أبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"هُوَ اختِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاةِ الْعَبْدِ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٠٥ - ٤٠١٠).\n(^٢) في (ز) و(د): \"ولم يجد\".\n(^٣) في (و) و(د): \"حكيم\".\n(^٤) هو: الحسين بن حريث بن الحسن المروزي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٠ - ٨٢٧٢)، وسيأتي برقم (٩٥١).\n(^٦) بل انفرد به البخاري في الصلاة (١/ ١٥٠) وبدء الخلق (٤/ ١٢٥).","vol":"2","page":22},{"text":"وَهَذَا الالْتِفَاتِ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنَّ الالْتِفَاتَ الْمُبَاحَ أَنْ يَلْحَظَ بِعَيْنِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٧٨٢ - أخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ، قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ قَالَ: \"أَلَا رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ؟ \". فَقَالَ أَنَسُ بْن أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"انْطَلِقْ\". فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"هَلْ حَسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟ \". قَالُوا: لَا. فَجَعَلَ النَّبيُّ ﷺ يصَلِّي وَيَلْتَفِت إِلَى الشِّعْبِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: \"إِنَّ فَارِسَكُمْ قَدْ أَقْبَلَ\". فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: \"لَعَلَّكَ نَزَلْتَ؟ \". قَالَ: لَا، إِلَّا مُصَلِّيًا، أَوْ قَاضِيًا حَاجَةً. ثُمَّ قَالَ: إِنِّي اطَّلَعْتُ (^١) الشِّعْبَيْنِ، فَإِذَا هَوَازِنُ بِظُعُنِهِمْ، وَشَائِهِمْ، وَنَعَمِهِمْ مُتَوَجِّهُونَ إِلَى حُنَيْنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَنِيمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ\" (^٢).\n\n٧٨٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ الْبَغْدَادِيُّ بأَصْبَهَانَ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْن الْمُوَرِّعِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"طلعت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٧٧ - ٦١٥٧)، وقال: \"قلت: هو في مسلم\"، كذا قال ولم يخرجه مسلم، وأخرجه أبو دارد والنسائي في الكبرى وانظر تحفة الأشراف (٤/ ٩٥) ولعله لما رأى أبا عوانة أخرجه في المستخرج على مسلم ظنه فيه.","vol":"2","page":23},{"text":"الْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِرْسَالٌ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِطُولِ الطُّولَيَيْنِ (^٣).\nوَحَدِيثُ مُحَاضِرٍ هَذَا مُفَسَّرٌ مُلَخَّصٌ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِمُحَاضِرٍ.\n\n٧٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ لَفْظًا غَيْرَ مَرَّةٍ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثَنَا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا، وَلَيْسَ غَيْرُهَا مِنْهَا عِوَضٌ\" (^٤).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ أَوْجُهٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٣٩ - ٤٨١٣).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد صرح أبو الأسود عن عروة أخبرني زيد بن ثابت.\nأخرجه الطحاوي\"، انظر شرح معاني الآثار (١/ ٢١١)، وقال ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٢٨٨): \"فكأن عروة سمعه من مروان عن زيد، ثم لقي زيدًا فأخبره\"، ومحاضر أخرج له البخاري تعليقا.\n(^٣) بل انفرد به البخاري (١/ ١٥٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٨ - ٦٧٥٨).","vol":"2","page":24},{"text":"مُخْتَلِفَةٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ أَكْثَرُهُمْ أَئِمَّةٌ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِهِمَا (^١).\nوَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ بِأَلْفَاظِ مُخْتَلِفَةٍ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَسَانِيدُهَا مُسْتَقِيمَةٌ، فَمِنْهَا مَا:\n\n٧٨٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النَّهْرِتِيرِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثَنَا فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةً مَكْتُوبَةً مَعَ الإِمَامِ فَلْيَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي سَكَتَاتِهِ، وَمَنِ انْتَهَى إِلَى أُمِّ الْكِتَابِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ\" (^٢).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٧٨٦ - حدثناه أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ - وَكَانَ يَسْكُنُ إِيلِيَاءَ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنِّي لأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ مِنْ وَرَاءِ إِمَامِكُمْ\". قُلْنَا:\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: محمد بن خلاد، قال أبو سعيد بن يونس: كان يروي مناكير، وقال ابن القطان: إنه يجوز أن يكون روى هذا اللفظ بالمعنى\"، وانظر لسان الميزان (٧/ ١١٨، ١١٩)، وأصل الحديث في الصحيحين بلفظ \"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٧٩ - ١٩٥١٩)، عزاه للدارقطني، وفاته عزوه للحاكم، ومحمد بن عبد الله بن عبيد ضعيف.","vol":"2","page":25},{"text":"أَجَلْ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ (^١) هَذَا. قَالَ: \"فَلا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَؤُهَا\" (^٢).\nوَقَدْ أَدْخَلَ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُبَادَةَ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ (^٣).\n\n٧٨٧ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، ثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَحْمُودٍ، عَنْ (^٤) أَبِي نُعَيْمٍ (^٥)، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"هَلْ تَقْرَءُونَ فِي الصَّلَاةِ مَعِي؟ \". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\" (^٦).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٧٨٨ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الْخَرَّازُ (^٧)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ (^٨)، ثَنَا\n_________\n(^١) لفظ الجلالة غير موجودة في (ز).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٤ - ٦٧٥٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"ذكر المؤلف أن أبا نعيم هو: وهب بن كيسان فأخطأ؛ وهب صغير\".\n(^٤) في (و) و(د) و(خ): \"بن\".\n(^٥) كذا رواه المصنف، والدارقطني في سننه (٢/ ١٠٠) ثم قال: \"وقال ابن صاعد: قوله عن أبي نعيم إنما كان أبو نعيم المؤذن وليس هو كما قال الوليد: عن أبي نعيم، عن عبادة\" يعني أن أبا نعيم هو محمود بن الربيع، وأن صواب الرواية: \"عن محمود أبي نعيم\" وليس كما ظن الحاكم أن أبا نعيم هو: وهب بن كيسان.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٤ - ٦٧٥٦).\n(^٧) في الإتحاف: \"إسحاق بن إبراهيم بن مهران\".\n(^٨) في (و) و(د) و(ح): \"القاري\".","vol":"2","page":26},{"text":"مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَحْمودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَامَ إِلَى جَنْبِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَقَرَأَ مَعَ الْإمَامِ وَهُوَ يَقْرَأُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا أَبَا الْوَليدِ، تَقْرَأُ وَتُسْمِعُ وَهُوَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَا قَرَأْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَغَلِطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ سَبَّحَ، فَقَالَ لَنَا حِينَ انْصَرَفَ: \"هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ؟ \". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: \"قَدْ عَجِبْتُ، قلت: مَنْ هَذَا الَّذِي يُنَازِعُنِي الْقُرْآنَ، إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَلَا تَقْرَءُوا إِلا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ (^١) يَقْرَأْ بِهَا\" (^٢).\nهَذَا مُتَابِعٌ لِمَكْحُولٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ عَزِيزٌ، وَإِنْ كَانَ رَاوِيهِ إِسْحَاقُ بْن أَبِي فَرْوَةَ (^٣)، فَإِنِّي ذَكَرْتُهُ شَاهِدًا.\n\n٧٨٩ - حدثنا أَبُو بَكرِ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ يُنَادِى فِي النَّاسِ أَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَمَا زَادَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مَيْمُونٍ الْعَبْدِيَّ مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ (^٥)، وَيَحْيَى بْن سَعِيدٍ لَا يُحَدِّثُ إِلَّا عَنِ الثِّقَاتِ.\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"لا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٤ - ٦٧٥٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن أبي فروة هالك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ١٦٢ - ١٩٠٨٣).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ضعفه أحمد وابن معين\"، وقال العقيلي (١/ ٥١٠): \"لا يتابع عليه\"، ونسبة المصنف له عبديا يعني بطنا من بني تميم، قاله مغلطاي في إكماله (٣/ ٢٣٤).","vol":"2","page":27},{"text":"وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَأْمُرَانِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ.\nأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ:\n\n٧٩٠ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ (^١)، عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: اقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: وَإِنْ كُنْتُ أَنَا. قُلْتُ: وَإِنْ جَهَرْتَ؟ قَالَ: وَإِنْ جَهَرْتُ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:\n\n٧٩١ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنِ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الْأُخَرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ (^٤).\n_________\n(^١) هو: سليمان بن أبي سليمان: فيروز. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٩٧ - ١٥٨٣٦).\n(^٣) هو: عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ﷺ. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٥٦ - ١٤٦١٤).","vol":"2","page":28},{"text":"٧٩٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُصَلِّي نَحْوًا مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ، كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِالْوَاقِعَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَإِنَّمَا خَرَّجَ مُسْلِمٌ بِإِسْنَادِهِ: كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِالْوَاقِعَةِ (^٣).\n\n٧٩٣ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نفَيْرٍ الْحَضرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، أَمِنَ الْقُرْآنِ هُمَا؟ فَأَمَّنَا بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٧٢ - ٢٥٤٧).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه\".\n(^٣) كذا قال، وإنما أخرجه مسلم (٢/ ٤٠) من حديث زائدة بن قدامة عن سماك عن جابر قال إن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر بـ (ق والقرآن المجيد)، وكان صلاته بعد تخفيفا، ثم رواه من طريق زهير بن معاوية عن سماك بنحوه. ورواه إسرائيل والثوري عن سماك به فقالا: \"الواقعة ونحوها من السور، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان من طريق إسرائيل.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠١ - ١٣٨٨٥)، ولم يخرج البخاري لمعاوية بن صالح ولا لعبد الرحمن بن جبير بن نفير ولا لأبيه.","vol":"2","page":29},{"text":"أُسَامَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَأبُو أُسَامَةَ ثِقَةٌ مُعْتَمَدٌ.\nوَقَدْ رَوَاهُ عَندُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَزيدُ بْن الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.\nأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ:\n\n٧٩٤ - فأخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ معَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ (^١)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاحِلتَهُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: \"يَا عُقْبَةُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا؟ \". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: \" ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ \". فَلَمَّا نَزَلَ صَلَّى بِهِمَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ ترَى يَا عُقْبَةُ؟ \" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ صَالِحٍ نَحْوَ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ لَا يُعَلِّلُ الْأَوَّلَ، فَإِنَّ هَذَا إِسْنَادٌ لِمَتْنٍ آخَرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٧٩٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَؤمُّهُمْ بِقُبَاءَ، فكَانَ إِذَا أَرَادَ أنْ يَفْتَتِحَ سُورةً يَقْرَأُ بِهَا قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثُمَّ يَقْرَأُ\n_________\n(^١) هو: القاسم بن عبد الرحمن الشامي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٩٧ - ١٣٨٨٣) وكذا صحح الروايتين جميعا أبو حاتم الرازي في العلل (٤/ ٥٩٦) وابن خزيمة (١/ ٢٦٨).","vol":"2","page":30},{"text":"بِالسُّورَةِ، يَفْعَلُ (^١) ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَاُبهُ: إِمَّا تَدَعُ هَذِهِ السُّورَةَ أَوْ تَقْرَأُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَتَتْرُكُهَا. فَقَالَ لَهُمْ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ وَإِلَّا فَلَا، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ؟ \". فَقَالَ: أُحِبُّهَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مُسْتَشْهِدًا بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْكِتَابِ.\n\n٧٩٦ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دِجَاجَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يُرَدِّدُهَا وَالْآيَةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"ففعل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٤٧ - ٦٩٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"وأورده البخاري تعليقا\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد علقه البخاري، ورواه الترمذي: عنه عن ابن أبي أويس عن الدراوردي به\"، البخاري (١/ ١٥٥)، وعنه الترمذي (٥/ ١٦٨).\n(^٤) (المائدة: ١١٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٣٣ - ١٧٦٩٢).","vol":"2","page":31},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا مِسْعَرٌ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْن مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَإِنِّي لَا أَقْرَأُ. قَالَ: \"قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ\". قَالَ: فَضَمَّ عَلَيْهَا الرَّجُلُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: هَذَا لِرَبِّي فَمَاذَا لي؟ قَالَ: \"قُلِ (^١): اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَاهْدِنِي، وَارْزقْني، وَعَافِني\". قَالَ: فَضَمَّ عَلَيْهَا بِيَدِهِ الْأُخْرَى، وَقَامَ (^٢).\nزَادَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ مِسْعَرٌ: كُنْتُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَاسْتَثْبَتُّهُ مِنْ غَيْرِهِ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَعَلَيْكَ،\n_________\n(^١) زاد في التلخيص في هذا الموضع: \"اللهم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٣ - ٦٨٨٩).","vol":"2","page":32},{"text":"ارْجعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\". قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى، فَجَعَلْنَا نَرُمُقُ صَلَاتَهُ لَا نَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\". وَذَكَرَ ذَلِكَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثَةً، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ ﷿، يَغْسِل وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحُ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَحْمَدُ الله وَيُمَجِّدُهُ، وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللهُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ، وَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَيَسْتَوِيَ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. وَيَسْتَوِي قَائِمًا، حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ يُقِيمُ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ، فَيُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ، حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، وَيَسْتَوِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ\". فَوَصَفَ الصَّلَاةَ هَكَذَا حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ بَعْدَ أَنْ أَقَامَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى إِسْنَادَهُ؛ فَإِنَّهُ حَافِظٌ ثِقَةٌ، وَكُلُّ مَنْ أَفْسَدَهُ قَوْلَهُ (^٢)، فَالْقَوْلُ قَوْلُ هَمَّامٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا فِيهِ عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٠ - ٤٥٨٢) وعلي بن يحيى بن خلاد وأباه أخرج لهما البخاري دون مسلم.\n(^٢) أي أن من أفسد إسناد هذا الحديث فإنما ذلك من فعله، ومن وهمه، ولا يكون ذلك حكما على من أقامه.","vol":"2","page":33},{"text":"التَّارِيخِ الْكَبِيرِ (^١)، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، وَحَكَمَ لَهُ بِحِفْظِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُقِمْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.\n\n٧٩٩ - حدثنا - بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ - أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى (^٢) بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، فَصَلَّى، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ أَقَامَ هَذَا الْإِسْنَادَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (^٣).\nأَمَّا حَدِيثُ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ:\n\n٨٠٠ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ دَاودُ بْنُ قَيْسٍ.\nوَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ: كنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ:\n_________\n(^١) التاريخ الكبير (٣/ ٣٢٠، ٣١٩).\n(^٢) في الإتحاف: \"إسحاق\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٠ - ٤٥٨٢).\n(^٤) في (و) و(د): \"حكيم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٠ - ٤٥٨٢).","vol":"2","page":34},{"text":"٨٠١ - فأخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن إِبْرَاهِيمَ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَحَدُ بَنِي زُرَيْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْن عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بَعْدَ أَنْ فَرَع رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ، فَصَلَّى، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ، ارْجعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ:\n\n٨٠٢ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِي بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بن رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا، قَالَ رِفَاعَةُ: وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ فَصَلَّى، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٣).\n\n٨٠٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ\n_________\n(^١) هو: ابن علية.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٠ - ٤٥٨٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٠ - ٤٥٨٢).","vol":"2","page":35},{"text":"أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقُرْآنِ وَاحِدًا، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ وَاحِدًا، فَافْقَهُهُمْ فِقْهًا، فَإِنْ كَانُوا فِي الْفِقْهِ وَاحِدًا فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا\" (^١).\nقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ هَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: \"أَفْقَهُهُمْ فِقْهًا\" (^٢).\nوَهَذِهِ لَفْظَةٌ غَرِيبَةٌ عَزِيزَةٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ:\n\n٨٠٤ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ﵀، ثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَليدِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَافْقَهُهُمْ فِي الدِّينِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الدِّينِ سَوَاءً، فَاقْرَأُهُمْ لِلْقُرْآنِ، وَلا يَؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يُقْعَدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ\" (^٣).\n\n٨٠٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ [عمرو] (^٤) بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٤٨ - ١٣٩٨٠).\n(^٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٤٨ - ١٣٩٨٠).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"عمر\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، قال أبو حاتم: \"لم نكتب عنه ولا أخبر أمره\"، وأخرج له الدارقطني هذا الحديث وقال: \"ليس بالقوي\".","vol":"2","page":36},{"text":"فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى صلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خلْفَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁.\n\n٨٠٦ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ (^٢) بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ \"هَكَذَا وَهَكَذَا\". عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اسْتَوُوا وَتَعَادَلُوا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٨٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن حَمْدَانَ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأُوذِنَ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ كَمَا هُوَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٢٦ - ١٦٩٥٣).\n(^٢) هو: محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن الذهلي، أبو العلاء الوكيعي الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٦١١ - ٨٨٦)، ومحمد بن سوار بن راشد الأزدي لم يخرجا له.","vol":"2","page":37},{"text":"تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ \". قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي. قَالَ: \"فَإِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ\" (^١).\n\n٨٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ، وَقَدِ احْتُجَّ بِهِ فِي الْمُوَطَّأِ، وَهُوَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَاوِيَانِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِثْلُ هَذَا النَّوْعِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٨٠٩ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا يَزِيدُ بْن الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنًى فَلَمَّا سَلَّمَ أَبْصرَ رَجُلَيْنِ فِي أَوَاخِرِ النَّاسِ فَدَعَاهُمَا، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟ \". فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ. قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٩ - ١٦٤٩٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٩ - ١٦٤٩٩).\n(^٣) هو: موسى بن مسعود النهدي، أبو حذيفة البصري. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":38},{"text":"أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ، فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُ؛ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَغَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرُهُمْ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِيَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ.\n\n٨١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنِ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَا: ثَنَا هشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْن جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَلَمْ يُجبْ فَلا صَلاةَ لَهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ قدْ أَوْقَفَهُ غُنْدَرُ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهُشَيْمٌ وَقُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ثِقَتَانِ، فَإِذَا وَصَلَاهُ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُهُمَا.\nوَلَهُ فِي سَنَدِهِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ شَوَاهِدُ.\nفَمِنْهَا مَا:\n\n٨١١ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ سَهْلٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٠٣ - ١٧٣٣٠)، وجابر بن يزيد السوائي لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، ووثقه ابن حبان.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٣ - ٧٤٤٧).","vol":"2","page":39},{"text":"الْبَصْرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ (^١)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ\" (^٢).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٨١٢ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ الْحَكَمِ (^٣)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ\" (^٤).\nوَفِي الشَّوَاهِدِ لِشُعْبَةَ فِيهِ مُتَابَعَاتٌ مُسْنَدَةٌ.\nفَمِنْهَا مَا:\n\n٨١٣ - حدثناه أَبُو نَصْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أَنَيْفٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْن سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ (^٥)، عَنْ مَغْرَاءَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"سعيد بن عثمان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٣ - ٧٤٤٧)، وقال البيهقي (٣/ ٥٧): ورواه الجماعة موقوفا على ابن عباس، ثم قال: والموقوف أصح.\n(^٣) داود بن الحكم البصري قال ابن عبد الهادي سألت المزي عنه فقال: \"لا يعرف\" لسان الميزان (٣/ ٣٩٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٣ - ٧٤٤٧).\n(^٥) هو: يحيى بن أبي حية الكلبي، وهو ضعيف. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":40},{"text":"\"مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ فَلَا صَلَاةَ لَهُ\". قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ؟ قَالَ: \"خَوْفٌ، أَوْ مَرَضٌ\" (^١).\n\n٨١٤ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلَانِيُّ بِبَغْدَادَ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن قَرْمٍ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ (^٣)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَمِعَ الصَّلاةَ يُنَادَى بِهَا صَحِيحًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَلَمْ يَأْتِهَا لَمْ يَقْبَلِ اللهُ صَلَاةً فِي غَيْرِهَا\". قِيلَ: وَمَا الْعُذْرُ؟ قَالَ: \"الْمَرَضُ وَالْخَوْفُ\" (^٥).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٨١٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدِ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ (^٦)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٣ - ٧٤٤٧).\n(^٢) هو: جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حكيم أبو الفضل القصار البغدادي.\n(^٣) في الإتحاف: \"حيان\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"أبي جناب عن عدي بن ثابت\" بدون ذكر مغراء بينهما كما في حديث جرير السابق، وهذا صحيح في هذه الرواية فقد رواه ابن عدي في الكامل (٩/ ٥٣) من طريق جعفر بن محمد بن أبي الصعو الصيدلاني بهذا الإسناد مثله، ثم قال: \"وهذا الحديث لا يحدث به عن أبي جناب إلا جرير فقال عن مغراء العبدي عن عدي بن ثابت وقال سليمان بن قرم عن أبي جناب عن عدي بن ثابت ولم يجعل بينهما مغراء\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٣ - ٧٤٤٧).\n(^٦) هو: يحيى بن إسحاق البجلي، أبو زكريا ويقال: أبو بكر السيلحيني، من رجال التهذيب.","vol":"2","page":41},{"text":"يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا صَلاةَ لِجَارِ الْمَسْجدِ إِلَّا فِي الْمَسْجدِ\" (^١).\nوَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ منْ حَدِيثِ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ (^٢): \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبِ\" الْحَدِيثَ.\n\n٨١٦ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ\nالْقَاضِي (^٣)، ثَنَا أَحْمَدُ يْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَارِغًا صَحِيحًا فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلاةَ لَهُ\" (^٤).\n\n٨١٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا السَّائِبُ بْنُ جُبَيْرٍ (^٥)، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٣ - ٢٠٤٤٠)، وسليمان بن داود أبو الجمل اليمامي منكر الحديث.\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: تابعه قيس بن الربيع، عن أبي حصين في رفعه، ورواه مسعر، وغيره عن أبي حصين موقوفا، وهو الصواب\".\n(^٣) هو: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو إسحاق القاضي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٤ - ١٢٣٠٧).\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والصواب: \"السائب بن حبيش\" كما في الإتحاف، وكما سيأتي برقم (٨٥٧) و(٣٨٣٦)، وهو: السائب بن حبيش الكلاعي الحمصي، وحديثه هذا عند أبي داود والنسائي.","vol":"2","page":42},{"text":"يَقُولُ: \"مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٨ - حدثني أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ الْمُزَكِّيُّ بِالطَّابِرَانِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا زيدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمَدِينَةَ كَثِيرَةُ الْهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ. قَالَ: \"تَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَحَيَّ هَلَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنْ كَانَ ابْنُ عَابِسٍ سَمِعَ مِنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ (^٣).\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإسْنَادٍ صحِيحٍ.\n\n٨١٩ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (^٥)، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٧ - ١٦١٦٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧١ - ١٣٤ - ٤٣).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"وسقط من سنده عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقال: صحيح الإسناد، إن كان ابن عابس سمعه من ابن أم مكتوم، قلت: لم يسمع منه ابن عابس ولا ابن أبي ليلى ولا أبو رزين، قاله ابن معين. والمعتمد في اتصال هذا الإسناد رواية عبد الله بن شداد، عنه\"، نقول: هو في صحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٦٧) أصل رواية المصنف بزيادة \"ابن أبي ليلى\"، وكذا رواه أبو داود والنسائي من طريق سفيان به.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"أحمد بن يونس الضبي\" كما في الإتحاف، وكتب الرجال، وهو: أحمد بن يونس بن المسيب بن زهير بن عمرو الضبي، أبو العباس الكوفي.\n(^٥) هو: عيسى بن أبي عيسى: عبد الله بن ماهان. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":43},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَقَالَ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آتِيَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلاةِ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ\". فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِي، وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ. قَالَ: \"أَتَسْمَعُ الْإِقَامَةَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَاحْضُرْهُ (^١) \". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنها نَخْلًا وَشَجَرًا، وَلَيسَ لِي قَائِدٌ. قَالَ: \"أَتَسْمَعُ الْإِقَامَةَ؟ \". قالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَاحْضُرْهَا\" (^٢)، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ:\n\n٨٢٠ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (^٣)، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، شَاسِعُ الدَّارِ، وَلَيْسَ لِي (^٥) قَائِدٌ يُلَائِمُنِي، فَهَلْ لِي رُخْصَةٌ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ: \"هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً\" (^٦).\n_________\n(^١) كذا في النسخ كلها.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧١ - ١٣٤٤٣).\n(^٣) هو: الفضل بن الحباب الجمحي الأخباري.\n(^٤) هو: مسعود بن مالك الأسدي، من رجال التهذيب.\n(^٥) قوله: \"لي\" غير موجود في (ز) ر (و)، والتلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧١ - ١٣٤٤٣).","vol":"2","page":44},{"text":"٨٢١ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّار، وَأَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ (^١).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْفقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَيَانٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا شُعْبَةُ. وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ (^٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَقَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ \". لِنَفَرٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَمْ يَشْهَدُوا الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ أَثْقَلِ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا\". يَعْنِي صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، فَإِنَّهُ مِثْلُ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِ لَابْتَدَرْتُمُوهُ\". وَقَالَ: \"صَلَاتُكَ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِكَ وَحْدَكَ، وَصَلَاتُكَ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِكَ مَعَ الرِّجُلِ، وَمَا أَكْثَرْتَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ﷿\" (^٣).\n_________\n(^١) هذان الطريقان - طريق أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، وأبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي - غير موجودين في الإتحاف.\n(^٢) هذا الطريق - طريق إبراهيم بن إسماعيل القارئ - غير موجود في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).","vol":"2","page":45},{"text":"هَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَقَة الْأُولَى مِنْ أَصْحَابِ شعْبَةَ: يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْن جَعْفَرٍ، وَأَقْرَانُهُمْ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\n\n٨٢٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ (^١).\nوَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيه بِبُخَارَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْن حَسَّانَ، ثَنَا سُفْيَانُ (^٣).\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ صَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ\n_________\n(^١) هذا الطريق - طريق أبو بكر بن إسحاق - غير موجود في الإتحاف.\n(^٢) هو: إبراهيم بن علي بن الحسن، أبو إسحاق الترمذي نزيل نيسابور.\n(^٣) هذا الطريق - طريق أحمد بن سهل الفقيه - غير موجود في الإتحاف.","vol":"2","page":46},{"text":"بِشْرٍ (^١)، ثَنَا لُوَيْنٌ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلَانٌ\" (^٣).\nفَذَكَرُوا الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ.\nوَهَكَذَا رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِية، وَرَقَبَةُ بْن مَصْقَلَةَ، وَمُطَرِّفٌ بْنُ طَرِيفٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\nوَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَن شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أبيِّ بْنِ كَعْبٍ.\n\n٨٢٣ - أخبرناه الْحَسَنُ بْن حَلِيمٍ (^٤)، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ (^٥)، فَذَكَرَهُ.\nوَهَكَذَا قَالَ إِسْرَائِيل بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَجَرِيرُ بْن حَازِمٍ، كُلُّهُمْ قَالُوا: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيٍّ.\n_________\n(^١) هو: أحمد بن علي بن بشر بن عبد الملك بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مريم الأموي الإصبهاني، هذا والمعروف بالرواية عن لوين هو ابنه: محمد بن أحمد بن علي بن بشر، غير أن أباه قد روى عنه أيضا كما في المنتقى من مسموعات مرو للضياء المقدسي (رقم ٨٩٥ - مخطوط منسوخ بواسطة فريق عمل الأخ أحمد الخضري).\n(^٢) هو: محمد بن سلمان بن حبيب الأسدي المصيصي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).\n(^٤) في (و) و(د): \"حكيم\".\n(^٥) هذا الطريق - طريق الحسن بن حليم - غير موجود في الإتحاف","vol":"2","page":47},{"text":"وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَيْمونٍ، وَزيدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ويُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، [عَنْ أَبِيهِ] (^١)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.\nوَقِيلَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيٍّ بْنِ كَعْبٍ (^٢).\nأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:\n\n٨٢٤ - فحدثناه أَبُو عَلِي الْحُسَيْن بْن عَلِي الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكَارٍ الْمِصَّيصِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ (^٤)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَصيرٍ قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: صلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الْغَدَاةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلانٌ\". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ:\n\n٨٢٥ - فأخبرناه عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبةَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (^٦)، عَنْ أَبِّي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص وهو مقتضى كلام المصنف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).\n(^٣) هو: جعفر بن محمد بن موسى المفيد اليسابوري المعروف بجعفرك.\n(^٤) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).\n(^٦) في التلخيص: \"الأحوص\" خطأ، وأبو الأحوص هو: سلام بن سليم الكوفي. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":48},{"text":"حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (^١) قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).\nفَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، وَالرِّوَايَةُ فِيهَا عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَابْنِهِ عَبْدِ اللهِ كُلُّهَا صَحِيحةٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ رِوَايَةُ خَالِدٍ بْنِ الْحَارِثِ، وَمُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ، وَيَحْيَى بْنٍ سَعِيدٍ، عَنْ شعْبةَ.\nأَمَّا حَدِيثُ خَالِدٍ بْنِ الْحَارِثِ:\n\n٨٢٦ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَمِنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيُّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ:\n\n٨٢٧ - فأخبرني أَبُو بَكْرِ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ قرَيْشٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيٍّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صلَاةَ الصُّبْحِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٤).\n_________\n(^١) هذا الطريق - طريق عبد الله بن محمد الصيدلاني - غير موجود في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).","vol":"2","page":49},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ:\n\n٨٢٨ - فأخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَازِنُ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ.\nوَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).\nوَقَدْ حَكَمَ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ: يَحْيَى بْن مَعِينٍ (^٣)، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ.\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقولُ: حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيٍّ بْنِ كَعْبٍ، هَذَا يَقُولُهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَشُعْبَةُ يَقُولُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيٍّ بْنِ كَعْبِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ شُعْبَةَ، وَهُوَ أثبَتُ مِنْ زُهَيْرٍ.\nأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِهْرَجَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى الصُّبْحَ، فَقَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلَانٌ\". رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ شَيْخٍ لَمْ يَسْمَع مِنْهُ غَيْرَ هَذَا، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَصِيرٍ، وَقَدْ قَالَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أنَّهُ سَمِعَ مِنْ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"الحارث\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣١٧ - ٦٢).\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"يحيى بن سفيان\"!.","vol":"2","page":50},{"text":"أَبِيهِ وَمِنْهُ. وَقَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، وَمَا أَرَى الْحَدِيثَ إِلَّا صَحِيحًا.\nسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ إِسْحَاقَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: قَدْ سَمِعَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ وَمِنْ أَبِيهِ أَبِي بَصِرٍ.\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَدِ الْمَدِينِيَّ (^١) يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَوْلِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ كُلُّهَا مَحْفُوظَةٌ.\nفَقَدْ ظَهَرَ بِأَقَاوِيلِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ صِحَّة الْحَدِيثِ، وَأَمَّا الشَّيْخَانِ فَإنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِهَذَا الْخِلَافِ.\n\n٨٢٩ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدْ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَن مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَهَّ بْنَ الْأَكوَعِ يَقُولُ: سَأَلْتُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: أَكُونُ فِي الصَّيْدِ وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ، أَوْ جُبَّةٌ وَاحِدَةٌ فَأَشُدُّهُ؟ أَوْ قَالَ:\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه النيسابوري.\n(^٢) هو: موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة القرشي المخزومي، أخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث ووثقه ابن حبان وصحح حديثه هو وابن خزيمة، وقال أبو حاتم الرازي (٨/ ١٣٣): \"موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي خلاف هذا، ذاك شيخ ضعيف الحديث\"، فقول المصنف عقبه أن موسى هو ابن إبراهيم التيمي أخو محمد، وهم؛ فإن موسى بن إبراهيم القرشي يعرف بهذا الحديث.","vol":"2","page":51},{"text":"أَزُرُّهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَلَوْ بِشَوْكَةٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ مَدِينِيٌّ صَحِيحٌ، فَإِنَّ مُوسَى هَذَا هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَخُو مُحَمَّدٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٣٠ - حدثنا أَبُو عَلِي الْحُسَيْنُ بْن عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ [الْمُخَرِّمِيُّ] (^٣)، ثَنَا سَعِيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، ثَنَا أَبُو الْمُنِيبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ يُصَلَّى فِي لِحَافٍ لَا يُتَوَشَّحُ بِهِ، وَنَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَاحْتَجَّا بِأَبِي تُمَيْلَةَ (^٥)، وَأَمَّا أَبُو الْمُنِيبِ الْمَرْوَزِيُّ، فَإِنَّهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦) الْعَتكِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْمَرَاوِزَةِ، وَمِمَّنْ يَجْمَع حَدِيثُهُ فِي الْخرَاسَانِيِّينَ.\n\n٨٣١ - أخبرنا أَبُو الْوَليدِ الْفَقِيهُ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عمَرَ (^٨)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٨٠ - ٥٩٧٤) علقه البخاري في صحيحه (١/ ٧٩) ممرضا، وقال: \"في إسناده نظر\"، وانظر تغليق التعليق (٢/ ١٩٧).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وما قاله فيه خطأ من وجوه\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"المخزومي\"، والمثبت كما في الإتحاف، وهو: إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب أبو إسحاق المخرمى، والمخرم محلة مشهورة ببغداد.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٦٤ - ٢٢٦٧).\n(^٥) في (ز) و(و): \" ثميلة\".\n(^٦) كذا في (د)، وفي سائر النسخ الخطية: \"عبيد الله بن عبد\".\n(^٧) هو: حسان بن محمد بن أحمد بن هارون الفقيه النيسابوري.\n(^٨) في (و) و(د) و(ح): \"عمرو\"، وهو: عثمان بن عمر بن فارس العبدي البصري.","vol":"2","page":52},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ أم سَلَمَةَ، أَنَّهَا سَأَلتِ النَّبِيَّ ﷺ: أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ قَالَ: \"إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه (^٣).\n\n٨٣٢ - أخبرنا يَحْيَى بْن مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ رَجَاءٍ، ثَنَا صَفْوَان بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ محَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْن أَسْلَمَ قَالَ: رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي مَحْلُولٌ إِزَارهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: \"عن أمه\"، كما في الإتحاف، وهو المعروف في جميع طرق هذا الحديث، وكذا رواه البيهقى في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٣) وفي المعرفة (٣/ ١٤٥) عن المصنف من وجه آخر عن عثمان بن عمر به فقال \"عن أمه\". وأمه هي أم حرام يقال اسمها آمنة، ورواه أبو داود (١/ ٢٩٧) عن مجاهد بن موسى به على الصواب وقال: \"روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة لم يذكر أحد منهم النبي ﷺ، قصروا به على أم سلمة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٢٤ - ٢٣٥٩٤).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رواه مالك، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وعدد يزيدون على العشرة، موقوفا\"، ومحمد بن زيد بن المهاجر أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٣٢٠ - ٩٤٦١).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رواية الشاميين عن زهير بن محمد منكرة. قاله البخاري وغيره. وذكر الترمذي في العلل - ص ٣٨١ - عن البخاري، أنه قال: أنا أتقي حديث هذا الشيخ كأن حديثه موضوع\"، وقال أيضا: \"وكان أحمد بن حنبل يضعف هذا الشيخ، ينبغي أن يكون قُلِب اسمه، أهل الشام يروون عن زهير بن محمد هذا مناكير\".","vol":"2","page":53},{"text":"٨٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَلِيُّ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تُقبَل صَلاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَظُنُّ أَنَّهُ لِخِلَافٍ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ.\n\n٨٣٤ - أخبرناه الْحَسَن بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْن عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُقبَلُ صَلاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ\" (^٢).\n\n٨٣٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقبرَةَ\" (^٣).\nتَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن محَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى.\n\n٨٣٦ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْن محَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَمْرو بْنُ يَحْيَى بْنِ (^٤) عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَرْضُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠١ - ٢٣٠٧٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠١ - ٢٣٠٧٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٦٠ - ٥٧٨١).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"عن\".","vol":"2","page":54},{"text":"كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقبَرَةَ\" (^١).\nوَقَدْ تَابَعَ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ عمَارَةَ:\n\n٨٣٧ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْن الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَارَةُ بْن غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْأنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ\" (^٢).\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ (^٣)، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا تُصَلُّوا إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ، وَلَا تَدَع أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَإِنْ أَبَى فَقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٨٣٩ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْن بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٦٠ - ٥٧٨١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٦٠ - ٥٧٨١).\n(^٣) هو: عبد المجيد بن عبد الكبير بن عبيد الله الحنفي البصري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٤٧١ - ٩٧٨٧).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرج مسلم بعضه\"، صحيح مسلم (٢/ ٥٨) من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك به بدون طرفه الأول.","vol":"2","page":55},{"text":"الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ (^١)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَل إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا، لا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صلاتهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٠ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنٍ الْمَنْصُورِيُّ (^٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي (^٤)، ثَنَا الْأَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدٍ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا أَوْ لُحُفِنَا. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: شَكَّ أَبِي (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"عمران بن موسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا إبراهيم بن المنذر\" خطأ، فعمران بن موسى بن مجاشع محدث جرجان يروي عن إبراهيم بن المنذر.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨ - ٦١٤٦).\n(^٣) هو: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبو الحسن التاجر المنصوري النصراباذي.\n(^٤) قوله: \"ثنا أبي، غير موجود في (و) و(د) و(ح).\n(^٥) الأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني، ومحمد هو ابن سيرين.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٩ - ٢١٨١١)، ورواه سلمة بن علقمة وهشام بن حسان عن ابن سيرين فلم يذكرا عبد الله بن شقيق، وقال حماد بن سلمة: سمعت سعيد بن أبى صدقة قال: سألت محمدا عنه فلم يحدثني وقال: سمعته منذ زمان، ولا أدري ممن سمعته، ولا أدري أسمعته من ثبت أم لا، فسلوا عنها، وانظر سنن أبي داود (١/ ١٨٤)، والبيهقي (٢/ ٤٠٩، ٤١٠)، وعبد الله بن شقيق العقيلي لم يخرج له البخاري.","vol":"2","page":56},{"text":"٨٤١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يُجْزِئُ مِنَ السُّتْرَةِ مِثْل مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، وَلَوْ بِدِقَّةِ شَعْرَةٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ مُفَسَّرًا بِذِكْرِ دِقَّةِ الشَّعْرِ (^٤).\n\n٨٤٢ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْذٍ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِيَسْتُرْ أَحَدُكُمْ صَلاتهُ، وَلَوْ بِسَهْمٍ\" (^٦).\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن عبد الله بن سليمان بن يزيد، أبو إسحاق السعدي النيسابوري المعروف بالبز.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص وتقرأ في (د): \"حارثة\"، والصواب: \"يزيد بن جابر\"، وهو الأزدي الشامي ذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان في الثقات وقال والد عبد الرحمن بن يزيد، ويزيد بن يزيد.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٢١ - ٢٠٢٥٨).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل محمد بن القاسم لم يخرجا له شيئا، وهو ضعيف جدا؛ كذبه أحمد وغيره\"، وهو المعروف بكار.\n(^٥) كذا، ولو كان ذلك صحيحا لكان الحديث مرسلا للربيع بن سبرة، فهو تابعي!، وقد رواه البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٧٠) عن المصنف وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمر، عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن ابن عبد الحكم عن حرملة يعنى ابن عبد العزيز بن الربع بن سبرة قال حدثنى عمي عن أبيه عن جده به، فزاد: \"حدثنى عمي\" يعني عبد الملك بن الربيع بن سبرة، وبه يستقيم الإسناد.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٦٢ - ٤٩٥٥).","vol":"2","page":57},{"text":"٨٤٣ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (^١).\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ بِنيسَابُورَ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الليثِ الْكَرْمِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوْءِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ (^٢)، وَمُحَمَّدُ بْن عُثْمَانَ الْعُثْمَانيُّ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَتِرُوا فِي صَلاِتكمْ وَلَوْ بِسَهْمٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي، أبو عبد الله الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: محمد بن سليمان بن أبي رجاء، أبو سليمان الهاشمي.\n(^٣) هو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشى الزهري.\n(^٤) كذا، وعند ابن خزيمة (٢/ ١٣): \"عبد الملك وهو بن عبد العزيز بن سبرة الجهنى\"، وكلاهما خطأ، فعبد الملك هو ابن الربيع بن سبرة الجهني، وأخو عبد العزيز بن الربيع، وقد رواه الإمام أحمد (٥٧/ ٢٤) عن زيد بن الحباب عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده به، على الصواب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٦٢ - ٤٩٥٥)، وعبد الملك بن الربيع أخرج له مسلم حديثا واحدا في المتعة متابعة.","vol":"2","page":58},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْرَانَ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الأبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجدِ أَعْظَمُ أَجْرًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ، وَيَحْيَى بْن سَعِيدٍ هُوَ الْإمَامُ فِي انتِقَادِ الرِّجَالِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِذْ لَمْ يُرْوَ بِغَيْرِ هَذَا الإسْنَادِ.\n\n٨٤٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قتيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ (^٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاة، فَإِذَا صَلَّاهَا فِي الْفَلَاةِ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، فَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى الْحُجَّةِ بِرِوَايَاتِ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، وَيُقَالُ: ابْنُ عَلِيٍّ، ويُقَالُ: ابْنُ أُسَامَةَ، وَكَلُّهُ وَاحِد (^٧).\n_________\n(^١) هو: المدني مولى بني هاشم، لم يرو عنه غير محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، ووثقه ابن حبان، وأخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"عبد الرحمن بن سعيد\"، وهو: عبد الرحمن بن سعيد المدني مولى الأسود بن سفيان. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ١٥٠ - ١٩٠٥٢).\n(^٤) هو: هلال بن ميمون الجهني الرملي، أخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث، وقول المصنف عقبه أنه هلال بن أبي ميمونة الذي احتج به الشيخان، وهم.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٠٩ - ٥٤٥٨).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \" قلت: قد أخرج البخاري أوله من طريق عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد، لكن في هذا زيادة\"، البخاري (١/ ١١٣).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هذا وهم منه؛ فإن راوي هذا الحديث لم يختلف في كونه هلال بن ميمون وهو متأخر الطبقة عن الذي اختلف فيه فإن ذاك تابعي سمع من=","vol":"2","page":59},{"text":"٨٤٦ - أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْا الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ طَحْلَاءَ، عَنْ مِحْصَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا أَعْطَاهُ اللهُ ﷿ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلَّاهَا، وَحَضَرَهَا لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِالْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَقَدْ صَحَّ سَمَاع حَبِيبٍ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يُخَرِّجَا فِيهِ الزِّيَادَةَ: \"وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ\". وَشَاهِدُهُ مَا:\n\n٨٤٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ،\n_________\n= أنس، وهو الذي أخرج له الشيخان وهلال بن ميمون لم يخرجا له، ولكن وثقه ابن معين، والنسائي\".\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٤٤ - ١٩٦٦٥).\n(^٢) لم يخرج مسلم لمحمد بن طحلاء ولا لمحصن بن علي ولا لعوف بن الحارث!.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٩٢ - ٩٤٠٣).","vol":"2","page":60},{"text":"حَدَّثَهُ عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتهِنَّ\" (^١).\n\n٨٤٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صَلاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاِتهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَل مِنْ صَلَاتهَا فِي بَيْتِهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ؛ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِالْمُوَرِّقِ بْنِ مُشَمْرِجِ الْعِجْلِيِّ.\n\n٨٥٠ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْن مُحَمَّدٍ الصِّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَة، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وَهَيْبٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَسْوَدِ (^٣)، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصرَ رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ، فَقَالَ: \"أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّيَ مَعَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَسُلَيْمَانُ الْأَسْوَدُ هَذَا هُوَ سُلَيْمَان بْنُ سُحَيْمٍ (^٥) قَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِهِ، وَبِأَبِى الْمُتَوَكِّلِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٠٥ - ٢٣٤٠٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٧ - ١٣٠٦١).\n(^٣) هو: سليمان الاسود أبو محمد الناجي البصري، أخرج له أبو داود والترمذي هذا الحديث وحسنه، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقول المصنف عقبة أنه هو سليمان بن سحيم المدني الذي احتج به مسلم، وهم منه.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٦٠ - ٥٥٨٤).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: نعم احتج مسلم بسليمان بن سحيم، وليس هو راوي هذا الحديث، قد فرق بينهما البخاري وغير واحد لكنهما جميعا ثقتان\".","vol":"2","page":61},{"text":"وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي إِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسَاجِدِ مَرَّتَينِ.\n\n٨٥١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوبَ.\nوَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْن أَحْمَدَ التَّاجِرُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا محَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْن يَحْيَى، ثَنَا ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: \"مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَأَصَابَ الْوَقْتَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ، فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَذَبَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: أَلمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانوا يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ؟ أَوْ قَالَ: أَلمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَدْ ذَكَرْت حِينَ مَدَدْتَنِي (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠٣ - ١٣٨٨٩).\n(^٢) كذا قال، ولم يخرج البخاري لأبي علي الهمداني ثمامة بن شفي، وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمى له أوهام، وإنما أخرج له مسلم حديثا واحدا متابعة، وقال الطحاوى في شرح مشكل الآثار (٥/ ٤٣٩): \"لا يعرف له سماع من أبي على الهمداني\"، وسيأتي برقم (٨٦٥) فانظره.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٢٨ - ٤١٥٩).","vol":"2","page":62},{"text":"٨٥٣ - حدثناه أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى (^١)، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: صَلَّى حُذَيْفَةُ بِالنَّاسِ بِالْمَدَائِنِ، فتَقَدَّمَ فَوْقَ دُكَّانٍ، فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ، فَمَدَّهُ فَرَجَعَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ لَهُ أَبُو مَسْعُودٍ: أَلمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نهَى أَنْ يَقُومَ الإِمَامُ فَوْقَ وَيَبْقَى النَّاسُ خَلْفَهُ؟ قَالَ: فَلِمَ تَرَنِي أَجَبْتُكَ حِينَ مَدَدْتَنِي (^٣)؟!\n\n٨٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ (^٤)، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ (^٥)، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بِّكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّد بْن غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٦)، ثَنَا سُفْيَانُ (^٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا خَلْفَ امِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ فَاضْطرَّنَا النَّاسُ، فَصَلَّيْنَا مَا بَيْنَ سَارِيتَيْنِ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا، قَالَ أَنَسُ بْن مَالِكٍ: كُنَا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٨).\n_________\n(^١) هو: زكريا بن يحيى بن صبيح، أبو محمد زحمويه الواسطي.\n(^٢) هو: زياد بن عبد الله بن الطفيل العامري البكائي، أبو محمد. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٢٨ - ٤١٥٩).\n(^٤) هو: محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني.\n(^٥) هو: محمد بن شرحبيل بن جعشم الصنعاني اليماني.\n(^٦) هو: موسى بن مسعود النهدي، أبو حذيفة البصري. من رجال التهذيب.\n(^٧) في (و) و(د) و(ح): \" سليمان\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٢/ ٩٩ - ١٣٠٢)، وسيأتي برقم (٨٨٦).","vol":"2","page":63},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصبَهَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي (^١) فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (^٣). قَالَ: \"تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ، تَجْتَمِعُ فِيهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"المزني\".\n(^٢) زاد في (و) و(د) في هذا الموضع: \"القاضي\"، وهو خطأ وانتقال نظر، فهو الحافظ أبو بكر بن خزيمة.\n(^٣) (الإسراء: ٧٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٠٠ - ١٨٠٩٤).","vol":"2","page":64},{"text":"يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يُحَدِّثُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْإِنْسَانَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَالصُّبْحِ أَسَأَنَا بِهِ الظَّنَّ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: قَرْيَةٌ دُونَ حِمْصٍ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ ثَلاثةِ نَفَرٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لا تقَامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا يأكل الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَدُوقٌ رُوَاتُهُ، شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ، مُتَّفَقٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِرُوَاتِهِ، إِلَّا السَّائِبَ بْنَ حُبَيْشٍ (^٣)، وَقَدْ عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِ زَائِدَةَ أَنَّهُ لَا يُحَدِّث إِلَّا عَنِ الثِّقَاتِ.\n\n٨٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ، ثُمَّ مَرَّ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَرْعَى الصَّلاةَ كَتَبَ لَه\" كَاتِبُهُ\". أَوْ: \"كَاتِبَاهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَالْقَاعِدُ يَرْعَى الصَّلاةَ كالْقَانِتِ، وَيكْتَبُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٣٧٣ - ١١٤٦٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٧ - ١٦١٦٤)، وقد تقدم برقم (٨١٧)، وسيأتي (٣٨٣٦).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \" قلت قد وثقه العجلي وابن حبان\".","vol":"2","page":65},{"text":"مِنَ الْمُصَلِّينَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ منْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجعَ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٩ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ (^٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ مَرَّ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى بَابِهِ يُشِيرُ بيِدِهِ كَأنَّهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: مَا شَأَنكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ قَالَ: وَمَا لِي يُرِيدُ عَدُوُّ اللهِ أَنْ يُلْهِيَنِي عَنْ كَلَامٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: تُكَابِدُ دَهْرَكَ [الآنَ في بَيْتِكَ] (^٥)؛ أَلَا تَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فتحَدِّثُ، وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لا يَغْتَابُ أَحَدًا بِسُوءٍ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ كَانَ ضَامِنَا عَلَى اللهِ\". فَيُرِيدُ عَدُوُّ اللهِ أَنْ يُخْرِجَنِي مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَجْلِسِ (^٦).\n_________\n(^١) في (ز): \"حين يرجع\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٧ - ١٣٨٦٧)، وأبو عشانة حى بن يؤمن المعافري المصري ثقة، لكن لم يخرج له مسلم.\n(^٣) في (ز): \"البزاز\"، وهو: عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادى البزار.\n(^٤) هو: عبد الرحمن بن جبير المصري القرشي المؤذن، من رجال التهذيب.\n(^٥) ما بين المعقوفين قد تحرف في النسخ الخطية كلها إلى: \"الأوفى\"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ١٦٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الموافق لمصادر تخريج الحديث.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٥٣ - ١٦٦٧٠)، وسيأتي برقم (٢٤٧٨) بدون القصة.","vol":"2","page":66},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مِصْرِيُّونُ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٠ - حدثنا [أبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيمْ] (^١) بْنِ مُحَمدِ بْنِ يَحْيَى، أَنَا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْحَلَبِيُّ] (^٢) الْبَصْرِيُّ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الشِّيرَازِيُّ - وَكَانَ ثِقَةً، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ يُثْنِي عَلَيْهِ - قَالَ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَدٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو غَسَّانَ الْمَدَنِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يسَغدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَشِّرِ الْمَشائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي رِوَايَةِ مَجْهُولَةٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:\n\n٨٦١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَا أَبِي (^٥)، عَنْ ثَابِتٍ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"إسحاق بن إبراهيم\"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقى (٣/ ٦٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الموافق لسائر أسانيد المصنف.\n(^٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (ز) و(م)، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٦٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وفى صحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٧٧) أصل رواية المصنف: \"نا إبراهيم بن محمد الحلبي البصري بخبر غريب غريب\".\n(^٣) هو: محمد بن مطرف، وقيل: ابن طريف الليثي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٠٧ - ٦٢٠٣).\n(^٥) قال العقيلي: \"لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به - ثم أخرج له هذا الحديث وقال -: وقد روي في هذا الباب أحاديث أسانيدها متقاربة لينة\"، وقال أبو حاتم الرازي في ترجمة ابنه داود: \"روى عن أبيه ولم يكن عنده غير حديث واحد - فذكره - وقال صدوق\".","vol":"2","page":67},{"text":"ﷺ قَالَ: \"بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^١).\n\n٨٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبرَكَ عَمْرُو بْن الْحَارِثِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ (^٢)، ثَنَا عُثْمَان بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجدَ، فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالإيمَانِ. قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^٣) \". (^٤)\nهَذِهِ تَرْجَمَةٌ لِلْمِصْرِيِّينَ لَمْ يَخْتَلِفوا فِي صِحَّتِهَا وَصِدْقِ رُوَاتِهَا (^٥) غَيْرَ أَنَّ شَيْخَيِ الصَّحِيحِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ سُقْتُ الْقَوْلَ (^٦) فِي صِحَّتِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ.\n\n٨٦٣ - حدثنا عَبْدَان بْن يَزِيدَ الدَّقَّاق بِهَمْذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٧)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لا يُوَطِّنَ أَحَدًا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٥٢٣ - ٦٢٣).\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن يوسف الطوسي النيسابوري.\n(^٣) (التوبة: ١٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣١ - ٥٢٨٢).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: دراج كثير المناكير\".\n(^٦) في (م): \"سبق القول\".\n(^٧) هو: إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، المعروف بابن ديزيل.","vol":"2","page":68},{"text":"الْمَسَاجِدَ لِلصَّلاةِ إِلَّا تبَشْبَشَ اللهُ [بِهِ] (^١) مِنْ حَيْث يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ كَمَا تتبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ خَالَفَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، فَرَوَاهُ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ.\n\n٨٦٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ، ثَنَا اللَّيْث عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٣)، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا يَتَوَضَّأْ أَحَدُكُمْ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ويُسْبِغُهُ، ثُمَّ يَأتِي الْمَسْجدَ لا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلاةَ فِيهِ إِلَّا تبَشْبَشَ اللهُ بِهِ كَمَا تتبَشْبَشُ أَهْل الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ\" (^٤).\n\n٨٦٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وَهَيْبٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عُثْمَانُ بْن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجودة في النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٩ - ١٨٧٦٥).\n(^٣) جهله الدارقطني في العلل (١١/ ٨). ولم نجد من خصه بترجمة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٩ - ١٨٧٦٥)، وقال الدارقطني بعد ذكر الإختلاف فيه على المقبري: \"ويشبه أن يكون الليث حفظه من المقبري\".\n(^٥) في الإتحاف: \"بن أبي أيوب\".","vol":"2","page":69},{"text":"الْهَمْدَانِيِّ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنْ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَة، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلولِيُّ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ يُؤَذِّنُ ثُمَّ يُمْهِلُ فَإِذَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَقْبَلْ أَخَذَ فِي الْإقَامَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٦٧ - ثنا أَبو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ [خَالِدٍ] (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، ثَنَا ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٥)، أَنَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠٣ - ١٣٨٨٩)، وقد تقدم قريبا برقم (٨٥١) فانظره.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٩٦ - ٢٥٨١).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٠٢) من حديث زهير عن سماك به بمعناه.\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"مكة\"، وفي (ز) ر (م): \"ملة\"، وفي الطبعة الهندية: \"حرملة\"! وكل ذلك تحريف، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٢١٨) و(٧/ ٤٩)، وهو: إبراهيم بن يوسف بن خالد، أبو إسحاق الرازي الهسنجاني.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص وهو خطأ، والصواب: \"عبد الله بن عمر بن الخطاب\"، كما في الإتحاف، وكما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة من حديث ابن عمر ﵁.","vol":"2","page":70},{"text":"رَسُولَ اللّهِ ﷺ قالَ: \"مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصلَهُ اللّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٨ - أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً (^٢) يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٩ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَدَمِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ (^٤)، ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ (^٥)، أَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ يحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢٦ - ١٠٠٩٧)، وكثير بن مرة الشامى ثقة، لكن لم يخرج له مسلم.\n(^٢) في (م)، والتلخيص: \"إن الله وملائكته\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١٤٠ - ٢٢٠١٨)، وأسامة بن زيد الليثي قال النسائي وغيره ليس بالقوى، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١٠٨): \"روى له مسلم، والذي استدللت به في كثرة روايته له أنه عنده صحيح الحديث، على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها أو مقرون في الإسناد بغيره، وقال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٤/ ٨٤): \"وأخرج له مسلم مستشهدا به غير محتج\".\n(^٤) هو: عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، من رجال التهذيب.\n(^٥) زاد في التلخيص في هذا الموضع: \"وعبد الله بن بكر\"، وستأتي رواية السهمي (٨٨١) من طريق الحارث بن أبي أسامة عنه به.\n(^٦) أحاله الحافظ في الإتحاف على رواية الدارمي، ولم يتنبه إلى أن رواية الدارمي قد زادت: \"جبير بن نفير\" بين خالد بن معدان والعرباض\".","vol":"2","page":71},{"text":"قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا، وَللثَّانِي مَرَّةً (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَه مِنْ إِفْرَادِ التَّابِعِينَ.\n\n٨٧٠ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ (^٢) عُبَيْدُ اللهِ (^٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ التَّاجِرُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ لِلنَّاسِ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ فَلْيَرْكَعْ حِينَ يَدْخُلُ، ثُمَّ لْيَدِبَّ (^٤) رَاكِعًا، حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ فَإِنَّ ذَلِكَ (^٥) السُّنَّةُ. قَالَ عَطَاءٌ: وَقَدْ رَأَيْتُهُ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِم أُصَلِّي فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ مَقَامِي. قَالَ: فَوَاللهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلمَّا انْصرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٠ - ١٣٨١٤).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح) و(م): \"أبو الحسن\".\n(^٣) في (و) و(د) و(ح)، والإتحاف: \"عبد الله\".\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"ثم ليدنو\".\n(^٥) في (و) و(د) و(ح): \"ذاك\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٦٠٦ - ٧٠٥٧).","vol":"2","page":72},{"text":"فَقَالَ (^١): لَا يَسُوءُكَ اللهُ، إِنَّ هَذَا عَهْدُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ - ثَلَاثًا - وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى، وَلَكِنِّى آسَى عَلَى مَا أَضَلُّوا. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ تَعْنِى بِهَذَا؟ قَالَ: الْأُمَرَاءَ (^٢).\nهِّذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَدِ احْتَجَّ بِيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٢ - أنا أَبُو الْحَسَنِ محَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا سُفْيَان، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَالَ الإمَامُ: اللهُ أكْبَرُ فَقُولُوا: الله أَكْبرُ. فَإذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: رَبَّنا وَلَكَ الْحَمْدُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nوَفِيهِ سُنَةُ عَزِيزَةٌ، وَهُوَ أَنْ يَقِفَ الْمَأْمُومُ حَتَّى يُكَبِّر الإمَامُ، وَلَا يُكَبِّرَ مَعَهُ.\n\n٨٧٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْن زرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، [عَنْ] (^٤) قتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سَمُرَةَ بْنَ جنْدُبٍ، وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، تَذَاكَرَا فَحَدَّثَ سَمُرَهُّ بْنُ\n_________\n(^١) زاد في التلخيص في هذا الموضع: \"يا فتى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٥٦ - ١١٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٧ - ٥٢٧٢)، وانظر حديث رقم (٦٩٩).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"بن\" والمثبت من التلخيص والإتحاف.","vol":"2","page":73},{"text":"جُنْدُبٍ، أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَكْتَتينِ؛ سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ، وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ عِنْدَ رُكُوعِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَّ النَّبِيُّ ﷺ إذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاهِ سَكَتَ بَينَ التَّكبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ.\nوَحَدِيثُ سَمُرَةَ لَا يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّم أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ، فَإنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\n\n٨٧٤ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِي، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: أَتَانَا أَبُو هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ بَنِي زُريقٍ، فَقَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يفْعَلُهُنَ تَرَكَهنَّ النَّاسُ؛ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ مَدًّا حَتَّى جَاوَزَتَا أُذُنَيهِ، وَيسْكُتُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ هُنيَّةً، يَسْأل الله مِنْ فَضْلِهِ (^٣).\n\n٨٧٥ - حدثنا، أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الحَافِظ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، ثَنَا أَبُو زرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا نَهَضَ فِي الثَّانِيَةِ، اسْتَفْتَحَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وَلَمْ يَسْكُتْ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٦ - ٦٠٥٧).\n(^٢) هو: يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبو محمد القاضي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧٨ - ١٩٩٣١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٩ - ٢٠٣٣٩).","vol":"2","page":74},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^١).\n\n٨٧٦ - ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْن أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ [يَزِيدَ] (^٢)، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَتًابٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَيَحْيىَ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمِصْرِيِّينَ (^٤).\n\n٨٧٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بن أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخٍ (^٥)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامِ. قَالَ: وَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﷺ، فَكَانَ سَاعَةَ يُسَلِّمُ يَقُومُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ\n_________\n(^١) هذا الحديث من الأحاديث التي رواها مسلم عن مجهول (٢/ ٩٩) فقال: \"وحدثت عن يحيى بن حسان ويونس المؤدب وغيرهما قالوا حدثنا عبد الواحد بن زياد\" فذكره بمثله، وللزيادة انظر غرر الفوائد المجموعة لرشيد الدين العطار (ص ١٢٨).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"نافع بن زيد، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٤٠ - ١٨٣٨٩).\n(^٤) كذا نسبه مصريا، واستغرب ذلك مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (١٢/ ٣٢٥) فقال: \"قال الحاكم لما خرج حديثه: هو من ثقات المصريين، وفي موضع آخر: شيخ من أهل المدينة، سكت مصر، كذا ذكره فينظر\"، وقال الحافظ: \"كأنه جعله مصريا لرواية أهل مصر عنه\"، ثم إن البخاري قال فيه: منكر الحديث، وانظر حديث رقم (١٠٢٣).\n(^٥) هو: عبد الله بن فروخ الخراساني، ويقال اليمامي. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":75},{"text":"مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فكَانَ إِذَا سَلَّمَ وَثَبَ مَكَانَه كَأَنَّهُ يَقومُ عَنْ رَضْفٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رُوَاتُه غَيْر عَبْدَ اللهِ بْنِ فَرُّوخٍ، فَإنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ لَا لِجَرْحٍ فِيهِ (^٢).\nوَهَذِهِ سُنَّةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لَا أَحْفَظُ لَهَا غَيْرَ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَحَدِيثُ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أمِّ سَلَمَةَ: كُنَّ النِّسَاء عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ قُمْنَ. قَدْ أَخْرَجَا الْبُخَارِيُّ.\n\n٨٧٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُعْمَانِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قالَ: كُنْت أُرَاهُ يُقَدِّمُ فِتْيَانًا مِن فَتَيانِ قَوْمِهِ فَيُصَلُّونَ بِهِ، فَقُلْتُ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكَ مِنَ الْفَضْلِ وَالسَّابِقَةِ، تُقَامُ هَؤُلَاءِ الصِّبيَانَ، فَيُصَلُّونَ بِكَ، أفلَا تتقَدَّمُ فتصَلِّيَ لِقَوْمِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الإمَامَ ضَامِنٌ، فَإن أتَمَّ كَانَت لَهُ وَلَهُم، وإنْ نَقَصَ كَانَ عَلَيْهِ وَلا عَلَيهِم، فَلا أُرِيدُ أَن أتحَمَّلَ ذَلِكَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٨٧٩ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ١٤١ - ١٤٠٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال البخاري: تعرف ومنكر، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة\".\n(^٣) عبد الحميد بن سليمان أبو عمر الخزاعى، هو: أخو فليح بن سليمان، ضعيف الحديث، ولم يخرج له مسلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٢٠ - ٦٢٣١).","vol":"2","page":76},{"text":"الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحمَرُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تراصُّوا فِي الصَّفِّ لا يَتَخَلَّلُكُم أَؤلادُ الحَذَفِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَولَادُ الحَذَفِ؟ قَالَ: \"ضَأنٌ جُرْدٌ سُودٌ تَكُونُ بِأَرْضِ اليَمَنِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٨٨٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِية، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^٢)، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شعْبَةَ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ حُسنِ الصَّلاةِ إِقَامَةُ الصَّفِّ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ\" (^٤).\nوَإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَهُوَ أَنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ (^٥).\n\n٨٨١ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ نصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا الحَارِثُ بْنُ أبِي أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوائِيُّ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعدَانَ، عَنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٣ - ٢٠٨٥)، وعبد الرحمن بن عوسجة الهمداني لم يحتج به الشيخان.\n(^٢) هو: إبراهيم بن موسى بن يزيد، أبو إسحاق الفراء الرازي الصغير. من رجال التهذيب.\n(^٣) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف، وقد استدركه المحقق في الحاشية (٢/ ٢٧١).\n(^٤) من أول الحديث إلى هنا ساقط من النسخة (و).\n(^٥) البخاري (١/ ١٤٥) ومسلم (٢/ ٣٠) وعند البخاري: \"من إقامة الصلاة\"!.","vol":"2","page":77},{"text":"الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ (^١) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا، وللثَّانِي مَرَّةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرجَاهُ لِعِلَّةِ الرِّوَايَةِ، عَنِ الْعِرْبَاضِ، وَهُوَ مِمَّا قَدَّمتُ فِيهِ الْقَوْل (^٣).\n\n٨٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللهِ بْن عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ العَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ (^٤) الثَّقَفيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ حِينِ يَخْرُجُ أَحَدُكُم مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى مَسجِدِهِ فَرِجْلٌ تَكتُبُ حَسَنةً، وَالأُخْرَى تَمحُو سيِّئَةً\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَقَدِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"الْبِئْرُ جُبَارٌ\". وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي (^٦)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ\n_________\n(^١) أحاله الحافظ في الإتحاف على رواية الدارمي، ولم يتنبه إلى أن رواية الدارمي قد زادت: \"جبير بن نفير\" بين خالد بن معدان والعرباض.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٠ - ١٣٨١٤).\n(^٣) انظر تعليق المصنف على حديث رقم (٣٣٢).\n(^٤) في (د) والتلخيص والإتحاف: \"حارثة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٧٧ - ٢٠٤١١).\n(^٦) هو: عبد الحميد بن أبي أويس: عبد الله بن عبد الله، أبو بكر الأصبحي المدني. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":78},{"text":"كَثِيرِ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظِ (^١)، عَنِ ابْنِ عمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا تَوَضأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ لا يَنْزِعُة إِلَى الْمَسجدِ إِلَّا الصَّلاةُ لَمْ تَزَل رِجلُهُ الْيُسْرَى تَمْحُو عَنْهُ سَيِّئَةً، وَتَكتُبُ لَهُ الْيُمْنَى حَسَنةً، حَتَّى يَدخُلَ الْمَسْجدَ\" (^٢).\nكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظُ مَدَنِيَّانِ لَا نَعْرِفُهُمَا إِلَّا بِالصِّدْقِ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٤ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُفِيدُ الْبَصْرِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَليدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوَيةَ بْنَ قرَّةَ يُحَدِّث، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّه كَانَ يَقُولُ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُمْنَى، وَإِذَا خَرَجْتَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُسْرَى (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِشَدَّادِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي طَلْحَةَ الرَّاسِبِي (^٥)، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: دينار أبو عبد الله القراظ المدني. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٢٠ - ١١٥٩٢)، وكثير بن زيد الأسلمي المدني فيه لين عند أكثرهم.\n(^٣) هو: عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السرى، أبو حفص البصري الوراق المفيد.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٤١ - ١٨٤١).\n(^٥) بل أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في الشواهد كما تقدم في التعليق على حديث رقم (٢٥٦)، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١٣٧): \"أخرج عنه مسلم في الشواهد\".","vol":"2","page":79},{"text":"٨٨٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَضَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٦ - حدثنا أبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَدٍ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ (^٢)، ثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ هَانِئ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أُصَلِّي. قَالَ: فَألقَوْنَا بَيْنَ السَّوَارِي. قَالَ: فتأَخَّرَ أنَسٌ، فَلمَّا صَلَّيْنَا قَالَ: إِنَّا كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\n\n٨٨٧ - حدثناه أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ (^٥)، ثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتيبَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٩ - ١٨٠٨).\n(^٢) هو: الحسن بن الحسين بن محمد أبو علي المقرئ، ابن أخت محمد بن أشرس.\n(^٣) قال الدارقطني في سؤالات السهمي له (ص ١٢٩): تكلموا في سماعه من أبى نعيم.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٩٩ - ١٣٠٢).\n(^٥) هو: عقبة بن مكرم بن أفلح العمي، أبو عبد الملك البصري. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":80},{"text":"مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ (^١) قَالَ: كُنَا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي، وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا (^٢).\nكِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَانِ، وَلَمْ يخَرِّجَا فِي هَذَا الْبَابِ شَيئًا.\n\n٨٨٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأنَصَارُ لِيأْخُذُوا عَنْهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ فِي الْأَخْذِ عَنْهُ.\n\n٨٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَد بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأنصَارِيِّ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) وضعه الحافظ في الإتحاف في مسند أنس بن مالك، وهو تصحيف أو انتقال نظر؛ فقد أخرجه ابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان من مسند قرة بن إياس، وانظر الإتحاف (١٢/ ٧١٣ - ١٦٣٣٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣٤١ - ١٨٣٨)، وهارون بن مسلم البصري قال أبو حاتم: شيخ مجهول، وثقه ابن حبان.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٦٠٤ - ٨٦٤).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"عن معمر\"، وهو عبد اللّه بن سخبرة، أبو معمر الأزدى. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":81},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِيَلِنِي مِنكمُ الَّذِينَ يَأخذونَ عَنِّي\". يَعْنِي الصَّلَاةَ (^١).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودِ: \"لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأحْلامِ وَالنُّهَى\". فَقَطْ (^٢)، وَهَذِهِ الزِّيَادَهُّ بِإسْنَادِ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n\n٨٩٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ بِلَالٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لا تَسبِقْنِي بِآمِينَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَهْدِيُّ مُخَضْرَمٌ، قَدْ أَدْرَكَ الطَّبَقَةَ الْأولَى مِنَ الصَّحَابَةِ.\nوَهَذَا بِخِلَافِ مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل فِي التَّأْمِينِ، لِحَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا قَالَ الإمَامُ: وَلا الضَّالِّينَ. فَقُولُوا: آمِينَ\". وَفُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالُوا بِحَدِيثِ سَعِيدِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"إِذَا أَمَّنَ الإمَامُ فَأَمِّنُوا\".\n\n٨٩١ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٥٥ - ١٣٩٨٨).\n(^٢) بل انفرد به مسلم (٢/ ٣٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٦٤٩ - ٢٤٣٥)، واختلف فيه على عاصم الأحول، ورجع أبو حاتم في العلل (٢/ ٢٠٦) أنه مرسل؛ أي: أبو عثمان أن النبي ﷺ قال ....، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٣، ٢٢).","vol":"2","page":82},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عُثمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ (^١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ قَرَأ عَامَ الْفَتْحِ سَجْدَةً، فَسَجَدَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَمِنْهُمُ (^٢) الرَاكِبُ، حَتَّى إِنَّ الرَّاكِبَ لَيَسجُدُ عَلَى يَدِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ، فَإنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا مُصعَبَ بْنَ ثَابِتٍ، وَلَمْ يَذْكُرَاهُ بِجَرْحٍ (^٤).\n\n٨٩٢ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْن عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن يَزِيدَ بْنِ خُنيسٍ (^٥)، ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: يَا حَسَنُ، حَدَّثَنِى جَدُّكَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْت فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأنِّي أصلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَرَأَيْتُ كَأنِّي قَرَأْت سَجْدَةً فَسَجَدْتُ فَرَأَيْتُ الشَّجَرَةَ كَأَنَّهَا تَسْجُدُ بِسُجُودِي فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ سَاجِدَةٌ، وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ بِهَا أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاقبَلْهَا مِنِّي كَمَا\n_________\n(^١) في (و): \"عن مصعب بن ثابت عن ثابت\".\n(^٢) قوله: \"فمنهم\" سقط من (و) و(د) و(ح) والتلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٣٣٦ - ١١٣٤٢).\n(^٤) لكنه لين عند جميعهم سوى ابن حبان، وكان أدخله في المجروحين وقال: وأنا أستخير الله فيه، ثم إن أصل الحديث أخرجه البخاري (٢/ ٤٢، ٤١)، ومسلم (٢/ ٨٨) من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر - بسياق مختلف - قال: \"كان النبي ﷺ يقرأ السورة فيها السجدة، فسجد ونسجد معه، حتى ما يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته\"، وسيستدركه المصنف برقم (٩٠١)!.\n(^٥) في (و): \"حبيش\" خطأ، وهو من رجال التهذيب.","vol":"2","page":83},{"text":"قَبِلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ السَّجدَةَ، ثُمَّ سَجَدَ فَسَمِعْتُهُ وَهوَ سَاجِدٌ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الرَّجُلُ عَن كَلَامِ الشَّجَرَةِ (^١).\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيسٍ (^٢)، كَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ يُصلِّي بِنَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فكَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ فَيُطِيلُ السُّجودَ. فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَتقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ بِهَذَا.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رُوَاتُهُ مَكِّيُّونَ لَمْ يُذْكَرْ وَاحِدٌ مِنهُمْ بِجَرْحٍ، وَهُوَ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَلَمْ يخَرجَاهُ.\n\n٨٩٣ - أخبرنا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْلحٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ (^٤)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقيَّةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْعَاليَةِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ: \"سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ (^٥)، فَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَولِهِ وَقُوَّتِه\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩١ - ٨٠٤٥).\n(^٢) في (و): \"حبيش\".\n(^٣) هو: محمد بن أحمد بن الحسين بن مصلح، أبو بكر القاضي الرازي.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وهو تصحيف، والصواب: \"محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي\"، وهو: أبو عبد الله بن كسا، فهو الذي يروي عن: وهب بن بقية، كما في المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (١/ ٢٠٨)، وليس في الرواة من يسمى: محمد بن أحمد بن يزيد الواسطي، والله أعلم.\n(^٥) زاد في التلخيص في هذا الموضع: \"وصوره\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٧٧ - ٢١٦٥٨).","vol":"2","page":84},{"text":"تَابَعَهُ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ بِزِيَادَةِ فِيهِ، أمَّا حَدِيثُ وُهَيْبٍ:\n\n٨٩٤ - فأخبرناه عَبْدُ اللهِ بْن محَمَّدِ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُوبَ، أَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا وُهيبٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْعَاليَةِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ القرْآنِ: \"سَجَدَ وَجهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقّ سَمعَهُ وَبَصَرَهُ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْوَهَّابِ:\n\n٨٩٥ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ [أَحْمَدُ] (^٢) بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمثنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا خَالدٌ، عَنْ أَبِي الْعَاليةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ: \"سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتهِ، فتبارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٦ - أخبرنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْن مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأسْوَدِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٧٧ - ٢١٦٥٨).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"محمد\"، وهو تصحيف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وأبو بكر هو أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصبغي النيسابوري الفقيه أخو أبي العباس محمد بن إسحاق، والمصنف يروي عنهما.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٧٧ - ٢١٦٥٨).","vol":"2","page":85},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فِيهَا السَّجْدَةُ الْحَجُّ قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، إِلَّا رَجلٌ أَخَذَ التُّرَابَ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ قُتِلَ كَافِرًا (^١).\nتَابَعَهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَكَذَا:\n\n٨٩٧ - حدثناه أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ قَرَأَهَا رَسُولُ اللّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ الْحَجُّ، حَتَّى إِذَا قَرَأَهَا سَجَدَ فَسَجَدَ النَّاسُ إِلَّا رَجُلٌ أَخَذَ التُّرَابَ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ قُتِلَ كَافِرًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ بِالإسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: \" ﴿وَالنَّجْمِ﴾ \". فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، وَلَيسَ يُعَلِّلُ أحَدُ الْحَدِيثَيْنِ الْآخَرَ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ شُعْبَةَ عَلَى ذِكْرِهِ النَّجْمَ غَيْرَ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ (^٣)، وَالَّذِي يُؤَدِّي إِلَيْهِ الاجْتِهَادُ صحَّةُ الْحَدِيثَيْنِ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رُوِيَ بِإسْنَادِ رَاوِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ فِي سُورة الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ:\n\n٨٩٨ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينيُّ، ثَنَا ابْن لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٣ - ١٢٤٦٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٣ - ١٢٤٦٨).\n(^٣) بل أخرجه البخاري في التفسير من حديث أبي أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير عن إسرائيل به بذكر النجم، وكذا رواه الإمام أحمد (٦/ ٢٠٦) عن وكيع عن الثوري عن أبي إسحاق به.","vol":"2","page":86},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَسجُدْهُمَا فَلا يَقْرَأْهُمَا\" (^١).\n\n٨٩٩ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ فَسَجَدَ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿تَنزِيلًا﴾. السَّجْدَةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَينِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه\" (^٣)، وَهُوَ سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ غَرِيبَةٌ أَنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ فِيمَا يُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ مِثْلُ سُجُودِهِ فِيمَا يُعْلِنُ.\n\n٩٠٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَينِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَيْرَانَ وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَاتَ رَسُول اللهِ ﷺ لَيْلَةً عِنْدِي. قَالَتْ: فَفَقَدْتُهُ، فَظنَنتُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ. قَالَتْ: فَالْتَمَسْتُهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٣ - ١٣٨٦١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٩٦ - ١١٥٣١).\n(^٣) لكن رواه الإمام أحمد (٩/ ٣٩٠) عن يزيد بن هارون عن التيمي به، وفي آخره: \"قال - يعني التيمي - ولم أسمعه من أبي مجلز\"، ورواه المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أمية - وهو مجهول - عن أبي مجلز به، أخرجه من طريق المعتمر أبو داود (١/ ٣٥٦)، والبيهقي (٢/ ٣٢٢)، وقال الدراقطني (١٢/ ٤٢٣): \"والصحيح عن التيمى عن رجل عن أبي مجلز عن ابن عمر\"، وانظر أيضا العلل (١٣/ ٢٤٣).","vol":"2","page":87},{"text":"سَاجِدٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَسَمِعْتهُ يَقولُ: \"اغْفِرْ لي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ (^٢) الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْن بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَا نَجْلِسُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيقْرَأ (^٣) القُرْآنَ، فَرُبَّمَا مَرَّ بِسَجْدَةٍ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه (^٥). وَسُجُودُ الصَّحَابَةِ لِسُجُودِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَارِجَ الصَّلَاةِ سُنَّةٌ عَزِيزَةٌ.\n\n٩٠٢ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً - فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَلِيُّ عُبَيْدُ اللهِ (^٦) بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَوْنِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٧٩ - ٢٢٨٣٢).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وهو: محمد بن عبد الله بن الجراح، أبو بكر الجراحي، كما في سائر أسانيد المصنف، فلا ندري أن كان المصنف هنا قد نسبه لبعض أجداده، أم أنه تصحيف في النسخ.\n(^٣) في (و): \"فنقرأ\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٧٢ - ١٠٨١٣).\n(^٥) بل أخرجه البخاري (٢/ ٤١، ٤٢)، ومسلم (٢/ ٨٨) من طرق عن عبيد الله به بنحوه.\n(^٦) في (و) و(د): \"عبد الله\".","vol":"2","page":88},{"text":"عُبَيْدِ اللهِ (^١) بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَاتَلْتُ شَيْئًا مِنْ قِتَالٍ (^٢)، ثُمَّ جِئْتُ مُسْرِعًا لِأَنظُرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا فَعَلَ، فَجِئْتُ فَأَجِدُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: \"يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ\". لَا يَزِيدُ عَلَيهَا، فَرَجَعْت إِلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ جِئتُ، وَهُوَ ساجِدٌ يَقُولُ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ، حَتَّى فتَحَ اللهُ عَلَيْهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَذْكُورٌ بِجَرْحٍ (^٤).\n\n٩٠٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ خَارجٌ مِنَ الْمَسْجِدُ، فتبِعْتُهُ أَمْشِي وَرَاءَهُ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، حَتَّى\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"عبد الله\" خطأ، وهو: إسماعيل بن عون بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع، وقد ينسب عون إلى جده، أخرج له النسائي هذا الحديث في عمل اليوم والليلة.\n(^٢) قوله: \"من قتال\" غير موجودة في (و) و(د) و(ح).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٨٤ - ١٤٦٧٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: القزاز كذبه أبو داود، وأما ابن موهب فاختلف قولهم فيه، وإسماعيل فيه جهالة\".\n(^٥) هو: عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث، أبو الحويرث الرزرقي الأنصاري. فيه ضعف ولم يخرجا له.","vol":"2","page":89},{"text":"دَخَلَ نَخْلًا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، وَأَنَا وَرَاءَهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الله قَدْ تَوَفَّاهُ، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جِئْتُهُ، فَطَأْطَأتُ رَأْسِي أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ \". فَقُلْتُ: لَمَّا أَطَلْتَ السُّجُودَ يَا رَسُولَ اللهِ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ تُوُفِّيَ نَفْسُكَ فَجِئْتُ أَنْظُرُ. فَقَالَ: \"إِنِّي لَمَّا دَخَلْتُ النَّخْلَ لَقِيتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُبَشِّرُكَ أَنَّ الله يَقُولُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَا أَعْلَمُ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ أَصَحَّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ خَرَّجْتُ حَدِيثَ بَكَارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكرَةَ بَعْدَ هَذَا.\n\n٩٠٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيُّ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ [عَبْدِ اللهِ] (^٢) بْنِ مُنَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةَ فِي الْقُرْآنِ؛ ثَلَاثَةً فِي الْمُفَصَّلِ، وَسُورةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مِصْرِيُّونَ قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِأَكْثَرِهِمْ، وَلَيْسَ فِي عَدَدِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣١ - ١٣٥٢١).\n(^٢) ما بين المعقوفين تحرف في النسخ الخطية كلها، والتلخيص إلى: \"عبيد الله\"، والمثبت من الإتحاف، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣١٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٢ - ١٥٩٦١)، والحارث بن سعيد العتقي المصري، قال ابن القطان والذهبي: لا يعرف.","vol":"2","page":90},{"text":"سُجُودِ الْقُرْآنِ أتَمُّ مِنْهُ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٥ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْن مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْراهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ (^١)، عَنِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: \"آمِينَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَاتَّفَقَا عَلَى تَأمِينِ الْإِمَامِ، وَعَلَى تَأْمِينِ الْمَأْمُومِ، وَإِنْ أَخْفَاهُ الْإمَامُ.\nوَقَدِ اخْتَارَ أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ فِي جَمَاعَةِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ التَّأمِينَ لِلْمَأمُومِينَ لِقَوْلِهِ ﷺ: \"فَإذَا قَالَ الإمَامُ: وَلا الضَّالِّينَ. فَقولُوا: آمِينَ\".\n\n٩٠٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْحَكِيميُّ (^٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ (^٤)، ثَنَا فلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي، أبو يوسف الوحاظي أخرج له البخاري دون مسلم. وعنه عمرو بن الحارث بن الضحاك الحمصي وقد وثقه ابن حبان، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٥ - ٢٠٤٢٥).\n(^٣) في (و) و(ح) والإتحاف: \"الحليمي\"، وفي (د): \"علي بن محمد بن عبد الله الحليمي\"، وكلاهما خطأ، وهو علي بن عبد الله بن سليمان بن مطر، أبو عبد الله العطار البغدادي الحكيمي.\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"يحرر. فإنا رويناه في جزء طلحة بن الصقر من طريق العباس فقال: عن يونس بن محمد بدل أبي عامر\".\nوقد رواه البيهقي (٢/ ١٨) عن أبي القاسم طلحة بن علي بن الصقر وأبي عبد الله=","vol":"2","page":91},{"text":"الْحَارِثِ، قَالَ: اشْتكَى أَبُو هُرَيْرَةَ، أَوْ غَابَ فَصَلَّى لَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَحِينَ رَكَعَ، وَحِينَ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَحِينَ سَجَدَ، وَحِينَ رَفَعَ، وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي صَلَاتِكَ. فَخَرَجَ فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللّهِ مَا أُبَالِي اخْتَلَفَتْ صَلَاتُكُمْ، أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يصَلِّي (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢)، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مُخْتَصَرًا.\nوَقَدْ تَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثِ عِكْرِمَةَ. قَالَ: قلْت لابْنِ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالْبَطْحَاءِ خَلْفَ شَيْخٍ أَحْمَقَ، فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةَ. الْحَدِيثُ عَلَى الاخْتِصَارِ.\n\n٩٠٧ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ\n_________\n= محمد بن أحمد بن أبى طاهر الدقاق عن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي فقالا: عن الدوري عن يونس بن محمد عن فليح به.\nورواه أبو عامر العقدي أيضا عن فليح أخرجه من طريقه الإمام أحمد (١٧/ ٢٢٤) وابن خزيمة (١/ ٢٩١)، ولا يستبعد أن يكون عند الدوري من الوجهين، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٢٠ - ٥٢٥٧).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه البخاري\"، صحيح البخاري (١/ ١٦٤) عن يحيى بن صالح عن فليح به مختصرا.","vol":"2","page":92},{"text":"عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٨ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبِي (^٢)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، [عَنْ] (^٣) عَبْدِ اللهِ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللّهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: فكَبَّرَ فَلمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ طَبَّق يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فَرَكَعَ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا. يَعْنِي الْإمْسَاكَ بالرُّكَبِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُطَبِّقُ، ثُمَّ أُمِرْنَا بِالرُّكَبِ.\n\n٩٠٩ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ.\nوَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمٍ الْبَرَّادِ قَالَ: أَتَيْنَا عُقْبَة بْنَ عَمْرٍو أَبَا مَسْعُودٍ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِينَا فِي الْمَسْجِدِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٦٧ - ١٧٢٨٢).\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد أبو جعفر الشيباني.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"بن\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٥٧ - ١٢٩٢٨).","vol":"2","page":93},{"text":"فكَبَّرَ فَلمَّا رَكَعَ كَبَّرَ، وَوَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتيْهِ، وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ جَافَى مِرْفَقَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْنَا (^١) رَسُولَ اللّهِ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسْنَادِ وَفِيهِ ألفَاظٌ عَزِيزَةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لانْحِرَافِهِمَا (^٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقوبَ يَقولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَألْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، فَقَالَ: ثِقَةٌ.\n\n٩١٠ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي إِيَاسَ بْنَ عَامِرٍ يَقولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (^٤). قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ ﷺ: \"اجْعَلُوهَا في رُكُوعِكُمْ\" (^٥).\n\n٩١١ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللّهِ، أَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَمِّهِ (^٧)، عَنْ عُقْبَةَ (^٨) بْنِ عَامِرٍ\n_________\n(^١) في (و): \"رأيت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢٥٥ - ١٣٩٨٩).\n(^٣) في (م): \"لإعراضهما\"، وأشار في حاشية (ز) إلى أنها في نسخة: \"لإعراضهما\".\n(^٤) (الواقعة: ٩٦، ٧٤)، و(الحاقة: ٥٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٥ - ١٣٨٦٦).\n(^٦) هو: أبو محمد الحسن بن حليم بن محمد بن حليم المروزي.\n(^٧) هو: إياس بن عامر الغاففي. من رجال التهذيب.\n(^٨) في (و) و(د) و(ح): \"عن عمه عقبة\".","vol":"2","page":94},{"text":"قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (^١). قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ ﷺ: \"اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ\". فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^٢). قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ حِجَازِيٌّ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِرُوَاتِهِ غَيْرِ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ (^٤)، وَهُوَ عَمُّ مُوسَى بْنِ أيُّوبَ الْغَافِقِيِّ، وَمُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\" (^٥). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.\n\n٩١٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّى (^٦) بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ.\nوَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَالِكٌ.\n_________\n(^١) (الواقعة: ٩٦، ٧٤) و(الحاقة: ٥٢).\n(^٢) (الأعلى: ١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٥ - ١٣٨٦٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إياس ليس بالمعروف\"، نقول: لم يرو عنه غير ابن أخيه موسى بن أيوب، ومع ذلك وثقه ابن حبان، وصحح هو وابن خزيمة له هذا الحديث، وقال العجلي: لا بأس به.\n(^٥) بل انفرد به مسلم (٢/ ١٨٦).\n(^٦) في الإتحاف: \"أحمد بن أحمد المزني\" خطأ، وهو: محمد بن أبي نصر أحمد بن حاتم المزكي المروزي.","vol":"2","page":95},{"text":"وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْد الرَحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِي، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\". قَالَ رَجُلٌ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ الْمُتكَلِّمُ آنِفًا؟ \". قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعًا وَثَلاِثينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أيُّهُمْ يَكْتبهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٩١٣ - حدثناه عَلِي بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا ثَابِتُ بْن يَزِيدَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّاب، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَالصُّبْحِ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\". صَلَّى الرَّكْعَةَ الْآخِرَة يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، ويُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، وَكَانَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقتَلُوهُمْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: هَذَا مِفْتَاحُ الْقُنُوتِ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٣ - ٤٥٨٦).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وهم الحاكم في استدراكه فقد رواه البخاري، عن القعنبي بهذا الإسناد\"، صحيح البخاري (١/ ١٥٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨١ - ٨٢٧٤)، وهلال بن خباب البصري لم يخرج له البخاري، ويقال إنه تغير بأخرة.","vol":"2","page":96},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٩١٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُحْرِز بْن سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ. وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ مُعَارِضٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ:\n\n٩١٥ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَطَّارُ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاث، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَل، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَبَّرَ فَحَاذَى بإبْهَامَيْهِ أُذنيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُل مَفْصِلٍ مِنْهُ، وَانْحَطَّ بِالتَّكبِرِ حَتَّى سَبَقَتْ رُكْبَتَاهُ يَدَيْهِ (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣)، وَأَمَّا حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٢ - ١٠٩١٨)، محرز بن سلمة العدني لم يخرج له مسلم، لكن تابعه أصبغ بن الفرج عند ابن خزيمة وابن حبان، وقد علقه البخاري في صحيحه (١/ ١٥٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٠ - ١٢٢٥).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت ذكره ابن أبي حاتم في العلل - (٢/ ٤٩١) - وقال: سألت أبي عنه؟ فقال: هذا حديث منكر. انتهى. وإنما أنكره لأنه تفرد به عن حفص، والعلاء لا يعرف حاله. وقد ذكر مسلم: أن علامة المنكر أن يتفرد من ليس معروفا حاله برواية حديث عمن يكون مكثرا من الرواية.\nوقد رواه عمر بن حفص بن غياث عن أبيه بسند آخر، قال: عن الأعمش، عن =","vol":"2","page":97},{"text":"٩١٦ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا سَجَدَ تَقَعُ رُكْبَتَاهُ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ (^١).\nقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِشَرِيكٍ وَعَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ.\nوَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنْ لَا مُعَارِضَ لِحَدِيثٍ صَحِيحِ الْإِسْنَادِ بِإِسْنَادِ آخَرَ صَحِيحٍ، وَهَذَا الْمُتَوَهِّمُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَمَّلَ كِتَابَ الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ حَتَّى يَرَى مِنْ هَذَا النَّوْعِ مَا يَمَلُّ مِنْهُ، فَأَمَّا الْقَلْبُ فِي هَذَا، فَإِنَّهُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَمْيَلُ لِرِوَايَاتٍ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٍ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.\n\n٩١٧ - أخيرنا مُحَمَّدُ بْن يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمِرَ رَفَعَهُ قَالَ: \"إِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيِمَ التَّيمِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ\n_________\n= إبراهيم، عن علقمة وغيره، عن عمر موقوفا عليه. وهذا هو المحفوظ، فإن عمر أثبت الناس في أبيه\".\nورواية عمر بن حفص أخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٥٦).\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٧٢ - ١٧٢٩١)، وشريك بن عبد الله القاضي فيه ضعف، وإنما أخرج له مسلم في الشواهد كما ذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٧٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٣ - ١٠٣٤٥).","vol":"2","page":98},{"text":"الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"إِذَا سَجَدَ الْعَبْدَ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابَ\" الْحَدِيثَ (^١).\n\n٩١٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّبِيعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْجُدُ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩١٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَقْرَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِيهِ بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّمَا سَجَدَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا أَصَّلْتُهُ فِي تَفَرُّدِ الابْنِ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِيهِ.\n\n٩٢٠ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَازِن (^٤)، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ\n_________\n(^١) بل انفرد به مسلم (٢/ ٥٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩٨ - ٢١٣٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٩٤ - ٦٨٨٢).\n(^٤) هو: الحارث بن عبد الله بن إسماعيل بن عقيل الخازن استنكر عليه أبو حاتم الرازي حديثا وابن عدي آخر، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: \"مستقيم الحديث\"، ولم يخرج له مسلم.","vol":"2","page":99},{"text":"عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٢١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي (^٢)، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ وَادْعَمْ عَلَى رَاحَتَيْكَ، وَتَجَافَ عَنْ ضَبْعَيْكَ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ مَعَكَ مِنْكَ (^٣) \" (^٤).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِآدَمَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهَذَا صَحِيح، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٢٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن نَصْرٍ السُّورِينيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالُوا: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٦٧ - ١٧٢٨٢).\n(^٢) هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد.\n(^٣) في التلخيص: \"منك معك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢٦٥ - ٩٣٤٢)، وذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١٠١) أن محمد بن إسحاق بن يسار أخرج له مسلم استشهادا.\n(^٥) في الإتحاف: \"الجرشي\".","vol":"2","page":100},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا صَلَّى جَخَّ (^١). سَمِعْت أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: جَخَّ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ إِذَا مَدَّ ضَبْعَيْهِ، وَيُجَافِي فِي الرُّكوعِ وَالسُّجُودِ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ أَحَدُ مَا يُعَدُّ فِي إِفْرَادِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلِ.\nوَقَدْ حَدَّثَ بِهِ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَرْبِدَةَ (^٣) التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٤).\n\n٩٢٣ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ محَمَّد بْنُ المُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (^٥)، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبو إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ الَّذِي يُحَدِّثُ بِالتَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَهُوَ مُجَخٍّ قَدْ فَرَّجَ يَدَيْهِ (^٦).\n\n٩٢٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْن زِيادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٧) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩٩ - ٢١٢٧).\n(^٢) في التلخيص: \"زهير بن محمد\".\n(^٣) في التلخيص: \"زائدة\" وفي (د): \"زيد النهمي\".\n(^٤) كذا، وزيادة \"عن البراء\" خطأ ظاهر يعلم من سياق إسناده الآتي، وقد أخرجه أبو داود أيضا.\n(^٥) هو: عبد الله بن محمد بن علي، أبو جعفر الحراني. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٧ - ٧٢١٨).\n(^٧) كذا في النسخ كلها والتلخيص والإتحاف، غير أن محقق الإتحاف غيرها لعبيد الله، ظنا منه أنها الصواب، والصواب ما أثبتنا، فإن مسددا قد رواه في مسنده هكذا؛ كما بالمطالب العالية (٤/ ١٤٦).","vol":"2","page":101},{"text":"الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ رُئِيَ وَضَحُ إِبْطَيْهِ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَخَالَفَ عَبْدَ الْوَاحِدِ فِيهِ.\n\n٩٢٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ (^٢) أَنْ تَمُرَّ تَحْتَ (^٣) يَدَيْهِ لَمَرَّتْ (^٤).\n\n٩٢٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَارَهُّ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْت أَبَا النَّضْرِ (^٥) يَقُولُ: سَمِعْت عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَّالَتْ عَائِشَة زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ، مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُول: \"أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، أُثْنِيَ عَلَيْكَ لا أَبْلَغُ كُلَّ مَا فِيكَ\". فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"يَا عَائِشَة، أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ؟ \". فَقُلْتُ: أَمَا لَكَ شَيْطَانُ؟ قَّالَ: \"مَا مِنْ آدَميٍّ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ\". فَقُلْتُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَأَنَا، لَكِنِّي دَعَوْت الله عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٧١٤ - ٢٠٢٣٩).\n(^٢) في (م): \"بهيمة\"، والبهمة واحد البهم، وهي أولاد الغنم.\n(^٣) في (و) و(د) و(م): \"بين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٧٩ - ٢٣٣٦٧). وقد أخرجه مسلم (٢/ ٥٣) عن يحيى بن يحيى وابن أبي عمر، عن سفيان به.\n(^٥) هو: سالم بن أبي أمية المدني، مولى عمر بن عبيد الله. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ١١٨ - ٢١٩٧٣).","vol":"2","page":102},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^١).\nلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ ضَمَّ الْعَقِبَيْنِ فِي السُّجُودِ غَيْرَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.\n\n٩٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصمٍ، ثَنَا (^٢) عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ كَمَا يُوَطِّنُهُ الْبَعِيرُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنَ التفَرُّدِ عَنِ الصَّحَابَةِ بِالرِّوَايَةِ.\n\n٩٢٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذَا انْفَرَجُوا، فَقَالَ: \"اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ\". قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: وَذَلِكَ أَنْ يَضَعَ مِرْفَقَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذَا أَطَالَ السُّجُودَ وَدَعَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٢٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ\n_________\n(^١) أصل حديث الإستعاذة أخرجه مسلم (٢/ ٥١) من حديث أبي هريرة عنها، وقوله أجاءك شيطانك أخرجه (٨/ ١٣٩) من حديث ابن قسيط عن عروة عنها.\n(^٢) قوله: \"ثنا\" ساقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦١٢ - ١٣٤٩٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٠٧ - ١٨١٠٧) ومحمد بن عجلان أخرج له مسلم في الشواهد كما سبق.","vol":"2","page":103},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِح الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ (^١)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَسْرِيُّ صَلَاتَهُ قَالَ: \"لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سجُودَهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِخِلَافٍ فِيهِ بَيْنَ كَاتِبِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n\n٩٣٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيِدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو (^٣) سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِق صَلاتهُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالَ: \"لا يُتِمُّ رُكوعَهَا وَسُجُودَهَا\" (^٤).\nكِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَانِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"القنطروني\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ١٢٩ - ٤٠٤٥).\n(^٣) في (و) و(ح): \"أبي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨ - ٢٠٤٣٠).\n(^٥) كذا في (م)، وفي (ز) و(و) ر (د): \"صحيحين\" وكتب فوقها في (ز): \"كذا\"، وفي (ح): \"صحيح\".\n(^٦) سأل ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٢١) أباه عن حديث الحكم بن موسى عن الوليد بن مسلم وحديث ابن أبي العشرين فقال: \"جميعا منكرين، ليس لواحد منهما معنى، =","vol":"2","page":104},{"text":"٩٣١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^١)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، وَفِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ: أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٣٢ - أخبرنا أَبُو نَصْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ يُخْفَى التَّشَهُّدُ (^٤).\nهَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ:\n_________\n= قلت: لم؟ قال: لأن حديث ابن أبي العشرين لم يروه أحده سواه، وكان الوليد صنف: كتاب الصلاة، وليس فيه هذا الحديث\"، وخالفه الدارقطني (٦/ ١٤١) في العلل فقال: \"ويشبه أن يكون حديث أبي هريرة أثبت، والله أعلم\".\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه، أبو محمد النيسابوري المديني.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ١٨ - ١٠٢٩٦)، وسيستدركه على شرطهما برقم (١٠١٨).\n(^٣) هو: الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي، أبو عروة الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٠ - ١٢٤٨٢)، وسيأتي برقم (٩٩٨).","vol":"2","page":105},{"text":"٩٣٣ - حدثنا أبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيةُ فِي التَّشَهُّدِ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (^١) (^٢).\n\n٩٣٤ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ (^٣) بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا صَلَّى لَمْ يَحْمَدِ الله، وَلَمْ يُمَجِّدْ\"، وَلَمْ يُصَل عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَجِلَ هَذَا\". فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجيدِ رَبِّهِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيهِ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التِّنِّيسِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا زهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) (الإسراء: ١١٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٨ - ٢٢٢٦١)، وقد أخرجه البخاري (٦/ ٨٧) و(٨/ ٧٢) و(٩/ ١٥٤)، ومسلم (٢/ ٣٤) من طرق عن هشام به بلفظ: \"نزلت في الدعاء\".\n(^٣) في (د) و(ح) و(م): \"الحسين\"، وهو: الحسن بن لعقوب بن يوسف، أبو الفضل العدل البخاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٥٤ - ١٦٢٥٣).\n(^٥) ثم استدركه برقم (١٠٠٠) على شرطهما!، وأبو علي عمرو بن مالك الهمداني ثقة، لكن لم يخرج له مسلم، ولم يحتج البخاري بأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني.","vol":"2","page":106},{"text":"أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أن النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يَمِيلُ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ قَلِيلًا شَيْئًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّهَا كَانَتْ تُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً.\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِعَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ.\n\n٩٣٦ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِّ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ (^٢) (^٣)، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيِنَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حَذْفُ السَّلَامِ (^٤) سُنَّةٌ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِقُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ، وَقَدْ أَوْقَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٩ - ٢٢٢٥٦)، وانظر التعليق على حديث رقم (٨٣٢).\n(^٢) هو: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حاتم الحيري المعروف بأبى إسحاقك.\n(^٣) زاد في الإتحاف: \"ويحيى بن محمد العنبري قالا\".\n(^٤) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٣٥٦): \"هو تخفيفه وترك الإطالة فيه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٢ - ٢٠٤٢١).","vol":"2","page":107},{"text":"٩٣٧ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ\" (^١).\nسَأَلْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ (^٢)، وَحَدَّثَنَا بِهِ (^٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيِّ (^٤)، عَنْ حَذْفِ السَّلَام قَالَ: أَنْ لَا يُمَدَّ السَّلَامُ، وَيَحْذِفَهُ.\n\n٩٣٨ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْأَصَمِّ (^٥) بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ (^٦) \" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِإِسْنَادِهِ سَوَاءً: \"سَتكُونُ فِتْنَةٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ\"، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٣٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا هِشَامُ بْن حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٢ - ٢٠٤٢١).\n(^٢) هو: يحيى بن محمد بن عبد الله النيسابورى.\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"وحدثناه\".\n(^٤) هو: محمد بن إبراهيم العبرى الفقيه الأديب النيسابوري. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: محمد بن أحمد بن تميم القنطري.\n(^٦) في (و): \"وأعوذ بك من عذاب القبر\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٤ - ١٧١٤١)، وقد تقدم في الإيمان (٩٩).","vol":"2","page":108},{"text":"وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ. قَالَ: فَأُتِيَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي نَوْمِهِ فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاجْعَلوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: \"فَافْعَلُوا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأجُورِ\". وَلَيْسَ فِيهَا الرُّؤْيَا وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ.\n\n٩٤٠ - حدثنا أَبو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا اللَّيْث بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حُنَيْنِ (^٢) بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَلِي بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَءُوا الْمُعَوِّذَاتِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ\" (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٤١ - أخبرنا الْحَسَن بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيد بْنُ أَبِي عَروبَةَ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيَشُدَّهُ عَلَى حَقْوِهِ، وَلا تَشتَمِلُوا كَاشتِمَالِ الْيَهُودِ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٤٨ - ٤٨٣٣).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"جبير\"، وحنين بن أبي حكيم هو الأموى القرشى المصري، خرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث الواحد، ووثقه ابن حبان.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠٠ - ١٣٨٨٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٢٧ - ١٥٣٢٧).","vol":"2","page":109},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ فِي الثوْبِ الْوَاحِدِ.\n\n٩٤٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْن ذَكْوَانَ (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْلِ، وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا فِيهِ تَغْطِيَةَ الرَّجُلِ فَاهُ فِي الصَّلَاة.\n\n٩٤٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدِ بن إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"أبو الحسن بن حكيم\".\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، وهو مقتضى تصحيح المصنف له على شرطهما، فإنهما قد أخرجا للحسين بن ذكوان، وفي السنن الكبرى والإتحاف عن المصنف: \"الحسن بن ذكوان\" يعني أبا سلمة البصرى الذي أخرج له البخاري دون مسلم، حدثنا واحدا، والحسن ليس بالقوى، وهذا هو الصواب فقد أخرجه أبو داود وابن ماجه، والبخاري في التاريخ الكبير، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، وغيرهم من حديث الحسن بن ذكوان، واستنكره عليه ابن عدي (٣/ ١٥٩)، وقد تصحف في نسخة المزي من سنن أبي داود إلى الحسين أيضا، فذكره في تحفة الأشراف (١٠/ ٢٦٠) عن ابن ماجه، وفي (١٠/ ٢٦١) عن أبي داود، واعتمد على ذلك في تهذيب الكمال فذكر سليمان الأحول فيمن روى عنه الحسن بن ذكوان، والحسين بن ذكوان، وإنما يروي عنه الحسن كما ذكر البخاري في تاريخه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٧٤ - ١٩٥١٢).","vol":"2","page":110},{"text":"هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْن إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو حَزْرَةَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: سِرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَقَامَ يُصَلِّي وَكَانَتْ عَلَيَّ برْدَةٌ، فَذَهَبْت أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا (^١)، ثُمَّ تَوَاثَقْتُ عَلَيْهَا لَا تَسْقُطُ، ثُمَّ جِئْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَجَاءَ ابْن صَخْرٍ حَتَّى قَامَ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ. قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ أتَّزِرَ بِهَا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَا جَابِرُ\". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولِّ اللهِ. قَالَ: \"إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشدُدْهُ عَلَى حَقوِكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٩٤٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ (^٤)، عَنِ\n_________\n(^١) في (م): \"أطرافها\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٠٥ - ٢٨٤٣).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم في المغازي\"، مسلم (٨/ ٢٣١) في الزهد والرقائق لا في المغازي.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية والتلخيص، وقد أحاله ابن حجر في الإتحاف على رواية ابن خزيمة، ولم ينبه إلى أن ابن خزيمة رواه عن كثير بن كثير عن أبيه عن المطلب، وهذا هو المشهور عن ابن جريج، وخالفه سفيان بن عيينة فقال عن كثير بن كثير بن المطلب عن بعض أهله عن جده به، قال سفيان كان ابن جريج أخبرنا عنه قال أخبرنا كثير عن أبيه فسألته فقال ليس من أبي سمعته ولكن من بعض أهلي عن جدي، وانظر سنن أبي داود (٢/ ٣٥٤) وعلل الدراقطني (١٤/ ٤٢).","vol":"2","page":111},{"text":"الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ إِلَى حَاشِيَةِ الْمَطَافِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَّافِينِ أَحَدٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ رُؤْيَةَ (^٢) الْمُطَّلِبِ.\n\n٩٤٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ (^٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصَلِّي فَمَرَّتْ شَاةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمسَاعَاهَا إِلَى الْقِبْلَةِ حَتَّى أَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْقِبْلَةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٤٦ - حدثنا أَبُو نعَيْمٍ [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ] (^٥) الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْهِرَّةُ لَا تَقْطَعُ الصَّلاةَ؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ لاسْتِشْهَادِهِ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٠٢ - ١٦٥٧٨).\n(^٢) في (ح) و(م): \"رواية\".\n(^٣) في (و) و(ح): \"الزبير بن الحريث\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٣ - ٨٢٧٩).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الرحمن بن محمد\" مقلوب، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن عبد الرحمن بن نصر، أبو نعيم الغفاري.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٠ - ٢٠٤٣٤).","vol":"2","page":112},{"text":"الزِّنَادِ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٤٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهوَ ابْن إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ (^١) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ: \"اللَّهُمَّ حَاسِبْني حِسَابًا يَسِيرًا\". فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: \"يُنْظَرُ فِي كِتَابِهِ وَيُتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهُ، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ، فكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ اللهُ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةَ تَشُوكُهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٩٤٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِى. فَقَالَ: \"سَبِّحِي الله عَشرًا، وَاحْمَدِى الله عَشْرًا، وَكَبِّرِي الله عَشرًا، ثُمَّ سَلِّي الله مَا شِئْتِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا في (ز) والتلخيص والإتحاف، وهو الصواب، وفي سائر النسخ: \"عبادة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٤ - ٢١٧٦٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٠٦ - ٣١٩).","vol":"2","page":113},{"text":"٩٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ يصَلِّي وَعِنَانُ دَابَّتِهِ فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَكَعَ انْفَلَتَ الْعِنَان مِنْ يَدِهِ، فَانْطَلَقَتِ الدَّابَّةُ فَنَكَصَ أَبُو بَرْزَةَ عَلَى عَقِبِهِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى لَحِقَ الدَّابَّةَ وَأَخَذَهَا، ثمَّ مَشَى كَمَا هُوَ، ثُمَّ أَتَى مَكَانَهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ فَقَضَى صَلَاتَهُ، فَأَتَمَّهَا ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي غَزْوٍ كَثِيرٍ حَتَّى عَدَّ غَزَوَاتٍ فَرَأَيْتُ مِنْ رُخْصَتِهِ وَتَيْسِيرِهِ فَأَخَذْتُ بِذَلِكَ، فَلَوْ أَنِّى تَرَكْتُ دَابَّتِي حَتَّى تَلْحَقَ بِالصَّحْرَاءِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ شَيْخًا كَبِيرًا أتَخَبَّطُ الظُّلْمَةَ كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٩٥٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَان، عَنْ مَعْمَرٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ؛ الْحَيَّةِ، وَالْعَقْرَبِ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٠٢ - ١٧٠٥٧).\n(^٢) بل قد أخرجه البخارى في الأدب (٨/ ٣٠) عن أبي النعمان عن حماد، وفي الصلاة (٢/ ٦٤) عن آدم عن شعبة كلاهما عن الأزرق به بنحوه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٩٦ - ١٨٩٤٩)، وضمضم بن جوس قال الإمام أحمد: \"ليس به بأس\"، ووثقه ابن معين وابن حبان والعجلي.","vol":"2","page":114},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَرَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.\n\n٩٥١ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ (^١) بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا الفَضْلُ بْن مُوسَى (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَنم يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْن بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللهِ مُحَمْدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَن سُفْيَانَ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَن مَنْصورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلا عَنْ يَمِينِكَ، وَلكِنِ ابْصُقْ تِلْقَاءَ شِمَالِكَ إِن كَانَ فَارِغًا أَوْ تَحْتَ\n_________\n(^١) في (ح): \"الدرابردي\".\n(^٢) في مطبوعة الإتحاف: \"أبو بكر بن أبي نصر الداربردي، ثنا أبو عمار الفضل بن موسى\" وهو من تصرف المحقق.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٠ - ٨٢٧٢)، وتقم برقم (٧٨١).","vol":"2","page":115},{"text":"قَدَمِكَ\". وَقَالَ بِرِجْلِهِ كَأَنَّهُ يَحُطُّهُ بِقَدَمِهِ (^١).\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا أَصَّلْتُهُ مِنْ تَّفَرُّدِ التَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٥٣ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَنَخَّعَ فَدَلَكَهَا بِنَعْلِهِ الْيُسْرَى (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى (^٤) أَبِي الْعَلَاءِ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ الصَّحَابِيِّ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n\n٩٥٤ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الْعَرَاجِينُ أنْ يُمْسِكَهَا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمِ وَفِي يَدِهِ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَرَأَى نُخَامَاتٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٤٥ - ٦٦١٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٩٠ - ٧٢٠٢).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٢/ ٧٧) من حديث يزيد بن زريع عن الجريري سعيد بن إياس، ومن حديث كهمس بن الحسن كلاهما عن أبي العلاء به.\n(^٤) بياض في (ز) بين: \"اتفقا على\"، و\"أبي العلاء\"، والكلام متصل في سائر النسخ.","vol":"2","page":116},{"text":"فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَتَّهُنَّ حَتَّى أَنْقَاهُنَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: \"أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ، إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِل رَبَّهُ، وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، وَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ، فَلْيَقُلْ هَكَذَا فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ\". وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُفَسَّرٌ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٥٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ، أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَجَاءَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ\"، وَحَضَرَ الْغَائِطُ فَابْدَءُوا بِالْغَائِطِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ جُمْلَةِ مَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنْ تَفَرُّدِ التَابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُويمٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِي (^٣) الَّذِي كَانَ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ أَنَّهُ رَكِبَ فِي طَلَبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: قَدْ سَارَ إِلَى مَكَّةَ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٠ - ٥٦٢٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٩٢ - ٦٨٧٩).\n(^٣) هو: عبد الله بن فيروز أبو بشر.","vol":"2","page":117},{"text":"فَاتَّبَعَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ سَارَ إِلَى الطَّائِفِ، فَاتَّبَعَهُ فَوَجَدَهُ فِي زَرْعِهِ الَّذِي يُسَمَّى الْوَهَطُ. قَالَ ابْنُ الدَّيْلَمِي: فَدَخَلْت عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ يَمْشِي مُخَاصِرًا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْقُرَشِيُّ يزَنُّ (^١) بِالْخَمْرِ، فَلَمَّا لَقِيتُهُ، سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، فَقَالَ: مَا غَدَا بِكَ، وَمِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ثُمَّ سَأَلْتُهُ: هَلْ سَمِعْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ شَرَابَ الْخَمْرَ بشَيْءٍ (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ. فَانْتَزَعَ الْقُرَشِيُّ يَدَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَتُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٥٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْل، ثَنَا غبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صلَاةَ الْحَضَرِ، وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ الله بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا يَفْعَلُ (^٥).\n_________\n(^١) أي: يتهم.\n(^٢) قوله: \"بشيء\" غير موجود في (و) و(د) و(ح).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥١ - ١١٩٠٤).\n(^٤) لم يخرج الشخان لعروة بن رويم، ولا لعبد الله بن فيروز الديلمي، وقد تقدم في الإيمان برقم (٨٣) من حديث ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو السيباني عن ابن الديلمي به مطولا.\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٦٩ - ٩٣٥٠).","vol":"2","page":118},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٥٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا [مُحَمَّدُ] (^١) بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يصَلِّي مُتربِّعًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٤)، ثَنَا حَرْمَلَة بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلاةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيهَا ابْنَ عَشْرٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٦٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ،\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عمر\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٠٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) قال البيهقي في الصغرى (١/ ٢٣٠) بعد أن رواه من طريق المصنف: \"هكذا قال عن حميد بن قيس، وروي عن أبي دارد الحفري عن حفص عن حميد الطويل، ورواه عمر بن علي المقدمي عن حميد الطويل قال رأيت أنس بن مالك يصلي متربعا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٧ - ٢١٨٠٧).\n(^٤) في (و) و(د): \"بن الحكم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠ - ٤٩٥٢)، وقد تقدم برقم (٧٢٣).","vol":"2","page":119},{"text":"أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلَانٍ، وَقَدْ زَنَتْ، وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجْمِهَا، فَرَدَّهَا عَلِيٌّ، وَقَالَى لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَرْجُمُ هَذِهِ؟! قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَوَ مَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ؛ عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ؟ \". قَالَ: صَدَقْتَ. فَخَلَّى عَنْهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٦١ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٣) الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ [مُسْلِمٍ] (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ (^٦) الْفَرْوَةِ،\n_________\n(^١) هو: حصين بن جندب بن عمر الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٥ - ١٤٥٢١)، وسيأتي برقم (٢٣٧٩) وقد تفرد برفعه جرير بن حازم عن الأعمش، وقال الترمذي في العلل (ص ٢٢٥): \"وهو وهم، وهم فيه جرير بن حازم\"، وقال الدارقطني في العلل (٣/ ٧٢): \"وخالفه ابن فضيل ووكيع؛ فروياه عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن علي وعمر موقوفا\" ثم قال بعد أن ذكر الخلاف فيه على أبي ظبيان: \"وقول وكيع وابن فضيل أشبه بالصواب\".\n(^٣) في (و) و(د): \"عبد الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٢١ - ١٦٩٤٧).\n(^٥) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) قوله: \"ولم يخرجاه بذكر\" غير موجود في (و) و(د) و(ح).","vol":"2","page":120},{"text":"إِنَّمَا خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ (^١).\n\n٩٦٢ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بِسَاطٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدٍ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِزَمْعَة (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَلْبَسْ نَعْلَيْهِ، أَوْ لِيَجْعَلْهُمَا (^٥) بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَلا يُؤْذِي بِهِمَا غَيْرَهُ\" (^٦).\n_________\n(^١) مسلم (٢/ ٦٢) و(٢/ ١٢٨) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أبي سعيد.\n(^٢) في (ز): \"سلمة بن وهب أم عن عكرمة\" وفي (ح)، و(م): \"سلمة بن وهب عن أم عكرمة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٧٣ - ٨٢٥٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قرنه بآخر وسلمة ضعفه أبو داود\". وقد قال المصنف في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٠٧): \"وأخرج - يعني مسلم - زمعة بن صالح مقرونا بمحمد بن أبي حفصة عن الزهري، حديث أسامة بن زيد في كري دور مكة\".\n(^٥) في (د) والتلخيص: \"وليجعلهما\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٥٩ - ١٨٤٢٨)، وعياض بن عبد الله الفهري قال البخاري: =","vol":"2","page":121},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٦٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ (^٢) اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَصَلَّى الصُّبْحَ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخْرَجْتُهُ شَاهِدًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٦٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ (^٤)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلا يَضَعُ نَعْلَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، إِلَّا أَنْ لا يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ، وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ\" (^٦).\n_________\n= منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وسيأتي برقم (٩٦٨) من حديث محمد بن الوليد عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.\n(^١) هو: عبد الله بن سفيان أبو سلمة القرشي المخزومي، أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٢) في (و)، و(د) و(ح): \"حضرت مع رسول الله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٦٣ - ٧١٦٢)، ومحمد بن عباد بن جعفر متفق عليه.\n(^٤) هو: صالح بن رستم المزني، أبو عامر الخزاز. من رجال التهذيب.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وأحاله ابن حجر في الإتحاف على رواية ابن خزيمة ولم يتنبه إلى أن ابن خزيمة إنما رواه عن أبي عامر الخزاز، عن عبد الرحمن بن قيس، عن يوسف بن ماهك، وهذا هو المعروف في جميع طرق الحديث فقد رواه أبو داود وابن حبان وابن خزيمة من طرق عن عثمان بن عمر الفلاس به، وعبد الرحمن بن قيس العتكي لم يحتج به الشيخان.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٣١ - ٢٠٢٧٨).","vol":"2","page":122},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٦٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُود، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ (^١)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالكُمْ؟ \". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا. قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا خَبَثًا، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَيْهِ، فَلْيَنْظُرْ فِيهِمَا خَبَثٌ، فَإن وَجَدَ خَبَثًا فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالأرْضِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٦٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْن صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونِ الرَّمْلِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَالِفُوا الْيَهُودَ؛ فَإِنَّهُمْ لا يُصَلُّونَ فِي خِفَافِهِمْ، وَلا نِعَالِهِمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٦٨ - حدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السُّوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ\n_________\n(^١) هو: أبو نعامة السعدي البصرى، قيل: اسمه عبد ربه، وقيل: عمر. من رجال التهذيب.\n(^٢) في التلخيص: \"أبي بصرة\"، وهو المنذر بن مالك بن قطعة، أبو نضرة العبدي البصري. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤١٣ - ٥٦٧٩)، وقد عزاه ابن حجر للحاكم ولكن لم يسق سند الحاكم.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٩ - ٦٣٠٤).","vol":"2","page":123},{"text":"مِهْرَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَبَقِيَّةُ قَالَا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَخْلَعْ (^١) نَعْلَيْهِ ........ (^٢) بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَلْيُصَلِّ (^٣) فِيهِمَا\" (^٤).\n\n٩٦٩ - أخبرنا أَبو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عَلِيٍّ الْعَدْلُ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ\" (^٦).\nتَابَعَهُ [عُمَرُ] (^٧) بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ هِشَامٍ:\n\n٩٧٠ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عُمَر بْن عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَلْيَقُلْ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"فخلع\".\n(^٢) بياض في النسخ كلها، والذي في التلخيص في هذا الموضع: \"فلا يضعهما أمامه ولا عن يمينه وليضعهما\"، والذي في مصادر تخريج الحديث بنفس سنده: \"فلا يؤذ بهما أحدا وليجعلهما\"، وانظر صحيح ابن حبان (٥/ ٥٥٧)، وسنن أبي داود (١/ ٣٠٣).\n(^٣) كذا في النسخ كلها.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧٥ - ١٩٧٢٢)، وقال: \"قلت: رواه عياض بن عبد الله القرشي، عن سعيد، عن أبي هريرة، لم يقل: عن أبيه، وقد مضى - (٩٦٣) - \".\n(^٥) هو: عبد الله بن علي الغزال العدل، انظر رجال الحاكم.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٣ - ٢٢٢٥٨).\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"محمد\"، وهو خطأ، والمثبت الصواب كما في الحديث الآتي.","vol":"2","page":124},{"text":"وَلْيَنْصَرِفْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، لِأَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَوْقَفَهُ عَنْهُ.\n\n٩٧١ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْن عُثْمَانَ الْبَزَّاز بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا إيُّوب بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زيدٍ (^٢)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَوْ أَربَعًا، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً يُحْسِنُ رُكُوعَهَا، وَسُجُودَهَا، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ ذكْرِ الرَّكعَةِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: \"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي النُّقْصَانِ فَلْيُصَلِّ حَتَّى يَشُكَّ فِي الزِّيَادَةِ\".\n\n٩٧٢ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٣ - ٢٢٢٥٨)، وقد تقدم برقم (٦٦٨) فانظره.\n(^٢) في التلخيص: \"عن عمر عن محمد بن زيد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٤٩ - ٩٥٣٥)، وسيأتي برقم (١٢١٦)، ورواه مالك في الموطأ رواية يحيى بن يحيى (١/ ١٥١) وغيره، عن عمر بن محمد به موقوفا على ابن عمر، وقال ابن خزيمة (٢/ ١١٢) بعد أن رواه عن محمد بن يحيى الذهلي عن أيوب بن سليمان به: \"قال محمد بن يحيى: وجدت هذا الخبر في موضع آخر في كتاب أيوب موقوفا\".","vol":"2","page":125},{"text":"إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْن جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّث عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَالَ: صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ فَسَلَّمْتَ فِي رَكْعَتَيْنِ. فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَ أَتَمَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ، فَسَأَلْتُ النَّاسَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ. فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ أَرَاهُ. فَمَرَّ بِى رَجُلٌ، فَقُلْتُ: هُوَ هَذَا. فَقَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^١).\nاخْتَصَرَهُ اللَّيْثُ بْن سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ:\n\n٩٧٣ - حدثنا عَلِي بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ قَيْسٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى يَوْمًا فَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَهُوَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي يَطْلُبَانِ لِلصَّحَابِيِّ مُتَابِعًا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى أَنَّهُمَا جَمِيعًا قَدْ خَرَّجَا مِثْلَ هَذَا.\n\n٩٧٤ - حدثنا أَبو بَكْرِ بْن أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ (^٣) بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣١٥ - ١٦٧٧٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣١٥ - ١٦٧٧٨)، وسويد بن قيس التجيبى لم يخرج له الشيخان، وسيعيده المصنف برقم (١٢١٩) من الوجه الأول وقال هناك: \"صحيح الإسناد\" فحسب.\n(^٣) في (و) و(د) و(م): \"الفضيل\"، وهو: الفضل بن موسى السيناني. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":126},{"text":"عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَمُحْتَجٌّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَأَبُو مُجَاهِدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمَرَاوِزَةِ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٧٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي قَائِمًا، وَقَدْ غَرَزَ ضَفْرَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ فَالْتَفَتَ الْحَسَنُ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ\". يَعْنِي مَقْعَدَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي مَغْرَزَ ضَفِرِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرِ عِمْرَانَ.\nوَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: عِمْرَانُ بْن مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْقُرَشِيُّ أَخُو أيُّوبَ بْنِ مُوسَى رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُلَيَّةَ عَلَى كُلٍّ.\n\n٩٧٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِى دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا كَامِلُ بْن الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٦ - ٨٢٨٢)، وعبد الله بن كيسان المروزي وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم والنسائي والعقيلي وابن عدي واستنكر الأخيران عليه هذا الحديث.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤١ - ١٧٧٠٣).","vol":"2","page":127},{"text":"السَّجْدَتَيْنِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَكَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ التَّمِيمِيُّ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ.\n\n٩٧٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ، أَنَّهُ خَافَ مِنْ زِيادٍ، فَأتَى الْمَدِينَةَ فَلَقِىَ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَاسْتَنْسَبَنِي، فَانْتَسَبْتُ لَهُ. فَقَالَ: يَا فَتَى، أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، رَحِمَكَ اللهُ. قَالَ يُونُسُ أَحْسِبُهُ ذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلاةُ\". قَالَ: \"يَقُولُ رَبُّنَا ﷿ لِمَلائِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ: انْظُرُوا فِي صَلاةِ عَبْدِي، أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا؟ فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ. فَإِن كانَ لَهُ تَطَوُّعٌ، قَالَ: أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ. ثُمَّ تُؤْخَذُ الأعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١١٨ - ٧٤٣٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٠٤ - ١٧٨٨٢)، وأنس بن حكيم الضبي لم يرو عنه غير الحسن البصري، وحديثه اختلف فيه على يونس بن عبيد في وقفه ورفعه، وفيه اضطراب كثير غير ذلك يأتي طرف منه في الروايات التالية، وانظر التاريخ الكبير (٢/ ٣٤، ٣٣)، وعلل الدارقطني (٨/ ٢٤٤)، وعلل ابن أبي حاتم (٢/ ٣٥١).","vol":"2","page":128},{"text":"٩٧٨ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَّلاتُهُ، فَإِنْ كَانَ أكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً، وَإنْ لَمْ يُكْملْهَا، قَالَ اللهُ ﵎ لِمَلائِكَتِهِ: هَلْ تَجدُونَ لِعَبْدِي تَطَوُّعًا تُكْمِلُوا بِهِ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ؟ ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ سَائِرُ الأعْمَالِ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ\" (^٢).\nقَصَّرَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِهِ.\n\n٩٧٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا حَمْدُونُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ (^٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (^٤)، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ\n_________\n(^١) في (و): \"أبو بكر بن محمد\"، وهو: محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه، أبو بكر الشافعي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٧ - ٢٤٥٥).\n(^٣) هو: إبراهيم بن الحجاج بن زيد السامي الناجى، أبو إسحاق البصري، من رجال التهذيب.\n(^٤) من: \"أخبرني عبد الرحمن بن الحسن\" إلى هنا ساقط من (و) و(د) و(ح)، والإتحاف.","vol":"2","page":129},{"text":"أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدِ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ\". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^١).\n\n٩٨٠ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْن الْحَسَنِ (^٢)، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِيطٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٣).\nقَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ليَعْلَمَ الْمُتَأَمِّلُ أَنَّ الَّذِي صحَّحْنَاهُ حَدِيثُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، لَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ عَلَى حَمَّادٍ (^٤)، وَسَائِرُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ أَسَانِيدُ لِحَمَّادٍ، عَنْ غَيْرِ دَاوُدَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أجْمَعِينَ.\n\n٩٨١ - حدثني أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَن سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ في سُجُودِهِ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٧ - ٢٤٥٥).\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث، أبو الحسن الكارزي المكاتب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٧ - ٢٤٥٥).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إنما رواه الأزرق بن قيس عن يحيى بن يعمر عن رجل من الصحابة، كذا أخرجه النسائي (١/ ٢٣٣) - من طريق حماد بن سلمة عن الأزرق عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة وصحح أبو الحسن بن القطان الفاسي هذه الطريق\"، انظر بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٣٣) و(٥/ ٢٢٩).","vol":"2","page":130},{"text":"\"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، جِلَّهُ وَدِقَّهُ، أَوَّلَه وَآخِرَهُ، عَلانِيَتَهُ وَسِرَّهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nإِنَّمَا أَخْرَجَا بِهَذَا الْإسْنَادِ: \"أَقْرَبُ مَا يَكُون الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ\" (^٣).\n\n٩٨٢ - أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ أَحْمَدَ (^٤)، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أن النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا قَرَأَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^٥). قَالَ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٨٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَازِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٠٨ - ١٨١٠٩).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخطأ في استدراكه، فإن مسلما أخرجه\" يعني: عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ويونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب به (٢/ ٥٠).\n(^٣) بل انفرد به مسلم (٢/ ٤٩).\n(^٤) هو: إسماعيل بن أحمد بن محمد، أبو سعيد الجرجاني الخلالي التاجر.\n(^٥) (الأعلى: ١).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٦ - ٧٤٥١).\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٨ - ٧٣٠٠)، ولم يذكر ابن حجر هذا الإسناد، وإنما ذكر إسنادا آخر.","vol":"2","page":131},{"text":"٩٨٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ محَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلا تَسْلِيمٍ\" (^١). قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: فِيمَا أَرَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا تُسَلِّمَ وَيُسَلِّمَ عَلَيْكَ، وَتَغْرِيرُ الرَّجُلِ بِصَلَاتِهِ أَنْ يُسَلِّمَ وَهُوَ فِيهَا شَاكٌّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَشَكَّ فِي رَفْعِهِ.\n\n٩٨٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ: أُرَاهُ رَفَعَهُ - قَالَ: \"لا غِرَارَ فِي تَسْلِيمٍ وَلا صَلاةٍ\" (^٣).\n\n٩٨٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٩ - ١٨٨٦٠).\n(^٢) ورواه أبو داود (١/ ٣٩٨) عن الإمام أحمد به وفيه: \"ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو فيها شاك\"، قال البيهقى في الكبرى (٢/ ٢٦٠): \"وهذا اللفظ أقرب إلى تفسير أحمد بن حنبل\"، قلت: وأصل الغرار النقصان، فقوله لا غرار في صلاة على وجهين؛ أحدهما: أن لا يتم أركانها من قيام وركوع وسجود وغير ذلك، والأخر: أن يشك هل صلى ثلاثا أو أربعا فيأخذ بالأكثر، فينصرف عن صلاته وهو شاك فيها، والسنة أن يأخذ بالأقل ويصلي رابعة، وانظر معالم السنن للخطابي (١/ ٢١٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٩ - ١٨٨٦٠).","vol":"2","page":132},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عن الاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ (^١).\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعَبْدِيُّ: وَهُوَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قَالَ: نُهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا (^٢).\n\n٩٨٧ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الرَّقَةَ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. غَنِيمَةٌ. فَدَفَعَنَا إِلَى وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قُلْتُ لِصَاحِبِي: نبدَأُ، فَنَنْظُرُ إِلَى دَلِّهِ فَإِذَا عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةُ لَاطِئَةٌ (^٣) ذَاتُ أُذُنَيْنِ، وَبُرْنُسُ خَزٍّ أَغَبَرُ، وَإِذَا هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصًا فِي صَلَاتِهِ، فَقُلْنَا لَهُ بَعْدَ أَنْ سَلَّمْنَا، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ قَيْسِ بِنْتُ مِحْصَنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لمَا أَسَنَّ، وَحَمَلَ اللَّحْمَ اتَّخَذَ عَمُودًا فِي مُصَلَّاهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٣٠ - ١٩٨٢٨).\n(^٢) بل أخرجاه باللفظين؛ صحيح البخاري (٢/ ٦٧)، وصحيح مسلم (٢/ ٧٤).\n(^٣) أي: لازقة بالرأس ملصقة به.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٩٧ - ٢٣٦٦١)، وهلال بن يساف إنما أخرج له البخاري استشهادا.","vol":"2","page":133},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، غَيْرَ أنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا لِوَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ لِفَسَادِ الطَّرِيقِ إِلَيْهِ.\n\n٩٨٨ - حدثني عَلِيُّ بْن عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي رَكْعَةٍ؟ قَالَتْ: مِنَ الْمُفَصَّلِ. قَالَ: فَقُلْتُ: أَكَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا؟ قَالَتْ: حِينَ حَطَمَهُ السِّنُّ (^١) (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٣).\nإِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا.\n\n٩٨٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن يُوسُفَ، ثَنَا شَرِيكٌ، ثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ إِذَا جَلَسْنَا فِي الصَّلَاةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ عُلِّمَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ،\n_________\n(^١) كذا رواه بعض الرواة، وقد رواه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة به مثله، وفيه: \"حطمه الناس\" وهذا هو الأشهر في روايات الحديث، والمعنى: قال عياض في إكمال المعلم (٣/ ٧٢): \"قال الهروي يقال حطم فلانا أهله أي كبر فيهم، كأنه لما حمله من أثقالهم صيره شيخا محطوما، والحطم كسر الشيء اليابس\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٠ - ٢١٨١٢) و(١٧/ ٣١ - ٢١٨١٣).\n(^٣) بل أخرج مسلم طرفه الثاني فقط (٢/ ١٦٤) من حديث يزيد بن زريع عن الجريري عن عبد الله بن شقيق به، وفيه: \"حطمه الناس\"، ومن حديث معاذ بن معاذ عن كهمس به، وقال فذكر عن النبي ﷺ بمثله.","vol":"2","page":134},{"text":"قَالَ: فَذَكَرَ التَّشَهُّدَ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ، كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: \"اللَّهُمَّ ألَّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ، وَبَارِكْ لنَا فِي أَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَقلُوِبنَا، وَأَزْوَاجِنَا، وَذُرِّيَّاتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعَمِكَ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِيهَا وَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ جَامِعٍ:\n\n٩٩٠ - حدثناه أَبُو عَلِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْن يَحْيَى الْقرْقُسَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^٢)، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا فَذَكَرَهُ مِثْلَهُ (^٣).\n\n٩٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٣٩ - ١٢٦٣٥)، وشريك بن عبد الله القاضي فيه ضعف، وإنما أخرج له مسلم استشهادا لا احتجاجا.\n(^٢) في الإتحاف: \"ابن جرير\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٢٩ - ١٢٦٣٥).","vol":"2","page":135},{"text":"فَيَقُولُ: قُولُوا: التَّحِيَّات لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (^١).\n\n٩٩٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ في الصَّلَاةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَقُولُ: إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ، التَّحِيَّاتُ الزَّاكِيَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ عُمَرُ: ابْدَءُوا بِأَنْفُسِكُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَلِّمُوا عَلَى عَبَّادِ اللهِ الصَّالِحِينَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لِأَنَّ لَهُ شَوَاهِدَ عَلَى مَا شَرَطْنَا فِي الشَّوَاهِدِ الَّتِي تَشْهَدُ عَلَى سَنَدِهَا.\n\n٩٩٣ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٠٧ - ١٥٦٤٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٠٧ - ١٥٦٤٧).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال، وعروة لم يدرك عمر بن الخطاب\".","vol":"2","page":136},{"text":"عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَبْدُ اللهِ بْن عَبَّاسٍ، فَعَدَّ فِيهَا التَّشَهُّدَ، فَقَالَ: أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ بِيَدِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب، وَقَالَ عُمَرُ: أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَدَّ فِيهَا التَّشَهُّدَ: \"التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلهِ\". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بنَحْوِهِ (^١).\nفَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ بِاسْمِ الله، وَبِالله، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\n\n٩٩٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَيْمَن بْنُ نَابِلٍ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: \"باسْمِ اللهِ وَبِاللهِ التَّحِيَّاتُ لِلهِ\". قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ: \"الَلَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ\" (^٢).\n\n٩٩٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٣)، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِل، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: \"بِسْمِ اللهِ وَبِالله، التَّحِيَّاتُ لله، الصَّلَوَات الطَّيِّبَاتُ لِله، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٣٠ - ١٥٤٧٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥٧ - ٣١٩٣).\n(^٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أبو مسلم البصري الكجي.","vol":"2","page":137},{"text":"إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، نَسْأَلُ الله الْجَنَّةَ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ\" (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ ثِقَةٌ قَدِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، فَقَالَ: ثِقَةٌ.\nفَأَمَّا صِحَّتُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n٩٩٦ - فحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ الصِّلْحِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحْوَهُ (^٣).\nسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ، إِلَّا أَنَّهُ أَخْطَأ فِيهِ فَإنَّهُ عِنْدَ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدِ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ.\n\n٩٩٧ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرِمٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥٧ - ٣١٩٣).\n(^٢) هو: عبد الله بن محمد بن قحطبة بن مرزوق الصلحي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥٧ - ٣١٩٣)، وسأل الترمذيُّ في العلل (ص ٧٢) البخاري عن هذا الحديث فقال: \"هو غير محفوظ، هكذا يقول أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر، وهو خطأ، والصحيح ما وراه الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس، وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن أبي الزبير، مثل رواية الليث بن سعد\"، وكذا أعله مسلم في التمييز (ص ٨٢) فذكر: أنه غير ثابت الإسناد والمتن جميعًا، وأن زيادته بسم الله في أوله، وسؤال الجنة والاستعاذة بالنار في آخره وهم لا يلزم قبوله، وحديث ابن عباس أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٤).","vol":"2","page":138},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ [عَمْرٍو] (^١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ، أن مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ حَدَّثَهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَإذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ صَلَّى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أنْ تَغْفِرَ ذُنُوبِى، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. فَقَالَ: \"قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَد، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُخْفِيَ التَّشَهُّدَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٩٩ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا الإمَامُ أَبُو بَكْرٍ\n_________\n(^١) في جميع النسخ الخطية: \"عمر\"، والمثبت من الإتحاف ومن الأسماء والصفات للبيهقي (١/ ١٥٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة أبو معمر المقعد المنقري. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٦ - ١٦٤٩٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٠ - ١٢٤٨٢)، وقد تقدم برقم (٩٣٢).","vol":"2","page":139},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ (^١)، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِه، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ (^٢)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِذَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَلَّى عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ. مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زيدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّه، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَصَمَتَ حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا أَنْتُمْ صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آل إِبْرَاهيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبراهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَوَاتِ.\n\n١٠٠٠ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضَّلِ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن الأزهر بن منيع النيسابوري. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(د): \"سعيد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٥١ - ١٣٩٨٤).\n(^٤) في (ز) و(و) و(د): \"المفضل\"، وهو: عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن هانئ البلخي.","vol":"2","page":140},{"text":"عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عبَيْدٍ الْأنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا صَلَّى لَمْ يَحْمَدِ الله، وَلَمْ يُمَجِّدْهُ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِي ﷺ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَجلَ هَذَا\". فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِتَحْمِيدِ رَبِّه، وَالثَّنَاءِ عَلَيْه، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢) وَلَا يُعْرَفُ لَهُ عِلَّة، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n\n١٠٠١ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَدٍ الْكنْدِيُّ، ثَنَا عَوْن بْنُ سَلَّامِ [ثَنَا سَلَّامُ] (^٣) بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَا: قَالَ عَبْدُ اللهِ: يَتَشَهَّدُ الرَّجُلُ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ (^٤).\nقَدْ أُسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مُهْمَلٍ.\n\n١٠٠٢ - حدثناه الشَّيْخ أبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكيْرٍ، ثَنَا اللَّيْث، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٥٤ - ١٦٢٥٣).\n(^٢) وتقدم برقم (٩٤٣) وقال هناك: \"على شرط مسلم\" فقط، وأبو علي عمرو بن مالك الجنبي لم يخرج له الشيخان، ولم يحتج البخاري بأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني!.\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط عن النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٥٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٥ - ١٣٠٥٨).","vol":"2","page":141},{"text":"هِلَال، عَنْ يَحْيَى بْنِ السَّبَّاقِ (^١)، عَنْ رَجُلِ مِن بَنِي الْحَارِث، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: \"إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاة، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آل إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حُمَيْدٌ مَجيدٌ\" (^٢).\nوَأَكْثَرُ الشَّوَاهِدِ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ لِفُرُوضِ الصَّلَاةِ مَا:\n\n١٠٠٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ ننُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيُّ، ثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"لا صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ الله عَلَيْه، وَلا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى نَبِيِّ اللهِ فِي صَلاِتهِ\" (^٣).\nلَمْ يُخَرَّجْ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِهِمَا، فَإنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا (^٤) عَبْدَ الْمُهَيْمِنِ (^٥).\n\n١٠٠٤ - حدثنا أَحْمَدُ بْن كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُ.\n_________\n(^١) ذكره ابن حبان في الثقات بهذا الحديث فقال: \"يروي عن رجل عن ابن مسعود، وعنه سعيد بن أبي هلال\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٤٨ - ١٣٤٠٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٣٤ - ٦٢٦٥).\n(^٤) في (ز): \"يخرجان\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد المهيمن واه\".","vol":"2","page":142},{"text":"وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَين، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأنَّهُ عَلَى الرَّضْف، قَالَ: قُلْنَا: حَتَّى يَقُومَ؟ قَالَ: حَتَّى يَقُومَ (^١).\nتَابَعَهُ مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ:\n\n١٠٠٥ - حدثناه أبُو الْحُسَيْنِ (^٢) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالكُوفَة، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ [الْمُرِّيُ] (^٣)، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\nوَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ (^٦).\n\n١٠٠٦ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنَوخِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٣ - ١٣٣٣٥).\n(^٢) في (و) و(د): \"أبو الحسن\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"المدني\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: عثمان بن سعيد بن مرة القرشي المري، وثقه ابن حبان، وذكره المزي تمييزا.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٣ - ١٣٣٣٥).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ينظر هل سمع سعد من أبي عبيدة\".\n(^٦) لم يخرجاه من حديث أبي عبيدة عن أبيه، بلى لم يخرجا له عن أبيه شيئًا البتة، وقد جزم غير واحد من الحفاظ بأن روايته عن أبيه مرسلة، وقال المصنف ﵀ بعد حديث رقم (٢٥٥٤): \"قد اختلف مشايخنا في سماع أبي عبيدة من أبيه\"!.","vol":"2","page":143},{"text":"سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قتَادَةَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَرُدَّ عَلَى الْإِمَام، وَأَنْ نَتَحَابَّ، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَاد، وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ إِمَامُ أَهْلِ الشَّامِ فِي عَصْرِه، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ بِمَا وَصَفَهُ أَبُو مُسْهِرٍ مِنْ سُوءِ حِفْظِه، وَمِثْلُهُ لَا يُتْرَكُ بِهَذَا الْقَدْرِ.\n\n١٠٠٧ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا أَشْعَثُ بْن شُّعْبَةَ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا إِمَامٌ لَنَا - يُكْنَى أَبَا رِمْثَةَ (^٣) - قَالَ: صَلَّيْتُ (^٤) هَذِهِ الصَّلَاةَ - أَوْ: مِثْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ - مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يَقُومَانِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ عَنْ يَمِينِه، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ شَهِدَ التَّكبِيرَةَ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاة، فَصَلَّى نَبِيُّ اللهِ ﷺ، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢١ - ٦٠٦٤).\n(^٢) هو: أحمد بن علي بن الفضيل، أبو جعفر الخزاز المقرئ البغدادي.\n(^٣) ذكره المزي في باب أبي ريمة (٣٣/ ٣١٩)، وتعقبه ابن حجر (١٢/ ٩٨) بقوله: \"وقفت على عدة نسخ من سنن أبي داود أحدها بخط الخطيب وأخرى بخط أبي الفضل بن طاهر وأخرى من طريق ابن الأعرابي ومن طريق ابن أبي ذئب ومن طريق الرملي كلها متفقة في سياقها عن أبي رمثة هكذا براء ثم ميم ثم ثاء مثلثة، وهكذا أخرج الحاكم هذا الحديث في المستدرك فيما وقفت عليه عن نسخه فقال عن أبي رمثة، وكذلك أورده الطبراني في المعجم الكبير في مسند أبي رمثة في حرف الباء فإنه سماه يثربي كما قيل في أحد أسمائه ولم أر من ضبطه براء ثم ياء مثناة من تحت ثم ميم إلا في هذا الكتاب ثم ذكره ابن منده بهذا الحديث فكناه أبا ريمة فكأن المصنف تبعه، ثم رأيت في الصحابة لابن حبان ما هذا نصه: أبو ريمة. لم يزد على ذلك، فالله تعالى أعلم\".\n(^٤) في التلخيص: \"كذا صليت\".","vol":"2","page":144},{"text":"يَسَارِه، حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ خَدِّه، ثُمَّ انْفَتَلَ كَانْفِتَالِ أَبِي رِمْثَةَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَقَامَ الرَّجُلُ الَّذِي أَدْرَكَ مَعَهُ التَّكبِيرَةَ الْأولَى مِنَ الصَّلَاةِ يَشْفَعُ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ فَهَزَّهُ، ثُمَّ قَالَ: اجْلِسْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ أَهْلُ الْكِتَابِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ صَلَوَاتِهِمْ فَصْلٌ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَصَرَهُ، فَقَالَ: \"أَصَابَ اللهُ بِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٠٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الضَّرِيرُ، ثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَل، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: \"لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يُمِسَّ أنْفَهُ الأرْضَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أَوْقَفَهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ:\n\n١٠٠٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَام، ثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثَنَا شُعْبَة (^٥)، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٦٣ - ١٧٧٣٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: المنهال ضعفه ابن معين، وأشعث فيه لين، والحديث منكر\".\n(^٣) في (و) و(د): \"ثنا قتيبة\"، وهو: سلم بن قتيبة الشعيري، أبو قتيبة الخراساني الفريابى. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٧٢ - ٨٢٥٠).\n(^٥) في (د): \"شعيب\".","vol":"2","page":145},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُمِسَّ أَنْفَهُ الْأَرْضَ (^١).\n\n١٠١٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَضْعِ الْيَدَيْن، وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ فسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ صَحَّ عَلَى شَرْطِهِ بِلَفْظٍ أَشْفَى مِنْ هَذَا:\n\n١٠١١ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَك، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُحَمَدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بوَضْعِ الْكَفَّيْنِ (^٣)، وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاةِ (^٤).\n\n١٠١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ محَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْن عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ (^٥)، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (^٦)، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٧٢ - ٨٢٥٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٨ - ٥٠٥٠).\n(^٣) في (و) و(د): \"الكعبين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٨ - ٥٠٥٠)، ومحمد بن عجلان أخرج له مسلم استشهادا لا احتجاجا.\n(^٥) هو: زائدة بن قدامة. من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: ميمون الأعور الكوفي، ضعيف. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":146},{"text":"صَالِحٍ (^١) قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ذو قَرَابَةٍ لَهَا شَابٌّ ذُو جُمَّةٍ، فَقَامَ يُصَلِّي فَنَفَخَ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَا تَنْفُخْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِعَبْدٍ لَنَا أَسْوَدَ: \"أَيْ رَبَاحُ، تَرِّبْ رَجْهَكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَاد، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠١٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِث، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جنْدُبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَسْتَوْفِزَ (^٣) الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠١٤ - أخبرنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا\n_________\n(^١) قال المزى في التهذيب (٣٣/ ٤٢٠): \"أبو صالح، مولى طلحة بن عبيد الله، ويقال: مولى أم سلمة، اسمه زاذان\". وقد فرق الطبراني في معجمه الكبير بين أبي صالح مولى طلحة بن عبيد الله (٢٣/ ٣٢٤) وبين زاذان (٢٣/ ٣٩٤). وقال عباد بن العوام كما عند الترمذي في سننه (١/ ٤٠٦): \"عن أبي صالح مولى طلحة\"، وذلك في طبعة بشار، أما طبعة شعيب (١/ ٤٣٢) فلم يزد على قوله: \"عن أبي صالح\"، ورجح ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٥) أنه مولى أم سلمة، وأن اسمه ذكوان، وقال: \"قد بين ذلك ابن الجارود في كتاب الكنى\"، ووثقه ابن حبان وصحح له هذا الحديث من وجه آخر عنه.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٨٧ - ٢٣٥٣٦).\n(^٣) أي: أن يقعد فيها منتصبا غير مطمئن.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٥ - ٦٠٥٥).","vol":"2","page":147},{"text":"نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ عَمْرِو بن مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حذَيْفَةَ، أن رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجودِ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِي\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠١٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاء، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَتاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي، وَاهْدِني، وَارْزُقنِي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَاد، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ، وَأَبُو الْعَلَاءِ كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ.\n\n١٠١٦ - أخبرنا الْحَسَن بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَة، عَنِ الْحَسَن، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْإِقْعَاءِ فِى الصَّلَاةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ رِوَايَةٌ فِي إِبَاحَةِ الْإِقْعَاءِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤):\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٢٩ - ٤١٦٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١١٨ - ٧٤٣٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٥ - ٦٠٥٤).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٢/ ٧٠) عن محمد بن بكر وعبد الرزاق، عن ابن جريج به.","vol":"2","page":148},{"text":"١٠١٧ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الحَلَبِيُّ، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاء، قَالَ: هِيَ سُنَّةٌ. قُلْتُ: إِنَّا نَرَاهُ جَفَاءً. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا السُّنَّةُ (^١).\n\n١٠١٨ - حدثنا أَبو بَكْرٍ بْن إِسْحَاقَ وَعَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ مُوسَى (^٢)، ثَنَا هِشَامٌ (^٣)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى رَجُلًا وَهُوَ جَالِسٌ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: \"إِنَّهَا صَلَاةُ الْيَهُودِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَج، ثَنَا بقِيَّةُ بْن الْوَلِيد، ثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: \"خُطْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَى الله، وَالْأُخْرَى أَبْغَضُ الخُطَا إِلَى الله، فَأَمَّا الْخُطْوَةُ الَّتِي يُحِبُّهُا، فَرَجُلٌ نَظَرَ إِلَى خَلَلٍ فِي الصَّفِّ فَسَدَّهُ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ مَدَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٥١ - ٧٧٦٤).\n(^٢) قوله: \"قالا: ثنا محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن موسى\" ساقط من في (و) و(د)، وإبراهيم بن موسى هو: بن يزيد بن زاذان التميمي، أبو إسحاق الفراء الرازي الصغير. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: هشام بن يوسف الصنعاني، أبو عبد الرحمن الأبناوي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٨ - ١٠٢٩٦)، وقد تقدم برقم (٩٣١).","vol":"2","page":149},{"text":"رِجْلَهُ اليُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيهَا، وَأثبَتَ الْيُسْرَى، ثُمَّ قَامَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، فَقَدِ احْتَجَّ بِبَقِيَّةَ فِي الشَّوَاهِد، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَمَّا بَقِيَّةُ بْن الْوَلِيد، فَإنَّهُ إِذَا رَوَى عَنِ الْمَشْهُورِينَ فَإِنَّهُ مَأْمُونٌ مَقبُولٌ.\n\n١٠٢٠ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الحَسَنِ القَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٣)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاس، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْن بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ وَأَبُو عَمْرٍو مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْن الْجَعْد، قَائوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَزُبَيْدٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: \"سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ\". ثَلَاثًا يَرْفَعُ صَوْتَهُ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٣٣ - ١٦٦٣٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا فإن خالدا عن معاذ منقطع\". وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: علته الانقطاع بين خالذ ومعاذ، وإنما استشهد مسلم يقية في شيء يسير مع كثرة حديثه، وقد أمن تدليسه، لتصريحه في هذا بالتحديث، لكن ينظر في حديث بحير عن خالد، لأن بقية كان يسوي، وعلى تقدير أن مسلمًا يخرج لبقية في المتابعات، لا يعم جميع حديثه إلا إن توبع من جهة يوثق بها، وهذا الحكم غريب جدًّا، فكيف يكون أصلا يحتج به على شرط الصحيح؟! ومع ذلك في أحمد بن الفرج مقال\"، وقال أبو حاتم الرازى في المراسيل (ص ٥٢): \"خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرسل، وربما كان بينهما اثنان\"، وبحير بن سعد ثقة لكن لم يخرج له مسلم.\n(^٣) هو: إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، المعروف بابن ديزيل.\n(^٤) هو: زبيد بن الحارث اليامي. عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٨٥ - ١٣٤٦٠) وانظر الإختلاف في إسناده في المجتبى (٣/ ٢٤٧، ٢٤٦، ٢٣٥،٢٤٤،٣٤٥).","vol":"2","page":150},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَبْزَى مِمَّنْ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أنَّ أَكْثَرَ رِوَايَتِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَالصَّحَابَة، وَهَذَا الْإسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْن الحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ (^١)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِي يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ\". فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي وَأُمِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّكَ. فَقَالَ: \"أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادتِكَ\". قَالَ: وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، وَأَوْصَى أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٢٢ - أخبرنا أَبُو بَكرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٣)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَك، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن عسيلة، أبو عبد الله الصنابحي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥٨ - ١٦٦٧٨)، وسيأتي برقم (٥٢٧٠)، وعقبة بن مسلم التجيبي المصري ثقة لكن لم يحتج به الشيخان، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المعافري الحبلي لم يحتج به البخاري.\n(^٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أبو مسلم الكجي.","vol":"2","page":151},{"text":"يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمنْ عَذَابِ النَّار، وَمنْ فِتْنهِ الْمَحْيَا وَالْمَمَات، وَمنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n١٠٢٣ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا ابْن أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زيدٍ أَبِي عَتَّابٍ (^٥) وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاتِهِ عَنْ آخِرِهِمْ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَكَنَ مِصْرَ (^٧)، وَلَمْ يُذْكَرْ بِجَرْحٍ (^٨).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨ - ٢٠٤٢٩).\n(^٢) في التلخيص: \"على شرط مسلم\".\n(^٣) بل أخرجاه؛ البخاري (٢/ ٩٩) عن مسلم بن إبراهيم عن هشام به: \"كان رسول الله ﷺ يدعوا ويقول\" بنحوه، وأخرجه مسلم (٢/ ٩٣) عن حديث الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة، وعن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا \"إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع\".\n(^٤) في (ح)، والتلخيص: \"نافع عن يزيد\".\n(^٥) في (د): \"زيد أبي غياث\"، وهو: زيد بن أبي عتاب، ويقال زيد أبو عتاب. من رجال الهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٤٠ - ١٨٣٨٩).\n(^٧) كذا قال المصنف ﵀، وقد استغربها مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (١٢/ ٣٢٥) فقال: \"قال الحاكم لما خرج حديثه - (٨٦٧) -: هو من ثقات المصريين، وفي موضع آخر: شيخ من أهل المدينة، سكن مصر، كذا ذكره فينظر\"، وهو مدني قدم البصرة، وقال ابن حجر في التهذيب (١١/ ٢٢٨): \"وكأنه جعله مصريا لرواية أهل مصر عنه\".\n(^٨) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد قال البخاري: إنه منكر الحديث، وهذا كاف في=","vol":"2","page":152},{"text":"١٠٢٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ أَحْمَدُ بْنُ عَتِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قتَادَةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى رَكْعَة مِنَ الصُّبْح، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّ الصُّبْحَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِهَذَا الْإِسْنَاد، فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَتِيقٍ الْمَرْوَزِيَّ هَذَا ثِقَةٌ، إِلَّا أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى بِإِسْنَادٍ آخَرَ.\n\n١٠٢٥ - حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ أَحْمَدُ بْنُ عَتِيقٍ الْعَتِيقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ خِلَاس، عَنْ أَبِي رَافِعٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ صَلاةِ الصُّبْح، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلاتَهُ\" (^٣).\nكِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَان، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِخِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو شَاهِدًا.\n\n١٠٢٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيد الْغُبَرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْن عَاصِمٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n= جرحه من مثل البخاري\"، وقال ابن خزيمة عقبه (٣/ ٥٧): \"في القلب من هذا الإسناد، فإن كنت لا أعرف يحيى بن أبي سليمان بعدالة ولا جرح\".\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤١٣ - ١٧٨٩٩) و(١٥/ ٦٤١ - ٢٠٠٥٣).\n(^٢) هو: نفيع أبو رافع الصائغ. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤١٣ - ١٧٨٩٩) و(١٥/ ٦٤١ - ٢٠٠٥٣).","vol":"2","page":153},{"text":"قَالَ: \"مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكعَتَيِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّهِمَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٢٧ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، أَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ يُونُسَ (^٢)، عَنِ الْحَسَن، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَنَامُوا عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَاسْتَيْقَظُوا بِحَرِّ الشَّمْس، فَارْتَفَعُوا قَلِيلًا حَتَّى اسْتَعْلَتْ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْر، ثُمَّ أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى الْفَجْرَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ صِحَّةِ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عِمْرَانَ، وَإِعَادَتِهِ الرَّكْعَتَيْنِ، لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n١٠٢٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ جَدِّه، أَنَّهُ جَاءَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صلَاةَ الْفَجْرِ فَصَلَّى مَعَهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْر، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ؟ \". فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا قَبْلَ الْفَجْر، فَسَكَتَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤١٤ - ١٧٩٠١).\n(^٢) هو: ابن عبيد البصري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١١ - ١٤٩٩٥).\n(^٤) هو: سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة الأنصاري، ويقال: سعيد بن قيس بن قهد، وثقه ابن حبان ولم يخرج له الشيخان.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣٥ - ١٦٣٦٣).","vol":"2","page":154},{"text":"قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ الْأنصَارِيُّ صحَابِيٌّ، وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ.\n\n١٠٢٩ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قتَيْبَةَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْا اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَصَلاةُ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟ \". فَقَالَ الرَّجُلُ: لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ. قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢).\n\n١٠٣٠ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَة، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِى الْحُنَيْنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَة، فَقَالَ: كَيْفَ أُصَلِّي فِي السَّفِينَةِ؟ قَالَ: \"صَلِّ فِيهَا قَائِمًا إِلَّا أَنْ تَخَافَ الْغَرَقَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ شَاذُّ بِمَرَّةٍ.\n_________\n(^١) هو: سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو، أخر يحيى بن سعيد الأنصاري. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣٥ - ١٦٣٦٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٩١ - ١٠٢٤٧)، وقال البيهقي في الكبرى (٣/ ١٥٥): \"وحديث أبي نعيم الفضل بن دكين حسن\"، وانظر سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٥،٢٤٦).","vol":"2","page":155},{"text":"١٠٣١ - حدثنا زيدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ الْخُزَاعِيُّ بِالْكُوفَة، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرميُّ، ثَنَا بَكْر بْنُ خَلَفٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ شلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ\" (^١).\nحَنَشُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، سَكَنَ الْكُوفَةَ ثِقَةٌ (^٢)، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَاعِدَةٌ فِي الزَّجْرِ عَنِ الْجَمْعِ بِلَا عُذْرٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٣٢ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الله، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصلِّي مُتَرَبِّعًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا. الْحَدِيثَ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٧٨ - ٨٢٦٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل ضعفوه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٧ - ٢١٨٠٧).\n(^٤) بل انفرد به مسلم (٢/ ١٦٣، ١٦٢)، وانظر الحديث الآتي برقم (١١٩٧).","vol":"2","page":156},{"text":"وَحُمَيْدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ تِيرُويَهْ الطَّوِيلُ بِلَا شَكٍّ فِيهِ.\n\n١٠٣٣ - فقد حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا (^١).\n\n١٠٣٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيُّ بْنِ مُكْرَمٍ - أَخِي الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ - ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَاسِ الصَّيْرَفِيُّ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَزِيعٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: كُنَّا نَفْتَحُ عَلَى الْأَئِمَّةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\nيَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَزِيعٍ التُّسْتَرِتانِ ثِقَتَانِ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَهُ شَوَاهِدُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٣٥ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا جَارِيَةُ (^٤) بْنُ هَرِمٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُلَقِّنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّلَاةِ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٢ - ٢١٨١٥).\n(^٢) كذا سماه المصنف، وكذا في السنن الكبرى عن المصنف (٣/ ٢١٢)، ورواه الدارقطني في سننه (٢/ ٢٥٤) عن عبد الصمد فقال: \"الفضل بن العباس الصواف\" وكذا ضبطه ابن نقطة، يروي عن يحيى بن غيلان بن عوام الراسبي التستري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٦١٧ - ٩٠٣).\n(^٤) في (د) والتلخيص: \"حارثة\"!، وهو أبو شيخ الفقيمي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٦١٨ - ٩٠٧). وقال الذهبي في التخيص: \"قلت: جارية متروك\".","vol":"2","page":157},{"text":"١٠٣٦ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ابْنُ الرَّقَاشِيِّ (^١)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ.\nوَحَدَّثَنِي محَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بن بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الخَزَّازُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالُوا: ثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ - أَوْ يُسَرُّ بِهِ - خَرَّ سَاجِدًا شُكْرًا للهِ ﷿ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَإِنَّ بَكَّارَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ صَدُوقٌ عِنْدَ الْأَئِمَّة، وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِشَرْطِهِمَا فِي الرِّوَايَة، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَلَيْسَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ رَاوٍ غَيْر ابْنِهِ بَكَارٍ (^٤) وَاللهُ أَعْلَمُ.\nحَدَّثَنِي الْحسَيْنُ بْن محَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ (^٥).\nوَلهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ يَكْثُرُ ذِكْرُهَا، مِنْهَا أَنَّهُ ﷺ رأى الْقِرْدَ فَخَرَّ سَاجِدًا،\n_________\n(^١) هو: عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، أبو قلابة البصري. من رجال التهذيب.\n(^٢) قوله: \"عن أبيه\" غير موجود في (و) و(د) و(ح).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٣ - ١٧١٣٩).\n(^٤) بل روى عنه أيضًا: عبد ربه بن عبيد أبو كعب البصري، وسوار بن داود أبو حمزة الصيرفي، وبحر بن كنيز السقاء الباهلي كما ذكر ابن أبي حاتم والمزي في ترجمته.\n(^٥) وقال الدوري في التاريخ (٤/ ٨٦) وابن أبي خيثمة كما في الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٨) عن يحيى: \"ليس حديثه بشيء\".","vol":"2","page":158},{"text":"وَمِنْهَا أنَّهُ ﷺ رأَى رَجُلًا بِهِ زَمَانَةٌ (^١) فَخَرَّ سَاجِدًا، وَمِنْهَا أَنَّهُ ﷺ أتَاهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ فَخَرَّ سَاجِدًا، وَمِنْهَا أَنَّهُ ﷺ رأَى نُغَاشِيًّا (^٢)، فَخَرَّ سَاجِدًا.\n* * *\n_________\n(^١) أي: عاهة.\n(^٢) قال ابن الأثير (٥/ ٨٦): \"النغاش والنغاشي: القصير أقصر ما يكون، الضعيف الحركة الناقص الخلق\"، رواه الدارقطني (٢/ ٢٧٤)، والبيهقي (٢/ ٣٧١) وقال البيهقي: \"وهذا منقطع ومن رواية جابر الجعفي\".","vol":"2","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-83>كِتَابُ: الْجُمُعَةُ</span>\n١٠٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَاد، عَنْ أَبِيه، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُور اللهِ ﷺ: \"سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَة، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَاد، وَلَمْ يُخَرِّجَا: \"سَيِّدُ الأَيَّامِ\" (^٣).\n\n١٠٣٨ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الله يَبْعَثُ الْأَيَّامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْآتِهَا، وَيَبْعَثُ الْجُمُعَةَ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً، أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى كَرِيمِهَا، تُضِيءُ لَهُمْ، يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بيَاضًا، وَرِيحُهُمْ يَسْطَعُ كَالْمِسْك، يَخُوضُونَ فِي جِبَالِ الْكَافُور، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقَلان، لَا يَطْرِفُونَ\n_________\n(^١) هو: أبو عثمان التبان مولى المغيرة بن شعبة، قيل اسمه سعيد، وقيل: عمران، ولم يخرج له مسلم ولا لولده موسى.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٤٢ - ٢٠٧١٠).\n(^٣) أخرج مسلم (٣/ ٦) من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا: \"خير يوم طلعت عليه الشمس … \" بمثله.","vol":"2","page":160},{"text":"تَعَجُّبًا حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، لَا يُخَالِطُهُمْ أَحَدٌ إِلَّا الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ شَاذٌّ صَحِيحُ الْإِسْنَاد، فَإِنَّ أَبَا مُعَيْدٍ مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ الَّذِي يُجْمَعُ حَدِيثُهُمْ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ الشَّام، غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُمَا.\n\n١٠٣٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا [أبو] الرَّبِيعُ الزَّهْرَانِيُّ (^٢) وَيحْيَى بْنُ الْمُغِيرَة، قَالَا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيد، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ - وَكَانَ قَرْثَعٌ مِنَ الْقُرَّاءِ الْأَوَّلِينَ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا سَلْمَانُ، مَا يَوْمُ الْجُمعَةِ؟ \". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"يَا سَلْمَانُ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ جُمِعَ أَبُوكَ - أَوْ: أَبُوكُمْ - وَأَنَا أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَة، مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا أُمِرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ، فَيَقْعُدَ فَيُنْصِتَ حَتَّى يَقْضِيَ صَلاتهُ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَاحْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرَ قَرْثَعٍ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٦ - ١٢٢٣٠)، وحفص بن غيلان وُثق، لكن قال أبو حاتم الرازي (٣/ ١٨٦): \"يكتب حديثه ولا يحتج به\"، وقال ابن عدي (٣/ ٢٩٨): \"وحديثه يشبه الفوائد وهو عندي لا بأس به صدوق\"، وكذلك وُثق الهيثم بن حميد، وضعفه أبو مسهر.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"الربيع الزهراني\"، والمثبت من الإتحاف وكتب الرجال.\n(^٣) هو: زياد بن كليب. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥٥٥ - ٥٩٢٥).\n(^٥) أصله عند البخاري (٢/ ٣،٨) من حديث سعيد المقبري عن أبيه عن ابن وديعة عن=","vol":"2","page":161},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْقَارِئُ (^١) يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ مَسَانِيدَ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، فَإِنَّهُ مِنْ زُهَّادِ التَّابِعِينَ، فَلَمْ يُسْنِدْ تَمَامَ الْعَشَرَةِ.\n\n١٠٤٠ - حدثنا أَبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثيُّ، ثَنَا الْحُسَيْن بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِن مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَة، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ\". قَالُوا: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ فَقَالَ: \"إِن الله ﷿ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأنْبِيَاءِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا مَالِكٌ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيه، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْن إِسْحَاقَ الْقاضِي، قَالَا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْر الرَّحْمَن، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَاد، عَنْ\n_________\n= سلمان به بنحوه.\n(^١) هو: الحسن بن الحسين بن محمد أبو علي المقرئ النيسابوري، ابن أخت محمد بن أشرس.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٣١ - ٢٠٢٣)، وأبو الأشعث الصنعاني شراحيل بن آدة احتج به مسلم دون البخاري.","vol":"2","page":162},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَة، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْه، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ (^١) يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ، حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالإنْسَ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ الله شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ (^٢) \". قَالَ كَعْبٌ: كَيْفَ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ؟ فَقلْتُ: بَلْ فِى كُلِّ جُمعَةٍ. قَالَ: فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَخْبَرَنِي بِهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. فَقُلْتُ: كَيْفَ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي\". وَتلْكَ السَّاعَةُ لَا يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَن جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ فَهُوَ فِي صَلاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى أَحْرُفٍ مِنْ أَوَّلهِ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمعَةِ (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٦٤): \"أي: مستمعة منصتة\".\n(^٢) في (و) و(د): \"إلا أعطاه الله إياه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٧ - ٢٠٤٢٨).\n(^٤) بل انفرد به مسلم كما تقدم قريبا.","vol":"2","page":163},{"text":"وَقَدْ تَابَعَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ بِالزِّيَادَاتِ فِيهِ.\n\n١٠٤٢ - أخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَة، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جِئْتُ الطُّورَ، فَلَقِيتُ هُنَاكَ كَعْبَ الْأَحْبَار، فَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَحَدَّثَ عَنِ التَّوْرَاة، فَمَا اخْتَلَفَا حَتَّى مَرَرْتُ بِيَوْمِ الْجُمُعَة، قَالَ: قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ سَاعَةٌ، لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ الله شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\". فَقَالَ كَعْبٌ: تِلْكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ؟ فَقُلْتُ: مَا كَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَرَجَعَ فَتَلَا، ثمَّ قَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ (^١).\n\n١٠٤٣ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ (^٢)، أَنَّ الْجُلَاحَ أَبَا (^٣) كَثِيرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ (^٤) - يُريد:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٧ - ٢٠٤٢٨).\n(^٢) هو: عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، أبو أمية المصري. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و) و(ح): \"أبي\"، وفي (م): \"بن\".\n(^٤) في التلخيص: \"ثنتي عشرة\".","vol":"2","page":164},{"text":"ساعةً - وَلا يُوجَدُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ الله شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ السَّاعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِالْجُلَاحِ أَبِي (^٢) كَثِيرٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [عُبَيْدِ اللهِ] (^٣) بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ لَوْ جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَسَألتُهُ عَنْ هَذِهِ السَّاعَةِ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَة، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْهَا عِلْمٌ؟ فَقَالَ: سَألْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْهَا، فَقَالَ: \"إِنِّي كُنْتُ أَعْلَمُهَا، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ\". ثمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِه، فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٤).\nوَهَذَا شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لِحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٤٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي عَبِيدَةُ بْنُ سُفْيَانَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٦٠٠ - ٣٨٤٢).\n(^٢) في (م): \"بن\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الله\" والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، وهو الموافق لكتب الرجال.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٤٨١ - ٥٨١٤).","vol":"2","page":165},{"text":"الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ ترَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ الله عَلَى قَلْبِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٤٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارونَ، أَنَا هَمَّامُ بْن يَحْيَى، ثَنَا قتَادَةُ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ الْجُعْفِيِّ (^٢)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ ترَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرَّجْ لِخِلَافٍ فِيهِ لِسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَيُّوبَ بْنِ الْعَلَاء، فَإِنَّهُمَا قَالَا: عَنْ قتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُرْسَلًا.\n\n١٠٤٧ - حدثناه أبو بَكْرٍ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِد، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ (^٥)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قتَادَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن أَبِي طَالِبٍ، ثنا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١ - ١٧٤٣٣) ومحمد بن عمرو بن علقمة أخرج له مسلم في المتابعات كما ذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح، وانظر حديث رقم (١٠٩٢).\n(^٢) كذا، وإنما هو عجيفي من بني عجيف، بصري.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٨ - ٦٠٧٦).\n(^٤) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٢٢٧): \"قلت: لم يعقبه الذهبي بشيء، وقد ضعفه ابن الجوزي بما أوضحته في تخريج أحاديث الرافعي\"، يعني البدر المنير (٤/ ٦٩٣)، وقال البخاري: \"قدامة بن وبرة لم يصح سماعه من سمرة\"، وقال الإمام أحمد: \"قدامة بن وبرة لا يعرف\"، ووثقه ابن معين وابن حبان.\n(^٥) هو: محمد بن عثمان التنوخي. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":166},{"text":"أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَيُّوبَ [أَبِي] الْعَلَاءِ (^١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِرْهَمٍ، أَوْ نِصْفِ دِرْهَمٍ، أَوْ صَاعِ حِنْطَةٍ، أَوْ نِصْفِ صَاعٍ\" (^٢).\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْعَنْبَرِيِّ، وَلَمْ يَزِدْنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ فِيهِ عَلَى الْإِرْسَالِ.\nأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ، عَنْ قتَادَةَ، وَخِلَافِ أَبِي الْعَلَاءِ إِيَاهُ فِيه، فَقَالَ: هَمَّامٌ عِنْدَنَا أَحْفَظُ مِنْ أَيُّوبَ أَبِي الْعَلَاءِ (^٣). (^٤)\n\n١٠٤٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَتَيَاهُ، فَسَأَلَاهُ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوَاجِبٌ هُوَ؟ فَقَالَ لَهُمَا ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَطْهَرُ، وَسَأُخْبِرُكُمَا لِمَاذَا بَدَأَ الْغُسْلُ؟ كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحْتَاجِينَ، يَلْبَسُونَ الصُّوفَ، وَيَسْقُونَ النَّخْلَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا مُقَارِبَ السَّقْف، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، وَمِنْبرُهُ قَصِيرٌ، إِنَّمَا هوَ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَعَرِقَ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"أيوب بن العلاء\" والمثبت من الإتحاف فهو: أيوب بن أبي مسكين، أبو العلاء القصاب الواسطي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٨ - ٦٠٧٦).\n(^٣) في التلخيص: \"أيوب بن العلاء\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٨ - ٦٠٧٦).","vol":"2","page":167},{"text":"النَّاسُ فِي الصُّوف، فَثَارَتْ أَبْدَانُهُمْ رِيحَ الْعَرَقِ وَالصُّوف، حَتَّى كَادَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى بَلَغَتْ أَرْوَاحُهُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ فَاغْتَسِلُوا، وَلْيَمَسَّ أَحَدُكمْ أَطْيَبَ مَا يَجدُ مِنْ طِيبِهِ أَوْ دُهْنِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٤٩ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَة، فَسَمِعَ الْأَذَانَ، صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَمَكَثْتُ كَثِيرًا لَا يَسْمَعُ أَذَانَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فَعَلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ، أَرَأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لِأَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ لِلْجُمعَةِ مَا هُوَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، كَانَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا بِالْمَدِينَةِ فِى هَزْمٍ (^٣) مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ (^٤) يُقَالُ لَهَا: نَقِيعُ الْخَضَمَاتِ. قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعِينَ رَجُلًا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ شَاهِدُ الْحَدِيثِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٣ - ٨٢٩٥).\n(^٢) في التلخيص: \"على شرط مسلم\".\n(^٣) في التلخيص: \"هدم\".\n(^٤) كذا في (م)، والتلخيص، وفي (ز) و(و) و(د) و(ح): \"بياض\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٤ - ١٦٣٩٨).","vol":"2","page":168},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَوَّلُ جُمُعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ جُمُعَةٍ بِالْمَدِينَةِ جُمُعَةٌ بِجُوَاثَى عَبْدِ الْقَيْسِ.\n\n١٠٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: \"مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، وَغَدَا وَابْتكَرَ، وَدَنَا، وَأَنْصَتَ، وَاسْتَمَعَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَة، وَزِيَادَةُ ثَلاثةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا\" (^١).\nرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ.\nأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ:\n\n١٠٥١ - فحدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْث، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِث، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ غَدَا وَابْتكَرَ، فَجَلَسَ مِنَ الإِمَامِ قَرِيبًا فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنةٍ: صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا\" (^٣). (^٤)\n_________\n(^١) هذا الطريق لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصارى. من رجال التهذيب.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: تفرد به عن الأشجعي إبراهيم بن أبي الليث، وهو واه، ولفظه منكر، لكن تابعه عليه غيره\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤١٩ - ٢٠٢٢).","vol":"2","page":169},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ:\n\n١٠٥٢ - أخبرناه الْحَسَن بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّه، ثَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ الله، أَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا حَسَّان بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَوْسُ بْن أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَة، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتكَرَ، فَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَمَلُ سَنةٍ، أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا\" (^٢).\nقَدْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَظُنُّهُ لِحَدِيثٍ وَاهٍ، لَا يُعَلَّلُ مِثْلُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ بِمِثْلِه، وَهُوَ حَدِيثٌ:\n\n١٠٥٣ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن كَامِلٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ثَوْرُ بْن يَزِيدَ، عَنْ عُثْمَانَ (^٣) الشَّيْبَانَيِّ (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الأشْعَثِ الصَّنْعَانِيَّ يُحَدِّث، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَة، وَاغْتَسَلَ وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ وَاقْترَبَ، وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ صِيَامِ سَنةٍ وَقِيَامِهَا\" (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح)، والتلخيص: \"حكيم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤١٩ - ٢٠٢٢).\n(^٣) في (و) و(د) و(ح)، والإتحاف: \"عطاء\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، وتعليق المصنف بعد الحديث، والصواب: \"الشامي\" فهو: عثمان بن خالد أبو خالد الشامي، كذا ذكره البخاري ومسلم وابن أبي حاتم وابن حبان في الثقات وأبو أحمد الحاكم والدولابي، وأخرج حديثه الإمام أحمد (١١/ ٥٤٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٢٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤١٩ - ٢٠٢٢).","vol":"2","page":170},{"text":"هَذَا لَا يُعَلِّلُ الْأَحَادِيثَ الثَّابِتَةَ الصَّحِيحَةَ مِنْ أَوْجُهٍ:\nأَوَّلُهَا: أَنَّ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ قَدْ ذَكَرَ سَمَاعَ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَثَانِيهَا: أَنَّ ثَوْرَ بْنَ يَزِيدَ دُونَ أُولَئِكَ فِي الاحْتِجَاجِ بِهِ.\nوَثَالِثُهَا: أَنَّ عُثْمَانَ الشَّيْبَانِيَّ (^١) مَجْهُولٌ.\n\n١٠٥٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَصالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ.\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالُوا: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبِي وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: غُسْلٌ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ لِلْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ جَنَابَةٍ. قَالَ: أَعِدْ غُسْلًا آخَرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ فِي طَهَارَةٍ إلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ شَيْخٌ قَدِيمٌ لِلْبَصْرِيِّينَ، يُقَالُ لَهُ: الْحِنَّائِيُّ، ثِقَةٌ، قَدْ رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ.\n\n١٠٥٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،\n_________\n(^١) تقدم التعليق عليه.\n(^٢) هو: هارون بن مسلم بن هرمز العجلي البصري صاحب الحناء، لم يخرج له الشيخان، وقال أبو حاتم الرازي: لين، وقال الدراقطني: صويلح يعتبر به، ووثقه ابن حبان، وأخرج له هو وابن خزيمة هذا الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ١٣٢ - ٤٠٥٢).","vol":"2","page":171},{"text":"ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَاكَ، وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَتَطَيَّبَ بِطِيبٍ إِنْ وَجَدَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَلَمْ يَتَخَطَّ النِّاسَ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِذَا خَرَجَ الإمَامُ سَكَتَ، فَذَلِكَ كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا إِسْمَاعِيلُ ابْن عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، مِثْلُ رِوَايَةِ حَمَّادٍ بْنِ سَلَمَةَ، وَقَيَّدَهُ بِأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ مَقْرُونًا بِأَبِي سَلَمَةَ:\n\n١٠٥٦ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَنَّ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ، كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا\". يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: \"وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ زِيَادَةٌ، إِنَّ الله قَدْ جَعَلَ الْحَسَنةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا\" (^٢).\nإِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِي أَجْمَعَا عَلَى إِخْرَاجِهِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٦٤ - ٥١٢١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٦٤ - ٥١٢١).","vol":"2","page":172},{"text":"١٠٥٧ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، سَنَةً خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ - أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا خَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ بِلَالٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٢)، فَإِنَّ هِشَامَ بْنَ الْغَازِ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٥٨ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْتَوَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: \"اجْلِسُوا\". فَسَمِعَة ابْنُ [مَسْعودٍ] (^٣) وَهُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَعَالَ يَا ابْنَ [مَسْعُودٍ] \" (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٣٦٦ - ١١٤٤٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مصعب ليس بحجة\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها، في هذا الموضع والذي بعده: \"ابن مسعدة\"!، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢٠٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا رواه ابن خزيمة (٣/ ١٤١) عن محمد بن يحيى به، وسيأتي برقم (١٠٦٦) من حديث جابر على الصواب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤١٧ - ٨٠٩٩)، ورواه مخلد بن يزيد عن ابن جريج عن عطاء عن جابر كما سيأتي، ورجح أبو داود أنه مرسل عن عطاء.","vol":"2","page":173},{"text":"١٠٥٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ [ابْنُ عَمِّ] (^١) مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ في يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا في بُيُوتِكُمْ. فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ (^٢) فِي الطِّينِ وَالْمَاءِ (^٣).\n\n١٠٦٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ، عَنِ ابْنَةِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ: مَا حَفِظْتُ ﴿ق﴾ إِلَّا مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَقْرَأُ بِهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. قَالَتْ: وَكَانَ تَنُّورَنَا وَتَنُّورَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاحِدٌ (^٤).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عن\" وهو خطأ لا محالة، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وكذا رواه البخاري عن مسدد به.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"تمشون\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٥ - ٧٩١٩)، وقال: \"كذا أخرجه، وقد أخرجه البخاري في كتاب الجمعة عن مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه هو ومسلم من طريق أخرى\" البخاري (١/ ١٤٣، ١٢٦) و(٢/ ٦)، ومسلم (٢/ ١٤٨، ١٤٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٢٠ - ٢٣٦٨٦).","vol":"2","page":174},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\nوَابْنَةُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَدْ سَمَّاهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ فِي رِوَايَتِهِ:\n\n١٠٦١ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ: قَرَأْتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ يَقْرَؤهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ (^٢).\nيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ هوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ.\n\n١٠٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَرَأَ: ﴿الصِّرَاطَ﴾، فَلَمَّا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا، وَقَرَأَهَا مَرَّةَ أُخْرَى، فَلَمَّا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ تيسرنا للسُّجُودِ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَدِ اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ\". فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nفَأَمَّا السُّجُودُ فِي ﴿الصِّرَاطَ﴾، فَقَدْ أخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم (٣/ ١٣) من حديث شعبة عن خبيب به، ومن حديث محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كما سيأتي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٢٠ - ٢٣٦٨٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٧٧ - ٥٦١٩)، وسيأتي برقم (٣٦٥٥).","vol":"2","page":175},{"text":"وَإِنَّمَا الْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ هَكَذَا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَنْزِلَ فَيَسْجُدَ.\n\n١٠٦٣ - حدثنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^١)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ (^٢)، عَنْ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي، وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي، فَلَبِسْت (^٣) حُلَّتِي، فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْرِى شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذَّكْرِ. قَالَ: \"إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ - أَوْ: مِنْ هَذَا الْفَجِّ - مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ\". فَحَمِدْتُ الله عَلَى مَا أَبْلَانِي (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَهُوَ أَصْلٌ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ فِيمَا يَبْدُو لَهُ فِي الْوَقْتِ.\n_________\n(^١) هو: الحسين بن حريث. من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا في (ز) والتلخيص، وفي سائر النسخ: \"بن شبل\"، وهما قولان في أبيه، وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: لا بأس به، ووثقه العجلي وابن حبان وصحح، هو وابن خزيمة حديثه، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٣) في (و) و(ح) و(د): \"ولبست\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤١ - ٣٩٤٢).","vol":"2","page":176},{"text":"١٠٦٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى (^١)، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ (^٢) سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَخْطُبُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَجَاءَ الْأَحْرَاسُ لِيُجْلِسُوهُ، فَأَبَى حَتَّى صَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ مَرْوَانُ أَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، إِنْ كَادُوا لَيَفْعَلُونَ بِكَ. قَالَ: مَا كُنْتُ أَتْرُكُهَا بَعْدَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، ثُمَّ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا، فَأَلْقَى الرَّجُلُ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ زَجَرَهُ وَقَالَ: \"خُذْ ثَوْبَكَ\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا دَخَلَ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَأَمَرْتُ النَّاسَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا\". فَأَلْقَى هَذَا أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n١٠٦٥ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ (^٤) هِلَالٍ، عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ:\n_________\n(^١) هو: بشر بن موسى بن صالح الأسدي.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"عن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٧٩ - ٥٦٢٠).\n(^٤) قوله: \"حميد بن\" ساقط من (و) و(د) و(ح).","vol":"2","page":177},{"text":"انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ؟ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ خِلْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا (^١) عَلَمَّه اللهُ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ، وَأَتَمَّ آخِرَهَا (^٢).\n\n١٠٦٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا اسْتَوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: \"اجْلِسُوا\". فَسَمِعَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَجَلَسَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"تَعَالَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٦٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ [مُحَمُودٍ] (^٥) الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتكِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(ح): \"ما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٥٧ - ١٧٧٢٦) وأخرجه مسلم (٣/ ١٥) عن شيبان بن فروخ عن سليمان به، فلا معنى لاستدراكه.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٣٩ - ٢٩٢١).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: قلت: روى عن عطاء، عن ابن عباس. وسيأتي وهو أرجح\".\nتقدم برقم (١٠٥٨) من حديث الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وقال أبو دارد (٢/ ١٠٢): \"هذا يعرف مرسل، إنما رواه الناس عن عطاء عن النبي ﷺ.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"محمد\" والمثبت من التلخيص فهو: حامد بن أبي حامد: محمود بن حرب المقرئ.","vol":"2","page":178},{"text":"عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكٍ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ جَالِسًا فَكَذِّبْهُ، فَأَنَا شَهِدْتُهُ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ خُطْبَةً أُخْرَى. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ خُطْبَتُهُ؟ قَالَ: كَلَامٌ يَعِظُ بِهِ النَّاسَ، وَيَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، ثُمَّ يَنْزِلُ، وَكَانَتْ قَصْدًا - يَعْنِي خُطْبَتَهُ - وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا بِنَحْوِ الشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، إِلَّا صَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَصَلَاةَ الظُّهْرِ، كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَالٌ حَيْثُ (^١) تَدْحَضُ الشَّمْسُ، فَإِنْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقَامَ وَإِلَّا سَكَتَ حَتَّى يَخْرُجَ، وَالْعَصْرُ نَحْوًا مِمَّا تُصَلُّونَ، وَالْمَغْرِبُ نَحْوًا مِمَّا تُصَلُّونَ، وَالْعِشَاءُ الْآخِرَةُ يُؤَخِّرُهَا عَنْ صَلَاتِكُمْ قَلِيلًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السَّيَاقَةِ (^٣).\nإِنَّمَا خَرَّجَ لَفْظَتَيْنِ مُخْتَصَرَتَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ: كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا.\n\n١٠٦٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: \"أَنْذَرْتُكُمُ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"حين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٦٧ - ٢٥٤٢ و٢٥٤٣).\n(^٣) بل معاني هذا الحديث مفرقة عند مسلم فانظرها في: (٣/ ٩) و(٢/ ٤٠، ١٠٢، ١٠٩، ١١٨)، وأيضا فعمرو بن أبي قيس الرازي لم يخرج له مسلم.","vol":"2","page":179},{"text":"النَّارَ، أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ\". حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِالسُّوقِ لَسَمِعَهُ مِنْ مَقَامِي هَذَا، حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عِنْدَ رِجْلِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٦٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّد بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.\nوَأَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ، فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا، فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (^٢)، رَأَيْتُ وَلَدَيَّ هَذَيْنِ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى نَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا\". ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي قَطْعِ الْخُطْبَةِ وَالنُّزُولِ مِنَ الْمِنْبَرِ عِنْدَ الْحَاجَةِ.\n\n١٠٧٠ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَبِى ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣٣٩ - ١٧١٠٧).\n(^٢) (التغابن: ١٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢٧٦ - ٢٢٩٥)، وسيأتي برقم (٧٦٢٤).","vol":"2","page":180},{"text":"فَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ سُورَةَ بَرَاءَةَ، فَقُلْتُ لِأُبَيٍّ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ الْحَدِيثَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٧١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ (^٣) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (^٤) يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَمَا زَالَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى خَرَجَ الْإِمَامُ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَه\": \"اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٧٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيُّ (^٦)، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ قَيْسِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٧٣ - ١٧٥٨٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما أحسب عطاء أدرك أبا ذر\" وسيأتي في التفسير (٢٩٣٦)، وقال الحافظ في الإتحاف: \"أظن فيه انقطاعا\".\n(^٣) هو: حدير بن كريب. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (د) والتلخيص: \"بشير\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦٢٩ - ٦٩٣٦).\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، والصواب: \"العجل\" بدون ياء النسبة، وهو: الحسين بن محمد بن حاتم بن يزيد، أبو عبد الله الحافظ الطويل، يعرف بعبيد العجل.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٥ - ١٢٢٢٧).","vol":"2","page":181},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهُرَيْمِ بْنِ سُفْيَانَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا مُوسَى في إِسْنَادِهِ (^١). وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ مِمَّنْ يُعَدُّ فِي الصَّحَابَةِ.\n\n١٠٧٣ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ إِيَاسٍ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: هَلْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ؟ قَالَ: صَلَّى الْعِيدَ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: \"مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ذكر أبي موسى فيه وهم فقد أخرجه أبو داود - (٢/ ٩٣) - عن عباس بن عبد العظيم، بهذا الإسناد بدون ذكره، والحاكم، وشيخه أبو بكر بن إسحاق، وشيخه عبيد بن محمد حفاظ، لكنها زيادة شاذة؛ فقد أخرجه الدارقطني - (٢/ ٣٠٥) - من وجه آخر عن إسحاق بن منصور كما قال أبو داود، وكذا أخرجه الطبراني - (٨/ ٢٣١) - من وجه آخر عن إسحاق\"، وقال أبو داود عقبه: \"طارق بن شهاب قد رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤٦٩ - ٤٦٧٠)، وإياس بن أبي رملة الشامي لم يرو عنه عثمان بن المغيرة الثقفي، ووثقه ابن حبان، وجهله ابن المنذر، وابن القطان، كما في تهذيب التهذيب.","vol":"2","page":182},{"text":"١٠٧٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا شُعْبَة، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمِ الضَّبِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: \"قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nفَإِنَّ بَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي صِدْقِهِ إِذَا رَوَى عَنِ الْمَشْهُورِينَ.\nوَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَالْمُغِيرَةِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكُلُّهُمْ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ.\n\n١٠٧٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى (^٣)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ [رُفَيْعٍ] (^٤)، عَنْ تَمِيمٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ خَطِيبًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى. فَقَالَ: \"قُمْ - أَوِ: اذْهَبْ - فَبِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ\" (^٥).\n_________\n(^١) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابورى.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤٠٦ - ١٨١٠٥)، وبقية بن الوليد إنما أخرج له مسلم في الشواهد كما ذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١٧٠).\n(^٣) هو: ابن سعيد القطان.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"رافع\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢١٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ١٢٣ - ١٣٧٨٩).","vol":"2","page":183},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n١٠٧٦ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَدِيَّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ (^٢)، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِقْصَارِ الْخُطَبِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n١٠٧٧ - حدثني جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيةَ (^٤)، عَنْ سِمَاكٍ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُطِيلُ الْمَوْعِظَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِنَّمَا هُنَّ كَلِمَاتٌ يَسِيرَاتٌ (^٥).\n\n١٠٧٨ - أخبرنا بَكْرِ (^٦) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم (٣/ ١٢) من حديث وكيع عن سفيان به بنحوه وزاد: \"قل ومن يعص الله ورسوله\".\n(^٢) أبو راشد صاحب عمار بن ياسر. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٧١٨ - ١٤٩٢٨).\n(^٤) هو: شيبان بن عبد الرحمن التميمي النحوي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٦٦ - ٢٥٤١).\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"أبو بكر\"، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢٣٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"2","page":184},{"text":"أَبِي (^١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ (^٢)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"احْضُرُوا الذِّكْرَ، وَادْنُوا مِنَ الْإِمَامِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ إِنْ (^٣) دَخَلَهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٧٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَرْحُومٍ (^٥)، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٨٠ - أخبرنا بَكْرِ (^٧) بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\n_________\n(^١) رواه أبو داود (٢/ ١٠٨) عن علي بن المديني عن معاذ بن هشام فقال: \"وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه\"، وقال البيهقي (٣/ ٢٣٨) بعد أن رواه من طريق أبى داود ثم رواه عن الحاكم به: \"ولا أحسبه إلا واهما في ذكر سماع معاذ عن أبيه، هو أو شيخه فأما إسماعيل القاضي فهو أجل من ذاك، والله أعلم\".\n(^٢) يعني: أبا أيوب المراغي الأزدي العتكي، وقيل اسمه حبيب بن مالك.\n(^٣) في (د) والتلخيص \"وإن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٠ - ٦٠٦٢).\n(^٥) هو: عبد الرحيم بن ميمون. من رجال التهذيب، يروي عن سهل بن معاذ، وسهل ضعيف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٠٩ - ١٦٥٨٥).\n(^٧) في (و) و(د): \"أبو بكر\".","vol":"2","page":185},{"text":"رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ينْزِلُ مِنَ (^١) الْمِنْبَرِ، فَيَعْرِضُ لَهُ الرَّجُلُ فِي الْحَاجَةِ، فَيَقُومُ مَعَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٨١ - أخبرني مَخْلَدُ (^٤) بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سِعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ في حُجْرَتِهِ، وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n١٠٨٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ، فَصَلَّى\n_________\n(^١) في التلخيص: \"عن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٤١ - ٣٩٩).\n(^٣) أعله البخاري فيما حكاه الترمذي عنه في سننه (٢/ ٦٧) بتفرد جرير بن حازم وأن المعروف من حديث ثابت \"أقيمت الصلاة والنبي ﷺ نجي لرجل فما زال يكلمه حتى نام بعض القوم\" الحديث وقد أخرجاه، وانظر سنن أبي داود أيضا (٢/ ١١٣).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح) والإتحاف: \"محمد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٢٩ - ٢٣١٣٥).\n(^٦) بل أخرجه البخاري (١/ ١٤٦) من حديث عبدة عن يحيى به مطولا، وفى حديث عروة عنها عند الشيخين أن صلاته كانت في المسجد، وكذا في حديث زيد بن ثابت ﵁ عندهما \"اتخذ حجرة من حصير في المسجد\"، فيحمل قوله هنا: \"صلى في حجرته\" على ذلك.","vol":"2","page":186},{"text":"الْجُمُعَةَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى أَرْبَعًا (^١)، فَإِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ. فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَل ذَلِكَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ.\nوَلِمُسْلِمٍ وَحْدَهُ: كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا.\nوَقَدْ تَابَعَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ عَطَاءٍ هَكَذَا:\n\n١٠٨٣ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٣)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَتَقَدَّمُ عَنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةَ قَلِيلًا غَيْرَ كَثِيرٍ، فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: ثُمَّ يَمْشِي أَنْفَسَ مِنْ ذَلِكَ، فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ رَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِرَارًا (^٤).\n\n١٠٨٤ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ:\n_________\n(^١) في الإتحاف \"ركعتين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٨٩ - ١٠٠١٣)، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري ثقة ربما وهم، وإنما أخرج له البخاري في المتابعات.\n(^٣) هو: الحمال.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨٨٩ - ١٠٠١٣).","vol":"2","page":187},{"text":"\"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ الْغُسْلَ، وَتَطَهَّرَ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، وَلَبِسَ مِنْ خَيْرِ ثِيَابِهِ، وَمِمَّا كَتَبَ (^١) اللهُ لَهُ مِنْ طِيبٍ أَوْ دُهْنِ أَهْلِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ (^٢) إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n١٠٨٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^٥)، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَجْلِسِهِ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصرَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْفَيْءَ،\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ومس ما كتب\".\n(^٢) في (و) و(د) والتلخيص: \"غفر الله له\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٠ - ١٧٥٦٢).\n(^٤) بل أخرجه البخاري (٢/ ٣،٨) من حديث ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبيه عن سلمان به، وقد تقدم ذكر ذلك.\n(^٥) هو: إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان الصغير. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٣١٣ - ١١٢٦٠).","vol":"2","page":188},{"text":"فَمَا يَكُونُ إِلَّا قَدْرُ قَدَمٍ أَوْ قَدَمَيْنِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ (^٢)، عَنْ أَنَسٍ بغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n\n١٠٨٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ (^٣)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\" (^٤).\n\n١٠٨٨ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى\". قَالَ أُسَامَةُ: وَسَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَدٍ وَسَالِمٍ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ ذَلِكَ (^٥).\n\n١٠٨٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَصَالِحِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤١ - ٤٦١٨).\n(^٢) هو: خالد بن دينار، وحديثه عند البخاري (٢/ ٧).\n(^٣) هو: محمد بن عبد الله بن ميمون، أبو بكر الإسكندراني. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨ - ٢٠٤٤٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨ - ٢٠٤٤٧).","vol":"2","page":189},{"text":"الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى\" (^١).\nكُلُّ هَذِهِ (^٢) الْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ صِحَاحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ رَكْعَةً\".\nوَلِمُسْلِمٍ فِيهِ الزِّيَادَةُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا كُلَّهَا فَقَطْ.\n\n١٠٩٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ (^٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى قَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ\" (^٤).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ زُهَيْرٍ، وَهُوَ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٥).\nإِنَّمَا خَرَّجَاهُ بِذِكْرِ الْعَتَمَةِ وَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨ - ٢٠٤٤٧).\n(^٢) في (ز) و(و): \"هؤلاء\".\n(^٣) هو: زهير بن معاوية، أبو خيثمة الجعفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٤ - ١٣٠٥٧).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٢٣) عن أحمد بن عبد الله بن يونس به مثله.","vol":"2","page":190},{"text":"١٠٩١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَسِيْدِ بْنِ أَبِي أَسِيْدٍ الْبَرَّادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ\" (^١).\n\n١٠٩٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيادٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (^٢)، حَدَّثَنِي أَخِي (^٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ خَرَّجْتُهُ (^٥) فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، وَصَحَّحْتُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦)، وَهَذَا الشَّاهِدُ الْعَالِي وَجَدْتُهُ بَعْدُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٠ - ٢٨٥١).\n(^٢) هو: إسماعيل بن عبد الله، أبو عبد الله، ابن أبي أويس. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: عبد الحميد. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٣١٠ - ٣٨٥١).\n(^٥) في (ز) و(م) و(د) و(ح): \"خرجت\".\n(^٦) تقدم برقم (١٠٤٥) من حديث يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عمرو وصححه على شرط مسلم، وسيأتي (٦٨٠٤) من حديث يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو به، ولم يخرجه في مستدركه من حديث الثوري كما ذكر.","vol":"2","page":191},{"text":"١٠٩٣ - حدثناه أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِنَسَا، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَلَا هَلْ عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ مِنَ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ، فَيَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْكَلأُ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ، فَيَرْتَفِعَ حَتَّى تَجِيءَ الْجُمُعَةُ، فَلَا يَشْهَدُهَا، حَتَّى يُطْبَعَ عَلَى قَلْبِهِ\" (^١).\n\n١٠٩٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ (^٢) بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، ثَنَا نَاصِحُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ عَلَى نَهْرٍ، يُسَيِّلُ الْمَاءُ مَعَ (^٣) غِلْمَانِهِ وَمَوَالِيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، الْجُمُعَةُ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ مَطَرٌ وَابِلٌ، فَصَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَنَاصِحُ بْنُ الْعَلَاءِ (^٦) هَذَا بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ (^٧)، إِنَّمَا الْمَطْعُونُ فِيهِ نَاصِحٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمُحَلِّمِيُّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٥١ - ١٩٤٥٣)، ومعدي بن سليمان ضعيف ولم يخرج له مسلم.\n(^٢) في (و): \"أبو بكر بن إسماعيل\".\n(^٣) في التلخيص: \"على\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٠٧ - ١٣٤٩٠).\n(^٥) قوله: \"الإسناد\" ساقط من (و).\n(^٦) من قوله: \"حدثني عمار بن أبى عمار\" إلى هنا ساقط من (م).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعفه النسائي وغيره، وقال البخاري: منكر الحديث، ووثقه ابن المديني وأبو داود، ما خرج له أحد\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال، وناصح المحلمي كوفي، يأتي بالمناكير\"، نقول: لم ينتبه الحافظ إلى تفرقة المصنف=","vol":"2","page":192},{"text":"الْكُوفِيُّ (^١)، فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ سِمَاكٍ بْنِ حَرْبٍ الْمَنَاكِيرِ.\n\n١٠٩٥ - أخبرني يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ (^٢)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ زمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ لَمْ يَبُلَّ أَسْفَلَ نِعَالِهِمْ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاتِهِ، وَهُوَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي طَلَبُوا الْمُتَابعُ فِيهِ لِلتَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٠٩٦ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ (^٤) الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخَوَّارِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ لَيَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَهُ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَقُمْتُ لِأُصَلِّيَ فِي مَكَانِي. فَقَالَ: لَا تُصَلِّ حَتَّى تَمْضِيَ أَمَامَ ذَلِكَ أَوْ تَكَلَّمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أمَرَنَا بِذَلِكَ (^٥).\n_________\n= بين: ناصح بن العلاء وبين ناصح المحلمي، وقال ابن عدي (٨/ ٣٠٥):\n\"وناصح بن العلاء يعرف بهذا الحريث، ولم يروه عن عمار غيره\" وضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"المحلمي السلمي الكوفي\".\n(^٢) في (و) و(د) و(خ): \"حرب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٣٢ - ٢١٦).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"نمير\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٤٤ - ١٦٨١٩).","vol":"2","page":193},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n١٠٩٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يُقِمْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَخْلُفْهُ فِيهِ\". فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟!. قَالَ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِزِيَادَةِ ذِكْرِ الْجُمُعَةِ (^٣).\nآخِرُ كِتَابِ الْجُمُعَةِ.\n* * *\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٧) من حديث غندر وحجاج بن محمد عن ابن جريج به.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ١٥٠ - ١٠٧٤٨).\n(^٣) بل أخرجاه من حديث ابن جريج به؛ البخاري (٢/ ٨)، ومسلم (٧/ ١٠) والقائل: \"فقلت أنا له\" هو: ابن جريج؛ كما يعلم من الصحيحين ومصنف عبد الرزاق (٣/ ٢٦٨) ومسند أحمد (١٠/ ٤٣٧)، ويظهر من تعليق المصنف أنه ظنه: ابن عمر!.","vol":"2","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-84>مِنْ كِتَابِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ</span>\n١٠٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ.\nوَأَنَا بَكْرُ (^١) بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي قَالُوا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ (^٤) الْمَهْرِيُّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُجْرَحْ بِنَوْعٍ سَقَطَ بِهِ حَدِيثُهُ.\nوَهَذِهِ سُنَّةٌ عَزِيزَةٌ مِنْ طَرِيقِ الرِّوَايَةِ، مُسْتَفِيضَةٌ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"أبو بكر\".\n(^٢) كذا في (و)، والإتحاف، وفي (ز) و(م) و(ح) والتلخيص: \"ثواب بن عبيد الله\"، وفي (د): \"ثواب بن عقبة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣٧١ - ٢٢٨٢)، وقال: \"قلت: صححه ابن القطان\" نقول، واستغربه الترمذي وقال: \"قال محمد - يعني ابن إسماعيل البخاري -: لا أعرف لثواب بن عتبه غير هذا الحديث\"، وقال ابن عدي (٢/ ٣٠٨): \"وثواب بن عتبة يعرف بهذا الحديث وحديث آخر، وهذا الحديث قد رواه غيره عن عبد الله بن بريدة، منهم عقبة بن عَبد الله الأصم، ففي الحديثين اللذين يرويهما ثواب لا يلحقه ضعف\".\n(^٤) كذا في (و) و(د)، وفي (ز) و(م) و(ح): \"ثواب بن عبيد الله\".","vol":"2","page":195},{"text":"١٠٩٩ - أخبرني أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ (^١) عَلَى الصَّفَا، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ يَوْمَ الْفِطْرِ عَلَى تَمَرَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ:\n\n١١٠٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَوْنٍ الْخَزَّازُ (^٣) بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زُهَيْرٌ (^٤)، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيِّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: مَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وِتْرًا (^٥).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): (الجزار).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩٧ - ٨٤٧).\n(^٣) في (ز) و(م): (الجزار).\n(^٤) هو: ابن معاوية.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ١٣١ - ١٣٨١)، وقد رواه البخاري (٢/ ١٧) من حديث هشيم عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك قال: (كان رسول الله ﷺ لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات)، وقال مرجى بن رجاء حدثني عبيد الله قال حدثني أنس عن النبي ﷺ: (ويأكهن وترا).","vol":"2","page":196},{"text":"١١٠١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: (مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟). قَالُوا: يَوْمَانِ كُنَّا نَلْعَبُ بِهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ الله قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ) (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٠٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ (^٢)، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو (^٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ (^٤) الرَّحَبِيُّ، قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ، أَوْ أَضْحًى، فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الْإِمَامِ، وَقَالَ: إِنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ، وَذَلِكَ خَيْرُ (^٥) التَّسْبِيحُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٦٠٩ - ٨٨٢).\n(^٢) هو: عبد القدوس بن الحجاج. من رجال التهذيب.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: (صفوان بن عمر) والمثبت من التلخيص والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢٨٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) في (ز) و(م): (يزيد بن عمير)، وفي (و) و(د) و(ح): (يزيد بن عمر)، والمثبت من التلخيص والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي.\n(^٥) في التلخيص: (حين).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٥٣٠ - ٦٩٣٨).\n(^٧) بل على شرط مسلم، فالبخاري لم يحتج بصفوان بن عمرو السكسكي، ولا بيزيد بن خمير الشامي.","vol":"2","page":197},{"text":"١١٠٣ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا (^٢) أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعِيدَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: (إِنَّا نَخْطُبُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ) (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهُوَ مَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي يُسْأَلُ عَنْهُ فِي الْأَعْيَادِ، إِلَّا أَنَّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n١١٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ (^٥)\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): (حكيم).\n(^٢) في (و): (أنا)، وفي (د): (ثنا أنا) وكتب فوق (ثنا) (خ) كأنها إشارة إلى نسحة أخرى.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٦٠ - ٧١٦٠).\n(^٤) إلا أن فيه علة؛ أخطأ فيه الفضل بن موسى السيناني، والصواب عن عطاء مرسلا، قال ابن معين في تاريخه رواية الدوري (٣/ ١٥): (عبد الله بن السائب الذي يروى أن النبي ﷺ صلى بهم العيد، هذا خطأ؛ إنما هو عن عطاء فقط، وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السيناني يقول: عن عبد الله بن السائب)، وقال أبو داود (١/ ٤٧٦): (هذا مرسل؛ عن عطاء عن النبي ﷺ والمرسل أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٠١) من حديث قبيصة عن الثوري عن ابن جريج.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف: (عن)، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٣١٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: عيسى بن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة القرشي ابن أخي إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو مجهول، أخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث عن أبي يحيى عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي.","vol":"2","page":198},{"text":"أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا يَحْيَى عبَيْدَ اللهِ التَّيْمِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ الْعِيدَ فِي الْمَسْجِدِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ صَدُوقٌ، إِنَّمَا الْمَجْرُوحُ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ابْنُهُ.\n\n١١٠٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^٢)، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ خَرَجَ فِي يَوْمِ عِيدٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فعَلَهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nلَكِنَّهُمَا قَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.\n\n١١٠٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.\nوَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٣٦ - ١٩٤١٩).\n(^٢) هو: الحسين بن حريث.\n(^٣) اسمه عبد الله. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٠٩ - ١١٥٦٢).\n(^٥) زاد في (ز) و(م) في هذا الموضع: \"القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد.\nوأخبرني الحسين بن علي، ثنا محمد بن إسحاق\"، وفي (و) أيضا لكن الناسخ ضرب عليها، وهو انتقال نظر، ومزيج من السند الذي قبله والذي بعده.","vol":"2","page":199},{"text":"ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي يَوْمِ عِيدٍ (^١).\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ تَقْصِيرٌ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٢).\n\n١١٠٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وَهُوَ أَمِيرٌ، فَوَافَقَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَخَّرَ الْخُرُوجَ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَخَرَجَ وَصَعِدَ (^٣) الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَ فَأَطَالَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ الْجُمُعَةَ، فَعَاتَبَهُ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَصَابَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السُّنَّةَ، فَبَلَغَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِذَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤١٤ - ٨٠٩١).\n(^٢) أخرجه الشيخان بزيادة قصة إتيانه النساء ووعظهن وأمرهن بالصدقة؛ البخاري (١/ ٣١) و(٢/ ١١٦) من حديث شعبة وابن علية، ومسلم (٣/ ١٨) من حديث ابن عيينة، ثم أخرجه من حديث حماد بن زيد وابن علية وقال: (كلاهما عن أيوب بهذا الإسناد نحوه).\n(^٣) في (و): (فصعد).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٢٧ - ٩٠٥٦).","vol":"2","page":200},{"text":"١١٠٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ يَوْمَ عِيدٍ فِي طَرِيقٍ، ثُمَّ رَجَعَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ (^١).\n\n١١٠٩ - أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا (^٢) خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\nوَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.\n\n١١١٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ (^٥)، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَدِيٍّ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُبَشِّرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَغْدُو (^٦) مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ، فَنَسْلُكُ بَطْنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ١١٧ - ١٠٦٣٤)، وعبد الحميد بن جعفر أخرج له البخاري استشهادا لا احتجاجا.\n(^٢) زاد في (ز) و(م): (كان إذا) مع وجود كان في أول الكلام.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٥٣ - ١٨٤٢٠).\n(^٤) بل أخرجه البخاري (٢/ ٢٣) من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح عن فليح فقال عن سعيد بن الحارث عن جابر به بنحوه، وقال: (تابعه يونس بن محمد عن فليح، وقال محمد بن الصلت عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح).\n(^٥) هو: محمد بن إسماعيل بن يوسف، عن سعيد بن الحكم ابن أبي مريم المصري.\n(^٦) في الإتحاف: (أعدو) بالمهملة.","vol":"2","page":201},{"text":"بُطْحَانَ حَتَّى نَأْتِيَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَنُصَلِّيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ نَرْجِعَ إِلَى بُيُوتِنَا (^١).\n\n١١١١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ (^٢) بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَيُصَلِّي تَيْنِكَ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَيَقُولُ: (تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا). قَالَ: أَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n١١١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْمُصَلَّى صلَّى رَكْعَتَيْنِ (^٦).\nهَذِهِ سُنَّةٌ عَزِيزَةٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١١٣ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣١ - ٢٤١٣).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): (عباس).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨١ - ٥٦٢٤)، وسيأتي برقم (١١٢٧).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٣/ ٢٠) من حديث إسماعيل بن جعفر عن داود به مطولا.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: (عبيد الله بن عمر)، والمثبت من التلخيص والإتحاف والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢١٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو عبيد الله بن عمرو الرقي. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢١ - ٥٤٧٨).","vol":"2","page":202},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَصْبَحَ النَّاسُ صِيَامًا لِتَمَامِ ثلَاثِينَ، فجَاءَ رَجُلَانِ، فَشَهِدَا أَنَّهُمَا رَأَيَا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَأَفْطَرُوا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١١٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَبْصَرْتُ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ. فَقَالَ: (أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: (قُمْ يَا بِلَالُ، فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا) (^٢).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِسِمَاكٍ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ مُتَدَاوَلٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١١٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٣) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُنَيْسٍ (^٤) الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٥٩ - ١٣٩٩٤)، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني ثقة، لكن لم يخرج له الشيخان.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٨ - ٨٣٠٨).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف والكبرى للبيهقي (٣/ ٢٧٩) عن المصنف، وعند ابن عساكر في تاريخه (٣٨/ ١٠٠) من طريق البيهقي عن المصنف به: (عبيد الله)، وهو الصواب، فهو: عبيد الله بن محمد بن خنيس، ويقال خشيش، أبو علي الدمياطي، ويقال: الدمشقي، ذكره الأزدي وابن ماكولا.\n(^٤) في الإتحاف: (حبيش).","vol":"2","page":203},{"text":"ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ.\nغَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِالْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُوقَرِيِّ، وَلَا بِمُوسَى بْنِ عَطَاءٍ الْبَلْقَاوِيِّ (^٢).\nوَهَذِهِ سُنَّةٌ تَدَاوَلَهَا أَئِمَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَصَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ:\n\n١١١٦ - حدثناه أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى (^٣).\n\n١١١٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانُوا فِي التَّكْبِيرِ فِي الْفِطْرِ أَشَدَّ مِنْهُمْ فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٣٩٦ - ٩٦٣٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: (قلت: هما متروكان)، وقال البيهقي بعد أن رواه عن المصنف: (موسى بن محمد بن عطاء منكر الحديث ضعيف، والوليد بن محمد الموقري ضعيف، لا يحتج برواية أمثالهما، والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٣٣١ - ١١٣٢٦).","vol":"2","page":204},{"text":"الْأَضْحَى (^١).\n\n١١١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ يكْبِيرَةً سِوَى تَكْبِيرَةِ الافْتِتَاحِ، وَيَقْرَأُ بِـ: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، وَ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ [القمر: ١] ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي مَوْضِعَيْنِ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالطُّرُقُ إِلَيْهِمْ فَاسِدَةٌ. وَقَدْ قِيلَ: عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ:\n\n١١١٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ (^٣).\n\n١١٢٠ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦٠٤ - ٢١٠١٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٧٢ - ٢٢٠٨٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١٧٢ - ٢٢٠٨٤).","vol":"2","page":205},{"text":"وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٢).\nإِنَّمَا خَرَّجَا حَدِيثَ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n\n١١٢١ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِدٍ (^٣) الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ (^٤)، عَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ بِـ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَكَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَيَقْطَعُهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسْنَادِ (^٦)، وَلَا أَعْلَمُ فِي رُوَاتِهِ مَنْسُوبًا إِلَى الْجَرْحِ.\nوَقَدْ رُوِيَ فِي الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرِهِ، فَأَمَّا مِنْ فِعْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٢١١ - ١٠٩١٣).\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٢/ ١٨) عن يعقوب بن إبراهيم، ومسلم (٣/ ٢٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة به.\n(^٣) في (م): (سعيد).\n(^٤) هو: عامر بن واثلة.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٥٩ - ١٤٤٢٦).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: (قلت: بل خبر واه كأنه موضوع؛ لأن عبد الرحمن صاحب مناكير، وسعيد إن كان الكريزي فهو ضعيف، وإلا فهو مجهول) نقول: هو آخر شيعي غير الكُريزي، واسمه: سعيد بن عثمان بن مسلم القرشي، أبو عثمان الخزاز الكوفي، قد تكلمنا عليه في ملحق رجال الحاكم، وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار (٥/ ١٠٧) بعدما رواه عن المصنف به: (هكذا أخبرناه، وهذا الحديث معروف بعمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي الطفيل، وكلا الإسنادين ضعيف، وهذا أمثلهما).","vol":"2","page":206},{"text":"وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودِ، فَصَحِيحٌ عَنْهُمُ التَّكْبِيرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. فَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُمَرَ:\n\n١١٢٢ - فأخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَيْدِ (^١) بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ:\n\n١١٢٣ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ (^٣)، ثَنَا هَنَّادٌ (^٤)، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (^٥)، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ غَدَاةَ عَرَفَةَ، ثُمَّ لَا يَقْطَعُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْإِمَامُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ (^٦).\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\n١١٢٤ - فحدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فَرُّوخَ، عَنْ\n_________\n(^١) في (د): (عبد الله)، وفي سائر النسخ: (عبيدة)، والمثبت من التلخيص، والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٣١٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٢٢ - ١٥٦٧٩).\n(^٣) هو: ابن أبي الدنيا.\n(^٤) في (و) و(ح): (بن هناد)، وفي (د): (بن عباد).\n(^٥) هو: الجعفي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢١ - ١٤٣٣٦).","vol":"2","page":207},{"text":"عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:\n\n١١٢٥ - فأخبرناه أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، أَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ (^٢)، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَكَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (^٣).\n\n١١٢٦ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَبَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ - وَسُئِلَ عَنِ التُّكْبِيرِ يَوْمَ عَرَفَةَ - فَقَالَ: يُكَبّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَمَا كَبَّرَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللهِ (^٤).\n\n١١٢٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَيُصَلِّي تَيْنِكَ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَيَقُولُ: (تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا). قَالَ: وَكَانَ أَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٤ - ٨٢٩٨).\n(^٢) هو: يحيى بن أبى حية، أبو جناب الكلبي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٠ - ١٣٠٥٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٠ - ١٣٠٥٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨١ - ٥٦٢٤).","vol":"2","page":208},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\nآخِرُ كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.\n* * *\n_________\n(^١) قد تقدم برقم (١١١١) بإسناده ومتنه سواء، وذكرنا هناك أن مسلما أخرجه (٣/ ٢٠) من حديث إسماعيل بن جعفر عن داود به مطولا.","vol":"2","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-85>مِنْ كِتَابِ الْوِتْرِ</span>\n١١٢٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ (^٢) النَّجَّارِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ والْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَوَاهِدُ، فَمِنْهَا مَا:\n\n١١٢٩ - أخبرناه مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ (^٤).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَالْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: (حمدان)، والمثبت من التلخيص والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٦٧) حيث رواه عن المصنف سنده ومتنه سواء.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): (عمرو).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٣٧ - ٦٧٧٠)، وعبد الله بن حمران وعبد الحميد بن جعفر أخرج لهما البخاري استشهادا، ولم يحتج بجعفر بن عبد الله بن الحكم.\n(^٤) هذا الطريق - طريق ميمون بن إسحاق الهاشمي - غير موجود في الإتحاف.","vol":"2","page":210},{"text":"كَصَلَاتِكُمُ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَكِن رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْتَرَ، ثُمَّ قَالَ: (يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، أَوْتِرُوا؛ فَإِنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ) (^١).\nوَمِنَ الشَّوَاهِدِ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَا:\n\n١١٣٠ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ: النَّحْرُ، وَالْوِتْرُ، وَرَكعَتَا الْفَجْرِ) (^٢). (^٣)\nقَالَ الْحَاكِمُ: الْأَصْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْإِيمَانُ، وَسُؤَالُ الْأَعْرَابِيِّ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: (لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ).\nوَحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ.\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهَا فِي الصَّحِيحِ.\n\n١١٣١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٣٤ - ١٤٣٦٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص عقب حديث ابن عباس: (قلت: ما تكلم الحاكم عليه، وهو غريب منكر، ويحيى ضعفه النسائي والدارقطني)، وقد وقع كلام الذهبي هذا في نسخة ابن الملقن عقب حديث علي السابق سهوا من الناسخ فقال في مختصر الاستدراك (١/ ٢٤٧) (قلت: ليس في سنده من اسمه يحيى وهاك سنده: أبو بكر بن عياش. حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة عن علي. فلعل هذا من الناسخ فينظر في سند الحديث الذي بعده)، فكان كما ظن ﵀.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩١ - ٨٢٩٢). وعزاه ابن حجر للدارقطني وأحمد، ولم يعزه للحاكم.","vol":"2","page":211},{"text":"أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: (مَتَى تُوتِرُ؟). قَالَ: أُوتِرُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، وَقَالَ لِعُمَرَ: (مَتَى تُوتِرُ؟). قَالَ: أَنَامُ، ثُمَّ أُوتِرُ. فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: (أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ). أَوْ: (بِالْوَثِيقَةِ). وَقَالَ لِعُمَرَ: (أَخَذْتَ بِالْقُوَّةِ) (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n١١٣٢ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زيَادٍ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ (^٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: (مَتَى تُوتِرُ؟). قَالَ: أُوَتِرُ ثُمَّ أَنَامُ. قَالَ: (بِالْحَزْمِ أَخَذْتَ). وَسَأَلَ عُمَرَ قَالَ: (مَتَى تُوتِرُ؟). قَالَ: أَنَامُ، ثُمَّ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَأُوتِرُ. قَالَ: (فِعْلَ الْقَوِيِّ فَعَلْتَ) (^٣).\n\n١١٣٣ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نَضْرَةَ (^٤)، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: (أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ) (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١١٩ - ٤٠٣٠).\n(^٢) في (ز) و(م): (يحيى بن سليمان ثنا يحيى بن سليم).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ١٦٤ - ١٠٧٩٥).\n(^٤) هو: المنذر بن مالك العبدي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٤١٤ - ٥٦٨٠).","vol":"2","page":212},{"text":"تَابَعَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.\n\n١١٣٤ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا) (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n١١٣٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ (^٣)، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ (^٤» (^٥).\n\n١١٣٦ - أخبرني عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ (^٧)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ أَدْرَكَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤١٤ - ٥٦٨٠).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٧٤) من حديث معمر وشيبان عن يحيى به.\n(^٣) هو: يحيى بن زكريا.\n(^٤) في التلخيص: (بادروا بالوتر الصبح).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ١٦٢ - ١٠٧٨٧)، وقد أخرجه مسلم (١٧٢) من حديث عاصم الأحول عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر به مثله.\n(^٦) هو: ابن ديزيل.\n(^٧) في (و): (هارون بن هشام بن عبد الله).","vol":"2","page":213},{"text":"الصُّبْحَ، وَلَمْ يُوتِرْ فَلَا وِتْرَ لَهُ) (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n١١٣٧ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْن مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ الْفَجْرُ، فَقَدْ ذَهَبَ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ، فَإنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (أَوْتِرُوا قَبْلَ الْفَجْرِ) (^٢).\n\n١١٣٨ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ، فَلْيُصَلِّهِ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَهُ) (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٣٩ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤١٤ - ٥٦٨١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٩٤ - ١٠٥٤٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣١٥ - ٥٤٧٠).\n(^٤) هو: محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي الحافظ. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":214},{"text":"أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ) (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَبَكْرُ بْنُ وَائِلٍ عَلَى رَفْعِهِ.\nأَمَّا حَدِيثُ الزُّبَيْدِيِّ:\n\n١١٤٠ - فأخبرناه أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ الْحِمْيَرِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (الْوِتْرُ خَمْسٌ، أَوْ ثَلَاثٌ، أَوْ وَاحِدَةٌ) (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ:\n\n١١٤١ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُسْتَمْلِي، حَدَّثَنِي أَبِي (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (الْوِتْرُ حَقٌّ، فمَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧٥ - ٤٣٩٦).\n(^٢) هو: يزيد بن يوسف الرحبي، أبو يوسف الشامي الصنعاني. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧٥ - ٤٣٩٦).\n(^٤) هو: إسماعيل بن العباس بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد، أبو علي الوراق المستملي.","vol":"2","page":215},{"text":"شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيُوتِرْ (^١) بِوَاحِدَةٍ) (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ:\n\n١١٤٢ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَوْتِرْ بِخَمْسٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِثَلَاثٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِوَاحِدَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَوْمِئْ إِيمَاءً) (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ:\n\n١١٤٣ - فحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَرْدِ، ثَنَا أَبِي (^٤)، ثَنَا عَدِيُّ بنُ الْفَضْلِ (^٥)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (الْوِتْرُ حَقٌّ). فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٦).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ:\n\n١١٤٤ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) في (و): (أوتر).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧٥ - ٤٣٩٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧٥ - ٤٣٩٦).\n(^٤) هو: ورد بن عبد الله التميمي أبو محمد الطبري، من رجال التهذيب.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: (قلت: عدي تركوه).\n(^٦) لم نجد هذا الطريق في الإتحاف.","vol":"2","page":216},{"text":"عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: الْوِتْرُ حَقٌّ. فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي أَيُّوبَ (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ:\n\n١١٤٥ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (الْوِتْرُ حَقٌّ). فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ تَرَكَا هَذَا الْحَدِيثَ لَتَوْقِيفِ بَعْضِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ إِيَّاهُ، هَذَا مِمَّا لَا يُعَلِّلُ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n١١٤٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ سَالِمٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: رُبَّمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُوتِرُ، وَقَدْ قَامَ النَّاسُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٤٧ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧٥ - ٤٣٩٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧٥ - ٤٣٩٦).\n(^٣) في (و): (ثنا).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٦١٥ - ١٦١٩٥).","vol":"2","page":217},{"text":"عَلِيٍّ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكمْ وَلَمْ يُوتِرْ فَلْيُوتِرْ) (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ، تَشَبَّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَلَكِنْ أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ، أَوْ بِسَبْعٍ، أَوْ بِتِسْعٍ، أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) (^٣).\n\n١١٤٩ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَنَا (^٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ سُليْمَانَ (^٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: (لا تُوتِرُوا\n_________\n(^١) هو: هلال بن علي بن أسامة، ويقال: هلال بن أبي ميمونة، ويقال: هلال بن أبي هلال.\nمن رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٥٤ - ١٩٠٥٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٦٩ - ١٩٤٩٩).\n(^٤) في (و): (ثنا).\n(^٥) هو: عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني.","vol":"2","page":218},{"text":"بِثَلَاثٍ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ، أَوْ بِسَبْعٍ) (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٥٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^٢)، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَوَاهِدُ، فَمِنْهَا:\n\n١١٥١ - نا أخبرناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٨٦ - ١٩١٢٥).\n(^٢) هو: إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان التميمي، أبو إسحاق الفراء الصغير. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٨٦ - ٢١٦٧١).\n(^٤) قال البيهقي في الكبرى (٣/ ٣١) بعدما رواه عن المصنف من الوجه الأول فقط: (كذا رواه عبد الوهاب عن سعيد بن أبي عروبة، وقال أبان عن قتادة: يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن - يعني كما سيأتي في الرواية التالية -، ورواه الجماعة عن ابن أبي عروبة عن قتادة، وهمام بن يحيى عن قتادة كما سبق ذكره في وتره بتسع ثم بسبع) نقول: وهو ما أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٦٨) من حديث سعيد بن أبي عروبة وغيره عن قتادة به مطولا.","vol":"2","page":219},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (^١)، ثَنَا أَبَانٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ، لَا يَقْعُدُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ (^٢).\nوَهَذَا وِتْرُ أَمِيرٍ الْمُوْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَعَنْهُ أَخَذَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ.\n\n١١٥٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صالِحٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ (^٣)، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، ثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ، فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ أَفْقَهَ مِنْهُ، كَانَ يَنْهَضُ فِي الثَّالِثَةِ بِالتَّكْبِيرِ (^٤).\n\n١١٥٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ، وَلَا يَتَشَهَّدُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ (^٥).\n\n١١٥٤ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: شيبان بن فروخ، عن أبان بن يزيد العطار.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٨٦ - ٢١٦٧١)، وقال البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٨) عقبه: (كذا في هذه الرواية، وقد روينا في حديث سعد بن هشام وتر النبي ﷺ بتسع ثم بسبع، والله أعلم).\n(^٣) هو: أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ١٣٥ - ١٥٢٤٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٥٥ - ٢٤٧٦١).","vol":"2","page":220},{"text":"سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أيوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الَّتِي يُوتِرُ بَعْدَهُمَا بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَيَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (^١).\nتابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، عن يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ:\n\n١١٥٥ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ (^٢).\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ، يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (^٣)، وَفِي الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (^٤)، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ إِمَامُ أَهْلِ مِصْرَ بِلَا مُدَافَعَةٍ، وَقَدْ أتَى بِالْحَدِيثِ مُفَسَّرًا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٣٣ - ٢٣١٤٠).\n(^٢) هو: محمد بن إسماعيل بن يرسف الترمذي. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و) و(د): \"بقل يا أيها الكافررن\".\n(^٤) في (د): \"بقل هو الله أحد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٣٣ - ٢٣١٤٠).","vol":"2","page":221},{"text":"مُصَلَّحًا دَالًّا عَلَى أَنَّ الرَّكْعَةَ الَّتِي هِيَ الْوِتْرُ ثَانِيَةٌ غَيْرَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا (^١).\n\n١١٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو عُمَرَ (^٢)، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا هِشَامُ بْن عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ، وَلَا يَجْلِسُ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ، وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ \"يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا زيدُ بْن الْحُبَابِ، ثَنَا أَبُو الْمُنِيبِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا\" (^٤).\n\n١١٥٨ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٦) بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَتكِيُّ،\n_________\n(^١) يعني: أن سعيد بن كثير بن عفير قال في روايته عن يحيى بن أيوب: \"ويقرأ في الوتر\" فجعلها ركعة مستقلة، بخلاف رواية ابن أبي مريم التي جعلت الوتر ثلاث ركعات، وانظر ما يأتي في التفسير عقب حديث رقم (٣٩٦٢) وما بعده.\n(^٢) هو: حفص بن عمر بن الحارث الحوضي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٩٧ - ٢٢٢٧٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣٦٩ - ٢٢٧٧).\n(^٥) في (و) و(د): \"حكيم\".\n(^٦) كذا في (د)، وهو الصواب كما في السند السابق - وكما في كتب الرجال، وفي سائر النسخ: \"عبد الله\".","vol":"2","page":222},{"text":"فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو الْمُنِيبِ الْعَتكِيُّ مَرْوَزِيٌّ ثِقَةٌ، يُجْمَعُ حَدِيثُهُ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٥٩ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بنُ أُنَيْفٍ، ثَنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْن سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُرَّهَّ الزَّوْفِيِّ (^٣)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِن الله قَدْ أَمَدَّكُمْ (^٤) بِصَلاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، رَهِيَ الْوِتْرُ، فَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاةِ الْفَجْرِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ، رُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ ومِصْرِيُّونَ، وَلَمْ يَتْرُكَاهُ إِلَّا لِمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنْ تَفَرُّدِ التَابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ.\n_________\n(^١) لم نجد هذا الطريق في الإتحاف.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال البخاري: عنده مناكير\".\n(^٣) قال البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٩٢): \"لا يعرف إلا بحديث الوتر، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض\"، وقال في ترجمة عبد الله بن راشد (٨٨/ ٥): \"لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة\".\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"أبدلكم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٣٤٨ - ٤٣٥٣)، ويحيى بن الجزار الكوفي أخرج له مسلم دون البخاري.","vol":"2","page":223},{"text":"١١٦٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ، فَلَمَّا كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ (^١) بِسَبْعٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ صحَّ وِتْر النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَتِسْعٍ، وَسَبْعٍ، وَخَمْسٍ، وَثَلَاثٍ، وَوَاحِدَةٍ، وَأَصَحُّهَا وِتْرُهُ ﷺ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ.\n\n١١٦١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ - قَالَ الدَّارِمِيُّ: وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ الْوِتْرِ.\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"كان يوتر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٧٢ - ٢٣٥١١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١٣٣ - ١٤٥٧٢).","vol":"2","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-86>مِنْ كِتَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعَ</span>\n١١٦٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ سَعِيدٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدٍ (^١) بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَهَّ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَكْعَتَا الْفجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا\".\nوَفِى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُريعٍ: \"خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\" (^٢).\nهَذَّا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n١١٦٣ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَكْثَرُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ (^٤). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ\n_________\n(^١) في (ز) و(ح) و(م): \"سعيد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٩٠ - ٢١٦٧٣).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٦٠).\n(^٤) (البقرة: ١٣٦).","vol":"2","page":225},{"text":"سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اشْهَدُوا (^١) بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n١١٦٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا هَمَّام، عَنْ قتادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٦٥ - أخبرنا، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِي الْحَافِظُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمودٍ الْمَرْوَزِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^٧)، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"واشهد\"، وفي (و) و(ح): \"واشهدوا\".\n(^٢) (آل عمران: ٦٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢٩ - ٧٧٠٦).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وهم في استدراكه فقد أخرجه مسلم: عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي خالد، ومن وجهين آخرين: عن عثمان بن حكيم\"، مسلم (٢/ ١٦١).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٤١٤ - ١٧٩٠١).\n(^٦) هو: عبد الله بن محمود بن عبد الله أبو عبد الرحمن السعدي المروزي، ويقال له أيضا: عبد الله بن محمد بن محمود، انظر صحيح ابن حبان (٥/ ٢٥٥).\n(^٧) هو: الحسين بن حريث بن الحسن، أبو عمار المروزى. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":226},{"text":"عَامِرٍ (^١) الْخَزَّازِ (^٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقُمْتُ أُصَلِّي الرَّكْعَتينِ، فَحَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٦٦ - أخبرنا أَبُو الْفَضلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: \"أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْمَكتُوبَةِ الصَّلاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ (^٥)، وَأَفْضَل الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n١١٦٧ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"أبي عمار\".\n(^٢) غير واضحة في (و) و(د) و(ح)، وهو: صالح بن رستم المزني. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٣٨ - ٧٩٤٩).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، وهذا الحديث ليس من رواية: حميد بن عبد الرحمن بن عوف، ولكنه من رواية: حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة كما في الإتحاف، ومسند إسحاق (١/ ٢٩٨) أصل رواية المصنف، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٢٩١) عن المصنف به، وانظر تحفة الأشراف (٩/ ٣٣٥).\n(^٥) قوله: \"الصلاة في جوف الليل\" مكانه بياض في (و) و(د)، وسقط من (ح).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٦٢ - ١٨٠٠٦).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو عند مسلم\" (٣/ ١٦٩).","vol":"2","page":227},{"text":"إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ [رَبِيعَةَ] (^١) بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ؟ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبةٌ لَكُمْ إِلَى رَبَكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسِّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الإثْمِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٦٨ - أخبرني أَبُو تُرَابٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُذَكِّرُ بِالنُّوقَانِ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَجَدَ رَسُول اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ شَيْئًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ لَبَيِّنٌ، قَالَ: \"إِنِّي (^٣) إِنَّمَا أَثَّرَ عَلَيِّ مَا ترَوْنَ (^٤) بِحَمْدِ اللهِ، قَدْ قَرَأْتُ السَّبْعَ الطِّوَالَ\" (^٥).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"ثور\"، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٥٠٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣٦ - ٦٤١٢)، وكذا صححه ابن خزيمة (٢/ ١٧٦)، وقال الترمذي (٦/ ١٥١): \"وهذ أصح من حديث أبي إدريس، عن بلال\"، لكن قال البيهقي في الكبرى بعدما رواه عن المصنف: \"كذا في هذه الرواية\" ثم أخرجه من حديث مكي بن إبراهيم عن خالد بن أبي خالد أبي عبد الله - ولم أعرفه - عن يزيد بن ربيعة عن أبي إدريس عن بلال، ورواه هو والترمذي من حديث بكر بن خنيس عن محمد القرشي - يعني محمد بن سعيد الشامي المصلوب، وقد كذبوه - عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن بلال به، وقال أبو حاتم الرازي في العلل (٤/ ٢٤٢): \" هو حديث منكر، لم يروه غير معاوية، وأظنه من حديث محمد بن سعيد الشامي الأزدي، فإنه يروي هذا الحديث هو بإسناد آخر\" اهـ. وهذا أشبه، والله أعلم.\n(^٣) قوله: \"إني\" غير موجود في (و) ر (د).\n(^٤) في التلخيص: \"إني على ما ترون\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٥٢٤ - ٦٢٥).","vol":"2","page":228},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ خُمَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ يَقُولُ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَذَرُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ صَلَّى قَاعِدًا (^٣).\n\n١١٧٠ - وأخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ؛ الْإِسْنَادَ وَالْمَتْنَ جَمِيعًا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٧١ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ السُّنِّيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا أَبُو حَمْزَةَ (^٥)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) مؤمل بن إسماعيل القرشي البصري لم يخرج له مسلم، وقال المصنف عن الدارقطني: \"صدوق كثير الخطأ\"، وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٥٢): \"سني شيخ جليل، سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء عليه، يقول: كان مشيختنا يعرفون له، ويوصون به، إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه، حتى ربما قال: كان لا يسعه أن يحدث، وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه، ويتخففوا من الرواية عنه، فإنه منكر يروي المناكير عن ثقات شيوخنا، وهذا أشد فلو كانت هذه المناكير عن ضعاف لكنا نجعل له عذرًا\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"أبو إسماعيل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٨ - ٢١٨٨٦).\n(^٤) هذا الطريق لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: محمد بن ميمون السكري. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":229},{"text":"هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَافَظَ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَكتُوبَاتِ لَم يُكتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ فِي لَيلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٧٢ - أخبرنا بَكْرُ بْن مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا سَعْدُ (^٢) بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٣) بْنِ سَلْمَانَ (^٤)، عَنْ أبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللهِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى فِي لَيْلَه بِمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُكتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى في لَيْلَةٍ بمِائَتَيْ آيَةٍ، فَإِنَّهُ يُكتَبُ مِنَ الْقَانِتِينَ الْمُخلَصِينَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرِ وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَنُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، قَالَ: أتَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ مِنْ دَعْوَةٍ أَقْرَبُ مِنْ أُخرَى، أَوْ سَاعَةٌ يَبْقَى، أَوْ يَنْبَغِي ذِكْرُهَا؟\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤٢٢ - ١٨١٤١).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \" سعيد\".\n(^٣) في (د) والإتحاف: \"عبد الله\"، وعبيد الله بن أبي عبد الله سلمان الأغر أخرج له البخاري دوون مسلم.\n(^٤) في التلخيص: \"سليمان\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٧ - ١٨٧٩٢)، وسعد بن عبد الحميد فيه ضعف، ولم يخرجا له.","vol":"2","page":230},{"text":"قَالَ: \"نَعَمْ، إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ (^١)، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكرُ الله فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٧٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهُنَّ حَدَّثْنَهُ، أَنَّ الله دَلَّ نَبِيَّهُ عَلَى دَلِيلٍ، فَقَالَ لَهُنَّ: ادْلُلْنَنِي عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ، فَقُلْنَّ: إِنَّ الله دَلَّهُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٧٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَلا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ الله\" امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"جوف الثلث الآخر من الليل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢٠٧ - ١٦٠٠٤)، وانظر حديث رقم (٥٩٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٤٦ - ٢٣٧٠٥)، وقال: \"قلت: روي عن عبد الله بن أبي قيس، عن عائشة معناه - تقدم قريبا (١١٦٩) - \".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال، وأبو بكر مجمع على ضعفه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥١٣ - ١٨١٢٢).","vol":"2","page":231},{"text":"١١٧٦ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْل، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْث، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَل أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَصَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: وَمَا لَكُمْ وَصَلَاتُهُ؟ كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي بِقَدْرِ مَا نَامَ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ. وَنَعَتَتْ لَهُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٧٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعَ (^٢) صَوْتَهُ طَوْرًا، وَخَفَضَهُ طَوْرًا. وَكَانَ يَذكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٧٨ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَأَل عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ (^٤) اللَّيْلِ، أَكَانَ يَجْهَرُ أَمْ يُسِرُّ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا جَهَرُ، وَرُبَّمَا أَسَرَّ. قَالَ: قُلْتُ: الْحَمْدُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٧٣ - ٢٣٥١٣)، ويعلى بن مملك لم يرو عنه غير ابن أبي مليكة ولم يخرج له مسلم.\n(^٢) في (و): \"يرفع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٥٧ - ٢٠٠٩٢).\n(^٤) في (و): \"في\".","vol":"2","page":232},{"text":"لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، شَاهِدًا لِحَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ.\n\n١١٧٩ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْد اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قتادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِن صَوْتِهِ، وَمَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي، تَخْفِضُ مِنْ صَوْتك\". قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ. فَقَالَ: \"مَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ، وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ؟ \". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْتَسِبُ بِهِ، أُوقِظُ الْوَسْنَانَ. قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي بَكرٍ: \"ارْفَعْ مِنْ صَوْتك شَيْئًا\". وَقَالَ لِعُمَرَ: \"اخْفِضْ (^٢) مِنْ صَوْتِكَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٨٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٥ - ٢١٨٨٠)، وقد تقدم طرف منه برقم (٥٥٠) فانظره.\n(^٢) في (ز) و(د): \"احفظ\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ١١٩ - ٤٠٣١)، وكذا صححه ابن خزيمة وابن حبان من حديث يحيى بن إسحاق به، واستغربه الترمذي (١/ ٤٩٣) من حديثه عن حماد، وقال: (وأكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت عن عبد الله بن رباح مرسلا\"، ورواه أبو داود (٢/ ٥٦) عن موسى بن إسماعيل عن حماد عن ثابت البناني عن النبي ﷺ، مرسلا.","vol":"2","page":233},{"text":"عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اعْتكَفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَشَفَ السُّتُورَ، وَقَالَ: \"أَلَا كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعْنَ بَعْضُكمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٨١ - حدثنا يَحْيَى بْن مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ رَجَاءِ ابْنِ السِّنْدِيِّ، ثَنَا أَبُو كرَيْبٍ وَمُوسَى بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْحسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا زَايِدَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ بِاللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنهُ حَتَّى يُصْبِحَ، كتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالَّذِي عِنْدِي أنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بِتَوْقِيفٍ روِيَ عَنْ زَائِدَةَ:\n\n١١٨٢ - حدثناه أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِنْ قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (^٤).\nوَهَذَا مِمَّا لَا يُوَهِّنُ، فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِي الْجُعْفِيَّ أَقْدَمُ وَأَحْفَظُ وَأَعْرَفُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٨٠ - ٥٨١١).\n(^٢) يعني: سليمان بن مهران الأعمش.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢٧٣ - ١٦١١٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢٧٣ - ١٦١١٤).","vol":"2","page":234},{"text":"بِحَدِيثِ زَائِدَةَ مِنْ غَيْرِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n١١٨٣ - حدثنا يَحْيَى بْن مَنْصُورِ الْقَاضِى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ رَجَاءِ، ثَنَا مُوسَى بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، ثَنَا خسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ حَسَّانَ، عَن مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ، وَلَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَينِ اللَّيَالِي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n١١٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا عبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ (^٤) الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشرَةَ رَكعَةً فِي يَوْمِ بَنَى اللهُ لَاهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ؟ أَرْبَعَ رَكَعَاتِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكعَتينِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكعَتينِ قَبْلَ الْعَصْرِ،\n_________\n(^١) هو: موسى بن عبد الرحمن بن سيد بن مسروق المسروقي، أبو عيسى الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٤٧ - ١٩٨٥٠).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٣/ ١٥٤) عن: أبي كريب، عن حسين الجعفي به.\n(^٤) في (ز) و(د) و(م): \"بن أويس\"، وفي (و) و(ح): \"ابن أبي أويس\"، والمثبت من التلخيص، والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٧٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"2","page":235},{"text":"وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ (^١) \" (^٢).\n\n١١٨٥ - أخبرناه (^٣) أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْن مُحَمَّد الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكعَةً بَنَى الله\" لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ؛ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَثِنْتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكعَتينِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكعَتينِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ\" (^٤).\nكِلَا الْإسْنَادَيْنِ صَحِيحَانِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَوَاهِدُهَا كُلُّهَا صَحِيحَةٌ؛ فَمِنْهَا: مُتَابَعَةُ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ وَمَكْحُولٍ الْفَقِيهِ الْمُسَيَّبَ بْنِ رَافِعٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ:\n\n١١٨٦ - فأخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا دَاودُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ.\nوَأَخْبرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا دَاوُدُ بْن أَبِي هِنْدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَن\n_________\n(^١) في التلخيص: \"العشاء\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٤٩ - ٢١٤٣٩).\n(^٣) في (و) و(د): \"أخبرنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٤٩ - ٢١٤٣٩).","vol":"2","page":236},{"text":"عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بنْتِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ (^١): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَجْدَةً تَطَوُّعًا، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مَكْحُولٍ:\n\n١١٨٧ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَن عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبيبَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعٍ رَكعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا، حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ\" (^٣).\n\n١١٨٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهوَ ابْن علَيَّةَ\" عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (^٤) قَالَ: قَالَ بُرَيْدَةُ: خَرَجْت ذَاتَ يَوْمٍ أَمْشِي فِي حَاجَةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَمْشِي، فَظَنَنْتُهُ يُرِيدُ حَاجَةَ، فَجَعَلْتُ أَكُفُّ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى رَآنِي، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُه\" فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ بَيْنَ أَيْدِينَا يُصَلِّي يُكْثِر الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَرى هَذَا يُرَائِي؟ \". فَقُلْتُ: الله\" وَرَسُولُهُ\" أَعْلَمُ. قَالَ: فَأَرْسَلَ يَدَهُ، وَطَبَّقَ بَيْنَ يَدَيهِ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"قال\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٤٩ - ٢١٤٣٩) وأخرجه مسلم (٢/ ١٦١) من حديث داود عن النعمان به.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٥١ - ٣١٤٤٠).\n(^٤) هو: عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني البصري. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":237},{"text":"ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُصَوِّبُهُمَا، وَيَقولُ: \"عَلَيكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّاُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِنهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٨٩ - أخبرنا أَبُو مُحَمَدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِ قَالَ، ثَنَا زَيْا بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرٍّ (^٢)، عَنْ حذَيْفَةَ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٩٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا ابْن أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنٍ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَكَرِمُوا بُيُوتَكُمْ بِبَغضِ صَلَوَاتِكُمْ\" (^٤).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ (^٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"صَلُّوا فِى \"بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذوهَا قُبُورًا\".\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٠٦ - ٢٣٨٦).\n(^٢) سقط أغلب هذا السند في طبعة الإتحاف فقال: \"ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ثنا زر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٢ - ٤١٦٧)، وميسرة بن حبب النهدى ثقة لكن لم يخرج له الشيخان، وسيأتي طرف من حديثه برقم (٤٧٧٢) و(٥٧٣٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ١٤٠ - ١٤٠٦).\n(^٥) في (و) و(د) و(م): \"عبد الله\".","vol":"2","page":238},{"text":"فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَرُّوخَ، فَإِنَّ لَفْظَهُ عَجَبٌ (^١)، وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ صَدُوقٌ (^٢) سَكَنَ مِصْرَ، وَبِهَا مَاتَ.\n\n١١٩١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِي الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِى بْن الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ: \"يَا بِلالُ، بِمَ سَبَقْتَني إِلَى (^٣) الْجَنَّةِ؟ إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي؟ \". فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بِهَذَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n١١٩٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُثْمَان بْنُ عُمَرَ (^٥)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ (^٦) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ يحَدِّثُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنيفٍ، أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أتَى\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"عجيب\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \" قلت: قال ابن عدي - (٥/ ٣٣٢) -: أحاديثه غير محفوظة\".\nنقول: واستنكره عليه، وقال البخاري: تعرف وتنكر، وقال الجوزجاني: رأيت ابن أبي مريم حسن القول فيه قال: هو أرضى أهل الأرض عندي، وأما أحاديثه فمناكير، عن ابن جريج عن عطاء عن أنس.\n(^٣) قوله \"إلى\" سقط من (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢٦٧ - ٢٢٧٣).\n(^٥) هو: عثمان بن عمر بن فارس. من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: عمير بن يزيد الخطمي. من رجال التهذيب، ولم يخرج له الشيخان.","vol":"2","page":239},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَنِي. فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ وَهُوَ خَيْرٌ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ\". قَالَ: فَادْعُهُ. قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ، ويُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنِّى تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتُقْضَى لِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فيَّ، وَشَفِّعْني فِيهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٩٣ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي [الْوَلِيدِ] (^٢) أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدٍ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اكتُمِ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللهُ لَكَ، ثُمَ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمْ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ لِي فُلانَةً - تسَمِّيهَا بِاسْمِهَا - خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَاقْدُرْهَا لِي، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا لِي مِنْهَا فِي دِينى وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَاقْضِ بِهَا\". أَوْ قَالَ: \"فَاقْدُرْهَا لِي\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٦ - ١٣٦٠٨)، وسيأتي برقم (١٩٤٧، ١٩٤٦) وصححه هناك على شرط البخاري!.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"أيوب\"، والمثبت من التلخيص وسيأتي في النكاح (٢٧٢٩) من طريق ابن عبد الحكم عن ابن وهب به على الصواب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٥٧ - ٤٣٦٧)، وأيوب بن خالد بن صفوان فيه لين - وأبو أيوب الأنصاري ﵁ هو جده لأمه - وتفرد بالرواية عن أبيه خالد بن صفوان.","vol":"2","page":240},{"text":"هَذِهِ سُنَّةُ صَلَاةِ الاسْتِخَارةِ، عَزِيزَةٌ، تَفَرَدَ بِهَا أَهْلُ مِصْرَ، ورُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١١٩٤ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَان بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زرَارَةَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا يُحَافِظُ عَلَى صَلاةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَّابٌ\". قَالَ: \"وَهِيَ صَلاةُ الأوَّابِينَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n١١٩٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ صلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنِّي صَلَّيْتُ صَلاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، فَسَأَلْتُ رَبِّي ثَلاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنى وَاحِدَةً، سَأَلْتهُ أَنْ لا يَقْتُلَ أُمَّتي بِالسِّنِينَ، فَفَعَلَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا، فَفَعَلَ، وَسَأَلْتهُ أَنْ لا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، فَأَبَى عَلَيَّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتِ الضُّحَى فَقَطْ.\n\n١١٩٦ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْن مُحَمَّدٍ الصِّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٧١ - ٢٠٤٠٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧ - ١٢١٦).","vol":"2","page":241},{"text":"أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ آخِرُ أَكْثَرَ صَلَاتِهِ جَالِسًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١١٩٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَن مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ثنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يصَلِّي قَائِمًا وَقَاعِدًا، فَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٤).\nوَقَدْ خَرَّجْتُهُ قَبْلَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ (^٥)، وَهَذَا مَوْضِعُهُ، وَحَدِيثُ ابْنُ سِيرِينَ، هَذَا شَاهِدٌ صَحِيحٌ لِمَا تَقَدَّمَ.\n\n١١٩٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَ بِي النَّاصُورُ، فَسَأَلتُ النَّبِيَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٢٧ - ٢٢٩١٢).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٦٤) من حديث حجاج بن محمد عن ابن جريرج به.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٢ - ٢١٨١٥).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٦٣) من حديث هام بن حسان عن محمد بن سيرين به.\n(^٥) برقم (١٠٣٣) وذكر هناك أنهما اتفقا عليه\".","vol":"2","page":242},{"text":"ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"صَلِّ قَائِمًا، فَاِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَجَالِسًا (^١)، فَإِن لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٣).\nإِنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُريعٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ مُخْتَصَرًا (^٤).\n\n١١٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْن اللَّيْثِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بسْرَةَ الْغِفَارِيِّ (^٥)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أنَّهُ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ حِينَ تَزِيغُ (^٦) الشَّمْسُ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ فُلَيْحُ بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"فإن لم تستطع فجالسا\" سقط من (و) و(د).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٦ - ١٥٠٣٧).\n(^٣) بل أخرجه البخاري (٢/ ٤٨) من حديث عبد الله بن المبارك عن ابن طهمان به.\n(^٤) كذا قال، وإنما أخرجه من حديث روح بن عبادة وعبد الواث بن سعيد عن حسين المعلم به، وفيه: سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الرجل قاعدا، فقال: \"إن صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد\"، ولم يخرجه من حديث يزيد بن زريع.\n(^٥) لا يعرف اسمه، ولم يرو عنه غير صفوان بن سليم، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٦) في الإتحاف: \"ترتفع\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٥٣٣ - ٣٢٠٧).","vol":"2","page":243},{"text":"١٢٠٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنيدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فلَيْحُ بْن شلَيْمَانَ (^١)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُسْرَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِضْعَةَ عَشَرَ سَفَرًا، لَمْ أَرَهُ تَرَكَ الرّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ (^٢).\n\n١٢٠١ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ، ثَنَا محَمَّد بْن أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ (^٣)، ثَنَا عُثْمَان بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ - وَكَانَتْ لَهُ مُرُؤَةٌ وَعَقْلٌ - عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْزِلُ (^٤) مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ.\n\n١٢٠٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِي بْنِ\n_________\n(^١) سقط ذكر فليح من سند الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٣٣ - ٢٢٠٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذكر أبو حفص الفلاس عبد السلام هذا فقال: لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه،، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوى عندي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقد توبع على حديثه هذا.\n(^٤) في (و) و(د) و(ح) والتلخيص: \"يترك\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ١٣٧ - ١٤٠٠)، وعثمان بن سعيد الكاتب ضعيف عند أكثرهم، واستنكر عليه العقيلى وابن عدي هذا الحديث، وسيأتي برقم (٢٥٢٠) من هذا الوجه، وبرقم (١٦٤٨) من حديث أبي عاصم عن عثمان بن سعيد به، وقال هناك: \"صحيح على شرط البخاري\"!.","vol":"2","page":244},{"text":"[الْأَقْمَرِ] (^١)، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ الله كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٠٣ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللهِ، تَفَلَّتَ هَذَا الْقُرْآن مِنْ صَدْرِي، فَمَا أجِدُنِي أَقْدِرُ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُّ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبَا الْحَسَنِ، أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ، وَيَنْفَعُ بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَيُثَبِّتُ مَا تَعَلَّمْتَهُ فِي صَدْرِكَ؟ \". قَالَ: أجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلِّمْنِى. قَالَ: \"إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَقُومَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةٌ، وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ، وَهِيَ قَوْلُ أَخِي يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ (^٣)، حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي وَسَطِهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقمْ فِي أَوَّلَهَا، فَصَلِّ أَرْبَعَ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"الأرقم\" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وهو: على بن الأقمر بن عمرو الهمداني الوادعي، أبو الوازع الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٦٧ - ٥١٢٧)، وسيأتي في التفسير (٣٦٠١).\n(^٣) (يوسف:٩٨).","vol":"2","page":245},{"text":"رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي الرَّكعَةِ الْأُولَى بفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةِ يس، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَ﴿الرَّحْمَنُ﴾ الدُّخَانَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب، وَ﴿تَبَارَكَ﴾ الْمُفَصَّلَ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ الله، وَأَحْسِنِ الثَّنَاءَ عَلَى اللهِ، وَصَلِّ عَلَيَّ، وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَأَحْسِنْ، وَاسْتَغْفِرْ لإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالْإِيمَانِ، ثُمَّ اسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثمَّ قُلْ آخِرَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْني بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي، وَارْزُقْني حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ، يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِكَ، وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَن تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي (^١)، وَأَنْ تُطلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَأَنْ تفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَحَ بهِ صَدْرِي، وَأَنْ تَشْغَلَ بِهِ بَدَنِي، فَإِنَّهُ لَا يُعِينُنِي عَلَى الْحَقِّ غَيْرُكَ، وَلَا يُؤْتِنِيهِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. أَبَا الْحَسَنِ، تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، يُجَابُ بِإِذْنِ اللهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخطَأَ مُؤْمِنًا قَطُّ\". قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَوَاللهِ مَا لَبِثَ عَلِيٌّ إِلَّا خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ فِيمَا خَلَا لَا أَتَعَلَّمُ أَرْبَعَ آيَاتٍ أَوْ نَحْوَهُنَّ، فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ يَتَفَلَّتْنَ، فَأَمَّا الْيَوْمَ،\n_________\n(^١) في التلخيص: \"صدري\".","vol":"2","page":246},{"text":"فَاتَعَلَّمُ الْأَرْبَعِينَ آيَةً وَنَحْوَهَا، فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ عَلَى نَفْسِي، فكَأَنَّمَا كِتَابُ اللهِ نُصْبَ عَيْنِي، وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ، فَإِذَا أَرَدْتُهُ تَفَلَّتَ، وَأَنَا الْيَوْمَ أَسْمَعُ (^١) الْأَحَادِيثَ، فَإِذَا حَدَّثْتُ بِهَا لَمْ أَخْرِمْ مِنْهَا حَرْفًا، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: \"مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَبَا الْحَسَنِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) من قوله \"الحديث، فإذا أردته\" إلى هنا سقط من (و) و(د).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠٨ - ٨٠٧٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا حديث منكر شاذ، أخاف لا يكون مصنوعا، وقد حيرني والله جودة سنده، فإن الحاكم قال فيه: ثنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه وأحمد بن محمد العنزي، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي. (ح) وحدثني أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم الجدي، قالا: ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، فذكره مصرحا بقوله: ثنا ابن جريج، فقد حدث به سليمان قطعا، وهو ثبت، فالله أعلم\".\nنقول: قال الترمذي (٦/ ١٦٦): \"حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم\" كذا، ولم يذكر ابن عساكر في تاريخه (٥١/ ٢٥٢) عن الترمذي أنه حسنه، ورواه هشام بن عمار عن محمد بن إبراهيم الهاشمي القرشي عن أبي صالح عن عكرمة عن ابن عباس به، وقال العقيلي: محمد بن إبراهيم الهاشمي عن أبي صالح مجهولين بالنقل والحديث غير محفوظ، وذكر أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٧/ ١٨٥) أن محمد بن إبراهيم الهاشمي هذا يروي عن ابن جريج، وعنه الوليد بن مسلم وهشام بن عمار، قال ابن حجر في اللسان (٦/ ٤٧١): \"فلعل الوليد دلسه على ابن جريج\"، نقول: ولا يبعد أن يكون تصريحه بالسماع من ابن جريج خطأ من سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل الدمشقي؛ لم يتفقد لفظ الوليد في روايته عن ابن جريج، ويكون الوليد إنما رواه عن محمد بن إبراهيم الهاشمي عن ابن جريج عن أبي صالح عن عكرمة به.\nوقال العقيلي: \"ليس يرجع من هذا الحديث إلى صحة، وكلا الحديثين ليس له =","vol":"2","page":247},{"text":"١٢٠٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ غَدَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي صَلَاتِي. فَقَالَ: \"كَبِّرِي الله عَشْرًا، وَسَبِّحِي الله عَشْرًا، وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِي مَا شِئْتِ، يَقوُلُ: نَعَمْ، نَعَمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الْيَمَانِيِّينَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ:\n\n١٢٠٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٢) بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٣)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ بِعَدَنَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُّ إِسْحَاقَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ حَبِيبٍ الْهِلَالِيُّ (^٤)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو شُعَيْبٍ بِعَدَنَ - الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْقِنْبَارِيُّ - ثَنَا الْحَكمُ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ\n_________\n= أصل، ولا يتابع عليه\"، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، فإن صح سماع الوليد له من ابن جريج فيحتمل أن يكون سوَّى إسناده حيث لم يصرح في سائر سنده بالتحديث والأول أشبه عندنا، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٤٠٦ - ٣١٩).\n(^٢) في الإتحاف: \"الحسن\".\n(^٣) في (و): \"عبد الله\".\n(^٤) كذا نسبه المصنف ﵀، ولم نجد من نسبه هكذا في غير هذا الموضع.","vol":"2","page":248},{"text":"عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: \"يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّاهْ، أَلَا أُعْطِيكَ، أَلَا أُجِيزُكَ (^١)، أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشرَ خِصَالٍ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، سِرَّهُ وَعَلانِيَتَهُ: أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ، قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبر خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ، فَتَقُولَهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ، فَتَقُولَهَا عَشْرًا (^٢)، فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ، فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ وَصَلَهُ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ.\nوَقَدْ خَرَّجَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ فِي الصَّحِيحِ (^٤)، فَرَوَوْهُ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ.\n_________\n(^١) في التلخيص: \"أحبوك\".\n(^٢) قوله: \"ثم تسجد، فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك، فتقولها عشرا\" ساقطة من (ز) و(ح) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٤ - ٨٢٨١).\n(^٤) قال ابن الملقن في مختصر الاستدراك (١/ ٢٦٤): \"لم أره فيه\"، نقول: لا في الصغرى ولا الكبرى، وأخرجه أبو دارد (٢/ ١٩٣) وابن ماجه (٢/ ٥٠٦)، وابن خزيمة (٢/ ٢٢٣)، وانظر تحفة الأشراف (٥/ ١٢٣).","vol":"2","page":249},{"text":"وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيِّ:\n\n١٢٠٦ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو شُعَيْبٍ الْقِنْبَارِيُّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ لَفْظًا وَاحِدًا (^١).\nفَأَمَّا حَالُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ:\nفَحَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، وَسُئِلَ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْقِنْبَارِيِّ، فَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ.\nوَأَمَّا حَالُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ:\nفَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاصِلٍ الْبِيكَنْدِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ: كَيْفَ كَانَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ؟ قَالَ: ذَاكَ سَيِّدُنَا (^٤).\nوَأَمَّا إِرْسَالُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكمِ بْنِ أَبَانٍ هَذا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِيهِ:\n\n١٢٠٧ - فحدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٤ - ٨٢٨١).\n(^٢) كذا في (ز) وهو الصواب، وفي سائر النسخ: \"أبو الحسن\".\n(^٣) في (و): \"السكندري\".\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ذكره ابن المديني في \"العلل\" فقال: هو حديث منكر، وقال: رأيته في أصل كتاب إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبه موقوفا على عكرمة، وموسى بن عبد العزيز راويه منكر الحديث، وضعفه\".","vol":"2","page":250},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).\nهَذَا الْإِرْسَالُ لَا يُوهِنُ وَصْلَ هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ أَوْلَى مِنَ الْإِرْسَالِ.\nعَلَى أَنَّ إِمَامَ عَصْرِهِ فِي الْحَدِيثِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَدْ أَقَامَ هَذَا الْإِسْنَادَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانِ، وَوَصَلَهُ:\n\n١٢٠٨ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْحَكَمِ (^٤).\nوَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَ ابْنَ عَمِّهِ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هَذِهِ الصَّلَاةَ، كَمَا عَلَّمَهَا عَمَّهُ الْعَبَّاسَ:\n\n١٢٠٩ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ إِمْلَاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ كَامِلٍ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بِلَادِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ\n_________\n(^١) قوله \"عكرمة\" سقط من (و) و(د).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٤ - ٨٣٨١).\n(^٣) في (و) و(د): \"أنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٤ - ٨٢٨١)، وقال البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٤٦٤): \"وقد رأيت حديث إسحاق بن إبراهيم في موضع آخر مرسلا، والمرسل أصح\".","vol":"2","page":251},{"text":"اعْتَنَقَهُ وَقَتَلَ بَيْنَ عَيْنيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أَهَبُ لَكَ، أَلَا أُبَشِّرُكَ (^١)، أَلَا أَمْنَحُكَ، أَلَا أُتْحِفُكَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَأَنْتَ قَائِمٌ قَبْلَ الرُّكُوعِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدْ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا، ثُمَّ تَقُومُ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا تَمَامَ هَذِهِ الرَّكْعَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْتَدِئَ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، تَفْعَلُ فِي الثَّلاثِ رَكعَاتٍ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ، حَتَّى تُتِمَّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ\" (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ (^٣).\nوَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَإِلَى عَصْرِنَا هَذَا إِيَّاهُ، وَمَوَاظَبَتُهُمْ عَلَيْهِ، وَتَعْلِيمُهُنَّ النَّاسَ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ:\n\n١٢١٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٤) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا أَبُو وَهْبٍ\n_________\n(^١) قوله \"ألا أبشرك\" سقطت من (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٧٧ - ١١٤٨١).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أحمد بن داود كذبه الدارقطني\"، وقال العراقي في ذيل الميزان (ص ٥٢): \"بل هو مظلم لا نور عليه، وأحمد بن داود كذبه الدراقطني وغيره وهو مذكور في الميزان، وإسحاق بن كامل ذكره ابن يونس في تاريخ مصر وقال: لم يتابع، في حديثه مناكير\".\n(^٤) في (و): \"أبو بكر بن محمد\".","vol":"2","page":252},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ عَنِ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسَبَّحُ فِيهَا، فَقَالَ: تُكَبِّرُ، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، ثُمَّ تَقُولُ (^١) خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ تتعَوَّذُ، وَتَقْرَأُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَفَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً، ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى هَذَا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ (^٢) تَسْبِيحَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَذَلِكَ تَمَامُ الثَّلَاثِمِائَةِ، فَإِنْ صَلَاهَا لَيْلًا فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُسَلِّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنْ صَلَّى نَهَارًا فَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُسَلِّمْ (^٣).\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، وَلَا يُتَّهَمُ عَبْدُ اللهِ أَنْ يُعَلِّمَهُ مَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ سَنَدُهُ:\n\n١٢١١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْعُودِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ (^٤) كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الرَّكْعَتَانِ\n_________\n(^١) قوله: \"سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم تقول\" سقطت من (و) و(د).\n(^٢) في (و): \"وسبعين\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ١٧٣ - ٢٤٦٢٦).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح) و(م): \"رشيد بن\".","vol":"2","page":253},{"text":"قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ أَدْبَارُ النُّجُومِ، وَالرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَدْبَارُ السُّجُودِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حَمِّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ.\n\n١٢١٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْن محَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَعَدَ فَقَالَ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللهِ، أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحْسِنْ وُضُوءَهُ، ثُمَّ لَيُصَلِّ رَكْعَتيْنِ، ثُمَّ يُثْنِي عَلَى اللهِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْعِصْمَةَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ\" (^٣).\nفَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْوَرْقَاءِ كوفِيٌّ، عِدَادُهُ فِي التَّابِعِينَ، وَقَدْ رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَعْقَابِهِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ (^٤)، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٧٥ - ٨٧٤٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: رشدين ضعفه أبو زرعة والدارقطني\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥١٩ - ٦٩١٣).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل متروك\"، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٠٤): \"فائد بن عبد الرحمن العطار، أبو الورقاء كوفي، يروي عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة، روى عنه عيسى بن يونس وغيره\".","vol":"2","page":254},{"text":"وَإِنَّمَا جَعَلْتُ حَدِيثَهُ هَذَا شَاهِدًا لِمَا تَقَدَّمَ.\n\n١٢١٣ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو (^١)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، اخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا\". قَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ قَائِمًا (^٢) وَالنَّاسُ نِيَامٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢١٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زهَيْرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ليْلَةً مِنْ رَمَضَانَ في حُجْرَةٍ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، قَالَ: فَقَامَ، فَكَبَّرَ (^٥)، فَقَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ ذُو الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَذُو الْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ\". ثُمَّ افْتَتَحَ الْبَقَرَةَ يَقْرَأُ (^٦)، فَقُلْت: يَبْلُغُ رَأْسَ الْمِائَةِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَبْلُغُ\n_________\n(^١) في (و): \"عمر\".\n(^٢) في التلخيص: \"قانتا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٠ - ١١٩٥٨)، وحيي بن عبد الله المعافري فيه لين، ولم يخرج له مسلم.\n(^٤) في الإتحاف: \"أبو بكر بن إسحاق\".\n(^٥) في (و): \"وكبر\".\n(^٦) في (م): \"فقرأ\".","vol":"2","page":255},{"text":"رَأْسَ الْمِائَتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ خَتَمَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، لَا يَمُرُّ بِآيَةِ التَّخْوِيفِ إِلَّا وَقَفَ فتَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ مَا قَامَ، يَقُولُ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\". يُرَدِّدُهُنَّ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ\". مِثْلَ مَا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ مَا قَامَ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى\". وَيَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِي\". فَمَا صَلَّى إِلَّا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ، حَتَّى جَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٢٣ - ٤١٥٦).\n(^٢) أصله في مسلم (٢/ ١٨٦) من حديث سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة، ثم إن طلحة بن يزيد أبا حمزة الأنصاري أخرج له البخاري دون مسلم.","vol":"2","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-87>مِنْ كِتَابِ السَّهْوِ</span>\n١٢١٥ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي رَجَبٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ السُّلَمِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرِينَ (^١) الْجُرْجَانِيِّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْقِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كانَتْ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٣).\n\n١٢١٦ - أخبرنا، مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدُ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n_________\n(^١) كذا بالنسخ الخطية كلها، والإتحاف، ولكن في الإتحاف: بن سيرين، والصواب أنه: محمد بن أحمد بن شيرين، كما في كتب الرجال.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣١٨ - ٥٤٧٥).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٢/ ٤٨) من حديث سليمان بن بلال وداود بن قيس عن زيد به بنحوه.","vol":"2","page":257},{"text":"\"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً يُحْسِنُ سُجُودَهَا وَرُكُوعَهَا، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢١٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْن دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: صلِّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَقَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَسُبِّحَ بِهِ، فَمَضَى حَتَّى فَرَغَ مِنْ صلَاتِهِ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا السَّلَامُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n١٢١٨ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحُوا بِهِ، فَاسْتَتَمَّ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ انْصَرَفَ، وَقَالَ: أَكُنْتُمْ تَرَوْنِي كُنْتُ أَجْلِسُ؟ إِنَّمَا صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٣٤٩ - ٩٥٣٥)، وقد تقدم برقم (٩٧١) فانظر التعليق عليه هناك.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٣١ - ١٢٤١٥).\n(^٣) بل أخرجاه، البخاري (١/ ١٦٦، ١٦٥) و(٢/ ٦٧،٦٨) و(٨/ ١٣٦)، ومسلم (٢/ ٨٣) من طرق عن الأعرج به بنحوه وليس عندهما: \"فسبح به\"، وأيضا فالبخاري لم يخرج للضحاك.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٧ - ٥٠٤٧).","vol":"2","page":258},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢١٩ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْن جَرِيرِ بْنِ حَازِمِ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَالَ: صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ، فَسَلَّمْتَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَتَمَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ. فَسَأَلْتُ النَّاسَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ. فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ أَرَاهُ، فَمَرَّ بِي رَجُلٌ، فَقلْتُ: هُوَ هَذَا. قَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٢٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْن إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تشَهَّدَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثمَّ سَلَّمَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ التَّشَهُّدِ لِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣١٥ - ١٦٧٧٨)، وقد تقدم برقم (٩٧٢) والذي بعده.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٩ - ١٥٠٩٩).\n(^٣) بل انفرد به مسلم (٢/ ٨٧) من حديث ابن علية وعبد الوهاب الثقفي عن خالد به، أما =","vol":"2","page":259},{"text":"١٢٢١ - أخبرناه أَبُو أَحْمَدَ بْن أَبِي الْحَسَنِ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ (^٢).\n\n١٢٢٢ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٣) بْن أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى سَجْدَتَيِ\n_________\n= حديث أشعث فقد رواه البيهقي في الكبرى (٢/ ٣٥٥) عن الحاكم به ثم رواه من طريق أبي داود السجستاني عن محمد يحيى الذهلي عن الأنصاري به ثم قال: \"تفرد به أشعث الحمراني، وقد رواه شعبة ووهيب وابن علية والثقفي وهشيم وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه، ورواه أيوب عن محمد قال أخبرت عن عمران فذكر السلام دون التشهد. وفي رواية هشيم ذكر التشهد قبل السجدتين، وذلك يدل على خطإ أشعث فيما رواه\". ورواه ابن خزيمة (٢/ ١٣٤) عن الذهلي وأبي حاتم الرازي وسعيد بن محمد بن ثواب والعباس بن يزيد عن الأنصاري به بمثله وقال: \"هذا لفظ حديث أبي حاتم حدثنا به بالبصرة، وثنا به ببغداد مرة فقال: \"إن النبي ﷺ صلى بهم فسها فسجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام\". ثم ذكر رواية الذهلي الآتية، مما يبين اضطراب أشعث في لفظه، والله أعلم.\n(^١) هو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التميمي النيسابوري، المعروف بحسينك.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٧ - ١٥٠٩٩، ١٥٠٩٨).\n(^٣) في (و): \"أبو بكر بن محمد\".","vol":"2","page":260},{"text":"السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَبُو مُجَاهِدِ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ ثِقَةٌ، مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي الْمَرَاوِزَة (^٢).\n\n١٢٢٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَيَانِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِيَاضٌ (^٣)، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقُلْتُ: أَحَدُنَا يُصَلِّي فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ كمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَإِذَا جَاءَ أَحَدَكمُ الشَّيْطَان، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ، إِلَّا مَا وَجَدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ، أَوْ سَمِعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٢٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الرَّاسِيُّ (^٥)، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ الرَّهَاوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٦ - ٨٢٨٢).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"في الرواية\".\n(^٣) هو: عياض بن هلال، وقيل هلال بن عياض، وقيل عياض بن أبى زهير الأنصاري، مجهول لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولم يخرج له الشيخان، وقد تقدم حديثه هذا برقم (٤٦٨) فراجعه.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٨ - ٥٦٣٤).\n(^٥) في (و): \"الراسبي\".","vol":"2","page":261},{"text":"عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَهَا في صَلاِتهِ في ثَلاثٍ وَأَرْبَعٍ (^١) فَلْيُتِمَّ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ خَيْرٌ مِنَ النُّقْصَانِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ صَحِيحٌ الْإسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٢٥ - أخبرني أبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَنْسِيُّ (^٤)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا سَهْوَ في وَثْبَةِ الصَّلاةِ إِلَّا قِيَامٌ عَنْ جُلُوسٍ، أَوْ جُلُوسٌ عَنْ قِيَامٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٢٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ (^٦)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ مِنْ أَحَدٍ\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"أو أربع\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٠ - ١٣٥٢٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل عمار تركوه\".\n(^٤) في (و) و(د): \"العبسي\"، وهو من رجال التهذيب، وحكى عن ابن عدي أنه قال فيه: مجهول، وقال ابن حجر في تهذيبه: \"أحسب أنه أبو بكر بن أبى مريم، فالله تعالى أعلم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٤٢٩ - ٩٧٠٦).\n(^٦) قوله: \"أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي\" ساقط من (و) و(د) و(ح)، ومكانه في الإتحاف: \"أحمد بن سلمة\".","vol":"2","page":262},{"text":"مِنْ أَصْحَابِهِ مَا يَذْكُرُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَهَا الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ؟ قُلْتُ: لَا، أَوَ مَا سَمِعْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لَا. فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: فِيمَا أَنْتُمَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: سَأَلْتُهُ: هَلْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ (^١) يَذْكُرُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَهَا الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: عِنْدِي عِلْمُ ذَلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: هَلُمَّ، فَأَنْتَ الْعَدْلُ الرِّضا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: \"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الاثْنَتَيْنِ فَلْيَجْعَلْهُمَا (^٢) وَاحِدَةً، وَإِذَا شَكَّ فِي الاثْنَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فَلْيَجْعَلْهُمَا اثْنَتَيْنِ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ فَلْيَجْعَلْهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَكُونَ الْوَهْمُ فِى الزِّيَادَةِ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، شَاهِدٌ لِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ الَّذِي أَمْلَيْتُ قَبْلَ هَذا بِحَدِيثَيْنِ.\n\n١٢٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيَّ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ. فَلَمْ يَجْلِسْ، وَمَضَى عَلَى قِيَامِهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ\n_________\n(^١) في (و): \"الصحابة\".\n(^٢) في التلخيص: \"فليجعلها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٠ - ١٣٥٢٠).","vol":"2","page":263},{"text":"جَالِسٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتكُمْ آنِفًا تَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ لِكَيْ مَا أَجْلِسَ، لَكِنَّ السُّنَّةَ الَّذِي (^١) صَنَعْتُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"التي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٨ - ١٣٨٦٩)، وعبد الرحمن بن شماسة أخرج له مسلم دون البخاري.","vol":"2","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-88>مِنْ كِتَابِ الاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٢٢٨ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنِ بْنِ الْحَكَمِ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"خَرَجَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنبِيَاءِ يَسْتَسْقِي، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٢٩ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَنْصُورِ فِي دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصورِ إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنِي عَمِّي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، وصوابه: \"محمد بن عون، مولى أم حكيم ابنة يحيى بن الحكم المدني، كما رواه الدارقطني في سننه (٢/ ٤٢١)، وكما في كتب الرجال، وأم حكيم هي امرأة هشام بن عبد الملك.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٧٠ - ٢٠٣٩٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣٠ - ٣١٣٤).\n(^٤) في التلخيص: \"غريب عجب صحيح\"، وقال البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٥١) بعد روايته =","vol":"2","page":265},{"text":"١٢٣٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى (^٢) قَالَ: أَرْسَلَنِي مَرْوَان إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ سُنَّةِ الاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: سُنَّةُ الاسْتِسْقَاءِ سُنَّةُ الصَّلَاةِ فِي الْعِيدَيْنِ، إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قلَبَ رِدَاءَهُ، فَجَعَلَ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ، وَيسَارَهُ عَلَى يَمِينِهِ، وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ، فَكَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَقَرَأَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾،\n_________\n= له عن المصنف به: \"كذا قال عن جابر ورواه غيره عن إسحاق بن عيسى فلم يذكر فيه جابرا وجعله من قول أبي جعفر\"، ثم رواه من طريق الدراقطني (٢/ ٤٢١) عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج عن جده يعني: محمد بن عبد الله بن أبي الثلج عن إسحاق الطباع به مرسلا.\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، والصواب: محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبر الرحمن بن عوف، قال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ١٤٦): \"قلت: وأما الحاكم فإنه أخرج هذه الرواية في \"مستدركه\" ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد. لكنه قال في إسناده: محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك عن أبيه. وكأنه وهم، والمعررف عبد العزيز بن عبد الرحمن، ولم ينبه الذهبي في \"اختصاره للمستدرك\" على هذا، بل قال: فيه عبد العزيز بن عبد الملك وقد ضعف. وليس بجيد منه، وكان ينبغي أن يعترض عليه من الوجه الذي ذكرته، فتنبه لذلك\".\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: طلحة بن عبد الله بن عوف.\nوقال الحافظ في الإتحاف: \"لكن وقع في نسخه: طلحة بن سعيد!، والصواب طلحة بن عبد الله كذا وقع في سنن البيهقي الكبير، وأخرجه من وجه أخر: عن محمد بن عبد العزيز وقال: ليس بالقوي\".\nنقول: قد رواه البيهقي عن الحاكم به فقال \"طلحة\" ولم ينسبه، ثم رواه من طريق روح بن عبادة عن محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن طلحة بن عبد الله بن عوف، يعني القرشي الزهري.","vol":"2","page":266},{"text":"وَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، وَكَبَّرَ فِيهَا خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٢٣١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يُوسُفَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ الْوَلِيدَ أَرْسَلَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الاسْتِسْقَاءِ يَوْمَ اسْتَسْقَى بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَخَشِّعًا، مُتَذَلِّلًا، مُتبَذِّلًا، فَصَنَعَ فِيهِ كَمَا يَصْنَعُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مِصْرِيُّونَ وَمَدَنِيُّونَ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ مَنْسُوبًا إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْجَرْحِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ:\n\n١٢٣٢ - أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هَارُونُ بْن إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمُرَاءِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا مَنَعَهُ أَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٧ - ٧٨٨٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعف عبد العزيز\".\n(^٣) كذا، والجادة كما في مسند أحمد (٤/ ٢٤٥): \"سمعت جدي هشام بن إسحاق يحدث عن أبيه\" يعني: إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي، فإن كان يقصد بقوله \"أبي\" كما في لغة العرب \"الجد\" استقام الإسناد، والله أعلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١١ - ٧٢٣٨).","vol":"2","page":267},{"text":"يَسْأَلَنِي؟! خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَضَرِّعًا، مُتَرَسِّلًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ، وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ (^١).\n\n١٢٣٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ.\nوَأَخْبرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاءِ. قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِثَابِتٍ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ. قُلْتُ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَقَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ (^٣).\n\n١٢٣٤ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١١ - ٧٢٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٣٨ - ٦٧٠).\n(^٣) (٣/ ٢٤) لكن بلفظ: \"رأيت رسول الله ﷺ يرفع لديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطيه\"، ورواه الإمام أحمد (٢٠/ ٤١٥، ٤٥٨) عن الطيالسي (٣/ ٥٢٩) وعن عبد الصمد بن عبد الوارث بمثل رواية ابن أبي بكير، وزادا عن شعبة قال: \"فذكرت ذلك لعلي بن زيد فقال: إنما ذلك في الإستسقاء. قال قلت: أنت سمعته من أنس؟ قال سبحان الله ....، فخالف ثلاثتهُم روايةَ ابن مهدي، على أن اللفظ الذي استدركه المصنف مخرج في الصحيحين أيضا من حدث سعيد عن قتادة عن أنس، البخاري (٢/ ٣٢) و(٤/ ١٩٠)، ومسلم (٣/ ٢٤).","vol":"2","page":268},{"text":"جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ (^٣)، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ (^٤).\nقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n١٢٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بَوَاكٍ (^٥)، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ\". فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٣٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة أبو إسحاق الزبيري. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: عبد العزيز بن محمد بن عبد أبو محمد الدراوردي. من رجال التهذيب.\n(^٣) قوله \"سوداء\" ساقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٣٥ - ٧١٣٤).\n(^٥) قال البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٥٥) بعدما رواه عن المصنف به: \"هكذا أخبرنا في كتاب المستدرك، وأخبرنا به في الفوائد الكبير لأبي العباس فقال في الحديث: أتت النبي ﷺ هوازن فقال النبي ﷺ: قولوا اللهم اسقنا\"، ثم روى البيهقي بعد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: \"أعطانا محمد بن عبيد كتابه عن مسعر فنسخناه ولم يكن هذا الحديث فيه، ليس هذا بشيء، كأنه أنكره من محمد بن عبيد، قال أبي: فحدثنا يعلى أخو محمد ثنا مسعر عن يزيد الفقير مرسلا، ولم يقل بواكي، خالفه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٥٩٧ - ٣٨٣٤).","vol":"2","page":269},{"text":"بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُمَيْرِ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، عَنْ آبِي اللَّحْمِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ، يَسْتَسْقِى مُقَنَّعًا بِكَفَّيْهِ يَدْعُو هَكَذَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعُمَيْرٌ مَوْلَى آبِى اللَّحْمِ لَهُ صُحْبَةٌ.\nوَبِصِحَّةِ ذَلِكَ:\n\n١٢٣٧ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فكلَّمُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيَّ، وَأَخْبَرُوه أَنِّي مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَنِي، فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ، فَإِذَا أنا أَجُرُّهُ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ (^٣) خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ (^٤)، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بهَا الْمَجَانِينَ، فَأَمَرَنِي بطَرْحِ بَعْضِهَا، وَحَبْسِ بَعْضِهَا (^٥).\n\n١٢٣٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَثَنِي خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُحُوطَ الْمَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجونَ فِيهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) هو: خالد بن يزيد الجمحي أبو عبد الرحيم المصري. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ١٧١ - ١)، وسيأتي برقم (١٩٨٠).\n(^٣) زاد هاهنا في النسخ الخطية كلها: \"هي\"، ونظن أنها مقحمة ولا معنى لها.\n(^٤) أي: شيء من الأمتعة والأثاث.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣٠ - ١٦٠٣٩).","vol":"2","page":270},{"text":"حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فكَبَّر وَحَمِدَ الله، ثم قَالَ: \"إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكم، وَاسْتِئْخَارِ الْمَطَرِ عَنْ أبَّانِ زَمَانِهِ عَنكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجيبَ لكُمْ\". ثم قَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يوم الدِّينِ، لا إِلَهَ إلا الله، يَفْعَل مَا يُرِيدُ، اللّهُمَّ أنتَ الله، لا إِلَهَ إِلَّا أنتَ الْغَنيُّ، وَنَحْن الْفُقَرَاء، أنزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَل مَا أنزلْتَ لنَا قُوَّةَ وَبَلاغًا (^١) إِلَى حِينٍ\". ثم رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ (^٢)، ثم حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ - أَوْ: حَوَّلَ - رِدَاءَهُ وَهوَ رَافِع يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ، فَصَلَّى (^٣) رَكْعَتينِ، فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَابًا، فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإذْنِ اللهِ، فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَه حَتَّى سالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى الْكِنِّ ضَحِكَ حَتى بَدَتْ نَوَاجِذهُ، فَقَالَ: \"أَشْهدُ أَن الله عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَأنِّي عَندُ اللهِ وَرَسُولُهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّدُ بْن يَعْقوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبرنِي عَبْدُ الرَّحْمَن بن [الْحَسَنِ] (^٥) الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ومتاعا\".\n(^٢) قوله \"إبطيه\" ساقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٣) في (و): \"وصلى\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٣١٦ - ٢٢٣١٢)، والقاسم بن مبرور الأيلي لم يحتج به الشيخان.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"الحصين\" عدا (د) ففيها: (الحسين)، وكلاهما تصحيف، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.","vol":"2","page":271},{"text":"الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ - أَوْ: مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ -: حَدَّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ ﷺ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا عَلَى مُضَرَ فَأتيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، إِنَّ الله قَدْ أَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ الله لَهمْ. فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا سَرِيعًا، غَدَقًا طَبقًا عَاجِلًا، غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ\". فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا حَتَّى سُقُوا (^١).\nهَذَا حَدِيث صَحِيح، إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nفَإِنَّ بَهْزَ بْنَ أَسَدٍ الْعَمِّيَّ الثّقَةَ الثَّبْتَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ شُعْبةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، وَلَمْ يَشُك فِيهِ، وَمُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ.\n\n١٢٤٠ - حدثناه أَبُو عَلِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْمَدِيني، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا شُعْبةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا فِي الاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيًّا سَرِيعًا، غَدَقًا طَبقًا، عَاجِلًا غير رَائِثٍ، نَافِعًا غير ضَارٍّ\". فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا حَتَّى سُقُوا (^٢).\nآخِر كتَابِ الاستِسقَاءِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٦٧ - ١٦٥٣٩)، وشرحبيل بن السمط أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٦٧ - ١٦٥٣٩).","vol":"2","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-89>مِنْ كتابِ الْكسوفِ</span>\n١٢٤١ - أخبرني أَبُو قتيْبَةَ سَلْمُ (^١) بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَميُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْمَدِينيُّ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنا أَرْمِي (^٣) أَسْهُمًا إِذِ انْكسفَتْ الشَّمْسُ (^٤) فَنبَذْتُهَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْه وَهوَ قَائِمٌ، رَافِعٌ يَدَيه، يُسَبِّحُ ويُكَبِّرُ، وَيحمد ربه، وَيَدْعُو حَتَّى انْجَلَتْ، وَقَرَأَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَتَيْنِ (^٥).\nهَذَا حَدِيث صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n١٢٤٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ (^٧) الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ، فَأَطَالَ\n_________\n(^١) في (و) و(م): \"سالم\".\n(^٢) هو: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.\n(^٣) في التلخيص: \"أترمى\".\n(^٤) في (ز) (م): \"انكسف\". وسقط قوله \"إذ انكسفت الشمس\" من (ح).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢٥ - ٦٠٧٢).\n(^٦) بل أخرجه مسلم (٣/ ٣٥) من حديث الجريري به.\n(^٧) في الإتحاف: \"عباس\".","vol":"2","page":273},{"text":"الْقِيَامَ حتَّى قِيلَ: لَا (^١) يَرْكَع، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكوعَ حَتَّى قِيلَ: لَا (^٢) يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى قِيلَ: لَا (^٣) يَرْكَعُ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ حَتى قِيلَ: لَا يَرْفَعُ (^٤)، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى قِيلَ: لَا يَسْجُدُ. وَذَكَرَ بَاقيَ الْحَدِيثِ (^٥).\nحَدِيثُ الثَّوْرِي، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، فَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِمُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَمَّا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فَإنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاه (^٦).\n\n١٢٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا أبُو النَّضرِ (^٧)، ثَنَا زُهَيْرٌ (^٨).\nوَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْل، ثَنَا عَلِيُّ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و): \"قيل أنه لا\".\n(^٢) في (و): \"قيل أنه لا\".\n(^٣) في (و): \"قيل أنه لا\".\n(^٤) قوله \"ثم ركع، فأطال الركوع حتى قيل: لا يرفع\" ساقط من (و) و(ح).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٤٥٩ - ١١٦٧٢).\n(^٦) كذا قال!، فأما مؤمل بن إسماعيل العدوى فلم يخرج له مسلم، وأخرج له البخاري تعليقا، وقال المصنف عن الدارقطني: صدوق كثير الخطأ، وانظر التعليق على حديث رقم (١١٦٨)، وأما عطاء بن السائب فقد أخرج له البخاري حديثًا واحدا في تفسير سورة الكوثر تابعه فيه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وقد ذكره المصنف على الصواب في المدخل إلى الصحيح (٤/ ٢٠١).\n(^٧) هو: هاشم بن القاسم.\n(^٨) هو: ابن معاوية.","vol":"2","page":274},{"text":"زُهَيْر، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَة بْن عِبَادٍ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أنَّهُ شَهِدَ خُطْبةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ فِي خُطبَتِهِ، قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَمَا أنا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الْأنصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحَينِ، أَوْ ثَلَاثَهٍ فِي عيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الْأفقِ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأنَّهَا تَنُومَةٌ (^١). فَقَالَ: أَحَدنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى المَسْجِدِ، فَوَاللهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْس لِرَسُولِ اللّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا، فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسجِدِ، فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ (^٢)، فَوَافَقْنَا رَسولَ اللهِ ﷺ حِينَ (^٣) خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: فتقَدَّمَ، فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةِ قَط، لَا نَسْمَعُ صَوْتَه (^٤)، ثم رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا يسْمَعُ صَوْتُهُ (^٥)، ثم سَجَدَ (^٦) بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَع لَه صَوْتَهُ. قَالَ: ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثانِيةِ. قَالَ: ثم سَلَّمَ، فَحَمِدَ الله، وَأثنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَشَهِدَ أنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثم قَالَ: \"يَا أيهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أنا بَشَرٌ وَرَسُولُ اللهِ، فَأُذَكِّرُكُمُ الله إِنْ\n_________\n(^١) قال الخطابي في معالم السنن (١/ ٢٥٨): \"قلت: التنوم نبت لونه إلى السواد، ويقال بل هو شجر له ثمر كمد اللون\".\n(^٢) قال الخطابي في معالم السنن (١/ ٢٥٨): \"وقوله: فإذا هو بارز تصحيف من الراوى، وإنما هو بأزز أي بجمع كثير، تقول العرب الفضاء منهم أزز والبيت منهم أزز، إذا غص بهم لكثرتهم، وقد فسرناه في غريب الحديث\".\n(^٣) في (و): \"حتى\".\n(^٤) في (ز) (م)، والتلخيص: \"لا يسمع له صوته\".\n(^٥) في (ز) (م)، والتلخيص: \"لا يسمع له صوته\".\n(^٦) في (و): \"يسجد\".","vol":"2","page":275},{"text":"كنتمْ تَعْلَمُونَ أنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيءٍ مِن تَبلِيغِ رِسَالاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرتُمُوني حَتَّى أُبلِّغَ رِسَالاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لهَا أَنْ تُبلَّغَ، وَإِنْ كنتم تَعْلَمُونَ أني قَدْ بَلَّغْتُ رِسَالاتِ رَبِّي لمَا أَخْبَرْتموني\". قَالَ: فَقَامَ النَّاسُ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ. قَالَ: ثم سَكَتُوا، فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِه النجومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الأرْضِ، وإِنَّهمْ كَذَبُوا، وَلكِنْ آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ يَفْتِنُ بِهَا عِبَادَهُ لِيَنْظُرَ مَن تَحْدُثُ مِنْهُمْ (^١) تَوبةٌ، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أنتُم لاقُونَ فِي دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكمْ، وَإِنَّه وَاللهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا، آخِرُهُمُ الأعْوَر الدَّجَّال: مَمْسوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، كَأنَّهَا عَيْنُ أَبِي تَحْيىَ - لِشَيْخٍ مِنَ الأنصَارِ - وإنه مَتَّى خَرَجَ، فَإِنَّه يَزْعُمُ أنه اللهُ، فَمَن آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ، فَلَيْسَ يَنْفَعه صَالِحٌ مِنْ عَمَلِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ، فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَإِنَّه سَيَظْهَرُ عَلَى الأرْضِ كلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ، وَبَيْتَ المَقدِسِ، وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فتزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا، فَيَهْزِمُهُ اللهُ وَجُنُودَهُ، حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الحَائِطِ - أَوْ: أَصْلَ الشَّجَرِ - ليُنَادِي: يَا مُؤمنُ، هَذَا كَافِرٌ يَستَتِرُ بِي، تَعَالَى اقْتلْهُ\". قَالَ: \"فَلَن يَكُونَ ذَلِكَ حَتَّى ترَوْنَ أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنهَا فِي أنفسِكُمْ، تَسْألونَ بَينكُم: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُم ﷺ ذَكَرَ لكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، وَحَتَّى تَزولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاسِيهَا، ثم عَلَى أَثرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ\". وَأَشَارَ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"فلينظر من يحدث منكم\".","vol":"2","page":276},{"text":"بِيَدِهِ، قَالَ: ثمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً أخرَى، قَالَ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَهَا وَلَا أَخَّرَهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٢٤٤ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْأُويسِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُول الله ﷺ، فَظَنَّ النَّاسُ أَنّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: \"أيهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَقُومُوا إِلَى الصَّلاةِ وَإِلَى ذِكْرِ اللهِ، وَادْعُوا، وَتَصَدَّقوا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٤٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو.\nوَأَخْبرنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الله بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفة مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَا: ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: أَمَرَ (^٤) رَسُولُ اللّهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢٥ - ٦٠٧٢).\n(^٢) ثعلبة بن عباد العبدي لم يرو عنه غير الأسود بن قيس، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ١٨ - ١٠٢٩٧).\n(^٤) في (و) و(ح): \"أمرنا\".","vol":"2","page":277},{"text":"ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسوفِ الشَّمْسِ (^١).\nهَذَا حَدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ علَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n١٢٤٦ - أخبرناه إِسْمَاعِيل بْنُ محمد بْنِ الفَصْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبراهِيم بْن حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ محمد، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمنذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكرٍ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَتَاقَةٍ حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْس (^٣).\n\n١٢٤٧ - حدثناه عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْل وَأحْمَدُ بنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصمُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤)، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ فذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: \"فَإذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللّه وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا، وَأَعْتِقُوا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٣١ - ٢١٢٧٧).\n(^٢) وقد أخرجه البخاري (٢/ ٣٨) و(٣/ ١٤٤) من حديث زائدة وعثام عن هشام به، وقال تابعه علي عن الدراوردي عن هشام.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٣١ - ٢١٢٧٧).\n(^٤) هو: عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب أبو الحسين الواسطي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٩٦ - ٢٢٢٧٦).\n(^٦) وأصله في الصحيحين من حديث هشام به دون الأمر بالعتاقة كما سيأتي في حديث رقم (١٢٥٦).","vol":"2","page":278},{"text":"١٢٤٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّد بنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ أَبُو يَحْيَى الْخَفَّافُ، ثَنَا عُبَيْد اللّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَبِيِ قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ الشَّمسَ انْكَسَفَتْ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَينِ حَتَّى انْجَلَتْ، ثُمَّ قَالَ: \"إِن الشَّمسَ وَالْقَمَرَ لا ينْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلكِنَّهمَا خَلْقَان مِنْ خَلقِهِ، ويُحْدِثُ الله، فِي خَلْقِهِ مَا شَاءَ، ثم إِنَّ الله ﵎ إِذَا تجَلَّى لِبَشَرٍ (^١) مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ لَهُ، فَأيُّهُمَا انْخَسَفَ، فَصَلُّوا حتَّى يَنْجَلِيَ، أَوْ يُحْدِثَ اللهُ أَمرًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n١٢٤٩ - ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثنا مُسَدَّدُ بْن قَطَنٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِسمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبرنِي مَنْ أُصَدِّقُ - يُرِيدُ عَائِشَةَ (^٤) - قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ قِيَامًا شَدِيدًا، يَقومُ بالنَّاسِ (^٥)، ثم يَرْكَعُ، ثم يَقُومُ، ثم يَرْكَعُ، ثمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، فَرَكَعَ الثَّالِثَةَ، ثم\n_________\n(^١) في التلخيص: \"لشيء\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٢٦ - ١٧٠٩٥).\n(^٣) قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١١٠) قاد لي أبي: \"أبو قلابة عن النعمان بن بشير قال يحيى بن معين: هو مرسل، قال أبي قد أدرك أبو قلابة النعمان بن بشير ولا أعلم سمع منه\". ورواه الإمام أحمد (٣٠/ ٢٩٥) من طريق أيوب عن أبى قلابة عن رجل عن النعمان بن بشير.\n(^٤) كذا، ورواه أبو داود (٢/ ١٣٧) عن عثمان بن أبي شيبة به فقال: \"عن عطاء عن عبيد بن عمير أخبرني من أصدق وظننت أنه يريد عائشة\" فزاد عبيد بن عمير وهو المعروف.\n(^٥) في (و) و(د): \"الناس\".","vol":"2","page":279},{"text":"سَجَدَ، حَتَّى إِنَّ رِجَالًا يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ، حتَّى إِنَّ سِجَالَ الْمَاءِ لَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ، يَقُولُ إِذَا رَكَعَ: \"اللهُ أكْبر\". وَإِذَا رَفَعَ: \"سَمِعَ اللّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\". حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، ثم قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلكِنَّهُمَا آيتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، يُخوِّف (^١) بِهِمَا عِبَادَه، فَإِذَا كُسِفَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (^٣).\n\n١٢٥٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بِبُخَارَى، أنا مُحَمّد بْن أيُّوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفرٍ الرَّازِيُّ (^٤)، حَدَّثنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ (^٦)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:\n_________\n(^١) في (و): \"يخوف الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٠١ - ٢١٩٤٥).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٣/ ٢٩) من حديث ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير حدثني من أصدق - حسبته يريد عائشة - به بنحوه، ثم رواه من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة: \"أن النبي ﷺ صلى ست ركعات وأربع سجدات\"، وقد اتفق الشيخان على صلاته أربع ركعات في سجدتين من حديث عروة وعمرة عن عائشة ومن حديث ابن عباس وعبد الله بن عمرو، ومسلم من حديث أبي الزبير عن جابر، وانظر سنن البيهقي الكبرى (٣/ ٢٣٥ - ٣٣١).\n(^٤) في (و) و(د): \"الدارمي\".\n(^٥) هو: أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم، اسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان.\nمن رجال التهذيب.\n(^٦) هو: رفيع بن مهران. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":280},{"text":"انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللّهِ ﷺ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَقَرَأَ سُورَةً مِنَ الطُّوَلِ، وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم قَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَرَأَ مِنَ الطوَلِ، ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم قَامَ الثَّالِثَةَ، فَقَرَأَ مِنَ الطُّوَلِ، ثم رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، يَدْعُو حَتَّى تَجَلَّى كُسُوفهَا (^١).\nالشَّيخَانِ قَدْ هَجَرَا أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ، وَلَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُ، وَحَالُهُ عِنْدَ سَائِرِ الْأَئِمَةِ أَحْسَنُ الْحَالِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ ألفَاظٌ، ورُوَاتُهُ صَادِقُونَ (^٢).\n\n١٢٥١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أيوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ، فَخَرَجَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ، وَأَنا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ، ثم انْصَرَفَ وَانْجَلَتْ، فَقَالَ: \"إِنّمَا هَذِه الآيَاتُ يخَوِّفُ الله بِهَا، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا - يَعْني (^٣) - فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيث صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَينِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بِحَدِيثِ ريحَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ قَبِيصةَ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ١٩١ - ٢٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خبر منكر، وعبد الله بن أبي جعفر ليس بشيء، وأبوه فيه لين\".\n(^٣) قوله: \"يعني\" غير موجود في (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٩٣ - ١٦٣٠٥).","vol":"2","page":281},{"text":"وَحَدِيث يَرْوِيهِ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل، عَنْ وُهَيْبٍ لَا يُعَلِّلُهُ حَدِيثُ ريحَانَ وَعَبَّادٍ (^١).\n\n١٢٥٢ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ الرَّازِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عَمِّي (^٢)، ثَنَا أَبِي (^٣)، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ أَبِي سَلَمَةَ (^٤)، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، كُلُّ قَدْ حَدَّثَنِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاس، قَالَ: فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَة الْبَقَرَةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم قَامَ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامٍ، عَنْ (^٦) عُرْوَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ.\n\n١٢٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ (^٧) مَزْيَدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَخْبرنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبرنِي عُرْوَةُ بْنُ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد رواه أبو داود من طريق ريحان، وقال في سياقه: عن أبي قلابة، عن هلال بن عامر، أن قبيصة الهلالي حدثه، به\"، سنن أبي داود (٢/ ١٤٤).\n(^٢) هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: إبراهيم بن سعد الزهرى. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و): \"مسلمة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٠٨ - ٢١٧١٥).\n(^٦) في (و) و(د): \"بن\".\n(^٧) في (و) و(د): \"عن\".","vol":"2","page":282},{"text":"الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأ قِرَاءَةً طَوِيلَةً يُجْهَرُ بِهَا فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ (^١).\nهَذَا حَدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَم يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\n\n١٢٥٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمشَاذَ الْعَدْل، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ محمد الْحَافِظُ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ (^٣) بْنُ أَبِي صَفْوَانَ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عمَارَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ النَّضْرِ (^٤)، حَدَّثَنِي أَبِي (^٥)، قَالَ: كَانَتْ ظلْمَةٌ عَلَى عَهْدِ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَأتَيْتُ أنسَ بْنَ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَلْ كَانَ يصِيبُكُمْ مِثْلُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ الله، إِنْ كَانَ الرِّيحُ لتشْتَدُّ فَنبُادِرُ (^٦) إِلَى الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ الْقِيَامَةِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيِحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ١٩٠ - ٢٢١٠٩).\n(^٢) هو: عبيد العجل.\n(^٣) هو محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي البصري، وسقط من (و) و(د) قوله: \"الحافظ ثنا محمد\".\n(^٤) هو: عبيد الله بن النضر بن عبد الله بن مطر القيسي، أخرج له أبو داود هذا الحديث، وليس كما قال المصنف في تعليقه على الحديث، أنه: عبيد الله بن النضر بن أنس، وليس في الرواة من يسمى: عبيد الله بن النضر بن أنس، سوى الذي ذكره العقيلي في ضعفائه (٤/ ٨٥)، ونقله الذهبي في الميزان (٣/ ١٦).\n(^٥) هو: النضر بن عبد الله بن مطر القيسي. من رجال التهذيب، وليس كما قال المصنف في تعليقه على الحديث، أنه: النضر بن أنس بن مالك، وانظر تعليق الذهبي الآتي.\n(^٦) في (ز): \"فيبادر\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٣٥٥ - ١٨٨٠).","vol":"2","page":283},{"text":"وَعُبَيْدُ اللهِ هَذَا هُوَ ابْنُ النَّضْرِ بْنِ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ (^١)، وَقَدِ احْتَجَّا بِالنَّضْرِ.\n\n١٢٥٥ - حدثنا أَبُو عَلِي الْحُسَيْنُ بْن عَلِي الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيس الْأنصارِيُّ، ثَنَا مَحْمُود بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عِبَادٍ، عَنْ سَمرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي كُسُوفٍ لَا نَسْمَعُ لَهُ صوْتًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، قَالَا: ثَنَا محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَتَصَدَّقُوا وَصَلُّوا، وَكبروا، وَادْعُوا الله\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٥).\n\n١٢٥٧ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أفيقول لأبيه يا أبا حمزة؟! \".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٥ - ٦٠٧٢)، وقد تقدم مطولا برقم (١٢٤٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ثعلبة مجهول، وما أخرجا له شيئا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٩٦ - ٢٢٢٧٦).\n(^٥) بل أخرجه البخاري (٢/ ٣٤) من حديث مالك، ومسلم (٣/ ٢٧) من حديث مالك، وابن نمير عن هشام به.","vol":"2","page":284},{"text":"يَعْقُوبَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَشْعَثَ (^٣)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَى رَكْعَتينِ بِمِثْلِ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ فِي كُسُوفِ الشَّمْس وَالْقَمَرِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَصَلَّى اللّه عَلَى محَمَّدٍ، وآلِهِ أَجْمَعِينَ.\n* * *\n_________\n(^١) هو: يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد.\n(^٢) هو: محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: أشعث بن عبد الملك الحمراني، وهو ثقة لكن لم يحتج به الشيخان.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٧ - ١٧١٤٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وإسناده حسن وما هو على شرط واحد منهما\".","vol":"2","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-90>مِنْ كتابٍ صلَاةِ الخوفِ</span>\n١٢٥٨ - حدثنا أبو العَبَّاسِ محَمد بْنُ يَعقوبَ، ثَنَا أسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبرَنَا أحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ (^١)، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ: أيكم صَلَّى مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ صلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أنا. فَقَامَ حُذَيْفَة فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَة وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ (^٢) خَلْفَا رَكْعَةً، ثمَّ انْصَرَفَ هَؤلَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أولَئِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةَ وَلَمْ يَقْضُوا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه هَكَذَا.\n\n١٢٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبرنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعْشم (^٥)، عَنْ سُفْيَانَ.\n_________\n(^١) هو: ابن أبي الشعثاء.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"بالذي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٣ - ٤١٧٠).\n(^٤) هو: محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني.\n(^٥) في (و) و(د): \"هشيم\"، وهو: محمد بن شرحبيل بن جعشم الصنعاني.","vol":"2","page":286},{"text":"وَأَخْبرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى (^١)، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَةً رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا (^٢).\nهَذَا شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n١٢٦٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنا أَبُو الْمُثنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبةَ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى (^٤) رَسولُ الله ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ، فَصَفَّ خَلْفَهُ صَفًّا وَصَفًّا (^٥) مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى مَعَهُ رَكْعَةً، ثم ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، فَصَلَّوْا مع النَّبِي ﷺ ركْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ (^٦) عَلَيْهِمْ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ بِهَذِه الْألفَاظِ (^٨).\n_________\n(^١) هو: ابن سعيد القطان.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٧٦ - ٨٠١٧).\n(^٣) هو: موسى بن مسعود النهدي. عن رجال التهذيب.\n(^٤) في (و): \"صلى بنا\".\n(^٥) في (و) و(ح): \"فصف خلفه صفا\"، وفي (د): \"فصف خلفه وصفا\".\n(^٦) في (و): \"فسلم\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٣٧٦ - ٨٠١٧).\n(^٨) أصله في صحيح البخاري (٢/ ١٤) من حديث الزبيدي عن الزهري عن عبيد الله بن =","vol":"2","page":287},{"text":"١٢٦١ - أخبرني أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمد (^٢)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُوني، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّهُ سَأَل رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْقَوْسِ، فَقَالَ: \"صَلِّ فِي الْقَوْسِ، وَاطْرَحِ الْقَرَنَ (^٣) \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِنْ كَانَ محمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ سَمِعَ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ (^٥)، وَلَمْ يُخرِّجاه.\n\n١٢٦٢ - أخبرنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ محمد بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رسول اللّهِ ﷺ فِي صلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: قَامَ رسول الله ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ خَلْفِهِ، وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَاءِ الطَّائِفَةِ التِي خَلْفَ رَسُول الله ﷺ قُعُودٌ (^٦)، وُجُوهُهُمْ كُلُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللّهِ ﷺ، فَكَبَّر رَسُولُ اللّهِ ﷺ، فَكَبَّرتِ الطَّائِفَتَانِ، فَرَكَعَ فَرَكَعَتِ (^٧) الطَّائِفَةُ الَّتِى خَلْفَهُ وَالْآخَرُونَ قعُودٌ، ثُمَّ سَجَدَ، فَسَجَدُوا أَيْضًا وَالْآخَرُونَ\n_________\n= عبد الله به بنحوه، ولم يبن فيه هل أكملوا الثانية أم لا، وأبو بكر بن عبد الله بن أبى الجهم لم يحتج به البخاري.\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن حمدان بن علي الحيرى.\n(^٢) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه.\n(^٣) قال ابن الأثير (٤/ ٥٥): \"القرن بالتحريك: جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وإنما أمره بنزعه لأنه كان من جلد غير ذكي ولا مدبوغ\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٧٧ - ٥٩٦٧).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فكيف يصنع في ضعف موسى؟! \".\n(^٦) في الإتحاف: \"تعود\".\n(^٧) في (و) و(د): \"فركعت معه\".","vol":"2","page":288},{"text":"قُعُودٌ، ثُمَّ قَامَ، فَقَامُوا، وَنكصُوا خَلْفَهُ حتَّى كَانُوا مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ قُعُودًا، وَأتَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةَ وَسَجْدَتَيْنِ، ثم سَلَّمَ وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا، فَصَلَّوْا لِأنفسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ احْتَجّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرِ شُرَحْبِيلَ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَدِيني غَيْرُ مُتَّهَمٍ (^٢).\n\n١٢٦٣ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْن عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ (^٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا العباس بْنُ محمد بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صلَاةَ الْخَوْفِ، قَالَتْ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ النَّاسَ صَدْعَتَيْنِ، فَصُفَّتْ طَائِفَة وَرَاءَهُ، وَقَامَت طَائِفَة، وَجَاءَ الْعَدُوُّ. قَالَتْ: فَكَبَّر رَسُولُ اللّهِ ﷺ، وَكَبرت الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا، ثم مَكَثَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ جَالِسًا وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيهَ، ثُمَّ قَامُوا، ثمَّ نكصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ، يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى، حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَبَّرُوا، ثم رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثم سَجَدَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ، فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثم قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي رَكْعَتِهِ، وَسَجَدُوا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٢ - ٢٧١٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: شرحبيل، قال ابن أبي ذئب: كان متهما، وقال الدراقطني: ضعيف\".\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"المقبري\".","vol":"2","page":289},{"text":"لِأنفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيةَ، ثم قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً، فَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثم سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ، وَرَفَعُوا مَعَهُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ ﷺ سَرِيعًا جِدًّا، لَا يَأْلُوا أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمُوا، ثمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقدْ شَرَكَه النَّاس فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهُوَ أتَمُّ حَدِيثٍ، وَأَشْفَاهُ فِي صلَاةِ الْخَوْفِ.\n\n١٢٦٤ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَينُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا محمد بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ (^٢)، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْقَوْمِ فِي الْخَوْفِ (^٣) صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَجَاءَ الْآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ (^٤).\nسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [عَنْ] (^٥) أَشْعَثٍ الْحُمْرَانِيِّ، لَمْ نكتبه (^٦) إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ١٥٤ - ٢٢٠٤٢).\n(^٢) يعني: أبا عثمان البصري أخو هوذة، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: \"ربما كان في بعض روايته بعض المناكير\"، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٣) في (م): \"صلاة الخوف\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٥ - ١٧١٤٣).\n(^٥) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ الخطية، وسياق الكلام يقتضيه.\n(^٦) في (و) و(ص): \"يكتبه\".","vol":"2","page":290},{"text":"١٢٦٥ - أخبرنا أَبُو محَمَّدٍ عَبْد الْعَزِيزِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْن الْوَليدِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً، لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً، لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَنزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشرِكونَ أمَامَهُ، فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللّهِ ﷺ صَفٌّ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّف صَفٌّ آخَرُ، فَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ، وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُ الَّذِينَ (^١) يَلُونَهُ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلَاءِ السَّجْدَتَيْنِ، وَقَاموا سَجَدَ الْآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ، ثمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الْآخَرِينَ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثم رَكَعَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ وَرَكَعوا جَمِيِعًا، ثم سَجَدَ الصف الَّذِي يَلِيهِ، وقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُول الله ﷺ وَالصَّفُ الَّذِي يَلِيهِ سَجَدَ الْآخَرُونَ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّم عَلَيهِمْ جَمِيعًا، فَصَلَّاهَا بِعُسْفَانَ، وَصَلَّاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيمٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَينِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٦٦ - حدثنا مُحَمدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أنسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمقْرِئ، ثَنَا حَيْوَةُ بْن شرَيْحٍ، أنا أَبُو الْأَسْوَدِ (^٣)،\n_________\n(^١) في (و): \"الذي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٣٨ - ١٧٧٩٦).\n(^٣) هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":291},{"text":"أنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يحَدِّثُ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أنَّهُ سَأَل أَبَا هُرَيْرَةَ: هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ. قَالَ مَرْوَانُ: مَتَى؟ فَقَالَ أَبُو هرَيْرَةَ: عَامَ غَزْو نَجْدٍ، قَامَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ؛ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَقَامَتْ مَعَهُ طَائِفَة وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّر رَسُولُ الله ﷺ، فَكَبَّروا جَمِيعًا؛ الَّذِينَ مَعَهُ وَالّذِينَ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ رَكْعَهًّ وَاحِدَةً، وَرَكَعَتِ الطَّائِفَة الَّتِي خَلْفَهُ، ثمَّ سَجَدَ، فَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، ثمَّ قَامَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ، وَقَامَت الطَّائِفَةُ الّتِي مَعَهُ، وَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُو فَقاتَلُوهُمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ مُقَابِلِيِ الْعَدُوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدوا، وَرَسُولُ اللّهِ ﷺ قَائِم كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً أُخْرَى، وَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أَقبلت الطَّائِفَةُ الّتِي كَانَتْ مُقَابِلِيِ الْعَدُوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ الله ﷺ قاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَ كَانَ السَّلَامُ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ وَسَلَّمُوا جَمِيعًا، فَكَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ رَكْعَتَينِ، وَلكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً رَكْعَةً (^١) (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كتَابِ صَلاةِ الْخَوْفِ.\n_________\n(^١) قال البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٦٤): \"كذا قال، والصواب: \"لكل واحد من الطائفتين ركعتين ركعتين\" أخبرنا بذلك أبو الحسن المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عبد الله بن يزيد ثنا حيوة وابن لهيعة قالا: ثنا أبو الأسود فذكره بمعناه. وهذا بين في تفسير الحديث، ولعله أراد: ركعة ركعة مع الإمام. وكذلك رواه محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن أبي هريرة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٩٣ - ١٩٩٥٩).","vol":"2","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-91>مِنْ كتابِ الْجنائز</span>\n١٢٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قالَا: أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ (^١)، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ (^٢)، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَعَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ يشْتكِي، فتمَنَّى عَبَّاسٌ الْمَوْتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَمِّ، لا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا كُنْتَ تُؤَخَّرُ، تَزْدَادُ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ خَيْرًا لَكَ، وَإِنْ كنْتَ مُسِيئًا، فَإِنْ تُؤَخَّرْ تُسْتَعْتَبْ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيرًا لَكَ، فَلا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ قَيْسٍ، [عَنْ] (^٤) خَبَّابٍ، لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ نهَانَا أَنْ نَتمَنَّى الْمَوْتَ لتمَنَّيْتُهُ.\n\n١٢٦٨ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أيوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ (^٥)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ\n_________\n(^١) هي: الخثعمية، وثقها ابن حبان وذكرها المزي تمييزا، وهي غير الفراسية ويقال القرشية التي احتج بها البخاري.\n(^٢) هي: لبابة بنت الحارث.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٦٣ - ٢٣٣٤٥).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"بن\" والمثبت الصواب، كما في صحيح البخاري (٧/ ١٢١)، وقيس هو: ابن أبي حازم، وخباب هو: ابن الأرت ﵁.\n(^٥) هو: عبد الحميد بن عبد الله أبى أويس، المعروف بأبي بكر بن أبي أويس.","vol":"2","page":293},{"text":"بِلَالٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ محَمَّدُ بْنُ الْمُنكدِرِ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسولُ اللّهِ ﷺ: \"ألا أنبئكمْ بخِيَارِكُمْ مِن شِرَارِكُمْ؟ \". قَالُوا: بَلَى. قالَ: \"خِيَارُكمُ أَطْوَلكم أَعْمَارًا، وَأَحْسَنكُم عَمَلًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرطِ الشَّيخَيْنِ، وَلَم يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n١٢٦٩ - حدثناه أبو الحَسَنِ محَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ (^٢)، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، ويونُسَ، وَثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ\". قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: \"مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَسَاءَ عَمَلُهُ\" (^٣).\n\n١٢٧٠ - حدثنا أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ محمد بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ.\nوَحَدَّثَنَا محمد بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا قتيبة بن سَعِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفرٍ، جَمِيعًا عَنْ حمَيدٍ، عَنْ أنسٍ، أن النبِي ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَرَادَ اللّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعمَلَهُ\". قَالَ: فَقِيلَ: كَيْفَ يسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: \"يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوتِ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٨ - ٣٧٣٥).\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن الحسن، أبو الحسن الكارزي المكاتب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٧٠ - ١٧١٥١)، ومسلم لم يخرج للحسن بن أبي الحسن البصري عن أبي بكرة، وإنما أخرج له البخاري عنه، والحسن يدلس.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٦٥٣ - ١٠٠١).","vol":"2","page":294},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n١٢٧١ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زيدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: \"إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا عَسَّلَهُ (^١) \". قَالَ: يا رَسُولَ اللهِ، وَمَا عَسَّلَه (^٢)؟ قَالَ: \"يُوَفِّقُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَينَ يَدَيْ أَجَلِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ جِيرَاُنهُ\". أَوْ قَالَ: \"مَنْ حَوْلَه\" (^٣).\n\n١٢٧٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ.\nوَأَخْبرنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^٤)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"يبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ.\n\n١٢٧٣ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ، ثَنَا\n_________\n(^١) في التلخيص: \"غسله\".\n(^٢) في التلخيص: \"غسله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٧١ - ١٥٩٤٨).\n(^٤) هو: طلحة بن نافع. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٦٧ - ٢٧٥٠).\n(^٦) كتب فوقها في التلخيص: \"أخرجه مسلم\"، صحيح مسلم (٨/ ١٦٥) من حديث جرير والثوري عن الأعمش به.","vol":"2","page":295},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذهِ الْمَرَاتِبِ بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٧٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَهَّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا، فَشَغَلَهُ عَنْ ذَلِكَ مَرَضٌ، أَوْ سَفَرٌ، كُتِبَ لَهُ كَصَالِحِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٨٦ - ٥٨٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦١ - ١٦٢٦٣)، وعمر بن مالك الجنبي لم يحتج به الشيخان،\nولم يخرج البخاري لأبي هانئ حميد بن هانيء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٩٥ - ١٢٣٣٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أخرجه البخاري\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: =","vol":"2","page":296},{"text":"١٢٧٦ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ (^١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ (^٤) بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ فِي مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَرَفَ فِيهِ الْمَوْتَ، قَالَ: \"قَدْ كنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ\". فَقَالَ: قَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَمَهْ، فَلَمَّا مَاتَ أَتَاهُ ابْنُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ قَدْ مَاتَ فَأَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ. فَنَزَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَمِيصَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٧٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا\n_________\n= \"قلت: قد أخرجه\"، في الجهاد (٤/ ٥٧)، والعجب أن إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي لم يخرج له البخاري إلا هذا الحديث وآخر في الشهادات، والحاكم معترف بذلك حيث قال في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١٨٧): \"أخرج له البخاري في الجهاد وفي الشهادات\"، ثم استدركهما!، هذا أحدهما، وسيأتي الآخر برقم (٢١٧٦).\n(^١) هو: أحمد بن ملاعب بن حيان، وقيل: أحمد بن حيان بن ملاعب، والأول أشهر، أبو الفضل المخرمي الحافظ.\n(^٢) هو: أبو الأصبغ البكائي الحراني. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي مولاهم، أبو عبد الله الحراني. من رجال التهذيب.\n(^٤) في التلخيص: \"عن عروة، عن عائشة، عن أسامة\"!.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٣٠٣ - ١٧١).","vol":"2","page":297},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعُودُنِي لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ، وَلَا بِرْذَوْنٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٢٧٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا مُمْسِيًا إِلَّا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَتَاهُ مُصْبِحًا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ\" (^٣).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الرُّوَاةِ أَوْقَفُوهُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَمَنْصُورِ بْنِ مُعْتَمِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْهُمَا، وَأَنَا عَلَى أَصْلِي فِى الْحُكْمِ لِرَاوِي بِالزِّيَادَةِ.\n\n١٢٧٩ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ وَجَعٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٣٩ - ٣٦٩٣).\n(^٢) بل أخرجاه وهو طرف من حديث الميراث؛ البخاري (٧/ ١١٩)، ومسلم (٥/ ٦٠) من حديث عبد الرحمن بن مهدي به، وسيستدركه المصنف مطولا في تفسير سورة النساء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤٥ - ١٤٥٩٥)، وسيأتي برقم (١٣٠٧،١٣٠٨).","vol":"2","page":298},{"text":"كَانَ بِعَيْنَيَّ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\n\n١٢٨٠ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن الْمُصَفَّى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ أرْقَمَ مِنْ رَمَدٍ كَانَ بِهِ (^٢).\n\n١٢٨١ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ، فَجَاءَنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ يعودُنِي، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِى، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرِى وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٤).\n\n١٢٨٢ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا شُعْبَةُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩٥ - ٤٧١١)، ويونس بن أبي إسحاق السبيعي أخرج له مسلم دون البخاري، وله أوهام.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ١١ - ١٠٩٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٠١ - ٥٠٠٧).\n(^٤) بل أخرجه البخاري في المرضى (٧/ ١١٨) عن مكي بن إبراهيم عن الجعيد به، وفيه قال سعد: \"فما زلت أجد برده على كبدي فيما يخال إلي حتى الساعة\".","vol":"2","page":299},{"text":"وَأَخْبَرنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ (^١)، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ (^٢) بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَخضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ عِنْدَه سَبْعَ مِرَارٍ (^٣): أَسْأَلُ الله الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلَّا عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأسِهِ، ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ الله الْعَظيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشفِيَكَ عُوفِيَ إِن لَمْ يَكُن أَجَلُهُ حَضَرَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ شَاهِدٌ، صحِيحٌ، غَرِيبٌ مِنْ رِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ، عَنِ الْمَدَنِيِّينَ، عَنِ الْكُوفِيِّينَ، لَمْ نَكْتُبْهُ عَالِيًا إِلَّا عَنْهُ.\n_________\n(^١) هو: الدالاني الكوفي، ولم يخرج له البخاري.\n(^٢) في التلخيص: \"عن شعبة\".\n(^٣) في (و) و(د) والتلخيص: \"مرات\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٩ - ٧٤٧٦)، وسيأتي في الطب الأول (٧٧٢١) من حديث ميسرة بن حبيب عن المنهال به.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٩ - ٧٤٧٦)، وسيأتي في الطب الأول (٧٧١٨) من حديث بحر بن نصر عن ابن وهب به بزيادة عبد الله بن الحارث بين سعيد بن جبير وابن عباس.","vol":"2","page":300},{"text":"وَقَدْ خَالَفَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ الثِّقَاتَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n١٢٨٤ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ: أَسْأَلُ الله الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَ فُلَانًا مِنْ مَرَضِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّا شَفَاهُ اللهُ مِنْهُ\" (^١).\nهَذَا مِمَّا لَا يُعَدُّ خِلَافًا، فَإِنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ دُونَ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِي فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ،\nفَإِنْ ثَبَتَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَإِنَّهُ شَاهِدٌ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.\n\n١٢٨٥ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ (^٢).\nوَثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن جَعْفَرٍ، ثَنَا يَزَيْدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيِّ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ أَخَذَهُ (^٣) وَجَعُ قَدْ كَادَ يُبْطِلُهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٥ - ٧٩٢٠).\n(^٢) هو: يزيد بن عبد الله بن خصيفة.\n(^٣) في (و): \"وقد كان معه\".","vol":"2","page":301},{"text":"لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ضَعْ يَمِينَكَ عَلَى مَكَانِكَ الَّذِي تَشْتَكِي، وَامْسَحْ بِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ: أَعُوذ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي كلِّ مَسْحَةٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (^٢).\n\n١٢٨٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْن سَعْدٍ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ (^٣)، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَقْبَلَا يَلْتَمِسَانِ الشِّفَاءَ مِنَ الْبَوْلِ، فَانْطُلِقَ بِهِمَا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَذَكَرَا وَجَعَ أَبِيهِمَا لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"رَبَّنَا الله (^٤) الَّذِي فِي السَّمَاءِ (^٥)، تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ، فَاجْعَل رَحْمَتَكَ فِي الأرْضِ، وَاغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا (^٦) وَخَطَايَانَا، إِنَّكَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ، فَأَنْزِلْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٩٣ - ١٣٦١٧).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٧/ ٢٠) من حديث الزهري عن نافع بن جبير بن مطعم به نحوه، وفيه زيادةً: \"وقل باسم الله ثلاثًا\"، أما حديث الجريري عن أبى العلاء فقد أخرجه مسلم عقب هذا، واستدركه المصنف أيضًا في كتاب الطب الأول (٧٧٤٥)!.\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"زيادة بن محمد بن كعب القرظى\"، وفي (ز) و(م): \"زيادة بن محمد الأنصاري، عن كعب القرظي\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، ومن الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٣٢٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) في (و): \"ربنا الله ربنا الله\".\n(^٥) قوله: \"في السماء\" سقط من (و).\n(^٦) في (و): \"ذنوبنا\".","vol":"2","page":302},{"text":"رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ، وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ، فَبَرَأَ إِنْ شَاءَ اللهُ\" (^١).\nقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِجَمِيعِ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرِ زِيَادَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ (^٢).\n\n١٢٨٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ (^٣)، أَنَا ابْن وَهْبٍ، ثَنَا حُيَيْ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا عَادَ أَحَدُكمْ مَرِيضًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًا، أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى صَلاةٍ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ، ثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، أَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِن الرَّجُلَ يَكونُ لَهُ الْمَنْزِلَةُ عِنْدَ اللهِ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلا يَزَالُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ ذَلِكَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٠ - ١٦١٥٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال البخارى وغيره: منكر الحديث\"، وسيأتي في الطب (٧٧٤٣) من حديث ابن أبي مريم عن الليث به بدون ذكر أبي الدرداء.\n(^٣) هو: أحمد بن عمرو المصري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٣ - ١١٩٣٤).\n(^٥) حيي بن عبد الله المعافرى المصري لم يخرج له مسلم.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٠ - ٢٠٣٦٠).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى وأحمد ضعيفان، وليس يونس بالحجة\".","vol":"2","page":303},{"text":"١٢٨٩ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ (^١).\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ (^٢)، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا حضِرَ آدم ﵇ قَالَ لِبَنِيهِ: انْطَلِقُوا فَاجْنُوا إِلَيَّ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ\". قَالَ: \"فَخَرَجَ بَنَوهُ فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، فَقَالُوا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا بَني آدمَ؟ قَالُوا: بَعْثَنَا أَبُونَا لِنَجْنِيَ لَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَالُوا: ارْجِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ\". قَالَ: \"فَرَجَعُوا مَعَهُمْ، حَتَّى دَخَلُوا عَلَى آدَمَ، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ ذُعِرَتْ، وَجَعَلَتْ تَدْنُو إِلَى آدَمَ، وَتَلْصَقُ بِهِ، فَقَالَ لهَا آدَمُ: إِلَيْكِ عَنِّي، إِلَيْكِ عَنِّي (^٣)، فَمِنْ قِبَلِكِ أتِيتُ، خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَ مَلائِكَةِ رَبِّى\". قَالَ: \"فَقَبَضُوا رُوحَهُ، ثُمَّ غَسَّلُوهُ، وَحَنَّطُوهُ، وَكَفَّنُوهُ\". قَالَ: \"ثُمَّ صَلَّوْا عَلَيْهِ، ثمَّ حَفَرُوا لَهُ، ثُمَّ دَفَنُوهُ، ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنى آدَمَ، هَذِهِ سُنَّتُكُمْ فِي مَوْتَاكمْ، فَكَذَاكُمْ فَافْعَلُوا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهُوَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي لَا يُوجَدُ لِلتَّابِعِيِّ إِلَّا الرَّاوِي الْوَاحِدُ، فَإِنَّ عُتَيَّ بْنَ ضَمْرَةَ السَّعْدِيَّ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ الْحَسَنِ (^٥).\n_________\n(^١) لم نجد هذا الطريق في الإتحاف.\n(^٢) يعني: إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، عن يونس بن عبيد.\n(^٣) قوله: \"إليك عنى\" الثاني ساقط من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة\" (١/ ٢٤٨ - ١٠٠).\n(^٥) ذكر الحافظ المزي في تهذيب الكمال أن ابنه عبيد الله بن عتي بن ضمرة يروى عنه، وقال ابن الجنيد في سؤالاته (ص ٣٠٦): \"قلت ليحيى بن معين: عتي بن ضمرة الذي يحدث عن الحسين روى عنه أحد غير الحسن، فقال: يحدث قرة بن خالد عن =","vol":"2","page":304},{"text":"وَعِنْدِي أَنَّ الشَّيْخَيْنِ عَلَّلَاهُ بِعِلَّةٍ أُخْرَى، وَهُوَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيٍّ دُونَ ذِكْرِ عُتَيٍّ.\n\n١٢٩٠ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١)، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني عُمَرُ (^٢) بْنُ مَالِكٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كَانَ آدم رَجُلًا طوَالًا\". فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَقَالَ فِي آخِرِهِ: إِنَّهُ قَالَ: خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ رُسُلِ رَبِّي، فَإِنَّكِ أَدْخَلْتِ عَلَى هَذَا، فَقَبَضُوا نَفَسَهُ وَغَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا، وَكَفَّنُوهُ وَصلَّوْا عَلَيْهِ وَدَفَنُوهُ، ثُمَّ قَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ بَنِيكَ مِنْ بَعْدِكَ (^٣).\nهَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ؛ فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمِصْرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n_________\n= عبد الله بن عتي بن ضمرة عن أبيه. قال لي بعض أصحابنا: إن يحيى بن معين يرويه عن أبي قطن عن قرة\" ثم قال بعد (ص ٤٥٩): \"قلت ليحيى بن معين: عتي بن ضمرة السلولي روى عنه أحد غير الحسن؟ قال: ما سمعت\"، نقول: وابن عتي سماه البخاري (٥/ ٣٩٤) عبيد الله بن عتي، وسماه ابن أبي حاتم (٥/ ٣٣١) وابن حبان (٥/ ٧٣) عبيد الله بن غني، وذكروا أنه يروي عن عمر، وعنه قرة بن خالد، ونسبوه: عقيليا، ولم يذكروا في نسبه: \"ابن ضمرة\"، ولا قالوا إنه يروى عن عتي بن ضمرة، ونقل الحافظ في كعب، التهذيب عن ابن المديني: \"عتى بن ضمرة السعدى مجهول، سمع من أبى كعب، لا تحفظها إلا من طريق الحسن، وحديثه يشبه حديث أهل الصدق وإن كان لا يعرف\".\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن قريش.\n(^٢) في التلخيص: \"عمرو\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ١٠٣ - ٢٤٩).","vol":"2","page":305},{"text":"١٢٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرِيضًا مِنْ وَعَكٍ كَانَ بِهِ، وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ: \"أَبْشِرْ فَإِنَّ الله يَقُولُ: نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الآخِرَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٩٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ (^٤) بْنُ شَدَّادٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَه، أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَرَقَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَعٌ، فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَخَشِيَ أَنْ تَجِدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُؤْمنَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مِنْ مُؤْمنٍ يُصِيبُهُ نَكْبَةٌ، أَوْ وَجَعٌ إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطِيئةً وَرَفَعَ لَه، دَرَجَةً\" (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"عبد الله\"، وهو: إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر، عن أبي صالح الأشعري، وأبو صالح لا يعرف اسمه.\n(^٢) في (و): \"فقال له\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣٠ - ٢٠٦٨٩).\n(^٤) في (و): \"حارث\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٤ - ٢١٩١٥)، وعبد الرحمن بن شيبة بن عثمان القرشي ثقة، ولكن لم يخرج له الشيخان.","vol":"2","page":306},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٩٣ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدُ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، انَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَادَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهَا: \"أَهِيَ أمُّ مِلْدَم؟ \". قَالَتْ: نَعَمْ، فَلَعَنَهَا اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَسُبِّيهَا؛ فَإِنَّهَا تَغْسِلُ ذُنُوبَ الْعَبْدِ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ حَجَّاج بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (^٢).\n\n١٢٩٤ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا تمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^٣)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أتَتِ الْحُمَّى النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ فَقالَ: \"مَنْ أَنْتِ؟ \". قَالَت: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ. فَقَالَ: \"أَتُهْدَيْنَ إِلَى أَهْلِ قبَاءَ؟ \". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَتتْهُمْ فَحُمُّوا، وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً فَاشْتكُوا (^٤) إِلَيْهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَقِينَا مِنَ الْحُمَّى. قَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْت الله، فكَشَفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ كَانَتْ لَكُمْ طَهْورًا\". قَالُوا: لَا، بَلْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٧٩ - ٣٢٥٣).\n(^٢) مسلم (٨/ ١٦)، وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٤٨).\n(^٣) هو: طلحة بن نافع.\n(^٤) في (و): \"فاشكوا\".","vol":"2","page":307},{"text":"تَكُونُ لَنَا طَهُورًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٩٥ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْن أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَبَنَا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمنِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ، حَتَّى يَلْقَى الله وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n١٢٩٦ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْن مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"وَصَبُ الْمُؤْمنِ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَاهُ\" (^٥).\n\n١٢٩٧ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْن عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَعْرَابِيٍّ: \"هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ قَطُّ؟ \". قَالَ: وَمَا أُمُّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ١٧٢ - ٢٧٦٠).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه من طريق حجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عن جابر\".\n(^٣) في (و): \"ثنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٥٠ - ٢٠٥٣٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٤٩ - ١٩٨٥٥).","vol":"2","page":308},{"text":"مِلْدَمٍ؟ قَالَ: \"حَرٌّ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ\". قَالَ: فَمَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قالَ: \"فَهَلْ أَخَذَكَ الصُّدَاعُ قَطُّ؟ \". قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ\"؟ قَالَ: \"عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ\". قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ، فَلَمَّا وَلَى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٢٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِمْرَان بْنُ زَيْدٍ الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ (^٢)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا ضَرَبَ مِنْ مُؤْمنٍ عِرْقٌ إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْه بِهِ خَطِيئةً، وَكتَبَ لَهُ بِهِ حَسَنةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهِ دَرَجَةً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ الثَّعْلَبِيُّ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.\n\n١٢٩٩ - حدثنا أَبُو عَبدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا يَعْلَى بْن عُبَيْدٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْن يَحْيَى، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (^٤)، عَنْ مُعَاوَيةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: \"مَا مِنْ شَىْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمنَ فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦٥٦) ومحمد بن عمرو أخرج له مسلم استشهادا.\n(^٢) في التلخيص: \"عن عمران بن القاسم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٨٤ - ٢١٦٦٧).\n(^٤) كذا في (ز) و(م) والتلخيص، وفي (و) و(ح): \"ابن بريد\"، وفي (د): \"ابن زيد\"، وصوابه: \"أبي بردة\" يعني: ابن أبي موسى الأشعري كما في الإتحاف، وكما رواه الإمام أحمد (٢٨/ ١٠٧) وابن أبي شيبة (٧/ ٩٥) عن يعلى بن عبيد به.","vol":"2","page":309},{"text":"جَسَدهِ يُؤْذِيهِ إِلَّا كفَّرَ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٠٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن أيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى (^٢)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ (^٣) الْحَجْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو (^٤)، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الله لَيَبْتَلِي (^٥) عَبْدَهُ بِالسَّقَمِ حَتَّى يُكَفِّرَ ذَلِكَ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٠١ - أخبرني أَبُو النَّضرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا قَبِيصَةُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ ببَلاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللهُ الْحَفَظَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ: أَنِ اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ عَلَى مَا كَانَ يَعْمَلُ، مَا دَامَ مَحْبُوسًا فِي وَثَاقِي\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٦٦ - ١٦٨٥٨).\n(^٢) هو: أحمد بن عيسى بن حسان المصرى التستري. من رجال التهذيب.\n(^٣) في التلخيص: \"سليمان\".\n(^٤) في (و) و(د): \"عمر\".\n(^٥) كذا في (ح)، والتلخيص والإتحاف، وفي (ز) و(و) و(د) و(م) \"ليبلي\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٩ - ١٨٤٩٤)، وعبد الرحمن بن سلمان الحجري لم يخرج له البخاري، وقال البخاري: فيه نظر.\n(^٧) إتحاف المهرة (٩/ ٦١٢ - ١٢٠٤٨).","vol":"2","page":310},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٠٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ [بْنِ] (^١) يَزِيدَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ [عُبَيْدِ اللهِ] (^٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ حِينِ (^٣) يُصِيبُهُ الْوَعْكُ، أَوِ الْحُمَّى كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تَدْخُلُ النَّارَ، فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ ومِصْرِيُّونَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٠٣ - حدثني أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْن الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا بِشْرُ (^٥) بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الله قَالَ: يَا عِيسَى، إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً، إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا الله، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبرُوا، وَلا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ. فَقَالَ: يَا رَبِّ، كيْفَ يَكونُ هَذَا لَهُمْ، وَلا حِلْمَ وَلَا\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عن\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وشعب الإيمان للبيهقي (١٢/ ٢٦٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الله\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف وشعب الإيمان.\n(^٣) في التلخيص: \"حيث\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٩١ - ١٣٤٦٩)، وقد تقدم برقم (٢٤٧)، وسيأتي (٥٩٥٢).\n(^٥) في الإتحاف: \"بكر\".","vol":"2","page":311},{"text":"عِلْمَ؟ قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٣٠٤ - حدثني بُكَيْرُ (^٣) بْنُ مُحَمَّدِ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ (^٤)، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ (^٥)، ثَنَا عَاصِم بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ اللهُ ﵎: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ، فَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَطْلَقْتُهُ مِنْ أَسَارِي، ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، ثُمَّ يُسْتَأْنْفُ الْعَمَلَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٢٠ - ١٦٢٠٩).\n(^٢) يزيد بن ميسرة لم يخرج له الشيخان، ووثقه ابن حبان.\n(^٣) في (و) و(د): \"بكر\".\n(^٤) هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن سهر بن عبد الرحمن بن رزق الله بن أيوب، أبو بكر، المعروف ببكير الحداد، البغدادي الصوفي المكي.\n(^٥) هو: عبد الكبير بن عبد المجيد. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٦٧ - ١٩٧٠٧).\n(^٧) لكن رواه أبو صخر حميد بن زياد الخراط عن سعيد عن أبى هريرة موقوفا عليه، أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٥)، ثم إن أبو الفضل بن عمار الشهيد ذكر في علل الأحاديث في صحيح مسلم (ص ١١٨) أنه وجد هذا الحديث في صحيح مسلم!، ثم قال: \"وهذا حديث منكر، وإنما رواه عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه، وعبد الله بن سعيد شديد الضعف، ثم قال: ورواه معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وهو حديث يشبه أحاديث عبد الله بن سعيد\"، وذكر البيهقي في الشعب (١٢/ ٣٣٢) كلام ابن عمار الشهيد هذا =","vol":"2","page":312},{"text":"١٣٠٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (^١)، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ - أَوْ مَرَّتْ بِهِ - فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَهْ، إِنَّ الله أَذْهَبَ بِالشِّرْكِ، وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ، فَتَرَكَهَا وَوَلَّى، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وَجْهَهُ الْحَائِطُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللهُ بِكَ خَيْرًا، إِنَّ الله ﵎ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِىَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٠٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ، عَنْ حَكِيمِ (^٤) بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلالٍ: يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيُشَمِّتُهُ\n_________\n= وصدره بقوله: \"زعم بعض الحفاظ أن مسلما أخرج هذا الحديث! \"وتعقبه بقوله: \"وقد نظرت في كتاب مسلم ﵀ فلم أجد هذا الحديث، ولم يذكره أيضًا أبو مسعود الدمشقي في تعليق الصحيح\".\n(^١) في التلخيص: \"معقل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٤ - ١٣٤٣١)، وسيأتي في الأدب (٨٣٧٢) وقال: \"صحيح الإسناد\" فحسب، والحسن البصري ﵀ كان يدلس، ولم يخرج له مسلم عن عبد الله بن مغفل ﵁.\n(^٣) قوله \"مسلم\" سقط من (و).\n(^٤) في (و): \"حليم\".","vol":"2","page":313},{"text":"إِذَا عَطَسَ، وَيُشَيِّعُهُ إِذَا مَاتَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا خَرَّجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ.\n\n١٣٠٧ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: جَاءَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يَعُودُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَجِئْتَ عَائِدًا، أَمْ شَامِتًا؟ فَقَالَ: بَلْ جِئْتُ عَائِدًا. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنْ جِئْتَ عَائِدًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَتَى أَخَاهُ عَائِدًا فَهُوَ فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، وَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وإِنْ كَانَ مُمْسِيًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِخِلَافٍ عَلَى الْحَكَمِ فِيهِ:\n\n١٣٠٨ - أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: عَادَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِي وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٦٣ - ١٤٠٠٠)، وسيأتي في الأدب (٧٩١٨)، وحكيم بن أفلح لم يرو عنه غير جعفر بن عبد الله بن الحكم، ووثقه ابن حبان، ولم يحتج به الشيخان.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤٥ - ١٤٥٩٥).","vol":"2","page":314},{"text":"فَقَالَ عَلِيٌّ: أَزَائِرًا جِئْتَ أَمْ عَائِدًا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا إِلَّا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُشَيِّعُونَهُ، إِنْ كَانَ مُصْبِحًا حَتَّى يُمْسِيَ، وَكانَ لَهُ خَرِيفٌ مِنَ الْجَنَّةِ، وَإِن كَانَ مُمْسِيًا شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ مِنَ الْجَنَّةِ\" (^١).\nهَذَا مِنَ النَّوْع الَّذِي ذَكَرْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَنَّ هَذَا لَا يُعَلِّلُ ذَلِكَ، فَإِنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ أَحْفَظُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ، وَالْأَعْمَشُ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الْحَكَمِ مِنْ غَيْرهِ.\n\n١٣٠٩ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ (^٢) ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخوضُ الرَّحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣١٠ - حدثنا يَحْيَى بْن مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كرَيْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ (^٤)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥١٩ - ١٤٥٤٩).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"عن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٨٠ - ٣٠١٣).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: \"بكر بن يونس بن بكير\" كما في الإتحاف والسنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٣٤٧) عن المصنف وغيره، وبكر بن يونس بن بكير الشباني أخرج له الترمذي وابن ماجه هذا الحديث، وقال الترمذي: حسن غريب\"، وقال البخاري وأبو حاتم منكر الحديث، واستنكره عليه ابن عدي (٢/ ١٩٤).","vol":"2","page":315},{"text":"عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ؛ فَإِن الله يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n١٣١١ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ الْحَارِثِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ رَآهُ كَئِيبًا، فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ لَعَلَّك سَاءَتْكَ (^٢) إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ، قَالَ: لَا - وَأَثْنَى عَلَى أَبِي بَكْرٍ - وَلَكِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَلِمَةٌ لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتهِ إِلَّا فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَتَه، وَأَشْرَقَ لَوْنَهُ\". فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْأَلهُ عَنْهَا إِلَّا الْقُدْرَةَ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لِأَعْرِفُهَا. فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: وَمَا هِيَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ تَعْلَمُ كَلِمَةً هِيَ (^٣) أَعْظَمُ مِنْ كَلِمَةٍ أَمَرَ بِهَا عَمَّهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَقَالَ طَلْحَةُ: هِيَ وَاللهِ هِيَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَمَّا الْوَهَمُ الَّذِي أتَى (^٥) بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَابِ، عَنْ مِسْعَرٍ ..... (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٩٢ - ١٣٨٧٥).\n(^٢) في التلخيص: \"شارك\".\n(^٣) قوله: \"هي\" ساقط من (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠٥ - ١٥٤١٨)، وقال: \"رواه محمد بن عبد الوهاب عن مسعر عن إسماعيل عن الشعبى عن يحيى بن طلحة عن أمه سعدى\".\n(^٥) في (و) و(د): \"يأتي\".\n(^٦) بياض في النسخ الخطية كلها، وقد رواه محمد بن عبد الوهاب القناد عن مسعر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن يحيى بن طلحة عن سعدى المرية وهي امرأة =","vol":"2","page":316},{"text":"١٣١٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ.\nوَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ إِمْلَاءً، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ حَدَّثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵄ قَالَ: ﷺ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: \"إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ\". فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يُخْبِرْنَاهَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَا أُخْبِرُكَ بِهَا، هِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ الَّتِي أَلَاصَ (^٢) بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عِنْدَ الْمَوْتِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَكْرَمَ اللهُ بِهَا مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السَّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ\n_________\n= طلحة أن عمر مر بطلحة بعد وفاة النبي ﷺ، فذكره بنحوه، أخرجه ابن ماجه (٥/ ٣٣٣)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٤٠٤)، والبزار (٣/ ١٥٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٣٦٣) كلهم من طريق هارون بن إسحاق الهمداني عن محمد بن عبد الوهاب به، وقال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن مسعر بهذا الإسناد إلا محمد بن عبد الوهاب السكرى، ولا نعلم روى عنه إلا هارون بن إسحاق.\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص بزيادة: \"عن أبيه\"!، وهى وهم، فقد تقدم في الإيمان (٢٤٢) من الوجه الأول بدونها، وهو كذلك في مسند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ١٤٧) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٩٦)، عن عبد الوهاب بن عطاء به بدون ذكر أبان، وليس لأبان رواية أصلا، ولم يذكره الحافظ في الإتحاف.\n(^٢) يعني: أداره عليها، وراوده فيها.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٢٧ - ١٥٦٩١).","vol":"2","page":317},{"text":"حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَن مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n\n١٣١٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيل، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ معَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ كُنْتُ أَمْلَيْتُ حِكَايَةَ أَبِي زُرْعَةَ، وَأَنَّ آخِرَ كَلَامِهِ كَانَ سِيَاقَةُ هَذَا الْحَدِيثِ.\n\n١٣١٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، أَنَّ عَتِيكَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ - وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبُو أُمِّهِ - أَخْبَرَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابتٍ، فَوَجَدَهُ قدْ غُلِبَ، فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وقَالَ: \"غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ\". فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْهنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْوُجُوبُ؟ قَالَ: \"إِذَا مَاتَ\". فَقَالَتِ ابْنتهُ: وَاللهِ إِنِّي كُنْتُ أَرْجُو\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧٦ - ١٦٧١٨)، وسيأتي برقم (١٨٥٩).","vol":"2","page":318},{"text":"أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَكَ قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ أَوْقَعَ اللهُ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟! \". قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ (^١) شَهِيدَةٌ (^٢) \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nرُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ قُرَشِيُّونَ، وَعِنْدِي حَدِيثِ مَالِكٍ جَمْعُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ بَدَأَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ شُيُوخِ مَالِكٍ.\n\n١٣١٥ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ الْأَعْرَجِ (^٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَأَغْمِضوا الْبَصَرَ، فَإِنَّ الْبَصَرَ تتْبَعُ الرُّوحَ وَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلاِئكَهَّ تُؤَمِّنُ عَلَى دُعَاءِ أَهْلِ الْبَيْتِ\" (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٢٩٦): \"أي تموت وفى بطنها ولد. وقيل التي تموت بكرا.\nوالجمع بالضم: بمعنى المجموع، كالذخر بمعنى المذخور، وكسر الكسائي الجيم، والمعنى أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها، من حمل أو بكارة\".\n(^٢) في التلخيص: \"شهيد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٦١٨ - ٣٨٨٥).\n(^٤) هو: حميد بن قيس، أبو صفوان القارئ المكي الأعرج.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ١٧٥ - ٦٣١٢).","vol":"2","page":319},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ (^١)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللهِ وَريحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فتخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ، حَتَّى أنَّهُمْ لِيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، يَشمُّونَه، (^٢) حَتَّى يَأْتُوا بِهِ بَابَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحُ الَّتى جَاءَتْكُمْ مِنَ الأَرْضِ؟ فَكُلَّمَا أَتَوْا سَمَاءً قَالُوا ذَلِكَ، حَتَّى يَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤمنِينَ\". قَالَ: \"فَلَهُمْ أَفْرَحُ بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ\". قَالَ: \"فَيَسْأَلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلانٌ؟ \". قَالَ: \"فَيَقولُونَ: دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَالَ لَهُمْ: أَمَا أَتَاكُمْ؟ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ\". قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ\". قَالَ: \"وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَإِن مَلائِكَةَ الْعَذَابِ تَأْتِيِهِ، فَيَقُولُ: اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ، فَيَخْرُجُ كَأَنتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ، فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى بَابِ الأرْضِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ، كُلَّمَا أَتَوْا عَلَى أَرْضٍ قَالُوا ذَلِكَ، حَتَّى يَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ\" (^٣).\nوَقَدْ تَابَعَ هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوَائِيُّ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ فِي رِوَايَتَهِ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ:\n_________\n(^١) هو: محمد بن علي بن عبد الحميد، أبو عبد الله الصنعاني.\n(^٢) في (و): \"ليشمونه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٥٣ - ١٩٦٧٩).","vol":"2","page":320},{"text":"١٣١٧ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١)، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْر الْمُقَدَمِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٢).\nوَقَالَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n١٣١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ حَضَرَهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ\". ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٤).\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَشَاهِدُهَا حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَقَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n\n١٣١٩ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ سَأَلَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، فَقَالُوا: تُوُفِّيَ، وَأَوْصَى بِثُلُثِهِ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ لَمَّا احْتُضِرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَصَابَ الْفِطْرَةَ وَقَدْ رَدَدْتُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ\". ثُمَّ ذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَأَدْخِلْهُ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن قريش، أبو بكر الريونجي النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٥٣ - ١٩٦٧٩).\n(^٣) هو: أوس بن عبد الله الربعي البصري. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٥ - ٢٠٣١١).","vol":"2","page":321},{"text":"جَنَّتَكَ، وَقَدْ فَعَلْتَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بِالدَّرَاوَرْدِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذَا الْحَدِيثَ.\nوَلَا أَعْلَمُ فِي تَوَجُّهِ الْمُحْتَضَرِ إِلَى الْقِبْلَةِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.\n\n١٣٢٠ - أخبرني أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ (^٢) بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بُرَيْدُ (^٤) بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَخَذُوا فِي غُسْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُمْ بِمُنَادٍ مِنَ الدَّاخِلِ: لَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٣٣ - ٤٠٥٤)، وجعله في مسند أبي قتادة! وساق سنده كما هنا، وإلا محققه: \" (عن أبيه) كررت في هـ\"، نقول وبزيادتها يسقيم وضعه في مسند أبي قتادة وإلا فابنه عبد الله تابعي حديثه مرسل، وقد رواه البيهقي في الجنائز (٣/ ٣٨٤) والوصايا (٦/ ٢٧٦) عن المصنف كما هنا بدون تكرار: \"عن أبيه\"، والله أعلم.\n(^٢) في (و) و(د) و(م) و(ح): \"سالم\"، وهو سلم بن الفضل بن سهل بن الفضل.\n(^٣) هو: إبراهيم بن هاشم بن الحسين بن هاشم، أبو إسحاق البيع البغوي.\n(^٤) في التلخيص: \"يزيد\".\n(^٥) هكذا وقع في هذه الرواية نسب أبي بردة هذا، بأنه: بريد بن عبد الله، وهو خطأ؛ إما من الحاكم أو من أحد ممن فوقه، وإنما الصواب: أن أبا بردة هذا هو: عمرو بن يزيد التميمي، فالحديث حديثه، وبه يعرف، وقد قال ابن عبد الهادى في تنقيح التحقيق (٢/ ٦١٧): \"وأبو بردة هو: عمرو بن يزيد، وهو ضعيف، تكلم فيه ابن معين وأبو حاتم وأبو داود وغيرهم، وذكر الحاكم أن هذا الحديث على شرط الشيخين، وهو واهم في ذلك، وكأنه ظن أن أبا بردة هو بريد بن عبد الله بن أبي بردة، أحد الثقات المشهورين، المخرج لهم في الصحيحين، وليس به، وإن كان أبو معاوية يروي عن بريد، فإن بريدا لا تعرف له رواية عن علقمة بن مرثد، والله أعلم\"، وانظر الحديث الآتي برقم (١٣٥٢).","vol":"2","page":322},{"text":"تُخْرِجُوا (^١) عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَمِيصَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٢١ - أخبرني بَكْرُ بْن مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فكَتَمَ عَلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا، كَسَاهُ اللهُ مِنَ السُّنْدُسِ وَإِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْرًا فَأَجَنَّهُ فِيهِ، أُجْرِيَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أُسْكِنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٢٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنَا (^٤) جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضُ، فَأَلْبِسُوهَا أَحْيَاءَكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ\" (^٥).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"تنزعوا\"، وفي الإتحاف: \"تجردوا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٥٥ - ٢٢٣٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤٥ - ١٧٧٠٩)، وسيأتي برقم (١٣٥٤).\n(^٤) في (و) و(د): \"ثنا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٠ - ٧٤٦٠)، وسيأتي برقم (٧٦٠٦).","vol":"2","page":323},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ صَحِيحٌ، عَنْ (^١) سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ:\n\n١٣٢٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^٢)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيْبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ (^٣)، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْبَسُوا الثِّيَابَ الْبَيَاضَ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ؛ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ\" (^٤).\n\n١٣٢٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ [ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ] (^٥)، ثَنَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ\n_________\n(^١) في (و): \"على\".\n(^٢) هو: أحمد بن نصر بن زياد، أبو عبد الله النيسابوري، من رجال التهذيب.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"جندب بن أبي ثابت\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وقد رواه المصنف في كتاب اللباس برقم (٧٦٠٧) من طريق يعلى بن عبيد وقييصة بن عقبة عن الثوري عن حبيب به.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٧ - ٦٠٥٨).\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٤٠٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وأحال ابن حجر في الإتحاف إسناد الحاكم على إسناد ابن حبان (٧/ ٣٠١)، وكذا رواه ابن أبي شيبة وأحمد وأبو يعلى عن يحيى بن آدم به، وقال ابن معين في تاريخه رواية الدوري (٣/ ٣٠٧): \"لم يرفعه إلا يحيى بن آدم، وقال: \"ولا أظن هذا الحديث إلا غلطا\".","vol":"2","page":324},{"text":"فَأَوْتِرُوا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ (^٢) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٢٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَّا لَنَكَادُ أَنْ نَرْمُلَ بِالْجِنَازَةِ رَمَلًا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ:\n\n١٣٢٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَقِيعِ، فَاطُّلِعَ عَلَيْنَا بِجِنَازَةٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا ابْنُ جَعْفَرِ، فَتَعَجَّبَ مِنْ إِبْطَاءِ مِشْيَتِهِمْ بِهَا، فَقَالَ: عَجَبًا لِمَا تَغَيَّرَ مِنْ حَالِ النَّاسِ، وَاللهِ إِنْ كَانَ إِلَّا الْجَمْزُ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُلَاحِي الرَّجُلَ، فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ اللهِ، اتَّقِ الله، لَكَأَنَّهُ قَدْ جُمِزَ بِكَ مُتَعَجِّبًا لإِبْطَاءِ مَشْيِهِمْ (^٥).\n\n١٣٢٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (^٦) الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ١٦٧ - ٢٧٤٩).\n(^٢) في (م): \"حديث صحيح\".\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني البصري. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٦ - ١٧١٤٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٣ - ٦٩٧٣).\n(^٦) في (و) و(د): \"سليمان\".","vol":"2","page":325},{"text":"أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمَاشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ، وَالرَّاكِبُ خَلْفَهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٢٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَيَّعَ جِنَازَةً، فَأُتِيَ بِدَابَّةٍ، فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَهَا، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كانَتْ تَمْشِي، فَلَمْ أَكُنْ لِأَرْكَبَ وَهُمْ يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا - أَوْ: قَالَ: عَرَجُوا - رَكِبْتُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٠٦ - ١٦٩٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤١ - ٢٤٩٦).\n(^٣) وكذا رواه أبو داود (٣/ ٣٣٩) والبزار (١٠/ ١٢٥) من طريق عبد الرزاق به، وقال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد، وهو حسن الإسناد، ولا نعلم كلامه جاء به أحد غيره بإسناد متصل، وقد رواه عامر بن يساف - وهو منكر الحديث - عن يحيى بن أبي كثير مرسلا، لم يقل عن أبي سلمة ولا ثوبان، ومعمر أثبت من عامر بن يساف\"، لكن رواه البيهقي في الكبرى (٤/ ٢٣) عن المصنف به ثم أخرجه من طريق بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد عن ثوبان موقوفا، وقال: \"هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد موقوف\"، وأعله كذلك أبو حاتم الرازي في العلل (٣/ ٥٥٣) فقال: \"هذا حديث خطأ، ليس الحديث من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبو سلمة عن ثوبان لا يجيء، إنما هذا حديث يرويه أبو سلام - يعني ممطور الحبشي - عن ثوبان، ويحيى بن أبي كثير يروي عن زيد بن سلام عن جده أبي سلام، فيحتمل أن يكون أخذه عن زيد عن أبي سلام عن ثوبان عن النبي ﷺ =","vol":"2","page":326},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ بِلَفْظٍ أَشْفَى مِنْ هَذَا:\n\n١٣٢٩ - أخبرناه أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَفَّافُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ (^١)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَرَأَى نَاسًا رُكْبَانًا، فَقَالَ: \"أَلَا تَسْتَحْيُونَ؟ إِنَّ مَلائِكَةَ اللهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ، وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ\" (^٢).\n\n١٣٣٠ - ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ مَعَ الْجِنَازَةِ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُرْفَعَ أَوْ تُوضَعَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\nوَلَهُ شَاهِد بِمِثْلِ هَذَا الْإسْنَادِ، عَن أَبِي سَعِيدٍ:\n\n١٣٣١ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِسْحَاقَ\n_________\n= وأسقط زيدا من الوسط، أو لم يحفظ عنه\"، وانظر الرواية التالية.\n(^١) هو: أحمد بن سلمة بن عبد الله، أبو الفضل البزاز المعدل النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤١ - ٢٤٩٦)، وأخرجه الترمذي (٢/ ٤٩٧) من طريق عيسى بن يونس به وقال \"حديث ثوبان قد روي عنه موقوفا\"، زيد في طبعة بشار (٢/ ٣٢٣): \"قال محمد - يعني البخاري -: الموقوف منه أصح\"، وقال البيهقي في الكبرى: \"ورواه ثور بن يزيد عن راشد بن سعد موقوفا عن ثوبان، وفي ذلك دلالة على أن الموقوف أصح، وكذا قاله البخاري\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٩٧ - ١٨٠٨٥).","vol":"2","page":327},{"text":"الْقَاضِي، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اتَّبَعْتُمْ جِنَازَةً، فَلَا تَقْعُدُوا حَتَّى تُوضَعَ\" (^١).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: \"مَنْ تَبِعَهَا فَلا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ\".\nوَهَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ ذَاكَ لِزِيَادَةِ الدَّفْنِ وَغَيْرِهِ.\n\n١٣٣٢ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ (^٢) الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ وَقَفَ حَتَّى تَمُرَّ بِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَيْسَ هَذَا مَتْنَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْمَتْنَ فِي تَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ، وَهَذَا فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ عَلَى كَثْرَةِ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِيهِ.\n\n١٣٣٣ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٠٣ - ٥٢١٥)، وقد أخرجه مسلم (٣/ ٥٧) من حديث جرير عن سهيل به، وأخرجاه من حديث أبي سلمة عن أبي سعيد، والبخاري من حديث أبي سعيد المقبري عن أبى سعيد، وهو مما يعلل الرواية السابقة: عن أبي هريرة.\n(^٢) في الإتحاف: \"الحسين\"، وفي (د): \"أبو أحمد بن الحسن\"، وهو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التميمي الدارمي النيسابوري المعروف بحسينك ابن أبي الحسن.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٧٦ - ٩٥٩٠).","vol":"2","page":328},{"text":"مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ الزَّاهِدُ وَأَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ (^١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةً صَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَذَهَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَعَ مَرْوَانَ حَتَّى جَلَسَا فِي الْمَقْبَرَةِ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَالَ لِمَرْوَانَ: أَرِنِي يَدَكَ، فَأَعْطَاهُ يَدَهُ، فَقَالَ: قُمْ. فَقَامَ، ثُمَّ قَالَ مَرْوَانُ: لِمَ أَقَمْتَنِي؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى جِنَازَةً قَامَ حَتَّى يُمَرَّ بِهَا، وَيَقُولُ: \"إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ\". فَقَالَ مَرْوَانُ: أَصَدَقَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي؟ قَالَ: كُنْتَ إِمَامًا، فَجَلَسْتَ فَجَلَسْتُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n١٣٣٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِّمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَمُرُّ بِنَا جِنَازَةُ الْكَافِرِ فَنَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، قُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"العلى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٩٦ - ٥٤٣٧).\n(^٣) في التلخيص: \"ثنا محمد بن عيسى الطرسوسي، ثنا المقبري\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦١ - ١١٩٣٠)، وربيعة بن سيف صدوق، وله مناكير.","vol":"2","page":329},{"text":"١٣٣٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^١)، حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْن شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جِنَازَةَ يَهُودِيٍّ مَرَّتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ. فَقَالَ: \"إِنَّمَا قُمْتُ لِلْمَلَائِكَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nغَيْرَ أَنَّهُمَا قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَذِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ فِي الْقِيَامِ لِجِنَازَةِ الْيَهُودِيِّ.\n\n١٣٣٦ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا مَقْدِمَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا حُضِرَ مِنَّا الْمَيِّتُ آذَنَّا النَّبِيَّ ﷺ فحَضَرَهُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا (^٣) انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ، وَرُبَّمَا قَعَدُوا حَتَّى يُدْفَنَ، وَرُبَّمَا طَالَ حَبْسُ ذَلِكَ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ عَلَمهِ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ وَلَا حَبْسٌ، فَكُنَّا نُؤْذِنُهُ بِالْمَيِّتِ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ، فَيَأْتِيَهُ فَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ (^٤).\n_________\n(^١) هو: الحسين بن حريث بن الحسن المروزي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ١٩٦ - ١٥٣٤).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: \"حتى إذا قبض\" كما سيأتي برقم (١٣٦٣) من وجه آخر عن سريج بن النعمان به، وكما في مصادر تخريج الحديث، ومنها السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٧٤) حيث رواه عن المصنف ولكن من غير هذا الطريق.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٢٢١ - ٥٢٦١).","vol":"2","page":330},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٣٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: ابْنُ عَجْلَانَ أَنَا، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ يَقُولُ: صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةِ، فَجَهَرَ بِالْحَمْدُ للهِ، ثُمَّ قَالَ (^٢): إِنَّمَا جَهَرْتُ لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَةٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nوَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِي سُنَّةٌ؛ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ (^٤).\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادِ صحِيحٍ، أَخْرَجَهُ (^٥) الْبُخَارِيُّ.\n\n١٣٣٨ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٦)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ [سَعْدِ] (^٧) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَسَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: تَقْرَأُ؟! فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ (^٨).\n_________\n(^١) كذا، وكذا سيقول بعد برقم (١٣٦٣)!، وسعيد بن عبيد بن السباق ثقة، لكن لم يخرج له الشيخان.\n(^٢) في (و) و(د): وقال.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢١ - ٧٦٩٢).\n(^٤) من قوله: \"هذا حديث صحيح\" إلى هنا سقط من (و) و(د).\n(^٥) في (و): \"خرجه\".\n(^٦) هو: إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، المعروف بابن ديزيل.\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"سعيد\" والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٦ - ٧٨٨١).","vol":"2","page":331},{"text":"وَلَهُ شَاهِدُ مُفَسَّرٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى:\n\n١٣٣٩ - حدثناه أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَيَقْرَأُ (^١) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي التَّكبِيرَةِ الْأُولَى (^٢).\n\n١٣٤٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n_________\n(^١) قوله \"ويقرأ\" سقط من (و) و(د)\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٢ - ٢٨٥٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٧ - ٢٠٤٤٥)، وقال الترمذي (٢/ ٥٠٧): \"وروى هشام الدستوائي وعلي بن المبارك هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن النبي ﷺ مرسلا\"، ولقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير اختلافا كثيرا، ونقل الترمذي عن البخاري \"أصح الروايات في هذا، حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي، عن أبيه، وسألته عن اسم أبي إبراهيم؟ فلم يعرفه\"، وكذلك ذكر أبو حاتم الرازي (٣/ ٥٥١)، والدارقطني (٤/ ٢٧٢) أن أبا إبراهيم لا يعرف.","vol":"2","page":332},{"text":"١٣٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمؤْمِنِينَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَيِّتِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَغَائِبِنَا وَشَاهِدِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ\" (^١).\n\n١٣٤٢ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَلَّالُ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْكَاتِبُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٢) بْنُ زيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُكَانَةَ (^٣) بْنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ لِلْجِنَازَةِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا قَالَ: \"اللَّهمَّ عَبْدُكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ احْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِن كَانَ مُسِيئًا فتجَاوَزْ عَنْهُ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٣٢ - ٢٣٩٢٢) قال الترمذى: \"حديث عكرمة بن عمار غير محفوظ، وعكرمة ربما يهم في حديث يحيى\".\n(^٢) في (و) و(د): \"الحسن\".\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والصواب \"يزيد بن ركانة\" يعني: ابن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. وعبد الرحمن بن إسحاق لم نقف له على ترجمة، والحسين بن زيد ربما أخطأ، وقد سَأل ابن أبي حاتم أباه في العلل (٣/ ٤٠٤) عن هذا الحديث فقال: \"هذا حديث منكر لا أصل له\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٠٩ - ١٧٣٣٣).","vol":"2","page":333},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَيَزِيدُ بْنُ رُكَانَةَ وَأَبُوهُ رُكَانَةُ (^١) بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ صَحَابِيَّانِ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٤٣ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ (^٢)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَضَرْت عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بنَا عَلَى جِنَازَةٍ بِالْأَبْوَاءِ فَكَبَّرَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ (^٣) بِأُمِّ الْقُرْآنِ رَافِعًا صَوْتُهُ بِهَا، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَيَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَصْبَحَ فَقِيرًا إِلَى رَحْمَتِكَ، وَأَصْبَحْتَ غَنِيًّا عَنْ عَذَابِهِ، تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا، إِنْ كَانَ زَاكِيَا فَزَكِّهِ، وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فَاغْفِرْ لَهُ، اللَّهمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ. ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَقْرَأْ عَلَيْهَا إِلَّا لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا السُّنَّةُ (^٤).\nلَمْ يَحْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ شَاهِدًا لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي قَدَّمْنَا، فَإِنَّهَا مُخْتَصَرَةٌ مُجْمَلَةٌ، وَهَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ.\n\n١٣٤٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ (^٥)، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ.\n_________\n(^١) قوله \"وأبوه ركانة\" سقط من (و) و(د).\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن يوسف، أبو النضر الشافعي الطوسي.\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"قرأ\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٣٧ - ٧٧٣٣).\n(^٥) هو: محمد بن منده بن أبي الهيثم منصور، الأصبهاني.","vol":"2","page":334},{"text":"وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْن أَبِي إِيَاسٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن جَعْفَرٍ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: تُوُفِّيَتْ بِنْتٌ لَهُ، فَتَبِعَهَا عَلَى بَغْلَةٍ تَمْشِي خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَنِسَاءٌ يَرْثِينَهَا، فَقَالَ: تَرْثِينَ، أَوْ لَا تَرْثِينَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نهَى عَنِ الْمَرَاثِي، وَلْتُفِضْ (^٣) إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبْرَتِهَا (^٤) مَا شَاءَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ (^٥) الرَّابِعَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لَهَا وَيَدْعُوا، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ هَكَذَا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ لَمْ يُنْقَمْ عَلَيْهِ بِحُجَّةٍ (^٧).\n\n١٣٤٥ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْن أَحْمَدَ التَّاجِرُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (^٨) الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْن سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ الْأَنْصَارِ\n_________\n(^١) سقط ذكر \"أحمد بن جعفر القطيعي\" من الإتحاف في (٦/ ٥٠٨ - ٦٨٩٦).\n(^٢) هو: إبراهيم بن مسلم العبدي، أبو إسحاق الكوفي يعرف بالهجري، من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ز): \"ولتفضن\".\n(^٤) في (م) و(د): \"غيرتها\".\n(^٥) في التلخيص: \"في\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٨ - ٦٨٩٦) و(٦/ ٥٢٣ - ٦٩٢١).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعفوا إبراهيم\".\n(^٨) في (م): \"الحسين\"، وهو: محمد بن الحسن بن قتيبة، أبو العباس اللخمي.","vol":"2","page":335},{"text":"وَعُلَمَائِهِمْ، وَأَبْنَاءِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ -أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ في الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ، ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَيُخْلِصَ الصَّلَاةَ فِي التَّكْبِيرَاتِ الثَّلَاثِ، ثُمَّ يُسَلِّمَ تَسْلِيمًا خَفِيفًا حِينَ يَنْصَرِفُ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَفْعَلَ مَنْ وَرَائَهُ مِثْلَ مَا فَعَلَ إِمَامَهُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبُو أُمَامَةَ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ يَسْمَعُ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَذَكَرْتُ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ لِمُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا عَلَى الْمَيِّتِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَيْسَ فِي التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَصَحُّ مِنْهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي الْعَنْبَسِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ:\n\n١٣٤٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً (^٣).\nالتَّسْلِيمَةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الْجِنَازَةِ قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٥ - ٤١٣٥).\n(^٢) هو: كثير بن عبيد، أبو سعيد القرشي التيمي مولاهم، رضيع عائشة. من رجال التهذيب.\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"2","page":336},{"text":"وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَى الْجِنَازَةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً.\n\n١٣٤٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٤٨ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ (^٢).\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَهُوَ يَبْكِي. قَالَ: وَعَيْنَاهُ تُهْرَاقَانِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ مُتَدَاوَلٌ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ.\nوَشَاهِدُهُ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢٧٠ - ٢٢٨١).\n(^٢) هذا الطريق - طريق عثمان بن أحمد السماك - لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٤ - ٢٢٦٤٣).","vol":"2","page":337},{"text":"عَبْدِ اللهِ، وَعَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ.\n\n١٣٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ (^١).\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ (^٢).\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْن الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ\" (^٣).\nتَابَعَهُ الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ:\n\n١٣٥٠ - أخبرناه عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ (^٤)، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمِسْكِ، فَقَالَ: \"هُوَ أَطْيَبُ طِيبِكُمْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ خلَيْدَ بْنَ جَعْفَرٍ وَالْمُسْتَمِرَّ بْنَ رَيَّانَ عِدَادُهُمَا فِي الثِّقَاتِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُمَا (^٦).\n_________\n(^١) هذا الطريق - طريق محمد بن يعقوب - لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هذا الطريق - طريق علي بن حمشاذ - لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤١٧ - ٥٦٨٧).\n(^٤) هو: حامد بن سهل بن سالم أبو جعفر الثغري، فهو الذي يروي عنه عبد الصمد بن علي كما في ترجمة عبد الصمد في تاريخ بغداد وغيره، وانظر الفقيه والمتفقه للخطيب (٢/ ٢٧١)، وليس هو: حامد بن سهر البخاري كما عينه بعض الأفاضل.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٤١٧ - ٥٦٨٧).\n(^٦) بل أخرجه مسلم مطولا من حديث أبي أسامة عن شعبة عن خليد به، ومن حديث =","vol":"2","page":338},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ:\n\n١٣٥١ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^٢)، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ (^٣)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ (^٤)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ عَلِيٍّ مِسْكٌ، فَأَوْصَى أَنْ يُحَنَّطَ بِهِ، قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ: هُوَ فَضلُ حَنُوطِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٥).\n\n١٣٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو معَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَخَذُوا فِي غُسْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ الدَّاخِلِ: لَا تَنْزِعُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَمِيصَهُ (^٧).\n_________\n= يزيد بن هارون عن شعبة عن خليد والمستمر به (٧/ ٤٧)، وقد أخطأ المصنف في استدراكه، وفي قوله عقبه أن خليد والمستمر لم يخرجا عنهما، وقد ذكرهما في المدخل إلى الصحيح فيمن أخرج له مسلم وحده (٢/ ٢٧٤) و(٣/ ٣٢٤)!.\n(^١) هو: محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي، أبو عبد الله البجلي.\n(^٢) هو: إبراهيم بن موسى بن يزيد أبو إسحاق الفزاري الرازي. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و) و(د): \"الرقاشي\".\n(^٤) في (و): \"سعيد\"، وهو هارون بن سعد العجلي، ويقال الجعفي الكوفي الأعور، من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢١ - ١٤٣٣٥).\n(^٦) هو: سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٥٥٥ - ٢٢٣٧).","vol":"2","page":339},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَبُو بُرْدَةَ هَذَا بُرَيْدُ (^١) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ (^٢).\n\n١٣٥٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْن زِيَادٍ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْن أَبِى طَالِبٍ: غَسَّلْتُ رَسُولَ اللهِ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكون مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَكَانَ طَيِّبًا ﷺ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلِيَ دَفْنَهُ وَإِجْنَانَهُ دُونَ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ: عَلِيٌّ، وَالْعَبَّاسُ، وَالْفَضْلُ، وَصَالِحٌ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلُحِدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْدًا، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَا مِنْهُ غَيْرَ اللَّحْدِ.\n\n١٣٥٤ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرِّحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عُلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ أبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فكَتَمَ عَلَيْهِ،\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"يزيد\".\n(^٢) كذا قال المصنف ﵀، وأبو بردة هذا الذي يروي عن علقمة بن مرثد هو: عمرو بن يزيد التميمي أبو بردة الكوفي، متفق على ضعفه، وانظر تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٩٨)، والحديث السابق برقم (١٣٢٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤٥٨ - ١٤٣١٢)، وسيأتي برقم (٤٤٤٣).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه انقطاع\".\n(^٥) في (و): \"ميسرة\".","vol":"2","page":340},{"text":"غُفِرَ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا كَسَاهُ اللهُ مِنْ سُنْدُسِ وَإِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْرًا وَأَجَنَّهُ فِيهِ أُجْرِىَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ سَكَّنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٥٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ بْنِ السِّنْدِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: كَانَ إِذَا أُتِيَ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَتَقَالَّ أَهْلَهَا جَزَّأَهُمْ صُفُوفًا ثَلَاثَةً، فَصَلِّى بِهِمْ عَلَيْهَا، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ (^٢): \"مَا صَفَّ صُفُوفٌ ثَلَاثَةً مِنَ الْمُسْلِمينَ عَلَى جِنَازَةٍ إِلَّا أَوْجَبَتْهُ\". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَفِي حَدِيثِ الْمَحْبُوبِيِّ: \"إِلَّا غُفِرَ لَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدُ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ (^٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤٥ - ١٧٧٠٩)، وقد تقدم قريبا (١٣٢١).\n(^٢) قوله \"قال\" سقط من (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ١١٦ - ١٦٤٨٧).\n(^٤) هو: عبد الله بن عبد الله بن جابر، وقيل جبر بن عتيك الأنصاري. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":341},{"text":"كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيُّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَرِضَ فَعَادَهُ، وَقَالَ: \"قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ\". فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ: قُلْ: مَا يَقُولُ لَكَ مُحَمَّد. قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلُّوا عَلَى أَخِيكمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٣٥٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، حَدَّثَنِي عَمِّي زَيادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَالْمَاشِي قَرِيبًا مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ\" (^٣).\nرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ:\n\n١٣٥٨ - أخبرناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (^٤)، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ (^٥).\nقَالَ يُونُسُ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِهِ، أَنَّهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَالْمَاشِي عَنْ يَمِينِهَا وَشِمَالِهَا قَرِيبَانِ (^٦)، وَالسِّقْطُ يُصَلَّى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٨٨ - ١٢٨١).\n(^٢) بل أخرجه البخاري من حديث ثابت عن أنس (٢/ ٩٤) و(٧/ ١٧) وفيه بدل قوله \"صلوا على أخيك\": \"الحمد لله الذي أنقذه من النار\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٠٦ - ١٦٩٢٨).\n(^٤) في (و): \"يسار\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٠٦ - ١٦٩٢٨).\n(^٦) في التلخيص: \"قريبا\".","vol":"2","page":342},{"text":"عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ\".\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي عَقِبِ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِهِ، أَنَّهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. رِوَايَة لِيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ.\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَدِ احْتَجَّ فِي الصَّحِيحِ بِحَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَعِمدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^١)، عَنْ زَيادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنِ الْمغِيرَةِ. الْحَدِيثُ الطَّوِيلُ (^٢).\nوَشَاهِدُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ:\n\n١٣٥٩ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا إِسْمَاعِيل الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ، رَرِثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ\" (^٣).\nالشَّيْخَانِ لَمْ يَحْتَجَّا بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ.\n\n١٣٦٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الْفَقِيهُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَمَاتَ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ أَشْجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلُّوا عَلَيْهِ\". فَذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَوَجَدْنَا\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"عبد الله\".\n(^٢) صحيح البخاري (٤/ ٩٧) و(٩/ ١٥٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥٦ - ٣١٩١)، وإسماعيل بن مسلم المكي ضعيف.","vol":"2","page":343},{"text":"خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهُودَ، مَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ (^١).\nرَوَاهُ النَّاسُ [عَنْ] (^٢) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ.\nأَبُو عَمْرَةَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ مَعْرُوفٌ بِالصِّدْقِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٦١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ [\"أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ نَفْسَهُ، فَلَمْ يصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ \".\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمْرَةَ] (^٣) قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَاتَ فُلَانٌ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَمْ يَمُتْ\". ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: مَاتَ فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمْ يَمُتْ\". ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: مَاتَ فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ مَاتَ؟ \". قَالَ: نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ كَانَ مَعَهُ. فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٦٢ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٢ - ٤٨٧٧).\n(^٢) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ الخطية، ولا يستقيم المعنى بدونه.\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٨٣ - ٢٥٦٣).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه من حديث زهير بن معاوية، عن سماك، به\"، صحيح مسلم (٣/ ٦٦).","vol":"2","page":344},{"text":"الْمُرَادِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى.\nوَأَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ الْخُلْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دُعِيَ إِلَى جِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ صَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ لِأَهْلِهَا: \"شَأْنُكُمْ بِهَا\". وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٦٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا مَقْدِمَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا حُضِرَ مِنَّا الْمَيِّتُ آذَنَّا النَّبِيَّ ﷺ، فَحَضَرَهُ وَاستَغْفَرَ لَهُ، حَتَّى إِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى يُدْفَنَ، وَرُبَّمَا طَالَ حَبْسُ ذَلِكَ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ وَلَا حَبْسٌ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، فَكُنَّا نُؤْذِنُهُ بِالْمَيِّتِ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ فَيَأْتِيَهُ، فَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَرُبَّمَا انْصرَفَ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ لَمْ يَشْخَصِ النَّبِيُّ ﷺ، وَحَمَلْنَا جِنَازَتَنَا إِلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عِنْدَ بَيْتِهِ لَكَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِهِ، فَفَعَلْنَا، فَكَانَ ذَلِكَ\n_________\n(^١) هو: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ١٣٩ - ٤٠٦٠).","vol":"2","page":345},{"text":"الْأَمْرُ إِلَى الْيَوْمِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ أَمْلَيْتُهُ فِيمَا مَضَى مُخْتَصرًا.\n\n١٣٦٤ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنَا الحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى عُمَيْرِ (^٣) بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حِينَ تُوُفِّيَ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِمْ، فتقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَاءَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَرَاءَ أَبِي طَلْحَةَ، وَلَمْ يَكنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَسُنَّهٌّ غَرِيبَةٌ فِي إِبَاحَةِ صَلَاةِ النِّسَاءِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٦٥ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُّسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَا: ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣١ - ٥٢٦١)، وقد تقدم برقم (١٣٣٦)، وسعيد بن عبيد بن السباق لم يحتج به الشيخان.\n(^٢) في التلخيص: \"عن أنس\".\n(^٣) في الإتحاف: \"عمرو\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٩٨ - ٧٢١٠).","vol":"2","page":346},{"text":"كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ، فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ تَجدَ صَفِيَّةُ ترَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ\". فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خُمِّرَتْ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَخُمِّرَ رَأْسُهُ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرَهُ، قَالَ: \"أَنَا شَاهِدٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ\". وَكَانَ يَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ وَالاثْنَيْنِ فِي قَبْرِ وَاحِدٍ، وَيَسْأَلُ: \"أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآنًا؟ \". فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدَ (^١)، وَكَفَّنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي (^٢) الثَّوْبِ الْوَاحِدِ (^٣).\n\n١٣٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ شهَدَاءَ أُحُدٍ لَمْ يُغَسَّلُوا، وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَحْدَهُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ.\nلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الْمَجْمُوعَةُ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنِ\n_________\n(^١) كذا في (ز) والتلخيص، وفي (م) و(د): \"فيقدمه اللحد\"، وفي (و) و(ح) بياض بين \"فيقدمه\"، \"واللحد\".\n(^٢) في (و): \"بالثوب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٠ - ١٧٩١)، وقال: \"قلت: حكى الترمذي في العلل - (ص ١٤٥) - أنه سأل البخاري عنه، فقال: هو خطأ غلط فيه أسامة، والمحفوظ حديث الليث، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن جابر، قلت: وهو مخرج في الصحيح\"، وسيأتي برقم (٢٥٨٧) و(٤٩٤٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٠ - ١٧٩١).","vol":"2","page":347},{"text":"الزُّهْرِيِّ.\nقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ. فَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n١٣٦٧ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَوَّالٍ، سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائِةٍ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا هَمَّامٌ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِي بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَ: وَثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ (^١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي قُبُورِهِمْ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ثَبْتٌ مَأْمُونٌ إِذَا أَسْنَدَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُعَلَّلُ بِأَحَدٍ إِذَا أَوْقَفَهُ.\nوَقَدْ أَوْقَفَهُ شُعْبَةُ.\n\n١٣٦٨ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بُنْدَار، ثَنَا\n_________\n(^١) يعني: بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس البصري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٧٨ - ٩٣٧٥).","vol":"2","page":348},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ (^١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي قَبْرِهِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ (^٢).\nحَدِيثُ الْبَيَاضِيِّ - وَهُوَ مَشْهورٌ فِي الصَّحَابَةِ - شَاهِدٌ لِحَدِيثِ هَمَّامِ عَنْ قَتَادَةَ مُسْنَدًا:\n\n١٣٦٩ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى الْغِفَارِيِّينَ (^٣) قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَيَاضيُّ (^٤)، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"الْمَيِّتُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فَلْيَقُلِ الَّذِينَ يَضَعُونَهُ حِينَ يُوضَعُ فِي اللَّحْدِ: بِاسْمِ اللهِ وَبِاللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ\" (^٥).\n\n١٣٧٠ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيرِ بْنُ\n_________\n(^١) كذا في (م) وفي سائر النسخ: \"عن الصديق الناجي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٧٨ - ٩٣٧٥).\n(^٣) اسمه: دينار، مولى أبي وهم الغفاري، التمار الأنصارى، ذكره المزي في الكنى من التهذيب وفرق بينه، وبين الذي يروى عنه ابن أبي ذئب ومحمد بن عمرو، وجمع بينهما البخاري وأبو حاتم الرازي وابن حبان.\n(^٤) ذكره المزي فيمن نسب إلى قبيلة، وذكره ابن حجر في الإصابة (٨/ ٥٣٨) وقيل في تسميته: فروة بن عمرو، وقيل عبد الله بن جابر.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٧١٦ - ٢١١٧٩).","vol":"2","page":349},{"text":"مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أُنَيْسُ بْن أَبِي يَحْيَى مَوْلًى الْأَسْلَمِيِّينَ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِجِنَازَةِ عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ: \"قَبْرُ مَنْ هَذَا؟ \". فَقَالُوا: فُلَانٌ الْحَبَشِيُّ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، سِيقَ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إِلَى تُرْبَتِهِ الَّتِي مِنْهَا خُلِقَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ هُوَ عَمُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، وَأُنَيْسٌ ثِقَةٌ مُعْتَمَد، وَلهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ، وَأَكْثَرُهَا صَحِيحَةٌ، فَمِنْهَا:\n\n١٣٧١ - حدثناه أبُو بَكرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلمَانَ الفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارٍ الْخَيَّاطُ (^٣)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَرَادَ اللهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا - أَوْ: بِهَا - حَاجَةً\" (^٤) (^٥).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n١٣٧٢ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْعَدْلُ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ الْمَذْحِجِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمِ،\n_________\n(^١) هو: سمعان أبو يحيى جد إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٩٩ - ٥٨٤٦).\n(^٣) هو: الحسين بن بشار بن موسى، أبو علي الخياط البغدادى.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٩٠ - ٣٩٩٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: في مسند أحمد - (٢٤/ ٣٠١) -: ثنا ابن علية أنا أيوب عن أبي المليح بن أسامة عن أبي عزة مرفوعا مثله\"، وقد تقدم في الإيمان (١٢٨).","vol":"2","page":350},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَتْ مَنِيَّةُ (^١) أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ أُتِيحَتْ لَهُ الْحَاجَةُ، فَيَقْصِدُ إِلَيْهَا، فَيَكُونُ أَقْصَى أَثَرٍ مِنْهُ، فَتُقْبَضُ رُوحُهُ فِيهَا، فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ، هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي\" (^٢).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n١٣٧٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَطَرِ بْنِ عُكَامِسٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا جُعِلَ أَجَلُ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ إِلَّا جُعِلَتْ لَهُ فِيهَا حَاجَةٌ\" (^٤).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n١٣٧٤ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَهَارٍ (^٥) الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَرَادَ اللهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً\" (^٦).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ميتة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٢ - ١٣١٦١).\n(^٣) هو: محمد بن موسى بن حاتم الفاشاني المروزي، وفاشان بالفاء ويقال بالباء من قرى مرو.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ١٩٨ - ١٦٥٧٦).\n(^٥) كذا بالنسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"الحسين بن هانئ\"، وكل ذلك تصحيف، والصواب: الحسين بن بِيهان ويقال: بِهان العسكري، كما في مصادر ترجمته.\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ١٦٣ - ١٣٨٣٥).","vol":"2","page":351},{"text":"١٣٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو جَعْفَرِ الْحَارِثيُّ، ثَنَا إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ هَذَا خَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَإِنَّهُ أَوَّاهٌ\". قَالَ: فَمَاتَ، فَرَأَى رَجُلٌ نَارًا فِي قَبْرِهِ، فَأَتَاهُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"هَلُمُّوا صَاحِبَكُمْ\". فَإِذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ (^١).\n\n١٣٧٦ - أخبرناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ (^٢)، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رَأَيْتُ نَارًا فِي الْمَقَابِرِ فَأَتَيْتُهُمْ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ وَهُوَ يَقُولُ: \"نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ مُعْضَلٍ:\n\n١٣٧٧ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٥٠).\n(^٢) هو: إبراهيم بن نصر بن منصور، أبو إسحاق السوريني النيسابورى.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٥٠).\n(^٤) كذا قال، ومحمد بن مسلم الطائفي ذكره المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١١٤) في الرواة الذين عيب على مسلم إخراج حديثهم فقال: \"قد استشهد به مسلم في غير موضع من كتابه، ولم يحتج به في الأصول، وقد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره، ومسلم على شرطه في تخريج مثله شاهدا، فليس ممن يجرح فيخرج من حد الاستشهاد به\"، وأخرج المصنف حديثه هذا في التفسير (٣٣٥٦)، وقال: \"صحيح الإسناد\" فحسب.","vol":"2","page":352},{"text":"أَبِي (^١)، ثَنَا أَبِي (^٢)، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بُنْدَار، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يُونُسَ - وَهُوَ حَاتِمُ بْن أَبِي صَغِيرَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا - كَانَ بِمَكَّةَ، وَكَانَ رُومِيًّا، وَفِي حَدِيثِ شُعْبَةَ اسْمُهُ: وَقَّاصٌ (^٣) - يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: أَوَّهْ أَوَّهْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُ لأَوَّاهٌ\". قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ في الْمَقَابِرِ يَدْفِنُ ذَلِكَ الرَّجُلَ، وَمَعَهُ الْمِصْبَاحُ (^٤).\n\n١٣٧٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ\n_________\n(^١) هو: محمد بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد أبو جعفر الشيباني.\n(^٢) قوله: \"ثنا أبي\" غير موجود في (م) والإتحاف، ويغلب على الظن أنه مقحم، وذلك أن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني لم يرو عن أباه شيء، بل لم يره أصلا، فإن أباه قد مات وهو بعد نطفة في بطن أمه، وفي ذلك قصة قد حكاها أبو بكر الإسماعيلي، كما في سؤالات حمزة السهمي (ص ٧٩)، وانظر ترجمة أباه في ملحق التراجم فقد ذكرناها هناك.\n(^٣) لا يدرى من هو، ولم نجد له ترجمة، وقوله: وفي حديث شعبة اسمه: وقاص، والروايتان من حديث شعبة، وتوضيح هذه العبارة عند البيهقي في الشعب (٢/ ١٠٣) أنه يقصد طريق الدارمي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٠٦ - ١٧٦٣٨).","vol":"2","page":353},{"text":"يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ، وَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَقُبِضَ لَيْلًا، فزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرُ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ جَابِرٍ:\n\n١٣٧٩ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ فَأَخْبَرَنِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابهِ قُبِضَ، فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ: \"إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ\" (^٣).\n\n١٣٨٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِأَبِي هَيَّاجٍ: أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٦٧ - ٣٤٧٨).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٣/ ٥٠) من حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج به.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٩٤ - ٣٨٢٢).","vol":"2","page":354},{"text":"أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَاظُنُّهُ لِخِلَافٍ فِيهِ، عَنِ الثِّوْرِيِّ، فَإِنَّهُ قَالَ مَرَّةً: عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ.\nوَقَدْ صَحَّ سَمَاعُ أَبِي وَائِلٍ مِنْ عَلِيٍّ.\n\n١٣٨١ - أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٢).\n\n١٣٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَانِئٍ (^٣)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، اكْشِفِي لِي عَنِ النَّبِيِّ (^٤) ﷺ وصَاحِبَيْهِ، فَكشَفَتْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٥٧ - ١٤١٩٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٥٧ - ١٤١٩٤) وقال: \"قلت: قد أخرجه مسلم - (٣/ ٦١) -: عن أبي بكر بن أبي شيبة، بسنده\".\n(^٣) هو: عمرو بن عثمان بن هانئ، المدني مولى عثمان، وثقه ابن حبان وصحح له، وأخرج حديثه هذا أبو داود.\n(^٤) في التلخيص: \"عن قبر النبي\".","vol":"2","page":355},{"text":"لِي عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ، لَا مُشْرِفَةٍ، وَلَا لَاطِئَةٍ، مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ بِالْحَمْرَاءِ (^١)، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُقَدَّمًا، وَأَبَا بَكْرٍ رَأْسُهُ بَيْنَ كَتِفَيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعُمَرَ رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلَيِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٨٣ - حدثنا أَبُو سَعِيدِ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ (^٣) الْقُرَشِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا ابْنُ جرَيجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ، أَوْ يُجَصَّصَ، أَوْ يَقْعُدَ عَلَيْهِ، وَنَهَى أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ خَرَّجَ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ الْكِتَابَةِ، فَإِنَّهَا لَفْظَةٌ صَحِيحَةٌ غَرِيبَةٌ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n\n١٣٨٤ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ، وَالْكِتَابِ فِيهَا، وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا، وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا (^٥).\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ صَحِيحَةٌ.\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"الحمراء\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٨٤ - ٢٢٦٦٣).\n(^٣) في (و) و(م) و(ح): \"سالم بن جنادة بن سالم\"، وفي (د): \"سالم بن جنادة القرشي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٤٤٠ - ٣٤٠٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٤٠ - ٣٤٠٠).","vol":"2","page":356},{"text":"وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهَا، فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الْغَرْبِ مَكْتُوبٌ عَلَى قُبُورِهِمْ، وَهُوَ عَمَلٌ أَخَذَ بِهِ الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ (^١).\n\n١٣٨٥ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى (^٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا تَزَالُ أُمَّتِي - أَوْ: هَذِهِ الْأُمَّةُ - فِي مُسْكَةٍ مِنْ دِينِهَا مَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِنْ كَانَ الصُّنَابِحِيُّ هَذَا عَبْدُ اللهِ، فَإِنْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ [الصُّنَابِحِيُّ] (^٤)، فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ (^٥) فِي سَمَاعِهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما قلت طائلا ولا نعلم صحابيا فعل ذلك، وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم ولم يبلغهم النهي\".\n(^٢) في الإتحاف: \"عبد الله بن أحمد بن موسى\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٠ - ٦٥٥٨).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"الصحابي\"، ولا يستقيم الكلام إلا بما أثبتنا.\n(^٥) في (ز) و(م): \"يخلف\".\n(^٦) الذي يظهر من صنيع الإمام أحمد والبخاري أنه أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة التابعي، فإن البخاري ترجم للحارث بن وهب في تاريخه (٢/ ٢٨٤) وقال: \"روى عن الصنابحي عن النبي ﷺ مرسل\"، وأدرج الإمام أحمد حديث الحارث عن الصنابحي في مسند أبي عبد الله الصنابحي (٣١/ ٤١٦)، وانظر في التفريق بين الصنابحة مسند أحمد تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط (٣١/ ٤٠٩)، وما تقدم عند حديث رقم (٤٥٠).","vol":"2","page":357},{"text":"الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْن مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرِ، عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ عِنْدَ قَبْرِ وَصَاحِبُهُ يُدْفَنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا الله لَهُ التَّثْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٨٧ - وقد حدثناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (^٢) يَقُولُ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَلَا تَبْكِي، وَتَبْكِى مِنْ هَذَا؟! فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ\". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٩١ - ١٣٧٤٧).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن بحير ليس بالعمدة، ومنهم من يقويه، وهانئ روى عنه جماعة، ولا ذكر له في الكتب الستة\"، رزاد ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٢٩٣): \"وهو مذكور في حديث عثمان أيضا اسألوا لأخيكم التثبيت فإنه الآن يسأل\"، وقد ساق ابن الملقن كأنه بقية كلام الذهبي وهذه الزيادة ليست في نسخنا من التلخيص.\nنقول تعليقا على كلام الذهبي: بل أخرج له أبو داود الحديث السابق، وأخرج له الترمذي وابن ماجه هذا الحديث بعينه في سننهم، وقال الترمذي: حسن غريب، ووثقه ابن حبان، وقال النسائي: \"ليس به بأس\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٩٠ - ١٣٧٤٦).","vol":"2","page":358},{"text":"١٣٨٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ عُمَرَ (^١) بن يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (^٣) غَيْرَ مَرَّةٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ مَرَّ بِجِيفَةِ إِنْسَانٍ إِلَّا أَمَرَ بِدَفْنِهِ، لَا يَسْأَلُ أَمُسْلِمٌ هُوَ، أَمْ كَافِرٌ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٨٩ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ دَاوُدَ (^٦) الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ: أَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ،\n_________\n(^١) في (ح)، والتلخيص: \"عمرو\"، وهو: عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة بن وهب بن جابر الثقفي، ينسب إلى جده. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"عمر بن يعلى بن مرة بن منبه\".\n(^٣) وكذا رواه البيهقي (٣/ ٣٨٦) عن المصنف به مثله ثم قال البيهقي: \"وقال غيره عن ابن أبي أويس - بإسناده - عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي، عن أبيه قال: سمعت يعلى بن مرة، يقول، فذكره\" ثم أورده من طريق الدارقطني.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٣٧ - ١٧٣٦٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بلى ضعيف منكر؛ فإن عمر هو ابن عبد الله بن يعلى بن مرة مجمع على ضعفه، وأبوه تابعي، ولم يلق عمر جده\" وقال ابن حجر في الإتحاف: \"لكنه قال: عن عمر بن يعلى بن مرة عن أبيه حسب، والصواب الذي قبله - يعني رواية الدارقطني - وزعم أنه على شرط مسلم، وليس كذلك لضعف عمر بن عبد الله بن يعلى\".\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها!، والصواب: \"ابن داور\" فهو عمران بن داور العمي، أبو العوام القطان البصري، من رجال التهذيب.","vol":"2","page":359},{"text":"وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ. وَذَاكَ مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ، فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ. فَذَاكَ أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ، وَحَيْثُ خَرَجْتَ. فَذَاكَ عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لأَهْوَنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا بِتَمَامِهِ لانْحِرَافِهِمَا عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، وَلَيْسَ بِالْمَجْرُوحِ الَّذِي يُتْرَكُ حَدِيثُهُ.\nوَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ تَبِعَهُ ثَلَاثَةٌ\" (^٢).\n\n١٣٩٠ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ الرَّجُلِ وَمَثَلُ الْمَوْتِ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ خِلَّانٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: هَذَا مَالِي، فَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ. وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ حَيَاتَكَ، فَإِذَا مِتَّ ترَكْتُكَ. وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ أَدْخلُ وَأَخْرُجُ مَعَكَ إِنْ مِتَّ، وَإِنْ حَيِيتَ. فَأَمَّا الَّذِي قَالَ: خُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَإِنَّه، مَالُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ عَشِيرَتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَهُوَ عَمَلُهُ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٢٥١ - ١٦٤٩).\n(^٢) أورده المصنف في الإيمان برقم (٢٥٠) شاهدا لحديث عمران القطان، وعزاه للشيخين كذالك، وقد أخرجه البخاري (٨/ ١٠٧) ومسلم (٨/ ٢١١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٤ - ١٧١١٥)، وقد تقدم برقم (٢٥٢).","vol":"2","page":360},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٣٩١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ سَارَةَ الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي - وَكَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا نُعِيَ جَعْفَرٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَجَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ سَارَةَ مِنْ أَكَابِرِ مَشَايِخِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شُعْبَةُ: اكْتُبُوا عَنِ الْأَشْرَافِ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَكْذِبُونَ، وَقَدْ رُوِيَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ مُفَسَّرًا:\n\n١٣٩٢ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ (^٢) بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ سَارَةَ، وَقَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ الْعَبَّاسِ نَلْعَبُ، إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى دَابَّةٍ، فَقَالَ: \"احْمِلُوا هَذَا إِلَيَّ\". فَجَعَلَنِي أَمَامَهُ، ثُمَّ قَالَ لِقُثَمَ: \"احْمِلُوا هَذَا إِلَيَّ\". فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ، مَا اسْتَحْيَا مِنْ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ أَنْ حَمَلَ قُثَمَ، وَتَرَكَ عُبَيْدَ اللهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِي ثَلَاثًا، فَلَمَّا مَسَحَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ\". قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟ قَالَ: اسْتشْهِدَ. قُلْت لِعَبْدِ اللهِ: اللهُ وَرَسُولُهُ كَانَ أَعْلَمَ بِخَبَرِةِ؟ قَالَ: أَجَلْ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٧ - ٦٩٨٠).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح) و(م): \"عبد الله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٦ - ٦٩٧٩).","vol":"2","page":361},{"text":"١٣٩٣ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، أَنَّ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ حَدَّثَهُمْ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: مَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِي قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ ثَلَاثًا كُلَّمَا مَسَحَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ\" (^١).\nقَدْ أتَى جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ بِسُنَّتَيْنِ عَزِيزَتَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: مَسْحُ رَأْسِ الْيَتِيمِ، وَالْأُخْرَى: تَفَقُّدُ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ بِمَا يَتَقَوَّتُونَ لَيْلتَهُمْ، وَفَّقَنَا اللهُ لاسْتِعْمَالِهِ بِمَنِّهِ.\n\n١٣٩٤ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّحْوِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ (^٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ -وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ - فَقَالَ (^٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا اسْمُكَ؟ \". قَالَ: زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ. فَقَالَ: \"أَنْتَ بَشِيرٌ\". فَكَانَ اسْمَهُ. قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ، مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللهِ، تُمَاشِي رَسُولَ اللهِ ﷺ \". فَقُلْتُ: مَا أَنْقِمُ عَلَى اللهِ (^٤) شَيْئًا، كُلُّ خَيْرٍ فعَلَ بِىَ اللهُ (^٥)، فَأتَى عَلَى قُبُورٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"لَقَدْ سُبِقَ هَؤُلَاءِ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ\". ثَلَاثَ مِرَارٍ (^٦)، ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: \"لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كثِيرًا\". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٨ - ٦٩٨٣).\n(^٢) في التلخيص: \"سنان\".\n(^٣) في (و) و(د): \"وقال\".\n(^٤) في (و) و(م) \"ما أنقم الله على الله\".\n(^٥) في (و) و(د) و(ح) و(م) والتلخيص \"نبي الله\".\n(^٦) في (و) و(د): \"مرات\".","vol":"2","page":362},{"text":"يَمْشِي إِذْ حَانَتْ مِنْا نَظْرَةٌ، فَإِذَا هوَ بِرَجُلِ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَقَالَ: \"يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، ريحَكَ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ\". فَنَظَرَ، فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَرَمَى بِهِمَا (^١).\n\n١٣٩٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكِ، عَنْ بَشِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَمْشِي فِي نَعْلَيْنِ بَيْنَ الْقُبُورِ فَقَالَ: \"يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، أَلْقِهِمَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ فِي النَّوْعِ الَّذِي لَا يَشْتَهِرُ الصَّحَابِيُّ إِلَّا بِتَابِعِيَّيْنِ.\n\n١٣٩٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، أَخبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا، فَلَمَّا رَجَعْنَا وَحَاذَيْنَا بَابَهُ إِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ لَا نَظُنُّهُ عَرَفَهَا، فَقَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ مِنْ أَيْنَ جِئْتِ؟ \". قَالَتْ: جِئْتُ مِنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ، رَحِمْتُ إِلَيْهِمْ مَيِّتَهُمْ وَعَزَّيْتُهُمْ. قَالَ: \"فَلَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ \". قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَبْلُغَ مَعَهُمُ الْكُدَى، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا تَذْكُرُ. قَالَ: \"لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَى جَدُّ أَبِيكِ\". وَالْكُدَى: الْمَقَابِرُ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٢١ - ٢٤٠٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٢١ - ٢٤٠٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٦ - ١١٩٤٣).","vol":"2","page":363},{"text":"رَوَاهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ:\n\n١٣٩٧ - أخبرناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ (^١)، ثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبْصَرَ امْرَأَةً مُنْصَرِفَةً مِنْ جِنَازَةٍ، فَسَأَلَهَا: \"مِنْ أَيْنَ جِئْتِ؟ \". فَقَالَتْ: مِنْ تَعْزِيَةِ أَهْلِ هَذَا الْمَيِّتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَاللهِ لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n١٣٩٨ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ (^٤).\nقَالَ الْحَاكِمُ: أَبُو صَالِحٍ هَذَا لَيْسَ بالسَّمَّانِ الْمُحْتَجِّ بِهِ، إِنَّمَا هُوَ بَاذَانُ، وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، لَكِنَّهُ حَدِيثٌ مُتَدَاوَلٌ فِيمَا بَيْنَ الْأَئِمَّةِ.\n_________\n(^١) في التلخيص: \"المقبري\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٦ - ١١٩٤٣).\n(^٣) ربيعة بن سيف المعافري له مناكير، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٩٩ - ٩٠٠٩).","vol":"2","page":364},{"text":"وَوَجَدْتُ لَهُ مُتَابِعًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ، فَخَرَّجْتُهُ (^١).\n\n١٣٩٩ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْن هَارُونَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ (^٢) بْنِ خُثَيْمٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زوَّارَاتِ الْقُبُورِ (^٤).\nوَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمَرْوِيَّةُ فِي النَّهْيِ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ مَنْسُوخَةٌ، وَالنَّاسِخُ لَهَا حَدِيثُ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"قَدْ كُنْتُ قَدْ نَهَيْتكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا (^٥) فَزُورُوهَا\". فَقَدْ أَذِنَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ في زَيارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الْكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ لِلشَّيْخَيْنِ ﵄ (^٦).\n\n١٤٠٠ - وقد حدثناه أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُليْمَان.\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وله شاهد آخر من حديث عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة. وباذان، هو صاحب الكلبي\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"عمر\".\n(^٣) في (د) و(م): \"خيثم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩١ - ٤٢٧٣).\n(^٥) قوله \"ألا\" سقط من (و).\n(^٦) حديث ابن بريدة عن أبيه انفرد به مسلم فأخرجه في الجنائز وفي الأشربة وفي الصيد والذبائح، وحديث الإذن له ﷺ في زيارة قبر أمه - حديث آخر - أخرجه مسلم أيضا من حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة، وقد أخطأ المصنف فاستدركه بعد أربعة أحاديث.","vol":"2","page":365},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَا: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبرَنِي أُسَامَةُ بْن زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَيَّانَ (^١) الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ (^٢) حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ ﷺ قَالَ: \"نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ أَلَا فَانْبِذُوا (^٣) وَلَا أُحِلُّ مُسْكِرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٠١ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي كنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَأَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، أَلَا فَزُورُوا الْقُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا، وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ، وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي، وَابْقُوا مَا شِئْتُمْ، فَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ إِذِ الْخَيْرُ قَلِيلٌ تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ، أَلَا إِنَّ وِعَاءً لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\" (^٥).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"حيان\".\n(^٢) في التلخيص: \"حيان\".\n(^٣) في التلخيص: \"فانتبذوا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٤٥٥ - ٥٧٧١).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٨٢ - ١٣٢٣٩) وسيأتي مطولا (٣٣٢٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أيوب ضعفه ابن معين\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٢٩٩): \"قال جامعه: قال أبو حاتم: صالح\"، قلت: ووثقه ابن حبان وصحح حديثه، وقال الدوري عن ابن معين أيضا في تاريخه (٤/ ٤٨٤) بعد ذكر هذا =","vol":"2","page":366},{"text":"١٤٠٢ - حدثنا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَديٍّ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ (^٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكمُ الْمَوْتُ\" (^٣).\n\n١٤٠٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ برَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ﵁ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ (^٤) مُقَنَّع، فَلَمْ يُرَ بَاكِيًا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَئِذٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٠٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا أَبُو مُنَيْنٍ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"اسْتَأْذَنْتُ\n_________\n= الحديث: \"هذا في كتب ابن جريج مرسل فيما أظن، ولكن هذا حديث ليس يساوي شيئا\".\n(^١) هو: أبو بكر الشافعي.\n(^٢) هو: يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر، ويقال: المجبر، أبو الحارث الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ١٥٤ - ١٤٤٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الجابر ضعيف\".\n(^٤) في (و): \"بألف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٤٨ - ٢٢٢٩).","vol":"2","page":367},{"text":"رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تذَكِّرُ الْمَوْتَ\" (^١).\nوَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٠٥ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفِيْلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا زُبَيْدٌ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَرِيبًا مِنْ آلْفِ (^٣) رَاكِبٍ، فَنَزَلَ بِنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَفَدَاهُ بِالْأُمِّ وَالْأَبِ يَقُولُ: مَا لَكَ رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي ﷿ فِي الاسْتِغْفَارِ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَدَمَعَ عَيْنَايَ رَحْمَةً لهَا، وَاسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَلْتَزِدْكُمْ زِيَارَتُهَا خَيْرًا\" (^٤).\nوَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n١٤٠٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ [أَحْمَدُ] (^٦) بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧ - ١٨٨٥٦).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه\" (٣/ ٦٥).\n(^٣) في التلخيص: \"ألفي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٤٣ - ٢٢٢٥).\n(^٥) بل أخرجه مسلم من حديث ضرار بن مرة عن محارب به، وبدون ذكر قصة زيارته قبر أمه، وانظر الحديث الآتي برقم (٤٢٣٥).\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"محمد\" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، وهو: أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد أبو بكر الصبغي النيسابوري.","vol":"2","page":368},{"text":"مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، ثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَقْبَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْمَقَابِرِ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ؟ قَالَتْ: مِنْ قَبْرِ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. فَقُلْتُ لَهَا: أَلَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ نَهَى، ثُمَّ أَمَرَ بِزِيَارَتهَا (^١).\n\n١٤٠٧ - حدثنا أبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ (^٢)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ يِسَافٍ (^٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا، فَإِنَّهُ يُرِقُّ (^٤) الْقَلْبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا\" (^٥).\n\n١٤٠٨ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦) التَّيْمِيُّ، عَنْ عَمْرِو (^٧) بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَمَنْ شَاءَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٥ - ٢١٨٦١).\n(^٢) هو: عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد، الأهوازي الجواليقي.\n(^٣) هو: عامر بن عبد الله بن يساف، ويقال أساف، أبو محمد اليمامي، وقد ينسب إلى جده.\n(^٤) في التلخيص: \"فإنها ترق\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٣٨٠ - ١٩٣٨).\n(^٦) في (و) و(د) و(ح): بن عبيد الله، وهو: يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر.\n(^٧) في (ز) و(ح) و(م): \"عمر\".","vol":"2","page":369},{"text":"أَنْ يَزُورَ قَبْرًا فَلْيَزُرْهُ، فَإِنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ، وَيُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَيُذَكِّرُ الْآخِرَةَ\" (^١).\n\n١٤٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْن دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زُرِ الْقبُورَ تَذْكُرْ بِهَا الْآخِرَةَ، وَاغْسِلِ الْمَوْتَى، فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يُحْزِنَكَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ فِي ظِلِّ اللهِ يَتَعَرَضُ كُلَّ خَيْرٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ١٥٤ - ١٤٤٨).\n(^٢) هو: يعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي، فهو يروي عن يحيى القطان، فأما قول البيهقي في الشعب (١١/ ٤٧٠): \"أظنه المدني المجهول، وهذا متن منكر\" فهو بعيد: فإن يعقوب بن إبراهيم المدني المجهول هذا روى عن هشام بن عروة حديثا واحدا كما ذكر ابن عدي وقال فيه: \"لا يعرف .... لا أعرف له غير هذا الحديث فأذكره\" فليس هو جزما الذي روى عن القطان، وكذا قول الذهبي في التلخيص: \"هو القاضي أبو يوسف\" - يعني صاحب أبي حنيفة - بعيد أيضا. وسيعاد الحديث برقم (٨١٧٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٩ - ١٧٥٧٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لكنه منكر، ويعقوب هو القاضي أبو يوسف حسن الحديث، ويحيى لم يدرك أبا مسلم، فهو منقطع، أو أن أبا مسلم رجل مجهول\".\nنقول: بل هو منقطع بين يحيى القطان وأبي مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب فقد أخرجه أبو حفص بن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (ص ٣٧٢)، وناسخ الحديث ومنسوخه (ص ٤٠٩) من طريق يعقوب عن يحيى عن رجل عن أبي مسلم الخولاني عن أبي ذر به، بدون ذكر عبيد بن عمير بينهما، وكذلك أخرجه ابن عساكر، كما ذكر الشيخ الألباني ﵀ في الضعيفة (١٤/ ١٢٤٩) فانظره وانظر كلام الشيخ عليه.","vol":"2","page":370},{"text":"١٤١٠ - حدثنا أبُو حُمَيْدٍ أحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الْعَدْلُ بِالطَّابَرَانِ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي محَمَّد بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْنُ دَاوُدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَزُورُ قَبْرَ عَمِّهَا حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ فَتُصَلِّي وَتَبْكِي عِنْدَهُ (^٢).\nهَذَا الْحَدِيثُ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ (^٣) ثِقَاتٌ (^٤).\nوَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ فِي (^٥) الْحَثِّ عَلَى زِيَارة الْقبُورِ تَحَرِّيًا لِلْمُشَارَكَةِ فِي التَّرْغِيبِ، وَلِيَعْلَمِ الشَّحِيحُ بِدِينِهِ أَنَّهَا سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ أَجْمَعِينَ.\n\n١٤١١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ (^٦)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمونٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ\n_________\n(^١) كذا، وقال البيهقي في الكبرى (٤/ ٧٨): \"كذا قال، وقد قيل عنه عن سليمان بن داود - يعني ابن قيس القراء المدني - عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه دون ذكر على بن الحسين عن أبيه فيه، وهو منقطع\"، وسيأتي برقم (٤٣٦٣) من حديث علي بن شعيب السمسار عن ابن أبي فديك عن سليمان بن داود فقال: عن أبيه عن جعفر بن محمد به وبزيادة علي بن الحسين عن أبيه؛ فاختُلِف فيه علي سليمان بن داود المدني، وقال الذهبي هناك: \"تُكلم فيه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٣ - ٢٣٣١٣).\n(^٣) في (م): \"رواته عن آخرهم\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا منكر جدا، وسليمان ضعف\".\n(^٥) في (و) و(د): \"على\".\n(^٦) هو: الحسن بن سلام بن حماد بن أبان، أبو علي السواق البغدادي.","vol":"2","page":371},{"text":"أَنسٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ (^١)، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟!. قَالوا: جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، كَانَ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَيَسْعَى فِيهَا. فَقَالَ: \"وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ\". وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ أُخرَى، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟!. قَالُوا: جِنَازَهُّ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، كَانَ يَبْغَضُ (^٢) اللهِ وَرَسُولِهِ، وَيَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ وَيَسْعَى فِيهَا. فَقَالَ: \"وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، رَجَبَتْ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْلكَ في الْجِنَازَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهَا، أُثْنِيَ عَلَى الْأوَّلِ خَيْرٌ، وَعَلَى الْآخَرِ شَرٌّ، فَقُلْتَ فِيهَا وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، فَقَالَ: \"نَعَم يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة تَنْطِق عَلَى أَلْسِنَةِ بَنى آدَمَ بِمَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n١٤١٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئِ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَنْبَرِيُّ وَتَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَابِدُ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَهَّ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشهَدُ لَهُ أَرْبَعَة مِنْ أَهْلِ أَبْيَاتِ جِيرَانِهِ الأدْنَينَ أَنَّهُم لا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا، إِلَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى وَتَبَارَكَ: قَدْ قَبِلْتُ قَوْلَكُمْ. أَوْ قَالَ: شَهَادَتَكُمْ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لا تَعْلَمُونَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) ر (م): \"فمرت بجنازة\".\n(^٢) في (ز): \"مبغض\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٥٦ - ١٨٨٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٠٣ - ٥٧١) ومؤمل بن إسماعيل ينفرد بمناكير.","vol":"2","page":372},{"text":"١٤١٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ قَاسِمٍ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمِ، ثَنَا عَلِى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ (^١)، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عِّمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُ بِهِ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ: \"كُنْ مُحْسِنًا\". قَالَ: كَيْفَ أَعْلَمُ أَنِّي مُحْسِنٌ؟ قَالَ: \"سَلْ جِيرَانَكَ، فَإِنْ قَالُوا: إِنَّكَ مُحْسِنٌ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ، وَإِنَّ قَالُوا: إِنَّكَ مُسِيءٌ فَأَنْتَ مُسِيءٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤١٤ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَيْزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا (^٣) ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ؟ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: \" مَنْ لا يَمُوتُ حَتَّى تُمْلأ أُذُنَاهُ مِمَّا يُحِبُّ\". قِيلَ: مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ قَالَ: \"مَنْ لا يَموتُ حَتَّى تُمْلأَ أُذُنَاهُ مِمَّا يَكْرَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤١٥ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و): \"الحسن بن واقد\"، وفي (د): \"الحسن بن زايد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٢ - ١٨٣٤١).\n(^٣) في حاشية (ز) كتب: \"لعله عن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٦٤ - ٤٦٤)، ورواه البخاري في التاريخ (٢/ ٩٣) عن عبد السلام - يعنى ابن مطهر البصري - عن سليمان بن المغيرة عن ثابت به، ثم رواه عن سليمان يعني ابن حرب عن حماد عن ثابت عن أبي الصديق يعني بكر بن عمرو الناجي عن النبي ﷺ، مرسلا.","vol":"2","page":373},{"text":"عُثمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَندُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرأةً مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَخْبَرَتهُ أَنَّهُمُ اقْتَسِمُوا لِلْمُهَاجِرِينَ قرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجعَ وَجَعَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا عُثمَانَ بْنَ مَظعُونٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِى عَلَيْكَ لَقَدْ أكْرَمَكَ اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ الله أَكَرَمَهُ؟ \". فَقَالَتْ: بِأَبِي أنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَمَنْ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، فَوَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللهِ مَا أَدْرِي أَنَا رَسُولُ اللهِ مَاذَا يَفْعَلُ بِي؟ \". قَالَت: فَوَاللهِ مَا أُزَكِّي بَعدَهُ أَحَدًا أبَدًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٤١٦ - أخبرنا، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الصَّنْعَانِيُّ، أَنَا عَندُ الرَّزَّاقِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ إِمْلَاءً، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْن مَنْصُورٍ، ثَنَا عَندُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ كَلِمَاتِ كَانَ يُعَظِّمُهُنَّ جِدًّا، قُلْتُ: فِي الثِّنْتَيْنِ كِلَاهُمَا؟ قَالَ: بَلْ (^٣) فِي المَثْنَى الآخِرِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ. قلْتُ: مَا هُوَ؟\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٨٧ - ٢٣٦٥٥).\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٢/ ٧٢) و(٣/ ١٨١) و(٩/ ٣٤) و(٩/ ٣٨).\n(^٣) قوله \"بل\" سقط من (و) و(د).","vol":"2","page":374},{"text":"قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ. قَالَ: وَكَانَ يُعَظِّمُهُنَّ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فِي التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَقَدْ أَمْلَيْتُ مَا صَحَّ عَلَى شَرْطِهِمَا فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَلَمْ أُمْلِ هَذَا الْحَدِيثَ.\n\n١٤١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمنًا كَانَتِ الصَّلاة عِنْدَ رَأْسَهُ، وَكَانَ الصَّوْمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ (^٣) يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْل الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصَّلاةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلاة: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. ويُؤْتَى مِنْ عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُول الصَّوْمُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٠٠ - ٢١٧٣٩).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٢/ ٩٤) بمعناه من حديث مالك عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس، وانظر الحديث الآتي برقم (٢٠٠٣).\n(^٣) في (و): \" على\".","vol":"2","page":375},{"text":"وَيُؤْتَى مِنْ عَن يَسَارِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. ويُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالصِّلَةِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. فَيُقَالُ لَهُ: اقعُدْ. فَيَقعُدُ، وَتُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ دَنَت لِلِغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ مَا تَقولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَا تَشْهَدُ بهِ (^١)؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي. فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، وَلَكِن أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلكَ عَنْهُ. قَالَ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي؟! فَيَقُولُونَ: أَخْبِرْنَا مَا تَقُول فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَمُحَمَّدًا؟! أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ. فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهِ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ (^٢) وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ، لَوْ عَصَيْتَ. فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظْرْ إِلَى مَنْزِلِكَ، وَإِلَى مَا أَعَدَ اللهُ لَكَ. فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا (^٣)، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﵎: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ (^٤) \". قَالَ: وَقَالَ أَبُو الْحَكَمِ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَيُقَالُ لَهُ: \"ارْقُدْ رَقْدَةَ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلَّا أَعَزُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ). أَوْ: \"أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيهِ\". ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"وَإِن كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأسِهِ،\n_________\n(^١) في (ز) و(د) و(م) و(ح): \"وما شهد به\"\n(^٢) في (و): \"منزلتك\".\n(^٣) من قوله \"ثم يفتح\" إلى هنا سقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٤) (إبراهيم: ٢٧).\n(^٥) يعني: مولى بني ليث، لم يرو عنه غير محمد بن عمرو بن علقمة الليثي.","vol":"2","page":376},{"text":"فَلَا يوجَدُ شَيْءٌ، وَيؤتَى عَنْ يَمِينِهِ فَلَا بوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يؤتَى عَن يَسَارِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيُقَالُ لَه\": اقْعُدْ. فَيَقعُدُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيَقُولُونَ: الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيكمْ\". قَالَ: \"فَلَا يَهْتَدِي لَهُ\". قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ. فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا، فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا. فَيَقُولُونَ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَث إِنْ شَاءَ اللهُ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ (^١)، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَهُ. فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا\". قَالَ: \"ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ\". قَالَ: \"وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﵎: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ (^٢) \". (^٣)\n\n١٤١٨ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْه\". ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ أتَمُّ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"منزلتك\".\n(^٢) (طه:١٢٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٣ - ٢٠٦١١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٣ - ٢٠٦١١).","vol":"2","page":377},{"text":"١٤١٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْن الْأَشْعَثِ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (^١) قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ (^٢).\n\n١٤٢٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ الْإِسْمَاعِيليُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبدَةُ بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٤)، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى (^٥) جِنَازَةٍ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَسَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ، فزبَرَهُنَّ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عُمَرُ، دَعْهُنَّ، فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ، وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ\" (^٦).\n_________\n(^١) (طه:١٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٣ - ٢٠٦١٠).\n(^٣) هو الحافظ: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس، الإسماعلي الشافعي صاحب المستخرج.\n(^٤) وكذا رواه وكيع عن هشام به، قال الدارقطني (١١/ ٢٠): \"رواه عثمان بن مكتل وابن جريج ووهيب بن خالد وحسان بن إبراهيم ومحمد بن سعيد الأموي أخو يحيى، والليث بن سعيد وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي وأبو أسامة وإسماعيل بن عياش وابن هشام بن عروة، عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سلمة الأزرق عن أبي هريرة\"، يعنى زادوا سلمة الأزرق، وهو مجهول، أخرج له النسائي وابن ماجه هذا الحديث.\n(^٥) في (و): \"في\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٥ - ١٩٩٤٢)، وانظر حديث رقم (٤٩٣٦) (٤٩٤٤)، وأسامة بن زيد أخرج له الشيخان استشهادا.","vol":"2","page":378},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٢١ - أخبرني أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بْن أَحْمدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْد، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الأنصَارِ يَبْكِينَ، فَقَالَ: \"لَكِن حَمْزَةَ لا بَوَاكِيَ لَهُ\". فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنصَارِ، فَبَكَيْنَ لِحَمْزَةَ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، وَهنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: \"يَا وَيْحَهُنَّ مَا زِلْنَ يَبْكِينَ مُنْذُ الْيَوْمِ، فَلْيَبكِينَ (^١)، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ أَشْهُرُ حَدِيثٍ بِالْمَدِينَةِ (^٣)، فَإِنَّ نِسَاءَ الْمَدِينَةِ لَا يَنْدُبْنَ مَوْتَاهُنَّ حَتَّى يَنْذبْنَ حَمْزَةَ، وَإِلَى يَوْمِنَا هَذَا.\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، مُنَاظَرَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَرُجُوعِهِمَا فِيهِ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَقَوْلِهَا: وَاللهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِن الْكَافِرَ يَزِيدُهُ عِنْدَ اللهِ بُكَاءُ أَهْلِهِ عَلَيْهِ عَذَابًا، وَإِنَّ الله ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ (^٤)، ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٥) \".\n_________\n(^١) في (م): \"فيسكن\".\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، وسيأتي من حديث أسامة بن زيد الليثي أيضا فقال عن نافع عن ابن عمر به (٤٩٣٦،٤٩٤٤)، وأسامة أخرج له الشيخان استشهادا.\n(^٣) في (و): \"في المدينة\".\n(^٤) (النجم:٤٣).\n(^٥) (الأنعام: ١٦٤)، (الإسراء: ١٥)، (فاطر:١٨)، (الزمر: ٧).","vol":"2","page":379},{"text":"١٤٢٢ - حدثنا أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.\nوَأَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْن أُسَامَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: وَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ. زَادَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي حَدِيثهِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ ثَابِتَ الْبُنَانِيَّ حِينَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ أَضْلَاعَهُ تَضْطَرِبُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٤٢٣ - أخبرني أَزْهَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُنَادِى (^٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّائِغُ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قتادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَوْصَاهُمْ عِنْدَ مَوْتهِ فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَنُوحُوا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٢ - ٢٣٣١٢)، و(١/ ٤٥٨ - ٤٤٦).\n(^٢) بل قد أخرجه البخاري بمعناه من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد به (٦/ ١٥).\n(^٣) هو: أزهر بن أحمد بن محمد، أبو غانم الخرقي البغدادي.","vol":"2","page":380},{"text":"عَلَيَّ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمَنْقَرِيُّ سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ، وَلَيْسَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُسْنَدٌ غَيْرُ هَذَا الْحَرْفِ، فَإِنَّهُّ أمْلَى وَصِيِّتهُ: لَا تَنُوحُوا عَلَيِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ينْهَى عَنِ النَّوْحِ.\nوَشَاهِدُ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ فِي ذِكْرِ وَصِيَّتِهِ بِطُولِهَا (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n١٤٢٤ - أخبرناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَاحَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ هَذَا مِنِّي، وَلَيْسَ بِصَائِحِ حَقٍّ (^٣)، الْقَلْبُ يَحْزَنُ، وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَلَا يُغْضَبُ الرَّبُّ\" (^٤).\n\n١٤٢٥ - حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي (^٥) - إِمْلَاءً - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ سِنَانِ الْبَصْرِيُّ (^٦)، ثَنَا عُثْمَان بْن عثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣١ - ١٦٣٦٠).\n(^٢) يأتي في ترجمة قيس بن عاصم ﵁ برقم (٦٧٥٠).\n(^٣) في (و): (بصالح).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٩٧ - ٢٠٦٤٢).\n(^٥) هو: إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه النيسابوري.\n(^٦) هو: عقبة بن سنان بن عقبة بن سنان، أبو بشر الذارع الهدادي البصري، قال أبو حاتم: صدوق.","vol":"2","page":381},{"text":"عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَلَا تَنُوحُوا عَلَيِّ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لمْ يُنَحْ عَلَيْهِ (^١).\nهَذِهِ الزِّيَادَةُ عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ غَرِيبةٌ جِدًّا، إِلا أَنَّ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيَّ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ كِتَابِنَا هَذَا (^٢).\n\n١٤٢٦ - حدثنا أَبو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَاكِمُ الْوَزِيرُ (^٣) - إِمْلَاءً - ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي (^٤) وَمُحَمَّدُ بْن حَمْدُويَهْ السِنْجِيِّ (^٥)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ، ثَنَا شَرِيكٌ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَجَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْمَرَاثِي (^٦).\nإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ لَيْسَ بِالْمَتْروكِ، إِلَّا أَن الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ.\nوَهَذَا الْحَدِيث شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ مُسْلِمًا قَدِ احْتَجَّ بِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.\n\n١٤٢٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٩٧ - ٢٠٦٤١).\n(^٢) كذا قال!، وذكر في المدخل إلى الصحيح أن مسلما أخرج له، وقال اللالكائي: أخرج له مسلم في المتابعات، ووثقه الإمام أحمد وابن معين، وقال البخاري: مضطرب الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقري، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ، وقال العقيلي: في حديثه نظر، وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا.\n(^٣) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الوزير الحاكم الحنفي الشهيد.\n(^٤) هو: حماد بن أحمد بن حماد بن أبي رجاء أبو القاسم العطاردي السلمي المروزي.\n(^٥) هو: محمد بن حمدويه بن موسى بن طريف بن روح أبو رجاء السنجي الهورقاني.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٥٢٣ - ٦٩٢١). ولكنه لم يذكر هذا الطريق.","vol":"2","page":382},{"text":"ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْن الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي أُمَّتِي أَرْبَعًا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسُوا بِتَارِكِيهِنَّ؛ الْفَخْرَ فِي الأحْسَابِ، وَالطَّعْنَ في الأنسَابِ، وَالَاسْتِسْقَاءَ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةَ عَلَى الْمَيِّتِ، فَإِنَّ النَّائِحَهَّ إِنْ لِّمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَإِنَّهَا تَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ، ثُمَّ يُغْلَى عَلَيْهِنَّ دُرُوعٌ مِنْ لهَبِ النَّارِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبَانِ بْنِ [يَزِيدٍ] (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَهُوَ مُخْتَصَرٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِالزِّيَادَاتِ الَّتِي فِي حَدِيثِ عَلِيُّ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَهُوَ مِنْ شَرْطِهِمَا (^٣).\n\n١٤٢٨ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَكَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٠٦ - ٤٠١١).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"أبان بن زيد\"، والمثبت الصواب، وهو: أبان بن يزيد العطار البصري.\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه مسلم في كتاب الإيمان من طريق: أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبى كثير، به. فلا معنى لاستدراكه\".\nنقول: بل أخرجه مسلم في الجنائز رقم (٣/ ٤٥).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح) و(م): \"الحسن\"، وهو: جعفر بن محمد بن الحسين بن عبد الله، أبو الفضل النيسابوري المعروف بالترك.","vol":"2","page":383},{"text":"الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (^١). كَانَتْ مِنْهُ النِّيَاحَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إلَّا، آلَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَسْعَدُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ. فَقَالَ: \"إِلَّا آلَ فُلَانٍ\" (^٢).\nصحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n١٤٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ الْمُزَنِيَّةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلاثَةٌ مِنَ الْكفْرِ بِاللهِ؛ شَقُّ الْجَيْبِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ\" (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٣٠ - حدثنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ.\nوَثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَدَادِ الصُّوفِيُّ (^٥) بِمَكَّةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ\n_________\n(^١) (الممتحنة:١٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٩٧ - ٢٣٣٩١).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٣/ ٤٦) عن أبى بكر بن أبي شيبة وزهر بن حرب وإسحاق بن إبراهيم عن أبى معاوية محمد بن خازم به، وأخرجه البخاري (٦/ ١٥٠) و(٩/ ٨٠) من حديث أيوب عن حفصة به وفيه: \"فما قال لها النبي ﷺ شيئا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٢١ - ٢٠٨٥٦).\n(^٥) هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل بن عبد الرحمن، أبو بكر الحداد، وبكير: لقبه.","vol":"2","page":384},{"text":"الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَهَّدُ الْأَنْصارَ وَيَعُودُهُمْ، وَيَسْأل عَنْهُمْ، فَبَلَغَهُ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ ابْنهُا وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ، وَأَنَّهَا جَزَعَتْ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَهَا بِتَقْوَى اللهِ وَبِالصَّبْرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرَأَة رَقُوبٌ لَا أَلِدُ، وَلَمْ يَكُنْ لِي غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الرَّقُوبُ الَّذِي يَبْقَى وَلَدُهَا\". ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنِ امْرِئٍ، أَوِ امْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ يَمُوتُ لهَا ثَلاثَةُ أَوْلادٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ بِهِمُ الْجَنَّةَ\". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي وَأُمِّي وَاثْنَانِ؟ قَالَ: \"وَاثْنَانِ\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ الرَّقوبِ.\n\n١٤٣١ - حدثنا أَبُو الصَّقْرِ أَحْمَدُ بْن الْفَضْلِ الْكَاتِبُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّةَ.\nوَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ (^٢)، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتُحِبُّهُ؟ \". فَقَالَ: أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أُحِبُّهُ. فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ \". قَالُوا: مَاتَ ابْنُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابٍ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَه يَنْتَظِرُكَ؟ \". فَقَالَ رَجُلٌ: أَلهُ خَاصَّةً، أَوْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: \"بَلْ لِكُلِّكُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لِمَا قَدَّمْتُ الذِّكْرَ مِنْ تَفَرُّدِ التَّابِعِيِّ الْوَاحِدِ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الصَّحَابِيِّ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٤ - ٢٢٩٠).\n(^٢) طريق أحمد بن جعفر هذا لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٧١١ - ١٦٣٢٤).","vol":"2","page":385},{"text":"١٤٣٢ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوْلادُ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَبَلٍ فِي الْجَنَّةِ يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٣٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ (^٢)، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ سَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَامَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ، أَلمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ، فَلِمَ تَسُبُّ عَلِيًّا وَقَدْ مَاتَ؟ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لا تَسُبُّوا الأمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا\" (^٤).\n\n١٤٣٤ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قرْقُوبَ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ (^٥)، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٥ - ١٨٨٨٠)، ومؤمل بن إسماعيل لم يحتج به الشيخان.\n(^٢) هو: قطبة بن مالك ﵁.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٣٤ - ١٦٩٦٦)، و(٤/ ٥٨٦ - ٤٦٩٥).\n(^٤) بل انفرد به البخاري (٢/ ١٠٤) و(٨/ ١٠٧).\n(^٥) هو: علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن التمار الهمذاني، يعرف بابن قرقور، ويقال: ابن قرقوب.","vol":"2","page":386},{"text":"إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحسين، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حسَيْنِ، حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُؤْذُوا مُسْلِمًا بِشَتْمِ كَافِرٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٣٥ - أحْبرنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْن جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ [حَدَّثَنَا مُعَاوَيةُ بْن هِشَامٍ، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي أَنَسٍ (^٢)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال] (^٣) \"اذكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَجَدْتُهَا فِي الْبَابِ بَعْدَ نَقْلِ كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَسَبِيلُهَا أَنْ تَكُونَ مُخَرَّجَةً فِي مَوَاضِعِهَا قَبْلَ هَذَا.\n\n١٤٣٦ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْن عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ الْبَغْدَادِى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٢١ - ٥٨٧٤).\n(^٢) في السنن الكبرى: \"عمران ابن أبي أنس\"، خطأ، فهو عمران بن أنس أبو أنس المكي.\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها والتلخيص والمثبت من شعب الإيمان (٩/ ٥٦)، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٧٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وقد رواه أبو داود والترمذي واستغربه عن أبى العلاء محمد بن كريب به، وقال: \"سمعت محمدا - يعنى البخاري - يقول: عمران بن أنس منكر الحديث، وروى بعضهم عن عطاء عن عائشة، وعمران بن أبي أنس مصري أقدم وأثبت من عمران بن أنس المكي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٥٩١ - ١٠٠٢٠).","vol":"2","page":387},{"text":"سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ؛ فَإِن الْمُسْلِمَ لا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا\" (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٣٧ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ (^٢)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَبَّرَتِ الْمَلَائِكَهُّ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عُمَر عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِي أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ أَرْبَعًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالْمُبَارَكُ (^٤) بْنُ فَضَالَةَ مِنْ الزُّهْدِ وَالْعِلْمِ بِحَيْثُ لَا يُجَرَّحُ مِثْلُهُ، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِسُوءِ حِفْظِهِ (^٥).\nوَلهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤١٥ - ٨٠٩٣)، وقال البيهقي في الكبرى (١/ ٣٠٦): \"وهكذا روي من وجه آخر غريب عن ابن عيينة، والمعروف موقوف\"، وانظر آخر حديث في هذا الباب.\n(^٢) هو: محمد بن أحمد بن بن الوليد بن برد أبو الوليد الأنطاكي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٢ - ٨٣١).\n(^٤) في (و) و(د): \"وللمبارك\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مبارك ليس حجة\".","vol":"2","page":388},{"text":"١٤٣٨ - أخبرناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصِّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، ثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ (^١) أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِيٍّ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى الْحَسَنِ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا (^٢).\nلَسْتُ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ أَنَّ الْفرَاتَ بْنَ السَّائِبِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ شَاهِدًا.\n\n١٤٣٩ - أخبرنا أَبُو عَلِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي الْوَاعِظُ بِبُخَارَى (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُبَشِّرِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ إِبرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَقلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، أَوْ مِنْ تَمَامِ السُّنَّةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) قوله \"أبي بكر\" سقط من (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٠٢ - ٩٠١٢)، وفرات بن السائب قال المصنف في المدخل (١/ ٢٠٥): \"حدث عن ميمون بن مهران أحاديث موضوعة\"، ثم أخرج له حديثا آخر برقم (٥٤٤٢)!.\n(^٣) هو: محمد بن علي بن الحسين، أبو علي الإسفرائيني المعروف بابن السقاء.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٦ - ٧٨٨١)، ولكن لم يذكر هذا الطريق.\n(^٥) بل أخرجه البخاري (٢/ ٨٩) من حديث شعبة وسفيان عن سعيد به، وقد تقدم هذا الحديث برقم (١٣٣٨) وذكر المصنف قبله أن البخاري أخرجه.","vol":"2","page":389},{"text":"١٤٤٠ - حدثنا أَبُو عَلِي الْحُسَيْن بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غَسْلِ مَيِّتَكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجسٍ، فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِي (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَفِيهِ رَفْضٌ لِحَدِيثِ مُخْتَلَفٍ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِأَسَانِيدَ: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ (^٥) \".\n* * *\n_________\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان، أبو العباس بن عقدة الهاشمي مولاهم، وجده عجلان مولى عبد الرحمن سعيد بن قيس الهمداني.\n(^٢) هو: إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان، أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٤ - ٨٣٠٠).\n(^٤) قال البيهقي في الكبرى (١/ ٣٠٦) بعدما رواه عن المصنف به: \"هذا ضعيف، والحمل فيه على أبي شيبة كما أظن، وروي بعضه من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعا\" يعني الحديث المتقدم (١٤٣٦)، وأخرجه البيهقي من طريق معلى ومنصور بن سلمة عن سليمان بن بلال به موقوفا على ابن عباس، وقال: وروي هذا مرفوعا ولا يصح رفعه\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل يعمل بهما، فيستحب الغسل\".","vol":"2","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-92>كتاب الزكاة</span>","vol":"2","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-93>أَوَّلُ كِتَابِ الزَّكَاةِ</span>\n١٤٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا عِمْرَان بْنُ دَاوُدَ (^١) الْقَطَّانُ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا تُوفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ الْعَرَبَ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، ويُقِيمُوا الصَّلاة، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ\". وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لأُقاتِلَنَّهُمْ عَلَيْهِ. قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَأْيَ أَبِي بَكْرٍ قَدْ شُرِحَ عَلَيْهِ، عَلِمْت أَنَّهُ الْحَقُّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ.\nغَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عِمْرَانَ الْقَطَّانَ، وَلَيْسَ لَهُمَا حُجَّةٌ فِي تَرْكِهِ؛ فَإِنَّهُ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ (^٣).\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي الْعَنْبَسِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n\n١٤٤٢ - أخبرناه (^٤) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ،\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"عمران بن داور\" وهو العمي، أبو العوام القطان. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢١٠ - ٩٢٢٩).\n(^٣) قد أخرجاه من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة به، دون ذكر الصلاة والزكاة فيه، وحديث عمران القطان معلول.\n(^٤) في (و) و(د): \"أخبرنا\".","vol":"2","page":393},{"text":"ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيقِيمُوا الصَّلَاة وَيؤتُوا الزَّكَاةَ، ثُمَّ حُرِّمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهمْ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ﷿\" (^٢).\n\n١٤٤٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا أبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، وَحَدَّثَنِي عَامِرٌ الْعُقَيْلِيُّ (^٣)، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلاثةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَأَوَّلُ ثَلاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثَلاثةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ فَالشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَعَفِيفٌ، مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثَلاثةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ؛ فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ، لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فِي مَالِهِ، وَفَقِيرٌ فَجُورٌ (^٤) \" (^٥).\nعَامِرُ بْنُ شَبِيبٍ الْعُقَيْلِيُّ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ، وَهَذَا\n_________\n(^١) هو: كثير بن عبيد القرشي، رضيع عائشة ﵂. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٥٦ - ١٩٦٨٣).\n(^٣) هو: عامر بن عقبه، وقل: ابن عبد الله بن عقبة العقيلي من رجال التهذيب، قال البخاري: عامر العقيلي يقال ابن عقبة، وجزم به ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٥٠)، ثم ترجم بعد ذلك لعامر بن عبد الله العقيلي، وقال أبوه عبد الله بن شقيق العقيلي، وقال في ترجمة عبد الله بن شقيق (٥/ ١٠): \"والد عامر الذي روى عنه يحيى بن أبى كثير\"، وتسمية المصنف - في تعليقه على الحديث - أباه شبيب ذكرها ابن حجر في التهذيب (٢/ ٢٧٠) وقال: \"ولعله تصحيف من شقيق\".\n(^٤) في التلخيص: \"قخور\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٩٧ - ٣٠٨١٢).","vol":"2","page":394},{"text":"أَصْلٌ فِي هَذَا الْبَابِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ:\n\n١٤٤٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْروقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ، وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمَاهُ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُؤْتَشِمَةُ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ، مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّد ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِيَحْيَى بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٤٥ - أخبرني دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السُّدُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ (^٢)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٢ - ١٣٢١٥)، وقال البيهقي في الكبرى (٩/ ١٩)، و[(١٨/ ٦٥) من طبعة هجر] بعدما رواه عن المصنف به: (تفرد به يحيى بن عيسى هكذا، ورواه الثوري وغيره عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث بن عبد الله - يعني الأعور - عن عبد الله بن مسعود ورواه ابن نمير عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود ﵁\" يعني: خالفوه فقالوا مرة الحارث الأعور بدل مسروق، ومرة عبد الله بن الحارث الزبيدي، وذكر المصنف في المدخل (٤/ ١٦٣) يحيى بن عيسى الرملي في الرواة الذين عيب على مسلم إخراج حديثهم فقال: \"أخرج عنه مسلم في الشواهد\"، وقال الإمام أحمد: \"ما أقرب حديثه\"، وقال ابن عدي: \"عامة ما يرويه لا يتابع عليه\".\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، لكن رواه الدراقطني (٢/ ٤٨٨) عن دعلج من أصل كتابه=","vol":"2","page":395},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"فِي الْإِبِلِ صَدَقَتهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبُرِّ صَدَقَتُهُ، وَمَنْ رَفَعَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ تِبْرًا أوْ فِضَّةً لا يَعُدُّهَا لِغَرِيمِ، وَلَا يُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^١).\nتَابَعَهُ: ابْنُ جَرِيجٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ:\n\n١٤٤٦ - أخبرناه أَبُو قتيْبَةَ سَلْمُ (^٢) بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي الإِبِلِ صَدَقَتهَا، وَفي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبُرِّ صَدَقَتُهُ\" (^٣).\nكِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n١٤٤٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيع بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْن بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي\n_________\n= به فقال: \"سعيد بن سلمة ثنا موسى - يعني بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف - عن عمران بن أبي أنس به\"، فزاد موسى وهو الصواب، وأحال الحافظ في الإتحاف رواية الحاكم على رواية الدراقطني ولم ينبه للفرق.\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٨١ - ١٧٥٩٦).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح) و(م): \"سالم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٨١ - ١٧٥٩٦).\n(^٤) قال الحافظ في الإتحاف: \"قلت رواه الترمذي في العلل - (ص ١٠٠) - عن يحيى بن موسى خت عن محمد بن بكر. وهذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أن الترمذي قال: سألت محمدا عنه؟ فقال: لم يسمع ابن جريج من عمران بن أبي أنس يقول حدثت عن عمران. قلت: فكأنه دلسه عن موسى بن عبيدة فالحديث حديثه ومداره عليه وهو ضعيف\".","vol":"2","page":396},{"text":"نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: \"خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ، وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنَ الإِبلِ، وَالْبَقَرَةَ مِنَ الْبَقَرِ\" (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ صَحَّ سَمَاعُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، مِنْ (^٢) مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَإِنِّي لَا أُتْقِنُهُ (^٣).\n\n١٤٤٨ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَن بْن يَعْقوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سِعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ (^٤).\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُ فَاهُ، فَيَقُولُ: وَيلَكَ مَالَكَ؟! فَيَقوُل: أَنا كَنْزُكَ الَّذِي ترَكتَهُ بَعْدَكَ. فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ، فَيَقضَمُهَا، ثُمَّ يَتْبَعُهُ سَائِرَ جَسَدِهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ أَيْضًا:\n\n١٤٤٩ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثمَانُ بْنُ سَعِيدٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧١ - ١٦٧٠٨).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"عن\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يلقه\".\n(^٤) هذا الطريق - طريق الحسن بن يعقوب - لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤١ - ٢٤٩٧).","vol":"2","page":397},{"text":"الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ (^١)، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، ذَا زَبِيبَتَيْنِ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَهُوَ تتَعَوَّذُ مِنْهُ، فَلَا يَزَالُ يَتبَعُه وَهُوَ يَفِرُّ مِنهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ إِصْبَعَهُ\" (^٢).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى سَبِيلِ الاخْتِصَارِ فِي التَّغْلِيظِ الْمَانِعِ مِنَ الزَّكَاةِ، غَيْر أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٣) وَثَوْبَانَ.\n\n١٤٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْت أَبَا أُمَامَةَ يَقولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِينَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ قَدْ جَعَلَ رِجْلَيْهِ فِي غَرْزَيِ الرِّكَابِ يَتَطَاوَلُ ليُسْمِعَ النَّاسَ، فَقَالَ: \"أَلَا تَسْمَعُونَ صَوْتِي؟ \". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ طَوَائِفِ النَّاسِ: فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: \"اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصّلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا\n_________\n(^١) يعني: عبد الله بن صالح المصري، ويحيى بن عبد الله بن بكير.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤١٩ - ١٨١٣٣).\n(^٣) بل أخرج البخاري حديث أبي هريرة (٢/ ١٠٦) و(٦/ ٣٩) من حديث أبي النضر هاشم بن القاسم عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبى صالح عنه، ولم يخرج الشيخان حديث ابن مسعود ولا ابن عمر في ذكر الشجاع الأقرع، والأول أخرجه الترمذي (٥/ ٢٦١) والنسائي (٥/ ١١) وابن ماجه (٣/ ٢٥٢) ويستدركه المصنف في تفسير سورة آل عمران، والثاني أخرجه أحمد (١٠/ ٣٤١)، والعقيلي (٣/ ٢١٠) من حديث عبد العزيز الماجشون عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.","vol":"2","page":398},{"text":"أَبَا أُمَامَةَ فَمِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَنَا يَا ابْنَ أَخِي يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً أُزَاحِمُ الْبَعِيرَ أُزَحْزِحُهُ قُرْبًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٥١ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَخْبرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيِّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَأَى فِي يَدِي سِخَابًا مِنْ وَرِقِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ \". فَقُلْتُ: صُغْتُهُنَّ (^٢) أَتَزَيَّنُ لَكَ فِيهِنَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ \". فَقُلْتُ: لَا. أَوْ: مَا شَاءَ الله، مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: \"هِىَ حَسْبُكَ مِنَ النَّارِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٤) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٥٢ - حدثناه أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا أبُو عُتْبَةَ أحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ (^٥)، عَنْ ثَابِتٍ بْنِ عَجْلَانَ، ثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ فَسَأَلتْ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: \"إِذَا أَدَّيْتِ زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنزٍ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٢ - ٦٣٨١)، وقد تقدم في الإيمان (١٩)، وسيأتي برقم (١٧٥٥).\n(^٢) في (د) و(ح) والتلخيص: \"صنعتهن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١٩ - ٢١٧٩٨).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"حسن صحيح\".\n(^٥) هو: محمد بن مهاجر بن أبي مسلم دينار الأنصاري الأشهلي. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ١٤٨ - ٣٣٤٦٨).","vol":"2","page":399},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٥٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِيء، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، ثَنَا هَارُونُ بْن سَعِيدِ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ أَذْهَبْتَ عَنْكَ شَرَّهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِصْرِيِّينَ:\n\n١٤٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرِ الْخَوْلَانِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٣)، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ\" (^٤).\n\n١٤٥٥ - أخبرنا أَبُو النَّضرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالُوا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، قَالَ: أَخَذْتُ مِنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ كِتَابًا زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، كَتبَهُ لِأَنسٍ وَعَلَيْهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٤٣ - ٣٤٠٨).\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن حجيرة، أبو عبد الله القاضي المصري. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ز): \"أبي هرة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ١٤٦ - ١٩٠٤٢).","vol":"2","page":400},{"text":"خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا وَكَتبَهُ لَهُ، فَإِذَا فِيهِ: هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا نَبِيَّهُ ﷺ، فَمَنْ سُئِلَهَا عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ [فَوْقَهَا] (^١) فَلَا يُعْطِهِ، فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ الْغَنَمُ، فِي كُلِّ [خَمْسِ] (^٢) ذَوْدٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا (^٣) ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَر، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ فَفِيهَا ابْنتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقتَا الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، فَإِذَا تَبَايَنَ أَسْنَانُ الْإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَأَنْ يَجْعَلَ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، ويُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْه، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ لَبُونٍ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنَةُ مَخَاضِ فَإِنَّهَا\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ كلها، والمثبت من الخلافيات للبيهقي (٤/ ٢٦٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ومن التلخيص.\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ كلها، والمثبت من الخلافيات للبيهقي.\n(^٣) في (ز): \"ففيها\".","vol":"2","page":401},{"text":"تُقْبَلُ مِنْهُ، وَشَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ مَخَاضِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنُ لَبُونِ ذَكَرٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْا وَلَيْسَ مَعَهَا شَيْءٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ (^١) عِنْدَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّها، وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ في الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ مِنَ الْغَنَمِ وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَترَاجَعَانِ بَيْنَهمَا بِالسَّوِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ أَرْبَعِينَ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَالُ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةٍ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\nإِنَّمَا تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ عَلَا فِيهِ (^٣) عَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَصَحُّ وَأَشْفَى وَأتَمُّ مِنْ حَدِيثِ الأنْصَارِيِّ.\n\n١٤٥٦ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا النَّضرُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"يكن\" سقط من (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٨ - ٩٢٢٨).\n(^٣) في (و): \"علاقته\"، وعلا فيه أي: رواه بسند عال.","vol":"2","page":402},{"text":"شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخَذْنَا هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ يُحَدِّثُهُ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بِطُولِهِ (^١).\nوَلِهَذِهِ الْألفَاظِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبِيهِ:\n\n١٤٥٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ النُّفيْلِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ يُخَرِّجْا إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ، فَقَرَنَهُ بِسَيفهِ فَعَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ عَمِلَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ فِيهِ: \"فِي خَمْسٍ (^٢) مِنَ الْإِبلِ شَاةٌ، وَفِي عَشَرَةٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى (^٣) خَمْسٍ وَثَلاِثينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتَا (^٤) لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَت وَاحِدَةٌ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشرِينَ وَمائَةٍ، فَإِنْ كَانَتِ الإِبِلُ أكَثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَزبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشرِينَ وَمائَةٍ، فَإِذَا زَادَت وَاحِدَةٌ فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتينٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتينِ فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٨ - ٩٢٢٨).\n(^٢) في (و): \"في كل خمس\".\n(^٣) في (و): \"وإلى\".\n(^٤) في (ح) و(م): \"بنت\".","vol":"2","page":403},{"text":"إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَإِنْ كَانَتِ الْغَنَمُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء حَتَّى تَبْلُغَ الْمِائَةُ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَيْبٍ\". قَالَ الزُّهرِيُّ: إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ قُسِمَتِ (^١) الشَّاءُ أثلَاثًا ثُلُثًا شِرَارًا، وَثُلُثًا خِيَارًا، وَثُلُثًا وَسَطًا (^٢)، فَيَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْوَسَطِ. وَلَمْ يَذْكُرِ الزُّهْرِيُ الْبَقَرَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ فِي هَذا الْبَابِ يَشْهَدُ بِكَثْرَةِ الْأَحْكَامِ الَّتِى فِي حَدِيثِ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يخَرِّجَا لِسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ الْوَاسطِيِّ فِي الْكِتَابَيْنِ.\nوَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَدَخَلَ خُرَاسَانَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَدَخَلَ نيسَابُورَ، وَسَمِعَ (^٤) مِنهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِنَا الْقُهُنْدُزُّيونَ مِثْلُ مُبَشِّرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ، وَأَخِيهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرِهِمَا.\nويُصَحِّحُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَدْنَى إِرْسَالِ، فَإِنَّهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ لِحَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ حسَيْنٍ:\n_________\n(^١) قوله: \"قسمت\" سقط من (و) و(د).\n(^٢) في (و): \"أوسط\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٧٦ - ٩٥٩١).\n(^٤) في (ز) و(م): \"سمع\".","vol":"2","page":404},{"text":"١٤٥٨ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ وَأَبُو (^١) بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي الْمَرْوَزَيَّانِ بِمَرْوَ، قَالَا: أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَا عَبْدَانُ بْن عُثْمَانَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ.\nوَحَدَّثَنَا الشَّيْخ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: هَذِهِ نُسْخَة كِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي كَتَبَ الصَّدَقَةَ، هُوَ (^٢) عِنْدَ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ أَقْرَأَنِيهَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَوَعَيْتُهَا عَلَى وَجْهِهَا وَهِيَ الَّتِي انْتَسَخَ عُمَرُ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حِينَ أُمِّرَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَ عُمَّالَهُ بِالْعَمَلِ بِهَا، [وَكَتَبَ بِهَا إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَمَرَ الْوَليدُ عُمَّالَهُ بِالْعَمَلِ بِهَا] (^٣)، ثُمَّ لَمْ يَزَلِ فِي الْخُلَفَاءِ يَأْمُرُونَ بِذَلِكَ بَعْدَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا هِشَامٌ فَنَسَخَهَا إِلَى كُلِّ عَامِلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَهُمْ بِالْعَمَلِ بِمَا فِيهَا، وَلَا يَتَعَدَّوْنَهَا، وَهَذَا كِتَابٌ تَفْسِيْرُهُ (^٤)، لَا يُؤْخَذُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْإِبِلِ الصَّدَقَةُ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ ذَوْدٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرًا، فَإِذَا بَلَغَتْ عَشْرًا فَفِيهَا شَاتَانِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ أفرِضَتْ؛ فكَانَ فِيهَا فَرِيضَةٌ بِنْتُ\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"وأبي\".\n(^٢) في (ح): \"وهي\".\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، ومن سنن البيهقي الكبرى (٤/ ٩٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) في (م): \"يفسره\".","vol":"2","page":405},{"text":"مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَر حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنتُ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقتَا الْجَمَلِ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلغَ (^١) تِسْعًا وَثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَخَمْسِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ وَمِائَةً فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسِتِّينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ سَبْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ وَثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسَبْعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ ثَمَانِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَابْنتَا لَبُونٍ (^٢) [حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَمَانِينَ وَمِائَةً] (^٣)، فَإِذَا كَانَتْ تِسْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ، أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ، أَيَّ السِّنَّيْنِ فِيهَا أَخَذْتَ عَلَى عِدَةِ مَا كَتَبْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، ثُمَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى ذَلِكَ يُؤْخَذُ عَلَى نَحْوِ مَا كَتَبْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَلَا\n_________\n(^١) من قوله \"تسعا وعشرين ومائة\" إلى هنا سقط من (و) و(د).\n(^٢) قوله: \"ففيها حقتان وابنتا لبون\" ساقط من (ز).\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص ومن سنن البيهقي الكبرى (٤/ ٩٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"2","page":406},{"text":"يُؤْخَذُ مِنَ الْغَنَمِ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ شَاةً، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةً فَفِيهَا شَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا شَاتَانِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِذَا كَانَتْ شَاةً وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ شَاةٍ فَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا ثَلَاثُ شِيَاهٍ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَمِائَةِ شَاةٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِائةِ شَاةٍ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَمِائَة شَاهِّ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَمِائَة فَفِيهَا خَمْسُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ سِتَّمِائَةِ شَاةٍ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّمِائَةِ شَاةٍ فَفِيهَا سِتُّ شِيَاهٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعَمِائَةٍ (^١) فَفِيهَا سَبْعُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ ثَمَانِمِائَةِ شَاةٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِمِائَةِ شَاةٍ فَفِيهَا ثَمَانُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعَمِائَةِ شَاةٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعَمِائَةِ شَاةٍ فَفِيهَا تِسْع شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ أَلْفَ شَاةٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَلْفَ شَاةٍ فَفِيهَا عَشْرُ شِيَاهٍ، ثُمَّ فِي كُلِّ مَا زَادَتْ مِائَةَ شَاةٍ شَاةٌ (^٢).\nوَمِمَّا يَشْهَدُ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ:\n\n١٤٥٩ - حَدَّثناهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ وَحَبِيبُ بْنُ [أَبِي] حَبِيبٍ (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ [هَرَمٍ] (^٤)، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"سبعمائة شاة\"،\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣٧٦ - ٩٥٩١).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص والإتحاف: \"حبيب بن حبيب\"، والمثبت كما في الخلافيات للبيهقي (٤/ ٢٧٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ورواه أيضا في السنن الكبرى (٤/ ٩٢) عت المصنف غير أنه قال: \"وحبيب\" فقط، وصوبه محقق الإتحاف أيضا، وهو حبيب بن أبي حبيب يزيد الجرمي البصري الأنماطي، من رجال التهذيب.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"عمرو بن هارون\"، والمثبت من: التلخيص والإتحاف،=","vol":"2","page":407},{"text":"الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ اسْتُخْلِفَ أَرْسَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَلْتَمِسُ عَهْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَاتِ، فَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، كِتَابَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الصَّدَقَاتِ وَوَجَدَ عِنْدَ (^١) آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كِتَابَ عُمَرَ إِلَى عُمَّالِهِ فِي الصَّدَقَاتِ بِمِثْلِ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَأَمَرَ عُمَرُ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ عُمَّالَهُ عَلَى الصَّدَقَاتِ أَنْ يَأْخُذُوا بِمَا فِي ذَيْنِكَ الْكِتَابَيْنِ، فَكَانَ فِيهِمَا: صَدَقةُ الْإِبِلِ مَا زَادَتْ عَلَى التِّسْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةِ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتِ الإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيمَا (^٢) لَا تَبْلُغُ الْعَشَرَةَ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْعَشَرَةَ.\nوَأَمَّا كِتَابُ النَّبِيُّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَإِنَّ إِسْنَادَهُ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، وَلذَلِكَ ذَكَرْتُ السِّيَاقَةَ بِطُولِهَا (^٣).\n\n١٤٦٠ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ جَدِّهِمَا، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْكِتَابِ الَّذِي كَتبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ\n_________\n= والخلافيات والسنن الكبرى.\n(^١) من قوله \"آل عمرو بن حزم\"، إلى هنا سقط من (و) و(د).\n(^٢) في (و) و(د): \"فيها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٦١ - ١٥٩٣٢).\n(^٤) هو: عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي المدني. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":408},{"text":"حَزْمٍ: \"فَإِذَا بَلَغَ قِيمَةُ الذَّهَبِ مِائَتَى دِرْهَمِ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى الْكِتَابِ الْمَشْرُوحِ الْمُفَسَّرِ.\n\n١٤٦١ - أخبرناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحِّكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ، وَالسُّنَنُ، وَالدِّيَاتُ، وَبُعِثَ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ وَهَذهِ نُسْخَتُهَا: \"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ إِلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ، وَمَعَافِرَ، وَهَمْدَانَ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ رَجَعَ رَسُولكُمْ، وَأُعْطِيتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ خمْسَ اللهِ، وَمَا كَتَبَ الله\" عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارَ مَا سَقَتِ السَّمَاءُ، أَوْ كَانَ سَيْحًا، أَوْ كَانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ، وَالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبلِ السَّائِمَةِ شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، فَفِيهَا ابْنة مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ ابْنهُ مَخَاضٍ فَابْن لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلاِثينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٦١ - ١٥٩٣٢).","vol":"2","page":409},{"text":"وَثَلَاثينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًةً وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا (^١) لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمائَةً، فَمَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنةُ لَبُونٍ، وَفِي كل خَمْسِينَ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، وَفِي كُلِّ ثَلاثِينَ بَاقُورَةً تَبِيعٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَاقورَةً بَقَرَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمائَةً، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمائَةٍ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِبهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلاثَ مِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ، وَلَا تؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا عَجْفَاءُ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا أُخِذَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَفِي كُلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ [دِرْهمًا دِرْهَمٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ شَيْءٌ، وَفِي كلِّ أَرْبَعِينَ] (^٢) دِينَارًا دِينَارٌ، إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِأهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسَهُمْ، وَلِفُقَرَاءِ الْمُؤْمنِينَ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ،\n_________\n(^١) كذا في (د) والتلخيص وفي سائر النسخ: \"ابنة\".\n(^٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من الخلافيات للبيهقي (٤/ ٢٧٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ومن التلخيص.","vol":"2","page":410},{"text":"وَلَيسَ في رَقِيقٍ، وَلَا مَزْرَعَةٍ، وَلَا عُمَّالِهَا شَيْءٌ إِذَا كَانَتْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا (^١) مِنَ الْعُشْرِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِى عَبْدٍ مُسْلِمٍ وَلَا فِي فَرَسِهِ شَيْءٌ\". قَالَ: وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: \"إِنَّ أَكبرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِشرَاكٌ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤمِنِ بِغَيرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ في سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحَصَنةِ، وَتَعَلُّمُ السَّحَرِ، وَأَكلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الأصْغَرُ، وَلَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ، وَلَا طَلاقَ قَبْلَ إِمْلاكٍ، وَلَا عِتَاقَ حَتَّى يُبْتَاعَ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ (^٢) مِنكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشِقُّهُ بَادِي (^٣)، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنكُمْ عَاقِصٌ شَعْرَهُ، وَلَا يُصَلِّيَن أَحَد مِنْكمْ فِي ثَوْب وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبِهِ شَيْءٌ\". وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: \"أَن مَنِ اعْتبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ فَإِنهُ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ، وَإِنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الأنْفِ الَّذِي أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَة، وَفِي الشَّفَتَينِ الدِّيَة\"، وَفِي الْبَيْضَتينِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنينِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلْثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُث الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبلِ، وَفي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنَ الأصَابِعِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِّنَ الإِبِلِ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبلِ، وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ مُفَسَّرٌ فِي هَذَا الْبَابِ يَشْهَدُ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و): \"حقها\".\n(^٢) في (و) و(د): \"أحدكم\".\n(^٣) في (د) والتلخيص: \"باد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٦١ - ١٥٩٣٢).","vol":"2","page":411},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِمَامُ الْعلَمَاءُ فِي عَصْرِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ بِالصِّحَّةِ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ.\nوَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الدِّمَشْقِيُّ الْخَوْلَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالزُّهْرِيِّ، وَإِنْ (^١) كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ غَمَزَهُ فَقَدْ عَدَّلَهُ غَيْرُهُ:\nكَمَا أَخْبرَنِيهِ أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي كَتبَهُ لَهُ في الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ ذَلِكَ (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ بَذَلْتُ مَا أَدَّى إِلَيْهِ الاجْتِهَادُ فِي إِخْرَاجِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمفَسَّرَةِ الْمُلَخَّصَةِ فِي الزَّكَواتِ، وَلَا يَسْتَغْنِي هَذَا الْكِتَابُ عَنْ شَرْحِهَا، وَاسْتَدْلَلْتُ عَلَى صِحَّتِهَا بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنِ الْخُلَفَاءِ وَالتَّابِعِينَ بَقَبُولِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا بِمَا فِيهِ غنْيَةٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهَا، وَقَدْ كَانَ إِمَامُنَا شُعْبَةُ (^٣) يَقُولُ في حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ فِي الْوُضوءِ لِأَنْ يَصِحَّ لِي مِثْلُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمَالِي وَأَهْلِي، وَذَاكَ حَدِيثٌ فِي صلَاةِ التَّطَوُّعِ فكَيْفَ بِهَذِهِ السُّنَنِ التِي هِيَ قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ، وَالله\" الْمُوَفِّقِ، وَهُوَ حَسْبِي وَنْعْمَ الْوَكِيلُ.\n\n١٤٦٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"فإن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٦١ - ١٥٩٣٢).\n(^٣) في (و) و(د): \"سمعته\".","vol":"2","page":412},{"text":"يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا بَهْزُ بْن حَكِيمٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عِيسَى (^١)، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْن سَعِيدٍ، ثَنَا بَهْزُ بْن حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: \"فِي كُلِّ إِبلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنةِ لَبُونٍ لَا يُفَرَّقُ إِبلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا، وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي صَحِيحِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ ثَوْبَ مَعَافِرَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٦٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ بْنِ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، أبو العباس القاضي البرتي.\n(^٢) هو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري المقعد. عن رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٥ - ١٦٧٨٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٨٦ - ١٦٧٣٦).","vol":"2","page":413},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قتادَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ سَاعِيًا، فَقَالَ أَبُوهُ: لَا تَخْرُجْ حَتَّى تُحْدِثَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدَا، فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ أتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا قَيْسُ، لَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لهَا خوَارٌ، أَوْ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ، وَلَا تَكُنْ كَأَبِي رِغَالٍ\". فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا أَبُو رِغَالٍ؟ قَالَ: \"مُصَدِّقٌ بَعَثَهُ صَالِحٌ، فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ فِي غُنيمَةٍ قرِيبَةٍ مِنَ الْمِائَةِ شِصَاصٍ (^١) إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً، وَابْنٌ صَغِيرٌ لَا أُمَّ لَهُ، فَلَبَن تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ. فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَرَحَّبَ، وَقَالَ: إِنَّمَا هَذِهِ غَنَمِي، فَخُذْ أَيَّمَا أَحْبَبْتَ. فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ. فَقَالَ: هَذِهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا الْغُلامُ كَمَا ترَى لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ، وَلَا شَرَابٌ غَيْرُهَا. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ فَأَنَا أُحِبُّهُ. فَقَالَ: خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا. فَأَبُى، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ، وَيَبْذل حَتَّى بَذَلَ لَهُ (^٢) خَمْسَ شِيَاهٍ شِصَاصٍ مَكَانَهَا فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ فَرَمَاهُ فَقتلَهُ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي (^٣) أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَذَا الْخَبَرِ أَحَدٌ قَبْلِي. فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ صَالِحٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغِالٍ\". فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَة: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْفِ قَيْسًا مِنَ السِّعَايَةِ (^٤).\n_________\n(^١) أي: قليلة اللبن.\n(^٢) قوله \"له\" سقط من (و).\n(^٣) في (ز) و(م): \"ما ينبعي لأحد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٢٦ - ١٦٣٥١).","vol":"2","page":414},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَه شَاهِدٌ مُخْتَصَرٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ:\n\n١٤٦٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنيدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مُصَدِّقًا، فَقَالَ: \"يَا سَعْد إِيَاكَ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ رُغَاءٌ\". قَالَ: لَا آخُذُهُ، وَلَا أَجِيءُ بِهِ. فَعَفَاهُ (^٢).\n\n١٤٦٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقُوبُ بْن إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَعَثَنِى النَّبِي ﷺ مصَدِّقًا، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ، فَجَمَعَ لِي مَالَهُ، لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهَا إِلَّا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَدِّ ابْنَةَ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا صَدَقَتُكَ. فَقَالَ: ذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرٌ، وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا. فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنَا بِآخِذٍ مَا لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ، وَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْكَ قَرِيبٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فتَعْرَضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ، فَإِنْ قَبْلَهُ مِنْكَ قَبِلْتُهُ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ. قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ. قَالَ، فَخَرَجَ مَعِي، وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتي عَرَضَ عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أتَانِي رَسُولُكَ ليَأْخُذَ مِنْ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منقطع؛ عاصم لم يدرك قيسا\".\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"2","page":415},{"text":"صَدَقَةِ مَالِي، وَايْمُ اللهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَا رَسُولُهُ قَطُّ قَبْلَهُ فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي، فزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَيَّ فِيهِ إِلَّا (^١) ابْنَةُ مَخَاضٍ، وَذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرٌ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً عَظِيمَة لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ، وَهَاهِيَ ذِهْ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ خُذهَا. فَقَالَ لَهُ رَسُول اللهِ ﷺ: \"ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللهُ فِيهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ\". قَالَ: فَهَاهِيَ ذِهْ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا. قَالَ: \"فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَبْضِهَا، وَدَعَا فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٦٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا سَعِيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا صَدَقَةَ فِي الرِّقَةِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ بِالشَّرْحِ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ:\n\n١٤٦٨ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) قوله \"إلا\" سقط من (و) و(د).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٥٣ - ١٠٩).\n(^٣) في (ز) و(م): \"سعد بن سليمان\"، وهو سعيد بن سليمان الضبي، أبو عثمان سعدويه الواسطي، عن محمد بن مسلم الطائفي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٨٨ - ٣٠٢٤)، محمد بن مسلم الطائفي فيه لين، وإنما أخرج له مسلم في الشواهد، وانظر التعليق على حديث رقم (١٣٧٦).","vol":"2","page":416},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْء، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ\" (^٢).\n\n١٤٦٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"جَاءَهُ مُصَدِّقُ اللهِ، وَمُصَدِّقُ رَسُولِهِ، فَبَعَثَ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ، اللَّهُمَّ لا تُبَارِكْ لَهُ فِيهِ، وَلَا فِي إِبِلِهِ\". فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَلَغَ فُلانًا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَ بِنَاقَةٍ مِنْ حُسْنِهَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي إِبِلِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٧٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ (^٥)، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ،\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"أبو عبد الله\"، وهو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٤٠ - ١٤٣٧٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٧١ - ١٧٢٨٨).\n(^٤) لم يخرج مسلم لكليب بن شهاب بن المجنون والد عاصم.\n(^٥) في التلخيص: \"مصرف\".","vol":"2","page":417},{"text":"فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا: خَيْلًا وَرَقِيقًا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ عَلِيًّا ﵄ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عَلِيُّ: \"هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً يُؤْخَذُونَ بِهِ (^١) رَاتِبَةً\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ الْإِسْنَادِ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ حَارِثَةَ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ في هَذَا الْمَوْضِع لِلْمُحْدَثَاتِ الرَّاتِبَةِ الَّتِى فُرِضَتْ فِي … (^٣).\n\n١٤٧١ - أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ (^٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ قَدِ احْتَجَّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ، لَمْ يُنْكَرْ لَهُ أَنَّهُ يُدْرِكُ أيَّامَ مُعَاذٍ.\n\n١٤٧٢ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْذَانَ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاء وَالْبَعْلُ وَالسَّيْل الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضحِ نِصْفُ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"بها\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٢٩ - ١٥٢٣٨).\n(^٣) بياض في النسخ الخطية كلها.\n(^٤) هو: عمرو بن عثمان بن عبد الله بن مرهب التيمي القرشي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩٢ - ١٦٧٤٣).","vol":"2","page":418},{"text":"الْعُشرِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالْحُبُوبِ، فَأَمَّا الْقِثَّاءُ وَالْبَطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالْقَصَبُ فَقَدْ عَفَا عَنْه رَسُوُلُ اللهِ ﷺ \" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n١٤٧٣ - أخبرناه أَبُو بَكرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ (^٢)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي برْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، حِين بَعَثَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ: \"لَا تَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الأرْبَعَةِ؛ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ\" (^٣).\n\n١٤٧٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِيءٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَكَاةٌ فِي كَرْمِهِ، وَلَا فِي زَرْعِهِ إِذَا كَانَ أقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٧٥ - حدثنا عَلِيٍّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩١ - ١٦٧٤٢)، وإسحاق بن يحيى بن طلحة ضعيف.\n(^٢) هو: محمد بن أحمد بن حاتم الداربردي المزكي المروزي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٧ - ١٢٢٨٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٨٧ - ٣٠٢٣).","vol":"2","page":419},{"text":"أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنيفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: نَهَى عَنْ لَوْنينِ مِنَ التَّمْرِ؛ الْجُعْرُورِ، وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ. قَالَ: وَكَانَ نَاسٌ يَتيَمَّمُونَ شَرَّ ثِمَارِهِمْ (^١)، فَيُخْرِجُونَهَا فِي الصَّدَقَةِ فَنُهُوا (^٢) عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ، فَنزَلَتْ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ تَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nفَأَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ:\n\n١٤٧٦ - فأخبرناه جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبَّاد بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بصَدَقَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَذَا السُّحَّلِ بِكَبَائِسَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي الشِّيصَ (^٦). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ جَاءَ بِهَذَا؟ \". وَكَانَ لَا يَجِيءُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ إِلَّا نُسِبَ إِلَى الَّذِي جَلَبَهُ (^٧)، وَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (^٨).\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"يتيممرن من ثمارهم\".\n(^٢) قوله: \"فنهوا\" سقط من (و).\n(^٣) (البقرة: ١٦٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٨٨ - ٦١٧٤).\n(^٥) وسليمان بن كثير متكلم في روايته عن الزهري خاصة، وإنما أخرج له البخاري عنه في الشواهد.\n(^٦) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٥١٨): \"الشيص: التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى، وقد لا يكون له نوى أصلا\".\n(^٧) في (و) و(د): \"عليه\".\n(^٨) (البقرة: ١٦٧).","vol":"2","page":420},{"text":"قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجُعْرُورِ، وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ، أَنْ يُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَوْنَانِ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ:\n\n١٤٧٧ - فأخبرناه الْحَسَن بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَبَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْل بْنِ حُنيفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ يَتَلَاوَمُونَ (^٢) شِرَارَ ثِمَارِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ (^٣). قَالَ: فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عنْ لَوْنَيْنِ؛ عَنِ الْجُعْرُورِ، وَعَنْ لَوْنِ الْحُبَيْقِ (^٤).\n\n١٤٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ خُبَيْبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: أَتَانَا وَنَحْنُ فِي السُّوقِ، فَقالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٨٨ - ٦١٧٤).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي صحيح ابن خزيمة (٤/ ٣٩): \"يتلاءمون\"، وفي الأموال لابن زنجوية (٣/ ١٠٥٠): \"يتلومون\"، ونظن أن كل هذا مصحف عن: يتيممون، والله أعلم.\n(^٣) (البقرة: ١٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٨٨ - ٦١٧٤).","vol":"2","page":421},{"text":"\"إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذوا، وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَأخُذُوا أَوْ تَدَعُو الثُّلثَ\". شَكَّ شُعْبَهُ فِي الثُّلُثِ: \"فَدَعُوا الرُّبُعَ\" (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: أَنَا (^٢) جَمَعْتُ بَيْنَ يَحْيَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ شَكُّ شُعْبَةَ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ مُتَّفَقٍ عَلَى صِحَّتِهِ، أَنَّ عمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ بِهِ:\n\n١٤٧٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ بَعَثَهُ عَلَى خَرْصِ التَّمْرِ وَقَالَ: إِذَا أتَيْتَ أَرْضًا فَاخْرِصْهَا، وَدع لَهُمْ قَدْرَ مَا يَأْكلُونَ (^٣).\n\n١٤٨٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقِيلَ هَذَا مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا، فَدَعَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فَسَأَلهُ عَنْ ذَلِك، فَقَالَ: نَعَمْ، لِي مِائَةٌ حَمْرَاءُ، وَلِي مِائَةٌ أَدْمَاءُ، وَلِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْغَنَمِ. فَقَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: إِيَّاكَ وَأَخْفَافَ الْإِبِلِ، إِيَّاكَ وَأَظْلَافَ الْغَنَمِ، إِنى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ لَا يُؤَدِّي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٧٢ - ٦١٤٨).\n(^٢) في (و): \"إنما\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٧٢ - ٦١٤٨)، و(١٢/ ١٨٩ - ١٥٣٨٣).\n(^٤) بفتح الدال المهملة المخففة نسبة إلى غدانة بن يربوع بن حنظلة، وأبو عمر من رجال التهذيب.","vol":"2","page":422},{"text":"حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَنَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا (^١) إِلَّا بَرَزَ (^٢) لَهُ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَجَاءَتْهُ كَأَغَذِّ مَا تَكُونُ وَأَسَرَّهُ (^٣) وَأَسْمَنَهُ، وَأَعْظَمَهُ (^٤) \". شُعْبَةُ شَكَّ، \"فتطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ (^٥) عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ لَهُ بَقَرٌ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَنَجْدِتِهَا، وَرِسْلِهَا، عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا إِلَّا بَرَزَ لَهُ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَغَذِّ مَا تَكُونُ، وَأَسَرَّهُ وَأَسْمَنَهُ، وَأَعْظَمَهُ فتطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنهٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ\". فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: وَمَا حَقُّ الْإِبِلِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: تُعْطِي الْكَرِيمَةَ، وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ، وَتُفَقِرُ الظُّهْرَ، وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ وَتَسْقِي اللَّبَنَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا خَرَّجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذِهِ الْألفَاظِ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n_________\n(^١) في التلخيص: \"أي عسرها ويسرها\".\n(^٢) في التلخيص: \"إلا ثرن\".\n(^٣) في التلخيص: \"وأشرطه\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: \"أو أعظمه\" كما في صحيح ابن خزيمة (٤/ ٤٣)، وإلا فأين شك شعبة.\n(^٥) في التلخيص: \"جاءت\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٤٧ - ٢٠٧١٩).","vol":"2","page":423},{"text":"وَأَبُو عُمَرَ الْغُدَانِيُّ، يقَالُ: إِنَّهُ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ الْبَهْرَانِيُّ (^١)، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ. وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ عَنْ شُعْبَةَ غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ.\nوَلَمْ نَكْتُبْهُ عَالِيًا إِلَّا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيِّ.\nإِنَّمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ (^٢)، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ نَحوَهُ (^٣).\n\n١٤٨١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ فِي (^٤) الْمَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ الصَّدَقَةَ، وَأَنَّهُ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنِ الْحَارِثِ الْعَقِيقَ أَجْمَعَ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، قَالَ لِبِلَالٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُقْطِعْكَ لِتَحْتَجِزَهُ عَنِ النَّاسِ، لَمْ يُقْطِعْكَ إِلَّا لِتَعْمَلَ. قَالَ: فَأَقْطَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ (^٥)\n_________\n(^١) نقل ابن حجر قول الحاكم هذا في التهذيب بدون تعقيب، وقال في التقريب: \"ووهم من قال اسمه يحيى بن عبيد\"، نقول: وقد ذكره البخاري وأبو حاتم وابن حبان وأبو أحمد الحاكم - كما في المقتنى (١/ ٤٢٥) - في الكنى المجردة.\n(^٢) في (و): \"سهيل\"، وهو: محمد بن علي بن سهل أبو بكر الأنصاري المروزي، ولم نجد له رواية عن يزيد بن هارون، ولا رواية للنسائي عنه، غير هذه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٤٧ - ٢٠٧١٩).\n(^٤) في (و)، والتلخيص، والإتحاف: \"من\".\n(^٥) في (و) و(د): \"الناس\".","vol":"2","page":424},{"text":"الْعَقِيقَ (^١).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِى بِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَمُسْلِمٌ بِالدَّرَاوَرْدِيِّ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٨٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ (^٢)، عَنْ أَبِي رافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا (^٣) نُصِيبَ مِنْهَا. فَقَالَ: لَا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلهُ فَقَالَ: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لنا، وَإِنَّ مَوَالِيَ الْقَوْمِ مِنْ أنْفُسِهِمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٨٣ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٥ - ٢٤١٥)، والحارث بن بلال بن الحارث لم يوثق، وسيأتي له حديثين آخرين (٦٣٥٨، ٦٣٥٧).\n(^٢) هو: عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ﷺ. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ز) و(م): \"كما\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤٨ - ١٧٧١٤).","vol":"2","page":425},{"text":"يَقُولُ: \"لا يَدْخُلُ صَاحِبُ مَكْسٍ الْجَنَّةَ\". قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: يَعْنِي الْعَشَّارَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٨٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ [زيدِ] (^٢) بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَذَا وَكَذَا\". فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ، فَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا، فَازْدَادَ صَاعًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي\". فَخَاضَ النَّاسُ، وَبَهَرَ الْحَدِيثُ حَتَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ رَجُلًا غَائِبًا عَنْكَ فِي إِبلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ، فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ وَهُوَ غَائِبٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ لَمْ يُغَيِّبْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، وَأَقامَ الصَّلاة، وَأَدَّى الزَّكَاةَ، فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتَلَ، فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٩٢ - ١٣٨٧٤).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"يزيد\"، والمثبت عن التلخيص والإتحاف ومن السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ١٣٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ١٥١ - ٢٣٤٧٦).\n(^٤) القاسم بن عوف لم يخرج له البخارى، وأخرج له مسلم حديثا واحدا، وهو صدوق =","vol":"2","page":426},{"text":"١٤٨٥ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ (^١) بِمَكَّةَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَةِ، وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعَاصِي بْنٍ الْعَاصِ [لَعَمْرِي] (^٢) مَا تُبَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَمَنْ قِبَلَكَ. أَنْ أَعْجَفَ وَمَنْ قِبَلِي، وَيَا غَوْثَاهُ، فَكَتَبَ عَمْرٌو: السَّلَامُ (^٣) أَمَّا بَعْدُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، أتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ، وَآخِرُهَا عِنْدِي، مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلًا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ. فَلَمَا قَدِمَ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ، فَاستَقْبِلْ بِهَا غَدًا، فَاحْمِلْ إِلَيَّ كُلَّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ أنْ تَحْمِلَهُمْ (^٤) إِلَيَّ، وَمَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَه فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ، وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبِسُوا اللَّبَاسَ (^٥)، وَلْيَنْحَروا الْبَعِيرَ، فَيُجْمِلُوا شَحْمَهُ، وَلْيُقَدِّدُوا لَحْمَهُ، وَلْيَحْتَذُوا جِلْدَهُ، ثُمَّ ليَأْخُذُوا كُبَّةً مِنْ قَدِيدٍ، وَكبَّةً مِنْ شَحْمٍ، وَحِفْنَةٍ مِنْ دَقِيقٍ، فَيَطْبُخُوا، وَلْيَأَكْلُوا حَتَّى يَأتِيَهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ. فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجُ، فَقَالَ:\n_________\n= يغرب.\n(^١) هو: إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس، أبو إسحاق العبقسي.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"العمري\"، والمثبت من التلخيص، وهو الموافق لمصادر تخريج الحديث.\n(^٣) في التلخيص: \"السلام عليك\".\n(^٤) في التلخيص: \"تحمل\".\n(^٥) في (م): \"فليلبسوا الناس كماتين\"، وفي السنن الكبرى عن المصنف: \"فليلبسوا كسائين\"، وفي التلخص: \"فليلبسوا كماس\"، وفي صحيح ابن خزيمة (٤/ ٦٨): \"فليلبسوا كياس الذين فيهم الحنطة\" وهى غير واضحة في مخطوطته.","vol":"2","page":427},{"text":"أَمَا وَاللهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا. ثُمَّ دَعَا آخَرَ أَظُنُّهُ طَلْحَةَ فَأَبَى، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَخَرَجَ فِي ذَلِك، فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِألفِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِني لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ خَطَّابٍ إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ، وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في أَشْيَاءَ بَعَثَنَا فِيهَا فَكَرِهْنَا، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاقْبَلْهَا (^٢) أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ. فَقَبلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٨٦ - أخبرنا أبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ (^٤)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ اسْتَعْمَلنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٨٧ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأنصَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) قوله \"علينا\" سقط من (و) و(د).\n(^٢) في (و): \"فاقبلنا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٨٧ - ١٥١٣٦).\n(^٤) هو: أحمد بن ملاعب بن حيان، وقيل: أحمد بن حيان بن ملاعب، والأول أشهر، أبو الفضل المخرمي الحافظ.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣٧١ - ٢٢٨٣).","vol":"2","page":428},{"text":"ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ الْمُسْتَورِدِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ لَنَا عَامِلًا فَلْيَكْتَسبْ زَوْجَةً، وَإِنْ لَمْ يَكنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَكتَسِبْ خَادِمًا، وَمَن لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ فَلْيَكْتَسِبْ مَسْكَنًا\". قَالَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ (^١) اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ غَالٌّ، أَوْ سَارِقٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَد بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عمَرَ بْنِ قتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ (^٣) بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجعَ إِلَى بَيْتِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٨٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْر بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَن أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبة - قَالَ\n_________\n(^١) في (و): \"ما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٧٨ - ١٦٥٥١)، والحارث بن يزيد المصري، وعبد الرحمن بن جبير أخرج لهما مسلم دون البخاري.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"محمد\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومن السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٤٧٣ - ٤٥٣٥).","vol":"2","page":429},{"text":"سُفْيَانُ: وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقِبْلتَيْنِ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكاشِحِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n١٤٩٠ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ إِمْلَاءً ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعِ (^٢)، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَإِنَّهَا عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثنَتَانِ؛ إِنَّهَا صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ\" (^٣).\n\n١٤٩١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ (^٤)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٠٣ - ٢٣٦٧٠).\n(^٢) هي: الرباب بنت صليع الضبية البصرية. لها ترجمة في التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٧١ - ٥٩٦١).\n(^٤) هو: أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة، أبو بكر العباداني الموصلي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٩ - ١٨٨٢٢).","vol":"2","page":430},{"text":"١٤٩٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.\nوَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ (^١)، ثَنَا أَبِي (^٢)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَأَخْبرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ريحَانِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلا لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ\". هَكَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ، وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ: \"سَوِيٍّ\" (^٣).\n\n١٤٩٣ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ، أَوْ كُدُوحٌ فِي وَجْهِهِ\". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْغِنَى؟ قَالَ: \"خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ\". قَالَ يَحْيَى بْن آدَمَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ لِسُفْيَانَ: حِفْظِي أَنَّ شُعْبَةَ كَانَ لَا يَرْوِي عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ سُفْيَانُ: فَقَدْ حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (^٤).\n_________\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد الرياحي التميمي.\n(^٢) هو: أحمد بن يزيد بن دينار أبو العوام الرياحي التميمي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٤٥٣ - ١١٦٦٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٢٦ - ١٢٨٦٦).","vol":"2","page":431},{"text":"١٤٩٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَارِمٍ، أَوْ لِرَجُلِ اشْترَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ لِرَجُلٍ كَانَ لَه جَارٌ مِسْكِينٌ، فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ، فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لإرْسَالِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ إِيَّاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ:\n\n١٤٩٥ - أخبرناه أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي نَصرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى (^٢)، ثَنَا (^٣) الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ\". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٤).\nهَذَا مِنْ شَرْطِي فِي خطْبَةِ الْكِتَابِ أَنَّهُ صَحِيحٌ (^٥)، فَقَدْ يُرْسِلُ مَالِكٌ فِي الْحَدِيثِ وَيَصِلُهُ أَوْ [يُسْنِدُهُ] (^٦) ثِقَةٌ، وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الثِّقَةِ الَّذِي يَصِلُهُ ويُسْنِدُهُ.\n\n١٤٩٦ - أخبرنا الْحَسَنُ بْن حَلِيمٍ (^٧) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢٣ - ٥٤٨١).\n(^٢) هو: أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، أبر العباس القاضى البرتي.\n(^٣) قوله \"ثنا\" سقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢٣ - ٥٤٨١).\n(^٥) في (و) و(د) و(ح): \"صح\".\n(^٦) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت مأخوذ من تكملة العبارة.\n(^٧) في (و) و(ح) و(د): \"حكيم\".","vol":"2","page":432},{"text":"أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ (^١)، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَصَابَتْة فَاقَةٌ فَأَنْزَلهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللهِ أَوْشَكَ (^٢) اللهُ لَهُ بِالْغِنَى، إِمَّا بِمَوْتٍ آجِلٍ أَوْ غِنًى عَاجِلٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٤٩٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبِيدَةُ (^٤) بْنُ حُمَيْدٍ الْعَمِّيُّ (^٥)، حَدَّثَنِي أَبُو الزَّعْرَاءِ (^٦)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُّ اللهِ ﷺ: \"الأيْدِي ثَلاثةٌ؛ فَيَدُ اللهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِل السُّفْلَى، فَأَعْطِ الْفَضْلَ، وَلا تَعجزْ عَنْ نَفْسِكَ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمَحْفُوظُ الْمَشْهورُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:\n\n١٤٩٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ\n_________\n(^١) يعنى: أبا حمزة الكوفي أخرج له هذا الحديث أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح غريب، ووثقه ابن حبان، وانظر الحديث الآتي برقم (٧٢٦٢).\n(^٢) في (و) و(ح): \"أو سأل\"، وفي (د): \"أرسل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٦ - ١٢٧١٩).\n(^٤) في (و) و(ح): \"عبدة\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وفي أصل الرواية في المسند (٢٥/ ٢٢٥): \"التيمي\" وهو الصواب الموافق لمصادر ترجمته.\n(^٦) هو: عمرو بن عمرو وقيل: ابن عامر بن مالك بن نضلة الجشمي، ابن أخي أبي الأحوص عوف بن مالك. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ١١٤ - ١٦٤٨٥).","vol":"2","page":433},{"text":"الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الأيْدِي ثَلاثَةٌ\" (^١).\nسَقْطٌ عَلَى تَمَامِ الْحَدِيثِ (^٢).\n\n١٤٩٩ - فأخْبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأيْدِي ثَلاثةٌ؛ يَدُ اللهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَاسْتَعِف عَنِ السُّؤَالِ مَا اسْتَطَعْتَ\" (^٣).\n\n١٥٠٠ - أخبرنيه أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيل بْنُ نُجَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ، فَذَكَرَهُ (^٤) بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِيهِ: \"فَاسْتَعِفُّوا عَنِ السُؤَالِ مَا اسْتَطَعْتُمْ\" (^٥).\n\n١٥٠١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٩ - ١٣٠٦٥).\n(^٢) كذا في النسخ، ولا ندري إن كان هذا من كلام أحد النساخ يبين أن تمام المتن ساقط، أو أنه من كلام المصنف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٩ - ١٣٠٦٥).\n(^٤) في (و): \"فذكر الحديث\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٩ - ١٣٠٦٥)، وإبراهيم بن مسلم الهجري الكوفي ضعيف.","vol":"2","page":434},{"text":"أَبِي (^١)، ثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيةُ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (^٢). كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ عمَرُ ﵁: أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ. فَانْطَلَقَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الآيَةُ. فَقَالَ: \"إِنَّ الله لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطيِّبَ مَا بِقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُم، وَإِنِّمَا فَرَضَ المَوَارِيثَ، وَذَكَرَ كَلِمَةً؛ لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ\". قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ، ثُمَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يُكْنَزُ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ؛ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٠٢ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي صَفَرِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّمَشْقِيِّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ (^٥) وَكَانَ شَيْخَ صِدْقٍ،\n_________\n(^١) هو: يعلى بن الحارث بن حرب بن جرير المحاربي. من رجال التهذيب.\n(^٢) (التوبة: ٣٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٨ - ٨٨٣٠).\n(^٤) كذا قال!، ثم رواه في التفسير (٣٣١٨) من طريق إبراهيم بن إسحاق الزهري عن يحيى بن يعلى فزاد: عثمان أبا اليقظان بين غيلان وجعفر بن إياس، وعثمان بن عمير أبو اليقظان البجلي ضعيف، وقال الحاكم عن الدراقطني: \"زائغ لم يحتج به\" وذلك في سؤالاته (ص ٢٤٥).\n(^٥) كذا سمي هنا، والصواب أنه أبو يزيد الخولاني وهو الأصغر، لا يعرف اسمه، وقد أخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب =","vol":"2","page":435},{"text":"وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ يحَدِّثُ عَنْهُ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّدَفِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصِّيَامِ (^١) مِنَ اللَّغْوِ، وَالرَّفَثِ، وَطعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاة فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاة فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٠٣ - أخبرنا بَكْرٌ بْنُ محَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُخْرِجُونَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ سُلْتٍ، أَوْ زَبِيبٍ (^٣).\nهَذَا صَحِيحٌ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ثِقَةٌ عَابِدٌ وَاسْمُ أَبِي رَوَّادٍ أَيْمَنُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n_________\n= (٤/ ٦٠٨) متعقبا المصنف: \"قلت ذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يعرف اسمه، وأغرب الحاكم أبو عبد الله فأخرج الحديث في مستدركه من طريق مروان بن محمد عن يزيد بن مسلم الخولاني، كذا سماه يزيد بن مسلم، والمعروف أنه أبو يزيد، والله تعالى أعلم\" وقد سبقه إلى ذلك البيهقي في الكبرى (٤/ ١٦٣) فقال: \"كذا قال شيخنا، والصحيح ما\" ثم أورد رواية أبي داود وقال: \"وذكره أبو أحمد الحافظ في الكنى ولم يعرف اسمه\"، فهذا هو الصواب غير أن إلحاق الوهم في ذلك بالحاكم غير متعين، والله أعلم.\n(^١) كذا في (ز) و(م)، والسنن الكبرى من طريق المصنف، وفي (و) و(ح) و(د) والتلخيص: \"للصائم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٦ - ٨٣٠٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ١٤٤ - ١٠٧٣٢).","vol":"2","page":436},{"text":"١٥٠٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^١)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ فَرَضَ (^٢) صَدَقَةَ الْفِطْرِ: \"صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ\". وَكَانَ لَا يُخرِجُ إِلَّا التَّمْرُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا فِيهِ: \"إِلَّا التَّمْرُ\".\n\n١٥٠٥ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْل، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَة، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُه\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٠٦ - أخبرنا جَعْفَرٌ بْن مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخلْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ الْمِهْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"زَكَاةُ\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه، أبو محمد القرشى المدينى النيسابوري.\n(^٢) في (و) و(د): \"فرض الله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٩٣ - ١٠٥٤٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣٥ - ١٦٣٥٠)، وقال: \"قلت: أبو عمار اسمه عريب بن حميد وثقه أحمد وابن معين\"، يعني: ولم يخرج له الشيخان.","vol":"2","page":437},{"text":"الْفِطْرِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ؛ حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ، صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخِينِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِنَّمَا جَعَلْتُهُ بِإزَاءِ حَدِيثِ أَبِي عَمَّارٍ، فَإِنَّهُ عَلَى الاسْتِحبَابِ، وَهَذَا عَلَى الْوُجُوبِ.\n\n١٥٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ - وَلَقَبُهُ حَمْدَانُ (^٣) - ثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، ثَنَا ابْنُ جرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ صَارِخًا بِبَطْنِ مَكَّةَ يُنَادِي: \"إِنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَغِيرٍ، أَوْ كَبِيرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ، حَاضِرٍ أَوْ بَادٍ، صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْألفَاظِ.\n\n١٥٠٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُّوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي (^٦)، حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا\n_________\n(^١) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، وهو ساقط من النسخة (م).\n(^٢) كثر بن فرقد أخرج له البخارى دون مسلم.\n(^٣) هو: محمد بن علي بن عبد الله بن مهران أبو جعفر البغدادي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤١٨ - ٨١٠٢).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل خبر منكر جدا؛ قال العقيلى: يحيى بن عباد عن ابن جريج حديثه يدل على الكذب، وقال الدارقطني: ضعيف\"، وهو السعدي ذكره المزي تمييزا.\n(^٦) يعني: أبا مصعب بن أبي عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، وأبوه صاحب المستخرج.","vol":"2","page":438},{"text":"أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ (^١)، ثَنَا بَكْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ (^٢)، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَضَّ عَلَى صَدقَةِ رَمَضَانَ، عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ قَمْحٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٤).\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n١٥٠٩ - حدثنا أبُو مُحَمَّدٍ أحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ المُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَزَّازِ (^٥)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانُ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ بُرٍّ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"الطوسي\".\n(^٢) هو: أبو عمر العائذي الكوني، الذي يقال له بكار.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٧٧ - ١٨٦٩٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بكر ليس بحجة\".\n(^٥) هو: أحمد بن علي بن الفضيل، أبو جعفر الخزاز البغدادي المقرئ.\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ١٦٧ - ١٠٨٠٣)، وقد اتفقا عليه بزيادة: \"من المسلمين\" من حديث مالك عن نافع به، وانفرد به البخاري من حديث عمر بن نافع، ومسلم من حديث الضحاك بن عثمان.","vol":"2","page":439},{"text":"١٥١٠ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلَانِيُّ الْعَدْل إِمْلَاءً، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (^١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ [عُثْمَانَ] (^٢) بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَذُكِرَ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ، فَقَالَ: لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ؟ فَقَالَ: لَا، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ، لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا (^٣).\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ الَّتِي قَدَّمْتُ ذِكْرَهَا فِي ذِكْرِ صَاعِ الْبُرِّ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَأَشْهَرُهَا حَدِيثُ أَبِي مَعْشَرٍ (^٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي عَلَوْنَا فِيهِ، لَكِنِّي تَرَكْتُهُ إِذْ لَيْسَ مِنْ شَرطِ الْكِتَابِ.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:\n\n١٥١١ - حدثناه أبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا الْحَسَن بْن الصَّبَّاحِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ: \"عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، صَاعٌ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٌ مِنْ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"عبد الله بن أحمد بن حنبل\" خطأ، عبد الله لم يدرك ابن علية.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"عدي\" والمثبت من الإتحاف، ومن سنن البيهقي الكبرى (٤/ ١٦٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٣ - ٥٦٢٨).\n(^٤) يعني: نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني.","vol":"2","page":440},{"text":"تَمْرٍ\" (^١).\nهَكَذَا أَسْنَدَهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَوَقَفَهُ غَيْرُهُ:\n\n١٥١٢ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِي بْنَ أَبِي طَالبٍ، يَأْمُرُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، فَيَقُولُ: صَاع مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ سُلْتٍ، أَوْ زَبِيبٍ (^٣).\nوَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ يُخَرَّجُ مِثْلُهُ فِي الشَّوَاهِدِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n١٥١٣ - حدثناه أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيه (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَليدَ الْغُبَرِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤيبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامٌ فَلْيَتَصَدَّقْ بِصَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ دَقِيقٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ سُلْتٍ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣١٣ - ١٤٠٨٤)، وقال: \"قلت: فالظاهر أن الوهم فيه من أبي بكر بن عياش\".\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح الجوهري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣١٣ - ١٤٠٨٤).\n(^٤) هو: حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٦٤٦ - ٤٨٢٧).","vol":"2","page":441},{"text":"١٥١٤ - أخبرني أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ التِّرْمِذِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَالٍ الصَّغَّانِيُّ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ [عُرْوَةَ، عَنْ] (^٣) عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ، أَوِ الصَّاعِ الَّذِي يَقْتَاتُونَ بِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرجَاهُ، وَهِيَ الْحُجَّةُ (^٥) لِمُنَاظَرَةِ مَالِكٍ وَأَبِي يُوسُفَ.\n\n١٥١٥ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَكَفَّلَ لِي أَنْ لا يَسْألَ النَّاسَ شَيْئًا فَأَتَكَفَّلَ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ \". فَقالَ ثَوْبَان: أَنَا. فَكَانَ لَا يَسْأل النَّاسَ شَيْئا (^٦).\n_________\n(^١) هو: محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن إسماعيل الترمذي الزاهد.\n(^٢) في (ز) و(ح): \"الصنعاني\"، وفى (م): \"جبال الصنعاني\"، وفى السنن الكبرى للبيهقى (٤/ ١٧٠): \"بن حبان\"!، وهو: محمد بن حبال بن حماد بن فرقد، أبو أحمد الصغاني.\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومن سنن البيهقي الكبرى حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٤٠ - ٢١٢٩٠).\n(^٥) قوله \"الحجة\" سقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٥١ - ٢٥١٠).","vol":"2","page":442},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ .... (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥١٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا سَهْل بْنُ مِهْرَانَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ مِنكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكينًا؟ \". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِسَائِلٍ يَسْأل، فَوَجَدْ كِسْرَةَ الْخُبْزِ فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَخَذْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ أَهْدَى إِلَيْكُمْ فكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْنَ أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nفَقَدْ تَابَعَ عَمَّارَ بْنَ رُزيقٍ عَلَى إِقَامَةِ هَذَا الْإِسْنَادِ: أَبُو عَوَانَةَ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْن مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\n_________\n(^١) بياض في النسخ الخطية كلها، والتلخيص.\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، ومبارك بن فضالة لم يحتج به مسلم.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٣٤ - ١٠١١٤) وعمار بن رزيق الضبي الكوفي أخرج له مسلم دون البخارى.","vol":"2","page":443},{"text":"أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ:\nفَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَرَسُوسِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ:\nفَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا جَرِيرٌ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ:\nفَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن مُسْلِمٍ (^٣).\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهَا لَا تُعَلَّلُ بِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ.\nوَعِنْدَ الْأَعْمَشِ فِيهِ إِسْنَادٌ آخِرُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا:\n\n١٥١٨ - أخبرناه عَبْد اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْن عَامِرِ شَاذَانُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذوه، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأجِيبُوهُ\" (^٤).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، فَقَدْ صَحَّ عِنْدَ الْأَعْمَشِ الْإِسْنَادَانِ جَمِيعًا عَلَى شَرْطِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦٣٤ - ١٠١١٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٦٣٤ - ١٠١١٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٣٤ - ١٠١١٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٥ - ١٨٨٣١).","vol":"2","page":444},{"text":"الشَّيْخَيْنِ، وَنَحْنُ عَلَى أَصْلِنَا فِى قَبُولِ الزِّيَادَاتِ مِنَ الثِّقَاتِ فِي الْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ.\n\n١٥١٩ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّاد، عَنْ (^١) مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ (^٢) عُمَرَ بْنِ (^٣) قتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِمِثْلِ بَيْضَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَبْت هَذِهِ مِنْ مَعْدِنٍ، فَخُذْهَا فَهِيَ صَدَقَةٌ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أتَاهُ (^٤) مِنْ قِبَلِ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أتَاهُ مِنْ رُكْنِهِ (^٥) الْأَيْسَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فحَذَفَهُ بِهَا، فَلَوْ أَصَابَتْهُ لأَوْجَعَتْهُ وَلَعَقَرَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَا يَمْلِكُ فَيَقُولُ: هَذِهِ صَدَقَةٌ. ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْتكِفُّ النَّاسَ، خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٢٠ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ\n_________\n(^١) في (و) و(د) (ح): \"بن\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"عن\".\n(^٣) في (ح): \"عمرو عن\".\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"جاءه\".\n(^٥) في (م): \"ركبته\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٧ - ٣٧٦٣).","vol":"2","page":445},{"text":"الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَطْرَحُوا لَهُ ثِيَابًا، فَطَرَحُوا لَهُ، فَأَمَرَ فِيْهَا بِثَوْبَيْنِ، ثُمَّ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ فَطَرَحَ الثَّوْبَيْنِ فَصَاحَ بِهِ، وَقَالَ: \"خذْ ثَوْبَيْكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٢١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقِّةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"جَهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٢٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي، فَقلْتُ: الْيَوْمَ أسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا. فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَبْقَيْتَ لِأهْلِكَ؟ \". قُلْتُ: مِثْلَهُ، قَالَ: وَأتَى أَبُو بَكْرٍ بِكل مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَبْقَيْتَ لِأهْلِكَ؟ \". قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ الله وَرَسُولَهُ. فَقلْتُ: لَا أُسَابِقكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٥ - ٥٦٢٩)، وقد تقدم في الجمعة (١٠٦٤) مطولا.\n(^٢) هو: أحمد بن إبراهيم بن ملحان، أبو عبد الله البلخي البغدادي، يروي كثيرا عن يحيى بن عبد الله بن بكير.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٧١٥ - ٢٠٢٢٩)، ويحيى بن جعدة بن هبيرة ثقة، لكن لم يخرج له مسلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٩٦ - ١٥١٦٢).","vol":"2","page":446},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرجَاهُ.\n\n١٥٢٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّهُ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"سَقْيُ الْمَاءِ\" (^١).\nتَابَعَهُ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ:\n\n١٥٢٤ - أخبرناه أَبُو النَضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ (^٢)، أَنَّ سَعْدًا أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"الْمَاءُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ (^٥) الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٨٤ - ٤٩٨٠).\n(^٢) في (و): \"سعد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٨٤ - ٤٩٨٠).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا؛ فإنه غير متصل عنده\"؛ فإن سعيد بن المسيب لم يدرك سعد بن عبادة ﵁.\n(^٥) قوله: \"بن\" غير موجود في (د) ومضروب عليه في (و).","vol":"2","page":447},{"text":"قَالَتْ: كَانَتْ لِي جَارِيةٌ فَأَعْتَقْتُهَا، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: \"آجَرَكِ اللهُ، أَمَا إِنَّكِ لَوْ كُنْتِ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٥٢٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ (^٣)، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا شفْيَانُ (^٤).\nوَأَخْبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ عِنْدِي دِينَارٌ. قَالَ (^٥): \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجِكَ\". أَوْ قَالَ: \"عَلَى زَوْجَتِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: \"أَنْتَ أَبْصَرُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٢٧ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ السَمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٨١ - ٢٣٣٧٠).\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٣/ ١٥٨) من حديث يزيد بن أبي حبيب عن بكير، وعلقه عن بكر بن مضر عن عمر بن الحارث عن بكير، وأخرجه مسلم (٣/ ٧٩) من حديث ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير به.\n(^٣) في (و) و(ح) و(د): \"عرعرة\".\n(^٤) هذا الطريق - طريق محمد بن علي - لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و): \"فقال\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٦٠ - ١٨٤٢٩).","vol":"2","page":448},{"text":"الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ (^١)، ثَنَا قَبِيصَةُ.\nوَأَخْبرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ - وَهُوَ الثوْرِيُّ - ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (^٢)، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيث صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\nوَوَهْبُ بْنُ جَابِرٍ مِنْ كِبَارِ تَابِعِيِّ الْكُوفَةِ.\n\n١٥٢٨ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (^٥)، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ\n_________\n(^١) هو: الحسن بن سلام بن حماد بن أبان، أبو علي السواق البغدادي.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"ثنا إسحاق\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦٣٦ - ١٢١٠١).\n(^٤) ثم استدركه بعد برقم (٨٧٧٦) مطولا من هذا الوجه وقال: \"على شرط الشيخين\"!، ووهب بن جابر الخيواني لم يرو عنه غير أبي إسحاق، ولم يخرج له الشيخان، وأصل الحديث أخرجه مسلم (٣/ ٧٨) بلفظ: \"كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته\" من حديث طلحة بن مصرف عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو.\n(^٥) هو: الزبيدي النجراني الكوفي المكتب. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":449},{"text":"فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَبُو كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيُّ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ.\n\n١٥٢٩ - أنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٢) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ (^٣) حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُل امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ\". أَوْ قَالَ: \"حَتَّى يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ\". قَالَ يَزِيدُ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ لَا يَتَصَدَّقُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَعْكَةً وَلَوْ بَصَلَةً (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٣٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ [أَبِي قُرَّةَ] (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ الْأَعْمَالَ تَبَاهَى فتَقُولُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٦٥ - ١٢١٥٣).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"حكيم\".\n(^٣) هو: مرثد بن عبد الله اليزني المصري. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠٤ - ١٣٨٩٠).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"عن قرة\"، والمثبت من الإتحاف ومن شعب الإيمان للبيهقي (٥/ ٣٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وأبو قرة هو الأسدي الصيداوي من أهل البادية لا يعرف اسمه، وهو مجهول من رجال التهذيب، أخرج ابن خزيمة (٤/ ٩٥) حديثه وقال: \"فإني لا أعرف أبا قرة بعدالة ولا جرح\".","vol":"2","page":450},{"text":"الصَّدَقَةُ: أَنَا أَفْضَلُكُمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَان بْن عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَبَقَ (^٢) دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ (^٣) \". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَسْبِقُ دِرْهَمٌ مِائَة ألفٍ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ لَهُ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فتصَدَّقَ بِهِ، وَآخَرُ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ عُرْضِهَا مِائَةَ أَلْفٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٣٢ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ (^٦) السَّمَّاكُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ (^٧)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ١٧٧ - ١٥٣٥٧).\n(^٢) في (و): \"يسبق\".\n(^٣) في (و) و(د): \"مائة ألف درهم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥١٧ - ١٨١٣٠).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: في صحته نظر، فإن الليث أحفظ من صفوان، وقد رواه عن محمد بن عجلان، فقال: عن سعيد المقبري والقعقاع بن حكيم، عن أبي هريرة، فاضطرب فيه ابن عجلان، فانحط عن رتبة الصحة\".\n(^٦) قوله \"ابن\" سقط من (ز) و(م).\n(^٧) هو: علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الشيباني، أبو الحسين الواسطي. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":451},{"text":"وَأَخْبرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وَثَلاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ، أَمَّا (^١) الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهٌ؛ فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَألهُمْ بِاللهِ، وَلَمْ يَسْأَلُهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنْ أَعْقَابِهِمْ، فَأَعْطَاهُ سِرًّا لا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا الله وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي (^٢)، وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَهُزِمُوا فَأَقْبَلَ بِصَدْرهِ حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يُفْتَحَ لَهُ، وَالثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؛ الشَّيْخُ الزَّانِ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٣٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَة، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يَخْرُجُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يُفَكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيطَانًا\" (^٥).\n_________\n(^١) في (ح) و(م): \"أما الثلاثة\".\n(^٢) قوله \"يتملقني\" سقط من (ح).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٢١ - ١٧٥٠٣).\n(^٤) زيد بن ظبيان الكوفي لم يرو عنه غير ربعي، ولم يخرج له الشيخان، وحديثه هذا عند النسائي والترمذى وصححه هو وابن خزيمة وابن حبان.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٤٢ - ٢٢٢٣) و(٢/ ٥٩٣ - ٢٣٣٨) وعزاه في الموضع الثاني لأحمد والحاكم، ولم يذكر سند الحاكم.","vol":"2","page":452},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٣٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّازُ وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (^٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنْوٍ لِلْمَسْجِدِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n١٥٣٥ - حدثناه عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رخَّصَ فِي الْعَرَايَا الْوَسْقَ، وَالْوَسْقَيْنِ، وَالثَّلَاثَةَ، وَالْأَرْبَعَةَ وَقَالَ: \"فِي جَاذٍّ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَوْسُقٍ قِنْوٌ يُوضَعُ لِلْمَسَاكِينِ فِي الْمَسْجدِ\" (^٤).\n_________\n(^١) لكن أُعل بعنعنة الأعمش؛ فإنا لم نر من ذكر أنه يروي عن ابن بريدة سواء كان عبد الله أو سليمان بن بريدة، وقال البزار كما في كشف الأستار (٤/ ٤٤٧): \"تفرد به أبو معاوية، وابن بريدة هو سليمان\"، ورواه الإمام أحمد (٣٨/ ٦٠) عن أبي معاوية عن الأعمش عن ابن بريدة عن أبيه، قال أبو معاوية: ولا أراه سمعه منه، به، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٠٥) وقال قبله: \"إنْ صح الخبر، فإني لا أقف هل سمع الأعمش من ابن بريدة أم لا؟ \".\n(^٢) قوله \"وعبد الله بن عمر\" سقط من (و) و(د)، والتلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ١٨١ - ١٠٨٤٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٨٥ - ٣٨٠٤).","vol":"2","page":453},{"text":"١٥٣٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدُويَهْ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا سَعِيدٍ (^١) بْن سُلَيمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ جَدَّتَهُ حَدَّثَتْه وَهِيَ أُمُّ بُجَيْدٍ، وَكَانَتْ زَعَمَتْ أَنَّهَا (^٢) مِمَّنْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطيهِ إِيَّاهُ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَإنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا تُعْطِيهُ إِيَّاهُ إِلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إِلَيهِ في يَدِهِ\" (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٣٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الشَّيْبَانِيُّ، نَا أَبِي (^٤)، [ثَنَا] (^٥) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زيدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زيدٍ (^٦) [الْأَزْرَقِ] (^٧)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ\n_________\n(^١) في (و): \"سعد\".\n(^٢) قوله: \"أنها\" غير موجود في (ز) و(م) و(ح) والتلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٣٦ - ٢٣٦١٠).\n(^٤) قوله: \"أبى\" ساقط من (و) و(د).\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الأتحاف، ولا يستقيم السند بدونه.\n(^٦) في (ح): \"زيد بن عبد الله\".\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"الأزدي\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، ومن مصنف عبد الرزاق (١٠/ ٤٠٩) أصل رواية المصنِّف، وهو من رجال التهذيب، ووثقه ابن =","vol":"2","page":454},{"text":"الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَيْرَتَانِ، إِحْدَاهُمَا يُحِبُّها اللهُ، وَالأخْرَى يُبْغِضُهَا اللهُ، وَمَخِيلتانِ، إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللهُ، وَالأخْرَى يُبْغِضُهَا اللهُ، [فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ يُحِبُّهَا اللهُ، وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ يُبْغِضُهَا اللهُ] (^١)، وَالْمَخِيلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّها اللهُ، وَالْمَخِيلَةُ مِنَ الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٣٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ - إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقول الله، ﷿: اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَلَمْ يُقْرِضْنِي، وَشَتَمَنِى عَبْدِي وَهُوَ لا يَدْرِي، يَقُولُ: وَادَهْرَاهُ، وَادَهْرَاهُ (^٣)، وَأَنَا الدَّهْرُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٣٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٥) بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ،\n_________\n= حبان.\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والمثبت من التلخيص، والمصنَّف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠٦ - ١٣٨٩٢).\n(^٣) قوله \"وادهراه\" سقط من (ح).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٨٠ - ١٩٣٠٥).\n(^٥) في (و) و(د) و(ح): \"الحسين\".","vol":"2","page":455},{"text":"أَنَّ شُفَيًّا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ (^١)، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا، قُلْتُ: أَنْشُدُكَ الله بِحَقٍّ، وَحَقٍّ، لَمَا حَدَّثَتْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَه مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلِمْتَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً، فَمَكَثَ قَلِيلًا، ثمَّ أَفَاقَ، فَمَّالَ: لأُحَدِّثَنَكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢) وَأَنَا وَهُوَ فِي الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، فَمَكَثَ بِذَلِكَ، ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ، فَقَالَ: أَفْعَلُ لأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ وَأَسْنَدْتُهُ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَن الله ﷿ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَلَ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ (^٣) رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ (^٤) فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرٌ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ لِلْقَارِئِ: أَلمْ أُعَلِمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآناءَ النَّهَارِ. فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ. وَتَقُولُ الْمَلاِئكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ. فَيَقُولُ اللهُ ﷿: أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ. وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ\n_________\n(^١) قوله \"عليه\" سقط من (ح).\n(^٢) من قوله: \"عقلته وعلمته\" إلى هنا سقط من (ح).\n(^٣) في (ح): \"يدعوه ربه\".\n(^٤) في (و) والتلخيص: \"قتل\".","vol":"2","page":456},{"text":"الْمَالِ، فَيَقُولُ: أَلمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعَكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى (^١). قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِممَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ. فَيَقُولُ الله. كَذَبْتَ. وَتَقُول الْمَلاِئكَةُ: كَذَبْتَ. وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ (^٢) ذَلِكَ. وَيُؤْتَى بِالَّذِي (^٣) قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ. فَيَقُولُ اللهُ: كَذَبْتَ. وَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ. وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ\". ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتِي، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\nوَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الْعُذْرِيُّ (^٥) شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ (^٦).\n_________\n(^١) في (ح): \"بلى يا رب\".\n(^٢) وله \"قيل\" يسقط من (ح).\n(^٣) في (م): \"بالرجل الذي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٨٢ - ١٨٩١٤).\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (١٢/ ٢٥٣) عن المصنف: \"العدوي\" وهو الصواب فقد قيل فيه أنه مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي.\n(^٦) كذا قال!، وذكر عقب حديث رقم (٣٦٣) أن مسلما أخرج له، وهو الصواب فقد أخرج له مسلم في البر (٨/ ٦)، وذكر مغلطاي في إكماله (١٢/ ٢٥٣) كلام المصنف وقال: \"كذا قال، ولم أر له فيه متابعا فينظر\"، وأيضا فقد تقدم هذا الحديث برقم (٣٦٨) من وجه آخر أخرجه منه مسلم.","vol":"2","page":457},{"text":"وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى شَوَاهِدَ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n١٥٤٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ (^١)، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: وَاللهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً، إِلَّا بَغْلَتَهُ وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ خَرَّجَهُ الْبُخَارِيِّ (^٣).\n\n١٥٤١ - أخبرنا الْحُسَيْن بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا [عُبَيْدُ اللهِ] (^٤) بْن عَمْرٍو، عَنْ زيدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ دَاره، ثُمَّ قَالَ: [أُذَكِّرُكمُ] (^٥) الله هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا بِثَمَنٍ، فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: نَعَمْ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه\" (^٧).\n_________\n(^١) هو: هاشم بن القاسم الليثي، يروى عن زهير بن معارية.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٩٥ - ٢١٣٧١).\n(^٣) أخرجه في الوصايا (٤/ ٢) من طريق يحيى بن أبي بكير عن زهير بن معاوية، ورواه من طريق الثوري (٤/ ٣٢) و(٤/ ٨١)، وأبو الأحوص (٦/ ١٥) ثلاثتهم عن أبي إسحاق عن عمرو بن الحارث قوله بدون ذكر: \"عن جويرية\".\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الله\"، والمثبت من التخليص والإتحاف.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"ذكركم\"، والمثبت عن التلخيص والإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤ - ١٣٦٨٢).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري في آخر الوصايا\"، البخاري =","vol":"2","page":458},{"text":"١٥٤٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ مَخْلَدٍ (^١)، عَنْ مَالِكٍ.\nوَأَخْبرنِي أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَّاضِي، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ (^٢) بْنِ عَمرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ [بْنِ سَعِيدِ] (^٣) بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّهُ قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِى بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَحَضَرَتْ أُمَّ سَعْدٍ الْوَفَاةُ فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي. قَالَتْ، فِيمَ أُوصِي؟ قَالَتْ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ. فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ سَعْدٌ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا. لِحَائِطٍ قَدْ سَمَّاهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n= (٤/ ١٣) وقال: وقال عبدان عن شعبة، به بنحوه.\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها: \"روح بن عبادة بن خلف بن مخلد\"، وروح بن عبادة هو ابن العلاء بن حسان بن عمرو بن مرثد القيسي لم يخلف في نسبه، أما قوله: \"بن خلف بن مخلد\" فهو تصحيف من: \"وعن خالد بن مخلد\" يعنى القطواني فهو أيضا يروي عن مالك، ويروى عنه أحمد بن مهران الأصبهاني كما سيأتي برقم (٥٣٢١) و(٦٥٤٠).\n(^٢) في (و): \"سعد\".\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، وهو الموافق لأصل الرواية في الموطأ.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٢٧ - ٥٨٨٥)، ولم يكن في مخطوطة الإتحاف، إنما زاده المحقق من مصادر التخريج، كما قال في الحاشية.\n(^٥) بل أخرجه البخاري عن محمد بن عبد الرحيم عن روح به كما سيأتي (٤/ ١١)، ومن =","vol":"2","page":459},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ:\n\n١٥٤٣ - حدثناه أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عبَادَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ، أفيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: فَإنَّ لِي مَخْرَفًا، وَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا (^١).\n* * *\n_________\n= حديث ابن جريج عن يعلى بن مسلم عن عكرمة (٤/ ٧) و(٤/ ٩)، واتفقا عليه من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٦ - ٨٣٠٥).","vol":"2","page":460},{"text":"كِتَاب الصَّوم","vol":"2","page":462},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-94>كِتَابُ الصَّوْمِ</span>\n١٥٤٤ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو كرَيْبٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الْجنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الجِنَانِ فَلَمْ يغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَللهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n١٥٤٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقوبَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الْهِلَالِيَّ (^٣) يُحَدِّثُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٩ - ١٨١٥٨).\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي. من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا في رواية شعبة، وقد رواه النسائي (٤/ ١٦٥) من طريق مهدي بن ميمون، وجرير بن حازم عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة به، ولم يذكرا: أبا نصر الهلالي =","vol":"2","page":463},{"text":"دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ. قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيح الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقوبَ هَذَا الَّذِي كَانَ شُعْبَةُ إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ.\nوَأَبُو نَصْرٍ الْهِلَالِيُّ هُوَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ.\nوَلَا أَعْلَمُ لَهُ رَاوِيًا عَنْ شُعْبَةَ غَيْرَ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأمُونٌ.\n\n١٥٤٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - إِمْلَاءً - ثَنَا بَكَارُ بْنُ قتيْبَةَ الْقَاضي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطيَالِسِي، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زيدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الله أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كلِمَاتٍ أَنَّ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بَني إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِن، فَكَأَنَّه أَبْطَأَ بِهِنَّ، فَأَتَاهُ عِيسَى، فَقَالَ: إِنَّ الله أَمَرَكَ بِخَمْسِ كلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ، وَتَأْمُرَ بَني إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تُخْبِرَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ أُخْبِرَهُمْ. قَالَ: يَا أَخِي لا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ سَبَقْتَنِي بِهِن أَنْ يُخْسَفَ بِي وَأُعَذَّبَ\". قَالَ: \"فَجَمَعَ بَنى إِسْرَائِيلَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ الْمَسْجِدُ، وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرُفَاتِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ الله أَوْحَى إِلَيَّ بِخَمْسِ كلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِن، وآمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ أُولَاهُنَّ أَنْ (^٢)\n_________\n= هذا، وهو كما قال الذهبي في الميزان: \"لا يدرى من هو\" وكذا لم يسمه المزى ولا ابن حجر، فقول المصنف - في تعليقه على الحديث - أنه حميد بن هلال العدوي فيه نظر، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٦ - ٦٣٦٤).\n(^٢) قوله: \"أن\" سقط من (و).","vol":"2","page":464},{"text":"لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا؛ فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ، ثُمَّ أَسْكَنَهُ دَارًا، فَقَالَ: اعْمَلْ، وَارْفَعْ إِلَيَّ. فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيَرْفَعُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُه كذَلِكَ، فَإِنَّ الله خَلَقَكُم وَرَزَقَكُمْ، فَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاة فَلا تَلْتَفِتُوا، فَإِن الله يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ، كلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِن الصِّيَامَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: هَلْ لكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ. وَجَعَلَ يُعْطِي الْقَلِيلَ، وَالْكَثِيرَ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ، وَأَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ كَثِيرًا، وَمَثَلُ ذِكْرِ اللهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا (^١) في أثرِهِ حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا، فَأَحْرَزَ نَفْسَه فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يَنْجُو مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللهُ بِهِنَّ؛ الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ، أَوْ مِنْ رَأْسِهِ إِلَّا أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةً، فَهُوَ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: \"وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، تَدَاعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّتِي سَمَّاكُمْ بِهَا المُؤمِنِينَ الْمُسْلِمِينَ، عِبَادَ اللهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"سراعا\" سقط من (و) و(د).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ١٠٥ - ٤٠١٠)، وقد تقدم برقم (٤٠٨) وما يليه، وبرقم (٧٨٠).","vol":"2","page":465},{"text":"١٥٤٧ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّد عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي بْنِ زيدٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِن لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَةً مَا تُرَدُّ\". قَالَ: ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ عِنْدَ فِطْرِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُل شَيْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي (^١).\nإِسْحَاقُ هَذَا إِنْ كَانَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى زَائِدَةَ، فَقَدْ خَرَّجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ أَبِي فَرْوَةَ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٥٤٨ - أخبرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ بِمَرْوَ (^٣)، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٤٩ - ١١٨٩٨).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قال الحاكم هذا بناء على ما وقع عنده أنه: ابن عبد الله مكبرا، وإنما هو ابن عبيد الله على التصغير، وهو ابن أبي المهاجر أخو إسماعيل، وقد أوضحت ذلك في مختصر التهذيب، كذا قال ابن حجر وانظر كلامه في تهذيب التهذيب (١/ ٢٤٣)، ولسان الميزان (٢/ ٦٢)، وهو في هذا متابع لابن عساكر كما في تاريخ دمشق (٨/ ٢٥٥)، ومغلطاي كما في إكمال تهذيب الكمال (٢/ ١٠٥)، أما البخاري ﵀ فاكتفى بقوله: \"إسحاق بن عبيد الله، المدني. سمع ابن أبي مليكة، في الصوم، ويزيد بن رومان، مرسل. سمع منه يعقوب بن محمد، قال: وكان مسنا. وسمع أيضًا منه الوليد بن مسلم\" كما في تاريخه (١/ ٣٩٨)، وتبعه ابن حبان في الثقات (٦/ ٤٨) وجعله ابن أبي حاتم: \"إسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة\" كما في الجرح (٢/ ٢٢٨)، وتبعه على ذلك المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٤٥٦)، ثم إن البيهقي رواه في فضائل الأوقات (ص ٣٠٠) عن المصنف به فقال: \"إسحاق يعني ابن عبيد الله\".\n(^٣) هو: أحمد بن محمد بن العباس أبو حامد الخطيب السوسقاني المروزي.","vol":"2","page":466},{"text":"إِبراهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْن الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْمُقَفَّعُ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَيَقْطَعُ مَا زَادَ عَلَى الْكَفِّ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: \"ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، فَقَدِ احْتَجَّ بِالْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَمَرْوَانَ بْنِ المُقَفَّعِ (^٣).\n\n١٥٤٩ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا مَعْنُ بْن مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ بِهَذَا الْبَقِيعِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيُّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، أخْبَرَكَ عَمْرُو بْن الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: كُنَّا فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦٧٧ - ١٠٢٢١).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها وفي التلخيص: \"على شرط البخاري\".\n(^٣) وقال ابن حجر في التهذيب (١٠/ ٩٣): \"زعم الحاكم في المستدرك أن البخاري احتج به فوهم، ولعله اشتبه عليه بمروان الأصفر! \".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٦٥ - ١٨٠١٣)، وعلقه البخاري في صحيحه (٧/ ٨٢)، وفي إسناده اختلاف، وسيأتي في الأطعمة (٧٤١٨).","vol":"2","page":467},{"text":"رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أفْطَرَ، وَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ حَتَّى أُنْزِلَتِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (^١). الْآيَةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\n\n١٥٥١ - أخبرني مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، ثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"إِن الله جَعَلَ الأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ (^٤)، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الشَّهْرَ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِينَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ثِقَةٌ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ شَرِيفُ النَّسَبِ (^٦).\n\n١٥٥٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَحَفَّظُ\n_________\n(^١) (البقرة: ١٨٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٨١ - ٥٩٧٥).\n(^٣) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٣٢٣): \"ولم يعقبه الذهبي، فرأيت بخط شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائي على الحاشية: أخرجاه في الصحيحين من هذا الوجه\"، نقول: قد أخرجاه؛ البخاري في التفسير (٦/ ٢٥)، ومسلم في الصوم (٣/ ١٥٤).\n(^٤) في (و): \"مواقيت للناس\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ١٤٤ - ١٠٧٣١).\n(^٦) في (م): \"البيت\".","vol":"2","page":468},{"text":"مِنْ هِلَالِ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَتهِ رَمَضَانَ (^١)، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ (^٢) ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ صَامَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدْ حَدَّثَ ابْنُ وَهْبٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ صَالِحٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٥٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ (^٥).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٥٤ - أخبرنا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بِنُ حْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) في (م): \"يصوم لرؤية رمضان\"، وفي (و) و(د): \"يصوم شهر رمضان\"، وفي (ح): \"يصوم رمضان\"، والمثبت من (ز) والتلخيص.\n(^٢) قوله \"فإن غم عليه عد\" سقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٥ - ٣١٨٨١)، وعبد الله بن أبي قيس الشامي، أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"عن بكير بن رافع\"، وهو أبو بكر بن نافع العدوي القرشي مولى عبد الله بن عمر. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٣٨٤ - ١١٥٠٤).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إن كان محفوظا فهو وارد على دعوى الدارقطني في تفرد مروان بن محمد، فيحرر\"، يشير ابن حجر إلى ما قاله الدارقطني في سننه (٣/ ٩٧) بعد روايته لهذا الحديث، حيث قال: \"تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب وهو ثقة\".","vol":"2","page":469},{"text":"أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ الْمُلَائِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأَمَرَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فَقَالَ: كُلُوا. فتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ عَمَّارٌ: مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٥٥ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا أبُو البَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ (^٣)، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِني رَأَيْتُ الْهِلَالَ. يَعْنِي هِلَالَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"يَا بِلالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غَدًا\" (^٤).\nتَابَعَهُ سُفْيَانُ الثوْرِيُّ، وَحَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:\n\n١٥٥٦ - فحدثناه عَبْدُ الْبَاقِي بْن قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن بَكَّارٍ الْقَيْسِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٧٢٨ - ١٤٩٣٧).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد ذكره البخاري تعليقًا - (٣/ ٢٧) -، ورواه أحمد\".\n(^٣) في الإتحاف: \"حسين وعلي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٨ - ٨٣٠٨).\n(^٥) في (و) و(د): \"العمري\".\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب \"العيشي\" فهو محمد بن بكار بن الزبير =","vol":"2","page":470},{"text":"عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ لَيْلَةَ هِلَالِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِني قَدْ رَأَيْتُ الْهِلَالَ. فَقَالَ: \"تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا\" (^١).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ الْفَضْل بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ:\n\n١٥٥٧ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٢)، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَان، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُفْيَان الثوْرِيُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ لَيْلَةَ هِلَالِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ (^٣) رَأَيْتُ الْهِلَالَ. فَقَالَ: \"أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَنَادِ أَنْ يَصُومُوا\" (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ:\n\n١٥٥٨ - فأخبرناه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي هِلَالِ رَمَضَانَ، فَأَرَادُوا أَنْ لَا يَقُومُوا وَلَا يَصُومُوا، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنَ الْحَرَّةِ، فَشَهِدَ أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n= العيشي البصري، أخرج له مسلم وأبو داود، وانظر توضيح المشتبه (٦/ ١١٨).\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٨ - ٨٣٠٨).\n(^٢) في (و): \"حكيم\".\n(^٣) في (و): \"إني قد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٨ - ٨٣٠٨).","vol":"2","page":471},{"text":"بِلَالًا، فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنْ يَقُومُوا وَأَنْ يَصُومُوا (^١).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَحَادِيثِ عِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٥٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عِكْرِمَةَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ. قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: وَاللهِ لَتَدْنُوَنَّ. قُلْتُ: فَحَدَّثْنِي. قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ مَنْظَرِهِ سَحَابَةٌ، أَوْ قَتَرَةٌ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَفْظِ.\n\n١٥٦٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَحْصُوا هِلَالَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ\" (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٦١ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ فِي آخَرِينَ مِنْ مَشَايِخِنَا، قَالَ أَبُو النَّضْرِ: ثَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ فِي عَصْرِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ أَسْكَنَهُ اللهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٨ - ٨٣٠٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٧ - ٨٣٠٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٨ - ٢٠٤٧٧).","vol":"2","page":472},{"text":"جَنَّتَهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ الْبَغْدَادِيُّ بِالْفُسْطَاطِ بِخَبَرٍ غَرِيبٌ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْفَجْرُ فَجْرَانِ؟ فَأَمَّا الأَوَّلُ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَلَا يُحِلُّ الصَّلَاة، وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنَّهُ (^١) يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَيُحِلُّ الصَّلَاة\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ:\n\n١٥٦٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلالٍ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ لِعَمُودِ الصُّبْحِ حَتَّى يَسْتَطِيرَ\" (^٤).\n\n١٥٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ، وَبِقَيْلُولَةِ النَّهَارِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ\" (^٥).\nزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامٍ لَيْسَا بِالْمَتْرُوكَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا، لَكِنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرَّجَا عَنْهُمَا (^٦) وَهَذَا مِنْ غُرَرِ الْحَدِيثِ فِي هَذَا\n_________\n(^١) قوله \"فإنه\" سقط من (و) و(د).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤١٨ - ٨١٠٣)، وقد تقدم برقم (٦٩٧) فراجعه.\n(^٣) هو: سوداة بن حنظلة القشيري البصري. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠ - ٦٠٧٨)، وقد أخرجه مسلم (٣/ ١٢٩) من حديث عبد الله بن سوادة به.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٠١ - ٨٣١٣).\n(^٦) أما سلمة فنعم، وأما زمعة بن صالح فقد قال المصنف عقب حديث رقم (٩٦٢):=","vol":"2","page":473},{"text":"الْبَابِ.\n\n١٥٦٤ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٦٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَدَمِيُّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، وَهُوَ الْمُعَلِّمُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ يَعِيشَ بْنَ الْوَلِيدِ حَدَّثَهُ، أَنَّ مَعْدَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ. فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ (^٢).\n_________\n= \"احتج به مسلم\"!؟ والصواب ما قاله في المدخل (٢/ ٣٠٧): \"وأخرج - يعني مسلما وحده - زمعة بن صالح مقرونا بمحمد بن أبي حفصة عن الزهري حديث أسامة بن زيد في كري دور مكة\"، انظر صحيح مسلم (٤/ ١٠٨).\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٩ - ٢٠٤٧٩)، وقد تقدم (٧٣٨) و(٧٤٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٥ - ١٦١٦٢)، ويعيش بن الوليد الدمشقي، ثقة لكن لم يخرج له الشيخان.","vol":"2","page":474},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِخِلَافٍ بَيْنَ أَصحَابِ عَبْدِ الصَّمَدِ فِيهِ، قَالَ بَعْضُهمْ: عَنْ (^١) يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَعْدَانَ، وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ قَائِلِهِ، فَقَدْ رَوَاهُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَلَى الاسْتِقَامَةِ.\nأَمَّا حَدِيثُ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ:\n\n١٥٦٦ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ:\n\n١٥٦٧ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ (^٣)، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا - قَالَ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يُرِيدُ بِهِ الْأَوْزَاعِيَّ - عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ (^٤).\n_________\n(^١) قوله \"عن\" سقط من (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٥ - ١٦١٦٢).\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبى بكرة البصري. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٥ - ١٦١٦٢).","vol":"2","page":475},{"text":"١٥٦٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا اسْتَقَاءَ الصَّائِمُ أَفْطَرَ، وَإِذَا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفْطِرْ\" (^٢).\nتَابَعَهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ.\n\n١٥٦٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيه، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ بن حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ ذرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ\" (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n١٥٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ (^٥)، حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن سليمان بن داود أبو إسحاق الأسدي الكوفي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٤٤ - ١٩٨٤٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٤٤ - ١٩٨٤٨).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هذا من تساهل الحاكم فإنه لا ينظر في العلل الخفية بل يحكم بالصحة بحسب ظاهر السند، وهذا قد حكم البخاري بأنه لا يصح، قاله في التاريخ، ونقله عنه الترمذي. وكذا قال الدارمي يقال: إن هشاما أوهم فيه بالبصرة، ونقله عنه الترمذي في جامعه\"، وانظر التاريخ الكبير (١/ ٩١)، وصحيح البخاري (٣/ ٣٣).\n(^٥) هو: عمرو بن مرثد الرحبي الدمشقي. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":476},{"text":"لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا كَانَ بِالْبَقِيعِ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِم، وَالْمَحْجُومُ\" (^١).\nقَدْ أَقَامَ الْأَوْزَاعِيُّ هَذَا الْإِسْنَادَ فَجَوَّدَهُ، وَيَيَّنَ سَمَاعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ مِنْ صَاحِبِهِ.\nوَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوَائِيُّ وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، فَإِذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nأَمَّا حَدِيثُ شَيْبَانَ:\n\n١٥٧١ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرُويَهْ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْبَرَهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي فِي الْبَقِيعِ فِي رَمَضَانَ إِذْ رَأَى رَجُلًا يَحْتَجِمُ، فَقَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٦ - ٢٤٨٩)، وأبو أسماء الرحبي لم يحتج به البخاري.\n(^٢) في (ز) و(د) و(م): \"الحسن بن شيبان بن عبد الرحمن\"، وفي (و): \"الحسين بن شيبان بن عبد الرحمن\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٦ - ٢٤٨٩).","vol":"2","page":477},{"text":"قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ:\n\n١٥٧٢ - فأخبرنا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثَنَا هِشَامٌ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي (^١) قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ ثَوْبَانَ أخْبَرَهُ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يمْشِي بِالْبَقِيعِ فِي رَمَضَانَ إِذْ رَأَى رَجُلًا يَحْتَجِمُ، فَقَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" (^٢).\nفَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ الْمُبَيَّنُ فِيهَا سَمَاعُ الرُّوَاةِ الَّذِينَ هُمْ نَاقِلُوهَا، وَالثَّقَاتُ الْأَثْبَاتُ، لَا تُعَلَّلُ بِخِلَافٍ يَكُونُ فِيهِ بَيْنَ الْمَجْروحِينَ عَلَى أَبِي قِلَابَةَ وَغَيْرِهِ فِيهِ، وَعِنْدَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ:\n\n١٥٧٣ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّه، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي (^٣)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله \"أبي\" سقط من (و) و(د).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٦ - ٢٤٨٩).\n(^٣) في الإتحاف: \"المزني\".","vol":"2","page":478},{"text":"يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\". وَفِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ: \"وَالْمُسْتَحْجِمُ\". وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْعَظِيمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيَّ يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ فِي الْحَاجِمِ، وَالْمَحْجُومِ حَدِيثًا أَصَحَّ مِنْ هَذَا (^١).\nتَابَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ:\n\n١٥٧٤ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ (^٢).\nفَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ الْإِسْنَادَيْنِ لِيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَدْ حَكَمَ لِأَحَدِهِمَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِالصِّحَّةِ، وَحَكَمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ لِلْآخَرِ بِالصِّحَّةِ، فَلَا يُعَلَّلُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ، وَقَدْ حَكَمَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ لِحَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ بِالصِّحَّةِ.\n\n١٥٧٥ - حدثناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ.\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا وهَيْبٌ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٧٢ - ٤٥٣٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٧٢ - ٤٥٣٤).","vol":"2","page":479},{"text":"قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ (^١)، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى عَلَى رَجُلٍ بِالْبَقِيعِ (^٢)، وَهُوَ يَحْتَجِمُ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضانَ، فَقَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" (^٣).\nفَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صالِحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ صَحَّ بِأَسَانِيدَ، وَبِهِ نَقُولُ.\nفَرَضِيَ اللهُ عَنْ إِمَامِنَا أَبِي يَعْقُوبَ (^٤)، فَقَدْ حَكَمَ بِالصِّحَّةِ لِحَدِيثٍ ظَاهِرٍ صِحَّتُهُ وَقَالَ بِهِ.\nوَقَدِ اتَّفَقَ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَة عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ عَاصمِ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ هَكَذَا.\nأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:\n\n١٥٧٦ - فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٦)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ\n_________\n(^١) هو: شراحيل بن آده، وقيل: شراحيل بن شرحبيل بن كليب بن آده. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(د): \"على البقيع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٧٣ - ٦٣١١).\n(^٤) يعني: إسحاق بن إبراهيم بن راهوية.\n(^٥) هو: أبو بكر محمد بن أبي نصر أحمد بن حاتم الداربردي المروزي.\n(^٦) هذا الطريق - طريق أبو بكر بن حاتم - لم نجده في الإتحاف.","vol":"2","page":480},{"text":"الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ صَبِيحَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:\n\n١٥٧٧ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنِ جَعْفَرٍ الْعَدْلُ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يَحْتَجِمُ فِي سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" (^٤).\n\n١٥٧٨ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ (^٥).\nرَوَاهُ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ.\nوَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ.\nوَلَا أَرَى الْحَدِيثَيْنِ إِلَّا صَحِيحَيْنِ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْهُمَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٧٣ - ٦٣١١).\n(^٢) هو: محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري.\n(^٣) هو: يحيى بن محمد بن البختري، أبو زكريا الحنائي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٧٣ - ٦٣١١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ١٧٣ - ٦٣١١).","vol":"2","page":481},{"text":"جَمِيعًا.\nفَأَمَّا رُخْصَةُ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ كَمَا:\n\n١٥٧٩ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: \"احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ\" (^١).\nفَاسْمَعِ الْآنَ كَلَامَ إِمَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي عَصْرِهِ بِلَا مُدَافَعَةٍ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ لِيَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى أَرْشَدِ الصَّوَابِ.\nسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي (^٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: قَدْ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\". فَقَالَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ. وَهَذَا الْخَبَرُ غَيْرُ دَالٍّ (^٣) عَلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فِي سَفَرٍ لَا فِي حَضَرٍ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ مُحْرِمًا مُقِيمًا بِبَلَدِهِ، إِنَّمَا كَانَ مُحْرِمًا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَالْمُسَافِرُ وَإِنْ كَانَ نَاوِيًا لِلصَّوْمِ، وَقَدْ مَضَى عَلَيْهِ بَعْضُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمُ [عَنِ] (^٤) الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَإِنْ كَانَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ يُفْطِرَانِهِ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّوْمِ لَمْ يَكُنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٠٢ - ٨٣١٦).\n(^٢) يعني: محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى.\n(^٣) في (م): \"غير ذالك\".\n(^٤) قوله: \"عن\" ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من صحيح ابن خزيمة (٣/ ٢٢٧).","vol":"2","page":482},{"text":"لَهُ أَنْ يُفْطِرَ إِلَى أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَقَدْ دَخَلَ فِي الصَّوْمِ وَنَوَاهُ، وَمَضَى بَعْضُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ، جَازَ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ، وَهُوَ مُسَافِرٌ فِي بَعْضِ نَهَارِ الصَّوْمِ، وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ تُفَطِّرُهُ (^١).\n\n١٥٨٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ (^٢)، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى (^٣)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو يَعْلَى (^٤) قَالُوا: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ (^٥) قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَحْتَجِمُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَقُلْتُ: أَلَا احْتَجَمْتَ نَهَارًا؟ فَقَالَ: تَأْمُرُنِي أَنْ أُهَرِيقَ دَمِي وَأَنَا صَائِمٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" (^٦).\nسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَبْدَانَ الْأَهْوَازِيِّ: صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَقَالَ: سَمِعتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ\n_________\n(^١) في (و): \"تفطر\".\n(^٢) في (و) و(ح): \"العوافي\"، وفي (د): \"النوافي\"، وهو محمد بن سعيد بن محمد بن الحسن بن عطية، من بني عوف بن سعد.\n(^٣) في (و): \"علي بن أحمد بن عيسى\"، وهو علي بن عيسى بن إبراهيم بن عبدويه أبو الحسن الحيري النيسابوري.\n(^٤) في (و) و(د): \"أبو علي\"، وهو الحافظ: أحمد بن علي بن المثنى، أبو يعلى الموصلي.\n(^٥) يعني: نفيع الصائغ المدني. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧ - ١٢٢٦٥).","vol":"2","page":483},{"text":"الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: قَدْ صَحَّ حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\".\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَسَانِيدَ مُسْتَقِيمَةٍ مِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.\nسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيَّ (^١) يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: قَدْ صَحَّ عِنْدِي حَدِيثُ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\". لِحَدِيثِ (^٢) ثَوْبَانَ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَأَقُولُ بِهِ، وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ بِهِ، وَيَذْكُرُ (^٣) أَنَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَشَدَّادٌ (^٤).\n\n١٥٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ أَبِي يَحْيَى الْكَلَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ (^٥) الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا، فَقَالَا لِي: اصْعَدْ. فَقُلْت: إِنِّي لَا أُطِيقُهُ. فَقَالَا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ. فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح) و(م): \"العنبري\".\n(^٢) في (و): \"بحديث\".\n(^٣) في (و) و(د): \"وذكر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٧٣ - ٦٣١١).\n(^٥) في (و): \"أسامة\".","vol":"2","page":484},{"text":"الْأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: هَذَا عُوَاء أَهْلِ النَّارِ، ثمَّ انْطُلِقَ (^١) بِي، فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٌ أَشْدَاقُهُمْ، تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا\". قَالَ: \"قُلْتُ: مَن هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٨٢ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَن أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السَّيَاقَةِ.\n\n١٥٨٣ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنٍ مُوسَى الْحَنْظَلِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥)، عَنْ عَمَّهِ (^٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ\n_________\n(^١) في (و): \"انطلقوا بي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٥ - ٦٣٨٩)، ذكر الحافظ هذا السند ولكنه ألصقه بمتن آخر موقوف لم يرد في المستدرك أصلا، وفاته ذكر هذا المتن، وسيأتي برقم (٢٨٧١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٦ - ٢٠٤٦١).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"الخطمي\" وهو الصواب، فهو: موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد الله الأنصاري الخطمي؛ نسبة لبطن من الأنصار يقال له خطمة بن جشم.\n(^٥) هو: الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعيد بن أبي ذباب. من رجال الهذيب، وسماه ابن حبان (٦/ ١٧٢): \"الحارث بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذباب\" تبعا لابن إسحاق كما في التاريخ الكبير (٢/ ٢٧١).\n(^٦) عم الحارث قد اختلف في اسمه؛ فسماه ابن حبان في الصحيح والثقات (٥/ ٣٤):=","vol":"2","page":485},{"text":"الصِّيَامُ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ، أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٨٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ، مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٨٥ - أخبرنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الرَّازِيَانِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: هَشِشْتُ يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ لَو تَمَضْمَضْتَ مَاءً (^٣) وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ \". قَالَ: فَقُلْتُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَفِيمَ! \" (^٤).\n_________\n= عبد الله بن المغيرة بن أبى ذباب، وقيل اسمه الحارث أيضا، وقيل عياض بن عبد الله، ولم يخرج له مسلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٣٦ - ١٩٠٢٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٦٤ - ١٩٧٠١).\n(^٣) في (و) و(د): \"بماء\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ١٢٠ - ١٥٢١٨).","vol":"2","page":486},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٨٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ، لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا (^٤)، فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ؛ فَإِنَّهُ طَهُورٌ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) عبد الملك بن سعيد بن سويد أخرج له مسلم دون البخاري، وقال النسائي بعد إخراجه في الكبرى (٢/ ٢٩٣): \"وهذا حريث منكر، وبكير مأمون، وعبد الملك بن سعيد رواه عنه غير واحد، ولا ندري ممن هذا\"، وحكي عن أحمد استنكاره أيضا، وذلك لما اشتهر عن عمر في نهيه عن القبلة للصائم، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٢١ - ٢٠٤٨٣).\n(^٣) في (و) و(د): \"الصنعاني\".\n(^٤) في (و) و(د): \"ومن لا يجد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ١١١ - ١٣٢٨).\n(^٦) تفرد به سعيد بن عامر الضبعي عن شعبة، قال الترمذي (٢/ ٢٣٣): \"وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلا من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس، وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث عن شعبة عن عاصم الأحول عن حفصة بن سيرين عن=","vol":"2","page":487},{"text":"١٥٨٨ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلْيُفْطِرْ عَلَى التَّمْرِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ التَّمْرَ فَعَلَى الْمَاءِ، فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n١٥٨٩ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمَرَاتٌ، حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ (^٢).\n\n١٥٩٠ - حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ\n_________\n= الرباب عن سلمان بن عامر عن النبي ﷺ، وهو أصح من حديث سعيد بن عامر\"، ونقل عن البخاري في العلل (ص ١١٣): \"حديث سعيد بن عامر وهم\"، وقال النسائي في الكبرى (٣/ ٣٧١) حديث خطأ، والصواب الذي قبله، يعني حديث سلمان بن عامر.\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٧٢ - ٥٩٦٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٤٦ - ٤١١).","vol":"2","page":488},{"text":"الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ (^١)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: \"كَانَ لَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَوْ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ\" (^٢).\n\n١٥٩١ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ وَإِسْحَاقُ بْنُ الْهَيَّاجِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْعَرْجِ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ مِنَ الْحَرِّ وَهُوَ صَائِمٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ لَهُ أَصْلٌ فِي: الْمُوَطَّأِ، فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ السَّعْدِيُّ حَفِظَهُ هَكَذَا (^٤)، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَقَدْ:\n\n١٥٩٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"سعيد بن إسحاق\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ١٧٦ - ١٤٩٥)، وقال: \"قلت: هذا الحديث أورده البزار في مسنده: عن محمد بن إسحاق، هو الصغاني، عن محمد بن جعفر الوركاني، عن القاسم بن غصن، وقال: لا نعلمه روي بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، والقاسم بن غصن ليس بقوي في الحديث، وإنما يكب من حديثه ما لا يحفظ عن غيره\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٩٩ - ١٨٠٩٠).\n(^٤) قال ابن حجر في لسان الميزان (٢/ ٨٠): \"إسحاق بن الهياج البلخي، عن محمد بن نعيم السعدي البصري، وعنه بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي شيخ الحاكم، ذكر الدارقطني من هذا الوجه، عن محمد بن نعيم عن مالك عن سمى عن أبي صالح عن أبى هريرة: \"رأيت النبي ﷺ يصب الماء على رأسه بالعرج وهو صائم\". وقال: وهم فيه في موضعين؛ وهو في الموطأ عن مالك عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعض الصحابة غير مسمى\".","vol":"2","page":489},{"text":"عِيسَى، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ بِالْفِطْرِ عَامَ الْفَتْحِ، وَقَالَ: \"تَقَوَّوْا لِعَدُوَّكُمْ\". وَصَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَقَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْعَرْجِ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ مِنَ الْعَطَشِ. أَوْ قَالَ: مِنَ الْحَرِّ (^١).\n\n١٥٩٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ (^٢)، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصمٍ الْأَشْعَرِيَّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، فَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ حَمْزَةَ.\nوَلَهُ رِوَايَةٌ مُفَسَّرَةٌ مِنْ حَدِيثِ أَوْلَادِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٩٩ - ١٨٠٩٠)، و(١٦/ ٧٠٥ - ٢١١٧٢)، وانظر موطأ مالك رواية يحيى بن يحيى (١/ ٣٩٦)، وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٤٧): \"هذا حديث مسند صحيح، ولا فرق فيه بين أن يسمي التابعُ الصاحبَ الذي حدثه أو لا يسميه في وجوب العمل بحديثه، لأن الصحابة كلهم عدول مرضيون ثقات أثبات، وهذا أمر مجتمع عليه بين أهل العلم بالحديث\".\n(^٢) في (ز): \"أبي الدرداء\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ١٠ - ١٦٣٧٣).","vol":"2","page":490},{"text":"١٥٩٤ - أخبرناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ (^١) الْمَجِيدِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ يَذْكُرُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي صَاحِبُ ظَهْرٍ، أُعَالِجُهُ، أُسَافِرُ عَلَيْهِ وَأَكْرِيهِ، وَإِنَّهُ رُبَّمَا صَادَفَنِي هَذَا الشَّهْرُ - يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ - وَأَنَا أَجِدُ الْقُوَةَ وَأَنَا شَابٌّ، وَأَجِدُنِي أَنْ أَصُومَ يَا رَسُولَ اللهِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ أَنْ (^٢) أُؤَخِّرَهُ فَيَكُونُ دَيْنًا، أَفَأَصُومُ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْظَمُ لِأَجْرِي، أَوْ أُفْطِرُ؟ قَالَ: \"أَيَّ ذَلِكَ شِئْتَ يَا حَمْزَةُ\" (^٣).\n\n١٥٩٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ، فَاشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَعَلَتْ رَاحِلَتُهُ تَهِيمُ بِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَمْرِهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ، ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ شَرِبَ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ (^٥)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ\n_________\n(^١) في (و): \"عبيد\".\n(^٢) قوله \"أن\" سقط من (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٤ - ٤٣٤١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٣٧١ - ٣٢٣١).\n(^٥) في (و): \"عمر بن سعيد\"، وفي (د): \"عمرو بن سعيد\"، وهو: عمر بن سعيد بن عبيد أبو داود الحفري.","vol":"2","page":491},{"text":"الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (^١)، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: \"ادْنُوَا فَكُلَا\". فَقَالَا: إِنَّا صَائِمَانِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ، ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ، ادْنُوَا فَكُلَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٩٧ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرُ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ\". وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ صَائِمًا أمَرَ رَجُلًا، فَأَوْفَى عَلَى نَشَزٍ (^٦)، فَإِذَا قَالَ: قَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السَّيَاقَةِ.\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"بمر الطعام\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٧٠٥ - ٢١١٧٢).\n(^٣) قال البيهقي في الكبرى (٤/ ٢٤٦): \"تفرد به أبو داود الحفري عن سفيان\" والحفري أخرج له مسلم دون البخاري، ورواه النسائي (٤/ ١٧٨) من حديث محمد بن شعيب عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة مرسلا، ثم رواه من حديث علي بن المبارك عن يحيى عن أبي سلمة مرسلا.\n(^٤) هو: عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمد القاضي الجواليقي.\n(^٥) هو: محمد بن عثمان، أبو عبد الله، وقيل: أبو صفوان الثقفي، من رجال التهذيب.\n(^٦) في التلخيص: \"ثبير\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ١١٠ - ٦٢١١).\n(^٨) ومحمد بن أبي صفوان ثقة، لكن لم يخرج له الشيخان، ورواه عنه ابن خزيمة (٣/ ٢٧٥) به بمثله، وقال: \"وأهاب أن يكون الكلام الأخير من غير سهل بن سعيد، لعله من كلام الثوري، أو من قول أبي حازم، فأدرج في الحديث\".","vol":"2","page":492},{"text":"إِنَّمَا خَرَّجَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ لِلثَّوْرِيِّ: \"لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ (^١) مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ\". فَقَطْ (^٢).\n\n١٥٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ (^٣) حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانُ، ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٥٩٩ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ (^٦)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلَامِ، وَهُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٠٠ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَوْشَبُ بْنُ عَقِيلٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و): \"في خير\".\n(^٢) البخاري (٣/ ٣٦) من حديث مالك، ومسلم (٣/ ١٣١) من حديث عبد العزيز بن أبي حازم والثوري ويعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم به.\n(^٣) في التلخيص: \"معاوية بن أبي قيس\"!، وعبد الله أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٦ - ٢١٨٨٣).\n(^٥) هو: عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث المكي.\n(^٦) في التلخيص: \"المقبري\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ١٩٣ - ١٣٨٧٦).","vol":"2","page":493},{"text":"مَهْدِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْعَبْدِيُّ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٠١ - أخبرني يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أُمِّهِ (^٤)، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: كَأَنَّي أَنْظُرُ إِلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ عَلى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبَيْضَاءِ فِي شِعْبِ الْأَنْصَارِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ أَيَّامُ صِيَامٍ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا سُمي هنا، وهو الذي يقال له: مهدي بن حرب، ومهدي بن أبي مهدي الهجري المحاربي، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤١٧ - ١٩٦٠٨).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لم يخرج البخاري لمهدي ولا لحوشب\".\n(^٤) هي: حبيبة بنت شريق بن أبي خيثمة الهذلية الأنصارية ﵂. من رواة التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٧٠٩ - ١٤٩١٥).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ولابن إسحاق فيه سند آخر، قال أحمد - (٢/ ١٦) - ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي سلمة عن مسعود بن الحكم الأنصاري ثم الزرقي عن أمه بهذا، فهذا إن كان ابن إسحاق سمعه فيحتمل أن يكون لعبد الله بن أبي سلمة فيه شيخان وإلا فيزيد بن الهاد أوثق وحديثه أحفظ\". وقد رواه الإمام أحمد (٢/ ١٩٤،١٩٢) من طريق يزيد بن الهاد عن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه، وذكر الدارقطني الإختلاف في إسناده في العلل (٤/ ١٢٩) وقال: \"ورفعه صحيح، وأسانيده كلها محفوظه\"، وسيأتي في التفسير (٣٠٢٣) من حديث صالح بن كيسان عن عيسى بن مسعود بن الحكم الزرقي عن=","vol":"2","page":494},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n١٦٠٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا مَالِكٌ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ - فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ (^١)، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَلَى أَبِيهِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِمَا طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ. فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عَمْرٌو: كُلْ، فَهَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِإِفْطَارِهَا، وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَهُنَّ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ (^٢).\n\n١٦٠٣ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ (^٣).\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَامَ الدَّهْرَ مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ\". أَوْ: \"لَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَشَاهِدُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n_________\n= جدته حبيبة عن بديل بن ورقاء، يعني بدل علي ﵁.\n(^١) اسمه: يزيد، ويقال هو مولى عقيل بن أبي طالب. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٤ - ١٥٩٦٤).\n(^٣) هذا الطريق - طريق أبي العباس المحبوبي - لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٤ - ١٥٠٥٢)، و(٦/ ٦٩٢ - ٧٢٠٥).","vol":"2","page":495},{"text":"١٦٠٤ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ فُلَانًا لَا يُفْطِرُ نَهَارَ الدَّهْرِ. قَالَ: \"لَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ\" (^١).\n\n١٦٠٥ - أخبرني أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الْعَدْلُ بِالطَّابِرَانِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِملَ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا صفْوَانُ بْن صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ (^٢) عَلَيْكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ عِنَبَهٍ، أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغهَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ مُعَارِضٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَقَدْ أَخْرَجَاهُ: حَدِيثُ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْعَتكِيِّ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: \"صُمتِ أَمْسِ؟ \". قَالَتْ: لَا. قَالَ: \"فَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ \". الْحَدِيثَ (^٤).\nفَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٩٢ - ٧٢٠٥).\n(^٢) في (و): \"افترض الله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٩٦ - ٢١٤٩٩)، وفى إسناده اختلاف على عبد الله بن بسر ﵁، انظره في السنن الكبرى للنسائى (٣/ ٢٠٩ - ٢١١)، وعلل الدارقطني (١٥/ ٣١٠).\n(^٤) بل انفرد به البخاري (٣/ ٤٢) من حديث شعبة - لا همام - عن قتادة به، وقال عقبه: \"وقال حماد بن الجعد سمع قتادة حدثني أبو أيوب أن جويرية حدثته\".","vol":"2","page":496},{"text":"ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللِّيْثِ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْن شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذُكِرَ لَهُ أَنَّهُ نُهِيَ (^١) عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ، قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حِمْصِيٌّ.\nوَلَهُ مُعَارِضٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n١٦٠٦ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٢) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْفوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ (^٣)، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ ﷺ بَعَثُونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ (^٤) أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ لَهَا صِيَامًا؟ فَقَالَتْ: يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهَا، فَقَالُوا: إِنَّا بَعَثْنَا إِلَيْكِ هَذَا فِي كَذَا وَكَذَا، فَذَكَرَ أَنَّكِ قُلْتِ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَتْ: صَدَقَ (^٥)، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكْثَرُ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، وَكَانَ يَقُولُ: \"إِنَّهُمَا يَوْمَانِ عِيدٌ لِلْمشْرِكِينَ (^٦)، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ\" (^٧).\n\n١٦٠٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَتِ\n_________\n(^١) قوله: \"نهي\" مثبت من (د) والتلخيص، وهو ساقط من سائر النسخ.\n(^٢) في (و) و(د): \"حكيم\".\n(^٣) قوله: \"أنا عبد الله\" سقط من (و) و(د)، وهو ابن المبارك.\n(^٤) قوله \"عن\" سقط من (و).\n(^٥) في (و): \"نعم صدق\".\n(^٦) في (و) و(د)، والتلخيص: \"المشركين\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٨/ ١٥٦ - ٢٣٤٨٣).","vol":"2","page":497},{"text":"امْرَأَة إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، ويُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ، قَالَ: فَسَأَلهُ عَمَّا قَالَتْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، فَإِنَّهَا تَقْرَأُ سُورَتَيْنِ نَهَيْتُهَا عَنْهُمَا، وَقُلْتُ: لَوْ كَانَ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ. وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، فَلَا أَصْبِرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يوْمَئِذٍ: \"لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا\". وَأَمَّا قَوْلُهَا: بِأَنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ، لَا نَكَادُ نَسْتَيْقظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ: \"فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٠٨ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زيدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُعَاوَيةُ بْنُ صَالِحٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ - عَنْ مُعَاوَيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^٢)، عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَوْمُ الْجُمُعَةِ عِيدٌ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٩٨ - ٥٢٠٣).\n(^٢) يعني: مؤذن مسجد دمشق، من أهل قنسرين، لا يعرف اسمه كما قال المصنف وغيره، ووثقه العجلي، وهو من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ١١٢ - ١٨٩٧٩).","vol":"2","page":498},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِلَّا أَنَّ أَبَا بِشْرٍ هَذَا لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ (^١)، وَلَيْسَ بِبَيَانِ ابْنِ بِشْرٍ، وَلَا بِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّة، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nوَشَاهِدُ هَذَا بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مُخَرَّجٌ فِي الْكِتَابَيْنِ.\n\n١٦٠٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ، فَقُلْتُ: أَسَأَلْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ (^٣)، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، أَفِي رَمَضَانَ، أَوْ فِي غَيْرِهِ؟ قَالَ: \"بَلْ هِيَ فِي رَمَضَانَ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا، فَإِذَا قُبِضَ الْأَنبِيَاءُ رُفِعَتْ، أَمْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي أَيِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ قَالَ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ وَالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ\". قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَحَدَّثَ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو مجهول\".\n(^٢) هو: مرثد بن عبد الله الزماني، ويقال الذماري. من رجال التهذيب.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها في هذا الموضع زيادة كلمة: \"تكون\" وهي مقحمة نتيجة انتقال نظر للسطر الذي بعده، وهي غير موجودة في التلخيص، ولا في شعب الإيمان (٥/ ٢٥٨) للبيهقي حيث رواه عن المصنف به، فحذفناها، وهذا يدل على أن نسخ المستدرك الموجودة الآن إنما ترجع إلى نسخة واحدة، وأنها نسخة متأخرة وغير منضبطة، كما أوضحنا في المقدمة.","vol":"2","page":499},{"text":"فَاهْتَبَلْتُ غَفْلتَهُ: فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ؟ قَالَ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا\". ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَدَّثَ، فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي - أَوْ: لَمَا أَخْبَرَتْنِي - فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا مَا غَضِبَ عَلَيَّ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَة، فَقَالَ: \"إِنَّ الله لَوْ شَاءَ لأَطْلَعَكُمْ عَلَيْهَا، الْتَمِسُموهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه (^٢).\n\n١٦١٠ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَرُويَهْ الْمُؤَذِّنُ (^٣)، ثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدْعُونِي مَعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَيَقُولُ لِي: لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا. قَالَ: فَدَعَاهُمْ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، أَيَّ لَيْلَةٍ ترَوْنَهَا؟ \". قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْلَةُ إِحْدَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةُ ثَلَاثٍ. وَقَالَ آخَرُ: خَمْسٍ، وَأَنَا سَاكِتٌ. فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تَكَلَّمُ؟ قَالَ: فَقُلْت: إِنْ أَذِنْتَ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ تَكَلَّمْتُ. قَالَ: فَقُلْ، مَا أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ (^٤) إِلَّا لِتكَلَّمَ. قَالَ: فَقُلْتُ: أُحَدِّثُكُمْ بِرَأْيِي؟ قَالَ: عَنْ ذَلِكَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٨٧ - ١٧٦٠٧).\n(^٢) ومالك بن مرثد وأبوه لم يخرج لهما مسلم، وقد وثَّق ابن حبان والعجلي أباه، ونقل الذهبي وابن حجر عن العقيلي: \"لا يتابع على حديثه\"، ولم يرو عنه غير ابنه، وسيأتي برقم (٤٠٠٢) وقال هناك: صحيح الإسناد فحسب.\n(^٣) هو: محمد بن إبراهيم بن سعد بن قطبه القيسي النيسابوري، وعنه أحمد بن سعيد بن إسماعيل أبو الحسن بن أبي عثمان الحيري النيسابوري.\n(^٤) في التلخيص: \"ما سألتك\".","vol":"2","page":500},{"text":"نَسْأَلُكَ. قَالَ: فَقُلْتُ: السَّبْعُ، رَأَيْتُ الله ذَكَرَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وَمَنَ الْأَرَضِينَ (^١) سَبْعًا، وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبعٍ، وَبَرَزَ نَبْت الْأَرْضِ [سَبْعٌ] (^٢). قَالَ: فَقَالَ: هَذَا أَخْبَرْتَنِي مَا أَعْلَمُ، أَرَأَيْتَ مَا لَا أعْلَمُ مِنْ (^٣) قَوْلِكَ نَبْتُ الْأَرْضِ سَبْعٌ؟ قَالَ: قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ الله يَقُولُ: ﴿شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)﴾ (^٤). وَالْأَبُّ نَبْتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ وَلَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَجْتَمِعْ شُئُونُ رَأْسِهِ بَعْدُ، إِنِّي وَاللهِ مَا أَرَى الْقَوْلَ إِلَّا كَمَا قُلْتَ. قَالَ: وَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَكَلَّمَ حَتَّى يَتكَلَّمُوا، وَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ مَعَهمْ. قَالَ ابْن إِدْرِيسَ: فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦١١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (^٦) قَالَ: ذَكَرْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَالِبِهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ [بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُه\" يَقُولُ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشرِ الْأَوَاخِرِ] (^٧) فِي\n_________\n(^١) في (و): \"الأرض\".\n(^٢) ما بين المعقوفين سقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، والعبارة التي بعده تقتضى وجوده.\n(^٣) في التلخيص: \"ما\".\n(^٤) (عبس:٢٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦٩٢ - ٨٧٧٠)، وكليب بن شهاب المجنون والد عاصم لم يخرج له مسلم.\n(^٦) هو: عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني البصري. من رجال التهذيب.\n(^٧) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، والظاهر أنه =","vol":"2","page":501},{"text":"تِسْعٍ أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ فِي ثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ\". فَكَانَ لَا يُصَلِّي فِي الْعِشْرِينَ إِلَّا صلَاتَهُ سَائِرَ سَنَتِهِ، فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦١٢ - ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو يُونُسَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ\" (^٢).\n\n١٦١٣ - حدثنا الشَّيْخُ الْإمَامُ أَبُو الْوَليدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ الْخَاقَانِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُتَطَوِّعُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَتِلْكَ الْأَخْبَارُ الْمُعَارِضةُ لِهَذَا لَمْ يَصِحَّ مِنْهَا شَيْءٌ.\n\n١٦١٤ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ الْعَدْلُ (^٤)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ\n_________\n= سقط بسبب انتقال نظر الكاتب، وبزيادته يستقيم المعنى.\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٨ - ١٧١٤٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٦ - ٢٣٣٠٣) ولم يذكر إسناد الحاكم.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ١٦ - ٢٣٣٠٣) ولم يذكر إسناد الحاكم.\n(^٤) هو: إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، أبو إسحاق النيسابوري.","vol":"2","page":502},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَعْتكِفْ عَامًا، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n١٦١٥ - حدثناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ (^٢)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ عَامًا، فَلَمْ يَعْتَكِفْ، وَاعْتَكَفَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ لَيْلَةً (^٣).\n\n١٦١٦ - أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مَحْبُوبٍ الرَّمْلِيُّ (^٤) بِمَكَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَقَدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ (^٥)، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٦٢٧ - ٩٢٧).\n(^٢) هو: نفيع، أبو رافع الصائغ المدني. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢٦٢ - ١٢٢).\n(^٤) في (و) و(د): \"الذهلي\".\n(^٥) هو: نافع بن مالك بن أبي عامر. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٥ - ٧٨٢٣).\n(^٧) تفرد برفعه عبد الله بن محمد بن نصر، والصحيح موقوف، وانظر سنن الدارقطني (٣/ ١٨٣)، والبيهقي (٤/ ٣١٨).","vol":"2","page":503},{"text":"وَلفُقَهَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي ضِدِّ هَذَا حَدِيثَانِ ذَكَرَهُمَا (^١)، وَإِنْ كَانَا لَا يُقَاوِمَانِ هَذَا (^٢) الْخَبَرَ فِي عَدَالَةِ الرُّوَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-95>الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ:</span>\n١٦١٧ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلٍ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيِّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اعْتكِفْ، وَصُمْ يَوْمًا\" (^٥).\nالْحَدِيثُ الثَّانِي:\n\n١٦١٨ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْن بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ\" (^٦).\nلَمْ يَحْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ (^٧) وَعَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلٍ (^٨).\n_________\n(^١) كذا في النسخ ولعلها كانت: \"أذكرهما\".\n(^٢) قوله: \"هذا\" ساقط من (و) و(د).\n(^٣) هو: عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و): \"بريد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٦١٢ - ١٠٠٦٣) تفرد به عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو ضعيف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ١٩٨ - ٢٢١١٩).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إنما اتفقا على الإعراض عن روايته عن الزهري. وليس هو علة هذا الخبر بل علته سويد\".\n(^٨) في (و): \"يزيد\".","vol":"2","page":504},{"text":"١٦١٩ - أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^١)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ (^٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (^٣) وَاحِدٍ ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾. قَالَ: زَادَ مِسْكِينًا آخَرَ ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾، وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ وَضَعَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ، وَأَمَرَ أَنْ يُطْعِمَ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُطِيقُهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n١٦٢٠ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ (^٦)، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: رُخِّصَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُطْعِمَ (^٧) عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٢١ - أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ (^٩) بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ\n_________\n(^١) في (و): \"الحصين\".\n(^٢) هو: ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري. من رجال التهذيب.\n(^٣) (البقرة: ١٨٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢١ - ٨١١٠).\n(^٥) بل أخرجه البخاري (٦/ ٢٥) من حديث زكريا بن إسحاق عن عمرو به مختصرا.\n(^٦) في (و) و(د): \"وهب\".\n(^٧) كذا في (م) والتلخيص، وفي سائر النسخ الخطية: \"ويفطر\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٥٠٠ - ٨٣١١).\n(^٩) في (و) و(د) و(م) و(ح)، والإتحاف: \"عبد الله\".","vol":"2","page":505},{"text":"السُّلَمِيُّ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ الْأَنصارِيُّ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصٍ يَقُولُ: قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَا نُدْرِكَ الْفَلَاحَ، وَكُنَّا نُسَمِّيهَا الْفَلَاحَ، وَأَنْتُمْ تُسَمُّونَ السَّحُورَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ أَنَّ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ فِي مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ، وَقَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَحُثُّ عمَرَ عَلَى إِقَامَةِ هَذِهِ السُّنَّةِ إِلَى أَنْ أَقَامَهَا.\nهَذَا آخِرُ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمِي مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي أَبْوَابِ كِتَابِ الصِّيَامِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ.\n* * *\n_________\n(^١) هو: محمد بن إسماعيل بن يوسف. من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وصوابه: \"الأنماري\"، كما في مصادر ترجمته، وهو ثقة لكن لم يخرج له الشيخان.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٢٠ - ١٧٠٨٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال، ومعاوية إنما احتج به مسلم، وليس الحديث على شرط واحد منهما، بل هو حسن\"، وقال ابن حجر في الإتحاف حكاية عن الحاكم: \"وقال على شرطهما\"، ثم قال: \"كذا زعم\".","vol":"2","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-96>كتاب المناسك</span>","vol":"2","page":508},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-97>أَوَّلُ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ</span>\n١٦٢٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْن حسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ، أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةَ؟ قَالَ: \"مَرَّةً وَاحِدَةً، فَمَنْ أَرَادَ يَتَطَوَّعُ\" (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو سِنَانٍ هَذا هُوَ الدُّؤَليُّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nفَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ يُجْمَعُ حَدِيثُهُمْ.\n\n١٦٢٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ؟ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ، وَيُرْفَعُ الثَّالِثَةَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ١٣٩ - ٩٠٨٦).\n(^٢) أبو سنان ثقة، لكن لم يخرج له الشيخان.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٧٥ - ٩٣٦٧)، وسفيان بن حبيب البصري ثقة، لكن لم يخرج له الشيخان.","vol":"2","page":509},{"text":"١٦٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْت سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَفْدُ اللهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٢٥ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا الْحُسَيْن بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَرُوْذِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحَاجِّ، وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٢٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ (^٣) الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ وَأَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَليدِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٣٥ - ١٨١٦٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٣ - ١٨٨٢٧)، وشريك بن عبد الله القاضي فيه ضعف، وذكر المصنف في المدخل أن مسلما أخرج له في الشواهد.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"أبو بكر بن أبي حازم\"، والمثبت من الإتحاف وهو الموافق لسائر أسانيد المصنف وكتب الرجال، وهو: أحمد بن محمد بن السري، ابن أبي دارم الشيعي الحافظ الكوفي، قال المصنف: \"رافضي غير ثقة\"، وقال: \"تركت حديثه، وأخرجت من يدي ما كتبت عنه\"، كذا قال!.","vol":"2","page":510},{"text":"النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (^١). قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: \"الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ تَابَعَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سَعِيدًا عَلَى رِوَايَتِهِ (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ:\n\n١٦٢٧ - حدثناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدُويَهْ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو قَتَادَةَ (^٤)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (^٥). فَقِيلَ: مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: \"الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٢٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ (^٧)، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ مسِيرَةَ لَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\" (^٨).\n_________\n(^١) (آل عمران: ٩٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٢١ - ١٥٩١)، وتصحفت فيه: \"في المناسك\" إلى: \"في المناقب\".\n(^٣) في (و): \"رواية\".\n(^٤) هو: عبد الله بن واقد الحراني، ضعيف ذكره المزي تمييزا.\n(^٥) (آل عمران:٩٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٢٢١ - ١٥٩١).\n(^٧) هو: المغيرة بن سلمة. من رجال التهذيب.\n(^٨) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧٤ - ١٩٧٢١).","vol":"2","page":511},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n١٦٢٩ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا جَرِيرٌ (^١)، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ بَرِيدًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٣).\n\n١٦٣٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاةَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا: \"أسْتَوْدِعُ الله دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٣١ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَر بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَمْرِو (^٥) بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ\n_________\n(^١) هو: ابن عبد الحميد.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٣ - ١٨٤٥٩).\n(^٣) بل أخرجاه والذي قبله من طرق عن سعيد به؛ البخاري (٢/ ٤٣) ومسلم (٤/ ١٠٣)، وعند مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن سعيد به: \"أن تسافر المرأة ثلاثا\" بدل \"بريدا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢٢ - ١٠٠٨٧)، وسيأتي في الدعاء (٢٥٠٣).\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وصوابه: \"ابن عمر\" كما في مصادر ترجمته.","vol":"2","page":512},{"text":"حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُشَاةً مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: \"ارْبُطُوا عَلَى أَوْسَاطِكُمْ بِأُزُرِكمْ\". وَمَشَى خِلْطَ الْهَرْوَلَةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٣٢ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: شَكَا نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَشْيَ فَدَعَا بِهِمْ، فَقَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلانِ\". فَنَسَلْنَا، فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٣٣ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، أَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي شُرَحْبِيلُ بْن شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرٌ الْجيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٦١ - ٥٣٦٨)، وحمران بن أعين الكوفي ضعيف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٤٤ - ٣١٦٥)، وسيأتي في الجهاد (٢٥١٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٩ - ١١٩٢٥)، وسيأتي في الجهاد (٢٥١٨) وقال صحيح الإسناد، وفي البر (٧٥٢٣) وقال: \"على شرط الشيخين\"، وشرحبيل بن شريك المعافري أخرج له مسلم دون البخاري.","vol":"2","page":513},{"text":"١٦٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ الْخيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَمْ يُغْلَبِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ\" (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالْخِلَافُ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، قَدْ شَرَحْتُهَا فِي كِتَابِ: التَّلْخِيصِ.\n\n١٦٣٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٣)، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا وَهُمْ نَفَرٌ، فَقَالَ: \"مَاذَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ؟ \". فَاسْتَقْرَأَهُمْ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: \"مَاذَا مَعَد يَا فُلَانُ؟ \". قَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ. قَالَ: \"اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٨٥ - ٨٠٣١)، ولكنه لم يذكر هذا السند فيه.\n(^٢) في التلخيص: \"على شرط البخاري\"!، وصححه في الجهاد (٢٥١٧) على شرطهما أيضا، وقال أبو حاتم في العلل (٣/ ٤٨٧): \"مرسل أشبه، لا يحتمل هذا الكلام يكون كلام النبي\".\n(^٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدي.\n(^٤) هو: عطاء مولى أبي أحمد الحجازي لم يرو عنه غير المقبري، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤١٢ - ١٩٥٩٧).","vol":"2","page":514},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٣٦ - ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمزَنِيُّ (^١)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا قَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمزَنِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: إِذَا كَانَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ، ذَاكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَينِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٣٧ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ (^٣) ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: حَمَلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى إِبِلِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ضِعَافٍ لِلْحَجِّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ، فَقَالَ: \"مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا عَلَى ذرْوَتِهِ شَيطَانٌ، فَاذْكُرُرا اسْمَ اللهِ إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كمَا أَمَرَكُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n١٦٣٨ - حدثنا أَبُو جَعْفَرِ أَحْمَدُ بْن عُبَيْدِ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"المزكي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٥٣ - ١٥٢٨٦).\n(^٣) في (و) و(د): \"عن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٣٥ - ٢٠٨٧١).","vol":"2","page":515},{"text":"الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَبَابَةُ بْن سَوَّارٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١) - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَايْتَدِعُوهَا (^٢) سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ\" (^٣).\n\n١٦٣٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أُسَامَهُّ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَوْقَ كُلِّ ظَهْرِ بَعِيرٍ شَيطَانٌ، وَإِذَا رَكَبْتُمُوهُنَّ (^٤) فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، لا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَةٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا، والصواب: \"الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه\"، قال الحافظ في الإصابة (١/ ٢٦٦): \"ووقع عند الحاكم من طريق إبراهيم بن ديزيل عن شبابة عن الليث مثل ما وقع عند البغري - (١/ ٤١) - سواء على الخطإ، وقد رواه الدارمي - (٣/ ١٧٤٥) - في مسنده عن عثمان بن أبي شيبة عن شبابة على الصواب، كما وقع عند أحمد - (٢٤/ ٣٩٩) - وغيره، قلت: ويؤيد أن ذلك هو الصواب أن يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد لم يلحقا معاذ بن أنس، وإنما يرويان عن ابنه سهل بن معاذ بن أنس، والله أعلم\"، وسيأتي في الجهاد (٢٥١٤) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي وعاصم بن علي عن الليث بزيادة سهل.\n(^٢) قال ابن الأثير: \"أي اتركوها ورفهوا عنها إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها، وهو افتعل، من وُدع بالضم وداعة ودعة: أي سكن وترفه، وايتدع فهو متدع: أي صاحب دعة، أو من ودع، إذا ترك. يقال: اتدع وايتدع، على القلب والإدغام والإظهار\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١١ - ١٦٥٨٨).\n(^٤) في (و): \"ركبتموها\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٥ - ٤٣٤٢).\n(^٦) محمد بن حمزة بن عمرو لم يخرج له مسلم.","vol":"2","page":516},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِهِ:\n\n١٦٤٠ - حدثناه أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ عَلَى كُلِّ ذِرْوَةِ بَعِيرٍ شَيْطَانًا، فَامْتَهِنُوهُنَّ بِالرُّكُوبِ، فَإِنَّمَا يَحْمِل اللهُ ﷿ \" (^١).\n\n١٦٤١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ، وَعَنِ الْجَلَّالَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٤٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"الْجَرَسُ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٣٠ - ١٩٢٠٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٤ - ٨٥٩٧) وفاته هذا الموضع، وسيأتي برقم (٢٢٧٤) و(٢٥٢٥) و(٧٤٣٢) و(٧٤٤٠).\n(^٣) هو: العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٧٥ - ١٩٢٩٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خرجه مسلم بهذا السند\"، مسلم (٦/ ١٦٣) من =","vol":"2","page":517},{"text":"١٦٤٣ - حدثنا أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا رُويمُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيه، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَابِدُ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَن عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ؛ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى باللَّيْلِ لِلْمُسَافِرِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٤٤ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِبْحٍ السَّمَّاكُ (^٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَبَنَا (^٤) حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ\n_________\n= حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء به.\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٣٠٩ - ١٧٧٥)، وسيأتي في الجهاد (٢٥٦٤) من وجه آخر ضعيف، وقال الترمذي في العلل (ص ٣٤٦): \"سألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا الحديث، فقال: إنما روي هذا الحديث عن الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن النبي ﷺ يعنى مرسلا -، وإنما ذكر فيه عن أنس: رويم بن يزيد هذا، قلت له: فإنهم ذكروا عن محمد بن أسلم أنه روى هذا الحديث عن قبيصه عن الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن أنس، فلم يعرفه محمد وجعل يتعجب من هذا\"، وكذا أعله بالإرسال مسلم وأبو زرعة وأحمد بن سلمة النيسابوري في العلل لابن أبي حاتم (٥/ ٦٨٤) والدارقطني في العلل (١٢/ ١٩٢).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٢٥٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) في الإتحاف: \"محمد بن رمح\".\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"ثنا\".","vol":"2","page":518},{"text":"عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ (^١) الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَيْهِ نَصْبًا، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٤٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْن دَاوُدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسى، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَتِ الرِّجْلُ، إِنَّ الله يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ بِاللَّيْلِ مَا شَاءَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٤٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي. فَقَالَ: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ\". فَلَمَّا مَضَى قَالَ: \"اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح) و(م) \"قبل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ١١٩ - ٤٠٣٢).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قد أخرجه مسلم أيضا\" (٢/ ١٤٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٤ - ٣٠٠١)، وسيأتي في الأدب (٧٩٩٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٤ - ١٨٤٦٠)، وسيأتي برقم (٢٥٠٩).","vol":"2","page":519},{"text":"١٦٤٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ، أَنَّ صُهَيْبًا صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: \"اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٤٨ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا سُلَيْمَان بْن بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ، فَبَدَا لَهُ الْفَجْرُ قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٤ - ٦٥٦٢)، وسيأتي برقم (٢٥١٦).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"أبو الحسن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ١٣٧ - ١٤٠٠).\n(^٤) كذا قال!، وقد تقدم برقم (١٢٠١) وقال: صحيح وعثمان بن سعد الكاتب ممن يجمع حديثه في البصريين، وسيأتي برقم (٢٥٢٠)، وقال فيه نحو ذلك، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال، وعثمان ضعيف، ما احتج به البخاري\".","vol":"2","page":520},{"text":"\"سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ، وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبَّنَا صَاحِبْنَا فَأفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذٌ (^١) باللهِ مِنَ النَّارِ\". يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٥٠ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ (^٤)، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ، فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَالَ: \"يَا أَرْضُ، رَبِّي وَرَبُّكِ اللهُ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ، وَشَرِّ كُلِّ أَسْوَدَ، وَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ، وَمنْ سَاكِنِي الْبَلَدِ، وَمنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٥١ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّب، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ - وَأَنَا أَنْظُرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَأَقَرَّ بِهِ - عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اغْتَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَعَدَ عَلَى بَعِيِرِهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"عائذا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٠ - ١٨١٣٧).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه من طريق ابن وهب\" (٨/ ٨٠).\n(^٤) هو: عبد القدوس بن الحجاج. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٣١٥ - ٩٤٥٠)، والزبير بن الوليد الشامي لم يرو عنه غير شريح بن عبيد الحضرمي، ووثقه ابن حبان.\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤١ - ٨١٧١)، ويعقوب بن عطاء ليس بالقوي.","vol":"2","page":521},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مِمَّنْ جَمَعَ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ حَدِيثَهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا:\n\n١٦٥٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَغْتَسِلَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّهَّ (^١).\n\n١٦٥٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَاجِيَةُ الْخُزَاعِيُّ صَاحِبُ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنْ بُدْنِي؟ فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْحَرَ كلَّ بَدَنَةٍ عَطِبَتْ، ثُمَّ يُلْقَى نَعْلُهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَأْكُلُونَهَا (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْن الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ (^٤) الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَامِرٍ (^٥)، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٧٧ - ٩٣٧١).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"فيأكلوها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٨٧ - ١٧٠٤٠).\n(^٤) في (و): \"عن يزيد\"، وفي (د): \"عن مرثد\".\n(^٥) يعني: أبا عامر الأسلمي المدني، من رجال التهذيب وهو ضعيف وهذا الحديث من =","vol":"2","page":522},{"text":"نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَهْدَى تَطَوُّعًا، ثُمَّ ضَلَّتْ، فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَإِنْ كَانَت فِي نَذْرٍ فَلْيُبْدِلْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٥٥ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِي (^٢) فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْب، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ (^٣)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يُحْرَمُ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ جَرَتْ فِيهِ مُنَاظَرَة بَيْنِي وَبَيْنَ شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ السَّبِيعِيِّ (^٥)، فَإِنَّهُ أَنْكَرَهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا رَوَاهُ النَّاسُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ\n_________\n= مما استنكره عليه ابن عدي (٥/ ٢٥٤).\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ١١١ - ١٠٦١٠).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وقد رواه البيهقى عن المصنف في السنن الكبرى (٤/ ٣٤٣)، غير أنه قال: \"أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيرى، إملاء قالا: ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة\" ثم أتم السند والمتن كما هنا، ويغلب على ظننا أن هذا هو الصواب، وأن ما وقع في نسخ المستدرك تصحيف، وانتقال نظر، ولم ندر من هو: علي بن محمد المستملي، إن خلا النص من الصحيف، والله أعلم.\n(^٣) هو: سليمان بن حيان الأحمر. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٧٤ - ٨٩٤٠).\n(^٥) هو: الحسن بن أحمد بن صالح الحلبي.","vol":"2","page":523},{"text":"الْحَكَمِ، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهِ شَيْخُكُمْ، عَنْ شُعْبَةَ؟ فَقُلْتُ: تَأَمَّلْ مَا تَقُولُ، فَإِنَّ شَيْخَنَا أَتَى بِالأسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، فَكَأَنَّمَا أَلْقَمْتُهُ حَجَرًا.\n\n١٦٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهْ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَا بَنِي عَبدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدَا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ أَحَبَّ (^١) مِن لَيْلٍ (^٢) أَوْ نَهَارٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٥٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٥٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا صَرورَةَ فِي الْإِسْلامِ\" (^٥).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"شاء\".\n(^٢) في التلخيص: \"من ليلة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ١٧ - ٣٩٠٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٠ - ٨٣٣٩)، وعمر بن عطاء بن وراز الحجازى ضعيف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٠ - ٨٣٣٩)، ولم يذكر ابن حجر هذا السند فيه، وهو أيضا غير موجود بالتلخيص، وبالرغم من وجود هذا الحديث في كافة النسخ الخطية التي بأيدينا، إلا أننا لا نشك في كونه مقحم، وأنه نتيجة انتقال نظر الناسخ، فهو يضم سند الحديث =","vol":"2","page":524},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٥٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَبُو صَفْوَانَ هَذَا سَمَّاهُ غَيْرُهُ مِهْرَانَ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ، وَلَا يُعْرَفُ بِالْجَرْحِ.\n\n١٦٦٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ (^٣) الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: حُجُّوا قَبْلَ أَنْ لَا تَحُجُّوا. فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى حَبَشِيٍّ أَصْمَعَ أَفْدَع (^٤)، بِيَدِهِ مِعْوَلٌ يَهْدِمُهَا حَجَرًا حَجَرًا، فَقُلْتُ لَهُ: شَيْءٌ بلا تَقولُهُ بِرَأْيِكَ أَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، وَلَكِنِّي سَمِعْتهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ (^٥).\n_________\n= الذي بعده، ومتن وتعليق الحديث الذي قبله، وحديث: \"لا صرورة\" لا يعرف بهذا الإسناد، والله أعلم.\n(^١) في التلخيص: \"فليستعجل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٩٥ - ٩٠٠١)، ومهران أبو صفوان المكي لا يعرف إلا بهذا الحديث ولم يرو عنه غير الحسن بن عمرو الفقيمي، ووثقه ابن حبان.\n(^٣) في التلخيص: \"عمرو\"!، وحصين متروك، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث.\n(^٤) في (د): \"أقرع\" وفي التلخيص: \"أقدع\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٣١١ - ١٤٠٧٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حصين واه، ويحيى الحماني ليس بعمدة\".","vol":"2","page":525},{"text":"١٦٦١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّب، ثَنَا أَبُو أُمَامَةَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا أُكْرَى فِي هَذَا الْوَجْهٍ، وَكَانَ أُنَاسٌ يَقَولُونَ: إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ، فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي رَجُلٌ أُكْرَى فِي هَذَا الْوَجْهٍ، وَإِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ لِي (^١): إِنَّهُ (^٢) لَيْسَ لَكَ حَجٌّ. فَقَالَ: أَلَسْتَ تُحْرِمُ، وَتُلَبِّي، وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَتُفِيضُ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَتَرْمِي الْجِمَارَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ لَكَ حَجًّا، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^٣). فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"لَكَ حَجٌّ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٦٢ - ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ القَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّاسَ فِي أَوَّلِ عَنْ الْحَجِّ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِمِنًى، وَعَرَفَةَ، وَسُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَمَوَاسِمِ الْحَجِّ، فَخَافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: \"لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا فَضلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي\n_________\n(^١) قوله: \"لي\" ساقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٢) قوله: \"إنه\" ساقط من (و).\n(^٣) (البقرة: ١٩٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٠٦ - ١١٥٥٧).","vol":"2","page":526},{"text":"مَوَاسِمِ الْحَجِّ\" (^١). قَالَ: فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي الْمُصْحَفِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\" (^٣).\n\n١٦٦٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضرَمِيُّ، ثَنَا وهَيْبٌ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ وَسَالِمٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا مَرَّ بِذِي الْخُلَيْفَةِ بَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، ويُخْبِرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ كَذَا (^٥).\n\n١٦٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْفَضْلِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ تَلْبِيِةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٦٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْن يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) يقال أنها قراءة عبد الله بن عباس، وانظر المصاحف لابن أبي داود (ص ١٨٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٦ - ٨٠٥٥).\n(^٣) بل أخرجه البخاري (٢/ ١٨١) و(٣/ ٥٣، ٦٢) و(٦/ ٢٧) من حديث ابن جريج وابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس بنحوه.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٤٢١ - ٩٦٨٣).\n(^٥) في (و): \"هكذا\"، وانظر صحيح البخاري (٢/ ١٣٥) و(٣/ ٧)، ومسلم (٤/ ١٠٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٢٠ - ١٩١٨٨).","vol":"2","page":527},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لبَّدَ رَأْسَهُ بِالْعَسَلِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَم يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُهِلُّ مُلَبَّدًا.\n\n١٦٦٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ بنُ إِسْحَاقٍ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ الْسَائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ (^٢) وَالْتَّلْبِيَةِ\" (^٣).\nوَقَدْ قِيلَ عَنْ خَلَّادِ بْنِ الْسَائِبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ:\n\n١٦٦٧ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٣١٥ - ١١٢٦٧).\n(^٢) في (و): \"في الإهلال\"، وفى (د): \"بالتلبية والإهلال\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٦ - ٤٩٢٩)، وكذا رواه مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم به، وقال الترمذي (٢/ ٣٥٤)، وروى بعضهم هذا الحديث عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد عن النبي ﷺ ولا يصح، والصحيح هو عن خلاد بن السائب عن أبيه، وهو خالد بن السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري\"، وقال البيهقي في الكبرى (٥/ ٤٢): \"والصحيح رواية مالك وابن عيينة، عن عبد الله بن أبى بكر عن عبد الملك عن خلاد بن السائب عن أبيه عن رسول الله ﷺ، كذلك قاله البخاري وغيره\" وانظر التاريخ الكبير (٤/ ١٥٠)، أما المصنف فقد صحح أسانيده الثلاثة على اختلافها!، وكذا صحح ابن حبان (٩/ ١١٣) حديثي السائب بن خلاد وزيد بن خالد.","vol":"2","page":528},{"text":"أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا صِيَاحَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ؛ فَإِنَّهَا شِعَارُ الْحَجِّ\" (^١).\nوَقِيلَ: عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n١٦٦٨ - حدثناه أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، أَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي لَبِيدٍ أَخْبَرَاهُ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِالإهْلَالِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ\" (^٢).\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَلَيْسَ يُعَلِّلُ وَاحِدٌ مِنْهَا الْآخَرَ (^٣)، فَإِنَّ السَّلَفَ ﵁ كَانَ يَجْتَمِعُ عِنْدَهُمُ الْأَسَانِيدُ لِمَتْنٍ وَاحِدٍ كَمَا يَجْتَمِعُ عِنْدَنَا الْآنَ، وَلَمْ يُخَرِّجِ الشَّيْخَانِ هَذَا الْحَدِيثَ (^٤).\n\n١٦٦٩ - أخبرنا إِسْمَاعِملُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِملَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، أَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٥ - ٤٨٨٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٠٢ - ١٩٩٧٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال المصنف\".\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف عقب هذه الأحاديث: \"وزعم أن الإسنادين جميعا صحيحان\".","vol":"2","page":529},{"text":"الضَحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ (^١)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ: أيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْعَجُّ، وَالثَّجُّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعَجُّ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ. وَالثَّجُّ: نَحْرُ الْبُدْنِ لِيِثُجَّ الدَّمُ مِنَ الْمَنْحَرِ.\n\n١٦٧٠ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْن بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبِيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مَلَبٍّ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ مِنْ شَجَرٍ وَحَجَرٍ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ، مِنْ هَهُنَا وَهَهُنَا، عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٧١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي خُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ\n_________\n(^١) وقيل اسمه: عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومى، أخرج له الترمذى (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٢) هذا الحديث وقال: \"غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان، ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع\"، وانظر بقية كلامه.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣١٣ - ٩٢٣٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١١١ - ٦٢١٣).","vol":"2","page":530},{"text":"لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، عَجِبْتُ لاخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي إِهْلَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ أَوْجَبَ، فَقَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ، إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حجَّةً وَاحِدَةً، فَمِنْ هُنَاكَ اخْتَلَفُوا، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاجًّا، فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَهُ فِي مَجْلِسِهِ، فَأَهَل بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أقْوَامٌ، فَحَفِظَهُ عَنْهُ، ثُمَّ رَكِبَ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا، فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ، فَقَالُوا (^١): إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ، وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلَّاهُ، وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا شَرَفَ الْبَيْدَاءِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَهَلَّ فِي مُصَلَّاهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتيْهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمِ (^٣)، مفَسَّرٌ فِي الْبَابِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٧٢ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، سَنَةَ ستٍّ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) في (و): \"قالوا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٨٠ - ٧٣٧٧).\n(^٣) خصيف بن عبد الرحمن الحراني، ليس بالقوي، ولم يخرج له مسلم.","vol":"2","page":531},{"text":"الزِّنَادِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَتْ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أخَذَ طَرِيقَ الْفُرْعِ أَهَلَّ إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُهَاجِرِيُّ، ثَنَا هَارُون بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهرِى وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرًا مَوْلَى الْمُطلِبِ أَخْبَرَهُمَا، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لكُمْ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n١٦٧٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُهْدِي لَهُ بَيْضَاتُ نَعَامٍ، وَهُوَ حَرَامٌ فَرَدَّهُنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١١٢ - ٥٠٢٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٩ - ٣٧٦٦)، وسيستدركه على شرطهما أيضا برقم (١٧٦٢).\n(^٣) لم يخرج الشيخان للمطلب، وقال الترمذي (٢/ ٣٦٧): \"والمطلب لا نعرف له سماعا من جابر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٢ - ٤٦٨٨) و(٧/ ٤٢٩ - ٨١٢٨)، ولم يذكر إسناد الحاكم في كلا الموضعين.","vol":"2","page":532},{"text":"١٦٧٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْأَنَصَارِيُّ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: لَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الضَّبُعِ، أَنَأْكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَسِمَعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ لَخَّصَهُ جَرِيرُ بْن حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.\n\n١٦٧٦ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ كَبْشًا نَجْدِيًّا، وَجَعَلَهُ مِنَ الصَّيْدِ (^٢).\n\n١٦٧٧ - حدثنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الضَّبُعُ صَيْدٌ، فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ، فَفِيهِ جَزَاءٌ: كَبْشٌ مُسِنٌّ، وَيُؤْكَلُ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٧ - ٢٨٩٧)، وعبد الله بن عبيد بن عمير وشيخه أخرج لهما مسلم دون البخاري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٧ - ٢٨٩٧).\n(^٣) هو: يحيى بن ساسوية وقيل: بن ماسوية بن عبد الكريم الذهلي الرقاشي المروزى.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٦٩ - ٢٩٨٦).","vol":"2","page":533},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ زَاهِدٌ عَالِمٌ، أَدْرَكَ الشَّهَادَةَ ﵁.\n\n١٦٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عبَادَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ (^١)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى رَأْسِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ بِإِسْنَادِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ ذِكْرِ الرَّأْسِ (^٣).\nوَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n\n١٦٧٩ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيه، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، هُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمَيْنِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.\n\n١٦٨٠ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْن أبِي دَارِمٍ الْحَافِظ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ مُحْرِمًا أَنْ يَقْتُلَ حَيَّةً فِي الْحَرَمِ بِمِنًى (^٥).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"زكريا ثنا ابن إسحاق\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٦١ - ٧٧٧٩).\n(^٣) البخاري (٣/ ٦٣،٩٣، ٣٣، ١٥)، ومسلم (٤/ ٢٢)، وفي رواية للبخاري من حديث عكرمة عن ابن عباس (٧/ ١٢٥): \"احتجم النبي ﷺ في رأسه وهو محرم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٢٢٦ - ١٦٠٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٠ - ١٢٤٨٤).","vol":"2","page":534},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^١).\n\n١٦٨١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُجَّاجًا، وَإِنَّ زِمَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَزِمَالَةَ أَبِي بَكْر وَاحِدَةٌ، فَنزَلْنَا الْعَرْجَ، وَكَانَتْ زِمَالَتُنَا (^٢) مَعَ غُلَامِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَلَسَتْ عَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي نَنْتَظِرُ غُلَامَهُ، وَزِمَالَتَهُ حَتَّى يَأتِيَنَا، فَاطَّلَعَ الْغُلَامُ يَمْشِي مَا مَعَهُ بَعِيرُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَيْنَ بَعِيرُكَ؟ قَالَ: أَضَلَّنِي اللَّيْلَةَ. قَالَتْ: فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ: بَعِيرٌ وَاحِدٌ أَضَلَّكَ، وَأَنْتَ رَجُلٌ، فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ علَى أَنْ يَتَسَّمَ، وَيَقُولُ: \"انْظروا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٨٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الجَوْهَرِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كُنَّا نُغَطِّيَ وُجُوهَنَا مِنَ الرِّجَالِ، وَكُنَّا\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"أخرجاه بأتم من هذا السياق كما ترى\"، نقول: قد أخرجه مسلم عن أبي كريب به كذالك (٧/ ٤٠)، وأخرجه هو والبخاري (٣/ ١٤) و(٤/ ١٢٩،١٦٤) و(٦/ ١٦٤،١٦٥) من طرق عن الأعمش به مطولا.\n(^٢) في (و): \"وكانت زمالنا\"، وفي (د) و(خ): \"وكان زمالنا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٣٣ - ٢١٢٧٩).","vol":"2","page":535},{"text":"نَمْتَشِطُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْإِحْرَامِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٨٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدِ الْحَسَنُ (^٢) بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: فِيمَ الرَّمَلَانُ الْآنَ، وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ، وَقَدْ أَطَّأَ (^٣) اللهُ الْإِسْلَامَ، وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ؟ وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَتْرُكُ شَيْئًا كُنَّا نَصْنَعُهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٨٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ إِمْلَاءً، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَبِّيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ (^٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا، فَالْتَفَتَ فَإِذَا عُمَرُ يَبْكِي، فَقَالَ: \"يَا عُمَرُ، هَهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٣٥ - ٢١٢٨٣) ولم يعزه للحاكم.\n(^٢) في الإتحاف: \"الحسين\".\n(^٣) في التلخيص: \"أطد\"، وقال ابن الأثير في النهاية (١/ ٥٣): \"أي ثبته وأرساه، والهمزة فيه بدل من واو\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٨٦ - ١٥١٣١).\n(^٥) محمد بن عون، أبو عبد الله الخراساني متروك، أخرج له ابن ماجة هذا الحديث الواحد، واستنكره عليه العقيلي وابن عدي.\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٣٣٥ - ١١٣٣٧).","vol":"2","page":536},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٨٥ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى (^١)، ثَنَا الْفَضلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْن حَمَّادٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ - وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْنَا مَكَّةَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَابَ الْمَسْجِدِ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشْيَ أَرْبَعًا حَتَّى فَرَغَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَبَّلَ الْحَجَرَ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٨٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - وَهُوَ ابْنُ الْحَكَمِ (^٣) - قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ، وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ خَالَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فعَلَ هَكَذَا فَفَعَلْتُ (^٤).\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"بن يحيى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٤٥ - ٣١٦٧).\n(^٣) كذا قال، ولعله أراد جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري والد عبد الحميد بن جعفر، لكن الصواب: جعفر بن عبد الله بن عثمان، وقيل: ابن كثير بن حميد القرشي، وأمه بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، وثقه الإمام أحمد وابن حبان، وقال العقيلي: في حديثه وهم واضطراب ثم أورد له هذا الحديث.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٦٦ - ١٥٤٨٤).","vol":"2","page":537},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٨٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى السَّائِبِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ السَّائِبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَح وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n١٦٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زيدٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: احْفَظُوا هَذَا الْحَدِيثَ - وَكَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ يَدْعُو بِهِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ -: \"رَبِّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَني، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (البقرة: ٢٠١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٦٣ - ٧١٦٣).\n(^٣) عبيد المكي مولى السائب لم يرو عنه غير ابنه يحيى، ولم يخرج لهما مسلم، وقد أخرجه المصنف في التفسير برقم (٣١٣٣) وقال: \"صحيح الإسناد\" فحسب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٨٢ - ٧٣٨١) و(٧/ ١٩٠ - ٧٦٠٧).","vol":"2","page":538},{"text":"فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِسَعِيدِ بْنِ زيْدٍ أَخِي حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ (^١).\n\n١٦٨٩ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو سِعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هرْمُزَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَيْهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٩٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا بِشْرُ بْن خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْت عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ يُحَدِّثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ - أَوْ قَالَ: اسْتَلَمَ - الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ فِي كُلِّ طَوَافٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٦٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّد بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ (^٤)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُسَافِعٍ الْحَجَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقَوتَتَانِ مِنْ\n_________\n(^١) وذكر في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٢٠) (٤/ ١٩٢) أن البخاري أخرج له، ورمز المزى في ترجمته للبخاري تعليقا ولمسلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢ - ٨٨١٥)، وقال البيهقي في الكبرى (٥/ ٧٦): \"تفرد به عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ١٤٥ - ١٠٧٣٣).\n(^٤) في الإتحاف: \"سعيد\".","vol":"2","page":539},{"text":"يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللهُ نُورَهُمَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَيُّوبُ بْن سُوَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، وَأَيُّوبُ مِمَّنْ لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ أَجِلَّةِ مَشَايِخِ الشَّامِ (^٢).\nوَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n١٦٩٢ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ الثَّقَفِيُّ إِمْلَاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ بَهْرَامَ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ\" (^٣).\n\n١٦٩٣ - وحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى رَجَاءُ بْنُ يَحْيَى (^٤)، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٢٤ - ١٢٠٨٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعفه أحمد، وتركه النسائي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٢١٩ - ١٥٨٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: داود، قال أبو داود: متروك\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال عفان: ثنا رجاء بن يحيى، وصوابه: رجاء أبو يحيى، ليس بالقوي\" نقول: رواه الإمام أحمد (١١/ ٥٧٧) عن عفان فقال \"حدثنا رجاء أبو يحيى\" به، ورواه (١١/ ٥٨٤) عن يونس بن محمد فقال \"ثنا رجاء بن يحيى\" به وقال: \"كذا قال يونس رجاء بن يحيى وقال عفان رجاء أبو يحيى، قال عبد الله وحدثناه هدبة بن خالد قال حدثنا رجاء بن صبيح أبو يحيى الحرشي. والصواب أبو يحيى كما قال عفان وهدبة بن خالد\"، فلعل الوهم ممن بعد عفان، وأخرج الترمذي لرجاء أبي =","vol":"2","page":540},{"text":"مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْشَدَ بِاللهِ ثَلَاثًا، وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ: لَسَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللهُ نُورَهُمَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشرِقِ وَالْمَغْرِبِ\" (^٢).\nوَهَذَا شَاهِدٌ لِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُسَافِعٍ.\n\n١٦٩٤ - ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُّ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِهَذَا الْحَجَرِ لَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صحِيحٌ:\n\n١٦٩٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيادٍ (^٥).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عمَر بْن أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى (^٦)، ثَنَا صَالِحُ بْنُ\n_________\n= يحيى هذا الحديث واستغربه وقال يروى عن عبد الله بن عمرو موقوفا.\n(^١) هو: مسافع بن عبد الله بن شيبة، أبو سليمان الحجبي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٦٢٤ - ١٢٠٨٠).\n(^٣) هو: الأحول. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٩٦ - ٧٤١١).\n(^٥) هذا الطريق - طريق أبي بكر بن إسحاق - لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) لم ندر من هو، وانظر ما كتبناه في ملحق التراجم تحت اسم: \"عمر بن أحمد، أو: محمد، أو: حاتم، أبو حفص الفقيه، عن صالح بن محمد بن حبيب\".","vol":"2","page":541},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، قَالَ: سَمِعْت عَطَاءً يُحَدِّث، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمُ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ، لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَتَكَلَّمُ عَمَّنِ اسْتَلَمَهُ بِالنِّيَّةِ، وَهُوَ يَمِينُ اللهِ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ\" (^١).\nوَقَدْ رُوِيَ لِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مُفَسَّرٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الشَّيخَيْنِ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِأَبِي هَارُونَ عُمَارَةَ بْنِ جُوَيْنٍ الْعَبْدِيِّ (^٢).\n\n١٦٩٦ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ مِنْ أصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن صَالِحٍ الكِيْلِينيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِّ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا دَخَلَ الطَّوَافَ اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ، وَلَا تَنْفَع، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ، ثُمَّ قَبَّلَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، إِنَّهُ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ. قَالَ: بِمَ؟ قُلْتُ قَالَ: بِكِتَابِ اللهِ ﵎. قَالَ: وَأَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٨٩ - ١١٩٩٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله بن المؤمل واه\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو هارون ساقط\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"الكليني\"، والمثبت من شعب الإيمان للبيهقي (٥/ ٤٨٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا ضبطه الذهبي وابن ناصر وابن حجر.","vol":"2","page":542},{"text":"بَلَى﴾ (^١). خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَمَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَقَرَّرَهُمْ بِأَنَّهُ الرَّبُّ، وَأَنَّهُمُ الْعَبِيدُ، وَأَخَذَ عُهُودَهُمْ وَمَوَاثِيقَهُمْ، وَكَتَبَ ذَلِكَ فِي رَقٍّ، وَكَانَ لِهَذَا الْحَجَرِ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ، فَقَالَ لَهُ: افْتَحْ فَاكَ، فَفَتَحَ فَاهُ، فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الرَّقَّ، وَقَالَ: اشْهَدْ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَلَهُ لِسَانٌ ذَلْقٌ، يَشْهَدُ لِمَنْ يَسْتَلِمُهُ بِالتَّوْحِيدِ\". فَهوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَضرُّ وَيَنْفَعُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَعِيشَ فِي قَوْمٍ لَسْتَ فِيهِمْ يَا أَبَا حَسَنٍ (^٢).\n\n١٦٩٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السُّرِيِّ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسطِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، ثَنَا مُجَاهِدٌ قَالَ: قَالَ: مَوْلَايَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ: كُنْتُ فِيمَنْ بَنَى الْبَيْتَ، فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَسَوِّيْتُهُ، فَوَضَعْتُهُ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَكُنْتُ أَعْبُدُهُ، فَإِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْبَيْتِ الشَّيْءُ، أَبْعَثُ (^٤) بِهِ إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا لَبَنٌ طَيِّبٌ، فَبَعَثْتُ (^٥) بِهِ إِلَيْهِ، فَصَبُّوهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ قُرَيْشًا اخْتَلَفُوا فِي الْحَجَرِ حِينَ أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ بِالسُّيُوفِ، فَقَالَ: اجْعَلُوا بَيْنكُمْ أَوَّلَ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْأَمِينَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَضِينَا بِكَ. فَدَعَا بِثَوْبٍ\n_________\n(^١) (الأعراف: ١٧٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٠ - ١٤٢٨٩٠، ١٤٢٩)، و(١٢/ ١٦١ - ١٥٣٠٨).\n(^٣) هو: الحسن بن علي بن زياد السري.\n(^٤) في (و): \"كنت أبعث\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"فبعث\".","vol":"2","page":543},{"text":"فَبَسَطَهُ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِهَذَا الْبَطْنِ، وَلهَذَا الْبَطْنِ غَيْرَ أَنَّهُ سَمَّى بُطُونَا: \"لِيَأْخُذْ كُلُّ بَطْنٍ مِنْكمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ\". فَفَعَلُوا، ثُمَّ رَفَعُوهُ، وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَضعَهُ بِيَدِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ:\n\n١٦٩٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ (^٣) بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ذُعِرَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ذُعْرًا شَدِيدًا، وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا، فَقَعَدْتُ فِي بَيْتِي، فَعَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ فِي (^٤) السُّوقِ فَخَرَجْتُ، فَإِذَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ نَفَرٌ جُلُوسٌ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْبَابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ، فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: دَعِ الرَّجُلَ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، فَقَعَدَ، فَإِذَا (^٥) عَلِيُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ ﵁، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أَرَادَ بِنَاءَ الْبَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ، فَأَرْسَلَ اللهُ السَّكِينَةَ: وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ، فَانْطَوَتْ، فَجَعَلَ يَبْنِي عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ سَاقًا وَمَكَّةُ شَدِيدَهُّ الْحَرِّ، فَلَمَّا بَلَغَ مَوْضِعَ الْحَجَرِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٦٤ - ٧١٦٤).\n(^٢) هلال بن خباب أبو العلاء العبدي لم يخرج له مسلم.\n(^٣) قوله: \"عن سماك\" ساقط من (و) و(د).\n(^٤) في (و): \"إلى\".\n(^٥) في (و) و(د): \"فإذا هو\".","vol":"2","page":544},{"text":"قَالَ لإِسْمَاعِيلَ: اذْهَبْ فَالْتَمِسْ حَجَرًا فَضَعْهُ (^١) هَهُنَا، فَجَعَلَ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ، فَوَضَعَهُ، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ، فَقَالَ: مَنْ جَاءَ بِهَذَا؟ - أَوْ مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ أَوْ مِنْ أَيْنَ أُتِيَ بِهَذَا؟ - فَقَالَ: جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكلْ عَلَى بِنَائِي (^٢) وَبِنَائِكَ، فَبَنَاهُ، ثُمَّ انْهَدَمَ، فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَشَاجَرُوا فِي وَضْعِهِ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَهُوَ يَضَعُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قِبَلِ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ فَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ أَمَرَ رَجُلًا مِنْ كُلِّ فَخْذٍ مِنْ أَفْخَاذِ قُرَيْشٍ أَنْ يَأْخُذَ بِنَاحِيَةِ الثِّيَابِ (^٣)، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فَوَضَعَهُ (^٤).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَيَّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قِصَّةُ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ، أَوَّلُ مَا بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ﵇، وَهَذَا غَيْرُ ذَاكَ (^٥).\n\n١٦٩٩ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ. وَثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَسَلْمُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"فتضعه\".\n(^٢) في (و) و(د): \"بنائك\"!.\n(^٣) في (و) و(د): \"الثوب\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٢ - ١٤٢٢١)، واستدركه في التفسير (٣١٩٠) على شرط مسلم أيضا، وخالد بن عرعرة وثقه العجلي وابن حبان، ولم يخرج له مسلم.\n(^٥) بل انفرد به البخاري (٣/ ١١٢) و(٤/ ١٤٢،١٤٤).","vol":"2","page":545},{"text":"جُنَادَةَ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ لَا لِغَيْرِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٠٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمَذَانِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَّا أَنَّ الله قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ فِيهِ الْكَلَامَ، فَمَنْ تَكَلَّمَ، فَلَا (^٣) يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِخَيْرٍ\" (^٤).\n\n١٧٠١ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: \"إِنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِخَيْرٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أَوْقَفَهُ جَمَاعَةٌ.\n\n١٧٠٢ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٦٤ - ٢٢٦٢٧)، وعبيد الله بن أبي زياد المكي القداح فيه لين.\n(^٢) هو: محمد بن صالح بن علي، أبو جعفر الأشج الهمذاني.\n(^٣) في (و): (لا).\n(^٤) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"2","page":546},{"text":"الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بن جُجَيرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ مِنْ وَرَائِهِ، قَالَ اللهُ ﵎: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوأ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\n\n١٧٠٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ مَاءً فِي الطَّوَافِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٥).\n\n١٧٠٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جرَيْجٍ، أَخبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِرَجُلٍ يَقُودُ رَجُلًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ. قَالَ: وَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وهُوَ يَطُوفُ بِرَجُلٍ قَدْ رَبَقَ بِسَيْرٍ بِيَدٍ، أَوْ رِجْلٍ، أَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ رَسُول اللهِ ﷺ، وَقَالَ \"قُدْهُ بِيَدِكَ\". قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي بِهَذَا\n_________\n(^١) (الحج: ٢٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٤ - ٧٨٢١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣١٢ - ٧٨٨٩) ولم يعزه للحاكم.\n(^٤) في (و): \"صحيح غريب\".\n(^٥) والمشهور ما أخرجاه من طرق عن عاصم به: \"شرب رسول الله ﷺ من زمزم وهو قائم\"؛ البخاري (٢/ ١٥٦) و(٧/ ١١٠)، ومسلم (٦/ ١١١)، وزاد مسلم من حديث شعبة عنه به: \"واستسقى وهو عند البيت\".","vol":"2","page":547},{"text":"أَجْمَعَ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٧٠٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٠٦ - حدثنا (^٤) أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ (^٥) بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: مَرِضَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَرَضًا شَدِيدًا، فَدَعَا وَلَدَهُ فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ مَاشِيًا حَتَّى يَرْجعَ إِلَى مَكَّةَ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعَمِائَةِ حَسَنَةٍ، كُلُّ حَسَنَةٍ مِثْلُ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ\". قِيلَ: وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَالَ: \"بِكُلِّ حَسَنَةٍ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٤ - ٧٨٢٠).\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٢/ ١٥٣) و(٨/ ١٤٢) عن إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن ابن جريج به.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٤٧ - ٢٩٣٤).\n(^٤) في (و): \"أخبرنا\".\n(^٥) في التلخيص: \"علي\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٦٣ - ٧٣٣٧).","vol":"2","page":548},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٠٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُلُودِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (^٢)، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ خَطَبَ النَّاسَ، فَأَخْبِرْهُمْ بِمَنَاسِكِهِمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٠٨ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِمِنًى (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ليس بصحيح، أخشى أن يكون كذبا، وعيسى، قال أبو حاتم: منكر الحديث\"، نقول: ثم قال أبو حاتم بعدها (٦/ ٢٧٧): \"روى عن إسمعيل بن أبي خالد عن زاذان عن ابن عباس عن النبي ﷺ حديثا منكرا\".\n(^٢) هو: محمد بن يوسف الزبيدي، عن أبي قرة موسى بن طارق الزبيدي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٣٤٩ - ١١٣٨٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"تفرد به أبو قرة الزبيدي عن موسى\"، نقول: بل تابع أبا قرة عمرو بن مجمع - وهو ضعيف - عند ابن خزيمة (٤/ ٢٤٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٧٥ - ٨٩٤١).","vol":"2","page":549},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى، ثُمَّ يَغْدُوَ إِلَى عَرَفَةَ، فَيَقِيلَ حَيْثُ قُضِيَ لَهُ، حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْش خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يُفِيضَ فَيُصَلِّيَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، أَوْ حَيْثُ قَضَى اللهُ، ثُمَّ يَقِفَ بِجَمْعٍ حَتَّى إِذَا (^١) أَسْفَرَ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ (^٣) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى (^٤)، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ قَالَ: غَدَوْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ رَجُلًا آدَمَ، لَهُ ضَفِيرَتَانِ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَكَانَ يُلَبِّي، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ غَوْغَاءٌ مِنْ غَوْغَاءِ النَّاسِ، فَقَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ، إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِيَوْمِ تَلْبِيَةٍ، إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِيرُ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: جَهِلَ النَّاسُ أَمْ نَسُوا؟ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ إِلَّا أَنْ\n_________\n(^١) قوله (إذا) سقط من (و) و(د).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٠٧ - ٧٠٦٢).\n(^٣) في (و) و(د): \"حديث صحيح\".\n(^٤) في التلخيص: \"عيينة\".","vol":"2","page":550},{"text":"يَخْلِطَهَا بِتَكْبِيرٍ أَوْ تَهْلِيلٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٧١١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيَادِ بْنِ سَعْدٍ (^٣)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ صَحِيحٌ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ تَقْصِيرًا فِي سَنَدِهِ:\n\n١٧١٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: ارْتَفِعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ (^٦)، وَارْتَفِعُوا عَنْ عُرَنَاتٍ (^٧). (^٨)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٨٥ - ١٢٧٧١).\n(^٢) أصله في مسلم (٤/ ٧٢، ٧١) من حديث كثير بن مدرك عن عبد الرحمن بن يزيد\nوالأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود ﵁.\n(^٣) هو: زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخرساني. من رجال التهذيب.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"أبي سعيد\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف وسنن البيهقي الكبرى (٥/ ١١٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، واسمه نافذ المكي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ١١٠ - ٩٠٢٧).\n(^٦) في (و): \"مسحر\".\n(^٧) في (م) والتلخيص: \"عرفات\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤٧ - ٨١٨٣)، ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن=","vol":"2","page":551},{"text":"أَمَّا قَوْلُهُ: الْعُرَنَاتُ فَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ (^١)؛ أَنْ (^٢) لَا تَقِفُوا بِعُرَنَةَ، وَأَمَّا قَوْلَهُ: عَنْ مُحَسِّرٍ، فَالنُّزُولُ بِجَمْعٍ؛ أَنْ لَا تَنْزِلُوا مُحَسِّرًا.\n\n١٧١٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ خَالِهِ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مِنْ وَرَاءِ الْمَوْقِفِ مَوْقِفًا يَتَبَاعَدُهُ عَمْرٌو مِنَ الْإِمَامِ، فَأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ (^٤)، فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْكُمْ، يَقُولُ لَكُمْ: \"كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧١٤ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ\n_________\n= ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس من قوله، أخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ١١٥).\n(^١) في (ح): \"عرنة\".\n(^٢) في التلخيص: \"أي\".\n(^٣) هو: محمد بن يحيى بن أبى عمر العدني.\n(^٤) هو: زيد بن مربع بن قيظي، وقيل: يزيد، وقيل: عبد الله، وأكثر ما يجيء في الحديث غير مسمى، صحابي، من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٦٨٣ - ٢١١٥٦).","vol":"2","page":552},{"text":"عَبَّادٍ (^١)، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا شعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي السَّفَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: هَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ: \"مَنْ صلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ، ثُمَّ وَقَفَ مَعَنَا هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى يُفِيضَ الْإِمَامُ [وَأَفاضَ] (^٢) قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ\" (^٣).\n\n١٧١٥ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ.\nوَأَخبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ العَدْلُ (^٤) بِمَرْوَ وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيٍّ، وَقَدْ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ (^٥) إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَدْرَكَ معَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَقَدْ أَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"عبادة\".\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الصغرى للبيهقي (٢/ ٢٠٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ويبدو أن الذهبي كان قد لاحظ هذا السقط في نسخته، فزاد في هذا الموضع من التلخيص: \"وكان وقف\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ١٦١ - ١٣٨٣٤).\n(^٤) في (ز): \"المعدل\"، وهو: محمد بن أحمد بن حاتم، أبو بكر العدل الداربردي.\n(^٥) في (م)، والتلخيص: \"جبل\"، والحبل: المكان المرتفع من الرمال.","vol":"2","page":553},{"text":"نَهَارًا، فَقَدْ قَضَى تَفَثَةُ وَحَجَّهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ كَافَّةِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ.\nوَهِيَ قَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ أَمْسَكَ عَنْ إِخْرَاجِهِ الشَّيْخَانِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ﵄، عَلَى أَصْلِهِمَا، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مُضَرِّسٍ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ غَيْرُ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَقَدْ وَجَدْنَا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ حَدَّثَ عَنْهُ (^٢):\n\n١٧١٦ - حدثناه عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ التُّسْتَرِيُّ بِتُسْتَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ فُلَيْحٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْمَوْقِفِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ، أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللهِ مَا بَقِيَ مِنْ حَبْلٍ (^٣) مِنْ تِلْكَ الْحِبَالِ (^٤) إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ - يَعْنِي صَلَاةَ الْغَدَاةِ - وَقَدْ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٦١ - ١٣٨٣٤).\n(^٢) وقال الدارقطني في الإلزامات ص (١٠٧، ١٠٦): \"وقد روى عن عروة بن مضرس حميد بن منهب، وعروة بن الزبير، وفي روايتهما نظر\".\n(^٣) في (م): \"جبل\"، قال ابن الأثير (١/ ٣٣٣): \"الحبل: المستطيل من الرمل، وقيل: الضخم منه، وجمعه حبال، وقيل: الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل\".\n(^٤) في (و) و(م): \"الجبال\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ١٦١ - ١٣٨٣٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: السمتي ليس بثقة\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هذه الرواية لا تسوى شيئا، فإن يوسف بن=","vol":"2","page":554},{"text":"وَقَدْ تَابَعَ عُرْوَةُ بْنُ الْمُضَرِّسِ فِي رِوَايَةِ هَذِهِ السُّنَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ (^١) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمُرَ الدُّؤَلِيَّ:\n\n١٧١٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِعَرَفَةَ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ وَهُوَ بِعَرَفَةَ، فَسَأَلُوهُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: \"الْحَجُّ عَرَفَةُ، الْحَجُّ عَرَفَةُ، وَمَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ، أَيَّامَ مِنًى ثَلَاثَةٌ ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (^٢) \". وَأَرْدَفَ رَجُلًا فَنَادَى (^٣).\n\n١٧١٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٤)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ إِنَّمَا تَدْفَعُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْحُمْسُ، فَلَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ، وَقَدْ\n_________\n= خالد قد اتهموه بالوضع، فلا يصلح الاستشهاد به\".\n(^١) في (و) و(د): \"أصحابه\".\n(^٢) (البقرة: ٢٠٣)، ووقع في (ز) و(د) و(ح) و(م): \"من تعجل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٥٤ - ١٣٥٦٧).\n(^٤) في التلخيص: \"بكير\"، وهو: عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":555},{"text":"تَرَكُوا الْمَوْقِفَ عَلَى عَرَفَةَ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، ثُمَّ يُصْبِحُ مَعَ قَوْمِهِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَيَقِفُ مَعَهُمْ يَدْفَعُ إِذَا دَفَعُوا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n١٧٢٠ - أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ (^٤)، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣ - ٣٩٠٥) وانظر الحديث الآتي برقم (١٧٨٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٠٢ - ٢١٧٠٢).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\" (٤/ ١٠٧).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو مقتضى تصحيح المصنف له على شرط الشيخين، لكن في صحيح ابن خزيمة أصل رواية المصنف (٤/ ٢٦٠): \"علي بن صالح\" يعني: ابن صالح بن حي الهمداني، أخرج له مسلم دون البخاري، وكذا عند النسائي (٥/ ٢٥٣)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١١٣)، وهو الصواب، ولعل سبب الوهم هنا هو الجمع بين=","vol":"2","page":556},{"text":"مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لِي: يَا سَعِيدُ، مَا لِي لَا أَسْمَعُ النَّاسَ يُلَبُّونَ؟ فَقُلْتُ: يَخَافُونَ مِنْ مُعَاوِيَةَ. قَالَ: فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ فُسْطَاطِهِ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ تَرَكُوا السُّنَّةَ مِنْ بُغْضِ عَلِيٍّ ﵁ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٢١ - حدثني أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ (^٢)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ (^٣)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا قَالَ: \"لبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ\". قَالَ: \"إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ\" (^٤).\nقَدِ (^٥) احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِدَاوُدَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٢٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الله يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ أَهْلَ السَّمَاءِ،\n_________\n= الطريقين، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٨١ - ٧٣٧٩).\n(^٢) هو: أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري.\n(^٣) هو: محمد بن الحسن بن هلال بن أبي زينب، ولقبه: محبوب. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٠٨ - ٨٣٣٣).\n(^٥) في (و): \"فقد\".","vol":"2","page":557},{"text":"فَيَقُولُ لَهُمُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَهُ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، فَأَفَاضَ بِالسَّكِينَةِ، وَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ\". وَقَالَ: \"لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ\". فَمَا رَأَيْتُ نَاقَتَهُ رَافِعَةً يَدَهَا حَتَّى أَتَى مِنًى (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٢٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَن عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ بُدُوُّ الْإِيضَاعِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، كَانُوا يَقِفُونَ حَافَتَيِ النَّاسِ قَدْ عَلَّقُوا (^٣) الْقِعَابَ وَالْعِصِيَّ، فَإِذَا أَفَاضُوا تَقَعْقَعُوا فَأُنْفِرَتْ بِالنَّاسِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَإِنَّ ظِفْرَيْ نَاقَتِهِ لَا يَمَسُّ الْأَرْضَ حَارِكَهَا (^٤) وَهُوَ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٩٠ - ١٩٧٤٩) وفاته عزوه للحاكم، ويونس بن أبي إسحاق السبيعي احتج به مسلم دون البخاري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣١٢ - ١٨٢).\n(^٣) قوله \"قد علقوا\" سقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٤) في (م): \"حاركه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤١ - ٨١٧٠).","vol":"2","page":558},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٢٥ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ، ثَنَا أَبُو الْعَاليةِ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ غدَاةَ الْعَقَبَةِ \"هَاتِ الْقُطْ (^١) لِي حَصَيَاتٍ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ\". فَلَمَّا وُضِعْنَ فِي يَدِهِ قَالَ: \"بِأَمْثَالِ (^٢) هَؤُلَاءِ، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٢٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ.\n_________\n(^١) في (ز): \"هات القعيهات\" وضرب على: \"القعيهات\"، ثم كتب: \"القط\"، وفي سائر النسخ: \"هات القعيهات القط\"، والمثبت من التلخيص، وهو الموافق لرواية الإمام أحمد عن يحيى وإسماعيل (٥/ ٢٩٠)، وعنده عن هشيم (٣/ ٣٥٠): \"هلم القط\".\n(^٢) في (و) و(د): \"ما مثال\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠ - ٧٣٣١)، وزياد بن الحصين بن قيس اليربوعي أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٤) هو: عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أبو سعيد الحارثي البصري البغدادي.","vol":"2","page":559},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٌّ الْحَنَفِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قَالُوا: ثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قُدَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ، لَا ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٢٧ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: \"لَمَّا أَتَى إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ الْمَنَاسِكَ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ، [ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ (^٢) الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ فَرَمَاةُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ] (^٣) \". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الشَّيْطَانَ تَرْجُمُونَ وَمِلَّةَ أَبِيكُمْ تَتَّبِعُونَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٢٨ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٠٤ - ١٦٣١٥).\n(^٢) في السنن الكبرى والشعب للبيهقي: \"في\".\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، ومن السنن الكبرى (٥/ ١٥٣)، وشعب الإيمان (٥/ ٥٠٦) للبيهقي حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٩ - ٧٣٤٩).","vol":"2","page":560},{"text":"إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ مُسَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بِنَاءً يُظِلُّكَ؟ قَالَ: \"لَا، مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي هَدَايَاهُ جَمَلًا لِأَبِي جَهْلٍ فِي رَأْسِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ لِيَغِيظَ الْمُشْرِكِينَ بِذَلِكَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٨١ - ٢٣٢١٩).\n(^٢) مسيكة أم يوسف بن ماهك أخرج لها أبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه، وقال ابن خزيمة: \"لست أعرف مسيكة بعدالة ولا جرح، ولست أحفظ لها راويا إلا ابنها\"، ولم يخرج لها مسلم.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ١٦ - ٨٨٠٠).","vol":"2","page":561},{"text":"يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ (^١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَبَحَ يَوْمَ الْعِيدِ كَبْشَيْنِ، ثُمَّ قَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا: \" ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (^٢)، و﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٣)، بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٣١ - أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ [بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَى يَحْيَى] (^٥) بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّنِ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: أبو عياش بن النعمان المعافري المصري لا يعرف اسمه، أخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث، ولم يخرج له مسلم.\n(^٢) (الأنعام: ٧٩).\n(^٣) (الأنعام: ١٦٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٦٠٩ - ٣٨٥٩).\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٣٥٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ومن أول قوله: \"عن الوليد\" موجود في التلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٢٤ - ٢٠٤٨٧) ولم يعزه للحاكم.","vol":"2","page":562},{"text":"١٧٣٢ - ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ شُعْبَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ القَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ - وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ - قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ يَقُولُ: قُلْتُ لِلْبَرَاءِ: حَدَّثْنِي عَمَّا كَرِهَ أَوْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَضَاحِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَكَذَا بِيَدِهِ، وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ -: \"أَرْبَعٌ لَا يَجْزِينَ فِي الْأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي\". قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ نَقْصٌ فِي الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ. قَالَ: \"فَمَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى غَيْرِكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِقِلَّةِ (^٣) رِوَايَاتِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ أَظْهَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَضَائِلَةُ وَإِتْقَانَهُ.\nوَلهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ مُتَفَرِّقَةٌ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ لَمْ يُخَرِّجُوهَا.\nفَمِنْهَا مَا:\n_________\n(^١) يعني: الدمشقي الكبير، أصله من خراسان.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٨٨ - ٢١٠٥)، وانظر تعليق المصنف على حديث رقم (٧٧٥٩).\n(^٣) في (و) و(د): \"لعلة\".","vol":"2","page":563},{"text":"١٧٣٣ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ النَّهْدِيَّ (^١) يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقُرُونِ وَالْأُذُنِ. قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: الْعَضَبُ: النِّصْفُ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ (^٢).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n١٧٣٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُجَيَّةَ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ (^٣).\nوَمِنْهَا مَا:\n_________\n(^١) فرق أبو داود وتبعه المزي في تهذيبه بين جري بن كليب السدوسي صاحب قتادة ولم يرو عنه غيره، وبين النهدي الكوفي الذي يروي عنه أبو إسحاق السبيعي، وجمع بينهما البخاري وأبو حاتم وابن حبان، وحديثه هذا في السنن الأربعة.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٠٩ - ١٤٠٧٥)، وسيأتي في الأضاحي برقم (٧٧٦١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٥ - ١٤١٤٥).","vol":"2","page":564},{"text":"١٧٣٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي (^١) إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا عَنِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ. قَالَ: الْقَرْنُ؟ قَالَ: الْعَرَجُ. قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنَاسِكَ (^٢). قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَنَا أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ (^٣).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n١٧٣٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا إِلَى عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ (^٤) السُّلَمِيِّ، فَأَقْبَلْ يَزِيدُ ذُو مِصْرٍ (^٥) الْمُقْرَائِيُّ، فَقَالَ لِعُتْبَةَ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنَّا خَرَجْنَا آنِفًا فِي الْتِمَاسِ جَدْيِ نُسُكٍ، فَلَمْ نَكَدْ نَجِدُ شَيْئًا يَنَقَى غَيْرَ أَنِّي وَجَدْتُ ثَرْمَاءَ سَمِينَةً، فَقَالَ عُتْبَةُ: فَلَوْ مَا جِئْتَنَا بِهَا. فَقَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، أَتَجُوزُ عَنْكَ، وَلَا تَجُوزُ عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ تَشُكُ وَلَا أَشُكُّ. قَالَ: ثُمَّ أَخْرَجَ عُتْبَةُ يَدَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَى\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ابن\".\n(^٢) في التلخيص: \"المنسك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٥ - ١٤١٤٥)، وسيأتي في الأضاحي (٧٧٦٥) وما بعده.\n(^٤) في (و): \"عبد الله\"، وفي (د): \"عبيد\".\n(^٥) في التلخيص: \"ذو مضر\"، وفي (د): \"يزيد ومصر القرني\"، وفي رواية صدقة الدمشقي هذه يروي أبا حميد عن عتبة، لكن سيأتي في الأضاحي (٧٧٦٨) من طريق عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن أبي حميد قال حدثني يزيد بن خالد المصري قال أتيت عتبة بن عبد\"، وكذا أخرجه أحمد وأبو داود والبخاري في التاريخ وغيرهم من طريق عيسى بن يونس به.","vol":"2","page":565},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَمْسٍ: عَنِ الْمُوصِلَةِ، وَالْمُصْفَرَّةِ، وَالْبَخْقَاءِ، وَالْكَسْرَاءِ، وَالْمُشَيَّعَةِ. قَالَ: وَالْمُوصِلَةُ الْمُسْتَأَصْلَةُ قَرْنُهَا، وَالْمُصْفَرَّةُ الْمُسْتَأَصْلَةُ أُذُنُهَا، وَالْبَخْقَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمُشَيَّعَةُ الْمَهْزُولَة أَوِ الْمَرِيضَةُ الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ (^١).\n\n١٧٣٧ - حدثنا أبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الثَّانِي الَّذي يَكُونُ عِنْدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٣٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^٣).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالُوا: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا نَفَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ إِلَّا الْحُيَّضُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٧٧ - ١٣٥٩٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٥ - ٢٢٣٥٣).\n(^٣) هو: الحسين بن حريث بن الحسن، أبو عمار المروزي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٨٨ - ١٠٨٥٤).\n(^٥) أصله في صحيح البخاري (١/ ٧٣) و(٢/ ١٨٠) من حديث عبد الله بن طاوس عن=","vol":"2","page":566},{"text":"١٧٣٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كُسِرَ، أَوْ عُرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ\". قَالَ عِكْرِمَةُ: فَسَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَا: صَدَقَ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٤٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ - يَعْنِي - وَحَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٤١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُمَوِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: الْحَجُّ كُلُّ عَامٍ؟! قَالَ: \"لَا، بَلْ حَجَّةٌ\n_________\n= أبيه: \"وكان ابن عمر يقول: إنها لا تنفر ثم سمعته يقول بعد: إن رسول الله ﷺ رخص لهن\".\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٧ - ٤١٣٧)، وسيأتي برقم (١٧٩١) و(١٧٩٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣٨ - ٣١٥١)، وانظر علته في سنن الترمذي (٢/ ٣٣٩).\n(^٣) هو: يزيد بن أمية الدؤلي أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه هذا الحديث، ولم يخرج له البخاري.","vol":"2","page":567},{"text":"وَاحِدَةٌ، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَسْمَعُوا وَلَمْ تُطِيقُوا (^١) \" (^٢).\n\n١٧٤٢ - حدثناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَغدَادِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ القَصَّارُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَا قَوْمُ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ\". فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَكُلَّ (^٣) عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا، بَلْ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ مَنْ حَجَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ إِذًا لَا تَسْمَعُونَ وَلَا تُطِيعُونَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n١٧٤٣ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (^٦)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ، فَإِنَّ عُمْرَتَهُمْ طَوَافُهُمْ، فَلْيَخْرُجُوا (^٧) إِلَى التَّنْعِيمِ، ثُمَّ لْيَدْخُلُوهَا، فَوَاللهِ مَا\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"تطيعوا\".\n(^٢) هذا الطريق - طريق محمد بن يعقوب وعلي بن عبد الله - لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (و): \"لكل\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٣٩ - ٩٠٨٦).\n(^٥) سبق وقلنا أن أبا سنان ثقة، ولكن لم يخرج له الشيخان.\n(^٦) يعني: أبا إسحاق الكوفي القرشي مولاهم وهو متروك، يروي عن إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، فقول المصنف عقبه: على شرط مسلم، وهم.\n(^٧) في (و): \"فليحجوا\".","vol":"2","page":568},{"text":"دَخَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أُسْنِدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ:\n\n١٧٤٤ - حدثناه الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ ﵀، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَرِيضَتَانِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ\" (^٢).\nوَالصَّحِيحُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَوْلُهُ:\n\n١٧٤٥ - حدثناه أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ سُئِلَ عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ، قَالَ: \"صَلَاتَانِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ\" (^٣).\n\n١٧٤٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللهِ أَحَدٌ إِلَّا عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، فَمَنْ زَادَ بَعْدَهَا شَيْئًا فَهُوَ خَيْرٌ وَتَطَوُّعٌ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأُخْبِرْتُ عَنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢٩ - ٨١٣٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٦٥١ - ٤٨٣٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٦٥١ - ٤٨٣٩).","vol":"2","page":569},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ الْحَجِّ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n١٧٤٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدُويَهْ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا فِي عُمْرَتِهَا: \"إِنَّ لَكِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ وَنَفَقَتِكِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n١٧٤٨ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلْمٍ (^٤) الْأَصْبَهَانِيُّ (^٥)، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا فِي عُمْرَتِهَا: \"إِنَّمَا أَجْرُكِ فِي عُمْرَتِكِ عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ\" (^٦).\n\n١٧٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ١٥٦ - ١٠٧٦٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٢ - ٢٢٦٣٨).\n(^٣) بل أخرجه البخاري (٣/ ٥)، ومسلم (٤/ ٣٢) من حديث ابن عون عن القاسم عن عائشة، وعن إبراهيم عن الأسود عنها، وهي الطريق الآتية بعد.\n(^٤) في (و) و(د): \"مسلم\".\n(^٥) هو: علي بن الحسن بن سلم، أبو الحسن النخعي الكوفي الرازي الأصبهاني الحافظ.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٣٠ - ٢١٥٥٤).","vol":"2","page":570},{"text":"يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَجَّ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، فَلَمَّا كَانَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ نَهَى عُثْمَانُ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنِ التَّمَتُّعِ. فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَدِ ارْتَحَلَ فَارْتَحِلُوا. فَلَبَّى عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ بِالْعُمْرَةِ، وَلَمْ يَنْهَهُمْ عُثْمَانُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَنْهَى عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ؟ قَالَ: بَلَى. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلمْ تَسْمَع رَسُولَ اللهِ ﷺ تَمَتَّعَ؟ قَالَ: بَلَى (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٧٥٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْن يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ (^٣)، عَنْ أَنسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n١٧٥١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٧ - ١٤٣١٠).\n(^٢) أصله في الصحيحين من حديث عمرو بن مرة عن سعيد بن المسيب؛ البخاري (٢/ ١٤٣)، ومسلم (٤/ ٤٦).\n(^٣) في التلخيص: \"يزيد بن زريع عن حميد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٦٢١ - ٩١٥).\n(^٥) بل أخرجاه؛ البخاري في المغازي (٥/ ١٦٤)، ومسلم (٤/ ٥٢، ٥٩).","vol":"2","page":571},{"text":"بِحَاجٍّ بَعْدَهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٥٢ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: شَرِبْتُ مِنْ زَمْزَمَ (^٣). فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَشَرِبْتَ مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي؟ قَالَ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ؟ قَالَ: إِذَا شَرِبْتَ مِنْهَا فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَتَنَفَّسْ ثَلَاثًا، وَتَضَلَّعْ مِنْهَا، وَإِذَا فَرَغْتَ فَاحْمَدِ الله، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنْ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٣١ - ٤٠٥٠).\n(^٢) هو: أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو جعفر البجلي الحلواني، عن محمد بن الصباح الدولابي.\n(^٣) في (و): \"ماء زمزم\" وفي (د): \"ماء\" بغير إضافة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤٠ - ٧٩٥١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله، ما لحق، توفي عام خمسين ومائة، وأكبر مشيخته سعيد بن جبير\"، نقول: لكن رواه البيهقي في الكبرى (٥/ ١٤٧) عن المصنف بإسناده هذا فقال: \"عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة قال جاء رجل إلى ابن عباس\" به، فزاد المصنف في رواية البيهقي عنه: \"ابن أبي مليكة\" بين عثمان بن الأسود وابن عباس، وكذا رواه البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة محمد بن عبد الرحمن أبي غرارة القرشي، وهو ضعيف (١/ ١٥٧) عن محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن عثمان عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس - فالظاهر أن المصنف هو الذي =","vol":"2","page":572},{"text":"١٧٥٣ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمَرْوَرُوذِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، فَإِنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ اللهُ، لَاِنْ شَرِبْتَهُ مُسْتَعِيذًا أَعَاذَكَ اللهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِتَقْطَعَ (^٢) ظَمَأَكَ قَطَعَهُ\". قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا شَرِبَ مَاءَ (^٣) زَمْزَمَ قَالَ: اللَّهُمَّ (^٤) أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِنْ سَلِمَ مِنَ الْجَارُودِيِّ هَذَا (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\n\n١٧٥٤ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ محَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ عَلَى الْحَجَرِ (^٧).\n_________\n= قصر في روايته له هاهنا -، وقد اختلف فيه على عثمان بن الأسود، فقيل عنه أيضًا: عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس، وقيل عنه: عن عبد الرحمن بن أبى مليكة عن ابن عباس، وقيل عنه: عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس.\n(^١) قال ابن القطان والمنذري: \"لا يعرف\"، وانظر ملحق رجال الحاكم.\n(^٢) في (و) و(د): \"لقطع\".\n(^٣) في (و) و(د): \"من ماء\".\n(^٤) في (و) و(د): \"اللهم إني\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢ - ٨٨١٦).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وهم الجارودي في رفعه، والمحفوظ عن ابن عيينة وقفه على مجاهد، كذا رواه الحميدي، وابن أبي عمر، وعبد الرزاق، وغيرهم\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٠ - ٨٣٣٧).","vol":"2","page":573},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٥٥ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى (^١) بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ (^٢) يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَطِيعُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ\". قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: مُنْذُ كَمْ سَمِعْتَ هَذَا الحَدِيثَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٥٦ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَثُرَتِ الْقَالَةُ مِنَ النَّاسِ، فَخَرَجْنَا حُجَّاجًا حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أنْ نَحِلَّ إِلَّا لَيَالِيَ قَلَائِلَ أُمِرْنَا بِالْإِحْلَالِ، فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى عَرَفَةَ، وَفَرْجُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: \"أَبِاللهِ تُعَلِّمُونِي أَيُّهَا النَّاسُ، فَأَنَا وَاللهِ أَعْلَمُكُمْ بِاللهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمرِي مَا\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"أبو بكر بن يحيى\"، والمثبت من الإتحاف، وهو الصواب.\n(^٢) في (ز): \"يقول وهو\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٢ - ٦٣٨١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قد مر\"، برقم (١٩) و(١٤٥٠).","vol":"2","page":574},{"text":"اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ هَدْيًا، وَلَحَلَلْتُ كَمَا أَحَلُّوا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَمَنْ وَجَدَ هَدْيًا فَلْيَنْحَرْ\". فَكُنَّا نَنْحَرُ الْجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَمَ يَوْمَئِذٍ فِي أَصحَابِهِ غَنَمًا، فَأَصَابَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسٌ، فَذَبَحَهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ أَمَرَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَقَامَ تَحْتَ يَدَيْ نَاقَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اصْرُخْ: أيُّهَا النَّاسُ، هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا؟ \". قَالُوا: الشَّهْرُ الْحَرَامُ. قَالَ: \"فَهَلْ تَدْرونَ أَيَّ بَلَدٍ هَذَا؟ \". قَالُوا: الْبَلَدُ الْحَرَامُ. ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ \". قَالُوا: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، كحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا\". فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَّهُ، وَقَالَ حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ: \"هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ\". وَقَالَ حِينَ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ: \"هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَفِيهِ أَلْفَاظٌ مِنْ أَلْفَاظِ حَدِيثِ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، وَفِيهِ أَيْضًا زِيَادَةُ أَلْفَاظٍ كَثِيرَةٍ.\n\n١٧٥٧ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَا رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَمرَةَ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٠ - ٢٩٨٧)، و(٧/ ٤٢٢ - ٨١١٢).","vol":"2","page":575},{"text":"يَقْسِمَهُ بَيْنَ النَّاسِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٧٥٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبَان بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ الْمَنْحَرِ هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَحَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ، فَأَعْطَاهُ، فَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ، وَقَلَّمَ أَظَفَارَهُ، فَأَعْطَاهُ صاحِبَهُ. قَالُوا: فَإِنَّهُ عِنْدَنَا مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٥٩ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى. قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفِيضُ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْجِعُ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ بِمِنًى، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٧ - ٣٦٩).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٤/ ٨٢) عن ابن أبي عمر عن سفيان به.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٥٩ - ٧١٥٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٨٤ - ١٠٨٤٥).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٤/ ٨٤) عن محمد بن رافع به.","vol":"2","page":576},{"text":"١٧٦٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذي أَفَاضَ فِيهِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا رَمَلَ فِيهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٦١ - أخبرني أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَائْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا. فَقَالَ: \"اسْقِنِي\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. فَقَالَ: \"اسْقِنِي\". فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ، وَهُمْ يَسْتَقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: \"اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ\". ثُمَّ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ\". يَعْنِي عَاتِقَهُ، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُمَا، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٩ - ٨١٦٦) ولم يعزه للحاكم.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥١١ - ٨٣٤١).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: رواه البخاري، فما حاجة إلى استدراكه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه\" (٢/ ١٥٦).","vol":"2","page":577},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنتُمْ حُرُمٌ، مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرٍو مُتَّصِلًا مُسْنَدًا.\nأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ:\n\n١٧٦٣ - فأخبرناه الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، حَدَّثَنِي خَالِي (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ:\n\n١٧٦٤ - فحدثناه أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٩ - ٣٧٦٦)، وقد تقدم برقم (١٦٧٣) ولم يخرج الشيخان للمطلب بن عبد الله بن حنطب، ولم يسمع أيضًا من جابر.\n(^٢) هو: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو عوانة الإسفراييني.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٩ - ٣٧٦٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٩ - ٣٧٦٦).","vol":"2","page":578},{"text":"١٧٦٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ مَالِكٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، وَيَعْقُوبَ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ، فَإِنَّهُمْ وَصَلُوهُ وَهُمْ ثِقَاتٌ.\n\n١٧٦٦ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْفِرُونَ مِنْ مِنًى إِلَى وُجُوهِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، وَرَخَّصَ لِلْحَائِضِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n١٧٦٧ - أخبرني يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، ثَنَا سَعِيدُ بْن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ الْأَحْجَارُ التِي نَرْمِي بِهَا تُحْمَلُ، فَنَحْسِبُ أنَّهَا تَنْقَعِرُ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ مَا يُقْبَلُ مِنْهَا يُرْفَعُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتَهَا مِثْلَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٩ - ٣٧٦٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٦٣ - ٧٧٨٢).\n(^٣) بل أخرجه البخاري (١/ ٧٣) و(٢/ ١٨٠) من حديث عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: \"رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت\".","vol":"2","page":579},{"text":"الْجِبَالِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ (^٢).\n\n١٧٦٨ - حدثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَجَّهُ فَلْيَعَجَلِ الرِّحْلَةَ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٦٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْن الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ (^٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَهَبَ بِهِ ليُرِيَهُ الْمَنَاسِكَ، فَانْفَرَجَ لَهُ ثَبِيرٌ، فَدَخَلَ مِنًى، فَأَرَاهُ الْجِمَارَ، ثُمَّ أَرَاهُ جَمْعًا، ثُمَّ أَرَاهُ عَرَفَاتٍ، فَنبَغَ (^٥) الشَّيْطَانُ لِلنَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَرُمِيَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٦ - ٥٤١٧).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يزيد ضعفوه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لكنه ضعيف\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٥ - ٢٢٣٥٤).\n(^٤) هو: محمد بن ميمون المروزي، أبو حمزة السكري. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (م): \"فتبع\".","vol":"2","page":580},{"text":"بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ، ثُمَّ نَبَغَ (^١) لَهُ فِي الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ، ثُمَّ نَبَغَ (^٢) لَهُ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فَذَهَبَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٧٠ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَصِيبُ الصُّوفِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا (^٤): ثَنَا حُمَيْدٌ الْخُوَارُ (^٥)، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا أَرْمِي حَتَّى تَزِيغَ الشَّمْسُ، إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ، فَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَعِنْدَ الزَّوَالِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n١٧٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَفَاضَ\n_________\n(^١) في (م): \"تبع\".\n(^٢) في (م): \"تبع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٠٠ - ٧٤١٧).\n(^٤) في (و): \"قال\".\n(^٥) في التلخيص: \"الجزار\"، وهو: حميد بن حماد بن خوار. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٢٦٥ - ٢٩٧٥).\n(^٧) بل أخرجه مسلم (٤/ ٨٠) من حديث أبي خالد الأحمر وابن إدريس وعيسى بن يونس فقالوا عن ابن جريج عن أبي الزبير - بدل عطاء - عن جابر به بنحوه.","vol":"2","page":581},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَمَكَثَ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقِفُ عِندَ الْأُولَى، وَعِنْدَ الثَّانِيَةِ فَيُطِيلُ الْقِيَامَ ويَتَضَرَّعُ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِندَهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٧٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا، فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ، رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقُومُ عِنْدَهَا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُه (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٦٥ - ٢٢٦٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣٨٦ - ٩٦١٠).\n(^٣) بل أخرجه البخاري (٢/ ١٧٩) فقال: \"وقال محمد ثنا عثمان بن عمر\" به، وفي (٢/ ١٧٨) من حديث طلحة بن يحيى، وسليمان بن بلال عن يونس به بنحوه.","vol":"2","page":582},{"text":"١٧٧٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ (^١) عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٧٤ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا (^٣).\nأَبُو الْبَدَّاحِ هُوَ ابْنُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، وَهُوَ مَشْهُورٌ فِي التَّابِعِينَ، وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ مَشْهُورٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ صَاحِبُ اللِّعَانِ، فَمَنْ قَالَ: عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ، فَإِنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ، وَبِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ:\n\n١٧٧٥ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ (^٤) بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"عن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٣ - ٦٦٧٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٣ - ٦٦٧٨).\n(^٤) في (و) والإتحاف: \"الحسين\"، وفي (د): \"أبو علي بن الحسن\".","vol":"2","page":583},{"text":"أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ (^١)، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَاةَ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ (^٢).\n\n١٧٧٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِالْأَبْطَحِ صَلَاةَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n١٧٧٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مَالِكٍ التَّنُوخِيُّ (^٥) بِتِنِّيسَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: عَجَبًا لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ حَتَّى يَرْفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ السَّقْفِ، يَدَعُ ذَلِكَ إِجْلَالًا لِلَّهِ وَإِعْظَامًا، دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ الْكَعْبَةَ مَا خَلَفَ بَصَرُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ حَتًى خَرَجَ مِنْهَا (^٦).\n_________\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن يحيى بن جرير، أبو علي الهمداني المصري المؤدب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٣ - ٦٦٧٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٨٨ - ١٧٣٠٩).\n(^٤) أصله في الصحيحين مطولا، وانظر ما تقدم عند حديث رقم (٧٣٤) والذي بعده.\n(^٥) هو من رجال التهذيب، ولم نجد أحدا ممن ترجم له ذكر: \"ابن عبد الجبار بن مالك\"، ولكن هكذا سماه ابن خزيمة في صحيحه، وكذا البيهقي نقلا عن الحاكم، والله أعلم.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٨٢ - ٢١٦٦٥)، وأحمد بن عيسى التنيسي له مناكير، وقال =","vol":"2","page":584},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ الله بْن مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِي وَهُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ، طَيِّبُ النَّفْسِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَهُوَ حَزِينٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"إِنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ، وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٧٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (^٢)، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْتَ (^٣) ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَانَا عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الْبَيْتِ، وَقَالَ: \"هَذِهِ الْقِبْلَةُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٥).\n_________\n= الدارقطني: ليس بالقوي، وكذبه مسلمة وابن طاهر.\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٥ - ٢١٨٣٥)، وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفراء المكي ليس بالقوي.\n(^٢) في (ز): \"بكير\".\n(^٣) في (و): \"سمعت\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٢٨٩ - ١٥٠).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٤/ ٩٦) عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد عن ابن بكر به.","vol":"2","page":585},{"text":"١٧٨٠ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَةٍ لَهَدَمْتُ الْبَيْتَ حَتَّى أُدْخِلَ فِيهِ مَا أَخْرَجُوا مِنْهُ في الْحِجْرِ؛ فَإِنَّهُمْ عَجَزُوا عَنْ نَفَقَتِهِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَأَلْصَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَلَوَضَعْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ\". قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الَّذِي دَعَا ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى هَدْمِهِ وَبِنَائِهِ. قَالَ: يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ: فَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدْمَهُ، فَاسْتَخْرَجَ أَسَاسَ الْبَيْتِ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ مُتَلَاحِكَةٍ. قَالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ فَأنَا يَوْمَئِذٍ أَطُوفُ مَعَهُ: أَرِنِي مَا أَخْرَجُوا مِنَ الْحِجْرِ مِنْهُ. قَالَ: أُرِيكَهُ (^١) الْآنَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ: هَذَا الْمَوْضِعُ. قَالَ: أَيْ (^٢) فَحَزَرْتُهُ نَحْوًا مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٤).\n\n١٧٨١ - أخبرنا أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى وَعَلِيُّ بْن خَشْرَمٍ، قَالَا: ثَنَا عِيْسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ يَحْلِقُونَ فِي\n_________\n(^١) في (و): \"أريك\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"إني\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١٢ - ٢١٧٩٠).\n(^٤) بل أخرجه البخاري (٢/ ١٤٧) عن بيان بن عمرو عن يزيد بن هارون به، وأخرجه هو ومسلم (٤/ ٩٧ - ١٠٠) من طرق عن عائشة بنحوه.","vol":"2","page":586},{"text":"الْحَجِّ، ثُمَّ يَعْتَمِرُونَ عِنْدَ النَّفْرِ، وَنَقُولُ: بِمَا يَحْلِقُ هَذَا؟ فَيَقُولُ: أمْرِرِ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِكَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٧٨٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْمَرَ عَائِشَةَ مِنَ التَّنْعِيمِ فِي ذِي الْحِجَّةِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٨٣ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، أدْرَكَ الإِسْلَامَ، وَلَمْ يَحُجَّ، وَلَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَإِنْ شَدَدْتُهُ بِالْحَبْلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"احْجُجْ عَن أَبِيكَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ.\n\n١٧٨٤ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٣٤٧ - ١١٣٧٧).\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٥/ ١٧٨) ومسلم (٤/ ٨١) من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر \"أن رسول الله ﷺ حلق رأسه في حجة الوداع\" فقط.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٠٠ - ٣٥٧١).\n(^٤) في الإتحاف: \"على شرط مسلم\"، ثم قال بعدها: \"قلت: قد أخرجه\"، (٤/ ٣٥) مطولا.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٣٨ - ١٩٨٣٨)، وعثمان بن الهيثم البصري أخرج له البخاري دون مسلم.","vol":"2","page":587},{"text":"الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ (^١)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^٢)، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ، قَالَ: \"حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٨٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ حَتَّى يَعْقِلَ، وَإِذَا عَقَلَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَإِذَا حَجَّ الْأَعْرَابِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ، فَإِذَا هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ\n_________\n(^١) في (و): \"تبزان\"، وهو محمد بن إبراهيم بن صدران أبو جعفر البصري، قد ينسب إلى جده.\n(^٢) هو: لقيط بن عامر العقيلي. صحابي من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٧ - ١٦٤٤٥)، والنعمان بن سالم الطائفي أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٤) هو: حصين بن جندب أبو ظبيان الجنبي. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":588},{"text":"أُخْرَى\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٨٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ (^٢) بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَجَّرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ، فَتَرَكْتُ لَهُمْ (^٣) بَعْضَ أَجْرِيَ لِيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنَاسِكِ، فَهَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مِنَ الذِّينِ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٨٧ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩ - ٧٢٨١) وقال: \"قال البيهقي: أظن شيخنا حمل رواية عفان ومحمد وأبي الوليد على رواية يزيد بن زريع، والمعروف أن يزيد بن زريع تفرد برفعه\"، نقول: قاله البيهقي في الخلافيات كما في البدر المنير (٦/ ١٧)، وقال في الكبرى (٥/ ١٧٩): \"تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن شعبة، ورواه غيره عن شعبة موقوفًا عليه، وكذلك رواه سفيان الثوري عن الأعمش موقوفًا وهو الصواب\"، ثم إن أصل الحديث أخرجه البخاري (٥/ ٤٤) من حديث ابن عيينة عن مطرف عن أبي السفر عن ابن عباس مرفوعًا غير أنه لم يسقه بتمامه، وانظر الكبرى للبيهقي (٥/ ١٥٦).\n(^٢) في (و): \"محمد بن عبد الله\".\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"بهن\".\n(^٤) (البقرة: ٢٠٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٧٩ - ٧٣٧٥)، وسيستدركه في التفسير (٣١٣٤).","vol":"2","page":589},{"text":"الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ النَّاسَ كَانُوا فِي أوَّلِ الْحَجِّ يَتبَايَعُونَ بِمِنًى، وَعَرَفَةَ، وَسُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَمَوَاسِمِ الْحَجِّ، فَخَافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: \"لَيْسَ عَلَيكُم جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغوا فَضلًا مِن رَبكُم فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ، يَدْفَعُ مَعَهُمْ مِنْهَا، وَمَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقٌ مِنَ اللهِ ﷿ لَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٨٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (^٣)، أَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي (^٤)، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٦ - ٨٠٥٥)، وقد تقدم برقم (١٦٦٢) فانظر التعليق عليه.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣ - ٣٩٠٥).\n(^٣) في (و) و(د): \"بكير\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف وصحيح ابن خزيمة (٤/ ٣٥٣)، وفي مسند =","vol":"2","page":590},{"text":"جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أَضْلَلْتُ جَمَلًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَرَفَةَ أَبْتَغِيهِ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَاقِفٌ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ. الْحَدِيثَ فِي ذِكْرِ [الْحُمْسِ] (^٢)، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقِفُ بِعَرَفَةَ بِثَنِيَّةِ (^٣) مَكَّةَ.\n\n١٧٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَهَا جَعَلَ بَكْرًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَنَّهَا أَرَادَتِ الْعُمْرَةَ، فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا الْبَكْرَ فَأَبَى عَلَيْهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ،\n_________\n= أحمد (٢٧/ ٣٣٤): \"أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عن جبير بن مطعم\" أبهم في هذا الإسناد من سمع من جبير، وأورده ابن حجر في إطراف المسند (٢/ ١٨٤)، وابن كثير في جامع المسانيد (٢/ ٩٧) نقلا عن المسند، فجعلا بين ابن جريج وجبير بن مطعم عمرو بن دينار، وعمرو بن دينار لم يسمع من جبير بن مطعم مباشرة، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣ - ٣٩٠٥).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"الجرس\"، والمثبت من الصحيحين؛ البخاري (٢/ ١٦٢)، ومسلم (٤/ ٤٤) من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير عن أبيه.\n(^٣) كذا في (ز)، وفي سائر النسخ غير منقوطة، وليست في الصحيحين.","vol":"2","page":591},{"text":"فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ (^١)، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهَا، وَقَالَ: \"إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمِنْ سُبُلِ اللهِ، وَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً\". أَوْ: \"تُجْزِئُ بِحَجَّةٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٩١ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كُسِرَ، أَوْ عُرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى\". قَالَ: فَحَدَّثْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَا: صَدَقَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقِيلَ: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n١٧٩٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ عَنْ حَبْسِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كُسِرَ، أَوْ عُرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ\". قَالَ عِكْرِمَةُ: فَحَدَّثْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ،\n_________\n(^١) في (و): \"له ذلك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٣١٤ - ٢٣٦٨٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٧ - ٤١٣٧).","vol":"2","page":592},{"text":"فَقَالَا: صَدَقَ الْحَجَّاجُ (^١).\n\n١٧٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ (^٢)، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ يُدْعَوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنَ الْأَبْوَابِ فِي الْإِحْرَامِ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ وَسَائِرُ الْعَرَبِ لَا يَدْخُلُونَ مِنَ الْأَبْوَابِ فِي الْإِحْرَامِ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بُسْتَانٍ، فَخَرَجَ مِنْ بَابِهِ، وَخَرَجَ مَعَهُ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ قُطْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَجُلٌ فَاجِرٌ، وَإِنَّهُ خَرَجَ مَعَكَ مِنَ الْبَابِ، فَقَالَ: \"مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ \". قَالَ: رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ، فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتَ. فَقَالَ: \"إِنِّي أَحْمَسِيٌّ\". قَالَ: إِنَّ دِينِي دِينُكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.\n\n١٧٩٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا بِرُّ الْحَجُّ؟ قَالَ: \"إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلَامِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٧ - ٤١٣٧).\n(^٢) هو: الأحوص بن جواب الضبي. من رجال التهذيب.\n(^٣) (البقرة: ١٨٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٧ - ٤١٣٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٤٩ - ٣٧١٤).","vol":"2","page":593},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، لِأَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِأَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ.\nلَكِنَّهُ حَدِيثٌ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ.\n\n١٧٩٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَحُجَّ بِي عَلَى نَاضِحِكَ. فَقَالَ: ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَوَلَدُكِ. قَالَتْ: فَحُجَّ بِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. قَالَ: ذَلِكَ حَبِيسٌ في سَبِيلِ اللهِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رَفِّكَ. قَالَ: ذَاك قُوتِي وَقُوتُكِ. قَالَ (^١): فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا، فَقَالَتْ: أقْرِئْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنِّي السَّلَامَ، وَسَلْهُ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ فَأَتَى زَوْجُهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَإِنَّهَا سَأَلَتْنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا مَعَكَ، فَقُلْتُ لَهَا: لَيْسَ عِنْدِي. قَالَتْ: فَحُجَّ بِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. فَقُلْتُ لَهَا: ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ حَجَجْتَ بِهَا كَانَ فِي سَبِيلِ اللهِ\". قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تعَجُّبًا مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الحَجِّ، قَالَ: وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ قَالَ: \"أقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ\" (^٢).\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"قالت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢١ - ٧٢٤٥).","vol":"2","page":594},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٧٩٦ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الله الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْن أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَن يَرْجعَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الحَجِّ فَلْيَفْعَلْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٧٩٧ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بْن عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً حِينَ قَدِمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حِينَ كَانَ اعْتَمَرَ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ حَجَّتِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَحُجَّ غَيْرَهَا إِحْدَى عُمْرَتَيْهِ فِي رَمَضَانَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عامر ضعفه غير واحد، وبعضهم قواه، ولم يحتج به البخاري\".\n(^٢) أصله في الصحيحين مختصرا من حديث ابن جريج وحبيب المعلم عن عطاء عن ابن عباس؛ البخاري (٣/ ٣، ١٩)، ومسلم (٤/ ٦١).\n(^٣) اسمها مرجانة. من رواة التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٠٢ - ٢٣٢٦٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ١٣٧ - ١٠٧٠٦).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله ضعيف\".","vol":"2","page":595},{"text":"١٧٩٨ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَنْوَاعٍ ثَلَاثٍ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ عَلَيْهِ حَتَّى قَضَى مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ لَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَلَّ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْحَجَّ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٧٩٩ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ - وَأَنَا سَأَلْتُهُ - ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ معَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ، وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ (^٣).\n\n١٨٠٠ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا خَلَّادُ بْن يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٨٥ - ٢٢٨٤٢).\n(^٢) أصله في الصحيحين من حديث أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عنها دون ذكر التحلل من العمرة؛ البخاري (٢/ ١٤٢) (٥/ ١٧٧)، ومسلم (٤/ ٢٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٦٣ - ٢٢٤١٠).","vol":"2","page":596},{"text":"مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَذَكَرَهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٠١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو حَاضِرٍ عُثْمَانُ بْنُ حَاضِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ أُمِرُوا بِإِبْدَالِ الْهَدْيِ فِي الْعَامِ الَّذِي دَخَلُوا فِيهِ مَكَّةَ فَأَبْدَلُوا، وَعَزَّتِ الْإِبِلُ، فَرُخِّصَ لَهُمْ فِيمَنْ لَا يَجِدُ بَدَنَةً فِي اشْتِرَاءِ بَقَرَةٍ (^٣).\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ مُفَسَّرًا مُلَخَّصًا (^٤):\n\n١٨٠٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاضِرٍ [الْحِمْيَرِيَّ] (^٦) يُحَدِّثُ أَبِي (^٧) مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، قَالَ: خَرَجْتُ مُعْتَمِرًا عَامَ حَاصَرَ أَهْلُ الشَّامِ ابْنَ\n_________\n(^١) هذا الطريق - طريق أبي بكر بن بالويه - لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خلاد بن يزيد، قال البخاري: لا يتابع على حديثه\"، يعني قاله في تاريخه الكبير (٣/ ١٨٩)، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٣٦٤): \"قلت: الذي رواه البيهقي وحسنه والحاكم وصححه\"، يقول ذلك تعجبا من صنيعهم.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٨ - ٨٠٥٨).\n(^٤) في (و): \"مخلصا\".\n(^٥) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر النفيلي الحراني. من رجال التهذيب.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"الحميدي\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٧) في (و) و(د) و(ح): \"أن\"، وفي (م): \"أبا\"، والمثبت من (ز) والتلخيص، والإتحاف.","vol":"2","page":597},{"text":"الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَبَعَثَ مَعِي رِجَالٌ (^١) مِنْ قَوْمِي بِهَدْيٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ مَنَعُونَا أَنْ نَدْخُلَ الْحَرَمَ، فَنَحَرْتُ الْهَدْيَ مَكَانِي، وَأَحْلَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ (^٢) خَرَجْتُ لِأَقْضِيَ عُمْرَتِي، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَبْدِلِ الْهَدْيَ، فَإنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُبَدِّلُوا الْهَدْيَ الَّذِي نَحَرُوا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. قَالَ عَمْرٌو: وَكَانَ أَبِي قَدْ أَهَمَّهُ ذَلِكَ، يَقُولُ: لَا أَدْرِي هَلْ أَبْدَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ الْهَدْيَ الَّذِي نَحَرُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، أَمْ لَا؟ حَتَّى حَدَّثَهُ أَبُو حَاضِرٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَبُو حَاضِرٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مَقْبُولٌ صَدُوقٌ.\n\n١٨٠٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَكَّةَ: \"مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلْدَةٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ أَخْرَجُونِي مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٠٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقُوبُ (^٥)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى\n_________\n(^١) في التلخيص: \"رجلان\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"القابل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٨ - ٨٠٥٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٩٩ - ٧٤١٥).\n(^٥) هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد. من رجال التهذيب.","vol":"2","page":598},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ، يَنْهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ، وَالنِّقَابِ، وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ، وَالزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيَابِ، وَلْتَلْبَسَنَّ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مِنْ مُعَصْفَرٍ، أَوْ خَزٍّ، أَوْ حُلٍّ، أَوْ سَرَاوِيلَ، أَوْ قَمِيصٍ، أَوْ خُفٍّ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٠٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَيَجِدُ الْحَاطِبَ مِنَ الْحُطَّابِ مَعَهُ شَجَرَةٌ رَطْبٌ، قَدْ عَضَّدَهُ مِنْ بَعْضِ شَجَرِ الْمَدِينَةِ، فَيَأْخُذُ سَلَبَهُ فَيُكَلِّمُهُ فِيهِ. وَقَالَ بِشْرٌ: فَتَكَّلَمَ فِيهِ فَيَقُولُ: لَا أَدَعُ غَنِيمَةً غَنَّمَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٠٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مَرْزُوقٍ أَبُو عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدًا رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ، فَوَجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا فَاسْتَلَبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٣١١ - ١١٢٥٣).\n(^٢) هو: إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي العامري.\n(^٣) في (و): \"وأنا أكثر من الناس مالا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٠٨ - ٥٠١٧).","vol":"2","page":599},{"text":"جَاءَهُ أَهْلُ الْعَبْدِ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْ عَبْدِهِمْ، قَالَ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَلَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ شَيْئًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٨٠٧ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَرَجُلًا مِنْ بَنِي خُدْرَةَ اخْتَلَفَا وَامْتَرَيَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ الْعَوْفِيُّ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، وَقَالَ الْخُدْرِيُّ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَاهُ فَقَالَ: \"هُوَ مَسْجِدِي هَذَا، وَفِي ذَلِكَ خْيْرٌ كَثِيرٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\nوَأُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى بِخِلَافِ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٠٨ - ٥٠١٧).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه مسلم\"، (٤/ ١١٣) من حديث أبي عامر العقدي عن عبد الله بن جعفر به.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٩٧ - ٥٨٤١).\n(^٤) لم يخرج مسلم لأنيس بن أبي يحيى سمعان الأسلمي ولا لأبيه، وأصل الحديث أخرجه مسلم (٤/ ١٢٦) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: \"دخلت على رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه فقلت يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض ثم قال: هو مسجدكم هذا - لمسجد المدينة - قال: فقلت أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره\".\n(^٥) يقصد المصنف أن أنيسا ثقة، بخلاف أخيه إبراهيم بن أبي يحيى فهو ضعيف، وكلامه =","vol":"2","page":600},{"text":"١٨٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو الْأَبْرَدِ مُوسَى بْنُ سُلَيْمٍ (^١) مَوْلَى بَنِي قُطْبَةَ (^٢)، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ كَعُمْرَةٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِلَّا أَنَّ أَبَا (^٤) الْأَبْرَدِ مَجْهُولٌ.\n\n١٨٠٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ الِاخْتِلَافَ إِلَى قُبَاءَ\n_________\n= صحيح غير أن إبراهيم ليس أخا لأنيس، بل هو ابن أخيه محمد، فهو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وكثيرا ما ينسب لجده، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^١) كذا سماه المصنف، وحكاه عنه الحافظ في تهذيب التهذيب (٣/ ٣٩٠)، وقد سماه الترمذي في سننه (١/ ٣٨٣) \"زياد\"، وتبعه المزي في تهذيب الكمال (٩/ ٥٢٨)، وتعقبه الحافظ في التهذيب (٣/ ٣٩١) فقال: \"تبع المصنف في ذلك كلام الترمذي، وهو وهم، وكأنه اشتبه عليه بأبي الأدبر - كذا، والصواب: الأوبر - الحارثي، فإن اسمه زياد، كما قال ابن معين، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بشر الدولابي وغيرهم، والمعروف أن أبا الأبرد لا يعرف اسمه، وقد ذكره فيمن لا يعرف اسمه أبو أحمد الحاكم في الكنى، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والله أعلم.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"خطمة\" كما في مصادر ترجمته.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٥ - ٢٧١).\n(^٤) قوله: \"أبا\" سقط من (و).","vol":"2","page":601},{"text":"مَاشِيًا وَرَاكِبًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٢).\n\n١٨١٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [نَصْرٍ] (^٤).\nوَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى (^٥) مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ (^٦)، عَنْ عَائِشَةَ سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ أَنْ تَتْبَعَهُ فَتَنْظُرَ أَيْنَ يَذْهَبُ، فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا، فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي قَالَتْ: فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لِأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٠٢ - ٩٨٥٨).\n(^٢) انظر صحيح البخاري (٢/ ٦١)، ومسلم (٤/ ١٢٧).\n(^٣) هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم الكرابيسي.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"نصير\"، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن نصر المروزي أبو عبد الله الفقيه.\n(^٥) في (و) و(د) و(ح): \"قرأ علي\".\n(^٦) في (ح): \"عن أبيه\"، وسقطت من (د).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٩٩ - ٢٣٢٥٣).","vol":"2","page":602},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨١١ - حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَرَأَى أَهْلَهُ، قَالَ: \"أَوْبًا أَوْبًا إِلَى رَبِّنَا حَوْبًا (^١)، لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ تَفَرَّدَ بِالِاحْتِجَاجِ بِعِكْرِمَةَ، وَمُسْلِمٌ بِسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨١٢ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَسِيرُ بيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَلَقَّانَا غِلْمَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا يَتَلَقَّوْنَ أَهَالِيهِمْ إِذَا قَدِمُوا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ الرَّهَاوِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَنْ يَدْخُلَ\n_________\n(^١) قوله: \"حوبا\" غير موجود في (و) و(د) و(ح)، وفي (م) والإتحاف: \"توبا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٢ - ٨٣٤٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٢٥ - ٢٢٥٦٠).","vol":"2","page":603},{"text":"الْمَسْجِدَ، فَيُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ (^١)، ثُمَّ خَرَجَ (^٢)، فَأَتَى فَاطِمَةَ، فَبَدَأَ بِهَا فَاسْتَقْبَلَتْهُ، فَجَعَلَتْ تُقَبِّلُ وَجْهَهُ وَعَيْنَيْهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مَعَكِ؟ \". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ قَدْ شَحَبَ لَوْنُكَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا فَاطِمَةُ، إِنَّ اللهَ ﷿ بَعَثَ أَبَاكِ بِأَمْرٍ لَمْ يَبْقَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ، وَلَا شَعَرٍ، إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ بِهِ عِزًّا أَوْ ذُلًّا، حَيْثُ يَبْلُغُ حَيْثُ اللَّيْلِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ (^٤) ثِقَاتٌ، إِلَّا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ:\n\n١٨١٤ - حدثناه أَبُو الْحُسَينِ أَحْمَدُ بْنُ عُثمَانَ الْأَدَمِيُّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ (^٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاةٍ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ، وَإِذَا رَجَعَ مِنْ غَزَاةٍ كَانَ أَوَّلُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ. ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَديثِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (^٦).\n_________\n(^١) من قوله: \"وكان يعجبه\" إلى هنا ساقط من (و) و(د).\n(^٢) في (ز): \"يخرج\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢ - ١٧٤١١)، والصواب أن عروة بن رويم يرويه عن عقبة بن يريم عن أبي ثعلبة، وقال البخاري في عقبة بن يريم: \"في صحة خبره نظر\"، وسيأتي برقم (٤٧٨٨) فانظره.\n(^٤) في (و) و(د): \"فإنهم\".\n(^٥) سماه البخاري وابن حبان وأبو أحمد الحاكم: إبراهيم بن إسماعيل، أبو إسماعيل قعيس، وضعفه أبو حاتم الرازي.\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٧ - ١٠٢٥٤)، وسيأتي في مناقبها ﵂ (٤٧٩٠).","vol":"2","page":604},{"text":"١٨١٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّكَ تُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُزَاحِمُ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنْ أَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا (^١) \". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"لَا يَضَعُ قَدَمًا، وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ مِنْ حَالِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨١٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ يُحَدِّثَانِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، يُحَدِّثَانِهِ بِذَلِكَ جَمِيعًا عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي (^٣) يَصِيرُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ وَمَعَهُ رَجُلٌ (^٤) مِنْ آلِ أَبِي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِوَهْبٍ: \"هَلْ أَفَضْتَ أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ \". قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"انْزِعْ عَنْكَ الْقَمِيصَ\". قَالَ: فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ، وَنَزَعَ صَاحِبُهُ\n_________\n(^١) زاد الذهبي في التلخيص في هذا الموضع: \"وسمعته يقول: من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٧٩ - ٩٩٩٢، ٩٩٩٣) غير أنه في رقم (٩٩٩٣) لم يعزه للحاكم.\n(^٣) قوله \"التي\" سقط من (و) و(د).\n(^٤) في التلخيص: \"رجال\".","vol":"2","page":605},{"text":"قَمِيصَهُ مِنْ رَأْسِهِ، قَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا قَدْ رَخَّصَ لَكُمْ إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ مِنْهُ إِلَّا النِّسَاءَ، فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ صِرْتُمْ حُرُمًا كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا\" (^١).\nقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَحَدَّثَتْنِي أُمُّ قَيْسٍ [بِنْتُ مِحْصَنٍ وَكَانَتْ جَارَةً لَهُمْ قَالَتْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِي عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مُتَقَمِّصِينَ عَشِيَّةَ يَوْمِ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيَّ عِشَاءً وَقُمُصُهُمْ عَلَى أَيْدِيهِمْ يَحْمِلُونَهَا قَالَتْ فَقُلْتُ: أَيْ عُكَّاشَةُ مَا لَكُمْ خَرَجْتُمْ مُتَقَمِّصِينَ ثُمَّ رَجَعْتُمْ وَقُمُصُكُمْ عَلَى أَيْدِيكُمْ تَحْمِلُونَهَا فَقَالَ: خَيْرٌ يَا أُمَّ قَيْسٍ كَانَ هَذَا يَوْمًا رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَنَا فِيهِ إِذَا نَحْنُ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ حَلَلْنَا مِنْ كُلِّ مَا حَرُمْنَا مِنْهُ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ النِّسَاءِ حَتَّى نَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَإِذَا أَمْسَيْنَا وَلَمْ نَطُفْ جَعَلْنَا قُمُصَنَا عَلَى أَيْدِينَا] (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٧ - ٢٣٤٥٠).\n(^٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والمثبت من سنن البيهقي الكبرى (٥/ ١٣٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"2","page":606},{"text":"<span data-type='title' id=toc-98>كِتَابٌ: الدُّعَاءُ والتَّسْبِيحُ وَالتَّكبِيرُ وَالتَّهلِيلُ وَالذِّكْرُ</span>\n١٨١٧ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^١)، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٢) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ويُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالُوا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ.\nوَأَبَنَا (^٣) أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، ثَنَا قتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nأَمَّا مُسْلِمٌ، فإنَّهُ لَمْ يُخَرِّجْ فِي كِتَابِهِ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَلَى أَنَّهُ صَدُوقٌ فِي رِوَايَتِهِ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ.\nوَأَنَا بِمَشِيئَةِ اللهِ أُجْرِي الْأَخْبَارَ الَّتِي سَقَطَتْ عَلَى الشَّيْخَيْنِ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي سَعِيدٍ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فِي قَبُولِهَا:\n_________\n(^١) هو: يحيى جعفر بن عبد الله الزبرقان، أبو بكر بن أبي طالب الهاشمي البغدادي.\n(^٢) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أبو مسلم الكجي.\n(^٣) في (و) و(د): \"وثنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٥٥ - ١٨٤٢٢).","vol":"3","page":7},{"text":"فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: كَانَ أَبِي يَحْكِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: إِذَا رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَلَالِ، وَالْحَرَامِ، وَالْأَحْكَامِ، شَدَّدْنَا فِي الْأَسَانِيدِ، وَانْتَقَدْنَا الرِّجَالَ، وَإِذَا رَوَيْنَا عَنْهُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ، وَالثَّوَابِ، وَالْعِقابِ، وَالْمُبَاحَاتِ، وَالدَّعَوَاتِ، تَسَاهَلْنَا فِي الْأَسَانِيدِ.\n\n١٨١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، [عَنْ ذَرٍّ] (^١)، عَنْ يُسَيْعٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ\". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَجَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:\n\n١٨١٩ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين سقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، ومن شعب الإيمان (٢/ ٣٦٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني. من رجال التهذيب.\n(^٢) (غافر: ٦٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣٧ - ١٧١٠٥).","vol":"3","page":8},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، نَحْوَهُ (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ:\n\n١٨٢٠ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ بِمِثْلِهِ (^٢).\nوَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ:\n\n١٨٢١ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْكُوفِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ (^٣)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْ أَبِي يَحْيَى (^٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ. وَقَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (^٥). (^٦)\n\n١٨٢٢ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣٧ - ١٧١٠٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣٧ - ١٧١٠٥).\n(^٣) في التلخيص: \"أبو العلاء\"، وكلاهما صواب.\n(^٤) هو: زاذان أبو يحيى القتات. من رجال التهذيب.\n(^٥) (غافر: ٦٠).\n(^٦) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) في (و) و(د): \"أبو الحسن\".","vol":"3","page":9},{"text":"الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ (^١)، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَا يَسْأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ\" (^٢).\n\n١٨٢٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ (^٣)، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ حُمَيْدٍ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْخُوزِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَا يَدْعُو اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ\" (^٤).\n\n١٨٢٤ - وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ (^٥)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَيَغْضَبُ عَلَى مَنْ لَمْ يَفْعَلُهُ (^٦)، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُهُ\". يَعْنِي فِي الدُّعَاءِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ أَبَا صَالِحٍ الْخُوزِيَّ وَأَبَا الْمَلِيحِ الْفَارِسِيَّ\n_________\n(^١) هو: الخوزي، أخرج له البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن ماجه هذا الحديث.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣١ - ٢٠٦٩١).\n(^٣) هو: خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣١ - ٢٠٦٩١).\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، وهو خطأ؛ لأن أبا المليح صاحب هذا الحديث هو: الفارسي المدني، كما في طرق تخريج الحديث، وكذا نص عليه المصنف في تعليقه على الحديث.\n(^٦) في (ز) و(م) والتلخيص: \"على من يفعله\"، وفي (ح): \"على من لا يفعله\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣١ - ٢٠٦٩١).","vol":"3","page":10},{"text":"لَمْ يُذْكَرَا بِالْجَرْحِ، إِنَّمَا هُمَا فِي عِدَادِ الْمَجْهُولِينَ لِقِلَّةِ الْحَدِيثِ (^١).\n\n١٨٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا، وَتَفَرَّقُوا مِنْهُ لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ، إِلَّا كَأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٢).\nتَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ:\n\n١٨٢٦ - أخبرناه إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\nوَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ تَرَكَهُ؛ لِأَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ أَوْقَفَهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n١٨٢٧ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أما أبو المليح، فذكر جعفر بن محمد، عن ابن معين: أنه مدني ثقة، وأبو صالح الخوزي ...... \".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٦٠ - ١٨٢١٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٦٠ - ١٨٢١٩).","vol":"3","page":11},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا، ثُمَّ تَفَرَّقُوا قَبْلَ أَنْ يَذْكُرُوا اللهَ، وَيُصَلُّوا عَلَى نَبيِّهِ ﷺ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^١).\nهَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ سُهَيْلٍ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَابنِ أَبِي حَازِمٍ مَقْبُولَةٌ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n١٨٢٨ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ، ثُمَّ تَفرَّقُوا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ إِلَّا كَأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةِ حِمَارٍ (^٢) \".\n\n١٨٢٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ (^٣) الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ التَّلُّ (^٤) الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، وَعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٦٠ - ١٨٢١٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩١ - ١٨٥٠١).\n(^٣) في (و) و(ح): \"بن عبد الله\"، وفي (د): \"بن عبيد الله\".\n(^٤) كذا قال المصنف ﵀: \"التل\"، والصواب أن التل هو راو آخر اسمه: محمد بن الحسن بن الزبير، والحديث حديث محمد بن الحسن بن أبي يزيد أبي الحسن الهمداني ثم المعشاري كما في مسند أبي يعلى (١/ ٣٤٤) واستنكره عليه ابن عدي (٧/ ٣٧٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٣٤٥ - ١٤١٦٧).","vol":"3","page":12},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ هَذَا هُوَ التَّلُّ، وَهُوَ صَدُوقٌ فِي الْكُوفِيِّينَ (^١).\n\n١٨٣٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ - شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ (^٢)، وَإِنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ، فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ، فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٣١ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ\" (^٥).\n_________\n(^١) كذا قال المصنف ﵀، وقد بينا أنه غيره في الحاشية السابقة، أما: محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني صاحب هذا الحديث؛ فهو مجمع على ضعفه، بل ومتهم بالكذب أيضًا، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ح): \"ومما ينزل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٥٩ - ٢٢٤٠٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: زكريا مجمع على ضعفه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٧ - ٢٥٠٤).","vol":"3","page":13},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاءِ\" (^١).\n\n١٨٣٣ - أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْن الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو هِشَامٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ مُسلِمٍ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا مَأْثَمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُ دَعْوَتَهُ، أَوْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، أَوْ يَدَّخِرَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَهَا\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا نُكْثِرُ. قَالَ: \"اللهُ أَكْثَرُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٣٥٩ - ١١٤٢٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الرحمن واه\".\n(^٢) هو: صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب، جزرة.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٦٦ - ٥٥٩٥).","vol":"3","page":14},{"text":"١٨٣٤ - أخبرنا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ صالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَهُوَ أَحَدُ زُهَّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٣٥ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ (^٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَهْلِكُ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٣٦ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧٠ - ١٩٩١٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صالح متروك\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"عمرو\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: عمر بن صهبان، ويقال: ابن محمد بن صهبان، الأسلمي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٥٢ - ٧٠٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا أعرف عمر، وتعبت عليه\"، نقول سبحان الله قد ترجم له في العديد من كتبه كميزان الإعتدال وغيره، وذكر له هناك هذا الحديث، وخفي عليه هاهنا، وهو مجمع على ضعفه، وهذا يدل على أن هذا التلخيص من أوائل ما صنف الذهبي ﵀.","vol":"3","page":15},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، عنْ مُحَمَّدِ بْنِ (^١) الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَدْعُو اللهُ بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي، إِنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي، وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكَ، فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُونِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: أَمَا إِنَّكَ لَمْ تَدْعُنِي بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَبْتُ لَكَ، أَلَيْسَ دَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ، فَفَرَّجْتُ عَنْكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: فَإِنِّي عَجَّلْتُهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا، وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ، فَلَمْ تَرَ فَرَجًا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: إِنِّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِهَا فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا، وَدَعَوْتَنِي فِي حَاجَةٍ أَقْضِيهَا (^٢) لَكَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، فَقَضَيْتُهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: فَإِنِّي عَجَّلْتُهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا، وَدَعَوْتَنِي فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي حَاجَةٍ أَقْضِيهَا (^٣) لَكَ، فَلَمْ تَرَ قَضَاءَهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: إِنِّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِهَا (^٤) فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَلا يَدَعُ اللهُ دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ إِلَّا بَيَّنَ لَهُ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ادَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ\". قَالَ: \"فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ: يَا لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّلَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ دُعَائِهِ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (ز): \"عن\".\n(^٢) في (و): \"أقضها\".\n(^٣) في (و): \"أقضها\".\n(^٤) قوله: \"بها\" سقط من (ز).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥١ - ٣٧١٨).","vol":"3","page":16},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْفَضْلِ بْن عِيسَى الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَمَحَلُّ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى مَحَلُّ مَنْ لَا يُتَوَهَّمُ (^١) بِالْوَضْعِ.\n\n١٨٣٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لِلَّهِ سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَحِلُّ وَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ\". قَالُوا: وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"مَجَالِسُ الذِّكرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللهِ، وَذَكِّرُوهُ أَنْفُسَكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللهِ عِنْدَهُ، فَإِنَّ اللهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٣٨ - أخبرني أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ عَلَى الصَّفَا، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٤)، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ (^٥)، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) في التلخيص: \"يتهم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ١١٠ - ٢٦١٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمر ضعيف\".\n(^٤) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أبو مسلم الكجي.\n(^٥) هو: حفص بن عمر أبو عمر الضرير الأكبر البصري. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":17},{"text":"هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً وَفُضُلًا، يَلْتَمِسُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا أَتَوْا عَلَى مَجْلِسِ ذِكْرٍ حَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُ ﵎: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادِكَ يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ (^١)، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ، وَيَسْتَجِيرُونَكَ. فَيَقُولُ: مَا يَسْأَلُونَنِي (^٢)؟ وَهُوَ أَعْلَمُ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ وَهُوَ أَعْلَمُ. فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ. فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْهَا (^٣)؟ فَيَقُولُونَ: لا. فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ ثُمَّ يَقُولُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُونِي، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُونِي. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا إنَّ فِيهِمْ عَبْدًا خَطَّاءً، جَلَسَ إِلَيْهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. فَيَقُولُ: وَهُوَ أَيْضًا (^٤) قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ (^٦).\n\n١٨٣٩ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"ويمجدونك\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"يسألوني\".\n(^٣) في (ز): \"رأوهما\".\n(^٤) في (و): \"وهو أيضًا منهم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥٨ - ١٨٢١٧).\n(^٦) رواه مسلم (٨/ ٦٨) بطوله، وأخرجه البخاري (٨/ ٨٦) من حديث جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه وقال: \"رواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه، ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ\".","vol":"3","page":18},{"text":"طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (^١)، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَنْبِئْنِي بِشَيْءٍ أتَشَبَّثُ بِهِ، فَقَالَ: \"لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٤٠ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^٣) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ قَالَ: \"الَّذِينَ يُهْتَرُونَ فِي ذِكْرِ اللهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n١٨٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ\" (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"بشر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٣١ - ٦٩٤٠).\n(^٣) في (و) و(د): \"الحسن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٣١٠ - ١٩٣٦٧).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٨/ ٦٣) من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه به، وفيه: \"الذاكرون الله كثيرا والذاكرات\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٢٢ - ٢٠٨٥٨).","vol":"3","page":19},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٤٢ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى أَبِي عَيَّاشٍ، [عَنْ] أَبِي بَحْرِيَّةَ (^٢)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَأَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ \". قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"ذِكْرُ اللهِ ﷿\". وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"خالفه أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، وقد مضى قبل\"، يعني (١٦/ ٣٢٠ - ٢٠٨٥٥) فقال: عن إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بن الحسحاس عن أبي هريرة. وقد أورده الحافظ في ترجمة أم الدرداء عن أبي هريرة، وكذا علقه البخاري في التوحيد (٩/ ١٥٣) عن أبي هريرة ورواه أحمد وابن ماجه وابن حبان وغيرهم من حديثه، وقال ابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٣٦٣): \"وروي عن عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن إسماعيل عن أم الدرداء عن أبي الدرداء وهو محفوظ عن الأوزاعي، وأنه كان يهم بذكر أبي الدرداء فيه، والصواب قول من قال: عن إسماعيل عن كريمة عن أبي هريرة، وسبب الاشتباه على من رواه عن إسماعيل عن أم الدرداء كون أبي هريرة حدث به كريمة وهو في بيت أم الدرداء، ويحتمل مع ذلك أن تكون أم الدرداء حدثت به إسماعيل أيضًا كما حدثته به كريمة، فلا يكون هناك وهم، والأول أقعد بطريقة المحدثين، والله أعلم\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"وأبي بحرية\"، وفي الإتحاف: \"عن ابن بحرية\"، وقال وقد تقدم في أبي بحرية فليحرر، والمثبت من الدعوات الكبير البيهقي (١/ ٨١) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وغيرهم من حديث عبد الله بن سعيد به.","vol":"3","page":20},{"text":"عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ ﷿ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٤٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَأَبُو مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ [غَزِيَّةَ] (^٢)، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْمَةِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"أَيُّمَا قَوْمٍ جَلَسُوا فَأَطَالُوا الْجُلُوسَ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا قَبْلَ أَنْ يَذْكُرُوا اللهَ، أَوْ يُصَلُّوا (^٣) عَلَى نَبِيِّهِ (^٤) ﷺ إِلَّا كَانَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ اللهِ تِرَةٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَصَالِحٌ لَيْسَ بِالسَّاقِطِ (^٦).\n\n١٨٤٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ إِلَّا قَالَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ\". فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ إِذَا قُمْتَ. قَالَ: \"لَا يَقُولُهُنَّ أَحَدٌ حِينَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٠٨ - ١٦١٨٣).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"غريب\"، والمثبت من التلخيص، والإتحاف.\n(^٣) في (و) و(د): \"ويصلوا\".\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"النبي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٩٢ - ١٨٩٤٠).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صالح ضعيف\".","vol":"3","page":21},{"text":"الْمَجْلِسِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٤٥ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ اللهُ ﷿: عَبْدِي أَنَا عِنْدَ ظَنِّكَ بِي، وَأَنَا مَعَك إِذَا ذَكَرْتَنِي\" (^٣).\nذِكْرُ الظَّنِّ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ، وَذِكْرُ الدُّعَاءِ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ ثِقَةٌ (^٤)، وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ يَقُولُ صَالِحٌ جَزَرَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَرْكَانَ (^٥).\n\n١٨٤٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ (^٦) الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ عَمِّهِ (^٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَنْصِبُ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ ﷿ فِي مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهَا: إِمَّا أَنْ (^٨)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٧٨ - ٢١٦٥٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٨٥ - ٨١٠).\n(^٤) بل اتفقوا على شدة ضعفه، وكذبه أكثر أهل العلم.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، ولم يتبين لنا معناها.\n(^٦) في (و) و(د): \"زيد\".\n(^٧) هو: عبيد الله بن عبد الله بن موهب أبا يحيى التيمي.\n(^٨) قوله \"أن\" سقط من (و).","vol":"3","page":22},{"text":"يُعَجِّلَهَا، وَإِمَّا أَنْ (^١) يَدَّخِرَهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٤٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ التَّاجِرُ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِنَّ اللهَ يَسْتَحِي أَنْ يَبْسُطَ الْعَبْدُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فِيهِمَا خَيْرًا فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ (^٣).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَقَدْ وَصَلَهُ جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ:\n\n١٨٤٨ - أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَبْسُطَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ\" (^٤).\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ:\n\n١٨٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَاضِي، ثَنَا عَامِرُ بْنُ يِسَافٍ (^٥)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) قوله \"أن\" سقط من (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٣٤ - ١٩٤١٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٣ - ٥٩٤٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٣ - ٥٩٤٧).\n(^٥) ويقال: عامر بن عبد الله بن يساف أيو محمد اليمامي.","vol":"3","page":23},{"text":"طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ رَحِيمٌ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ، ثُمَّ لَا يَضَعُ فِيهِمَا خَيْرًا\" (^١).\n\n١٨٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ فُتِحَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ مِنْكُمْ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَلَا يَسْأَلُ اللهَ عَبْدٌ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ الْعَافِيَةَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٥١ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ (^٤)، ثَنَا مُوسَى (^٥) بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشِيرٍ الْحَرَامِيُّ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: سَمِعْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٦٠١ - ٨٥٦)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عامر ذو مناكير\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٥٩ - ١١٤٢٤).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: المليكي ضعيف\".\n(^٤) في (و) و(د): \"الحراني\".\n(^٥) في الإتحاف: \"إبراهيم بن المنذر بن موسى\".\n(^٦) في (ز) و(م): \"الحزامي\"، وهو: موسى بن إبراهيم بن كثير بن بشير الحرامي براء مهملة الأنصاري. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٧ - ٢٧٢٩).","vol":"3","page":24},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٥٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مِقْلَاصٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (^١)، ثَنَا عُمَرُ (^٢) بْنُ رَاشِدٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْن بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَفْتِحُ دُعَاءً إِلَّا اسْتَفْتَحَهُ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٥٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ (^٤) يُحَدِّثُ (^٥)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَلِظُّوا بَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: الفريابي.\n(^٢) في (و) و(د): \"عمرو\"، وهو: عمر بن راشد بن شجرة، أبو حفص اليمامي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٩٤ - ٦٠٠٣).\n(^٤) هو: الفلسطيني. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و) و(د): \"بحديث\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٥٠١ - ٤٥٧٤).","vol":"3","page":25},{"text":"١٨٥٤ - أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْن سَهْلٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّسَفِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ\" (^٢).\n\n١٨٥٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ (^٣)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: \"أَتُحِبُّونَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ خَارِجَةَ لَمْ يُنْقَمْ عَلَيْهِ إِلَّا رِوَايَتُهُ عَنِ الْمَجْهُولِينَ، وَإِذَا رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ فَرِوَايَتُهُ مَقْبُولَةٌ (^٥).\n\n١٨٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْن كَثِيرٍ وَأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى.\n_________\n(^١) في (و): \"الدشقي\"، وفي (د): \"النسيفي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥٣ - ١٨٢٠٦).\n(^٣) هو: ابن مصعب الضبعي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤١٠ - ١٩٥٩٤).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لا والله\".","vol":"3","page":26},{"text":"وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ (^١)، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يَقُولُوا: مَجْنُونٌ\" (^٢).\nهَذِهِ صحِيفَةٌ لِلْمِصْرِيِّينَ صَحِيحَةُ الْإِسْنَادِ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٣) الْعُتْوَارِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مِصْرَ.\n\n١٨٥٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَنْصورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: كَان النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ الْأَمْرُ يَسُرُّهُ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ\". وَإِذَا أَتَاهُ الْأَمْرُ يَكْرَهُهُ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ\" (^٥).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٥٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ (^٦)، عَنْ عَوْنِ بْنِ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٧ - ٥٢٩٦).\n(^٣) في (ز) و(ح) و(م): \"عتبة\"، وهو: سليمان بن عمرو بن عبد، ويقال: ابن عبيد. من رجال التهذيب.\n(^٤) هي: صفية بنت شيبة. من رواة التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠٩ - ٢٣٠٩٠).\n(^٦) كذا وقد رواه الإمام أحمد (٣٠/ ٣١٢)، وابن أبي شيبة (١٥/ ٢١٨) و(١٩/ ٣٢٢) =","vol":"3","page":27},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللهِ التَّحْمِيدَ، وَالتَّسْبِيحَ، وَالتَّكْبِيرَ، وَالتَّهْلِيلَ، يَتَعَاطَفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يَقُلْنَ لِصَاحِبِهِنَّ: يُحبُّ (^٢) أَنْ (^٣) يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الرَّحْمَنِ شَيْءٌ يُذَكِّرُهُ بِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٥٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، [ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ\n_________\n= عن ابن نمير فقالا: \"عن موسى بن مسلم الطحان\" يعني: أبا عيسى الصغير، وكذا سيأتي برقم (١٨٧٢) من طريق يحيى بن سعيد عنه به.\n(^١) كذا، وفي رواية ابن أبي شيبة وأحمد وغيرهما \"عن أبيه أو عن أخيه\"، بالشك، وأخوه هو: عبيد الله بن عبد الله.\n(^٢) في التلخيص: \"أفلا تحب\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"أن لا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٥ - ١٧١١٨).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: موسى بن سالم، قال أبو حاتم: منكر الحديث\" ونقل مثل ذلك في الميزان عن أبي حاتم وقال: \"موسى بن سالم المدني عن عبيد الله بن عمر وغيره\" قال ابن حجر في اللسان (٨/ ١٩٩): \"وقد أنكر البرزالي على الذهبي هذا النقل عن أبي حاتم وقال إن الذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه: \"صالح الحديث\" ووثقه غير واحد\"، انظر الجرح والتعديل (٨/ ١٤٣) ترجمة موسى بن سالم أبو جهضم مولى آل العباس بن عبد المطلب، وهو من رجال التهذيب قال ابن عبد البر لم يختلفوا في أنه ثقة، ويظهر لي أن أبا جهضم غير الذي عناه الذهبي، لكني لم أجد من عناه في الجرح والتعديل؛ وقد عرفتَ أن الحديث حديث موسى بن مسلم الصغير.","vol":"3","page":28},{"text":"الرَّقَاشِيُّ] (^١).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ قِصَّةٌ لِأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي كِتَابِ: الْمَعْرِفَةِ.\n\n١٨٦٠ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ وَأَبُو ظَفَرٍ (^٣)، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو (^٤) بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يُدْرِكْهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ\" (^٥).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"ثنا أبو قلابة ثنا الرقاشي\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: عبد الملك بن محمد بن عبد الله أبو قلابة الرقاشي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧٦ - ١٦٧١٨).\n(^٣) هو: عبد السلام بن مطهر بن حسام بن مصك. من رجال التهذيب.\n(^٤) قوله: \"عن عمرو\" ساقط من (و)، وسقط من (د): \"عن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥٢٠ - ١١٨١٩).","vol":"3","page":29},{"text":"سَمِعْتُ الْأُسْتَاذَ أَبَا الْوَلِيدِ الْقُرَشِيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثِقَةً، فَهُوَ كَأَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: لَمْ أُخَرِّجْ مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ حَدِيثًا لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (^١)، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الدُّعَاءِ وَالتَّسْبِيحِ مَذْهَبَ الْإِمَامِ أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فِي الْمُسَامَحَةِ فِي أَسَانِيدِ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ.\n\n١٨٦١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، وأَنَا (^٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ قَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ \". يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ. قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، لَا. فَأَمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ، فَقَالَ: \"ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، فَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\". فَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا سَاعَةً، ثُمَّ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا\n_________\n(^١) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٣٨٩): \"هذا عجيب من الحاكم، فإنه قد أخرج له في أول الصلاة حديث (مروا الصبيان للصلاة لسبع … الحديث) والعجب من الذهبي كيف أقره على ذلك\"، نقول لعل مراده من هذا الكلام أنه لم يخرج له احتجاجا، وإلا فإنه قد أخرج له في الشواهد غير حديث، انظر مثلا حديث رقم (٥٠٧) و(٧٢٤).\n(^٢) في (و): \"ثنا\".","vol":"3","page":30},{"text":"الْجَنَّةَ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ\". ثُمَّ قَالَ: \"أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ\" (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: حَالُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ يَقْرُبُ مِنَ الْحَدِيثِ قَبْلَ هَذَا، فَإِنَّهُ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَى سُوءِ الْحِفْظِ، وَأَنَا عَلَى شَرْطِي فِي أَمْثَالِهِ.\n\n١٨٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مِرَارٍ، فَهُوَ كَعِتَاقِ نَسَمَةٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٦٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْن عُلَيَّةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَسْرِيُّ (^٥) - حَيٍّ مِنْ عَنَزَةَ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، بِأَبِي وَأُمِّي، أَيُّ الْكَلَامِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: \"مَا اصْطَفَاهُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٧٧ - ٦٣١٦)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: راشد ضعفه الدارقطني وغيره، ووثقه دحيم\".\n(^٢) هو: ابن نجيح القرشي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٢ - ٢٠٨٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحسن ضعفه الأزدي\".\n(^٥) هو: حميري بن بشير الحميري. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":31},{"text":"رَبِّي وَبِحَمْدِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٦٤ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٦٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَزِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، قَالُوا: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٤) بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ (^٥)، ثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللهِ، فَقَالَ: \"هُوَ تَنْزِيهُ اللهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٥١ - ١٧٥٤٦).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه مسلم\"، (٨/ ٨٥) من حديث شعبة ووهيب عن الجريري.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٦٦ - ٣٢١٧).\n(^٤) في الإتحاف: \"عبد الله\".\n(^٥) هو: عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله الطلحي.\n(^٦) قوله \"عن أبيه\" سقط من (و).\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٢ - ٦٦٤٤).","vol":"3","page":32},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (^٢)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي\". فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (^٣). قَالَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ\" (^٤).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٦٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، قَالَ اللهُ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ\" (^٦).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل لم يصح؛ فإن طلحة منكر الحديث. قاله البخاري، وحفص واهي الحديث، وعبد الرحمن قال أبو حاتم: منكر الحديث\".\n(^٢) من قوله: \"وأخبرنا أحمد بن جعفر\" إلى هنا ساقط من (و) و(د).\n(^٣) (النصر: ١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٥ - ١٣٣٤٠).\n(^٥) بل اتفق أهل العلم على أنه لم يسمع من أبيه.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٦١٦ - ١٩٩٩٥).","vol":"3","page":33},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٦٨ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٦٩ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٧٠ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّهُ أَخْبرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٩٠ - ٧٦٠٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٧ - ٢٧٢٩).\n(^٣) هو: يحيى بن سليم بن بلج الفزاري، وقيل: ابن أبي سليم. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":34},{"text":"ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ أكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ\" (^١).\nرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، فَأَوْقَفَهُ:\n\n١٨٧١ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ (^٢).\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ العَفَصِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ كَثِيرًا، وَلَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، كُفِّرَتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ أكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ\" (^٤).\nحَدِيثُ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ مِثْلِهِ مَقْبُولَةٌ.\n\n١٨٧٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عِيسَى مُوسَى بْنِ عِيسَى الصَّغِيرِ (^٥)، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٣ - ١٢٠٣٠).\n(^٢) هذا الطريق - طريق عبد الرحمن بن الحسن - لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في الإتحاف: \"أحمد بن محمد الجعفي\"، وهو: أحمد بن محمد بالويه أبو حامد العفصي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٣ - ١٢٠٣٠).\n(^٥) كذا قال المصنف: \"موسى بن عيسى\"، والصواب: \"موسى أبو عيسى\" وهو: أبو عيسى موسى بن مسلم الطحان الصغير، كما في مصادر تخريج الحديث، وهذا التصحيف =","vol":"3","page":35},{"text":"النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ جَلَالِ اللهِ مِمَّا تَذْكُرُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ، وَالتَّهْلِيلَ، إِنَّهُنَّ لَيَتَعَطَّفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ: أَفَلَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدَ اللهِ مَنْ يُذَكِّرُهُ بِهِ؟ \" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِمُوسَى الْقَارِئ، وَهُوَ ابْنُ عِيسَى هَذَا.\n\n١٨٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصِ ابْنِ أَخِي أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَلْقةٍ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ تَشَهَّدَ وَدَعَا، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ دَعَا بِاسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\n\n١٨٧٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا\n_________\n= هو الذي دعا المصنف إلى القول في تعليقه على الحديث أنه: موسى بن عيسى القارئ الذي احتج به مسلم، وعليه ذهب المصنف إلى أن الحديث صحيح على شرط مسلم، وليس كذلك، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٥ - ١٧١١٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٩ - ٨٥١).","vol":"3","page":36},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْفِهْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ كَادَ يَدْعُو اللهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى\" (^١).\n\n١٨٧٥ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ القَاضِي، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ:\n\n١٨٧٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣٩٤ - ٢٩٠)، وقال: \"لم يتكلم عليه، والرجل المذكور هو: أبو عياش الزرقي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٧ - ٢٣٢١).","vol":"3","page":37},{"text":"إِسْحَاقَ (^١)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَه (^٢) كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ: \"لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ - أَوِ: الْأَكْبَرِ - الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى\" (^٣).\n\n١٨٧٧ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَسَوِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ (^٤) بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقْيَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَابْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: إِنَّ اسْمَ اللهِ الْأَكْبَرَ: رَبِّ رَبِّ (^٥).\n\n١٨٧٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ (^٦) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اسْمُ اللهِ الْأَعْظَمَ فِي ثَلَاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ؛ فِي سُورَةِ الْبقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه\". قَالَ الْقَاسِمُ: فَالْتَمَسْتُهَا، إِنَّهُ ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^٧). (^٨)\n_________\n(^١) هو: السبيعي، وقد تعقب الترمذي في سننه (٦/ ٨٨) طريق أبي إسحاق، فقال بعد أن أخرجه من طريق زيد بن الحباب عن مالك بن مغول: \"وروى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه؛ وإنما أخذه أبو إسحاق، عن مالك بن مغول\".\n(^٢) في (ز): \"لك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٧ - ٢٣٢١).\n(^٤) في (ز) و(و) و(د) و(م): \"سعد\"، والمثبت من (ح)، والتلخيص، والإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٠٠ - ١٦١٦٨).\n(^٦) هو: القاسم بن عبد الرحمن الشامي. من رجال التهذيب.\n(^٧) (البقرة: ٢٥٥)، (آل عمران: ٢)، (طه: ١١١).\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٤ - ٦٤٣٣).","vol":"3","page":38},{"text":"١٨٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^١)، إِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ بِهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ كَذَلِكَ، وَهُوَ وَهَمٌ مِنَ الرَّاوِي (^٣):\n\n١٨٨٠ - حدثناه أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ جُورُويَهْ الرَّازِيُّ (^٤)، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا محمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (^٥): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْوَةُ\n_________\n(^١) (الأنبياء: ٨٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٨ - ٥١١٦).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: والوهم الذي أشار إلِيه: زيادة سفيان فيه، فكأنها عنده من المزيد في متصل الأسانيد\".\n(^٤) في الإتحاف: \"محمد بن عبد الله الشيرازي\" مصحف، فهو محمد بن عبد الله بن جورويه أبو بكر الرازي وقيل الجنديسابوري.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها بدون ذكر جده سعد بن أبي وقاص ﵁، وقد أحال الحافظ في الإتحاف هذه الرواية على السابقة مما يقتضي ثبوته عنده، وكذلك تعليق المصنف على الرواية السابقة يقتضي اتصال هذه بذكر سعد، ولعل إغفاله هنا من النساخ، والله أعلم.","vol":"3","page":39},{"text":"ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^١)، لَا يَدْعُو بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ\" (^٢).\n\n١٨٨١ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيا، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ، إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرْبٌ أَوْ بَلَاءٌ مِنْ بَلَايَا الدُّنْيَا دَعَا بِهِ يُفَرَّجُ عَنْهُ؟ \". فَقِيلَ لَهُ: بَلَى. فَقَالَ: \"دُعَاءُ ذِي النُّونِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٤) \". (^٥)\n\n١٨٨٢ - حدثناه الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ (^٦)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ\n_________\n(^١) (الأنبياء: ٨٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٨ - ٥١١٦).\n(^٣) هو: المحاربي. من رجال التهذيب.\n(^٤) (الأنبياء: ٨٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٨ - ٥١١٦).\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وهو خطأ، والصواب: إبراهيم بن عمرو بن بكر، فهو الذي يروي عن أبيه عمرو بن بكر، وهو الذي يروي عنه محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، كما سيأتي في الرقاق (٨٠٩٦)، وكما أشار إلى ذلك الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف ﵀ في كتابه تكميل النفع (ص ٢٧)، والألباني ﵀ في السلسلة الضعيفة (١١/ ٢٨)، وهو متروك، وأبوه عمرو بن بكر السكسكي ضعيف الحديث من رجال التهذيب، والله أعلم.","vol":"3","page":40},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى اسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى؟ الدَّعْوَةُ الَّتي دَعَا بِهَا يُونُسُ حَيثُ نَادَاهُ فِي الظُّلُمَاتِ الثَّلَاثِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٢) \". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ كَانَت لِيُونُسَ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٣) \". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّمَا مُسْلِمٍ دَعَا بِهَا فِي مَرَضِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ أُعْطِيَ أَجْرَ شَهِيدٍ، وَإِنْ بَرَأَ بَرَأَ، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ جَمِيعُ ذُنُوبِهِ\" (^٤).\n\n١٨٨٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اسْمَ اللهِ الْأَعْظَمَ لَفِي ثَلَاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ: فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه\". فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُ فِي سُورَةِ الْبقَرَةِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^٥)، وَفِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"يزيد\"، وهو: محمد بن زيد بن المهاجر، من رجال التهذيب.\n(^٢) (الأنبياء: ٨٧).\n(^٣) (الأنبياء: ٨٨)، ووقعت في النسخ الخطية: \"فنجيناه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٨ - ٥١١٦).\n(^٥) (البقرة: ٢٥٥).","vol":"3","page":41},{"text":"الْقَيُّومُ﴾ (^١)، وَفِي سُورَةِ طه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ (^٢). (^٣)\n\n١٨٨٤ - حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْعَطَّارُ بِالْفُسْطَاطِ (^٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا ابْنُ زَبْرٍ - وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ الْعَلَاءِ - قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إِنَّ اسْمَ اللهِ الأَعْظَمَ لَفِي سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثٍ: الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَطه. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ - يُقَالُ لَهُ: عِيسَى بْنُ مُوسَى، وَأَنَا أَسْمَعُ -: يَا أَبَا زَبْرٍ، سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ اسْمَ اللهِ الْأَعْظَمَ لَفِي سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثٍ. ثُمَّ ذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٥).\nحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ هَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ الْوَلِيدَ أَحْفَظُ وَأَتْقَنُ وَأَعْرَفُ بِحَدِيثِ بَلَدِهِ، عَلَى أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِالْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n\n١٨٨٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الله الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: [لَمَّا] (^٦) كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ،\n_________\n(^١) (آل عمران: ٢).\n(^٢) (طه: ١١١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٤ - ٦٤٣٣).\n(^٤) يعني: أبا جعفر المصرى الفارسي الأصل.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٤ - ٦٤٣٣).\n(^٦) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، ومن الدعوات الكبير للبيهقي (١/ ٢٧٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"3","page":42},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي\". فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مُنْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا مَانِعَ لِمَا أَنْطَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَنَا (^١)، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ الْحَقَّ الْحَقَّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"منعت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٤ - ٤٥٨٨).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه في: الأدب المفرد: عن علي - هو ابن عبد الله المديني - عن مروان بطوله. قال علي: وثنا به محمد بن بشر، فلم أضبطه عنه\"، وسيأتي في المغازي (٤٣٥٢) من طريق مروان عن عبد الواحد به، وصححه هناك على شرط الشيخين أيضًا!.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يخرجا لعبيد وهو ثقة، والحديث مع نظافة إسناده منكر، أخاف لا يكون موضوعا\"، كذا قال، والحديث أخرجه أحمد في مسنده (٢٤/ ٢٤٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٢٤٣)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٢٢٥)، ورواه النسائي من طريق أبي نعيم عن عبد الواحد عن عبيد مرسلا.","vol":"3","page":43},{"text":"١٨٨٦ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِي الدِّهْقَانُ (^١) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (^٢)، عَنْ حُذَيْفَةَ، رَفَعَهُ قَالَ: \"يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِيقِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٨٧ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيْدُ (^٤) بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَرْحُومٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٥) بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ طَعَامًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا، ورَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كسَانِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ (^٦) مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي.\n(^٢) هو: عريب بن حميد. من رجال التهذيب، وهو ثقة لكن لم يخرج له الشيخان.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٩ - ٤٢٠٣)، وسيأتي في الفتن (٨٥٥٢).\n(^٤) في (ز) و(م): \"سعد\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وصوابه: \"عبد الرحيم\" كما في كتب الرجال.\n(^٦) في (و): \"من غير لا حول\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٩ - ١٦٦١٧).\n(^٨) كذا قال وسكت الذهبي!، ولم يخرج البخاري لعبد الرحيم بن ميمون ولا لسهل بن معاذ، وفيهما ضعف، وقد رواه المصنف بعد في اللباس (٧٦٣٨)، وقال هناك: صحيح الإسناد. فحسب، وتعقبه الذهبي هناك بضعف أبي مرحوم.","vol":"3","page":44},{"text":"١٨٨٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ (^١)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا وَقَدْ أَدَّى شُكْرَهَا، فَإِنْ قَالَهَا الثَّانِيَةَ جَدَّدَ اللهُ لَهُ ثَوَابَهَا، فَإِنْ قَالَهَا الثَّالِثَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِلَّا أنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا أَبَا مُعَاوِيَةَ (^٣).\n\n١٨٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ القَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قالَ: سَمِعْتُ شَدَّادًا أَبَا عَمَّارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: بَيْنَمَا هُمْ فِي سَفَرٍ إِذْ نَزَلَ الْقَوْمُ يَتصَبَّحُونَ، فَقالَ شَدَّادٌ: ادْنُوا هَذِهِ السُّفْرَةَ نَعْبَثْ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَزُمُّهَا، وَأَخْطِمُهَا قَبْلَ كَلِمَتِي هَذِهِ، لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: وَلَكِنْ قَالَ: \"يَا شَدَّادُ، إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَاكْنِزْ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّثَبُّتَ فِي الْأُمُورِ، وَعَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا، وَخُلُقًا مُسْتَقِيمًا، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا\n_________\n(^١) هو: صالح بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن أبو الفضل الرازي وثقه الدارقطني، وأبوه لم نقف له على ترجمة.\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، واستدركه المحقق في حاشية الإتحاف (٣/ ٥٦٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ليس بصحيح؛ قال أبو زرعة: عبد الرحمن بن قيس كذاب\"، واستنكره في الميزان، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٨١): \"روى عن محمد بن عمرو وحماد بن سلمة وغيرهما أحاديث منكرة\".","vol":"3","page":45},{"text":"تَعْلَمُ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٩٠ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ، وَتَبَارَكَ اللهُ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِاخْتِلَافٍ فِيهِ عَلَى النَّاقِلِينَ.\nوَهَكَذَا أَقَامَ إِسْنَادَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ (^٣):\n\n١٨٩١ - أخبرناه أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَقَّنَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ إِنْ نَزَلَ بِي شِدَّةٌ، أَوْ كَرْبٌ أَنْ أَقُولَهُنَّ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٨ - ٦٣٠٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٩ - ١٤٤٥٠).\n(^٣) من قوله: \"لاختلاف فيه على\" إلى هنا سقط من (و) و(د).","vol":"3","page":46},{"text":"وَتَعَالَى، تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\". قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يُلَقِّنُهَا الْمَيِّتَ، وَيَنْفُثُ بِهَا عَلَى الْمَوْعُوكِ (^١).\nقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n١٨٩٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا وَضَّاحُ بْن يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٢)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، عِّنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ قَالَ: \"يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٩٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٦)، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٩ - ١٤٤٥٠).\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة الواسطي، ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٠٩ - ١٢٨٢٢).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن ومن بعده ليسوا بحجة\".\n(^٦) في (و) و(د): \"عبد الله\"، وهو: محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد أبو ثابت المدني. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":47},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا كَرَبَنِي أَمْرٌ إِلَّا تَمَثَّلَ لِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٩٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ (^٣) بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ (^٤)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَصَابَ مُسْلِمًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي فِي يَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ\n_________\n(^١) (الإسراء: ١١١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٢ - ١٨٥٢٧).\n(^٣) في (و) و(د): \"فضل\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وأبو سلمة لا يدرى من هو، ولا رواية له في الكتب الستة\".\nنقول: قد جمع المزي في تهذيبه بين أبي سلمة الجهني وموسى الجهني الذي أخرج له مسلم، ولعله استند في الجمع بينهما على ظن ابن معين عندما سئل عنه كما في تاريخ الدوري (٣/ ٤٤٢) فقال: \"أبو سلمة الجهني أراه موسى الجهني\"، وهو مقتضى صنيع المصنف أيضًا، والصواب التفريق قال ابن حجر في التعجيل (١/ ٤٩٠): \"أبو سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن، روى عنه فضيل بن مرزوق، مجهول، قاله: الحسيني، وقال مرة: لا يدرى من هو، وهو كلام الذهبي في الميزان، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في صحيحه، وقرأت بخط الحافظ ابن عبد الهادي يحتمل أن يكون: خالد بن سلمة، قلت وهو بعيد؛ لأن خالدا مخزومي، وهذا جهني\"، وقد فرق بينهم البخاري في تاريخه (٣/ ١٥٤) و(٧/ ٢٨٨) والكنى (ص ٣٩).","vol":"3","page":48},{"text":"فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَأَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَتَعَلَّمُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: \"بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، إِنْ سَلِمَ مِنْ إِرْسَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْد اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ في سَمَاعِهِ عَنْ أَبِيهِ.\n\n١٨٩٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى حَدَّثَهُ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٠٩ - ١٢٨٢١).\n(^٢) هو: الكوفي. من رجال التهذيب، وقد رواه المصنف بعد في التفسير (٣٣٩٨) عن أبي بكر بن إسحاق عن يعقوب به فلم يذكر يحيى بن عمارة، وتقدم برقم (١٦٨٨) من طريق سعيد بن زيد أخي حماد عن عطاء به.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٨٢ - ٧٣٨١) و(٧/ ١٩٠ - ٧٦٠٧).","vol":"3","page":49},{"text":"يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَارْزُقْنِي عِلْمًا تَنْفَعُنِي بِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٩٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٢) بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ قَالَ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي\". فَقَالَهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَلَمْ يُسْلِمْ، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا أَقُولُ الْآنَ وَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأْتُ، وَمَا عَمَدْتُ، وَمَا عَلِمْتُ وَمَا جَهِلْتُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٨٩٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُغِيرَةِ - أَوِ: الْمُغِيرَةَ أَبَا الْوَلِيدِ - يُحَدِّثُ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ (^٤)، إِنِّي رَجُلٌ ذَرِبُ اللِّسَانِ، وَإِنَّ عَامَّةَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِي،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٣٤٥ - ١٨٥١).\n(^٢) في (و) و(د): \"عبد الله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣١٣ - ٤٣١٨).\n(^٤) في (ز) و(م): \"أنه قال قال رسول الله\"، وفي (و) و(د) و(ح): \"أنه قال قال يا رسول الله\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"3","page":50},{"text":"فَقَالَ: \"فَأَيْنَ (^١) أَنْتَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ - أَوِ: اللَّيْلَةِ، أَوْ: فِي الْيَوْمِ - مِائَةَ مَرَّةٍ\" (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا عُبَيْدٌ أَبُو الْمُغِيرَةِ بِلَا شَكٍّ، وَقَدْ أَتَى شُعْبَةُ بِالْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ بِالشَّكِّ، وَحَفِظَهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَتَى بِهِ بِلَا شَكٍّ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ.\n\n١٨٩٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ (^٣)، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِي النَّارَ. قَالَ: \"فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ\". قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي بُرْدَةَ، فَقَالَ: \"وَأَتُوبُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ\".\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"أين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٠ - ٤٢٥٣).\n(^٣) في الإتحاف: \"بن مكرم\"، وهو: الحسن بن سلام بن حماد أبو علي السواق البغدادي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٠ - ٤٢٥٣).","vol":"3","page":51},{"text":"وَكَذَلِكَ حَدِيثُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n١٩٠٠ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n١٩٠١ - أبنا (^٤) بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (^٥)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثًا، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَ فَارًّا مِنَ الزَّحْفِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) لم يخرج مسلم حديث ابن عمر، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه، وقال الترمذي: \"حسن صحيح غريب\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٧ - ١٢٢٣٢).\n(^٣) بل أخرجاه من حديث شعبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى به مطولا؛ البخاري (٨/ ٤٨)، ومسلم (٨/ ٨٠).\n(^٤) في (و) و(ك): \"حدثنا\".\n(^٥) هو: عوف بن مالك بن نضلة. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٨ - ١٣١١٥).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو سنان هو: ضرار بن مرة، لم يخرج له البخاري\"، وسيأتي في الجهاد (٢٥٧٩) وصححه المصنف هناك على شرط مسلم وحده.","vol":"3","page":52},{"text":"١٩٠٢ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلْمَى - رَاعِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَقِيتُهُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٠٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنَ الْكَلامِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْد لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: سُبْحَانَ اللهِ، كَتَبَ اللهُ لَهُ عِشْرِينَ حَسَنَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ عِشْرِينَ سَيِّئَةً، وَإِذَا قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ كُتِبَتْ (^٣) لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٨٧ - ١٧٧٥٠).\n(^٢) يعني: الحنفي الكوفي عبد الرحمن بن قيس، وقيل اسمه ماهان، أخرج له النسائي هذا الحديث في الكبرى، وعنه أبو سنان ضرار بن مرة.\n(^٣) في (و) و(د): \"كتب\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣٠ - ٢٠٦٩٠).","vol":"3","page":53},{"text":"١٩٠٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْسًا، فَقَالَ: \"مَا تَصْنَعُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ \". قَالَ: أَغْرِسُ غَرْسًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى غَرْسٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْهُ؟ \". قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: \"سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ يُغْرَسُ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ جَابِرٍ:\n\n١٩٠٥ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ\" (^٣).\n\n١٩٠٦ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (^٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) هو: معاذ بن المثنى العنبري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٤٣ - ١٩٤٣٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٦٦ - ٣٢١٧).\n(^٤) هو: سليمان بن عمرو العتواري. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":54},{"text":"قَالَ: \"اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ\". قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْمِلَّةُ\". قِيلَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: \"التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ\" (^١).\nهَذَا أَصَحُّ إِسْنَادٍ لِلْمِصْرِيِّينَ (^٢)، فَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٠٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ (^٣)، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَبَّرَ وَاحِدَةً كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ وَمُحِيَتْ عَنْهُ عِشْرُونَ، وَمَنْ سَبَّحَ وَاحِدَةً كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ وَمُحِيَتْ عَنْهُ عِشْرُونَ، وَمَنْ حَمِدَ وَاحِدَةً كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُونَ وَمُحِيَتْ عَنْهُ ثَلَاثُونَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n١٩٠٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ (^٦)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: ثَنَا أَبُو أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٤ - ٥٢٩٠).\n(^٢) في (و) و(د): \"المصريين\".\n(^٣) في التلخيص: \"ابن أبي الزناد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٠ - ١٨٢٦٣).\n(^٥) قال ابن أبي حاتم في علله (٥/ ٣٣٥): \"قال أبو زرعة: هذا خطأ؛ إنما هو سهيل، عن أبيه، عن السلولي، عن كعب؛ قوله. قلت: الوهم ممن هو؟ قال: من ابن أبي الرجال\".\n(^٦) هو: حصين بن عبد الرحمن السلمي. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":55},{"text":"مَا خَلَقَ (^١)، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلءَ مَا خَلَقَ (^٢)، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِثْلَهُنَّ\". قَالَ: فَأَعْظَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٠٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: مُرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ. فَقَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ\". فَقَالَ: \"قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩١٠ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ (^٥)، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ كَبِرْتُ\n_________\n(^١) في (ح) و(م) والتلخيص: \"الحمد لله عدد ما خلق الله\".\n(^٢) في (ح) و(م) والتلخيص: \"الحمد لله ملء ما خلق الله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٧ - ٦٣٦٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٣٨ - ١٩٦٥٦).\n(^٥) كذا في (ز)، وفي سائر النسخ: \"القزاز\"، وهو: إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان الفراء الصغير. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":56},{"text":"وَضَعُفْتُ، فَدُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ. قَالَ: \"كَبِّرِي اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَاحْمَدِي اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَسَبِّحِي اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَخَيْرٌ مِنْ مِائَةِ فَرَسٍ مُسْرَجٍ مُلْجَمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَخَيْرٌ مِنْ مِائَةِ رَقَبَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَقَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا تَتْرُكُ ذَنْبًا، وَلَا يُشْبِهُهَا عَمَلٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَزَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ لَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٩١١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا السَّكَنُ بْنُ أَبِي السَّكَنِ الْبُرْجُمِيُّ (^٣)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ، فَعَلِمَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ شُكْرَهَا قَبْلَ أَنْ يَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، وَمَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَنَدِمَ عَلَيْهِ إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ مَغْفِرَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ، وَمَا اشْتَرَى عَبْدٌ ثَوْبًا بِدِينَارٍ، أَوْ نِصْفِ (^٤) دِينَارٍ، فَلَبِسَهُ، فَحَمِدَ اللهَ عَلَيْهِ إِلَّا لَمْ يَبْلُغْ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللهُ لَهُ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣ - ٢٣٢٩٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: زكريا ضعفوه، وسقط من بين محمد وأم هانئ\"، نقول: محمد بن عقبة بن أبي مالك القرظي جد زكريا بن منظور من قبل أمه يروي عن أم هانئ، وقد رواه ابن ماجه (٥/ ٣٣٥، ٣٤٢) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، والمزي في ترجمته من طريق سريج بن يونس، كلاهما عن زكريا به، بمثل رواية الفراء.\n(^٣) فرق البخاري ومسلم وابن أبي حاتم بين السكن بن أبي السكن أبي عمرو البرجمي، والسكن بن إسماعيل أبي معاذ الأنصاري الأصم وجمع بينهما المزي، وسمى ابن حبان في الثقات أبا السكن: سليمان.\n(^٤) في (و) و(ح): \"أو بنصف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٩٣ - ٢٢٦٧٩).","vol":"3","page":57},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ لَا أَعْلَمُ فِي إِسْنَادِهِ أَحَدًا ذُكِرَ بِجَرْحٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩١٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ، وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَيَضُرُّهُ شَيْءٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩١٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَعَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بلى؛ قال ابن عدي: محمد بن جامع العطار لا يتابع على أحاديثه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٠ - ١٣٦٢٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٦ - ٢٣١٩).\n(^٤) بل أخرجه البخاري (٨/ ٦٧، ٧١) من حديث حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة فقال: عن بُشير بن كعب عن شداد بن أوس مرفوعا \"سيد الإستغفار أن تقول اللهم =","vol":"3","page":58},{"text":"١٩١٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ (^١) الطَّائِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ (^٢) عُمَيْرٍ (^٣)، وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا (^٤) يَدَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ أَلْفَ حَسَنةٍ حِينَ يُصْبِحُ، يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَإِنَّهَا أَلْفُ حَسَنَةٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ إِنْ شَاءَ اللهُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيَكُونُ مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ سِوَى ذَلِكَ وَافِرًا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= .... \" بنحوه، وقال النسائي في الكبرى (٩/ ٢١٦): \"حسين أثبت عندنا من الوليد بن ثعلبة وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه أولى بالصواب\".\n(^١) في (و) و(د): \"شقيق\".\n(^٢) في (و) و(د): \"عن\".\n(^٣) وكذا رواه أبو يعلى كما في المطالب العالية (١٤/ ٥٦) عن أبي بكر بن زنجوية محمد بن عبد الملك عن أبي المغيرة به، لكن رواه الإمام أحمد (٣٦/ ٦٤) و(٤٥/ ٤٧٢) عن أبي المغيرة عن أبي بكر فقال: \"ثنا أبو الأحوص حكيمُ بن عمير\"، وقال ابن حجر في الإتحاف بعد أن عزاه لأحمد: \"إلا أن عنده بدل الأحوص أبو الأحوص حكيم بن عمير فيحرر\"، وكذا رواه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣٤٧) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة عن أبي المغيرة بمثل رواية أحمد، وذكر البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما في ترجمة حكيم بن عمير أبي الأحوص أنه روى عنه أبو بكر بن أبي مريم، فهو أشبه، والله أعلم.\n(^٤) في (و) و(د): \"ألا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٦٣ - ١٦٠٩٠).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو بكر واه، وفي السند انقطاع\"، وقال ابن حجر في الإتحاف عقب تعليق الحاكم: \"كذا قال\".","vol":"3","page":59},{"text":"١٩١٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١) الْأَيْلِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ؟ قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يُعَلِّمُهُ أَصْحَابَهُ قَالَ: \"لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْنًا، فَدَعَا اللهَ بِذَلِكَ لَقَضَاهُ اللهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، كَاشِفَ الْغَمِّ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (^٢) وَرَحِيمَهُمَا (^٣)، أَنْتَ تَرْحَمُنِي، فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ\". قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وَكَانَتْ عَلَيَّ بَقِيَّةٌ مِنَ الدَّيْنِ، وَكُنْتُ لِلدَّيْنِ كَارِهًا، فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ، فَأَتَانِي اللهُ بِفَائِدَةٍ، فَقَضَاهُ اللهُ عَنِّي. قَالَتْ عَائِشَةُ: لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَلَيَّ دِينَارٌ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، فَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَيَّ فَأَسْتَحْيِي أَنْ أَنْظُرَ فِي وَجْهِهَا لِأَنِّي لَا أَجِدُ مَا أَقْضِيهَا، فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ، فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَزَقَنِي اللهُ رِزْقًا مَا هُوَ بِصَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيَّ، وَلَا مِيرَاثٌ وَرِثْتُهُ، فَقَضَاهُ اللهُ عَنِّي، وَقَسَمْتُ فِي أَهْلِي قَسْمًا حَسَنًا، وَحَلَّيْتُ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِثَلَاثِ (^٤) أَوَاقٍ وَرِقٍ، وَفَضَلَ لَنَا فَضْلٌ حَسَنٌ (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"الحكم بن عبد الأعلى\"، خطأ، فهو: الحكم بن عبد الله بن سعد، أبو عبد الله الأيلي، متروك الحديث وكذبه السعدي وأبو حاتم، وقال أحمد أحاديثه كلها موضوعة.\n(^٢) قوله: \"والآخرة\" سقط من (ز) و(و) و(ح) و(م).\n(^٣) في (د) و(م): \"ورحيمها\" بالإفراد.\n(^٤) في (و): \"ثلاث\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٤٢ - ٩٢٩٩).","vol":"3","page":60},{"text":"قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ النُّمَيْرِيِّ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِالْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَيْلِيِّ (^١).\n\n١٩١٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ (^٢)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَلْمَانَ الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً، فَأَحَبَّ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللهِ، فَلْيَأْتِ رَفِيعَةً (^٣) فَلْيَمُدَّ (^٤) يَدَيْهِ إِلَى اللهِ ﷿، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهَا، لَا أَرْجِعُ إِلَيْهَا أَبَدًا، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ فِي عَمَلِهِ ذَلِكَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩١٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَهُ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحكم ليس بثقة\"، وقد وقعت في نسخة ابن الملقن من التلخيص: \"الحسن\"، فقال في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٤٢٥): \"وكذا رأيته في نسخة شيخنا صلاح الدين العلائي وصوابه: الحكم بن عبد الله الأيلي فإنه المذكور في إسناده\".\n(^٢) في (و): \"العبسي\".\n(^٣) أي: بقعة مرتفعة.\n(^٤) في (و) و(د): \"وليمد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧١ - ١٦١٠٩).","vol":"3","page":61},{"text":"وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ أَهْلَهُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَمنْكَ وَإِلَيْكَ، اللَّهُمَّ مَا قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ، أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ، فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ، مَا شِئْتَ كَانَ، وَمَا لَمْ تَشَأْ لَا (^١) يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ مَا صَلَّيْتُ مِنْ صَلَاةٍ، فَعَلَى مَنْ صَلَّيْتَ، وَمَا لَعَنْتُ مِنْ لَعْنٍ فَعَلَى مَنْ لَعَنْتَ (^٢)، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تَوَفَّنِي مُسْلِمًا، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي (^٣) غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَعْتَدِيَ، أَوْ يُعْتَدَى عَلَيَّ، أَوْ أَكْسِبَ خَطِيئَةً، أَوْ ذَنْبًا لَا تَغْفِرُهُ، اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، فَإِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَأُشْهِدُكَ، وَكَفَى بِكَ شَهِيدًا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، لَكَ الْمُلْكُ، وَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ، وَلِقَاءَكَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَنَّكَ إِنْ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"لم\".\n(^٢) قال الخطابي في غريب الحديث (١/ ٦٤٧): \"وقوله: \"اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت وما لعنت من لعن فعلى من لعنت\". الوجه في إعرابه أن يرفع الأول وينصب الثاني، وهو على مذهب الدعاء والمسألة، دون الحكاية والإخبار، كأنه يقول اللهم اجعل صلاتي وثنائي على من أكرمته بصلاتك، وأهلته لثنائك، واصرف لعني وسبي إلى من استوجب لعنك، واستحق عقوبتك\".\n(^٣) في (و): \"من\".","vol":"3","page":62},{"text":"تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، تَكِلْنِي إِلَى ضَعْفٍ وَعَوْرَةٍ وَذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩١٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (^٣)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ\". فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: \"إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِمَالِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا\". وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ. \"وَقَلِيلٌ مَا هُمْ (^٤) \". ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ \". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"تَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَلَا مَلْجَأَ (^٥)، وَلَا مَنْجَا مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ\". ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا هِرٍ (^٦)، تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"فَإنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٨ - ٤٧٨٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو بكر ضعيف، فأين الصحة؟! \"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أبو بكر ضعيف، وأظنه منقطعا\".\n(^٣) هو: سلام بن سليم. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ز) و(م): \"وقيل ما هن\".\n(^٥) قوله: \"ولا ملجأ\" سقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٦) كذا في (ز) والتلخيص، وفي سائر النسخ: \"يا أبا هريرة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٦١ - ١٩٦٩٤).","vol":"3","page":63},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\n\n١٩١٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^١) بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَعْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِيني وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي\". يَعْنِي الْخَسْفَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٢٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ إِلَى اللهِ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وصوابه: \"ابن أبي سليمان\" كما في مسند الإمام أحمد (٨/ ٤٠٣) أصل رواية المصنف، وأخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم هذا الحديث.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٨٨ - ٩٣٩٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٩ - ٥٠٧٧).","vol":"3","page":64},{"text":"١٩٢١ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ التُّجِيبِيُّ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٢٢ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٤) وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْدَانَ الزَّاهِدُ (^٥)، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَقِيلٍ هَاشِمَ بْنَ بِلَالٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ سَابِقِ بْنِ نَاجِيَةَ (^٦)\n_________\n(^١) هو: حميد بن هانئ الخولاني. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٧٧ - ٥٦١٨).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم، لكن قال في روايته: عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي بدل أبي علي الجنبي\" مسلم (٦/ ٣٧).\n(^٤) هو: أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابوري الصبغي.\n(^٥) هو: أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي.\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"عن أبي سلام سابق بن ناجية\" مقلوبا؛ فأصل الرواية في مسند أحمد (٣٨/ ١٩٥): \"عن سابق بن ناجية عن أبي سلام\"\nوأبو سلام: جزم المزي أنه الأسود - يعني ممطور الحبشي - ويؤيده رواية هاشم بن القاسم عند أحمد (٣١/ ٣٠٤) ونسبه فيها: \"الحبشي\"، لكن خالفه عفان الصفار عند أحمد (٣٨/ ١٩٦) فقال \"عن أبي سلام البراء رجل من أهل دمشق\".","vol":"3","page":65},{"text":"قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ حِمْصَ، فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالُوا: هَذَا خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ، فَنَهَضْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ قُلْتُ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ تَتَدَاوَلْهُ الرِّجَالُ بَيْنَكُمَا (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَيُصْبِحُ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا إِلَّا كَانَ حَقًا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٢٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٣) الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ [النَّصْرِيُّ] (^٤)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ مِائَةَ مَرَةٍ، وَإِذَا أَمْسَى مِائَةَ مَرَّةٍ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ (^٥) كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً - ثَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"بينهم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٤٤٦ - ٢٠٩٥٨)، وقال: \"قلت: الصواب أن أبا سلام روى عن خادم النبي ﷺ\".\n(^٣) في (م): \"بن عبيد الله\"، وهو أحمد بن عبيد بن إبراهيم، أبو جعفر الأسدي الهمذاني.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"المصري\"، والمثبت من الإتحاف، وهو: عمر بن محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي النصري الدمشقي، من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و): \"ولو\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٧٩ - ١٨٢٦٢).","vol":"3","page":66},{"text":"هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: \"بِسْمِ اللهِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَّ، أَوْ أَضِلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَرُبَّمَا تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ جَمِيعًا، ثُمَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمَا جَمِيعًا.\n\n١٩٢٥ - أخبرنا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَقُولُ (^٢): \"بِسْمِ اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، التُّكْلَانُ عَلَى اللهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n١٩٢٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢٣ - ٢٣٤٣٢).\n(^٢) في (و): \"كان يقول\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٤ - ١٨١٤٥).\n(^٤) عبد الله بن الحسين بن عطاء الهلالي لم يخرج له مسلم وأخرج له البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه هذا الحديث، وهو ضعيف.","vol":"3","page":67},{"text":"وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُعَافِيَنِي. قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ\". قَالَ: فَادْعُهُ. قَالَ: فَأَمَرَهُ (^٢) أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَيُحْسِنَ الْوُضُوءَ، وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّكَ فِي حَاجَتي هَذِهِ فَتَقْضِيهَا لِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْنِي فِيهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٢٧ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قَبِيصَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (^٤)، عَنْ طَلِيقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: \"رَبِّ أَعِنِّي، وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، لَكَ مُخْبِتًا، لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي،\n_________\n(^١) هو: عمير بن يزيد بن عمير الأنصاري الخطمي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(د): \"فأمره النبي ﷺ\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٧ - ١٣٦٠٩).\n(^٤) هو: الزبيدي النجراني الكوفي المكتب. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":68},{"text":"وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٢٨ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ (^٢) أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا مَا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَسْأَلَةِ، وَخَيْرَ الدُّعَاءِ، وَخَيْرَ النَّجَاحِ، وَخَيْرَ الْعَمَلِ، وَخَيْرَ الثَّوَابِ، وَخَيْرَ الْحَيَاةِ، وَخَيْرَ الْمَمَاتِ، وَثَبِّتْنِي، وَثَقِّلْ مَوَازِينِي، وَحَقِّقْ (^٣) إِيمَانِي، وَارْفَعْ دَرَجَتِي، وَتَقَبَّلْ صَلَاتِي، وَاغْفِرْ خَطِيئَتِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، وَجَوَامِعَهُ، وَأَوَّلَهُ، وَظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ، وَالدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا آتِي، وَخَيْرَ مَا أَفْعَلُ، وَخَيْرَ مَا أَعْمَلُ، وَخَيْرَ مَا بَطَنَ، وَخَيْرَ مَا ظَهَرَ، وَالدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَ ذِكْرِي، وَتَضَعَ وِزْرِي، وَتُصْلِحَ أَمْرِي، وَتُطَهِّرَ قَلْبِي، وَتُحَصِّنَ فَرْجِي، وَتُنَوِّرَ لِي قَلْبِي، وَتَغْفِرَ لِي ذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الجَنَّةِ، آمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي نَفْسِي، وَفِي سَمْعِي، وَفِي بَصَرِي، وَفِي رُوحِي، وَفِي خَلْقِي، وَفِي خُلُقِي، وَأَهْلِي، وَفِي مَحْيَايَ، وَفِي مَمَاتِي، وَفِي عَمَلِي، وَتَقَبَّلْ حَسَنَاتِي،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٩ - ٧٨٨٤).\n(^٢) قوله: \"عن\" سقط من (ز).\n(^٣) في (ز): \"وخفف\".","vol":"3","page":69},{"text":"وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا خَالِدُ (^٢) بْنُ اللَّجْلَاجِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَايِشٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: وَذَكَرَ الرَّبَّ ﵎، فَقَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَتَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَلَّمُوهُنَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ الْحَقُّ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ:\n\n١٩٣٠ - أخبرناه أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى (^٤)، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٥)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢١ - ٢٣٤٢٩).\n(^٢) في (و) و(د): \"خلاد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦١٨ - ١٣٥٠٥).\n(^٤) لم ندر من هو، وانظر ما كتبناه في ملحق التراجم تحت اسم: \"عمر بن أحمد، أو: محمد، أو: حاتم، أبو حفص الفقيه، عن صالح بن محمد بن حبيب\".\n(^٥) يعني: سعيد بن سويد بن عباد بن كثير القرشي الكوفي، قال ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٤٣): \"لست أعرفه بعدالة ولا جرح\".\n(^٦) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة الواسطي. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":70},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَبْطَأَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ، حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُدْرِكَنَا الشَّمْسُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى بِنَا، فَخَفَّفَ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"عَلَى مَكانتِكُمْ (^١) أُخْبِرُكُمْ مَا أَبْطَأَنِي عَنْكُمُ الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ، إِنِّي صَلَّيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ مَا شَاءَ اللهُ، ثم مَلَكَتْنِي عَيْنِي، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ رَبِّي ﵎، فَأَلْهَمَنِي أَنْ قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَتَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِي خَلْقِكَ فِتْنَةً، فَنَجِّنِي إِلَيْكَ مِنْهَا غَيْرَ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ\". ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا ﷺ، فَقَالَ: \"تَعَلَّمُوهُنَّ وَادْرُسُوهُنَّ؛ فَإِنَّهُنَّ حَقٌّ\" (^٢).\n\n١٩٣١ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلَّابُ (^٣) وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبْرِ (^٤) بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ فِي شَيْءٍ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"مكانكم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٦٥ - ١٦٦٩٣)، وقال: \"قلت: لم يسمع محمد من أبيه. ولا ابن أبي ليلى من معاذ\".\n(^٣) في (و): \"بن الجلاب\".\n(^٤) في (د) والتلخيص: \"جبير\".","vol":"3","page":71},{"text":"يُخْفِيهِ مِنْ (^١) عَائِشَةَ وَعَائِشَةُ تُصَلِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالْكَوَامِلِ\". أَوْ كَلِمَةٍ أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ عَائِشَةُ سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا: \"قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ (^٢)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ (^٣)، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَكَ عَنْهُ (^٤) عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَسْأَلُكَ مَا قَضَيْتَ لِي مِنْ أَمْرٍ أَنْ تَجْعَلَ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٣٢ - وقد حدثناه أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْخُرَاسَانِيِّ (^٦)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (^٧)، أَنَا أَبُو نَعَامَةَ (^٨) الْعَدَوِيُّ عَمْرُو بْنُ عِيسَى، ثَنَا جَبْرُ (^٩) بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^١٠).\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"عن\".\n(^٢) في (و): \"من قول وعمل واعتقاد ونية\".\n(^٣) في (و): \"من قول وعمل واعتقاد ونية\".\n(^٤) في (و): \"ما استعاذ به\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٠٨ - ٢٣٢٧٢).\n(^٦) هو: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز العدل.\n(^٧) هو: عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العبدي. من رجال التهذيب.\n(^٨) في التلخيص: \"أبو معاوية\".\n(^٩) في (د) والتلخيص: \"جبير\".\n(^١٠) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٩٣ - ٢٢٦٨٠).","vol":"3","page":72},{"text":"هَكَذَا قَالَهُ أَبُو نَعَامَةَ، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَإِذَا خَالَفَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ شُعْبَةَ.\n\n١٩٣٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا وَجِدَّنَا، وَعَمْدَنَا وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٣٤ - أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ (^٢)، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَإِنَّهُ مُعْطِيكَ إِحْدَاهُنَّ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ، وَصَبْرًا عَلَى بَلِيَّتِكَ، أَوْ خُرُوجًا (^٣) مِنَ الدُّنْيَا إِلَى رَحْمَتِكَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٣٥ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧١ - ١١٩٦٠).\n(^٢) هو: عمرو بن أبي سلمة التنيسي، أبو حفص الدمشقي. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و) و(د): \"وخروجا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٦٩ - ٢٢٤٢٥)، والعلاء بن عمرو الحنفي ضعيف، ولم يخرج له مسلم.","vol":"3","page":73},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي، وَأَرِنِي فِيهِ ثَأْرِي\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n١٩٣٦ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْصَى سَلْمَانَ الْخَيْرِ، فَقَالَ: \"يَا سَلْمَانُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَمْنَحَكَ كَلِمَاتٍ تَسْأَلُهُنَّ الرَّحْمَنَ، وَتَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيهِنَّ، وَتَدْعُو بِهِنَّ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صِحَّةً فِي إِيمَانٍ، وَإِيمَانًا فِي حُسْنِ خُلُقٍ، وَنَجَاحًا يَتْبَعُهُ فَلَاحٌ وَرَحْمَةً مِنْكَ، وَعَافِيَةً وَمَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَانًا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٢ - ٢٠٦٧٢).\n(^٢) كذا قال، والعلاء بن عمرو الحنفي ضعيف لم يخرج له مسلم.\n(^٣) في التلخيص: \"المقبري\".\n(^٤) هو: عبد الله بن الوليد بن قيس بن الأخرم التجيبي المصري. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ١٤٨ - ١٩٠٤٩).","vol":"3","page":74},{"text":"يَحْيَى الْحُجَرِيُّ (^١)، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا [حُمَيْدُ] (^٢) بْنُ مِهْرَانَ (^٣)، ثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَأُشْهِدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ، وَأُشْهِدُ مَنْ فِي الْأَرْضِ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، مَنْ قَالَهَا مَرَّةً أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَيْهِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا أُعْتِقَ كُلُّهُ مِنَ النَّارِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٣٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ.\n_________\n(^١) المشهور برواية هذا الحديث عن زيد بن الحباب هو: أحمد بن يحيى الصوفي؛ كما في الدعاء للطبراني (٢/ ٩٣٠)، والمعجم الكبير له (٦/ ٢٢٠)، والكامل لابن عدي (٣/ ٧٦)، والتدوين في أخبار قزوين (٢/ ٢٣٨)، فلا ندري هل حدث تصحيف في هذه الرواية، أم أن كلاهما يرويه عن زيد بن الحباب، والحجري هو: أحمد بن يحيى بن المنذر، أبو عبد الله المديني.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"حمد\"، والمثبت من التلخيص، ومن الدعوات الكبير للبيهقي (١/ ٣١٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) كذا في النسخ، وهذا خطأ لا محالة، والحديث حديث: حميد المكي مولى ابن علقمة، كما في التاريخ الأوسط (٣/ ٥٦٩)، والكامل لابن عدي في ترجمته، وكما في المصادر التي أشرنا إليها في الحاشية السابقة، وحميد هذا من رجال التهذيب، تفرد عنه زيد بن الحباب.\n(^٤) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"3","page":75},{"text":"وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: \"سَلْ تُعْطَهْ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ\". فَقَالَ عُمَرُ: فَابْتَدَرْتُهُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ مِنْ دُعَائِي الَّذِي لَا أَكَادُ أَدَعُ (^١): اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ (^٢)، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِذَا سَلِمَ مِنَ الْإِرْسَالِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٣٩ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أُمِّ سلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ دَابَّةٍ نَاصِيَتُهَا بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَالْكَسَلِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَمِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، اللَّهُمَّ نَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ بَعِّدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطِيئَتِي كَمَا بَعَّدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في التلخيص: \"أدعو إلا به\".\n(^٢) في (و): \"لا ينفد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٦ - ١٣٣٤١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢١ - ٢٣٤٣٠).","vol":"3","page":76},{"text":"١٩٤٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّهُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ يَوْمًا أَوْجَزَ فِيهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، خَفَّفْتَ، قَالَ: مَا عَلَيَّ فِي ذَلِكَ، لَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَتَبِعَهُ - وَهُوَ أَبُو عَطَاءٍ - فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، فَرَجَعَ، فَأَخْبَرَ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي (^١) إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحُكْمِ (^٢) فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَاسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ وَلَا تَنْقِطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَاسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٤١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) في (و) و(ز) و(د): \"توفني\".\n(^٢) في التلخيص: \"الحلم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٣ - ١٤٩٥٠).\n(^٤) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل التاجر الجمال.","vol":"3","page":77},{"text":"خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ (^١)، عَنْ [عَبْدِ الرَّحْمَنَ] (^٢) بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلامِ رَاقِدًا، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوًّا حَاسِدًا (^٣)، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٤٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، وكذا رواه البيهقي عن المصنف كما في الدعوات الكبير (١/ ٣٤٥)، ولا ندري إن كان يقصد بأبي الصهباء هذا: أبا الصهباء صهيب مولى ابن عباس، أو أبا الصهباء الكوفي الذي يروي عن سعد بن جبير، لكن كلاهما لا يروي عن ابن أبي ليلى ولا يروي عنه سعيد بن أبي هلال.\nونحن نجزم بأن هذا خطأ، وأن صواب الرواية: \"سعيد بن أبي هلال عن أبي المصفى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى\" كما رواه: ابن أبي عاصم في السنة (ص ٢٦٩)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٤٧٤)، واللالكائي في الإعتقاد (٢/ ٦٥١)، وأبو المصفى هذا ترجم له المزي وقال يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعنه سعيد بن أبي هلال، وذكر أن النسائي أخرج له في عمل اليوم والليلة حديثا في فضل قراءة قل هو الله أحد.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الله\" إلا أنه في (و) كتب فوقها عبد الرحمن، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومن الدعوات الكبير للبيهقي (١/ ٣٤٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): وحاسدا.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣١٨ - ١٢٨٤٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو الصهباء لم يخرج له البخاري\" نقول: قد اتضح أن صوابه: \"أبو المصفى\"، وقد جهله الذهبي وابن حجر.","vol":"3","page":78},{"text":"سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ بِعَوْنِكَ مِنَ النَّارِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِن أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ\". وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكِ، وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ، يَرْفَعُ أَقْوَامًا، وَيَخفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ:\n\n١٩٤٤ - حدثناه إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (^٥)، أَنَا (^٦) أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ\n_________\n(^١) هو: الكوفي القاص الملائي. منكر الحديث، ولم يخرج له مسلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٦ - ١٢٧٥١).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ليس كما قال\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٠٠ - ١٧٢٠٥).\n(^٥) في الإتحاف: \"ثنا أبي، أنا أبو معاوية\".\n(^٦) في (و): \"ثنا\".","vol":"3","page":79},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ\" (^١).\n\n١٩٤٥ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، ثَنَا أَبِي، ثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ عَنِ الدُّعَاءِ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَلْ تُعْطَهْ\". قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَيْمَانًا لَا يَرْتَدُّ (^٢)، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى دَرَجِ الْجَنَّةِ؛ جَنَّةِ الْخُلْدِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٤٦ - أخبرناه حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ الْعَبْدِيُّ (^٤)، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ضرِيرٌ (^٦)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ يَرُدُّ اللهُ عَلَيَّ بَصَرِي، فَقَالَ لَهُ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ، وَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي\". فَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءَ، فَقَامَ وَقَدْ أَبْصَرَ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٩ - ١٢٢٠).\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"لا يبيد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٦ - ١٣٣٤١).\n(^٤) كذا في (ز)، وفي (و) غير واضحة، وفي سائر النسخ العنبري.\n(^٥) هو: عمير بن يزيد بن عمير المدني الأنصاري. من رجال التهذيب.\n(^٦) قوله \"ضرير\" أثبتناه من (ز) وهو ساقط من سائر النسخ.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٧ - ١٣٦٠٩).","vol":"3","page":80},{"text":"تَابَعَهُ شَبِيبُ بْنُ [سَعِيدٍ] (^١) الْحَبَطِيُّ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ بِزِيَادَاتٍ فِي الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ، وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ شَبِيبٍ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ:\n\n١٩٤٧ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ (^٢) الدَّبَّاسُ - بِمَكَّةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ - وَهُوَ الْخَطْمِيُّ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَاءَهُ رَجُلٌ ضَرِيرٌ، فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لِي قَائِدٌ، وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِيتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي، فَتُجَلِّي لِي عَنْ بَصَرِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ، وَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي\". قَالَ عُثْمَانُ: فَوَاللهِ مَا تَفَرَّقْنَا، وَلَا طَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ الرَّجُلُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِنَّمَا قَدَّمْتُ حَدِيثَ عَوْنِ بْنِ عُمَارَةَ؛ لِأَنَّ مِنْ رَسْمِنَا أَنْ نُقَدِّمَ الْعَالِيَ مِنَ الْأَسَانِيدِ.\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"حبيب\"، والمثبت من الحديث الآتي، وهو الصواب الموافق لكتب الرجال.\n(^٢) في (و): \"سهيل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٧ - ١٣٦٠٩).","vol":"3","page":81},{"text":"١٩٤٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ (^١)، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَايَ، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي، وَإِنِّي ذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي، وَإِنِّي فَقِيرٌ فَارْزُقْنِي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٤٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، [عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ] (^٤) عَنْ أَبِي يَحْيَى الْكَلَاعِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قِيلَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ\". قَالَ:\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وكذا رواه البيهقي في الدعوات الكبير (١/ ٣٥٩) عن المصنف، وكذا أيضًا جاء أصل الرواية في مصنف ابن أبي شيبة (١٥/ ١٨١)، وفي التلخيص: \"عن أبي داود الأزدي\"، وهو: نفيع بن الحارث الأعمى القاص، نسبه المزي: الدارمي ويقال الهمداني السبيعي الكوفي، ولم نر من نسبه أوديا في غير هذه الرواية.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٠٧ - ٢٣٨٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو داود الأعمى متروك الحديث\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أبو داود هو نفيع الأعمى، وهو ضعيف جدا\".\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومن الدعوات الكبير للبيهقي (١/ ٢٩٤) حيث رواه عن المصنف بمتنه وسنده سواء.\n(^٥) هو: سليم بن عامر الخبائري الحمصي. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":82},{"text":"فَقُلْتُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ، وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٥٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي حَتَّى تَجْعَلَهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَعَافِنِي فِي دِينِي وَجَسَدِي، وَانْصُرْنِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي حَتَّى تُرِيَنِي فِيهِ ثَأْرِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ ذَنْبِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ (^٣)، وَخَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَبِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَهُوَ حُسَيْنٌ الْأَصْغَرُ الَّذِي أَدْرَكَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَرَوَى عَنْهُ حَدِيثَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٣ - ٢٥١٢).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: معاوية وشيخه ليسا من شرطه\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"وألجأت ظهري عليك إليك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٧٧ - ١٤٦٥٦).","vol":"3","page":83},{"text":"١٩٥١ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ - كَاتَبُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ حَدَّثَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ مَجْلِسًا كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ - أَوْ: لَمْ يَكُنْ - إِلَّا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ ارْزقْنِي مِنْ طَاعَتِكَ مَا تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ، وَارْزُقْنِي مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تُبَلِّغُنِي بِهِ رَحْمَتَكَ، وَارْزُقْنِي مِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيَّ مَصَائِبَ الدُّنْيَا، وَبَارِكْ لِي فِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، اللَّهُمَّ وَخُذْ ثَأْرِي (^١) مِمَّنْ ظَلَمَنِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ عَادَانِي، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِي، اللَّهُمَّ وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي. فَسُئِلَ عَنْهُنَّ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْتِمُ بِهِنَّ مَجْلِسَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٥٢ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ - إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ - ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا\" (^٣).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"وعد بثأري\"، وعند البيهقي في الدعوات (١/ ٣٣٧) عن المصنف: \"واجعل ثأري\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٨٤ - ١٠٥١٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٢ - ٦٣٥٩).","vol":"3","page":84},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٥٣ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: يَا رَبِّ، كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا. قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبِّ، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي كفَّةٍ مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٥٤ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ (^٤) وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ (^٥) مَدُّ الْبَصَرِ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قد أخرجه البخاري مرتين\"، صحيح البخاري (٧/ ٨٢)، ثم قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٤٣٣): \"رأيته كذلك حاشية\".\n(^٢) هو: سليمان بن عمرو العتواري. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٥ - ٥٢٩٢).\n(^٤) هو: عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادي.\n(^٥) في (و): \"سجل منه\".","vol":"3","page":85},{"text":"ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ، وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ. فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ. قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ (^٢)، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ أَوْسَطَ الْبَجَلِيَّ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ: فَاخْتَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ عَامَ أَوَّلَ يَقُولُ: \"سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْيَقِينَ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ؛ فَإِنَّهُ مَا أُوتِيَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\n١٩٥٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٣ - ١١٩٣٣).\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أبو عتبة السلمي الشامي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢٩ - ٩٢٦٩).","vol":"3","page":86},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَمِّهِ: \"أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.\nوَقَدْ رُوِيَ بِلَفْظٍ آخَرَ:\n\n١٩٥٧ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُ مَنْ أَسْلَمَ أَنْ (^٢) يَقُولَ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي وَارْحَمْنِي\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n١٩٥٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ (^٥) الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي جَسَدِي، وَعَافِنِي فِي بَصَرِي، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) إِنْ سَلِمَ (^٨) سَمَاعُ حَبِيبٍ مِنْ عُرْوَةَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٥ - ٨٤٦٨).\n(^٢) قوله \"أن\" سقط من (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣٧ - ٦٥٩٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خرجه بإسناده\"، وانظر صحيح مسلم (٨/ ٧٠) و(٨/ ٧١).\n(^٥) في (و): \"نصر\"، وهو محمد بن النضر بن أحمد بن حبيب بن الزبير.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ١١٤ - ٢١٩٦٦).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بكر، قال النسائي، ليس بثقة\".\n(^٨) في (و): \"سلم من\".","vol":"3","page":87},{"text":"١٩٥٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ (^٢)، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: \"قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٦٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمونٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٦١ - أخبرنا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالْهِرَمِ وَالْقَسْوَةِ، وَالْغَفْلَةِ، وَالْغِيلَةِ وَالذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْكُفْرِ، وَالْفُسُوقِ، وَالشِّقَاقِ،\n_________\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار.\n(^٢) أبو النضر هو هاشم بن القاسم الليثي، والأشجعي: عبيد الله بن عبد الرحمن الكوفي. وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٠٦ - ٢١٧١٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٤٦ - ١٥٧٣١).","vol":"3","page":88},{"text":"وَالنِّفَاقِ وَالسُّمْعَةِ، وَالرِّيَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبَكَمِ وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَسَيِّئِ الْأَسْقَامِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٦٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ (^٢) وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٣)، قَالَا: ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٦٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَمِنْ تَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَمِنْ فُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَمِنْ جَمِيعِ سَخَطِكَ\". قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ذَكَرَهُ يَعْقُوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَرْسَلَهُ حَفْصٌ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ١٩٨ - ١٥٤٠).\n(^٢) هو: الحسين بن الحسن بن مهاجر، أبو محمد السلمي النيسابوري.\n(^٣) هو: محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو بكر الإسماعيلي النيسابوري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٨ - ١١٩٢٣)، وحيي المعافري لم يخرج له مسلم.\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٦ - ٩٩٠١)، ولم يعزه للحاكم.","vol":"3","page":89},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٦٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ وَمُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَنْ تَظْلِمَ أَوْ تُظْلَمَ (^٢) \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٦٥ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي هِنْدٍ (^٤)، عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ السُّلَمِيِّ - وَاسْمُهُ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ، وَالتَّرَدِّي، وَالْهِرَمِ، وَالْغَمِّ وَالْغَرَقِ، وَالْحَرَقِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أخرجه مسلم\" صحيح مسلم (٨/ ٨٨).\n(^٢) في (ز) و(م): \"وأن تظلم وأن تظلم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢٧ - ١٧٩٢٦).\n(^٤) انظر علل ابن أبي حاتم (٥/ ٤٢٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٠ - ١٦٣٩٣).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أخرجه أبو داود والنسائي بطرق، وليس فيه عن =","vol":"3","page":90},{"text":"١٩٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ (^١) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ، وَالْأَهْوَاءِ، وَالْأَعْمَالِ وَالْأَدْوَاءِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٦٧ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا خَشْنَامُ بْنُ الصِّدِّيقِ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ\". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَعْدِلُ الْكُفْرَ بِالدَّيْنِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٦٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ\" (^٥).\n_________\n= جده\"، وقال أبو حاتم الرازي في العلل (٥/ ٤٢٠): \"يرويه ابن ضمرة - يعني أنس بن عياض - عن عبد الله بن سعيد عن جده .......، وهو أشبه\".\n(^١) هو: قطبة بن مالك الثعلبي، ﵁.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٧١٨ - ١٦٣٣٨).\n(^٣) هو: محمد بن الصديق بن علي بن إبراهيم التميمي، أبو بكر النيسابوري وخشنام لقب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٢ - ٥٢٨٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٩ - ١٨٥٢١).","vol":"3","page":91},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ:\n\n١٩٦٩ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^١)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّ جَارِ (^٢) الْمُقَامِ؛ فَإِنَّ جَارَ الْمُسَافِرِ إِذَا شَاءَ أَنْ يُزَايِلَ زَايَلَ (^٣) \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٧٠ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سَعْدُ (^٥) بْنُ أَوْسٍ، عَنْ بِلَالٍ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ أَبِيهِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي تَعَوُّذًا أَتَعَوَّذُ بِهِ. فَأَخَذَ بِكَفِّي، فَقَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي\". حَتَّى حَفِظْتُهَا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث المدني، الذي يقال له: عباد بن إسحاق. من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا في (ز) والتلخيص، وفي سائر النسخ: \"دار\".\n(^٣) في (ز) و(ح): \"يزايل زايل زال\"، وفي (م): \"يزايل جاء زال\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٩ - ١٨٥٢١).\n(^٥) في (د): \"سعيد\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ١٩٦ - ٦٣٤٣).","vol":"3","page":92},{"text":"١٩٧١ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْكَسَلِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ\". فَقَالَ: يَا بُنَيَّ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قُلْتُ (^١): سَمِعْتُكَ تَقُولُهُنَّ. قَالَ: الْزَمْهُنَّ فَإِنِّي سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُهُنَّ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٧٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ، يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا، وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٧٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n_________\n(^١) في (و): \"قال\".\n(^٢) قوله: \"يقولهن\" سقط من (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٤ - ١٧١٤١).\n(^٤) هو: عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد القاضي الأهوازي، الجواليقي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٦٣ - ١٩٢٨٣)، وانظر حديث رقم (١٠٢٢).\n(^٦) هو: الجرشي الحمصي. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":93},{"text":"\"اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ حِينَ لَا مَطْمَعَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٧٤ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ (^٢)، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَدُعَاءٍ لا يُسْمَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَمِنَ الْخِيَانَةِ فَبِئْسَتِ الْبِطَانَةُ، وَمِنَ الْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَمِنَ الْهَرَمِ، وَمِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ قُلُوبًا أَوَّاهَةً مُخْبِتَةً مُنِيبَةً فِي سَبِيلِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَمُنْجِيَاتِ أَمْرِكَ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ\". وَكَانَ إِذَا سَجَدَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَبِكَ آمَنَ فُؤَادِي، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَهَذَا مَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، يَا عَظِيمُ، يَا عَظِيمُ، اغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعَظِيمَةَ إِلَّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٢٩ - ١٦٦٢٩).\n(^٢) هو: إبراهيم بن يوسف الحضرمي الكوفي الصيرفي، فقد ذكره المزي (٢/ ٢٥٥) في من يروي عن خلف بن خليفة، وفي الإتحاف: \"إبراهيم بن موسى\" يعني: الفراء الرازي الصغير، يروي عنه أبو حاتم الرازي كثيرا.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٧ - ١٢٧٥٢).","vol":"3","page":94},{"text":"الْكُوفِيِّ (^١). إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ الْمَكِّيِّ.\nفَأَمَّا أَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي الِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الْأَرْبَعِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n١٩٧٥ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبُ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَخِيهِ عَبَّادِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n١٩٧٦ - فحدثناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ (^٥).\n\n١٩٧٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حميد متروك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١١٥ - ١٨٩٨٤).\n(^٣) في الإتحاف: \"قبيصة بن عيينة\".\n(^٤) هو: ضرار بن مرة الكوفي الشيباني الأكبر. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٤ - ١١٩٠٨).","vol":"3","page":95},{"text":"مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ (^١) بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثًا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنَ النَّارِ ثَلَاثًا قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنَ النَّارِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٣).\nوَأَنَا أَحْمَد بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ نَسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَسَكَتْنَا (^٤) سَاعَةً، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا (^٥) وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا، وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا\". ثُمَّ قَالَ: \"لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ، مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". ثُمَّ قَرَأَ: \" ﴿قَدْ أَفْلَحَ\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(م): \"يزيد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٣١ - ٣٧٨).\n(^٣) هذا الطريق - طريق محمد بن علي الصنعاني - لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (و): \"فسكتناه\".\n(^٥) قوله \"وأعطنا\" سقط من (و).","vol":"3","page":96},{"text":"الْمُؤْمِنُونَ﴾ (^١) \" (^٢).\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَيُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ هَذَا كَانَ عَمُّهُ وَالِيًا عَلَى أَيْلَةَ. قَالَ: أَرْسَلَنِي عَمِّي إِلَى يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ حَتَّى أَمْلَى عَلَيَّ أَحَادِيثَ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٧٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَيَسْتَحِي مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ (^٥)، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَدْعُو\n_________\n(^١) (المؤمنون: ١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٠٦ - ١٥٦٤٦).\n(^٣) يأتي في التفسير، وقال المصنف هناك مثل ذلك وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: سئل عبد الرزاق عن شيخه ذا؛ فقال: أظنه لا شيء\"، ويونس لم يرو عنه غير عبد الرزاق، واستنكره عليه النسائي والعقيلي وابن عدي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٣ - ٥٩٤٧).\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، وقد زاد في التلخيص في هذا الموضع: \"عن آبي اللحم\"، وكذلك في الإتحاف فقد جعله في مسند: آبي اللحم، ونحن نظن أن هذا هو الصواب، لأن أغلب روايات هذا الحديث التي من طريق: الليث بن سعد إن لم تكن كلها، =","vol":"3","page":97},{"text":"وَهُوَ مُقَنَّعٌ بِكَفَّيْهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٨١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (^٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ (^٤)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ شَاهِرًا يَدَيْهِ، يَدْعُو عَلَى مِنْبَرِهِ وَلَا غَيْرِهِ، كَانَ يَجْعَلُ أُصْبُعَيْهِ (^٥) بِحِذَاءِ مَنْكِبَيْهِ وَيَدْعُو (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ\n_________\n= جعلته من مسند: آبي اللحم، وقد مر في الإستسقاء برقم (١٢٣٦) من طريق يحيى بن بكير عن الليث به بزيادة آبي اللحم، ثم إن ابن وهب رواه عن حيوة عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عمير قوله أخرجه أحمد (٣٦/ ٢٧٥) وأبو داود (٢/ ١٣١)، وقال الحافظ في ترجمة ابن الهاد: \"والصحيح أن بينهما - يعني ابن الهاد وعمير - محمد بن إبراهيم التيمي\" والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ١٧١ - ١).\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث العامري المدني الذي يقال له عباد. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري الزرقي. من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذباب المدني. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و) و(د): \"أصبعه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٩٦ - ٦١٨٦).","vol":"3","page":98},{"text":"حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو بِأُصْبُعَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَحِّدْ، أَحِّدْ\" (^١).\nقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ:\n\n١٩٨٣ - حدثناه إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِي وَأَنَا أَدْعُو بِأَصَابِعِي، فَقَالَ: \"أَحِّدْ، أَحِّدْ\". وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِالْإِسْنَادَيْنِ (^٣) جَمِيعًا.\nفَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، فَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا إِنْ كَانَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ سَمِعَ مِنْ سَعْدٍ.\n\n١٩٨٤ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيِّ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى (^٥)، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهِهِ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥١٣ - ١٨١٢١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٢ - ٥٠٣٧).\n(^٣) في (و): \"بإسنادين\".\n(^٤) هو: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور النيسابوري التاجر النصراباذي.\n(^٥) هو: حماد بن عيسى بن عبيدة بن الطفيل الجهني، ضعيف أخرج له الترمذي هذا الحديث واستغربه.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٨٧ - ١٥٦٠٠).","vol":"3","page":99},{"text":"وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ:\n\n١٩٨٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ (^١) هُبَيْرَةَ (^٢)، ثَنَا وُهَيْبُ (^٣) بْنُ خَالِدٍ، عَنْ صالِحِ بْنِ حَيَّانَ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا، وَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ\" (^٥).\n\n١٩٨٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا كَثُرَ لَغَطُهُمْ فِيهِ، فَقَالَ قَائِلٌ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ، ثُمَّ أَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ\" (^٦).\nهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، إِلَّا أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَدْ عَلَّلَهُ بِحَدِيثِ\n_________\n(^١) من قوله: \"عباس حدثناه أبو بكر\" إلى هنا سقط من (و) و(د).\n(^٢) هو: سعيد بن هبيرة بن عديس بن أنس بن مالك، أبو مالك الكعبي المروزي.\n(^٣) في الإتحاف: \"وهب\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، وهو تصحيف، وصوابه: \"صالح بن حسان\" كما في الإتحاف، ومصادر تخريج الحديث، وهو: صالح بن حسان النضري، أبو الحارث المدني. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٥٧ - ٨٩٠٣).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥٩ - ١٨٢١٨).","vol":"3","page":100},{"text":"وُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ مِنْ قَوْلِهِ (^١)، فَاللهُ أَعْلَمُ. وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَأَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ:\n\n١٩٨٧ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ اللَّهَبِيُّ (^٢)، قَالَا: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ كَانَتْ كَالطَّابِعِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ كانَتْ كَفَّارَةً لَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ:\n\n١٩٨٨ - فأخبرناه أَبُو الطَّيِّبِ [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ] (^٤) بْنِ الْحَسَنِ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال، وقد روى هو الحكاية عن البخاري في: علوم الحديث على الصواب\"\nومراد الحافظ أن قوله هنا عن كعب الأحبار خطأ، والصواب عن عون بن عبد الله بن عتبة قوله، كما في معرفة علوم الحديث (١/ ١١٣)، وانظر أيضًا الإرشاد للخليلي (٣/ ٩٦١)، وتاريخ بغداد (٣/ ٣٤٠) و(١٥/ ١٢١) ونكت ابن حجر (٢/ ٧١٦).\n(^٢) هو: أحمد بن الحسين بن جعفر، أبو الفضل الهاشمي القرشي المدني.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٤ - ٣٩٢١).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"أحمد بن محمد\"، والمثبت من سائر أسانيد =","vol":"3","page":101},{"text":"الْمَنَادِيلِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ (^٢)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِآخِرِهِ إِذَا طَالَ الْمَجْلِسُ قَالَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ\". فَقَالَ بَعْضُنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ مِنْكَ. قَالَ: \"هَذَا كَفَّارَةُ مَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ:\n\n١٩٨٩ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ حَيَّانَ - أَخُو مُقَاتِلٍ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ قَالَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، عَمِلْتُ سُوءًا، وَظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ\". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ كَلِمَاتٌ أَحْدَثْتَهُنَّ؟ قَالَ: \"أَجَلْ، جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، هُنَّ كَفَّارَاتُ الْمَجَالِسِ\" (^٤).\n_________\n= المصنف، وهو الموافق لكتب الرجال، وهو: محمد بن أحمد بن الحسن أبو الطيب المناديلي الحيري المؤذن.\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"الماديلي\" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وكتب الرجال.\n(^٢) هو: يحيى بن دينار الرماني الواسطي، يروي عن: أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٠٤ - ١٧٠٦١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٤٨٩ - ٤٥٦١).","vol":"3","page":102},{"text":"١٩٩٠ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَعِنِّي فِي مُكَاتَبَتِي. فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ (^١) دَيْنًا لَأَدَّاهُ اللهُ عَنْكَ، قُلِ: \"اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٩١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ بِهَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ دَخَلَ السُّوقَ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةً، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\". قَالَ: فَقَدِمْتُ خُرَاسَانَ، فَأَتَيْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَيْتُكَ بِهَدِيَّةٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَكَانَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ يَرْكَبُ فِي مَوْكِبِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ السُّوقِ فَيَقُولُهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ (^٣).\n_________\n(^١) في (د) و(ح): \"صبر\"، وفي التلخيص: \"صبير\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢٢ - ١٤٣٣٧) و(١١/ ٤٢٣ - ١٤٣٤٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٧٦ - ١٥٥٧٣).","vol":"3","page":103},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ، تُجْمَعُ وَيُذَاكَرُ بِهَا عَنْ أَبِي يَحْيَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانِ آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمٍ.\nوَأَبُو يَحْيَى هَذَا لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ.\nفَأَمَّا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ، فَإِنَّهُ مِنْ زُهَّادِ الْبَصْرِيِّينَ (^١) مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْمُخَرَّجُ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَالِمٍ:\n\n١٩٩٢ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مَوْلًى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\" (^٣).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به\"، نقول: أخرج له الترمذي هذا الحديث واستغربه، واستنكره عليه العقيلي وابن عدي، ورواه العقيلي من وجه آخر عن محمد بن واسع عن سالم قوله، وقال (١/ ٣٨٥): \"وهذا أولى من حديث أزهر\".\n(^٢) هو: الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني الكندي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٧٦ - ١٥٥٧٣).","vol":"3","page":104},{"text":"هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ وَقَدْ رُوِيَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ:\n\n١٩٩٣ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السُلَمِيُّ (^١) بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ (^٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ دَخَلَ السُّوقَ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنةٍ، وَحَطَّ عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةٍ\" (^٣).\nوَقَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ:\n\n١٩٩٤ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٤) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَيْدَرَةَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَبَاعَ فِيهَا وَاشْتَرَى، فَقَالَ: لَا إِلَهَ\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، والصواب: الشامي: كما في مصادر ترجمته وكثير من الأسانيد.\n(^٢) هو: عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العرضي، أبو الحارث السلمي الحمصي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٧٦ - ١٥٥٧٣).\n(^٤) في (و): \"بن محمد\".","vol":"3","page":105},{"text":"إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\" (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nتَابَعَهُ عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ:\n\n١٩٩٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ فِي السُّوقِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرِ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (^٣) \" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٥ - ٩٨٩٧).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مسروق بن المرزبان ليس بحجة\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وقال البخاري: عمران منكر الحديث\".\nقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٣/ ٣٢٢): \"قد فرق البخاري بين عمران بن مسلم القصير فقال: أبو بكر، سمع أبا رجاء وعطاء وكناه يحيى بن سعيد، ثم قال: عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار منكر الحديث روى عنه يحيى بن سليم، وكذا تبعه ابن أبي حاتم في التفرقة بينهما وقال في الذي يروي عن عبد الله بن دينار سمعت أبي يقول: هو منكر الحديث، وهو شبه المجهول، وكذا فرق بينهما أيضًا ابن أبي خيثمة ويعقوب بن سفيان وابن عدي والعقيلي، وأنكر ذلك الدارقطني في العلل في ترجمة عبد الله بن دينار عن ابن عمر وقال هو هو بغير شك\" وانظر علل الدارقطني (١٢/ ٣٨٧)، وكذا جمع بينهما ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٠٤) والثقات (٧/ ٢٤٢) وقال: \"إلا أن في رواية يحيى بن سليم عنه بعض المناكير\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٥ - ٩٨٩٧).","vol":"3","page":106},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، وَأَنَسٍ، وَأَقْرَبُهَا بِشَرَائِطِ هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ:\n\n١٩٩٦ - أخبرناه أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَائِنِيُّ (^١)، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَارٌ لَنَا يُكْنَى أَبَا عُمَر (^٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا دَخَلَ السُّوقَ قَالَ: \"بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا السُّوقِ، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُصِيبَ فِيهَا يَمِينًا فَاجِرَةً، أَوْ صَفْقَةً خَاسِرَةً (^٣) \" (^٤).\n\n١٩٩٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ (^٥)، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، أَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ عَائِشَةَ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عيسى بن حيان، أبو عبد الله المدائني، يعرف بأبي السكين.\n(^٢) أبو عمر هذا: قال العراقي في المغني (١/ ٢٩٢): \"لعله حفص بن سليمان الأسدي مختلف فيه\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"لا يعرف\"، وترجم البخاري (١/ ١٧٩) لمحمد أبو عمر قال شعيب بن حرب هو جار لنا، وأورد له هذا الحديث وقال: \"لا يتابع عليه\".\nنقول: قد روي هذا الحديث من طرق أخرى، غير طريق شعيب بن حرب، عن محمد بن أبان الجعفي عن علقمة بن مرثد به، ومحمد بن أبان هو: ابن صالح ابن عمير جد مشكدانه يكنى أبا عمر ويروي عن علقمة، فهو هو، وانظر: معجم الطبراني الكبير (٢/ ٢١)، والأوسط له (٥/ ٣٥٤)، وعمل اليوم والليلة لابن السني (ص ١٤٩)، والدعوات الكبير للبيهقي (١/ ٤٠٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو عمر لا يعرف، والمدائني متروك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٥٤ - ٢٢٣٥).\n(^٥) في الإتحاف: \"الحسين بن الفضل\" بدلا من: محمد بن غالب.","vol":"3","page":107},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: \"كَانَ يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَتْرُكُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٩٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٢)، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ (^٣)، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ. قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطُّهُورِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n١٩٩٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٧١ - ٢٢٨١٥).\n(^٢) لم يذكر ابن حجر في الإتحاف \"موسى بن إسماعيل\" في سند محمد بن صالح.\n(^٣) هو: قيس بن عباية الحنفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٥ - ١٣٤٣٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٢٠ - ٢٢٣٢٠).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو معلول، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: هو خطأ؛ إنما هو عن هشام، عن أبيه أنه كان يقول ذلك، كذا رواه جرير عنه. قال: =","vol":"3","page":108},{"text":"٢٠٠٠ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ زِدْنِي (^٢) عِلْمًا، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٠١ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَن زُهَيْرٍ (^٤) الْأَنْمَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاخْسَأْ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَثَقِّلْ\n_________\n= وقال أبو زرعة: ثنا به يوسف بن عدي، وهو منكر\"، علل الحديث (٢/ ٣٧) و(٥/ ٢٨٥، ٣٧٣).\n(^١) هو: عبد الله بن الوليد بن قيس بن الأخرم التجيبي المصري، أخرج له أبو داود والنسائي في الكبرى هذا الحديث ووثقه ابن حبان وقال البرقاني عن الدارقطني: \"لا يعتبر بحديثه\".\n(^٢) في (و): \"وزدني\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٠٢ - ٢١٧٠١).\n(^٤) في التلخيص: \"عن أبي زهير\"، وسيأتي برقم (٢٠٣١) من وجه آخر عن أبي همام الأهوازي محمد بن الزبرقان، عن ثور، عن خالد، عن زهير الأنماري به، ورواه البيهقي في الدعوات (١/ ٥١١) عن المصنف وقال: \"كذا قال: عن زهير الأنماري، وقيل: عن أبي زهير، وقيل: عن أبي الأزهر، وأبو زهير أشهر\" وقد أخرج له أبو داود هذا الحديث.","vol":"3","page":109},{"text":"مِيزَانِي، وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٠٢ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْقِلَّةِ، وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٠٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ الْخَزَّازُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَمنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ (^٣) الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ، وَالْمَغْرَمِ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٣ - ٤٦٦٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٠ - ١٨٧٦٦).\n(^٣) في (و): \"من شر فتنة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٠ - ٢٢٢٥٤).","vol":"3","page":110},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٢٠٠٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذُوا جُنَّتَكُمْ\". قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ: مِنْ عَدُوٍّ قَدْ حَضَرَ؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ جُنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قَوْلُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ؛ فَإِنَّهَا تَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنْجِيَاتٍ وَمُقَدَّمَاتٍ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٠٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً نَقِيَّةً (^٣)، وَمِيتَةً سَوِيَّةً، وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ، وَلَا فَاضِحٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٠٦ - حدثنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدُويَهْ الْفَقِيهُ - إِمْلَاءً بِبُخَارَى - ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم\"، (٨/ ٧٥)، وكذا أخرجه البخاري في الدعاء بتمامه (٨/ ٧٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٤ - ١٨٤٨١).\n(^٣) في (و): \"تقية\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٤٩ - ١٠١٥٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خلاد ثقة، وشريك ليس بالحجة\".","vol":"3","page":111},{"text":"سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي وَانْقِطَاعِ عُمُرِي\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، غَرِيبٌ فِي الدُّعَاءِ، مُسْتَحَبٌّ لِلْمَشَايِخِ، إِلَّا أَنَّ عِيسَى بْنَ مَيْمُونٍ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ (^٢) ﵄.\n\n٢٠٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ فِيكُمْ أَمَانَانِ، مَضَتْ إِحْدَاهُمَا، وَبَقِيَتِ الْأُخْرَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ تَفْسِيرَ الصَّحَابِيِّ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ.\n\n٢٠٠٨ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٩ - ٢٢٦٤٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عيسى متهم\".\n(^٣) هو: عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب الأنصاري. من رجال التهذيب.\n(^٤) (الأنفال: ٣٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٩ - ١٩٩٥١).","vol":"3","page":112},{"text":"أَيُّوبَ (^١)، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَمَانَانِ كَانَا فِي الْأَرْضِ، فَرُفِعَ أَحَدُهُمَا، وَبَقِيَ الْآخَرُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^٢). (^٣)\n\n٢٠٠٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي (^٤)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، كَانَ دَوَاءً مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً أَيْسَرُهَا الْهَمُّ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ الْحَارِثِيُّ لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\nوَكَذَلِكَ هَيْثَمُ الْبَكَّاءُ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ حَدِيثٌ يَتَفَرَّدُ بِهِ، وَهَذَا مَوْضِعُهُ، فَإِنَّهُ مِنْ عُبَّادِ الْمُسْلِمِينَ:\n\n٢٠١٠ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^٧) أَخُو أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، ثَنَا\n_________\n(^١) كذا سماه المصنف ﵀ أو أحد الرواة ممن هم فوقه، وصواب اسمه: \"محمد بن أبي أيوب\"، كما رواه أحمد (٣٢/ ٢٦٤، ٣٨٥)، ومحمد بن يوسف البيكندي عند البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٢) كلاهما عن وكيع به، ولعل: \"عبيد\" لقب.\n(^٢) (الأنفال: ٣٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٤ - ١٢٢٤٣).\n(^٤) هو: أحمد بن المبارك، النيسابوري الزاهد المعروف بحمكويه.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٤٩ - ١٩٤٤٩).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بشر واه\".\n(^٧) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، والصواب: شريك بن =","vol":"3","page":113},{"text":"الْهَيْثَمُ (^١) بْنُ جَمَّازٍ الْبَكَّاءُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ مَرِضَ، فَثَقُلَ، فَعَادَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ادْعُ رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ (^٢) أَنْ يُعَافِيَنِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اشْفِ عَمِّي\". فَقَامَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّ رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ (^٣) لَيُطِيعُكَ، قَالَ: \"وَأَنْتَ يَا عَمِّ، لَئِنْ أَطَعْتَ اللهَ لَيُطِيعُكَ\" (^٤).\n\n٢٠١١ - أخبرنا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ.\nوَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"دُعَاءُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠١٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ\n_________\n= عبد المجيد، كما في كتب الرجال، وأخوه أبو بكر الحنفي هو: عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله، من رجال التهذيب.\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"القاسم\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، والهيثم بن جماز ضعيف، وهذا الحديث مما استنكره عليه ابن عدي.\n(^٢) أشار الناسخ في حاشية (ز) إلى أنها في نسخة أخرى: \"الذي تعبد\".\n(^٣) أشار الناسخ في حاشية (ز) إلى أنها في نسخة أخرى: \"الذي تعبد\"، وفي (ح): \"الذي تعبد يطيعك\"، وفي (و) و(د): \"الذي تعبد بعثك ليطيعك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٦٩ - ٧٦٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الهيثم تركوه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٠٧ - ٢٢٥٠٩).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مبارك واه\".","vol":"3","page":114},{"text":"حَاتِمٍ (^١)، ثَنَا أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأُرَاهُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَغَارُوا عَلَيَّ فَذَهَبُوا بِابْنِي وَإِبِلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ كَذَا وَكَذَا\". أَهْلَ بَيْتٍ وَأَظُنُّهُ قَالَ: \"تِسْعَةَ أَبْيَاتٍ مَا فِيهِمْ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَاسْأَلِ اللهَ ﷿\". قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا رَدَّ عَلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَأَخْبَرَهَا. قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أَنْ رُدَّ عَلَيْهِ إِبِلُهُ، وَابْنُهُ أَوْفَرَ مَا كَانُوا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُمْ بِمَسْأَلَةِ اللهِ ﷿ وَالرَّغْبَةِ إِلَيْهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ: \" ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (^٢) \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠١٣ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُنَيْنٍ (^٤)، حَدَّثَنِي [عَبْدُ اللهِ] (^٥) بْنُ مُحَمَّدِ (^٦) بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ\n_________\n(^١) هو: عبد العزيز بن حاتم بن داود، أبو عمر المعدل المروزي.\n(^٢) (الطلاق: ٢، ٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٥ - ١٣٣٦٩).\n(^٤) تصحف في الإتحاف إلى: \"عبد الله بن محمد بن حبيب\"، وهو: عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن حنين.\n(^٥) في (ز) و(م): \"عبيد الله\"، والمثبت من الإتحاف، ومن شعب الإيمان للبيهقي (٩/ ٣٣١) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٦) من قوله \"أنا إبراهيم بن المنذر الحزامي\" إلى هنا، سقط من (و) و(د) و(ح).","vol":"3","page":115},{"text":"رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: وَاذُنُوبَاهُ وَاذُنُوبَاهُ. فَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ مَغْفِرَتِكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي، وَرَحْمَتَكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي\". فَقَالَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"عُدْ\". فَعَادَ، ثُمَّ قَالَ: \"عُدْ\". فَعَادَ، فَقَالَ: \"قُمْ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ\" (^١).\nحَدِيثٌ رُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ مَدَنِيُّونَ مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِجَرْحٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠١٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَلْ فَقَدْ نَظَرَ اللهُ إِلَيْكَ\" (^٣).\nالْفَضْلُ بْنُ عِيسَى هُوَ الرَّقَاشِيُّ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ عَمُّهُ يَزِيدَ بْنَ أَبَانٍ، إِلَّا أَنِّي قَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ (^٤):\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٢١ - ٣١١٤).\n(^٢) قال الشيخ الألباني ﵀ في السلسلة الضعيفه (٩/ ٥٧) معقبا على كلام الحاكم هذا: \"قلت: ولا بتوثيق؛ فكان ماذا؟! اللهم إلا محمد بن جابر بن عبد الله، فذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: في روايته ضعف، وليس يحتج به\" الطبقات الكبرى (٧/ ٢٧١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٨٤ - ١٩٥٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يصح هذا\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ما ظنه هو الواقع، والفضل أشد ضعفا من عمه بدرجات، والشاهد المذكور ليس بعدل\".","vol":"3","page":116},{"text":"٢٠١٥ - حدثناه أَبُو بَكرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ العُمَانِيُّ (^١)، ثنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِمَنْ يَقُولُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. فَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: إِنَّ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكَ فَسَلْ\" (^٢).\n\n٢٠١٦ - حدثنا [عُبَيْدُ اللهِ] (^٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ بِبَغْدَادَ فِي الْقَطِيعَةِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ وَالشَّدَائِدِ فَلْيُكْثِرِ (^٥) الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ\" (^٦).\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف، أبو بكر الحفيد النيسابوري العماني.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤١ - ٦٤٢٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فضال ليس بشيء\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الله\"، والمثبت من: الإتحاف، وهو الموافق لسائر أسانيد المصنف، وهو: عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مخلد أبو الحسين الدهان البلخي التاجر، ومن هنا يتضح لنا خطأ محقق الإتحاف، عندما غير ما في أصوله الخطية إلى ما في مطبوعة المستدرك، ظنا منه أنه: عبد الله بن محمد بن مهيمن أبو محمد اليزدي النيسابوري، واليزدي هذا قال عنه الحاكم: \"سمع أبا العباس الدغولي، وأبا محمد وأبا حامد ابني الشرقي، ومكي ابن عبدان، وغيرهم، ولم يحدث قط\" - حكاه عنه ابن السمعاني في الأنساب (٥/ ٦٩٠).\n(^٤) هو: عبد الله بن غابر الشامي الحمصي، وليس كما ظن المصنف أنه الهوزني فذاك آخر يقال له: عبد الله بن لحي الحمصي، والد أبي اليمان الهوزني شهد خطبة عمر بالجابية، وهو أقدم من الذي قبله، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و): \"فيكثر\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣٥ - ٢٠٧٠١).","vol":"3","page":117},{"text":"حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَبِي صَالِحٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْأَلْهَانِي، أَظُنُّهُ الْهَوْزَنِيُّ، وَهُوَ صَدُوقٌ (^١).\n\n٢٠١٧ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً - غُرَّةَ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وتسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ (^٢) بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ (^٣) بْنِ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيُّ، أَخْبَرَنِي أَفْلَحُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنَ السَّمَاءِ، وإِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ لَمْ يَنْزِلْ فِي مِثْلِهَا قَطُّ، ضاحِكًا مُسْتَبْشِرًا، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: \"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جِبْرِيلُ\". قَالَ: إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ. قَالَ: \"وَمَا تِلْكَ الْهَدِيَّةُ يَا جِبْرِيلُ\". قَالَ: كَلِمَاتٌ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ (^٤)، أَكْرَمَكَ اللهُ بِهِنَّ. قَالَ: \"وَمَا هُنَّ يَا جِبْرِيلَ؟ \". قَالَ: فَقَالَ جِبْرِيلُ: قُلْ: يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ، يَا مَنْ لَا\n_________\n(^١) كتب الناسخ في حاشية النسخة (ز)، و(م): \"آخر المجلدة الأولى المنقول هذا منها والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين\".\n(^٢) في (م): \"أحمد\"، وهو: محمد بن عيسى بن يزيد أبو بكر الطرسوسي.\n(^٣) في الإتحاف: \"محمود\".\n(^٤) في التلخيص: \"كنوز من نور العرش\".","vol":"3","page":118},{"text":"يُؤَاخِذُ بِالْجَرِيرَةِ، وَلَا يَهْتِكُ السِّتْرَ، يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ، يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ، يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ، يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى، وَيَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى، يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ، يَا عَظِيمَ الْمَنِّ، يَا مُبْتَدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتَحْقَاقِهَا، يَا رَبَّنَا، وَيَا سَيِّدَنَا، وَيَا مَوْلَانَا، وَيَا غَايَةَ رَغْبَتِنَا، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ أَنْ لَا تَشْوِيَ خَلْقِي بِالنَّارِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَمَا ثَوَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ \" (^١).\nثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الدُّعَاءِ بِطُولِهِ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ رُوَاتَهُ كُلَّهُمْ مَدَنِيُّونَ ثِقَاتٌ (^٢).\nوَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ الْخِلَافَ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فِي سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ جَدِّهِ.\n\n٢٠١٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ (^٣)، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ (^٤)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا عَرَفَ الْإِجَابَةَ مِنْ نَفْسِهِ، فَشُفِيَ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِعِزَّتِهِ، وَجَلَالِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩١٧ - ١١٨١٠).\n(^٢) قال الذهبي في الميزان (١/ ٢٨١) في ترجمة أحمد بن محمد بن داود الصنعاني: \"قال الحاكم: صحيح الإسناد، قلت: كلا، قال: فرواته كلهم مدنيون، قلت: كلا، قال: ثقات، قلت: أنا أتهم به أحمد، أما أفلح فذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه\".\n(^٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن سليمان بن يزيد، أبو إسحاق التميمي النيسابوري.\n(^٤) هو: المدني مولى القاسم بن محمد، من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٩ - ٢٢٦٤٩).","vol":"3","page":119},{"text":"تَفَرَّدَ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْقَاسِمِ [بْنِ] (^١) مُحَمَّدٍ، وَعِيسَى غَيْرُ مُتَّهَمٍ بِالْوَضْعِ.\n\n٢٠١٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ: \"مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرَفَةَ عَيْنٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عن\"، والمثبت الصواب كما في الحديث.\n(^٢) كذا سماه المصنف، وقال عقبه: \"على شرط الشيخين\" ظنا منه أنه: عثمان بن عبد الله بن موهب المدني الأعرج مولى آل طلحة بن عبيد الله التيمي، لكن رواه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٨٥) عن المصنف وأبي يعلى حمزة بن عبد العزيز الصيدلاني عن الصفار به فقال: \"عثمان بن موهب\"، يعني الكوفي الهاشمي مولاهم كما نسب في رواية النسائي في السنن الكبرى (٩/ ٢١٢) وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٤٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٢٨٥)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٢)، وقال المزي: \"وليس بعثمان بن عبد الله بن موهب\" وأورد له هذا الحديث الواحد من \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي، وكذا فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم وقال في هذا: \"صالح الحديث\".\nوقد اعتمد الضياء في المختارة (٦/ ٣٠٠) تسميته في رواية المصنف؛ فترجم لعثمان بن عبد الله بن موهب عن أنس، وأورد له هذا الحديث الواحد، مع أنه أخرجه من طريق النسائي وغيره قبلها ونسب في روايتهم هاشميا.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ١٣٨ - ١٤٠١).","vol":"3","page":120},{"text":"٢٠٢٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَنْ تُنَجِّيَنِي مِنَ النَّارِ، فَقَدْ حَمِدَ اللهَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٢١ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَتى أَحَدُكُمْ فِرَاشَهُ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ، رَبَّنا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، أَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ، وَاقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٤٣٤ - ٣٨٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٨ - ١٨٢٨٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خرجه مسلم لسهيل\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٤٦٤): \"قال جامعه: خرجه مسلم من حديث سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة\"، نقول: قد أخرجه مسلم (٨/ ٧٨، ٧٩) من حديث جرير بن عبد الحميد وخالد الطحان والأعمش عن سهيل به.","vol":"3","page":121},{"text":"وَيُوسُفُ هَذَا هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَوْلَى سُكَّرَةَ.\n\n٢٠٢٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصِّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَأَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الْبَصْرِيَّانِ، أَنَّ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ النَّبِيَّ ﷺ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا طَعِمَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ - أَوْ قَالَ: يَدَهُ - قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ، مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا، وَأَطْعَمْنَا وَسَقَانَا، وَكُلَّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلَا مُكَافَئٍ، وَلَا مَكْفُورٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ، وَسَقَى مِنَ الشَّرَابِ، وَكَسَا مِنَ الْعُرْيِ، وَهَدَى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَايَةِ، وَفَضَّلَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٢٣ - حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْأَبَّارُ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا نَادَى الْمُنَادِي فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ، فَمَنْ نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلْيَتَحَيَّنِ الْمُنَادِي، فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرَ (^٢)، وَإِذَا تَشَهَّدَ تَشَهَّدَ (^٣)، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. ثُمَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٤٣ - ١٨١٨٢).\n(^٢) في التلخيص: \"فكبروا\".\n(^٣) في التلخيص: \"تشهدوا\".","vol":"3","page":122},{"text":"يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الصَّادِقَةِ الْمُسْتَجَابِ لَهَا، دَعْوَةِ الْحَقِّ، وَكَلِمَةِ التَّقْوَى، أَحْيِنَا عَلَيْهَا وَأَمِتْنَا عَلَيْهَا، وَابْعَثْنَا عَلَيْهَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ خِيَارِ أَهْلِهَا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا. ثُمَّ يَسْأَلُ اللهَ حَاجَتَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٢٤ - حدثنا عَبْدُ الرِّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسِ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخَبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى (^٣)، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ (^٤).\nرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يعْقِدُ التَّسْبِيحُ.\n\n٢٠٢٥ - أخبرناه أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَثَّامِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٠ - ٦٣٧٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عفير واه جدا\".\n(^٣) هو: الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ، أبو محمد البصري العنبري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٦١ - ١١٦٧٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٤٦١ - ١١٦٧٥).","vol":"3","page":123},{"text":"٢٠٢٦ - أخبرناه أَزْهَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُنَادِي (^١) بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، ثَنَا هَانِئُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ، عَنْ جَدَّتِهَا يُسَيْرَةَ، وَكَانَتْ إِحْدَى الْمُهَاجِرَاتِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، وَلَا تَغْفُلْنَ فتَنْسَيْنَ التَّوْحِيدَ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ\" (^٢).\n\n٢٠٢٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ كِنَانَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ: دَخَلِّ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وبَيْنَ يَدَيْ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهِنَّ. فَقَالَ: \"يَا بِنْتَ حُيَيٍّ، مَا هَذَا؟ \". قُلْتُ: أُسَبِّحُ بِهِنَّ. قَالَ: \"قَدْ سَبَّحْتُ مُنْذُ قُمْتُ عَلَى رَأْسِكِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا\". قُلْتُ: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"قُولِي سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْءٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِصْرِيِّينَ بِإِسْنَادٍ (^٤) أَصَحَّ مِنْ هَذَا:\n\n٢٠٢٨ - حدثناه إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ\n_________\n(^١) هو: أزهر بن أحمد بن حمدون وفيل: ابن محمد، أبو غانم الخرقي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٢٩ - ٢٣٦٠٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٩٣ - ٢١٤٩٤)، وهاشم بن سعيد ضعفه ابن معين وأبو حاتم وابن عدي وقال أحمد لا أعرفه، ووثقه ابن حبان!، وأخربم له الترمذي هذا الحديث واستغربه.\n(^٤) في (و): \"إسناد\".","vol":"3","page":124},{"text":"الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ (^١) بِنْتِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى، أَوْ حَصًى، تُسَبِّحُ فَقَالَ: \"أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا وَأَفْضَلُ؟ قُولِي: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، اللهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ مِثْلَ ذَلِكَ\" (^٢).\n\n٢٠٢٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (^٣)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِكَلِمَاتٍ مِنَ الْفَزَعِ: \"أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَمِنْ عِقَابِهِ وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ\n_________\n(^١) وكذا رواه ابن حبان (٣/ ١١٨) من طريق حرملة عن ابن وهب، ورواه أبو داود عن أحمد بن صالح (٢/ ٢٨٦)، والترمذي من طريق أصبغ (٦/ ١٦٥)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٧٣) عن أبي الطاهر، عن ابن وهب به فزادوا بينهما خزيمة، وهو مجهول لم يرو عنه غير سعيد، ووثقه ابن حبان!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٤٦ - ٥٠٩٤).\n(^٣) هو: ابن ميسرة الجشمي القواريري. من رجال التهذيب.\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا فيه\"، ورواه البيهقي في الدعوات الكبير (١/ ٥٥٢) عن الحاكم به وقال: \"كذا وجدته في كتابي\"، ورواه أبو داود والترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. فحسب، وانظر ترجمة محمد بن عبد الله بن عمرو جد عمرو بن شعيب في التهذيبين.","vol":"3","page":125},{"text":"الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ\". قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وَمَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدهِ عَلَّمَهُنَّ إِيَّاهُ فَقَالَهُنَّ عِنْدَ نَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمْ كَتبَهَا فَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مُتَّصِلٌ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ.\n\n٢٠٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، يَقُولُ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ. وَيَقُولُ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ. فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ ذَهَبَ الشَّيْطَانُ وَبَاتَ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، يَقُولُ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ. وَيَقُولُ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ. فَإِنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ إِلَيَّ نَفْسِي بَعْدَ مَوْتِهَا، وَلَمْ يُمِتْهَا فِي نَوْمِهَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإذْنِهِ، إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، فَإِنْ خَرَّ مِنْ دَابَّةٍ مَاتَ شَهِيدًا، وَإِنْ (^٢) قَامَ فَصَلَّى صَلَّى فِي الْفَضَائِلِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٣١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْأَهْوَازِيُّ (^٤)، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٨ - ١١٨١١).\n(^٢) في (و): \"وإذا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٢٨ - ٣٦٦٦).\n(^٤) هو: محمد بن الزبرقان. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":126},{"text":"خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ زُهَيْرٍ الْأَنْمَارِيِّ (^١) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَاخْسَأ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي وَثَقِّلْ مِيزَانِي، وَاجْعَلْنِي فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٣٢ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأ لَكَ عَدُوًّا، أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى صَلَاةٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ مِصْرِيٌّ، صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْكُوفِيِّينَ:\n\n٢٠٣٣ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ (^٤)، ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ التَّغْلِبِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ رَاشِدٍ بَيَّاعُ الْأَنْمَاطِ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ (^٥)، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا\n_________\n(^١) انظر ما تقدم عند حديث رقم (٢٠٠١)\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٣ - ٤٦٦٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٣ - ١١٩٣٤).\n(^٤) في الإتحاف: \"الخراز\"، وهو: أحمد بن علي بن الفضيل، أبو جعفر الخزاز المقرئ البغدادي.\n(^٥) كان ينزل قصر الرمان بواسط فنسب إليه، واسمه يحيى بن دينار، وقيل ابن الأسود. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":127},{"text":"عَلِيلٌ، فَقَالَ: \"يَا سَلْمَانُ شَفَى اللهُ سَقَمَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَعَافَاكَ فِي دِينِكَ وَجِسْمِكَ إِلَى مُدَّةِ أَجَلِكَ\" (^١).\n\n٢٠٣٤ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ هَارُونَ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ صُبَيْحٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، يحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٢٠٣٥ - حدثناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٣)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ\" (^٤).\n\n٢٠٣٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٥ - ٥٩٥١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده كوفي جيد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٩ - ٤٣٠٦).\n(^٣) هو: ابن عبد الله بن الحارث العامري المدني، الذي يقال له عباد. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٥ - ١٨٥٠٩).","vol":"3","page":128},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ لَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ ﷺ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَلَا قَعَدَ قَوْمٌ لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ تِرَةً\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٣٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا يُونُسُ بْن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٣٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ (^٤) عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n_________\n(^١) كذا، ورواه الإمام أحمد (٥/ ٣٥٧) عن روح عن ابن أبي ذئب به فقال: \"إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، والصواب: \"أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث\" لم يرو عنه غير المقبري، وحديثه أخرجه أحمد والنسائي في الكبرى (٩/ ١٥٦) من طرق عن ابن أبي ذئب به، وانظر علل الدارقطني (٨/ ١٥٣) وتحفة الأشراف (١٠/ ٤٢٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٩٦ - ١٧٨٦٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٣١ - ٣٧٧).\n(^٤) في الإتحاف: \"وعن\".","vol":"3","page":129},{"text":"\"إِنِّي لَقِيتُ جِبْرِيلَ ﵇، فَبَشَّرَنِي (^١) وَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْرًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ الدَّعَوَاتِ\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"وبشرني\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣١ - ١٣٥٢١).","vol":"3","page":130},{"text":"كتاب فَضَائل القُرآن","vol":"3","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-99>كِتَابٌ: فَضَائِلُ الْقُرْآنِ</span>\n٢٠٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ (^١). قَالَ: هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ. قَالَ أَبِي: وَقَرَأَ عَلَيَّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. الْآيَةَ السَّابِعَةَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَقَرَأَهَا عَلَيَّ [ابْنِ عَبَّاسٍ] (^٢) كَمَا قَرَأْتُهَا عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الْآيَةُ السَّابِعَةُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْرَجَهَا اللهُ لَكُمْ، وَمَا أَخْرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْن الْمُبَارَكِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَامٍ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَعُثْمَانُ بْن [عُمَرَ] (^٤)، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ\n_________\n(^١) (الحجر: ٨٧).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"أبي\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومن شعب الإيمان للبيهقي (٤/ ١٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٧٥ - ٧٣٦٦)، ولم يخرج الشيخان لعبد العزيز بن جريج والد عبد الملك، وقد ضعف.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"عمرو\"، والمثبت الصواب كما سيأتي، وهو عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط البصري.","vol":"3","page":133},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ الْمُبَارَكِ (^١):\n\n٢٠٤٠ - فأخبرناه الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٢) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ حُرَيْثٍ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي السَّبْعِ الْمَثَانِي قَالَ: هُنَّ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ. قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. سَبْعًا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِأَبِي: أَخْبَرَكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ: قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ:\n\n٢٠٤١ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (^٦) الْبُرْسَانِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي،\n_________\n(^١) في (ز) و(و): \"أما حديث المبارك\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"حكيم\".\n(^٣) هو: أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجزي، أبو العباس الأزهري.\n(^٤) هذا الطريق - طريق إبراهيم بن محمد - لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٧٥ - ٧٣٦٦).\n(^٦) في الإتحاف: \"بكير\".","vol":"3","page":134},{"text":"ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (^١). قَالَ: وَقَرَأَهَا عَلَيَّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرِ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. حَتَّى (^٢) خَتَمَهَا، وَقَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. الْآيَةُ السَّابِعَةُ. قَالَ: وَقَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قَدْ أَخْرَجَهَا اللهُ لَكُمْ، فَمَا أَخْرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ:\n\n٢٠٤٢ - فحدثناه أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ (^٤)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٥) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شِيرُويَهْ (^٦)، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ (^٧). قَالَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. فَقُلْتُ لِأَبِي: فَقَدْ أَخْبَرَكَ سَعِيدٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. آيَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٨).\nوَأَمَّا حَدِيثُ حَفْصٍ بْنِ غِيَاثٍ:\n_________\n(^١) (الحجر: ٨٧).\n(^٢) في (ز) و(و) و(م): \"حين\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٧٥ - ٧٣٦٦).\n(^٤) هو: حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري.\n(^٥) هو: جعفر بن محمد بن درستويه بن المرزبان الفارسي الفسوي.\n(^٦) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه، أبو محمد المديني النيسابوري.\n(^٧) (الحجر: ٨٧).\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٧٥ - ٧٣٦٦).","vol":"3","page":135},{"text":"٢٠٤٣ - [حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ] (^١) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ (^٢). قَالَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ. قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَيْنَ السَّابِعَةُ؟ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ:\n\n٢٠٤٤ - فأخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: السَّبْعُ الْمَثَانِي. قَالَ: عَدَّهَا عَلَيَّ فِي يَدِي: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. ثُمَّ قَالَ: أَخْرَجَهَا اللهُ لَكُمْ فَمَا أَخْرَجَهَا لَغَيْرِكُمْ (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْمَجِيدِ:\n\n٢٠٤٥ - فأخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ (^٥). قَالَ: هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ. قَالَ أَبِي: وَقَرَأَهَا\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) (الحجر: ٨٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٧٥ - ٧٣٦٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٧٥ - ٧٣٦٦).\n(^٥) (الحجر: ٨٧).","vol":"3","page":136},{"text":"عَلَيَّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ حَتَّى (^١) خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. السَّابِعَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَدِ ادَّخَرَهَا اللهُ لَكمْ، فَمَا أَخْرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ (^٢).\n\n٢٠٤٦ - حدثني جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَارِثِ (^٣)، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التَّنِّيسِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ وَهْبٍ الْجَنَدِيُّ (^٤)، حَدَّثَنِي أَبِي (^٥)، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فَقَالَ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ، وَمَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اسْمِ اللهِ الْأَكْبَرِ، إِلَّا كمَا بَيْنَ سَوَادِ الْعَيْنَيْنِ، وَبَيَاضِهَا مِنَ الْقُرْبِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(م): \"حين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٧٥ - ٧٣٦٦).\n(^٣) هو: أبو محمد المراغي.\n(^٤) وكذا ضبطه ابن ماكولا، وفي (و): \"الجندني\" وفي (د): \"الجدي\".\n(^٥) وكذا رواه ابن أبي حاتم في التفسير (٨/ ٢٧١٤) عن أبيه به، ولم نقف لوهب والد سلام على ترجمة، ورواه العقيلي (٢/ ٥٩٢) عن جعفر بن محمد السوسي، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٢٧٤) من طريق الحسن بن زيد بن الحسن الجعفري كلاهما عن جعفر بن محمد به فقالا: \"سلام بن وهب عن ابن طاوس عن أبيه\"، وقال العقيلي في ترجمة سلام: \"لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به\"، وقال الذهبي في الميزان: \"عن ابن طاوس بخبر منكر بل كذب\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٢٥٣ - ٧٧٧٠).","vol":"3","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-100>أَخْبَارٌ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ جُمْلَةً</span>\n٢٠٤٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ (^١)، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدِ اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ، لا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ أَنْ يَجِدَّ مَعَ مَنْ جَدَّ، وَلَا يَجْهَلَ مَعَ مَنْ جَهِلَ وَفِي جَوْفِهِ كَلَامُ اللهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٤٨ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص وشعب الإيمان (٤/ ١٧٧) عن المصنف، والصواب: \"خالد بن يزيد\"، كما في الإتحاف، وهو خالد بن يزيد الجمحي، أبو عبد الرحيم المصري. من رجال التهذيب\n(^٢) هو: ثعلبة أبو الكنود بن أبي حكيم الحمراوي، وقيل: ثعلبة بن أبي الكنود.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٤٤٠ - ١١٦٣٤).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ثعلبة بن يزيد ما عرفته، وفي التابعين ثعلبة بن يزيد الكوفي الحماني، عن علي، وليس هو هذا، فإن هذا مصري، ثم وجدت الحديث في كتاب ابن أبي داود: عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، فقال: عن خالد بن يزيد، عن ثعلبة بن أبي الكنود، عن عبد الله بن عمرو، موقوفا بزيادة، ولفظه: \"من جمع القرآن فقد حمل أمرا عظيما، لقد أدرجت النبوة بين كتفيه، غير أنه لا يوحى إليه، فلا ينبغي لحامل القرآن أن يجد مع من يجد، ولا يجهل مع من يجهل، لأن القرآن في جوفه\". فظهرت علة الخبر، وعرف أن ثعلبة هو ابن أبي الكنود، وأن اسم أبي الكنود: يزيد، وهو مصري معروف\".","vol":"3","page":138},{"text":"إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَجِيءُ صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ. فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، يَا رَبِّ ارْضَ عَنْة. فَيَرْضَى عَنْهُ، وَيُقَالُ لَهُ: اقْرَهُ وَارْقَهْ. وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٤٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَهْ، وَارْقَهْ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ فِي آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا\" (^٢).\n\n٢٠٥٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ (^٣)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"نَزَلَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ زَاجِرًا، وَآمِرًا وَحَلَالًا وَحَرَامًا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٠٠ - ١٨٠٩٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٥٤ - ١١٦٦٤).\n(^٣) هو: الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس، أبو همام بن أبي بدر السكوني الكندي. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":139},{"text":"وَمُحْكَمًا وَمُتَشَابِهًا وَأَمْثَالًا فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بَأَمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَقُولُوا (^١): آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٥١ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ وَحْشِيٌّ، أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٠٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِهِ، وَهُوَ حَسَنُ الصَّوْتِ، فَجَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: بَيْنَا أَنَا أقْرَأُ إِذْ غَشِيَنِي شَيْءٌ كَالسَّحَابِ، وَالْمَرْأَةُ فِي الْبَيْتِ وَالْفَرَسُ فِي الدَّارِ، فَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَسْقُطَ الْمَرْأَةُ،\n_________\n(^١) في (و): \"قولوا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٨ - ١٣٣٢٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٠٣ - ١٢٥٨٧).\n(^٤) بل أخرجاه من حديث أبي وائل، عن ابن مسعود، انظر البخاري (٦/ ١٩٣، ١٩٤)، ومسلم (٢/ ١٩١).","vol":"3","page":140},{"text":"وَتَنْفَلِتَ الْفَرَسُ، فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَأْ يَا أُسَيْدُ، فَإِنَّمَا هُوَ مَلَكٌ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ\" (^١).\n\n٢٠٥٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْن مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَأْ أُسَيْدُ، اقْرَأْ أُسَيْدُ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَلَكٌ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدٍ:\n\n٢٠٥٤ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ لَيْلَةً سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى آخِرِهَا، سَمِعْتُ وَجْبَةً (^٤) مِنْ خَلْفِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ فَرَسِي تُطْلَقُ، فَقَالَ: اقْرَأْ أَبَا عَتِيكٍ (^٥). فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَمْثَالُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣٧١ - ٢٨٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٧١ - ٢٨٦).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٩٤) من حديث يزيد بن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد، وعلقه البخاري (٦/ ١٩٠) عن ابن الهاد، وعلقه أيضًا عن الليث، عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد.\n(^٤) في (و) و(د): \"وجعة\".\n(^٥) في (و) و(د): \"ياعتيك\".","vol":"3","page":141},{"text":"الْمَصَابِيحِ مُدَلَّاةٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ. قَالَ: فَقَالَ: \"تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ نَزَلَتْ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الْعَجَائِبَ\" (^١).\n\n٢٠٥٥ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الحَافِظُ (^٢)، أخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ (^٣)، ثَنَا هَارُونُ يْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: رَبِّ إِنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ. فَيُشَفَّعَانِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٥٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ.\nوَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٥)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٦) وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣٧١ - ٢٨٦).\n(^٢) هو: عبد الله بن أحمد بن سعيد، أبو محمد النيسابوري الحاجي البزاز.\n(^٣) هو: موسى بن عبد المؤمن، أبو العباس البستي النيسابوري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٤ - ١١٩٣٦)، ولم يخرج مسلم لحيي المعافري.\n(^٥) هو: إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، أبو إسحاق الأنماطي الحافظ.\n(^٦) زاد في (و) و(د) و(ح): \"بن يعقوب\"، وهو: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو يعقوب ابن راهويه الحافظ.","vol":"3","page":142},{"text":"ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ (^٢) \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٥٧ - أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ التَّاجِرُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْجَاهِرُ بالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٥٨ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ [بْنُ إِبْرَاهِيمَ] (^٧) بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا سلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) يعني: حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث أبو ظبيان الجنبي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و): \"الخراب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥ - ٧٢٩٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قابوس لين\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧٧ - ١٦٧٢٠).\n(^٦) لم يخرج الشيخان لكثير بن مرة في الصحيح شيئا.\n(^٧) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، ومن الأسماء والصفات للبيهقي (١/ ٥٧٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمد النيسابوري، ابن ابنة نصر بن زياد القاضي، وهو جد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد لأمه كما ذكر ابن السمعاني في مادة \"السمذي\" من الأنساب، وغيره.","vol":"3","page":143},{"text":"حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ لا تَرْجِعُونَ إِلَى اللهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ\". يَعْنِي الْقُرْآنَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٥٩ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْفَقِيهُ، ثنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا صالِحُ بْنُ عُمَرَ (^٢)، أَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللهِ فَاقْبَلُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللهِ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ، لَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَلَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ مِنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، اتْلُوهُ؛ فَإِنَّ اللهَ يَأْجُرُكمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ كُلَّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لا أَقُولُ الم، وَلَكِنْ أَلِفٌ وَلَامٌ وَمِيمٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَمْ يَحْتَجَّا بِصالِحِ بْنِ عُمَرَ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٩ - ١٧٤٨٢).\n(^٢) هو: صالح بن عمر الواسطي نزيل حلوان. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: إبراهيم بن مسلم العبدي، أبو إسحاق الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٧ - ١٣٠٨٥).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صالح ثقة، خرج له مسلم، لكن إبراهيم بن مسلم ضعيف\". =","vol":"3","page":144},{"text":"٢٠٦٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الصُّورِيُّ (^١)، ثَنَا [مُؤَمَّلُ] (^٢) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِزِيَادَةٍ فِي الْمَتْنِ:\n\n٢٠٦١ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّكُونِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ\n_________\n= والعجيب أن المصنف هاهنا يقول أن الشيخين لم يحتجا بصالح بن عمر، بينما ذكره في المدخل (٢/ ٣٧٨) فيمن أخرج له مسلم.\n(^١) في (و): \"الصورني\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"موسى\" والمثبت من الإتحاف، ومن شعب الإيمان للبيهقي (٣/ ٤٩٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٠٠ - ١٨٠٩٣).\n(^٤) هو: محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، أبو الهذيل الحمصي القاضي، من رجال التهذيب، فقد قال أبو أحمد الحاكم في الكنى (المخطوطة الأزهرية ١٩٠/ ب): \"أبو سلمة عبد الرحمن بن محمد الألهاني المعروف بابن الأعلم، سمع: أبا عتبة الحسن بن علي بن مسلم السكوني البراد، عن أبيه، عن محمد الوليد الزبيدي، كناه ونسبه لنا: أبو نعيم الجرجاني\".\n(^٥) هو: ابن سليمان بن سمعان المخزومي، متروك، من رجال التهذيب.","vol":"3","page":145},{"text":"الْقَانِتِينَ (^١) \".\n\n٢٠٦٢ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْقُرْآنُ كَالرَّجُلِ [الشَّاحِبِ] (^٢) فَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَأَظْمَأْتُ نَهَارَكَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٦٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ اشْتَرَيْتُ مِقْسَمَ بَنِي فُلَانٍ، فَرَبِحْتُ فِيهِ (^٥) كَذَا وَكَذَا. قَالَ: \"أَفَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ رِبحًا؟ \". قَالَ: وَهَلْ يُوجَدُ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ تَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ\". فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَتَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ (^٦).\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"العابدين\"، إتحاف المهرة (٩/ ٦٢٠ - ١٢٠٧١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده واه\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"الشاب\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو الموافق لما في مصادر تخريج الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٩٠ - ٢٣٣٠).\n(^٤) في (و) و(د): \"أبو قلابة\".\n(^٥) في (ز) و(ح) و(م): \"في تحت فيه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٥ - ٦٤٩٨).","vol":"3","page":146},{"text":"إِنْ كَانَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَفِظَ فِي إِسْنَادِهِ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nغَيْرَ أَنَّ الْبَصْرِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِ الْمُعْتَمِرِ خَالَفُوهُ فِيهِ:\n\n٢٠٦٤ - حدثناه عَلِيُّ بْن عِيسَى، ثَنَا (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ (^٢)، وَابْنِ أَبِي الْجَعْدِ (^٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٤).\n\n٢٠٦٥ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في (و): \"بن\".\n(^٢) ليس هو جزما رافع الغطفاني والد سالم، فإن رافعا يروي عن علي وابن مسعود، ويروي عنه ابنه سالم، وإنما هذا هو \"أبو الجعد مولى بني ضبيعة\" - كذا نسب في حديث آخر لشعبة عن قتادة - يروي عن أبي أمامة، ويروي عنه أيضًا أبو التياح يزيد بن حميد الضبعي.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والشعب (٣/ ٣٤٠) من طريق المصنف، وفي التلخيص والإتحاف: \"أبي الجعد، أو ابن أبي الجعد\" وكذا هو في رواية الطبراني في الكبير (٨/ ٣١١) والأوسط (٣/ ١٨٥)، وهو مقتضى المخالفة التي ذكرها المصنف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٥ - ٦٤٩٨).\n(^٥) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن زياد النيسابوري السمذي، وشيخه الإمام أبو بكر بن خزيمة.","vol":"3","page":147},{"text":"أَبِيهِ (^١)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ\". قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَهْلُ الْقُرْآنِ همْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ\" (^٢).\nقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ عَنْ أَنَسٍ هَذَا أَمْثَلُهَا.\n\n٢٠٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، لَمْ نَتَعَلَّمْ مِنَ الْعَشْرِ الَّتِي نَزَلَتْ بَعْدَهَا حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهِ. قِيلَ: لِشَرِيكٍ مِنَ الْعَمَلِ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمِّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا؟ \". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا\". فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقُمْتُ مَعَهُ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي وَيَدِي فِي يَدِهِ فَجَعَلْتُ أَتَبَاطَأُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهَا، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْبَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي. فَقَالَ: \"كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا قُمْتَ\n_________\n(^١) هو: بديل بن ميسرة العقيلي البصري. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٩ - ٣٧٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٨٠ - ١٢٧٦١).","vol":"3","page":148},{"text":"إِلَى الصَّلَاةِ؟ \". فَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، فَقَالَ: \"هِيَ هِيَ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (^١). الَّذِي أُعْطِيتُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيهِ، فَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ (^٣) أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.\nوَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ:\n\n٢٠٦٨ - فأخبرناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ (^٤) مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ (^٥) بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ [لَحِقَهُ] (^٦). قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ\n_________\n(^١) (الحجر: ٨٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٦٣ - ١٢٤).\n(^٣) في (و) و(د): \"بن\".\n(^٤) في التلخيص: \"أبا شعبة\"، وهو: أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز، من رجال التهذيب.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والذي في أصل الرواية في الموطأ (٢/ ١١٢): \"نادى أبي\".\n(^٦) ما بين المعقوفين سقط من (و) و(د) و(ح)، وتحرف في (ز) إلى: \"لفه\"، وفي (م) إلى: =","vol":"3","page":149},{"text":"عَلَى يَدِي. قَالَ: وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"إِنِّي أَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا\". قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَبَاطَأُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، السُورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي؟ قَالَ: \"كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افتَتَحْتَ الصَّلَاةَ؟ \". قَالَ: فَقَرَأْتُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:\n\n٢٠٦٩ - فأخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. حَتَّى خَتَمَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ\" (^٢).\nوَقَدْ وَجَدْتُ لِحَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ شَاهِدًا، فِي سَمَاعِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، مِنْ حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ:\n\n٢٠٧٠ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n= \"كفه\"، والمثبت من أصل الرواية في الموطأ (٢/ ١١٢).\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٢٦٣ - ١٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٦٣ - ١٢٤).","vol":"3","page":150},{"text":"سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي يَا أُبَيُّ\". فَقَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي. فَقَالَ: \"أَلَمْ يَقُلِ اللهُ ﵎: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (^١). لَا تَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى أُعَلِّمَكَ سُورَةً مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ مِثْلَهَا\". قَالَ أُبَيٌّ: ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى يَدِي حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَقْصَى الْمَسْجِدِ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ قُلْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: \"نَعَمْ، هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ مِثْلَهَا، وَإِنَّهَا السَّبْعُ الطُّوَلَ الَّتِي أُوْتِيتُ، وَإِنَّهَا الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ\" (^٢).\nقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي: الْجَامِعِ الصَّحِيحِ، حَدِيثَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، أُمُّ الْقُرْآنِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ\". هَذِهِ اللفظةُ فَقَطْ (^٣).\n\n٢٠٧١ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ [بْنِ] (^٤) أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا جِبْرِيلُ ﵇ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ سَمِعَ نَقِيضًا مِنَ\n_________\n(^١) (الأنفال: ٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٦٠ - ١٩٢٧٥).\n(^٣) وكذا أخرج نحو هذا القصة لأبي سعيد بن المعلى ﵁ في (٦/ ١٧)، وغيره.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"عن\" والمثبت من الإتحاف، وهو الموافق لكتب الرجال، وسائر أسانيد المصنف.","vol":"3","page":151},{"text":"السَّمَاءِ (^١)، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: فُتِحَ بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يُفْتَحْ قَبْلَهُ قَطُّ، فَإِذَا مَلَكٌ يَقُولُ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ؛ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأْ مِنْهُمَا حَرْفًا إِلَّا أُعْطِيتَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ مُخْتَصَرًا (^٣).\n\n٢٠٧٢ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ (^٤)، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَالْمُفَضَّلَ النَّافِلَةَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٧٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"من السقف\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٧ - ٧٤٧٣).\n(^٣) بل أخرجه بتمامه (٢/ ١٩٨) عن الحسن بن الربيع، وأحمد بن جواس الحنفي به.\n(^٤) يعني: ابن أسامة الهذلي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٨٩ - ١٦٨٩٨).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبيد الله، قال أحمد: تركوا حديثه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عبيد الله متروك\".","vol":"3","page":152},{"text":"جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، فَمَرَرْنَا عَلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ، فَاسْتَضَفْنَاهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا، فَنَزَلْنَا بِالْعَرَاءِ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ، فَأَتَوْنَا فَقَالُوا: هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَرْقِي؟ فَقُلْتُ: أَنَا رَاقٍ. قَالَ: فَارْقِ صاحِبَنَا. فَقُلْتُ: لَا، قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا. قَالُوا: فَإِنَّا نَجْعَلُ لَكُمْ. فَجَعَلُوا لَنَا ثَلَاثِينَ شَاةً. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَأُرَدِّدُهَا، حَتَّى بَرَأَ فَأَخَذْنَا الشِّيَاهَ، فَقُلْنَا: أَخَذْنَاهُ وَنَحْنُ لَا نُحْسِنُ أَنْ نَرْقِيَ، مَا نَحْنُ بِالَّذِي نَأْكُلُهَا حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْنَاهُ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: \"وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ \". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا دَرَيْتُ أَنَّهَا رُقْيَةٌ وَلَكِنْ شَيْءٌ أَلْقَى اللهُ فِي نَفْسِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ (^٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُخْتَصَرًا (^٤).\nوَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدٍ (^٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٦).\n_________\n(^١) هو: المنذر بن مالك بن قطعة. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣٥ - ٥٧١٨).\n(^٣) واسمه: علي بن داود الناجي.\n(^٤) مسلم (٧/ ١٩)، وأخرجاه من حديث شعبة عن أبي بشر عن أبي المتوكل، والبخاري فقط من حديث أبي عوانة عن أبي بشر به كذلك رقم (٣/ ٩٢).\n(^٥) في الإتحاف: \"سعيد\".\n(^٦) البخاري (٦/ ١٨٧)، وكذا أخرجه مسلم (٧/ ٢٠).","vol":"3","page":153},{"text":"٢٠٧٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ (^١)، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ وَعِنْدَهُمْ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: أَعِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِي بِهِ هَذَا؟ فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ. قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ شَاةٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: \"كُلْ، فَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٧٥ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ (^٣) بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَنَزَلَ وَنَزَلَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ. قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ؟ \". قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ: \" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قيل اسمه: علاقة بن صحار، وقيل: عبد الله بن عثير، وأخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث الواحد لم يسمياه.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٤٠٩ - ٢٠٩٢٩).\n(^٣) في (و): \"بن الحسين\"، وهو: الحسين بن الحسن بن أيوب أبو عبد الله، الطوسي الأديب التوقاني.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٢٧ - ٦٣٢).","vol":"3","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-101>أَخْبَارٌ فِي فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ</span>\n٢٠٧٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَآلَ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ غَيَايَتَانِ، أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٧٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرٍ (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ\" (^٣).\nرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ بِزِيَادَةٍ فِيهِ:\n\n٢٠٧٨ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٢ - ٢٢٨٥).\n(^٢) في (و): \"وأبو بكر بن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٦ - ١٨٣٥٢).","vol":"3","page":155},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"سُورَةُ الْبَقَرَةِ فِيهَا آيَةٌ سَيِّدُ آيِ الْقُرْآنِ، لَا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ وَفِيهِ شَيْطَانٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ؛ آيَةُ الْكُرْسِيِّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالشَّيْخَانِ لَمْ يُخَرِّجَا، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ لِوَهَنٍ فِي رِوَايَاتِهِ، إِنَّمَا تَرَكَاهُ لِغُلُوِّهِ فِي التَّشَيُّعِ.\n\n٢٠٧٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ (^٣) الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ:\n\n٢٠٨٠ - أخبرناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبِي (^٥)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٦).\n\n٢٠٨١ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٧ - ١٨٣٥٣).\n(^٢) هو: حامد بن محمود بن حرب النيسابوري.\n(^٣) في (و) و(د): \"إن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٩ - ١٣٠٨٧).\n(^٥) قوله \"ثنا أبي\" سقطت من (و) و(د).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٩ - ١٣٠٨٧).","vol":"3","page":156},{"text":"الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُعْطِيتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ الْأَوَّلِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٨٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أَسْنَدَهُ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ:\n\n٢٠٨٣ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (^٤)، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَدْخُلُ بَيْتًا تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٨٩ - ١٦٨٩٧)، وسيكرره المصنف في التفسير برقم (٣٠٦٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"عبيد الله قال أحمد تركوا حديثه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عبيد الله متروك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٠ - ١٣٠٨٨).\n(^٤) هو: يوسف بن موسى التستري، أبو غسان السكري. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٠ - ١٣٠٨٨).","vol":"3","page":157},{"text":"٢٠٨٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لَاحِقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (^١)، عَنْ جَدِّهِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ جَرِينُ تَمْرٍ، فَكَانَ يَجِدُهُ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ لَيْلَةً، فَإِذَا هُوَ بِمِثْلِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: أَجِنِّيٌّ، أَمْ إِنْسِيٌّ؟ فَقَالَ: بَلْ جِنِّيٌّ. فَقَالَ: أَرِنِي يَدَكَ فَأَرَاهُ، فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ، فَقَالَ: هَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ. فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ أَشَدُّ مِنِّي. قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: أُنْبِئْنَا أَنَّكَ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَجِئْنَا نُصِيبُ مِنْ طَعَامِكَ. قَالَ: مَا يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^٢). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِذَا قَرَأْتَهَا غُدْوَةً أُجِرْتَ مِنَّا حَتَّى تُمْسِيَ، وَإِذَا قَرَأْتَهَا حِينَ تُمْسِي أُجِرْتَ مِنَّا حَتَّى تُصْبِحَ. قَالَ أُبَيٌّ: فَغَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: \"صَدَقَ الْخَبِيثُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٨٥ - أخبرني أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ،\n_________\n(^١) هو الذي يقال له: محمد بن أبي بن كعب، أبو معاذ الأنصاري، من رجال التهذيب، فقد أخرج به النسائي في عمل اليوم والليلة هذا الحديث، وانظر التاريخ الكبير (١/ ٢٧).\n(^٢) (البقرة: ٢٥٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢٥٧ - ١١٥).","vol":"3","page":158},{"text":"ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ (^١) بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَأْ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنِّي أُعْطِيتُهُمَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ (^٤)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ ﵎ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، وَأَنَّهُ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَا تُقْرَآنِ فِي دَارٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ ثَلَاثَ لَيَالٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٨٧ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ خَتَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِآيَتَيْنِ أَعْطَانِيهِمَا مِنْ كَنْزِهِ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَعَلَّمُوهُنَّ، وَعَلِّمُوهُنَّ\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"يزيد\"، وهو: مرثد بن عبد الله أبو الخير اليزني المصري. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٦ - ١٣٩٢٩).\n(^٣) هو: الجرمي، من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: شراحيل بن آدة الصنعاني. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣١ - ١٧٠٩٨).","vol":"3","page":159},{"text":"نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَائَكُمْ؛ فَإِنَّهَا صَلَاةٌ وَقُرْآنٌ وَدُعَاءٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ مُرْسَلًا:\n\n٢٠٨٨ - أخبرنيه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِثْلَهُ (^٤).\nوَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ\" (^٥).\n\n٢٠٨٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ البُوزَنْجِرْدِيُّ (^٦)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: حَدِّثْنِي عَنْ قِصَّةِ الشَّيْطَانِ حِينَ أَخَذْتَهُ، فَقَالَ: جَعَلَنِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٩ - ١٧٤٨٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال، ومعاوية لم يحتج به البخاري\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال، ومعاوية وشيخه ليسا من رجاله\".\n(^٣) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، أبو محمد النيسابوري العدل، وشيخه محمد بن إسحاق يعني: الإمام أبا بكر ابن خزيمة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٩ - ١٧٤٨٤).\n(^٥) يعني حديث: \"فضلنا على الناس بثلاث\" فذكر خصلتين، وقال مسلم بدل هذه الثالثة: \"وذكر خصلة أخرى\" (٢/ ٦٣).\n(^٦) نسبة إلى \"بوزنجرد\" قرية من قرى همذان.","vol":"3","page":160},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ علَى صَدَقَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَجَعَلْتُ التَّمْرَ فِي غُرْفَةٍ، فَوَجَدْتُ فِيهِ نُقْصَانًا، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فقَالَ: \"هَذَا الشَّيْطَانُ يَأْخُذُهُ\". قَالَ: فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ فَأَغْلَقْتُ الْبَابَ عَلَيَّ، فَجَاءَتْ ظُلْمَةٌ عَظِيمَةٌ، فَغَشِيتِ الْبَابَ، ثُمَّ تَصَوَّرَ فِي صُورَةِ فِيلٍ، ثُمَّ تَصَوَّرَ فِي صُورَةٍ أُخْرَى، فَدَخَلَ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَشَدَدْتُ إِزَارِي عَلَيَّ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ (^١) التَّمْرِ. قَالَ: فَوَثَبْتُ إِلَيْهِ فَضَبَطْتُهُ فَالْتَفَّتْ يَدَايَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللهِ. فَقَالَ: خَلِّ عَنِّي، فَإِنِّي كَبِيرٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ، وَأَنَا فَقِيرٌ، وَأَنَا مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ، وَكَانَتْ لَنَا هَذِهِ الْقَرْيَةِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ صَاحِبُكُمْ، فَلَمَّا بُعِثَ، أُخْرِجْنَا عَنْهَا (^٢) فَخَلِّ عَنِّي، فَلَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ. فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، وَجَاءَ (^٣) جِبْرِيلُ ﵇، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا كَانَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَنَادَى مُنَادِيهِ: أَيْنَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟ فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ يَا مُعَاذُ؟ \". فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ سَيَعُودُ فَعُدْ\". قَالَ: فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ، وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ الْبَابَ، فَدَخَلَ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ، فَصَنَعْتُ بِهِ كَمَا صَنَعْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَقَالَ: خَلِّ عَنِّي فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ. فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ تَقُلْ: لَا أَعُودُ؟ قَالَ: فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ لَا يَقْرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ خَاتِمَةَ الْبَقَرَةِ فَيَدْخُلُ أَحَدٌ مِنَّا فِي بَيْتِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ مَرْوَزِيٌّ ثِقَةٌ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَرَوَى عَنْهُ\n_________\n(^١) قوله \"من\" سقط من (و).\n(^٢) في (و) و(د) والتلخيص: \"منها\".\n(^٣) في (و): \"فجاء\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤٣ - ١٦٦٥٨).","vol":"3","page":161},{"text":"زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ:\n\n٢٠٩٠ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَرَّاقُ (^١)، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّةِ الشَّيْطَانِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٣).\n\n٢٠٩١ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ حَبِيبِ بْنِ هِنْدٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ فَهُوَ حَبْرٌ (^٤) \" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٩٢ - أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ (^٦)، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن قريش الريونجي.\n(^٢) هو: إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، أبو إسحاق صاحب التفسير.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤٣ - ١٦٦٥٨).\n(^٤) في (د) و(م) والتلخيص: \"خير\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ١١٥ - ٢١٩٦٧).\n(^٦) هو: محمد بن الحسن بن قتيبة، أبو العباس العسقلاني.","vol":"3","page":162},{"text":"سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (^١) الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ شَفِيعٌ لِأَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ\". قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: وَمَا الزَّهْرَاوَانِ (^٢)؟ قَالَ: \"الْبَقَرَةُ، وَآلُ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَفِرْقَيْنِ مِنَ الطَّيْرِ بِيضٍ صَوَافَّ يَدْفَعَانِ بَأَجْنِحَتِهِمَا عَنْ أَصْحَابِهِمَا، تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ؛ فَإِنَّ تَعْلِيمَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) كذا هو في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"زيد بن سلام عن أبي أمامة\" ليس بينهما \"أبو سلام ممطور الحبشي\"، وسيأتي في التفسير من طريق أبان العطار عن يحيى عن زيد عن جده أبي سلام عن أبي أمامة، وهو الصواب، وقد أورد ابن حجر هذا الموضع والآخر الذي في التفسير في ترجمة أبي سلام عن أبي أمامة، فلا ندري هل كانت نسخته على الصواب بزيادة \"أبي سلام\"، أو لم يتنبه للفرق بين الروايتين، والله أعلم.\nثم إن هذا الحديث قد أخرجه مسلم (٢/ ١٩٧) من طريق معاوية بن سلام عن زيد عن أبي سلام به.\n(^٢) في (و): \"الزهراوين\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٢ - ٦٤٩٠).","vol":"3","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-102>ذِكْرُ فَضَائِلِ سُوَرٍ وآيٍ مُتَفَرِّقَةٍ</span>\n٢٠٩٣ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^١) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ، كانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا، ثُمَّ خَرَجَ الدَّجَّالُ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ كُتِبَ فِي رَقٍّ، ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ فَأَوْقَفَهُ:\n\n٢٠٩٤ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي.\n_________\n(^١) في (م): \"الحسن\"، وهو: أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو الأدمي.\n(^٢) كذا هو في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"عن أبي هاشم - يعني الرماني الواسطي يحيى بن دينار - عن قيس بن عباد\" ليس بينهما \"أبو مجلز لاحق بن حميد\"، وقد رواه النسائي في عمل اليوم والليلة، والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من طريق يحيى بن كثير العنبري عن شعبة عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس به، وصنيع الحافظ في الإتحاف يقتضي وجوده في هذه الرواية، فلا ندري إن كان الصواب في رواية الرقاشي بدونه أم سقط سهوا من النسخ.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٩٨ - ٥٦٤٦)، و(٥/ ٣٩٩ - ٥٦٤٨).","vol":"3","page":164},{"text":"وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى (^١)، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ (^٢).\n\n٢٠٩٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيُّ، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سُورَةُ يس اقْرَءُوهَا عِنْدَ مَوْتَاكُمْ\" (^٤).\nأَوْقَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ إِذِ الزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ.\n\n٢٠٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سُورَةٌ مِنَ الْقرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ\n_________\n(^١) هو: محمد بن المثنى بن عبيد العنزي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٩٨ - ٥٦٤٦).\n(^٣) قال المزي: \"قيل اسمه سعيد\"، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه هذا الحديث، وقال ابن المديني: \"لم يرو عنه غير التيمي وهو إسناد مجهول\"، ووثقه ابن حبان.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٨٦ - ١٦٨٩٢).","vol":"3","page":165},{"text":"حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهِيَ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ \" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٩٧ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْن عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ\". يَعْنِي: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ عِنْدَ الْيَمَانِيِّينَ صَحِيحٌ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٩٨ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، [عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ] (^٤)، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ دَفَعَ إِلَيْهِ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَالَ: \"إِنَّمَا أَنْتَ ظِئْرِي\". قَالَ: فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَتِ الْجُوَيْرِيَةُ\". أَوِ: \"الْجَارِيَةُ؟ \". قُلْتُ: عِنْدَ أُمِّهَا. قَالَ: \"فَمَجِيءُ مَا جِئْتَ؟ \". قَالَ: جِئْتُ أَنْ تُعَلِّمَنِي شَيْئًا أَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي. قَالَ: \"اقْرَأْ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١١٦ - ١٨٩٨٥).\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حفص واه\".\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من (و) و(د) و(ح)، وفي (ز): \"عن أبي إسرائيل\"، وفي (م): \"بن أبي إسرائيل\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف وشعب الإيمان للبيهقي (٤/ ١٣٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٠٩ - ١٧٢١٧).","vol":"3","page":166},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٠٩٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَبَنَا يَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْعَنَزِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾. تَعْدِلُ نِصْفَ الْقُرْآنِ، وَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. تَعْدِلُ رُبْعُ الْقُرْآنِ، وَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. تَعْدِلُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٠٠ - أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. رُبْعُ الْقرْآنِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٠١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥١ - ٨١٩٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل يمان ضعفوه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٩١ - ١٠٢٤٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل جعفر بن ميسرة منكر الحديث، قاله أبو حاتم، وغسان ضعفه الدارقطني\".\n(^٥) قال المزي: \"وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن، وقيل: إنه ابن أبي ذباب\"، أخرج له =","vol":"3","page":167},{"text":"هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَجَبَتْ\". فَسَأَلْتُهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْجَنَّةُ\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى الرَّجُلِ فَأُبَشِّرَهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاةُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَآثَرْتُ الْغَدَاةَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٠٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ حَرْبٍ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ، فَاقْرَءُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّكُمْ تُجْزَوْنَ عَلَيْهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: الم، وَلَكِنِّي أَقُولُ أَلِفٌ، وَلَامٌ، وَمِيمٌ (^٣).\nقَدْ رَفَعَهُ غَيْرُهُ عَنِ الدَّشْتَكِيِّ:\n\n٢١٠٣ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبِي، ثَنَا\n_________\n= الترمذي والنسائي هذا الحديث.\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٣٨ - ١٩٤٢٣).\n(^٢) في (د) و(ح): \"حبيب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٧ - ١٣٠٨٥).","vol":"3","page":168},{"text":"عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ (^١) أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٠٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ بِمِصْرَ (^٣)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ؟ \". قَالُوا: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ أَلْفَ آيَةٍ؟! قَالَ: \"أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ (^٤) أَنْ يَقْرَأَ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ \" (^٥).\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ ثِقَاتٌ، وَعُقْبَةُ هَذَا غَيْرُ مَشْهُورٍ.\n\n٢١٠٥ - أخبرني أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عُمَيْرٍ مَوْلَى نَوْفَلِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنَامَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ أَحَدُنَا أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟! قَالَ: \"لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾! \" (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"بن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٧ - ١٣٠٨٥).\n(^٣) هو: جعفر بن محمد بن حماد، أبو الفضل الرملي.\n(^٤) من قوله: \"ألف آية في\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(د).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٢٣ - ١١٠١١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٤٣ - ١٩٦٦٣).","vol":"3","page":169},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٠٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَأَمَّنَا بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٠٧ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَرَّاقُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُعَلِّمَا النَّاسَ الْقُرْآنَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\n\n٢١٠٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي إِمْلَاءً، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ (^٣) بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠١ - ١٣٨٨٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨ - ١٢٢٨٥).\n(^٣) في (و) و(د): \"زياد\"، وهو: زبان بن فائد المصري، أبو جوين الحمراوي. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":170},{"text":"أُلْبِسَ وَالِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهِ؟ \" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٠٩ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ (^٣) الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمَهُ وَعَمِلَ بِهِ أُلْبِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا مِنْ نُورٍ ضَوْءُهُ مِثْلُ ضَوْءِ الشَّمْسِ، وَيُكْسَى وَالِدَيْهِ حُلَّتَانِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا، فَيَقُولَانِ: بِمَا كُسِينَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١١٠ - وأخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبي الْمَلِيحِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْمَلُوا بِالْقُرْآنِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَاقْتَدُوا بِهِ، وَلا تَكْفُرُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ (^٥) فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَإِلَى أُولِي الْعِلْمِ مِنْ بَعْدِي؛ كَيْمَا يُخْبِرُوكُمْ، وَآمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، وَمَا أُوتِيَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٢ - ١٦٥٨٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: زبان ضعف، ويحيى ليس بالقوي\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال\".\n(^٣) في (و): \"المفضل\"، وهو عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن هانئ بن مسمار.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٦٥ - ٢٢٦٨).\n(^٥) قوله \"منه \"سقط من (و).","vol":"3","page":171},{"text":"النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ، وَلْيَسَعْكُمُ الْقُرْآنُ وَمَا فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ، فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، أَلَا وَلِكُلِّ آيَةٍ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^١)، وَإِنِّي أُعْطِيتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ الْأَوَّلِ، وَأُعْطِيتُ طَهَ، وَطَوَاسِينَ، وَالْحَوَامِيمَ، مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١١١ - أخبرني أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ (^٤)، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: \"الَّذِي يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ، إِلَى آخِرِهِ، وَمِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ\" (^٥).\n\n٢١١٢ - وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ (^٦).\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ (^٧)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى الْعَامِرِيِّ،\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(ح)، والتلخيص: \"ألا ولكل السور يوم القيامة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٨٩ - ١٦٨٩٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبيد الله، قال أحمد: تركوا حديثه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عبيد الله متروك\".\n(^٤) هو: صالح بن بشير بن وادع، أبو بشر البصري القاص الزاهد. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤ - ٧٣٣٩).\n(^٦) في (و): \"المزني\".\n(^٧) من قوله: \"وأخبرني أبو بكر بن قريش\" إلى هنا سقط من (و) و(د).","vol":"3","page":172},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: \"صَاحِبُ الْقُرْآنِ، يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَهُ، وَمِنْ آخِرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَوَّلَهُ، كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ\" (^١).\nتَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَهُوَ مِنْ زُهَّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (^٢).\nإِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٢١١٣ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَكْرٍ (^٣)، ثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ أَوْ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: \"الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ، الَّذِي يَفْتَحُ الْقُرْآنَ وَيَخْتِمُهُ، صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَمنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ، كُلَّمَا حَلَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤ - ٧٣٣٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صالح متروك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: صالح ضعيف، وقد أخرجه الترمذي من رواية: نصر بن علي، عن الهيثم بن الربيع، عنه، وقال: غريب. ثم أخرجه من رواية: مسلم بن إبراهيم عن صالح ليس فيه ابن عباس، وقال: هذا أصح من رواية الهيثم. قلت: لم يتفرد بوصله الهيثم كما نرى، وقد أخرجه .... أيضًا من رواية إبراهيم بن أبي سويد، عن صالح\"، نقول: قد وقع بياض في نسخ الإتحاف، والذي ينطبق عليه كلام الحافظ هاهنا هو إما: الطبراني في الكبير (١٢/ ١٦٨)، وعنه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٦٠)، أو: محمد بن نصر المروزي في قيام رمضان (ص ٢٦٠).\n(^٣) في (و) و(ز) و(د): \"بكير\".","vol":"3","page":173},{"text":"ارْتَحَلَ (^١) \" (^٢).\n\n٢١١٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٣) بْنِ أَبِي (^٤) نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: أَتَيْتُهُ فَسَأَلنِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ عَنْ نَسَبِي (^٥)، فَقَالَ سَعْدٌ: تُجَّارٌ كَسَبَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\". قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ (^٦).\nوَعِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ:\n\n٢١١٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (^٧)،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يتكلم عليه الحاكم، وهو موضوع على سند الصحيحين، ومقدام متكلم فيه، والآفة منه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ورواه الدارقطني في: غرائب مالك من طريق: أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن مجبر بن ريسان الحميري، عن خالد بن نجيح، عن مالك. وقال: هذا غير محفوظ عن مالك، ولا عن الزهري أيضًا، واتهم به ابن مجبر، فقال: إنه كان يضع الحديث. وكأنه لم يقف على هذه الطريق التي رواها الحاكم، مع أن المقدام فيه كلام، والراوي لم أخبر حاله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٥٧ - ١٩٢٧٢).\n(^٣) في (ح): \"عبد الله\" مكبرا، وفيه القولان التكبير والتصغير، أخرج له أبو داود هذا الحديث.\n(^٤) قوله \"أبي\" سقط من (و) و(د)، واسم أبي نهيك: القاسم بن نافع، قاله أبو حاتم الرازي.\n(^٥) في (و) و(د): \"نسبتي\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٩٥ - ٥٠٠٢).\n(^٧) في (و): \"عمرو\"، وهو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.","vol":"3","page":174},{"text":"ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ قَالَ: قَالَ لَهُ سَعْدٌ: تُجَّارٌ كَسَبَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ (^٢).\nوَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ:\n\n٢١١٦ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالْقُرْآنِ\" (^٣).\nقَدِ اتَّفَقَتْ رِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَابْنِ جُرَيْجِ، وَسَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، وَقَدْ خَالَفَهُمَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٤) بْنِ أَبِي نَهِيكٍ.\n\n٢١١٧ - أخبرناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٩٥ - ٥٠٠٢).\n(^٢) قوله: \"لم يخرجاه بهذا الإسناد\" سقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٩٥ - ٥٠٠٢).\n(^٤) في (و): \"عبيد الله\".","vol":"3","page":175},{"text":"وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيِّفٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^١) بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\" (^٢).\nلَيْسَ يَدْفَعُ رِوَايَةَ اللَّيْثِ تِلْكَ الرَّوَايَاتُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، فَإِنَّهُمَا أَخَوَانِ تَابِعِيَّانِ (^٣)، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ الرَّوَايَتَيْنِ رِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْأَثْبَاتِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:\n\n٢١١٨ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ نَاسٍ دَخَلُوا عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\" (^٤).\nفَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَاوٍ وَاحِدٍ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ رُوَاةٍ لِسَعْدٍ (^٥).\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(م): \"عبيد الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٩٥ - ٥٠٠٢)، وانظر سنن أبي داود (٢/ ١٠٥)، وعلل ابن أبي حاتم (٢/ ٤٨٩)، وعلل الدارقطني (٤/ ٣٨٧) ففيهما خلاف غير ذلك على الليث في تسمية سعد.\n(^٣) لم نر من فرق بينهما غير المصنف، وقال الحافظ المزي: \"عبد الله بن أبي نهيك القرشي المخزومي، ويقال عبيد الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٩٥ - ٥٠٠٢).\n(^٥) في (و) و(د): \"رواة سعد\".","vol":"3","page":176},{"text":"وَقَدْ تَرَكَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، وَعِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ الطَّرِيقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَإِتْيَانِهِ فِيهِ بِإِسْنَادَيْنِ شَاذَّيْنِ.\nأَمَّا حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ:\n\n٢١١٩ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ أَبُو نُوحٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ (^١)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢) بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ:\n\n٢١٢٠ - فأخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْن سَعْدٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\" (^٤).\nوَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ الثَّقَفِيُّ الْبَصْرِيُّ (^٥)، عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، فَقَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\n٢١٢١ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"ثنا العباس بن محمد الدورقي، ثنا عبد الرحمن بن غزوان، ثنا أبو نوح، ثنا الحارث بن عبيد، عن عبيد الله بن الأخنس\".\n(^٢) كذا هو مقلوب في النسخ الخطة كلها، والصواب عبد الله بن عبيد الله.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤٠ - ٧٩٥٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧ - ٢١٨٤٢).\n(^٥) هو: الحارث بن مرة بن مجاعة، أبو مرة الحنفي اليمامي. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":177},{"text":"الْأَهْوَازِيُّ (^١)، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ، ثَنَا عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\" (^٢).\nلَيْسَ مُسْتَبْدَعٌ مِنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ الْوَهْمُ، وَالْحَدِيثُ رَاجِعٌ إِلَى حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nفَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَغَيْرُ هَذَا الْمَتْنِ.\nاتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ\" (^٣).\n\n٢١٢٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ (^٤).\nوَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ بِمَكَّةَ وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْثَدٍ (^٥) الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا دُحَيْمٌ (^٦)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد القاضي الجواليقي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤٠ - ٧٩٥٣).\n(^٣) أخرجاه من طرق عن الزهري، وانفرد البخاري (٩/ ١٥٤) بحديث أبي عاصم عن ابن جريج عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا: \"ليس منا من لم يتغن بالقرآن\"، وهو وهم من أبي عاصم، وإنما رواه ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن أبي نهيك عن سعيد به كما تقدم، وانظر الإلزامات والتتبع (ص ١٧٠).\n(^٤) هذا الطريق - طريق أبي العباس محمد بن يعقوب - لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (ز) و(م): \"مزيد\"، وفي (د): \"يزيد\".\n(^٦) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو القرشي، ودحيم لقب. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":178},{"text":"مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَلَّهُ أَشَدُّ أُذُنًا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٢٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ الْيَامِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٣).\nهَكَذَا رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ، وَزُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، وَشُعْبَةُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَأَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو الْيَسَعِ الْمَكْفُوفُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجُرٍ (^٤) كُلُّهُمْ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٥٣ - ١٦٢٥١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل هو منقطع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٤) هو: عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الهمداني. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":179},{"text":"أَمَّا حَدِيثُ مَنْصُورٍ بْنِ المُعْتَمِرِ:\n\n٢١٢٤ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ (^١) بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا سُفْيَانُ بنُ سَعِيدٍ.\nوَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُلْوَانَ الْمُقْرِئُ (^٢) بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ (^٣)، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْمُقَدَّمَةِ\". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٤).\nهَكَذَا رَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَعَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ.\nأَمَّا حَدِيثُ زَائِدَةَ:\n\n٢١٢٥ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في (د) و(ح): \"الصغاني\".\n(^٢) هو: محمد بن علي بن الهيثم أبو بكر بن علوان البزاز المقرئ البغدادي.\n(^٣) هو: محمد بن يونس بن موسى بن سليمان، أبو العباس الكديمي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).","vol":"3","page":180},{"text":"طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: \"زَيِّنوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ:\n\n٢١٢٦ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبُ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ (^٢) بْنُ مَحْمُودِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ:\n\n٢١٢٧ - فحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحيَى.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ (^٤)، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٢) في (و): \"حماد\"، وهو الذي يقال له: حامد بن أبي حامد.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٤) يعني: سليمان بن داود العتكي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).","vol":"3","page":181},{"text":"٢١٢٨ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ:\n\n٢١٢٩ - فحدثناه عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الضَّحَّاكِ (^٢)، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ:\n\n٢١٣٠ - فحدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (^٤) وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ (^٥)، قَالُوا: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا حُدَيْجُ (^٦) بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n_________\n(^١) هذا الطريق - طريق محمد بن يعقوب عن محمد بن إسحاق - لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) يعني: القرشي النيسابوري.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٤) هو: أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله المغفلي الهروي.\n(^٥) هو: أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران، أبو سعيد الثقفي النيسابوري.\n(^٦) في الإتحاف: \"خديج\" مصحف.","vol":"3","page":182},{"text":"\"إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ:\n\n٢١٣١ - فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الذُّهْلِيُّ (^٢) بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ، ثَنَا قَيْسُ بْن الرَّبِيعِ، ثَنَا زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٣).\nرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ: \"زَيِّنُوا الْقرْآنَ بَأَصْوَاتِكُمْ\":\n\n٢١٣٢ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، فَذَكَرَهُ (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ الْأَعْمَشِ:\n\n٢١٣٣ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ (^٥) النَّضْرِ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٢) هو: محمد بن القاسم بن سليمان بن عبد الكريم، أبو بكر المؤدب الذهلي، يعرف بابن أخي سوس.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧١ - ٢٠٨٣).\n(^٥) من قوله \"عيسى القاضي\" إلى هنا سقط من (و) و(د).","vol":"3","page":183},{"text":"مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا جَرِيرٌ وَوَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِهْرَانَ (^١) الرَّازِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا وَكِيعٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\nوَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\". وَفِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ: \"زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ (^٣) \" (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:\n\n٢١٣٤ - فحدثناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ (^٥) بِالطَّابَرَانِ وَأَبُو نَصْرٍ الْفَقِيهُ (^٦) بِبُخَارَى، قَالَا: ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ\n_________\n(^١) هو: الحسن بن العباس بن أبي مهران، أبو علي المقرئ الرازي الجمال.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن بشر بن مسعود، أبو بشر الأنصاري الأزرق.\n(^٣) قوله: \"وفي حديث معمر: زينوا أصواتكم بالقرآن\" سقط من (و) و(د) و(ح).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٥) هو: محمد بن محمد بن يوسف الشافعي النيسابوري.\n(^٦) هو: أحمد بن سهل بن حمدويه بن مجشر النيسابوري.","vol":"3","page":184},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\". قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَكُنْتُ نَسِيتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ حَتَّى ذَكَّرَنِيهِ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ طَلْحَةَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللفظةَ: كُنْتُ نَسِيتُ. غَيْرُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ:\n\n٢١٣٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ:\n\n٢١٣٦ - فأخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٣)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ:\n\n٢١٣٧ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٣) في (و) و(د): \"عبد الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).","vol":"3","page":185},{"text":"الْعَوْفِيُّ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُبَيْدٍ الْيَامِيُّ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي نَاحِيَةَ الصَّفِّ، إِلَى النَّاحِيَةِ الْقُصْوَى يُسَوِّي بَيْنَ صُدُورِ الْقَوْمِ وَمَنَاكِبِهِمْ وَيَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ:\n\n٢١٣٨ - فأخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ طَلْحَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِينَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَيَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا وَيَقُولُ: \"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَلْيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ:\n\n٢١٣٩ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ (^٣)، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٣) في (و): \"الحمامي\".","vol":"3","page":186},{"text":"الصَّلَاةِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ الْبَرَاءُ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ:\n\n٢١٤٠ - فحدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ:\n\n٢١٤١ - فحدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا يحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ:\n\n٢١٤٢ - فحدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ بِشْرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).","vol":"3","page":187},{"text":"سَلَّامٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ (^١)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجِيءُ وَنَحْنُ فِي الصَّلَاةِ فَيَمْسَحُ صُدُورُنَا وَيَقُولُ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ:\n\n٢١٤٣ - فحدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ:\n\n٢١٤٤ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ (^٤)، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"عمرو بن بشر القيسي ثنا سلام، عن أبي هاشم الرماني\" ولا ندري من سلام هذا، وقد ذكر الخطيب في تلخيص المتشابه ترجمة عمرو بن بشر القيسي (١/ ٣٣٨) أنه يروي عن أبي هاشم الرماني، ثم روى له هذا الحديث من طريق الطبراني عن محمد بن الفضل السقطي به، بدون ذكر سلام هذا. فالحاصل أنه اختلف فيه على السقطي؛ فزاده علي بن حمشاذ، ولم يذكره الطبراني، والله أعلم بالصواب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٤) هو: عبد الله بن محمد بن حفص بن عمر، أبو عبد الرحمن القرشي، يعرف بالعيشي وبالعائشي وبابن عائشة، يروي عن حماد بن سلمة. وهو من رجال التهذيب.","vol":"3","page":188},{"text":"الْحَافِظُ (^١)، ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ (^٢)، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ:\n\n٢١٤٥ - فأخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا صالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ:\n\n٢١٤٦ - فحدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٦) الْفَزَارِيِّ:\n_________\n(^١) هو: جعفر بن أحمد بن نصر، أبو محمد الحصيري الحافظ.\n(^٢) هو: زياد بن يحيى بن زياد بن حسان، أبو الخطاب البصري. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٦) في (و) و(د) و(ح): \"عبد الله\"، وهو: محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":189},{"text":"٢١٤٧ - فأخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكَرَابِيسِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (^١)، عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الْيَسَعِ الْمَكْفُوفِ:\n\n٢١٤٨ - فأخبرناه أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَسَعِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ:\n\n٢١٤٩ - فأخبرناه جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبَانٍ الْمُقْرِئُ (^٥)، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٦).\n_________\n(^١) هو: محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي الحراني. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٣) هو: إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، أبو إسحاق الزهري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وهو تصحيف، والصواب: \"علي بن بيان\"، وهو: علي بن الحسن بن بيان، أبو الحسن المقرئ البغدادي الباقلاني.\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).","vol":"3","page":190},{"text":"وَقَدْ وَجَدْنَا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ مُتَابِعِينَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنِ الْبَرَاءِ وَهُمْ زَاذَانُ أَبُو عُمَرَ، وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَوْسُ بْنُ ضَمْعَجٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ:\n\n٢١٥٠ - فحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ (^١)، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ:\n\n٢١٥١ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٣) الرُّصَافِيُّ (^٤)، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ (^٥) بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: وَجَدْتُ\n_________\n(^١) في (ز) و(د) و(م): \"البزاز\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٦ - ٢٠٦١).\n(^٣) في الإتحاف: \"الحسين\".\n(^٤) هو: علي بن الحسن بن جعفر، أبو الحسين ابن كرنيب أو ابن كريب الرصافي.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"علي بن الحسن الرصافي، ثنا أبو العباس بن عقدة، ثنا أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان الخزاز\"، فلا ندري هل كانت هكذا في نسخة الحافظ من المستدرك أم أنه لما لم يعرف: العباس بن أحمد؛ سلك به الجادة، وذلك لأن ابن عقدة كثيرا ما يروي عن: أحمد بن الحسن بن سعيد.\nوقد ورد سند في السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٦٨) هكذا: \"وحدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا أبو الحسين علي بن الحسن بن جعفر الرصافي ببغداد أخبرنا =","vol":"3","page":191},{"text":"فِي كِتَابِ جَدِّي، ثَنَا حُصَيْنُ (^١) بْنُ مُخَارِقٍ، ثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ:\n\n٢١٥٢ - فحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا زِيادُ بْنُ أَيُّوبَ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٤).\nثُمَّ نَظَرْنَا فَوَجَدْنَا لِطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ مُتَابِعَيْنِ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ وَهُمَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَزُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ.\nأَمَّا حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ:\n\n٢١٥٣ - فحدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n= العباس بن عبد الله بن الحسن بن سعيد القرشي عن جده الحسن بن سعيد عن حصين بن مخارق\".\nوما في سندنا أصوب؛ لأن أباه: أحمد بن الحسن بن سعيد، له ترجمة في كتب الشيعة، وقد بينا ذلك في ترجمته في ملحق التراجم، والله أعلم.\n(^١) في (ز) و(د) و(ح): \"حصن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩٥ - ٢١١٦).\n(^٣) هو: زياد بن أيوب بن زياد الطوسي، يروي عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني والد يحيى، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥١ - ٢٠٥٣).","vol":"3","page":192},{"text":"إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [سَابِقْ] (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ، وَطَلْحَةَ (^٢) بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ (^٣) \" (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ:\n\n٢١٥٤ - فحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ (^٥)، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\" (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"محمد بن بشار\" وفي (و) و(د) و(ح) والتلخيص: \"محمد بن بشر\" والمثبت من الإتحاف، ومن أصل الرواية في مسند السراج (ص ٢٥١)، وحديث السراج (٢/ ٢٠).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"إبراهيم بن طهمان عن منصور والحكم عن طلحة\"، والمثبت من الإتحاف، وهو الذي يتوافق مع ما ذكره المصنف من متابعة الحكم بن عتيبة لطلحة في الرواية عن عبد الرحمن بن عوسجة، وفي مسند السراج، وحديث السراج: سقط ذكر: منصور بن المعتمر من الرواية، والله أعلم.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إبراهيم لم يدرك الحكم\"، وقد قال الذهبي ذلك بنائا على التصحيف الذي أشرنا إليه في الحاشية السابقة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٥) هو: محمد بن بكار بن الريان، أبو عبد الله الهاشمي. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٤ - ٢٠٨٦).\n(^٧) كتب ناسخ النسخة (ز): \"آخر كتاب فضائل القرآن، وهو آخر المجلد الأول من كتاب المستدرك للحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ يتلوه في الثاني أول كتاب البيوع، والحمد لله وحده، وصلواته وسلامه على سيد المسلمين وآله وصحبه أجمعين\".","vol":"3","page":193},{"text":"كتَاب البُيوع","vol":"3","page":195},{"text":"﷽\nرَبِّ يَسِّرْ وَاخْتِمْ بِخَيْرٍ\n\n<span data-type='title' id=toc-103>كِتَابُ الْبُيُوعِ</span>\nقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ: أَوَّلُ كِتَابِ الْبُيُوعِ (^١).\n\n٢١٥٥ - أخبرنا الْحُسَيْن بْنُ الْحَسَنِ (^٢) بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ الْمَكِّيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: أَبَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ عَلَيَّ ثِيَابِي وَسِلَاحِي، ثُمَّ آتِيَهُ. قَالَ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ (^٣) وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ، ثُمَّ طَأْطَأَ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ، فَيُغْنِمَكَ اللهُ وَيُسَلِّمَكَ، وَأَزْعَبُ لَكَ زَعْبَةً (^٤) صَالِحَةً مِنَ\n_________\n(^١) من قوله: \"قال الحاكم أبو عبد الله\" إلى هاهنا غير موجود في (و) و(د) و(ح).\n(^٢) في (و): \"الحسين بن الحسين\" مصحف، وهو أبو عبد الله الطوسي التوقاني الأديب.\n(^٣) في (و) والتلخيص: \"ثم أتيت\".\n(^٤) قال ابن الأثير في النهاية: (٢/ ٣٠٢): \"وأزعب لك زعبة من المال: أي أعطيك دفعة من المال\".","vol":"3","page":197},{"text":"الْمَالِ\". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﵌، فَقَالَ: \"يَا عَمْرُو، نَعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا خَرَّجَا فِي إِبَاحَةِ طَلَبِ الْمَالِ، حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: \"مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ\" فَقَطْ.\n\n٢١٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَبَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ (^٢).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ.\nوَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ الْجُهَنِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ (^٣)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْهِ أثَرُ غُسْلٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ، قَالَ فَظَنَنَّا أَنَّهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٩٦ - ١٥٩٨٦).\n(^٢) هذا الطريق - طريق أبي العباس محمد بن يعقوب - غير موجود في الإتحاف.\n(^٣) سماه ابن منده: \"عبيد بن معاذ بن أنس الجهني\" وانظر المعرفة لأبي نعيم (٤/ ١٩٠٧)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٧٤) و(١٢/ ٣٧٣)، وسماه المصنف: \"يسار بن عبد الله الجهني\" وقد أغفله المزي، فلم يذكره في المبهمات - مع إخراج البخاري له هذا الحديث في الأدب المفرد - وترجم في تحفة الأشراف لعبد الله بن خبيب عن عمه ولم يسمه، مع أنه ترجم لعبيد بن معاذ عم عبد الله بن خبيب (٧/ ٢٢٦) وقال \"يأتي في المبهمات\"!، فالله أعلم.","vol":"3","page":198},{"text":"أَلَمَّ بِأَهْلِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرَاكَ أَصْبَحْتَ طَيِّبَ النَّفْسِ. قَالَ: \"أَجَلْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ\". قَالَ: ثُمَّ ذُكِرَ الْغِنَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النَّعِيمِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالصَّحَابِيُّ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ سُلَيْمَان بْنُ بِلَالٍ هُوَ: يَسَارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيُّ.\n\n٢١٥٧ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقوبَ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ (^٢)، عَنْ جَدِّهِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ (^٣)، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٠٧ - ٢١٠١٢).\n(^٢) كذا جاء اسمه في هذه الرواية، وبهذا الاسم ترجم له مسلم في الطبقات والسخاوي في التحفة اللطيفة، وقد ورد في بعض روايات هذا الحديث بإسم: الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام، وذلك كما رواه الطبراني في الكبير (٣/ ١٩٧، ١٩٨) وسمى في حديث \"صلى سبحة الضحى ثماني ركعات\": الضحاك بن عبد الله القرشي، كما في حديث رقم (١١٩٥)، وبه ترجمة البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان والحافظ في التعجيل.\n(^٣) كذا في النسخ كلها والإتحاف، وقد رراه الطبراني في الكبير من طريق الليث فقال: \"عن الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام، عن حكيم بن حزام\"، بلا واسطة، وكذا فعل ابن أبي حاتم في الجرح (٤/ ٤٥٩)","vol":"3","page":199},{"text":"حِزَامٍ، أَغَارَ (^١) بِفَرَسَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَأُصِيبَا، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أُصِيبَ فَرَسَايَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ اسْتَزَادَهُ، فَزَادَهُ، ثُمَّ اسْتَزَادَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ، وَالسَّائِلُ مِنْهَا كَالْآكِلِ، وَلَا يَشْبَعُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا كُتِبَ لَهُ مِنْهَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٥٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْد اللهِ بْنُ اللَّيْثِ الْمَرْوَزِيُّ (^٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ لَيَمُوتَ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ؛ أَخْذَ الْحَلَالِ وَتَرْكَ الْحَرَامِ\" (^٦).\n_________\n(^١) في التلخيص والإتحاف: \"أعان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٥١ - ٤٣٥٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٩٢ - ١٧٤٦٠).\n(^٤) عبد الملك بن سعيد بن سويد انفرد به مسلم.\n(^٥) هو: عبد الله بن الليث بن نصر، أبو العباس المروزي الملقب خردلة.\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٢ - ٣٧٢١).","vol":"3","page":200},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٢١٦٠ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَلَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، وَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا النَّاسُ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حُرِّمَ\" (^١).\nوَأَيْضًا شَاهِدٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ:\n\n٢١٦١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الثَّقَفِيِّ (^٢)، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى الْجَنَّةِ، إِلَّا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَا عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى النَّارِ إِلَّا قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، فَلَا يَسْتَبْطِئَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ (^٤) رِزْقَهُ، إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَلْقَى فِي رُوعِي أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَنْ يَخْرُجَ مِنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٦١ - ٣٤٦٤).\n(^٢) سماه البخاري كما في ترجمة: يونس بن كثير من تاريخه (٨/ ٤٠٩): \"سعيد بن أمية الثقفي\".\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والقضاء والقدر للبيهقي (ص ٢٠٩) عن المصنف، وفي الإتحاف والإعتقاد للبيهقي عن المصف أيضًا (ص ١٧٣): \"يونس بن كثير\"، وكذا ترجمه البخاري في الكبير.\n(^٤) في (و) و(د): \"أحدكم\".","vol":"3","page":201},{"text":"الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ (^١) رِزْقَهُ، فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا النَّاسُ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، فَإِنِ اسْتَبْطَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رزْقَهُ فَلَا يَطْلُبْهُ بِمَعْصِيَةٍ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يُنَالُ فَضْلُهُ بِمَعْصِيَةٍ\" (^٢).\n\n٢١٦٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا العَنْبَرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ (^٣)، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيِّ (^٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا يُغْبَطَنَّ جَامِعُ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ\". أَوْ قَالَ: \"مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ؛ فَإِنَّهُ إِنْ تَصَدَّقَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَمَا بَقِيَ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٦٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَاصِمٍ، وَمِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ، وَمِنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: كُنَّا قَوْمًا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، وَكُنَّا نَبِيعُ بِالْبَقِيعِ (^٧)، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَمَّانَا بِأَحْسَنَ مِنِ اسْمِنَا، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْكَذِبُ وَالْيَمِينُ،\n_________\n(^١) في (و) و(ح): \"يستعمل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢٦٧ - ١٤٠٠٨).\n(^٣) هو: محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى أبو بكر المزكي.\n(^٤) هو: الحسين بن قيس، أبو علي الواسطي الرحبي، ولقبه حنش، من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٤ - ٨٤٦٤).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حنش، واسمه حسين ضعفوه\".\n(^٧) في (ز): \"بالنقيع\".","vol":"3","page":202},{"text":"فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، لِمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنْ تَفَرُّدِ أَبِي وَائِلٍ بِالرِّوَايَةِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ.\nوَهَكَذَا، رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ مَنْصُورٍ:\n\n٢١٦٤ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُوسَى (^٢)، قَالَا: أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَنَبِيعُ الْأَوْسَاقَ وَنَبْتَاعُهَا، وَكُنَّا نُسَمِّي أَنْفُسَنَا السَّمَاسِرَةَ، وَيُسَمِّينَا النَّاسُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي سَمَّيْنَا أَنْفُسَنَا وَسَمَّانَا النَّاسُ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّهُ يَشْهَدُ بَيْعَكمُ اللَّغْوُ وَالْحَلِفُ فَشُوبُوهُ بِصَدَقَةٍ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ:\n\n٢١٦٥ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣٧ - ١٦٣٦٤).\n(^٢) هو: عبد الله بن محمد بن موسى، أبو محمد الكعبي النيسابوري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣٧ - ١٦٣٦٤).","vol":"3","page":203},{"text":"أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو ابْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ (^١)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، قَالَ: أتَانَا النَّبِيُّ ﷺ إِلَى السُّوقِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ هَذِهِ السُّوقَ يُخَالِطُهَا حَلِفٌ، فَشُوبُوهَا (^٢) بِصَدَقَةٍ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ:\n\n٢١٦٦ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا شُعْبَةُ.\n_________\n(^١) هو: علي بن إبراهيم بن عبد المجيد، أبو الحسن الواسطي، قيل أخرج له البخاري.\n(^٢) في (ز) و(و): \"فشوبها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣٧ - ١٦٣٦٤).\n(^٤) هو: محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد الأصبهاني ثم النيسابوري.","vol":"3","page":204},{"text":"وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَبِيعُ الرَّقِيقَ بِالْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، فَسَمَّانَا بِأَحْسَنَ مِمَّا (^١) سَمَّيْنَا بِهِ أَنْفُسَنَا، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْأَيْمَانُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ (^٢).\n\n٢١٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَوْشَنٍ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ (^٣) الْمُسْلِمُ مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٤).\nكُلْثُومٌ هَذَا بَصْرِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي مَرَاسِيلِ الْحَسَنِ:\n\n٢١٦٨ - أخبرناه عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (^٦)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"ما\"، وكتب الناسخ عليها في (و): كذا.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣٧ - ١٦٣٦٤).\n(^٣) في (ز) و(و) و(د) و(م): \"والأمير\"، والمثبت من (ح) والتلخيص والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥١ - ١٠٣٩٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعفه أبو حاتم\".\n(^٦) هو: عبد الله بن جابر البصري، أخرج له الترمذي هذا الحديث وحسنه.","vol":"3","page":205},{"text":"وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ\" (^١).\n\n٢١٦٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى (^٢) بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا (^٣)، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى بِالْمَدِينَةِ، فَوَجَدَ النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ\". فَاسْتَجَابُوا لَهُ، وَرَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ وَأَعْنَاقَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنِ اتَّقَى وَبَرَّ وَصَدَقَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٧٠ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ (^٥) السَّمَّاكُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِبْلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ؟ قَالَ: \"بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ فَيَأْثَمُونَ، وَيُحَدِّثُونَ فَيَكْذِبُونَ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٩٢ - ٥١٨٨).\n(^٢) في (و) و(د): \"يعلى\".\n(^٣) هو: إسماعيل بن زكريا بن مرة، أبو زياد الخلقاني شقوصا، من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٦ - ٤٥٩١).\n(^٥) قوله: \"بن\" سقط من (ز) و(د) و(م).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٦١٤ - ١٣٥٠٠).","vol":"3","page":206},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ ذَكَرَ هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، سَمَاعَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، مِنْ أَبِي رَاشِدٍ (^١)، وَهِشَامٌ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.\nوَأَدْخَلَ أَبَانُ (^٢) بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ بَيْنَهُمَا، زَيْدَ بْنَ سَلَّامٍ:\n\n٢١٧١ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"التُّجَّارُ هُمُ الْفُجَّارُ، التُّجَّارُ هُمُ الْفُجَّارُ، التُّجَّارُ هُمُ الْفُجَّارُ (^٤) \". قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ؟ قَالَ: \"بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ وَيَكْذِبُونَ، وَيَحْلِفُونَ فَيَأَثَمُونَ\" (^٥).\n\n٢١٧٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"يحيى بن أبي كثير بن أبي راشد\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"ريان\".\n(^٣) كذا، ورواه الإمام أحمد (٢٤/ ٤٤٠) عن عفان به فزاد بينهما: \"عن أبي سلام\" يعني: ممطور الأسود الحبشي جد زيد بن سلام.\n(^٤) قوله: \"التجار هم الفجار\" الثالث سقط من (و).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٦١٤ - ١٣٥٠٠).","vol":"3","page":207},{"text":"عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَفِيضَ الْمَالُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَتَفْشُوَ التِّجَارَةُ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا صَحِيحٌ (^٣)، إِلَّا أَنَّ عَمْرَو بْنَ تَغْلِبَ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ الْحَسَنِ.\n\n٢١٧٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ فَقَالَ: \"لَا أَدْرِي\". فَلَمَّا أتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، قَالَ: \"يَا جِبْرِيلُ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ \". قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي. فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ سَأَلْتَنِي: أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ وَإِنِّي قُلْتُ: لَا أَدْرِي، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي، فَقُلْتُ: أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ فَقَالَ: أَسْوَاقُهَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَد رَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n٢١٧٤ - حدثناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ،\n_________\n(^١) في (م) و(ح): \"ويفشو التجار\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٥١ - ١٥٩١٨).\n(^٣) بل انفرد البخاري بإخراج الحسن عن عمرو بن تغلب ﵁.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣ - ٣٩١٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: زهير ذو مناكير هذا منها، وابن عقيل فيه لين\".","vol":"3","page":208},{"text":"أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ وَيَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"لَا أَدْرِي\". قَالَ: فَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ فَقَالَ: \"لَا أَدْرِي\". [فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ] (^١)، فَقَالَ: \"سَلْ رَبَّكَ\". فَقَالَ جِبْرِيلُ: مَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ. قَالَ: فَانْتَفَضَ انْتِفَاضَةً كَادَ أَنْ يُصْعَقَ مِنْهُمَا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَلَمَّا صَعِدَ جِبْرِيلُ، قَالَ اللهُ: سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ: أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ فَقُلْتَ: لَا أَدْرِي. وَسَأَلَكَ: أَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ فَقُلْتَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَحَدِّثْهُ أَنَّ: خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَأَنَّ شَرَّ الْبِقَاعِ الْأَسْوَاقُ (^٢).\n\n٢١٧٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِيَلِيَنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ (^٦).\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٦٥٤ - ١٠١٦٧).\n(^٣) يعني: زياد بن كليب الكوفي، أخرج له مسلم دون البخاري، وكذا قال المصنف في المدخل إلى الصحيح.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٦٠ - ١٢٩٣٢).\n(^٥) في (ز): \"الشيخ\".\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وقد أخرجه مسلم من حديث يزيد بن زريع\". مسلم (٢/ ٣٠).","vol":"3","page":209},{"text":"٢١٧٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ (^١) بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً لَهُ، فَحَلَفَ بِاللهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ بِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٢). الْآيَةَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤)، وَإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَهُ. الْحَدِيثَ، وَهَذَا غَيْرُ ذَاكَ بِزِيَادَةِ نُزُولِ الْآيَةِ وَغَيْرِهَا.\n\n٢١٧٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ إِنْ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ أَنْ لَا يُبَيِّنَهُ لَهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز): \"سعيد\"، وهو: سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن، أبو عثمان المروزي.\n(^٢) (آل عمران: آية ٧٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٢٠ - ٦٩١٥).\n(^٤) بل أخرجه البخاري في البيوع (٣/ ١٧٩) من حديث يزيد بن هارون، وفيه (٣/ ٦٠)، وفي التفسير (٦/ ٣٤) من حديث هشيم، كلاهما عن العوام عن إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي به.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠٩ - ١٣٨٩٥)، وابن شماسة أخرج له مسلم دون البخاري.","vol":"3","page":210},{"text":"٢١٧٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا، فَأَعْجَبَهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَإِذَا هُوَ بِطَعَامٍ مَبْلُولٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدٌ، وَاِسْمَاعِيلُ ابْنَا جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ.\nأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ:\n\n٢١٧٩ - فأخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (^٢)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى السُّوقِ، فَرَأَى حِنْطَةً مُصَبَّرَةً فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَوَجَدَ بَلَلًا، فَقَالَ: \"أَلَا مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ إِسْمَاعِيلِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ:\n\n٢١٨٠ - فأخبرناه دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ (^٥)، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٠٩ - ١٩٣٦٦).\n(^٢) في (ز) و(م)، والإتحاف: \"العنبري\"، وهو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٠٩ - ١٩٣٦٦).\n(^٤) هو: محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكي.\n(^٥) يعني: أبا إسحاق المروزي.","vol":"3","page":211},{"text":"عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صَبِرَةٍ مِن طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ \". فَقَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ\". ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي\" (^١).\nوَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا\". وَأَمَّا شَرْحُ الْحَالِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، فَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢)، وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n٢١٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ (^٤)، عَنْ عَمِّهِ (^٥)، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٠٩ - ١٩٣٦٦).\n(^٢) بل أخرجه مسلم عقب حديث سهيل (١/ ٦٩) عن يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر به.\n(^٣) في التلخيص: \"زريق\".\n(^٤) هو: سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار الأنصاري الحارثي المدني، وقيل: عمير بن سعيد، وقيل: جميع بن عمير، من رجال التهذيب قال الدارمي عن يحيى بن معين لا أعرفه، ووثقه ابن حبان، وانظر تاريخ البخاري (٦/ ٥٣٣) و(٣/ ٥٠١)، وبيان خطأ البخاري (١/ ٩١)، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني (٢/ ٦١٥).\n(^٥) هو: أبو بردة بن نيار ﵁، وزعم المصنف أنه: الحارث بن سويد النخعي،\nوذكره ابن أبي خيثمة السفر الثاني (٢/ ٦١٥) وابن منده كما في أسد الغابة (٦/ ٣٦٤) فيمن لا يعرف اسمه، وانظر: مسند أحمد (٢٥/ ١٥٥) و(٢٧/ ١٧)، والتاريخ الكبير (٨/ ٢٢٧)، ومسند البزار (٩/ ٢٥٨).","vol":"3","page":212},{"text":"ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ فَرَأَى طَعَامًا يُبَاعُ فِي غَرَائِرَ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَرِهَهُ، فَقَالَ: \"مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَعَمُّ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ.\n\n٢١٨٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ (^٢) بْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ (^٣)، ثَنَا أَبُو سِبَاعٍ، قَالَ: اشْتَرَيْتُ نَاقَةً مِنْ دَارِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، فَلَمَّا خَرَجْتُ بِهَا أَدْرَكَنِي وَاثِلَةُ وَهُوَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ اشْتَرَيْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: بَيَّنَ لَكَ مَا فِيهَا؟ قُلْتُ: وَمَا فِيهَا. إِنَّهَا لَسَمِينَةٌ ظَاهِرَةُ الصِّحَّةِ؟ قَالَ: أَرَدْتَ بِهَا سَفَرًا أَوْ أَرَدْتَ بِهَا لَحْمًا؟ قُلْتُ: أَرَدْتُ بِهَا الْحَجَّ. قَالَ: فَارْتَجِعْهَا. فَقَالَ صاحِبُهَا: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا أَصْلَحَكَ اللهُ، تُفْسِدُ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَبِيعَ شَيْئًا إِلَّا بَيَّنَ مَا فِيهِ، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ عَلِمَ ذَلِكَ إِلَّا بَيَّنَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٧١ - ٤١٠٢)، (١٦/ ٦٠٨ - ٢١٠٩٥).\n(^٢) في (م) و(ح): \"أبو بكر بن إسماعيل\".\n(^٣) هو: يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانئ الدمشقي، يروي عنه أبو جعفر عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان الرازي. وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٥٣ - ١٧٢٦٤).","vol":"3","page":213},{"text":"عُمَيْرٍ (^١)، عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ أَوْ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ\" (^٢).\n\n٢١٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ (^٣)، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْكَسْبِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"كَسْبٌ مَبْرُورٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَوَائِلُ بْنُ دَاوُدَ وَابْنُهُ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ ثِقَتَانِ.\nوَقَدْ ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَنَّ عَمَّ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ: الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ (^٥).\nوَإِذَا اخْتَلَفَ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ فَالْحُكْمُ لِلثَّوْرِيِّ.\n_________\n(^١) انظر تعليقنا على الحديث رقم (٢١٨١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤ - ١٧٣٩١)، وقال البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٦٣) بعد أن رواه عن المصنف به: \"هكذا رواه شريك بن عبد الله القاضي، وغلط فيه في موضعين؛ أحدهما: في قوله جميع بن عمير، وإنما هو: سعيد بن عمير، والآخر: في وصله، وإنما رواه غيره عن وائل مرسلا\"، وقال البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٥٠١): \"وأسنده بعضهم وهو خطأ\".\n(^٣) قوله: \"عن سعيد بن عمير\" سقط من (و) و(د).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٤٥٧ - ٢٠٩٦٧)، كذا رواه الأسود بن عامر عن الثوري متصلا، ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ١٧٩) عن أبي نعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة عن الثوري به مرسلا.\n(^٥) تاريخ الدوري (٣/ ٣٢٥)، وقد تقدم أن عمه هو أبو بردة بن نيار - وهو الأشبه - ورواه البيهقي في الكبرى من طريق محمد بن عبيد عن وائل بن داود فقال: \"عن سعيد بن عمير أبو أمه البراء بن عازب\" فذكره مرسلا، وجعل البراء جده من قبل أمه، وقد صحح البخاري وأبو حاتم في العلل (٦/ ٦٥٣) والبيهقي إرسال هذا الحديث.","vol":"3","page":214},{"text":"٢١٨٥ - وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: \"كَسْبُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ\" (^١).\nوَهَذَا خِلَافٌ ثَالِثٌ عَلَى وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ.\nإِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا (^٢) عَنِ الْمَسْعُودِيِّ (^٣)، وَمَحَلُّهُ الصِّدْقِ.\n\n٢١٨٦ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ (^٤) بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَنِي، أَوْ تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ. قَالَ: فَتَحَمَّلَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَاهُ بِقَدْرِ مَا وَعَدَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هَذَا الذَّهَبَ؟ \". قَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ. قَالَ: \"لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا، لَيْسَ فِيهَا خَيْرٌ\". فَقَضَاهَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢١٨٧ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٨٩ - ٤٥٦٢).\n(^٢) في (و) و(د): \"يخرجاه\".\n(^٣) قال الفسوي: \"والمسعودي يخالف في هذا الحديث ويغلط فيه\"، وقال البيهقي: \"وهو خطأ\".\n(^٤) في (م): \"أيوب\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢٤ - ٨٣٧٧).","vol":"3","page":215},{"text":"وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا أَكَلَ الرِّبَا، فَإِنْ لَمْ يَأْكُلْهُ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ\" (^١).\nقَدِ اخْتَلَفَ أَئِمَّتُنَا فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنْ صَحَّ سَمَاعُهُ مِنْهُ، فَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\n\n٢١٨٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ (^٢)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعَامُ (^٣).\nقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَضْلَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ\". وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَدُ مَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ، أَنْ لَا يَصِحَّ حَدِيثُ صَحَابِيٍّ لَا يَرْوِي عَنْهُ تَابِعِيَّانِ، فَإِنَّ مَعْمَرًا هَذَا لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ فَلَيْسَ بِذَاكَ اللَّفْظِ.\nوَقَدْ رُوِيَ فِي الزَّجْرِ عَنِ احْتِكَارِ الطَّعَامِ وَالتَّقَاعُدِ عَنْ مُوَاسَاةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الضِّيقِ لَأَخْبَارٌ (^٤) لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِمَا دُفِعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٣٥ - ١٧٩٤١).\n(^٢) في (ز) و(م): \"أحمد بن حازم عن أبي غرزة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٧ - ٦٤٤٣).\n(^٤) كذا.","vol":"3","page":216},{"text":"فِي الْوَقْتِ، فَمِنْهَا مَا:\n\n٢١٨٩ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ\" (^٣).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٢١٩٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ (^٤)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللهِ وَبَرِئَ اللهُ مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ (^٥) أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللهِ\" (^٦).\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(ح): \"عبد الله\".\n(^٢) قوله: \"علي بن زيد\" مطموس في (ز)، وفي (م): \"عبد بن يزيد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١٧١ - ١٥٣٣٦)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: علي بن سالم ضعف، والحديث رواه ابن ماجه\".\n(^٤) كذا قال عمرو بن الحصين، وخالفه يزيد بن هارون عن أصبغ فزاد: \"عن أبي بشر\" عن أبي الزاهرية به، كما في مصنف ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٧٩)، والمسند (٨/ ٤٨١)، وغيرهما؛ وأبو بشر هذا قال فيه أبو حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٤٧): لا أعرفه، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: لا شيء، وأبو الزاهرية هو: حدير بن كريب الشامي. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ز) و(م): \"عرفة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢٧ - ١٠٠٩٩)، وقال: \"قلت: عمرو بن الحصين كذبه أبو حاتم =","vol":"3","page":217},{"text":"وَمِنْهَا مَا:\n\n٢١٩١ - أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْغَسِيلِيُّ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ احْتَكَرَ يُرِيدُ أَنْ يُغَالِي بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَاطِئٌ، وَقَدْ بَرِئَ (^٢) مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ\" (^٣).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٢١٩٢ - أخبرناه عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى (^٤)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ (^٥)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ بِالْمُؤْمِنِ الَّذِي يَبِيتُ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ\" (^٦).\n_________\n= وغيره، لكن تابعه عليه يزيد بن هارون عن أصبغ\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمرو تركوه، وأصبغ فيه لين\".\n(^١) هو: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل، أبو إسحاق البغدادي الغسيلي.\n(^٢) في التلخيص: \"برئت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٨ - ٢٠٦٨٥)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الغسيلي كان يسرق الحديث\".\n(^٤) يعني: المدني نزيل نيسابور. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و) و(د) و(ح): \"عن أبيه\" مصحف، واسم أمه مرجانة، من رواة التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٠١ - ٣٣٢٥٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد العزيز ليس بثقة\".","vol":"3","page":218},{"text":"وَمِنْهَا مَا:\n\n٢١٩٣ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَمِّهِ الْيَسَعَ بْنِ الْمُغِيرَةِ (^٢) قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ بِالسُّوقِ يَبِيعُ طَعَامًا بِسِعْرٍ هُوَ أَرْخَصُ مِنْ سِعْرِ السُّوقِ، فَقَالَ لَهُ: \"تَبِيعُ فِي سُوقِنَا بِسِعْرٍ هُوَ أَرْخَصُ مِنْ سِعْرِنَا؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"صَبْرًا وَاحْتِسَابًا؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"أَبْشِرْ، فَإِنَّ الْجَالِبَ إِلَى سُوقِنَا كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْمُحْتَكِرُ فِي سُوقِنَا كَالْمُلْحِدِ فِي كِتَابِ اللهِ (^٣) \".\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٢١٩٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا زَيْدٌ أَبُو الْمُعَلَّى (^٤).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدًا أَبَا الْمُعَلَّى (^٥) يُحَدِّثُ، عَنِ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"عن\"، والمثبت من الإتحاف وهو: محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان القرشي، من رجال التهذيب.\n(^٢) تابعي ليس بالقوي، أخرج له أبو داود في المراسيل حديثا آخر.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٧١٩ - ١٧٣٤٢)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خبر منكر، وإسناده مظلم\".\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"أبو العلي\"، وهو زيد بن مرة، ويقال ابن أبي ليلى أبو المعلى العدوي.\n(^٥) في (و) و(د) و(ح): \"أبا العلي\".","vol":"3","page":219},{"text":"الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لَيُغْلِيَ عَلَيْهِمْ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَقْذِفَهُ فِي مُعْظَمِ جَهَنَّمَ، رَأْسُهُ أَسْفَلُهُ (^١) \".\nهَذِهِ الْأَحَادِيثُ السِّتَّةُ طَلَبْتُهَا وَخَرَّجْتُهَا فِي مَوْضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ احْتِسَابًا لِمَا فِيهِ النَّاسُ مِنَ الضِّيقِ، وَاللهُ يَكْشِفُهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ.\n\n٢١٩٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن كَامِلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سَعيدُ بْنُ عَامِرٍ وَعَفَّانُ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُرَيْدِ (^٢) بْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ (^٣) قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ مَا يَذْكُرُ (^٤) مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الْخَيْرَ إِطمَأْنِينَةٌ (^٥)، وَإِنَّ الشَّرَ رِيبَةٌ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ بِلَفْظٍ آخَرَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٨٩ - ١٦٩٠٠). وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا أعرف زيدا فيتأمل\". نقول: هو ابن مرة العدوي، وقد وثقه الطيالسي وابن معين وابن حبان وقال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث، وقال أبو داود السجستاني: ليس به بأس.\n(^٢) في (د) و(م) والتلخيص: \"يزيد\"، وهو: بريد بن أبي مريم السلولي. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (د) و(م) والتلخيص: \"أبي الجوزاء\"، وهو ربيعة بن شيبان أبو الحوراء البصري.\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"ما يذكره\".\n(^٥) في (ح) و(د) \"طمأنينه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩٧ - ٤٢٧٧).","vol":"3","page":220},{"text":"٢١٩٦ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ بُرَيْدِ (^١) بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ (^٢) قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مِثْلُ مَنْ كُنْتَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَاذَا عَقَلْتَ عَنْهُ؟ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الشَّرَّ رِيبَةٌ، وَالْخَيْرَ إِطمَأْنِينَةٌ (^٣) \" (^٤).\nشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ:\n\n٢١٩٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ، وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: \"إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (ز) و(م)، والتلخيص: \"يزيد\".\n(^٢) في (د) والتلخيص: \"الجوزاء\".\n(^٣) في (ح) و(د) و(م) \"طمأنينه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩٧ - ٤٢٧٧) وفاته هذا الموضع.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٣ - ٦٤٩٢).","vol":"3","page":221},{"text":"٢١٩٨ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، قَالَ: \"الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢١٩٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو (^٣) بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَضَوَّرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: مَا أَسْهَرَكَ؟ قَالَ: \"إِنِّي وَجَدْتُ تَمْرَةً سَاقِطَةً، فَأَكَلْتُهَا، ثُمَّ ذَكَرْتُ تَمْرًا كَانَ عِنْدَنَا مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَدْرِي، أَمِنْ ذَلِكَ كَانَتِ التَّمْرَةُ، أَوْ مِنْ تَمْرِ أَهْلِي، فَذَلِكَ أَسْهَرَنِي\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٠٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٩٩ - ١٧٢٠٤).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٨/ ٦، ٧) عن محمد بن حاتم بن ميمون عن ابن مهدي عن معاوية به، ومن حديث ابن وهب عن معاوية.\n(^٣) في (و): \"عمر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٢ - ١١٧٩٨).","vol":"3","page":222},{"text":"إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَدْرِي أَتُبَّعُ أَلَعِينًا كَانَ أَمْ لَا، وَمَا أَدْرِي ذُو الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لَا، وَمَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٠١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اللَّخْمِيُّ (^٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اشْتَرَى بَيْعًا فَوَجَبَ لَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يُفَارِقْهُ صَاحِبُهُ، إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ، فَإِنْ فَارَقَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٢٢٠٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (^٤)، أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ غُلَامًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ رَدَّهُ مِنْ عَيْبٍ وُجِدَ بِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ حِينَ رُدَّ عَلَيْهِ الْغُلَامُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ اسْتَغَلَّ غُلَامِي مُنْذُ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٢ - ١٨٤٧٦).\n(^٢) هو: أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي التنيسي المصري.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٩٥ - ١٠٥٥٢).\n(^٤) قوله: \"عن عائشة\" سقط من التلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣١ - ٢٢٣٤٤).","vol":"3","page":223},{"text":"٢٢٠٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى غُلَامًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبِهِ عَيْبٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ، فَرَدَّهُ، فَخَاصَمَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ اسْتَغَلَّهُ مُنْذُ زَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا:\n\n٢٢٠٤ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَالْحَسَنُ (^٣) بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ\" (^٤).\nوَحَدِيثُ عَاصِمٍ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ. رَوَاهُ\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" سقطت من (و) و(د) و(ح).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣١ - ٢٢٣٤٤).\n(^٣) في (و) و(د): \"الحسين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٧٠ - ٢٢٢٣٦).","vol":"3","page":224},{"text":"الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:\n\n٢٢٠٥ - فأخبرناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ الْمُبَارَكِ:\n\n٢٢٠٦ - فأخبرناه الْحَسَنُ بْن حَلِيْمٍ (^٢)، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ:\n\n٢٢٠٧ - فأخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٧٠ - ٢٢٢٣٦).\n(^٢) في (و): \"الحسن بن الحكم\"، وفي (د) و(ح): \"الحسن بن حكيم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٧٠ - ٢٢٢٣٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٧٠ - ٢٢٢٣٦)، ثم قال بعد هذه الأحاديث: \"قلت: صحح ابن القطان هذا الحديث من طريق مخلد بن خفاف، ونقل توثيقه عن ابن وضاح\".","vol":"3","page":225},{"text":"٢٢٠٨ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْبَيْعِ مَا يَهْوَى\". قَالَهَا ثَلَاثًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٢) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.\n\n٢٢٠٩ - حدثنا الحَاكِمُ أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسعينَ وَثَلَاثِمَائَةٍ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَلْمَانَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ عَلَى طَبَقٍ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ \". قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: \"إِنِّى لا آكُلُ الصَّدَقَةَ\". فَرَفَعَهَا، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \". قَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"كُلُوا\". قَالَ: \"لِمَنْ أَنْتَ؟ \". قَالَ: لِقَوْمٍ. قَالَ: \"فَاطْلُبْ إِلَيْهِمْ أَنْ يُكَاتِبُوكَ\". قَالَ: فَكَاتَبُونِي عَلَى كَذَا وَكَذَا نَخْلَةٍ أَغْرِسُهَا لَهُمْ، وَيَقُومُ عَلَيْهَا سَلْمَانُ حَتَّى تُطْعِمَ (^٣). قَالَ: فَفَعَلُوا. قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَغَرَسَ النَّخْلَ كُلَّهُ، إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، وَأَطْعَمَ نَخْلُهُ مِنْ سَنَتِهِ إِلَّا تِلْكَ النَّخْلَةِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ غَرَسَهَا؟ \". قَالُوا: عُمَرُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٤ - ٦٠٨٤).\n(^٢) في (و): \"صحيح الإسناد\".\n(^٣) بضم التاء وكسر العين، أي: تثمر، ويبدو صلاحها، وتصير طعاما يطيب أكلها.","vol":"3","page":226},{"text":"فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَدِهِ، فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nأَخْرَجَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي اشْتِرَاطِ [الْبَائِعِ] (^٢) خِدْمَةَ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ وَقْتًا مَعْلُومًا.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٣)، عَنْ سَلْمَانَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤):\n\n٢٢١٠ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ أَبُو يُوسُفَ (^٥)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ اشْتَرَاهُ، فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ، فَقُلْتُ: هَذِهِ صَدَقَةٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"كُلُوا\". وَلَمْ يَأْكُلْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ (^٦).\n\n٢٢١١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٠ - ٢٣٠٦).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"الباب\"، والمثبت الجادة.\n(^٣) في (و): \"ابن عياش\".\n(^٤) زاد في (م): \"ولم يخرجاه\".\n(^٥) يعني: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب القاضي، صاحب أبي حنيفة.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٦ - ٥٩٥٥).","vol":"3","page":227},{"text":"سَعِيدٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَارِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ جُمْلَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ صَحِيحٌ.\nوَهَكَذَا رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.\nوَرَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ:\n\n٢٢١٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ (^٢) بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ أَخَافُ أَنْ أَنْسَاهَا، فتَأْذَنُ لِي أَنْ أَكْتُبَهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: فَكَانَ فِيمَا كَتَبَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: \"أَخْبِرْهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا بَيْعُ مَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٤٨٩ - ١١٧٣٨).\n(^٢) في (ز): \"أبو بكر بن أحمد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٤٨٩ - ١١٧٣٨).","vol":"3","page":228},{"text":"٢٢١٣ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ (^١) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ قُرْقُوبٍ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا أَخِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، أَنَّ عَمَّهُ (^٢) أَخْبَرَهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَاسْتَتْبَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِيَقْضِيَ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَشْيَ، وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيَّ، وَيُسَاوِمُونَهُ الْفَرَسَ، وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِ ابْتَاعَهُ، حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمُ الْأَعْرَابِيَّ فِي السَّوْمِ، فَلَمَّا زَادُوا، نَادَى الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسَ، فَابْتَعْهُ، وَإِلَّا بِعْتُهُ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ حَتَّى أَتَى الْأَعْرَابِيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُ مِنْكَ؟ \". قَالَ: لَا، وَاللهِ مَا بِعْتُكَهُ. قَالَ: \"بَلِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ\". فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِالْأَعْرَابِيِّ، وَهُمَا يَترَاجَعَانِ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا أَنِّي بَايَعْتُكَ. فَقَالَ خُزَيْمَةُ: أَشْهَدُ إِنَّكَ بَايَعْتَهُ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ، فَقَالَ: \"بِمَ تَشْهَدُ؟ \". فَقَالَ:\n_________\n(^١) في (د) و(ح): \"أبو الحسين\".\n(^٢) سماه ابن مندة: \"عمارة بن ثابت\" قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٢/ ٣٨٠) وهو: أخو خزيمة بن ثابت الأنصاري، وانظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢٠٧٦).","vol":"3","page":229},{"text":"بِتَصْدِيقِكَ. فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَرِجَالُهُ بِاتِّفَاقِ الشَّيْخَيْنِ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا:\n\n٢٢١٤ - حدثناه الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زُرَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ابْتَاعَ مِنْ سَوَاءِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ فَرَسًا، فَجَحَدَهُ، فَشَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا حَمَلَكَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ مَعهُ؟ \". قَالَ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنْ صَدَّقْتُكَ بِمَا قُلْتَ، وَعَرَفْتُ أَنَّكَ لَا تَقُولُ إِلَّا حَقًّا. فَقَالَ: \"مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ، فَحَسْبُهُ\" (^٢).\n\n٢٢١٥ - أخبرني أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بِعْنَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا، فَانْتَهَيْنَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٩٥ - ٢١٠٨٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٣٤ - ٤٤٩٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٤٨ - ٢٩٣٦).","vol":"3","page":230},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ.\n\n٢٢١٦ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٢٢١٧ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٣)، عَتْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا، فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ تَابَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ حُسَيْنٍ:\n\n٢٢١٨ - أخبرناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ (^٦)، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٨٠ - ٥١٥٢).\n(^٢) زاد في (و): \"ثنا محمد بن خزيمة\"، وهو خطأ.\n(^٣) هو: الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، أبو عبد الله المدني.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٣١ - ٨٣٩٨).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حسين متروك\".\n(^٦) هو: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم القرشي، قيل اسمه محمد، وقيل: عبد الله، من رجال التهذيب، وهو متروك أيضًا.","vol":"3","page":231},{"text":"لِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ حِينَ وَلَدَتْهُ (^١): \"أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا\" (^٢).\n\n٢٢١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّان بْنُ مُسْلِمٍ وَحَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى يَحْمَرَّ وَيَصْفَرَّ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْي عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى يَزْهَى.\n\n٢٢٢٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكَيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ وَابْنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي الدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَأَغْلَظَ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا يَعْرِفُ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَقُولُ لِي مِثْلَ هَذَا يَا أَبَا أُسَيْدٍ. فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ (^٤) ﷺ، يَقُولُ: \"الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، وَصَاعُ حِنْطَةٍ بِصَاعِ حِنْطَةٍ، وَصَاعُ شَعِيرٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ، وَصَاعُ مِلْحٍ بِصَاعِ مِلْحٍ،\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"حين ولدت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٣٢ - ٨٣٩٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٦٤٢ - ٩٧٢).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"أشهد لسمعت رسول الله\".","vol":"3","page":232},{"text":"لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ\". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَقُولُهُ بِرَأْيِي، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nوَعَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ شَيْخٌ قُرَشِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.\n\n٢٢٢١ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمَّارُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِيَ (^٢) أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ\". فَأَبَى، وَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَكَ بِحَائِطِي. قَالَ: فَفَعَلَ. قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي، فَجَعَلَهَا لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كَمْ مِنْ عِذْقٍ رَدَاحٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ\". مِرَارًا. فَأَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ، فَإِنَّهُ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَتْ: قَدْ رَبِحْتَ الْبَيْعَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ:\n\n٢٢٢٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٠٠ - ١٦٤٧٦).\n(^٢) قوله: \"يعطيني\" غير موجود في (و) ومكانه بياض في (د).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥١٤ - ٦٠١).","vol":"3","page":233},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذيْفَةَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا أتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ لِفُلَانٍ فِي حَائِطِي عِذْقًا، وَقَدْ آذَانِي وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانُ عِذْقِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"بِعْنِي عِذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلَانٍ\". قَالَ: لَا. قَالَ: \"هَبْهُ\". قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَبِعْنِيهِ بِعِذْقٍ فِي الْجَنَّةِ\". قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا رَأَيْتُ أَبْخَلَ مِنْكَ إِلَّا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ\" (^١).\n\n٢٢٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - مَا لَا أُحْصِيهِ مِنْ مَرَّةٍ - ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عُمَرَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي الْعَلَاءُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبِي هِلَالُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ (^٢)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، وَكفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الشُّحِّ أَنْ يَقُولَ آخُذُ حَقِّي، لَا أَتْرُكُ مِنْهُ شَيْئًا\" (^٣).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ آبَاءَ هِلَالِ بْنِ الْعَلَاءِ أَئِمَّةٌ ثِقَاتٌ، وَهِلَالٌ إِمَامُ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ فِي عَصْرِهِ.\n\n٢٢٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٤ - ٢٨٥٩).\n(^٢) قيل اسمه حزور، وقيل: سعيد بن الحزور، وقيل: نافع، من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٧٢ - ٦٥١٤).","vol":"3","page":234},{"text":"الْوَلِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (^١)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى صَفِيَّةَ مِنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٢٥ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْن عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ ثَلَاثُ لَيَالٍ\". قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا؟ قَالَ: إِذَا وَجَدَ الْمُشْتَرِي عَيْبًا بِالسِّلْعَةِ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، وَلَا يُسْأَلُ الْبَيِّنَةَ، فَإِذَا مَضَتْ عَلَيْهِ أَيَّامٌ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَّا ببَيِّنَةٍ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا، وَذَلِكَ الْعَيْبُ بِهَا، وَإِلَّا فَيَمِينُ الْبَائِعِ أَنَّهُ لَمْ يَبِعْهُ وَبِهِ دَاءٌ (^٣).\nهَكَذَا قَالَ سَعِيدٌ وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ.\nوَكَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ:\n\n٢٢٢٦ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا عُهْدَةَ فَوْقَ أَرْبَعٍ\" (^٤).\nوَأَمَّا خِلَافُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ إِيَّاهُمَا:\n_________\n(^١) هذا الطريق - طريق أبو بكر ابن إسحاق - لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥١٥ - ٦٠٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٣ - ١٣٩٠٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٣ - ١٣٩٠٢).","vol":"3","page":235},{"text":"٢٢٢٧ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السُّدُوسِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا هِشَامٌ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى (^١)، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ (^٢)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"عُهْدَةُ الرَّقِيقِ أَرْبَعُ لَيَالٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ عَلَى الْإِرْسَالِ، فَإِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ.\n\n٢٢٢٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ رَجُلًا ضَعِيفًا، وَكَانَ قَدْ سُفِعَ فِي رَأْسِهِ مَأْمُومَةً، فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْخِيَارَ فِيمَا اشْتَرَى ثَلَاثًا، وَكَانَ قَدْ ثَقُلَ لِسَانُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بِعْ وَقُلْ: لَا خِلَابَةَ\". فَكُنْتُ أَسْمَعْهُ يَقُولُ: لَا خِذَابَةَ، لَا خِذَابَةَ (^٤)، وَكَانَ يَشْتَرِي الشَّيْءَ، وَيَجِيءُ بِهِ أَهْلَهُ، فَيَقُولُونَ: هَذَا غَالٍ. فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ خَيَّرَنِي فِي بَيْعِي (^٥).\n_________\n(^١) هو: محمد بن المثنى بن عبيد العنزي الحافظ المعروف بالزمن. من رجال التهذيب.\n(^٢) قال الحافظ في الإتحاف: \"ولم يذكر الحسن\"، وهذا هو وجه الخلاف الذي عناه الحاكم في رواية هشام.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٣ - ١٣٩٠٢).\n(^٤) في (و) و(ح) و(م): \"لا خذابة\" مرة واحدة.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٣١٦ - ١١٢٦٨).","vol":"3","page":236},{"text":"٢٢٢٩ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ الضَّبِّيُّ وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَدَّانُ، فَقِيلَ لَهَا: مَا لَكِ وَالدَّيْنُ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ قَضَاءٌ؟ فَقَالَتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ اللهِ عَوْنٌ\". فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْنَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُهُ:\n\n٢٢٣٠ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٣)، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَدَّانُ، فَقِيلَ لَهَا: مَا لَكِ وَالدَّيْنُ؟ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ اللهِ عَوْنٌ\". فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْنَ (^٤).\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ:\n\n٢٢٣١ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٩٤ - ٢٢٦٨١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن مجبر وهاه أبو زرعة، وقال النسائي: متروك، لكن وثقه أحمد\".\n(^٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٢٧ - ٢٢٧٣٥).","vol":"3","page":237},{"text":"أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ.\nوَحَدَّثَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَدَّانُ، فَتُكْثِرُ، فَقِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ: لَا أَدَعُ الدَّيْنَ؛ لِأَنَّ لَهُ مِنَ اللهِ عَوْنًا، فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْنَ (^١).\n\n٢٢٣٢ - أخبرنا جَعْفَرُ (^٢) بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ نُصَيْرٍ (^٣) الْخُلْدِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضُرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ.\nوَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْأَسْلَمِيُّ (^٤)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ مَعَ الدَّائِنِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ، مَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا يَكْرَهُهُ اللهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدَهُ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ:\n\n٢٢٣٣ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٧٥ - ٢٣٣٥٧).\n(^٢) في (م): \"أبو جعفر\".\n(^٣) في (و) و(د) و(ح): \"نصر\".\n(^٤) أخرج له ابن ماجه هذا الحديث الواحد، ووثقه ابن حبان.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٩ - ٦٩٨٦).","vol":"3","page":238},{"text":"الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَدَايَنَ بِدَيْنٍ وَفِي نَفْسِهِ وَفَاؤُهُ، ثُمَّ مَاتَ، تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُ، وَأَرْضَى غَرِيمَهُ بِمَا شَاءَ، وَمَنْ تَدَايَنَ بِدَيْنٍ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ وَفَاؤُهُ، ثُمَّ مَاتَ، اقْتَصَّ اللهُ لِغَرِيمِهِ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^١) \".\n\n٢٢٣٤ - حدثنا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٢) بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدَينِ قِطْرِيَّيْنِ غَلِيظيْنِ خَشِنَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ثَوْبَيْكَ خَشِنَيْنِ غَلِيظَيْنِ، وَإِنَّكَ تَرْشَحُ فِيهِمَا، [فَيَثقُلَانِ] (^٣) عَلَيْكَ، وَإِنَّ فُلَانًا قَدِمَ لَهُ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ، فَلَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ، فَأَخَذْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ بِنَسِيئَةٍ إِلَى مَيْسَرَةٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ، يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِثَوْبَيَّ، وَيَمْطُلُنِي بِهِمَا (^٤)، فَأَتَى الرَّسُولُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَدْ كَذَبَ، قَدْ عَلِمُوا أَنِّي أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ، وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِي، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٤ - ٦٤٣١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بشر متروك\".\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"أبو بكر بن محمد\"، وهو: محمد بن عبد الله بن قريش، أبو بكر الريونجي الوراق.\n(^٣) في (ز) و(د) و(ح) والتلخيص: \"فيقملان\" وفي (و) و(م): \" فيقلان\"، والمثبت من مصادر التخريج، وقد أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم.\n(^٤) في (م): \"فيهما\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٨ - ٢١٨٢٤).","vol":"3","page":239},{"text":"وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ مُخْتَصَرًا:\n\n٢٢٣٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ وَعَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثَوْبَاكَ غَلِيظَانِ، فَلَوْ نَزَعْتَهُمَا وَبَعَثْتَ إِلَى فُلَانٍ التَّاجِرِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْكَ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ؟ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: \"ابْعَثْ إِلَيَّ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ\". فَأَبَى (^١).\n\n٢٢٣٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارٍ (^٢)، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَتْ عِيرٌ، فَابْتَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا بَيْعًا، فَرَبِحَ أَوَاقًا مِنْ ذَهَبٍ، فَتَصَدَّقَ بِهَا بَيْنَ أَبْنَاءِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَالَ: \"لا أَشْتَرِي مَا لَيْسَ عِنْدِي ثَمَنُهُ\" (^٣).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِسِمَاكٍ وَشَرِيكٍ.\nوَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤١٩ - ٢٢٥٤٧).\n(^٢) هو: الحسين بن بشار بن موسى، أبو علي البغدادي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢٥ - ٨٣٨٠).","vol":"3","page":240},{"text":"٢٢٣٧ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ الدَّارِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الدَّيْنُ رَايَةُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُذِلَّ عَبْدًا وَضَعَهَا فِي عُنُقِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٣٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ، فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ، وَأَنْتَ الْآخِرُ، فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ نَاصِيَتُهَا بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَالْكَسَلِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَمِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٣٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ (^٤)، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥١ - ١٠٣٩٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بشر واه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢٢ - ٢٣٤٣٠).\n(^٤) في (و) و(د) و(ح): \"سعيد بن سلمة، عن أبي الحسام\".","vol":"3","page":241},{"text":"ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ (^١) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدًا حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ قِبَلَ السَّمَاءِ، ثُمَّ خَفَضَ بَصَرَهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ التَّشْدِيدِ\". قَالَ: فَعَرَفْنَا وَسَكَتْنَا، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا التَّشْدِيدُ الَّذي نَزَلَ؟ قَالَ: \"فِي الدَّيْنِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قُتِلَ رَجُلٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ عَاشَ، ثُمَّ قُتِلَ، ثُمَّ عَاشَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٤٠ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ (^٣)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا أَقْبَلَ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن جحش، مات أبوه يوم أحد، وهو ابن أخي أبي أحمد وزينب وحمنة بني جحش ﵃، صحابي، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٤٠ - ١٦٥٠٨).\n(^٣) في (و): \"محمد بن أحمد بن محمد بن النضر\".","vol":"3","page":242},{"text":"قَالَ: \"هَهُنَا مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَحَدٌ؟ \". فَسَكَتَ الْقَوْمُ، وَكَانَ إِذَا ابْتَغَاهُمْ بِشَيْءٍ سَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: \"هَهُنَا مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَحَدٌ؟ \". فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا فُلَانٌ. فَقَالَ: \"إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ حُبِسَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ بِدَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ\". فَقَالَ رَجُلٌ: عَلَيَّ دَيْنُهُ، فَقَضَاهُ (^١).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ فِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ:\n\n٢٢٤١ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الدَّالَانِيِّ (^٢)، عَنْ فِرَاسٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"هَهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟ \". فَنَادَى ثَلَاثًا لَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي مَاتَ بَيْنَكُمْ، قَدِ احْتُبِسَ عَنِ الْجَنَّةِ مِنْ أَجْلِ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَافْدُوهُ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَأَسْلِمُوهُ إِلَى عَذَابِ اللهِ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤١ - ٦٠٩٣).\n(^٢) يعني: أبا خالد يزيد بن عبد الرحمن الأسدي الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤١ - ٦٠٩٣).","vol":"3","page":243},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِخِلَافٍ فِيهِ مِنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ:\n\n٢٢٤٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَمْعَانَ بْنِ مُشَنَّجٍ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَرَّاقُ (^١)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَمْعَانَ بْنِ مُشَنَّجٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٢).\nمُتَعَذَّرٌ أَنْ تُعَلَّلَ رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَفِرَاسِ بْنِ يَحْيَى مِنْ رِوَايَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَثْبَاتِ عَنْهُمَا بِمِثْلِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٢٢٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ يُحَدِّثُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ (^٣) عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: \"لا تُخِيفُوا (^٤) أَنْفُسَكُمْ\". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نُخِيفُ (^٥) أَنْفُسَنَا؟ قَالَ: \"بِالدَّيْنِ\" (^٦).\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن قريش الريونجي الوراق.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤١ - ٦٠٩٣).\n(^٣) في (و): \"عن\".\n(^٤) في (م): \"تحتفوا\".\n(^٥) في (م): \"نحتف\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٨ - ١٣٩٣٢).","vol":"3","page":244},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٤٤ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: الْغُلُولُ، وَالدَّيْنُ، وَالْكِبْرُ\" (^١).\nتَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي إِقَامَةِ هَذَا الْإِسْنَادِ:\n\n٢٢٤٥ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ: الْكِبْرُ، وَالْغُلُولُ، وَالدَّيْنُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٤٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَدَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالُوا: أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ سَعْدِ (^٣) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٣ - ٢٤٩٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٣ - ٢٤٩٩).\n(^٣) في (ز) و(م) و(ح): \"سعيد\".","vol":"3","page":245},{"text":"هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِرِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ فِيهَا: عَنْ سَعْدِ (^٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِهِ:\n\n٢٢٤٧ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ\nوَأَخبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَعْدٍ (^٣) الْمَرْثَدِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^٤)،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٢٦ - ٢٠٤٩٣).\n(^٢) في (ز) و(د) و(م): \"سعيد\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"سعيد\" مصحف، وهو أبو علي المرثدي.\n(^٤) كذا قال يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وجعفر بن محمد الوركاني: \"عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة\"، وخالفهما الطيالسي كما في مسنده (٤/ ١٨١)، وابن مهدي كما عند الترمذي (٢/ ٥٥١)، وأبو مروان العثماني محمد بن عثمان كما عند ابن ماجه (٤/ ٧٢)، والشافعي وأبو ثابت محمد بن عبيد الله المديني كما عند البيهقي في الكبرى (٦/ ٤٩)، فقالوا: عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه به.\nوكذا رواه الثوري عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه كما ذكره المصنف تعليقا عنه، وقال الدارقطني في العلل (٩/ ٣٠٣): \"والصحيح قول الثوري ومن تابعه\".","vol":"3","page":246},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ\" (^١).\n\n٢٢٤٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ إِبْلِيسَ يَئِسَ أَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ سَيَرْضَى بِدُونِ ذَلِكَ مِنْكُمْ بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، وَهِيَ الْمُوبِقَاتُ، فَاتَّقُوا الْمَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّ الْعَبْدَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ مَا يَرَى أَنَّهُ (^٢) يُنَجِّيهِ، فَلَا يَزَالُ عَبْدٌ يَقُومُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلَانًا ظَلَمَنِي مَظْلَمَةً، فَيُقَالُ: امْحُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٤٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٢٦ - ٢٠٤٩٣).\n(^٢) في (و): \"أن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٤٠ - ١٣١٢١).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، والصواب \"عبد الله بن عمر بن الخطاب\" كما رواه الحسن بن موسى عند الإمام أحمد (٩/ ٢٨٣)، ويحيى بن أبي بكير عند البيهقي في الكبرى (٨/ ٣٣٢) وفي الشعب (٩/ ٩٥) كلاهما عن زهير به.\nأما رواية أحمد بن عبد الله بن يونس التي أوردها المصنف فقد رواها عنه أيضًا أبو داود (٤/ ٢١٨) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٦/ ٨٢) على الصواب أيضًا.\nورواها البيهقي من طريق أحمد بن عبيد الصفار عن العباس بن الفضل الأسفاطي =","vol":"3","page":247},{"text":"حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ فِي أَمْرِهِ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَلكِنَّهَا الْحَسَنَاتُ وَالسِّيِّئَاتُ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ، حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ حُبِسَ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ، حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ مِمَّا قَالَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، وَكَانَ يُدَاينُ النَّاسَ، فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ، وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَمَّا هَلَكَ، قَالَ اللهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لِي غُلَامٌ، وَكُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا بَعَثْتُهُ يَتَقَاضَى، قُلْتُ لَهُ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا تَعَسَّرَ، وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا. قَالَ اللهُ: فَقَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْكَ\" (^٢).\n_________\n= عن أحمد بن يونس به كذلك، فانحصر الوهم في أن يكون من الناسخ أو المصنف أو شيخه أحمد بن إسحاق، والله أعلم.\nوللحديث طرق أخرى عن ابن عمر، أخرج المصنف منها رواية عبد الله بن عامر بن ربيعة عنه مختصرا في الحدود (٨٣٩٦).\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٣٨ - ١٢١٠٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٩٤ - ١٨٢٩٠) وأصل الحديث في الصحيحين من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة بنحوه مختصرا؛ البخاري (٣/ ٥٨) و(٤/ ١٧٦)، ومسلم (٥/ ٣٣).","vol":"3","page":248},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٥١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَليْدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِينَا أَبُو الْيَسَرِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَمَعَهُ إضْبَارَةُ (^١) صُحُفٍ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَأَنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ. قَالَ: أَجَلْ، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ، فَقُلْتُ: أَثَمَّ هُوَ؟ قَالُوا: لَا. فَخَرَجَ ابْنٌ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: سَمِعَ كَلَامَكَ، فَدَخَلَ أَرِيكةَ أُمِّي، فَقُلْتُ: اخْرُجْ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ. فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟ قَالَ: أَنَا وَاللهِ أُحَدِّثُكَ، وَلَا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَاللهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ، أَوْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُنْتُ وَاللهِ مُعْسِرًا؟ فَقُلْتُ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ. فَقُلْتُ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ. قَالَ: فَنَشَرَ الصَّحِيفَةَ، وَمَحَا الْحَقَّ، وَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِ، وَإِلَّا فَأَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ لَبَصُرَتْ عَيْنَايَ هَاتَانِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ - وَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ هَاتَانِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ - وَوَعَاهُ قَلْبِي - وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ (^٢) قَلْبِهِ - رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ،\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ضبارة\"، والإضبارة، مثل الإضمامة يعني: الحزمة من الصحف، والجمع أضابير، ويقال الضبارة لغة فيها.\n(^٢) في (و) و(د): \"بياض\".","vol":"3","page":249},{"text":"أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَكَذَلِكَ رُوِيَ مُخْتَصَرًا، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي الْيَسَرِ.\n\n٢٢٥٢ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، فَلَهُ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٥٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَبَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ قَالَ: حُوسِبَ رَجُلٌ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ خَيْرٌ، وَكَانَ ذَا مَالٍ، وَكَانَ يُدَاينُ النَّاسَ، وَكَانَ يَقُولُ لِغِلْمَانِهِ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ غَنِيًّا فَخُذُوا مِنْهُ، وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنِّي، فَقَالَ اللهُ: أَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩ - ١٦٣٩١) وفاته عزوه للمصنف، وقد تقدم طرف منه في الصلاة برقم (٩٤٣).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٨/ ٢٣١) عن هارون بن معروف ومحمد بن عباد بن الزبرقان المكي به مطولا.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٥٣ - ٢٢٣٤).","vol":"3","page":250},{"text":"أَحَقُّ أَنْ أَتَجَاوزَ عَنْهُ (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَقَدْ أُسْنِدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ:\n\n٢٢٥٤ - حدثناه أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: حُوسِبَ رَجُلٌ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ خَيْرٌ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٣).\n\n٢٢٥٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ (^٤)، فَقَالَ لَهُ: وَاللهِ مَا عِنْدِي قَضَاءٌ أَقْضِيكَهُ (^٥) الْيَوْمَ. قَالَ: فَوَاللهِ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَ، أَوْ تَأْتِيَ بِحَمِيلٍ يَحْمِلُ عَنْكَ. قَالَ: وَاللهِ مَا عِنْدِي قَضَاءٌ، وَمَا أَجِدُ أَحَدًا يَحْمِلُ عَنِّي. قَالَ: فَجَرَّهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لَازِمِي، وَاسْتَنْظَرْتُهُ شَهْرًا وَاحِدًا، فَأَبَى حَتَّى أَقْضِيَهُ، أَوْ آتِيَهُ بِحَمِيلٍ. فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أَجِدُ حَمِيلًا، وَمَا عِنْدِي قَضَاءٌ الْيَوْمَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ تَسْتَنْظِرُهُ إِلَّا شَهْرًا وَاحِدًا؟ \".\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٦٥ - ١٤٠٠٥).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\" مسلم (٥/ ٣٣) من حديث أبي معاوية عن الأعمش به مرفوعا.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٦٥ - ١٤٠٠٥).\n(^٤) قوله: \"دنانير\" غير مقروء في (ز) و(م).\n(^٥) في (ز) و(م): \"أقضيتكه\".","vol":"3","page":251},{"text":"قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَأَنَا أَتَحَمَّلُ بِهَا عَنْكَ\". قَالَ: فَتَحَمَّلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَأَتَى بِقَدْرِ مَا وَعَدَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هَذَا الذَّهَبَ؟ \". قَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ. قَالَ: \"فَاذْهَبْ، فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا، لَيْسَ فِيهَا خَيْرٌ\". فَقَضَاهَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ لِعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَالدَّرَاوَرْدِيِّ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ (^٢) قَالَ: بِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَكْرًا، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْضِنِي ثَمَنَ بَكْرِي. قَالَ: \"نَعَمْ، لَا أَقْضِيكَهُ إِلَّا لِحِينِهِ\". ثُمَّ قَضَانِي، فَأَحْسَنَ قَضَائِي، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْضِنِي بَكْرِي. فَقَضَاهُ بَعِيرًا مُسِنًّا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَفْضَلُ مِنْ بَكْرِي. فَقَالَ: \"هُوَ لَكَ، إِنَّ خَيْرَ الْقَوْمِ خَيْرُهُمْ قَضَاءً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٢٢٥٧ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢٤ - ٨٣٧٧).\n(^٢) في (و): \"عن العرباض بن سارية ثنا الأسلمي\"!.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٦ - ١٣٨٢٢).\n(^٤) في (و) و(د): \"سبرة\".","vol":"3","page":252},{"text":"وَأَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ الثَّوْرِيَّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ، أَوِ الْبَحْرَيْنَ، فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاشْتَرَى مِنَّا سَرَاوِيلَ، وَقَبَاءً، وَوَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الثَّمَنَ، فَقَالَ: \"زِنْ وَأَرْجِحْ\" (^١).\nرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ:\n\n٢٢٥٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَفْوَانَ يَقُولُ: بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ سَرَاوِيلَ، فَوَزَنَ لِي فَأَرْجَحَ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٥٨ - ٦٢٩٦).\n(^٢) هو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التيمي المعروف بحسينك.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٥٨ - ٦٢٩٦).","vol":"3","page":253},{"text":"أَبُو صَفْوَانَ كُنْيَةُ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ (^١)، هُمَا وَاحِدٌ، صحَابِيٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ (^٢)، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٥٩ - أخبرنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ: \"إِنَّكُمْ قَدْ وُلِّيتُمْ أَمْرًا فِيهِ هَلَكَةُ الْأُمَّةِ السَّالِفَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٦٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ.\n_________\n(^١) لكن سُمي أبا صفوان في بعض الروايات عن شعبة: \"مالك بن عميرة\"، وقد تابع الثوري في قوله \"سويد بن قيس\" أيوب بن جابر وقيس بن الربيع، وقال أبو داود الطيالسي: رواه قيس كما قال سفيان والقول قول سفيان، ذكر حاصل ذلك الخطيب في الموضح (٢/ ١٤٩)، وانظر أيضًا التاريخ الكبير (١/ ١٤١).\nولما كنى المزي سويد بن قيس بأبي صفوان - مثل المصنف - تعقبه ابن حجر في تهذيب التهذيب (٤/ ٢٧٩) بقوله: \"قلت: ما جزم به من أن كنيته أبو صفوان فيه نظر، والذي يكنى أبا صفوان اسمه مالك\". نقول: وهما على الصواب واحد، خلافا لمن فرق بينهما.\n(^٢) في (ز) و(م): \"هما واحد من صحابي الأنصار\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢٣ - ٨٣٧٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حسين ضعفوه\".","vol":"3","page":254},{"text":"وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ، إِلَّا مِنْ بَأْسٍ، أَوْ أَنْ (^٢) يُكْسَرَ الدِّرْهَمُ، فَيُجْعَلَ فِضَّةً، وَيُكْسَرَ الدِّينَارُ فَيُجْعَلَ ذَهَبًا (^٣).\nوَلَمْ يَذْكُرِ الْأَنْصَارِيُّ فِي حَدِيثِهِ وَالِدَ عَلْقَمَةَ، وَذَكَرَهُ الْمُعْتَمِرُ (^٤).\n\n٢٢٦١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، أَنَا حَيْوَةُ (^٥) بْنُ شُرَيْحٍ، أَبَنَا مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ الزَّبَادِيُّ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ سَعْدٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا،\n_________\n(^١) هو: فضاء بن خالد الجهضمي البصري، من رجال التهذيب.\n(^٢) قوله: \"أن\" غير موجود في (و) و(د).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦٧٦ - ١٢١٧٢).\n(^٤) زاد ابن حجر في الإتحاف: \"وروايته أولى بالحفظ، والحديث صحيح الإسناد\". ثم قال: \"قلت: قد رويناه في جزء الأنصاري رواية أبي مسلم، عنه، من طريق عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، عن أبي مسلم، وفيه: عن علقمة بن عبد الله، عن أبيه، فلعله سقط من نسخة الحاكم\".\nنقول: وكذا أورده المزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٦٨) من هذا الوجه في ترجمة عبد الله بن سنان والد علقمة، وكذا هو في حديث الأنصاري (ص ٧٤)، وكذا رواه البيهقي في الكبرى (٦/ ٣٣) عن خمسة من شيوخه، عن أبي عمرو بن نجيد به، فيحتمل أن يكون والد علقمة سقط من رواية أبي حاتم الرازي، والله أعلم.\n(^٥) في (و) و(د) و(ح): \"خيثمة\".","vol":"3","page":255},{"text":"وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَمُسْقِيَهَا (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n\n٢٢٦٢ - أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ الرَّازِيُّ بِبَغْدَادَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَدْلُ بِنَيْسَابُورَ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ الْخَمْرَ، وَلَعَنَ سَاقِيَهَا، وَشَارِبَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا\" (^٣).\n\n٢٢٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ (^٤)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ جَزُورًا بِتَمْرٍ، وَكَانَ يَرَى أَنَّ التَّمْرَ عِنْدَهُ، فَإِذَا بَعْضُهُ عِنْدَهُ، وَبَعْضُهُ لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَ تَمْرِكَ وَبَعْضَهُ إِلَى الْجِذَاذِ؟ \". فَأَبَى، فَاسْتَسْلَفَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ تَمْرَهُ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(د)، والتلخيص: \"ومستقيها\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥ - ٨٧٧٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٥٤٠ - ٩٩٢٦).\n(^٤) هو: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، أبو زكريا البصري المفسر، نزيل مصر.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٥٨ - ٢٢٤٠٠).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى ضعف، ولم يخرج له أحد\".","vol":"3","page":256},{"text":"٢٢٦٤ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ (^١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَّامٍ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ سَعْنَةَ كَانَ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَقَاضَاهُ، فَجَبَذَ ثَوْبَهُ عَنْ مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَصْحَابُ مَطْلٍ، وَإِنِّي بِكُمْ لَعَارِفٌ. قَالَ: فَانْتَهَرَهُ (^٣) عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عُمَرُ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجَ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْقَضَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التَّقَاضِي، انْطَلِقْ يَا عُمَرُ أَوْفِهِ حَقَّهُ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ثَلَاثٌ، فَزِدْهُ (^٤) ثَلَاثِينَ صَاعًا لِتَدْوِيرِكَ عَلَيْهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٦٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ (^٧) بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) هو: أبو يوسف الأشعري الحمصي. من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا سماه عبد الله بن سالم، وسماه الوليد بن مسلم: \"محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام\" وقال: عن أبيه عن جده عن عبد الله بن سلام - كما سيأتي في ترجمة زيد بن سعنة حديث رقم (٦٧٢٨) وصححه ابن حبان من هذا الوجه - وقيل عن أبيه عن جده عبد الله بن سلام.\n(^٣) في (و): \"فانتهزه\".\n(^٤) في (و) و(د): \"وزده\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٢ - ٧١٩٠).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل\".\n(^٧) في (و): \"شعبة\".","vol":"3","page":257},{"text":"جَعْفَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"مَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْ فِي عَفَافٍ وَافٍ، أَوْ غَيْرِ وَافٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٢٢٦٦ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَاسِينَ الطَّائِفِيُّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَامِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَاحِبِ الْحَقِّ: \"خُذْ حَقَّكَ فِي عَفَافٍ\". وَأَحْسِبُهُ قَالَ: \"وَافٍ أَوْ غَيْرِ وَافٍ\" (^٣).\n\n٢٢٦٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ (^٤)، أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾. فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ١٦٠ - ١٠٧٧٩).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، والصواب: \"سعيد بن السائب الطائفي\"، وهو من رجال التهذيب، وقد روى هذا الحديث ابن ماجه (٤/ ٧٧) عن محمد بن المؤمل بن الصباح، والبزار (١٦/ ٢٤٦) عن بشر بن معاذ، والمزي في تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٨٩) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، ثلاثتهم عن محمد بن محبب عن سعيد بن السائب به.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ١٤٢ - ١٩٠٣٣).\n(^٤) هو: يزيد بن أبي سعيد أبو الحسن القرشي مولاهم، من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢٤ - ٨٣٧٥).","vol":"3","page":258},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُفَسَّرٌ:\n\n٢٢٦٨ - حدثناه أَبُو الْوَلِيدِ الفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، اسْتَخْلَفَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ، فَقَدِمْنَا، فَشَهِدْنَا مَعَهُ صلَاةَ الصُّبْحِ، فَقَرَأَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ: ﴿كهيعص﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَيْلٌ لِأَبِي فُلَانٍ، لَهُ مَكِيلَانِ يَسْتَوْفِيَ بِوَاحِدٍ، وَيَبْخَسُ بِآخَرَ، فَأَتَيْنَا سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ، فَجَهَّزَنَا، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ الْفَتْحِ بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ (^١).\n\n٢٢٦٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ (^٢)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ مَهْرُ الزَّانِيَةِ، وَلَا ثَمَنُ الْكَلْبِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٦٣ - ١٩٤٩٠).\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧ - ١٨٨٣٦).","vol":"3","page":259},{"text":"٢٢٧٠ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ (^١)، ثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٣)، قَالَ: نُهِيَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَأَجْرِ الْكَاهِنِ وَكَسْبِ الْحَجَّامِ (^٤).\n\n٢٢٧١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبُورَانِيُّ الْكُوفِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ (^٥).\nتَابَعَهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ:\n\n٢٢٧٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ] (^٦) بْنِ حَاتِمٍ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن زياد السمذي، أبو محمد الدورقي النيسابوري.\n(^٢) هو: أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمد النيسابوري، ابن ابنة نصر بن زياد القاضي، وهو جد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد لأمه كما ذكر ابن السمعاني في مادة \"السمذي\" من الأنساب، وغيره، وفي الإتحاف: \"محمد بن أحمد بن إبراهيم\" خطأ.\n(^٣) في التلخيص: \"عبد الله بن عمر\" مصحف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦١٥ - ١٢٠٥٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٨٣ - ٢٧٨٣)، وأخرج مسلم (٥/ ٣٥) من حديث معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير قال سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور؟ فقال: زجر النبي ﷺ عن ذلك.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"أحمد بن محمد\"، والمثبت من الإتحاف ومن سائر أسانيد المصنف وهو: محمد بن أحمد بن محمد بن حاتم أبو بكر ابن أبي نصر الداربردي العدل، وقد ظن محقق الإتحاف أن ما في الإتحاف هو الخطأ، وأن ما في مطبوعة المستدرك هو الصواب، فغيره!.","vol":"3","page":260},{"text":"أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ (^١).\nتَابَعَهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ:\n\n٢٢٧٣ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ، وَأَكْلِ ثَمَنِهَا (^٢).\nحَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٧٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لَبَنِ الْجَلَّالَةِ، وَعَنْ أَكْلِ الْمُجَثَّمَةِ، وَعَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ.\nأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ١٨٣ - ٢٧٨٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٩١ - ٣٥٤٥)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمر واه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٤ - ٨٥٩٧).","vol":"3","page":261},{"text":"٢٢٧٥ - فأخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ (^١)، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ، وَأَلْبَانِهَا (^٢).\n\n٢٢٧٦ - وأخبرني أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَلَّالَةِ - يَعْنِي الْإِبِلَ - أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا، أَوْ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٢٢٧٧ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُجَثَّمَةِ وَالْجَلَّالَةِ (^٥).\n\n٢٢٧٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيْهُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ الْأَصْبَهَانِيُّ (^٦)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن عمار بن سوادة، أبو جعفر البغدادي نزيل الموصل، كثيرا ما ينسب لجده، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٦٤٢ - ١٠١٣٠).\n(^٣) هو: أحمد بن الصباح النهشلي، أبو جعفر بن أبي سريج، من رجال التهذيب.\n(^٤) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٢٣ - ١٩٦٢٠).\n(^٦) هو: إسماعيل بن يزيد بن حريث، أبو أحمد القطان.","vol":"3","page":262},{"text":"إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الشَّاةِ بِاللَّحْمِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ أَئِمَّةٌ حُفَّاظٌ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِالْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ فِي مُوَطَّإِ مَالِكٍ:\n\n٢٢٧٩ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا (^٢) الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ يْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ (^٣).\n\n٢٢٨٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ شُرَحْبِيلَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"مَنِ اشْتَرَى سَرِقَةً، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ، فَقَدْ شَرَكَ فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا\" (^٤).\nشُرَحْبِيلُ هَذَا هُوَ ابْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بَعْدَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣ - ٦٠٨٢).\n(^٢) في (و): \"ثنا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ١١ - ٢٤٢٩٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٨١ - ١٨٩١٢).","vol":"3","page":263},{"text":"أَنْ كَانَ (^١) سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ (^٢)، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٨١ - أخبرني عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، ثَنَا قَتَادَةُ (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٨٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ (^٦) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ (^٧) الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"كان\" ساقط من (ز).\n(^٢) قال المزي في التهذيب (١٢/ ٤١٧): \"وقال أبو أحمد بن عدي: له أحاديث وليست بالكثيرة، وفي عامة ما يرويه إنكار. على أنه قد حدث عنه جماعة من أهل المدينة من أئمتهم وغيرهم إلا مالك بن أنس فإنه كره الرواية عنه، وكنى عن اسمه في الحديثين اللذين ذكرتهما، وهو إلى الضعف أقرب، يعني: حديث مالك أنه بلغه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: \"من لم يجد ثوبين فليصل في ثوب واحد ملتحفا به، فإن كان الثوب صغيرا فليأتزر به\"، وحديث \"إذا عاد الرجل المريض خاض الرحمة حتى إذا قعد عنده قرب منه أو نحو هذا\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الزنجي وشرحبيل ضُعِّفا\".\n(^٤) في (و) قبل قتادة يوجد بياض، ولا معنى له.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥ - ٦٠٨٥).\n(^٦) في (ز) و(و): \"أبو بكر بن إسماعيل\".\n(^٧) في (و): \"بالري، ثنا أبي ثنا محمد بن الفرج\" وفي (د): \"بالري، ثنا أبي، ثنا أبي محمد بن الفرج\".","vol":"3","page":264},{"text":"وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، قَالُوا: ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ (^١) حَدَّثَهُ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: إِذَا سُرِقَ الرَّجُلُ، فَوَجَدَ سَرِقَتَهُ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا حَيْثُ وَجَدَهَا. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ بِذَلِكَ مَرْوَانُ وَأَنَا عَلَى الْيَمَامَةَ، فَكَتَبْتُ إِلَى مَرْوَانَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَضَى إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ، فَإِنْ شَاءَ سَيِّدُهَا أَخَذَهَا بِالثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ (^٢). ثُمَّ قَضَى بِذَلِكَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، قَالَ: فَكَتَبَ مَرْوَانُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِكِتَابِي، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلَا أُسَيْدٌ تَقْضِيَانِ عَلَيَّ فِيمَا وُلِّيتُ، وَلَكِنِّي أَقْضِي عَلَيْكُمَا، فَانْفُذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ، وَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَقْضِي بِهِ أَبَدًا (^٣).\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف بعد أن عزى الحديث لأحمد عن روح وعبد الرزاق وهوذة: \"قلت: قال أحمد بن حنبل في موضع آخر: هو في كتاب ابن جريج: أسيد بن ظهير، ولكن كذا حدثهم بالبصرة، حكاه عنه هارون الحمال. انتهى، وقد رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عكرمة عن أسيد بن ظهير، على الصواب. وكذا رواه سعيد بن ذؤيب عن عبد الرزاق. ورواه أبو مسعود الرازي، عن حماد بن مسعدة عن ابن جريج ولم ينسب أسيدا، وقد صح أن أسيد بن حضير مات زمن عمر بن الخطاب، فوضح أن المتأخر إلى زمن معاوية هو أسيد بن ظهير، والله أعلم\".\nوذكر نحو ذلك المزي في تحفة الأشراف (١/ ٧٢)، وقال: \"وقول أحمد بن حنبل هو الصواب\".\nوأسيد بن ظهير ﵁ قد استصغر يوم أحد، ومات في زمن عبد الملك بن مروان.\n(^٢) في (و) و(د) و(ح): \"سارقها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٦٩ - ٢٦٥).","vol":"3","page":265},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n\n٢٢٨٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى الْقُسْطَانِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى (^٢)، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ (^٣)، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ بعْتَ أَخَاكَ تَمَرَاتٍ فَأَصَابَتْهُ (^٤) جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، أَوَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦).\nوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ:\n\n٢٢٨٤ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أسيد هذا مات زمن عمر ولم يلقه عكرمة، ولا بقي إلى أيام معاوية\".\n(^٢) هو: هارون بن موسى بن أبي علقمة عبد الله بن محمد الفروي، أبو موسى المدني، من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا في جميع النسخ: \"أبو ضمرة عن يحيى بن سعيد، أخبرنا ابن جريج\"، وأبو ضمرة أنس بن عياض، ويحيى بن سعيد القطان كلاهما يروي عن ابن جريج، ولا تعرف رواية أبي ضمرة عن القطان، فلعل الصواب: \"أبو ضمرة ويحيى\" بدل عن، ولم يذكر ابن حجر في الإتحاف يحيى بن سعيد أصلا، وكذا أخرجه مسلم (٥/ ٢٩) عن محمد بن عباد عن أبي ضمرة عن ابن جريج به، فالله أعلم.\n(^٤) في (و) و(د): \"فأصابه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٦٥ - ٣٤٧٤).\n(^٦) قد أخرجه مسلم (٥/ ٢٩) عن محمد بن عباد عن أبي ضمرة عن ابن جريج، ومن حديث ابن وهب وأبي عاصم النبيل عنه به.","vol":"3","page":266},{"text":"بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُبَارَكٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ (^١) بْنُ مُبَارَكٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ إِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ؟ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\nوَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ الَّذِي:\n\n٢٢٨٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ \" (^٤).\n\n٢٢٨٦ - حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"يزيد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٦٥ - ٣٤٧٤).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال، بل على شرط مسلم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٦٤٢ - ٩٧١). وقد أخرجاه من حديث مالك به؛ البخاري (٣/ ٧٧) ومسلم (٥/ ٢٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٨ - ١٣٢٢٧).","vol":"3","page":267},{"text":"٢٢٨٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْبَعٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ، ولَا يُذِيقَهُمْ نَعِيمَهَا: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَآكِلُ الرِّبَا، وَآكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى خُثَيْمٍ.\n\n٢٢٨٨ - أخبرني عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُشْتَرَى الثَّمَرَةُ حَتَّى تُطْعِمَ. وَقَالَ: \"إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ، فَقَدْ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عَذَابَ اللهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٨٩ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٦٩ - ١٩٥٠٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إبراهيم، قال النسائي: متروك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢٧ - ٨٣٨٥).","vol":"3","page":268},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ وَحَجَّاجٌ (^١)، قَالَا: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الرِّبَا، وَإِنْ كَثُرَ فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى قُلٍّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ، لَا يُعْلَمُ مَكِيلَهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٢٢٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا مَالِكٌ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ\n_________\n(^١) أبو كامل هو مظفر بن مدرك الخراساني الحافظ، وحجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور. وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٨٥ - ١٢٥٤١)، وقال ابن الأثير في النهاية (٤/ ١٠٤): \"القل بالضم: القلة، كالذل والذلة: أي أنه وإن كان زيادة في المال عاجلا فإنه يؤول إلى نقص، كقوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ \".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٤٦٢ - ٣٤٦٧).\n(^٤) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٥٤٣): \"ولم يعقبه الذهبي بشيء وهذا الحديث في مسلم بعينه إسنادا ومتنا\".\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه من هذا الوجه بلفظه\". مسلم (٥/ ٩) من حديث ابن وهب وروح بن عبادة عن ابن جريج به.","vol":"3","page":269},{"text":"وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّرْكُ (^١) وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ (^٢)، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُوسَى (^٣)، قَالَا: أَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ. أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، فحَدَّثَنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدًا عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ: بَيْنَهُمَا فَضْلٌ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَسَأَلَ مَنْ حَوْلَهُ: \"أَيَنْقُضُ إِذَا جَفَّ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"فَلَا إِذًا\". قَالَ أبو الْوَلِيدُ: وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: فَكَرِهَهُ (^٤).\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي الْوَلِيدِ.\nتَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ:\n\n٢٢٩٢ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: تَبَايَعَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِسُلْتٍ وَشَعِيرٍ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: تَبَايَعَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِبُسْرٍ وَرُطَبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"فَلَا إِذًا\" (^٥).\n_________\n(^١) هو: جعفر بن محمد بن الحسين بن عبيد الله، أبو الفضل النيسابوري.\n(^٢) هو: موسى بن محمد بن موسى، أبو عمرو النيسابوري الأعين.\n(^٣) هو: عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد النيسابوري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٤٦ - ٥٠٩٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ١٤٦ - ٥٠٩٥).","vol":"3","page":270},{"text":"وَهَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ:\n\n٢٢٩٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: \"أَيَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَنَهَى عَنْهُ (^١).\nوَقَدْ تَابَعَهُمَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ:\n\n٢٢٩٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ بْن شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا عَيَّاشٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لِإِجْمَاعِ أَئِمَّةِ النَّقْلِ عَلَى إِمَامَةِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَنَّهُ مُحْكَّمٌ فِي كُلِّ مَا يَرْوِيهِ مِنَ الْحَدِيثِ، إِذْ لَمْ يُوجَدْ (^٣) فِي رِوَايَاتِهِ إِلَّا الصَّحِيحُ، خُصُوصًا فِي حَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ لِمُتَابَعَةِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ إِيَّاهُ فِي رِوَايَتِهِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٤٦ - ٥٠٩٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٤٦ - ٥٠٩٥).\n(^٣) في (ز): \"توجد\".","vol":"3","page":271},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، وَالشَّيْخَانِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِمَا خَشِيَاهُ مِنْ جَهَالَةِ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ.\n\n٢٢٩٥ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى الْبَزَّازُ (^١)، قَالُوا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصورٍ، ثَنَا أَبُو دَاودَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يُرْفَعُ لِلرَّجُلِ صَحِيفَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يَرَى أَنَّهُ نَاجٍ، فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ بَنِي آدَمَ تَتْبَعُهُ حَتَّى مَا تُبْقِي لَهُ حَسَنَةً، وَيُزَادُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ\". قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ - أَوْ: قَالَ لَهُ عَاصِمٌ -: عَمَّنْ يَا أَبَا عُثْمَانَ؟ قَالَ: عَنْ سَلْمَانَ وَسَعْدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَرَجُلَيْنِ آخَرَيْنَ لَمْ يَحْفَظْهُمَا. قَالَ شُعْبَةُ: فَسَأَلْتُ عَاصِمًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ. وَأَخْبَرَنِي عُثْمَان بْنُ غِيَاثٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا، عَنْ سَلْمَانَ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَا أَعْرِفُ لِشُعْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا.\n\n٢٢٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَلَّالَةِ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا، وَيُشْرَبَ لَبَنُهَا، وَلَا\n_________\n(^١) في (م): \"البزار\" وهو: زكريا بن يحيى بن الحارث، الحنفي النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٧ - ٥٩٢٩).","vol":"3","page":272},{"text":"يُحْمَلَ عَلَيْهَا الْأَدَمُ، وَلَا يَرْكَبَهَا النَّاسُ، حَتَّى تُعْلَفَ (^١) أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، لِمَا قَدَّمْنَا مِنَ الْقَوْلِ فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٢٩٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُشْتَرَى، حَتَّى يَحُوزَهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا إِلَى رَحْلِهِ، وَإِنْ كَانَ لِيَبْعَثُ رِجَالًا فَيَضْرِبُونَا عَلَى ذَلِكَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ:\n\n٢٢٩٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ، فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ، لَقِيَنِي رَجُلٌ، فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حَسَنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ، حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في (و): \"تعرف\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٤٣ - ١١٨٨٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسماعيل وأبوه ضعيفان\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٣١٣ - ١١٢٥٩)، وأصله في الصحيحين؛ البخاري (٣/ ٦٦، ٦٧، ٦٨)، ومسلم (٥/ ٧).\n(^٥) في (و) و(د) والتلخيص: \"بن جبير\".","vol":"3","page":273},{"text":"نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ، حَتَّى يَحُوزَهَا التُجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ (^١).\n\n٢٢٩٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ (^٢)، وَعَنْ شِرَاءِ الْمَغْنَمِ حَتَّى يُقْسَمَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَهِ السِّيَاقَةِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n٢٣٠٠ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ (^٤).\n\n٢٣٠١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ الْجَوَائِحَ.\nقَالَ عَلِيٌّ: وَقَدْ كَانَ سُفْيَانُ حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ وَضَعَ الْجَوَائِحَ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٣٣ - ٤٨٠٠)، ولم يعزه إلى الحاكم.\n(^٢) في (ز): \"الوالدان\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ١٥ - ٨٧٩٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٥ - ٨٧٩٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٤٣ - ٢٦٩٠) و(٣/ ٤١٠ - ٣٣٤٥)، ولم يعزه في الموضع الثاني للحاكم.","vol":"3","page":274},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو (^٢) بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ\". فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ (^٣) لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٠٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ (^٦)، ثَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، أَنَّهُ زَرَعَ أَرْضًا، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَسْقِيهَا فَسَأَلَهُ: \"لِمَنِ الزَّرْعُ وَلِمَنِ الْأَرْضُ؟ \". فَقَالَ: زَرْعِي بِبَذْرِي وَعَمَلِي، لِيَ الشَّطْرُ وَلِبَنِي فُلَانٍ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم في البيوع من هذا الوجه\". مسلم (٥/ ٢٩).\n(^٢) في (و): \"عمر\".\n(^٣) في (و) و(د): \"فليس\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٦ - ٥٦٣١).\n(^٥) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٥٤٤): \"قال جامعه: رأيت في نسخة شيخنا صلاح الدين العلائي حاشية: هو في مسلم\"، صحيح مسلم (٥/ ٢٩) من حديث ابن وهب عن عمرو به، ومن حديث الليث عن بكير.\n(^٦) في التلخيص: \"نعيم\"، وفي (د): \"عن أبي نعم\"، وهو: عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي، أبو الحكم الكوفي. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":275},{"text":"الشَّطْرُ، فَقَالَ: \"أَرْبَيْتُمَا، فَرُدَّ الْأَرْضَ عَلَى أَهْلِهَا، وَخُذْ نَفَقَتَكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى مُنَاظَرَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِيهِ.\n\n٢٣٠٤ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [مُوسَى] (^٣) الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: عَلَّمْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَةَ وَالْقُرْآنَ، فَأَهْدَى (^٤) إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا، فَقُلْتُ: لَيْسَتْ بِمَالٍ، وَأَرْمِي عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَأَسْأَلَنَّهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ أَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا مِمَّنْ كُنْتُ أُعَلِّمُهُ الْكِتَابَةَ وَالْقُرْآنَ، وَلَيْسَتْ بِمَالٍ، وَأَرْمِي عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: \"إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٠٥ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٨٩ - ٤٥٦٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بكير ضعيف\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"عيسى\"، والمثبت من الإتحاف، ومن سائر أسانيد المصنف، وهو: أبو محمد الصيدلاني النيسابوري العدل.\n(^٤) في (ز) و(م): \"وأهدى\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥٩ - ٦٨١١).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مغيرة صالح الحديث، وقد تركه ابن حبان\".","vol":"3","page":276},{"text":"أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ\" (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٠٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ (^٣)، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: جَاءَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ إِلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: لَقَدْ (^٤) نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ، فَذَكَرَ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: نَهَانَا عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ إِلَّا مَا عَمِلَتْ بِيَدِهَا. وَقَالَ هَكَذَا بِأُصْبُعِهِ نَحْوَ الْغَزْلِ، وَالْخَبْزِ، وَالنَّقْشِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ:\n\n٢٣٠٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ هُرَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٧)، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٧٥ - ٤٥٣٨).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه مسلم\" صحيح مسلم (٥/ ٣٥).\n(^٣) تصحف في الإتحاف إلى: \"ثنا النضر هاشم بن القاسم\".\n(^٤) قوله: \"لقد\" سقط من (و).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٤ - ٤٥٨٧).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: طارق فيه لين، ولم يذكر أنه سمعه من رفاعة\".\n(^٧) في (ز)، والتلخيص: \"عن أبيه، عن أبيه\".","vol":"3","page":277},{"text":"ﷺ عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَيْنَ هُوَ (^١).\n\n٢٣٠٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ (^٢) الْفَحْلِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مِنْ أَعَزِّ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثًا.\n\n٢٣٠٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ (^٥) بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَيَّانُ (^٦) بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ، مَا كَانَ مِنْهُ عَيْنًا، يَعْنِي يَدًا بِيَدٍ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، فَلَقِيَهُ أَبُو سَعِيدٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٨٨ - ٤٥٦٠).\n(^٢) في (م): \"عسب\"، قال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٤٩٠): \"ورواه الحاكم في: مستدركه من حديث علي بن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن كسب الفحل\"، وفي السنن الكبرى (٥/ ٣٣٩)، والصغرى (٢/ ٢١٥) للبيهقي عن المصنف: \"عسب\"، وكذا أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم، وعسب الفحل: ماؤه، وقيل: ضرابه، والمراد أنه نهى عن ثمن كراء ذلك.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٢٤٤ - ١١٠١٦).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرج البخاري عن مسدد بهذا الإسناد، فلا حاجة إلى استدراكه\". البخاري في الإجارة (٣/ ٩٤).\n(^٥) في (ز): \"أبو بكر بن أحمد\".\n(^٦) في (م): \"حبان\"، وفي (د): \"حسان\"، وهو حيان بن عبيد الله بن حيان، أبو زهير العدوي البصري.","vol":"3","page":278},{"text":"الْخُدْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَلَا تَتَّقِي اللهَ؟ إِلَى مَتَى تُؤَكِّلُ النَّاسَ الرِّبَا؟ أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ: \"إِنِّي لَأَشْتَهِي تَمْرَ عَجْوَةٍ\". فَبَعَثَتْ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَتْ بَدَلَ صَاعَيْنِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ، فَقَامَتْ فَقَدَّمَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ أَعْجَبَهُ، فَتَنَاوَلَ تَمْرَةً، ثُمَّ أَمْسَكَ، فَقَالَ: \"مِنْ أَيْنَ لكُمْ هَذَا؟ \". فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: بَعَثْتُ صاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَانَا بَدَلَ صاعَيْنِ هَذَا الصَّاعُ الْوَاحِدُ، وَهَا هُوَ كُلْ، فَأَلْقَى التَّمْرَ مِنْ يَدِهِ (^١)، قَالَ: \"رُدُّوهُ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، التَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، يَدًا بِيَدٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ (^٢)، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ رِبًا\". ثُمَّ قَالَ: \"كَذَلِكَ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَيْضًا\". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَزَاكَ اللهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ الْجَنَّةَ، فَإِنَّكَ ذَكَّرْتَنِي أَمْرًا كُنْتُ نَسِيتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَكَانَ يَنْهَى عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٢٣١٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَيَّاشٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ اشْتِرَاءِ السُّلْتِ\n_________\n(^١) في (م) والتلخيص: \"بين يديه\"، وفي (ز): \"من بين يديه\".\n(^٢) قوله: \"بمثل\" غير موجود في (ز).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٩٣ - ٥٨٣٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حيان فيه ضعف، وليس بالحجة\".","vol":"3","page":279},{"text":"بِالتَّمْرِ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: لَا يَصْلُحُ. وَقَالَ سَعْدٌ (^١): سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اشْتِرَاءِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ، الرُّطَبُ يَنْقُصُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَلَا يَصْلُحُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣١١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ … (^٣) (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣١٢ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ - أَوْ: قَالَ: حِينَ خَرَجَ مِنْ بَيْتِ\n_________\n(^١) في (ز): \"سعيد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٤٦ - ٥٠٩٥).\n(^٣) بياض في النسخ الخطية كلها، وقد جمع ابن حجر بين هذا الإسناد وإسناد الحديث التالي، وقال في هذا: \"ببعضه\". ورواه أبو داود (٤/ ١٢٤) عن الحسين بن الأسود عن عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن سماك، وقال\" بإسناده ومعناه، والأول أتم\". يعني بالأول حديث حماد عن سماك الآتي، وكذا أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٢٨٢) من حديث عبيد الله بن موسى به.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٤٤٨ - ٩٧٤٥).","vol":"3","page":280},{"text":"حَفْصَةَ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رُوَيْدَكَ أَسْأَلْكَ، إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَقَالَ: \"لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهُمَا بِسِعْرِ يَوْمِهِمَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣١٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، [ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِيْنَارٍ] (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ (^٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ عَبْدٍ الْمُزَنِيَّ، وَرَأَى رَجُلًا يَبِيعُ الْمَاءَ، فَقَالَ: لَا تَبِيعُوا الْمَاءَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ينْهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ (^٤).\n\n٢٣١٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الْمِنْهَالِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ إِيَاسَ بْنَ عَبْدٍ قَالَ لِلنَّاسِ: لَا تَبِيعُوا فَضْلَ الْمَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٤٤٨ - ٩٧٤٥).\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، والسنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا من مسند الحميدي (٢/ ١٥٩) وغيره، وسيأتي عقبه من حديث ابن جريج عن عمرو، وبرقم (٢٣٨٨) من حديث داود بن عبد الرحمن المكي العطار عنه به مختصرا.\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن مطعم البناني. من رجال التهذيب.\n(^٤) لم يذكر الحافظ هذا الطريق في الإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤٤٤ - ٢٠٤٧).","vol":"3","page":281},{"text":"وَلِابْنِ جُرَيْجٍ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرَ:\n\n٢٣١٥ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ، وَعَنْ ضِرَابِ الْجَمَلِ، وَأَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ أَرْضَهُ وَمَاءَهُ (^١).\nهَذِهِ أَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَحْسَنُ مَا فِي هَذَا (^٣) حَدِيثُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ الَّذِي:\n\n٢٣١٦ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ (^٤).\nتَفَرَّدَ بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أيُّوبَ، وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٍ.\n\n٢٣١٧ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ (^٦) قَالَ: غَزَوْنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٦٢ - ٣٤٦٦).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\" (٥/ ٣٤).\n(^٣) في (م): \"وأحسن ما في هذا الباب\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٦١ - ٢٩٦٥).\n(^٥) هو: سليمان بن أبي سليمان فيروز الشيباني. من رجال التهذيب.\n(^٦) كذا رواه عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، بدون ذكر محمد بن أبي المجالد، بين الشيباني وابن أبي أوفى.","vol":"3","page":282},{"text":"مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الشَّامَ، فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْبُرِّ وَالزَّيْتِ سِعْرًا مَعْلُومًا، وَأَجَلًا مَعْلُومًا، فَقِيلَ لَهُ: مِمَّنْ لَهُمْ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٣١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا، أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٣١٩ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥١٣ - ٦٩٠٣)، وعزاه إلى أحمد والحاكم، ولم يذكر سند الحاكم.\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٣/ ٨٥) و(٣/ ٨٧) من طرق عن الشيباني، عن محمد بن أبي المجالد، عن عبد الله بن أبي أوفى به نحوه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٦٨ - ١٨٢٣٥).\n(^٤) هذا الحديث والذي بعده سقطا من (و) و(د) و(ح).","vol":"3","page":283},{"text":"بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا\" (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٢٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالُوا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: اشْتَرَى الْأَشْعَثُ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَرْسَلَ عَبْدُ اللهِ إِلَيْهِ فِي ثَمَنِهِمْ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذْتُهُمْ بِعَشَرَةِ آلَافٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَاخْتَرْ رَجُلًا يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. فَقَالَ الْأَشْعَثُ: أَنْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٢١ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٢٥ - ٢٠٤٩١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٦ - ١٣١٧٢).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص والصواب: \"عن أمه\"، كما في الإتحاف، وكما =","vol":"3","page":284},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِهِ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ بِلَفْظٍ آخَرَ، وَلَيْسَ يُعَلِّلُ أَحَدَ الْإِسْنَادَيْنِ الْآخَرُ:\n\n٢٣٢٢ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ: فِي حِجْرِي يَتِيمٌ فَآكُلُ مِنْ مَالِهِ؟ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أَطْيَبِ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ\" (^٢).\n\n٢٣٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا شَرِيكٌ وَقَيْسٌ (^٣)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ (^٤)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ،\n_________\n= في أصل الرواية في المسند (٤١/ ٤٢٦)، وغيره، ولم يترجم المزي ولا ابن حجر لأم عمارة بن عمير هذه، ولا لعمته - كما سيأتي - في الأسماء أو الكنى أو المبهمات، مع أن حديثها في السنن، وانظر تحفة الأشراف (١٢/ ٤٤٥)، وعلل الدارقطني (١٤/ ٢٥٠).\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٨١٥ - ٢٣٢٨٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٨١٥ - ٢٣٢٨٣).\n(^٣) هو: قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":285},{"text":"وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ\". قَالَ الْعَبَّاسُ: قُلْتُ لِطَلْقٍ: أَكْتُبُ: شَرِيكٌ، وَأَدَعُ: قَيْسٌ؟ قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ (^١).\nحَدِيثُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ، عَنْ أَنَسٍ:\n\n٢٣٢٤ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ شَوْذَبٍ (^٢)، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ\" (^٣).\n\n٢٣٢٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ يُعْطِي عَطِيَّةً، أَوْ يَهَبُ هِبَةً فَيَرْجِعُ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدُ، فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ، فَإِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي عَدَالَةِ عَمْرِو بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٥ - ١٨١٤٨).\n(^٢) هو: عبد الله بن شوذب الخراساني. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٩٠ - ١٩٦٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٧٦ - ٧٨٠٧).","vol":"3","page":286},{"text":"شُعَيْبٍ، إِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي سَمَاعِ أَبِيهِ مِنْ جَدِّهِ.\n\n٢٣٢٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ وَحَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ أَمْرٌ فِي مَالِهَا، إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ زِيَادٍ الْفَقِيهَ النَّيْسَابُورِيَّ (^٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ حَمْدَانَ الْوَرَّاقَ (^٣) يَقُولُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا، فَقَالَ: هُوَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ صَحَّ سَمَاعُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مِنْ أَبِيهِ شُعَيْبٍ، وَصَحَّ سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.\n\n٢٣٢٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعَارَ مِنْهُ أَدْرُعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ: أَغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ\" (^٤).\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٤٩٩ - ١١٧٦٢).\n(^٢) هو: عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل النيسابوري.\n(^٣) هو: محمد بن علي بن عبد الله بن مهران، أبو جعفر البغدادي، وحمدان لقبه.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٩٥ - ٦٥٤٥).","vol":"3","page":287},{"text":"٢٣٢٨ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعَارَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ أَدْرُعًا (^١) وَسِلَاحًا فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ؟ قَالَ: \"عَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ (^٣) بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ\". ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ نَسِيَ حَدِيثَهُ، فَقَالَ: \"هُوَ أَمِينُكَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٣٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو الْوَليدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ.\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"أدراعا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢٤ - ٨٣٧٦).\n(^٣) في (ز): \"سعد\"، وهو: سعيد بن عامر الضبعي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣ - ٦٠٨١).\n(^٥) هو: محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، أبو الوليد الأنطاكي.","vol":"3","page":288},{"text":"وَثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا جَمَاهِرُ (^١) بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ بِدِمَشْقَ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ (^٢) الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ، فَدَخَلَتْ حَائِطًا، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَكُلِّمَ (^٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ حِفْظَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ بَيْنَ مَعْمَرٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ، فَإِنَّ مَعْمَرًا قَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\n\n٢٣٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: حَضَرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَتَاهُ رَجُلَانِ تَبَايَعَا سِلْعَةً، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَخَذْتُ بِكَذَا وَكَذَا، وَقَالَ الْآخَرُ: بِعْتُ بِكَذَا وَكَذَا. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي مِثْلِ هَذَا، قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مِثْلِ هَذَا، فَأَمَرَ الْبَائِعَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ، ثُمَّ يُخَيَّرَ الْمُبْتَاعُ، إِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"جاهر\".\n(^٢) في (و): \"محيصيي\"، وهو: حرام بن سعد بن محيصة بن مسعود الأنصاري، من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و) و(د): \"فعلم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٣ - ٢٠٥٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٧ - ١٣٣٤٥).","vol":"3","page":289},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ حَفِظَ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ.\n\n٢٣٣٢ - فقد حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أُخْبِرْتُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكَ بْنِ عُبَيْدٍ (^١). قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَقَالَ حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ (^٢).\n\n٢٣٣٣ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - حِمْلَ خَبَطٍ، فَلَمَّا وَجَبَ لَهُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اخْتَرْ\". فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مِثْلَكَ بَيِّعًا، عَمَّرَكَ اللهُ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: \"مِنْ قُرَيْشٍ\" (^٣).\nتَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ:\n\n٢٣٣٤ - حدثناه أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثَنَا مَوْهَبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ\n_________\n(^١) في المسند (٧/ ٤٤٠): \"عبيدة\"، وقال المزي: عبد الملك بن عبيد، ويقال ابن عبيدة، وذكر أن النسائي أخرج له هذا الحديث.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٧ - ١٣٣٤٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٤٨١ - ٣٥٢٢).","vol":"3","page":290},{"text":"حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ حِمْلَ خَبَطٍ، فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اخْتَرْ\". فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: عَمَّرَكَ اللهُ بَيِّعًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٣٥ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الزَّعْفَرَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ فِي الرِّبَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٣٦ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (^٤) الصَّائِغُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ (^٥) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٨١ - ٣٥٢٢).\n(^٢) هو: علي بن العباس بن الوليد البجلي، أبو الحسن المقانعي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٦٥ - ٥٥٩٢).\n(^٤) في (ز) و(و) و(د) و(ح): \"يزيد\"، والمثبت من: (م) وسائر أسانيد المصنف.\n(^٥) قوله: \"بن محمد بن العباس الشافعي، قال: سمعت أبي يحدث، عن عمر\" سقطت من (و) و(د) و(ح).\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وزيادة \"بن زيد\" خطأ؛ فقد رواه ابن ماجه (٣/ ٥٨٨) والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر (٢/ ٧٤٣) عن أحمد بن الوليد الرملي، والطبراني في الأوسط (٦/ ٢٥٩) عن محمد بن علي الصائغ - شيخ شيخ الحاكم فيه -، وابن المقرئ في معجمه (ص ١٧٢) من طريق ابن أبي مسرة عبد الله بن أحمد بن زكريا، والدارقطني في السنن (٣/ ٤٢١) من طريق علي بن حرب، كلهم عن =","vol":"3","page":291},{"text":"جَدِّهِ (^١) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ: \"الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِوَرِقٍ فَلْيَصْرِفْهَا بِذَهَبٍ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِذَهَبٍ فَلْيَصْرِفْهَا بِوَرِقٍ، وَالصَّرْفُ هَا وَهَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٢٣٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ\" (^٤).\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ مَدَنِيُّونَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\nوَهَذَا أَصْلٌ فِي الْكِتَابِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\n_________\n= عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن العباس بن عثمان الشافعي فقالوا: \"عن عمر بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده\"، وقد زيد في الجميع - عدا هذه الرواية ورواية الدارقطني - العباس بن عثمان بين محمد بن العباس وعمر بن محمد، والله أعلم.\n(^١) في جميع النسخ: \"عن جده عن علي\" وزيادة عن بينهما خطأ يعلم مما سبق.\n(^٢) في (و): \"قال رسول الله\".\n(^٣) أورده ابن حجر في الإتحاف (١١/ ٥٨٤) ترجمة عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه، وعزاه للدارقطني فقط، ولم يعزه للحاكم.!\nثم إن جعله هذا الحديث من مسند عمر بن علي خطأ، فإن الذي عند الدارقطني: \"عمر بن محمد عن أبيه عن جده علي\" لا \"عمر بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده\" كما ذكر الحافظ، وانظر أيضًا تحفة الأشراف (٧/ ٤٤٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٠٤ - ٢٠٢١٣).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يصححه، وكثير ضعفه النسائي، ومشاه غيره\".","vol":"3","page":292},{"text":"٢٣٣٨ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ\". قَالَ خُصَيْفٌ: وَحَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ\" (^١).\n\n٢٣٣٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ (^٢) الْهِلَالِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وَمَا، أَنْفَقَ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفَقَةٍ، فَإِنَّ خَلَفَهَا عَلَى اللهِ، وَاللهُ ضَامِنٌ، إِلَّا مَا كَانَ فِي بُنْيَانٍ وَمَعْصِيَةٍ\". فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: وَمَا وَقَى بِهِ الرَّجُلُ عِرْضَهُ؟ قَالَ: مَا يُعْطِي الشَّاعِرَ وَذَا اللِّسَانِ الْمُتَّقَى (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدَهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ١١٧ - ٢١٩٧١)، و(٢/ ١٤١ - ١٤١٠).\n(^٢) في (و): \"الحسين\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٤٢ - ٣٦٩٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الحميد ضعفوه\".","vol":"3","page":293},{"text":"٢٣٤٠ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَينُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّغَانِيُّ (^١) بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَه بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ آدَمَ، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُدَيْلٍ، عَنْ أَنَسِ (^٢) بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ دِينَهُ وَعِرْضَهُ بِمَالِهِ فَلْيَفْعَلْ\" (^٣).\n\n٢٣٤١ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ (^٤) الْمَرْزُبَانُ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الصُّلْحُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ جَائِزٌ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمِصِّيصِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ (^٦).\n\n٢٣٤٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"الصنعاني\"، وهو الحسين بن محمد بن سورة الصغاني.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"عبد الرحمن بن بديل عن أنس\"، وعبد الرحمن بن بديل هو ابن ميسرة العقيلي، وهو يروي عن أبيه وغيره، وأبوه يروي عن أنس ﵁، وقد زاد في الإتحاف: \"عن أبيه\" بينهما، والله أعلم.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٣٠ - ٣٧٥)، ثم قال: \"قلت: أبو عصمة هو نوح بن أبي مريم الجامع، متروك الحديث، رماه جماعة بالوضع، فكيف يخرج حديثه في الصحيح؟! \"، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: نوح هالك\".\n(^٤) زاد في (م): \"ابن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٤٦ - ٢٠٠٦٣).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال ابن حبان: يسرق الحديث\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ضعفه ابن حبان\".","vol":"3","page":294},{"text":"عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، [عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ] (^١)، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُعْتَمِرِ (^٢)، عَنْ عَمْرِو (^٣) بْنِ خَلْدَةَ الزُّرَقِيِّ - وَكَانَ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ - قَالَ: جِئْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَفْلَسَ، فَقَالَ: هَذَا الَّذي قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ (^٤) أَفْلَسَ، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ، إِذَا وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ عَالٍ، صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٢٣٤٣ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صاعِدٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِخِلَافٍ فِيهِ عَلَى أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ تَابَعَ مَالِكٌ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الصغرى للبيهقي (٢/ ٢٩٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) هو: أبو المعتمر بن عمر بن رافع، ويقال: نافع المدني، أخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث الواحد، عن عمر بن خلدة، ولم يرو عنه غير محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.\n(^٣) كذا، وقد قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (٨/ ٢٤٧): \"وابن خلدة هو عمر بن خلدة، ويقال: عمرو، وعمر أصح\". وعمر من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ز): \"مات وأفلس\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٣٥ - ١٩٦٥١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٥٥ - ١٨٦٥١).","vol":"3","page":295},{"text":"أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ:\n\n٢٣٤٤ - فحدثناه أَبُو عَلِيٍّ (^١) وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرَاغِيُّ (^٢)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ بِحَلَبَ، ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا [مَعْنُ بْنُ عِيسَى] (^٣)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ:\n\n٢٣٤٥ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُغْلَقِ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ\" (^٥).\nوَقَدْ قِيلَ: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٢٣٤٦ - أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَصْرٍ الْأَصَمُّ، ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا\n_________\n(^١) هو: الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري أبو علي الحافظ.\n(^٢) هو: جعفر بن محمد بن الحارث النيسابوري.\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٥٥ - ١٨٦٥١).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٥٥ - ١٨٦٥١).\n(^٦) هو: محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي الطيالسي.","vol":"3","page":296},{"text":"يُغْلَقُ الرَّهْنُ، الرَّهْنُ (^١) لِمَنْ رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ:\n\n٢٣٤٧ - فحدثناه الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدِّيبَاجِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الرَّاسِبِيُّ، ثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ حَتَّى يَكُونَ لَكَ غُنْمُهُ، وَعَلَيْكَ غُرْمُهُ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ:\n\n٢٣٤٨ - فحدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِنِيُّ (^٤)، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ\" (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ:\n\n٢٣٤٩ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا\n_________\n(^١) قوله: \"الرهن\" الثاني سقط من (و) و(د).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٥٥ - ١٨٦٥١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٥٥ - ١٨٦٥١).\n(^٤) هو: عبد الله بن محمد بن مسلم، أبو بكر النيسابوري المهرجاني.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٥٥ - ١٨٦٥١).","vol":"3","page":297},{"text":"التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّوَّاسُ، حَدَّثَنَا كُدَيْرٌ أَبُو يَحْيَى (^١)، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ، لَكَ غُنْمُهُ، وَعَلَيْكَ غُرْمُهُ\" (^٢).\n\n٢٣٥٠ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَقُولُ اللهُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا خَانَ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٥١ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا (^٥) أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ وَهَبَ هِبَةً، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ\n_________\n(^١) في (ز) و(ح): \"ثنا أبو كريد أبو يحيى\"، وفي (ر) و(د): \"ثنا أبو كريد ثنا أبو يحيى\"، والمثبت من (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٥٥ - ١٨٦٥١).\n(^٣) هو: يحيى بن سعيد بن حيان الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٠ - ١٨٧٨١).\n(^٥) في (و) بياض قبل كلمة: \"ثنا\" ولا وجه له.\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٣٣٤ - ٩٤٩٧).","vol":"3","page":298},{"text":"الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى شَيْخِنَا.\n\n٢٣٥٢ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَنْصُورِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِبَغْدَادَ فِي دَارِ الْخِلَافَةِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَمْ يُرْجِعْ فِيهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٥٣ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنَ رُكَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُخْرِجَ بَنِي النَّضِيرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ بِإِخْرَاجِنَا، وَلَنَا عَلَى النَّاسِ دُيُونٌ لَم تَحِلَّ، قَالَ: \"ضَعُوا وَتَعَجَّلُوا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٥٤ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامَاتِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، أبو القاسم.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٧ - ٦١٠٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢٧ - ٨٣٨٣).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الزنجي ضعيف، وعبد العزيز ليس بثقة\".","vol":"3","page":299},{"text":"إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَكَّةُ مُنَاخٌ (^١)، لَا تُبَاعُ رِبَاعُهَا، وَلَا تُؤَاجَرُ بُيُوتُهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي حَنِيفَةَ الَّذِي:\n\n٢٣٥٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ عُبَيْدٍ الحَافِظُ (^٤)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ أَبِي نَجِيحٍ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَكَّةُ حَرَامٌ، وَحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا، وَحَرَامٌ أَجْرُ بُيُوتِهَا\" (^٦).\nقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ صُلْحًا، فَمِنْهَا:\n\n٢٣٥٦ - نا حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ لِيَفْتَحَهَا، قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: \"اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ\". فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَجِيبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَاءُوا كَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ، ثُمَّ قَالَ: \"اسْلُكُوا هَذَا\n_________\n(^١) في التلخيص: \"مباح\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٤٣ - ١١٨٨٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسماعيل ضعفوه\".\n(^٤) هو: أحمد بن عبيد بن إبراهيم، الأسدي الهمذاني.\n(^٥) في (و) و(د): \"عن ابن أبي نجيح\"، وأبو نجيح هو يسار المكي والد عبد الله. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٦٦٩ - ١٢١٦٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبيد الله لين\".","vol":"3","page":300},{"text":"الطَّرِيقَ، وَلا يَشْرُفَنَّ لَكُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَنَمْتُمُوهُ\". فَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَفَتَحَهَا اللهُ عَلَيْهِمْ، فَطَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْبَيْتِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي الصَّفَا، فَصَعِدَ الصَّفَا، فَخَطَبَ النَّاسَ وَالْأَنْصَارُ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَخَذَتْهُ الرَّأْفَةُ بِقَوْمِهِ، وَالرَّغْبَةُ فِي قَرْيَتِهِ، وَأَنْزَلَ اللهُ الْوَحْيَ بِمَا قَالَتِ الْأَنْصَارُ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، تَقُولُونَ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَخَذَتْهُ رَأْفَةٌ بِقَوْمِهِ وَرَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ\". قَالَ: \"فَمَنْ (^١) أَنَا إِذًا، كَلَّا وَاللهِ إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ حَقًّا، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ\". قَالُوا: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا قُلْنَا ذَلِكَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يُعَادُونَا. قَالَ: \"أَنْتُمْ صَادِقُونَ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ\". قَالَ: فَوَاللهِ مَا مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ بَلَّ نَحْرَهُ بِالدُّمُوعِ (^٢).\nوَمِنْهَا مَا (^٣):\n\n٢٣٥٧ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: \"اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ، وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ\" (^٤).\n_________\n(^١) كلمة: \"فمن\" غير مقروءة في (و) و(د).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٢٤ - ١٨٩٩٩)، و(١٥/ ١٢٥ - ١٩٠٠٠) وقال: \"قلت: قد أخرجه مسلم\" (٥/ ١٧٠).\n(^٣) قوله: \"ما\" سقط من (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٤١ - ٥٠٨٢).","vol":"3","page":301},{"text":"٢٣٥٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: سُرَّقٌ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الِاسْمُ؟ قَالَ: اسْمٌ سَمَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَنْ أَدَعَهُ. قُلْتُ: وَلِمَ سَمَّاكَ؟ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدينَةَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ مَوَالِيَّ بَاعُونِي، وَاسْتَهْلَكْتُ أَمْوَالَهُمْ، فَأَتَوْا بِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَنْتَ سُرَّقٌ\". وَبَاعَنِي بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ، فَقَالَ لِلْغُرَمَاءِ الَّذِينَ اشْتَرُونِي: \"مَا تَصْنَعُونَ بِهِ؟ \". قَالُوا: نُعْتِقُهُ. قَالُوا: فَلَسْنَا بِأَزْهَدَ فِي الْآخِرَةِ مِنْكَ، فَأَعْتَقُونِي بَيْنَهُمْ، وَبَقِيَ اسْمِي (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٥٩ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ مِنْ أَصلِ كِتَابِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ، فَأَمَرَنِي بِبَيْعِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُهُمَا، وَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُ (^٢) النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"أَدْرِكهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا وَبِعْهُمَا جَمِيعًا، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ (^٤) صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٧٣ - ٤٩٦٩)، وسيأتي في الأحكام (٧٢٨١)، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٥٠، ٥١).\n(^٢) في (و): \"فأتيت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤٣ - ١٤٥٨٨).\n(^٤) قوله: \"غريب\" سقط من (ز).","vol":"3","page":302},{"text":"وَقَدْ قِيلَ: عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا:\n\n٢٣٦٠ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ بَاعَ جَارِيَةً وَوَلَدَهَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ (^١).\nهَذَا مَتْنٌ آخَرُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\n\n٢٣٦١ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ السَّرَّاجُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ طَلِيقِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَلْعُونٌ مَنْ فَرَّقَ\" (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَتَفْسِيرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي:\n\n٢٣٦٢ - أخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٤ - ١٥٠٣٣)، وقال الدارقطني في العلل (٧/ ٢١٧): \"وغيره - يعني ابن عياش - يرويه عن سليمان التيمي عن طليق بن محمد بن عمران بن حصين مرسلا عن النبي ﷺ، وهو المحفوظ عن التيمي\"، وطليق وثقه ابن حبان، وقال البرقاني عن الدارقطني: \"مرسل وطليق لا يحتج به، ليس حديثه نيرا\".","vol":"3","page":303},{"text":"سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٦٣ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَسَّانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: ثَنَا نَافِعُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَى مَتَى؟ قَالَ: \"حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ، وَتَحِيضَ الْجَارِيَةُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٦٤ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَحْيَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَامِيَانِيُّ بِبَلْخَ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَلْمَانَ (^٥) الْكَاتِبُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٦٥ - ٤٣٧٩).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"وليس كما قال، فإن حيي بن عبد الله ما أخرج له مسلم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٣ - ٦٧٨١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل موضوع، وابن حسان كذاب\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"أزهر بن سليمان\"، وهو البلخي كاتب ابن الرماح.\n(^٦) هذا الطريق - طريق بكر بن حمدان - لم نجده في الإتحاف.","vol":"3","page":304},{"text":"وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّويَهْ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنِ الْحَبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ. وَقَالَ: \"لَا تَسْقِي زَرْعَ غَيْرِكَ\". وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنْ لَحْمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٦٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، ثَنَا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عِيسَى بْن يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ (^٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي حَائِطٍ، فَلَا يَبِعْ نَصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَى شَرِيكِهِ\" (^٤).\n\n٢٣٦٦ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَّازُ بِالرَّيِّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ سَمْحَ الْبَيْعِ، سَمْحَ الشِّرَاءِ، سَمْحَ الْقَضَاءِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ١٥ - ٨٧٩٨).\n(^٢) في (ز): \"بن\".\n(^٣) هو: سليمان بن قيس اليشكري. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١٤٤ - ٢٦٩٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٧ - ١٨٥٣٥).","vol":"3","page":305},{"text":"٢٣٦٧ - أخبرنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِيهِ، فَقُولُوا: لَا رَدَّ اللهُ عَلَيْكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٦٨ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٤)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا، فَنَفَدَتِ الْإِبِلُ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ آخُذَ مِنْ قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ، فَكُنْتُ آخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٦٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) هو: يزيد بن عبد الله بن خصيفة الكندي، ينسب إلى جده. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧٩ - ١٩٩٣٢).\n(^٣) لا يعرف اسمه، وهو من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا رواه المصنف، والصواب أن بين أبي سفيان، وعبد الله بن عمرو، عمرو بن الحريش، كما رواه أبو داود وغيره.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٦٥٣ - ١٢١٣١)، وقال: \"روي عن أبي سفيان عن عمرو بن حريش، عن عبد الله بن عمرو، وقيل غير ذلك\".","vol":"3","page":306},{"text":"إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ بِصَنْعَاءَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ جُوتِي، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٣٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ (^٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢٢ - ٨٣٧٣).\n(^٢) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٥٦٩): \"قلت: أقره الذهبي عليه، وإسحاق هذا قال ابن حزم: مجهول، وقال الذهبي في الميزان: الظاهر أنه الطبري المنكر الحديث، علته إنما هو: الذماري فليعلم، ضعفه غير واحد\".\n(^٣) في التلخيص: \"بن نافع\".\n(^٤) قال البيهقي في الكبرى (٥/ ٢٩٠) بعد أن رواه عن المصنف به، وعن أبي الحسين بن بشران عن أبي الحسن على بن محمد المصري عن سليمان بن شعيب عن الخصيب عن الدراوردي عن موسى به: \"موسى هذا هو ابن عبيدة الربذي وشيخنا أبو عبد الله قال في روايته عن: موسى بن عقبة، وهو خطأ، والعجب من أبي الحسن الدارقطني شيخ عصره، روى هذا الحديث في كتاب: السنن - (٤/ ٤٠) - عن أبي الحسن علي بن محمد المصري هذا فقال عن: موسى بن عقبة، وشيخنا أبو الحسين رواه لنا عن أبي الحسن المصري في: الجزء الثالث من سنن المصري، فقال عن: موسى غير منسوب، ثم أردفه المصري بما أخبرنا أبو الحسين أنا أبو الحسن، ثنا أحمد بن داود ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد عن أبي عبد العزيز الربذي عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ. أبو عبد العزيز الربذي هو: موسى بن عبيدة\". ثم رواه من طريق ابن عدي - (٨/ ٤٧) - ونقل عنه: \"وهذا =","vol":"3","page":307},{"text":"بِالْكَالِئِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقِيلَ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ:\n\n٢٣٧١ - حدثناه أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي (^٢)، ثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيُّ، ثَنَا ذُؤَيْبُ بْنُ عِمَامَةَ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ (^٤).\nسَمِعْتُ الْأُسْتَاذَ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ هُوَ النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ.\n\n٢٣٧٢ - حدثنا أبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْجُرْجَانِيُّ (^٥)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ\n_________\n= معروف بموسى بن عبيدة عن نافع\".\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٣٥٨ - ١١٤١٧).\n(^٢) قوله: \"ثنا\" أبي سقط من الإتحاف.\n(^٣) قال البيهقي أيضًا بعد أن رواه من طرق سمي فيها: موسى بن عبيدة: \"ولم ينسب شيخنا أبو الحسين عن أبي الحسن المصري فقال: عن موسى، وهو ابن عبيدة بلا شك، وقد رواه الشيخ أبو الحسن الدارقطني ﵀ (٤/ ٤٠) - عن أبي الحسن المصري فقال: عن موسى بن عقبة، ورواه شيخنا أبو عبد الله بإسناد آخر عن مقدام بن داود الرعيني فقال: عن موسى بن عقبة، وهو وهم، والحديث مشهور بموسى بن عبيدة، مرة عن نافع عن ابن عمر، ومرة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وبالله التوفيق\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٧ - ٩٩٠٢)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذؤيب واه\".\n(^٥) هو: عبد الملك بن محمد بن عدي، أبو نعيم الفقيه الجرجاني، المعروف بالإستراباذي.","vol":"3","page":308},{"text":"الْحَسَنِ بْنِ (^١) عَنْبَسَةَ، ثَنَا عُمَرُ (^٢) بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُخَاضَرَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ (^٣).\nقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ: الْمُخَاضَرَةُ أَنْ لَا يُبَاعَ شَيْءٌ مِنْهَا حَتَّى يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ.\n\n٢٣٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللهُ عَلَيْهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز): \"عن\".\n(^٢) في (ز) و(د) و(ح): \"عمرو\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤١٧ - ٣٤٣).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وقد أخرجه البخاري من حديث إسحاق\". صحيح البخاري (٣/ ٧٨) عن إسحاق بن وهب عن عمر بن يونس به.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٤٦٦ - ٥٧٨٦).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: تابعه عبد الملك بن معاذ النصيبي، عن الدراوردي، رويناه في: الجزء الخامس من حديث أبي بكر المهندس، انتقاء عبد الغني بن سعيد عليه، ورواه أبو عمر في التمهيد - ٢٠/ ١٥٩ - من طريق: عبد الملك هذا، ورواه مالك في الموطإ عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه مرسلا، لم يذكر أبا سعيد\". وعثمان =","vol":"3","page":309},{"text":"٢٣٧٤ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، فَغَسَّلْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، وَوَضَعْنَاهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ مَقَامِ جِبْرِيلَ، ثُمَّ آذَنَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعَنَا خُطًى، ثُمَّ قَالَ: \"لَعَلَّ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنًا؟ \". قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ. فَتَخَلَّفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُمَا عَلَيَّ. فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"هُمَا عَلَيْكَ وَفِي مَالِكَ، الْمَيِّتُ مِنْهُمَا بَرِيءٌ؟ \". فَقَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَقِيَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: \"مَا صَنَعَتِ الدِّينَارَانِ؟ \". حَتَّى كَانَ آخِرَ ذَلِكَ، قَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُمَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"الْآنَ حِينَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٧٥ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْفَقِيهُ بِالدَّامَغَانِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا شَيْبَانُ (^٢) بْنُ فَرُّوخَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ\". قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَكَرِهَ أَنْ\n_________\n= ضعفه عبد الحق والقطان، وعبد الملك بن معاذ قال القطان: \"لا تعرف له حال ولا أعرف من ذكره\".\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٢ - ٢٨٥٦).\n(^٢) في (ز): \"أبو شيبان\".","vol":"3","page":310},{"text":"يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مِنْهُ (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِإِجْمَاعِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ عَلَى تَوْقِيفِهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَأَنَا عَلَى أَصْلِي الَّذِي أَصَّلْتُهُ فِي قَبُولِ الزِّيَادَةِ مِنَ الثِّقَةِ.\n\n٢٣٧٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْأَنْصارِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْكَرَابِيسِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٧٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيَنُ (^٣)، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٤) بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ (^٥) الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَمِّي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٨ - ١٨٣٥٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٣ - ١٦٤١٠).\n(^٣) هو: محمد بن أبي عتاب طريف، وقيل: الحسن بن طريف أبو بكر الأعين. من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا قال المصنف ﵀، والصواب: عثمان بن عبيد الله، وقال البيهقي في الكبرى (٩/ ٢٢) بعد أن رواه عن المصنف: \"كذا في كتابي: عثمان بن عبد الله، ورأيته في موضع آخر: ابن عبيد الله\".\n(^٥) كذا في جميع النسخ والسنن الكبرى، وقد ضبطه الدارقطني (١/ ٤٤٠) والخطيب وابن ماكولا وغيرهم: \"جارية\" بالجيم، والمثناة التحتية، وكذا هو في الإتحاف، وقال: \"أخو يزيد ومجمع\".","vol":"3","page":311},{"text":"عَمْرُو بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَصْغَرَ نَاسًا يَوْمَ أُحُدٍ، مِنْهُمْ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَعْدٌ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَذَكَرَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٧٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: أَنَا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ (^٣) إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٧٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ (^٦) بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلَانٍ، قَدْ زَنَتْ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٧ - ٤٨٧١).\n(^٢) في (و) و(د): \"ثنا\".\n(^٣) في التلخيص: \"بن\" مصحفة، وحماد هو: ابن أبي سليمان الكوفي الفقيه.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٢١ - ٢١٥٣٩).\n(^٥) هو: حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث الجنبي الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٦) في التلخيص: \"مر علي على\".","vol":"3","page":312},{"text":"وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجْمِهَا، فَرَدَّهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَرْتَ بِرَجْمِ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ\". قَالَ: صَدَقْتَ. فَخَلَّى عَنْهَا (^١).\nقَالَ عَبْدُ اللهِ .... (^٢): فَالْحَجْرُ (^٣) عَلَى الْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.\n\n٢٣٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ (^٤)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا هِشَامُ (^٥) بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (^٦). فِي رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ طَالَتْ صُحْبَتُهَا، وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهَا، فَرَاضَتْهُ عَلَى أَنْ تَقَرَّ عِنْدَهُ، وَلَا يَقْسِمَ لَهَا (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٨١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٥ - ١٤٥٢١).\n(^٢) بياض بالنسخ الخطية كلها.\n(^٣) في (و) و(د) و(ح) و(م): \"بالحجر\".\n(^٤) في (ز) و(د): \"الضبعي\"، وهو محمد بن إسحاق بن أيوب أخو أبي بكر أحمد الصبغي.\n(^٥) في (ز): \"عمر بن علي بن هشام\".\n(^٦) (النساء: آية ١٢٨).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٧/ ٣١٨ - ٢٢٣١٥).","vol":"3","page":313},{"text":"عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ سَوْدَةَ جَعَلَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، وَأَحْسِبُ فِي ذَلِكَ نَزَلَتْ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٨٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ (^٣)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَةَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ سِنِينَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَنَا زَعِيمٌ - وَالزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بِي، وَأَسْلَمَ، وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ\" (^٦).\n_________\n(^١) (النساء: آية ١٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣١٨ - ٢٢٣١٤).\n(^٣) هو: عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ، أبو محمد المدني. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٥١٥ - ٩٨٨٠).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل ضعيف؛ فإن عاصما ضعفوه، وهو أخو عبيد الله بن عمر\"، وفى كتاب مختصر استدراك الذهبي (١/ ٥٧٦): \"أخو عبد الله\"، وكلاهما صحيح، فهو أخو عبيد الله وعبد الله وأبي بكر بني عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٥٨ - ١٦٢٥٩)، ولم يخرج مسلم لعمرو بن مالك.","vol":"3","page":314},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٨٤ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ (^١) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: أُيِّمَتْ أُمِّي، وَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَخَطَبَهَا النَّاسُ، فَقَالَتْ: لَا أَتَزَوَّجُ إِلَّا بِرَجُلٍ يَكْفُلُ لِي هَذَا الْيَتِيمَ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْرِضُ غِلْمَانَ الْأَنْصَارِ فِي كُلِّ عَامٍ، فَيُلْحِقُ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمْ. قَالَ: فَعُرِضْتُ عَامًا، فَأَلْحَقَ غُلَامًا، وَرَدَّنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ أَلْحَقْتَهُ، وَرَدَدْتَنِي، وَلَوْ صَارَعْتُهُ لَصَرَعْتُه. قَالَ: \"فَصَارِعْهُ\". فَصَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ، فَأَلْحَقَنِي (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٨٥ - حدثنا أَبُو بَكرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، أَنَّهُ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمَا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، قَالَ: \"مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي، لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي (^٥) \" (^٦). وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.\n_________\n(^١) في (م): \"أبو الحسين\" مصحف، وهو الكارزي.\n(^٢) هو: جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري الأوسي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٦ - ٦١٠٣).\n(^٤) في (ز): \"وهب\".\n(^٥) في (م) والتلخيص: \"لا يداري ولا يماري\"، وفي (د): \"لا نداري ولا نماري\"، والمداراة: الإختلاف والمخاصمة، والمراء: الجدال.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٥٠ - ٤٩٣٥).","vol":"3","page":315},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٨٦ - أخبرنا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ (^١) الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ عَلَى الصَّفَا، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ (^٢) أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وَقَالَ: \"لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ\" (^٣).\nقَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ: \"لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ (^٤) \".\nوَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٥)، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٢٣٨٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n_________\n(^١) في (و): \"هامان\".\n(^٢) في (ز): \"عن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٤ - ٦٥٣٤).\n(^٤) قوله: \"قد اتفقا على حديث يونس، عن الزهري بإسناده: لا حمى إلا لله ولرسوله\" سقطت من (و) و(د) و(ح).\n(^٥) أخرجه البخاري (٣/ ١١٣) وفيه قال - يعني الزهري -: \"وبلغنا أن النبي ﷺ حمى النقيع\"، وأخرجه أيضًا في الجهاد (٤/ ٦١) من حديث ابن عيينة عن الزهري.\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٣٧٤ - ٣٢٤٠).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه\". صحيح مسلم (٥/ ٣٤).","vol":"3","page":316},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ بِزِيَادَةٍ فِي الْمَتْنِ:\n\n٢٣٨٨ - أخبرناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا دَاوُدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ (^١).\n\n٢٣٨٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي (^٢) يُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يُمْنَعُ نَقْعُ (^٣) الْبِئْرِ\". وَهُوَ الرَّهْوُ (^٤). قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ الرَّهْوَ (^٥) أَنْ تَكُونَ الْبِئْرُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فِيهَا الْمَاءُ، فَيَكُونَ لِلرَّجُلِ فِيهَا فَضْلٌ، فَلَا يَمْنَعُ صَاحِبَهُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٤٤ - ٢٠٤٧).\n(^٢) هو: محمد بن عبد الرحمن بن حارثة، أبو عبد الرحمن الأنصاري. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ز) و(م): \"نفع\"، والمراد بنقع البئر: ماؤها المستنقع المجتمع وهو الرهو، وسمي رهوًا باسم المكان الذي هو فيه لانخفاضه، وقيل المراد بنقع البئر: فضل مائها، ومنه قولهم شرب حتى نقع أي رَوِي.\n(^٤) في (د) والتلخيص: \"الزهو\".\n(^٥) في التلخيص: \"الزهو\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٥ - ٢٣١٩٥).","vol":"3","page":317},{"text":"٢٣٩٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدَكٍ الْقَزَّازُ الرَّازِيُّ بِبَغْدَادَ (^١)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى (^٢)، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ (^٣) وَمُذْنِبٍ (^٤)، أَنَّ الْأَعْلَى يُرْسِلُ إِلَى الْأَسْفَلِ، وَيَحْبِسُ قَدْرَ كَعْبَيْنِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٩١ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ (^٦)، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ\n_________\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك أبو بكر القزاز الرازي.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب أن يكون بين علي بن الحسين وإسحاق بن عيسى أحمد بن صالح المصري، كما في الإتحاف، ولا ندري إن كان الحافظ قد زاده أو أنه كان في نسخته من المستدرك، وقد قال الدارقطني في العلل (١٤/ ٤٢٧) في تعليقه على هذا الحديث: \"يرويه أبو الرجال، واختلف عنه؛ فرواه محمد بن إسحاق عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة. واختلف عن مالك؛ فأسنده إسحاق بن عيسى من رواية أحمد بن صالح عنه عن مالك، وغيره لا يذكر عائشة، وهو المحفوظ عن مالك\".\n(^٣) قال ابن الأثير في النهاية (٥/ ٢٦٢): \"مهزور: وادي بني قريظة بالحجاز، فأما بتقديم الراء على الزاي فموضع سوق المدينة، تصدق به رسول الله ﷺ على المسلمين\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وهي في سائر روايات الحديث: \"مذينب\" بالتصغير، قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٣١٣): \"مذينب: هو بضم الميم وسكون الياء وكسر النون وبعدها باء موحدة: اسم موضع بالمدينة. والميم زائدة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٤ - ٢٣١٩٤).\n(^٦) هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، أبو الأسود المدني يتيم عروة. من رجال =","vol":"3","page":318},{"text":"سَعِيدٍ (^١)، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ، وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٩٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ فِي دَارِهِ بِصَنْعَاءَ، وَأَطْعَمَنِي خَزِيرَةً فِي دَارِهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، وَاللهِ (^٤) لا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ (^٥) شَيْئًا، فَتُخْرِجُهُ لَهُ مِنِّي الْمَسْأَلَةُ، فَأُعْطِيهِ إِيَّاهُ، وَأَنَا كَارِهٌ، فَيُبَارَكُ لَهُ فِي الَّذِي أُعْطِيَهُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٧).\n\n٢٣٩٣ - أخبرني أَبُو الْحُسَينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو أَحْمَدَ\n_________\n= التهذيب.\n(^١) في (و) و(د) و(ح): \"بشر بن سعيد\" مصحف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٩٨ - ٤٤٣٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"وكذا صححه عبد الحق تبعا لأبي محمد بن حزم، وكذا صححه ابن القطان\".\n(^٤) في (م)، والتلخيص: \"فوالله\".\n(^٥) قوله: \"منكم\" سقط من (و).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٤٣ - ١٦٨١٨).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"رواه مسلم في الزكاة من هذا الوجه\". مسلم (٣/ ٩٥) عن ابن نمير عن سفيان.","vol":"3","page":319},{"text":"بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنِ نُجَيْدٍ (^١)، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَى رَسُولَ اللهِ ﷺ لِقْحَةً، فَأَثَابَهُ مِنْهَا بِسِتِّ بَكَرَاتٍ، فَتَسَخَّطَهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ أَهْدَى إِلَيَّ لِقْحَةً، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا فِي وَجْهِ بَعْضِ أَهْلِي (^٢)، فَأَثَبْتُهُ مِنْهَا بِسِتِّ بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٩٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَهْدَوْهَا لَهُ، فَقَالَ لِيَ: \"احْلِبْهَا وَدَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ\" (^٤).\n\n٢٣٩٥ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي\n_________\n(^١) هو: إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري.\n(^٢) في (ز)، والتلخيص: \"أهل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٢ - ١٨٥٠٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣٢ - ٦٥٩٣)، وقال الذهبي في الميزان: \"يعقوب بن بحير لا يعرف تفرد عن الأعمش - ثم أخرج له هذا الحديث وقال -: غريب فرد والأعمش فمدلس وما ذكر سماعا، ولا يعقوب ذكر سماعه من ضرار، ولا أعرف لضرار سواه\"، وكذا سيأتي في مناقب ضرار (٥١٠٩)، لكن سماه الثوري عن الأعمش في حديث رقم (٦٧٨٧): \"عبد الله بن سنان\"، وعبد الله بن سنان الكوفي وثقه ابن معين وابن حبان.","vol":"3","page":320},{"text":"شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبِي (^١)، حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدِ بِنْتُ خَالِدٍ، قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَودَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: \"مَنْ تَرَوْنَ أَكْسُو هَذِهِ؟ \". فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِيتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ\". قَالَتْ: فَأُتِيَ بِي، فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدهِ، وَقَالَ: \"أَبْلِي وَأَخْلِقِي (^٢) \". يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمٍ فِي الْخَمِيصَةِ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ، وَيَقُولُ: \"يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا\". وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْحَسَنُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٣٩٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ذَهَبَ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ. قَالَ: \"لَا، مَا دَعَوْتُمُ اللهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٩٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (ز): \"وأخلفي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٥٣ - ٢٣٦٢٢).\n(^٤) بل أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ١٥٣) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك به، وأخرجه في مواضع أخرى، وسيورده المصنف في المناقب (٥١٦٣)، واللباس (٧٦٢٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٥٠٢ - ٥٦٤).","vol":"3","page":321},{"text":"عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ (^١) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ (^٢) فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ آتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ كَافَئْتُمُوهُ، وَمَنِ اسْتَجَارَكُمْ بِاللهِ فَأَجِيرُوهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِلْخِلَافِ الَّذِي بَيْنَ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ فِيهِ.\n\n٢٣٩٨ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِحِمَارٍ، وَهُوَ يَمْشِي، فَقَالَ: ارْكَبْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: \"إِنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي\". قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٣٩٩ - حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا:\n_________\n(^١) في (و): \"عن\".\n(^٢) في (و): \"ومن استعاذ\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٣٤ - ١٠١١٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٧ - ٢٣٢٢).","vol":"3","page":322},{"text":"ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٤٠٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ [مُحَمَّدِ] (^٣) بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: \"تُعَرَّفُ وَلَا تُغَيَّبُ، وَلَا تُكْتَمُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا ابْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٥ - ٤٨٨١).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٥/ ١٣٧) عن أبي الطاهر ويونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن عمرو به.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"يحيى\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وانظر حديث رقم (١٣٦) و(١٥٧) و(١٧٠)، وغيرها كثير، وهو: عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد الكعبي النيسابوري الصيدلاني.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٠٠ - ١٩٩٧٠).","vol":"3","page":323},{"text":"عَبْدِ الْحَكَمِ (^١)، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣).\n\n٢٤٠٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَ عَلِيٌّ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ فقال: \"إِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ، أَوْ فِي سَبِيلٍ مِيتَاءٍ (^٤) فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ، أَوْ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ، أَوْ غَيْرِ سَبِيلٍ مِيتَاءٍ، فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\" (^٥).\nقَدْ أَكْثَرْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْحُجَجَ فِي تَصْحِيحِ رِوَايَاتِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةً، وَلَا يُذْكَرُ عَنْهُ (^٦) أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ،\n_________\n(^١) هذا الطريق - طريق أبي بكر بن إسحاق - غير موجود في الإتحاف، وهو غير موجود في (م) أيضًا، وأبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم النيسابوريان قرينان.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٢٢ - ١٣٥٠٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم من حديث ابن وهب\". مسلم (٥/ ١٣٧) عن أبي الطاهر، ويونس بن عبد الأعلى عنه به.\n(^٤) قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٣٧٨): \"أي طريق مسلوك، وهو مفعال من الإتيان. والميم زائدة، وبابه الهمزة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٤٨٧ - ١١٧٣٣).\n(^٦) قوله: \"عنه\" غير موجود في (و).","vol":"3","page":324},{"text":"وَكُنْتُ أَطْلُبُ الْحُجَّةَ الظَّاهِرَةَ فِي سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مِنْ (^١) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَمْ أَصِلْ إِلَيْهَا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ.\n\n٢٤٠٣ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهُ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَسْأَلُهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَةٍ، فَأَشَارَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ذَاكَ فَاسْأَلْهُ. قَالَ شُعَيْبٌ: فَلَمْ يَعْرِفْهُ الرَّجُلُ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: بَطَلَ حَجُّكَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: أَحْرِمْ مَعَ النَّاسِ، وَاصْنَعْ مَا يَصْنَعُونَ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ قَابِلًا، فَحُجَّ وَأَهْدِ. فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ. قَالَ شُعَيْبٌ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَا مَعَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ: قَوْلِي مِثْلُ مَا قَالَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ ثِقَاتٌ رُوَاتُهُ حُفَّاظٌ، وَهُوَ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ، مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.\nهَذَا آخِرُ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادِي مِنَ الزِّيَادَةِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ عَلَى مَا خَرَّجَهُ الْإِمَامَانِ؛ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْقُشَيْرِيُّ ﵄، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي\n_________\n(^١) في (و) و(د): \"بن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٤٦٩ - ٩٧٨٤).","vol":"3","page":325},{"text":"ضِمْنِ هَذَا الْكِتَابِ كُتُبًا قَدْ تَرْجَمَهَا الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الْبُيُوعِ، فَمِنْهَا: كِتَابُ السَّلَمِ، وَكِتَابُ الشُّفْعَةِ، وَكِتَابُ الْإِجَارَةِ، وَكِتَابُ الْحَوَالَةِ، وَكِتَابُ الْحَرْثِ، وَكِتَابُ الْمُزَارَعَةِ، وَكِتَابُ الْمُسَاقَاةِ، وَكِتَابُ الْعَطَايَا، وَكِتَابُ الْهِبَاتِ، وَكِتَابُ الْقِرَاضِ، وَكِتَابُ اللُّقَطَةِ، وَكِتَابُ الْمَظَالِمِ، وَكِتَابُ التَّعَفُّفِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَكِتَابُ الرَّهْنِ، وَكِتَابُ الشَّرِكَةِ، وَكِتَابُ الْعِتْقِ، وَكِتَابُ الْمُكَاتَبِ، وَكِتَابُ الشَّهَادَاتِ، وَكِتَابُ الصُّلْحِ، وَكِتَابُ الشُّرُوطِ، وَكِتَابُ الْوَصَايَا، وَكِتَابُ الْوَقْفِ، وَإِنَّمَا شَرَحْتُهَا فِي آخِرِ هَذَا الْكِتَابِ؛ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنِّي أَخْلَيْتُ كِتَابَ الْبُيُوعِ عَنْ هَذِهِ الْكُتُبِ، وَاللهُ الْمُعِينُ عَلَى مَا أُؤَصِّلُهُ مِنْ تَتَبُّعِ آثَارِ الْإِمَامَيْنِ ﵄، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) كتب ناسخ النسخة (و) في هذا الموضع: \"آخر المجلد الثاني من المستدرك على الصحيحين تصنيف الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ النيسابوري ﵀ ويتلوه في المجلد الثالث كتاب الجهاد والحمد لله رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا\".","vol":"3","page":326},{"text":"كِتَابُ الجِهَادِ","vol":"3","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-104>كِتَابُ الْجِهَادِ</span>\n٢٤٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ﷺ لَيَهْلِكُنَّ. قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (^١). وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: أَذِنَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٠٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ، أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ، فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً. فَقَالَ: \"إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ، فَلَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ\". فَلَمَّا حَوَّلَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ، فَكَفُّوا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا\n_________\n(^١) (الحج: آية ٣٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٢ - ٧٦٣٦).","vol":"3","page":329},{"text":"فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٠٦ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ شِهَابٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ (^٣) يَقُولُ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَا وَصَاحِبٌ لَنَا، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: انْطَلِقَا إِلَى نَاسٍ عَلَى تَمْرٍ وَمَاءٍ، إِنَّمَا يَسِيلُ وَادٍ بِقَدَرِهِ. قُلْنَا: كَثُرَ خَيْرُكَ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. فَاسْتَأْذَنَ لَنَا (^٤)، فَسَمِعْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ تَبُوكَ، فَقَالَ: \"مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، فَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بَادٍ فِي غَنَمِهِ يُقْرِي ضَيْفَهُ وَيُؤَدِّي حَقَّهُ\". قَالَ: فَقُلْتُ: أَقَالَهَا؟ قَالَ: قَالَهَا. قَالَ: فَقُلْتُ: أَقَالَهَا؟ قَالَ: قَالَهَا ثَلَاثًا. فَكَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ وَشَكَرْتُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٠٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُوسَى الْعَدْلُ\n_________\n(^١) (النساء: آية ٧٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٣ - ٨٥٦٨).\n(^٣) هو: شهاب بن مدلج العنبري البصري.\n(^٤) زاد في (و) و(ص): \"على ابن عباس\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٢٤١ - ٧٧٣٧).","vol":"3","page":330},{"text":"قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَمُوتَ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ خَطَبَ النَّاسَ وَهُوَ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ؟ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلٌ عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلٌ فَاجِرٌ جَرِيءٌ يَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ لَا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٣ - ١٨٧٧٠).\n(^٢) هو أبو الخطاب المصري، أخرج له النسائي هذا الحديث، وقال ابن المديني: لا أعرفه، ولم يروي عنه غير أبي الخير - يعني مرثد بن عبد الله اليزني - وإذا روى عنه أبو الخير فهو قديم، وقال النسائي أيضًا: \"لا أعرفه\"، وانظر تهذيب التهذيب (١٢/ ٨٦)، وجهله كذلك الدارقطني في سؤالات البرقاني (ص ١٥٥)، والذهبي وابن حجر، ووثقه العجلي (٢/ ٣٩٩)!.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٧٢ - ٥٧٩٧).","vol":"3","page":331},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٠٩ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ أَبُو مَعْنٍ (^٢)، ثَنَا زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي صالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى، وَحَدَّثَنَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَوْمٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ (^٤)، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ، فَأَعْجَبَهُ طِيبُهُ وَحُسْنُهُ، فَقَالَ: لَوِ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ، وَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ. ثُمَّ قَالَ: لَا أَفْعَلُ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) في (و): \"حكيم\".\n(^٢) كذا سمي هنا أبو معن: \"محمد بن معن\"، ولم يسم عند النسائي وابن حبان، وقال ابن حبان هو: محمد بن معن، لكن ترجم ابن أبي حاتم (٦/ ٢٤) لعبد الواحد بن أبي موسى الإسكندراني أبو معن وذكر أنه روى عن زهرة بن معبد، وعنه ابن المبارك، وقلده المزي فذكر أبا معن في الكنى بهذا الحديث، فقال: أبو معن البصري الإسكندراني اسمه عبد الواحد بن أبي موسى، وتعقبه ابن حجر (١٢/ ٢٤٣)، بتسميته هنا وبجزم ابن حبان بذلك وقال: \"فتبين من هذا أن هذا البصري لا رواية له في الكتب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٩٨ - ١٣٧٦٠).\n(^٤) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعيد الدوسي المدني. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":332},{"text":"ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"لَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي أَهْلِهِ سِتِّينَ عَامًا، أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ، وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ، اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤١١ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ سِتِّينَ سَنَةً\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤١٢ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ عَمِلْنَاهُ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٣). إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَكَذَا.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٣٧ - ١٩٠٢٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٥ - ١٥٠٠٣)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٣) (الصف: آية ١).","vol":"3","page":333},{"text":"قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ بِمَكَّةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ هَكَذَا، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ كَثِيرٍ هَكَذَا. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُقْبَةَ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو الْوَلِيدِ هَكَذَا. قَالَ الْحَاكِمُ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ هَكَذَا. وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّورَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا (^١).\nرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَبَيَّنَ السَّمَاعَ مِنْ أَوَّلِ الْإِسْنَادِ إِلَى آخِرِهِ:\n\n٢٤١٣ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَكْبَرُ (^٣) ظَنِّي أَنَّ الَّذِي حَمَلَهُمَا عَلَى تَرْكِهِ رِوَايَةُ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، بِخِلَافِ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ:\n\n٢٤١٤ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ (^٤)، ثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٨ - ٧١٨٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٨ - ٧١٨٤).\n(^٣) في (و) و(ص): \"وأكثر\".\n(^٤) في (م): \"ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح المصري\".","vol":"3","page":334},{"text":"عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ (^١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ حَدَّثَهُ، أَوْ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (^٢)، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا: لَوْ عَلِمْنَا أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٣).\nوَهَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ الْهِقْلَ بْنَ زِيَادٍ وَإِنْ كَانَ مَحِلَّهُ الْإِتْقَانُ وَالثَّبْتُ، فَإِنَّهُ شَكَّ فِي إِسْنَادِهِ.\nوَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ إِسْنَادِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيَّ أَحْفَظُ أَصْحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ، رَوَاهُ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ فِيهِ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ:\n\n٢٤١٥ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ قَالَ: اجْتَمَعْنَا فَتَذَاكَرْنَا: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَيَسْأَلُهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ ثُمَّ تَفَرَّقْنَا، وَهِبْنَا أَنْ يَأْتِيَهُ أَحَدٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَمَعَنَا، فَجَعَلَ يُومِئُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا: \" ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٤) \". إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (^٥).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"ميمون\"، والمثبت من: التلخيص، والإتحاف.\n(^٢) من قوله: \"حدثني هلال بن أبي ميمونة\" إلى هاهنا ساقط من (م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٨ - ٧١٨٤).\n(^٤) (الصف: آية ١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٨ - ٧١٨٤).","vol":"3","page":335},{"text":"قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ إِلَى آخِرِهَا (^١). قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ مَحْبُوبٌ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. يَعْنِي سُورَةَ الصَّفِ.\n\n٢٤١٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، أَنَّ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ، وَهُوَ مُصَافٍّ الْعَدُوَّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ\". قَالَ شَابٌّ رَثُّ الْهَيْئَةِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. ثُمَّ دَخَلَ فِي الْقِتَالِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ (^٣)، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ (^٤)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَعْلَمُ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي؟ \". قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"آخره\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١١٢ - ١٢٣٧٥).\n(^٣) في (ز): \"سعيد بن أيوب\".\n(^٤) في التلخيص: \"عياش بن عياش\".","vol":"3","page":336},{"text":"أَعْلَمُ. فَقَالَ: \"فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، وَيَسْتَفْتِحُونَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ: أَوَقَدْ حُوسِبْتُمْ؟ قَالُوا: بِأَيِّ شَيْءٍ نُحَاسَبُ، وَإِنَّمَا كَانَتْ أَسْيَافُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مِتْنَا عَلَى ذَلِكَ\". قَالَ: \"فَيُفْتَحُ لَهُمْ، فَيَقِيلُونَ فِيهِ أَرْبَعِينَ عَامًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلْ (^١) النَّاسُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٢٤١٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (^٤)، ثَنَا عُثْمَانُ (^٥) بْنُ سَعِيدٍ (^٦) الدَّارِمِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: \"الَّذِي يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَرَجُلٌ يَعْبُدُ اللهَ فِي شِعْبٍ مِنَ الشُّعَبِ، وَقَدْ كَفَى النَّاسَ شَرَّهُ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٨).\n_________\n(^١) في (و) و(ص) والتلخيص: \"يدخلوا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٠ - ١١٩٥٧).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\".\nنقول: لم نجده في صحيح مسلم؛ إلا إن كان يعني حديث أبي هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله، وفيه: \"سمعت رسول الله ﷺ، يقول: إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة، بأربعين خريفا\"، مسلم (٨/ ٢٢٠).\n(^٤) في (و) و(ص): \"أحمد بن العنزي\".\n(^٥) في (ز) و(و) و(ص): \"محمد\"، والمثبت من (م) والإتحاف.\n(^٦) في (م): \"سعد\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ٣١٢ - ٥٤٦٢).\n(^٨) بل أخرجاه من حديث الزهري به؛ البخاري (٤/ ١٥) و(٨/ ١٠٣)، ومسلم (٦/ ٣٩).","vol":"3","page":337},{"text":"٢٤١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"أَنَا زَعِيمٌ\"، وَالزَّعِيمُ الْحَمِيلُ \"لِمَنْ آمَنَ وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ (^١) بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا، وَلَا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَبًا، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٢٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ (^٤)\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(م): \"وهاجر في سبيل الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٥٨ - ١٦٢٥٩)، ولم يخرج مسلم لعمرو بن مالك الجنبي، وقد تقدم هذا الحديث برقم (٢٣٨٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥١ - ١٥٠٦٦)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٤) في (و) و(ص): \"أبا غسانة الغافري\" مصحف، واسمه: حي بن يؤمن المصري. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":338},{"text":"حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ (^١) تَدْخُلُ (^٢) الْجَنَّةَ لَفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، إِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ، لَمْ تُقْضَ لَهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ، فتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَرِيِّهَا (^٣)، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي (^٤)، وَقُتِلُوا وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ. فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُ لَكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَنُقَدِّسُ لَكَ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ (^٥) عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي. فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (^٦) \". (^٧)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ (^٨)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَهْيلِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) في (م) والتلخيص: \"ثلاثة\".\n(^٢) في (ز): \"يدخلون\".\n(^٣) قوله: \"وربها\" غير موجود في (و) و(ص)، والتلخيص.\n(^٤) في (و) و(ص) و(م) والتلخيص: \"في سبيل الله\".\n(^٥) في (ز): \"أمرتهم\".\n(^٦) (الرعد: آية ٢٤).\n(^٧) إتحاف المهرة (٩/ ٦٥٨ - ١٢١٤٠).\n(^٨) في (و) و(ص): \"عبيد الله بن عبد الواحد\".","vol":"3","page":339},{"text":"صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ اجْتِمَاعًا يَضُرُّ أَحَدُهُمَا؛ مُسْلِمٌ قَتَلَ كَافِرًا، ثُمَّ سَدَّدَ الْمُسْلِمُ وَقَارَبَ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي جَوْفِ عَبْدٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ الْإِيمَانُ وَالشُّحُّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٢) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ بِإِسْنَادَيْنِ آخَرَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِي اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٢٤٢٣ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِي اللَّجْلَاجِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا، وَلَا يَجْتَمِعُ شُحٌّ وَإِيمَانٌ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٦٩ - ١٨٢٣٨).\n(^٢) في (و) و(ص): \"صحيح الإسناد\".\n(^٣) بل أخرج مسلم طرفه الأول من حديث أبي إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد عن سهيل به (٦/ ٤٠).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، وحديثه هذا اختلف فيه اختلافا كثيرا فقيل: عن صفوان عن خالد بن اللجلاج، وقيل: عن حصين بن اللجلاج، وقيل: عن القعقاع بن اللجلاج، وقيل: عن أبي العلاء بن اللجلاج، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: القعقاع أصوب، ووثقه ابن حبان وكناه بأبي العلاء، وقد أخرج له البخاري في الأدب المفرد والنسائي هذا الحديث، والله أعلم.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٥٩ - ٢٠٧٤٢).","vol":"3","page":340},{"text":"وَقِيلَ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ:\n\n٢٤٢٤ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي وَجْهِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَبَدًا\" (^١).\n\n٢٤٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ سَهْلِ (^٢) بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ بَعَثْتَ هَذِهِ السَّرِيَّةَ، وَإِنَّ زَوْجِي خَرَجَ فِيهَا، وَقَدْ كُنْتُ أَصُومُ بِصِيَامِهِ، وَأُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَأَتَعَبَّدُ بِعِبَادَتِهِ، فَدُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَبْلُغُ بِهِ عَمَلَهُ. قَالَ: \"تُصَلِّينَ فَلَا تَقْعُدِينَ، وَتَصُومِينَ فَلَا تُفْطِرِينَ، وَتَذْكُرِينَ فَلَا تَفْتُرِينَ\". قَالَتْ: وَأُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَلَوْ طُوِّقْتِ ذَلِكَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَلَغْتِ الْعُشَيْرَ مِنْ عَمَلِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٢٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٥٩ - ٢٠٧٤٢)، ثم قال: \"قلت: رواه غيرهما عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، وقد مضى\".\n(^٢) في التلخيص: \"سهيل\"، وهو: سهل بن معاذ بن أنس الجهني. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٨ - ١٦٦١٥).","vol":"3","page":341},{"text":"أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ. فَقَالَ: \"إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٢٧ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قَفْلَةٌ كَعُمْرَةٍ (^٣) \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٢٨ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٢ - ٦٤٢٥).\n(^٢) في (ص): \"أبي شفي\"، وهو الحسين بن شفي، وقد أخرج أبو داود حديثه هذا (٣/ ٢٠٤) عن محمد بن المصفى به فقال عن ابن شفي عن أبيه - يعني شفي بن ماتع الأصبحي - عن عبد الله بن عمرو، فزاد بينهما \"عن أبيه\"، وهو المعروف في هذا الحديث، وقد قال البخاري في الحسين هذا: سمع عبد الله بن عمرو، فالله أعلم.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص وفي الإتحاف: \"كغزوة\"، وكذا هي في سائر روايات الحديث، وانظر معالم السنن (٢/ ٢٣٦) ومرقاة المفاتيح (٦/ ٢٤٨٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦٧٢ - ١٢١٦٥).","vol":"3","page":342},{"text":"الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ؛ رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ، فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ، فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٍ دَخَلَ بَيْتَهُ بِالسَّلَامِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ (^٢) بْنُ مَالِكٍ الشَّرْعَبِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٣) بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِيَّةٍ تَخْرُجُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَخْرُجُ اللَّيْلَةَ أَمْ حَتَّى نُصْبِحَ؟ قَالَ: \"أَوَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَبِيتُوا فِي خِرَافِ مِنْ خِرَافِ الْجَنَّةِ؟ \". وَالْخَرِيفُ: الْحَدِيقَةُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٣٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ عَائِذٍ (^٥)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٨ - ٦٣٧٠).\n(^٢) في التلخيص: \"عمرو\".\n(^٣) في (م): \"عبد الله\"، وهو أبو بكر الفقيه المصري مولى أبي كنانة، من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٠ - ١٨٨٠٠).\n(^٥) كذا، والصواب أن بين الدراوردي ومحمد بن مسلم \"سهيل بن أبي صالح\"؛ كما عند =","vol":"3","page":343},{"text":"وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ آتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: \"مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ \". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٣١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي (^٢) الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٣٢ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا\n_________\n= البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٢٢)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٣١)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٤١)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٥٦)، والبزار (٣/ ٣١٨)، وقال البزار: \"ولا نعلم يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد\"، وقد رواه المصنف قبل ذلك في الصلاة برقم (٧٥٧) فأثبت \"سهيل بن أبي صالح\" وأسقط \"محمد بن مسلم\"، فالله المستعان، ولم يتنبه الحافظ في الإتحاف لكلا الموضعين، فأحالهما على رواية ابن خزيمة التامة!.\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٦ - ٥٠٤٦).\n(^٢) من قوله: \"الحارث بن أبي أسامة\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ص) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦١ - ٨٩١١).","vol":"3","page":344},{"text":"عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى (^٣)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يُذْهِبُ اللهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ\". وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: \"وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ، وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلَا تَأْخُذْكُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٣٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَارِئُ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّهْ. فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُكَ وَأَتَمَنَّى؟! أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِيَ إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ - لِمَا رَأَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ - قَالَ: وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ اللهُ (^٦): يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ شَرَّ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ اللهُ ﷿:\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و): \"عباس\"، وهو: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: الدمشقي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٣٠ - ٦٧٦٠).\n(^٥) هو: محمد بن محمد الحسن، أبو الحسن الكارزي المكاتب.\n(^٦) في (ص): \"فيقول الله له\".","vol":"3","page":345},{"text":"فَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ دُونَ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٢٤٣٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ (^٢)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ (^٣)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّوْحَاءِ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ شَرَفٍ (^٤)، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قِيلَ (^٥): بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: مَا لِي أَرَاكمْ بَذَّةً هَيْئَتُكُمْ قَلِيلًا سِلَاحُكُمْ؟ قَالُوا: نَنْتَظِرُ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ؛ إِمَّا أَنْ نُقْتَلَ فَالْجَنَّةَ، وَإِمَّا أَنْ نَغْلِبَ فَيَجْمَعَهُمَا اللهُ لَنَا؛ الظَّفَرُ وَالْجَنَّةُ. قَالَ: أَيْنَ نَبِيُّكُمْ؟ قَالُوا: هَاهُوَ ذَا. فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيْسَتْ لِي مَصْلَحَةٌ، آخُذُ مَصْلَحَتِي، ثُمَّ أَلْحَقُ. قَالَ: \"اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَخُذْ مَصْلَحَتَكَ\". فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَؤُمُّ بَدْرًا، وَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِبَدْرٍ، وَهُوَ يَصُفُّ النَّاسَ لِلْقِتَالِ يُعَبِّئُهُمْ، فَدَخَلَ فِي الصَّفِّ مَعَهُمْ، فَاقْتَتَلَ النَّاسُ، فكَانَ فِيمَنِ اسْتَشْهَدَهُ اللهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٣ - ٥٣٨)، و(١/ ٥٠٥ - ٥٧٤).\n(^٢) هو: إبراهيم بن حمزة بن محمد الزبيري. من رجال التهذيب.\n(^٣) تصحفت في (ز) إلى: \"منطاس\" وفي (و) و(ص) إلى: \"فسطاس\"!، وهو أبو يعقوب المدني مولى كثير بن الصلت، وهو ضعيف.\n(^٤) في (ز) و(م): \"من سرف\"، والشرف: المكان المرتفع.\n(^٥) في (ص): \"قالوا\".","vol":"3","page":346},{"text":"بَعْدَ أَنْ هَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ وَأَظْفَرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الشُّهَدَاءِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَا يَا عُمَرُ، إِنَّكَ تُحِبُّ الْحَدِيثَ، وَإِنَّ لِلشُّهَدَاءِ سَادَةً، وَأَشْرَافًا وَمُلُوكًا، وَإِنَّ هَذَا يَا عُمَرُ مِنْهُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ أُحُدٍ: \"وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْت مَعَ أَصْحَابِي بِحُضْنِ (^٣) الْجَبَلِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٣٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ لِي: \"إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ\". قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤ - ١٦٣٨٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله، فيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس؛ وهو واه\".\n(^٣) في (و): \"بحصى\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٣ - ٢٨٨٩).","vol":"3","page":347},{"text":"فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (^٢)، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ (^٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ (^٤)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلَا تَأْتِي نَدْعُو اللهَ؟ فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةٍ، فَدَعَا سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِذَا لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا، فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ شَدِيدًا حَرْدُهُ، فَأُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي عَلَيْهِ الظَّفَرَ حَتَّى أَقْتُلَهُ، وَآخُذَ سَلَبَهُ. فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غَدًا رَجُلًا شَدِيدًا حَرْدُهُ، شَدِيدًا بَأْسُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ غَدًا، قُلْتَ: يَا عَبْدَ اللهِ، فِيمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنُكَ؟ فَأَقُولُ: فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ. فَيَقُولُ: صَدَقْتَ. قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا بُنَيَّ (^٥)، كَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي، لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ، وَإِنَّ أُذُنَهُ وَأَنْفَهُ لَمُعَلَّقَانِ فِي خَيْطٍ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩٣ - ١٦٧٤٤).\n(^٢) قوله: \"أخبرنا ابن وهب\" مثبت من (م) والإتحاف وسنن البيهقي الكبرى (٦/ ٣٠٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وساقط من سائر النسخ.\n(^٣) هو: حميد بن زياد الخراط. من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: يزيد بن عبد الله بن قسيط. من رجال التهذيب.\n(^٥) قوله: \"يا بني\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٦ - ٦٩٦٥).\n(^٧) كذا، وإسحاق بن سعد بن أبي وقاص لم يرو عنه غير يزيد بن عبد الله بن قسيط، ولم =","vol":"3","page":348},{"text":"٢٤٣٨ - أخبرني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى (^١): ثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مُخْتَصَرًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n\n٢٤٣٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ، أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ\" (^٥).\n_________\n= يخرج له مسلم.\n(^١) هو: الدمشقي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧٩ - ١٦٧٢٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل هو منقطع، فلعله من الناسخ\". والظاهر أنه أراد بين سليمان بن موسى ومالك بن يخامر، فقد قال المزي في ترجمة سليمان بن موسى: \"قال أبو بكر بن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر، فقال: مرسل\"، لكنه صرح في هذه الرواية وغيرها بالسماع منه، والله أعلم، وانظر علل الدارقطني (٦/ ٥٢).\n(^٤) هو: أبو محمد ابن شيرويه.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٣٧ - ١١٦٢)، وأصله في مسلم (٦/ ٤٨) من حديث حماد بن =","vol":"3","page":349},{"text":"٢٤٤٠ - وحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٤٤١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ (^٣) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ كِتَابًا، فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ (^٤) فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n= سلمة عن ثابت عن أنس به بمعناه.\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٩١ - ٦١٨٠).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٦/ ٤٨) عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى، عن ابن وهب به.\n(^٣) في (ز) و(و) و(ص): \"سالم بن أبي النضر\".\n(^٤) في (م): \"لقيتموه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٥ - ٦٨٩٢).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجاه\". البخاري (٤/ ٢٢، ٢٥، ٥١، ٦٣) و(٩/ ٨٤)، ومسلم (٥/ ١٤٣).","vol":"3","page":350},{"text":"٢٤٤٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَدِيبُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً، إِلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ (^٢) مِنَ الْآخِرَةِ، وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً، تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٤٤٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ (^٥) بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالذِّكْرَ يُضَاعَفُ عَلَى النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٤٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"بن أبي ميسرة\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"أجورهم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٥ - ١١٩١٢).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قد أخرجه\". مسلم (٦/ ٤٧، ٤٨).\n(^٥) تصحف في (م) والتلخيص إلى: \"زياد\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٠ - ١٦٥٨٧).","vol":"3","page":351},{"text":"سُلَيْمَانَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثَنَا بَقِيةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، يَرُدُّهُ إِلَى مَكْحُولٍ (^٢)، إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ فَصَلَ (^٣) فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، أَوْ وَقَصَهُ فَرَسُهُ أَوْ بَعِيرُهُ أَوْ لَدَغَتْهُ هَامَةٌ، أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ بِأَيِّ حَتْفٍ شَاءَ اللهُ، فَإِنَّهُ شَهِيدٌ وَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٤٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ الْمَيِّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ\" (^٦).\n_________\n(^١) في (ز): \"محمد بن سليمان\"، وهو: محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الباغندي.\n(^٢) وكذا في شعب الإيمان للبيهقي (٦/ ١١٠) عن المصنف به، ورواه أبو داود (٣/ ٢١١) وغيره عن عبد الوهاب بن نجدة به فقال: \"عن ابن ثوبان عن أبيه يرده إلى مكحول\" فزاد عن أبيه وهو المعروف، وقال أبو حاتم في المراسيل (ص ١٢٩): \"عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قد أدرك مكحولا، ولم يسمع منه شيئا\".\n(^٣) أي: خرج من منزله وبلده. النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٤٥١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٦٣ - ١٧٨٣٤).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن ثوبان لم يحتج به مسلم، وليس بذاك، وبقية بقية!، وعبد الرحمن بن غنم لم يدركه مكحول، فيما أظن\"، وقول الذهبي: \"وبقية بقية\" أي هو من تعلمون من حيث شهرته بالتدليس والرواية عن الضعفاء، وقد وقع في المطبوعة الهندية، ومختصر استدراك الذهبي (٢/ ٥٨٣): \"وبقية ثقة\" مصحفا.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦٠ - ١٦٢٦٢).","vol":"3","page":352},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٢٤٤٦ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٢) الْمَرْوَزِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ (^٣)، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، عَن عُمَرَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ الْمنْكَدِرِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ\" (^٤).\nوَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِوُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، وَهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\nوَقَدْ تَابَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ:\n\n٢٤٤٧ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن رَجَاءٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ الْغَزْوُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ\" (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\". نقول: لم يخرجه مسلم، وإنما أخرج حديث سلمان كما سيأتي، ولم يخرج مسلم لعمرو بن مالك الجنبي.\n(^٢) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٣) هو: إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام، أبو إسحاق البخاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٤٠ - ١٨١٧٦).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٦/ ٤٩) عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم، عن ابن المبارك به.\n(^٦) هذا الطريق - طريق أبي العباس محمد بن يعقوب - لم نجده في الإتحاف.","vol":"3","page":353},{"text":"٢٤٤٨ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١)، قَالُوا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى الْحِمْصِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَعَلِيُّ بْن سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالُوا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَقِيَ اللهَ بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنْ جِهَادٍ، لَقِيَهُ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ فِي الْبَابِ، غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ (^٣).\n\n٢٤٤٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِيُ أُنَيْسَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِأُبَايِعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: \"تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا اثْنَتَانِ فَلَا أُطِيقُهُمَا؛ أَمَّا الزَّكَاةُ فَمَالِي إِلَّا عَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رِسْلُ أَهْلِي وَحَمُولَتُهُمْ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ وَلَّى؛ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ، فَأَخَافُ إِذَا حَضَرَنِي قِتَالٌ كَرِهْتُ الْمَوْتَ، وَخَشَعَتْ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن قريش.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٤٢ - ١٨١٨٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسماعيل ضعيف\".\n(^٤) هو: مؤثر بن عفازة. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":354},{"text":"نَفْسِي. قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، ثُمَّ حَرَّكَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"لَا صَدَقَةَ وَلَا جِهَادَ، فَبِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ \". قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُبَايِعُكَ. فَبَايَعَنِي عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَبَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةِ مِنَ الْمَذْكُورِينَ فِي الصَّحَابَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ.\n\n٢٤٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ رَابَطَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا، جَرَى لَهُ مِثْلُ (^٢) ذَلِكَ الْأَجْرِ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، وَأُومِنَ مِنَ الْفَتَّانِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\nوَلِمَكْحُولٍ الْفَقِيهِ فِيهِ مُتَابِعٌ مِنَ الشَّامِيِّينَ:\n\n٢٤٥١ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا مُحَمَّدٌ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٢٢ - ٢٤٠٣).\n(^٢) في (و) و(ص): \"بمثل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٢ - ٥٩٤٥).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\". مسلم (٦/ ٥٠) من طريق الطيالسي عن الليث به، ومن طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن شريح كما سيأتي.","vol":"3","page":355},{"text":"نَحْوَهُ (^١).\n\n٢٤٥٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِلَيْلَةٍ أَفْضَلَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ حَارِسٌ حَرَسَ فِي أَرْضِ خَوْفٍ، لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أَوْقَفَهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ ثَوْرٍ، وَفِى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قُدْوَةٌ (^٤).\n\n٢٤٥٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمِيُّ (^٥) وَمُحَمَّدُ بْن إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، فَسَاقَهُ بِإِسْنَادِهِ مَوْقُوفًا (^٦).\n\n٢٤٥٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٧)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٢ - ٥٩٤٥)، ولم يذكر هذا السند.\n(^٢) هو: مجاهد بن رباح.\n(^٣) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (و) و(ص): \"قدرة\".\n(^٥) هو: محمد بن عبد الله بن المبارك. من رجال التهذيب.\n(^٦) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) في (و) و(ص): \"ميسرة\".","vol":"3","page":356},{"text":"ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (^١) قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ إِلَّا الظَّنُّ بِكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"حَرْسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُقَامُ لَيْلُهَا، أَوْ يُصَامُ نَهَارُهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٥٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٥٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ، فَوَقَعَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَمَا وَجَدْتُ ثِقَلَ شَيْءٍ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: \"اكْتُبْ\". فَكَتَبْتُ فِي كَتِفٍ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ … ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٤) إِلَى آخِرِ\n_________\n(^١) ذكر المزي في ترجمة مصعب بن ثابت أن روايته عن عبد الله بن الزبير مرسلة.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٧ - ١٣٦٨٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٠٢ - ٥٦١).\n(^٤) (النساء: آية ٩٥).","vol":"3","page":357},{"text":"الْآيَةِ، فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَمَّا سَمِعَ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ غَشِيَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ السَّكِينَةُ، فَوَقَعَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَوَجَدْتُ مِنْ ثِقَلِهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ كَمَا وَجَدْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"اقْرَأْ يَا زَيْدُ\". فَقَرَأْتُ: (﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ \". الْآيَةَ كُلَّهَا، قَالَ زَيْدٌ: أَنْزَلَهَا اللهُ وَحْدَهَا فَأَلْحَقْتُهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي كَتِفٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٤٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ، وَقَالَ: \"لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ\". ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: \"أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ كَانَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٤ - ٤٧٤٧).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجاه من طريق أخرى عن زيد بن ثابت\"، البخاري في الجهاد (٤/ ٢٥) والتفسير (٦/ ٤٧) من حديث سهل بن سعد عن مروان بن الحكم عن زيد به بنحوه، ومسلم (٦/ ٤٣) حيث رواه بمعناه من حديث البراء بن عازب، ثم قال: \"قال شعبة: وأخبرني سعد بن إبراهيم عن رجل عن زيد بن ثابت، في هذه الآية ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بمثل حديث البراء، وقال ابن بشار - يعني بندار - في روايته: سعد بن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن زيد بن ثابت\".","vol":"3","page":358},{"text":"لَهُ مِثْلُ أَجْرِ نِصْفِ الْخَارِجِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢) بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ (^٣) حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا\" (^٤).\n\n٢٤٥٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةُ أَعْيُنٍ لَا تَمَسَّهَا النَّارُ؛ عَيْن فُقِئَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٢٤٥٩ - أخبرناه حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٧٥ - ٥٨٠٢).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم من هذا الوجه\". مسلم (٦/ ٤٢).\n(^٣) قوله: \"وحده\" غير موجود في (ز).\n(^٤) بل أخرجه البخاري أيضًا (٤/ ٢٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٠ - ٢٠٦٠٤).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمر ضعفوه\".","vol":"3","page":359},{"text":"قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"حُرِّمَ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ؛ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ\" (^٢).\n\n٢٤٦٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ (^٣)، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ (^٤)، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَأَوْفَى بِنَا عَلَى شَرَفٍ، فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا يَحْفِرُ الْحَفِيرَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فِيهِ وَيُغَطِّي عَلَيْهِ بِحَجَفَتِهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ قَالَ: \"أَلَا رَجُلٌ يَحْرسُنَا اللَّيْلَةَ أَدْعُو اللهَ لَهُ بِدُعَاءٍ يُصِيبُ بِهِ فَضْلًا\". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَدَعَا لَهُ، قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا. فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ هُوَ دُونَ مَا دَعَا بِهِ لِلْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ\". قَالَ: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ.\nقَالَ أَبُو شُرَيْحٍ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ: وَسَمِعْتُ بَعْدُ أَنَّهُ قَالَ: \"حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، أَوْ عَيْنٍ فُقِئَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"قال عبد الرحمن\"، وأبو عبد الرحمن هذا لا يعرف اسمه، ولا يعرف إلا بهذا الحديث، وقد ترجم له البخاري في الكنى (ص ٥٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣٨ - ٢٠٧٠٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه انقطاع\".\n(^٣) هو: عمرو بن مالك الهمداني المرادي. من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: شمعون بن زيد الأزدي. صحابي من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٧١ - ١٧٧٤١).","vol":"3","page":360},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٦١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ ابْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ يَذْكُرُ أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَ عَشِيَّةً، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعْتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ، بِظُعُنِهِمْ، وَنَعَمِهِمْ، وَشَائِهِمْ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى (^٢) حُنَيْنٍ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ\". ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ \". فَقَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: \"ارْكَبْ\". فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلَاهُ، وَلَا نُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ\". فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مُصَلَّاهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ حَسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟ \". فَقَالَ رَجُلٌ: مَا حَسَسْنَا. فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: \"أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ\". قَالَ: فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ\n_________\n(^١) كذا رواه المصنف وكذا رواه عنه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٤٩)، والصواب: أن بين زيد بن سلام وأبو كبشة السلولي: أبو سلام ممطور الحبشي جد زيد، كما تقدم في الصلاة برقم (٧٨٢)، وقد أحال ابن حجر في الإتحاف هذا الإسناد على الذي في الصلاة ولم يتنبه إلى النقص.\n(^٢) في (ز): \"على\".","vol":"3","page":361},{"text":"جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ، حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، اطَّلَعْتُ عَلَى الشِّعْبَيْنِ، فَنَظَرْتُ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟ \". فَقَالَ: لَا، إِلَّا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضِيَ حَاجَةٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ أَوْجَبْتَ، فَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَعْمَلَ بَعْدَهَا\" (^١).\nهَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا مَسَانِيدَ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ؛ لِقِلَّةِ رِوَايَةِ التَّابِعِينَ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ عَلَى مَا قَدَّمْتُ الْقَوْلَ فِي أَوَانِهِ.\n\n٢٤٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ (^٢) قَالَ: غَزَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَعَلَى الْجَمَاعَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَالرُّومُ مُلْصِقُوا ظُهُورِهِمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ، فَحَمَلَ رَجُلٌ عَلَى الْعَدُوِّ، فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ مَهْ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةَ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، لَمَّا نَصَرَ اللهُ نَبِيَّهُ وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ، قُلْنَا: هَلْ نُقِيمُ فِي أَمْوَالِنَا، وَنُصْلِحُهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (^٣). فَالْإِلْقَاءُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٧٧ - ٦١٥٧)، وقال: \"قلت: هو في مسلم\"، نقول: هو ليس في مسلم.\n(^٢) هو: أسلم بن يزيد التجيبي. من رجال التهذيب.\n(^٣) (البقرة: آية ١٩٥).","vol":"3","page":362},{"text":"بِأَيْدِينَا إِلَى التَّهْلُكَةِ أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا، وَنَدَعَ (^١) الْجِهَادَ. قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٦٣ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ (^٣)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"الْغَزْوُ غَزْوَانِ؛ فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللهِ، وَأَطَاعَ الْإِمَامَ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَسُمْعَةً، وَعَصَى الْإِمَامَ، وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَنْ يَرْجِعَ بِكَفَافٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٦٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَن بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ (^٥)، عَنْ\n_________\n(^١) في (ز): \"ويصلحها، وتدع\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٥٢ - ٤٣٥٧).\n(^٣) هو: عبد الله بن قيس الكندي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥٤ - ١٦٦٧١)، ولم يخرج مسلم لأبي بحرية ولا لبحير بن سعد.\n(^٥) كذا رواه المصنف هنا، وكذا سيأتي في التفسير (٣٤٤٢) من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب، والصواب: أن بين ابن أبي ذئب وبكير بن الأشج: \"القاسم بن عباس\" =","vol":"3","page":363},{"text":"أَيُّوبَ بْنِ مِكْرَزٍ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا أَجْرَ لَهُ\". فَسَأَلَهُ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا أَجْرَ لَهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٦٥ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ حَنَانِ (^٣) بْنِ خَارِجَةَ، عَنْ\n_________\n= يعني: ابن محمد بن معتب الهاشمي اللهبي، كما في الجهاد لابن المبارك (ص ١٦٩) - أصل رواية المصنف - وكذا رواه أبو داود (٣/ ٢٢٠) عن أبي توبة الربيع بن نافع عن ابن المبارك.\n(^١) وكذا أورد المزي هذا الحديث في ترجمة \"أيوب بن عبد الله بن مكرز\"، لكن عند ابن المبارك في الجهاد ومن طريقه أبي داود، وكذا عند أحمد (١٣/ ٢٧٧) عن يزيد بن هارون، والبخاري في التاريخ (٨/ ٤٤٧) عن أدم بن أبي إياس كلهم عن ابن أبي ذئب عن القاسم عن بكير فقالوا عن \"ابن مكرز\"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٢٨) فيمن لا يعرف له اسم ويعرفون بآبائهم، وهو الصواب، وقد جهله ابن المديني.\nوسماه الحسين بن محمد المروذي عند أحمد (١٤/ ٣٩٧): \"يزيد بن مكرز\"، وسماه ابن حبان في صحيحه (١٠/ ٤٩٤)، وثقاته (٥/ ٤٦٥): \"مكرز\"، وعند المصنف في التفسير (٣٤٤٢): \"الوليد بن سرح\"!، وقال المزي (٣/ ٤٨٢) بعد أن ذكر أنه سمي في رواية الإمام أحمد \"يزيد بن مكرز\": \"فتبين بذلك أن ابن مكرز الذي روى له أبو داود رجل مجهول كما قال علي ابن المديني، وأنه ليس بأيوب بن عبد الله بن مكرز هذا، والله أعلم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٠٧ - ١٧٨٩١).\n(^٣) في (و) والتلخيص: \"حبان\" مصحف، أخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث مقطعا =","vol":"3","page":364},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْجِهَادِ وَالْغَزْوِ. فَقَالَ: \"يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، إِنْ قَاتَلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، بَعَثَكَ اللهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، وَإِنْ قُتِلْتَ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا، بَعَثَكَ اللهُ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، عَلَى أَيِّ حَالٍ قَاتَلْتَ أَوْ قُتِلْتَ بَعَثَكَ اللهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ هَذَا هُوَ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ الْمُؤَدِّبُ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.\n\n٢٤٦٦ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ قَيْسٍ الْأَزْرَقُ، عَنْ صالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ حَارِسَ الْحَرَسِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= ووثقه ابن حبان.\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٤٤٧ - ١١٦٤٩).\n(^٢) كذا قال صالح بن محمد بن زائدة: \"عن أبيه\" يعني: عبد العزيز بن مروان بن الحكم والد الخليفة عمر بن عبد العزيز، ورواه الدارمي وابن ماجه وغيرهم من طريق الدراوردي عن صالح به فلم يقل عن أبيه، ورواه يحيى بن راشد السماك عن صالح فقال: \"عمر بن عبد العزيز سمعت عقبة بن عامر\" قال العقيلي: \"هكذا قال ولم يسمع عمر من عقبة\"، وانظر لزاما الضعفاء الكبير (٦/ ٣٤٧)، وسقط من الإتحاف: \"عن أبيه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٢ - ١٣٩٠١).","vol":"3","page":365},{"text":"٢٤٦٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلِي، لِي عَمَلِي. قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي. قَالَ: نَعَمْ، قَال النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ\". قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: \"إِنْ كَانَ رِجَالًا فَرَجُلَيْنِ، وَإِنْ كَانَ إِبِلًا فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً فَبَقَرَتَيْنِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَصَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مِنْ مَفَاخِرِ الْعَرَبِ. وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ (^٢) عَنْهُ.\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: صَعْصَعَةُ بْنُ مَعَاوِيَةَ هُوَ صَاحِبُ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ أَخُو جُزَيِّ (^٣) بْنِ مُعَاوِيَةَ.\nسَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيَّ الْحَافِظَ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: لَيْسَ لِلْبَصْرِيِّينَ بَابٌ أَحْسَنُ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ صَعْصَعَةَ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٣٢ - ١٧٥١٩).\n(^٢) في (ز) و(م): \"أصحاب الحسن\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"حري\" بدون نقط، وقد استشكلاها.","vol":"3","page":366},{"text":"قَالَ الْحَاكِمُ: فَطَلَبْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ وَجَمَعْتُهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا (^١) فِي الْكَرَّةِ (^٢) الثَّانِيَةِ بِبَغْدَادَ ذَاكَرْتُهُ بِهِ، وَأَفَادَنِي فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدِي، فَحَدَّثْتُ الْحَاكِمَ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظَ ﵀ يَوْمًا بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، وَذَاكَرْتُهُ بِهِ، فَقَالَ لِي: مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ غَيْرَ صَعْصَعَةَ، فَلَمْ أَحْفَظْ (^٣).\n\n٢٤٦٨ - فحدثني قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو التَّقِيِّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِي، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا ذَرٍّ مَا مَالُكَ؟ قَالَ (^٤): مَالِي عَمَلِي. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٥).\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ\". وَسِيَاقَتُهُ مُخَالِفَةٌ لِسِيَاقَةِ حَدِيثِ صَعْصَعَةَ.\n\n٢٤٦٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ابْنُ ابْنَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو (^٦)، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيْلَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمِيْلَةَ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ\n_________\n(^١) في (و): \"اجمعتا\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"بكرة\".\n(^٣) في الإتحاف: \"أحفظه\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"فقال\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٣٢ - ١٧٥١٩).\n(^٦) هو: معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":367},{"text":"نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كُتِبَتْ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيْلَةَ الْفَزَارِيِّ، وَهُوَ كُوفِيٌّ عَزِيزُ الْحَدِيثِ، وُيُسَيْرُ (^٢) بْنُ عَمِيْلَةَ عَمُّهُ.\n\n٢٤٧٠ - حدثني بِصِحَّةِ مَا ذَكَرتُهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا مَسْلَمَةُ (^٣) بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ بَجِيلَةَ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِي يَحْيَى خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"النَّاسُ أَرْبَعَةٌ، وَالْأَعْمَالُ سِتَّةٌ، فَمُوجِبَانِ (^٤) وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَعَشَرَةُ أَضْعَافٍ، وَسَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ؛ فَمَنْ مَاتَ كَافِرًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَمَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَالْعَبْدُ يَعْمَلُ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا بِمِثْلِهَا، وَالْعَبْدُ يَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ فَتُكْتَبُ لَهُ عَشْرًا، وَالْعَبْدُ يُنْفِقُ النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتُضَاعَفُ لَهُ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ، وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ؛ فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُقَتَّرٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمُقَتَّرٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَشَقِيٌّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخرَةِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٢٧ - ٤٤٨٣).\n(^٢) في (و): \"ويشير\".\n(^٣) في التلخيص: \"مسلم\".\n(^٤) في (م): \"فموجبات\"، وفي التلخيص: \"فموجبتان\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤٢٦ - ٤٤٨٢)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: رواه معاوية بن عمرو الأزدي عنهما، ومسلمة تعبت عليه فلم أعرفه\"، وقول الذهبي هنا: \"ومسلمة تعبت عليه فلم أعرفه\" يدل على أنه صنف التلخيص وهو في بداية الطلب، إذ أنه ترجم له في الميزان (٤/ ١٠٨)، وفي تاريخ الإسلام (٤/ ٧٤٣).","vol":"3","page":368},{"text":"٢٤٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ (^١) بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ كَتَبَهُ اللهُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٧٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ، قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا أَنَّا أَحْيَاءُ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ، لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ، وَلَا يَنْكُلُوا عَنِ الْحَرْبِ؟ فَقَالَ اللهُ ﵎: أَنَا أُبَلِّغَهُمْ عَنْكُمْ. قَالَ وَأَنْزَلَ اللهُ (^٣): ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ (^٤) \" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،\n_________\n(^١) في التلخيص: \"زياد\"، وفي (م): \"زيان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٣ - ١٦٥٩٢).\n(^٣) في التلخيص: \"فأنزل الله\".\n(^٤) (آل عمران: آية ١٦٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٣ - ٧٤٦٥).","vol":"3","page":369},{"text":"ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكٍ أَخِي بَنِي سَلِمَةَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُجَاهِدًا (^٣) فِي سَبِيلِ اللهِ - قَالَ: ثُمَّ ضَمَّ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ - وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ، فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ - قَالَ وَإِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوَّلَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَعْنِي بِحَتْفِ أَنْفِهِ عَلَى فِرَاشِهِ - فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ قُتِلَ قَعْصًا فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٧٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (^٥)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ السَّدُوسِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ، فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ حَدِيثٌ، فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ. قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ، فَقَدْ لَقِيتَنِي. قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَكَ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ ثَلَاثَةً وَيُبْغِضُ ثَلَاثَةً\". قَالَ: فَلَا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي، فَلَا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي، فَلَا\n_________\n(^١) قوله: \"ثنا محمد بن إسحاق\" ساقط من الإتحاف.\n(^٢) لم يرو عنه غير محمد بن إبراهيم التيمي، ووثقه ابن حبان.\n(^٣) في التلخيص: \"مهاجرا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٩٣ - ٩١٩١).\n(^٥) في (و): \"المقرئ\"، وهو: أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي.","vol":"3","page":370},{"text":"أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُجَاهِدًا، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ\". ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: \" ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (^١) \". قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى إِيذَائِهِ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللهُ إِيَّاهُ؛ إِمَّا بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ\". قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ مُسَافرٌ مَعَ قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ، فَضَرَبُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَامَ فَتَطَهَّرَ؛ رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً لِمَا عِنْدَهُ\". قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؟ قَالَ: \"الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (^٢) \". قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَ: \"الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ\". قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَ: \"التَّاجِرُ الْحَلَّافُ أَوِ الْبَائِعُ الْحَلَّافُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٧٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ (^٤)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ\n_________\n(^١) (الصف: آية ٤).\n(^٢) (لقمان: آية ١٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٢ - ١٧٦١٥).\n(^٤) ذكر المزي (١٩/ ٤١٣) أنه يروي عن عمر بن الخطاب مرسلا.","vol":"3","page":371},{"text":"الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ بِجَهَازِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، وَهُوَ ابْنُ ابْنَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (^٢).\nوَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ:\n\n٢٤٧٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ سَهْلًا حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ\" (^٣).\n\n٢٤٧٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ (^٤) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ، فَقَالَ: هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمِائَةِ نَاقَةٍ، كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٢٦ - ١٥٦٩٠).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل هو ابن بنت عمر، وقع صريحا في تهذيب الآثار للطبري\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٨٦ - ٦١٧٠).\n(^٤) تصحف على ابن حجر في الإتحاف إلى \"ابن مسعود\"، فوضعه في مسنده، وهو خطأ؛ لأنه من حديث أبي مسعود الأنصاري البدري عقبة بن عمرو كما عند مسلم وغيره.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٣ - ١٢٦٠٨).","vol":"3","page":372},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ (^١).\n\n٢٤٧٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ مَرَّ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ أَحَدًا بِسُوءٍ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٧٩ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَرَّاقُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينِ وَالْأَنْصَارِ، إِنَّ مِنْ إِخْوَانِكُمْ قَوْمًا لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ، وَلَا عَشِيرَةٌ، فَلْيَضُمَّ أَحَدُكُمْ إِلَيْهِ الرَّجُلَيْنِ، أَوِ الثَّلَاثَةَ\". وَمَا لِأَحَدِنَا مِنْ ظَهْرِ جَمَلِهِ إِلَّا عُقْبَةٌ كَعُقْبَةِ أَحَدِهِمْ، قَالَ: فَضمَمْتُ إِلَيَّ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، مَا لِي إِلَّا عُقْبَةٌ كَعُقْبَةِ أَحَدِهِمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) ولكن أخرجه مسلم (٦/ ٤١) عن ابن راهوية عن جرير به.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥٣ - ١٦٦٧٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٨٣ - ٣٧٩٦).","vol":"3","page":373},{"text":"٢٤٨٠ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"خِدْمَةُ عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ ظِلُّ فُسْطَاطٍ أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٨١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ نَتَعَاقَبُ ثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، فَكَانَ عَلِيٌّ وَأَبُو لُبَابَةَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَتْ إِذَا كَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولانِ لَهُ: ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِىَ. فَيَقُولُ: \"إِنِّي لَسْتُ بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا، وَلَا أَنتُمَا بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٤)، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صالِحٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا كَبْشَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) هو: أبو عبد الرحمن الدمشقي الشامي صاحب أبي أمامة. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٣٠ - ١٣٨٠١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٤ - ١٢٥٦٢).\n(^٤) في (ص): \"ابن الحكم\".","vol":"3","page":374},{"text":"قَالَ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (^٢).\nوَفِيهَا لَهُ شَاهِدٌ:\n\n٢٤٨٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ بِشْرٍ التَّغْلِبِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبِي جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيُّ، فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةٌ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ. قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُنْفِقَ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ، كَبَاسِطِ يَدَيْهِ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا\" (^٣).\n\n٢٤٨٤ - ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيْدًا الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ احْتبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ إِيمَانًا بِاللهِ وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِ اللهِ، كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَرَوْثُهُ وَبَوْلُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٤٤ - ١٧٨٠٢).\n(^٢) قوله: \"بهذه الزيادة\" ساقط من (ص).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٧٩ - ٦١٥٩)، وسيأتي في اللباس (٧٥٢٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٦ - ١٨٥١٢).","vol":"3","page":375},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٢٤٨٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ بِدَعْوَتَيْنِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ كَمَا خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَني فَاجْعَلْنِي مِنْ أَحَبِّ مَالِهِ وَأَهْلِهِ إِلَيْهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٨٦ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ابْنُ الرَّقَاشِيِّ، ثَنَا (^٣) وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ الأرْثَمُ طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٨٧ - أخبرني أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) بل أخرجه البخاري (٤/ ٢٨) عن علي بن حفص عن ابن المبارك عن طلحة به.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٤ - ١٧٦١٩).\n(^٣) قوله: \"ثنا\" ساقط من (ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ١٤٩ - ٤٠٧٩).","vol":"3","page":376},{"text":"إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْزُوَ، فَاشْتَرِ فَرَسًا أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلً مُطْلَقَ الْيُمْنَى، فَإِنَّكَ تَغْنَم وَتَسْلَمُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٨٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ (^٢)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَظَلَّتْكُمْ فِتَنٌ، كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى النَّاسِ مِنْهَا صَاحِبُ شَاهِقَةٍ يَأْكُلُ مِنْ رَسَلِ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ الدُّرُوبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ يَأْكُلُ مِنْ فَيْءِ (^٣) سَيْفِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٨٩ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيَّ (^٥) حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٨ - ١٣٩١١).\n(^٢) كذا في جميع النسخ بزيادة \"نافع بن جبير\" وزيادته خطأ، فنافع بن سرجس مولى بني سباع أبو سعيد الحجازي لم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، وسيأتي في الفتن (٨٥٧٥) و(٨٦٨٢) و(٨٨٢٣) بدونه، والأشبه في هذا الحديث الوقف.\n(^٣) في (ز): \"يأكل فيء\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣٠ - ٢٠٠٣٣).\n(^٥) هو: عبد الرحمن بن شريح. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":377},{"text":"عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَمِدْتُ اللهَ وَكَبَّرْتُ وَسُرِرْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأُخْرَى يَرْفَعُ اللهُ بِهَا أَهْلَهَا في الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ، أَوْ أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ\". قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٤٩٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ كُرَيْبِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَخِي أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٩١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، أَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ أَسْوَدُ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، قَبِيحُ الْوَجْهِ، لَا مَالَ لِي، فَإِنْ أَنَا قَاتَلْتُ هَؤُلَاءِ حَتَّى أُقْتَلَ، فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: \"فِي الْجَنَّةِ\". فَقَاتَلَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٧٧ - ٥٦١٨).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم، لكن قال في روايته: عن أبي هانئ عن أبي عبد الرحمن الحبلي بدل أبي علي الجنبي، وتقدم معزوا إلى تخريج ابن حبان أيضا\"، مسلم (٦/ ٣٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٢ - ١٧٣٨٨).","vol":"3","page":378},{"text":"حَتَّى قُتِلَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"قَدْ بَيَّضَ اللهُ وَجْهَكَ، وَطَيَّبَ رِيحَكَ، وَأَكْثَرَ مَالَكَ\". وَقَالَ لِهَذَا أَوْ لِغَيْرِهِ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ زَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، نَازَعَتْهُ جُبَّةً لَهُ مِنْ صُوفٍ، تَدْخُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جُبَّتِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٤٩٢ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الصَّنْعَانِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ (^٢)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَوْمٍ يَرْمُونَ فَقَالَ: \"رَمْيًا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ أَيْضًا:\n\n٢٤٩٣ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَة.\nوَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٥٠١ - ٥٥٩).\n(^٢) يعني: أبا جهمة الحنظلي البصري، يروي عن رفيع بن مهران أبي العالية الرياحي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦١ - ٧٣٣٣).\n(^٤) في (و) و(ص): \"حكيم\".","vol":"3","page":379},{"text":"سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَوْمٌ مِنْ أَسْلَمَ يَرْمُونَ، فَقَالَ: \"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ\". فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ قِسِيَّهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كُنْتَ مَعَهُ غَلَبَ. قَالَ: \"ارْمُوا وَأَنَا مَعَ كُلِّكُمْ\" (^١).\n\n٢٤٩٤ - أخبرني أَبُو عَمْرِو بْنُ (^٢) إِسْمَاعِيلَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْرَائِيلَ اللُّؤْلُؤِيُّ (^٤)، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى نَاسٍ يَنْتَضِلُونَ فَقَالَ: \"حَسَنٌ هَذَا، اللَّهُمَّ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ (^٥) \". فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَرْمِي مَعَهُ، وَأَنْتَ مَعَهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذًا يَنْضِلُنَا. فَقَالَ: \"إِذًا وَأَنَا مَعَكُمْ جَمِيعًا\". وَقَالَا: فَقَالَ: لَقَدْ رَمَوْا عَامَّةَ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَلَى السَّوَاءِ مَا نَضَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٧ - ٢٠٦١٩).\n(^٢) قوله: \"بن\" سقط من (و) ومضروب عليه في (ص).\n(^٣) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو عمرو الفامي.\n(^٤) هو: إسماعيل بن إسرائيل أبو محمد الرملي اللؤلؤي -نسبة لبيع اللؤلؤ - قال ابن أبي حاتم كتبنا عنه وهو صدوق.\n(^٥) يعني: محجن بن الأدرع الأسلمي، وتصحف في (ز) و(و) و(ص) إلى: \"ابن الأكوع\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٥٩٢ - ٥٩٩٧).\n(^٧) أصله عند البخاري (٤/ ١٤٧، ١٨٠، ٣٨) من حديث يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع بمعناه.","vol":"3","page":380},{"text":"٢٤٩٥ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ رَامِيًا أُرَامِي عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، فَمَرَّ بِي ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ، اخْرُجْ بِنَا نَرْمِي فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: يَا خَالِدُ، تَعَالَ أُحَدِّثْكَ مَا حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ (^٢) أَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\"إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ؛ صَانِعَهُ الَّذِي احْتَسَبَ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَمُنْبِلَهُ، وَالرَّامِي، ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ؛ تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ زَوْجَتَهُ، وَرَمْيُهُ بِنَبْلِهِ عَنْ قَوْسِهِ، وَمَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ ترَكَهُ فَهِيَ (^٣) نِعْمَةٌ كَفَرَهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى الِاخْتِصَارِ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦):\n_________\n(^١) أحال ابن حجر في الإتحاف هذا السند على سند أبي عوانة، ولم يتنبه إلى أن أبا عوانة رواه عن العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه، لا عن محمد بن شعيب كما هاهنا، ومحمد بن شعيب هو: ابن شابور أبو عبد الله الدمشقى، من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ص): \"إذا\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"فهو\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠٧ - ١٣٨٩٣).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\". نقول: إنما أخرج مسلم (٥/ ٥٢) حديث عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة: \"من علم الرمي ثم تركه فليس منا\" أو\"قد عصى\".\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال، وسويد متروك\".","vol":"3","page":381},{"text":"٢٤٩٦ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ (^١) الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيِّ (^٢)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لَهوِ الدُّنْيَا بَاطِلٌ إِلَّا ثَلَاثَةٌ؛ انْتِضَالُكَ بِقَوْسِكَ، وَتَأْدِيبُكَ فَرَسَكَ، وَمُلَاعَبَتُكَ أَهْلَكَ، فَإِنَّهَا مِنَ الْحَقِّ\". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"انْتَضِلُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَنْتَضِلُوا أَحَبُّ إِلَيَّ، إِنَّ اللهَ لَيُدخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ؛ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِيهِ الْخَيْرَ، وَالْمُتَنَبِّلُ (^٣) بِهِ، وَالرَّامِىَ\" (^٤).\n\n٢٤٩٧ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَارِثيُّ (^٥)، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ قَالَ: حَاصَرْنَا قَصْرَ الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ\". قَالَ: فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"الزاهر\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"البرتي\".\n(^٣) في (م): \"والمتهتك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٦ - ١٨٥٣٤).\n(^٥) هو: عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أبو سعيد الحارثي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٥١١ - ١٦٠١٣) و(١٤/ ٣٨٦ - ١٧٨٥٠)، وقد عزا ابن حجر هذا الإسناد إلى كتاب المغازي، وعزا إسناد المغازي إلى كتاب الجهاد، والعكس هو الصحيح.","vol":"3","page":382},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ:\n\n٢٤٩٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ، فَبَلَغَ سَهْمُهُ، أَخْطَأَ (^٢) أَوْ أَصَابَ، فَعِدْلُ رَقَبَةٍ\" (^٣).\n\n٢٤٩٩ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِى أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَا: لَمَّا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَالْقَوْمُ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ، وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (^٥).\n\n٢٥٠٠ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: القاسم بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الشامي صاحب أبي أمامة، مولى بني يزيد بن معاوية، وقيل: مولى آل أبي سفيان بن حرب. من رجال التهذيب.\n(^٢) في التلخيص: \"أو أخطأ\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥١٣ - ١٦٠١٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٣٥ - ٦٢٦٩).\n(^٥) صحيح البخاري (٥/ ٧٨).","vol":"3","page":383},{"text":"إِبْرَاهِيمُ (^١) بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ لِلْمُسْلِمِينَ: \"أَنْبِلُوا سَعْدًا، ارْمِ يَا سَعْدُ رَمَى اللهُ لَكَ، ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٢٥٠١ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ\nالْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي\nوَقَّاصٍ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ:\nأَلَا هَلْ أَتَى رَسُولَ اللهِ أَنِّي … حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٠٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ.\nوَحَدَّثَنِى عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ.\n_________\n(^١) فى (و) و(ص) و(ز): \"إسماعيل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٤٤ - ٥٠٨٩).\n(^٣) قال الدارمي عن يحيى بن معين: \"لا أعرفه\"، وقال ابن عدي: وليس بالمعروف ومعن يحدث عن قوم من أهل المدينة ليسوا هم بمعروفين.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٤٥ - ٥٠٩١).\n(^٥) في (و) و(ص): \"حكيم\".","vol":"3","page":384},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ (^١)، ثَنَا عبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَبْعَثُنَا فِي السَّرِيَّةِ مَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلفُ مِنَ التَّمْرِ، نَقْسِمُهُ قَبْضَةً قَبْضَةً، حَتَّى نَصِيرَ إِلَى تَمْرَةٍ تَمْرَةٍ. قُلْتُ: يَا أَبَهْ، مَا عَسَى أَنْ تُغْنِىَ عَنْكُمُ التَّمْرَةُ؟ قَالَ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ، فَلَمْ نَعْدُ أَنْ فَقَدْنَاهَا فَاحْتَجْنَا إِلَيْهَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٠٣ - أخبرني أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا: \"أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٠٤ - وقد حدثناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ\n_________\n(^١) هو: عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩٧ - ٦٧٠٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢٢ - ١٠٠٨٧).","vol":"3","page":385},{"text":"ابْنِ جَرِيرٍ (^١)، عَنْ قَزَعَةَ (^٢) قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ أُوَدِّعُكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ\" (^٣).\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ (^٤) الْأَنْصَارِيِّ.\nأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ:\n\n٢٥٠٥ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي. قَالَ: \"زَوَّدَكَ اللهُ التَّقْوَى\". قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: \"وَغَفَرَ ذَنْبَكَ\". قَالَ: زِدْنِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: \"وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ\" (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ:\n\n٢٥٠٦ - فحدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n(^١) قال المزي في تهذيب الكمال (٣/ ٥٦): \"إسماعيل بن جرير بن عبد الله البجلي. عن: قزعة بن يحيى، قاله عبد الله بن داود الخريبي، ومروان بن معاوية الفزاري، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عنه، وقال أبو ضمرة أنس بن عياض، وعبدة بن سليمان، وأبو نعيم الفضل بن دكين، ويحيى بن نصر بن حاجب، عن عبد العزيز بن عمر، عن يحيى بن إسماعيل ابن جرير، عن قزعة، عن ابن عمر، وهو المحفوظ\"، وكذا رجح الدراقطنى في العلل (١٣/ ٢٠٥) أنه: \"يحيى بن إسماعيل بن جرير\"، وقد وثقه ابن حبان، وقال الحاكم عن الدراقطنى: \"لا يحتج به\".\n(^٢) هو: قزعة بن يحيى ويقال: ابن الأسود، أبو الغادية البصري. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢٤ - ١٠٠٩٢).\n(^٤) في (ز)، و(و) و(ص): \"زيد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٤٤ - ٤٠٥).","vol":"3","page":386},{"text":"الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (^١) الْخَطْمِيُّ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا وَدَّع جَيْشًا قَالَ: \"أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتَكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ\" (^٣).\n\n٢٥٠٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَأَنْ أُشَيِّعَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَكْفِهِ (^٤) عَلَى رَحْلِهِ غُدْوَةً أَوْ رَوْحَةً، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٠٨ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٦)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَشَى مَعَهُمْ\n_________\n(^١) فى التلخيص: \"أنا جعفر\".\n(^٢) هو: عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب الأنصاري. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧٨ - ١٣٤٥٠).\n(^٤) قال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجة (٢/ ١٩٠): \"قوله: فأكفه على رحله من الكفاية، قال الدميري: هو أن يحرس له متاعه إذا غدا أو راح في سبيل الله\"، وفي الإتحاف والسنن الكبرى للبيهقي (٩/ ١٧٣): \"فأكنفه\" من الكنف، وهو الحفظ والحماية.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٩ - ١٦٦١٦).\n(^٦) هو: ابن عيسى الماسرجسي، أبو العباس.","vol":"3","page":387},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ حِينَ وَجَّهَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ\" (^١).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ وَعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٠٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيد سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ\". فَلَمَّا مَضَى قَالَ: \"اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥١٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ كَانَ رِدْفًا لِعَلِيٍّ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ. فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ -ثَلَاثًا - وَاللهُ أَكْبَرُ -ثَلَاثًا - ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (^٣) الْآيَةَ. ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. ثُمَّ مَالَ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٢ - ٨٤٦١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٤ - ١٨٤٦٠).\n(^٣) (الزخرف: آية ١٣).","vol":"3","page":388},{"text":"فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَصَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا صَنَعْتُ، فَسَأَلْتُهُ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ إِلَى الْعَبْدِ إذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. قَالَ: عَبْدِي عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ وَيُعَاقِبُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ عَلَى هَذِهِ السِّيَاقَةِ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ:\n\n٢٥١١ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ [عِيسَى] (^٢) الحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً (^٣).\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٢٥١٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنِّي لَآخِذٌ بِخِطَامِ النَّاقَةِ، لِأَزُمَّهَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥٨٠ - ١٤٦٦١).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"علي بن محمد\"، وفي الإتحاف: \"علي بن حمشاذ\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٨٠ - ١٤٦٦١).","vol":"3","page":389},{"text":"حَتَّى اسْتَوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِصُحْبَةٍ، وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِى قَفْلَ الْأَرْضِ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَوْثَاءِ (^١) السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ\". قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلًا عَرَبِيًّا، لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ وعْثَاءَ السَّفَرِ، لَقَالَ \"اللَّهُمَّ اقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ، وَسَيِّرْنَا فِيهَا\" (^٢).\n\n٢٥١٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ. قَالَ: وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ هَدَفًا، أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حَنَّ إِلَيْهِ، وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَمَسَحَ ذِفْرَاتَهُ (^٤) فَسَكَنَ، فَقَالَ: \"مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟ \". قَالَ: فَجَاءَ فتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"أَلَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ\n_________\n(^١) في (م): \"وعثاء\"، وكلاهما صواب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٧ - ٢٠٣٧٤).\n(^٣) الذي في مصادر ترجمته أنه مولى للحسن بن علي، وقيل: مولى لعلي بن أبي طالب.\n(^٤) قال ابن سيدة في المخصص (٤/ ٤٨٢): \"وذفرى واحدتها ذفراة وهي: العظم الناتئ خلف الأذن\".","vol":"3","page":390},{"text":"وَتُدْئِبُهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٥١٤ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ [أَبِيهِ] (^٣) وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً وَايْتَدِعُوهَا سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ بِحِمْصَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ (^٥) يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٠ - ٦٩٦٨).\n(^٢) بل أخرج مسلم (١/ ١٨٤) طرفا منه عن شيبان بن فروخ وعبد الله بن محمد بن أسماء عن مهدى به إلى قوله: \"أو حائش نخل\".\n(^٣) فى النسخ الخطية كلها: \"عن أنس\" وهو تحريف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١١ - ١٦٥٨٨).\n(^٥) الزبير بن الوليد الشامي لم يرو عنه غير شريح بن عبيد الحضرمي، ووثقه ابن حبان، وحديثه هذا عند أبي داود والنسائي.","vol":"3","page":391},{"text":"إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ، قَالَ: \"يَا أَرْضُ، رَبِّي وَرَبُّكِ اللهُ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكِ وَشَرِّ مَا فِيكِ، وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ، وَمنْ شَرِّ مَا دَبَّ عَلَيْكِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ، وَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ، وَمِنْ شَرِّ سَاكِنِ الْبَلَدِ، وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥١٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ، أَنَّ صُهَيْبًا، صاحِبَ النَّبِىِّ ﷺ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا، إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: \"اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ الصَّحَابَةِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٣١٥ - ٩٤٥٠).\n(^٢) يعني: أبا مروان الأسلمي مختلف في صحبته، قيل اسمه: مغيث بن عمرو، وقيل: معتب، وقيل غير ذلك.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٤ - ٦٥٦٢) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الحج (١٦٤٧).","vol":"3","page":392},{"text":"أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّة\" (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِخِلَافٍ بَيْنَ النَّاقِلِينَ فِيهِ، عَنِ الزُهْرِيِّ (^٢).\n\n٢٥١٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥١٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا (^٥) رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: شَكَا نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَشْيَ، فَدَعَا بِهِمْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٨٥ - ٨٠٣١).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت وصححه ابن القطان لأنه لا يرى الاختلاف في الإرسال والوصل علة، كما هو رأي أبي محمد بن حزم\". نقول: تفرد بوصله جرير بن حازم ورجح أبو داود والترمذي وأبو حاتم والدارقطني والبيهقي فيه الإرسال، قال أبو حاتم في العلل (٣/ ٤٨٧): \"مرسل أشبه، لا يحتمل هذا الكلام يكون كلام النبي\"، وقال الدارقطني في علله (١٢/ ٢٠٠): \"والصحيح عن الزهري، مرسل\".\n(^٣) في (و): \"حكيم\"، وفي (ص): \"أبو الحسن بن حكيم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٩ - ١١٩٢٥).\n(^٥) في (و) و(ص): \"ثنا\".","vol":"3","page":393},{"text":"وَقَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلانِ (^١) \". فَنَسَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٢٠ - أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ.\n\n٢٥٢١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، أنْ يَسِيرَ (^٧) الرَّاكِبُ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا\" (^٨).\n_________\n(^١) قال ابن الأثير في النهاية (٥/ ٤٩): \"أي الإسراع في المشي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٤٤ - ٣١٦٥).\n(^٣) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو عمرو الفامي، يروي عن الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة.\n(^٤) هو: محمد بن عثمان بن أبي صفوان. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ١٣٧ - ١٤٠٠).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا؛ فإن عبد السلام كذبه الفلاس، وعثمان لين\"، وقد تقدم (١٢٠١، ١٦٨٤) من طريق عبد السلام وأبي عاصم النبيل عن عثمان به.\n(^٧) في التلخيص: \"ما سار\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٨/ ٦٦١ - ١٠١٨٦).","vol":"3","page":394},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٢٥٢٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ فَتَبِعَهُ رَجُلَانِ وَرَجُلٌ يَتْلُوهُمَا، يَقُولُ: ارْجِعَا. حَتَّى أَدْرَكَهُمَا فَرَدَّهُمَا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ، فَاقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ السَّلَامَ، وَأَعْلِمْهُ أَنَا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، لَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُ، فَنَهَى عِنْدَ ذَلِكَ عَنِ الْخَلْوَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَحِبْتَ؟ \". فَقَالَ: مَا صَحِبْتُ أَحَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n_________\n(^١) بل أخرجه البخاري (٤/ ٥٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٩ - ٨٥٥٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٤٧٩ - ١١٧١٣).","vol":"3","page":395},{"text":"٢٥٢٤ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ\" (^٢).\n\n٢٥٢٥ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ، وَعَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ فِيهِ:\n\n٢٥٢٦ - حدثناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنِ الْجَلَّالَةَ، وَعَنْ رُكُوبِهَا وَأَكْلِ لُحُومِهَا (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"ثنا موسى\"، وجده هو: الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٥٣ - ١٩٢٦٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٤ - ٨٥٩٧).\n(^٤) في (و) و(ص): \"لحمها\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٣ - ١١٧٩٩).","vol":"3","page":396},{"text":"٢٥٢٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^١)، وَيَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (^٢). و﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَعِيرًا﴾ (^٣). قَالَ: انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ، فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ، يَفْضُلُ الشَّيْءُ مِنْ طَعَامِهِ فَيُحْبَسُ لَهُ حَتَّى يَأْكُلَهُ، أَوْ يَفْسَدَ، فَيَرْمِي بِهِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾. إِلَى: ﴿عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (^٤). فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ، وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ أَئِمَّتُنَا فِي الرُّخْصَةِ فِي الْمُنَاهَدَةِ (^٦) فِي الْغَزْوِ، وَشَاهِدُهُ الْمُفَسِّرُ حَدِيثُ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ:\n\n٢٥٢٨ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ\n_________\n(^١) هو: الفراء الصغير. من رجال التهذيب.\n(^٢) (الأنعام: آية ١٥٢) و(الإسراء: آية ٣٤).\n(^٣) (النساء: آية ١٠).\n(^٤) (البقرة: آية ٢٢٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٨ - ٧٤٩٧).\n(^٦) من النِّهد: وهو ما تخرجه الرفقة عند المناهدة إلى العدو، وهو أن يُقسِّموا نفقتهم بينهم بالسوية حتى لا يتغابنوا ولا يكون لأحدهم على الآخر فضل ومنة. قاله ابن الأثير (٥/ ١٣٥)، وتصحفت في (و) و(ص) إلى: \"المشاهدة\".","vol":"3","page":397},{"text":"الرَّازِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبِ (^١) بْنِ وَحْشِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَأْكُلُ وَمَا نَشْبَعُ. قَالَ: \"فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ عَنْ طَعَامِكُمْ، اجْتَمِعُوا عَلَيْهِ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ يُبَارَكْ لَكُمْ\" (^٢).\n\n٢٥٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (^٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي هَاجَرْتُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ هَجَرْتَ مِنَ الشِّرْكِ وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ، هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟ \". قَالَ: أَبَوَانِ (^٤). قَالَ: \"أَذِنَا لَكَ؟ \". قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإنْ أَذِنَا لَكَ، فَجَاهِدْ وَإِلَّا فَبرَّهُمَا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَفِمهِمَا فَجَاهِدْ.\n\n٢٥٣٠ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) فى (و) و(ص): \"حبيب\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٧٨ - ١٧٣٠٠).\n(^٣) هو: سليمان بن عمرو العتواري. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (م) والتلخيص: \"أبواي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٣ - ٥٢٨٦).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: دراج واه\".","vol":"3","page":398},{"text":"طَلْحَةَ بْنِ (^١) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ، أَنَّ جَاهِمَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فَجِئْتُ أَسْتَشِيرُكَ. قَالَ: \"أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"اذْهَبْ فَالْزَمْهَا، فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلَيْهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٣١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ الْقُرْآنَ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (^٤). فَقَالَ: أَرَى أَنْ نُسْتَنْفَرَ شُيُوخًا وَشَبَابَا. فَقَالُوا: يَا أَبَانَا، لَقَدْ غَزَوْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى مَاتَ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ. قَالَ: فَأَبَى، فَرَكِبَ الْبَحْرَ حَتَّى مَاتَ، فَلَمْ يَجِدُوا جَزِيرَةً يِدْفِنُوهُ إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أيَّامٍ. قَالَ: فَمَا تَغَيَّرَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٣٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ (^٦) الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي نَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ\n_________\n(^١) في (م): \"عن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣١٣ - ١٦٧٧٧).\n(^٣) في الإتحاف: \"موسى بن إسماعيل\".\n(^٤) (التوبة: آية ٤١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨ - ٤٩١٢)، وسيأتي في المناقب (٥٦٠٩).\n(^٦) في (و) و(ص): \"خلف\" مصحف، وقد تفرد بالرواية عن نجدة بن نفيع الحنفي.","vol":"3","page":399},{"text":"﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (^١). قَالَ: اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فتَثَاقَلُوا، فَأُمْسِكَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ، وَكَانَ عَذَابُهُمْ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٣٣ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارٍ (^٣) الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ لِوَاؤُهُ يَوْمَ دَخَلَ مَكَّةَ أَبْيَضَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاس:\n\n٢٥٣٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ (^٦)، أَخْبَرَنِي أَبُو مِجْلَزٍ\n_________\n(^١) (التوبة: آية ٣٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١١٧ - ٩٠٣٣).\n(^٣) في (و) و(ص): \"عمارة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٤٨٩ - ٣٥٤٢).\n(^٥) قال ابن حجر فى الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم من حديث معاوية بن عمار، عن أبى الزبير\". نقول: لم يخرجه بهذا اللفظ، إنما أخرج (٤/ ١١١) حديث دخوله مكة وعليه عمامة سوداء من حديث معاوية بن عمار وأبيه عن أبي الزبير به، أما هذا الحديث فقد قال الترمذي في سننه (٣/ ٤٨١): \"وسألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه، إلا من حديث يحيى بن آدم، عن شريك، وقال: حدثنا غير واحد، عن شريك، عن عمار، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء. قال محمد: والحديث هو هذا\".\n(^٦) هو: النبطي البلخي أخو مقاتل بن حيان، قال البخاري: عنده غلط كثير.","vol":"3","page":400},{"text":"لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِوَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ، وَرَايَتُهُ سَوْدَاءَ (^١).\n\n٢٥٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسٌ، أَتَانِي رَجُلٌ، فَسَأَلَنِي عَن ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾، فَقُلْتُ لَهُ: الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ، فَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ، وَيُوقِدُونَ نَارَهُمْ. فَانْفَتَلَ (^٢) عَنِّي فَذَهَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ تَحْتَ سِقَايَةِ زَمْزَمَ، فَسَأَلهُ عَنِ الْعَادِيَاتِ. فَقَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبْلِي؟ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: هِيَ الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ: فَاذْهَبْ فَادْعُهُ لِي. قَالَ: فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: تُفْتِي النَّاسَ بِلَا عِلْمٍ لَكَ، وَاللهِ إِنْ كَانَتْ أَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلَامِ لَبَدْرٌ، وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا، إِنَّمَا ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾. الْأَرْضُ حِينَ تَطَؤُهَا بِأَخْفَافِهَا وَحَوَافِرِهَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي، وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عَلِيٌّ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَقَدِ احْتَجَّا بِأَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ١٣٠ - ٩٠٦٦)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يزيد ضعف\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"فانقلب\"، غير منقوطة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٣ - ١٤٥١٨).","vol":"3","page":401},{"text":"صَخْرٍ، وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْخَرَّاطُ الْمِصْرِيُّ، وَبِأَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ وَهُوَ عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيُّ الْكُوفِيُّ (^١).\n\n٢٥٣٦ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدَانَ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَبُو الْعَلَاءِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: كُنْتُ أُسَايِرُ عَمَّارًا يَوْمَ الْجَمَلِ وَمَعَهُ قَرْنٌ مُسْمَطَةٌ بِسَرْجِهِ يَبُولُ فِيهِ إِذَا بَالَ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ، قَالَ: يَا مُخَارِقُ، إِيتِ رَايَةَ قَوْمِكَ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِغَازٍ، وَأَنَا الْيَوْمَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ. قَالَ: بَلْ يَا مُخَارِقُ، إِيتِ رَايَةَ قَوْمِكَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٣٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله؛ ولا ذكر لأبي معاوية في الكتب الستة، ولا احتج البخاري بأبي صخر، والخبر منكر\".\nنقول: كذا قال الذهبي أن أبا معاوية لم يخرج له في الستة، مفرقا بذلك بين أبي معاوية البجلي الذي يروي عنه أبو صخر، وبين عمار أبي معاوية الدهني الذي أخرج له مسلم، وصنع نحو ذلك في الميزان، وقال في أبي معاوية: \"فيه جهالة\"، وهما واحد، فدهن قبيلة من بجيلة، وكذا جعلهما البخاري واحدا في التاريخ الكبير (٧/ ٢٨)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٣١١)، وأبو أحمد الحاكم كما ذكر المزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٠٣)، والله أعلى وأعلم، ولم يحتج البخاري بأبي معاوية ولا بأبي صخر.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٧ - ١٤٩٥٦).","vol":"3","page":402},{"text":"بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ابْغُونِي الضُّعَفَاءَ؛ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ (^٢) بِضُعَفَائِكُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَا حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ أَبِىِ وَقَّاصٍ، أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ (^٤).\n\n٢٥٣٨ - حدثنا أَبُو عَلِىٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِىُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَالْأَوْسِ بَنِي عَبْدِ اللهِ، وَالْخَزْرَجِ بَنِي عُبَيْدِ اللهِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَا فِي الشِّعَارِ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ:\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ص): \"تنصرون وترزقون\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٦١ - ١٦٠٨٥).\n(^٤) بل انفرد به البخاري (٤/ ٣٦) من حديث محمد بن طلحة عن طلحة عن مصعب بن سعد قال: رأى سعد، به\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٩٤ - ٢٢٤٧٥).\n(^٦) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: بل يعقوب وإبراهيم ضعيفان\". وعبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز الزهري الأعرج متروك.","vol":"3","page":403},{"text":"لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ. الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَيَذْكُرُ فِيهِ شِعَارَ الْقَبَائِلِ (^١).\n\n٢٥٣٩ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَمْرُو (^٢) بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ (^٣)، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعُمِائَةِ أَهْلِ بَيْتٍ -أَوْ أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ - مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بِالأَزْدِ أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا، وَأَطْيَبُهُ أَفْوَاهًا، وَأَشْجَعُهُ لِقَاءً، وَآمَنُهُ أَمَانَةً شِعَارُكُمْ: يَا مَبْرُورُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ (^٦)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِير.\n_________\n(^١) بل انفرد به مسلم (٥/ ١٦٦).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، والصواب: \"عمر\"، كما في كتب الرجال، وهو متروك الحديث سكن دمشق وروى بها عن أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، والصواب: \"أبا جمرة\" بمعجمة وراء مفتوحة يعنى: نصر بن عمران الضبعي، وانظر الآحاد والمثاني (٤/ ٢٦٩)، والمعجم الكبير للطبراني (١٢/ ٢٢٢)، والكامل لابن عدي (٦/ ٥٧)، وتاريخ دمشق (٤٥/ ٨٠)، وأبعد ابن حجر فجعله من مسند أبي حمزة عمران بن أبي عطاء.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٥٦ - ٩١١٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل إسماعيل منكر الحديث، وعمرو\"، أي: وعمرو أيضا منكر الحديث.\n(^٦) هو: محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل.","vol":"3","page":404},{"text":"وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنْ بُيِّتُّمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ: حم لَا يُنْصَرُونَ\" (^١).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ:\n\n٢٥٤١ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ -قَالَ وَهُوَ يَخَافُ أَنْ يُبَيِّتَه أَبُو سُفْيَانَ - فَقَالَ: \"إِنْ بُيِّتُّمْ فَإِنَّ دَعْوَتَكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِرْسَالًا.\nفَإِذَا الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ.\n\n٢٥٤٢ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ (^٣)، ثَنَا شَرِيكٌ (^٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ يَذْكُرُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ عَدُوَّكُمْ غَدًا، فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ: حم لا يُنْصَرُونَ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٢٧ - ٢١٩٢)، و(١٦/ ٦٦٦ - ٢١١٤٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٢٧ - ٢١٩٢)، و(١٦/ ٦٦٦ - ٢١١٤٣).\n(^٣) هو: على بن حكيم بن ذبيان الأودي، من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي القاضي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٢٧ - ٢١٩٢).","vol":"3","page":405},{"text":"وَقَدْ قِيلَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ:\n\n٢٥٤٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ عَدُوَّكُمْ غَدًا\" (^٢). مِثْلَهُ.\n\n٢٥٤٤ - أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ (^٣)، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ غَدًا، فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ: حم لَا يُنْصَرُونَ\" (^٤).\n\n٢٥٤٥ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ زَمَنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ شِعَارُ -يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ - أَمِتْ أَمِتْ (^٦).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: ابن عبد الله الكندي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥١٥ - ٢١٦٠).\n(^٣) كذا فى النسخ الخطية كلها، وهذا الطريق غير موجود في التلخيص والإتحاف، ولم ندر من إبراهيم هذا، ونظنه تصحيف، وقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٨/ ١٨١)، عن عبد الرحيم بن سليمان -يعني أبا علي الرازي الأشل - عن الأجلح به، والله أعلم.\n(^٤) هذا الطريق -طريق أحمد بن محمد العنزي الثاني - غير موجود في الإتحاف.\n(^٥) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٥٨٦ - ٥٩٨٧) وعزاه للحاكم، ولم يذكر سنده.","vol":"3","page":406},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٢٥٤٦ - حدثناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا (^١) سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ -أَبُو الْعُمَيْسِ - عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ ﷺ أَمِتْ أَمِتْ (^٢).\n\n٢٥٤٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا يُنَادِي فِي شِعَارِهِ: يَا حَرَامُ يَا حَرَامُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا حَلَالُ يَا حَلَالُ\" (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَلَى الْإِرْسَالِ.\nوَإِذَا الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ (^٤):\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٨٦ - ٥٩٨٧) وعزاه للحاكم، ولم يذكر سنده.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ١٧٧ - ٢٤٦٣٠)، وقد وضعه ابن حجر في مسند عبد الله بن معقل بن مقرن المزني التابعي، والصواب وفق رواية المصنف: أنه من مسند عبد الله بن مغفل المزني.\n(^٤) كذا في النسخ كلها في هذا الموضع والذي بعده، وقال البيهقي في الكبرى (٦/ ٣٦٢): \"وقد قيل عنه -يعني الثوري - عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مغفل المزني\"، هكذا بصيغة التمريض، وقد ورد في بعض الروايات: عن رجل من جهينه أو من مزينة، والله أعلم.","vol":"3","page":407},{"text":"٢٥٤٨ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ (^١)، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِىُّ (^٢)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ (^٣).\n\n٢٥٤٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الْقَصَّارُ (^٤) بِمِصْرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ فِي مَجْلِسٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ يَذْكُرُونَ سَرِيَّةً مِنَ السَّرَايَا هَلَكَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنْهُمْ: هُمْ عُمَّالُ اللهِ هَلَكُوا فِي سَبِيلِهِ، وَقَدْ وَجَبَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عَلَيْهِ. وَيَقُولُ قَائِلٌ: اللهُ أَعْلَمُ بِهِمْ لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا. فَلَمَّا رَأَوْا عُمَرَ مُقْبِلًا مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصَاهُ سَكَتُوا، فَأَقْبَلَ عُمَرُ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَتَحَدَّثُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَذْكُرُ هَذِهِ السَّرِيَّةَ الَّتِي هَلَكَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَقُولُ قَائِلٌ مِنَّا: هُمْ عُمَّالُ اللهِ هَلَكُوا فِي سَبِيلِهِ وَقَدْ وَجَبَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: اللهُ أَعْلَمُ بِهِمْ لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا. فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَعْلَمُ، إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"الحسين بن محمد بن جعفر\"، وصوابه: الحسين بن جعفر بن محمد، وهو القتات القرشي الكوفي.\n(^٢) يعني: القاسم بن محمد، يروي عن الثوري، ذكره البخاري ومسلم وابن أبي حاتم ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ١٧٧ - ٢٤٦٣٠) في مسند عبد الله بن معقل بن مقرن المزني التابعي.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، والصواب: \"العصار\"، وهو: هاشم بن يونس ويقال: هشام أبا محمد المصري، يروي عن عبد الله بن صالح.","vol":"3","page":408},{"text":"يُقَاتِلُونَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ وَإِنْ دَهَمَهُمُ الْقِتَالُ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا (^١) يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، فَأُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، وَكُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يُبْعَثُ عَلَى الَّذِي يَمُوتُ عَلَيْهِ، وَاللهِ مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا مَفْعُولٌ بِهَا، لَيْسَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ بَيَّنَ لَنَا أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ.\n\n٢٥٥٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، أَنَا مُسَدَّدٌ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٌ وَابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^٣) أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: وَأُخْرَى تَقُولُونهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ أَوْ مَاتَ: قُتِلَ فُلَانٌ وَهُوَ شَهِيدٌ أَوْ مَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا. وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَوْقَرَ عَجُزَ دَابَّتِهِ، -أَوْ قَالَ: رَاحِلَتِهِ - ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ، فَلَا تَقُولُوا ذَاكُمْ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ قُتِلَ فِي سَبيلِ اللهِ أَوْ مَاتَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِقَوْلِ سَلَمَةَ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أناسا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٦٥ - ١٥٧٦٤).\n(^٣) في (ز) و(و) و(ص) والتلخيص: \"بن\"!، والمثبت من (م) والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٠٩ - ١٥٨٥٨).","vol":"3","page":409},{"text":"عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أنَّهُ قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ.\nوَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صِحَّتِهِ (^١).\n\n٢٥٥١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ غَزَا وَهُوَ لَا يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إِلَّا عِقَالًا فَلَهُ مَا نَوَى\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ الَّذِي:\n\n٢٥٥٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا بَشِيرِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ (^٣) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُنِي فِي سَرَايَاهُ، فَبَعَثَنِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَكَانَ رَجُلٌ يَرْكَبُ بَغْلِي (^٤)، فَقُلْتُ لَهُ: أَرْحِلْ. فَقَالَ: مَا أَنَا بِخَارِجٍ مَعَكَ. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: حَتَّى تَجْعَلَ لِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ. قُلْتُ: الْآنَ حِينَ وَدَّعْتُ النَّبِيَّ ﷺ؟ مَا أَنَا بِرَاجعٍ إِلَيْهِ، أَرْحِلْ وَلَكَ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ. فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنْ غَزَاتِي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعْطِهَا إِيَّاهُ، فَإِنَّهَا حَظُّهُ مِنْ غَزَاتِهِ\" (^٥).\n_________\n(^١) حديث رقم (٢٧٥٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥٦ - ٦٨٠١).\n(^٣) قال أبو حاتم الرازي في هذا الحديث: \"ما أدري ما هذا، ما أحسب خالد بن الدريك لقي يعلى بن منية\" المراسيل (ص ٥٢).\n(^٤) قوله: \"بغلي\" ساقط من (و) و(ص) والتلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٢٥ - ١٧٣٤٩).","vol":"3","page":410},{"text":"٢٥٥٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يُونُسَ (^١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ أَخُو (^٢) أَهْلِ الشَّامِ: أيُّهَا الشَّيْخُ، حَدِّثنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى قُتِلْتُ. قَالَ: كَذَبْتَ. وَلَكِنْ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَرِيءٌ. فَقَدْ قِيلَ\". قَالَ: \"ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ (^٣) عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ عَلَيْهِ فَعَرَفَهَا، قَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ فَقَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: هُوَ عَالِمٌ. وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ (^٤) عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ (^٥) مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهِ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ: جَوَادٌ. فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ (^٦) عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ\n_________\n(^١) هو: يونس بن يوسف بن حماس، وقيل: يوسف بن يونس. من رجال التهذيب.\n(^٢) في مسلم: \"فقال له ناتل أهل الشام\".\n(^٣) في (ز): \"فيسحب\".\n(^٤) في (ز): \"فيسحب\".\n(^٥) في (ز)، والتلخيص: \"عملت\".\n(^٦) في (ز): \"فيسحب\".","vol":"3","page":411},{"text":"فِي النَّارِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ (^٢).\n\n٢٥٥٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ (^٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الشَّهَادَاتِ، أَنْ تَقُولَ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، وَيُقَاتِلُ وَهُوَ جَرِيءُ الصَّدْرِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ عَلَى مَا تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ لَقُوا الْمُشْرِكِينَ، فَاقْتَطَعُوهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: رَبَّنَا بَلِّغْ قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ رَضِينَا، وَرَضِيَ عَنَّا رَبُّنَا، فَأَنَا رَسُولُهُمْ إِلَيْكُمْ، إِنَّهُمْ قَدْ رَضُوا وَرَضِيَ عَنْهُمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِنْ سَلِمَ مِنَ الْإِرْسَالِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا فِي سَمَاعِ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ (^٥).\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٤ - ١٨٨٩٥).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه مسلم\"، صحيح مسلم (٦/ ٤٧)، وقد تقدم هذا الحديث في كتاب العلم (٣٦٨).\n(^٣) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٥ - ١٣٣٧٠).\n(^٥) رجح أبو حاتم والترمذي وابن حبان أنه لم يسمع من أبيه، وانظر تهذيب الكمال (١٤/ ٦١).","vol":"3","page":412},{"text":"٢٥٥٥ - أخبرنيه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ (^١)، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: خَرَجَ نَاسٌ فَقُتِلُوا، فَقَالُوا: فُلَانٌ اسْتُشهِدَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيقَاتِلُ لِلدُّنْيَا، وَيُقَاتِلُ لِيُعْرَفَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ شَهِيدٌ. ثُمَّ تَلَا: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ (^٢) أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (^٣). (^٤)\n\n٢٥٥٦ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ (^٥) رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَقِفُ الْمَوْقِفَ أُرِيدُ وَجْهَ اللهِ، وَأُرِيدُ أَنْ يُرَى مَوْطِنِي، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿فَمَنْ (^٦) كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (^٧). (^٨)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٩).\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن ثروان. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (ز) و(و) و(ص): \"ورسوله\".\n(^٣) (الحديد: آية ١٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠١ - ١٣٢٩٠).\n(^٥) قوله: \"قال\" الثاني غير موجود في (و) و(ص).\n(^٦) في (ز)، و(و) و(ص): \"من\".\n(^٧) (الكهف: آية ١١٠).\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٢ - ٧٨٦٥).\n(^٩) سيأتي في الرقاق (٨١٧٧) من حديث عبدان، عن ابن المبارك، به مرسلا، بدون ذكر =","vol":"3","page":413},{"text":"٢٥٥٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ (^١)، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَوَّلُ النَّاسِ يَدْخُلُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: يُؤْتَى بِالرَّجُلِ\". أَوْ قَالَ: \"بِأَحَدِهِمْ، فَيَقُولُ: رَبِّ عَلَّمْتَنِي الْكِتَابَ فَقَرَأْتُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ رَجَاءَ ثَوَابِكَ، فَيُقَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا كُنْتَ تُصَلِّي لِيُقَالَ: إِنَّكَ قَارِئٌ مُصَلٍّ. وَقَدْ قِيلَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ. ثُمَّ يُؤْتَى بِآخَرَ، فَيَقُولُ: رَبِّ رَزَقْتَنِي مَالًا فَوصَلْتُ بِهِ الرَّحِمَ، وَتَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَحَمَلْتُ ابْنَ السَّبِيلِ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَجَنَّتِكَ. فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا كُنْتَ تَتَصَدَّقُ وَتَصِلُ، لِيُقَالَ: إِنَّهُ سَمْحٌ جَوَادٌ. وَقَدْ قِيلَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالثَّالِثِ، فَيَقُولُ: رَبِّ خَرَجْتُ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى قُتِلْتُ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَجَنَّتِكَ. فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا كُنْتَ تُقَاتِلُ لِيُقَالَ: إِنَّكَ جَرِيءٌ شُجَاعٌ، وَقَدْ قِيلَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ\" (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَة.\n\n٢٥٥٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ (^٣)، عَنِ\n_________\n= ابن عباس، وقال الحافظ في الإتحاف: \"قلت: وكذا أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره من طريق معمر\".\n(^١) كذا \"المكي\"، وصوابه: \"المدني\"، فهو عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب الجمحي المدني المكفوف، ذكره المزي تمييزا، وهو غير عبد الله بن الحارث بن عبد الملك القرشي المكي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٩٢ - ١٨٢٨٥).\n(^٣) هو: محمد بن مسلم بن أبي الوضاح. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":414},{"text":"الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ [رَافِعٍ] (^١)، عَنْ حَنَانِ (^٢) بْنِ خَارِجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْجِهَادِ وَالْغَزْوِ. فَقَالَ: \"يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، إِنْ قَاتَلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ اللهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، وَإِنْ قَاتَلْتَ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا [بَعَثَكَ اللهُ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا] (^٣)، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، عَلَى أَيِّ حَالٍ قَاتَلْتَ، أَوْ قُتِلْتَ بَعَثَكَ اللهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ\" (^٤).\nحَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٥٩ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الثَّقَفِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْمَالِكِيُّ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ: أَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْغَزْوِ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَيْسَ لِي خَادِمٌ، فَالْتَمَسْتُ أَجِيرًا يَكْفِينِي، وَأُجْرِي لَهُ سَهْمَهُ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا، فَلَمَّا دَنَا الرَّحِيلُ أتَانِي، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانِ، وَمَا يَبْلُغُ سَهْمِي، فَسَمِّ لِي شَيْئًا كَانَ السَّهْمُ أَوْ لَمْ يَكُنْ.\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"نافع\"، والمثبت من الإتحاف، ومن سنن البيهقي الكبرى (٩/ ١٦٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وانظر مسند الإمام أحمد (١١/ ٦٦٥)، وقد تقدم من وجه آخر على الصواب (٢٤٦٥).\n(^٢) في (ز): \"حبان\"، وفي (م): \"حيان\".\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، عدا (و) فقد سدد بياضها بخط مغاير، والمثبت من سنن البيهقي الكبرى (٩/ ١٦٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٤٧ - ١١٦٤٩).\n(^٥) في (ز) و(ص) و(م) والتلخيص: \"الشيباني\".","vol":"3","page":415},{"text":"فَسَمَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَلَمَّا حَضَرَتْ غَنِيمَةٌ، أَرَدْتُ أَنْ أُجْرِيَ لَهُ سَهْمَهُ، فَذَكَرْتُ الدَّنَانِيرَ، فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُ، فَقَالَ: \"مَا أَجِدُ لَهُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا دَنَانِيرَهُ الَّتِى سَمَّى\" (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٦٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَجِبَ رَبُّنَا ﷿ مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ، وَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ\" (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ:\n\n٢٥٦١ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ، أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ؛ فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٢٥ - ١٧٣٤٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦١ - ١٣١٨٧).","vol":"3","page":416},{"text":"نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُوا آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا، فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؛ الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ\" (^١).\n\n٢٥٦٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ، فَجَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو عَمِّي؟ فَقَالُوا: بِأُحُدٍ. فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ. قَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ. فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، وَرَكِبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو. قَالَ: إِنِّي آمَنْتُ. فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِأُخْتِهِ: سَلِيهِ حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ، أَوْ غَضَبًا لَهُمْ، أَمْ غَضَبًا للهِ وَرَسُولِهِ؟ فَقَالَ: بَلْ غَضَبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. فَمَاتَ، فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَا صَلَّى للهِ صَلَاةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٦٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٢١ - ١٧٥٠٣)، ثم قال: \"قلت: وله عند أحمد طريق أخرى من رواية: أبي العلاء بن الشخير، عن ابن الأحمسي، عن أبي ذر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٣ - ٢٠٦٧٣)، وفاته هذا الموضع، وسيأتي في المغازي (٤٣٦١) من وجه أخر عن حماد به.\n(^٣) هو: عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادي البزار.","vol":"3","page":417},{"text":"سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثِنْتَانِ لَا يُرَدَّانِ (^١) \". أَوْ قَالَ: \"مَا تُرَدَّانِ؛ الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، أَوْ عِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ (^٢) يُلْحِمُ (^٣) بَعْضُهُمْ بَعْضًا\".\nقَالَ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ: وَحَدَّثَنِي رِزْقُ (^٤) بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ (^٥)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَتَحْتَ الْمَطَرِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٦٤ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ (^٧)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"تردان\".\n(^٢) في (ز) و(و) و(ص): \"حتى\".\n(^٣) في (ز): \"يلتحم\".\n(^٤) اسمه: رزيق، وقيل: رزق. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ز) (و) و(ص): \"المزني\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٩٩ - ٦١٩٣)، وقال المصنف عقب رواية هذا الحديث في الصلاة (٧٢٨): \"هذا حديث يتفرد به موسى بن يعقوب، وقد يروى عن مالك عن أبى حازم، وموسى بن يعقوب ممن يؤخذ عنه التفرد\". وقد رواه مالك في الموطأ رواية يحيى بن يحيى (١/ ١١٧) موقوفا، وانظر التمهيد (٢١/ ١٣٨).\n(^٧) كذا هاهنا وعند البيهقي في الكبرى (٥/ ٢٥٦) عن المصنف: \"خالد بن يزيد العمري\"، وقال المصنف عقبه: \"إن سلم من خالد بن يزيد العمري\"، والعمري متروك وقد كُذِّب، ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، لكن الحديث حديث \"خالد بن يزيد الأزدي العتكي اللؤلؤي\"؛ فقد رواه أبو داود في سننه (٣/ ٤٥) عن عمرو بن علي الفلاس، والبزار (١٣/ ١٣٠) في مسنده عن نصر بن علي الجهضمي، عنه ولم ينسب عندهما، ونسب عند الضياء في المختارة (٦/ ١٢٣): \"خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ\"، وخالد هذا هو الذي يروي عن أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي، وقد وثقه ابن=","vol":"3","page":418},{"text":"أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ\" (^١).\nقَدْ كُنْتُ أمْلَيْتُ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثَ رُوَيْمِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ (^٢)، وَجَهِدْتُ إِذْ ذَاكَ أَنْ أَجِدَ لَهُ شَاهِدًا فَلَمْ أَجِدْ، وَهَذَا شَاهِدُهُ إِنْ سَلِمَ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُمَرِيِّ.\n\n٢٥٦٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَلَا يَأْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يُسْبَقَ فَهُوَ قِمَارٌ\" (^٤).\nتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَقَامَ إِسْنَادَهُ:\n\n٢٥٦٦ - أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٥).\n_________\n= حبان وقال أبو زرعة لا بأس به، وقال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه.\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٨ - ١٠٨٥).\n(^٢) حديث رقم (١٦٤٣).\n(^٣) هو: الواسطي أبو محصن الضرير، من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٥٣ - ١٨٦٤٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٥٣ - ١٨٦٤٨).","vol":"3","page":419},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ الشَّيْخَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَا حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فَهُمَا إِمَامَانِ بِالشَّامِ وَالْعِرَاقِ، وَمِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُمَا، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا اعْتَمَدَا حَدِيثَ مَعْمَرٍ عَلَى الْإِرْسَالِ فَإِنَّهُ أَرْسَلَهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n٢٥٦٧ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (^١).\nعَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ (^٢) بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ.\nأَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\" (^٤).\n\n٢٥٦٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ (^٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\n_________\n(^١) (النساء: آية ٥٩).\n(^٢) هو: عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي ﵁، أمَّره النبي ﷺ وكانت فيه دعابة وهو الذي أجج نارا ثم أمرهم أن يقتحموها، فلما ظن أنهم واثبون قال: \"احبسو أنفسكم فإنما كنت أضحك معكم\"، وانظر فتح الباري (٨/ ٥٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٣١ - ٧٤٦١).\n(^٤) بل أخرجه البخاري (٦/ ٤٦) عن صدقة بن الفضل، ومسلم (٦/ ١٣) عن زهير بن حرب وهارون بن عبد الله، عن حجاج به.\n(^٥) هو: الليثي. من رجال التهذيب، ولم يخرج له مسلم.","vol":"3","page":420},{"text":"بَعَثَ النَّبيُّ ﷺ سَرِيَّةً، فَسَلَّحْتُ رجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَامَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَعَجَزْتُمْ إِذْ (^١) بَعَثْتُ رَجُلًا فَلَمْ يَمْضِ لِأمْرِي أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ مَنْ يَمْضِي لِأَمْرِي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٦٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: ثَنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نُزِلَ مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ (^٣) الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ\". فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلَّا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يُقَالَ: لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ (^٤).\nصَحِيحُ الإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٧٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّفُ عَنِ الْمَسِيرِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، ويُرْدِفُ وَيَدْعُو لَهُمْ (^٥).\n_________\n(^١) في (م): \"إذا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢٧٦ - ١٤٠٢٧).\n(^٣) قوله: \"هذه\" سقط من (و) و(ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٩ - ١٧٤١٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٣٦٧ - ٣٢١٩)، ويزجي الضعيف أي يسوق بهم.","vol":"3","page":421},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٧١ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَدْلُ (^١) بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ (^٢)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ [أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَكَانَ عَيْنًا لِأَبِي سُفْيَانَ، فَمَرَّ بِمَجْلِسِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَقَالَ] (^٣): \"إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانهمْ مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٧٢ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ وَمُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ (^٥) النَّسَائِيُّ (^٦)، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،\n_________\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن حاتم أبو بكر ابن أبي نصر الداربردي العدل.\n(^٢) في النسخ الخطية التي لدينا كلها: \"حبيب\"، وأشار الناسخ في حاشية (ز) إلى أنها في نسخة أخرى: \"محبب\"، وكذا رواه البيهقي عن المصنف في سننه الكبرى (٨/ ١٩٧) بسنده ومتنه سواء فقال: \"محبب\"، وهو الصواب كما في كتب الرجال. وهو من رجال التهذيب.\n(^٣) ما بين المعقوفين بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص وقال البيهقي: \"وفي رواية أبي عبد الله: وكان عينا لأبي سفيان وحليفا لرجل من الأنصار فقال إني مسلم فقال رسول الله ﷺ إن منكم\" به.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٤٩ - ١٦٢٤٦) وسيأتي برقم (٨٣٣٢) عن أبي بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ عن محمد بن غالب به، وقال هناك صحيح الإسناد فقط، وحارثة بن مضرب لم يخرج له الشيخان.\n(^٥) في (و) و(ص): \"عبادة\".\n(^٦) في (و) و(ص) و(م): \"الغساني\".","vol":"3","page":422},{"text":"ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ (^١).\n\n٢٥٧٣ - أخبرناه أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي مَطَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ (^٢).\nإِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَحَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ شَاهِدُهُ وَهُوَ أَوْلَى بِالْمَحْفُوظِ.\n\n٢٥٧٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُّ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ فَتَرَجَّلَ (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ ﷺ تَرَجَّلَ وَحَارَبَ رَاجِلًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\n\n٢٥٧٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ النُّعْمَانَ (^٥) بْنَ مُقَرِّنٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إذَا لَمْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٦٢١ - ٢١١٠٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٢ - ١٢٣٥٠).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إلا أنه معلول بطريق هشام المذكورة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٠٦ - ٢١٣٩).\n(^٥) كذا، والصواب أن بين علقمة والنعمان معقل بن يسار ﵁ كما سيأتي برقم (٥٣٦٤) =","vol":"3","page":423},{"text":"يُقَاتِلْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٥٧٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، كَانَ يَرْمِى يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِىِّ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَامِيًا، وَكَانَ إِذَا رَمَى يَرْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ شَخْصَهُ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَرْفَعُ صَدْرَهُ، وَيَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُودِ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا جَلْدٌ قَوِيٌّ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٥٧٧ - أخْبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا\n_________\n= من طريق حجاج بن منهال عن حماد به، وكذا رواه أبو داود (٣/ ٢٨٢) عن موسى بن إسماعيل به، ورواه الترمذي والنسائي وغيرهم من طريق عن حماد، فلا ندري من الواهم في إسقاط معقل.\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٨ - ١٧١٢٤).\n(^٢) لم يخرج مسلم لعلقمة بن عبد الله المزني، وأصل الحديث أخرجه البخاري (٤/ ٩٧) من حديث بكر بن عبد الله المزني -أخي علقمة - وزياد بن جبير عن جبير بن حية عن النعمان بنحوه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٤ - ٥٣٩).\n(^٤) أصله فى الصحيحين من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس؛ البخاري (٥/ ٣٧، ٩٧)، ومسلم (٥/ ٢٩٦).","vol":"3","page":424},{"text":"الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ (^١)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ لِي أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِهِ عَلِيٍّ آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا: يَا عَبْدَ الْإِلَهِ، مَنِ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْمُعَلَّمُ بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ فِي صَدْرِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: ذَاكَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: ذَاكَ الَّذي فَعَلَ بِنَا الْأَفَاعِيلَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nأَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي عَلَامَةِ الْمُبَارِزِ بِنَفْسِهِ لِيُعْلَمَ مَوْضِعُهُ. فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ النُّفَيْلِيِّ.\n\n٢٥٧٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَوَلَّى عَنْهُ النَّاسُ، وَبَقِيتُ مَعَهُ فِي ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَكُنَّا عَلَى أَقْدَامِنَا نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ قُدُمًا، وَلَمْ نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ، وَهُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةَ. قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ يَمْضِي قُدُمًا، فَحَادَتْ بَغْلَتُهُ، فَمَالَ عَنِ السَّرْجِ، فَشَدَّ نَحْوَهُ، فَقُلْتُ: ارْتَفِعْ رَفَعَكَ اللهُ. قَالَ: \"نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ تُرَابٍ\". فَنَاوَلْتُهُ، فَضَرَبَ بِهِ وجُوهَهُمْ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"حدثني عبد الوارث حدثني أبو عون\" خطأ، وعبد الواحد لم يخرج له مسلم.\n(^٢) هو: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٧ - ١٣٥٢٧).","vol":"3","page":425},{"text":"فَامْتَلَأَتْ (^١) أَعْيُنُهُمْ تُرَابًا. قَالَ: \"أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ؟ \". قُلْتُ: هُمْ هُنَا. قَالَ: \"اهْتِفْ بِهِمْ\". فَهَتَفْتُ بِهِمْ فَجَاءُوا وَسُيُوفُهُمْ فِي أَيْمَانِهِمْ كَأنَّهَا الشُّهُبُ، وَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ أَدْبَارَهُمْ (^٢).\nحَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٧٩ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (^٤)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ -ثَلَاثًا - غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَ فَارًّا مِنَ الزَّحْفِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٨٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْيَمَانِ، أَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ قَالَ: وَافَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَارِسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ، وَفَضَلَ عَنْهَا عِظَمًا وَهُوَ يُرِيدُ الْغَزْوَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْكَ. فَقَالَ: أَبَتْ عَلَىَّ سُورَةُ\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(م) والتلخيص: \"فامتلأ\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٣٣ - ١٢٨٣٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحارث، وعبد الواحد ذو مناكير، هذا منه، ثم فيه إرسال\".\n(^٤) هو: ضرار بن مرة الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٨ - ١٣١١٥)، وقد تقدم في الدعاء (١٩٠١).","vol":"3","page":426},{"text":"الْبَحُوثِ (^١). قَالَ اللهُ ﷿: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (^٢). يَعْنِي: سُورَةَ التَّوْبَةِ (^٣).\nحَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٨١ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا نَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَنْفَرَ حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ، فَتَثَاقَلُوا، فَنزَلَتْ ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (^٤). قَالَ: كَانَ عَذَابُهُمْ حَبْسَ الْمَطَرِ عَنْهُمْ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْمَرَاوِزة.\n\n٢٥٨٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ (^٦)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ (^٧)، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّ\n_________\n(^١) في (و): \"الخوف\"، وفي (ص): \"التخوف\"، وفي التلخيص: \"فقال: ائت علي سورة التحوب\".\n(^٢) (التوبة: آية ٤١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٦١ - ١٧٠٠٧).\n(^٤) (التوبة: آية ٣٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ١١٧ - ٩٠٣٣).\n(^٦) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث. من رجال التهذيب.\n(^٧) في (و): \"عبد الله بن أمية\"، وعبد الله بن أبي أمية، ويقال: عبد ربه بن أبى أمية، من رجال التهذيب، لم يرو عنه غير ابن جريج، ووثقه ابن حبان، ترجم له المزى باسم:=","vol":"3","page":427},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، مَرَّ بِأُنَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَاتَّبَعَهُ عَبْدٌ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سَلَّم عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"فُلَانٌ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \". قَالَ: أُجَاهِدُ مَعَكَ. قَالَ: \"أَذِنَتْ لَكَ سَيِّدَتُكَ؟ \". قَالَ: لَا. قَالَ: \"ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ مَثَلَكَ مَثَلُ عَبْدٍ لَا يُصَلِّي، إِنْ مُتَّ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا، وَاقْرَأْ ﵍\". فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، فَقَالَتْ: آللهِ هُوَ أَمَرَ أَنْ تَقْرَأَ عَلَى السَّلَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتِ: ارْجِعْ فَجَاهِدْ مَعَهُ (^١).\nحَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٥٨٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ (^٣)، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ\n_________\n= عبد ربه، تبعا لما جاء عند أبي داود في السنن، وترجم له البخاري فى التاريخ وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم باسم: عبد الله.\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٩٢ - ٧٠٢٩) وجعله من مسند عبد الله بن أبي ربيعة، وهو خطأ فإن الحارث لم يروه عن أباه بل أرسله، ثم أعاده في مسند الحارث (١٨/ ٤٧٢ - ٢٣٩٣٧).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو مرسل، وعبد الله بن أبي أمية لم يزد البخاري في ترجمته على ما في هذا الإسناد، ولم يذكر فيه جرحا، والحارث لا صحبة له، وهو أمير الكوفة الذي يقال له: القباع -بضم القاف وتخفيف الموحدة - وله رواية في مسلم عن عائشة في قصة بناء الكعبة، أوردها من طريق: ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عنه، ولو كان عبيد بن عمير يكنى أبا أمية لكان هو، لكن عبيد بن عمير يكنى أبا عاصم، وهذا رجل آخر\".\n(^٣) هو: يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب. من رجال التهذيب.\n(^٤) يعني: أبا عبد الرحمن الحبلي المصري. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":428},{"text":"الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنُ\" (^١).\nهَذَا (^٢) حَدِيثٌ صحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ:\n\n٢٥٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمُزَنِيُّ (^٤)، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا يُهَرَاقُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبُهُ\" (^٥).\n\n٢٥٨٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّبَيْدِيُّ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُطِيعٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَقِيَ الْعَدُوَّ (^٦) فَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يَغْلِبَ لَمْ يُفْتَنْ فِي قَبْرِهِ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٨ - ١١٩٢٤).\n(^٢) قوله: \"هذا\" غير موجود فى (ز) و(م).\n(^٣) قال ابن حجر فى الإتحاف: \"قلت: أخرجه مسلم\"، صحيح مسلم (٦/ ٣٨).\n(^٤) قال الدارمي عن ابن معين: \"لا أعرفه\"، وقال الخطيب: \"ذكر أبو سعيد بن يونس أن عبد الرحمن بن سعد المزني لم يسند غير هذا الحديث، قال: ولا حدث به غير ابن وهب\"، ووثقه ابن حبان!.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٨٦ - ٦١٦٩).\n(^٦) قوله: \"العدو\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٣٨٥ - ٤٤١١).","vol":"3","page":429},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٨٦ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: فَقَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَمْزَةَ حِينَ فَاءَ النَّاسُ مِنَ الْقِتَالِ، فَقَالَ رَجُلٌ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ تِلْكَ الشَّجَرَاتِ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ، اللَّهُمَّ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ -أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ - وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ بِانْهِزَامِهِمْ. [فَجَاءَ] (^٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ، فَلَمَّا رَأَى [جُثَّتَهُ] (^٤) بَكَى، وَلَمَّا رَأَى مَا مُثِّل بِهِ شَهَقَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا كَفَنٌ\". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَمَى بِثَوْبٍ عَلَيْهِ، ثُمَّ (^٥) قَامَ آخَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَمَى بِثَوْبٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"يَا جَابِرُ، هَذَا الثَّوْبُ لِأَبِيكَ، وَهَذَا لِعَمِّي حَمْزَةَ\". ثُمَّ جِيءَ بِحَمْزَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالشُّهَدَاءِ، فَتُوضَعُ إِلَى جَانِبِ حَمْزَةَ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تُرْفَعُ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ، حَتَّى صَلَّى عَلَى الشُّهَدَاءِ كُلِّهِمْ. قَالَ: فَرَجَعْتُ وَأَنَا مُثْقَلٌ قَدْ تَرَكَ أَبِي عَلَيَّ دَيْنًا وَعِيَالًا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ اللَّيْلِ أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا جَابِرُ، إِنَّ اللهَ ﵎\n_________\n(^١) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: معاوية ضعيف\" وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل معاوية بن يحيى ضعيف\".\n(^٢) هو: عبد الله بن محمد بن عقيل. من رجال التهذيب.\n(^٣) رسمها في النسخ الخطية هكذا: \"فحنى\" وضبب عليها في (ز)، والمثبت من التلخيص، ومن الدر المنثور (٤/ ١٢١) حيث أورده وعزاه للمصنف.\n(^٤) في (ز) و(م): \"جنبه\"، وغير منقوطة في سائر النسخ، والمثبت من التلخيص والدر المنثور.\n(^٥) قوله: \"ثم\" ساقط من (و) و(ص) و(م).","vol":"3","page":430},{"text":"أَحْيَى أَبَاكَ وَكَلَّمَهُ\". قُلْتُ: وَكَلَّمَهُ كَلَامًا؟ قَالَ: \"قَالَ لَهُ: تَمَنَّ. فَقَالَ: أَتَمَنَّى أَنْ تَرُدَّ رُوحِي وَتُنْشِئَ خَلْقِي كَمَا كَانَ وَتُرْجِعَنِى إِلَى نَبِيِّكَ، فَأُقَاتِلَ فِي سَبِيلِكَ فَأُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى. قَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ\". قَالَ: وَقَالَ ﷺ: \"سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُفِّنَ حَمْزَةُ فِي نَمِرَةٍ، كَانُوا إِذَا مَدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا مَدُّوهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَمُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ، وَيَجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلَا أَنْ تَجْزَعَ صَفِيَّةُ، لَتَرَكْنَا حَمْزَةَ فَلَمْ نَدْفِنْهُ، حَتَّى يُحْشَرَ حَمْزَةُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٦ - ٢٨٦٥) وسيعاد هذا الحديث في المناقب (٤٩٢٩، ٤٩٣٧) مختصرا ومطولا.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو حماد هو المفضل بن صدقة. قال النسائي: متروك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٠ - ١٧٩١)، وقد تقدم في الجنائز (١٣٦٦ - ١٣٦٥) فانظره، وكذا سيأتي في المناقب (٤٩٤٠)، وقال ابن حجر: \"قلت: حكى الترمذي في العلل أنه سأل البخاري عنه، فقال: هو خطأ، غلط فيه أسامة، والمحفوظ حديث الليث عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر. قلت: وهو مخرج في الصحيح\".","vol":"3","page":431},{"text":"٢٥٨٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا طَلْحَةُ بْنُ جَبْرٍ (^١) الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهُمْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، ثُمَّ أَوْغَلَ غُدْوَةً أَوْ رَوْحَةً، ثُمَّ نَزَلَ ثُمَّ هَجَّرَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ، وَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا، مَوْعِدُكُمُ الْحَوْضُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ، وَلَتُؤْتُونَ الزَّكَاةَ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي، أَوْ كَنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيهِمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ\". قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: \"هَذَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٨٩ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ (^٤)، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَاصَرْنَا قَصْرَ الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَهُ عَدْلُ مُحَرَّرٍ، وَمَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي\n_________\n(^١) فى التلخيص: \"جبير\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٩ - ١٣٥٣٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: طلحة ليس بعمدة\".\n(^٤) هو: عبيد الله بن سعيد بن يحيى السرخسي. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":432},{"text":"سَبِيلِ اللهِ (^١) فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ\". فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ (^٢) سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ أَبَا نَجِيحٍ هَذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُلَمِيُّ.\n\n٢٥٩٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ أَبُو عَلِيٍّ الْقَبَّانِيُّ (^٤)، ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفِ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا بَلَغَ الجِعِرَّانَة، قَسَمَ فِضَّةً بَيْنَ النَّاسِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦)\n\n٢٥٩١ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ (^٧)، أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) من قوله: \"فله عدل\" إلى هنا ساقطة من (و) و(ص).\n(^٢) قوله: \"يومئذ\" غير موجود في (و) و(ص)، وفي (ز): \"يوم\"، وفي (م): \"في يوم\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٨٦ - ١٧٨٥٠).\n(^٤) في (و) و(ص) و(م): \"الحسن بن علي القباني\"، وفي (ز): \"أبو الحسن بن على القباني\"، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، فهو: الحسين بن محمد بن زياد العبدي، أبو علي القباني. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٣٢ - ٣٦٧٨).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه\". صحيح مسلم (٣/ ١٠٩) مطولا وفيه قصة، وأصله عند البخاري أيضا (٤/ ٩١).\n(^٧) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي، أبو يعلى الثقفي، من رجال=","vol":"3","page":433},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيَاضِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى هَوَازِنَ فِي اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا، فَقُتِلَ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِثْلَ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كفًّا مِنْ حَصْبَاءَ، فَرَمَى بِهَا وُجُوهَنَا فَانْهَزَمْنَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٩٢ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَاينِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْمُسْتَلِمُ (^٢) بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَأتَيْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ قَبْلَ أَنْ نُسْلِمَ، فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا وَلَا نَشْهَدُ. فَقَالَ: \"أَسْلِمَا\". قُلْنَا: لَا. قَالَ: \"فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ\". فَأَسْلَمْنَا، وَشَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَتَلْتُ رَجُلًا، وَضَرَبَنِي الرَّجُلُ ضَرْبَةً، فَتَزَوَّجْتُ ابْنَتَهُ، فَكَانَتْ تَقُولُ: لَا عَدِمْتُ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ. فَقُلْتُ: لَا عَدِمْتِ رَجُلًا عَجَّلَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَخُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَارِثَةَ جَدُّهُ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ (^٥).\n_________\n= التهذيب، ولم نجد من نسبه أنصاريا في غير هذا الموضع.\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٣٢ - ١٦٢٢٧).\n(^٢) فى (و) و(ص) والتلخيص: \"لمسلم\".\n(^٣) يعني: عبد الرحمن بن خبيب بن يساف، ويقال: إساف بن عتبة الأنصاري، وانظر هذا الحديث في ترجمة جده خبيب عند ابن سعد والبخاري في التاريخ وأحمد والطبراني والبغوي وابن منده وأبي نعيم وغيرهم، فقول المصنف جده الأسود بن حارثة وهم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٦٢ - ٢٥٥).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال الحاكم! وهو وهم، وقد أخرجه الإمام أحمد=","vol":"3","page":434},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِديِّ:\n\n٢٥٩٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِىُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى (^١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعْدِ (^٢) بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ إِذَا كَتِيبَةٌ، قَالَ: \"مَنْ هَؤُلاءِ؟ \". قَالُوا: بَنِي (^٣) قَيْنُقَاعَ، وَهُوَ رَهْطُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ. قَالَ: \"وَأَسْلَمُوا؟ \". قَالُوا: لَا، بَلْ هُمْ عَلَى دِينِهِمْ. قَالَ: \"قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ\" (^٤).\n\n٢٥٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ رَبَاحٍ أَخِي حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، أَنَّ جَدَّهُ رَبَاحًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا غَزْوَةً، كَانَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ فِيهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَمَرَّ رَبَاحٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ مِمَّا أَصَابَ الْمُقَدِّمَةُ، فَوَقَفُوا عَلَيْهَا يَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا، حَتَّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَفَرَّجُوا لَهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: \"هَا، مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ\". ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمُ: \"الْحَقْ بِخَالِدِ بْنِ\n_________\n= وغيره في ترجمة خبيب بن يساف الأنصاري، ووقع في روايته: خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب عن أبيه عن جده، وهو الصواب\"، وقال في الإصابة نحو ذلك.\n(^١) في (و) و(ص): \"عمرو\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"سعيد\".\n(^٣) في (م) والتلخيص: \"بنو\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٩٣ - ١٧٤٦٢).","vol":"3","page":435},{"text":"الْوَلِيدِ، فَلَا يَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا\" (^١).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، فَصَارَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٩٥ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٢) ابْنِ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَدِّبِ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ، فَأَفْضَى (^٣) بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ، فَلَمَّا جَاءُوا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ؟ \". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا كَانُوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: \"وَهَلْ خِيَارُكُمْ إِلَّا أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ تُولَدُ إِلَّا عَلَى الْفِطْرَةِ، حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا\" (^٤).\n\n٢٥٩٦ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ [الْحَسَنِ] (^٥)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ، قَالَ: كُنَّا فِي غَزْوَةٍ لَنَا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣١ - ٤٦٠٧).\n(^٢) في (ز): \"عبد الله\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"فأمضى\"، وفي التلخيص: \"فانتهى\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٦٧ - ٢٦٢).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"ابن الحسين\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١/ ٣٦٧ - ٢٦٢)، قال ابن حجر في الإتحاف: \"قال ابن عبد البر: هو حديث بصري صحيح\".","vol":"3","page":436},{"text":"حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٥٩٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِك بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَشَكُّوا فِيَّ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيَّ، هَلْ أَنْبَتُّ؟ فَنَظَرُوا إِلَيَّ، فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ، فَخَلَّى عَنِّي، وَألْحَقَنِي بِالسَّبْيِ (^١).\nحَدِيثٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَكَأَنَّهُمَا لَمْ يَتَأَمَّلَا مُتَابَعَةَ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ عَبْدَ الْمَلِكِ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ عَطِيَّةَ (^٢) الْقُرَظِيِّ:\n\n٢٥٩٨ - كما حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي (^٣) ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ -رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ - أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَرَّدُوهُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَلَمْ يَرَوُا الْمَوَاسِي (^٤) جَرَتْ عَلَى شَعْرِهِ -يَعْنِي عَانَتِهِ - تَرَكُوهُ مِنَ الْقَتْلِ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٠ - ١٣٨٤٧).\n(^٢) في (ز): \"على رواية عطية\".\n(^٣) في (ز): \"وأخبرني\".\n(^٤) في (م): \"الموسى\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٠ - ١٣٨٤٧).","vol":"3","page":437},{"text":"فَصَارَ الْحَدِيثُ بِمُتَابَعَةِ مُجَاهِدٍ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه.\n\n٢٥٩٩ - أخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ (^١) الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ كُلُّ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"لَقَدْ حَكَمَ الْيَوْمَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ\" (^٢).\n\n٢٦٠٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٣) الْهِلَالِيُّ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ (^٤)، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ مَكِيثٍ (^٥) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ غَالبٍ اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ وَكُنْتُ فِيهِمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشُنُّوا الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ. فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيَّ فَأَخَذْنَاهُ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"عتبة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٥ - ٥٠٤٣).\n(^٣) في (و) و(ص): \"الحسين\".\n(^٤) في التلخيص: \"حنيف\"!، ومسلم بن عبد الله أخرج له أبو داود هذا الحديث، وهو مجهول لم يرو عنه غير يعقوب بن عتبة، ولم يخرج لهما مسلم.\n(^٥) في (و) و(ص): \"مكبث\".","vol":"3","page":438},{"text":"إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقُلْنَا: إِنْ تَكُنْ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكْ رِبَاطُنَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ نَسْتَوْثِقُ مِنْكَ، فَشَدَدْنَاهُ وِثَاقًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٠١ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زيدِ بْنِ أَبِي أُنيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا، فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ: أتَسْتَعْمِلُ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ -وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ، قَالَ: \"مَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ \". قَالَ: النَّارُ، قَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٠٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ (^٣)، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ فِدَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَمِائَةٍ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٩١ - ٣٩٩٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٨٨ - ١٣٢٥٢).\n(^٣) هو: أبو العنبس الكوفي الأكبر، يروي عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، أخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٦ - ٧٢٥٤).","vol":"3","page":439},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٠٣ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ -مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ أَبِيعَ أَخَوَيْنِ مِنَ السَّبْيِ (^١)، ثُمَّ أتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ بِبَيْعِهِمَا، فَقَالَ: \"فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَارْتَجِعْهُمَا، ثُمَّ بِعْهُمَا، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ صَحِيحٌ أَيْضًا عَلَى شَرْطِهِمَا.\n\n٢٦٠٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَرَدَّ الْبَيْعَ (^٤).\n\n٢٦٠٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ قَانِعٍ قَاضِى الْحَرَمَيْنِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ (^٥) الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ\n_________\n(^١) زاد في (م) والتلخيص: \"فبعتهما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤٣ - ١٤٥٨٨).\n(^٣) يعني: أبا خالد الدالاني، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦٣٢ - ١٤٧٧١)، وقد تقدم في البيوع (٢٣٩٥، ٢٣٦٠).\n(^٥) في (و) و(ص): \"الحسين\".","vol":"3","page":440},{"text":"مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجَ عَبْدَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ الصُّلْحِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِيهِمْ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ، وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنَ الرِّقِّ. فَقَالَ نَاسٌ: صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللهِ، رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا أَرَاكُمْ تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هَذَا\". وَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمُ، فَقَالَ: \"هُمْ عُتَقَاءُ اللهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٠٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ قَطُّ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، وَلَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا حَبَسَ اللهُ عَنْهُمُ الْقَطْرَ\" (^٢).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٢٦٠٧ - حدثنا أبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٦ - ١٤٢٣١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٩ - ٢٣٠٤).\n(^٣) قال البيهقي فى الكبرى (٩/ ٢٣١): \"خالفه الحسين بن واقد؛ فرواه عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس ﵄ من قوله أتم منه\"، وأخرج رواية الحسين في (٣/ ٣٤٦).","vol":"3","page":441},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ (^١) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قُلْتُ: هَلْ كُنْتُمْ تُخَمِّسُونَ الطَّعَامَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ بِمِقْدَارِ (^٢) مَا يَكْفِيهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَدِ احْتَجَّ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ جَمِيعًا (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٠٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الصَّنْعَانِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ بِنَيْسَابُورَ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"رِيحُ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْتُلُ نَفْسًا مُعَاهَدَةً إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَرَائِحَتَهَا أَنْ يَجِدَهَا\" (^٥).\nقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَصَمَّ اللهُ أُذُنِي إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ (^٦) اللهِ ﷺ يقُولُ هَذَا.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن أبي المجالد، ويقال: محمد، من رجال التهذيب.\n(^٢) فى (و) و(ص): \"بقدر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٧ - ٦٨٩٥).\n(^٤) هما واحد، انظر تهذيب الكمال (١٦/ ٢٧)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٣٨٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٧٣ - ١٧١٥٧).\n(^٦) في (و) و(ص): \"سمعت هذا من رسول\".","vol":"3","page":442},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٢٦٠٩ - أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، ثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرَحْ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا\" (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٢٦١٠ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَلا مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّةَ اللهِ، وَلَا يَرَحْ رِيحَ (^٣) الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا\" (^٤).\n\n٢٦١١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٤٤٤ - ١١٦٤٠).\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٤/ ٩٩) و(٩/ ١٢) من طريق عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو به بنحوه، ولم يذكر جنادة بن أبي أمية، وانظر التتبع للدارقطني (ص ٢١٣)، وفتح الباري (٦/ ٢٧٠) والمقدمة.\n(^٣) في (و): \"رائحة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٥٩ - ١٩٤٧٧).","vol":"3","page":443},{"text":"يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ (^٢)، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ (^٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تُوُفِّيَ يَوْمَ [خَيْبَرَ] (^٤)، فَذَكَرُوا لِلرَّسُولِ (^٥) ﷺ، فَقَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\". فَتَغَيَّرَ وُجُوهُ النَّاسِ لِتِلْكَ (^٦)، فَقَالَ: \"إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ\". فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهودِ، لَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ (^٧).\nحَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَأَظُنُّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦١٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (^٨)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو\n_________\n(^١) يعني الأنصاري، وعنه يحيى بن سعيد بن فروخ القطان الحافظ.\n(^٢) في (و): \"حيان\".\n(^٣) هو: مولى زيد بن خالد الجهني، لم يرو عنه غير محمد بن يحيى بن حبان، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة هذا الحديث، ووثقه ابن حبان، وقد تقدم حديثه في الجنائز (١٣٦٠) وقال المصنف هناك: \"أبو عمرة هذا رجل من جهينة معروف بالصدق ولم يخرجاه\"، وبذا تعلم نقض تعليقه هنا عليه.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"حنين\"، وهو تصحيف يتضح من قوله في آخر الحديث \"فوجدوا خرزا من خرزات اليهود\"، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٤/ ٢٥٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا تقدم في الجنائز (١٣٦٠) من وجه آخر على الصواب.\n(^٥) في (و) و(ص) و(م) والتلخيص: \"لرسول الله\".\n(^٦) في (م) والتلخيص: \"لذلك\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ١٢ - ٤٨٧٧).\n(^٨) في (و) و(ص): \"العنبري\".","vol":"3","page":444},{"text":"قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلَالًا، فَنَادَى فِي النَّاسِ، فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيُخَمِّسُهُ وَيَقْسِمُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ. قَالَ: \"أَسَمِعْتَ بِلالًا نَادَى ثَلَاثًا؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ \". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْتَذِرُ. قَالَ: \"كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَنْ أَقْبَلَهُ مِنْكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦١٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، قَالَ: دَخَلَ مَسْلَمَةُ أَرْضَ الرُّومِ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ غَلَّ، فَسَأَلَ سَالِمًا عَنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"إِذَا وَجَدْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ، فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ\". قَالَ: فَوَجَدْنَا فِي مَتَاعِهِ مُصْحَفًا، فَسُئِلَ سَالِمٌ عَنْهُ، فَقَالَ: بِعْهُ وَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٤٥ - ١١٨٩١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٨٤ - ١٥٥٩٢).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لكن صالح بن محمد ضعيف\".","vol":"3","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>كِتَابُ قَسْمِ الفَيْءِ</span>\nوَالْأَصْلُ فِيْهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿:\n\n٢٦١٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِىُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ [مُسْلِمٍ] (^١) قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ (^٢). قَالَ: هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ، للهِ تَعَالَى مَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. قَالَى: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ قَائِلُونَ: سَهْمُ الْقُرْبَى لقَرَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ قَائِلُونَ: لقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ. وَقَالَ قَائِلُونَ: سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَكَانَا عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ (^٣).\n\n٢٦١٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (^٤)، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: وَلَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ خُمُسَ الْخُمُسِ، فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ\n_________\n(^١) فى النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف: \"قيس بن محمد\" خطأ، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٣٤٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) (الأنفال: آية ٤١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٩٤ - ٢٠٩١٧).\n(^٤) هو: عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، فيه ضعف. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":446},{"text":"﵄ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِى، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦١٧ - حدثنا أَبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَنَفَّلَ رَسولُ اللهِ ﷺ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا جَاءَهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ كَانَ رَأْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُقِيمَ بِالْمَدِينَةِ يُقَاتِلُهُمْ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ نَاسٌ لَمْ يَكُونُوا شَهِدُوا بَدْرًا: تَخْرُجُ بِنَا رَسُولَ اللهِ (^٣) إِلَيْهِمْ نُقَاتِلْهُمْ بِأُحُدٍ، وَرَجَوْا (^٤) أَنْ يُصِيبُوا مِنَ الْفَضِيلَةِ مَا أَصَابَ أَهْلُ بَدْرٍ، فَمَا زَالُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى لَبِسَ أَدَاتَهُ نَدِمُوا، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قُمْ، فَالرَّأْيُ رَأْيُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يَنْبَغِي لِنَبِىٍّ أَنْ يَضَعَ أَدَاتَهُ بَعْدَ أَنْ لَبِسَهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ\". قَالَ: وَكَانَ لمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤٥ - ١٤٥٩٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٦٥ - ٢٢٤١٧).\n(^٣) كذا في جميع النسخ بحذف حرف النداء، وفي التلخيص: \"يا رسول الله\".\n(^٤) في (ز) و(و) و(ص): \"ونرجوا\".","vol":"3","page":447},{"text":"يَوْمَئِذٍ قَبْلَ أَنْ يَلْبَسَ الْأَدَاةَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ، وأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا، فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ، وَرَأَيْتُ أَنَّ سَيْفِي ذَا الْفَقَارِ فُلَّ، فَأَوَّلْتُهُ فَلًّا فِيكُمْ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ، فَبَقَرٌ وَاللهِ خَيْرٌ، فَبَقَرٌ وَاللهِ خَيْرٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦١٨ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي (^٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: إِنِّي (^٣) لَأَمْشِىِ مَعَ أَبِي، إِذْ مَرَّ بِقَوْمٍ يَنْتَقِصُونَ عَلِيًّا ﵁، وَيَقُولُونَ فِيهِ، فَقَامَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَالُ مِنْ عَلِيٍّ وَفِي نَفْسِي عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَكُنْتُ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي جَيْشٍ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، فَعَمِدَ عَلِيٌّ إِلَى جَارِيَةٍ مِنَ الْخُمُسِ، فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَكَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ خَالِدٍ شَيْءٌ، فَقَالَ خَالِدٌ: هَذِهِ فُرْصَتُكَ، -وَقَدْ عَرَفَ خَالِدٌ الَّذِي فِي نَفْسِي عَلَى عَلِيٍّ - فَانْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاذْكُرْ ذَلِكَ لَهُ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَحَدَّثْتُهُ، وَكُنْتُ رَجُلًا مِكْبَابًا، وَكُنْتُ إِذَا حَدَّثْتُ الْحَدِيثَ أَكْبَبْتُ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِيَ، فَذَكَرْتُ لِلنَبِيِّ ﷺ أَمْرَ الْجَيشِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَ عَلِيٍّ، فَرَفَعْتُ رَأْسِيَ، وَأَوْدَاجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ احْمرَّتْ (^٤)، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَإِنَّ عَلِيًّا وَليُّهُ\". وَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٧٤ - ٨٠١٤)، وسيأتي برقم (٤٣٩٠).\n(^٢) في (و) و(ص): \"وحدثني\".\n(^٣) في (و) و(ز): \"لأني\"!.\n(^٤) في (و) و(ص) و(م): \"احمر\" وأشار ناسخ (ص) إلى أنها في نسخة أخرى: \"احمرت\".","vol":"3","page":448},{"text":"عَلَيْهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ مُخْتَصَرًا (^٢).\nوَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِىِ عَوَانَةَ هَذَا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ.\nوَهَكَذَا رَوَاهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ:\n\n٢٦١٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٣) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ بِطُولِهِ (^٤).\n\n٢٦٢٠ - حدثنا عَليُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، فَصَفُّوهُمْ صُفُوفًا لِيُكَثِّرُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٩ - ٢٣٠٥).\n(^٢) صحيح البخاري (٥/ ١٦٣) مختصرا، وانظر فتح الباري (٨/ ٦٦).\n(^٣) في (ز): \"عبيد الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٩ - ٢٣٠٥).","vol":"3","page":449},{"text":"كَمَا قَالَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\". وَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ \". فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يُطْعَنْ بِرُمْحٍ وَلَمْ يُضْربْ بِسَيْفٍ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ: \"مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ\". فَقَتَلَ أَبُو قتَادَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ. فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ، فَأُعْجِلْتُ عَنْهُ أَنْ آخُذَ سَلَبَهُ، فَانْظُرْ مَعَ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا. فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَانَ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا يَفِيءُ اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ (^١).\nحَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْفَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيُّ (^٢)، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ أَحْرَقُوا مَتَاعَ الْغَالِّ، وَمَنَعُوهُ سَهْمَهُ، وَضَرَبُوهُ (^٣).\nحَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣٩٩ - ٣٠٢).\n(^٢) فى (و) و(ص): \"البرتي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٠٠ - ١١٧٦٤)،\n(^٤) قال ابن حجر فى الإتحاف:\"قلت: زهير بن محمد ضعيف، وقد اختلف عليه فيه. وقال أبو داود: إن وقفه أصح\"، انظر سنن أبى داود (٣/ ٣١٥).","vol":"3","page":450},{"text":"٢٦٢٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ (^١) بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن زَيْدٍ -هُوَ ابْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ - حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ -مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ - قَالَ: شَهِدْتُ حُنَيْنًا (^٢) مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَمَرَنِي، فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَأُخْبِرَ أَنِّى مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ (^٣).\nحَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٢٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَنْصُورِ -أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِمْلَاءً فِى دَارِ الْمَنْصُورِ - ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ابْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ابْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَعْقُوبَ بْنَ مُجَمِّعٍ يَذْكُرُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ (^٤) الْأَنْصَارِيِّ -وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ - قَالَ: شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ بِالْأَبَاعِرِ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجْنَا مَعَ النَّاسِ نُوجِفُ، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَرَأَ عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا\n_________\n(^١) قوله: \"عن\" مكانه بياض في (ز) و(م).\n(^٢) في التلخيص: \"خيبر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣٠ - ١٦٠٣٩)، وخرثي المتاع، أي: شيء من الأمتعة والأثاث، وقيل: أردأ المتاع والغنائم، وهي سقط البيت من المتاع.\n(^٤) في (و) و(ص) و(م) والتلخيص: \"حارثة\".","vol":"3","page":451},{"text":"رَسُولَ اللهِ، أَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إنَّهُ لَفَتْحٌ\". فَقُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ ألفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، مِنْهُمْ (^١) ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا (^٢).\nحَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٢٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيريُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٣)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: \"مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَلَهُ مِنَ النَّفَلِ كَذَا وَكَذَا\". قَالَ: فَقَدِمَ الْفِتْيَانُ، وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ، فَلَمْ يَبْرَحُوهَا، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ الْمَشْيَخَةُ: كُنَّا رِدْأً لَكُمْ، لَوِ انْهَزَمْتُمْ فِئْتُمْ إِلَيْنَا، فَلَا تَذْهَبُوا بِالْمَغْنَمِ وَنَبْقَى. فَأَبَى الْفِتْيَانُ، وَقَالُوا: جَعَلَهُ رَسُولُ الله ﷺ لَنَا. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ (^٤). يَقُولُ: فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا: فَأَطِيعُونِي فَإِنِّي أَعْلَمُ بِعَاقِبَةِ هَذَا مِنْكُمْ (^٥).\n_________\n(^١) في (م): \"فيهم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٣ - ١٦٤٩٢).\n(^٣) هو: الواسطي. من رجال التهذيب.\n(^٤) (الأنفال: آية ١ إلى ٥).\n(^٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"3","page":452},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^١)، فَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، واحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٢٥ - حدثنا الْحَاكِمُ أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ -إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ (^٢) مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفٍ، فَقلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ شُفِيَ (^٣) صَدْرِي الْيَوْمَ مِنَ الْعَدُوِّ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ\". فَذَهَبْتُ وَأَنَا أَقُولُ: يُعْطَاهُ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يَبْلُ بَلَائِي، فَبَيْنَا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ، فَقَالَ: \"أَجِبْ\". فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِي، فَجِئْتُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ، وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلَا لَكَ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي، فَهُوَ لَكَ\". ثُمَّ قَرَأ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (^٤). إِلَى آخِرِ الآيةِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: هو على شرط البخاري\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"بن\" مصحف، فعاصم هو ابن أبي النجود.\n(^٣) في (و) و(ص): \"شفى الله\".\n(^٤) (الأنفال: آية ١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ١١٠ - ٥٠٢١).\n(^٦) بل أصله في مسلم (٥/ ١٤٦) و(٧/ ١٢٥) من حديث سماك بن حرب عن مصعب بن سعد به بنحوه مطولا.","vol":"3","page":453},{"text":"٢٦٢٦ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ (^١)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُم، اللَّهُمَّ إِنَهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُم، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ\". فَفَتَحَ اللهُ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَانْقَلَبُوا حِينَ انْقَلَبُوا، وَمَا فِيهِمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ، فَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْحِجِيِّ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٣).\n\n٢٦٢٧ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: حيى بن عبد الله بن شريح المعافري. لم يخرج له الشيخان، وقال البخاري: فيه نظر.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٨ - ١١٩٤٧)، وسيأتي برقم (٢٦٧٢) وقال هناك على شرط مسلم.\n(^٣) مراد المصنف أن حيي هذا هو أبو عبد الرحمن المذحجي وقد احتج به الشيخان، وكلامه هذا وهم فإن المذحجي يكنى أبا عبيد -لا أبا عبد الرحمن - واسمه حى ويقال حيي ويقال حوي بن أبي عمرو، أخرج له مسلم والبخاري تعليقا، وقد ذكره المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ٥٦) بكنيته على الصواب، أما حيي بن عبد الله المعافري أبو عبد الله المصري فهو الذي يروي عن أبى عبد الرحمن الحبلى وعنه ابن وهب، وهو متأخر عن المذحجي، ولم يخرج له الشيخان، بل قال البخاري عنه في تاريخه (٣/ ٧٦): \"فيه نظر\"، وقد ذكر المصنف مثل هذا التعليق الذى هاهنا عند حديث رقم (٢٧٢) فانظره.","vol":"3","page":454},{"text":"عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ، وَالْخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلُّهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٦٢٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ (^٣) وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيَّانِ، قَالَا: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَهْبٍ (^٤) يَقُولُ (^٥): سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ (^٦): كُنْتُ عَبْدًا بِمِصْرَ لِامْرَأَةٍ مِنْ هُذَيْلٍ فَأَعْتَقَتْنِي، فَمَا خَرَجْتُ مِنْ مِصْرَ وَبِهَا عِلْمٌ إِلَّا حَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيمَا أَرَى، ثُمَّ أتَيْتُ الشَّامَ، فَغَرْبَلْتُهَا، كُلُّ ذَلِكَ أَسْأَلُ عَنِ النَّفَلِ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي فِيهِ بِشَيْءٍ، حَتَّى لَقِيتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ: زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ التَّمِيمِيُّ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ فِي النَّفَلِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيَّ يَقُولُ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي البَدْأَةِ، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٤١٧ - ٩٦٨٠).\n(^٢) بل أخرجاه؛ البخاري (٤/ ٩٠) عن يحيى بن بكير عن الليث، ومسلم (٥/ ١٤٧) عن عبد الملك بن شعيب به.\n(^٣) هو: عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان. من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: عبيد الله بن عبيد الكلاعي الشامي الدمشقي. من رجال التهذيب.\n(^٥) قوله: \"يقول\" سقط من (و) و(ص).\n(^٦) قوله: \"يقول\" سقط من (و) و(ص).\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٣ - ٤١٣٢).","vol":"3","page":455},{"text":"٢٦٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقدَامِ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِىُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (^١)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الشَّامِىِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ (^٢) الْفِهْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنَفِّلُ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٣٠ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ (^٤) وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ (^٥) قَالَ: بَعَثَنِي أَهْل الْمَسْجِدِ إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَسْأَلُهُ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ في طَعَامِ خَيْبَرَ، فأتيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: هَلْ خَمَّسَهُ؟ قَالَ: لَا، كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ أَحَدُنَا إِذَا أَرَادَ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْهُ حَاجَتَهُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٣١ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ (^٧)، عَنْ يُونُسَ، عَنِ\n_________\n(^١) هذا الطريق -طريق أبي العباس المحبوبي - لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (ز) و(م): \"سلمة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٣ - ٤١٣٢).\n(^٤) هو: سليمان بن أبي سليمان فيروز أبو إسحاق الشيباني. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: عبد الله بن أبى المجالد، ويقال: محمد، من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٧ - ٦٨٩٥).\n(^٧) يعني: ابن علية، يروى عن يونس بن عبيد.","vol":"3","page":456},{"text":"الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ، فَلَمَّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أَجْهَضْنَاهُمْ عَنْ خُبْزَةٍ لَهُمْ، فَقَعَدْتُ عَلَيْهَا، فَأَكَلْتُ مِنْهَا، حَتَّى شَبِعْتُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي عِطْفَيَّ هَلْ سَمِنْتُ؟ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٣٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ فَتْحَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا انْهَزَمَ القَوْمُ وَقَعْنَا فِي رِحَالِهِمْ، فَأَخَذَ النَّاسُ مَا وَجَدُوا مِنْ جُزُرٍ -قَالَ زَيْدٌ: وَهِيَ الْمَوَاشِي - فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ فَارَتِ الْقُدُورُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَنَا، فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ شَاةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيِحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٣٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"النُّهْبَةُ لَا تَحِلُّ، فَأكْفِئُوا الْقُدُورَ\" (^٣).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ غُنْدَرٌ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرُوا سَمَاعَ ثَعْلَبَةَ مِنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥١٣ - ١٧٠٧٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٥٣ - ١٧٨١٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٤ - ٢٤٧٨).","vol":"3","page":457},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ.\nوَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِحَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ مَرَّةً، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n\n٢٦٣٤ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ (^١) بْنِ إِسْحَاقَ (^٢) الْعَدْلُ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ (^٣)، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْتَهَبَ النَّاسُ غَنَمًا يوْمَ خَيْبَرَ فَذَبَحُوهَا، فَجَعَلُوا يَطْبُخُونَ مِنْهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا تَصْلُحُ النُّهْبَةُ\" (^٤).\n\n٢٦٣٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنِ انْتَهَبَ، أَوْ سَلَبَ، أَوْ أَشَارَ بِالسَّلَبِ\" (^٥).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَبِي كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٣٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أبو أحمد محمد بن أحمد\".\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن إسحاق بن النعمان أبو أحمد العدل النيسابوري الصفار السلمي.\n(^٣) هو: عمرو بن حماد بن طلحة القناد. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٤ - ٢٤٧٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠ - ٧٢٨٤).","vol":"3","page":458},{"text":"مُعَاذٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ (^١)، حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخُلْسَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ، وَأَنْ تُوطَأَ السَّبَايَا حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٣٧ - أخبرني دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجِسْتَانِىُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْضَمِ الخُرَاسَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ (^٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَشْدَقِ (^٤)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ -صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اتَّبَعَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ بِالْعَسْكَرِ، فَلَمَّا كَفَى اللهُ الْعَدُوَّ، وَرَجَعَ الَّذِينَ قَتَلُوهُمْ، قَالُوا: لَنَا النَّفَلُ، نَحْنُ قَتَلْنَا الْعَدُوَّ، وَبِنَا نَفَاهُمُ اللهُ وَهَزَمَهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ كَانُوا أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا، هُوَ لَنَا، نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللهِ\n_________\n(^١) قوله: \"ثنا محمد بن معاذ، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، حدثني وهب بن خالد الحمصي\" ساقط من (ر) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٦ - ١٣٨٢١).\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة، وعنه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الزرقي الأنصاري.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"سليمان بن محمد الأشدق\"، والمثبت من: التلخيص، والإتحاف ومن السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٢٩٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو سليمان بن موسى القرشي الأشدق.","vol":"3","page":459},{"text":"ﷺ، لَا يَنَالُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً. وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بأَحَقَّ بِهِ مِنَّا، نَحْنُ اسْتَوْلَيْنَا عَلَى الْعَسْكَرِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (^١). فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ عَنْ فُوَاقٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ، صَحِيحٌ أَيْضًا عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٢٦٣٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ الْأَشْدَقِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ: فِينَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ بَدْرٍ نَزَلَتْ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٣).\n\n٢٦٣٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ، خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ، فَأَخَذُوا إِنْسَانًا مَعَهُ غَنَمٌ يَرْعَاهَا، فَجَاءُوا بِهِ إِلَى\n_________\n(^١) (الأنفال: آية ١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٤ - ٦٧٨٥)، والفراق بضم الفاء وفتحها ما بين الحَلْبَتَين من الراحة، وقيل أراد التفضيل في القسمة، كأنه جعل بعضهم أفوق من بعض بقدر غنائهم وبلائهم. وانظر النهاية في غريب الحديث (٣/ ٤٧٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٤ - ٦٧٨٥).","vol":"3","page":460},{"text":"رَسُولِ الله ﷺ، فَكَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَكَيْفَ بِالْغَنَمِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَهِيَ لِلنَّاسِ الشَّاةُ وَالشَّاتَانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"احْصِبْ وُجُوهَهَا تَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهَا\". فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءَ أَوْ تُرَابٍ، فَرَمَى بِهِ وُجُوهَهَا، فَخَرَجَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَتْ كُلُّ شَاةٍ إِلَى أَهْلِهَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الصَّفِّ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يُصَلِّ للهِ سَجْدَةً قَطُّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَدْخِلُوهُ الْخِبَاءَ\". فَأُدْخِلَ خِبَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: \"لَقَدْ حَسُنَ إِسْلامُ صَاحِبِكُمْ، لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنِ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِظَبْيَةٍ (^٣) فِيهَا خَرَزٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ سَوَاءً (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٤١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّويَهْ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٣ - ٢٧١٩).\n(^٢) قال الذهبي فى التلخيص: \"قلت: بل كان شرحبيل متهما، قاله ابن أبي ذئب\".\n(^٣) يعنى: جراب صغير عليه شعر، وقيل: هي شبه الخريطة والكيس.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ١٣٦ - ٢٢٠١٠).","vol":"3","page":461},{"text":"حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنِ الْحَبَالَى أَنْ يُوطَئْنَ حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ. وَقَالَ: \"أَتَسْقِي زَرْعَ غَيْرِكَ؟ \". وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، وَعَنْ لَحْمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٢٦٤٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، أَنَا سعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ (^٢).\nوَقَدْ رُوِىَ بَعْضُ هَذَا الْمَتْنِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ:\n\n٢٦٤٣ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنِ النِّسَاءِ الْحَبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ، وَعَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ بَيْعِ الْخُمُسِ حَتَّى يُقْسَمَ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ١٥ - ٨٧٩٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٥ - ٨٧٩٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ١٥ - ٨٧٩٨).","vol":"3","page":462},{"text":"٢٦٤٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ أتَاهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا حُلَفَاؤُكَ وَقَوْمُكَ، وَإِنَّهُ لَحِقَ بِكَ أَرِقَّاؤُنَا، لَيْسَ لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنَّهُمْ فَرُّوا مِنَ الْعَمَلِ، فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا. فَشَاوَرَ أَبَا بَكْرٍ فِي أَمْرِهِمْ، فَقَالَ: صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَالَ لِعُمَرَ: \"مَا تَرَى؟ \". فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَيَبْعَثَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمُ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلإيمَانِ، يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ\". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لا\". قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لا، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْمَسْجِدِ\". وَقَذْ كَانَ أَلْقَى نَعْلَهُ إِلَى عَلِيٍّ يَخْصِفُهَا، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجُ النَّارَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ لي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ لِمِائَتَيْ فَرَسٍ يَوْمَ خَيْبَرَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nوَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِيَحْيَى بْنِ أيُّوبَ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَخْزُومِيِّ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٦ - ١٤٢٣١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢٨ - ٨١٢٦).\n(^٣) كذا قال المصنف ظنا منه أن: كثير، الوارد في السند هو: كثير بن كثير بن المطلب بن =","vol":"3","page":463},{"text":"٢٦٤٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَلَاذٍ يُحَدِّثُ، عَنْ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِى عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نِعْمَ الْحَيُّ الأَسْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ، لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ، وَلَا يُخَلُّونَ (^١)، هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ\". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ\". فَقُلْتُ: لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِى أَبِي، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ\". قَالَ: فَأَنْتَ إِذًا أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٤٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلَالًا، فَنَادَى ثَلَاثًا، فَيَرْفَعُ النَّاسُ مَا أَصَابُوا، ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ فُيُخَمَّسُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ وَقَدْ قُسِمَتِ الْغَنِيمَةُ، فَقَالَ لَهُ:\n_________\n= أبي وداعة القرشي السهمي الذي احتج به البخاري في صحيحه، وليس هو، بل هذا هو: كثير مولى بني مخزوم، لَا يعرف إلا بهذا الحديث، ولم يخرج له الشيخان ولا أصحاب السنن شيئا، وقد ترجم له البخاري فى التاريخ الكبير (٧/ ٢١٤) بهذا الحديث، وكذلك ابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ١٦٠)، ولم يذكر فيه جرحا، والله أعلم.\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، وفي مصادر تخريج الحديث: \"ولا يغلون\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٣١٤ - ١٧٧٧٣).","vol":"3","page":464},{"text":"\"هَلْ سَمِعْتَ بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ؟ \". فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ: \"كُنْ أَنْتَ الَّذِي تُوَافِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنِّي لَنْ أَقْبَلَهُ مِنْكَ\" (^١).\nهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٤٨ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ الْخُرَاسَانِيِّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٢) بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ -وَكُنْتُ جَالِسًا عِنْدَهُ - فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الأنبِيَاءِ قَاتَلَ أَهْلَ مَدِينَةٍ، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَفْتَتِحَهَا خَشِيَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَالَ لَهَا: أيَّتُهَا الشَّمْسُ، إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، بِحُرْمَتِي عَلَيْكِ، ألَا رَكَدْتِ (^٣) سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ\". قَالَ (^٤): \"فَحَبَسَهَا اللهُ حَتَّى افْتَتَحَ الْمَدِينَةَ، وَكَانُوا إِذَا أَصَابُوا الْغَنَائِمَ قَرَّبُوهَا فِي الْقُرْبَانِ، فَجَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا، فَلَمَّا أَصَابُوا وَضَعُوا الْقُرْبَانَ، فَلَمْ تَجِئِ النَّارُ تأْكُلْهُ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا لَنَا لَا يُقْبَلُ قُرْبَانُنَا؟ قَالَ: فِيكُمْ غُلُولٌ. قَالُوا: وَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْلَمَ مَنْ عِنْدَهُ الْغُلُولُ؟ قَالَ -وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ سِبْطًا قَالَ-: تُبَايِعُنِي رَأْسُ كُلِّ سِبْطٍ مِنْكُمْ، فَبَايَعَهُ رَأْسُ كُلِّ سِبْطٍ\". قَالَ: \"فَلَزِقَتْ كَفُّ النَّبِيِّ بِكَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ: عِنْدَكَ الْغُلُولُ. فَقالَ: كَيْفَ لِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٤٥ - ١١٨٩١).\n(^٢) في (ز): \"عبد الله\".\n(^٣) في التلخيص: \"وقفت\".\n(^٤) قوله: \"قال\" سقط من (و).","vol":"3","page":465},{"text":"أَنْ أَعْلَمَ عِنْدَ أَيِّ سِبْطٍ هُوَ؟ قَالَ: تَدْعُو سِبْطَكَ فَتُبَايِعْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا\". قَالَ: \"فَفَعَلَ، فَلَزِقَتْ كَفُّهُ بِكَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، قَالَ: عِنْدَكَ الْغَلُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ، عِنْدِيَ الْغَلُولُ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: رَأْسُ ثَوْرٍ مِنْ ذَهَبٍ أَعْجَبَني، فَغَلَلْتُهُ، فَجَاءَ بِهِ، فَوَضَعَهُ فِي الْغَنَائِمِ، فَجَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ\". فَقَالَ كَعْبٌ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، هَكَذَا وَاللهِ فِي كِتَابِ اللهِ -يَعْنِي فِي التَّوْرَاةِ - قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَحَدَّثَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ نَبِيٍّ كَانَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ كَعْبٌ: هُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ. قَالَ: فَحَدَّثَكُمْ أَيُّ قَرْيَةٍ هِيَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هِيَ مَدِينَةُ أَرِيحَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٦٤٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ، ثَنَا أَزْهَرُ (^٣) بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^٤) عَبِيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ: \"إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمْ، وَاسْتَمَعْتُمْ بِالْفِدَاءِ، وَاسْتُشْهِدَ مِنْكُمْ بِعِدَّتِهِمْ\". فَكَانَ آخِرَ السَّبْعِينَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَة (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٢ - ١٨٤٧٧).\n(^٢) أصله في الصحيحين من حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة به بنحوه؛ البخارى (٤/ ٨٦)، ومسلم (٥/ ١٤٥).\n(^٣) في (ز) و(و) و(ص): \"إبراهيم\".\n(^٤) في (ز) و(و) و(ص): \"بن\" مصحفة، فمحمد بن سيرين الأنصاري يروي عن عبيدة السلماني.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٥٦٧ - ١٤٦٣٢).","vol":"3","page":466},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٥٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ (^٢)، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو الْعَنْبَسِ (^٣)، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي فِدَاءِ أُسَارَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَرْبَعَمِائَةٍ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٥١ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ لَيْسَ لَهُمْ فِدَاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِدَاءَهُمْ أَنْ يُعَلِّمُوا أَوْلَادَ الْأَنْصَارِ الْكِتَابَةَ. قَالَ: فَجَاءَ غُلَامٌ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: ضَرَبَنِي مُعَلِّمِي، قَالَ: الْخَبِيثُ يَطْلُبُ بِذَحْلِ بَدْرٍ (^٥)، وَاللهِ لَا تَأْتِيهِ أَبَدًا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن أحمد بن سعد أبو محمد النيسابوري الحاجي البزاز.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن عثمان بن أمية، وهو ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: أبو العنبس الكوفي الكبير. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٦ - ٧٢٥٤).\n(^٥) الذحل: الثأر، وقيل: العداوة والحقد، ويجمع على أذحال وذحول.\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٠ - ٨٤٥٤).","vol":"3","page":467},{"text":"٢٦٥٢ - حدثنا أبُو جَعْفَرٍ أحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ فَيْءٌ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ، فَأَعْطَى الْآهِلَ حَظَّيْنِ، وَالْعَزَبَ حَظًّا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدْ أَخْرَجَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٥٣ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ (^٢).\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ (^٣)، عَنْ قتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (^٤) قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَالْأَشْتَرُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقُلْتُ: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهْدًا دُونَ الْعَامَّةِ؟ فَقَالَ: لَا، إِلَّا هَذَا، وَأَخْرَجَ مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ، فَإِذَا فِيهَا: \"الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِه\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٧ - ١٦٠٦٠).\n(^٢) هذا الطريق -طريق أبي العباس محمد بن يعقوب - غير موجود في الإتحاف.\n(^٣) يعني: ابن أبي عروبة، وعنه يحيى بن سعيد القطان، وفي الإتحاف: \"يحيى بن سعد\" خطأ.\n(^٤) في (و) و(ص): \"عبادة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩٦ - ١٤٦٩٨).","vol":"3","page":468},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\n\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n٢٦٥٤ - فأخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُجِيرُ عَلَى أُمَّتِي أَدْنَاهُمْ\" (^١).\n\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَمَعْرُوفٌ فِي قَتْلِهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: بِأَمَانٍ جِئْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمُ\". الْحَدِيثَ (^٢).\n\n٢٦٥٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ جَازَتْ عَلَيْهِمْ جَائِزَةٌ فَلَا تَخْفِرُوهَا، فَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٠٥ - ٢٠٢١٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٠١ - ١٥٩٩٦)، وقد رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن رجل من أهل مصر عن عمرو بن العاص، وانظر مسند الإمام أحمد (٢٩/ ٣٠٠).\n(^٣) هو: سعيد بن فيروز، وهو سعيد بن أبي عمران. من رجال التهذيب.","vol":"3","page":469},{"text":"الْقِيَامَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى ذِكْرِ الْغَادِرِ فَقَطْ.\n\n٢٦٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُسَاكِنُوا الْمُشْرِكِينَ، وَلَا تُجَامِعُوهُمْ، فَمَنْ سَاكَنَهُمْ أَوْ جَامَعَهُمْ فَلَيْسَ مِنَّا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٥٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ، فَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ نَدِمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ أَنْ سَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٩٩ - ٢١٦٩٥).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: سقط بين أبى إسحاق وعمرو رجل، وأبو البختري ما أظنه سمع من عائشة\"، نقول: الرجل الذي بين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري وعمرو بن مرة هو: أبو سعد الأعور سعيد بن المرزبان البقال، كما عند أبي عوانة (٤/ ٢٠٩) وأبي يعلى (٧/ ٣٥٤) وغيرهما، وقال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٧٧) عن أبيه: \"أبو البختري عن عائشة مرسل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٩ - ٦١١٠).","vol":"3","page":470},{"text":"رَحِيمٌ﴾ (^١). قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَأَسْلَمَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٥٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٦٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو، فَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، اللَّهُمَّ انْصُرْنِي عَلَى عَدُوِّي، وَأَرِنِي فِيهِ ثَأْرِي\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٦١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ\" (^٥).\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ٨٦ إلى ٨٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٨ - ٨٥٧٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٩١ - ١٢٣٢٦)، ولم يخرجه الشيخان كما ظن المصنف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٢ - ٢٠٦٧٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٧٣ - ١٧١٥٧).","vol":"3","page":471},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٦٢ - أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدُويَهْ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ النَّسَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ -وَيُلَقَّبُ بِزُنَيْجٍ - ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ مُسَيْلِمَةُ (^١) كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nوَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِرَسُولَيْ مُسَيْلِمَةَ حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: \"مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟ \". قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ. قَالَ: \"أَمَا وَاللهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٦٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَمِيَ الْبَأْسُ، وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ، اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَا يَكُونُ أَحَدٌ مِنَّا أَدْنَى إِلَى الْقَوْمِ مِنْهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٦٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ\n_________\n(^١) في (ز): \"مسلمة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٥٣ - ١٧١٣٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٢٧ - ١٤١٢٥).","vol":"3","page":472},{"text":"يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ-ﷺ: \"غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ فكَأَنَّمَا أَجَازَ الْأَوْدِيَةَ كُلَّهَا، وَالْمَائِدُ فِيهِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٦٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ\" (^٤).\n\n٢٦٦٦ - وأخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ زهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ بِمِنًى يَقُولُ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا لَمْ أَكُنْ حَدَّثْتُكُمُوهُ قَطُّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٢ - ١٢٠٠٦).\n(^٢) قال البيهقي في الكبرى (٤/ ٣٣٤): \"كذا رواه يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد عنه، ورواه سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد قال أخبرني مخبر عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال غزوة في البحر كعشر غزوات. . . .، هكذا موقوفا\"، قلت: رواه عبد الرزاق (٥/ ٢٨٥) عن الثوري به.\n(^٣) أبو صالح المصري، اسمه: الحارث، ويقال: بركان. أخرج له الترمذي والنسائي هذا الحديث.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٩٨ - ١٣٧٦٠).","vol":"3","page":473},{"text":"خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ\". هَلْ بَلَّغْتُكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٦٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رِبَاطٌ، أَوْ حَجٌّ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ\". قَالَ فَضَالَةُ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ، يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُؤَمَّنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٦٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ (^٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"لَيْسَ مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ مَعَ كُلِّ فَجْرٍ بِدَعْوَتَيْنِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ بَنِي آدَمَ، فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٩٨ - ١٣٧٦٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦١ - ١٦٢٦٣)، وفاته هذا الموضع، وقد تقدم (٢٤٤٥) وصححه هناك على شرط مسلم فقط، وعمرو بن مالك الجنبي لم يحتج به الشيخان.\n(^٣) هو: ابن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٤ - ١٧٦١٩).","vol":"3","page":474},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٦٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ [مَرْوَانَ] (^١)، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُسَمِّي الْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ فَرَسًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٧٠ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَعَادَةٌ لِابْنِ آدَمَ ثَلَاثَةٌ، وَشَقَاوَةٌ لِابْنِ آدَمَ ثَلَاثةٌ، فَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ: الْمَسْكَنُ الضَّيِّقُ، وَالْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(م): \"موسى بن سهل\"، وفي (ص):\"موسى بن سهيل\"، وفي إتحاف المهرة: \"موسى بن إسماعيل\"، وكل ذلك تصحيف، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٣٣٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: موسى بن مروان أبو عمران الرقي، من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: يحيى بن سعيد بن حيان. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٣ - ٢٠٣٦٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٨ - ٥٠٧٦).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وليس كما قال، فإن محمد بن أبي حميد متروك\".","vol":"3","page":475},{"text":"٢٦٧١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"ابْغُونِي ضُعَفَائَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٧٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِىُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حُيَيٌّ (^٢)، عَنْ أَبِي عَبدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ-ﷺ خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ بِثَلَاثِمِاثَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ كَمَا خَرَجَ طَالُوتُ، فَدَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمْ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمْ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ\". فَفَتَحَ اللهُ لَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَانْقَلَبُوا، وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا قَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ، وَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٧٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ وَأَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعِ الْحَلَبِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي رَاشِدُ بْنُ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا أَبُو أَسْمَاءَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٦١ - ١٦٠٨٥)، وقد تقدم برقم (٢٥٣٧).\n(^٢) هو: حيى بن عبد الله بن شريح المعافري، ولم يخرج له مسلم، وانظر حديث (٢٦٢٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٨ - ١١٩٤٧).","vol":"3","page":476},{"text":"الرَّحَبِيُّ (^١)، عَنْ ثَوْبَانَ -مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ - عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢)، أَنَّهُ قَالَ فِي مَسِيرٍ لَهُ: \"إِنَّا مُدْلِجُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَا يَرْحَلَنَّ مَعَنَا مُضْعِفٌ، وَلَا مُصْعَبٌ\". فَارْتَحَلَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَعْبَةٍ، فَسَقَطَ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَمَاتَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُدْفَنَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى: \"إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) هو: عمرو بن مرثد. من رجال التهذيب.\n(^٢) قوله: \"عن رسول الله ﷺ\" سقط من (و) و(ص).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٠ - ٢٥٠٨).","vol":"3","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-106>كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ، وَهُوَ آخِرُ الْجِهَادِ</span>\n٢٦٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ وَهُوَ يَقْسِمُ تَمْرًا يَوْمَ حُنَيْنٍ (^٢)، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اعْدِلْ. قَالَ: \"وَيْحَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكَ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ \". أَوْ: \"عِنْدَ مَنْ تَلْتَمِسُ الْعَدْلَ بَعْدِي؟ \". ثُمَّ قَالَ: \"يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ مِثْلُ هَذَا، يَسْأَلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَهُمْ أَعْدَاؤُهُ، يَقْرَءُونَ كِتَابَ اللهِ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاضْرِبُوا رِقَابَهُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٢٦٧٥ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي أَشِدَّةٌ، ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ الْمَأْجُورَ مَنْ قَتَلَهُمْ\" (^٥).\n_________\n(^١) هو: ابن رافع بن سنان الأنصاري، وعنه ابن أخيه جعفر بن عبد الله بن الحكم.\n(^٢) في تلخيص ابن الملقن: \"خيبر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٨ - ١٢٠٢١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد بن سنان كذبه أبو داود وغيره\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٥ - ١٧١٧٣).","vol":"3","page":478},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ:\n\n٢٦٧٦ - أخبرناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَنَا صالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضِّبِّيُّ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ قَالَ: أَتَيْتُ مُسْلِمَ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ وَفَرْقَدَ السَّبَخِيَّ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يَذْكُرُ فِي حَدِيثِ الْفِتَنِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ أَعْدَاءٌ ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ\" (^١).\n\n٢٦٧٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَرَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ، قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِن النَّبيِّ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ. قَالَ: أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَرَأَتْ عَيْنَايَ، أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِدَنَانِيرَ مِنْ أَرْضٍ، فَكَانَ يَقْسِمُهَا، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَتَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ فِي الْقِسْمَةِ. فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"لَا تَجِدُونَ بَعْدِي أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكمْ مِنِّي\". قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"يَخْرُجُ مِنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٥ - ١٧١٧٣).","vol":"3","page":479},{"text":"قِبَلِ الْمَشْرِقِ قَوْمٌ كَانَ هَدْيُهُمْ هَكَذَا، يَقْرَءُونَ الْقرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيِّةِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ -وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ - سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ -قَالَهَا حَمَّادٌ ثَلَاثًا - هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ\". قَالَهَا حَمَّادٌ ثَلَاثًا، وَقَالَ: قَالَ أَيْضًا: \"لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيُّ (^٢)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، وَسَيَجِيءُ قَوْمٌ يُعْجِبُونَكُمْ، وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ أَوْلَى بِاللهِ مِنْهُمْ، يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، يَدْعُونَ إِلَى اللهِ، وَلَيْسُوا مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، انْعَتْهُمْ لَنَا. قَالَ: \"آيَتُهُمُ الْحَلْقُ وَالتَّسْبِيتُ (^٣) \". يَعْنِي: اسْتِئْصَالَ التَّقْصِيرِ. قَالَ: وَالتَّسْبِيتُ: اسْتِئْصَالُ الشَّعْرِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥١٢ - ١٧٠٧٦)، وشريك بن شهاب أخرج له النسائي هذا الحديث، ووثقه ابن حبان، ولم يرو عنه غير الأزرق بن قيس، ولم يخرج له مسلم.\n(^٢) في (و) و(ص): \"البرتي\".\n(^٣) كذا بالتاء، والمشهور بالدال: \"التسبيد\"، ويقال: \"التسميد\"، ويؤيد ماهنا قول أبي عمرو إسحاق بن مرار الشيباني اللغوي: سَبَد شعره وسَبّده وسبَتَه وأسبته: إِذا حلقه. وانظر تهذيب اللغة (١٢/ ٢٥٨)، وتاج العروس (٨/ ١٦٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦٧ - ١٦٩٢).","vol":"3","page":480},{"text":"وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ:\n\n٢٦٧٩ - حدثناه أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلاتِهِ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُرَدَّ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ، وَهُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللهِ مِنْهُمْ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: \"التَّحْلِيقُ\" (^١).\n\n٢٦٨٠ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ، شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللهِ مِنْهُمْ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦٧ - ١٦٩٢).","vol":"3","page":481},{"text":"سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: \"التَّحْلِيقُ\" (^١).\nلَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ:\n\n٢٦٨١ - أخبرنيه أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ بِالطَّابِرَانِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ بِهَرَاةَ وَعُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَلِيٍّ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُهُمْ مَثَلُ رَجُلٍ يَرْمِي رَمْيَةً، فَيَتَوَخَّى السَّهْمَ حَيْثُ وَقَعَ، فَأَخَذَهُ، فَنَظَرَ إِلَى فُوقِهِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ دَسَمًا وَلَا دَمًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى رِيشِهِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ دَسَمًا وَلَا دَمًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى نَصْلِهِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ دَسَمًا وَلَا دَمًا، كمَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّسَمِ وَالدَّمِ، كَذَلِكَ لَمْ يَتَعَلَّقْ هَؤُلَاءِ بِشَيْءٍ مِنَ الْإِسْلَامِ\" (^٢).\n\n٢٦٨٢ - أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، أَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ [حَبَّةَ] (^٣) الْعُرَنِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَلَى حُذَيْفَةَ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دُورُوا مَعَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦٧ - ١٦٩٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٦٨ - ٥٦٠١).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"خالد\"، والمثبت من الإتحاف، ومما رواه المصنف في المناقب برقم (٥٧٨٨) من طريق أبي أسامة عن مسلم الأعور به.","vol":"3","page":482},{"text":"كِتَابِ اللهِ حَيْثُ مَا (^١) دَارَ\". فَقُلْنَا: فَإِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، فَمَعَ مَنْ نَكُونُ؟ فَقَالَ: \"انْظُرُوا الْفِئَةَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ سُمَيَّةَ فَالْزَمُوهَا، فَإِنَّهُ يَدُورُ مَعَ كِتَابِ اللهِ\". قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَنِ ابْنُ سُمَيَّةَ؟ قَالَ: \"أَوَ مَا تَعْرِفُهُ؟ \". قُلْتُ: بَيِّنْهُ لِي. قَالَ: \"عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ\". سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ: \"يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَقَتُلَكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ عَنِ الطَّرِيقِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، أَخْرَجَا بَعْضَهَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٢٦٨٣ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ، فَاسْمَعَا مِنْهُ حَدِيثَهُ فِي شَأْنِ الْخَوَارِجِ، فَانْطَلَقَا، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ يُصْلِحُ، فَلَمَّا رَآنَا أَخَذَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ احْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، حَتَّى عَلَا ذِكْرُهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ (^٤) لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ، وَيَقُولُ: \"يَا عَمَّارُ، أَلَا (^٥) تَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً كمَا يَحْمِلُ أَصْحَابُكَ؟ \". قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْأَجْرَ عِنْدَ اللهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"ما\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٢ - ٤٢٣٣)، وقال: \"قلت: مسلم الأعور ضعيف\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مسلم بن كيسان تركه أحمد وابن معين\".\n(^٣) هو: فضيل بن حسين بن طلحة. من رجال التهذيب.\n(^٤) قوله: \"يحمل\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٥) في (ز): \"لا\".","vol":"3","page":483},{"text":"قَالَ: فَجَعَلَ يَنْفُضُ عَنْهُ التُّرَابَ (^١) وَيَقُولُ: \"وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\".\nقَالَ: وَيَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٣).\n\n٢٦٨٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْحُنَيْنِيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِ الْحَرُورِيَّةِ عِنْدَ بَابِ دِمَشْقَ، وَهُوَ يَقُولُ: كِلَابُ أَهْلُ النَّارِ -قَالَهَا ثَلَاثًا - خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوا. قَالَ: وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ: هَؤُلَاءِ كِلَابُ النَّارِ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ مِنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا -وَعَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ - مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي رَأَيْتُكَ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ، قَالَ: إِنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ (^٤) الْآيَةَ. فَهِيَ لَهُمْ مَرَّتَيْنِ (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"ينفض التراب عنه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٥٥ - ٥٥٧٧).\n(^٣) بل أخرجه البخاري (١/ ٩٧) و(٤/ ٢١) من حديث عبد العزيز بن المختار وعبد الوهاب الثقفي عن خالد به، وأخرجه مسلم (٨/ ١٨٥) من وجه آخر مختصرا، وتعليق المصنف: \"هذا حديث. . . .\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٤) (آل عمران: آية ١٠٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٩ - ٦٣٩٦).","vol":"3","page":484},{"text":"٢٦٨٥ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢) أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رُءوسِ الْحَرُورِيَّةِ عَلَى بَابِ حِمْصَ -أَوْ عَلَى بَابِ دِمَشْقَ - وَهُوَ يَقُولُ: كِلَابُ النَّارِ، كِلَابُ النَّارِ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي حُذَيْفَةَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَحَدِيثُ مُسْلِمٍ فِي الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِنْ تَبْذُلِ الْفَضْلَ\" الْحَدِيثَ. وَإِنَّمَا شَرَحْنَا الْقَوْلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى هَذَا الْمَتْنِ طُرُقُ حَدِيثِ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (^٤) الْيَمَامِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، أبو محمد النيسابوري السمذي الدورقي المعدل.\n(^٢) في (و) و(ص): \"عبيد الله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٩ - ٦٣٩٦).\n(^٤) لم يأت اسم هذا الراوي بتمامه هكذا إلا في هذا الحديث، أما في سائر الأسانيد وكتب التراجم فلم يزيدوا على اسم جده القاسم، وهو من رجال التهذيب.","vol":"3","page":485},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اجْتَمَعُوا فِي دَارٍ، وَهُمْ سِتَّةُ آلَافٍ، أَتَيْتُ عَلِيًّا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَبْرِدْ بِالظُّهْرِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ. قَالَ: إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ، قُلْتُ: كَلَّا. قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، وَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ. قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمِيلًا جَهِيرًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي دَارِهِمْ قَائِلُونَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ، لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ، وَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (^١). قَالُوا: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، لِأُبَلِّغَكُمْ مَا يَقُولُونَ [وَتُخْبِرُونِ] (^٢) بِمَا تَقُولُونَ، فَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالْوَحْيِ مِنْكُمْ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ: وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُخَاصِمُوا قُرَيْشًا، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (^٣). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَتَيْتُ قَوْمًا لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ مُسْهِمَةٌ وجُوهُهُمْ مِنَ السَّهَرِ، كَأَنَّ أَيْدِيَهمْ وَرُكَبَهُمْ [ثَفِنٌ] (^٤)، عَلَيْهِمْ [قُمُصٌ] (^٥) مُرَحَّضَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنُكَلِّمَنَّهُ، وَلَنَنْظُرَنَّ مَا يَقُولُ. قُلْتُ: أَخْبِرُونِي مَاذَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) (الأعراف: آية ٣٢).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"والمخبرون\"!، والمثبت من السنن الكبري للبيهقي (٨/ ١٧٩) حث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) (الزخرف: آية ٥٨).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"تثنى\"، والمثبت من سنن البيهقي، والثفن جمع ثفنة وهي ما ولي الأرض من كل ذات أربع إذا بركت كالركبتين وغيرهما ويحصل فيها غلظ من أثر البروك. النهاية في غريب الحديث (١/ ٢١٥).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"فمضى\"، والمثبت من سنن البيهقي.","vol":"3","page":486},{"text":"وَصِهْرِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؟ قَالُوا: ثَلَاثًا. قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالُوا: أَمَّا إِحْدَاهُنَّ، فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللهِ، وَقَالَ اللهُ: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ (^١). وَمَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلْحُكْمِ؟ فَقُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ. قَالُوا: وَأَمَّا الْأُخْرَى فَإِنَّهُ قَاتَلَ، وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، فَلَئِنْ كَانَ الَّذِي قَاتَلَ كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سَبْيُهُمْ (^٢) وَغَنِيمَتُهُمْ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ قِتَالُهُمْ. قُلْتُ: هَذِهِ ثِنْتَانِ، فَمَا الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: إِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ. قُلْتُ: أَعِنْدَكُمْ سِوَى هَذَا؟ قَالُوا: حَسْبُنَا هَذَا. فَقُلْتُ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَمِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ مَا يُرَدُّ بِهِ قَوْلُكُمْ، أَتَرْضَوْنَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقُلْتُ لَهُمْ: أَمَّا قَوْلُكُمْ: حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللهِ، فَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مَا قَدْ رَدَّ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي ثَمَنِ رُبْعِ دِرْهَمٍ فِي أَرْنَبٍ، وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (^٣). فَنَشَدْتُكُمُ بِاللهِ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ أَفْضَلُ، أَمْ حُكْمُهُمْ فِي دِمَائِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ؟ وَأَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَوْ شَاءَ لَحَكَمَ، وَلَمْ يُصَيِّرْ ذَلِكَ إِلَى الرِّجَالِ، وَفِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (^٤). فَجَعَلَ اللهُ حُكْمَ الرِّجَالِ سُنَّةً مَاضِيَةً، أَخَرَجْتُ عَنْ هَذِهِ (^٥)؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ، ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ\n_________\n(^١) (الأنعام: آية ٥٧) و(يوسف: آية ٤٠ و٦٧).\n(^٢) في (ز): \"سلبهم\".\n(^٣) (المائدة: آية ٩٥).\n(^٤) (النساء: آية ٣٥).\n(^٥) في (و) و(ص): \"أخرجت هذه\"، وفي التلخيص والسنن الكبرى: \"أخرجت من هذه\".","vol":"3","page":487},{"text":"مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا؟ فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَهِيَ أُمُّكُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ: لَيْسَتْ بأُمِّنَا لَقَدْ كَفَرْتُمْ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (^١). فَأَنْتُمْ تَدُورُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ، أَيُّهُمَا صِرْتُمْ إِلَيْهَا، صِرْتُمْ إِلَى ضَلَالَةٍ. فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قُلْتُ: أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: مَحَا اسْمَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ، وَأَرَاكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَاتَبَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: \"اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ\". فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَا وَاللهِ، مَا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا قَاتَلْنَاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ\". فَوَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ، وَمَا أَخْرَجَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ حِينَ مَحَا نَفْسَهُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَرَجَعَ مِنَ الْقَوْمِ أَلْفَانِ، وَقُتِلَ سَائِرُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٨٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ وَعَبْدُ اللهِ (^٣) بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ، مَرْجِعُهَا مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِي قُوتِلَ عَلِيٌّ، إِذْ قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِيَّ عَمَّا (^٤) أَسْأَلَكَ عَنْهُ؟ حَدِّثْنِي عَنْ\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٣٤ - ٧٧١٦).\n(^٣) في (ز): \"يحيى\".\n(^٤) في (ز): \"حتى\".","vol":"3","page":488},{"text":"هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ، قُلْتُ: وَمَالِي لَا أَصْدُقُكِ؟ قَالَتْ: فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ. قُلْتُ: إِنَّ عَلِيًّا لَمَّا أَنْ كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ، وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ (^١) مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، فَنَزَلُوا أَرْضًا مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهَا: حَرُورَاءُ، وَإِنَّهُمْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ، وَأَسْمَاكَ بِهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللهِ، وَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ، أَمَرَ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا أَنِ امْتَلَأَ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ الدَّارُ دَعَا بِمُصْحَفٍ عَظِيمٍ، فَوَضَعَهُ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا الْمُصْحَفُ، حَدِّثِ النَّاسَ، فَنَادَاهُ النَّاسُ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَسْأَلُهُ عَنْهُ، إِنَّمَا هُوَ وَرَقٌ وَمِدَادٌ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ (^٢)، فَمَاذَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَصْحَابُكُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللهِ، يَقُولُ اللهُ ﷿ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ (^٣). فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ، وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ، وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ قَوْمُهُ قُرَيْشًا، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\". فَقَالَ سُهَيْلٌ: لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ: \"فَكَيْفَ أَكْتُبُ؟ \". فَقَالَ: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اكْتُبْ\". ثُمَّ قَالَ: \"اكْتُبْ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ\". قَالَ: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ نُخَالِفْكَ، فَكَتَبَ: \"هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا\". يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"ألف\".\n(^٢) في السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ١٧٩) عن المصنف به: \"بما روينا منه\".\n(^٣) (النساء: آية ٣٥)، ووقعت في النسخ الخطية: \"فإن خفتم\".","vol":"3","page":489},{"text":"حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ (^١). فَبَعَثَهُ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ (^٢)، حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ، هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فَأَنَا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ، هَذَا مَنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (^٣). فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللهِ. قَالَ: فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللهِ، فَإِذَا جَاءَنَا بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ (^٤) [اتَّبَعْنَاهُ] (^٥)، وَلَئِنْ جَاءَ بِالْبَاطِلِ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَوَاضَعُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ، مِنْهُمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ، حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَتَنْزِلُوا فِيهَا حَيْثُ شِئْتُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ نَقِيَكُمْ رِمَاحَنَا مَا لَمْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا أَوْ تَطْلُبُوا دَمًا، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ. فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ شَدَّادٍ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ؟ فَقَالَ: وَاللهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ بِغَيْرِ حَقِّ اللهِ، وَقَتَلُوا ابْنَ خَبَّابٍ (^٦)، وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ. فَقَالَتْ: آللهِ (^٧)؟ فَقُلْتُ: آللهِ الَّذِىٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٢١).\n(^٢) في سنن البيهقي: \"فبعث إليهم علي بن أبي طالب ﵁ عبدَ الله بن عباس فخرجت معه\"، وهي أوضح.\n(^٣) (الزخرف: آية ٥٨).\n(^٤) في (م): \"فإذا جاء بالحق نعرفه\".\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"استطعناه\"، والمثبت من السنن الكبري للبيهقي.\n(^٦) يعني: عبد الله بن خباب بن الأرت المدني.\n(^٧) في (و) و(ص): \"بالله\".","vol":"3","page":490},{"text":"عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَ بِهِ، يَقُولُونَ: ذُو الثُّدَيِّ، ذُو الثُّدَيِّ (^١)، فَقُلْتُ: قَدْ رَأَيْتُهُ، وَوَقَفْتُ عَلَيْهِ مَعَ عَلِيٍّ فِي الْقَتْلَى، فَدَعَا النَّاسَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَكَانَ أَكْثَرُ مَنْ جَاءَ يَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي، وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي، فَلَمْ يَأْتِ بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ. قَالَتْ: فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ. قَالَتْ: وَهَلْ سَمِعْتَهُ (^٢) أَنْتَ مِنْهُ قَالَ (^٣) غَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا. قَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا، إِنَّهُ مِنْ كَلَامِهِ كَانَ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِلَّا ذِكْرَ ذِي الثُّدَيَّةِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ.\n\n٢٦٨٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا (^٥) إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ (^٦) قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: شَهِدْتُ عَلِيًّا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ طَلَبَ الْمُخَدَّجَ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَجَعَلَتْ جَبِينُهُ تَعْرَقُ، وَأَخَذَهُ الْكَرْبُ، ثُمَّ إِنَّهُ قَدَرَ عَلَيْهِ، فَخَرَّ سَاجِدًا، وَقَالَ: وَاللهِ مَا كَذَبْتُ، وَلَا كُذِبْتُ (^٧).\n_________\n(^١) تصحفت في (و): \"ذو الثبري ذو الثبري\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"سمعت\".\n(^٣) قوله: \"قال\" غير موجود في (ص) ومضروب عليه في (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٢ - ١٤٥١٥).\n(^٥) في (و) و(ص) و(م): \"ثنا\".\n(^٦) هو: المرهبي. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٦٠١ - ١٤٧٠٧).","vol":"3","page":491},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ سَجْدَةِ الشُّكْرِ، وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ.\n\n٢٦٨٩ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرَمٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ مَالٌ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِيهِ، فَيُعْطِي يَمِينًا وَشِمَالًا، وَفِيهِمْ رَجُلٌ مُقَلَّصُ الثِّيَابِ، ذُو سِيمَاءَ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْرِبُ يَدَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا حَتَّى نَفدَ الْمَالُ، فَلَمَّا نَفدَ الْمَالُ وَلَّى مُدْبِرًا، وَقَالَ: وَاللهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ. قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَلِّبُ كَفَّهُ وَيَقُولُ: \"إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، فَمَنْ ذَا يَعْدِلُ بَعْدِي، أَمَا إِنَّهُ سَتْمَرُقُ مَارِقَةٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يُحْسِنُونَ الْقَوْلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيُقَاتِلْهُمْ، فَمَنْ قَتَلَهُمْ فَلَهُ أَفْضَلُ الْأَجْرِ، وَمَنْ قَتَلُوهُ فَلَهُ أَفْضَلُ الشَّهَادَةِ، هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ، بَرِئَ اللهُ مِنْهُمْ، تَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢).\nوَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ مِنْ أَعَزِّ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثًا، وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي عَلَوْتُ لَهُ فِي حَدِيثٍ غَيْرِ هَذَا.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٢٩ - ٥٧٠٧).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد رواه مسلم مختصرا عنه فيما أظن\". نقول: أخرجه مختصرا ولكن من غير طريق عبد الملك؛ فإن مسلما لم يخرج له، وانظر صحيح مسلم (٣/ ١١٠).","vol":"3","page":492},{"text":"٢٦٩٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، أَنَّ كَثِيرَ بْنَ هِشَامٍ حَدَّثَهُمْ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"شَهِدْتُ صِفِّينَ، فَكَانُوا لَا يُجِيزُونَ (^١) عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يَقْتُلُونَ مُوَلِّيًا، وَلَا يَسْلُبُونَ قَتِيلًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ فِي هَذَا الْبَابِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:\n\n٢٦٩١ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ضُبَيْعَةَ (^٣) الْعَبْسِيِّ قَالَ: نَادَى مُنَادِي عَمَّارٍ يَوْمَ الْجَمَلِ (^٤)، وَقَدْ وَلَّى النَّاسُ: أَلَا لَا يُدَافُّ (^٥)\n_________\n(^١) قال الزبيدي في تاج العروس (١٥/ ٨٨): \"وأجزت على الجريح، لغة في أجهزت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٤ - ٦٤٩٤).\n(^٣) في التلخيص: \"يزيد بن ربيعة\"، ولا يدرى من هو: ابن ضبيعة، ولا ابن ربيعة، ولعله إن سلمت الرواية: قبيصة بن ضبيعة العبسي، وتصحف، والله أعلم.\n(^٤) كذا رواه المصنف كما في النسخ والإتحاف، وكما رواه عنه البيهقي في السنن (٨/ ١٨١)، ونحن نظن أن هذه الرواية خطأ، فقد ذكرها أبو بكر الجصاص في كتابه أحكام القرآن (٥/ ٢٨٤) فقال: \"شريك، عن السدي، عن عبد خير، قال: قال علي ﵁، يوم الجمل: لا تقتلوا أسيرا، ولا تجهزوا على جريح، ومن ألقى السلاح فهو آمن\"، وهذه الرواية هى الصواب إن شاء الله، لموافقتها ما رواه جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ﵁، كما في مصنف ابن أبي شيبة (١٨/ ٦٥) و(٢١/ ٣٩٦)، وسنن سعيد بن منصور (٢/ ٣٩٠)، ومصنف عبد الرزاق (١٠/ ١٢٣)، وغيرهم، والله أعلم.\n(^٥) في السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ١٨١): \"يذاف\"، وفي (و) و(ص): \"يدفف\"، والجميع صحيح؛ يقال: داففت الرجل دفافا ومدافة، وذففت عليه تذفيفا: أجهزت عليه.","vol":"3","page":493},{"text":"عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يُقْتَلُ مُوَلٍّ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا (^١).\nوَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ:\n\n٢٦٩٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُوَارِزْمِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمَّارُ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثَنَا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: \"يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، أَتَدْرِي مَا حُكْمُ اللهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ \". قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"فَإِنَّ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَنْ لَا يُتْبَعَ مُدْبِرُهُمْ، وَلَا يُقْتَلَ أَسِيرُهُمْ، وَلَا يُدَفَّفَ عَلَى جَرِيحِهِمْ\" (^٢).\n\n٢٦٩٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\". فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\". فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ (^٣)، أَوَ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٩ - ١٤٩٦٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٢٦١ - ١١٠٧٣)، وقال: \"لم يتكلم عليه، وكوثر متروك\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كوثر متروك\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"قولك\"، وانظر مناقب عمار حديث رقم (٥٧٧٢).","vol":"3","page":494},{"text":"جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا، أَوْ قَالَ: بَيْنَ سُيُوفنَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٢٦٩٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَغِبَتْ عَنْهُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٦٩٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِىُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَلِيمِيُّ (^٤) جَمِيعًا بِمَرْوَ وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ بِنَيْسَابُورَ، قَالُوا: أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ -وَرَفَعَ يَدَيْهِ - فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَهُمْ جَمِيعٌ، فَاقْتُلُوهُ كائِنًا مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٧ - ١٥٩٧٠)، وسيأتي برقم (٥٧٧١).\n(^٢) (الحجرات: آية ٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٩ - ٢٣٢٠٠).\n(^٤) هو: الحسن بن حليم.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ١٥٤ - ١٣٨٣١).","vol":"3","page":495},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\nوَإِنَّمَا حَكَمْتُ بِهِ عَلَى الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، وَشَيْبَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ قَدْ رَوَوْهُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَبَا حَازِمٍ الْأَشْجَعِيَّ، وَعَامِرًا الشَّعْبِيَّ، وَأَبَا يَعْفُورَ الْعَبْدِيَّ، وَغَيْرَهُمْ تَابَعُوا زِيَادَ بْنَ عِلَاقَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ عَرْفَجَةَ، وَالْبَابُ عِنْدِي مَجْمُوعٌ فِي جُزْءٍ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ.\nوَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبِى نَضْرَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا بُويِعَ لِلْخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا\".\nوَشَرَحَهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (^٣).\n\n٢٦٩٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ (^٤)، عَنْ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم - (٦/ ٢٢) - وقد سقط من إسناد الحاكم: ليث بن أبي سليم بين أبي حمزة، وبين زياد بن علاقة، كما تراه في طريق أبي عوانة - (٤/ ٤١٢) من طريق صدقة المروزي عن أبي حمزة عن ليث به-، وبثبوته يصير الإسناد على غير شرطهما\"، قلت: وكذا رواه النسائي في الصغرى (٧/ ٩٣) والكبرى (٣/ ٤٢٨) من طريق عبدان عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة بإسقاط ليث.\n(^٢) في (و) و(ص): \"حديث أبي نصر\" مصحف، وانظر حديثه هذا في مسلم (٦/ ٢٣).\n(^٣) صحيح مسلم (٦/ ١٨).\n(^٤) هو: عبد الملك بن حبيب الأزدي. عن رجال التهذيب.","vol":"3","page":496},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ أَنْتَ وَمَوْتٌ يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ [بِالْوَصِيفِ] (^١)؟ \". يَعْنِي: الْقَبْرَ. قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ أَنْتَ وَجُوعٌ يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَكَ، فَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ، وَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟ \". قُلْتُ: مَا خَارَ لِيَ اللهُ وَرَسُولُهُ (^٢). ثُمَّ قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ\". ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ أَنْتَ وَقَتْلٌ يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، أَوِ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"الْزَمْ مَنْزِلَكَ\". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَاكَ؟ قَالَ: \"فَقَدْ شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ دَخَلَ بَيْتِي؟ قَالَ: \"إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَقُلْ هَكَذَا، فَأَلْقِ طَرَفَ ثَوْبِكَ عَلَى وَجْهِكَ فَيَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، وَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ لِأَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنِ المُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"بالوكيف\"!، والمثبت من التلخيص؛ وفي مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٥١): \"يبلغ البيت العبد يعني أنه يباع القبر بالعبد\"، وعند أحمد (٣٥/ ٢٥٢، ٣٥٠) عن مرحوم وعبد العزيز بن عبد الصمد عن أبي عمران به: \"يكون البيت بالعبد\" ولم أجده في المسند عن عبد الرزاق، وقال ابن الأثير في النهاية (١/ ١٧٠): \"وفي حديث أبي ذر: كيف تصنع إذا مات الناس حتى يكون البيت بالوصيف. أراد بالبيت هاهنا القبر، والوصيف: الغلام، أراد أن مواضع القبور تضيق فيبتاعون كل قبر بوصيف\".\n(^٢) في (و): \"ما خاره الله لي ورسوله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٥٦ - ١٧٥٥٤).","vol":"3","page":497},{"text":"الصَّامِتِ:\n\n٢٦٩٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُشَعَّثُ (^١) بْنُ طَرِيفٍ -وَكَانَ قَاضِيًا بِهَرَاةَ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ (^٢).\n\n٢٦٩٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\nيُونُسَ بْنِ الْمُسَيَّبِ الضَّبِّيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ،\nعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَا: قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لِأَيْمَنَ بْنِ\nخُرَيْمٍ: أَلَا تَخْرُجُ فَتُقَاتِلْ مَعَنَا؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي (^٣) شَهِدَا بَدْرًا، وَإِنَّهُمَا\nعَهِدَا إِلَيَّ أَنْ لَا أُقَاتِلَ أَحَدًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنْ أَنْتَ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ\nالنَّارِ، قَاتَلْتُ مَعَكَ. قَالَ: فَاخْرُجْ عَنَّا. قَالَ: فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ:\nوَلَسْتُ بِقَاتِلٍ رَجُلًا يُصَلِّي … عَلَى سُلْطَانٍ آخَرَ مِنْ قُرَيْشِ\nلَهُ سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إِثْمِي … مَعَاذَ اللهِ مِنْ جَهْلٍ وَطَيْشِ\nأَأَقْتُلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ جُرْمٍ … فَلَستَ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالصَّحَابِيَّانِ اللَّذَانِ ذُكِرَا، وَشَهِدَا بَدْرًا يَصِيرُ الْحَدِيثُ بِهِ فِي حُدُودِ الْمَسَانِيدِ.\n_________\n(^١) تصحف في الإتحاف إلى: \"المنبعث\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ١٥٦ - ١٧٥٥٤).\n(^٣) يعني: أباه خريم بن فاتك الأخرم بن شداد بن عمرو الأسدي، وعمه سبرة بن فاتك.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٤٢٧ - ٤٤٨٤).","vol":"3","page":498},{"text":"٢٦٩٩ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِىِّ (^١)، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ الْحُدَّانِيِّ قَالَ: بَعَثَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْجَرَعَةِ سَعِيدَ بنَ الْعَاصِ إِلَى الْكُوفَةِ، قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْهِ فَرَدُّوهُ، قَالَ: وَكُنْتُ قَاعِدًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ (^٢) وَحُذَيْفَةَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ (^٣): مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ يَرْجِعَ هَؤُلَاءِ، وَلَمْ يُهْرَقْ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ، وَمَا عَلِمْتُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا عَلِمْتُهُ وَمُحَمَّدٌ ﷺ حيٌّ: أَنَّ الرَّجُلَ يُصْبِحُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي وَمَا مَعَهُ شَيْءٌ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ وَمَا مَعَهُ شَيْءٌ، يُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ الْيَوْمَ، وَيَقْتُلُهُ اللهُ غَدًا، يَنْكُسُ قَلْبُهُ وَتَعْلُوهُ اسْتُهُ. قُلْتُ: أَسْفَلُهُ؟ قَالَ: بَلِ اسْتُهُ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٠٠ - أخبرنا بَكرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ (^٦)، أَنَّ غُلَامًا كَانَ لِبَابَى، وَكَانَ بَابَى يَضْرِبُهُ فِي\n_________\n(^١) هو: سعيد بن فيروز. من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، وصوابه: \"أبو مسعود\" يعني البدري عقبة بن عمرو، كما سيأتي برقم (٨٥٩٤) و(٨٨٩٦)، وكما في مصادر تخريج الحديث، وانظر مسند أحمد (٣٨/ ٣٧١)، ومسند الطيالسي (١/ ٣٤٦).\n(^٣) انظر التعليق السابق.\n(^٤) في (و) و(ص): \"بل ينكس استه\"، وفي حاشية (ز) كتب \"ينكس\" كأنها لحق ولم يشر في المتن إلى الموضع الذي سقطت منه.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٩ - ١٣٣٠٥).\n(^٦) هي: مرجانة، لم يرو عنها غير ابنها علقمة، ووثقها ابن حبان والعجلي، ولم يخرج لها=","vol":"3","page":499},{"text":"أَشْيَاءَ وَيُعَاقِبُهُ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُعَادِي سَيِّدَهُ فَيَدَعُهُ، فَلَقِيَهُ الْغُلَامُ يَوْمًا، وَمَعَ الْغُلَامِ سَيْفٌ، وَذَلِكَ فِي إِمْرَةِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَشَهَرَ الْعَبْدُ عَلَى بَابَى السَّيْفَ، وَتَفَلَّتَ بِهِ عَلَيْهِ، فَأَمْسَكَهُ النَّاسُ عَنْهُ، فَدَخَلَ بَابَى عَلَى عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَهَا بِمَا فَعَلَ الْعَبْدُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَشَارَ بِحَدِيدَةٍ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَدْ وَجَبَ دَمُهُ\". قَالَتْ: فَخَرَجَ بَابَى مِنْ عِنْدِهَا، فَذَهَبَ إِلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْهُ فَاسْتَقَالَهُ فَأَقَالَهُ، وَرُدَّ إِلَيْهِ، فَأَخَذَهُ بَابَى فَقَتَلَهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٠١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ، ثُمَّ وَضَعَهُ، فَدَمُهُ هَدَرٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٢٧٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ\n_________\n= الشيخان.\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٠١ - ٢٣٢٥٦).\n(^٢) قال الترمذي في العلل الكبير (ص ٢٣٧): \"سألت محمدا -يعني ابن إسماعيل البخاري الإمام - عن هذا الحديث؟ فقالى: إنما يرويه عن ابن الزبير موقوفا\"، وانظر سنن النسائي (٧/ ١١٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢٠ - ٧٠٩٨).","vol":"3","page":500},{"text":"عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كيف بكم (^٢) ويُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَلُ النَّاسُ غَرْبَلَةً، وَيَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا\". وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالُوا: فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nهَذَا آخِرُ كِتَابِ الْجِهَادِ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) كذا وقع الإسناد هاهنا: يعقوب عن عمارة، مباشرة، وصوابه أن أبا حازم سلمة بن دينار بينهما، كما رواه الحاكم في كتاب الفتن كما سيأتي (٨٥٨٣) من طريق آخر، وكما ذكره ابن حجر في الإتحاف عنه، وكما في مصادر التخريج، والله أعلم.\n(^٢) كذا في (و)، وفي (ز) و(م): \"كيف عمرو ما رأى\"، وفي (ص): \"كيف -بياض - يوشك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٧ - ١٢٠٢٠).\n(^٤) قوله: \"هذا آخر كتاب الجهاد\" غير موجود في (و) و(ص).","vol":"3","page":501},{"text":"كِتَابُ النِّكَاحِ","vol":"3","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-107>كِتَابُ النِّكَاحِ</span>\n٢٧٠٣ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ (^١)، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَمُنَادِيَانِ يُنَادِيَانِ: وَيْلٌ لِلرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَوَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا صَرُورَةَ في الْإِسْلامِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٠٥ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ\n_________\n(^١) هو: الحسين بن محمد بن أبى معشر مودود، أبو عروبة السلمي الحراني الجزري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٠ - ٥٤٩٢).\n(^٣) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: خارجة واه\".\n(^٤) في (و) و(ص) و(م): \"أبو الحسين\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٠ - ٨٣٣٩)، والصرورة من الصر وهو الحبس والمنع، والمراد: النهي عن التبتل وترك النكاح.","vol":"3","page":505},{"text":"الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: تزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: تزَوَّجْ؛ فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ﷺ أكْثَرُهَا نِسَاءً، وَمَهْمَا فِي صُلْبِكَ مُسْتَوْدَعٌ، فَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ تَابَعَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الْمُغِيرَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فِي رِوَايَتِهِ:\n\n٢٧٠٦ - أخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا سَعِيدُ (^٢)، تَزَوَّجْ؛ فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانَ أَكْثَرَهُمْ نِسَاءً (^٣).\n\n٢٧٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٠٨ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٠ - ٧٦٣٢).\n(^٢) قوله: \"يا سعيد\" غير موجودة في (و) و(ص) والتلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٠ - ٧٦٣٢) وقال: \"أخرجه البخاري\"، صحيح البخاري (٧/ ٣) من حديث رقبة بن مصقلة عن طلحة اليامي عن ابن جبير به بنحو حديث عطاء.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٤٤ - ٤٠٤)، والخضر بن أبان ضعفه الدارقطني.","vol":"3","page":506},{"text":"الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلُ التَّزَوُّجِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ لِأَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ أَوْقَفَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n٢٧٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُعِينَهُمُ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعِفَّ، وَالْمُكَاتَبُ يُرِيدُ الْأَدَاء\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧١٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ؛ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَكُمْ بِالْمَالِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِتَفَرُّدِ سَلْمِ بْنِ جُنَادَةَ بِسَنَدِهِ، وَسَلْمٌ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٤ - ٧٨٤٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٤ - ١٨٥٠٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٩ - ٢٢٣٦٤).","vol":"3","page":507},{"text":"٢٧١١ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (^١)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ (^٢) بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ (^٣)، قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ علَى إِحْدَى خِصَالٍ ثَلَاثٍ: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى جَمَالِهَا، وَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ علَى دِينِهَا، وَخُلُقِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَمِينُكَ\" (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.\n\n٢٧١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ اللَّخْمِيُّ بِتِنِّيسَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ رَزَقَهُ اللهُ امْرَأَةً صَالِحَةً فَقَدْ أَعَانَهُ عَلَى شَطْرِ دِينِهِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فِي الشَّطْرِ الْبَاقِي\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْرَقُ مَدَنِيٌّ (^٦)، ثِقَةٌ، مَأْمُونٌ.\n_________\n(^١) هو: محمد بن موسى بن أبي عبد الله الفطري. من رجال التهذيب.\n(^٢) في التلخيص: \"سعيد بن إبراهيم بن كعب\".\n(^٣) هي: زينب بنت كعب بن عجرة الأنصارية، من رواة التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٠٤ - ٥٨٥٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ١٠١ - ١٣٠٦).\n(^٦) كذا قال المصنف ﵀، وتابعه عليه الحافظ في الإتحاف، وعبد الرحمن بن زيد بن عقبة بن كُدَيم الأنصاري يروي عن أنس وعنه موسى بن عقبة وعمرو بن يحيى وبكير بن الأشج المدنيون، ولا تعرف لزهير بن محمد رواية عنه، وقد رواه الطبراني=","vol":"3","page":508},{"text":"٢٧١٣ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ فَقَالَ: \"خَيْرُ النِّسَاءِ مَنْ تَسُرُّ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ، فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا\" (^١).\n\n٢٧١٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧١٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا\n_________\n= في معجمه الأوسط (١/ ٢٩٤) فأهمل عبد الرحمن، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٥٠١): \"وفيه عبد الرحمن عن أنس وعنه زهير بن محمد، ولم أعرفه إلا أن يكون عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فيكون إسناده منقطعا، وإن كان غيره فلم أعرفه، والله أعلم\".\nنقول: هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فهو الذي يروي عنه زهير بن محمد الخراساني، كما في تهذيب الكمال، وكما في أسانيد كتب السنة، وعبد الرحمن ضعيف، وروايته عن أنس مرسلة، إنما يروي عن أبيه عن أنس، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٨ - ١٨٤٦٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٨ - ١٨٤٦٧).","vol":"3","page":509},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ (^١) الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثٌ مِنَ السَّعَادَةِ، وَثَلَاثٌ مِنَ الشَّقَاءِ (^٤)، فَمِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ تَرَاهَا تُعْجِبُكَ، وَتَغِيبُ فَتَأْمَنُهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِكَ، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ وَطِيئَةً، فَتُلْحِقُكَ بِأَصْحَابِكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ وَاسِعَةً كَثِيرَةَ الْمَرَافِقِ، وَمِنَ الشَّقَاءِ (^٥): الْمَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوءُكَ، وَتَحْمِلُ لِسَانَهَا عَلَيْكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ تَأْمَنْهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِكَ، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ قَطُوفًا، فَإِنْ ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْكَ، وَإِنْ تَرْكَبْهَا لَمْ تُلْحِقْكَ بِأَصْحَابِكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ (^٦) ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ\n_________\n(^١) في (و): \"بكر\".\n(^٢) هو: عبد الله بن حفص بن عمر بن سعيد بن أبي وقاص، لكنه لا يروي عن محمد بن سعيد بن أبي وقاص، قال الدراقطني في العلل (٤/ ٣٥٦): \"رواه أبو إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن أبي موسى -الأشعري - عن محمد بن سعيد عن أبيه، قال ذلك محمد بن بكير الحضرمي عن خالد الواسطي عن الشيباني، وخالفه سعيد بن منصور فرواه عن خالد مرسلا، لم يذكر لم يذكر فيه سعدا\"، وكذا رواه البزار (٤/ ٢٦) من طريق عمرو بن عون عن الواسطي عن الشيباني فقال أيضا: \"عن أبي بكر بن أبي موسى\" به، وقال: \"إنما يعرف من حديث محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده\"، وقد تقدم برقم (٢٦٧٠)، وقال: \"ولا روى أبو بكر بن أبي موسى عن محمد بن سعيد عن أبيه حديثا، وإنما تركناه لهذه العلة\".\n(^٣) هو: ابن أبي وقاص. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و) و(ص): \"من الشقاوة\".\n(^٥) في (و): \"من الشقاوة\".\n(^٦) قوله: \"تكون\" غير موجود في (ز).","vol":"3","page":510},{"text":"الْمَرَافِقِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مِنْ خَالِدِ (^٢) بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nتَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ خَالِدٍ (^٣) إِنْ كَانَ حَفِظَهُ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤).\n\n٢٧١٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ وَمَالٍ، إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ (^٦) الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٨ - ٥٠٧٦).\n(^٢) في (و): \"من حديث خالد\".\n(^٣) بل تابعه عمرو بن عون عند البزار، والبزار أيضا متعقب بهذا الوجه، فانظر تمام كلامه في مسنده.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد؛ قال أبو حاتم: صدوق يغلط، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٩٠ - ١٦٩٠٢).\n(^٦) مكان كلمة: \"صحيح\"، بياض في (ز) و(و) و(ص) وقد كتب في (و) مكان البياض بخط مغاير: \"صحيح\"، والمثبت من (م) والتلخيص.","vol":"3","page":511},{"text":"٢٧١٧ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ (^١)، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثٌ يَا عَلِيُّ لَا تُؤَخِّرْهُنَّ: الصَّلَاةُ إِذَا آنَتْ، وَالْجِنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، وَالْأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفُؤًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧١٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) كذا رواه المصنف، وقال البيهقي في الصغرى (٢/ ٤٥٤): \"وقع في كتاب شيخنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وهو خطأ\"، وفي مسند أحمد (٢/ ١٩٧) وهو أصل رواية المصنف: \"سعيد بن عبد الله الجهني\"، وكذا عند البخاري في تاريخه الكبير (١/ ١٧٧) والترمذي (١/ ٢١٦) و(٢/ ٥٤٨) وابن ماجة (٣/ ٣٩)، والجهني جهله أبو حاتم الرازي والدراقطني، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وكل من ترجم له ترجم له بهذا الحديث الواحد.\nفائدة: أورد ابن حبان هذا الحديث في المجروحين في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله الجمحي (١/ ٤٠٥) أيضا، وقال: حدثناه ابن خزيمة ثنا محمد بن يحيى ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحى أن محمد بن عمر\" به، فتعقبه الدراقطني في تعليقاته (ص ١٠٨) قال: \"ليس من حديث سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، إنما رواه ابن وهب عن شيخ مجهول، يقال له سعيد بن عبد الله الجهني، والوهم فيه عندي من أبي حاتم لا من ابن خزيمة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٨٦ - ١٤٦٧٤).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: غلط الحاكم فيه غلطا فاحشا، وإنما رواه ابن وهب عن سعيد بن عبد الله الجهني، لا عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وهو في الترمذي على الصواب\".","vol":"3","page":512},{"text":"سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَعْفَرِيُّ (^١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، فَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ\" (^٢).\nتَابَعَهُ عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ:\n\n٢٧١٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٢٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ لَهَذَا الْمَالُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"الجعدي\" وساقطة من (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٢ - ٢٢٣٧٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٢ - ٢٢٣٧٠).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحارث متهم، وعكرمة ضعفوه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل الحارث وعكرمة ضعيفان\".\n(^٥) هو: أبو إسحاق البوزنجردي الهاشمي المروزي.\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٥٩١ - ٢٣٣٤).","vol":"3","page":513},{"text":"٢٧٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَسَبُ: الْمَالُ، وَالْكَرَمُ: التَّقْوى\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ (^٢) بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَرَمُ الْمُؤْمِنِ دِينُهُ، وَمُرُؤَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٢٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ الْعَصَّارُ (^٥) بِمِصْرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ -هُوَ ابْنُ مُسَافِرٍ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ -وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ - تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدًا بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨ - ٦١٠٧)، وسيأتي برقم (٨١٥٩).\n(^٢) في (و) و(ص) و(م): \"الحسين\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣١٤ - ١٩٣٧٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الزنجي ضعيف\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"القصار\".","vol":"3","page":514},{"text":"عَبْدِ شَمْسٍ -وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَتَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا، فَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ (^١). فُرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلَاهُ أَوْ أَخَاهُ فِي الدِّينِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَإِنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ -وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا -وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ آوَاهُ، فَكَانَ يَأْوِي مَعَهُ (^٢)، وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ - وَيَرَانِي وَأَنَا فُضُلٌ (^٣)، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَمَا تَرَى فِي شَأْنِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْضِعِيهِ\". فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَحُرِّمَ بِهِنَّ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٥).\n(^٢) كذا جائت هذه العبارة في النسخ الخطية، والظاهر أنها تصحيف، وأن صوابها: \"وكان أبو حذيفة قد آواه، فكان يأوي معي\"، كما يفهم من سائر روايات هذا الحديث، والله أعلم.\n(^٣) قال ابن الأثير (٣/ ٤٥٦) أي: متبذلة في ثياب مهنتى، يقال تفضلت المرأة: إذا لبست ثياب مهنتها، أو كانت في ثوب واحد، فهي فُضُل، والرجل فضل أيضا.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢١٢ - ٢٢١٤٤).\n(^٥) بل أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٨١) من حديث الليث عن عقيل، وفي النكاح (٧/ ٧) من حديث شعيب، عن الزهري عن عروة عن عائشة به دون قصة الرضاعة، وقال بدلها: \"فذكر الحديث\"، وأخرجه مسلم من وجه آخر (٤/ ١٦٨).","vol":"3","page":515},{"text":"وَفِيهِ أَنَّ الشَّرِيفَةَ تُزَوَّجُ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ.\n\n٢٧٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ\". قَالَ: وَكَانَ حَجَّامًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٢٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ (^٢)، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ -وَهُوَ ابْنُ أَنَسٍ الْجُهَنِيُّ - عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولِّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، وَأَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَنْكَحَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٧٢٦ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ وَثِيمَةَ (^٥) النَّصْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٩٥ - ٢٠٦٣٦).\n(^٢) هو: عبد الرحيم بن ميمون المدني. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٦ - ١٦٦١١).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لم يخرجا لسهل، وفيه كلام\".\n(^٥) كذا سماه المصنف، وترجم له ابن حجر في الإتحاف بذلك، وكذا ترجم له ابن حبان في ثقاته (٥/ ٤٩٩)، وقد رواه الترمذي في سننه (٢/ ٥٥٦)، وابن ماجه (٣/ ٣٩٠)،=","vol":"3","page":516},{"text":"تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا (^١) تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٢٧ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْشٍ (^٤)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ (^٥) بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى بَعْضِ مَا يَدْعُو إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ\". فَخَطَبْتُ امْرَأَةً\n_________\n= والطبراني في الأوسط (١/ ١٤١) فقالوا: \"عن ابن وثيمة النصري\"، وقال المزي في ترجمة: زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان النصري الدمشقي (٩/ ٣٥٥): \"وروى محمد بن عجلان عن ابن وثيمة النصري عن أبي هريرة حديث: \"إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه\" الحديث، فلا أدري هو هذا أو غيره\".\n(^١) في (و) و(ص): \"إلا تفعلوه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٠٢ - ٢٠٢١٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الحميد هو أخو فليح، قال أبو داود: كان غير ثقة، وابن وثيمة لا يعرف\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عبد الحميد ضعفه أبو داود وغيره، ووثيمة مجهول، ورواه الترمذي: عن قتيبة، عن عبد الحميد، فقال: عن ابن وثيمة، وذكر علة الخبر\"، وكلام الترمذي على الحديث هو: \"حديث أبي هريرة، قد خولف عبد الحميد بن سليمان في هذا الحديث؛ فرواه الليث بن سعيد عن ابن عجلان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مرسلا، قال محمد -يعنى البخاري - وحديث الليث أشبه، ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظا\".\n(^٤) في الإتحاف: \"يونس\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"سعيد\".","vol":"3","page":517},{"text":"مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَكُنْتُ أتَخَبَّأُ لَهَا فِي أُصُولِ النَّخْلِ حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا، فَتَزَوَّجْتُهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسلِمٌ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مُخْتَصَرًا (^٢).\n\n٢٧٢٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا\". قَالَ: فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٨٧ - ٣٨٠٦).\n(^٢) صحيح مسلم (٤/ ١٤٢) وسيورده المصنف مطولا (٢٧٦٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٦٤ - ٧٥٣)، ثم قال: \"رواه غير هؤلاء عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت: عن بكر بن عبد الله المزني، عن المغيرة. قال الدارقطني: وهو الصواب\".\n(^٤) وكذا رواه ابن ماجة وابن الجارود وابن حبان والدارقطني من طرق عن عبد الرزاق به، وقال الدراقطني في العلل (٧/ ١٣٦): \"وهذا وهم وإنما رواه ثابت عن بكر مرسلا\"، وقال في السنن: \"الصواب عن ثابت عن بكر\"، ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٥٦): عن الثوري عن عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله المزني. قال: وأنا معمر عن ثابت البناني عن بكر بن عبد الله المزني أن المغيرة به، ورواه الإمام أحمد (٣٠/ ٦٦) عن عبد الرزاق عن الثوري به بالإسناد الأول فقط، وبكر بن عبد الله المزني قال ابن معين لم يسمع من المغيرة، وقال أبو عوانة في مستخرجه (٣/ ١٨): في سماعه منه نظر\"، وقال الدارقطني في العلل سمع عنه، والله أعلم.","vol":"3","page":518},{"text":"٢٧٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي الْوَلِيدِ (^١) أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اكْتُمِ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنِ وُضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللهُ لَكَ، ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ لِي فِي فُلَانَةَ -يُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا - خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَاقْدُرْهَا لِي، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي (^٢)، فَاقْدُرْهَا لِي\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٣٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَبَعَثَ امْرَأَةً لِتَنْظُرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: \"شُمِّي عَوَارِضَهَا، وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا\". قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: أَلَا نُغَدِّيكِ يَا أُمَّ فُلَانٍ؟ فَقَالَتْ: لَا آكُلُ إِلَّا مِنْ طَعَامٍ جَاءَتْ بِهِ فُلَانَةُ، قَالَ: فَصَعِدَتْ فِي رَفٍّ لَهُمْ فَنَظَرَتْ إِلَى عُرْقُوبَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: أَفْلِينِي يَا بُنَيَّةُ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تُفْلِيهَا وَهِيَ تَشُمُّ عَوَارِضَهَا. قَالَ: فَجَاءَتْ فَأَخْبَرَتْ (^٤).\n_________\n(^١) هو: أبو عثمان المدني، مولى عثمان بن عفان. من رجال التهذيب.\n(^٢) من قوله: \"ودنياي وآخرتي\" إلى ها هنا ساقط من (و) و(ص) ومن قوله: \"وإن كان غيرها\" إلى ها هنا ساقطة من (م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٥٧ - ٤٣٦٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٠٢ - ٥٦٢).","vol":"3","page":519},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٣١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُّعَيْبٍ.\nقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَنْكِحُ الزَّانِي الْمَجْلُودُ إِلَّا مِثْلَهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ كَانَ يَحْمِلُ الْأُسَارَى بِمَكَّةَ، وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا: عَنَاقٌ، وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ، قَالَ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْكِحُ عَنَاقًا؟ فَسَكَتَ عَنِّي، فَنَزَلَتِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٣). فَقَرَأَهُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: \"لَا تَنْكِحْهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال البيهقي في الكبرى (٧/ ٨٧): \"كذا رواه شيخنا في المستدرك ورواه أبو داود السجستاني في المراسيل عن موسى بن إسماعيل مرسلا مختصرا دون ذكر أنس\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٨ - ١٨٤٦٨).\n(^٣) (النور: آية ٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ١٦٥ - ١٦٥٣٧).","vol":"3","page":520},{"text":"٢٧٣٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا، وَإِنْ كَرِهَتْ فَلا كُرْهَ عَلَيْهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٢٧٣٤ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةَ خَالِهِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَ: فَذَهَبَتْ أُمُّهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي تَكْرَهُ وَاللهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَفَارَقَهَا، وَقَالَ: \"لَا تَنْكِحُوا النِّسَاءَ حَتَّى تَسْتَأْمِرُوهُنَّ، فَإِذَا سَكَتْنَ فَهُوَ إِذْنُهُنَّ\".\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٩ - ١٢٢٩٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٣٥ - ٢٠٥٠٧).","vol":"3","page":521},{"text":"فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ عَبْدِ اللهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٣٦ - أخبرنا مَخْلَدُ (^٢) بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ، قَالَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْأَوْقَصِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ -وَذَلِكَ بِمَكَّةَ-: أَيْ رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَزَوَّجُ؟ قَالَ: \"وَمَنْ؟ \". قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا، وَإِنْ شِئْتَ ثَيَّبًا. قَالَ: \"وَمَنِ الْبِكْرُ؟ \". قَالَتِ: ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: \"وَمَنِ الثَّيِّبُ؟ \". قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَدْ آمَنَتْ بِكَ، وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: \"فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا\". فَجَاءَتْ فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكَ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ. قَالَ: ادْعِي لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَدَعَتْهُ، فَجَاءَ فَأَنْكَحَهُ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سَبْعِ سِنِينَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٢٤٥ - ١١٠١٨).\n(^٢) في (ز): \"محمد\" مصحف.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"محمد بن حرب\"، وهو جزما تصحيف من \"محمد بن جرير\" يعني: أبا جعفر الطبري الإمام، وذلك كما في سائر أسانيد المصنف، فإنه يروي تاريخ ابن جرير من طريق مخلد بن جعفر، وقد روى الطبري هذا الحديث في تاريخه (٣/ ١٦٢) عن سعيد بن يحيى عن أبيه به، والله أعلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٨٥ - ٢٢٨٤٣).","vol":"3","page":522},{"text":"٢٧٣٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاطِمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهَا صَغِيرَةٌ\". فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ فتَزَوَّجَهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٣٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ (^٢).\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَمَّرِيُّ (^٣)، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: ثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَهَا، وَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ تَابَعَ أَبَا عَاصِمٍ عَلَى ذِكْرِ سَمَاعِ ابْنِ جُرَيْجٍ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَسَمَاعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى مِنَ الزُّهْرِيِّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ همَّامٍ، وَيَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٩١ - ٢٣٣٢).\n(^٢) هذا الطريق -طريق أبي العباس المحبوبي - غير موجود في الإتحاف.\n(^٣) نسبة إلى سِمَّر: بلدة من أعمال كسكر بين واسط والبصرة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢١٦ - ٢٢١٤٨)، وسليمان بن موسى القرشي لم يخرج له البخاري وقال: عنده مناكير.","vol":"3","page":523},{"text":"أَيُّوبَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ.\nأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ:\n\n٢٧٣٩ - فحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^١)، قَالُوا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ:\n\n٢٧٤٠ - فحدثناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيِهُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى الدِّمَشْقِيَّ حَدَّثَهُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَليِّهَا، فَإِنْ نُكِحَتْ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ:\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه بن أسد، أبو محمد القرشي المديني النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢١٦ - ٢٢١٤٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢١٦ - ٢٢١٤٨).","vol":"3","page":524},{"text":"٢٧٤١ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ جَعْفَرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، نِكَاحُهَا بَاطِلٌ، وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ\" (^١).\nفَقَدْ صَحَّ وَثَبَتَ بِرِوَايَاتِ الْأَئِمَّةِ الْأَثبَاتِ سَمَاعُ الرُّوَاةِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَلَا تُعَلَّلُ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَسُؤَالِهِ ابْنَ جُرَيْجٍ عَنْهُ، وَقَوْلِهِ: إِنِّي سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَقَدْ يَنْسَى الثِّقَةُ الْحَافِظُ الْحَدِيثَ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَ بِهِ، وَقَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ.\nأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: وَذُكِرَ عِنْدَهُ أَنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ يَذْكُرُ حَدِيثَ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\". قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَلَقِيتُ الزُّهْرِيَّ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَأَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَهُ كُتُبٌ مُدَوَّنَةٌ، وَلَيْسَ هَذَا فِي كُتُبِهِ -يَعْنِي حِكَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٢).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢١٦ - ٢٢١٤٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢١٦ - ٢٢١٤٨)، وعلل ابن أبي حاتم (٤/ ٢٦)، والمسند (٤٣/ ٢٨٧).","vol":"3","page":525},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ فِي حَدِيثِ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\". الَّذِي يَرْوِيهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ: لَسْتُ أَحْفَظُهُ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ يَقُولُ هَذَا إِلَّا ابْنُ عُلَيَّةَ (^١)، وَإِنَّمَا عَرَضَ ابْنُ عُلَيَّةَ كُتُبَ ابْنِ جُرَيْجٍ عَلَى عَبْدِ الْمَجِيدِ (^٢) بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، فَأَصْلَحَهَا لَهُ، وَلَكِنْ لَمْ يَبْذُلْ نَفْسَهُ لِلْحَدِيثِ.\nحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ [يَعْقُوبَ] (^٣)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءٍ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَكْحُولًا يَأْتِينَا وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَلَعَمْرُ اللهِ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى لَأَحْفَظُ الرَّجُلَيْنِ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: رَجَعْنَا إِلَى الْأَصْلِ الَّذِي لَمْ يَسَعِ الشَّيْخَيْنِ إِخْلَاءُ الصَّحِيحَيْنِ مِنْهُ، وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى.\n\n٢٧٤٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي مَخْلَدُ (^٥) بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ،\n_________\n(^١) في (ز): \"إلا أن ابن علية\".\n(^٢) في التلخيص: \"عبد الحميد\" مصحف.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"عبد الله\"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١٠٥)، حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وعن البيهقي رواه ابن عساكر في تاريخه (٢٢/ ٣٨٤).\n(^٤) هو: محمد بن محمد بن رجاء بن السندي، أبو بكر الحنظلي الإسفراييني.\n(^٥) في الإتحاف: \"محمد\" مصحف.","vol":"3","page":526},{"text":"قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (^١)، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\" (^٢).\nوَقَدْ جَمَعَ النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بَيْنَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَوَصَلَهُ عَنْهُمَا.\nوَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.\nوَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَلَى حِدَةٍ، وَعَنْ شُعْبَةَ عَلَى حِدَةٍ، فَوَصَلُوهُ.\nوَكُلُّ ذَلِكَ مُخَرَّجَةٌ فِي الْبَابِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنِّي أَصْحَابِي، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهَا. فَأَمَّا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الثِّقَةُ (^٣) الْحُجَّةُ فِي حَدِيثِ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ، فَلَمْ يَخْتَلِف عَنْهُ فِي وَصْلِ هَذَا الْحَدِيثِ:\n\n٢٧٤٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيِلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\nوَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) يعني: أبا أيوب المنقري الشاذكوني.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥)، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٢/ ٦٣٨): \"قلت: المحفوظ عنه مرسل\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"الفقيه\".","vol":"3","page":527},{"text":"غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\nوثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِولِيٍّ\" (^١).\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَقَدْ عَلَوْنَا فِيهَا عَنْ إِسْرَائِيلَ.\nوَقَدْ وَصَلَهُ الْأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ، الَّذِينَ يُنْزَلُ فِي رِوَايَاتِهِمْ عَنْ إِسْرَائِيلَ، مِثْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَدْ حَكَمُوا لِهَذَا الْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ.\nسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ الْفَقِيهَ بِبُخَارَى يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: كَانَ إِسْرَائِيلُ يَحْفَظُ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ كَمَا يَحْفَظُ: ﴿الْحَمْدُ﴾ (^٢).\nسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مَنْصُورٍ (^٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٢) يقصد: الفاتحة، إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٣) هو: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور النيسابوري.","vol":"3","page":528},{"text":"يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقولُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُثَبِّتُ حَدِيثَ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، يَعْنِي فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ (^١).\nحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (^٣)، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ يُونُسَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ: مَا تَقُولُ فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ؟ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ. قُلْتُ: مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قُلْتُ: فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ وَشُعْبَةَ يُرْسِلَانِهِ. قَالَ: فَإِنَّ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَابَعَ قَيْسًا (^٤).\nحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَبَلَةَ، سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ صَحِيحٌ فِي: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَليٍّ\" (^٥).\nسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْإِمَامَ يَقُولُ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى عَنْ هَذَا الْبَابِ، فَقَالَ: حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ صَحِيحٌ عِنْدِي، فَقُلْتُ لَهُ: رَوَاهُ شَرِيكٌ أَيْضًا، فَقَالَ: مَنْ رَوَاهُ؟ فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ وَبَعْضَ مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَقُلْتُ (^٦) لَهُ: رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا، أبو بكر الجوزقي النيسابوري.\n(^٣) يعني: أبا حامد بن الشرقي النيسابوري الحافظ.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٦) في (و) و(ص): \"وقلت\".","vol":"3","page":529},{"text":"إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، هَكَذَا رَوَيَاهُ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِالْحَدِيثِ فَيُرْسِلُونَهُ، حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ: عَمَّنْ؟ فَيُسْنِدُونَهُ (^١).\nسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوِ ابْنُهُ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ؟ فَقَالَ: كُلٌّ ثِقَةٌ (^٢).\n\n٢٧٤٤ - حدثنا بِحَدِيثِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\".\nوَقَدْ وَصَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ: زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى تَقَدُّمِهِمَا وَحِفْظِهِمَا (^٣).\nأَمَّا حَدِيثُ زُهَيْرٍ:\n\n٢٧٤٥ - فحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ (^٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٤) هو: أحمد بن الأزهر بن منيع النيسابوري العبدي، من رجال التهذيب.","vol":"3","page":530},{"text":"\"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\" (^١).\nحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ هَاشِمٍ الْكَاغَذِيَّ (^٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: إِذَا وَجَدْتَ الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَلَا تَعُدْ إِلَى غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ حَدِيثًا.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ:\n\n٢٧٤٦ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مُكْرَمٍ (^٣) وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى (^٤) بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\" (^٥).\nهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ [مَقْطُوعًا] (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٢) \"الكاغذي\" بفتح الغين وكسر الذال المعجمتين، نسبة إلى عمل الكاغذ الذي يكتب عليه، وهو لا يعمل في المشرق إلا بسمرقند، ويقال: الكاغد بالدال المهملة لغة فيها.\n(^٣) هو: عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم الطستي البغدادي.\n(^٤) في (و) و(ص): \"يعلى\" مصحف.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٦) قوله: \"مقطوع\" غير موجود في (ز) و(م)، وفي (و) و(ص): \"إلا مقطوع\"، وكتبا فوقه: كذا، والمثبت هو ما يتسق وسياق الكلام.\nفقد روى البيهقي في الكبرى (٧/ ١٠٧) حديث معلى بن منصور عن أبي عوانة عن أبي إسحاق من وجه آخر، وزاد في آخره: \"قال معلى ثم قال أبو عوانة: لم أسمعه من=","vol":"3","page":531},{"text":"وَقَدْ وَصَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَاهُمْ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ الْعَبْدِيُّ، وَمُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ الْحَارِثِيُّ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أبِي زَائِدَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي الْبَابِ.\nوَقَدْ وَصَلَهُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ جَمَاعَةٌ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ:\n\n٢٧٤٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ (^١)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ (^٢) سَلْمُ بْنُ الفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقْرِئُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ [مُحَمَّدٍ] (^٣)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ\n_________\n= أبي إسحاق بيني وبينه إسرائيل\"، فالمراد هنا: رواه عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع عن أبي عوانة عن أبي إسحاق، بدون ذكر إسرائيل، فهو مقطوع بمعنى منقطع، وانظر مسند الروياني (١/ ٣٣٥).\n(^١) يعني: أبا علي الخزاعي المدائني.\n(^٢) قوله: \"يونس بن أبي إسحاق وأخبرني أبو قتيبة\" سقطت من (ز)، و(و) و(ص).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"أسباط بن نصر\"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي، حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا رواه الإمام أحمد في مسنده (٣٢/ ٤٨٢)، وعلقه الترمذي عن أسباط بن محمد أيضا، وهو: أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي مولاهم الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) تنبيه: قد شارك المصنف في روايته عن أحمد بن سلمان النجاد: أبو زكريا بن أبي إسحاق يحيى بن إبراهيم بن محمد المزكي، رواه عنه البيهقي في الكبرى (٧/ ١٠٩) فزاد: \"عن أبي إسحاق\" بين يونس بن أبي إسحاق وأبي بردة، وقال البيهقي: \"كذا قال عن أبي إسحاق\" ثم رواه البيهقي بعد عن المصنف وقال: \"وهذا بخلاف رواية أبي=","vol":"3","page":532},{"text":"ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيِّ\" (^١).\n\n٢٧٤٨ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا (^٢) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (^٣) الضُّبَعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\".\nقَالَ ابْنُ عَسْكَرٍ: فَقَالَ لِي قَبِيصَةُ بْنُ عُقبَةَ: جَاءَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثْتُهُ بِهِ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَدِ اسْتَرَحْنَا مِنْ خِلَافِ أَبِي إِسْحَاقَ (^٤).\nقَالَ الْحَاكِمُ: لَسْتُ (^٥) أَعْلَمُ بَيْنَ أَئِمَّةِ هَذَا الْعِلْمِ خِلَافًا عَلَى عَدَالَةِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَنَّ سَمَاعَهُ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ مَعَ أَبِيهِ صَحِيحٌ، ثُمَّ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى يُونُسَ فِي وَصْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ أَنَّ الْخِلَافَ\n_________\n= زكريا عن أحمد بن سلمان، وكأن شيخنا أبا عبد الله حمل حديث ابن قتيبة، على حديث أسباط، فحديث أسباط رواه أبو بكر بن زياد عن الحسن بن محمد بن الصباح، دون ذكر أبي إسحاق فيه\".\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٢) في (و) و(ص): \"أنا\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"أبو جعفر بن محمد بن أحمد\"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١٠٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: أحمد بن محمد بن نصر بن الهيثم، أبو جعفر الضبعي، كما في كتب الرجال، وقد قلب المصنف اسمه في هذا السند.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٥) في (ز) و(و) و(ص): \"ليس\".","vol":"3","page":533},{"text":"الَّذِي وَقَعَ عَلَى أَبِيهِ فِيهِ مِنْ جِهَةِ أَصْحَابِهِ، لَا مِنْ جِهَةِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nوَمِمَّنْ وَصَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ نَفْسِهِ: أَبُو حَصِيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ:\n\n٢٧٤٩ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ حَسَّانَ الْأُبُلِّيُّ بِالْأُبُلَّةِ، وَصَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْأَزْهَرِيُّ (^١)، قَالُوا: ثَنَا أَبُو شَيْبَةَ بْنُ أَبِي بَكرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (^٢)، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الطَّبِيبُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\" (^٣).\nفَقَدِ اسْتَدْلَلْنَا بِالرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ، وَبِأَقَاوِيلِ أَئِمَّةِ هَذَا الْعِلْمِ عَلَى صِحَّةِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى بِمَا فِيهِ غُنْيَةٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (^٤)، وَأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٥)، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَكْثَرُهَا صَحِيحَةٌ.\nوَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ عَنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ: عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ،\n_________\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجزي.\n(^٢) هو: إبراهيم بن عبد الله بن محمد، يروي عن خالد بن يزيد بن زياد، أبو الهيثم الطبيب، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٧٤ - ١٢٢٩٥).\n(^٤) في (ز): \"عمرو\".\n(^٥) في (م): \"عمر\".","vol":"3","page":534},{"text":"وَزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵃ أَجْمَعِينَ.\n\n٢٧٥٠ - حدثنا الْحَاكِمُ أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، إِمْلَاءً فِي رَجَبٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وتسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ \". قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ. قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: \"يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ \". قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، وَمَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ، فَأَعْرَضَ عَنِّي. قَالَ: ثُمَّ رَاجَعْتُ نَفْسِي، فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُنِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لَئِنْ قَالَ لِي الثَّالِثَةَ لَأَقُولَنَّ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَالَ لِيَ الثَّالِثَةَ: \"يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ \". قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ -أَوْ: بِمَا أَحْبَبْتَ - قَالَ: \"انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ\"؛ إِلَى حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فِيهِمْ تَرَاخِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، \"فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُوا رَبِيعَةَ فُلَانَةَ\". امْرَأَةً مِنْهُمْ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهِ لَا يَرْجعُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا بِحَاجَتِهِ. قَالَ: فَأَكْرَمُونِي، وَزَوَّجُونِي، وَأَلْطَفُونِي، وَلَمْ يَسْأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، فَرَجَعْتُ حَزِينًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا بَالُكَ؟ \". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا، فزَوَّجُونِي، وَأَكْرَمُونِي، وَأَلْطَفُونِي، وَلَمْ","vol":"3","page":535},{"text":"يَسْأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، فَمِنْ أَيْنَ لِيَ الصَّدَاقُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ: \"يَا بُرَيْدَةُ، اجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ\". قَالَ: فَجَمَعُوا لِي (^١) وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ، وَقُلْ هَذَا صَدَاقُهَا\". فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا صَدَاقُهَا. قَالَ: فَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ، فَقَبِلُوا وَرَضُوا بِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أُولِمُ؟ قَالَ: فَقَالَ: \"يَا بُرَيْدَةُ، اجْمَعُوا لَهُ فِي شَاةٍ\". قَالَ: فَجَمَعُوا لِي فِي كَبْشٍ فَطِيمٍ (^٢) سَمِينٍ. قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ، فَقُلِ: انْظُرِي إِلَى الْمِكْتَلَ (^٣) الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ، فَابْعَثِي بِهِ\". قَالَ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا ذَلِكَ، فَقَالَتْ: هَا هُوَ ذَاكَ الْمِكْتَلُ، فِيهِ سَبْعَةُ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَاللهِ إِنْ أَصْبَحَ لَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ. قَالَ: فَأَخَذْتُهُ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِمْ، فَقُلْ: لِيَصْلُحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا\". قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ وَبِالْكَبْشِ. قَالَ: فَقَبِلُوا الطَّعَامَ، وَقَالُوا: اكْفُونَا أَنْتُمُ الْكَبْشَ. قَالَ: وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ، فَذَبَحُوا وَسَلَخُوا وَطَبَخُوا، قَالَ، فَأَصْبَحَ عِنْدَنَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَوْلَمْتُ، وَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ. قَالَ: وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْضًا، وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا، فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ. قَالَ: وَجَاءَتِ الدُّنْيَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ فِي حَدِّي، وَقُلْتُ: لَا، بَلْ هِيَ فِي حَدِّي. قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا وَنَدِمَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ، قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ مَا أَنَا بِقَائِلٍ لَكَ إِلَّا خَيْرًا. قَالَ: وَاللهِ لَتَقُولَنَّ لِي كَمَا قُلْتُ لَكَ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"له\".\n(^٢) قوله: \"فطيم\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٣) في (م): \"للمكتل\"، وفي التلخيص: \"انظري المكتل\".","vol":"3","page":536},{"text":"حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا، وَإِلَّا اسْتَعْدَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ مَا أَنَا بِقَائِلٍ لَكَ إِلَّا خَيْرًا. قَالَ: فَرَفَضَ أَبُو بَكْرٍ الْأَرْضَ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَتْلُوهُ، فَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي قَالَ مَا قَالَ وَيسْتَعْدِي عَلَيْكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ، هَذَا ثَانِيَ اثْنَيْنِ، هَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتْ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونَنِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبَ، فَيَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيَغْضَبَ لِغَضَبِهِ، فَيَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِهِمَا، فَيَهْلِكَ رَبِيعَةُ. قَالَ: فَرَجَعُوا عَنِّي، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الَّذِي كَانَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا رَبِيعَةُ، مَا لَكَ وَالصِّدِّيقُ؟ \". قَالَ: فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قَالَ: كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لِي: قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتُ (^١) لَكَ، فَأَبَيْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَجَلْ، فَلَا تَقُلْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ، وَلَكِنْ قُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ\". قَالَ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يَبْكِي (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٥١ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ -وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿:\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"قال\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٠٦ - ٤٥٧٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ولم يحتج مسلم بمبارك\".","vol":"3","page":537},{"text":"﴿فَلَا (^١) تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَجَهُنَّ﴾ (^٢). قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيُّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ، قَالَ: كُنْتُ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، جَاءَ يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ، وَفَرَّشْتُكَ، وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا، لَا وَاللهِ لَا تَعُودُ إِلَيْهَا أَبَدًا. قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ، فَقُلْتُ: الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ (^٣).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ اللهَ ﷿ جَعَلَ عَقْدَ النِّكَاحِ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ دُونَهُنَّ، وَإِنَّهُ لَيْسَ إِلَى النِّسَاءِ، وَإِنْ كُنَّ ثَيِّبَاتٍ مِنَ الْعَقْدِ شَيْءٌ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ (^٤).\n\n٢٧٥٢ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ (^٥) بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارثِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ (^٦).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَليَّانِ فَهِيَ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"ولا\".\n(^٢) (البقرة: آية ٢٣٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٩١ - ١٦٩٠٣).\n(^٤) ولكن أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٢٩).\n(^٥) في (و) و(ص): \"الرقاق\".\n(^٦) هذا الطريق -طريق عثمان بن أحمد - لم نجده في الإتحاف.","vol":"3","page":538},{"text":"لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَيُّمَا رَجُلَيْنِ ابْتَاعَا بَيْعًا، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا\". تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ (^١).\nأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ:\n\n٢٧٥٣ - فأخبرناه أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلَيْنِ بَيْعًا فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ:\n\n٢٧٥٤ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، وَإِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ\" (^٤).\nوَقَدْ تَابَعَ (^٥) قَتَادَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنِ الْحَسَنِ، أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الحُمْرَانِيُّ:\n\n٢٧٥٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥ - ٦٠٨٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥ - ٦٠٨٥).\n(^٣) هو: محمد بن عثمان التنوخي، أبو عبد الرحمن الدمشقي، وأبو الجماهر لقبه. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥ - ٦٠٨٥).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: (تابعه)، والمثبت المناسب للسياق.","vol":"3","page":539},{"text":"حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَنْكَحَ الْمُجِيزَانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ\" (^١).\nهَذِهِ الطُّرُقُ التَّوَابِعُ (^٢) الَّتِي ذَكَرْتُهَا لِهَذَا الْمَتْنِ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٥٦ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ [الْجَارِىُّ] (^٥)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا إِذَا كَانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشْرَةُ أَوَاقٍ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٥٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ الْأَدَمِيُّ الْقَارِئُ (^٧) بِبَغْدَادَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥ - ٦٠٨٥).\n(^٢) هذه الكلمة ضرب عليها في (ز)، وفي (م): \"التواضع\".\n(^٣) في الإتحاف: \"وقال صحيح على شرط مسلم\"، وما في الأصل هو الصواب، فإن البخاري ذكر في صحيحه (٧/ ٨٥) سماع الحسن من سمرة \"حديث العقيقة\"، ولم يخرج له مسلم هكذا شيئا، وقد كرر المصنف هذه الجملة مرارا.\n(^٤) في (و) و(ص): \"ميسرة\".\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"المحاربي\"، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٢٣٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وقد ذكر المزي في ترجمة يحيى بن محمد بن عبد الله بن مهران الجاري، أن أبا يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة روى عنه.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٢٢ - ٢٠٠١٠).\n(^٧) هو: محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد.","vol":"3","page":540},{"text":"ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ (^١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ (^٢) قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ، كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا، وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ ﷺ، مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُغْلِي بِصَدَقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ، وَيَقُولُ: قَدْ كُلِّفْتُ إِلَيْكِ عَلَقُ الْقِرْبَةِ، وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ هَذِهِ لَوْ مَاتَ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَمَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ أَثْقَلَ عَجُزَ دَابَّتِهِ، أَوْ دَفَّ رَاحِلَتَهُ ذَهَبًا وَوَرِقًا يَبْتَغِي الدُّنْيَا، فَلَا تَقُولُوا ذَلِكَ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَسَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، وَعَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، وَيحْيَى بْنُ عَتِيقٍ، كُلُّ هَذِهِ التَّرَاجِمِ مِنْ رِوَايَاتٍ صَحِيحَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ.\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن الحسن بن محمد بن إسماعيل بن علي.\n(^٢) اسمه هرم بن نسيب، أخرج له أصحاب السنن الأربعة هذا الحديث، وأما تسمية المصنف له بهرم بن حيان فذاك بصري آخر، روى أيضا عن عمر ﵁ وكان عاملا له، وروى عنه الحسن البصري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٠٩ - ١٥٨٥٨)، وقد تقدم في الجهاد (٢٥٥٠).","vol":"3","page":541},{"text":"وَأَبُو الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيُّ اسْمُهُ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ (^١)، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ.\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: اسْمُ أَبِي الْعَجْفَاءِ هَرِمٌ.\nوَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةٍ مُسْتَقِيمَةٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nأَمَّا حَدِيثُ سَالِمٍ:\n\n٢٧٥٨ - فحدثناه أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْشٍ، قَالَا (^٢): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ (^٣)، ثَنَا سَالِمٌ وَنَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٤)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُغَالُوا مَهْرَ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَا، وَلَا أَوْلَى مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، مَا أَمْهَرَ أَحَدًا مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أَصْدَقَ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، إِلَّا شَيْءٌ أَصْدَقَ عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ (^٥).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل هرم بن نسيب\".\n(^٢) في (ز): \"قال\".\n(^٣) هو: عيسى بن ميمون، المدني مولى القاسم بن محمد بن أبي بكر يقال له ابن تليدان، ضعيف الحديث.\n(^٤) من أول قوله: \"عن ابن عمر أما\" إلى هنا ساقط من (و) و(ص).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٨٦ - ١٥٥٩٨)، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر الاستدراك (٢/ ٦٤٦): \"قال الحاكم وله طريق آخر فذكره وفيه عيسى بن ميمون وهو ضعيف\".","vol":"3","page":542},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ نَافِعٍ:\n\n٢٧٥٩ - فأخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو حُمَةَ (^١)، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَقِلُّوا مُهُورَ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ مُهُورِهِنَّ لَوْ كَانَ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ، وَمَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، كَانَ أَوْلَاكُمْ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مَا عَلِمْنَا أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَالْوُقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، فَذَلِكَ ثَمَانُونَ وَأَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَذَلِكَ أَغْلَى مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْهَرَ، فَلَا أَعْلَمَنَّ أَحَدًا زَادَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ (^٢).\nوَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ:\n\n٢٧٦٠ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صاعِدٍ (^٣)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا تُغَالُوا بِمُهُورِ (^٥) النِّسَاءِ. قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٦).\n_________\n(^١) هو: محمد بن يوسف الزبيدي، يروي عن أبي قرة موسى بن طارق. وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٨٦ - ١٥٥٩٨).\n(^٣) هو: يحيى بن محمد بن صاعد البغدادي.\n(^٤) هو: فضيل بن غزوان بن جرير. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و) و(ص): \"مهور\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤٧ - ١٥٥٠٨).","vol":"3","page":543},{"text":"وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ:\n\n٢٧٦١ - حدثناه أَبُو الحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا كُرْدُوسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْحُسَيْنِ (^١) الْقَافْلَانِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ، كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا نَبِيُّكُمْ ﷺ، وَاللهِ مَا زِيدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ وَلَا بَنَاتِهِ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أوُقِيَّةً (^٢). وَذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا، الْأُوقِيَّةُ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا (^٣).\nفَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَسَانِيدُ الصَّحِيحَةُ بِصِحَّةِ خُطْبَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَهَذَا الْبَابُ لِي مَجْمُوعٌ فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٦٢ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِيُّ (^٤)، أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ\n_________\n(^١) في (ص) والإتحاف: \"أبو الحسن\" مصحف، وهو خلف بن محمد بن عيسى الخشاب، يعرف بكردوس، من رجال التهذيب.\n(^٢) في (ز): \"وقية\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١٦٧ - ١٥٣٢٤).\n(^٤) كذا رواه المصنف، وأبو إسماعيل الأسلمي هو: بشير بن سلمان الكندي الكوفي، من رجال التهذيب.\nغير أن كل من روى هذا الحديث جعله عن يزيد بن كيسان أبو إسماعيل، ويقال:=","vol":"3","page":544},{"text":"ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى ثَمَانِي أَوَاقٍ، فَتَفَزَّعَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ، هَلْ رَأَيْتَهَا؛ فَإِنَّ فِي عُيُونِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا؟ \". قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهَا. قَالَ: \"مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، وَلكِنَّا سَنَبْعَثُكَ فِي بَعْثٍ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تُصِيبَ خَيْرًا\". فَبَعَثَهُ فِي نَاسٍ إِلَى نَاسٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، وَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بنَاقَةٍ، فَحَمَلُوا عَلَيْهَا مَتَاعَهُمْ، فَلَمْ تَرْمِ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى بَرَكَتْ، فَأَعْيَتْهُمْ أَنْ تَنْبَعِثَ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَصْغَرُ مِنَ الَّذِي تَزَوَّجَ، فَجَاءَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ وهُوَ مُسْتَلْقٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُوقِظَهُ، فَانْتَبَهَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتَنَا أَحْبَبْنَا أَنْ تَبْعَثْهُ (^١)، فَنَاوَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَمِينَهُ، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ بِشِمَالِهِ، فَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَانْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى أَتَاهَا فَضَرَبَهَا بِبَاطِنِ قَدَمِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، لَقَدْ كَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَسْبِقُ الْقَائِدَ، وَإِنَّهُمْ نَزَلُوا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، وَقَدْ أَوْقَدُوا\n_________\n= أبو منين اليشكري، عن أبي حازم، وقد رواه مسلم (٤/ ١٤٢) من حديث ابن عيينة، ومروان بن معاوية الفزاري، عن يزيد بن كيسان به بنحوه إلى قوله: \"فبعث بعثا إلى بني عبس بعث ذلك الرجل فيهم\"، وقد أورد العقيلي هذا الحديث في ترجمة يزيد بن كيسان (٦/ ٣٣٨) وقال: \"لا يتابع عليه\".\nولكن أبا علي الجياني قال في تقييد المهمل (٣/ ٩٣٠): \"قال أبو محمد بن الجارود: وقد اشترك بشير أبو إسماعيل الأسلمي، وأبو إسماعيل يزيد بن كيسان اليشكري، في غير حديث. ثم ذكر منها عدة أحاديث، منها: ما رواه أبو حازم، عن أبي هريرة: أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار على ثماني أواقي، فقال رسول الله ﷺ: كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل\"، كذا قال، ولعله اعتمد على رواية الحاكم هاهنا، فإنا لم نجد من تابع المصنف في رواية هذا الحديث عن أبي إسماعيل الأسلمي، والله أعلم.\n(^١) في (و): \"تبعثها\"، وفي (ص): \"نبيعها\".","vol":"3","page":545},{"text":"النِّيرَانَ فَأَحَاطَ بِهِمْ، فتفَرَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَكَبَّرُوا تَكْبِيرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ اللهَ هَزَمَهُمْ، وَأَسَرَ مِنْهُمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا تزَوَّجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلَّا نَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ \". فَقَطْ.\nوَأَبُو إِسْمَاعِيلَ هَذَا هُوَ بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ (^٢).\n\n٢٧٦٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ.\nوَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ أتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَعِينُهُ فِي مَهْرِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: \"كَمْ أَمْهَرْتَهَا؟ \". فَقَالَ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. فَقَالَ ﷺ:\"لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ مِنْ بُطْحَانَ مَا زِدْتمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨ - ١٨٨٥٨).\n(^٢) لم يخرجه مسلم من حديث شعبة، إنما أخرجه من حديث ابن عيينة، ومروان بن معاوية الفزاري، كما ذكرنا في الحاشية السالفة، ولم يرو شعبة عن يزيد ولا بشير، فلعله أراد \"ابن عيينة\" فسبقه قلمه، ثم إن بشير بن سلمان لم يخرج له البخاري في الصحيح، وقد ذكره المصنف نفسه في المدخل إلى الصحيح (٢/ ١٨٥) فيما انفرد بهم مسلم.\n(^٣) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٤ - ١٧٤٤٣).","vol":"3","page":546},{"text":"٢٧٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ اللَّخْمِيُّ بِتِنِّيسَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَرَجُلٌ آخَرُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ (^١). قَالَ: \"الْقِنْطَارُ أَلْفَا أُوقِيَّةٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٦٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِىُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ (^٣) بْنُ طُفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ الْمَدَنِيُّ (^٤)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَعْظَمُ النِّسَاءِ برَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٦٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْشٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ١٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٦٦٠ - ١٠٢١).\n(^٣) في الإتحاف: \"عمران\"، وفي السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٢٣٥) عن المصنف: \"عمرو\".\n(^٤) عمر بن الطفيل بن سخبرة هذا يسمى أيضا: عيسى بن ميمون، وعيسى بن تليدان، وموسى بن تليدان، وموسى بن أبي بكر، والطفيل ابن سخبرة، وابن الطفيل ابن سخبرة، وعوف بن الطفيل بن سخبرة، وهو ضعيف لم يخرج له مسلم، وانظر: موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٠٤)، والمتفق والمفترق (٢/ ١٢٤٤)، ومسند أحمد (٤١/ ٧٥) وحاشيته، وإطراف المسند المعتلي (٩/ ٢٠٣)، وتاريخ يحيى بن معين رواية الدوري (٤/ ٢٠١)، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٧ - ٢٢٦٤٥).","vol":"3","page":547},{"text":"أَبُو ثَوْرٍ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدِ الصَّنْعَانِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: زَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رجُلًا امْرَأَةً بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَصُّهُ فِضَّةٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٧٦٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ (^٥)، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَصَابَهُ مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَأْجُرْنِي فِيهَا، وَأَبْدِلْنِى خَيْرًا مِنْهَا\". فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ ثُمَّ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الفقيه.\n(^٢) في الإتحاف: \"أبو ثور إبراهيم بن خالد الصنعاني\" وهو خطأ.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١١٧ - ٦٢٢٦).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجاه مطولا، لكن زيادة: فصه فضة، ليست في الصحيحين\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو خطأ، فكل من رواه من طريق يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة قال: \"عن ثابت البناني عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه\"، كما فى مسند أحمد (٤٤/ ٢٩٣)، وصحيح ابن حبان (٧/ ٢١٢) وغيرهما، وقد رواه البيهقي فى الكبرى (٧/ ١٣١) عن المصنف بهذا السند، وعن أبى بكر بن الحارث الفقيه، جمع بين الطريقين فقال: \"عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه\"، ولم ينبه على سقوط: ابن عمر بن أبي سلمة من سند الحاكم، وكذلك فعل الحافظ في الإتحاف فقد أحال رواية المصنف هنا على الروايات الأخرى التامة ولم ينبه على النقص والله أعلم.","vol":"3","page":548},{"text":"قُلْتُهَا، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فزَوَّجَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ، فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ -كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةَ - فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الْمَنْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَأَخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا، فجَاءَهَا (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَل عَلَيْهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَتْ زُنَابُ؟ \". قَالَتْ: جَاءَ عَمَّار فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: \"إِنِّي لا أَنْقُصُكِ شَيْئًا مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلانَةَ رَحَايَيْنِ وَجَرَّتَيْنِ وَمرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ\". وَقَالَ: \"إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٦٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَإِسْمَاعِيلَ (^٣) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ خَطَبَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ خَشَبَةٌ نَبَتَتْ مِنَ الْأَرْضِ، نَجَرَهَا حَبَشِيُّ بَنِي فُلَانٍ، إِنْ أَنْتَ أَسْلَمْتَ لَمْ أُرِدْ مِنْكَ مِنَ الصَّدَاقِ غَيْرَهُ. قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِي. قَالَ: فَذَهَبَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"فجاء بها\" وفي التلخيص: \"فجاء رسول الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٥٢ - ٢٣٤٧٨).\n(^٣) في التلخيص: \"وإسحاق\" خطأ؛ أخرج له النسائي في الكبرى هذا الحديث مقرونا بثابت.","vol":"3","page":549},{"text":"إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. قَالَتْ: يَا أَنَسُ، زَوِّجْ أَبَا طَلْحَةَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ:\n\n٢٧٦٩ - أخبرني أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٢)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ تَزَوَّجَتْ أَبَا طَلْحَةَ عَلَى إِسْلَامِهِ (^٣).\n\n٢٧٧٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ رَجُلًا مِنَّا تزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَجْمَعْهَا إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ، فَأْتُوا غَيْرِي. قَالَ (^٤): فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِيهَا شَهْرًا، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَاكَ: مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ، وَأَنْتَ أَخِيَّة (^٥) أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْبَلَدِ، وَلَا نَجِدُ غَيْرَكَ. فَقَالَ: سَأَقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأْيِي، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيءٌ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٤٢١ - ٣٤٩).\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل الفامي النيسابوري.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٥٦ - ١٨٨١).\n(^٤) قوله: \"قال\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٥) أي: بقية، قاله ابن الأثير في النهاية (١/ ٣٠).","vol":"3","page":550},{"text":"أَرَى أَنْ أَجْعَلَ لَهَا صَدَاقًا كَصَدَاقِ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَ: وَذَلِكَ بِسَمْعِ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَامُوا، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمِثْلِ الَّذِي قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا: بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ. قَالَ: فَمَا رُؤِيَ عَبْدُ اللهِ فَرِحَ بِشَيْءٍ مَا فَرِحَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِإِسْلَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْكَ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً، فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيءٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ، وَقِيلَ لَهُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: إِنْ صَحَّ حَدِيثُ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ قُلْتُ بِهِ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَوْ حَضَرْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ لَقُمْتُ عَلَى رُءُوسِ أَصْحَابِهِ، وَقُلْتُ: فَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ، فَقُلْ بِهِ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: فَالشَّافِعِيُّ إِنَّمَا قَالَ: لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً، فَإِنَّ الْفَتْوَى فِيهِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَنَدُ الْحَدِيثِ لِنَفَرٍ مِنْ أَشْجَعَ، وَشَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ﵀ إِنَّمَا حَكَمَ بِصِحَّةِ الْحَدِيث؛ لِأَنَّ الثِّقَةَ قَدْ سَمَّى فِيهِ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَبِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ:\n\n٢٧٧١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٧٩ - ١٦٨٨٣).","vol":"3","page":551},{"text":"عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، فَقَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ. فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ، فَقَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِهِ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ (^١).\nفَصَارَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٢٧٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ أَنْ يَتَيَسَّرَ فِي خِطْبَتِهَا، وَأَنْ يَتَيَسَّرَ صَدَاقُهَا، وَأَنْ يَتَيَسَّرَ رَحِمُهَا\". قَالَ عُرْوَةُ: يَعْنِي: يَتَيَسَّرُ رَحِمُهَا لِلْوِلَادَةِ. قَالَ عُرْوَةُ: وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي مِنْ أَوَّلِ شُؤْمِهَا أَنْ يَكْثُرَ صَدَاقُهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٧٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَزِيدُ (^٣) بْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَدَاقِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: ثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٌّ. فَقُلْتُ: ومَا نَشٌّ؟ قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٧٩ - ١٦٨٨٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٢٧ - ٢١٩٩١).\n(^٣) في (و) و(ص): \"زيد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٣٧ - ٢٢٩٣٣).","vol":"3","page":552},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٢٧٧٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، فَمَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فزوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ (^٢)، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٧٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ (^٤) خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبيِبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُقْبَةَ (^٥) بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: \"أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: \"أَتَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانًا؟ \". قَالَتْ: نَعَمْ، فَزَوَّجَ أَحَدَهُمَا صَاحِبَهُ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَكَانَ مَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ:\n_________\n(^١) قال ابن حجر فى الإتحاف: \"قلت بل أخرجه\"، مسلم (٤/ ١٤٤) من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي به.\n(^٢) في (ز): \"ألف\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٥٥ - ٢١٤٤٧).\n(^٤) فى (و) و(ص): \"عن أبى عبد الرحمن\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"قتيبة\"!.","vol":"3","page":553},{"text":"إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَوَّجَنِي فُلَانَةَ، وَلَمْ أَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَعْطَيْتُهَا صَدَاقَهَا سَهْمِي بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْ سَهْمَهُ فَبَاعَتْهُ بِمِائَةِ ألفٍ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٧٦ - أخبرني أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٢)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأةً، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا طَلَّقَهَا، وَذَهَبَ مَهْرُهَا (^٣)، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا فَذَهَبَ بِأُجْرَتِهِ، وَآخَرُ يَقْتُلُ دَابَّتَهُ عَبَثًا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٧٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ عَلَّمَنَا خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: \"الْحَمْدُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٤ - ١٣٩٠٤)، و(١١/ ٢٢٦ - ١٣٩٢٨).\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل الفامي النيسابوري.\n(^٣) في (م) والتلخيص: \"بمهرها\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٦٥ - ١٠١٩٢).","vol":"3","page":554},{"text":"لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\". ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (^١). ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (^٢). ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (^٣). ثُمَّ يَذكُرُ حَاجَتَهُ (^٤).\n\n٢٧٧٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ (^٥)، قَالَا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانُ إِذَا تزَوَّجَ، قَالَ: \"بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا في خَيْرٍ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٧٩ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ١٠٢).\n(^٢) (النساء: آية ١).\n(^٣) (الأحزاب: آية ٧٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٨ - ١٣٣٤٦).\n(^٥) هو: محمد بن نعيم بن عبد الله، أبو بكر النيسابوري المديني.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٤٩ - ١٨١٩٦).","vol":"3","page":555},{"text":"رَجَاءٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: نَضْرَةَ (^٢)، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فِي سِتْرِهَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا (^٣)، فَإِذَا هِيَ حُبْلَى، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدُوهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ:\n\n٢٧٨٠ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ بَصْرَةَ بْنِ أَكْثَمَ، أَنَّهُ نَكَحَ امْرَأَةً بِكْرًا، وَدَخَلَ بِهَا، فَوَجَدَهَا حُبْلَى، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَدَهَا عَبْدًا لَهُ،\n_________\n(^١) هو: محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان، أبو عبد الله القرشي. من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا بالنون والمعجمة، وكذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٣٢٩) تبعا للمرزباني، وفي التلخيص: \"بصرة\"، وقيل فيه أيضا بسرة، وقيل: نضلة بن أكثم، وقد أخرج له أبو داود هذا الحديث الواحد.\n(^٣) في (ص) و(و): \"بها\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٦٢٩ - ٢٤١٢).\n(^٥) وقد رواه الدارقطني (٤/ ٣٦٩) من وجه آخر عن عبد الرزاق به بدون تسمية صحابيه وزاد في آخره: \"قال عبد الرزاق حديث ابن جريج عن صفوان بن سليم: هو ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد تبينت علته من قول الدارقطني\".","vol":"3","page":556},{"text":"وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا (^١).\n\n٢٧٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَسْوَدِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَعْلِنُوا النِّكَاحَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٨٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَقَلْنَا امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ كَانَ مَعَكُمْ لَهُوٌ؟ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُحِبُّونَ اللَّهْوَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٧٨٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَتَيْنِ مَا كَانَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَوْتٌ، يَعْنِي دُفًّا. فَقَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٢٩ - ٢٤١٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦١٨ - ٧٠٩٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤١ - ٢٢٣٦٧).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه البخاري\"، البخاري (٧/ ٢٢) عن الفضل بن يعقوب عن محمد بن سابق به.\n(^٥) في (و) و(ص): \"أنا\".","vol":"3","page":557},{"text":"بِالدُّفِّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٨٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ وَقَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ فِي عُرْسٍ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعَانِ؟ فَقَالَا: إِنَّهُ رُخِّصَ فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ، وَالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ نِيَاحَةٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ مُفَسَّرًا مُلَخَّصًا:\n\n٢٧٨٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَنِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي عُرْسٍ، وَإِذَا جَوَارٍ يُغَنِّينَ، فَقُلْتُ: أَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَهْلُ بَدْرٍ يُفْعَلُ هَذَا عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَا: إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ مَعَنَا، وَإِنْ شِئْتَ فَاذْهَبْ، فَإِنَّهُ قَدْ رُخِّصَ لَنَا فِي اللَّهْوِ عِنْدَ الْعُرْسِ، وَفِي الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ. قَالَ شَرِيكٌ: أُرَاهُ قَالَ: فِي غَيْرِ نُوحٍ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٣٣ - ١٦٥٠١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٠٧ - ١٦٣١٨).\n(^٣) هو: عمر بن جعفر بن إبراهيم أبو بكر المزني الكوفي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٠٧ - ١٦٣١٨).","vol":"3","page":558},{"text":"٢٧٨٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا يَتَغَنَّوْنَ فِي عُرْسٍ لَهُمْ:\nوَأَهْدَى لَهَا أَكْبُشًا يُبَحْبِحْنَ (^١) فِي مِرْبَدٍ\nوَحِبُّكِ فِي النَّادِي وَيَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٨٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ (^٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: خَطَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ، فَعَذَرَني، ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ (^٤): ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ (^٥). الآيَةَ. فَقَالَتْ: لَمْ أَكُنْ أَحِلَّ لَهُ، لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ، وَكنْتُ مَعَ الطُّلَقَاءِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٨٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَ الشَّيْخُ\n_________\n(^١) قال الزبيدي في تاج العروس (٦/ ٢٩٩): \"وتبحبح الدار، وبحبحها: إذا توسطها وتمكن منها\"، أي أن الكباش تلزم المربد وتتوسطه.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٥٨ - ٢٣١٨٠).\n(^٣) قوله: \"عن السدي\" سقط من التلخيص.\n(^٤) في (و) و(ص): \"ثم أنزل الله عليه\".\n(^٥) (الأحزاب: آية ٧٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ١٤ - ٢٣٣٠١).","vol":"3","page":559},{"text":"أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، وَقَالَ ابْنُ بَالُويَهْ: ثَنَا محَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ (^١) وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا ليفٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٨٩ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَادَتْ أُمِّي أَنْ تُسَمِّنِّي لِدُخُولِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ أُقْبِلْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِمَّا تُرِيدُ، حَتَّى أَطْعَمَتْنِي الْقِثَّاءَ وَالرُّطَبَ (^٣)، فَسَمِنْتُ عَلَيْهِ، كَأَحْسَنِ السِّمَنِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٩٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أفادَ أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ، أَوِ الْمَرْأَةَ، أَوِ الدَّابَّةَ، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَة، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا،\n_________\n(^١) الخميل والخميلة: القطيفة، وهي كل ثوب له خمل -يعني هدب - من أي شيء كان، وقيل الخميلة: الأسود من الثياب. قاله ابن الأثير (٢/ ٨١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٩٧ - ١٤٢٨٤).\n(^٣) في (و) و(ص): \"بالرطب\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٨ - ٢٢٣٦٢).","vol":"3","page":560},{"text":"وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيرًا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سنَامِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ (^٢) مِنْ رِوَايَاتِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَنْ عَمْرٍو فِي الْكِتَابَيْنِ.\n\n٢٧٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ (^٣) بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، أَنَّ عَلِيًّا أَضَافَ رَجُلًا، وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا، فَدَعَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ فَرَأَى فِرَاشًا قَدْ ضُرِبَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَرَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ: مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٩٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الفَقِيهُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِى عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ (^٥)، ثَنَا عَفَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ، فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٩ - ١١٨١٦).\n(^٢) في (و) و(ص): \"ذكرنا\".\n(^٣) في (ز): \"أحمد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٦ - ٥٩٠٦).\n(^٥) هو: جعفر بن محمد بن أبي عثمان البغدادي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٤١٦ - ١٧٩٠٤).","vol":"3","page":561},{"text":"٢٧٩٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي مُكثِهِ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى مَنْ هُوَ يَوْمُهَا، فَيَبِيتَ عِنْدَهَا، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ، وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَوْمِي هُوَ لِعَائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَاكَ مِنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِيهَا وَفِي أَشْبَاهِهَا: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٩٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِىِ قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، فَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ، وَلا أَمْلِكُ\". قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: يَعْنِي الْقَلْبَ، وَهَذَا فِي الْعَدْلِ بَيْنَ نِسَائِهِ (^٤).\n_________\n(^١) (النساء: آية ١٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٠٥ - ٢٢٢٩١).\n(^٣) هو: عبد الله بن يزيد البصري، رضيع عاثشة ﵂ تفرد عنه أبو قلابة، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن يزيد بن زيد أبو موسى الخطمي له صحبة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦ - ٢١٩٠١).","vol":"3","page":562},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٩٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْقَاضِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَأْذِنُنَا إِذَا كَانَ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ مَا نَزَلَ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (^١). قَالَتْ مُعَاذَةُ: فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ لَمْ أُوثِرْ أَحَدًا عَلَى نَفْسِي (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٢٧٩٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا شَرِيكٌ (^٤)، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْحِيرَةَ، فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ، فَقُلْتُ:\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٥١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٨٩ - ٢٣٢٣٣).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري\"، نقول: من حديث معاذة (٦/ ١١٨)، وكذا مسلم (٤/ ١٨٦)، وأخرجاه أيضا من حديث هشام بن عروة عن أبيه، البخاري (٦/ ١١٧) و(٧/ ١٢)، ومسلم (٤/ ١٧٤).\n(^٤) كذا، وقد سمع عمرو بن عون الواسطي من شريك بن عبد الله القاضي، لكن أحال الحافظ في الإتحاف هذه الرواية على رواية الدارمي (٢/ ٩١٧) والتي فيها: \"عمرو بن عون أنا إسحاق الأزرق، عن شريك\"، وكذا رواه أبو داود (٣/ ٤٥)، ومحمد بن سليمان الباغندي عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤/ ١٣٠)، وعلي بن عبد العزيز البغوي عند الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٥١) كلهم عن عمرو بن عون بزيادة: إسحاق بن يوسف الأزرق، والله أعلم.","vol":"3","page":563},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ يُسْجَدَ لَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي أتَيْتُ الْحِيرَةَ، فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ، فَأَنْتَ يا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُسْجَدَ لَكَ، فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِقَبْرِي، أَكُنْتَ تَسْجُدُ لَهُ؟ \". قال: قُلْتُ: لَا. قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا، لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لأزْوَاجِهِنَّ، لِمَا جَعَلَ اللهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ حَقٍّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٩٧ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو قَزَعَةَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: \"أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى (^٢)، وَلا يَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحْ، وَلَا يَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ (^٣) \" (^٤).\nصحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٩٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ\". فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٢٦ - ١٦٣٥٢).\n(^٢) في (و) و(ص): \"اكتست\" وقالا: \"كذا\".\n(^٣) في (ز) و(ص): \"في الثلث\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٣٣ - ١٦٨٠١).","vol":"3","page":564},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ، فَأَطَافَ بِآلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ، لَيْسَ أُولائِكَ بِخِيَارِكُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٧٩٩ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ (^٣)، عَنْ أم كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: \"إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ أَوَاقًا (^٤) مِنْ مِسْكٍ وَحُلَّةً، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ (^٥) إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ الَّتِي أَهْدَيْتُ إِلَيْهِ إِلَّا سَتُرَدُّ، فَإِذَا رُدَّتْ إِلَيَّ فَهُوَ لَكِ\". أَمْ: \"لَكُمْ\". فَكَانَ كَمَا قَالَ، هَلَكَ النَّجَاشِيُّ، فَلَمَّا رُدَّتْ إِلَيْهِ الْهَدِيَّةُ أَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَلِكَ الْمِسْكِ، وَأَعْطَى سَائِرَهُ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَعْطَاهَا الْحُلَّهَّ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٤٢ - ٢٠٤٦).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وله شاهد مرسل، رجاله ثقات، أخرجه إسحاق في مسنده، عن جرير، عن يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن أم كلثوم بنت أبي بكر. . . فذكر نحوه دون ما في آخره، وزاد فيه: وما أحب أن أرى الرجل ثائرا غضبه، فريص رقبته قائما على مريته يقتلها\"، وسيأتي برقم (٢٨٠٧)، وشاهده الذي ذكره الحافظ عقبه مختصرا.\n(^٣) هي ابنت أبي حبيبة مولى الزبير بن العوام.\n(^٤) في (و) و(ص): \"أواقيا\".\n(^٥) في (ز): \"لأراه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٠٧ - ٢٣٦٧٤).","vol":"3","page":565},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٠٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ نَهَارٍ الْعَبْدِيِّ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنَةٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ ابْنَتِي قَدْ أَبَتْ أَنْ تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"أَطِيعِي أَبَاكِ\". فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ: \"حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ: أَنْ لَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٠١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ، قَالَ: \"قدْ عَرَفْتُكِ (^٥)، فَمَا حَاجَتُكِ؟ \". قَالَتْ: حَاجَتِي إِلَى ابْنِ عَمِّي فُلَانٍ الْعَابِدِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ عَرَفْتُهُ\". قَالَتْ: يَخْطُبُنِي، فَأَخْبِرْنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا أُطِيقُهُ تَزَوَّجْتُهُ، وَإِنْ لَمْ أُطِقْ لَا أَتَزَوَّجْ. قَالَ: \"مِنْ حَقِّ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منكر، ومسلم الزنجي ضعيف\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٥٣ - ٥٧٦٨).\n(^٣) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: بل منكر؛ قال أبو حاتم: ربيعة منكر الحديث\".\n(^٤) في (ز): \"أم سلمة\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"عرفناك\".","vol":"3","page":566},{"text":"الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ: أَنْ لَوْ سَالَ مَنْخِرَاهُ دَمًا وَقَيْحًا وَصَدِيدًا، فَلَحَسَتْهُ بِلِسَانِهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ، لَوْ كَانَ يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِمَا فَضَّلَهُ اللهُ عَلَيْهَا\". قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أتزَوَّجُ مَا بَقِيتُ فِي الدُّنْيَا (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٠٢ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي (^٤)، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ، فَقَالَ: \"أَيْ هَذِهِ، أَذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ \". قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: \"فَأَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؟ فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ\" (^٥).\nهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَالدَّارَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) فى (ص) و(و) والتلخيص: \"بقيت الدنيا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٠ - ٢٠٦٠٣)، وسيأتي برقم (٧٥٥٣) كما هنا سندا ومتنا.\n(^٣) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: بل منكر، وسليمان واه، والقاسم صدوق تكلم فيه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: كلا\".\n(^٤) قال المزي في تحفة الأشراف (١٣/ ١١٣): \"قيل إن اسمها أسماء، ذكر ذلك أبو علي بن السكن وأبو نصر ابن ماكولا\"، وكذا قال ابن حجر في المبهمات من التقريب: يقال اسمها أسماء.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٢٦ - ٢٣٦٨٩).","vol":"3","page":567},{"text":"٢٨٠٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ (^١)، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ الطَّائِفِيُّ، ثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِىُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَأْذَنَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ كَارِهٌ، وَلا تَخْرُجَ وَهُوَ كَارِهٌ، وَلا تُطِيعَ فِيهِ أَحَدًا، وَلَا تَخْشَنَ بِصَدْرِهِ، وَلَا تَعْتَزِلَ فِرَاشَهُ، وَلَا تُضِرَّ بِهِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَظْلَمَ، فَلْتَأْتِهِ حَتَّى تُرْضِيَهُ، فَإِنْ كَانَ هُوَ قَبِلَ مِنْهَا فَبِهَا وَنِعْمَة، وَقَبِلَ اللهُ عُذْرَهَا، وَأَفْلَجَ حُجَّتَهَا، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهَا، وَإِنْ هُوَ أَبَى (^٢) يَرْضَى عَنْهَا، فَقَدْ أَبَلَغَتْ عِنْدَ اللهِ عُذْرَهَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٠٤ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٥)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لا\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"الحكيم\".\n(^٢) في (و) و(ص):\"وإن كان هو أبى\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٨٤ - ١٦٧٣١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر، وإسناده منقطع\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل فيه انقطاع\".\n(^٥) هو: عمر بن إبراهيم العبدي، أبو حفص البصري، من رجال التهذيب، قال ابن عدي (٦/ ٨٦): \"يروي عن قتادة أشياء لا يوافق عليها\"، وقال: \"وحديثه عن قتادة خاصة مضطرب\"، وكذا ذكر الإمام أحمد وابن حبان أنه يروي عن قتادة مناكير.","vol":"3","page":568},{"text":"يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا، وَهِيَ لا تَسْتَغْنِى عَنْهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٠٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ.\nوأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ -وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ عَبْد اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ\". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: \"إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا وُجِدَ مِنْ نَاقِصِ الدِّينِ وَالرَّأْيِ أَغْلَبَ لِلرِّجَالِ ذَوِي الأَمْرِ عَلَى أُمُورِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ\". قَالُوا: وَمَا نَقْصُ دِينِهِنَّ وَرَأْيِهِنَّ؟ قَالَ: \"أَمَّا نَقْصُ رَأْيِهِنَّ، فَجُعِلَتْ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وَأَمَّا نَقْصُ دِينِهِنَّ، فَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ تَقْعُدُ مَا شَاءَ اللهُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٠٦ - أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٤٦٨ - ١١٦٩١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٥ - ١٣٢٩٧).","vol":"3","page":569},{"text":"عَنْ جَدِّهِ (^١) قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنْ: عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: \"النِّسَاءُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ أُمَّهَاتِنَا وَبَنَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا؟ قَالَ: \"بَلَى، وَلكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٠٧ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا (^٣) بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ\". فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَن يَضْرِبُوهُنَّ، قَالَ: فَأَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ سَبْعُونَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ يَشْتكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ (^٤) أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ\" (^٥).\nصحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: أبو سلام ممطور الأسود الحبشي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦١٣ - ١٣٤٩٩)، وسيأتي برقم (٩٠٤٤) من حديث هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير فقال عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل به.\n(^٣) في (و) و(ص): \"ثنا\".\n(^٤) قوله \"ليس\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤٤٢ - ٢٨٤٦).","vol":"3","page":570},{"text":"وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صحِيحٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ:\n\n٢٨٠٨ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كَانَ الرِّجَالُ نُهُوا عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ، ثُمَّ شَكَوْهُنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ضَرْبِهِنَّ، ثُمَّ قَالَ: \"لَقَدْ أَطَافَ اللَّيْلَةَ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ سَبْعُونَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ قَدْ ضُرِبَتْ\". قَالَ يَحْيَى: وَحَسِبْتُ أَنَّ الْقَاسِمَ قَالَ: ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ بَعْدُ: \"وَلَنْ يَضْرِبَ خِيَارُكُمْ\" (^١).\n\n٢٨٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ فَصِيْلٍ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَقِيتُ خَالِي وَمَعَهُ الرَّايَةُ، قُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ (^٣) بَعْدِهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَوَاهِدُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَنِ الْبَرَاءِ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٠٢ - ٢٣٦٦٩)، والصواب أن أم كلثوم بنت أبي بكر تابعية فقد ولدت بعد وفاة أبيها حيث توفي ﵁ وهي حمل.\n(^٢) في (ص) و(م): \"فضيل\" مصحفة، وهو الغنوي الكوفي.\n(^٣) قوله: \"من\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٦٤ - ٢٠٨٩٨).","vol":"3","page":571},{"text":"٢٨١٠ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ (^١) قَالَ: سَمِعْت عَدِيَّ بْنَ ثَابِتٍ يُحَدِّثُ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ بِنَا نَاسٌ يَنْطَلِقُونَ، فَقُلْنَا لَهُمْ: أَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ قَالُوا: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَأْتِي امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ نَقْتُلَهُ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الْجَهْمِ عَنِ الْبَرَاءِ:\n\n٢٨١١ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ (^٣)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ\n_________\n(^١) هذا هو الصحيح: الربيع بن الركين عن عدي بن ثابت، فكذلك رواه أحمد في مسنده (٣٠/ ٥٤٢)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٤٤)، والروياني في مسنده (١/ ٢٥١)، وقال ابن أبي حاتم في العلل (٤/ ٨٧): \"ورواه شعبة، عن الربيع بن الركين، عن عدي بن ثابت، عن البراء\"، وذكر البخاري في ترجمة الربيع (٣/ ٢٧٤) أنه روى عن عدي وعنه شعبة، وتبعه ابن أبي حاتم (٣/ ٤٦٠) وابن حبان (٦/ ٢٩٦)، وكذلك فعل الحسيني في الإكمال، وتبعه ابن حجر في التعجيل (١/ ٥٢١).\nغير أن المزي في تحفة الأشراف (١١/ ١٢٨)، في كلامه على رواية النسائي في الكبرى قال: \"عن يحيى بن حكيم، عن غندر، عن شعبة، عن الركين بن الربيع، عن عدي بن ثابت، عن البراء\"، وبناءًا على ذلك قال في ترجمة: الركين بن الربيع، في تهذيب الكمال (٩/ ٢٢٤) أنه يروي عن: عدي بن ثابت، وأن شعبة يروي عنه، وتبعه الذهبي في تذهيب التهذيب (٣/ ٢٥٣)، والكاشف (ص ٣٩٨)، وابن حجر في تهذيب التهذيب (٣/ ٢٨٧)، وبدل الذهبي في تلخيصه في هذا الحديث، الربيع بالركين، وكذلك فعل محققوا سنن النسائي، وقالوا: \"صوبناه من التحفة\"، والله المستعان.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٦٤ - ٢٠٨٩٨).\n(^٣) هو: سليمان بن الجهم بن أبي الجهم الحارثي، مولى البراء، من رجال التهذيب.","vol":"3","page":572},{"text":"عَازِبٍ قَالَ: إِنِّي لَأَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ لِي ضَلَّتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَيْنَا أَنَا أَجُولُ فِي أَبْيَاتٍ، فَإِذَا أَنَا بِرَكْبٍ وَفَوَارِسَ، جَاءُوا فَأَطَافُوا، فَاسْتَخْرَجُوا رَجُلًا، فَمَا سَأَلُوهُ، وَلَا كَلَّمُوهُ، حَتَّى ضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَلَمَّا ذَهَبُوا سَأَلْتُ عَنْهُ، قَالُوا: عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ (^١). (^٢)\n\n٢٨١٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا (^٣).\nهَكَذَا رَوَاهُ الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَصْحَابِ سَعِيدٍ؛ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَغُنْدَرٌ، وَالْأَئِمَةُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَقَدْ حَكَمَ الْإِمَامُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا وَهِمَ فِيهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ، فَإِنْ رَوَاهُ عَنْهُ ثِقَةٌ خَارِجَ الْبَصْرِيِّينَ، حَكَمْنَا لَهُ بِالصِّحَّةِ، فَوَجَدْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيَّ، وَعِيسَى بْنَ يُونُسَ - وَثَلَاثَتُهُمْ كُوفِيُّونَ - حَدَّثُوا بِهِ عَنْ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده مليح\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٦٤ - ٢٠٨٩٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٤٠٨ - ٩٦٦٥).","vol":"3","page":573},{"text":"مَعْمَرٍ:\nأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:\n\n٢٨١٣ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَيَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا يَحْيَى (^١) بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ الْمُحَارِبِيِّ:\n\n٢٨١٤ - فحدثناه إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ (^٣) بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا\" (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عِيسَى:\n\n٢٨١٥ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،\n_________\n(^١) في (ص) و(و): \"ثنا أبو عبيدة يحيى\" خطأ، فأبو عبيد هو: القاسم بن سلام الأديب البغدادي يروي عن القطان.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٤٠٨ - ٩٦٦٥).\n(^٣) في (و) و(ص): \"بن محمد\" خطأ.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٤٠٨ - ٩٦٦٥).","vol":"3","page":574},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وَيَتْرُكَ سَائِرَهُنَّ (^١).\nوَهَكَذَا وَجَدْتُ الْحَدِيثَ عِنْدَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، عَنْ مَعْمَرٍ:\n\n٢٨١٦ - حدثني [أَبُو] الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ (^٢)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَهُمْ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (^٣)، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَلَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٤٠٨ - ٩٦٦٥).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"الحسن بن يعقوب\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل النيسابوري، وهذا هو الأقرب لما وجدناه في النسخ، أما من ناحية الأقرب لأسانيد المصنف فيكون: الحسين بن علي الحافظ، فهو الذي يروي عادة عن محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث، أبو بكر الواسطي الباغندي، والله أعلم.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"حدثني أبي ثنا عمر بن يونس ثنا يحيى بن أبي كثير\" وأبو أحمد محمد بن عمر بن يونس هذا لم نجد له ترجمة، وقد روى حديثه هذا ابن عدي في الكامل (١/ ٢٩٣)، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٢٧١)، وأبو الشيخ في ذكر الأقران (ص ٦٩)، وأبو موسى المديني في اللطائف (ص ١٠٣)، من طرق عن أحمد بن محمد بن عمر بن يونس عن جده عمر عن يحيى بن عبد العزيز الشامي الأردني عن يحيى بن أبي كثير به، فلم يذكروا محمد بن عمر، وزادوا يحيى بن عبد العزيز الشامي، وهو من رجال التهذيب، والإسناد بدونه منقطع، فهذا هو الصواب، مع كون الحديث من منكرات أحمد بن محمد اليمامي، والله أعلم.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أحمد بن محمد كذاب، قاله ابن صاعد، وعمر بن يونس لم يدرك يحيى بن أبي كثير، ويحيى سمع من تلميذه معمر\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٤٠٨ - ٩٦٦٥).","vol":"3","page":575},{"text":"وَهَكَذَا وَجَدْتُ الْحَدِيثَ عَنِ الْأَئِمَةِ الْخُرَاسَانِيِّينَ، عَنْ مَعْمَرٍ:\n\n٢٨١٧ - حدثني أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِبُخَارَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْخَلَّالُ (^١)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُمْسِكَ أَرْبَعًا، وَيُفَارِقَ سَائِرَهُنَّ (^٢).\nوَالَّذِي يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادِي، أَنَّ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ حَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، أَرْسَلَهُ مَرَّةً، وَوَصَلَهُ مَرَّةً، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الَّذِينَ وَصَلُوهُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَدْ أَرْسَلُوهُ أَيْضًا، وَالْوَصْلُ أَوْلَى مِنَ الْإِرْسَالِ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ (^٣)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٢٨١٨ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فَقَالَ: أَلَا\n_________\n(^١) لم نعرفه، لكن قد تابعه أبو عمار الحسين بن حريث عند ابن حبان في صحيحه (٩/ ٤٦٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٤٠٨ - ٩٦٦٥).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وجزم أيضًا بصحته أبو الحسن بن القطان، اعتمادا على رواية معمر، وأنها صحيحة، واعتضدت برواية أيوب، عن نافع وسالم جميعا، عن ابن عمر، به. والله أعلم، وقد ذكر الترمذي في: العلل المفرد له الاختلاف فيه على الزهري، وحكى عن البخاري: أن معمرا تفرد بوصله، وأنه لا يصح رفعه. ونقل في: الجامع عن البخاري نحو ذلك، ولذا أعله مسلم في التمييز\".","vol":"3","page":576},{"text":"تَعْجَبُ أَنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ الزَّانِيَ الْمَجْلُودَ لَا يَنْكِحُ إِلَّا مَجْلُودَةً مِثْلَهُ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: وَمَا يُعَجِّبُكَ؟ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يُنَادِي بِهَا نِدَاءً (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨١٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ثَنَا الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لَاحِقٍ (^٢)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ، وَتَشْتَرِطُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِيهَا نَبِيَّ اللهِ ﷺ، وَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا، فَقَرَأَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾. وَنَزَلَتِ: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٢٠ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٥)، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٨ - ١٨٤٦٨).\n(^٢) كذا \"حضرمي بن لاحق\" وقد فرق أحمد وابن معين وابن المديني والبخاري وغيرهم بين حضرمي بن لاحق، وبين حضرمي القاص الذي يروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، وعنه سليمان التيمي، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٢/ ٣٩٤): \"والذي يظهر لي أنهما اثنان\"، لكن جمع بينهما أبو حاتم الرازي كما في الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٢)، والله أعلم.\n(^٣) (النور: آية ٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦١١ - ١٢٠٤٧).\n(^٥) في (و) و(ص) والإتحاف: \"ميسرة\" مصحف.","vol":"3","page":577},{"text":"سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ (^١). قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِالنِّكَاحِ، وَلَكِنَّهُ الْجِمَاعُ، لَا يَزْنِي بِهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٢١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ - وَأَنَا أَسْمَعُ - ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ كَانَ عَاهِرًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٢٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ قَالَا: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ (^٤)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لعَلِيٍّ ﵁: \"يَا عَلِيُّ، لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ؛ فَإِنَّ لَكَ الأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (النور: آية ٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠١ - ٧٦٣٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٥ - ٢٨٦٢).\n(^٤) اسمه: عمر بن ربيعة، أخرج له أبو داود والترمذي هذا الحديث.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨١ - ٢٣٠٧).","vol":"3","page":578},{"text":"٢٨٢٣ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ (^١)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةٍ، فَرَأَى امْرَأَةً مُجِجَّةً (^٢)، فَقَالَ: \"لَعَلَّ صَاحِبَهَا أَلَمَّ بِهَا\". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ، وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٢٤ - أخبرناه إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَفَعَهُ، أَنَّهُ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: \"لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ، حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٢٥ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"بن بكر\".\n(^٢) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٢٤٠): \"المجح: الحامل المقرب التي دنا ولادها، ويروى مجحة بالهاء على أصل التأنيث\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٦٠ - ١٦٠٨٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٨٨ - ٥١٧٤).","vol":"3","page":579},{"text":"عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ - وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ - وَهِمَ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ - وَهُمْ أَهْلُ وَثَنٍ - مَعَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ يَهُودَ، وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، كَانُوا يَرَوْنَ لَهُمْ فَضْلًا عَلَيْهِمْ، فَكَانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِيرٍ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَأْتُوا النِّسَاءَ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ، فَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يَشْرَحُونَ النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا (^١)، وَيَتَلَذَّذُونَ مِنْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ، وَمُدْبِرَاتٍ، وَمُسْتَلْقِيَاتٍ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْهُمُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَذَهَبَ يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ، فَأَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنَا نُؤْتَى عَلَى حَرْفٍ، فَاصْنَعْ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَاجْتَنِبْنِي، حَتَّى سَرَى أَمْرُهُمَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (^٢). أَيْ مُقْبِلَاتٍ، وَمُدْبِرَاتٍ، وَمُسْتَلْقِيَاتٍ، يَعْنِي بِذَلِكَ مَوْضِعَ الْوَلَدِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ فِي هَذَا الْبَابِ.\nهَذَا آخِرُ كِتَابِ النِّكَاحِ، وَأَوَّلُ كِتَابِ الطَّلَاقِ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٥٦): \"يقال شرح فلان جاريته: إذا وطئها نائمة على قفاها\".\n(^٢) (البقرة: آية ٢٢٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٨ - ٨٧٨٢).\n(^٤) قوله: \"وأول كتاب الطلاق\" غير موجود في (و).","vol":"3","page":580},{"text":"<span data-type='title' id=toc-108>كِتَابُ الطَّلَاقِ</span>\n﷽\n\n٢٨٢٦ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا الْجَوْزَاءِ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَعْلَمُ أَنَّ ثَلَاثًا كُنَّ يُرْدَدْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: قَالَ: نَعَمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٢٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةٌ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ، كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤٢ - ٧٩٥٧).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن المؤمل ضعفوه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٢ - ٧٨٤٠).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٤/ ١٨٣) عن إسحاق بن راهويه ومحمد بن رافع، عن عبد الرزاق به.","vol":"4","page":7},{"text":"٢٨٢٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَحَلَّ اللهُ شَيْئًا أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَمِنْ حُكْمِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يُبْدَأَ بِهِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ.\n\n٢٨٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ (^٣) امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٣٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا طَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ حَفْصَةَ أُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَرَاجَعَهَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦٥٥ - ١٠١٧١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم\".\n(^٣) يعني: خدع وأفسد.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٧١٣ - ٢٠٢٣٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٦٥١ - ٩٩٧).","vol":"4","page":8},{"text":"٢٨٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنَ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ، ثُمَّ رَاجَعَهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٣٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي خَالِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: طَلِّقْهَا، فَأَبَيْتُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَطِعْ أَبَاكَ وَطَلِّقْهَا\"، فَطَلَّقْتُهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ أَبِي ذُبَابٍ الْمَدَنِيُّ خَالُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٣٨ - ١٥٤٨٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣٠٤ - ٩٤٣٠).\n(^٣) كذا قال المصنف أن الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب هو: ابن أبي ذباب، وزعم أنهما احتجا به، وفي كلامه هذا عدة أمور:\nالأول: أن راري هذا الحديث هو: الحارث بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب، واسمه هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيسى بن عبد ود، وهو: خال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، كذا نسبه ابن سعيد في الطبقات (٧/ ٤٨٣) وهو قرشي مكي، تفرد بالرواية عنه ابن أخته محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني، ولم يخرج له الشيخان، وهو من رجال الأربعة. =","vol":"4","page":9},{"text":"٢٨٣٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي لَمْ تَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ، وَإِنَّهَا تَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا، وَقَدْ أَبَتْ عَلَيَّ إِلَّا ذَاكَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تَعُقَّ وَالِدَتَكَ، وَلَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَتَكَ، غَيْرَ أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ إِنْ شِئْتَ، أَوْ أَضِعْهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعَهُ يَقُولُ: \"ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ\" (^٢).\n_________\n= الثاني: أن ابن أبي ذباب الذي ذكره المصنف هو: الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وقيل: ابن عبد الله بن سعيد، وقيل: ابن المغيرة ابن أبي ذباب الدوسي، من رهط أبي هريرة، فهو آخر دوسي، وخال ابن أبي ذئب قرشي.\nالثالث: أن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب مع كونه ليس المراد هنا، فهو أيضًا لم يخرج له البخاري، وقد ذكره المصنف في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٢٣٣) فمن انفرد به مسلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٨٠ - ١٦١٣٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٣١ - ٢٠٢٧٩).","vol":"4","page":10},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبٍ هَذَا هُوَ ابْنُ أَرْدَكَ مِنْ ثِقَاتِ الْمَدَنِيِّينَ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ - غَيْرَ مَرَّةٍ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَجَاوَزَ اللهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٣٦ - حدثنا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي صالِحٍ قَالَ: بَعَثَنِي عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ إِلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ كَانَتْ تَرْوِيهَا عَنْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه لين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٦ - ٨٠٥٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠٨ - ٢٣٠٨٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم، وقال أبو حاتم: ضعيف\".","vol":"4","page":11},{"text":"وَقَدْ تَابَعَ أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، فَأَسْقَطَ مِنَ الْإِسْنَادِ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ:\n\n٢٨٣٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ صفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا طَلَاقَ، وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ\" (^١). (^٢)\n\n٢٨٣٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَفْوَانَ السَّهْمِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ ثَنَا أَبِي، قَالَ: سمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ، قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"هُوَ الْمُحِلُّ، فَلَعَنَ اللهُ الْمُحِلَّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ\" (^٣).\nوَقَدْ ذَكَرَ أَبُو صَالِحٍ كَاتَبُ اللَّيْثِ، عَنْ لَيْثٍ سَمَاعَهُ مِنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ.\n\n٢٨٣٩ - أخبرنيه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟ هُوَ الْمُحِلُّ\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللهُ الْمُحِلَّ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: نعيم صاحب مناكير\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠٨ - ٢٣٠٨٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٩ - ١٣٩٣٣).","vol":"4","page":12},{"text":"وَالْمُحَلَّلَ لَهُ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَهَا أَخٌ لَهُ عَنْ غَيْرِ مُؤَامَرَةٍ مِنْهُ، لِيُحِلَّهَا لِأَخِيهِ، هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا نِكَاحُ رَغْبَةٍ، كُنَّا نَعُدُّ هَذَا سِفَاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٤١ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ جَدِّهِ (^٤) رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ (^٥)، فَقَالَ: \"مَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ؟ \". قَالَ: أَرَدْتُ بِهِ وَاحِدَةً. قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"له\" غير موجود في (ز) و(و) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٩ - ١٣٩٣٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٣٥٤ - ١١٠٤٧).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص والإتحاف: \"عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن جده\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"ولم يقل عن أبيه، يعني كما في سائر الروايات، فهذه الرواية منقطعة.\n(^٥) قوله: \"عن ذلك\" غير موجود في (و) و(ص).","vol":"4","page":13},{"text":"\"آللهِ؟ \". قَالَ: اللهِ. قَالَ: \"فَهُوَ مَا أَرَدْتَ\" (^١).\nقَدِ انْحَرَفَ الشَّيْخَانِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\nغَيْرَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ مُتَابِعًا مِنْ بَيْتِ رُكَانَةَ بْنِ يَزِيدَ الْمُطَّلِبِيِّ، فَيَصِحُّ بِهِ الْحَدِيثُ.\n\n٢٨٤٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبُ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، [عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ] (^٢)، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْت امْرَأَتِي سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ، وَوَاللهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَنِ عُمَرَ، وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ (^٣).\nقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَإِنَّ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ قَدْ أَتْقَنَهُ، وَحَفِظَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالسَّائِبُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ أَبُو الشَّافِعِ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ أَخُو رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ عَمُّ الشَّافِعِيِّ شَيْخُ قُرَيْشٍ في عَصْرِهِ.\n\n٢٨٤٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٢٣ - ٤٥٩٧).\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والتلخيص والمثبت من معرفة علوم الحديث للمصنف (ص ٥٠٠) بنفس السند، ومن معرفة السنن والآثار للبيهقي (١١/ ٤٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥٢٣ - ٤٥٩٧).","vol":"4","page":14},{"text":"سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ (^١)، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهَا أَنْ تُرِيحَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٤٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ مَعَهَا، وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي مَعَهَا، فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهُوَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي أَقُولُ: إِنَّ الْبُخَارِيَّ احْتَجَّ بِعِكْرِمَةَ، وَمُسْلِم بِسِمَاكٍ.\n\n٢٨٤٥ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا (^٤).\n\n٢٨٤٦ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م) والتلخيص: \"من غير بأس\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٤ - ٢٥٠٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٠ - ٨٤١٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٧ - ٨٤٢٨).","vol":"4","page":15},{"text":"أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَرَجَتِ ابْنَتُهُ زَيْنَبُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ - أَوِ ابْنِ كِنَانَةَ - فَخَرَجُوا فِي إِثْرِهَا، فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ، حَتَّى صَرَعَهَا، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَأُهْرِيقَتْ دَمًا، فَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو أُمَيَّةَ، فَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ، فَكَانَتْ عِنْدَ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدُ: هَذَا بِسَبَبِ أَبِيكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: \"أَلَا تَنْطَلِقُ تَجِيئُنِي بِزَيْنَبَ؟ \". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَخُذْ خَاتَمِي\". فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ وَبَرَّكَ بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ، حَتَّى لَقِيَ رَاعِيًا، فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَى؟ فَقَالَ: لِأَبِي الْعَاصِ. قَالَ: فَلِمَنْ هَذِهِ الْأَغْنَامُ؟ قَالَ: لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا تُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، وَلَا تَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ، فَانْطَلَقَ الرَّاعِي، فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ، وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ، فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا الْخَاتَمَ (^١)؟ قَالَ: رَجُلٌ. قَالَتْ: فَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ قَالَ: بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَسَكَتَتْ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ، خَرَجَتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ لَهَا: ارْكَبِي بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى بَعِيرِهِ، قَالَتْ: لَا، وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتْ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِيَّ\". فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ، فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُهُ، تَنْتَقِصُ فِيهِ حَقَّ فَاطِمَةَ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ\n_________\n(^١) قوله: \"الخاتم\" غير موجود في (و) و(ص) و(م) والتلخيص.","vol":"4","page":16},{"text":"وَالْمَغْرِبِ، وَأَنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ فَلَكَ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَبَدًا. قَالَ عُرْوَةُ: وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٨٤٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي (^٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَالرُّوذِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ، قِيلَ لَهُ: وَاللهِ لَيَجْلِدَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، قَالَ: اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، أَنْ يَضْرِبَنِي ثَمَانِينَ ضَرْبَةً (^٦)، وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ، وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَثْبَتُّ، لَا وَاللهِ لَا يَضْرِبُنِي أَبَدًا، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ، فَدَعَا بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ نَزَلَتِ الْآيَةُ، فَقَالَ: \"اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا (^٧) كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ \". فَقَالَ هِلَالٌ: وَاللهِ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَقَالَ له: احْلِفْ (^٨) بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٤٦ - ٢٢٠٢٨).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يريد بقوله: قبل نزول الآية. أن زيدا كان يدعى ابن محمد؛ فعلى هذا كان أخا لزينب فسافرت معه، ويحيى بن أيوب فيه كلام\".\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رواه البخاري في التاريخ الصغير عن ابن أبي مريم، به\". التاريخ الأوسط (١/ ٢٥١).\n(^٥) في (و) و(ص): \"أبو بكر أحمد بن كامل الفقيه بن خلف القاضي\".\n(^٦) في (و) و(ص): \"أن يجلدني ثمانين جلدة\" وأشارا في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"أن يضربني ثمانين ضربة\".\n(^٧) في (ز): \"أحدكم\".\n(^٨) في (ز) و(م): \"فقال احلف\".","vol":"4","page":17},{"text":"هُوَ إِنِّي لَصَادِقٌ - يَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قِفُوهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ؛ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ\". [فَحَلَفَ] (^١)، ثُمَّ قَالَتْ أَرْبَعًا: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، فَإِنْ كَانَ صادِقًا، فَعَلَيْهَا غَضَبُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قِفُوهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ؛ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ\". فَرَدَّدَتْ، وَهَمَّتْ بِالِاعْتِرَافِ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ، أَدْعَجَ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ، أَلَفَّ الْفَخِذَيْنِ، خَدْلَجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْفَرَ، قَضِيفًا سَبِطًا، فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ\". فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الصِّفَةِ الْبَغِيِّ. قَالَ أَيُّوبُ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي قَذَفَهَا بِهِ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ، وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ سَوْدَاءَ، وَكَانَ شَرِيكٌ يَأْوِي إِلَى مَنْزِلِ هِلَالٍ، وَيَكُونُ عِنْدَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُخْتَصَرًا (^٣).\n\n٢٨٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"فحلفت\"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٩٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٣ - ٨٤١٩).\n(^٣) في الشهادات (٣/ ١٧٨)، والتفسير (٦/ ١٠٠).\n(^٤) هو: عبد الله بن يونس الحجازي انفرد عنه ابن الهاد، ووثقه ابن حبان!، ولم يخرج له مسلم، وأخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث الواحد.","vol":"4","page":18},{"text":"ﷺ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ (^١) مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٤٩ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ امْرَءًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، وَأَتَتَابَعُ مِنْ ذَلِكَ (^٣)، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِعَ حَتَّى يُدْرِكَنِي الصُّبْحُ، فَبَيْنَا هِيَ ذَاتَ لَيْلَةٍ تَخْدُمُنِي، إِذَا انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَذْهَبُ مَعَكَ، نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ، وَيَقُولُ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، فَاذْهَبْ أَنْتَ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ: \"أَنْتَ ذَاكَ؟ \". فَقُلْتُ: أَنَا ذَاكَ، فَاقْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ، فَإِنِّي صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ. قَالَ: \"أَعْتِقْ رَقَبَةً\". فَضَرَبْتُ\n_________\n(^١) في (ز) والتلخيص: \"فليس\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٥ - ١٨٤٨٥).\n(^٣) كذا، وعند البيهقي في الكبرى (٧/ ٣٩٠): \"وأتتابع في ذلك\".","vol":"4","page":19},{"text":"صَفْحَةَ عُنُقِ رَقَبَتِي بِيَدِي، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا. قَالَ: \"صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ. قَالَ: \"فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشًا مَا نَجِدُ عَشَاءً. قَالَ: \"انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الصَّدَقَةِ - صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ - فَلْيَدْفَعْهَا لَكَ، فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَاسْتَعِنْ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ\". فَأَتَيْتُ قَوْمِي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ:\n\n٢٨٥٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيَّ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٥١ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وقَدْ ظَاهَرَ مِنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠٧ - ٦٠٢٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠٧ - ٦٠٢٩).","vol":"4","page":20},{"text":"امْرَأَتِهِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ أُكَفِّرَ، قَالَ: \"وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ \". قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا في ضَوْءِ الْقَمَرِ. قَالَ: \"فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللهُ\" (^١). (^٢)\nشَاهِدُهُ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَلَمْ يَحْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِإِسْمَاعِيلَ (^٣)، وَلَا بِالْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، إِلَّا أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبَانٍ صَدُوقٌ.\n\n٢٨٥٢ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (^٤)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَرَأَى خَلْخَالَهَا فِي الْقَمَرِ، فَأَعْجَبَهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (^٦). فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمْسِكْ حَتَّى تُكَفِّرَ\" (^٧). (^٨)\n\n٢٨٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثَنَا عَطَاءٌ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: العدني غير ثقة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٠ - ٨٤١٤).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وهو متروك\".\n(^٤) هو: محمد بن معاوية بن يزيد الأنماطي، يعرف بابن مالج، يروي عن علي بن هاشم بن البريد. وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٥) يعني: أبا إسحاق البصري المكي، من رجال التهذيب.\n(^٦) (المجادلة: آية ٣).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسماعيل واه\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٧ - ٧٨٢٥).","vol":"4","page":21},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمْلِكْ، وَلَا عَتَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمْلِكْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ فِي الْبَابِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\n\n٢٨٥٤ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ (^٢)، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ\". وَفِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ: \"لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ فِيمَا لا يَمْلِكُ، وَلَا عَتَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ\" (^٤).\n\n٢٨٥٥ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٥) بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا (^٦) الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَأَبُو حَمْزَةَ (^٧) جَمِيعًا، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَالَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ، وَإِنْ يَكُنْ قَالَهَا، فزَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ. فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: إِنْ (^٨) تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٥٣ - ٢٩٤٥).\n(^٢) سقط ذكر هذا الراوي من هذا السند من الإتحاف.\n(^٣) هو: عامر بن عبد الواحد البصري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٩١ - ١١٧٤١).\n(^٥) في (ز): \"الحسين\" مصحف.\n(^٦) قوله: \"الحسن بن شقيق أنا\" ساقط من (م).\n(^٧) يعني: محمد بن ميمون المروزي السكري. من رجال التهذيب.\n(^٨) في (ز): \"إني\".","vol":"4","page":22},{"text":"الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ (^١). وَلَمْ يَقُلْ: إِذَا طَلَّقْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ نَكَحْتُمُوهُنَّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٥٦ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ\" (^٣).\nقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: فَذَكَرْتُهُ لِمُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي كَمَا حَدَّثْتَ ابْنَ جُرَيْجٍ. فَحَدَّثَنِي مُظَاهِرٌ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ\". مِثْلَ مَا حَدَّثَهُ.\nمُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ مُقَدَّمِي (^٤) مَشَايِخِنَا بِجَرْحٍ، فَإِذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ يُعَارِضُهُ:\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٤٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٢ - ٨٤١٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٠ - ٢٢٦٣٤).\n(^٤) في (و) و(م): \"متقدمي\".\n(^٥) بل مظاهر مجهول يعرف بهذا الحديث المنكر، وقد ضعفه ابن معين وأبو عاصم النبيل والبخاري وأبو داود وأبو حاتم والترمذي والنسائي والعقيلي وابن عدي والدارقطني في العلل (١٥/ ١٢٤) والبيهقي، ووثقه ابن حبان!، وصحح البخاري في الأوسط (٣/ ٥٥٨) والدارقطني والبيهقي أن الصواب في حديثه وقفه على القاسم بن محمد.","vol":"4","page":23},{"text":"٢٨٥٧ - أخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُمَرَ (^١) بْنَ مُعَتِّبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اسْتَفْتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فِي مَمْلُوكٍ كَانَتْ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ أُعْتِقَا بَعْدَ ذَلِكَ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢).\n\n٢٨٥٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِقَوْلِ الْحَسَنِ فِي أَمْرِكِ بِيَدِكِ، أَنَّهُ ثَلَاثٌ؟ فَقَالَ: لَا، إِلَّا شَيْءٌ حَدَّثَنَا بِهِ قَتَادَةُ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ (^٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ. قَالَ أَيُّوبُ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا قَطُّ، فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ قَدْ نَسِيَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ.\nوَقَدْ ذَكَرْتُ فِي بَابِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ أَسَامِيَ جَمَاعَةٍ مِنْ ثِقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، وَأَتْبَاعِهِمْ، حَدَّثُوا بِالْحَدِيثِ، ثُمَّ نَسُوهُ.\n\n٢٨٥٩ - أخبرني عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م) والتلخيص: \"عمرو\" مصحف، وهو مدني، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه هذا الحديث.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٥٤ - ٩١١٣).\n(^٣) هو: كثير بن كثير أو ابن أبي كثير البصير، من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٣ - ٢٠٦٧٤).","vol":"4","page":24},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِدَّتَهَا حَيْضَةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ أَرْسَلَهُ، عَنْ مَعْمَرٍ:\n\n٢٨٦٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٣)، ثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِدَّتَهَا حَيْضَةً (^٤).\n\n٢٨٦١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ (^٥)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ مَمْلُوكِينَ زَوْجًا، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٦٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) يعني: الجندي اليماني، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤١ - ٨٤١٥).\n(^٣) في (و): \"مسلمة\" مصحف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤١ - ٨٤١٥).\n(^٥) هو: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، أبو محمد القرشي، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه هذا الحديث.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٨٥ - ٢٢٦٦٥).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبيد الله هذا اختلف في توثيقه، ولم يخرجا له\".","vol":"4","page":25},{"text":"إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (^١)، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ، أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتِ: ابْنَتِي فَطِيمٌ. وَقَالَ رَافِعٌ: ابْنَتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لرَافِعٍ: \"اقْعُدْ نَاحِيَةً\"، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: \"اقْعُدِي نَاحِيَةً\". قَالَ: وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: \"ادْعُوَاهَا\". فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اهْدِهَا\". فَمَالَتْ إِلَى أَبِيهَا، فَأَخَذَهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٦٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَلِيلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: إِنَّ ثَلَاثَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَوْا عَلِيًّا ﵁ يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ. وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لِلاِثْنَيْنِ مِنْهُمَا: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا. فَغليَا (^٣)، ثُمَّ قَالَ لِلاِثْنَيْنِ: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا. فَغليَا (^٤)، ثُمَّ قَالَ لِلاِثْنَيْنِ: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا، فَغليَا (^٥)، ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ، إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ، فَمَنْ قَرَعَ فَلَهُ الْوَلَدُ، وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَجَعَلَهُ لِمَنْ قَرَعَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) هو: جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٢ - ٤٥٦٧).\n(^٣) بالتحتانية: من غلت القدر، والمعنى فصاحا، وفي (و) و(ص) والسنن الكبرى للبيهقي (١٠/ ٢٦٧): \"فغلبا\" بالموحدة، وانظر عون المعبود (٦/ ٢٥٦).\n(^٤) في (و) والسنن الكبرى للبيهقي: \"فغلبا\"، وهي غير منقوطة في (ص).\n(^٥) في (و) والسنن الكبرى للبيهقي: \"فغلبا\"، وهي غير منقوطة في (ص).","vol":"4","page":26},{"text":"حَتَّى بَدَتْ أَضْرَاسُهُ، أَوْ قَالَ: نَوَاجِذُهُ (^١).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِالْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيِّ، وَإِنَّمَا نَقِمَا عَلَيْهِ حَدِيثًا وَاحِدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ، فَهَذَا الْحَدِيثُ إِذًا صَحِيحٌ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٢٨٦٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي هَذا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٦٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ نَخْلًا لَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اخْرُجِي فَجُدِّي، لَعَلَّكِ أَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧٩ - ٤٦٨٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سمعه مسدد من القطان\".\n(^٣) عبد الله بن الخليل وثقه ابن حبان، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، وفرقاهما وأبو حاتم الرازي بينه وبين الراوي عن علي، وانظر إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٧/ ٣٢٧)، وسيأتي برقم (٤٧٠٨) و(٧٢٥٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٧ - ١١٨٠٩).","vol":"4","page":27},{"text":"تَصَّدَّقِي مِنْهُ، أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٢٨٦٦ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ (^٣) بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبٍ، عَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ، أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ، فَقُتِلَ بِطَرَفِ الْقَدُّومِ - قَالَ حَمَّادٌ: وَهُوَ مَوْضِعُ مَاءٍ - قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ مِنْ حَالِي، وَذَكَرْتُ النُّقْلَةَ إِلَى إِخْوَتِي. قَالَتْ: فَرَخَّصَ لِي، فَلَمَّا جَاوَزْتُ (^٤) نَادَانِي، فَقَالَ: \"امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ\" (^٥).\n\n٢٨٦٧ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٥٢ - ٣٤٣٤).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قد أخرجه مسلم\". (٤/ ٢٠٠) من طرق عن ابن جريج به.\n(^٣) في التلخيص: \"سعد بن إسحاق\" على الجادة في اسمه. لكن المحفوظ في هذه الرواية \"إسحاق بن سعد\"، وكذا رواه البيهقي في الكبرى (٧/ ٤٣٥) من طريق المصنف، وقال: \"وإسحاق من رواية حماد أشهر، وسعد من رواية غيره أشهر\".\nوقد ترجم البخاري (١/ ٣٨١) لإسحاق بن سعد بن كعب بحديث آخر وقال: \"فالله أعلم بإسحاق أنه محفوظ أم لا لأن إسحاق ليس يعرف إلا بهذا، لا أدري حفظه أم لا، أهاب أنه أراد سعد بن إسحاق\"، وقال نحو ذلك أبو زرعة، وأبو حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٢١)، فهذان حديثان سمي فيهما سعد بن إسحاق بإسحاق بن سعد، وقد زعم الذهلي أنهما اثنان، والله أعلم.\n(^٤) في (ز) و(و): \"تجاوزت\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٠ - ٢٣٣٣٤).","vol":"4","page":28},{"text":"عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَخْبَرَهُ (^١)، أَنَ عَمَّتَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ فُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ أُخْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَتْ: خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ، فَأَدْرَكَهمْ بِطَرَفِ الْقَدُّومِ فَقَتَلُوهُ، فَأَتَانِي نَعْيُهُ، وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ أَتَانِي نَعْيُ زَوْجِي، وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، وَلَمْ يَدَعْ لِي نَفَقَةً، وَلَا مَالًا، وَلَيْسَ الْمَسْكَنُ لِي، وَلَوْ تَحَوَّلْتُ إِلَى إِخْوَتِي وَأَهْلِي كَانَ أَرْفَقَ بِي فِي بَعْضِ شَأْنِي، فَقَالَ: تَحَوَّلِي، فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ والْحُجْرَةِ - دَعَانِي - أَوْ: أَمَرَ بِي - فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: \"امْكُثِي فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَتَاكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ\". فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَتَيْتُهُ، فَحَدَّثْتُهُ، فَأَخَذَ بِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مِنَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي \"الْمُوَطَّإِ\"، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ، وَهُمَا اثْنَانِ: سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ أَشْهَرُهُمَا، وَإِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ كَعْبٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَدِ ارْتَفَعَتْ عَنْهُمَا جَمِيعًا الْجَهَالَةُ.\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أخبرهم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٠ - ٢٣٣٣٤).","vol":"4","page":29},{"text":"٢٨٦٨ - أخبرني أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (^١) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَامِرٍ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: طُلِّقَتِ امْرَأَةٌ، فَمَكَثَتْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَوَضَعْتُ حَمْلَهَا، ثُمَّ أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: \"تَزَوَّجِي\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٦٩ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٥) الْحَافِظُ - إِمْلَاءً فِي ذِي الْقَعْدَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ - أنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ الْعَصَّارُ بِمِصْرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ (^٦)، ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ (^٧)،\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، وفي الإتحاف: \"أبو نصر أحمد بن سهل\"، وكلاهما يروي عنه الحاكم عن صالح جزرة، والله أعلم.\n(^٢) يعني: ابن عبد الله بن أبي شريك النخعي القاضي الكوفي.\n(^٣) ويقال: عامر بن مصعب، من رجال التهذيب، أخرج له البخاري والنسائي مقرونا بعمرو بن دينار عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم، وعنهما ابن جريج، وفرق ابن حبان وحده في الثقات بين الذي يروي عنه ابن جريج (٧/ ٢٥٠)، والذي يروي عنه إبراهيم بن مهاجر (٥/ ١٩٢)، ولم يخرج له مسلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٦٦ - ٢٢٨٠٦).\n(^٥) في (ز) و(و) و(ص): \"محمد بن أحمد\".\n(^٦) هو: على بن معبد بن شداد الرقي البصري ثم المصري. من رجال التهذيب.\n(^٧) عبد الملك بن أبي القاسم الرقي وثقه ابن حبان، وعنه أبو المليح الحسن بن عمر، وقيل: ابن عمرو بن يحيى الفزاري.","vol":"4","page":30},{"text":"عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَكَرِهَتْهُ (^١) - وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى النِّسَاءِ - فَقَالَتْ لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، رَوِّحْنِي بِتَطْلِيقَةٍ (^٢) - قَالَتْ: وَذَلِكَ حِينَ وَجَدَتِ الطَّلْقَ - قَالَ: وَمَا يَنْفَعُكِ أَنْ أُطَلِّقَكِ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أُرَاجِعَكَ؟ قَالَتْ: إِنِّي أَجِدُنِي أَسْتَرْوِحُ إِلَى ذَلِكَ. قَالَ: فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَتْ لِجَارِيَتِهَا: غَلِّقِي الْأَبْوَابَ، قَالَ: فَوَضَعَتْ جَارِيَةً، قَالَ: فَأُتِيَ الزُّبَيْرُ، فَبُشِّرَ بِهَا، فَقَالَ: مَكَرَتْ بِي ابْنَةُ أَبِي مُعَيْطٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَبَانَهَا مِنْهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَأَبُو الْمَلِيحِ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فَغَيْرُ مُتَّهَمٍ بِالْوَضْعِ، فَإِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ فِي عَصْرِهِ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ هِيَ ابْنَةُ عقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَهِيَ الَّتِي يَرْوِي عَنْهَا ابْنُهَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ بِالْكَذَّابِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ\".\n\n٢٨٧٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا تُلَبِّسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، عِدَّتُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (^٤).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"فكرهت\".\n(^٢) في (و) و(ص) و(م): \"بطلقة\".\n(^٣) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٩٢ - ١٥٩٧٨).","vol":"4","page":31},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا، فَقَالَا لِي: اصْعَدْ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أُطِيقُ، فَقَالَا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ، فَصَعِدْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ، إِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ، مُشَقَّقَةً أَشْدَاقُهُمْ، تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدُّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا (^١)، وَأنْتَنُهُ رِيحًا، وَأَسْوَؤُهُ مَنْظَرًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ يَنْهَشْنَ ثَدْيَهُنَّ الْحَيَّاتُ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ اللَّوَاتِي يَمْنَعْنَ (^٢) أَوْلادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالُوا: هَؤلَاءِ ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ شَرَفَ لِي شَرَفٌ، فَإِذَا أَنَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: هَؤُلَاءِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدٌ، وَابْنُ رَوَاحَةَ، ثُمَّ شَرَفَ لِي (^٣) شَرَفٌ آخَرُ، فَإِذَا أَنَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ\" (^٤).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"انتقاصا\".\n(^٢) في (و): \"تمنع\" وفي (م): \"يمنعهن\".\n(^٣) قوله: \"لي\" سقط من (و) و(ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٥ - ٦٣٨٩)، ذكر الحافظ هذا السند ولكنه ألصقه بمتن آخر =","vol":"4","page":32},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، غَيْرَ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ.\n\n٢٨٧٢ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَبُو ثَابِتٍ يَزِيدُ (^١) بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَاهُ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فَارَقَ جَمِيلَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهِيَ حَامِلَةٌ مُحَمَّدًا، فَلَمَّا وَلَدَتْهُ حَلَفَتْ أَنْ لَا تُلْبِنَهُ مِنْ لَبَنِهَا، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَزَقَ فِي فِيهِ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةِ عَجْوَةٍ، وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، وَقَالَ: \"اخْتَلِفْ بِهِ، فَإِنَّ اللهَ رَازِقُهُ\". فَأَتَيْتُهُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ تَسْأَلُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، فَقُلْتُ: مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ؟ أَنَا ثَابِتٌ، قَالَتْ (^٢): رَأَيْتُ (^٣) فِي مَنَامِي هَذِهِ كَأَنِّي أُرْضِعُ ابْنًا لَهُ، يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ، فَقَالَ: فَأَنَا ثَابِتٌ، وَهَذَا ابْنِي مُحَمَّدٌ. قَالَ: وَإِذَا دِرْعُهَا يَنْعَصِرُ مِنْ لَبَنِهَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= موقوف لم يرد في المستدرك أصلا، وفاته ذكر هذا المتن، وقد مر برقم (١٥٨١).\n(^١) كذا، وفي (م) والتلخيص: \"زيد\"، وذكره البخاري وابن أبي حاتم وأبو أحمد الحاكم وابن منده فيمن لا يعرف له اسم، وقال ابن مندة: روى عنه زيد بن الحباب ولم يسمه.\n(^٢) في (ز) والتلخيص: \"قال\".\n(^٣) في التلخيص: \"أريت\"\n(^٤) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"4","page":33},{"text":"٢٨٧٣ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نُسِخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: عِدَّتُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ. وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (^١). قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا، وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ﴾ (^٢). قَالَ عَطَاءٌ: ثم جَاءَ الْمِيرَاثُ، فَنَسَخَ السُّكْنَى، تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٨٧٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: [وَأَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ] (^٥)، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: [جَاءَتْ مُسَيْكَةُ وَكَانَتْ] (^٦) لِبَعْضِ\n_________\n(^١) (البقرة: آية ٢٤٠).\n(^٢) (البقرة: آية ٢٣٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٦ - ٨١٥٧) وفاته هذا الموضع، وسيأتي في التفسير (٣١٤٤) و(٣١٤٥).\n(^٤) بل أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٢٩) مطولا.\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وسيأتي في التفسير (٣٥٤٢) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني عن حجاج بن محمد عن ابن جريج به.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"جاء مسكين\"، والمثبت من الإتحاف، وسيأتي في التفسير (٣٥٤٢) على الصواب، وهو الموافق لمصادر تخريج الحديث.","vol":"4","page":34},{"text":"الْأَنْصَارِ، [فَقَالَتْ] (^١): إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"فقال\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) (النور: آية ٣٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٤٧٩ - ٣٥١٧).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٨/ ٢٤٤) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، وعنده: \"يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة\".","vol":"4","page":35},{"text":"كتابُ العِتْق","vol":"4","page":37},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-109>أَوَّلُ كِتَابِ الْعِتْقِ</span>\n٢٨٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ عقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَكَّ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ (^١) عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ (^٢) مِنَ النَّارِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ:\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى:\n\n٢٨٧٦ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ وَإِبْرَاهيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ - يُقَالُ لَهُ: شُعْبَةُ (^٤) - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَمَعَهُ بَنُوهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَديثٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي؟ قَالُوا: بَلَى يَا أَبَهْ. فَحَدَّثَنَا، قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"من أعضائه\" غير موجودة في (و) و(ص).\n(^٢) قوله: \"عضوا من أعضائه\" ساقطة من (م).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٧ - ١٣٩٠٩).\n(^٤) هو: شعبة بن دينار الكوفي، أخرج له النسائي هذا الحديث.","vol":"4","page":39},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، أَوْ عَبْدًا، كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، عُضْوًا بِعُضْوٍ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ:\n\n٢٨٧٧ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ العَرِيفِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ (^٢) قَالَ: أَتَيْنَا وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانُ، فَغَضِبَ وَقَالَ: إِنَّ مُصْحَفَ أَحَدِكُمْ مُعَلَّقٌ فِي بَيْتِهِ، وَهُوَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. قَالَ: فَقُلْنَا: لَيْسَ هَذَا أَرَدْنَا، إِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ تُحَدِّثَنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ. قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَوْجَبَ - يَعْنِي النَّارَ - فَقَالَ: \"أَعْتِقُوا عَنْهُ، يُعْتِقِ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ\" (^٣).\nعَرِيفٌ هَذَا لَقَبٌ لِعَبْدِ اللهِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٨ - ١٢٣١٦).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها: \"عريف\" بالعين المهملة، وكذا ذكره ابن حزم كما قال الحافظ في تهذيب التهذيب (٨/ ٢٤٥)، وقد ضبطه ابن أبي حاتم والدارقطني والأزدي وابن ماكولا وغيرهم بالغين المعجمة، وهو غريف بن عياش بن فيروز الديلمي، قال المزي: ابن أخي الضحاك بن فيروز، أخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٤٨ - ١٧٢٥٣).\n(^٤) كذا قال المصنف ﵀، وإنما قال ذلك لأن إبراهيم بن أبي عبلة قد روى هذا الحديث بعينه عن عبد الله بن الديلمي، ولم نجد من وافقه على هذا الرأي، فأهل العلم متفقون على التفريق بينهما، ولم نجد ذكرا للغريف في كتب الألقاب، وقال الحافظ المزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٤٣٥): \"عبد الله بن فيروز الديلمي، أبو بشر، ويقال: أبو بسر. =","vol":"4","page":40},{"text":"٢٨٧٨ - حدثنا بِصحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ (^١)، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بِأَرِيحَا، فَمَرَّ بِي وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ، فَقَالَ: عَجِبٌ مَا حَدَّثَنِي هَذَا الشَّيْخُ - يَعْنِي وَاثِلَةَ - قُلْتُ: وَمَا حَدَّثَكَ؟ قَالَ: فَحَدَّثَنِي قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ أَوْجَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعْتِقُوا عَنْهُ، يُعْتِقِ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ\" (^٢).\nفَصَارَ حَدِيثُ وَاثِلَةَ بِهَذهِ الرِّوَايَاتِ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَفْظَهُ فِي عِتْقِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ امْرَءًا مُسْلِمًا (^٣).\n\n٢٨٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَعْتَقَ مُسْلِمًا، كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ هَذَا عُضْوًا مِنْ هَذَا\" (^٤).\n_________\n= أخو الضحاك بن فيروز، وعم الغريف بن عياش بن فيروز الديلمي\"، والله أعلم.\n(^١) هو: إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس المكي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٤٨ - ١٧٢٥٣).\n(^٣) مسلم في العتق (٤/ ٢١٧)، وكذا أخرجه البخاري (٣/ ١٤٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٤٨ - ١٧٢٥٣).","vol":"4","page":41},{"text":"عَبْدُ الْأَعْلَى هَذَا أَيْضًا هُوَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ بِلَا شَكٍّ فِيهِ، كَمَا قُلْنَاهُ فِي عَرِيفٍ (^١).\n\n٢٨٨٠ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَبِيبَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ (^٢) قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ أَخِي بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ، فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَخِي قَدْ أَوْصَى إِلَيَّ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ، فَأَيْنَ أَضَعُهُ، فِي الْفُقَرَاءِ أَوِ الْمُجَاهِدِينَ أَو الْمَسَاكِينِ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا، فَلَوْ كُنْتُ لَمْ أَعْدِلْ بِالْمُجَاهِدِينَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِعَ\". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٨١ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَأَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَعْلَى بْنُ\n_________\n(^١) كذا قال، وهو غير لازم بل هو من اختلاف الرواة، وانظر الإكمال لابن ماكولا (٦/ ١٧١ - ١٧٣).\n(^٢) لا يعرف اسمه، وقد انفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي، وأخرج له أبو داود والترمذي والنسائي هذا الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٠٤ - ١٦١٧٤).","vol":"4","page":42},{"text":"عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بُكَيْرِ (^١) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: أَعْتَقْتُ جَارِيَةً لِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ بِعِتْقِهَا، فَقَالَ (^٢): \"أَمَا إِنَّكِ لَوْ كُنْتِ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٨٨٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرِ (^٥)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ سَعْدٌ مَمْلُوكًا لَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ خِدْمَتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، أَعْتِقْ سَعْدًا\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا مَاهِنٌ (^٦) غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَتْكَ الرِّجَالُ، أَتَتْكَ الرِّجَالُ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"بكر\"، وفي (ص): \"عكرمة\"!.\n(^٢) في (ز): \"وأخبرته بعتقها، قال\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٨١ - ٢٣٣٧٠).\n(^٤) وقد تقدم في الزكاة (١٥٢٥) وقال عقبه مثل ذلك، وهو وهم، فقد أخرجه البخاري (٣/ ١٥٨)، ومسلم (٣/ ٧٩).\n(^٥) في (ز) و(م): \"عثمان بن عمير\" خطأ، فهو: عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العبدي البصري. من رجال التهذيب.\n(^٦) في (د): \"مال\"، وفي (م): \"ما بين غيره\"، وفي التلخيص: \"ماهنا غيره\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ٥١٠ - ٥٨٦٣).","vol":"4","page":43},{"text":"٢٨٨٣ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، حَدَّثَنِي سَفِينَةُ قَالَ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: أُعْتِقُكَ، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا عِشْتَ. قَالَ: قُلْتُ: لَوْ أَنَّكِ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا عِشْتُ. قَالَ: فَأَعْتَقَتْنِي، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا عِشْتُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٨٤ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَجُلٌ: أَعْتِقُ عَنْ [أَبِي] (^٢) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٥ - ٥٩٠٤).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"ابني\"، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٢٧٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٤١٠ - ٢٢٥١٩).\n(^٤) قال البيهقي في الكبرى بعد أن روى هذا الحديث عن المصنف: \"كذا أخبرنا به، وهو خطأ، إنما رواه علي بن الحسن في جامع الثوري، عن عبد الله بن الوليد عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن أبي رباح، أن رجلا قال يا رسول الله أعتق عن أبي وقد مات قال: نعم، أخبرناه أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ حدثنا أبو نصر العراقي حدثنا سفيان بن محمد الجوهري حدثنا علي بن الحسن، فذكره مرسلا\"، وقد نقل ابن حجر في الإتحاف كلام البيهقي هذا بتصرف، ثم قال: \"وهو الصواب\".","vol":"4","page":44},{"text":"٢٨٨٥ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا ضَمْرَة بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ\".\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ سَوَاءً، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ، سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: إِنَّمَا ذَكَرْتُ الْمَتْنَ الثَّانِيَ لِيَزُولَ بِهِ الْوَهْمُ (^١) عَنْ ضَمْرَةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْمَحْفُوظُ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ:\n\n٢٨٨٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ وَقَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ فَهُوَ حُرٌّ\" (^٣).\n\n٢٨٨٧ - حدثنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْن سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(م): \"الزهري\"، وهو تصحيف قبيح، والمثبت من (ز) والإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٠٦ - ٩٨٦٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٢ - ٦١١٨).","vol":"4","page":45},{"text":"حَرْبٍ، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زِنْيَةٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٢٨٨٨ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَلَدَ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ\" (^٢).\n\n٢٨٨٩ - فحدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ (^٣) فِي سَبِيلِ اللهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا\". وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ (^٤): \"وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ\". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَحِمَ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا، وَأَسَاءَ إِصَابَةً، أَمَّا قَوْلُهُ: \"لَأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبيلِ اللهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا\"، أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ (^٥). قِيلَ: يَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٤ - ١٨٣٤٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٤١ - ٢٠٥١٦).\n(^٣) في (ز): \"بسوطي\".\n(^٤) من أول قوله: \"لأن أمتع بسوط\" إلى هنا ساقط من (و) و(ص).\n(^٥) (البلد: آية ١١ و١٢).","vol":"4","page":46},{"text":"رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ الْجَارِيَةُ السَّوْدَاءُ تَخْدُمُهُ، وَتَسْعَى عَلَيْهِ، فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ، فَجِئْنَ بِالْأَوْلَادِ فَأَعْتَقْنَاهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا، ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ\". وَأَمَّا قَوْلُهُ: \"وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ\"، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ؟ \". قِيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ مَعَ مَا بِهِ وَلَدُ الزِّنَا (^١)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ، وَاللهُ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٢). وَأَمَّا قَوْلُهُ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ\"، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ مَاتَ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ، وَاللهُ ﷿ يَقُولُ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٩٠ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ (^٦) بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالحٍ كَاتَبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ولد زنا\".\n(^٢) (الأنعام: آية ١٦٤) و(الإسراء: آية ١٥) و(فاطر: آية ١٨) و(الزمر: آية ٧).\n(^٣) (البقرة: آية ٢٨٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٢ - ٢٢٢٢٥).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال، وسلمة لم يحتج به مسلم، وقد وثق، وضعفه ابن راهويه\".\n(^٦) من قوله: \"يوسف الفقيه\" إلى هنا، ساقط من (و) و(ص).","vol":"4","page":47},{"text":"سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عِيسَى الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْأَسَدِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ جَارِيةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدِي اتَّهَمَنِي، فَأَقْعَدَنِي عَلَى النَّارِ حَتَّى احْتَرَقَ فَرْجِي، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: هَلْ رَأَى ذَلِكَ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَهَلِ اعْتَرَفْتِ لَهُ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: لَا. فَقَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ الرَّجُلَ، قَالَ: أَتُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللهِ؟ قَالَ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اتَّهَمْتُهَا فِي نَفْسِي. قَالَ: رَأَيْتَ ذَلِكَ عَلَيْهَا؟ قَالَ الرَّجُلُ: لَا. قَالَ: فَاعْترفَتْ لَكَ بِهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يُقَادُ مَمْلُوكٌ مِنْ مَالِكِهِ، وَلا وَالِدٌ مِنْ وَلَدِهِ\". لَأَقَدْتُهَا مِنْكَ فَبرَّزَهُ، وَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ، وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ، وَأَنْتِ مَوْلَاةُ الله وَرَسُولِهِ. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: قَالَ اللَّيْثُ: وَهَذَا الْقَوْلُ مَعْمُولٌ بِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤١ - ١٥٤٩٣)، وسيعيده المصنف برقم (٨٣٤٠) بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل عمر بن عيسى منكر الحديث\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قال الذهبي قلت: بل عمر بن عيسى منكر الحديث\"، ثم قال: \"قلت: وقوله: منكر الحديث، يوهم أن له سلفا في تضعيفه عنده، وليس كذلك فإنه ذكره في: الميزان، فقال: عمرو بن عيسى، عن ابن جريج، لا يعرف. لم يزد على ذلك، ولم أر له في تاريخ البخاري ولا ابن أبي حاتم، ولا ثقات ابن حبان ولا في كتب الضعفاء ذكرا، ثم أمعنت النظر فيه، فإذا هو قد تصحف، وإنما هو عمر بن عيسى - بضم العين وفتح الميم - وقد ضعفه النسائي وجماعة، وذكره ابن حبان وابن عدي والعقيلي في الضعفاء، وأوردوا له هذا الحديث، وقد أوضحت ذلك في: لسان الميزان\"، وتعليق ابن حجر هذا مبني على أنه ورد في ميزان الاعتدال: عمرو، مصحفا، أما في التلخيص فقد ورد على الصواب.","vol":"4","page":48},{"text":"٢٨٩١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنَا مِسْعَرٌ، عَنْ [عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ] (^١)، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ (^٢)، أَنَّ سَبْيًا مِنْ خَوْلَانَ قَدِمَ، وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَقَدِمَ سَبْيٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَأَرَادَت أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُنَّ، فَنَهَاهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَدِمَ سَبْيٌ مِنْ مُضَرَ - أَحْسِبُهُ قَالَ: مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ - فَأَمَرَهَا أَنْ تُعْتِقَ (^٣).\nتَابَعَهُ شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدٍ بنِ الْحَسَنِ:\n\n٢٨٩٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثَنَا\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(ص): \"عبيد الله بن الحسن\"، وفي (م): \"عبد الله بن الحسن\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٧٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: عبيد بن الحسن أبو الحسن المزني، من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: عبد الله بن معقل بن مقرن المزني، فإن عبيد بن الحسن يروي عن أخيه: عبد الرحمن بن معقل، كما في سنن أبي داود (٣/ ٣٥٦)، وغيره، بل قد روى بعض الأحاديث عنهما سويا، كحديث: \"أطعم أهلك من سمين مالك\"، وقد وضع ابن حجر هذا الحديث في إطراف المسند المعتلي (٩/ ٨٦) في مسند عبد الله بن معقل المحاربي عن عائشة، فما أصاب، ثم عاد فوضعه في الإتحاف، في مسند عبد الله بن مغفل المزني الصحابي، فزاد الطين بلة، وعلق عليه محققه في الحاشية فقال: \"في المطبوع - أي من المستدرك - عبد الله بن معقل وهو خطأ\"، والله المستعان، وقد وقع مصحفا أيضًا في المطبوع من سنن البيهقي (٩/ ٧٥)، وهو في سائر مصادر تخريجه على الصواب، وانظر مسند أحمد (٤٣/ ٣٠٦)، وعبد الله بن معقل المزني، هو وأخوه عبد الرحمن من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٣ - ١٣٤٢٩).","vol":"4","page":49},{"text":"وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ (^١)، قَالَ: كَانَ عَلَى عَائِشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَأُتِيَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِسَبْيٍ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعْتِقِي مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، أَوْ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَلا تُعْتِقِي مِنْ بَنِي خَوْلَانَ\" (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) انظر الحاشية السابقة.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٣ - ١٣٤٢٩).","vol":"4","page":50},{"text":"كتابُ المُكاتَب","vol":"4","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-110>كِتَابُ الْمُكَاتَبِ</span>\n٢٨٩٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ (^١) حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُعِينَهُمُ: الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعِفَّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٩٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ سَهْلًا حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَو غَازِيًا، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٩٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ\n_________\n(^١) في (ز): \"ثلاث\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٤ - ١٨٥٠٨).\n(^٣) يعني: ابن أبي المقدام الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٨٦ - ٦١٧٠).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل عمرو رافضي متروك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال، وعمرو متروك، لكن توبع\".","vol":"4","page":53},{"text":"الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا طَلْحَةُ الْيَامِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: \"لَئِنْ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ\". قَالَ: أَوَلَيْسَا وَاحِدًا؟ قَالَ: \"فَإِنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تُفْرِدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمِنْحَةُ الْمَوْكُوفَةُ، وَأَبْقِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٩٦ - أخبرني أَبُو الْقاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ سُلَيْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (^٢)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَمِائَةِ فَسِيلَةٍ، فَإِذَا عَلِقَتْ، فَأَنَا حُرٌّ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"اغْرِسْ، وَاشْتَرِطْ لَهُمْ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْرِسَ فَآذِنِّي\". فَجَاءَ، فَجَعَلَ يَغْرِسُ إِلَّا وَاحِدَةً غَرَسْتهَا بِيَدِي، فَعَلِقَتْ جَمِيعًا إِلَّا الْوَاحِدَةُ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٨ - ٢٠٨٨).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"علي بن يزيد\" خطأ، فهو ابن جدعان، والمثبت من التلخيص والإتحاف والسنن الكبرى (١٠/ ٣٢١) والصغرى للبيهقي (٤/ ٣٦٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٨ - ٥٩٥٦).","vol":"4","page":54},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٩٧ - أخبرنا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْن عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّمَا مُكَاتَبٍ كُوتِبَ عَلَى أَلْفِ أُوقِيَّةٍ فَأدَّاهَا إِلَّا عَشْرَةَ أَوَاقٍ فَهُوَ عَبْدٌ، وَأَيُّمَا مُكَاتَبٍ كُوتِبَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَبْدٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٩٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ - إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمُكَاتَبِ، أَنْ يُقْتَلَ بِدِيَةِ الْحُرِّ عَلَى قدْرِ مَا أَدَّى مِنْهُ. قَالَ يَحْيَى: قَالَ عِكْرِمَةُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْمَمْلُوكِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٨٩٩ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ بِحِسَابِ الْحُرِّ، وَمَا رَقَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٠٥ - ١١٧٨٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٣٤ - ٨٤٠١).","vol":"4","page":55},{"text":"فَبِحِسَابِ الْعَبْدِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٠٠ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَصَابَ الْمُكَاتَبُ حَدًّا، أَوْ وَرِثَ مِيرَاثًا، فَإِنَّهُ يَرِثُ بِقَدْرِ مَا عُتِقَ، وَيُقَامُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٠١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ (^٣) بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي نَبْهَانُ مُكَاتَبُ أُمِّ سَلَمَةَ قالَ: إِنِّي لَأَقُودُ بِهَا بِالْبَيْدَاءِ - أَوْ: بِالْأَبْوَاءِ - قَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا نَبْهَانُ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ بَقِيَّةَ مُكَاتَبَتِكَ لِابْنِ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَعَنْتُهُ لَهُ فِي نِكَاحِهِ. قالَ: فَقُلْتُ: لَا، وَاللهِ لَا أُؤَدِّيهِ أَبَدًا. قَالَتْ: إِنْ كَانَ أَيْمَانُكَ (^٤) أَنْ تَدْخُلَ عَلَيَّ أَوْ تَرَانِي، فَوَاللهِ لَا تَرَانِي أَبَدًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمُكَاتَبِ ما يُؤَدِّي،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٣٤ - ٨٤٠١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٣٤ - ٨٤٠٠).\n(^٣) في (ص): \"الصغاني\"، وكانت في نسخ الإتحاف: \"الصنعاني\"، فغيرها المحقق بزعم أنها تحريف، وادعى أنها في المخطوطة الأزهرية: \"الصغاني\"، وليست كذلك، وهو: محمد بن علي بن عبد الحميد، أبو عبد الله الأدمي الصنعاني.\n(^٤) في (و): \"إيمانك\".","vol":"4","page":56},{"text":"فَاحْتَجِبِي مِنْهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ (^٢)، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ، قَالَ: \"هوَ أَوْلَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٧٠ - ٢٣٥٠٨).\n(^٢) كذا في جميع النسخ والتلخيص، وقال البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٩٧) بعد أن رواه عن المصنف: \"كذا قال ابن وهب\"، وكذا رواه النسائي في الكبرى (٦/ ١٣٣) عن محمد بن المثنى عن أبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي به، ثم رواه من طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فسماه \"عبد الله بن موهب\" وقال النسائي: \"وهذا أولى بالصواب من الذي قبله\"، وترجمه المزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٢٨٨) برواية النسائي، وقال: \"وكذا قال غير واحد عن عبد العزيز، وهو المحفوظ\".\nوفي الإتحاف: \"عبد الله بن موهب\" على الجادة!، وهو: عبد الله بن موهب الهمداني، ويقال الخولاني، أبو خالد الشامي القاضي، ولاه عمر بن العزيز قضاء الشام، أخرج له أصحاب السنن الأربعة هذا الحديث، وعلقه البخاري (٨/ ١٥٥) وقال: \"واختلفوا في صحة هذا الخبر\"، وقال في التاريخ (٥/ ١٩٩): ولا يصح لقول النبي ﷺ: الولاء لمن أعتق\"، وقال الشافعي في الأم (٧/ ٤٦٧): \"وابن موهب رجل ليس بالمعروف بالحديث، ولم يلق تميما الداري\"، وقول المصنف بعد أنه عبد الله بن وهب بن زمعة خطأ، فابن زمعة لم يرو عن تميم، والحديث حديث ابن موهب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٩ - ٢٤٥٧).","vol":"4","page":57},{"text":"وَعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ مَشْهُورٌ (^١).\nوَشَاهِدُهُ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ (^٢):\n\n٢٩٠٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْحَضْرَميُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٣) بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ (^٤)، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا ما خرج له إلا ابن ماجه فقط، ثم هو وهم من الحاكم ثان؛ فإن ابن زمعة لم يرو عن تميم الداري وصوابه: عبد الله بن موهب وكذا جاء في النسائي عبد الله بن وهب\".\n(^٢) في (ز): \"ذئب\".\n(^٣) في (ز) و(م) والتلخيص: \"عبيد الله\" مصحف.\n(^٤) كذا سمي ونسب في هذه الرواية، وتسميته بابن وهب ثابتة بما تقدم، وكذا رواه الترمذي (٤/ ١٩٠) من طريق أبي أسامة وابن نمير ووكيع فقال: عن عبد العزيز بن عمر عن عبد الله بن موهب، وقال بعضهم عن عبد الله بن وهب.\nوأما نسبته قرشيا، والتى تعلق بها المصنف في جزمه بأنه ابن زمعة، فلم نقف عليها في غير هذه الرواية، وقد رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٣/ ٢٣٢) من طريق عمرو بن منصور النسائي، وأبي زرعة الدمشقي كلاهما عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر به فقالا \"عبد الله بن موهب\" ولم ينسباه، وكذا رواه هشام بن عمار عند البخاري في التاريخ (٥/ ١٩٨)، وعبد الله بن يوسف ويزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب عند الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٣٩) عن يحيى به ولم ينسبوه أيضًا.\nوقد رواه الفسوي عن أبي نعيم عن عبد العزيز فقال: \"عن عبد الله بن موهب وهو همداني ثقة\"، وعند الدارقطني (٥/ ٣٢٢) من طرق عن عبد العزيز: \"عن ابن موهب رجل من خولان\"؛ فالحديث حديث ابن موهب الفلسطيني، وبه ترجمة الأئمة، فنسبته هنا القرشي خطأ، يحتمل أن يكون من الأصم أو الصغاني، أو المصنف نفسه، أما زيادة \"قبيصة\" بينه وبين تميم فقد تفرد بها يحيى بن حمزة، والله أعلم.","vol":"4","page":58},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ، فَقَالَ: \"هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ\" (^١).\n\n٢٩٠٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"شَهِدْتُ غُلَامًا مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنِّي أَنْكُثُهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٠٥ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٩ - ٢٤٥٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٢ - ١٣٥٢٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٨ - ٣٩١٠)، وقد رمز للمصنف، ولم يسق إسناده.\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٧/ ١٨٣) من طريق عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن زكريا عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جبير بن مطعم، وقال ابن حبان في صحيحه (١٠/ ٢١٥): \"سمع هذا الخبر سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جبير، وسمعه من نافع بن جبير عن أبيه، فالإسنادان محفوظان\".","vol":"4","page":59},{"text":"كتابُ التفسير","vol":"4","page":61},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-111>كِتَابُ التَّفْسِير</span>\nقَدْ بَدَأْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ بِنُزُولِ الْقُرْآنِ وَمَا رُوِيَ فِي الْمُسْنَدِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ وَذِكْرِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ وَحَفِظُوهُ، هَذَا قَبْلَ تَفْسِيرِ السُّوَرِ.\n\n٢٩٠٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ (^١) تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ - وَكُنَّا نَجْلِسُ حِلَقًا حِلَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، وَعَنْهُ أَخَذْتُ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. قَالَ: وَكَانَتْ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٢٩٠٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"عن أبي موسى الأشعري قال\"، ووضع علامة في النسخة (و) فوق: \"قال\"، وكأنما يشير إلى انتقالها من مكانها، أو أنها مقحمة، والمثبت من الإتحاف وهو الموافق لسياق الكلام ولمصادر التخريج.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١١٧ - ١٢٣٨٦).","vol":"4","page":63},{"text":"عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (^١).\n\n٢٩٠٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - قَالَ سُفْيانُ: حَفِظَهُ لَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ - أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ الْقرْآنِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (^٢).\n\n٢٩٠٩ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، ثَنَا يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ (^٣)، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ، وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ، فَفَرَّقْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَلِ، مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ تَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ عَدَدٍ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ يَدْعُو بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُهُ، فَيَقُولُ: \"ضَعُوا هَذِهِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا\". وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ الْآيَةُ فَيَقُولُ: \"ضَعُوا هَذِهِ فِي السُّورَةَ الَّتي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا\". فَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ، وَبَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَظَنَنَّا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ ثَمَّ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٥٧ - ٢٢٢١٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٥٧ - ٢٢٢١٣).\n(^٣) هو يزيد الفارسي البصري، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي هذا الحديث، وقيل هو يزيد بن هرمز، ولم يخرج له الشيخان.","vol":"4","page":64},{"text":"الرَّحِيمِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩١٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ محمد بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا دَاوُدُ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كذَا وَكذَا\". أَمَّا الْمَشْيَخَةُ فَثَبَتُوا تَحْتَ الرَّايَاتِ، وَأَمَّا الشُّبَّانُ فَتَسَارَعُوا إِلَى الْقَتْلِ وَالْغَنَائِمَ، فَقَالَتِ الْمَشْيَخَةُ لِلشُّبَّانِ: أَشْرِكُونَا مَعَكُمْ، فَإِنَّا كُنَّا رِدْأً لَكُمْ، وَلَوْ كَانَ فِيكُمْ شَيْءٌ لَجَأْتُمْ إِلَيْنَا، فَأَبَوْا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَنزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾، فَقُسِمَتِ الْغَنَائِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩١١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُدُ بْن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَكَانَ اللهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوحَى مِنْهُ شَيْءٌ أَوْحَاهُ، أَوْ يُحْدَثَ فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِي،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩ - ١٣٦٩٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦١ - ٨٤٥٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧١ - ٨٤٨٤).","vol":"4","page":65},{"text":"ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (^١) قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَكَانَ بِمَوْقِعِ النُّجُومِ، وَكَانَ اللهُ يُنَزِّلُ عَلَى رَسُولِهِ بَعْضَهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ، قَالَ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا (^٢) لَوْلَا نُزِّلَ (^٣) عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ (^٤). (^٥)\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n\n٢٩١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعِشْرِينَ سَنَةً: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ (^٦). ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (^٧). (^٨)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩١٤ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا\n_________\n(^١) (القدر: آية ١).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"وقالوا\".\n(^٣) في (ز): \"أنزل\".\n(^٤) (الفرقان: آية ٣٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٧ - ٧٤٥٣).\n(^٦) (الفرقان: آية ٣٣).\n(^٧) (الإسراء: آية ١٠٦).\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧١ - ٨٤٨٤).","vol":"4","page":66},{"text":"يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْبَكْرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ، حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩١٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ (^٢)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ حُرَيْثٍ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ، فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ ﵇ يُنْزِلُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، يُرَتِّلُهُ تَرْتِيلًا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرَو بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٢٥ - ١٩٠٠١).\n(^٢) لم ندر من هو.\n(^٣) كذا سمي هذا الراوي هنا: \"حسان بن حريث\"، وقد أخرجه بعد (٤٢٦٠) من طريق أبي حذيفة عن سفيان عن الأعمش عن حسان ولم ينسبه، ورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٣) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن حسان فقال: \"عن حسان بن أبي الأشرس\"، وكذا رواه الطبري في التفسير (٣/ ١٨٨) من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن \"حسان أبي الأشرس\"، وترجم له المزي فقال: حسان بن أبي الأشرس المنذر بن عمار، أبو الأشرس الكوفي، وعزاه للنسائي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٧ - ٧٤٥٤).","vol":"4","page":67},{"text":"عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ\" (^١).\nتَابَعَهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\n\n٢٩١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ (^٢)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْجِدَالُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ\" (^٣).\nحَدِيثُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَمَّا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ.\n\n٢٩١٨ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَا: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ\" (^٤).\nقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ.\n\n٢٩١٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٤٨ - ٢٠٥٣٤).\n(^٢) في (ز) و(م): \"سعيد\"، والمثبت من (و) والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٤٨ - ٢٠٥٣٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠ - ٦١١٢).","vol":"4","page":68},{"text":"مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ (حم) (^١)، وَرُحْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَس إِلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّهْطِ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يَقرَأُ حُرُوفًا لَا أَقرَؤُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟ قَالَ: أَقرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ، فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، وَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللهِ قَدْ تَغَيَّرَ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ لَهُ الِاختِلَافَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ\". ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيَّ عَلِيٌّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عَلِمَ، فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حُرُوفًا لَا يَقْرَؤُهَا صَاحِبُهُ (^٢).\n\n٢٩٢٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ (^٣)، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، قَالَ فِيهِ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ. قَالَ زِرٌّ: إِنَّهُمْ يَلْعَنُونَهُ؛ يَعْنِي عَلِيًّا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٢٩٢١ - أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى (^٥)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"الرحمن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٠ - ١٢٥٥٣).\n(^٣) هو: علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أبو الحسن الأموي القاضي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٠ - ١٢٥٥٣).\n(^٥) كذا سماه عمر بن محمد الجمحي \"علي بن عبد العزيز بن يحيى\" وكذا سماه أيضًا =","vol":"4","page":69},{"text":"[عَبْدُ الرَّحْمَنِ] (^١) بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ. قَالَ سُلَيْمَانُ: يَعْنِي أَنْ لَا تُخَالِفَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ فِي الِاتِّبَاعِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٢٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: قَرَأْنَا الْمُفَصَّلَ بِمَكَّةَ حِجَجًا لَيْسَ فِيهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٢٣ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ\"، فَقَرَأَ (^٤): ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ\n_________\n= أبو أحمد الحاكم في الكنى (٣/ ٣٥٨) وسمى ابن أخيه أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن يحيى، لكن المشهور أنه \"علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور\"، وهو أبو الحسن البغوي.\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الله\" خطأ، وفي الإتحاف: \"ابن أبي الزناد\"، والمثبت من شعب الإيمان للبيهقي (٤/ ٢٢٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٩ - ٤٧٦٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٣٥ - ١٢٨٨٤).\n(^٤) قوله: \"فقرأ\" سقط من (و) و(ص).","vol":"4","page":70},{"text":"وَالْمُشْرِكِينَ﴾ (^١)، وَمِنْ نَعْتِهَا: \"لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ سَأَلَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعطِيَهُ سَأَلَ ثَانِيًا، وَإِنْ سَأَلَ ثَانِيًا فَأُعْطِيَهُ سَأَلَ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ، وَإِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ غَيْرُ الْيَهُودِيَّةِ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٢٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿، وَأَنَا أَمْشِي فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا (^٣) أَنَا بِرَجُلٍ يُنَادِينِي مِنْ بَعْدِي: اتَّبِعِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ، فَقُلْتُ: أَتَّبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ: أَهُوَ أَقْرَأَكَهَا كَمَا سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَرْسَلَ مَعِي رَسُولًا، قَالَ: اذْهَبْ مَعَهُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَانْظُرْ أَيَقْرَأُ أُبَيٌّ كَذَلِكَ؟ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُهُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: يَا أُبَيُّ، قَرَأْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَنَادَانِي مِنْ بَعْدِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اتَّبِعِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَتَّبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَرْسَلَ مَعِي رَسُولَهُ، أَفَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِيهَا كَمَا قَرَأْتُ؟ قَالَ أُبَيٌّ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا إِلَى حَاجَتِي. قَالَ: فَرَاحَ عُمَرُ إِلَى أُبَيٍّ، فَوَجَدَهُ قَدْ فَرَغَ مِنْ غُسْلِ رَأْسِهِ، وَوَلِيدَتُهُ تَدَّرِي (^٤) لِحْيَتَهُ بِمِدْرَاهَا، فَقَالَ أُبَيٌّ:\n_________\n(^١) (البينة: آية ١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ١٩٩ - ٣٦).\n(^٣) في (و) و(ص): \"وإذا\".\n(^٤) قال ابن الأثير (٢/ ١١٥): \"أي: تسرحه، يقال: ادَّرت المرأة تدَّرِي ادِّراءً إذا سرحت =","vol":"4","page":71},{"text":"مَرْحَبًا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَزَائِرٌ جِئْتَ، أَمْ طَالِبُ حَاجَةٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ طَالِبُ حَاجَةٍ. قَالَ: فَجَلَسَ وَمَعَهُ مَوْلَيَانِ لَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ لِحْيَتِهِ، وَأَدْرَتْ جَانِبَهُ الْأَيْمَنَ مِنْ لِمَّتِهِ، ثُمَّ وَلَّاهَا جَانِبَهُ الْأَيْسَرَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى عُمَرَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: مَا حَاجَةُ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ؟ قالَ عُمَرُ: يَا أُبَيُّ، عَلَى مَا تُقَنِّطُ النَّاسَ؟ قَالَ أُبَيٌّ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي تَلَقَّيْتُ الْقُرْآنَ مِمَّنْ تَلَقَّاهُ جِبْرِيلَ (^١) وَهُوَ رَطْبٌ، فَقَالَ عُمَرُ: تَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ، وَمَا أَنَا بِصَابِرٍ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَامَ فَانْطَلَقَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدِ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ (^٤)، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٥)، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ (^٦)، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَهْنَأُ نَاقَةً لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَدَعَا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقْرَأُ مِنْكُمْ سُورَةَ الْفَتْحِ؟ فَقَرَأَ زَيْدٌ\n_________\n= شعرها به، وأصلها تدتري؛ تفتعل، من استعمال المدرى، فأدغمت التاء في الدال\".\n(^١) في (م) والتلخيص: \"من تلقاء جبريل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٣٠ - ٧٣).\n(^٣) في (ز): \"العباس بن مزيد\" وفي (م): \"العباس بن الوليد بن مرثد\".\n(^٤) في (و) و(ص) و(م): \"زيد\".\n(^٥) في (و): \"عبد الله\"، وفي (ص): \"بشر بن عبد الله\" مصحف.\n(^٦) (الفتح: آية ٢٦).","vol":"4","page":72},{"text":"عَلَى قِرَاءَتِنَا الْيَوْمَ، فَغَلَّظَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ: أُبَيٌّ أَأَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ: تَكَلَّمْ. فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ويُقْرِئُنِي (^١) وَأَنْتُمْ بِالْبَابِ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُقْرِئَ النَّاسَ عَلَى مَا أَقْرَأَنِي، أَقْرَأْتُ، وإِلَّا لَمْ أُقْرِئْ حَرْفًا مَا حَيِيتُ. قَالَ: بَلْ أَقْرِئِ النَّاسَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٢٦ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ لِأَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ، فَلَمَّا دَخَلْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا النَّاسُ فِيهِ حِلَقٌ يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْضِيَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى حَلَقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ، كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ - يَقُولُهَا ثَلَاثًا (^٣) - هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هَلَك أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَتَحَدَّثَ مَا قُضِيَ لَهُ ثُمَّ قَامَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا سَيِّدُ النَّاسِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ (^٤)، فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْمَنْزِلِ، رَثُّ الْكِسْوَةِ، رَثُّ الْهَيْئَةِ، يُشْبِهُ أَمْرُهُ بَعْضَهُ بَعْضًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ. قَالَ: ثُمَّ سَأَلَنِي، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: أَكْثَرُ شَيْءٍ\n_________\n(^١) في (م): \"ويقربني\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢١٥ - ٥٨).\n(^٣) قوله: \"هلك أصحاب العقد ورب الكعبة، ولا آسى عليهم يقولها ثلاثا\". سقط من (و) و(ص).\n(^٤) في (ز): \"فتبعته إلى منزله\".","vol":"4","page":73},{"text":"سُؤَالًا، وَغَضِبَ. قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتِي، وَرَفَعْتُ يَدَيَّ هَكَذَا - وَمَدَّ ذِرَاعَيْهِ - فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ، إِنَّا نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُنْصِبُ أَبْدَانَنَا، وَنُرَحِّلُ مَطَايَانَا، ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ، تَجَهَّمُوا لَنَا وَقَالُوا لَنَا، قَالَ: فَبَكَى أُبَيٌّ، وَجَعَلَ يَتَرَضَّانِي وَيَقُولُ: وَيْحَكَ، إِنِّي لَمْ أَذْهَبْ هُنَاكَ، ثُمَّ قَالَ: أُبَيٌّ أُعَاهِدُكَ لَئِنْ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. قَالَ (^١): ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ، خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَإِذَا الطَّرِيقُ مَمْلُوءَةٌ مِنَ النَّاسِ، لَا آخُذُ فِي سِكَّةٍ إِلَّا اسْتَقْبَلَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا: إِنَّا نَحْسِبُكَ غَرِيبًا، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ. قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ النَّاسِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى بِالْعِرَاقِ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: هَلَا كَانَ يَبْقَى حَتَّى يُبَلِّغَنَا مَقَالَتَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جِئتُ مِنَ الْكُوفَةِ وَتَرَكْتُ بِهَا [رَجُلًا] (^٣) يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ. قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ، وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"قال\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ١٨٤ - ١٥).\n(^٣) ما بين المعقوفين بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤٥٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"4","page":74},{"text":"مَسْعُودٍ. فَمَا زَالَ يُطْفِي ويُسِرُّ الْغَضَبَ، حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هُوَ أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنْهُ، سَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَأَنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأَنَا مَعَهُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي مَعَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ، فَلَمَّا أَعْيَانَا أَنْ نَعْرِفَ مَنِ الرَّجُلُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ\". ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: \"سَلْ تُعْطَهْ\". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَعُودَنَّ إِلَيْهِ فَلَأُبَشِّرَنَّهُ. قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لَأُبَشِّرَهُ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَدْ سَبقَنِي فبَشَّرَهُ، وَاللهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ (^١).\n\n٢٩٢٨ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ (^٢)، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْخَثْعَمِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أن يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ\" (^٣).\nحَدِيثُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٣٦ - ١٥٧١٢).\n(^٢) هو: القاسم بن بشر بن أحمد بن معروف، أبو محمد البغدادي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٣٦ - ١٥٧١٢).","vol":"4","page":75},{"text":"يُخَرِّجَاهُ. وَأَتَوَهَمُهُمَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمَا سَمَاعُ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ مِنْ عُمَرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مُفَسَّرٌ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ:\n\n٢٩٢٩ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ (^١) أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَخْرٍ الْأَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقْرَأُ حَرْفًا حَرْفًا، فَقَالَ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ\" (^٢).\n\n٢٩٣٠ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبِي (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ (^٤)، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَجُلٌ وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَلَا أَرَاكَ تُصَلِّي، وَقَدْ أُمِرَ بِكِتَابِ اللهِ أَنْ يُمَزَّقَ كُلَّ مُمَزَّقٍ، قَالَ: فَتَجَوَّزْتُ فِي صَلَاتِي، وَكُنْتُ أَحْبِسُ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ، وَلَمْ أَحْبِسْ، وَرَقِيتُ وَلَمْ أَحْبِسْ، فَإِذَا أَنَا بِالْأَشْعَرِيِّ، وَحُذَيْفَةَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"عن\" خطأ.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٧٤٠ - ١٤٩٦٦)، ثم قال: \"رواه البخاري: عن عبد العزيز، به. أخرجه الترمذي في: العلل الكبرى له - (ص ٣٥١) - عن البخاري، وقال: سمعته يقول: هو حديث حسن\".\n(^٣) قوله: \"ثنا أبي\" الثاني ساقط من (و) و(ص).\n(^٤) يعني: أبا الصباح الماصر، من رجال التهذيب.","vol":"4","page":76},{"text":"يَتَقَاوَلَانِ، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: ادْفَعْ إِلَيْهِمْ هَذَا الْمُصْحَفَ. قَالَ: وَاللهِ لَا أَدْفَعُهُ، أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، ثُمَّ أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ؟ وَاللهِ لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٣١ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خُمَيْرِ (^٢) بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو ذُؤَابَتَيْنِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلِهَذِهِ الزِّيَادَةِ شَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ:\n\n٢٩٣٢ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْن سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ (^٤) [الْأَسْدِيِّ] (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: أَقْرَأَنِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠١ - ١٣٠٢٨).\n(^٢) في (ز): \"حفص\"، وفي (و) و(ص) والتلخيص والإتحاف: \"حمزة\"، والمثبت من (م)، وهو الموافق لمصادر تخريج الحديث، وهو خمير بن مالك الهمداني الكوفي، ويقال: خمر.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٧٧ - ١٢٥٢٦).\n(^٤) في التلخيص، والإتحاف: \"أبو سعد\".\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"الأسعدي\"، والمثبت من الإتحاف، وهو الموافق لمصادر ترجمته، فهو: أبو سعيد الأزدي إمامهم، رأى علي بن أبي طالب، وروى عنه إسماعيل بن سالم، حديثه في الكوفيين، كذلك ترجمه أبو أحمد الحاكم في الكنى =","vol":"4","page":77},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، أَحْكَمْتُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ (^١).\n\n٢٩٣٣ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ - إِمْلَاءً فِي مَسْجِدِهِ بِبَغْدَادَ - ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ.\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْولِيدُ بْنُ مِسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ، عَمِلْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (^٢). إِلَى آخِرِ السُّورة، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٣).\nزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي حَدِيثهِ: وَقَالَ لَنَا الْأَوْزَاعِيُّ: قَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n= المخطوطة الأزهرية (١٨٤/ أ)، وتبعه ابن منده في فتح الباب (ص ٣٦٦)، وقال المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٥١) في ترجمة أبي سعيد الأزدي قارئ الأزد ويقال: أبو سعد: \"وقال إسماعيل بن سالم: عن أبي سعيد الأزدي، عن ابن مسعود: أقرأني رسول الله ﵌ سبعين سورة، أحكمتها قبل أن يسلم زيد بن ثابت. فلا أدري هو ذا أو غيره\".\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٨ - ١٣٣٢٤).\n(^٢) (الصف: من آية ١ إلى ٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٨ - ٧١٨٤).","vol":"4","page":78},{"text":"أَبِي كَثِيرٍ هَكَذَا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا، قَالَ لَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا، قَالَ الْحَاكِمُ: وَقَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى آخِرِهَا هَكَذَا، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْحَاكِمُ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى آخِرِهَا هَكَذَا.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٣٤ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّالَحِينِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ، إِذْ قَالَ: \"طُوبَى لِلشَّامِ\". فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: \"إِنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِمْ\" (^١).\nرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ:\n\n٢٩٣٥ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"طُوبَى لِلشَّامِ\". فَقُلْنَا: لِأَيِّ شَيْءٍ ذَاكَ؟ قَالَ: \"لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٣٦ - ٤٨٠٦).","vol":"4","page":79},{"text":"أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَفِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ جَمْعَ الْقُرْآنِ لَمْ يَكُنْ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَدْ جُمِعَ بَعْضُهُ بِحَضْرَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جُمِعَ بِحَضْرَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَالْجَمْعُ الثَّالِثُ وَهُوَ تَرْتِيبُ السُّورِ كَانَ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بن عفان ﵃ أَجْمَعِينَ.\n\n٢٩٣٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يخْطُبُ، فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ سُورَةَ بَرَاءَةَ، فَقُلْتُ لِأُبَيٍّ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ قَالَ: فَتَجَهَّمَنِي وَلَمْ يُكَلِّمْنِي. قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٤).\nهَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي، وَطَلَبْتُهُ فِي الْمَسَانِيدِ، فَلَمْ أَجِدْهُ بِطُولِهِ، وَالْحَدِيثُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (^٥).\n\n٢٩٣٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٣٦ - ٤٨٠٦)، وعبد الرحمن بن شماسة أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل التاجر.\n(^٣) في (و) و(ص): \"ثنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١٧٣ - ١٧٥٨٥).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أظن فيه انقطاعا\".","vol":"4","page":80},{"text":"مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَيُّ الْقِرَاءَتَيْنِ تَرَوْنَ كَانَ آخِرَ الْقِرَاءَةِ؟ قَالُوا: قِرَاءَةُ زَيْدٍ. قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ عَلَى جِبْرِيلَ ﵇، فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا عَرَضَهُ عَلَيْهِ عَرْضَتَيْنِ، فَكَانَتْ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ آخِرَهُنَّ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّياقَةِ.\nوَفَائِدَةُ الْحَدِيثِ ذِكْرُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ.\n\n٢٩٣٨ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيِّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: عُرِضَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَرَضَاتٍ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ قِرَاءَتِنَا هَذِهِ هِيَ الْعَرْضَةُ الْأَخِيرَةُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بَعْضُهُ، وَبَعْضُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٩ - ٨٧٨٣).\n(^٢) قوله: \"الإسناد\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠ - ٦١١٣).","vol":"4","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-112>مِنْ كِتَابِ قِرَاءَاتِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ صَحَّ سَنَدُهُ</span>\n٢٩٣٩ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شِبْلٍ (^١)، وَأَخْبَرَ شِبْلٌ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، وَأَخْبَرَ عَبْدُ اللهِ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَأَخْبَرَ مُجَاهِدٌ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَرَأَ أُبَيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُسْطَنْطِينَ، وَكَانَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ اسْمٌ، وَلَيْسَ بِمَهْمُوزٍ، وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْ قَرَأْتُ، وَلَوْ أُخِذَ مِنْ قَرَأْتُ كَانَ كُلُّ مَا قُرِئَ قُرْآنًا، وَلَكِنَّهُ اسْمٌ لِلْقُرَانِ، مِثْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، يُهْمَزُ قَرَأْتُ، وَلَا يُهْمَزُ الْقُرْآنُ (^٢).\n\n٢٩٤٠ - حدثني أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْإِمَامِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْكِسَائِيُّ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى\n_________\n(^١) هو: شبل بن عباد المكي القارئ، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٣٠ - ٧٤).","vol":"4","page":82},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيءَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَسْتُ نَبِيءَ اللهِ، وَلَكِنِّي نَبِيُّ اللهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مُفَسِّرٌ بِإِسْنَادٍ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ.\n\n٢٩٤١ - حدثني أَبُو الْحُسَينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا مِهْرَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ الْمُقْرِئُ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُذَيْنَةَ (^٤) الطَّائِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا هَمَزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ، وَلَا الْخُلَفَاءُ، وَإِنَّمَا الْهَمْزُ بِدْعَةٌ ابْتَدَعُوهَا مِنْ بَعْدِهِمْ (^٥).\nسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: لَا أَكْتُبُ حَدِيثَ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذيِّ، وَلَا حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٣٦ - ١٧٥٢٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر لم يصح، قال النسائي: حمران ليس بثقة، وقال أبو داود: رافضي، وروي عن موسى بن عبيدة، وهو واه، ولم يثبت أيضًا عنه\".\n(^٣) إبراهيم بن مهران، ومهران بن داود، لم نجد لهما ترجمة.\n(^٤) في (و) و(ص): \"عبد الله بن أبي أذينة\"، وهو عبد الله بن عطارد بن أذينة البصري، منكر الحديث.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٣٦٠ - ١١٤٢٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٣٦٠ - ١١٤٢٦).","vol":"4","page":83},{"text":"٢٩٤٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^١) بْنِ مُكْرَمٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِالتَّفْخِيمِ كَهَيْئَةِ: ﴿عُذْرًا﴾ (^٣) وَ﴿نُذْرًا﴾ (^٤)، وَ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ (^٥)، وَ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (^٦)، وَأَشْبَاهُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ\" (^٧).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٤٣ - أخبرنا الْحُسَيْنُ (^٩) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (^١٠)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"الحسن\" مصحف.\n(^٢) هو: بكار بن عبد الله بن يحيى، ابن أخي همام بن يحيى البصري.\n(^٣) (الكهف: آية ٧٦) و(المرسلات: آية ٦).\n(^٤) (المرسلات: آية ٦).\n(^٥) (الكهف: آية ٩٦).\n(^٦) (الأعراف: آية ٥٦).\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٧ - ٤٧٥٨).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله، العوفي مجمع على ضعفه، وبكار ليس بعمدة، والحديث واه منكر\".\n(^٩) في (ز): \"أبو الحسين\" خطأ.\n(^١٠) هو: محمد بن محمد بن الحسن، أبو الحسن الكارزي المكاتب.","vol":"4","page":84},{"text":"(١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (^١).\n\n٢٩٤٤ - حدثناه أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ (^٢) وَأَبُو عَمْرِو بْنُ عَبْدوسٍ الْمُقْرِئُ (^٣)، قَالُوا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ثُمَّ يَقِفُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثُمَّ يَقِفُ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَقْرَؤُهَا: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٦) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِهِمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٢٩٤٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، وَقَالَ عَلِيٌّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ: مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (^٧).\n\n٢٩٤٦ - أخبرنا بَكْرٌ بنُ (^٨) مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٥ - ٢٣٤٤٨).\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن قريش الريونجي الوراق.\n(^٣) هو: محمد بن محمد بن عبدوس، أبو عمرو المقرئ النيسابوري.\n(^٤) انظر المصاحف لابن أبي داود (ص ٢٣٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٥ - ٢٣٤٤٨).\n(^٦) في (و) و(ص): \"صحيح الإسناد\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٥ - ١٨٣٤٧).\n(^٨) قوله: \"بن\" سقط من (ز).","vol":"4","page":85},{"text":"عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَاتِبُ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. بِالصَّادِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٤٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُجْرًا أَبَا الْعَنْبَسِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ صلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. قَالَ: آمِينَ، يَخْفِضُ صَوْتَهُ (^٤).\nقَالَ الْقَاضِي: غَيْرِ بِخَفْضِ الرَّاءِ، فَإِنَّ فِي قِرَاءَةِ أَهْلِ مَكَّةَ غَيْرَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن سليمان البلخي الزيات الكوفي، فهو الذي يروي عنه عبد الصمد بن الفضل البلخي كما في معرفة علوم الحديث للمصنف (ص ٥٥٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٢٠ - ١٩٣٨٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل لم يصح، وإبراهيم بن سليمان متكلم فيه\".\n(^٤) في (و): \"يخفض بها صوته\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٦٢ - ١٧٢٧٣)، ثم قال عقب كلام القاضي هذا: \"قلت: وهذا التأويل بعيد، ويرده رراية يزيد بن زريع المتقدمة، التي قال فيها: وأخفى بها صوته، وإن كان هذا محفوظا، فيحتمل أن يكون سمعه مرة جهر بالتأمين، ومرة أسره، والله أعلم\".","vol":"4","page":86},{"text":"٢٩٤٨ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ - وَافِدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَلَمْ نَجِدْهُ، فَأَطْعَمَتْنَا عَائِشَةُ تَمْرًا وَعَصيدَةً. قَالَ: فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَقَلَّعُ يَتَكَفَّأُ، قَالَ: \"أَطَعِمْتُمَا شَيْئًا؟ \". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذلِكَ، إِذْ جَاءَ الرَّاعِي وَعَلَى يَدِهِ سَخْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (^١) ﷺ: \" [أَوَلَدَتْ] (^٢)؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"مَاذَا؟ \"، قَالَ: بَهْمَةٌ. قَالَ: \"اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً\". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: \"لَا تَحْسِبَنَّ أَنَّا إِنَّمَا ذَبَحْنَاهَا مِنْ أَجْلِكَ، لَنَا غَنَمٌ (^٣)، لَا نُحِبُّ أَنْ تَزِيدَ، فَإِذَا حَمَلَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً\". قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَحْسِبَنَّ\". وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَحْسَبَنَّ (^٤).\nرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ:\n\n٢٩٤٩ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا تَحْسِبَنَّ، وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَحْسَبَنَّ (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"فقال النبي\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"أوالدك\"، والمثبت كما في مصادر التخريج.\n(^٣) في (و) و(ص): \"لا غنم\"، وفي (م): \"لنا غنم مائة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٤ - ١٦٤٤٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٤ - ١٦٤٤٣).","vol":"4","page":87},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٥٠ - حدثنا بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ (^١)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ الْقَارِئُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (^٢). بِالتَّاءِ، ﴿وَلَا تُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ (^٣). قَالَ أُبَيٌّ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾. بِالتَّاءِ، ﴿وَلَا تُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾. بِالتَّاءِ، ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾. بِالْيَاءِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٥١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى﴾ (^٥) هَكَذَا كَتَبْنَاهُ (^٦).\n\n٢٩٥٢ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي\n_________\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، أبو الحسن المقرئ.\n(^٢) (البقرة: آية ٤٨).\n(^٣) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٢٣١ - ٧٥).\n(^٥) (الحج: آية ٢)، وهذه قراءة حمزة والكسائي، انظر حجة القراءات لابن زنجلة (ص ٤٧٢).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠ - ١٥٠١١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحكم واه\".","vol":"4","page":88},{"text":"طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ، وَقَدْ تَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ، فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوْتَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (^١). فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكُمْ؟ \". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"يَوْمَ يُنَادِي آدَمَ رَبُّهُ فَيَقُولُ: يَا آدَمُ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ\". فَأَبْلَسَ أَصْحَابُهُ، فَمَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي بِأَصْحَابِهِ، قَالَ: \"اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ (^٢) قَطُّ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَبَنِي إِبْلِيسَ\". فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ، ثُمَّ قَالَ: \"اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ\" (^٣).\nحَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\nفَإِنَّ أَكْثَرَ أَئِمَّتِنَا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ قَدْ سَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ\n_________\n(^١) (الحج: آية ١ و٢).\n(^٢) في (و) و(ص) و(م): \"مع نبي\"، والمثبت من (ز) والتلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١٤ - ١٥٠٠١).","vol":"4","page":89},{"text":"حُصَيْنٍ، فَأَمَّا إِذَا اخْتَلَفَ هِشَامٌ وَالْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ هِشَامٍ.\n\n٢٩٥٣ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ (^١) أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِئُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ثَنَا خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ (^٢). بالزَّايِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nفَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَابِتٍ.\n\n٢٩٥٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَقرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (^٥). (^٦)\n\n٢٩٥٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنِ مِهْرَانَ (^٧)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"عن\" خطأ، وهو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ، من رجال التهذيب.\n(^٢) (البقرة: آية ٢٥٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٦ - ٤٧٥٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسماعيل بن قيس من ولد زيد بن ثابت ضعفوه\".\n(^٥) (الذاريات: آية ٥٨)، وانظر مسند أحمد (٦/ ٢٨٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٢٣ - ١٢٨٦٠).\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"أحمد بن محمد بن مهران\"، والمثبت من الإتحاف، ومن =","vol":"4","page":90},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ غَنَمٌ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ (^١) إِلَّا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ، فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غَنَمَهُ، وَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٢٩٥٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مِينَاءَ قَالُونُ، حَدَّثَنِي أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَشْهَلِيُّ (^٥)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (^٦). بِفَتْحِ الْياءِ (^٧).\n_________\n= سائر أسانيد المصنف، وهو: أحمد بن مهران بن خالد، أبو جعفر اليزدي الأصبهاني.\n(^١) في (و) و(ص): \"علينا\".\n(^٢) (النساء: آية ٩٤)، وهي قراءة حمزة والكسائي، انظر حجة القراءات (ص ٢٠٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٧ - ٨٥٧٨).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت قد رواه البخاري من وجه آخر عن ابن عباس\". يعني في التفسير من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس (٦/ ٤٧)، وكذا أخرجه مسلم (٨/ ٢٤٣).\n(^٥) هو: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة المدني الأنصاري، من رجال التهذيب.\n(^٦) (آل عمران: آية ١٦١).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٨ - ٨٤٧٧).","vol":"4","page":91},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٥٧ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ (^٢)، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ: ﴿فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (^٣). ثُمَّ قَالَ نَافِعٌ: أَقْرَأَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَالَ: أَقْرَأَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَقَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله ﷺ: ﴿فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (^٤). بِغَيْرِ أَلِفٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٥٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ (^٧)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ (^٨)، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾؟ (^٩)\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل واه\".\n(^٢) هو: إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري، وشيخه هو: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ وهو - أي نافع - من رجال التهذيب.\n(^٣) (البقرة: آية ٢٨٣).\n(^٤) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. انظر: المبسوط في القراءات العشر (ص ١٥٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٦ - ٤٧٥٦).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسماعيل واه\".\n(^٧) في (و) و(ص) و(م): \"القطيعي\" مصحف، وهو محمد بن يحيى بن أبي حزم، أبو عبد الله البصري، من رجال التهذيب.\n(^٨) يعني: المازني، أبا سعيد البصري البراء. من رجال التهذيب.\n(^٩) (المؤمنون: آية ٦٠).","vol":"4","page":92},{"text":"قَالَتْ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: أَحَدُهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. قَالَتْ: أَيُّهُمَا؟ قُلْتُ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ (^١) مَا آتَوْا﴾. قَالَتْ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٥٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ، ثَنَا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٦٠ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ (^٦)، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ\n_________\n(^١) كذا، وقد كرر المصنف هذا الحديث برقم (٣٠٠٤) بسنده ومتنه سواء فجاءت هكذا: \"يَأْتُون\"، وكذا هي عند الإمام أحمد في المسند (٤١/ ١٨٥). وانظر: تفسير ابن كثير (٥/ ٤٨١)، والإتقان في علوم القرآن (٢/ ٢٢٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٠٥ - ٢١٩٥٢).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى ضعيف\".\n(^٤) (الواقعة: آية ٨٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٢١ - ٢١٨٠٢).\n(^٦) هو: سليم بن جبير الدوسي المصري، ولم يخرج البخاري له ولا لحرملة بن عمران في الصحيح. وكلاهما من رجال التهذيب.","vol":"4","page":93},{"text":"اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٦١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصمَةَ، قَالَا: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنْ خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ، ثُمَّ ائْتِنِي. فَأَخَذْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي وَسِلَاحِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ قَاعِدًا يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ، ثُمَّ طَأْطَأَ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ يُغْنِمُك اللهُ وَيُسَلِّمُكَ، وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أُسْلِمْ لِلْمَالِ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَكَ. قَالَ: \"عَمْرُو، نَعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ\". يَعْنِي: بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ لِرِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، وَعَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ لِأَبِي صَالِحٍ.\n\n٢٩٦٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ يَزِيدَ (^٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا\n_________\n(^١) (النساء: آية ٥٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٨٤ - ٢٠٧٩١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٩٦ - ١٥٩٨٦).\n(^٤) هو: أبو علي بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي، أخو يونس بن يزيد، أخرج له أبو داود والترمذي هذا الحديث.","vol":"4","page":94},{"text":"أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (^١). بِالنَّصْبِ، ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ (^٢). بِالرَّفْعِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ:\n\n٢٩٦٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، أَخِي يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (^٤). (^٥)\nمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ (^٦).\n\n٢٩٦٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٧) الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ (^٨)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ\n_________\n(^١) (المائدة: آية ٤٥).\n(^٢) انظر: حجة القراءات (ص ٢٢٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٠٨ - ١٧٧١).\n(^٤) (المائدة: آية ٤٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٣٠٨ - ١٧٧١).\n(^٦) في (و) و(ص): \"الباب\".\n(^٧) في (ز): \"سلمة\" مصحف.\n(^٨) هو: القاسم بن أبي أيوب الأعرج الأصبهاني الأصل الواسطي، من رجال التهذيب.","vol":"4","page":95},{"text":"عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ (^١). فِي حَدِيثٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ (^٢). بِرَفْعِ الْيَاءِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٦٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ (^٤) وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّهَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى\". فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾، فَبَلَغَ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾. ثَقَّلَهُ، وَقَالَ: وَفَّى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٦٦ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عِيسَى بْنُ مَاهَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا\n_________\n(^١) (طه: آية ٤٠).\n(^٢) (المائدة: آية ٢٣)، انظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (١/ ٢٠٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٢ - ٧٦٣٥).\n(^٤) قوله: \"ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي\" غير موجودة في الإتحاف.\n(^٥) (النجم: من آية ٣٧ إلى ٥٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٣ - ٨٤٨٩)، وسيأتي برقم (٣٧٩٤).","vol":"4","page":96},{"text":"وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٦٧ - حدثني أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٦٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ [عَنْ] (^٦) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ حَمَّادٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ\n_________\n(^١) (الزمر: آية ٥٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٠٤ - ٢٣٤٠٣).\n(^٣) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ﵃.\n(^٤) (المائدة: آية ١٠٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٥٦١ - ١٤٦٢٤).\n(^٦) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"بن\"، والمثبت كما رواه المصنف بعد في التفسير برقم (٢٩٩٥)، وكما في مصادر تخريج الحديث، وانظر المعجم الكبير للطبراني (١٣/ ٦٣)، والصغير (٢/ ٢٥٢) وقال: \"لم يروه عن ابن خثيم إلا حماد، تفرد به أبو صالح\".","vol":"4","page":97},{"text":"يَقْرَأُ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٦٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ أَبُو الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ وَجُبَيْرُ بْنُ حَيَّةَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: فَذَكَرُوا هَذَا الْحَرْفَ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ (^٣). حَتَّى وَضَعُوا الْأَخْطَارَ، فَقَالَ أَسْلَمُ بْنُ زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقْرَأُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، فَدَخَلَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ يَحْيَى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾. رَفْعًا، فَقَالَ يَحْيَى: إِنَّ أَبَا مُوسَى لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَرِ (^٤)، وَلَا أَتَّهِمُهُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٧٠ - أخبرني الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْن سُفْيَانَ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْوَليدُ بْنُ جُنْدُبٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَنْ قَوْلِ\n_________\n(^١) (الكهف: آية ٨٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٨ - ٧٤٥٥).\n(^٣) (الأنعام: آية ٩٤).\n(^٤) في (و) و(م) والإتحاف: \"الغور\"، وقد تقرأ في (و) أيضًا: (الغرر).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٨ - ١٢١٨٢).","vol":"4","page":98},{"text":"الْحَوَارِيِّينَ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾، أَوْ: ﴿هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾؟ (^١) فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿هَلْ تَسْتَطِيعُ﴾، يَعْنِي بِالتَّاءِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٧١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي أَبُو بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لَا تَعْصِنِي؟ فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ. فَيَقُول إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَاَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الْأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللهُ: إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ، ثُمَّ يَقُالُ: يَا إِبْراهِيمُ مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ، فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيْخٍ مُتَلَطِّخٍ فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٢٩٧٢ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) (المائدة: آية ١١٢)، وهذه قراءة الكسائي، انظر حجة القراءات لابن زنجلة (ص ٢٤٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٦٣ - ١٦٦٨٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: محمد بن سعيد هو الشامي المصلوب متهم بالكذب، وبكر متروك فكيف يكون صحيح الإسناد\". وانظر تعليق الحافظ أيضًا على حديث رقم (٣٠٠٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٣ - ١٨٤٧٩).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري\". (٦/ ١١١) عن إسماعيل بن أبي أويس به","vol":"4","page":99},{"text":"زَيْدِ بْنِ هَارُونَ الْقَزَّازُ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ (^١)، أَنَا وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَال: أَقْرَأَنِي النَّبِيُّ ﷺ: ﴿وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ (^٣). يَعْنِي: بِجَزْمِ السِّينِ وَنَصْبِ التَّاءِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٧٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطًّا، وَخَطَّ عَنْ يَمِينِ ذَلِكَ الْخَطِّ وَعَنْ شِمَالِهِ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا صِرَاطُ اللهِ مُسْتَقِيمًا، وَهَذِهِ السُّبُلُ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ\". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (^٦) \". (^٧)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٧٤ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّجْزِيُّ (^٨)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة المقرئ.\n(^٢) هو: زمعة بن صالح اليماني المكي. من رجال التهذيب.\n(^٣) (الأنعام: آية ١٠٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٢٢٩ - ٧١).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال\".\n(^٦) (الأنعام: آية ١٥٣).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٦ - ١٢٥٦٧).\n(^٨) هو: أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث.","vol":"4","page":100},{"text":"فُضَيْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ (^١)، مُخَفَّفٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٧٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿دَكًّا﴾ (^٤)، مُنَوَّنَةً، وَلَمْ يَمُدَّهُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٧٦ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَاينِيُّ، ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ (^٦)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ\n_________\n(^١) (الأعراف: آية ٤٠)، وهي قراءة أبي عمرو، انظر: حجة القراءات لابن زنجلة (ص ٢٨٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٦ - ٢٠٦٢).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هارون تركه أبو زرعة\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هارون ضعفه أبو زرعة\".\n(^٤) (الأعراف: آية ١٤٣) قرأ حمزة والكسائي ﴿جعله دكاء﴾ بالمد والهمز، وقرأ الباقون منونة، انظر: حجة القراءات لابن زنجلة (ص ٢٩٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٨١ - ٥٠٧)، وعبيد بن عقيل لم يخرج له مسلم.\n(^٦) يعني: القارئ أبا عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان المازني البصري، أحد القراء السبعة، من رجال التهذيب.","vol":"4","page":101},{"text":"فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ (^١)، رَفَعَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٧٧ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ (^٤)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، أَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: أَنَا اللَّيْثُ بْن سَعْدٍ، أَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ (^٧)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولَانِ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) (الأنفال: آية ٦٦) وهي قراءة الجميع عدا عاصم وحمزة، انظر: حجة القراءات لابن زنجلة (ص ٣١٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٨٧ - ١١٥١٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سلام بن سليمان نزل دمشق، واه\".\n(^٤) هو: محمد بن الحسن بن هلال بن أبي زينب القرشي، لقبه محبوب. من رجال التهذيب.\n(^٥) (الأنفال: آية ٦٧)، قرأ أبو عمرو ﴿أن تكون﴾ بالتاء، والباقي بالياء، انظر: حجة القراءات لابن زنجلة (ص ٣١٣).\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٢٧٩ - ١٧١٩).\n(^٧) هو صهيب مولى العتواري، أخرج له النسائي هذا الحديث، ولم يرو عنه غير نعيم المجمر.","vol":"4","page":102},{"text":"\"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ سَكَتَ، فَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي حَزِينًا لِيَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَأْتِي بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى أَنَّهَا لَتَصْطَفِقُ\". ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٧٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْهَرَوِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن أَبَانٍ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلَا يَرِثُ مُسْلِمٌ كَافِرًا، وَلَا كَافِرٌ مُسْلِمًا\". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ (^٦)، بِالْبَاءِ (^٧).\n_________\n(^١) (النساء: آية ٣١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٥٦ - ٥٣٥٨).\n(^٣) كذا قال هنا!، وقال في الصلاة (٧٢١): \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما أهملاه لذكر صهيب بين نعيم بن عبد الله وأبي هريرة\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"أبو سعيد\"، وقد كناه أبو أحمد الحاكم كما في المقتنى (١/ ٢٦٣)، وابن منده في فتح الباب (ص ٣٨٣) وغيرهم: \"بأبي سعد\"، وهو: يحى بن أبي نصر منصور بن الحسن الهروي النيسابوري.\n(^٥) هو: محمد بن أبان بن عمران السلمي الواسطي، يروي عن محمد بن يزيد الكلاعي الواسطي، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٦) (الأنفال: آية ٧٣).\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٣٠٦ - ١٧٦).","vol":"4","page":103},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^١).\n\n٢٩٨٠ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَيْلِيُّ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٣) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ (^٤)، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَرْفَعُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٥)، يَعْنِي: مِنْ أَعْظَمِكُمْ قَدْرًا (^٦).\n\n٢٩٨١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: تابعه هشيم عن الزهري كما سيأتي - أي عند الطحاوي - ورواه مالك في الموطأ عن الزهري بلفظ: لا يرث المسلم الكافر، وبهذا اللفظ أخرجه الشيخان، وسيأتي - يعني بعد في الترجمة النبوية برقم (٤٢٢١) -، وسفيان بن حسين ضعيف في الزهري\".\n(^٢) لم نجد له ترجمة.\n(^٣) في الإتحاف: \"بن الحسين\".\n(^٤) لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، إلا أن تكون نسبة الدمشقي هذه تصحيف، ويكون هو: علي بن الحسن بن عبد الرحمن بن زيد، أبو الحسن الذهلي النيسابوري، المعروف: بالأفطس، فهو من هذه الطبقة، والله أعلم.\n(^٥) (الأنفال: آية ٧٣)، وهي قراءة عبد الله بن قسيط المكي، انظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (١/ ٣٠٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٦ - ٧٨٤٥).","vol":"4","page":104},{"text":"فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٨٢ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ التَّيْمِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو رَوْقٍ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ (^٥). (^٦)\n\n٢٩٨٣ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) (يونس: آية ٥٨)، وهي قراءة يعقوب في رواية رويس، انظر: حجة القراءات (ص ٢٣٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٣٧ - ٨٥).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا إبراهيم بن الزبرقان\" وينبغي أن يكون بينهما سقط؛ فإن إبراهيم بن الزبرقان يروي عنه مالك بن إسماعيل النهدي وأبو نعيم ويحيى بن يمان ويحيى بن زياد الفراء، وهذه الطبقة أقدم من كبراء شيوخ محمد بن عثمان بن أبي شيبة أمثال أحمد بن يونس الضبي، ومنجاب بن الحارث التميمي، وسعيد بن عمرو الأشعثي، وقد مات محمد بن عثمان سنة ٢٩٧، ولعله لذلك قال الذهبي: \"إسناده مظلم\".\nلكن قد روى البخاري هذا الحديث في تاريخه (١/ ٢٨٦) عن مالك بن إسماعيل، ورواه الخطيب في الموضح (١/ ٣٨٤) من طريق يحيى بن زياد الفراء، ومالك، كلاهما عن إبراهيم به.\n(^٤) هو: عطية بن الحارث الهمداني صاحب التفسير. من رجال التهذيب.\n(^٥) (هود: آية ٤٦)، وهي قراءة الكسائي، انظر حجة القراءات (ص ٣٤١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٥٨ - ٢١٦١٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده مظلم\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"ولم يتكلم عليه، وقال الذهبي: إسناده مظلم\".","vol":"4","page":105},{"text":"سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ (^١). قَالَ: لَوْ بَعَثَ إِلَيَّ لَأَسْرَعْتُ الْإِجَابَةَ وَمَا ابْتَغَيْتُ الْعُذْرَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٨٤ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا (^٤) هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ لِعَلِيٍّ: \"يَا عَلِيُّ، النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى، وَأَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ\". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ (^٦). (^٧)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (يوسف: آية ٥٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٥٥ - ٢٠٥٥٢).\n(^٣) هو: أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجزي.\n(^٤) في (و) و(ص): \"بن\".\n(^٥) زاد في الإتحاف في هذا الموضع: \"حدثنا شريك\"، ولعله الأصوب فإن إسحاق بن يوسف الأزرق لا يروي عن ابن عقيل، وشريك بن عبد الله القاضي يروي عن ابن عقيل، وعنه إسحاق الأزرق، والله أعلم.\n(^٦) (الرعد: آية ٤)، وهي قراءة الجميع عدا عاصم وابن عامر، انظر حجة القراءات (ص ٢٦٩).\n(^٧) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٧ - ٢٨٦٧).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله، وهارون هالك\"، ورواه الطبراني في الأوسط (٤/ ٢٦٣) من طريق عمرو بن عبد الغفار الفقيمي وهو رافضي متروك، عن محمد بن علي السلمي عن ابن عقيل به، وقال: \"لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن محمد بن =","vol":"4","page":106},{"text":"٢٩٨٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي (^١)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾، بِالنُّونِ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٨٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾، مُخَفَّفَةً (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٨٧ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو\n_________\n= عقيل إلا محمد بن علي السلمي، ولا عن محمد بن علي إلا عمرو بن عبد الغفار\".\n(^١) قوله: \"ثنا أبي\" ساقط من (و). (ص)\n(^٢) (الرعد: آية ٤)، قرأ حمزة والكسائي ﴿ويفضل بعضها﴾، انظر حجة القراءات (ص ٢٧٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٥ - ١٨٣٤٩).\n(^٤) (الرعد: آية ٣٩)، وهي قراءة: ابن كثير وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الباقون بالتشديد، انظر حجة القراءات (ص ٢٧٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٠ - ١٦١٥٢).\n(^٦) بل زيادة بن محمد لم يخرج له البخاري وقال فيه: \"منكر الحديث\"، وانظر تعليق المصنف على حديث رقم (١٢٨٦).","vol":"4","page":107},{"text":"حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ (^١) يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقْرَأُ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَاهَا﴾ (^٢). قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ سَعِيدًا يَقْرَؤُهَا: ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾. قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى الْمُسَيَّبِ وَلَا عَلَى ابْنِهِ، قَالَ: وَحِفْظِي أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ (^٣). ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٨٨ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ (^٧) بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقرْآنُ بِالتَّفْخِيمِ كَهَيْئَةِ: ﴿عُذْرًا أَوْ\n_________\n(^١) هو: القاسم بن عبد الله بن ربيعة بن قائف الثقفي، أخرج له النسائي وأبو داود في الناسخ والمنسوخ هذا الحديث، ووثقه ابن حبان، ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء.\n(^٢) (البقرة: آية ١٠٦)، وهي قراءة: ابن كثير وأبي عمرو، والباقون بضم النون وكسر السين، انظر حجة القراءات (ص ١٠٩).\n(^٣) (الأعلى: آية ٦).\n(^٤) (الكهف: آية ٢٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ١٠٧ - ٥٠١٣)، وسيأتي في التفسير (٣٩٦٦).\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"بكار بن محمد بن عبد الله\" وزيادة: \"ابن محمد\" بينهما خطأ لا ندري ممن، فقد تقدم الحديث قريبا (٢٩٤٢) من طريق نصر بن علي الجهضمي عن بكار بن عبد الله عن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف به، فبكار هو: ابن عبد الله بن يحيى ابن أخي همام بن يحيى البصري، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٩) و(٨/ ٧).\n(^٧) في (ز): \"جابر\" خطأ.","vol":"4","page":108},{"text":"نُذْرًا﴾ (^١)، وَ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ (^٢)، ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (^٣)، وَأَشْبَاهُهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٨٩ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ (^٥)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، وَمَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مَنْ شَاءَ اللهُ، قَالُوا: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلَامُكُمْ، وَقَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ قَالُوا: كَانَتْ لنَا ذُنُوبٌ، فَأُخِذْنَا بِهَا، فَسَمِعَ اللهُ مَا قَالُوا\". قَالَ: \"فَأَمَرَ بِمَنْ كَانَ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأُخْرِجُوا\". قَالَ: \"فَقَالَ الْكُفَّارُ: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ، فَنُخْرَجُ كَمَا أُخْرِجُوا\". قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (^٦)، مُثَقَّلَةً (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (المرسلات: آية ٦).\n(^٢) (الكهف: آية ٩٦).\n(^٣) (الأعراف: آية ٥٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٧ - ٤٧٥٨).\n(^٥) هو: علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي، أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين الواسطي يعرف بأبي الشعثاء، من رجال التهذيب.\n(^٦) (الحجر: آية ١ و٢)، وهي قراءة الجميع عدا نافع وعاصم، انظر حجة القراءات (ص ٣٨٠).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٥ - ١٢٣٠٩).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خالد واه\".","vol":"4","page":109},{"text":"٢٩٩٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ (^٢). قَالَ: \"يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا\"، قَالَ: \"وَيُبَيَّضُ وَجْهُهُ، وَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلَأْلَأُ\"، قَالَ: \"فَيَنْطَلِقُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَيَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ائْتِنَا بِهِ، وَبَارِكْ لَنَا فِي هَذَا، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ (^٣)، فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا، إِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُسَوَّدُ وَجْهُهُ، وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَيَرَاهُ أَصْحَابُهُ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا، اللَّهُمَّ لَا تَأْتِنَا بِهِ\"، قَالَ: \"فَيَأْتِيهِمْ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أَخِّرْهُ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ: أَبْعَدَكُمُ اللهُ، فَإِنَّ لِكلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٩١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، ثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n(^١) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة القرشي.\n(^٢) (الإسراء: آية ٧١).\n(^٣) في (ز) و(م): \"نأتيهم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ١٦٠ - ١٩٠٧٧)، وعبد الرحمن بن أبي كريمة والد إسماعيل لم يخرج له مسلم.\n(^٥) هو: الحصين بن جندب بن عمرو الجنبي الكوفي. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":110},{"text":"مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ نَبِيًّا، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ (^١). بِفَتْحِ الْمِيمِ، فَهَاجَرَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٩٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قرَأَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا﴾ (^٤)، مَهْمُوزَتَيْنِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيٍّ. قِصَّةَ مُوسَى وَالْخَضِرِ بِطُولِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْهَمْزَتَيْنِ (^٦).\n\n٢٩٩٣ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ، أَنَّ\n_________\n(^١) (الإسراء: آية ٨٠)، وانظر: زاد المسير في علم التفسير لأبي الفرج ابن الجوزي (٣/ ٤٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤١ - ٧٢٨٨).\n(^٣) في (و) و(ص): \"عروة\".\n(^٤) (الكهف: آية ٧٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٢٢٤ - ٦٧).\n(^٦) في (و) و(ص): \"الهجرتين\".","vol":"4","page":111},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (^١)، مُخَفَّفَةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ (^٣).\n\n٢٩٩٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٩٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ:\n_________\n(^١) (الكهف: آية ٧٧)، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، انظر حجة القراءات (ص ٤٢٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٢٥ - ٦٨).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٧/ ١٠٣) عن عمرو بن محمد الناقد به مطولا بذكر القصة، ومختصرا (٧/ ١٠٧) بقراءة هذه الآية، وفيهما \"لتخذت\" لكن بدون التنصيص على تخفيف التاء.\n(^٤) وأصلها في سورة (الكهف: آية ٧٩) هكذا ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾، واختلف في مسألة جواز القراءة بها أم لا، وانظر في ذلك: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (١/ ٢٦٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٨ - ٧٤٥٦).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه هارون بن حاتم واه\".","vol":"4","page":112},{"text":"﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٩٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ، فَرَأَى الشَّمْسَ حِينَ غَرَبَتْ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، أَيْنَ تَغْرُبُ هَذِهِ؟ \". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ\". غَيْرَ مَهْمُوزٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٩٧ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُصَيْنٍ (^٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَدْرِي كَيْفَ قَرَأَ رَسولُ اللهِ ﷺ ﴿عِتِيًّا﴾ (^٥) أَوْ ﴿جِثِيًّا﴾ (^٦). فَإِنَّهُمَا جَمِيعًا بِالضَّمِ (^٧).\n_________\n(^١) (الكهف: آية ٨٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٨ - ٧٤٥٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٠٩ - ١٧٦٤٤).\n(^٤) هو: حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٥) (مريم: آية ٦٩).\n(^٦) (مريم: آية ٦٨)، قرأها الجميع بالضم عدا حمزة والكسائي وحفص، انظر حجة القراءات (ص ٤٣٩).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٦ - ٨٥٧٤).","vol":"4","page":113},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٩٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، أَنَّ عَائِشَةَ، كَانَتْ تُرْسِلُ بِالشَّيْءِ صَدَقَةً لِأَهْلِ الصُّفَّةِ، وَتَقُولُ: لَا تُعْطُوا مِنْهُمْ بَرْبَرِيًّا وَلَا بَرْبَرِيَّةً، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"هُمُ الْخَلْفُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ (^٢) \". (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٢٩٩٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ (^٥)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"عبد الله\"، وهو: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب. من رجال التهذيب.\n(^٢) (مريم: آية ٥٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٥١١ - ٢٢٧٠٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبيد الله مختلف في توثيقه، ومالك لا أعرفه، ثم هو منقطع\". نقول: بل مالك معروف وهو: ابن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن موهب وأبو واقد السلاب والوليد بن مسلم، وقال أبو حاتم الرازي هو أحسن حالا من أخويه حارثة وعبد الرحمن، ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: صالح.\n(^٥) لم ندر من هو، ولم نجد له ذكرا في غير هذا السند.","vol":"4","page":114},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَنْفَطِرْنَ مِنْهُ﴾ (^١). بِالْيَاءِ وَالنُّونِ ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ﴾، بِالتَّاءِ ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدً﴾ (^٢)، مَفْتُوحَةَ (^٣): أَنْ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٠٠ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ (^٥)، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى عَبْدِ الله: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾، مَفْتُوحَةً، فَأَخَذَهَا عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ (^٦)، مَكْسُورَةً، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّمَا تَعْنِي: ضَعْ رِجْلَكَ، مَفْتُوحَةً. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَكَذَا قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهَكَذَا أَنْزَلَهَا جِبْرِيلُ ﵇ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (مريم: آية ٩٠)، وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر وحمزة وأبي بكر، وانظر حجة القراءات (ص ٤٤٨).\n(^٢) (مريم: آية ٩١ و٩٢).\n(^٣) في (و): \"مفتوحة بعد مفتوحتان\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٠ - ٦٤٨٥).\n(^٥) هو: عبد الله بن غنام، أبو محمد النخعي، ويقال له: عبيد.\n(^٦) (طه: آية ١)، وهي قراءة حمزة والكسائي وأبي بكر، وقرأ أبو عمرو بفتح الطاء وكسر الهاء، وقرأ نافع وابن عامر وابن كثير وحفص بفتح الطاء والهاء، انظر حجة القراءات (ص ٤٤٩).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٦ - ١٢٥٦٩).","vol":"4","page":115},{"text":"وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ [عُبَيْدِ اللهِ] (^١) عَنْ عَاصِمٍ (^٢) بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَاللهِ، لَهَكَذَا عَلَّمَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ.\n\n٣٠٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ كَمَا قَالَ اللهُ ﷿ ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (^٣) \". قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ: ﴿مِنْ كُلِّ جَدَثٍ يَنْسِلُونَ﴾ (^٤)، بِالْجِيمِ وَالثَّاءِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ (^٥). وَهِيَ الْقُبُورُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٠٢ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: \" ﴿وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى﴾ (^٧).\" (^٨)\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الله\" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وهو محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وقيس بن الربيع عن عاصم\".\n(^٣) (الأنبياء: آية ٩٦).\n(^٤) انظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (٢/ ٦٦).\n(^٥) (الأنبياء: آية ٩٦)، وانظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (٢/ ٦٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٤٠٥ - ٥٦٦٣).\n(^٧) (الحج: آية ٢)، وهذه قراءة حمزة والكسائي، انظر حجة القراءات لابن زنجلة (ص ٤٧٢).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠ - ١٥٠١١).","vol":"4","page":116},{"text":"قَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عُمَرَ (^١) بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: يَقُولُ اللهُ: يَا آدَمُ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِي آخِرِهِ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾. وَأَصَحُّ الْحَدِيثَيْنِ الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ (^٢).\n\n٣٠٠٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَيَهْلِكُنَّ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (^٣). قَالَ: وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٠٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ (^٥)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ،\n_________\n(^١) في (ز): \"عمرو\" مصحف.\n(^٢) البخاري في التفسير (٦/ ٩٧) وغيره، وكذا أخرجه مسلم من حديث الأعمش (١/ ١٣٨).\n(^٣) (الحج: آية ٣٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٢ - ٧٦٣٦).\n(^٥) يعني: أبا سعيد المازني البصري البراء، من رجال التهذيب.","vol":"4","page":117},{"text":"كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ هَذا الْحَرْفَ: ﴿وَالَّذِينَ يَأْتُونَ مَا آتَوْا﴾؟ (^١) قَالَتْ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقْرَؤُهَا: \"يَأْتُونَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٠٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ (^٣). قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَهَجَّرُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٠٦ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَأَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّرَسُوسِيُّ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شُجَاعٍ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ دَرَّاجِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْعُتْوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ (^٦). قَالَ: \"تَشْوِيهِ النَّارُ، فَتَقَلَّصُ شَفَتُهُ الْعُلْيَا، حَتَى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ، وَتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلَى حَتَّى تَبْلُغَ سُرَّتَهُ\" (^٧).\n_________\n(^١) (المؤمنون: آية ٦٠)، وانظر المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (٢/ ٩٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٠٥ - ٢١٩٥٢)، وقد مر برقم (٢٩٥٨) بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) (المؤمنون: آية ٦٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢٨ - ٨٨٢٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل يحيى متروك. قاله النسائي\".\n(^٦) (المؤمنون: آية ١٠٤).\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٤ - ٥٣٢١).","vol":"4","page":118},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ مِنْ صَحِيحِ إِسْنَادِ الْمِصْرِيِّينَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ أَحَادِيثِ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ (^١).\n\n٣٠٠٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٢) الزَّاهِدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْمَالِكِيُّ بِالرَّيِّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْبَارِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُنْدُبٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ مُعَاذًا عَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ﴾ (^٤). أَوْ ﴿يَتَّخِذُ﴾. قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقْرَأُ: ﴿أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ﴾. بِنَصْبِ النُّونِ (^٥).\n\n٣٠٠٨ - وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ (^٦)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٧) بْنِ الْجُنَيْدٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُنْدُبٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ مُعَاذَ بْنَ\n_________\n(^١) انظر التعليق على حديث رقم (٣٦٣٤).\n(^٢) في (و) و(ص): \"محمد بن داود، عن سليمان\" خطأ.\n(^٣) في التلخيص: \"بن بشير\" مصحف.\n(^٤) (الفرقان: آية ١٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٦٤ - ١٦٦٩١).\n(^٦) في (و) و(ص): \"أبو بكر بن أبي داود\" خطأ، فهو: محمد بن داود بن سليمان الزاهد، أبو بكر النيسابوري.\n(^٧) في (م): \"الحصين\".","vol":"4","page":119},{"text":"جَبَلٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾. أَوْ: ﴿غَلَبَتْ﴾؟ (^١) فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ (^٢).\nلَمْ نَكْتُبِ الْحَدِيثَيْنِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ الشَّامِيَّ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْكِتَابِ (^٣).\n\n٣٠٠٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ (^٤). فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ (^٥). ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَمَا قَرَأْتَ عَلَيَّ، فَأَخَذَ عَلَيَّ، كَمَا أَخَذْتُ عَلَيْكَ (^٦).\nتَفَرَّدَ بِهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَلَمْ يَحْتَجَّا بِهِ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ.\n_________\n(^١) (الروم: آية ١ و٢)، وانظر الخلاف فيها في تفسير الطبري (٢٠/ ٦٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٦٤ - ١٦٦٩٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو المصلوب، هالك، وبكر متروك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فقد تناقض قوله، فكأنه في الأول - يعني حديث رقم (٢٩٧٠) - ما عرفه، فصحح حديثه على الاحتمال، ثم عرفه، فقال ما قال\".\n(^٤) (الروم: آية ٥٤).\n(^٥) وهذه قراءة الجميع عدا عاصم وحمزة، انظر حجة القراءات (ص ٥٦٢).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٥٩٧ - ١٠٠٣٢).","vol":"4","page":120},{"text":"٣٠١٠ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّاتِ (^١) أَعْيُنٍ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣٠١١ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى الْحِمْصِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ﴾ (^٥). رَفَعَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠١٢ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ (^٧) بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطِيعِيُّ بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ\n_________\n(^١) في (م): \"قرة\"، وكذلك في (و) و(ص): \"قرة\"، وأشارا إلى أنها في نسخة: \"قرات\".\n(^٢) (السجدة: آية ١٧)، وقرأها أيضًا أبو الدرداء وابن مسعود وعون العقيلي، انظر المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (٢/ ١٧٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٦ - ١٨٣٥١).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجاه في أثناء حديث، لكن موقوفا على أبي هريرة\"، البخاري (٦/ ١١٦)، ومسلم (٨/ ١٤٣).\n(^٥) (لقمان: آية ٢٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٥٥٢ - ٩٩٤٦).\n(^٧) في (و) و(ص): \"عبد الله\" مصحف: فهو: عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مخلد، أبو الحسين الدهان البلخي.","vol":"4","page":121},{"text":"الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ (^١) بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ أُحُدٍ مَرَّ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهوَ مَقْتُولٌ عَلَى طَرِيقِهِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (^٢). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَشْهَدُ أَنَّ هَؤُلاءِ شُهَدَاءُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأْتُوهُمْ وَزُورُوهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا رَدُّوا عَلَيْهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) في (ز): \"عبد\" مصحف، وهو الليثي.\n(^٢) (الأحزاب: آية ٢٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٤١ - ١٩٤٣٠).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال؛ وأحسبه موضوعا، وقطن لم يرو له البخاري، وعبد الأعلى لم يخرجا له\"، وانظر حديث رقم (٤٩٥٨).\n(^٥) هو: محمد بن الحارث بن زياد بن الربيع الحارثي البصري، من رجال التهذيب.\n(^٦) (سبأ: آية ١٥)، قرأ الكسائي ﴿لسبإ في مسكِنهم﴾ بكسر الكاف، وقرأ حفص وحمزة ﴿في مسكَنهم﴾ بفتح الكاف، وقرأ الباقون ﴿مساكنهم﴾ على الجمع. انظر حجة القراءات (ص ٥٨٥).\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ٥٥٨ - ٩٩٥٦).","vol":"4","page":122},{"text":"هَذِهِ نُسْخَةٌ لَمْ نَكْتُبْهَا عَالِيَةً إِلَّا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، وَالشَّيْخَانِ لَمْ يَحْتَجَّا بِابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ.\n\n٣٠١٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿فُرِّغَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٣٠١٥ - حدثنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْمُسَيَّبِ الضَّبِّيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ\n_________\n(^١) (سبأ: آية ٢٣)، وهذه قراءة الحسن البصري، والصواب أنها بالزاي والغين؛ لإجماع الحجة من القراء وأهل التأويل عليها، انظر تفسير الطبري (٢٠/ ٤٠٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤١٩ - ١٩٦١٠).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه البخاري\". في التفسير (٦/ ١٢٢) عن الحميدي، وأخرجه في التفسير (٦/ ٨٠)، والتوحيد (٩/ ١٤١) عن ابن المديني عن سفيان.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وهو تحريف، والصواب: أحمد بن داود بن زياد الضبي، وهو: الواسطي.\n(^٥) كذا سماه أبو عاصم النبيل: \"محمد بن زياد\"، فقد أخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال (ص ١٠٤) عن أحمد بن الحسن النحوي المصري عن أبي عاصم به، وهو: محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي صاحب حديث الصور، وهو مجهول. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":123},{"text":"جِبِلًّا﴾ (^١). مُخَفَّفَةً (^٢).\nرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، غَيْرَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ (^٣).\n\n٣٠١٦ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً - ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَمْغَاجٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (^٤). قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ، يُكَرَّرُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ حَتَّى يُؤَدُّوا إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ\". فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠١٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) (يس: آية ٦٢)، قرأ أبو جعفر ونافع وعاصم ﴿جِبِلًّا﴾ بكسر الجيم والباء وتشديد اللام، وقرأ أبو عمرو وابن عامر ﴿جُبْلًّا﴾ بضم الجيم وسكون الباء، وقرأ يعقوب برواية روح وزيد ﴿جُبُلًّا﴾ بضم الجيم والباء وتشديد اللام، وقرأ حمزة وابن كثير والكسائي وخلف، ورويس عن يعقوب ﴿جُبُلًّا﴾ بضم الجيم والباء وتخفيف اللام. انظر المبسوط في القراءات العشر (ص ٣٧٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٩ - ١٩٩٥٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: في إسناده إسماعيل بن رافع هالك\".\n(^٤) (الزمر: آية ٣٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٤ - ٤٦٢٢).","vol":"4","page":124},{"text":"أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ (^١): ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾. بِالنَّصْبِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ (^٢) وَلَا يُبَالِي (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ عَالٍ، وَلَمْ أَذْكُرْ فِىِ كِتَابِي هَذَا عَنْ شَهْرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ.\n\n٣٠١٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠١٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) في (ز): \"يقول\".\n(^٢) (الزمر: آية ٥٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٦٦ - ٢١٣٣٤).\n(^٤) (الذاريات: آية ٥٨)، وانظر مسند أحمد (٦/ ٢٨٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٢٣ - ١٢٨٦٠).\n(^٦) (الطور: آية ٢١).\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٣٨٤ - ١٤٢٥٤).","vol":"4","page":125},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٢٠ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عدِيٍّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ - بِالذَّالِ - فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^١). بِالدَّالِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مُخْتَصَرًا (^٣).\n\n٣٠٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَرُوذِي (^٤)، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْطَبَانِيُّ ابْنُ عَمِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ (^٥)، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ (^٦)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفَارِفٍ خُضْرٍ وَعَبَاقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ (^٧). (^٨)\n_________\n(^١) (القمر: آية ١٥ و١٧ و٢٢ و٣٢ و٤٠ و٥١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٥ - ١٢٤٧٢).\n(^٣) بل أخرجه البخاري أيضًا في التفسير (٦/ ١٤٣) من حديث وكيع به، وأخرجاه من طرق عن أبي إسحاق مختصرا.\n(^٤) في (ز): \"المروزي\" مصحف، فهو: الحسين بن محمد بن بهرام التميمي. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: عبد الله بن حفص الأرطباني، وانظر العلل للإمام أحمد (٣/ ٤٣٤)، وقد كني هاهنا بأبي عبد الرحمن، وكناه البخاري وغيره بأبي حفص، وهو من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: عاصم بن العجاج، أبو المجشر البصري المقرئ.\n(^٧) (الرحمن: آية ٧٦)، وانظر المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (٢/ ٢٠٥).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٧ - ١٧١٧٥).","vol":"4","page":126},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٢٢ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٢) الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٢٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٦)، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الزَّرْقِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ حَبِيبَةَ بِنْتِ شَرِيقٍ، أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ أُمِّهَا ابْنَةِ الْعَجْمَاءِ في أَيَّامِ الْحَجِّ بِمِنًى، قَالَ: فَجَاءَهُمْ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ عَلَى رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِرَحْلِهِ، فَنَادَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُفْطِرْ؛ فَإِنَّهُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ\" (^٧).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منقطع، وعاصم لم يدرك أبا بكرة\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فيه انقطاع\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"سلام بن مسكين\".\n(^٣) (الواقعة: آية ٥٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٣٨٧ - ١١٥١١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سلام ضعف\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: سلام ضعيف\".\n(^٦) يعني: ابن أبي الحسام القرشي العدوي، يروي عنه عبد الله بن رجاء بن عمر الغداني، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٤٤٩ - ٢٠٥١).","vol":"4","page":127},{"text":"هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الْكِتَابِ (^١).\n\n٣٠٢٤ - أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٢٥ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾ (^٤). (^٥)\nقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، وَأَظُنُّهُ ذَكَرَ اللَّفْظَ (^٦).\n_________\n(^١) كذا قال، وقد تقدم في الصيام (١٦٠١) من حديث محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم بن عباد عن مسعود بن الحكم الزرقي عن أمه - يعني حبيبة بنت شريق - عن علي بن أبي طالب بنحوه فانظره، ولا ندري لما أورده المصنف هنا.\n(^٢) (الواقعة: آية ٨٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢١ - ٢١٨٠٢).\n(^٤) (الطلاق: آية ١)، وهي من القراءات الشاذة، وانظر في ذلك المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (٢/ ٢٢٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٦٧٣ - ١٠٢١٣).\n(^٦) نعم قد ذكره (٤/ ١٨٣).","vol":"4","page":128},{"text":"٣٠٢٦ - حدثني أَحْمَدُ بْن مَنْصُورٍ الْحَافِظُ، بِالطَّابَرَانِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي الْحَوَاجِبِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ الْأَعْمَشِ، وَيُوسُفُ السَّمْتِيُّ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالرُّجْزَ﴾ (^١). فَقَالَ: أَخَذْتَ فِي ذَا؟ ثُمَّ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، وَقَرَأَ يَحْيَى عَلَى عَلْقَمَةَ، وَقَرَأَ عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (^٢). بِكَسْرِ الرَّاءِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٢٧ - أخبرناه مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ (^٤)، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (^٥). بِرَفْعِ الرَّاءِ، وَقَالَ: \"هِيَ الْأَوْثَانُ\" (^٦). (^٧)\n\n٣٠٢٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، وَأَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) (المدثر: آية ٥).\n(^٢) قرأ حفص وحده بالضم، وقرأ الباقون بالكسر، انظر حجة القراءات (ص ٧٣٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٧٩ - ١٢٩٧٥).\n(^٤) هو: محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي، أبو يوسف الصنعاني. من رجال التهذيب.\n(^٥) (المدثر: آية ٥).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: المصيصي خرج له النسائي، وهو صويلح\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٣/ ٦٠٥ - ٣٨٥١).","vol":"4","page":129},{"text":"عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، قَالَ: فَقُلْتُ: \"زَمِّلُونِي. فَدَثَّرُونِي\". فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾. قَالَ: \"هِيَ الْأَوْثَانُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ.\n\n٣٠٢٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْهِلَالِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾. فَأَخَذْتُهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، فَلَا أَدْرِي بِأَيِّهَا خَتَمَ، ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ (^٢). أَوْ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٣٠٣٠ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٦٠٥ - ٣٨٥١).\n(^٢) (المرسلات: آية ٥٠).\n(^٣) (المرسلات: آية ٤٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٣ - ١٢٥٦٠).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجاه بغير سياقه\" انظر صحيح البخاري (٣/ ١٤) و(٤/ ١٢٩) و(٦/ ١٦٤، ١٦٥)، ومسلم (٧/ ٤٠).","vol":"4","page":130},{"text":"خَبَّابٍ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تُحْشَرُونَ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا (^٢) \". فَقَالَتْ زَوْجَتُهُ: أَيَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى عَوْرَةِ بَعْضٍ؟ فَقَالَ: \"يَا فُلَانَةُ، ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (^٣) \". (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٣١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ (^٥)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾ (^٦). بِالظَّاءِ (^٧). (^٨)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٣٢ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَرَّاحِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) في (ز): \"جناب\"، وفي (ص): \"حبان\" مصحف، وهو أبو العلاء البصري، من رجال التهذيب.\n(^٢) في (م)، والتلخيص: \"حفاة عراة غرلا\".\n(^٣) (عبس: آية ٣٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٨٣ - ٧٣٨٣).\n(^٥) يعني: أبا مسعود الموصلي الأزدي، من رجال التهذيب.\n(^٦) (التكوير: آية ٢٤)، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو الكسائي، وانظر الحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارسي (٦/ ٢٨٠).\n(^٧) في (و): \"بطنين بالطاء\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٩١ - ٢٢٤٦٤).\n(^٩) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسحاق متروك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إسحاق ضعيف جدا\".","vol":"4","page":131},{"text":"سَاسُويَهْ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿فَسَوَّاكَ (^١) فَعَدَلَكَ﴾ (^٢). مُثَقَّلٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٣٣ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً - فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٣٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةَ، ثَنَا عَنْبَسَةُ (^٦)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا سَعَةُ\n_________\n(^١) في (ز): \"فسويك\".\n(^٢) (الانفطار: آية ٧)، وهي قراءة ابن كثير وابن عامر وأبي عمرو ونافع، وانظر حجة القراءات (ص ٧٥٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٨٨ - ١٨٧٢٠).\n(^٤) (الزمر: آية ٥٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ١٠٤ - ٢٣٤٠٣).\n(^٦) هو: عنبسة بن سعيد بن الضريس الأسدي، أبو بكر الكوفي الرازي. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":132},{"text":"جَهَنَّمَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ مَا تَدْرِي، إِنَّ بَيْنَ سَعَةِ شَحْمَةِ أُذُنِهِمْ وَعَاتِقِهِ، مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا، تَجْرِي فِيهَا أَوْدِيَةُ الْقَيْحِ وَالدَّمِ. فَقُلْتُ: أَنْهَارًا؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَوْدِيَةُ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (^١). قَالَ: \"يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا أَنَا. ومَجَّدَ (^٢) الرَّبُّ نَفْسَهُ\". قَالَ: فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْبَرُهُ حَتَّى قُلْنَا: لَيَخِرَّنَّ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٣٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ سَأَلَ جِبْرِيلَ ﵇ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (^٥). مَنِ الَّذِينَ لَمْ يَشَإِ اللهُ أَنْ يَصْعَقَهُمْ؟ قَالَ: هُمْ شُهَدَاءُ اللهِ ﷿ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n_________\n(^١) (الزمر: آية ٦٧).\n(^٢) في (م) والتلخيص: \"يمجد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٩ - ٢١٨٢٧).\n(^٤) هو: عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. من رجال التهذيب.\n(^٥) (الزمر: آية ٦٨).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٩٩ - ١٧٨٦٩).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\"، وقال ابن حجر في =","vol":"4","page":133},{"text":"٣٠٣٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ، وَلَا كَافِرٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللهُ\". قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ قَالَ: \"إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا، أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللهُ الْمَالَ، وَالْوَلَدَ، وَالصِّحَّةَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ\". قَالَ: فَقُلْنَا: وَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ: \"عَذَابًا دُونَ الْعَذَابِ\". هَكَذَا (^١) قَالَ. وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (^٢). هَكَذَا قَرَأَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقْطُوعَةَ الْأَلفِ - (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْأَجْلَحُ (^٥) بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا، فَأَتَاهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللهِ؟ فَسَكَتَ\n_________\n= الإتحاف: \"قلت: هو على شرطهما\".\n(^١) قوله: \"هكذا\" سقط من (و) و(ص).\n(^٢) (غافر: آية ٤٦)، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر ﴿ادْخُلُوا﴾ بألف موصولة وبضم الخاء، انظر السبعة في القراءات (٥٧٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٥ - ١٢٧١٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عتبة واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عتبة ضعيف\".\n(^٥) قوله: \"الأجلح\" مطموس في (و).","vol":"4","page":134},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفرَغْتَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم (١) تَنْزِيلُ﴾ (^١). حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ (^٢) \". فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ، مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا؟ قَالَ: \"لَا\". فَرَجَعَ عُتْبَةُ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ (^٣): مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ إِلَّا كَلَّمْتُهُ. قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيَّةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: \" ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ \". قَالُوا: وَيْلَكَ، يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَلَا تَدْرِي مَا قَالَ؟ (^٤) قَالَ: لَا، وَاللهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^٦)، عَنْ أَبِي يَحْيَى (^٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (^٨). قَالَ: \"خُرُوجُ عِيسَى قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^٩).\n_________\n(^١) في (ز) و(م) والتلخيص: \"حم تنزيل الكتاب\"، وهو خطأ.\n(^٢) (فصلت: من آية ١ إلى ١٣).\n(^٣) في (و) و(ص): \"فقالوا\".\n(^٤) في (ز): \"مما قال\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٢٢ - ٢٦٤٤).\n(^٦) هو: مسعود بن مالك، أبو رزين الأسدي الكوفي، وعنه عاصم بن بهدلة.\n(^٧) هو: مصدع، أبو يحيى الأعرج المعرقب الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٨) (الزخرف: آية ٦١).\n(^٩) إتحاف المهرة (٨/ ١٧٤ - ٩١٥٤).","vol":"4","page":135},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٣٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَارِقِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٣٠٤٠ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ (^٥) وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ السُّلَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَذَاكَ لَكِ\". قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ \". إِلَى\n_________\n(^١) (الزخرف: آية ١٣ و١٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٦٠٥ - ١٠٠٥٠).\n(^٣) أخرجه مسلم (٤/ ١٠٤) بنحوه من حديث أبي الزبير به مطولا.\n(^٤) في (و) و(ص): \"العمري\".\n(^٥) هو: أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":136},{"text":"قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٣٠٤١ - حدثني أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْحِيرِيُّ (^٤)، ثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (^٥) الدُّورِيُّ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (^٦) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (^٧). (^٨)\n\n٣٠٤٢ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) (محمد: من آية ٢٢ إلى ٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٨ - ١٨٧٧٨).\n(^٣) بل أخرجاه، البخاري (٦/ ١٣٤) و(٨/ ٥) و(٩/ ١٤٥)، ومسلم (٨/ ٧).\n(^٤) هو: محمد بن أحمد بن حمدان بن علي.\n(^٥) في (ز): \"عمير\"، وفي (ص): \"عمرو\".\n(^٦) في (و) والتلخيص: \"معقل\".\n(^٧) (محمد: آية ٢٢).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٤ - ١٣٤٣٠)، ثم قال: \"قلت: ولم يتكلم عليه، ونفيع ضعيف\".\n(^٩) وقرأ ابن عامر في رواية الحلواني بالسين، والكسائي في رواية الفراء عنه، انظر السبعة في القراءات (ص ٦٨٢).","vol":"4","page":137},{"text":"بِالصَّادِ، ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٤٣ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوُ الرُّوذِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو مُطَرِّفٍ (^٤)، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿كَلَّا بَلْ لَا يُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلَا يَحَضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (١٨) وَيَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَيُحِبُّونَ﴾ (^٥). كُلُّهَا بِالْيَاءِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٤٤ - أخبرنا الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَلِيُّ بْن الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَمَّنْ أَقْرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ (^٧). (^٨)\n_________\n(^١) (الغاشية: آية ٢١ و٢٢ و٢٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٠٦ - ٣٣٣٤).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم\".\n(^٤) هو: المغيرة بن مطرف.\n(^٥) (الفجر: آية ١٧ إلى ٢٠) وهي قراءة أبي عمرو ويعقوب، انظر المبسوط في القراءات العشر (ص ٤٧١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٤١ - ١٣٥٣٧).\n(^٧) (الفجر: آية ٢٥ و٢٦) وهي قراءة الكسائي ويعقوب، انظر المبسوط في القراءات العشر (ص ٤٧١).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٣/ ٩١ - ١٦٤٦١)، وانظر تفسير الطبري (٢٤/ ٣٩١)، والدر =","vol":"4","page":138},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَالصَّحَابِيُّ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ فِي إِسْنَادِهِ، قَدْ سَمَّاهُ غَيْرُهُ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ. ....... (^١)\n\n٣٠٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ (^٢)، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ (^٣)، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو الْجَهْمِ، ثَنَا عَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِحِيَالِهِ جُحْرٌ، فَقَالَ: \"لَوْ جَاءَ الْعُسْرُ فَدَخَلَ هَذَا الْجُحْرَ، لَجَاءَ الْيُسْرُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَهُ\". قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿فَإِنَّ (^٤) مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ عَجِبٌ (^٧) غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِعَائِذِ بْنِ شُرَيْحٍ (^٨).\n\n٣٠٤٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ،\n_________\n= المنثور (١٥/ ٤٢٥).\n(^١) كذا بياض في جميع النسخ، وسيأتي في معرفة الصحابة (٦٨١٩) من طريق سليمان بن أبي سليمان أبي محمد القافلاني عن عاصم الجحدري عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث به.\n(^٢) هو: عبد الله بن محمود بن عبد الله، أبو عبد الرحمن السعدي المروزي.\n(^٣) في (و) و(ص): \"ثنا عبد الله بن محمود بن غيلان\".\n(^٤) في جميع النسخ: \"إن\".\n(^٥) (العصر: آية ٥ و٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٦٩ - ١٢٤٥).\n(^٧) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"غريب\"، ولعله هو الصواب.\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: تفرد حميد بن حماد عن عائذ، وحميد منكر الحديث كعائذ\".","vol":"4","page":139},{"text":"ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ، أَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُبَيٍّ: \"إِنِّي أُقْرِئُكَ سُورَةً\". فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: أُمِرْتَ بِذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ (^١) قَالَ: \"نَعَمْ\". فَقَرَأَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٤٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا سَعِيدُ بْن أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ (^٦). قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ \". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، أَنْ تَقُولَ: عَمِلَ كَذَا فِي (^٧) يَوْمِ كَذَا. فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا\" (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"بأبي أنت\" غير موجود في (ز) و(و) و(ص).\n(^٢) (البينة: آية ١ و٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ١٩٩ - ٣٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد ضعفه الدارقطني\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٦) (الزلزلة: آية ٤).\n(^٧) قوله: \"في\" غير موجود في (ز).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠١ - ١٨٥٢٥).","vol":"4","page":140},{"text":"٣٠٤٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْعِجْلِيُّ (^١)، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ (^٢)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ (^٣). بِكَسْرِ السِّينِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ (^٧). (^٨)\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ عَالٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَالشَّيْخَانِ لَا يَحْتَجَّانِ بِشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ.\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو: عبيد العجل، والعجل لقبه.\n(^٢) هو: عبد الملك بن عبد الرحمن، ويقال: ابن محمد، ويقال: ابن هشام. من رجال التهذيب.\n(^٣) (الهمزة: آية ٣)، قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر. انظر غيث النفع في القراءات السبع (ص ٦٢٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٢ - ٣٧٢٢).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الملك ضعيف\".\n(^٦) هو: عبيد الله بن عبد المجيد. من رجال التهذيب.\n(^٧) (قريش: آية ١ و٢).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٧١ - ٢١٣٤٩).","vol":"4","page":141},{"text":"٣٠٥٠ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ (^١)، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ (^٢)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَهَا: ﴿إِنَّا أَنْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٥١ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا (^٦) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^٧)، ثَنَا أَبُو أَنَسٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ طَلْحَةَ وَزُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ (^٨) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى (^٩)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. وَقُلْ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، أبو يعلى الموصلي الحافظ، صاحب المسند والمعجم.\n(^٢) في (و) و(ص): \"أبيه\". وهي: خيرة، مولاة أم سلمة.\n(^٣) (الكوثر: آية ١)، قال الشوكاني: قرأ الجمهور: \"إنا أعطيناك\"، وقرأ الحسن وابن محيصن وطلحة والزعفراني: \"أنطيناك\" بالنون، وقيل: هي لغة العرب العاربة. انظر فتح القدير للشوكاني (٥/ ٦١٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٠١ - ٢٣٥٥٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل عمرو، وهو ابن عبيد واه\".\n(^٦) في (و): \"أنا\".\n(^٧) هو: الفراء الصغير.\n(^٨) في التلخيص: \"شعبة\".\n(^٩) في الإتحاف: \"عن زبيد وطلحة اليامي، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى\"، ولم يفرق بين رواية أبي جعفر الرازي ورواية إبراهيم بن موسى، والمثبت الصواب فقد رواه أبو داود في سننه (٢/ ٢٥٢) عن إبراهيم هكذا.","vol":"4","page":142},{"text":"لِلَّذِينَ كَفَرُوا (^١). وَاللهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ (^٤) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ، وَالنَّاسُ حَيِّزٌ، لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ الْقِرَاءَاتِ\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"قل يأيها الكافرون\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٣٥ - ٨٤).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد رازي تفرد بأحاديث\".\n(^٤) هو: سعيد بن فيروز.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٢٤ - ٥٢٦٤).","vol":"4","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-113>الْفَاتِحَةُ </span>(^١)\nبَعْدَ أَخْبَارِ الْوُجُوبِ فِي قِرَاءَاتِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَالْجَهْرِ بِـ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَإِنِّي قَدَّمْتُ هَذِهِ الْرِوَايَاتِ فِي كِتَابِ الْصَلَاةِ.\n\n٣٠٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ (^٢). قَالَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. فَقُلْتُ لِأَبِي: لَقَدْ أَخْبَرَكَ سَعِيدٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آيَةٌ. قَالَ: نَعَمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَتَمَامُ هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.\n\n٣٠٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؟ \". فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا\n_________\n(^١) قوله: \"الفاتحة\" غير موجود في (و) و(ص) و(م).\n(^٢) (الحجر: آية ٨٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٧٥ - ٧٣٦٦).","vol":"4","page":144},{"text":"تَخْرُجَ مِن ذَلِكَ الْبَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا\". فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقُمْتُ مَعَهُ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي وَيَدِي فِي يَدِهِ، فَجَعَلْتُ أَتَبَاطَأُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهَا، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْبَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، السُّورَةَ الَّتِي وَعَدْتَنِي. قَالَ: \"كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ؟ \". فَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ (^١) الْكِتَابِ، فَقَالَ: \"هِيَ هِيَ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ:\n\n٣٠٥٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَحْوَهُ (^٣).\n\n٣٠٥٦ - .... (^٤) ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. قَالَ: الْعَالَمِينَ (^٥)؛ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ (^٦).\n_________\n(^١) في (ز): \"الفاتحة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٦٣ - ١٢٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢٦٣ - ١٢٤).\n(^٤) أول هذا السند مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، ورواه ابن أبي حاتم (١/ ٢٨)، والطبري (١/ ١٤٥، ١٤٦) من طرق عن قيس بن الربيع الأسدي عن عطاء به.\n(^٥) قوله: \"العالمين\" ساقطة من (و) و(ص).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠١ - ٧٦٣٤).","vol":"4","page":145},{"text":"قَالَ الْحَاكِمُ: لِيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ تَفْسِيرَ الصَّحَابِيِّ الَّذِي شَهِدَ الْوَحْيَ وَالتَّنْزِيلَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ.\n\n٣٠٥٧ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^١)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ [وَنَاسٍ] (^٢) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾؛ قَالَ: هُوَ يَوْمُ الْحِسَابِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٤) بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو دَاوُدَ (^٥)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾؛ قَالَ: هُوَ كِتَابُ اللهِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٥٩ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ (^٧)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾؛ هُوَ الْإِسْلَامُ، وَهُوَ أَوْسَعُ مَا\n_________\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر اللباد النيسابوري الفقيه.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"عن ناس\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٧ - ١٣١٩٨).\n(^٤) في (ز): \"الحسين\".\n(^٥) هو: الحفري. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٣٥ - ١٢٦٤٥)، ولكنه أحاله علي كتاب القراءات.\n(^٧) هو: الهيثم بن خالد بن يزيد، أبو صالح الكوفي وراق أبي نعيم. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":146},{"text":"بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٦٠ - حدثني عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ (^٢)، عَنْ عَاصمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. قَالَ: هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبَاه. قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلْحَسَنِ، فَقَالَ: صَدَقَ وَاللهِ وَنَصَحَ، هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٧ - ٢٨٦٨).\n(^٢) هو: حمزة بن المغيرة بن نشيط القرشي المخزومي. ترجم له المزي تمييزا، يروي عن عاصم بن سليمان الأحول، وعنه أبو النضر هاشم بن القاسم.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨ - ٧٣٢٧).","vol":"4","page":147},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-114>مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ</span>\n٣٠٦١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"سُورَةُ الْبَقَرَةِ فِيهَا آيَةٌ سَيِّدُ آيِ الْقُرْآنِ، لَا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ وَفِيهِ شَيْطَانٌ إلَّا خَرَجَ مِنْهُ؛ آيَةُ الْكُرْسِيِّ\". (^١)\n\n٣٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٦٣ - أخبرنا بَكْرُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُعْطِيتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٧ - ١٨٣٥٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٦ - ١٨٣٥٢).\n(^٣) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٢/ ٧٤٨): \"قال صحيح ولم يعقبه الذهبي بشيء وفيه حكيم بن جبير وهو متروك\".","vol":"4","page":148},{"text":"الْأَوَّلِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٦٤ - حدثنا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ (^٣)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٦٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيِّدُ آيِ الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٦٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ (^٦)، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٨٩ - ١٦٨٩٧)\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبيد الله، قال أحمد: تركوا حديثه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عبيد الله متروك\".\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"ثنا آدم بن أبي إياس وأبو نعيم كلاهما عن شعبة\"، وهو الأصوب، وذلك أن أبا نعيم يروي عن شعبة بلا واسطة\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٠ - ١٣٠٨٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٧ - ١٨٣٥٣).\n(^٦) هو: الحسين بن الفضل بن عمير أبو علي البجلي","vol":"4","page":149},{"text":"أَبِي الْأَشْعَثِ (^١)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، وَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، لَا تُقْرَآنِ فِي دَارٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ ثَلَاثَ لَيَالٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٦٧ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٣) الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥)، عَنْ مرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ (^٦). قَالَ: الم؛ حَرْفُ اسْمِ اللهِ، وَالْكِتَابُ؛ الْقُرْآنُ، لَا رَيْبَ فِيهِ؛ لَا شَكَّ فِيهِ (^٧).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٦٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو مُعَاوَيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِيمَانَهُمْ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ كَانَ بَيِّنًا لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا\n_________\n(^١) هو: شراحيل بن آدة الصنعاني.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣١ - ١٧٠٩٨).\n(^٣) في الإتحاف: \"محمد بن محمد بن إسحاق\".\n(^٤) هو: أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر اللباد النيسابوري الفقيه.\n(^٥) هو: ابن أبي كريمة السدي. من رجال التهذيب.\n(^٦) (البقرة: آية ١ و٢).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٧ - ١٣٢٠٠).","vol":"4","page":150},{"text":"إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٣) ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الْحِجَارَةَ الَّتِي سَمَّى اللهُ فِي الْقُرْآنِ ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (^٤)؛ حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ، خَلَقَهَا اللهُ عِنْدَهُ كَيْفَ شَاءَ، أَوْ كَمَا شَاءَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٧٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ (^٦)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَقَدْ أَخْرَجَ اللهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، قَالَ اللهُ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ (^٧). وَقَدْ كَانَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ بِألْفَيْ عَامٍ الْجِنُّ بَنُو\n_________\n(^١) (البقرة: آية ١ إلى ٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٣٧ - ١٢٨٨٩).\n(^٣) هو: الطنافسي. من رجال التهذيب.\n(^٤) (البقرة: آية ٢٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٥ - ١٣٠٣٩)، وعبد الرحمن بن سابط أخرج له مسلم دون البخاري.\n(^٦) هو: عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد الكعبي النيسابوري.\n(^٧) (البقرة: آية ٣٠).","vol":"4","page":151},{"text":"الْجَانِّ، فَأَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، فَلَمَّا قَالَ اللهُ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾. قَالُوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾. يَعْنُونَ: الْجِنَّ بَنِي الْجَانِّ، فَلَمَّا أَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ بَعَثَ عَلَيْهِمْ جُنُودًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَضَرَبُوهُمْ حَتَّى أَلْحَقُوهُمْ بِجَزَائِرِ الْبُحُورِ. قَالَ: فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ كَمَا فَعَلَ أُولَئِكَ الْجِنُّ بَنُو الْجَانِّ؟ قَالَ: فَقَالَ اللهُ: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٧١ - خبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا النَّفَيْلِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ اللهُ مِنْ خَلْقِ آدَمَ، وَجَرَى فِيهِ الرُّوحُ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أَسْنَدَهُ عَتَّابٌ، عَنْ خَصِيفٍ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ.\n\n٣٠٧٢ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (^٦) الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦ - ٨٧٧٧).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بكر ضعيف\"، كذا قال، ولعله اشتبه عليه ببكر بن خنيس الكوفي، والذي هنا بكير بن الأخنس السدوسي وهو ثقة.\n(^٣) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و) و(ص): \"يرحمك الله\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٦ - ٧٥١٨).\n(^٦) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"محمد بن محمد بن علي\"، وهو خطأ، والمثبت =","vol":"4","page":152},{"text":"أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي عَوْفٌ الْعَبْدِيُّ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا، فَخَرَجَتْ ذُرِّيَّتُهُ عَلَى حَسْبِ ذَلِكَ، مِنْهُمُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ، وَالْأَسْمَرُ وَالْأَحْمَرُ، وَمِنْهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَمِنْهُمُ السَّهْلُ، وَالْخَبِيثُ، وَالطَّيِّبُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٧٣ - أخبرنا الحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ آدَمَ كَانَ رَجُلًا طُوَالًا، كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ، كَثِيرُ شَعْرِ الرَّأْسِ، فَلَمَّا رَكِبَ الْخَطِيئَةَ بَدَتْ لَهُ عَوْرَتُهُ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا قَبْل ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا في الْجَنَّةِ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ شَجَرَةٌ، فَقَالَ لَهَا: أَرْسِلِينِي. قَالَتْ: لَسْتُ بِمُرْسِلَتِكَ. قَالَ: وَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا آدَمُ، أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَسْتَحِييكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٧٤ - حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ (^٣) الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ سَلَّامٍ، حدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا\n_________\n= كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن علي بن عبد الحميد أبو عبد الله الأدمي الصنعاني.\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠ - ١٢٢٥٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٤٩ - ١٠٣).\n(^٣) في (ز): \"براهيم بن إسحاق\".","vol":"4","page":153},{"text":"رَسُولَ اللهِ، أَنَبِيًّا كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، مُعَلَّمٌ مُكَلَّمٌ\". قَالَ: كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟ قَالَ: \"عَشْرُ قُرُونٍ\". قَالَ: كَمْ كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: \"عَشْرُ قُرُونٍ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ كَانَتِ الرُّسُلُ؟ قَالَ: \"ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ جَمًّا غَفِيرًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٧٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ (^٢)، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾. قَالَ: بَابًا ضَيِّقًا. قَالَ: رُكَّعًا. ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾: قَالَ مَغْفِرَةً، فَقَالُوا: حِنْطَةٌ. وَدَخَلُوا عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٧٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ عَنْ شَيْءٍ وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللهِ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللهِ، وَقَدْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ كَتَبُوا كِتَابًا بِأَيْدِيهِمْ وَبَدَّلُوا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٢ - ٦٤٩١).\n(^٢) هو: إسحاق بن الحسن بن ميمون بن سعد، أبو يعقوب الحربي، عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي.\n(^٣) (البقرة: آية ٥٨ و٥٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٢ - ٧٥٠٥).","vol":"4","page":154},{"text":"وَحَرَّفُوا، وَقَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَاشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، فَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللهِ مَحْضٌ لَمْ يُشَبْ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَلُكُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٣٠٧٧ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ تُقَاتِلُ غَطَفَانَ، فَلَمَّا (^٤) الْتَقَوْا هُزِمَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ، فَعَاذَتِ الْيَهُودُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، الَّذِي وَعَدْتَنَا أَنْ تُخْرِجَهُ لَنَا (^٥) فِي آخِرِ الزَّمَانِ، إِلَّا نَصَرْتَنَا عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَكَانُوا إِذَا الْتَقَوْا دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَهَزَمُوا غَطَفَانَ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ كَفَرُوا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: [﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يَعْنِي: بِكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾] (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٨٤ - ٨٠٢٩).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري\"، صحيح البخاري (٣/ ١٨١) و(٩/ ١١١) و(٩/ ١٥٣).\n(^٣) هو: يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (م) والتلخيص: \"وكلما\".\n(^٥) قوله: \"لنا\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٦) (البقرة: آية ٨٩)، وفي النسخ الخطية كلها: \"وقد كانوا يستفتحون بك يا محمد على الكافرين … ثم بياض إلى آخر الحديث\" والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٧٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وقال ناسخ النسخة (و) وتبعه ناسخ (ص) في الحاشية: \"هذا البياض ثابت في غير هذه النسخة، وأظنه لذكر عبد الملك بن هارون فإنه مضعف وقيل كذاب، ولم يخرج له أحد من أهل السنن الأربعة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٢ - ٧٥٠٦).","vol":"4","page":155},{"text":"أدَّتِ الضَّرُورَةُ إِلَى إِخْرَاجِهِ فِي التَّفْسِيرِ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِهِ (^١).\n\n٣٠٧٨ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ (^٢) الْغِفَارِيِّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾. قَالَ: الْيَهُودُ. ﴿وَمِن الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (^٣). قَالَ: الْأَعَاجِمُ (^٤).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى سَنَدِ تَفْسِيرِ الصَّحَابِيِّ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٧٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (^٥). قَالَ: هُوَ قَوْلُ الْأَعَاجِمِ إِذَا عَطَسَ أَحَدُهُمْ: زِهْ هَزَارْ سَالْ (^٦).\nرَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ:\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا ضرورة في ذلك؛ فعبد الملك متروك هالك\".\n(^٢) في (و): \"عروة\".\n(^٣) (البقرة: آية ٩٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٢ - ٧٥٠٧).\n(^٥) (البقرة: آية ٩٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٣ - ٧٥٠٨).","vol":"4","page":156},{"text":"٣٠٨٠ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾. قَالَ: هُمْ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ. ﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾. قَالَ: هُوَ قَوْلُ أَحَدِهِمْ لِصَاحِبِهِ: هزار سال سرور مهرجان (^٢) بخور (^٣).\n\n٣٠٨١ - حدثنا أَحْمَدُ بْن كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ (^٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَزِيرَايَ مِنَ السَّمَاءِ؛ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَمِنْ أَهْلِ (^٥) الْأَرْضِ؛ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ سَوَّارِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ (^٧)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ:\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم، أبو إسحاق الحربي.\n(^٢) في التلخيص: \"مهران\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٣ - ٧٥٠٨).\n(^٤) هو: إسماعيل بن عياش. من رجال التهذيب.\n(^٥) قوله: \"أهل\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٤٤١ - ٥٧٣٠).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عطاء بن عجلان أضعف من عطية بكثير\".","vol":"4","page":157},{"text":"٣٠٨٢ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ القَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِي وَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَوَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ؛ فَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ؛ فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\" (^١).\nوَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ بِلَفْظٍ آخَرَ:\n\n٣٠٨٣ - أخبرناه الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَاحِبَ الصُّورِ، فَقَالَ: \"جَبْرَائِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ\" (^٢).\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُمَا مَهْمُوزَتَانِ فِي الْحَدِيثِ.\n\n٣٠٨٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدٍ (^٣) الطَّائِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَايِلُ عَنْ يَسَارِهِ، وَهُوَ صَاحِبُ الصُّورِ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٤٠ - ٥٥٢١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٤٠ - ٥٥٢٢).\n(^٣) في (و) و(ص): \"سعيد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٤٠ - ٥٥٢٢).","vol":"4","page":158},{"text":"٣٠٨٥ - حدثنا (^١) أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْعِرَاقِ. قَالَ: مِنْ أَيِّهِمْ؟ قَالَ: مِنَ الْكُوفَةِ. قَالَ: فَمَا الْخَبَرُ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُمْ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَلِيًّا خَارِجٌ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ: مَا يَقُولُ؟ لَا أَبَا لَكَ، لَوْ شَعَرْنَا ذَلِكَ مَا أَنْكَحْنَا نِسَاءَهُ، وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ. ثُمَّ قَالَ: أَنَا سَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّ الشَّيَاطِينَ كَانُوا يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ يَجِيءُ بِكَلِمَةِ حَقٍّ قَدْ سَمِعَهَا النَّاسُ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا سَبْعِينَ كِذْبَةً، فَيُشْرِبُهَا قُلُوبَ النَّاسِ، فَأَطْلَعَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ، فَأَخَذَهَا، فَدَفَنَهَا تَحْتَ الْكُرْسِيِّ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ قَامَ شَيْطَانٌ بِالطَّرِيقِ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كُتُبِ سُلَيْمَانَ الَّذِي لَا كَنْزَ لِأَحَدٍ مِثْلُهُ، كَنْزِهِ الْمُمَنَّعِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَأَخْرَجُوهُ فَإِذَا هُوَ سِحْرٌ، فتَنَاسَخَتْهَا الْأُمَمُ، فَبَقَايَاهَا مِمَّا يُحَدِّثُ بِهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرَ سُلَيْمَانَ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ (^٢) الْآيَةَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ [صَحِيحٌ] (^٤).\n\n٣٠٨٦ - [أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ] (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(م): \"أخبرنا\".\n(^٢) (البقرة: آية ١٠٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٧ - ٨٦٧٥).\n(^٤) ما بين المعقوفين مثبت من التلخيص، ومكانه بياض في جميع النسخ.\n(^٥) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، ومن =","vol":"4","page":159},{"text":"بالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يُخْبِرُ الْقَوْمَ أنَّ هَذِهِ الزُّهْرَةَ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزُّهْرَةَ، وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ أَنَاهِيدُ، فَكَانَ الْمَلَكَانِ يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَتَتْهُمَا، فَأَرَادَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ غَيرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ أحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا أخِي، إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمرِ، أُرِيدُ أنْ أَذْكُرَهُ لَكَ. قَالَ: اذْكُرْهُ يَا أَخِي، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ. فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُمَا الْمَرْأَةُ: أَلَا تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ السَّمَاءَ (^١)، وَبِمَا تَهْبِطَانِ إِلَى الْأَرْضِ. فَقَالَا: بِاسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ بهِ نَهْبِطُ، وَبِهِ نَصْعَدُ. فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِمُؤَاتِيَتِكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى تُعَلِّمَانِيهِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: عَلَّمْهَا إِيَّاهُ. فَقَالَ: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللهِ؟ قَالَ الْآخَرُ: إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللهِ. فَعَلَّمَهُ إِيَّاهَا، فَتَكَلَّمَتْ بِهِ، فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَفَزِعَ مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ لِصُعُودِهَا، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ بَعْدُ، وَمَسَخَهَا اللهُ فَكَانَتْ كَوْكَبًا (^٢).\n\n٣٠٨٧ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتِ الزُّهْرةُ امْرأَةً فِي قَوْمِهَا يُقَالُ لَهَا: بَيدَخْتُ (^٣).\nقَالَ الْحَاكِمُ: الْإِسْنَادَانِ صَحِيحَانِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n_________\n= الإتحاف.\n(^١) في (م) والتلخيص: \"إلى السماء\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩١ - ١٤٦٨٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٦٠ - ٧٩٩٠).","vol":"4","page":160},{"text":"وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِ الْحَدِيثَيْنِ؛ ذِكْرُ هَارُوتَ وَمَارُوتَ، وَمَا سَبَقَ مِنْ قَضَاءِ اللهِ فِيهِمَا وِلِلزُّهْرَةِ.\n\n٣٠٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أُنْزِلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا (^١) تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (^٢). أَنْ تُصَلِّيَ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ فِي التَّطَوُّعِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٨٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ: ﴿اْلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ (^٦). قَالَ: يُحِلُّونَ حَلَالَهُ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ، وَلَا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٩٠ - [ثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثنا\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"أينما\".\n(^٢) (البقرة: آية ١١٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣٩ - ٩٧٢٣).\n(^٤) هو: أحمد بن محمد بن نصر اللباد.\n(^٥) هو: غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي، مشهور بكنيته، وعنه السدي إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة\n(^٦) (البقرة: آية ١٢١).\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٨ - ٩١٤٠).","vol":"4","page":161},{"text":"إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ] (^١) ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ (^٢). قَالَ: ابْتَلَاهُ بِالطَّهَارَةِ (^٣)؛ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ، وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ؛ فِي الرَّأْسِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالسِّوَاكُ، وَفَرْقُ الرَّأْسِ، وَفِي الْجَسَدِ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَالْخِتَانُ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَغَسْلُ مَكَانِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ بالْمَاءِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٩١ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ببَغْدَادَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ، وَالْقَائِمِينَ، وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ، فَالطَّوَافُ قَبْلَ الصَّلَاةِ. وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الطَّوَافُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّ اللهَ قَدْ أَحَلَّ فِيهِ الْمِنْطَقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقُ إِلَّا بِخَيْرٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ، مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ:\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين بياض في النسخ الخطية كلها والإتحاف، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (١/ ١٤٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) (البقرة: آية ١٢٤).\n(^٣) في (م): \"ابتلاه الله بالطهارة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٨ - ٧٨٥١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٤ - ٧٥١٣).","vol":"4","page":162},{"text":"٣٠٩٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ، وَالْعَاكِفِينَ، وَالرُكَّعِ السُّجُودِ، فَالطَّوَافُ قَبْلَ الصَّلَاةِ (^١).\nهَذَا مُتَابِعٌ لِنِصْفِ الْمَتْنِ، وَالنِّصْفُ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ.\n\n٣٠٩٣ - أخبرناه الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَّا أَنَّ اللهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقُ فِيهِ (^٣) إِلَّا بِخَيْرٍ\" (^٤).\n\n٣٠٩٤ - أخبرناه حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَرْمِينِيَةَ مَعَ السَّكِينَةِ، دَلِيلٌ لَهُ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ كَمَا تَتَبَوَّأُ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا، ثُمَّ حَفَرَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ تَحْتِ السَّكِينَةِ، فَأَبْدَى عَنْ قَوَاعِدَ، مَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٤ - ٧٥١٣).\n(^٢) في (و) و(ص) والإتحاف: \"ميسرة\".\n(^٣) قوله: \"فيه\" سقط من (و) و(ص) و(م).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٤ - ٧٥١٣).","vol":"4","page":163},{"text":"تُحَرِّكُ الْقَاعِدَةَ مِنْهَا دُونَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا قَالَ: فَقَالَ … (^١). (^٢)\n\n٣٠٩٥ - [أخبرني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الأَزْرَقُ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدِ] (^٣) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ شَأْنُ الْقِبْلَةِ، قَالَ اللهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (^٤). فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَتَرَكَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ. فَقَالَ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ (^٥). يَعْنُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَنَسَخَهَا، وَصَرَفَهُ اللهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، فَقَالَ: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (^٦). (^٧)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n_________\n(^١) بياض في النسخ الخطية كلها، وبقية الأثر كما في الدر المنثور (١/ ٣٠٧) وعزاه للحاكم وغيره: \"قلت: يا أبا محمد فإن الله يقول ﴿وإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ قال: كان ذلك بعد\"، وكذا رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٢١٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٧ - ١٤٣٠٧).\n(^٣) ما بين المعقوفين بياض في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٢)، ومعرفة السنن له (٢/ ٣١٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) (البقرة: آية ١١٥).\n(^٥) (البقرة: آية ١٤٢).\n(^٦) (البقرة: آية ١٥٠).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٤١٤ - ٨٠٩٠).","vol":"4","page":164},{"text":"٣٠٩٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ فِينَا (^١) فِي بَنِي سَلِمَةَ، وَأَنا أَمْشِي إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: نِعْمَ الْمَرْءُ مَا عَلِمْنَا إِنْ كَانَ لَعَفِيفًا مُسْلِمًا إِنْ كَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ؟ \". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَاكَ بَدَا لَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ بِالسَّرَائِرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَجَبَتْ\". قَالَ: وَكُنَّا مَعَهُ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، أَوْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَقَالَ رَجُلٌ: بِئْسَ الْمَرْءُ مَا عَلِمْنَا إِنْ كَانَ لَفَظًّا غَلِيظًا إِنْ كَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ؟ \". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اللهُ أَعْلَمُ بِالسَّرَائِرِ، فَأَمَّا الَّذِي بَدَا لَنَا مِنْهُ فَذَاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَجَبَتْ\". ثُمَ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى وَجَبَتْ فَقَطْ.\n\n٣٠٩٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ (^٥) وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ (^٦)، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"فبتنا\".\n(^٢) (البقرة: آية ١٤٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥١ - ٣١٧٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مصعب ليس بالقوي\".\n(^٥) يعني: أبا بكر بن أبي طالب بن الزبرقان البغدادي.\n(^٦) في (ز): \"سعد\".","vol":"4","page":165},{"text":"الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾. قَالَ: عَدْلًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٩٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وُجِّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِالَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (^٢). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ عبَيْدُ (^٣) اللهِ بْنُ مُوسَى: هَذَا الْحَدِيثُ يُخْبِرُكَ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٠٩٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ زِيَادٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (^٥). قَالَ: شَطْرُهُ: قِبَلُهُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٠٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٠٧ - ٥٢٢٦)\n(^٢) (البقرة: آية ١٤٣).\n(^٣) في (ز): \"عبد الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٧٩ - ٨٢٧٠).\n(^٥) (البقرة: آية ١٤٤ و١٤٩ و١٥٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩٠ - ١٤٦٨٥)","vol":"4","page":166},{"text":"ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قِمْطَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِإِزَاءِ الْمِيزَابِ، فتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ (^١). قَالَ: نَحْوَ مِيزَابِ الْكَعْبَةِ (^٢).\nصحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٠١ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَاْسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (^٣). قَالَتْ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَشِيَّةً، فَظَنُّوا أَنَّهُ فَاضَ حَتَّى أَنَّهُ أَفَاضَ (^٤) نَفْسَهُ فِيهَا، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَغُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتُمْ إِنَّهُ جَاءَنِي مَلَكَانِ، فَقَالَا (^٥): انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ: أَرْجِعَاهُ؛ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كَتَبْتُمْ لَهُ السَّعَادَةَ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَسَيُمَتَّعُ بِهِ بَنُوهُ مَا شَاءَ اللهُ. فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (البقرة: آية ١٤٤).\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، ويحيى بن قمطة وثقه ابن حبان.\n(^٣) (البقرة: آية ٤٥).\n(^٤) في (م) والتلخيص: \"فاض\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"فقالا لي\".\n(^٦) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، وسيأتي برقم (٥٤٢٩).","vol":"4","page":167},{"text":"٣١٠٢ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَهُ نَعْيُ بَعْضِ أَهْلِهِ، وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلْنَا مَا أَمَرَ اللهُ، ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٠٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: نِعْمَ الْعِدْلَانِ، وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ، ﴿لَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾. نِعْمَ الْعِدْلَانِ، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (^٣)، نِعْمَ الْعِلَاوَةُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَئِمَّتِنَا، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَدْرَكَ أَيَّامَ عُمَرَ ﵁، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ.\n\n٣١٠٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ\n_________\n(^١) (البقرة: آية ٤٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٣٥ - ٨٦٤٨).\n(^٣) (البقرة: آية ١٥٦ و١٥٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ١٦٥ - ١٥٣١٦).","vol":"4","page":168},{"text":"قَالَتْ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأنْصَارِ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا أَحْرَمُوا لَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (^١). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\n\n٣١٠٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيدُ بْن عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ اَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قال: كَانَتَا مِنْ مَشَاعِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ (^٤). الْآيَةَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٣١٠٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَبْدَأُ\n_________\n(^١) (البقرة: آية ١٥٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٢٢ - ٢٢٣٢٥) وعزاه للحاكم، ولم يذكر إسناده.\n(^٣) بل أخرجاه من حديث الزهري وهشام عن عروة به مطولا؛ البخاري (٢/ ١٥٧) و(٣/ ٦) و(٦/ ٢٣، ١٤١)، ومسلم (٤/ ٦٨).\n(^٤) (البقرة: آية ١٥٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣ - ١٢٣٣).\n(^٦) بل أخرجه البخاري (٢/ ١٥٩) و(٦/ ٢٣)، ومسلم (٤/ ٧٠).","vol":"4","page":169},{"text":"بِالصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوَةِ، أَوْ بِالْمَرْوةِ قَبْلَ الصَّفَا، وَأُصَلِّي قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ، أَوْ أَطُوفُ قَبْلَ أَنْ أُصلِّيَ، وَأَحْلِقُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، أَوْ أَذْبَحُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خُذْ ذَاكَ مِنْ كِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُحْفَظَ، قَالَ اللهُ ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، فَالصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوةِ، وَقَالَ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (^١)، الذَّبْحُ قَبْلَ الْحَلْقِ، وَقَالَ: ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (^٢)، الطَّوَافُ قَبْلَ الصَّلَاةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٠٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا (^٤) سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ رَآهُمْ يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: هَذَا مِمَّا أَوْرَثَتْكُمْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٠٨ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (^٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ\n_________\n(^١) (البقرة: آية ١٩٦).\n(^٢) (البقرة: آية ١٢٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٨ - ٧٤٩٤).\n(^٤) فىِ (و) و(ص): \"أنا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦٩٣ - ٨٧٧٤).\n(^٦) هو: غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي، مشهور بكنيته، وعنه إسماعيل بن =","vol":"4","page":170},{"text":"اللَّهِ﴾. قَالَ: كَانَتِ الشَّيَاطِينُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَعْزِفُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَتْ فِيهَا آلِهَةٌ لَهُمْ أَصْنَامٌ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ فَإِنَّهُ شَيْءٌ كُنَّا نَصْنَعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ، وَلَكِنْ لَهُ أَجْرٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبو أُسَامَةَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو (^٢)، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا أَخْبَرْتُ أَحَدًا شَيْئًا. قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٣١١٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n= عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي.\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٨ - ٩١٤٢).\n(^٢) هو: طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي، متروك. من رجال التهذيب.\n(^٣) (البقرة: آية ١٥٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٨٣ - ١٩٥٣٣).\n(^٥) أصله في الصحيحين؛ البخاري (١/ ٣٥) و(٣/ ٥٢، ١٠٩) و(٩/ ١٠٨)، ومسلم (٧/ ١٦٧).","vol":"4","page":171},{"text":"عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذَرٍّ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (^٢) أَبْزَى، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ، قَوْلُهُ: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ (^٣). وَلَكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا (^٤) وَخَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أُسْنِدَ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ.\n\n٣١١١ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى (^٦)، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ (^٧). قَالَ: الْمَوَدَّةُ (^٨).\n_________\n(^١) هو: ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ص): \"عن\".\n(^٣) (البقرة: آية ١٦٤).\n(^٤) قوله: \"وخير ما فيها\" سقط من (و).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٢٣٨ - ٨٧).\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وهو: عيسى بن ميمون الجرشي المكي صاحب التفسير والمعروف بابن داية، من رجال التهذيب، يروي عن قيس بن سعد أبو عبد الملك المكي، وأثره ذلك أخرجه ابن أبي حاتم (١/ ٢٧٨) والطبري (٣/ ٢٧)، وعلقه البخاري بمعناه (٨/ ١١٠)، وانظر تغليق التعليق (٥/ ١٨١)، ولم نجد من سماه عيسى بن أبي عيسى.\n(^٧) (البقرة: آية ١٦٦).\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥١ - ٨١٩٤).","vol":"4","page":172},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١١٢ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ..... (^١)، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^٢). حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ. قَالَ: ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَتَلَاهَا، ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَتَلَاهَا، ثُمَّ سَأَلهُ، فَقَالَ: \"فَإِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً أَحَبَّهَا قَلْبُكَ، وإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أَبْغَضَهَا قَلْبُكَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١١٣ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ (^٥)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n(^١) بياض في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وقد روى المصنف حديثين آخرين (٧٢٤٢) و(٨٥٣٤) لموسى بن أعين، عن أبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي عن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعب الحراني عن جده عن موسى، وأخرج له حديثا رابعا (٨٣٠٢) عن أبي بكر بن إسحاق من أصل كتابه عن علي بن الحسين بن الجنيد عن المعافى بن سليمان الحراني عن موسى، فالله أعلم.\n(^٢) (البقرة: آية ١٧٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٨٤ - ١٧٦٠٠).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كيف وهو منقطع\". يقصد أن: مجاهدا لم يسمع من أبي ذر، انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢٠٥)، وجامع التحصيل للعلائي (ص ٢٧٣).\n(^٥) هو: هاشم بن القاسم. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":173},{"text":"الْحَسَنِ (^١)، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ (^٢). قَالَ: يُعْطِي الرَّجُلُ وَهُوَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ يَأْمَلُ الْعَيْشَ وَيَخَافُ الْفَقْرَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١١٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ (^٤) الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ (^٥). قَالَ عَبْدُ اللهِ: الْبَأْسَاءُ؛ الْفَقْرُ، وَالضَّرَّاءُ؛ السَّقَمُ، وَحِينَ الْبَأْسِ. قَالَ: حِينَ الْقَتْلِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١١٥ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ (^٧). قَالَ: هُوَ\n_________\n(^١) هو: ابن ميمون الحربي.\n(^٢) (البقرة: آية ١٧٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٤ - ١٣١٩٤).\n(^٤) في الإتحاف: محمد بن محمد بن إسحاق الصفار.\n(^٥) (البقرة: آية ١٧٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٨ - ١٣٢٠١).\n(^٧) (البقرة: آية ١٧٨).","vol":"4","page":174},{"text":"الْعَمْدُ بِرِضَى أَهْلِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١١٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (^٢)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٣). قَالَ: يُؤَدِّي الْمَطْلُوبَ بِإِحْسَانٍ (^٤).\nهَذَا (^٥) حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١١٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا (^٦) أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْجَعْفَرِيُّ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالْقَصَاصِ (^٧) ......\n… (^٨) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٩).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٧ - ٧٢٥٦).\n(^٢) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. من رجال التهذيب.\n(^٣) (البقرة: آية ١٧٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٣١ - ٨٨٣٦).\n(^٥) قوله: \"هذا\" سقط من (و) و(ص).\n(^٦) في (و) و(ص): \"ثنا\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٦٤٣ - ٩٧٣).\n(^٨) بياض في النسخ الخطية كلها، والتلخيص والإتحاف، وكتب ناسخ (و) في الحاشية، وتبعه ناسخ (ص): \"هذا البياض في غير هذه النسخة، وفي الثاني من هذه الطريق أنه ﷺ قضى بالقصاص في السن وقال كتاب الله القصاص\"، ورواه النسائي (٨/ ٢٦) عن إسحاق بن راهويه به، وتمامه عنده: \"في السن وقال رسول الله ﷺ كتاب الله القصاص\".\n(^٩) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري بتمامه\"، صحيح البخاري =","vol":"4","page":175},{"text":"٣١١٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ هَهُنَا - يَعْنِي بِالْبَصْرَةِ - فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، يُبَيِّنُ مَا فِيهَا، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ﴾ (^١). قَالَ: نُسِخَتْ هَذِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ مَا بَعْدَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١١٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ، فَأَرَادَ أَنْ يُوصِيَ فَنَهَاهُ، وَقَالَ: إنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ (^٣)، مَالًا فَدَعْ مَالَكَ لِوَرَثَتِكَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٢٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ، فَإِنَّ\n_________\n= (٣/ ١٨٦) و(٦/ ٢٤) و(٦/ ٥٢) و(٩/ ٨)، وكذا أخرجه مسلم (٥/ ١٠٥) مطولا.\n(^١) (البقرة: آية ١٨٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٤٧ - ٨٨٨٣)، وسيأتي بتمامه (٣١٥٤).\n(^٣) (البقرة: آية ١٨٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٦٩ - ١٤٦٣٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه انقطاع\". قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٤٩) عن أبيه: \"عروة بن الزبير عن علي مرسل\".","vol":"4","page":176},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، ثُمَّ إنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهِ الصِّيَامَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (^١). إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (^٢). وَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا، فَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ الْآيَةَ الْأُخْرَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (^٣). فَأَثْبَتَ اللهُ صِيَامَهُ عَلَى الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمُسَافِرِ، وَثَبَتَ الْإِطْعَامُ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ، فَهَذَانِ حَوْلَانِ، وَكَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا. ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: صِرْمَةُ. كَانَ يَعْمَلُ صَائِمًا حَتَّى أَمْسَى، فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ نَامَ فَلَمْ يَأْكُلْ، وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَصبَحَ صَائِمًا ..... (^٤) فَألقَيْتُ نَفْسِي فَنِمْتُ، وَأَصْبَحْتُ صَائِمًا، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ أَصَابَ مِنَ النِّسَاءِ مِن جَارِيَةٍ أَوْ حُرَّةٍ، بَعْدَمَا نَامَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾. إِلَى\n_________\n(^١) (البقرة: آية ١٨٣).\n(^٢) (البقرة: آية ١٨٤).\n(^٣) (البقرة: آية ١٨٥).\n(^٤) بياض في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، وقد رواه الإمام أحمد (٣٦/ ٤٣٦) عن أبي النضر به بتمامه وفيه بعد قوله فأصبح صائما: \"قال فرآه رسول الله ﷺ وقد جهد جهدا شديدا قال: مالي أراك قد جهدت جهدا شديدا قال: يا رسول الله إني قد عملت أمس فجئت حين جئت\" به.","vol":"4","page":177},{"text":"قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٢١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ الْمَرْوَزِيَّانِ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ أَبِي عُمَرَ (^٤)، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^٥). قَالَ: اعْبُدُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (^٦). (^٧)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٢٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٨)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ\n_________\n(^١) (البقرة: آية ١٨٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٦٧ - ١٦٦٩٧).\n(^٣) هو: إبراهيم بن هلال بن عمر، وقيل: عمرو بن سياوش، وقيل: ابن زاذان، أبو إسحاق البوزنجردي الهاشمي المروزي.\n(^٤) في (ص): \"عن ذر أبي عمرو\"، وفي (م): \"عن ذر أبي عن عمر\"، وفي الإتحاف زاد المحقق: \"عن عمرو\"، وقال الزيادة من المطبوع. وكل ذلك تصحيف، وهو: ذر بن عبد الله بن زرارة أبو عمر الهمداني. من رجال التهذيب.\n(^٥) (غافر: آية ٦٠).\n(^٦) قوله: \"قال: اعبدوني أستجب لكم\" ساقط من (و).\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧ - ٣٩٥٣).\n(^٨) في (ز) و(و) و(ص): \"ثنا حذيفة\"، والمثبت من (م)، وهو: موسى بن مسعود النهدي.","vol":"4","page":178},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ (^١) قَالَ: هُنَّ سَكَنٌ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ سَكَنٌ لَهُنَّ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٢٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، أَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَخْبرَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ مَوْلَى بَنِي تُجِيبَ قَالَ: كُنَّا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَخَرَجَ صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ، فَصَفَفْنَا لَهُمْ [صَفًّا] عَظِيمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، [فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ] عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ (^٤)، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا مُقْبِلًا فَصَاحَ فِي النَّاسِ، فَقَالُوا: أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَيُّهَا النَّاسُ. إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللهُ دِينَهُ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ، قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضاعَتْ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِيهَا [فَأَصْلَحْنَا مِنْهَا] (^٥)، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿:\n_________\n(^١) (البقرة: آية ١٨٧).\n(^٢) قوله: \"هن سكن لكم، وأنتم سكن لهن\" غير موجودة في (ز) و(و) و(ص)، والمثبت من (م) والتلخيص والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٨ - ٧٨٥٢).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"فصففنا لهم عظيما من المسلمين على صف الروم، حتى دخل فيهم\"، والمثبت من معرفة السنن والآثار للبيهقي (١٣/ ١٣٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٥) ما بين المعقوفين بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من معرفة السنن والآثار =","vol":"4","page":179},{"text":"﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (^١). فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ فِي الْإِقَامَةِ عَلَى أَمْوَالِنَا الَّتِي أَرَدْنَا، فَأُمِرْنَا بِالْغَزْوِ. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ﷿ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٢٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (^٤). أَهُوَ الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فَيُقَاتِلُ حَتَّى يُقْتَلَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ هُوَ الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ، فَيَقُولُ: لَا يَغْفِرُهُ اللهُ لِي (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٢٥ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٦)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، سُئِلَ [عَلِيٌّ] (^٧) عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ\n_________\n= للبيهقي (١٣/ ١٣٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^١) (البقرة: آية ١٩٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٥٢ - ٤٣٥٧).\n(^٣) أسلم ين يزيد أبو عمران التجيبي المصري ثقة لكن لم يخرج له الشيخان.\n(^٤) (البقرة: آية ١٩٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥١٢ - ٢١٥٤).\n(^٦) في (و) و(ص): \"الحسن\".\n(^٧) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، والإتحاف.","vol":"4","page":180},{"text":"لِلَّهِ﴾ (^١). قَالَ: تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. (^٣)\n\n٣١٢٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّاب بْنِ حَبِيبِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (^٦). قَالَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةَ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٢٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) (البقرة: آية ١٩٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٩٩ - ١٤٥١٠).\n(^٣) هذا الحديث ساقط بأكمله من (م).\n(^٤) (البقرة: آية ١٩٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ١٩١ - ٢٥).\n(^٦) (البقرة: آية ١٩٧).\n(^٧) إتحاف المهرة (٩/ ٢٠٢ - ١٠٨٨٦).","vol":"4","page":181},{"text":"الْعَالِيَةِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِالْإِبِلِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسًا. قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَرْفُثُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا الرَّفَثُ مَا رُوجِع بِهِ النِّسَاءُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الرَّفَثُ؛ الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ؛ مَا أَصَبْتَ (^٢) مِنْ مَعَاصِي اللهِ مِنْ صَيْدٍ وَغَيْرِهِ، وَالْجِدَالُ؛ السِّبَابُ وَالْمُنَازَعَةُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٣٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا فِي أَوَّلِ الْحَجِّ يَبْتَاعُونَ بِمِنًى بِسُوقِ الْمَجَازِ، وَمَوَاسِمِ الْحَجِّ، فَلَمَّا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ، خَافُوا الْبَيْعَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ﴾ (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩ - ٧٣٢٩).\n(^٢) في (م): \"ما أصيب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٣١٧ - ١١٢٧٢).\n(^٤) (البقرة: آية ١٩٨)، وانظر المصاحف لابن أبي داود (ص ١٨٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٦ - ٨٠٥٥)، وقد تقدم في الحج (١٦٦٢)، وأخرجه البخاري (٢/ ١٨١) و(٣/ ٥٣، ٦٢) و(٦/ ٢٧) من حديث عمرو بن دينار عن ابن عباس بنحوه.","vol":"4","page":182},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٣١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ: الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٣٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَهُنَا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، حَتَّى تَكُونُ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ مِثْلَ عَمَائِمِ الرِّجَالِ عَلَى رُءُوسِهَا، هَدْيُنَا مُخَالِفُ هَدْيِهِمْ، وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، مِثْلَ عَمَائِمِ الرِّجَالِ عَلَى رُءُوسِهَا، هَدْيُنَا مُخَالِفٌ لِهَدْيِهِمْ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٣٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ السَّائِبِ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٣٩٩ - ٩٦٣٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٩٢ - ١٦٥٦٨).\n(^٣) في التلخيص: \"عبد الله بن السائب، عن أبيه، عن أبيه\"!، وأبوه هو السائب بن أبي =","vol":"4","page":183},{"text":"ﷺ يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٣٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ (^٣): إِنِّي أَجَّرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمِي عَلَى أَنْ يَحْمِلُونِي، وَوَضَعْتُ لَهُمْ مِنْ أُجْرَتِي عَلَى أَنْ يَدَعُونِيَ أَحُجَّ مَعَهُمْ أَفَيُجْزِئُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٣٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ (^٦)\n_________\n= السائب صيفي بن عابد، شريكُ النبي ﷺ، وقد تقدم له حديث برقم (٢٣٨٥)، لكن الحديث حديث ابنه عبد الله بن السائب ﵁ كما تقدم برقم (١٦٨٧)، وكذا أخرجه أحمد وابن سعد وأبو داود والنسائي في الكبرى وابن حبان وابن الجارود وغيرهم، وانظر التاريخ الكبير (٨/ ٢٩٣)، وعلل الحديث (٣/ ٢٠٥) ففيهما خلاف آخر لأبي نعيم عن الثوري عن ابن جريج.\n(^١) (البقرة: آية ٢٠١).\n(^٢) لم نجد هذا الإسناد في الإتحاف.\n(^٣) في (ز) و(و) و(ص): \"قال\"، والمثبت من (م) والتلخيص.\n(^٤) (البقرة: آية ٢٠٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٧٩ - ٧٣٧٥).\n(^٦) في (و) و(ص): \"معمر\".","vol":"4","page":184},{"text":"الدِّيلِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَجُّ عَرَفَةُ، أَوْ عَرَفَاتٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثٌ، ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (^١) \". (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٣٦ - [أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا] (^٣) أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ [بْنِ خَالِدٍ] (^٤)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ (^٥)، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا. فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ (^٦). الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنَ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا. فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ، فَدُعِيَ عُمَرُ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (^٧). قَالَ عُمَرُ: قَدِ انْتَهَيْنَا (^٨).\n_________\n(^١) (البقرة: آية ٢٠٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٥٤ - ١٣٥٦٧).\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الكبرى (٨/ ٢٨٥)، ومعرفة السنن للبيهقي (١٣/ ٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي.\n(^٥) هو: عمرو بن شرحبيل الهمداني. من رجال التهذيب.\n(^٦) (البقرة: آية ٢١٩).\n(^٧) (المائدة: آية ٩٣).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٤٤ - ١٥٧٢٧).","vol":"4","page":185},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، إِنَّ اللهَ يُعَرِّضُ عَلَيَّ فِي الْخَمْرِ تَعْرِيضًا لا أَدْرِي لَعَلَّهُ يُنَزِّلُ عَلَيَّ فِيهِ أَمْرًا\". ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: \"يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، إنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ، وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ، فَلَا يَشْرَبْهَا وَلَا يَبِعْهَا\". قَالَ: فَسَكَبُوهَا فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (^٢). عَزَلُوا أَمْوَالَهُمْ عَنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى، فَجَعَلَ الطَّعَامُ يَفْسَدُ، وَاللَّحْمُ يُنْتِنُ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ (^٣). قَالَ: فَخَالَطُوهُمْ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢٤ - ١٧٩٢٠).\n(^٢) (الأنعام: آية ١٥٢) و(والإسراء: آية ٣٤).\n(^٣) (البقرة: آية ٢٢٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٦ - ٧٤٥٢).","vol":"4","page":186},{"text":"٣١٣٩ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ (^١)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ عُمَيْرٍ (^٢) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ، فَإِنْ كَانَ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ فِيهِ شَيْئًا فَأَنَا أَقُولُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (^٣)، فَإِنْ شِئْتُمْ فَاعْزِلُوا وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَا تَفْعَلُوا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٤٠ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، سَمِعَ أَبَانَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ، أُوقِفُهُ عَلَى كُلِّ آيَةٍ، أَسْأَلُهُ فِيمَا نَزَلَتْ، وَكَيْفَ كَانَتْ؟ فَأَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (^٥) الْآيَةَ. قَالَ: كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يَشْرَحُونَ النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا، حَيْثُمَا لَقُوهُنَّ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَرَادُوهُنَّ عَلَى مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ بِالْمُهَاجِرَاتِ، فَأَنْكَرْنَ\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في التلخيص: \"معمر\" مصحف، وهو الطائي الكوفي، وثقه ابن معين وابن حبان والعجلي، وقال أبو حاتم محله الصدق.\n(^٣) (البقرة: آية ٢٢٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤ - ٧٣٣٨).\n(^٥) (البقرة: آية ٢٢٣).","vol":"4","page":187},{"text":"ذَلِكَ فَشَكَيْنَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (^١). يَقُولُ: مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ مِنْ دُبُرِهَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لِلْفَرْجِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ قِبَلِ دُبُرِهَا في قُبُلِهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٤١ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ شَبِيبٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا مِائَةً أَوْ أَكْثَرَ، إِذَا ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، حَتَّى قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: وَاللهِ لَا أُطَلِّقُكِ فَتَبِينِي مِنِّي، وَلَا آوِيكِ إِلَيَّ. قَالَتْ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: أُطَلِّقُكِ (^٣)، وَكُلَّمَا هَمَّتْ عِدَّتُكِ أَنْ تَنْقَضِيَ ارْتَجَعْتُكِ، ثُمَّ أُطَلِّقُكِ، وَأَفْعَلُ هكذا. فَشَكَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ إِلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَسَكَتَ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٤). [فَاسْتَأْنَفَ النَّاسُ الطَّلَاقَ مَنْ شَاءَ طَلَّقَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُطَلِّقْ] (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) (البقرة: آية ٢٢٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٨ - ٨٧٨٢).\n(^٣) في (ز): \"طلقك\".\n(^٤) (البقرة: آية ٢٢٩).\n(^٥) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٣٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٤ - ٢٢٣٧٤).","vol":"4","page":188},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ فِي يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ بِحُجَّةٍ (^١)، وَنَاظَرَنِي شَيْخُنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، وَذَكَرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَى عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ، فَقُلْتُ: هَذَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَثَبَتَ هُوَ عَلَى مَا قَالَ (^٢).\n\n٣١٤٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ (^٣) بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أُخْتَهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَأَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَمَنَعَهَا مَعْقِلٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n٣١٤٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا حَمَلَتْهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، أَرْضَعَتْهُ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ، وَإِذَا حَمَلَتْهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، أَرْضَعَتْهُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قد ضعفه غير واحد\".\n(^٢) وانظر حديث رقم (٣٢١١) و(٤٩٤١) والذي بعده والتعليق عليه.\n(^٣) في (ز) و(و) و(ص): \"الحسن بن معقل\"، والمثبت من (م) والتلخيص.\n(^٤) (البقرة: آية ٢٣٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٩١ - ١٦٩٠٣).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الفضل ضعفه ابن معين وقواه غيره\".\n(^٧) وقد تقدم (٢٧٥١) من حديث يونس بن عبيد عن الحسن به مطولا، وقال هناك: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه مسلم\". قلت: وأخرجه البخاري في التفسير (٤٥٢٩).","vol":"4","page":189},{"text":"أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٤٤ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (^٣)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا، فتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، لِقَوْلِ اللهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ فِي أَهْلِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، لِقَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٣١٤٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ هَهُنَا، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَبَيَّنَ لَهُمْ مِنْهَا، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (^٧). فَقَالَ: نُسِخَتْ هَذِهِ، ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ:\n_________\n(^١) (الأحقاف: آية ١٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٩ - ٨٥٠٨).\n(^٣) في (ز): \"عن أبي نجيح\".\n(^٤) (البقرة: آية ٢٤٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٦ - ٨١٥٧).\n(^٦) بل أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٢٩).\n(^٧) (البقرة: آية ١٨٠).","vol":"4","page":190},{"text":"﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (^١). فَقَالَ: وَهَذِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٤٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (^٣). لَمْ يَقُلْ: يَعْتَدِدْنَ فِي بُيُوتِهِنَّ، الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ (^٤) … (^٥)\n\n٣١٤٧ - أخبرني مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو [أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ] (^٦)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ عُقْبَةَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ﴾ (^٧). فَقَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَقْرَأَهَا،\n_________\n(^١) (البقرة: آية ٢٤٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٤٧ - ٨٨٨٣).\n(^٣) (البقرة: آية ٢٣٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٦ - ٨١٥٧).\n(^٥) بياض في النسخ الخطية كلها، وفي التلخيص: \"على شرط الشيخين\"، وانظر ما تقدم برقم (٢٨٧٣) و(٣١٤٤).\n(^٦) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤٥٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٧) انظر تفسير الطبري (٥/ ١٩١). (البقرة: آية ٢٣٨).","vol":"4","page":191},{"text":"ثُمَّ إِنَّ اللهَ نَسَخَهَا، فَأَنْزَلَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (^١). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ؟ فَقَالَ: قَدْ خَبَّرْتُكَ كَيْفَ نَزَلَتْ وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٣١٤٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ (^٤). قَالَ: كَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ، خَرَجُوا فِرَارًا مِنَ الطَّاعُونِ، وَقَالُوا: نَأْتِي أَرْضًا لَيْسَ بِهَا مَوْتٌ. ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾. فَمَاتُوا، فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُحْيِيَهُمْ فَأَحْيَاهُمْ، فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٤٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ،\n_________\n(^١) (البقرة: آية ٢٣٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٦٢ - ٢٠٦٧).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه من هذا الوجه، وعلقه من وجه آخر\"، صحيح مسلم (٢/ ١١٢، ١١٣).\n(^٤) (البقرة: آية ٢٤٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٨ - ٧٤٩٥).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ميسرة لم يرويا له\".","vol":"4","page":192},{"text":"عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا تَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ لِإِبْرَاهِيمَ، وَالْكَلَامُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٥٠ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ (^٢)، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ (^٣)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسْحَاسِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَذَكَرَ فَضْلَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّمَا آيَةٍ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^٤). وَذَكَرَ الْآيَةَ حَتَّى خَتَمَهَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٠ - ٨٥٣٨).\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود. من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، والصواب: أبي عمرو الشامي، كما في مصادر تخريج الحديث، وكتب الرجال، وهو: أبو عمر، ويقال: أبو عمرو، الدمشقي الشامي، من رجال التهذيب، وقد رواه البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٥٥) عن المصنف، فقال: \"عن أبي عمرو\" ولم ينسبه، تجنبا لما وقع فيه شيخه، وقد أخرج له النسائي (٨/ ٢٧٥) طرفا من هذا الحديث، وقال فيه الدارقطني: متروك، وعبيد بن الحسحاس، ويقال: الخشخاش - بمعجمتين - ضعفه الدارقطني أيضًا، وقال البخاري لم يذكر سماعا من أبي ذر.\n(^٤) (البقرة: آية ٢٥٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٧ - ١٧٥٧٤).","vol":"4","page":193},{"text":"مُعَاذٍ (^١)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ، وَالْعَرْشُ لَا يُقَدَّرُ قَدْرُهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٥٢ - [أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا] (^٣) أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عُزَيْرٌ نَبِيُّ اللهِ مِنْ مَدِينَتِهِ، وَهُوَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَمَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا، قَالَ: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ (^٤). فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ عَيْنَيْهِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عِظَامِهِ، يُنْظَمُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ كُسِيَتْ لَحْمًا، وَنُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾. فَأَتَى الْمَدِينَةَ وَقَدْ تَرَكَ جَارًا لَهُ إِسْكَافًا شَابًّا، فَجَاءَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٥٣ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْعِجْلِيُّ (^٦)، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، ثَنَا أَبِي (^٧)، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) هو: محمد بن معاذ بن سفيان بن المستهل.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٨٩ - ٧٣٩٦).\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف (١١/ ٦٣٥).\n(^٤) (البقرة: آية ٢٥٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٦٣٥ - ١٤٧٧٤)، وناجية بن كعب الأسدي لم يخرج له الشيخان.\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها وصوابه: العجل.\n(^٧) هو: أبو النضر هاشم بن القاسم. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":194},{"text":"عُلَاثَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَقَالَ: \"يَا بَرَاءُ، كَيْفَ نَفَقَتُكَ عَلَى أَهْلِكَ؟ \". قَالَ: وَكَانَ مُوَسِّعًا عَلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَحْسِبُهَا؟ قَالَ: \"فَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ وَوَلَدِكَ وَخَادِمِكَ صَدَقَةٌ، فَلَا تُتْبِعْ ذَلِكَ مَنًّا وَلَا أَذًى\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٥٤ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى (^٣)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ (^٥)، بِكَسْرِ الرَّاءِ، قَالَ: وَالرِّبْوَةُ النَّشَزُ مِنَ الْأَرْضِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٢٧٦ - ١٧١٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وهو متروك، قاله الدارقطني\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال، وموسى قال الدارقطني: متروك\".\n(^٣) هو: الأزدي العتكي مولاهم، صاحب القراءة. من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: أبو الوليد البصري، نسيب محمد بن سيرين. من رجال التهذيب.\n(^٥) (البقرة: آية ٢٦٥)، قرأ ابن عامر وعاصم بفتح الراء وهي لغة بني تميم، وقرأ الباقون بضم الراء وهي لغة قريش. انظر حجة القراءات (ص ١٤٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٧ - ٧٩٢٢).","vol":"4","page":195},{"text":"الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ (^١)، يُخْبِرُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلَ عُمَرُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَفِيمَ تَرَوْنَ أُنْزِلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ (^٢). فَقَالُوا: اللهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ، فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ عُمَرُ: قُلْ يَا ابْنَ أَخِي، وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ. فَقَالَ عُمَرُ: أَىُّ عَمَلٍ؟ فَقَالَ: لِعَمَلٍ. فَقَالَ عُمَرُ: رَجُلٌ غَنِيٌّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ، ثُمَّ بَعَثَ اللهُ لَهُ الشَّيَاطِينَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي، حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣١٥٦ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾ (^٥). قَالَ: رِيحٌ فِيهَا سَمُومٌ شَدِيدٌ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) يعني: أبا بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة، ورواه ابن جريج أيضًا عن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس.\n(^٢) (البقرة: آية ٢٦٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٢٣ - ١٥٦٨٣).\n(^٤) بل أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٣١)، وسيأتي برقم (٦٤٧٣).\n(^٥) (البقرة: آية ٢٦٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٣ - ٨٧١٧).","vol":"4","page":196},{"text":"٣١٥٧ - حدثنا أَحْمَدُ بْن سَهْلِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِتَمْرٍ رَدِيءٍ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ: \"لَا تَخْرُصْ هَذَا التَّمْرَ\". فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٥٨ - حدثني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْحَافِظُ (^٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَنَا أَبُو حَمْزَةَ (^٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ حَمَّادٍ (^٦)، عَنْ (^٧) إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَوْلَادَكُمْ هِبَةُ اللهِ لَكُمْ، ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (^٨)، فَهُمْ\n_________\n(^١) (البقرة: آية ٢٦٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣١ - ٣١٣٦).\n(^٣) كذا، وكذا عند البيهقي في الكبرى (٧/ ٤٨٠)، ولم نقف له على ترجمة.\n(^٤) هو: حماد بن أحمد بن حماد بن أبي رجاء، أبو القاسم العطاردي التخاري المروزي السلمي القاضي.\n(^٥) هو: محمد بن ميمون المروزي، أبو حمزة السكري.\n(^٦) يعني: ابن أبي سليمان الكوفي الفقيه، وعنه إبراهيم بن ميمون الصائغ.\n(^٧) في (ز)، والتلخيص: \"بن\".\n(^٨) (الشورى: آية ٤٩).","vol":"4","page":197},{"text":"وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ (^٣).\n\n٣١٥٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الضَّبِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبَّادٌ وَهُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ (^٥) اللهِ ﷺ بِصَدَقَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَذَا السَّحْلِ - قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي الشِّيصَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ جَاءَ بِهَذَا؟ \". وَكَانَ لَا يَجِيءُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ إِلَّا نُسِبَ إِلَى الَّذِي جَاءَ بِهِ، وَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ (^٦). وَنَهَى (^٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ أَنْ يُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ؛ الْجُعْرُورِ، وَلَوْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٢٩ - ٢١٥٥٢).\n(^٢) قد استنكره أبو داود السجستاني، وانظر سنن البيهقي الكبرى (٧/ ٤٨٠).\n(^٣) بل لم يخرجاه، وقال البيهقي: \"ليس بمحفوظ\"، وقد تقدم من حديث الحكم عن عمارة بن عمير عن أبيه - الصواب أمه - عن عائشة (٢٣٢١)، ومن حديث منصور عن إبراهيم عن عمارة عن عمته عن عائشة (٢٣٢٢)، وانظر علل الدارقطني (١٤/ ٢٥٠).\n(^٤) في (و) و(ص): \"ثنا\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"النبي\".\n(^٦) (البقرة: آية ٢٦٧).\n(^٧) في (و) و(ص): \"نهى\" بدون عطف.","vol":"4","page":198},{"text":"الْحُبَيْقِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَاللَّوْنَيْنِ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ (^١).\nتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ:\n\n٣١٦٠ - حدثناه أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ وَالسَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ (^٢) بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ؛ الْجُعْرُورِ، وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ. قَالَ: وَكَانَ نَاسٌ يَتَيَمَّمُونَ شَرَّ ثِمَارِهِمْ، فَيُخْرِجُونَهَا فِي الصَّدَقَةِ، فَنُهُوا عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ، وَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٦١ - [حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَا] (^٥)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ (^٦)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ومَعَهُ عَصًا، فَإِذَا أَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، فَطَعَنَ فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ، وَقَالَ: \"مَا يَضُرُّ صَاحِبَ هَذِهِ لَوْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٨٨ - ٦١٧٤).\n(^٢) في (ز): \"سهيل\".\n(^٣) (البقرة: آية ٢٦٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٨٨ - ٦١٧٤).\n(^٥) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ١٣٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٦) في (ز) و(م): \"غريب\".","vol":"4","page":199},{"text":"تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ (^١) مِنْ هَذِهِ، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". ثُمَّ قَالَ: \"وَاللهِ لَيَدَعَنَّهَا مُذَلَّلَةً أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي\". ثُمَّ قَالَ: \"أتَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي\". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٦٢ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ (^٣) الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (^٤) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ، كَانَتِ الْأَنْصَارُ تُخْرِجُ إِذَا كَانَ جِذَاذُ النَّخْلِ مِنْ حِيطَانِهَا أَقْنَاءَ الْبُسْرِ، فَيُعَلِّقُونَهُ عَلَى حَدِّ رَأْسِ أُسْطُوَانَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، فَيَعْمِدُ أَحَدُهُمْ، فَيُدْخِلُ قِنْوَ الْحَشَفِ يَظُنُّ أَنَّهُ جَائِزٌ فِي كَثْرَةِ مَا يُوضَعُ مِنَ الْأَقْنَاءِ، فَنَزَلَ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾. يقول: لَا تَعْمَدُوا إِلَى الْحَشَفِ مِنْهُ تُنْفِقُونَ، ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ يَقُولُ: لَوْ أُهْدِيَ لَكُمْ لَمْ تَقْبَلُوهُ إِلَّا عَلَى اسْتِحْيَاءٍ مِنْ صَاحِبِهِ غَيْظًا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْكُمْ بِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ، ﴿وَاعْلَمُوا\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(م): \"تصدق أطيب\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٢ - ١٦٠٥٢).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية، وهو: محمد بن محمد بن إسحاق بن النعمان أبو أحمد العدل النيسابوري الصفار السلمي، لا ندري هل صواب اسمه: محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أو أن هذا من أخطاء النساخ.\n(^٤) (البقرة: آية ٢٦٧).","vol":"4","page":200},{"text":"أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عَنْ صَدَقَاتِكُمْ. ﴿حَمِيدٌ﴾ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٦٣ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٢)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْضَخُوا لِأَنْسَابِهِمْ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (^٣). قَالَ: فَرَخَّصَ لَهُمْ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٦٤ - ........... (^٥) [عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ] (^٦) بْنِ خُثَيْمٍ (^٧)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩٢ - ٢١١٠).\n(^٢) هو: موسى بن مسعود النهدي. من رجال التهذيب.\n(^٣) (البقرة: آية ٢٧٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٩ - ٧٤٩٨)، وقد رواه أبو أحمد الزبيري عن الثوري عن الأعمش عن جعفر بن إياس كما سيأتي عند المصنف برقم (٧٤٩٢)، وكذا رواه النسائي في الكبرى (١٠/ ٣٨) من حديث محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري بزيادة الأعمش.\n(^٥) أول الحديث بياض في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وكتب ناسخ (و) في الحاشية، وتبعه ناسخ (ص): \"هذا الحديث رواه أبو داود في البيوع عن يحيى بن معين عن عبد الله بن رجاء المكي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به أو بنحوه\" سنن أبي داود (٤/ ١٤٧) بدون ذكر الآية.\n(^٦) ما بين المعقوفين مستدرك من التلخيص.\n(^٧) في التلخيص: \"عبد الله بن عثمان دحيم\".","vol":"4","page":201},{"text":"يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (^١). قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ فَلْيُؤْذِنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٦٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَارٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ (^٤) قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَدْ أَحَلَّهُ اللهُ فِي الْكِتَابِ وَأَذِنَ فِيهِ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (^٥). الْآيَةَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٦٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ (^٨)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: أَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، فَقَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (^٩). وَلَيْسُوا\n_________\n(^١) (البقرة: آية ٢٧٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤١٦ - ٣٣٦٣).\n(^٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري.\n(^٤) يعني: الأعرج الأحرد البصري، واسمه: مسلم بن عبد الله، مشهور بكنيته.\n(^٥) (البقرة: آية ٢٨٢).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ١٥٣ - ٩١١١).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إبراهيم ذو أوابد عن ابن عيينة\".\n(^٨) قوله: \"ثنا زيد بن المبارك الصنعاني\" ساقط من الإتحاف.\n(^٩) (البقرة: آية ٢٨٢).","vol":"4","page":202},{"text":"مِمَّنْ نَرْضَى. قَالَ: فَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ أَسْأَلُهُ، فَقَالَ: بِالْحَرِيِّ إِنْ سُئِلُوا أَنْ يَصْدُقُوا. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ الْقَضَاءَ إِلَّا عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٦٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِنْ (^٢) تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ (^٣). فَلَمَّا نَزَلَتْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِثْلُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا\". فَأَلْقَى اللهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (^٤). قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. إِلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤٣ - ٧٩٥٩).\n(^٢) في (و) و(ص) و(م): \"إن\".\n(^٣) (البقرة: آية ٢٨٤).\n(^٤) (البقرة: آية ٢٨٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٤ - ٧٤٧٠).\n(^٦) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٢/ ٧٦٩): \"ولم يعقبه الذهبي بشيء ورأيت بخط شيخنا صلاح الدين العلائي مقابلة: أخرجه مسلم من هذا الوجه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"وقد أخرجه مسلم، فلا معنى لاستدراكه\"، صحيح مسلم (١/ ٨١).","vol":"4","page":203},{"text":"٣١٦٨ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَرَأَ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ (^١). فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَبَلَغَ صَنِيعُهُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ صَنَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٦٩ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ (^٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ (^٥). قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَحَقَّ لَهُ أَنْ يُؤْمِنَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (البقرة: آية ٢٨٤).\n(^٢) (البقرة: آية ٢٨٦).\n(^٣) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: يحيى بن المتوكل العمري. من رجال التهذيب.\n(^٥) (البقرة: آية ٢٨٥).\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٣٨١ - ١٩٤٣).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منقطع\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل منقطع\"، أي: بين يحيى وأنس.","vol":"4","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-115>وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ</span>\n﷽\n\n٣١٧٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَن أَبِي سَلَّامٍ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ؛ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٣١٧١ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى (^٣)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ: ﴿الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيَّامُ﴾ (^٤). قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا الْقُرَّاءُ بَعْدُ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ؛ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَأَهْلُ الْمِصْرَيْنِ؛ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَأَهْلُ الشَّامِ وَمِصْرَ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْقُرَّاءِ فَقَرَأُوهَا: ﴿الْقَيُّومُ﴾. لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيهِ أَعَلَمُهُ، وَكَذَلِكَ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا لِمُوَافَقَةِ (^٥)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٢ - ٦٤٩٠).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٩٧) من طريق معاوية بن سلام عن زيد عن أبي سلام بطوله.\n(^٣) هو: هارون بن موسى الأزدي البصري الأحول القارئ.\n(^٤) انظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (١/ ١٥١).\n(^٥) في (و): \"بالموافقة\".","vol":"4","page":205},{"text":"الْكِتَابِ وَلِمَا عَلَيْهِ الْأُمَّةُ وَإِنْ كَانَ لِذَيْنِكَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْعَرَبِيَّةِ مَخْرَجٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٧٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَقَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ (^٢). فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمِيرَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَالْبَطْحَاءِ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \". فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: \"السَّحَابُ\". فَقُلْنَا: السَّحَابُ. فَقَالَ: \"وَالْمُزْنُ\". فَقُلْنَا: وَالْمُزْنُ. فَقَالَ: \"وَالْعَنَانُ\". فَقُلْنَا: وَالْعَنَانُ. ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ \". فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمِنْ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةٍ، وَكِثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ رُكَبِهِمْ وَأَظْلَافِهِمْ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (^٣)، وَاللهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ لَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٠٢ - ١٥٦٣٨).\n(^٢) (آل عمران: آية ٥).\n(^٣) قوله: \"ثم فوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض\" سقط من (و) و(ص).","vol":"4","page":206},{"text":"شَيْءٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٧٣ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمَائَةٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو سَعِيدٍ (^٣)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ (^٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿مِنْهُ (^٥) آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ (^٦). وَهِيَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ (^٧). إِلَى آخِرِ الثَّلَاثِ آيَاتٍ (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِمَّا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٠ - ٦٨٥٣)، وسيأتي برقم (٣٤٦٧) و(٣٥٨٧) و(٣٨٨٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى واه\".\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والمعروف أنه يكنى أبا صالح، لا أبا سعيد، وهو: الهيثم بن خالد بن يزيد الكوفي وراق أبي نعيم، من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: علي بن صالح بن صالح بن حي الهمداني. من رجال التهذيب.\n(^٥) في جميع النسخ: \"فيه\".\n(^٦) (آل عمران: آية ٧).\n(^٧) (الأنعام: آية ١٥١).\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٣٥٠ - ٧٩٧٤).","vol":"4","page":207},{"text":"أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي، أَنْ يَكْثُرَ فِيهِمُ الْمَالُ حَتَّى يَتَنَافَسُوا فِيهِ، فَيَقْتَتِلُوا (^١) عَلَيْهِ، وَإِنَّ مِمَّا (^٢) أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي، أَنْ يُفْتَحَ لَهُمُ الْقُرْآنُ، حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُحِلُّ حَلَالَهُ الْمُؤْمِنُ، ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ (^٣) \". إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٧٥ - أخبرنا عَلِيُّ بْن عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ\". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَخَافُ عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِكَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ قلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ\". يَقولُ بِهِ (^٥) هَكَذَا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا\nإِنَّمَا تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: قُلُوبُ بَنِي آدَمَ (^٨)\n_________\n(^١) في (ز): \"فيقتلوا\".\n(^٢) في (ز): \"ما\".\n(^٣) (آل عمران: آية ٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٤٤ - ٢٠٥٢٢).\n(^٥) في (ز): \"بها\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ١٧٨ - ٢٧٧٣).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: خالفه أبو معاوية؛ فرواه عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس. أخرجه أحمد، وأبو يعلى، والترمذي، وغيرهم. وخالفهما سليمان التيمي؛ فرواه عن الأعمش عن يزيد بن أبان عن أنس. والله أعلم\".\n(^٨) في (ز): \"ابن آدم\"، وأخرجه مسلم (٨/ ٥١).","vol":"4","page":208},{"text":"فقط.\n\n٣١٧٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ، يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ، وَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، إِذَا شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِذَا شَاءَ أَزَاغَهُ\". وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. (^٢)\n\n٣١٧٧ - حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمِ بْنِ أَخِي الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ انْقِلَابًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اجْتَمَعَ غَلْيًا (^٣) \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٠٠ - ١٧٢٠٥).\n(^٢) من أول سورة آل عمران إلى هاهنا ساقط من (م).\n(^٣) في التلخيص: \"غليانا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٥٨ - ١٧٠٠١).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لم يحتج بمعاوية\".","vol":"4","page":209},{"text":"٣١٧٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ (^١) وَيَقُولُ: الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ آمَنَّا بِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٧٩ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤) بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ نَزَلَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، زَاجِرٍ، وَآمِرٍ، وَحَلالٍ، وَحَرَامٍ، وَمُحْكَمٍ، وَمُتَشَابِهٍ، وَأَمْثَالٍ، فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمَنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (^٥) \". (^٦)\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠١ - ٧٨٥٨).\n(^٣) هو: الوليد بن شجاع السكوني الكوفي.\n(^٤) في (م): \"بن عبد الله\".\n(^٥) (آل عمران: آية ٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٨ - ١٣٣٢٥).","vol":"4","page":210},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٨٠ - أخبرني الْحَسَن بْنُ حَلِيمٍ (^٢) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (^٣). فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَكَذَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَكَذَا. فَقَالَ عُمَرُ: دَعُونَا مِنْ هَذَا، ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٨١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ (^٦). قَالَ: بُعِثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (^٧) في اثْنَيِ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ، فَكَانَ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منقطع\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه ابن عبد البر في التمهيد من طريق: الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة، مرسلًا. قال: وهو أشبه. قال: والأول لا يثبت، لأن أبا سلمة لم يدرك ابن مسعود\" وانظر التمهيد (٨/ ٢٧٥، ٢٧٦).\n(^٢) في (م): \"بن علي\"، رفي (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٣) (عبس: آية ٣١).\n(^٤) (آل عمران: آية ٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ١١٢ - ١٥٢٠٠).\n(^٦) (آل عمران: آية ٢١).\n(^٧) في (و) في هذا الموضع لحق، وكتب أمامه في الحاشية: \"يحيى بن زكريا\"، وأشار بالصحة.","vol":"4","page":211},{"text":"يَنْهَاهُمْ عَنْ نِكَاحِ ابْنَةِ الْأَخِ، وَكَانَ مَلِكٌ لَهُ ابْنَةُ أَخٍ تُعْجِبُهُ، فَأَرَادَهَا، وَجَعَلَ يَقْضِي لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةً، فَقَالَتْ لَهَا أُمُّهَا: إِذَا سَأَلَكِ عَنْ حَاجَتِكِ، فَقُولِي حَاجَتِي (^١) أَنْ تَقْتُلَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا. فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ: مَا (^٢) حَاجَتُكِ؟ فَقَالَتْ حَاجَتِي: أَنْ تَقْتُلَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا. فَقَالَ: سَلِي غَيْرَ هَذَا. فَقَالَتْ: لَا أَسْأَلُ غَيْرَ هَذَا. فَلَمَّا أَتَى أَمَرَ بِهِ، فَذُبِحَ فِي طَسْتٍ، فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهِ، فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللهُ بُخْتَنَصَّرَ، فَدَلَّتْ عَجُوزٌ عَلَيْهِ، فَأُلْقِيَ فِي نَفْسِهِ أَنْ لَا يَزَالَ الْقَتْلُ حَتَّى يَسْكُنَ هَذَا الدَّمُ، فَقَتَلَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ ضَرْبٍ وَاحِدٍ وَسِنٍّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\nوَلَهُ شَاهِدٌ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْن:\n\n٣١٨٢ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ (^٤)، ثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى اللهُ إِلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ: أَنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا، وَإِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"حاجتي\" سقط من (م).\n(^٢) قوله: \"ما\" سقط من (ر) و(ص) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٨ - ٧٤٩٦).\n(^٤) هو: أبو بكر الشافعي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٧ - ٧٥١٩).","vol":"4","page":212},{"text":"قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُ دَهْرًا أَنَّ الْمِسْمَعِيَّ يَنْفَرِدُ (^١) بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ حَتَّى:\n\n٣١٨٣ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ السَّبِيعِيُّ الحَافِظُ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبو نُعَيْمٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ نَحْوَهُ (^٣). (^٤)\n\n٣١٨٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ، وَأَدْنَاهُ أَنْ تُحِبَّ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْجَوْرِ، وَتُبْغِضَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْعَدْلُ وَهَلِ الدِّينُ، إِلَّا الْحُبُّ وَالْبُغْضُ!، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (^٥) \". (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٨٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ص) و(و): \"تفرد\".\n(^٢) هو: الحسن بن أحمد بن صالح الهمداني الكوفي الحلبي.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله ثقة، ولكن المتن منكر جدا، فأما محمد بن شداد فقال الدارقطني: لا يكتب حديثه، وأما حميد فقال ابن عدي: كان يسرق الحديث\". وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أما حميد، فقال ابن عدي: كان يسرق الحديث. وأما المسمعي فضعفه الدارقطني\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٧ - ٧٥١٩).\n(^٥) (آل عمران: آية ٣١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٩١ - ٢٢٤٦٥).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الاعلى، قال الدارقطني: ليس بثقة\".","vol":"4","page":213},{"text":"أَبُو هَمَّامٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، يَذْكُرُ عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ (^٢). قَالَ: فَالتُّقَاةُ التَّكَلُّمُ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ (^٣)، وَلَا يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقْتُلُ، وَلَا إِلَى إِثْمٍ فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٨٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ (^٥). تَلَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَجَدَ (^٦) عِنْدَهَا رِزْقًا﴾. قَالَ: كَفَلَهَا زَكَرِيَّا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا الْمِحْرَابَ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا عِنَبًا فِي مِكْتَلٍ فِي غَيْرِ حِينِهِ، قَالَ زَكَرِيَّا: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (^٧). قَالَ: إِنَّ الَّذِي يَرْزُقُكِ الْعِنَبَ فِي غَيْرِ حِينِهِ لَقَادِرٌ أَنْ يَرْزُقَنِيَ مِنَ الْعَاقِرِ الْكَبِيرِ الْعَقِيمِ وَلَدًا، ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ (^٨)، فَلَمَّا بُشِّرَ بِيَحْيَى، ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ\n_________\n(^١) هو: الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني. من رجال التهذيب.\n(^٢) (آل عمران: آية ٢٨).\n(^٣) في (ز) والتلخيص: \"الإيمان\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥١ - ٨١٩٥).\n(^٥) (آل عمران: آية ٣٥).\n(^٦) في جميع النسخ: \"ووجد\".\n(^٧) (آل عمران: آية ٣٧).\n(^٨) (آل عمران: آية ٣٨).","vol":"4","page":214},{"text":"لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ (^١). قَالَ: يُعْتَقَلُ لِسَانُكَ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَأَنْتَ سَوِيٌّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْد اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِي وَخَلِيلِي إِبْرَاهِيمُ\". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٨٨ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ٤١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٨ - ٧٥٢٠).\n(^٣) (آل عمران: آية ٦٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٤ - ١٣٢١٩)، كذا، وقال البزار (٥/ ٣٤٥): \"وهذا الحديث لا نعلم أحدا وصله إلا أبو أحمد عن الثوري، ورواه غير أبي أحمد عن الثوري عن أبيه عن أبي الضحى عن عبد الله\"، وقال أبو زرعة وأبو حاتم في علل الحديث لابن أبي حاتم (٤/ ٦١٣) في رواية أبي أحمد الزبيري: \"هذا خطأ، رواه المتقنون من أصحاب الثوري عن أبيه عن أبي الضحى عن عبد الله، بلا مسروق\"، وقال الترمذي في جامعه (٥/ ٢٤٨): هذا أصح من حديث أبي الضحى عن مسروق، وانظر حديث رقم (٤٠٧٢) والذي بعده.","vol":"4","page":215},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ إِسْرَائِيلَ أَخَذَهُ عِرْقُ النَّسَاءِ فَكَانَ يَبِيتُ وَلَهُ زُقَاءٌ (^١)، فَجَعَلَ إِنْ شَفَاهُ اللهُ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَحْمًا فِيهِ عُرُوقٌ، قَالَ: فَحَرَّمَتْهُ الْيَهُودُ فَنَزَلَتْ: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (^٢). إنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ التَّوْرَاةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٨٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي عِرْقِ النَّسَاءِ: \"يَأْخُذُ أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَتْ بِأَعْظَمِهَا، وَلَا أَصْغَرِهَا، فَيُقَطِّعُهَا صِغَارًا، ثُمَّ يُذِيبُهَا، فَيُجِيدُ إِذَابَتَهَا، وَيَجْعَلُهَا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا عَلَى رِيقِ النَّفْسِ\". قَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: فَلَقَدْ أَمَرْتُ بِذَلِكَ نَاسًا - ذَكَرَ عَدَدًا كَثِيرًا - كُلُّهُمْ يَبْرَأُ بِإذْنِ اللهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٩٠ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ز): \"فكان يبيت واررقا\"، وفي (و) و(ص) و(م): \"فطار يبيت وارزقا\"، وفي حاشية (ص): \"فكان يبيت ارقا\"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (١٠/ ٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) (آل عمران: آية ٩٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٨ - ٧٥٢١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٧ - ٣٦٨).","vol":"4","page":216},{"text":"[سِمَاكُ] (^١) بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا ﵁ عَنْ ﴿أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ (^٢): أَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ بُنِيَ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالْهُدَى، وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ، ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (^٣)، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ كَيْفَ بَنَاهُ؛ إنَّ اللهَ ﷿ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا فِي الْأَرْضِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، فَأَرْسَلَ اللهُ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ، لَهَا رَأْسٌ، فَاتَّبَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى انْتَهَتْ، ثُمَّ تَطَوَّقَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ تَطَوُّقَ الْحَيَّةِ، فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ، فَكَانَ يَبْنِي هُوَ سَافًا (^٤) كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ الْحَجَرِ، قَالَ لِابْنِهِ: أَبْغِنِي حَجَرًا. فَالْتَمَسَ ثَمَّةَ حَجَرًا حَتَّى أَتَاهُ بِهِ، فَوَجَدَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ قَدْ رُكِّبَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ، جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇ مِنَ السَّمَاءِ (^٥)\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"خالد\"، والمثبت من الإتحاف ومن دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٥٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وانظر حديث رقم (١٦٨٦)، وعلى الرغم من أن الحافظ قد أثبت الصواب في الإتحاف، إلا أنه ترجم في لسان الميزان (٣/ ٣١٩): لخالد بن حرب فقال: \"شيخ لإسرائيل، لا يدرى من هو، أتى بخبر منكر\"، ولم يذكره الذهبي في الميزان، ولم يرمز الحافظ لزيادته ولا لنقله من ذيل الميزان، والله أعلم.\n(^٢) (آل عمران: آية ٩٦).\n(^٣) (آل عمران: آية ٩٧).\n(^٤) في (و): \"شافا\"، وقال الزبيدي في تاج العروس (٢٣/ ٤٧٤): \"الساف في البناء: كل صف من اللبن يقال: ساف من البناء، وسافان، وثلاثة آسف\".\n(^٥) في (ز)، و(و) و(ص) والتلخيص: \"من المسجد\"، وفي (م): \"من السماء المسجد\"، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٥٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"4","page":217},{"text":"فَأَتَمَّهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٩١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ\". فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، فَقَالَ: أَفِي كُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا، أَوْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا الْحَجُّ مَرَّةً، فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّعٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:\n\n٣١٩٢ - حدثناه أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّعٌ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧١ - ١٤٢١٨).\n(^٢) خالد بن عرعرة وثقه ابن حبان والعجلي، ولم يخرج له مسلم.\n(^٣) هو: يزيد بن أمية، أبو سنان الدؤلي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٣٩ - ٩٠٨٦).\n(^٥) كذا، وأبو سنان لم يخرجا له.\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ١٣٩ - ٩٠٨٦).","vol":"4","page":218},{"text":"وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالشَّرْحِ وَالْبَيَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\n\n٣١٩٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ (^١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ (^٢)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (^٣). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ\". فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (^٤). (^٥)\nقَالَ الْحَاكِمُ: كَانَ مِنْ حُكْمِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ أَنْ تَكُونَ مُخَرَّجَةً فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ، فَلَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَخَرَّجْتُهَا فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ.\n\n٣١٩٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"زاذان\".\n(^٢) هو: سعيد بن فيروز. من رجال التهذيب.\n(^٣) (آل عمران: آية ٩٧).\n(^٤) (المائدة: آية ١٠١).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٣ - ١٤٢٩٦). قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مخول رافضي، وعبد الأعلى هو ابن عامر، ضعفه أحمد\". وقال ابن حجر في الإتحاف: \"ولم يتكلم عليه، وفي إسناده ضعف وانقطاع\".","vol":"4","page":219},{"text":"عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (^١). قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ فِي بحَارِ الْأَرْضِ لَفَسَدَتْ\". وَفِي حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ: \"لَأَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَايِشَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ تَكُونُ طَعَامَهُ؟ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٩٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ (^٣) مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْل اللهِ ﷿: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (^٤)، قَالَ: أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى، وَيُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٩٦ - أخبرنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (^٦). قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ (^٧).\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ١٠٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٤ - ٨٧٩٧)، وانظر ما يأتي برقم (٣٧٢٦).\n(^٣) في (و) و(ص) والتلخيص: \"بن\".\n(^٤) (آل عمران: آية ١٠٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٣ - ١٣١٩١).\n(^٦) (آل عمران: آية ١١٠).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٩ - ٧٥٢٢).","vol":"4","page":220},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٣١٩٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثَنَا أَبو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿ ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^٢). قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُشْرِفَ لَهُ الْبُنْيَانُ، وَتُرْفَعَ لَهُ الدَّرَجَاتُ، فَلْيَعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيُعْطِ مَنْ حَرَّمَهُ، وَيَصِلْ مَنْ قَطَعَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣١٩٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَتَى الْبَيْتَ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في البخاري من وجه آخر\"، وانظر التعليق على حديث رقم (٧١٨٢).\n(^٢) (آل عمران: آية ١٣٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢١٦ - ٦٠).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو أمية ضعفه الدارقطني، وإسحاق لم يدرك عبادة\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل فيه ضعف وانقطاع، لأن حجاج بن نصير وشيخه ضعيفان، وإسحاق لم يسمع من عبادة\"، وأبو أمية هو: إسماعيل بن يعلى الثقفي ضعفه ابن معين والبخاري وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وغيرهم ومشاه شعبة.","vol":"4","page":221},{"text":"الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ، وَكَانَ مُسَجًّى بِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ لَيُقَبِّلَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ بَعْدَ مَوْتَتِكَ الَّتِي لَا مَوْتَ بَعْدَهَا. ثُمَّ خَرَجَ إلَى (^١) الْمَسْجِدِ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى، فَكَلَّمَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَبَى، فَقَامَ، فَتَشَهَّدَ، فَلَمَّا قَضَى تَشَهُّدَهُ، قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ (^٢). ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾. تَلَا إِلَى: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (^٣). فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَلَاهَا فَأَيْقَنَ النَّاسُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ (^٤) ﷺ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ: لَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ عُقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٦).\n\n٣١٩٩ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ز): \"من\".\n(^٢) (الأنبياء: آية ٣٤).\n(^٣) (آل عمران: آية ١٤٤).\n(^٤) في (و): \"بموت محمد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٣٧ - ٩٢٨٥).\n(^٦) بل أخرجه البخاري (٢/ ٧١) و(٦/ ١٢).","vol":"4","page":222},{"text":"سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَا نُصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَوْطِنٍ كَمَا نُصِرَ فِي أُحُدٍ. قَالَ: فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللهِ ﷿، إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾. يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْحِسُّ الْقَتْلُ. ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٢). وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ، ثُمَّ قَالَ: \"احْمُوا ظُهُورَنَا، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ، فَلَا تَنْصُرُونَا، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا، فَلَا تَشْرَكُونَا\". فَلَمَّا غَنِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ، انْكَفَتِ الرُّمَاةُ جَمِيعًا، فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْتَهِبُونَ، وَقَدِ الْتَقَتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَهُمْ هَكَذَا - وَشَبَّكَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ - وَالْتبَسُوا، فَلَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا، دَخَلَ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَالْتَبَسُوا، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ، حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الْجَبَلِ، وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"عبد الملك\".\n(^٢) (آل عمران: آية ١٥٢).","vol":"4","page":223},{"text":"الْغَارَ، إِنَّمَا كَانَ تَحْتَ الْمِهْرَاسِ، وَصاحَ الشَّيْطَانُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَلَمْ نَشُكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ، فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ، حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ، فَعَرَفْنَهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى، قَالَ: فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا. قَالَ: فَرَقِيَ نَحْوَنَا، وَهُوَ يَقُولُ: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ\". قَالَ: وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى: \"اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا\". حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا، قَالَ: فَمَكَثَ سَاعَةً، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ: اُعْلُ هُبَلُ، اُعْلُ هُبَلُ، يَعْنِي آلِهَتَهُ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أُجِيبُهُ؟ قَالَ: بَلَى، فَلَمَّا قَالَ: اعْلُ هُبَلُ، قَالَ عُمَرُ: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّهُ يَوْمُ الصَّمْتِ، فَعَادَ فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهَذا أَبُو بَكْرٍ، وَهَا أَنَا ذَا عُمَرُ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، الْأَيَّامُ دُوَلٌ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا سَوَاءَ، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ. قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ، لَقَدْ خِبْنَا إِذَا وَخَسِرْنَا، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ مُثْلَةً، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْيِ سَرَاتِنَا، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَاكَ لَمْ نَكْرَهْهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٠٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٧٥ - ٨٠١٥).","vol":"4","page":224},{"text":"ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ، وَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَمِيدُ تَحْتَ حَجَفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾ (^١). الْآيَةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٠١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ، قَالُوا: مَنْ مُبَلِّغٌ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ لِأنْ لا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ، وَلا يَنْكُلُوا فِي الْحَرْبِ؟ \" فَقَالَ اللهُ ﷿: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ (^٣)، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ (^٤). الْآيَةَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ١٥٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٧ - ٤٩١١)، وأصله عند البخاري (٥/ ٩٩) و(٦/ ٣٨) من حديث قتادة عن أنس.\n(^٣) قوله: \"أنا أبلغهم عنكم\" ساقط من (ز).\n(^٤) (آل عمران: آية ١٦٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٣ - ٧٤٦٥).","vol":"4","page":225},{"text":"٣٢٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ (^١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ أُخْتِي، أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ وَجَدَّكَ - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ - لَمِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣٢٠٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي دَارِمٍ (^٥) الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ (^٦)، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخِرُ كَلَامِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: حَسْبِي اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَقَالَ نَبِيُّكُمْ ﷺ مِثْلُهَا: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (^٧). (^٨)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: محمد بن مسلم بن أبي الوضاح. من رجال التهذيب.\n(^٢) (آل عمران: آية ١٧٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٦٠ - ٢٢٤٠٥)، وسيأتي برقم (٤٣٦٥) و(٥٦٦٤).\n(^٤) بل أخرجاه؛ البخاري (٥/ ١٠٢)، ومسلم (٧/ ١٢٩).\n(^٥) في الإتحاف: \"حازم\".\n(^٦) هو: عثمان بن عاصم بن حصين. من رجال التهذيب.\n(^٧) (آل عمران: آية ١٧٣).\n(^٨) إتحاف المهرة (٨/ ٦٤ - ٨٩٢١).\n(^٩) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري عن أحمد بن يونس، لكن =","vol":"4","page":226},{"text":"٣٢٠٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ إِلَّا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (^٢). وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٠٥ - أخبرني يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَمْرِو الْمُسْتَمْلِيُّ (^٥)، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (^٧). قَالَ: ثُعْبَانٌ لَهُ زَبِيبَتَانِ تَنْهَشُهُ فِي قَبْرِهِ، يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ. سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هِشَامٍ الرِّفَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: وَاللهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ، وَلَا\n_________\n= قال: أراه قال ثنا أبو بكر بن عياش\" صحيح البخاري (٦/ ٣٩).\n(^١) هو: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة. من رجال التهذيب.\n(^٢) (آل عمران: آية ١٩٨).\n(^٣) (آل عمران: آية ١٧٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١٨٣ - ١٢٥٣٥).\n(^٥) هو: أحمد بن المبارك، أبو عمرو المستملي النيسابوري الزاهد، يعرف بحمكويه.\n(^٦) هو: محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة. من رجال التهذيب.\n(^٧) (آل عمران: آية ١٨٠).","vol":"4","page":227},{"text":"أَرَى أَبَا (^١) إِسْحَاقَ كَذبَ عَلَى أَبِي وَائِلٍ، وَلَا أَرَى أَبَا (^٢) وَائِلٍ كَذَبَ عَلَى عَبْدِ اللهِ (^٣).\nرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ:\n\n٣٢٠٦ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (^٥). قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: يَجِيئُهُ ثُعْبَانٌ، فَيَنْقُرُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَتَطَوَّقُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٠٧ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مَوْضِعَ سَوْطٍ في الْجَنَّةِ لَخَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (^٧) \". (^٨)\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(م): \"أبو\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"أبو\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٥٤ - ١٢٦٨٧).\n(^٤) هو: موسى بن مسعود النهدي، أبو حذيفة البصري. من رجال التهذيب.\n(^٥) (آل عمران: آية ١٧٨).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٥٤ - ١٢٦٨٧).\n(^٧) (آل عمران: آية ١٨٥).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٢ - ٢٠٥٨٠).","vol":"4","page":228},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٠٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ: وَاللهِ لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا إِنْ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ، وَحُمِدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ عُذِّبَ لَنُعَذَّبَنَّ جَمِيعًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، أَتَاهُ الْيَهُودُ، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ، ثُمَّ أَتَوْهُ، فَسَأَلَهُمْ، فَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَخَرَجُوا، وَرَأَوْا أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ بِمَا (^١) سَأَلَهُمْ عَنْهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٣٢٠٩ - حدثنا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّكَنِيُّ مَرْسٌ (^٤) الْبُخَارِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ (^٥)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ:\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"مما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٠ - ٧٣٠٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجاه\". أخرجه البخاري (٦/ ٤٠)، ومسلم (٨/ ١٢٢).\n(^٤) لقب: \"مرس\" سقط من (و) و(ص).\n(^٥) في (و) و(ص): \"النحام\"، وهو: محمد بن عمر بن الوليد الكندي، أبو جعفر الكوفي. من رجال التهذيب، ولم نجد من نسبه فحاما في غير هذا الموضع.","vol":"4","page":229},{"text":"سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (^١). فَقَالَ حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْمُكْتِبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ كَانَ بِهِ الْبَوَاسِيرُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢١٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ الْقُهِسْتَانِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٣)، عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ (^٤). قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُمُ الْكُفَّارُ. قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: فَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ (^٥). قَالَ: اللهُ قَدْ أَخْزَاهُ حِينَ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ، أَوْ دُونَ ذَلِكَ الْخِزْيِ (^٦). (^٧)\n\n٣٢١١ - أخبرنا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ عَلَى الصَّفَا، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ١٩١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٦ - ١٥٠٣٧)، وانظر حديث رقم (١١٩٨) والتعليق عليه.\n(^٣) هو: الحارث بن مسلم الرازي المقرئ.\n(^٤) (المائدة: آية ٣٧).\n(^٥) (آل عمران: آية ١٩٢).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بحر هالك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"ولم يتكلم عليه، قلت: وهو ضعيف من أجل بحر\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٨ - ٣٠٤٨).","vol":"4","page":230},{"text":"عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (^١) الْمَكِّيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ (^٢) - رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أَسْمَعُ اللهَ ذَكَرَ النِّسَاءَ فِي الْهِجْرَةِ بِشَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظُ، وَذَاكَرَنِي بِحَدِيثَيْنِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ: يَعْقُوبَ عَنْ سُفْيَانَ، وَيَعْقُوبَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، فَاللهُ أَعْلَمُ (^٥).\n\n٣٢١٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَ بِالنَّجَاشِيِّ عَدُوٌّ مِنْ أَرْضِهِمْ، فَجَاءَهُ الْمُهَاجِرُونَ، فَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"يزيد\".\n(^٢) هو: سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة. من رجال التهذيب، وثقه ابن حبان.\n(^٣) (آل عمران: آية ١٩٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ١١٣ - ٢٣٤١٥)، ثم قال: \"رواه الواحدي في: أسباب النزول من طريق قتيبة، عن سفيان، فقال: عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة، عنها، به. رواه الترمذي: عن ابن أبي عمر، عن سفيان. فلم يسمه، قال: عن رجل من ولد أم سلمة\".\n(^٥) وتقدم مثل ذلك عند حديث رقم (٣١٤١)، وانظر حديث رقم (٤٩٤٠) والذي بعده والتعليق عليه.","vol":"4","page":231},{"text":"نَخْرُجَ (^١) إِلَيْهِمْ حَتَّى نُقَاتِلَ مَعَكَ، وَتَرَى جَرْأَتَنَا، وَنَجْزِيكَ بِمَا صَنَعْتَ مِنَّا، فَقَالَ: لَا دَوَاءَ بِنُصْرَةِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ دَوَاءٍ بِنُصْرَةِ النَّاسِ. قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢١٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حُصِرَ (^٥) بِالشَّامِ وَقَدْ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ مَا يَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مَنْزِلَةِ شِدَّةٍ إِلَّا يَجْعَلُ اللهُ لَهُ بَعْدَهَا فَرَجًا، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ: وَ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^٦). قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ (^٧)، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ (^٨). إِلَى آخِرِهَا، قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ، فَقَعَدَ\n_________\n(^١) في (و): \"تخرج\".\n(^٢) (آل عمران: آية ١٩٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٠٩ - ٧٠٦٥).\n(^٤) في (و): \"الحسين\".\n(^٥) في (م) و(ص): \"حضر\"، وفي التلخيص: \"حضره\".\n(^٦) (آل عمران: آية ٢٠٠).\n(^٧) قوله: \"عليك\" غير موجود (ز).\n(^٨) (الحديد: آية ٢٠).","vol":"4","page":232},{"text":"عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنِ ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢١٤ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ تَدْرِي فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾؟ (^٢). قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوٌ يُرَابَطُ فِيهِ، وَلَكِنِ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٩٣ - ١٥١٥٣).\n(^٢) (آل عمران: آية ٢٠٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٤ - ٢٠٤٢٤).","vol":"4","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-116>تَفْسِيرُ سُورَةِ النِّسَاءِ</span>\n﷽\n\n٣٢١٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^١) بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَلُونِي عَنْ سُورَةِ النِّسَاءِ، فَإِنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَأَنَا صَغِيرٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢١٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ (^٣) بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ (^٤). قَالَ: إنَّ الرَّحِمَ لَتُقْطَعُ، وَإِنَّ النِّعْمَةَ لَتُكْفَرُ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا قَارَبَ بَيْنَ الْقُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْهَا شَيْءٌ أَبَدًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ (^٥). قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الرَّحِمُ شُعْبَةٌ (^٦) مِنَ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"عبد الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٣٥ - ٧٩٤١).\n(^٣) في (م): \"الصغاني\".\n(^٤) (النساء: آية ١).\n(^٥) (الأنفال: آية ٦٣).\n(^٦) في التلخيص: \"شجنة\".","vol":"4","page":234},{"text":"الرَّحْمَنِ، وَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلِيقٍ ذَلِيقٍ، فَمَنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ بِوَصْلٍ، وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ بِقَطْعٍ قَطَعَهُ اللهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٣٢١٧ - حدثنا أَبُو سَهْلٍ أحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ وَبَيْنَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَلَامٌ، فَأَرَادَ أَبُو طَلْحَةَ أَنْ يُطَلِّقَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ طَلَاقَ أُمِّ سُلَيْمٍ لَحَوْبٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ (^٤) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢١٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبِي (^٦)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ (^٧)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ اللهَ، فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ (^٨) سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ آتَى سَفِيهًا مَالَهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٩ - ٧٨٥٣).\n(^٢) هو: يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله الزبرقان.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٦٦٥ - ١٠٤٠).\n(^٤) قوله: \"حديث\" غير موجود في (ز).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله؛ علي واه\".\n(^٦) قوله: \"تنا أبي\" الثانية ساقطة من (و) و(م) و(ص).\n(^٧) هو: فراس بن يحيى الهمداني الخارفي، أبو يحيى الكوفي المكتب. من رجال التهذيب.\n(^٨) في (و) و(ص): \"كانت له امرأة\".","vol":"4","page":235},{"text":"[﷿: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾] (^١) \". (^٢)\nهَذَا إِسْنَادٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِتَوْقِيفِ أَصْحَابِ شُعْبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي مُوسَى، وَإِنَّمَا أَجْمَعُوا عَلَى سَنَدِ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: \"ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ\"، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِهِ.\n\n٣٢١٩ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَنْ كَانَ (^٣) غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾. فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى مَالِ الْيَتِيمِ. ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (^٤). يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ أَنْ يَقُوتَ، حَتَّى (^٥) لَا (^٦) يَحْتَاجَ إِلَى مَالِ الْيَتِيمِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٢٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ\n_________\n(^١) (النساء: آية ٥)، وما بين المعقوفين، مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، ومن السنن الكبرى للبيهقي (١٠/ ١٤٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠١ - ١٢٣٤٧).\n(^٣) في (ز) و(و) و(ص): \"من\"، وفي (م): \"فمن\".\n(^٤) (النساء: آية ٦).\n(^٥) في (و) و(ص): \"يقوت على حتى\" كذا، وقد ضرب ناسخ (ز) على قوله: \"على\".\n(^٦) قوله: \"لا\" غير موجود في (م).\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ٨٥ - ٨٩٧٢).","vol":"4","page":236},{"text":"الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (^١). قَالَ: يُرْضَخُ لَهُمْ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ تَقْصِيرٌ اعْتُذِرَ إِلَيْهِمْ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٢١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (^٣). وَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (^٤). قَالَ: انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ (^٥) يَتِيمٌ، فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ، فَجَعَلَ يَفْضُلُ الشَّيْءَ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، فَيُحْبَسُ حَتَّى يَأْكُلَهُ أَوْ يَفْسَدَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ (^٦). فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٢٢ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ\n_________\n(^١) (النساء: آية ٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٩ - ٨٤٨٠)، وأصله عند البخاري (٤/ ٨) و(٦/ ٣٤).\n(^٣) (الأنعام: آية ١٥٢) و(الإسراء: آية ٣٤).\n(^٤) (النساء: آية ١٠).\n(^٥) في (و) و(ص): \"معه\".\n(^٦) (البقرة: آية ٢٢٠).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٨ - ٧٤٩٧)، وسيأتي الحديث مكرر سندا ومتنا برقم (٣٢٧٦).","vol":"4","page":237},{"text":"مَحْمُودِ بْنِ حَرْبٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَقْسِمُ مَالِي بَيْنَ وَلَدِي؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا، فَنَزَلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (^١). (^٢)\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَلْفَاظٍ غَيْرِ هَذِهِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٣).\n\n٣٢٢٣ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عنْ ثَلَاثٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ: مَنِ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ، وَعَنْ قَوْمٍ قَالُوا: نُقِرُّ بِالزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِنَا وَلَا نُؤَدِّيهَا إِلَيْكَ، أَيَحِلُّ قِتَالُهُمْ؟ وَعَنِ الْكَلَالَةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٢٤ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ،\n_________\n(^١) (النساء: آية ١١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٣٩ - ٣٦٩٣).\n(^٣) بل أخرجاه بنحوه؛ البخاري (١/ ٥٠) و(٦/ ٤٣) و(٧/ ١١٦، ١١٩، ١٢١) و(٨/ ١٤٨، ١٥٢) و(٩/ ١٠٠)، ومسلم (٥/ ٦٠)، وانظر حديث رقم (١٢٧٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٧٠ - ١٥٧٧٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل ما خرجا لمحمد شيئا، ولا أدرك عمر\".","vol":"4","page":238},{"text":"ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلَ يُحَدِّثُ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْقَوْلُ مَا قُلْتُ. قُلْتُ: وَمَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٢٥ - وأخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ (^٢)، عَنْ عُمَرَ قَالَ: ثَلَاثٌ لَأَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ بَيَّنَهُمْ لَنَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: الْخِلَافَةُ، وَالْكَلَالَةُ، وَالرِّبَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٢٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ هَذَا مِنَ النَّسَبِ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤٨ - ١٥٥١١).\n(^٢) هو: مرة بن شراحيل، المعروف بمرة الطيب. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٧٥ - ١٥٧٨٨).\n(^٤) هو: عمير بن عبد الله الهلالي، أبو عبد الله المدني. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":239},{"text":"نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (^١). ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ:\n\n٣٢٢٧ - أخبرنيه أَبُو الحَسَنِ (^٤) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِىُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ (^٥) بْنُ صَالِحٍ (^٦)، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَرُمَ سَبْعٌ مِنَ النَّسَبِ، وَسَبْعٌ مِنَ الصِّهْرِ (^٧).\n\n٣٢٢٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ\n_________\n(^١) (النساء: آية ٢٣).\n(^٢) (النساء: آية ٢٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٢ - ٨٧١٢).\n(^٤) في (و) و(ص): \"الحسين\".\n(^٥) في (ز) و(و) و(ص): \"الحسن بن عطية ثنا علي بن عطية ثنا علي بن صالح\"، والمثبت من (م)، والتلخيص، والإتحاف.\n(^٦) هو: علي بن صالح بن صالح بن حي. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٣ - ٨٥٦٩)، ثم قال: \"قلت: أصله في صحيح البخاري، من وجه آخر عن ابن عباس\". البخاري في النكاح (٧/ ١٠) فقال: وقال لنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني حبيب عن سعيد عن ابن عباس، بنحوه.","vol":"4","page":240},{"text":"جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (^١). قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ إِتْيَانُهَا زِنًا إِلَّا مَا سُبِيَتْ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٢٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (^٤). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: فَقُلْتُ: مَا نَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللهِ لَأَنْزَلَهَا اللهُ كَذَلِكَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٣٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَتْ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ. قَالَ: وَقَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (^٦). فَمَنِ\n_________\n(^١) (النساء: آية ٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٠ - ٧٤٩٩).\n(^٣) هو: سعيد بن يزيد بن مسلمة، يروي عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.\n(^٤) (النساء: آية ٢٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٩٣ - ٨٩٩٥).\n(^٦) (المؤمنون: آية ٥ و٦) و(المعارج: آية ٢٩ و٣٠).","vol":"4","page":241},{"text":"ابْتَغَى وَرَاءَ مَا زَوَّجَهُ اللهُ أَوْ مَلَّكَهُ فَقَدْ عَدَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ لَخَمْسَ آيَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^٢). وَ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (^٣). وَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٤). ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (^٥). قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٠ - ٢١٨٤٩).\n(^٢) (النساء: آية ٤٠).\n(^٣) (النساء: آية ٣١).\n(^٤) (النساء: آية ٤٨ و١١٦).\n(^٥) (النساء: آية ٦٤).\n(^٦) كذا ذكر أربعا فقط، ورواه البيهقي عن المصنف كذلك في شعب الإيمان (٤/ ٧٥) وقال: \"وأظن الخامسة (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) \".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٣١٢ - ١٢٨٢٩).","vol":"4","page":242},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ.\n\n٣٢٣٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ (^١)، أَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَغْزُو الرِّجَالُ وَلَا نَغْزُو، وَلَا نُقَاتِلُ فَنُسْتَشْهَدُ، وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ سَمِعَ مُجَاهِدٌ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ (^٤).\n\n٣٢٣٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ (^٥). قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران. من رجال التهذيب.\n(^٢) (النساء: آية ٣٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ١٦٠ - ٢٣٤٩٠).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ما يمنعه من السماع منها، وقد صح سماعه من على بن أبي طالب، ومات قبلها بعشرين سنة، وقد أخرجه النسائي من وجه آخر عن أم سلمة\".\n(^٥) (النساء: آية ٣٣)، قرأ عاصم وحمزة والكسائي بغير ألف ﴿عَقَدَتْ﴾، وقرأ الباقون بالألف. انظر حجة القراءات (ص ٢٠١).","vol":"4","page":243},{"text":"يُوَرَّثُ الْأَنْصَارَ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ؛ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾. قَالَ: فَنَسَخَتْهَا: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾. مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ...... (^٢)\n\n٣٢٣٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى يْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، ثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى اللهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ - قَالَ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (^٣) - فَقَالَ: مَا عَمِلْتُ مِنْ شَيْءٍ يَا رَبِّ إِلَّا أَنَّكَ آتَيْتَنِي مَالًا، فَكُنْتُ أُبَايعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي أَنْ أُيَسِّرَ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأُنْظِرَ الْمُعْسِرَ. قَالَ اللهُ: أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي. فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ: هَكَذَا سَمِعْنَا مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٩ - ٧٤٥٧).\n(^٢) بياض في جميع النسخ قدر كلمتين، وقد أخرجه البخاري (٣/ ٩٥) و(٦/ ٤٤) و(٨/ ١٥٣) من حديث طلحة بن مصرف به، وانظر حديث رقم (٨٢٤٩).\n(^٣) (النساء: آية ٤٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٨ - ٤٢٢٢).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٥/ ٣٣) عن أبي سعيد الأشج عن أبي خالد الأحمر به، وأخرجه هو والبخاري (٣/ ٥٧، ١١٦) و(٤/ ١٦٨) من وجه آخر بنحوه.","vol":"4","page":244},{"text":"٣٢٣٥ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (^٢). وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (^٣). فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا أَهْلُ الْإِسْلَامِ، قَالُوا: تَعَالَ فَلْنَجْحَدْ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَكَلَّمَتْ (^٤) أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ فَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٣٢٣٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٧)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: دَعَانَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ، فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى\n_________\n(^١) هو: عبد العزيز بن حاتم بن داود، أبو عمر المعدل المروزي.\n(^٢) (الأنعام: آية ٢٣).\n(^٣) (النساء: آية ٤٢).\n(^٤) في (م) والتلخيص: \"فتكلمت\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٣ - ٧٦٣٨).\n(^٦) رواه البخاري في التفسير (٦/ ١٢٧) مطولا ومقدما بعض إسناده ومتنه على أول إسناده، وانظر فتح الباري (٨/ ٥٥٦ - ٥٥٩)، والحديث الآتي رقم (٣٥٢٩).\n(^٧) هو: عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي المقرئ. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":245},{"text":"حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ (^١). الْآيَةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَائِدَةٌ كَبِيرَةٌ، وَهِيَ أَنَّ الْخَوَارِجَ تَنْسِبُ هَذَا السُّكْرَ وَهَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَقَدْ بَرَّأَهُ اللهُ مِنْهَا، فَإِنَّهُ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ.\n\n٣٢٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ بِمَكَّةَ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ، فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً. قَالَ: \"إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ، فَلا تُقَاتِلُوا، فَكُفُّوا\". فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ (^٥)، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ\n_________\n(^١) (النساء: آية ٤٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧٢ - ١٤٤٥٦).\n(^٣) (النساء: آية ٧٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٣ - ٨٥٦٨).\n(^٥) هو: الأحوص بن جواب الضبي. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":246},{"text":"أَبِي يَحْيَى (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَإِنْ (^٢) كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (^٣). قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيُسْلِمُ (^٤)، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَكُونُ فِيهِمْ مُشْرِكُونَ، فَيُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ خَطَأً فِي سَرِيَّةٍ أَوْ غَزَاةٍ، فَيُعْتِقُ الرَّجُلُ رَقَبَةً. ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾. قَالَ: يَكُونُ الرَّجُلُ مُعَاهَدًا، وَقَوْمُهُ أَهْلُ عَهْدٍ، فَيُسْلِمُ إِلَيْهِمْ دِيَتَهُ، وَيَعْتِقُ الَّذِي أَصَابَهُ رَقَبَةً (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٣٩ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبرنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ (^٦). قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، كَانَ جَرِيحًا (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: مصدع، أبو يحيى الأعرج، مولى معاذ بن عفراء. من رجال التهذيب.\n(^٢) في النسخ كلها: \"وإن كان\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) (النساء: آية ٩٢).\n(^٤) قوله: \"فيسلم\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ١٧٥ - ٩١٥٦).\n(^٦) (النساء: آية ١٠٢).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٧٣ - ٧٣٦١).","vol":"4","page":247},{"text":"إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ (^١)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ [بْنُ زَيْدٍ] (^٢)، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ قَالَ: رَحَلْتُ إِلَى عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (^٣). قَالَتْ: هُوَ مَا يُصِيبُكُمْ فِي الدُّنْيَا (^٤).\n\n٣٢٤١ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ (^٥)، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ (^٦). فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الْمَوَارِيثِ، كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ صَبِيًّا حَتَّى يَحْتَلِمَ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٤٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ خَلَا\n_________\n(^١) هو: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم.\n(^٢) في (ز) و(م): \"حماد بن أيوب\"، وضرب على \"أيوب\" في (ز)، وفي (و) و(ص): مكانها بياض، والمثبت من الإتحاف، وهو الموافق لمصادر التخريج، وانظر المطالب العالية (١٤/ ٥٦٢).\n(^٣) (النساء: آية ١٢٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٦٢ - ٢٢٩٩٧).\n(^٥) هو: الأحوص بن جواب الضبي. من رجال التهذيب.\n(^٦) (النساء: آية ١٢٧).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٥ - ٧٥١٤).","vol":"4","page":248},{"text":"مِنْ سِنِّهَا، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّةً، فَآثَرَ الْبِكْرَ عَلَيْهَا، فَأَبَتِ امْرَأَتُهُ الْأُولَى أَنْ تَقَرَّ عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ، قَالَ: إِنْ شِئْتِ رَاجَعْتُكِ، وَصَبَرْتِ عَلَى الْأَثَرَةِ، وَإِنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُكِ، قَالَتْ: بَلْ رَاجِعْنِي أَصْبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَرَاجَعَهَا، ثُمَّ آثَرَ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَطَلَّقَهَا الْأُخْرَى، وَآثَرَ عَلَيْهَا الشَّابَّةَ، قَالَ: فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِيهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٤٣ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ (^٤)، عَنْ يُسَيْعٍ (^٥) الْكِنْدِيِّ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ (^٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (^٧)؛ وَهُمْ يُقَاتِلُونَهُمْ فَيَظْهَرُونَ وَيَقْتُلُونَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: ادْنُهِ ادْنُهْ، ثُمَّ قَالَ: فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْكَافِرِينَ عَلَى\n_________\n(^١) (النساء: آية ١٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٨٨ - ٤٥٥٩).\n(^٣) في (و) و(ص): \"أنا\".\n(^٤) هو: ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و) و(ص): \"أسيع\".\n(^٦) في جميع النسخ: \"بينهم\" والمثبت من التلخيص والبعث والنشور للبيهقي (ص ٩٢) عن المصنف.\n(^٧) (النساء: آية ١٤١).","vol":"4","page":249},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٤٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ (^٢)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ (^٤). قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٤٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ موسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَنْطَلِقَ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، فَبَعَثُوا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، وَجَمَعُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا، فَقَدِمْنَا، وَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّتِهِ، فَقَبِلَهَا، وَسَجَدُوا لَه، ثُمَّ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ قَوْمًا مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ، فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: فِي أَرْضِي؟ قَالَا: نَعَمْ. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا، فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ: لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ، أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٦٤ - ١٤٨٣٥).\n(^٢) هو: عبد الله بن الوليد بن ميمون بن عبد الله العدني.\n(^٣) هو: عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي.\n(^٤) (النساء: آية ١٥٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٩٨ - ٧٦٢٦).","vol":"4","page":250},{"text":"وَعُمَارَةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالْقِسِّيسِينَ مِنَ الرُّهْبَانِ جُلُوسٌ سِمَاطَيْنِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو وَعُمَارَةُ: إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ زَبَرَنَا (^١) مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ: اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ. فَقَالَ جَعْفَرٌ: لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولَهُ، وَهُوَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (^٢)، فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَنُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَنُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْروفِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ. قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّاسَ قَوْلُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِك عَمْرٌو قَالَ لَهُ: أَصْلَحَ اللهُ الْمَلِكَ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ: مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ؟ قَالَ: يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللهِ: هُوَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ، لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ. فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ فَرَفَعَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، مَا يَزِيدُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا يَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ، مَرْحَبًا بِكُمْ، وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ، لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ، وَقَالَ: رُدُّوا عَلَى هَذَيْنِ هَدِيَّتَهُمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ اقْتِدَاءً بِشَيْخِنَا أَبِي يَحْيَى الْخَفَّافِ، فَإِنَّهُ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أمرنا\".\n(^٢) (الصف: آية ٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٣ - ١٢٣٠٣).","vol":"4","page":251},{"text":"خَرَّجَهُ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ (^١).\n\n٣٢٤٦ - أخبرني الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَفَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ، فَقَالَ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَقالَ: لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلَيْسَ لِلْأُخْتِ شَيْءٌ مَا بَقيَ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ قَضَى بِغَيْرِ ذَلِكَ، جَعَلَ لِلاِبْنَةِ النِّصْفَ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ أَدْرِ مَا وَجْهُ ذَلِكَ، حَتَّى لَقِيتُ ابْنَ طَاوُسٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ اللهُ: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (^٢). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُمْ أَنْتُمْ لَهَا النِّصْفُ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (النساء: آية ١٧٢).\n(^٢) (النساء: آية ١٧٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٢ - ٩١٣٠).","vol":"4","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-117>سُورَةِ الْمَائِدَةِ</span>\n﷽\n\n٣٢٤٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لِي: يَا جُبَيْرُ، تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٤٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٥٨ - ٢١٦١٦)، ومعاوية بن صالح لم يخرج له البخاري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٤ - ١١٩٣٧)، ثم قال: \"موقوف\"، قلت: ولم يخرجا لحيي بن عبد الله المعافري، وقال البخاري: فيه نظر.\n(^٣) هو: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":253},{"text":"عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَلْمَى أُمِّ رَافِعٍ (^١)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُحِلَّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ فَصِيْلٍ (^٤)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا أُحِلَّتْ ذَبَائِحُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٥١ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ (^٦) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿جَعَلَ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"سلمى أخي أبي رافع\"، وفي (و) و(ص): \"سلمى\" ثم بياض ثم: \"أبي رافع\" وفي التلخيص: \"سلمى\"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٢٣٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وسلمى امرأة أبي رافع، وعمة عبد الرحمن بن أبي رافع من رواه التهذيب وثقها ابن حبان، وقال ابن القطان: لا تعرف.\n(^٢) (المائدة: آية ٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤٦ - ١٧٧١٠).\n(^٤) في (م) والتلخيص: \"فضيل\" مصحف، وهو: يحيى بن فصيل الغنوي الكوفي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢٠ - ٨٣٦٥).\n(^٦) هو: علي بن محمد بن الزبير، أبو الحسن القرشي الكوفي.","vol":"4","page":254},{"text":"فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ﴾. قَالَ: جَعَلَكُمْ وَمِنْكُمْ أَنْبِيَاءُ، ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾. قَالَ: الْمَرْأَةُ وَالْخَادِمُ. ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ (^١). قَالَ: الَّذِينَ هُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٥٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ حُصَيْنٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾ (^٤). قَالَ: إِبْلِيسُ وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٥٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ (^٦). قَالَ: الْقُرْبَةَ. ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ وَسِيلَةً (^٧).\n_________\n(^١) (المائدة: آية ٢١).\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: مالك بن حصين بن عقبة الفزاري، لم يرو عنه غير سلمة بن كهيل، ووثقه ابن حبان.\n(^٤) (فصلت: آية ٢٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٣٥٩ - ١٤١٩٥).\n(^٦) (المائدة: آية ٣٥).\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٥ - ٤١٧٢).","vol":"4","page":255},{"text":"٣٢٥٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آيَتَانِ مَنْسُوخَتَانِ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (^١)، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ (^٢). (^٣) ...... (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٥٥ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَذَكَرُوا: ﴿وَمَنْ (^٥) لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (^٦). فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ هَذَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: نِعْمَ الْإِخْوَةُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، إِنْ كَانَ لَكُمُ الْحُلْوُ وَلَهُمُ الْمُرُّ، كَلَّا\n_________\n(^١) (المائدة: آية ٤٢).\n(^٢) (المائدة: آية ٤٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣١ - ٨٨٣٧).\n(^٤) بياض في النسخ الخطية كلها، ورواه ابن أبي حاتم والطبري في التفسير والطبراني والطحاوي والبيهقي من طرق عن سعيد بن سليمان الواسطي به وعندهم: \"آية الهدي والقلائد، والآية الأخرى (فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) قال: كان رسول الله ﷺ مخيرا؛ إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم وردهم إلى أحكامهم، فنزلت (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) أُمِر أن يحكم بينهم في كتابنا\".\n(^٥) في (و) و(م) و(ص): \"من\".\n(^٦) (المائدة: آية ٤٤).","vol":"4","page":256},{"text":"وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ حَتَّى تُحْذَ (^١) السُّنَّةَ بِالسُّنَّةِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٥٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ لَيْسَ بِالْكُفْرِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ، إِنَّهُ لَيْسَ كُفْرٌ يَنْقِلُ عَنْ مِلَّةٍ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (^٤): كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٥٧ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضَ الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ (^٦). قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُمْ قَوْمُكَ يَا أَبَا مُوسَى\". وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (م) والتلخيص: \"تجد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٥ - ٤١٩٧).\n(^٣) هو: أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع بن صبيح، أبو بكر العباداني.\n(^٤) (المائدة: آية ٤٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٣ - ٧٨٤١).\n(^٦) (المائدة: آية ٥٤).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٤٢ - ١٦٢٤٠).","vol":"4","page":257},{"text":"٣٢٥٨ - حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (^١) الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٢)، ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (^٣). فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ رأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ، فَقَالَ لَهُمْ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْن عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (^٥). قَالَ: مَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأُمَّتُه (^٦) شَهِدُوا لَهُ بِالْبَلَاغِ، وَشَهِدُوا لِلرُّسُلِ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٦٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بِضَرْعٍ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: ادْنُوا، فَأَخَذُوا يَطْعَمُونَهُ، وَكَانَ رَجُلٌ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"يحيى\".\n(^٢) هو: أبو قدامة الإيادي البصري. من رجال التهذيب.\n(^٣) (المائدة: آية ٦٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٢ - ٢١٨٠٣).\n(^٥) (المائدة: آية ٨٣).\n(^٦) في التلخيص: \"فأمته\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٧ - ٨٤٧٤).","vol":"4","page":258},{"text":"مِنْهُمْ فِي نَاحِيَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: ادْنُ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أُرِيدُهُ، فَقَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي حَرَّمْتُ الضَّرْعَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (^١). ادْنُ فَكُلْ، وَكَفِّرْ يَمِينَكَ؛ فَإِنَّ هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٦١ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَسَوِيُّ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ لَفْظًا - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا أَبِي يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ شَهِدَ عِنْدَهُ رَجُلَانِ نَصْرَانِيَّانِ عَلَى وَصِيَّةِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ مَاتَ عِنْدَهُمْ، قَالَ: فَارْتَابَ أَهْلُ الْوَصِيَّةِ، فَأَتَوْا بِهِمَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، فَاسْتَحْلَفَهُمَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ بِاللهِ مَا اشْتَرَيَا بِهِ ثَمَنًا (^٣)، وَلَا كَتَمَا شَهَادَةَ اللهِ، إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ. قَالَ عَامِرٌ: ثُمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى: وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ لَقِصَّةٌ (^٤) … (^٥)\n_________\n(^١) (المائدة: آية ٨٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٨٤ - ١٣٢٤٣).\n(^٣) في (و) و(ص): \"ثمنا قليلا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٣ - ١٢٧٤٤)، وقد وهم الحافظ ووضعه في مسند ابن مسعود بدلا من مسند أبي موسى.\n(^٥) بياض في النسخ الخطية كلها، ورواه الدارقطني (٥/ ٢٩٢) من طريق عباس بن عبد الله الترفقي عن يحيى بن يعلى به، وعنده: \"والله إن هذه لقضية ما قضي بها منذ مات رسول الله ﷺ قبل اليوم\"، ورواه أبو داود (٤/ ٢٢١) من وجه آخر عن الشعبي به بنحوه.","vol":"4","page":259},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٣٢٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَكَمِ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ادْعُ اللهَ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، وَنُؤْمِنَ بِكَ، قَالَ: \"أَوَ تَفْعَلُونَ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَدَعَا اللهَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ عَذبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ؟ قَالَ: \"يَا رَبِّ، بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ما أظنه متصلا، وقد اعترف الحاكم في الحديث الذي بعده أن فيه إرسالا، ورجاله قد سمع بعضهم من بعض إلا الشعبي، والانقطاع بينه وبين ابن مسعود\"، كذا قال لتوهمه أنه من مسند ابن مسعود.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، وكذا هو عند الإمام أحمد عن ابن مهدي (٤/ ٦٠)، وقال الحافظ في تعجيل المنفعة (٢/ ٨١): \"عمران بن الحكم السلمي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، كذا وقع والصواب: عمران بن الحارث أبو الحكم كما في صحيح مسلم وغيره\"، وانظر حديث رقم (١٧٥) و(٧٨٣٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٩ - ٨٦٧٩).","vol":"4","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-118>سُورَةُ الْأَنْعَامِ</span>\n﷽\n\n٣٢٦٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، أَنَا (^١) جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"لَقَدْ شَيَّعَ هَذِهِ السُّورَةَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا سَدُّوا الْأُفُقَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ إِسْمَاعِيلَ هَذَا هُوَ السُّدِّيُّ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ.\n\n٣٢٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"ثنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦١ - ٣٧٤٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله؛ لم يدرك جعفر السدي، وأظن هذا موضوعا\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: في صحته نظر، فإن المحفوظ في هذا ما أخرجه عبد بن حميد: عن جعفر بن عون عن موسى بن عبيدة عن محمد بن المنكدر، ليس فيه جابر\"، وقد رواه من طريق عبد بن حميد المستغفري في فضائل القرآن (٢/ ٥٤٥).\n(^٤) هو: عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":261},{"text":"﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ (^١) قَالَ: هُمَا أَجَلَانِ؛ أَجَلٌ فِي الدُّنْيَا، وَأَجَلٌ فِي الْآخِرَةِ، مُسَمًّى عِنْدَهُ: لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ (^٢). قَالَ: مَسُّوهُ، وَنَظَرُوا إِلَيْهِ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٦٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ (^٤) قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْهَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَيَتَبَاعَدُ عَمَّا جَاءَ بِهِ (^٥).\n\n٣٢٦٦ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ (^٦). قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْهَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُؤْذُوهُ وَيَنْأَ عَنْهُ (^٧).\nحَدِيثُ حَمْزَةَ عَنْ حَبِيبٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (الأنعام: آية ٢).\n(^٢) (الأنعام: آية ٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٦ - ٧٥٧١).\n(^٤) (الأنعام: آية ٢٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٢ - ٧٥٦١).\n(^٦) (الأنعام: آية ٢٦).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٢ - ٧٥٦١)، وحمزة بن حبيب الزيات لم يخرج له البخاري.","vol":"4","page":262},{"text":"٣٢٦٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ (^١)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: قَدْ أعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ أنَّكَ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَلَا نُكَذِّبُكَ، وَلَكِنْ نُكَذِّبُ بِالَّذِي جِئْتَ بِهِ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٦٨ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، عَن يَزِيدَ بنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ (^٥). قَالَ: يُحْشَرُ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْبَهَائِمُ، وَالدَّوَابُّ، وَالطَّيْرُ، وَكُلُّ شَيْءٍ، فَيَبْلُغُ مِنْ عَدْلُ اللهِ أَنْ يَأْخُذَ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: كُونِي تُرَابًا، فَذَلِكَ ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ (^٦). (^٧)\nجَعْفَرٌ الْجَزَرِيُّ هَذَا هُوَ ابْنُ بُرْقَانَ، قَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"الجنيد\".\n(^٢) (الأنعام: آية ٣٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٦٣٥ - ١٤٧٧٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما خرجا لناجية شيئا\".\n(^٥) (الأنعام: آية ٣٨).\n(^٦) (النبأ: آية ٤٠).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٧١٦ - ٢٠٢٤٤).","vol":"4","page":263},{"text":"٣٢٦٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حَرْمَلَةَ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٢). قَالَ: هَذِهِ فِي إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِهِ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ بِغَيْرِ هَذَا التَّأْوِيلِ.\n\n٣٢٧٠ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بِشْرٍ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ (^٥). قَالَ: الْمُسْتَقَرُّ: مَا كَانَ فِي الرَّحِمِ، مِمَّا هُوَ حَيٌّ، وَمِمَّا قَدْ مَاتَ، وَالْمُسْتَوْدَعُ: مَا فِي الصُّلْبِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٧١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ (^٧)،\n_________\n(^١) زياد بن حرملة لم نجد له ترجمة، وأثره ذلك رواه ابن أبي حاتم (٥/ ١٣٣٣)، والطبري (٩/ ٣٧٨) في التفسير.\n(^٢) (الأنعام: آية ٨٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٨٩ - ١٤٢٦٧).\n(^٤) هو: جعفر بن إياس أبي وحشية اليشكري. من رجال التهذيب.\n(^٥) (هو: آية ٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٢ - ٧٥٦٢).\n(^٧) في (و) و(ص): \"ثنا إسحاق بن إبراهيم بن الحكم بن أبان\".","vol":"4","page":264},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَأَى كَأَنَّ قَدَمَيْهِ عَلَى خَضِرَةٍ دُونَهُ سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾؟ (^١) قَالَ: يَا لَا أُمَّ لَكَ، ذَاكَ نُورُهُ، وَهُوَ نُورُهُ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٧٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (^٤)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ (^٥). قَالَ: الْحَمولَةُ: مَا حَمَلَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْفَرْشُ: الصِّغَارُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٧٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ [زَيْدٍ] (^٧): إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ.\n_________\n(^١) (الأنعام: آية ١٠٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٠ - ٨٥٣٧)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل إبراهيم متروك\".\n(^٤) هو: عوف بن مالك بن نضلة. من رجال التهذيب.\n(^٥) (الأنعام: آية ١٤٢).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٧ - ١٣١١٤).\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"جابر بن عبد الله\" وهو خطأ لا محالة، والمثبت من الإتحاف، والسنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٣٣٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو أبو الشعثاء البصري.","vol":"4","page":265},{"text":"قَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ - وَقَرَأَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ (^١). الْآيَةَ. وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ وَبَيَّنَ حَلَالَهُ وَحَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣) بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٣٢٧٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، يَقُولُ: الشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (^٤). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْعَجْزُ وَالْكَيْسُ مِنَ الْقَدَرِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٧٥ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ،\n_________\n(^١) (الأنعام: آية ١٤٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣١٩ - ٤٣٢٣).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري\"، البخاري (٧/ ٩٦) عن علي بن المديني عن سفيان به مختصرا.\n(^٤) (الأنعام: آية ١٤٨ و١٤٩).\n(^٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"4","page":266},{"text":"ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَلِيفَةَ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ فِي الْأَنْعَامِ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ، هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (^٢). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٧٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (^٤). وَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (^٥). انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ، فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ، فَجَعَلَ يَفْضُلُ الشَّيْءُ مِنْ طَعَامِهِ، فَيُحْبَسُ لَهُ حَتَّى يَأْكُلَهُ، أَوْ يَفْسَدَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ (^٦). فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ، وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ (^٧).\n_________\n(^١) هو: الهمداني الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) (الأنعام: آية ١٥١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٩ - ٧٩٢٧).\n(^٤) (الأنعام: آية ١٥٢) و(الإسراء: آية ٣٤).\n(^٥) (النساء: آية ١٠).\n(^٦) (البقرة: آية ٢٢٠).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٨ - ٧٤٩٧). وهذا الحديث مكرر سندا ومتنا مع الحديث رقم (٣٢٢١).","vol":"4","page":267},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٧٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ؟ \"، ثُمِّ قَرَأَ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (^١)، حَتَّى خَتَمَ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ: \"فَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا أَدْرَكَهُ اللهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَتْ عُقُوبَتَهُ، وَمَنْ أَخَّرَ إِلَى الْآخِرَةِ، كَانَ أَمْرُهُ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ: \"بَايِعُونِي (^٣) عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا\".\nوَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ كِلَا الْحَدِيثَيْنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْوَهْمِ فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٣٢٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ.\nوَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ\n_________\n(^١) (الأنعام: آية ١٥١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٨ - ٦٧٨٩).\n(^٣) في (و) و(ص): \"وبايعوني\".","vol":"4","page":268},{"text":"عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطًّا، ثُمَّ خَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ خُطُوطًا، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا سَبِيلُ اللهِ، وَهَذِهِ السُّبُلُ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ\"، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ لَفْظًا وَاحِدًا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مُعْتَمَدٍ.\n* * *\n_________\n(^١) (الأنعام: آية ١٥٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٣٩ - ١٢٦٥٧).","vol":"4","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-119>سُورَةُ الْأَعْرَافِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n٣٢٧٩ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ (^٢). قَالَ: خُلِقُوا فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ، وَصُوِّرُوا فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٨٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ (^٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٥)، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ\". وَذَكَرَ بَاقِي الْحَديثِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) اسم الباب والبسملة ساقطين من (و) و(ص).\n(^٢) (الأعراف: آية ١١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٢ - ٧٥٦٣).\n(^٤) قوله: \"عن حبيب بن أبي ثابت\" غير موجود في التلخيص.\n(^٥) في التلخيص: \"عمر\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٠ - ١٢٠٠٣)، وانظر التوحيد لابن خزيمة، والتعليق عليه (١/ ٨٥).","vol":"4","page":270},{"text":"٣٢٨١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِبْحٍ السَّمَّاكُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَان بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ (^١)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَلَقَ اللهُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءٍ بِيَدِهِ: الْعَرْشَ، وَجَنَّاتِ عَدْنٍ، وَآدَمَ، وَالْقَلَمَ، وَاحْتَجَبَ مِنَ الْخَلْقِ بِأَرْبَعَةٍ: بِنَارٍ، وَظُلْمَةٍ، وَنُورٍ، وَظُلْمَةٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٨٢ - أخبرني عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^٣) الْجُعْفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِبَاسُ آدَمَ وَحَوَّاءَ مِثْلَ الظُّفُرِ، فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ، جَعَلَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا، مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ. قَالَ: وَرَقُ التِّينِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ الْبَطِينَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ، وَعَلَى فَرْجِهَا خِرْقَةٌ، وَهِيَ تَقُولُ:\nالْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ فَمَا (^٥) بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ\n_________\n(^١) هو: عبيد بن مهران الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٦٥١ - ١٠١٦٣).\n(^٣) في (و) و(ص): \"عبد العزيز\".\n(^٤) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (ز): \"وما\".","vol":"4","page":271},{"text":"فَنزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\n\n٣٢٨٤ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا يُونُسُ بْنُ (^٤) أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قَوْمٌ تجَاوَزَتْ بِهِمْ حَسَنَاتُهُمُ النَّارَ، وَقَصُرَتْ سَيِّئَاتُهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (^٥). فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيهِمْ رَبُّكَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قُومُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٨٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْد الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحِجْرِ قَالَ: \"لَا تَسْأَلُوا الآْيَاتِ، فَقَدْ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحٍ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، فَعَقَرُوهَا، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأَهْمَدَ (^٧) اللهُ مَنْ\n_________\n(^١) (الأعراف: آية ٣٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٨٥ - ٧٣٨٥).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في صحيح مسلم\"، انظره (٨/ ٢٤٣).\n(^٤) في (و) و(ص): \"عن\".\n(^٥) (الأعراف: آية ٤٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٩ - ٤٢٢٤).\n(^٧) في (و) و(ص): \"فأهلك\".","vol":"4","page":272},{"text":"تَحْتَ السَّمَاءِ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا، كَانَ فِي حَرَمِ اللهِ\". قِيلَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: \"أَبُو رِغَالٍ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٨٦ - حدثنا عَلِيُّ بنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ (^٣). قَالَ حَمَّادٌ: هَكَذَا - فَوَضَع الْإِبْهَامَ عَلَى مَفْصِلِ الْخِنْصَرِ الْأَيْمَنِ - قَالَ: فَقَالَ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ: تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا؟ قَالَ: فَضَرَبَ ثَابِتٌ صدْرَ حُمَيْدٍ ضَرْبَةً بِيَدِهِ، وَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ بِهِ وَأَنَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ (^٤)؟\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n٣٢٨٧ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ (^٥) بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ، إِنَّ اللهَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤١٨ - ٣٣٦٦).\n(^٢) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٢/ ٨٠٢): \"قلت: على شرط مسلم\"، وانظر حديث رقم (٤١١٢).\n(^٣) (الأعراف: آية ١٤٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٩ - ٥٥٦).\n(^٥) في (و) و(م): \"شريح\".","vol":"4","page":273},{"text":"خَبَّرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ، فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ، فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٨٨ - حدثني عُمَرُ (^٢) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ - فِي دَارِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى هَارُونُ عَلَى السَّامِرِيِّ وَهُوَ يَصْنَعُ الْعِجْلَ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: ...... (^٣) يَنْفَعُ، وَلَا يَضُرُّ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعْطِهِ مَا سَأَلَكَ فِي نَفْسِهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ يَخُورَ، فَخَارَ، كَانَ إِذَا سَجَدَ خَارَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ خَارَ، وَذَلِكَ بِدَعْوَةِ هَارُونَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٨٩ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ الْعِجْلِ قَالُوا: هطا سمقاثا (^٥) أزبه مزبا، وَهِيَ بِالْعَرَبِيَّةِ: حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ قَوِيَّةٌ، فِيهَا شَعْرَةٌ سَوْدَاءُ، فَذَلِكَ قَوْلهُ ﷿: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٩٥ - ٧٤٠٩).\n(^٢) في الإتحاف: \"عمرو\".\n(^٣) بياض في (ز) و(و) و(ص)، وفي (م): \"ما لا ينفع\"، والكلام متصل في التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٠ - ٧٥٠٠).\n(^٥) في (و) و(ص): \"شمقاثا\".","vol":"4","page":274},{"text":"الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ (^١). فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَسْجُدُوا أَمَرَ الله الْجَبَلَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ قَدْ غَشِيَهُمْ، سَقَطُوا سُجَّدًا عَلَى شِقٍّ، وَنَظَرُوا بِالشِّقِّ الْآخَرِ، فَرَحِمَهُمُ اللهُ، فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، فَقَالُوا: مَا سَجْدَةٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ سَجْدَةٍ كَشَفَ بِهَا الْعَذَابَ عَنْكُمْ، فَهُمْ يَسْجُدُونَ كَذَلِكَ عَلَى شِقٍّ، وَذَلِكَ قَوْل اللهِ ﷿: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٩٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا﴾ (^٤). قَالَ: دَعَا مُوسَى، فَبَعَثَ اللهُ سَبْعِينَ، فَجَعَلَ دُعَاءَهُ حِينَ دَعَاهُ لِمَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَتْبَعَهُ قَوْلَهُ: ﴿فَاغْفِرْ (^٥) لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾. ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾. (^٦) وَالَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مُحَمَّدًا ﷺ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٩١ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي\n_________\n(^١) (الأعراف: آية ٥٩).\n(^٢) (الأعراف: آية ١٧١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٨ - ١٣٢٠٢).\n(^٤) (الأعراف: آية ١٥٥).\n(^٥) في جميع النسخ، والتلخيص: \"واغفر\".\n(^٦) (الأعراف: آية ١٥٦).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٠ - ٧٥٠١).","vol":"4","page":275},{"text":"ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ؟ قُلْتُ: وَمَا أَيْلَةُ؟ قَالَ: قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَحَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْحِيتَانِ يَوْمَ السَّبْتِ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا بَيْضَاءَ سِمَانَ، كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ بَأَفْنِيَاتِهِمْ وَأَبْنِيَاتِهِمْ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ، لَمْ يَجِدُوهَا، وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا فِي مَشَقَّةٍ وَمُؤْنَةٍ شَدِيدَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ - أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِك مِنْهُمْ -: لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ، وَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ، فَأَخَذُوا فَشَوَوْا، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشَّوْيِ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَرَى أَصْحَابَ بَنِي فُلَانٍ بِشَيْءٍ، فَأَخَذَهَا (^١) آخَرُونَ، حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ وَكَثُرَ، فَافْتَرَقُوا فِرَقًا ثَلَاثًا، فِرْقَةً أَكَلَتْ، وَفِرْقَةً نَهَتْ، وَفِرْقَةً قَالَتْ ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ (^٢)، فَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ: إِنَّا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِقَابَهُ، أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَاللهِ لَا نُبَايِتُكُمْ فِي مَكَانٍ وَأَنْتُمْ فِيهِ، وَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ، فَأتَوْا بِسَبَبٍ (^٣)، فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ، ثُمَّ رَقَى مِنْهُمْ\n_________\n(^١) في (و): \"فأخذوها\".\n(^٢) (الأعراف: آية ١٦٤).\n(^٣) قوله: \"بسبب\" مكانه بياض في (و) و(ص).","vol":"4","page":276},{"text":"رَاقٍ عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ، قِرَدَةٌ وَاللهِ، لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوَى، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّورِ، فَفَتَحَ السُّورَ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ، فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ، قَالَ: فَيَأتِي الْقِرْدُ (^١) إِلَى نَسِيبِهِ وَقَرِيبِهِ مِنَ الْإِنْسِ، فَيَحْتَكُّ بِهِ، وَيَلْصَقُ، وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ: أَنْتَ فُلَانٌ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ: أَيْ نَعَمْ، وَيَبْكِي، وَتأْتِي الْقِرْدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَقَرِيبِهَا مِنَ الإِنْسِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَنْتِ فُلَانَةُ؟ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ، وَتَبْكِي، فَتَقُولُ لَهُمُ الْإِنْسُ: أَمَا إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ: ﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (^٢). فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ (^٣). قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ: مَا تَرَى، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ إِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا، وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾؟ فَأَعْجَبَهُ قَولِي ذَلِكَ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهِمَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٩٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ (^٥) بْن حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عِيسَى بْنُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"القردة\".\n(^٢) (الأعراف: آية ١٦٥).\n(^٣) من قوله: \"قال ابن عباس\"، إلى هاهنا ساقط من (و) و(ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٨ - ٨٤٧٦).\n(^٥) في (ز) و(و) و(ص): \"علي\"، والمثبت من (م)، والإتحاف، وهو الموافق لسائر =","vol":"4","page":277},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ (^١) وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (^٢). قَالَ: جَمَعَهُمْ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَمِيعًا مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ، وَاسْتَنْطَقَهُمْ، فَتَكَلَّمُوا، وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾؟ قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَمْ نَعْلَمْ، أَوْ تَقُولُوا: إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، فَإِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي، يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ رَبُّنَا، وَإِلَهُنَا، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ، وَرُفِعَ لَهُمْ أَبُوهُمْ آدَمُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، فَرَأَى فِيهِمْ الْغَنِيَّ، وَالْفَقِيرَ، وَحَسَنَ الصُّورَةِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَبِّ لَوْ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ. فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُشْكَرَ، وَرَأَى فِيهِمُ الْأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السُّرُجِ، وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ، وَآخَرَ (^٣) بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ (^٤) الْآيَةَ. وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي\n_________\n= أسانيد المصنف.\n(^١) ذرياتهم: قراءة نافع وأبي جعفر وأبي عمر ويعقوب وابن عامر.\n(^٢) (الأعراف: آية ١٧٣).\n(^٣) في التلخيص: \"بميثاق آخر\".\n(^٤) (الأحزاب: آية ٧).","vol":"4","page":278},{"text":"فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (^١). وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ (^٢). وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ (^٣). وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ (^٤) كَانَ فِي عِلْمِهِ يَوْمَ أَقَرُّوا (^٥) بِمَا أَقَرُّوا بِهِ، مَنْ يُكَذِّبُ بِهِ وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهِ، فَكانَ رُوحُ عِيسَى مِنْ تِلْكَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي أُخِذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقُ فِي زَمَنِ آدَمَ، فَأَرْسَلَ ذَلِكَ الرُّوحَ إِلَى مَرْيَمَ حِينَ ﴿انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٦) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَقْضِيًّا (٢١) فَحَمَلَتْهُ﴾ (^٦). قَالَ: حَمَلَتِ الَّذِي خَاطَبَهَا، وَهُوَ رُوحُ عِيسَى ﵇. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَحَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: دَخَلَ مِنْ فِيهَا (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٩٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَذْكُرُ.\n_________\n(^١) (الروم: آية ٣٠).\n(^٢) (النجم: آية ٥٦).\n(^٣) (الأعراف: آية ٥٦).\n(^٤) (يونس: آية ٧٤).\n(^٥) قوله: \"يوم أقروا\" ساقط من (م).\n(^٦) (مريم: من آية ١٦ و٢٢).\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ١٨٩ - ٢٢).","vol":"4","page":279},{"text":"وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ - فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ (^١). فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وَمَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ\". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ إِذَا خَلَقَ الرَّجُلَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ\" (^٢).\nهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ (^٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ\n_________\n(^١) (الأعراف: آية ١٧٢).\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) تقدم في كتاب الإيمان برقم (٧٤) وصححه هناك على شرط الشيخين!، ومسلم بن يسار الجهني لم يخرجا له، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه إرسال\"، وانظر سنن أبي داود (٥/ ٢٢٩، ٢٣٠)، وسنن الترمذي (٥/ ٣١١).\n(^٤) في التلخيص: \"هشام بن زيد\"!.","vol":"4","page":280},{"text":"آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَمْثَالَ الذَّرِّ، ثُمَّ جَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهمْ وَبِيصًا (^١) مِنْ نُورٍ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ، فَقَالَ آدَمُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَرَأَى آدَمُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ يَكُونُ فِي آخِرِ الْأُمَمِ. قَالَ آدمُ: كَمْ جَعَلْتَ لَهُ مِنَ الْعُمُرِ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً. قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْهُ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، حَتَّى يَكُونَ عُمْرُهُ مِائَةَ سَنَةٍ. فَقَالَ اللهُ ﷿: إِذَنْ نَكْتُبُ وَنَخْتُمُ، فَلَا يُبَدَّلُ، فَلَمَّا انْقَضَى عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ، قَالَ آدَمُ: أَوَلَمْ تَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: أَوَلَمْ تَجْعَلْهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ؟ \". قَالَ: \"فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٩٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ (^٣). قالَ: هُوَ بَلْعَمُ بْنُ أَبَرْ (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) في (م): \"وبيضا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٢ - ١٨٣٤٠).\n(^٣) (الأعراف: آية ١٧٥).\n(^٤) كذا في (ز) و(م) وعند ابن أبي حاتم (٥/ ١٦١٦) والطبري (١٠/ ٥٦٧)، وفي (و) و(ص): \"بلعم بن أبي ابن ابن\"، وقال ناسخ (و): \"صوابه بلعم بن باعوراء\" كذا قال!، وانظر ترجمته في تاريخ دمشق (١٠/ ٣٩٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٩ - ١٣٢٣٠).","vol":"4","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-120>سُورَةُ الْأَنْفَالِ</span>\n﷽\n\n٣٢٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ (^١)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَنْفَالِ، قَالَ: فِينَا يَوْمَ بَدْرٍ نَزَلَتْ، كَانَ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلٍ، ثُلُثٌ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ، وَثُلُثٌ يَجْمَعُ الْمَتَاعَ، وَيَأْخُذُ الْأُسَارَى، وَثُلُثٌ عِنْد الْخَيْمَةِ، يَحْرُسُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا جُمِعَ الْمَتَاعُ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالَ الَذينَ جَمَعُوهُ وَأَخَذُوهُ: قَدْ نَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُلَّ امْرِئٍ مِنَّا مَا أَصَابَ، فَهُوَ لَنَا دُونَكُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ وَيَطْلُبُونَهُ: وَاللهِ لَوْلَا نَحْنُ مَا أَصَبْتُمُوهُ، فَنَحْنُ شَغَلْنَا الْقَوْمَ عَنْكُمْ، وَقَالَ الْحَرَسُ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ مِنْهُ مِنَّا، لَقَدْ رَأَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ الْعَدُوَّ حِينَ مَنَحَنَا اللهُ أَكْتَافَهُمْ أَنْ نَأْخُذَ الْمَتاعَ حِينَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَمْنَعُ دُونَهُ، وَلَكِنَّا خِفْنَا غِرَّةَ الْعَدوِّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُمْنَا دُونَهُ، قَالَ: فَانْتَزَعَهَا اللهُ مِنْ أَيْدِينَا، فَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَسَمَهُ عَلَى السَّوَاءِ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ يَوْمَئِذٍ خُمُسٌ، كَانَ فِيهِ تَقْوَى اللهِ وَطَاعَتُهُ، وَطَاعَةُ رَسُولِهِ ﷺ، وَصَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ (^٢).\n_________\n(^١) هو: الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، ويقال: ابن المغيرة، بن أبي ذباب الدوسي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥٥ - ٦٨٠٠).","vol":"4","page":282},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٩٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ أَتَى مَكَانَ كذَا وَكَذَا، فَلَهُ كلذَا وَكَذَا\". فَسَارَعَ الشُّبَّانُ إِلَى ذَلِك، وَثَبَتَ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ، فَلَمَّا فتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، جَاءَ الشُّبَّانُ يَطْلُبُونَ مَا جُعِلَ لَهُمْ، وَقَالَتِ الشُّيُوخُ: إِنَّا كُنَّا رِدْأً لَكُمْ، وَكُنَّا تَحْتَ الرَّايَاتِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٩٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْقَتْلَى، قِيلَ لَهُ: عَلَيْك الْعِيرُ، لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ. قَالَ: \"لِمَ؟ \". قَالَ: لِأَنَّ اللهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَقَدْ أَنْجَزَ لَكَ مَا وَعَدَكَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٢٩٩ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْقَاضِي (^٤) بِبَغْدَادَ، ثَنَا\n_________\n(^١) (الأنفال: آية ١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦١ - ٨٤٥٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٢٩ - ٨٦٣٢)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٤) هو: محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن أبان، أبو عبد الله الجوهري المحتسب، =","vol":"4","page":283},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ السَّدُوسِيُّ (^١)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ (^٢). قَالَ: نَزَلَتْ فِينَا يَوْمَ بَدْرٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٠٠ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُهُ، فَاعْتَرَضَ لَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ تُرْقُوَةَ أُبَيٍّ مِن فُرْجَةٍ بَيْنَ سَابِغَةِ الدِّرْعِ وَالْبَيْضَةِ، فَطَعَنَهُ بِحَرْبَتِهِ فَسَقَطَ أُبَيٌّ عَنْ فَرَسِهِ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ طَعْنَتِهِ دَمٌ، فَكَسَرَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يَخُورُ خَوْرَ (^٤) الثَّوْرِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا أَعْجَزَكَ، إِنَّمَا هُوَ خَدْشٌ، فَذَكَرَ لَهُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"بَلْ أَنَا أَقْتُلُ أُبَيًّا\". ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي بِي بِأَهْلِ ذِي الْمَجَازِ لَمَاتُوا أَجْمَعِينَ، فَمَاتَ أُبَيٌّ إِلَى النَّارِ. سُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ قَبْلَ أَن يَقْدُمَ مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ\n_________\n= يعرف بابن المحرم.\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وصوابه: يوسف بن يعقوب، وهو: يوسف بن يعقوب بن أبي القاسم السدوسي، أبو يعقوب السلعي، من رجال التهذيب.\n(^٢) (الأنفال: آية ١٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٢٣ - ٥٦٩٤).\n(^٤) في التلخيص: \"خوار\".","vol":"4","page":284},{"text":"رَمَيْتَ﴾ (^١) الْآيَةَ (^٢).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٠١ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَينِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي صَالِحٌ (^٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ، قالَ: كَانَ الْمُسْتَفْتِحَ أَبُو جَهْلٍ، فَإِنَّهُ قَالَ حِينَ الْتَقَى الْقَوْمُ: اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ أَقْطَعَ لِلرَّحِمِ، وَآتَانَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، فَاحْنِهِ الْغَدَاةَ، فَكَانَ ذَلِكَ اسْتِفْتَاحَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٠٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ (^٦)، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ\n_________\n(^١) (الأنفال: آية ١٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٩٦ - ١٦٥٧٤).\n(^٣) يعني: ابن كيسان المدني.\n(^٤) (الأنفال: آية ١٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤١ - ٦٩٥٩).\n(^٦) يعني: ابن راهويه الحنظلي.\n(^٧) هو: عبد الله بن عبد الله الرازي، أبو جعفر القاضي. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":285},{"text":"جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ (^١). قَالَ: يَحُولُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ، وَيَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَبَيْنَ الْمَعَاصِي (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٠٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٣) الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُرَيْشًا، فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ \". قَالُوا: فِينَا ابْنُ أُخْتِنَا، وَفِينَا حَلِيفُنَا، وَفِينَا مَوْلَانَا. فَقَالَ: \"حَلِيفُنَا مِنَّا، وَابْنُ أخْتِنَا مِنَّا (^٤) وَمَوْلَانَا مِنَّا، إِنَّ أَوْليَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٠٤ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ (^٦)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (^٧) \"أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ\n_________\n(^١) (الأنفال: آية ٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٠ - ٧٥٥٦).\n(^٣) في الإتحاف: \"محمد بن عبد الله\".\n(^٤) قوله: \"منا\" غير موجود في (ز).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٥ - ٤٥٨٩).\n(^٦) هو: مرثد بن عبد الله اليزني. من رجال التهذيب.\n(^٧) (الأنفال: آية ٦٠).","vol":"4","page":286},{"text":"الرَّمْيُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ؛ لِأَنَّ صالِحَ بْنَ كَيْسَانَ أَوْقَفَهُ (^٢).\n\n٣٣٠٥ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: إِنَّ الرَّحِمَ لَتُقْطَعُ، وَإِنَّ النِّعْمَةَ لَتُكْفَرُ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا قَارَبَ بَيْنَ الْقُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٠٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠٨ - ١٣٨٩٤).\n(^٢) كذا قال، وقد رواه الترمذي (٥/ ٣١٧) من طريق وكيع عن أسامة بن زيد عن صالح بن كيسان عن رجل لم يسمه عن عقبة به مرفوعا، وقال الترمذي: \"وقد روى بعضهم هذا الحديث عن أسامة بن زيد عن صالح بن كيسان عن عقبة بن عامر، وحديث وكيع أصح، وصالح بن كيسان لم يدرك عقبة بن عامر\"، وأيضًا فقد أخرجه مسلم (٦/ ٥٢) من حديث عمرو بن الحارث عن أبي علي الهمداني ثمامة بن شفي عن عقبة به، فلا معنى لاستدراكه.\n(^٣) (الأنفال: آية ٦٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٨ - ٧٨٥٠)، ولم يعزه للحاكم.","vol":"4","page":287},{"text":"عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا إِسْحَاقَ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَعْرِفُنِي؟ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَعْرِفُكَ وَأُحِبُّكَ (^١)، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ (^٢) الْآيَةَ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي حَاتِمٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٠٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْأُسَارَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: قَوْمُكَ وَعَشِيرَتُكَ (^٤) فَخَلِّ سَبيلَهُمْ، فَاسْتَشَارَ عُمَرَ، فَقَالَ: اقْتُلْهُمْ. قَالَ: فَفَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (^٥). قَالَ: فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ، فَقَالَ: \"كَادَ أَنْ يُصِيبَنَا فِي خِلافِكَ بَلَاءٌ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ص) و(م) والتلخيص: \"لأعرفك وأحبك\".\n(^٢) (الأنفال: آية ٦٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٣ - ١٣١٠١).\n(^٤) في (ز) و(م): \"وعشيرتهم\".\n(^٥) (الأنفال: آية ٦٧ إلى ٦٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٦٤٧ - ١٠١٤٨).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم\".","vol":"4","page":288},{"text":"٣٣٠٨ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ (^١) قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي نَفَرٍ، فَذَكَرُوا عَلِيًّا، فَشَتَمُوهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: مَهْلًا عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإِنَّا أَصَبْنَا ذَنْبًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (^٢). فَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ رَحْمَةً مِنَ اللهِ سَبقَتْ لَنَا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَوَاللهِ إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُكَ، ويُسَمِّيكَ (^٣) الْأَخْنَسَ، فَضَحِكَ سَعْدٌ حَتَّى اسْتَعْلَاهُ الضَّحِكُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ يَجِدُ (^٤) عَلَى أَخِيهِ فِي الْأَمْرِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، ثُمَّ لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ أَمَانَتَهُ، وَذَكَرَ كَلِمَةً أُخْرَى (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) هو: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) (الأنفال: آية ٦٧).\n(^٣) في (ز): \"ويشتمك\".\n(^٤) في التلخيص: \"يجد المرء\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٩٢ - ٤٩٩٥).","vol":"4","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-121>سُورَةُ بَرَاءَةَ</span>\n٣٣٠٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْن عُبَادَةَ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي، وَإِلَى بَرَاءَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ووَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ، مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ، وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ دَعَا بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ لَهُ، فَيَقُولُ: \"ضَعُوا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا\". فَإِذَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ فَيَقُولُ: \"ضَعُوا هَذِهِ الْآيَةَ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا\". وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَتبَيَّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَوَضَعْتهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣١٠ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩ - ١٣٦٩٠) وعزاه إلى سورة الأنفال، وصوابه: التوبة.\n(^٢) في (و) و(ص) الإتحاف: \"الجنيد\".","vol":"4","page":290},{"text":"أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ: لِمَ لَمْ يُكْتَبْ فِي بَرَاءَةَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ قَالَ: لِأَنَّ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَانٌ، وَبَرَاءَةُ أُنْزِلَتْ بِالسَّيْفِ، لَيْسَ فِيهَا أَمَانٌ (^١).\n\n٣٣١١ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَذْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ [السُّكَّرِيُّ] (^٢)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: مَا تَقْرَءُونَ رُبُعَهَا - يَعْنِي بَرَاءَةَ - وَإِنَّكُمْ تُسَمُّونَهَا سُورَةَ التَّوْبَةِ، وَهِيَ سُورَةُ الْعَذَابِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣١٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ (^٤)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ فِي الْبَعْثِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ بِبَرَاءَةَ (^٥) إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ - أَوْ رَجُلٌ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥١٠ - ١٤٥٣٠)، ثم قال: \"ولم يتكلم عليه، قلت: وهو إسناد ضعيف جدا، ومحمد بن زكريا هو الغلابي - في المطبوع: العلائي! -، وهو متروك\". ويعقوب بن جعفر لم نر من أفرده بترجمة.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"اليشكري\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو الموافق لكتب الرجال.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٠ - ٤٢٢٦).\n(^٤) هو: سليمان بن أبي سليمان فيروز، أبو إسحاق الشيباني. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ز) و(و) و(ص): \"براءة\"، وكتب فوقها: \"كذا\"، والمثبت من (م) والتلخيص.","vol":"4","page":291},{"text":"آخَرُ -: فَبِمَ كُنْتُمْ تُنَادُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ، فَإِنَّ أَجَلَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَنَادَيْتُ حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣١٣ - حدثني أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالطَّابِرَانِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: \"أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \". قَالُوا: هَذَا يَوْمُ النَّحْرِ. قَالَ: \"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \". قَالُوا: الْبَلَدُ الْحَرَامُ. قَالَ: \"فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \". قَالُوا: الشَّهْرُ الْحَرَامُ. قَالَ: \"هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، فَدِمَاؤُكُمْ، وَأَمْوَالُكُمْ، وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ\". ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ بَلَّغْتُ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ\". ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ. فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nوَأَكْثَرُ هَذَا الْمَتْنِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، إِلَّا قَوْلُهُ: \"إِنَّ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ\"، مُسْنَدًا (^٣)، فَإِنَّ الْأَقَاوِيلَ فِيهِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ﵃ عَلَى خِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَوْمُ النَّحْرِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٩٣ - ١٤٨٨٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٦٦ - ١١٤٤٦).\n(^٣) علقه البخاري (٢/ ١٧٧) عن هشام بن الغاز به.","vol":"4","page":292},{"text":"٣٣١٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (^١).\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، فَارَقَهَا وَاللهُ عَلَيْهِ رَاضٍ، وَهُوَ دِينُ اللهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ، وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ\". وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (^٢)، وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾. يَقُولُ: خَلَعُوا الْأَوْثَانَ وَعِبَادَتَهَا، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾. وَقَالَ ﷿ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣١٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ\n_________\n(^١) هو: عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان. من رجال التهذيب.\n(^٢) (التوبة: آية ٥).\n(^٣) (التوبة: آية ١١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٨ - ١٠٨٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صدر الخبر مرفوع، وسائره مدرج فيما أرى\".","vol":"4","page":293},{"text":"زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ (^١). قَالَ: لَا عَهْدَ لَهُمْ. قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا قُوتِلُوا بَعْدُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣١٦ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٤)، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ (^٦). قَالَ: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُمُ الَّذِينَ نكَثُوا عَهْدَ اللهِ، وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ مِنْ مَكَّةَ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣١٧ - حدثنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَعْدٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (^٨)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَلْزَمُ الْمَسْجِدَ، فَلَا تَحَرَّجُوا أَنْ تَشْهَدُوا أَنَّهُ\n_________\n(^١) (التوبة: آية ١٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٩ - ٤٢٢٥).\n(^٣) قوله: \"حدثني أبو بكر بن بالويه\" مطموس في (ز).\n(^٤) ابن المديني.\n(^٥) هو: جعفر بن إياس أبي وحشية. من رجال التهذيب.\n(^٦) (التوبة: آية ١٢).\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ٦٤٨ - ١٠١٥١).\n(^٨) هو: سليمان بن عمرو العتواري. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":294},{"text":"مُؤْمِنٌ، فَإِنَّ اللهَ يَقُول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ (^١) \". (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣١٨ - أخبرنا عَلِيُّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ، عَنْ عُثْمَانَ [أَبِي الْيَقْظَانِ] (^٣) الْخُزَاعِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٤). كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا: مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُنَا أَنْ يَتْرُكَ مَالًا لِوَلَدِهِ يَبْقَى بَعْدَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ، قَالَ: فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقَ عُمَرُ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ\". قَالَ: فكَبَّرَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُهُ الْمَرْءُ؛ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ\" (^٥).\n_________\n(^١) (التوبة: آية ١٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣١ - ٥٢٨٢).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"عثمان بن القطان\" والمثبت من الإتحاف، ومن شعب الإيمان (٥/ ١٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٨٣)، حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) (التوبة: آية ٣٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٨ - ٨٨٣٠).","vol":"4","page":295},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣١٩ - أخبرني الْحَسَنُ بنُ حَلِيْمٍ (^٢) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بِدِمَشْقَ وَهُوَ عَلَى تَابُوتٍ مَا بِهِ عَنْهُ فَضْلٌ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَوْ قَعَدْت الْعَامَ عَنِ الْغَزْوِ، قَالَ: أَبَتْ عَلَيْنَا الْبَحُوثُ (^٣) - يَعْنِي سُورَةَ التَّوْبَةِ - قَالَ اللهُ ﷿: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (^٤). وَلَا أَجِدُنِي إِلَّا خَفِيفًا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٢٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِه ﷿: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (^٦). قَالَ: إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، إِذَا كَانَتْ مِنْ طَيِّبٍ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عثمان لا أعرفه، والخبر عجيب\"، كذا قال الذهبي ﵀ ولعل ذلك بسبب تصحف اسمه في نسخته أيضًا، وهو: عثمان بن عمير البجلي أبو اليقظان الكوفي الأعمى، من رجال التهذيب، مجمع على شدة ضعفه.\n(^٢) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٣) كتب في حاشية (و): \"في النهاية أن سورة براءة تسمى سورة البُحوث جمع بحث؛ لما فيها من كثرة البحث عن سرائر المنافقين، قال وفي الفائق: أنها البَحوث بفتح الباء صفة مبالغة يستوي فيها المذكر والمؤنث مثل الصبور. تمت\". النهاية في غريب الحديث (١/ ٩٩).\n(^٤) (التوبة: آية ٤١).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٦١ - ١٧٠٠٧).\n(^٦) (التوبة: آية ١٠٤).","vol":"4","page":296},{"text":"فَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ، وَإِنَّ (^١) الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِمِثْلِ الْلُقْمَةِ، فَيُرَبِّيهَا اللهُ لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ أَوْ مُهْرَهُ، فَيَرْبُو فِي كَفِّ اللهِ أَوْ قَالَ: فِي يَدِ اللهِ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ (^٢).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ (^٣) حَدِيثِ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\nهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٢١ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْن دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٤) بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، قَالَ: \"هُوَ مَسْجدِي هَذَا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَصَحُّ مِنْهُ:\n\n٣٣٢٢ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦) بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) في (ز): \"فإن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٤٩ - ١٩٦٧٣).\n(^٣) قوله: \"إخراج\" غير موجود في (ز).\n(^٤) في (ز) و(و) و(ص): \"أبو عبد الله\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٢٠٥ - ٤٥).\n(^٦) في التلخيص: \"عبد الله\".","vol":"4","page":297},{"text":"سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٣٣٢٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ (^٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا سَحْبَلٌ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: تَلَاحَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدِي هَذَا (^٣) \" (^٤).\n\n٣٣٢٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ [الْعَنَزِيُّ] (^٥)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (^٦). قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ خَيْرًا، فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا؟ \". قَالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٧ - ٥٤١٩)، وانظر حديث رقم (١٨٠٧).\n(^٢) في (م): \"عبيد الله\".\n(^٣) قوله: \"مسجدي هذا\" مطموسة في (ز).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٤٩٧ - ٥٨٤١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده جيد\".\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"العنبري\"، والمثبت من الإتحاف، ومن سائر أسانيد المصنف.\n(^٦) (التوبة: آية ١٠٨).","vol":"4","page":298},{"text":"الْجَنَابَةِ، وَنَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ. قَالَ: \"هُوَ ذَاكَ، فَعَلَيْكُمْ بِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٢٥ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْمُذَكِّرُ، ثَنَا جُنَيْدُ بْنُ حَكِيمٍ الدَّقَّاقُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ السَّائِحِينَ، فَقَالَ: \"هُمُ الصَّائِمُونَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nعَلَى أَنَّهُ مِمَّا أَرْسَلَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَلَمْ يَذْكُرُوا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي إِسْنَادِهِ.\n\n٣٣٢٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ (^٣)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَقُلْتُ: لَا تَسْتَغْفِرْ لِأَبَوَيْكَ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ؟ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٨ - ٢٧٣١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٤٠ - ١٩٤٢٩).\n(^٣) هو: عبد الله بن الخليل، وقيل: ابن أبي الخليل الحضرمي الكوفي. من رجال التهذيب، وثقه ابن حبان.","vol":"4","page":299},{"text":"آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٢٧ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا [الْمُفَضَّلُ] (^٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو حُمَةَ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَكَ اللهُ، وَغَفَرَ لَكَ يَا عَمِّ، وَلَا أَزَالُ أَسْتَغْفِرُ لَكَ حَتَّى يَنْهَانِيَ اللهُ ﷿\". فَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَوْتَاهُمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَالَ لَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَلَى إِثْرِهِ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَصَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ،\n_________\n(^١) (التوبة: آية ١١٣ و١١٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٨٩ - ١٤٤٩٢).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"الفضل\" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وهو: المفضل بن محمد بن إبراهيم أبو سعيد الشعبي.\n(^٤) هو: محمد بن يوسف الزبيدي. من رجال التهذيب.\n(^٥) (التوبة: آية ١١٣).\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٠ - ٣٠٣٠).","vol":"4","page":300},{"text":"غَيْرَ أَبِي حُمَةَ الْيَمَامِيِّ (^١)، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ أَصْحَابُ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ.\n\n٣٣٢٨ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيْ عَمِّ، إِنَّكَ أَعْظَمُهُمْ عَلَيَّ حَقًّا، وَأَحْسَنُهُمْ عِنْدِي يَدًا، وَلَأَنْتَ أَعْظَمُ عَلَيَّ حَقًّا مِنْ وَالِدِي، فَقُلْ كَلِمَةً تَجِبْ لَكَ عَلَيَّ بِهَا (^٢) الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\". فَقَالَا لَهُ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَسَكَتَ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَنَا عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ\". فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿. ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾. الْآيَةَ. ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ (^٣). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَإِنَّ يُونُسَ وَعُقَيْلًا أَرْسَلَاهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ (^٥).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والصواب: \"اليماني\"، كما في كتب الرجال.\n(^٢) في (و) والتلخيص: \"تجب لك بها علي\"، وفي (ص): \"تجب علي لك بها\".\n(^٣) (التوبة: آية ١١٣ و١١٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٨٨ - ١٨٧١٩).\n(^٥) كذا قال، وقد رواه البخاري (٢/ ٩٥) و(٥/ ٥٢) و(٦/ ٦٩، ٦/ ١١٢) و(٨/ ١٣٩)، ومسلم (١/ ٤٠) من حديث صالح بن كيسان ومعمر وشعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب بن حزن عن أبيه، ووهم سفيان بن الحسين في قوله: عن أبي هريرة.","vol":"4","page":301},{"text":"٣٣٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ فِي الْمَقَابِرِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَاكِيًا، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ إِلَيْنَا، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الَّذِي أَبْكَاكَ، فَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا؟ فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: \"أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟ \". فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"إِن الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي فِيهِ، قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا، فَأَذِنَ لِي فِيهِ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فِيهِ (^١)، وَنَزَلَ عَلَيَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾. حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ (^٢). فَأخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدَةِ مِنَ الرِّقَةِ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي\" (^٣).\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ مُخْتَصَرًا.\n\n٣٣٣٠ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"واستأذنته في الاستغفار لها، فلم يأذن لي فيه\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٢) (التوبة: آية ١١٣ و١١٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٨٢ - ١٣٢٣٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أيوب بن هانئ ضعفه ابن معين\".","vol":"4","page":302},{"text":"الْحَسَنِ (^١)، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (^٢). عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ؟ قَالَ: عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. (^٤)\n\n٣٣٣١ - حدثني الْحَسَنُ (^٥) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفِرَائِينِيُّ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ غَزَاةً لَهُ، قَالَ: فَدَعَا جَعْفَرًا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: لَا أَتَخَلَّفُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَبَدًا، قَالَ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَزَمَ عَلَيَّ لَمَا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: فَبَكَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ؟ \". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُبْكِينِي خِصَالٌ غَيْرُ وَاحِدٍ، تَقُولُ قُرَيْشٌ غَدًا مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ، وَخَذَلَهُ، وَيُبْكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرَى كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أتَعَرَّضَ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا﴾ (^٦)، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَكُنْتُ\n_________\n(^١) هو: إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي.\n(^٢) (التوبة: آية ٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٠ - ٧٥٥٧).\n(^٤) هكذا جاء هذا الحديث هاهنا، وهو في غير موضعه، وسيأتي بهذا السند في بداية سورة هود (٣٣٤٣)، وهو الأنسب.\n(^٥) في الإتحاف: \"الحسين\".\n(^٦) (التوبة: آية ١٢٠).","vol":"4","page":303},{"text":"أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِفَضْلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَّا قَوْلُكَ تَقُولُ قُرَيْشٌ مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ وَخَذَلَهُ، فَإِنَّ لَكَ بِي أُسْوَةً، قَالُوا: سَاحِرٌ، وَكَاهِنٌ، وَكَذَّابٌ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟ وَأَمَّا قَوْلُكَ أَتَعَرَّضُ لِفَضْلِ اللهِ، هَذِهِ أَبْهَارٌ مِنْ فُلْفُلٍ جَاءَنَا مِنَ الْيَمَنِ، فَبِعْهُ وَاسْتَمْتِعْ بِهِ أَنْتَ وَفَاطِمَةُ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِي أَوْ بِكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٣٢ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا أَبُو خَلْدَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَيْتِ، فَكَانَ يَأْخُذُ بِيَدِي، فَيُعَلِّمُنِي لَحْنَ الْكَلَامِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ: لَا تَقُلِ انْصَرَفْتُمْ مِنَ الصَّلَاةِ، وَلَكِنْ قُلْ قَضيْتُمُ الصَّلَاةَ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: انْصَرَفُوا فَصَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٨ - ١٤١٤٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أنى له الصحة، والوضع لائح عليه، وفي إسناده عبد الله بن بكير الغنوي، منكر الحديث عن حكيم بن جبير، وهو ضعيف يترفض\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل هو شبه الموضوع، وعبد الله بن بكير وشيخه ضعيفان\".\n(^٣) في (ز) و(و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٤) هو: خالد بن دينار، يروي عن أبي العالية الرياحي رفيع بن مهران.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو خطأ، فصواب الرواية: \"فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم\"، كما في تفسير الطبري (١٢/ ٩٥) وابن أبي حاتم (٦/ ١٩١٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧ - ٧٣٢٤).","vol":"4","page":304},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٣٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (^١). (^٢)\nحَدِيثُ شُعْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (التوبة: آية ١٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٣٢ - ٧٧).","vol":"4","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-122>سُورَةُ يُونُسَ</span>\n﷽\n\n٣٣٣٤ - أخبرني أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (^١). قَالَ: سَلَفُ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٣٥ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَبْغِ وَلَا تَكُنْ بَاغِيًا؛ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٣) \". (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٣٦ - حدثني أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ يَحْيَى الْبَيْهَقِيُّ (^٥) بِهَا مِنْ أَصْلِ كِتَابِ\n_________\n(^١) (يونس: آية ٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ١٨٠ - ٧).\n(^٣) (يونس: آية ٢٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٧ - ١٧١٧٦).\n(^٥) كذا سماه المصنف هنا، وفي حديث رقم (١٢٩)، وسماه في حديث رقم (٧٧٤٣): \"طاهر بن محمد بن الحسين البيهقي\"، وقد سماه في تاريخه كما في تلخيص تاريخ =","vol":"4","page":306},{"text":"خَالِهِ، حَدَّثَنَا خَالِي الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (^١). فَقَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ عِنْدَ رَأْسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ: اسْمَعْ سَمِعَتْ أُذُنُكَ، وَاعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ، إِنَّمَا مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ، كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَارًا، ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَ، فَاللهُ هُوَ الْمَلِكُ، وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ الرَّسُولُ، مَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الْإِسْلَامَ، وَمَنْ دَخَلَ الْإِسْلَامَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مِنْهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n_________\n= نيسابور (ص ٨٩): \"طاهر بن أحمد بن عبد الله البيهقي أبو الطيب\"، وكذا سماه الذهبي وعلي بن زيد البيهقي في تاريخيهما، وفي الجميع يروي عن خاله الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى، أبي محمد الريوذي الشعراني.\n(^١) (يونس: آية ٢٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٤١ - ٣١٥٧).\n(^٣) بل أخرجه البخاري في الإعتصام (٩/ ٩٣) من طريق يزيد عن سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر بنحوه ثم قال: \"تابعه قتيبة عن ليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن جابر\"، ورواه الترمذي (٥/ ١٣٣) عن قتيبة عن الليث به، فخالف عبد الله بن صالح ولم يذكر محمد بن علي بينهما، وسيأتي التعبير (٨٤٢٨) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني عن جده به، فقال عن عطاء بدل أبي جعفر محمد بن علي، فهذا خلاف ثان على عبد الله بن صالح، والأشبه حديث قتيبة.","vol":"4","page":307},{"text":"٣٣٣٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ (^١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الْأنْصَارِيِّ (^٢) قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا، فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ، أَقْبَلُوا نَحْوَهُ، قَالَ: وَكَرِهَ أَنْ يَقْدُمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ بِالْمُصْحَفِ، وَافْتَتَحِ السَّابِعَةَ - وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ - فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ (^٣). قَالُوا لَهُ: قِفْ، أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى، آللهُ أَذِنَ لَكَ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرِي؟ قَالَ: فَقَالَ: امْضِهْ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، فَأَمَّا الْحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وُلِّيتُ، وَزَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لِمَا زَادَ فِي الصَّدَقَةِ (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٣٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَطَالَ الْحَجَّاجُ الْخُطْبَةَ، فَوَضَعَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَدَّلَ كِتَابَ اللهِ، فَقَعَدَ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: لَا يَسْتَطِيعُ ذَاكَ أَنْتَ وَلَا ابْنُ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"أبو بصرة\".\n(^٢) أبو سعيد الأنصاري مولى أبي أسيد مالك بن ربيعة، لم يخرج له مسلم، وأورده ابن مندة في الصحابة ولم يأت بما يدل على ذلك، ووثقه ابن حبان.\n(^٣) (يونس: آية ٥٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٩٥ - ١٣٧٥٦).","vol":"4","page":308},{"text":"الزُّبَيْرِ: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ (^١). فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَقَدْ أُوتِيتَ عِلْمًا إِنْ نَفَعَكَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٣٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (^٣). قَالَ: \"هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الرَّجُلُ، أَوْ تُرَى لَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٤٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"جَعَلَ جِبْرِيلُ يَدُسُّ الطِّينَ فِي فِي فِرْعَوْنَ، مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِ شُعْبَةَ أَوْقَفُوهُ عَلَى (^٦) ابْنِ عَبَّاسٍ.\n_________\n(^١) (يونس: آية ٦٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٨ - ١٠٣٥٨).\n(^٣) (يونس: آية ٦٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٣٤ - ٦٧٦٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٦ - ٧٥٩٨).\n(^٦) في (ز): \"عن\".","vol":"4","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-123>سُورَةُ هُودٍ</span>\n﷽\n\n٣٣٤١ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَكِّيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (^١)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمْ عَنِ الْآيَاتِ، هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أنْ يَبْعَثَ لَهُمْ آيَةً، فَبَعَثَ اللهُ لَهُمُ النَّاقَةَ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا، وَيَشْرَبُونَ مِنْ لَبَنِهَا، مِثْلَ مَا كَانُوا يَتَرَوُّونَ مِنْ مَائِهِمْ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، فَعَقَرُوهَا، فَوَعَدَهُمُ اللهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكانَ مَوْعُودًا مِنَ اللهِ غَيْرَ مَكْذُوبٍ، ثُمَّ جَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأَهْلَكَ اللهُ مَنْ كانَ تَحْتَ (^٢) مَشَارِقِ السَّمَاوَاتِ وَمَغَارِبِهَا مِنْهُمْ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ فِي حَرَمِ اللهِ، فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُوَ؟ قَالَ: \"أَبُو رِغَالٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٤٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا\n_________\n(^١) يعني: عبد الله بن عثمان بن خثيم، أبو عثمان المكي القاري.\n(^٢) في التلخيص: \"بين\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٤١٨ - ٣٣٦٦)، وانظر حديث رقم (٣٢٨٥) و(٤١١٢).","vol":"4","page":310},{"text":"جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ (^١). قَالَ: مُسْتَقَرُّهَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمُسْتَوْدَعُهَا حَيْثُ تَمُوتُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٤٣ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (^٣). عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ؟ قَالَ: عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٤٤ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ (^٥) بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، يَقُولُونَ: أَعْطِنَا، حَتَّى سَاءَهُ ذَلِكَ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُونَ، فَقَالُوا: جِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَنَتَفَقَّهُ فِي الدِّينِ، وَنَسْأَلُهُ عَنْ بُدُوِّ هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَ: \"كَانَ اللهُ وَلا شَيْءَ غَيْرُهُ، وَكَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ\". قَالَ:\n_________\n(^١) (هود: آية ٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٧ - ١٢٤٧٦).\n(^٣) (هود: آية ٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٠ - ٧٥٥٧)، وعزاه للموضع الذي في سورة براءة فقط.\n(^٥) في (و) و(ص): \"الزبرقان\".","vol":"4","page":311},{"text":"ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ نَاقَتَكَ قَدْ ذَهَبَتْ، قَالَ: فَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ (^٤). قَالَ: إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٤٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَاركِ الصَّنعَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَسْمَعُ بِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، فَلَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا دَخَلَ النَّارَ\". فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَيْنَ تَصْدِيقُهَا فِي كِتَابِ اللهِ؟ وَقَلَّ مَا سَمِعْتُ حَدِيْثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا وَجَدْتُ تَصْدِيقُهَا فِي الْقُرْآنِ، حَتَّى وَجَدْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٦٢ - ٢٢٦٢).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لكنه معلول، والصواب: عن صفوان عن عمران بن حصين\". وحديث عمران قد أخرجه البخاري (٤/ ١٠٥) و(٩/ ١٢٤)، من حديث الثوري والأعمش عن جامع عن صفوان عن عمران به.\n(^٣) في التلخيص: \"أبي بشر\" مصحف، وهو مسعود بن مالك الأسدي الكوفي.\n(^٤) (هود: آية ٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢ - ٨٩١٤).","vol":"4","page":312},{"text":"يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ (^١). قَالَ: الْأَحْزَابُ الْمِلَلُ كُلُّهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٤٧ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، حَدَّثَنِي فَائِدٌ مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ (^٣) بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ رَحِمَ اللهُ أَحَدًا مِنْ قَوْمِ نُوحٍ لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كانَ نُوحٌ مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنهٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا، يَدْعُوهُمْ حَتَّى كَانَ آخِرَ زَمَانِهِ غَرَسَ شَجَرَةً، فَعَظُمَتْ، وَذَهَبَتْ كُلَّ مَذْهَبٍ، ثُمَّ قَطَعَهَا، ثُمَّ جَعَلَ يَعْمَلُهَا سَفِينَةً، وَيَمُرُّونَ، فَيَسْأَلُونَهُ، فَيَقُولُ: أَعْمَلُهَا سَفِينَةً، فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ، وَيَقُولُونَ: تَعْمَلُ سَفِينَةً فِي الْبَرِّ، وَكَيْفَ تَجْرِي؟ قَالَ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا فَارَ التَّنُّورُ، وَكَثُرَ الْمَاءُ فِي السِّكَكِ، خَشِيَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ تُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا، فَخَرَجَتْ إِلَى الْجَبَلِ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلْمَةً، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ خَرَجَتْ بِهِ حَتَى اسْتَوَتْ عَلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَقَبَتَهُ رَفَعَتْهُ بِيَدِهَا حَتى ذَهَبَ بِهِمَا الْمَاءُ، فَلَوْ رَحِمَ اللهُ مِنْهُمْ أَحَدًا لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ\" (^٤).\n_________\n(^١) (هود: آية ١٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٨٧ - ٧٣٩٠).\n(^٣) كذا في التلخيص، وفي (ز) و(و) و(ص) والإتحاف: \"مولى عبد الله\"، وفي (م): \"مولى عبيد بن عبد الله\"، وهو عبيد الله بن علي بن أبي رافع المدني، الملقب بعبادل من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٠٣ - ٢١٥٠٧).","vol":"4","page":313},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ (^٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَهَلَاكِ قَوْمِهِ ثَلَاثُمِائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ فَارَ التَّنُّورُ بِالْهِنْدِ، وَطَافَتْ سَفِينَةُ نُوحٍ بِالْكَعْبَةِ أُسْبُوعًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٤٩ - أخبرنا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَنَشٍ الْكِنَانِيِّ (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُول وَهُوَ آخِذٌ بِبَابِ الْكَعْبَةِ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَرَفَنِي فَأَنَا مَنْ عَرَفْتُمْ، وَمَنْ أَنْكَرَنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده مظلم، وموسى ليس بذاك\".\n(^٢) هو: النضر بن عبد الرحمن الخزاز، والحماني: عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي. وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٩ - ٨٤٧٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: النضر ضعفوه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: كلا بل النضر ضعيف جدا\".\n(^٥) هو: حنش بن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة الصنعاني، أبو المعتمر الكناني، من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ١١٣ - ١٧٤٨٩).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مفضل خرج له الترمذي فقط، ضعفوه\".","vol":"4","page":314},{"text":"٣٣٥٠ - حدثنا الشَّيْخُ أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى عَلَى وَادِي الْأَزْرَقِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \". قَالُوا: وَادِي الْأَزْرَقِ، فَقَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مُنْهَبِطًا (^١)، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ بِالتَّكْبِيرِ\". ثُمَّ أَتَى عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ الثَّنِيَّةُ؟ \". قَالُوا: ثَنِيَّةُ كَذَا وَكَذا؟ فَقَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ، خِطَامُهَا لِيفٌ وَهُوَ يُلَبِّي، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ صُوفٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٣٣٥١ - حدثني أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ وَأَنَا سَأَلْتُهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ (^٤) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: أَرَاكَ قَدْ شِبْتَ. قَالَ: \"شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٥٢ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) في (م) والتلخيص: \"مهبطا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩ - ٧٣٣٠).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (١/ ١٠٥) من حديث هيثم وابن أبي عدي عن داود به.\n(^٤) قوله: \"بن محمد بن مطر وأنا سألته قال: حدثني أبو محمد جعفر\" ساقطة من (و) و(ص).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٦ - ٨٥٧٦).","vol":"4","page":315},{"text":"الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْن عُبَيْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ (^١)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُلْهِمَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ﵇ هَذَا اللِّسَانَ الْعَرَبِيَّ إِلْهَامًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ كَانَ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَفِظَهُ مُتَّصِلًا عَنْ أَبِي ثَابِتٍ.\nفَقَدْ:\n\n٣٣٥٣ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (^٣).\n\n٣٣٥٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ [عُمَرَ] (^٥) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (^٦). قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِذْ جَاءَهُ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد بن أبي زيد القرشي، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣٥ - ٣١٤٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣٥ - ٣١٤٦).\n(^٤) هو: عيسى بن جعفر الرياحي الكوفي الرازي، قاضي الري.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"عمرو\"، والمثبت من الإتحاف، وهو الموافق لما في كتب الرجال، وهو: عمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي المكي. من رجال التهذيب.\n(^٦) (هود: آية ٧٣).","vol":"4","page":316},{"text":"رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْتَهِ إِلَى مَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، صَحِيحٌ لِلثَّوْرِيِّ، لَا أَعْلَمُ أَنَّا كَتَبْنَاهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٥٥ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا جَاءَتْ رُسُلُ اللهِ لُوطًا ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ لَقَوْهُ، فَأَدْنَاهُمْ حَتَّى أَقْعَدَهُمْ قَرِيبًا، وَجَاءَ بِبَنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلَاثَةٌ، فَأَقْعَدَهُنَّ بَيْنَ ضِيفَانِهِ وَبَيْنَ قَوْمِهِ، فَجَاءَ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ قَالُوا: ﴿مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (٧٩) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ (^٢). قَالَ: فَطَمَسَ أَعْيُنَهُمْ، فَرَجَعُوا وَرَاءَهُمْ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ، فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، قَدْ (^٣) طَمَسَ أَبْصَارَنَا، فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى دَخَلُوا الْقَرْيَةَ، فَرُفِعَتْ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ أَصْوَاتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ فَخَرَّتِ الْأَفْكِهَةُ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ أَدْرَكَ الْأَفْكِهَةَ، قَتَلَتْهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤٣ - ٨١٧٤).\n(^٢) (هود: آية ٧٨ إلى ٨١).\n(^٣) في (و) و(ص): \"فقد\".","vol":"4","page":317},{"text":"وَمَنْ خَرَجَ اتَّبَعَتْهُ حَيْثُ كَانَ حَجَرًا، فَقَتَلَتْهُ. قَالَ: فَارْتَحَلَ بِبَنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الشَّامِ مَاتَتِ ابْنَتُهُ الْكُبْرَى، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ، يُقَالَ لَهَا: الْوَرِيَّةُ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَيْثُ شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْلُغَ، فَمَاتَتِ الصُّغْرَى، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ، يُقَالَ لَهَا: الزَّغْرِيَّةُ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُنَّ إِلَّا الْوُسْطَى (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ فِي الْمَوْقُوفَاتِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا فَسَّرَ التِّلَاوَةَ فَهُوَ مُسْنَدٌ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٣٣٥٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رَأَى نَاسٌ نَارًا فِي الْمَقْبَرَةِ، فَأَتَوْهَا، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ: \"نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمْ\". وَإِذَا هُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّاهُ الَّذِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٧١ - ٧٥٥٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٥٠).","vol":"4","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-124>سُورَةُ يُوسُفَ</span>\n﷽\n\n٣٣٥٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ (^٢) الْآيَةَ، قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَلَا عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾. تَلَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾. الْآيَةَ. فَتَلَا عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ حَدَّثَتْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ (^٣). الْآيَةَ، كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُ بِالْقُرْآنِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صوابه خلاد أبو مسلم الصفار، وأبوه اسمه عيسى\". نقول: قد سماه البخاري: خلاد بن عيسى، وقال كنيته أبو مسلم، وسماه أبو حاتم الرازي: خلاد بن مسلم، وكناه أيضًا بأبي مسلم، ونقل القولين فيه المزي في تهذيب الكمال.\n(^٢) (يوسف: آية ٣).\n(^٣) (الزمر: آية ٢٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٩ - ٥٠٥٢).","vol":"4","page":319},{"text":"٣٣٥٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْعَزِيزُ حِينَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ (^١)، وَالَّتِي قَالَتْ: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (^٢)، وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَرَ ﵄ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣٣٥٩ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقْرَأُ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ (^٥)، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: هَكَذَا عُلِّمْنَا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n٣٣٦٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ\n_________\n(^١) (يوسف: آية ٢١).\n(^٢) (القصص: آية ٢٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٤ - ١٣٠٧٨).\n(^٤) قوله: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\" سقط من (و) و(ص).\n(^٥) (يوسف: آية ٢٣).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٥٦ - ١٢٦٩١).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري من وجه آخر عن شعبة\"، صحيح البخاري (٦/ ٧٧).","vol":"4","page":320},{"text":"عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ (^١). قَالَ: مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوبُ، فَضَرَبَ صَدْرَهُ، فَخَرَجَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ أَنَامِلِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٦١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ خُصَيْفٍ (^٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَثَرَ يُوسُفُ ثَلَاثَ عَثَرَاتٍ: حِينَ ﴿هَمَّ بِهَا﴾ (^٤) فَسُجِنَ، وَقَوْلُهُ لِلرَّجُلِ: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ (^٥) فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ. وَقَوْلُهُ لَهُمْ: ﴿إِنَّكُمْ (^٦) لَسَارِقُونَ﴾ (^٧). (^٨)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٦٢ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) (يوسف: آية ٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٧١ - ٧٥٥٩).\n(^٣) هو: خصيف بن عبد الرحمن الجزري، من رجال التهذيب.\n(^٤) (يوسف: آية ٢٤).\n(^٥) (يوسف: آية ٤٢).\n(^٦) في (ز) و(ص): \"إنهم\".\n(^٧) (يوسف: آية ٧٠).\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٩ - ٨٤٧٩).\n(^٩) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال، وهو خبر منكر، وخصيف ضعفه أحمد، ومشاه غيره، ولم يخرجا له\".","vol":"4","page":321},{"text":"غَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ (^١). قَالَ: لَمَّا حَكَيَا مَا رَأَيَاهُ، وَعَبَّر يُوسُفُ ﵇، قَالَ أَحَدُهُمَا: مَا رَأَيْنَا شَيْئًا، فَقَالَ: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٦٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ، ابْنِ الْكَرِيمِ، ابْنِ الْكَرِيمِ (^٣)، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، وَلَوْ لَبِثْتُ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِيَ الدَّاعِي لَأَجَبْتُ، إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ (^٤) \". (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ وَأَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ\"، فَقَطْ (^٦).\n\n٣٣٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ،\n_________\n(^١) (يوسف: آية ٤١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٧ - ١٢٤٧٨).\n(^٣) قوله: \"ابن الكريم\" الأخيرة سقطت من (و) و(ص) و(م).\n(^٤) (يوسف: آية ٥٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ١٥٥ - ٢٠٥٥٢).\n(^٦) وانظر التعليق على حديث رقم (٤١٢٥).","vol":"4","page":322},{"text":"ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: اسْتَأْذِنُوا لِابْنِ الْأَخْيَارِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِئْذَنُوا لِابْنِ الْأَخْيَارِ، فَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانِ، ابْنِ فُلَانٍ (^١)، قَالَ: فَجَعَلَ يَعُدُّ رِجَالًا مِنْ أَشْرَافِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: ذَاكَ ابْنُ الْأَخْيَارِ، وَأَنْتَ ابْنُ الْأَشْرَارِ، إِنَّمَا تَعُدُّ عَلَيَّ رِجَالَ أَهْلِ النَّارِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ.\n\n٣٣٦٥ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي (^٣) عُمَرُ: يَا عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّ الْإِسْلَامِ، خُنْتَ مَالَ اللهِ، قَالَ: قُلْتُ: لَسْتُ عَدُوَّ اللهِ، وَلَا عَدُوَّ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا، وَلَمْ أَخُنْ مَالَ اللهِ، وَلَكِنَّهَا أَثْمَانُ إِبِلِي، وَسِهَامٌ اجْتَمَعَتْ، قَالَ: فَأَعَادَهَا عَلَيَّ وَأَعَدْتُ عَلَيْهِ هَذا الْكَلَامَ، قَالَ: فَغَرَّمَنِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا. قَالَ: فَقُمْتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرَادَنِي عَلَى الْعَمَلِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لِمَ (^٤)، وَقَدْ سَأَلَ يُوسُفُ الْعَمَلَ وَكَانَ خَيْرًا مِنْكَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ يُوسُفَ نَبِيٌّ، ابْنُ نَبِيٍّ، ابْنِ نَبِيٍّ، ابْنِ نَبِيٍّ، وَأَنَا ابْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"ابن فلان\" الأخيرة ساقطة من (و) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٤٠ - ١٥٧١٨).\n(^٣) قوله: \"لي\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٤) في (و) و(ص) والتلخيص: \"ولم\".","vol":"4","page":323},{"text":"أُمَيْمَةَ، وَأَنَا أَخَافُ ثَلَاثًا وَاثْنَتَيْنِ، قَالَ: أَوَلَا تَقُولُ خَمْسًا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَآتِهُنَّ؟ قُلْتُ: أَخَافُ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ حِلْمٍ، وَأَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَأَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي، وَيُشْتَمَ عِرْضِي، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَالِي بِالضَّرْبِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٦٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا خُشْنَامُ (^٢) بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَانَ لِيَعْقُوبَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٤١٧ - ١٥٨٧٠).\n(^٢) في (م): \"هشام\"، وفي (ص): \"حسام\"، وكلاهما تصحيف، فهو: خشنام بن أبي معروف بشر بن العنبر، أبو محمد النيسابوري.\n(^٣) كذا رواه البيهقي أيضًا في الشعب (٥/ ٨٥) عن المصنف، وروى الحديث: الحسن بن عرفة، والحسين بن محمد النسائي السرمري، كلاهما عن: يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، فقالا: عن: حفص بن عمر بن أبي الزبير، كما في تفسير ابن أبي حاتم (٧/ ٢١٨٨)، وشعب الإيمان (٥/ ٨٥)، وبذا ترجمه ابن حبان في الثقات، وعنه الذهبي في الميزان.\nوقد استغربه بعض أهل العلم، فقال المصنف بعد أن أخرج حديثه: \"هكذا في سماعي بخط يدي: حفص بن عمر بن الزبير، وأظن الزبير وهما من الراوي، فإنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ابن أخي أنس بن مالك، فإن كان كذلك فالحديث صحيح\".\nوقال الذهبي في الميزان: \"فلعله، عن أبي الزبير، أو كأنه حفص بن عمر بن كيسان بن أبي يزيد، عن ابن الزبير لا، عن أبي الزبير، ولا يعرف من ذا\".\nنقول: يغلب على الظن أن الصواب ما رواه: وهب بن بقية الواسطي عن: يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، فقال: عن حصين بن عمر الأحمسي، عن أبي الزبير، عن أنس، كما عند الطبراني في الأوسط (٦/ ١٧٠) والصغير (٢/ ١٠٣). =","vol":"4","page":324},{"text":"النَّبِيِّ ﵇ أَخٌ مُؤَاخِيًا فِي اللهِ، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا يَعْقُوبُ، مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ، وَمَا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ (^١): فَقَالَ: أمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ، وَأَمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي، فَالْحُزْنُ عَلَى ابْنِي يَامِينَ، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، إِنَّ اللهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ: أَمَا تَسْتَحْيِي تَشْكُونِي إِلَى غَيْرِي؟ \"، قَالَ: فَقَالَ يَعْقُوبُ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (^٢). فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَعْلَمُ مَا تَشْكُو يَا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ: أَيْ رَبِّ، أَمَا تَرْحَمُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ، أَذْهَبْتَ بَصَرِي، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي، فَارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتِي أَشُمُّهُ شَمًّا قَبْلَ الْمَوْتِ، ثُمَّ اصْنَعْ بِي مَا أَرَدْتَ، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: أَبْشِرْ، وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ، فَوَعِزَّتِي لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا، فَاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِينِ، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمَسَاكِينُ، وَتَدْرِي لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ، وَقَوَّسْتُ ظَهْرَكَ، وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِهِ مَا صنَعُوا؟ إِنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً، فَأَتَاكُمْ مِسْكِينٌ يَتِيمٌ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمْ تُطْعِمُوهُ مِنْهُ شَيْئًا، قَالَ: فَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدُ إِذَا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ، فَلْيَتَغَدَّ مَعَ يَعْقُوبَ، وَإِذَا كَانَ صائِمًا أَمَرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى: أَلَا مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ\" (^٣).\nهَكَذَا فِي سَمَاعِي بِخَطِّ يَدِي: حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَظُنُّ: الزُّبَيْرَ\n_________\n= فتكون: \"حصين بن عمر عن أبي الزبير\" قد تصحفت إلى: \"حفص بن عمر بن أبي الزبير\"، والله أعلم.\n(^١) قوله: \"قال\" غير موجود في (و) و(ص) و(م).\n(^٢) (يوسف: آية ٨٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٨ - ٨٥٠).","vol":"4","page":325},{"text":"وَهْمًا مِنَ الرَّاوِي، فَإِنَّهُ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ ابْنُ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^١)، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ.\nوَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَبو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّفْسِيرِ مُرْسَلًا:\n\n٣٣٦٧ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢)، ثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كَانَ لِيَعْقُوبَ أَخٌ مُؤَاخِيًا\". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٣).\n\n٣٣٦٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، [عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُبَيْرِ] (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ (^٥)؛ خَفِيْفَةً؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ تَكُونَ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، إِنَّمَا\n_________\n(^١) كذا قال المصنف، وقال الذهبي في الميزان: \"فلعله عن أبي الزبير، أو كأنه حفص بن عمر بن كيسان بن أبي يزيد عن ابن الزبير، لا عن أبي الزبير، ولا يعرف من ذا\"، وفيما قالاه - يعني المصنف والذهبي - بعد، وليس عليه دليل، والله أعلم.\n(^٢) يعني: أبا سعيد القرشي مولاهم العنقزي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٨ - ٨٥٠).\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والتلخيص، والمثبت من الإتحاف، وهو الموافق لمقتضى السياق ومصادر التخريج.\n(^٥) (يوسف: آية ١١٠)","vol":"4","page":326},{"text":"هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، لَمَّا اسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، ظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمُ قَدْ كَذَّبُوا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. (^٢)\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٥٨ - ٢٢٢١٤).\n(^٢) كتب الناسخ في حاشية (و): \"هذا الحديث رواه (ح) - يعني البخاري، في التفسير (٦/ ٧٧) - وزاد عروة بين الزهري وعائشة\".","vol":"4","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-125>سُورَةُ الرَّعْدِ</span>\n﷽\n\n٣٣٦٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا صدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ سُمَيْرٍ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى يَقُولُ: لَوْ أَنَّ عِبَادِيَ أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمْ أُسْمِعْهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾. مِنْ أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ، هُمَا كِتَابَانِ يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَيُثْبِتُ، ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (^٤)، أَيْ جُمْلَةُ الْكِتَابِ (^٥).\nقَدِ احْتجَّ مُسْلِمٌ بِحَمَّادٍ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ\n_________\n(^١) هو: سمير بن نهار العبدي، وقيل اسمه: شتير، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٩ - ١٨٩٠٨).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل صدقة واه\".\n(^٤) (الرعد: آية ٣٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٨ - ٨٤٧٥).","vol":"4","page":328},{"text":"حَدِيثِ سُلَيْمَانِ التَّيْمِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٧١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَنْفَعُ الْحَذَرُ مِنَ الْقَدَرِ، وَلَكِنَّ اللهَ يَمْحُو بِالدُّعَاءِ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقَدَرِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٧٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ (^٢)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٣) فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ (^٤)، قَالَ: مَوْتُ عُلَمَائِهَا وَفُقَهَائِهَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٧ - ٧٨٤٩).\n(^٢) هو: طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي، متروك. من رجال التهذيب.\n(^٣) في التلخيص: \"عن عطاء عن طاوس عن ابن عباس\" خطأ.\n(^٤) (الرعد: آية ٤١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٨ - ٨١٦١).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: طلحة بن عمرو، قال أحمد: متروك\".","vol":"4","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-126>سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ </span>-\n﷽\n\n٣٣٧٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ فَضَّلَ مُحَمَّدًا ﷺ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، وَفَضَّلَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. قَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، بِمَ فَضَّلَهُ اللهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ (^١). وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (^٢). الْآيَةَ. قَالُوا (^٣): فَبِمَ فَضَّلَهُ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ (^٤). الْآيَةَ، وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (^٥)، فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ (^٦).\n_________\n(^١) (الأنبياء: آية ٢٩).\n(^٢) (الفتح: آية ١ و٢).\n(^٣) في (و) و(ص) و(م): \"قال\".\n(^٤) (إبراهيم: آية ٤).\n(^٥) (سبأ: آية ٢٨).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٩ - ٨٥٣٦).","vol":"4","page":330},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبَانٍ قَدِ احْتَجَّ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ.\n\n٣٣٧٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ (^١)، قَالَ: عَضُّوا عَلَيْهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٧٥ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ (^٣)، قَالَ عَبْدُ اللهِ: كَذَا، وَرَدَّ يَدَهُ فِي فِيهِ، وَعَضَّ يَدَهُ، وَقَالَ: عَضُّوا عَلَى أَصَابِعِهِمْ غَيْظًا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِالزِّيَادَةِ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n\n٣٣٧٦ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ ﷿\n_________\n(^١) (إبراهيم: آية ٩).\n(^٢) هذا السند لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) (إبراهيم: آية ٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٣ - ١٣٠٩٩).","vol":"4","page":331},{"text":"عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (^١)، تَلَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ - أَوْ قَالَ: يَوْمٍ - فَخَرَّ فَتًى مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى فُؤَادِهِ، فَإِذَا هُوَ يَتَحَرَّكُ، فَقَالَ: \"يَا فَتًى، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\". فَقَالَهَا، فَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْرٌ تُنْبِئُنَا؟ فَقَالَ ﷺ: \"أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ (^٢) \". (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٧٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِسْرٍ (^٦)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾ (^٧)، قَالَ: \"يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ، وَوَقَعَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، فَإِذَا شَرِبَ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، يَقُولُ اللهُ: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ (^٨)، وَيَقُولُ اللهُ ﷿: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي\n_________\n(^١) (التحريم: آية ٦).\n(^٢) (إبراهيم: آية ١٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٧ - ٨٤٩٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد بن يزيد مكي، قال أبو حاتم: شيخ صالح كتبنا حديثه\". ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: \"كان من خيار الناس، ربما أخطأ، يجب أن يعتبر حديثه إذا بين السماع في خبره\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٦) في (ز) و(م): \"بشر\" مصحف، وهو السكسكي الحبراني.\n(^٧) (إبراهيم: آية ١٦ و١٧).\n(^٨) (محمد: آية ١٥).","vol":"4","page":332},{"text":"الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ (^١) \". (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٣٣٧٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَاقِدٍ (^٤)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ (^٥)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ (^٦)، قَالَ: يَوْمَ يَلْقَوْنَ مَلَكَ الْمَوْتِ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يُقْبَضُ رُوحُهُ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٧٩ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٩)، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقِنَاعٍ مِنْ بُسْرٍ، فَقَرَأَ: \"مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ\"، فَقَالَ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\" (^١٠).\n_________\n(^١) (الكهف: آية ٢٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣٦ - ٦٤١٣).\n(^٣) كذا قال: وعبد الله بن بسر الحبراني لم يخرج له مسلم وهو ضعيف، وسيأتي هذا الحديث برقم (٣٤٣١) و(٣٧٤٤) وصحح في الموضعين إسنادهما فحسب.\n(^٤) هو: عبد الله بن واقد بن الحارث، أبو رجاء الخراساني، من رجال التهذيب.\n(^٥) يعني: أبا المغيرة الجوزجاني، مولى البراء، من رجال التهذيب.\n(^٦) (الأحزاب: آية ٤٤).\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٥٢١ - ٢١٨١).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله، قال ابن عدي: مظلم الحديث، ومحمد، قال ابن حبان: لا يحتج به\".\n(^٩) في (و) و(ص): \"ميسرة\".\n(^١٠) إتحاف المهرة (٢/ ٥٤ - ١٢١١).","vol":"4","page":333},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٨٠ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ قَامَ، فَقَالَ: سَلُوا قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلُوا، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي، فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ، فَقَالَ: مَنِ ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾؟ (^٢) قَالَ: قَالَ: مُنَافِقُوا قُرَيْشٍ. قَالَ: فَمَنِ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾؟ (^٣) قَالَ: مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ.\nوَبَسَّامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُمْ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ (^٥)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ في قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ\n_________\n(^١) هو: بسام بن عبد الله الصيرفي، أبو الحسن الكوفي، كذا سماه المزي تبعا للتاريخ الكبير والجرح والتعديل وغيرهما، وسماه المصنف هنا، وكما سيأتي برقم (٣٧٧٦): بسام بن عبد الرحمن وتبعه مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٢/ ٣٧٨)، وقال ابن شاهين في تاريخ أسماء الثقات (ص ٩٠) عن يحيى بن معين: \"لا أدري ابن من هو\".\n(^٢) (إبراهيم: آية ٢٨).\n(^٣) (الكهف: آية ١٠٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٢ - ١٤٤٣٢).\n(^٥) عمرو ذو مر الهمداني الكوفي، من رجال التهذيب، وهو من مشايخ أبي إسحاق =","vol":"4","page":334},{"text":"الْبَوَارِ﴾ (^١)، قَالَ: هُمَا الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ، بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ، فَأَمَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ فَقَدْ قَطَعَ اللهُ دَابِرَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٨٢ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ (^٣)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (^٤). أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: \"عَلَى الصِّرَاطِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n* * *\n_________\n= المجهولين.\n(^١) (إبراهيم: آية ٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٨٩ - ١٤٦٨٢).\n(^٣) هو: محمد بن الحسن بن هلال القرشي، لقبه محبوب، من رجال التهذيب.\n(^٤) (إبراهيم: آية ٤٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٤٣ - ٢٢٧٦٢).\n(^٦) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٢٧) من حديث علي بن مسهر عن دواد به.","vol":"4","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-127>سُورَةِ الْحِجْرِ</span>\n﷽\n\n٣٣٨٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا يَزَالُ اللهُ يَشْفَعُ، وَيُدْخِلُ الْجَنَّةَ، وَيَرْحَمُ وَيَشْفَعُ، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، فَذَاكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٨٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (^٣)، ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، وَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَسْتَقْدِمُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، لِئَلَّا يَرَاهَا (^٤)، وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ، فَإِذَا رَكَعَ، قَالَ هَكَذَا، وَنَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ وَجَافَى يَدَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِي شَأْنِهَا: ﴿وَلَقَدْ\n_________\n(^١) (الحجر: آية ٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣١ - ٨٨٣٨).\n(^٣) هو: حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة الأزدي الحوضي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ز): \"لأن يراها\".","vol":"4","page":336},{"text":"عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: لَمْ يَتكَلَّمْ أَحَدٌ فِي نُوحِ بْنِ قَيْسٍ الطَّاحِي بِحُجَّةٍ (^٣).\nوَلَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ:\n\n٣٣٨٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾: الصُّفُوفُ الْمُقَدَّمَةُ، و﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ (^٤): الصُّفُوفُ الْمُؤَخَّرَةُ (^٥).\n\n٣٣٨٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ أحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الفَقِيهُ - إِمْلَاءً - ثَنَا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ عَلِيٍّ ﵁ جَالِسٌ، إِذْ جَاءَهُ ابْنُ طَلْحَةَ، فَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ ﵁، فَرَحَّبَ بِهِ، فَقَالَ: تُرَحِّبُ بِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ قَتَلْتَ وَالِدِي (^٦)، وَأَخَذْتَ مَالِي؟ قَالَ: أَمَّا مَالُكَ فَهُوَ ذَا مَعْزُولٌ فِي بَيْتِ\n_________\n(^١) (الحجر: آية ٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦ - ٧٢٣٤).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو صدوق خرج له مسلم\".\n(^٤) (الحجر: آية ٢٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٧ - ٧٢٣٥).\n(^٦) كتب الناسخ في حاشية (و) و(ص): \"الذي قتل طلحة هو: مروان بن الحكم، قتله غدرا، ذكره الذهبي في النبلاء، في ترجمة مروان، وقال فيها: قتل طلحة ونجا فليته ما نجا، وذكره في ترجمة طلحة من طرق\".","vol":"4","page":337},{"text":"الْمَالِ، فَاغْدُ إِلَى مَالِكَ فَخُذْهُ، وَأَمَّا قَوْلُكُ: قَتَلْتَ أَبِي، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (^١). فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانٍ: إِنَّ اللهَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَصَاحَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ صَيْحَةً تَدَاعَى لَهَا الْقَصْرُ، قَالَ: فَمَنْ إِذًا إِنْ لَمْ نَكُنْ نَحْنُ أُولَئِكَ؟ (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٨٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ - صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى لِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\nلِأَنَّ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ رَوَاهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَلَيْسَ هَذَا بِعِلَّةٍ، فَإِنَّ هِشَامَ الدَّسْتُوَائِيَّ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ قتَادَةَ مِنْ غَيْرِهِ.\n\n٣٣٨٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) (الحجر: آية ٤٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٨ - ١٤٢٣٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٥٩ - ٥٥٨٣).\n(^٤) كتب الناسخ في حاشية (و) و(ص): \"هذا الحديث رواه البخاري في المظالم وفي الرقاق من ثلاث طرق عن قتادة به\". البخاري (٣/ ١٢٨) و(٨/ ١١١).","vol":"4","page":338},{"text":"نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ (^١)، قَالَ: أَمَا تَرَى الرَّجُلَ يُرْسِلُ بِخَاتَمِهِ إِلَى أَهْلِهِ، فَيَقُولُ: هَاتُوا كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوا أَنَّهُ حَقٌّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ - مَوْلَى الْحُرَقَةِ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"السَّبْعُ الْمَثَانِي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.\n\n٣٣٩٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُوتِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالطُّوَلِ، وَأُوتِيَ مُوسَى سِتًّا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٩١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) (الحجر: آية ٧٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٥١ - ٧٥٠٢).\n(^٣) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٥١ - ٧٥٠٤).","vol":"4","page":339},{"text":"مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (^١)، قَالَ: الْبَقَرَةُ، وَآلُ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءُ، وَالْمَائِدَةُ، وَالْأَنعَامُ، وَالْأَعْرَافُ، وَسُورَةُ الْكَهْفَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٩٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (^٤)، قَالَ: الْمُقْتَسِمُونَ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَوْلُهُ: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾، قَالَ: آمَنُوا بِبَعْضٍ، وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) (الحجر: آية ٨٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٥١ - ٧٥٠٣).\n(^٣) هو: حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث الجنبي الكوفي.\n(^٤) (الحجر: آية ٩١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢ - ٧٢٩٠).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا أخرجه البخاري\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري\"، صحيح البخاري في التفسير (٦/ ٨١) عن عبيد الله بن موسى عن الأعمش به بنحوه، وفيه، وفي أحاديث الأنبياء (٥/ ٧١) من حديث أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.","vol":"4","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-128>سُورَةُ النَّحْلِ</span>\n﷽\n\n٣٣٩٣ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ [سُفْيَانَ] (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ (^٢)، قَالَ: السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرِهَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا حَلَّ مِنْ ثَمَرِهَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٩٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (^٤). قَالَ:\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(م) والتلخيص والإتحاف: \"عمرو بن سليم\"، وفي (ز): \"عمرو بن سليمان\"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٩٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الصواب، كما أشار ناسخ التلخيص في الحاشية إلى أن صوابه سفيان، وهو الثقفي، من رجال التهذيب، أخرج له أبو داود هذا الحديث في الناسخ والمنسوخ.\n(^٢) (النحل: آية ٦٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٥٩ - ٨٧٠٦).\n(^٤) (النحل: آية ٧٢).","vol":"4","page":341},{"text":"الْحَفَدَةُ الْأَخْتَانُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٩٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ (^٢). قَالَ: عَقَارِبُ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٩٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ، أَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: جَلَسَ (^٤) شُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعُ (^٥)، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ عَبْدِ اللهِ وَأُصَدِّقُكَ أَوْ أُحَدِّثُكَ وَتُصَدِّقُنِي. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (^٦). قَالَ: صَدَقْتَ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٥ - ١٢٥٦٦).\n(^٢) (النحل: آية ٨٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٧ - ١٣٢٢٤).\n(^٤) في (و) و(ص): \"حبس\".\n(^٥) في (ز): \"مسروق الأجدع\".\n(^٦) (النحل: آية ٩٠).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٨١ - ١٣٢٣٧).","vol":"4","page":342},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٩٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةُ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغِيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ\" (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٣٩٨ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (^٤). قَالَ: الْقُنُوعُ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ (^٥) لِي بِخَيْرٍ\" (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٧١٥٨ - ٢٢٧٦٢).\n(^٣) هكذا في جميع النسخ والآداب للبيهقي (ص ٣١٢): \"أبو بكر بن إسحاق، أنا يعقوب بن يوسف القزويني\"، وسماعه منه صحيح كما سبق في حديث رقم (٢٦١٥)، وكما سيأتي (٣٤٤٣)، وكذا قد نص على سماع أحمد بن إسحاق بن أيوب من يعقوب بن يوسف أخا حسينكا، الخليلي والذهبي وغيرهما، وقد زاد بينهما الحافظ في الإتحاف: يعقوب بن إسحاق، وزيادته خطأ، نافح عنها محقق الإتحاف، ولا ندري من هو يعقوب هذا.\n(^٤) (النحل: آية ٩٧).\n(^٥) في (ز): \"غائب\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٩٤ - ٧٤٠٨).","vol":"4","page":343},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٣٣٩٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ (^١). الْآيَةَ، وَقَالَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ (^٢). وَقَالَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ (^٣). الْآيَةَ. قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ أَوْ غَيْرُهُ الَّذِي كَانَ وَالِيًا بِمِصْرَ، يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَزَلَّ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَاسْتَجَارَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٠٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، بِهَمَذَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٥) بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ (^٦)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ\n_________\n(^١) (البقرة: آية ١٠٦).\n(^٢) (النحل: آية ١٠١).\n(^٣) (النحل: آية ١١٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٠ - ٨٤٨١).\n(^٥) في التلخيص: \"عبد الله\" مصحف.\n(^٦) يعني: ابن مالك الجزري.\n(^٧) أبو عبيدة لم يسم، وهو من رجال التهذيب، ولم يخرج له الشيخان.","vol":"4","page":344},{"text":"عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ، وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ، ثُمَّ تَرَكُوهُ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَا وَرَاءَكَ؟ \". قَالَ: شَرٌّ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ. قَالَ: \"كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟ \". قَالَ: مُطمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ. قَالَ: \"إِنْ عَادُوا فَعُدْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٠١ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (^٢). قَالُوا: إِنَّمَا يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا عَبْدُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ صاحِبُ الْكُتُبِ. فَقَالَ اللهُ: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ … ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ تِلَاوَتَهُ هَذِهِ الْآيَةَ وَاسْتِشْهَادَهُ بِهَا فِي الْكَذَّابِينَ:\n\n٣٤٠٢ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، وَأَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٢ - ١٤٩٤٧).\n(^٢) (النحل: آية ١٠٣).\n(^٣) (النحل: آية ١٠٣ و١٠٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢٦ - ٨٨٢٣).","vol":"4","page":345},{"text":"سَأَلْتُهُ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى إِذْ قَامَ رَجُلٌ قَاصٌّ، فَقَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ثُمَّ أَخَذَ فِي قَصَصٍ طَوِيلٍ، فَقَامَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَاتَّكَأَ عَلَى عَصَاهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ (^١). مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا قَطُّ وَلَا أَعْرِفُهُ.\n\n٣٤٠٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ (^٢) قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، فَإِنْ عُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ مِنِّي، فَلَا تَبْرَءُوا مِنِّي، فَإِنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ، فَلْيَمْدُدْ أَحَدُكُمْ عُنُقَهُ، ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، فَإِنَّهُ لَا دُنْيَا لَهُ وَلَا آخِرَةَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ. ثُمَّ تَلَا عَلِيٌّ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (^٣). (^٤)\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٠٤ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَان الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ قُنْفُذَ الْبَزَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ\n_________\n(^١) (النحل: آية ١٠٥).\n(^٢) يعني: الأزدي، قيل اسمه: مسلم بن يزيد، وقيل: ربيعة بن ناجد، من رجال التهذيب.\n(^٣) (النحل: آية ١٠٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦٨٣ - ١٤٨٦٢).","vol":"4","page":346},{"text":"حُجْرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَرِيُّ مِنَ الْمُخْتَصِّينَ بِخِدْمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَوْمًا: يَا حُجْرُ، إِنَّكَ تُقَامُ بَعْدِي فَتُؤْمَرُ بِلَعْنِي، فَالْعَنِّي وَلَا تَبْرَأْ مِنِّي. قَالَ طَاوُسٌ: فَرَأَيْتُ حُجْرَ الْمَدَرِيَّ وَقَدْ أَقَامَهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيفَةُ بَنِي أُمَيَّةَ (^١) فِي الْجَامِعِ، وَوُكِّلَ بِهِ لِيَلْعَنَ عَلِيًّا أَوْ يُقْتَلَ، فَقَالَ حُجْرٌ: أَمَا إِنَّ الْأَمِيرَ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ عَلِيًّا فَالْعَنُوهُ لَعَنَهُ اللهُ. قَالَ طَاوُسٌ: فَلَقَدْ أَعْمَى اللهُ قُلُوبِهِمْ حَتَّى لَمْ يَقِفْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى مَا قَالَ (^٢). (^٣)\n\n٣٤٠٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾ (^٤). قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا. قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَأَعَادَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْأُمَّةُ؟ الْأُمَّةُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَالْقَانِتُ الَّذِي يُطِيعُ اللهَ وَرَسُولَهُ (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن حجر في اللسان (٥/ ٣٥٨) في ترجمة عبيد بن قنفذ: \"ما أعلم في عصر التابعين أحدا اسمه أحمد لا في العلماء ولا في الأمراء، وقد أجمع المحققون على أنه لم يسم أحد أحمد بعد رسول الله ﷺ، قبل أحمد والد الخليل بن أحمد، والله أعلم\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى ضعيف، سمعه منه عبيد بن قنفذ البزار، ولا أدري من هو؟ \"، وقال في الميزان: \"عبيد بن قنفذ البزار مجهول، روى عن يحيى الحماني خبرا باطلا، والحماني مع ضعفه لا يحتمل ذلك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٣ - ١٤١٤٢).\n(^٤) (النحل: آية ١٢٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٠ - ١٣٢٠٩).","vol":"4","page":347},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٠٦ - أخرجنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ، وَمِنْهُمْ سِتَّةٌ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، وَفِيهِمْ حَمْزَةُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَاهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (^١). فَقَالَ رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ غَيْرَ أَرْبَعَةٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (النحل: آية ١٢٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ١٩٠ - ٢٣)، وسيأتي برقم (٣٧٠٧).","vol":"4","page":348},{"text":"حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ:\n\n<span data-type='title' id=toc-129>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ</span>\n﷽\n\n٣٤٠٧ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَيْثُ أُسْرِيَ بِهِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى. قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: وَكَيْفَ عَلِمْتَ ذَلِكَ يَا أَصْلَعُ، فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ، فَمَا اسْمُكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ الْأَسَدِيُّ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بِالْقُرْآنِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَمَنْ أَخَذَ بالْقُرْآنِ فَلَحَ. قَالَ: فَقَرَأْتُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (^١). فَقَالَ حُذَيْفَةُ: هَلْ تَرَاهُ أَنَّهُ دَخَلَهُ؟ فَقُلْتُ: أَجَلْ. فَقَالَ: وَاللهِ مَا دَخَلَهُ، وَلَوْ دَخَلَهُ لَكُتِبَ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةُ فِيهِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُفَارِقُ ظَهْرَ الْبُرَاقِ حَتَّى رَأَى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَوَعْدَ (^٢) الْآخِرَةِ أَجْمَعَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَمَا الْبُرَاقُ؟ قَالَ: دَابَّةٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلَةِ خُطْوَتُهُ مَدُّ بَصَرِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (الإسراء: آية ١).\n(^٢) في (ز): \"وعد\"، وفي (م): \"ووعده\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٢ - ٤٢٥٤).","vol":"4","page":349},{"text":"٣٤٠٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجِرَاحِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ جُنَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَمَّا انْتَهَيْنَا (^٢) إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ جِبْرِيلُ بِأُصْبُعِهِ، فَخَرَقَ بِهَا الْحَجَرَ وَشَدَّ بِهِ الْبُرَاقَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ وَالزُّبَيْرُ مَرْوَزِيَّانِ ثِقَتَانِ.\n\n٣٤٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَ نُوحٌ إِذَا طَعِمَ طَعَامًا أَوْ لَبِسَ ثَوْبًا حَمِدَ اللهَ، فَسُمِّيَ عَبْدًا شَكُورًا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُنَاسًا\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" ساقط من (ز) و(و) و(ص)، وفي (م): \"عن أبي بريدة، عن أبيه\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وكذا أخرجه الترمذي في التفسير عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي به.\n(^٢) في (و) و(ص): \"انتهيت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٩ - ٢٣٢٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٥ - ٥٩٥٣).","vol":"4","page":350},{"text":"يَقُولُونَ لَا قَدَرَ. قَالَ: أَوَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ مِنْهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَوْ كَانَ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: لَوْ كَانَ فِيهِمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، لَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ آيَةَ كَذَا وَكَذَا: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤١١ - أخبرني أَحْمَدُ بْن بَالُويَهْ الْعَفْصِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ كَثِيرًا مَا يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٤). خَفِيفٌ، قَالَ عُثْمَانُ: وَهَذهِ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤١٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ﵁، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ (^٦)، وَذُو أَهْلٍ وَوَلَدٍ، فَكَيْفَ يَجِبُ لِي أَنْ أَصْنَعَ أَوْ أُنْفِقَ؟ قَالَ: \"أَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ طُهْرَةً تُطَهِّرُكَ وَآتِ صِلَةَ الرَّحِمِ،\n_________\n(^١) (الإسراء: آية ٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٦ - ٧٨٤٦).\n(^٣) هو: أحمد بن محمد بن بالويه، أبو حامد العفصي.\n(^٤) (الإسراء: آية ٩)، وهي قراءة حمزة والكسائي، انظر السبعة في القراءات (ص ٢٠٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٢ - ٤٢٥٤).\n(^٦) في (و): \"كبير\".","vol":"4","page":351},{"text":"وَاعْرِفْ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْلِلْ لِي. قَالَ: \"فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا\" (^١). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِ رَسُولِ اللهِ (^٢) فَقَدْ أَدَّيْتُهَا إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولهِ (^٣) فَقَدْ أَدَّيْتَهَا، وَلَكَ أَجْرُهَا، وَعَلَى مَنْ بَدَّلَهَا إِثْمُهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤١٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ (^٥) إِلَى عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُعَرَّفُ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ؟ قَالَ: فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: مَا الْأَوَّاهُ؟ قَالَ: الرَّحِيمُ. قَالَ: فَمَا الْمَاعُونُ؟ قَالَ: مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ. قَالَ: فَمَا التَّبْذِيرُ؟ قَالَ: إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ. قَالَ: فَمَا الْأُمَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ (^٦).\n_________\n(^١) يقصد (الإسراء: آية ٣٨) وبدايتها ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾.\n(^٢) في النسخ كلها: \"إلى رسول الله\"، والمثبت من التلخيص، وقد أشار ناسخ (و) و(ص) إلى أنها في نسخة كذلك.\n(^٣) في (ز): \"إذا أديتها إلى رسول الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٢٣ - ١١٢١).\n(^٥) في (و) و(ص): \"أبو العبيد\" مصحف، وهو معاوية بن سبرة بن الحصين السوائي الكوفي الأعمى، من رجال التهذيب، أخرج له البخاري هذا الحديث في الأدب المفرد، ولم يحتج به الشيخان.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٧ - ١٣٣٠٠).","vol":"4","page":352},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤١٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ (^١)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾. أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبٍ وَلَهَا وَلْوَلَةٌ وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ، وَهِيَ تَقُولُ: مُذَمَّمًا أَبَيْنَا، وَدِينَهُ قَلَيْنَا، وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا. وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهَا لنْ تَرَانِي\". وَقَرَأَ قُرْآنًا فَاعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ: وَقَرَأَ: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ (^٢). فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي. فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ. قَالَ: فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤١٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا\n_________\n(^١) إن لم يكن ابن تدرس هو أبو الزبير المكي - كما قال ابن حجر - فلا ندري من هو، وقد ذكر المزي فمن روى عنه الوليد بن كثير القرشي: تدرس جد أبي الزبير المكي مولى حكيم بن حزام، لكن لم نقف لتدرس هذا على ترجمة، ثم إنه في جميع روايات الحديث كما هنا: \"ابن تدرس\"، والله أعلم.\n(^٢) (الإسراء: آية ٤٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٤٨ - ٢١٣٠١) وقال: \"وابن تدرس هو: محمد بن مسلم بن تدرس، أبو الزبير المكي، التابعي المشهور\".","vol":"4","page":353},{"text":"يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْنَاهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ (^١). قَالَ: مَا الَّذِي أَرَادَ بِهِ؟ قَالَ: الْمَوْتُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤١٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ وَتَمَسَّكَ الْإِنْسِيُّونَ بِعِبَادَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا (^٣) يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (^٤). كِلَاهُمَا بِاليَاءِ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n٣٤١٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ\n_________\n(^١) (الإسراء: آية ٥١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣٢ - ٨٨٣٩).\n(^٣) في (ز): \"ولا\" وفي (م): \"لا\".\n(^٤) (الإسراء: آية ٥٦ و٥٧).\n(^٥) في (ز) و(و) و(ص): \"بالتاء\" وفي (م): \"بالباء\"، والمثبت من التلخيص، وقال القرطبي: \"قرأ ابن مسعود (تدعون) بالتاء على الخطاب، والباقون بالياء على الخبر، ولا خلاف في (يبتغون) أنه بالياء\"، والله أعلم.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٨٤ - ١٢٧٧٠).\n(^٧) بل أخرجه البخاري (٦/ ٨٥، ٨٦)، ومسلم (٨/ ٢٤٤) بنحوه.","vol":"4","page":354},{"text":"سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُنَحِّيَ عَنْهُمُ الْجِبَالَ، فَيَزْرَعُوا فِيهَا. فَقَالَ اللهُ ﷿: إِنْ شِئْتَ آتَيْنَاهُمْ مَا سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَسْتَأْنِيَ بِهِمْ لَعَلَّنَا نَسْتَحْيِي مِنْهُمْ. فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ (^١): ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤١٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (^٤). قَالَ: هِيَ رؤْيَا عَيْنٍ رَأَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٣٤١٩ - وأخبرنا مُحَمَّدُ بْن عَلِيٍّ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ (^٧). قَالَ: هِيَ الزَّقُّومُ (^٨).\n_________\n(^١) قوله: \"الآية\" سقط من (ز) و(م).\n(^٢) (الإسراء: آية ٥٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٧ - ٧٤٩٣).\n(^٤) (الإسراء: آية ٦٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٢ - ٨٥٤٢).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري\"، (٥/ ٥٤) و(٦/ ٨٦، ١٢٥).\n(^٧) (الإسراء: آية ٦٠).\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٢ - ٨٥٤٢)، وهو طرف من الحديث السابق.","vol":"4","page":355},{"text":"٣٤٢٠ - وأخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَعُمَارَةَ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ. قَالَ: فَنَظَرْنَا يَوْمَا إِلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ؟ قَالُوا: إِلَى الشَّمْسِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (^٢). فَهَذَا دُلُوكُ الشَّمْسِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٣٤٢١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْجُرْجُسِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ. قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ وَيكْسُنِي حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٢٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) يعني: إبراهيم بن يزيد النخعي، وعمارة بن عمير التيمي.\n(^٢) (الإسراء: آية ٧٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٢٥ - ١٢٨٦٤)، عزاه للحاكم ولم يذكر سنده.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٧ - ١٦٤١٤).","vol":"4","page":356},{"text":"مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (^١). قَالَ: يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، حُفَاةً عُرَاةٌ كَمَا خُلِقُوا، سُكُوتًا لَا تَتَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ. قَالَ: فَيُنَادَى: مُحَمَّدُ، فَيَقُولُ: \"لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، الْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَ رَبِّ الْبَيْتِ\". فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللهُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: لِيَخْرُجُنَّ مِنَ النَّارِ فَقَطْ (^٣).\n\n٣٤٢٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ وَهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّنَا تَحْفَظُ\n_________\n(^١) (الإسراء: آية ٧٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٠ - ٤٢٥٢).\n(^٣) مسلم في الإيمان (١/ ١٢٨)، وقول المصنف أنه في الشفاعة في الخروج من النار خطأ، بل هو في الإراحة من الموقف كسابقه ففيه: \"فيأتون محمدا ﷺ، فيقوم فيؤذن له، وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا، فيمر أولكم كالبرق ..... \".","vol":"4","page":357},{"text":"عَلَى الْبَعْلِ، وَتُكْرِمُ الضَّيْفَ، وَقَدْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَيْنَ أُمُّنَا؟ قَالَ: \"أُمُّكُمَا فِي النَّارِ\". فَقَامَا؟ قَدْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَجَعَا، فَقَالَ: \"إِنَّ أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا\". فَقَالَ مُنَافِقٌ مِنَ النَّاسِ لِي: مَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ إِلَّا مَا يُغْنِي ابْنَا مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّهِمَا وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَيْهِ. فَقَالَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ أَرَ رَجُلًا كَانَ أَكْثَرَ سُؤَالًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَوَاكَ فِي النَّارِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا سَأَلْتُهُمَا رَبِّي فَيُطِيعُنِي فِيهِمَا، وَإِنِّى لَقَائِمٌ يَوْمَئِذٍ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ\". قَالَ: فَقَالَ الْمُنَافِقُ لِلشَّابِّ الْأَنْصَارِيِّ: سَلْهُ وَمَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: \"يَوْمَ يَنْزِلُ اللهُ ﷿ فِيهِ عَلَى كُرْسِيِّهِ يَئِطُّ بِهِ كَمَا يَئِطُّ الرَّحْلُ (^١) مِنْ تَضَايُقِهِ كَسَعَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَيُجَاءُ بِكُمْ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ، يَقُولُ اللهُ ﷿: اكْسُوا خَلِيلِي رَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ مِنْ رِيَاطِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ أُكْسَى عَلَى أَثَرِهِ، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِ اللهِ ﷿ مَقَامًا يَغْبِطُنِي فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ وَيُشَقُّ لِي نَهَرٌ مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى حَوْضِي\". قَالَ: يَقُولُ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ، لَقَلَّ مَا جَرَى نَهَرٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ فِي فَخَّارَةٍ (^٢) أَوْ رَضْرَاضٍ، فَسَلْهُ فِيمَا يَجْرِي النَّهَرُ؟ قَالَ: \"فِي حَالَةٍ مِنَ الْمِسْكِ وَرَضْرَاضٍ (^٣) \". قَالَ: يَقُولُ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ، لَقَلَّ مَا جَرَى نَهَرٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ لَهُ نَبَاتٌ، قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: \"قُضْبَانُ الذَّهَبِ\". قَالَ: يَقُولُ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"يئط به كما يئط به الرحل\"، وفي (و): \"يئط كما يئط به الرحل\"، وفى (ص): \"يئط كما يئط الرحل\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في التلخيص: \"فجارة\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"أو رضراض\".","vol":"4","page":358},{"text":"كَالْيَوْمِ قَطُّ، وَاللهِ مَا نَبَتَ قَضِيبٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ لَهُ ثَمَرٌ، فَسَلْهُ هَلْ لِتِلْكَ الْقُضْبَانِ ثِمَارٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، اللُّؤْلُؤُ وَالْجَوْهَرُ\". قَالَ: فَقَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ، سَلْهُ عَنْ شَرَابِ الْحَوْضِ. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَرَابُ الْحَوْضِ؟ قَالَ: \"أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، مَنْ سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا، وَمَنْ حَرَمَهُ لَمْ يُرْوَ بَعْدَهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ هُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ.\n\n٣٤٢٤ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، [عَنِ الْجُرَيْرِيِّ] (^٤)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي صَاحِبٌ لِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَذِهِ مَدْرَجَتُهُ وَأُرِيدُ (^٥) أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. قَالَ: وَأَظُنُّهُ سَيَمُرُّ الْآنَ. قَالَ: فَجَلَسْنَا لَهُ فَمَرَّ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سَمَلُ قَطِيفَةٍ (^٦). قَالَ: وَالنَّاسُ يَطَئُونَ عَقِبَهُ. قَالَ: وَهُوَ يُقْبِلُ فَيُغْلِظُ لَهُمْ وَيُكَلِّمُهُمْ فِي ذَلِكَ فَلَا يَنْتَهُونَ عَنْهُ، قَالَ: فَمَضَيْنَا مَعَ النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَتَنَحَّى إِلَى سَارَيةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٤٣ - ١٢٦٦٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله، فعثمان ضعفه الدارقطني، والباقون ثقات\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، والإتحاف.\n(^٥) في الإتحاف: \"وإذا هو\"، وفي التلخيص: \"وإنه\".\n(^٦) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٠٣): \"السمل: الخلق من الثياب\".","vol":"4","page":359},{"text":"وَلَكُمْ، تَطَئُونَ عَقِبِي فِي كُلِّ سِكَّةٍ، وَأَنَا إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ، يَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَكُمْ، لَا تَفْعَلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ، مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ فَلْيَلْقَنِي هَهُنَا. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَيْهِ: هَلْ سَقَطَ إِلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ قَرَنٍ مِنْ أَمْرِهِ (^١) كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأُوَيْسٍ: ذَكَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لِمَا يُقَالُ، مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِهِ مَا أَتَبَلَّغُ إِلَيْكُمْ بِهِ. قَالَ: وَكَانَ أُوَيْسٌ أَخَذَ عَلَى الرَّجُلِ عَهْدًا وَمِيثَاقًا. أَنْ لَا يُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ أُوَيْسٌ: إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ؛ مُؤْمِنٌ فَقِيهٌ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يَفْقَهْ، وَمُنَافِقٌ، وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِقَةِ (^٢) الْمُثْمِرَةَ، فَيَزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا وَيَزِيدُهَا إِينَاعًا، وَكَذَلِكَ يَزِيدُ ثَمَرَهَا طِيبًا، وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِقَةِ (^٣) الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَرَةٌ، فَيَزِيدُهَا إِينَاعًا (^٤) وَيَزِيدُهَا وَرَقًا وَحُسْنًا، وَيَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ فَتَلْحَقُ بِأُخْتِهَا، وَتُصِيبُ الْهَشِيمَ مِنَ الشَّجَرِ فَيَحْطِمُهُ (^٥) فَيَذْهَبُ بِهِ. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (^٦). لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَلَيْهِ (^٧) بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَقَضَاءُ اللهِ الَّذِي قَضَى شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا\n_________\n(^١) في (ز): \"أمره\".\n(^٢) في (م): \"المولفة\"، وفي التلخيص والإتحاف: \"المونعة\".\n(^٣) في الإتحاف: \"المونعة\".\n(^٤) في (م) والتلخيص: \"إيناقا\".\n(^٥) في التلخيص: \"فتحطمه\".\n(^٦) (الإسراء: آية ٨٢).\n(^٧) في (و) و(م) و(ص) والتلخيص: \"قام عنه\".","vol":"4","page":360},{"text":"خَسَارًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً يَسْبِقُ يُسْرُهَا (^١) أذَاهَا، وَأَمْنُهَا فَزَعَهَا، تُوجِبُ الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ. ثُمَّ سَكَتَ، قَالَ أُسَيْرٌ: فَقَالَ لِي صَاحِبِي: كَيْفَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ؟ قُلْتُ: مَا ازْدَدْتُ فِيهِ إِلَّا رَغْبَةً، وَمَا أَنَا بِالَّذِي أُفَارِقُهُ. فَلَزِمْنَاهُ، فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ فِيهِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ فِيهِ وَكُنَّا نَسِيرُ مَعَهُ وَنَنْزِلُ مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: فَأَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ: فنَادَى مُنَادِي عَلِيٍّ ﵁: يَا خَيْلَ اللهِ ارْكَبِي وَأَبْشِرِي. قَالَ: فَصَفَّ الثُّلُثَيْنِ لَهُمْ، فَانْتَضَى صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ بِسَيْفِهِ حَتَّى كَسَرَ جَفْنَهُ، فَأَلْقَاهُ (^٢)، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تِمُّوا تِمُّوا، لَتَتِمَّنَّ (^٣) وُجُوهٌ ثُمَّ لَا تَنْصَرِفُ حَتَّى تَرَى الْجَنَّةَ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ تِمُّوا تِمُّوا، جَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْشِي، وَهُوَ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْشِي إِذْ جَاءَتْهُ رَمْيَةٌ، فَأَصَابَتْ فُؤَادَهُ فَبَرُدَ مَكَانَهُ، كَأَنَّمَا مَاتَ مُنْذُ دَهْرٍ. قَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ: فَوَارَيْنَاهُ بالتُّرَابِ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٦).\n_________\n(^١) في (م): \"سبق كسرتها\"، وفي (ر): \"ليس بشر بها\" وفي (ص): \"ليس يسرها\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"وألقاه\".\n(^٣) في (م): \"ليتمن\".\n(^٤) في (م): \"في التراب\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤٣٦ - ٢٠٣٩)، و(١٢/ ١٠٥ - ١٥١٨١).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أصله في مسلم\"، في فضائل الصحابهّ (٧/ ١٨٨ و١٨٩).","vol":"4","page":361},{"text":"وَأُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ، وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عُمَرَ ﵁.\n\n٣٤٢٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن كَامِلِ بْنِ خَلَفِ ابْنُ شَجَرَةَ الْقَاضي - إِمْلَاءً - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَاينِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو مَرْيَمَ (^١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى بِيَ (^٢) الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي: \"اجْلِسْ\". فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ لِي: \"انْهَضْ\". فَنَهَضْتُ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ، قَالَ لِي: \"اجْلِسْ\". فَنَزَلْتُ وَجَلَسْتُ، فَقَالَ لِي: \"يَا عَلِيُّ، اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي\". فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ إِلَيَّ لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَصَعِدْتُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، وَتَنَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِي: \"أَلْقِ صَنَمَهُمُ الأَكْبَرَ؛ صَنَمَ قُرَيْشٍ\". وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُوَتَّدًا بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَالِجْهُ\". وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِي: \"إِيهٍ إِيهٍ، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (^٣). فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: \"اقْذِفْهُ\". فَقَذَفْتُهُ، فَتَكَسَّرَ وَنَزَوْتُ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ فَسَعَى (^٤)، وَخَشِينَا أَنْ يَرَانَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِهِمْ. قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا صُعِدَ بِهِ (^٥) حَتَّى السَّاعَةِ (^٦).\n_________\n(^١) يعني: الثقفي، قيل اسمه قيس، من رجال التهذيب.\n(^٢) في التلخيص: \"باب\"، وفي (م): \"في\".\n(^٣) (الإسراء: آية ٨١).\n(^٤) في التلخيص: \"يسعى\".\n(^٥) في (ص) والتلخيص: \"فما صعدته\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٦٩٠ - ١٤٨٧٦).","vol":"4","page":362},{"text":"٣٤٢٦ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٢٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ أَبِي سَرِيحَةَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ (^٣). فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَحَدَّثَنِي (^٤) الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ: \"إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَفْوَاجٍ؛ طَاعِمِينَ كَاسِينَ رَاكِبِينَ، وَفَوْجٍ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجٍ تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ\". قُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا هَذَيْنِ، فَمَا تِلْكَ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ؟ قَالَ: \"يُلْقِي اللهُ الْآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ حَتَّى لَا يَبْقَى ذَاتُ ظَهْرٍ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطِي الْحَدِيقَةَ الْمُعْجِبَةَ بِالشَّارِدَةِ ذَاتِ الْقَتَبِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٩٠ - ١٤٨٧٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده نظيف والمتن منكر\"، كذا قال وأبو مريم الثقفي اسمه قيس، مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وقال البرقاني عن الدارقطني مجهول متروك، وسيأتي برقم (٤٣٠٩).\n(^٣) (الإسراء: آية ٩٧).\n(^٤) في (م): \"حدثني\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١١٢ - ١٧٤٨٨)، أورده من \"الأهوال\" كما سيأتي، وفاته هذا الموضع.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم، ولكنه منكر، وقد قال ابن حبان =","vol":"4","page":363},{"text":"٣٤٢٨ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً، وَقَالَ ﷿: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ (^١). قَالَ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n= في الوليد فحش تفرده حتى بطل الاحتجاج به\".\n(^١) (الفرقان: آية ٣٣).\n(^٢) (الإسراء: آية ١٠٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٧ - ٧٤٥٣)، وفاته ذكر هذا الطريق.","vol":"4","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-130>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَهْفِ</span>\n﷽\n\n٣٤٢٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٣٤٣٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو هَاشِمٍ (^٣)، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (^٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٨ - ١٦١٦٦).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال، وقد أخرجه مسلم من رواية شعبة وهشام وهمام\". صحيح مسلم (٢/ ١٩٩).\n(^٣) يعني: الرماني الواسطي، يحيى بن دينار، وقيل ابن الأسود.\n(^٤) في (ز): \"عبادة\" مصحف، وهو أبو عبد الله القيسي اليشكري البصري.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٩٨ - ٥٦٤٦).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: نعيم ذو مناكير\".","vol":"4","page":365},{"text":"٣٤٣١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^١) بْنِ بُسْرٍ (^٢)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾ (^٣). قَالَ: \"يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهَهُ، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، يَقُولُ اللهُ ﷿: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ (^٤). وَيَقُوُل اللهُ ﷿: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ (^٥) \". (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا لَقِيَ مُوسَى الْخَضِرَ ﵇ جَاءَ طَيْرٌ، فَأَلْقَى مِنْقَارَهُ فِي الْمَاءِ، فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى: تَدَبَّرْ مَا يَقُولُ هَذَا الطَّائِرُ. قَالَ: وَمَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: مَا عِلْمُكَ وَعِلْمُ مُوسَى فِي عِلْمِ اللهِ إِلَّا كَمَا أَخَذَ مِنْقَارِي مِنَ الْمَاءِ\" (^٧).\n_________\n(^١) في (ز): \"عبيد الله\" مصحف.\n(^٢) في (ص): \"بشر\".\n(^٣) (إبراهيم: آية ١٦).\n(^٤) (محمد: آية ١٥).\n(^٥) (الكهف: آية ٢٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣٦ - ٦٤١٣).\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٢٢٦ - ٦٩).","vol":"4","page":366},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٣٤٣٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا (^٢) الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ (^٣). قَالَ: حُفِظَا لِصَلَاحِ أَبِيهِمَا، وَمَا ذُكِرَ عَنْهُمَا صَلَاحًا (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٣٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ (^٥)، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ (^٦). قَالَ: مَا كَانَ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، كَانَ صُحُفًا عِلْمًا (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِضِدِّهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ:\n\n٣٤٣٥ - حدثنا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ إِمْلَاءً، ثَنَا خُشْنَامُ بْنُ بِشْرٍ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال\"، يعني: أنهما قد أخرجاه؛ مسلم في الفضائل (٧/ ١٠٣) والبخاري في مواضع كثيرة منها الأنبياء (٤/ ١٥٤).\n(^٢) قوله: \"نا\" ساقط من (ز).\n(^٣) (الكهف: آية ٨٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٩ - ٧٥٢٣).\n(^٥) هو: علي بن صالح بن صالح بن حي الهمداني، أبو الحسن الكوفي.\n(^٦) (الكهف: آية ٨٢).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٩ - ٧٥٢٤).","vol":"4","page":367},{"text":"وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ (^١)، عَنْ يَزِيدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ (^٢). قَالَ: \"ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ (^٣) \" (^٤).\n\n٣٤٣٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْوِلْدَانِ فِي الْجَنَّةِ هُمْ؟ قَالَ: حَسْبُكِ مَا اخْتَصَمَ فِيهِ مُوسَى وَالْخَضِرُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٣٧ - أخبرنا الْحُسَيْنُ (^٧) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ ذَرَارِيَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ\" (^٨).\n_________\n(^١) يعني: أبا يوسف الرحبي الصنعاني، أخرج له الترمذي هذا الحديث.\n(^٢) (الكهف: آية ٨٢).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل يزيد بن يوسف متروك، وإن كان حديثه أشبه بمسمى الكنز\"، أي أنه قليل الحديث.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٢٢ - ١٦٢١٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤٤ - ٧٩٦١).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٧) في (و) و(ص): \"الحسن\" مصحف.\n(^٨) إتحاف المهرة (١٥/ ١٣٣ - ١٩٠١٧).","vol":"4","page":368},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\".\n\n٣٤٣٨ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، نَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (^١). الْحَرُورِيَّةُ هُمْ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُمْ أَصْحَابُ الصَّوَامِعِ، وَالْحَرُورِيَّةُ قَوْمٌ زَاغُوا فَأَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٣٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ (^٣)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ (^٤). الْآيَةَ. قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، أَهُمُ الْخَوَارِجُ؟ قَالَ: لَا يَا بُنَيَّ، اقْرَإِ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ\n_________\n(^١) (الكهف: آية ١٠٣ و١٠٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٦ - ٥٠٤٥).\n(^٣) هو: محمد بن محمد بن إسحاق بن النعمان.\n(^٤) (الكهف: آية ١٠٣).","vol":"4","page":369},{"text":"كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (^١). قَالَ: هُمُ الْمُجْتَهِدُونَ مِنَ النَّصَارَى، كَانَ كُفْرُهُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ وَلِقَائِهِ، وَقَالُوا: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَلَكِنَّ الْخَوَارِجَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٤٠ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّفَارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿كَانَتْ (^٤) لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ (^٥). قَالَ عَمْرٌو: أَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٦)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَلُوا اللهَ الْفِرْدَوْسَ؛ فَإِنَّهَا سُرَّةُ الْجَنَّةِ (^٧) \" (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ إِخْرَاجِهِ.\n\n٣٤٤١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ،\n_________\n(^١) (الكهف: آية ١٠٥).\n(^٢) (البقرة: آية ٢٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٦ - ٥٠٤٥).\n(^٤) في جميع النسخ: \"أولئك لهم\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) (الكهف: آية ١٠٧).\n(^٦) من رجال التهذيب، متروك الحديث، يروي عن القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: جعفر هالك\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٢ - ٦٤٢٧).","vol":"4","page":370},{"text":"أَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (^٢). كَانَ لَهُ نُورًا مِنْ أَبْيَنَ إِلَى مَكَّةَ حَشْوُهُ (^٣) الْمَلَائِكَةُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٤٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَتَلَا: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (^٦). فَقَالَ: أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ (^٧) بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرْحٍ (^٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُجَاهِدُ\n_________\n(^١) أبو قرة الأسدي الصيداوي لم يسم، وهو من رجال التهذيب، لم يرو عنه غير النضر.\n(^٢) (الكهف: آية ١١٠) ووقعت في المخطوطات: \"من كان\".\n(^٣) في (ز) و(م) و(ص): \"حشته\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ١٧١ - ١٥٣٣٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو قرة فيه جهالة، ولم يضعف\".\n(^٦) (الكهف: آية ١١٠).\n(^٧) كذا في كافة النسخ، وشعب الإيمان (٩/ ١٦٣) والإتحاف، والتلخيص: \"ابن أبي ذئب عن بكير\"، وقد رواه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون (١٣/ ٢٧٧)، وعن الحسين بن محمد المروذي (١٤/ ٣٩٨)، والبخاري في التاريخ (٨/ ٤٤٧) عن آدم بن أبي إياس فزادوا بينهما القاسم بن عباس يعني: ابن محمد بن معتب الهاشمي، وكذا رواه ابن المبارك في الجهاد ومن طريقه أبو داود وابن حبان: عن ابن أبي ذئب عن القاسم، وقد روى المصنف في الجهاد (٢٤٦٤) حديث ابن المبارك وأسقط منه القاسم أيضًا.\n(^٨) كذا، وفي شعب الإيمان: \"الوليد بن السرج\"، وفي الإتحاف: \"الوليد بن سراح\"، ولم نجد له ترجمة، وفي رواية الإمام أحمد عن يزيد: \"ابن مكرز\" وكذا في رواية آدم عند =","vol":"4","page":371},{"text":"فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا أَجْرَ لَهُ\". فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَعَادَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: \"لَا أَجْرَ لَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n= البخاري في التاريخ، وكذا في رواية ابن المبارك في الجهاد وعند أبي داود أيضًا، لكن عند ابن حبان في صحيحه (١٠/ ٤٩٤)، وثقاته (٥/ ٤٦٥): \"مكرز\" وعند المصنف - كما تقدم في الجهاد -: \"أيوب بن مكرز\"، وفي رواية الحسين بن محمد المروذي عند أحمد: \"يزيد بن مكرز\"، وقد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في: ابن المكرز، وأورد حديثه هذا المزي في ترجمة: \"أيوب بن عبد الله بن مكرز\"، وأورد قول ابن المديني: \"القاسم مجهول وابن مكرز مجهول، ثم استظهر برواية الإمام أحمد أنه رجل مجهول كما قال ابن المديني وأنه غير أيوب بن عبد الله بن مكرز، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٠٨ - ٢٠٢٢٤).","vol":"4","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-131>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ مَرْيَمَ</span>\n﷽\n\n٣٤٤٣ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ ﷿: ﴿كهيعص﴾ (^١). قَالَ: كَافٌ مِنْ كَرِيمٍ، وَهَاءٌ مِنْ هَادٍ، وَيَاءٌ مِنْ حَكِيمٍ، وَعَيْنٌ مِنْ عَلِيمٍ، وَصَادٌ مِنْ صَادِقٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٤٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ (^٣) بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ ﷿: ﴿كهيعص﴾ (^٤). قَالَ: كَافٍ هَادٍ أَمِينٌ عَزِيزٌ صَادِقٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٤٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) (مريم: آية ١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٠ - ٧٥٢٥).\n(^٣) في (ز) و(و) و(ص): \"محمد\" خطأ، فهو: أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر اللباد.\n(^٤) (مريم: آية ١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٠ - ٧٥٢٥).","vol":"4","page":373},{"text":"مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿:، ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ (^١). قَالَ: لَمْ يُسَمَّ يَحْيَى قَبْلَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٤٦ - حدثنا أبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الشُّجَاعِ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ (^٤). مَا الْعِتِيُّ؟ قَالَ: الْبُؤْسُ (^٥) مِنَ الْكِبَرِ. قَالَ الشَّاعِرُ:\nإِنَّمَا يُعْذَرُ الْوَلِيدُ وَلَا يُعْذَرُ … مَنْ كَانَ فِي الزَّمَانِ عَتِيًّا (^٦) (^٧)\n\n٣٤٤٧ - أنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ\n_________\n(^١) (مريم: آية ٧).\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: محمد بن شجاع بن نبهان المروزي النبهاني، مولى قريش.\n(^٤) (مريم: آية ٨).\n(^٥) في التلخيص: \"القوس\".\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال أحمد بن حنبل: محمد بن زياد اليشكري الطحان كذاب خبيث يضع الحديث، وابن شجاع من ضعفاء المراوزة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ١٠٣ - ٩٠١٤)، ثم قال: \"ولم يتكلم عليه، وهو إسناد ضعيف جدا\".","vol":"4","page":374},{"text":"تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ (^١). قَالَ: كَانَ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٤٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ (^٤). قَالَ: التَّعَطُّفُ بِالرَّحْمَةِ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ بَنِي آدَمَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ ذَنْبٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا\". قَالَ: ثُمَّ دَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ عُودًا صَغِيرًا، ثُمَّ قَالَ: \"وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ إِلَّا مِثْلُ هَذَا الْعُودِ؛ لِذَلِكَ سَمَّاهُ اللهُ:\n_________\n(^١) (مريم: آية ١١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٠ - ٧٥٢٦).\n(^٣) هو: سعيد بن مسروق الثوري الكوفي.\n(^٤) (مريم: آية ١٣).\n(^٥) في (ز) و(و) و(ص): \"بالمرحمة\" وأشار ناسخ (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"بالرحمة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٦ - ٨٤٩٦).","vol":"4","page":375},{"text":"﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (^١) \". (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٥٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رُوحُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ تِلْكَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي أُخِذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقُ فِي زَمَنِ آدَمَ، فَأَرْسَلَهُ اللهُ إِلَى مَرْيَمَ فِي صُورَةِ بَشَرٍ ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (^٣) ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ (^٤). فَحَمَلَ الَّذِي يُخَاطِبُهَا، فَدَخَلَ مِنْ فِيهَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٥١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ (^٦). قَالَ: هُوَ الْجَدْوَلُ؛ النَّهَرُ الصَّغِيرُ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ٣٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٥ - ١٥٩٦٦).\n(^٣) (مريم: آية ١٧).\n(^٤) (مريم: آية ٢٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ١٨٩ - ٢٢)، إلا أنه لم يعزه لموضعه من السورة، ولكنه عزاه إلى سورة الأعراف.\n(^٦) (مريم: آية ٢٤).\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٥١٣ - ٢١٥٥).","vol":"4","page":376},{"text":"٣٤٥٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَفِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ اللَّبَّادُ (^١)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ (^٢). قَالَ: سَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ حِينَ كَتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٥٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ (^٥)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ (^٦). قَالَ: كَانَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا عَشَرَةً؛ نُوحٌ وَصَالِحٌ، وَهُودٌ، وَلُوطٌ، وَشُعَيْبٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ لَهُ اسْمَانِ إِلَّا إِسْرَائِيلُ وَعِيسَى، فَإِسْرَائِيلُ يَعْقُوبُ وَعِيسَى الْمَسِيحُ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن نصر الفقيه النيسابوري، والراوي عنه: محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف، أبو بكر الحفيد العماني.\n(^٢) (مريم: آية ٥٢).\n(^٣) قوله: \"المحفوظ\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٦١ - ٧٥٢٧).\n(^٥) هو: عمرو بن محمد، أبو سعيد القرشي مولاهم الكوفي العنقزي.\n(^٦) (مريم: آية ٤١).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٦ - ٨٤٩٧).","vol":"4","page":377},{"text":"٣٤٥٤ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْن إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو (^١) الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾. فَقَالَ ﷺ: \"يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (^٢)، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يَعْدُو ترَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَفَاجِرٌ\". قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ؟ فَقَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ بِهِ (^٣) (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رُوَاتُهُ حِجَازِيُّونَ وَشَامِيُّونَ أَثْبَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٥٥ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانْ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ الزَّبَادِيُّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ (^٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَأَهْلُ اللَّبَنِ\". قَالَ عُقْبَةُ: مَا أَهْلُ الْكِتَابِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ كِتَابَ اللهِ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا\". قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَهْلُ اللَّبَنِ يَا رَسُولَ اللهِ؟\n_________\n(^١) في التلخيص: \"بن أبي عمرة\" مصحف.\n(^٢) (مريم: آية ٥٩).\n(^٣) في (و) و(م) والتلخيص: \"يؤمن به\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٤٥٧ - ٥٧٧٦).\n(^٥) هو: حيي بن هانئ بن ناصر المعافري المصري.","vol":"4","page":378},{"text":"قَالَ: \"قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ وَيُضِيعُونَ الصَّلَوَاتِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٥٦ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (^٣). قَالَ: نَهَرٌ فِي جَهَنَّمَ بَعِيدُ الْقَعْرِ خَبِيثُ الطَّعْمِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٥٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (^٥) رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: \"مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَهُ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا\". ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (^٦). (^٧)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٩ - ١٣٩١٤).\n(^٢) في (و) و(ص): \"عن أبي عبيد\" مصحف، وهو: ابن عبد الله بن مسعود.\n(^٣) (مريم: آية ٥٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٥ - ١٣٣٧١).\n(^٥) قال الحافظ في تهذيب التهذيب ترجمة رجاء بن حيوة: \"وروايته عن أبي الدرداء مرسلة\".\n(^٦) (مريم: آية ٦٤).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٦٩ - ١٦١٠٢).","vol":"4","page":379},{"text":"٣٤٥٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ وَيحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (^١). قَالَ: لَمْ يُسَمَّ أَحَدٌ الرَّحْمَنَ غَيْرُهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٥٩ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْن مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (^٣). قَالَ: لَمْ يُسَمَّ أَحَدٌ الرَّحْمَنَ غَيْرُهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٣٤٦٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ مُرَّةَ\n_________\n(^١) (مريم: آية ٦٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٥ - ٨٤٩٥)، وهذا الحديث مكرر مع الحديث رقم (٣٨٠٧) سندا ومتنا.\n(^٣) (مريم: آية ٦٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٥ - ٨٤٩٥).\n(^٥) هذا الحديث ثابت في (ز)، ونسخة ابن حجر كما في إتحاف المهرة وغير موجود في (و) و(م) و(ص) وإنما ساقوا عقب حديث أبي زكريا العنبري المتقدم حديث أبي العباس المحبوبي، عن سعيد بن مسعود، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي بالحديث الذي بعده، فنخاف أن يكون حدث انتقال نظر، وأنه لا وجود لهذا الحديث بهذا الإسناد، والله أعلم.","vol":"4","page":380},{"text":"الْهَمْدَانِيُّ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (^١). فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْعِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ، ثُمَّ كَأَشَدِّ الرِّجَالِ ثُمَّ كَمَشْيِهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٦١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ (^٣)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٦٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (^٥). قَالَ: الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ، فَتَمُرُّ الطَّائِفَةُ الْأُولَى كَالْبَرْقِ، وَالثَّانِيَةُ كَالرِّيحِ، وَالثَّالِثَةُ كَأَجْوَدِ الْخَيْل، وَالرَّابِعَةُ كَأَجْوَدِ الْإِبِلِ وَالْبَهَائِمِ، ثُمِّ يَمُرُّونَ وَالْمَلَائِكَةُ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ\n_________\n(^١) (مريم: آية ٧١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٢ - ١٣١٨٩)، وسيأتي في الأهوال (٨٩٩٧) وما بعده فانظره.\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث أبو شيبة، ابن أخت النعمان بن سعد الأنصاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٤٢ - ١٦٩٨٢).\n(^٥) (مريم: آية ٧١).","vol":"4","page":381},{"text":"سَلِّمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٦٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالُوا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِلَى مَنْ كَانَ يَتَوَلَّى فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ، حَتَّى يُمَثَّلَ أَوْ يُمَثِّلَ لَهُمُ الشَّجَرَةَ وَالْعُودَ وَالْحَجَرَ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ جُثُومًا، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ لَمْ تَنْطَلِقُوا كَمَا يَنْطَلِقُ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ. قَالَ: فَيُقَالُ: فَبِمَ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ، إِنْ رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ. قِيلَ: وَمَا هِيَ؟ قَالُوا: يَكشِفُ عَنْ سَاقٍ. قَالَ: فَيُكْشَفُ عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ سَاقٍ. قَالَ: فَيَخِرُّ مَنْ كَانَ لِظَهْرِهِ طَبَقًا سَاجِدًا، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ، ثُمَّ يُؤْمَرُونَ فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ، فَيُعْطَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ. قَالَ: فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ فَوْقَ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى دُونَ ذَلِكَ بِيَمِينِهِ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ ذَلِكَ مَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٦ - ١٣٠٨٢).","vol":"4","page":382},{"text":"يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيءُ مَرَّةً وَيُطْفِئُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ مَشِيَ (^١)، وَإِذَا طُفِئَ قَامَ. قَالَ: فَيَمُرُّ وَيَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ، وَالصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ، دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، فَيُقَالُ لَهُمُ: انْجُوا عَلَى قَدْرِ نُورِكُمْ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالطَّرْفِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلِ وَيَرْمُلُ رَمَلًا، فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ. قَالَ: يَجُرُّ يَدًا وَيُعَلِّقُ يَدًا وَيَجُرُّ رِجْلًا وَيُعَلِّقُ رِجْلًا وَتُصِيبُ بِجَوَانِبِهِ (^٢) النَّارُ. قَالَ: فَيَخْلُصُوا، فَإِذَا خَلَصُوا قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْكِ بَعْدَ الَّذِي أَرَانَاكِ، لَقَدْ أَعْطَانَا اللهُ مَا لَمْ يعْطِ أَحَدًا. قَالَ مَسْرُوقٌ: فَلَمَّا بَلَغَ عَبْدُ اللهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ حَدَّثْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا، كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكْتَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُهُ مِرَارًا، فَلَمَّا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ، حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ وَيَبْدُو آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ أَضرَاسِهِ لِقَوْلِ الْإِنْسَانِ: أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ، فَسَلُونِي (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٣٤٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ.\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"قدمه\".\n(^٢) في التلخيص: \"جوانبه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٨٠ - ١٣٢٣٦).","vol":"4","page":383},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ (^٢): قَالَ عَلِيٌّ: أَمَا وَاللهِ مَا يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ وَلَا يُسَاقُونَ سَوْقًا، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ [بِنُوقٍ] (^٣) لَمْ تَرَ الْخَلَائِقُ مِثلَهَا، عَلَيْهَا رَحْلُ الذَّهَبِ وَأَزِمَّتُهَا الزَّبَرْجَدُ، فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٦٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ (^٦)، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ (^٧). فَقَالَ (^٨): اتَّخِذُوا عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا؛ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ فَلْيَقُمْ. قَالَ: فَقُلْنَا: فَعَلِّمْنَا يَا أَبَا\n_________\n(^١) يعني: ابن الأخرم الشيباني، لكن في الإتحاف: \"وعن أبي العباس\" يعني: الأصم!.\n(^٢) (مريم: آية ٨٥).\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص وشعب الإيمان (١/ ٥٤٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦٤٣ - ١٤٧٨٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم، ولا لخاله النعمان وضعفوه\".\n(^٦) في التلخيص: \"عوف\" مصحف، وهو: ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود.\n(^٧) (مريم: آية ٨٧).\n(^٨) في (و) و(ص): \"قال\".","vol":"4","page":384},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، إِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى عَمَلٍ تُقَرِّبُنِي مِنَ الشَّرِّ، وَتُبَاعِدُنِي مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ، فَاجْعَلْهُ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا تُؤَدِّيهِ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٧ - ١٢٤٧٩).","vol":"4","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-132>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ طه</span>\n﷽\n\n٣٤٦٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾. قَالَ: هُوَ كَقَوْلِكَ: يَا مُحَمَّدُ، بِلِسَانِ الْحَبَشِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٦٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ (^٣) بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُّوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \". فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(ص): \"عمرو بن أبي زائدة\" مصحف، والمثبت من (م) والتلخيص والإتحاف فهو: أبو حفص الوادعي الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٨ - ٨٥٠٥).\n(^٣) كذا في حديث عبد الرزاق: \"عبد الله بن عميرة عن العباس\" وكذا رواه الإمام أحمد (٣/ ٢٩٢) وأبو يعلى (١٥/ ٧٥)، وابن أبي شيبة في العرش (ص ٣٢٥) من طريق عبد الرزاق به، وقد تقدم برقم (٣١٧٢)، وسيأتي برقم (٣٥٨٧) و(٣٨٨٩) بهذا الإسناد، وانظر التعليق على الحديث الآتي.","vol":"4","page":386},{"text":"أَعْلَمُ. فَقَالَ: \"السَّحَابُ\". فَقُلْنَا: السَّحَابُ. فَقَالَ: \"وَالْمُزْنُ\". فَقُلْنَا: وَالْمُزْنُ. فَقَالَ: \"وَالْعَنَانُ\". ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: \"تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ \". فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: \"بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنةٍ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَكَثِفُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ رُكَبِهِمْ وَأَظْلَافِهِمْ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَاللهُ فَوْقَ ذَلِكَ لَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَني آدَمَ شَيْءٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٦٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ (^٢) بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ (^٣). قَالَ: ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى صُورةِ الْأَوْعَالِ بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ وَرُكَبِهِمْ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً أَوْ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٠ - ٦٨٥٣).\n(^٢) كذا في جميع النسخ: \"عبد الله بن عميرة عن العباس\" وسيأتي في تفسير الحاقة (٣٨٨٨) من طريق محمد بن الحسن بن علي الميداني، عن الحسين بن الفضل البجلي، عن أبي غسان به فزاد بينهما: \"الأحنف بن قيس\"، وكذا رواه أبو داود (٥/ ٢٣٦) وابن ماجه (١/ ١٩٢) من طريق الوليد بن أبي ثور الهمداني، والترمذي (٥/ ٥١٤) من طريق عمرو بن أبي قيس كلاهما عن سماك عن الأحنف عن العباس، فالله أعلم.\n(^٣) (الحاقة: آية ١٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٤ - ٦٨٦١)، ولم يعزه للحاكم.","vol":"4","page":387},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٦٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو (^١) بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ (^٢). قَالَ: السِّرُّ مَا عَلِمْتَهُ أَنْتَ، وَأَخْفَى مَا قَذَفَهُ اللهُ فِي قَلْبِكَ مِمَّا لَمْ تَعْلَمْهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٧٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي وَخَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَوْمَ كَلَّمَ اللهُ مُوسَى كَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، وَكِسَاءُ صُوفٍ، وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ، وَكُمُّهُ صُوفٌ، وَنَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في التلخيص: \"عمر\".\n(^٢) (طه: آية ٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٦١ - ٧٥٢٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٦ - ١٢٧٥٠).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل ليس على شرط البخاري، وإنما غره أن في الإسناد حميد بن قيس كذا، وهو خطأ، إنما هو حميد الأعرج الكوفي ابن علي أو ابن عمار، أحد المتروكين، فظنه المكي الصادق\".\nنقول: وقد تقدم في الإيمان حديث رقم (٧٦) من طريق سعيد بن منصور عن خلف بن خليفة عن حميد الأعرج به، وقال المصنف هناك: \"حميد هذا ليس بابن =","vol":"4","page":388},{"text":"٣٤٧١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ (^١)، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ (^٢)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُنَا عَامَّةَ لَيْلِهِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَقُومُ إِلَّا لِعِظَمِ صَلَاةٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٧٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا وُضِعَتْ أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (^٥). بِسْمِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ\". فَلَمَّا بُنِيَ عَلَيْهَا لَحْدُهَا طَفِقَ يَطْرَحُ إِلَيْهِمُ الْجَبُوبَ وَيَقُولُ: \"سُدُّوا خِلالَ اللَّبِنِ\". ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ يَطِيبُ بِنَفْسِ الْحَيِّ\" (^٦). (^٧)\n_________\n= قيس الأعرج، قال البخاري في التاريخ حميد بن علي الأعرج الكوفي منكر الحديث\"، فتصحيحه له هنا على شرط البخاري ذهول منه عما قاله هو من قبل.\n(^١) هو: محمد بن سليم الراسبي البصري.\n(^٢) هو: مسلم بن عبد الله الأعرج الأحرد البصري، مشهور بكنيته من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٦ - ١٥٠٧٦).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رواه غيره عن قتادة، عن أبي حسان، عن عبد الله بن عمرو، وهو أشبه\".\n(^٥) (طه: آية ٥٥).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فلم يتكلم عليه، وهو خبر واه؛ لأن علي بن يزيد متروك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لم يتكلم عليه، وإسناده ضعيف جدًّا\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٢ - ٦٤٢٦).","vol":"4","page":389},{"text":"٣٤٧٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرٍو (^١) السَّلُولِيِّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ، عَمَدَ السَّامِرِيُّ، فَجَمَعَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْحُلِيِّ، حُلِيِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَضَرَبَهُ عِجْلًا، ثُمَّ أَلْقَى الْقَبْضَةَ فِي جَوْفِهِ، فَإِذَا هُوَ عِجْلٌ لَهُ خُوَارٌ، فَقَالَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾ (^٢). فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ: ﴿يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾؟ (^٣) فَلَمَّا أَنْ رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَدْ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ مَا قَالَ، فَقَالَ مُوسَى لِلسَّامِرِيِّ: مَا خَطْبُكَ؟ فَقَالَ السَّامِرِيُّ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي. قَالَ: فَعَمَدَ مُوسَى إِلَى الْعِجْلِ، فَوَضَعَ عَلَيْهِ الْمَبَارِدَ، فَبَرَدُوهُ (^٤) بِهَا، وَهُوَ عَلَى شِفِّ نَهَرٍ، فَمَا شَرِبَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ ذَلِكَ الْعِجْلَ إِلَّا اصْفَرَّ وَجْهُهُ مِثْلَ الذَّهَبِ، فَقَالُوا لِمُوسَى: مَا تَوْبَتُنَا؟ قَالَ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. فَأَخَذُوا السَّكَاكِينَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقْتُلُ أَبَاهُ وَأَخَاهُ، وَلَا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ حَتَى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ ألفًا، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى: مُرْهُمْ فَلْيَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لِمَنْ قُتِلَ (^٥) وَتُبْتُ عَلَى مَنْ بَقِيَ (^٦).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، والصواب: \"عمارة بن عبد\"، وهو الكوفي السلولي، من رجال التهذيب.\n(^٢) (طه: آية ٨٨).\n(^٣) (طه: آية ٨٦).\n(^٤) في التلخيص: \"فبرده\".\n(^٥) في (و): \"فعل\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧٣ - ١٤٤٥٨).","vol":"4","page":390},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٧٤ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا سَعْدُ (^١) بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا هِشَامٌ (^٢)، جَمِيعًا عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، لَيْسَ الْمُعَايِنُ كَالْمُخْبَرِ، أَخْبَرَهُ رَبُّهُ أَنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا بَعْدَهُ فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ، فَلَمَّا رَآهُمْ، وَعَايَنَهُمْ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ\". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، لَوْ لَمْ يَعْجَلْ لَقُصَّ مِنْ حَدِيثهِ غَيْرُ الَّذِي قُصَّ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٧٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا، فَسُمِّيَ آدَمُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ: فَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ فَنَسِيَ، فَسُمِّيَ الْإِنْسَانَ، فَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) في (ص) والإتحاف: \"سعيد بن عبد الحميد\" مصحف، فهو: سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري، من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"هشيم\" يعني: \"ابن بشير، وهو الصواب كما في مصادر تخريج الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٩٥ - ٧٤٠٩).\n(^٤) (طه: آية ١١٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٤ - ٧٦٣٩).","vol":"4","page":391},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٧٦ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُذَكِّرِ (^١)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْن مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا، قَالَ اللهُ ﷿: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ عَصَيْتَنِي؟ قَالَ: رَبِّ زَيَّنَتْهُ لِي حَوَّاءُ. قَالَ: فَإِنِّي أَعْقَبْتُهَا أَنْ لَا تَحْمِلَ إِلَّا كُرْهَا وَلَا تَضَعَ إِلَّا كُرْهًا، وَدَمَّيْتُهَا فِي الشَّهْرِ مَرَّتَيْنِ. فَلَمَّا سَمِعَتْ حَوَّاءُ ذَلِكَ رَنَّتْ، فَمَّالَ لَهَا: عَلَيْكِ الرَّنَّةُ وَعَلَى بَنَاتِكِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٧٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ هَدَاهُ اللهُ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوءَ الْحِسَابِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ قَالَ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"محمد بن محمد بن سليمان\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن سليمان بن محمد بن موسى بن منصور، أبو جعفر مذكر الكرامية الأبزاري النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٩ - ٧٥٥٣).\n(^٣) (طه: آية ١٢٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٠ - ٧٥٥٤).","vol":"4","page":392},{"text":"٣٤٧٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (^١). قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٧٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ (^٣)، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ: اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّكِ دَعَوْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَعْلُومَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ لَا يُعَجَّلُ شَيْءٌ مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ، وَلَا يُؤَخَّرُ شَيْءٌ مِنْهَا بَعْدَ حِلِّهِ، فَلَوْ دَعَوْتِ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ، أَوْ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعِيذَكِ أَوْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ أَوْ عَذَابٍ فِي الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا أَوْ لَكَانَ أَفْضَلَ\" (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٣٤٨٠ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ،\n_________\n(^١) (طه: آية ١٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٥٢ - ٥٧٦٥).\n(^٣) في الإتحاف: \"ثنا يحيى بن أبي طالب\" خطأ، فهو لا يروي عن جعفر بن عون القرشي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩٣ - ١٣٢٦٦).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٨/ ٥٥) من حديث علقمة بن مرثد عن مغيرة بن عبد الله اليشكري به.","vol":"4","page":393},{"text":"ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِتْنَةُ الْقَبْرِ فِيَّ، فَإِذَا سُئِلْتُمْ عَنِّي فَلا تَشُكُّوا\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥١ - ٢١٨٥٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل محمد مجمع على ضعفه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: محمد بن عبد الله ضعيف جدًّا\".","vol":"4","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-133>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ</span>\n﷽\n\n٣٤٨١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْمُزَكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (^١). فَقَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٨٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَلْحَةَ (^٣)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ (^٤). قَالَ: فُتِقَتِ السَّمَاءُ بِالْغَيْثِ وَفُتِقَتِ الْأَرْضُ بِالنَّبَاتِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (الأنبياء: آية ٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٤١ - ٣١٥٨).\n(^٣) هو: طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي.\n(^٤) (الأنبياء: آية ٣٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥١ - ٨١٩٧).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: طلحة واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: =","vol":"4","page":395},{"text":"٣٤٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دُعَاءُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهِ وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٢). إِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٨٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ (^٤). قَالَ: ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ (^٥).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٨٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿:\n_________\n= طلحة ضعيف\".\n(^١) يعني: ابن أبي وقاص، أخرج له الترمذي والنسائي في اليوم والليلة هذا الحديث.\n(^٢) (الأنبياء: آية ٨٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٨ - ٥١١٦).\n(^٤) (الأنبياء: آية ٨٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٣ - ١٣٠٣٤).","vol":"4","page":396},{"text":"﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ (^١). قَالَ: كَانَ فِي لِسَانِ امْرَأَةِ زَكَرِيَّا طُولٌ فَأَصْلَحَهُ اللهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٨٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَأَنْ تَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ؛ فَإِنَّ اللهَ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (^٤)، ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللهَ قَدِ ارْتَهَنَ بِحَقِّهِ أَنْفُسَكُمْ وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَكُمْ، وَاشْتَرَى مِنْكُمُ الْقَلِيلَ الْفَانِي بِالْكَثِيرِ الْبَاقِي، وَهَذَا كِتَابُ اللهِ فِيكُمْ لَا يُطْفَأُ نُورُهُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ فَاسْتَضِيئُوا بِنُورِهِ، وَانْتَصِحُوا كِتَابَهُ وَاسْتَضِيئُوا مِنْهُ لِيَوْمِ الظُّلْمَةِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا خَلَقَكُمْ لِعِبَادَتِهِ، وَوَكَّلَ بِكُمْ ﴿كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (^٥)، ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّكمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ فِي أَجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ، فَإِنِ\n_________\n(^١) (الأنبياء: آية ٩٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥٢ - ٨١٩٨).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: طلحة واه\".\nقال أبو داود: \"ليس بالقوي\"، ووثقه ابن حبان، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا.\n(^٤) (الأنبياء: آية ٩٠).\n(^٥) (الانفطار: آية ١١ و١٢).","vol":"4","page":397},{"text":"اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْقَضِيَ الْآجَالُ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللهِ فَافْعَلُوا، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاللهِ، فَسَابِقُوا فِي مَهَلِ آجَالِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ آجَالُكُمْ فَيَرُدَّكُمْ إِلَى سُوءِ أَعْمَالِكُمْ، فَإِنَّ قَوْمًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ وَنَسَوْا أَنْفُسَهُمْ فَأَنْهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ فَالْوَحَا الْوَحَا، ثُمَّ النَّجَا النَّجَا، فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ طَالِبًا حَثِيثًا، مَرُّهُ سَرِيعٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٨٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ، فَبَدَءُوا بِإِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، ثُمَّ مُوسَى، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَتَرَاجَعُوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ عِيسَى: عَهِدَ اللهُ إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا، فَلَا نَعْلَمُهَا. قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ، فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، وَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَلَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ وَلَا يَمُرُّونَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ فَنَدْعُوا (^٣) اللهَ فَيُمِيتُهُمْ فَتَجْأَرُ الْأَرْضُ إِلَى اللهِ مِنْ رِيحِهِمْ، وَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُو فَتُرْسَلُ السَّمَاءُ بِالْمَاءِ (^٤) فَيَحْمِلُ أَجْسَامَهُمْ، فَيَقْذِفُهَا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، فَعَهْدُ اللهُ إِلَيَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَإِنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢١٨ - ٩٢٤٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الرحمن بن إسحاق كوفي ضعيف\".\n(^٣) في التلخيص: \"يدعوا\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"بالمطر\".","vol":"4","page":398},{"text":"كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَأُهُمْ بِوِلَادَتِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَوَجَدْتُ تَصدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ (^١). الْآيَةَ. قَالَ: وَجَمِيعُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ جَاءُوا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهُوَ حَدَبٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\nفَأَمَّا مُؤْثِرٌ فَلَيْسَ بِمَجْهُولٍ، قَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ.\n\n٣٤٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْن الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ (^٣). فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: الْمَلَائِكَةُ وَعِيسَى وَعُزَيْرٌ يُعْبَدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُعْبَدُونَ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا. قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (^٤). عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ (^٥).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (الأنبياء: آية ٩٦ و٩٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩٥ - ١٣٢٧١).\n(^٣) (الأنبياء: آية ٩٨).\n(^٤) (الأنبياء: آية ١٠١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٩ - ٨٥٠٦).","vol":"4","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-134>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَجِّ</span>\n﷽\n\n٣٤٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ الصَّغَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَدْ فَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ السَّيْرَ فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوْتَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (^١). فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَلَمَّا تَأَشَّبُوا حَوْلَهُ قَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكُمْ؟ \". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"ذَاكَ يَوْمَ يُنَادَى آدَمُ فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا آدَمُ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٌ وَتسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ\". قال: فَأُبْلِسُوا حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ. فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ، قَالَ: \"اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ؛ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ،\n_________\n(^١) (الحج: آية ١ و٢).","vol":"4","page":400},{"text":"وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ\". قَالَ: فَسَرَّى ذَلِكَ عَنِ الْقَوْمِ، فَقَالَ: \"اعْمَلُوا وَابْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، أَوْ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَكْثَرُ أَئِمَّةِ الْبَصْرَةِ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ قَدْ (^٢) سَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ، غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخْرِجَاهُ.\n\n٣٤٩٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا الْحَكَمُ (^٣) بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٣٤٩١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْن مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ التَّيْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ١٤ - ١٥٠٠١).\n(^٢) قوله: \"قد\" سقط من (و) و(ص).\n(^٣) في (ز): \"الحاكم\" مصحف، وهو القرشي البصري، من رجال التهذيب.\n(^٤) (الحج: آية ٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠ - ١٥٠١١).\n(^٦) من قوله \"وأكثر أئمة البصرة\" إلى ههنا ساقط من (م)، وقد أخرج المصنف حديث الحكم بن عبد الملك في القراءات (٣٠٠٢)، وكذا في (٢٩٥١) وفيه: \"وترى الناس سكرى\" وقال: \"هكذا كتبناه\"، ثم أخرجه مطولًا - بنحو ما سبق - من حديث هشام عن قتادة ورجح حديث هشام.","vol":"4","page":401},{"text":"عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ (^١). قَالَ: الْمُخَلَّقَةُ مَا كَانَ حَيًّا، وَغَيْرُ مُخَلَّقَةِ مَا كَانَ مِنْ سَقْطٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٩٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّيْمِيِّ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ (^٤). قَالَ: مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٩٣ - حدثنا [أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ] (^٦)، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٧) أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيُّ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي\n_________\n(^١) (الحج: آية ٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٩ - ٨٥٠٧).\n(^٣) يعني: سليمان بن طرخان والد المعتمر، وأبو إسحاق الراوي عنه هو: الشيباني سليمان بن أبي سليمان.\n(^٤) (الحج: آية ١٥).\n(^٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"أبو عبد الله الحافظ\" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وهو الموافق لسائر أسانيد المصنف، فإن المصنف أكثر ما يخرج للنسائي يرويه من طريق أبي علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ النيسابوري.\n(^٧) في (ز): \"أنا عبد الرحمن\".","vol":"4","page":402},{"text":"رَبِّهِمْ﴾ (^١). قَالَ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِي الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ؛ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ (^٣).\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِن حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ كَمَا:\n\n٣٤٩٤ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّدُوسِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ: لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ؛ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ وَشَيْبَةُ وَعُتْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) (الحج: آية ١٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩٧ - ١٤٧٠٠).\n(^٣) لكنه معلول، خولف فيه يحيى بن سعيد الأموي، فقد رواه البخاري (٥/ ٧٥) ومسلم من طريق وكيع (٨/ ٢٤٦)، والبخاري فقط من طريق قبيصة بن عقبة (٥/ ٧٥) ومسلم من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن الثوري به فقالوا عن \"قيس بن عباد عن أبي ذر\"، وقد أخرجه البخاري من حديث علي من طريق التيمي عن أبي مجلز كما سيأتي.\n(^٤) (الحج: آية من ١٩ إلى ٢٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٧٩ - ١٧٥٩٤) وقال: \"قلت: هذا من العجائب، فإنه آخر حديث أورده مسلم في صحيحه، فما أدري أي شيء كان الحاكم يعمد عليه في دعواه الاستدراك؟ \".\nقلنا: قد قال الحاكم أنهما اتفقا عليه من حديث الثوري، فلا مجال لتخطئته، لكن يبقى التعقب عليه واردا في استدراكه حديث علي، فإن البخاري قد انفرد بإخراجه كما سيأتي.","vol":"4","page":403},{"text":"وَقَدْ تَابَعَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَبَا هَاشِمٍ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَ الْأَوَّلِ:\n\n٣٤٩٥ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (^١). فِي الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ. قَالَ عَلِيٌّ: وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ عَلَى ركْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٢).\nفَقَدْ (^٣) صحَّ الْحَدِيثُ بِهَذهِ الرِّوَايَاتِ عَنْ عَلِيٍّ كَمَا صَحَّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣٤٩٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي حَمْزَةَ وَأَصْحَابِهِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ\n_________\n(^١) (الحج: آية ١٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٩ - ٨٥٠٦).\n(^٣) في (م): \"لقد\".\n(^٤) بل أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٧٥)، وفي التفسير (٦/ ٩٨) من حديث سليمان التيمي عن أبي مجلز به بنحوه.","vol":"4","page":404},{"text":"أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٩٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ (^٤)، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ (^٦). فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَيَنْفُذُ الْجُمْجُمَةَ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ فَيَسْلُتُ (^٧) مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُمَزِّقَ قَدَمَيْهِ وَهُوَ الصَّهْرُ، ثُمَّ يُعَادُ كَمَا كَانَ\" (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٩٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^٩)، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: النَّارُ سَوْدَاءُ لَا يُضِيءُ لَهِيبُهَا وَلَا جَمْرُهَا. ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ١٦٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٠ - ٧٥٥٥)،\n(^٣) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٤) يعني: أبا شجاع الحميري القتباني المصري.\n(^٥) هو: عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني، أبو عبد الله المصري القاضي.\n(^٦) (الحج: آية ١٩).\n(^٧) في (ز) و(م): \"فيسلب\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٥/ ١٤٦ - ١٩٠٤٠).\n(^٩) هو: حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث الجنبي الكوفي.","vol":"4","page":405},{"text":"مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٤٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْص، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^٣). قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ بِخَطِيئَةٍ - يَعْنِي مَا لَمْ يَعْمَلْهَا - لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ بِقَتْلِ رَجُلٍ عِنْدَ الْبَيْتِ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ أَذَاقَهُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا (^٤).\nوَقَدْ رَفَعَهُ شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ:\n\n٣٥٠٠ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْفَقِيهُ مِنْ أَصلِ كِتَابِهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^٥). قَالَ: \"لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ لَأَذَاقَهُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (الحج: آية ٢٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٨ - ٥٩٥٧).\n(^٣) (الحج: آية ٢٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٣ - ١٣١٩٢).\n(^٥) (الحج: آية ٢٥).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٣ - ١٣١٩٢).","vol":"4","page":406},{"text":"٣٥٠١ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْمُعَدِّلُ (^١) ابْنُ ابْنَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ (^٢)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بْن عُمَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، إِيَّاكَ وَإِلْحَادٌ (^٤) فِي حَرَمِ اللهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهُ سَيُلْحِدُ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ أَنَّ ذُنُوبَهُ تُوزَنُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَجَحَتْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ تُبَّعٌ يُرِيد الْكَعْبَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِ رِيحًا لَا يَكَادُ الْقَائِمُ يَقُومُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ، وَيَذْهَبُ الْقَائِمُ يَقْعُدُ فَيُصْرَعُ، وَقَامَتْ\n_________\n(^١) في (ص) و(م): \"العدل\".\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى الكوفي، وكناسة لقب أبيه أو جده.\n(^٣) كذا رواه المصنف كما في النسخ الخطية كلها، والتلخيص والإتحاف: \"إسحاق بن عيسى بن عاصم\" ولم نجد من يسمى هكذا في دواوين السنة، وهو خطأ لا محالة، وإنما هو: إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه، كما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦/ ١٢٦) و(٢١/ ١٢٩)، وأحمد في المسند (١٠/ ٣٣٦)، وغيرهما، عن محمد بن كناسة به.\n(^٤) في (م): \"والإلحاد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٦١٨ - ١٠٠٧٩).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال أبو حاتم: ابن كناسة لا يحتج به\".","vol":"4","page":407},{"text":"عَلَيْهِ، وَلَقُوا مِنْهَا عَنَاءً، قَالَ: وَدَعَا تُبَّعٌ حَبْرَيْهِ فَسَأَلَهُمَا: مَا هَذَا الَّذِي بُعِثَ عَلَيَّ؟ قَالَا: أَوَتُؤَمِّنَّا؟ قَالَ: أَنْتُمْ آمِنُونَ. قَالَا: فَإِنَّكَ تُرِيدُ بَيْتًا يَمْنَعُهُ اللهُ مِمَّنْ أَرَادَهُ. قَالَ: فَمَا يُذْهِبُ هَذَا عَنِّي؟ قَالَا: تَجَرَّدْ فِي ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ تَقُولُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، ثُمَّ تَدْخُلُ فَتَطُوفُ بِذَلِكَ الْبَيْتِ، وَلَا تَهِيجُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ. قَالَ: فَإِنْ أَجْمَعْتُ عَلَى هَذَا ذَهَبَتْ هَذِهِ الرِّيحُ عَنِّي؟ قَالَا: نَعَمْ. فَتَجَرَّدَ، ثُمَّ لَبَّى. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَدْبَرَتِ الرِّيحُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٠٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا (^٢) إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ، قَالَ: رَبِّ قَدْ فَرَغْتُ. فَقَالَ: أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ. قَالَ: رَبِّ وَمَا يَبْلُغُ صَوْتِي؟ قَالَ: أَذِّنْ وَعَلَيَّ الْبَلَاغُ. قَالَ: رَبِّ كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ، حَجُّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ. فَسَمِعَهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُمْ يَجِيئُونَ مِنْ أَقْصَى الْأَرْضِ يُلَبُّونَ؟ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٠٤ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٧ - ٨٠٥٧).\n(^٢) في (و) و(ص): \"أنا\".\n(^٣) يعني: أبا ظبيان حصين بن جندب الجنبي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠ - ٧٢٨٢).","vol":"4","page":408},{"text":"عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا سَمَّى اللهُ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ (^١)، فَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ جَبَّارٌ قَطُّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٠٥ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ (^٤). فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْحَرَ الْبَدَنَةَ فَأَقِمْهَا، ثُمَّ قُلِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، مِنْكَ وَلَكَ، ثُمَّ سَمِّ، ثُمَّ انْحَرْهَا. قَالَ: قُلْتُ: وَأَقُولُ ذَلِكَ فِي الْأُضْحِيَةِ؟ قَالَ: وَالْأُضْحِيَةِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٠٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَزَّازُ (^٦) بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَائِذِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجَاشِعِيِّ (^٧)، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قُلْنَا: يَا\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"الجبارين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦١٥ - ٧٠٨٤).\n(^٣) كذا، وفي التلخيص: \"مسلم\"، نقول: محمد بن عروة بن الزبير لم يخرجا له.\n(^٤) (الحج: آية ٣٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠ - ٧٢٨٥).\n(^٦) هو: محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه أبو بكر الشافعي.\n(^٧) كذا سمي هنا، وكذا سماه أبو زرعة كما في سؤالات البرذعي (ص ٣٥٢)، وسماه =","vol":"4","page":409},{"text":"رَسُولَ اللهِ، مَا هَذِهِ الْأَضَاحِي؟ قَالَ: \"سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ\". قَالَ: قُلْنَا: فَمَا لَنَا مِنْهَا؟ قَالَ: \"بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ\". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالصُّوفُ؟ قَالَ: \"بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٠٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ (^٣) بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ وَجَدَ سَعَةً لِأَنْ يُضَحِّيَ فَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَحْضُرْ مُصَلَّانَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٠٨ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَتِهِ فَلَا أُضْحِيَةَ لَهُ\" (^٥).\n_________\n= البخاري وغيره: \"عائذ الله المجاشعي\"، وبذا ترجمه المزي في تهذيب الكمال وعزا حديثه هذا لابن ماجه، وقال البخاري في تاريخه الكبير (٧/ ٨٤): \"لا يصح حديثه\".\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩٧ - ٤٧١٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عائذ الله، قال أبو حاتم: منكر الحديث\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فيه ثلاثة من الضعفاء\". يعني: محمد بن مسلمة وعائذ وأبو داود نفيع بن الحارث الأعمى.\n(^٣) في (ز) و(و) و(ص): \"يزيد\"، والمثبت من (م) والتلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٥٨ - ١٩٢٧٤).\n(^٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"4","page":410},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِثْلُ الْأَوَّلِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (^٢). قَالَ: هِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبْهُ مُسْنَدًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nوَعَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ، إِنَّمَا نُقِمَ عَلَيْهِ اخْتِلَاطُهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ.\nوَقَدْ صحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن عياش ضعفه أبو داود\".\n(^٢) (الحج: آية ٣٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٠ - ٧٥٨٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٣ - ١٣٨٦١).","vol":"4","page":411},{"text":"وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَمَّارٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:\n\n٣٥١١ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ (^١) أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ الصُّبْحَ فَسَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\n٣٥١٢ - فحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:\n\n٣٥١٣ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارٍ:\n\n٣٥١٤ - فحدثناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) يعني: ابن صعير الذي مسح الرسول ﷺ وجهه عام الفتح.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢١٩ - ١٥٤٥٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨ - ٧٣٢٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦٧ - ١٠٤٥٧).","vol":"4","page":412},{"text":"قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَسْجُدَانِ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى:\n\n٣٥١٥ - فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى سَجَدَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ، وَأَنَّهُ قَرَأَ السَّجْدَةَ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ الْحَجِّ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ:\n\n٣٥١٦ - فحدثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ سَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ (^٣).\n\n٣٥١٧ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ وَخُشْنَامُ (^٥) بْنُ بِشْرِ بْنِ الْعَنْبَرِ، قَالَا: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦)، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣١ - ١٤٩٤٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٢ - ١٢٢٢٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٨٣ - ١٦١٣٨).\n(^٤) هو: عبد الله بن أحمد بن سعد النيسابوري الحاجي.\n(^٥) في الإتحاف: \"هشام\".\n(^٦) هو: الحكم بن عبد الله بن سعد، أبو عبد الله الأيلي.","vol":"4","page":413},{"text":"الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (^١). قَالَ: \"الضِّيقُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسِ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ (^٤). قَالَ: ذَبْحٌ هُمْ ذَابِحُوهُ. حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، فَإِذَا خَطَبَ وَصَلَّى ذَبَحَ أَحَدَ الْكَبْشَيْنِ بِنَفْسِهِ بِالْمُدْيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ\". ثُمَّ أتَى بِالْآخَرِ فَذَبَحَهُ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ\". ثُمَّ يُطْعِمُهُمَا الْمَسَاكِينَ، وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا، فَمَكَثْنَا سِنِينَ قَدْ كَفَانَا اللهُ الْغُرْمَ وَالْمَئُونَةَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُضَحِّي (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (الحج: آية ٧٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٣ - ٢٢٦٤٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل الحكم تركوه، من أهل أيلة\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل الحكم بن عبد الله ضعيف جدًّا\".\n(^٤) (الحج: آية ٦٧)، ووقعت في النسخ الخطية: \"ولكل أمة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٥٢ - ١٧٧٢٠).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: زهير ذو مناكير، وابن عقيل ليس بقوي\".","vol":"4","page":414},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-135>وَمِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ </span>(^١)\n٣٥١٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي. وَأَخْبرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَا: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا يُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ صَاحِبُ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ سُمِعَ عِنْدَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَمَكَثْنَا سَاعَةً فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا (^٢) وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا وَلَا تُؤثِرْ عَلَيْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا\". ثُمَّ قَالَ: \"لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". ثُمَّ! قَرَأَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (^٣). الْآيَاتِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (م): \"المؤمنون\".\n(^٢) قوله: \"وأعطنا\" ساقط من كافة النسخ ما عدا (ز).\n(^٣) (المؤمنون: آية ١ و٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٠٦ - ١٥٦٤٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سئل عبد الرزاق عن شيخه ذا؛ فقال: أظنه لا شيء\".","vol":"4","page":415},{"text":"٣٥٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (^١)، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَلَقَ اللهُ جَنَّةَ عَدْنٍ، وَغَرَسَ أَشْجَارَهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي. فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (^٢) \".\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٢١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ (^٤)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، قَالَ: قُلْنَا لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ. ثُمَّ قَالَتْ: تَقْرَأُ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ؟ اقْرَأْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (^٥). حَتَّى بَلَغَ الْعَشْرَ، فَقَالَتْ: هَكَذَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٢٢ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٧) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سِنَانٍ (^٨)، عَنْ\n_________\n(^١) هو: علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، فيه ضعف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٦٦٥ - ١٠٤٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بلى ضعيف\".\n(^٤) هو: الجوني عبد الملك بن حبيب البصري.\n(^٥) (المؤمنون: آية ١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٩٠ - ٢٢٨٥٥).\n(^٧) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٨) هو: ضرار بن مرة الشيباني. من رجال التهذيب.","vol":"4","page":416},{"text":"عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ (^١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالبٍ ﵁، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (^٢). قَالَ: الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ، وَأَنْ تُلِينَ كَنَفَكَ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ، وَأَنْ لَا تَلْتَفِتَ فِي صَلَاتِكَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٢٣ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ (^٤)، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (^٥). فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧) لَوْلَا خِلَافٌ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدٍ، فَقَدْ قِيلَ عَنْهُ مُرْسَلًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٢٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ مُتْعَةِ\n_________\n(^١) كذا رواه المصنف عن ابن المبارك، وعنه البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٧٩)، وقد جاء السند في الزهد والرقائق لابن المبارك هكذا: \"أبو سنان الشيباني، عن رجل، عن علي\".\n(^٢) (المؤمنون: آية ٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٦٢ - ١٤٦٢٥).\n(^٤) هو: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الأموي.\n(^٥) (المؤمنون: آية ٢).\n(^٦) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الصحيح مرسل\".","vol":"4","page":417},{"text":"النِّسَاءِ، فَقَالَتْ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ. قَالَ: وَقَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (^١). فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ مَا زَوَّجَهُ اللهُ أَوْ مَلَّكَهُ فَقَدْ عَدَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٢٥ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِه: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ (^٣). قَالَ: يَرِثُونَ مَسَاكِنَهُمْ وَمَسَاكِنَ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُعِدَّتْ لَهُمْ إِذَا أَطَاعُوا اللهَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٢٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْذِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَائِشَةَ (^٥) قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ (^٦). أَهوَ الرَّجُلُ يَزْنِي\n_________\n(^١) (المؤمنون: آية ٥ و٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٠ - ٢١٨٤٩).\n(^٣) (المؤمنون: آية ١٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٥ - ١٨٣٤٨).\n(^٥) قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٢٧): \"سألت أبي عن عبد الرحمن بن سعد بن وهب لقي عائشة؟ قال: لا، هو كوفي\"، وقال في الجرح والتعديل عن أبيه: \"روى عن عائشة مرسل\".\n(^٦) (المؤمنون: آية ٦٠).","vol":"4","page":418},{"text":"وَيَسْرِقُ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ اللهَ ﷿؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ اللهَ ﷿\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٢٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ السَّمَرُ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ (^٣). قَالَ: مُسْتَكْبِرِينَ بِالْبَيْتِ، يَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ، تَهْجُرُونَ؛ قَالَ: كَانُوا يَهْجُرُونَهُ وَلَا يُعَمِّرُونَهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٢٨ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْشُدُكَ اللهَ وَالرَّحِمَ، قَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ (^٦) - يَعْنِي الْوَبَرَ وَالدَّمَ (^٧) -\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٣ - ٢١٩١٣).\n(^٢) هو: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي.\n(^٣) (المؤمنون: آية ٦٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٨١ - ٧٥٨٤).\n(^٥) في (ز) و(م): \"بن حليم\"، وفي (و) و(ص): \"بن حكيم\" خطأ، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٣٢٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: الفاشاني المروزي.\n(^٦) قال ابن الأثير: \"هو شيء يتخذونه في سني المجاعة يخلطون الدم بأوبار الإبل، ثم يشوونه بالنار ويأكلونه\".\n(^٧) قوله: \"والدم\" غير موجود في (ز) و(و) و(ص)، والمثبت من (م) والتلخيص والدلائل.","vol":"4","page":419},{"text":"فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٢٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّ فِي نَفْسِي مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءً. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: شَكٌّ. قَالَ: وَيْحَكَ، هَلْ سَأَلْتَ أَحَدًا غَيْرِي؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: هَاتِ. قَالَ: أَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ (^٣): كَانَ هَذَا أَمْرًا قَدْ كَانَ، وَقَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ (^٤). وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (^٥). ثُمَّ ذَكَرَ أَشْيَاءَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ هُوَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ وَالظَّاهِرَ وَالْبَاطِنَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾، فَهَذَا فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى حِينَ لَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ\n_________\n(^١) (المؤمنون: آية ٧٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧١ - ٨٤٨٥).\n(^٣) (الأحزاب: آية ٢٧) و(الفتح: آية ٢١).\n(^٤) (المؤمنون: آية ١٠١).\n(^٥) (الصافات: آية ٢٤) و(الطور: آية ٢٥).","vol":"4","page":420},{"text":"يَتَسَاءَلُونَ﴾، فَإِنَّهُمْ لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّةَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٣٥٣٠ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شُجَاعٍ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ (^٤). قَالَ: \"تَشْوِيهِ النَّارُ فَتَقَلَّصُ شَفَتُهُ الْعُلْيَا حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ، وَتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلَى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٣١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ (^٦). قَالَ: كَكُلُوحِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٣ - ٧٦٣٨).\n(^٢) بل أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ١٢٧) موصولًا مطولًا في تفسير سورة حم السجدة - فصلت - فقال: \"وقال المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس\" فذكره ثم قال: \"حدثني يوسف بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بهذا\"، وقال ابن حجر في فتح الباري (٨/ ٤٣١): \"وفي مغايرة البخاري سياق الإسناد عن ترتيبه المعهود إشارة إلى أنه ليس على شرطه، وان صارت صورته صورة الموصول\"، ثم إن المصنف قد أورده مختصرًا عند تفسير سورة النساء (٣٢٣٥) وزعم هناك أيضًا أنهما لم يخرجاه!.\n(^٣) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٤) (المؤمنون: آية ١٠٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٤ - ٥٣٢١).\n(^٦) (المؤمنون: آية ١٠٤).","vol":"4","page":421},{"text":"الرَّأْسِ النَّضِيجِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٣٢ - حدثنا الْحَسَنُ بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو (^٣) بْنِ الْعَاصِ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكًا، فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (^٤). قَالَ: هَانَتْ دَعْوَتُهُمْ وَاللهِ عَلَى مَالِكٍ وَرَبِّ مَالِكٍ، قَالُوا: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ (^٥). قَالَ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (^٦). (^٧)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣١ - ١٣٠٩٣).\n(^٢) يعني: المراغي الأزدي العتكي، واسمه: يحيى بن مالك، وقيل: حبيب.\n(^٣) في التلخيص: \"عمر\" مصحف.\n(^٤) (الزخرف: آية ٧٧).\n(^٥) (المؤمنون: آية ١٠٦).\n(^٦) (المؤمنون: آية ١٠٨).\n(^٧) إتحاف المهرة (٩/ ٦٤٥ - ١٢١١٧).","vol":"4","page":422},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-136>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّورِ</span>\n٣٥٣٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَسُورَةَ النِّسَاءِ، وَسُورَةَ الْمَائِدَةِ، وَسُورَةَ الْحَجِّ، وَسُورَةَ النُّورِ؛ فَإِنَّ فِيهِنَّ الْفَرَائِضَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٣٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ (^٢)، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُنْزِلُوهُنَّ الْغُرَفَ وَلا تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَةَ - يَعْنِي النِّسَاءَ - وَعَلِّمُوهُنَّ الْمِغْزَلَ وَسُورَةَ النُّور\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٧٩ - ١٥٧٩٦).\n(^٢) هو: عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان، أبو الحارث العرضي الحمصي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٤ - ٢٢٣٧٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل موضوع، وآفته عبد الوهاب، قال أبو حاتم: كذاب\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل عبد الوهاب متروك، وقد تابعه =","vol":"4","page":423},{"text":"٣٥٣٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ (^١). قَالَ: كُنَّ نِسَاءً مَوَارِدَ بِالْمَدِينَةَ، فَكَانَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يَتَزَوَّجُ (^٢) الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ لِتُنْفِقَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣٥٣٦ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ (^٥)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ (^٦) شُعْبَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ\n_________\n= محمد بن إبراهيم الشامي، عن شعيب بن إسحاق. وابن إبراهيم رماه ابن حبان بالوضع. وقد روي من حديث: حفص القارئ، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس\".\n(^١) (النور: آية ٣).\n(^٢) في (ز) و(م): \"يزوج\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦١١ - ١٢٠٤٧).\n(^٤) لكنه معلول، فقد تقدم في النكاح (٢٨١٩) من حديث المعتمر بن سليمان عن أبيه عن الحضرمي عن القاسم به، فزاد المعتمر: الحضرمي، واكتفى المصنف هناك بتصحيح إسناده، فانظره.\n(^٥) يعني: عبد الله بن أحمد بن موسى، أبو محمد القاضي الجواليقي.\n(^٦) قوله: \"عن\" مكانه بياض في (و) و(ص) ومضبب عليه في (ز)، وهو صحيح ومثبت في (م)، فقد رواه الطحاوي أيضًا في شرح مشكل الآثار (٤/ ٢٤٩) من طريق الفريابي عن الثوري عن شعبة به.","vol":"4","page":424},{"text":"بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ (^١). قَالَ: أَخْطَأَ الْكَاتِبُ، حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ غُنَيْمَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الصَّغَانِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (^٤).\nوَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٣٥٣٨ - حدثنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَقَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ.\n_________\n(^١) (النور: آية ٢٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣٢ - ٨٨٤٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٨ - ١٢٢٤٨).\n(^٤) (النور: آية ٣٠).\n(^٥) ثابت بن عمارة الحنفي لم يخرج له الشيخان، وهو ضعيف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٦٦ - ٣٩٦٤).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه مسلم\"، (٦/ ١٨١)، وقد أقر بذلك =","vol":"4","page":425},{"text":"٣٥٣٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾. قَالَ: لَا خَلْخَالَ وَلَا شَنْفَ وَلَا قُرْطَ وَلَا قِلَادَةَ: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (^١). قَالَ: الثِّيَابُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٤٠ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (^٣). أَخَذَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ أُزْرَهُنَّ فَشَقَقْنَهُ مِنْ نَحْوِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٣٥٤١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ،\n_________\n= المصنف.\n(^١) (النور: آية ٣١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٩ - ١٣١١٩).\n(^٣) (النور: آية ٣١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠٦ - ٢٣٠٨٦).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري\"، يعني في التفسير (٦/ ١٠٩) عن أبي نعيم عن إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم بن يناق به، وقد أخرجه المصنف في اللباس (٧٦٤٥) من طريق أبي نعيم به، وصححه على شرطهما وزعم هناك أيضًا أنهما لم يخرجاه!.","vol":"4","page":426},{"text":"أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَبِيبٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (^١). قَالَ: \"يُتْرَكُ لِلْمُكَاتَبِ الرُّبُعُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَعَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبٍ هُوَ (^٣) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ.\nوَقَدْ أَوْقَفَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى.\n\n٣٥٤٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: كَانَتْ مُسَيْكَةُ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ. فَنزَلَتْ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٣٥٤٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ (^٧). يَقُولُ: مَثَلُ نُورِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ\n_________\n(^١) (النور: آية ٣٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧٨ - ١٤٤٦٨).\n(^٣) في (و) و(ص): \"وعبد الله بن حبيب هذا هو\".\n(^٤) (النور: آية ٣٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٧٩ - ٣٥١٧).\n(^٦) بل أخرجه في التفسير (٨/ ٢٤٤) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، وقد تقدم برقم (٢٨٧٤).\n(^٧) (النور: آية ٣٥).","vol":"4","page":427},{"text":"﴿كَمِشْكَاةٍ﴾. قَالَ: وَهِيَ الْقُبَّرَةُ. يَعْنِي: الْكُوَّةَ (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٤٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ (^٢)، عَنْ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٣٥٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّيَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ طَيِّبٌ مُبَارَكٌ\" (^٤). (^٥)\n\n٣٥٤٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْفَقِيهُ بِالْأَهْوَازِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٨١ - ٧٥٨٦).\n(^٢) يعني الشامي الساحلي الأنصاري، وليس بابن أبي رباح، وحديثه هذا عند الترمذي واستغربه، والنسائي، وقال البخاري: \"روى عنه عبد الله بن عيسى في الزيت. لم يقم حديثه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠ - ١٧٣٨١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله واه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٦٥ - ١٩٧٠٤).","vol":"4","page":428},{"text":"حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^١). قَالَ: ضَرَبَ اللهُ هَذَا الْمَثَلَ، قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ (^٢). لِأُولَئِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَكَانُوا أَتْجَرَ النَّاسِ، وَأَبْيَعَهُ وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ تُلْهِيهِمْ تِجَارَاتُهُمْ (^٣) وَلَا بَيْعُهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٤٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ اللَّيْثِيُّ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا هُمْ أَوْتَادُهَا، لَهُمْ جُلَسَاءُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنْ غَابُوا سَأَلُوا عَنْهُمْ، وَإِنْ كَانُوا مَرْضَى عَادُوهُمْ، وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مَوْقُوفٌ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٤٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (^٧)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ\n_________\n(^١) (النور: آية ٣٦ و٣٧).\n(^٢) (النور: آية ٣٥).\n(^٣) في (و) والتلخيص: \"تجارتهم\"، وفي (م): \"تجارة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٢ - ٨٤٨٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٧ - ٧١٨١).\n(^٦) قوله: \"موقوف\" غير موجود في (ز).\n(^٧) في (ز) و(و): \"ثنا أبو الأحوص عن أبي الأحوص\" خطأ، فأبو الأحوص: سلام بن =","vol":"4","page":429},{"text":"عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ الرَّعِيَّةَ، فَلَمَّا كَانَتْ نَوْبَتِي سَرَّحْتُ إِبِلِي، ثُمَّ رُحْتُ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَاتِهِ فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ\". قَالَ: فَمَا مَلكْتُ نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ قُلْتُ: بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ عُمَرُ وَكُنْتُ إِلَى جَنْبِهِ: أَتَعَجَبُ (^١) مِنْ هَذَا؟! قَدْ قَالَ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ مَا هُوَ أَجْوَدُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: مَا هُوَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: قَالَ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ (^٢) يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ\". ثُمَّ قَالَ: \"يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ يَقُولُ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ؟ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ - إِلَى آخِرِ الْآيَةِ - ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْنَ الْحَمَّادُونَ الَّذِينَ كانُوا يَحْمَدُونَ رَبَّهُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤)،\n_________\n= سليم يروي عن أبي إسحاق السبيعي.\n(^١) في (ز) و(م): \"العجب\".\n(^٢) في (و) و(م) والتلخيص: \"من الجنة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٣ - ١٣٨٦٢).\n(^٤) أصله في مسلم (١/ ١٤٣) من حديث أبي إدريس الخولاني وجبير بن نفير عن عقبة به إلى قوله: \"يدخل من أيها شاء\".","vol":"4","page":430},{"text":"وَكَانَ مِنْ حَقِّنَا أَنْ نُخَرِّجَهُ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ فَلَمْ نَقْدِرْ، فَلَمَّا وَجَدْتُ الْإِمَامَ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيَّ خَرَّجَ (^١) طُرُقَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^٢) اتَّبَعْتُهُ.\n\n٣٥٤٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ دَعَا بِشَرَابٍ، فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: نَاوِلِ الْقَوْمَ. فَقَالُوا: نَحْنُ صِيَامٌ. فَقَالَ: لَكِنْ أَنَا لَسْتُ بِصَائِمٍ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٥٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (^٥). فَقَرَأَ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (^٦). قَالَ: وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أخرج\".\n(^٢) (النور: آية ٣٧).\n(^٣) (النور: آية ٣٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٨٨ - ١٢٩٩٦).\n(^٥) (النور: آية ٣٥).\n(^٦) (النور: آية ٣٩).","vol":"4","page":431},{"text":"يَحْسِبُ أَنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا فَلَا يَجِدُهُ وَيُدْخِلُهُ اللهُ النَّارَ. قَالَ: وَضَرَبَ مَثَلًا آخَرَ لِلْكَافِرِ، فَقَالَ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ (^١). قَالَ: فَهُوَ يَنْقُلُهُ فِي خَمْسٍ مِنَ الظُّلَمِ، فَكَلَامُهُ ظُلْمَةٌ، وَعَمَلُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَدْخَلُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَخْرَجُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَصِيرُهُ إِلَى الظُّلُمَاتِ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٥١ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا صَفْوَانُ بْن عَمْرٍو، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جَنَازَةٍ فِي بَابِ دِمَشْقَ مَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَأَخَذُوا فِي دَفْنِهَا، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ فِي مَنْزِلٍ تَقْتَسِمُونَ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَظْعَنُوا مِنْهُ إِلَى الْمَنْزِلِ الْآخَرِ وَهُوَ هَذَا - يُشِيرُ إِلَى الْقَبْرِ - بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ، وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الضِّيقِ إِلَّا مَا وَسَّعَ اللهُ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَوَاطِنِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّكُمْ لَفِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ، حَتَّى يَغْشَى النَّاسَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللهِ فَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ، فَيَغْشَى النَّاسَ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ يُقْسَمُ النُّورُ فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ نُورًا، وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ، فَلَا يُعْطَيَانِ شَيْئًا،\n_________\n(^١) (النور: آية ٤٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ١٨٧ - ١٩).\n(^٣) في (و) و(ص): \"حكيم\".","vol":"4","page":432},{"text":"وَهُوَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَ (^١) اللهُ فِي كِتَابهِ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ (^٢). وَلَا يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ كَمَا لَا يَسْتَضِيءُ الْأَعْمَى بِبَصَرِ الْبَصِيرِ، يَقُولُ الْمُنَافِقُ لِلَّذِينَ آمَنُوا: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ (^٣). وَهِيَ خُدْعَةُ [اللهِ الَّتِي] (^٤) خَدَعَ بِهَا الْمُنَافِقُ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ (^٥). فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِمَ فِيهِ النُّورُ فَلَا يَجِدُونَ شَيْئًا، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ ضُرِبَ بَيْنَهُمْ ﴿بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (١٣) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ (^٦). نُصَلِّي صَلَاتَكُمْ وَنَغْزُو مَغَازِيَكُمْ؟ قَالُوا: ﴿بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾. تَلَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (^٧). (^٨)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٥٢ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) في (م): \"ضربه\".\n(^٢) (النور: آية ٤٠).\n(^٣) (الحديد: آية ١٣).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"وهي خدعة الذي\"، والمثبت من الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٤٣٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٥) (النساء: آية ١٤٢).\n(^٦) (الحديد: آية ١٣).\n(^٧) (الحديد: آية ١٤ و١٥).\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٥ - ٦٣٨٧).","vol":"4","page":433},{"text":"شَاذَانَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ الْمَدِينَةَ وَآوَتْهُمُ الْأَنْصَارُ، رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ كَانُوا لَا يَبِيتُونَ إِلَّا بِالسِّلَاحِ وَلَا يُصْبِحُونَ إِلَّا فِيهِ، فَقَالُوا: تَرَوْنَ أَنَّا نَعِيشُ حَتَّى نَبِيتَ آمِنَيْنِ مُطْمَئِنَّيْنِ لَا نَخَافُ إِلَّا اللهَ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾. إِلَى: ﴿وَمَنْ (^١) كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي بِالنِّعْمَةِ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٥٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ (^٤)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٥). قَالَ: النِّسَاءُ، فَإِنَّ الرِّجَالَ يَسْتَأْذِنُونَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"فمن\".\n(^٢) (النور: آية ٥٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ١٩٠ - ٢٤).\n(^٤) في الإتحاف: \"موسى بن الحارث\" خطأ.\n(^٥) (النور: آية ٥٨).\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧٩ - ١٤٤٧٠).","vol":"4","page":434},{"text":"٣٥٥٤ - أخبرني (^١) أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ (^٢). قَالَ: هُوَ (^٣) الْمَسْجِدُ إِذَا دَخَلْتَهُ، فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٥٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ بِالْمَدِينَةِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ الْخَطْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتَكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا، وَإِذَا طَعِمْتُمْ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَإِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ حِينَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ وَذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَى طَعَامِهِ يَقُوُل الشَّيْطَانُ لِأَصْحَابِهِ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ، وَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ أَحَدُكُمْ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَى طَعَامِهِ يَقُولُ الشَّيْطَانُ لِأَصْحَابِهِ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فِي هَذَا الْبَابِ.\nوَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ أَخْشَى أَنَّهُ ابْنُ زِبَالَةَ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"أخبرنا\".\n(^٢) (النور: آية ٦١).\n(^٣) في (و): \"وهو\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٥٥ - ٨٦٩٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١١٢ - ٢٦١٤).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو كما ظن، وهو متروك\".","vol":"4","page":435},{"text":"حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-137>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ</span>\n﷽\n\n٣٥٥٦ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَنْتَصِفُ النَّهَارُ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقِيلَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ. ثُمَّ قَرَأَ (^١): ﴿إِنَّ مَقِيلَهُمْ (^٢) لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٥٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ والتلخيص والإتحاف: \"ثم قرأ (إن مقيلهم) فلم يوضح فيه تعلقه بسورة الفرقان، وفي تفسير ابن أبي حاتم (٨/ ٢٦٨٠) من طريق أخرى عن الثوري: \"ثم قرأ ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ ثم قرأ ﴿ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم﴾ وهذا أتم.\n(^٢) في (م): \"مرجعهم\".\n(^٣) (الصافات: آية ٦٨)، وهذه قراءة عبد الله بن مسعود، وانظر تفسير الطبري (١٩/ ٢٥٩)، وهي في المصحف ﴿مرجعهم﴾.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٥ - ١٣٣٧٢).","vol":"4","page":436},{"text":"السَّبِيعِيِّ (^١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَيْفَ يُحْشَرُ أَهْلُ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟. قَالَ: \"إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ\" (^٢).\n\n٣٥٥٨ - وأنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾؟ (^٣). قَالَ: \"إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ قَادِرٌ أَنْ يَحْشُرَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ عَمِّهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (^٦) قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) هو: نفيع بن الحارث الأعمى.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣٥٧ - ١٨٨٦).\n(^٣) (الفرقان: آية ٣٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٥٧ - ١٨٨٦).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لا والله، بل أبو داود ضعيف جدًّا\"، وأصل الحديث في الصحيحين، البخاري (٦/ ١٠٩) و(٨/ ١٠٩)، ومسلم (٨/ ١٣٥) من حديث قتادة عن أنس.\n(^٦) كذا في (ز) و(م) والتلخيص، وفي (و) و(ص): \"موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الحارث بن عبد الرحمن عن أم سلمة\" وسيأتي برقم (٣٧٦٩) وفيه: \"موسى بن يعقوب الزمعي عن عمه الحارث بن عبد الله بن زمعة عن أبيه عن أم سلمة\"، وعند البيهقي في الدلائل (١/ ١٧٧) من وجه آخر عن موسى قال: \"أخبرني عمي أبو =","vol":"4","page":437},{"text":"يَقُولُ: \"مَعْدُ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ آدَدَ بْنِ زَنْدِ بْنِ الْبَرَاءِ (^١) بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى\". قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَهْلَكَ عَادًا، وَثَمُودًا وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللهُ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَعْرَاقُ الثَّرَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَزَنْدٌ هَمَيْسَعٌ، وَبَرَاءٌ نَبْتٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٦٠ - أخبرني أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا مِنْ عَامٍ أَمْطَرَ مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللهَ يَصْرِفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾ (^٣). الْآيَةَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٦١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n= الحويرث عن أبيه\"، وفي الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٤٨٨) سماه: \"أبو الحارث بن عبد الله بن وهب بن زمعة، ركذلك وقع في تاريخ دمشق (٣٧/ ١٠)، وفي مصادر أخرى أيضًا، وموسى بن يعقوب هو: ابن عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود، وأبو عمه هو: عبد الله بن وهب بن زمعة يروي عن أم سلمة، وكلاهما من رجال التهذيب، ويغلب على الظن أن أبا الحارث أو أبو الحويرث كنية يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة، وانظر ملحق رجال الحاكم، ترجمة الحارث بن عبد الله بن وهب.\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، وانظر حديث رقم (٣٧٦٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٨ - ٢٣٤٥١).\n(^٣) (الفرقان: آية ٥٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٧١ - ٧٥٦٠).","vol":"4","page":438},{"text":"عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا، الَّتِي فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (^١). وَالَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (^٢). الْآيَةَ. قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ، قَالَ مُشْرِكُوا أَهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ. قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ (^٣). الْآيَةَ. قَالَ: فَهَؤُلاءِ لِأُولَئِكَ. قَالَ: وَأَمَّا الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾. الْآيَةَ. فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ عَرَفَ الْإِسْلَامَ وَعَمِلَ عَمَلَ الْإِسْلَامِ (^٤)، ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا، فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ لَا تَوْبَةَ لَهُ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ، فَقَالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ (^٥).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٣٥٦٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ،\n_________\n(^١) (الفرقان: آية ٦٨).\n(^٢) (النساء: آية ٩٣).\n(^٣) (الفرقان: آية ٧٠).\n(^٤) في (و) و(ص): \"وعمل عملًا صالحًا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٦ - ٧٥٧٠).\n(^٦) بل أخرجاه؛ البخاري في المغازي (٥/ ٤٥) وفي تفسير سورة النساء والفرقان، ومسلم في التفسير (٨/ ٢٤١).","vol":"4","page":439},{"text":"أَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَدْ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا، مَا أَحْسَنَ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ لَوْ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (^١). الْآيَةَ. وَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (^٢). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) (الفرقان: آية ٦٨).\n(^٢) (الزمر: آية ٥٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٥ - ٧٥٦٩).\n(^٤) بل أخرجاه؛ البخاري في التفسير (٦/ ١٢٥)، ومسلم في الإيمان (١/ ٧٩).","vol":"4","page":440},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-138>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ.</span>\n٣٥٦٣ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ تَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ (^١). الْآيَاتُ. فَقَالَ: ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَعْرَابِيٍّ فَأَكْرَمَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَهَّدْنَا ائْتِنَا\". فَأَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حَاجَتَكَ\". فَقَالَ: نَاقَةٌ بِرَحْلِهَا، وَعَنْزٌ يَجُرُّ (^٢) لَبَنَهَا أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَجَزَ هَذَا أَنْ يَكُونَ كَعَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ\". فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: مَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ مُوسَى حِينَ أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ ضَلَّ عَنْهُ الطَّرِيقُ، فَقَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: مَا هَذَا؟ \". قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ يُوسُفَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْت أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللهِ أَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامُهُ مَعَنَا، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَيُّكُمْ يَدْرِي أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ؟ فَقَالَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَكَانَ قَبْرِهِ إِلَّا عَجُوزٌ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مُوسَى، فَقَالَ: دُلِّينَا عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ. فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي. فَقَالَ لَهَا: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: حُكْمِي\n_________\n(^١) (الشعراء: آية ٥٢).\n(^٢) قوله: \"يجر\" مكانه بياض في (و) و(ص).","vol":"4","page":441},{"text":"أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ. فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَعْطِهَا حُكْمَهَا. فَأَعْطَاهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ مُسْتَنْقَعَةِ مَاءٍ، فَقَالَتْ لَهُمْ: نَضِّبُوا هَذَا الْمَاءَ. فَلَمَّا أَنْضَبُوا (^١)، قَالَتْ لَهُمْ: احْفِرُوا. فَحَفَرُوا، فَاسْتَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَنْ أَقَلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ إِذِ الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَعَلَّ وَاهِمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ يُونُسَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ حَكَمَ أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَنَّ يُونُسَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ حَدِيثَ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\". كَمَا سَمِعَهُ أَبُوهُ.\n\n٣٥٦٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وهَيْبُ بْن خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو وَاقِدٍ (^٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُدْعَانَ كَانَ يُقْرِي الضَّيْفَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَفْعَلُ، وَيَفْعَلُ، أَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ\" (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"فلما صبوا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٨ - ١٢٣١٩).\n(^٣) هو: صالح بن محمد بن زائدة المدني الليثي الصغير، من رجال التهذيب ضعيف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٣٠ - ٢٢٩١٩).\n(^٥) بل أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٣٥) من حديث داود عن الشعبي عن مسروق عنها به.","vol":"4","page":442},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-139>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّمْلِ</span>\n٣٥٦٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْهُدْهُدُ يَدُلُّ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَاءِ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ وَالْهُدْهُدُ يُنْصَبُ لَهُ الْفَخُّ يُلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابُ؟ فَقَالَ: [عَضَّكَ اللهُ بِهَنِ أَبِيكَ، أَوَ لَمْ] (^١) يَكُنْ إِذَا جَاءَ الْقَضَاءُ ذَهَبَ الْبَصَرُ؟ (^٢).\n\n٣٥٦٦ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ (^٣). قَالَ: نَتْفُ رِيشِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يُوضَعُ لَهُ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْإِنْسِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِيهِ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْجِنِّ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِي الْإِنْسَ، ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ فَيُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ، فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ فَبَيْنَمَا هُوَ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"أهند الله بعض أبيك، ولم\"، والمثبت من التلخيص والقضاء والقدر للبيهقي (ص ٣٠٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، والهن: كناية عن كل اسم جنس، والمراد به هنا: الفرج.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٠ - ٨٤٨٢).\n(^٣) (النمل: آية ٢١).","vol":"4","page":443},{"text":"يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ إِذِ احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ، فَجَاءَ الْهُدْهُدُ فَجَعَلَ يَنْقُرُ الْأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءَ، فَجَاءَتِ الشَّيَاطِينُ فَسَلَخَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا يُسْلَخُ الْإِهَابُ، فَأَصَابُوا الْمَاءَ. فَقَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ: يَا وَقَّافُ، أَرَأَيْتَ الْهُدْهُدَ كَيْفَ يَجِيءُ فَيَنْقُرُ الْأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءِ وَهُوَ يَجِيءُ إِلَى الْفَخِّ وَهُوَ يُبْصِرُهُ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الْقَدْرَ إِذَا جَاءَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَقٌّ\". وَقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣٥٦٨ - أخبرنا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَالْحَسَنِ بْنِ عُبْيَدِ اللهِ (^٥)، عَنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٠ - ٧٥٨٢).\n(^٢) (النمل: آية ٨٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٥ - ٢٢٣٧٦).\n(^٤) بل أخرجاه؛ البخاري في الجنائز (٢/ ٩٨) وفي المغازي، ومسلم (٣/ ٤٤).\n(^٥) في الإتحاف: \"الحسن بن عبد الله\" مصحف، فهو: الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي الكوفي، لكن روايته وكذا رواية الأعمش عن الأسود منقطعة، بينهما جامع بن شداد، كما عند ابن أبي حاتم في التفسير (٥/ ١٤٣١) و(٩/ ٢٩٣٤)، والطبراني في =","vol":"4","page":444},{"text":"الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾. قَالَ: مَنْ جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ (^١). قَالَ: بِالشِّرْكِ (^٢).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n= الدعاء (ص ٤٤٠) وغيرهما.\n(^١) (النمل: آية ٨٩ و٩٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٤٧ - ١٢٤٥٦).","vol":"4","page":445},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-140>وَمِنْ سُورَةِ الْقَصَصِ</span>\n٣٥٦٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانَ (^١)، عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ (^٢). قَالَ: فَارِغًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ ذِكْرِ مُوسَى. ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾. قَالَ: أَنْ تَقُولَ: يَا بُنَيَّاهُ. ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ (^٣). ابْتَغِي أَثَرَهُ. ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ (^٤). قَالَ: لَا يُؤْتَى بِمُرْضِعٍ (^٥) فَيَقْبَلُهَا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: حسان بن أبي الأشرس منذر بن عمار الكاهلي، أخرج له النسائي، وقول المصنف بعد أنه هو حسان بن أبي عباد، وكذا زعمه أنهما احتجا به، كلاهما وهم، فحسان بن أبي عباد هذا من شيوخ البخاري يروي عن همام وشعبة وغيرهما، ولم يخرج له مسلم، وقد ذكره المصنف في المدخل إلى الصحيح فيمن انفرد به البخاري (٢/ ٢٤٧) و(٤/ ٢٨٥)، ولم يعرفه الذهبي كما في تعليقه على الحديث.\n(^٢) (القصص: آية ١٠).\n(^٣) (القصص: آية ١١).\n(^٤) (القصص: آية ١٢).\n(^٥) في (و) و(ص): \"بمرضعة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٣ - ٧٥٦٤).","vol":"4","page":446},{"text":"وَحَسَّانُ هُوَ ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ قَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ (^١).\n\n٣٥٧٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ (^٢). قَالَ: كَانَتْ تَجِيءُ وَهِيَ خَرَّاجَةٌ وَلَّاجَةٌ وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَقَامَ مَعَهَا مُوسَى، وَقَالَ لَهَا: امْشِ خَلْفِي، وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ وَأَنَا أَمْشِي أَمَامَكِ، فَإِنَّا لَا نَنْظُرُ فِي أَدْبَارِ النِّسَاءِ. ثُمَّ قَالَتْ: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (^٣). لِمَا رَأَتْ مِنْ قُوَّتِهِ، وَلِقَوْلِهِ لَهَا مَا قَالَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهِ رَغْبَةً، فَقَالَ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (^٤). أَيْ فِي حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْوَفَاءِ بِمَا قُلْتُ. قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ (^٥). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ اللهُ عَلَى مَا نَقولُ وَكِيلٌ. فَزَوَّجَهُ، وَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ وَيعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ، وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَزَوَّجَهُ صَفُورَةَ أَوْ أُخْتَهَا شَرْقَاءَ، وَهُمَا اللَّتَانِ كَانَتَا تَذُودَانِ (^٦).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال، وحسان بن أبي عباد لا يدري من هو، وإنما يروي الأعمش عن حسان بن أبي الأشرس، عن ابن جبير، ثقة خرج له النسائي فقط\".\n(^٢) (القصص: آية ٢٥).\n(^٣) (القصص: آية ٢٦).\n(^٤) (القصص: آية ٢٧).\n(^٥) (القصص: آية ٢٨).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٤٨ - ١٥٧٣٤).","vol":"4","page":447},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٧١ - حدثني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: \"أَبْعَدَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا\" (^١). (^٢)\n\n٣٥٧٢ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عَدَنَ (^٣)، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ جِبْرِيلَ: \"أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ \". قَالَ: أَتَمَّهُمَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٣٥٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حفص واه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٠ - ٨٤٨٣).\n(^٣) هو: إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب العدني.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٠ - ٨٤٨٣).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إبراهيم لا يعرف\".\n(^٦) بل أخرجه البخاري في الشهادات (٣/ ١٨١) من حديث مروان بن شجاع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به بنحوه.","vol":"4","page":448},{"text":"إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ (^١) الْعَصْرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ (^٢). فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ صَلَاةً إِلَّا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةً لِلَّتِي أَمَامَهَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٧٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (^٤) الْعَوْفِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا أَهْلَكَ اللهُ قَوْمًا وَلَا قَرْنًا وَلَا أُمَّةً وَلَا أَهْلَ قَرْيَةٍ مُنْذُ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ غَيْرَ الْقَرْيَةِ (^٦) الَّتِي مُسِخَتْ قِرَدَةً، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (^٧) \". (^٨)\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز): \"جنب عمر\".\n(^٢) (القصص: آية ١٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٤٠٧ - ١١٥٥٩).\n(^٤) في (و): \"سعيد\" مصحف.\n(^٥) في التلخيص: \"عوف بن أبي نضرة\" مصحف، فعوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي، يروي عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.\n(^٦) في (م): \"غير أهل القرية\".\n(^٧) (القصص: آية ٤٣).\n(^٨) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣٣ - ٥٧١٤).","vol":"4","page":449},{"text":"٣٥٧٥ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ قَطَنِ بْنِ كَعْبٍ، ثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ (^١). قَالَ: نُودُوا: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، اسْتَجَبْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي، وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٧٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا أَبُو (^٤) مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَتَى مُوسَى قَوْمَهُ أَمَرَهمْ بِالزَّكَاةِ، فَجَمَعَهُمْ قَارُونُ فَقَالَ لَهُمْ: جَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَجَاءَكُمْ بِأَشْيَاءَ فَاحْتَمَلْتُمُوهَا، فَتَحَمَّلُوا أَنْ تُعْطُوهُ أَمْوَالَكُمْ؟ فَقَالُوا: لَا نَحْتَمِلُ أَنْ نُعْطِيَهُ أَمْوَالَنَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَهُمْ: أَرَى أَنْ أُرْسِلَ إِلَى بَغِيِّ مِنْ (^٦) بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنُرْسِلَهَا إِلَيْهِ فَتَرْمِيَهُ بِأَنَّهُ أَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا. فَدَعَا اللهَ\n_________\n(^١) (القصص: آية ٤٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٦ - ٢٠٣٧٢).\n(^٣) في (م) والتلخيص: \"شرط مسلم\"، ويرجحه أن حمزة بن حبيب الزيات من أفراد مسلم.\n(^٤) قوله: \"أبو\" ساقط من (ز) و(و) و(ص).\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف: \"سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث\" بدون عطف، وهو خطأ والصواب: \"عن سعيد بن جبير، وعبد الله بن الحارث، عن ابن عباس\" كما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٦/ ٥٣٥)، وعبد الله بن الحارث هو: أبو الوليد الأنصاري البصري، يروي عنه المنهال بن عمرو.\n(^٦) قوله: \"من\" غير موجود في (ز) و(م).","vol":"4","page":450},{"text":"مُوسَى عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ اللهُ الْأَرْضَ أَنْ تُطِيعَهُ، فَقَالَ مُوسَى لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ. فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْقَابِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى. ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ. فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى (^١). ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ. فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى. فَقَالَ لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ (^٢). فَأَخَذَتْهُمْ فَغَيَّبَتْهُمْ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى: يَا مُوسَى، سَأَلَكَ عِبَادِي وَتَضَرَّعُوا إِلَيْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ، وَعِزَّتِي لَوْ أَنَّهُمْ دَعَوْنِي لَأَجَبْتُهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿ ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ (^٣). خُسِفَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"يا موسى\" مرة واحدة.\n(^٢) من قوله: \"فأخذتهم إلى أعناقهم\" إلى هاهنا ساقط من (و).\n(^٣) (القصص: آية ٨١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٦ - ٧٩٢١).","vol":"4","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-141>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ</span>\n﷽\n\n٣٥٧٧ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ (^١). قَالَ: \"كَانُوا يَخْذِفُونَ أَهْلَ الطَّرِيقِ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فَهُوَ الْمُنْكَرُ الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَ\" (^٢).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٧٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (^٤). فَقُلْتُ: ذِكْرُ اللهِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكبِيرِ. فَقَالَ: لَا، ذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ (^٥).\n_________\n(^١) (العنكبوت: آية ٢٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٥ - ٢٣٣٠٢).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أبو صالح متروك الحديث\".\n(^٤) (العنكبوت: آية ٤٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٣٣٠ - ٧٩٢٩).","vol":"4","page":452},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *","vol":"4","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-142>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الرُّومِ</span>\n﷽\n\n٣٥٧٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصْبَهَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي أَبِي (^١)، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ سُمَيٍّ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ (^٢). وَإِنَّمَا هُوَ غُلِبَتْ (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٨٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُهَلَّبِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ فَارِسُ عَلَى الرُّومِ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ لِأَبِي بَكْرٍ الْصِدِّيقِ ﵁، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا إِنَّهُمْ سَيَهْزِمُونَ\". فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ لَهُمْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلًا، فَإِنْ ظَهَرُوا كَانَ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنْ ظَهَرْنَا\n_________\n(^١) هو: إسحاق بن موسى بن عبد الله، الأنصاري الخطمي، من رجال التهذيب.\n(^٢) انظر الخلاف فيها في تفسير الطبري (٢٠/ ٦٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٤ - ١٦١٦١).","vol":"4","page":454},{"text":"كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا. فَجَعَلَ بَيْنَهُمْ أَجَلَ خَمْسِ سِنِينَ فَلَمْ يَظْهَرُوا، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَلَا جَعَلْتَهُ - أُرَاهُ قَالَ - دُونَ الْعَشَرَةِ\". قَالَ: فَظَهَرَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ (^١) وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ (^٢). قَالَ: فَغُلِبَتِ الرُّومُ، ثُمَّ غَلَبَتْ بَعْدُ، ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ (^٣). قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُ أَنَّهُمْ ظَهَرُوا يَوْمَ بَدْرٍ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٨١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^٥)، قَالَ: جَاءَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَرَأَ: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾. قَالَ: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: صَلَاةُ الصُّبْحِ، ﴿وَعَشِيًّا﴾: صَلَاةُ الْعَصْرِ، ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ (^٦): صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَقَرَأَ: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ (^٧). (^٨)\n_________\n(^١) قوله تعال: \"في أدنى الأرض\" غير موجودة في (ز) و(و) و(ص).\n(^٢) (الروم: آية ١ إلى ٣).\n(^٣) (الروم: آية ٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٣ - ٧٥٦٥).\n(^٥) هو: مسعود بن مالك الأسدي مولاهم الكوفي، وعنه عاصم بن أبي النجود.\n(^٦) (الروم: آية ١٧ و١٨).\n(^٧) (النور: آية ٥٨).\n(^٨) إتحاف المهرة (٨/ ٦٣ - ٨٩١٥).","vol":"4","page":455},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *","vol":"4","page":456},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-143>وَمِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ</span>\n٣٥٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا (^١) حُمَيْدٌ الْخَرَّاطُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٢). قَالَ: هُوَ وَاللهِ الْغِنَاءُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٨٣ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٥)، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ: يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالتَّقَنُّعَ، فَإِنَّهَا مَخْوَفَةٌ بِاللَّيْلِ مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ\" (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أنا\".\n(^٢) (لقمان: آية ٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٠ - ١٣٣٢٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"حميد هو ابن زياد، صالح الحديث\".\n(^٥) يعني: الرملي، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب، وقال ابن عدي: روى عن عقبة أحاديث ليست بالمحفوظة.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩ - ١٢٢٥٠) وقال: \"موقوف\"!.","vol":"4","page":457},{"text":"هَذَا مَتْنٌ شَاهِدٌ (^١) وَإِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٣٥٨٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ (^٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَتَلَا قَوْلَ لُقْمَانَ لِابْنِهِ: ﴿وَاقْصِدْ في مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ (^٣). قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَشَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلَّوْا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب \"شاذ\" فإن المصنف قد استعمل هذه الصيغة، يعني الحكم على المتن بالشذوذ، وعلى الإسناد بالصحة، كما في الحديث رقم (٣٦٩) و(١٠٣٠) و(١٠٣٨).\n(^٢) هو: نبيح بن عبد الله العنزي، أبو عمرو الكوفي.\n(^٣) (لقمان: آية ١٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٨٢ - ٣٧٩٥).","vol":"4","page":458},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-144>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ السَّجْدَةِ</span>\n٣٥٨٥ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الخَوَّاصُ، ثَنَا الحَارِثُ بْنُ أبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: أَسَمِعْتَ جَابِرًا يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: الم تَنْزِيلُ. السَّجْدَةَ، وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ. فَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: حَدَّثَنِيهِ صَفْوَانُ أَوْ أَبُو صَفْوَانَ (^١) (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ لأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ والتلخيص والإتحاف: \"صفوان أو أبو صفوان\"، وكذا ذكره الأزدي في الكنى - كما سيأتي -، لكن عند البيهقي في الشعب (٤/ ٩٢) عن المصنف: \"أو ابن صفوان\" وكذا عند النسائي، وعند الترمذي معلقا عن زهير به.\nو\"صفوان\" لم يعرفه المزي فترجم في تحفة الأشراف (١٣/ ٢٣٥) في \"المراسيل\" لصفوان أو ابن صفوان، وكذا لم يعرفه الذهبي، وابن حجر في إتحاف المهرة.\nوسماه المزي في تهذيب الكمال فقال: \"هو صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية\"، وصنيع المصنف هنا يقتضي ذلك، فإنه صحح الحديث على شرط مسلم، وصفوان هذا من رجال مسلم، وتردد في ذلك الحافظ في الإصابة (٥/ ٢٨٤) فقال: \"والأقرب أن يكون هو صفوان بن عبد الله الراوي عن أم الدرداء\".\nوفي صفوان وحديثه خلاف ثالث، فقد عده في الصحابة: البغوي في معجمه (٣/ ٣٥٠)، وأبو الفتح الأزدي في الكنى لمن لم يعرف له اسم من الصحابة (ص ٤٠)، وصنيع المصنف أشبه، والله أعلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٥ - ٢٧٢٤).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لم يخرج مسلم لصفوان، ولا هو معروف\".","vol":"4","page":459},{"text":"حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ.\n\n٣٥٨٦ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (^١). قَالَ: مِنَ الْأَيَّامِ السِّتَّةِ الَّتِي خَلَقَ اللهُ فِيهَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. قَالَ: مِنْ الْأَيَّامِ السِّتَّةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٨٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ بَشَّارٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَع (^٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \". فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: \"السَّحَابُ\". فَقُلْنَا: السَّحَابُ. فَقَالَ: \"وَالْمُزْنُ\". فَقُلْنَا: وَالْمُزْنُ. فَقَالَ: \"وَالْعَنَانُ\". فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ \". فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: \"بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمنْ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَكِثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ،\n_________\n(^١) (السجدة: آية ٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٤ - ٨٥٧١).\n(^٣) في (م): \"عند\".","vol":"4","page":460},{"text":"وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَاللهُ فَوْقَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٣٥٨٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَقَدْ أَصَابَنَا الْحَرُّ، فتَفَرَّقَ الْقَوْمُ (^٣)، حَتَّى نَظَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقْرَبُهُمْ مِنِّي. قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْبِئْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: \"لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ\". قَالَ: \"وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الْجَنَّةِ\". قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ\". قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٠ - ٦٨٥٣)، مر برقم (٣١٧٢) و(٣٤٦٧)، وسيأتي برقم (٣٨٨٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"وقد مر، وأن يحيى واه\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"الناس\".","vol":"4","page":461},{"text":"الْآيَةَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (^١). قَالَ: \"وَإِنْ شِئْتَ أنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ\". قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ\". قَالَ: فَسَكَتَ، فَإِذَا رَاكِبَانِ يُوضِعَانَ قِبَلَنَا، فَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلَاهُ عَنْ حَاجَتِي. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَأَهْوَى بِإِصْبَعِهِ إِلَى فِيهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا؟ قَالَ: \"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ جَبَلٍ، هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ \".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ فِي حَدِيثِهِ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٨٩ - حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّارُ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ (^٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَصِفُ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ: \"فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ\"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ\n_________\n(^١) (السجدة: آية ١٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩٣ - ١٦٧٤٤).\n(^٣) هو: حميد بن زياد المدني الخراط.","vol":"4","page":462},{"text":"الْمَضَاجِعِ﴾ (^١). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ: فَذَكَرْتُه (^٢) لِلْقُرَظِيِّ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ أَخْفَوْا لِلَّهِ عَمَلًا وَأَخْفَى لَهُمْ ثَوَابًا، فَقَدِمُوا عَلَى اللهِ فَقَرَّتْ تِلْكَ الْأَعْيُنُ؟ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣٥٩٠ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: لَقَدْ أَعَدَّ اللهُ لِلَّذِينَ تتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجعِ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَلَا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ. قَالَ: وَنَحْنُ نَقْرَؤُهَا: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٩١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ (^٧). قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ (^٨).\n_________\n(^١) (السجدة: آية ١٦).\n(^٢) في (ز): \"فذكرت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٢٣ - ٦٢٣٩).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم إلا القصة\". رقم (٨/ ١٤٣)\n(^٥) (السجدة: آية ١٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٦ - ١٣٣٧٣).\n(^٧) (السجدة: آية ٢١).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٨٧ - ١٣٢٥٠).","vol":"4","page":463},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٣٥٩٢ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الْخَزَّازُ (^٢)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾ (^٤). فَقَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَا رُزِقَ عَبْدٌ خَيْرًا لَهُ وَلَا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ\" (^٥).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ لِمَالِكٍ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِي آخِرِهِ (^٦) هَذِهِ اللَّفْظَةُ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ الَّتِي عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ.\n\n٣٥٩٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) نقول: قد رواه البخاري (٢/ ٣٠) و(٦/ ١١٤) عن محمد بن كثير به فجعل قوله يوم \"بدر\" تفسيرا لقوله تعالى: \"يوم نبطش البطشة الكبرى\"، أما المتن الذي رواه المصنف فهو في تفسير الثوري (ص ٢٤٠) لكن عن السدي به بدل الأعمش.\n(^٢) في (و) و(ص): \"مهران بن الخراز\" بزيادة \"ابن\".\n(^٣) في (ز): \"أبو إسحاق سليمان الرازي\" خطأ، وهو أبو يحيى الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) (السجدة: آية ٢١).\n(^٥) هذ الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في (و) و(ص): \"آخر\".\n(^٧) ولكن من حديث أبي سعيد الخدري، لا من حديث أبي هريرة؛ البخاري (٢/ ١٢٢)، ومسلم (٣/ ١٠٢).","vol":"4","page":464},{"text":"عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٨) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ (^١). قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ فُتِحَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَنْفَعِ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (السجدة: آية ٢٨ و٢٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٢ - ٨٤٨٧).","vol":"4","page":465},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-145>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ</span>\n٣٥٩٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَتْ سُورَةُ الْأَحْزَابِ تُوَازِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَكَانَ فِيهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ (^١) فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٩٥ - حدثنا أَبُو سَعيد (^٣) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُ اللهِ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ (^٥)، مَا عَنَى بِذَلِكَ؟ قَالَ: قَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَخَطَرَ خَطْرَةً، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ: أَلَا تَرَوْنَ لَهُ قَلْبَانِ؛ قَلْبٌ مَعَهُمْ، وَقَلَبٌ مَعَكُمْ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي\n_________\n(^١) زيد في هذا الموضع في التلخيص: \"إذا زنيا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ١٩٨ - ٣٥)، وفاته ذكر هذا الموضع.\n(^٣) في (ز): \"أبو العباس\" خطأ، وهو أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهرن أبو سعيد الثقفي النيسابوري.\n(^٤) هو: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الأموي المؤدب.\n(^٥) (الأحزاب: آية ٤).","vol":"4","page":466},{"text":"جَوْفِهِ﴾ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٩٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّازُ (^٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ (^٤)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٩٧ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ (^٨)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمَّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: بَيْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ تَقُولُ لِأُمِّهَا أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: أَلَا أَقْضِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥ - ٧٢٩٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قابوس ضعيف\".\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"البزاز\" مصحف، وفي السنن الكبرى للبيهقي عن المصنف (٧/ ١١١): \"البزار\" وصوابه: \"الرزاز\" نسبة لمن يبيع الرز وهو الأرز، كذا ضبطه ابن السمعاني، ومحمد بن عمرو هو ابن البختري بن مدرك.\n(^٤) هو: طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي، من رجال التهذيب.\n(^٥) (الأحزاب: آية ٦)، وانظر في ذلك: تفسير الطبري (٢٠/ ٢٠٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤٥ - ٨١٧٨).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل طلحة ساقط\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل طلحة هو ابن عمرو ضعيف\".\n(^٨) هو: محمد بن الحسن بن علي بن بكر ابن بنت إبراهيم بن محمد بن هانئ.","vol":"4","page":467},{"text":"بَيْنَكُمَا، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، أَنْتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ\". قَالَتْ: فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا، وَدَخَلَ طَلْحَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَنْتَ يَا طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: فِي بَيْتِي نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (^٣). قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي\". قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: \"إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ، وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٥٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ (^٥)، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ (^٦)، قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٧٤ - ٢٢٨٢٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل إسحاق متروك، قاله أحمد\"، وسيأتي في معرفة الصحابة (٤٤٥٠) من وجه آخر عن شبابة عن صالح بن موسى الطلحي عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة.\n(^٣) (الأحزاب: آية ٣٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ١٤٩ - ٢٣٤٧٢).\n(^٥) في (ز) و(و): \"يزيد\" وفي (ص): \"عن يزيد\" مصحف، وهو البيروتي.\n(^٦) هو: شداد بن عبد الله الدمشقي الأموي مولاهم.","vol":"4","page":468},{"text":"حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، قَالَ: جِئْتُ أُرِيدُ عَلِيًّا، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: انْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ يَدْعُوهُ، فَاجْلِسْ، فَجَاءَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَ وَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَأَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ وَأَدْنَى فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ وَزَوْجَهَا، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^١)، اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَهْلِي أَحَقُّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٠٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُذْكَرُ الرِّجَالُ وَلَا يُذْكَرُ النِّسَاءُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٣). وَأَنْزَلَ: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٠١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ.\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٣٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٤٣ - ١٧٢٤٢).\n(^٣) (الأحزاب: آية ٣٥).\n(^٤) (آل عمران: آية ١٩٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ١٦٠ - ٣٣٤٩٠).","vol":"4","page":469},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (^١)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنِ الْأَغَرِّ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ\" (^٣).\nلَمْ يُسْنِدْهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْإِسْنَادِ، وَأَسْنَدَهُ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٠٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَانِي الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ ﵄، فَقَالَا لِي: يَا أُسَامَةُ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا يَسْتَأْذِنَانِ، قَالَ: \"هَلْ تَدْرِي مَا حَاجَتُهُمَا؟ \". قُلْتُ: لَا، وَاللهِ مَا أَدْرِي، قَالَ: \"لَكِنِّي أَدْرِي، ائْذَنْ لَهُمَا\" فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ: أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ\". فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ نَسْأَلُكَ عَنْ فَاطِمَةَ،\n_________\n(^١) هو: عيسى بن جعفر الرياحي الكوفي الرازي، قاضي الري.\n(^٢) هذا الطريق - طرق أبي عبد الله محمد بن يعقوب - غير موجود في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٦٧ - ٥١٢٧).\n(^٤) هو: عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري.","vol":"4","page":470},{"text":"قَالَ: \"فَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٠٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ\". فَنَزَلَتْ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ (^٣). (^٤)\n\n٣٦٠٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ بَعَثَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اذْهَبْ فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\"، فَذَهَبْتُ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلَّا دَعَوْتُهُ، قَالَ: وَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، وَدَعَا فِيهِ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ فِي الْبَيْتِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِي مِنْهُمْ، وَأَطَالُوا الْحَدِيثَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ (^٥) ﷺ، وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣١٨ - ١٩٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمر ضعيف\".\n(^٣) (الأحزاب: آية ٣٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٥٩ - ٤٥٢).\n(^٥) في (و) و(ص): \"فخرج النبي\".","vol":"4","page":471},{"text":"تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ (^١). يَعْنِي غَيْرَ مُتَحَيِّنِينَ، حَتَّى بَلَغَ: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٣٦٠٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ كُلَّمَا دَخَلْتَ، وَكُلَّمَا خَرَجْتَ، وَكُلَّمَا قُمْتَ، وَكُلَّمَا جَلَسْتَ، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، دَعُونَا عَنْكُمْ، وَأَنْتُمْ لَوْ شِئْتُمْ صَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٠٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٥٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٠٢ - ١٩٨٩)، وعزاه للحاكم، ولم يذكر سنده.\n(^٣) بل أخرجه مسلم في النكاح (٤/ ١٥٠، ١٥١) من حديث جعفر بن سليمان ومعمر بن راشد عن أبي عثمان الجعد بن دينار اليشكري البصري به، وعلقه البخاري (٧/ ٢٢) عن إبراهيم بن طهمان عن أبي عثمان.\n(^٤) (الأحزاب: آية ٤٢ و٤٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢١ - ٦٣٧٦).","vol":"4","page":472},{"text":"سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - صاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنِّي عَبْدُ اللهِ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَأَبِي مُنْجَدِلٌ في طِينَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ، وَإِنَّ أُمَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ لهَا قُصُورُ الشَّامِ\". ثُمَّ تَلَا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٠٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ فِطْرَ بْنَ خَلِيفَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (^٤). قَالَ: فَلَا يَكُونُ طَلَاقٌ حَتَّى يَكُونَ نِكَاحٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: أَنَا مُتَعَجِّبٌ مِنَ الشَّيْخَيْنِ الْإِمَامَيْنِ كَيْفَ أَهْمَلَا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَقَد صَحَّ عَلَى شَرْطِهِمَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ،\n_________\n(^١) يعني: الكلبي الحمصي.\n(^٢) (الأحزاب: آية ٤٥ و٤٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٤ - ١٣٨١٩).\n(^٤) (الأحزاب: آية ٤٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٢٧٥ - ٧٨٠٣).","vol":"4","page":473},{"text":"وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.\nفَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ:\n\n٣٦٠٨ - فحدثنا أَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ (^١) الْحَافِظَانِ وَأَبُو حَامِدِ بْنُ شَارِكٍ (^٢) الْفَقِيهُ وَأَبُو أَحْمَدَ الشُّعَيْبِيُّ (^٣) وَأَبُو إِسْحَاقَ الْبُزَارِيُّ (^٤) فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا طَلاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ\" (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ:\n\n٣٦٠٩ - فحدثناه أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الْحَنْظَلِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ (^٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ (^٨)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) هو: محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى البغدادي.\n(^٢) في (و) و(م) و(ص): \"شريك\"، وفي الإتحاف: \"سيدك\"، وهو: أحمد بن محمد بن شارك، أبو حامد الهروي الشاركي الفقيه الشافعي.\n(^٣) هو: محمد بن أحمد بن شعيب، أبو أحمد الشعيبي المعدل.\n(^٤) نسبة إلى أبزار - قرية على فرسخين من نيسابور - ويقول لها العامة بزارة، وينسب إليها أيضًا: أبزاري، وهو: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الوراق النيسابوري.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥٠ - ١٠٣٩٥).\n(^٦) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز، وقيل: باغر البصري الكجي.\n(^٧) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، ونصب الراية (٣/ ٢٣١)، وتلخيص الحبير (٣/ ٤٢٦): \"هشام الدستوائي\"، ورواية حجاج بن منهال عن هشام الدستوائي غريبة، وقد مرت في الحديث رقم (٢٢٢٧)، وفي أصل الإتحاف: \"ثنا ضماد\" وفي حاشيته: \"لعله حماد\" قاله محققه.\n(^٨) قوله: \"عن عروة\" ساقط من (و) و(ص).","vol":"4","page":474},{"text":"قَالَ: \"لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\n٣٦١٠ - فأخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَزَرِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا طَلاقَ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ معَاذِ بْنِ جَبَلٍ:\n\n٣٦١١ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا (^٣) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ\" (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ:\n\n٣٦١٢ - فحدثناه يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ (^٥) وَأَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي (^٦)، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٠ - ٢٢٣٦٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٥ - ٨١٥٥).\n(^٣) في (و) و(ص): \"أنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤٢ - ١٦٦٥٦).\n(^٥) هو: يحيى بن محمد بن عبد الله، أبو زكريا النيسابوري.\n(^٦) اقتصر الحافظ في الإتحاف على ذكر رواية يحيى بن منصور القاضي فقط.","vol":"4","page":475},{"text":"الدِّمَشْقِيُّ (^١)، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: جِئْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ وَأَنَا مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: آللهِ أَنْتَ أَحْلَلْتَ لِلْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ أُمَّ سَلَمَةَ؟ قَالَ: أَنَا، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا طَلاقَ لِمَا لَا يُمْلَكُ، وَلَا عِتْقَ لِمَا لَا يُمْلَكُ\" (^٢).\n\n٣٦١٣ - وحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ\" (^٣).\nقَالَ الْحَاكِمُ: مَدَارُ سَنَدِ هَذا الْحَدِيثِ عَلَى إِسْنَادَيْنِ وَاهِيَيْنِ: جُويبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَقَعِ الِاسْتِقْصَاءُ مِنَ الشَّيْخَيْنِ فِي طَلَبِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٣٦١٤ - أخبرنا (^٤) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: خَطَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ، فَعَذَرَنِي، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اللَّاتِي\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن يزيد بن راشد القرشي المقرئ الدمشقي، يعرف بحمار القراء.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٨ - ٣٧٣٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٨ - ٣٧٣٧).\n(^٤) في (ز): \"أنبأ\".","vol":"4","page":476},{"text":"هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ (^١). قَالَتْ: فَلَمْ أَكُنْ أَحِلُّ لَهُ، لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ، كُنْتُ مِنَ الطُّلَقَاءِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦١٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ (^٣)، أَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، أَنَّهُ تَلَا قوْلَ اللهِ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^٤)، فَقَالَ ثَابِتٌ: قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ - مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (^٥) - فَحَدَّثَنَا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْبِشْرُ يُرَى فِي وَجْهِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَرَى الْبِشْرَ فِي وَجْهِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ أَتَانِي الْمَلَكُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا تَرْضَى مَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَّى عَلَيْكَ إِلَّا صَلَيْتُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَلا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: بَلَى\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٥٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٤ - ٢٣٣٠١).\n(^٣) في (ز): \"مسلمة\".\n(^٤) (الأحزاب: آية ٥٦).\n(^٥) هو: سليمان الهاشمي مولاهم، أخرج له النسائي هذا الحديث الواحد، وانفرد عنه ثابت.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢ - ٤٩٠٥).","vol":"4","page":477},{"text":"٣٦١٦ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَسُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ (^١)، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ\" (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ عَلَوْنَا فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، فَإِنَّهُ مَشْهُورٌ عَنْهُ، فَأَمَّا حَدِيثُ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، فَإِنَّا لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n٣٦١٧ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ (^٣) بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي (^٤) مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ (^٥) عَلَيَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ يُصَلِّي عَلَيَّ أَحَدٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلَاتُهُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ أَبَا رَافِعٍ هَذَا هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ (^٧)،\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن السائب الكندي، ويقال الشيباني الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٨٦ - ١٢٥٤٣).\n(^٣) في (ز)، و(و) و(ص): \"محمد\" خطأ، والمثبت من (م)، والإتحاف فهو: أحمد بن علي بن مسلم، أبو العباس النخشبي الأبار.\n(^٤) في (ز): \"ابن مسعود\".\n(^٥) قوله: \"الصلاة\" ساقط من (ز) و(م) و(ص).\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٢٣٠ - ١٣٩٣٦).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعفوه\".","vol":"4","page":478},{"text":"وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦١٨ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قَامَ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ\". فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْهَا؟ قَالَ: \"مَا شِئْتَ\". قَالَ: الرُّبُعُ؟ قَالَ: \"مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ\". قَالَ: النِّصْفُ؟ قَالَ: \"مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ\". قَالَ: الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: \"مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجْعَلُهَا كُلَّهَا لَكَ؟ قَالَ: \"إِذًا تُكْفَى مَا هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦١٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ (^٢). الْآيَةَ. قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: بِهِ أُدْرَةٌ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، فَخَرَجَتِ الصَّخْرَةُ تَشْتَدُّ بِثِيَابِهِ، فَخَرَجَ مُوسَى يَتْبَعُهَا عُرْيَانًا، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ وَلَيْسَ بَآدَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٢١١ - ٤٩).\n(^٢) (الأحزاب: آية ٦٩).","vol":"4","page":479},{"text":"﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٣٦٢٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (^٢) الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ (^٣)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ (^٤) قَالَ: قِيلَ لِآدَمَ: أَتَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا، فَإِنْ أَطَعْتَ (^٥) غَفَرْتُ، وَإِنْ عَصَيْتَ حَذَّرْتُكَ؟ قَالَ: قَبِلْتُ، قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ حَتَّى أَصَابَ الذَّنْبَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ (^٧). قَالَ: مِنَ الْأَمَانَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ اُئْتُمِنَتْ عَلَى فَرْجِهَا (^٨).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٤ - ٧٥٦٩).\n(^٢) في (و) و(ص): \"يوسف\".\n(^٣) هو: محمد بن عمرو بن سليمان، أبو عبد الله البغدادي، يعرف بابن أبي مذعور.\n(^٤) (الأحزاب: آية ٧٢).\n(^٥) في (و): \"أطقت\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٤ - ٧٥٦٧).\n(^٧) (الأحزاب: آية ٧٢).\n(^٨) إتحاف المهرة (١/ ٢٥٩ - ١١٨).","vol":"4","page":480},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-146>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ سَبَإٍ</span>\n٣٦٢٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ (^١). قَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لُقْمَانَ كَانَ عِنْدَ دَاوُدَ وَهُوَ يَسْرُدُ الدِّرْعَ، فَجَعَلَ يَفْتِلُهُ هَكَذَا بِيَدِهِ، فَجَعَلَ لُقْمَانُ يَتَعَجَّبُ، وَيُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ، وَتَمْنَعُهُ حِكْمَتُهُ (^٢) أَنْ يَسْأَلَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا صَبَّهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ: نِعْمَ دِرْعُ الْحَرْبِ هَذهِ، فَقَالَ لُقْمَانُ: الصَّمْتُ مِنَ الْحِكَمِ (^٣)، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ، كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى كَفَيْتَنِي (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٢٣ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (^٥)، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ (^٦). قَالَ: لَا تَدُقَّ الْمَسَامِيرَ\n_________\n(^١) (سبأ: آية ١٠ و١١).\n(^٢) في (ز) و(و) و(م) والتلخيص: \"حكمه\".\n(^٣) في (م): \"الحكمة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٣ - ٥٣٧).\n(^٥) هو: أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، المزني المغفلي الملقب بالباز الأبيض.\n(^٦) (سبأ: آية ١١).","vol":"4","page":481},{"text":"وَتُوَسِّعْ فَتَسْلُسَ، وَلَا تُغْلِظِ الْمَسَامِيرَ وَتُضَيِّقِ الْحِلَقَ فتَنْفَصِمَ، وَاجْعَلْهُ قَدْرًا (^١).\nهَذَا حَرْفٌ غَريبٌ فِي التَّفْسِيرِ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ مِمَّنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٣٦٢٤ - حدثني أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (^٣) الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، وَلَمْ تَعْلَمِ الشَّيَاطِينُ بِذَلِكَ، حَتَّى أَكَلَتِ الْأَرَضَةُ عَصَاهُ فَخَرَّ، وَكَانَ إِذَا نَبَتَتْ شَجَرَةٌ سَأَلَهَا: لِأَيِّ دَاءٍ أَنْتِ؟ قَالَ: فَتُخْبِرُهُ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ ﷿: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ (^٤) الْآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا نَبَتَتِ الْخَرْنُوبُ سَأَلَهَا: لِأَيِّ شَيْءٍ نَبَتِّ (^٥)؟ فَقَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّ خَرَابَ هَذا الْمَسْجِدِ لَا يَكُونُ إِلَّا عِنْدَ مَوْتِي، فَقَامَ يُصَلِّي (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٢٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٤ - ٨٨١٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لضعفه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وهو ضعيف\". يعني: عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي.\n(^٣) في (ز): \"عمر\" مصحف، فهو: محمد بن عمرو بن بكر الرازي الملقب بزنيج (ت).\n(^٤) (سبأ: آية ١٢).\n(^٥) في (ز) و(م): \"نبتت\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٥ - ٧٥٦٨)، ثم قال: \"قلت: رواه أحمد بن حفص بن عمرو النيسابوري، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن عطاء\".","vol":"4","page":482},{"text":"أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ سَبَإٍ، مَا هُوَ رَجُلٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ أَرْضٌ؟ فَقَالَ: \"هُوَ رَجُلٌ وَلَهُ عَشَرَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، سِتَّةٌ مِنْ وَلَدِهِ بِالْيَمَنِ، وَأَرْبَعَةٌ بِالشَّامِ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ: فَمَذْحِجٌ، وَكِنْدَةُ، وَالْأَزْدُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأنْمَارُ، وَحِمْيَرُ خَيْرُهَا كُلُّهَا، وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ (^١): فَلَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ:\n\n٣٦٢٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا فَرَجُ بْنُ سَعِيدِ (^٣) بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِتُ (^٤) بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ سَبَإٍ، فَقَالَ: يَا (^٥) رَسُولَ اللهِ، سَبَأٌ رَجُلٌ، أَمْ جَبَلٌ، أَمْ وَادٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَلْ (^٦) رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً، فَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ، وَتَيَامَنَ سِتَّةٌ، تَشَاءَمَ لَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ، وَتَيَامَنَ حِمْيَرُ وَمَذْحِجٌ، وَالْأَزْدُ، وَكِنْدَةُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَالْأَنْمَارُ الَّتِي مِنْهَا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"الشامة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٦٣ - ٧٩٩٣).\n(^٣) في التلخيص: \"سعد\" مصحف، وهو من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا، وهو عم أبيه، كما في سياقة نسبه.\n(^٥) قوله: \"يا\" ساقط من (ز).\n(^٦) قوله: \"بل\" غير موجود في (و) و(ص).","vol":"4","page":483},{"text":"بَجِيلَةُ (^١) \" (^٢).\n\n٣٦٢٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ (^٣)، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (^٤)، فَقَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: طَلَبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً، فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَأَطَالَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ: \"أُوتِيتُ اللَّيْلَةَ (^٥) خَمْسًا لَمْ يُؤْتَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي، أُرْسِلْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ - قَالَ مُجَاهِدٌ: الْإِنْسِ وَالْجِنِّ - وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ الْعَدُوُّ، وَهُوَ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ، فَاخْتَبَأْتُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، فَهِيَ نَائِلَةُ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَا أَلْفَاظًا مِنَ الْحَدِيثِ مُتَفَرِّقَةً.\n\n٣٦٢٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ (^٧)، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) بياض في (ز) و(م) بعد قوله: \"بجيلة\"، وعند الترمذي (٥/ ٤٣٤): \"الذين منهم خثعم وبجيلة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٥٠ - ١٦٢٤٧).\n(^٣) في الإتحاف: \"أبا معاوية\".\n(^٤) (سبأ: آية ٢٨).\n(^٥) في (ز): \"الليل\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٩ - ١٧٥٧٩).\n(^٧) يعني: أربدة البصري صاحب التفسير، من رجال التهذيب.","vol":"4","page":484},{"text":"عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ (^١). قَالَ: يَسْأَلُونَ الرَّدَّ، وَلَيْسَ بِحِينِ رَدٍّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (سبأ: آية ٥٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٧ - ٧٢١٩).","vol":"4","page":485},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-147>وَمِنْ سُورَةِ الْمَلَائِكَةِ</span>\n٣٦٢٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ أَتَيْنَاكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ، إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَتَبَارَكَ اللهُ، قَبَضَ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ فَضَمَّهُنَّ تَحْتَ جَنَاحِهِ، وَصَعِدَ بِهِنَّ، لَا يَمُرُّ بِهِنَّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ، حَتَّى يُجَاءَ بِهِنَّ وَجْهَ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللهِ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٣٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، وَجَلَسْنَا سَاعَةً فَتَحَدَّثْنَا،\n_________\n(^١) هو المعروف بنابغة بني شيبان الكوفي، قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: مشهور، ووثقه ابن حبان.\n(^٢) (فاطر: آية ١٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٩ - ١٣١٧٩).","vol":"4","page":486},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي: \"ابْنُكَ هَذَا؟ \". قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: \"حَقًّا؟ \"، قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ. قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَاحِكًا مِنْ ثَبَتِ شَبَهِي بِأَبِي وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ\". قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ (^١). (^٢)\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٣١ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قَالَ: كُلُّهَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فَبَلَغَ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ (^٣)، قَالَ: وَفَّى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٣٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﷿:\n_________\n(^١) (النجم: آية ٣٨ إلى ٥٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٦١ - ١٧٧٢٩).\n(^٣) (النجم: آية ٣٧).\n(^٤) (النجم: آية ٣٨ إلى ٥٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٣ - ٨٤٨٩).","vol":"4","page":487},{"text":"﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ (^١)، قَالَ: \"السَّابِقُ وَالْمُقْتَصِدُ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ\" (^٢).\nوَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ، عَنِ الْأَعْمَشِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ:\nفَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.\nوَقِيلَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ (^٣)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (^٤).\nوَقِيلَ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.\nوَإِذَا كَثُرَتِ الرِّوَايَاتُ فِي حَدِيثٍ ظَهَرَ أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا.\n\n٣٦٣٣ - فأخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ فِي مُسْنَدِ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو شُعَيْبٍ الصَّلْتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥)، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ\n_________\n(^١) (فاطر: آية ٣٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦١٠ - ١٦١٨٦).\n(^٣) وانظر بعض الخلاف فيه على الثوري عن الأعمش في كنى البخاري (ص ١٧)، وانظر مصادر ترجمة أبي ثابت والذي قيل فيه أيضًا: \"ثابت، وأبا زياد\" في ملحق رجال الحاكم.\n(^٤) من: \"وقيل عن الثوري\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ص).\n(^٥) كذا سمي في هذه الرواية، وصواب اسمه: الصلت بن دينار، وهو: أبو شعيب الهنائي، من رجال التهذيب.","vol":"4","page":488},{"text":"بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ (^١). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَّا السَّابِقُ: فَمَنْ مَضَى فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَشَهِدَ لَهُ بِالْحَيَاةِ وَالرِّزْقِ، وَأَمَّا الْمُقْتَصِدُ: فَمَنِ اتَّبَعَ آثَارَهُمْ، فَعَمِلَ بِأَعْمَالِهِمْ حَتَّى يَلْحَقَ بِهِمْ، وَأَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ: فَمِثْلِي وَمِثْلُكَ وَمَنِ اتَّبَعَنَا، وَكُلٌّ فِي الْجَنَّةِ (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٣٤ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْمُطَرِّزُ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ (^٤)، فَقَالَ: \"إِنَّ عَلَيْهِمُ التِّيجَانَ، إِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ فِيهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nكَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، عَنِ الدُّورِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَصَحُّ إِسْنَادِ الْمِصْرِيِّينَ عَمْرٌو، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٦).\n_________\n(^١) (فاطر: آية ٣٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٢١ - ٢٢٥٥٢).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الصلت، قال النسائي: ليس بثقة، وقال أحمد: ليس بالقوي\".\n(^٤) (فاطر: آية ٣٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٦ - ٥٣٢٣).\n(^٦) كذا قال، وقد روى بهذا الإسناد عقب حديث رقم (٣٠٠٦): \"سألت يحيى بن معين =","vol":"4","page":489},{"text":"٣٦٣٥ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ (^١)، قَالَ: حَزَنُ النَّارِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٣٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ (^٣). قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= عن أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد؟ فقال: هذا إسناد صحيح\"، والذي في تاريخ الدوري (٤/ ٤١٣)، ورواه بتمامه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٠): \"سمعت يحيى يقول وسئل عن حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد؟ فقال: ما كان هكذا الإسناد فليس به بأس. فقلت له: إن دراجا يحدث عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال \"أصدق الرؤيا بالأسحار\"، ويروى أيضًا \"اذكروا الله حتى يقولوا مجنون\" فقال: هما ثقتان دراج وأبو الهيثم، قال يحيى: وقد روى هذه الأحاديث عمر بن الحارث. قلت ليحيى: دراج من هو؟ قال مصري وهو أبو السمح. قلت ليحيى: أبو الهيثم من هو؟ قال مصري واسمه سليمان بن عمرو\".\n(^١) (فاطر: آية ٣٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٧ - ٧٢٣٦).\n(^٣) (فاطر: آية ٣٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٩ - ٨٨٠٨).","vol":"4","page":490},{"text":"٣٦٣٧ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْعَنَزِيُّ] (^١)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي سِتِّينَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ\" (^٢).\nصحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٣٨ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ السَّامِرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيَّ (^٤) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"العنبري\"، وفي التلخيص: \"العدني وكلاهما تصحيف، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة أبو الحسن النيسابوري مولى خداش بن سلمة العنزي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٧ - ١٨٥١٥)، وأصله في صحيح البخاري، كما سيأتي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٦ - ٢٠٥٩١).\n(^٤) كذا سماه مطرف بن مازن - وهو ضعيف -: \"محمد بن عبد الرحمن الغفاري\"، وقد أسقط مطرف سعيدا المقبري بين محمد وأبي هريرة، فقد رواه عبد الرزاق ومعتمر عن معمر، فقال عبد الرزاق: \"عن رجل من غفار\"، وقال معتمر: \"عن محمد رجل من غفار\"، ورواه البخاري في الرقاق (٨/ ٨٩) من طريق عمر بن علي المقدمي فقال: =","vol":"4","page":491},{"text":"ﷺ يَقُولُ: \"لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَى عَبْدِهِ، عَمَّرَهُ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً، لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ فِي عُمُرِهِ إِلَيْهِ\" (^١).\n\n٣٦٤٠ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (^٢) الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ غِفَارٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَى عَبْدٍ أَحْيَاهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً، لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ\" (^٣).\n\n٣٦٤١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ (^٤) بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ عُمِّرَ مِنْ أُمَّتي سَبْعِينَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ\" (^٥).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= \"عن معن بن محمد الغفاري\"، كلاهما - معتمر والمقدمي - بزيادة المقبري، ثم إن هذا الغفاري الذي سماه معمر محمدا، وسماه مطرف محمد بن عبد الرحمن، الأظهر أنه \"معن بن محمد الغفاري\" اختلف عليه في اسمه، وانظر علل الدارقطني (٨/ ١٣٢)، وفتح الباري (١١/ ٢٣٩)، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٢ - ١٩٩٣٨)، وقال: \"قلت: مطرف ضعيف، وقد خالفه عبد الرزاق وهو ثقة ثبت، قال: عن معمر، عن رجل من بني غفار، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة\".\n(^٢) في (ز): \"بن عبد الله\" خطأ، وهو: محمد بن علي بن عبد الحميد.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٧ - ١٨٥١٥).\n(^٤) في (ز): \"سفيان\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ١١٤ - ٦٢١٧).","vol":"4","page":492},{"text":"٣٦٤٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ﴾ (^١). الْآيَةَ. قَالَ: كَادَ الْجُعْلُ (^٢) يُعَذَّبُ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (فاطر: آية ٤٥).\n(^٢) الجعل: حيوان معروف كالخنفساء. ابن الأثير (١/ ٢٧٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٤ - ١٣٠٧٩).","vol":"4","page":493},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-148>وَمِنْ سُورَةِ يس</span>\nقَدْ ذَكَرْتُ فَضَائِلَ السُّوَرِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، وَأَنَا ذَاكِرٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حِكَايَةً يَنْتَفِعُ (^١) بِهَا مَنِ اسْتَعْمَلَهَا.\n\n٣٦٤٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ (^٣)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ وَجَدَ فِي قَلْبِهِ قَسْوَةً فَلْيَكْتُبْ ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ فِي جَامٍ بِزَعْفَرَانٍ، ثُمَّ يَشْرَبُهُ (^٤).\n\n٣٦٤٤ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ محَمَّدِ ابْنِ ابْنَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنِي جَدِّي، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ [طَرِيفِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(م): \"ينفع\".\n(^٢) هو: الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري الكوفي، نسبة إلى الحبرة من الثياب.\n(^٣) هو: محمد بن مروان الذهلي الكوفي، وثقه ابن حبان، وهو من رجال التهذيب، فهو الذي يروي عنه عمرو بن ثابت، كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥٠)، وعمرو بن ثابت ضعيف رافضي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٥٢ - ٢٥٢٠٧).","vol":"4","page":494},{"text":"شِهَابٍ] (^١)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ بَنُو سَلَمَةَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ (^٢). فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ تُكْتَبُ آثَارُكُمْ\"، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ، فَتَرَكُوا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَجَبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ (^٤).\nوَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٥).\n\n٣٦٤٥ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَامِرُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا قَالَ صَاحِبُ يَاسِينَ: ﴿يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف: \"سعد بن طريف\"، والمثبت من شعب الإيمان للبيهقي (٤/ ٣٥٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الصواب؛ فسعد بن طريف الإسكاف لا يكنى بأبي سمان ولا يروي عن أبي نضرة ولا عنه الثوري، والحديث حديث أبي سفيان طريف بن شهاب، وقيل: ابن سعد، أخرجه له الترمذي (٥/ ٤٣٨)، واستنكره عليه ابن عدي (٥/ ١٨٧).\n(^٢) (يس: آية ١٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣١ - ٥٧١٠).\n(^٤) قال الحافظ في الإتحاف: \"بل أبو سفيان ضعيف، وللحديث شاهد من حديث أنس وآخر من حديث جابر\"، نقول: وقد خولف فيه طريف بن شهاب، فقد أخرجه مسلم (٢/ ١٣١) من حديث الجريري وكهمس عن أبي نضرة عن جابر بنحوه.\n(^٥) بل حديث حميد عن أنس انفرد به البخاري دون مسلم، أخرجه في الآذان (١/ ١٣٢) ولفظه: \"يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم\".","vol":"4","page":495},{"text":"الْمُرْسَلِينَ﴾ (^١). قَالَ: خَنَقُوهُ لِيَمُوتَ، فَالْتَفَتَ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ: ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ (^٢). أَيْ فَاشْهَدُوا لِي (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٤٦ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَظْمِ حَائِلٍ فَفَتَّهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَيَبْعَثُ اللهُ هَذَا بَعْدَ مَا أَرَى (^٥)؟ قَالَ: \"نَعَمْ، يَبْعَثُ اللهُ هَذَا، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ\". قَالَ: فَنزَلَتِ الْآيَاتُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ (^٦). إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (فاطر: آية ٢٠).\n(^٢) (فاطر: آية ٢٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦١ - ١٢٧٠٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن إسحاق ضعيف\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، ولعلها تصحفت عن: \"أرم\" كما في مصادر تخريج الحديث.\n(^٦) (فاطر: آية ٧٧).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٦ - ٢٠٥٩١).","vol":"4","page":496},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-149>وَمِنْ سُورَةِ الصَّافَّاتِ</span>\n٣٦٤٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أَنَا سُفْيَانُ، عِّنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾. قَالَ: الْمَلَائِكَةُ. ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾. قَالَ: الْمَلَائِكَةُ. ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ (^١). قَالَ: الْمَلَائِكَةُ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٤٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَرَأَهَا عَبْدُ اللهِ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ (^٣). قَالَ شُرَيْحٌ: إِنَّ اللهَ لَا يَعْجَبُ مِنْ شَيْءِ، إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لَا يَعْلَمُ. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: إِنَّ شُرَيْحًا كَانَ يُعْجِبُهُ رَأْيُهُ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ أَعْلَمَ مِنْ شُرَيْحٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَؤُهَا: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ (^٤).\n_________\n(^١) (الصافات: آية ١ و٢ و٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٣ - ١٣٢١٨).\n(^٣) (الصافات: آية ١٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦١ - ١٢٧٠٧).","vol":"4","page":497},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٣٦٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قَوْلِهِ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ (^٢). قَالَ: أَمْثَالُهُمُ الَّذِينَ هُمْ مِثْلُهُمْ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٥٠ - حدثنا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ (^٤)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ التُّسْتَرِيُّ (^٥)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ دَاعٍ دَعَا رَجُلًا إِلَى شَيْءٍ إِلَّا كَانَ مَعَهُ مَوْقُوفًا مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَازِمًا لَهُ، يُقَادُ مَعَهُ\"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (^٦). (^٧)\nهَكَذَا حَدَّثَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ التُّسْتَرِيُّ، وَلَوْ جَازَ لَنَا قَبُولُهُ مِنْهُ لَكُنَّا نُصَحِّحُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري من طريق شعبة، عن الأعمش\"، انظر الصحيح (٦/ ٧٧).\n(^٢) (الصافات: آية ٢٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٨٩ - ١٥٨١٨).\n(^٤) هو: عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السري الحافظ البصري المفيد.\n(^٥) هو: الحسن بن أحمد بن المبارك، أبو سعيد الطوسي التستري، متهم بالوضع، ولا نظنه أدرك عبيد الله بن معاذ.\n(^٦) (الصافات: آية ٢٤).\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٤٣٢ - ٣٨٠).","vol":"4","page":498},{"text":"وَلَكُنَّا نَقُولُ إِنَّ صَوَابَهُ مَا:\n\n٣٦٥١ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثَ بْنَ سُلَيْمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ بِشْرٍ (^١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ دَعَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ إِلَى شَيْءٍ، وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا كَانَ مَوْقُوفًا مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَازِمًا لَهُ يُقَادُ مَعَهُ\". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (^٢). (^٣)\nقَالَ الْحَاكِمُ: فَقَدْ بَانَ بِرِوَايَةِ إِمَامِ عَصْرِهِ أَبِي يَعْقُوبَ الْحَنْظَلِيِّ أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا بِإِسْنَادٍ مَا.\n\n٣٦٥٢ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (^٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾ (^٥). قَالَ: مِنْ شِيعَةِ نُوحٍ إِبْرَاهِيمُ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَسُنَّتِهِ. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ (^٦) شَبَّ حَتَّى بَلَغَ سَعْيُهُ سَعْيَ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَمَلِ. ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ مَا أُمِرَا بِهِ ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ (^٧)\n_________\n(^١) بشر هذا لم ينسبه البخاري ولا ابن أبي حاتم، وهو من رجال التهذيب أخرج له الترمذي هذا الحديث، وسماه ابن حبان: بشر بن دينار، وقد فرق بينهما البخاري.\n(^٢) (الصافات: آية ٢٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٣٢ - ٣٨٠).\n(^٤) في (ز) و(و) و(ص): \"أبي نجيح\" والمثبت من (م) والتلخيص.\n(^٥) (الصافات: آية ٨٣).\n(^٦) (الصافات: آية ١٠٢).\n(^٧) (الصافات: آية ١٠٣).","vol":"4","page":499},{"text":"وَضَعَ وَجْهَهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: لَا تَذْبَحْنِي وَأَنْتَ تَنْظُرُ عَسَى أَنْ تَرْحَمَنِي، فَلَا تُجْهِزْ عَلَيَّ، ارْبُطْ يَدَيَّ إِلَى رَقَبَتِي، ثُمَّ ضَعْ وَجْهِي عَلَى الْأَرْضِ، فَلَمَّا أَدْخَلَ يَدَهُ لِيَذْبَحَهُ فَلَمْ يَحُكَّ الْمُدْيَةَ، حَتَّى نُودِيَ: ﴿أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ (^١). فَأَمْسَكَ يَدَهُ وَرَفَعَ، ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (^٢)؛ بِكَبْشٍ عَظِيمٍ مُتَقَبَّلٍ، وَزَعَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْمَاعِيلُ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٥٣ - أخبرني أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ صَنْعَاءُ الْيَمَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشمٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٥٤ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَنَامُ عَيْنَاهُ، وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ (^٦).\n_________\n(^١) (الصافات: آية ١٠٤ و١٠٥).\n(^٢) (الصافات: آية ١٠٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٧ - ٨٨٢٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٧ - ٧٥٧٣).\n(^٥) هو: يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك، أبو يوسف القرشي.\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٥٢ - ١٢٠٤).","vol":"4","page":500},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يعقوب ضعيف، ولم يرو له مسلم\". نقول: وهذا طرف من حديث الإسراء الطويل وقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث سليمان بن بلال عن شريك عن أنس؛ البخاري في المناقب (٤/ ١٩١)، وفي التوحيد (٩/ ١٤٩) مطولا، ومسلم في الإيمان (١/ ١٠٢) مختصرا محيلا قصته على حديث ثابت البناني، وقال في حديث شريك: \"وقدم فيه شيئا وأخر، وزاد ونقص\".","vol":"4","page":501},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-150>وَمِنْ سُورَةِ ص</span>\n٣٦٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ص، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرَ قَرَأَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَهَيَّأْتُمْ لِلسُّجُودِ\". فَنَزَلَ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٥٦ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ (^٢): رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي افْتَتَحْتُ سُورَةَ ص، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السَّجْدَةِ، فَسَجَدَتِ الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ وَمَا حَوْلَهُ، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَجَدَ فِيهَا (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٧٧ - ٥٦١٩).\n(^٢) وهو مرسل، فقد رواه البيهقي في الكبرى (٢/ ٣٢٠) من طريق هشيم عن حميد عن بكر قال أخبرني مخبر عن أبي سعيد.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٧٥ - ٥١٤٤).","vol":"4","page":502},{"text":"٣٦٥٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ (^١)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ، فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدَ رَأْسِ أَبِي طَالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ، فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ كَيْ يَمْنَعَهُ ذَاكَ، وَشَكَوْهُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، مَا تُرِيدُ مِنْ قَوْمِكَ؟ قَالَ: \"يَا عَمِّ، إِنَّمَا أُرِيدُ مِنْهُمْ كَلِمَةً تَذِلُّ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْجِزْيَةَ الْعَجَمُ\". قَالَ: كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ؟ قَالَ: \"كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ\". قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\". قَالَ: فَقَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (^٢) قَالَ: وَنَزَلَ فِيهِمْ ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ (^٣). (^٤) حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٥٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثنا إِسْحَاقُ، أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ فِيهِمْ وَفِي مَجْلِسِهِمْ يَعْنِي مَجْلِسَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي جَهْلٍ، وَاجْتِمَاعِ قُرَيْشٍ إِلَيْهِمْ حِينَ نَازَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ (^٥).\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر، أبو أحمد الزبيري الكوفي.\n(^٢) (ص: آية ٥).\n(^٣) (ص: آية ١ إلى ٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٦ - ٧٤٩٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٣ - ٧٩١٣).","vol":"4","page":503},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٥٩ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ (^٢). قَالَ: لَيْسَ بِحِينِ نَزْوٍ وَلَا فِرَارٍ (^٣). (^٤) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٦٠ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْن مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَصَابَ دَاوُدَ مَا أَصَابَهُ بَعْدَ الْقَدَرِ إِلَّا مِنْ عُجْبٍ عَجِبَ بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَبِّ، مَا مِنْ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا وَعَابِدٍ مِنْ آلِ دَاوُدَ يعَبْدُكَ يُصَلِّي لَكَ، أَوْ يُسَبِّحُ، أَوْ يُكَبِّرُ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ، فَكَرِهَ اللهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا دَاوُدُ، إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِي، فَلَوْلَا عَوْنِي مَا قَوِيتَ عَلَيْهِ، وَجَلَالِي لَأَكِلَنَّكَ إِلَى نَفْسِكَ يَوْمًا، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَخْبِرْنِي بِهِ، فَأَصَابَتْة الْفِتْنَةُ ذَلِكَ الْيَوْمَ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"والعباس ثقة\". نقول: لكن روايته عن عم أبيه عبد الله ابن عباس منقطعة.\n(^٢) (ص: آية ٣).\n(^٣) في (ز) و(ص) و(م)، والتلخيص: \"ولا قرار\"، والمثبت من (و)، والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٨ - ٧٢٢٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦٩١ - ٨٧٦٦).","vol":"4","page":504},{"text":"٣٦٦١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (^١) الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ (^٢)، ثَنَا عَائِذُ اللهِ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قَالَ دَاوُدُ ﵇: وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ، رَبِّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَأَهْلِي، وَمنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ\". وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ وَحَدَّثَ عَنْهُ، قَالَ: \"كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ\" (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٦٢ - أخبرنا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ دَاوُدُ ﵇ فَجْأَةً يَوْمَ السَّبْتِ، وَكَانَ يَسْبِتُ، فَتَعْكُفُ عَلَيْهِ الطَّيْرُ فتُظِلُّهُ (^٥).\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(ص): \"سعيد\" مصحف، وهو الشامي، من رجال التهذيب، أخرج له الترمذي هذا الحديث من حديث محمد بن فضيل عنه عن عبد الله بن ربيعة الدمشقي به.\n(^٢) هو: عبد الله بن يزيد بن ربيعة الدمشقي، وقيل: عبد الله بن ربيعة بن يزيد، أخرج له الترمذي هذا الحديث وقال: \"حسن غريب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧٧ - ١٦١٢٣).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل عبد الله هذا قال أحمد: أحاديثه موضوعة\"، كذا قال، وهو وهم من الذهبي ﵀، فإن كلام الإمام أحمد في: عبد الله بن يزيد بن آدم الشامي الدمشقي، الذي يروي عن: أبي الدرداء، وأبي أمامة، وواثلة، وأنس، وهو أقدم من ابن ربيعة، وانظر تاريخ بغداد (١١/ ٤٤٩)، والميزان (٤/ ٢٢٩)، واللسان ٥/ ٤٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٧ - ٧٥٧٤).","vol":"4","page":505},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٦٣ - حدثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ (^٢). قَالَ: هُوَ الشَّيْطَانُ الَّذِىِ كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا: جَرَادَةُ، وَكَانَ بَيْنَ بَعْضِ أَهْلِهَا وَبَيْنَ قَوْمِهِ خُصُومَةٌ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ إِلَّا أَنَّهُ وَدَّ أَنَّ الْحَقَّ لِأَهْلِهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلَاءٌ، وَكَانَ لَا يَدْرِي يَأْتِيهِ مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ مِنَ الْأَرْضِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَائِطٍ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ: الْوَهْطُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵇ سَأَلَ اللهَ ثَلَاثًا، فَأَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ؛ سَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلاةَ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"أبو الطيب أحمد بن الحسن\" خطأ، وهو: أبو الطيب المناديلي النيسابوري.\n(^٢) (ص: آية ٣٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٨ - ٧٥٧٥).","vol":"4","page":506},{"text":"فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ - يَخْرُجُ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ\" (^١).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٢ - ١١٩٠٥)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله هو ابن فيروز ثقة\".","vol":"4","page":507},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-151>ومِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الزُّمَرِ</span>\n٣٦٦٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَينُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو لُبَابَةَ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سُورَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالزُّمَرَ (^٢).\n\n٣٦٦٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (^٣). قُلْتُ: أَيُكَرَّرُ (^٤) عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا في الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ، قَالَ: \"نَعَمْ، لَيُكَرَّرَنَّ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ\". قَالَ الزُّبَيْرُ: فَوَاللهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ (^٥).\n_________\n(^١) هو: مروان الوراق البصري، أخرج له الترمذي والنسائي هذا الحديث.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٦٠ - ٢٢٩٩٤).\n(^٣) (الزمر: آية ٣٠ و٣١).\n(^٤) في (و) و(ص): \"أمكرر\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٤ - ٤٦٢٢).","vol":"4","page":508},{"text":"٣٦٦٧ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ (^١)، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ الزُّبَيْرَ (^٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٦٨ - حدثني أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: مَا لِمُفْتَتَنٍ (^٣) تَوْبَةٌ، وَمَا اللهُ بِقَابِلٍ مِنْهُ شَيْئًا، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أُنْزِلَ فِيهِمْ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (^٤). وَالْآيَاتُ الَّتِي بَعْدَهَا. قَالَ عُمَرُ: فَكَتَبْتُهَا، فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي، ثُمَّ طُفْتُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ يَنْتَظِرُ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ، وَقَدْ أَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَخْرُجَ مَعَهُ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير الجحافي النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٠٣ - ٧٠٤٧).\n(^٣) في التلخيص: \"لمسرف\".\n(^٤) (الزمر: آية ٥٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٣١٧ - ١١٢٧٠).\n(^٦) من قوله: \"هذا حديث\" إلى هنا، ساقطة من (و) و(ص).","vol":"4","page":509},{"text":"٣٦٦٩ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ (^١). فَتَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ، وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: \"لَوْلَا أَنَّ اللهَ هَدَانِي فَيَكُونُ لَهُ شُكْرًا\". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾ (^٢) \". (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٧٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٥)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ مَا تَدْرِي أَنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا أَوْدِيَةَ الْقَيْحِ وَالدَّمِ؟ قُلْتُ لَهُ: أَنْهَارٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَوْدِيَةٌ. ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَجَلْ وَاللهِ مَا تَدْرِي، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ\n_________\n(^١) (الزمر: آية ٥٧).\n(^٢) (الزمر: آية ٥٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٧٨ - ١٨٢٥٩).\n(^٤) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٥) هو: عنبسة بن سعيد بن الضريس، أبو بكر الرازي القاضي من رجال التهذيب.","vol":"4","page":510},{"text":"مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (^١). قُلْتُ: فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٣٦٧١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الشَّغَافِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ (^٣). قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هُوَ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٧٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْن الْمُوَرِّعِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ لِنِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: مَا تَسْتَحْيِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (^٥). فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَرَى رَبَّكَ يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٧).\n_________\n(^١) (الزمر: آية ٦٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٩ - ٢١٨٢٧).\n(^٣) (الزمر: آية ٦٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٣٧ - ١١٦٣١).\n(^٥) (الأحزاب: آية ٥١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٥٢ - ٢٢٣٩١).\n(^٧) بل أخرجاه من حديث هشام به بنحوه؛ البخاري (٦/ ١١٧) و(٧/ ١٢) ومسلم =","vol":"4","page":511},{"text":"٣٦٧٣ - حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ (^١). قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَحَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَحَلَّ اللهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. (^٣)\n_________\n= (٤/ ١٧٤).\n(^١) (الأحزاب: آية ٥٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٠٢ - ٢١٩٤٦).\n(^٣) هذا الحديث والذي قبله كان ينبغي ذكرهما في تفسير سورة الأحزاب، فليس هذا مكانهما.","vol":"4","page":512},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-152>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ حم الْمُؤْمِنِ</span>\n٣٦٧٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: الْحَوَامِيمُ دِيبَاجُ الْقُرْآنِ (^١).\n\n٣٦٧٥ - قال سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي حَبِيبُ بْن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَبْنِي مَسْجِدًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا لِآلِ حَامِيمَ (^٢).\n\n٣٦٧٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ (^٣). قَالَ: هِيَ مِثْلُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (^٤). (^٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٦ - ١٣١٧١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦١١ - ١٦١٨٧).\n(^٣) (غافر: آية ١١).\n(^٤) (البقرة: آية ٢٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٦ - ١٣٠٨٣).","vol":"4","page":513},{"text":"٣٦٧٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ، فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، وَيَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُنَادِي: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٧٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ لَمْ أَسْمَعْهُ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ، فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَامَ يَطَأُ ثَوْبَهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَحْشُرُ اللهُ الْعِبَادَ أَوْ قَالَ النَّاسَ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا\". قَالَ: قُلْنَا: مَا بُهْمًا؟ قَالَ: \"لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ\n_________\n(^١) (غافر: آية ١٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٩٣ - ٨٩٩٦).\n(^٣) هو: القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي، من رجال التهذيب.","vol":"4","page":514},{"text":"يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَعِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةَ\". قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ، وَإِنَّمَا نَأْتِي اللهَ غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: \"بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ\". قَالَ: وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ (^١). (^٢) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ (^٣) وَأَبُو أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ (^٤) بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يُرِيدُ قَوْلَهُ: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٥). (^٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٨٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ\n_________\n(^١) (غافر: آية ١٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٠ - ٦٨٨٦)، وسيأتي في الأهوال (٨٩٧١) فانظره وانظر التعليق عليه.\n(^٣) هو: القاسم بن القاسم بن عبد الله بن مهدي المروزي.\n(^٤) هو: بكر بن محمد بن حمدان بن غالب المروزي الدخمسيني.\n(^٥) (غافر: آية ١٤).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٣٣ - ٨٨٤٤).","vol":"4","page":515},{"text":"هِلَالِ الصَّدَفِيِّ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِنْ هَذِهِ مِثْلُ هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ الْجُمْجُمَةِ - أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ لَبَلَغَتِ الْأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ\". وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ (^٢). الْآيَاتِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"عن أبي السمح عن أبي الهيثم عن عيسى\" وعزا الحديث للمصنف ولأحمد، وزيادة: \"عن أبي الهيثم\" بينهما وهم، وانظر أيضًا المسند (١١/ ٤٤٣).\n(^٢) (غافر: آية ٧١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٨ - ١٢٠٣٩).","vol":"4","page":516},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-153>وَمِنْ تَفْسِيرِ حم السَّجْدَةِ </span>(^١)\n٣٦٨١ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْغَسِيلِيُّ (^٢)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (^٣). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُلْهِمَ إِسْمَاعِيلُ هَذَا اللِّسَانَ إِلْهَامًا\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٣٦٨٢ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي (^٦) بِبُخَارَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) كذا وقع في النسخ، والصواب: \"ومن تفسير حم فصلت\"، وقد مر تفسير سورة السجدة بداية من حديث رقم (٣٥٨٥).\n(^٢) هو: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى البغدادي، من ولد حنظلة الغسيل.\n(^٣) (فصلت: آية ٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣٥ - ٣١٤٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حقه أن يقول: مسلم، ولكن مدار الحديث على إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، وكان ممن يسرق الحديث\". نقول: وقد تقدم في تفسير سورة هود (٣٣٥٣) عن أبي علي الحافظ عن النسائي عن عبيد الله بن سعد به، فقال عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا لم يذكر جابرا، وقال: ألهم إبراهيم، بدل إسماعيل.\n(^٦) في (ز) و(م) وشعب الإيمان (٣/ ١٦٦) والإتحاف: \"علي بن الحسين القاضي\"، والمثبت من (و) و(ص)، وهو: علي بن الحسن بن عبد الرحمن القاضي أبو الحسن =","vol":"4","page":517},{"text":"مَحْمُودٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ (^٢)، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (^٣). قَالَ: بِلِسَانِ جُرْهُمٍ (^٤). (^٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٨٣ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ (^٦) عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رجُلًا قَرَأَ فَلَحَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْشِدُوا أَخَاكُمْ\" (^٨). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٨٤ - أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ\n_________\n= البخاري السردري الحنفي.\n(^١) هو: عبد الله بن محمود بن عبد الله أبو عبد الرحمن السعدي المروزي.\n(^٢) هو: محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي المطوعي، من رجال التهذيب.\n(^٣) (الشعراء: آية ١٩٥).\n(^٤) في التلخيص: \"خيرهم\" مصحفة.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٧ - ٢٢٩٨).\n(^٦) في (و): \"أبو عمر\"، وفي (ص): \"أبو عمرو\" مصحف، وهو عيسى بن محمد بن إسحاق، وقيل ابن عيسى الرملي المعروف بابن النحاس، من رجال التهذيب، وشيخه ضمرة هو ابن ربيعة الدمشقي، أبو عبد الله الرملي.\n(^٧) يعني: أبا الحكم الأيلي، من رجال التهذيب، وأبوه غير معروف، ولم نجد له ترجمة.\n(^٨) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٨٢ - ١٦١٣٦).","vol":"4","page":518},{"text":"الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ، وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى مَذْهَبِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٨٥ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَفْوَاهِهِمُ الْفِدَامُ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَتَكَلَّمُ مِنَ الْآدَمِيِّ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ بِبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَقَدْ تَابَعَهُ الْجُرَيْرِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَصَحَّ بِهِ الْحَدِيثُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ (^٥) أَيْضًا، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ:\n\n٣٦٨٦ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا أَبُو قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ (^٦)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تُحْشَرُونَ هَهُنَا - وَأَوْمَأَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٥ - ١٨٥١١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل أجمع على ضعفه\".\n(^٣) في (ز) و(م)، والإتحاف: \"سلمة\" مصحف، فهو: محمد بن مسلمة بن الوليد، أبو جعفر الواسطي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٩ - ١٦٧٩٣).\n(^٥) يعني: سويد بن حجير البصري، من رجال التهذيب.\n(^٦) من قوله: \"أيضًا عن حكيم بن معاوية\" إلى ها هنا ساقط من (و) و(ص).","vol":"4","page":519},{"text":"بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ - مُشَاةً، وَرُكْبَانًا، وَعَلَى وُجُوهِكُمْ، وَتُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ\"، وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ (^١). (^٢)\n\n٣٦٨٧ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ (^٣). قَالَ: ابْنُ آدَمَ الَّذِي متلَ أَخَاهُ، وَإِبْلِيسُ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (^٥) وَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾؟ (^٦) فَقَالُوا: الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا؛ فَلَمْ\n_________\n(^١) (فصلت: آية ٢٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٩ - ١٦٧٩٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو قزعة سويد بن حجير ثقة\".\n(^٣) (فصلت: آية ٢٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٣٥٩ - ١٤١٩٥).\n(^٥) (فصلت: آية ٣٠).\n(^٦) (الأنعام: آية ٨٢).","vol":"4","page":520},{"text":"يَلْتَفِتُوا. وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ؛ بِخَطِيئَةٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَمَلْتُمُوهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْحَمْلِ، ثُمَّ اسْتَقَامُوا وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى إِلَهٍ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أَيْ بِشِرْكٍ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ قُرْبَ النَّبِيِّ ﷺ، فَاشْتَدَّ غَضَبُ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَجْنُونٌ تَرَانِي؟ فَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤).\n\n٣٦٩٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ بِآخِرِ الْآيَتَيْنِ مِنْ حمِ السَّجْدَةِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٤٠ - ٩٢٩٣).\n(^٢) (فصلت: آية ٣٦)، ووقع في النسخ والتلخيص: \"فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٧ - ٦٠٤٧).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\"، صحيح مسلم (٨/ ٣٠،٣١)، وكذا أخرجه البخاري (٤/ ١٢٤) و(٨/ ١٥) و(٨/ ٢٨)، لكن ليس عندهما ذكر الآية.","vol":"4","page":521},{"text":"وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ يَسْجُدُ بِالْأُولَى مِنْهُمَا (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٩١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُقبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تلَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾ (^٢). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللهِ بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْهُ\". يَعْنِي الْقُرْآنَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٩٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَارَ الْخَبَّابِ بْنِ الْأَرَثِّ، فَخَرَجْنَا مَرَّةً مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: يَا هَنَاهْ (^٤)، تَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِمَا اسْتَطَعْتَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٨ - ٧٥٧٦).\n(^٢) (فصلت: آية ٤١ و٤٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٣ - ١٣٩٢١).\n(^٤) في (و) و(ص): \"هنتاه\"، وفي (م): \"يا أهياه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤٢١ - ٤٤٧٦).","vol":"4","page":522},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-154>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ حم عسق</span>\n٣٦٩٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ خُصيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قوْلُهُ ﷿: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ (^١). قَالَ: مِنَ الثِّقَلِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٩٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، أَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ، كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيْعَةٍ (^٣) مِنَ الْحَقِّ، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا بَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، فَكَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٩٥ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أنا حَكَّامُ بْن سَلْمٍ الرَّازِيُّ وَكَانَ ثِقَةً، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبيعِ بْنِ أَنَسٍ،\n_________\n(^١) (الشورى: آية ٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٤ - ٨٤٩٠).\n(^٣) في (ز) و(م): \"شرائعة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٤ - ٨٤٩١).","vol":"4","page":523},{"text":"عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِه ﷿: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (^١). الْآيَةَ، قَالَ: إِنَّ النَّاسَ بَعْدَ آدَمَ وَقَعُوا فِي الشِّرْكِ، اتَّخَذُوا هَذِهِ الْأَصْنَامَ، وَعَبَدُوا غَيْرَ اللهِ، قَالَ: فَجَعَلَتِ الْمَلَائِكَةُ يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا خَلَقْتَ عِبَادَكَ فَأَحْسَنْتَ خَلْقَهُمْ، وَرَزَقْتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ رِزْقَهُمْ، فَعَصَوْكَ وَعَبَدُوا غَيْرَكَ، اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ، يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمُ الرَّبُّ ﷿: إِنَّهُمْ في غيْبٍ، فَجَعَلُوا لَا يَعْذُرُونَهُمْ، فَقَالَ: اخْتَارُوا مِنْكُمُ اثْنَيْنِ أُهْبِطُهُمَا إِلَى الْأَرْضِ، فَآمُرُهُمَا وَأَنْهَاهُمَا، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ. قالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِيهِمَا، وَقَالَ فِيهِ: فَلَمَّا شَرِبَا الْخَمْرَ وَانْتَشَيَا وَقَعَا بِالْمَرْأَةِ، وَقَتَلَا النَّفْسَ، وَكَثُرَ اللِّغَطُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ المَلَائِكَةِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِمَا وَمَا يَعْمَلَانِ، فَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (^٢). الآية. قَالَ: فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ يَعْذُرُونَ أَهْلَ الْأَرْضِ ويدْعُونَ لَهُمْ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٩٦ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ (^٤)، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ،\n_________\n(^١) (البقرة: آية ١٠٢).\n(^٢) (الشورى: آية ٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٧٢ - ٨٧٣٦).\n(^٤) يعني: أبا محمد الأسلمي السهمي، وإسماعيل بن عمر هو الواسطي، وكلاهما من رجال التهذيب.","vol":"4","page":524},{"text":"فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ تَدَلَّتْ مِثْلَ التُّرْسِ لِلْغُرُوبِ، فَبَكَى، وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿اللهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧)﴾ إلى قوله ﴿الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ (^١). فَقَالَ لَهُ عَبْدُهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ وَقَفْتُ مَعَكَ مِرَارًا لَمْ تَصْنَعْ هَذَا، فَقَالَ: ذَكَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ مَكَانِي هَذَا، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَمْ يَبْقَ مِنْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ فِيمَا مَضَى إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٩٧ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠)﴾ (^٥). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَقُولُ اللهُ ﷿: ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ\" (^٦).\n_________\n(^١) (الشورى: آية ١٧ إلى ١٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٦٨٤ - ١٠٢٣٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كثير ضعفه النسائي ومشاه غيره\"، نقول: ورواية المطلب عن ابن عمر مرسلة.\n(^٤) هو: أحمد بن عبيد الله بن إدريس، أبو بكر البغدادي النرسي.\n(^٥) (الشورى: آية ٢٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٥٨ - ٢٠٠٩٣).","vol":"4","page":525},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٩٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ جَعَلَ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تشَعَّبَتْهُ (^١) الْهُمُومُ لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَةِ الدُّنْيَا هَلَكَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٦٩٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: \"لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا أَتَيْتُكُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى أَجْرًا إِلَّا أَنْ تُوَادُّوا اللهَ، وَأَنْ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ فِي قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ (^٤).\n_________\n(^١) في (ز): \"تشبعته\"، وفي (و): \"تشاعبت به\"، وفي (م) و(ص): \"شعبته\"، والمثبت من التلخيص، ومن شعب الإيمان للبيهقي (١٢/ ٥٤١) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٢٥٠ - ١١٠٣٤)، وأبو عقيل يحيى بن المتوكل ضعيف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٠ - ٨٨٣٢).\n(^٤) بل انفرد به البخاري، أخرجه في المناقب (٤/ ١٧٨)، وفيه: إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا وله فيه قرابة، فنزلت عليه: إلا أن تصلوا قرابة بيني وبينكم.","vol":"4","page":526},{"text":"٣٧٠٠ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ عَلَيْنَا فِي هَذهِ الآية: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (^١). فَكَتَبْنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ نَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَوْسَطَ الْبَيْتِ فِي قُرَيْشٍ، لَيْسَ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِهِمْ إِلَّا قَدْ وَلَدَهُ. فَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ إِلَّا مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ تَوَدُّونِي بِقَرَابَتِي مِنْكُمْ وَتَحْفَظُونِي بِهَا (^٢).\nقَالَ هُشَيْم: وَأَخْبَرَنِي حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ.\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\nفَإِنَّ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَحَدِيثَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n٣٧٠١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَكُونَ عَامَّةُ مَنْ تُصِيبُونَ بِفَارِسَ وَالرُّومِ فِي الْجَنَّةِ، فَإِنَّ أَحَدَهُمْ يَعْمَلُ الْخَيْرَ، فَيَقُولُ: أَحْسَنْتَ، بَارَكَ اللهُ فِيكَ، أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ\n_________\n(^١) (الشورى: آية ٢٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣١٠ - ٧٨٨٧).","vol":"4","page":527},{"text":"فَضْلِهِ﴾ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٠٢ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، ثَنَا قَتَادَةُ، وَتَلَا قَوَلَ اللهِ ﷿: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ (^٣). فَقَالَ: ثَنَا خُلَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَصَرِيُّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا طَلَعَتْ شَمسٌ قَطُّ إِلَّا بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ، إِنَّهُمَا لَيُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَمَا غَرَبَتْ شَمسٌ قَطُّ إِلَّا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفًا، وَعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٠٣ - حدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا أَصْبَحَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ إِلَّا نَاعِمٌ، إِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ، وَيَجْلِسُ فِي الظِّلِّ، وَيَأْكُلُ مِنَ الْبُرِّ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ\n_________\n(^١) (الشورى: آية ٢٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٣٦ - ١٦٦٤٢).\n(^٣) (الشورى: آية ٢٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٦ - ١٦٠٩٦).","vol":"4","page":528},{"text":"يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ (^١). وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ أَنَّ لَنَا، فَتَمَنَّوُا الدُّنْيَا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٠٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجِّاجُ بْنُ مُحَمَّدِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا، فَعُوقِبَ بِهِ فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ، فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ عَفَا عَنْهُ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (^٤).\n\n٣٧٠٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَزَيادُ بْنُ أَيُّوبَ (^٥)، قَالُوا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَدِ ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: إِنَّا\n_________\n(^١) (الشورى: آية ٢٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٩٥ - ١٤٥٠٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٦٥٦ - ١٤٨٢٠).\n(^٤) (الشورى: آية ٣٠).\n(^٥) هو: زياد بن أيوب بن زياد الطوسي، أبو هاشم دلويه، ويعقوب بن إبراهيم، هو ابن كثير الدورقي.","vol":"4","page":529},{"text":"لَنَبْتَئِسُ لَكَ لِمَا نَرَى (^١) فِيكَ، قَالَ: فَلَا تَبْتَئِسْ لِمَا (^٢) تَرَى، فَإِنَّمَا تَرَى بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللهُ عَنْهُ أَكْثَرُ. قَالَ: ثُمَّ تَلَا عِمْرَانُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (^٣). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٠٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: كُنَّا نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ عَلْقَمَةَ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: \"إِنَّ في ذَلك لَآيَاتٍ لِلْمُوقِنِينَ\" (^٥). فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: الْيقِينُ الْإِيمَان كُلُّهُ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ (^٦). قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٨).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"نزل\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"بما\".\n(^٣) (الشورى: آية ٣٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢١ - ١٥٠١٢).\n(^٥) كذا، وكذا عند الطبري في تفسيره (٢٠/ ١٥٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٧/ ٢٢٣٥)، لكن بصيغة أخرى للحديث، والصواب كما في سورة (الذاريات: آية ٢٠): ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠)﴾.\n(^٦) (إبراهيم: آية ٥)، (لقمان: آية ٣١)، (سبأ: آية ١٩)، (الشورى: آية ٣٣).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٨٨ - ١٢٩٩٧)، وأبو ظبيان هو: حصين بن جندب الجنبي الكوفي.\n(^٨) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد ذكر البخاري بعضه تعليقا\". يعني في أوائل الإيمان.","vol":"4","page":530},{"text":"٣٧٠٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ (^١)، عَنِ الرَّبِيع بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ، وَمِنْهُمْ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ فَصِيْلٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (^٤). قَالَ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الْإِسْلَامُ، وَهُوَ أَوْسَعُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٠٩ - أخبرنا، أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنَّكَ\n_________\n(^١) هو: عيسى بن عبيد بن مالك، أبو المنيب الكندي المروزي. من رجال التهذيب.\n(^٢) (النحل: آية ١٢٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ١٩٠ - ٢٣)، وقد مر برقم (٣٤٠٦).\n(^٤) (الشورى: آية ٥٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٧ - ٢٨٦٨).","vol":"4","page":531},{"text":"لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (^١). قَالَ: كِتَابُ اللهِ ﷿ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) (الشورى: آية ٥٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٣٥ - ١٢٦٤٥).","vol":"4","page":532},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-155>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الزُّخْرُفِ </span>(^١)\n٣٧١٠ - حدثنا الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (^٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ (^٣) أَوْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾. قُلْتُ: هُوَ فِي مُصْحَفِي: عِنْدَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَامْحُهَا، وَاكْتُبْ: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧١١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٥)، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ﴾ (^٦). الْآيَةَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ\n_________\n(^١) هذا العنوان سقط من (ز).\n(^٢) في (و) و(ص): \"يزيد\" مصحف، وهو: أبو عبد الله الصائغ المكي.\n(^٣) (الزخرف: آية ١٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٨ - ٧٥٧٧).\n(^٥) هو: الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الكوفي، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٦) (الزخرف: آية ٣٢).","vol":"4","page":533},{"text":"بَيْنكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ أَحَبَّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧١٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيةَ: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١)﴾ (^٢). فَقَالَ: قَالَ أَنَسٌ: ذَهَبَ رَسُول اللهِ ﷺ وَبَقِيَتِ النِّقْمَةُ، وَلَمْ يُرِ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ فِي أُمَّتِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ حَتَّى مَضَى، وَلَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ رَأَى الْعُقُوبَةَ فِي أُمَّتِهِ إِلَّا نَبِيُّكُمْ ﷺ (^٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧١٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ (^٤) \". (^٥)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٦ - ١٣١٩٧).\n(^٢) (الزخرف: آية ٤١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦٣ - ١٦٧٩).\n(^٤) (المائدة: آية ١١٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٩ - ٧٥٧٨).","vol":"4","page":534},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧١٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ (^٢)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ\". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨)﴾ (^٣). (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧١٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (^٥). قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيمَ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧١٦ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"هو في صحيح البخاري\". يعني: من حديث الثوري وشعبة عن المغيرة بن النعمان به، في أحاديث الأنبياء (٤/ ١٣٩) و(٤/ ١٦٨) والتفسير (٦/ ٥٥) وغيرها، وكذا أخرجه مسلم (٨/ ١٥٧).\n(^٢) يعني: البصري، صاحب أبي أمامة، من رجال التهذيب.\n(^٣) (الزخرف: آية ٥٨).\n(^٤) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) (الزخرف: آية ٦١).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٥ - ٨٤٩٣).","vol":"4","page":535},{"text":"عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، [عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ] (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (^٢). فَقَالَ: \"النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتْ أَتَاهَا مَا يُوعَدُونَ، وَأَنَا أَمَانٌ لِأَصْحَابِي مَا كُنْتُ، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَاهَا مَا يُوعَدُونَ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُونَ\" (^٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧١٧ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^٥) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ (^٦)، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقبَةَ (^٧)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ (^٨). قَال: مَكَثَ عَنْهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (^٩). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، والإتحاف.\n(^٢) (الزخرف: آيه ٦١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٩ - ٣٧٣٩)، وعزاه لسورة الأحزاب.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أظنه موضوعا، وعبيد متروك، والآفة منه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"وقال الذهبي: عبيد متروك، وهو آفة الخبر\".\n(^٥) في (ص): \"أبو الحسن\"، وأشار ناسخ (و) في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"أبو الحسن\" أيضًا، وهو: علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي أبو الحسين الكوفي.\n(^٦) هو: الحسين بن الحكم بن مسلم الكوفي الحبري؛ نسبة إلى الحبرة من الثياب.\n(^٧) في الإتحاف: \"ثنا قتيبة\" خطأ.\n(^٨) (الزخرف: آية ٧٧).\n(^٩) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٥ - ٨٤٩٤).","vol":"4","page":536},{"text":"<span data-type='title' id=toc-156>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ حم الدُّخَانِ</span>\n﷽\n\n٣٧١٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَينُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّكَ لَتَرَى الرَّجُلَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وَقَدْ وَقَعَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٢) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (^٢). يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ. قَالَ: فَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يُفْرَقُ أَمْرُ الدُّنْيَا إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ (^٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧١٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ (^٥). قَالَ: يُفْقَدُ الْمُؤْمِنُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا (^٦).\n_________\n(^١) هو: عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف، أبو سهل الأنصاري الأوسي.\n(^٢) (الدخان: آية ٣ و٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٤ - ٧٥١٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم\".\n(^٥) (الدخان: آية ٢٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٩٧ - ٧٦٢٤).","vol":"4","page":537},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٢٠ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي سِنَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَ: وَجَرِيرُ بْنُ سَهْمٍ التَّمِيْمِيُّ أَمَامَهُ يَقُولُ:\nيَا فَرَسِي سِيرِي وَأُمِّي الشَّامَا\nوَقَطِّعِي الْأَحْقَافَ وَالْأَعْلَامَا (^١)\nوَقَاتِلِي مَنْ خَالَفَ الإمَامَا\nإِنِّي لَأَرْجُو إِنْ لَقِينَا الْعَامَا\nجَمْعَ بَنِي أُميَّةَ الطِّغَامَا\nأَنْ نَقْتُلَ الْعَاصِي (^٢) وَالْهُمَامَا\nوَأَنْ نُزِيلَ مِنْ (^٣) رِجَالٍ هَامَا\nفَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى الْمَدَائِنِ، قَالَ جَرِيرٌ:\nعَفَتِ الرِّيَاحُ عَلَى رُسُومِ دِيَارِهِمْ … فَكَأَنَّمَا (^٤) كَانُوا عَلَى مِيعَادِ\n_________\n(^١) \"الأحقاف\" واحدها حقف، وهو المستطيل المشرف قاله الفراء، وقال ابن الأثير في غريب الحديث (٢/ ١٨٨): \"حاقف يعني الذي قد انحنى وتثني في نومه، ولهذا قيل للرمل إذا كان منحنيا: حقف وجمعه: أحقاف\"، والأعلام هنا بمعنى الجبال، لكن عند الخطيب في التاريخ (١٠/ ٢٩٤)، والمزي في تهذيب الكمال (١٢/ ١٥٩): \"الأجفار\" كأنه جمع جفرة، وهي الحفرة الواسعة المستديرة، ولعل الأول أنسب.\n(^٢) في (ز): \"القاصي\"، وفي (م): \"القاضي\".\n(^٣) في التلخيص: \"عن\".\n(^٤) في التلخيص: \"فكأنهم\".","vol":"4","page":538},{"text":"قَالَ: فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: كَيْفَ قُلْتَ يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ؟ قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ الْبَيْتَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَا قُلْتَ: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (٢٧) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (٢٨)﴾ (^١) (^٢). أَيْ أَخِي، هَؤُلَاءِ كَانُوا وَارِثِينَ، فَأَصْبَحُوا مَوْرُوثِينَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ كَفَرُوا النِّعَمَ، فَحَلَّتْ بِهِم النِّقَمُ، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَكُفْرَ النِّعَمِ فَتَحِلَّ بِكُمُ النِّقَمُ (^٣). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ: جَدُّكَ سِنَانٌ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ أَدْرَكَ عَلِيًّا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَشَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤).\n\n٣٧٢١ - أخبرني يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ الْقُشَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ تُبَّعٌ رَجُلًا صَالِحًا، أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ ﷿ ذَمَّ قَوْمَهُ وَلَمْ يَذُمَّهُ؟ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٢٢ - حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"وكنوز\".\n(^٢) (الدخان: آية ٢٥ إلى ٢٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤١٢ - ١٤٣١٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما أبعده عن الصحة؛ محمد ضعفه الدارقطني، وجده زعم أنه صحب عليا وبقي إلى أيام المنصور\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٤٢ - ٢٢١٨٤).","vol":"4","page":539},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ لَعِينًا كَانَ أَمْ لَا، وَمَا أَدْرِي أَذُو الْقَرْنَيْنِ كَانَ نَبِيًّا أَمْ لَا، وَمَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا؟ \" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٢٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٢) بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ (^٣)، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (^٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦)﴾ (^٥). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كَمْ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ؟ قَالَ: خَلَقَ اللهُ أَوَّلَ الْأيامِ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخُلِقَتِ الْأَرْضُ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ، وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخُلِقَتِ الْجِبَالُ، وَشُقَتِ (^٦) الْأَنْهَارُ، وَغُرِسَ فِي الْأَرْضِ الثِّمَارُ، وَقُدِّرَ فِي كُلِّ أَرْضٍ قُوتُهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ (^٧) فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَكَانَ آخِرُ الْخَلْقِ فِي آخِرِ السَّاعَاتِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٢ - ١٨٤٧٦).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"الحسين\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) في (و) و(ص): \"السكري\"، وفي (م): \"الشكري\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"أبي سعيد\" مصحف، والمثبت من (ز) و(م) والتلخيص والإتحاف، وكذا سيأتي في أخبار الأنبياء (٤٠٣٩) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي سعد به، وأبو سعد هو: سعيد بن المرزبان العبسي البقال الأعور، من رجال التهذيب.\n(^٥) (الدخان: آية ٣٨).\n(^٦) في (ز): \"وشققت\".\n(^٧) (فصلت: آية ١١ و١٢).","vol":"4","page":540},{"text":"يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ خَلْقٌ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ فِيهِ مَا قَالَتْ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ تَكْذِيبَهَا: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَرْسَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (^٣)، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَكَتَبْنَاهُ مُتَّصِلًا مِنْ هَذِه الرِّوَايَةِ (^٤)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٣٧٢٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْيَثِيمِ. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قُلْ: طَعَامُ الأَثِيمِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: طَعَامُ الْيَثِيمِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قلْ طَعَامُ الْفَاجِرِ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: \"إِنَّ للهِ ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ: اتَّزَرَ الْعِزَّةَ، وَتَسَرْبَلَ الرَّحْمَةَ، وَارْتَدَى\n_________\n(^١) (ق: آية ٣٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٤ - ٨٥٧٢).\n(^٣) في (و) و(م): \"أبي سعيد\".\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وقد رواه هو في أخبار الأنبياء: من وجه آخر عن أبي سعد؛ قال: ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، ثنا هناد بن السري، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعد، بطوله\"، رقم (٤٠٣٩).\n(^٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"4","page":541},{"text":"الْكِبْرِيَاءَ، فَمَنْ تَعَزَّزَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّهُ اللهُ، فَذَلِكَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ (^١). وَمَنْ رَحِمَ النَّاسَ ﵀، فَذَلِكَ الَّذِي تَسَرْبَلَ بِسِرْبَالِهِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ، وَمَنْ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ نَازَعَنِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٢٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: \" ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ (^٣). وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُومِ قُطِرَتْ فِي الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَايَشَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَكُونُ طَعَامُهُ؟ \" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَبُو يَعْقُوبَ الْحَنْظَلِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ [الدخان: (^٥). وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (الدخان: آية ٤٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٩ - ١٨٥١٩).\n(^٣) (آل عمران: آية ١٠٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٤ - ٨٧٩٧)، وقد تقدم في تفسير آل عمران (٣١٩٤)، ورواه ابن أبي شيبة (١٨/ ٤٩١) عن يحيى بن عيسى الرملي، والإمام أحمد (٥/ ٢٣٧) من طريق فضيل بن عياض كلاهما عن الأعمش، عن أبي يحيى - يعني القتات، وهو ضعيف - عن مجاهد عن ابن عباس موقوفا.\n(^٥) (الدخان: آية ٤٧/ ٤٨).","vol":"4","page":542},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-157>وَمِنْ تَفْسِيرِ حم الْجاَثِيَةِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ حم الشَّرِيعَةُ</span>\n٣٧٢٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيي بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ الْمَكِّيِّ (^١)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاص يَسْأَلُهُ: مِمَّا خُلِقَ الْخَلْقُ (^٢)؟ قَالَ: مِنَ الْمَاءِ، وَالنُّورِ، وَالظُّلْمَةِ، وَالرِّيحِ، وَالتُّرَابِ. قَالَ الرَّجُلُ: فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: ثُمَّ أَتَى الرَّجُلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ؟ قَالَ: مِنَ الْمَاءِ، وَالنُّورِ، وَالظُّلْمَةِ، وَالرِّيحِ، وَالتُّرَابِ. قَالَ الرَّجُلُ: فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلَاءِ؟ فَتَلَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ (^٣). فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كَانَ لَنَا بِهَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: عمر بن حبيب المكي القاضي، سكن اليمن، وهو من رجال التهذيب.\n(^٢) في (ص): \"ما خلق الجان\"، وفي (و): \"مما خلق الجان\".\n(^٣) (الجاثية: آية ١٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٩٩ - ٧٨٥٤).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمر هذا فتشت فلم أعرفه، والخبر منكر\". =","vol":"4","page":543},{"text":"٣٧٢٨ - حدثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ (^١) الْقَاضِي إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ الْعَقَدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ (^٣). ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمشَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سُفْيانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ\".\nأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فَذَكَرَهُ (^٥).\n_________\n= نقول: لقد قدمنا في الحاشية السابقة أنه القاضي وقد وثقه أحمد وابن معين وابن حبان وأبو علي النيسابوري، وقال ابن عيينة: كان صاحبا لنا وكان حافظا، وأما نكارة الخبر فإن كان مقصوده بها طرفه الأول فهو كذلك، وقد أورده ابن كثير في تفسير هذه الآية من وجه آخر فيه مجهول عن عبد الله بن عمرو بنحوه وقال: \"هذا أثر غريب وفيه نكارة\".\nوإن كان استنكره لإجابة الحبر على قول السائل مم خلق هؤلاء؟ بقوله تعالى: \"وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه\" فقد قال البيهقي في الإعتقاد (١/ ٩٤)، والأسماء والصفات (٢/ ٢٢٦) بعد أن روى الحديث من طريق المصنف: \"أراد أن مصدر الجميع منه أي من خلقه وإبداعه واختراعه\".\n(^١) في (ز) و(و) و(ص): \"حسان\" خطأ، والمثبت من (م).\n(^٢) يعني: الفضل بن الحباب.\n(^٣) (الجاثية: آية ٢١).\n(^٤) في الإتحاف: \"ثنا عبيد الله بن موسى\" بدل: \"ثنا أبو نعيم\"، وأسقط ذكر: \"سفيان\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٦٧ - ٢٧٥٠).","vol":"4","page":544},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٣٧٢٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَعْبُدُ الْحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدَ أَحْسَنَ مِنْهُ أَخَذَهُ وَأَلْقَى الْآخَرَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٣٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّ الدَّهْرَ هُوَ الَّذِى يُهْلِكُنَا، هُوَ الَّذِي يُمِيتُنَا وَيُحْيِينَا، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ. قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: \"يَقُولُ اللهُ ﷿: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، وَيَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا\". وَتَلَا سُفْيَانُ هَذِه الْآيَةَ: ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (^٤). (^٥) قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ هَذَا بِغَيْرِ هَذِه السِّيَاقَةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٦٥)، وانظر حديث رقم (١٢٧٢) و(٣٨٥٣).\n(^٢) (الجاثية: آية ٢٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٣ - ٥٧٠٩).\n(^٤) (الجاثية: آية ٢٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٧٨ - ١٨٦٩٧).","vol":"4","page":545},{"text":"٣٧٣١ - أخبرنا، أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ اللهُ ﷿: اسْتَقْرَضْتُ مِنْ عَبْدِي، فَأَبَى أَنْ يُقْرِضَنِي، وَسَبَّنِي عَبْدِي، وَلَا يَدْرِي، يَقُولُ: وَادَهْرَاهُ وَا دَهْرَاهُ، وَأَنَا الدَّهْرُ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٣٧٣٢ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللهُ ﷿: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَقُولُ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَلا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فَإنِّي أَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\n\n٣٧٣٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ خَلَقَهُ مِنْ هَجَا قَبْلَ الْأَلْفِ وَاللَّامِ، فتَصَوَّرَ قَلَمًا مِنْ نُورٍ، فَقِيلَ لَهُ: اجْرِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، قَالَ: يَا رَبِّ، بِمَاذَا؟ قَالَ: بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ وَكَّلَ بِالْخَلْقِ حَفَظَةً يَحْفَظُونَ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ، فَلَمَّا قَامَتِ الْقِيَامَةُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٣٨ - ١٩٢٢٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٧٨ - ١٨٦٩٧).","vol":"4","page":546},{"text":"أَعْمَالُهُمْ، وَقِيلَ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (^١). عَرَضَ بِالْكِتَابَيْنِ، فَكانَا سَوَاءً. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَسْتُمْ عَرَبًا؟ هَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ كِتَابٍ؟ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (الجاثية: آية ٢٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٨٦ - ٨٩٧٣).","vol":"4","page":547},{"text":"<span data-type='title' id=toc-158>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْقَافِ</span>\n﷽\n\n٣٧٣٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ (^١). قَالَ: هُوَ الْخَطُّ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ أُسْنِدَ عَنِ الثَّوْرِيِّ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مُعْتَمِدٍ.\n\n٣٧٣٥ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي - حَقًّا لَا عَلَى الْعَادَةِ - ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو هَمَّامِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ (^٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ الْأَزْهَرِ الْبَصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ (^٤). قالَ: جَوْدَةُ خَطٍّ (^٥). هَذِهِ زِيَادَةٌ غَرِيبَةٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.\n_________\n(^١) (الأحقاف: آية ٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٣ - ٩١٣٣).\n(^٣) هو: الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني الكوفي.\n(^٤) (الأحقاف: آية ٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٣١٠ - ٧٨٨٦).","vol":"4","page":548},{"text":"٣٧٣٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَلِيمِيُّ بِمَرْوَ (^١)، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبدُ اللهِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ - وَقَدْ كَانَتْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى حِينَ أَقْرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ. قَالَتْ: فَاشْتَكَى فَمَرَّضنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، حَتَّى جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ. قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَمَا يُدْرِيكِ؟ \". قُلْتُ (^٢): لَا أَدْرِي وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللهِ\". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ (^٣). قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: وَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا. قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنَا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"ذَاكَ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اخْتَلَفَ الشَّيْخَانِ فِي إِخْرَاجِهِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدَانَ مُخْتَصَرًا (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ.\n_________\n(^١) هو: الحسن بن بن محمد بن حليم بن محمد بن حليم الصائغ المروزي.\n(^٢) في (م): \"قالت\".\n(^٣) (الأحقاف: آية ٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٨٧ - ٢٣٦٥٥).\n(^٥) وقال الحافظ في الإتحاف: \"وقال - يعني الحاكم -: أخرجه البخاري، عن عبدان، بتمامه\"، وكلام الحافظ مخالف لما قال الحاكم كما ترى، وقد أخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٢) وغيره بطوله، وأخرجه في التعبير (٩/ ٣٨) عن عبدان به، لكن ليس فيه ذكر الآية.","vol":"4","page":549},{"text":"٣٧٣٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ صَفْوَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ يَقُولُ: اسْتَأْذَنَ سَعْدٌ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ (^١) وَتَحْتَهُ مَرَافِقُ مِنْ حَرِيرٍ، فَأَمَرَ بِهَا، فَرُفِعَتْ فَدَخَلَ عليه (^٢) وَعَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ، فَقَالَ لَهُ: اسْتَأْذَنْتَ عَلَيَّ وَتَحْتِي مَرَافِقُ مِنْ حَرِيرٍ، فَأَمَرْتُ بِهَا فَرُفِعَتْ، فَقَالَ لَهُ: نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا ابْنَ عَامِرٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ (^٣). وَاللهِ لَأَنْ أَضْطَجِعَ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَضْطَجِعَ عَلَيْهَا (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدَهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيِّ:\n\n٣٧٣٨ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ (^٥)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى فِي يَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ دِرْهَمًا، فَقَالَ: مَا هَذَا الدِّرْهَمُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ لِأَهْلِي بِدِرْهَمٍ لَحْمًا قَرِمُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَكُلُّ مَا اشْتَهَيْتُمُ اشْتَرَيْتُمُوهَا، مَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ لِابْنِ عَمِّهِ وَجَارِهِ، أَيْنَ تَذهَبُ عَنْكُمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا\n_________\n(^١) يعني: عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة، أبو عبد الرحمن القرشي، له رؤية واستعمله عثمان ﵁ على البصرة.\n(^٢) قوله: \"عليه\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٣) (الأحقاف: آية ٢٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٣ - ٥٠٦٣).\n(^٥) هو: عبد الله بن الجراح بن سعيد التميمي، أبو محمد القهستاني، من رجال التهذيب.","vol":"4","page":550},{"text":"وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ (^١). (^٢)\n\n٣٧٣٩ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَرْسَلَ اللهُ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ إلَّا قَدْرَ خَاتَمِي هَذَا (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"نُصِرْتُ بِالصَّبَا\" (^٤).\n\n٣٧٤٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَبْتَسِمُ، قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ، قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، وَمَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ أَتَى قَوْمًا الْعَذَابُ\". وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا\n_________\n(^١) (الأحقاف: آية ٢٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٦٧ - ١٥٥٥٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: القاسم واه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٣ - ٧٥١٠).\n(^٤) في الإستسقاء (٣/ ٢٧)، وأخرجه هو والبخاري (٢/ ٣٣) من حديث شعبة عن الحكم بن مجاهد عن ابن عباس.","vol":"4","page":551},{"text":"عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (^١). الآيَةَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٣).\n\n٣٧٤١ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْريُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِبَطْنِ نَخْلَةَ، فَلَمَّا سَمِعُوهُ، قَالُوا: أَنْصِتُوا. قَالُوا: صَهٍ، وَكَانُوا تِسْعَةً أَحَدُهُمْ زَوْبَعَةُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾. الْآيَةَ. إِلَى: ﴿ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (^٤). (^٥) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٤٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ (^٦)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْجِنُّ ثَلَاثةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ حَيَّاتٌ وَكِلابٌ، وَصِنْفٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ\" (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (الأحقاف: آية ٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٠٩ - ٢١٧١٦).\n(^٣) بل أخرجاه؛ البخاري في التفسير (٦/ ١٣٣)، ومسلم (٣/ ٢٦).\n(^٤) (الأحقاف: آية ٢٩ إلى ٣٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩١ - ١٢٥٥٥).\n(^٦) في (و) و(ص): \"عثمان بن صالح\" خطأ.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢ - ١٧٤٢٢).","vol":"4","page":552},{"text":"<span data-type='title' id=toc-159>ومِن تَفْسِيرِ سُورَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ </span>-\n﷽\n\n٣٧٤٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَي (^١)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ (^٢). قَالَ: مِنْهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (^٣). قَالَ: هُمُ الْأَنْصَارُ. قَالَ: ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾. قَالَ: أَمْرَهُمْ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٤٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (^٦)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾ (^٧). قَالَ: \"يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتكَرَّهُهُ، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ، وَوَقَعَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، فَإِذَا شَرِبَهُ\n_________\n(^١) يعني: القتات الكوفي، لين الحديث. من رجال التهذيب.\n(^٢) (محمد: آية ١).\n(^٣) (محمد: آية ٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٣٥ - ٨٨٥١).\n(^٥) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٦) في (و) و(ص) و(م): \"بشر\" مصحف، وهو: أبو سعيد السكسكي الحبراني الحمصي. ضعيف.\n(^٧) (إبراهيم: آية ١٦).","vol":"4","page":553},{"text":"قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، يَقُولُ اللهُ ﷿: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ (^١). يَقُولُ اللهُ ﷿: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ (^٢) \". (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٤٥ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا يَحيَي بْنُ آدَمَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ (^٥). قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ يُسْأَلُ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٤٦ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ (^٧) بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ وَتَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ (^٨). قَالَ: كُنْتُ\n_________\n(^١) (محمد: آية ١٥).\n(^٢) (الكهف: آية ٢٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣٦ - ٦٤١٣)، وقد تقدم برقم (٣٣٧٧) مكرر سندا ومتنا.\n(^٤) هو: عثمان بن عمير، ويقال: ابن قيس، البجلي الكوفي.\n(^٥) (محمد: آية ١٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٤ - ٧٥١١).\n(^٧) في (و) و(ص): \"عبيدة\" مصحف، وهو: أبو المغيرة البجلي الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٨) (محمد: آية ١٩).","vol":"4","page":554},{"text":"رَجُلًا ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِي النَّارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\n\n٣٧٤٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِذُنُوبِي، وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، فَاغْفِرْ لِي؛ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٣٧٤٨ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَرْبٍ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٠ - ٤٢٥٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٧٦ - ٦٣١٣).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف:\"قلت: قد أخرجه البخاري\"، يعني في الدعوات (٨/ ٦٧) و(٨/ ٧١).\n(^٤) يغلب على الظن أنه: إبراهيم بن حرب الكوفي أخو سماك بن حرب البكري الكوفي، وثقه ابن حبان، وذكره المصنف في معرفة علوم الحديث (ص ٦٥١) في النوع التاسع والأربعين في معرفة الأئمة الثقات ممن يجمع حديثهم من أهل الكوفة، وقال: أسند =","vol":"4","page":555},{"text":"قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، إِذ سَمِعَ صَائِحَةً، فَقَالَ: يَا يَرْفَأُ، انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ فَانْطَلَقَ، فَنَظَرَ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ تُبَاعُ أُمُّهَا، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ أَوْ قَالَ: عَلَيَّ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، قَالَ: فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى امْتَلَأَتِ الدَّارُ وَالْحُجْرَةُ. قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَهَلْ تَعْلَمُونَهُ كَانَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ الْقَطِيعَةُ؟ قالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهَا قَدْ أَصبَحَتْ فِيكُمْ فَاشِيَةً، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (^١). ثُمَّ قَالَ: وَأَيُّ قَطِيعَةٍ أَقْطَعُ مِنْ أَنْ تُبَاعَ أُمُّ امْرِئٍ فِيكُمْ، وَقَدْ أَوْسَعَ اللهُ لَكُمْ؟ قَالُوا: فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَكَتَبَ فِي الْآفَاقِ: لَا تُبَاعُ أُمُّ حُرٍّ؛ فَإِنَّهَا قَطِيعَةٌ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٤٩ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ (^٣). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا؟ وَسَلْمَانُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: \"هُمُ الْفُرْسُ، هَذَا وَقَوْمُهُ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= ثلاثة أحاديث.\n(^١) (محمد: آية ٢٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١١٥ - ١٥٢٠٦).\n(^٣) (محمد: آية ٣٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٣١٥ - ١٩٣٧٨).","vol":"4","page":556},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-160>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَتْحِ</span>\n٣٧٥٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَا: أُنْزِلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي شَأْنِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٥١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ (^٣) مُجَمِّعَ بْنَ جَارِيَةَ يَقُولُ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، فَإِذَا النَّاسُ يَرْسُمُونَ (^٤) نَحْوَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: مَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٨٩ - ١٦٥٦١).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وكذا رواه الطبراني في الأوسط (٤/ ١٢٠) والخطابي في غريب الحديث (١/ ٥٣٥) من طريق إسماعيل به، وقد زاد الحافظ في الإتحاف في هذا الموضع: \"عن عمه عبد الرحمن بن يزيد\" وكذا تقدم في قسم الفئ (٢٦٢٣) من طريق محمد بن عيسى ابن الطباع عن مجمع به، وهو أشبه.\n(^٣) قوله: \"مجمع بن يعقوب عن أبيه قال: سمعت\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٤) يعني: \"يقبلون في سرعة، والرسيم ضرب من السير يخد في الأرض ويؤثر فيها\" قاله الخطابي.","vol":"4","page":557},{"text":"لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَرَّكْنَا (^١) حَتَّى وَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَاقِفًا، فَلَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَرَأَ عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (^٢). فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: أَوَ فَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفَتْحٌ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٥٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينيِّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْن عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾. قَالَ: فَتْحُ خَيْبَرَ. ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (^٥). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَنِيئًا لَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (^٦). (^٧) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٨).\n_________\n(^١) في (و): \"فخرجنا\".\n(^٢) (الفتح: آية ١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٣ - ١٦٤٩٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يرو مسلم لمجمع شيئا ولا لأبيه، وهما ثقتان\".\n(^٥) (الفتح: آية ٢).\n(^٦) (الفتح: آية ٥).\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٢١٣ - ١٥٧٦).\n(^٨) بل أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٢٥) مطولا، والتفسير (٦/ ١٣٥) مختصرا من حديث عثمان بن عمر وغندر عن شعبة به وفيه: \"في الحديبية\" بدل خيبر، وزاد في حديث عثمان بن عمر: \"قال شعبة: فقدمت الكوفة فحدثت بهذا كله عن قتادة، ثم =","vol":"4","page":558},{"text":"إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعْبَةَ بِإِسْنَادِهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. قَالَ: فَتْحُ خَيْبَرَ. هَذَا فَقَطْ (^١). وَقَدْ سَاقَ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ يَذْكُرُ حُنَيْنً وَخَيْبَرَ جَمِيعًا:\n\n٣٧٥٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ (^٢)، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعْنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَدْ خَالَطُوا الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ حَيْثُ ذَبَحُوا هَدْيَهُمْ فِي أَمْكِنَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ، هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا\". ثَلَاثًا. قُلْنَا: مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ (^٣). إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ، قُلْنَا: هَنِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا لَنَا؟ فَقَرَأَ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥)﴾ (^٤). فَلَمَّا أتَيْنَا خَيْبَرَ، فَأَبْصَرُوا خَمِيسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَعْنِي\n_________\n= رجعت فذكرت له فقال أما: (﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ فعن أنس، وأما هنيئا مريئا، فعن عكرمة\"، وكذا أخرجه مسلم (٥/ ١٧٦) بذكر الحديبية من حديث سعيد بن أبي عروبة وهمام والتيمي وشيبان عن قتادة.\n(^١) لم نجده في الصحيح.\n(^٢) في الإتحاف: \"سالم\" مصحف، وهو: أبو علي الهمداني الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٣) (الفتح: آية ١ و٢).\n(^٤) (الفتح: آية ٥).","vol":"4","page":559},{"text":"جَيْشَهُ - أَدْبَرُوا هَارِبِينَ إِلَى الْحِصْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\" (^١). (^٢)\n\n٣٧٥٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَلِيٍّ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٣). قَالَ: السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ، ثُمَّ هِيَ بَعْدُ رِيحٌ هَفَّافَةٌ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٥٥ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾؟ (^٥). قالَ: الضَّرْبُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّيْفِ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٥٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحكم ضعيف، أخرجه استشهادا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢١٣ - ١٥٧٦).\n(^٣) (الفتح: آية ٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩٣ - ١٤٦٩١).\n(^٥) (الفتح: آية ٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٥ - ٨٥٧٣).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال أحمد: مبشر بن عبيد كان يضع الحديث\".","vol":"4","page":560},{"text":"حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ، وَكَانَ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَفَعْتُهُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو جَالِسَانِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: \"اكتُبْ\". فَذَكَرَ مِنَ الْحَدِيثِ أَسْطُرًا مُخَرَّجَةً فِي الْكِتَابَيْنِ مِنْ ذِكْرِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ مُغَفَّلٍ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيهِمُ السِّلَاحُ، فَثَارُوا فِي وجُوهِنَا، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَ اللهُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُمْنَا إِلَيْهِمْ فَأَخَذْنَاهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْدِ أَحَدٍ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا؟ \". فَقَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤)﴾ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nإِذْ لَا يَبْعُدُ سَمَاعُ ثَابِتٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثٍ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وَعَلَى حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْهُ، وَثَابِتٌ [أَسَنُّ] (^٣) مِنْهُمَا جَمِيعًا.\n\n٣٧٥٧ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ،\n_________\n(^١) (الفتح: آية ٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٥ - ١٣٤٣٣).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"أسند\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"4","page":561},{"text":"عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ (^١). قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٥٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى عَبْدِ اللهِ سُورَةَ الْفَتْحِ، فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ (^٤). قَالَ: لِيَغِيظَ اللهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَبِأَصْحَابِهِ الْكُفَّارَ. ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنْتُمُ الزَّرْعُ، وَقَدْ دَنَا حَصَادُهُ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٥٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ (^٦). قَالَتْ: أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُم، فَسَبُّوهُمْ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٨).\n_________\n(^١) (الفتح: آية ٢٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٨ - ١٤٤٤٨).\n(^٣) كذا قال المصنف، وعباية شيعي متهم، ولم يخرجا له.\n(^٤) (الفتح: آية ٢٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ١٨٣ - ١٢٥٣٦).\n(^٦) (الفتح: آية ٢٩).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٧ - ٢٢٣٥٧).\n(^٨) بل أخرجه مسلم في التفسير (٨/ ٢٤١) بدون ذكر الآية.","vol":"4","page":562},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-161>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ</span>\n٣٧٦٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ﴾ (^١). قالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أُكَلِّمُكَ إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ حَتَّى أَلْقَى اللهَ ﷿ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٦١ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ، أَشَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَوْ شَيْءٌ نَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ: \"كُلُّ امْرِئٍ مُهَيَّأٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ\". ثُمَّ أَقْبَلَ يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ تَصْدِيقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: وَأَيْنَ يَا أَبَا حَلْبَسٍ؟ قَالَ: أَمَا\n_________\n(^١) (الحجرات: آية ٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨١ - ٢٠٦٠٦).\n(^٣) هو: سليمان بن عتبة بن ثور، أبو الربيع السلمي الدمشقي، من رجال التهذيب.","vol":"4","page":563},{"text":"تَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلًا مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً﴾ (^١). أَرَأَيْتَ يَا سَعِيدُ، لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ أُهْمِلُوا كَمَا يَقُولُ الْأَخَابِثُ (^٢) أَيْنَ كَانُوا يَذْهَبُونَ حَيْثُ حُبِّبَ إِلَيْهِمْ وَزُيِّنَ لَهُمْ، أَوْ حَيْثُ كُرِّهَ لَهُمْ وَبُغِّضَ إِلَيْهِمْ؟ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٦٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ (^٥) بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ حَرِصْتُ أَنْ أتَسَمَّتَ بِسَمْتِكَ، وَأَقْتَدِي بِكَ فِي أَمْرِ فُرْقَةِ النَّاسِ، وَأَعْتَزِلَ الْشَّرَ مَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنِّي أَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ مُحْكَمَةً، قَدْ أَخَذَتْ بِقَلْبِي، فَأَخْبِرْنِي عَنْهَا، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ\n_________\n(^١) (الحجرات: آية ٧ و٨).\n(^٢) في التلخيص: \"الأجانب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧٦ - ١٦١٢١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل قال ابن معين في سليمان بن عتبة: لَا شيئ\".\n(^٥) في التلخيص: \"سعيد\" مصحف.\n(^٦) في (و) و(ص): \"الثويري\" مصحف.","vol":"4","page":564},{"text":"فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)﴾ (^١). أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: وَمَا لَكَ وَلِذَلِكَ (^٢)، انْصَرِفْ عَنِّي. فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ، حَتَّى إِذَا تَوَارَيْنَا سَوَادَهُ أَقْبَلَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الآيَةِ مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي أنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ كَمَا أَمَرَنِي اللهُ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٦٣ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا أَبُو مَوْدُودٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (^٦)، قَالَ: لَا يَطْعَنُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ\n_________\n(^١) (الحجرات: آية ٩).\n(^٢) في التلخيص: \"فقال عبد الله بن عمر: ويلك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٠٥ - ٩٤٣١)، وسيأتي برقم (٤٦٤٧).\n(^٤) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٥) كذا رواه المصنف كما في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، وعنه البيهقي في شعب الإيمان (٩/ ١٠٥): \"أبو مودود عن عكرمة\"، ورواه البخاري في الأدب المفرد (ص ١٢١) وابن أبي الدنيا في الصمت (ص ١٢٧) وذم الغيبة (ص ٢٠) كلاهما من طريق ابن المبارك أيضًا، عن أبي مودود، عن زيد مولى قيس الفراء، عن عكرمة به، وأبو مودود هذا قال فيه الحافظ في التقريب: \"هو بحر بن موسى وإلا فمجهول\".\n(^٦) (الحجرات: آية ١١).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٠ - ٨٥٠٩).","vol":"4","page":565},{"text":"الصَّغَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ (^١)، قَالَ: كَانَتِ الْأَلْقَابُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْهُمْ بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٦٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَةَابِ الْفَرَّاءُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ بِالْمَدِينَة، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ (^٣)، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَمَرْتُكُمْ فَضَيَّعْتُمْ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكُمْ فِيهِ، وَرَفَعْتُمْ أَنْسَابَكُمْ، فَالْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي، وَأَضَعُ أَنْسَابَكُمْ، أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ \" (^٤). (^٥) هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ، غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦). وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) (الحجرات: آية ١١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨ - ١٧٤٣١).\n(^٣) أم سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن الحرقي لم أجد لها ترجمة.\n(^٤) (الحجرات: آية ١٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٠١ - ١٩٣٥٠).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: المخزومي ابن زبالة ساقط\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: راويه محمد بن الحسن: كذاب\".","vol":"4","page":566},{"text":"هُرَيْرَةَ:\n\n٣٧٦٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَفِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو (^١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ تَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (^٢)، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي جَعَلْتُ نَسَبًا وَجَعَلْتُمْ نَسَبًا، فَجَعَلْتُ أَكْرَمَكُمْ أَتْقَاكُمْ، وَأَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَقُولوا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَكْرَمُ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَإِنِّي الْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي، وَأَضَعُ أَنْسَابَكُمْ، أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ طَلْحَةُ: فَقَالَ لِي عَطَاءٌ: يَا طَلْحَةُ، مَا أَكْثَرَ الْأَسْمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى اسْمِي وَاسْمِكَ، فَإِذَا دُعِيَ فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عُنِيَ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) هو: طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي، ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٢) (الحجرات: آية ١٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٨٥ - ١٩٥٣٦).","vol":"4","page":567},{"text":"<span data-type='title' id=toc-162>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ ق</span>\n﷽\n\n٣٧٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ في قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ (^٢)، قَالَ: جَبَلٌ مِنْ زُمُرُّدٍ، مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا، عَلَيْهِ كَنَفَا السَّمَاءِ (^٣).\n\n٣٧٦٨ - حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُضَارِبٍ، ثَنَا الْحُسَينُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: ﴿ق﴾، فَلمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ (^٤)، قَالَ قُطْبَةُ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ: مَا بُسُوقُهَا؟ قَالَ: \"طُولُهَا\" (^٥).\nقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٦)، وَلَمْ يَذْكُرْ تَفْسِيرَ الْبُسُوقِ فِيهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ.\n_________\n(^١) هو صالح بن حيان القرشي الكوفي، ويقال الفراسي، ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٢) (ق: آية ١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ١٣٧ - ٢٤٥٧٧).\n(^٤) (ق: آيه ١٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٧١٧ - ١٦٣٣٧).\n(^٦) في الصلاة (٢/ ٣٩).","vol":"4","page":568},{"text":"٣٧٦٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمِّهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَعْدُ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ آدَدَ بْنِ زَنْدِ بْنِ بَرَاءِ (^٢) بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى\". قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَهْلَكَ عَادًا، وَثَمُودَ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللهُ\". قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَعْرَاقُ الثَّرَى: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَزَنْدٌ: هُمَيْسَعٌ، وَبَرَاءُ: نَبْتٌ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٧٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيةِ: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ (^٤)، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا يَكْتُبُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، لَا يَكْتُبُ: يَا غُلَامُ، أَسْرِجِ الْفَرَسَ، وَيَا غُلَامُ، اسْقِنِي الْمَاءَ، إِنَّمَا يَكْتُبُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"عن عمه الحارث بن عبد الله بن زمعة\"، وانظر ما تقدم في في التفسير (٣٥٥٩)، وانظر أيضًا ملحق رجال الحاكم، ترجمة الحارث بن عبد الله بن وهب.\n(^٢) في (ز): \"ثرا\"، وفي التلخيص والدلائل من طريق المصنف: \"يرى\" وكذا ضبطها الصالحي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٨ - ٢٣٤٥١).\n(^٤) (ق: آية ١٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٠ - ٨٥١٠).","vol":"4","page":569},{"text":"٣٧٧١ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (^٢)، ثمَّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْمَوْتِ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٧٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّارَبَرْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سُرَيْجُ (^٤) بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ، فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ\". قَالَ: وَتَلَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (٤٤)﴾ (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) موسى بن سرجس، حجازي، أخرج له الترمذي والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه هذا الحديث، عن القاسم بن محمد به.\n(^٢) (ق: آية ١٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٨٩ - ٢٢٦٧٤).\n(^٤) في (و): \"شريح\" مصحف.\n(^٥) (ق: آيه ٤٤).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣١ - ٩٧١١)، وسيأتي برقم (٤٤٧٦) من حديث عبد الله بن =","vol":"4","page":570},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٧٣ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ بِهَرَاةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: \"هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ فِي هَذَا الْبَطْحَاءِ\". قَالَ: ثُمَّ تَلَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (٤٥)﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٧٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ (^٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَتْبَعُ الْجِنَازَةَ، ويُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَيرْكَبُ الْحِمَارَ، وَلَقَدْ كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَيَوْمَ قُرَيْظَةَ عَلَى حِمَارٍ خِطَامُهُ حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ، وَتَحْتَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ (^٥).\n_________\n= نافع الصائغ عن عاصم العمري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر!.\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله ضعيف\".\n(^٢) (ق: آية ٤٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧ - ٣٩٥٤).\n(^٤) هو: مسلم بن كيسان، أبو عبد الله الكوفي الضبي الملائي البراد. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٣٣٥ - ١٨٢٧).","vol":"4","page":571},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٧٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (^٢) الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْن حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي ضُعَفَاءَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَزُورُهُمْ، وَيَعُودُ مَرْضَاهُمْ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال، ومسلم الأعور ضعفوه\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"محمد بن محمد\" خطأ، فهو: محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٩٠ - ٦١٧٧).","vol":"4","page":572},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-163>وَمِنْ سُورَةِ وَالذَّارِيَاتِ</span>\n٣٧٧٦ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيُّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا بَسَّامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلُونِي، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي. قَالَ: فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا؟ قَالَ: الرِّيَاحُ. قَالَ: فَمَا الْحَامِلَاتِ وِقْرًا؟ قَالَ: \"السَّحَابُ\". قَالَ: فَمَا الْجَارِيَاتِ يُسْرًا؟ قَالَ: السُّفُنُ. قَالَ: فَمَا الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا؟ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: فَمَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ؟ قَالَ: مُنَافِقِي قُرَيْشٍ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٧٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ (^٣)، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ،\n_________\n(^١) هو: بسام بن عبد الله الصيرفي، أبو الحسن الكوفي، كذا سماه المزي تبعا للبخاري وابن أبي حاتم وغيرهما، وسماه المصنف هنا، وكما مضى برقم (٣٣٨٠): \"بسام بن عبد الرحمن\" وتبعه مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٢/ ٣٧٨)، وقال ابن شاهين في تاريخ أسماء الثقات (ص ٩٠) عن يحيى بن معين: \"لَا أدري ابن من هو\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٢ - ١٤٤٣٣).\n(^٣) هو: محمد بن عبد الله بن محمد التاجر، وسقط من الإتحاف قوله: \"أبو\" من \"أبو عبد الرحمن\".","vol":"4","page":573},{"text":"ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (^٢)، قَالَ: يُصَلُّونَ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْمَغْرِبِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (^٤)، قَالَ: لَا تَمُرُّ بِهِمْ لَيْلَةٌ يَنَامُونَ حَتَّى يُصْبِحُوا (^٥) يُصَلُّونَ فِيهَا (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مُسْنَدٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ (^٧).\n\n٣٧٧٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ\n_________\n(^١) يعني: محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري.\n(^٢) (الذاريات: آية ١٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦٤ - ١٦٨١)، لكنه ركب تفسير ابن عباس الآتي بعد على هذا الإسناد، يعني: سقط من نسخته تفسير أنس، وسقط أيضًا إسناد حديث ابن عباس ﵄ فلم يورده في موضعه.\n(^٤) (الذاريات: آية ١٧).\n(^٥) في (و) و(ص): \"يصبحون\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦٤ - ١٦٨١)، متنا فقط، أما السند فللحديث السابق، وانظر الحاشية السابقة.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حديث واه مرفوع\".","vol":"4","page":574},{"text":"الْعَقِيمَ﴾ (^١)، قَالَ: الَّتِي لَا تُلْقِحُ شَيْئًا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٨٠ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَارِيُّ (^٣)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ الْخَطْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الرِّيحِ، وَمنْ شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيحُ، وَمنْ رِيحِ الشَّمَالِ؛ فَإِنَّهَا الرِّيحُ الْعَقِيمُ\" (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) (الذاريات: آية ٤١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨١ - ٨٥١١).\n(^٣) نسبة إلى \"الجار\" بليدة على الساحل بقرب المدينة النبوية، وفي (و) و(ص): \"الحارثي\" مصحف، وهو: يحيى بن محمد بن عبد الله بن مهران المدني، من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١١٢ - ٢٦١٥).","vol":"4","page":575},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-164>وَمِنْ سُورَةِ الطُّورِ</span>\n٣٧٨١ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالطُّورِ﴾ (^١)، قَالَ: جَبَلٌ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٨٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَا يَعُودُونَ إلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\" (^٣). هَذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣٧٨٣ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ\n_________\n(^١) (الطور: آية ١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٥ - ٧٥١٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٨٩ - ٥٢٨).\n(^٤) بل هو مختصر من حديث الإسراء الطويل الذي أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٩٩) عن شيبان بن فروخ عن حماد به بطوله.","vol":"4","page":576},{"text":"حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ (^١)، قَالَ: السَّمَاءُ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٨٤ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ (^٣)، قَالَ: إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾، يَقُولُ: وَمَا نَقَصْنَاهُمْ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) (الطور: آية ٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧١ - ١٤٢١٩).\n(^٣) (الطور: آية ٢١)، وهي قراءة أبي عمرو على الجمع وكسر التاء، انظر حجة القراءات (ص ٦٨١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٥ - ٧٥١٦).","vol":"4","page":577},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-165>وَمِنْ سُورَةِ وَالنَّجْمِ</span>\n٣٧٨٥ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ الْعَدْلُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِيهَا - يَعْنِي: وَالنَّجْمِ - وَسَجَدَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ (^١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢).\n\n٣٧٨٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (^٣)، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةِ رَفْرَفٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (^٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٨٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٧ - ٨٢٨٣).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه\"، أي البخاري (٢/ ٤١) و(٦/ ١٤٢).\n(^٣) (النجم: آية ١١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٢٢ - ١٢٨٥٦).","vol":"4","page":578},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ لِإبْرَاهِيمَ، وَالْكَلَامُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ وَصَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ؟ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ، يَصِفُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى قَالَ: \"يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي الْفَنَنِ (^٣) مِنْهَا مِائَةَ سَنَةٍ، يَسْتَظِلُّ بِالْفَنَنِ (^٤) مِائَةُ رَاكِبٍ (^٥)، فِيهَا فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٨٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ (^٧)، قَالَ: مَا ذَهَبَ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا، وَلَا طَغَى، قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٠ - ٨٥٣٨).\n(^٢) كذا في (ز)، ويوجه بأن مسلم أيضًا أخرج لعكرمة حديثا واحدا في المتابعات، لكن في (و) و(ص) و(م) والتلخيص: \"على شرط البخاري\"، وقد تقدم هذا الحديث من هذا الوجه في الإيمان (٢١٦) وقال هناك أيضًا: \"على شرط البخاري\" وهذا أنسب.\n(^٣) في التلخيص: \"الفين\".\n(^٤) في التلخيص: \"بالفين\".\n(^٥) أشار ناسخ النسخة (ز) في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى \"مائة سنة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٥٠ - ٢١٣٠٥).\n(^٧) (النجم: آية ١٧).","vol":"4","page":579},{"text":"مَا جَاوَزَهُ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٩٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا زَكَرِيَا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (^٣)، يُلِمُّ بِهَا، ثُمَّ يَتُوبُ مِنْهَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا … وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٩١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْروقٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (^٥)، قَالَ: زِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا الشَّفَتَيْنِ التَّقْبِيلُ، وَزِنَا الْيَدَيْنِ الْبَطْشُ، وَزِنَا الرِّجْلَيْنِ الْمَشْيُ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ، فَإِنْ تَقَدَّمَ بِفَرْجِهِ كَانَ زَانِيًا، وَإِلَّا فَهُوَ اللَّمَمُ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٣٥ - ٨٨٥٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ومسلم\".\n(^٣) (النجم: آية ٣٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٣ - ٨١٤٦).\n(^٥) (النجم: آية ١٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٨٥ - ١٣٢٤٥).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجاه من حديث أبي هريرة مرفوعا\".","vol":"4","page":580},{"text":"٣٧٩٢ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنِ ابْنِ آدَمَ كُتِبَ حَظٌّ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنُ زِنَاهَا النَّظَرُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْمَشْيُ، وَالأُذُنُ زِنَاهَا الِاسْتِمَاعُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهَا (^١) الْكَلامُ، وَالْقَلْبُ أَنْ يَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ (^٢) الْفَرْجُ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣٧٩٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ (^٦)، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سِهَامُ الْإِسْلَامِ ثَلَاثُونَ سَهْمًا، لَمْ يُتَمِّمْهَا أَحَدٌ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ (^٧). (^٨) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (م) والتلخيص:\"زناه\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"ويكذبه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٤٣ - ١٨١٨٣).\n(^٤) بل أخرجه من حديث سهيل عن أبيه به (٨/ ٥٢)، وأخرجه هو والبخاري (٨/ ٥٤) و(٨/ ١٢٥) من حديث طاوس عن ابن عباس عن أبي هريرة به بنحوه.\n(^٥) في (و) و(ص): \"الكارزني\" مصحف، وهو: محمد بن محمد بن الحسن.\n(^٦) يعني: أبا الهيثم البصري العمي، وفي الإتحاف: \"معلى بن راشد\" خطأ.\n(^٧) (النجم: آية ٣٧).\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨١ - ٨٥١٢).","vol":"4","page":581},{"text":"٣٧٩٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. قَالَ: كُلُّهَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. فَبَلَغَ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ (^١). قَالَ: ﴿وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٢). إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ (^٣). (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٧٩٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسِيْدِ بْنِ أَبِي أَسِيْدٍ (^٥)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَإِذَا قَالَتْ: وَاعَضُدَاهْ، وَامَانِعَاهْ (^٦)، وَانَاصِرَاهْ، وَاكَاسِيَاهْ، جُبِذَ الْمَيِّتُ، فَقِيلَ: أَنَاصِرُهَا أَنْتَ، أَكَاسِيهَا أَنْتَ، أَعَاضِدُهَا أَنْتَ؟ \". قَالَ (^٧): فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ. قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٨). فَقَالَ: وَيْحَكَ، أُحَدِّثُكَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) (النجم: آية ٣٧).\n(^٢) (النجم: آية ٣٨).\n(^٣) (النجم: آية ٥٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٣ - ٨٤٨٩)، وقد مر برقم (٢٩٦٥).\n(^٥) هو: أسيد بن يزيد البراد أبو سعيد المدني، من رجال التهذيب.\n(^٦) في (و) و(ص): \"وانافعاه\".\n(^٧) من قوله: \"جبذ الميت\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ص).\n(^٨) (الأنعام: آية ١٦٤) و(الإسراء: آية ١٥) و(فاطر: آية ١٨) و(الزمر: آية ٧).","vol":"4","page":582},{"text":"وَتَقُولُ هَذَا؟ فَأَيُّنَا كَذَبَ، فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى، وَمَا كَذَبَ أَبُو مُوسَى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦ - ١٢٢٦٣).","vol":"4","page":583},{"text":"<span data-type='title' id=toc-166>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْقَمَرِ</span>\n﷽\n\n٣٧٩٦ - أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْفَارِسِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (^٢). قَالَ: رَأَيْتُ الْقَمَرَ وَقَدِ انْشَقَ، فَأَبْصَرْتُ الْجَبَلَ مِنْ بَيْنِ فَرْجَيِ الْقَمَرِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٣٧٩٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا بِشِقَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ: شِقَّةٌ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَشِقَّةٌ عَلَى السُّوَيْدَاءِ، فَقَالُوا: سُحِرَ الْقَمَرُ، فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (^٤).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وهو: محمد بن علي بن أحمد بن ديزيل أبو منصور الجلاب الفارسي، ولم نجد المصنف قد سماه: محمد بن عبيد الله إلا في هذا الموضع، فإما أنه ينسبه إلى جد بعيد لم يرد في مصادر ترجمته، أو أنه تحريف في نسخ المستدرك، والله أعلم.\n(^٢) (القمر: آية ١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٤ - ١٢٤٧٠).\n(^٤) (القمر: آية ١).","vol":"4","page":584},{"text":"يَقُولُ: كَمَا رَأَيْتُمُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا، فَإِنَّ الَّذِي أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ حَقٌّ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مُخْتَصَرًا (^٢). وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنْ مُتَابَعَةِ الصَّحَابَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ لِمُغَايَظَةِ أَهْلِ الْإِلْحَادِ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ آيَاتِ الشَّرِيعَةِ. فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٣)، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَا مِنْهَا إِلَّا حَدِيثَ أَنَسٍ. فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\n٣٧٩٨ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤). وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n٣٧٩٩ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٨٧ - ١٢٧٧٥).\n(^٢) البخاري في المناقب (٤/ ٢٠٦) ومناقب الأنصار (٥/ ٤٩) وفي التفسير (٦/ ١٤٢)، ومسلم (٨/ ١٣٢).\n(^٣) في (م): \"عبد الله بن عمر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٨١ - ٨٠٢٣)، ثم قال: \"قلت: وهم في استدراكه، فإن البخاري أخرجه\" يعني في المناقب (٤/ ٢٠٦) ومناقب الأنصار (٥/ ٤٩) والتفسير (٦/ ١٤٢)، وكذا أخرجه مسلم (٨/ ١٣٣).","vol":"4","page":585},{"text":"الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ (^١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٢) فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (^٣). قَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، انْشَقَ فِلْقَتَيْنِ؛ فِلْقَةٌ مِنْ دُونِ الْجَبَلِ، وَفِلْقَةٌ خَلْفَ الْجَبَلِ، فَقَالَ النِّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ\" (^٤). وَأَمَّا حَدِيثُ جُبَيْرٍ:\n\n٣٨٠٠ - فحدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا حُصَيْنٌ (^٥)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (^٦). قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ بِمَكَّةَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ (^٧).\nقَالَ الْحَاكِمُ: هَذِهِ الشَّوَاهِدُ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n_________\n(^١) في (ز): \"سعيد\" مصحف.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، ولكن هذا الحديث عند الطيالسي في مسند \"عبد الله بن بن عمر بن الخطاب\" (٣/ ٤٠٨)، وكذا أخرجه مسلم (٨/ ١٣٣) من حديث معاذ بن معاذ العنبري وغندر وابن أبي عدي عن شعبة به من حديث \"ابن عمر\"، وهو المعروف.\n(^٣) (القمر: آية ١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦١٧ - ١٢٠٦٤).\n(^٥) هو: حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي.\n(^٦) (القمر: آية ١).\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩ - ٣٩١٣).","vol":"4","page":586},{"text":"٣٨٠١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِىِ أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ آيَةً، فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (^١). قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِسِيَاقَةِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ (^٢)، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.\n\n٣٨٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ بِالْأَلْف (^٣). (^٤) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٠٣ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُقَيْرٍ (^٥) الْمُقْرِئ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ١٩٥ - ١٥٣٢).\n(^٢) البخاري في المناقب ومناقب الأنصار والتفسير، ومسلم (٨/ ١٣٣) كلاهما من طريق شعبة وشيبان عن قتادة به، وقد أخرجه مسلم أيضًا من حديث عبد الرزاق عن معمر به، لكنه لم يسق لفظه.\n(^٣) (القمر: آية ٧)، وهي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي بالألف على التوحيد، وانظر حجة القراءات (ص ٦٨٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٢ - ٨٥١٣).\n(^٥) في (ص): \"علي بن محمد بن سفيان\"، وفي (م) والإتحاف: \"علي بن محمد بن سعيد\"، وفي سائر النسخ: \"علي بن محمد بن شقير\"، وكل ذلك تصحيف، والصواب: \"علي بن الحسين بن شقير\"، وهو: علي بن الحسين بن يعقوب بن شقير أبو الحسن الهمداني =","vol":"4","page":587},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ (^١)، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ يَقْرَأُ: ﴿خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ (^٢) مِثْلَ حَمْزَةَ (^٣).\n\n٣٨٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ (^٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ دَعْوَةِ نُوحٍ وَبَيْنَ هَلَاكِ قَوْمِ نُوحٍ ثَلَاثُمِائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ فَارَ التَّنُّورُ بِالْهِنْدِ، طَافَتْ سَفِينَةُ نُوحٍ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا (^٥). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٠٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَنْبَسَةُ (^٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ تَلَا قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي\n_________\n= المقرئ الكوفي، وانظر: التدوين في أخبار قزوين (٢/ ٢٦١)، وأدب الإملاء والاستملاء (ص ٤)، والنكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (٢/ ٣٢٤).\n(^١) هو: محمد بن يزيد بن محمد بن كثير، أبو هشام الرفاعي الكوفي.\n(^٢) (القمر: آية ٧)، وهي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي بالألف على التوحيد، وانظر حجة القراءات (ص ٦٨٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٢ - ٨٥١٣).\n(^٤) هو: النضر بن عبد الرحمن الخزاز، والحماني هو: عبد الحمد بن عبد الرحمن الكوفي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٩ - ٨٤٧٨).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: كلا بل النضر ضعيف جدا\" وقد تقدم أيضًا في تفسير هود (٣٣٤٨).\n(^٧) هو: عنبسة بن مهران الضبعي الحداد البصري، قال البخاري لَا يتابع على حديثه، وقال ابن معين: لَا أعرفه، وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث، وكذا ضعفه العقيلي وابن =","vol":"4","page":588},{"text":"ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾. الْآيَةَ. إِلَى: ﴿بِقَدَرِهَا﴾ (^١). فَقَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أُخِّرَ الْكَلامُ فِي الْقَدَرِ لِشِرَارِ هَذِهِ الأُمَّةِ\" (^٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n= عدي وابن حبان، فتصحيح المصنف لحديثه على شرط البخاري، وكذا قول الذهبي أنه ثقة لكن لم يخرجا له، الظاهر أنه اشتبه عليهما بآخر، والله أعلم.\n(^١) (القمر: آية ٤٧ إلى ٤٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٩٣ - ١٨٧٣٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عنبسة ثقة، لكن لم يرويا له\".","vol":"4","page":589},{"text":"<span data-type='title' id=toc-167>تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّحْمَنِ</span>\n﷽\n\n٣٨٠٦ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى فَرَغَ، قَالَ: \"مَا لِي أَرَاكُمْ سُكُوتًا، لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ مِنْكُمْ رَدًّا، مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَرَّةٍ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (^١). إِلَّا قَالُوا: وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الْحَمْدُ\" (^٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٠٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا وَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (^٣). قَالَ: لَا يُسَمَّى أَحَدٌ الرَّحْمَنَ غَيْرُهُ (^٤).\n_________\n(^١) وقد تكررت هذه الآية في سورة (الرحمن) فوق الثلاثين مرة بداية من الآية رقم ١٣.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٤٥ - ٣٧٠٧)، وزهير بن محمد التميمي يروي عنه أهل الشام مناكير.\n(^٣) (مريم: آية ٦٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٥ - ٨٤٩٥)، وهذا الحديث مكرر مع الحديث رقم (٣٤٥٨) سندا ومتنا.","vol":"5","page":7},{"text":"صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٠٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ (^١). قَالَ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ (^٢). صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٠٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ (^٣)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ﴾ (^٤). قَالَ: النَّجْمُ: مَا أَنْجَمَتِ الْأَرْضُ، وَالشَّجَرُ: مَا كَانَ عَلَى سَاقٍ (^٥). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨١٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْن مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٧)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: السَّمُومُ: الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا الْجَانُّ، جُزْءٌ مِنْ\n_________\n(^١) (الرحمن: آية ٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٢ - ٨٥١٤).\n(^٣) قوله: \"عن حجاج\" ساقط من التلخيص.\n(^٤) (الرحمن: آية ٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٥ - ٨١٥٢).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منهال ضعفه ابن معين\".\n(^٧) هو: عمرو بن عبد الله الأصم الوادعي الكلوفي، تفرد عنه أبو إسحاق السبيعي، ولم يخرج له الشيخان.","vol":"5","page":8},{"text":"سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨١١ - أخبرنا، أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (^٢). قَالَ: إِنَّ مِمَّا خَلَقَ اللهُ لَلَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، دَفَّتَاهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، قَلَمُهُ بُرٌ (^٣)، وَكِتَاُبهُ نُورٌ، يَنْظُرُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ (^٤) نَظْرَةً - أَوْ: مَرَّةً - فَفِي كُلِّ نَظْرَةٍ مِنْهَا يَخْلُقُ، وَيَرْزُقُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ، وَيُعِزُّ وَيُذِلَّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (^٥). صَحِيحُ الْإسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨١٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (^٧). قَالَ: جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِينَ، وَجَنَّتَانِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩ - ٣٩١٣).\n(^٢) (الرحمن: آية ٢٩).\n(^٣) كذا في النسخ كلها، ولعل الصواب: \"نور\" أو: \"برق\"، كما في مصادر تخريج الحديث.\n(^٤) في التلخيص: \"ثلاثة وستين\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٢ - ٧٥٨٧).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: اسم أبي حمزة ثابت، وهو واه بمرة\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل الثمالي ضعيف\"، وسيأتي برقم (٣٩٥٩).\n(^٧) (الرحمن: آية ٤٦).","vol":"5","page":9},{"text":"مِنْ فِضَّةٍ لِلتَّابِعِينَ (^١). (^٢)\n\n٣٨١٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ (^٤). قَالَ: أُخْبِرْتُمْ بِالْبَطَائِنِ، فكَيْفَ بِالظَّهَائِرِ؟ (^٥). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨١٤ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصرِيُّ الْحَافِظُ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلَّانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٦)، ثَنَا (^٧) عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ (^٨). قَالَ: \"يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ (^٩) فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَإِنَّهَا يَكونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا، يَنْفُذُهَا\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مسلم\" أي على شرط مسلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١١٤ - ١٢٣٧٧).\n(^٣) في (ز) (و) (ص): \"هبيرة بن مريم\" مصحف، وهبيرة لم يخرج له الشيخان.\n(^٤) (الرحمن: آية ٥٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩٩ - ١٣٢٨١).\n(^٦) في (و) و(ص): \"غيلان\"، وعلان لقب: علي بن أحمد بن سليمان بن ربيعة، أبو الحسن المصري.\n(^٧) قوله: \"ثنا\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٨) (الرحمن: آية ٥٨).\n(^٩) في (ز) و(م)، والتلخيص: \"وجهها\".","vol":"5","page":10},{"text":"بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ\" (^١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨١٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً - ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣) وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (^٤). قًالَ: كَانَ عَرْشُ اللهِ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ جَنَّةً، ثُمَّ اتَّخَذَ دُونَهَا أُخْرَى، ثُمَّ أَطْبَقَهُمَا بِلُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ (^٥). قَالَ: وَهِيَ الَّتِي لَا يَعْلَمُ الْخَلَائِقُ مَا فِيهَا. قَالَ: وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٦). يَأْتِيهِمْ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ تُحْفَةٌ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ ﷿: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ (^٨).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٦ - ٥٣٢٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: دراج صاحب عجائب\".\n(^٣) هو: عنبسة بن سعيد بن الضريس، الأسدي، أبو بكر الكوفي ثم الرازي.\n(^٤) (هود: آية ٧).\n(^٥) (الرحمن: آية ٦٢).\n(^٦) (السجدة: آية ١٧).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٢ - ٧٥٨٨).\n(^٨) (الرحمن: آية ٦٨).","vol":"5","page":11},{"text":"قَالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ (^١) أَخْضَرَ، وَكَرَانِيفُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ، وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ أَوِ الدَّلَاءِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَلَيْسَ لَهَا عَجْمٌ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في (ز): \"جذوعها من زمرد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٣ - ٧٥٨٩).","vol":"5","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-168>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ</span>\n﷽\n\n٣٨١٧ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: \"سُورَةُ هُودٍ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨١٨ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ يَنْفَعُنَا بِالْأَعْرَابِ وَمَسَائِلِهِمْ، أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي الْقُرْآنِ شَجَرَةٌ مُؤْذِيَةٌ، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً تُؤْذِي صَاحِبَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَمَا هِيَ؟ \". قَالَ: السِّدْرَةُ، فَإِنَّ لَهَا شَوْكًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨)﴾ (^٢)، يَخْضِدُ اللهُ شَوْكَهُ، فَيُجْعَلُ مَكَانَ شَوْكِهِ ثَمَرَةً، فَإِنَّهَا تُنْبِتُ ثَمَرًا يُفْتَقُ الثَّمَرُ مَعَهَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٤٣ - ٩٣٠٤)، وقد تقدم في تفسير هود (٣٣٥١) من مسند ابن عباس.\n(^٢) (الواقعة: آية ٢٨).","vol":"5","page":13},{"text":"عَنِ اثْنينِ وَسَبْعِينَ لَوْنًا، طَعَامٌ، مَا مِنْهَا لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ\" (^١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨١٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ (^٢)، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ (^٣). قَالَ: مِنْ دُخَانٍ أَسْوَدَ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٢٠ - حدثنا الْأُسْتَاذ الإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ ﵁، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (^٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَابَانَ (^٦) الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ حُجْرِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدَرِيِّ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، يَقْرَأُ فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ (^٧). قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٦ - ٦٣٩٠).\n(^٢) في (و) و(ص): \"الحسين\" مصحف، فهو: إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي.\n(^٣) (الواقعة: آية ٤٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٣٧ - ٩٠٨٤).\n(^٥) يعني: محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي الفقيه، من رجال التهذيب.\n(^٦) في (ز): \"بشر بن خاقان\"، وفي (ص): \"بشر بن خابان\"، وفي سائر النسخ، والتلخيص، والإتحاف، والسنن الكبرى (٢/ ٣١١)، وشعب الإيمان (١/ ٣٩٨)، للبيهقي عن المصنف: \"بشر بن جابان\"، لكن في مصنف عبد الرزاق (٢/ ٤٥٢) الذي روى الحاكم من طريقه: \"شداد بن جابان\"، وبذا ذكره الإمام أحمد في العلل (١/ ٣١٨)، والبخاري في تاريخه (٤/ ٢٢٨)، وابن أبي حاتم في الجرح (٤/ ٣٣١) وابن حبان في الثقات (٦/ ٤٤١).\n(^٧) (الواقعة: آية ٥٨ و٥٩).","vol":"5","page":14},{"text":"رَبِّ - ثَلَاثًا - ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (^١). قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ (^٢). قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ - ثَلَاثًا - ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ (^٣). قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، ثَلَاثًا (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٢١ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ فُرِقَ فِي السِّنِينَ. قَالَ: وَتَلَا هَذ الْآيَةَ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ (^٥). قَالَ: نَزَلَ مُتَفَرِّقًا (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٢٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ، فَانْطَلَقَ إِلَى حَاجَةٍ، فتَوَارَى عَنَّا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مَاءٌ،\n_________\n(^١) (الواقعة: آية ٦٣ و٦٤).\n(^٢) (الواقعة: آية ٦٨ و٦٩).\n(^٣) (الواقعة: آية ٧١ و٧٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٤ - ١٤١٤٣).\n(^٥) (الواقعة: آية ٧٥).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٧ - ٧٤٥٣)، وانظر حديث رقم (٤٠٠١).","vol":"5","page":15},{"text":"قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ (^١)، لَوْ تَوَضَّأْتَ فَسَأَلنَاكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَقَالَ: سَلُوا، فَإِنِّي لَسْتُ أَمَسُّهُ، إِنَّمَا يَمَسُّهُ الْمُطَهَّرُونَ. ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٢٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْن خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ (^٤) الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ الْغَافِقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٌ (^٥) الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (^٦). قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ\". فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^٧) قَالَ: \"اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ\" (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في التلخيص: \"يا أبا عبد الرحمن\".\n(^٢) (الواقعة: آية ٧٧ إلى ٧٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٢ - ٥٩١٨).\n(^٤) في (و) و(ص): \"زيد\" مصحف.\n(^٥) في (ز): \"سمعت عامر\".\n(^٦) (الواقعة: آية ٧٤ و٩٦).\n(^٧) (الأعلى: آية ١).\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٥ - ١٣٨٦٦).","vol":"5","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-169>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَدِيدِ</span>\n﷽\n\n٣٨٢٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا اللَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ فِي السُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ، وَأَنْظُرُ عَنْ يَمِينِي فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ، وَأَنْظُرُ عَنْ شِمَالِي، فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ\". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ، مَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: \"غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، وَلَا يَكُونُ لِأحَدٍ (^١) مِنَ الْأُمَمِ غَيْرُهُمْ، وَأَعْرِفهُمْ أَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُ (^٢) بِسِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَأَعْرِفُهُمْ بِنُورِهِمُ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ، وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٢٥ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) في (و): \"لأحدهم\".\n(^٢) في (م) والتلخيص: \"وأعرفهم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٨٣ - ١٦١٣٩).","vol":"5","page":17},{"text":"بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ (^٢). قَالَ: يُؤْتَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، مِنْهُمْ مَنْ نُورُهُ مِثْلُ الْجَبَلِ، وَأَدْنَاهُمْ نُورًا مَنْ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِهِ يُطْفَأُ (^٣) مَرَّةً وَيوُقَدُ أُخْرَى (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٢٦ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الرَّمْلِيُّ (^٥)، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مُؤَذِّنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: رَأَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُسْتَقْبِلَ الْمَشْرِقِ (^٦) - أَوِ: السُّورِ، أَنَا أَشُكُّ - وَهُوَ يَبْكِي، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ (^٧). ثُمَّ قَالَ: هَهُنَا أَرَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَهَنَّمَ (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) يعني: إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي.\n(^٢) (الحديد: آية ١٢).\n(^٣) في (ز)، و(م): \"يطفأه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٣ - ١٣١٦٢).\n(^٥) هو: أحمد بن هاشم بن أبي العباس الرملي، من رجال التهذيب.\n(^٦) في (و) و(ص) و(م): \"الشرق\".\n(^٧) (الحديد: آية ١٣).\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٢ - ٦٧٨٠)، وسيأتي برقم (٩٠٤٢).\n(^٩) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر، وآخره باطل؛ لأنه ما اجتمع عبادة برسول الله هناك، ثم من هو ابن ميمون وشيخه؟ وفي نسخة أبي مسهر: عن سعيد، =","vol":"5","page":18},{"text":"٣٨٢٧ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدلَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ البَزَّارُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعودٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلَامِهِمْ وَبَيْنَ أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَعَاتَبَهُمُ اللهُ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ: ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ (١). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٣٨٢٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ (^٤)، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّابَّةِ، وَالدَّارِ\". ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ\n_________\n= عن زياد بن أبي سودة قال: رئى عبادة على سور بيت المقدس يبكي، وقال: من ها هنا أخبرنا رسول الله ﷺ أنه رأى جهنم. فهذا المرسل أجود\". (١) (الحديد: آية ١٦)، وهذه قراءة رويس وحده ﴿تَكُونُوا﴾ بالخطاب، وقرأ الباقون ﴿يَكُونُوا﴾ بالغيب، انظر شرح طيبة النشر في القراءات العشر لابن الجزري (ص ٣١٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٨٢ - ١٢٧٦٥).\n(^٣) قد أخرجه مسلم (٨/ ٢٤٣) من طريق عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن ابن مسعود بنحوه.\n(^٤) هو: مسلم بن عبد الله البصري، مشهور بكنيته، من رجال التهذيب.","vol":"5","page":19},{"text":"نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٢٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (^٣). قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوَ يَحْزَنُ وَيَفْرَحُ، وَلَكِنْ مَنْ جَعَلَ الْمُصِيبَةَ صَبْرًا، وَجَعَلَ الْفَرَحَ (^٤) شُكْرًا (^٥). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٣٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَىَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ يَحْيَى (^٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا\n_________\n(^١) (الحديد: آية ٢٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٠٤ - ٢٢٨٧٧).\n(^٣) (الحديد: آية ٢٣).\n(^٤) في (ز) و(م)، والتلخيص: \"الحزن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٣ - ٨٥١٦).\n(^٦) هو: عقيل بن يحيى الجعدي، أنكروا عليه هذا الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: \"ويشبه أن يكون أعرابيا إذا روى عن الحسن البصري قال دخلت على سلمان الفارسي! فلا يحتاج أن يُسألَ عنه\".","vol":"5","page":20},{"text":"مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (^١). قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ لِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعودٍ\". قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ (^٢) - ثَلَاثَ مِرَارٍ - قَالَ: \"هَلْ تَدْرِي أَيُّ عُرَى الإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ \". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمْ، قَالَ: \"أَوْثَقُ الإِيمَانِ الْوَلَايَةُ فِي اللهِ بِالْحَبِّ فِيهِ وَالْبُغْضِ فِيهِ، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ\". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ (^٣) - ثَلَاثَ مِرَارٍ - قَالَ: \"هَل تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ \". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُم عَمَلًا إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ\". قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ - ثَلَاثَ مِرَارٍ - قَالَ: \"هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ \". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ، وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلاثٌ، وَهَلَكَ سَائِرُهَا، فِرْقَةٌ آَزَتِ (^٤) الْمُلُوكَ، وَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى دِينِ اللهِ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَتَّى قُتِلُوا، وَفِرْقَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاةِ الْمُلُوكِ، فَأَقَامُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِمْ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى دِينِ اللهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقَتَلَتْهُمُ الْمُلُوكُ، وَنَشَرَتْهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ، وَفِرْقَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاةِ الْمُلُوكِ وَلَا بِالْمُقَامِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِمْ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى دِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَسَاحُوا فِي الْجِبَالِ، وَتَرَهَّبُوا فِيهَا، فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا\n_________\n(^١) (الحديد: آية ٢٧).\n(^٢) في (و) والتلخيص: \"لبيك رسول الله\" بدون حرف النداء.\n(^٣) في (و) والتلخيص: \"لبيك رسول\" الله، بدون حرف النداء.\n(^٤) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٤٧): \"أي قاومتهم. يقال: فلان إزاء لفلان: إذا كان مقاوما له\".","vol":"5","page":21},{"text":"كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاسِقُونَ﴾ (^١). فَالْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَصَدَّقُونِي، وَالْفَاسِقُونَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِي وَجَحَدُونِي\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (الحديد: آية ٢٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٢٠ - ١٢٦٢٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ليس بصحيح؛ فإن الصعق وإن كان موثقا؛ فإن شيخه منكر الحديث، قاله البخاري\".","vol":"5","page":22},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-170>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ المُجَادَلَةِ</span>\n٣٨٣١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ (^١) الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: تَبَارَكَ الَّذِي وَسَعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ، إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ، وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهِيَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَلَ شَبَابِي، وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي، حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي، وَانْقَطَعَ لَهُ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (^٢). قَالَ: وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا:\n\n٣٨٣٢ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"عن معن\" مصحف، فهو: محمد بن أبي عبيدة عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي.\n(^٢) (المجادلة: آية ١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١١٠ - ٢١٩٦١).","vol":"5","page":23},{"text":"هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ جَمِيلَةَ كَانَتِ امْرَأَةَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَانَ أَوْسٌ امْرَءًا بِهِ لَمَمٌ، فَإِذَا اشْتَدَّ بِهِ لَمَمُهُ ظَاهَرَ امْرَأتَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٣٣ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (^٣). قَالَ: يَرْفَعُ اللهُ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُؤْتَوُا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٣٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ لَآيَةً، مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ، وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، آيَةُ النَّجْوَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ (^٥). الْآيَةَ. قَالَ: كَانَ عِنْدِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، فَنَاجَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَكُنْتُ كُلَّمَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٣ - ٢٢٣٤٨).\n(^٢) هو: السكن بن أبي كريمة بن زيد التجيبي الزميلي.\n(^٣) (المجادلة: آية ١١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٣ - ٨٥١٧).\n(^٥) (المجادلة: آية ١٢).","vol":"5","page":24},{"text":"نَاجَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَايَ دِرْهَمًا، ثُمَّ نُسِخَتْ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ (^١). الْآيَةَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٣٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ، وَقَدْ كَادَ الظِّلُّ أَنْ يَتَقَلَّصَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ إِنْسَانٌ، فَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا جَاءَكُمْ فَلا تُكَلِّمُوهُ\". فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ أزْرَقُ أَعْوَرُ، فَقَالَ: حِينَ رَآهُ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ؟ \". فَقَالَ: ذَرْنِي آتِكَ بِهِمْ، فَانْطَلَقَ فَدَعَاهُمْ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا وَمَا فَعَلُوا حَتَّى يَنْجُونَ (^٣)، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ (^٤). (^٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٣٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، أَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ (^٦)\n_________\n(^١) (المجادلة: آية ١٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤١ - ١٤٥٨٥).\n(^٣) هذه الكلمة غير واضحة في كافة المخطوطات، والتلخيص والمثبت هو قراءة إجتهادية.\n(^٤) (المجادلة: آية ١٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٣ - ٧٥٩٠).\n(^٦) في (و): \"خنيس\"، وفي التلخيص: \"حنش\".","vol":"5","page":25},{"text":"الْكَلَاعِيُّ، عَنْ مَعْدَانِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ (^١) قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ فَقُلْتُ: فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ، وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n_________\n(^١) في (و): \"العمري\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٧ - ١٦١٦٤).\n(^٣) وقد تقدم برقم (٨١٧)، وفي (٨٥٧) بإسناده ومتنه.","vol":"5","page":26},{"text":"حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-171>وَمِنْ سُورَةِ الْحَشْرِ</span>\n﷽\n\n٣٨٣٧ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ - وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ - عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَكَانَ مَنْزِلُهُمْ وَنَخْلُهُمْ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمُ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنَ الْأَمْتِعَةِ وَالْأَمْوَالِ إِلَّا الْحَلْقَةَ - يَعْنِي: السِّلَاحَ - فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ: ﴿سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾ (^١). فَقَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى صَالَحَهُمْ عَلَى الْجَلَاءِ، فَأَجْلَاهُمْ إِلَى الشَّامِ، وَكَانُوا مِنْ سِبْطٍ لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاءٌ فِيمَا خَلَا، وَكَانَ اللهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾. فَكَانَ جَلَاؤُهُمْ ذَلِكَ أَوَّلَ حَشْرٍ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n_________\n(^١) (الحشر: آية ١ و٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٥٨ - ٢٢٢١٥).\n(^٣) قال البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ١٧٨) بعد أن رواه عن المصنف: \"كذا قال عن =","vol":"5","page":27},{"text":"٣٨٣٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَنَا مَنْصُورُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ \" (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.\n\n٣٨٣٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعْرَنِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ (^٤)، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَجُلٍ (^٥) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأْسُ شَاةٍ، فَقَالَ: \"إِنَّ أَخِي فُلَانًا وَعِيَالَهُ أَحْوَجُ إِلَى هَذَا مِنَّا\". قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُ بِهِ وَاحِدٌ إِلَى آخَرَ، حَتَّى تَدَاوَلَهَا سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ، حَتَّى رَجَعَتْ إِلَى الْأَوَّلِ، فَنزَلَتْ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (^٦). إِلَى آخِرِ الآيةِ (^٧).\n_________\n= الزهري عن عروة عن عائشة، وذكر عائشة فيه غير محفوظ، والله أعلم\".\n(^١) (الحشر: آية ٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٤٤٩ - ٩٧٤٦) و(٧/ ١٨٤ - ٧٥٩١).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منصور خرج له مسلم\".\n(^٤) هو: أبو إسماعيل الوصافي. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ز): \"أهدى رجل\".\n(^٦) (الحشر: آية ٩).\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ٦٥٦ - ١٠١٧٢).","vol":"5","page":28},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٤٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْن الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زُبَيْدٍ (^٢)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ (^٣) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ، فَمَضَتْ مِنْهُ (^٤) اثْنَتَانِ، وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، فَأَحْسَنُ مَا أَنْتُمْ كَائِنُونَ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونُوا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي بَقِيَتْ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾. (^٥) الْآيَةَ. ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ، وَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ قَدْ مَضتْ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (^٦). الآيَةَ. ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ، وَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ، وَقَدْ مَضَتْ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (^٧). الْآيَةَ. قَالَ: فَقَدْ مَضَتْ هَاتَانِ الْمَنْزِلَتَانِ، وَبَقِيَتْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ، فَأَحْسَنُ مَا أَنْتُم كَائِنُونَ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونُوا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي بَقِيَتْ (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبيد الله ضعفوه\".\n(^٢) هو: عبد الله بن زبيد بن الحارث اليامي الكوفي، وثقه ابن حبان.\n(^٣) قوله: \"عن سعد\" سقط من (ز) و(و) و(ص).\n(^٤) في (م): \"منهم\".\n(^٥) (الحشر: آية ٨).\n(^٦) (الحشر: آية ٩).\n(^٧) (الحشر: آية ١٠).\n(^٨) إتحاف المهرة (٥/ ١٣١ - ٥٠٥٧).","vol":"5","page":29},{"text":"٣٨٤١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّلُولِيِّ (^١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَاهِبٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ وَأَنَّ امْرَأَةً زَيَّنَتْ لَهُ نَفْسَهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: اقْتُلْهَا؛ فَإِنَّهُمْ إِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ افْتُضِحْتَ، فَقَتَلَهَا، فَدَفَنَهَا، فَجَاءُوهُ فَأَخَذُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُنْجِيكَ، فَسَجَدَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ (^٢). الْآيَةَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) وكذا في شعب الإيمان عن المصنف (٦/ ٣١٩)، وكذا رواه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في إتحاف الخيرة (٦/ ٢٨٤)، والمطالب العالية (١٥/ ٣٢٦) - وقع في المطالب: عن أبي حميد بن عبد الله السلولي! -، وقال البوصيري: \"هذا إسناد فيه مقال؛ حميد بن عبد الله السلولي لم أقف له على ترجمة\"، وهو تصحيف قديم، وصوابه: نهيك بن عبد الله السلولي، كما في أصل الرواية في تفسير عبد الرزاق (٣/ ٣٠٠) وترجم له بذلك ابن سعيد والبخاري وابن أبي حاتم وابن حبان، وانظر ما كتبناه عليه في ملحق رجال الحاكم.\n(^٢) (الحشر: آية ١٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٦٥ - ١٤٢٠٦).","vol":"5","page":30},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-172>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الِامْتِحَانِ</span>\n٣٨٤٢ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (^١). فِي مُكَاتَبَةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَعَنْ مَعَهُ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ يُحَذِّرُونَهُمْ. وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ (^٢). نُهُوا أَنْ يَتَأَسَّوْا بِاسْتِغْفَارِ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ، فَيَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ. وَقَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^٣). لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ، وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكِ، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانُوا هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٤٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ (^٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي\n_________\n(^١) (الممتحنة: آية ١ إلى ٣).\n(^٢) (الممتحنة: آية ٤).\n(^٣) (الممتحنة: آية ٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٣٦ - ٨٨٥٣).\n(^٥) في (ز) و(و) و(ص): \"جرير بن عطاء بن السائب\"!.","vol":"5","page":31},{"text":"قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (^١). قَالَ: فِي صُنْعِ إِبْرَاهِيمَ كُلِّهِ إِلَّا فِي الِاسْتِغْفَارِ (^٢) لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٤٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٤) بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَهُ بِنْتُ [عَبْدِ] (^٥) الْعُزَّى بِنْتُ أَسْعَدَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ عَلَى ابْنَتِهَا (^٦) أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدِمَتْ عَلَى ابْنَتِهَا بِهَدَايَا: ضِبَابًا، وَسَمْنًا، وَأَقِطًا، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهَا أَوْ تُدْخِلَهَا مَنْزِلَهَا، حَتَّى أَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ أَنْ سَلِي عَنْ هَذَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدَايَاهَا وَتُدْخِلَهَا مَنْزِلَهَا. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ (^٧). إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (الممتحنة: آية ٦).\n(^٢) في (و) و(ص): \"استغفاره\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٤ - ٧٥٩٢).\n(^٤) في (ز) و(و) و(ص): \"علي بن الحسين\" والمثبت من (م).\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت كما في مصادر التخريج وكتب التواريخ.\n(^٦) في (ز) و(م) والتلخيص: \"أمها\".\n(^٧) (الممتحنة: آية ٨).\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ٦١٤ - ٧٠٨١).","vol":"5","page":32},{"text":"٣٨٤٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ (^١) أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي. وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ أَتَى بِهَا وَبِهِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ نُبَايِعُهُ، فَقَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا فَشَرَطَ عَلَيْنَا، قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ عَمِّ، وَهَلْ عَلِمْتَ في قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الْعَاهَاتِ أَوِ الْهَنَّاتِ شَيْئًا؟ قَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ: إِيهِنْ فَبَايِعْنَهُ، فَإِنَّ بِهَذَا يُبَايعُ (^٣)، وَهَكَذَا يَشْتَرِطُ، فَقَالَتْ هِنْدٌ: لَا أُبَايِعُكَ عَلَى السَّرِقَةِ، إِنِّي أَسْرِقُ مِنْ مَالِ زَوْجِي، فَكَفَّ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ، وَكَفَّتْ يَدَهَا حَتَّى أَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فتحَلَّلَ لَهَا مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَّا الرَّطْبُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الْيَابِسُ فَلَا وَلَا نِعْمَةَ. قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ، ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا كَانَتْ فِئَةٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ فِئَتِكِ وَلَا أَحَبَّ أَنْ يُبِيحَهَا اللهُ وَمَا فِيهَا، وَاللهِ مَا مِنْ فِئَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعَمِّرَهَا اللهُ وَيُبَارِكَ فِيهَا مِنْ فِئَتِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأَيْضًا وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"بكر\" غير موجود في (ز).\n(^٢) هو: عبد الحميد بن أبي أويس. من رجال التهذيب\n(^٣) في (و) و(ص): \"قال هكذا نبايع\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٠ - ٢٣٣٢٤).","vol":"5","page":33},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-173>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ سَبّحْ الصَّفِّ</span>\n٣٨٤٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: اجْتَمَعْنَا فَتَذَاكَرْنَا، فَقُلْنَا: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْأَلُهُ (^١): أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَا وَهِبْنَا أَنْ يَأْتِيَهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَمَعَنَا (^٢) فَجَعَلَ يُومِئُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (^٣) \". إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ يَحْيَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى\n_________\n(^١) في (م): \"ليسأله\".\n(^٢) قوله: \"فجمعنا\" غير موجود في (ز).\n(^٣) (الصف: آية ١ و٢).","vol":"5","page":34},{"text":"آخِرِهَا (^١)، قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ الْحَاكِمُ: وَأَنَا أَقُولُ: قَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، وَقَدْ قَرَأَهَا عَلَيْنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٤٧ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَاعَدَ عِيسَى ﵇ أَصْحَابَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فِي بَيْتٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ عَيْنٍ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ، وَذَكَرَ حَدِيثًا، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ (^٣). (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"قال أبو إسحاق الفزاري: وقرأها علينا الأوزاعي من أولها إلى آخرها\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٨ - ٧١٨٤).\n(^٣) (الصف: آية ١٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٨١ - ٧٥٨٥).","vol":"5","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-174>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ</span>\n﷽\n\n٣٨٤٨ - أخبرنا، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُقْرِئُ (^١)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ (^٢)، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَكْتُوبَةٌ فِي التَّوْرَاةِ بِسَبْعِمِائَةِ آيَةٍ: ﴿يُسَبِّحُ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾. أَوَّلُ سُورَةِ الْجُمُعَةِ (^٣).\n\n٣٨٤٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ. وَحَدَّثَنِى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ أَبُو جَهْلٍ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ أَنْ تُصَلِّيَ يَا مُحَمَّدُ؟ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا أَحَدٌ أَكْثَرَ نَادِيًا مِنِّي، فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ. فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ (^٤). وَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ (^٥).\n_________\n(^١) هو: ابن سعيد بن عثمان الدشتكي. عن رجال التهذيب.\n(^٢) هو: أبو صالح الكندي الكوفي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٧٠ - ٢٥٣٧٣).\n(^٤) (العلق: آية ١٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٦ - ٨٥٢٥)، وانظر صحيح البخاري (٦/ ١٤٧).","vol":"5","page":36},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٣٨٥٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَطِيلُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَأَقْصِرُوا هَذِهِ الْخُطْبَةَ. يَعْنِي صَلَاةَ الْجُمُعَةِ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٥١ - أخبرنا، بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةِ طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ (^٢) \" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٢ - ١٣١٦٠).\n(^٢) في (ز): \"طبع على قلبه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ١٣٠ - ٤٠٤٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يعقوب واه\".","vol":"5","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-175>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ</span>\n﷽\n\n٣٨٥٢ - أخبرنا، أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ (^٢)، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ مَعَنَا نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ، وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَعْرَابِيَّ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا، فَفَاضَ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ، فَشَجَّهُ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَخْبَرَهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ - فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ. يَعْنِي الْأَعْرَابَ، وَكَانُوا يُحَدِّثُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، قَالَ زَيْدٌ: وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ وَكُنَّا\n_________\n(^١) في (ز): \"عبد الله\".\n(^٢) ويقال فيه: أبو سعيد، وثقه ابن حبان، وأخرج له الترمذي وابن ماجة، وعنه إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي.","vol":"5","page":38},{"text":"أَخْوَالَهُ (^١)، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَلَفَ، وَجَحَدَ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَجَاءَ إِلَيَّ عَمِّي، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ، فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْغَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَقَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ في وَجْهِي. فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الْخُلْدَ أَوِ الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا غَيْرَ أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَقَالَ: أَبْشِرْ، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ: ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾ (^٢). حَتَّى بَلَغَ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ (^٣). حَتَّى بَلَغَ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (^٤). (^٥) قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.\nوَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مُتَابِعًا لِأَبِي إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"وكنا حوله\".\n(^٢) (المنافقون: آية ١).\n(^٣) (المنافقون: آية ٧).\n(^٤) (المنافقون: آية ٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩٤ - ٤٧٠٩).","vol":"5","page":39},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (^١). وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ، وَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ.\n_________\n(^١) البخاري في التفسير (٦/ ١٥٢)، وأخرج هو ومسلم (٨/ ١١٩) حديث أبي إسحاق عن زيد بن أرقم كما ذكر المصنف.","vol":"5","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-176>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّغَابُنِ</span>\n﷽\n\n٣٨٥٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كُنَاسَةَ (^١) يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ (^٢). فَقَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ\" (^٣). قَدْ أَخْرَجَ (^٤) مسْلِمٌ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٥).\n\n٣٨٥٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٦)، أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ (^٧)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّ مِنْ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى، المعروف بابن كناسة. من رجال التهذيب.\n(^٢) (التغابن: آية ٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ١٦٧ - ٢٧٥٠).\n(^٤) في (ز): \"أخرج\" بغير قد.\n(^٥) مسلم (٨/ ١٦٥) من حديث جرير والثوري عن الأعمش به بدون ذكر الآية، وانظر حديث رقم (١٢٧٢) و(٣٧٢٨).\n(^٦) في (ز): \"يحيى بن إبراهيم\"!.\n(^٧) هو: العنقزي.","vol":"5","page":41},{"text":"أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ (^١). فِي قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا، فَأَبَى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ أَنْ يَدَعُوهُمْ، فَأَتَوُا الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأَوْهُمْ قَدْ فَقِهُوا (^٢)، فَهَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا﴾ (^٣). (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٥٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^٦). وَإِنِّي امْرُؤٌ مَا قَدَرْتُ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ يَدَيَّ شَيْءٌ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَتْنِي هَذِهِ الآيَةُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: ذَكَرْتَ الْبُخْلَ، وَبِئْسَ الشَّيْءُ الْبُخْلُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ فَلَيْسَ كَمَا قُلْتَ، ذَلِكَ أَنْ تعْمِدَ إِلَى مَالِ غَيْرِكَ أَوْ مَالِ أَخِيكَ فَتَأْكُلَهُ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (التغابن: آية ١٤).\n(^٢) يعني: رأو الناس ممن شقوهم إلى الهجرة قد فقهوا في دين الله، وكانوا قد تخلفوا عن الهجرة بسبب منع أزواجهم وأولادهم لهم.\n(^٣) (التغابن: آية ١٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٣ - ٨٥١٨).\n(^٥) في (و) و(ص): \"ابن المثنى\"، وهو معاذ بن المثنى العنبري.\n(^٦) (التغابن: آية ١٦).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ١٤٨ - ١٢٤٥٧).","vol":"5","page":42},{"text":"٣٨٥٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَقُولُ اللهُ ﷿: اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَأَبَى أَنْ يُقْرِضَنِي، وَلَا يَدْرِي، يَقُولُ: وَادَهْرَاهْ، وَادَهْرَاهْ، وَأَنَا الدَّهْرُ\". ثُمَّ تَلَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز): \"سلمة\"، وهو: محمد بن مسلمة بن الوليد، أبو جعفر الواسطي.\n(^٢) (التغابن: آية ١٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٨٠ - ١٩٣٠٥).","vol":"5","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-177>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الطَّلَاقِ</span>\n﷽\n\n٣٨٥٧ - أخبرنا (^١) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ (^٢) بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ (^٣)، ثَنَا زَيْدُ (^٤) بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٥) بْنِ أَبِي رَافِعٍ - مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ عَبْدُ يَزِيدَ أَبُو رُكَانَةَ أُمَّ رُكَانَةَ، ثُمَّ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُغْنِي عَنِّي إِلَّا مَا تُغْنِي عَنِّي هَذِهِ الشَّعْرَةُ - لِشَعْرَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ رَأْسِهَا - فَأَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَمِيَّةٌ عِنْدَ ذَلِكَ، فَدَعَا رُكَانَةَ وَإِخْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِهِ: أَتَرَوْنَ كَذَا مِنْ كَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَبْدِ يَزِيدَ: \"طَلِّقْهَا\". فَفَعَلَ، فَقَالَ لِأَبِي رُكَانَةَ: \"ارْتَجِعْهَا\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي طَلَّقْتُهَا، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: \"قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ فَارْتَجِعْهَا\". فَنَزَلَتْ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أخبرني\".\n(^٢) في (ز): \"أخبرنا محمد بن عبد الله الصنعاني\".\n(^٣) قوله: \"ثنا علي بن المبارك الصنعاني\" ساقط من (ز) و(و) و(ص)، والمثبت من (م) والإتحاف.\n(^٤) في جميع النسخ: \"يزيد\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"محمد بن عبد الله\".\n(^٦) (الطلاق: آية ١).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٤ - ٨٥١٩).","vol":"5","page":44},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٥٨ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (^٣). قَالَ: خُرُوجُهَا مِنْ بَيْتِهَا فَاحِشَةٌ مُبَيِّنَةٌ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٣٨٥٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُفَيْرٍ الْقَيْسِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: \" ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٥) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (^٦) \". قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى نَعَسْتُ، فَقَالَ: \"يَا\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد واه، والخبر خطأ؛ عبد يزيد لم يدرك الإسلام\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل منكر\"، وقد تقدم في الطلاق (٢٨٤١، ٢٨٤٢) من حديث عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة ونافع بن عجير أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته البتة فجعله النبي ﷺ واحدة، وقال أبو داود (٣/ ٧١): \"وهو أصح لأنهم ولد الرَّجُل؛ وأهله أعلم به\".\n(^٢) هو: حسان بن محمد.\n(^٣) (الطلاق: آية ١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٣٥٨ - ١١٤١٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كامل قال أبو داود: رميت بكتبه، وقال أحمد: ما أعلم أحدا يدفعه بحجة\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لفظ المتن بيت موزون من غير قصد\".\n(^٦) (الطلاق: آية ٢ و٣).","vol":"5","page":45},{"text":"أَبَا ذَرٍّ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٦٠ - أخبرني أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [الْحَسَنِ] (^٢) بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ (^٣) الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ (^٤)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٥) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (^٥). فِي رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ، كَانَ فَقِيرًا، خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، كَثِيرَ الْعِيَالِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ (^٦): \"اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ\". فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالُوا: مَا أَعْطَاكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: مَا أَعْطَانِي شَيْئًا، قَالَ لِي: \"اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ\". فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ ابْنٌ لَهُ بِغَنَمٍ لَهُ كَانَ الْعَدُوُّ أَصَابُوهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْهَا، وَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلْهَا\". فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢١٨ - ١٧٦٦٠)، وأبو السليل ضريب بن نقير، ويقال: نفير، ويقال: نفيل، لم يدرك أبا ذر.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"الحسين\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو الموافق لمصادر الترجمة.\n(^٣) في (ز) و(و) و(ص): \"محمد بن كثير\"، والمثبت من (م) والتلخيص والإتحاف.\n(^٤) في الإتحاف: \"عمار بن معاوية\"، وكلاهما صحيح، وهو الدهني الكوفي، والد معاوية بن عمار.\n(^٥) (الطلاق: آية ٢ و٣).\n(^٦) قوله: \"له\" غير موجود في (ز)، و(م).","vol":"5","page":46},{"text":"يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٦١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ (^٣) الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةُ الْبَقَرَةِ فِي عِدَدٍ مِنْ عِدَدِ النِّسَاءِ، قَالُوا: قَدْ بَقِيَ عِدَدٌ مِنْ عِدَدِ النِّسَاءِ لَمْ يُذْكَرْنَ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ، وَاللَّاتِي (^٤) انْقَطَعَتْ عَنْهُنَّ الْحَيْضُ، وَذَوَاتُ الْأَحْمَالِ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ الْآيَةَ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (^٥). (^٦) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٦٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ (^٨) النَّخَعِيُّ، أَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ١٣٢ - ٢٦٦٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر، وعباد رافضي جبل، وعييد متروك، قاله الأزدي\" وكذا تركه ابن حبان، والدارقطني في سؤالات المصنف له!.\n(^٣) قوله: \"هذه\" غير موجود في (ز)، و(م) والتلخيص.\n(^٤) كتبت في (ز) و(م): \"ولاتين\" وضبب عليها في (ز).\n(^٥) (الطلاق: آية ٤).\n(^٦) إتحاف المهرة (١/ ٢٥٤ - ١١٠).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لكنه منقطع\"، يعني بين عمرو بن سالم، ويقال عمر، أبي عثمان الأنصاري وبين أبي بن كعب قال أبو حاتم الرازي في المراسيل (ص ١٤٤) ولم يدرك أُبيا إنما يحدث عن القاسم بن محمد\".\n(^٨) في (و): \"عبد الله بن غنام\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"عبيد\"، وفي =","vol":"5","page":47},{"text":"عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (^١). قَالَ: سَبْعُ أَرَضِينَ، فِي كُلِّ أَرْضٍ نَبِيٌّ كَنَبِيِّكُمْ، وَآدَمُ كآدمَ، وَنُوحٌ كَنُوحٍ، وَإِبْرَاهِيمُ كَإِبْرَاهِيمَ، وَعِيسَى كَعِيسَى (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٦٣ - حدثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (^٣). قَالَ: فِي كُلِّ أَرْضٍ نَحْوُ إِبْرَاهِيمَ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n= (ص): \"عبيد بن عبد الله بن غنام\"، وهو: عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، أبو محمد النخعي الكوفي، يقال له: عبيد، وانظر ملحق رجال الحاكم.\n(^١) (الطلاق: آية ١٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٦٥ - ٨٩٢٢).\n(^٣) (الطلاق: آية ١٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٥ - ٨٩٢٢).\n(^٥) قال البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٦٨) بعد أن رواه والذي قبله عن المصنف: \"إسناد هذا عن ابن عباس ﵄ صحيح، وهو شاذ بمرة، لَا أعلم لأبي الضحى عليه متابعا، والله أعلم\"، وقال ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ٤٣): \"وهو محمول - إن صح نقله عنه - على أن ابن عباس ﵁ أخذه عن الإسرائيليات، والله أعلم\".","vol":"5","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-178>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ</span>\n﷽\n\n٣٨٦٤ - حدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَفْصَةُ حَتَّى جَعَلَهَا عَلَى نَفْسِهِ حَرَامًا، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ (^١). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٦٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: جَعَلْتُ امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَام، فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ (^٣). (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (التحريم: آية ١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٣٢ - ٦٥١).\n(^٣) (التحريم: آية ١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٥ - ٧٥٤٢).","vol":"5","page":49},{"text":"٣٨٦٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (^١). قَالَ: عَلِّمُوا أَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٦٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الْحِجَارَةَ الَّتِي سَمَّى اللهُ فِي الْقُرْآنِ: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (^٣)، حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ، خَلَقَهَا اللهُ عِنْدَهُ كَيْفَ شَاءَ، أَوْ كَمَا شَاءَ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٦٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَمْزَةَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَظُنُّهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَتْهُ خَشْيَةٌ مِنَ النَّارِ، فَكَانَ يَبْكِي عِنْدَ ذِكْرِ النَّارِ، حَتَّى حَبَسَهُ ذَلِكَ فِي الْبَيْتِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَهُ فِي الْبَيْتِ، فَلَمَّا\n_________\n(^١) (التحريم: آية ٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٨ - ١٤٢٣٦).\n(^٣) (التحريم: آية ٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٥ - ١٣٠٣٩)، وقد تقدم برقم (٣٠٦٩)، وعبد الرحمن بن سابط، وقيل: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، أخرج له مسلم دون البخاري.","vol":"5","page":50},{"text":"دَخَلَ عَلَيْهِ اعْتَنَقَهُ الْفَتَى وَخَرَّ مَيِّتًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"جَهِّزُوا صَاحِبَكُمْ؛ فَإِنَّ الْفَرَقَ فَلَذَ كَبِدَهُ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٦٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ - عَلَى إِثْرِهِ - ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى - إِمْلَاءً - ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْأَنْصَارِيُّ (^٣)، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةً، فَنَزَلْتُ سِكَّةً مِنْ سِكَكِ الْكُوفَةِ، فَخَرَجْتُ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَإِذَا بِصَارِخٍ يَصْرُخُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَهُوَ يَقُولُ: إِلَهِي وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي إِيَّاكَ مُخَالَفَتَكَ، وَلَقَدْ عَصَيْتُكَ إِذْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١١٤ - ٦٢١٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا البخاري وأبوه لَا ندر من هما، والخبر شبه موضوع\"، قال ابن حجر في اللسان تعليقا على كلام الذهبي (٢/ ٥٥): \"قلت بل إسحاق ذكره ابن حبان في الثقات - (٨/ ١٧٧) - فقال: \"إسحاق بن حمزة بن يوسف بن فروخ أبو محمد من أهل بخارى، روى عن أبي حمزة السكري وغنجار، روى عنه أبو بكر بن حريث وأهل بلده\"، وذكره الخليلي في الإرشاد - (٣/ ٩٦٦) - وقال: \"كان من المكثرين من أصحاب غنجار روى عنه البخاري - المطبوع: وهو ثقة - وإسحاق بن إبراهيم بن عمار وعلي بن الحسين البخاريان، وأعاده في موضع آخر - (٣/ ٩٦٨) - فقال: \"إسحاق بن حمزة الحافظ البخاري الراوي عن غنجار، رضيه محمد بن إسماعيل البخاري وأثنى عليه لكنه لم يخرجه في تصانيفه\". نقول: وأما ابنه محمد فلم نجد من تكلم عليه، ووضعه ابن حجر في اللسان.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"الرمادي\"، وهو الموافق لمصادر ترجمته، ولم نر من نسبه أنصاريا إلا في هذا الموضع، ولعله تصحيف، والله أعلم.","vol":"5","page":51},{"text":"عَصَيْتُكَ وَأَنَا بِذَلِكَ جَاهِلٌ، وَلَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ أَعَانَنِي عَلَيْهَا شَقَائِي، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ، وَقَدْ عَصَيْتُكَ بِجَهْدِي، وَخَالَفْتُكَ بِجَهْلِي، فَالْآنَ مِنْ عَدْلِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي (^١)، وَبِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُّ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي، وَاشَبَابَاهْ وَاشَبَابَاهْ. قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ تَلَوْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ (^٢). الْآيَةَ. فَسَمِعْتُ حَرَكَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ لَمْ أَسْمَعْ بَعْدَهَا حِسًّا، فَمَضَيْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ رَجَعْتُ فِي مَدْرَجَتِي، فَإِذَا أَنَا بِجِنَازَةٍ قَدْ وُضِعَتْ، وَإِذَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ أَمْرِ الْمَيِّتِ - وَلَمْ تَكُنْ عَرَفَتْنِي - فَقَالَتْ: مَرَّ هَهُنَا رَجُلٌ - لَا جَزَاهُ اللهُ إِلَّا جَزَاءَهُ - مَرَّ بِابْنِي الْبَارِحَةَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَتَلَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَلَمَّا سَمِعَهَا ابْنِي تَفَطَّرَتْ مَرَارَتُهُ، فَوَقَعَ مَيِّتًا (^٣).\n\n٣٨٧٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ﴿تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (^٤). قَالَ: أَنْ يُذْنِبَ الْعَبْدُ، ثُمَّ يَتُوبَ، فَلَا يَعُودُ فِيهِ (^٥). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٧١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أن يستنقذني\".\n(^٢) (التحريم: آية ٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١١٤ - ٦٢١٨).\n(^٤) (التحريم: آية ٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٩٠ - ١٥٨١٩).","vol":"5","page":52},{"text":"ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ (^٢) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: التَّوْبَةُ النَّصُوحُ تُكَفِّرُ كُلَّ سَيِّئَةٍ، وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (^٣). الْآيَةَ. (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ (^٦)، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ (^٧). قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ إِلَّا يُعْطَى نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُطْفَئُ نُورُهُ، وَالْمُؤْمِنُ مُشْفِقٌ مِمَّا رَأَى مِنْ إِطْفَاءِ نُورِ الْمُنَافِقِ، فَهُوَ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٧٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: عمر بن سعيد بن مسروق الثوري. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: عباية بن ربعي، وهو شيعي غال، لم يخرج له الشيخان، ولا بقية الستة.\n(^٣) (التحريم: آية ٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٥ - ١٢٧٤٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عباية لَا ذكر له في الكتب الستة\".\n(^٦) هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن. من رجال التهذيب.\n(^٧) (التحريم: آية ٨).\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٥ - ٨٥٢٠).\n(^٩) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عتبة واه\".","vol":"5","page":53},{"text":"الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا (^١) سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ قَتَّةَ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ (^٣). قَالَ: مَا زَنَتَا (^٤)، أَمَّا امْرَأَةُ نُوحٍ، فَكَانَتْ تَقُولُ لِلنَّاسِ (^٥): إِنَّهُ مَجْنُونٌ، وَأَمَّا امْرَأَةُ لُوطٍ، فَكَانَتْ تَدُلُّ عَلَى الضَّيْفِ، فَذَلِكَ خِيَانَتُهُمَا (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٧٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٧)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (^٨)، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَكَانَتْ تَرَى بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ (^٩). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٧٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ\n_________\n(^١) قوله: \"ثنا\" ساقط من (ز) و(و) و(ص)، والمثبت من (م) والإتحاف.\n(^٢) هو: سليمان ابن قتة المقرئ الشاعر البصري التيمي مولاهم، وهو: سليمان بن حبيب، وقتة أمه، وثقه ابن معين وابن حبان.\n(^٣) (التحريم: آية ١٠).\n(^٤) في (و) و(ص): \"مازنيا\".\n(^٥) قوله: \"للناس\" ساقط من (ز).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٢٣٠ - ٧٧٠٧).\n(^٧) هو: إبراهيم بن عبد الله بن سليمان بن يزيد، أبو إسحاق التميمي السعدي النيسابوري، يلقب بالبز.\n(^٨) هو: عبد الرحمن بن مل بن عمرو النهدي.\n(^٩) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٠ - ٥٩٣٨).","vol":"5","page":54},{"text":"الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَّتْ بِي رَائِحَةٌ طَيْبَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ؟ قَالُوا: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا، كَانَتْ تَمْشِطُهَا، فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: أَبِي؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ رَبِّي، وَرَبُّكِ، وَرَبُّ أَبِيكِ، فَقَالَتْ: أُخْبِرُ بذَلِكَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَدَعَا بِهَا وَبِوَلَدِهَا، فَقَالَتْ: لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، فَقَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَتْ: تَجْمَعُ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فَتَدْفِنُهُ جَمِيعًا، فَقَالَ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ، فَأَتَى بِأَوْلَادِهَا، فَأَلْقَى وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ وَلَدِهَا، وَكَانَ صَبِيًّا مُرْضَعًا، فَقَالَ: اصْبِرِي يَا أُمَّاهْ؛ فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ، ثُمَّ أُلْقِيَتْ مَعَ وَلَدِهَا\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ: هَذَا، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٧٦ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ خُطُوطٍ، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"إِنَّ أَفْضَلَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٨٦ - ٧٣٨٨).","vol":"5","page":55},{"text":"وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ مَعَ مَا قَصَّ اللهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهَا فِي الْقُرْآنِ: ﴿قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ \" (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى الْحَدِيثِ الَّذِي:\n\n٣٨٧٧ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْشٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ نِسَائِهَا: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا: خَدِيجَةُ\" (^٤).\n_________\n(^١) (التحريم: آية ١١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٤ - ٨٥٤٦).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها: \"صدقة بن محمد\"، وكذلك في التعليق على الحديث، وهو خطأ، وهو: صدقة بن الفضل أبو الفضل المروزي شيخ البخاري، وقد رواه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٦٧) عن المصنف، فقال: \"خبرنا صدقة\" فقط ولم يزد ولم ينسبه، تجنبا لخطأ شيخه، والله أعلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٩ - ١٤٤٥١)، ولم يعزه إلى هذا الموضع، ولا ذكر هذا السند.","vol":"5","page":56},{"text":"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ (^١)، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢).\n_________\n(^١) انظر الحاشية السابقة، وأخرجه البخاري (٥/ ٣٨)، ومسلم (٧/ ١٣٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فلماذا أوردته؟! \".","vol":"5","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-179>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُلْكِ</span>\n﷽\n\n٣٨٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النَّارِ، وَأَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ سَقَطَ لِي فِي سَمَاعِي هَذَا حَرْفٌ، وَهِيَ سُورَةُ الْمُلْكِ.\n\n٣٨٧٩ - أخبرني الْحَسَنُ بْن حَلِيمٍ (^٢) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ (^٣)، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ فَتُؤْتَى رِجْلَاهُ، فَتَقُولُ رِجْلَاهُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ، كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ (^٤) الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ صَدْرِهِ - أَوْ قَالَ: بَطْنِهِ - فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ، كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى رَأْسُهُ، فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ، كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ، قَالَ: فَهِيَ الْمَانِعَةُ، تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ سُورَةُ الْمُلْكِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١١٦ - ١٨٩٨٥).\n(^٢) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٣) هو: عاصم بن بهدلة، وهو: ابن أبي النجود.\n(^٤) في التلخيص: \"يقوم بسورة\".","vol":"5","page":58},{"text":"لَيْلَةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا في (م) وفي شعب الإيمان للبيهقي (٤/ ١٢٥) عن المصنف، وفي سائر النسخ غير منقوطة، ويؤيد كونها بالياء روايةُ النسائي في الكبرى من وجه آخر عن عاصم بن أبي النجود به مختصرا (٩/ ٢٦٢) قال: \"فقد أكثر وأطاب\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٥ - ١٢٥٦٤).","vol":"5","page":59},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-180>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَلَمِ</span>\n٣٨٨٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ فَقَالَ: الْقَدَرُ، فَجَرَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. قَالَ: وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ، فَفُتِقَتْ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ (^٢)، فَبُسِطَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِ، وَالْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَاضطَرَبَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ تَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٨١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (^٤).\n_________\n(^١) هو: حصين بن جندب. من رجال التهذيب.\n(^٢) في التلخيص: \"ثم خلق منه النون\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣ - ٧٢٩١).\n(^٤) (القلم: آية ١).","vol":"5","page":60},{"text":"قَالَ: وَمَا يَكْتُبُونَ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٨٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (^٢)، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَتْ: إِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣٨٨٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ (^٥). قَالَ: يُعْرَفُ بِالشَّرِّ كَمَا تُعْرَفُ الشَّاةُ بِزَنَمَتِهَا (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤١ - ٧٢٨٧).\n(^٢) (القلم: آية ٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٩٣ - ٢١٦٨٠).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٦٨) مطولا، وسيأتي برقم (٤٢٦٦).\n(^٥) (القلم: آية ١٣).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٦ - ٧٥٤٣).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في صحيح البخاري من هذا الوجه، بمعناه\"، =","vol":"5","page":61},{"text":"٣٨٨٤ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ (^١) بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ (^٢). قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ جَمَّاعٍ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nقَدْ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُخْتَصَرًا.\n\n٣٨٨٥ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (^٤).\nقَالَ: إِذَا خَفِي عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَابْتَغُوهُ فِي الشِّعْرِ، فَإِنَّهُ دِيوَانُ الْعَرَبِ، أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشَّاعِرِ:\n_________\n= كذا قال، وقد أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ١٥٩) من حديث عبيد الله بن موسى - بإسناد أخر - عن إسرائيل عن أبي حصين عن مجاهد عن ابن عباس بنحوه، وانظر فتح الباري (٨/ ٦٦٢).\n(^١) في (ز): \"عبيد الله\".\n(^٢) (القلم: آية ١٢ و١٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٦ - ١٢٠١٧)، وانظر حديث رقم (٢٠٢)، و(٦٧٨١).\n(^٤) (القلم: آية ٤٢).","vol":"5","page":62},{"text":"اصْبِرْ عَنَاقَ إِنَّهُ شَرٌّ بَاقٍ\nقَدْ سَنَّ قَوْمَكَ ضَرْبُ الْأَعْنَاقْ\nوَقَامَتِ (^١) الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقْ\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا يَوْمُ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثٍ رُوِيَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ لَمْ أَسْتَجِزْ رِوَايَتَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ (^٣).\n_________\n(^١) في (ز): \"وفاحت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٦ - ٨٤٩٨).\n(^٣) تقدم برقم (٣٤٦٣)، ويأتي أيضًا في (٨٧٦٩) و(٩٠٠٧) و(٩٠٢٧)، ومعناه في الصحيحين من حديث أبي سعيد.","vol":"5","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-181>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَاقَّةِ</span>\n﷽\nقَالَ قَتَادَةُ: ﴿الْحَاقَّةُ﴾: حَقَّتْ لِكُلِّ عَامِلٍ عَمَلَهُ. ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ (^١): تَعْظِيمًا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n\n٣٨٨٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ (^٣). قَالَ: مُتَتَابِعَاتٍ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٨٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ (^٥). قَالَ: يَصِيرَانِ غَبَرَةً عَلَى وُجُوهِ الْكُفَّارِ لَا\n_________\n(^١) (الحاقة: آية ٣).\n(^٢) هو: عبد الله بن سخبرة. من رجال التهذيب.\n(^٣) (الحاقة: آية ٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٨٦ - ١٢٧٧٢).\n(^٥) (الحاقة: آية ١٤).","vol":"5","page":64},{"text":"عَلَى وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ (^١): ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٨٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَيْدَانِيُّ (^٤)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ (^٥). قَالَ: ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى صُورَةِ الْأَوْعَالِ بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ إِلَى رُكَبِهِمْ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَلَمْ يَحْتَجَّ الشَّيْخَانِ يوَاحِدٍ مِنْهُمْ.\nوَقَدْ ذَكَرْتُ حَدِيثَ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ؛ إِذْ هُوَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ (^٧):\n_________\n(^١) من قوله: \"﷿\" الأولى إلى هاهنا ساقط من (ز) و(و) و(ص)، والمثبت من (م) والتلخيص.\n(^٢) (عبس: آية ٤١ و٤١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ١٨٨ - ٢١).\n(^٤) هو: محمد بن الحسن بن علي بن بكر بن هانئ، أبو الحسن الميداني النيسابوري العدل، ابن بنت إبراهيم بن محمد بن هانئ.\n(^٥) (الحاقة: آية ١٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٤ - ٦٨٦١)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ثم ساقه من حديث يحيى بن العلاء عنه كما مر =","vol":"5","page":65},{"text":"٣٨٨٩ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا (^١)، فَقَالَ لَهُمْ: \"هَلْ تَدْرُونَ (^٢) مَا اسْم هَذِهِ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ، هَذِهِ السَّحَابُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالْمُزْنُ\". قَالُوا: وَالْمُزْنُ. قَالَ: \"وَالْعَنَانَةُ\". ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ \". قَالُوا: لَا. قَالَ: \"فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدًا، وَإِمَّا اثْنَتَيْنِ، وَإِمَّا ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ، وَاللهُ فَوْقَ ذَلِكَ، لَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ، وَفِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ\" (^٣).\n\n٣٨٩٠ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْن عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (^٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مَاءٍ كَالْمُهْلِ. قَالَ: كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ، وَلَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غِسْلِينَ يُهَرَاقُ فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ بِأَهْلِ الدُّنْيَا (^٥).\n_________\n= - برقم (٣١٧٢) -، ويحيى واه، بل حديث الوليد أجود\".\n(^١) في (و) و(ص): \"فنظر إليها\".\n(^٢) أشار ناسخ (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"أتدرون\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٠ - ٦٨٥٣)، وقد مر برقم (٣١٧٢) و(٣٤٦٧) و(٣٥٨٧).\n(^٤) هو: سليمان بن عمرو العتواري. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٣ - ٥٣١٩).","vol":"5","page":66},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٩١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ (^١). قَالَ: نِيَاطُ الْقَلْبِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٩٢ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في (^٣) قَوْلُهُ ﷿: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ (^٤). قَالَ: حَبْلُ الْقَلْبِ الَّذِي فِي الظُّهْرِ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٩٣ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ (^٦)، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ (^٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا الْخَاطُونَ؟ إِنَّمَا هُوَ\n_________\n(^١) (الحاقة: آية ٤٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٦ - ٧٥٤٤).\n(^٣) قوله: \"في\" سقط من (ز).\n(^٤) (الحاقة: آية ٤٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٣٦ - ٨٨٥٤).\n(^٦) هو: القاسم بن سلام، عن محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.\n(^٧) في (ز): \"معمر\".","vol":"5","page":67},{"text":"الْخَاطِئُونَ، مَا الصَّابُونَ؟ إِنَّمَا هُوَ الصَّابِئُونَ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ١٣٦ - ٩٠٨٢).","vol":"5","page":68},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-182>تَفْسِيرُ سُورَةِ: سَأَلَ سَائِلٌ</span>\n٣٨٩٤ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾. قَالَ: كَائِنٌ. ﴿لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢) مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾ (^١): ذُو الدَّرَجَاتِ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾: قَالَ: هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ. قَالَ: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٩٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ\n_________\n(^١) (المعارج: آية ١ إلى ٣).\n(^٢) (الأنفال: آية ٣٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٦ - ٧٥٤٥)، أورده في مسند ابن عباس، وتصحيح المصنف له على شرط الشيخين يدل على ذلك، ولكنه هكذا في جميع النسخ عن سعيد بن جبير قوله بدون ذكر ابن عباس، وقد رواه النسائي في الكبرى (١٠/ ٢١٣) من طريق أبي أسامة عن الثوري عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مختصرا، ورواه ابن أبي حاتم في التفسير من طريق عيسى بن جعفر عن الثوري عن الأعمش عن رجل عن سيد بن جبير عن ابن عباس، ورواه الطبري (١١/ ١٤٤) وسعيد بن منصور وابن أبي حاتم من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير قوله، فالله أعلم.","vol":"5","page":69},{"text":"الصَّائِغُ بِعَسْقَلَانَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ (^١) بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (٣٧) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ (^٢). ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى كَفِّهِ، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ، وَعَدَّلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ - يَعْنِي شَكْوَى - فَجَمَعْتَ، وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ وَقُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنِّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٨٩٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ (^٥). قَالَ: وَجْهُهُ إِلَى الْعَرْشِ، وَقَفَاهُ إِلَى\n_________\n(^١) في (م): \"بشر\"، وقال البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ١٣٦) بعد أن رواه عن المصنف به: \"وبشر بن جحاش كان في كتابي مقيدا بالشين، واختلفوا فيه فمنهم من قال هكذا، ومنهم من قال: بسر بالسين غير معجمة\".\n(^٢) (المعارج: آية ٣٦ إلى ٣٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٦١٣ - ٢٣٩٥).\n(^٤) كذا، وقال الإمام أحمد وأبو حاتم: لَا أعلم أحدا روى عن يوسف بن مهران غير علي بن زيد بن جدعان، وجزم بذلك أبو داود، ويونس بن عبيد البصري يروي عن علي بن زيد بن جدعان؛ فيبدو أن ابن جدعان سقط من هذا السند، وهو ضعيف، ويوسف بن مهران لم يخرج له مسلم.\n(^٥) (نوح: آية ١٦).","vol":"5","page":70},{"text":"الْأَرْضِ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ١٤٤ - ٩٠٩١).","vol":"5","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-183>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْجِنِّ</span>\n﷽\n\n٣٨٩٧ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجِنِّ وَلَا رَآهُمْ، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا هَذَا إِلَّا شَيْءٌ قَدْ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ، فَانْظُرُوا هَذَا الَّذِي قَدْ حَدَثَ، فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي قَدْ حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَاكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ (^٢)، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾. وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n_________\n(^١) هو: جعفر بن أبي وحشية.\n(^٢) (الجن: آية ١ و٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٥ - ٧٤٩٠).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري ومسلم\"، البخاري (١/ ١٥٤) و(٦/ ١٦٠)، ومسلم (٢/ ٣٥) من حديث أبي عوانة به.","vol":"5","page":72},{"text":"إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بِطُولِهِ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ (^١). وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ عَبْدُ اللهِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ليْلَةَ الْجِنِّ؟ فَذَكَرَ أَحْرُفًا يَسِيرَةً (^٢). وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ تَدَاوَلَهُ الْأَئِمَّهُ الثِّقَاتُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ليْلَةَ الْجِنِّ:\n\n٣٨٩٨ - حدثناه أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ سَنَّةَ الْخُزَاعِيُّ - وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ لِأَصْحَابِهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: \"مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَحْضُرَ اللَّيْلَةَ أَمْرَ الْجِنِّ فَلْيَفْعَلْ\". فَلَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ خَطَّ لِي بِرِجْلِهِ خَطًّا، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَجْلِسَ فِيهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَامَ، فَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ، فَغَشِيَتْهُ أَسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى مَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ، ثُمَّ انْطَلِقُوا وَطَفِقُوا يَتَقَطَّعُونَ مِثْلَ قِطَعِ\n_________\n(^١) مسلم (٢/ ٣٦).\n(^٢) لم يخرجه البخاري، وانظره في مصنف ابن أبي شيبة (١٨/ ٣٩٤)، ومسند الشاشي (١/ ٣٥٠)، وفيه قال علقمة: \"وددت أن صاحبنا كان ذلك\"، لكن أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود سألت مسروقا من آذن النبي ﷺ بالجن ليلة استمعوا القرآن فقال: حدثني أبوك - يعني عبد الله بن مسعود - أنه آذنت بهم شجرة. فلعله اشتبه على المصنف.","vol":"5","page":73},{"text":"السَّحَابِ ذَاهِبِينَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُمْ رَهْطٌ، وَفَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ الْفَجْرِ، وَانْطَلَقَ فَبَرَزَ، ثُمَّ أتَانِي، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ الرَّهْطُ؟ \". فَقُلْتُ (^١): هُمْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ عَظْمًا وَرَوْثًا، فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ زَادًا، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ بِرَوْثٍ (^٢). (^٣)\n\n٣٨٩٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ (^٤). قَالَ: جَبَلًا فِي جَهَنَّمَ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٠٠ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبرَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ (^٦). قَالَ: كَانُوا يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ، يَعْنِي: الْجِنَّ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"قلت\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو صحيح عند جماعة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٧ - ١٣٣٧٧).\n(^٤) (الجن: آية ١٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٧ - ٨٥٠٠).\n(^٦) (الجن: آية ١٩).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٧ - ٧٥٤٦).","vol":"5","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-184>وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ</span>\n﷽\n\n٣٩٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ (^١) بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: أَخْبِرِينِي عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ (^٢): ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٣). قَامُوا سَنَةً حَتَّى وَرِمَتْ أَقْدَامُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ (^٤). (^٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ (^٧)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قِيَامِ\n_________\n(^١) في (ص)، وكذا أشار ناسخ (و) إلى أنه في نسخة أخرى: \"الحاكم\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"لما نزلت عليه سورة\".\n(^٣) (المزمل: آية ١ و٢).\n(^٤) (المزمل: آية ٢٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٩٣ - ٢١٦٧٨).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحكم ضعيف\"، وأصل الحديث عند مسلم (٢/ ١٦٨) مطولا.\n(^٧) هو: حدير بن كريب.","vol":"5","page":75},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ (^١)، فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: هُوَ قِيَامُهُ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٠٣ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾. قَالَ: زُمِّلْتَ هَذَا الْأَمْرَ، فَقُمْ بِهِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٠٤ - أخبرنا الْحُسَيْنُ (^٥) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بِمَكَّةَ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ أَوَّلُ الْمُزَّمِّلِ كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى نَزَلَ آخِرُهَا، قَالَ: وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا نَحْوًا مِنْ سَنَةٍ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٠٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِي بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ\n_________\n(^١) قوله: \"بالليل\" غير موجود في (و) و(ص) و(م).\n(^٢) في (و): \"هو ما فيه\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"قيامه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٥٨ - ٢١٦١٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٧ - ٨٥٠١).\n(^٥) في الإتحاف: \"الحسن\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٢٣٤ - ٧٧١٧).","vol":"5","page":76},{"text":"الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ (^١) بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ وَضَعَتْ جِرَانَهَا، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَتَحَرَّكْ، وَتَلَتْ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٠٦ - أخبرنا (^٤) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ (^٥)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ (^٦). قَالَ: هِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ قِيَامُ اللَّيْلِ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٠٧ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ (^٨)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"يزيد\".\n(^٢) (المزمل: آية ٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٦ - ٢٢٣٥٦).\n(^٤) في (و) و(ص): \"أخبرني\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، وصوابه \"أبو سنان\" كما في مصنف ابن أبي شيبة (١٥/ ٤٤٩) وهو: أبو سنان سعيد بن سنان، من رجال التهذيب.\n(^٦) (المزمل: آية ٦).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٢ - ١٣٠٣٠).\n(^٨) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والبعث والنشور للبيهقي (ص ٣٠٥) عن المصنف به، وشبيب بن شيبة اثنان كلاهما لَا يروي عن عكرمة ولا عنهما أبو =","vol":"5","page":77},{"text":"﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ (^١). قَالَ: شَوْكٌ يَأْخُذُ بِالْحَلْقِ لَا يَدْخُلُ وَلَا يَخْرُجُ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ (^٢). قَالَ: المَهِيلُ الَّذي إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ شَيْئًا تَبِعَكَ آخِرُهُ، وَالْكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= عاصم، وفي الإتحاف: \"شبيب بن بشر\"، وهو البجلي الكوني، يروي عن عكرمة وعنه أبو عاصم، وقد رواه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٣٨٤) عن إسحاق بن وهب، ومحمد بن سنان القزاز، عن أبي عاصم، عن شبيب بن بشر على الصواب، وشبيب بن بشر وثقه ابن معين والعجلي وابن خلفون وابن حبان وقال: يخطئ كثيرا، وقال أبو حاتم الرازي: لين الحديث حديثه حديث الشيوخ، وانظر حديث رقم (٦٤٥٤).\n(^١) (المزمل: آية ١٣).\n(^٢) (المزمل: آية ١٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٨ - ٨٥٠٣).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: شبيب ضعفوه\".","vol":"5","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-185>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ</span>\n﷽\n\n٣٩٠٨ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ (^١)، عَنْ دَاودَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (^٢). قَالَ: دُثِّرْتَ هَذَا الْأَمْرَ، فَقُمْ بِهِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (^٥). قَالَ: مِنَ الْإِثْمِ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَالْأَنْصَارِيُّ (^٧)، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"وهب\".\n(^٢) (المدثر: آية ١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٨ - ٨٥٠٢).\n(^٤) في (ص): \"المزني\"، وفي (م) والإتحاف: \"البرقي\".\n(^٥) (المدثر: آية ٤).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤٥ - ٨١٧٩).\n(^٧) هو: محمد بن عبد الله بن المثنى.","vol":"5","page":79},{"text":"الْعِجْلِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَا الصُّورُ؟ قَالَ: \"قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩١١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٣)، ثَنَا [عَتَّابُ] (^٤) بْن الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: أَمَّنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى فِي مَسْجِدِ بَنِي قُشَيْرٍ، فَقَرَأَ الْمُدَّثِّرَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ (^٥). خَرَّ مَيِّتًا. قَالَ بَهْزٌ: فَكُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَهُ (^٦).\n\n٣٩١٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ. فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالًا، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِيُعْطُوكَهُ، فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا لِتَعْرِضَ لِمَا قِبَلَهُ، قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا، قَالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهَا، أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ. قَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ: فَوَاللهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"بن معاذ\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٣٧ - ١١٦٣١)، وانظر حديث رقم (٣٦٧١).\n(^٣) هو: إسحاق بن أبي إسرائيل إبراهيم بن كامجرا، أبو يعقوب المروزي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"غياث\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) (المدثر: آية ٨).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٨١ - ٢٤٢٠١).","vol":"5","page":80},{"text":"أَعْلَمَ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ بِرَجَزِهِ، وَلَا بِقَصِيرِهِ مِنِّي، وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ، وَاللهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَوَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلَاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً، وَإِنَّهُ لَمُنِيرٌ (^١) أَعْلَاهُ، [مُغْدِقٌ] (^٢) أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى، وَإِنَّهُ لَيَحْطِمُ [مَا تَحْتَهُ] (^٣). قَالَ: لَا يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ. قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ، فَلَمَّا فَكَّرَ (^٤) قَالَ: هَذَا سِحْرٌ يُؤْثَرُ، يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ. فَنَزَلَتْ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ (^٥). (^٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩١٣ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي [أَبِي] (^٧)، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللهِ الْوَهْبِيُّ (^٨)، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (^٩)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"لمثمر\".\n(^٢) في (ز) و(و) و(ص): \"يصدق\"، وفي (م): \"فصدق\"، والمثبت من التلخيص، وكذا كتب ناسخ (و) و(ص): \"ظ مغدق\" يعني أظنها.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"فاتحته\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) في (ز) و(و): \"أفكر\".\n(^٥) (المدثر: آية ١١).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٢ - ٨٥١٥).\n(^٧) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"جدي\"، والمثبت من البعث والنشور للبيهقي (ص ٢٧١)، حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الصواب الموافق لسائر أسانيد المصنف.\n(^٨) هو: أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم القرشي المصري، ولقبه بحشل، يروي عن عمه عبد الله بن وهب المصري.\n(^٩) هو: سليمان بن عمرو العتواري.","vol":"5","page":81},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْوَيْلُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ، [والصَّعُودُ] (^١): جَبَلٌ فِي النَّارِ، فَيَصْعَدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، ثُمَّ يَهْوِي وَهُوَ كَذَلِكَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩١٤ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ [عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ] (^٣)، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ (^٤). قَالَ: هُمْ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩١٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٦) بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْمُزَكِّي (^٧)، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"والصعيد\"!، والمثبت من التلخيص، وكذا قال ناسخ (ص): \"أظنه الصعود\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٤ - ٥٣٢٠).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف: \"عمران القطان\" مصحف، والمثبت من القضاء والقدر للبيهقي (ص ٣٥٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، فهو: عثمان بن عمير، ويقال: ابن قيس أبو اليقظان البجلي، وقد استنكر عليه العقيلي وابن عدي وابن حبان هذا الحديث.\n(^٤) (المدثر: آية ٣٨ و٣٩)،\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٣٨٢ - ١٤٢٤٧).\n(^٦) قوله: \"محمد\" سقط من (ز).\n(^٧) في الإتحاف: \"أبو جعفر المزكي\"، خطأ، وهو: محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى، أبو بكر المزكي.","vol":"5","page":82},{"text":"عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ بِخُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أَيُّهَا الْكُفَّارُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (^١). ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَلَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ أَلَّا يُتْرَكَ فِيهَا، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا أَحَدٌ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ، فَيَخِرُّ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: مَنْ عَرَفَ رَجُلًا فَلْيُخْرِجْهُ، فَيَنْظُرَ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا، فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ: يَا فُلَانُ، أَنَا فُلَانٌ (^٢)، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (^٣). فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (^٤)، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ جَهَنَّمُ، فَلَا يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدٌ (^٥). (^٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) (المدثر: آية ٤٢ إلى ٤٨).\n(^٢) في (و) و(ص): \"أنا فلان بن فلان\".\n(^٣) (المؤمنون: آية ١٠٧).\n(^٤) (المؤمنون: آية ١٠٨).\n(^٥) في جميع النسخ: \"أحدا\" بالنصب!، عدا (م) ففيها: \"أبدا\"، وسيأتي مطولا (٨٧٦٩) وفيه: \"فلا يخرج منهم بشرٌ\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٦ - ١٣٣١٩).","vol":"5","page":83},{"text":"عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ (^١). قَالَ: الْقَسْوَرَةُ: الرُّمَاةُ رِجَالُ الْقَنْصِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩١٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ (^٣)، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا سُهَيْلُ (^٤) بْنُ أَبِي حَزْمٍ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (^٥). قَالَ: يَقُولُ رَبُّكُمْ ﷿: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى أَنْ يُجْعَلَ مَعِي إِلَهٌ آخَرُ، وَأَنَا أَهْلٌ لِمَنِ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا آخَرَ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ (^٦). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (المدثر: آية ١٥).\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (و) و(ص): \"الموصلي\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"البجلي\".\n(^٤) في التلخيص: \"سهل\".\n(^٥) (المدثر: آية ٥٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (١/ ٥٣٦ - ٦٦٧).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل هو ضعيف لضعف سهيل، وقد ذكر البزار والترمذي أنه تفرد به\"، وكذا استنكره عليه العقيلي وابن عدي.","vol":"5","page":84},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-186>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقِيَامَةِ</span>\n٣٩١٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ تَمِيمٍ الضَّبِّيِّ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَقُولُ: اخْتَلَفْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ سَنَةً لَا أُكُلِّمُهُ، وَلَا يَعْرِفُنِي، فَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: مِنْ أَيِّهِمْ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: مِنْ حَرُورِيَّتِهِمْ، أَوْ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ؟ قُلْتُ: مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ: سَلْ، قُلْتُ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾. قَالَ: يُقْسِمُ رَبُّكَ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ. قُلْتُ: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. قَالَ: مِنَ النَّفْسِ الْمَلُومِ. قُلْتُ: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٢) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ (^٢). قَالَ: لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ خُفًّا أَوْ حَافِرًا. قُلْتُ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ (^٣). قَالَ: الْمُسْتَقَرُّ: فِي الرَّحِمِ، وَالْمُسْتَوْدَعُ: فِي الصُّلْبِ (^٤).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، والصواب: \"عن أبي جبر بن تميم الضبي\"، كما رواه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٤٦٧) من طريق محمد بن حميد الرازي عن جرير به، وقد وقع في مطبوعة التفسير: \"عن أبي الخير بن تميم الضبي\" مصحفا، وهو: أبو جبر، وقيل: أبو جبير عبد الرحمن بن تميم بن حذلم الضبي، وثقه ابن حبان، وانظر مصادر ترجمته في ملحق رجال الحاكم.\n(^٢) (القيامة: آية ١ إلى ٤).\n(^٣) (الأنعام: آية ٩٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٧ - ٧٥٤٧).","vol":"5","page":85},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩١٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾. يَقُولُ: سَوْفَ أَتُوبُ. ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ (^١). فَبَيَّنَ لَهُ إِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٢٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ (^٣). قَالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا. ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ (^٤). (^٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ (^٦)، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) (القيامة: آية ٥ و٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٨ - ٧٥٤٨).\n(^٣) (الأنعام: آية ١٥٨).\n(^٤) (القيامة: آية ٩ و١٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٣ - ١٣٢١٦).\n(^٦) هو: عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":86},{"text":"عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَرَجُلٌ يَنْظُرُ فِي مُلْكٍ (^١) أَلْفَيْ سَنَةٍ، يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ، يَنْظُرُ فِي أَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ (^٢) وَسُرُرِهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللهِ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ\" (^٣). تَابَعَهُ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثُوَيْرٍ:\n\n٣٩٢٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكٍ أَلْفَيْ سَنَةٍ، وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ\". ثُمَّ تَلَا: \" ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ \". قَالَ: \"بِالْبَيَاضِ وَالصَّفَاءِ\". ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (^٤). قَالَ: \"يَنْظُرُ كُلَّ يَوْمٍ فِي وَجْهِ اللهِ ﷿\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ. وَثُوَيْرُ بْنُ أَبي فَاخِتَةَ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَلَمْ يُنْقَمْ عَلَيْهِ غَيْرُ التَّشَيُّعِ (^٦).\n\n٣٩٢٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٧)\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ملكه\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"في خدمه وأزواجه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٨٤ - ٩٣٨٥).\n(^٤) (القيامة: آية ٢٢ و٢٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٨٤ - ٩٣٨٥).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل هو واهي الحديث\".\n(^٧) في (و) و(ص): \"إسماعيل بن أبي إسحاق\".","vol":"5","page":87},{"text":"الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ (^١). أَشَيْءٌ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ شَيْءٌ أَنْزَلَهُ اللهُ؟ قَالَ: قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَنْزَلَهُ اللهُ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٢٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ (^٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الْيَسَعِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (^٥). قَالَ: \"بَلَى\". وَإِذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (^٦). قَالَ: \"بَلَى\" (^٧).\n_________\n(^١) (القيامة: آية ٣٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٨ - ٧٥٤٩).\n(^٣) في (و) و(ص): \"عياش\"، ويزيد بن عياض بن جعدبة منكر الحديث، وكذبه مالك.\n(^٤) كذا قال يزيد بن عياض، ورواه ابن عيينة عن إسماعيل بن أمية فقال: سمعت رجلا بدويا أعرابيا، ورواية ابن عيينة أخرجها الإمام أحمد (١٢/ ٣٥٣)، وأبو داود (٢/ ١٢)، والترمذي (٥/ ٥٣٧) وقال: \"هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي، عن أبي هريرة ولا يُسمى\"، وترجم الذهبي في الميزان وتبعه الحافظ في اللسان لأبي اليسع هذا، وقال: \"أبو اليسع لَا يدرى من هو، والسند بذلك مضطرب\"، وعلى الرغم من ذلك سكت عنه في التلخيص!.\n(^٥) (القيامة: آية ٤٠).\n(^٦) (التين: آية ٨).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٨٣ - ٢٠٧٨٧).","vol":"5","page":88},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-187>تَفْسِيرُ: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ</span>\n﷽\n\n٣٩٢٥ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ (^١). حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، أَطَّتِ السَّمَاءُ، وَحُقَّ لهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا مَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا للهِ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٢٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ\n_________\n(^١) (الإنسان: آية ١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٠١ - ١٧٦٣٠)، وسيأتي برقم (٨٨٨٨) و(٨٩٨٠) و(٨٩٨٢)، وإبراهيم بن مهاجر فيه لين، وقال الترمذي (٤/ ٣٥١): \"هذا حديث حسن غريب ويروى من غير هذا الوجه أن أبا ذر قال لوددت أني كنت شجرة تعضد، ويروى عن أبي ذر موقوفا\"، وقال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٢١٦): \"قيل لأبي زرعة مورق العجلي عن أبي ذر قال: مرسل لم يسمع مورق من أبي ذر شيئا\".","vol":"5","page":89},{"text":"الْحَارِثِ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ (^١)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ (^٢). قَالَ: ذُلِّلَتْ لَهُمْ، فَيَتَنَاوَلُونَ مِنْهَا كَيْفَ شَاءُوا (^٣). (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٢٧ - أخبرني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ ذَكَرَ مَرَاكِبَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ (^٥). ذَكَرَ مَرَاكِبَهُمْ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: مالك بن إسماعيل النهدي. من رجال التهذيب.\n(^٢) (الإنسان: آية ١٤).\n(^٣) في (ز) و(و): \"شاء\"، وسقطت من (م).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥١٣ - ٢١٥٦).\n(^٥) (الإنسان: آية ٢٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٨ - ٨٥٠٤).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حفص واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: حفص منكر الحديث\".","vol":"5","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-188>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُرْسَلَاتِ</span>\n﷽\n\n٣٩٢٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمٍ السَّيَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ (^١). قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ أُرْسِلَتْ بِالْعُرُوفِ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٢٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ: مَا الْعَاصِفَاتِ عَصْفًا؟ قَالَ: الرِّيَاحُ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٣٠ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ\n_________\n(^١) (المرسلات: آية ١).\n(^٢) العروف جمع عُرْف، وفي إتحاف المهرة: \"بالمعروف\"، والمراد: أرسلت بأمر الله ونهيه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٢٢ - ١٨٣٦٦).\n(^٤) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"5","page":91},{"text":"الْآيَةِ: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾. قَالَ: كُنَّا فِىٍ الْجَاهِلِيَّةِ نَقْصُرُ ذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، فَنَرْفَعُهُ فِي الشِّتَاءِ، فَنُسَمِّيهِ الْقَصْرَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَسُئِلَ عَنْ: ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ (^١). قَالَ: حِبَالُ السُّفُنِ، يُجْمَعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n_________\n(^١) (المرسلات: آية ٣٢ و٣٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٥٧ - ٧٩٨٤).\n(^٣) بل أخرجه البخاري (٦/ ١٦٥) من حديث يحيى القطان عن الثوري به بنحوه.","vol":"5","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-189>تَفْسِيرُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ</span>\n﷽\n\n٣٩٣١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَرْسَلَ الرِّيحَ، فَتَسْحَبُ الْمَاءَ، حَتَّى أَبْدَتْ عَنْ خَشَفَةٍ، وَهِيَ الَّتِي تَحْتَ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ مَدَّ الْأَرْضَ حَتَّى بَلَغَتْ مَا شَاءَ اللهُ مِنَ الطُّوَلِ وَالْعَرْضِ. قَالَ: وَكَانَتْ هَكَذَا تَمِيدُ، وَأَرَانِي ابْنُ عَبَّاسٍ بِيَدِهِ: هَكَذَا وَهَكَذَا، قَالَ: فَجَعَلَ اللهُ الْجِبَالَ رَوَاسِيَ أَوْتَادًا، فكَانَ أَبُو قُبَيْسٍ مِنْ أَوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٣٢ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بَلْجٍ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَن عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ (^٦). قَالَ: الْحُقْبُ: ثَمَانُونَ سَنَةً (^٧).\n_________\n(^١) في (و): \"عكرمة\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"عطاء\"، وفي (ص): \"عكرمة عن عطاء\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤٥ - ٨١٨٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: طلحة ضعفوه\".\n(^٤) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن العبدي.\n(^٥) هو: يحيى الفزاري. من رجال التهذيب.\n(^٦) (النبأ: آية ٢٣).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٨ - ١٣٠٤٥).","vol":"5","page":93},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٣٣ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ (^١). قَالَ: هِيَ الْمُتَتَابِعَةُ الْمُمْتَلِئَةُ. قَالَ: وَرُبَّمَا سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ: اسْقِنَا، وَادْهَقْ لَنَا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٣٩٣٤ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ نَعُودُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ (^٥) سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ، وَكَانَ قَاصَّ جَمَاعَتِنَا، وَكَانَ يَقُومُ بِنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: كَيْفَ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ أُمِّ صَالِحٍ؟ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَلَامُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذِكْرُ اللهِ\". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: قُلْتُ: مَا أَشَدَّ هَذَا، فَقَالَ سُفْيَانُ: وَمَا شِدَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ، إِنَّمَا جَاءَتْ بِهِ امْرَأَةٌ عَنِ امْرَأَةٍ، عَنِ امْرَأَةٍ، هَذَا فِي\n_________\n(^١) (النبأ: آية ٣٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٥ - ٨٥٢١).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري\".\n(^٤) بل أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٤٣) من حديث يحيى بن المهلب عن حصين بن عبد الرحمن به بنحوه.\n(^٥) في (و) و(ص)، والإتحاف: \"علينا\"، وأشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"عليه\".","vol":"5","page":94},{"text":"كِتَابِ اللهِ ﷿ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ نَبِيَّكُمْ ﷺ، فَقَالَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ (^١). وَقَالَ: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾. وَقَالَ: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (^٢). الْآيَةَ (^٣).\n_________\n(^١) (النبأ: آية ٣٨).\n(^٢) (النساء: آية ١١٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٥٥ - ٢١٤٤٦).","vol":"5","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-190>تَفْسِيرُ (^١) سُورَةِ النَّازِعَاتِ</span>\n﷽\n\n٣٩٣٥ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ (^٢) قَالَ: الْمَوْتُ (^٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٣٦ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، أَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ، قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ (^٤) \". فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ مِنْ صَلَاتِي؟ قَالَ: \"مَا شِئْتَ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"تفسير\" غير موجود في (و) و(م).\n(^٢) (النازعات: آية ١ و٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٧ - ٨٨٥٥).\n(^٤) قوله: \"جاء الموت بما فيه\" الثاني غير موجود في (و) و(ص) و(م)، والتلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٢١١ - ٤٩)، وتقدم برقم (٣٦١٨).","vol":"5","page":96},{"text":"٣٩٣٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ يُسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ (^٢) قَالَ: فَانْتَهَى (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. فَإِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يُرْسِلُهُ بِأَخَرَةٍ (^٤).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"رسول الله\".\n(^٢) (النازعات: آية ٤٢ إلى ٤٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦١ - ٢٢٢٢٣).\n(^٤) وقال الدارقطني في علله (١٤/ ١٢٦) بعد ذكر الخلاف فيه على ابن عيينة: \"ولعل ابن عيينة وصله مرة وأرسله أخرى\"، وقال أبو زرعة في علل الحديث لابن أبي حاتم (٤/ ٦٣٣): \"الصحيح مرسل بلا عائشة\".","vol":"5","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-191>تَفْسِيرُ سُورَةِ عَبَسَ وَتَوَلَّى</span>\n﷽\n\n٣٩٣٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، قَالَتْ: أَتَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَرْشِدْنِي. قَالَتْ (^١): وَعِنْدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ (^٢) مِنْ عُظَمَاءُ الْمُشْرِكِينَ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ، وَيَقُولُ: \"أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا؟ \". فَيَقُولُ: لَا، فَفِي هَذَا نَزَلَتْ (^٣) ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. فَقَدْ أَرْسَلَهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (^٥).\n\n٣٩٣٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ (^٦)، أَنَا (^٧) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"قالت\" غير موجود في (و) و(ص) والتلخيص.\n(^٢) بعدها بياض في (و) و(ص) وكتبا فوقه: \"كذا\".\n(^٣) في (و) و(ص) و(م): \"أنزلت\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٣١٥ - ٢٢٣٠٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهو الصواب\".\n(^٦) في (و) و(ص): \"التيمي\".\n(^٧) في (و) و(ص): \"ثنا\".","vol":"5","page":98},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي (^١)، ثَنَا إِسْحَاقُ (^٢)، أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (^٤)، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقْرَأُ: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (^٥). فَكُلُّ هَذَا قَدْ عَرَفْنَا، فَمَا الْأَبُّ؟ ثُمَّ نَفَضَ عَصًا كَانَتْ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: هَذَا لَعَمْرُ اللهَ التَّكَلُّفُ، اتَّبِعُوا مَا تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٤٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٧)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ (^٨)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَوْدَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ، وَيَبْلُغُ شَحْمَةَ الْآذَانِ\". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاسَوْءَتَاهْ يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: \"شُغِلَ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ\". وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤)\n_________\n(^١) يعني: يعقوب بن يوسف بن يعقوب، أبو يوسف الشيباني.\n(^٢) في (و) و(ص): \"أبو إسحاق\"!، وهو: ابن راهويه.\n(^٣) هو: ابن كيسان.\n(^٤) في (ز): \"عن ابن عباس\".\n(^٥) (عبس: آية ٢٧ إلى ٣١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ١١٢ - ١٥٢٠٠).\n(^٧) هو: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم.\n(^٨) في (و) و(ص): \"محمد بن عياش\"، وهو: محمد بن أبي موسى، ويقال: ابن أبي عياش، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ووثقه ابن حبان، ولم يخرج له مسلم.","vol":"5","page":99},{"text":"وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ \" (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا (^٣).\n\n٣٩٤١ - أخبرنا، أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ (^٤). قَالَ: تَصِيرَانِ غَبَرَةً عَلَى وُجُوهِ الْكُفَّارِ لَا عَلَى وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (^٥)، (^٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (عبس: آية ٣٤ إلى ٣٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨٤ - ٢١٤٨١).\n(^٣) البخاري (٨/ ١٠٩)، ومسلم (٨/ ١٥٦).\n(^٤) (الحاقة: آية ١٤).\n(^٥) (عبس: آية ٤٠ و٤١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١/ ١٨٨ - ٢١).","vol":"5","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-192>تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ</span>\n﷽\n\n٣٩٤٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ \" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٤٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ (^٣). قَالَ: حَشْرُ الْبَهَائِمِ مَوْتُهَا، وَحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ الْمَوْتُ غَيْرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٤٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ،\n_________\n(^١) هو: أبو محمد الصنعاني القاص. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٦٥ - ٩٩٧٣).\n(^٣) (التكوير: آية ٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٥ - ٨٥٢٢).","vol":"5","page":101},{"text":"ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ (^١). قَالَ: هُمَا الرَّجُلَانِ يَعْمَلَانِ الْعَمَلَ، يَدْخُلَانِ بِهِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، الْفَاجِرُ مَعَ الْفَاجِرِ، وَالصَّالِحُ مَعَ الصَّالِحِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٤٥ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا زَكَرِيَا بْنَ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ (^٣). قَالَ: هِيَ بَقَرُ الْوَحْشِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٤٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا ﵁، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ سَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا الْجِوَارِ الْكُنَّسِ؟ قَالَ: \"الْكَوَاكِبُ\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٤٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) (التكوير: آية ٧).\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) (التكوير: آية ١٥ و١٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٢ - ١٣٠٣١).\n(^٥) هو: محمد بن محمد بن الحسن.\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧١ - ١٤٢٢٠).","vol":"5","page":102},{"text":"غَسَّانَ (^١)، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ (^٢). وَعَنْ أَبِي حَصِيْنٍ (^٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كِلَاهُمَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَقَالَ: نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذهِ. ثُمَّ تَلَا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ (^٤). (^٥) صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: مالك بن إسماعيل النهدي. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: عبد خير بن يزيد، ويقال: ابن يحمد أبو عمارة الكوفي، وعنه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي.\n(^٣) أبو حصين هو: عثمان بن عاصم الأسدي، والراوي عنه شريك بن عبد الله النخعي القاضي.\n(^٤) (التكوير: آية ١٧ و١٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٥٢٨ - ١٤٥٦٢).","vol":"5","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-193>تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ</span>\n﷽\n\n٣٩٤٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَامَ سَائِلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا أَعْطَاهُ، فَأَعْطَاهُ الْقَوْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنِ اسْتَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ فَلَهُ أَجْرُهُ، وَمِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ، غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ، وَمَنِ اسْتَنَّ شَرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَمِثْلُ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا\". قَالَ: وَتَلَا حُذيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: \"مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ\"، فَقَطْ (^٤).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"حكيم\".\n(^٢) (الانفطار: آية ٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٦ - ٤٢٠٠).\n(^٤) بل انفرد به مسلم في الزكاة (٣/ ٨٦)، وفي العلم: (٨/ ٦١).","vol":"5","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-194>تَفْسِيرُ سُورَةِ المُطَفِّفِينَ</span>\n﷽\n\n٣٩٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْرَأُ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وَهُوَ يَبْكِي، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ أَوِ الْكَيَّالَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَحِيفُ فِي كَيْلِهِ، فَوِزْرُهُ عَلَيْهِ (^١). (^٢)\n\n٣٩٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ سُقِلَ (^٣) مِنْهَا قَلْبُهُ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ، حَتَّى يَعْلَقَ بِهَا قَلبُهُ، فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فِي كتَابِهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ \" (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إبراهيم واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إبراهيم هو الخوزي، متروك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٦٤ - ٩٩٧٠).\n(^٣) وكذا عند الترمذي (٥/ ٥٢٦) بالسين، وهي لغة في \"صقل\" بمعنى: جَلَّا قلبه، وعند البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٨٨) وشعب الإيمان (٩/ ٣٧٣)، والآداب (ص ٣٣٧) عن المصنف به، بالصاد.\n(^٤) (المطففين: آية ١٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٦٤ - ١٨٢٢٨).","vol":"5","page":105},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٥١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (^١)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ (^٢). قَالَ: خَلْطٌ، وَلَيْسَ بِخَاتَمٍ يَخْتِمُ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) زيد بن معاوية العبسي الكوفي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ووثقه ابن حبان.\n(^٢) (المطففين: آية ٢٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٦٩ - ١٢٩٤٧).","vol":"5","page":106},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-195>تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وَالسُّجُودُ فِيهَا</span>\nأَمَّا حَدِيثُ السُّجُودِ فِيهَا، فَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَمَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.\n\n٣٩٥٢ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾. قَالَ: سَمِعَتْ. ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾. قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ. ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ (^١). قَالَ: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٥٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى (^٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ الْبَيْتُ قَبْلَ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ. ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ (^٤). قَالَ: مِنْ\n_________\n(^١) (الانشقاق: آية ١ إلى ٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣٧ - ٨٨٥٦).\n(^٣) هو: زاذان، وقيل دينار القتات الكوفي الكناسي. من رجال التهذيب.\n(^٤) (الانشقاق: آية ٣).","vol":"5","page":107},{"text":"تَحْتِهِ مَدًّا (^١) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٥٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيمَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللهُ حِسَابًا يَسِيرًا، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ\"، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ\". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَمَا لِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَنْ تُحَاسَبَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَيُدْخِلَكَ اللهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٥٥ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (^٤). قَالَ: السَّمَاءُ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦٣٧ - ١٠١١٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٤ - ٢٠٦٧٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سليمان ضعيف\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: سليمان ضعيف\".\n(^٤) (الانشقاق: آية ١٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٧١ - ١٢٩٥٣).","vol":"5","page":108},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٥٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بِشْرٍ (^٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (^٣). قَالَ: يَعْنِي نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: حَالًا بَعْدَ حَالٍ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال، ولم يخرجا للحسن شيئا، وفيه ضعف\".\n(^٢) يعني: جعفر بن أبي وحشية.\n(^٣) (الانشقاق: آية ١٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٣٢ - ٨٨٤٢).\n(^٥) بل أخرجه البخاري (٦/ ١٦٨) عن سعيد بن النضر عن هشيم به.","vol":"5","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-196>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبُرُوجِ</span>\n﷽\n\n٣٩٥٧ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ (^١) وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ، يُحَدِّثَانِ عَنْ عَمَّارٍ - مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ (^٢) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَمَّا عَلِيٌّ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَمَّا يُونُسُ، فَلَمْ يَعْدُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (^٣). قَالَ: \"الشَّاهِدُ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَالْمَشْهُودُ: هُوَ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ\" (^٤). حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٥٨ - حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَرْفَجَةَ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَسَمٌ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ (^٧). ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ\n_________\n(^١) هو: ابن جدعان.\n(^٢) هو: عمار بن أبي عمار. من رجال التهذيب.\n(^٣) (البروج: آية ٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٣٠ - ١٩٦٣٩).\n(^٥) في (و) و(ص): \"حدثني\".\n(^٦) هو: عرفجة بن عبد الله الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٧) (البروج: آية ١).","vol":"5","page":110},{"text":"لَشَدِيدٌ﴾ (^١). إِلَى آخِرِهَا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٥٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ مِمَّا خَلَقَ اللهُ لَلَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، دَفَّتَاهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، قَلَمُهُ بُرٌ (^٤)، وَكِتَابُهُ نُورٌ يَنْظُرُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَةً - أَوْ: مَرَّةً - فَفِي كُلِّ نَظْرَةٍ مِنْهَا يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ، وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (^٥). (^٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ أَبَا حَمْزَةَ الثُّمَالِيَّ لَمْ يُنْقَمْ عَلَيْهِ إِلَّا الْغُلُوُّ فِي مُذْهَبِهِ فَقَطْ (^٧).\n_________\n(^١) (البروج: آية ١٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٤٨ - ١٢٩١١).\n(^٣) زاد في التلخيص في هذا الموضع: \"ثنا ثابت\"، وهو خطأ، وأبو حمزة الثمالي اسمه ثابت بن أبي صفية.\n(^٤) كذا في النسخ كلها، ولعل الصواب: \"نور\" أو: \"برق\"، كما في مصادر تخريج الحديث.\n(^٥) (الرحمن: آية ٢٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٢ - ٧٥٨٧).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل الثمالي ضعيف\"، وانظر حديث رقم (٣٨١١).","vol":"5","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-197>تَفْسِيرُ سُورَةِ الطَّارِقِ</span>\n﷽\n\n٣٩٦٠ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي (^١)، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ (^٢). قَالَ: الصُّلْبُ هُوَ الصُّلْبُ، وَالتَّرَائِبُ: أَرْبَعَةُ أَضْلَاعٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ أَسْفَلِ الْأَضْلَاعِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٦١ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ (^٥). قَالَ: الْمَطَرُ. ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ (^٦). قَالَ: ذَاتُ النَّبَاتِ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، أبو يوسف القاضي، صاحب أبي حنيفة.\n(^٢) (الطارق: آية ٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٦ - ٧٥٩٦).\n(^٤) هو: محمد بن عبد الله بن جعشم. من رجال التهذيب.\n(^٥) (الطارق: آية ١١).\n(^٦) (الطارق: آية ١٢).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٦ - ٨٥٢٣).","vol":"5","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-198>تَفْسِيرُ سُورَةِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى</span>\n﷽\n\n٣٩٦٢ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا أَبِي وَعَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النِّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\nإِنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَحْدَهُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ (^٢)، وَإِنَّمَا تُعْرَفُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ فَقَطْ. وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ صَحِيحٍ:\n\n٣٩٦٣ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٣٣ - ٢٣١٤٠).\n(^٢) تعقبه ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٣٣٤) فقال: \"لم يخرجه البخاري من هذا الطريق ولا من غيره\"، وقد تقدم في الوتر (١١٥٥) وصححه هناك على شرط الشيخين وقال: ولم يخرجاه.","vol":"5","page":113},{"text":"إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^١)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ (^٢): بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْوِتْرِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ: بِـ ﴿قُلْ يَآيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ (^٣). قَدْ أَتَى إِمَامُ أَهْلِ مِصرَ فِي الْحَدِيثِ وَالرِّوَايَةِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ. طَلَبْتُهَا وَقْتَ إِمْلَائِي كِتَابَ الْوِتْرِ، فَلَمْ أَجِدْهَا، فَوَجَدْتُهَا بَعْدُ (^٤):\n\n٣٩٦٤ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُوتِرُ بَعْدَهُمَا بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِكَ الأَعْلَى﴾ وَ﴿قُلْ يَآأَيُهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَيَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ: بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أخبرناه أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا كهمس بن إبراهيم\".\n(^٢) عبد العزيز بن جريج والد عبد الملك قال البخاري: \"لَا يتابع على حديثه\"، وقال ابن حبان والعجلي والدارقطني: لم يسمع من عائشة، وقول خصيف بن عبد الرحمن الجزري عنه سألنا عائشة، خطأ منه، وانظر الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٦٨)، وبيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٨٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٨ - ٢١٩٢٢).\n(^٤) بل تقدم في كتاب الوتر (١١٥٤) عن الحسين بن الحسن بن أيوب عن أبي حاتم الرازي عن سعيد بن عفير به!.","vol":"5","page":114},{"text":"أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (^١).\n\n٣٩٦٥ - حدثنا أَبُو الْوَليدِ الْفَقِيهُ (^٢)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٣) وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى. قَالَ: وَهُوَ (^٤) قِرَاءَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٦٦ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ (^٦)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ (^٧) قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِذَا قَرَأَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. قَالَ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ (^٨). قَالَ: يَتَذَكَّرُ الْقُرْآنَ مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَى. قَالَ: وَسَمِعْتُ سَعْدًا يَقْرَأُ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾. قُلْتُ: فَإِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقْرَأُ: ﴿أَوْ نَنْسَأَهَا﴾ (^٩)، فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى الْمُسَيَّبِ، وَلَا عَلَى آلِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٣٣ - ٢٣١٤٠).\n(^٢) هو: حسان بن محمد.\n(^٣) الدورقي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في التلخيص: \"وهي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٤٤٧ - ٩٧٤٣).\n(^٦) هو: حسان بن محمد.\n(^٧) هو: القاسم بن عبد الله بن ربيعة بن قائف الثقفي، أخرج له النسائي وأبو داود في الناسخ والمنسوخ هذا الحديث، ووثقه ابن حبان، ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء.\n(^٨) (الأعلى: آية ٦).\n(^٩) (البقرة: آية ١٠٦)، وهي قراءة: ابن كثير وأبي عمرو، والباقون بضم النون وكسر =","vol":"5","page":115},{"text":"الْمُسَيِّبِ (^١)، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾. وَقَالَ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n= السين، انظر حجة القراءات ص (١٠٩).\n(^١) في (ز) و(و) و(ص): \"ولا إلى المسيب\".\n(^٢) (الكهف: آية ٢٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٠٧ - ٥٠١٣)، وانظر حديث رقم (٢٩٨٧).","vol":"5","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-199>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْغَاشِيَةِ</span>\n﷽\n\n٣٩٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ (^١) يَقُولُ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِدَيْرِ رَاهِبٍ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا رَاهِبُ، يَا رَاهِبُ، قَالَ: فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَبْكِي، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ فِي كِتَابِهِ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (^٢) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ (٥). فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي (^٣). هَذِهِ حِكَايَةٌ فِي وَقْتِهَا (^٤)، فَإِنَّ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ لَمْ يُدْرِكْ زَمَانَ عُمَرَ.\n\n٣٩٦٨ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْحَفَرِىُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا (^٥) عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ (^٦)\n_________\n(^١) هو: عبد الملك بن حبيب. من رجال التهذيب.\n(^٢) (الغاشية: آية ٣ إلى ٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣١٨ - ١٥٦٧١).\n(^٤) في التلخيص: \"في موضعها\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"فإذا قالوا\".\n(^٦) حرف العطف غير موجود في (ز) و(و) و(ص).","vol":"5","page":117},{"text":"عَلَى اللهِ\". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (٢٤)﴾ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) (الغاشية: آية ٢٢ إلى ٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٠٣ - ٣٣٢٦).\n(^٣) بل أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٣٩).","vol":"5","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-200>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفَجْرِ</span>\n﷽\n\n٣٩٦٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَغَرِّ (^١)، [عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ قَيْسٍ] (^٢)، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالْفَجْرِ﴾. قَالَ: فَجْرُ النَّهَارِ. ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ (^٣). قَالَ: عَشْرُ الْأَضْحَى (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا هُوَ الْأَسْوَدُ بْنُ هِلَالٍ (^٥).\n\n٣٩٧٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ القَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عِصَامٍ - شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) هو: الأغر بن الصباح التميمي، من رجال التهذيب.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"عن الأغر بن خليفة، عن حصين بن عقبة\"، والمثبت من الإتحاف، وشعب الإيمان (٥/ ٣٠٥)، وفضائل الأوقات للبيهقي (ص ٣٣٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) (الفجر: آية ١ و٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٧٢ - ٩١٥٠).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال! \". يعني أن أبا نصر هو الأسدي البصري لَا يعرف اسمه، وثقه أبو زرعة الرازي، وقال البخاري في صحيحه (٧/ ١٠): \"وأبو نصر هذا لم يعرف بسماعه من ابن عباس\"، أما الأسود بن هلال المحاربي فيكنى أبا سلام.","vol":"5","page":119},{"text":"\"هِيَ الصَّلَاةُ مِنْهَا شَفْعٌ، وَمِنْهَا وَتْرٌ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٧١ - حدثنا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ (^٣)، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿ذِي الْأَوْتَادِ (١٠) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ﴾ (^٥). قَالَ: وَتَّدَ فِرْعَوْنُ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ، ثُمَّ جَعَلَ عَلَى ظَهْرِهَا رَحًى عَظِيمًا حَتَّى مَاتَتْ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٧٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ (^٧)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَاَلفَجْرِ﴾. قَالَ: قَسَمٌ ﴿إِنَّ رَبَّكَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٩ - ١٥٠٤٣).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ابن عصام مجهول ولم يسمعه من عمران، بينهما رجل. كذلك أخرجه الترمذي من طريق: أبي داود وغيره عن همام عن قتادة عن عمران بن عصام عن رجل من أهل البصرة عن عمران بن حصين\". الترمذي (٥/ ٥٣٤) من حديث عبد الرحمن بن مهدي وأبي داود به، واستغربه من حديث قتادة.\n(^٣) هو: محمد بن الحسن بن علي بن بكر بن هانئ، أبو الحسن الميداني النيسابوري.\n(^٤) هو: نفيع، أبو رافع الصائغ المدني. من رجال التهذيب.\n(^٥) (الفجر: آية ١٠) و١١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩٧ - ١٣٢٧٧).\n(^٧) هو: محمد بن ميمون المروزي، أبو حمزة السكري.","vol":"5","page":120},{"text":"لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (^١). [مِنْ وَرَاءِ] الصِّرَاطِ ثَلَاثَةُ جُسُورٍ (^٢): جِسْرٌ عَلَيْهِ الْأَمَانَةُ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّحِمُ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّبُّ ﷿ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (الفجر: آية ١٤).\n(^٢) في (ز) و(م) والتلخيص: \"مرور الصراط جسور\"، وفي (و) و(ص): \"مرور الصراط ثلاثة جسور\"، والمثبت من الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٣٤٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وقال الييهقي: هذا موقوف على عبد الله، قيل: هو ابن مسعود ﵁، ومرسل بينه وبين سالم بن أبي الجعد، ورواه أبو فزراة عن سالم بن أبي الجعد من قوله غير مرفوع إلى عبد الله\".","vol":"5","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-201>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبَلَدِ</span>\n﷽\n\n٣٩٧٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١) وَأَنتَ حِلُّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ (^١). قَالَ: أَحَلَّ لَهُ أَنْ يَصْنَعَ فِيهِ مَا شَاءَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٧٤ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ (^٣). قَالَ: يَعْنِي بِالْوَالِدِ آدَمَ، وَمَا وَلَدَ وَلَدَهُ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٧٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n_________\n(^١) (البلد: آية ١ و٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣٣ - ٨٨٤٣).\n(^٣) (البلد: آية ٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٣٤ - ٨٨٤٥).","vol":"5","page":122},{"text":"﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ في كَبَدٍ﴾ (^١). قَالَ: فِي شِدَّةِ خَلْقٍ فِي وِلَادَتِهِ وَنَبْتِ أَسْنَانِهِ وَسَرَرِهِ وَمَعِيشَتِهِ وَخِتَانِهِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٧٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَاصِمٌ (^٣)، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَهَدَيْنَهُ النَّجْدَيْنِ﴾ (^٤). قَالَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٧٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عَمْرٍو، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾ (^٦)، فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ\" (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٧٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n(^١) (البلد: آية ٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤٩ - ٨١٨٩).\n(^٣) هو: عاصم بن بهدلة، وهو: ابن أبي النجود.\n(^٤) (البلد: آية ١٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٧ - ١٢٥٧٢).\n(^٦) (البلد: آية ١٤).\n(^٧) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، والسغبان: الجوعان، والمسغبة: المجاعة.","vol":"5","page":123},{"text":"أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ (^١)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ (^٢). قَالَ: الْمَطْرُوحُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَيْتٌ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٧٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَوْ مِسِكِنًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ (^٤). قَالَ: التَّرِبُ (^٥): الَّذِي لَا يَقيهِ مِنَ التُّرَابِ شَيْءٌ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) هو: عبيد الله بن عبيد الرحمن، ويقال: ابن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الكوفي الأشجعي. من رجال التهذيب.\n(^٢) (البلد: آية ١٦).\n(^٣) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) (البلد: آية ١٦).\n(^٥) في (و) و(ص): \"المترب\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٣٤ - ٨٨٤٨).","vol":"5","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-202>تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا</span>\n﷽\n\n٣٩٨٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾. قَالَ: ضَوْؤُهَا. ﴿وَالقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾. تَبِعَهَا. ﴿وَاَلنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا﴾ (^١). قَالَ: أَضَاءَهَا. ﴿وَاَلسَّمَآءِ وَمَا بَناَهَا﴾. قَالَ: اللهُ بَنَى السَّمَاءَ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾ (^٢). قَالَ: دَحَاهَا ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُوُرَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ (^٣). قَالَ: عَرَّفَهَا شَقَاءَهَا وَسَعَادَتَهَا. ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ (^٤). قَالَ: أَغْوَاهَا (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٨١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَنْظَلَةَ (^٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ\n_________\n(^١) (الشمس: آية ١ إلى ٣).\n(^٢) (الشمس: آية ٥ إلى ٦).\n(^٣) (الشمس: آية ٨).\n(^٤) (الشمس: آية ١٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٣٤ - ٨٨٤٦).\n(^٦) هو: حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":125},{"text":"﷿: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ (^١). قَالَ: أَلْزَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (الشمس: آية ٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٦ - ٧٥٩٧).","vol":"5","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-203>تَفْسِيرُ سُورَةِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى</span>\n﷽\n\n٣٩٨٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (^١) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللهُ وَيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحُرُمِ اللهِ\". قَالَ سُفْيَانُ: اقْرَءُوا سُورَةَ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (^٢). (^٣) هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ. وَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ أَخْشَى أَنِّي ذَكَرْتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ.\n_________\n(^١) هو: ابن علي بن أبي طالب.\n(^٢) (الليل: آية ٥ إلى ١٠).\n(^٣) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف، ورجح أبو زرعة الرازي والترمذي أن صوابه عن علي بن الحسين مرسلا.","vol":"5","page":127},{"text":"٣٩٨٣ - حدثناه عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ (^١)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَمْرَةَ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِأَقْدَارِ (^٣) اللهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللهُ وَيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحُرُمِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي\" (^٤). قَدِ احْتَجَّ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ بِإِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ فِي: الْجَامِعِ الصَّحِيحِ (^٥). وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ.\n_________\n(^١) كذا، وذكر عقبه أن البخاري احتج بعبد الرحمن بن أبي الرجال!، وهذا وهم؛ فسيأتي في الأحكام (٧٢٢٩) بنفس هذا السند وفيه \"عبد الرحمن بن أبي الموالي\"، وكذا قد تقدم في الإيمان (١٠٢) من هذا الوجه وغيره من طريق ابن أبي الموال به على الصواب، فالحديث حديث عبد الرحمن بن أبي الموالي وهو الذي احتج به البخاري، ولم يخرج البخاري لعبد الرحمن بن محمد أبي الرجال الأنصاري، وانظر لزاما التعليق عليه في كتاب الإيمان.\n(^٢) كذا، وقد مر في الإيمان (١٠٢)، وكذا سيأتي في الأحكام (٧٢٢٩) بزيادة \"أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم\" بين عبيد الله بن موهب وعمرة، وهو المعروف في رواية الفروي.\n(^٣) في (و) (ص): \"بقدر\"، وأشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"بأقدار\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٧ - ٢٣١٩٧) وقال: \"قلت: ذكر أبو زرعة أن الصواب عن ابن موهب عن علي بن الحسين مرسلا\".\n(^٥) بل لم يخرج لابن أبي الرجال أصلا، والصواب عبد الرحمن بن أبي الموال كما تقدم، وأيضا فعبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب لم يحتج به الشيخان.","vol":"5","page":128},{"text":"٣٩٨٤ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَرَاكَ تُعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا، فَلَوْ أَنَّكَ إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَعْتَقَتْ رِجَالًا جُلْدًا يَمْنَعُونَكَ وَيَقُومُونَ دُونَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا أَبَهْ، إِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُ مَا أُرِيدُ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِيهِ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ (^٢). إِلَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ (^٣). (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) هو: ابن الطفيل البكائي.\n(^٢) (الليل: آية ٥ إلى ٧).\n(^٣) (الليل: آية ١٩ إلى ٢١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢١٨ - ٩٢٤٣).","vol":"5","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-204>تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالضُّحَى</span>\n﷽\n\n٣٩٨٥ - حدثني أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُرِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ (^١). قَالَ: فَأَعْطَاهُ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ، تُرَابُهُ الْمِسْكُ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِنْهَا مَا يَنْبَغِي لَهُ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٨٦ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي - إِمْلَاءً - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"سَأَلْتُ اللهَ مَسْأَلَةً وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ؛ ذَكَرْتُ رُسُلَ رَبِّي، فَقُلْتُ: سَخَّرْتَ لِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ، وَكَلَّمْتَ مُوسَى، فَقَالَ ﵎: أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ، وَضَالًّا\n_________\n(^١) (الضحى: آية ١ إلى ٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٢ - ٨٦٥٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: تفرد به عصام بن رواد عن أبيه، وقد ضعفا\".\n(^٤) هو: أبو الفضل البزاز المعدل النيسابوري.","vol":"5","page":130},{"text":"فَهَدَيْتُكَ، وَعَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟ \"، قَالَ: \"فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٨٧ - أخبرنا إِسْحَاقُ بْن مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ (^٢) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾. إِلَى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ (٥). قَالَ: فَقِيلَ لِامْرَأَةِ أَبِي لَهَبٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ هَجَاكِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَلَأِ، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى مَا تَهْجُونِي؟ قَالَ: فَقَالَ: \"إِنِّي وَاللهِ مَا هَجَوتُكِ، مَا هَجَاكِ إِلَّا اللهُ\". قَالَ: فَقَالَتْ: هَلْ رَأَيْتَنِي أَحْمِلُ حَطَبًا، أَوْ رَأَيْتَ فِيَ جِيدِي حَبْلًا مِنْ مَسَدٍ؟ ثُمَّ انْطَلَقَتْ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيَّامًا لَا يُنَزَّلُ عَلَيْهِ، فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أَرَى صَاحِبَكَ إِلَّا قَدْ وَدَّعَكَ وَقَلَاكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (^٣) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (^٤). (^٥) هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، كَمَا حَدَّثَنَاهُ هَذا الشَّيْخُ إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُ لَهُ عِلَّةً:\n\n٣٩٨٨ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ (^٦) قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٥ - ٧٥٩٤).\n(^٢) في التلخيص: \"القاسمي\".\n(^٣) (المسد: آية ١ إلى ٥).\n(^٤) (الضحى: آية ١ إلى ٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩٦ - ٤٧١٢).\n(^٦) في (و) و(ص): \"يزيد بن أبي زيد\"، وأشار في الحاشية إلى أنه في نسخة أخرى: \"بن =","vol":"5","page":131},{"text":"لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ (^١). قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (^٢). لَمْ أَجِدْ فِيهِ حَرْفًا مُسْنَدًا، وَلَا قَوْلًا لِلصَّحَابَةِ، فَذَكَرْتُ فِيهِ حَرْفَيْنِ لِلتَّابِعِينَ:\n\n٣٩٨٩ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْن هَاشِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (^٣) قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، اغْتَنِمُوا، قَلَّمَا تَمُرُّ بِي لَيْلَةٌ إِلَّا وَأَقَرَأُ فِيهَا أَلْفَ آيَةٍ، وَإِنِّي لَأَقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ، وَإِنِّي لَأَصُومُ أَشْهُرَ الْحُرُمِ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (^٤). (^٥)\n\n٣٩٩٠ - وأخبرنا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ يَلْقَى الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِهِ، فَيَقُولُ: لَقَدْ رَزَقَ اللهُ الْبَارِحَةَ مِنَ الصَّلَاةِ كَذَا، وَرَزَقَ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا (^٦). فَرَحِمَ اللهُ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ السَّبِيعِيَّ وَعَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ؛ فَلَقَدْ نَبَّهَا لِمَا يُرَغِّبُ الشَّبَابَ فِي الْعِبَادَةِ.\n_________\n= زيد\"، ويزيد بن زيد السوائي الكوفي، قال ابن المديني: مجهول، لم يرو عنه غير أبي إسحاق.\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩٦ - ٤٧١٢).\n(^٢) (الضحى: آية ١١).\n(^٣) هو: سلام بن سليم.\n(^٤) (الضحى: آية ١١).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٢٧ - ٢٤٩٤٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٣٠ - ٢٤٩٤٤).","vol":"5","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-205>تَفْسِيرُ سُورَةِ أَلَمْ نَشْرَحْ</span>\n﷽\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ (^١) فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ فِي شَقِّ بَطْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتِخْرَاجِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ، وَقَدْ أَتَى بِهِ ثَابِتٌ الْبُنَانِي عَنْ أَنَسٍ دُونَ ذِكْرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ خَارِجَ الْمِعْرَاجِ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ، كَمَا:\n\n٣٩٩١ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٢) وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، قَالَا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصَّبْيَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، قَالَ: فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، قَالَ: وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، فَأَقْبَلَتْ ظِئْرُهُ تُرِيدُهُ، فَاسْتَقْبَلَهَا رَاجِعًا. قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ (^٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(ص): \"أنس بن مالك بن صعصعة\"، وفي (م): \"أنس بن مالك عن صعصعة\"، والمثبت الصواب كما في بقية عبارة المصنف.\n(^٢) هو: إبراهيم بن عبد الله الكجي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٧٨ - ٤٩٧).\n(^٤) بل أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٠١) عن شيبان بن فروخ عن حماد به.","vol":"5","page":133},{"text":"وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: \"لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ\". وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n\n٣٩٩٢ - أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ (^١) إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا مَسْرُورًا فَرِحًا وَهُوَ يَضْحَكُ، وَهُوَ يَقُولُ: \"لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا\" (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"إسحاق بن\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٩٥ - ٢٣٩٩١).","vol":"5","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-206>تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالتِّينِ</span>\n﷽\n\n٣٩٩٣ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾. قَالَ: الْفَاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُهَا النَّاسُ. ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ (^١). قَالَ: الطُّورُ الْجَبَلُ العظيم (^٢). وَسِينِينَ، قَالَ: الْمُبَارَكُ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٩٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ (^٤) شَيْئًا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (^٥). قَالَ: إِلَّا الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (التين: آية ١ و٢).\n(^٢) قوله: \"العظيم\" ساقط من (ز) و(م) والتلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٤ - ٨٨٤٧).\n(^٤) في (و): \"يعلم من بعد علم\".\n(^٥) (التين: آية ٥ و٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٦ - ٨٥٢٤).","vol":"5","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-207>تَفْسِيرُ سُورَةِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ</span>\n﷽\n\n٣٩٩٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ (^١) الرَّمْلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (^٢). فَإِذَا ابْنُ عُيَيْنَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ:\n\n٣٩٩٦ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٣٩٩٧ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٤)، أَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلْمٍ الْحَافِظُ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ؛\n_________\n(^١) في (م): \"سنان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٥٧ - ٢٢٢١٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٥٧ - ٢٢٢١٣).\n(^٤) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد، أبو علي النيسابوري.\n(^٥) هو: علي بن الحسن بن سلم، أبو الحسن النخعي الكوفي الرازي الأصبهاني الحافظ.\n(^٦) هو: أبو عبد الله الزاهد الأبيوردي. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":136},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ بِحِرَاءَ إِذْ أَتَاهُ مَلَكٌ (^١) بِنَمَطٍ مِنْ دِيبَاجٍ فِيهِ، مَكْتُوبٌ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. إِلَى: ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (^٢). (^٣) فَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: ذِكْرُ جَابِرٍ فِي إِسْنَادِهِ وَهْمٌ فَقَدْ:\n\n٣٩٩٨ - أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ بِحِرَاءَ، فَذَكَرَهُ (^٤). الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَإِنَّمَا بَنَيْتُ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ. فَأَمَّا السُّجُودُ فِي: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ. فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٥). وَقَدْ:\n\n٣٩٩٩ - حدثناه أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَزَائِمُ السُّجُودِ فِي الْقُرْآنِ: الم تَنْزِيلُ، وَ: حم تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ، وَ: النَّجْمِ، وَ:\n_________\n(^١) في (م): \"الملك\".\n(^٢) (العلق: آية ١ إلى ٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٥١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٥١).\n(^٥) مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٢/ ٨٩) عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب به، لَا عن أبي الطاهر.","vol":"5","page":137},{"text":"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (^١). (^٢) وَأَنَا أَتَعَجَّبُ مَنْ حَدَّثَنِي: لَا يَسْجُدُ فِي الْمُفَضَّلِ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٨٧ - ١٤٢٦١).\n(^٣) وانظر سنن أبي داود (٢/ ٢٤٤)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣١٣).","vol":"5","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-208>تَفْسِيرُ سُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ</span>\n﷽\n\n٤٠٠٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (^١). قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَكَانَ بمَوْقِعِ النُّجُومِ، فَكَانَ اللهُ يُنَزِّلُهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ بَعْضَهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ. قَالَ ﷿: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ (^٢) عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)﴾ (^٣). (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٠١ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا محمد بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ فُرِّقَ فِي السِّنِينَ. قَالَ: وَتَلَا هَذِه الْآيَةَ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦)﴾ (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) (القدر: آية ١).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"أنزل\".\n(^٣) (الفرقان: آية ٣٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٧ - ٧٤٥٣).\n(^٥) (الواقعة: آية ٧٥ و٧٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٧ - ٧٤٥٣)، وحكيم بن جبير ضعيف، ولم يحتج به الشيخان.","vol":"5","page":139},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٠٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ (^١)، أَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ مَرْثَدٍ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَفِي رَمَضَانَ، أَمْ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: \"بَلْ فِي رَمَضَانَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي، أَهِيَ مَعَ الأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا، فَإذَا قُبِضَ الْأَنْبِيَاءُ رُفِعَتْ أَمْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"لَا (^٣)، بَلْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي فِي أَيِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ قَالَ: \"فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا\". فَقُلْتُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فِي أَيِّ عَشْرٍ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا مَا غَضِبَ عَلَيَّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ مِثْلَهُ، وَقَالَ: \"لَوْ شَاءَ اللهُ لَأَطْلَعَكُمْ عَلَيْهِ (^٤)، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه.\n\n٤٠٠٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) هو: ابن راهويه.\n(^٢) في التلخيص: \"مالك بن مزيد\"، وهو مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني، ويقال: الذماري.\n(^٣) قوله: \"لَا\" ساقط من (و) و(ص)، والتلخيص.\n(^٤) في التلخيص: \"عليها\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٨٧ - ١٧٦٠٧)، وقد تقدم برقم (١٦٠٩).","vol":"5","page":140},{"text":"يَحْيَى، أَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيشٌ لِلْيَهُودِ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ. فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ. فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ (^١). قَالُوا: نَحْنُ لَمْ نُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا؟! وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ فِيهَا حُكْمُ اللهِ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا. قال: فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (الإسراء: آية ٨٥).\n(^٢) (الكهف: آية ١٠٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٤ - ٨٥٧٠).","vol":"5","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-209>تَفْسِيرُ سُورَةِ لَمْ يَكُنْ</span>\n﷽\n\n٤٠٠٤ - حدثنا أَبُو الْعبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَرَأَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ، وَقَرَأَ فِيهَا: إِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ لَا الْيَهُودِيَّةُ وَلَا النَّصْرَانِيَّةُ وَلَا الْمَجُوسِيَّةُ، مَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٠٥ - أخبرنا، أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ (^٢) بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لِأَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ: أَسَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: إِنِّي مُؤْمِنٌ. فَلْيَقُلْ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ؟ فقالَ: نَعَمْ. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: وَقَرَأَ أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (^٣). قَرَأَهَا وَهُوَ يُعَرِّضُ بِالْمُرْجِئَةِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ١٩٩ - ٣٦) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في التفسير (٢٩٢٣).\n(^٢) في (ص) والإتحاف: \"الفضل\".\n(^٣) (البينة: آية ١ إلى ٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٠٠ - ١٢٥٨٠).","vol":"5","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-210>تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا زُلْزِلَتْ</span>\n﷽\n\n٤٠٠٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقَتْبَانِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^١) قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ الرَّاءِ\". فَقَالَ الرَّجُلُ: كَبِرَتْ سِنِّي، وَاشْتَدَّ قَلْبِي، وَغَلُظَ لِسَانِي. قَالَ: \"اقْرَأْ ثَلاثًا مِنْ ذَوَاتِ حم\". فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَقَالَ: \"اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ\". فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً. فَأَقْرَأَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾. حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ، لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا أَبَدًا. ثُمَّ أدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْلَحَ الرُّويْجِلُ\". ثُمَّ ذَكَرَ مَا يُقِيمُهُ. (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٠٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ،\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"عن عبد الله\" فقط.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٧ - ١٢٠٣٨).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل صحيح فقط\"، زاد ابن الملقن (٢/ ٩٨١): \"وصححه النسائي\"، وعيسى بن هلال الصدفي المصري لم يحتج به الشيخان.","vol":"5","page":143},{"text":"حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ (^١). قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ \". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا أَنْ تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا؛ فَذَلِكَ أَخْبَارُهَا\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٠٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، يَتَغَدَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَنْ (^٤) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (^٥). فَأمْسَكَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكُلُّ مَا عَمِلْنَا مِنْ سُوءٍ رَأَيْنَاهُ؟ فَقَالَ: \"مَا تَرَونَ مِمَّا تَكْرَهُونَ فَذَلِك مَا تُجزَوْنَ، يُؤَخَّرُ الخَيْرُ لِأَهْلِهِ فِي الآخِرَةِ\" (^٦).\n_________\n(^١) (الزلزلة: آية ٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠١ - ١٨٥٢٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى هذا منكر الحديث، قاله البخاري\"، وانظر حديث رقم (٨٧٦) و(١٠٢٣).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"من يعمل\".\n(^٥) (الزلزلة: آية ٧ و٨).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٢٤٣ - ٩٣٠٣).","vol":"5","page":144},{"text":"صَحِيحُ الإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل\".","vol":"5","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-211>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْعَادِيَاتِ</span>\n﷽\n\n٤٠٠٩ - أخبرنا، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾. قَالَ: هِيَ الْخَيْلُ. ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾. قَالَ: الرَّجُلُ إِذَا أَوْرَى زَنْدَهُ. ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾. الْخَيْلُ تُصَبِّحُ الْعَدُوَّ. ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾. قَالَ: التُّرَابُ. ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾. قَالَ: الْعَدُوُّ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ (^١). قَالَ: الْكَفُورُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) (العاديات: آية ١ إلى ٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣٥ - ٨٨٤٩).","vol":"5","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-212>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَارِعَةِ</span>\n﷽\n\n٤٠١٠ - أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ تَلْقَى رُوحَهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُوا (^١) لَهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَإِذَا قَالَ: مَاتَ. قَالُوا: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الأُمُّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِيَّةُ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣).\nفَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لِهَذِهِ السُّورَةِ تَفْسِيرًا عَلَى شَرْطِ الْكِتَابِ؛ فَأَخْرَجْتُهُ إِذْ لَمْ أَسْتَجِزْ إِخْلَاءَهُ مِنْ حَدِيثٍ.\n* * *\n_________\n(^١) في (ز) و(و) والتلخيص: \"فيقول\" وفي (ص): \"فتقول\" والمثبت من (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٩٥ - ٢٣٩٩٣).\n(^٣) قوله: \"صحيح الإسناد\" ساقط من (و) و(ص)، وقوله: \"مرسل\" ساقط من (م).","vol":"5","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-213>تَفْسِيرُ سُورَةِ أَلْهَاكُمْ</span>\n﷽\n\n٤٠١١ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ السَّمَّاكِ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾. وَهُوَ يَقُولُ: \"يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي. وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟ \" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ مُطَرِّفٍ، نَظَرْتُ فَإِذَا مُسْلِمٌ قَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ مُخْتَصَرًا (^٢).\n\n٤٠١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّعَمُّدَ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٩ - ٧٢٠١).\n(^٢) مسلم (٨/ ٢١١) بمثله، وقد روى عن عبد الله بن الشخير ﵁ أيضًا ابناه هانئ ويزيد.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٧١٥ - ٢٠٢٤٠).","vol":"5","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-214>تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالْعَصْرِ</span>\n﷽\n\n٤٠١٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَرَأَ: وَالْعَصْرِ وَنَوَائِبِ الدَّهْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِىِ خُسْرٍ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥٨٩ - ١٤٦٨٣)، وعمرو ذو مر لم يرو عنه غير أبي إسحاق، وقال البخاري لَا يعرف، وضعفه العقيلي وابن عدي وابن حبان، ووثقه العجلي!.","vol":"5","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-215>تَفْسِيرُ سُورَةِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ</span>\n﷽\n\n٤٠١٤ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْن أَحْيَدَ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (^١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَة﴾ (^٢). قَالَ: الْوَيْلُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يُفْرَغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠١٥ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ، فَعَظَّمَ أَمْرَهَا وَذَكَرَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذكُرَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾ (^٤). (^٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: سليمان بن عمرو العتواري.\n(^٢) (الهمزة: آية ١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٤ - ٥٣٢٠).\n(^٤) (الهمزة: آية ٨ و٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٣٦ - ١٤٣٦٦).","vol":"5","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-216>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفِيلِ</span>\n﷽\n\n٤٠١٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِىُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ أَصْحَابُ الْفِيلِ حَتَّى إِذَا (^٢) دَنَوْا مِنْ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لِمَلِكِهِمْ: مَا جَاءَ بِك إِلَيْنَا، مَا عَنَّاكَ يَا رَبَّنَا (^٣)؟، أَلَا بَعَثْتَ فَنَأْتِيَكَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَرَدْتَ؟ فَقَالَ: أُخْبِرْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ الَّذِي لَا يَدْخُلُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَمِنَ، فَجِئْتُ أُخِيفُ أَهْلَهُ. فَقَالَ: إِنَّا نَأْتِيكَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُرِيدُ فَارْجِعْ. فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَدْخُلَهُ وَانْطَلَقَ يَسِيرُ نَحْوَهُ، وَتَخَلَّفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَقَامَ عَلَى جَبَلٍ، فَقَالَ: لَا أَشْهَدُ مَهْلِكَ هَذَا الْبَيْتِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ قَالَ:\nاللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ إِلَهٍ حَلَالًا … فَامْنَعْ حَلَالَكْ\nلَا يَغْلِبَنَّ مِحَالُهُمْ … [أَبَدًا] (^٤) مِحَالَكْ\nاللَّهُمَّ فَإِنْ فَعَلْتَ … فَأَمْرٌ مَا بَدَا لَكْ\n_________\n(^١) في (ص) و(و): \"أنا جرير، ثنا عامر بن أبي ظبيان\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"أنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان\".\n(^٢) قوله: \"إذا\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٣) قوله:\"يا ربنا\" مكانه بياض في (و) و(ص)، وساقط من التلخيص والدلائل.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والتلخيص، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (١/ ١٢٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"5","page":151},{"text":"فَأَقْبَلَتْ مِثْلُ السَّحَابَةِ مِنْ نَحْوِ الْبَحْرِ حَتَّى أَظَلَّتْهُمْ طَيْرٌ أَبَابِيلُ الَّتِي قَالَ اللهُ ﷿: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤)﴾. قَالَ: فَجَعَلَ الْفِيلُ يَعجُّ عَجًّا، ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)﴾ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (الفيل: آية ٤ و٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠ - ٧٢٨٣).","vol":"5","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-217>تَفْسِيرُ سُورَةِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ</span>\n﷽\n\n٤٠١٧ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيرَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ (^١) بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"فَضَّلَ اللهُ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِلالٍ؛ أَنِّي فِيهِمْ وَأَنَّ النُّبُوَّةَ فِيهِمْ، وَالْحِجَابةَ فِيهِمْ، وَالسِّقَايَةَ فِيهِمْ، وأَنَّ اللهَ نَصَرَهُمْ عَلَى الْفِيلِ، وَأَنَّهُمْ عَبَدُوا اللهَ عَشْرَ سِنِينَ لَا يَعْبُدُهُ غَيْرُهُمْ، وَأَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ\". ثُمَّ تَلَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في التلخيص: \"جعد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٠ - ٢٣٣٠٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يعقوب ضعيف، وإبراهيم صاحب مناكير، هذا أنكرها\"، واستنكره عليه ابن عدي (١/ ٤٢٤).","vol":"5","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-218>سُورَةُ أَرَأَيْتَ</span>\n﷽\n\n٤٠١٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿الْمَاعُونَ﴾ (^١) الْعَارِيَةُ (^٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠١٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (^٣). قَالَ: هِيَ الزَّكَاةُ الْمَفْروضَةُ، يُرَاءُونَ بِصَلَاتِهِمْ وَيمْنَعُونَ زَكَاتَهُمْ. (^٤) هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُرْسَلٌ، فَإِنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ (^٥).\n_________\n(^١) (الماعون: آية ٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٥ - ٧٥٩٣).\n(^٣) (الماعون: آية ٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦٠٣ - ١٤٧١١).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل سمع منه كما ثبت في الصحيح\"، كذا قال، وقد جزم ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم بأنه لم يسمع من علي ﵁، وقال ابن خراش: \"أحاديث مجاهد عن علي مراسيل لم يسمع منها شيئ\"، وذكر الحافظ في التهذيب قول من نفى سماعه، ولم يعترضه، والثابت في صحيح البخاري سماعه من عائشة ﵂، فلعل قول الحافظ هنا ذهول منه، والله أعلم.","vol":"5","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-219>تَفْسِيرُ سُورَةِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ</span>\n﷽\n\n٤٠٢٠ - حدثنا الشَّيْخ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ الْخَتَنُ (^١)، قَالُوا: ثَنَا عُمَرُ (^٢) بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ (^٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ، عَنِ الْكَوْثَرِ، قَالَ: \"هُوَ نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ اللهُ فِي الْجَنَّةِ، تُرَابُهَا مِسْكٌ، أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَرِدُهُ طَائِرٌ (^٤) أعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ\". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ. فَقَالَ: \"أُكُلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا\" (^٥).\nقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (^٦). أَتَمَّ وَأَطْوَلَ مِنْهُمَا لَكِنِّي أَخْرَجْتُهُ فِي أَفْرَادِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، فَإِنَّ أَبَا أُوَيْسٍ ثِقَةٌ، وَلَا\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"الحسن\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"عمرو\".\n(^٣) هو: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في التلخيص: \"طير\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٩٤ - ١٢٩٥).\n(^٦) صحيح مسلم (٢/ ١٢).","vol":"5","page":155},{"text":"يُحْفَظُ لِلزُّهْرِيِّ عَنْ أَخِيِهِ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا، وَالْمَشْهُورُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.\n\n٤٠٢١ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. قَالَ: الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: وَالنَّهَرُ مِنَ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nفَأَمَّا قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (^٣). فَقَدِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي تَأْوِيلِهَا، وَأَحْسَنُهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي رِوَايَتَيْنِ؛ الْأُولَى مِنْهُمَا مَا:\n\n٤٠٢٢ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ (^٤)، عَنْ عَلِيٍّ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٥ - ٧٥٩٥).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ذا أخرجه البخاري\". (٦/ ١٧٨) و(٨/ ١١٩).\n(^٣) (الكوثر: آية ٢).\n(^٤) كذا، وقال البيهقي في الكبرى بعد أن رواه عن المصنف به (٢/ ٢٩): \"كذا قال شيخنا عاصم الجحدري عن عقبة بن صهبان\" ثم رواه من طريق البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٧) عن موسى بن إسماعيل عن حماد عن عاصم الجحدري - وهو: عاصم بن العجاج أبا مجشر الجحدري - عن أبيه عن عقبة بن ظبيان به - فزاد عن أبيه - ثم رواه =","vol":"5","page":156},{"text":"وَانْحَرْ﴾ (^١). قَالَ: هُوَ وَضْعُكَ يَمِينَكَ على شِمَالِك فِي الصَّلَاةِ (^٢). وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ:\n\n٤٠٢٣ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْريسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ أَبِي مَرْحُومٍ (^٣)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لِجِبْرِيلَ: \"مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي؟ \". قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَلَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ إِذَا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلَاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ، وَإِذَا رَكَعْتَ، وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَإِنَّهَا صَلَاتُنَا وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَفْعُ الأَيْدِي مِنْ الِاسْتِكَانَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (^٤) \" (^٥).\n_________\n= البخاري من طريق حميد بن عبد الرحمن عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عاصم الجحدري عن عقبة من أصحاب علي بنحوه. وانظر الجرح والتعديل (٦/ ٣١٣)، وعلل الدراقطني (٤/ ٩٩)، وعقبة بن ظبيان ويقال ابن ظهير غير عقبة بن صهبان، والله أعلم.\n(^١) (الكوثر: آية ٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٧٢ - ١٤٦٤٣).\n(^٣) هو: وهب بن إبراهيم بن أبي مرحوم، أبو علي الرازي الفامي، وثقه ابن أبي حاتم وابن حبان.\n(^٤) (المؤمنون: آية ٧٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٣٠٠ - ١٤٠٥٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسرائيل =","vol":"5","page":157},{"text":"* * *\n_________\n= صاحب عجائب لَا يعتمد عليه، وأصبغ شيعي متروك عند النسائي\"، وقال ابن حجر في الإتحاف \"قلت: لم يتكلم عليه، وإسرائيل منكر الحديث\"، وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٠٠): \"وهذا متن باطل إلا ذكر رفع اليدين فيه، وهذا خبر رواه عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان، وعمر بن صبح يضع الحديث فظفر عليه إسرائيل بن حاتم فحدث به عن مقاتل بن حيان\".","vol":"5","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-220>تَفْسِيرُ سُورَةِ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ</span>\n﷽\n\n٤٠٢٤ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدِ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضرَمِيُّ (^١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ. فَقَالَ: \"إِذَا أَوَيْتَ إِلَى مَضْجَعِكَ فَاقْرَأْ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. إِلَى خَاتِمَتِهَا، فَإنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن سليمان مطين، يروي عن أحمد بن عبد الله بن يونس.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٠٩ - ١٧٢١٧).","vol":"5","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-221>تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ</span>\n﷽\n\n٤٠٢٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"سُبْحَانَكَ رَبَّنا وَبِحَمْدِكَ\". فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾. قَالَ: \"سُبْحَانَكَ رَبَّنا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٥ - ١٣٣٤٠).","vol":"5","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-222>تَفْسِيرُ سُورَةِ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ</span>\n﷽\n\n٤٠٢٦ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لَهَبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ يَسُبُّ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ\". فَخَرَجَ فِي قَافِلَةٍ تُرِيدُ الشَّامَ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالُوا لَهُ: كَلَّا. فَحَطُّوا مَتَاعَهُ حَوْلَهُ وَقَعَدُوا يَحْرُسُونَهُ، فَجَاءَ الْأَسَدُ فَانْتَزَعَهُ، فَذَهَبَ بِهِ (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٢٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وأَنَا شَاهِدٌ: الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (^٣). قَالَ: كَسْبُهُ وَلَدُهُ (^٤). قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عُيَيْنَةَ سَمَاعَهُ فِيهِ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"عن أبي عقرب\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٢٩ - ١٧٧٨٤)، وعباس بن الفضل متروك.\n(^٣) (المسد: آية ٢).\n(^٤) في (ز): \"وولده\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهو واه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٣٦٨ - ٨٠٠١).","vol":"5","page":161},{"text":"٤٠٢٨ - وأخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (^١)، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا، فَجَاءَهُ بَنُو أَبِي لَهَبٍ يَخْتَصِمُونَ فِي شَيْءٍ لَهُمْ، فَقَامَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَدَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، فَوَقَعَ عَلَى الْفِرَاشِ، فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ: أَخْرِجُوا عَنِّي (^٢) الْكَسْبَ الْخَبِيثَ - يَعْنِي وَلَدَهُ - ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عثمان بن خثيم. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ص) و(م): \"أخرجوا عن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣١٨ - ٧٩٠٧)، قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".","vol":"5","page":162},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-223>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ</span>\nقَدْ ذَكَرْتُ فَضَائِلَ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.\n\n٤٠٢٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (^١)، قَالَا: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن سَابِقٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (^٢)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، انْسِبْ لَنَا رَبَّكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾. لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلَّا سَيَمُوتُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلَّا سَيُورَثُ، وَإِنَّ اللهَ لَا يَمُوتُ وَلَا يُورَثُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ وَلَا عَدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) ابن دحيم الشيباني.\n(^٢) هو: عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ١٨٦ - ١٨).","vol":"5","page":163},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-224>تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفَلَقِ</span>\n٤٠٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرَأُ مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ وَسُورَةِ هُودٍ؟ قَالَ: \"يَا عُقْبَةُ، اقْرَأْ بِأَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، فَإِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ، وَأَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْهَا، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَفُوتَكَ فَافْعَلْ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٣١ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهَا فَأَشَارَ بِهَا إِلَى الْقَمَرِ، فَقَالَ: \"اسْتَعِيذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا، فَإِنَّهُ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ\" (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٣٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٠ - ١٣٩١٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٢٦ - ٢٢٩٠٩).","vol":"5","page":164},{"text":"ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ (^١)، عَنْ زِيادِ بْنِ ثَوْبٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، فَقَالَ: \"أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةٍ رَقَانِي بِهَا جِبْرِيلُ ﵇؟ \". فَقُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ (^٣). قَالَ: \"بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، وَاللهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ (^٤)، ﴿مِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ (^٥) \". فَرَقَى بِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) هو: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وهو ضعيف.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها: \"ثوب\"، وفي التلخيص: \"أيوب\"، وفي الإتحاف: \"ثويب\"، وقال البزار في مسنده (١٥/ ١١٣): \"زياد بن ثويب، ويقال: ثوب، عن أبي هريرة\"، وزياد بن ثويب لم يرو عنه غير عاصم بن عبيد الله العمري، ولم يوثقه غير ابن حبان، وهو من رجال التهذيب.\n(^٣) قوله: \"يا رسول الله\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٤) في (و): \"من كل داء يؤذيك أرقيك\" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"من كل داء فيك\".\n(^٥) (الفلق: آية ٤ و٥).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٣٥ - ١٨٣٧٨).","vol":"5","page":165},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-225>تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّاسِ</span>\n٤٠٣٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيِدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا مِنْ (^٢) مَوْلُودٍ إِلَّا عَلَى قَلْبِهِ الْوَسْوَاسُ، فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ، وَإِنْ غَفَلَ وَسْوَسَ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ (^٣). (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ التَّفْسِيرِ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيَدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"عن سعيد بن جبير\" غير موجود في التلخيص.\n(^٢) قوله: \"من\" ساقط من (ز) و(و) و(ص) والمثبت من (م) والتلخيص.\n(^٣) (الناس: آية ٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٨ - ٧٥٥٠).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال: وقد ذكره البخاري في صحيحه تعليقا بلا جزم، وحكيم لم يخرجا له\". البخاري في التفسير (٦/ ١٨١)، وانظر فتح الباري (٨/ ٧٤١).","vol":"5","page":166},{"text":"كتاب تواريخ المُتَقَدِّمينَ","vol":"5","page":168},{"text":"حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن عبد الله الحافظ إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ\n\n<span data-type='title' id=toc-226>كِتِاَبُ تَوَارِيخ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ</span>\nوَذِكْرِ مَنَاقِبِهِمْ وَأَخْبَارِهِمْ مَعَ الأُمَمِ عَلَى لِسَانِ سَيِّدِنَا الْمُصْطفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَخْرَجَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ: الْجَامِعِ الصَّحِيحِ قَبْلَ بَدْءِ الشَّرِيعَةِ وَذَكرَ الصَّحَابةَ، فَاقْتَدَيْتُ بِهِ.\nذِكْرُ مَا رُوِيَ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ مِنْ ذِكْرِ آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَامْرَأَتِهِ حَوَّاءَ حِينَ أُهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ الشَّيْخَانِ.\n\n٤٠٣٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ وَمُوسَى بْنُ الْحَسَنِ (^١) بْنِ عَبَّادٍ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ تَرَكَهُ فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، قَالَ: ظَفِرْتُ بِهِ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ\" (^٢).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"بن الحسين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥١٠ - ٥٨٦).","vol":"5","page":169},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٤٠٣٥ - حدثني أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ (^٢) الْبَجَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أُسْكِنَ آدَمُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَا بَيْنَ صلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٣٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَمْرُو بْن عَلِيٍّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَا عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٣٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ (^٥)،\n_________\n(^١) وتقدم في الإيمان برقم (١٠٥) وقال هناك: صحيح على شرط مسلم، وبلغني أنه أخرجه في الكتاب\"، وتعقبه الحافظ في الإتحاف بقوله: \"قلت: أظنه في حال تصنيف المستدرك كان يتكل على حفظه فلأجل هذا كثرت أوهامه، والحديث فقد أخرجه مسلم كما ظن\". مسلم (٨/ ٣١).\n(^٢) في التلخيص: \"عمار أبو معاوية\"، وهو: عمار بن معاوية أو ابن أبي معاوية، أبو معاوية الدهني البجلي الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٦١ - ٧٥٢٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٢ - ٧٥٣٠).\n(^٥) وكذا في البعث والنشور للبيهقي (ص ١٤١) عن المصنف به، لكن يوسف بن مهران =","vol":"5","page":170},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَطْيَبُ رِيحٍ فِي الْأَرْضِ الْهِنْدُ، أُهْبِطَ بِهَا آدَمُ ﷺ، فَعَلَقَ شَجَرُهَا مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٣٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: إِنَّ اللهَ لَمَّا أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ، فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَتِلْكَ لَا تَغَيَّرُ (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٣٩ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (^٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْيَهُودَ أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَتْهُ\n_________\n= البصري لم يرو عنه غير علي بن زيد بن جدعان كما قال الإمام أحمد وأبو داود وأبو حاتم الرازي، وقد أخرجه أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٤٣) عن الحسن بن علي الحلواني عن حماد بن سلمة فقال: عن على بن زيد بن جدعان عن يوسف، به مطولا، ولم يخرج مسلم ليوسف بن مهران، وانظر حديث رقم (٣٨٩٦)، ولعل المصنف ممن يجمع بين يوسف بن مهران ويوسف بن ماهك، فقد جمع بينهما يعقوب بن سفيان، ورجح ابن عساكر التفرقة بينهما فقال: \"والصحيح أن الذي روى عنه علي بن زيد يوسف بن مهران لم يحدث عنه غيره\" انظر تاريخ دمشق لابن عساكر (٧٤/ ٢٥٧) فقد نقل كلام أهل العلم في المسألة، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٨ - ١٤٥٢٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١١١ - ١٢٣٧٢).\n(^٣) هو: سعيد بن المرزبان البقال. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":171},{"text":"عَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ: \"خَلَقَ اللهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ اللهُ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلَاَثاءِ وَمَا فِيهِنَّ مِنْ مَنَافِعَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ وَالْمَدَائِنَ وَالْعُمْرَانَ وَالْخَرَابَ، فَهَذِه أَرْبَعَةٌ\". فَقَالَ ﷿: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا﴾. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ (^١). وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ النُّجُومَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْمَلَائِكَةَ إِلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنْهُ، فَخَلَقَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ الْآجَالَ حِينَ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَلْقَى الْآفَة عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسَ، وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ وَأَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ لَهُ، وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا فِي آخِرِ سَاعةٍ\". ثُمَّ قَالَتِ الْيَهُودُ: ثُمَّ مَاذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: \"ثُمَّ اسْتوَى عَلَى الْعَرْشِ\". قَالوا: قَدْ أَصَبْتَ لَوْ أَتْمَمْتَ.\nقَالُوا: ثُمَّ اسْتَراحَ. قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٤٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ\n_________\n(^١) (فصلت: آية ٩ و١٠).\n(^٢) (ق: آية ٣٨ و٣٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٤ - ٨٥٧٢)، وقد تقدم برقم (٣٧٢٣).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو سعد البقال، قال ابن معين: لَا يكتب حديثه\".","vol":"5","page":172},{"text":"الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ السَّعْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ آدَمُ رَجُلًا طُوَالًا كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ جَوْفَاءُ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٤١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (^٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ (^٤) خُلِقَ آدم، وَفيهِ أُهبِطَ إِلَى الْأَرْضِ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَقَدْ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (^٦).\n\n٤٠٤٢ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ (^٧)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"سحوقا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٤٩ - ١٠٣).\n(^٣) هو: ابن علقمة.\n(^٤) قوله: \"فيه\" غير موجود في (ز).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٧ - ٢٠٤٢٨).\n(^٦) بل انفرد به مسلم (٣/ ٦) من حديث الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا وسياقه: \"خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها\"، وانظر تعليق المصنف على حديث رقم (١٠٤١).\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"المروزي\"، والمثبت من الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ١٤٩) عن المصنف، فهو: الحسين بن محمد بن بهرام التميمي البغدادي، من مرو الروذ.","vol":"5","page":173},{"text":"جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَخَذَ اللهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ﵇ بِنَعْمَانَ - يَعْني بِعَرَفَةَ - فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قُبُلًا، وَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. إِلَى قَوْلهِ: ﴿بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (^١) \". (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٤٣ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (^٤)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (^٥). فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ:\n_________\n(^١) (الأعراف: آية ١٧٢ و١٧٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٩٨ - ٧٦٢٥).\n(^٣) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٢/ ٩٩٧): \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\"، وقوله: \"قلت\" يوحي أنه من كلام الذهبي، ولم نجده في التلخيص، والبخاري لم يحتج بكلثوم، وقد أخرجه المصنف قبل ذلك في الإيمان (٧٥) من طريق وهب بن جرير عن أبيه به، وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بكلثوم بن جبر\"، وأخرجه النسائي في الكبرى (١٠/ ١٠٢)، وقال: \"وكلثوم هذا ليس بالقوي، وحديثه ليس المحفوظ\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"العنبري\"، وهو: أحمد بن محمد بن عبدوس، وأبو النضر هو: محمد بن محمد بن يوسف الفقيه الشافعي.\n(^٥) (الأعراف: آية ١٧٢).","vol":"5","page":174},{"text":"هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (^١)، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلَ النَّارَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ (^٣). قَالَ: أَيْ رَبِّ أَلَمْ تخْلُقْنِي بِيَدِكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَلمْ تَنْفُخْ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَلمْ تُسْكِنِّي جَنَّتَكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَلَمْ تَسْبِقْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ تُبْتُ وَأَصْلَحْتُ أَرَاجِعِي أَنْتَ إِلَى الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٤٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَدَمِيُّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) في (و): \"بعمل الجنة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٢ - ٧٥٣١)، وقد تقدم في الإيمان (٧٤)، وقال الذهبي هناك: \"قلت: فيه إرسال\"، وانظر حديث رقم (٣٢٩٣).\n(^٣) (البقرة: آية ٣٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٨ - ٧٥٥٠).","vol":"5","page":175},{"text":"قِلَابَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَانَتْ حَوَّاءُ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَنَذَرَتْ لَئِنْ (^١) عَاشَ لهَا وَلَدٌ لَتُسَمِّيَنَّهُ (^٢) عَبْدَ الْحَارِثِ، فَعَاشَ لهَا وَلَدٌ فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ، وإنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ وَحْيِ الشَّيْطَانِ (^٣) \" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٤٦ - حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا تُوُفِّيَ آدَمُ غَسَّلَتْهُ الْمَلاِئكَةُ بِالْمَاءِ وِتْرًا وَأَلْحَدُوا لَهُ، وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ آدَمَ فِي وَلَدِه\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"إن\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"لتسميه\" وفي التلخيص: \"تسميه\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"عن وحي من الشيطان\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"عن وحي الشيطان\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٧ - ٦١٠٥)، وعمر بن إبراهيم أبو حفص العبدي ينفرد عن قتادة بمناكير.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٢٤٨ - ١٠٠).","vol":"5","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-227>ذِكْرُ نُوحٍ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\nوَاخْتَلَفُوا فِي نُوحٍ وَإِدْرِيسَ فَقِيلَ: إِنَّ إِدْرِيسَ قَبْلَهُ، وَأَكْثَرُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ نُوحًا قَبْلَ إِدْرِيسَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا\n\n٤٠٤٧ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَينُ (^١) بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَعَثَ اللهُ نُوحًا لِأَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ، وَعَاشَ بَعْدَ الطُّوفَانِ سِتِّينَ سَنَةً حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ، وَفَشَوْا\" (^٢).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَوَّلُ رَسُولٍ أُرْسِلَ إِلَى الْأَرْضِ.\n\n٤٠٤٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ (^٣)، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ،\n_________\n(^١) في (م): \"الحسن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٤٤ - ٩٠٩٣).\n(^٣) هو: جعفر بن محمد بن أبي عثمان، أبو محمد، وقيل: أبو الفضل الطيالسي البغدادي.","vol":"5","page":177},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"وَلَدُ نُوحٍ ثَلَاثَة: سَامُ وَحَامُ، وَيَافِثُ أَبُ الرُّومِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٤٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الدَّقِيقِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ النَّسَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ خَمْسَةٌ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ سَيِّدُ الْخَمْسَةِ: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ (^٤). (^٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n٤٠٥٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيبَةَ (^٦) وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣١ - ٦٠٧٩).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: غريبة، قال أحمد - (٣٣/ ٣٩٢) - عن عبد الوهاب عن سعيد به، ولم يذكر عمران\"، نقول: وكذا رواه غير واحد عن سعيد، ورواه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٤٥) من طريق أزهر بن مروان الرقاشي، وعياش بن الوليد الرقام - جَمعهُما - عن عبد الأعلى به فقال: عن عمران بن حصين وسمرة، والله أعلم.\n(^٣) هو: محمد بن يوسف بن إبراهيم، أبو عبد الله المؤذن الدقاق.\n(^٤) في (و) و(ص): \"صلى الله عليهم\"، وفي (م): \"صلوات الله وسلامه عليهم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧ - ١٨٨٣٧).\n(^٦) في التلخيص: \"ابن أبي أنيسة\"!، وكتب ابن الوزير في (و) فوقها: \"أظنه ليلى\"، وظنه خطأ، فهو: محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة، ويقال: ابن لبيبة، وقد أدخل بعضهم جده أبا لبيبة أو لبيبة في الصحابة، وقيل: لبيبة أمه، وأبو لبيبة أبوه واسمه وردان، ومحمد ضعيف يرسل.","vol":"5","page":178},{"text":"جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ (^١). فَذَكَرَ أَنَّ نُوحًا اغْتَسَلَ، فَرَأَى ابْنَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: تَنْظُرُ إلَيَّ وَأَنَا أَغْتَسِلُ حَارَ اللهُ لَوْنَكَ. قَالَ: فَاسْوَدَّ، فَهُوَ أَبُو السُّودَانِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٥١ - أخبرني أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَآدَمَ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ، فَاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ. قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فاختَلَفُوا﴾ (^٥). (^٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٥٢ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، ثَنَا فَائِدٌ مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ (^٧) بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ رَحِمَ اللهُ أَحَدًا مِنْ قَوْمِ نُوحٍ لَرَحِمَ أُمَّ\n_________\n(^١) (نوح: آية ١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٤٢ - ١٣٣٨٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد ضعفوه\".\n(^٤) هو: ابن عبد الله، أبو الفضل البزاز المعدل النيسابوري.\n(^٥) (البقرة: آية ٢١٣).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٤ - ٨٤٩١)، وقد تقدم في التفسير (٣٦٩٤).\n(^٧) في (ز) و(م) والتلخيص: \"عبد الله\".","vol":"5","page":179},{"text":"الصَّبِيِّ\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَانَ نُوحٌ مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ حَتَّى كَانَ آخِرُ زَمَانِهِ غَرَسَ شَجَرَةً، فَعَظُمَتْ وَذَهَبَتْ كُلَّ مَذْهَبٍ، ثُمَّ قَطَعَهَا، ثُمَّ جَعَلَ لَعْمَلُ سَفِينَةً، فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ، وَيَقُولُونَ: يَعْمَلُ سَفِينَةً في الْبَرِّ، فكَيْفَ تَجْرِي؟ فَيَقُول: سَوْفَ تَعْلَمُونَ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا وَفَارَ التَّنُّورُ وَكَثُرَ الْمَاءُ فِي السِّكَكِ خَشِيَتْ أُمُّ الصَّبِىِّ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ تُّحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا، فَخَرَجَتْ إِلَى الْجَبَلِ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلُثَهُ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ خَرَجَتْ بِهِ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلُثَيِ الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَهَا خَرَجَتْ حَتَّى اسْتَوَتْ عَلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَقَبَتَهَا رَفَعَتْهُ بِيَدِهَا حَتَّى ذَهَبَ بِهِ الْمَاءُ، فَلَوْ رَحِمَ اللهُ مِنْهُمْ أَحَدًا لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٥٣ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حسَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَمَعَ رَبُّنَا ﷿ لِنُوحٍ عِلْمَ الْمَاضِينَ كُلِّهِمْ وَأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِائَةٍ وَخَمْسِينَ (^٣) سَنَةً، كُلَّمَا مَضَى قَرْنٌ اتَّبَعَهُ قَرْنٌ، فَزَادَهُمْ كُفْرًا وَطُغْيَانًا (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٠٣ - ٢١٥٠٧)، وقد تقدم في التفسير (٣٣٤٧)، وقال الذهبي هناك: \"قلت: إسناده مظلم، وموسى ليس بذاك\".\n(^٢) هو: ابن محمد بن علي الباقر ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن حسان وابن أخيه الحسين بن علي، لم نقف لهما على ترجمة.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، وهو خطأ.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦١٧ - ١٤٧٤٦).","vol":"5","page":180},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٥٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ شَهِدُوا بَدْرًا، قَالَ وَهْبٌ: وَقَدْ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، كُلُّهُمْ رَفَعُوا الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ يَدْعُو نُوحًا وَقَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوَّلَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: مَاذَا أَجَبْتُمْ نُوحًا؟ فَيَقُولُونَ: مَا دَعَانَا وَمَا بَلَّغَنَا وَلَا نَصَحَنَا وَلَا أَمَرَنَا وَلَا نَهَانَا. فَيَقُولُ نُوحٌ: دَعَوْتُهُمْ يَا رَبِّ دُعَاءً فَاشِيًا فِي الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ. أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَحْمَدَ فَانْتَسَخَهُ وَقَرَأَهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، فَيَقُولُ اللهُ لِلْمَلائِكَةِ: ادْعُوا أَحْمَدَ وَأُمَّتَهُ\". فَيَأْتِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وأُمَّتُهُ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ وَأُمَّتِهِ: هَلْ تَعْلَمُونَ أنِّي بَلَّغْتُ قَوْمِي الرِّسَالَةَ وَاجْتَهَدْتُ لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ، وَجَهِدْتُ أَنْ أَسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ النَّارِ سِرًّا وَجِهَارًا، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُمَّتُهُ: \"فَإِنَّا نَشْهَدُ بِمَا نَشَدْتَنَا (^١) بِهِ أَنَّكَ فِي جَمِيعِ مَا قُلْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ\". فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ: وَأَنَّى عَلِمْتَ هَذَا يَا أَحْمَدُ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ وَنَحْنُ أَوَّلُ الْأُمَمِ وَأَنْتَ وَأُمَّتُكَ آخِرُ الْأُمَمِ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. قَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، فَإِذَا خَتَمَهَا، قَالَتْ أُمَّتُهُ نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ، وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ، وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ\".\n_________\n(^١) في التلخيص: \"أشهدتنا\".","vol":"5","page":181},{"text":"فَيَقُولُ اللهُ ﷿ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ (^١) فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَمْتَازُ فِي النَّارِ (^٢). (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) (يس: آية ٥٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده واه\"، نقول: إدريس بن سنان ابن بنت وهب بن منبه تركه الدراقطني، وابنه عبد المنعم قال فيه البخاري: ذاهب الحديث، وكذبه الإمام أحمد ويحيى بن معين.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ١٢٨ - ٩٠٥٧).","vol":"5","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-228>ذِكْرُ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n٤٠٥٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، ثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَلَا (^٢) هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (^٣). قَالَ: كَانَتْ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِدْرِيسَ أَلْفُ سَنَةٍ، وَأَنَّ بَطْنَيْنِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ كَانَ أَحَدُهُمَا يَسْكُنُ السَّهْلَ، وَالْآخَرُ يَسْكُنُ الْجَبَلَ، وَكَانَ رِجَالُ الْجَبَلِ صِبَاحًا، وَفِي النِّسَاءِ دَمَامَةٌ، وَكَانَتْ نِسَاءُ السَّهْلِ صِبَاحًا، وَفِي الرِّجَالِ دَمَامَةٌ، وَإِنَّ إِبْلِيسَ أَتَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّهْلِ فِي صُورَةِ غُلَامِ الرُّعَاةِ، فَجَاءَ فِيهِ بِصَوْتٍ لَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ مِثْلَهُ، فَاتَّخَذُوا عِيدًا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي السَّنَةِ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ هَجَمَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي عِيدِهِمْ ذَلِكَ، فَرَأَى النِّسَاءَ وَصبَاحَتَهُنَّ، فَأَتَى أَصْحَابَهُ، فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، فَتَحَوَّلُوا إِلَيْهِنَّ، وَنَزَلُوا مَعَهُنَّ، فَظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِيهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (^٤).\n\n٤٠٥٦ - فأخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِيِنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البَرَاءِ، أَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنبِّهٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أحمد\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"أحمر\".\n(^٢) في (و): \"قرأ\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"تلا\".\n(^٣) (الأحزاب: آية ٣٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٧٤ - ٨٤٩١).","vol":"5","page":183},{"text":"إِدْرِيسَ، مَنْ هُوَ وَفِي أَيِّ زَمَانٍ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ جَدُّ نُوحٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ خَنُوخُ، وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ حَيٌّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ: كَانَ إِدْرِيسُ أَوَّلَ بَنِي آدَمَ (^١) أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ، وَهُوَ أَخْنُوخُ بْنُ يَرْدَ (^٢) بْنِ أَهْلَالِيلَ (^٣) بْنِ قَينَانَ بْنِ يَانَشَ بْنِ شِيثَ بْنِ آدَمَ (^٤). (^٥)\n\n٤٠٥٧ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْيَشْكُرِيُّ، ثَنَا مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنَزِيُّ (^٦)، [ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ] (^٧)، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ (^٨) قَالَ: ثُمَّ كَانَ نَبِيُّ اللهِ إِدْرِيسَ رَجُلًا أَبْيَضَ طَوِيلًا، ضَخْمَ الْبَطْنِ، عَرِيضَ الصَّدْرِ، قَلِيلَ شَعْرِ الْجَسَدِ، كَثِيرَ (^٩)\n_________\n(^١) في (ز) و(م) والتلخيص: \"أول نبي أعطي\".\n(^٢) تقرأ في جميع النسخ: \"يزيد\"، والمثبت من سيرة ابن هشام (ص ٣)، وغيرها ممن نقل عن ابن إسحاق، وكذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٢٥٧)، وسماه الكلبي كما في طبقات ابن سعد (ص ٣٦): \"يارد\".\n(^٣) في سيرة ابن هشام والتاريخ الكبير (١/ ٦): \"مهلاليل\"، وسماه الكلبي: \"مهلائيل\"، وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد (١/ ٣٧٩): \"بميم مفتوحة فهاء ساكنة فلام فألف، وقد يقال: بالباء بعد اللام الأولى\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد المنعم كذبه أحمد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٨ - ٢٥٤١١).\n(^٦) في (و) و(ص): \"العنبري\".\n(^٧) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والإتحاف، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، فهذا حديث كبير في أخبار الأنبياء قد أورده المصنف مقطعا، وذكر في كل مرة سنده إليه.\n(^٨) قوله: \"عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٩) في (م): \"كبير\".","vol":"5","page":184},{"text":"شَعْرِ الرَّأْسِ، وَكَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ أَعْظَمَ مِنَ الأُخرَى، وَكَانَتْ فِي صَدْرِهِ نَكْتَةُ بَيَاضٍ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ، فَلَمَّا رَأَى اللهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا رَأَى مِنْ جَوْرِهِمْ وَاعْتِدَائِهِمْ فِي أَمْرِ اللهِ رَفَعَهُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَهُوَ حَيْثُ يَقُولُ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (^١). (^٢)\n\n٤٠٥٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا الْحُسَينُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (^٣)، قَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ: \"هَذَا الْغُلَامُ يَعِيشُ قَرْنًا\". قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: لِقَوْلُ اللهُ ﷿: ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ (^٤). فَكَانَ (^٥) بَيْنَ نُوحِ وَآدَمَ عَشَرَةُ قُرُونٍ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ عَشَرَةُ قُرُونٍ، فَوُلِدَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عَلَى رَأْسِ أَلْفَي سَنَةٍ مِنْ خَلْقِ آدَمَ. (^٦)\n* * *\n_________\n(^١) (مريم: آيه ٥٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤ - ٦٠٩٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده مظلم لَا تقوم به حجة\"، ويأتي برقم (٤٠٨٥) وغيره من رواية سمرة عن كعب الأحبار.\n(^٣) في (و): \"بشر\".\n(^٤) (الفرقان: آية ٣٨).\n(^٥) في (و): \"فقال\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٥٣٥ - ٦٩٤٩)، ثم قال: \"قلت: لم يتكلم عليه، وهو ضعيف جدا، ولكن رواه بإسناد أمثل من هذا\"، برقم (٨٧٧٤) والذي بعده.","vol":"5","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-229>ذِكْرُ إِبرَاهِيمَ النَّبِيِّ ﷺ خَلِيلِ اللهِ ﷿\nوَبيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ هُودٌ وَصَالِحٌ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا</span>\n٤٠٥٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ (^١)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، قَدْ سَمِعَ بِخَلَّتِكُما أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٠٦٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (^٤) الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: ثَنَا جُنْدُبٌ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفَّى: \"إِنَّ اللهَ قَدْ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا (^٥) \" (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"محمد بن عبد السلام، ثنا\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٤٤ - ٢٠٣٤٧).\n(^٣) بل أخرجه مسلم بتمامه (١/ ١٢٩) عن زهير بن حرب عن جرير به، وقال فيه:\"وساق الحديث بمعنى حديث أبي حيان عن أبي زرعة\"، واتفق هو والبخاري (٤/ ١٤١، ١٣٤) و(٦/ ٨٤) على حديث أبي حيان يحيى بن سعيد التيمي عن أبي زرعة به بطوله.\n(^٤) في (و) و(ص): \"سليمان\".\n(^٥) زاد في التلخيص في هذا الموضع: \"كما اتخذ إبراهيم خليلا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٨٦ - ٣٩٩٠).","vol":"5","page":186},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٤٠٦١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَنُحِّيَتْ. وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ بِأَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامَ، فَقَالَ: \"قَاتَلَهُمُ اللهُ، وَاللهِ إِنِ اسْتَقْسَمَا بِالأَزْلامِ قَطُّ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيَّ (^٣).\n\n٤٠٦٢ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَصَفِيُّهُ وَنَبِيُّهُ ﷺ ابْنُ آزَرَ (^٤) بْنِ نَاحُورَ (^٥) بْنِ شَارُوخَ بْنِ رَاعُوا (^٦) بْنِ فَالِخِ بْنِ\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم في كتاب المساجد (٢/ ٦٧) من حديث زكرياء بن عدي عن عبيد الله بن عمرو الرقي به مطولا.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٠٩ - ٨٣٣٦).\n(^٣) قد أخرجه في كتاب الحج (٢/ ١٥٠) وأحاديث الأنبياء (٤/ ١٣٩) والمغازي (٥/ ١٤٨) من حديث عبد الوراث بن سعيد ومعمر بن راشد، وعلقه وهيب عن عكرمة.\n(^٤) قوله: \"ابن آزر\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٥) في (و): \"ناخور\" وفي (م): \"ماجور\".\n(^٦) كذا، وفي (ص) وحدها: \"راغوا\" بالمعجمة، وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد (١/ ٣٧٠): \"راغو: بغين معجمة مضمومة، وحكى التوزري إهمالها، وأرغو بفتح الهمزة وسكون الراء وضم الغين المعجمة أو المهملة، ويقال: رغو بفتح الراء وسكون الغين المعجمة\".","vol":"5","page":187},{"text":"عَابَرِ (^١) بْنِ شَالِخِ بْنِ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِ (^٢).\n\n٤٠٦٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ (^٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ (^٤)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: طَلَعَتْ كَفٌّ مِنَ السَّمَاءِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهَا شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو مِنْ رَأْسِ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ تَدْنُو، فَأَلْقَتْهَا فِي رَأْسِهِ، وَقَالَتِ: اشْتَعِلْ وَقَارًا. ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتَطَهَّرَ، فتَوَضَّأَ ثُمَّ أَوْحَى اللهُ أَنْ تَطَهَّرَ (^٥) فَاغْتَسَلَ (^٦)، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ تَطَهَّرَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ شَابَ وَاخْتَتَنَ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْقُرْآنِ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ (^٧): ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٨). وَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ\n_________\n(^١) في (و) (ص) والتلخيص: \"عامر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٥ - ٢٥١٢٢).\n(^٣) هو: خالد بن أبي يزيد، ويقال: ابن يزيد الحراني.\n(^٤) هو: علي بن يزيد بن أبي هلال الألهاني، ضعيف يروي عن القاسم بن عبد الرحمن الشامي.\n(^٥) قوله: \"أن تطهر\" سقطت من (و) و(ص).\n(^٦) من قوله: \"وقارا\" إلى هنا غير موجود في (م)، والتلخيص، والدر المنثور (١/ ٦٠٠) نقلا عن المصنف.\n(^٧) في (و) و(ص): \"إليه\".\n(^٨) (التوبة: آية ١١٢).","vol":"5","page":188},{"text":"يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (^١). وَالَّتِي فِي الْأَحْزَابِ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾ (^٢). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَالَّتِي فِي سَأَلَ سَائِلٌ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾ (^٣). فَلَمْ يَفِ (^٤) بِهَذِهِ السِّهَامِ (^٥) إِلَّا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا (^٦).\n\n٤٠٦٤ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِعْدَ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ بِالْقَدُومِ، وَمَاتَ ﷺ وَهُوَ ابْنُ مِائَتَيْ سَنَةٍ (^٧).\n\n٤٠٦٥ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ بِالْقَدُومِ،\n_________\n(^١) (المؤمنون: آية ١ إلى ١١).\n(^٢) (الأحزاب: آية ٣٥).\n(^٣) (الفرقان: آية ٢٣ إلى ٣٣).\n(^٤) قوله: \"فلم يف\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٥) في (ص): \"الشهادة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٥ - ٦٤٣٥).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٨٥ - ١٨٧١٤).","vol":"5","page":189},{"text":"ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً (^١).\n\n٤٠٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٢)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ خَرَجَ مَعَهُ إِسْمَاعِيلُ (^٣) وَهَاجَرُ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ رَأَى عَلَى رَأْسِهِ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ مِثْلَ الْغَمَامَةِ فِيهِ مِثْلُ الرَّأْسِ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ ابْنِ عَلَى ظِلِّي أَوْ عَلَى قَدْرِي، وَلَا تَزِدْ وَلَا تَنْقُصْ. فَلَمَّا بَنَى خَرَجَ، وَخَلَّفَ إِسْمَاعِيلَ وَهَاجَرَ، وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ (^٤) اللهُ ﷿: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (^٥). (^٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٨٥ - ١٨٧١٤)، لكن أخرج البخاري (٤/ ١٤٠) و(٨/ ٦٦)، ومسلم (٧/ ٩٧) من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا \"اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم\"، فيُحمل هذا على أنه حسب من مبدأ نبوته، وما استدركه المصنف - إن صح - على أنه حسب من مبدأ مولده، وانظر فتح الباري (٦/ ٣٩٠) و(١١/ ٨٨).\n(^٢) قوله: \"مؤمل\" غير موجود في (و).\n(^٣) قوله: \"إسماعيل\" ساقط من (ز).\n(^٤) في (و) و(ص): \"أنزل\".\n(^٥) (الحج: آية ٢٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٠ - ١٤١٣٢)، وحارثة بن مضرب العبدي وُثق، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، ولم يخرج له الشيخان.","vol":"5","page":190},{"text":"ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافَعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَثِيرَ بْنَ كَثِيرٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَوَجَدَ إِسْمَاعِيلَ يُصْلِحُ بَيْتًا (^١) لَهُ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ رَبَّكَ قَدْ أَمَرَنِي. فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: فَأَطِعْ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ. قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَامَ مَعَهُ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِيهِ وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^٢). (^٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٤٠٦٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا بَنَى إِبْرَاهِيمُ الْبَيْتَ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ. قَالَ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ قَدِ اتَّخَذَ بَيْتًا وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَحُجُّوهُ، فَاسْتَجَابَ لَهُ مَا سَمِعَهُ (^٥) مِنْ (^٦) حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ أَكَمَةٍ أَوْ تُرَابٍ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا، وعند البخاري: \"نبلا\".\n(^٢) (البقرة: آية ١٢٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٢ - ٧٥٣٢).\n(^٤) بل أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٤/ ١٤٤) من حديث أبي عامر العقدي عن إبراهيم بن نافع به مطولا، وفي (٣/ ١١٢) و(٤/ ١٤٢) من حديث أيوب وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وادعة به بطوله.\n(^٥) قوله: \"ما سمعه\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٦) في (و) و(ص): \"كل\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٣ - ٧٥٣٣).","vol":"5","page":191},{"text":"٤٠٦٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عطاءٍ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْإِسْلَامُ ثَلَاثُونَ سَهْمًا وَمَا ابْتُلِيَ بِهَذا الدِّينِ أَحَدٌ فَأَقَامَهُ، إِلَّا إِبْرَاهِيمُ ﵇، قَالَ اللهُ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ (^١). فَكَتَبَ اللهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٧٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَلِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: اسْتَغْفَرَ رَجُلٌ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَقُلْتُ: أَتَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟ فَقَالَ: اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ. فَذَكَرْتُ (^٣) ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ (^٤). (^٥)\n* * *\n_________\n(^١) (النجم: آية ٣٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨١ - ٨٥١٢).\n(^٣) في (م): \"فذكر\".\n(^٤) (التوبة: آية ١١٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٨٩ - ١٤٤٩٢)، وقد تقدم برقم (٣٣٢٦) من حديث أبي نعيم وأبي حذيفة ووكيع عن الثوري به.","vol":"5","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-230>ذِكْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ (^١) عَلَيْهِمَا</span>\n٤٠٧١ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي [مَسَرَّةَ] (^٢)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ (^٣)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٤) بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ (^٥)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَوُضِعَ الْكِتَابُ عَلَى لَفْظِهِ وَمَنْطِقِهِ، ثُمَّ جَعَلَهُ كِتَابًا وَاحِدًا مِثْلَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْمَوْصُولُ، حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُ وَلَدُهُ (^٦) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ (^٧) عَلَيْهِمَا (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٧٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، أَظُنُّهُ عَنْ\n_________\n(^١) في (و): \"صلاة الله\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"ميسرة\" مصحف، والمثبت من سائر أسانيد المصنف.\n(^٣) هو: عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز، يعرف بابن أبي ثابت. من رجال التهذيب.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"إسماعيل بن إبراهيم\"، والمثبت من الإتحاف، ومن شعب الإيمان للبيهقي (٣/ ١٦٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الصواب، وابن أبي حبيبة وعبد العزيز ابن أبي ثابت متروكان.\n(^٥) قوله: \"بن إبراهيم بن أبي حبيبة\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٦) في التلخيص: \"حتى فرق بينه وبين ولده\".\n(^٧) في (و): \"صلاة الله\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٨ - ٨٥٣٠).\n(^٩) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد العزيز واه\".","vol":"5","page":193},{"text":"مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي وَخَلِيلِي أَبِي إِبْرَاهِيمُ\". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ (^١). الْآيَةَ (^٢).\n\n٤٠٧٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِي وَخَلِيلِي\". ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ﴾ (^٣). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (^٤). حَدِيثُ أَبِي نُعَيْمٍ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ حَدِيثِ الْوَاقِدِيِّ صَحَّ، فَإِنَّهُ لَابُدَّ مِنْ مَسْرُوقٍ.\n\n٤٠٧٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ٦٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٤ - ١٣٢١٩) ثم قال: \"قلت: ليس في رواية أبي نعيم ذكر مسروق، كذا رواه الترمذي - (٥/ ٢٤٨) - عن محمود، عنه. وقال: إنه أصح من حديث من ذكره، وإن المحفوظ رواية من رواه عن الثوري من غير ذكر مسروق فيه. انتهى. وهذه رواية وكيع، عن سفيان، بغير ذكر مسروق. وأثبت ذكر مسروق فيه أبو أحمد الزبيري\"، نقول: وقد تقدم (٣١٨٧) من حديث محمد بن عبيد الطنافسي عن الثوري به متصلا بذكر مسروق!، فانظره.\n(^٣) (آل عمران: آية ٦٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٤ - ١٣٢١٩).\n(^٥) قوله: \"أنا الحسن بن علي بن زياد\" مكانه بياض (و) و(ص).","vol":"5","page":194},{"text":"كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا افْتَتَحْتُمْ مِصْرَ فَاسْتَوْصُوا بالْقِبْطِ خَيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا\". قَالَ: الزُّهْرِيُّ قَالَ: الرَّحِمُ؛ أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْهُمْ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٧٥ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ (^٣): كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَبِيَّ اللهِ الَّذِي سَمَّاهُ صَادِقَ الْوَعْدِ، فَكَانَ رَجُلًا فِيهِ حِدَّةٌ يُجَاهِدُ أَعْدَاءَ اللهِ وَيُعْطِيهِ اللهُ النَّصْرَ عَلَيْهِمْ وَالظَّفَرَ، وَكَانَ شَدِيدَ الْحَرْبِ عَلَى الْكُفَّارِ لَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، صَغِيرَ الرَّأْسِ، غَلِيظَ الْعُنُقِ، طَوِيلَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ، صَغِيرَ الْعَيْنَيْنِ، طَوِيلَ الْأَنْفِ، عَرِيضَ الْكَتِفِ، طَوِيلَ الْأَصَابِعِ، بَارِزَ الْخَلْقِ، قَوِيٌّ شَدِيدٌ عَنِيفٌ عَلَى الْكُفَّارِ، وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا. قَالَ: وَكَانَتْ زَكَاتُهُ الْقُرْبَانُ إِلَى اللهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَكَانَ لَا يَعِدُ أَحَدًا شَيْئًا إِلَّا أَنْجَزَهُ، فَسَمَّاهُ اللهُ صَادِقَ الْوَعْدِ، وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"عن ابن كعب عن مالك\" وكتب في الحاشية: \"صوابه كعب بن مالك\"، وقد سمي إسحاقُ ابن راشد: ابنَ كعب \"عبدَ الله\"، وسماه الوليد بن مسلم عن مالك \"عبد الرحمن\"، وانظر المعجم الكبير للطبراني (٩/ ٦١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣ - ١٦٤٢٥).\n(^٣) في (و): \"فإن\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده ضعيف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥ - ٦١٠٠).","vol":"5","page":195},{"text":"٤٠٧٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الذَّبِيحُ إِسْمَاعِيلُ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٧٧ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ (^٣) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ثُوَيْرِ (^٤) بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (^٥). قَالَ: إِسْمَاعِيلُ عَنْهُ ذَبَحَ إِبْرَاهِيمُ الْكَبْشَ (^٦).\n\n٤٠٧٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْحَافِظُ الْعِجْلِيُّ (^٧)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ بنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدُ الرَّحِيمِ الْخَطَّابِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُتْبِيُّ مِنْ وَلَدِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ (^٨)، [عَنِ الصُّنَابِحِيِّ] (^٩)، قَالَ: حَضَرْنَا مَجْلِسَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣١٧ - ٧٩٠٤).\n(^٢) هو: ابن كسيب الحضرمي سجادة. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ز) و(م): \"عبد الرحمن\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"نور\"، وفي (م): \"نوير\".\n(^٥) (الصافات: آية ١٠٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٦٣٢ - ١٠١١١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ثوير واه\".\n(^٧) كذا، وهو: الحافظ الحسين بن محمد بن حاتم المعروف بعبيد العجل.\n(^٨) هو: ابن فروة البجلي مولاهم الدمشقي الكاتب، قال أبو حاتم الرازي مجهول، وقال أبو الحسن بن القطان: \"لم يرو عنه غير الأوزاعي\".\n(^٩) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"ثنا عبد الله بن سعيد الضبابي\"، والمثبت من =","vol":"5","page":196},{"text":"مُعَاوَيةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فتَذَاكَرَ الْقَوْمُ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الذَّبِيحُ إِسْمَاعِيلُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ إِسْحَاقُ الذَّبِيحُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: سَقَطْتُمْ عَلَى الْخَبِيرِ، كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَلَّفْتُ الْبِلادَ يَابِسَةً، وَالْمَاءَ يَابِسًا هَلَكَ الْعِيَالُ (^١)، وَضَاعَ الْعِيَالُ، فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الذَّبِيحَيْنِ. قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ (^٢) ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ. فَقُلْنَا (^٣): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا الذَّبِيحَانِ؟ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَمَّا أُمِرَ بِحَفْرِ زَمْزَمَ نَذرَ للهِ إِنْ سَهَّلَ اللهُ أَمْرَهَا أَنْ يَنْحَرَ بَعْضَ وَلَدِهِ، فَأَخْرَجَهُمْ، فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمْ، فَخَرَجَ السَّهْمُ لِعَبْدِ اللهِ، فَأَرَادَ ذَبْحَهُ، فَمَنَعَهُ أَخْوَالُهُ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، وَقَالُوا: ارْضِ رَبَّكَ وَافِدِ ابْنَكَ. قَالَ: فَفَدَاهُ بِمِائَةِ نَاقَةٍ. قَالَ: فَهُوَ الذَّبِيحُ، وَإِسْمَاعِيلُ الثَّانِي (^٤).\n_________\n= الإتحاف، والصنابحي هو: عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله المرادي. من رجال التهذيب.\n(^١) قوله: \"هلك العيال\" مكانها بياض في (و) و(ص).\n(^٢) في (و): \"فتبسم النبي\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"رسول الله\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"فقالوا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٦٣ - ١٦٨٥٢)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"رويناه في الخلعيات وفيه: ثنا عبيد الله بن محمد العتبي، عن أبيه، عن عبد الله بن سعد\"، نقول: وكذلك رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٤٩٩) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦/ ٢٠٠)، وعند الطبري في التفسير (١٩/ ٥٩٧)، والتاريخ (١/ ٢٦٣): \"عبد الله - مكبرا - بن محمد العتبي، عن أبيه\" وكذا ذكره ابن حزم في جمهرة أنساب العرب (١/ ١١١)، وأبوه: محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان الأموي العتبي من فصحاء أهل قومه، وعمر بن عبد الرحيم الخطابي، وعبيد الله العتبي لم نجد من أفردهما بترجمة.","vol":"5","page":197},{"text":"٤٠٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ (^١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الْمُفَدَّى إِسْمَاعِيلُ، وَزَعَمَتِ الْيَهُودُ أَنَّهُ إِسْحَاقُ وَكَذَبَتِ الْيَهُودُ (^٢).\n\n٤٠٨٠ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ. وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي فَدَاهُ اللهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، قَالَ: هُوَ إِسْمَاعِيلُ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ (^٥) كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِي أَمَرَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِهِ مِنِ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلُ، وَإِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ فِي قِصَّةِ الْخَبَرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ ذَبْحِ ابْنِهِ أَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ يَقُولُ حِينَ فَرَغَ مِنْ قِصَّةِ الْمَذْبُوحِ مِنِ ابْنَيْ إِبْرَاهِيمَ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"وهو هالك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤٩ - ٨١٩٠).\n(^٣) في (و) و(ص): \"المفتي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣١٧ - ٧٩٠٤)، وقد تقدم قريبا (٤٠٧٦).\n(^٥) قوله: \"سمعت محمد بن\" مكانها بياض في (و) و(ص).","vol":"5","page":198},{"text":"قَالَ: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (^١). ثُمَّ يَقُولُ: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا (^٢) بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ (^٣). يَقُولُ: بِابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ، فَلَمْ يَكُنْ يَأْمُرُ بِذَبْحِ إِسْحَاقَ وَلَهُ فِيهِ مِنَ اللهِ مَوْعُودٌ بِمَا وَعَدَهُ وَمَا الَّذِي أَمَرَ بِذَبْحِهِ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ (^٤).\n\n٤٠٨٢ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٥)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: قَدِ (^٦) اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِي إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ أَيُّهُمَا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ، وَأَيْنَ أَرَادَ ذَبْحَهُ بِمِنًى أَوْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَكَتَبْتُ كُلَّ مَا سَمِعْتُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ مِنْ وَلَدِ مَالِكِ الدَّارِ، وَكَانَ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ ذَبِيحِ اللهِ، أَيُّهُمَا كَانَ؟ فَقَالَ: إِسْمَاعِيلُ، لَمَّا بَلَغَ إِسْمَاعِيلُ سَبْعَ سِنِينَ رَأَى إِبْرَاهِيمُ فِي النَّوْمِ فِي مَنْزِلِهِ بِالشَّامِ أَنْ يَذْبَحُ إِسْمَاعِيلَ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ عَلَى الْبُرَاقِ حَتَّى جَاءَهُ فَوَجَدَهُ عِنْدَ أُمِّهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَمَضَى بِهِ لِمَا أُمِرَ بِهِ، وَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: في حَاجَتِي. قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَرَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْتَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَلِمَ؟\n_________\n(^١) (الصافات: آية ١١٢).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"وبشرناه\".\n(^٣) (هود: آية ٧١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٧٣ - ٢٥٢٢٥).\n(^٥) هو: الحسن بن جهم بن جبلة بن مصقلة.\n(^٦) قوله: \"قد\" غير موجود في (و) و(ص) والتلخيص.","vol":"5","page":199},{"text":"قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَإِنْ كَانَ اللهُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ فَقَدْ أَطَعْتُ اللهَ وَاحْتَسَبْتُ. فَانْصَرَفَ عَنْهُ، وَجَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى هَاجَرَ، فَقَالَ: أَيْنَ ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بِابْنِكِ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ. قَالَ: فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ. قَالَتْ: وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ؟ قَالَ: هُوَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. قَالَتْ: فَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ أَطَاعَ اللهَ. ثُمَّ أَدْرَكَ إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ أَبُوكَ؟ قَالَ: لِحَاجَتِهِ. قَالَ: فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِكَ لِيَذْبَحَكَ. قَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا قَطُّ يَذْبَحُ وَلَدَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَقَدْ أَحْسَنَ، حَيْثُ أَطَاعَ رَبَّهُ. قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مِنًى حَيْثُ أُمِرَ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَنْحَرِ الْبُدْنِ الْيَوْمَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَكَ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَأَطِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ فِي طَاعَةِ رَبِّكَ كُلَّ خَيْرٍ. ثُمَّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: هَلْ أَعْلَمْتَ أُمِّي بِذَلِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَصَبْتَ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَحْزَنَ، وَلَكِنْ إِذَا قَرَّبْتَ السِّكِّينَ مِنْ حَلْقِي فَأَعْرِضْ عَنِّي، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَصْبِرَ وَلَا تَرَانِي. فَفَعَلَ إِبْرَاهِيمُ، فَذَهَبَ يَحُزُّ فِي حَلْقِهِ، فَإِذَا يَحُزُّ (^١) فِي نُحَاسٍ مَا يَحْتَكُّ الشَّفْرَةُ، فَشَحَذَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً بِالْحَجَرِ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُزَّ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مِنَ اللهِ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا بِوَعْلٍ وَاقِفٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: قُمْ يَا بُنَيَّ، فَقَدْ نَزَلَ فِدَاكَ. فَذَبَحَهُ هُنَاكَ.\nقَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ (^٢)، عَنْ\n_________\n(^١) في (م): \"الحز\".\n(^٢) في (ص) و(و): \"بن السماك\"، وأشار في الحاشية على أنها في نسخة أخرى: \"بن أسامة\"، وهو: هلال بن علي بن أسامة، ويقال: هلال بن أبي ميمونة، وهلال بن أبي هلال القرشي العامري المدني. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":200},{"text":"عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: الذَّبِيحُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٤٨ - ٤٥٠٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما للواقدي وللصحاح! \"، نقول: وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة متهم بالوضع، وأبو مالك لم نعرفه.","vol":"5","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-231>ذِكْرُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا</span>\n٤٠٨٣ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَّابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ نَبِيُّ اللهِ دَاوُدُ: يَا رَبِّ، أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ: رَبُّ إِسْحَاقَ. قَالَ: إِنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِنَفْسِهِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ النَّاسُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ تَفَرَّدَ بِهِ.\n\n٤٠٨٤ - أخبرني (^٢) أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ سَارَةُ بِنْتَ تِسْعِينَ سَنَةً، وَإِبْرَاهِيمُ ابْنَ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ، وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى بِإِسْحَاقَ، وَأَمِنَ مِمَّنْ كَانَ يَخَافُهُ، قَالَ: ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (^٣). فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى سَارَةَ بِالْبُشْرَى، فَقَالَ: أَبْشِرِي بِوَلَدٍ يُقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ. ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ (^٤). قَالَ: فَضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا عَجَبًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ (^٥). وَقَالَتْ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٤ - ٦٨٦٣).\n(^٢) قوله: \"أخبرني\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٣) (إبراهيم: آية ٣٩).\n(^٤) (هود: آية ٧١).\n(^٥) (الذاريات: آية ٢٩).","vol":"5","page":202},{"text":"﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ (^١). (^٢) قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالسُّدِيِّ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٨٥ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: ثُمَّ كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ نُورًا وَضِيَاءً وَقُرَّةَ عَيْنٍ لِوَالِدَتِهِ، فَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَكْثَرَهُ جَمَالًا، وَأَحْسَنَهُ مَنْطِقًا، فَكَانَ أَبْيَضَ، جَعْدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ مُشْبِهًا بِإِبْرَاهِيمَ خَلْقًا وَخُلُقًا، وَوُلِدَ لِإِسْحَاقَ يَعْقُوبُ وَعِيصَا (^٣)، فَكَانَ يَعْقُوبُ أَحْسَنَهُمَا وَأَنْطَقَهُمَا وَأَكْثَرَهُمَا جَمَالًا وَظُرْفًا، وَكَانَ عِيصَا (^٤) كَثِيرَ شَعْرِ الْجَسَدِ وَالْوَجْهِ وَالرَّأْسِ، وَكَانَ يَسْكُنُ الرُّومَ. فِيمَا (^٥) حَدَّثَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ (^٦).\n\n٤٠٨٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) (هود: آية ٧٢ و٧٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٧ - ٨٥٢٦).\n(^٣) في (و): \"وعيضا\".\n(^٤) في (و): \"عيضا\".\n(^٥) في (ص): \"كما\"، وكذا أشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"كما\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٧٦ - ٢٥٠٤٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بإسناد واه\".","vol":"5","page":203},{"text":"الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سُنَيْدُ (^١) بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ (^٢). قَالَ: بُشْرَى نُبُوَّةٍ بُشِّرَ بِهِ مَرَّتَيْنِ حِينَ وُلِدَ وَحِينَ نُبِّئَ (^٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"سعيد\".\n(^٢) (الصافات: آية ١١٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٧ - ٨٥٢٧).","vol":"5","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-232>ذِكْرُ مَنْ قَالَ إِنَّ الذَّبِيحَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ </span>-\n٤٠٨٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ (^١) عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيْدِ بْنِ جَارِيَةَ (^٢) الثَّقَفِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيِّ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَلَى. قَالَ كَعْبٌ: لَمَّا أُمِرَ (^٣) إِبْرَاهِيمُ بِذَبْحِ إِسْحَاقَ، قَالَ الشَّيْطَانُ: وَاللهِ (^٤) لَئِنْ لَمْ أَفْتِنَ عِنْدَ هَذَا آلَ إِبْرَاهِيمَ لَا أَفْتِنُ أَحَدًا مِنْهُمْ أَبَدًا. فَتَمَثَّلَ الشَّيْطَانُ لَهُمْ رَجُلًا يَعْرِفُونَهُ. قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى إِذَا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْحَاقَ لِيَذْبَحَهُ دَخَلَ عَلَى سَارَةَ امْرَأَةِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ أَصبَحَ إِبْرَاهِيمُ غَادِيًا بِإِسْحَاقَ؟ قَالَتْ سَارَةُ: غَدَا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ. قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا، وَاللهِ مَا غَدَا لِذَلِكَ. قَالَتْ سَارَةُ: فَلِمَ غَدَا بِهِ؟ قَالَ (^٥): غَدَا بِهِ لِيَذْبَحَهُ. قَالَتْ سَارَةُ: وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، لَمْ يَكُنْ لَيَذْبَحَ ابْنَهُ. قَالَ الشَّيْطَانُ: بَلَى وَاللهِ. قَالَتْ سَارَةُ: وَلِمَ يَذْبَحُهُ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَتْ (^٦) سَارَةُ: فَقَدْ أَحْسَنَ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ إِنْ كَانَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ عِنْدِ سَارَةَ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَ إِسْحَاقَ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى (^٧) أَثَرِ أَبِيهِ، قَالَ: أَيْنَ أَصْبَحَ أَبُوكَ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"عن\".\n(^٢) في (و) و(ص) و(م): \"حارثة\".\n(^٣) في (و): \"لما رأى\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"لما أمر\".\n(^٤) لفظ الجلالة غير موجود في (و) و(ص).\n(^٥) في (و) و(ص): \"فقال\".\n(^٦) في (و) (ص): \"قالت\".\n(^٧) في (و): \"أعلى\".","vol":"5","page":205},{"text":"غَادِيًا؟ قَالَ: غَدَا بِي لِبَعْضِ حَاجَتِهِ. قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا وَاللهِ مَا غَدَا بِكَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، وَلَكِنَّهُ غَدَا بِكَ لِيَذْبَحَكَ. قَالَ إِسْحَاقُ: فَمَا كَانَ أَبِي لِيَذْبَحَنِي. قَالَ: بَلَى. قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ اللهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. قَالَ إِسْحَاقُ: فَوَاللهِ، إِنْ أَمَرَهُ لَيُطِيعَنَّهُ. فَتَرَكَهُ الشَّيْطَانُ وَأَسْرَعَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: أَيْنَ أَصْبَحْتَ غَادِيًا بِابْنِكَ. قَالَ: غَدَوْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي. قَالَ: لَا وَاللهِ، مَا غَدَوْتَ بِهِ إِلَّا لِتَذْبَحَهُ. قَالَ: وَلِمَ أَذْبَحُهُ؟ قَالَ: زَعَمْتَ أَنَّ اللهَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ. قَالَ: فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ أَمَرَنِي لَأَفْعَلَنَّ. قَالَ: فَلَمَّا أَخَذَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ لِيَذبَحَهُ، وَسَلَّمَ إِسْحَاقُ عَافَاهُ اللهُ وَفَدَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْحَاقَ: قُمْ أَيْ بُنَيَّ فَإِنَّ اللهَ أَعْفَاكَ وَأَوْحَى اللهُ إِلَى إِسْحَاقَ: إِنِّي أَعْطَيْتُكَ دَعْوَةً أَسْتَجِيبُ لَكَ فِيهَا. قَالَ إِسْحَاقُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي أَيُّمَا عَبْدٍ لَقِيَكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: سِيَاقَةُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ كَعْبِ - ابْنِ مَاتِعِ - الْأَحْبَارُ، وَلَوْ ظَهَرَ فِيهِ سَنَدٌ لَحَكَمْتُ بِالصِّحَّةِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ.\n\n٤٠٨٨ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ إِسْحَاقُ. يَعْنِي الذَّبِيحَ.\nوَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٧٦ - ٢٥٠٤٢).","vol":"5","page":206},{"text":"جُبَيْرٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الَّذِي أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ ذَبْحَهُ إِسْحَاقُ (^٢).\n\n٤٠٨٩ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، أَنَا جَدِّي، ثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: الذَّبِيحُ إِسْحَاقُ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٠٩٠ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الصَّخْرَةَ الَّتِي فِي أَصْلِ ثَبِيرٍ الَّتِي ذَبَحَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ هَبَطَ عَلَيْهِ كَبْشٌ أَغْبَرُ لَهُ ثُؤَاجٌ مِنْ ثَبِيرٍ قَدْ بَوَّحَهُ (^٦). فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا (^٧).\nقَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْسِيُّ (^٨)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"عكرمة\" بدلا من: \"سعيد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٧ - ٨٥٢٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\"، وقد تقدم (٤٠٧٦، ٤٠٨٠) من حديث بيان عن الشعبي عن ابن عباس أنه إسماعيل، وصححه على شرط الشيخين.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٤٠ - ١٣١٢٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال أبو داود: سنيد لم يكن بذاك\".\n(^٥) في التلخيص: \"عن شعبة\".\n(^٦) ثبير: جبل معروف عند مكة، والثؤاج: صوت الغنم، والبوح: الظهور.\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٣ - ٧٥٣٥).\n(^٨) لم نجد له ترجمة.","vol":"5","page":207},{"text":"جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيمُ فِي الْمَنَامِ أَنْ يَذْبَحَ إِسْحَاقَ أَخَذَ بِيَدِهِ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَقَدْ ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ بِأَسَانِيدِهِ (^٢) هَذَا الْقَوْلَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَعُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيِّ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nوَقَدْ كُنْتُ أَرَى مَشَايِخَ الْحَدِيثِ قَبْلَنَا وَفِي سَائِرِ الْمُدُنِ الَّتِي طَلَبْنَا الْحَدِيثَ فِيهِ وَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْمَاعِيلُ، وَقَاعِدَتُهُم فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ\". إِذْ لَا خِلَافَ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَنَّ الذَّبِيحَ الْآخَرَ أَبُوهُ الْأَدْنَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.\nوَالْآنَ إِنِّي أَجِدُ مُصَنِّفِي (^٣) هَذِهِ [الْأَزْمِنَةَ] (^٤) يَخْتَارُونَ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ إِسْحَاقُ. فَأَمَّا الرِّوَايَةُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وَهُوَ بَابُ هَذِهِ الْعُلُومِ:\n\n٤٠٩١ - فأخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِيِنِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَرَاءِ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: حَدِيثُ إِسْحَاقَ حِينَ أَمَرَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَهُ وَهَبَ اللهُ لِإِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقَ فِي اللَّيْلَةِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥١٤ - ٣٦١٤).\n(^٢) في (و) و(ص): \"بأسانيد\"، وفي (م): \"بأسانيده وهذا\".\n(^٣) قوله: \"مصنفي\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) هو: محمد بن أحمد بن البراء أبو الحسن البغدادي.","vol":"5","page":208},{"text":"الَّتِي فَارَقَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، فَلَمَّا كَانَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ أَوْحَى اللهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَهُ وَيَجْعَلَهُ قُرْبَانًا، وَكَانَ الْقُرْبَانُ يَوْمَئِذٍ يُتَقَبَّلُ وَيُرْفَعُ، فَكَتَمَ إِبْرَاهِيمُ ذَلِكَ إِسْحَاقَ وَجَمِيعَ النَّاسِ، وَأَسَرَّهُ إِلَى خَلِيلٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَازِرُ الصِّدِّيقُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ وَقَوْلِهِ، فَقَالَ لَهُ الصِّدِّيقُ: إِنَّ اللهَ لَا يَبْتَلِي بِمِثْلِ هَذَا مِثْلَكَ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُجَرِّبَكَ وَيَخْتَبِرَكَ، فَلا تَسُوءَنَّ بِاللهِ ظَنَّكَ، فَإِنَّ اللهَ يَجْعَلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِلَّا بِاللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.\nفَذَكَرَ وَهْبٌ حَدِيثًا طَوِيلًا إِلَى أَنْ قَالَ وَهْبٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَقَدْ سَبَقَ إِسْحَاقُ النَّاسَ إِلَى دَعْوَةٍ مَا سَبَقَهُ إِلَيْهَا أَحَدٌ (^١)، وَلَيَقُومَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَيَشْفَعَنَّ لِأَهْلِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ، وَأَقْبَلَ اللهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ (^٢)، فَقَالَ: اسْمَعْ مِنِّي يَا إِبْرَاهِيمُ، يَا (^٣) أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ. وَقَالَ لِإِسْحَاقَ: اسْمَعْ مِنِّي يَا أَصْبِرَ الصَّابِرِينَ، فَإِنِّي قَدِ ابْتَلَيْتُكُمَا الْيَوْمَ بِبَلاءٍ عَظِيمٍ لَمْ ابْتَلِ بِهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي، ابْتَلَيْتُكَ يَا إِبْرَاهِيمُ بِالْحَرِيقِ، فَصَبَرْتَ صَبْرًا لَمْ يَصْبِرْ مِثْلَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، وَابْتَلَيْتُكَ بِالْجهَادِ فِيَّ وَأَنْتَ وَحِيدٌ ضَعِيفٌ، فَصَدَّقَتْ وَصَبَرَتْ صَبْرًا وَصِدْقًا لَمْ يُصَدِّقْ مِثْلَهُ أَحَدٌ (^٤) مِنَ الْعَالَمِينَ، وَابْتَلَيْتُكَ يَا إِسْحَاقُ بِالذَّبْحِ، فَلَمْ تَبْخَلْ بِنَفْسِكَ، وَلَمْ تُعَظِّمْ ذَلِكَ (^٥) فِي طَاعَةِ أَبِيكَ، وَرَأَيْتَ ذَلِكَ هَيْنًا صَغِيرًا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"إلى دعوة ما سبقها إليه أحد\".\n(^٢) قوله: \"ذلك المقام\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٣) يوجد بياض في (و) و(ص) بين \"إبراهيم\" و\"يا\"، وفي (ز) و(م): \"إني\" بدل: \"يا\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"أحد مثله\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"ولم يعظم ذلك عليك\".","vol":"5","page":209},{"text":"فِي اللهِ، بِمَا تَرْجُو مِنْ حُسْنِ ثَوَابِهِ، وَيَسَّرَ بِهِ حُسْنَ لِقَائِهِ، وَإِنِّي أُعَاهِدُكُمَا الْيَوْمَ عَهْدًا لَا أَخِيسُ بِهِ، أَمَّا أَنْتَ يَا إِبْرَاهِيمُ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكَ الْخُلَّةُ عَلَى نَفْسِي، فَأَنْتَ خَلِيلِي مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْأَرْضِ دُونَ رِجَالِ الْعَالَمِينَ، وَهِيَ فَضِيلَةٌ لَمْ يَنَلْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، وَلَا أَحَدٌ بَعْدَكَ (^١). فَخَرَّ إِبْرَاهِيمُ سَاجِدًا تَعْظِيمًا لِمَا سَمِعَ مِنْ قَوْلِ اللهِ، مُتَشَكِّرًا (^٢) للهِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا إِسْحَاقُ، فَتَمَنَّ عَلَيَّ بِمَا شِئْتَ وَسَلْنِي وَاحْتَكِمْ أُوتِكَ سُؤَالَكَ. قَالَ: أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي أَنْ تَصْطَفِيَنِي لِنَفْسِكَ، وَأَنْ تُشَفِّعَنِي فِي عِبَادِكَ الْمُوَحِّدِينَ، فَلَا يَلْقَاكَ عَبْدٌ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا إِلَّا أَجَرْتَهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ لَهُ رَبُّهُ: قَدْ أَوْجَبْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَ، وَحَتَّمْتُ لَكَ وَلِأَبِيكَ مَا وَعَدْتُكُمَا (^٣) عَلَى نَفْسِي وَعْدًا لَا أُخْلِفُهُ، وَعَهْدًا لَا أَخِيسُ بِهِ، وَعَطَاءً هَنِيئًا لَيْسَ بِمَرْدُودٍ\" (^٤).\n\n٤٠٩٢ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ (^٥)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ (^٦)، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(م): \"ولا يد أحد بعدك\"، وفي (ص): \"ولا … أحد بعدك\" وقال الناسخ في الحاشية: \"أظنه يدركها.\n(^٢) في (و) و(ص): \"مستشكرا\".\n(^٣) قوله: \"ولأبيك ما وعدتكما\" مكانها بياض في (و) و(ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٦ - ٢٥٣٩٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وعبد المنعم لَا شيء، ووهب إن صح عن وهب فمن أين له هذه الخرافات إلا من كتب تداول نقلها اليهود الذين بدلوا التوراة، فما ظنك بغيرها\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"الفهدي\".\n(^٦) هو: أربدة، ويقال: أربد، التميمي البصري المفسر. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":210},{"text":"عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ (^١). قَالَ: مَنَاسِكُ الْحَجِّ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ قَدْ خَرَّجْتُهَا فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ.\n* * *\n_________\n(^١) (البقرة: آية ١٢٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٨ - ٧٢٢١).","vol":"5","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-233>ذِكْرُ لُوطٍ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\nقَدِ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ أَنَّهُ مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ (^١) ﷺ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا أَهُوَ مِنْ وَلَدِهِ أَوْ مِنْ وَلَدِ أَخِيهِ.\n\n٤٠٩٣ - فأخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِيِنِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ (^٣) الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ سَارَةُ تَزَوَّجَ إِبْرَاهِيمُ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: حَجُورَا، فَوَلَدَتْ لَهُ سَبْعَةَ نَفَرٍ؛ يَافِشْ، وَمَدْيَنَ، وَكَيْسَانَ، وَلُوطَ، وَسَرْخَ، وَأُمَيْمَ، وَنَعْشَانَ. وَذَكَرَ أَيْضًا فِي هَذَا الْكِتَابِ - وَهْبٌ -: مَدْيَنَ ذُرِّيَاتٍ لِإِبْرَاهِيمَ، وَأَنَّ لُوطًا كَانَ مِنْهُمْ (^٥).\n\n٤٠٩٤ - وأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَلُوطٌ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ ابْنَ أَخِي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَيْهِما (^٦) السَّلَامُ (^٧). هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أنه ابن بنت إبراهيم\".\n(^٢) في الإتحاف: \"الزعفراني\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"عن\".\n(^٤) في (و): \"ابنه\" خطأ.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٦ - ٢٥٣٩٩).\n(^٦) قوله: \"أخي إبراهيم الخليل عليهما\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٨ - ٢٥٤١٢).","vol":"5","page":212},{"text":"وَفِي كِتَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَتِهِ سَارَةَ وَمَعَهَا أَخُوهَا لُوطٌ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ. وَهُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ.\n\n٤٠٩٥ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شَبُّويَهْ الرَّئِيسُ، ثَنَا [يَحْيَى] (^١) بْنُ سَاسُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَلُوطٌ النَّبِيُّ ﵇ هُوَ لُوطُ بْنُ فَارَانَ بْنِ آزَرَ بْنِ نَاحُورَ ابْنُ أَخِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ (^٢) الرَّحْمَنِ، وَالْمُؤْتَفِكَةُ هُمْ قَوْمُ لُوطٍ (^٣).\n\n٤٠٩٦ - حدثنا أَحْمَدُ (^٤) بْنُ يَعْقُوبَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ (^٥). قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ لُوطًا كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَمَا بَعَثَ اللهُ بَعْدَهُ نَبِيًّا إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف.\n(^٢) في (ز): \"ابن أخي إبراهيم، إبراهيم خليل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٥ - ٢٥١٢٣).\n(^٤) في (م): \"محمد\".\n(^٥) (هود: آية ٨٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٦٠ - ٢٠٥٥٩).","vol":"5","page":213},{"text":"مُخْتَصَرًا.\n\n٤٠٩٧ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (^١)﴾ (^٢). قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ (^٣).\n\n٤٠٩٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: انْطَلَقَ لُوطٌ وَنَزَلَ عَلَى أَهْلِ سَدُومَ فَوَجَدَهُمْ يَنْكِحُونَ الرِّجَالَ، فَنَزَلَ فِيهِمْ، فَبَعَثَهُ اللهُ إِلَيْهِمْ، فَدَعَاهُمْ وَوَعَظَهُمْ، وَكَانَ مِنْ خَبَرِهِمْ مَا قَصَّ (^٤) اللهُ فِي كِتَابِهِ (^٥).\n\n٤٠٩٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٦) بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: كَانَ لُوطٌ نَبِيَّ اللهِ، وَكَانَ ابْنَ أَخِي إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْوَجْهِ دَقِيقَ الْأَنْفِ، صَغِيرَ الْأُذُنِ، طَوِيلَ الْأَصَابِعِ، جَيِّدَ الثَّنَايَا، أَحْسَنَ النَّاسِ مَضْحَكًا إِذَا ضَحِكَ، وَأَحْسَنَهُ وَأَرْزَنَهُ وَأَحْكَمَهُ وَأَقَلَّهُ أَذًى لِقَوْمِهِ، وَهُوَ\n_________\n(^١) مكان الآية بياض في (و) و(ص).\n(^٢) (هود: آية ٨٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٦٠ - ٢٠٥٥٩)، وفاته ذكر هذا السند.\n(^٤) في (و) و(ص): \"ما نص\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٤٣ - ٢٣٨٩٠).\n(^٦) في (و) و(ص): \"الحسين\"، وفي (م): \"أبجر\".","vol":"5","page":214},{"text":"حِينَ بَلَغَهُ عَنْ قَوْمِهِ مَا بَلَغَهُ مِنَ الْأَذَى الْعَظِيمِ الَّذِي أَرَادُوهُ عَلَيْهِ حِينَ يَقُولُ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ (^١). (^٢)\n\n٤١٠٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ (^٣)، وَأَخْرَجُوهُ مِنْهَا طَرِيدًا فَانْطَلَقَ وَمَعَهُ سَارَةُ، وَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي قَدْ وَهَبَتْ نَفْسِي لَكَ. فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَكَانَ أَوَّلَ وَحْيٍ أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ (^٤): وَآمَنَ بِهِ لُوطٌ. فِي رَهْطٍ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، وَقَالَ: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٥). فَأَخْرَجُوهُ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ آمِّينَ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ حَتَّى وَرَدَ حَرَّانَ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْهَا حَتَّى دُفِعُوا (^٦) إِلَى الْأُرْدُنِّ وَفِيهَا جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَّارِينَ، حَتَّى قَصَمَهُ اللهُ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ وَمَعَهُ لُوطٌ فَنَبَّأَ اللهُ لُوطًا وَبَعَثَهُ إِلَى الْمُؤْتَفِكَاتِ رَسُولًا وَدَاعِيًّا إِلَى اللهِ وَهِيَ خَمْسَةُ مَدَائِنَ أَعْظَمُهَا سَدُومَا، ثُمَّ عَمُورَا، ثُمَّ أَرُومَا، ثُمَّ صَعُورَا، ثُمَّ صَابُورَا، وَكَانَ أَهْلُ هَذِهِ الْمَدَائِنِ أَرْبَعَةَ آلَافِ أَلْفِ إِنْسَانٍ، فَنَزَلَ لُوطٌ سَدُومًا، فَلَبِثَ فِيهِمْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ، وَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، وَإِلَى عِبَادَتِهِ، وَتَرْكِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ\n_________\n(^١) (هود: آية ٨٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٧١ - ٢٥٠١٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"وعن سمرة عن كعب بذاك الإسناد المظلم\".\n(^٣) قوله: \"لما هاجر إلى أرض الشام\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٤) في (و): \"أنزل عليه\".\n(^٥) (العنكبوت: آية ٢٦).\n(^٦) في (و) و(ص): \"دفعوه\".","vol":"5","page":215},{"text":"وَالْخَبَائِثِ، وَكَانَتِ الضِّيَافَةُ مُفْتَرَضَةً عَلَى لُوطٍ كَمَا افْتُرِضَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ، فَكَانَ قَوْمُهُ لَا يُضَيِّفُونَ أَحَدًا وَكَانُوا يَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَيَدَعُونَ النِّسَاءَ، فَعَيَّرَهُمُ اللهُ بِذَلِكَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ (^١). قَالَ وَهْبٌ: وَذَكَرَ عَبْدُ اللهِ (^٢) بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى إِتْيَانِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ أَنَّهُمْ كَانَتْ لَهُمْ بَسَاتِينُ وَثِمَارٌ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَبَسَاتِينُ وَثِمَارٌ خَارِجَةٌ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، وَأَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ شَدِيدٌ وَجُوعٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّكُمْ إِنْ مَنَعْتُمْ ثِمَارَكُمْ هَذِهِ الظَّاهِرَةَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ كَانَ لَكُمْ فِيهَا مَعَاشٌ، فَقَالُوا: كَيْفَ نَمْنَعُهَا؟ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: اجْعَلُوا سُنَّتُكُمْ فِيهَا مَنْ أَحْدَثَكُمْ فِي بِلَادِكُمْ غَرِيبًا لَا تَعْرِفُوهُ، فَاسْلُبُوهُ وَانْكِحُوهُ، وَشُجُّوهُ، فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَطَئُونَ بِلَادَكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فِي هَيْئَةِ صَبِيٍّ وَضِيءٍ أَحْلَى صَبِيٍّ رَآهُ النَّاسُ وَأَوْسَمَهُ، فَعَمَدُوا فَنَكَحُوهُ، وَسَلَبُوهُ وَشَجُّوهُ، ثُمَّ ذَهَبَ، فَكَانَ لَا يَأْتِيهِمْ غَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَكَانَ تِلْكَ سُنَّتُهُمْ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمْ لُوطًا، فَنَهَاهُمْ لُوطٌ عَنْ ذَلِكَ وَحَذَّرَهُمُ الْعَذَابَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ (^٣). ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٤).\n_________\n(^١) (الشعراء: آية ١٦٥ و١٦٦).\n(^٢) قوله: \"وهب: وذكر عبد الله\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٣) (العنكبوت: آية ٢٨).\n(^٤) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"5","page":216},{"text":"٤١٠١ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (^٢)، وَعَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَ قَرْيَةِ لُوطٍ فَأَتَوْهَا نِصْفَ النَّهَارِ، فَلَمَّا بَلَغُوا نَهَرَ سَدُومٍ لَقَوُا ابْنَةَ لُوطٍ تَسْتَقِي مِنَ الْمَاءِ لِأَهْلِهَا، وَكَانَ لَهُ ابْنَتَانِ، فَقَالُوا لَهَا: يَا جَارِيَةُ، هَلْ مِنْ مَنْزِلٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. مَكَانَكُمْ لَا تَدْخُلُوا حَتَّى آتِيَكُمْ. فَأَتَتْ أَبَاهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، أَرَادَكَ فِتْيَانٌ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْتُ وُجُوهَ قَوْمٍ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهُمْ، لَا يَأْخُذُهُمْ قَوْمُكَ فَيَفْضَحُوهُمْ. وَقَدْ كَانَ قَوْمُهُ نَهَوْهُ أَنْ يُضيِّفَ رَجُلًا، حَتَّى قَالُوا: خَلِّ عَنَّا، فَلْنُضَيِّفِ الرِّجَالَ. فَجَاءَهُمْ وَلَمْ يُعْلِمْ أَحَدًا إِلَّا أَهْلَ بَيْتِ لُوطٍ، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ فَأَخْبَرَتْ قَوْمَهُ، قَالَتْ: إِنَّ فِي بَيْتِ لُوطٍ رِجَالًا مَا رَأَيْتُ مِثْلَ وُجُوهِهِمْ قَطُّ. فَجَاءَهُ قَوْمُهُ (^٣) يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَوْهُ، قَالَ لَهُمْ لُوطٌ: يَا قَوْمِ، اتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ؟ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهُرُ لَكُمْ مِمَّا تُرِيدُونَ (^٤). قَالُوا لَهُ: أَوَ لَمْ نَنْهَكَ أَنْ تُضَيِّفَ الرِّجَالَ، قَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ، وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ. فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ شَيْئًا عَرَضَهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً، أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ. يَقُولُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ: لَوْ أَنَّ لِي أَنْصَارًا يَنْصُرُونِي عَلَيْكُمْ أَوْ عَشِيرَةً تَمْنَعُنِي مِنْكُمْ لَحُلْتُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا جِئْتُمْ تُرِيدُونَهُ مِنْ أَضْيَافِي. وَلَمَّا\n_________\n(^١) هو: غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) قوله: \"وعن مرة، عن ابن مسعود\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٣) في (ز): \"قوم\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"فما تريدون\".","vol":"5","page":217},{"text":"قَالَ لُوطٌ: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ. بَسَطَ حِينَئِذٍ جِبْرِيلُ جَنَاحَهُ فَفَقَأَ أَعْيُنَهُمْ وَخَرَجُوا يَدُوسُ بَعْضُهُمْ فِي آثَارِ بَعْضٍ عُمْيَانًا، يَقُولُونَ: النَّجَاءَ النَّجَاءَ، فَإِنَّ فِي بَيْتِ لُوطٍ أَسْحَرَ قَوْمٍ فِي الْأَرْضِ. فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ (^١). وَ﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ (^٢)، فَاتَّبِعْ آثَارَ أَهْلِكَ. يَقُولُ: سِرْ بِهِمْ، ﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ (^٣)، فَأَخْرَجَهُمُ اللهُ إِلَى الشَّامِ، وَقَالَ لُوطٌ: أَهْلِكُوهُمُ السَّاعَةَ. فَقَالُوا: إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ إِلَّا بِالصُّبْحِ، أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ؟ فَلَمَّا أَنْ كَانَ السَّحَرُ خَرَجَ لُوطٌ وَأَهْلُهُ مَعَهُ [إِلَّا] (^٤) امْرَأَتَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (القمر: آية ٣٧).\n(^٢) (هود: آية ٨١).\n(^٣) (الحجر: آية ٦٥).\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ!، والسياق يقتضيه.\n(^٥) (القمر: آية ٣٤).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٩ - ٩١٤٣) و(١٠/ ٤٦٧ - ١٣١٩٩).","vol":"5","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-234>ذِكْرُ هُودٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَليْهِ</span>\n٤١٠٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ هُودٌ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا جَلْدًا (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٠٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ تُهْلَكْ أُمَّةٌ إِلَّا لَحِقَ نَبِيُّهَا بِمَكَّةَ، فتعَبَّدَ فِيهَا حَتَّى يَمُوتَ، وَإِنَّ قَبْرَ هُودٍ بَيْنَ الْحِجْرِ وَزَمْزَمَ (^٣).\n\n٤١٠٤ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّويَهْ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ النَّيْسَابُورِيُّ (^٤)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: أَرَأَيْتَ كَثِيبًا أَحْمَرَ يُخَالِطُهُ مَدَرَةٌ حَمْرَاءُ، وَسِدْرٌ\n_________\n(^١) قوله: \"جلدا\" مكانه بياض في (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٤ - ١٣٠٣٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ١٨٦ - ٢٤٦٣٥).\n(^٤) هو: جعفر بن محمد بن الحارث، أبو الفضل النيسابوري نزيل مرو.","vol":"5","page":219},{"text":"كَثِيرٌ (^١) بِنَاحِيَةِ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَرْضِ حَضْرَمَوْتَ، هَلْى رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ لَتَنْعَتُهُ نَعْتَ رَجُلٍ قَدْ رَآهُ. قَالَ: لَا، وَلَكِنْ حُدِّثْتُ (^٢) عَنْهُ. قَالَ الْحَضْرَمِيُّ: مَا شَأْنُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: فِيهِ قَبْرُ هُودٍ ﷺ (^٣).\n\n٤١٠٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَسُئِلَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنْ هُودٍ أَكَانَ أَبُو الْيَمَنِ الَّذِي وَلَدَهُمْ (^٤)؟ فَقَالَ وَهْبٌ: لَا، وَلَكِنَّهُ أَخُو الْيَمَنِ، فِي التَّوْرَاةِ يُنْسَبُ إِلَى نُوحٍ، فَلَمَّا كَانَتِ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ الْعَرَبِ (^٥) وَفَخَرَتْ مُضَرُ بِأَبِيهَا إِسْمَاعِيلَ ادَّعَتِ الْيَمَنُ هُودًا أَبًا لِيَكُونَ وَالِدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَأَوْلَادُهُ (^٦) فِيهِمْ، وَلَيْسَ بِأَبِيهِمْ وَلَكِنَّهُ أَخُوهُمْ، وَإِنَّمَا بُعِثَ إِلَى عَادٍ. وَكَانَ وَهْبٌ لَا يُسَمِّي عَادًا وَرِجَالَهُمْ، وَلَا يَنْسِبُ قَبَائِلَهُمْ وَلَا يَأْثِرُ أَشْعَارَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ أُمَّةٌ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ عَدَدًا وَلَا أَعْظَمَ مِنْهُمْ أَجْسَامًا وَلَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا، فَلَمَّا رَأَوُا الرِّيحَ قَدْ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ، قَالُوا لِهُودٍ: تُخَوِّفُنَا بِالرِّيحِ فَجَمَعُوا ذَرَارِيَّهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ فِي شِعْبٍ، ثُمَّ قَامُوا عَلَى بَابِ ذَلِكَ الشِّعْبِ يَرُدُّونَ الرِّيحَ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ، فَدَخَلَتِ الرِّيحُ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَرْضِ حَتَّى\n_________\n(^١) في التلخيص: \"كبير\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"حدث\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٣ - ١٤٤٣٤).\n(^٤) في (ز): \"ولد لهم\"، وفي (و) و(ص): \"ولدتهم\"، وأشار في حاشيتهما إلى أنها في نسخة أخرى: \"ولدهم\".\n(^٥) قوله: \"كانت العصبية بين\" مكانها بياض في (و) و(ص).\n(^٦) في (ز)، و(م): \"وولاده\".","vol":"5","page":220},{"text":"قَلَعَتْهُمْ. قَالَ وَهْبٌ: وَلَمَّا بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمْ هُودَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزَاحِ (^١) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَادٍ بْنِ عُوصِ بْنِ إِرَمِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ كَانَ كُلُّ رَمْلٍ وَضَعَهُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْبِلَادِ كَانَ مَسَاكِنَ عَادٍ فِي رِمَالِهَا، وَكَانَتْ بِلَادُ عَادٍ أَخْصَبَ بِلَادِ الْعَرَبِ، وَأَكْثَرَهَا رِيفًا وَأَنْهَارًا وَجِنَانًا، فَلَمَّا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَعَتَوْا عَلَى اللهِ وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانٍ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (^٢).\n\n٤١٠٦ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكٌ (^٣)، ثَنَا الْحَسَنُ (^٤) بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ هُودٌ أَشْبَهَ النَّاسِ بِآدَمَ ﵉ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (ز)، و(م): \"رباح\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٦ - ٢٥٤٠٠).\n(^٣) هو: ابن عبد الرحمن.\n(^٤) قوله: \"مدرك ثنا الحسن\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٧١ - ٢٥٠١٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده واه\".","vol":"5","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-235>ذِكْرُ صَالِحٍ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n٤١٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ (^١)؛ أَنَّ صَالِحَ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الْعَرَبِ لَمَّا أَهْلَكَ اللهُ عَادًا وَانْقَضَى أَمْرُهَا عَمَّرَتْ ثَمُودُ بَعْدَهَا، فَاسْتُخْلِفُوا فِي الْأَرْضِ فَانْتَشَرُوا، ثُمَّ عَتَوْا عَلَى اللهِ، فَلَمَّا ظَهَرَ فَسَادُهُمْ وَعَبَدُوا غَيْرَ اللهِ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا - وَكَانُوا قَوْمًا عَرَبًا، وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِهِمْ نَسَبًا، وَأَفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا - رَسُولًا، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمُ الْحِجْرَ إِلَى فَرْعٍ، وَهُوَ وَادِي الْقُرَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا فِيمَا بَيْنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحِجَازِ، فَبَعَثَهُ اللهُ إِلَيْهِمْ غُلَامًا شَابًّا، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ حَتَّى شَمِطَ وَكَبِرَ، وَلَا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ، فَهَلَكَتْ عَادٌ وَثَمُودُ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ تِلْكَ الْأُمَمِ، وَكَانُوا مِنْ وَلَدِ لَاوِذِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ نَبِيٌّ قَبْلَهُ - يَعْنِي قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ - إِلَّا هُودٌ وَصَالِحٌ وَإِبْرَاهِيمُ ﵈ (^٢).\n\n٤١٠٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: ثُمَّ كَانَ صَالِحٌ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، وَكَانَ يُشْبِهُ عِيسَى (^٣) ابْنَ مَرْيَمَ أَحْمَرَ، إِلَى الْبَيَاضِ مَا هُوَ، سِبْطَ\n_________\n(^١) هو: نوف بن فضالة الحميري الشامي ابن امرأة كعب الأحبار.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٨٢ - ٢٥٣٨٥).\n(^٣) في (و) و(ص): \"وكان شبيه بعيسى\"، وفي التلخيص: \"يشبه بعيسى\".","vol":"5","page":222},{"text":"الرَّأْسِ (^١).\n\n٤١٠٩ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: حَدِيثُ صَالِحِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ ثَمُودَ بْنِ جَابِرِ (^٣) بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ. قَالَ وَهْبٌ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ صَالِحًا إِلَى قَوْمِهِ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ، وَكَانَ رَجُلًا أَحْمَرَ إِلَى الْبَيَاضِ سَبِطَ الشَّعْرِ، وَكَانَ يَمْشِي حَافِيًا كَمَا كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ لَا يَتَّخِذُ حِذَاءً، وَلَا يَدَّهِنُ، وَلَا يَتَّخِذ بَيْتًا، وَلَا مَسْكَنًا، وَلَا يَزَالُ مَعَ نَاقَةِ رَبِّهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ تَوَجَّهَ مَعَهَا، وَحَيْثُمَا نَزَلَتْ (^٤) نَزَلَ مَعَهَا، وَكَانَ قَدْ صَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَبْلَ أَنْ تُعْقَرَ النَّاقَةُ، وَكَانَتْ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى شَامَةٌ عَلَامَةٌ، فَلَبِثَ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ مِنْ لَدُنْ كَانَ غُلَامًا إِلَى أَنْ شَمِطَ، وَهُمْ لَا يَزْدَادُونَ إِلَّا طُغْيَانًا (^٥).\n\n٤١١٠ - حدثنا أبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (^٦)، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٧١ - ٢٥٠١٩).\n(^٢) في الإتحاف: \"الزعفراني\".\n(^٣) كذا في (م)!، وبدون نقط في سائر النسخ، وسماه الطبري في التاريخ (١/ ٢٢٦): \"صالح بن عبيد بن أسف بن ماسخ بن عبيد بن خادر بن ثمود بن جاثر بن إرم بن سام بن نوح\" ثم قال: \"وقيل: صالح هو صالح بن أسف بن كماشج بن إرم بن ثمود بن جائر بن إرم بن سام بن نوح\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"بركت\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٦ - ٢٥٤٠١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"وعن وهب بإسناد واه\".\n(^٦) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد، أبو عبد الله الفقيه. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":223},{"text":"يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نَزَلْنَا الْحِجْرَ فِي غَزْوةِ تَبُوكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ: \"مَنْ كَانَ عَمِلَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ طَعَامًا فَلْيُلْقِهِ\". قَالَ: فَمِنْهُمْ مَنْ عَجَنَ الْعَجِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَاسَ الْحَيْسَ فَأَلْقُوهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِجْرَ ثَمُودَ. بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ.\n\n٤١١١ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا سُنَيْدٍ (^٣)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٤)، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: قُلْنَا لَهُ حَدِّثْنَا حَدِيثَ ثَمُودَ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ ثَمُودَ وَكَانَتْ ثَمُودُ قَوْمَ (^٥) صَالِحٍ، أَعْمَرَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا، فَأَطَالَ أَعْمَارَهُمْ حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَبْنِي الْمَسْكَنَ مِنَ الْمَدَرِ، فَيَنْهَدِمُ وَالرَّجُلُ مِنْهُمْ حَيٌّ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ اتَّخَذُوا مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَرِهِينَ، فَنَحَتُوهَا وَجَابُوهَا وَجَوَّفُوهَا، وَكَانُوا فِي سَعَةٍ مِن مَعَايِشِهِمْ، فَقَالُوا: يَا صالِحُ، ادْعُ لَنَا رَبَّكَ لِيُخْرِجَ لَنَا آيَةً نَعْلَمْ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. فَدَعَا صَالِحٌ رَبَّهُ فَأَخْرَجَ لَهُمُ النَّاقَةَ، وَكَانَ شِرْبُهَا يَوْمًا وَشِرْبُهُمْ يَوْمًا مَعْلُومًا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهَا خَلُّوا عَنْهَا، وَعَنِ الْمَاءِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"فقال لي النبي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣ - ٤٩٥٧).\n(^٣) في (م): \"مسد\"!، وهو سنيد بن دواد المصيصي.\n(^٤) هو: ابن محمد بن أبي سبرة، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ز) و(م): \"وقوم\".","vol":"5","page":224},{"text":"وَحَلَبُوهَا (^١)، فَمَلَئُوا كُلَّ إِنَاءٍ وَوِعَاءٍ وَسِقَاءٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ شُرْبِهِمْ صَرَفُوهَا عَنِ الْمَاءِ فَلَمْ تَشْرَبْ مِنْهُ شَيْئًا فَمَلَئُوا كُلَّ إِنَاءٍ وَوِعَاءٍ وَسِقَاءٍ (^٢) فَأَوْحَى اللهُ إِلَى صَالِحٍ أَنَّ قَوْمَكَ سَيَعْقِرُونَ نَاقَتَكَ. فَقَالَ لَهُمْ، فَقَالُوا: مَا كُنَّا لَنَفْعَلَ. قَالَ: إِنْ لَمْ تَعْقِرُوهَا أَنْتُمْ يُوشِكُ أَنْ يُولَدَ فِيكُمْ مَوْلُودٌ يَعْقِرُهَا، قَالَوا: مَا عَلَامَةُ ذَلِكَ الْمَوْلُودِ فَوَاللهِ لَا نَجِدُهُ إِلَّا قَتَلْنَاهُ. قَالَ: فَإِنَّهُ غُلَامٌ أَشْقَرُ أَزْرَقُ أَصْهَبَ. قَالَ: وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ شَيْخَانِ عَزِيزَانِ مَنِيعَانِ لأَحَدِهِمَا ابْنٌ يَرْغَبُ لَهُ عَنِ الْمَنَاكِحِ، وَلِلْآخَرِ ابْنَةٌ لَا يَجِدُ لَهَا كُفُؤًا، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا مَجْلِسٌ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُزَوِّجَ ابْنَكَ؟ قَالَ: لَا أَجِدُ لَهُ كُفُؤًا. قَالَ: فَإِنَّ ابْنَتِي كُفْءٌ لَهُ، وَأَنَا أُزَوِّجُهُ (^٣). فَزَوَّجَهُ، فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا ذَلِكَ الْمَوْلُودُ، وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ ثَمَانِيَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ، قَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: إِنَّمَا يَعْقِرُهَا مَوْلُودٌ فِيكُمْ، فَاخْتَارَ (^٤) ثَمَانِيَةَ نِسْوَةٍ قَوَابِلَ مِنَ الْقَرْيَةِ وَجَعَلُوا مَعَهُمْ شُرْطِيًّا (^٥) فَكَانُوا يَطُوفُونَ فِي الْقَرْيَةِ، فَإِذَا وَجَدُوا امْرَأَةً تُمْخَضُ نَظَرُوا مَا وَلَدُهَا، فَإِنْ كَانَ غُلامًا قَلَّبْنَهُ يَنْظُرُنَ مَا هُوَ، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيةً أَعْرَضْنَ عَنْهَا، فَلَمَّا وَجَدُوا ذَلِكَ الْمَوْلُودَ صَرَخْنَ النِّسْوَةُ، قُلْنَ هَذَا الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَالِحٌ، فَأَرَادَ الشُّرَطُ أَنْ يَأْخُذُوهُ فَحَالَ جَدَّاهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَقَالَا: لَوْ أَنَّ صَالِحًا أَرَادَ هَذَا قَتَلْنَاهُ (^٦). وَكَانَ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"حلبوا\" وبعدها بياض.\n(^٢) من \"فإذا كان\" إلى هاهنا ساقط من (م).\n(^٣) في (ز) و(م): \"أزوجك\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"اختار\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"شرطا\".\n(^٦) قوله: \"أراد هذا قتلناه\" مكانه بياض في (و) و(ص).","vol":"5","page":225},{"text":"شَرَّ مَوْلُودٍ، وَكَانَ يَشُبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ غَيْرِهِ فِي الْجُمُعَةِ، وَيَشِبُّ فِي الْجُمُعَةِ شَبَابَ غَيْرِهِ فِي الشَّهْرِ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ غَيْرِهِ فِي السَّنَةِ، فَاجْتَمَعَ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ وَالشَّيْخَانِ، فَقَالُوا: نَسْتَعْمِلُ عَلَيْنَا هَذَا الْغُلَامَ لِمَنْزِلَتِهِ وَشَرَفِ جَدَّيْهِ، فَكَانُوا تِسْعَةً، وَكَانَ صَالِحٌ لَا يَنَامُ مَعَهُمْ فِىِ الْقَرْيَةِ، كَانَ فِي الْبَرِّيَّةِ فِي مَسْجِدٍ، يُقَالَ لَهُ: مَسْجِدُ صَالِحٍ فِيهِ يَبِيتُ بِاللَّيْلِ، فَإِذَا أَصْبَحَ أَتَاهُمْ، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ، وَإِذَا أَمْسَى خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَاتَ فِيهِ\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِصَالِحٍ مَشَوْا حَتَّى أَتَوْا عَلَى سِرْبٍ عَلَى طَرِيقِ صَالِحٍ، فَاخْتَبَأَ فِيهِ ثَمَانِيَةٌ، وَقَالُوا: إِذَا خَرَجَ عَلَيْنَا قَتَلْنَاهُ، وَأَتيْنَا أَهْلَهُ فَبَيَّتْنَاهُمْ، فَأَمَرَ اللهُ الْأَرْضَ فَاسْتَوَتْ عَلَيْهِمْ، فَاجْتَمَعُوا وَمَشَوْا عَلَى النَّاقَةِ وَهِيَ عَلَى حَوْضِهَا قَائِمَةٌ، فَقَالَ الشَّقِيُّ لِأَحَدِهِمُ: إِيتِهَا فَاعْقِرْهَا، فَأَتَاهَا، فَتَعَاظَمَهُ ذَلِكَ، فَأَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ، فَبَعَثَ آخَرَ، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ لَا يَبْعَثُ رَجُلًا إِلَّا تَعَاظَمَهُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهَا، حَتَّى مَشَى إِلَيْهَا وَتَطَاوَلَ فَضَرَبَ عُرْقُوبَهَا، فَوَقَعَتْ تَرْكُضُ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْهُمْ صَالِحًا، فَقَالَ: أَدْرِكِ النَّاقَةَ، فَقَدْ عُقِرَتْ. فَأَقْبَلَ وَخَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ وَيَعْتَذِرُونَ (^١) إِلَيْهِ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّمَا عَقَرَهَا فُلَانٌ لَا ذَنْبَ لَنَا. قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تُدْرِكُونَ فَصِيلَهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْكُمُ الْعَذَابَ. فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ وَلَمَّا رَأَى الْفَصِيلُ أُمَّهُ تَضْطَرِبُ أَتَى جَبَلًا يُقَالَ لَهُ الْقَارَةُ قَصِيرًا، فَصَعِدَ وَذَهَبُوا يَأْخُذُوهُ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى الْجَبَلِ، فَطَالَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى مَا تَنَالُهُ الطَّيْرُ. قَالَ: وَدَخَلَ صَالِحٌ الْقَرْيَةَ،\n_________\n(^١) قوله: \"يتلقونه ويعتذرون\" مكانه بياض في (و) و(ص).","vol":"5","page":226},{"text":"فَلَمَّا رَآهُ الْفَصِيلُ بَكَى حَتَّى صَارَتْ دُمُوعُهُ، ثُمَّ (^١) اسْتَقْبَلَ صَالِحًا، فَرَغَا رَغْوَةً، ثُمَّ رَغَا أُخْرَى (^٢)، ثُمَّ رَغَا أُخْرَى، فَقَالَ صَالِحٌ: لِكُلِّ رَغْوَةٍ أَجَلُ يَوْمٍ، تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ، إِلَّا أَنَّ آيَةَ الْعَذَابِ أَنَّ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ تُصْبِحُ وُجُوهُهُمْ مُصْفَرَّةٌ، وَالْيَوْمَ الثَّانِي مُحْمَرَّةٌ، وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ مُسْوَدَّةً. فَلَمَّا أَصْبَحُوا إِذَا وُجُوهُهُمْ كَأَنَّمَا طُلِيَتْ (^٣) بِالْخَلُوقِ، كَبِيرُهُمْ وَصَغِيرُهُمْ، ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ، فَلَمَّا أَمْسَوْا صَاحُوا بِأَجْمَعِهِمْ: قَدْ مَضَى يَوْمٌ مِنَ الْأَجَلِ وَحَضَرَكُمُ الْعَذَابُ. فَلَمَّا أَصْبَحُوا الْيَوْمَ الثَّانِي إِذَا وُجُوهُهُمْ مُحْمَرَّةٌ كَأَنَّمَا خُضِبَتْ بِالدِّمَاءِ، فَصَاحُوا وَضَجُّوا وَبَكَوْا، وَعَرَفُوا أَنَّهُ الْعَذَابُ، فَلَمَّا أَمْسَوْا صَاحُوا بِأَجْمَعِهِمْ: أَلَا قَدْ مَضَى يَوْمَانِ مِنَ الْأَجَلِ، وَحَضَرَكُمُ الْعَذَابُ. فَلَمَّا أَصْبَحُوا الْيَوْمَ الثَّالِثَ، إِذَا وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ كَأَنَّمَا طُلِيَتْ بِالْقَارِ، فَصَاحُوا جَمِيعًا أَلَا قَدْ حَضَرَكُمُ الْعَذَابُ، فَتَكَفَّنُوا وَتَحَنَّطُوا. وَكَانَ حَنُوطَهُمُ الصَّبْرُ وَالْمُرُّ، وَكَانَتْ أَكْفَانُهُمُ الْأَنْطَاعَ، ثُمَّ أَلْقَوْا أَنْفُسَهُمْ بِالأَرْضِ، فَجَعَلُوا يُقَلِّبُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ مَرَّةً وَإِلَى الْأَرْضِ مَرَّةً لَا يَدْرُونَ مِنْ حَيْث يَأْتِيهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنَ الْأَرْضِ خُشَّعًا وَفُرُقًا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا الْيَوْمَ الرَّابِعَ أَتَتْهُمْ صَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِيهَا صَوْتُ كُلِّ صَاعِقَةٍ وَصَوْتُ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ صَوْتٌ (^٤) فِي الْأَرْضِ، فَتَقَطَعَتْ قُلُوبُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ\n_________\n(^١) بين: \"دموعه\" و\"ثم\" بياض في (و) و(ص).\n(^٢) في (و): \"ثم رغا رغوة أخرى\".\n(^٣) في (ز) و(م) و(ص): \"طويت\"\n(^٤) في (و) و(ص): \"كل من له صوت\".","vol":"5","page":227},{"text":"جَاثِمِينَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ جَامِعٌ لِذِكْرِ هَلَاكِ آلِ ثَمُودَ تَفَرَّدَ بِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ غَيْرُ هَذَا، وَلَمْ يُسْتَغْنَ عَنْ إِخْرَاجِهِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٤١١٢ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا أَتَى عَلَى الْحِجْرِ حَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَلَا تَسْأَلُوا رَسُولَكُمُ الْآيَاتِ هَذَا قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا رَسُولَهُمُ الْآيَةَ، فَبَعَثَ اللهُ لَهُمْ النَّاقَةَ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ (^٢) هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٧٤ - ١٥٩٥٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو بكر واه؛ وهو ابن أبي مريم\"، نقول: بل هو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، قيل اسمه عبد الله وقيل محمد؛ قال الإمام أحمد: \"قال لي حجاج - يعني بن محمد المصيصي الأعور - قال لي أبو بكر السبري عندي سبعون ألف حديث في الحلال والحرام، قال وليس حديثه بشيء كان يكذب ويضع الحديث\"، وانظر العلل رواية عبد الله (١/ ٥١٠)، ورواية المروذي (ص ٩٣)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٩٨، ٣٠٦)، وتهذيب الكمال، ولم يذكر أحدٌ أن ابن أبي مريم روى عنه حجاج الأعور.\n(^٢) قوله: \"فكانت ترد من\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٤٨٠ - ٣٥١٩).","vol":"5","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-236>ذِكْرُ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n٤١١٣ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ (^١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَشُعَيْبُ بْنُ مِيكَائِيلَ النَّبِيُّ بَعَثَهُ اللهُ نَبِيًّا، فَكَانَ مِنْ خَبَرِهِ وَخَبَرِ قَوْمِهِ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا ذَكَرَهُ قَالَ: \"ذَاكَ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ\". لِمُرَاجَعَتِهِ (^٢) قَوْمَهُ (^٣).\n\n٤١١٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَسَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ (^٤). قَالَ: كَانَ شُعَيْبٌ أَعْمَى (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n٤١١٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ اللهَ\n_________\n(^١) هو: ابن الحارث، أبو الفضل.\n(^٢) في (و) و(ص): \"المراجعة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٦ - ٢٥١٣٤).\n(^٤) (هود: آية ٩١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٤ - ٧٥٣٦).\n(^٦) في الإتحاف: \"الزعفراني\".","vol":"5","page":229},{"text":"بَعَثَ شُعَيْبًا إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ وَهُمْ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ، وَالْأَيْكَةُ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ (^١)، وَكَانُوا أَهْلَ كُفْرٍ بِاللهِ، وَبَخْسٍ لِلنَّاسِ فِي الْمَكَايِيلِ وَالْمَوَازِينَ، وَإِفْسَادٍ لِأَمْوَالِهِمْ، وَكَانَ اللهُ تَعَالَى وَسَّعَ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ وَبَسَطَ لَهُمْ فِي الْعَيْشِ اسْتِدْرَاجًا مِنْهُ لَهُمْ مَعَ كُفْرِهِمْ بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ: ﴿يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ (^٢). فَكَانَ مِنْ قَوْلِ شُعَيْبٍ لِقَوْمِهِ وَجَوَابِ قَوْمِهِ لَهُ مَا قَدْ ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ (^٣).\n\n٤١١٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادٍ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، حَدَّثَنِي بُرَيْرٌ (^٤) الْبَاهِلِيُّ (^٥)، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسِ، عَنْ هَلَاكِ قَوْمِ شُعَيْبٍ، وَقَوْلِ اللهِ: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (^٦). قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ رِمْدَةً وَحَرًّا شَدِيدًا، فَأَخَذَ بِأَنْفَاسِهِمْ فَدَخَلُوا أَجْوَافَ الْبُيُوتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَجْوَافَ الْبُيُوتِ فَأَخَذَ بِأَنْفَاسِهِمْ، فَخَرَجُوا مِنَ الْبُيُوتِ هِرَابًا إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَةً فَأَظَلَّتْهُمْ\n_________\n(^١) قوله: \"الشجر الملتف\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٢) (هود: آية ٨٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٧ - ٢٥٤٠٢).\n(^٤) في (و): \"يزيد\".\n(^٥) هو: برير بن ضمرة الباهلي، ضبطه الدارقطني والأزدي وابن ماكولا بضم الباء، ووثقه ابن حبان.\n(^٦) (الشعراء: آية ١٨٩).","vol":"5","page":230},{"text":"مِنَ الشَّمْسِ، فَوَجَدُوا لَهَا بَرْدًا وَلَذَّةً فَنَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا تَحْتَهَا أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ نَارًا. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَذَاكَ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (^١).\n\n٤١١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ قَتَادَةَ يَقُولُ: بَعَثَ اللهُ شُعَيْبَ النَّبِيَّ ﷺ إلَى أُمَّتَيْنِ؛ إِلَى قَوْمِهِ أَهْلِ مَدْيَنَ وَإِلَى أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ، وَكَانَتِ الْأَيْكَةُ مِنْ شَجَرٍ (^٢) مُلْتَفٍّ، فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ حَرًّا شَدِيدًا، وَرَفَعَ لَهُمُ الْعَذَابَ كَأَنَّهُ سَحَابَةٌ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُمْ خَرَجُوا إِلَيْهَا رَجَاءَ بَرْدِهَا، فَلَمَّا كَانُوا تَحْتَهَا مَطَرَتْ عَلَيْهِمْ نَارًا، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ (^٣). (^٤)\n\n٤١١٨ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ (^٥). قَالَ: ظِلَالُ الْعَذَابِ (^٦).\n\n٤١١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُليْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠ - ٧٢٤٣).\n(^٢) في (ز) و(و) و(م): \"شجرة\".\n(^٣) (الشعراء: آية ١٨٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٥٩ - ٢٥٠٠٤).\n(^٥) (الشعراء: آية ١٨٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٠٣ - ٢٥١٠٥).","vol":"5","page":231},{"text":"﷿: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ (^١). قَالَ: كَانَ مِمَا يَنْهَاهُمْ عَنْهُ حَذْفُ الدَّرَاهِمِ، أَوْ قَالَ: قَطْعُ الدَّرَاهِمِ، ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (^٢). قَالَ: بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمْ ظُلَّةً مِنْ سَحَابٍ (^٣)، وَبَعَثَ اللهُ إِلَى الشَّمْسِ، فَأَحْرَقَتْ عَلَى الْأَرْضِ، فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ إِلَى تِلْكَ الظُّلَّةِ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا كُلُّهُمْ، كَشَفَ اللهُ عَنْهُمُ الظُّلَّةَ، وَأَحْمَى عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ فَاحْتَرَقُوا كَمَا يَحْتَرِقُ الْجَرَادُ فِي الْمَقْلَى (^٤).\n\n٤١٢٠ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّنِّيُّ، بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ (^٥)، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَا عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ فَكَذِّبْهُ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) (هود: آية ٨٧).\n(^٢) (الشعراء: آية ١٨٩).\n(^٣) في (ز): \"بعث إليهم ظلة في سحاب\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٨٧ - ٢٤٢١٣).\n(^٥) هو: ابن يزيد الجعفي، وعنه أبو حمزة محمد بن ميمون السكري.\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٣١٣ - ٧٨٩٠).","vol":"5","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-237>ذِكْرُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ</span>\n٤١٢١ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ هُوَ إِسْرَائِيلُ (^١).\n\n٤١٢٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: وَأَمَّا الْأَسْبَاطُ فَهُمْ بَنُو يَعْقُوبَ؛ يُوسُفُ (^٣) وَابْنُ يَامِينَ وَرُوبِيلُ (^٤) وَيَهُوذَا وَشَمْعُونُ وَلَاوِي وَدَانُ وَفَهَاتُ (^٥)، كَانُوا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا نَشَرَ اللهُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ سِبْطًا لَا يَعْلَمُ أَنْسَابَهُمْ إِلَّا اللهُ ﷿: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٨ - ٨٥٣١).\n(^٢) في الإتحاف: \"محمد بن محمد بن إسحاق\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"فهم بنو يعقوب، قال الله: يوسف\" وضبب في (ز) على لفظ الجلالة.\n(^٤) في (و): \"ردبيل\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"روبيل\"، وفي (ص): \"رودبيل\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"وفهمات\"، وأشار ناسخ (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"فهمان\"، وفي التلخيص: \"ومهات\"، وفي تفسير الطبري (٢/ ٥٩٨): \"وقهاث\".\n(^٦) (الأعراف: آية ١٦٠).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٧ - ١٣٢٠٣).","vol":"5","page":233},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٢٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ (^١) بْنُ إِسْحَاقَ الْغَسِيلِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: تَزَوَّجَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ امْرَأَةً فَحَمَلَتْ بِغُلَامَيْنِ فِي بَطْنٍ، فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَضَعَ اقْتَتَلَ الْغُلامَانِ فِي بَطْنِهَا، فَأَرَادَ يَعْقُوبُ أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ عِيصَا، فَقَالَ عِيصَا: وَاللهِ إِنْ خَرَجْتَ قَبْلِي لِأَعْتَرِضَنَّ فِي بَطْنِ أُمِّي فَلَأَقْتُلَنَّهَا. فتَأَخَّرَ يَعْقُوبُ وَخَرَجَ عِيصَا قَبْلَهُ، وَأَخَذَ يَعْقُوبُ بِعَقِبِ عِيصَا فَخَرَجَ، فَسُمِّيَ عِيصَا لِأَنَّهُ عَصَا، وَسُمِّيَ يَعْقُوبُ لِأَنَّهُ خَرَجَ آخِذًا بِعَقِبِ عِيصَا (^٣)، وَكَانَ أَكْبَرَهُمَا فِي الْبَطْنِ، وَلَكِنَّهُ عَصَى (^٤) وَخَرَجَ قَبْلَهُ، وَكَبِرَ الْغُلَامَانِ وَكَانَ عِيصَا أَحَبَّهُمَا إِلَى أَبِيهِ، وَكَانَ يَعْقُوبُ أَحَبَّهُمَا إِلَى أُمِّهِ، وَكَانَ عِيصَا صَاحِبَ صَيْدٍ، فَلَمَّا كَبِرَ إِسْحَاق عَمِيَ. وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"إبراهيم\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٢) في (و) و(ص): \"العنبري\".\n(^٣) قوله: \"فخرج، فسمي عيصا لأنه عصا، وسمي يعقوب لأنه خرج آخذا بعقب عيصا\" سقط من (و) و(ص).\n(^٤) في (و) و(ص): \"عض\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٤٣ - ٢٣٨٩١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده واه\".","vol":"5","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-238>ذِكْرُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا</span>\n٤١٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^١).\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالُوا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ شَطْرَ الْحُسْنِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٢٥ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أحمد الْقَاضِي، بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلاعِبِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَبِيُّ اللهِ ابْنُ نَبِيِّ اللهِ بْنِ نَبِيِّ اللهِ بْنِ خَلِيلِ اللهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) هذا السند غير موجود في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٨٤ - ٥١٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٥٩ - ٢٠٥٥٨).\n(^٤) اتفق الشيخان على حديث المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قالوا من أكرم الناس فقال: \"يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله\" الحديث، أخرجه البخاري (٤/ ١٤٠، ١٤٩)، ومسلم (٧/ ١٠٣)، وأخرج البخاري (٤/ ١٤٩، ١٥١، ١٨٤) =","vol":"5","page":235},{"text":"٤١٢٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: جَاءَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ بَابَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَنَا ابْنُ الْأَشْيَاخِ الْكِرَامِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ذَاكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٢٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ يُوسُفَ ﵇ أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْ (^٢) عَشْرَةَ سَنَةً وَلَقِيَ أَبَاهُ بَعْدَ الثَّمَانِينَ (^٣).\n\n٤١٢٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيَّ قَال: قُسِمَ الْحُسْنُ فَجُعِلَ لِيُوسُفَ وَسَارَةَ النِّصْفُ وَلِسَائِرِ النَّاسِ النِّصْفُ (^٤).\n\n٤١٢٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ النَّسَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ (^٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ\n_________\n= و(٦/ ٧٦) حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا: \"الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم\".\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٨ - ١٣١١٦).\n(^٢) في (و): \"اثنتي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٩٦ - ٢٣٩٩٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٧٠ - ٢٤١٩١).\n(^٥) في (و) و(ص): \"أبي هريرة\"!، وهو: عمارة بن جوين أبو هارون العبدي البصري، =","vol":"5","page":236},{"text":"الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ يَصِفُ يُوسُفَ حِينَ رَآهُ فِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، قَالَ: \"رَأَيْتُ رَجُلًا صُورَتُهُ كَصُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ يُوسُفُ\". قَالَ (^١) ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ اللهُ قَدْ أَعْطَى يُوسُفَ مِنَ الْحُسْنِ وَالْهَيْئَةِ مَا لَمْ يُعْطِهِ (^٢) أَحَدًا مِنَ النَّاسِ قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ حَتَّى كَانَ يُقَالَ وَاللهُ أَعْلَمُ: إِنَّهُ أُعْطِيَ نِصْفَ الْحُسْنِ وَقُسِمَ النِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَ النَّاسِ (^٣).\n\n٤١٣٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ بِأَعْرَابِيٍّ فَأَكْرَمَهُ، فَقَالَ لَهُ: \"يَا أَعْرَابِيُّ، سَلْ حَاجَتَكَ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَاقَةً بِرَحْلِهَا وَأَعْنُزَ يَحْلُبُهَا (^٤) أَهْلِي. قَالَهَا مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعَجَزْتَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ \". فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: \"إِنَّ مُوسَى أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأُضِلَّ عَنِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ لَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ: نَحْنُ نُحَدِّثُكَ أَنَّ يُوسُفَ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوَاثِيقَ اللهِ أَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا. قَالَ: وَأَيُّكُمْ يَدْرِي\n_________\n= متروك. من رجال التهذيب.\n(^١) قوله: \"قال\" سقط من (و) و(ص).\n(^٢) في (و) و(ص): \"ما لم يعط\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٧٣ - ٥٦١٢).\n(^٤) في (ص): \"عليها\".","vol":"5","page":237},{"text":"أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ؟ قَالُوا (^١): مَا نَدْرِي أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ، إِلَّا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا (^٢): دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ. قَالَتْ: لَا وَاللهِ لَا أَفْعَلُ حَتَّى أَكُونَ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: وَكَرِهَ (^٣) رَسُولُ اللهِ مَا قَالَتْ، فَقِيلَ لَهُ: أَعْطِهَا حُكْمَهَا. فَأَعْطَاهَا حُكْمَهَا، فَأَتَتْ بُحَيْرَةً، فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ، فَلَمَّا نَضَبُوهُ، قَالَتِ: احْفِرُوا هَهُنَا. فَلَمَّا حَفَرُوا إِذَا عِظَامُ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَقَلُّوهَا مِنَ الْأَرْضِ فَإِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٣١ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عِلْمُ اللهِ وَحِكْمَتُهُ فِي وَرَثَةِ إِبْرَاهِيمَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ آتَى اللهُ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ مُلْكَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَمَلَكَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَذَلِكَ قَوْلُهُ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ (^٦): ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ (^٧). الْآيَةَ (^٨).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"فقالوا\".\n(^٢) قوله: \"لها\" غير موجود في (و) و(ص) و(م).\n(^٣) في (و) و(ص): \"فكره\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٨ - ١٢٣١٩).\n(^٥) هو: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.\n(^٦) في (و) و(ص): \"وذلك قوله ﷿ في كتابه\".\n(^٧) (يوسف: آية ١٠١).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٧٠ - ٢٣٩٣٥)، وسيأتي بنفس السند مطولا برقم (٤١٤٩)، =","vol":"5","page":238},{"text":"٤١٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا الْفُضَيْلُ (^١) بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ فِرَاقِ يُوسُفَ حِجْرَ يَعْقُوبَ إِلَى أَنِ الْتَقَيَا ثَمَانُونَ سَنَةً (^٢).\n\n٤١٣٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^٣)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّمَا اشْترِيَ يُوسُفُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَكَانَ أَهْلُهُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ بِمِصْرَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ (^٤) إِنْسَانًا رِجَالُهُمْ أَنْبِيَاءُ وَنِسَاؤُهُمْ صِدِّيقَاتٌ، وَاللهِ مَا خَرَجُوا مَعَ مُوسَى حَتَّى بَلَغُوا سِتَّمِائَةَ أَلْفٍ (^٥) وَسَبْعِينَ أَلْفًا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٣٤ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْن ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: ثُمَّ وُلِدَ لِيَعْقُوبَ يُوسُفُ الصِّدِّيقُ الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ وَاخْتَارَهُ وَأَكْرَمَهُ، وَقَسَمَ لَهُ\n_________\n= وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يصح\".\n(^١) في (و) و(ص) و(م): \"الفضل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٣٩ - ٢٤٩٥٢).\n(^٣) هو: أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر اللباد النيسابوري الفقيه.\n(^٤) في (ز) و(و) و(ص): \"وتسعون\".\n(^٥) من \"وهم بمصر ثلاثمائة\" إلى هاهنا ساقط من (م).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٤ - ١٣٣٦٥).","vol":"5","page":239},{"text":"مِنَ الْجَمَالِ الثُّلُثَيْنِ وَقَسَمَ بَيْنَ عِبَادِهِ الثُّلُثَ، وَكَانَ يُشْبِهُ آدَمَ يَوْمَ خَلَقَهُ اللهُ وَصَوَّرَهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ قَبْلَ [أَنْ] (^١) يُصِيبَ الْمَعْصِيَةَ، فَلَمَّا عَصَى آدَمُ نُزِعَ مِنْهُ النُّورُ وَالْبَهَاءُ وَالْحُسْنُ، وَكَانَ اللهُ أَعْطَى آدَمَ الْحُسْنَ وَالْجَمَالَ وَالنُّورَ وَالْبَهَاءَ يَوْمَ خَلَقَهُ، فَلَمَّا فَعَلَ مَا فَعَلَ وَأَصَابَ الذَّنْبَ نُزِعَ مِنْهُ ذَلِكَ، ثُمَّ وَهَبَ اللهُ لِآدَمَ الثُّلُثَ مِنَ الْجَمَالِ مَعَ التَّوْبَةِ الَّذِي تَابَ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ أَعْطَى يُوسُفَ الْحُسْنَ وَالْجَمَالَ وَالنُّورَ وَالْبَهَاءَ الَّذِي كَانَ نَزَعَهُ مِنْ آدَمَ حِينَ أَصَابَ الذَّنْبَ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَ الْعِبَادَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءَ، وَأَعْطَى يُوسُفَ مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ اللهُ الْعِلْمَ بِتَأْوِيلِ الرُّؤْيَا، وَكَانَ يُخْبِرُ بِالْأَمْرِ الَّذِي رَآهُ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ سَيَكُونُ قَبْلَ أَنْ (^٢) يَكُونَ، عَلَّمَهُ اللهُ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ (^٣) الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَكَانَ إِذَا تَبَسَّمَ رَأَيْتَ النُّورَ فِي ضَوَاحِكِهِ، وَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ رَأَيْتَ شُعَاعَ النُّورِ فِي كَلامِهِ وَيَلْتَهِبُ الْتِهَابًا بَيْنَ ثَنَايَاهُ (^٤).\nقَدِ اخْتَصَرْتُ مِنْ أَخْبَارِ يُوسُفَ ﵇ مَا صَحَّ إِلَيْهِ الطَّرِيقُ، وَلَوْ أَخَذْتُ فِي عَجَائِبِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الْوَاقِدِيِّ لَطَالَتِ التَّرْجَمَةُ بِهَا (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ الخطية، ولا بد منه لكي يستقيم الكلام.\n(^٢) قوله: \"أن\" سقط من (و) و(ص).\n(^٣) قوله: \"آدم\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٧٢ - ٢٥٠٢٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"والسند واه\".\n(^٥) في (و): \"بهما\"، وهنا ينتهي المجلد الأول من التلخيص.","vol":"5","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-239>ذِكْرُ النَّبِيِّ الْكَلِيمِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَأَخِيهِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ</span>\n٤١٣٥ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ شَبُّويَهْ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ (^١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ (^٢)، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ (^٣)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: وُلِدَ مُوسَى بْنُ مِنَشَا بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، فتَنَبَّأَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، فِيمَا يَزْعُمُونَ وَيَزْعُمُ أَهْلُ التَّيَقُّنِ بِهَا أَنَّهُ (^٤) هُوَ الَّذِي طَلَبَ الْعَالِمَ، لِيَتَعَلَّمَ مِنْهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ، الْعَالِمَ الَّذِي خَرَقَ السَّفِينَةَ، وَقَتَلَ الْغُلَامَ، وَبَنَى الْجِدَارَ وَمُوسَى بْنُ مِنَشَا مَعَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ (^٥).\nقَالَ الْحَاكِمُ: هَكَذَا يَذْكُرُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَيَسْتَدِلُّ بِالْحَدِيثِ الثَّابِتِ الصَّحِيحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ. حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَامَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ\". الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nهَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ في الصَّحِيحَيْنِ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذِكْرِهِ لِأَنِّي تَرَكْتُ\n_________\n(^١) هو: ابن الحارث، أبو الفضل.\n(^٢) في (و) و(ص): \"ثنا أبو مهران\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"الفضيل\".\n(^٤) قوله: \"أنه\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٦ - ٢٥١٢٥).","vol":"5","page":241},{"text":"ذِكْرَهُ مِنَ الْوَسَطِ، فَأَمَّا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْكَلِيمُ:\n\n٤١٣٦ - فحدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاهِرِ (^١) بْنِ يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبِي (^٢)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾. قَالَ: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا﴾ (^٤) فَكَانَ مُوسَى يَرَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ قَدْ أُثْبِتَتْ لَهُ كَمَا تَرَوْنَ أَنْتُمْ، أَنَّ عُلَمَاءَكُمْ قَدْ أَثْبَتُوا لَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَكَمَا تُثْبِتُوهُ، فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لَقِيَ الْعَالِمَ فَاسْتَنْطَقَهُ، فَأَقَرَّ لَهُ بِفَضْلِ عِلْمِهِ، وَلَمْ يَحْسُدْهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى وَرَغِبَ إِلَيْهِ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ (^٥). فَعَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَى لَا يُطِيقُ صُحْبَتَهُ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ، فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ فَقَالَ لَهُ مُوسَى وَهُوَ يَعْتَذِرُ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ (^٦). فَعَلِمَ أَنَّ مُوسَى لَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ، فَقَالَ لَهُ: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"زاهر\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهما رافضيان\".\n(^٣) هو: عباية بن ربعي.\n(^٤) (الأعراف: آية ١٤٤ و١٤٥).\n(^٥) (الكهف: آية ٦٦).\n(^٦) (الكهف: آية ٦٩).","vol":"5","page":242},{"text":"شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ (^١). فَرَكِبَا فِي السَّفِينَةِ، فَخَرَقَهَا الْعَالِمُ، وَكَانَ خَرَقَهَا لِلَّهِ رِضًا، وَلِمُوسَى سُخْطًا، وَلَقِيَ الْغُلَامَ فَقَتَلَهُ وَكَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ رِضًا. ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ الْقِصَّةِ وَالْكَلَامِ، وَلَمْ يُجَاوِزِ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤١٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحْمَةُ الله عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى، فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ، لَوْ كَانَ صَبَرَ لَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِ، وَلَكِنْ قَالَ: ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ (^٤) \" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٤١٣٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ الْيَمَانِيُّ (^٨)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ\n_________\n(^١) (الكهف: آية ٧٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٣ - ٧٩١٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كلا\".\n(^٤) (الكهف: آية ٧٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٢٢٣ - ٦٦).\n(^٦) بل أخرجه مسلم (٧/ ١٠٥) من حديث المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن رقبة بن مصقلة عن أبي إسحاق به مطولا.\n(^٧) في الإتحاف: \"الزعفراني\".\n(^٨) في (و): \"ثنا عبد المنعم بن إدريس عن ابن سنان اليماني\"، ثم أشار إلى أنها في نسخة =","vol":"5","page":243},{"text":"مُنَبِّهٍ قَالَ: ذِكْرُ مَوْلِدِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ قَاهَتَ بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَحَدِيثِ عَدُوِّ اللهِ فِرْعَوْنَ حِينَ كَانَ يَسْتَعْبِدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَعْمَالِهِ بِمِصْرَ، وَأَمْرِ مُوسَى وَالْخَضِرِ، قَالَ وَهْبٌ: وَلَمَّا حَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِمُوسَى (^١) كَتَمَتْ أَمْرَهَا جَمِيعَ النَّاسِ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى حَمْلِهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، وَذَلِكَ شَيْءٌ سَرَّهَا اللهُ بِهِ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَمُنَّ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي يُولَدُ (^٢) فِيهَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بَعَثَ فِرْعَوْنُ الْقَوَابِلَ، وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِنَّ وَفَتَّشَ النِّسَاءَ تَفْتِيشًا لَمْ يُفَتِّشْهُنَّ قَبْلَ ذَلِكَ، وَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِمُوسَى فَلَمْ يَنْتَ بَطْنُهَا (^٣)، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهَا، وَلَمْ يَفْسُدْ لَبَنُهَا، وَكُنَّ الْقَوَابِلُ لَا يَعْرِضْنَ لَهَا، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا مُوسَى وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَلَا رَقِيبَ عَلَيْهَا وَلَا قَابِلَ، وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ مَرْيَمُ، وَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهَا (^٤) ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (^٥). قَالَ: فَكَتَمَتْهُ أُمُّهُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ تُرْضِعُهُ فِي حِجْرِهَا لَا يَبْكِي وَلَا يَتَحَرَّكُ، فَلَمَّا خَافَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا عَمِلَتْ لَهُ تَابُوتًا مُطْبَقًا، وَمَهَّدَتْ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ أَلقَتْهُ فِي الْبَحْرِ لَيْلًا كَمَا أَمَرَهَا اللهُ، وَعُمِلَ التَّابُوتُ عَلَى عَمَلِ سُفُنِ الْبَحْرِ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ فِي خَمْسَةِ أَشْبَارٍ وَلَمْ يُقَيَّرْ، فَأَقْبَلَ التَّابُوتُ يَطْفُو عَلَى\n_________\n= أخرى: \"ثنا سنان اليماني\"، وفي (ص): \"عبد المنعم بن إدريس عن سيار اليماني\".\n(^١) في (و) و(ص): \"حملت أم موسى به\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"ولد\".\n(^٣) من النتوء بمعنى العلو والظهور.\n(^٤) في (و) و(ص): \"وأوحى الله إلى أم موسى\".\n(^٥) (القصص: آية ٧).","vol":"5","page":244},{"text":"الْمَاءِ، فَألقَى الْبَحْرُ التَّابُوتَ بِالسَّاحِلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ فِرْعَوْنُ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى شَاطِئِ النِّيلِ فَبَصُرَ بِالتَّابُوتِ، فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ خَدَمِهِ: إِيتُونِي بِهَذَا التَّابُوتِ. فَأَتَوْهُ بِهِ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَحُوهُ فَوَجَدَ (^١) فِيهِ مُوسَى، قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ فِرْعَوْنُ، قَالَ: عِبْرَانِيٌّ مِنَ الْأَعْدَاءِ، فَأَعْظَمَهُ ذَلِكَ وَغَاظَهُ، وَقَالَ: كَيْفَ أَخْطَأَ هَذَا الْغُلَامَ (^٢) الذَّبْحُ (^٣)، وَقَدْ أَمَرْتُ الْقَوَابِلَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مَوْلُودًا يُولَدُ. قَالَ: وَكَانَ فِرْعَوْنُ قَدِ اسْتَنْكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالَ لَهَا آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ، وَكَانَتْ مِنْ خِيَارِ النِّسَاءِ الْمَعْدُودَاتِ وَمِنْ بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ، وَكَانَتْ أُمًّا لِلْمُسْلِمِينَ تَرْحَمُهُمْ وَتتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ وَتُعْطِيهِمْ وَيَدْخُلُونَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ لِفِرْعَوْنَ وَهِيَ قَاعِدَةٌ إِلَى جَنْبِهِ هَذا الْوَلِيدُ أَكْبَرُ مِنِ ابْنِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا أَمَرْتَ أَنْ تَذْبَحَ الْوِلْدَانَ لِهَذِهِ السَّنَةِ، فَدَعْهُ يَكُنْ قُرَّةَ عَيْنٍ لِي وَلَكَ، ﴿لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ (^٤). وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ هَلَاكَهُمْ عَلَى يَدَيْهِ، وَكَانَ فِرْعَوْنُ لَا يُولَدُ لَهُ إِلَّا الْبَنَاتُ، فَاسْتَحْيَاهُ فِرْعَوْنُ وَرَمَقَهُ وَألْقَى اللهُ عَلَيْهِ مَحَبَّتَهُ وَرَأْفَتَهُ وَرَحْمَتَهُ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: عَسَى أَنْ يَنْفَعَكِ أَنْتِ، فَأَمَّا أَنَا فَلَا أُرِيدُ نَفْعَهُ. قَالَ وَهْبٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ قَالَ فِي مُوسَى كَمَا قَالَتِ امْرَأَتُهُ آسِيَةُ: ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا﴾. لَنَفَعَهُ اللهُ بِهِ، وَلَكِنَّهُ أَبَى لِلشَّقَاءِ الَّذِي كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْهِ وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى مُوسَى الْمَرَاضِعَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَلَيَاليَهِنَّ، كُلَّمَا أُتِيَ بِمُرْضِعَةٍ لَمْ يَقْبَلْ ثَدْيَهَا، فَرَقَّ لَهُ فِرْعَوْنُ وَرَحِمَهُ، وَطُلِبَتْ لَهُ الْمَرَاضِعُ،\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"فوجدوا\".\n(^٢) قوله: \"الغلام\" مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٣) في (و) و(ص): \"من الذبح\".\n(^٤) (القصص: آية ٩).","vol":"5","page":245},{"text":"وَذَكَرَ وَهْبُ حُزْنَ أُمِّ مُوسَى وَبُكَاءَهَا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُبْدِيَ بِهِ، ثُمَّ تَدَارَكَهَا اللهُ بِرَحْمَتِهِ فَرَبَطَ عَلَى قَلْبِهَا إِلَى أَنْ بَلَغَهَا خَبَرُهُ، فَقَالَتْ لأُخْتِهِ تَنكَّرِي وَاذْهَبِي مَعَ النَّاسِ وَانْظُرِي مَاذَا يَفْعَلُونَ بِهِ، فَدَخَلَتْ أُخْتُهُ مَعَ الْقَوَابِلِ عَلَى آسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ، فَلَمَّا رَأَتْ وَجْدَهُمْ بِمُوسَى وَحُبَّهمْ لَه وَرِقَّتَهُمْ (^١) عَلَيْهِ، قَالَتْ: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ (^٢). إِلَى أَنْ رُدَّ إِلَى أُمِّهِ، فَمَكَثَ مُوسَى عِنْدَ أُمِّهِ حَتَّى فَطَمَتْهُ، ثُمَّ رَدَّتْهُ إِلَيْهِ، فَنَشَأَ مُوسَى فِي حِجْرِ فِرْعَوْنَ وَامْرَأَتِهِ يُرَبِّيَانِهِ بِأَيْدِيهِمَا وَاتَّخَذَاهُ وَلَدًا، فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ يَوْمًا بَيْنَ يَدَيْ فِرْعَوْنَ وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ لَهُ خَفِيفٌ صَغِيرٌ يَلْعَبُ بِهِ، إِذْ رَفَعَ الْقَضِيبَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ فِرْعَوْنَ فَغَضِبَ فِرْعَوْنُ وَتَطَيَّرَ مِنْ ضَرْبِهِ حَتَّى هَمَّ بِقَتْلِهِ، فَقَالَتْ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، لَا تَغْضَبْ وَلَا يَشُقَّنَّ عَلَيْكَ، فَإِنَّهُ صَبِيٌّ صَغِيرٌ لَا يَعْقِلُ، جَرِّبْهُ إِنْ شِئْتَ، اجْعَلْ فِي هَذَا الطَّسْتِ جَمْرَةً وَذَهَبًا فَانْظُرْ عَلَى أَيِّهِمَا يَقْبِضُ. فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا مَدَّ مُوسَى يَدَهُ لِيَقْبِضَ عَلَى الذَّهَبِ قَبَضَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ عَلَى يَدِهِ، فَرَدَّهَا إِلَى الْجَمْرَةِ فَقَبَضَ عَلَيْهَا مُوسَى فَألْقَاهَا فِي فِيهِ، ثُمَّ قَذَفَهَا حِينَ وَجَدَ حَرَارَتَهَا، فَقَالَتْ آسِيَةُ لِفِرْعَوْنَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُ لَا يَعْقِلُ شَيْئًا وَلَا يَعْلَمُهُ. وَكَفَّ عَنْهُ فِرْعَوْنُ وَصَدَّقَهَا وَكَانَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّ الْعُقْدَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي لِسَانِ مُوسَى أَثَرُ تِلْكَ الْجَمْرَةِ الَّتِي الْتَقَمَهَا (^٣).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"ورأفتهم\".\n(^٢) (القصص: آية ١٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٧ - ٢٥٤٠٣).","vol":"5","page":246},{"text":"قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: وَلَمَّا بَلَغَ مُوسَى أَشَدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً آتَاهُ اللهُ عِلْمًا وَحُكْمًا وَفَهْمًا، فَلَبِثَ بِذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَ سَنَةً فَلَمَّا تَمَّتْ لَهُ ثَلَاثُونَ سَنَةً دَعَى إِلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَشَرَائِعِهِ، وَإِلَى دِينِ إِسْحَاقَ وَيعْقُوبَ، فَآمَنَتْ به طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا (^١).\n\n٤١٣٩ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا (^٣)، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلامِ وَإِبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٤٠ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (^٥)، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (^٦)، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ ﷺ ومُوسَى، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ وَكَلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ (^٧).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"فذكر قصة طويلة واهية\".\n(^٢) هو: أبو جعفر الدولابي. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: أبو زياد الخلقاني شقوصا. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٠ - ٨٥٣٨).\n(^٥) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن العبدي الفقيه.\n(^٦) هو: ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٧٥ - ٢٥٠٣٩).","vol":"5","page":247},{"text":"٤١٤١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ (^١) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٢)، ثَنَا أَبُو ظَفَرٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنِ مُطَهَّرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: \"مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ صَفِيُّ اللهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٤٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلَّابُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ (^٤)، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: مَكَثَ مُوسَى بَعْدَ أَنْ كَلَّمَهُ اللهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا مَاتَ (^٥).\n\n٤١٤٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ لَمَّا كَلَّمَهُ رَبُّهُ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ (^٦). فَحَفَّ حَوْلَ الْجَبَلِ الْمَلَائِكَةَ، وَحَفَّ حَوْلَ الْمَلائِكَةِ بِنَارٍ،\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"أبو العباس\".\n(^٢) هو: علي بن الحسن بن أبي عيسى موسى بن ميسرة، أبو الحسن الهلالي النيسابوري الدرابجردي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٤٦ - ٤١٢).\n(^٤) هو: ابن محمد المصيصي الأعور.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ١٩٦ - ٢٤٦٥٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده لين\".\n(^٦) (الأعراف: آية ١٤٣).","vol":"5","page":248},{"text":"وَحَفَّ حَوْلَ النَّارِ بِمَلَائِكَةٍ، وَحَفَّ حَوْلَ الْمَلائِكَةِ بِنَارٍ، ثُمَّ تَجَلَّى رَبُّكَ (^١) لِلْجَبَلِ، ثُمَّ تَجَلَّى مِنْهُ مِثْلُ الْخِنْصَرِ فَجَعَلَ الْجَبَلَ دَكًّا، وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا مَا شاءَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَفَاقَ، فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٢). يَعْنِي: أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٤٤ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا خَلْفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ذُكِرَتْ لِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي آوَى إِلَيْهَا مُوسَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَسِرْتُ إِلَيْهَا يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ، ثُمَّ صَبَّحْتُهَا، فَإِذَا هِيَ خَضْرَاءُ تَرِفُّ، فَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وسَلَّمْتُ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بَعِيرِي وَهُوَ جَائِعٌ، فَأَخَذَ مِنْهَا مِلْءَ فِيهِ وَهُوَ جَائِعٌ (^٤) فَلَاكَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُسِيغَهُ فَلَفَظَهُ، فَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَانْصَرَفْتُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٤١٤٥ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ [الْخُطَبِيُّ] (^٧) بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"ربه\".\n(^٢) (الأعراف: آية ١٤٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٨ - ٨٥٣٢).\n(^٤) قوله: \"وهو جائع\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٨ - ١٣٠٤٤).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٧) في (ز) و(م): \"الخطمي\"، وفي (و) و(ص): \"الحنطبي\"، والمثبت من الإتحاف، =","vol":"5","page":249},{"text":"إِسْحَاقَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ (^٢). أَشَارَ حَمَّادٌ، وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى مَفْصِلِ الْخِنْصَرِ. قَالَ: فَسَاخَ الْجَبَلُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٤٦ - فحدثناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنْ شَاءَ اللهُ - شَكَّ أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ - ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ (^٤). قَالَ: \"سَاخَ الْجَبَلُ\" (^٥).\n\n٤١٤٧ - فحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجُرْجَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالُوا: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَحْوَ حَدِيثِ الْخُزَاعِيِّ وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ هُدْبَةُ (^٦).\n\n٤١٤٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ\n_________\n= وسائر أسانيد المصنف.\n(^١) هو: ابن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم القاضي.\n(^٢) (الأعراف: آية ١٤٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٩ - ٥٥٦).\n(^٤) (الأعراف: آية ١٤٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٩ - ٥٥٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٩ - ٥٥٦).\n(^٧) إتحاف: \"الزعفراني\".","vol":"5","page":250},{"text":"الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: كَانَ هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ فَصِيحَ اللِّسَانِ، بَيِّنَ الْمَنْطِقِ يَتكَلَّمُ فِي تُؤَدَةٍ، وَيَقُولُ بِعِلْمٍ وَحِلْمٍ، وَكَانَ أَطْوَلَ مِنْ مُوسَى طُولًا، وَأَكْبَرَهُمَا فِي السِّنِّ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمَا لَحْمًا وَأَبْيَضَهُمَا جِسْمًا وَأَغْلَظْهُمَا (^١) أَلْوَاحًا، وَكَانَ مُوسَى رَجُلًا جَعْدًا آدَمَ طُوَالًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَلَمْ يَبْعَثِ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا وَقَدْ كَانَتْ عَلَيْهِ شَامَةُ النُّبُوَّةِ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَإِنَّ شَامَةَ النُّبُوَّةِ كَانَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَدْ سُئِلَ نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: \"هَذِهِ الشَّامَةُ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيَّ شَامَةُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، لِأَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا رَسُولَ\" (^٢).\n\n٤١٤٩ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عِلْمُ اللهِ وَحِكْمَتُهُ فِي ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ آتَى اللهُ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ مُلْكَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَمَلَكَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ فِيما أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (^٣). الْآيَةَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ بَعَثَ اللهُ مُوسَى وَهَارُونَ، فَأَوْرَثَهُمَا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وَمَلَّكْهُمَا مُلْكًا نَاعِمًا، فَمَلَكَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ إِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَمَلَّكَهُمْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَآتَاهُمْ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"وأعظمهما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٧ - ٢٥٤٠٤).\n(^٣) (يوسف: آية ١٠١).","vol":"5","page":251},{"text":"مُلْكًا عَظِيمًا، حَتَّى سَأَلوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ، فَقَالُوا: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (^١). وَذَلِكَ حِينَ رَأَوْا مُوسَى كَلَّمَهُ رَبُّهُ وَسَمِعُوا، فَطَلَبُوا الرُّؤْيَةَ، وَكَانَ مُوسَى انْتَقَى خِيَارَهُمْ لِيَشْهَدُوا لَهُ عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ رَبَّهُ قَدْ كَلَّمَهُ، فَقَالُوا: لَنْ نَشْهَدَ لَكَ حَتَّى تُرِيَنَا اللهَ جَهْرَةً، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (^٢).\n\n٤١٥٠ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قالَا: ثنَا الحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ كَانَ يَأْتِي النَّاسَ عِيَانًا، فَأَتَى مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَلَطَمَهُ مُوسَى فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَعَرَجَ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، عَبْدُكَ مُوسَى فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، وَلَوْلا كَرَامَتُهُ عَلَيْكَ لَشَقَقْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ اللهُ (^٣): إِيتِ عَبْدِي مُوسَى فَخَيِّرْهُ بَيْنَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكلِّ شَعْرَةٍ وَارَتْهَا كَفُّهُ سَنَةٌ وَبَيْنَ أَنْ يَمُوتَ الْآنَ. فَأَتَاهُ فَخَيَّرَهُ، فَقَالَ مُوسَى: فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: الْمَوْتُ. قَالَ: فَالآنَ إِذًا، فَشَمَّه شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ، وَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ (^٤)، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي النَّاسَ فِي خِفْيَةٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) (النساء: آية ١٥٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٧٠ - ٢٣٩٣٥)، وقد مر بنفس السند مختصرا برقم (٤١٣١).\n(^٣) في (و) و(ص): \"فقال له\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"ورد الله على ملك الموت بصره\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٢٩ - ١٩٦٣٥).\n(^٦) وأصل الحديث في الصحيحين من حديث عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة، وعن معمر عن همام عن أبي هريرة به بنحوه؛ البخاري في الجنائز (٢/ ٩٠) وأحاديث الأنبياء (٤/ ١٥٧)، ومسلم (٧/ ٩٩).","vol":"5","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-240>ذِكْرُ وَفَاةِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ مُوسَى ﵉ </span>-.\n٤١٥١ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ قَالَ: وَنَعَى اللهُ هَارُونَ لِمُوسَى حِينَ أَرَادَ (^١) أَنْ يَقْبِضَهُ، فَلَمَّا نَعَاهُ لَهُ حَزِنَ، فَلَمَّا قُبِضَ جَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا وَبَكَى بُكاءً طَوِيلًا، فَلَمَّا تَمَادَى فِي ذَلِكَ أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ يُعَزِّيهِ وَيَعِظُهُ، فَقَالَ (^٢) لَهُ: يَا مُوسَى، مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَحِنَّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مَعِي وَلَا أَنْ تَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِي، وَلَا أَنْ تَشُدَّ رُكْنَكَ إِلَّا بِي، وَلَا أَنْ يَكُونَ جَزَعُكَ هَذَا وَبُكَاؤُكَ الْآنَ عَلَى هَارُونَ إِلَّا لِي، وَكَيْفَ تَسْتَوْحِشُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ كَلَامِي، أَمْ كَيْفَ تَحِنُّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ إِذِ اصْطَفَيْتُكَ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي. وَذَكَرَ مُنَاجَاةً طَوِيلَةً. قَالَ: وَقُبِضَ هَارُونُ وَمُوسَى ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةِ سَنَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ التِّيهُ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَقُبِضَ هَارُونُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ فَبَقِيَ مُوسَى بَعْدهُ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى تَمَّ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ مُتَفَرِّقُونَ عَلَيْهِ يَجْتَمِعُونَ لَهُ مَرَّةً وَيتَفَرَّقُونَ عَنْهُ أُخْرَى (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"أراد الله\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"وقال\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٧ - ٢٥٤٠٥).","vol":"5","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-241>ذِكْرُ وَفَاةِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ </span>(^١)\n٤١٥٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ. وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ: إِنِّي مُتَوَفِّي هَارُونَ، فَأْتِ بِهِ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا. فَانْطَلَقَ مُوسَى وَهَارُونُ نَحْوَ ذَلِكَ الْجَبَلِ، فَإِذَا هُمْ فِيهِ بِشَجَرَةٍ فَلَمْ يُرَ شَجَرَةٌ مَثَّلُهَا وَإِذَا هُمْ بِبَيْتٍ مَبْنِيٍّ، وَإِذَا هُمْ فِيهِ بِسَرِيرٍ عَلَيْهِ فُرُشٌ، وَإِذَا فِيهِ رِيحٌ طَيِّبٌ، فَلَمَّا نَظَرَ هَارُونُ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ وَالْبَيْتِ وَمَا فِيهِ أَعْجَبَهُ، قَالَ: يَا مُوسَى، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَنَامَ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ. قَالَ لَهُ مُوسَى: فَنَمْ عَلَيْهِ. قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ فَيَغْضَبَ عَلَيَّ. قَالَ لَهُ مُوسَى: لَا تَرْهَبْ، أَنَا أَكْفِيكَ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ فَنَمْ. فَقَالَ: يَا مُوسَى، بَلْ نَمْ مَعِي، فَإِنْ جَاءَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ غَضِبَ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ جَمِيعًا. فَلَمَّا نَامَا أَخَذَ هَارُونَ الْمَوْتُ، فَلَمَّا وَجَدَ حِسَّهُ، قَالَ: يَا مُوسَى، خَدَعْتَنِي. فَلَمَّا قُبِضَ رُفِعَ ذَلِكَ الْبَيْتُ وَذَهَبَتْ تِلْكَ الشَّجَرَةُ وَرُفِعَ السَّرِيرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَيْسَ مَعَهُ هَارُون، قَالُوا: إِنَّ مُوسَى قَتَلَ هَارُونَ وَحَسَدَهُ حُبَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَهُ. وَكَانَ هَارُونُ أَكَفَّ عَنهُمْ (^٤) وَألْيَنَ لَهُمْ مِنْ مُوسَى، وَكَانَ\n_________\n(^١) في (و): \"صلاة الله عليه\"، وفي (ز): \"صلوات الله عليهما\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"أحمد بن أبي نصر\".\n(^٣) هو: غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في التلخيص: \"أكف عندهم\".","vol":"5","page":254},{"text":"فِي مُوسَى بَعْضُ الْغِلَظِ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ، قَالَ لَهُمْ: وَيْحَكُمْ إِنَّهُ كَانَ أَخِي أَفَتَرَونِي أَقْتُلُهُ؟ فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا اللهَ، فَنَزَلَ بِالسَّرِيرِ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَصَدَّقُوهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٥٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٢)، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ (^٤). قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَارُونُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: أَنْتَ قَتَلْتَهُ كَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ. فَآذَوْهُ فِي ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلَتْهُ، فَمَرُّوا بِهِ عَلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، حَتَّى عَلِمُوا بِمَوْتِهِ، فَدَفَنُوهُ، وَلَمْ يَعْرِفْ قَبْرَهُ إِلَّا الرَّخَمُ وَإِنَّ اللهَ جَعَلَهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٥٤ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شَبُّويَهْ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ صفِيُّ اللهِ مُوسَى قَدْ كَرِهَ الْمَوْتَ وَأَعْظَمَهُ، فَلَمَّا كَرِهَهُ أَحَبَّ اللهُ أَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٩ - ٩١٤٤).\n(^٢) هو: الواسطي الملقب بسعدويه. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: ابن عتيبة. من رجال التهذيب.\n(^٤) (الأحزاب: آية ٦٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٦ - ١٤٥٢٢).","vol":"5","page":255},{"text":"يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الْمَوْتَ وَيُكَرِّهَ إِلَيْهِ الْحَيَاةَ، فَحُوِّلَتِ النُّبُوَّةُ إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، فَكَانَ يَغْدُو إِلَيْهِ وَيَرُوحُ، فَيَقُولُ لَهُ مُوسَى: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَحْدَثَ اللهُ إِلَيْكَ؟ فَيَقُولُ لَهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَمْ أَصْحَبْكَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً، فَهَلْ كُنْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَحْدَثَ اللهُ إِلَيْكَ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تَبْتَدِئُ بِهِ وَتَذْكُرُهُ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُوسَى كَرِهَ الْحَيَاةَ وَأَحَبَّ الْمَوْتَ (^١).\n\n٤١٥٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرِ وَفَاةِ صَفِيِّ اللهِ مُوسَى ﷺ أَنَّهُ (^٣) إِنَّمَا كَانَ يَسْتَظِلُّ فِي عَرِيشٍ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي نَقِيرٍ مِنْ حَجَرٍ، كَمَا تَكْرَعُ الدَّابَّةُ فِي ذَلِكَ النَّقِيرِ؛ تَوَاضُعًا لِلَّهِ حَتَّى أَكْرَمَهُ اللهُ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ كَلَامِهٍ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِ وَفَاتِهِ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا مِنْ عَرِيشِهِ ذَلِكَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، فَمَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ الْمَلَائِكَةَ يَحْفِرُونَ قَبْرًا فَعَرَفَهُمْ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا هُمْ يَحْفِرُونَ قَبْرًا، وَلَمْ يَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ مِثْلَ مَا فِيهِ مِنَ الْخُضْرَةِ وَالنَّضْرَةِ وَالْبَهْجَةِ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا مَلَائِكَةَ اللهِ، لِمَنْ تَحْفِرُونَ هَذَا الْقَبْرَ؟ قَالُوا: نَحْفِرُهُ وَاللهِ لِعَبْدٍ كَرِيمٍ عَلَى رَبِّهِ. فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ مِنَ اللهِ بِمَنْزِلٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مَضْجَعًا وَلَا مُدْخَلًا وَذَلِكَ حِينَ حَضَرَ مِنَ اللهِ مَا حَضَرَ فِي قَبْضِهِ. فَقَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: يَا صَفِيَّ اللهِ، أَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَدِدْتُ. قَالُوا: فَانْزِلْ، فَاضْطَجِعْ فِيهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٦ - ٢٥١٢٥).\n(^٢) في الإتحاف: \"الزعفراني\".\n(^٣) قوله: \"أنه\" سقط من (و).","vol":"5","page":256},{"text":"وَتَوَجَّهْ إِلَى رَبِّكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ أَسْهَلَ نَفَسٍ (^١) تَنَفَسْتَهُ قَطُّ، فَنَزَلَ، فَاضْطَجَعَ فِيهِ وَتَوَجَّهَ إِلَى رَبِّهِ، ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَقَبَضَ اللهُ رُوحَهُ، ثُمَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَكَانَ صَفِيُّ اللهِ مُوسَى ﷺ زاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(م): \"تنفس\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٧ - ٢٥٤٠٦)، وقال الذهبي في التلخيص: \"وعن وهب فذكر وفاته مطولة تركتها لضعفها\".","vol":"5","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-242>ذِكْرُ أَيُّوبَ بْنِ أَمُوصَ (^١) نَبِيِّ اللَّهِ الْمُبْتَلَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ</span>\nحَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ.\n\n٤١٥٦ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ بْنُ أَمُوصَ نَبِيَّ اللهِ الصَّابِرَ الِّذِي جَلَبَ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ عَدُوُّ اللهِ بِجُنُودِهِ وَخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ ليَفْتِنُوهُ وَيُزِيلُوهُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ فَعَصَمَهُ اللهُ، وَلَمْ يَجِدْ إِبْلِيسُ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فَأَلْقَى اللهُ عَلَى أَيُّوبَ السَّكِينَةَ وَالصَّبْرَ عَلَى بَلَائِهِ الَّذِي ابْتَلَاهُ بِهِ، فَسَمَّاهُ اللهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ، وَكَانَ أَيُّوبُ رَجُلًا طَوِيلًا جَعْدَ الشَّعْرِ، وَاسِعَ الْعَيْنَيْنِ، حَسَنَ الْخَلْقِ، وَكَانَ عَلَى جَبِينِهِ مَكْتُوبٌ الْمُبْتَلَى الصَّابِرُ، وَكَانَ قَصِيرَ الْعُنُقِ عَرِيضَ الصَّدْرِ غَلِيظَ السَّاقَيْنِ وَالسَّاعِدَيْنِ، وَكَانَ يُعْطِي الْأَرَامِلَ وَيَكْسُوهُمْ جَاهِدًا نَاصِحًا لِلَّهِ ﷿ (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَيُّوبَ أَنَّهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ أُرْسِلَ.\nفَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: إِنَّهُ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بَعْدَ يُوسُفَ.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ: حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ وَهْبٍ، أَنَّهُ\n_________\n(^١) في (و): \"موص\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٧٢ - ٢٥٠٢١).","vol":"5","page":258},{"text":"أَيُّوبُ بْنُ أَمُوصَ بْنِ رَزَاحَ (^١) بْنِ عِيصَا بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.\nوَذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ، أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ شُعَيْبٍ.\nوَقَدِ احْتَجَّ أَبُو بَكْرِ بْنُ [أَبِي] (^٢) خَيْثَمَةَ، أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٤١٥٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ أَيُّوبَ قَالَتْ لَهُ: قَدْ وَاللهُ (^٣) نَزَلَ بِي مِنَ الْجَهْدِ وَالْفَاقَةِ مَا أَنْ بَعَتُ [قَرْنِي] (^٤) بِرَغِيفٍ، فَاَطْعَمْتُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَكَ. قَالَ: وَيْحَكِ كُنَّا فِي النَّعْمَاءِ سَبْعِينَ عَامًا، فَنَحْنُ في الْبَلَاءِ سَبْعَ سِنِينَ (^٥).\n\n٤١٥٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ إِمْلَاءً، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَيُّوبَ\n_________\n(^١) وكذا في البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٥٠٦)، وفي تاريخ الطبري (١/ ٣٢٢): \"أيوب بن موص بن رازح بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم\".\n(^٢) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ الخطية كلها، ولا بد منه.\n(^٣) في (ز): \"قد والله قد\".\n(^٤) في (ز): \"بعت قومي\"، وفي (م): \"بعث قومي\"، وفي (و) و(ص): \"بعت\" وقال ناسخ (و): \"هنا بياض لاسم المبيع\" وقال ناسخ (ص): \"هنا بياض موضع بعت\"، والمثبت من شعب الإيمان (١٢/ ٣٤٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ١٤٥ - ٩٠٩٥).","vol":"5","page":259},{"text":"نَبِيَّ اللهِ لَبِثَ بِهِ بَلاؤُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ، قَدْ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: تَعْلَمُ وَاللهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ، فَيَكْشِفَ عَنْهُ مَا بِهِ. فَلَمَّا رَاحَا إِلَى أَيُّوبَ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ (^١) غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ فَيَتَنَازَعَانِ يَذْكُرَانِ اللهَ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي، فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إِلَّا فِي حَقٍّ، وَكَانَ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ أَنِ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ، فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَتَلَقَّتْهُ يَنْضُو (^٢) وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى؟ وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كانَ صَحِيحًا. قَالَ: فَإِنِّي (^٣) أَنَا هُوَ. قَالَ: وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ (^٤)؛ أَنْدَرٌ لِلْقَمْحِ وأَنْدَرٌ (^٥)\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"يقول\".\n(^٢) قال الزبيدي في تاج العروس (٤٠/ ٩٧): \"ومن المجاز: نضا الفرس الخيل ينضوها نضوا ونضيا: تقدمها وسبق وانسلخ منها وخرج من بينها؛ وكذلك الناقة. ومنه حديث جابر: جعلت ناقتي تنضو الرفاق، أي تسبقهم\"، فهي هنا بمعنى سرعة الخطو، وفي تفسير الطبري (٢٠/ ١٠٩)، وشرح مشكل الآثار للطحاوي (١١/ ٥٣٥)، والأحاديث الطوال للطبراني (ص ٢٧٦): \"تنظر\"، والله أعلم.\n(^٣) في (و) و(ص): \"إني\".\n(^٤) في (و): \"أبدران\" خطأ، والأندر: البيدر، وهو الكدس من القمح، والجمع أنادر.\n(^٥) في (و): \"وأبدر\".","vol":"5","page":260},{"text":"لِلشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحَدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ وَأَفرَغَتِ الْأُخْرَى فِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٥٩ - حدثنا أَبُو سَعِيدِ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَأَبُو مُسْلِمٍ (^٢) وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ، قَالُوا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا عَافَى اللهُ أَيُّوبَ أَمْطَرَ عَلَيْهِ جَرَادًا مِنْ ذَهَبٍ\". وَقَالَ: \"أَمْطَرَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَأْخُذُهُ بِيَدِهِ وَيَجْعَلُهُ فِي ثَوْبِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَيُّوبُ أَمَا تَشْبَعُ؟ قَالَ: وَمَنْ يَشْبَعُ مِنْ رَحْمَتِكَ؟ \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٤١٦٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُودِيُّ (^٥)، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٣٠٨ - ١٧٧٢).\n(^٢) هو: إبراهيم بن عبد الله الكجي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤١٥ - ١٧٩٠٣).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بلى هو على شرطهما، وأخرجه البخاري من طريق: همام، عن أبي هريرة، وعلقه من طريق: عطاء بن يسار، عن أبي هريرة\" (١/ ٦٤) و(٤/ ١٥١) و(٩/ ١٤٣).\n(^٥) كذا في جميع النسخ والإتحاف، وكذا في شعب الإيمان للبيهقي (١٢/ ٢٣٩) طبعة الرشد، وقد ورد اسمه في طبعة دار الكتب (٧/ ١٤٧) على الصواب؛ وهو: \"محمد بن أحمد العودي\".","vol":"5","page":261},{"text":"مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ (^١)، عَنْ قتَادَةَ، قَالَ: ابْتُلِيَ أَيُّوبُ سَبْعَ سِنِينَ مُلْقًى عَلَى كُنَاسَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (^٢).\n\n٤١٦١ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: كَانَ عُمْرُ أَيُّوبَ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَى ابْنِهِ حَوْمَلٍ (^٤)، وَقَدْ بَعَثَ اللهُ بَعْدَهُ ابْنَهُ بِشْرَ بْنَ أَيُّوبَ نَبِيًّا وَسَمَّاهُ ذَا الْكِفْلِ، وَأَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ مُقِيمًا بِالشَّامِ عُمْرَهُ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ عُمْرُهُ خَمْسًا وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَإِنَّ بِشْرًا أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَبْدَانَ ثُمَّ بَعَثَ اللهُ بَعْدَهُمْ شُعَيْبَ (^٥). (^٦)\n* * *\n_________\n(^١) هو: محمد بن سليم، أبو هلال الراسبي البصري. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٥٩ - ٢٥٠٠٥).\n(^٣) في إتحاف: \"الزعفراني\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"حرقل\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: في إسناده عبد المنعم وقد كذب\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٧ - ٢٥٤٠٧).","vol":"5","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-243>ذِكْرُ نَبِيِّ اللَّهِ إِلْيَاسَ وَصِفَتِهِ ﵇ </span>-\n٤١٦٢ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: ثُمَّ كَانَ إِلْيَاسُ نَبِيُّ اللهِ صَاحِبَ جِبَالٍ وَبَرِّيَّةٍ يَخْلُو فِيهَا يَعْبُدُ (^١) رَبَّه، وَكَانَ ضَخْمَ الرَّأسِ خَمِيصَ الْبَطْنِ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ وَكَانَ فِي صَدْرِهِ شَامَةٌ حَمْرَاءُ، وَإِنَّمَا رَفَعَهُ اللهُ بَأَرْضِ الشَّامِ (^٢) وَلَمْ يَصْعَدْ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَوْرَثَ الْيَسَعَ مِنْ بَعْدِهِ النُّبُوَّةَ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"ويعبد\".\n(^٢) في (م) والتلخيص: \"إلى أرض الشام\"، وأشار في (ز) إلى أنها في نسخة أخرى: \"إلى أرض الشام\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٧١ - ٢٥٠٢٢).","vol":"5","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-244>ذِكْرُ نَبِيِّ اللَّهِ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ﵇ وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ ذَا النُّونِ</span>\n٤١٦٣ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: وَكَانَ يُونُسُ بْنُ مَتَّى الَّذِي سَمَّاهُ اللهُ ذَا النُّونِ، فَقَالَ: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^١). فَاسْتَجَابَ اللهُ لَهُ فَنَجَّاهُ مِنَ الْغَمِّ مِنْ ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ: ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَظُلْمَةِ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةِ بَطْنِ الْحُوتِ، وَتَابَ عَلَى قَوْمِهِ، وَأَرْسَلَهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، فَآمَنُوا فَمَتَّعَهُمُ اللهُ إِلَى آجَالِهِمُ الَّتِي كَتَبَهَا لَهُمْ وَلَمْ يُهْلِكْهُمْ بِالْعَذَابِ (^٢).\n\n٤١٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّثَنِي وَالِدِي مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعْوَةُ ذِي النُّونِ (^٣) الَّتي دَعَا بِهَا فِي\n_________\n(^١) (الأنبياء: آية ٨٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٧١ - ٢٥٠٢٣).\n(^٣) في (و) و(ص): \"ذا النون\".","vol":"5","page":264},{"text":"بَطْنِ الْحُوتِ: لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، لَمْ يَدْعُ مُسْلِمٌ بِهَا فِي كُرْبَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٦٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٢)، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى.\n\n٤١٦٦ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو سَلَمَةَ (^٥)، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \". قَالُوا:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٨ - ٥١١٦)، وقد تقدم في كتاب الدعاء برقم (١٨٧٩) واللذين بعده.\n(^٢) قوله: \"ثنا فليح بن سليمان\" سقط من (و) و(ص).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٠٩ - ١٩٥٩٣).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه البخاري في تفسير سورة النساء - (٦/ ٥٠) - من هذا الطريق بهذا اللفظ\"، نقول: وكذا أخرجه في تفسير سورة الصافات (٦/ ١٢٣)، ورواه في أحاديث الأنبياء (٤/ ١٥٩) وتفسير سورة الأنعام (٦/ ٥٧) من طريق حميد بن عبد الرحمن الزهري عن أبي هريرة به بنحوه.\n(^٥) هو: موسى بن إسماعيل التبوذكي. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":265},{"text":"هَذِهِ ثَنِيَّةُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ خِطَامُهَا لِيفٌ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤١٦٧ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْن نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَكَثَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (^٥).\n\n٤١٦٨ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْن بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ (^٧). قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ فِي الرَّخَاءِ (^٨).\n\n٤١٦٩ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٩) بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) قوله: \"اللهم لبيك\" سقط من (و) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٩٨ - ٧٤١٤).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (١/ ١٠٥) من حديث هشيم وابن أبي عدي عن داود به، وقد تقدم في التفسير برقم (٣٣٥٠).\n(^٤) هو: غزوان الغفاري. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٨ - ٩١٤١).\n(^٦) هو: إسحاق بن الربيع البصري. من رجال التهذيب.\n(^٧) (الصافات: آية ١٤٣).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٩٩ - ٢٤٠٠٧).\n(^٩) في (و) و(ص): \"الحسن\".","vol":"5","page":266},{"text":"عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^١)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى الْتَقَمَهُ الْحُوتُ ضُحًى وَلَفَظَهُ عَشِيَّةً (^٢).\n\n٤١٧٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (^٣) الْمُزَنِيُّ (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ (^٥)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ يُونُسَ الَّذِي دَعَا بِهِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ اسْتُجِيبَ لَهُ\" (^٦).\nهَذَا شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ.\n\n٤١٧١ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْإسْفَرَائِينِيُّ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ أَنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى كَانَ عَبْدًا صَالِحًا، وَكَانَ في خُلُقِهِ ضِيقٌ، فَلَمَّا حُمِلَتْ عَلَيْهِ أَثْقَالُ النُّبُوَّةِ، وَلَهَا أَثْقَالٌ لَا يَحْمِلُهَا إِلَّا قَلِيلٌ، تَفَسَّخَ تَحْتَهَا تَفَسُّخَ الرَّبْعِ تَحْتِ الْحِمْلِ، فَقَذَفَهَا مِنْ بَدَنِهِ، وَخَرَجَ هَارِبًا مِنْهَا يَقُولُ ﷿ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ (^٨). ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى\n_________\n(^١) يعني: ابن أبي شيبة صاحب المصنف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ١١٧ - ٢٤٥٢٧).\n(^٣) في (ز) و(و): \"معقل\"، وغير منقوطة في (ص).\n(^٤) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مغفل.\n(^٥) هو: سليمان بن حيان. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٨ - ٥١١٦).\n(^٧) هو: الحسن بن محمد بن إسحاق.\n(^٨) (الأحقاف: آية ٣٥).","vol":"5","page":267},{"text":"وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ (^١). أَي لَا تُلْقِ أَمْرِي كَمَا أَلْقَاهُ (^٢).\n\n٤١٧٢ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا وَقَعَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ، فَحَرَّكَ رِجْلَيْهِ، فَإِذَا هِيَ تَحَرَّكُ، فَسَجَدَ، وَقَالَ: يَا رَبِّ، اتَّخَذْتُ لَكَ مَسْجِدًا فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَسْجُدْهُ أَحَدٌ (^٣). (^٤)\n* * *\n_________\n(^١) (القلم: آية ٤٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٧ - ٢٥٤٠٨).\n(^٣) في (و) و(ص): \"لم يسجد فيه أحدا\"، وفي التلخيص: \"لم يسجد فيه أحد قط\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٩٦ - ٢٣٩٩٦).","vol":"5","page":268},{"text":"<span data-type='title' id=toc-245>ذِكْرُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ صَاحِبِ الزَّبُورِ ﵇ </span>-\n٤١٧٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ دَاوُدُ بْنُ إِيشَا بْنِ عَوْبَدِ بْنِ بَاعِرِ بْنِ سَلْمُونَ بْنِ نَحْسُونَ بْنِ نَادِبَ بْنِ رَامِ (^١) بْنِ حَصْرَونَ بْنِ فَارِط (^٢) بْنِ يَهُوذَا بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، وَكَانَ رَجُلًا قَصِيرًا أَزْرَقَ قَلِيلَ الشَّعْرِ طَاهِرَ الْقَلْبِ فَقِيهًا (^٣).\n\n٤١٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِ اللهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ (^٤). قَالَ: أَوْحَى اللهُ إِلَى نَبِيِّهِمْ أَنَّ فِي وَلَدِ فُلَانٍ رَجُلًا يَقْتُلُ اللهُ بِهِ الْجَالُوتَ، وَمِنْ عَلَامَتِهِ هَذَا الْقَرْنُ تَضَعُهُ (^٥) عَلَى رَأْسِهِ، فَيَفِيضُ مَاءً، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّ فِي وَلَدِكَ رَجُلًا يَقْتُلُ اللهُ بِهِ جَالُوتَ. قَالَ: نَعَمْ، يَا نَبِيَّ اللهِ. قَالَ: فَأَخْرَجَ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا أَمْثَالَ السَّوَارِي وَفِيهِمْ رَجُلٌ بَارِعٌ عَلَيْهِمْ، فَجَعَلَ يَعْرِضُهُمْ عَلَى الْقَرْنِ فَلَا يَرَى\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"رامن\".\n(^٢) كذا في جميع النسخ عدا (م) ففيها: \"قابط\"، وفي تاريخ الطبري (١/ ٤٧٦)، وكذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٤٠): \"فارص\" بالصاد المهملة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٨ - ٢٥٤٠٩).\n(^٤) (البقرة: آية ٢٤٣ إلى ٢٤٦).\n(^٥) في (و): \"يضعه\".","vol":"5","page":269},{"text":"شَيْئًا. قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ لَكَ غَيْرَ هَؤُلاءِ الْوَلَدِ. قَالَ: نَعَمْ، يَا نَبِيَّ اللهِ، لِي وَلَدٌ قَصِيرٌ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ فَجَعَلْتُهُ فِي الْغَنَمِ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ (^١) فِي شِعْبِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا هُوَ لَا شَكَّ فِيهِ. قَالَ: فَوَضَعَ الْقَرْنَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَامَ (^٢). (^٣)\n\n٤١٧٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَخَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورِهِمْ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، قَالَ: فَرَأَى رَجُلًا مِنْهُمْ أَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، قَالَ: يَا رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يُقَالَ لَهُ دَاوُدُ، قَالَ: يَا رَبِّ، كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً. قَالَ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: فَلَمَّا انْقَضَى عُمْرُ آدَمَ جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ. فَقَالَ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً. قَالَ: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ. قَالَ: فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَنَسِيَ فَنَسِيتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"هو\" غير موجود في (و) و(ص) و(م).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص!، وقال ناسخ (و) و(ص): \"ظ: ففاض\" يعني ظنا، وكذا في تاريخ الطبري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٨٧ - ٢٤٢١٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥١٢ - ١٨٣٤٠).","vol":"5","page":270},{"text":"٤١٧٦ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (^١)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَبَيْنَ مُوسَى إِلَى دَاوُدَ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وَتِسْعَةٌ (^٢) وَسِتُّونَ سَنَةً (^٣).\n\n٤١٧٧ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْن طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ (^٤). قَالَ: كَانَ يَحْرُسُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَرْبَعَةُ أَلْفٍ (^٥)، أَرْبَعَةُ أَلفٍ (^٦). قَالَ السُّدِّيُّ: وَكَانَ دَاودُ قَدْ قَسَمَ الدَّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، يَوْمًا يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِعِبَادَتِهِ (^٧)، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِنِسَائِهِ، وَكَانَ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ امْرَأَةً، وَكَانَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّهُ كَانَ يَجِدُ فِيهِ فَضْلَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، فَلَمَّا وَجَدَ ذَلِكَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ، قَالَ: يَا رَبِّ، أَرَى الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ آبَائِيَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي، فَاعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ، وَافْعَلْ بِي مِثْلَ مَا فَعَلْتَ بِهِمْ. قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنَّ آبَاءَكَ ابْتُلُوا بِبَلَايَا لَمْ تُبْتَلَ بِهَا أَنْتَ؛ ابْتُلِيَ إِبْرَاهِيمُ بِذَبْحِ ابْنِهِ، وَابْتُلِيَ إِسْحَاقُ بِذَهَابِ بَصَرِهِ، وَابْتُلِيَ يَعْقُوبُ بِحُزْنِهِ عَلَى يُوسُفَ، وَإِنَّكَ لَمْ تُبْتَلَ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ. قَالَ: يَا رَبِّ،\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن نمير. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ص): \"وتسع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٦ - ٢٥١٢٧).\n(^٤) (ص: آية ٢٠).\n(^٥) في (و) و(ص) والإتحاف والتلخيص: \"آلاف\".\n(^٦) قوله: \"أربعة ألف\" الثاني مكانه بياض في (و) و(ص).\n(^٧) في (و) و(ص): \"لعبادة ربه\".","vol":"5","page":271},{"text":"ابْتَلِنِي بِمِثْلِ مَا ابْتَلَيْتَهُمْ بِهِ وَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ. قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مُبْتَلًى فَاحْتَرِسْ. قَالَ: فَمَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ قَدْ تَمَثَّلَ فِي صُورةِ حَمَامَةٍ مِنْ ذَهَبٍ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي. قَالَ: فَمَدَّ إِلَيْهِ ليَأْخُذَة فَطَارَ مِنَ الْكُوَّةِ، فَنَظَرَ أَيْنَ يَقَعُ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِ. قَالَ: فَأَبْصَرَ امْرَأَةً تَغْتَسِلُ عَلَى سَطْحٍ لَهَا، فَرَأَى امْرَأَةً مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ خَلْقًا، فَحَانَتْ مِنْهَا الْتِفَاتَةٌ فَأَبْصَرَتْهُ فأَلْقَتْ شَعْرَهَا فَاسْتَتَرَتْ بِهِ فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهَا رَغْبَةً. قَالَ: فَسَأَلَ عَنْهَا، فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا وَأَنَّ زَوْجَهَا غَائِبٌ بِمِسْلَحَةِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى صَاحِبِ الْمِسْلَحَةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى عَدُوِّي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَبَعَثَهُ، فَفُتِحَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُهُ إِلَى أَنْ قُتِلَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِ مَلَكَيْنِ (^١) فِي صُورَةِ إِنْسِيَّيْنِ (^٢)، فَطَلَبَا (^٣) أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ، فَوَجَدَاهُ في يَوْمِ عِبَادَتِهِ، فَمَنَعَهُمَا الْحَرَسُ أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ، فَتَسَوَّرَا عَلَيْهِ الْمِحْرَابَ. قَالَ: فَمَا شَعَرَ وَهُوَ يُصَلِّي إِذْ هُوَ بِهِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَالِسَيْنِ. قَالَ: فَفَزِعَ مِنْهُمَا، فَقَالَا: لَا تَخَفْ إِنَّمَا نَحْنُ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ، وَلَا تُشْطِطْ. يَقُولُ: لَا تَخَفْ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي إِقْرَارِهِ بِخَطِيئَتِهِ (^٤).\n\n٤١٧٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"حتى بعث الله ملكين\".\n(^٢) في التلخيص: \"آدميين\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"وطلبا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٤٤ - ٢٣٨٩٢).","vol":"5","page":272},{"text":"مُحَمَّدٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اخْتَارَ اللهُ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ دَاوُدَ بْنَ إِيشَا، فَجَمَعَ اللهُ لَهُ (^٢) ذَلِكَ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ وَزَادَهُ الزَّبُورَ مِنْ عِنْدِهِ، فَمَلَكَ دَاوُدُ بْنُ إِيشَا سَبْعِينَ سَنَةً، فَأَنْصَفَ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَقَضَى بِالْفَصْلِ بَيْنَهُمْ بِالَّذِي عَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ مِنْ حُكْمِهِ، وَأَمَرَ رَبُّنَا الْجِبَالَ فَأَطَاعَتْهُ، وَأَلَانَ لَهُ الْحَدِيدَ بِإِذْنِ اللهِ، وَأَمَرَ رَبُّنَا الْمَلَائِكَةَ تَحْمِلُ لَهُ التَّابوتَ، فَلَمْ يَزَلْ دَاوُدُ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللهِ، وَنُورِهِ قَاضِيًا بِحَلَالِهِ نَاهِيًا عَنْ حَرَامِهِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعْ نُورَ اللهِ وَحِكْمَتَهُ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ إِلَى ابْنِكَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ. فَفَعَلَ (^٣).\n\n٤١٧٩ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾. قَالَ: فِي زَبُورِ دَاوُدَ مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ مُوسَى ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (^٤). قَالَ: الْجَنَّةُ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"بن محمد\" غير موجود في (و) و(ص)، وهو الباقر.\n(^٢) قوله: \"له\" سقط من (و) و(ص).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٧٠ - ٢٣٩٣٥).\n(^٤) (الأنبياء: آية ١٠٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ١٢٥ - ٢٤٥٦٢).","vol":"5","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-246>ذِكْرُ نَبِيِّ اللَّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَمَا آتَاهُ اللَّهُ مِنَ الْمُلْكِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ</span>\n٤١٨٠ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِي، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ إِمْلَاءً بِانْتِقَاءِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا حُسَيْن بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِى شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: مَشَيْتُ مِّعَ عَمِّي (^١) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَقُلْتُ: زَعَمَ النَّاسُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنَّهَا الْعِشْرِينَ. فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَحَادِيثُ النَّاسِ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَمْ يُعَمِّرِ اللهُ مَلِكًا فِي أُمَّةِ نَبِيٍّ مَضَى قَبْلَهُ مَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ مِنَ الْعُمُرِ فِي أُمَّتِهِ\" (^٢) (^٣).\n\n٤١٨١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أبو (^٤) يَحْيَى زَكَرِيَا بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا\n_________\n(^١) قال الذهبي في الميزان في ترجمة الحسين بن زيد بن علي (١/ ٥٣٥): \"كذا قال، والصواب أنه أخوه أبو جعفر\"، ثم قال \"رواه الحاكم في مستدركه، وما نبه على الخطأ في قوله: عمي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٤٧ - ١٤١٧٠).\n(^٣) قال ابن الملقن في كتابه ملخص استدراك الذهبي (٢/ ١٠٣٥): \"قلت: لم يصح\"، وقوله: قلت يوحي أنه من كلام الذهبي، ولم نجده في التلخيص.\n(^٤) في (و): \"ابن\".","vol":"5","page":274},{"text":"يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ (^٢). قَالَ: كَرْمٌ أَنْبَتَتْ (^٣) عَنَاقِيدُهُ فَأَفْسَدَتْهُ. قَالَ: فَقَضَى دَاوُدُ بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: غَيْرَ هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تَدْفَعُ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ فَيَقُومُ عَلَيْهِ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، وَتَدْفَعُ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِ الْكَرْمِ فَيُصِيبَ مِنْهَا حَتَّى إِذَا كَانَ (^٤) الْكَرْمُ كَمَا كَانَ دَفَعْتَ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِهِ، وَدَفَعْتَ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِهَا. قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ (^٥). (^٦)\n\n٤١٨٢ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ بْن دَاوُدَ مُلْكَ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، فَمَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ سَبْعَمِائَةَ سَنَةٍ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، مَلَكَ أَهْلَ الدُّنْيَا كُلَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالشَّيَاطِينِ وَالدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، وَأُعْطِيَ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَنْطِقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِي زَمَانِهِ صُنِعَتِ الصَّنَائِعُ الْمُعْجِبَةُ الَّتِي سَمِعَ بِهَا النَّاسُ، وَسُخِّرَتْ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُدَبِّرُ أَمْرَ اللهِ وَنُورِهِ وَحِكْمَتِهِ حَتَّى إِذَا\n_________\n(^١) هو: ابن سوار.\n(^٢) (الأنبياء: آية ٧٨).\n(^٣) في (و) والتلخيص: \"قال: كرم قد أنبتت\".\n(^٤) في التلخيص: \"عاد\".\n(^٥) (الأنبياء: آية ٧٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٠ - ١٣١٨٢).","vol":"5","page":275},{"text":"أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعْ عِلْمَ اللهِ وَحِكْمَتَهُ أَخَاهُ، وَوَلَدَ دَاوُدَ، وَكَانُوا أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ (^١) أَنْبِيَاءٌ بِلَا رِسَالَةٍ (^٢).\n\n٤١٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ (^٣) بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَرَّخَ بَنُو إِسْحَاقَ مِنْ مَبْعَثِ مُوسَى إِلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ. قَالَ: أَحْدَثَ إِلَيْهِ النُّبُوَّةَ وَسَأَلَهُ (^٤) أَنْ يَهَبَ لَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَسَخَّرَ لَهُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَالطَّيْرَ وَالرِّيحَ (^٥).\n\n٤١٨٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (^٦)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَن أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ، كَانَ عَسْكَرُهُ مِائَةَ فَرْسَخٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِلْإِنْسِ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْجِنِّ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْوَحْشِ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلطَّيْرِ، وَكَانَ لَهُ أَلْفُ بَيْتٍ مِنْ قَوَارِيرَ عَلَى الْخَشَبِ مِنْهَا ثَلَاثُمِائَةِ صَرِيحَةٍ (^٧)، وَسَبْعُمِائَةِ سَرِيَّةٍ فَأَمَرَ الرِّيحَ الْعَاصِفَ\n_________\n(^١) في (م): \"أربعمائة وثمانون رجلا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٧٠ - ٢٣٩٣٥)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا باطل\".\n(^٣) في (ص) و(و): \"محمد\"، وأشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"أحمد\".\n(^٤) في (و) و(ص) و(م): \"والرسالة\".\n(^٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن. من رجال التهذيب.\n(^٧) قوله: \"صريحة\" مكانه بياض في (و) وغير موجود في (ص)، والصريحة: الخالصة، والمراد: الزوجة.","vol":"5","page":276},{"text":"فَرَفَعَتْهُ، فَأَمَرَ الرِّيحَ فَسَارَتْ بِهِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ: إِنِّي قَدْ زِدْتُ فِي مُلْكِكَ أَنَّهُ لَا يَتكَلَّمَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَتْ بِهِ (^١) الرِّيحُ فَأَخْبَرَتْكَ (^٢).\n\n٤١٨٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الفَضْلِ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يُوضَعُ لَهُ سِتُّمِائَةِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْإِنْسِ فَيَجْلِسُونَ مِمَّا يَلِيهِ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْجِنِّ فَيَجْلِسُونَ مِمَّا يَلِي أَشْرَافَ الْإِنْسِ، ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ فَتُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ، قَالَ: فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ (^٣) الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ (^٤). (^٥)\n\n٤١٨٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا الحُسَيْنُ (^٦) بْنُ الفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَادِعِيِّ (^٧)، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ\n_________\n(^١) قوله: \"به\" غير موجود في (ز) و(م)، والتلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٧٣ - ٢٥٢٢٦).\n(^٣) في (و) و(ص): \"بالغداة\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\"، وقد تقدم في التفسير (٣٥٦٦) وصححه هناك على شرط الشيخين\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٠ - ٧٥٨٢).\n(^٦) في (و) و(ص): \"الحسن\".\n(^٧) في (ص)، وكذا أشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"الوادى\"!، وهو عمرو بن عيد الله الأصم الوادعي الهمداني الكوفي لم يرو عنه غير أبي إسحاق، ووثقه ابن حبان.","vol":"5","page":277},{"text":"يَقُولُ: مَلَكَ الْأَرْضَ أَرْبَعَةٌ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَذُو الْقَرْنَيْنِ، وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حُلْوَانَ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَقِيلَ لَهُ: الْخَضِرُ؟ فَقَالَ: لَا (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٦٥ - ١٦٨٥٥).","vol":"5","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-247>ذِكْرُ زَكَرِيَا بْنِ أَدْنَ النَّبِيِّ ﵇ </span>-\n٤١٨٧ - حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالُوا: كَانَ آخِرَ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ زَكَرِيَا بْنُ أَدْنَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَكَانَ مِنْ ذُرِّيَّةِ يَعْقُوبَ، قَالَ: يَرِثُنِي مُلْكِي، وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ النُّبُوَّةَ (^٣).\n\n٤١٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"أخبرنا\" وفي (ص): \"أخبرني\".\n(^٢) هو: غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٠ - ١٣١٨٣).\n(^٤) هو: نفيع، أبو رافع الصائغ المدني. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٥٤ - ٢٠٠٨١).\n(^٦) وقد أخرجه (٦/ ١٠٣) عن هداب بن خالد عن حماد به.","vol":"5","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-248>ذِكْرُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا نَبِيِّ اللَّهِ ﵇ </span>-\n٤١٨٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ (^١) بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْن نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (^٢) وَأَبِي صَالحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ سِرًّا، فَقَالَ: ﴿رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾. وَهُمُ الْعَصَبَةُ، ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾. يَقُولُ: يَرِثُ نُبُوَّتِي، وَنُبُوَّةَ آلِ يَعْقُوبِ، ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ (^٣). وَقَوْلُهُ: ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾. يَقُولُ: مُبَارَكَةً. ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (^٤). وَقَالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ (^٥). ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ وَهُوَ جِبْرِيلُ ﴿قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾ (^٦). ﴿بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ (^٧). لَمْ يُسَمَّ قَبْلَهُ أَحَدٌ يَحْيَى، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ يُصَدِّقُ\n_________\n(^١) في (ز)، و(م): \"حماد\".\n(^٢) هو: غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٣) (مريم: آية ٤ إلى ٦).\n(^٤) (آل عمران: آية ٣٨).\n(^٥) (الأنبياء: آية ٨٩).\n(^٦) (آل عمران: آية ٣٩).\n(^٧) (مريم: آية ٧).","vol":"5","page":280},{"text":"بِعِيسَى. ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ (^١) وَالْحَصُورُ؛ الَّذِي لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا سَمِعَ النِّدَاءَ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لَهُ: يَا زَكَرِيَّا إِنَّ الصَّوْتَ الَّذِي سَمِعْتَ لَيْسَ مِنَ اللهِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ سَخِرَ بِكَ، وَلَوْ كَانَ مِنَ اللهِ أَوْحَاهُ إِلَيْكَ كَمَا يُوحِي إِلَيْكَ غَيْرَهُ مِنَ الْأَمْرِ فَشَكَّ مَكَانَهُ. وَقَالَ: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾ يَقُولُ مِنْ أَيْنَ ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ (^٢)، ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٩٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بِبُخَارَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، قَالَ: دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ، فَقَالَ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (^٥). ﴿إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ (^٦). الْآيَاتِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾ (^٧) ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (٩) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ (^٨) أَعْلمُ\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ٣٩).\n(^٢) (آل عمران: آية ٤٠).\n(^٣) (مريم: آية ٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٠ - ١٣١٨٤).\n(^٥) (آل عمران: آية ٣٨).\n(^٦) (مريم: آية ٤).\n(^٧) (مريم: آية ٨).\n(^٨) (مريم: آية ٨ إلى ١٠).","vol":"5","page":281},{"text":"أنَّكَ قَدِ اسْتَجَبْتَ. ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ (^١). قَالَ: فَخُتِمَ عَلَى لِسَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَهُوَ صَحِيحٌ لَا يَتكَلَّمُ. ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١) يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. الْآيَاتِ إِلَى: ﴿يُبْعَثُ حَيًّا﴾ (^٢). (^٣)\n\n٤١٩١ - حدثني مُحَمَّدُ بْن حَمْدُونَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ زَكَرِيَّا وَعِمْرَانُ تَزَوَّجَا أُخْتَيْنِ، فَكَانَتْ أُمُّ يَحْيَى عِنْدَ زَكَرِيَّا، وَكَانَتْ أُمُّ مَرْيَمَ عِنْدَ عِمْرَانَ، فَهَلَكَ عِمْرَانُ وَأُمُّ مَرْيَمَ حَامِلٌ بِمَرْيَمَ وَهِيَ جَنِينٌ فِي بَطْنِهَا، وَكَانَتْ فِيمَ يَزْعُمُونَ قَدْ أَمْسَكَ اللهُ عَنْهَا الْوَلَدَ حَتَّى أَيِسَتْ وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ (^٤).\n\n٤١٩٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ وَأَبُو سَلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَعَلِيِّ (^٥) بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، وَعَمِلَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، لَمْ يَهِمَّ بِخَطِيئَةٍ، وَلَمْ\n_________\n(^١) (مريم: آية ١٠).\n(^٢) (مريم: آية ١١ إلى ١٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٨٢ - ٢٥٣٨٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٦ - ٢٥١٢٨).\n(^٥) \"وعلي\" معطوفة على: \"حبيب\"، أي أن الراوي عنه هو: حماد بن سلمة.","vol":"5","page":282},{"text":"يَعْمَلْهَا\" (^١).\n\n٤١٩٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا سَيِّدًا وَحَصُورًا، وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ وَلَا يَشْتَهِيهِنَّ، وَكَانَ شَابًّا حَسَنَ الْوَجْهِ وَالصُّورَةِ، لَيِّنَ الْجَنَاحِ، قَلِيلَ الشَّعْرِ، قَصِيرَ الْأَصَابِعِ، طَوِيلَ الْأَنْفِ، أَقْرَنَ الْحَاجِبَيْنِ، دَقِيقَ الصَّوْتِ، كَثِيرَ الْعِبَادَةِ، قَوِيًّا فِي طَاعَةِ اللهِ (^٢).\n\n٤١٩٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا سَلْمُ (^٣) بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا (^٤) مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ، قَالَ: وَكَانَ فِيمَا يَنْهَوْنَهُمْ عَنْهُ نِكَاحُ ابْنَةِ الْأَخِ، قَالَ: وَكَانَتْ لِمَلِكِهِمُ ابْنَةُ أَخٍ تُعْجِبُهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَكَانَتْ لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةٌ يَقْضِيهَا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهَا، قَالَتْ لَهَا: إِذَا دَخَلْتِ عَلَى الْمَلِكِ، فَسَأَلَكِ حَاجَتَكِ، فَقُولِي: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ لِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ١٤٦ - ٩٠٩٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده جيد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٧٢ - ٢٥٠٢٤).\n(^٣) في (و) و(ص) و(م): \"مسلم\".\n(^٤) كذا!، وقد تقدم في التفسير (٣١٨١) من حديث ابن راهوية عن أبي معاوية به وفيه: \"في اثني عشر رجلا من الحواريين\".","vol":"5","page":283},{"text":"يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ سَأَلَهَا حَاجَتَهَا، فَقَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ (^١) يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَقَالَ: سَلِينِي غَيْرَ هَذَا، فَقَالَتْ: مَا أَسْألُكَ إِلَّا هَذَا، فَقَالَ: فَلَمَّا أَبَتْ عَلَيْهِ دَعَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، وَدَعَا بِطَسْتٍ، فَذَبَحَهُ فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ، فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللهُ بُخْتَ نَصَّرَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَتْهُ عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَدَلَّتْهُ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ، فَأَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِهِ أَنْ يَقْتُلَ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ مِنْهُمْ حَتَّى يَسْكُنَ، فَقَتَلَ سَبْعِينَ أَلْفًا، مِنْهُمْ مِنْ سِنٍّ وَاحِدَةٍ حَتَّى سَكَنَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤١٩٥ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى اللهُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ: إِنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا، وَإِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ ألْفًا وَسَبْعِينَ ألْفًا (^٣).\nوَقَدْ رَوَاهُ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ (^٤).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أن تذبح لي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٦ - ٧٥١٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٧ - ٧٥١٩)، وقال: \"أما حميد، فقال ابن عدي: كان يسرق الحديث. وأما المسمعي فضعفه الدارقطني\".\n(^٤) وقد تقدم في التفسير (٣١٨٢) والذي بعده، وسيأتي في مناقب الحسين (٤٨٧٥) من سبعة طرق عن أبي نعيم به، فانظره.","vol":"5","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-249>ذِكْرُ نَبِيِّ اللَّهِ وَرُوحِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٤١٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ نَبِيٌّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢).\n\n٤١٩٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (^٣)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَنَّةُ وَلَدَتْ مَرْيَمَ، وَمَرْيَمُ وَلَدَتْ عِيسَى (^٤).\n\n٤١٩٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ زَيْدٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٥٦ - ١٩٠٦٣).\n(^٢) قد أخرجه البخاري عن محمد بن سنان عن فليح به بنحوه (٤/ ١٦٧)، وأخرجه هو ومسلم (٧/ ٦٩) من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، ومسلم وحده من حديث معمر عن همام عن أبي هريرة به.\n(^٣) هو: معاذ بن المثنى العنبري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٨٨ - ١٨٩٢٩).","vol":"5","page":285},{"text":"الْعَمِّيِّ (^١) قَالَ: وُلِدَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ (^٢).\n\n٤١٩٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: خَرَجَتْ مَرْيَمُ إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ بِحَيْضٍ أَصَابَهَا، فَلَمَّا طَهُرَتْ إِذَا هِىَ بِرَجُلٍ مَعَهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (^٣) وَهُوَ جِبْرِيلُ ﵇، فَفَزِعَتْ مِنْهُ، فَقَالَتْ: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ (^٤). الْآيَةَ. فَخَرَجَتْ وَعَلَيْهَا جِلْبَابُهَا، فَأَخَذَ بِكُمِّهَا، فَنَفَخَ في جَيْبِ دِرْعِهَا - وَكَانَ مَشْقُوقًا مِنْ قُدَّامِهَا - فَدَخَلَتِ النَّفْخَةُ صَدْرَهَا، فَحَمَلَتْ، فَأَتَتْهَا أُخْتُهَا امْرَأَةُ زَكَرِيَّا لَيْلَةً تَزُورُهَا، فَلَمَّا فَتَحَتْ لَهَا الْبَابَ الْتَزَمَتْهَا، فَقَالَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا: يَا مَرْيَمُ، أَشَعَرْتِ أَنِّي حُبْلَى؟ فَقَالَتْ مَرْيَمُ: أَشَعَرْتِ أَيْضًا أَنِّي حُبْلَى؟ فَقَالَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا: فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا فِي بَطْنِي سَجَدَ لِلَّذِي فِي بَطْنِكِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (^٥). فَوَلَدَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا يَحْيَى، وَلَمَّا بَلَغَ أَنْ تَضَعَ مَرْيَمُ خَرَجَتْ (^٦) إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ، ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"عن جابر بن زيد العمي\"!، وزيد هو: ابن الحواري العمي، وعنه جابر بن يزيد الجعفي، وكلاهما ضعيف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٨٤ - ٢٤٢٠٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده واه\".\n(^٣) (مريم: آية ١٧).\n(^٤) (مريم: آية ١٨ و١٩).\n(^٥) (آل عمران: آية ٣٩).\n(^٦) في (و) و(ص): \"ولما بلغ مريم أن تضع فخرجت\".","vol":"5","page":286},{"text":"النَّخْلَةِ﴾. قَالَتِ اسْتِحْيَاءً مِنَ النَّاسِ: ﴿يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٢٣) فَنَادَاهَا﴾. جِبْرِيلُ (^١). ﴿مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ (^٢). فَهَزَّتْهُ، فَأُجْرِيَ لَهَا فِي الْمِحْرَابِ نَهْرٌ. وَالسَّرِيُّ: النَّهَرُ فَتَسَاقَطَتِ النَّخْلَةُ رُطَبًا جَنِيًّا، فَلَمَّا وَلَدَتْهُ ذَهَبَ الشَّيْطَانُ، فَأَخْبَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ مَرْيَمَ وَلَدَتْ، فَلَمَّا أرَادُوهَا عَلَى الْكَلَامِ أَشَارَتْ إِلَى عِيسَى، فَتَكَلَّمَ عِيسَى، فَقَالَ: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا﴾ (^٣). فَلَمَّا وُلِدَ عِيسَى لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ صَنَمٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ إِلَّا وَقَعَ سَاجِدًا لِوَجْهِهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٠٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ: \"هُوَ (^٥) رُوحُ اللهِ وَكلِمَتُهُ، وَعَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\". قَالُوا لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ نُلَاعِنَكَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: \"وَذَاكَ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"فَإِذَا شِئْتُمْ\". فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَمَعَ وَلَدَهُ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَقَالَ رَئِيسُهُمْ: لَا تُلَاعِنُوا هَذَا الرَّجُلَ، فَوَاللهِ لَئِنْ لَاعَنْتُمُوهُ لَيُخْسَفَنَّ بِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، فَجَاءُوا،\n_________\n(^١) قوله: \"جبريل\" سقط من (و) و(ص).\n(^٢) (مريم: آية ٢٤ و٢٥).\n(^٣) (مريم: آية ٣٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦١ - ١٣١٨٥).\n(^٥) قوله: \"هو\" غير موجود في (و) و(ص).","vol":"5","page":287},{"text":"فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَكَ سُفَهَاؤُنَا وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُعْفِيَنَا، قَالَ: \"قَدْ أَعْفَيْتُكُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْعَذَابَ قَدْ أَظَلَّ نَجْرَانَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٠١ - أخبرني إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ (^٣)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ (^٤) قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ وَلَدِ آدَمَ الشَّيْطَان نَائِلٌ مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَةَ، وَلِهَذَا يَسْتَهِلُّ الْمَوْلُودُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَابْنِهَا، فَإِنَّ مَرْيَمَ حِينَ وَضَعَتْهَا، يَعْنِي أُمُّهَا. ﴿قَالَتْ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾. فَضُرِبَ دُونَهَا الْحِجَابَ، فَطَعَنَ فِيهِ. ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ (^٥). وَهَلَكَتْ أُمُّهَا، فَضَمَّهَا إِلَى خَالَتِهَا أُمِّ يَحْيَى\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٠١ - ٢٨٣٢).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"بل ابن الأزهر: ضعيف، لكن روي من طريق أخرى، رواه ابن شاهين في تفسيره عن ابن أبي داود عن يحيى بن حاتم وأخرجه الطبراني: عن أحمد بن داود المكي، كلاهما عن بشر بن مهران عن محمد بن دينار عن داود بن أبي هند، بنحوه\"، نقول: ورواه عن الطبراني أبو نعيم في معجم الصحابة (١/ ٣٥٣)، وبشر بن مهران الخصاف قال فيه ابن أبي حاتم (٢/ ٣٦٧، ٣٧٩): \"ترك أبي حديثه وأمرني ألا أقرأه عليه\"، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ١٤٠) وقال: \"روى عنه البصريون الغرائب\".\n(^٣) في (ز): \"المديني\"، وفي (م): \"المدائني\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"عن\".\n(^٥) (آل عمران: آية ٣٦ و٣٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ١٤٠ - ١٩٠٣٠)، وأصله في الصحيحين؛ البخاري في بدء الخلق =","vol":"5","page":288},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٠٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (^١)، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"فَيَأْتُونَ عِيسَى بِالشَّفَاعَةِ، فَيَقُولُ (^٢): هَلْ تَعْلَمُونَ أَحَدًا هُوَ كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ، وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى غَيْرِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٠٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ (^٤)، ثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٤٢٠٤ - حدثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعِيرِيُّ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ\n_________\n= وأحاديث الأنبياء (٤/ ١٢٥، ١٦٤) والتفسير (٦/ ٣٤)، ومسلم في الفضائل (٧/ ٩٦).\n(^١) هو: الحسن بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي.\n(^٢) في (ز) و(م): \"فيقولون\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٩ - ٨٥٣٣).\n(^٤) في (و): \"البوات\"، وفي (ص): \"البواب\"!.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٤ - ٨٥٤٦).","vol":"5","page":289},{"text":"مَرْيَمَ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٠٥ - أخبرني أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيَهْبِطَنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، وَلَيَسْلُكَنَّ فَجًّا، حَاجًّا (^٤)، أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيُثَنِّيهِمَا، وَلَيَأْتِيَنَّ (^٥) قَبْرِي حَتَّى يُسَلِّمَ عَلَيَّ، وَلَأَرُدَّنَ عَلَيْهِ\". يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَيْ بَنِي أَخِي، إِنْ رَأَيْتُمُوهُ، فَقُولُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ يقْرِئُكَ السَّلَامَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٤٢٠٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا\n_________\n(^١) كذا!، والصواب ما رواه أبو عبد الله البخاري في أحاديث الأنبياء (٤/ ١٦٥) عن مسلم بن إبراهيم به فذكر عيسى ﵇، وجريج بقصته مطولة، والثالث: الصبي الذي كان يرضع من أمه فمر جبار فقال اللهم لا تجعلني مثله، بقصته، وكذا رواه الإمام مسلم (٨/ ٤) من طريق يزيد بن هارون عن جرير به، والإمام أحمد عن وهب بن جرير والحسين بن محمد عن جرير (١٣/ ٤٣٤، ٤٣٧)، فلا أدري الخطأ هنا ممن!، وقد تقدم في التفسير (٣٨٧٥) من حديث حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس تكلم أربعة وهم صغار، فذكر الأربعة المذكورين هنا، فلعله دخل على أحدهم حديث في حديث، والله أعلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٥٥ - ١٩٨٧٣).\n(^٣) لم يرو عنه غير المقبري، ووثقه ابن حبان.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"أو حاجا\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) في (و) و(ص) والتلخيص: \"أو ليأتين\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٤١٣ - ١٩٥٩٨).","vol":"5","page":290},{"text":"السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحُسَيْنُ (^١) بْنُ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ رُوحَ اللهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ نَازِلٌ فِيكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ (^٢) الْأُسُودُ مَعَ الْإِبِلِ، وَالنُّمُورُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ مَعَ الْحَيَّاتِ، لا يَضُرُّهُنَّ، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٠٧ - حدثنا الْحَسَنُ بْن مُحَمَّدٍ الْإسْفَرَايِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، أَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: تَوَفَّى اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ مِنْ نَهَارٍ (^٤) حِينَ رَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَالنَّصَارَى تَزْعُمُ أَنَّهُ تَوَفَّاهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ أَحْيَاهُ. قَالَ وَهْبٌ: وَزَعَمَتِ النَّصَارَى أَنَّ مَرْيَمَ وَلَدَتْ عِيسَى لِمُضِيِّ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ وَثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ وَقْتِ وِلَادَةِ (^٥)\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"الحسن\"، والمثبت من الإتحاف، ومن سائر أسانيد المصنف.\n(^٢) في (ز): \"ترتعن\"، وفي (و) و(ص): \"يرتعي\"، وفي (م): \"يربض\"، وفي التلخيص: \"ترعى\"، وما بعد \"حتى\" إذا كان مستقبلا يجب نصبه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ١٤٣ - ١٩٠٣٤).\n(^٤) في (و) و(ص): \"نهار اليوم\".\n(^٥) قوله: \"ولادة\" سقط من (و) و(ص).","vol":"5","page":291},{"text":"الْإِسْكَنْدَرِ، وَزَعَمُوا أَنَّ مَوْلِدَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِ عِيسَى بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَزَعَمُوا أَنَّ مَرْيَمَ حَمَلَتْ بِعِيسَى، وَلَهَا ثَلَاثَ عَشْرَ سَنَةً، وَأَنَّ عِيسَى عَاشَ إِلَى أَنْ رُفِعَ اثْنَتَيْنِ (^١) وَثَلَاثِينَ سَنَةً (^٢)، وَأَنَّ مَرْيَمَ بَقِيَتْ بَعْدَ رَفْعِهِ سِتَّ سِنِينَ، فَكَانَ جَمِيعُ عُمْرِهَا نَيِّفًا وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ زَكَرِيَّا بْن بَرْخِيَا أَبُو يَحْيَى (^٣) بْنِ زَكَرِيَّا.\nزَعَمُوا أن ابْنَ مَاتَانَ (^٤)، وَأُمُّ مَرْيَمَ حَامِلٌ بِمَرْيَمَ (^٥)، فَلَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمَ كَفَلَهَا زَكَرِيَّا بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهَا لِأَنَّ (^٦) خَالتَهَا أُخْتَ أُمِّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ، وَاسْمُ أُمِّ مَرْيَمَ: حَنَّةُ بِنْتُ قَافُوذَ بْنِ قِيلَ (^٧).\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدِ اخْتَلَفَ الرِّوَايَاتُ فِي عَدَدِ الْمُرْسَلِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالَّذِي أَدَّى إِلَيْهِ الِاجْتِهَادُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللهُ نَبِيَّنَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى ﷺ، فَقَدْ ذَكَرْتُهُمْ.\n_________\n(^١) في (ص): \"ثنتين\".\n(^٢) في التلخيص: \"رفع ابن ثلاثين سنة\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"بن يحيى\".\n(^٤) في (ص): \"أن ماتان\".\n(^٥) كذا في النسخ، والسياق غير مستقيم، وهذا الموضع به تصحيف وسقط، وصوابه كما في تاريخ الطبري (١/ ٥٨٥): \"وكان زكريا بن برخيا أبو يحيى بن زكريا وعمران بن ماثان أبو مريم متزوجين بأختين إحداهما عند زكريا وهي أم يحيى والأخرى منهما عند عمران بن ماثان وهي أم مريم فمات عمران بن ماثان وأم مريم حامل بمريم\".\n(^٦) في (ز)، و(م): \"بأن\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٨ - ٢٥٤١٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"رواه عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عنه - يعني: عن وهب - قلت: وعبد المنعم ساقط\".","vol":"5","page":292},{"text":"وَقَدْ ذَكَرَ الْمُرْسَلِينَ مِنْهُمْ: وَهْبُ بْن مُنَبِّهٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي:\n\n٤٢٠٨ - حدثناه الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإسْفَرَايِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَهُ وَهوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ: ادْنُ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَبْقَاكَ اللهُ، وَاللهِ مَا أُحْسِنُ أَنْ أَسْأَلَكَ كَمَا سَأَلَ (^١) هَؤُلَاءِ، فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَأُحَدِّثُكَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي كِتَابِ اللهِ، أُحَدِّثُكَ عَنْ آدَمَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا حَرَّاثًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ نُوحٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا نَجَّارًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ إِدْرِيسَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا خَيَّاطًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ دَاوُدَ أنَّهُ كَانَ عَبْدًا زَرَّادًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ مُوسَى أَنَّهُ كان عَبْدًا رَاعِيًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا زَرَّاعًا، عَظِيمَ الضِّيَافةِ، يُؤْثِرُ الْمَسَاكِينَ عَلَى نَفْسِهِ، وَيُخَيِّرُهُمْ فِي مَالِهِ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ شُعَيْبٍ أنَّهُ كَانَ عَبْدًا رَاعِيًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ لُوطٍ أَنَّهُ كَانَ عبدًا زَرَّاعًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ صَالِحٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا تَاجِرًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ، وَكَانَ يَصُومُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ سِتَّةَ أَيَّامٍ، وَفِي وَسَطِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَفِي آخِرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَتْ لَهُ تِسْعُمِائَةِ سُرِّيَّةٍ، وَثَلَاثُمِائَةِ مَهْرِيَّةٍ، وَأُحَدِّثُكَ عَنِ ابْنِ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَخْبَأُ شَيْئًا لِغَدٍ، وَيَقُولُ: الَّذِي غَدَّانِي سَوْفَ يُعَشِّينِي، وَالَّذِي عَشَّانِي سَوْفَ يُغَدِّينِي، يَعْبُدُ اللهَ لَيْلَتَهُ كُلَّهَا، يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَهُوَ بِالنَّهَارِ سَائِحٌ، وَيَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ، وَأُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَرْعَى غَنَمَ أَهْلِ بَيْتِهِ بِأَجْيَادَ، وَكَانَ يَصُومُ، فَنَقُولُ (^٢): لَا\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"يسأل\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"ونقول\".","vol":"5","page":293},{"text":"يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ، فَنَقُولُ: لَا يَصُومُ، وَكُلُّهَا مَا رَأَيْنَاهُ (^١) صَائِمًا، وَيَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَ أَلْيَنَ النَّاسِ جَانِبًا، وَأَطْيَبَهُمْ خَبَرًا، وَأَطْوَلَهُمْ عِلْمًا، وَأُخْبِرُكَ عَنْ حَوَّاءَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْزِلُ الشَّعْرَ فَتَحُوكُهُ بِيَدِهَا، فَتَكْسُو نَفْسَهَا وَوَلَدَهَا، وَأَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ كَانَتْ تَصْنَعُ ذَلِكَ (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الْعَالِي الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْجُمْلَةِ مُفَسَّرًا فَهُوَ الَّذِي:\n\n٤٢٠٩ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ إِدْرِيسَ السَّامِرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْديُّ، حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ، فَقَالَ لِي: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً\"، قُلْتُ: وَمَا تَحِيَّتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"رَكْعَتَانِ\"، فَرَكَعْتُهُمَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: \"خَيْرُ مَوْضُوعٌ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: \"الْإِيمَانُ بِاللهِ\". ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ النَّبِيُّونَ؟ قَالَ: \"مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ\". قُلْتُ: كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: \"ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ\". وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ (^٣).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"كلما رأيناه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٢٨ - ٩٠٥٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٩ - ١٧٥٧٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: السعدي =","vol":"5","page":294},{"text":"٤٢١٠ - حدثنا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ (^١) بِمَكَّةَ عَلَى الصَّفَا، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (^٢)، مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٣).\n\n٤٢١١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٤) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْن مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ (^٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي خَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ\" (^٦).\n\n٤٢١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قَالَ: لَقَدْ سَلَكَ فَجَّ الرَّوْحَاءَ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُجَّاجًا، عَلَيْهِمْ\n_________\n= ليس بثقة\"، واستنكره عليه العقيلي (٦/ ٣٦٣) وابن عدي (٩/ ١٠٦) وابن حبان في المجروحين (٢/ ٤٨٢).\n(^١) في (و) و(ص): \"هامان الخراز\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"ثمانية آلاف نبي من الأنبياء\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٨٣ - ١٩٥٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إبراهيم ويزيد واهيان\".\n(^٤) في (و): \"أبو بكر بن محمد\".\n(^٥) هو: جبر بن نوف الهمداني. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ١٨٥ - ٥١٦٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مجالد ضعيف\".","vol":"5","page":295},{"text":"ثِيَابُ الصُّوفِ، وَلَقَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا (^١).\n\n٤٢١٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا مَعْبَدُ بْن خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَانَ فِيمَا خَلَا مِنْ إِخْوَانِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ (^٢) نَبِيٍّ، ثُمَّ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ كُنْتُ أَنَا بَعْدَهُ\" (^٣).\n\n٤٢١٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ] (^٤) عِكْرِمَةَ، [وَ] (^٥) سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٨٦ - ٨٩٧٤)، ورواه البيهقي (٥/ ١٧٧) عن المصنف إملاءًا.\n(^٢) في (ز)، و(و): \"ألف\"، وفي (ص): \"ثمانمائة ألف\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٨٣ - ١٩٥٠)، ثم قال: \"قلت: يزيد ضعيف\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده واه\"، نقول: ومعبد بن خالد ترجم له ابن حبان فقط، في الثقات (٧/ ٤٩٤)، واستنكر ابن عدي حديثه هذا على محمد بن ثابت العبدي (٧/ ٣٠٩) فقال: \"لم يحدث به بهذا الإسناد غير محمد بن ثابت\"، ويحتمل أن يكون هو معبد بن خالد بن أنس الأنصاري الذي ذكره المزي تمييزا ويروي عن جده أنس، وعنه عاصم بن سعيد المزني.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، وكذا رواه ابن أبي حاتم (١/ ١٥٥) والطبري في تفسيرهما (٢/ ١٧٥)، وانظر سيرة ابن هشام (١/ ٥٣٨)، فمحمد بن أبي محمد هو: الأنصاري مولى زيد بن ثابت، من رجال التهذيب، لم يرو عنه غير محمد بن إسحاق، ووثقه ابن حبان.\n(^٥) في جميع النسخ: \"عن\"!، والمثبت من الإتحاف، وفي تفسير الطبري وابن أبي حاتم: \"أو\".","vol":"5","page":296},{"text":"قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَالْيَهُودُ تَقُولُ: إِنَّمَا هَذِهِ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ (^١) سَنَةٍ (^٢).\n\n٤٢١٥ - فحدثنا أَبُو حَفْصٍ (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى (^٤)، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ (^٥)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ سَنَةٍ\". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَبَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ أَلْفُ سَنَةٍ، وَبَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ أَلْفُ سَنَةٍ، وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (^٦) سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ، وَبَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ، وَبَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ ﷺ سِتُمِائَةِ سَنَةٍ (^٧).\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى نَبِيٌّ.\nوَقَدْ رُويَتْ أَخْبَارٌ فِي خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ وَابْنَتِهِ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَوْلُهُ: \"ابْنَةُ أَخِي نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ\":\n\n٤٢١٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ،\n_________\n(^١) في (ز) و(و): \"ألف\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٤ - ٧٥٣٧).\n(^٣) في (و) و(ص): \"أبو الحسن\"، وأشارا في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"أبو حفص\".\n(^٤) هو: محمد بن أحمد بن موسى بن زيرك، أبو حفص التميمي البخاري.\n(^٥) في (و) و(ص): \"الشامي\".\n(^٦) في (و) و(ص): \"وبين موسى\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ١٤٧ - ٩٠٩٨).","vol":"5","page":297},{"text":"قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُعَلَّى (^١) بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْسٍ يُقَالُ لَهُ: خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ لِقَوْمِهِ: إِنِّي أُطْفِئُ عَنْكُمْ نَارَ الْحَدَثَانِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ - رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ -: وَاللهِ مَا قُلْتَ لَنَا يَا خَالِدُ قَطُّ إِلَّا حَقًّا، فَمَا شَأْنُكَ وَشَأَنُ نَارِ الْحَدَثَانِ، تَزْعُمُ أَنَّكَ تطْفِئُهَا؟ قَالَ: فَانْطلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَا عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ فِي ثَلَاثِينَ مِنْ قَومِهِ، حَتَّى أَتَوْهَا وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ شَقِّ جَبَلٍ مِنْ حَرَّةٍ يُقَالُ لَهَا: حَرَّةُ أَشْجَعَ، فَخَطَّ لَهُمْ خَالِدٌ خِطَّةً فَأَجْلَسَهُمْ فِيهَا، فَقَالَ: إِنْ أَبْطَأْتُ عَلَيْكُمْ، فَلَا تَدْعُونِي بِاسْمِي، فَخَرَجَتْ كَأَنَّهَا خَيْلٌ شُقُرٌ، يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهَا خَالِدٌ، فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: بَدَا بَدَا بَدَا، كُلُّ هَذَا زَعَمَ ابْنُ رَاعِيَةِ الْمِعْزَى أَنِّي لَا أَخْرُجُ مِنْهَا وَثيَابِي تَنْدَى، حَتَّى دَخَلَ مَعَهَا الشِّقَّ، قَالَ: فَأَبْطَأَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ: وَاللهِ لَوْ كَانَ صَاحِبُكُمْ حَيًّا لَقَدْ خَرَجَ إِلَيْكُمْ بَعْدُ، قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ، قَالُوا: ادْعُوهُ بِاسْمِهِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ (^٢) أَخَذَ (^٣) بِرَأْسِهِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَدْعُونِيَ بِاسْمِي، قَدْ وَاللهِ قَتَلْتُمُونِي، فَادْفِنُونِي، فَإِذَا مَرَّتْ بِكُمُ الْحُمُرُ فِيهَا (^٤) حِمَارٌ أَبْتَرُ فَانْتَبِشُونِي، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونِي حَيًّا، قَالَ: فَدَفَنُوهُ، فَمَرَّتْ بِهِمُ الْحُمُرُ فِيهَا حِمَارٌ أَبْتَرُ، فَقُلْنَا: انْبُشُوهُ، فَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَنْبُشَهُ، قَالَ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ: لَا تَحَدَّثُ مُضَرُ أَنَّا نَنْبُشُ مَوْتَانَا، وَاللهِ لَا تَنْبِشُوهُ أَبَدًا، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ فِي عُكَنِ\n_________\n(^١) في (ص): \"يعلى\"، وكذا أشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"يعلى\".\n(^٢) قوله: \"وقد\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٣) قوله: \"أخذ\" ساقط من النسخ الخطية كلها، وفي (و) بياض، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) في (و) و(ص): \"وفيها\".","vol":"5","page":298},{"text":"امْرَأَتِهِ لَوْحَيْنِ، فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرٌ فَانْظُروا فِيهِمَا، فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ، وَقَالَ: لَا يَمَسُّهَا (^١) حَائِضٌ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى امْرَأَتِهِ سَأَلُوهَا عَنْهُمَا، فَأَخْرَجَتْهُمَا وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: فَذُهِبَ بِمَا كَانَ فِيهِمَا (^٢) مِنْ عِلْمٍ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُونُسَ: قَالَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ: سُئِلَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"ذَاكَ نَبِيٌّ أَضَاعَهُ قَوْمُهُ\". وَقَالَ (^٣) أَبُو يُونُسَ: قَالَ سِمَاكُ بْن حَرْبٍ: إِنَّ ابْنَ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ أَتَى النَّبِيَّ (^٤) ﷺ، فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بابْنِ أَخِي\" (^٥).\nقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\nفَإِنَّ أَبَا يُونُسَ هَذَا (^٧) الَّذِي رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ هُوَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِجَمِيعِ مَا يَصِحُّ عَنْ عِكْرِمَةَ.\nفَأَمَّا مَوْتُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ هَكَذَا (^٨) فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْأَصْبَغِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ نَصْرٍ (^٩)، وَأَبَا عثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ نَصْرٍ (^١٠)، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"لا يمسهما\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"فيها\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"قال: وقال\".\n(^٤) في (و): \"للنبي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٩ - ٨٥٣٤).\n(^٦) قوله: \"ولم يخرجاه\" ساقط من (ز) ر (و) و(ص)، والمثبت من (م)، ومعلى بن مهدي الموصلي قال فيه أبو حاتم الرازي: \"يحدث أحيانا بالحديث المنكر\".\n(^٧) في (ز) و(م): \"هو\".\n(^٨) في (و) و(ص): \"هذا\".\n(^٩) كذا في النسخ كلها، وكذا في الإصابة (٣/ ٣٦٤) في ترجمة خالد بن سنان نقلا عن المصنف، لكن المصنف يروي عن عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر وهو المكنى بأبي الأصبغ كما في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٤)، وتاريخ دمشق (٣٦/ ٣١٢)، فصواب العبارة هكذا: \"سمعت أبا الأصبغ بن عبد الملك\"، والله أعلم.\n(^١٠) ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور كما في تلخيصه (ص ٨٨)، وله ترجمة في بغية الملتمس =","vol":"5","page":299},{"text":"صَالِحٍ الْمَعَافِرِيَّ (^١) - الْأَنْدَلُسِيُّونَ وَجَمَاعَتُهُمْ عِنْدِي ثِقَاتٌ - يَذْكُرُونَ أَنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقَيْرَوَانِ بَحْرٌ، فِي وَسَطِهَا جَبَلٌ عَظِيمٌ لَا يَصْعَدُهُ أَحَدٌ، وَأَنَّ طَرِيقَهَا فِي الْبَحْرِ عَلَى الْجَبَلِ، وَأَنَّهُمْ رَأَوْا (^٢) فِي أَعْلَى الْجَبَلِ فِي غَارٍ هُنَاكَ رَجُلًا عَلَيْهِ صُوفٌ أَبْيَضُ، مُخْتَبِئًا فِي صُوفٍ أَبْيَضَ، وَرَأْسُهُ عَلَى يَدَيْهِ، كَأَنَّهُ نَائِمٌ، لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَنَّ جَمَاعَةَ أَهْلِ (^٣) النَّاحِيَةِ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ (^٤)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n* * *\n_________\n= لأبي جعفر الضبي (ص ٣١٣)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٨٠).\n(^١) في (ص)، وكذا أشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"الغفاري\"!، وهو: محمد بن صالح بن محمد بن سعد، أبو عبد الله المعافري الأندلسي، قرطبي استوطن بخارى ومات بها، ذكره ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس (٢/ ٩١)، والذهبي في تاريخ الإسلام (٨/ ٤٥٨).\n(^٢) في (و): \"زلوا\"، وفي (ص): \"لزلوا\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"من أهل\".\n(^٤) قال الحافظ في الإصابة: \"قلت: وشهادة أهل تلك الناحية بذلك مردودة؛ فأين بلاد بني عبس من جبال المغرب\".","vol":"5","page":300},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-250>ذِكْرُ أَخْبَارِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمُصْطَفَى، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ مِنْ وَقْتِ وِلَادَتِهِ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ، مَا يَصِحُّ مِنْهَا عَلَى مَا وَسَمْنَا فِي الْكِتَابِ، لَا عَلَى مَا أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ أَخْبَارَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، إِذْ لَمْ نَجِدِ السَّبِيلَ إِلَيْهَا إِلَّا عَلَى الشَّرْطِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ.</span>\n٤٢١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ، فَقَالَ: \"دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ (^١) أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ بُصْرَى (^٢)، وَبُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ\" (^٣).\nقَالَ الْحَاكِمُ: خَالِدُ بْن مَعْدَانَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، صَحِبَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ (^٤)،\n_________\n(^١) في التلخيص: \"حملت بي\".\n(^٢) في (و): \"بصر\"، وكتب فوقها: \"كذا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٤١٢ - ٢٠٩٣٠).\n(^٤) قال ابن أبي حاتم عن أبيه في المراسيل (ص ٥٢): \"خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، مرسل؛ لم يسمع منه، وربما كان بينهما اثنان\"، وروى البخاري في التاريخ الكبير =","vol":"5","page":301},{"text":"فَمَنْ (^١) بَعْدَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَإِذَا أَسْنَدَ حَدِيثًا عَنِ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢١٨ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (^٢)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْيَمَانِ: حَدَّثَكَ أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ (^٣)، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنِّي عِنْدَ اللهِ (^٤) فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ في طِينَتِهِ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى قَوْمَهُ، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.\n_________\n= (٣/ ١٧٦) عن عبدة بنت خالد: \"أن خالد بن معدان أدرك سبعين من أصحاب محمد ﷺ\"، والله أعلم.\n(^١) في (و) و(ص): \"ومن\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"العنبري\".\n(^٣) هو: الكلبي الشامي.\n(^٤) في (ز) والتلخيص: \"عبد الله\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٤ - ١٣٨١٩).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو بكر ضعيف\"، وقال البيهقي في دلائل النبوة (١/ ٨٣) بعد أن رواه عن المصنف به: \"قصر أبو بكر بن أبي مريم بإسناده؛ فلم يذكر فيه عبد الأعلى بن هلال، وقصر بمتنه؛ فجعل الرؤيا بخروج النور منها وحده\"، وقد تقدم في التفسير (٣٦٠٦) من حديث معاوية بن صالح عن سعيد بن سويد به على الصواب، فراجعه.","vol":"5","page":302},{"text":"٤٢١٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ (^١) الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ (^٣)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: قَدِمْنَا الْيَمَنَ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ، فَنَزَلْتُ عَلَى حَبْرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الزَّبُورِ (^٤): يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى بَدَنِكَ مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً؟ قَالَ: فَفَتَحَ إِحْدَى مَنْخَرَيَّ، فَنَظَرَ فِيهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْأُخْرَى، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ فِيَ إِحْدَى يَدَيْكَ مُلْكًا وَفِي الْأُخْرَى نُبُوَّةً، وَأَرَى ذَلِكَ فِي بَنِي زُهْرَةَ، فَكَيْفَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي: قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الشَّاعَةُ؟ قَالَ: زَوْجَةٌ، قُلْتُ: أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا، قَالَ: إِذَا قَدِمْتَ فتَزَوَّجْ فِيهِنَّ (^٥)، فَرَجَعَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى مَكَّةَ، فَتَزَوَّجَ هَالَةَ بِنْتَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَوَلَدَتْ حَمْزَةَ وَصَفِيَّةَ، وَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، فَوَلَدَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ حِينَ تزَوَّجَ عَبْدُ اللهِ آمِنَةَ: فَلَجَ عَبْدُ اللهِ عَلَى أَبِيهِ (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(م): \"يزيد\".\n(^٢) هو: عبد العزيز بن عمران بن عبر العزيز الأعرج، المعروف بابن أبي ثابت، متروك. من رجال التهذيب، يروي عن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور المخرمي.\n(^٣) أبو عون بن أبي حازم مولى المسور قال فيه أبو زرعة الرازي: \"مديني لا نعرفه\"، قال أبو محمد بن أبي حاتم: \"إذا لم يعرفه مثله فقد جعله مجهولا\".\n(^٤) أشارا في حاشية (و) و(ص) إلى أنها في نسخة أخرى: \"اليهود\".\n(^٥) في التلخيص: \"فيهم\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٥ - ٦٨٦٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يعقوب وشيخه ضعيفان\".","vol":"5","page":303},{"text":"٤٢٢٠ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ (^١) بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْن يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٢)، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَهُودِيٌّ قَدْ سَكَنَ مَكَّةَ يَتَّجِرُ بِهَا، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْشٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ وُلِدَ فِيكُمُ اللَّيْلَةَ مَوْلُودٌ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاللهِ مَا نَعْلَمُهُ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، أَمَا إِذَا أَخْطَأَكُمْ فَلَا بَأْسَ، انْظُرُوا وَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ، وُلِدَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْأَخِيرَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَلَامَةٌ فِيهَا شَعَرَاتٌ مُتَوَاتِرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ عُرْفُ فَرَسٍ، لَا يَرْضَعُ لَيْلَتَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ (^٣) فِي فَمِهِ، فَمَنَعَهُ الرَّضَاعَ، فَتَصَدَّعَ الْقَوْمُ مِنْ مَجْلِسِهِمْ (^٤)، وَهُمْ مُتَعَجِّبُونَ مِنْ قَوْلِهِ وَحَدِيثِهِ، فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَنَازِلهِمْ أَخْبَرَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَهْلَهُ، فَقَالُوا: قَدْ وُلِدَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (^٥) غُلَامٌ سَمَّوْهُ مُحَمَّدًا، فَالْتَقَى الْقَوْمُ، فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتُمْ حَدِيثَ الْيَهُودِيِّ؟ وَهَلْ بَلَغَكُمْ مَوْلِدُ هَذَا الْغُلَامِ؟ فَانْطَلَقُوا حَتَّى جَاءُوا الْيَهُودِيَّ، فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، قَالَ: فَاذْهَبُوا مَعِي حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَخَرَجُوا بِهِ حَتَّى أَدْخَلُوهُ عَلَى آمِنَةَ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) في (و): \"محمد بن عبد الله\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"أبو محمد عبد الله\".\n(^٢) هو: يحيى بن علي بن عبد الحميد الكناني، ذكره البخاري، وقال أبو حاتم الرازي: \"ادعى أنه سمع محمد بن إسحاق\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"أصبعه\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"مجالسهم\".\n(^٥) في (و): \"بن المطلب\".","vol":"5","page":304},{"text":"أَخْرِجِي إِلَيْنَا ابْنَكِ، فَأَخْرَجَتْهُ (^١)، وَكَشَفُوا لَهُ عَنْ ظَهْرِهِ (^٢)، فَرَأَى تِلْكَ الشَّامَةَ، فَوَقَعَ الْيَهُودِيُّ مَغْشِيًا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالُوا: وَيْلَكَ مَا لَكَ؟ قَالَ: ذَهَبَتْ وَاللهِ النُّبُوَّةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرُحْتُمْ بِهَا (^٣) يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَاللهِ لَيَسْطُوَنَّ بِكُمْ سَطْوَةً يَخْرُجُ خَبَرُهَا مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (^٤)، وَكَانَ فِي النَّفَرِ يَوْمَئِذٍ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ الْيَهُودِيُّ مَا قَالَ: هِشَامٌ وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَمُسَافِرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَعُبَيْدَةُ بْن الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ شَابٌّ فَوْقَ الْمُحْتَلَمِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَنَافٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وُلِدَ مَخْتُونًا (^٧) مَسْرُورًا، وَوُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي (^٨) الزِّقَاقِ الْمَعْرُوفِ بِزِقَاقِ الْمُدَكَّكِ بِمَكَّةَ، وَقَدْ صَلَّيْتُ فِيهِ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ مُهَاجَرِ (^٩) رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي يَدِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ فِي أَيْدِي وَلَدِهِ بَعْدَهُ، كَمَا:\n_________\n(^١) في (ز): \"فأخرجت\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"في ظهره\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"به\"، وفي دلائل النبوة (١/ ١٠٨): \"أفرحتم به\".\n(^٤) في (و): \"إلى المغرب\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٣ - ٢٢٣٤٩).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا\".\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما أعلم صحة ذلك، فكيف متواترا\".\n(^٨) في (و) و(ص): \"فيها\".\n(^٩) في (و) و(ص): \"مهاجرة\".","vol":"5","page":305},{"text":"٤٢٢١ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (^١)، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ، أَخْبَرَهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: \"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟ \". وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ، وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ وَلَا جَعْفَرٌ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ (^٢).\nقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ هَذَا الْحَدِيثَ.\n\n٤٢٢٢ - أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ بِنَيْسَابُورَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: \"ذَاكَ الْيَوْمُ الَّذِي وَلِدْتُ فِيهِ، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ\" (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\nإِنَّمَا احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِحَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: \"صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ وَمَا قَبْلَهَا\".\n_________\n(^١) هو: ابن علي بن أبي طالب. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٠٧ - ١٧٧).\n(^٣) هو: ابن أبي عروبة. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ١٤٦ - ٤٠٧٣).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"وقد غفل الحاكم حيث أخرجه، فإن مسلما أخرجه ضمن الحديث الطويل\" (٣/ ١٦٧).","vol":"5","page":306},{"text":"٤٢٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفِيلِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٢٤ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفِيلِ (^٢).\nتَفَرَّدَ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ (^٣) بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ.\n\n٤٢٢٥ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّويَهْ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٥) النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٥ - ٧٥٣٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٥ - ٧٥٣٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهو واه\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"أبو الحسين\".\n(^٥) في (و): \"جعفر بن إسحاق\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"جعفر بن محمد\"، وفي (ص): \"جعفر بن محمد\" وقال \"ظ إسحاق\" يعني أظنه ابن إسحاق، والمثبت هو الصواب، وهو: جعفر بن محمد بن الحارث، أبو الفضل النيسابوري.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٧ - ٢٥١٢٩).","vol":"5","page":307},{"text":"٤٢٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ كُنَّا لِدَيْنِ (^١).\nقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ عُكَاظٍ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٢٧ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ (^٣) - لَفْظًا - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، عَنْ كِنْدِيرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ (^٥) وَهُوَ يَرْتَجِزُ، وَيَقُولُ:\nرَبِّ رُدَّ إِلَيَّ رَاكِبِي مُحَمَّدًا … يَا رَبِّ رُدَّهُ إِلَيَّ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا\nفَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ بَعَثَ بِابْنِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُ، وَلَمْ يَبْعَثْهُ فِي حَاجَةٍ، إِلَّا أَنْجَحَ فِيهَا، وَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ مُحَمَّدٌ وَالْإِبِلُ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ جَزِعْتُ عَلَيْكَ جَزَعًا لَمْ\n_________\n(^١) قال السندي: \"بكسر اللام، واللدان بكسر اللام هما اللذان ولدا معا\"، وانظر حاشية مسند الإمام أحمد (٢٩/ ٤٢٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٤٠ - ١٦٣٦٥).\n(^٣) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة التاجر الجمال.\n(^٤) يعني: مولى بني هاشم. من رجال التهذيب، لم يرو عنه غير داود بن أبي هند.\n(^٥) في (و) و(ص): \"يطوف حول البيت\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"بالبيت\".","vol":"5","page":308},{"text":"أَجْزَعْهُ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ، وَاللهِ لَا أَبْعَثُكَ فِي حَاجَةٍ أَبَدًا، وَلَا تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أَبَدًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ مِنْ أَسَامِي رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدَ، وَالْحَاشِرِ، وَالْعَاقِبِ، وَالْمَاحِي.\n\n٤٢٢٨ - فحدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَاتِمٍ (^٢)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفْسَهُ أَسْمَاءَ، فَمِنْهَا مَا حَفِظْنَا، وَمِنْهَا مَا نَسِينَا، قَالَ: \"أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفَّى، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ وَالْمَلْحَمَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٤٢٢٩ - أخبرني أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٣٤ - ٥٨٩٤)، ولم يخرج مسلم للعباس بن عبد الرحمن الهاشمي، ولا لكندير بن سعيد بن حيدة أو حيوة القشيري.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وهو خطأ، والصواب: \"عبد العزيز بن حاتم\"، فهو الذي يروي عنه: محمد بن أحمد بن محمد بن حاتم أبو بكر ابن أبي نصر الداربردي، كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: عبد العزيز بن حاتم بن داود أبو عمر المعدل.\n(^٣) هو: ابن عبد الله بن مسعود. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١٢١ - ١٢٣٩٢).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٧/ ٩٠) من حديث الأعمش عن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود به وفيه \"ونبي الرحمة\" بدلا من: \"والملحمة\".","vol":"5","page":309},{"text":"حُمَيْدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفَّى، وَالْحَاشِرُ، وَالْخَاتَمُ، وَالْعَاقِبُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٣٠ - حدثنا الْأُسْتَاذُ أَبُو الوَلِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٣١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، قَالَا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَعُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ (^٤).\n\n٤٢٣٢ - حدثني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥ - ٣٩٠٧)، واتفق البخاري (٤/ ١٨٥) و(٦/ ١٥١) ومسلم على حديث الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه مرفوعا وفيه: إن لي خمسة أسماء أنا محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب.\n(^٢) يعني: أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن قريش الريونجي الوراق.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٤٨ - ١٩٤٤٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٣ - ١٧٩٩).","vol":"5","page":310},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي (^١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ أَنَا؟ \"، قُلْنَا: رَسُولُ اللهِ، قَالَ: \"نَعَمْ، وَلَكِنْ مَنْ أَنَا؟ \"، قُلْنَا: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، قَالَ: \"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٣٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبُ، وَقُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِينِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ كَانَ؟ مِنْ مُضَرَ كَانَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ (^٤).\n_________\n(^١) كذا في النسخ والتلخيص والإتحاف: \"حدثني أبي\" مكررة، والقاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقير يروي عن أبيه ويعني بالأب جده عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، قاله أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٧/ ١١٩)، وقد روى حديثه هذا الطبراني في الأوسط (٥/ ٢٠٢) عن العباس بن محمد المؤدب عن عبيد بن إسحاق عن القاسم قال: حدثني أبي عبد الله بن محمد بن عقيل، قال وكنت أدعوا جدي أبي، فذكره مطولا، وقال الطبراني عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر إلا القاسم بن عبد الله، تفرد به عبيد بن إسحاق\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٦ - ٢٨٦٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله، القاسم متروك تالف، وعبيد ضعفه غير واحد ومشاه أبو حاتم\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل فيه ثلاثة من الضعفاء\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٧٠ - ٣١٤٦٩).","vol":"5","page":311},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٤٢٣٤ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى (^٢)، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ ذَكَرَ وِلَادَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: تُوُفِّيَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ حُبْلَى بِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُوَارِزْمِيُّ - بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ - ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ، فَمَا رُئِيَ أَكْثَرُ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (^٥)، عَنْ\n_________\n(^١) بل أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٧٨) عن قيس بن حفص، وموسى بن إسماعيل عن عبد الواحد قال: حدثنا كليب، به، وقال الحافظ في فتح الباري (٦/ ٥٢٨): \"ورواه عفان عن عبد الواحد فقال عن عاصم بن كليب - أخرجه الإسماعيلي - وهو خطأ من عفان\".\n(^٢) هو: محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير القرشي صاعقة. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٤١ - ١٦٣٦٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٤٨ - ٢٢٢٩).\n(^٥) في (و): \"يزيد\".","vol":"5","page":312},{"text":"أَبِيهِ: اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي الِاسْتِغْفَارِ [لِأُمِّي] (^١) فَلَمْ يَأْذَنْ لِي.\n\n٤٢٣٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكَانَ يُعْرَفُ ذَاكَ مِنْهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَقَدْ أَخْرَجَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذِهِ اللَّفْظَةَ (^٤).\n\n٤٢٣٧ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالطَّوِيلِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، مُشْرَبٌ حُمْرَةً، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ، طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ، إِذَا مَشَى\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"لأبي\" مصحف يعلم من السياق، وقد تقدم مطولا في الجنائز (١٤٠٥)، ورواه مسلم في الجنائز (٣/ ٦٥) وفي الصيد (٦/ ٨٢) وفي الأشربة (٦/ ٩٨) من حديث أبي سنان ضرار بن مرة عن محارب بن دثار بدون ذكر قصة أمه ﷺ وفيه الإذن في زيارة القبور، وانظر لزاما ما مر في كتاب الجنائز.\n(^٢) هو: ابن خالد.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٤ - ١٦٤١١).\n(^٤) بل أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٨٩) عن يحيى بن بكير به بمثله، وأخرجه مطولا في المغازي (٦/ ٣)، وكذا مسلم (٨/ ١٠٥).","vol":"5","page":313},{"text":"تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَمْشِي يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ.\n\n٤٢٣٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ. قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ؟ قَالَ: بَادَامْ جِسْم (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٤٢٣٩ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَضْحَكُ إِلَّا تَبَسُّمًا، وَكَانَ فِي سَاقِهِ حُمُوشَةٌ، وَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ، قُلْت: أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ (^٥)، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٣٦ - ١٤٧٧٧).\n(^٢) في (م): \"باأدم جسم\"، وفي (و) و(ص): \"بادام الجسم\"، وفي دلائل النبوة للبيهقي عن المصنف (١/ ٢١١): \"با أدم جشم\"، وعند الطبراني في الكبير من طريق عبدان (٢/ ٢١٩): \"باذام جشم\"، قال البيهقي: \"وهذا التفسير من جهة سماك\"، نقول: نظنه فارسيا، ورواه محمد بن جعفر عن شعبة به وفيه: قلت: ما أشكل العين؟ قال: \"طويل شق العين\"، أخرجه مسلم، وقال القاضي عياض في إكمال المعلم (٧/ ٣٠٦، ٣٠٧): تفسير سماك الشكلة في العين بما ذكر وهم عند جميعهم، وصوابه ما تقدم لغيره من الشارحين أنها حمرة تخالط بياض العين\" وقال أبو عبيد: الشهلة حمرة في سواد العين والشكلة حمرة في بياضها وهو محمود.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٨٩ - ٢٥٧٥).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٧/ ٨٤).\n(^٥) في (م): \"العين\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٨٢ - ٢٥٦٠).","vol":"5","page":314},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٢٤١ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ (^٤) الْيَشْكُرِيُّ (^٥)، عَنْ أَبِي زَيْدِ (^٦) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا زَيْدٍ، ادْن فَامْسَحْ ظَهْرِي\". قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَمَسَحْتُ ظَهْرَهُ، وَوَضَعْتُ أَصَابِعِي عَلَى الْخَاتَمِ، فَغَمَزْتُهَا، فَقِيلَ لَهُ: مَا الْخَاتَمُ؟ قَالَ: شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عِنْدَ كَتِفِهِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٤٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِي فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حجاج لين الحديث\" يعني حجاج بن أرطاة النخعي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٩٠ - ٢٥٧٦).\n(^٣) بل أخرجه مسلم في الفضائل (٧/ ٨٦).\n(^٤) في (و) و(ص): \"علياء بن أحمد\" وفي التلخيص: \"علياء\".\n(^٥) في (ص): \"التستري\"، وكذا أشار في (و) في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"التستري\".\n(^٦) هو: عمرو بن أخطب بن رفاعة. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٤٠ - ١٥٩٠٣).","vol":"5","page":315},{"text":"أَنَسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَدَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ فَرَّقَ بَعْدُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْن عَيَّاشٍ (^٣)، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ: رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَكَانَ شَيْخًا؟ قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٤٢٤٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ (^٦) بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْمَدِينَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالِي، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ: سَلْهُ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٣١١ - ١٧٧٨).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: تفرد حماد بن خالد بوصله\"، ثم هو في الصحيحين من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس مطولا؛ البخاري (٤/ ١٨٩) و(٥/ ٧٠) و(٧/ ١٦٢)، ومسلم (٧/ ٨٢).\n(^٣) في (و) و(ص): \"عباس\"، وهي غير منقوطة في (ز).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٣٦ - ٦٩٥٠).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا من ثلاثيات البخاري\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه البخاري، وهو أحد ثلاثياته\"، في المناقب (٤/ ١٨٦) عن عصام بن خالد.\n(^٦) في (و): \"أبو بكر بن أحمد\".","vol":"5","page":316},{"text":"شَعْرًا مِنْ شَعْرِهِ قَدْ لُوِّنَ، فَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ قَدْ مُتِّعَ بِالسَّوَادِ، وَلَوْ عَدَدْتُ مَا أَقْبَلَ عَلَيَّ مِنْ شَيْبِهِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، مَا كُنْتُ أَزِيدُهُنَّ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ شَيْبَةً، وَإِنَّمَا هَذَا الَّذِي لُوِّنَ مِنَ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ يُطَيِّبُ شَعْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٤٥ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: مَا كَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا شَعَرَاتٌ [بِيضٌ] (^٢) فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ إِذَا ادَّهَنَ وَارَاهُنَّ الدُّهْنُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٤٢٤٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٥) بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا أَبُو حَمْزَةَ (^٦)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، وَلَهُ شَعْرٌ قَدْ عَلَاهُ الشَّيْبُ، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٩٤ - ١٢٩٢).\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٩٨ - ٢٥٨٥).\n(^٤) بل أخرجه مسلم في الفضائل (٧/ ٨٥، ٨٦) من حديث شعبة وإسرائيل عن سماك به بنحوه.\n(^٥) أشارا في (و) و(ص) إلى أنها في نسخة: \"الحسين\".\n(^٦) هو: محمد بن ميمون المروزي، أبو حمزة السكري. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٥٩ - ١٧٧٢٧).","vol":"5","page":317},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٤٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ شَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: مَا شَانَهُ اللهُ بِبَيْضَاءَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مَحْفُوظٌ عَنْ هِشَامٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٤٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا (^٢) أَبُو مُسْلِمٍ (^٣)، أَنَّ حَجَّاجَ بْنَ مِنْهَالٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: قِيلَ لِأَنَسٍ: مَا كَانَ شَيْبُ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: مَا شَانَهُ اللهُ بِالشَّيْبِ، مَا كَانَ فِي رَأْسِهِ إِلَّا تِسْعَ عَشْرَةَ (^٤) أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهَذِهِ اللَّفْظَةُ إِنَّمَا اشْتُهِرَتْ بِعَائِشَةَ ﵂، وَهِيَ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ غَرِيبَةٌ جِدًّا (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٧٤ - ٢٢٤٣٧).\n(^٢) في (و) و(ص): \"ثنا\".\n(^٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي.\n(^٤) في التلخيص: \"سبع عشرة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٧٠ - ٤٨٠).\n(^٦) بل حديث أنس أخرجه مسلم في الفضائل (٧/ ٨٤، ٨٥) من حديث خليد بن جعفر عن أبي إياس معاوية بن قرة عن أنس بنحوه، وله عنده متابعات، أما حديث عائشة فلم أر من تابع محمد بن عبد الله بن كناسة عليه، وهو مع توثيق يحيى ابن معين وابن المديني وأبو داود والعجلي وابن حبان له فقد قال فيه أبو حاتم الرازي: صاحب أخبار يكتب حديثه ولا يحتج به.!","vol":"5","page":318},{"text":"٤٢٤٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَيُّوبُ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً مُلَبَّدًا، وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٤٢٥٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ السُّكَّرِيُّ (^٣)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَرَسٌ يُدْعَى الْمُرْتَجِزَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٥١ - حدثناه أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٩٦ - ٢٢٨٦٧).\n(^٢) بل أخرجه البخاري في فرض الخمس (٤/ ٨٣) واللباس (٧/ ١٤٧)، ومسلم (٦/ ١٤٥).\n(^٣) هو: الحسن بن الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة بن المهلب أبو سعيد السكري النحوي، وهو كثيرا ما يرد مقلوبا كما هاهنا.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٤ - ٧٤٦٨)، وسليمان بن داود الشاذكوني مع حفظه، ضعيف.\n(^٥) قد رجح الشيخ مقبل ﵀ أنه: أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي المقرئ، غير أن هذا عادة ما يروي عنه الحاكم في بغداد حيث يقول: \"أخبرني أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي المقرئ ببغداد\"، ولم نجد له رواية عن عبد الله بن غنام غير هذه.\nويحتمل أن يكون: أحمد بن محمد بن السري بن يحيى أبو بكر بن أبي دارم، فهو مكثر عن عبد الله بن غنام، غير أنه لم يوصف قط بالمقرئ. =","vol":"5","page":319},{"text":"ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجُعْفِيُّ (^١)، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: الْمُرْتَجِزُ، وَنَاقَتُهُ الْقَصْوَى، وَبَغْلَتُهُ دُلْدُلٌ (^٢)، وَحِمَارُهُ عُفَيْرٌ، وَدِرْعُهُ الْفَضُولُ، وَسَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ (^٣).\n\n٤٢٥٢ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ (^٤)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ [ثَنَا] مُحَمَّدُ (^٥) بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: \"وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ الَّذِي:\n\n٤٢٥٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ\n_________\n= ويحتمل أن يكون ثالثا ولا ندري من هو، والله أعلم.\n(^١) هو: إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق الصيني الكوفي، قال الدارقطني: متروك الحديث.\n(^٢) في (و) و(ص): \"ذلول\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٦٦٠ - ١٤٨٢٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حبان ضعفوه\".\n(^٤) في (و): \"العنبري\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"العنزي\".\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"عثمان بن سعيد الدارمي ومحمد\"، والمثبت من الإتحاف، ومن دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٢٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٨٢ - ١٧٠٣٧).","vol":"5","page":320},{"text":"أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ؟ قَالَ: \"بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ\" (^١).\n\n٤٢٥٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لا تَسُبُّوا وَرَقَةَ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً، أَوْ جَنَّتَيْنِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ:\n\n٤٢٥٥ - ما حدثنيه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ - وَكَانَ وَاعِيَةً - قَالَ: قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، فِيمَا كَانَتْ خَدِيجَةُ ذَكَرَتْ لَهُ مِنْ أُمُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\nيَا لِلرِّجَالِ وَصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ … وَمَا لِشَيْءٍ قَضَاهُ اللهُ مِنْ غِيَرٍ\nحَتَّى خَدِيجَةُ تَدْعُونِي لِأُخْبِرَهَا … وَمَا لَهَا بِخَفِيِّ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٤ - ٢٠٦٧٧).\n(^٢) هو: عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٠٣ - ٢٢٢٨٦)، وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة ورقة (٦٣/ ٢٤): \"رواه أحمد بن أبي الحواري عن أبي معاوية، وعبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة، فلم يذكر أبيه عن عائشة، ولم يذكر عبد الرحمن عروة\".","vol":"5","page":321},{"text":"جَاءَتْ لِتَسْأَلَنِي عَنْهُ (^١) لِأُخْبِرَهَا … أَمْرًا أُرَاهُ سَيَأْتِي النَّاسَ مِنْ أُخَرِ\nفَخَبَّرَتْنِي بِأَمْرٍ قَدْ سَمِعْتُ بِهِ … فِيمَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْعُصُرِ\nبِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ … جِبْرِيلُ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْبَشَرِ\nفَقُلْتُ عَلَّ الَّذِي تُرْجِينَ يُنْجِزُهُ … لَكِ الْإِلَهُ فَرَجِّي (^٢) الْخَيْرَ وَانْتَظِرِي\nوَأَرْسِلِيهِ إِلَيْنَا كَيْ نُسَائِلَهُ … عَنْ أَمْرِهِ مَا يَرَى فِي النَّوْمِ وَالسَّهَرِ\nفَقَالَ حِينَ أَتَانَا مَنْطِقًا (^٣) عَجَبًا … يَقِفُّ أَعَالِي الْجِلْدِ وَالشَّعْرِ\nإِنِّي رَأَيْتُ أَمِينَ اللهَ وَاجَهَنِي … فِي صُورَةٍ أُكْمِلَتْ (^٤) مِنْ أَهْيَبِ الصُّوَرِ\nثُمَّ اسْتَمَرَّ (^٥) وَكَادَ (^٦) الْخَوْفُ يُذْعِرُنِي … مِمَّا يُسَلِّمُ مِنْ حَوْلِي مِنَ الشَّجَرِ\nفَقُلْتُ ظَنِّي وَمَا تَدْرِي (^٧) أَيَصْدُقُنِي … أَنْ سَوْفَ يُبْعَثُ يَتْلُو مُنْزَلَ السُّوَرِ\nوَسَوْفَ أُبْلِيكَ (^٨) إِنْ أَعْلَنْتَ دَعْوَتَهُمْ … مِنَ الْجِهَادِ بِلَا مَنٍّ وَلَا كَدَرِ (^٩)\n\n٤٢٥٦ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى،\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"عمته\"، وكتب فوقها في (ص): \"ن عنه\"، أي في نسخة: عنه.\n(^٢) في (و) و(ص): \"فارج\".\n(^٣) في التلخيص: \"المصطفى\".\n(^٤) في (و): \"أحملت\" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة: \"أكملت\".\n(^٥) في (و): \"استقر\" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة: \"استمر\".\n(^٦) في (و) و(ص): \"فكاد\"، وفي التلخيص: \"فكان\".\n(^٧) في (م): \"يدري\"، وفي التلخيص: \"أدري\".\n(^٨) في التلخيص: \"آتيك\".\n(^٩) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٨٠ - ١٧٣٠٢).","vol":"5","page":322},{"text":"عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ (^١)، عَنْ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ الْكِنَانِيِّ، ثُمَّ اللَّيْثِيِّ قَالَ: تُنُبِّئَ رَسُولُ اللهِ ﷺ علَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنَ الْفِيلِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بُعِثَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ.\nوَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ حَدِيثِ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ اخْتِيَارُ سَيِّدِ التَّابِعِينَ هَذَا الْقَوْلَ، كَمَا:\n\n٤٢٥٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ (^٤).\n\n٤٢٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ (^٥)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَدِيجَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا أَبْطَأَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ جَزَعَ مِنْ ذَلِكَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: مِمَّا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ: لَقَدْ قَلَاكَ رَبُّكَ لِمَا يَرَى مِنْ جَزَعِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن معاوية الزرقي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٨٧ - ١٦٣٠١).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد العزيز واه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣ - ٢٤٣٣٦).\n(^٥) في التلخيص: \"ابن إسحاق\".\n(^٦) (الضحى: آية ٣).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٢٣ - ٢١٤١٠).","vol":"5","page":323},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِإِرْسَالٍ فِيهِ (^١).\n\n٤٢٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ: \"مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ \". فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤).\n\n٤٢٦٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانَ (^٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ، فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ (^٦) الدُّنْيَا، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ ﵇ يُنَزِّلُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرَتِّلُهُ تَرْتِيلًا. قَالَ سُفْيَانُ: خَمْسُ آيَاتٍ وَنَحْوُهَا (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٦١ - حدثنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لأن عروة ولد بعد موت خديجة بدهر طويل\".\n(^٢) (مريم: آية ٦٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٠ - ٧٦٢٩).\n(^٤) بل أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٩٤) والتوحيد (٩/ ١٣٥).\n(^٥) هو: حسان بن أبي الأشرس المنذر. من رجال التهذيب.\n(^٦) في (و) و(ص): \"سماء\"، وأشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"السماء\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٧ - ٧٤٥٤)، وانظر حديث رقم (٢٩١٥).","vol":"5","page":324},{"text":"أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\nوَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ أَنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا جُمِعَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n٤٢٦٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ (^٢)، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ (^٣): بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَلِمَ أَنَّهَا سُورَةٌ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَأَنَا فِي بِيَاعَةٍ لِي، فَمَرَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٣٦ - ٤٨٠٦).\n(^٢) هو: ابن ذبيان الأودي. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ز) \"فيقال\" خطأ.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٧٤ - ٧٣٦٥).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا\"، وقال ابن الملقن في مختصر استدرك الذهبي (٢/ ١٠٧٣): \"قال جامعه: سببه أن فيه المثنى ابن الصباح\".","vol":"5","page":325},{"text":"قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا\"، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُطِيعُوا هَذَا (^١)؛ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذَا غُلَامٌ (^٢) مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللهُ الْإِسْلَامَ خَرَجْنَا مِنَ الرَّبَذَةِ، وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ (^٣) إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ الْقَوْمُ؟ فَقُلْنَا: مِنَ الرَّبَذَةِ، وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ، فَقَالَ: تَبِيعُونَنِي الْجَمَلَ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: بِكَمْ؟ فَقُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: أَخَذْتُهُ، وَمَا اسْتَقْصَى، فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ، فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى تَوَارَى فِي حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضنَا لِبَعْضٍ: تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ؟ فَلَمْ يَكُنْ مِنَّا أَحَدٌ يَعْرِفُهُ، فَلَامَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَقَالُوا: تُعْطُونَ جَمَلَكُمْ مَنْ لَا تَعْرِفُونَ؟ فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ: فَلَا تَلَاوَمُوا، فَلَقَدْ رَأَيْنَا وَجْهَ رَجُلٍ لَا يَغْدِرُ بِكُمْ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أتَانَا رَجُلٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، أَأَنْتُمُ الَّذِينَ جِئْتُمْ مِنَ الرَّبَذَةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ إِلَيْكُمْ، وَهُوَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا. فَأَكَلْنَا مِنَ التَّمْرِ حَتَّى شَبِعْنَا، وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ، وَأَباكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ\". وَثَمَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا\n_________\n(^١) في التلخيص: \"لا تطيعوه\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"هو غلام\".\n(^٣) في (ز): \"قعودا\".","vol":"5","page":326},{"text":"رَسُولَ اللهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا. فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: \"لا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ، لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ (^٢) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٦٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ، فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ؛ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي\". قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَمْدَانَ، فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: \"وَهَلْ عِنْدَ قَوْمِكَ مَنَعَةٌ؟ \". وَسَأَلَهُ: مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: مِنْ هَمْدَانَ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الْهَمْدَانِيَّ خَشِيَ أَنْ يَخْفِرَهُ (^٣) قَوْمُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: ايْتِهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ، ثُمَّ أَلْقَاكَ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، وَانْطَلَقَ، فَجَاءَ وَفْدُ الْأَنْصَارِ فِي رَجَبٍ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ الْمَبْعَثِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٤٤ - ٦٦١٢)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: روى ابن أبي شيبة بعضه، وابن ماجه بعضه\".\n(^٢) قوله: \"كبير\" غير موجود في (و) و(ص) و(م).\n(^٣) في (و): \"تخفره\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١٢٨ - ٢٦٥٨).","vol":"5","page":327},{"text":"حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ:\n\n<span data-type='title' id=toc-251>كِتَابُ الْمَسْرَى</span>\nوَفِيهِ أَخْبَارٌ بِزِيَادِاتٍ صَحِيحَةِ الأَسَانِيدِ، فَلَمْ أُخَرِّجْهَا.\nإِذِ الْأَصْلُ فِي الْمِعْرَاجِ قَدْ خَرَّجَاهُ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ.\nوَمِنْ كتَابِ آيَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي هِيَ دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ.\n\n٤٢٦٥ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلَاقِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٦٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ (^٢) بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَسَأَلَهَا، فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٩١ - ١٨٢٨٢).\n(^٢) في (ص) و(و): \"سعيد\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"سعد\".","vol":"5","page":328},{"text":"قَالَتْ: أَلَيْسَ (^١) تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ الْقُرْآنُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٢٦٧ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ الثُّغْرِيُّ، ثَنَا عَارِمُ (^٤) بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَمَعْمَرٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْلِمًا مِنْ لَعْنَةٍ تُذْكَرُ، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يَضْرِبَ بِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَمَنَعَهُ، إِلَّا أَنْ يُسْأَلَ مَأْثَمًا، فَإِنْ كَانَ مَأْثَمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَلَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ يُؤْتَى إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللهِ فَيَكُونَ لِلَّهِ يَنْتَقِمُ، وَلَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، وَكَانَ إِذَا أَحْدَثَ الْعَهْدَ بِجِبْرِيلَ ﵇ (^٥) يُدَارِسُهُ كَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nوَمِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ غَرِيبٌ جِدًّا، فَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ حَمَّادٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا أَيُّوبَ، وَعَارِمٌ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.\n\n٤٢٦٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ألست\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٨٧ - ٢١٦٧٢).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٦٨) مطولا، وقد تقدم برقم (٣٨٨٢).\n(^٤) في (و) و(م): \"غارم\"، وفي (ص): \"حازم\"!، وهو أبو النعمان محمد بن الفضل.\n(^٥) قوله: \" ﵇\" سقطت من (ز) و(م).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٠٨ - ٢٢١٣٣).","vol":"5","page":329},{"text":"ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو (^١)، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ: لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ وَلَا سَخَّابٌ بِالْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، بَلْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٦٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَدَمِيُّ الْقَارِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ (^٣)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَقِيلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيَقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْعَبْدِ وَالْأَرْمَلَةِ حَتَّى يَفْرُغَ لَهُمْ مِنْ حَاجَتِهِمْ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى عُتْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيَقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْعَبْدِ وَالْأَرْمَلَةِ حَتَّى يَفْرُغَ لَهُمْ مِنْ حَاجَتِهِمْ (^٥).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"يونس بن معمر\" خطأ، وهو: ابن أبي إسحاق السبيعي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٣٤ - ٢٢٥٧٧).\n(^٣) في (و) و(ص): \"الزورقي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥١٠ - ٦٨٩٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٧٢ - ٥٣٩١).","vol":"5","page":330},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ (^١) قَدَّمْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مِنْ أَخْلَاقِ سَيِّدِنَا الْمُصْطَفَى لِقَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (^٢). وَقَوْلِهِ ﷿: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (^٣). وَقَوْلِهِ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (^٤). فَاسْمَعِ الْآنَ الْآيَاتِ الصَّحِيحَةَ بَعْدَهَا.\n\n٤٢٧١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ - إِمْلَاءً - ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى ﵇: يَا عِيسَى، آمِنْ بِمُحَمَّدٍ، وَمُرْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، فَلَوْلَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُ آدَمَ، وَلَوْلَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ خَلَقْتُ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ فَاضْطَرَبَ، فَكَتَبْتُ عَلَيْهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ [مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ] (^٥)، فَسَكَنَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"قد\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٢) (الدخان: آية ٣٢).\n(^٣) (الأنعام: آية ١٢٤).\n(^٤) (القلم: آية ١ إلى ٤).\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، وكتب ناسخي (و) و(ص) في الحاشية: \"ظ: محمد رسول الله\" أي أظن.\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢٦ - ٧٧٠٠).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أظنه موضوعا على سعيد\"، وقال في كتابه =","vol":"5","page":331},{"text":"٤٢٧٢ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحَارِثِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْفِهْرِيُّ (^١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا اقْتَرَفَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ، قَالَ: يَا رَبِّ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ لَمَا غَفَرْتَ لِي. فَقَالَ اللهُ: يَا آدَمُ، وَكَيْفَ عَرَفْتَ مُحَمَّدًا وَلَمْ أَخْلُقْهُ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، لِأَنَّكَ لَمَّا خَلَقْتَنِي بِيَدِكَ، وَنَفَخْتَ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ رَفَعْتُ رَأْسِي، فَرَأَيْتُ عَلَى قَوَائِمِ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّكَ لَمْ تُضِفْ إِلَى اسْمِكَ إِلَّا أَحَبَّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ. فَقَالَ اللهُ: صَدَقْتَ يَا آدَمُ، إِنَّهُ لَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ، [وَإِذْ سَأَلْتَنِي بِحَقِّهِ] (^٢)، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ، وَلَوْلَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُكَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤).\n_________\n= موضوعات في مستدرك الحاكم: \"كلا والله ما تفوه به ابن أبي عروبة\"، وقال في ميزان الإعتدال في ترجمة عمرو بن أوس: \"يجهل حاله، أتى بخبر منكر أخرجه الحاكم في مستدركه وأظنه موضوعا\".\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: رواه عبد الله بن مسلم الفهري ولا أدري من ذا\"، وقال الحافظ في لسان الميزان: \" لا أستبعد أن يكون هو الذي قبله، فإنه من طبقته\" يعني: عبد الله بن مسلَّم بن رشيد أبا محمد الهاشمي النيسابوري المتهم بالوضع، ويروي عن مالك والليث.\n(^٢) في (ز) و(م): \"إذ ما إلى حقه\" وفي (و) و(ص): \"إذ - بياض - حقه\"، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٥/ ٤٨٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٩٧ - ١٥١٦٣).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل موضوع، وعبد الرحمن واه\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: أظنه موضوعا أيضًا\"، وقال ابن حجر في =","vol":"5","page":332},{"text":"وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ ذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ.\n\n٤٢٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، أَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ، وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا، فَحَلُّوا (^١) رِحَالَهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ، وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ، قَالَ: وَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ (^٢) ﷺ، قَالَ: هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هَذَا يَبْعَثُهُ اللهُ رَحْمَةً للْعَالَمِينَ. فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ، وَلَا حَجَرٌ، إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا، وَلَا تَسْجُدُ إِلَّا لِنَبِيٍّ، وَإِنِّي أَعْرِفُهُ، خَاتَمُ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلُ التُّفَّاحَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، ثُمَّ أتَاهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَعِيَّةِ الْإِبِلِ، قَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ، غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ (^٣) وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ، فَبَيْنَمَا\n_________\n= الإتحاف: \"قلت: عبد الرحمن متفق على تضعيفه\"، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٨٠): \"روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا تخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه\".\n(^١) في (و) و(ص): \"وحلوا\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"بيد النبي\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"فلما قدم القوم\".","vol":"5","page":333},{"text":"هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ، فَإِنَّ الرُّومَ إِنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ، فَالْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِسَبْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا فَإِنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ، فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلَّا قَدْ بُعِثَ نَاسٌ، وَإِنَّا بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِهِ هَذَا، فَقَالَ لَهُمُ الرَّاهِبُ: هَلْ خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالُوا (^١): إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ، بَعَثنَا طَرِيقُكَ (^٢) هَذَا، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَهُ اللهُ أَنْ يَقْضِيَهُ، هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَبَايِعُوهُ. فَبَايَعُوهُ، وَأَقَامُوا مَعَهُ، قَالَ: فَأَتَاهُمُ الرَّاهِبُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ، أَيُّكُم وَلِيُّهُ؟ قَالُوا: أَبُو طَالِبٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا، وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٧٤ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"قالوا\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٢) في (و) و(ص): \"لطريقك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٩ - ١٢٣٦٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أظنه موضوعا فبعضه باطل\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"وأنا أحسبه غير صحيح؛ فإن فيه ما يعلم بطلانه، وهو قوله: وبعث معه أبو بكر بلالا، وزوده من الكعك والزيت، فأبو بكر كان إذ ذاك أصغر من النبي ﷺ وكان صبيا، وكان بلال لم يولد بعد\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: تفرد به قراد\"، رواه الترمذي (٦/ ٢١٥) وقال: \"حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه\"!.","vol":"5","page":334},{"text":"سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ [مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ] (^١) عَمْرٍو السُّلَمِيُّ (^٢)، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: كَيْفَ - أَوْ: مَا كَانَ (^٣) - أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدٍ بْنِ بَكْرٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لنَا، وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا، فَانْطَلَقَ أَخِي، وَكُنْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ، فَأَقْبَلَ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي، فَأَخَذَانِي، فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا، فَشَقَّا بَطْنِي، ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي، فَشَقَّاهُ، فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حِصْهُ - يَعْنِي: حُطَّهُ - وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ، وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ، فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي، أُشْفِقُ أَنْ يَخِرُّوا عَلَيَّ، فَقَالَا: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَركَانِي، وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي، فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي رَأَيْتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ، فَرَحَّلَتْ بَعِيرًا لَهَا، فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ، وَرَكَبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغْنَا أُمِّي، فَقَالَتْ: أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ، قَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والتلخيص، والمثبت من الإتحاف، ومن دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وثقه ابن حبان، ولم يخرج له مسلم.\n(^٣) في التلخيص: \"كيف كان\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٧٥ - ١٣٥٨٦).","vol":"5","page":335},{"text":"٤٢٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَعْدَانِيُّ بِبُخَارَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ (^١)، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ سَيَّارِ (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَلَوِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَإِذَا رَجُلٌ فِي الْوَادِي يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الْمَرْحُومَةِ الْمَغْفُورَةِ، الْمُثَابِ لَهَا، قَالَ: فَأَشْرَفْتُ عَلَى الْوَادِي، فَإِذَا رَجُلٌ طُولُهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ، فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (^٣) خَادِمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ قُلْتُ: هُوَ ذَا يَسْمَعُ كَلَامَكَ. قَالَ: فَأْتِهِ، وَأَقْرِهِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: أَخُوكَ إِلْيَاسُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَجَاءَ حَتَّى لَقِيَهُ، فَعَانَقَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِنَّمَا آكُلُ فِي سَنَةٍ يَوْمًا، وَهَذَا يَوْمُ فِطْرِي، قآكُلُ أَنَا وَأَنْتَ، فَنزَلَتْ عَلَيْهِمَا مَائِدَةٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْهَا خُبْزٌ وَحُوتٌ وَكَرَفْسٌ، فَأَكَلَا، وَطَعَّمَانِي، وَصَلَّيَا الْعَصْرَ، ثُمَّ وَدَّعَهُ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَرَّ عَلَى السَّحَابِ نَحْوَ السَّمَاءِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ص) و(و): \"بن محمد\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"بن محمود\"، وهو: أبو عبد الرحمن السعدي المروزي.\n(^٢) ترجم له الذهبي في الميزان بهذا الحديث وسماه: \"عبدان بن يسار\"، وتبعه الحافظ في لسان الميزان.\n(^٣) في (و) و(ص): \"قلت: أنا أنس بن مالك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٤٥ - ١٨٥٠).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل موضوع، قبح الله من وضعه، وما كنت أحسب ولا أجوز أن الجهل يبلغ بالحاكم إلى أن يصحح هذا، وإسناده حدثنا أحمد بن سعيد =","vol":"5","page":336},{"text":"٤٢٧٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ (^١) قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا عَجَبًا، نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ: \"انْطَلِقْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ، فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا\". فَانْطَلَقْتُ، فَقُلْتُ لَهُمَا ذَلِكَ، فَانْتُزِعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْ أَصْلِهَا، فَمَرَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا فَالْتَقَتَا (^٢) جَمِيعًا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاجَتَهُ مِنْ وَرَائِهِمَا، ثُمَّ قَالَ: \"انْطَلِقْ، فَقُلْ لَهُمَا لِتَعُودَ كُلُ وَاحِدَةٍ إِلَى مَكَانِهَا\". فَأَتَيْتُهُمَا، فَقُلْتُ ذَلِكَ لَهُمَا، فَعَادَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى مَكَانِهَا وَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ لَمَمٌ مُنْذُ سَبْعِ سِنِينَ يَأْخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَدْنِهِ (^٣) \"، فَأَدْنَتْهُ مِنْهُ، فَتَفَلَ فِي فِيهِ، وَقَالَ: \"اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ، أَنَا رَسُولُ اللهِ\"، ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَجَعْنَا فَأَعْلِمِينَا مَا صَنَعَ\". فَلَمَّا\n_________\n= المعداني ببخارى، حدثنا عبد الله بن محمود، ثنا عبدان بن سيار، ثنا أحمد بن عبد الله البرقي، ثنا يزيد البلوي، فإما هذا افتراه، وإما ابن سيار\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: بل هذا كذب، فقاتل الله من وضعه، وما كنت أظن أن الجهل يبلغ بأبي عبد الله إلى أن يصحح هذا\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قال الذهبي في تلخيص المستدرك: هذا حديث موضوع\".\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا فيه، وأظنه عن ابن يعلى بن مرة عن أبيه، فيكون من مسند يعلى ولست أعرف لمرة صحبة\"، نقول: رواه الإمام أحمد (٢٩/ ١٠٥) وعلي بن محمد الطنافسي عند ابن ماجه (١/ ٢٩٦) كلاهما عن وكيع عن الأعمش بمثل إسناد يونس بن بكير، وانظر الآحاد والمثاني (٣/ ٢٥٠) وترجمة مرة بن وهب بن جابر الثقفي والد يعلى في تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٨٢)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٨٩)، ورواية المنهال عن يعلى بن مرة مرسلة.\n(^٢) في التلخيص: \"فالتقيا\".\n(^٣) في (و): \"أدنيه\".","vol":"5","page":337},{"text":"رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَقْبَلَتْهُ وَمَعَهَا كَبْشَانِ، وَأَقِطٌ، وَسَمْنٌ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذْ هَذَا الْكَبْشَ فَاتَّخِذْ مِنْهُ مَا أَرَدْتَ\". فَقَالَتْ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ مَا رَأَيْنَا بِهِ شَيْئًا مُنْذُ فَارَقْتَنَا، ثُمَّ أَتَاهُ بَعِيرٌ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَرَأَى عَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَبَعَثَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"مَا لِبَعِيرِكُمْ هَذَا يَشْكُوكُمْ؟ \"، فَقَالُوا: كُنَّا نَعْمَلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَبِرَ، وَذَهَبَ عَمَلُهُ تَوَاعَدْنَا عَلَيْهِ لِنَنْحَرَهُ غَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا تَنْحَرُوهُ، وَاجْعَلُوهُ فِي الْإِبِلِ يَكُونُ مَعَهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٤٢٧٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ (^٢)، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ قَصْعَةً كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَكُلَّمَا شَبِعَ قَوْمٌ جَلَسَ مَكَانَهُمْ أُناسٌ آخَرُونَ، قَالَ كَذَلِكَ إِلَى صَلَاةِ الْأُولَى (^٣)، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّهَا تُمَدُّ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ سَمُرَةُ: مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنَ السَّمَاءِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اللَّخْمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٣٢ - ١٧٣٥٨).\n(^٢) هو: محمد بن الفضل السدوسي عارم. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و) و(ص): \"الصلاة الأولى\"، وأشارا في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"صلاة الأولى\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣ - ٦٠٦٨).","vol":"5","page":338},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، وَقَالُوا: يُبَلِّغُنَا اللهُ بِهِمْ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ هَمَّ بِأَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْعَدُوَّ غَدًا جِيَاعًا رِجَالًا، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَ أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعِ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا، ثُمَّ قَامَ، فَدَعَا بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُجَيِّشُوا مَا بَقِيَ مِنَ الْجَيْشِ، فَمَا تَرَكُوا وِعَاءً إِلَّا مَلَأُوهُ، وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَقَالَ: \"أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهَا إِلَّا حُجِبَ عَنِ النَّارِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٧٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: رَكِبْتُ الْبَحْرَ فِي سَفِينَةٍ فَانْكَسَرَتْ، فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْهَا، فطَرَحَنِي فِي أَجَمَةٍ فِيهَا أَسَدٌ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، وَغَمَزَ بِمَنْكِبِهِ شِقِّي، فَمَا زَالَ يَغْمِزُنِي، وَيَهْدِينِي إِلَى الطَّرِيقِ حَتَّى وَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ، فَلَمَا وَضَعَنِي هَمْهَمَ، فَظَنَنْتُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٣٢ - ١٧٧٨٨).","vol":"5","page":339},{"text":"أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٨٠ - حدثني أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسْلَمِيُّ الْفَارِسِيُّ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ دَرَسْتُويَهْ، ثَنَا الْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِصْرِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ جَهْوَرِيٌّ بَدَوِيٌّ يَمَانِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَنَاخَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَعَدَ، فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاقَةَ الَّتِي تَحْتَ الْأَعْرَابِيِّ سَرِقَةٌ. قَالَ: \"أَثَمَّ بَيِّنَةٌ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"يَا عَلِيُّ، خُذْ حَقَّ اللهِ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ إِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ فَرُدَّهُ (^٣) إِلَيَّ\". قَالَ: فَأَطْرَقَ الْأَعْرَابِيُّ سَاعَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"قُمْ (^٤) يَا أَعْرَابِيُّ لِأَمْرِ اللهِ وَإِلَّا فَادْلُ بِحُجَّتِكَ\". فَقَالَتِ (^٥) النَّاقَةُ مِنْ خَلْفِ الْبَابِ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْكَرَامَةِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا مَا سَرَقَنِي، وَلَا مَلَكَنِي (^٦) أَحَدٌ سِوَاهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَعْرَابِيُّ، بِالَّذِي أَنْطَقَهَا بِعُذْرِكَ، مَا الَّذِي قُلْتَ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ، وَلَا مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٦ - ٥٩٠٧).\n(^٢) في (ز) والإتحاف: \"البصري\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"فردوه\".\n(^٤) في (ز): \"فمر\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"قالت\".\n(^٦) في (و) و(ص): \"ولا يملكني\".","vol":"5","page":340},{"text":"وَلَا مَعَكَ رَبٌّ فَنَشُكُّ فِي رُبُوبِيَّتِكَ، أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا نَقُولُ، وَفَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تُبَرِّئَنِي بِبَرَاءَتِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْكَرَامَةِ يَا أَعْرَابِيُّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ يَبْتَدِرُونَ أَفْوَاهَ الْأَزِقَّةِ، يَكْتُبُونَ مَقَالَتَكَ، فَأَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَيَّ\" (^١).\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِصْرِيُّ هَذَا لَسْتُ أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ، وَلَا جَرْحٍ (^٢).\n\n٤٢٨١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَن سِمَاكٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: بِمَ أَعْرِفُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَدَعَا الْعِذْقَ، فَجَعَلَ الْعِذقُ يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٣٩٣ - ٩٦٢٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"وهو كذب\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو الذي اختلقه\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: هو الذي وضع هذا، لا نجاه الله\"، وقال في الميزان: \"ذكر حديثا باطلا بيقين، فلعله افتراه\" وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: والراوي عنه يمان بن سعيد المصيصي، ضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في: الثقات، فقال: ربما خالف. انتهى. وهذا السند مقلوب، فلعله كان عند المصيصي بسند […]، وأخرجه الطبراني في: الدعوات - (٣/ ١٢٩١) - من رواية سعيد بن موسى الأزدي الجهني، وهو متهم بالوضع، عن الثوري عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر، نحو هذه القصة فلعل اليمان حمله عن سعيد، فانقلب والله أعلم\"، وذكر في لسان الميزان أنه حديث ظاهر النكارة بإسناد الصحيح، وأنه بسعيد بن موسى الأزدي أشبه، ولعل سنده انقلب على اليمان.\n(^٣) هو: حصين بن جندب. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":341},{"text":"الْأَرْضِ، فَجَعَلَ يَنْقُزُ حَتَّى أتَى النَّبِيَّ ﷺ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"ارْجِعْ\"، فَرَجَعَ حَتَّى عَادَ إِلَى مَكَانِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٨٢ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرُّوْذِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ (^٣)، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٤)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ، فَخَرَجَ فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا، فَمَا اسْتَقْبَلَهُ شَجَرٌ، وَلَا جَبَلٌ إِلَّا قَالَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللهِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٦ - ٧٢٩٨)، ثم قال: \"وقال: صحيح على شرط مسلم. ثم تابعها محمد بن أبي عبيدة بن معمر، عن الأعمش، في: فوائد الجوهري، وقال عبد الواحد بن زباد: عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس\".\n(^٢) في (و) و(ص) والإتحاف: \"المروزي\".\n(^٣) هو: الوليد بن عبد الله بن أبي ثور، ضعيف، يروي عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي.\n(^٤) وكذا في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٣) عن المصنف به، ثم رواه البيهقي من طريق يونس بن بكير عن عنبسة بن الأزهر عن السدي فقال: عن عباد ولم يسم أباه، ورواه الترمذي (٦/ ١٩) عن عباد بن يعقوب به فقال: \"عباد بن أبي يزيد\" به، وقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، وروى غير واحد عن الوليد بن أبي ثور، وقال: عن عباد بن أبي يزيد، منهم فروة بن أبي المغراء\"، وقال الذهبي في عباد هذا: لا يدرى من هو، وقال الحافظ: مجهول.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٥ - ١٤٤٤١).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"تابعه محمد بن بكار بن الريان، ثنا الوليد في: فوائد =","vol":"5","page":342},{"text":"٤٢٨٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَرِضْتُ، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَد حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ الْبَلَاءُ فَصَبِّرْنِي، فَقَالَ: \"مَا قُلْتَ؟ \". فَأَعَدْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اشْفِهِ، اللَّهُمَّ عَافِهِ\". ثُمَّ قَالَ: \"قمْ\". فَقُمْتُ، فَمَا عَادَ لِي ذَلِكَ الْوَجَعُ بَعْدُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٨٤ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا أَبُو كَثِيرٍ الْغُبَرِي (^٢)، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ، إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّنِي، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا ذَاتَ\n_________\n= عبد العزيز الخرقي، ورواه زياد بن خيثمة عن السدي فقال: عن أبي عمارة الخيواني عن علي في: فوائد ابن المقرئ\"، نقول: وكذا رواه الطبراني في الأوسط (٥/ ٣٢٢) من طريق شجاع بن الوليد السكوني عن زياد بن خيثمة به، وأبو عمارة الخيواني اسمه عبد خير بن يزيد الكوفي وهو ثقة، لكن ذكر الدارقطني في العلل (٤/ ٢٤) أنه اختلف فيه على السدي؛ فرواه الوليد بن أبي ثور وعنبسة بن الأزهر عن السدي عن عباد بن أبي يزيد، قال: \"ورواه زياد بن خيثمة عن السدي عن أبي يزيد الخيواني عن علي\". كذا قال: عن أبي يزيد الخيواني، فالله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٩٨ - ١٤٥٠٧)، وعبد الله بن سلمة المرادي لم يخرج له الشيخان.\n(^٢) في (و) و(ص): \"العنزي\".","vol":"5","page":343},{"text":"يَوْمٍ، فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ، فَتَأْبَى عَلَيَّ، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا، فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي أُبَشِّرُهَا بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى الْبَابِ، إِذَا الْبَابُ مُغْلَقٌ، فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَسَمِعَتْ حِسِّي، فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا، وَجَعَلَتْ عَلَى رَأْسِهَا خِمَارَهَا، وَقَالَتْ: أَرْفِقْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَفَتَحَتْ لِيَ، فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ، كَمَا كُنْتُ أَبْكِي مِنَ الْحُزْنِ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَبْشِرْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دَعَوْتَكَ، وَهَدَى اللهُ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِيَ وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُحَبِّبَهُمْ (^١) إِلَيْنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا\". فَمَا عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ، وَلَا مُؤْمِنَةٌ إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّنِي وَأُحِبُّهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٢٨٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ (^٤)، ثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي\n_________\n(^١) في (ز): \"وحببهم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٥٧ - ٢٠٧٣٧).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت أخرجه مسلم\"، في الفضائل (٧/ ١٦٥).\n(^٤) في (و) و(ص): \"البرنسي\".","vol":"5","page":344},{"text":"خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ (^١)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: كَانَ فُلَانٌ يَجْلِسُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ اخْتَلَجَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُنْ كَذَلِكَ\". فَلَمْ يَزَلْ يُخْتَلِجُ حَتَّى مَاتَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٨٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٤) الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بنِ الْأَشْعَثُ (^٥) الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٦) بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِيهِ مُوسى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ (^٧) بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية والتلخيص والإتحاف ودلائل النبوة للبيهقي (٦/ ٢٣٩) عن المصنف، ورواه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٤٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٧١٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٧/ ٢٧٠) كلهم من طريق ضرار به، فسموه: عبد الله المدني. ولم ندر من هو، ويغلب على الظن أن هذا تصحيف قديم، وأن صوابه: عبد الله البهي، وانظر مسند البزار (٦/ ٢٤١)، والله أعلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٩٥ - ١٣٤٧٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضرار واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل ضرار وعائذ ضعيفان\"، نقول: وفيهما تشيع.\n(^٤) في (و) و(ص): \"سلمة\".\n(^٥) في (ز) و(م) و(ص): \"محمد بن محمد الأشعث\"، وقد ذكر ابن عدي أنه كتب عنه قريبا من ألف حديث بهذا الإسناد، عامتها أو كلها مناكير، وأنه لم يكن له فيها أصل؛ كان كتابه بخط طري وكاغد جديد، وقال الدارقطني: \"آية من آيات الله!، ذلك الكتاب هو وَضَعهُ، أعني العلويات\".\n(^٦) في (و) و(ص): \"محمد بن إسماعيل\".\n(^٧) في (و) و(ص): \"عن جده علي بن الحسين بن علي عن علي\"!.","vol":"5","page":345},{"text":"طَالِبٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا - كَانَ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجِرَةُ - كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ دَنَانِيرُ، فَتَقَاضَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: \"يَا يَهودِيُّ، مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ\". قَالَ: فَإِنِّي لَا أُفَارِقُكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى تُعْطِيَنِي، فَقَالَ ﷺ: \"إِذًا أَجْلِسُ مَعَكَ\". فَجَلَسَ مَعَهُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْغَدَاةَ، وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ (^١) اللهِ ﷺ يَتَهَدَّدُونَهُ وَيَتَوَعَّدُونَهُ، فَفَطِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا الَّذِي تَصْنَعُونَ بِهِ؟ \". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَهُودِيٌّ يَحْبِسُكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنَعَني رَبِّي أَنْ أَظْلِمَ مُعَاهَدًا وَلا غَيْرَهُ\". فَلَمَّا تَرَحَّلَ النَّهَارُ، قَالَ الْيَهُودِيُّ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَشَطْرُ مَالِي في سَبِيلِ اللهِ، أَمَا وَاللهِ مَا فَعَلْتُ الَّذِي فَعَلْتُ بِكَ إِلَّا لِأَنْظُرَ إِلَى نَعْتِكَ في التَّوْرَاةِ: مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَمُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةَ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ، لَيْسَ بِفَظٍّ، وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا مُتَزَيِّنٍ بِالْفُحْشِ، وَلَا قَوْلِ الْخَنَا، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، هَذَا مَالِي فَاحْكُمْ فِيهِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ، وَكَانَ الْيَهُودِيُّ كَثِيرَ الْمَالِ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"أصحاب النبي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٤٧ - ١٤١٧١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حديث منكر بمرة، وآفته من موسى أو ممن بعده\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: لعله من وضع موسى\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ولم يتكلم عليه، وأبو علي بن الأشعث كذبه جماعة\".","vol":"5","page":346},{"text":"وَمِنْ كِتَابِ الْهِجْرَةِ الْأُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ\nتَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا مَاتَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ لَقِيَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ أَذًى مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ ابْتُلُوا وَسَطَتْ بِهِمْ عَشَائِرُهُمْ: \"تَفَرَّقُوا\"، وَأَشَارَ قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أَرْضًا دَفِيَّةً، تَرْحَلُ إِلَيْهَا قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ، فَكَانَتْ أَوَّلَ هِجْرَةٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى النَّجَاشِيِّ لِعَدْلِهِ.\n\n٤٢٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا [عُقْبَةُ الْمُجَدَّرُ] (^١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كَاعَّةً [عَنِّي] (^٢) حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"عقبة بن المجدر\"، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٣٤٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ومن تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري (٣/ ٤٣) أصل رواية المصنف، وهو: عقبة بن خالد بن عقبة السكوني المجدر.\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من تاريخ الدوري ودلائل النبوة، والكاعة: جمع كاع، وهو الجبان. يقال: كع الرجل عن الشيء يكع كعا فهو كاع، إذا جبن عنه وأحجم، أراد أنهم كانوا يجبنون عن أذى النبي ﷺ في حياة أبي طالب، فلما مات اجترأوا عليه، ويروى بتخفيف العين. قاله ابن الأثير (٤/ ١٨٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٧٥ - ٢٢٤٣٩).\n(^٤) قلت: ليس في تاريخ ابن معين: \"عن عائشة\"!، وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق =","vol":"5","page":347},{"text":"٤٢٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ اسْمُ النَّجَاشِيِّ [مَصْحَمَةَ] (^١)، وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ: عَطِيَّةُ، وَإِنَّمَا النَّجَاشِيُّ اسْمُ الْمَلِكِ، كَقَوْلِكَ: كِسْرَى، وَهِرَقْلُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هَذَا كِتَابٌ مِنَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى النَّجَاشِيِّ: \"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ الْأَصْحَمِ، عَظِيمِ الْحَبَشِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَآمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَدْعُوكَ بِدُعَاءِ اللهِ، فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ، ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (^٢). الْآيَةَ. فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ النَّصَارَى\" (^٣).\nلَمْ يُتَابَعْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ عَلَى اسْمِ النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ مَصْحَمَةُ، فَإِنَّ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ الْمُخَرَّجَةَ فِي الْكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ بِالْأَلِفِ، وَالْكِتَابُ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n_________\n= (٦٦/ ٣٣٩) بعد إخراجه من طريق البيهقي عن الحاكم: \"والمحفوظ مرسل\" ثم رواه من طريق يحيى بن معين عن عقبة، ومن طريق يونس بن يزيد؛ عن هشام به مرسلا، فراجعه للفائدة.\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"مسحمة\"، والمثبت من الإتحاف، ومن دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٣١٠) عن المصنف، ومما يأتي في تعليق المصنف عليه.\n(^٢) (آل عمران: آية ٦٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٧ - ٢٥١٣٠).","vol":"5","page":348},{"text":"٤٢٨٩ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^١) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ القَرْنِيُّ (^٢)، ثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، كَمَا أَخْرَجْتُهُ فِي التَّفْسِيرِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\nفَلْيَعْلَمْ طَالِبُ الْعِلْمِ أَنَّ النَّجَاشِيَّ كَانَ مُشْرِكًا قَبْلَ وُرُودِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِكِتَابِهِ عَلَيْهِ، الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ إِخْرَاجُهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، الْحَدِيثَ.\n\n٤٢٩٠ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَامْرَأَتَهُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَرَجَا مُهَاجِرَيْنِ مِنْ مَكَةَ إِلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الْأُولَى، ثُمَّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، ثُمَّ هَاجَرَا (^٥) إِلَى الْمَدِينَةِ (^٦).\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"أبو الحسن\".\n(^٢) هو: خالد بن يزيد، وقيل: ابن أبي يزيد المزرفي القطربلي، وقرْن قرية بين قطربل والمزرفة.\n(^٣) برقم (٣٢٤٥) لكن من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى، وانظر دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٢٩٧ - ٣٠٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٩١ - ١٢٧٨٤).\n(^٥) في (ز) و(و) و(ص): \"هاجر\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٨٠ - ٢٥٢٥١).","vol":"5","page":349},{"text":"قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَغَيْرِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي خُرُوجِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَسَاقَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^١)؛ فَلِذَلِكَ اقْتَصَرْتُ عَلَى رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.\nوَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي أَنَّ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرُوا لَمْ يُرَ فِي الْعَرَبِ وَلَا فِي الْحَبَشِ أَحْسَنَ مِنْهَا.\n\n٤٢٩١ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ أَبُو طَالِبٍ أَبْيَاتًا لِلنَّجَاشِيِّ يَحُضُّهُمْ عَلَى حُسْنِ جِوَارِهِمْ وَالدَّفْعِ عَنْهُمْ:\nتَعْلَمُ خِيَارُ النَّاسِ أَنَّ مُحَمَّدًا … وَزِيرٌ لِمُوسَى وَالْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمْ\nأَتَى بِهَدْيٍ مِثْلِ الَّذِي أَتَيَا بِهِ … فَكُلٌّ بِأَمْرِ اللهِ يَهْدِي وَيَعْصِمْ\nوَإِنَّكُمْ تَتْلُونَهُ فِي كِتَابِكَمْ … بِصِدْقِ حَدِيثٍ لَا حَدِيثَ الْمُتَرْجَمِ (^٢)\nوَإِنَّكَ مَا تَأْتِيكَ مِنَّا عِصَابَةٌ … بِفَضْلِكَ إِلَّا أُرْجِعُوا بِالتَّكَرُّمْ (^٣)\n\n٤٢٩٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ السَّعِيدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قَالَتْ: قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَنَا جُوَيْرِيَةٌ (^٤)، فَكَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) بل انفرد به البخاري دون مسلم، فأخرجه في الفضائل (٥/ ١٤)، ومناقب الأنصار (٥/ ٤٩) و(٥/ ٦٦).\n(^٢) كتب الناسخ في حاشية (و) و(ص): \"ظ: المرجم\" أي أظنها.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٧ - ٢٥١٣١).\n(^٤) في (و): \"وأنا جويرة لله\"، وفي (ص): \"جويرة\".","vol":"5","page":350},{"text":"خَمِيصَةً لَهَا أَعْلَامٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ الْأَعْلَامَ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: \"سَنَاهْ، سَنَاهْ\". يَعْنِي: حَسَنٌ، حَسَنٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٤٢٩٣ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا الْأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَدْرِى بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ (^٣)، بِفَتْحِ خَيْبَرَ، أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٩٤ - حدثني أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي (^٥)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ (^٦)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا أَحَدَ عَشَرَ (^٧) فِي الْعَقَبَةِ الْأُولَى مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْعَةَ النِّسَاءِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٥٣ - ٢٣٦٢٢).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري من هذا الوجه\"، في مناقب الأنصار (٥/ ٥٠)، وقد تقدم في البيوع برقم (٢٣٩٥)، وسيأتي في المناقب (٥١٦٣)، واللباس (٧٦٢٠).\n(^٣) في (و) و(ص): \"بأيها أفرح\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١٩٩ - ٢٨٢٧).\n(^٥) في (و) و(ص): \"المزني\".\n(^٦) في (و) و(ص): \"البرني\".\n(^٧) في (ز): \"عشرة\".","vol":"5","page":351},{"text":"قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ عَلَيْنَا الْحَرْبَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٩٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (^٣)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلهِمْ فِي الْمَوْسِمِ، وَمَجَنَّةَ، وَعُكَاظٍ، وَمَنَازِلِهِمْ مِنْ مِنًى: \"مَنْ يُؤْوِينِي، مَنْ يَنْصُرُنِي، حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي، فَلَهُ الْجَنَّةُ؟ \". فَلَا يَجِدُ أحَدًا يَنْصُرُهُ، وَلَا يَؤْوِيهِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ، أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِهِ فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ لَهُ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنْكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ﷿ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ مِنْ يَثْرِبَ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِنَا (^٤) إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ، وَبَعَثَنَا اللهُ إِلَيْهِ فَائْتَمَرْنَا وَاجْتَمَعْنَا، وَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ، فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدَنَا بِبَيْعَةِ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا ابْنَ أَخِي، لَا أَدْرِي [مَا هَؤُلَاءِ] (^٥) الْقَوْمُ الَّذِينَ جَاءُوكَ، إِنِّي ذُو مَعْرِفَةٍ بِأَهْلِ يَثْرِبَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٧ - ٦٧٨٨).\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح، أبو الحسين النيسابوري الحجاجي الحافظ المقرئ، وهو مكثر عن: محمد بن إسحاق الثقفي السراج.\n(^٣) هو: عبد الله بن عثمان بن خثيم.\n(^٤) في (ز) و(م): \"دار من دور يقول\"، وفي التلخيص: \"دار من دور\".\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"ما هذا\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"5","page":352},{"text":"فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ، فَلَمَّا نَظَرَ الْعَبَّاسُ فِي (^١) وُجُوهِنَا، قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا نَعْرِفُهُمْ، هَؤُلَاءِ أَحْدَاثٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى مَا نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: \"تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ، لَا تَأْخُذْكُمْ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ\". فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأَنْ يَعَضَّكُمُ السَّيْفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مَسَّكُمْ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً، فَذَرُوهُ، فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللهِ ﷿، فَقَالُوا: يَا أَسْعَدُ، أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ، فَوَاللهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلَا نَسْتَقِيلُهَا. قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا، فَأَخَذَ عَلَيْنَا لِيُعْطِيَنَا بِذَلِكَ الْجَنَّةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، جَامِعٌ لِبَيْعَةِ الْعَقَبَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٢٩٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ[ثَلَاثَةُ] (^٤) أَشْهُرٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، وَكَانَتْ بَيْعَةُ\n_________\n(^١) قوله: \"في\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤١٧ - ٣٣٦٤).\n(^٣) هو: ابن خالد.\n(^٤) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (و) و(ص)، وساقط من (ز) و(م) والتلخيص، =","vol":"5","page":353},{"text":"الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ (^١).\n\n٤٢٩٧ - حدثنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلنُّقَبَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ: \"تُؤْوُونِي وَتَمْنَعُونِي؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، فَمَا لَنَا؟ قَالَ: \"الْجَنَّةُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٢٩٨ - حدثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعِيرِيُّ، ثَنَا [مَحْمِشُ] (^٤) بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا حَفْصُ بْن عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكَانُوا يُقْرِءُونَنَا، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وقَدْ قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَسُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدُ بْن مَالِكٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ،\n_________\n= والمثبت من دلائل النبوة (٢/ ٥١١).\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٨٧ - ٢٥٢٨٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ١٩٩ - ٢٨٢٥).\n(^٣) قوله: \"ولم يخرجاه\" ساقط من (ز)، و(م).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: محمد، وهو خطأ، والمثبت من سائر أسانيد المصنف.","vol":"5","page":354},{"text":"فَجَعَلَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَسْعَوْنَ، يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢).\n\n٤٢٩٩ - أخبرنا أَبُو الصَّقْرِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ (^٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرُ سِنِينَ. قُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَبِثَ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً. قَالَ: إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ. قَالَ سُفْيَانُ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَجُوزًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صرْمَةِ بْنِ قَيْسٍ، يَتَعَلَّمُ مِنْهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:\nثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً … يُذَكِّرُ لَوْ أَلْفَى صَدِيقًا مُوَاتِيًا\nوَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ … فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيًا\nفَلَمَّا أتَانَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهِ النَّوَى … وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيًا\nوَأَصْبَحَ مَا يَخْشَى ظُلَامَةَ ظَالِمٍ … بَعِيدٍ وَلَا (^٤) يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيًا\nبَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ مِنْ حِلِّ مَالِنَا … وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّأَسِّيَا\nنُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ … بِحَقٍّ (^٥) وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبَ الْمُوَاتِيَا\nوَنَعْلَمُ (^٦) أَنَّ اللهَ لَا شَيْءَ غَيْرَهُ … وَأَنَّ كِتَابَ اللهِ أَصْبَحَ هَادِيًا (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥١٤ - ٢١٥٨)، إلا أنه عزاه للهجرة.\n(^٢) بل أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٦٥، ٦٦) والتفسير (٦/ ١٦٨، ١٨٥).\n(^٣) قوله: \"ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل\" ساقط من (ص) ومضروب عليه في (و)!.\n(^٤) في (و) و(ص) والتلخيص: \"وما\".\n(^٥) قوله: \"بحق\" غير موجود في (و) والتلخيص وفي (ص) مكانه: \"جميعا\".\n(^٦) في (و) و(ص) والتلخيص: \"فنعلم\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٢٧٩ - ٦٥٣٢).","vol":"5","page":355},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَهُوَ أَوْلَى (^٣) مَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَقَامِ سَيِّدَنَا الْمُصْطَفَى ﷺ بِمَكَّةَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٤٣٠٠ - حدثناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، سَبْعًا وَثَمَانِيًا يَرَى الضَّوْءَ، وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرًا (^٤). (^٥)\n* * *\n_________\n(^٢) بل أخرجه مسلم في الفضائل (٧/ ٨٧) عن إسماعيل بن إبراهيم الهذلي وابن أبي عمر عن ابن عيينة به، بدون ذكر الأبيات، وأخرج هو والبخاري (٥/ ٥٧) من حديث زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن ابن عباس: مكث بمكة ثلاث عشرة سنة.\n(^٣) في (و): \"أول\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٥ - ٨٦٦٨)، وأخرجه مسلم في الفضائل (٧/ ٨٩) من حديث روح عن حماد به وفيه: \"يسمع الصوت ويرى الضوء سبع سنين ولا يرى شيئا، وثمان سنين يوحى إليه\".\n(^٥) هنا آخر المجلد الثاني من النسخة (ز)، وكتب ناسخها: \"آخر المجلد الثاني، والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، يتلوه إن شاء الله تعالى في المجلد الثالث كتاب الهجرة\".\nثم كتب محمد بن الحسن اللخمي تحتها: \"بلغ مقابلته بأصل صحيح مقابل، فصح حسب الجهد والطاقة، وفيه مواضع يسيرة علمت عليها في الحاشية بصورة (ظ) .... فليعلم ذلك .... محمد بن ..... \".","vol":"5","page":356},{"text":"﷽\nوَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-252>كِتَابٌ: الْهِجْرَةُ</span>\nوَقَدْ صَحَّ أَكْثَرُ أَخْبَارِهَا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ، وَأَخْرَجَا جَمِيعًا اخْتِلَافَ الصَّحَابَةِ ﵃ فِي مُقَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ.\n\n٤٣٠١ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي (^١)، ثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ (^٢)، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ (^٣)، قَالَ: مَشَيْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (^٤)، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ أَبِي (^٥) حَدَّثَنِي، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنْ عَلِيٍّ ﵃، أَنَّ اللهَ ﷿ عَمَّرَ نَبِيَّهُ ﷺ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ عَلَى هَذِهِ مَعَ (^٨) الرِّوَايَاتِ الَّتِي أَخْرَجَاهَا (^٩)، عَنْ\n_________\n(^١) هو: الفضل بن محمد بن المسيب.\n(^٢) هو: الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: عمر بن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب. من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁.\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٣٤٨ - ١٤١٧٢).\n(^٨) قوله: \"مع\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٩) في (ص): \"خرجاها\".","vol":"5","page":357},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَأَمَّا خَبَرُ أَنَسٍ وَمُعَاوِيَةَ، وَإِنْ صَحَّتْ أَسَانِيدُهَا فِي عَشْرِ سِنِينَ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ.\n\n٤٣٠٢ - أخبرنا الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو بنِ جَرِيرٍ (^٣)، [عَنْ جَرِيرٍ] (^٤)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ ﷿ أَوْحَى إِلَيَّ: أَيُّ هَؤُلاءِ الْبِلَادِ الثَّلَاثِ نَزَلْتَ فَهِيَ دَارُ هِجْرَتِكَ: الْمَدِينَةُ، أَوِ الْبَحْرَيْنِ، أَوْ قِنَّسْرِينُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٠٣ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ، فَأُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ:\n_________\n(^٢) غيلان لم يرو عنه غير عيسى بن عبيد الكندي، واستغرب الترمذي حديثه هذا (٦/ ٤١٩)، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣١١) وقال: \"يروي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير حديثا منكرا\" وذكر هذا الحديث.\n(^٣) في (ك): \"أبي زرعة عن عمرو بن حريث\"، وفي (ص): \"أبي زرعة عن عمرو بن جرير\"، وهو: أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، قيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو، وقيل غير ذلك. من رجال التهذيب.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والتلخيص والمثبت من الإتحاف، ودلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٥٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨ - ٣٩٥٦).\n(^٦) هو: حصين بن جندب. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":358},{"text":"﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٠٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ (^٣)، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَرُّوذِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ (^٤). فَأَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْهِجْرَةِ بِالْمَدِينَةِ مُخْرَجَ صِدْقٍ، وَأَدْخَلَهُ الْمَدِينَةَ مُدْخَلَ صِدْقٍ، قَالَ: وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا بِسُلْطَانٍ، فَسَأَلَ سُلْطَانًا نَصِيرًا لِكِتَابِ اللهِ وَحُدُودِ اللهِ، وَلِفَرَائِضِ اللهِ، وَلِإِقَامَةِ كِتَابِ اللهِ، وَأَنَّ السُّلْطَانَ عِزَّةٌ مِنَ اللهِ، جَعَلَهَا بَيْنَ أَظْهُرِ عِبَادِهِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَأَكَلَ شَدِيدُهُمْ ضَعِيفَهُمْ (^٥).\n\n٤٣٠٥ - أخبرنا، الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦) قَالَا: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ (^٧)، ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) (الإسراء: آية ٨٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤١ - ٧٢٨٨).\n(^٣) هو: إسحاق بن الحسن بن ميمون أبو يعقوب الحربي، عن الحسين بن محمد بن بهرام التميمي.\n(^٤) (الإسراء: آية ٨٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٥٩ - ٢٥٠٠٦).\n(^٦) يعني: أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن قريش.\n(^٧) هو: إسحاق بن موسى بن عبد الله، يروي عن سعد بن سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري.","vol":"5","page":359},{"text":"أَخِي (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ أَحَبِّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، فَأَسْكِنِّي أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيْكَ\". فَأَسْكَنَهُ اللهُ الْمَدِينَةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ (^٣) رُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ مِنْ بَيْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ (^٤).\n\n٤٣٠٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ (^٥) ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ: \"قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، أُرِيتُ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ، وَهُمَا الْحَرَّتَانِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n٤٣٠٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) يعني: عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، وهو وأخوه سعد ضعيفان، ثم إن عبد الله إنما يروي عن أبيه عن أبي هريرة، وقد زيد في الإتحاف: \"عن أبيه\" لكنها غير موجودة في جميع النسخ ولا في التلخيص ولا في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٥١٩) عن المصنف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٩ - ١٨٤٦٩).\n(^٣) في (و) و(ص): \"حديث صحيح\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لكنه موضوع، فقد ثبت أن أحب البلاد إلى الله مكة، وسعد ليس بثقة\" وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: سعيد ليس بثقة، وصح أن أحب البلاد إلي الله مكة\"، وقال الحافظ في الإتحاف: \"لكن ابن سعيد ضعيف جدا، وهذا الحديث من منكراته\".\n(^٥) في (ص) والتلخيص: \"رسول الله\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٤٤ - ٢٢١٨٨).\n(^٧) بل أخرجه البخاري مطولا (١/ ١٠٢) و(٦/ ٦٩، ٨٨، ٩٨) و(٥/ ٥٨، ١٠٦) و(٧/ ١٤٥) و(٨/ ٢١).","vol":"5","page":360},{"text":"كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ، وَلَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ نَامَ (^٢) مَكَانَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَلْبَسَهُ بُرْدَهُ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَعَلُوا يَرْمُونَ عَلِيًّا، وَيَرَوْنَهُ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَدْ لَبِسَ بُرْدَهُ، وَجَعَلَ عَلِيٌّ ﵁ يَتَضَوَّرُ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ، إِنَّكَ لتَتَضوَّرُ، وَكَانَ صَاحِبُكَ لَا يَتَضَوَّرُ، وَلَقَدِ اسْتَنْكَرْنَاهُ مِنْكَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِزِيَادَةِ (^٤) أَلْفَاظٍ.\n\n٤٣٠٨ - وقد حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ قُنْفُذٍ الْبَزَّارُ (^٥)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ شَرَى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ عَلِيٌّ عِنْدَ مَبِيتِهِ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\nوَقِيتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا … وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَبِالْحَجَرِ\nرَسُولَ إِلَهٍ خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ … فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الْإِلَهُ مِنَ الْمَكْرِ\n_________\n(^١) هو: يحيى بن سليم بن بلج، أو ابن أبي سليم، أو ابن أبي الأسود، الفزاري، من رجال التهذيب.\n(^٢) في التلخيص: \"قام\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٠ - ٨٧٠٩)، وكثير بن يحيى بن كثير أبو مالك صاحب البصري شيعي، ضُعِّف.\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"بزيادات\".\n(^٥) قال فيه الذهبي في الميزان: \"مجهول\"، وانظر حديث رقم (٣٤٠٤).","vol":"5","page":361},{"text":"وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ فِي الْغَارِ آمِنًا … مُوقًى وَفِي (^١) حِفْظِ الْإِلَهِ وَفِي سِتْرٍ\nوَبِتُّ أُرَاعِيهِمْ وَمَا يُثْمِنُونَنِي (^٢) … وَقَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ (^٣)\n\n٤٣٠٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقُرَشِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو مَرْيَمَ الْأَسَدِيُّ (^٥)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ اللَّيْلَةَ (^٦) الَّتِي أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَبِيتَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا، انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْأَصْنَامِ، فَقَالَ: \"اجْلِسْ\"، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ صعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: \"انْهَضْ\". فَنَهَضْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ، قَالَ: \"اجْلِسْ\"، فَجَلَسْتُ، فَأَنْزَلْتُهُ عَنِّي، وَجَلَسَ (^٧) لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"يَا عَلِيُّ، اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي\". فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَهِ، ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، خُيِّلَ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ السَّمَاءَ، وَصَعِدْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَتَنَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَلْقَيْتُ صَنَمَهُمُ الْأَكْبَرَ، وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ مَوَتَّدًا بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ لِي (^٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَالِجْهُ\". فَعَالَجْتُ، فَمَا زِلْتُ أُعَالِجُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"ففي\".\n(^٢) في التلخيص: \"يتهمونني\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٧٦ - ١٤٦٥٣).\n(^٤) هو: محمد بن يونس بن موسى، أبو العباس الكديمي، وعنه أحمد بن إسحاق بن أيوب أبو بكر النيسابوري.\n(^٥) هو: أبو مريم الثقفي المدائني سماه البخاري وابن أبي حاتم قيسا، وهو يروي عن علي وعمار وذكره ابن حبان في الثقات.\n(^٦) كذا، وفي التلخيص: \"لما كانت الليلة\".\n(^٧) في (و) و(ص): \"فجلس\".\n(^٨) قوله: \"لي\" غير موجود في (و) و(ص).","vol":"5","page":362},{"text":"يَقُولُ: \"إِيهٍ، إِيهِ\". فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ (^١) مِنْهُ، فَقَالَ: \"دُقَّهُ\". فَدَقَقْتُهُ فَكَسَرْتُهُ، وَنَزَلْتُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣١٠ - حدثنا عَلِيُّ بْن مُحَمَّدٍ الْحَمَّادِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرْخَسِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ وَمِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ (^٤)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: \"مَنْ يُهَاجِرُ مَعِي؟ \". قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣١١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ (^٦) بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"استكملت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٩٠ - ١٤٨٧٦)، وقد تقدم برقم (٣٤٢٥) والذي بعده، وقال الذهبي هناك: \"إسناده نظيف والمتن منكر\"، نقول: أبو مريم هو الثقفي المدائني، اسمه قيس يروي عن علي وعمار، مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وقال البرقاني عن الدارقطني: أبو مريم الثقفي عن عمار مجهول متروك.\n(^٣) لم ندر من هو، ولعله: إسحاق بن إبراهيم بن مزيز السرخسي.\n(^٤) هو: سعيد بن فيروز الطائي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٥ - ١٤٢٩٩).\n(^٦) كذا، منقطع بين يحيى، وجدة أبيه أسماء ﵂، وهو عند الإمام أحمد (٤٤/ ٥١٩) وفي سيرة ابن هشام متصلا بذكر أبيه عباد بينهما.","vol":"5","page":363},{"text":"الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ جَمِيعَ مَالِهِ خَمْسَةَ آلَافٍ، أَوْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَأَتَانِي جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَاللهِ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ، فَقُلْتُ: كَلَّا يَا أَبَهْ، قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا، فَعَمَدْتُ إِلَى أَحْجَارٍ، فَجَعَلْتُهُنَّ فِي كَوَّةِ الْبَيْتِ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْعَلُ أَمْوَالَهُ فِيهَا - وَغَطَّيْتُ عَلَى الْأَحْجَارِ بِثَوْبٍ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى الثَّوْبِ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا تَرَكَ هَذَا فَنَعَمْ. قَالَتْ: وَوَاللهِ مَا تَرَكَ لَنَا قَلِيلًا (^١) وَلَا كَثِيرًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣١٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: ذَكَرَ رِجَالٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁، فَكَأَنَّهُمْ فَضَّلُوا عُمَرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ: وَاللهِ لَيْلَةٌ (^٣) مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، وَلَيَوْمٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ (^٤)، لَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَنْطَلِقَ إِلَى الْغَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَاعَةً خَلْفَهُ حَتَّى فَطِنَ لَهُ (^٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا لَكَ تَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْ وَسَاعَةً خَلْفِي؟ \". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَذَكُرُ الطَّلَبَ، فَأَمْشِي خَلْفَكَ، ثُمَّ أَذَكَرُ الرَّصْدَ، فَأَمْشِي بَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ بِكَ دُونِي؟ \". قَالَ:\n_________\n(^١) في (و): \"لا قليلا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٤٨ - ٢١٣٠٢).\n(^٣) في التلخيص: \"لليلة\".\n(^٤) قوله: \"وليوم من أبي بكر خير من آل عمر\" سقط من (و)، و(ك).\n(^٥) قوله \"له\" ساقط من (و).","vol":"5","page":364},{"text":"نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا كَانَتْ لِتَكُونَ مِنْ مُلِمَّةٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بِكَ دُونِي، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْغَارِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ لَكَ الْغَارَ، فَدَخَلَ، وَاسْتَبْرَأَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي أَعْلَاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئِ الْحُجْرَةَ، فَقَالَ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ الْحُجْرَةَ، فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَنَزَلَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ لَتِلْكَ اللَّيْلَةُ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، لَوْلَا إِرْسَالٌ فِيهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣١٣ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ جَبَلَةَ الْيَمَنِيُّ (^٢)، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ - وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ - أَنَّ أَبَاهُ (^٣) أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ دِيَةً، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَما مُحَمَّدًا وَأَصحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ (^٤) أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ (^٥): إِنَّهُمْ لَيْسُوا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٦٩ - ١٥٧٧٥).\n(^٢) كذا في النسخ كلها، وإنما هو تيمي وَاذاري، وواذار قرية من قرى أصبهان.\n(^٣) هو: مالك بن مالك بن جعشم. من رجال التهذيب.\n(^٤) قوله: \"فعرفت\" غير موجود في (ك) و(ص).\n(^٥) قوله: \"لهم\" غير موجود في (ص).","vol":"5","page":365},{"text":"بِهِمْ، وَلَكِنِّي (^١) رَأَيْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً، قَالَ: ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي، فَأَمَرْتُ جَارِيَةً (^٢) أَنْ تُخْرِجَ إِلَيَّ فَرَسِي وَهِيَ وَرَاءَ أَكَمَةٍ فَحَبَسَتْهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَطْتُ بِزُجِّهِ إِلَى الْأَرْضِ (^٣)، وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي، فَرَكِبْتُهَا، فَدَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي (^٤) حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوَدَتَهُمَا، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ أَسْمَعَهُمُ الصَّوْتُ عَثَرَ فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ الْأَزلَامَ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ، فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَدَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ سَمِعْتُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ، فَسَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ثُمَّ زَجَرْتُهَا، فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تَخْرُجُ يَدَاهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِيَدَيْهَا غُبَارٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: يَعْنِي الدُّخَانَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ - ثُمَّ أَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمَا، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيْتُ مِنَ الْحَبْسِ (^٥) أَنْ سَيَظْهَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ، وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَؤُنِي شَيْئًا، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"ولكن\".\n(^٢) في (ك) و(و) و(ص): \"جاريتي\".\n(^٣) في (و): \"للأرض\".\n(^٤) في (ص): \"تقر بي\".\n(^٥) في (م): \"الحبس عليهم\"، وضرب عليها في (ز)، وفي (و) و(ص) بياض.","vol":"5","page":366},{"text":"قَالُوا (^١): أَخْفِ عَنَّا، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ، ثُمَّ مَضِيَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٣١٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَن عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٤) بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ: \"وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣١٥ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ (^٦)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُخْرِجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. لَيَهْلِكُنَّ. قَالَ:\n_________\n(^١) في (ص): \"قال\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٦٨ - ٤٩٦٤).\n(^٣) بل أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٥٨)، وانظر الحديث الآتي برقم (٤٤٧٢).\n(^٤) في التلخيص: \"عبيد الله\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٥٥ - ٩٣٣٢).\n(^٦) في (ك): \"أخبرني أبو أحمد الحسين بن علي بن سعيد\" خطأ، فأبو أحمد الحسين بن علي يعني: ابن محمد بن يحيى التميمي النيسابوري، يروي عن علي بن سعيد بن عبد الله أبي الحسن العسكري.","vol":"5","page":367},{"text":"فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ (^١). عَرَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣١٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ منَ الْغَارِ إِلَى اللهِ تَعَالَى مُهَاجِرًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مُرْدِفُهُ (^٣) أَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ اللَّيْثيُّ، فَسَلَكَ بِهِمَا أَسْفَلَ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ مَضَى بِهِمَا حَتَّى هَبَطَ بِهِمَا عَلَى السَّاحِلِ أَسْفَلَ مِنْ عُسْفَانَ، ثُمَّ اسْتَجَازَ بِهِمَا عَلَى أَسْفَلَ أَمَجَ، ثُمَّ عَارَضَ الطَّرِيقَ بَعْدَ أَنْ أَجَازَ قُدَيْدًا، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْحِجَازَ، ثُمَّ أَجَازَهُمَا (^٤) ثَنِيَّةَ الْمِرَارِ، ثُمَّ سَلَكَ الْحَفْيَاءَ (^٥)، ثُمَّ أَجَازَ (^٦) بِهِمَا مُدْلِجَةَ (^٧) ثَقَفٍ (^٨)، ثُمَّ اسْتَبْطَنَ بِهِمَا مُدْلِجَةَ صِحَاحٍ، ثُمَّ سَلَكَ\n_________\n(^١) (الحج: آية ٣٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٢ - ٧٦٣٦)، وقد تقدم (٢٤٠٤) و(٣٠٠٣) و(٣٥٠٩).\n(^٣) في (ص): \"يردفه\".\n(^٤) في التلخيص: \"أجاز بهما\".\n(^٥) في التلخيص: \"الجعفا\".\n(^٦) في (و) و(ص): \"جاز\".\n(^٧) في (ك): \"مولجة\".\n(^٨) في (ص): \"ثقيف\".","vol":"5","page":368},{"text":"بِهِمَا مَذْحِجَ، ثُمَّ بِبَطْنِ (^١) مَذْحِجَ (^٢) مِنْ ذِي الْغُصُونِ، ثُمَّ بِبَطْنِ (^٣) ذِي كَشْدٍ، ثُمَّ أَخَذَ الْجُبَاجِبَ، ثُمَّ سَلَكَ ذِي سَلْمٍ مِنْ بَطْنٍ أَعْلَى مُدْلِجَةَ (^٤)، ثُمَّ أَخَذَ الْقَاحَةَ، ثُمَّ هَبَطَ الْعَرْجَ (^٥)، ثُمَّ سَلَكَ ثَنِيَّةَ الْغَابِرِ عَنْ يَمِينِ رُكُوبِهِ، ثُمَّ هَبَطَ بَطْنَ رِيمٍ، فَقَدِمَ قُبَاءً عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ [بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ] (^٧) ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، ثَنَا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مُسْتَخْفِيانِ مَرُّوا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا، فَاسْتَسْقَيَاهُ مِنَ اللَّبَنِ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي شَاةٌ تُحْلَبُ، غَيْرَ أَنَّ هَهُنَا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَّلَ الشِّتَاءِ، وَقَدِ أَخْدَجَتْ، وَمَا بَقِيَ لَهَا لَبَنٌ، فَقَالَ: \"ادْعُ بِهَا\". فَدَعَا بِهَا، فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَمَسَحَ ضَرْعَهَا، وَدَعَا حَتَّى أَنْزَلَتْ، قَالَ: وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِمِجَنٍّ، فَحَلَبَ، فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ حَلَبَ فَسَقَى الرَّاعِيَ،\n_________\n(^١) في (و): \"بطن\".\n(^٢) في (ك) و(و) و(ص): \"بوحج\".\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"بطن\".\n(^٤) في (ك) و(و): \"أعلاي مولجة\"، وفي التلخيص: \"أعلى بن مدلجة\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"ثم أحدر الراحة ثم هبط الصرح\"، وأشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"العرج\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ١٥٥ - ٢٢٠٤٥).\n(^٧) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والإتحاف، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ومحمد بن غالب بن حرب الضبي المعروف بتمتام يروي عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك.","vol":"5","page":369},{"text":"ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ، فَقَالَ الرَّاعِي: بِاللهِ مَنْ أَنْتَ؟ فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُّ. قَالَ: \"أَوَ تُرَاكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ\". فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهُ صَابِئٌ؟ قَالَ: \"إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ ذَلِكَ\". قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، وَأَنَّهُ لَا يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ إِلَّا نَبِيٌّ، وَأَنَا مُتَّبِعُكَ. قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ يَوْمَكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣١٨ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ بَشَّارٍ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا أَخِي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ وَسَالِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ جَمِيعًا، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشِ بْنِ خُوَيْلِدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ (^٢) ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً جَلْدَةً، تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْخَيْمَةِ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوا مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى شَاةٍ فِي كَسْرِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ \". قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ، قَالَ: \"هَلْ بِهَا مِنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٤٢ - ١٦٣٦٧).\n(^٢) وكذا ذكر ابن حبان أن هشاما له صحبة، ثم أعاده في التابعين.","vol":"5","page":370},{"text":"لَبَنٍ؟ \". قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلُبَهَا؟ \". قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا فَاحْلُبْهَا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللهَ تَعَالَى، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ، فَاجْتَرَّتْ (^١)، فَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ (^٢) الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا (^٣) حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا، حَتَّى أَرَاضُوا، وَشَرِبَ (^٤) آخِرُهُمْ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ الثَّانِيَةَ عَلَى بَدْءٍ، حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّ مَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَهَا زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا تَسَاوَكْنَ (^٥) هُزَالًا مُخُّهُنَّ (^٦) قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ أَعْجَبَهُ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاءُ عَازِبٌ حَائِلٌ، وَلَا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: لَا، وَاللهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ. قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الْخَلْقِ، لَمْ تَعِبْهُ ثَجْلَةٌ، وَلَمْ تُزْرِيهِ صَعْلَةٌ، وَسِيمٌ قَسِيمٌ، فِي عَيْنَيْهِ (^٧) دَعِجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ\n_________\n(^١) في (ص): \"فاحترف\".\n(^٢) يعني: يُرويهم حتى يثقلوا ويناموا، وتصحفت في (و) و(ص) إلى: \"يرفط\"، وفي (ك) إلى: \"يرفض\".\n(^٣) في (ص): \"نحا\".\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"وشربوا\".\n(^٥) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٢٥): \"يقال تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال، أراد أنها تتمايل من ضعفها، ويقال أيضًا: جاءت الإبل ما تساوك هزالا: أي ما تحرك رؤسها\".\n(^٦) في (و) و(ص): \"يجمنن\".\n(^٧) في (ك): \"عقبه\".","vol":"5","page":371},{"text":"وَطَفٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ (^١)، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ، أَزَجُّ أَقْرَنُ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْسَنُهُ وَأَجْمَلُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَصْلٌ، لَا نَزْرٌ فِيهِ (^٢) وَلَا هَذْرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ (^٣)، رَبْعَةٌ لَا تَشْنَأَهُ مِنْ طُولٍ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، فَهُوَ أَنْضَرُ (^٤) الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ اسْتَمَعُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ، لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ. قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هَذَا وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، وَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالِيًا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ، وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ، وَهُوَ يَقُولُ:\nجَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ … رَفِيقَيْنِ حَلَّا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ\nهُمَا نَزَلَا بِالْهُدَى وَارْتَحَلَا بِهِ … فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ\nفَيَالَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللهُ عَنْكُمُ … بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا تُجَارَى وَسُؤْدُدِ\nلِيَهْنِ أَبَا (^٥) بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ … بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدُ اللهُ يَسْعَدِ\nوَيَهْنِ أَبَا بَكْرِ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ\nسَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَائِهَا وَإِنَائِهَا … فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ\n_________\n(^١) في (ص): \"صدع\".\n(^٢) قوله: \"فيه\" ساقط من (و) و(ص) و(م) و(ك).\n(^٣) في (ص): \"تتحدر\".\n(^٤) في (ك) و(و) و(ص): \"أنظر\".\n(^٥) في (ص): \"أبو\"، وفي (م): \"أبي\".","vol":"5","page":372},{"text":"دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فتَحَلَّبَتْ … عَلَيْهِ صَرِيحًا (^١) ضَرَّةَ الشَّاةِ مَزْبَدِ\nفَغَادَرَهُ رَهْنًا (^٢) لَدَيْهَا لِحَالِبٍ … يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ بَعْدَ مَوْرِدِ\nفَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانُ بِذَلِكَ شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ، فَقَالَ:\nلَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ … وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِ\nتَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَزَالَتْ عُقُولُهُمْ … وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ\nهَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ … رَبُّهُمْ فَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ\nوَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا … عَمًى وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمُهْتَدِ\nوَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ … رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ\nنَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ … وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ\nوَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ … فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَيُسْتَدَلُّ عَلَى صِحَّتِهِ وَصِدْقِ رُوَاتِهِ بِدَلَائِلَ (^٤):\nفَمِنْهَا نُزُولُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْخَيْمَتَيْنِ مُتَوَاتِرٌ فِي أَخْبَارٍ صَحِيحَةٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ.\nوَمِنْهَا أَنَّ الَّذِينَ سَاقُوا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ أَهْلُ الْخَيْمَتَيْنِ مِنَ الْأَعَارِبِ\n_________\n(^١) في (و): \"صرع\" وأشار إلى أنها في نسخة أخرى: \"صريح\".\n(^٢) في (و) و(ص) و(ك): \"وهنا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٢٤ - ١٧٢٢٥)، سليمان بن الحكم، وأيوب بن الحكم، وحزام بن هشام وثقهم ابن حبان ولم يخرج لهم الشيخان، وانظر تعليق ابن الملقن على حديث (٤٣٢٠) والحسين بن حميد بن الربيع صاحب التاريخ متهم لكن لم ينفرد به.\n(^٤) في (و): \"بدليل\".","vol":"5","page":373},{"text":"الَّذِينَ لَا يُتَّهَمُونَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَقَدْ أَخَذُوهُ لَفْظًا بَعْدَ لَفْظٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، وَأُمِّ مَعْبَدٍ.\nوَمِنْهَا أَنَّ لَهُ أَسَانِيدَ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ أَخَذَهُ الْوَلَدُ عَنْ أَبِيهِ، وَالْأَبُ عَنْ جَدِّهِ، لَا إِرْسَالٌ، وَلَا وَهَنٌ فِي الرُّوَاةِ.\nوَمِنْهَا أَنَّ الْحُرَّ بْنَ الصَّيَّاحِ النَّخَعِيَّ أَخَذَهُ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ كَمَا أَخَذَهُ وَلَدُهُ عَنْهُ.\nفَأَمَّا الْإِسْنَادُ الَّذِي رَوَيْنَاهُ بِسِيَاقَةِ الْحَدِيثِ عَنِ الْكَعْبِيِّينَ، فَإِنَّهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَالٍ لِلْعَرَبِ الْأَعَارِبَةِ.\nوَقَدْ عَلَوْنَا فِي حَدِيثِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ:\n\n٤٣١٩ - حدثناه (^١) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ - أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ الْمَذْحِجِيُّ، ثَنَا الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ (^٢) الْخُزَاعِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ هَاجَرَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ الْخَيْمَتَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِرُوَاتِهِ فَقَدْ:\n\n٤٣٢٠ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ك) و(م): \"حدثنا\".\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"سعيد\"!، وقال البخاري في ترجمة بشر بن محمد بن أبان أبي أحمد البصري (٢/ ٨٤): \"الحر ما أدري أدرك أبا معبد؟، أبو معبد قتل في زمن النبي ﷺ\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٧٩ - ١٧٨٤٥).","vol":"5","page":374},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ.\nوَأَخْبَرَنِي (^١) عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّوْرَقِيُّ فِي آخَرِينَ قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ.\nوَأَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالُوا: ثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزٍ. ثُمَّ سَمِعْتُ الشَّيْخَ الصَّالِحَ أَبَا بَكْرٍ [أَحْمَدَ] (^٢) بْنَ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْبَزَّارَ الْقَطِيعِيَّ يَقُولُ: ثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ (^٤).\nفَقُلْتُ لِشَيْخِنَا أَبِي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ: سَمِعَهُ الشَّيْخُ مِنْ مُكْرَمٍ؟ قَالَ: إِيْ وَاللهِ، حَجَّ بِي أَبِي وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، فَأَدْخَلَنِي عَلَى مُكْرَمِ بْنِ مُحْرِزٍ (^٥).\n\n٤٣٢١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ\n_________\n(^١) في (ك) و(و) و(ص): \"أخبرني\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"محمد\"!، والمثبت من سائر أسانيد المصنف.\n(^٣) هو: محرز بن مهدي بن عبد الرحمن بن عمرو بن خويلد، ومكرم يروي عن أبيه عن حزام بن هشام بن حبيش عن أبيه عن جده.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما في هذه الطرق شيء على شرط الصحيح\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدرك الذهبي بعدما ساق كلام الذهبي (٢/ ١٠٩٢): \"ذكره معترضا على قول الحاكم أن ذلك متواترا، لوجوه ذكرها. نعم له طريق على شرط البخاري ومسلم أقره الذهبي عليه وهو أول طرقه\". كذا قال!.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٢٤ - ١٧٢٢٥).\n(^٦) في الإتحاف: \"موسى بن مشاور\".","vol":"5","page":375},{"text":"يَذْكُرُ، أَنَّهُ لَقِيَ الرَّكْبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ قَافِلِينَ مِنْ مَكَّةَ عَارَضُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ بِثِيَابٍ بَيَاضٍ حِينَ سَمِعُوا بِخُرُوجِهِمْ، فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ، فَلَمَّا آوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أُطُمًا مِنْ آطَامِهِمْ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، حَتَّى تَلَقَّوْهُ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٤٣٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَدَخَلَ مَعَهُمْ صُهَيْبٌ، فَسَأَلْتُهُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥١ - ٤٦٤١).\n(^٢) بل أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٥٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٣ - ٦٥٦٠).","vol":"5","page":376},{"text":"٤٣٢٣ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِزَامِيُّ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ - يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ - فَيُصَلِّيَ فِيهِ كَانَتْ كَعَدْلِ (^٢) عُمْرَةٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٢٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ وَعَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ يَقُولَانِ: سَمِعْنَا سَعْدًا يَقُولُ: لَأَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٢٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ:\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وفي شعب الإيمان للبيهقي (٦/ ٦٩) عن المصنف: \"الخزامي\"، وهو: محمد بن سليمان القبائي الكرماني من رجال التهذيب، ولم نجد من نسبه حزاميا إلا في هذا السند، والله أعلم.\n(^٢) في (ك): \"تعدل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٨٤ - ٦١٦٦).\n(^٤) هو: ابن عتبة بن أبي وقاص. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ١٣١ - ٥٠٥٩).","vol":"5","page":377},{"text":"شَهِدْتُ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَءَ مِنْهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ (^٢).\n\n٤٣٢٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلْنَا فِي الطَّرِيقِ، وَصَاحَ النِّسَاءُ وَالْخُدَّامُ وَالْغِلْمَانُ: جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ، اللهُ أَكْبَرُ، جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٤٣٢٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: وَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ أَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٥ - ٥٤٢).\n(^٢) في (و) و(ك): \"يخرجاه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢١٤ - ٩٢٤٠).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه بطوله البخاري، وأخرج مسلم بعضه\". نقول أخرجه البخاري (٣/ ١٢٧) و(٤/ ٢٠١) و(٥/ ٣، ٦٤) و(٧/ ١٠٨) مطولا بدون ذكر هذه القصة، ومسلم في الأشربة مختصرا (٦/ ١٠٤)، وفي الزهد والرقائق (٨/ ٢٣٦) مطولا بتمامه.","vol":"5","page":378},{"text":"قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٢٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ - مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ﵁ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ ﵁ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَؤُلَاءِ وُلَاةُ الْأَمْرِ بَعْدِي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٢٩ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ (^٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: أَخْطَأَ النَّاسُ فِي الْعَدَدِ مَا عَدُّوا مِنْ بَيْعَتِهِ، وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، إِنَّمَا عَدُّوا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٦ - ٧١٧٩)، وسيأتي في البر (٧٥٠٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٤ - ٥٩٠١)، واستنكره البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ١١٧) على حشرج وقال: \"وهذا لم يتابع عليه؛ لأن عمر بن الخطاب وعليا قالا: لم يستخلف النبي ﷺ\"، وانظر لتمام الفائدة الكامل لابن عدي (٣/ ٣٧٢)، وتعقب الحافظ له في تهذيب التهذيب (٣/ ٣٧٧)، والحديث الآتي برقم (٤٥٨١).\n(^٣) هو: محمد بن أحمد بن تميم القنطري الخياط، يروي عن عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزاز.\n(^٤) هو: إسماعيل بن إبراهيم القطيعي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ١١٨ - ٦٢٢٧).","vol":"5","page":379},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٤٣٣٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ (^٣) عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ التَّارِيخُ فِي السَّنَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَفِيهَا وُلِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٣١ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٥) بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: جَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ، فَسَأَلَهُمْ: مِنْ أَيِّ يَوْمٍ يُكْتَبُ التَّارِيخُ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مِنْ يَوْمِ هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَرَكَ أَرْضَ الشِّرْكِ، فَفَعَلَهُ (^٦) عُمَرُ ﵁ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٣٢ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا\n_________\n(^١) بل أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٦٨) عن عبد الله بن مسلمة عن ابن أبي حازم به.\n(^٢) هو: سعيد بن الحكم بن محمد المصري، عن محمد بن مسلم الطائفي.\n(^٣) في (ص): \"بن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٥٧ - ٨٧٠٠).\n(^٥) في الإتحاف: \"عبد الله\"، وعثمان وثقه ابن حبان.\n(^٦) في (ك): \"فيفعله\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٧ - ١٤٣٠٩).","vol":"5","page":380},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَن حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ عَلِيٌّ ﵁ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ، وَلَمْ تُؤَاخِ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَلِيُّ، أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\" (^١).\nتَابَعَهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ جُمَيْعٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّيَاقَةِ:\n\n٤٣٣٣ - حدثناه أَبُو سَهْلٍ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَآخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَبَيْنَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَبَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قَدْ آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ فَمَنْ أَخِي؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ أَكُونَ أَخُوكَ؟ \".\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ جَلْدًا شُجَاعًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٩٠ - ٩٣٩٨)، وقال الذهبي في كتاب موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: حكيم وشيخه ضعفاء، وهذا الحديث منكر\".\n(^٢) في (و) و(ص) و(ك): \"الكاملي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٩٠ - ٩٣٩٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: جميع اتهم، والكاهلي هالك\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"الكاهلي ليس بقوي\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"لم يتكلم عليه. وجميع، وسالم، وإسحاق، وحكيم ضعفاء يذكرون بالرفض\"، وقال البخاري في جُميع: فيه نظر، واستنكر عليه =","vol":"5","page":381},{"text":"٤٣٣٤ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ.\nوَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الْحَرَشِيُّ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ النَّصْرِيُّ (^٢)، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ نَزَلَ الصُّفَّةَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا عَرِيفٌ، فَكَانَ يُجْرَى عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَيَكْسُونَا الْخُنُفَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ صَلَوَاتِ النَّهَارِ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ أَهْلُ الصُّفَّةِ يَمِينًا وَشِمَالًا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا (^٣) الْخُنُفُ، فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مِنْبَرِهِ فَصَعِدَهُ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ شِدَّةَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، وَحَتَّى قَالَ: \"فَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ وَعَلَى صَاحِبِي بِضْعَ عَشْرَةَ، وَمَا لِي وَلَهُ طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ - قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي حَرْبٍ: وَأَيُّ شَيْءٍ الْبَرِيرُ؟ قَالَ: طَعَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، تَمْرُ الْأَرَاكِ - فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ، وَاللهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لَأَشْبَعْتُكُمْ مِنْهُ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا\n_________\n= ابن عدي حديثه هذا وقال: \"وعامة ما يرويه لا يتابع عليه\"، لكن أخرجه الترمذي (٦/ ٢٩٢) من حديث علي بن قادم به، وقال: حسن غريب.\n(^١) في الإتحاف: \"الحربي\".\n(^٢) هو: طلحة بن عمرو، ويقال: ابن عبد الله النصري.\n(^٣) في التلخيص: \"علينا\".","vol":"5","page":382},{"text":"حَتَّى يُغْدَى عَلَى أَحَدِكُمْ بِجَفْنَةٍ وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِأُخْرَى\". قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَحْنُ الْيَوْمَ خَيْرٌ، أَمْ ذَاكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: \"بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ، أَنْتُمُ الْيَوْمَ مُتَحَابُّونَ، وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ - أُرَاهُ قَالَ: - مُتَبَاغِضُونَ\" (^١).\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي سَهْلٍ الْقَطَّانِ، وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَلَى الِاخْتِصَارِ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: ثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافَ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ، وَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي إِلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ (^٣)، فمَرَّ بِي أَبُو بَكرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، مَا أَسْأَلُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَا أَسْأَلُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي، وَقَالَ: \"أَبَا هِرٍّ\". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"الْحَقْ\"، وَمَضَى، فَاتَّبَعْتُهُ، وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَأَذِنَ لِي، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: \"مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٨ - ٦٦٦٠)، وسيأتي في الفتن (٨٩٠٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سمعه جماعة من داود وهو في مسند أحمد\".\n(^٣) في (و): \"منه\".","vol":"5","page":383},{"text":"اللَّبَنُ؟ \". فَقِيلَ: أَهْدَاهُ لَنَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبَا هِرٍّ\". فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ، فَقَالَ: \"الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ، فَهُمْ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ عَلَى أَهْلٍ، وَلَا عَلَى مَالٍ\". إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَصَابَ مِنْهَا، وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا (^١)، فَسَاءَنِي ذَلِكَ، وَقُلْتُ: مَا هَذَا الْقَدَحُ بَيْنَ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَأَنَا رَسُولُهُ إِلَيْهِمْ، فَيَأْمُرُنِي (^٢) أَنْ أُدَوِّرَهُ عَلَيْهِمْ، فَمَا عَسَى أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ مَا يُغْنِينِي، وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ، قَالَ: \"أَبَا هِرٍّ، خُذِ الْقَدَحَ فَأَعْطِهِمْ\". فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ، فَجَعَلْتُ أُنَاوِلُهُ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يُرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّهُ، وَيَشْرَبُ الْآخَرُ (^٣)، حَتَّى انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ رُوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقَدَحَ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: \"أَبَا هِرٍّ\"، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"اقْعُدْ فَاشْرَبْ\"، فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: \"اشْرَبْ\"، فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: \"اشْرَبْ\"، فَشَرِبْتُ، فَلَمْ أَزَلْ أَشْرَبُ وَيَقُولُ: \"اشْرَبْ\"، حَتَّى قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، فَأَخَذَ الْقَدَحَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَسَمَّى، ثُمَّ شَرِبَ (^٤).\n_________\n(^١) قوله: \"فيها\" سقط من (ك).\n(^٢) في (ك): \"ويأمرني\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"ويشرب أوله الآخر\"، وقد ضرب على كلمة: \"أوله\" في (و)، وارتأينا حذفها ليستقيم المعنى، والله أعلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٨٨ - ١٩٧٤٣).","vol":"5","page":384},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^١).\n\n٤٣٣٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ سَبْعِينَ رَجُلًا مَا لَهُمْ أَرْدِيَةٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nقَالَ الْحَاكِمُ: تَأَمَّلْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَوَجَدْتُهُمْ مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ ﵃ وَرَعًا، وَتَوَكُّلًا عَلَى اللهِ ﷿، وَمُلَازَمَةً لِخِدْمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، اخْتَارَ اللهُ تَعَالَى لَهُمْ مَا اخْتَارَهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ مِنَ الْمَسْكَنَةِ، وَالْفَقْرِ، وَالتَّفَرُّغِ لِعِبَادَةِ اللهِ ﷿، وَتَرْكِ الدُّنْيَا لِأَهْلِهَا، وَهُمُ الطَّائِفَةُ الْمُنْتَمِيَةُ إِلَيْهُمُ الصُّوفِيَّةُ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، فَمَنْ جَرَى عَلَى سُنَّتِهِمْ وَصَبْرِهِمْ عَلَى تَرْكِ الدُّنْيَا وَالْأُنْسِ بِالْفَقْرِ، وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِلسُّؤَالِ، فَهُمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ بِأَهْلِ الصُّفَّةِ مُقْتَدُونَ، وَعَلَى خَالِقِهِمْ مُتَوَكِّلُونَ.\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وهذا الحديث عند البخاري أخرجه بعلو: عن أبي نعيم، عن عمر بن ذر\" البخاري في الاستئذان والرقاق من حديث أبي نعيم وابن المبارك عن عمر بن ذر (٨/ ٥٥، ٩٦) وأخرجه في الأطعمة (٧/ ٦٨) مختصرا من وجه آخر.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٠ - ١٨٨٢٤).\n(^٣) بل أخرجه البخاري في الصلاة (١/ ٩٦) من حديث محمد بن فضيل عن أبيه به: \"رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته\".","vol":"5","page":385},{"text":"٤٣٣٧ - وقد حدثنا شَيْخُ التَّصَوُّفِ فِي عَصْرِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيُّ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيَّ يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَ اللهُ ﷿ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي الدُّنْيَا سَبْعَةُ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ: الْمُلُوكُ، وَالْمُزَارِعُونَ (^٢)، وَأَصْحَابُ الْمَوَاشِي، وَالتُّجَّارُ، وَالصُّنَّاعُ، وَالْأُجَرَاءُ، وَالضُّعَفَاءُ، وَالْفُقَرَاءُ، لَمْ يُؤْمَرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَنْتَقِلَ مِمَّا هُوَ فِيهِ، وَلَكِنْ أَمَرَهُمْ بِالْعِلْمِ وَالْيَقِينِ وَالتَّقْوَى وَالتَّوَكُّلِ فِي جَمِيعِ مَا كَانُوا فِيهِ. قَالَ سَهْلٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: وَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَقُولَ: مَا يَنْبَغِي لِي بَعْدَ عِلْمِي بِأَنِّي عَبْدُكَ أَنْ أَرْجُوَ، أَوْ أُؤَمِّلَ (^٣) غَيْرَكَ، وَلَا أَتَوَهُّمَ عَلَيْكَ إِذْ خَلَقْتَنِي وَصَيَّرْتَنِي (^٤) عَبْدًا لَكَ أَنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، أَوْ تُوَلِّي أُمُورِي غَيْرَكَ (^٥).\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَقَدْ وَصَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الطَّائِفَةَ بِمَا خَصَّهُمُ اللهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ بَيْنِ الطَّوَائِفِ (^٦) بِصِفَاتٍ، فَمَنْ وُجِدَتْ فِيهِ تِلْكَ الصِّفَاتُ اسْتَحَقَّ بِهَا اسْمَ التَّصَوُّفِ.\n_________\n(^١) يعني: الزاهد شيخ الصوفية، قيل اسمه أحمد بن محمد بن حسين، وقيل: عبد الله بن يحيى، وقيل: حسن بن محمد.\n(^٢) في (ص) و(و): \"الزارعون\"، وأشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة: \"المزارعون\".\n(^٣) في (ك): \"آمل\"، وفي (ص): \"وأمل\".\n(^٤) في (م): \"وصورتني\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٢ - ٢٤٣٨٣) إلا أنه أشار أنه في باب دلائل النبوة، وهو هنا في الهجرة.\n(^٦) في (و): \"الخلائق\".","vol":"5","page":386},{"text":"٤٣٣٨ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ حَقًّا ابْنُ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ (^١)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٢) وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ (^٣)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خِيَارُ أُمَّتِي فِيمَا أَنْبَأَنِي الْمَلَأُ الْأَعْلَى، قَوْمٌ (^٤) يَضْحَكُونَ جَهْرًا فِي سَعَةِ رَحْمَةِ رَبِّهِمْ ﷿، وَيَبْكُونَ سِرًّا مِنْ خَوْفِ شِدَّةِ عَذَابِ رَبِّهِمْ ﷿، يَذْكُرُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ فِي الْبُيُوتِ الطَّيِّبَةِ الْمَسَاجِدِ، وَيَدْعُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ رَغَبًا وَرَهَبًا، وَيَسْأَلُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ خَفْضًا وَرَفْعًا، وَيُقْبِلُونَ بِقُلُوبِهِمْ عَوْدًا وَبَدْأً، فَمَئُونَتُهُمْ عَلَى النَّاسِ خَفِيفَةٌ، وَعَلَى أَنْفُسِهِمْ ثَقِيلَةٌ، يَدِبُّونَ فِي الْأَرْضِ حُفَاةً عَلَى أَقْدَامِهِمْ كَدَبِيبِ النَّمْلِ، بِلَا مَرَحٍ وَلَا بَذَخٍ، يَمْشُونَ بِالسَّكِينَةِ، وَيَتَقَرَّبُونَ بِالْوَسِيلَةِ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيُقَرِّبُونَ الْقُرْبَانَ، وَيَلْبَسُونَ الْخُلْقَانَ، عَلَيْهِمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى شُهُودٌ حَاضِرَةٌ، وَعَيْنٌ حَافِظَةٌ يَتَوَسَّمُونَ الْعِبَادَ، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي الْبِلَادِ، أَرْوَاحُهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَقُلُوبُهُمْ فِي الْآخِرَةِ، لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا إِمَامُهُمْ، أَعَدُّوا الْجِهَازَ (^٥) لِقُبُورِهِمْ، وَالْجَوَازَ لِسَبِيلِهِمْ، وَالِاسْتِعْدَادَ لِمُقَامِهِمْ\"، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿ذَلِكَ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع، ابن عم الإمام الشافعي.\n(^٢) في التلخيص: \"الوليد بن مسلمة\"!.\n(^٣) هو: محمد بن أبي حميد: إبراهيم، أبو إبراهيم المدني، لقبه حماد. ضعيف من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ك): \"يوم\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"الجهاد\".","vol":"5","page":387},{"text":"لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ (^١). (^٢)\nقَالَ الْحَاكِمُ: فَمَنْ وُفِّقَ لِاسْتِعْمَالِ هَذَا الْوَصْفِ مِنْ مُتَصَوِّفَةِ زَمَانِنَا فَطُوبَاهُ، فَهُوَ الْمُقَفِّي لِهَدْيِ مَنْ تَقَدَّمَهُ، وَالصُّوفِيَّةُ: طَائِفَةٌ مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ، فَمِنْهُمْ أَخْيَارٌ، وَمِنْهُمْ أَشْرَارٌ، لَا كَمَا يَتَوَهَّمُهُ رِعَاعُ النَّاسِ وَعَوَامُّهُمْ، وَلَوْ عَلِمُوا مَحَلَّ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَقُرْبِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَأَمْسَكُوا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْوَقِيعَةِ فِيهِمْ، فَأَمَّا أَهْلُ الصُّفَّةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنَّ أَسَامِيَهُمْ فِي الْأَخْبَارِ الْمَنْقُولَةِ إِلَيْنَا مُتَفَرِّقَةٌ، وَلَوْ ذَكَرْتُ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهَا بِإِسْنَادِهِ وَسِيَاقَةِ مَتْنِهِ لَطَالَ بِهِ الْكِتَابُ، وَلَمْ يَجِئْ بَعْضُ أَسَانِيدِهَا عَلَى شَرْطِي فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ الْأَسَامِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَخْبَارِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ، وَهُمْ: أَبُو عَبْدِ اللهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَأَبُو الْيَقْظَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ - وَقَدْ كَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ تَبَنَّاهُ، فَقِيلَ: الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ - وَخَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ،\n_________\n(^١) (إبراهيم: آية ١٤). قال البيهقي في الشعب (٢/ ٢١٤) بعد أن رواه عن المصنف: \"تفرد به حماد بن أبي حميد، وليس بالقوي في الحديث عند أهل العلم\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا عجيب منكر، وحماد ضعيف، ولكن لا يحتمل مثل هذا، وأحسبه أدخل على ابن السماك، ولا وجه لذكره في هذا الكتاب\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: هذا حديث منكر، لا يحتمله هذا الإسناد مع ضعف حماد، وعياض لا يدرى من هو، ومكحول يدلس\"، نقول ذكره الحافظ في الإصابة وقال: \"ذكره أبو موسى المديني في الصحابة وأخرج له هذا الحديث، وأخرج أبو نعيم في الحلية - (١/ ١٦) - نحو هذا الحديث من وجه آخر - فيه مجاهيل - عن مكحول فقال: عياض بن غنم\" اهـ. من الإصابة بزيادة وتصرف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٣٩ - ١٦٢٣٧)، ثم قال: \"قلت: إسناد ضعيف منقطع\".","vol":"5","page":388},{"text":"وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخُو عُمَرَ، وَأَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبُو مَرْثَدٍ كَنَّازُ بْنُ حُصَيْنٍ الْعَدَوِيُّ، وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ، وَمَسْعودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْقَارِىُّ، وَعُمَيْرُ بْنُ عَوْفٍ مَوْلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَصَفْوَانُ بْنُ بَيْضَاءَ، وَأَبُو عَبْسِ (^١) بْنُ جَبْرٍ، وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَأَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَسَالِمُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ ثَابِتٍ - وَكَانَ أَحَدُ الْبَكَّائِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ (^٢) - وَأَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو، وَخُبَيْبُ بْنُ يَسَافٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ، وَأَبُو ذَرٍّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ الْغِفَارِيُّ، وَعُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ - وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ مِمَّنْ يَأْوِي إِلَيْهِمْ، وَيَبِيتُ مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ أَيْضًا مِمَّنْ يَأْوِي إِلَيْهِمْ، وَيَبِيتُ مَعَهُمْ - وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ الْجُهَنِيُّ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ، وَثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَارِيُّ، وَالسَّائِبُ بْنُ خَلَّادٍ، وَثَابِتُ بْنُ وَدِيعَةَ ﵃ أَجْمَعِينَ.\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵁: عَلَّقْتُ هَذِهِ الْأَسَامِيَ مِنْ أَخْبَارٍ (^٣) كَثِيرَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ، فِيهَا ذِكْرُ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَالنَّازِلِينَ مَعَهُمُ الْمَسْجِدَ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَقَدَّمَتْ هِجْرَتُهُ، مِثْلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَسَلْمَانَ، وَبِلَالٍ، وَصُهَيْبٍ، وَالْمِقْدَادِ، وَغَيْرِهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عيسى\".\n(^٢) (التوبة: آية ٩٢).\n(^٣) في (و): \"كتب\" وأشار إلى أنها في نسخة أخرى: \"أخبار\".","vol":"5","page":389},{"text":"تَأَخَّرَتْ هِجْرَتُهُ، فَسَكَنَ الْمَسْجِدَ فِي جُمْلَةِ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ، ثُمَّ وَرَدَ مَعَهُ (^١)، وَقَعَدَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، إِذْ لَمْ يأوِ بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ، وَلَا يُعَدُّ فِي الْمُهَاجِرِينَ لِقَوْلِهِ ﷺ: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ\". وَإِنَّ مِمَّا أَرْجُو مِنْ فَضْلِ اللهِ ﷿ أَنَّ كُلَّ مَنْ جَرَى عَلَى سُنَّتِهِمْ فِي التَّوَكُّلِ وَالْفَقْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ مِنْهُمْ، وَمِمَّنْ يُحْشَرُ مَعَهُمْ، وَإِنَّ كُلَّ مَنْ أَحَبَّهُمْ، وَإِنْ كَانَ يَرْجِعُ إِلَى دُنْيَا وَثَرْوَةٍ فَمَرْجُوٌّ لَهُ ذَلِكَ أَيْضًا لِقَوْلِهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ قَوْمًا حُشِرَ مَعَهُمْ\".\n\n٤٣٣٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: مَا كَانَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ، وَمَا كَانَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ فَبِمَكَّةَ (^٢).\n\n٤٣٤٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَرَأْنَا الْمُفَصَّلَ حِينًا وَحِجَجًا بِمَكَّةَ لَيْسَ فِيهَا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"مع\"، وهي ساقطة من (ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٨٢ - ١٢٩٧٩)، ثم قال: \"قلت: صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٣٥ - ١٢٨٨٤)، وقد تقدم في التفسير (٢٩٢٢) من حديث يحيى بن آدم عن إسرائيل به.","vol":"5","page":390},{"text":"حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ:\nوَمِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي وَالسَّرَايَا وَسَائِرِ الْوَقَائِعِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى أَكْثَرِ مَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَفِيهِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ مَدَارُهَا عَلَى أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهَا (^١) مُسْلِمٌ ﵀، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِمَا أَخْبَارٌ يَسِيرَةٌ رُوَاتُهَا ثِقَاتٌ مِمَّنْ لَمْ يُخَرِّجُوا عَنْهُمْ، فَمِنْهَا:\n\n٤٣٤١ - نا حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْن رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَا: رَأَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵂ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ [قَبْلَ مَقْدَمِ] (^٢) ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عَلَى فَرَسٍ بِمَكَّةَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ رُؤْيَا، فَأَصْبَحَتْ عَاتِكَةُ فَأَعْظَمَتْهَا، فَبَعَثَتْ إِلَى أَخِيهَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَخِي، لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا اللَّيْلَةَ، لَيَدْخُلَنَّ عَلَى قَوْمِكَ مِنْهَا شَرٌّ وَبَلَاءٌ، فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ فَقَالَتْ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى\n_________\n(^١) في (ز) و(ك): \"بإخراجهما\".\n(^٢) ما بين المعقوفين مكانه في النسخ الخطية: \"أقبل\"، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٣/ ٢٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"5","page":391},{"text":"النَّائِمُ أَنَّ رَجُلًا أَقْبَلَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ، فَوَقَفَ بِالْأَبْطَحِ، فَقَالَ: انْفِرُوا يَا آلَ غُدَرٍ لِمَصَارِعِكُمْ (^١) فِي ثَلَاثٍ، فَأَرَى النَّاسَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ أَرَى بَعِيرَهُ دَخَلَ بِهِ الْمَسْجِدَ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَثَلَ بِهِ بَعِيرُهُ، فَإِذَا هُوَ عَلَى رَأْسِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: انْفِرُوا يَا آلَ غُدَرٍ لِمَصَارِعِكُمْ (^٢) فِي ثَلَاثٍ (^٣)، ثُمَّ أَرَى بَعِيرَهُ مَثُلَ بِهِ عَلَى رَأْسِ أَبِي قُبَيْسٍ، فَقَالَ: انْفِرُوا يَا آلَ غُدَرٍ لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلَاثٍ، ثُمَّ أَخَذَ صَخْرَةً، فَأَرْسَلَهَا مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ، فَأَقْبَلَتْ تَهْوِي حَتَّى إِذَا كَانَتْ فِي أَسْفَلَ، ثُمَّ ارْفَاضتْ، فَمَا بَقِيَتْ دَارٌ مِنْ دُورِ قَوْمِكَ، وَلَا بَيْتٌ إِلَّا دَخَلَ فِيهِ بَعْضُهَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَاللهِ، إِنَّ هَذهِ لَرُؤْيَا (^٤) فَاكْتُمِيهَا، قَالَتْ: وَأَنْتَ فَاكْتُمْهَا، لَئِنْ بَلَغَتْ هَذِهِ قُرَيْشًا لَيُؤْذُونَا (^٥)، فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ مِنْ عِنْدِهَا، وَلَقِيَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا، فَذكَرَهَا لَهُ، وَاسْتكْتَمَهُ إِيَّاهَا، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ، فَتَحَدَّثَ بِهَا، فَفَشَا الْحَدِيثُ. قَالَ الْعَبَّاسُ: وَاللهِ، إِنِّي لَغَادٍ (^٦) إِلَى الْكَعْبَةِ لِأَطُوفَ بِهَا إِذْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَبُو جَهْلٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، مَتَى حَدَّثَتْ هَذِهِ النَّبِيَّةُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: رُؤْيَا رَأَتْهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنْ تَنَبَّأَ رِجَالُكُمْ حَتَّى تَنَبَّأَ نِسَاؤُكُمْ، فَسَنَتَرَبَّصُ بِكُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَ الَّتِي ذَكَرَتْ\n_________\n(^١) في (ك): \"بمصارعكم\".\n(^٢) في (ك): \"بمصارعكم\".\n(^٣) قوله: \"في ثلاث\" غير موجود في (ك) و(ص).\n(^٤) في (ص): \"رؤيا\".\n(^٥) في (و): \"ليؤذنا\"، وفي (ص): \"لتؤذنا\".\n(^٦) في (ك): \"أجاد\".","vol":"5","page":392},{"text":"عَاتِكَةُ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا فَسَيَكُونُ، وَإِلَّا كَتَبْنَا عَلَيْكُمْ كِتَابًا أَنَّكُمْ أَكْذَبُ أَهْلِ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ، فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَيْهِ مِنِّي مِنْ كَبِيرٍ إِلَّا أَنِّي أَنْكَرْتُ مَا قَالَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَتْ شَيْئًا، وَلَا سَمِعْتُ بِهَذا، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ لَمْ تَبْقَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا أَتَتْنِي، فَقُلْنَ: صَبَرْتُمْ لِهَذَا الْفَاسِقِ الْخَبِيثِ أَنْ يَقَعَ فِي رِجَالِكُمْ، ثُمَّ تَنَاوَلَ النِّسَاءَ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ غِيَرًا؟ فَقُلْتُ: قَدْ وَاللهِ صَدَقْتُنَّ، وَمَا كَانَ عِنْدِي فِي ذَلِكَ مِنْ غِيَرٍ إِلَّا أَنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مَا قَالَ، فَإِنْ عَادَ لَأَكْسَعَنَّهُ، فَغَدَوْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَتَعَرَّضُهُ لِيَقُولَ شَيْئًا فَأُشَاتِمَهُ، فَوَاللهِ إِنِّي لَمُقْبِلٌ نَحْوَهُ، وَكَانَ رَجُلًا حَدِيدَ الْوَجْهِ، حَدِيدَ الْمَنْظَرِ، حَدِيدَ اللِّسَانِ، إِذْ وَلَّى نَحْوَ بَابِ الْمَسْجِدِ يَشْتَدُّ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، أَكُلُّ هَذَا فَرَقَا أَنْ أُشَاتِمَهُ، وَإِذَا هُوَ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ ضَمْضَمِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِالْأَبْطَحِ قَدْ حَوَّلَ رَحْلَهُ، وَشَقَّ قَمِيصَهُ، وَجَدَعَ بَعِيرَهُ، يَقولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ، أَمْوَالُكُمْ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ، وَتِجَارَتُكُمْ قَدْ عَرَضَ لَهَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ، فَالْغَوْثَ، فَشَغَلَهُ ذَلِكَ عَنِّي، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا الْجِهَازُ (^١)، حَتَّى خَرَجْنَا، فَأَصَابَ قُرَيْشًا مَا أَصَابَهَا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قَتْلِ أَشْرَافِهِمْ، وَأَسْرِ خِيَارِهِمْ، فَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:\nأَلَمْ تَكُنِ الرُّؤْيَا بِحَقٍّ وَعَابَكُمْ (^٢) … بِتَصْدِيقِهَا فَلٌّ (^٣) مِنَ الْقَوْمِ هَارِبٌ\nفَقُلْتُمْ وَلَمْ أَكْذِبْ كَذَبْتِ وَإِنَّمَا … يُكَذِّبُنَا بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبٌ\n_________\n(^١) في (و)، و(ك): \"الجهاد\".\n(^٢) في (ك) و(و) و(ص): \"رعابكم\".\n(^٣) قال ابن الأثير (٣/ ٤٧٣): \"الفَل: القوم المنهزمون من الفل: الكسر، وهو مصدر سمي به، ويقع على الواحد والاثنين والجميع، وربما قالوا: فلول وفلال\".","vol":"5","page":393},{"text":"وَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً (^١).\n\n٤٣٤٢ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ لَهُ: مَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ؛ فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ. يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ أَبَا ثَابِتٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، وَأَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، وَأَبُو مُعَاوِيةَ الْبَجَلِيُّ عَمَّارُ الدُّهْنِيُّ، وَكُلُّهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٣٤٣ - حدثنا (^٤) أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ (^٥)، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ كُلَّ ثَلَاثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ، قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ وَأَبُو لُبَابَةَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: وَكَانَ إِذَا كَانَتْ عَقَبَتُهُ قُلْنَا: ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِيَ، فَيَقُولُ: \"مَا أَنْتُمَا (^٦) بِأَقْوَى مِنِّي، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمْ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٠ - ٨٤٥٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"وحسين ضعيف\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٣ - ١٤٥١٨).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: تفرد مسلم بأبي معاوية، والبخاري بأبي ثابت\".\n(^٤) في (ك): \"أخبرنا\".\n(^٥) هو: عاصم بن بهدلة، ابن أبي النجود المقرئ أخرج له الشيخان كل منهما حديثا متابعة.\n(^٦) في (و) و(ص): \"أنتم\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٤ - ١٢٥٦٢)، وقد تقدم في الجهاد (٢٤٨١)، وقال: \"صحيح الإسناد\" فحسب.","vol":"5","page":394},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٤٤ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ (^١)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: تَحَرُّوهَا لِإِحْدَى عَشْرَةَ يَبْقَيْنَ، صَبِيحَتُهَا يَوْمُ بَدْرٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٤٥ - حدثنا (^٣) أَبُو إِسْحَاقَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: الْتَمِسُوهَا (^٤) لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِتِسْعَ عَشْرَةَ صَبِيحَةَ يَوْمِ بَدْرٍ، يَوْمَ الْفُرْقَانِ، يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٤٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٦) بْنِ أَبِي عِيسَى (^٧)، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ (^٨)، ثَنَا شُعْبَةُ،\n_________\n(^١) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٦ - ١٢٤٧٥)، ورواه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٩، ٢٧٠) و(٢٠/ ٣٠١) عن أبي معاوية عن الأعمش به موقوفا.\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"وحدثنا\".\n(^٤) في (و) و(ص)، والتلخيص: \"التمسوا\" وأشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة: \"التمسوها\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٦ - ١٢٤٧٥) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٩٢) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن حجير التغلبي عن الأسود به موقوفا.\n(^٦) في (و): \"الحسين\" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة الحسن.\n(^٧) هو: علي بن الحسن بن موسى بن ميسرة الهلالي. من رجال التهذيب.\n(^٨) في (و) و(ك) و(ص): \"الهدي\".","vol":"5","page":395},{"text":"عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٤٣٤٧ - أخبرني أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ (^٣)، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَّنَا لِلْقِتَالِ لِقُرَيْشٍ وَصُفُّوا لَنَا: \"إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٤٣٤٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥١٤ - ٢١٥٩).\n(^٢) بل أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٧٣) من طريق وهب بن جرير عن شعبة به وفيه: \"المهاجرون يوم بدر نيفا على ستين\" وهي موافقة لإجمال رواية زهير وإسرائيل والثوري عن أبي إسحاق في أن أهل بدر كانوا بضعة عشر وثلاثمائة، وقال الحافظ في فتح الباري: \"وقع عند الحاكم من طريق عبد الملك بن إبراهيم الجدي عن شعبة في هذا الحديث أن المهاجرين كانوا نيفا وثمانين وهو خطأ في هذه الرواية لإطباق أصحاب شعبة على ما وقع في البخاري\".\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٩٥ - ١٦٤٦٦).\n(^٥) بل أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٣٨) عن أبي نعيم به، وفي المغازي (٥/ ٧٨)، وقد تقدم في الجهاد (٢٤٩٩) وصححه المصنف هناك على شرط الشيخين وقال: وقد أخرجه البخاري.","vol":"5","page":396},{"text":"مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: ايْتِ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ فَأَضْرِمْ نَارًا، ثُمَّ أَلْقِهِمْ (^١) فِيهَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: قَطَعَ اللهُ رَحِمَكَ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: قَادَتُهُمْ وَرُءَسَاؤُهُمْ قَاتَلُوكَ، وَكَذَّبُوكَ فَضَرْبُ (^٢) أَعْنَاقِهِمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: عَشِيرَتُكَ وَقَوْمُكَ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ؟ إِنَّ مَثَلَ هَؤُلاءِ كَمَثَلِ إِخْوَةٍ لَهُمْ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ، قَالَ نُوحٌ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ (^٣). وَقَالَ مُوسَى: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ (^٤). الْآيَةَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: رَبِّ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٥). وَأَنْتُمْ قَوْمٌ بِكُمْ عِيلَةٌ، فَلَا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ بِضَرْبَةِ عُنُقٍ\". قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ، فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِالْإِسْلَامِ، فَسَكَتَ، فَمَا كَانَ يَوْمٌ أَخْوَفُ عِنْدِي أَنْ يلْقَى عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ\" (^٦).\n_________\n(^١) في (ص): \"فألقهم\".\n(^٢) في (ص): \"فاضرب\".\n(^٣) (نوح: آية ٢٦).\n(^٤) (يونس: آية ٨٨).\n(^٥) (المائدة: آية ١١٨).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٧ - ١٣٣٤٤)، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.","vol":"5","page":397},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ (^٢)، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُدِمَ بِالْأُسَارَى حِينَ قُدِمَ بِهِمُ الْمَدِينَةَ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ آلِ عَفْرَاءَ فِي صِيَاحِهِمْ عَلَى عَوْفٍ وَمُعَوِّذٍ ابْنَي عَفْرَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ، قَالَتْ سَوْدَةُ: فَوَاللهِ إِنِّي لَعِنْدَهُمْ إِذْ أَتَيْنَا، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى قَدْ أُتِيَ بِهِمْ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ، فَإِذَا أَبُو يَزِيدَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ، مَجْمُوعَتَانِ يَدَاهُ (^٣) إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ، فَوَاللهِ مَا مَلَكْتُ حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ كَذَلِكَ، أَنْ قُلْتُ: أَيْ أَبَا يَزِيدَ، أَعْطَيتُمْ بِأَيْدِيكُمْ، أَلَا مُتُّمْ كِرَامًا؟ فَمَا انْتَهَيْتُ إِلَّا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْبَيْتِ: \"يَا سَوْدَةُ، عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا مَلَكْتُ حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِالْحَبْلِ أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ (^٥): حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رِجَالًا مِنَ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"عبد الله بن أبي بكير\"، وهو: عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (ك): \"زوارة\".\n(^٣) قوله: \"يداه\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٩٢ - ١٣٤٧٠).\n(^٥) قوله: \"قال\" غير موجود في (و) و(ك).","vol":"5","page":398},{"text":"الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ايْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: \"وَاللهِ لَا تَذَرُونَ دِرْهَمًا\" (^١).\n\n٤٣٥٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا (^٢) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ ﵂ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: \"إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا\". وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَخَذَ عَلَيْهِ، وَوَعَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُخَلِّيَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ (^٤).\n\n٤٣٥١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ (^٥)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) كذا قال، وسيستدركه برقم (٥٥٠٠) على شرط الشيخين، وقال: ولم يخرجاه!، نقول بل انفرد به البخاري، في المغازي (٥/ ٨٥) من حديث محمد بن فليح به، وفي العتق (٣/ ١٤٧) والجهاد (٤/ ٦٩) من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة به.\n(^٢) في (ز) و(ك): \"ثنا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٣ - ٢١٧٦٣)، وسيأتي برقم (٥١٠٣) و(٥٥٠١) و(٧٠٥٤).\n(^٤) في (و) و(ك): \"يخرجاه\".\n(^٥) أبو صالح المصري، كاتب الليث بن سعد. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":399},{"text":"طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ (^١). يَعْنِي بِالْفُرْقَانِ: يَوْمَ بَدْرٍ، يَوْمَ فَرَّقَ اللهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٥٢ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي ﷿\". فَصَارُوا خَلفَهُ صُفوفًا، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ (^٣)، وَلَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ، وَلا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَنْطَيْتَ (^٤)، وَلا مُقَرِّبَ لَمَّا بَعَّدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ، وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ، وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلا يَزُولُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللَّهُمَّ عَائِذٌ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَنَا، اللَّهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمَيْنِ،\n_________\n(^١) (الأنفال: آية ٤١).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٣٦ - ٨٦٥١).\n(^٣) قوله: \"ولا باسط لما قبضت\" ساقط من (و) و(ك) والتلخيص.\n(^٤) في (ك) و(م): \"أعطيت\".","vol":"5","page":400},{"text":"وَأَحْيِنَا مُسْلِمَيْنِ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلا مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ (^١)، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ إِلَهَ الْحَقِّ، آمِينَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٣٥٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: وَزَعَمَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ ﵁ بِسَيْفِهِ يَوْمَ أُحُدٍ قَدِ انْحَنَى، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂: هَاكِ السَّيْفَ حَمِيدًا؛ فَإِنَّهَا قَدْ شَفَتْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَئِنْ كُنْتَ أَجَدْتَ (^٤) الضَّرْبَ بِسَيْفِكَ لَقَدْ أَجَادَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَأَبُو دُجَانَةَ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَقْلَحُ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صحِيحٌ فِي الْمَغَازِي:\n\n٤٣٥٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"رسولك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٤ - ٤٥٨٨).\n(^٣) وكذا قال في الدعاء (١٨٥٥)!، فانظر الكلام عليه هناك لزاما.\n(^٤) في التلخيص: \"أخذت\".\n(^٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، وسيأتي برقم (٥٨٥٦) من حديث أحمد بن صالح المصري عن ابن عيينة.","vol":"5","page":401},{"text":"عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أُحُدٍ أَعْطَى فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ سَيْفَهُ، فَقَالَ: \"يَا بُنَيَّةُ، اغْسِلِي عَنْ هَذَا الدَّمَ\". فَأَعْطَاهَا عَلِيٌّ سَيْفَهُ، فَقَالَ (^١): وَهَذَا فَاغْسِلِي عَنْهُ دَمَهُ، فَوَاللهِ لَقَدْ صَدَقَنِي الْيَوْمَ الْقِتَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَئِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ لَقَدْ صَدَقَ مَعَكَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَسِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ\". قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ حِينَ نَاوَلَ فَاطِمَةَ ﵍ السَّيْفَ:\nأَفَاطِمُ هَاكِ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ … فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ وَلَا بِلَئِيمٍ\nلَعَمْرِي لَقَدْ أَعْذَرْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ … وَمَرْضَاةِ رَبٍّ بِالْعِبَادِ رَحِيمٍ (^٢)\n\n٤٣٥٥ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ الطَّلْحِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي (^٣)، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ (^٤) بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ارْتَجَزْتُ بِهَذَا الشِّعْرِ:\nنَحْنُ حُمَاةُ غَالِبٍ وَمَالِكٍ … نَذُبُّ عَنْ رَسُولِنَا الْمُبَارَكِ\nنَضْرِبُ عَنْهُ الْيَوْمَ فِي الْمَعَارِكِ … ضَرْبَ صِفَاحِ الْكَوْمِ فِي الْمَبَارِكِ\nفَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ لِحَسَّانَ: \"قُلْ فِي طَلْحَةَ\". فَأَنْشَأَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"وقال\".\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، والحسين ضعيف.\n(^٣) هو: سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، وثقه ابن حبان.\n(^٤) في (ص): \"عن طلحة\".","vol":"5","page":402},{"text":"حَسَّانُ، وَقَالَ:\nطَلْحَةُ يَوْمَ الشِّعْبِ آسَى مُحَمَّدًا … عَلَى سَالِكٍ ضَاقَتْ عَلَيْهِ وَشَقَّتْ\nيَقيهِ بِكَفَّيْهِ الرَّمَّاحَ وَأَسْلَمَتْ … أَشَاجِعُهُ تَحْتَ السُّيُوفِ فَشُلَّتْ\nوَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ إِلَّا مُحَمَّدًا … أَقَامَ رَحَى الْإِسْلَامِ حَتَّى اسْتَقَلَّتْ (^١)\n\n٤٣٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ ذَهَبَ لِيَنْهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهَا، فَجَلَسَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٢) تَحْتَهُ، فَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوْجَبَ طَلْحَةُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٥٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى (^٤)، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى (^٥)، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، أَنَّ طَلْحَةَ رَجَعَ بِسَبْعٍ وَثَلَاثِينَ - أَوْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ - بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، يَرْصَعُ جَبِينُهُ، وَقُطِعَتْ سَبَّابَتُهُ، وَشُلَّتِ الْإِصْبَعُ الَّتِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥٩ - ٦٦٣٦).\n(^٢) في (و) و(م): \"عبد الله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٩٤٥ - ٤٦٢٣).\n(^٤) هو: الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي مولى ابن المبارك.\n(^٥) هو: إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، أبو محمد المدني، ضعيف، ولم يخرج له الشيخان.","vol":"5","page":403},{"text":"تَلِيهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِلْكَ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، تَنَحَّيْتُ، فَقُلْتُ: أَذُودُ عَنْ نَفْسِي، فإِمَّا أَنْ أُسْتَشْهَدَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا بِرَجُلٍ مُخَمِّرٍ وَجْهُهُ مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ، فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ حَتَّى قُلْتُ: قَدْ رَكِبُوهُ، مَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ، فَتَنَكَّبُوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى، حَتَّى يَأْتُوا الْجَبَلَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَلَا أَدْرِي مَنْ هُوَ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَبَيْنَا أَنَا أُرِيدُ أَسْأَلُ الْمِقْدَادَ عَنْهُ إِذْ قَالَ الْمِقْدَادُ: يَا سَعْدُ، هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُوكَ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟ فَأَشَارَ لِيَ الْمِقْدَادُ إِلَيْهِ، فَقُمْتُ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنَ الْأَذَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيْنَ كُنْتَ الْيَوْمَ يَا سَعْدُ؟ \"، فَقُلْتُ: حَيْثُ رَأَيْتَ يا رَسُولَ اللهِ، فَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ، فَجَعَلْتُ أَرْمِي، وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ سَهْمَكَ فَارْمِ بِهِ عَدُوَّكَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ لِسَعْدٍ رَمْيَتَهُ، إِيهًا سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي\". فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ، إِيهًا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٠ - ٦٦٤٠).\n(^٢) هو: عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، متروك، أخرج له الترمذي، ولم يخرج له مسلم.","vol":"5","page":404},{"text":"سَعْدُ\". حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانَتِي، نَثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ما فِي كِنَانَتِهِ، فَنَبَلَنِي سَهْمًا نَضِيًّا، قَالَ: وَهُوَ الَّذِي قَدْ رَيَّشَ، وَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّ السِّهَامَ الَّتِي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ أَلْفَ سَهْمٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٥٩ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٢) الرَّازِيُّ (^٣)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ [عِيسَى] بْنِ طَلْحَةَ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: كُنْتُ فِي (^٥) أَوَّلِ مَنْ فَاءَ إِلَيْهِ، فَبَصُرْتُ بِهِ مِنْ بُعْدٍ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدِ اعْتَقَبَنِي مِنْ خَلْفِي مِثْلِ الطَّيْرِ، يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَرْفَعُهُ مَرَّةً، وَيَضَعُهُ أُخْرَى، فَقُلْتُ: أَمَا إِذْ أَخْطَأَنِي أَنْ أَكُونَ أَنَا، هُوَ وَيْحِي طَلْحَةُ، فَذَاكَ أَنَا وَأَبَرُّ (^٦)، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، فَإِذَا طَلْحَةُ يَرْفَعُهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٢ - ٥٠٦١).\n(^٢) في (ص): \"بن بكر\".\n(^٣) هو: علي بن أبي بكر بن سليمان بن نفيع. من رجال التهذيب.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"عن موسى بن طلحة\"، وهي ساقطة من التلخيص، والمثبت من الإتحاف، وكذا سيأتي في المناقب (٥٢٣٥) و(٥٧١٧) من حديث ابن المبارك وسعيد بن سليمان الواسطي عن إسحاق به.\n(^٥) قوله: \"في\" ساقط من (م) و(ص).\n(^٦) في (ز) و(م) و(ك) والتلخيص: \"وأمر\"، والمثبت من (و) و(ص)، وأشارا في حاشيتهما إلى أنها في نسخة أخرى: \"وأمر\"، ومعنى العبارة أنه: إن كان فاتني شرف الدفاع عن رسول الله ﷺ فإن طلحة مثلي وأبر مني.","vol":"5","page":405},{"text":"مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى، وَإِذَا بِطَلْحَةَ سِتٌّ وَسِتُّونَ جِرَاحَةً، وَقَدْ قَطَعَتْ إِحْدَاهُنَّ أَكْحَلَهُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ ضُرِبَ عَلَى وَجْنَتَيْهِ، فَلَزِقَتْ حَلَقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ فِي وَجْنَتَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو عُبَيْدَةَ مَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ نَاشَدَنِي اللهَ (^١) لَمَا أَنْ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْتَهَرَ (^٢) إِحْدَاهُمَا بِثَنِيَّتِهِ، فَمَدَّهَا فَنَدَرَتْ وَنَدَرَتْ (^٣) ثَنِيَّتُهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأُخْرَى فَنَاشَدَنِي اللهَ لَمَا أَنْ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْتَهَرَهَا (^٤) بِالثَّنِيَّةِ الْأُخْرَى، فَمَدَّهَا (^٥)، فَنَدَرَتْ (^٦) وَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَثْرَمَ الثَّنَايَا (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٨).\n\n٤٣٦٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْظُرُ إِلَى هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ وَصَوَاحِبَاتِهَا (^٩) مُشَمِّرَاتٍ هَوَارِبَ، مَا دُونَ\n_________\n(^١) في (ز) و(و): \"ناشد نبي الله\" و(ك): \"ناشدني نبي الله\".\n(^٢) في التلخيص: \"فانتزع\".\n(^٣) في (ص): \"فبدرت وبدرت\".\n(^٤) في التلخيص: \"فانتهزها\".\n(^٥) في (ك) و(ص): \"فبدرها\".\n(^٦) قوله: \"فندرت\" غير موجود في (ص).\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ٢٣١ - ٩٢٧٠).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسحاق متروك\"، وكذا سيعلق عليه الذهبي في المناقب (٥٧١٧)، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قال البزار - (١/ ١٣٢) - لا نعلم له إسناد غير هذا، وإسحاق قد روى عنه ابن المبارك وغيره\".\n(^٩) في (ص) والتلخيص: \"وصواحبها\".","vol":"5","page":406},{"text":"أَخْذِهِنَّ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، إِذْ مَالَتِ الرُّمَاةُ إِلَى الْعَسْكَرِ، حَتَّى كَشَفَنَا الْقَوْمُ عَنْهُ يُرِيدُونَ النَّهْبَ، وَخَلَّوْا ظَهْرَنَا لِلْخَيْلِ، فَأُتَينَا مِنْ أَدْبَارِنَا، وَصَرَخَ صَارِخٌ: أَلَا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَانْكَفَأْنَا، وَانْكَفَأَ الْقَوْمُ بَعْدَ أَنْ أَصَبْنَا اللِّوَاءَ حَتَّى مَا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٦١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَارِئُ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ الرِّبَا مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَأْخُذَهُ ثُمَّ يُسْلِمَ، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِأُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ؟ فَقِيلَ: بِأُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو أَخِيهِ؟ فَقِيلَ: بِأُحُدٍ، فَسَأَلَ عَنْ قَوْمِهِ، فَقَالُوا: بِأُحُدٍ، فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَرُمْحَهُ، وَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أُحُدٍ، فَلَمَا رَأَوْهُ الْمُسْلِمُونَ قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو، قَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَحَمَلَ فَقَاتَلَ (^٣)، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ: جِئْتَ غَضَبًا (^٤) لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ أَمْ حَمِيَّةً وَغَضَبًا لِقَوْمِكَ؟ فَقَالَ: بَلْ (^٥) جِئْتُ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَا صَلَّى لِلَّهِ صَلَاةً (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥١ - ٤٦٤٢).\n(^٢) هو: محمد بن محمد الحسن، أبو الحسن الكارزي المكاتب.\n(^٣) قوله: \"فحمل فقاتل\" غير موجودة في (ك).\n(^٤) في (ص): \"مجيبا\".\n(^٥) قوله: \"بل\" ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٣ - ٢٠٦٧٣).","vol":"5","page":407},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ أَصْحَابَ أُحُدٍ [يَقُولُ] (^١): \"أَمَا وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِي نُحْصَ (^٢) الْجَبَلِ\"، يَقُولُ: قُتِلْتُ مَعَهُمْ (^٣).\n\n٤٣٦٣ - أخبرنا (^٤) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَزُورُ قَبْرَ عَمِّهَا حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْأَيَّامِ، فَتُصَلِّي، وَتَبْكِي عِنْدَهُ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) قال ابن الأثير (٥/ ٢٨): \"النحص أجل الجبل وسفحه، تمنى أن يكون استشهد معهم يوم أحد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٣ - ٢٨٨٩)، وقوله: \"قتلت معهم\" هو تفسير من بعض الرواة لمعنى الحديث.\n(^٤) في (ك): \"حدثنا\"، وأشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"حدثنا\".\n(^٥) هو: سليمان بن داود بن قيس المدني الفراء، قال أبو حاتم: لا أفهمه كما ينبغي، ووثقه ابن حبان.\n(^٦) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٣ - ٢٣٣١٣).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سليمان مدني تكلم فيه\".","vol":"5","page":408},{"text":"٤٣٦٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَارَ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ بِأُحُدٍ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ وَنَبِيَّكَ يَشْهَدُ (^١) أَنَّ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءُ، وَأَنَّهُ مَنْ زَارَهُمْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ رَدُّوا عَلَيْهِ\". قَالَ الْعَطَّافُ: وَحَدَّثَتْنِي (^٢) خَالَتِي، أَنَّهَا زَارَتْ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ، قَالَتْ: وَلَيْسَ مَعِي إِلَّا غُلَامَانِ يَحْفَظَانِ عَلَيَّ الدَّابَّةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَسَمِعْتُ رَدَّ السَّلَامِ، قَالُوا: وَاللهِ إِنَّا نَعْرِفُكُمْ كَمَا نَعْرِفُ بَعْضُنَا بَعْضًا، قَالَتْ: فَاقْشَعْرَرْتُ، فَقُلْتُ: يَا غُلَامُ، ادْنِ بَغْلَتِي، فَرَكِبْتُ (^٣).\nهَذَا إِسْنَادٌ مَدِيْنِيٌّ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٤٣٦٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ (^٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْد اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄: يَا ابْنَ أُخْتِي، أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ وَجَدَّكَ - تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ ﵄ لَمِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ ﷿:\n_________\n(^١) في التلخيص: \"نشهد\".\n(^٢) في (ك): \"وحدثني\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ١٧٠ - ٢٤٦٢٣)، ورواه البيهقي في الدلائل عن المصنف وعنده: \"ادنني بغلتي\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل\"، أي: عبد الله بن أبي فروة كيسان المدني والد عبد الأعلى وعبد الحكيم وإسحاق ليست له صحبة.\n(^٥) هو: محمد بن مسلم بن أبي الوضاح القضاعي، وعنه أبو النضر هاشم بن القاسم.","vol":"5","page":409},{"text":"﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٣٦٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحَارِبَ خَصَفَةَ بِنَخْلٍ، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: غَوْرَكُ (^٥) بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: \"اللهُ\". قَالَ (^٦): فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّيْفَ، فَقَالَ: \"مَنْ يَمْنَعُكَ؟ \". قَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ، قَالَ: \"تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ \". قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ، وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ. قَالَ: فَخَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبِيلَهُ، فَجَاءَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ، وَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ؛ طَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، وَطَائِفَةٌ تُصَلِّي مَعَ\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ١٧٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٦٠ - ٢٢٤٠٥).\n(^٣) تقدم في التفسير (٣٢٠٢) بهذا الإسناد، وقال هناك: \"على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"!، وقد أخرجه البخاري (٥/ ١٠٢)، ومسلم (٧/ ١٢٩)، وسيستدركه المصنف في المناقب (٥٦٦٤) أيضًا.\n(^٤) هو: جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري الواسطي.\n(^٥) في (و) و(ك): بياض مكان كلمة: \"غورك\"، والمشهور: \"غورث\" وقال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٢٨) ووقعت عند الخطيب بالكاف بدل المثلثة\".\n(^٦) قوله: \"قال\" غير موجود في (و) و(ك).","vol":"5","page":410},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، فَانْصَرَفُوا، فَكَانُوا مَعَ أُولَئِكَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ، وَجَاءَ أُولَئِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِلنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَلِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٤٣٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ (^٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَقِيَ الْمُشْرِكِينَ بِعُسْفَانَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ، فَرَأَوْهُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: كَانَ هَذِهِ فُرْصَةً لَكُمْ لَوْ أَغَرْتُمْ (^٤) عَلَيْهَا (^٥)، مَا عَلِمُوا بِكُمْ حَتَّى تُوَاقِعُوهُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: فَإِنَّ لَهُمْ صَلَاةً أُخْرَى هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَاسْتَعِدُّوا حَتَّى تُغِيرُوا (^٦) عَلَيْهِمْ فِيهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ (^٧). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَأَعْلَمَهُ (^٨) مَا ائْتَمَرَ بِهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ١٤٥ - ٢٦٩٨).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه البخاري\" في المغازي (٥/ ١١٥) فقال: \"وقال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر اسم الرجل غورث ابن الحارث وقاتل فيها محارب خصفة\"، وأصل الحديث أخرجه الشيخان.\n(^٣) في (و) و(ص): \"عمرو\"، وهو: النضر بن عبد الرحمن، أبو عمر الخزاز، متروك، وقال البخاري: \"منكر الحديث\"، ولم يخرج له، وأخرج له الترمذي.\n(^٤) في (م): \"أغرتكم\".\n(^٥) كذا في النسخ كلها.\n(^٦) في (ك) و(و) و(ص): \"حتى تغدوا\".\n(^٧) (النساء: آية ١٠٢).\n(^٨) في (ك): \"فأعلمه\".","vol":"5","page":411},{"text":"الْمُشْرِكُونَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، وَكَانُوا قِبَالَتَهُ فِي الْقِبْلَةِ جَعَلَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَكَبَّرُوا مَعَهُ، فَذَكَرَ صَلَاةَ الْخَوْفِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ وَيَقُومُ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، قَالُوا: لَقَدْ أُخْبِرُوا بِمَا أَرَدْنَاهُمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٦٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ (^٢) - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، قَالَ: فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ، قَالَ: فَذَبَحَتْهَا وَطَحَنَتْ (^٤)، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ ذَبَحْنَا بَهِيمَةً لَنَا، وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ. قَالَ: فَصَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا (^٥) فَحَي هَلَا بِكُمْ\". فَقَالَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٨ - ٨٢٤٦).\n(^٢) في الإتحاف: \"عن أبي عمرو، عن أبي جعفر المقرئ\"، وهو: محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان أبو عمرو بن أبي جعفر الحيري.\n(^٣) هو: ابن شيرويه، أبو محمد الفقيه.\n(^٤) زاد في (م): \"صاعا\".\n(^٥) كتب الناسخ في حاشية (ك): \"سؤرا: أي طعاما، وهي لفظة فارسية\".","vol":"5","page":412},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَتَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ\". قَالَ: فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْدُمُ (^١) النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا، فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: \"ادْعُو لِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ، وَأَفْرِغُوا مِنْ بُرْمَتِكُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهَا\". وَهُمْ أَلْفٌ، فَأَقْسَمَ جَابِرٌ بِاللهِ لَأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوا وَانْصَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ (^٢).\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ اخْتِصَارٌ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٣٦٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ [أَبِي] الْمُخْتَارِ (^٤)، عَنْ بِلَالٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄، أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا جَاثِي مِنَ الْبَرْدِ، قَالَ: \"ابْنَ الْيَمَانِ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا حَيَاءً مِنْكَ مِنَ الْبَرْدِ، قَالَ: \"فَابْرُزِ\n_________\n(^١) في (ك): \"مقدم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ١٣٩ - ٢٦٨١).\n(^٣) بل أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٧٤) والمغازي (٥/ ١٠٨)، ومسلم في الأشربة (٦/ ١١٧).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص والإتحاف: \"موسى بن المختار\"، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٣/ ٤٥٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو والد عبيد الله بن موسى العبسي، يروي عن بلال بن يحيى العبسي، ووثقه ابن حبان.","vol":"5","page":413},{"text":"الْحَرَّةَ وَبَرْدَ الصُّبْحِ، انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ، وَلَا (^١) بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ حَرٍّ وَلا بَرْدٍ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ\". قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَسْكَرِهِمْ فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ قَدْ تَفَرَّقَ الْأَحْزَابُ عَنهُ، قَالَ: حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ فِيهِمْ، قَالَ: فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ دَخَلَ فِيهِمْ مِن غَيْرِهِمْ. قَالَ: يَأْخُذُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي، وَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَلَبِثْتُ فِيهِمْ هُنَيَّةً، ثُمَّ قُمْتُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ ادْنُ، فَدَنَوْتُ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيَّ أَيْضًا أَنِ ادْنُ فَدَنَوْتُ، حَتَّى أَسْبَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: \"ابْنَ الْيَمَانِ اقْعُدْ، مَا الْخَبَرُ؟ \". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا عُصْبَةٌ تُوقِدُ النَّارَ، قَدْ صَبَّ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْجُو مِنَ اللهِ مَا لَا يَرْجُوا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَطَلَبُوا أَنْ يُوَارُوهُ، فَأَبَى (^٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَعْطَوْهُ الدِّيَةَ، وَقُتِلَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(ك): \"فلا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٦ - ٤٢٤٤)، وأصله في صحيح مسلم (٥/ ١٧٧) من وجه آخر عن حذيفة ﵁.\n(^٣) هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ك) و(ز) و(م): \"فأتى\".","vol":"5","page":414},{"text":"عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُبَارَزَةً (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَجِيبٌ:\n\n٤٣٧١ - حدثنا لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُقْتَدِرِيُّ (^٢) - فِي قَصْرِ الْخَلِيفَةِ بِبَغْدَادَ - ثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمِصْرِيُّ بِدِمَشْقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى (^٣) الْخَشَّابُ بِتِنِّيسَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَفْضَلُ مِنْ أَعْمَالِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٨٢ - ٨٩٦٣).\n(^٢) في (و) و(ك): \"العبدري\".\n(^٣) في (ك): \"عتيق\" مصحف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٣١ - ١٦٧٩٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قبح الله رافضيا افتراه\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: قبح الله من وضعه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هذا خبر موضوع\"، نقول: أحمد بن عيسى الخشاب له مناكير، وقد كُذِّب، ثم قد اختلف فيه على لؤلؤ بن عبد الله القيصري فرواه الخطيب أيضًا في ترجمته (١٤/ ٥٤٨) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٥٠/ ٣٣٣)؛ عن علي بن عبد العزيز الطاهري عنه فقال: \"حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد النصيبي الصوفي بالموصل، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن شداد، قال: حدثني محمد بن سنان الحنظلي، قال: حدثني إسحاق بن بشر القرشي، عن بهز\" به، وقال ابن عساكر: \"هذا حديث منكر، وفي إسناده غير مجهول، وإسحاق بن بشر: كذاب\"، ومع اختلاف لؤلؤ القيصري في إسناده فقد قال فيه البرقاني: \"لا أخبره\" وقال الخطيب: \"ولم أسمع أحدا من شيوخنا يذكره إلا بالجميل\".","vol":"5","page":415},{"text":"٤٣٧٢ - فحدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^١).\nإِسْنَادُ هَذَا الْمَغَازِي (^٢) صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٤٣٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ثَالِثَ قُرَيْشٍ، وَكَانَ قَدْ قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ (^٣) الْجِرَاحَةُ، وَلَمْ يَشْهَدْ أُحُدًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ خَرَجَ مُعْلِمًا لِيُرَى مَشْهَدُهُ، فَلَمَّا وَقَفَ هُوَ وَخَيْلُهُ، قَالَ لَهُ عَلِيُّ: يَا عَمْرُو، قَدْ كُنْتَ تُعَاهِدُ اللهَ لِقُرَيْشٍ أَنْ لَا يَدْعُوكَ (^٤) رَجُلٌ إِلَى خُلَّتَيْنِ إِلَّا قَبِلْتَ مِنْهُ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَ عَمْرٌو: أَجَلْ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى اللهِ ﷿، وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ وَالْإِسْلَامِ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْبِرَازِ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لِمَ؟ فَوَاللهِ مَا (^٥) أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَكِنِّي وَاللهِ أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ، فَحَمِيَ عَمْرٌو، فَاقْتَحَمَ عَنْ فَرَسِهِ فَعَقَرَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَجَاءَ إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَامَ عَلِيٌّ وَهُوَ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: أَنَا لَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ اجْلِسْ\"، فَنَادَى عَمْرٌو:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٨٨ - ٢٥٢٨٧).\n(^٢) كذا في النسخ.\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"أثبت\".\n(^٤) في (ز) و(م) و(ك): \"تدعو\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"لا\".","vol":"5","page":416},{"text":"أَلَا رَجُلٌ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَشَى إِلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ:\nلَا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَاكَ … مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرُ عَاجِزٍ\nذُو نِيَّةٍ وَبَصِيرَةٍ … وَالصِّدْقُ مَنْجَا كُلِّ فَائِزٍ\nإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُقِيمَ … عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزِ\nمِنْ ضَرْبَةٍ نَجْلَاءَ يَبْـ … ــقَى ذِكْرُهَا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ\nفَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ابْنُ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: عِنْدَكَ يَا ابْنَ أَخِي مِنْ أَعْمَامِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ، فَانْصَرِفْ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُهَرِيقَ دَمَكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَكِنِّي وَاللهِ مَا أَكْرَهُ أَنْ أُهَرِيقَ دَمَكَ، فَغَضِبَ، فَنَزَلَ، فَسَلَّ سَيْفَهُ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَ عَلِيٍّ مُغْضَبًا، وَاسْتَقْبَلَهُ عَلِيٌّ بِدَرَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ عَمْرٌو فِي الدَّرَقَةِ، فَقَدَّهَا، وَأَثْبَتَ فِيهَا السَّيْفَ، وَأَصَابَ رَأْسَهُ فَشَجَّهُ، وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى حَبْلِ (^١) الْعَاتِقِ، فَسَقَطَ، وَثَارَ الْعَجَاجُ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ التَّكْبِيرَ، فَعَرَفَ أَنَّ عَلِيًّا قتَلَهُ، فَثَمَّ يَقُولُ عَلِيٌّ ﵁:\nأَعَلِيٌّ يَقْتَحِمُ الْفَوَارِسُ هَكَذَا … عَنِّي وَعَنْهُمْ أَخْبِرُوا أَصْحَابِي\nالْيَوْمَ يَمْنَعُنِي الْفِرَارُ حَفِيظَتِي … وَمُصَمِّمٌ فِي الرَّأْسِ لَيْسَ بِنَابِي\nآلَى ابْنَ عَبْدٍ حِينَ شَدَّ أَلِيَّةً … وَحَلَفْتُ فَاسْتَمِعُوا مَنْ الْكَذَّابِ\nإِنِّي لَأَصْدَقُ مَنْ يُهَلِّلُ بِالتُّقَى … رَجُلَانِ يَضْطَّرِبَانِ كُلَّ ضِرَابِ\nفَصَدَرْتُ حِينَ تَرَكْتُهُ مُتَجَنْدِلًا (^٢) … كَالْجَذَعِ بَيْنَ دَكَادِكٍ (^٣) وَرَوَابِي\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"حبق\".\n(^٢) في (ز) و(م) و(ك): \"متجدلا\".\n(^٣) في (ص): \"دكاك\".","vol":"5","page":417},{"text":"وَعَفَفْتُ عَنْ أَثْوَابِهِ وَلَوْ أَنَّنِي … كُنْتُ الْمُقْطِرَ بَزَّنِي (^١) أَثْوَابِي\nعَبَدَ الْحِجَارَةَ مِنْ سَفَاهَةِ عَقْلِهِ … وَعَبَدْتُ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوَابِ\nثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ ﵁ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: هَلَّا أَسْتَلَبْتَهُ دِرْعَهُ، فَلَيْسَ لِلْعَرَبِ دِرْعًا خَيْرًا مِنْهَا، فَقَالَ: ضَرَبْتُهُ، فَاتَّقَانِي بِسَوْءَتِهِ، وَاسْتَحْيَيْتُ (^٢) ابْنَ عَمِّي أَنِ اسْتَلِبَهُ، وَخَرَجَتْ خَيْلُهُ مُنْهَزِمَةً حَتَّى أُقْحِمَتْ مِنَ الْخَنْدَقِ (^٣).\n\n٤٣٧٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ، ثَنَا أَبِي (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ أَنْشَأَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ وُدٍّ تَرْثِيهِ، فَقَالَتْ:\nلَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غَيْرَ قَاتِلِهِ … بَكَيْتُهُ مَا أَقَامَ الرُّوحُ فِي جَسَدِي\nلَكِنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ … وَكَانَ يُدْعَى قَدِيمًا بَيْضَةَ الْبَلَدِ (^٥)\n\n٤٣٧٥ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيَّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ آدَمَ يَقُولُ - قُرِئَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُمْلِهِ: مَا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"بز في\".\n(^٢) في (و)، و(ك): \"فاستحييت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٧ - ٢٥١٣٢).\n(^٤) هو: محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم، وابنه المنذر: أخباري متروك، ويحيى بن محمد بن عباد الشجري كذلك.\n(^٥) يعني: واحد البلد الذي يجتمع إليه ويقبل قوله، والخبر لم نجده في الإتحاف.","vol":"5","page":418},{"text":"شَبَّهْتُ قَتْلَ عَلِيٍّ عَمْرًا إِلَّا بِقَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾، ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (^١). (^٢)\n\n٤٣٧٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي (^٣)، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، [عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ] (^٤) قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: وَقُتِلَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^٥).\nقَدْ ذَكَرْتُ فِي مَقْتَلِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ [وَمَغَازِي] (^٦) عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ مَا بَلَغَنِي لِيَتَقَرَّرَ عِنْدَ الْمُنْصِفِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ لَمْ يَقْتُلْهُ، وَلَمْ يَشْتَرِكْ فِي قَتْلِهِ غَيْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا الِاسْتِقْصَاءِ فِيهِ قَوْلُ مَنْ قَالَ مِنَ الْخَوَارِجِ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ\n_________\n(^١) (البقرة: آية ٢٥١).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: عمرو بن خالد بن فروخ. من رجال التهذيب.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، ومن سائر أسانيد المصنف، وأبو الأسود هو: محمد بن عبد الرحمن بن الأسود القرشي يتيم عروة، وسيتكرر هذا الإسناد في المناقب كثيرا.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٢ - ٢٤٧٠٤).\n(^٦) هذه الكلمة وردت محرفة في كافة النسخ، ففي (ز) و(م): \"ومعا ان\" وفي (و) و(ك): \"ان\".","vol":"5","page":419},{"text":"مَسْلَمَةَ أَيْضًا ضَرَبَهُ ضَرْبَةً، وَأَخَذَ بَعْضَ السَّلْبِ، وَوَاللهِ (^١) مَا بَلَغَنَا هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ﵃، وَكَيْفَ يَجُوزُ هَذَا وَعَلِيٌّ ﵇ يَقُولُ مَا بَلَغَنَا: إنِّي تَرَفَّعْتُ عَنْ سَلْبِ ابْنِ عَمِّي، فَتَرَكْتُهُ. وَهَذَا جَوَابُهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n٤٣٧٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمُسَيَّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ وَنَحْنُ فِي الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَزِعًا، فَقُمْتُ فِي أَثَرِهِ، فَإِذَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَقَالَ: \"هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ يَأْمُرُنِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتُمُ السِّلَاحَ، لَكِنَّا لَمْ نَضَعْ، قَدْ طَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى بَلَغْنَا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ\". وَذَلِكَ حِينَ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الْعَصْرِ حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ\". فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُرِدْ أَنْ تَدَعُوا الصَّلَاةَ فَصَلُّوا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّا لَفِي عَزِيمَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا عَلَيْنَا مِنْ إِثْمٍ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَتَرَكَتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَلَمْ يَعِبِ النَّبِيُّ ﷺ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ،\n_________\n(^١) في (ك) و(م): \"والله\".\n(^٢) في (ك) و(و): \"البريدي\".\n(^٣) هو: ابن أبي نافع الصائغ. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":420},{"text":"وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَمَرَّ بِمَجَالِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَالَ: \"هَلْ مَرَّ بِكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ \". قَالُوا: مَرَّ عَلَيْنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ تَحْتَهُ قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيْسَ ذَلِكَ بِدِحْيَةَ، وَلَكِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ أُرْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لَيُزَلْزِلَهُمْ وَيَقْذِفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ\". فَحَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتَتِرُوا بِالْحَجَفِ حَتَّى يُسْمِعَهُمْ كَلَامَهُ، فَنَادَاهُمْ: \"يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ\". قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، لَمْ تَكُ فَحَّاشًا، فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ، فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّهُمَا قَدِ احْتَجَّا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ فِي الشَّوَاهِدِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٧٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو (^٣) مُسْلِمٍ (^٤)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ قَالَ: عُرِضْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ زَمَنَ قُرَيْظَةَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مُحْتَلِمًا أَوْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٣ - ٢٢٦٤١)، وكذا سيأتي في اللباس (٧٦٤٢) من حديث روح بن عبادة عن العمري به، ورواه في الحديث الذي قبله من حديث ابن وهب عنه فقال: \"عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة\" مختصرًا، وقال المصنف هناك: \"صحيح الإسناد فحسب\"، وقال الحافظ في الإتحاف: \"عبد الله بن عمر العمري ضعيف، وقد اختلف عليه فيه كما ترى\".\n(^٢) بل العمري ضعيف، أخرج له مسلم في الشواهد، ولم يخرج له البخاري، وقد ذكره المصنف على الصواب في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١٣٧).\n(^٣) قوله: \"أبو\" غير موجود في (ك).\n(^٤) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي.","vol":"5","page":421},{"text":"نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ، فَنَظَرُوا إِلَيَّ، فَلَمْ تَكُنْ نَبَتَتْ عَانَتِي، فَتُرِكْتُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ طُرُقٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، مِنْهُمُ: الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَزُهَيْرٌ.\n\n٤٣٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً، وَاللهِ إِنَّهَا لَعِنْدِي تَضْحَكُ (^٢) ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسُّيُوفِ، إِذْ يَقُولُ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا: أَيْنَ فُلَانَةُ؟ فَقَالَتْ: أَنَا وَاللهِ، قُلْتُ: وَيْلَكِ مَا لَكَ؟ فَقَالَتْ: أُقْتَلُ وَاللهِ، فَقُلْتُ (^٣): وَلِمَ؟ قَالَتْ: لِحَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ، فَانْطُلِقَ بِهَا، فَضُربَتْ (^٤) عُنُقُهَا، فَمَا أَنْسَى عَجَبًا مِنْهَا طِيبَةَ نَفْسِهَا، وَكَثْرَةَ ضَحِكِهَا، وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٨٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٠ - ١٣٨٤٧).\n(^٢) في (ص): \"عندي لتضحك\".\n(^٣) في (ص) والتلخيص: \"قلت\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"فضرب\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ١٥٦ - ٢٢٠٤٦).","vol":"5","page":422},{"text":"أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو عَامِرٍ (^١)، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁، فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَعَرَّسْنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَشَنَنَّا الْغَارَةَ، قَالَ: فَوَرَدْنَا الْمَاءَ، فَقَتَلْنَا بِهِ مَنْ قَتَلْنَا، قَالَ: فَانْصَرَفَ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، وَفِيهِمُ الذَّرَارِيُّ وَالنِّسَاءُ، قَدْ كَادُوا يَسْبِقُونَ إِلَى الْجَبَلِ، فَطَرَحْنَا سَهْمًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا رَأَوُا السَّهْمَ وَقَفُوا، فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ، مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ ابْنَتَهَا، قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالسُّوقِ، فَقَالَ لِي: \"يَا سَلَمَةُ، لِلَّهِ أَبُوكَ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ\". فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ، فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ (^٢).\nقَدْ أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٣).\n\n٤٣٨١ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: عبد الملك بن عمرو، أبو عامر العقدي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٩٦ - ٦٠٠٧).\n(^٣) مسلم في الجهاد (٥/ ١٥٠) من حديث عمر بن يونس اليمامي عن عكرمة بن عمار به بنحوه.","vol":"5","page":423},{"text":"أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (^١)، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: \"لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ\". فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: \"أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا، أَمَا إِنَّهُ لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٨٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ خُثَيْمِ (^٣) بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ اسْتَعْمَلَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ بِالْمَدِينَةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ [فَرْوَةَ] (^٥) الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: بَعَثَ\n_________\n(^١) هو: سمعان، أبو يحيى الأسلمي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٩٨ - ٥٨٤٢).\n(^٣) في (ص): \"خيثم\"، وهو: خثيم بن عراك بن مالك الغفاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٦٣ - ١٩٤٩٠).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص والإتحاف: \"ابن بريدة\"، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٤/ ٢٠٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الصواب الموافق لمصادر ترجمته، وبريدة ليس بالقوي، أخرج له النسائي، وأبوه سفيان بن فروة بن مسعود الأسلمي وثقه ابن حبان.","vol":"5","page":424},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ، فَقَاتَلَ وَجَهِدَ، وَلَمْ يَكُنْ فَتْحٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٨٤ - أخبرنا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ وَعِيسَى (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَا لَيْلَى، أَمَا كُنْتَ مَعَنَا بِخَيْبَرَ؟ قُلْتُ: بَلَى، وَاللهِ كُنْتُ مَعَكُمْ، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ، فَسَارَ بِالنَّاسِ، وَانْهَزَمَ حَتَّى رَجَعَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٨٥ - حدثنا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ مُسْلِمٍ الْأَزْدِيُّ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُبَّمَا أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ، فَيَلْبَثُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ لَا يَخْرُجُ، فَلَمَّا نَزَلَ بِخَيْبَرَ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَخَذَ رَايَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ نَهَضَ، فَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ رَجَعَ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٨٨ - ٥٩٩٠).\n(^٢) هو: علي بن هاشم بن البريد، أبو الحسن الكوفي، صدوق يتشيع، يروي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي.\n(^٣) يعني: الحكم بن عتيبة، وعيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤٤ - ١٤٥٩٠).\n(^٥) المسيب لم نجد له ترجمة.\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٧ - ٢٢٩٩)، ورواه الطبري في تاريخه (٣/ ١٢) مطولا.","vol":"5","page":425},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٨٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَنَفِيِّ (^١)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا أتَاهَا بَعَثَ عُمَرَ ﵁ ومَعَهُ النَّاسُ إِلَى مَدِينَتِهِمْ، أَوْ قَصْرِهِمْ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ هَزَمُوا عُمَرَ وَأَصْحَابَهُ، فَجَاءُوا يُجَبِّنُونَهُ وَيُجَبِّنُهُمْ، فَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٨٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى (^٣)، ثَنَا مَعْقِلُ بْن عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَانْطَلَقَ، فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَيُجَبِّنُونَهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، ولم نجد في الرواة من يسمى هكذا، وهو تصحيف، وصوابه: أبو مريم الحنفي، فقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٠/ ٤٤٦)، والبزار في مسنده (٣/ ٢٢) من طريق: عبيد الله بن موسى، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، عن علي، وهو الصواب، وأبو مريم هذا هو قيس الثقفي المدائني، ويقال: الحنفي الكوفي، وثقه ابن حبان وقال الدارقطني: مجهول متروك، وهو من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٩٢ - ١٤٨٨٣).\n(^٣) هو: يحيى بن يعلى القطواني الأسلمي ضعيف يتشيع، وعنه القاسم بن محمد بن أبي شيبة أخو أبي بكر وعثمان، وهو ضعيف أيضًا.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٢٠ - ٣٦٣٩).\n(^٥) في (و) و(ص): \"صحيح الإسناد على شرط مسلم\"، وقال الذهبي في التلخيص: =","vol":"5","page":426},{"text":"٤٣٨٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ - إِمْلَاءً - ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنُ مَرْوَانَ (^١) وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّوْطِيُّ (^٢)، قَالَا: ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا فَجَبُنَ، فَجَاءَ (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، قُتِلَ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: \"لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَا تُبْتَلُونَ مَعَهُمْ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، وَإِنَّمَا تَقْتُلْهُمْ أَنْتَ، ثُمَّ الْزَمُوا الْأَرْضَ جُلُوسًا، فَإِذَا غَشَوْكُمْ فَانْهَضُوا وَكَبِّرُوا\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَأَبْعَثَنَّ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبَّانِهِ، لَا يُوَلِّي الدُّبُرَ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ\". فتَشَرَّفَ لَهَا النَّاسُ، وَعَلِيٌّ ﵁ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سِرْ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُبْصِرُ مَوْضِعًا، فتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَعَقَدَ لَهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَامَ أُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: \"عَلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ﷿\". قَالَ: فَلَقِيَهُمْ، فَفَتَحَ اللهُ\n_________\n= \"قلت: القاسم واه\".\n(^١) هو: زكريا بن يحيى بن عبد الملك بن مروان بن عبد الله، أبو يحيى الناقد.\n(^٢) نسبة إلى السوط وعمله، وتصحفت في (ص) إلى: \"السيوطي\"، قال الحاكم عن الدارقطني: \"لا بأس به\".\n(^٣) قوله: \"فجاء\" ساقط من (ك).","vol":"5","page":427},{"text":"عَلَيْهِ (^١).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الرَّايَةِ، يَعْنِي وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٤٣٨٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ حِينَ بَصَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيْ عَلِيٍّ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَبَرَزَ مَرْحَبٌ وَهُوَ يَقُولُ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرَ أَنِّي مَرْحَبٌ\nشَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ\nإِذَا الْحُرُوبُ (^٢) أَقبَلَتْ تَلَهَّبُ\nقَالَ: فَبَرَزَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁ وَهُوَ يَقُولُ:\nأَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ\nكَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ\nأُوَفِّيكُمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ\nقَالَ: فَضَرَبَ مَرْحَبا، فَفَلَقَ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٤ - ٣٠٣٨)، والخليل بن مرة الضبعي ضعيف.\n(^٢) في التلخيص: \"إذا الليوث\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٨٦ - ٥٩٨٥).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو طرف من حديث طويل أخرجه مسلم\" =","vol":"5","page":428},{"text":"٤٣٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٢) بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: تَنَفَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِأَخْبَارٍ وَاهِيَةٍ أَنَّ ذَا الْفَقَارَ مِنْ خَيْبَرَ.\n\n٤٣٩١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَتْ صَفِيَّةُ ﵂ مِنَ الصَّفِيِّ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٩٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (^٦)، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: وَلَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ خُمُسَ الْخُمُسِ، فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ\n_________\n= (٥/ ١٨٩ - ١٩٥) من طرق عن عكرمة بن عمار.\n(^١) هو: عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (ص): \"عبيد الله بن عتبة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٧٤ - ٨٠١٤)، وقد تقدم (٢٦١٧).\n(^٤) هو: محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٦٥ - ٢٢٤١٧)، وقد تقدم (٢٦١٦).\n(^٦) هو: عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، عن مطرف بن طريف الكوفي.","vol":"5","page":429},{"text":"﵄ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ - مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ خَيْبَرَ إِلَى وَادِي الْقُرَى، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَهْدَاهُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَضَعُ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ مُغَيْرِبِ الشَّمْسِ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ - وَهُوَ السَّهْمُ الَّذِى لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ - فَقُلْنَا لَهُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ شَمْلَتَهُ الْآن لَتَحْتَرِقُ (^٢) عَلَيْهِ فِي النَّارِ، غَلَّهَا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ خَيْبَرَ\". فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَزِعًا حِينَ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ شِرَاكَيْنِ لِنَعْلَيْنِ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُقَدُّ لَكَ مِثْلَهُمَا (^٣) فِي النَّارِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةَ. الْحَدِيثَ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤٥ - ١٤٥٩٢)، وقد تقدم (٢٦١٥).\n(^٢) في (ك) و(و) و(ص) والتلخيص: \"لتحرق\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"مثلها\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٤ - ١٨٤١٠).\n(^٥) البخاري في المغازي (٥/ ١٣٨) والأيمان والنذور (٨/ ١٤٣)، ومسلم في الإيمان =","vol":"5","page":430},{"text":"٤٣٩٤ - حدثني زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ الْخُزَاعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْبَجَلِيُّ (^١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ (^٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ (^٣)، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَتْلُ جَعْفَرٍ دَاخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَأتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ بِالدَّمِ، يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ (^٥) لَهُ طُرُقٌ عَنِ الْبَرَاءِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٩٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أَتَاهُ وَفَاةُ جَعْفَرٍ ﵁ عَرَفْنَا فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُزْنَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ النِّسَاءَ قَدْ فَتَنَّنَا أَوْ\n_________\n= (١/ ٧٥).\n(^١) كذا في النسخ الخطية، والإتحاف، ولم نجد من نسبه هكذا، ولعلها مصحفة من: السنجي.\n(^٢) هو: أحمد بن داود بن زياد الضبي وقيل: الضني، فهو الذي يروي عنه: الحسين بن محمد بن مصعب، كما في الثقات لابن حبان (٨/ ٣٩)، وقال ابن حبان: \"حديثه يشبه حديث الثقات، يغرب\"، وقال مرة: \"مستقيم الأمر في الحديث\".\n(^٣) يعني: الفقيمي رافضي متروك الحديث، واستنكره عليه ابن عدي، وتصحف في (ص) إلى: \"عمر بن عبد الغفار\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩٤ - ٢١١٥).\n(^٥) زيد في (ص): \"صحيح\".\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كلها ضعيفة عن البراء\".","vol":"5","page":431},{"text":"غَلَبْنَنَا، قَالَ: \"فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ\". فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَرَدَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: \"فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ، فَإِنْ أَبَيْنَ فَاحْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ (^١) التُّرَابَ\". قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لِلرَّجُلِ: أَبْعَدَكَ اللهُ، إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا أَنْتَ بِمُطِيعٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَا تَرَكْتَ نَفْسَكَ حَتَّى (^٢) عَرَفْتَ أَنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْثِيَ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٤٣٩٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (^٥)، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَا احْتَذَى النِّعَالَ، وَلَا انْتَعَلَ، وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٣٩٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"أفواههن\".\n(^٢) في (ز) و(ك)، و(و): \"حين\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٩٠ - ٢٢٦٧٥).\n(^٤) وسيستدركه المصنف أيضًا برقم (٥٠٠٩) من حديث يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة مختصرا، وقد أخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٨٢، ٨٤) وفي المغازي (٥/ ١٤٣)، ومسلم (٣/ ٤٥) من هذا الوجه.\n(^٥) هو: عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٢٢ - ١٩٦١٨)، وسيستدركه أيضًا برقم (٤٩٩٠).","vol":"5","page":432},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ جَزَعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَنْ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيُدْرِكَنَّ الدَّجَّالُ قَوْمًا مِثْلَكُمْ أَوْ خَيْرًا مِنْكُمْ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَلَنْ يُخْزِيَ (^١) اللهُ أُمَّةً أَنَا أَوَّلُهَا وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٣٩٨ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٤)، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ (^٥) عَامِرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا حَيَّا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ﵄، قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\nوَقَدْ أَخَّرْتُ فَضَائِلَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لِأَذْكُرَهَا فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ.\n\n٤٣٩٩ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"يجزي\".\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا مرسل، سمعه عيسى بن يونس من صفوان، وهو خبر منكر\"، وجبير بن نفير الحضرمي أدرك زمان النبي ﷺ، وروى عنه مرسلًا.\n(^٤) هو: محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي، عن عمه عمر بن علي.\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"بن\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٤٨٦ - ٩٨٢٢).\n(^٧) بل أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٤٣) عن محمد بن أبي بكر، وفي فضائل الصحابة (٥/ ٢٠) من حديث يزيد بن هارون؛ عن عمر بن علي به.","vol":"5","page":433},{"text":"عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، ثَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ (^١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵁، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي: وَاخَيَّاهْ، وَاكَذَا، وَاكَذَا، تَعِدُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: أَنْتَ كَذلِكَ (^٢).\nصحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٤٠٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ (^٤) أَسْيَافٍ، فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، أَخَذَهَا فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ\n_________\n(^١) هو: حصين بن عبد الرحمن السلمي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٩٦ - ٧٠٣٣).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: على شرط مسلم\"، نقول: بل وأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٤٤).\n(^٤) في (و) و(ك): \"سبعة\"، وهي ساقطة من (م)، وفي (ز) ملبسة، والمثبت من الإتحاف.\n(^٥) في (م) والتلخيص: \"ثمانية\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠٣ - ٤٤٤٥).\n(^٧) بل أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٤٤) من حديث الثوري ويحيى بن سعيد القطان عن إسماعيل به.","vol":"5","page":434},{"text":"إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَى مُؤْتَةَ (^١).\n\n٤٤٠١ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ لِامْرَأَةِ سَلَمَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: مَا لِي لَا أَرَى سَلَمَةَ يَحْضُرُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَتْ: وَاللهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ، كُلَّمَا خَرَجَ صَاحَ بِهِ النَّاسُ: يَا فُرَّارُ، أَفَرَرْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ حَتَّى قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَمَا يَخْرُجُ، وَكَانَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٠٢ - أخبرنا (^٣) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاس، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ عَمٍّ لِي كَلَامٌ، فَقَالَ: إِلَّا فِرَارَكَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، فَمَا دَرَيْتُ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ لَهُ (^٤).\n\n٤٤٠٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) بل انفرد به البخاري، فأخرجه في الجنائز (٢/ ٧٢) والجهاد، والمناقب (٤/ ١٧، ٧٢، ٢٠٥)، والفضائل، والمغازي (٥/ ٢٧، ١٤٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢٤ - ٢٣٤٣٣).\n(^٣) في (ك): \"حدثنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٩٨ - ١٩٣٣٩)، وجعله ابن حجر في مسند عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة، بدلا من مسند الأعرج عن أبي هريرة.","vol":"5","page":435},{"text":"بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَكَانِ الْحَرْبِ أَمَرَهُمْ عَمْرٌو أَنْ لَا يُنَوِّرُوا نَارًا، فَغَضِبَ عُمَرُ، وَهَمَّ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ، فَنَهَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْكَ (^١) إِلَّا لِعِلْمِهِ بِالْحَرْبِ، فَهَدَأَ عَنْهُ عُمَرُ (^٢) ﵁ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٠٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْن عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْفَتْحُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ (^٤).\n\n٤٤٠٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَسَبَّعَتْ (^٥) سُلَيْمٌ، وَأَلَّفَتْ مُزَيْنَةُ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلَامٌ، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ\n_________\n(^١) قوله \"عليك\" غير موجود في (و) و(ك) و(ص).\n(^٢) في (و) و(ص): \"فهدأ عمر عنه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٧ - ٢٣٠٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٧١ - ٨٠٠٨).\n(^٥) في (و) و(ص): \"فشيعت\".","vol":"5","page":436},{"text":"عَلَى قُرَيْشٍ، فَلَا يَأْتِيهِمْ خَبَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ صَانِعٌ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِثَنِيَّةِ الْعِقَابِ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَالْتَمَسَا الدُخُولَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ عَمِّكَ، وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ، فَقَالَ: \"لا حَاجَةَ لِي فِيهِمْ، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ\". فَلَمَّا خَرَجَ الْخَبَرُ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَيَأْذَنَنَّ رَسُولُ الله ﷺ أَوْ لَآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنِي هَذَا، ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَقَّ لَهُمَا، فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَأَنْشَدَهُ أَبُو سُفْيَانَ قَوْلَهُ فِي إِسْلَامِهِ وَاعْتِذَارِهِ مِمَّا كَانَ مَضَى مِنْهُ، فَقَالَ:\nلَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ أَحْمِلُ رَايَةً … لِتَغْلِبَ خَيْلُ اللَّاتِ خَيْلَ مُحَمَّدِ\nلَكَالْمُدْلِجِ الْحَيْرَانِ أَظْلَمَ لَيْلُهُ … فَهَذَا أَوَانُ الْحَقِّ أُهْدَى وَأَهْتَدِي\nفَقُلْ لِثَقِيفٍ لَا أُرِيدُ قِتَالَكُمْ … وَقُلْ لِثَقِيفٍ تِلْكَ عِنْدِي فَاوْعَدِي\nهَدَانِي هَادٍ غَيْرُ نَفْسِي وَدَلَّنِي … إِلَى اللهِ مَنْ طَرَدْتُ كُلَّ مَطْرَدِ\nأَفِرُّ سَرِيعًا جَاهِدًا عَنْ مُحَمَّدِ … وَأَدَّعِي وَلَوْ لَمْ أَنْتَسِبْ لِمُحَمَّدِ\nهُمْ عُصْبَةُ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِهَواهُمْ … وَإِنْ كَانَ ذَا رَأْيٍ يُلَمْ وَيُفَنَّدِ\nأُرِيدُ لِأُرْضِيَهُمْ وَلَسْتُ بِلَائِطِ (^١) … مَعَ الْقَوْمِ مَا لَمْ أُهْدَ فِي كُلِّ مَقْعَدِ\nفَمَا كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِي نَالَ عَامِرًا … وَلَا كَلَّ عَنْ خَيْرٍ لِسَانِي وَلَا يَدِي\nقَبَائِلُ جَاءَتْ مِنْ بِلَادٍ بَعِيدَةٍ … تَوَابِعُ جَاءَتْ مِنْ سِهَامٍ وَسُؤْدُدِ (^٢)\n_________\n(^١) في (و): \"بلاقط\" وأشار إلى أنها في نسخة أخرى: \"بلائط\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"وسردد\".","vol":"5","page":437},{"text":"وَإِنَّ الَّذِي أَخَرَجْتُمُ وَشَتَمْتُمُ … سَيَسْعَى لَكُمْ سَعْيَ امْرِئٍ غَيْرِ قَعْدَدِ\nقَالَ: فَلَمَّا أَنْشَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: إِلَى اللهِ مَنْ طَرَدْتُ كُلَّ مَطْرَدِ، ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَدْرِهِ، فَقَالَ: \"أَنْتَ طَرَدْتَنِي كُلَّ مَطْرَدِ\".\nقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: مَاتَتْ أُمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ، وَهِيَ تَزُورُ أَخْوَالَهَا مِنْ بَنِي النَّجَّارِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْهُمَا حَلِيمَةُ، وَابْنُ عَمِّهِ، ثُمَّ عَامَلَ النَّبِيَّ ﷺ بِمُعَامَلَاتٍ قَبِيحَةٍ، وَهَجَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ حَتَّى أَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا (^٢):\nهَجَوْتَ مُحَمَّدًا وَأَجَبْتُ عَنْهُ … وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ\nالْحَدِيثُ وَالْقَصِيدَةُ بِطُولِهِمَا مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ ﵀ تَعَالَى (^٣)، وَقَدْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَهْجُوَهُ فَلَا يَأْذَنُ لَهُ.\n\n٤٤٠٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ (^٤)، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ اخْتَبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٧٢ - ٨٠٠٩).\n(^٢) في (ص): \"بقصيدته التي أولها\".\n(^٣) مسلم (٧/ ١٦٤).\n(^٤) قوله: \"بن سعد\" ساقط من (ص).","vol":"5","page":438},{"text":"عَفَّانَ ﵁، فَجَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"أَمَا كَانَ (^١) فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ (^٢) رَآنِي (^٣) كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ؟ \". فَقَالُوا: مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ، أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنةُ الْأَعْيُنِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٠٧ - حدثناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ، فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ، فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ ﵁، فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٥).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٠٨ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،\n_________\n(^١) قوله: \"كان\" ساقط من (ك).\n(^٢) قوله: \"حين\" سقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"وإني\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٤١ - ٥٠٨٢)، وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٦) و(٥/ ٦٥)، وتقدم مختصرًا برقم (٢٣٥٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٢ - ٨٤٥٩)، ولم يحتج البخاري بالحسين بن واقد ولا بيزيد بن أبي سعيد النحوي، وقد تقدم هذا الحديث في التفسير (٣٣٩٩) وقال هناك: \"صحيح الإسناد\" فحسب.","vol":"5","page":439},{"text":"ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (^١). فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ فَرَّ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، وَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَغَيَّبَهُ عِنْدَهُ حَتَّى اطْمَأَنَّ أَهْلُ مَكَّةَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَاسْتَأْمَنَ (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ فِي الْكِتَابَيْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ قَبْلَ دُخُولِهِ مَكَّةَ بِقَتْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ خَطَلٍ، فَمَنْ نَظَرَ فِي مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ وَجِنَايَاتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ عَلَيْهِ بِمِصْرَ إِلَى أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ عَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَعْرَفَ بِهِ (^٣).\n\n٤٤٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،\n_________\n(^١) (الأنعام: آية ٩٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٥ - ٢٤٣٨٦).\n(^٣) كذا زعم هنا! وانظر ما سيأتي أيضًا في مقتل عثمان ﵁ قبل حديث رقم (٤٥٩٤)، وكأن مجازفة المصنف هذه لما كان فيه من تشيع، فأما ابن أبي سرح فكان قد ارتد ثم أسلم وحسن إسلامه وولاه عثمان مصر، وفتحَ إفريقية وغزا النوبة وذات الصواري واعتزل الفتنة ومات أيام صفين وهو يصلي ﵁، وأما زعمه أنه صح في الكتابين الأمر بقتله هو وابن خطل، فهو وهم فالذي فيهما من حديث الزهري عن أنس الأمر بقتل ابن خطل وحده، البخاري (٣/ ١٧) و(٤/ ٦٧) و(٥/ ١٤٨)، ومسلم (٤/ ١١١)، نعم رواه الحسن بن بشر البجلي عن الحكم بن عبد الملك القرشي - وهو ضعيف - عن قتادة عن أنس قال: \"أمَّن النبي ﷺ الناس يوم فتح مكة إلا أربعة نفر: عبد العزى بن خطل ومقيس بن ضبابة الكناني وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وأم سارة\" الحديث، رواه الطبراني في الأوسط والدارقطني واستنكره العقيلي، وانظر ترجمة ابن أبي سرح ﵁ مطولة في تاريخ دمشق (٢٩/ ١٩ - ٤٤).","vol":"5","page":440},{"text":"ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَا طُوًى، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنَةٍ لَهُ - وَكَانَتْ أَصْغَرَ وَلَدِهِ -: أَيْ بُنَيَّةُ، أَشْرِفِي بِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا، وَأَرَى رَجُلًا يَسْرِي بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا، فَقَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ يَا بُنَيَّةُ، ثُمَّ قَالَ: مَاذَا تَرَيْنَ؟ فَقَالَتْ: أَرَى السَّوَادَ قَدِ انْتَشَرَ، فَقَالَ: إِذًا وَاللهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعِي بِي يَا بُنَيَّةُ إِلَى بَيْتِي، فَخَرَجَتْ سَرِيعًا حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ بِهِ إِلَى الْأَبْطَحِ، وَكَانَ فِي عُنُقِهَا طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَاقْتَطَعَهُ إِنْسَانٌ مِنْ عُنُقِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ حَتَّى جَاءَ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَجِيئَهُ\". فَقَالَ: يَمْشِي هُوَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَدْرَهُ، وَقَالَ: \"أَسْلِمْ تَسْلَمْ\". فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَوَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: أَنْشُدُ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَمَا جَاءَ بِهِ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ، احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَوَاللهِ إنَّ الْأَمَانَةَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤١٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ (^٢) بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٤٥ - ٢١٢٩٧).\n(^٢) في (ص): \"بن الحسين\".","vol":"5","page":441},{"text":"أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أيُّوبُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ حَيٌّ، أَلَا تَلْقَاهُ فَتَسْمَعَ مِنْهُ؟ فَلَقِيتُ عَمْرًا، فَحَدَّثَنِي بِالْحَدِيثِ، قَالَ: كُنا بِمَمَرِّ النَّاسِ فَتُحَدِّثُنَا الرُّكْبَانُ، فَنَسْأَلُهُمْ مَا هَذَا الْأَمْرُ، وَمَا لِلنَّاسِ؟ فَيَقُولُونَ: نَبِيٌّ زَعَمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ، وَأَنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَّوَمُ (^١) بِإِسْلَامِهَا الْفَتْحَ، وَيَقُولُونَ: أَنْظِرُوهُ، فَإِنْ ظَهَرَ فَهُوَ نَبِيٌّ فَصَدِّقُوهُ، فَلَمَّا كَانَ وَقْعَةُ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، فَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلَامِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدِمَ فَأَقَامَ عِنْدَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ فَتَلَقَّيْنَاهُ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَقًّا، وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِكَذَا وَكَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ (^٢) أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ سِتِّ سِنِينَ، فَكُنْتُ أُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ (^٣) بُرْدَةٌ عَلَيَّ، تَقُولُ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: غَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، قَالَ: فَكُسِيتُ (^٤) مُعَقَّدَةً مِنْ مُعَقَّدْ (^٥) الْيَمَنِ بِسِتَّةِ دَرَاهِمَ أَوْ سَبْعَةٍ، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ كَفَرَحِي بِذَلِكَ (^٦).\nقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ مُخْتَصَرًا، فَأخْرَجْتُهُ بِطُولِهِ (^٧).\n_________\n(^١) أي: تنتظر، والأصل تتلوم فحذفت إحدى التائين تخفيفا.\n(^٢) في (و) و(ص): \"فليؤذن لكم\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"تقلدت\".\n(^٤) في (و): \"فكسيت بعد\"، وفي (ص): \"فكسيت بعده\".\n(^٥) في (م): \"مقعد\"، وفي التلخيص: \"معقدات\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٦١١ - ٦٠٣٢).\n(^٧) بل أخرجه البخاري مطولا بنحوه في المغازي (٥/ ١٥٠).","vol":"5","page":442},{"text":"٤٤١١ - أخبرني دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ (^١)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَذَقْنُهُ عَلَى رَحْلِهِ مُتَخَشِّعًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَوِّنْ عَلَيْكَ، فإِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤١٣ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ\". فَأَجَابُوهُ: لَبَّيْكَ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"أَقْبِلُوا بِوُجُوهِكُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ\".\n_________\n(^١) في (ك) و(ص): \"المقرئ\"، وعبد الله هو أخو محمد بن أبي بكر المقدمي ضعيف لم يخرج له مسلم، غير أن ابن عدي قال (٦/ ٤٢٥): \"قد رأيت من رواه عن جعفر غير المقدمي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٤٥ - ٤٠٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٧٣ - ١٤٠٢٤)، وإسماعيل بن أبي الحارث أسد بن شاهين البغدادي لم يخرجا له، وانظر لزاما ترجمته في تهذيب الكمال (٣/ ٤٢).","vol":"5","page":443},{"text":"فَأَقْبَلُوا، وَلَهُمْ حَنِينٌ حَتَّى أَحْدَقُوا بِهِ كَبْكَبَةً (^١) تُحَاكُ مَنَاكِبُهُمْ، يُقَاتِلُونَ حَتَّى هَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ الَّذِي:\n\n٤٤١٤ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: الْتَقَى يَوْمَ حُنَيْنٍ أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، فَوَلُّوا مُدْبِرِينَ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَنَا رَسُولُ اللهِ\". فَقَالُوا: إِلَيْكَ وَاللهِ جِئْنَا، فَنَكَّسُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَاتَلُوا حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَارَ إِلَى حُنَيْنٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ، جَمَعَ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ النَّصْرِيَّ (^٤)\n_________\n(^١) في (و) و(ص) والتلخيص: \"كبكة\"، والكبكبة: \"الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم\". النهاية لابن الأثير (٤/ ١٤٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٧ - ٣٧٣١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٢ - ٨٣٠).\n(^٤) في (ص): \"النضري\".","vol":"5","page":444},{"text":"مِنْ بَنِي نَصْرٍ، وَجُشَمَ، وَمِنْ (^١) سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وأَوْزَاعَ مِنْ بَنِي هِلَالٍ، وَنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَوْعَبَ (^٢) مَعَهُمْ ثَقِيفٌ الْأَحْلَافُ، وَبَنُو مَالِكٍ، ثُمَّ سَارَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَارَ مَعَهُ (^٣) الْأَمْوَالُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَبْنَاءُ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيَّ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْخُلْ بِالْقَوْمِ حَتَّى تَعْلَمَ لَنَا مِنْ عِلْمِهِمْ، فَدَخَلَ، فَمَكَثَ فِيهِمْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: \"أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ؟ \". فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَسْمَعُ يَا ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ: قَدْ كُنْتَ يَا عُمَرُ ضالًّا فَهَدَاكَ اللهُ ﷿، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَسَأَلَهُ أَدْرَاعًا مِائَةَ دِرْعٍ، وَمَا يُصْلِحُهَا مِنْ عُدَّتِهَا، فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: \"بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ حَتَّى نُؤَدِّيَهَا لَكَ (^٤) \". ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَائِرًا (^٥).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤١٦ - حدثنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"بن\".\n(^٢) في (ز) و(م) و(ك): \"وأودعت\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"مع\".\n(^٤) في (م): \"عليك\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٣ - ٢٨٨٨)، وانظره بسياقة أحسن وأتم في دلائل النبوة للبيهقي (٥/ ١١٩).\n(^٦) في (ص): \"الشجري\".","vol":"5","page":445},{"text":"الْحَارِث (^١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْأَشْدَقِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ (^٢)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنِ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ والْمَخِيطَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ؛ فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿؛ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يُذْهِبُ اللهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ\". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ، وَيَقُولُ: \"لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ\" (^٣).\n\n٤٤١٧ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ (^٤) ﵁ قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَصْرَ الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ\". فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ عَدْلُ مُحَرَّرٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَيُّمَا\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش المخزومي، وعنه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري.\n(^٢) في (ز) و(م): \"أبي سلام الباهلي\"، وفي (ص): \"عن ابن أبي سلام\" وهو: ممطور الأسود الحبشي ويقال: النوبي، ويقال: الباهلي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٩ - ٦٧٩٢).\n(^٤) هو: عمرو بن عبسة بن عامر السلمي ﵁.","vol":"5","page":446},{"text":"رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَإِنَّ اللهَ وَقَى كُلَّ عَظْمٍ بِعَظْمٍ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ كُلَّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ (^١) مُحَرِّرِهَا مِنَ النَّارِ\" (^٢).\nصَحِيحٌ عَالٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤١٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ، وَالثَّالِثَةُ مِنَ الْجِعْرَّانَةِ، وَالرَّابِعَةُ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ جَعَلَ لَا يَزَالُ يَتَخَلَّفُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَخَلَّفَ فُلَانٌ، فَيَقُولُ: \"دَعُوهُ، إِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُلْحِقُهُ اللهُ بِكُمْ،\n_________\n(^١) في (ك) و(و) و(ص): \"من عظامها\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٤٩ - ١٧٨٥٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٠٧ - ٨٣٢٦).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"يزيد بن سفيان\"، والمثبت من الإتحاف ودلائل النبوة للبيهقي (٥/ ٢٢١) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، فهو: بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، ليس بالقوي. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":447},{"text":"وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَرَاحَكُمُ اللهُ مِنْهُ\". حَتَّى قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَخَلَّفَ أَبُو ذَرٍّ، وَأَبْطَأَ بِهِ بَعِيرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعُوهُ، إِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُلْحِقُهُ اللهُ بِكُمْ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمُ اللهُ مِنْهُ\". فَتَلَوَّمَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ عَلَى بَعِيرِهِ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ أَخَذَ مَتَاعَهُ، فَجَعَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَخَرَجَ (^١) يَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ماشِيًا، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَنَازِلِهِ، وَنَظَرَ نَاظِرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ هَذَا الرَّجُلَ يَمْشِي عَلَى الطَّرِيقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُنْ أَبَا ذَرٍّ\". فَلَمَّا تَأَمَّلَهُ الْقَوْمُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ وَاللهِ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ أَبَا ذَرٍّ يَمْشِي وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ، وَيُبْعَثُ وَحْدَهُ\". فَضَرَبَ الدَّهْرُ (^٢) مِنْ ضَرْبَتِهِ، وَسُيِّرَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى امْرَأَتَهُ وَغُلَامَهُ: إِذَا مِتُّ اغْسِلَانِي وَكَفِّنَانِي، ثُمَّ احْمِلَانِي، فَضَعَانِي عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَأَوَّلُ رَكْبٍ يَمُرُّونَ بِكُمْ، فَقُولُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ، فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا بِهِ كَذَلِكَ (^٣)، فَاطَّلَعَ رَكْبٌ، فَمَا عَلِمُوا حَتَّى كَادَتْ رَكَائِبُهُمْ تُوطِئُ سَرِيرَهُ، فَإِذَا ابْنُ مَسْعُودٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: جِنَازَةُ أَبِي ذَرٍّ، فَاسْتَهَلَّ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَبْكِي، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَرْحَمُ اللهُ أَبَا ذَرٍّ، يَمْشِي وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ، وَيُبْعَثُ وَحْدَهُ\". فَنَزَلَ، فَوَلِيَهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَجَنَّهُ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ذُكِرَ لِعُثْمَانَ قَوْلُ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"فجعل\".\n(^٢) في (و) و(ص) و(ك): \"يضرب الدهر\".\n(^٣) في (ك) والتلخيص: \"ذلك\"، وأشار ناسخي (و) و(ص) إلى أنها في نسخة أخرى: \"ذلك\".","vol":"5","page":448},{"text":"عَبْدِ اللهِ، وَمَا وَلِيَ مِنْهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٢٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْن كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فَانْتَهَرَنِي، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ عَلِيٍّ؟ هَذَا بَيْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَهَذَا بَيْتُ عَلِيٍّ ﵁، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ بِبَرَاءَةٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَانْطَلَقَا، فَإِذَا هُمَا بِرَاكِبٍ، فَقَالَا: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، هَاتِ الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا لِي يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، فَأَخَذَ عَلِيٌّ الْكِتَابَ، فَذَهَبَ بِهِ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَا: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"مَا لَكُمَا إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ قِيلَ لِي: إِنَّهُ لا يُبَلِّغُ عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ شَاذٌّ، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَبَعْدَهُ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٨ - ١٣١٧٧).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه إرسال\".\n(^٣) في (ك): \"الكاملي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢٩١ - ٩٣٩٩) وقال: \"تكلم عليه فأجاد\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فلِمَ تورد الموضوع هنا\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: قد كفانا الحاكم المؤنة، لكن لِمَ يذكره هاهنا\"، نقول: جميع شيعي عامة حديثه لا يتابع عليه، أما إسحاق بن بشر الكاهلي فلم ينفرد به فقد رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٩/ ٢٢٠) من طريق محمد بن عمران الأخنسي =","vol":"5","page":449},{"text":"٤٤٢١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ المَعْمَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرِ ﵁، وَأمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَأَتْبَعَهُ عَلِيًّا، فَبَيْنَا أَبُو بَكْرٍ ببَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ رُغَاءَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَزِعًا، فَظَنَّ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَإِذَا (^١) عَلِيٌّ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَّرَهُ عَلَى الْمَوْسِمِ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَقَامَ عَلِيٌّ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَنَادَى: \"إِنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكينَ وَرَسُولُهُ، فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، لَا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَنَّ (^٢) بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ\". فَكَانَ عَلِيٌّ يُنَادِي بِهَا، فَإذَا بُحَّ قَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَنَادَى (^٣).\nصَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ بِشَرْحِ هَذَا النِّدَاءِ.\n\n٤٤٢٢ - حدثناه (^٤) أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا ﵁ بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ فِي الْحَجَّةِ؟ قَالَ: بُعِثْتُ\n_________\n= ومحمد بن سعيد ابن الأصبهاني عن ابن فضيل به.\n(^١) في (و) و(ص): \"فإذا هو\".\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"ولا يطوف\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٨٣ - ٨٩٦٥).\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"حدثنا\".","vol":"5","page":450},{"text":"بِأَرْبَعٍ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَجْتَمِعُ مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٤٤٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ جَاءَهُ رَسُولُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ بِكِتَابِهِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُمَا: \"وَأَنْتُمَا تَقُولَانِ بِمِثْلِ مَا يَقُولُ؟ \". قَالَا: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَاللهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٢٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ عَلَى قِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللهِ، أَوْ رَسُولٌ غَيْرُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٩٥ - ١٤٢٨٠).\n(^٢) زيد بن يثيع الهمداني لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي وهو ثقة، لكن لم يخرج له الشيخان، وسيأتي حديثه هذا في اللباس (٧٥٨٢) وقال المصنف هناك: \"صحيح الإسناد\" فحسب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٥٣ - ١٧١٣٠).","vol":"5","page":451},{"text":"رَسُولِ اللهِ بَعْدَ فُشُوِّ الْإِسْلَامِ؟ فَرَدَّهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ بَعْدُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّهُمْ فِي الدَّارِ لَيَقْرَءُونَ عَلَى قِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ، وَإِنَّ مَعَهُمْ لَمُصْحَفًا فِيهِ قِرَاءَةُ مُسَيْلِمَةَ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ ﵁، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَقَرَظَةَ - وَكَانَ صَاحِبَ خَيْلٍ (^١) -: انْطَلِقْ حَتَّى تُحِيطَ بِالدَّارِ فَتَأْخُذَ مَنْ فِيهَا، فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ بِثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ: وَيْحَكُمْ، أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللهِ، أَوْ رَسُولٌ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ؟ فَقَالُوا: نَتُوبُ إِلَى اللهِ، فَإِنَّا قَدْ ظَلَمْنَا، فَتَرَكَهُمْ عَبْدُ اللهِ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ، غَيْرَ رَئِيسِهِمُ ابْنِ النَّوَّاحَةِ أَبَى أَنْ يَتُوبَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَقَرَظَةَ: اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَاطْرَحْ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ، فَإِنِّي أُرَاهَا قَدْ عَلِمَتْ فِعْلَهُ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَنْشَأَ (^٢) عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُ، فَقَالَ: إنَّ هَذَا جَاءَ هُوَ وَابْنُ أُثَالٍ رَسُولَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ \". فَقَالَ لِرَسُول اللهِ ﷺ: تَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلا أنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ\". فَجَرَتِ السُّنَّةُ يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا يُقْتَلَ رَسُولٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٢٥ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْأنْصَارِيُّ (^٤)، ثَنَا شَيْبَانُ (^٥) بْنُ فَرُّوخَ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"حيل\".\n(^٢) في (ص): \"فأنشأ\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣١٢ - ١٢٨٣٠).\n(^٤) هو: محمد بن محمد بن حيان البصري التمار، قال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ.\n(^٥) في (ص): \"سنان\".","vol":"5","page":452},{"text":"أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ الله ﷺ مُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا رَجُلٌ أُخِّرَ لِهَلَكَةِ قَوْمِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ (^٢)، عَنْ كُرَيْبٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَتْ (^٣) بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ (^٤) بْنَ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَعَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ\". فَقَالَ: مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، قَالَ: \"سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ\". قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ، إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟ فَقَالَ (^٥): \"اللَّهُمَّ نَعَمْ\". قَالَ: أَنْشُدُكَ (^٦) اللهَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٠ - ٨٢٥).\n(^٢) هو: محمد بن الوليد بن نويفع، وثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: يعتبر به، وأخرج له أبو داود هذا الحديث مقرونا بسلمة بن كهيل.\n(^٣) في التلخيص: \"بعث\".\n(^٤) في (ص): \"ضمضام\".\n(^٥) في (ص) و(م) والتلخيص: \"قال\".\n(^٦) في التلخيص: \"فأنشدك\".","vol":"5","page":453},{"text":"إِلَهَكَ، وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَنْدَادَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ؟ فَقَالَ ﷺ: \"اللَّهُمَّ نَعَمْ\". ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً (^١) فَرِيضَةً؛ الصَّلَاةَ، وَالزَّكَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالْحَجَّ، وَفَرَائِضَ الْإِسْلَامِ كُلَّهَا، يَنْشُدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا أَنْشَدَهُ فِي الَّتِي كَانَ قَبْلَهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ، لَا أَزِيدُ وَلَا أَنْقُصُ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ وَلَّى: \"إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ\". وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا جَلْدًا، أَشْعَرَ، ذَا غَدِيرَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى بَعِيرَهُ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ وَهُوَ يَسُبُّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، فَقَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ، اتَّقِ الْبَرَصَ، وَالْجُذَامَ، وَالْجُنُونَ، فَقَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُمَا وَاللهِ مَا (^٢) يَضُرَّانِ وَلَا يَنْفَعَانِ، إنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ (^٣) وَنَهَاكُمْ عَنْهُ. فَوَاللهِ مَا أَمْسَى ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ حَاضِرَتِهِ رَجُلًا وَلَا امْرَأةً إلَّا مُسْلِمٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ﵁ (^٤).\n_________\n(^١) قوله \"فريضة\" ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٢) في (و) و(ص): \"لا\".\n(^٣) في (ص): \"فيه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٧٤ - ٨٧٣٩).","vol":"5","page":454},{"text":"قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ وُرُودِ ضِمَامٍ الْمَدِينَةَ، وَلَمْ يَسُقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَهَذَا صحِيحٌ.\n\n٤٤٢٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَجَّ سَنَةَ عَشْرٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَأَفْرَدَ الْحَجَّ (^٣).\n\n٤٤٢٨ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شُجَاعٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا قَاسِمُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ حِجَجًا، وَحَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ الْوَدَاعَ، وَكَانَ جَمِيعُ مَا جَاءَ بِهِ مِائَةُ بَدَنَةٍ، فِيهَا جَمَلٌ كَانَ فِي أَنْفِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ، نَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ ﵁ مَا غَبَرَ. فَقِيلَ لِلثَّوْرِيِّ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ فَقَالَ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابرٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (^٤).\nقَالَ الْحَاكِمُ: أَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمَأْثُورَةُ الْمُفَسَّرَةُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَأَصَحُّهَا وَأَتَمُّهَا حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ الَّذِي تَفَرَّدَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"العمري\".\n(^٢) يعني: ابن أبي نافع الصائغ، عن عبد الله بن عمر بن حفص العمري، والعمري فيه ضعف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ١٣٤ - ١٠٦٩٧) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣٦ - ٣١٤٩) و(٨/ ٧٧/ ٨٩٤٥).","vol":"5","page":455},{"text":"بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ.\nوَقَدِ انْتَهَيْنَا بِمَشِيئَةِ اللهِ وَعَوْنِهِ إِلَى:\n* * *","vol":"5","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-253>ابْتِدَاءِ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ </span>-\n٤٤٢٩ - حدثنا أَبو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ أَبُو حَفْصٍ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ (^٢) بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ (^٣)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ (^٤) - مَوْلَى الْحَكمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو (^٥) بْنِ الْعَاصِ ﵄، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: طَرَقَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، انْطَلِقْ، فَإِنِّي قَدْ (^٦) أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَقِيعِ\". فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَقِيعَ، قَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَقِيعِ، لِيَهْنِ لَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَنْجَاكُمُ اللهُ مِنْهُ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ\n_________\n(^١) في (ص): \"نا أبو حفص\".\n(^٢) من قوله: \"سعد بن إبراهيم\" إلى هنا ساقط من (ك).\n(^٣) كذا قال المصنف، وهو وهم، والصواب: عبد الله بن عمر بن عَليّ بن عدي العبلي، فهو الذي روى عنه ابن إسحاق هذا الحديث، كما في مسند أحمد (٢٥/ ٣٧٦)، وسنن الدارمي (١/ ٢١٥)، وسيرة ابن هشام (٢/ ٦٤٢) وغير ذلك، وقد قال ابن حجر في الإتحاف معلقا على المصنف: \"كذا قال، وكأنه وهم في قوله: ابن حفص\".\n(^٤) كذا، وفي (ك) و(ص): \"عبيد بن حسين\"، وكلاهما تصحيف، والصواب: عبيد بن جبير تصغير جبر، قال الدارقطني في المؤتلف (١/ ٣٦٥): \"وهذا عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص، روى حديثه محمد بن إسحاق عن عبد الله بن عمر العبلي عن عبيد بن جبير، ومن قال في هذا: عبيد بن حنين فهو وهم\".\n(^٥) في (ص): \"بن عمر\".\n(^٦) قوله \"قد\" ساقط من (و) و(ك) و(ص) والتلخيص.","vol":"5","page":457},{"text":"كقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يَتْبَعُ أَوَّلُهَا أَخِرَهَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنَّ اللهَ خَيَّرَنِي أَنْ يُؤْتِيَنِي خَزَائِنَ الْأَرْضِ وَالْخُلْدَ فِيهَا وَالْجَنَّةَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي ﷿\". فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَخُذْ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"كَلَّا يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي ﷿\"، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ بَدَأَهُ شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ إِلَّا أَنَّهُ عَجَبٌ (^٢) بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n٤٤٣٠ - فقد حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبِيعَةَ (^٣)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ (^٤) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ ﵃، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَحْوَهُ (^٥).\n\n٤٤٣١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْجَارُودِ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٨٤ - ١٧٨٤٨).\n(^٢) في (و) و(ص): \"عجيب\"، وقد عرفت الصواب فيه، وأنه يرويه عبد الله بن عمر العبلي عن عبد بن جبير، وقد وثقهما ابن حبان، لم يخرج لهما مسلم.\n(^٣) هو: عبد الله بن عمر بن عبد الله بن علي بن عدي بن ربيعة ابن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أبو عدي القرشي العبشمي العبلي الشاعر، نسب إلى جده، وانظر ترجمته مطولة في تاريخ دمشق (٣١/ ٢٠٧).\n(^٤) في (ك): \"عن ابن الحكم\"، وفي (م): \"عبيد بن عبد الحكم\"، وكل ذلك تصحيف، إنما هر: عبيد مولى الحكم كما في الحديث السابق.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٨٤ - ١٧٨٤٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا أشبه، رواه أحمد في المسند\"، وكلامه إشارة إلى ما في المسند (٢٥/ ٣٧٦).","vol":"5","page":458},{"text":"يَحْيَى بْنُ الْمِقْدَادِ (^١)، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، كُلَّهُمْ يُخْبِرُهُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بدَأَهُ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ﵂، فَخَرَجَ عَاصِبًا رَأْسَهُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، عَنْ يَمِينِهِ الْعَبَّاسُ، وَعَنْ يَسَارِهِ رَجُلٌ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ عَلِيٌّ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\nوَقَدْ ذَكَرْت فِيمَا تَقَدَّمَ اخْتِلَافَ الصَّحَابَةِ ﵃ فِي مَبْلَغِ سِنِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ تُوُفِّيَ فِيهِ.\n\n٤٤٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ (^٥)، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمُوتُ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"يحيى بن المقدام\" بالميم، وكذا ذكره ابن حبان في الثقات، وقال وقد قيل: \"يحيى بن المقداد بالدال\" وهو ما في سائر النسخ.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٩١ - ٢١٩٢٦) و(١٧/ ٦٠١ - ٢٢٦٨٩).\n(^٤) أصله في الصحيحين من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة، وانظر ما تقدم عند حديث رقم (٥١٦).\n(^٥) في التلخيص: \"يزيد بن أبي حبيب\"، خطأ.","vol":"5","page":459},{"text":"وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكْرَةِ (^١) الْمَوْتِ\" (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٣٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا [الْحَسَنُ] (^٣) بْنُ عَلِيِّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ: \"جَلَالُ (^٤) رَبِّي الرَّفِيعِ، فَقَدْ بَلَّغْتُ\". ثُمَّ قَضَى ﷺ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْفَارِسِيَّ وَاهِمٌ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى.\n\n٤٤٣٤ - فقد حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْعَنَزِيُّ] (^٦)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (^٧)، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ:\n_________\n(^١) في التلخيص: \"سكرات\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٨٩ - ٢٢٦٧٤)، وقد تقدم في التفسير (٣٧٧١)، واستغربه الترمذي.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"الحسين\" مصحف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وانظر دلائل النبوة للبيهقي (٤/ ٣١٤) و(٧/ ٢٥٥)، وهو: الحسن بن على بن عبد الصمد بن يونس بن مهران أبو سعيد البصري الأزمي الفارسي.\n(^٤) في (ص): \"جلالي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٣٦ - ١١٥٨).\n(^٦) في (ز) و(م) و(و) و(ص) والإتحاف: \"العنبري\"، وفي (ك): \"العفيري\"، والمثبت الصواب كما في سائر أسانيد المصنف.\n(^٧) هو: عبد الله بن محمد بن علي النفيلي، عن زهير بن معاوية الجعفي.","vol":"5","page":460},{"text":"\"الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ - مَرَّتَيْنِ - وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ\". وَمَا زَالَ يُغَرْغِرُ بِهَا فِي صَدْرِهِ، وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ (^١).\nقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ (^٢).\nوَعَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ: آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: \"الرَّفِيقُ الْأَعْلَى\" (^٣).\n\n٤٤٣٥ - أخبرنا الْحُسَيْنُ (^٤) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا (^٥) أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو ظَفَرٍ (^٦)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَظْلَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٣٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْن عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٣٦ - ١١٥٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فلماذا أوردته\"، ونقله عنه ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٢/ ١١٣٠). نقول: وهذا عجب منهم جميعًا؛ فإن الشيخين لم يخرجاه، بل لم يسمعه التيمي من أنس، وفي إسناده اختلاف، وانظر السنن الكبرى للنسائي (٦/ ٣٨٧ - ٣٨٩)، وتحفة الأشراف (١/ ٢٣٤، ٣١٩، ٤٤٨)، وقال البزار (١٣/ ٣٦٤): \"لا نعلم أحدا تابع التيمي على روايته عن قتادة عن أنس، وإنما يرويه غير التيمي عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن سفينة عن أم سلمة\".\n(^٣) هو كما قال، لكن سيستدركه برقم (٦٩٠٨)!، وتقدم أيضًا في الطهارة (٥١٦)، وهو طرف من الحديث الذي قبل هذا بحديثين.\n(^٤) في (ص): \"الحسن\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"قال\".\n(^٦) هو: عبد السلام بن مطهر بن حسام الأزدي البصري. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٤٤٣ - ٤٠٣).","vol":"5","page":461},{"text":"الْيَوْمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ مِنْهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٣٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ (^٢) بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُرْتَعِدِ (^٣) الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا أنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَزَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَسْمَعُونَ الْحِسَّ، وَلَا يَرَوْنَ الشَّخْصَ، فَقَالَتِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، إِنَّ فِي اللهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ، فَبِاللهِ فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإِنَّمَا الْمَحْرُوم مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٥ - ٥٤٢)، وأشار إلى أن الحاكم قد رواه مقطعا في موضعين، يقصد الحديث رقم (٤٣٢٥)، وهذا الموضع، ولم يتنبه إلى أن الحاكم في هذه الرواية قال عن هشام بن علي، عن محمد بن عبد الله الخزاعي، لا عن موسى بن إسماعيل، كما في الموضع السابق.\n(^٢) قوله: \"بن محمد\" ساقط من (ص).\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص) بياض مكان كلمة: \"المرتعد\"، والمثبت من (ز) و(م)، وكذا من دلائل النبوة للبيهقي (٧/ ٢٦٨) عن المصنف، وأورد الحافظ ابن كثير هذا الحديث في البداية والنهاية (٨/ ١٦٦) فقال: \"قد رواه الحافظ البيهقي، عن الحاكم، عن أبي جعفر البغدادي، حدثنا عبد الله بن الحارث أو عبد الرحمن بن المرتعد الصنعاني\"، ولم يثبت ما قاله في رواية البيهقي ولا في المستدرك نفسه؛ فلعل الشك من ابن كثير نفسه في الرواية، وابن المرتعد لم نجد له ترجمة، وقد ضعف البيهقي إسناد هذا الحديث.\n(^٤) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣٤ - ٣١٤٣).","vol":"5","page":462},{"text":"وَالْمَخْزُومِيُّ هَذَا لَيْسَ بِخَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ؛ إِنَّمَا هُوَ: هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْصَنْعَانِيُّ، وَهوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ (^١).\n_________\n(^١) كذا زعم المصنف ﵀، ولا نظنه أصاب؛ وذلك لأن هشام بن إسماعيل هذا الذي يعنيه المصنف إنما هو: هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو الوليد المخزومي، له ترجمة في التاريخ الكبير (٨/ ١٩٢)، والجرح والتعديل (٩/ ٥٢)، والثقات (٥/ ٥٠١)، وتاريخ دمشق (٧٣/ ٣٧٧)، وكان واليا على المدينة، وهو قليل الرواية، ولا يذكر له رواية عن أنس بن عياض، ولم يكن صنعانيا، ولم يوثقه أحد سوى أن ابن حبان ذكره في ثقاته.\nوقال العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء (٦/ ٢٥٥٨) تعليقا على هذا الحديث: \"قلت: هكذا أخرجه الحاكم، وزعم أن أبا الوليد المخزومي هو هشام بن إسماعيل الصغاني ثقة مأمون، كذا قال، وقال الداودي كما وُجِدَ بخطه: والذي أظن أنه خالد بن إسماعيل وهو كذاب، قلت: أنس بن عياض مدني ثقة روى له الجماعة مات سنة مائتين عن ست وتسعين، والراوي عنه أبو الوليد إن كان كما زعم الحاكم فهو دمشقي يكنى أبا عبد الملك، ووفاته سنة ست عشرة، فقد أدرك من عمره نحو اثنتي عشرة سنة، وكون راويه عبد الله بن عبد الرحمن صغانيًا يقوي أنه هو، وإن كان هو خالد بن إسماعيل فهو مدني، قال ابن عدي: كان يضع الحديث، ولهم رجل آخر مسمى بهذا الاسم، ويروى عن عوف، وهو مجهول، قال الذهبي: ولعله المخزومي\".\nنقول: ظن العراقي أن الذي يعنيه الحاكم هو: هشام بن إسماعيل بن يحيى الحنفي، وقيل الخزاعي، أبو عبد الملك الدمشقي العطار، وهو من رجال التهذيب، وهذا ظن بعيد؛ فهذا يكنى أبو عبد الملك، وليس بصنعاني.\nوهناك راو يسمى: هاشم بن إبراهيم الصنعاني، ترجم له ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٤٣)، وذكر أنه يروي عن: أبي ضمرة أنس بن عياض، ويروي عنه: عبيد بن محمد الكشوري، والكشوري صنعاني أيضًا كابن المرتعد، فلعله هو الذي يعنيه الحاكم، غير أن اسمه يخالف ما ذكره الحاكم، ولم يذكر ابن حبان كنيته، ولا أنه كان مخزوميا، ثم إننا لم نجد لهذا الراوي الذي ذكره ابن حبان ترجمة في مكان آخر، ولا رواية في كتب السنة، ولا ندري إن كان ابن حبان ضبطه أم لا. =","vol":"5","page":463},{"text":"٤٤٣٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا كَامِلُ بْن طَلْحَةَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَبَكَوْا حَوْلَهُ، وَاجْتَمَعُوا، فَدَخَلَ رَجُلٌ أَشْهَبُ اللِّحْيَةِ، جَسِيمٌ، صَبِيحٌ، فَتَخَطَّا رِقَابَهُمْ فَبَكَى، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ فِي اللهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَعِوَضًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، فَإِلَى اللهِ فَأَنِيبُوا، وَإِلَيْهِ فَارْغَبُوا، وَنَظَرُهُ إِلَيْكُمْ فِي الْبَلَاءِ فَانْظُرُوا، فَإِنَّمَا الْمُصَابُ مَنْ لَمْ يُجْبَرْ. وَانْصَرَفَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ ﵄: نَعَمْ، هَذَا أَخُو رَسُولِ اللهِ ﷺ الْخَضِرُ ﵇ (^٢).\nهَذَا شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ كَانَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ (^٣).\n_________\n= وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٤/ ٣٥٧) بعد أن ذكر هذا الحديث: \"وأما أبو الوليد … واسمه خالد بن إسماعيل\"، وهذا ما رجحه الداودي كما سبق من كلام العراقي، وهو ما رجحه الشيخ الألباني ﵀ في السلسلة الضعيفة (١١/ ٦٤٤)، وهو ما نميل إليه، بخلاف كلام المصنف، وخالد هذا متروك الحديث متهم بالوضع، والله أعلم.\n(^١) في (ز): \"محمد بن أحمد بن محمد بن بالويه\"، وفي (م): \"أحمد بن محمد بن بالويه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٩ - ١٢٤٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عباد هالك\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: قبله حديث لجابر، قال: لما توفي رسول الله عزتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص الحديث، وهو غريب، وأتى به أبو ضمرة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده\".","vol":"5","page":464},{"text":"٤٤٣٩ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَشْقَرُ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرُّوذِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن صَالِحٍ، ثَنَا عَنْبَسَةُ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ (^١) عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: \"يَا عَائِشَة، إِنِّي أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُهُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: وَقَالَ يُونُسُ (^٣).\n\n٤٤٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ يْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: لَأَنْ أَحْلِفَ تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُتِلَ قَتْلًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ [وَاحِدَةً] (^٥) أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ ﷿ اتَّخَذَهُ نَبِيًّا وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"قال لي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٢٤ - ٢٢١٥٦).\n(^٣) أي أخرجه معلقًا، انظر صحيح البخاري (٩/ ٦)، وفتح الباري (٨/ ١٣١) وتغليق التعليق (٤/ ١٦٢).\n(^٤) هو: عوف بن مالك بن نضلة. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ز)، و(م): \"والله\"، ومكانها في (و) و(ك) و(ص) بياض، والمثبت من التلخيص، ومن دلائل النبوة للبيهقي (٧/ ١٧٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٣ - ١٣٠٧٦).","vol":"5","page":465},{"text":"٤٤٤١ - فحدثنا (^١) أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْن مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْن إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ سُمَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَسُمَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَقُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَبْرًا، وَقُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ صَبْرًا، وَقُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَبْرًا، وَسُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَبْرًا، فَمَا نَرْجُو بَعْدَهُمْ؟ (^٢).\n\n٤٤٤٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَكَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: \"يَا أَبَتَاهْ، مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهْ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهْ، يَا أَبَتَاهْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٤٤٤٣ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الرَّازِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيزِيلَ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: غَسَّلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَيِّتِ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَكَانَ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"فحدثناه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ١١٨ - ٢٤٥٣٢)، وسيأتي برقم (٤٤٥٨) بهذا الإسناد غير أنه قال: \"عن السري بن إسماعيل\" بدل داود بن يزيد الأودي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٦٧ - ٧٦٢).\n(^٤) وكذا قال في الجنائز (١٤٢٢)!، وقد أخرجه البخاري (٦/ ١٥) من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد به بنحوه.","vol":"5","page":466},{"text":"طَيِّبًا حَيًّا وَمَيِّتًا ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَرَدْنَا غُسْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاخْتَلَفَ الْقَوْمُ فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَوْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَأَلْقَى اللهُ عَلَيْهُمُ السِّنَةَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا نَائِمٌ ذَقْنُهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: أَمَا تَدْرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُغَسَّلُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَيَدْلِكُونَهُ مِنْ فَوْقِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَايْمُ اللهِ، لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَّا نِسَاؤُهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٤٥ - حدثنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ الطَّوِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ طَلِيقٍ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْنَا: مَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَكَى وَبَكَيْنَا، وَقَالَ: \"مَهْلًا، غَفَرَ اللهُ لَكُمْ، وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي، وَحَنَّطْتُمُونِي،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٨ - ١٤٣١٢)، وتقدم في الجنائز (١٣٥٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٥ - ٢١٧٦٨)، ويحيى بن عباد ثقة لكن لم يخرج به مسلم.","vol":"5","page":467},{"text":"وَكَفَّنْتُمُونِي، فَضَعُونِي عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَجَلِيسِي جِبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَ جُنُودٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ لْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي، ثُمَّ نِسَاؤُهُمْ، ثُمَّ ادْخُلُوا أَفْوَاجًا وَفُرَادَى، وَلَا تُؤْذُونِي بِبَاكِيةٍ، وَلَا بِرَنَّةٍ، وَلَا بِصَيْحَةٍ، وَمَنْ كانَ غَائِبًا مِنْ أَصْحَابِي فَأَبْلِغُوهُ مِنِّي السَّلَامَ، فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ عَلَى أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي هَذَا مُنْذُ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^١).\nعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّذِي فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مَجْهُولٌ، لَا نَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ، وَلَا جَرْحٍ (^٢)، وَالْبَاقُونَ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ (^٣).\n\n٤٤٤٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦١ - ١٣١٨٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل كذبه الفلاس\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: بل كذبه الفلاس، والحمل فيه عليه\"، نقول: بل عبد الملك بن عبد الرحمن: أصبهانيٌّ، ذكره أبو نعيم في تاريخه (٢/ ٩٥) ولم يذكر فيه جرحًا، وقد خلطه الذهبي بعبد الملك بن عبد الرحمن أبي العباس الشامي نزيل البصرة الراوي عن الأوزاعي وإبراهيم بن أبي عبلة وكذبه عمرو بن علي الفلاس، وانظر التاريخ الكبير (٥/ ٤٢٢)، وضعفاء العقيلي (٣/ ٤٩٠)، وجمع الذهبي أيضًا في الميزان (٢/ ٦٥٧) بين أبي العباس الشامي وبين الذماري الذي وثقه الفلاس!، وانظر لسان الميزان (٥/ ٢٦٧)، على أن سلام بن سليم المدائني الطويل الراوي عن ابن الأصبهاني متروك الحديث، وأشعث بن طليق ضعفه الأزدي وانظر لسان الميزان (٢/ ٢٠٢).\n(^٣) كذا قال!، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهذا شأن الموضوع؛ يكون كل رواته ثقات سوى واحد، فلو استحيا الحاكم لما أورد مثل هذا الحديث\".","vol":"5","page":468},{"text":"ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: رَأَيْتُ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطَتْ فِي حُجْرَتِي، فَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنْ تَصْدُقْ رُؤياكِ يُدْفَنْ فِي بَيْتِكِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةٌ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدُفِنَ، قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: يَا عَائِشَةُ، هَذَا خَيْرُ أَقْمَارِكِ، وَهُوَ أَحَدُهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مُسْنَدًا:\n\n٤٤٤٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا جُنَيْدُ (^٢) بْنُ حَكِيمٍ الدَّقَّاقُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ (^٣)، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَبَحُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي (^٤) عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ تعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، قَالَ: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا الْيَوْمَ؟ \". قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: رَأَيْتُ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ دُفِنَ فِي بَيْتِكِ ثَلَاثَةٌ هُمْ أَفْضَلُ أَوْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ\". فَلَمَّا تُوُفَيَ النَّبِيُّ ﷺ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ، وَهُوَ خَيْرُهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَدُفِنَا فِي بَيْتِهَا (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢٩ - ٩٢٦٨).\n(^٢) قوله: \"جنيد\" ساقط من (ص)، وقال الحاكم عن الدارقطني: \"ليس بالقوي\".\n(^٣) هو: موسى بن عبد الله بن عبد الرحمن البصري الأسلع.\n(^٤) في (ص): \"عن أبي\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو من رواية عمر بن حماد بن سعيد الأبح، أحد الضعفاء، تفرد به عنه موسى بن عبد الله السلمي، لا أدري من هو\"، وقد عرفه بعد ذلك وترجم له في تاريخه (٥/ ٩٤٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، وعمر بن حماد منكر الحديث.\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦١ - ١٦٧٤).","vol":"5","page":469},{"text":"٤٤٤٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِنِّي وَاضِعٌ ثَوْبِي، وَأَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبِي، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ فَوَاللهِ مَا دَخَلْتُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي حَيَاءً مِنْ عُمَرَ ﵁ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٢ - ٢٢٢٢٤)، وسيستدركه أيضًا برقم (٦٩٠٩).","vol":"5","page":470},{"text":"كتابُ مَعْرفَةِ الصَّحَابَةِ","vol":"5","page":472},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-254>كِتَابٌ: مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ﵃ </span>-\nأَمَّا الشَّيْخَانِ فَإِنَّهُمَا لَمْ يَزِيدَا عَلَى الْمَنَاقِبِ، وَقَدْ بَدَأْنَا فِي أَوَّلِ ذِكْرِ الصَّحَابِيِّ بِمَعْرِفَةِ نَسَبِهِ وَوَفَاتِهِ، ثُمَّ (^١) بِمَا يَصِحُّ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنْ مَنَاقِبِهِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَلَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ ذِكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ وَأَقْرَانِهِ فِي الْمَعْرِفَةِ (^٢).\nفَمِنْ فَضَائِلِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقُ ﵄ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْن أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ (^٣).\n\n٤٤٥٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) قوله: \"ثم\" ساقط من (ص).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حذفت من ذلك كثيرًا لضعفه ولم أسق الأنساب ولا الوفيات غالبًا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٨٨ - ٢٥٢٨٨).","vol":"5","page":473},{"text":"شَبَابَةُ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵄ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁\".\nوَإِنَّ اسْمَهُ الَّذِي سَمَّاهُ أَهْلُهُ: لَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرٍو حَيْثُ وُلِدَ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ عَتِيقٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٥١ - أخبرني أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ وَاصِلٍ الْمُطَّوِّعِيُّ بِبِيكَنْدَ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (^٥)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْسَعِيدِيَّ (^٦) يُحَدِّثُ، عَنْ\n_________\n(^١) هو: معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧١٩ - ٢٣١١٢)، وقد تقدم (٣٥٩٧) من حديث الحسين بن الفضل البجلي عن شبابة فقال: عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى بن طلحة\" عن عائشة بنت طلحة به، وسيأتي برقم (٥٧١٨) من حديث ابن وهب عن إسحاق بن يحيى عن عيسى بن طلحة عن عائشة بنت طلحة به!.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صالح ضعفوه، والسند مظلم\".\n(^٤) هو: محمد بن واصل بن إبراهيم بن نجاح البيكندي، يروي عن البخاري، ولم نجد من أفرده بترجمة، وانظر حديث رقم (١٢٠٦).\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، غير أن أصل الرواية في تاريخ البخاري الكبير (١/ ٩٩) هكذا: \"قال لي أحمد بن سعيد: حدثنا إسحاق السلولي\"، وهو أحمد بن سعيد الدارمي.\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، وهو خطأ وصوابه: العيذي كما في أصل الرواية، وكذا ضبطه الدارقطني وابن ماكولا وابن السمعاني، نسبة إلى: عيذ الله بن سعد العشيرة، ووثقه ابن حبان.","vol":"5","page":474},{"text":"هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي تِحْيَى (^١)، سَمِعَ عَلِيًّا يَحْلِفُ لَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى اسْمَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ مِنَ السَّمَاءِ صِدِّيقًا (^٢).\nلَوْلَا مَكَانُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْسَعِيدِيِّ مِنَ الْجَهَالَةِ لَحَكَمْتُ لِهَذَا الْإِسْنَادِ بِالصِّحَّةِ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇:\n\n٤٤٥٢ - حدثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ (^٣)، ثَنَا أَبُو سِنَانٍ (^٤)، عَنِ الضَّحَّاكِ، ثَنَا النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ، قَالَ: وَافَقْنَا عَلِيًّا ﵁ طَيِّبَ النَّفْسِ وَهُوَ يَمْزَحُ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَصْحَابِي، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ذَاكَ امْرُؤٌ سَمَّاهُ اللهُ صِدِّيقًا عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا (^٥).\n\n٤٤٥٣ - أخبرني مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) هو: حكيم بن سعد. وعمران بن ظبيان الراوي عنه شيعي ضعيف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٧٠ - ١٤٨٤٢).\n(^٣) هو: إسحاق بن يوسف بن مرداس، أبو محمد الأزرق.\n(^٤) هو: سعيد بن سنان الشيباني الأصغر، عن الضحاك بن مزاحم الهلالي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٦٤١ - ١٤٧٨٥)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: العلاء منكر الحديث\"، كذا ورد تعليق الذهبي في النسخة التي بخطه، وورد في نسختين أخريين من التلخيص هكذا: \"قلت: هلال بن العلاء منكر الحديث\"، وهكذا نقله ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٣/ ١١٤٣)، وقد استنكر الذهبي في تلخيصه حديثًا آخر برقم (٧٩٦٧) على العلاء لا على ابنه، وهذا هو الصواب الموافق لما في كتب التراجم.","vol":"5","page":475},{"text":"عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أَصْبَحَ يَتَحَدَّثُ (^١) النَّاسُ بِذَلِكَ، فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ كَانُوا آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَسَعَوْا بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالُوا: هَلْ لَكَ إِلَى صَاحِبِكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالَ: أَوَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَئِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ. قَالُوا: أَوَ تُصَدِّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ؟! قَالَ: نَعَمْ، إِنِّي لَأَصُدِّقُهُ فِيمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ فِي غَدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو (^٢) بَكْرٍ الصِّدِّيقَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٥٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ (^٤)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ (^٥)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَكَانَ الْوَزِيرِ، فَكَانَ يُشَاوِرُهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ، وَكَانَ ثَانِيَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَكَانَ ثَانِيَهُ فِي الْغَارِ، وَكَانَ ثَانِيَهُ فِي الْعَرِيشِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ ثَانِيَهُ فِي الْقَبْرِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا (^٦).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"يحدث\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"أبا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٥٩ - ٢٢٢١٦)، وسيأتي برقم (٤٥٠٥).\n(^٤) هو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر العائشي، وعنه محمد بن زكريا بن دينار الغلابي.\n(^٥) هو: عبيد الله بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، أبا عثمان القرشي التيمي، ضعفه العقيلي ووثقه ابن حبان.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٤ - ٢٤٣٣٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: في رواته =","vol":"5","page":476},{"text":"٤٤٥٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَنْقَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى، سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَكَانَ مَرَضُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَكَانَ سَبَبُ مَرَضِهِ أَنَّهُ اغْتَسَلَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ، فَحُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ لَيْلَةً لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَكَانَ عُمَرُ ﵁ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُوَ فِي دَارِهِ الَّتِي قَطَعَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وِجَاهَ دَارِ عُثْمَانَ الْيَوْمَ، وَأَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ امْرَأَتُهُ، وَإِنَّهَا ضَعُفَتْ فَاسْتَعَانَتْ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنَ أَحَدُهُمَا غَسِيلٌ، وَيُقَالُ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ سَرِيرُ عَائِشَةَ ﵂، الَّذِي كَانَتْ تَنَامُ عَلَيْهِ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، وَدُفِنَ فِي الْبَيْتِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلًا، وَجُعِلَ رَأْسُهُ بَيْنَ كَتِفَيِّ النَّبِيِّ ﷺ (^٣).\n\n٤٤٥٦ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٤)، أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٥)، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عَمِّي، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٦)، عَنْ يُونُسَ بْنِ\n_________\n= مجهول\".\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني.\n(^٢) يعني: ابن واقد الوقدي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٠ - ٢٢٢١٩)، ثم قال: \"قلت: الواقدي متروك\".\n(^٤) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد الحافظ، أبو علي النيسابوري الصائغ.\n(^٥) هو: القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان، أبو عبيد المحاملي.\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، وقد رواه أبو نعيم في الطب =","vol":"5","page":477},{"text":"الْفَضْلِ (^١)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ سَبَبَ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ مَوْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا زَالَ جِسْمُهُ يَحْرِي (^٢) حَتَّى مَاتَ (^٣).\n\n٤٤٥٧ - حدثني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٥) بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عُقَيْلٍ (^٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى يَوْمًا لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ صَحْفَةً مِنْ خَزِيرَةٍ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ بْنُ كَلَدَةَ، وَعِنْدَهُ عِلْمٌ، فَلَمَّا أَكَلَا مِنْهَا، قَالَ ابْنُ كَلَدَةَ: فِيهَا سُمُّ سَنَةٍ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمْ يَمُرَّ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ رَأْسِ السَّنَةِ (^٧).\n\n٤٤٥٨ - فحدثني بَكْرُ بْن مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ\n_________\n= النبوي (١/ ٣١٨) فقال: \"ثنا سيف بن عمر\"، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد عم عبيد الله بن سعد مكثر من الرواية عن سيف بن عمر الضبي، أما سيف بن محمد الثوري فلم نجد له رواية عنه سوى هذه، فهو تصحيف، ومن السهل أن تتصحف \"عمر\" إلى \"محمد\" والعكس كما يعلم ذلك كل من عمل بالمخطوطات، وسيف بن عمر ضعيف الحديث جدًّا حتى قال فيه المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٧١): \"اتهم بالزندقة وهو ساقط في رواية الحديث\".\n(^١) كذا، وفي الطب النبوي: \"مبشر بن الفضل\"، ولم نعرفه.\n(^٢) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٣٧٥): \"يقال: حرى الشيء يحري إذا نقص\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٤٢٩ - ٩٧٠٧)، ثم قال: \"لم يتكلم عليه، وإسناده واه\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده واه\".\n(^٤) هو: حسان بن محمد الفقيه.\n(^٥) في (و) و(ص): \"أبو عبد الله\".\n(^٦) هو: ابن خالد الأيلي.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٨٨ - ٢٥٢٨٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"وهو مرسل\".","vol":"5","page":478},{"text":"الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: مَاذَا يُتَوَقَّعُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ، وَقَدْ سُمَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَسُمَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَقُتِلَ عُمَرُ حَتْفَ أَنْفِهِ، وَكَذَلِكَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَسُمَّ الْحَسَنُ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ حَتْفَ أَنْفِهِ (^١). (^٢)\n\n٤٤٥٩ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْن عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرْقُسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ حَبِيبِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: \"قُلْتَ فِي أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا؟ قُلْ حَتَّى أَسْمَعَ\". قَالَ: قُلْتُ:\nوَثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي الْغَارِ الْمَنِيفِ وَقَدْ … طَافَ الْعَدُوُّ بِهِ إِذْ صَاعَدَ الْجَبَلَا\nوَكَانَ حِبَّ رَسُولِ اللهِ قَدْ عَلِمُوا … مِنَ الْخَلَائِقِ لَمْ يَعْدِلْ بِهِ بَدَلَا\nفَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٣).\n\n٤٤٦٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ؟ فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ ﵁:\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: السري متروك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ١١٨ - ٢٤٥٣٢)، وفاته هذا الموضع وقد تقدم برقم (٤٤٤١) فانظره.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٠ - ٤١٣٠)، ثم قال: \"قلت: عمرو متروك\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وعمرو يضع الحديث\"، وغالب: لا يعرف، وسيأتي برقم (٤٥٠٩)، وانظر الإصابة (٢/ ٤٥٣)، ولسان الميزان (٦/ ٢٩٦ - ٢٩٩).","vol":"5","page":479},{"text":"إِذَا تَذَكَّرْتَ شَجْوًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ … فَاذْكُرْ أَخَاكَ أَبَا (^١) بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا\nخَيْرَ الْبَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلَهَا … بَعْدَ النَّبِيِّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا\nالثَّانِيَ التَّالِيَ الْمَحْمُودُ مَشْهَدُهُ … وَأَوَّلُ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلَا (^٢)\n\n٤٤٦١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁: فِي كَمْ كَفَّنْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ. قَالَ: فَفِيهَا فَكَفِّنُونِي (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٦٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ (^٥) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ؟ فَقُلْتُ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَّةٍ جُدُدٍ، لَيْسَ فِيهَا (^٦) قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ، قَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا، وَفِيهِ رَدْعُ (^٧) زَعْفَرَانٍ وَمِشْقٌ (^٨)، فَاجْعَلُوهُ مَعَ ثَوْبَيْنَ جَدِيدَيْنِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ\n_________\n(^١) في (ك): \"أبي\".\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٢٧ - ٢٢٣٣٧).\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"العمري\".\n(^٥) في (ص): \"عبد الرحمن\".\n(^٦) في (و) و(ك) و(ص): \"فيهم\".\n(^٧) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٢١٦): \"وثوب رديع: مصبوغ بالزعفران\"، ثم قال: \"ردع من زعفران: أي لطخ لم يعمه كله\".\n(^٨) قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٣٣٤): \"المشق بالكسر: المغرة. وثوب ممشق: مصبوغ =","vol":"5","page":480},{"text":"خَلَقٌ، فَقَالَ (^١): الْحَيُّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّهُ لِلْمُهْلِ (^٢).\n\n٤٤٦٣ - قال عَبْدُ الرَّحِيمُ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَدُفِنَ لَيْلًا إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ (^٣).\n\n٤٤٦٤ - أخبرني (^٤) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، [ثَنَا] (^٥) الْمَعْمَرِيُّ (^٦)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ (^٧)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ (^٨): [وَلِيَ] (^٩) أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ سَنَتَيْنِ وَسَبْعَةَ أَشْهُرٍ (^١٠).\n\n٤٤٦٥ - حدثنا الْحَاكِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ\n_________\n= به\"، والمغرة هو المدر الأحمر الذي تصبغ به الثياب.\n(^١) في (ص): \"قال\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٢٧ - ٢٢٣٣٧)، وقد أخرجه البخاري (٢/ ٥٧، ١٠٢)، ومسلم (٣/ ٤٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٢٧ - ٢٢٣٣٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٤) في (و): \"حدثني\" وأشار الناسخ إلى أنها في نسخة أخرى: \"أخبرني\".\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف.\n(^٦) في (ك) و(ص) و(و): \"العمري\"!، وهو الحسن بن علي بن شبيب.\n(^٧) هو: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ. من رجال التهذيب.\n(^٨) قوله: \"قال\" ساقط من (و) و(ص) و(ك).\n(^٩) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"أقام\"، والمثبت من التلخيص.\n(^١٠) إتحاف المهرة (٩/ ٣٦١ - ١١٤٢٩).","vol":"5","page":481},{"text":"إِمْلَاءً، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ (^٢)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: \"أَنَا نَبِيٌّ\". قُلْتُ: وَمَا النَّبِيُّ؟ قَالَ: \"رَسُولُ اللهِ\". قُلْتُ: اللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: بِمَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"أَنْ تَعْبُدَ اللهَ، وَتَكْسِرَ الْأَوْثَانَ، وَتَصِلَ الْأَرْحَامَ\". قُلْتُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ، فَمَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: \"عَبْدٌ وَحُرٌّ\". يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا، وَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ قُلْتُ: أَتَّبِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتَّبِعْنِي\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ تَابَعَ أَبَا سَلَّامٍ عَلَى رِوَايَتِهِ ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ (^٤)، وَشَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو عَمَّارٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ ضَمْرَةَ وَأَبِي طَلْحَةَ:\n\n٤٤٦٦ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"الحليمي\".\n(^٢) هو: ممطور الأسود الحبشي، وعنه العباس بن سالم بن جميل الدمشقي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٠٤ - ١٦٠٠٣).\n(^٤) كذا قال المصنف ﵀، وراوي هذا الحديث عن أبي أمامة هو أبو طلحة الشامي نعيم بن زياد الأنماري، أما أبو طلحة الراسبي فهو: شداد بن سعيد البصري، لم يدرك أحدًا من الصحابة.","vol":"5","page":482},{"text":"الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى (^١)، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: \"اتَّبَعَنِي عَلَيْهِ رَجُلَانِ حُرٌّ وَعَبْدٌ؛ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ\". قَالَ: فَأَسْلَمْتُ عِنْدَ ذَلِكَ (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَمَّارٍ:\n\n٤٤٦٧ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا شَدَّادُ بْن عَبْدِ اللهِ أَبُو عَمَّارٍ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ، بِأَيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أَنَّكَ رُبُعُ الْإِسْلَامِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٣).\n\n٤٤٦٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدَنَا، وَخَيْرَنَا، وَأَحَبَّنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: سليم بن عامر الكلاعي الحمصي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٠٤ - ١٦٠٠٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٠٤ - ١٦٠٠٣)، وقد أخرجه مسلم (٢/ ٢٠٨) من حديث عكرمة بن عمار عن شداد بن عبد الله أبي عمار ويحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة به بطوله، وانظر ما تقدم في كتاب الإيمان (٥٩٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٣١ - ١٥٨٩٥)، وانظر الحديث الآتي برقم (٥٣٢١).","vol":"5","page":483},{"text":"٤٤٦٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَعْدِ (^١) بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ كَسَرَ سَيْفَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: وَاللهِ مَا كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الْإِمَارَةِ يَوْمًا وَلَا لَيْلَةً قَطُّ، وَلَا كُنْتُ فِيهَا رَاغِبًا (^٢)، وَلَا سَأَلْتُهَا اللهَ ﷿ فِي سِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ، وَلَكِنِّي أَشْفَقْتُ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَمَا لِي فِي الْإِمَارَةِ مِنْ رَاحَةٍ، وَلَكِنْ قُلِّدْتُ أَمْرًا عَظِيمًا مَا لِي بِهِ مِنْ طَاقَةٍ وَلَا يَدَانِ إِلَّا بِتَقْوِيَةِ اللهِ ﷿، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ أَقْوَى النَّاسِ عَلَيْهَا مَكَانِي الْيَوْمَ. فَقَبِلَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُ مَا قَالَ وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ. قَالَ عَلِيٌّ ﵁ وَالزُّبَيْرُ: مَا غَضِبْنَا (^٣) إِلَّا أَنَّا قَدْ أُخِّرْنَا (^٤) عَنِ الْمُشَاوَرَةِ، وَإِنَّا نَرَى أَبَا بَكْرٍ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِنَّهُ لِصاحِبُ الْغَارِ، وَثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ بِشَرَفِهِ وَكِبَرِهِ، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ وَهُوَ حَيٌّ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) في (ك): \"سعيد\" وأشار الناسخ في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"سعيد\".\n(^٢) في (ك): (داعيا).\n(^٣) في (ز) و(و) و(ك) و(م): \"عصينا\"، والمثبت من (ص) والتلخيص والسنن الكبرى (٨/ ١٥٢) والإعتقاد (ص ٤٩٢) للبيهقي عن المصنف.\n(^٤) في التلخيص: \"أخرجنا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠١ - ٩٢٠٧).","vol":"5","page":484},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^١) ﵁ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. قَالَ: فَأَتَاهُمْ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ ﵁؟ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: نَعُوذُ بِاللهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٧١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَثَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^٤)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَجَعَلَ يُنَادِي وَيَقُولُ: وَيْلَكُمْ، ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ (^٥)؟ قَالُوا: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ الْمَجْنُونُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٧٢ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"عن عبد الله\" سقط من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٩٩ - ١٥٦٣٠).\n(^٣) هو: عبد الملك بن معن، أبو عبيدة المسعودي.\n(^٤) هو: طلحة بن نافع القرشي الواسطي.\n(^٥) (غافر: آية ٢٨).\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٥٩ - ١٢٢٢).","vol":"5","page":485},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ الْمُدْلَجِيِّ (^١) - وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنُ جُعْشُمٍ - أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ دِيَةً (^٢)، وَلِمَنْ قَتَلَهُمَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةٌ أَوْ أَسَرَهُمَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٤٤٧٣ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ (^٥).\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ قَيْسِ الْخَارِفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: سَبَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَلَّى (^٦) أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَر، ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ، وَيَعْفُو اللهُ عَمَّنْ يَشَاءُ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ك): \"الدلجي\"، وعبد الرحمن بن مالك أخرج له البخاري هذا الحديث الواحد مطولًا ولم يخرج له مسلم.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي التلخيص: \"يجعلون في رسول الله ﷺ وفي أبي بكر ديتهما\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٦٨ - ٤٩٦٤).\n(^٤) وقد تقدم مطولا برقم (٤٣١٣) وصححه على شرطهما!، وقد أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٥٨)، ولم يخرج مسلم لعبد الرحمن بن مالك المدلجي.\n(^٥) هذا الطريق - طريق أبي عمرو بن السماك - غير موجود في الإتحاف.\n(^٦) قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٥٠): \"المصلى في خيل الحلبة: هو الثاني، سمي به لأن رأسه يكون عند صلا الأول، وهو ما عن يمين الذنب وشماله\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩٩ - ١٤٧٠٣).","vol":"5","page":486},{"text":"٤٤٧٤ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: لَمَّا وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتَكَنَّفَهُ (^٢) النَّاسُ، يَدْعُونَ لَهُ وَأَنَا فِيهِمْ، فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ تَعَالَى مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أَكْثَرَ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\". وَإِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٤٤٧٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَالْأُخْرَى عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: \"هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٥).\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عبيد الله. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و): \"تكنفه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥١٠ - ١٤٥٣١).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم في الصحيح\" (٧/ ١١١)، وكذا أخرجه البخاري (٥/ ٩، ١١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٢٠ - ١٠٣٠٢)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سعيد =","vol":"5","page":487},{"text":"٤٤٧٦ - أخبرنا (^١) عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقِيقِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، ثَنَا عَاصِمُ (^٢) بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ أَنَا، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي الْبَقِيعَ، فَتَنْشَقُّ عَنْهُمْ، فَأُبْعَثُ بَيْنَهُمْ (^٣) \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٧٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَخَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ (^٧)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَلِأَبِي بَكْرٍ: \"مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ، وَيَكُونُ فِي الصَّفِّ\" (^٨).\n_________\n= ضعف\"، وسيأتي برقم (٧٩٧٩).\n(^١) في (و) و(ص): \"حدثنا\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"عبد الله\".\n(^٣) قوله: \"فأبعث بينهم\" غير موجودة في (و) و(ك) و(ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٥١٠ - ٩٨٧١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عاصم هو أخو عبيد الله ضعفوه\"، وقد تقدم في التفسير (٣٧٧٢) من حديث عاصم بن عمر فقال عن أبي بكر بن سالم عن أبيه عن ابن عمر به!.\n(^٦) قوله: \"العدل\" غير موجود في (و) و(ك) و(ص).\n(^٧) في (و) و(ك) و(ص): \"أبي عوف الثقفي\"! وهو: محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي، يروي عن أبي صالح عبد الرحمن بن قيس الحنفي.\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ٦٨٤ - ١٤٨٦٥)، وسيأتي برقم (٤٧٠٢) وصححه هناك على شرط مسلم.","vol":"5","page":488},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٧٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُوَيْرِثِ (^١)، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا ﵁ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْتَحُ (^٢) مِنْ قَلِيبٍ بِبَدْرٍ إِذْ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا قَطُّ (^٣)، إِلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا، [وَأَظُنُّهُ ذَكَرَ: ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ] (^٤): فَكَانَتِ الرِّيحُ الْأُولَى جِبْرِيلَ، نَزَلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتِ الرِّيحُ الثَّانِيَةُ مِيكَائِيلَ، نَزَلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الرِّيحُ الثَّالِثَةُ إِسْرَافِيلَ، نَزَلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ مَيْسَرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا فِي الْمَيْسَرَةِ، فَلَمَّا هَزَمَ اللهُ تَعَالَى أَعْدَاءَهُ حَمَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى فَرَسِهِ، فَخَرَّتْ (^٥) بِي، فَوَقَعْتُ عَلَى عَقِبِي، فَدَعَوْتُ اللهَ ﷿ فَأَمْسَكَنِي، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهَا طَعَنْتُ بِيَدِي هَذِهِ فِي الْقَوْمِ حَتَّى اخْتَضَبَ هَذَا مِنِّي دَمًا. وَأَشَارَ إِلَى إِبْطِهِ (^٦).\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن معاوية الزرقي.\n(^٢) قال الزبيدي في تاج العروس (٧/ ١٠٧): \"ومتح الدلو متحا، إذا جذبها مستقيا لها\".\n(^٣) من قوله: \"ثم ذهبت\" إلى ههنا ساقط من (و) و(ص).\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٣/ ٥٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٥) في (م): \"فجرت\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٦٠٤ - ١٤٧١٣).","vol":"5","page":489},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٧٩ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَقَالَ: \"هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٤٨٠ - أخبرني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَتَابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر عجيب، وأبو الحويرث عبد الرحمن قال مالك: ليس بثقة، وموسى فيه شيء\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٨١ - ٧٠١٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حسن\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هذا حديث مضطرب الإسناد، اختلف فيه على ابن أبي فديك اختلافا كثيرا، وقد جمعته في معرفة الصحابة\"، يعني الإصابة (٦/ ١٠٧)، وانظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٨٨٦)، نقول: والحسن بن عبد الله لم نعرفه، ورواه الترمذي (٦/ ٢٥٢) عن قتيبة بن سعيد عن ابن أبي فديك عن عبد العزيز عن أبيه عن جده عبد الله بن حنطب أن رسول الله ﷺ رأى أبا بكر وعمر فقال، بمثله، ولم يذكر الحسن بن عطية، ولا: كنت مع رسول الله ﷺ، وقال الترمذي: \"هذا حديث مرسل، وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبي ﷺ\".","vol":"5","page":490},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^١). قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ أَنَّهُ كَمَا قَالَ: اللهُ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ الرُّؤَاسِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ تُوَلُّوا أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا، رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ تُوَلُّوا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا أَمِينًا، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَإِنْ تُوَلُّوا عَلِيًّا تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَسْلُكُ بِكُمُ الطَّرِيقَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدَهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ:\n_________\n(^١) (التحريم: آية ٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦١ - ٦٤٨٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: موسى واه\" يعني: أبا هارون القرشي الكوفي، وكذبه أبو حاتم.\n(^٤) في (ك): \"الرياشي\" وأشار في حاشية (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"الرياشي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٣٩٦ - ١٤٢٨١).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فضيل ضعفه ابن معين، وقد خرج له مسلم، لكن هذا الخبر منكر\"، وسيأتي برقم (٤٧٥٣) فانظره.","vol":"5","page":491},{"text":"٤٤٨٢ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ شَاذَانَ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا؟ قَالَ: \"إِنْ أَسْتَخْلِفْ عَلَيْكُمْ خَلِيفَةً فَتَعْصُوهُ يَنْزِلِ الْعَذَابُ\". قَالُوا: لَوِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ. قَالَ: \"إِنْ أَسْتَخْلِفْهُ عَلَيْكُمْ تَجِدُونَهُ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللهِ ضَعِيفًا فِي جَسَدِهِ\". قَالُوا: لَوِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عَلِيًّا. قَالَ: \"إِنَّكُمْ لَا تَفْعَلُوا، وَإِنْ تَفْعَلُوا تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، يَسْلُكُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ\" (^١).\nعُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ هَذَا هُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ (^٢).\n\n٤٤٨٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣) الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (^٤). قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٨٤ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ (^٦)، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٥ - ٤٢١٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعفوه، وشريك شيعي لين الحديث\".\n(^٣) في (م): \"أحمد\".\n(^٤) (آل عمران: آية ١٥٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦٥٤ - ٨٦٨٩).\n(^٦) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير، أبو عبد الرحمن الجحافي التاجر =","vol":"5","page":492},{"text":"الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ (^١)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ \". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَحَ عُمَرُ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدَهُ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ الَّذِي:\n\n٤٤٨٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ - مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ: \"أَيُّكُمْ رَأَى اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ \". قَالَ: فَصَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ رَأَى رؤْيَا؟ \". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُضِعْتَ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَ (^٤) أَبُو بَكْرٍ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى (^٥)،\n_________\n= النيسابوري.\n(^١) في (و) و(ص): \"الحراني\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٨ - ١٧١٧٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أشعث هذا ثقة، لكن ما احتجا به\"، وسيأتي برقم (٨٤٢٩) وقال هناك: \"صحيح الإسناد\" فحسب.\n(^٤) قوله: \"ووضع\" غير موجود في (ص).\n(^٥) قوله: \"أخرى\" غير موجود في: (و) و(ص).","vol":"5","page":493},{"text":"فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَرُفِعْتَ وَتُرِكَ أَبُو بَكْرٍ مَكَانَهُ، فَجِيءَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوُضِعَ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، فَرُفِعَ أَبُو بَكْرٍ وَتُرِكَ عُمَرُ مَكَانَهُ، فَجِيءَ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَوُضِعَ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، ثُمَّ رُفِعَا، وَرُفِعَ الْمِيزَانُ. قَالَ: فتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ\".\nقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ: فَقَالَ لِي سَفِينَةُ: أَمْسِكْ سَنَتَي أَبِي بَكْرٍ، وَعَشْرًا عُمَرَ، وَثِنْتَيْ عَشْرَةَ عُثْمَانَ، وَسِتًّا عَلِيٍّ ﵃ أَجْمَعِينَ (^١).\nوَقَدْ أُسْنِدَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ بِإِسْنَادٍ صحِيحٍ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n\n٤٤٨٦ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ (^٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانِ بْنِ (^٣) عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أُرِيَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ نِيطَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ\". قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: الرَّجُلُ الصَّالِحُ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نَوْطِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٤ - ٥٩٠٢) و(٥/ ٥٤٥ - ٥٩٠٥) لطرفه الأخير، وقال في هذا الموضع: \"وهو عند الحاكم في أثناء الحديث الثالث\" يشير إلى رقم (٥٩٠٢) في الإتحاف، فهو الثالث عنده من مسند سفينة، وسيأتي طرفه الأخير برقم (٤٧٤٦).\n(^٢) هو: محمد بن الوليد بن عامر الحمصي.\n(^٣) في التلخيص: \"عن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٨٢ - ٣٠١٥)، تفرد بوصله محمد بن حرب، وانظر ما سيأتي =","vol":"5","page":494},{"text":"وَلِعَاقِبَةِ هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:\n\n٤٤٨٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ مِنْ أَصلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا (^١) هُشَيْمٌ (^٢)، عَنِ (^٣) الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْخِلَافَةُ بِالْمَدِينَةِ، وَالْمُلْكُ بِالشَّامِ\" (^٥).\n\n٤٤٨٨ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ (^٦) مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا المُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ، وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ\" (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= برقم (٤٦٠٠).\n(^١) في (ص): \"نا\".\n(^٢) في (ك): \"هشام\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"بن\".\n(^٤) يعني: القرشي مولى عبد الله بن عباس، قال يحيى بن معين: لا أعرفه، ووثقه ابن حبان، وهو من رجال التهذيب، ووالده لم نجد من أفرده بترجمة.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٢٨ - ٢٠٦٨٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: \"سليمان بن أبي سليمان وأبوه مجهولان\".\n(^٦) في (ك): \"أبو بكر العباس\".\n(^٧) هو: يحيى بن سعيد بن حيان. من رجال التهذيب.\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ٤١٠ - ١٤٣١٦)، والمختار بن نافع التيمي منكر الحديث لم يخرج له مسلم، وأخرج له الترمذي هذا الحديث واستغربه.","vol":"5","page":495},{"text":"٤٤٨٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّقْرِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عامَ الْفَتْحِ رَأَى النِّسَاءَ يَلْطِمْنَ وُجُوهَ الْخَيْلِ بِالْخُمُرِ، فَتَبَسَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ؟ \". فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:\nعَدِمْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا … تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءْ (^١)\nيُنَازِعْنَ الْأَسِنَّةَ مُشْرِعَاتٍ … يُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءْ\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ادْخُلُوا مِنْ حَيْثُ قَالَ حَسَّانُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٩٠ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ وَأَبُو سَعِيدِ الثَّقَفِيُّ (^٣)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ (^٤)، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". فَاطَّلَعَ أَبُو بَكْرٍ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ (^٥).\n_________\n(^١) كتب الناسخ في حاشية (ك): \"صوابه ما رواه في السيرة: عدمنا خيلنا إذ لم تروها تثير النقع موعدها كداء\" كذا قال!، والصواب ما هاهنا، فكذا رواه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٦٦) من غير طريق المصنف، وأصل الحديث في صحيح مسلم من حديث عائشة وقد ذكره المصنف عقب حديث رقم (٤٤٠٥)، وانظر حديث رقم (٦٢٠٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ١٢٥ - ١٠٦٦٧) وعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم فيه ضعف.\n(^٣) يعني: أحمد بن عبد الله بن محمد المزني، وأحمد بن يعقوب الثقفي السراج.\n(^٤) هو: المرادي الكوفي صدوق تغير، ولم يخرج له مسلم، واستغرب حديثه هذا الترمذي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٤٦ - ١٢٩٠٦).","vol":"5","page":496},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٩١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^١)، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَخَذَ جِبْرِيلُ بِيَدِي فَأَرَانِي بَابَ الْجَنَّةِ الَّذِي تَدْخُلُ مِنْهُ أُمَّتِي\". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَرَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٩٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ (^٥) قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ ﵂، جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: أَلَا تَزَوَّجُ؟ قَالَ: \"مَنْ؟ \". قَالَتْ:\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن محمد بن زياد. من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا: \"عن أبي حازم\" يعني سلمان الأشجعي المدني، وهو مقتضى تصحيح المصنف له على شرطهما، لكننا لم نجد لأبي خالد الدالاني الكوفي عنه رواية، وقد رواه أبو داود (٥/ ٢٠٧) وعبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٢٢١،٣٩٢) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي به فقال: \"عن أبي خالد مولى آل جعدة بن هبيرة\" وهو مجهول، وفي الموضع الثاني من الفضائل عن أبي يحيى مولى آل جعدة!.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٠ - ١٨٨٦١).\n(^٥) قوله: \"بن حاطب\" ساقط من (ك).","vol":"5","page":497},{"text":"إِنْ شِئْتَ بِكْرًا، وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، قَالَ: \"وَمَنِ الْبِكْرُ، وَمَنِ الثَّيِّبُ؟ \". قَالَتْ: أَمَّا الْبِكْرُ: فَابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْكَ (^١) عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَمَّا الثَّيِّبُ فَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٩٣ - حدثنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٩٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا (^٤) أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أَرْوَى الدَّوْسِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَاطَّلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَيَّدَنِي بِهِمَا (^٦) \" (^٧).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"أحب الخلق إليك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٨٥ - ٢٢٨٤٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨ - ٢١٨٠٩)، وعبد الله بن شقيق العقيلي لم يحتج به البخاري.\n(^٤) في (ص): \"نا\".\n(^٥) يعني: الشاذكوني، وعنه أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي.\n(^٦) في التلخيص: \"بكما\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٦ - ١٧٣٧٨).","vol":"5","page":498},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٩٥ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (^٢)، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَى الْآفَاقِ رِجَالًا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ، كَمَا بَعَثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الْحَوَارِيِّينَ\". قِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ لَا غِنًى بِي عَنْهُمَا، إِنَّهُمَا مِنَ الدِّينِ كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ (^٤).\n\n٤٤٩٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا مُخَارِقٌ (^٥)، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ (^٦). قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: فَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُكَلِّمَ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عاصم واه\".\n(^٢) هو: حفص بن عمر بن دينار أبو إسماعيل الأبلي مولى علي بن أبي طالب، كذبه أبو حاتم واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث (٣/ ٢٨٨)، وقول المصنف بعد أنه العدني يعني حفص بن عمر بن ميمون الصنعاني وهم، وانظر (٤٤٩٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٥ - ٤٢٤١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهو واه\".\n(^٥) هو: ابن خليفة، وقيل: ابن عبد الله الأحمسي، وحصين بن عمر الراوي عنه متروك.\n(^٦) (الحجرات: آية ٣).","vol":"5","page":499},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٩٧ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (^٣). فَكُلُّ سُوءٍ عَمِلْنَاهُ جُزِينَا بِهِ؟ قَالَ: \"غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ - قَالَهُ ثَلَاثًا - يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ، أَلَسْتَ تَحْزَنُ، أَلَسْتَ تَنْصَبُ، أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَهُوَ (^٤) مَا تُجْزَوْنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٤٩٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأُبُلِّيُّ (^٦)، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٢ - ٩٢١٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حصين واه\".\n(^٣) (النساء: آية ١٢٣).\n(^٤) قوله: \"فهو\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢٨ - ٩٢٦٧) وأبو بكر بن أبي زهير عن أبي بكر مرسل قاله أبو حاتم.\n(^٦) في (م): \"الأيلي\"، وهو واه.","vol":"5","page":500},{"text":"مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْي عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا (^١) بِعَهْدِ (^٢) ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ\" (^٣).\n\n٤٤٩٩ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّوْطِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ وَمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ\" (^٤).\n\n٤٥٠٠ - وأخبرني أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ\n_________\n(^١) قوله: \"وتمسكوا\" ساقط من (ز) و(م) و(ك).\n(^٢) في (ص): \"بهدي\".\n(^٣) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، ويحيى بن عبد الحميد الحماني متكلم فيه، والمعروف في هذ الحديث أن الثوري يرويه عن عبد الملك بن عمير عن مولى لربعي - واسمه هلال وهو مجهول - عن ربعي، وانظر سنن الترمذي (٦/ ٢٤٧، ٣٤٤) وابن ماجه (١/ ١١٧).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف من هذا الوجه.","vol":"5","page":501},{"text":"عَمَّارٍ، وَإِذَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ فَصَدِّقُوهُ\" (^١).\n\n٤٥٠١ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ هِلَالٍ - مَوْلَى رِبْعِيٍّ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ\" (^٢).\n\n٤٥٠٢ - وقد حدثنيه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْي عَمَّارٍ، وَبِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ مِنْ أَجَلِّ مَا رُوِيَ فِي فَضَائِلِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَقَامَ هَذَا الْإِسْنَادَ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمِسْعَرٍ أَبُو يَحْيَى (^٥) الْحِمَّانِيُّ، وَأَقَامَهُ أَيْضًا عَنْ مِسْعَرٍ وَكِيعٌ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف من هذا الوجه.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٣ - ٤٢٥٧)، وفي مسند الحميدي (١/ ٤١٣) أصل رواية المصنف: \"ابن عيينة عن زائدة بن قدامة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي به\".\n(^٣) في (ك): \"عن مسعود\"، وابن عيينة إنما يرويه عن زائدة عن عبد الملك بن عمير، قال الترمذي (٦/ ٢٤٧): \"وكان سفيان بن عيينة يدلس في هذا الحديث فربما ذكره عن زائدة عن عبد الملك بن عمير، وربما لم يذكر فيه عن زائدة\" والأصح رواية الثوري بزيادة مولى ربعي، وانظر علل ابن أبي حاتم (٦/ ٤٣٥، ٤٤٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٣ - ٤٢٥٧).\n(^٥) في (ك): \"بن يحيى\".","vol":"5","page":502},{"text":"وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الأَبُلِّيُّ، ثُمَّ قَصَّرَ بِرِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَأَقَامَ الْإِسْنَادَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا صِحَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ وَجَدْنَا لَهُ شَاهِدًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:\n\n٤٥٠٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ (^١)، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ\" (^٣).\n\n٤٥٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا (^٤) مِنَّا، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالْآخَرُ مِنَّا، قَالَ: فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنَّ الْإِمَامَ يَكُونُ\n_________\n(^١) قوله: \"الفقيه\" غير موجود في (ز) و(م) و(ك).\n(^٢) هو: عبد الله بن هانئ الكندي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٧ - ١٣٣٢٢)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده واهٍ\"، يحيى بن سلمة وابنه إسماعيل متروكان، وإبراهيم بن إسماعيل ضعيف.\n(^٤) في (و) و(ص): \"قرنه برجل\".","vol":"5","page":503},{"text":"مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ، ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمْ، فَبَايَعُوهُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا، فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَوْا بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَخَتَنَهُ، أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَايَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءُوا بِهِ، فَقَالَ: ابْنَ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَوَارِيَّهُ، أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَايَعَاهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٠٥ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ (^٢) ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أَصْبَحَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِذَلِكَ، فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ كَانُوا آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَسَعَى رِجَالٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالُوا: هَلْ لَكَ إِلَى صَاحِبِكِ، يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالَ: أَوَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: لَئِنْ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ، قَالُوا: وَتُصَدِّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنِّي لَأَصُدِّقُهُ بِمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٥٩ - ٤٨٥٧).\n(^٢) في (و) و(ص): \"برسول الله\".","vol":"5","page":504},{"text":"ذَلِكَ؛ أُصَدِّقُهُ فِي خَبَرِ السَّمَاءِ فِي غَدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيَّ صَدُوقٌ (^٢).\n\n٤٥٠٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عُمَرُ بْن عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: أَذَّنَ بِلَالٌ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَجَاءَ الصَّيَّاحُ قِبَلَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ حَتَّى تَرَامَوْا بالْحِجَارَةِ، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ (^٤) فَتَقَدَّمْ فَصَلِّ بِالنَّاسِ\". فَقَالَ: نَعَمْ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٦).\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ في مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي مَاتَ فِيهِ.\n\n٤٥٠٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٥٩ - ٢٢٢١٦).\n(^٢) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ذكر أبي محمد بن كثير فضعفه جدا، وضعف حديثه عن معمر جدا، انظر تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٣١)، ولم يخرج له الشيخان، وقد تقدم هذا الحديث برقم (٤٤٥٣) وقال: \"صحيح الإسناد\" فحسب.\n(^٣) في (ك): \"القدمى\".\n(^٤) قوله: \"الصلاة\" غير موجود في (و) و(ص) و(ك) والتلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ١٠٢ - ٦١٩٦).\n(^٦) أصله في الصحيحين من حديث أبي حازم الأعرج عن سهل بن سعد غير أن بلالا هو الذي أشار على أبي بكر بالصلاة، البخاري (١/ ١٣٧) و(٢/ ٧٠، ٦٢، ٦٦) و(٣/ ١٨٢) و(٩/ ٧٤)، ومسلم (٢/ ٢٥).","vol":"5","page":505},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْن مُسْهِرٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي بَنُو الْمُصْطَلِقِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى مَنْ نَدْفَعُ صَدَقَاتِنَا بَعْدَكَ؟ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"إِلَى أَبِي بَكْرٍ\". فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، قَالُوا: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ، فَإِنْ حَدَثَ بِأَبِي بَكْرٍ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ؟ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"إِلَى عُمَرَ\". فَقَالُوا (^١): ارْجِعْ إِلَيْهِ (^٢) فَسَلْهُ، فَإِنْ حَدَثَ بِعُمَرَ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ؟ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"إِلَى عُثْمَانَ\". فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَقَالُوا: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ، فَإِنْ حَدَثَ بِعُثْمَانَ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ؟ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"إِنْ حَدَثَ بِعُثْمَانَ حَدَثٌ، فَتَبًّا لَكُمْ آخِرَ الدَّهْرِ، فَتَبًّا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٠٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّحَّانُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ نَاصِحٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: \"لَا يَتَأَمَّرُ عَلَيْكُمَا أَحَدٌ بَعْدِي\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) و(ص): \"قالوا\".\n(^٢) قوله: \"إليه\" غير موجود في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٣٢ - ١٨١٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\"، ولم نجد في نصر بن منصور أبي الفتح جرحا ولا تعديلا.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٢٥٢ - ١١٠٤٣).","vol":"5","page":506},{"text":"٤٥٠٩ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا غَالِبٌ الْقُرْقُسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ جَدِّهِ حَبِيبِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ (^٢) لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: \"هَلْ قُلْتَ فِي أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا؟ قُلْ حَتَّى أَسْمَعَ\". قَالَ: قُلْتُ:\nوَثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي الْغَارِ الْمَنِيفِ وَقَدْ … طَافَ الْعَدُوُّ بِهِ إِذْ صَاعَدَ الْجَبَلَا\nوَكَانَ حِبَّ رَسُولِ اللهِ قَدْ عَلِمُوا … مِنَ الْخَلَائِقِ لَمْ يَعْدِلْ بِهِ أَحَدًا (^٣) (^٤)\n\n٤٥١٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْكِنْدِيِّ (^٥)، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ قَالَ: جَاءَ أَبو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا الْأَمْرِ فِي أَقَلِّ قُرَيْشٍ قِلَّةً، وَأَذَلِّهَا ذُلًّا - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ -؟ وَاللهِ لَئِنْ شِئْتُ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْهِ خَيْلًا وَرِجَالًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَطَالَمَا عَادَيْتَ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ يَا أَبَا سُفْيَانَ، فَلَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ شَيْئًا، إِنَّا وَجَدْنَا أَبَا بَكْرٍ لَهَا أَهْلًا (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" ساقط من (و) و(ص).\n(^٢) في (ك): \"قال\".\n(^٣) في (ك): \"بدلا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٠ - ٤١٣٠)، ثم قال: \"قلت: عمرو متروك\"، وقال الذهبي في كتاب موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: عمرو يضع الحديث\"، وقد تقدم برقم (٤٤٥٩).\n(^٥) هو: يزيد بن مهاصر الكوفي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٦٢١ - ١٤٧٥٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده =","vol":"5","page":507},{"text":"٤٥١١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ دُبَيْسٌ الْخَيَّاطُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْخُتُلِّيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَتَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ بِكَلَامٍ لَغَا فِي الْكَلَامِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، سَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ \". قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَفَهِمْتُهُ، قَالَ: \"فَأَجِبْهُمْ\". قَالَ: فَأَجَابَهُمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِجَوَابٍ، وَأَجَادَ الْجَوَّابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، أَعْطَاكَ اللهُ الرِّضْوَانَ الْأَكْبَرَ\". فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَمَا الرِّضْوَانُ الْأَكْبَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"يَتَجَلَّى اللهُ لِعِبَادِهِ فِي الْآخِرَةِ عَامَّةً، وَيَتَجَلَّى لِأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً\" (^١).\n\n٤٥١٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَخْلِفًا لَاسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ (^٢).\n_________\n= صحيح\".\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٧ - ٣٧٣٢)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: تفرد به محمد بن خالد الختلي، عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن ابن سوقة، وأحسب محمدا وضعه\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: هذا موضوع، والآفة محمد بن خالد، ذكره ابن الجوزي فقال: كذبوه، كذا قال في الموضوعات\" (٢/ ٤١ - ٤٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٦ - ٢١٨٣٨).","vol":"5","page":508},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٤٥١٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْهُ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّءٌ، وَقَدْ رَأَى أَصْحَابُهُ جَمِيعًا أَنْ يَسْتَخْلِفَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِأَصَحَّ مِنْهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِرْسَالًا:\n\n٤٥١٤ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ إِلَى سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فِي بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ (^٤).\n\n٤٥١٥ - أخبرني (^٥) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ (^٦) قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم (٧/ ١٠٩) من حديث جعفر بن عون عن أبي عميس عتبة بن عبد الله المسعودي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٦ - ١٢٥٦٨).\n(^٣) هو: محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٤ - ١٢٧٤٥).\n(^٥) في (و) و(ص): \"أخبرنا\".\n(^٦) في (ص): \"عن ابن أبي وائل\"، وأبو وائل هو: شقيق بن سلمة.","vol":"5","page":509},{"text":"﵁: أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَسْتَخْلِفُ، وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا، فَسَيَجْمَعْهُمْ بَعْدِي عَلَى خَيْرِهِمْ، كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ﷺ علَى خَيْرِهِمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢٢ - ١٤٣٣٨)، وشعيب بن ميمون الواسطي، ضعيف وقال فيه البخاري: \"فيه نظر\" واستنكر عليه ابن عدي والعقيلي هذا الحديث.","vol":"5","page":510},{"text":"<span data-type='title' id=toc-255>ذِكْرُ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ ﵃ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ بِإِجْمَاعِهِمْ فِي مُخَاطَبَتِهِمْ إِيَّاهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ </span>-.\n٤٥١٦ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ (^١)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: وَلِيَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ خَيْرَ خَلِيفَةِ اللهِ (^٣)، وَأَرْحَمَهُ بِنَا، وَأَحْنَاهُ عَلَيْنَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥١٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: طُفْنَا بِغُرْفَةٍ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ حِينَ أَصَابَهُ وَجَعُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: أَلَيْسَ تَرْضَوْنَ بِمَا أَصْنَعُ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ك): \"سليمان\"، وهو: ابن سليم الطائفي، من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر.\n(^٣) لفظ الجلالة: \"الله\" غير موجود في (و) و(ص) والتلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٩ - ٦٩٨٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٤ - ٩٢١٥)، عاصم بن علي الواسطي لم يخرج له مسلم.","vol":"5","page":511},{"text":"٤٥١٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَمَّا بَعَثَ الْجُيُوشَ نَحْوَ الشَّامِ - يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ - مَشَى مَعَهُمْ حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ (^١)، تَمْشِي وَنَحْنُ رُكْبَانٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥١٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ (^٤).\n\n٤٥٢٠ - وبإسناده، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ (^٥).\n\n٤٥٢١ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ،\n_________\n(^١) زاد في (ك): \"صلى الله عليك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٣ - ٩٢١٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إلا أن فيه انقطاعا\"، وفي حاشية (ز) كتب محمد بن الحسن اللخمي: \"قلت كيف يكون صحيحا وابن المسيب لم يدرك الصديق، ولا رآه، والله أعلم، كتبه اللخمي\"، واللخمي هذا هو من قابل النسخة على أصل صحيح وله بعض الحواشي على النسخة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٤ - ٢٨٦٠)، وانظره مطولا في إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري (٣/ ٤٢٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٤ - ٢٨٦٠).","vol":"5","page":512},{"text":"ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١). (^٢)\n\n٤٥٢٢ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَغَزَوْتُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ (^٣).\n\n٤٥٢٣ - أخبرنا (^٤) بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَبَكَى، فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ (^٥).\n\n٤٥٢٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: أَجْمَعَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، وَاسْتَخْلَفُوا أَبَا بَكْرٍ ﵁ (^٦).\n_________\n(^١) في (ك) و(ص): \"صلى الله عليك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٣ - ٩٢١٤)، وانظره مطولا في سنن البيهقي الكبرى (٧/ ٢٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٤٢ - ٦٦٠٧).\n(^٤) في (ص): \"حدثنا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٥ - ٩٢١٨).\n(^٦) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، وقد كتب ناسخ النسخة (ز) في هذا الموضع: \"أول الجزء العشرون بأجزاء أبي القاسم العطار\".","vol":"5","page":513},{"text":"<span data-type='title' id=toc-256>وَمِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ </span>-\n٤٥٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ - وَهُوَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الرُّصَافِيُّ - عَنِ الزُّهْرِيِّ (^١).\nوَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنُ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، لَفْظًا وَاحِدًا. قَالَا: وَأُمُّهُ حَنْتَمَةُ بِنْتُ هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهَا الشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، يُكَنَّى أَبَا حَفْصٍ، اسْتُخْلِفَ يَوْمَ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵄، وَهُوَ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ (^٢).\n\n٤٥٢٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ ﵄ عَلَى رَأْسِ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ مُتَوَفَّى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٨٨ - ٢٥٢٨٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٢٨ - ٢٥٣٢٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٨ - ٢٥١٣٥).","vol":"5","page":514},{"text":"٤٥٢٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَرَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَمْشِي حَافِيًا، شَيْخٌ أَصْلَعُ، آدَمُ، أَعْسَرُ يُسْرٍ، طُوَالًا مُشرِفًا عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ عَلَى دَابَّةٍ بِبُرْدٍ قَطَرِيٍّ، يَقُولُ: عِبَادَ اللهِ، هَاجِرُوا وَلَا تَهْجُرُوا، وَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ الْأَرْنَبَ، يَخْذِفُهَا بِالْحَصَى، أَوْ يَرْمِيهَا بِالْحَجَرِ، فَيَأْكُلُهَا، وَلَكِنْ لِيُذَكِّ لَكُمُ الْأَسَلُ الرِّمَاحُ وَالنَّبْلُ (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَكَانَ السَّبَبُ فِي تَلْقِيبِهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.\n\n٤٥٢٨ - نا حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ: لِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُكْتَبُ مِنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ كَتَبَ أَوِّلًا مِنْ خَلِيفَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فقَالَ: حَدَّثَتْنِي الشِّفَاءُ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلُ - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ الْعِرَاقِ بِأَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ يَسْأَلُهُمَا عَنِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِهِ، فَبَعَثَ عَامِلُ الْعِرَاقِ بِلَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ، أَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُمَا بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَا: اسْتَأْذِنْ لَنَا يَا عَمْرُو عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَنْتُمَا وَاللهِ أَصَبْتُمَا اسْمَهُ هُوَ الْأَمِيرُ وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ١٤٧ - ١٥٢٧٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".","vol":"5","page":515},{"text":"فَوَثَبَ عَمْرٌو، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الِاسْمِ يَا ابْنَ الْعَاصِ؟ رَبِّي يَعْلَمُ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ. قَالَ: إِنَّ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَدِمَا، فَأَنَاخَا رَاحِلتَيْهِمَا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَا عَلَيَّ، فَقَالَا لِي: اسْتَأْذِنْ لَنَا يَا عَمْرُو عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَهُمَا وَاللهِ أَصَابَا اسْمَكَ، نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنْتَ أَمِيرُنَا. قَالَ: فَمَضَى بِهِ الْكِتَابُ مِنْ يَوْمِئِذٍ.\nقَالَ: وَكَانَتِ الشِّفَاءُ جَدَّةَ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^١).\n\n٤٥٢٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أيُّوبُ الطَّائِيُّ (^٢)، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ عَرَضَتْ لَهُ مَخَاضَةٌ فَنزَلَ عُمَرُ عَنْ بَعِيرِهِ، وَنَزَعَ خُفَّيْهِ أَوْ قَالَ: مُوقَيْهِ، وَأَخَذَ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ خَاضَ الْمَخَاضَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: لَقَدْ فَعَلْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِعْلًا عَظِيمًا عِنْدَ أَهْلِ الْأَرْضِ، نَزَعْتَ خُفَّيْكَ، وَقُدْتَ رَاحِلَتَكَ، وَخُضْتَ الْمَخَاضَةَ. قَالَ: فَصَكَّ عُمَرُ بِيَدِهِ فِي صَدْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: أَوَّهْ، لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، أَنْتُمْ كُنْتُمْ أَقَلَّ النَّاسِ، وَأَذَلَّ النَّاسِ، فَأَعَزَّكُمُ اللهُ بِالْإِسْلَامِ، فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِهِ يُذِلُّكُمُ اللهُ تَعَالَى (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٣٠ - ١٥٨٩٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٢) هو: أيوب بن عائذ بن مدلج الطائي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠٤ - ١٥٤١٥)، ونقر ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي عنه (٣/ ١٢٢٠): \"قال: صحيح. قلت: قيس بن مسلم تركوه\" ولم يعلق عليه الحاكم هنا ولا اعترض عليه الذهبي!، فالظاهر أنه انتقال نظر إلى الحديث التالي الذي =","vol":"5","page":516},{"text":"٤٥٣٠ - وأخبرنا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (^١)، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ (^٢)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ ﵁ الشَّامَ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَجَاءَ دِهْقَانٌ يَسْتَدِلُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَتَاهُ، فَلَمَّا رَأَى الدِّهْقَانُ عُمَرَ سَجَدَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا السُّجُودُ؟ فَقَالَ: هَكَذا نَفْعَلُ بِالْمُلُوكِ، فَقَالَ عُمَرُ: اسْجُدْ لِرَبِّكَ الَّذِي خَلَقَكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا فَأْتِنِي. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ فِي بَيْتِكَ مِنْ تَصَاوِيرِ الْعَجَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي بَيْتِكَ، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَابْعَثْ لَنَا بِلَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَلَا تَزِدْنَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِغُلَامِهِ: هَلْ فِي إِدَاوَتِكَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيذِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَتَاهُ، فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ شَمَّهُ، فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ، فَصَبَّ عَلَيْهِ مَاءً، ثُمَّ شَمَّهُ فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ (^٣)، فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ شَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَابَكُمْ مِنْ شَرَابِكُمْ شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ، وَلا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ (^٤)؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَنَا فِي الْآخِرَةِ\" (^٥).\n_________\n= صححه المصنف وتعقبه الذهبي بأن مسلما تركوه؛ أما قيس بن مسلم الجدلي فهو ثقة لم ينقم عليه غير الإرجاء، وقد تقدم هذا الحديث في الإيمان (٢٠٧، ٢٠٨) وصححه المصنف هناك على شرط الشيخين.\n(^١) هو: معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري، وعنه أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي الفقيه.\n(^٢) هو: مسلم بن كيسان الكوفي الأعور وهو واه، وعنه سلام بن سليم الحنفي أبي الأحوص.\n(^٣) من قوله: \"فصبه\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٤) في (ص): \"الذهب والفضة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ١٩٧ - ١٥٤٠٣).","vol":"5","page":517},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَيِّدِ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ\" (^٢).\n\n٤٥٣٢ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ صَحَّ شَاهِدُهُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ ﵄:\n\n٤٥٣٣ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عَبْدِ اللهِ (^٤) الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا الْمَاجِشُونُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَاصَّةً\" (^٥).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مسلم تركوه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤٧ - ٧٩٧١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤٧ - ٧٩٧١).\n(^٤) في (و) و(ص): \"بن عبد العزيز\" وأشارا في الحاشية إلى أنه في نسخة أخرى: \"بن عبد الله\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٠٤ - ٢٢٢٩٠) أورده من صحيح ابن حبان وفيه: =","vol":"5","page":518},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَمَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: \"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ\".\nوَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَلَمْ أَذْكُرَ لِمُجَالِدٍ فِيمَا قَبْلُ رِوَايَةً.\n\n٤٥٣٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْعِجْلِيُّ الْحَافِظُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا (^١) بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَوْ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ\" (^٢).\nفَجَعَلَ اللهُ دَعْوَةَ رَسُولِهِ ﷺ لِعُمَرَ ﵁، فَبَنَى عَلَيْهِ مُلْكَ الْإِسْلَامِ، وَهَدَمَ بهِ الْأَوْثَانَ.\n\n٤٥٣٥ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْن عَلِيٍّ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: وَاللهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ (^٣).\n_________\n= \"عبد الملك بن الماجشون حدثني مسلم بن خالد عن هشام به، ثم أورده من المستدرك وقال: \"كذا قال، وأظنه سقط عليه مسلم بن خالد\"، نقول: ذلك إذا كان الماجشون الذي هنا هو عبد الملك بن عبد العزيز، لكن الظاهر أنه أبوه عبد العزيز بن أبي سلمة، فهو الذي يروي عنه الأويسي، ويروي عن هشام بن عروة.\n(^١) قوله: \"بن زكريا\" غير موجود في (ك)، والراوي عنه هو: محمد بن الحسن بن الزبير.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧١ - ١٣٢١١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣١٣ - ١٢٨٣١).","vol":"5","page":519},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٣٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ الْإِسْلَامُ فِي زَمَانِ عُمَرَ كَالرَّجُلِ الْمُقْبِلِ لَا يَزْدَادُ إِلَّا قُرْبًا، فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ كَانَ كَالرَّجُلِ الْمُدْبِرِ لَا يَزْدَادُ إِلَّا بُعْدًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٣٧ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْن إِسْحَاقَ ابْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْخَلْقَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَوَّلُ مَنْ يُعَانِقُهُ الْحَقُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُمَرُ، وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُمَرُ، وَأَوَّلُ مَنْ يُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁\" (^٢).\n_________\n(^١) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٠٢ - ٤١)، قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: موضوع، وفي إسناده كذاب\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"بإسناد مظلم\"، ثم قال: \"هذا موضوع\"، قلت: عنى بالكذاب أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي فإنه اتهمه بالحديث الآتي برقم (٤٦٠٤)!، كذا قال، مع قول الدارقطني فيه في سؤالات المصنف له: \"صالح الحديث\" وتوثيق الخطيب له، وأيضًا فقد تابعه محمد بن غالب بن حرب تمتام عن الفضل بن جبير به، بذكر السلام بدل المعانقة، أخرجه من هذا الوجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٤/ ١٥٨)، فخرج أحمد الجعفي من عهدته، أما الفضل فقد ضعفه العقيلي. =","vol":"5","page":520},{"text":"٤٥٣٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٥٣٩ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خِرَاشٍ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: قَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= ورواه كذلك داود بن عطاء المدني وهو منكر الحديث عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، ومحمدُ بن أبي حميد الأنصاري وهو ضعيف عن ابن شهاب، عن ابن المسيب به بنحو رواية تمتام، وانظر سنن ابن ماجه (١/ ١٢٢) وتاريخ دمشق.\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"علي بن الحسن بن الحسين الهلالي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥١ - ١٣١٥٩).\n(^٣) بل أخرجه البخاري (٥/ ٤٨) عن محمد بن كثير عن الثوري به.\n(^٤) في الإتحاف: \"المدني\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٨ - ٧٤٧٤).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله ضعفه الدارقطني\". وقال البخاري وأبو حاتم: \"منكر الحديث\"، وزاد أبو حاتم: \"ذاهب الحديث ضعيف الحديث\"، وكذبه محمد بن عمار الموصلي، واستنكره عليه ابن عدي.","vol":"5","page":521},{"text":"٤٥٤٠ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ (^١)، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (^٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵃؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَرَبَ صَدْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِيَدِهِ حِينَ أَسْلَمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَخْرِجْ مَا فِي صَدْرِهِ مِنْ غِلٍّ وَأَبْدِلْهُ إِيمَانًا\". يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٤١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَاتَلَ عُمَرُ الْمُشْرِكِينَ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُهُمْ مُنْذُ غَدْوَةٍ، حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ حِيَالَ رَأْسِهِ. قَالَ: وَأُعْيِيَ وَقَعَدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ وَقَمِيصٌ قُومِسِيٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ، فَجَاءَ حَتَّى أَفْرَجَهُمْ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا، لَا وَاللهِ إِلَّا أَنَّهُ صَبَأَ، قَالَ: فَنِعْمَ رَجُلٌ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ دِينًا، دَعُوهُ وَمَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ، تَرَوْنَ بَنِي عَدِيٍّ تَرْضَى أَنْ يُقْتَلَ عُمَرُ؟ لَا وَاللهِ لَا تَرْضَى بَنُو عَدِيٍّ. قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ: يَا أَعْدَاءَ اللهِ، وَاللهِ لَوْ قَدْ بَلَغْنَا ثَلَاثَمِائَةٍ لَقَدْ أَخْرَجْنَاكُمْ مِنْهَا. قُلْتُ\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن أحمد بن سعد، أبو محمد النيسابوري الحاجي البزاز.\n(^٢) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل النفيلي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٣٧ - ٩٥٠٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال البخاري: خالد له مناكير\".","vol":"5","page":522},{"text":"لِأَبِي بَعْدُ (^١): مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّهُمْ عَنْكَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ذَاكَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ أَبُو عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٤٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْن عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا أَبِي، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازِ (^٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ﵁، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: الْيَوْمَ انْتُصِفَ مِنَّا (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٤٣ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٤٤ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَدْلُ (^٧)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"بعد ذلك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٢٣٩ - ١٠٩٩٩).\n(^٣) هو: النضر بن عبد الرحمن الكوفي متروك الحديث.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٩ - ٨٥٨٣).\n(^٥) في (ص): \"ميسرة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٤ - ١٣٩٢٤).\n(^٧) محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث، أبو الحسن الكارزي المكاتب.","vol":"5","page":523},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ سَالِمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ (^١) أَنِّي أُعْطِيتُ عُسًّا مَمْلُوءًا لَبَنًا، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّأْتُ (^٢)، حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عِرْقٍ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ\". فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا عِلْمٌ أَعْطَاكَهُ اللهُ فَمُلِأْتَ مِنْهُ، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتَهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: \"أَصَبْتُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٤٥٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (^٥)، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَوْ وُضِعَ عِلْمُ عُمَرَ في كِفَّةِ مِيزَانٍ، وَوُضِعَ عِلْمُ النَّاسِ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٤٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"المنام\".\n(^٢) في (ك): \"حتى ملأت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣١ - ٩٧٠٩).\n(^٤) أصله في الصحيحين من حديث الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه به غير أن فيه: \"قالوا فما أولت يا رسول الله؟ قال: العلم\"، البخاري (١/ ٢٨) و(٥/ ١٠) و(٩/ ٣٥، ٤٠)، ومسلم (٧/ ١١٢)، وانظر فتح الباري (٧/ ٤٦).\n(^٥) هو: أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي الكوفي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٥٥ - ١٢٦٨٨).","vol":"5","page":524},{"text":"خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ أَتْقَانَا لِلرَّبِّ، وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللهِ ﷿ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٤٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعَيْبُ (^٣) بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا أَبِي.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٤٥٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"عمر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٠٨ - ١٢٥٩٨).\n(^٣) في (ص): \"سعيد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٢١ - ٢٢٩٠٣).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٧/ ١١٥) من حديث ابنِ عجلان، وعبدِ الله بن وهب عن إبراهيم بن سعيد، كلاهما عن سعيد بن إبرهيم به، وأخرجه البخاري (٤/ ١٧٤) و(٥/ ١٢) عن الأويسي ويحيى بن قزعة عن إبراهيم بن سعيد به فقال عن أبي هريرة بدل عائشة، وانظر فتح الباري (٧/ ٥٠).","vol":"5","page":525},{"text":"الدُّورِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطْبَةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، قُمْ فَاخْطُبْ\". فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَطَبَ، فَقَصَرَ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: \"يَا عُمَرُ، قُمْ فَاخْطُبْ\". فَقَام عُمَرُ ﵁، فَقَصَرَ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ، وَدُونَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٤٩ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ الْغَازِ وَابْنِ عَجْلَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: مَرَّ فَتًى عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْفَتَى، قَالَ: فَتَبِعَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا فَتًى، اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَسْتَغْفِرُ لَكَ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: لَا، أَوْ تُخْبِرْنِي. فَقَالَ: إِنَّكَ مَرَرْتَ عَلَى عُمَرَ ﵁، فَقَالَ: نِعْمَ الْفَتَى، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ\n_________\n(^١) هو: عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، وعنه أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي، وقد رواه علي بن محمد بن سعيد الثقفي عن أحمد بن يونس عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٧٦٩) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٣٣/ ١٢١)، وكذا محمد بن جعفر الوركاني عند ابن عساكر، كلاهما (أحمد بن يونس، ومحمد بن جعفر الوركاني) عن أبي شهاب عن محتسب الأعمى البصري عن محمد بن واسع به، فزادا محتسب البصري وقد وثقه ابن حبان.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧١ - ١٦١٠٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منقطع\". سعيد بن جبير لم يدرك أبا الدرداء قاله ابن عساكر، وقال البخاري في ترجمة محتسب: \"مرسل\".","vol":"5","page":526},{"text":"جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٤٥٥٠ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ جَاءَ وَالصَّلَاةُ قَائِمَةٌ، وَنَفَرٌ ثَلَاثَةٌ جُلُوسٌ، أَحَدُهُمْ أَبُو جَحْشٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: قُومُوا فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ اثْنَانِ وَأَبَى أَبُو جَحْشٍ أَنْ يَقُومَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: صَلِّ يَا أَبَا جَحْشٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ (^٢): لَا أَقُومُ حَتَّى يَأْتِيَنِي رَجُلٌ هُوَ أَقْوَى (^٣) مِنِّي ذِرَاعَيْنِ (^٤)، وَأَشَدُّ مِنِّي بَطْشًا فَيَصْرَعُنِي، ثُمَّ يَدُسُّ وَجْهِي فِي التُّرَابِ. قَالَ عُمَرُ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَكُنْتُ أَشَدَّ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَأَقْوَى بَطْشًا، فَصَرَعْتُهُ، ثُمَّ دَسَسْتُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، فَأَتَى عَلَيَّ عُثْمَانُ فَحَجَزَنِي، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُغْضَبًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ (^٥) ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَأَى الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ (^٦): \"مَا رَابَكَ (^٧) يَا أَبَا حَفْصٍ؟ \". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ جُلُوسٍ عَلَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٧٨ - ١٧٥٩١).\n(^٢) في (ك): \"فقال\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"أندى\".\n(^٤) في (و) و(ص) و(ك): \"ذراعا\".\n(^٥) في (ص): \"رسول الله\".\n(^٦) في (ص): \"فقال\".\n(^٧) في التلخيص: \"ما بك\".","vol":"5","page":527},{"text":"بَابِ الْمَسْجِدِ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَفِيهِمْ أَبُو جَحْشٍ اللَّيْثِيُّ، فَقَامَ الرَّجُلَانِ، فَأَعَادَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَتْ مَعُونَةُ عُثْمَانَ إِيَّاهُ إِلَّا أَنَّهُ ضَافَهُ لَيْلَةً فَأَحَبَّ أَنْ يَشْكُرَهَا لَهُ، فَسَمِعَهُ عُثْمَانُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ لَنَا عُمَرُ عِنْدَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ رِضَى عُمَرَ رَحْمَةٌ، واللهِ (^١) لَوَدِدْتُ أَنَّكَ كُنْتَ جِئْتَنِي بِرَأْسِ الْخَبِيثِ\". فَقَامَ عُمَرُ، فَلَمَّا بَعُدَ نَادَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"هَلُمَّ يَا عُمَرُ، أَيْنَ أَرَدْتَ أَنْ تَذْهَبَ؟ \". فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ بِرَأْسِ الْخَبِيثِ. فَقَالَ: \"اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِغِنَى الرَّبِّ عَنْ صَلاةِ أَبِي جَحْشٍ اللَّيْثِيِّ، إِنَّ لِلَّهِ فِي سَمَائِهِ (^٢) الدُّنْيَا مَلَائِكَةً خُشُوعًا، لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، قَالُوا: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَإِنَّ لِلَّهِ فِي سَمَائِهِ الثَّانِيَةِ مَلَائِكَةً سُجُودًا، لا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ\". فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: وَمَا يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَالْجَبَرُوتِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، فَقُلْهَا يَا عُمَرُ فِي صَلَاتِكَ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِالَّذِي عَلَّمْتَنِي وَأَمَرْتَنِي أَن أَقُولَهُ فِي صَلَاتِي؟ قَالَ: \"قُلْ هَذِهِ مَرَّةً، وَهَذِهِ مَرَّةً\". وَكَانَ الَّذِي أُمِرَ (^٣) بِهِ أَنْ (^٤) قَالَ: أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ،\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \" ﵀\".\n(^٢) في (ص): \"سماء\".\n(^٣) في (ك) و(و): \"أمره\".\n(^٤) قوله: \"به أن\" ساقط من (و) ومكانه بياض.","vol":"5","page":528},{"text":"وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ وَجْهُكَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ إِنِّي لَأَظُنُّ كَذا وَكَذَا، إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقَالَ لَهُ: أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّكَ عَلَى دِينِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَقَدْ (^٤) كُنْتَ كَاهِنَهُمْ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ. قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي. قَالَ: كُنْتُ كَاهِنُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: فَمَاذَا أَعْجَبُ مَا جَاءَ بِكَ (^٥)؟.\nفَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا لَيْسَ لَهُ سَنَدٌ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٥١٦ - ٩٨٨٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منكر غريب، وما هو على شرط البخاري، وعبد الملك ضعيف، تفرد به ابن ماجه\".\n(^٣) هو: ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ك) و(و) و(ص): \"وقد\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"فما أعجب ما جاءتك به جنيتك\"، كما في مصادر تخريج الحديث.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٨٧ - ١٥٥٩٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال الحاكم، والحديث في صحيح البخاري بهذا الإسناد بطوله\"، البخاري (٥/ ٤٨) عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب به، وانظر الحديث الآتي في ترجمة سواد بن قارب (٦٧٤٢).","vol":"5","page":529},{"text":"٤٥٥٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الزُّبَيْدِيُّ، ثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا رَاشِدٍ حَدَّثَهُمْ، يَرُدُّهُ إِلَى مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ آخِرَ سَفَرَةٍ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا شَارَفَهَا أُخْبِرَ أَنَّ الطَّاعُونَ فِيهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَهْجِمَ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ وَأَنْتَ بِهَا مَا كَانَ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا، فَرَجَعَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ بِاللَّيْلِ إِذْ قَالَ لِي: أَعْرِضْ عَنِ الطَّرِيقِ، فَعَرَضَ، وَعَرَضْتُ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى ذِرَاعِ جَمَلِهِ، فَنَامَ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُولُ لِي: مَا لِي وَلَهُمْ، رَدُّونِي عَنِ الشَّامِ، ثُمَّ رَكِبَ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنَّا مُخَالِطُوا النَّاسِ، قُلْتُ لَهُ: لِمَ قُلْتَ مَا قُلْتَ حِينَ انْتَبَهْتَ مِنْ نَوْمِكَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيُبْعَثَنَّ مِنْ بَيْنِ حَائِطِ (^١) حِمْصَ وَالزَّيْتُونِ فِي الْبَرْثِ (^٢) الْأَحْمَرِ سَبعِينَ (^٣) أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ\". وَلَئِنْ رَجَعَنِي اللهُ مِنْ سَفَرِي هَذَا، لَأَحْتَمِلَنَّ عِيَالِي وَأَهْلِي وَمَالِي حَتَّى أَنْزِلَ حِمْصَ، فَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ وَقُتِلَ رِضْوَانُ اللهِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"من بين يدي حائط\".\n(^٢) في التلخيص: \"الترب\"، وقال ابن الأثير في النهاية (١/ ١١٢): \"البرث: الأرض اللينة، وجمعها براث، يريد بها أرضا قريبة من حمص، قتل بها جماعة من الشهداء والصالحين\".\n(^٣) في التلخيص: \"سبعون\" وكذا في (ص) وكتب في الحاشية: \"في الأم سبعين\".","vol":"5","page":530},{"text":"عَلَيْهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٥٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنِ اتَّخِذْ لِلْمُسْلِمِينَ دَارَ هِجْرَةٍ وَمَنْزِلَ جِهَادٍ، فَبَعَثَ سَعْدٌ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ بْنُ سَلَمَةَ، فَارْتَادَ لَهُمْ مَوْضِعَ الْكُوفَةِ الْيَوْمَ، فَنزَلَهَا سَعْدٌ بِالنَّاسِ، فَخَطَّ مَسْجِدَهَا، وَخَطَّ فِيهِ الْخُطَطَ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَكَانَ ظَهْرُ الْكُوفَةِ يُنْبِتُ الْخُزَامَى، وَالشِّيحَ، وَالْأُقْحُوانَ، وَشَقَائِقَ النُّعْمَانِ، فَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَدُّ الْعَذْرَاءِ، فَارْتَادُوا، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ أَنِ انْزِلُوهُ، فَتَحَوَّلَ النَّاسُ إِلَى الْكُوفَةِ (^٣).\n\n٤٥٥٤ - أنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ (^٤)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: الْكُوفَةُ قُبَّةُ الْإِسْلَامِ، وَأَرْضُ الْبَلَاءِ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٩٤ - ١٥٦١٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر، وإسحاق هو ابن زبريق كذبه محمد بن عوف الطائي، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢١٦ - ١٥٤٤٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: والهيثم ساقط\".\n(^٤) في (ك): \"الدمني\"، وهو عمار بن معاوية الكوفي، وعنه شريك بن عبد الله القاضي.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"5","page":531},{"text":"٤٥٥٥ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الْمَرْوَرُّوْذِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا بَحِيرُ (^١) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ عَرَّضَتْ مَوْلَاتُهُ بِصَبْغِ (^٢) لِحْيَتِهِ، فَقَالَ: مَا رَابَكِ إِلَى (^٣) أَنْ تُطْفِئِي نُورِي (^٤) كَمَا يُطْفِئُ فُلَانٌ نُورَهُ (^٥).\n\n٤٥٥٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمِّهِ (^٦) مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄: يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ، فَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ص): \"عمير\".\n(^٢) في (ص): \"تصبغ\"، وفي (م): \"لصبغ\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"إلا\".\n(^٤) في (ز): \"نورك\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ١٢٦ - ١٥٢٣١).\n(^٦) قوله: \"عمه\" ساقط من (ك)، وفي (م): \"عمر\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٥ - ٩٢١٩).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله ضعفوه، وعبد الرحمن متكلم فيه، والحديث شبه موضوع\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: عبد الله هالك، =","vol":"5","page":532},{"text":"٤٥٥٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ ﵁: إِنَّ أَفْرَسَ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْعَزِيزُ حِينَ تَفَرَّسَ فِي يُوسُفَ، فَقَالَ (^١) لِامْرَأَتِهِ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ (^٢)، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي رَأَتْ مُوسَى ﵇، فَقَالَتْ لِأَبِيهَا: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ (^٣)، وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ ﵄ (^٤).\nقَالَ الْحَاكِمُ: فَرَضِيَ اللهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، لَقَدْ أَحْسَنَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ.\n* * *\n_________\n= وهذا باطل\"، وقال الحافظ في الإتحاف: \"قلت: رواه البزار - (١/ ١٥٩، ١٩٤) - عن محمد بن المثنى، عن عبد الله بن داود الواسطي، قال محمد: وكان صاحب سنة … فذكره، وقال: لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه، ولا نعلمه حدث عن ابن أخي محمد بن المنكدر سوى عبد الله بن داود\"، نقول: وقال أيضًا: \"وابن أخي محمد بن المنكدر ليس بالمعروف\"، وأخرجه الترمذي واستغربه، وعبد الله بن داود الواسطي ضعيف.\n(^١) في (ك): \"وقال\".\n(^٢) (يوسف: آية ٢١).\n(^٣) (القصص: آية ٢٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٤ - ١٣٣٦٦)، وتقدم في التفسير (٣٣٥٨) من حديث الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله به.","vol":"5","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-257>مَقْتَلُ (^١) عُمرَ ﵁ عَلَى الِاخْتِصَارِ</span>\n٤٥٥٨ - حدثنا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ (^٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ (^٤)، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ عُمَرُ ﵁ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (^٥).\n\n٤٥٥٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنِّي (^٦) رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، فَقُلْتُ: أَعْجَمِيٌّ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ (^٧).\n_________\n(^١) في (ص): \"ذكر مقتل\".\n(^٢) هو: حسان بن محمد الفقيه.\n(^٣) في (ص): \"البرنسي\" وفي (م): \"الترسي\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"زيلع\".\n(^٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) قوله: \"إني\" غير موجود في (و) و(ص) والتلخيص.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٨٢ - ١٥٨٠٤)، وأخرجه مسلم (٢/ ٨١) و(٥/ ٦١).","vol":"5","page":534},{"text":"٤٥٦٠ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ (^٢)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَعْمِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ، فَكَلِّمْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ. قَالَ: وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ. قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، وَكَانَ اسْمُهُ فَيْرُوزَ، وَكَانَ نَصَرَانِيًّا، فَقَالَ: يَسَعُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي. قَالَ: فَغَضِبَ، وَعَزَمَ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ، قَالَ: فَصَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ، قَالَ: فَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ. قَالَ: وَكَبَّرَ عُمَرُ، وَكَانَ عُمَر لَا يُكَبِّرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ، وَيَقُولَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَجَاءَ، فَقَامَ في الصَّفِّ بِحِذَاهُ مِمَّا يَلِي عُمَرَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ تَكَلَّمَ عُمَرُ، وَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ عَلَى كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ (^٣) عَلَى مَكَانٍ آخَرَ، وَوَجَأَهُ في خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ. قَالَ: وَوَجَأَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ، فَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سَبْعَةً، وَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَاحْتُمِلَ عُمَرُ ﵁، فَذُهِبَ بِهِ، وَمَاجَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، قَالَ: فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، فَفُزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَصَلَّى\n_________\n(^١) في (ك): \"العمرى\".\n(^٢) في (ص): \"حسان\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"وجأه\".","vol":"5","page":535},{"text":"بِهِمْ، فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ تَوَجَّهَ النَّاسُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا مَدَى جُرْحِهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ، فَلَمْ يَدْرِ أَدَمٌ هُوَ أَمْ نَبِيذٌ، قَالَ: فَدَعَا بِلَبَنٍ، فَأُتِيَ بِهِ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: إِنْ كَانَ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ (^١).\n\n٤٥٦١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^٢) عَنْ مِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بِبَطْحَاءَ، ثُمَ طَرَحَ عَلَيْهَا صِنْفَةَ رِدَائِهِ، ثُمَّ اسْتَلْقَى وَمَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي (^٣)، فَاقْبِضْنِي (^٤) إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ. ثُمَّ قَدِمَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ - وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى - إِلَّا أَنْ تَمِيلُوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا. فَمَا انْسَلَخَتْ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ ﵁، قَالَ: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الَّذِي قَتَلَ عُمَرَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا بِعُمَرَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سِتَّهٌّ، وَكَانَ مَعَهُ سِكِّينٌ لَهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٠٣ - ١٥٨٤٧).\n(^٢) قوله: \"بن الخطاب\" سقط من (و) و(ص).\n(^٣) في (ص): \"رغبتي\".\n(^٤) في (ص): \"فاقبلني\".","vol":"5","page":536},{"text":"طَرَفَانِ، فَطَعَنَ بِهِ نَفْسَهُ، فَقَتَلَهَا (^١).\n\n٤٥٦٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (^٢) بْنِ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ (^٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: عَاشَ عُمَرُ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ، ثُمَّ مَاتَ، فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ (^٤).\n\n٤٥٦٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ -حينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ اثْنَانِ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا، فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ (^٥).\n\n٤٥٦٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّ عُمَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، صَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ ﵄ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ١٧٩ - ١٥٣٦١).\n(^٢) في (ص): \"أحمد بن محمد\".\n(^٣) يعني: ابن أبي سليم. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٨٨ - ١٥٦٠٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٣١٧ - ٧٩٠٢).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٤ - ٦٥٦٣).","vol":"5","page":537},{"text":"٤٥٦٥ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^١)، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثَنَا قَاسِمٌ أَخِي، ثَنَا عُبَيْدَةُ (^٢)، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ ابْتَدَرَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا صُهَيْبٌ: إِلَيْكُمَا عَنِّي، فَقَدْ وُلِّيتُ مِنْ أَمْرِكُمَا أَكْثَرَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى عُمَرَ، وَأَنَا أُصَلِّي بِكُمُ الْمَكْتُوبَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ (^٣).\n\n٤٥٦٦ - أخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (^٥)، عَنِ الْوَاقِدِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ ﵁ حَجَّ بِالنَّاسِ عَشْرَ حِجَجٍ مُتَوَالِيَاتٍ، مِنْهُنَّ حَجَّةً فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَتِسْعًا فِي خِلَافَتِهِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵃، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ (^٦) عَشْرَ سِنِينَ، وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ، وَتِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا (^٧).\n\n٤٥٦٧ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ (^٨) وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ (^٩)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ،\n_________\n(^١) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد بن الحافظ، أبو علي النيسابوري.\n(^٢) كذا، ولعله: عبيدة بن معتب الضبي الكوفي الضعيف، وإلا فلا ندري من هو.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٤ - ٦٥٦٣).\n(^٤) هو: الحارث ابن أبي أسامة التميمي.\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"ثنا الحارث بن محمد بن سعد\".\n(^٦) في (و) و(ص) و(ك): \"خلافة عمر\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.\n(^٨) هو: أحمد بن يعقوب.\n(^٩) في (ك): \"العمري\".","vol":"5","page":538},{"text":"وَأَشْيَاخُنَا، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا طُعِنَ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ: اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَأَقْرِئْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ لَكِ: إِنْ كَانَ لَا يَضُرُّكِ وَلَا يُضَيِّقُ عَلَيْكِ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّكِ أَوْ يُضَيِّقُ عَلَيْكِ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ. فَجَاءَهَا الرَّسُولُ، فَقَالَتْ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّنِي وَلَا يُضَيِّقُ عَلَيَّ. قَالَ: فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا (^١).\n\n٤٥٦٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: اطَّلَعْتُ فِي الْقُبُورِ؛ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، فَرَأَيْتُ عَلَيْهَا حَصْبَاءَ حَمْرَاءَ (^٢).\n\n٤٥٦٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي (^٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قُبِضَ عُمَرُ ﵁ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^٤).\n\n٤٥٧٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ (^٥) بْنِ بَالُويَهْ الْعَفْصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٤٦ - ٢٤٩٧٦).\n(^٣) يعني: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب القاضي صاحب أبي حنيفة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٧٧ - ١٩٣٢).\n(^٥) في (و) و(ص): \"محمد بن أحمد\".","vol":"5","page":539},{"text":"عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ (^١) يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنْ كَانَ عُمَرُ حِصنًا حَصِينًا يُدْخَلُ الْإِسْلَامُ فِيهِ، وَلَا يُخْرَجُ مِنْهُ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ انْثَلمَ الْحِصْنُ، فَالْإِسْلَامُ يُخْرَجُ مِنْهُ، وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ، إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلَا بِعُمَرَ (^٢).\n\n٤٥٧١ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ المُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى، فَقَالَ: صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ (^٤)، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ (^٥) أَلْقَى اللهَ بِمَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى (^٦).\nقَالَ الْحَاكِمُ: أَخْبَارُ الشُّورَى مَا يَصِحُّ مِنْهَا مُخَرَّجَةٌ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ مَوْصُولَةٌ بِأَخْبَارِ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ.\n\n٤٥٧٢ - حدثنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ (^٧) إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"بن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٠ - ١٣٣٠٦)، ويزيد بن أبي زياد القرشي الكوفي ضعيف الحديث.\n(^٣) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر.\n(^٤) زاد في (ك): \"وسلم\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"من أن\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣٠٨ - ١٤٠٧٣).\n(^٧) هو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد النيسابوري عن عبد الملك بن محمد الرقاشي.","vol":"5","page":540},{"text":"جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ [عَنْ] (^١) مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سُمِعَ صَوْتٌ بِجَبَلِ تَبَالَةَ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:\nلِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا … فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى (^٢) وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ\nوَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا … قَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ\nفَنَظَرُوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا (^٣).\n\n٤٥٧٣ - حدثنا (^٤) أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ (^٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: وَرَثَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ عُمَرَ ﵁ (^٦)، فَقَالَتْ:\nعَيْنَيَّ جُودِي بِعَبْرَةٍ وَنَحِيبِ … لَا تَمَلِّي عَلَى الْإِمَامِ الصَّلِيبِ\nفَجَعَتْنِي الْمَنُونُ بِالْفَارِسِ الْمُعْـ … ــلَمِ يَوْمَ الْهَيَاجِ وَالتَّأْنِيبِ\nعِصْمَةِ الدِّينِ وَالْمُعِينِ عَلَى … الدَّهْرِ وَغَيْثِ الْمَلْهُوفِ وَالْمَكْرُوبِ\nقُلْ لِأَهْلِ الضَّرْاءِ وَالْبُؤْسِ مُوتُوا … إِذْ سَقَتْهُ (^٧) الْمَنُونُ كَأْسَ شَعُوبِ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"ومالك بن دينار\" بواو العطف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وانظر حلية الأولياء (٢/ ٣٧٦)، وهواتف الجنان لابن أبي الدنيا (ص ٤١).\n(^٢) في التلخيص: \"صرعى\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٩٢ - ٢٥٠٦٨).\n(^٤) في (ك) و(ص): \"وحدثنا\".\n(^٥) في (ك): \"عوف\"، وهو: عبد الله بن عون المزني.\n(^٦) قوله: \"عمر ﵁\" ساقطة من (و) و(ص).\n(^٧) في التلخيص: \"إذ سقتنا\".","vol":"5","page":541},{"text":"وَقَالَتْ عَاتِكَةُ أَيْضًا:\nفَجَّعَنِي فَيْرُوزٌ لَا دَرَّ درُّهُ … بِأَبْيَضَ تَالٍ لِلْكِتَابِ مُنِيبِ\nرَءُوفٍ عَلَى الْأَدْنَى غَلِيظٍ عَلَى الْعِدَى … أَخِي ثِقَةٍ فِي النَّائِبَاتِ نَجِيبِ\nمَتَى مَا يَقُلْ لَا يَكْذِبُ الْقَوْلَ فِعْلُهُ … سَرِيعٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ غَيْرُ قَطُوبِ (^١)\nحَدِيثُ الشُّورَى مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، لَكِنِّي قَدْ أَوْرَدْتُ هَاهُنَا أَحْرُفًا صحِيحَةَ الْإِسْنَادِ (^٢) مُفِيدَةً غَرِيبَةً.\n\n٤٥٧٤ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلَّابُ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَاحِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِأَصْحَابِ الشُّورَى: لِلَّهِ دَرُّهُمْ لَوْ وَلُّوهَا الْأُصَيْلِعَ، كَيْفَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْحَقِّ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى عُنُقِهِ بِالسَّيْفِ. قَالَ: فَقُلْتُ: تَعْلَمُ ذَاكَ مِنْهُ وَلَا تُوَلِّيهِ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ أَتْرُكْ [فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي] (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٠١ - ٢١٥٠٤).\n(^٢) في (و): \"الأسانيد\".\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"العمري\"!، يروي عن محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائي.\n(^٤) هو: عمر بن عبد الله أبو حفص مولى غفرة بنت رباح، ضعيف الحديث، واستنكره عليه ابن عدي (٦/ ٦٩).\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٧١ - ١٥٥٦٤).","vol":"5","page":542},{"text":"<span data-type='title' id=toc-258>وَمِنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ذِي النُّورَيْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ </span>-\n٤٥٧٥ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَنْصُورِ - أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ، وَلَقَدْ طَاشَ عَقْلِي يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَأَنْكَرْتُ نَفْسِي وجَاءُونِي لِلْبَيْعَةِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ (^١) إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ قَوْمًا قَتَلُوا رَجُلًا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ\". وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايَعَ وَعُثْمَانُ قَتِيلُ الْأَرْضِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ. فَانْصَرَفُوا، فَلَمَّا دُفِنَ رَجَعَ النَّاسُ، فَسَأَلُونِي الْبَيْعَةَ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي مُشْفِقٌ مِمَّا أَقْدُمُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَتْ عَزِيمَةٌ فَبَايَعْتُ، فَلَقَدْ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي، وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ خُذْ مِنِّي لِعُثْمَانَ حَتَّى تَرْضَى (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٧٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ،\n_________\n(^١) لفظ الجلالة: \"والله\" غير موجودة في (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩٧ - ١٤٦٩٩)، وسيأتي برقم (٤٦٠٥).","vol":"5","page":543},{"text":"عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ، وَأُمُّ عُثْمَانَ: أَرْوَى بِنْتُ كُرَيْزٍ، وَأُمُّ أَرْوَى: أُمُّ حَكِيمٍ، وَهِيَ الْبَيْضَاءُ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\nقَدِ اخْتَلَفُوا فِي كُنْيَةِ عُثْمَانَ، فَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَقِيلَ أَبُو عَمْرٍو:\n\n٤٥٧٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْل بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ (^٣).\n٤٥٧٧ (م) (^٤) - سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ (^٥): عُثْمَانُ بْن عَفَّانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو وَأَبَا عَبْدِ اللهِ، قُتِلَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ (^٦).\n\n٤٥٧٨ - أخبرني (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ (^٨)، عَنْ قَتَادَةَ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٨٩ - ٢٥٢٩٤).\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان، وعنه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ١١ - ١٣٦٣١).\n(^٤) فاتنا ترقيم هذا الأثر في أول العمل فأعطيناه رقم الذي قبله مكررا.\n(^٥) زاد في (ك): \"سمعت\".\n(^٦) فات الحافظ ذكره في الإتحاف، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٧٤ - ١).\n(^٧) في (و) و(ك): \"أخبرنا\".\n(^٨) هو: محمد بن سليم الراسبي. من رجال التهذيب.","vol":"5","page":544},{"text":"عَفَّانَ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ (^١).\n\n٤٥٧٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً (^٢).\n\n٤٥٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ (^٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ عَدَنِيٌّ غَلِيظٌ، قِيمَتُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَوْ خَمْسَةٌ، وَرَيْطَةٌ كُوفِيَّةٌ مُمَشَّقَةٌ، ضَرْبُ اللَّحْمِ، طَوِيلُ اللِّحْيَةِ، حَسَنُ الْوَجْهِ (^٤).\n\n٤٥٨١ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٥)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللهِ (^٦) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا هِشَامُ بْن عرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَوَّلُ حَجَرٍ حَمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ حَمَلَ عُمَرُ حَجَرًا آخَرَ، ثُمَّ حَمَلَ عُثْمَانُ حَجَرًا آخَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَرَى إِلَى هَؤُلَاءِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٥٩ - ٢٥٠٠٧).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، يتيم عروة، عن أبي عبد الله سالم بن عبد الله سبلان مولى شداد.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ١٠٠ - ١٣٧٦١).\n(^٥) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد بن الحافظ، أبو علي النيسابوري.\n(^٦) في (و) و(ص): \"ثنا أبو عبيد\"","vol":"5","page":545},{"text":"كَيْفَ يُسْعِدُونَكَ؟ فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِنَّمَا اشْتُهِرَ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ؛ فَلِذَلِكَ هُجِرَ (^٣).\n\n٤٥٨٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَكَانَتْ بَيْعَةُ عُثْمَانَ ﵁ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ (^٤).\n\n٤٥٨٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ (^٥) قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٤ - ٢٢٣٥٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أحمد منكر الحديث، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح، ويحيى وإن كان ثقة فقد ضعف، ثم لو صح هذا لكان نصا في خلافة الثلاثة، ولا يصح بوجه؛ فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي ﷺ، وهي محجوبة صغيرة فقولها هذا يدل على بطلان الحديث\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: لم يرو البخاري لأحمد شيئا، وهو ذو مناكير هذا منها، ويحيى وإن كان من رجال الصحيحين فقد ضعف، وهذا الحديث غير صحيح، ولم يكن نبي الله وقت بناء المسجد دخل بعائشة حتى يحاورها\"، وانظر للفائدة حديث رقم (٤٣٢٨).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن عطية متروك\"، وقال المصنف: \"روى أحاديث موضوعة\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) يعني: الجهني الكوفي.","vol":"5","page":546},{"text":"عُثْمَانَ ﵁، قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا أَلوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوَقٍ (^١).\n\n٤٥٨٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا شَيْبَان بْنُ فَرُّوخَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّانَ (^٢)، عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي بَيْتِ ابْنِ خَشَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵃، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَى كُفْئِهِ\". فَنَهَضَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: \"أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٨٥ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ (^٥) بَالطَّابِرَانِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٩٩ - ١٢٨٠١)، والمعنى: ولينا أعلانا سهما، \"ذا فوق\": أراد خيرنا وأكملنا تاما في الإسلام والسابقة والفضل، قاله ابن الأثير (٣/ ٤٨٠).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وصوابه: \"عبيدة بن حسان\"، كما في مصادر تخريج الحديث، وكما ضبطه الخطيب البغدادي في تالي تلخيص المتشابه (١/ ١٩٨): \"عبيدة\" بفتح العين، ثم روى حديثه هذا من طريق أبي يعلى الموصلي (٤/ ٤٤) عن شيبان به على الصواب، وقد صوبه محقق الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٥ - ٣٠٠٣).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل ضعيف فيه طلحة بن زيد وهو واه عن عبيد بن حسان شويخ مقل عن عطاء الكيخاراني\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: بل غير صحيح؛ فإن طلحة واه\".\n(^٥) هو: محمد بن محمد بن يوسف، أبو النضر الطوسي الفقيه الشافعي النيسابوري.","vol":"5","page":547},{"text":"حَدَّثَنِي أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ (^١)، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُصِرَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا طَلْحَةُ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ، فَقَالَ لَكَ: \"يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عُثْمَانَ رَفِيقِي وَمَعِي فِي الْجَنَّةِ؟ \" فَقَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ طَلْحَةُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٨٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُلَيْبَ بْنَ وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄، فَقَالَ: أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَشَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَكَانَ مِمَّنِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ الْآنَ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ. قَالَ: كَذَلِكَ يَقُولُ. قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَقَالَ: عَقَلْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قُلْتَ: لَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقُلْتَ: لَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ؟ فَقُلْتَ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ،\n_________\n(^١) هو: عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري، متروك. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٦ - ١٣٦٣٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قاسم هذا قال البخاري: لا يصح حديثه، وقال أبو حاتم: مجهول\"، نقول: قال البخاري: \"سمع أبا عبادة الزرقي، ولم يصح حديث أبي عبادة\".","vol":"5","page":548},{"text":"فَقَالَ: \"إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ (^١) ﷺ وَإِنِّي أُبَايِعُ لَهُ\". فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَأَمَّا يَوْمُ بَدْرٍ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَامَ فَقَالَ: \"إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ ﷺ\". فَضَرَبَ (^٢) لَهُ بِسَهْمٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ غَيْرَهُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَوَلَّوْا يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ، ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٨٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ذَاتَ يَوْمٍ تَهْجُمُونَ عَلَى رَجُلٍ مُعْتَجِرٍ بِبُرْدَةٍ، يُبَايِعُ النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". فَهَجَمْتُ عَلَى عُثْمَانَ ﵁، وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِبُرْدَةٍ حِبَرَةٍ يُبَايِعُ النَّاسَ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ص): \"رسول الله\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"فيضرب\".\n(^٣) (آل عمران: آية ١٥٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢٩٥ - ٩٤٠٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\"، نقول: أصله في صحيح البخاري من حديث عثمان بن موهب عن ابن عمر بنحوه (٤/ ٨٨) و(٥/ ١٥، ٩٩).\n(^٦) هو: سعيد بن إياس. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٥٨٦ - ٧٠٢٢)، وليس في سنن أبي داود.","vol":"5","page":549},{"text":"٤٥٨٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ (^١)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٢) بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ: أَفِي الْجَنَّةِ بَرْقٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عُثْمَانَ لَيَتَحَوَّلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ فَتَبْرُقُ لَهُ الْجَنَّةُ\" (^٣).\nإِنْ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ هَذَا حِفْظَهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤).\n\n٤٥٨٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُوسَى وَمُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ، بَنُو عُقْبَةَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُمِّنَا أَبُو حَسَنَةَ (^٥)، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح، أبو بكر النيسابوري الشافعي الفقيه.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص والإتحاف، وكذا سيأتي في كلام المصنف عليه، والصواب: \"الحسين\" كما في مصادر تخريج الحديث، وكتب الرجال.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١١٩ - ٦٢٢٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا موضوع، وهذا هو الحسين بن عبيد الله العجلي الذي يروي عن مالك وغيره الموضوعات، أفيحتج عاقل بمثله فضلا عن أن يورد له في الصحاح! \"، وقال في كتابه مرضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: هذا من وضع العجلي\"، نقول: وقال الدارقطني في الحسين بن عبيد الله العجلي: \"متروك الحديث كان يضع الحديث على الثقات\"، واستنكر عليه ابن عدي (٣/ ٢٣٩) هذا الحديث، وقال: وهذا باطل بهذا الإسناد، ثم أخرج له حديثا آخر وقال: أيضًا باطل، والحسين يشه أن يكون ممن يضع الحديث.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، والصواب: \"أبو حبيبة\" يعني: مولى الزبير بن العوام، كما في مصادر التخريج والترجمة، وكما سيأتي برقم (٨٥٧٩)، من =","vol":"5","page":550},{"text":"فِي الدَّارِ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الْكَلَامِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَاخْتِلَافٌ\"، أَوِ: \"اخْتِلَافٌ وَفِتْنَةٌ\". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْأَمِيرِ وَأَصْحَابِهِ\". وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَانَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٩٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ - مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٢) - قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ (^٣) بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: أَغْفَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: تَمَنَّى عُثْمَانُ الْفِتْنَةَ لَحَدَّثْتُكُمْ. قَالَ: قُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللهُ فَحَدِّثْنَا، فَلَسْنَا نَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَنَامِي هَذَا، فَقَالَ: \"إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الْجُمُعَةَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٩١ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ\n_________\n= حديث موسى بن إسماعيل عن وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة به.\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٨ - ٢٠٣١٧).\n(^٢) أبو علقمة لم نجد من أفرده بترجمة، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٤٦٩): \"لم أعرفه\" وعزا حديثه لأبي يعلى في الكبير.\n(^٣) في (ك) و(ص): \"كعب\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٩٩ - ١٣٧٢١).","vol":"5","page":551},{"text":"إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ (^١) - مَوْلَى عُثْمَانَ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ادْعُو لِي - أَوْ: لَيْتَ عِنْدِي - رَجُلًّا مِنْ أَصْحَابِي\". قَالَتْ: قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: \"لَا\". قُلْتُ: عُمَرُ؟ قَالَ: \"لَا\". قُلْتُ: ابْنُ عِّمِّكَ عَلِيٌّ؟ قَالَ: \"لَا\". قُلْتُ: فَعُثْمَانُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: \"قُومِي\". قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُسِرُّ إِلَى عُثْمَانَ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ، قُلْنَا: أَلَا تُقَاتِلُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَمْرًا، فَأَنَا صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٩٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُثْمَانَ: \"إِنَّ اللهَ سَيُقَمِّصُكَ (^٣) قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٩٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و): \"سهل\"، وفي (ك) و(ص): \"سلمة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٤٩ - ٢٢٩٦٨).\n(^٣) في التلخيص: \"مقمصك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٣ - ٢٢٢٢٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أنى له الصحة ومداره على فرج بن فضالة\".","vol":"5","page":552},{"text":"مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، أو نَفَذَنِي ثَلَاثَ نَفَذَات، فَقُلْتُ: أَعْجَمِيٌّ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الأَمْرَ بَعْدِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ؛ عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسَعْدٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٨٢ - ١٥٨٠٤).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٢/ ٨١) و(٥/ ٦١)، وتقدم برقم (٤٥٥٩).","vol":"5","page":553},{"text":"<span data-type='title' id=toc-259>ذِكْرُ مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ </span>-\nوَأَوَّلُ مَا لَا يَسَعُ الْعَالِمَ جَهْلُهُ مِنْ ذَلِكَ الْوُقُوفِ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي حَدَثَ ذَلِكَ مِنْهُ وَهُوَ شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنَ سَعْدٍ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ لِأُمِّهِ فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ (^١) بْنِ أَبِي سَرْحِ فَإِنَّ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ نَاطِقَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ كَاتِبًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَظَهَرَتْ خِيَانَاتُهُ فِي الْكِتَابَةِ فَعَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقَ بِأَهْلِ مَكَّةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَاحَ دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَلَمْ يُقْتَلْ حَتَّى جَاءَ بِهِ عُثْمَانُ، وَقَدْ رَاجَعَ الْإِسْلَامَ، فَأَمَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَقَنَ دَمَهُ.\n\n٤٥٩٤ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ (^٢)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: اسْمُ أَبِي سَرْحٍ الْحُسَامُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ (^٣) خُزَيْمَةَ (^٤).\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَلَمَّا اسْتَوْلَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ عَلَى مِصْرَ، أَعْقَبَ وَمِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ صَاحِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"بن سعد\" سقط من (ك) و(و) و(ص)، وانظر لزاما ما تقدم عقب حديث رقم (٤٤٠٨).\n(^٢) قوله: \"ثنا الحسن بن الجهم\" ساقط من (و) و(ك) و(ص)، وفي (ز) و(م): \"ثنا الحسين بن الجهم\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف ومن كتب الرجال.\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"أبو\".\n(^٤) غير موجود في الإتحاف.","vol":"5","page":554},{"text":"وَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فَإِنَّهُ وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحُمِلَ إِلَيْهِ، فَحُرِمَ بَرَكَتُهُ ﷺ.\n\n٤٥٩٥ - حدثنا بِصحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا فَيَّاضُ بْنُ [مُحَمَّدٍ] (^١) الرَّقِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكِلَابِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْهَمْدَانِيِّ (^٢)، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ جَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَأْتُونَ بِصِبْيَانِهِمْ، فَيَمْسَحُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَيَدْعُو لَهُمْ، فَخَرَجَ بِي أَبِي إِلَيْهِ (^٣)، وَإِنِّي مُطَيَّبٌ بِالْخَلُوقِ، فَلَمْ يَمْسَحْ عَلَى رَأْسِي، وَلَمْ يَمَسَّنِي، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ أُمِّي خَلَّقَتْنِي بِالْخَلُوقِ، فَلَمْ يَمَسَّنِي مِنْ أَجْلِ الْخَلُوقِ (^٤).\nقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ سَلَحَ يَوْمَئِذٍ، فَتَقَذَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَمَسَّهُ، وَلَمْ يَدْعُ لَهُ.\nوَالْخَلُوقُ لَا يَمْنَعُ مِنَ الدُّعَاءِ، لَا جَرَمَ أَيْضًا لِطِفْلٍ فِي فِعْلِ غَيْرِهِ، لَكِنَّهُ مُنِعَ بَرَكَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِسَابِقِ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى فِيهِ وَاللهُ أَعْلَمُ.\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: فياض بن زهير، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى (٩/ ٥٥)، ودلائل النبوة (٦/ ٣٩٧) للبيهقي حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الموافق لأصل الرواية في مسند أحمد (٢٦/ ٣٠٤).\n(^٢) عبد الله الهمداني أبو موسى قال البخاري: \"لم يصح حديثه\"، وفيه اضطراب ونكارة.\n(^٣) كذا، والصواب: \"فجيء بي إليه\" كما في أصل الرواية في مسند أحمد، أو: \"فخرجت بي أمي إليه\" كما رواه البيهقي في دلائل النبوة عن المصنف، وانظر كلام الذهبي الآتي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٨٢ - ١٧٣٠٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وأين أبوه؟! كان قد قتل كافرا، فلعله أمي، وكان الوليد أخا عثمان لأمه فولاه الكوفة وعزل سعدا، ثم عزل الوليد لما ضجوا منه بسعيد بن العاص\".","vol":"5","page":555},{"text":"٤٥٩٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ السِّندِيِّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَكَانَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ عَلَى الْكُوفَةِ وَأَرْضِهَا وَبِهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَدِمَ عَلَى سَعْدٍ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ، وَلَا يَعْلَمُ بِعِلْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَبَا وَهْبٍ، مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: قَدِمْتُ عَامِلًا. قَالَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: عَلَى عَمَلِكَ. فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي أَكِسْتَ بَعْدِي، أَمْ حَمُقْتُ بَعْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ مَا كِسْتُ بَعْدَكَ، وَلَا حَمُقْتَ بَعْدِي، وَلَكِنَّ الْقَوْمَ اسْتَأْثَرُوا عَلَيْكَ بِسُلْطَانِهِمْ. فَقَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ:\n[خُذِيْنِي وَجُرِّيْنِي ضِبَاعُ وَأَبْشِرِي] (^١) بِلَحْمِ امْرِئٍ [لَمْ يَشْهَدِ] (^٢) اليَوْمَ نَاصِرُهْ أَيَا عُمَرَاهُ ضِبَاعُ الشَّرِّ.\nقَالَ الْهَيْثَمُ: وَلَمَّا عَزَلَ عُثْمَانُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ عَنِ الْكُوفَةِ وَوَلَّاهَا سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، قَالَ الْهَيْثَمُ: فَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ (^٣) قَالَ: اغْسِلُوا الْمِنْبَرَ لِأَصْعَدَ عَلَيْهِ - أَوْ يُطَهَّرُ - فَغُسِلَ الْمِنْبَرُ حَتَّى صَعِدَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ (^٤).\n\n٤٥٩٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) تحرف هذا الشطر في النسخ الخطية كلها إلى: \"حدثني بحديثي ضياع واشتري\"، وانظر الأوائل للعسكري (ص ١٨٦).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"لو شهد\"، وهذا البيت مشهور معروف يتمثل به كثيرا، ويروى بألفاظ أخرى.\n(^٣) من قوله: \"قال الهيثم\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠ - ١٣٦٧٥)، والهيثم بن عدي الطائي الأخباري متروك الحديث.","vol":"5","page":556},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا\". قَالُوا: مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"مَوْتِي، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ، وَمِنَ الدَّجَّالِ\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٥٩٨ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ (^٢)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ (^٣)، عَنِ الْبرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ رَحَى الْإِسْلَامِ سَتَزُولُ (^٤) بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقِيَ لَهمْ دِينُهُمْ يَقُمْ سَبْعِينَ\". قَالَ عُمَرُ ﵁: يَا نَبِيَّ اللهِ، بِمَا مَضَى أَوْ بِمَا بَقِيَ. قَالَ: \"لَا، بَلْ بِمَا بَقِيَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦).\nوَفِيهِ الْبَيَانُ (^٧) الْوَاضِحُ لِمَقْتَلِ عُثْمَانَ، كَمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنْ تَارِيخِ الْمَقْتَلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٨٦ - ٧٠٢٣).\n(^٢) في (ك): \"عروة\".\n(^٣) في (ك): \"حواش\".\n(^٤) في التلخيص: \"ستدور\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٧ - ١٢٥٠٠).\n(^٦) كذا قال! وسيأتي برقم (٤٦٤٣) و(٨٨٤٣) وصحح إسناده فيهما فحسب، والبراء بن ناجية الكاهلي لم يخرج له مسلم، وإنما أخرج له أبو داود هذا الحديث ووثقه العجلي وابن حبان، وقال البخاري: \"لم يذكر سماعا من ابن مسعود\".\n(^٧) في (ز) و(ك): \"لبيان\".","vol":"5","page":557},{"text":"٤٥٩٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ لِأُمِّهِ، وَأُمُّهُمَا أَرْوَى بِنْتُ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَأُمُّهَا أُمُّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ فِي رُجُوعِهِ، وَكَانَ الْوَلِيدُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا وَهْبٍ (^١).\n\n٤٦٠٠ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (^٢)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُرْجُسِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ (^٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُرِيَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ\". فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْنَا: أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَرَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نَوْطِ (^٥) بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ [بِهِ] (^٦) ﷺ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٢٨ - ٢٥٣٢٧).\n(^٢) يعني: أبا النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس.\n(^٣) كذا في سائر النسخ عدا (م) ففيها: \"سعيد بن عبد الله الجرجسي\"، والصواب: يزيد بن عبد ربه، كما في الإتحاف وكتب الرجال، وهو: أبو الفضل الحمصي المؤذن، كان ينزل بحمص عند كنيسة جرجس، وهو من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و): \"عفان\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"نيط\".\n(^٦) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.\n(^٧) إتحاف المهرة (٣/ ٢٨٢ - ٣٠١٥)، وقد تقدم برقم (٤٤٨٦).","vol":"5","page":558},{"text":"قَالَ الدَّارِمِيُّ: فَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ يُسْنِدُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَالنَّاسُ يُحَدِّثُونَ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا؛ إِنَّمَا هُوَ عُمَرُ بْنُ أَبَانٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو (^١).\n\n٤٦٠١ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ (^٢)، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا (^٣)، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ: \"هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى\". فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَقُلْتُ: هُوَ هَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَلْفِ دِينَارٍ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَفَرَّغَهَا عُثْمَانُ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَلِّبُهَا، وَيَقُولُ: \"مَا\n_________\n(^١) عمرو بن أبان وثقه ابن حبان وقال: \"لا أدري سمع من جابر بن عبد الله أم لا\"، وأخرج له أبو داود (٤/ ١٩٧) هذا الحديث وقال: \"ورواه يونس وشعيب ولم يذكرا عمرو بن أبان\".\n(^٢) هو: شراحيل بن آدة الصنعاني.\n(^٣) في (و) و(ص): \"يقربها\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ١٦٨ - ١٦٥٤٠)، وسيأتي برقم (٨٥٧٨) من وجه آخر.\n(^٥) هو: عبد الله بن شوذب الخراساني.","vol":"5","page":559},{"text":"ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ\". قَالَهَا مِرَارًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٠٣ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِسْحَاق بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (^٢)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّ عُثْمَانَ أَصْبَحَ فَحَدَّثَ (^٣)، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ، أَفْطِرْ عِنْدَنَا. فَأَصْبَحَ عُثْمَانُ صَائِمًا، فَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ ﵁ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٠٤ - حدثنا (^٥) أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ القَاضِي، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ (^٦) الْوَرَّاقُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ عُثْمَانَ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ: \"يَا عُثْمَانُ، تُقْتَلُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَتَقَعُ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِكَ عَلَى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ (^٧)، يَغْبِطُكَ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ، وَتَشْفَعُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٠٩ - ١٣٤٩٣)، وأخرجه الترمذي وقال: \"حسن غريب\".\n(^٢) هو: عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان.\n(^٣) في (ص) و(ك): \"يحدث\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦١ - ١٣٦٩٣).\n(^٥) في (ك): \"أخبرنا\".\n(^٦) في الإتحاف: \"الفضل بن حسن\"!.\n(^٧) (البقرة: آية ١٣٧). زاد في (ص): \"وهو السميع العليم\".","vol":"5","page":560},{"text":"فِي عَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَتُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمِيرًا (^١) عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ\" (^٢). (^٣)\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ ذَكَرْتُ الْأَخْبَارَ (^٤) الْمَسَانِيدَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ ﵁، فَلَمْ أَسْتَحْسِنْ ذِكْرَهَا عَنْ آخِرِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَإِنَّ فِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةً، فَأَمَّا الَّذِي ادَّعَتْهُ الْمُبْتَدِعَةُ مِنْ مَعُونَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى قَتْلِهِ، فَإِنَّهُ كَذِبٌ وَزُورٌ، فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ بِخِلَافِهِ.\n\n٤٦٠٥ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ، سَمِعَ الْحَسَنَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ (^٥): اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ، وَلَقَدْ طَاشَ عَقْلِي يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَأَنْكَرْتُ نَفْسِي، وَأَرَادُونِي عَلَى الْبَيْعَةِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لِأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ قَوْمًا قَتَلُوا رَجُلًا، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ\". وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ وَعُثْمَانُ قَتِيلُ الْأَرْضِ\n_________\n(^١) في (ك): \"أميرا أميرا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٤١ - ٧٤٧٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو كذب بحت، وفي الإسناد أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي وهو المتهم به\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: هذا كذب، والآفة في إسناده من أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي\". نقول: بل أحمد بن محمد الجعفي قال الدارقطني فيه: \"صالح الحديث\" ووثقه الخطيب البغدادي - وانظر ما تقدم عند حديث رقم (٤٥٣٧) - ولعل الآفة فيه من الفضل بن جبير فإن العقيلي قال فيه: \"لا يتابع على حديث\".\n(^٣) (الإسراء: آية ٨٠).\n(^٤) في (و) و(ص): \"هذه الأخبار\".\n(^٥) في (م): \"يقول كذا\".","vol":"5","page":561},{"text":"لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ. فَانْصَرَفُوا، فَلَمَّا دُفِنَ رَجَعَ النَّاسُ إِلَيَّ، فَسَأَلُونِي الْبَيْعَةَ، فَكَأَنَّمَا (^١) صُدِعَ عَنْ قَلْبِي. فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ خُذْ مِنَي لِعُثْمَانَ حَتَّى تَرْضَى (^٢).\n\n٤٦٠٦ - حدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ العَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ (^٣)، ثَنَا الْحَاطِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ خَرَجْتُ أَنْظُرُ فِي الْقَتْلَى، قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَدُورُونَ فِي الْقَتْلَى، قَالَ: فَأَبْصَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَتِيلًا مَكْبُوبًا عَلَى وَجْهِهِ، فَقَلَبَهُ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ صَرَخَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَرْخُ قُرَيْشٍ وَاللهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: مَنْ هُوَ يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ. فَقَالَ (^٥): إِنَا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كَانَ شَابًّا صَالِحًا. ثُمَّ قَعَدَ كَئِيبًا حَزِينًا، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: يَا أَبَهْ، قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا الْمَسِيرِ، فَغَلَبَكَ عَلَى رَأْيِكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ: قَدْ كَانَ ذَاكَ يَا بُنَيَّ، وَلَوَدِدْتُ لَوْ أَنِّي مِتُّ (^٦) قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا قَادِمُونَ الْمَدِينَةَ، وَالنَّاسُ سَائِلُونَا عَنْ عُثْمَانَ، فَمَاذَا نَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: [فَتَكَلَّمَ] (^٧) عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَا وَقَالَا.\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"كأنما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩٧ - ١٤٦٩٩)، وقد تقدم برقم (٤٥٧٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: واه\".\n(^٤) هو: عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي الحاطبي، ضعفه أبو حاتم وقال في ترجمة أبيه: روى ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة.\n(^٥) في (ص): \"قال\".\n(^٦) قوله: \"مت\" ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٧) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (و) و(ك) و(ص)، وفي (ز) و(م): \"فاغتم\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"5","page":562},{"text":"فَقَالَ لَهُمَا عَلِيٌّ: يَا عَمَّارُ، وَيَا مُحَمَّدُ، تَقُولَانِ إِنَّ عُثْمَانَ اسْتَأْثَرَ وَأَسَاءَ الْإِمْرَةَ، وَعَاقَبْتُمْ وَاللهِ، فَأَسَأْتُمُ الْعُقُوبَةَ، وَسَتَقْدُمُونَ عَلَى حَكَمٍ عَدْلٍ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، إِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ وَسُئِلْتَ عَنْ عُثْمَانَ، فَقُلْ: كَانَ وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا، وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا، وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (^١).\n\n٤٦٠٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ الْقَاضِي بِالرَّيِّ، ثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَوَّارٍ (^٢)، عَنْ عَمْرِو (^٣) بْنِ سُفْيَانَ (^٤)، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٠٤ - ١٤٧١٤).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، والصواب: \"مساور\"، كما رواه النسائي في مسند علي، ونقله عنه المزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٩٢)، وكما رواه الآجري في الشريعة (٤/ ١٧١٨)، وقد رواه النسائي مهملا غير منسوب مما جعل المزي يفرد له ترجمة (٢٧/ ٤٢٧)، فقال: \"مساور غير منسوب عَن: عَمْرو بْن سفيان\"، وتبعه على ذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٠/ ١٠٣)، غير أنه قد زاد الطين بلة فقال: \"قلتُ: قال أَبو حاتم مجهول\"، والذي قال فيه أبو حاتم مجهول إنما هو: مساور أبو يحيى التميمي العنبري، انظر الجرح (٨/ ٣٥١)، أما هذا فهو: مساور الوراق الكوفي كما نسبه الآجري في روايته لهذا الحديث، وهو ثقة من رجال التهذيب، والله أعلم.\n(^٣) في (ص): \"عمر\".\n(^٤) هو عمرو بن سفيان الذي يروي عنه الأسود بن قيس ترجم له البخاري (٦/ ٣٣٤)، وابن أبي حاتم (٦/ ٢٣٤)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٣)، ونسبه ثقفيا، ولم ينسبه أحد ممن ترجم له قبله، ولم نجده منسوبا في أغلب مروياته، ونسبه الطبري في تفسيره في بعض الروايات بصريا، والله أعلم، وانظر الاختلاف في حديثه في ترجمة قيس العبدي من تهذيب الكمال (٢٤/ ٩٢).","vol":"5","page":563},{"text":"فَقَالَ: أَيْنَ مُرَوِّحِي الْقَوْمِ؟ قَالَ (^١): قُلْنَا (^٢): هُمْ صَرْعَى حَوْلَ الْجَمَلِ. قَالَ: فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذِهِ الْإِمَارَةَ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فيهَا عَهْدًا يُتْبَعُ أَثَرُهُ، وَلَكِنَّا رَأَيْنَاهَا تِلْقَاءَ أَنْفُسِنَا، اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ثُمَّ ضَرَبَ الدَّهْرَ بِجِرَانِهِ (^٣).\n\n٤٦٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ (^٤)، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ ثَمَانُونَ بَدْرِيًّا، وَخَمْسُونَ وَمِائَتَانِ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (^٥).\n\n٤٦٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ (^٦)، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، سَمِعْتُ كَثِيرًا أَبَا النَّضْرِ (^٧) يَقُولُ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ، يَقُولُ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قَالَ: عَنْ أَيِّ حَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَسَمَّيْتُ لَهُ رَجُلًا مِمَّنْ خَرَجَ،\n_________\n(^١) قوله: \"قال\" ساقط عن (ص) و(و).\n(^٢) في (ص) و(و): \"فقلنا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٨٨ - ١٤٦٧٩).\n(^٤) هو: يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن الحكم بن عتيبة الكوفي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٣٨ - ٢٤١٤٣).\n(^٦) في الإتحاف: \"أبو عبيد الله بن محمد بن يعقوب\"!.\n(^٧) هو: كثير بن أبي كثير، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ مستقيم الحديث، وضعفه ابن معين في رواية ابن أبي خيثمة عنه، وصحح له المصنف حديث رقم (٤١٤) وقال فيه: \"لم يذكر بجرح\"!.","vol":"5","page":564},{"text":"فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَاسْتَذَلَّ (^١) الْإِمَارَةَ، لَقِيَ اللهَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَهُ\" (^٢).\n\n٤٦١٠ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ (^٣)، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ الصِّلْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَذْكُرُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: مَا يَسُرُّنِي إِنْ أَخَذْتُ سَيْفِي فِي قَتْلِ عُثْمَانَ، وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (^٤).\n\n٤٦١١ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (^٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا [يَحْيَى] (^٦) بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ بِالْخَوَرْنَقِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ، وَعِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (^٧). (^٨)\n_________\n(^١) في (ص): \"واستبدل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٨ - ٤٣٢٠).\n(^٣) هو: الحسين بن علي بن يزيد، أبا علي النيسابوري، عن عبد الله بن محمد بن قحطبة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦٣٣ - ١٤٧٧٢).\n(^٥) هو: أحمد بن عبد الله المزني.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"على\"، وهو تحريف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وانظر حديث رقم (٣٥٢) و(٤١٧٠) و(٤٦٥٣) وغيرها كثير، وهو: يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، من رجال التهذيب.\n(^٧) (الحجر: آية ٤٧).\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩٢ - ١٤٦٨٩).","vol":"5","page":565},{"text":"٤٦١٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُسْلِمٍ (^١) الْقُرَشِيُّ بِالسَّاوَةِ (^٢)، حَدَّثَنِي أَبِي (^٣)، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ يَذْكُرُ عَنْ شُيُوخِهِ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَجَّهَتْ رَسُولًا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَخُو عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، رَسُولًا يُخْبِرُهُ بِقَتْلِ عُثْمَانَ، وَوَجَّهَتْ إِلَيْهِ بِقَمِيصِهِ (^٥) الَّذِي قُتِلَ فِيهِ (^٦)، وَأَثْوَابُهُ مُضَرَّجَاتٌ بِدَمِهِ، فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ، خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَأَخْبَرَهُمْ بِقَتْلِهِ، وَنَشَرَ قَمِيصَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَبَكَى، وَبَكَى النَّاسُ مَعَهُ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:\nأَتَانِيَ أَمَرٌ فِيهِ لِلنَّاسِ غُمَّةٌ … وَفِيهِ بُكَاءٌ لِلْعُيُونِ طَوِيلُ\nوَفِيهِ مَتَاعٌ لِلْحَيَاةِ بِذِلَّةٍ … وَفِيهِ اجْتِدَاعٌ لِلْأُنُوفِ أَصِيلُ\nمُصَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهَذِهِ … يُعَادُ لَهَا شُمُّ الْجِبَالِ تَزُولُ\nتَدَاعَتْ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ عُصْبَةٌ … فَرِيقَانِ مِنْهُمْ قَاتِلٌ وَخَذُولُ\nسَأُبْقِي أَبَا عَمْرٍو بِكُلِّ مُهَنَّدٍ … وَبِيضٍ لَهَا فِي الدَّارِعِينَ هَلِيلُ\n_________\n(^١) في (ك): \"أسلم\".\n(^٢) في الإتحاف: \"بالسائرة\"، وهو: محمد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن أمية بن آدم بن مسلم أبو عبد الله، ويقال: أبو أحمد، القرشي الساوي.\n(^٣) هو: أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن أمية بن آدم بن مسلم أبو الحسين الساوي، وهو جد المذكور قبله وليس أبيه، غير أن محمد بن عبد الله كان كثيرا ما يحدث عنه فيقول حدثني أبي، حتى ظن بعض أهل العلم أن اسمه: محمد بن أحمد بن محمد بن أمية.\n(^٤) هو: محمد بن أمية بن آدم بن مسلم القرشي، أبو أحمد الساوي. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ص): \"قميصه\".\n(^٦) في (ز): \"فيه قتل\".","vol":"5","page":566},{"text":"وَلَا نَوْمَ حَتَّى يُثْخَنَ (^١) الْقَوْمُ بِالْقَنَا … وَيُشْفَى مِنَ الْقَوْمِ الْغُوَاةِ غَلِيلُ\nوَلَسْتُ مُقِيمًا مَا حَيِيتُ بِبَلْدَةٍ … أَجُرُّ بِهَا ذَيْلًا وَأَنْتَ قَتِيلُ\nقَالَ: فَخَرَجَ لِنُصْرَتِهِ (^٢) بِمَنْ كَانَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ مَكَّةَ سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ (^٣).\n\n٤٦١٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنُ أَبِي الْأَحْوَصِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِن مَرَاثِي عُثْمَانَ ﵁ شَيْئًا (^٤) أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:\nفَكَفَّ يَدَيْهِ ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ … وَأَيْقَنَ أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِغَافِلِ\nوَقَالَ لِأَهْلِ الدَّارِ لَا تَقْتُلُوهُمُ … عَفَا اللهُ عَنْ كُلِّ امْرِئٍ لَا يُقَاتِلِ\nفَكَيْفَ رَأَيْتَ اللهَ صَبَّ عَلَيْهِمُ … الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ بَعْدَ التَّوَاصُلِ\nوَكَيْفَ رَأَيْتَ الْخَيْرَ أَدْبَرَ بَعْدَهُ … عَنِ النَّاسِ إِدْبَارَ الرِّيَاحِ الْحَوَافِلِ (^٥)\n\n٤٦١٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(ك): \"يسجن\".\n(^٢) قوله: \"لنصرته\" ساقط من (م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٩١ - ٧٠٢٨).\n(^٤) قوله \"شيئا\" ساقط من (م) والتلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣ - ١٦٤٢٦)، ومحمد بن إسحاق بن حرب البلخي لا يوثق في علمه.","vol":"5","page":567},{"text":"يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عُثْمَانَ مَا كَانَ عَلَى فَصِّ خَاتَمِهِ؟ قَالَ: كَانَ عَلَى فَصِّ خَاتَمِهِ مِنْ صِدْقِ نِيَّتِهِ: اللَّهُمَّ أَحْينِي سَعِيدًا، وَأَمِتْنِي شَهِيدًا، فَوَاللهِ لَقدْ عَاشَ سَعِيدًا، وَمَاتَ شَهِيدًا (^١).\n\n٤٦١٥ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا (^٢) هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحَارِثيِّ (^٣) قَالَ: جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵄ يَعُودُهُ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: اسْكُنُوا وَاسْكُتُوا، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ. فَقَالَ زَيْدٌ: أَنْشُدُكَ اللهَ، أَنْتَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ؟ فَأَطْرَقَ عَلِيٌّ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا قَتَلْتُهُ، وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ.\nقَالَ هَارُونُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ أُخْرِجَ مِنْ دَارِ عُثْمَانَ جَرِيحًا (^٤).\n\n٤٦١٦ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦١ - ١٣٦٩١).\n(^٢) أداة التحديث سقطت من (ك).\n(^٣) يعني: حصين بن عبد الرحمن الحارثي يروي عن الشعبي ولم يرو عنه غير إسماعيل والحجاج بن أرطاة، وقال الإمام أحمد: \"أحاديثه مناكير\"، ووثقه ابن حبان، وروايته هذه مرسلة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩٩ - ٤٢٨٣)، و(١١/ ٣٦١ - ١٤١٩٨).","vol":"5","page":568},{"text":"الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا كِنَانَةُ الْعَدَوِيُّ (^١)، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَاصَرَ عُثْمَانَ. قَالَ: قلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَتَلَهُ؟ قَالَ: لَا، قَتَلَهُ جَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ (^٢).\nقَالَ: وَقِيلَ: قَتَلَهُ كَبِيرَةُ السَّكُونِيُّ، فَقُتِلَ فِي الْوَقْتِ، وَقِيلَ: قَتَلَهُ كِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ التُّجِيبِيُّ، وَلَعَلَّهُمُ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِهِ لَعَنَهُمُ اللهُ.\nوَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ (^٣):\nأَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِ (^٤) قَتِيلُ التُّجِيبِيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرَ (^٥) يَعْنِي بِالتُّجِيبِيِّ قَاتِلَ عُثْمَانَ ﵁ (^٦).\n\n٤٦١٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي أَبُو سِيدَانَ (^٧) [عُبَيْدُ] (^٨) بْنُ\n_________\n(^١) كذا قال المصنف ﵀، وإنما هو: كنانة مولى صفية، كما في مصادر تخريج هذا الأثر، وانظر: تاريخ دمشق (٣٩/ ٤٠٧)، والاستيعاب لابن عبد البر (٣/ ١٠٤٦)، وتاريخ المدينة لابن شبة (٤/ ١٢٩٨) وهو الذي يروي عنه محمد بن طلحة، وهو من رجال التهذيب.\n(^٢) في (ك): \"مضر\".\n(^٣) قال في التلخيص: \"وللوليد بن عقبة بلا سند\".\n(^٤) في التلخيص: \"نبيهم\".\n(^٥) في التلخيص: \"مضر\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٨١ - ٢٥٠٤٨).\n(^٧) في (ك): \"أبو سفيان\"، وكذا في (ص) وذكر في الحاشية أنها في نسخة: \"أبو سيدان\"، وفي التلخيص: \"أبو أسيدان\".\n(^٨) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: \"لبيد\"، والمثبت من الإتحاف، ومن دلائل النبوة للبيهقي (٣/ ١٥٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وعبيد ذكره المزي =","vol":"5","page":569},{"text":"طُفَيْلٍ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁؛ أَنَّهُ خَطَبَ إِلَى عُمَرَ ابْنَتَهُ، فَرَدَّهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا أَنْ رَاحَ إِلَيْهِ عُمَرُ قَالَ: \"يَا عُمَرُ، أَدُلُّكَ عَلَى خَتَنٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ عُثْمَانَ، وَأَدُلُّ عُثْمَانَ عَلَى خَتَنٍ (^١) خَيْرٍ لَهُ مِنْكَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، وَأُزَوِّجُ عُثْمَانَ ابْنَتِي\" (^٢).\nصَحِيحُ الْإسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦١٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا بَكْز بْنُ بَكَّارٍ (^٤)، ثَنَا عِيسَى بْن الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اشْتَرَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ الْجَنَّةَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مرَّتَيْنِ بَيْعَ الخَلْقِ (^٦) حَيْثُ حَفَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِئْرَ مَعُونَةَ، وَحَيْثُ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ (^٧).\n_________\n= تمييزا، ووثقه العجلي وابن حبان، وقال ابن معين: صويلح، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا بأس به.\n(^١) قوله: \"ختن\" غير موجود في (ز) و(م) و(ك) والتلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٥ - ١٣٦٥٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما في الصحيحين بخلاف هذا، من أن عمر هو الذي عرضها على عثمان فامتنع\"، بل انفرد به البخاري في المغازي (٥/ ٨٣) والنكاح (٧/ ١٣، ١٦، ١٩) من حديث الزهري عن سالم عن أبيه.\n(^٤) في (ك): \"بن مرار\"، وهو: أبو عمرو القيسي البصري، قال ابن معين ليس بشيء، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث.\n(^٥) يعني: ابن عمرو بن جرير البجلي.\n(^٦) قال ابن سيدة في المحكم (٤/ ٥٣٧): \"وأخلقه خلقا: أعطاه إياه. وحكى ابن الأعرابي: باعه بيع الخلق، ولم يفسره، وأنشد: أبلغ فزارة أني قد شريت لها … مجد الحياة بسيفي بيع ذي الخلق\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٦ - ٢٠٣٧٣).","vol":"5","page":570},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ (^٢)، قَالَ: أَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الشَّامِ إِلَى صِفِّينَ، اجْتَمَعَتِ النَّخْعُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْأَشْتَرِ بَيْتَهُ، فَقَالَ: هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نَخَعِيٌّ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَمَدَتْ (^٣) إِلَى خَيْرِ أَهْلِهَا فَقَتَلُوهُ - يَعْنِي عُثْمَانَ - وَإِنَّا قَاتَلْنَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِبَيْعَةٍ (^٤) تَأَوَّلْنَا عَنْهُ (^٥)، وَإِنَّكُمْ (^٦) تَسِيرُونَ إِلَى قَوْمٍ لَيْسَ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ، فَلْيَنْظُرْ امْرُؤٌ أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَنَدٌ، فَإِنَّهُ مُعَقَّدٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ (^٨).\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عيسى ضعفه أبو داود وغيره\"، وانظر قول المصنف فيه عقب حديث رقم (٦٦١).\n(^٢) في (ص): \"سعد\"، وقيل فيه أيضًا: ابن سعد، أبو يحيى النخعي الصهباني.\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"عهدت\".\n(^٤) في (ص): \"ببيعته\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، وهو تحريف، والصواب: \"لنا عليهم\"، وانظر مصنف ابن أبي شيبة (١٦/ ٩٧)، (٢١/ ٣٧٨).\n(^٦) في (ص): \"وأنتم\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٤٨ - ٢٣٩٠٠).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم\".","vol":"5","page":571},{"text":"<span data-type='title' id=toc-260>وَمِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِمَّا لَمْ يُخْرِجَاهُ</span>\n٤٦٢٠ - سمعت الْقَاضِي أَبَا الْحَسَنِ (^١) عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيَّ وَأَبَا الْحُسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظِ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا أَبَا حَامِدٍ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ الْحَضْرَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ الطُّوسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا جَاءَ (^٢) لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا جَاءَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^٣).\n\n٤٦٢١ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: اسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافٍ (^٤).\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَهَكَذَا ذَكَرَهُ زِيادٌ [عَنْ] (^٥) مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ أَبَا طَالِبٍ كُنْيَتُهُ اسْمُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n_________\n(^١) في (ص): \"أبا الحسين\".\n(^٢) في التلخيص: \"ما كان\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٣١ - ٢٣٨٨٥).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (ك) و(ز) و(م)، وفي (و) و(ص): \"بن\"، وهو تحريف، فزياد: هو ابن عبد الله البكائي.","vol":"6","page":7},{"text":"٤٦٢٢ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ (^١).\n\n٤٦٢٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ مِنْ هَاشِمِيٍّ، وَكَانَتْ بِمَحَلٍّ عَظِيمٍ مِنَ الْإِيْمَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتُوُفِّيَتْ فِي حَياةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَانَ اسْمُ عَلِيٍّ أَسَدًا، وَلِذَلِكَ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ (^٢).\n\n٤٦٢٤ - حدثني بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَمَرَّ بِنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَلَمْ أَرَ هَاشِمِيًّا قَطُّ كَانَ أَعْبَدَ لِلَّهِ مِنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَقُمْنَا (^٤) مَعَهُ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَخْبِرْنَا عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أُمِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄. قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ كَفَّنَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَمِيصِهِ وَصَلَّى\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٢٨ - ٢٥٣٢٨).\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"العمري\".\n(^٤) في (ك): \"وأقمنا معه\".","vol":"6","page":8},{"text":"عَلَيْهَا، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَجَعَلَ يُوْمِئُ فِي نَوَاحِي الْقَبْرِ، كَأَنَّهُ يُوَسِّعُهُ وَيُسَوِّي عَلَيْهَا، وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهَا وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، وَحَثَا فِي قَبْرِهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ عَلَى أَحَدٍ. فَقَالَ: \"يَا عُمَرُ، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ كَانَتْ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي الَّتِي وَلَدَتْنِي، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَصْنَعُ الصَّنِيعَ، وَتَكُونُ لَهُ الْمَأْدُبَةُ، وَكَانَ يَجْمَعُنَا عَلَى طَعَامِهِ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تَفْصِلُ مِنْهُ كُلِّهِ نَصِيبَنَا، فَأَعُودُ فِيهِ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَخْبَرَنِي عَن رَبِّي ﷿ أنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ أَنَّ اللهَ ﵎ أَمَرَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهَا\" (^١).\n\n٤٦٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ (^٢)، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵄: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا أَسُبُّهُ، مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ (^٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا هُنَّ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: لَا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٥١ - ١٤١٨٠)، وعبد الرحمن بن عمرو بن جبلة متروك، وكذبه أبو حاتم، وأبوه لم نجد له ترجمة، والزبير بن سعيد القرشي ضعيف.\n(^٢) هو: عبد الكبير بن عبد المجيد، أخو أبي علي عبيد الله.\n(^٣) قوله: \"له\" غير موجود في (ز) و(م).","vol":"6","page":9},{"text":"فَأَخَذَ عَلِيًّا وَابْنَيْهِ وَفَاطِمَةَ، فَأَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"رَبِّ، هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي\". وَلَا أَسُبُّهُ حِينَ خَلَّفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: خَلَّفْتَنِي مَعَ الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ. قَالَ: \"أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي\". وَلَا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ\". فتَطَاوَلْنَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَيْنَ عَلِيٌّ؟ \". فَقَالُوا: هُوَ أَرْمَدُ. فَقَالَ: \"ادْعُوهُ\". فَدَعَوْهُ، فَبَسَقَ (^١) فِي عَيْنَيْهِ (^٢)، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَا وَاللهِ مَا ذَكَرَهُ مُعَاوِيَةَ بِحَرْفٍ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْمُؤَاخَاةِ وَحَدِيثِ الرَّايَةِ.\n\n٤٦٢٦ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَزَّارُ (^٥)، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ.\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"فبصق\".\n(^٢) في (ز)، و(م)، والتلخيص: \"وجهه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٥١ - ٥٠٣٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم فقط\"، نقول بل أخرجه مسلم (٧/ ١٢١) من حديث حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار به.\n(^٥) هو القطيعي كما نص عليه ابن حجر في الإتحاف، وكذا سينسبه المصنف في (٤٦٦٨) و(٤٦٨٠) وهي نسبة لمن يخرج الدهن من البزر أو يبيعه، إلا أننا لم نجد من نسبه هكذا غير المصنف، والله أعلم.","vol":"6","page":10},{"text":"وَثَنَا أَبُو نَصْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، قَالَ: ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَنَزَلَ غَدِيرَ خُمٍّ أَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمِمْنَ، قَالَ: \"كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ، كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، وَعِتْرَتِي، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ\". ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ ﷿ مَوْلَايَ، وَأَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ\". ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ: \"مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَهَذَا (^١) وَلِيُّهُ، اللَّهُمَّ وَالِ\". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ.\nشَاهِدُهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَيْضًا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا (^٣).\n\n٤٦٢٧ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَدَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السَّجْزِيُّ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٤) بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ (^٥) بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّهُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"من كنت مولاه - بياض - وليه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩١ - ٤٧٠٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يخرجا لمحمد - يعني ابن سلمة بن كهيل - وقد وهاه السعدي\".\n(^٤) في (ك): \"مسلمة\".\n(^٥) في (ز) و(م) و(و) و(ك): \"عن أبي الطفيل، عن عامر\"، والمثبت من (ص)، والتلخيص والإتحاف.","vol":"6","page":11},{"text":"سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ يَقُولُ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عِنْدَ سَمُرَاتٍ خَمْسِ دَوْحَاتٍ عِظَامٍ (^١)، فَكَنَسَ النَّاسُ مَا تَحْتَ السَّمُرَاتِ، ثُمَّ رَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشِيَّةً، فَصَلَّى، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ وَوَعَظَ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ، وَهُمَا كِتَابُ اللهِ، وَأَهْلُ بَيْتِي عِتْرَتِي\". ثُمَّ قَالَ: \"أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ\". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ\" (^٢).\nوَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\n\n٤٦٢٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^٤).\nوَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ.\nوَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ (^٦)، قَالُوا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ (^٧)، عَنِ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"عطاف\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩١ - ٤٧٠٥)، وفي صحيح مسلم (٧/ ١٢٢) من حديث أبي حيان يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم وفيه: \"وأنا تارك فيكم ثقلين؛ أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به\". فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: \"وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي\" ثلاثا.\n(^٣) في (ز): \"الصحيحين\".\n(^٤) هو: ابن زياد القرشي النيسابوري المقرئ. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، أبو الحسن الجوهري.\n(^٦) يعني: محمد بن يحيى بن خالد الذهلي، وأحمد بن يوسف بن خالد أبا الحسن الأزدي المهلبي، المعروف بحمدان.\n(^٧) في (و) و(ص): \"عتبة\"، وهو: عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الكوفي، عن =","vol":"6","page":12},{"text":"الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَفْوَةً، فَقَدِمْتُ (^١) عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ عَلِيًّا فَتَنَقَّصْتُهُ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يتَغَيَّرُ، فَقَالَ: \"يَا بُرَيْدَةُ، أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ \". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: \"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ\". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٢٩ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَمَضَى عَلِيُّ فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ. قَالَ عِمْرَانُ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ (^٣) عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا\n_________\n= الحكم بن عتيبة.\n(^١) في (ز) و(م): \"قدمت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٠٥ - ٢٣٨٢)، وقد تقدم من وجه آخر (٢٦١٨) فانظره.\n(^٣) قوله: \"أن\" غير موجود في (و).","vol":"6","page":13},{"text":"وَكَذَا. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ وَوَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٢ - ١٥٠٧٠).","vol":"6","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-261>ذِكْرُ إِسْلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵁ </span>-\n٤٦٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (^١) ﵁ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ (^٢).\n\n٤٦٣١ - أخبرني أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ (^٣) قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، أَوِ ابْنُ سِتَّ (^٥) عَشْرَةَ سَنَةً (^٦).\nهَذَا الْإِسْنَادُ أَوْلَى مِنَ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ ذَلِكَ لِأَنِّي عَلَوْتُ فِيهِ.\n\n٤٦٣٢ - حدثنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ صَاحِبُ ثَعْلَبٍ إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ (^٧)، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) قوله: \"بن أبي طالب\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٨ - ٢٥١٣٦).\n(^٣) يعني: أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه المزكي النيسابوري، وأبا الحسين محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل النيسابوري المقرئ.\n(^٤) هو: محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم الطوسي، أبو جعفر البغدادي.\n(^٥) في (و) و(ك): \"ستة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٠١ - ٢٤٠١٩).\n(^٧) كذا وقع بهذا السند، وإنما الحديث حديث المفضل بن صالح الأسدي، كذا رواه عنه =","vol":"6","page":15},{"text":"عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لِعَلِيٍّ أَرْبَعُ خِصَالٍ لَيْسَتِ الْأَرْبَعُ (^١): هُوَ أَوَّلُ عَرَبِيٍّ وَأَعْجَمِيٍّ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَهُ فِي كُلِّ زَحْفٍ، وَهُوَ الَّذِي تَصَبَّرَ (^٢) مَعَهُ يَوْمَ الْمِهْرَاسِ، وَهُوَ الَّذي غَسَّلَهُ وَأَدْخَلَهُ قَبْرَهُ (^٣).\n\n٤٦٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^٤)، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً (^٥).\n_________\n= كلا من: محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، وأحمد بن عبد الله الدقاق كما في تاريخ دمشق (٤٢/ ٧٢، ٧٣)، والاستيعاب لابن عبد البر (٣/ ١٠٩٠)، والمفضل بن صالح منكر الحديث كما قال البخاري.\n(^١) كذا بالنسخ الخطية كلها، ولعل مراده أن له صفات أخرى غير هذه الأربع، ولكن هذا ما حضره الآن، وفي الإتحاف بدون هذا الاستثناء، وعند ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٠٩٠): \"لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره\"، والله أعلم.\n(^٢) في (م): \"بصر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٨ - ٨٥٨٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه زكريا بن يحيى الوقار وهو متهم\"، كذا قال، وإنما قال ذلك لأن الوقار مصري، نقول: لو افترضنا أن قوله في السند: \"عن المفضل بن فضالة\" محفوظ، فإن زكريا الذي يروي عن مفضل بن فضالة هو: زكريا بن يحيى بن صالح المصري روى الإمام مسلم عنه عن مفضل، وقال الصدفي سألت العقيلي عنه فقال: ثقة حدث عن المفضل بأحاديث مستقيمة، أما نحن فنرى أن زكريا هاهنا هو: زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي، فهو الذي يروي عنه: محمد بن عثمان ابن أبي شيبة، وهو شيعي هالك كذاب، ولا يغرنك ما وقع في السند من قوله: \"المصري\"، فالذي صحف: المفضل بن صالح، ليصبح: المفضل بن فضالة، جعل الكسائي مصريا، والله أعلم.\n(^٤) في (ك): \"عن عتيبة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٨٣ - ٨٩٦٦).","vol":"6","page":16},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ.\nوَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: أَنَا (^٢) عَبْدُ اللهِ، وَأَخُو رَسُولِهِ، وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَاذِبٌ، صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ (^٣).\nصحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ:\n\n٤٦٣٥ - حدثناه أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا نص في أنه أسلم وله أقل من عشر سنين، بل نص في أنه أسلم ابن سبع سنين أو ثمان وهو قول عروة\".\n(^٢) في (ز)، و(م): \"إني\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٥ - ١٤٤٤٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال، وما هو على شرط واحد منهما، بل ولا هو بصحيح، بل حديث باطل فتدبره، وعباد قال ابن المديني: ضعيف\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: بل ذا كذب على علي، وعباد ضعفه ابن المديني\"، نقول: وقال الحافظ في التهذيب: قال ابن الجوزي: ضرب ابن حنبل على حديثه عن علي: أنا الصديق الأكبر، وقال: هو منكر\"، ولعله اشتبه على المصنف بعباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، فصححه لذلك على شرطهما!.\n(^٥) هو: محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم.","vol":"6","page":17},{"text":"إِبْرَاهِيمَ الْتَّرْجُمَانِيُّ (^١)، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: عَبَدْتُ اللهَ تَعَالَى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ (^٢).\n\n٤٦٣٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْطَلَقَ أَبُو ذَرٍّ وَنُعَيْمُ ابْنُ عَمِّ أَبِي ذَرٍّ، وَأَنَا مَعَهُمْ نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْجَبَلِ (^٣) مُكْتَتِمٌ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَيْنَاكَ نَسْمَعُ مَا تَقُولُ، وَإِلَى مَا تَدْعُو. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِنِّي رَسُولُ اللهِ\". آمَنَ بِهِ أَبُو ذَرٍّ وَصَاحِبُهُ وَآمَنْتُ بِهِ، وَكَانَ عَلِيٌّ فِي حَاجَةٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْسَلَهُ فِيهَا، وَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَصَلَّى عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ (^٤).\n_________\n(^١) هو: إسماعيل بن إبراهيم بن بسام. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٠ - ١٤١٣٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهذا باطل؛ لأن النبي ﷺ من أول ما أوحي إليه آمن به خديجة وأبو بكر وبلال وزيد مع علي، قبله بساعات أو بعده بساعات، وعبدوا الله مع نبيه، فأين السبع سنين، ولعل السمع أخطأ، فيكون أمير المؤمنين قال: عبدت الله مع رسول الله ولي سبع سنين، ولم يضبط الراوي ما سمع، ثم حبة شيعي جبل، قد قال ما يعلم بطلانه من أن عليا شهد معه صفين ثمانون بدريا، وذكره أبو إسحاق الجوزجاني فقال: هو غير ثقة، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف، وشعيب والأجلح متكلم فيهما\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: وهذا باطل، وحبة قال السعدي: غير ثقة، والأجلح وشعيب تكلم فيهما\".\n(^٣) في (ص): \"بالحبل\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٩٠ - ٢٣٣١).","vol":"6","page":18},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٤٦٣٧ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَحْمَنِ بْنُ دُبَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ (^٢)، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: نُبِّئَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَأَسْلَمَ عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ (^٤).\n\n٤٦٣٨ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ (^٥) حَمَّادٍ البَرْبَرِيُّ (^٦)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صالِحٍ (^٧) صاحِبُ الْمُصَلَّى (^٨)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ (^٩)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١٠) بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لِسَبْعِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، قَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ، وَهُوَ يَوْمَ قُتِلَ ابْنُ ثَلَاثٍ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٢) يعني: مسلم بن كيسان، وهو وعلي بن عابس ضعيفان.\n(^٣) في (و): \"نبئ نبي الله\"، وفي (ص): \"نبأ الله النبي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٣٦ - ١٨٢٨).\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"ثنا\".\n(^٦) في (و) و(ص) و(ك) و(م): \"المرثدي\"، والمثبت كما قد تقرأ في (ز)، وهو الصواب الموافق ما في مصادر ترجمته.\n(^٧) في (ز) و(و) و(ك) و(ص): \"يعقوب بن إبراهيم - بياض - بن صالح\".\n(^٨) في (ك): \"صاحب المهلى\".\n(^٩) في (ك) و(و) و(ص): \"بن معين\"، وهو: القاسم بن معن بن عبد الرحمن المسعودي.\n(^١٠) في (ز): \"عبد الرحيم\".","vol":"6","page":19},{"text":"وَسِتِّينَ سَنَةً، أَوْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^١) (^٢).\n\n٤٦٣٩ - سمعت أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: وَلِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَمْسَ سِنِينَ، وَقُتِلَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، قُتِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمَاتَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ (^٣).\n\n٤٦٤٠ - أخبرنا إِبْرَاهِيم بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ أَبَا سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ عَادَ عَلِيًّا ﵁ فِي شَكْوَى لَهُ اشْتَكَاهَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَكْوَاكَ هَذَا، فَقَالَ: لَكِنِّي وَاللهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ، لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ، يَقُولُ: \"إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبةً هَهُنَا وَضَرْبَةً هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ - فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى تَخْتَضِبَ لِحْيَتُكَ، وَيَكُونُ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا، كمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"سنة\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ١٩٤ - ٢٤٦٤٨).\n(^٣) فات الحافظ في الإتحاف، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٧٤ - ٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦٨٢ - ١٤٨٦١).\n(^٥) أبو سنان يزيد بن أمية الدؤلي ثقة لكن لم يخرج له البخاري.","vol":"6","page":20},{"text":"٤٦٤١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الوَسَّامِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمْتُ دِمَشْقَ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَزْوَ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُهُ فِي قُبَّةٍ عَلَى فَرْشٍ (^١) بِقُرْبِ الْقَائِمِ، وَتَحْتَهُ سِمَاطَانِ، فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ شِهَابٍ، أَتَعْلَمُ مَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ صَبَاحَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: هَلُمَّ. فَقُمْتُ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ حَتَّى أَتَيْتُ خَلْفَ الْقُبَّةِ، فَحَوَّلَ إِلَيَّ وَجْهَهُ، فَأَحْنَا عَلَيَّ، فَقَالَ: مَا كَانَ؟ فَقُلْتُ: لَم يُرْفَعْ حَجَرٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ. فَقَالَ: لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَعْلَمُ هَذَا غَيْرِي وَغَيْرُكَ لَا يَسْمَعَنَّ مِنْكَ أَحَدٌ. فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ (^٢). (^٣)\n\n٤٦٤٢ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٤) بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ (^٥)، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْقُرَشِيِّ\n_________\n(^١) في (ك): \"فرشى\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حفص لا أعرفه والخبر مرسل\"، وسيأتي من وجه ضعيف عن الزهري عن أسماء الأنصارية (٤٧٤٣)، وقال البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤٤٠): \"وروي بإسناد أصح من هذا عن الزهري: أن ذلك كان من قتل الحسين بن علي ﵄\"، ثم رواه في (٦/ ٤٧١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٨٩ - ٢٥٢٩٥).\n(^٤) في الإتحاف - الموضع الثاني -: \"الحسن\".\n(^٥) هو: اللؤلؤي صاحب أبي حنيفة، متروك الحديث، وكذبه ابن معين، والحسين بن حميد بن الربيع صاحب التاريخ، ضعيف وكذبه مطين، ولم نجد لمن بينهما ترجمة.","vol":"6","page":21},{"text":"قَالَ: اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ، فَلَمَّا حَضَرَ الْمَوْسِمُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْمَوْسِمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَحَضَرَ الْمَوْسِمَ، وَتَشَاغَلَ عَلِيٌّ ﵁ بِالْقِتَالِ، فَاصْطَلَحَ النَّاسُ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْحَجَبِيِّ، فَشَهِدَ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا لِهَذِهِ التَّوَارِيخِ بُرْهَانًا ظَاهِرًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٤٦٤٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ يَبْقَى لَهُمْ دِينُهُمْ فَسَبْعِينَ عَامًا\". قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّا بَقِيَ أَوْ مِمَّا مَضَى؟ قَالَ: \"مِمَّا بَقِيَ\" (^٢) (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٤١٥ - ١٤٣٢٦) و(١٩/ ٦٥ - ٢٤٣٨٥).\n(^٢) قوله: \"قال مما بقي\" ساقط من (ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٧ - ١٢٥٠٠)، وقد تقدم (٤٥٩٨) وسيأتي (٨٨٤٣).","vol":"6","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-262>ذِكْرُ بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ.</span>\nحَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمَائَةٍ، قَالَ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي وَقْتِهِ، فَقِيلَ: أَنَّهُ بُويِعَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أيَّامٍ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ ﵁، وَقِيلَ بَعْدَ خَمْسٍ، وَقِيلَ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَقِيلَ بُويِعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَقِيلَ بُويِعَ عُقَيْبَ قَتْلِ عُثْمَانَ فِي دَارِ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ، وَأَصحُّ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ امْتَنَعَ عَنِ الْبَيْعَةِ إِلَى أَنْ دُفِنَ عُثْمَانُ، ثُمَّ بُويِعَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ظاهِرًا، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ طَلْحَةُ، فَقَالَ: هَذِهِ بَيْعَةٌ تُنْكَثُ.\n\n٤٦٤٤ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْن إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا وَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: لَمَّا بُويِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ:\nإِذَا نَحْنُ بَايَعْنَا عَلِيًّا فَحَسْبُنَا … أَبُو حَسَنٍ مِمَّا نَخَافُ مِنَ الْفِتَنْ\nوَجَدْنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ … إِنَّهُ أَطَبُّ قُرَيْشٍ بِالْكِتَابِ وَبِالسُّنَنْ\nوَإِنَّ قُرَيْشًا مَا تَشُقُّ غُبَارَهُ … إِذَا مَا جَرَى يَوْمًا عَلَى الضَّمْرِ الْبَدَنْ","vol":"6","page":23},{"text":"وَفِيهِ الَّذِي فِيهِمْ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ … وَمَا فِيهِمْ كُلُّ الَّذِي فِيهِ مِنْ حَسَنْ (^١)\n\n٤٦٤٥ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ (^٢)، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ (^٣)، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةُ عَلِيٍّ إِلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: لَا أُبَايِعُ بَعْدَهُ إِلَّا أَصْغَرَ أَوْ أَبْتَرَ (^٤).\nقَالَ الْحَاكِمُ: هَذِهِ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا، فَأَمَّا (^٥) قَوْلُ (^٦) مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَعَدُوا عَنْ بَيْعَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا قَوْلُ مَنْ يَجْحَدُ حَقِيقَةَ تِلْكَ الْأَحْوَالِ، فَاسْمَعِ الْآنَ حَقِيقَتَهَا:\n\n٤٦٤٦ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ (^٧) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أُمَيٍّ الصَّيْرَفِيِّ (^٨)، عَنْ أَبِي قَبِيصَةَ عُمَرَ بْنِ قَبِيصَةَ (^٩)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٣٨ - ٤٤٩٧)، وضاح النهشلي، قال ابن حبان: منكر الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: شيخ صدوق، ونقل عنه الذهبي: ليس بالمرضي.\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي.\n(^٣) هو: صاحب عمار، وثقه ابن حبان، وهو من رجال التهذيب.\n(^٤) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (ك): \"وأما\".\n(^٦) قوله: \"قول\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٧) في (و) و(ص): \"السكري\".\n(^٨) هو: أمي بن ربيعة المرادي الصيرفي، أبو عبد الرحمن الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٩) كذا وقع هاهنا وفي أنساب الأشراف للبلاذري (٢/ ٢٣٦)، وصوابه: \"صفوان بن =","vol":"6","page":24},{"text":"رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَهُوَ يَقولُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: مَا لَكُمَا تَخِنَّانِ خَنِينَ الْجَارِيَةِ، وَاللهِ (^١) لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، فَمَا وَجَدْتُ بُدًّا مِنْ قِتَالِ الْقَوْمِ، أَوِ الْكُفْرِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (^٢).\nفَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ:\n\n٤٦٤٧ - فحدثنا بِصِحَّةِ حَالِهِ فِيهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ حَرَصْتُ أَنْ (^٣) أَتَسَمَّتُ بِسَمْتِك، وَأَقْتَدِي بِكَ فِي أَمْرِ فُرْقَةِ النَّاسِ، وَأَعْتَزِلُ الشَّرَّ مَا اسْتَطَعْتُ، وَأَنِّي أَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ مُحْكَمَةً قَدْ أَخَذَتْ بِقَلْبِي فَأَخْبِرْنِي عَنْهَا، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (^٤). أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا لَكَ وَلِذَلِكَ، انْصَرِفْ عَنِّي. فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنَّا سَوَادُهُ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ،\n_________\n= قبيصة\"، كما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢١/ ٣٨٩)، وعنه البخاري في التاريخ (٤/ ٣٠٩) وقال أبو حاتم مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عن طارق إن كان سمع منه.\n(^١) القسم \"والله\" ساقط من (ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢٨ - ١٤٣٥١).\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"على أن\".\n(^٤) (الحجرات: آية ٩).","vol":"6","page":25},{"text":"فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ شَيْءٍ فِي أَمْرِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ كَمَا أَمَرَنِي اللهُ ﷿ (^١).\nهَذَا بَابٌ كَبِيرٌ قَدْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ حَدِيثَ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاقْتَصَرْتُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ إِمْسَاكِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقِتَالِ:\n\n٤٦٤٨ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ (^٢)، عَنْ عَمِّهِ (^٣)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَاسْتَبَقْنَا أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى الْعَدُوِّ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ كَبَّرَ، فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، وَرَأَيْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ لِيُحْرِزَ دَمَهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَبقَنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا فَارِسَ خَيْرٌ مِنْ فَارِسِكُمْ، إِنَّا اسْتَلْحَقْنَا رَجُلًا فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَكَبَّرَ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ قَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أُسَامَةُ، مَا صَنَعْتَ الْيَوْمَ؟ \". فَقُلْتُ: حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ فَكَبَّرَ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ لِيُحْرِزَ دَمَهُ فَقَلْتُهُ. فَقَالَ: \"كَيْفَ بَعْدَ اللهُ أَكْبَرُ، فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَقُلْتَ مَا قَالَ\". فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لِي يَوْمَئِذٍ، فَلَا أُقَاتِلُ رَجُلًا يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ، كَمَا (^٤) نَهَانِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٣٠٥ - ٩٤٣١)، وقد تقدم في التفسير (٣٧٦٢).\n(^٢) هو: سليم بن أسود المحاربي. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: عبيد بن خالد المحاربي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ز) و(م): \"فما\".","vol":"6","page":26},{"text":"عَنْهُ حَتَّى أَلْقَاهُ (^١).\n\n٤٦٤٩ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْقَاضِي (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ (^٣)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٥).\nوَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنَ اعْتِزَالِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْقِتَالِ:\n\n٤٦٥٠ - فحدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذرِ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ (^٦)، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ عَلِيًّا يَقَعُ فِيكَ أَنَّكَ تَخلَّفْتَ عَنْهُ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ إِنَّهُ لَرَأْيٌ رَأَيْتُهُ، وَأَخْطَأَ رَأْيِي، إِنَّ (^٧) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أُعْطِيَ ثَلَاثًا لِأَنْ أَكُونَ أُعْطِيتُ إِحْدَاهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٢٨٠ - ١٤٣)، وأصله في الصحيحين من حديث أبي ظبيان حصين بن جندب الكوفي عن أسامة به بنحوه، البخاري (٥/ ١٤٤) و(٩/ ٤)، ومسلم (١/ ٦٧).\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو أحمد الحاكم العدل الكرابيسي، صاحب كتاب الكنى.\n(^٣) الرازي. من رجال التهذيب.\n(^٤) لم يذكر ابن حجر: \"إبراهيم النخعي\" في الإتحاف، وإبراهيم بن مهاجر سمع أبا الشعثاء، ويروي أيضًا عن إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي عنه.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٢٨٠ - ١٤٣).\n(^٦) هو: مسلم بن كيسان، وهو واه، وعنه: محمد بن فضيل بن غزوان الضبي.\n(^٧) من قوله: \"إن عليا يقع\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).","vol":"6","page":27},{"text":"فِيهَا، لَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرٍ خُمٍّ بَعْدَ حَمْدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ: \"هَلْ تَعْلَمُونَ أنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ \". قُلْنَا: نَعَمْ (^١). قَالَ: \"اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ\". وَجِيءَ بِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَهُوَ أَرْمَدُ مَا يُبْصِرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرْمَدُ. فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ، وَدَعَا لَهُ فَلَمْ يَرْمَدْ حَتَّى قُتِلَ، وَفُتِحَ عَلَيْهِ خَيْبَرُ، وَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: تُخْرِجُنَا وَنَحْنُ عَصَبَتُكَ وَعُمُومَتُكَ وَتُسْكِنُ عَلِيًّا؟ فَقَالَ: \"مَا أَنَا أُخْرِجُكُمْ وَأُسْكِنُهُ، وَلَكِنَّ اللهَ أَخْرَجَكُمْ وَأَسْكَنَهُ\" (^٢). (^٣)\nوَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنَ اعْتِزَالِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ ﵁ وَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ لَهُ مُحَمَّدًا ابْنَهُ وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ عَلَى الْكُوفَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ فَامْتَنَعَ أَبُو مُوسَى أَنْ يُبَايِعَ، فَرَجَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ، فَبَعَثَ الْحَسَنَ ابْنَهُ وَمَالِكًا الْأَشْتَرَ:\n\n٤٦٥١ - فحدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ مُجَالِدٍ [وَابْنِ] عَيَّاشٍ (^٤) وإسماعيل بن أبي خالد، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، وَبُويِعَ\n_________\n(^١) قوله: \"نعم\" ساقط من (ز).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"سكت الحاكم عن تصحيحه، ومسلم متروك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١١٩ - ٥٠٣٥).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"وأبي عياش\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: أبو الجراح عبد الله بن عياش بن عبد الله الهمداني الكوفي الأخباري صاحب أبي جعفر المنصور، ويعرف بالمنتوف.","vol":"6","page":28},{"text":"لعَلِيٍّ ﵄، خَطَبَ أَبُو مُوسَى وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَنَهَى النَّاسَ عَنِ الْقِتَالِ، وَالدُّخُولِ فِي الْفِتْنَةِ، فَعَزَلَهُ عَلِيٌّ عَنِ الْكُوفَةِ مِنْ ذِي قَارٍ، وَبَعَثَ (^١) إِلَيْهِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَعَزَلَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ، فَلَمْ يَزَلْ عَامِلًا حَتَّى قَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْبَصْرَةِ بَعْدَ أَشْهُرٍ، فَعَزَلَهُ حَيْثُ قَدِمَ، فَلَمَّا سَارَ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ حِينَ قَدِمَ مِنْ صِفِّينَ (^٢).\n\n٤٦٥٢ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ (^٣)، قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ، فَقَالَا لَهُ: مَا رَأَيْنَا مِنْكَ أَمْرًا مُنْذُ أَسْلَمْتَ أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ. فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ: فَكَسَاهُمَا عَمَّارٌ حُلَّةً حُلَّةً، وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^٤).\nوَأَمَّا قِصَّةُ (^٥) اعْتِزَالِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْبَيْعَةِ:\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"قاره بعث\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٧ - ١٢٢٣١). وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الهيثم متروك\".\n(^٣) هو: شقيق بن سلمة. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٦ - ١٤٩٥٥)، وقد أخرجه البخاري في الفتن (٩/ ٥٦) عن بدل بن المحبر عن شعبة به بنحوه، وسيستدركه المصنف من هذا الوجه (٦٠٩٨)!، وأخرجه البخاري أيضًا من حديث الأعمش عن أبي وائل وفيه: \"قال أبو مسعود وكان موسرا: يا غلام هات حلتين، فأعطى إحداهما أبا موسى والأخرى عمارا\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"قضية\".","vol":"6","page":29},{"text":"٤٦٥٣ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ (^١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُصَلُّونَ؟ قَالَ: \"تَخْرُج بِسَيْفِكَ إِلَى الْحَرَّةِ فَتَضْرِبُهَا بِهِ (^٢)، ثُمَّ تَدْخُلُ بَيْتَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ أَوْ قَالَ: مِيتَةٌ قَاضِيَةٌ، أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ\" (^٣).\n\n٤٦٥٤ - وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَحْمُودٍ (^٤) - مِنْ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ - عَنْ سَعْدِ (^٥) بْنِ يَزِيدَ (^٦) بْنِ سَعْدٍ الْأَشْهَلِيِّ، أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَيْفًا مِنْ نَجْرَانَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَعْطَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَقَالَ: \"جَاهِدْ (^٧) بِهَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ النَّاسِ فَاضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ، ثُمَّ ادْخُلْ بَيْتَكَ،\n_________\n(^١) في (ك): \"الحربي\".\n(^٢) قوله: \"به\" سقط من (ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ١٤٥ - ١٦٥١٣).\n(^٤) هو: سليمان بن محمد بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة الأنصاري الحارثي، وثقه ابن حبان. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ص) والإتحاف: \"سعيد\"، وذكر ابن حجر في الإصابة أن سعدا أرجح، وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم لسعد الأشهلي عن النبي ﷺ غير هذا الحديث.\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، والصواب: \"زيد\" كما سماه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٤٨)، وغيره عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي به.\n(^٧) في (ك): \"مجاهد\".","vol":"6","page":30},{"text":"وَكُنَّ حِلْسًا مُلْقًى حَتَّى تَقْتُلَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ، أَوْ تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ\" (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: فَهَذِهِ الْأَسْبَابِ وَمَا جَانَسَهَا كَانَ اعْتِزَالُ مَنِ اعْتَزَلَ عَنِ (^٢) الْقِتَالِ مَعَ عَلِيٍّ ﵁، وَبِضدِّهَا كَانَ قِتَالُ مَنْ قَاتَلَهُ:\n\n٤٦٥٥ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو مُوسَى يَعْنِي إِسْرَائِيلَ بْنَ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: جَاءَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: نَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ. قَالَ الْحَسَنُ: أَيَا سُبْحَانَ اللهِ، أَفَمَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ، فَيَقُولُونَ وَاللهِ مَا قَتَلَ عُثْمَانَ غَيْرُكُمْ؟ قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ، فَيَقُولُونَ: أيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّا وَاللهِ مَا ضَمَنَّاكَ (^٣).\n\n٤٦٥٦ - فحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ: لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ لِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ ﵃ أَجْمَعِينَ، كَانَتْ عَائِشَةُ خَطِيبَةَ الْقَوْمِ بِهَا وَهُمْ لَهَا تَبَعٌ، فَعَرَضُوا مَنْ مَعَهُمْ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَاسْتَصْغَرُوا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَرَدُّوهُمَا. قَالَ: وَرَأَيْتُ طَلْحَةَ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ أَخْلَاهَا، وَهُوَ ضَارِبٌ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٣٣ - ٥٨٩٣).\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"من\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٩٩ - ٢٤٠١٠).","vol":"6","page":31},{"text":"بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي أَرَاكَ وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلَاهَا، وَأَنْتَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِكَ عَلَى زَوْرِكَ إِنْ كُنْتَ تَكْرَهُ هَذَا الْأَمْرَ فَدَعْهُ، فَلَيْس يُكْرِهُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ. قَالَ: يَا عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، لَا تَلُمْنِي كُنَّا أَمْسِ يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانَا (^١)، فَأَصْبَحْنَا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ، يَزْحَفُ أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ (^٢).\n\n٤٦٥٧ - فحدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٣)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، قَالَ: عَصَمَنِي اللهُ بِشَيءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى، قَالَ: \"مَنِ اسْتَخْلَفُوا؟ \". قَالُوا: ابْنَتَهُ. قَالَ: فَقَالَ: \"لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً\". قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَصَمَنِي اللهُ بِهِ (^٤).\n\n٤٦٥٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن نَصْرٍ (^٥)،\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"سواها\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥٢ - ٦٦٢٠)، وسيأتي برقم (٥٧٠٢) وقال الذهبي هناك: إسناده جيد\"، نقول: عبد الله بن مصعب أبو بكر الزبيري قال فيه ابن معين: ضعيف الحديث لم يكن عنده كتاب إنما كان يحفظ، وقال أبو حاتم الرازي: \"شيخ، بابة عبد الرحمن بن أبي الزناد\".\n(^٣) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٢ - ١٧١٦٧)، واستدركه في الأدب (٨٠٢٤) على شرطهما أيضًا، ثم صحح إسناده في الفتن من حديث عوف عن الحسن (٨٨٥٣)!، وقد أخرجه البخاري في المغازي (٦/ ٨) والفتن (٩/ ٥٥) من هذا الوجه.\n(^٥) هو: أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر اللباد النيسابوري الفقيه.","vol":"6","page":32},{"text":"ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ خُرُوجَ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ: \"انْظُرِى يَا حُمَيْرَاءُ أَنْ لَا تَكُونِي أَنْتِ\". ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: \"إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا فَارْفُقْ بِهَا\" (^١). (^٢)\n\n٤٦٥٩ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْرَّحْمَنِ (^٤) بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ (^٥)، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى الْبَصْرَةِ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ يُوَدِّعُهَا، فَقَالَتْ: سِرْ (^٦) فِي حِفْظِ اللهِ وَفِي كَنَفِهِ، فَوَاللهِ إِنَّكَ لِعَلَى الْحَقِّ، وَالْحَقُّ مَعَكَ، وَلَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَعْصِي اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّهُ أَمَرَنَا ﷺ أَنْ نَقَرَّ فِي بُيُوتِنَا؛ لَسِرْتُ مَعَكَ، وَلَكِنْ وَاللهِ لِأُرْسِلَنَّ مَعَكَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ عِنْدِي وَأَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي ابْنِي عُمَر (^٧). (^٨)\n_________\n(^١) صححه المصنف على شرطهما عقب الحديث التالي، وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: \"قلت: عبد الجبار لم يخرجا له\"، نقول: وعمار بن معاوية الدهني أخرج له مسلم دون البخاري، وفيه تشيع، وفي سماع سالم من أم سلمة شك.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٠٥ - ٢٣٤٠٤) وقال: \"وما أظنه - يعني سالما - سمع منها\".\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"العمري\".\n(^٤) في (م): \"عبد الله\".\n(^٥) قد يكون: سعيد بن مسلم بن بانك، فهو الذي يروي عن عمرة، وكذلك سماه الحافظ في الإتحاف، لكنه مدني، وهو ثقة لكن لم يخرج له الشيخان، وقد يكون: سعيد بن مسلم بن جماز المكي، وانظر ملحق رجال الحاكم.\n(^٦) في (ك): \"سير\".\n(^٧) في (ص): \"عمرو\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٨/ ٢١٧ - ٢٣٥٨٣).","vol":"6","page":33},{"text":"هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٤٦٦٠ - حدثنا الْحَسَنُ بْن يَعْقُوبَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ (^١)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ ثَكِلْتُ عَشْرَةَ مِثْلَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَنِّي لَمْ أَسِرْ مَسِيرِي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ (^٢).\n\n٤٦٦١ - وحدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٣)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، ثَنَا عَبْد السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْغَزْوِ، فَقَالَ عُمَرُ (^٤): اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ فَقَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ (^٥) فِي الثَّالِثَةِ (^٦) أَوِ الَّتِي (^٧) تَلِيهَا: اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَجِدُ بِطَرَفِ الْمَدِينَةِ مِنْكَ وَمِنْ أَصْحَابِكَ أَنْ تَخْرُجُوا، فَتُفْسِدُوا عَلَيَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ (^٨).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"عبد الوهاب - بياض - ثنا جعفر\".\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري.\n(^٤) قوله: \"عمر\" غير موجود في (و) و(ك) و(ص).\n(^٥) قوله: \"عمر\" غير موجود في (و) و(ك) و(ص).\n(^٦) في (و) و(ك): \"عند الثالثة\".\n(^٧) في (و) و(ص): \"والتي\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٥٦ - ١٥٧٥٣)، وإسماعيل بن موسى الفزاري يخطئ، وكان غاليا في التشيع.","vol":"6","page":34},{"text":"٤٦٦٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ ﵂ بَعْضَ دِيَارِ بَنِي عَامِرٍ نَبَحَتْ عَلَيْهَا الْكِلَابُ، فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ قَالُوا: الْحَوْأَبُ. قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: لَا بَعْدُ، تَقَدَّمِي وَيَرَاكِ النَّاسُ، وَيُصْلِحُ اللهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ. قَالَتْ (^١): مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذْ نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ\" (^٢).\n\n٤٦٦٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (^٣) وَهَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ اتَّبَعَتْنَا ابْنَةُ حَمْزَةَ، فَنَادَتْ: يَا عَمِّ، يَا عَمِّ (^٤). فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَنَاوَلْتُهَا (^٥) فَاطِمَةَ، قُلْتُ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اخْتَصَمْنَا فِيهَا أَنَا وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ. فَقُلْتُ: أَنَا أَخَذْتُهَا (^٦) وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجَعْفَرٍ: \"أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي\". وَقَالَ لِزَيْدٍ: \"أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا\". وَقَالَ لِي: \"أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، ادْفَعُوهَا إِلَى\n_________\n(^١) في (ك) و(و) و(ص): \"فقالت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٠٩ - ٢٢٦٩٦).\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"مريم\".\n(^٤) في التلخيص: \"يا عمر، يا عمر\".\n(^٥) في (ك): \"فناولها\".\n(^٦) في (و) و(ك) و(ص): \"آخذها\".","vol":"6","page":35},{"text":"خَالَتِهَا، فَإِنَّ الْخَالَةَ أُمٌّ\". فَقُلْتُ: أَلا تَزَوَّجْهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبرَاءِ مُخْتَصَرًا.\n\n٤٦٦٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (^٢)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ (^٣)، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، فَقَالَتْ لِي: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: مَعَاذَ اللهِ أَوْ سُبْحَانَ اللهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا. قَالَتْ (^٤): سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ بُكَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ:\n\n٤٦٦٥ - حدثناه أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالْقٍ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيَّ يَقُولُ: حَجَجْتُ وَأَنَا غُلَامٌ، فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ وَإِذَا النَّاسُ عُنُقٌ وَاحِدٌ، فَاتَّبَعْتُهُمْ، فَدَخَلُوا عَلَى أُمِّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٤٨ - ١٤٨٠٠)، وسيأتي برقم (٤٩٩٥) و(٨٢٤١).\n(^٢) في (ك): \"بكر\".\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"الهذلي\".\n(^٤) في (ك): \"فقالت\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ١٤٣ - ٢٣٤٥٩).","vol":"6","page":36},{"text":"سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: يَا شِبْثَ (^١) بْنَ رِبْعِيٍّ، فَأَجَابَهَا رَجُلٌ جِلْفٌ جَافٍ: لَبَّيْكِ يَا أُمَّتَاهُ. قَالَتْ: يُسَبُّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَادِيكُمْ؟ قَالَ: وَأَنَّى ذَلِكَ؟ قَالَتْ: فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: إِنَّا لَنَقُولُ أَشْيَاءَ نُرِيدُ عَرَضَ الدُّنْيَا. قَالَتْ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي، وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللهَ تَعَالَى\" (^٢).\n\n٤٦٦٦ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد (^٣) الشَّيْبَانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى (^٤)، ثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ عَلِيًّا فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى عَلِيًّا فَقَدْ عَصَانِي\" (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"يا شبيب\"، وشبث من رجال التهذيب، وأورد مغلطاي هذا الحديث في ترجمته فانظره.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٤٣ - ٢٣٤٥٩)، وبكير ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة في مسائله (ص ٧٣): \"سمعت أبي يقول سألت محمد بن بشر العبدي عن بكير بن عثمان العبدي فقال: كان هذا رجلا منا، ولم يكن بالمحمود في قومه\".\n(^٣) قوله: \"بن محمد\" غير موجود في (ك)، وهو: محمد بن محمد بن الحسين، أبو أحمد الشيباني.\n(^٤) يعني: أبا زكريا الأسلمي، وهو ضعيف شيعي، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث (٩/ ٨٧)، وسيأتي برقم (٤٦٩٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٣ - ١٧٦١٧).","vol":"6","page":37},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٦٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمؤَمِّلِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَسَبَّ (^١) عَلِيًّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَحَصَبَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٢)، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللهِ، آذَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (^٣). لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيًّا لَآذَيْتَهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٤٦٦٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ (^٦)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَأَخْبَرْنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْبَزَارُ (^٧)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"يسب\".\n(^٢) قوله: \"فحصبه ابن عباس\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٣) (الأحزاب: آية ٥٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٣٥ - ٧٩٤٢).\n(^٥) كذا قال، وعبد الله بن المؤمل بن وهب القرشي منكر الحديث.\n(^٦) قوله: \"ثنا أبو زرعة الدمشقي\" ساقطة من الإتحاف، وهو: عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري الدمشقي الحافظ صاحب التاريخ.\n(^٧) هو القطيعي، إلا أننا لم نقف على من نسبه \"البزار\" ممن ترجموا له، وانظر حديث رقم (٤٦٢٦).","vol":"6","page":38},{"text":"أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ إِلَى الْيَمَنِ، فَجَفَانِي فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ شِكَايَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ذَاتَ غَدَاةٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآنِي أَبَّدَنِي عَيْنَيْهِ. قَالَ: يَقُولُ: حَدَّدَ إِلَيَّ النَّظَرَ حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ، قَالَ: \"يَا عَمْرُو، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ آذَيْتَنِي\". فَقُلْتُ: أَعوذُ بِاللهِ أَنْ أُوْذِيَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"بَلَى، مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٦٩ - حدثنا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ يَعْقُوبَ الدَّقَّاقُ (^٣) مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: \"أَنْتَ تُبَيِّنُ لِأُمَّتِي مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بَعْدِي\" (^٤).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، وفي مسند أحمد (٢٥/ ٣٢٠): \"بن سنان\"، وكذا سماه البخاري وابن أبي حاتم ونسباه: \"الأشجعي\"، وسماه ابن حبان في الثقات: الفضل بن عبد الله بن معقل بن سنان الأشجعي، وقال: ومن قال الفضل بن معقل فقد نسبه إلى جده، وقال في صحيحه: \"نسبه ابن إسحاق إلى جده\"، وعليه فهو حفيد معقل بن سنان بن مظهر الأشجعي ﵁.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٧٨ - ١٥٩٥٥).\n(^٣) هو: عبد الله بن يزيد بن يعقوب، وقيل: اسمه الحسن بن يزيد، وعبدان لقب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٨٦ - ٨١٣).","vol":"6","page":39},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٧٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁.\nقَالَ ابْنُ أَبِي غَرَزَةَ: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْن مُوسَى، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ (^٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ فَتَخَلَّفَ عَلِيٌّ يُصْلِحُهَا (^٣)، فَمَشَى قَلِيلًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ\". فَاسْتَشْرَفَ لَهَا الْقَوْمُ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ. قَالَ: \"لَا\". قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ. قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ\". يَعْنِي عَلِيًّا، فَأَتَيْنَاهُ فَبَشَّرْنَاهُ (^٤)، فَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٧١ - حدثني أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل هو فيما أعتقد من وضع ضرار، قال ابن معين: كذاب\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: كلا؛ فقد كذب ابن معين ضرار، ولعله واضعه\"، واستنكره عليه ابن حبان في المجروحين.\n(^٢) طريق: \"ابن أبي غرزة، عن عبيد الله\" ساقط من التلخيص.\n(^٣) في (و) و(ك): \"حتى يصلحها\"، وفي التلخيص: \"يخصفها\".\n(^٤) في (ك): \"وبشرناه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢١٦ - ٥٢٤٩)، ورجاء بن ربيعة أبو إسماعيل الزبيدي أخرج له مسلم دون البخاري.","vol":"6","page":40},{"text":"عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الدَّهَّانُ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ (^١)، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"يَا عَلِيُّ إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى ﵊ مَثَلًا، أَبْغَضَهُ (^٢) الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتي لَيْسَ بِهَا\". قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَا وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ مُحِبٌّ مُطْرِي يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي، أَلَا وَإِنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ، وَلَا يُوحَى إِلَيَّ، وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ بِمَا اسْتَطَعْتُ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ أَوْ كَرِهْتُمْ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِمَعْصِيَةٍ أَنَا وَغَيْرِي فَلَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ﷿ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٧٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، وَسُلَيْمَانُ بْن حَرْبٍ قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) في التلخيص و(ص): \"حضيرة\"، والحارث غال في تشيعه، وقال العقيلي: \"له غير حديث منكر في الفضائل\"، ويروي عن أبي صادق مسلم بن يزيد، وقيل: عبد الله بن ناجد.\n(^٢) في التلخيص: \"أبغضته\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٩ - ١٤٢٣٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحكم وهاه ابن معين\".","vol":"6","page":41},{"text":"الطُّفَيْلِ (^١)، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلا تُتْبِعَنَّ نَظْرَةً (^٢) نَظْرَةً، فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ السِّبْطِ (^٤)، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا عَلِيُّ، مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللهَ، وَمَنْ فَارَقَكَ يَا عَلِيُّ، فَقَدْ فَارَقَنِي\" (^٥).\nصحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّاسِبِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ،\n_________\n(^١) سلمة بن أبي الطفيل عامر بن واثلة وثقه ابن حبان، وقال ابن خراش: مجهول، وروى البخاري حديثه في تاريخه من طريق حماد به، ثم رواه من طريق عبد الأعلى عن ابن إسحاق عمن سمع أبا الطفيل به، ثم قال: \"ولا يصح\".\n(^٢) في التلخيص: \"النظرة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٣ - ١٤٤٣٥).\n(^٤) في (م) و(و) و(ك) و(ص): \"البسط\"، وفي الإتحاف: \"السمط\"، قال المزي: \"عامر بن السمط، ويقال: ابن السبط، والأول أصح، التميمي السعدي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٣ - ١٧٦١٨) وسيأتي برقم (٤٧٥٢).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر\"، وانظر حديث رقم (٤٦٦٦).\n(^٧) هو: جعفر بن إياس أبي وحشية اليشكري الواسطي.","vol":"6","page":42},{"text":"وَعَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَرْجُو أَنَّهُ صَدُوقٌ (^٢)، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَحَكَمْتُ بِصِحَّتِهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ:\n\n٤٦٧٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَارِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ادْعُوا لِي سَيِّدَ الْعَرَبِ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ؟ فَقَالَ (^٥): \"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِيٌّ سَيِّدِ الْعَرَبِ\" (^٦).\nولَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁:\n\n٤٦٧٦ - حدثناه أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ (^٧) بْنِ مُوسَى الْقَاضِي الْخَازِنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٩٦ - ٢١٦٨٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أظن أنه هو الذي وضع هذا\"، وقال في الميزان: \"لا يعرف وأتى بخبر باطل\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"الصحيحين\"، وهي غير واضحة في (ز).\n(^٤) قوله: \"عن أبيه\" ساقطة من (و) و(ك) و(ص).\n(^٥) قوله: \"فقال\" ساقطة من (و) وفي (ص): \"قال\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٢ - ٢٢٣٤٥)، ثم قال: \"قلت: والحسين ضعيف، وفي الإسناد خلل\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وضعه ابن علوان\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: ابن علوان كذاب\"، وقال المصنف فيه في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٥٨): \"روى عن هشام بن عروة أحاديث أكثرها موضوعة\".\n(^٧) قوله: \"بن أحمد\" ساقطة من (ك).","vol":"6","page":43},{"text":"مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَالِكٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْوَجِيهِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ادْعُوا لِي سَيِّدَ الْعَرَبِ\". فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: \"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ\" (^١).\n\n٤٦٧٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ (^٢)، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ عَائِشَةَ وَاقِفَةً دَخَلَنِي بَعْضُ مَا يَدْخُلُ النَّاسَ، فَكَشَفَ اللهُ عَنِّي ذَلِكَ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَقَاتَلْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا فَرَغَ ذَهَبْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللهِ مَا جِئْتُ أَسْأَلُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا وَلَكِنِّي مَوْلًى لِأَبِي ذَرٍّ. فَقَالَ: مَرْحَبًا، فَقَصَصْتُ عَلَيْهَا قِصَّتِي (^٣)، فَقَالَتْ: أَيْنَ كُنْتَ حِينَ طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَائِرَهَا؟ قُلْتُ: إِلَى حَيْثُ كَشَفَ اللهُ ذَلِكَ عَنِّي عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ. قَالَتْ: أَحْسَنْتَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ لَنْ يَتَفَرَّقَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٩١ - ٣٥٤٦)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمر وضاع\".\n(^٢) ذكره ابن منده في فتح الباب، وروى حديثه هذا الطبراني في الأوسط (٥/ ١٣٥)، والصغير (٢/ ٢٨) من طريق صالح بن أبي الأسود عن هاشم به، فقال: \"عن ثابت مولى أبي ذر\".\n(^٣) في (و): \"القصة\".","vol":"6","page":44},{"text":"حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَأَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ هُوَ عُقَيْصَاءُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٧٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٧٩ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَانِئٍ الْعَدْلُ (^٦)، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٧٩ - ٢٣٥٢٠).\n(^٢) وذكره ابن حبان أيضًا في الثقات (٤/ ٢١٩) و(٥/ ٢٨٦)، وعقيصاء بالتصغير: كرشة صغيرة مقرونة بالكرش الكبرى، وهي لقب لأبي سعيد دينار الكوفي الرافضي صاحب الكرش، وقد ضعفه ابن معين، وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال السعدي: غير ثقة، وقال أبو حاتم: هو لين، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال في المتروكين: روى عن علي مناكير، رماه أبو بكر بن عياش بالكذب، وضعفه العقيلي وابن عدي.\n(^٣) هو: يحيى بن سعيد بن حيان.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٤١٠ - ١٤٣١٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال، ومختار ساقط، قال النسائي وغيره: ليس بثقة\"، وقد تقدم طرف من حديثه في مناقب أبي بكر (٤٤٨٨) وقال المصنف هناك: \"على شرط مسلم\"!.\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وهو تحريف، والصواب: محمد بن علي بن هانئ، فهو جزما: محمد بن الحسن بن علي بن بكر بن هانئ أبو الحسن النيسابوري العدل ابن بنت إبراهيم بن محمد بن هانئ، يروي عن الحسين بن الفضل البجلي.","vol":"6","page":45},{"text":"الْحُسَيْنُ (^١) بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ، قَالَ: سَمِعْت عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَانِي، وإِذَا سَكَتُ ابْتَدَأَنِي (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٦٨٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَزَّارُ (^٤) بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ (^٥) مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَتْ لِنَفَرٍ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ يَوْمًا: \"سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ\". قَالَ: فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَمَرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ، وَاللهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئًا وَلَا فَتَحْتُهُ، وَلَكِنِّي (^٦) أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٨١ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايينِيُّ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) في (ك): \"الحسن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥١٤ - ١٤٥٤٠).\n(^٣) عبد الله بن عمرو بن هند لم يحتج به الشيخان، وروى حديثه هذا النسائي والترمذي وقال: \"حسن غريب\"، ولم يسمع من علي.\n(^٤) يعني: أبا بكر القطيعي، وانظر حديث رقم (٤٦٢٦).\n(^٥) في (و): \"بن\".\n(^٦) في (ز) و(م): \"ولكن\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٩ - ٤٧٠٠)، وميمون أبو عبد الله مولى عبد الرحمن بن سمرة ضعيف.","vol":"6","page":46},{"text":"الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ (^١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبِي، أَخْبرَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ خِصَالٍ لِأَنْ تَكُونَ فِيَّ خَصْلَةٌ مِنْهَا (^٣) أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطَى حُمْرَ النَّعَمِ. قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: تَزَوُّجُهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسُكْنَاهُ الْمَسْجِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَحِلُّ لَهُ فِيهِ مَا يَحِلُّ لَهُ، وَالْرَايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٨٢ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (^٦)، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ.\nقَالَ عُثْمَانُ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ (^٧) الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ قُثَمَ بْنَ الْعَبَّاسِ: كَيْفَ وَرِثَ عَلِيٌّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دُونَكُمْ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَنَا بِهِ لُحُوقًا، وَأَشَدَّنَا بِهِ لُزُوقًا (^٨).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"البزاز\".\n(^٢) في (و): \"الليثي\" وأشار الناسخ في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"المديني\".\n(^٣) قوله: \"منها\" ساقط من (ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤١٣ - ١٥٨٦٣).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل المديني عبد الله بن جعفر ضعيف\".\n(^٦) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني، عن زهير بن معاوية الجعفي.\n(^٧) في (ك): \"عوف\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٠١ - ١٦٣١٤).","vol":"6","page":47},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٨٣ - سمعت قَاضِي الْقُضَاةَ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ الْهَاشِمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الْقَاضِي (^٢)، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، يَقُولُ: وَذُكِرَ لَهُ قَوْلُ قُثَمَ هَذَا، فَقَالَ: إِنَّمَا يَرِثُ الْوَارِثُ بِالنَّسَبِ أَوْ بِالْوَلَاءِ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ ابْنَ الْعَمِّ لَا يَرِثُ مَعَ الْعَمِّ، فَقَدْ ظَهَرَ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هذا الحديث اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي اختلافا كثيرا؛ وأخرجه النسائي في خصائص علي - الكبرى (٧/ ٤٤٧) - من طريق: حسين بن [عياش] عن زهير فقال: عن أبي إسحاق قال: سأل عبد الرحمن قثم بن العباس: من أين ورث علي رسول الله ﷺ؟ قال: إنه كان أولنا به لحوقا، وأشدنا لزوقا. وأخرجه الطبراني - (١٩/ ٤٠) - عن طريق: المعافى بن سليمان عن زهير عن أبي إسحاق قال: قيل لقثم … فذكره، وقال أبو نعيم - (٤/ ٢٣٥٦) -: رواه حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن زهير مثله. قال: وقيل: إن عبد الرحمن بن خالد هو الذي سأل قثما. وأخرجه ابن منده في \"المعرفة\" من طريق: عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لقثم: ما شأن علي كان له من رسول الله ﷺ[ما] لم يكن للعباس؟ قال: كان … فذكر الحديث. قال ابن منده: رواه غيره عن أبي إسحاق، فلم يذكر إسماعيل. وروى زهير عن أبي إسحاق قال: سأل عبد الرحمن بن خالد قثم بن العباس: بأي شيء ورث؟ … فذكره. وقال النسائي: أخبرني هلال بن العلاء ثنا أبي، ثنا عبيد الله هو ابن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن خالد بن قثم أنه قيل له: ما لعلي ورث رسول الله ﷺ دون جدك وهو عمه؟ فقال ذلك. قلت: هذه الرواية غلط، فإن الزبير بن بكار لما ذكر أولاد العباس في كتاب \"النسب\"، قال: وقثم بن العباس ليس له عقب وقد أردفه رسول الله ﷺ معه وهو راكب، واستعمله على المدينة، واستشهد بسمرقند، كان توجه إليها في زمن معاوية. وقد تقدم في ترجمة: أخيه تمام في حرف التاء - إتحاف (٣/ ٥) -\".\n(^٢) هو: محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم.","vol":"6","page":48},{"text":"بِهَذَا الْإِجْمَاعِ أَنَّ عَلِيًّا وَرِثَ الْعِلْمَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ دُونَهُمْ (^١).\nوَبِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي:\n\n٤٦٨٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ (^٣). وَاللهِ لَا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ، وَاللهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ، وَاللهِ إِنِّي لَأَخُوهُ، وَوَلِيُّهُ، وَابْنُ عَمِّهِ، وَوَارِثُ عِلْمِهِ، فَمَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي (^٤).\n\n٤٦٨٥ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [سَلَمَةَ] (^٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"لَأَقْتُلَنَّ الْعَمَالِقَةَ فِي كَتِيبَةٍ\". فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: أَوْ عَلِيٌّ. قَالَ: \"أَوْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ\" (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر اللباد النيسابوري الفقيه.\n(^٣) (آل عمران: آية ١٤٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥١١ - ١٤٥٣٢) في مسند علي ﵁.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"أسامة\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسماعيل وأبوه متروكان\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: بل إسماعيل وأبوه تالفان\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ٣٥ - ٨٨٥٠).","vol":"6","page":49},{"text":"٤٦٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ (^١) بِالرَّمْلَةِ، ثَنَا أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ (^٢) فَلْيَأْتِ الْبَابَ\".\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ، وَأَبُو الصَّلْتِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ (^٤).\nفَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ فِي التَّارِيخِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ، فَقَالَ: ثِقَةٌ فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ؟ فَقَالَ: قَدْ حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَيْدِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ (^٥).\nسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ الْفَقِيهَ الْقَبَّانِيَّ إِمَامَ عَصْرِهِ بِبُخَارَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ (^٦) الْحَافِظَ، يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ، فَقَالَ: دَخَلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَنَحْنُ مَعَهُ عَلَى أَبِي الصَّلْتِ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الله السامي الهروي، وكذا كان يسميه الطحاوي أحيانا: \"محمد بن عبد الرحيم الهروي\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"المدينة\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل موضوع\".\n(^٤) وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله لا ثقة ولا مأمون\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: كلا والله، بل رافضي غير ثقة، وإن وثقه ابن معين\"، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٩٧): \"روى عن حماد بن زيد وأبي معاوية وعباد بن العوام وغيرهم أحاديث مناكير\".\n(^٥) ورواه الخطيب في تاريخه (١٢/ ٣٢٠) من طريق المصنف به، ولم نجده في المطبوع من تاريخ ابن معين رواية الدوري، وانظر التاريخ رواية ابن محرز (١/ ٧٩) و(٢/ ٢٤٢).\n(^٦) في (و): \"صالح بن حبيب بن محمد\".","vol":"6","page":50},{"text":"فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجَ تَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللهُ فِي أَبِي الصَّلْتِ؟ فَقَالَ: هُوَ صَدُوقٌ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ يَرْوِي حَدِيثَ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا\". فَقَالَ: قَدْ رَوَى هَذَا ذَاكَ الْفَيْدِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو الصَّلْتِ (^١).\n\n٤٦٨٧ - حدثنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَيْدِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ، فَلْيَأْتِ الْبَابَ\". قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، حَدَّثَنَاهُ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ (^٣).\nقَالَ الْحَاكِمُ: لِيَعْلَمَ الْمُسْتَفِيدُ لِهَذَا الْعِلْمِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ فَهْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤) ثِقَةٌ مَأْمُونٌ حَافِظٌ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بَإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٤٦٨٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الشَّاشِيُّ الْقَفَّالُ بِبُخَارَى وَأَنَا سَأَلْتُهُ، حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ هَارُونَ الْبَلَدِيُّ بِبَلَدٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٤٠ - ٨٨٦٥).\n(^٢) هو: الحسن بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز، أبو علي البغدادي الحافظ.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٤٠ - ٨٨٦٥).\n(^٤) كذا سماه، والصواب ما تقدم، وهو صاحب محمد بن سعد كاتب الواقدي.","vol":"6","page":51},{"text":"أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ\" (^١).\n\n٤٦٨٩ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ بِالسَّاوَةِ (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحُلْوَانِيُّ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ (^٣).\nوَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمُذَكِّر (^٤)، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٩ - ٢٨٩٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: العجب من الحاكم وجرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل، وأحمد هذا دجال كذاب\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: وتمامه: علي إمام البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. قطعه الحاكم وصححه، قلت: فهذا كذب، وأحمد دجال\"، وسيأتي برقم (٤٦٩٣)، وقال ابن عدي في أحمد: يضع الحديث وأخرج له هذا الحديث ثم قال: هذا حديث منكر موضوع لا أعلم رواه عن عبد الرزاق إلا أحمد بن عبد الله المؤدب\"، واستنكره عليه أيضًا ابن حبان في المجروحين.\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أمية بن آدم بن مسلم أبو عبد الله، ويقال: أبو أحمد، القرشي الساوي.\n(^٣) هو: أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط النيسابوري. من رجال التهذيب.\n(^٤) في الإتحاف: \"المزكي\"، وهو: محمد بن علي بن عمر النيسابوري.","vol":"6","page":52},{"text":"مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^١) بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيَّ عَلِيٍّ، فَقَالَ: \"يَا عَلِيُّ، أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا، سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ، حَبِيبُكَ حَبِيبِي، وَحَبِيبِي حَبِيبُ اللهِ، وَعَدُوُّكَ عَدُوِّي، وَعَدُوِّي عَدُوُّ اللهِ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ بَعْدِي\".\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَأَبُو الْأَزْهَرِ بِإِجْمَاعِهِمْ ثِقَةٌ (^٣).\nوَإِذَا تَفَرَّدَ الثِّقَةُ بِحَدِيثٍ فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِمْ صَحِيحٌ.\nسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى الْحُلْوَانِيَّ يَقُولُ: لَمَّا وَرَدَ أَبُو الْأَزْهَرِ مِنْ صَنْعَاءَ وَذَاكَرَ أَهْلَ بَغْدَادَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْكَرَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ مَجْلِسِهِ، قَالَ فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ: أَيْنَ هَذَا الْكَذَّابُ النَّيْسَابُورِيُّ الَّذِي يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ هَذَا الْحَدِيثَ؟ فَقَامَ أَبُو\n_________\n(^١) في (ك): \"عن عبد الله\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا وإن كان رواته ثقات فهو منكر، ليس ببعيد من الوضع، وإلا لأي شيء حدث به عبد الرزاق سرا ولم يجسر أن يتفوه به لأحمد وابن معين والخلق الذين رحلوا إليه، وابن الأزهر ثقة ذكر أنه رافق عبد الرزاق من قرية له إلى صنعاء، قال فلما ودعته قال قد وجب حقك علي وأني أحدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك فحدثني والله بهذا الحديث لفظا\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"هذا موضوع مع ثقة إسناده؛ كأنه أدخل على معمر، وإلا فلأي شيء كتمه عبد الرزاق وحدث به سرا لأبي الأزهر، وما جسر أن يرويه كل وقت مع كون إسناده كالشمس، ثم إنه يقول لأبي الأزهر: ما حدثت به غيرك\"، وقال أبو حامد ابن الشرقي: هذا حديث باطل والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي وكان معمر يمكنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر\" تاريخ بغداد (٥/ ٦٩).\n(^٣) في (و): \"ثقة بإجماعهم\".","vol":"6","page":53},{"text":"الْأَزْهَرِ، فَقَالَ: هُوَ ذَا أَنَا. فَضَحِكَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مِنْ قَوْلِهِ، وَقِيَامِهِ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَيْفَ حَدَّثَكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِهَذَا، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرَكَ؟ فَقَالَ: اعْلَمْ يَا أَبَا زَكَرِيَّا، أَنِّي قَدِمْتُ صَنْعَاءَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ غَائِبٌ فِي قَرْيَةٍ لَهُ بَعِيدَةٍ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، وَأَنَا عَلِيلٌ، فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَيْهِ سَأَلَنِي عَنْ أَمْرِ خُرَاسَانَ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَا، وَكَتَبْتُ عَنْهُ، وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ إِلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ، قَالَ لِي: قَدْ وَجَبَ عَلَيَّ حَقُّكَ، فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنِّي غَيْرُكَ، فَحَدَّثَنِي وَاللهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، لَفْظًا فَصَدَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ (^١).\n\n٤٦٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، ثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: \"مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٩١ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٨٧ - ٨٠٣٦).\n(^٢) يعني: أبا عبد الله البخاري الإمام، عن يحيى بن يعلى الأسلمي الشيعي الضعيف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٣ - ١٧٦١٧)، وقد تقدم برقم (٤٦٦٦).","vol":"6","page":54},{"text":"رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مُطَرِّفٍ (^١)، عَنْ زيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَحْيَى حَيَاتِي، وَيَمُوتَ مَوْتَتِي (^٢)، وَيَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي، فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ لَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ هُدًى، وَلَنْ يُدْخِلَكُمْ فِي ضَلَالَةٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٩٢ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَسَوِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِتَكْذِيبِهِمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَالتَّخَلُّفِ عَنِ الصَّلَوَاتِ، وَالْبُغْضِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٩٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الشَّاشِيُّ بِبُخَارَى، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ هَارُونَ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ،\n_________\n(^١) في (ك): \"بن أبي مطرف\"، وزياد لم يوثق.\n(^٢) في (ز) و(م): \"موتي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧٤ - ٤٦٧٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أنى له الصحة، والقاسم متروك، وشيخه ضعيف، واللفظ ركيك؛ فهو للوضع أقرب\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٩ - ١٧٦٦٣).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل إسحاق متهم بالكذب\"، وقال ابن عدي: يضع الحديث، وأبو عبد الله الجدلي عبد بن عبد ثقة شيعي ولم يخرج له مسلم.","vol":"6","page":55},{"text":"ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ آخِذٌ بِضَبْعِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ ﵁ وَهُوَ يَقُولُ: \"هَذَا أَمِيرُ الْبَرَرَةِ، وَقَاتِلُ الْفَجَرَةِ، مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ، وَمَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ\". ثُمَّ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٩٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ (^٣) بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ اْلأَبَّارُ (^٤)، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: يَا رَسُولَ اللهِ، زَوَّجْتَنِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ فَقِيرٌ لَا مَالَ لَهُ. فَقَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّ اللهَ ﷿ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَاخْتَارَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبُوكِ، وَالْآخَرُ بَعْلَكِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٩ - ٢٨٩٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل والله موضوع، وأحمد كذاب، فما أجهلك على سعة معرفتك\"، وقد تقدم طرف منه (٤٦٨٨) بهذا الإسناد فانظره.\n(^٣) في (م) و(ص) والتلخيص: \"شريح\".\n(^٤) هو: عمر بن عبد الرحمن بن قيس. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٣ - ١٨٣٤٢)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل موضوع على سريج\"، وقال في الميزان في ترجمة محمد بن أحمد بن سفيان: \"روى عن سريج بن يونس حديثا موضوعا هو المتهم به\".\nثم ذكر الذهبي في التلخيص حديثا غير موجود في جميع النسخ ولا في الإتحاف فقال: \"أبو الصلت عبد السلام بن صالح ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن أبي نجيح عن مجاهد =","vol":"6","page":56},{"text":"٤٦٩٥ - أخبرنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَشْقَرُ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ (^١). قَالَ عَلِيٌّ: رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُنْذِرُ، وَأَنَا الْهَادِي (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٩٦ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرَمٍ الْقَاضِي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ\n_________\n= عن ابن عباس قالت فاطمة: زوجتني من عائل لا مال له، فذكر نحوه، خ م - يعني: قال الحاكم: على شرط البخاري ومسلم - قلت: - الذهبي -: والآخر كذب\"، زاد ابن الملقن في مختصر الاستدراك (٣/ ١٤٢٩): \"فيه أبو الصلت عبد السلام: كذاب\"، وقال الذهبي في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: بل موضوع على سريج ﵀، وسرقه أبو الصلت ولصقه بعبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس\"، نقول: وقد رواه المصنف في فضائل فاطمة الزهراء (ص ٩٩) عن علي بن حمشاذ العدل ومحمد بن أحمد بن بالويه وأحمد بن يعقوب الثقفي، قالوا: ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا عبد السلام بن صالح به، وكذا رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٩٤) عن الحسن بن علي المعمري به.\n(^١) (الرعد: آية ٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٦ - ١٤٤٤٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل كذب قبح الله واضعه\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: هذا من وضع الأشقر\"، وعباد الأسدي قال البخاري: فيه نظر، وانظر حديثه المتقدم برقم (٤٦٣٤).","vol":"6","page":57},{"text":"إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ مِنَّا يُكَلِّمُهُ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٩٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ (^٣)، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ (^٤) أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسَلْمَانَ (^٥): مَا أَشَدَّ حُبُّكَ لِعَلِيٍّ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٩٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا شَرِيكٌ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٦٤ - ٢٣٤٩٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الأشقر وثق وقد اتهمه ابن عدي، وجعفر تكلم فيه\".\n(^٣) ذكر الحافظ مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٥/ ٢٥٨) أن المصنف لما أخرج له بهذا الإسناد قال فيه: \"كان عالما بالنحو واللغة ثقة ثبتا\"، وهذا غير موجود في النسخ ولا في التلخيص، وسيأتي له حديث بإسناد آخر برقم (٤٨٩٢)، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٤) في (و) و(م): \"بن\".\n(^٥) في (و): \"يا سلمان\" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"لسلمان\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٩ - ٥٩٣٦).\n(^٧) هو: عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي.","vol":"6","page":58},{"text":"تَعَالَى أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ\". قَالَ: قُلْنَا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ وَكُلُّنَا (^١) نُحِبُّ أَنْ نَكُونَ مِنْهُمْ. فَقَالَ: \"أَلَا إِنَّ عَلِيًّا مِنْهُمْ\". ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا إِنَّ عَلِيًّا مِنْهُمْ\". ثُمَّ سَكَتَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٦٩٩ - حدثني (^٤) أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٥)، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الصَّفَّارُ وَحُمَيْدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ الزَّيَّاتُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيَاضِ بْنِ أَبِي طَيْبَةَ [ثَنَا أَبِي] (^٦)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُدِّمَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَرْخٌ مَشْوِيٌّ، فَقَالَ: \"اللَّهُمُ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ\". قَالَ: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ. فَجَاءَ عَلِيٌّ ﵁، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَاجَةٍ.\n_________\n(^١) في (و): \"وكنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٨ - ٢٣٠١).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما خرج مسلم لأبي ربيعة\"، نقول: واسمه عمر بن ربيعة، قال الدارمي عن ابن معين: كوفي ثقة، وحسن له الترمذي، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.\n(^٤) في (ك): \"حدثنا\".\n(^٥) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري.\n(^٦) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ كلها والتلخيص والإتحاف، والمثبت من ميزان الاعتدال ولسان الميزان (٦/ ٥٣٣) حكاية عن المصنف، وكذا رواه الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٣٥) عن محمد بن أبي غسان الفرائضي، حدثني أبي أحمد بن عياض بن أبي طيبة به.","vol":"6","page":59},{"text":"ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَاجَةٍ. ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"افْتَحْ\". فَدَخَلَ، فَقَالَ: \"مَا حَبَسَكَ عَلَيَّ\". فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ آخِرَ ثَلَاثِ كَرَّاتٍ يَرُدَّنِي أَنَسٌ يَزْعُمُ إِنَّكَ عَلَى حَاجَةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ \". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْتُ دُعَاءَكَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: \"إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ زِيَادَةٌ عَلَى ثَلَاثِينَ نَفْسًا، ثُمَّ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَسَفِينَةَ، وَفِي حَدِيثِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ زِيَادَةُ (^٣) أَلْفَاظٍ كَمَا:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٣٧٨ - ١٩٣٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن عياض لا أعرفه ولقد كنت زمانا طويلا أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه وإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: حتى يصح أن يحيى بن حسان رواه\"، وقال في الميزان: \"الكل ثقات إلا هذا - يعني محمد بن أحمد بن عياض - فأنا أتهمه به، ثم ظهر لي أنه صدوق، روى عنه الطبراني وعلي بن محمد الواعظ ومحمد بن جعفر الرافقي وحميد بن يونس الزيات وعدة .... وكان رأسا في الفرائض … فأما أبوه فلا أعرفه\" ورد عليه الحافظ في اللسان فقال: \"قلت: ذكره ابن يونس في تاريخ مصر قال: أحمد بن عياض بن عبد الملك بن نصير المفرض مولى جنب من مراد يكنى أبا غسان يروي عن يحيى بن حسان مات سنة ٢٣٧، هكذا ذكره، ولم يذكر فيه جرحا، ثم أسند له حديثا فقال: حدثنا المعافى بن عمر بن حفص المرادي حدثنا أبو غسان أحمد بن عياض الجنبي حدثنا يحيى بن حسان عن سليمان بن بلاد عن يحيى بن سعيد عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لا يلام الرجل على حب قومه) وهذا طرف من حديث الطير\".\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"زيادات\".","vol":"6","page":60},{"text":"٤٧٠٠ - حدثنا بِهِ (^١) الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [الْحَسَنِ] (^٢) بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ (^٣) بْنِ [عُقْبَةَ] (^٤) بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ (^٥) بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دُبَيْسٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَصْرِيُّ (^٦) الْقَصَّارُ (^٧)، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ كَانَ شَاكِيًا، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ يَعُودُهُ فِي أَصْحَابٍ لَهُ، فَجَرَى الْحَدِيثُ حَتَّى ذَكَرُوا عَلِيًّا ﵁ فَتَنَقَّصَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ أَنَسٌ: مَنْ هذَا؟ أَقْعِدُونِي، فَأَقْعَدُوهُ،\n_________\n(^١) في (ص): \"حدثناه\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"الحسين\" والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو الصواب.\n(^٣) قوله: \"بن إسماعيل بن محمد بن الفضل\" كذا في النسخ، وغلبة الظن أنه مقحم، ولم يرد اسم هذا الراوي بهذه الزيادة في موضع غير هذا، سواء في الأسانيد أو في مصادر ترجمته، وقد أورد المصنف في أحد أسانيده ما يدل على أن هذه الزيادة مقحمة، وذلك قوله في حديث رقم (٧٣٤٨): \"حدثني أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن بن عقبة بن خالد السكوني بالكوفة، حدثني أبي، عن أبيه الحسن بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد\"، فهذا يدل على أنه لا زيادة في اسمه عما ورد في هذا السند، والله أعلم.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"علية\" والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو الصواب.\n(^٥) في (و) و(ص): \"السكري\".\n(^٦) في (ص): \"النضري\".\n(^٧) كذا، وسماه العقيلي: إبراهيم بن باب، وروى حديثه عن موسى بن إسحاق الأنصاري عن مشكدانه عبد الله بن عمر به.","vol":"6","page":61},{"text":"فَقَالَ: يَا ابْنَ الْحَجَّاجِ، أَلَا أَرَاكَ تَنْقُصُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، لَقَدْ كُنْتُ خَادِمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدُمُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمِي، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِطَيْرٍ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أُمَّ أَيْمَنَ، مَا هَذَا الطَّائِرُ؟ \". قَالَتْ (^١): هَذَا الطَّائِرُ أَصَبْتُهُ فَصَنَعْتُهُ لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ جِئْنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ (^٢) \". فَضَرَبَ (^٣) الْبَابَ، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: \"يَا (^٤) أَنَسُ، انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ\". قُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ. فَذَهَبْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ، قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَاجَةٍ. فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ ضَرَبَ الْبَابَ، فَقَالَ: \"يَا أَنَسُ، انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ\". فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ. فَذَهَبْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ، قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ علَى حَاجَةٍ. فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ ضرَبَ الْبَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَنَسُ اذْهَبْ فَأَدْخِلْهُ، فَلَسْتَ بِأَوَّلِ رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمَهُ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْأَنْصَارِ\". فَذَهَبْتُ فَأَدْخَلْتُهُ، فَقَالَ: \"يَا أَنَسُ قَرِّبْ إِلَيْهِ الطَّيْرَ\". قَالَ: فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلَا جَمِيعًا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ: يَا أَنَسُ، كَانَ هَذَا بِمَحْضرٍ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:\n_________\n(^١) في التلخيص: \"قال\".\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص) والتلخيص: \"الطير\".\n(^٣) في (و) و(ص) و(ك) والتلخيص: \"وضرب\".\n(^٤) قوله: \"يا\" ساقط من (و) و(ص).","vol":"6","page":62},{"text":"أُعْطِي بِاللهِ (^١) عَهْدًا أَلَّا أَنْتَقِصَ عَلِيًّا بَعْدَ مَقَامِي هَذَا، وَلَا أَسْمَعُ (^٢) أَحَدًا يَنْتَقِصُهُ إِلَّا أَشَنْتُ (^٣) لَهُ وَجْهَهُ (^٤).\n\n٤٧٠١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ بِبَغْدَادَ مِنْ أَصلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا أَبُو بَلْجٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ، فَقَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا، وَإِمَّا أَنْ تَخْلُوَ بِنَا مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى، قَالَ: فَابْتَدَءُوا فَتَحَدَّثُوا فَلَا نَدْرِي مَا قَالُوا، قَالَ: فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ: أُفٍّ وَتُفٍّ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ (^٥) فَضَائِلَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرَهُ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللهُ أَبَدًا، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ\". فَاسْتَشْرَفَ لَهَا\n_________\n(^١) في (ك) و(ص) والتلخيص: \"الله\".\n(^٢) في (ك): \"يسمع\".\n(^٣) في (ص): \"أسبت\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٤٠ - ٣٩٥)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إبراهيم بن ثابت ساقط\"، وقال في الميزان: \"وما ذا بعمده ولا أعرف حاله جيدا\"، وقال في إبراهيم بن باب: \"واه لا يكاد يعرف، وقال في المغني: \"تالف لا أدري لم سكتوا عن تضعيفه\"، وقال العقيلي: \"ليس لهذا الحديث من حديث ثابت أصل، وقد تابع هذا الشيخ معلى بن عبد الرحمن ورواه عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس … ومعلى عندهم يكذب، ولم يأت به ثقة عن حماد بن سلمة، ولا عن ثقة عن ثابت، وهذا الباب الرواية فيها لين وضعف، لا أعلم فيه شيئا ثابتا وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري\".\n(^٥) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"عشر\" والمثبت من التلخيص.","vol":"6","page":63},{"text":"مُسْتَشْرِفٌ، فَقَالَ: \"أَيْنَ عَلِيٌّ؟ \". فَقَالُوا: إِنَّهُ فِي الرَّحَى يَطْحَنُ. قَالَ: وَمَا كَانَ أَحَدُهُمْ لِيَطْحَنَ. قَالَ: فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ. قَالَ: فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فُلَانًا بِسُورَةِ التَّوْبَةِ، فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَقَالَ: \"لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ\". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لبَنِي عَمِّهِ: \"أَيُكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ \". قَالَ: وَعَلِيٌّ جَالِسٌ مَعَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ \". فَأَبَوْا، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَ عَلِيٌّ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ ﵂. قَالَ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ، فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^١). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَشَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ، فَلَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَعَلِيٌّ نَائِمٌ، قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرِكْهُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ. قَالَ: وَجَعَلَ عَلِيٌّ ﵁ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَتَضَوَّرُ، وَقَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ، وَكَانَ صَاحِبُكَ لَا يَتَضَوَّرُ وَنَحْنُ نَرْمِيهِ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٣٣).","vol":"6","page":64},{"text":"ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَخَرَجَ بِالنَّاسِ مَعَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا\". فَبَكَى عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي\". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَمُؤْمِنَةٍ\". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^١): وَسَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كُنْت مَوْلَاهُ، فَإِنَّ مَوْلَاهُ عَلِيٌّ\". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللهُ ﷿ فِي الْقُرْآنِ إِنَّهُ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، فَهَلْ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ؟. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَالَ (^٢) نَبِيُّ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ ﵁ حِينَ قَالَ: ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ: \"وَكُنْتَ فَاعِلًا؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ وَقَدْ:\nحَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْأَوْحَدُ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْدِيُّ ﵁، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرُويَهْ الْقَزْوِينِيُّ الْقَطَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيُّ يَقُولُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَجِدُوا الْفَضَائِلَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ\n_________\n(^١) زاد في (ك): \"وقال له رسول الله ﷺ\".\n(^٢) في (ص): \"فقال\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٠ - ٨٧١٠)، وفي حاشية التلخيص: \"منكر جدا\"، وهو في المسند (٥/ ١٧٨)، وأبو بلج يحيى بن أبي سليم الفزاري قال البخاري فيه نظر، واستغرب حديثه الترمذي، واستنكره عليه ابن عدي، وسيأتي مختصرا برقم (٤٧٠٤).","vol":"6","page":65},{"text":"﵁ (^١).\n\n٤٧٠٢ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ (^٢)، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ لِي وَلِأَبِي بَكْرٍ: \"عَنْ يَمِينِ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَالْآخَرُ مِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ وَيَكُونُ فِي الصَّفِّ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٠٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ أَبُو (^٥) طُوَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ (^٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: شَكَا عَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَشْكُوا عَلِيًّا، فَوَاللهِ إِنَّهُ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١٤ - ١).\n(^٢) هو: محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي الأعور، عن أبي صالح عبد الرحمن بن قيس.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٦٨٤ - ١٤٨٦٥) وقد تقدم برقم (٤٤٧٧).\n(^٤) في (ص): \"عن عثمان بن إسحاق\"!.\n(^٥) في (و) و(ص): \"بن\".\n(^٦) كذا قال المصنف ﵀، وصوابها: \"زوج أبي سعيد\"، كما في مصادر الترجمة والتخريج، وفي مسند أحمد (١٨/ ٣٣٧) أصل رواية المصنف: \"عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة وكانت عند أبي سعيد الخدري\"، وكذا ترجم لها ابن حجر في الإتحاف فقال: \"زينب أخت أبي إسحاق بن كعب بن عجرة عن زوجها أبي سعيد\"، وسليمان وثقه أبو زرعة وابن حبان.","vol":"6","page":66},{"text":"لِأُخَيْشِنٌ فِي ذَاتِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٠٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّكُمْ\" يَتَوَلَّانِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ \". فَقَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: \"أَتَتَوَلَّانِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ \". فَقَالَ: لَا. حَتَّى مَرَّ عَلَى أَكْثَرِهِمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَتَوَلَّاكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَقَالَ: \"أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٠٥ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٠٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَن عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ الثَّقَفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٠٣ - ٥٨٥٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٠ - ٨٧١٠)، وقد تقدم قريبا (٤٧٠١) مطولا فانظره.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٧٣ - ١٢٩٦١).","vol":"6","page":67},{"text":"ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: \"يَا عَلِيُّ، طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ فِيكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَّبَ فِيكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٠٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ (^٣) قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَّهُ يَرِدُ عَلَيَّ مِنَ الْقَضَاءِ مَا لَا عِلْمَ لِي بِهِ. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ ثَبِّتْ لِسَانَهُ، وَاهْدِ قَلْبَهُ\". فَمَا شَكَكْتُ فِي الْقَضَاءِ أَوْ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٠٨ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَلِيلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٤ - ١٤٩٥١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل سعيد وعلي متروكان\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: بل سعيد وعلي متروكان، والله يغفر لأحمد، أنا أتعجب منه كيف روى هذا؟! والله أعلم\"، نقول: ليس في المسند، وإنما أخرجه في فضائل الصحابة (٢/ ٦٨٠)، وأبو مريم الثقفي اسمه قيس وثقه ابن حبان وقال البرقاني عن الدارقطني: مجهول متروك\"، وانظر حديث رقم (٤٣٠٩).\n(^٣) هو: سعيد بن فيروز الطائي، عن علي مرسل.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٤ - ١٤٢٩٧).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجا لرجاله، إلا أن أبا البختري، عن علي منقطع\".","vol":"6","page":68},{"text":"جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ ﷺ وَيُخْبِرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَى عَلِيًّا ﵁ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَخْتَصِمُونَ فِي وَلَدٍ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: لِاثْنَيْنِ طِيبَا نَفْسًا بِهَذَا الْوَلَدِ. ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ، إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ، فَمَنْ قُرِعَ فَلَهُ الْوَلَدُ، وَعَلَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ لِصَاحِبَيْهِ (^١). فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَقُرِعَ أَحَدُهُمْ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَلَدَ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ أَوْ قَالَ: أَضْرَاسُهُ (^٢).\n\n٤٧٠٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الْأَجْلَحُ بِهَذَا وَزَادَ فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَعْلَمُ فِيهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ\".\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ زَادَ الْحَدِيثُ تَأْكِيدًا بِرِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ تَابَعَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ الْأَجْلَحَ فِي رِوَايَتِهِ (^٣).\n\n٤٧١٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللهِ ﵄ قَالَ: مَشَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ فَذَبَحَتْ لَنَا شَاةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ قَالَ: \"لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". فَدَخَلَ عُمَرُ\n_________\n(^١) في (و): \"لصاحبه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧٩ - ٤٦٨٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧٩ - ٤٦٨٤)، وعبد الله بن الخليل وثقه ابن حبان، وقال البخاري \"لا يتابع على حديثه\"، وقد تقدم هذا الحديث في الطلاق (٢٨٦٣) وسيأتي في الأحكام (٧٢٥٥).","vol":"6","page":69},{"text":"﵁، ثُمَّ قَالَ: \"لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَاجْعَلْهُ عَلِيًّا\". قَالَ: فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧١١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنِ الْأَغَرِّ (^٢)، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَّلُكُمْ وَارِدًا عَلَيَّ الْحَوْضَ، أَوَّلُكُمْ إِسْلَامًا؛ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ\" (^٣).\n\n٤٧١٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (^٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٦ - ٢٨٦٤).\n(^٢) كذا، ولم نعرفه، وسيف بن محمد كذبوه، ورواه عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية الزعفراني وقد كُذِّب أيضًا، عن الثوري به فلم يذكر بين أبي صادق مسلم بن يزيد وسلمان أحدا، أخرجه ابن عدي (٥/ ٤٧٥) وقال عقبه: \"ورواه مع أبي معاوية سيف بن محمد ابن أخت الثوري وسيف لعله أشر من أبي معاوية الزعفراني\"، ورواه قيس بن الربيع الأسدي عند ابن أبي شيبة (١٧/ ١٢٥) و(١٩/ ٥٧٧) عن سلمة عن أبي صادق عن عُليم عن سلمان به، وكذا رواه يحيى بن يمان عن الثوري، وعليم وثقه ابن حبان، وفي الحديث اضطراب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٩ - ٥٩٣٧)، وقال: \"قلت: لم يتكلم عليه، وسيف متروك\".\n(^٤) هو: طلحة بن يزيد الأنصاري الأيلي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧٧ - ٤٦٨١).","vol":"6","page":70},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي هَذَا الْحَرْفِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَانَ أَوَّلُ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ إِسْلَامًا، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تَقَدَّمَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ.\n\n٤٧١٣ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيةُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ (^٢)، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ يَقُولُ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ ﵂، فَقَالَ: \"إِنِّي وَإِيَّاكِ وَهَذَا النَّائِمُ (^٣) - يَعْنِي عَلِيًّا - وَهُمَا - يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ - لَفِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧١٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سَيَّارُ (^٥) بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَنْ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ، وَقَالَ: كَأَنَّكَ رَخِيُّ الْبَالِ. فَغَضِبْتُ وَشَكَوْتُهُ إِلَى إِخْوَانِهِ مِنَ الْقُرَّاءِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ سَعِيدٍ؟ أَنِّي سَأَلْتُهُ مَنْ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَيَّ، وَقَالَ: إِنَّكَ لَرَخِيُّ الْبَالِ. قَالُوا: إِنَّكَ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"داود بن عوف\".\n(^٢) ويقال: ابن زياد مولى بني هاشم، وثقه العجلي وابن حبان. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و) و(ص): \"القائم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٢٦٣ - ٥٣٧٠).\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"شيبان\".","vol":"6","page":71},{"text":"سَأَلْتُهُ وَهُوَ خَائِفٌ مِنَ الْحَجَّاجِ، وَقَدْ لَاذَ بِالْبَيْتِ فَسَلْهُ الْآنَ. فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ حَامِلَهَا عَلِيٌّ ﵁. هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَنْفَلَ (^٢) الْعَرَفِيِّ، وَفِيهِ طُولٌ فَلَمْ أُخَرِّجْهُ.\n\n٤٧١٥ - حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اشْتَاقَتِ الْجَنَّةُ إِلَى ثَلَاثَةٍ؛ عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧١٦ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ قَبِيصَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى (^٦) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَأَلْتُ رَبِّي ﷿ أَنْ لَا أُزَوِّجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي، وَلَا أَتَزَوَّجُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٥ - ٧٥٤٠)، وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٦٨٠).\n(^٢) في (ص): \"زبيد العرفي\"، وهو زنفل بن شداد، ويقال ابن عبد الله المكي، نزل عرفة، وهو ضعيف.\n(^٣) هو: أبو عمر الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٤) اسمه: عمر بن ربيعة وثقه ابن معين، وأخرج له الترمذي هذا الحديث من طريق الحسن بن صالح بن صالح بن حي عنه به وقال حسن غريب، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٤ - ٨٣٨).\n(^٦) هو: عبد الله. من رجال التهذيب.","vol":"6","page":72},{"text":"إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ الرَّازِيُّ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُوحِيَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ ثَلَاثٌ؛ أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِيْنَ (^٣)، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧١٨ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَجَجْنَا فَمَرَرْنَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ: إِنَّ هَذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ السَّبَّابُ لِعَلِيٍّ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِ. فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: أَنْتَ السَّبَّابُّ لِعَلِيٍّ؟ فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ: وَاللهِ إِنْ لَقِيتَهُ، وَمَا أَحْسَبُكَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥١٨ - ٦٩١١).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عمار ضعيف جدا\"، وقال فيه المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٠٣): \"روى عن إسماعيل بن أبي خالد والثوري المناكير\".\n(^٣) في التلخيص: \"المسلمين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٤٤ - ٢٣٤).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أحسبه موضوعا وعمرو وشيخه متروكان\". وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل هو ضعيف جدا، ومنقطع أيضًا\"، نقول: وفي إسناده اضطراب كبير انظره في الموضح للخطيب (١/ ١٨٢).","vol":"6","page":73},{"text":"تَلَقَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَتَجِدَهُ قَائِمًا عَلَى حَوْضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَذُودُ عَنْهُ رَايَاتِ الْمُنَافِقِينَ، بِيَدِهِ عَصًا مِنْ عَوْسَجٍ. حَدَّثَنِيهِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧١٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ.\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى وَالسَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ (^٣)، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (^٤)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَلِيُّ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، إِنْ قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ: لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩٧ - ٤٢٧٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر واه، فيه غير واحد من الضعفاء\"، نقول: سعيد بن خثيم وإن وثق فهو شيعي قال فيه ابن عدي أحاديثه ليست بمحفوظه، وقال الأزدي: كوفي منكر الحديث، والوليد بن يسار ذكره ابن ماكولا ولم يذكر فيه جرحا، وعلي بن أبي طلحة لم نجد له ترجمة.\n(^٣) في الإتحاف: \"محمد بن أحمد بن النضر\".\n(^٤) هو: أحمد بن عبد الله بن يونس. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤٢ - ١٤٥٨٦).","vol":"6","page":74},{"text":"٤٧٢٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ (^١) مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ [أُمِّ مُوسَى] (^٢)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ، إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، عُدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ غَدَاةً، وَهُوَ يَقُولُ: \"جَاءَ عَلِيٌّ، جَاءَ عَلِيٌّ\". مِرَارًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: كَأَنَّكَ بَعَثْتَهُ فِي حَاجَةٍ. قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِندَ الْبَابِ، وَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَعَلَ يُسَارِرُهُ وَيُنَاجِيهِ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَكَانَ عَلِيٌّ أَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٢١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَا: ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَمِيرَةَ، أَخْبَرَنِي مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الله بن\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"أبي موسى\"، والمثبت من الإتحاف، ومن أصل الرواية في مسند أحمد (٤٤/ ١٩٠)، وأصلها في مصنف ابن أبي شيبة (٦/ ٣٦٥)، وهي: أم موسى سرية علي بن أبي طالب، قيل: اسمها حبيبة، وقيل: اسمها فاختة، وثقها العجلي، وقال الدارقطني: حديثها مستقيم، يخرج اعتبارا، وهي من رواة التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٢٦ - ٢٣٥٩٩).","vol":"6","page":75},{"text":"فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، إِذْ مَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ. قَالَ: \"لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٢٢ - حدثني دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُحَلِّمِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فتَحَوَّلَا حَتَّى جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا أُرَاهُ إِلَّا هَالِكٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ إِلَّا مَقْتُولًا، وَلَنْ يَمُوتَ حَتَّى يُمْلَأَ غَيْظًا\" (^٢). (^٣)\n\n٤٧٢٣ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ ثَعْلَبَةَ (^٥)، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فِي خِلَافَةِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤٩ - ١٤٦٠٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده واه\"، وناصح المحلمي رافضي منكر الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ١٤٢ - ١٤١٢).\n(^٤) في (و) و(ك): \"العمري\".\n(^٥) قال الذهبي في الميزان: \"عداده في التابعين روى عنه أبو زيد الأحول حديث قتال الناكثين والإسناد مظلم والمتن منكر\"، نقول: أبو زيد هو: ثابت بن يزيد البصري ثقة، وسلمة بن الفضل الأبرش عنده مناكير، ومحمد بن حميد الرازي على حفظه فيه ضعف.","vol":"6","page":76},{"text":"عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ، وَالْقَاسِطِينَ، وَالْمَارِقِينَ (^١).\n\n٤٧٢٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ (^٢)، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: \"تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ، وَالْمَارِقِينَ بِالطُّرُقَاتِ، وَالنَّهْرَوَانَاتِ، وَبِالشَّعَفَاتِ\". قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَعَ مَنْ تُقَاتِلُ هَؤُلَاءِ الْأَقْوَامَ؟ قَالَ: \"مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ\" (^٣).\n\n٤٧٢٥ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ (^٤) عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ (^٥)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ (^٦)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِي بَعْدَهُ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧٣ - ٤٣٩٢).\n(^٢) هو: علي بن الحزور، شيعي غال متروك. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٥٣ - ٤٣٥٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يصح، وساقه الحاكم بإسنادين مختلفين إلى أبي أيوب ضعيفين\".\n(^٤) في (ك) و(ص): \"أبو جعفر\".\n(^٥) في (ك): \"هشام\".\n(^٦) هو: إِبراهيم بن أَبي حديد، وقيل: ابن حديد، أَبو إِدريس الأودي.\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٦٦٦ - ١٤٨٣٦).","vol":"6","page":77},{"text":"٤٧٢٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيةُ بِبُخَارَى، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: \"أَمَا إِنَّكَ سَتَلْقَى بَعْدِي جَهْدًا\". قَالَ: فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي؟ قَالَ: \"فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٢٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: أتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ، وَأَنَا أُرِيدُ الْعِرَاقَ، فَقَالَ: لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ، فَإِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهُ أَصَابَكَ بِهِ ذُبَابُ السَّيْفِ. قَالَ عَلِيٌّ: وَايْمُ اللهِ لَقَدْ قَالَهَا لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَكَ. قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: تَااللهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلَ مُحَارِبٍ يُحَدِّثُ النَّاسَ بمِثْلِ هَذَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٢٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، ثَنَا أَبِي.\n_________\n(^١) هو: يحيى بن سعيد بن حيان. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٥ - ٧٥٤١).\n(^٣) في الإتحاف: \"أنا مسلم\"، هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٤٣٠ - ١٤٣٥٤)، و(٦/ ٦٨٣ - ٧١٩٢).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن بشار ذو مناكير وابن أعين غير مرضي\"، تفرد به عبد الملك بن أعين وهو شيعي.","vol":"6","page":78},{"text":"وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ أَبِي (^١) يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ ذِي (^٢) الْعُشَيْرَةِ (^٣)، فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَقَامَ بِهَا، رَأَيْنَا نَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهمْ فِي نَخْلٍ، فَقَالَ لِي (^٤) عَلِيٌّ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، هَلْ لَكَ أَنْ (^٥) تَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ؟ فَجِئْنَاهُمْ، فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً، ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِي صُورٍ مِنَ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ، فَنِمْنَا فَوَاللهِ مَا أَيْقَظَنَا إِلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ، وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا تُرَابٍ\". لِمَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ؟ \". قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ - يَعْنِي قَرْنَهُ - حَتَّى تُبَلَّ مِنَ الدَّمِ\". يَعْنِي لِحْيَتَهُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، إِنَّمَا\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"ابن يزيد\".\n(^٢) في (ص) و(و): \"ذات\".\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"العسيرة\".\n(^٤) في (و) و(ص) و(ك): \"له\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"لك في أن\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٧٤٠ - ١٤٩٦٧).\n(^٧) لم يخرج مسلم لمحمد بن خثيم المحاربي، ولا لابنه يزيد، وقال البخاري: \"وهذا =","vol":"6","page":79},{"text":"اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ.\n\n٤٧٢٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جُرَيِّ (^٢) بْنِ كُلَيْبٍ (^٣) الْعَامِرِيِّ (^٤) قَالَ: لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ كَرِهْتُ الْقِتَالَ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَتْ: مِنْ أَيِّهِمْ؟ قُلْت: مِنْ بَنِي عَامِرٍ. قَالَتْ: رُحْبًا (^٥) عَلَى رُحْبٍ، وَقُرْبًا عَلَى قُرْبٍ، مَجِيءٌ مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ وَكَرِهْتُ الْقِتَالَ، فَجِئْنَا إِلَى هَهُنَا. قَالَتْ: أَكُنْتَ بَايَعْتَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَارْجِعْ إِلَيْهِ، فَكُنْ مَعَهُ، فَوَاللهِ مَا ضَلَّ، وَلَا ضُلَّ بِهِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= إسناد لا يعرف سماع يزيد من محمد ولا محمد بن كعب من ابن خثيم ولا ابن خثيم من عمار\".\n(^١) في (و) و(ص): \"ثنا\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"جوي\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"كريب\".\n(^٤) هو: النهدي الكوفي على تفرقة المزي تبعا لأبي داود بينه وبين السدوسي البصري صاحب قتادة، وجمع بينهما البخاري وأبو حاتم وابن حبان، ورواه الطبراني (٢٤/ ٩) من حديث يوسف بن إسحاق السبيعي عن جده فقال: عن جري بن سمرة به، وجري بن سمرة ذكره ابن حبان في الثقات.\n(^٥) في (ك): \"مرحبا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٧٦ - ٢٣٦١).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\"، نقول: لم يحتج الشيخان بجري.","vol":"6","page":80},{"text":"٤٧٣٠ - حدثنا دَعْلَجُ بْنُ أحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجُعْفِيُّ (^١)، ثَنَا (^٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَشَوَاهِدُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ صَحِيحَةٌ:\n\n٤٧٣١ - حدثناه عَبْدُ البَاقِي بْنُ قَانِعٍ الحَافِظُ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُقَاتِلِ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ (^٥)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ\" (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق الصيني الكوفي، فهو الذي يروي عن: عبد الله بن عبد ربه العجلي، كما في المجالس العشرة للحسن الخلال (ص ٢١)، وهو متروك الحديث، والعجلي هذا لم ندر من هو.\n(^٢) في (و): \"ثنا علي بن العزيز\" مقحمة بين إبراهيم وعبد الله.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣١ - ١٥٠٢٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا موضوع\".\n(^٥) وقيل: اسمه عبد الله بن سالم، أبو محمد الكوفي القزاز المفلوج. من رجال التهذيب.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهذا موضوع\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: بئس الشاهد والمشهود له، كلاهما موضوع، وصالح كذاب جبل\" نقول: اشتبه عليه بصالح بن أبي مقاتل أحمد البغدادي قال الحاكم عن الدارقطني متروك، وقال السلمي عنه: كذاب، أما صالح بن مقاتل هذا فقال فيه الحاكم عن الدارقطني ليس بالقوي، وضعفه البيهقي.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٩٠ - ١٣٠٠١).","vol":"6","page":81},{"text":"تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ:\n\n٤٧٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْغَازِيُّ (^١)، ثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ (^٢)، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ\" (^٣).\n\n٤٧٣٣ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْمُعَدِّلَانِ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُعَلَّى (^٤) بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ أُمَّ كُلْثُومٍ، فَقَالَ: أَنْكِحْنِيهَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي أَرْصُدُهَا لِابْنِ أَخِي عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنْكِحْنِيهَا، فَوَاللهِ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ يَرْصُدُ مِنْ أَمْرِهَا مَا أَرْصُدُهُ. فَأَنْكَحَهُ عَلِيٌّ، فَأَتَى عُمَرُ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ: أَلَا تُهَنُّونَنِي؟ فَقَالُوا: بِمَنْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: بِأُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ عَلِيٍّ وَابْنَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ يَنْقَطِعُ (^٥)\n_________\n(^١) كذ في النسخ، وإنما هو: محمد بن أحمد بن محمد أبو بكر بن أبي الحسين الغازي النيسابوري، قال الحاكم: \"حدث بأحاديث لم يتابع عليها، ولم يكن بالمحمود عند أصحابنا\"، كما في لسان الميزان (٦/ ٥١٠).\n(^٢) هو: عاصم بن علي بن عاصم الواسطي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٩٠ - ١٣٠٠١).\n(^٤) في (ك): \"يعلى\".\n(^٥) في (ك): \"منقطع\".","vol":"6","page":82},{"text":"يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سَبَبِي وَنَسَبِي\". فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَسَبٌ وَسَبَبٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٣٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٣)، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَيَّانُ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَهْدٌ مَعْهُودٌ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي وَأَنْتَ تَعِيشُ عَلَى مِلَّتِي وَتُقْتَلُ عَلَى سُنَّتِي، مَنْ أَحَبَّكَ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي، وَإِنَّ هَذِهِ سَتُخْضَبُ مِنْ هَذَا\". يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٣٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٣٩ - ١٥٧١٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منقطع\"، وقال ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي عقبه (٣/ ١٥٣٤): \"أخرجه الحاكم بعد ذلك بأوراق في ترجمة فاطمة ﵂ من حديث المسور بن مخرمة مرفوعا - (٤٨٠٠) -: إن الأنساب تنقطع يوم القيامة، غير نسبي، وسببي، وصهري، ثم قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي عليه\".\n(^٣) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٢٩٦ - ١٤٠٤٣)، ذكره ابن حجر في مسند أبان الأسدي عن علي، وهو خطأ، وأبان بن إسحاق متأخر، إنما هو: حيان بن حصين أبو الهياج الأسدي يروي عن علي.","vol":"6","page":83},{"text":"عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا النُّعْمَانُ (^١) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ وَلَّيْتُمُوهَا أَبَا بَكْرٍ فَزَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا، رَاغِبٌ فِي الْآخِرَةِ، وَفِي جِسْمِهِ ضَعْفٌ، وَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا عُمَرَ فَقَوِيُّ أَمِينٌ، لَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا عَلِيًّا فَهَادٍ مُهْتَدٍ، يُقِيمُكُمْ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"عثمان\" خطأ.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٥ - ٤٢١٥)، وتقدم برقم (٤٤٨١) والذي بعده.","vol":"6","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-263>ذِكْرُ مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ</span>\n٤٧٣٦ - حدثني أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يُقَالُ لَهُ: الْجَعْدُ بْنُ نَعْجَةَ (^٢)، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ. فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا، وَلَكِنْ مَقْتُولٌ (^٣)، ضَرْبَةً عَلَى هَذِه تُخَضِّبُ هَذِهِ. قَالَ: وَأَشَارَ عَلِيٌّ إِلَى رَأْسِهِ (^٤) وَلِحْيَتِهِ بِيَدِهِ قَضَاءٌ مَقْضِيٌّ، وَعَهْدٌ مَعْهُودٌ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى. ثُمَّ عَابَ عَلِيًّا فِي لِبَاسِهِ، فَقَالَ (^٥): لَوْ لَبِسْتَ لِبَاسًا خَيْرًا مِنْ هَذَا. فَقَالَ: إِنَّ لِبَاسِي هَذَا أَبْعَدُ لِي مِنَ الْكِبْرِ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِي الْمُسْلِمُونَ (^٦).\n\n٤٧٣٧ - حدثني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ (^٧)، ثَنَا (^٨) الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو عثمان بن المغيرة الثقفي الأعشى.\n(^٢) في الإتحاف: \"بعجة\".\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"فقال له علي ولكن مقتول\".\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"وأشار على رأسه\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"فقال له\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣٩٤ - ١٤٢٧٥).\n(^٧) هو: حسان بن محمد الفقيه.\n(^٨) أداة التحديث ساقطة من (ز) و(م).","vol":"6","page":85},{"text":"سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا الْحُرَيْثُ بْنُ مُخَشَّى (^١)؛ أَنَّ عَلِيًّا قُتِلَ صَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ. قَالَ: فَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ، وَهُوَ يَخْطُبُ وَذَكَرَ مَنَاقِبَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: قُتِلَ لَيْلَةَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ، وَلَيْلَةَ أُسْرِيَ بِعِيسَى، وَلَيْلَةَ قُبِضَ مُوسَى. قَالَ: وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵉ (^٢).\n\n٤٧٣٨ - وحدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصارِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ، عَنْ مَوْلًى لِعَلِيٍّ أَنَّ الْحَسَنَ صلَّى عَلَى عَلِيٍّ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا (^٣).\n\n٤٧٣٩ - فحدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ (^٤) بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٥)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: كَانَ\n_________\n(^١) ضبطه الدارقطني وابن ماكولا بتشديد الشين من غير ياء، وكذا هو في تاريخي البخاري والجرح والتعديل، وقال الذهبي في المشتبه: بياء خفيفة والشين ثقيلة\"، وقال الحافظ في تبصير المنتبه: \"بتخفيف الياء وقد تحذف\"، ووثقه ابن حبان وذكره هو وابن سعد بياء خفيفة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩٨ - ٤٢٨٠) وساق متن هذا الحديث بإسناد الحديث التالي!.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩٨ - ٤٢٨٠) لم يورد متن هذا الخبر، وإنما ساق إسناده بمتن الخبر المتقدم!، وأبو روح وعلي بن الربيع لم نعرفهما.\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"وأحمد\"، وهو أحمد بن محمد بن رميح بن وكيع أبو سعيد النخعي.\n(^٥) قوله: \"حدثني أبي\" ساقطة من (و) و(ك) و(ص) والإتحاف، وهو محمد بن إدريس الرازي الإمام يروي عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد.","vol":"6","page":86},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^١) بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ عَشِقَ امْرَأَةً مِنَ الْخَوَارِجِ مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهَا: قَطَامٌ، فَنَكَحَهَا، وَأَصْدَقَهَا ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَقَتَلَ عَلِيٍّ ﵁. وَفِي ذَلِكَ قَالَ الْفَرَزْدَقُ:\nفَلَمْ (^٢) أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ … كَمَهْرِ قَطَامٍ بَيِّنًا غَيْرَ مُعْجَمِ\nثَلَاثَةُ آلافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ … وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ\nفَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا … وَلَا فَتْكَ إِلَّا دُونَ فَتْكِ ابْنِ مُلْجَمِ (^٣)\n\n٤٧٤٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا تِلْكَ الضَّرْبَةَ أَوْصَى فَقَالَ: قَدْ ضَرَبَنِي، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ، وَأَلْينُوا لَهُ فِرَاشَهُ، فَإِنْ أَعِشْ فَهَضْمٌ أَوْ قِصَاصٌ، وَإِنْ مِتُّ فَعَاجِلُوهُ، فَإِنِّي مُخَاصِمُهُ عِنْدَ رَبِّي ﷿ (^٤).\n\n٤٧٤١ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي [تِحْيَى] (^٥)، قَالَ: لَمَّا جَاءُوا بِابْنِ مُلْجَمٍ إِلَى عَلِيٍّ قَالَ: اصْنَعُوا بِهِ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ جُعِلَ لَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ، فَأَمَرَ أَنْ يُقْتَلَ وَيُحَرَّقَ بِالنَّارِ (^٦).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"عبد الله\".\n(^٢) في (ص): \"ولم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٤٤ - ٢٣٨٩٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٤٥١ - ١٤٤٠٨).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"يحيى\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: حكيم بن سعد. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٦٧١ - ١٤٨٤٣)، وعمران بن ظبيان شيعي ضعيف.","vol":"6","page":87},{"text":"٤٧٤٢ - فأخبرني أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْإِمَامُ، حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ حَرْبٍ اللَّيْثِيُّ (^١)، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ زَيْدٍ (^٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ قَاتِلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يُحَرَّقُ بِالنَّارِ فِي أَصْحَابِ الرَّمَاحِ (^٣).\n\n٤٧٤٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ بَالُويَهْ الْعَفْصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَسْمَاءَ الْأَنْصَارِيَّةَ قَالَتْ: مَا رُفِعَ حَجَرٌ بِإِيلِيَاءَ (^٤) لَيْلَةَ قُتِلَ عَلِيٍّ إِلَّا وَوُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ (^٥). (^٦)\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي مَبْلَغِ سِنِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ قُتِلَ.\n\n٤٧٤٤ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وهو تصحيف أو نسبة لجد بعيد، وإنما هو رافع بن أشرس المروزي، فهو الذي يروي عنه أحمد بن سيار كما في حديث رقم (٤٩٣٧)، وكما في الكنى للدولابي (٢/ ٥٤٧) و(٣/ ٩٥٤)، وتاريخ دمشق (٦٦/ ٣٠٦)، وهو الذي يروي عن حكيم بن زيد كما نص على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٨٢)، والله أعلم.\n(^٢) قال الأزدي: \"فيه نظر\"، وقال أبو حاتم: \"صالح هو شيخ\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٢٧ - ٢٤٩٤١).\n(^٤) في (و) و(ك): \"بإليل\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: نوح كذاب\"، وأسماء لا ندري من هي، وقد تقدم عن الزهري مرسلا (٤٦٤١) فانظره لزاما.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٨٢ - ٢٥٥٠٦).","vol":"6","page":88},{"text":"قَالَ: قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ (^١).\n\n٤٧٤٥ - وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ فِي السَّنَّةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا حِينَ دَخَلَتْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ قَالَ: هَذِهِ لِي خَمْسٌ وَسِتُّونَ جَاوَزْتُ سِنَّ أَبِي، مَاتَ أَبِي وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَمَاتَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: فَأَمَّا مُدَّةُ خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﵁ فَعَلَى مَا حَكَمَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ.\n\n٤٧٤٦ - حدثنا (^٣) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً\".\nقَالَ سَعِيدٌ: أَمْسِكْ أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَشْرَ سِنِينَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً (^٤)، وَعَلِيٌّ سِتَّ سِنِينَ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٥٣ - ٢٥٢٠٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٥٨ - ١٥٢١٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه الواقدي\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"أخبرنا\".\n(^٤) قوله: \"سنة\" غير موجود في (و).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٥ - ٥٩٠٥)، ولم يتنبه الحافظ لهذا الموضع، وانظر آخر الحديث المتقدم برقم (٤٤٨٥).","vol":"6","page":89},{"text":"٤٧٤٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُطَيْرٍ، عَنْ صَعْصَعَةَ (^١) بْنِ صُوحَانَ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ ﵁ حِينَ ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا. فَقَالَ: أَتْرُكُكُمْ كَمَا تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا. فَقَالَ: \"إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِيكُمْ خَيْرًا يُوَلِّ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ\". قَالَ عَلِيٌّ: فَعَلِمَ اللهُ فِينَا خَيْرًا، فَوَلَّى عَلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ ﵁ (^٢).\n\n٤٧٤٨ - حدثناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، ثَنَا نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: دَخَلَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنْ تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يَسْتَخْلِفْ (^٣) عَلَيْكُمْ خَيْرَكُمْ. قَالَ صَعْصَعَةُ: فَعَلِمَ اللهُ فِي قُلُوبِنَا شَرًّا (^٤) فَاسْتَخْلَفَ عَلَيْنَا (^٥).\n\n٤٧٤٩ - حدثنا أَبُو نَصْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ:\n_________\n(^١) كذا، ورواه ابن عساكر (٣٠/ ٢٨٩) من طريق محمد بن بشر العبدي عن موسى بن مطير عن أبيه عن صعصعة به، وموسى بن مطير كذبه يحيى، وهو يروي عن أبيه مطير بن أبي خالد، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢١٠): \"روى عن أبيه عن أبي هريرة أحاديث موضوعة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢٤ - ١٤٣٤٤).\n(^٣) في (و) و(ك): \"استخلف\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"خيرا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢٤ - ١٤٣٤٤)، ونائل بن نجيح الحنفي ومحمد بن يونس الكديمي ضعيفان.","vol":"6","page":90},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرٍو الْأَصَمِّ (^١)، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّ هَذِهِ الشِّيعَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوثٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ: كَذَبُوا وَاللهِ مَا هَؤُلَاءِ بِشِيعَةٍ، لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ مَبْعُوثٌ مَا زَوَّجْنَا نِسَاءَهُ وَلَا اقْتَسَمْنَا مَالَهُ (^٢).\n\n٤٧٥٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: قَالُوا لِأَبِي: يَا مَهْدِيُّ، السَّلَامُ عَلَيْكَ. قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ هَذَا؟ إِنَّمَا الْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَى اللهُ ﷿ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) هو: ابن عبد الله الأصم، وثقه ابن حبان، ولم يرو عنه غير السبيعي.\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) هو: أبو الهيثم الطائي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتوا عنه وذكره ابن حبان في الثقات.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٥٧ - ٢٥٢١٥).","vol":"6","page":91},{"text":"ذِكْرُ الْبَيَانِ الْوَاضِحِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ نَفَى مِنْ خَوَاصِّ أَوْلِيَائِهِ جَمَاعَةً، وَهَجَرَهُمْ لِذِكْرِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵃ بِمَا لَيْسُوا لَهُ بِأَهْلٍ، وَسَبِّهِمْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى فَارَقُوهُ، وَتَوَجَّهُوا إِلَى حَرُورَاءَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْيَشْكُرِيُّ، وَشَبْثُ بْنُ رِبْعِيٍّ الْتَّمِيمِيُّ.\n\n٤٧٥١ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ النَّخَعِيُّ، ثَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْكَوَّاءِ الْيَشْكُرِيِّ وَشِبْثَ (^١) بْنَ رِبْعِيٍّ وَنَاسًا مَعَهُمَا اعْتَزَلُوا عَلِيًّا بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صِفِّينَ إِلَى الْكُوفَةِ لِمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَالَفُوهُ، وَخَرَجُوا عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ وَحَاجَّهُمْ وَرَجَعَ عَنْ غَيْرِ قِتَالٍ (^٢).\nوَفِي حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ زِيَادَةُ أَلْفَاظٍ مِنْهَا: أَيْمَانُ عَلِيٍّ: أَنِّي لَا أُسَاكِنُكُمْ فِي بَلْدَةٍ حَتَّى أَلْقَى اللهَ ﷿.\n\n٤٧٥٢ - وأخبرني أَبُو سَعِيدٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ (^٣)، أَنَا عَامِرُ بْنُ السَّرِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ (^٥)، عَنْ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"شيث\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢٢ - ١٤٣٣٩).\n(^٣) في الإتحاف: \"محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه\"، وهو خطأ.\n(^٤) كذا بالنسخ الخطية كلها، والصواب: \"عامر بن السمط\" كما في الإتحاف ومصادر الترجمة، وهو من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: داود بن أبي عوف الكوفي شيعي، ربما أخطأ. من رجال التهذيب.","vol":"6","page":92},{"text":"مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: \"مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللهَ، وَمَنْ فَارَقَكَ فَقَدْ فَارَقَنِي\" (^١).\n\n٤٧٥٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي تِحْيَى (^٢)، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ مِنَ الْغَالِينَ عَلِيًّا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (^٣). فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذِهِ أَحَادِيثٌ صحِيحَةُ الْأَسَانِيدِ، وَلَيْسَتْ بِمُسْنَدَةٍ، فَكُنْتُ أَحْكُمُ عَلَيْهَا عَلَى مَا جَرَى بِهِ الرَّسْمُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٣ - ١٧٦١٨).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"أبي يحيى\"، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٤٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) (الزمر: آية ٦٥).\n(^٤) (الروم: آية ٦٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٦٧٠ - ١٤٨٤١).","vol":"6","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-264>وَمِنْ مَنَاقِبِ أَهْلِ بيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ </span>-\n٤٧٥٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: فِي بَيْتِي نَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (^١). قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، فَقَالَ: \"هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ (^٣)، حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقَالَتْ لِي فَاطِمَةُ: انْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَدْعُوهُ، فَجَاءَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَخَلَا وَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، فَدَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَأَقْعَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ، وَأَدْنَى فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ وَزَوْجَهَا، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٣٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٤٩ - ٢٣٤٧٢)، وقد تقدم في التفسير (٣٥٩٨).\n(^٣) هو: شداد بن عبد الله الأموي الدمشقي. من رجال التهذيب.","vol":"6","page":94},{"text":"تَطْهِيرًا﴾ (^١). ثُمَّ قَالَ: \"هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَهْلِي أَحَقُّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٥٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ ﵂، قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا مَعَهُمْ (^٣)، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَديثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٤٧٥٧ - كتب إلي أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ النَّحْوِيُّ يَذْكُرُ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ (^٧) بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ سَعْدٌ: نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ فَأَدْخَلَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا تَحْتَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٣٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٤٣ - ١٧٢٤٢) وقد تقدم في التفسير (٣٥٩٩).\n(^٣) في (ز) و(ك): \"معه\".\n(^٤) (الأحزاب: آية ٣٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠٢ - ٢٣٠٨١).\n(^٦) بل أخرجه مسلم في اللباس (٦/ ١٤٥) والفضائل (٧/ ١٣٠)، وسيأتي في اللباس (٧٦١٨).\n(^٧) في (و): \"مولى عامر\".","vol":"6","page":95},{"text":"قَالَ: \"اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي وَأَهْلُ بَيْتِي\" (^١).\n\n٤٧٥٨ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الرَّحْمَةِ هَابِطَةً، قَالَ: \"ادْعُوا لِي، ادْعُوا لِي\". فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَهْلَ بَيْتِي عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ\". فَجَاءَ بِهِمْ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ كِسَاءَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ آلِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ\". وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ طَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ عَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا عَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ عَلَى آلِهِ.\n\n٤٧٥٩ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٣ - ٥٠٦٥)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: علي وبكير تكلم فيهما\"، وقد استدركه المصنف مطولا برقم (٤٦٢٥) على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم (٧/ ١٢٠) من حديث حاتم بن إسماعيل عن بكير به بطوله، وسيستدركه المصنف أيضًا على شرطهما من حديث حاتم به مختصرا (٤٧٦٨، ٤٧٧٠)!.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، وقيل: ابن محمد بن شيبة. من رجال التهذيب.\n(^٣) (الأحزاب: آية ٣٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٩ - ٦٩٨٥).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: المليكي ذاهب الحديث\".","vol":"6","page":96},{"text":"زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ (^١)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَاهْدِهَا إِلَيَّ. قَالَ: سَأَلْنَا (^٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\" (^٣).\nوَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ وَأَلْفَاظِهِ حَرْفًا بَعْدَ حَرْفٍ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ فِي: الْجَامِعِ الصَّحِيحِ.\nوَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ لِيَعْلَمَ الْمُسْتَفِيدُ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ وَالْآلَ جَمِيعًا هُمْ.\nوَأَبُو فَرْوَةَ هُوَ عُرْوَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيُّ مِنْ أَوْثَقِ التَّابِعِينَ بِالْكُوفَةِ.\n\n٤٧٦٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْلِحٍ (^٤) الْفَقِيهُ بِالرَّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ،\n_________\n(^١) هو: مسلم بن سالم النهدي أبو فروة الأصغر، وكذا سُمي في رواية البخاري في التفسير (٤/ ١٤٦) عن قيس بن حفص وموسى بن إسماعيل به، وقول المصنف عقبه أنه عروة بن الحارث الهمداني يعني أبا فروة الأكبر، وهم.\n(^٢) في (و): \"سألت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ١٣ - ١٦٣٧٦)، وأخرجه البخاري (٦/ ١٢٠) و(٨/ ٧٧) ومسلم (٢/ ١٦) من حديث الحكم عن ابن أبي ليلى بنحوه.\n(^٤) هو: محمد بن أحمد بن الحسين بن مصلح.","vol":"6","page":97},{"text":"عَنِ الْحَسَنِ بْنِ [عُبَيْدِ اللهِ] (^١) النَّخَعِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ؛ كِتَابَ اللهِ، وَأَهْلَ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٦١ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْن عُبَيْدِ (^٣) بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ لَكُمْ ثَلَاثًا؛ أَنْ يُثَبِّتُ قَائِمَكُمْ (^٤)، وَأَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ، وَأَنْ يُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ، وَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَكُمْ جُوَدَاءَ نُجَدَاءَ رُحَمَاءَ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَصَلَّى وَصَامَ، ثُمَّ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ مُبْغِضٌ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ دَخَلَ النَّارَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٦٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو الْجَحَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٦)، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"الحسن بن عبد الله\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩١ - ٤٧٠٥)، وانظر حديث رقم (٤٦٢٦) والذي بعده.\n(^٣) في (ص): \"بن عبد\".\n(^٤) في التلخيص: \"قائلكم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢٥ - ٨١١٩).\n(^٦) في (ص): \"بن أبي حازم\"، وهو: سلمان الأشجعي.","vol":"6","page":98},{"text":"هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَقَالَ: \"أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ تَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ رِوَايَةً غَيْرَهَا (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ:\n\n٤٧٦٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنِ وَحُسَيْنِ: \"أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ\" (^٣).\n\n٤٧٦٤ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَرْكُونِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ أَبُو (^٤) عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ، أَظُنُّهُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: \"النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٠ - ١٨٨٦٢).\n(^٢) تليد رافضي كذبه أحمد ويحيى، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٥٤): \"رديء المذهب منكر الحديث روى عن أبي الجحاف - داود بن أبي عوف - أحاديث موضوعة، كذبه جماعة من أئمتنا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧٤ - ٤٦٧٨) وصبيح وثقه ابن حبان وصحح حديثه هذا، واستغربه الترمذي وقال: صبيح ليس بمعروف، وحكى الحافظ عن البخاري: لم يذكر سماعا من زيد.\n(^٤) في (و)، و(ك): \"بن\".","vol":"6","page":99},{"text":"مِنْ الِاخْتِلَافِ، فَإِذَا خَالَفَهَا قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ اخْتَلَفُوا، فَصَارُوا حِزْبَ إِبْلِيسَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٦٥ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزَيُّ، قَالَا: ثَنَا (^٣) عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ (^٤) الْفَقِيهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ (^٥) الْبُخَارِيَّانِ (^٦) بِبُخَارَى، قَالَا: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَحِبُّوا اللهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢٥ - ٨١٢١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل موضوع، وابن أركون ضعفوه وكذا خليد ضعفه أحمد وغيره\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: كلا؛ فخليد واه، وابن أركون أوهى منه\".\n(^٣) في (و): \"سمعنا\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"حنبل\".\n(^٥) هو: محمد بن أحمد بن علي الغجدواني البخاري، فقد رواه البيهقي في الشعب (٢/ ٥٠٣) عن المصنف بسنده ومتنه سواء، فسماه هكذا، ولم نجد له ترجمة، وغجدوان قرية من قرى بخارى.\n(^٦) في (و) و(ك): \"البخاري\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٢ - ٨٦٦٠).","vol":"6","page":100},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٦٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن فُضَيْلٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ تَغْلِبٍ (^٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَبْغَضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٦٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ (^٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَبَحُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَعَدَنِي رَبِّي فِي أَهْلِ بَيْتِي مَنْ أَقَرَّ مِنْهُمْ بِالتَّوْحِيدِ وَلِي بِالْبَلَاغِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ\" (^٦).\nقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَبَحُّ: وَمَاتَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\"، نقول: أخرجه الترمذي وقال: \"حسن غريب\"، وعبد الله بن سليمان قال فيه الذهبي في الميزان: فيه جهالة.\n(^٢) في (و): \"ثعلب\".\n(^٣) هو: المنذر بن مالك بن قطعة العبدي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٦٥ - ٥٥٩٣).\n(^٥) زاد في المطبوع من الإتحاف في هذا الموضع: \"ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني\"، وقال المحقق عن هذه الزيادة: إنها سقطت من الأصل، وكلامه خطأ، والمثبت الصواب، كما في سائر أسانيد المصنف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦٤ - ١٦٨٣).","vol":"6","page":101},{"text":"وَكَانَ حَدَّثَ بِهَذَا (^١) الْحَدِيثِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مَاتَ بَعْدَهُ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا صَاحِبَ رَفْضٍ (^٢) وَبَلَاءٍ. وَقَالَ قَوْمٌ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا صَاحِبَ سُنَّةٍ وَجَمَاعَةٍ، أَدَّيْتَ مَا سَمِعْتَ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٦٨ - أخبرني جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ (^٤). دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا ﵃، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٦٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَنَشٍ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁، يَقُولُ وَهُوَ\n_________\n(^١) في (و): \"هذا\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"رحض\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر لم يصح\"، وعمر بن سعيد ويقال: ابن حماد بن سعيد الأبح قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: \"وقوله: (في أهل بيتي) في هذا المتن منكر بهذا الإسناد\".\n(^٤) (آل عمران: آية ٦١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٣ - ٥٠٦٥)، وأخرجه مسلم مطولا من حديث حاتم به وانظر حديث رقم (٤٧٥٧).","vol":"6","page":102},{"text":"آخِذٌ بِبَابِ الْكَعْبَةِ: مَنْ عَرَفَنِي فَأَنَا مَنْ عَرَفَنِي، وَمَنْ أَنْكَرَنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^١) ﷺ يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٧٠ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ وأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ (^٤). دَعَا رَسُولُ اللهِ ﵌ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِ بَيْتِي\" (^٥).\nاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْإِسْنَادِ، احْتَجَّا بِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا خَرَّجَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ قِصَّةَ أَبِي تُرَابٍ (^٦).\n\n٤٧٧١ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ مَنْصُورٍ سَجَّادَةُ، ثَنَا (^٧) عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاهِرٍ الرَّازِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ،\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"رسول الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ١١٣ - ١٧٤٨٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مفضل واه\"، وقد تقدم برقم (٣٣٤٩) وصححه المصنف هناك على شرط مسلم!.\n(^٤) (آل عمران: آية ٦١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٣ - ٥٠٦٥) وانظر (٤٧٦٨).\n(^٦) بل انفرد به مسلم، وقد سبق أن استدركه المصنف على شرطهما (٤٧٢٥).\n(^٧) من \"عبد الباقي\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك) و(ص) ومخطوطة الإتحاف، وأثبته محققه من المخطوطة (ز).","vol":"6","page":103},{"text":"عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ آخِذٌ بِعُضَادَتَيِ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ أَنْكَرَنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ فِي قَوْمِهِ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ، وَمَثَلُ حِطَّةٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١١٣ - ١٧٤٨٩)، وعبد الله بن داهر الرازي الأحمري رافضي قال ابن عدي: \"عامة ما يرويه في فضائل علي وهو فيهم متهم\".","vol":"6","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-265>ذِكْرُ مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ </span>-\n٤٧٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَاسْتَأْذَنَ اللهَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ لَمْ يَنْزِلْ قَبْلَهَا، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ\" (^١).\nتَابَعَهُ أَبُو مَرْيَمَ (^٢) الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ:\n\n٤٧٧٣ - أخبرناه عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا أَبُو مَرْيَمَ (^٣) الْأَنْصَارِيُّ (^٤)، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكٌ، فَاسْتَأْذَنَ اللهَ يُسَلِّمَ عَلَيَّ لَمْ يَنْزِلْ قَبْلَهَا، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ\" (^٥) (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٨ - ٤٢٤٦)، وقد تقدم طرف منه برقم (١١٨٩)، وسيأتي آخر برقم (٥٧٣٨).\n(^٢) في (ز) و(م) والتلخيص: \"أبو مري\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"أبو مري\"!، وهو: عبد الغفار بن القاسم بن قيس الغفاري الأنصاري رافضي وليس بثقة.\n(^٤) قوله: \"ثنا الحسن بن الحسين العرني، ثنا أبو مريم الأنصاري\" ساقط من الإتحاف.\n(^٥) في (ص): \"نساء الجنة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٨ - ٤٢٤٦).","vol":"6","page":105},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٤٧٧٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، ثَنَا الْأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَنَا، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمُحِبُّونَا؟ قَالَ: \"مِنْ وَرَائِكُمْ\" (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٧٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيِّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَضَعَ رِجْلَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ ﵂، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَقَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ، إِذَا كُنْتُمَا بِمَنْزِلَتِكُمَا هَذِهِ فَسَبِّحَا اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ\". قَالَ عَلِيٌّ: وَاللهِ مَا تَرَكْتُهُمَا بَعْدُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ كَانَ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ شَيْءٌ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ (^٤).\n_________\n(^١) هذه العبارة ساقطة من (و) و(ك) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٤٢ - ١٤٣٨٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسماعيل وشيخه وعاصم ضعفوا، والحديث منكر من القول يشهد القلب بوضعه\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: هذا منكر جدا، وفيه ثلاثة تكلم فيهم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٣٨ - ١٤٥٧٩).","vol":"6","page":106},{"text":"صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٧٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ (^٢)، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ (^٣)، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى فَاطِمَةَ ﵍ وَأَنَا مَعَهُ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ (^٤): هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ (^٥) أَبُو حَسَنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا فَاطِمَةُ، أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَفِي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ\". ثُمَّ خَرَجَ، وَلَمْ يَقْعُدْ، فَعَمَدَتْ فَاطِمَةُ إِلَى السِّلْسِلَةِ، فَاشْتَرَتْ غُلَامًا فَأَعْتَقَتْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ\" (^٦).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٧٧ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَدَمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [عُقْبَةَ] (^٧) السَّدُوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\"، نقول: وقد أخرجاه من حديث الحكم ومجاهد عن ابن أبي ليلى به؛ البخاري (٤/ ٨٤) و(٥/ ١٩) و(٧/ ٦٥) و(٨/ ٧٠)، ومسلم (٨/ ٤٨).\n(^٢) في (ك): \"بمر\".\n(^٣) هو: ممطور الأسود الحبشي الدمشقي، عن أبي أسماء عمرو بن مرثد الرحبي، وقيل: لم يسمع يحيى منه.\n(^٤) في (ك): \"فقال\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"لي\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٥١ - ٢٥٠٩) وسيأتي برقم (٤٧٨٠).\n(^٧) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"يعقوب\"، وهو تصحيف، والمثبت من فضائل =","vol":"6","page":107},{"text":"الْقَيْسِيُّ (^١)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ.\nوَحَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ (^٣)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْمُطَرِّزُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى الطُّهَوِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ غِيَاثٍ (^٤)، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللهُ ذُرِّيَتَهَا عَلَى النَّارِ\" (^٥).\n_________\n= فاطمة الزهراء للمصنف (ص ٥٨) حيث رواه بسنده ومتنه سواء، وهو الموافق لمصادر تخريج الحديث، وهو: محمد بن عقبة بن هرم السدوسي، أبو عبد الله البصري، وثقه ابن حبان، وتركه أبو زرعة وأبو حاتم، وهو من رجال التهذيب.\n(^١) رواه المصنف في فضائل فاطمة بنفس السند عن: محمد بن عقبة السدوسي، عن: معاوية بن هشام، بدون ذكر: محمد بن حمران، وكذلك في أغلب مصادر تخريج الحديث، ومحمد بن عقبة سمع معاوية بن هشام، وهو: محمد بن حمران بن عبد العزيز القيسي. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: أحمد بن عبد الله المزني.\n(^٣) في الإتحاف: \"أبو بكر بن أبي شيبة\"! وقد تُكلم في أبي كريب محمد بن العلاء بسبب وصله لهذا الحديث لأنه عند جماعة مرسل عن معاوية، ذكره ابن عدي (٦/ ١١٩) عن: \"ابن سعيد\"، يعني: أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة.\n(^٤) ضبب الذهبي في التلخيص على الواو من \"عمرو\" ووضع فوق العين ضمة وكذلك سماه البخاري وابن أبي حاتم عُمرا، ويقال فيه: عَمرا، وهو منكر الحديث، وقال البخاري: ولم يذكر سماعا من عاصم، يعني ابن أبي النجود.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٠١ - ١٢٥٨٢).","vol":"6","page":108},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٧٨ - أخبرنا (^٢) أَحْمَدُ بْنُ بَالُويَهْ الْعَفْصِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَائِدُ الْأَعْمَشِ (^٣)، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تُبْعَثُ الْأَنْبِيَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الدَّوَابِّ لِيُوافُوا بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَوْمِهِمُ الْمَحْشَرَ، وَيُبْعَثُ صَالِحٌ عَلَى نَاقَتِهِ، وَأُبْعَثُ عَلَى الْبُرَاقِ خَطْوُهَا عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهَا، وَتُبْعَثُ فَاطِمَةُ أَمَامِي\" (^٤).\nهذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٧٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ (^٦) بْنُ مَاتِي (^٧) بِالْكُوفَةِ وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل ضعيف، تفرد به معاوية وفيه ضعف، عن ابن غياث وهو واه بمرة\"، نقول: أنكروه على ابن غياث، وأخرجه ابن عدي من طريق أبي نعيم عن ابن غياث به مرسلا.\n(^٢) في (و) و(ك): \"حدثني\".\n(^٣) هو: عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي ضعيف، أخرج له البخاري تعليقا.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١١ - ١٨٣٣٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو مسلم لم يخرجوا له، قال البخاري: فيه نظر، وقال غيره: متروك\".\n(^٦) في (و): \"الحسن\" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"الحسين\".\n(^٧) هو: علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي السبيعي.","vol":"6","page":109},{"text":"خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى تَمُرَّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ (^٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: جَاءَتِ ابْنَةُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْرِبُ بِيَدِهَا، فَأَتَتْ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا مَا صَنَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ ثَوْبَانُ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٥٧ - ١٤٨٢١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله بلى مرضوع، والعباس قال الدارقطني: كذاب، ثم أورده الحاكم بعد ورقتين - (٤٨١٠) -: أخبرنا القطيعي، ثنا الكجي ثنا عبد الحميد بن بحر ثنا خالد الطحان فذكره وزاد: فتمر وعليها ريطتان خضراوان. وعبد الحميد قال ابن حبان: كان يسرق الحديث\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم نحو هذا الكلام، والعباس هذا قال فيه المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٠٣): \"روى عن خالد بن عبد الله الواسطي حديثا منكرا لم يتابع عليه، وحدث عن غيره بالمعضلات\"، وقال في عبد الحميد بن بحر (١/ ١٩٥): \"عن مالك وشريك بن عبد الله بأحاديث مقلوبة\"، ثم هو يصحح لهما هنا!.\n(^٣) هو: همام بن يحيى بن دينار العوذي، وتقدم (٤٤٧٦) بهذا الإسناد وفيه مكان همام: هشام يعني ابن أبي عبد الله الدستوائي، وكذا هو في مسند الطيالسي (٢/ ٣٣١)، وقد رواه كلاهما: همام وهشام عن يحيى.","vol":"6","page":110},{"text":"مَعَهُ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا أَبُو حَسَنٍ. فَدَخَلَ (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ والسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا، فَقَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ، أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَفِي يَدِكِ (^٢) سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ؟ \". ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَمَدَتْ فَاطِمَةُ إِلَى السِّلْسِلَةِ فَاشْتَرَتْ بِهَا غُلَامًا فَأَعْتَقَتْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ (^٣) ﷺ، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ (^٥)، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ (^٦)، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ: \"إِنَّ اللهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرِضَاكِ\" (^٧).\n_________\n(^١) في (ص): \"ودخل\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"يدها\".\n(^٣) في (ص): \"رسول الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥١ - ٢٥٠٩).\n(^٥) في (ك) و(ص): \"عروة\".\n(^٦) ويقال عبد الله بن سالم القزاز المفلوج، من رجال التهذيب، وثقه ابن حبان وقال: ربما خالف وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٩٢): \"ما علمت به بأسا .... إلا أنه أتى بما لا يعرف\" وأورد له هذا الحديث.\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٣٤٥ - ١٤١٦٦).","vol":"6","page":111},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٨٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشَّاشِيُّ، ثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي عَلَى عَائِشَةَ فَسَمِعْتُهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَهِيَ تَسْأَلُهَا عَنْ عَلِيٍّ، فَقَالَتْ: تَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلٍ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ عَلِيٍّ، وَلَا فِي الْأَرْضِ امْرَأَةٌ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ امْرَأَتِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، [ثَنَا مُحَمَّدُ] (^٤) بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٥)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل حسين منكر الحديث لا يحل أن يحتج به\"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: بل غير صحيح، وحسين تالف\" نقول: كذا قال في حسين!، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن المديني: فيه ضعف، وقال أبو حاتم: تعرف وتنكر، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث وغيره وقال: أرجوا أنه لا بأس به إلا أني وجدت في بعض حديثه النكرة، ورثقه الدارقطني.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٦٠ - ٢١٦١٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: جميع متهم، ولم تقل عائشة هذا أصلا\"، وسيأتي من حديث أبي الجحاف عن جميع به (٤٧٩٧)، وانظر ما تقدم عن عائشة برقم (٤٤٩٣).\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف (١٧/ ٧١٩)، ومن سائر أسانيد المصنف.\n(^٥) في (و) و(ص) و(م): \"الصنعاني\" وأشار ناسخا الأولين في الحاشية إلى أنها في نسخة =","vol":"6","page":112},{"text":"الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ كَلَامًا، وَحَدِيثًا مِنْ فَاطِمَةَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَحَّبَ بِهَا، وَقَامَ إِلَيْهَا (^١) فَأَخَذَ (^٢) بِيَدِهَا، فَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ (^٣).\nهَذَا (^٤) حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٨٤ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الصَّائِغُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ (^٦)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الدَّهَّانُ (^٧)، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ (^٨)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ\" (^٩).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ\n_________\n= أخرى: \"الصغاني\".\n(^١) قوله: \"إليها\" ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٢) في (ص): \"وأخذ\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٧١٨ - ٢٣١١٠).\n(^٤) قوله: \"هذا\" غير موجود في (ك).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال، بل صحيح\"؛ أي فقط وليس على شرطهما فميسرة لم يخرجا له، والمنهال أخرج له البخاري دون مسلم، وسيستدركه المصنف برقم (٤٨٠٦) على شرطهما أيضًا.\n(^٦) في (و) و(ك) و(م) و(ص): \"الحسين\".\n(^٧) في (ز) و(م): \"الديان\".\n(^٨) في النسخ الخطية كلها: \"نعيم\"، والمثبت من التلخيص، والإتحاف.\n(^٩) إتحاف المهرة (٥/ ٢٩٣ - ٥٤٣٢).","vol":"6","page":113},{"text":"حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ\" (^١).\n\n٤٧٨٥ - حدثنا أَبُو سَهْلٍ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ (^٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٣) بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطَهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٤٧٨٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ\n_________\n(^١) كذا قال، وحديث أبي موسى أخرجه البخاري (٤/ ١٥٨، ١٦٤) و(٥/ ٢٩) و(٧/ ٧٥)، ومسلم (٧/ ١٣٢، ١٣٣) من طرق عن شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن أبي موسى وفيه: \"كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون\" وليس فيه ذكر فاطمة ﵂، نعم رواه الطبري في التفسير (٥/ ٣٩٥) عن شيخ له اسمه المثنى بن إبراهيم الآملي عن آدم عن شعبة به فزاد: فاطمة وخديجة ﵄، وقد رواه البخاري عن آدم فلم يذكرهما، وسيستدرك المصنف حديث أنس (٤٧٩٨) بنحو ما ذكر هنا، فلعله اشتبه عليه.\n(^٢) هو: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، وسيأتي عنه (٤٨٠٠) بوجه آخر، فانظره.\n(^٣) وكذا رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٠٦) في ترجمة جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الصادق عن عبيد الله بن أبي رافع المدني به، وزيد بينهما في الإتحاف: \"عن أبيه\"!.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ١٨٤ - ١٦٥٥٧).\n(^٥) أصله في الصحيحين من حديث ابن أبي مليكة، وعلي بن الحسين عن المسور؛ البخاري (٤/ ٨٣) و(٥/ ٢١، ٢٢، ٢٩)، ومسلم (٧/ ١٤١).","vol":"6","page":114},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ (^١) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاطِمَةُ، وَمِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٨٧ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْهَمَذَانِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكِ، وَاللهِ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أَبِيكِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٨٨ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّمَّاكُ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ (^٦) بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) كذا، وبوجه على أن: أحب الناس إليه من النساء فاطمة، وسيأتي (٤٧٩٣) بإسناده وفيه: \"أحب النساء\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٨ - ٢٣٠٢).\n(^٣) هو: أحمد بن يوسف بن خالد أبو عبد الله التغلبي، فهو الذي يروي عنه مكرم بن أحمد القاضي كما نصوا على ذلك في ترجمته، غير أننا لم نجد من نسبه همذانيا، أو همدانيا إلا في هذا السند، وقد قال ابن خراش عنه: ثقة مأمون.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٩٦ - ١٥١٦١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: غريب عجيب\"، ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٦٠) عن ابن أبي شيبة عن محمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر به.\n(^٦) في (و): \"الحسن\".","vol":"6","page":115},{"text":"سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ رويم (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزَاةٍ أَوْ سَفَرٍ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ثَنَّى بِفَاطِمَةَ ﵂، ثُمَّ يَأْتِي أَزْوَاجَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ (^٢) خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ تَلَقَّتْهُ فَاطِمَةُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ تَلْثَمُ فَاهُ وَعَيْنَيْهِ، تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: \"يَا بُنَيَّةُ مَا يُبْكِيكِ؟ \". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَرَاكَ شَعِثًا نَصِبًا قَدِ اخْلَوْلَقَتْ ثِيَابُكَ. قَالَ: فَقَالَ: \"فَلَا تَبْكِي، فَإِنَّ اللهَ ﷿ بَعَثَ أَبَاكِ لِأَمْرٍ لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ (^٣) الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ، وَلا شَعَرٍ إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ بهِ عِزًّا أَوْ ذُلًّا حَتَّى يَبْلُغَ حَيْثُ بَلَغَ اللَّيْلُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٨٩ - حدثنا الْحَاكِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً غُرَّةَ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمَائَةٍ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمِ ابْنِ أَخِي الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عِيسَى\n_________\n(^١) كذا، وتقدم في الحج (١٨١٣) من حديث يونس بن بكير عن يزيد بن سنان فقال: \"ثنا عروة بن رويم\" يعني الشامي اللخمي، وقد سماه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان والعقيلي: \"عقبة بن يريم\"، وقال البخاري: \"عن أبي ثعلبة، روى عنه عروة بن رويم الشامي، في صحة خبره نظر\"، وأخرجه كما ذكر أبو عبد الله البخاري ابن عساكر في تاريخه (٤٠/ ٥٣٧) من حديث ابن الطباع عن يحيى بن سعيد القرشي عن عروة بن رويم عن عقبة بن يريم به.\n(^٢) قوله: \"رجع\" غير موجود في (و).\n(^٣) في التلخيص: \"وجه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢ - ١٧٤١١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يزيد هو الرهاوي، ضعفه أحمد وغيره، وعقبة نكرة لا يعرف\".","vol":"6","page":116},{"text":"الصَّفَّارُ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، ثَنَا شِهَابُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ بِسَفَرْجَلَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَكْلْتُهَا، فَعَلِقَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ، فَكُنْتُ إِذَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَقَبَةَ فَاطِمَةَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، وَشِهَابُ بْنُ حَرْبٍ مَجْهُولٌ (^٢)، وَالْبَاقُونَ مِنْ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ (^٣).\n\n٤٧٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قُعَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا سَافَرَ كَانَ آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ فَاطِمَةَ، وَإِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ كَانَ أَوَّلُ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا فَاطِمَةَ ﵂ (^٤).\n\n٤٧٩١ - أخبرنيه الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٤ - ٥٠٦٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو من وضع مسلم بن عيسى الصفار على الخريبي عن شهاب\"، وقال الدارقطني في سؤالات الحاكم له \"مسلم بن عيسى الصفار بغدادي مسند متروك\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا كذب جلي؛ لأن فاطمة ولدت قبل النبوة فضلا عن الإسراء\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: الوضع عليه ظاهر؛ فإن فاطمة ولدت قبل ليلة الإسراء بالإجماع\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٧ - ١٠٢٥٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إبراهيم ضعيف\".","vol":"6","page":117},{"text":"[أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ] (^١) بْنِ الْمُعَلَّى (^٢) الْأدَمِيُّ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قُعَيْسٍ. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي\" (^٣)\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ قُعَيْسٍ (^٤).\n\n٤٧٩٢ - حدثني إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ (^٥)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَهُوَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: \"يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَسَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَسَيِّدَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ؟ \" (^٦).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٧).\n\n٤٧٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"محمد بن أحمد\" والمثبت من الإتحاف، وكذا أورده الحافظ عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأحمد بن المعلى من رجال التهذيب.\n(^٢) في (ك): \"بن العلى\"، وفي (م): \"بن العلاء\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٧ - ١٠٢٥٤)، وقد تقدم برقم (١٨١٤).\n(^٤) وهو: إبراهيم بن إسماعيل، أبو إسماعيل قعيس مولى بني هاشم وصاحب مطبخ عبد الحميد، وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم.\n(^٥) في (ك) و(ص): \"الجدى\".\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٧/ ٥٦٣ - ٢).\n(^٧) أخرجه البخاري (٤/ ٢٠٣) و(٨/ ٦٤)، ومسلم (٧/ ١٤٢) من حديث زكريا وأبي معاوية عن فراس به مطولا، وفيه: بأو بدل واو العطف.","vol":"6","page":118},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاطِمَةُ، وَمِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌّ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٩٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ ﵂ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: \"الَّذِي جِئْتِ تَطْلُبِينَ أَحَبُّ إِلَيْكِ أَمْ خَيْرٌ مِنْهُ؟ \". قَالَ: فَحَسِبْتُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَلِيًّا. قَالَ: قُولِي مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ. قَالَ: \"قولي اللَّهُمَّ رَبِّ السَّمَاوَاتِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ (^٣) كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٤٧٩٥ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا وَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٨ - ٢٣٠٢)، وقد تقدم (٤٧٨٦) بهذا السند.\n(^٢) هو: زهير بن معاوية، عن سليمان بن مهران الأعمش.\n(^٣) قوله: \"شر\" ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٨ - ١٨٢٨٠).\n(^٥) بل أخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٨/ ٧٨).","vol":"6","page":119},{"text":"عَنْ فَاطِمَةَ ﵂ قَالَتْ: اجْتَمَعَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ، فَقَالُوا إِذَا مَرَّ مُحَمَّدٌ ضَرَبَهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ضَرْبَةً. فَسَمِعَتْهُ، فَدَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا فَقَالَتْ: يَا أَبَهْ، اجْتَمَعَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ. فَقَالَ: \"يَا بُنَيَّةُ اسْكُنِي (^١) \". ثُمَّ خَرَجَ، فَدَخَلَ عَلَيْهُمُ الْمَسْجِدَ، فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ نَكَّسُوا، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا (^٢) نَحْوَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"شَاهَتِ الْوُجُوهُ\". فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٩٦ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الذُّهْلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: زَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى فَاطِمَةَ حَتَّى يَجِيئَهُ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٩٧ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ (^٦)،\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"اسكتي\".\n(^٢) في (ك): \"رمى به\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٤ - ٢٣٣١٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٣١ - ٢٣٦٠٥).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل\"، وقال أبو حاتم الرازي في العلل (٤/ ٤٤): \"هذا حديث منكر، وعمر ضعيف الحديث\"، وهو عمر بن صالح بن أبي الزاهرية أبو حفص الأزدي الدمشقي الأوقص، قال البخاري: منكر الحديث.\n(^٦) هو: أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة.","vol":"6","page":120},{"text":"ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ (^١)، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَمَّتِي عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَسُئِلَتْ: أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: فَاطِمَةُ. قِيلَ: فَمَنِ الرِّجَالِ؟ قَالَتْ: زَوْجُهَا إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُهُ صَوَّامًا قَوَّامًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٧٩٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ (^٣)، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ؛ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ (^٤) امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ\" (^٥).\nهَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُسْنَدِ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ هَكَذَا.\n\n٤٧٩٩ - وأخبرناه أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ - فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ تَصْنِيفُ أَبِي\n_________\n(^١) هو: داود بن أبي عوف. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٦٠ - ٢١٦١٩)، وقد تقدم برقم (٤٧٨٢) فانظره.\n(^٣) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه.\n(^٤) زاد في (و) و(ك): \"بنت مزاحم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٢١٤ - ١٥٧٨)، وهو في المسند (١٩/ ٣٨٣)، والمصنف (١١/ ٣٤٠).","vol":"6","page":121},{"text":"عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ؛ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ\". يُسَوِّي بَيْنَ نِسَاءِ الدُّنْيَا (^٢).\n\n٤٨٠٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ (^٤)، حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرِ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ، أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ حَسَنَ بْنَ حَسَنٍ (^٥) يَخْطُبُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ لَهُ فَيَلْقَانِي فِي الْعَتَمَةِ. قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَحَمِدَ اللهَ الْمِسْوَرُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا بَعْدُ، أَمَا واللهِ مَا مِنْ نَسَبٍ وَلَا سَبَبٍ وَلَا صِهْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَسَبِكُمْ وَصِهْرِكُمْ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا، وَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَهَا، وَإِنَّ الْأَنْسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَنْقَطِعُ غَيْرَ نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي\". وَعِنْدَكَ ابْنَتُهَا وَلَوْ زَوَّجْتُكَ لَقَبَضَهَا ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ عَاذِرًا لَهُ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٣ - ١٨٠٠)، وهو في الفضائل (٢/ ٧٥٨، ٧٦٠).\n(^٢) في (و) و(ك): \"بين نساء سائر الدنيا\".\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري. من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة المخرمي.\n(^٥) في (ك): \"حسين\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ١٨٤ - ١٦٥٥٧)، وقد تقدم (٤٧٨٥) من حديث إسحاق الفروي عن المخرمي عن جعفر بن محمد الصادق عن عبيد الله بن أبي رافع به دون قوله: =","vol":"6","page":122},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٠١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْن مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ (^١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ ﵂ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، يَقُولُ: \"الصَّلاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^٢) \". (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٠٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ (^٤)، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ إِلَى عَمِّهَا الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَاسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَعَنْ حَسَبِهَا تَسْأَلُنِي؟ \". قَالَ عَلِيٌّ: قَدْ أَعْلَمُ\n_________\n= \"وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع … \"، وأصل الحديث في الصحيحين من حديث ابن أبي مليكة وعلي بن الحسين عن المسور، وفيه: \"فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني\"، وبدون الزيادة التي هنا.\n(^١) كذا جمعهما الحسين بن الفضل، ورواه الإمام أحمد (٢١/ ٤٣٤)، وعبدُ بن حميد عند الترمذي (٥/ ٤٢٢) كلاهما عن عفان عن حماد عن علي بن زيد فقط، وقال الترمذي: حسن غريب.\n(^٢) (الأحزاب: آية ٣٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٦٦٠ - ١٠٢٢) و(٢/ ١٤٦ - ١٤٢٧).\n(^٤) كذا، وفي فضائل الصحابة للإمام أحمد (٢/ ٧٥٤) أصل رواية المصنف بدون ذكر سويد بن غفلة!، وكذا رواه عبدُ الرزاق (١١/ ٣٠١)، ومحمدُ بن بشر العبدي عند ابن أبي شيبة (١٧/ ٢١٥) عن زكريا عن الشعبي مرسلا.","vol":"6","page":123},{"text":"مَا حَسَبُهَا، وَلَكِنْ أتَأْمُرُنِي بِهَا؟ فَقَالَ: \"لَا، فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي، وَلا أَحْسِبُ إِلَّا وَأَنَّهَا تَحْزَنُ أَوْ تَجْزَعُ\". فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا آتِي شَيْئًا تَكْرَهُهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٤٨٠٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ (^٣)؛ أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَ لَهُ أَهْلُهَا: لَا نُزَوِّجُكَ عَلَى ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي، فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي\" (^٤).\n\n٤٨٠٤ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَ عَلِيًّا ﵁ ذَكَرَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، فَبَلَغَ دلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٥٦ - ٦٢٩٥) في مسند سويد، وقال: يأتي (١١/ ٤١٤ - ١٤٣٢٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل قوي\".\n(^٣) كذا، وفي فضائل الصحابة (٢/ ٧٥٥) أصل رواية المصنف: \"عن أبي حنظلة أنه أخبره رجلٌ من أهل مكة\"، وكذا رواه أبو أحمد الحاكم في الكنى (٤/ ٧١) من طريق يزيد بن هارون به، وأبو حنظلة هو الحذاء ذكره البخاري رمسلم وابن أبي حاتم وأبو أحمد في الكنى، وسماه ابن منده: حكيم، ووثقه ابن خلفون.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٤٦ - ٢٥٤٧٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٦١٧ - ٧٠٩٢)، وأصله في الصحيحين من حديث عمرو بن دينار =","vol":"6","page":124},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٠٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْبَزَّارُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: كُنْتُ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصبَحْنَا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْبَابِ، فَقَالَ: \"يَا أُمَّ أَيْمَنَ، ادْعِي لِي أَخِي\". فَقَالَتْ: هُوَ أَخُوكَ وَتُنْكِحُهُ. قَالَ: \"نَعَمْ، يَا أُمَّ أَيْمَنَ\". فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَنَضَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"ادْعِي لِي فَاطِمَةَ\". قَالَتْ: فَجَاءَتْ تَعْثُرُ مِنَ الْحَيَاءِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْكُنِي، فَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ\". قَالَتْ: وَنَضَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَأَى سَوَادًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \". فَقُلْتُ: أَنَا أَسْمَاءُ. قال: \"أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"جِئْتِ فِي زِفَافِ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعَا لِي (^١).\n\n٤٨٠٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا (^٢) عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂،\n_________\n= عن ابن أبي مليكة عن المسور، وانظر التعليق على حديث رقم (٤٨٠٠) و(٤٧٨٥).\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٦١ - ٢١٣٢٥)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حاتم خرجا له، وصالح من شيوخ مسلم، ولكن الحديث غلط؛ فإن أسماء كانت ليلة زفاف فاطمة بالحبشة\".\n(^٢) في (ك) و(ص): \"أنا\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"عمر\".","vol":"6","page":125},{"text":"أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ كَلَامًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا، وَرَحَّبَ بِهَا، وَأَخَذَ بِيَدِهَا فَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَتْ هِيَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَتْ إِلَيْهِ مُسْتَقْبِلَةً (^١) وَقَبَّلَتْ يَدَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٠٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \". فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٠٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَيُّويَهْ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْهَمَذَانِيُّ (^٤)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"تستقبله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧١٨ - ٢٣١١٠)، وقد تقدم (٤٧٨٣) وبينا أنه ليس على شرط الشيخين.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٤ - ٨٥٤٦)، وسيأتي برقم (٤٩١٥).\n(^٤) قال البرقاني: كان غير موثق عندهم، وقال: لم يكن ثبتا.","vol":"6","page":126},{"text":"أَبِي (^١)، عَنْ مِينَاءَ بْنِ أَبِي مِينَاءَ (^٢) مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: خُذُوا عَنِّي قَبْلَ أَنْ تُشَابَ الْأَحَادِيثُ بِالْأَبَاطِيلِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَنَا الشَّجَرَةُ، وَفَاطِمَةُ فَرْعُهَا، وَعَلِيٌّ لِقَاحُهَا، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثَمَرَتُهَا، وَشِيعَتُنَا وَرَقُهَا، وَأَصْلُ الشَّجَرَةِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ، وَسَائِرُ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْجَنَّةِ\" (^٣).\nهَذَا مَتْنٌ شَاذٌّ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيُّ صَدُوقٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ أَبُوهُ، وَجَدُّهُ ثِقَاتٌ، وَمِينَاءُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَمِعَ مِنْه (^٤)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n_________\n(^١) كذا بذكر نافع جد عبد الرزاق، ثم وثقه المصنف عقبه!، والمعروف أن هماما والد عبد الرزاق هو الذي يروي عن مينا، ورواه كذلك ابن عدي (٣/ ١٩٢) و(٨/ ٢١٩) عن عمر بن سنان عن الحسن بن علي أبي عبد الغني الأزدي وهو هالك أيضًا، عن عبد الرزاق عن أبيه عن مينا، وقال الحافظ في ترجمة مينا من الإصابة (١٠/ ٥٨٧) متعقبا المصنف: \"فيه زيادة راو ....، وجد عبد الرزاق مما يستغرب فإنه لا رؤية له ولا رواية\".\n(^٢) في (ك): \"ميناء بن ميناء\"، وسقط من (م): \"بن أبي ميناء\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٨٥ - ١٧٠٣٩)، وقال زعم الحاكم أن له صحبة.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما قال هذا بشر سوى الحاكم، وإنما ذا تابعي ساقط، قال أبو حاتم كان يكذب، وقال ابن معين ليس بثقة، ولكن أظن أن هذا وضع على الدبري فإن ابن حيوية متهم بالكذب، فما استحييت أيها المؤلف أن تورد هذه الأخلوقات من أقوال الطرقية، فبما تستدرك على الشيخين! \".\nوقال ابن حجر في الإصابة (١٠/ ٥٨٧) مناقشا للمصنف: \"قوله: إن مينا أدرك النبي ﷺ وسمع منه، مردود؛ لأن ميناء أخبر عن نفسه أنه ولد بعد النبي ﷺ فذكر أنه احتلم حين بويع لعثمان وذلك في آخر سنة ثلاث وعشرين من الهجرة يكون مولد مينا في آخر العصر النبوي\"، وانظر التاريخ الكبير (٨/ ٣١).\nوقال الحافظ في الإتحاف: \"قلت: قد رواه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة: =","vol":"6","page":127},{"text":"٤٨٠٩ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّويَهْ الرَّئِيسُ الْفَقِيهُ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ (^١) الرَّازِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ذُكِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي وَلَدَهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨١٠ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ (^٣) الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ (^٤) الْحَافِظُ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ.\n_________\n= الحسن بن علي بن عيسى ابن أبي عبد الغني الأزدي، عن عمر بن سعيد بن سنان، عنه، عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن ميناء بن أبي ميناء، عن عبد الرحمن بن عوف، به. وميناء لا أعلم أحدا ذكر أن له صحبة إلا الحاكم، بل ضعفه الأئمة، وقد أوضحت حاله في مختصر التهذيب\".\nوقال في تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٩٧): \"وأغرب الحاكم فزعم في المستدرك أن له صحبة وسماعا\".\n(^١) في (ك) و(ص): \"بن مالك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٧ - ٢١٧٧١)، وعلي بن مهران الرازي الطبري وثقه ابن حبان، وقال الجوزجاني كان رديء المذهب غير ثقة، وضعفه الدولابي، وسلمة بن الفضل الأبرش كثير المناكير، ولم يخرج له مسلم.\n(^٣) قوله: \"الفضل\" ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"أبو بكر بن الفضل بن أبي دارم\".","vol":"6","page":128},{"text":"وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ تَمُرَّ (^١) فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَمُرُّ وَعَلَيْهَا رَيْطَتَانِ خَضْرَاوَانِ\" (^٢).\nقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ: وَكَانَ مَعَنَا عِنْدَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّهُ قَالَ: \"حَمْرَاوَانِ\".\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"حتى تمر\"، وفي (م): \"وتمر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٥٧ - ١٤٨٢١)، وهو في فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٧٦٣).\n(^٣) عبد الحميد بن بحر البصري يسرق الحديث، والعباس بن الوليد كُذِّب، وقد تقدم برقم (٤٧٧٩) فانظره لزاما.","vol":"6","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-266>ذِكْرُ مَا ثَبَتَ عِنْدَنَا مِنْ أَعْقَابِ فَاطِمَةَ وَوَفَاتِهَا ﵂ </span>-\n٤٨١١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ (^١) مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: وَلَدَتْ خَدِيجَةُ ﵂ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامَيْنِ وَأَرْبَعَ نِسْوَةٍ؛ الْقَاسِمَ، وَعَبْدَ اللهِ، وَفَاطِمَةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَرُقَيَّةَ، وَزَيْنَبَ (^٢).\n\n٤٨١٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمِهْرَجَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ أُمِّي عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَتْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَوْ كَشَمْسٍ كَفَرَ غَمَامًا إِذَا خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ، بَيْضَاءَ مُشَرَّبَةً حُمْرَةً، لَهَا شَعْرٌ أَسْوَدٌ، مِن أَشَدِّ النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَبَهًا، وَاللهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:\nبَيْضَاءُ تَسْحَبُ مِنْ قِيَامٍ شَعْرَهَا … وَتَغِيبُ فِيهِ وَهْوَ جَثْلٌ (^٣) أَسْحَمُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"بن\"، وأشار ناسخ (و) في الحاشية أنها في نسخة: \"عن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٨٣ - ٨٩٦٧)، وقال: \"قلت: لم يتكلم عليه، وإبراهيم هو أبو شيبة الواسطي - يعني جد أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة -، ضعيف\". وسيأتي في مناقب خديجة (٤٨٩٢) من وجه آخر ضعيف عن الحكم بن عتيبة.\n(^٣) في (ز) و(م): \"حبل\"، والجثل من الشعر: أشده سوادا وأغلظه، وقيل: الملتف.","vol":"6","page":130},{"text":"فَكَأَنَّهَا فِيهِ نَهَارٌ مُشْرِقٌ … وَكَأَنَّهُ لَيْلٌ عَلَيْهَا مُظْلِمُ (^١) (^٢)\n\n٤٨١٣ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيَّ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: وُلِدَتْ فَاطِمَةُ ﵂ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: موضوع، وفي إسناده محمد بن زكريا الغلابي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٦٦ - ٢٣٦٣٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٩ - ٢٤٣٥٨)، ورواه ابن عساكر في تاريخه (٣/ ١٥٧) عن المصنف، فلم يذكر: عن جده يعني سليمان بن جعفر بن سليمان، وما هاهنا أصح.","vol":"6","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-267>ذِكْرُ وَفَاةِ فَاطِمَةَ ﵂ وَالِاخْتِلَافُ فِي وَقْتِهِ</span>\n٤٨١٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ لِثَلَاثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا.\nوَقَدِ اخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهَا، فَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ. وَأَمَّا عَائِشَةُ فَإِنَّهَا قَالَتْ فِيمَا رُوِيَ عَنْهَا: أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِسِتَّةِ (^١) أَشْهُرٍ. وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ قَالَ فِيمَا رَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْهُ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَقَدْ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوَحَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ تُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ (^٢).\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَذَا الثَّبْتُ (^٣) عِنْدَنَا.\n\n٤٨١٥ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ك): \"لستة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٠ - ٢٢٢٢٠).\n(^٣) في (م): \"أثبت\".","vol":"6","page":132},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَكَثَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ (^١).\nتَابَعَهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَعُقَيْلُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالْمُوَقَّرِيُّ (^٢)، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ كُلُّهُمْ نَحْوَهُ.\n\n٤٨١٦ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابْنِ أَخِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيِّ الْعَلَوِيِّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ (^٣)، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَابِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا [عُمَرُ بْنُ] (^٤) مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ ﵂، قَدْ مَرِضَتْ مَرَضًا شَدِيدًا، فَقَالَتْ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: أَلَا تَرَيْنَ إِلَى مَا بَلَغْتُ أُحْمَلُ عَلَى السَّرِيرِ ظَاهِرًا؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: أَلَا لَعَمْرِي، وَلَكِنْ أَصْنَعُ لَكِ نَعْشًا كَمَا رَأَيْتُهُ يُصْنَعُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. قَالَتْ: فَأَرِنِيهِ. قَالَ: فَأَرْسَلَتْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٠ - ٢٢٢٢٠)، وقال: \"وهو طرف من الحديث الطويل المذكور في مسند أبي بكر\" (٨/ ٢٢٥ - ٩٢٦٢)، نقول: وقد أخرجه الشيخان مطولا؛ البخاري (٤/ ٧٩) و(٥/ ٢٠، ٩٠، ١٣٩) و(٨/ ١٤٩)، ومسلم (٥/ ١٥٣).\n(^٢) يعني: الوليد بن محمد وهو متروك، وتصحف في (و) إلى: \"المرقري\"، وفي (ك) و(ص) إلى: \"المرقدي\"!.\n(^٣) في (و) و(ص): \"الحسين\".\n(^٤) ما بين المعقوفين مكانه في (ز) و(م): \"محمد بن\"، وساقط من سائر النسخ والإتحاف، والمثبت من الطبقات الكبرى لابن سعد (١٠/ ٢٩)، والذرية الطاهرة للدولابي (ص ١١١).\n(^٥) في (ك): \"الحسن\"!.","vol":"6","page":133},{"text":"أَسْمَاءُ إِلَى جَرَائِدَ رَطْبَةٍ، فَقُطِّعَتْ مِنَ الْأَسْوَافِ (^١) وَجُعِلَتْ عَلَى السَّرِيرِ نَعْشًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَا كَانَ النَّعْشُ، فَتَبَسَّمَتْ فَاطِمَةُ ﵂، وَمَا رَأَيْتُهَا مُتَبَسِّمَةً بَعْدَ أَبِيهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ حَمَلْنَاهَا فَدَفَنَّاهَا لَيْلًا (^٢).\n\n٤٨١٧ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَأَبُو الْحُسَيْنِ (^٣) بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: دُفِنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلًا دَفَنَهَا عَلِيٌّ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ حَتَّى دُفِنَتْ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^٤).\n\n٤٨١٨ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ (^٥)، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَقِيلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَلَوِيُّ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَخِيهَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: مَاتَتْ فَاطِمَةُ ﵂ وَهِيَ ابْنَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ،\n_________\n(^١) وهو: اسم لحرم المدينة، وقيل موضع بعينه بناحية البقيع، قاله ياقوت في معجم البلدان (١/ ١٩١)، وتحرفت في (و) و(ص) إلى: \"الأسواق\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٤ - ٢٢٣١٥).\n(^٣) في (و): \"الحسن\" وأشار الناسخ في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"الحسين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٣ - ٢٤٧١٠).\n(^٥) هو: محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران السراج.\n(^٦) هو: عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٩٢): \"روى عن أبيه عن آبائه أحاديث موضوعة\"، وعلي بن عقيل لم نجد له ترجمة.","vol":"6","page":134},{"text":"وَوُلِدَتْ عَلَى رَأْسِ سَنَةِ (^١) إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢).\n\n٤٨١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَمْدَانُ الْوَرَّاقُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ فَاطِمَةَ شَهْرَيْنِ (^٣).\n\n٤٨٢٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ (^٤)، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁؛ أَنَّ فَاطِمَةَ لَمْ تَمْكُثْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا شَهْرَيْنِ (^٥).\n\n٤٨٢١ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ (^٦) ﵃؛ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ لَمَّا تُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: وَا أَبَتَاهُ، مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، وَا أَبَتَاهُ، جِنَانُ الْخُلْدِ مَأْوَاهُ، وَا أَبَتَاهُ، رَبُّهُ يُكْرِمُهُ\n_________\n(^١) قوله: \"سنة\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٧١ - ٢٣٩٣٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٥ - ٢١٨٣٦).\n(^٤) يعني: الفضل بن دكين، ومالك بن إسماعيل النهدي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٣٣ - ٣٣٨٤)، وعبد الله بن المؤمل بن وهب القرشي ضعيف.\n(^٦) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃، قال أبو زرعة في المراسيل (ص ١٣٩): \"لم يدرك عليا ﵁\".","vol":"6","page":135},{"text":"إِذَا أَتَاهُ، وَا أَبَتَاهُ، الرَّبُّ وَرُسُلُهُ يُسَلِّمُ (^١) عَلَيْهِ حِينَ يَلْقَاهُ (^٢).\nفَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵄:\nلِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ … وَكُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلُ\nوَإِنَّ افْتِقَادِي وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ … دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلُ (^٣)\n\n٤٨٢٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٥)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عُمَارَةُ بْنُ الْمُهَاجِرِ (^٦)، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ أُمِّ (^٧) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (^٨)، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَتْ: غَسَّلْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ\n_________\n(^١) في (ص): \"تسلم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٢ - ٢٣٣١٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٧٧ - ١٤٦٥٤).\n(^٤) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل.\n(^٥) قوله: \"بن محمد\" ساقط من (ص)، وهو الدراوردي.\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها، وكذا رواه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٩٦، ٣٩٧) والمعرفة (٥/ ٢٣١) عن المصنف به، ولعل الأصوب أن يقال: عون بن محمد بن علي وعمارة بن المهاجر، وذلك أن أم جعفر هذه هي أم عون بن محمد وهو يروي عنها دائما بلا واسطة، وكذلك فإن محمد بن موسى يروي عن عمارة بن المهاجر أيضًا بلا واسطة، وقد ذكر بعض أصحاب كتب الرجال رواية عون بن محمد عن عمارة بن المهاجر، ولكن الظن أنهم قد أخذوا ذلك من بعض الروايات الخاطئة كهذه الرواية والله أعلم.\n(^٧) في (و): \"بن\" وأشار الناسخ في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"أم\".\n(^٨) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، والصواب: زوجة محمد بن علي، فهي: أم عون ويقال أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب القرشية الهاشمية، وزوجة محمد بن الحنفية، وهي من رواة التهذيب، وانظر الحديث الآتي برقم (٤٨٢٧).","vol":"6","page":136},{"text":"فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٦٢ - ٢١٣٢٨).","vol":"6","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-268>وَمِنْ مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ</span>\n٤٨٢٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِكُلِّ بَنِي أُمٍّ عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِمْ إِلَّا ابْنَيْ فَاطِمَةَ، فَأَنَا وَلِيُّهُمَا وَعَصَبَتُهُمَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٢٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَطْحَاءَ، ثَنَا عَفَّانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ (^٣) يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ الثَّقَفِيِّ (^٤)، قَالَ: جَاءَ الْحَسَنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣٤ - ٣١٤٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل ليس بصحيح، فإن يحيى قال أحمد: كان يضع الحديث والقاسم متروك\".\n(^٣) من قوله: \"حدثني أبي\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٤) كذا قال محمد بن علي بن بطحاء؛ فقد رواه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٠٢) عن المصنف من طريقه وحده به، ويعلى ابن منية، ومنية أمه، هو يعلى بن أمية بن أبي عبيدة، وهو تميمي لا ثقفي، أما الإمام أحمد فرواه في فضائل الصحابة (٢/ ٧٧٢) =","vol":"6","page":138},{"text":"وَالْحُسَيْنُ يَسْتَبِقَانِ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٢٥ - حدثنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ (^٢)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: دَخَلَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ عَلَى الْحَجَّاجِ.\nوَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ (^٣) بْنِ خَالِدِ الْهَاشِمِيِّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ النَّحَّاسُ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، قَالَ: اجْتَمَعُوا عِنْدَ الْحَجَّاجِ، فَذُكِرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَمْ يَكُنْ مِنْ ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ. وَعِنْدَهُ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ. فَقَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا قُلْتَ بِبَيِّنَةٍ وَمِصدَاقٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿ أَوْ لَأَقْتُلَنَّكَ. قَالَ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ\n_________\n= فقال: عن يعلى، ولم ينسبه، وأخرجه في المسند (٢٩/ ١٠٤) في مسند يعلى بن مرة الثقفي أبي المرازم العامري، وكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١٧/ ١٦٢) وعنه ابن ماجه (٥/ ٢٥٤) عن عفان به، وانظر حديث رقم (٤٨٧٣) وترجمة يعلى بن منية الثقفي عند حديث رقم (٥٩١١).\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٢٧ - ١٧٣٥٣)، وسعيد بن أبي راشد وثقه ابن حبان ولم يرو عنه غير ابن خثيم، ولم يخرج له مسلم.\n(^٢) في (و): \"بن سالم\" وأشار الناسخ في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"ابن شاكر\".\n(^٣) زاد في النسخ الخطية كلها في هذا الموضع: \"بن علي\"، والمثبت كما في الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.","vol":"6","page":139},{"text":"وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ﴾ (^١). إِلَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى﴾ (^٢). فَأَخْبَرَ اللهُ (^٣) ﷿ أَنَّ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ بِأُمِّهِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِأُمِّهِ. قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا حَمَلَكَ عَلَى تَكْذِيبِي فِي مَجْلِسي. قَالَ: مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٤). قَالَ: فَنَفَاهُ إِلَى خُرَاسَانَ (^٥).\n\n٤٨٢٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا (^٦) سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبًا. قَالَ: \"بَلْ هُوَ حَسَنٌ\". فَلَمَّا وَلَدَتِ الْحُسَيْنَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَرُونِي (^٧)، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبًا. فَقَالَ: \"بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ\". ثُمَّ لَمَّا وَلَدَتِ الثَّالِثَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \". قُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبًا. قَالَ: \"بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ\". ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِاسْمِ وَلَدِ\n_________\n(^١) (الأنعام: آية ٨٤).\n(^٢) (الأنعام: آية ٨٥).\n(^٣) في (و): \"فأخبرنا\" وفي (ص): \"فأخبرنا ﷿\".\n(^٤) (آل عمران: آية ١٨٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٦١٨ - ٢٥٤٤٥).\n(^٦) في (و) و(ص): \"وثنا\".\n(^٧) في (ك) و(ص): \"أروني ابني\".","vol":"6","page":140},{"text":"هَارُونَ شَبَّرُ وشَبِيرٌ وَمُشَبِّرٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٢٧ - حدثني عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ أُمِّهِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ، عَنْ فَاطِمَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهَا يَوْمًا، فَقَالَ: \"أَيْنَ ابْنَايَ؟ \". فَقَالَتْ: ذَهَبَ بِهِمَا عَلِيٌّ. فَتَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَوَجَدَهُمَا يَلْعَبَانِ فِي شِرْبَةٍ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَضْلٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: \"يَا عَلِيُّ، أَلَا تَقْلِبُ ابْنِي قَبْلَ الْحَرِّ\" (^٣).\nوَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ، مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى هَذَا هوَ ابْنُ مَسْمُولٍ (^٤) مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ، وَعَوْنُ هَذَا هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، هُوَ وَأَبُوهُ (^٥) ثِقَتَانِ (^٦)، وَأُمُّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٤٧ - ١٤٧٩٧)، وسيأتي من حديث يونس بن أبي إسحاق (٤٨٣٦).\n(^٢) كذا رواه المصنف، وقوله: \"عن أبيه\" خطأ، فقد رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢٢)، والدولابي في الذرية الطاهرة (ص ١٠٤) والمصنف في فضائل فاطمة الزهراء (ص ١٤٥) فقالوا: عن عون بن محمد عن أمه أم جعفر.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٢١ - ٢٣٣١١).\n(^٤) كذا قال المصنف ﵀، وهو خطأ، وابن مسمول هذا اسمه: محمد بن سليمان، والصواب أنه: محمد بن موسى بن أبي عبد الله الفطري المخزومي، فهو الذي يروي عن عون بن محمد، وقد رواه المصنف نفسه في كتابه فضائل فاطمة الزهراء (ص ١٤٥) من طريق جعفر بن مسافر عن ابن أبي فديك فقال: \"عن محمد بن موسى بن أبي عبد الله\"، ومحمد بن موسى هذا من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"وابنه\".\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل محمد ضعفوه\"، كذا قال، على أنه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو خطأ كما سنبين ذلك فيما يلي!.","vol":"6","page":141},{"text":"جَعْفَرٍ هِيَ ابْنَةُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ، وَجَدْتُهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (^١) ﵃ (^٢) وَكُلُّهُمْ أَشْرَافٌ ثِقَاتٌ.\n\n٤٨٢٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي يَعْقُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ حَامِلٌ أَحَدَ ابْنَيْهِ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَضعَهُ عِنْدَ قَدَمِهِ الْيُمْنَى، فَسَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَجْدَةً أَطَالَهَا، قَالَ أَبِي: فَرَفَعْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ سَاجِدٌ،\n_________\n(^١) لم يكن المصنف ﵀ موفقا في تعيين رواة هذا السند، فقد أدى خطأه في تعيين محمد بن موسى الذي أشرنا إليه في الحاشية السابقة، إلى خطأه في تعيين سائر رواة السند، فقد قال أن عون بن محمد الذي في السند هو بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وليس في الرواة عون بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، ولكن عون بن عبيد الله بن أبي رافع الذي يروى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ويقال عون بن علي بن عبيد الله، وليس هو الذي في هذا السند، أما الذي في سندنا هذا فهو: عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، كما ورد في سند الرواية التي رواها المصنف في كتابه فضائل فاطمة الزهراء، والتي أشرنا إليها في الحاشية السابقة، ثم قال المصنف: \"وأم جعفر هي ابنة القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق\"، وهذا أيضًا خطأ، بل هي: أم جعفر ويقال: أم عون بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، فهي التي يروي عنها ابنها عون بن محمد، وهي زوجة محمد بن الحنفية، وهي من رواة التهذيب، ثم قال: \"وجدتها أسماء بنت أبي بكر الصديق\"، وهذا أيضًا خطأ، فإن جدة أم عون بنت محمد بن جعفر هي: أسماء بنت عميس ﵂، فهي جدتها أم أبيها محمد بن جعفر بن أبي طالب، وقد ساق ابن حجر في الإتحاف كلام المصنف هذا ولم يعلق عليه بشيء، وانظر حديث رقم (٤٨٢٢)، والطبقات الكبرى (٤/ ٣١) و(٧/ ٩٤).\n(^٢) قوله: \"وجدتها أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵃\" ساقط من (ك) و(ص) و(و).","vol":"6","page":142},{"text":"وَإِذَا الْغُلَامُ رَاكِبٌ عَلَى ظَهْرِهِ، فَعُدْتُ فَسَجَدْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ سَجَدْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ سَجْدَةً مَا كُنْتَ تَسْجُدُهَا، أَفَشَيْءٌ أُمِرْتَ بِهِ؟ أَوْ كَانَ يُوحَى إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، إِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٢٩ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^٢)، عَنْ سَلْمَانَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ابْنَيَّ مَنْ أَحَبَّهُمَا أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَحَبَّهُ اللهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي أَبْغَضَهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ اللهُ أَدْخَلَهُ النَّارَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٣٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٠ - ٦٣٢٤)، وسيأتي في ترجمة شداد (٦٨١٥).\n(^٢) هو: حصين بن جندب. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٦ - ٥٩٥٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا حديث منكر وإنما رواه بقي بن مخلد بإسناد آخر واه عن زاذان عن سلمان\"، نقول: محمد بن الحسن السبيعي لم نعرفه، ورواه الطبراني في الكبير (٣/ ٤٣) و(٦/ ٢٤١) من طريق يحيى الحماني وهو ضعيف، عن قيس بن الربيع الأسدي عن محمد بن رستم عن زاذان عن سلمان به بنحوه.","vol":"6","page":143},{"text":"إِيَاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ومَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ، وَهَذَا عَلَى عَاتِقِهِ، وَهُوَ يَلْثُمُ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُحِبُّهُمَا؟ فَقَالَ: \"مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ\" (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ قَدْ صَحَّ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ، وَأَنَا أَتَعْجَبُ أَنَهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٣٢ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمٍ (^٦)، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا\" (^٧).\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن بشر بن مسعود المدني الأزرق.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٦٢ - ١٩٠٨٢).\n(^٣) تقرأ في (م) و(و) و(ص): \"نعيم\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحكم فيه لين\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٩٢ - ٥٤٣١).\n(^٦) هو: عاصم بن بهدلة، وعنه علي بن صالح بن صالح بن حي الهمداني.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ١٨٨ - ١٢٥٥٠).","vol":"6","page":144},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَشَاهِدَهُ مَا:\n\n٤٨٣٣ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صُبَيْحٍ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ الْإِمَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا\" (^١).\n\n٤٨٣٤ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ قَانِعِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ (^٢) الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُوسَى (^٣) بْنُ أَعْيَنَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ: \"أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَكُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ\". ثُمَّ يَقُولُ: \"هَكَذَا كَانَ يُعَوِّذُ إِبْرَاهِيمُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٣٢٥ - ١١٣٠١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: معلى متروك\"، وهو رافضي متهم بالوضع، أخرج له ابن ماجه هذا الحديث.\n(^٢) في (ك) و(ص): \"الحسين\"، وهو: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.\n(^٣) كذا، ولا نظن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب سمع موسى بن أعين الجزري المتوفي سنة ١٧٥، وقيل: ١٧٧، وإنما يروي عنه جد أبي شعيب: أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني، وقد روى عبد الله ابن أبي شعيب عن جده عن موسى بن أعين روايات كثيرة، فلعل: \"أبي\" في هذه الرواية مصحفة عن: \"جدي\"، والله أعلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٩٠ - ٧٣٩٩).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وهم في استدراكه؛ فإنه عند البخاري\"، في أحاديث الأنبياء (٤/ ١٤٧).","vol":"6","page":145},{"text":"٤٨٣٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ، فَكَانَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَخَذَهُمَا فَوَضَعَهُمَا وَضْعًا رَفِيقًا (^١)، فَإِذَا عَادَ عَادَا، فَلَمَّا صَلَّى جَعَلَ وَاحِدًا هَهُنَا وَوَاحِدًا هَهُنَا، فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَذْهَبُ بِهِمَا إِلَى أُمِّهِمَا؟ قَالَ: \"لَا\". فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَقَالَ: \"الْحَقَا بِأُمِّكُمَا\". فَمَا زَالَا يَمْشِيَانِ فِي ضَوْئِهَا حَتَّى دَخَلَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٣٦ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣) الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا أَنْ وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ (^٤) ﷺ: \"مَا سَمَّيْتَ ابْنِي؟ \". قُلْتُ: حَرْبًا. قَالَ: \"هُوَ الْحَسَنُ\". فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا سَمَّيْتَ ابْنِي؟ \". قُلْتُ: حَرْبًا. قَالَ: \"هُوَ الْحُسَيْنُ\". فَلَمَّا أَنْ وُلِدَ مُحَسِّنٌ، قَالَ: \"مَا سَمَّيْتَ ابْنِي؟ \". قُلْتُ: حَرْبًا. قَالَ: \"هُوَ مُحَسِّنٌ\". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي سَمَّيْتُ بَنِيَّ هَؤُلَاءِ\n_________\n(^١) في (م): \"رقيقا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٩٩ - ١٨٠٨٩)، وكامل فيه ضعف.\n(^٣) في الإتحاف: \"محمد بن علي\".\n(^٤) في (ص) و(و): \"رسول الله\".","vol":"6","page":146},{"text":"بِتَسْمِيَةِ هَارُونَ بَنِيهِ شَبَّرًا، وَشَبِيرًا، وَمُشَبِّرًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٤٧ - ١٤٧٩٧).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر من حديث إسرائيل\" (٤٨٢٦).","vol":"6","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-269>وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَذِكْرُ مَوْلِدِهِ وَمَقْتَلِهِ</span>\n٤٨٣٧ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^١) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَقِيَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلِيٍّ. وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\n\n٤٨٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ (^٤)، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"الحسن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٣٥ - ٩٢٨١)، وقال: \"قلت: ذا في البخاري\"، في المناقب (٤/ ١٨٧) وفضائل الصحابة (٥/ ٢٦).\n(^٣) زيد في (و) و(ك) و(ص): \"ولم يخرجاه\".\n(^٤) كذا قال الخضر بن أبان وهو ضعيف، ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري عن أزهر عن عبد الله بن عون فقال عن عمير بن إسحاق عن أبي هريرة، أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٣٢)، وكذا رواه غير واحد عن ابن عون، وعمير بن إسحاق القرشي يكنى أبا محمد، فلعله سقط لفظ: \"أبي\" على الخضر، ولم يهتد لذلك المصنف، فظنه محمد بن سيرين فصححه على شرطهما، وعمير لم يرو عنه غير ابن عون، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث (٦/ ١٣٢)، ووثقه ابن حبان وصحح حديثه (١٢/ ٤٠٥) و(١٥/ ٤٢٠).","vol":"6","page":148},{"text":"هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ لَقِيَ الْحَسَنَ (^١) بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَ بَطْنَكَ، فَاكْشِفِ الْمَوْضِعَ الَّذِي قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أُقَبِّلَهُ. قَالَ: وَكَشَفَ لَهُ الْحَسَنُ فَقَبَّلَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٣٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\nوَلَهُ شَاهِدٌ صحِيحٌ:\n\n٤٨٤٠ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ (^٥)، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي وَلَدِ عَلِيٍّ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْحَسَنِ (^٦).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عن أبي هريرة قال لقي الحسن\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٦٩ - ١٩٩٠٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٩٤ - ١٧٣١٨).\n(^٤) بل أخرجاه، البخاري (٤/ ١٨٧)، ومسلم (٧/ ٨٥).\n(^٥) هو: يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أبو القاسم الدمشقي من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٢٠٩ - ١٧٧٣)، وقد أخرجه البخاري (٥/ ٢٩) من حديث هشام بن يوسف عن معمر، وعلقه عن عبد الرزاق عن معمر، وأخرجه أيضًا (٥/ ٢٦) من حديث ابن سيرين عن أنس أنه قال نحو ذلك في الحسين ﵄، وانظر الجمع بين الروايتين في فتح الباري (٧/ ٩٦، ٩٧).","vol":"6","page":149},{"text":"٤٨٤١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: لَقَدْ حَجَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِيًا، وَإِنَّ النَّجَائِبَ لَتُقَادُ مَعَهُ (^٢).\n\n٤٨٤٢ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَلَدَتْ فَاطِمَةُ ﵂ حَسَنًا بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ وَكَانَ بَيْنَ وَقْعَةِ أُحُدٍ وَبَيْنَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةِ سَنَتَانِ وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ، فَوَلَدَتِ الْحَسَنَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ (^٤) مِنَ التَّارِيخِ (^٥).\n\n٤٨٤٣ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَاقِدٍ (^٦)، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ (^٧).\n_________\n(^١) في (و): \"عبد الله بن الوليد\"، وهو عبيد الله بن الوليد الوصافي، ضعيف الحديث، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٨٢): \"روى عن محارب بن دثار أحاديث موضوعة\"، وقد تقدم له عنه حديث في التفسير (٣٨٣٩) وصححه المصنف!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٢ - ٤٢٨٩).\n(^٣) زهير بن العلاء العبدي البصري، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم في العلل (٦/ ٣٩٩): \"أحاديثه موضوعة، لا يشتغل به\"، وعنه أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي.\n(^٤) زاد في (ك) و(ص) و(و): \"ونصف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٥٢ - ٢٤٩٧٧).\n(^٦) يعني: محمد بن عمر بن واقد الواقدي الأسلمي المدني.\n(^٧) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"6","page":150},{"text":"٤٨٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ بَعْدَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ، رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُدْخِلُ لِسَانَهُ في فَمَهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٤٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَدِينِيُّ (^٢)، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا ﵇، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقُلْنَا لَهُ (^٣): يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ سَلَّمَ عَلَيْنَا. فَلَحِقَهُ، وَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا سَيِّدِي. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهُ سَيِّدٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧٠ - ١٩٩١٠)، وأصل المرفوع منه في الصحيحين من حديث نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة بقصة أخرى؛ البخاري في البيوع (٣/ ٦٦) واللباس (٧/ ١٥٦)، ومسلم في الفضائل (٧/ ١٢٩).\n(^٢) يعني: أبا عبد الله الأزرق، قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات، ثم أعاده في المجروحين وقال: \"شيخ يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الإحتجاج بخبره إذا انفرد\".\n(^٣) قوله: \"له\" غير موجود في (و) و(ص) و(ك).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٣ - ١٨٤٧٨).","vol":"6","page":151},{"text":"٤٨٤٦ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ (^١)، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَ حَسَنًا وَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ يَشُمُّهُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنَّ لِي ابْنًا قَدْ بَلَغَ، مَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ اللهُ نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ، فَمَا ذَنْبِي؟ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٤٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِىُّ، ثَنَا زَمْعَهُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ يَحْمِلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلَامُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٤٨ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) يعني: حميد بن زياد أبي المخارق المدني الخراط.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥١ - ٤٦٤٣)، وقد أخرجا المرفوع منه عن الزبير عن عائشة؛ البخاري (٨/ ٧) ومسلم (٧/ ٧٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٠ - ٧٨٥٥)، وزمعة ضعيف.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا\".\n(^٦) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح الجوهري العمري.","vol":"6","page":152},{"text":"إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ خُمَيْرٍ (^١) يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّكَ تُرِيدُ الْخِلَافَةَ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ جَمَاجِمُ الْعَرَبِ فِي يَدِي يُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ، وَيُسَالِمُونَ مَنْ سَالَمْتُ، تَرَكْتُهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ تَعَالَى، وَحَقْنَ دِمَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ثُمَّ أَبْتَزُهَا بِأَتْيَاسِ أَهْلِ الْحِجَازِ (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرُويَهْ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ.\nوَأَخْبَرَنِي [أَبُو الْحَسَنِ الْعُمَرِيُّ] (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا أَبُو طَالِبٍ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا يُوسُفُ بْن مَازِنٍ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا مُسَوِّدَ وَجْهِ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا تُؤَنِّبْنِي رَحِمَكَ اللهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) في (و): \"حميد\" مصحف وأشار الناسخ في الحاشية إلى أنها في نسخة: \"خمير\"، وهو: يزيد بن خمير بن يزيد، أبو عمر الرحبي الشامي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٣ - ٤٢٩١)، وجماجم العرب أي ساداتها، لأن الجمجمة الرأس، وهو أشرف الأعضاء، وقيل جماجم العرب: التي تجمع البطون فينسب إليها دونهم، وأتياس جمع تيس.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"أبو الحسين اليعمري\" مصحف، والمثبت من شعب الإيمان (٥/ ٢٥٧)، ودلائل النبوة (٦/ ٥٠٩) للبيهقي حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وأبو الحسن العمري هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح.","vol":"6","page":153},{"text":"ﷺ قَدْ رَأَى بَنِي أُمَيَّةَ يَخْطُبُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ رَجُلًا رَجُلًا، فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. يَمْلُكُهُ بَنُو أُمَيَّةَ فَحَسَبْنَا ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ (^٢)، وَهَذا الْقَائِلُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ: سُفْيَانُ بْنُ اللَّيْلِ صَاحِبُ أَبِيهِ.\n\n٤٨٥٠ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُفيَانَ بْنِ اللَّيْلِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ بَايَعَ مُعَاوِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا مُسَوِّدَ وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٢ - ٤٢٩٠)، وسيأتي برقم (٤٨٦٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وروى عن يوسف نوحُ بن قيس أيضًا، وما علمت أن أحدا تكلم فيه، والقاسم وثقوه، ورواه عنه أبو داود والتبوذكي، وما أدرى آفته من أين\"، نقول: يوسف بن مازن الراسبي قال ابن معين مشهور، وذكره ابن حبان في تابعي التابعين من الثقات وقال يروي المقاطيع\"، وأخرج له الترمذي (٥/ ٥٣٩) هذا الحديث من طريق الطيالسي به فسمي: يوسف بن سعد، وقال الترمذي: \"غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل، وقد قيل عن القاسم بن الفضل عن يوسف بن مازن .... ويوسف بن سعد رجل مجهول\"، وقال ابن كثير في البداية والنهاية (٩/ ٢٧٢): \"ولكن في شهوده - يعني يوسف - قضية الحسن ومعاوية نظر، وقد يكون أرسلها عمن لا يعتمد عليه، والله أعلم. وقد سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي ﵀ عن هذا الحديث فقال: هو حديث منكر\" ثم شرع في تعليل متنه فانظره لزاما.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٢ - ٤٢٩٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: السري واه\"، نقول: وسفيان بن الليل ذكره ابن حبان في الثقات، وقال العقيلي (٣/ ٣٥): \"كان ممن يغلوا في الرفض، لا يصح حديثه\" وأخرج له هذا الحديث.","vol":"6","page":154},{"text":"٤٨٥١ - وحدثني نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ (^١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى البَجَلِيِّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ (^٤)، ثَنَا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْبَهِيِّ (^٥)، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ اللَّيْلِ قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ مَا كَانَ قَدِمْتُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. قَالَ: فَتَذَاكَرْنَا عِنْدَهُ الْأَذَانَ، فَقَالَ بَعْضُنَا: إِنَّمَا كَانَ بَدْءُ الْأَذَانِ رُؤْيَا عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ (^٦) بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّ شَأْنَ الْأَذَانِ أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، أَذَّنَ جِبْرِيلُ ﵇ فِي السَّمَاءِ مَثْنَى مَثْنَى، وَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَقَامَ مَرَّةً مَرَّةً، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَذَّنَ الْحَسَنُ (^٧) حِينَ وَلِيَ (^٨).\n\n٤٨٥٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ:\n_________\n(^١) هو: نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب، أبو الفضل الطوسي.\n(^٢) يعني: أبا العباس بن عقدة الكوفي الحافظ.\n(^٣) في (و) و(ص): \"البلخي\" مصحف، وهو: أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو جعفر البجلي.\n(^٤) هو: محمد بن إسحاق بن حرب، أبو عبد الله اللؤلؤي البلخي.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، ونصب الراية (١/ ٢٦١)، وهو: عبد الله البهي، أبو محمد مولى مصعب بن الزبير القرشي، من رجال التهذيب، وفي الإتحاف: \"عن الشعبي\"، وأجلح يروي عن الشعبي، والله أعلم.\n(^٦) في (ص) و(و): \"فقال الحسن\".\n(^٧) في (و) و(ك) و(ص): \"فأذن به الحسن\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٢ - ٤٢٩٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قال أبو داود: نوح كذاب\".","vol":"6","page":155},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ: إِنِّي لَشَاهِدٌ يَوْمَ مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَرَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَيَطْعَنُ فِي عُنُقِهِ، وَيَقُولُ: تَقَدَّمْ فَلَوْلَا أَنَّهَا سُنَّةٌ مَا قُدِّمْتَ. وَكَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَتَنْفُسُونَ عَلَى ابْنِ نَبِيِّكُمْ ﷺ بِتُرْبَةٍ تَدْفِنُونَهُ فِيهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: \"مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٥٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ وَأَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَا: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ (^٢) الْحِزَامِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وِتْرِي إِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا السُّجُودُ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا آتَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَدْ خَالَفَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ فِي إِسْنَادِهِ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٩ - ٤٣٠٩).\n(^٢) في الإتحاف: \"ثنا أبو بكر عبد الملك بن شيبة\" خطأ.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩٣ - ٤٢٧٥).","vol":"6","page":156},{"text":"٤٨٥٤ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، قَالُوا: ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ (^٢)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ في الْوِتْرِ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا آتَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ\" (^٣).\n\n٤٨٥٥ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابْنِ أَخِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيُّ الْحَسَنِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ (^٤)، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاسَ حِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ قُبِضَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ لَا يَسْبِقُهُ الْأَوَّلُونَ بِعَمَلٍ وَلَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ، وَقَدْ\n_________\n(^١) هو: سعيد بن الحكم بن محمد الجمحي.\n(^٢) هو: ربيعة بن شيبان السعدي البصري، أخرج له أصحاب السنن الأربعة هذا الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩٣ - ٤٢٧٥)، وقال: \"قلت: ورواه يحيى بن عبد الله بن سالم، عن موسى بن عقبة، فخالف ما قال: عن عبد الله بن علي، عن الحسن بن علي\" أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٨).\n(^٤) هو: الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، من رجال التهذيب.","vol":"6","page":157},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِيهِ رَايَتَهُ فَيُقَاتِلُ، وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، وَمَا تَرَكَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَايَاهُ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا خَادِمًا لِأَهْلِهِ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا ابْنُ النَّبِيِّ، وَأَنَا ابْنُ الْوَصِيِّ، وَأَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ، وَأَنَا ابْنُ النَّذِيرِ، وَأَنَا ابْنُ الدَّاعِي إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ، وَأَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ إِلَيْنَا وَيَصْعَدُ مِن عِنْدِنَا، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللهُ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَقَالَ ﵎ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ (^١). فَاقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (^٢). (^٣)\n\n٤٨٥٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَأَنَّهُ اشْتَقَّ مِنِ اسْمِ حَسَنٍ اسْمَ حُسَيْنٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا الْحَبَلُ (^٤).\n\n٤٨٥٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الجَهْمِ، ثَنَا\n_________\n(^١) (الشورى: آية ٢٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ليس بصحيح\"، الحسن العقيقي رافضي كُذب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٨٩ - ٤٢٧٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٥٣ - ٢٥٢٠٩).","vol":"6","page":158},{"text":"الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ (^١)، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ قَالَتْ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سُمَّ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَفْلِتُ حَتَّى كَانَتِ الْمَرَّةُ الْآخِرَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، فَإِنَّهُ كَانَ يَخْتَلِفُ كَبِدُهُ، فَلَمَّا مَاتَ أَقَامَ نِسَاءُ بَنِي هَاشِمٍ النَّوْحَ عَلَيْهِ شَهْرًا.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ (^٢): وَثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (^٣)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (^٤) قَالَ: مَكَثَ النَّاسُ يَبْكُونَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمَا تَقُومُ الْأَسْوَاقُ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَتْنَا (^٥) عُبَيْدَةُ بِنْتُ نَابِلٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: حَدَّ نِسَاءُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ سَنَةً.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ سِنَانٍ، سَمِعْتُ ثَعْلَبَةَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: شَهِدْنَا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَوْمَ مَاتَ وَدَفَنَّاهُ بِالْبَقِيعِ، وَلَوْ طُرِحَتْ (^٦) إِبْرَةٌ مَا وَقَعَتْ إِلَّا عَلَى رَأْسِ إِنْسَانٍ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٧)، حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ قَالَ: مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ خَمْسِينَ لخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَكَانَ يَبْكِي، وَكَانَ\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، أبو محمد المدني.\n(^٢) يعني: الواقدي، وصحف في الإتحاف إلى: \"بن عمرو\".\n(^٣) هو: حفص بن عمر بن ميمون مولى علي بن أبي طالب الهاشمي.\n(^٤) يعني: الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.\n(^٥) في (و)، و(ك): \"وحدثنا\".\n(^٦) في (ز) و(م): \"طرفت\".\n(^٧) هو: علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، أبو الحسن المدائني الأخباري.","vol":"6","page":159},{"text":"مَرَضُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (^١).\n\n٤٨٥٨ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَقَبِيُّ (^٢) بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ السَّوَّاقُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ (^٣) أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: بُويِعَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْكُوفَةِ عُقَيْبَ قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَخَذَ الْبَيْعَةَ عَلَى (^٤) أَصحَابِهِ، فَحَدَّثَنِي حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أُبَايِعُكُمْ إِلَّا عَلَى مَا أَقُولُ لَكُمْ. قَالُوا: مَا هِيَ؟ قَالَ: تُسَالِمُونَ مَنْ سَالَمْتُ، وَتُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ. وَلَمَّا تَمَّتِ الْبَيْعَةُ خَطَبَهُمْ (^٥).\n\n٤٨٥٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ (^٦) - رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ - قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ قَامَ الْحَسَنُ يَخْطُبُ النَّاسَ (^٧)، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ\". وَلَوْلَا كَرَامَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا حَدَّثْتُ بِهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠١ - ٤٢٨٨).\n(^٢) هو: حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل، أبو أحمد الدهقان.\n(^٣) في (و): \"بن\".\n(^٤) في (ز) و(و): \"عن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠١ - ٤٢٨٧).\n(^٦) يعني: أبا كثير الزبيدي، وقيل اسمه عبد الله بن مالك، من رجال التهذيب.\n(^٧) قوله: \"الناس\" غير موجود في (ر)، و(ك).","vol":"6","page":160},{"text":"أَبَدًا (^١). (^٢)\n\n٤٨٦٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ (^٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ (^٦) قَالَ: لَمَّا وَقَعَتِ الْبَيْعَةُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ جَدَّ فِي مُكَاشَفَةِ مُعَاوِيَةَ وَالتَّوَجُّهِ نَحْوَهُ، فَجَعَلَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارَ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ، فَرَاسَلَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، وَضَمِنَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ عِنْدَ مَصِيرِهِ إِلَيْهِ وَخَمْسَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ إِذَا صَارَ إِلَى الْحِجَازِ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ، وَخَلَّى مَسِيرَهُ، وَتَوَجَّهَ إِلَى مُعَاوِيةَ فَوَفَّى لَهُ، وَتَفَرَّقَ الْعَسْكَرُ، وَأَقَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَانْضَمَّ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَرَاسَلَهُ مُعَاوِيَةُ وَأَرْغَبَهُ، فَلَمْ يُفِئْهُ ذَلِكَ إِلَى (^٧) أَنْ صَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ، وَسَلَّمَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ، وَتَوَجَّهَ الْحَسَنُ وَأَصْحَابُهُ لِلِقَاءِ مُعَاوِيَةَ، وَقَدْ جُرِحَ الْحَسَنُ غِيلَةً فِي مَطْلَعِ سَابَاطَ، جَرَحَهُ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"أحدا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٤٣٥ - ٢٠٩٤٩).\n(^٣) يغلب على الظن أنه: علي بن الحسن بن عبد الرحمن القاضي أبو الحسن البخاري السردري، وقد يكون: علي بن الحسن بن علي بن مطرف، أبو الحسن القاضي الجراحي، والله أعلم.\n(^٤) هو: محمد بن موسى بن حماد، أبو أحمد البربري الأخباري البغدادي.\n(^٥) هو: محمد بن أبي السري سهل بن بسام، أبو جعفر الأزدي البغدادي، روى عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي مصنفاته.\n(^٦) هو: لوط بن يحيى بن سعد بن مخنف الرافضي الأخباري الأزدي، تالف.\n(^٧) في (و): \"إلا\".","vol":"6","page":161},{"text":"سِنَانُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْأَسَدِيُّ أَحَدُ بَنِي نَصْرِ بْنِ قَعِيدٍ (^١)، طَعَنَهُ فِي فَخِذِهِ بِمِعْوَلٍ طَعْنَةً مُنْكَرَةً، وَكَانَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، فَاعْتَنَقَهُ الْحَسَنُ فِي يَدِهِ، وَصَارَ مَعَهُ فِي الْأَرْضِ، وَوَثَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْطَلِ الْقَارِيُّ، فَنَزَعَ الْمِعْوَلَ مِنْ يَدِ الْجَرَّاحِ، فَطَعَنَهُ بِهِ، وَوَثَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ظَبْيَانَ بْنِ عُمَارَةَ التَّمِيمِيُّ، فَعَضَّ وَجْهَهُ حَتَّى قَطَعَ أَنْفَهُ، وَشَدَخَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ، فَمَاتَ مِنْ وَقْتِهِ، فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ الشَّقَاءِ، وَحُمِلَ الْحَسَنُ عَلَى سَرِيرٍ إِلَى الْمَدَائِنِ، فَنَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ عَمِّ الْمُخْتَارِ، وَكَانَ عَامِلَ عَلِيٍّ ﵁ عَلَى الْمَدَائِنِ، فَجَاءَهُ بِطَبِيبٍ، فَعَالَجَهُ حَتَّى صَلُحَ ﵁ (^٢).\n\n٤٨٦١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو مُوسَى (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لَا تُوَلِّي أَوْ تَقْتُلَ أَقْرَانُهَا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ - وَكَانَ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ -: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ؟ مَنْ لِي بِدِمَائِهِمْ؟ مَنْ لِي بِأُمُورِهِمْ؟ مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ؟ قَالَ: فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ (^٤) بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ - قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - فَصَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ، وَسَلَّمَ الأَمْرَ لَهُ، وَبَايَعَهُ بِالْخِلَافَةِ عَلَى شُرُوطٍ وَوَثَائِقَ، وَحَمَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَسَنِ مَالًا عَظِيمًا، يُقَالُ: خَمْسُمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَذَلِكَ فِي\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"بعيد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٤ - ٤٢٩٢).\n(^٣) يعني: إسرائيل بن موسى البصري.\n(^٤) في (و): \"جندب\" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"حبيب\".","vol":"6","page":162},{"text":"جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَإِنَّمَا كَانَ وَلِيَ إِلَى (^١) أَنْ يُسَلِّمَ الْأَمْرَ لِمُعَاوِيَةَ (^٢) سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا (^٣).\n\n٤٨٦٢ - فأخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ (^٤)، قَالَا: ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأنْصَارِيُّ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: \"إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَظِيمَتَيْنِ\" (^٥).\n\n٤٨٦٣ - وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ، فَضَمَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: \"أَلَا إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَإِنَّ اللهَ ﷿ عَلَّهُ (^٦) أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَظِيمَتَيْنِ\" (^٧).\n_________\n(^١) في (ز)، و(م) و(و): \"كان والى\".\n(^٢) في (و) و(ص): \"إلى معاوية\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٤ - ٤٢٩٢)، قال: \"قلت: ذا رواه البخاري\". في الصلح (٣/ ١٨٦) والمناقب (٤/ ٢٠٤) وفضائل الصحابة (٥/ ٢٦) والفتن (٩/ ٥٦).\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"والحسن بن علي\" خطأ، فهو: الحسين بن الحسن بن أيوب، أبو عبد الله الطوسي التوقاني الأديب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٦ - ١٧١٧٤)\n(^٦) قوله: \"عله\" مكانه بياض في (و) و(ك) و(ص).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٦ - ١٧١٧٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"أخرجهما البخاري وأبي داود والترمذي والنسائي، لكن البخاري من طريق أبي موسى إسرائيل عن الحسن\".","vol":"6","page":163},{"text":"٤٨٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا قُرَادُ أَبُو نُوحٍ (^١)، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ قَالَ: عَرَضَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ بَايَعَ مُعَاوِيَةَ، فَأَنَّبَهُ، وَقَالَ: سَوَّدْتَ وُجُوهَ الْمُؤْمِنِينَ، وَفَعَلْتَ وَفَعَلْتَ، فَقَالَ: لَا تُؤَنِّبْنِي، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى بَنِي أُمَيَّةَ يَتَوَاثَبُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ رَجُلًا رَجُلًا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاهْتَمَّ (^٢)، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. يَقِفُونَ (^٣) بَعْدَكَ (^٤).\n\n٤٨٦٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو رَوْقٍ الْهَمْدَانِيُّ (^٥)، ثَنَا أَبُو الْغَرِيفِ (^٦)، قَالَ: كُنَّا فِي مُقَدِّمَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، تَقْطُرُ أَسْيَافُنَا مِنَ الْحِدَّةِ عَلَى قِتَالِ أَهْل الشَّامِ، وَعَلَيْنَا أَبُو الْعُمَرَّطَةِ، فَلَمَّا أَتَانَا صُلْحُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ كَأنَّمَا كُسِرَتْ ظُهُورُنَا مِنَ الْحَرَدِ وَالْغَيْظِ، فَلَمَّا قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفَةَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَّا يُكَنَّى أَبَا عَامِرٍ سُفْيَانَ بْنَ لَيْلٍ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا تَقُلْ ذَاكَ يَا أَبَا\n_________\n(^١) يعني: عبد الرحمن بن غزوان الضبي، وقراد لقب، وتصحف في (و) و(ك) و(ص) إلى: \"قراد بن نوح\".\n(^٢) قوله: \"واهتم\" مكانه بياض في (و) و(ك) و(ص).\n(^٣) في (ك) و(ص) و(و): \"يقول\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٢ - ٤٢٩٠)، وقد تقدم برقم (٤٨٤٩).\n(^٥) هو: عطية بن الحارث الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: عبيد الله بن خليفة الهمداني الأرحبي، من رجال التهذيب، وتصحف في (ك) إلى: \"ثنا الغريف\".","vol":"6","page":164},{"text":"عَامِرٍ، لَمْ أَذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَكِنْ كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُمْ فِي طَلَبِ الْمُلْكِ (^١).\n\n٤٨٦٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِالنَّخِيلَةِ (^٢) حِينَ صَالَحَ مُعَاوِيَةَ، فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى، وَإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ، وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَقٌّ لِامْرِئٍ، كَانَ أَحَقَّ بِحَقِّهِ مِنِّي، أَوْ حَقٌّ لِي تَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ اسْتِصْلَاحِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ، ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ (^٣)، أَقُولُ قَولِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ (^٤).\n\n٤٨٦٧ - حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ الْقَيْسِيُّ (^٥)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى (^٦) الْعَبْسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاصِلٍ (^٧)، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الحَارِثِ (^٨)، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٢ - ٤٢٩٠)، وقد تقدم برقم (٤٨٥٠، ٤٨٥١).\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"بالمخيلة\"، وقال ابن الوزير في حاشية (و): \"صوابه النخيلة\"، وهو موضع قرب الكوفة على سمت الشام، قاله ياقوت في معجم البلدان (٥/ ٢٧٨).\n(^٣) (الأنبياء: آية ١١١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٢ - ٤٢٩٠).\n(^٥) هو: عيسى بن مهران، أبو موسى البغدادي الرازي المستعطف، رافضي كذاب.\n(^٦) في (و) و(ك) و(ص): \"مؤمل\".\n(^٧) هو: حماد بن واصل البكري الكوفي، شيعي، ليس له ترجمة في كتب أهل السنة.\n(^٨) كذا في النسخ الخطية كلها: \"فاطمة بنت الحارث\"، وفي الإتحاف: \"فاطمة بنت الحسين\" يعني بن علي بن أبي طالب ﵃.","vol":"6","page":165},{"text":"لِلْحَسَنِ ﵄: خَالِعٌ سِرْبَالَهُ (^١).\n\n٤٨٦٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ قَالَ: سَمَّتِ ابْنَةُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ (^٢) الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ وَرُشِيَتْ عَلَى ذَلِكَ مَالًا (^٣).\n\n٤٨٦٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَسَّانَ الْأَنْصَارِيُّ (^٤)، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَأَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٥)، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: لَقَدْ بُلْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي، [قَلَبْتُهَا بِعُوْدٍ] (^٦) كَانَ مَعِي، وَلَقَدْ سُقِيتُ السُّمَّ مِرَارًا، فَمَا سُقِيتُ مِثْلَ هَذَا (^٧).\n\n٤٨٧٠ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ (^٨)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٥١ - ١٤١٧٩).\n(^٢) اسمها: جعدة، كما ورد في الكثير من المصادر التاريخية.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٦٠ - ٢٥٠٠٨).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف وهو تصحيف، والصواب: \"المفضل بن غسان الغلابي\"، فهو الذي يروي عن معاذ بن معاذ كما في حلية الأولياء (٣/ ٣١)، وليس في الرواة من يسمى الفضل بن غسان الأنصاري، والله أعلم.\n(^٥) يعني: أبا محمد مولى بني هاشم، لم يرو عنه غير عبد الله بن عون. من رجال التهذيب.\n(^٦) في (ز) و(م): \"قبل بعد\"، وفي سائر النسخ: \"قبيل بعد\"!، والمثبت من مصادر التخريج.\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٥ - ٤٢٩٥).\n(^٨) هو: عبد الله بن محمد بن قحطبة بن مرزوق الصلحي.","vol":"6","page":166},{"text":"أَبِي كَبْشَةَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٢) قَالَ: رَأَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبًا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَقَصَّهَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ فَقَدْ حَضَرَ أَجَلُكَ. قَالَ: فَسُمَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَمَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) هو: الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة الأزدي اليحمدي، وتصحف في (و) و(ص) إلى: \"الحسن\".\n(^٢) هو: عمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي البصري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢١ - ٤٢٣٢٧).","vol":"6","page":167},{"text":"<span data-type='title' id=toc-270>أَوَّلُ فَضَائِلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهِيدِ (^١) ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعَلَى آلِهِ</span>\n٤٨٧١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ، قَالَ: \"وَمَا هُوَ؟ \". قَالَتْ: إِنَّهُ شَدِيدٌ، قَالَ: \"ومَا هُوَ؟ \". قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَأَيْتِ خَيْرًا، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ غُلَامًا، فَيَكُونُ فِي حِجْرِكِ\". فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ، فَكَانَ فِي حِجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَإِذَا عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ تُهْرِيقَانِ الدُّمُوعَ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا لَكَ؟ قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا\". فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". وَأتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و)، و(ك): \"الحسين بن الشهيد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٦٠ - ٢٣٣٤١) وسيأتي مختصرا برقم (٤٨٧٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منقطع ضعيف؛ فإن شدادا لم يدرك أم الفضل، ومحمد بن مصعب ضعيف\".","vol":"6","page":168},{"text":"٤٨٧٢ - أخبرني أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحيَى الْمُزَكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ (^١)، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حُسَيْنًا بَعْدَ الْحَسَنِ لِسَنَةٍ وَعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، فَوَلَدَتْهُ (^٢) لِسِتِّ سِنِينَ وَخَمْسَةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ مِنَ التَّارِيخِ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً (^٣).\nوَقَدْ ذَكَرْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ بِشَرْحِهَا فِي كِتَابِ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ، وَفِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ.\n\n٤٨٧٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ (^٥)، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ، قَالَ: فَاسْتَمْثَلَ (^٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَامَ الْقَوْمِ وَحُسَيْنٌ مَعَ غِلْمَانٍ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن المقدام بن سليمان العجلي البصري.\n(^٢) في (ك) و(و) و(ص): \"فولدت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٥٥ - ٢٤٩٨٦)، وقد تقدم طرف منه في ترجمة الحسن ﵁ برقم (٤٨٤٢) فانظره.\n(^٤) يعني: ابن خالد الباهلي البصري، وتصحف في (و) و(ص) إلى: \"وهب\" وفي (ك) إلى: \"بن وهب\".\n(^٥) هو: يعلى بن مرة بن وهب، أبو المرازم الثقفي العامري، ﵁.\n(^٦) في (ز) و(م): \"فأسمل\"، ومكانها بياض في (ك) و(ص)، وفي التلخيص: \"فاستقبل\"، =","vol":"6","page":169},{"text":"يَلْعَبُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَهُ، فَطَفِقَ الصَّبِيُّ يَفِرُّ هَهُنَا مَرَّةً، وَهَهُنَا مَرَّةً، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَاحِكُهُ حَتَّى أَخَذَهُ، قَالَ: فَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ قَفَاهُ، وَالْأُخْرَى تَحْتَ ذَقَنِهِ، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ يُقَبِّلُهُ، فَقَالَ: \"حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٧٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ (^٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ حَامِلٌ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ فِي الْحَسَنِ مِثْلُهُ، وَكِلَاهُمَا مَحْفُوظَانِ.\n\n٤٨٧٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا\n_________\n= والمثبت من (و)، ومعناه: تقدم.\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٣٨ - ١٧٣٧٠).\n(^٢) هو: علي بن الحسن بن موسى، أبو الحسن بن أبي عيسى الهلالي النيسابوري، من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: داود بن أبي عوف سويد البرجمي التميمي الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٥ - ١٨٨٧٩).","vol":"6","page":170},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ السَّبِيعِيُّ (^٢) الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ (^٣)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ (^٤) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابْنُ أَخِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيِّ الْعَلَوِيِّ فِي كِتَابِ: النَّسَبِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَدَمِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ مِنْ كِتَابِ: التَّارِيخِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيُّ وَالْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ (^٥)، قَالَا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ.\nوَأَخْبَرَنَا (^٦) أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ سَهْلٍ التَّمَّارُ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: محمد بن شداد بن عيسى، أبو يعلى المعروف بزرقان قال الحاكم عن الدارقطني: ضعيف، وقال البرقاني عنه: لا يكتب حديثه.\n(^٢) في (ز) و(م): \"أبو محمد الحسن بن محمد\"، وضرب في (ص) و(و) على هذه الزيادة،، وحذفها ناسخ (ك)، وكذا تقدم في التفسير (٣١٨٣) بدونها، وهو: الحسن بن أحمد بن صالح الكوفي ثم الحلبي.\n(^٣) هو: حميد بن الربيع بن حميد بن مالك اللخمي والد الحسين، قال ابن عدي: كان يسرق الأحاديث.\n(^٤) في (ز) و(و) و(ك): \"الحسين\" مصحف، وهو: الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رافضي كذب.\n(^٥) الحسين هو: ابن عمرو بن محمد العنقزي، والقاسم هو: بن زكريا بن دينار القرشي الكوفي الطحان، والعنقزي وحميد بن الربيع صاحب التاريخ ضعيفان والثاني كذبه مطين.\n(^٦) في (ك): \"أخبرنا\".","vol":"6","page":171},{"text":"الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَرْزَمِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَنَسٍ الْكُوفِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ: أَنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا، وَإِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا (^٣).\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ، وَفِي حَدِيثِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كَامِلٍ: \"إِنِّي قَتَلْتُ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، وَإِنِّي قَاتِلٌ عَلَى دَمِ ابْنِّ ابْنَتِكَ\".\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٧٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^٥)، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ (^٦) بْنِ الْخِمْسِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنِي دُمُوعًا، وَذَاكَ أَنَّ\n_________\n(^١) القاسم بن إسماعيل، ويوسف بن سهل لم نقف لهما على ترجمة.\n(^٢) هو: كثير بن محمد بن عبد الله بن عبادة التميمي لم نجد من وثقه، وعنه عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي وهو ثقة، وأحمد بن كامل بن خلف بن شجرة شيخ المصنف لينه الدارقطني.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٧ - ٧٥١٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم\"، كذا قال وقد علمت ما في طرقه، وقد تقدم من حديث محمد بن شداد وحميد بن الربيع (٣١٨٢) و(٤١٥٩) فانظره.\n(^٥) في (ك) و(ص): \"العمري\" مصحف.\n(^٦) في (و) و(ك) و(ص): \"مالك بن سعد\" مصحف.","vol":"6","page":172},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ خرَجَ يَوْمًا، فَوَجَدَنِي فِي الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، وَاتَّكَأَ عَلَيَّ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، قَالَ: وَمَا كَلَّمَنِي، فَطَافَ وَنَظَرَ، ثُمَّ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، وَاحْتَبَى، وَقَالَ لِي: \"ادْعُ لِي لُكَاعَ\". فَأُتِيَ (^١) بِحُسَيْنٍ يَشْتَدُّ حَتَّى وَقَعَ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يفْتَحُ فَمَ الْحُسَيْنِ، فَيُدْخِلُ فِيهِ (^٢) فِي (^٣) فِيهِ وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٧٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ (^٥) أَبِي سَمِينَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (^٦)، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْحُسَيْنُ فِي حِجْرِهِ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَخْبرَنِي أَنَّ أُمَّتِي تَقْتُلُ الْحُسَيْنَ\" (^٧).\nقَدِ اخْتَصَرَ ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ هَذا الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِالتَّمَامِ.\n_________\n(^١) في (و): \"فأتا\".\n(^٢) قوله: \"فيه\" مكانه بياض في (و) و(ك) و(ص).\n(^٣) في (ز)، و(م): \"من\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣٨ - ٢٠٠٤٩).\n(^٥) في (و): \"ثنا\"!.\n(^٦) يعني: شداد بن عبد الله القرشي، وقد تقدم (٤٨٧١) عن حديث محمد بن الهيثم القاضي عن محمد بن مصعب به مطولا، فانظره، وانظر تعليق الذهبي عليه.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٨/ ٦٠ - ٢٣٣٤٢).","vol":"6","page":173},{"text":"٤٨٧٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ (^١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَجَاءَ قَوْمٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَحِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَرْفَعُونِي فَوْقَ قَدْرِي؛ فَإِنَّ اللهَ اتَّخَذَنِي عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَنِي نَبِيًّا\". فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: وَبَعْدَ مَا اتَّخَذَهُ نَبِيًّا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٧٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ (^٣)، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَا كُنَّا نَشُكُّ وَأَهْلُ الْبَيْتِ مُتَوَافِرُونَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يُقْتَلُ بِالطَّفِّ (^٤). (^٥)\n\n٤٨٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٧) بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذَّنَ فِي أُذُنِ\n_________\n(^١) في (ص): \"عروة\" مصحف، وهو أحمد بن حازم بن محمد بن يونس الغفاري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٩ - ٤٣٠٧).\n(^٣) يعني: أبا محمد القيسي البصري، وتصحف في (ك) إلى: \"حجاج بن نصر\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حجاج ترك\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٦٥ - ٨٩٢٣).\n(^٦) في (و) و(ك) و(ص): \"عبد الله\"، وهو عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ضعيف.\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الله\" مصحفا، والمثبت من التلخيص والإتحاف.","vol":"6","page":174},{"text":"الْحُسَيْنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ ﵂ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٨١ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ (^٣) بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ (^٤)، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ الْعَلَوِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ فَاطِمَةَ ﵂، فَقَالَ: \"زِنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ فِضَّةً، وَأَعْطِي الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٨٢ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٥٠ - ١٧٧١٧).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عاصم ضعف\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"الحسن\" وأشارا في الحاشية إلى أنها في نسخة: \"الحسين\".\n(^٤) يعني: أبا عبيد الله المكي، من رجال التهذيب، يروي عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وغيره.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٥٧٧ - ١٤٦٥٥).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا\"، نقول: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك عليا ﵁، قاله أبو زرعة في المراسيل (ص ١٣٩)، وقال البيهقي في الكبرى (٩/ ٣٠٤) بعد أن رواه عن المصنف به: \"كذا في هذه الرواية، وروى الحميدي عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علي بن أبي طالب ﵁ أعطى القابلة رجل العقيقة، ورواه حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلا\"، وانظر الحديث الآتي في الذبائح (٧٨٢٢).","vol":"6","page":175},{"text":"عِكْرِمَةَ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُرْضِعُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ بِلَبَنِ ابْنٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ: قُثَمُ، قَالَتْ: فتَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَزْرِمِي ابْنِي\". قَالَتْ: فَرَشَّهُ بِالْمَاءِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَوْلُ الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ يُرَشُّ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُمَا.\n\n٤٨٨٣ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ الْخُرَاسَانِيِّ (^٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ (^٤) الرِّيَاحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ (^٥)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^٦)، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ (^٧) جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٨).\n_________\n(^١) هو: عكرمة بن خالد المخزومي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٨ - ٢٣٣٤٠).\n(^٣) هو: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز يعرف بابن الخراساني، وفي (ص): \"عبد الله بن إسحاق الخراساني\" بدون \"ابن\".\n(^٤) في (و): \"زيد\" مصحف، وأشار الناسخ في الحاشية إلى أنها في نسخة: \"يزيد\". فهو: محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار.\n(^٥) هو: عبد العزيز بن أبان بن محمد القرشي متروك، وقد تقدم برقم (٤٨٢٦) و(٤٨٣٦) من حديث إسرائيل ويونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق به.\n(^٦) يعني: السبيعي عمرو بن عبد الله، وفي (و): \"عن إسحاق\" خطأ.\n(^٧) في (و) و(ك) و(ص): \"الحسين\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ٦٤٧ - ١٤٧٩٧).","vol":"6","page":176},{"text":"هَذَا آخِرُ مَا أَدَّى إِلَيْهِ الِاجْتِهَادُ مِنْ ذِكْرِ مَنَاقِبِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ الْإِمَامَانِ، وَقَدْ أَمْلَيْتُ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتَهَادِي مِنْ فَضَائِلِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَصِحُّ مِنْهَا بِالْأَسَانِيدِ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْأَوْلَى لِنَظْمِ هَذَا الْكِتَابِ التَّرْتِيبَ بَعْدَهُمْ عَلَى التَّوَارِيخِ لِلصَّحَابَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ مِنْ أَوَّلِ الْإِسْلَامِ إِلَى آخِرِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ، وَاللهُ الْمُعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ.\n* * *","vol":"6","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-271>فَمِنْهُمْ: إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيُّ ﵁ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ</span>\n٤٨٨٤ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَخُو أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَشْهَلِيِّ (^١)، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَخِي أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَشْهَلِيِّ (^٢) قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةَ، وَمَعَهُ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ يَلْتَمِسُونَ الْحِلْفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ، فَسَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَتَاهُمْ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ؟ \". قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: \"أَنَا رَسُولُ اللهِ، بَعَثَنِي اللهُ إِلَى الْعِبَادِ أَدْعُوَهُمْ إِلَى أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْكِتَابَ\". ثُمَّ ذَكَرَ لَهُمُ الْإِسْلَامَ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ وَكَانَ غُلَامًا حَدَثًا: أَيْ قَوْمِ، هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ، قَالَ: فَيَأْخُذُ أَبُو الْحَيْسَرِ (^٣) حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ، فَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ إِيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ فَلَعَمْرِي لَقَدْ جِئْنَا لِغَيْرِ هَذَا، فَصمَتَ إِيَاسٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) هو: حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ من بني عبد الأشهل، فقوله: \"أخو أبي عبد الله الأشهلي\" لا ندري ما وجهه، وصوابه: \"أخو بني عبد الأشهل\".\n(^٢) كذا في النسخ: \"أخي أبي عبد الله الأشهلي\"، وفي دلائل النبوة (٢/ ٤٢٠): \"أخي بني عبد الأشهل\" وهو الصواب.\n(^٣) في (و) و(ص): \"الحبش\".","vol":"6","page":178},{"text":"ﷺ، فَانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثٍ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ هَلَكَ.\nقَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهَلِّلُ اللهَ، وَيُكَبِّرُهُ، وَيَحْمَدُهُ، وَيُسَبِّحُهُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ: فَمَا كَانُوا يَشُكُّونَ أَنْ قَدْ مَاتَ مُسْلِمًا، لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرَ الْإِسْلَامَ فِي (^١) ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حِينَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا سَمِعَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"في\" مكانه بياض في (و) و(ص) و(ك) وفي (ز): \"حتى\" وضبب فوقه.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٤٩ - ١٦٥١٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل\".","vol":"6","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-272>وَمِنْهُمُ: الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ، أَوَّلُ نَقِيبٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ ﵁ </span>-\n٤٨٨٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ (^١) يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ مَوْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فِي صَفَرٍ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ بِشَهْرٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ مِنَ النُّقَبَاءِ (^٢).\n\n٤٨٨٦ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ (^٣)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْبَيْعَةِ لَهُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَامَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَجَاءَنَا بِهِ، وَكَانَ (^٥) أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ، وَآخَرَ مَنْ دَعَا، فَأَجَبْنَا اللهَ ﷿، وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، قَدْ أَكْرَمَكُمُ اللهُ تَعَالَى\n_________\n(^١) محمد بن عمر هو الواقدي، وفي (و) و(ك) و(ص): \"محمد بن عمر بن يحيى\" خطأ.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ١٣٤ - ٤٠٥٥).\n(^٣) هو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى أبو أحمد بن أبي الحسن النيسابوري التميمي.\n(^٤) يعني: أبا العباس الماسرجسي النيسابوري.\n(^٥) في (و)، و(ك) و(ص): \"وكنا\".","vol":"6","page":180},{"text":"بِدِينِهِ، فَإِنْ أَخَذْتُمُ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ وَالْمُؤَازَرَةَ بِالشُّكْرِ فَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ. ثُمَّ جَلَسَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٩ - ٨٥٨١).","vol":"6","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-273>وَمِنْهُمُ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ﵂ </span>-\n٤٨٨٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ (^١)، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ وَالرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ (^٢)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: اسْتَأْجَرَتْ خَدِيجَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ سَفْرَتَيْنِ إِلَى جُرَشَ، كُلُّ سَفْرَةٍ بِقَلُوصٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ (^٤) الْحِمْصِيُّ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ (^٥)، حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، تزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا خُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدٍ (^٦).\n_________\n(^١) هو: علي بن الحسن بن موسى، أبو الحسن بن أبي عيسى الهلالي الدرابجردي النيسابوري، من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا رواه البيهقي في الكبرى عن المصنف (٦/ ١١٨)، وحماد هنا هو: ابن زيد، فإن معلى يروي عنه كما في مستخرج أبي عوانة (٣/ ٣٦٠)، أما الربيع بن بدر فهو ابن عمرو بن جراد، أبو العلاء التميمي البصري، المعروف بعليلة متروك الحديث، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث مع ثلاثة آخرين بها الإسناد وقال: \"وهذه الأحاديث معروفة بالربيع بن بدر، فحديث خديجة أغربها ينفرد به الربيع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٧٥ - ٣٢٤٥).\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"علي\" مصحف، وهو أبو الحسين الكلاعي الحمصي.\n(^٥) هو: الحجاج بن يوسف بن أبي منيع عبيد الله بن أبي زياد، أبو محمد الرصافي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٩٠ - ٢٥٢٩٦).","vol":"6","page":182},{"text":"٤٨٨٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^١) قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ ﵂ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ (^٢).\n\n٤٨٩٠ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ (^٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ وَخَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ هَلَكَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ مُهَاجِرِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَدُفِنَتْ خَدِيجَةُ بِالْحَجُونِ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ لَهَا يَوْمَ تزَوَّجَهَا ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ (^٤) سَنَةً.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَكُنْيَةُ خَدِيجَةَ ﵂ أُمُّ هِنْدٍ، وَكَانَ لَهَا ابْنٌ وَابْنَةٌ حَيْثُ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأُمُّ خَدِيجَةَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ، وَأُمُّهَا: هَالَةُ بنْتُ عَبْدِ مَنَافٍ (^٥).\n\n٤٨٩١ - حدثني أَبُو الْوَلِيدِ الْإِمَامُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ (^٦) بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ (^٧)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ\n_________\n(^١) يعني: أبا معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٧٦ - ٢٥٣٧٩).\n(^٣) يعني: أبا جعفر الوراق المعروف بصاحب المغازي.\n(^٤) في (و): \"وعشرين\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٨ - ٢٥١٣٧).\n(^٦) في (و) و(ك) و(ص): \"الحسين\"، وهو أبو عبد الله الصوفي البغدادي.\n(^٧) هو: محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيب القرشي.","vol":"6","page":183},{"text":"عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ﵂ وَهِيَ ابْنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^١).\nهَذَا قَوْلُ شَاذُّ، فَإِنَّ الَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ سِتِّينَ سَنَةً.\n\n٤٨٩٢ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: وَلَدَتْ خَدِيجَةُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامَيْنِ وَأَرْبَعَ نِسْوَةٍ: الْقَاسِمَ، وَعَبْدَ اللهِ، وَفَاطِمَةَ، وَزَيْنَبَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ (^٢).\n\n٤٨٩٣ - حدثني بُكَيْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ الصُّوفِيُّ (^٣) بِمَكَّةَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النِّيلِيُّ (^٤) بِوَاسِطٍ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ (^٥)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي الْخَمِيرَ، وَأَلْبَسَنِي الْحَرِيرَ، وَزَوَّجَنِي خَدِيجَةَ، وَكُنْتُ لَهَا عَاشِقًا (^٦) \". (^٧)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٨٩ - ٢٥٣٩٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٨٣ - ٨٩٦٧)، وقال: \"قلت: محمد بن يونس هو الكديمي. تكلموا عليه\"، وقد تقدم (٤٨١١) من حديث إبراهيم بن عثمان الواسطي وهو ضعيف عن الحكم به.\n(^٣) هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل بن عبد الرحمن البغدادي، يعرف ببكير الحداد.\n(^٤) كذا، وفي (ص): \"النبلى\"، ولم نجد له ترجمة.\n(^٥) هو: أبو إبراهيم اللخمي الواسطي الكذاب صاحب حديث الهريسة!.\n(^٦) في (ز): \"عاسفا\" والعسيف الأجير، والحديث مع إرسالة ونكارة لفظه، إسناده تالف، فلا ندري كيف أخرجه المصنف، وكيف استساغ الحافظَيْن السكوت عليه.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٨٤ - ٢٥٢٦٧).","vol":"6","page":184},{"text":"٤٨٩٤ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّهْدِيُّ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَصَلَّتْ مَعَهُ خَدِيجَةُ ﵂، وَأَنَّهُ عَرَضَ عَلَى عَلِيٍّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ الصَّلَاةَ، فَأَسْلَمَ وَقَالَ: دَعْنِي أُؤَامِرُ أَبَا طَالِبٍ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هُوَ أَمَانَةٌ\". قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: فَأُصَلِّي إِذًا، فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٨٩٥ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ (^٥) بْنِ\n_________\n(^١) هو: مخول بن إبراهيم بن مخول بن راشد النهدي الكوفي الشيعي، والحسين بن حميد صاحب التاريخ ضعيف.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن الأسود بن المأمول، البصري الهاشمي مولاهم.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٥٣ - ١٧٧٢٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد بن عبيد الله ضعيف\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فيه جماعة من الضعفاء\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، وثمة سقط في هذا السند، والصواب: \"عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل\" كما في مسند الإمام أحمد (٣/ ٣٠٦)، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني (١/ ٤٢٨)، والسفر الثالث (١/ ١٦٦) وغير ذلك.","vol":"6","page":185},{"text":"عَمْرِو (^١) بْنِ عَفِيْفٍ، عَنْ جَدِّهِ (^٢) عَفِيْفِ بْنِ عَمْرٍو (^٣) قَالَ: كُنْتُ امْرَأً تَاجِرًا، وَكُنْتُ صَدِيقًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْجَاهِليَّةِ، فَقَدِمْتُ لِتِجَارَةٍ، فَنزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِمِنًى، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ مَالَتْ، فَقَامَ يُصَلِّي، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، ثُمَّ جَاءَ غُلَامٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، والصواب: إسماعيل بن إياس، كما في أصلي المصنف، وقال ابن حجر في الإصابة (٧/ ١٩٩) بعد أن ذكر أن البخاري في التاريخ والبغوي وابن أبي خيثمة وابن مندة وصاحب الغيلانيات، أخرجوه من طريق يعقوب به قال: \"ورواه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه إلا أنه وقع عنده عن إسماعيل بن عمرو بن عفيف، أبدل إياسا بعمرو\".\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، والصواب: \"عن أبيه عن جده\" كما في أصول هذه الرواية وانظر: مسند الإمام أحمد (٣/ ٣٠٦)، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني (١/ ٤٢٨)، والسفر الثالث (١/ ١٦٦).\n(^٣) كذا سماه المصنف: \"عفيف بن عمرو\"، وذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان بدون تسمية أبيه: عفيف الكندي، وكذا هو غير مسمى في أصول المصنف السابقة، وقد سماه الطبراني وغيره: عفيف بن معد يكرب، وسماه ابن منده والطبري: شرحبيل بن معد يكرب، وقالا: عفيف لقب، وقال الجاحظ: اسمه شراحيل ولقب عفيفا لقوله في أبيات:\nوقالت لي هلم إلى التصابي … فقلت عففت عما تعلمينا\nوقال ابن قانع وأبو نعيم إنه أخو الأشعث بن قيس لأمه؛ وقيل: هو ابن عمه وقيل عمه.\nوعلى كل حال، فهو غير عفيف بن عمرو الذي روى عن رجل عن أبي أيوب وعنه بكير بن الأشج، وغير عفيف بن معد يكرب الذي روى عن عمر، وعنه هارون بن عبد الله.","vol":"6","page":186},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَى أَمْرِهِ غَيْرُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَهَذَا الْغُلَامِ، وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَتُهُ، وَهَذَا الْغُلَامُ ابْنُ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ عُفَيْفُ بْنُ عَمْرٍو - أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ -: لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ فَيَكُونُ لِي رُبْعُ الْإِسْلَامِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مُفَسَّرٌ عَنْ أَوْلَادِ عَفِيْفِ بْنِ عَمْرٍو.\n\n٤٨٩٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، كَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْهُ مِثْلُ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَأْتِي جَبَلَ حِرَاءٍ، فَيَتَحَنَّثُ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - حَتَّى فَاجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ، فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: فَقُلْتُ: \"مَا أَنَا بِقَارِئٍ\". قَالَ: \"فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ لِي: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٥ - ١٣٨٤٩)، وقال البخاري في ترجمة إسماعيل بن إياس (١/ ٣٤٥): \"فيه نظر\"، وروى العقيلي عن آدم عن البخاري: \"لم يصح حديثه ولم يثبت\"، وقال البخاري في ترجمة إياس بن عفيف (١/ ٤٤١): \"فيه نظر\"، وقال في ترجمة والده عفيف الكندي (٧/ ٧٤) بعد أن روى حديثه هذا من طريق يعقوب بن إبراهيم به على الصواب: \"لا يتابع في هذا\".\n(^٢) هو: محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن المسيب القرشي.","vol":"6","page":187},{"text":"عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾. قَالَ: فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: \"زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي\". فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ: \"يَا خَدِيجَةُ، مَا لِي؟ \"، فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، وَقَالَ: \"قَدْ خَشِيتِ عَلَيَّ؟ \". فَقَالَتْ لَهُ: كَلَّا، أَبْشِرْ (^١)، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ فِي الْحَدِيثِ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ عَمُّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْعَرَبِيَّةَ، وَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ. قَالَتْ خَدِيجَةُ: أَيْ عَمُّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ. قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: يَا ابْنَ أَخِي، مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٣).\n\n٤٨٩٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ (^٤)، ثَنَا حَجَّاجُ بْن أَبِي مَنِيعٍ (^٥)، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النِّسَاءِ (^٦).\n_________\n(^١) في (و)، و(ك) و(ص): \"أبشر كلا أبشر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٢٢ - ٢٢١٥٢).\n(^٣) أخرجه البخاري في بدئ الوحي (١/ ٧) وأحاديث الأنبياء (٤/ ١٥١) والتفسير (٦/ ١٧٣، ١٧٤) والتعبير (٩/ ٢٩) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٧).\n(^٤) هو: عبد الله بن محمد بن بهلول بن أبي أسامة، أبو أسامة الحلبي.\n(^٥) واسم أبي منيع يوسف بن عبيد الله بن أبي زياد، وقيل عبيد الله، من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٩٠ - ٢٥٢٧٩).","vol":"6","page":188},{"text":"٤٨٩٨ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْن فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ ﵂ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَصَدَّقَ رَسُولَهُ ﷺ قبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ (^١).\n\n٤٨٩٩ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ الْأَنْبَارِيُّ (^٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٤)، عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ (^٥) قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَابِقَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ وَبِمُحَمَّدٍ (^٦) ﷺ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٩٠ - ٢٥٢٩٧).\n(^٢) هو: سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء، أبو عثمان الأنباري، يعرف بابن عجب.\n(^٣) هو: محمد بن يحيى بن ضريس الفيدي، عن محمد بن جعفر بن أبي مواتية المعروف بالفيدي.\n(^٤) عمران أبو اليقظان، لم نجد له على ترجمة.\n(^٥) هو: ربيعة بن شيبان السعدي، أبو الحوراء البصري، وقد روى أبو يعلى حديثه هذا كما في جامع المسانيد (٣/ ٣٢٦)، والمطالب العالية (١٦/ ٥٤٧) من وجه آخر مظلم، عن الضحاك الشيباني - وفي جامع المسانيد (البناني) - عن ربيعة السعدي عن حذيفة بنحوه.\n(^٦) في (ك) و(ص): \"ومحمد\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٣ - ٤٢٣٤) هنا تنتهي مناقب أم المؤمنين خديجة ﵂ في جميع النسخ، ثم يأتي في ترجمة سعد بن خيثمة الأنصاري ﵁ عشر أحاديث متعلقة بأم المؤمنين بداية من (٤٩١٠) إلى (٤٩١٩)، وقد أوردها الذهبي في تلخيصه عقب هذا الحديث.","vol":"6","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-274>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ﵁ </span>-\n٤٩٠٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، قَالَ: مَاتَ أَسْعَدُ (^١) بْنُ زُرَارَةَ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ، وَمَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُبْنَى يَوْمَئِذٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ، فَجَاءَتْ بَنُو النَّجَّارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: قَدْ مَاتَ نَقِيبُنَا فَنَقِّبْ عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا نَقِيبُكُمْ\". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ (^٢).\n\n٤٩٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ (^٣) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَكَانَ لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ إِلَّا قَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَقُلْتُ بَعْدَ حِينٍ: لَوْ سَأَلْتُ أَبِي مَا\n_________\n(^١) في (ص): \"سعد\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) في (و) و(ك): \"بن\" مصحف، وأشار الناسخان في الحاشية إلى أن صوابه \"أن\".","vol":"6","page":190},{"text":"شَأْنُهُ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، إِنَّهُ لَتُعْجِبُنِي صَلَاتُكَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ لَنَا الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: الْخَضِمَاتِ. قُلْتُ: وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ رَجُلًا (^١).\n\n٤٩٠٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٠٣ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْن مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ (^٣)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ (^٤)، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَلَّى (^٥) أُمَّهَا وَخَالَتَهَا (^٦)، وَكَانَ أَبُوهُمَا أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ أَوْصَى بِهِمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَلَاهُمَا رِعَاثًا مِنْ تِبْرِ ذَهَبٍ فِيهِ لُؤْلُؤٌ. قَالَ زَيْنَبُ: وَقَدْ أَدْرَكْتُ الْحُلِيَّ أَوْ بَعْضَهُ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٤ - ١٦٣٩٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣١٠ - ١٧٧٦)، وسيستدركه في الرقى (٨٥٣٠).\n(^٣) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل، أبو الحسين النيسابوري.\n(^٤) هو: محمد بن عمارة بن عمرو بن الأنصاري المدني، من رجال التهذيب.\n(^٥) في التلخيص: \"جلى\".\n(^٦) أم زينب بنت نبيط امرأة أنس بن مالك هي الفريعة بنت أسعد بن زرارة، ولها خالتان كبشة وحبيبة بنتا أسعد، وانظر طبقات ابن سعد (١٠/ ٤٠٩).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٤٤ - ٢٣٧٠٣).","vol":"6","page":191},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٤/ ١٧١٣): \"زينب هذه صحابية، لا أعلم في ذلك خلافا، وقد ذكرها ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى في الصحابة، فإن لم تسمعه من رسول الله ﷺ، فهو مرسل صحابي لا يقدح في صحته\"، نقول بل مختلف في صحبتها، فقد ذكرها ابن حبان في ثقات التابعين (٤/ ٢٧٢)، وصوب ذلك ابن حجر في الإصابة (١٣/ ٤٥٣) وقال: \"تقدم ذكر من خلطها بزينب بنت جابر الأحمسية، وأنه وهم، وأن ابن سعد ذكرها في المبايعات، وأن ابن حبان ذكرها في ثقات التابعين، وهو الصواب\"، وقال في التقريب: \"يقال لها صحبة\".","vol":"6","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-275>وَمِنْ مَنَاقِبِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.</span>\n٤٩٠٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَوَّلُ لِوَاءٍ عَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ لِوَاءُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَابِغٍ بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَقَدِيدٍ (^١).\n\n٤٩٠٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَائِنَا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرَ حَدِيثَ الْمُبَارَزَةِ، وَأَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ قَتَلَ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بمُبَارَزَةٍ، ضَرَبَهُ عُتْبَةُ (^٢) عَلَى سَاقِهِ فَقَطَعَهَا، فَحَمَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ بَدْرٍ، فَدَفَنَهُ هُنَالِكَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٠٦ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ (^٤)، حَدَّثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: اخْتَلَفَ عُتْبَةُ وَعُبَيْدَةُ (^٥) بَيْنَهُمَا ضَرْبَتَيْنِ، كِلَاهُمَا أَثْبَتَ صَاحِبَهُ،\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٧٠ - ١١٣).\n(^٢) في (ز) و(م) والتلخيص: \"ضرب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠٠ - ٨٠٦٢).\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"بن الفضل فليح الشعراني\" مقحمة.\n(^٥) في (ص): \"عبيد\".","vol":"6","page":193},{"text":"صاحِبَهُ، وَكَرَّ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ عَلَى عُتْبَةَ فَقَتَلَاهُ، وَاحْتَمَلَا صَاحِبَهُمَا عُبَيْدَةَ، فَجَاءَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ (^١) ﷺ، وَقَدْ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، وَمُخُّهَا يَسِيلُ، فَلَمَّا أَتَوْا بِعُبَيْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أَلَسْتُ شَهِيدًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"بَلَى\". فَقَالَ عُبَيْدَةُ: لَوْ كَانَ أَبُو طَالِبٍ حَيًّا لَعَلِمَ أَنَّا أَحَقُّ بِمَا قَالَ مِنْهُ حَيْثُ يَقُولُ:\nوَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ … وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ (^٢)\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"فجاءا به النبي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٧٧ - ٢٥٢٣٩).","vol":"6","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-276>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُمَيْرِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخُو سَعْدٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ﵁ </span>-\n٤٩٠٧ - أخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (^١)، عَنْ (^٢) عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ (^٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشَ بَدْرٍ، فَرَدَّ عُمَيْرَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَبَكَى عُمَيْرٌ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَقَدَ عَلَيْهِ حَمَائِلَ سَيْفِهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) يعني: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي، من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"بن\" مصحف.\n(^٣) هو: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة المدني.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٢ - ٥٠٦٠).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يعقوب ضعفوه\".","vol":"6","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-277>وَمِنْ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ عَقَبِيٌّ وَأَحَدُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَي عَشْرَ قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ بَدْرٍ</span>\n٤٩٠٨ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ (^١)، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عُمَرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ (^٣)، قَالَ: اسْتَصْغَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: أحمد بن عبيد الله بن إدريس بن زيد، أبو بكر البغدادي، يعرف بالنرسي.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها: \"عمر بن عبيد الله بن زيد\"، وصوابه: \"عثمان بن عبيد الله\"، كما عند البخاري في الأوسط (٢/ ٨٩٦)، والدارقطني في المؤتلف (١/ ٤٤٠)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٦٤) و(٥/ ٢٢٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١١٨٠) وابن ماكولا في الإكمال (٢/ ٦).\n(^٣) كذا هنا وفي الذي قبله: \"حارثة\"، وقد ذكره البخاري والدارقطني بالجيم: \"جارية\"، وزيد هو الأنصاري الأوسي جد مجمع بن يزيد.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٣٤ - ١٥٨٩٨) ذكره في مسند \"عمر بن زيد بن جارية\"!.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منكر كيف يستصغر من هو نقيب\"، وعثمان بن عبيد الله وعمه عمر لم نجد من وثقهما.","vol":"6","page":196},{"text":"٤٩٠٩ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْحَلِيمِيُّ] (^١) بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا رَجُلٌ (^٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ؛ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبَانٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ أَرَادَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَأَبُوهُ جَمِيعًا الْخُرُوجَ مَعَهُ، فَذُكِرَ (^٣) ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا، فَاسْتَهَمَا، فَقَالَ خَيْثَمَةُ بْنُ الْحَارِثِ لِابْنِهِ سَعْدٍ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لِأَحَدِنَا مِنْ أَنْ يُقِيمَ، فَأَقِمْ مَعَ نِسَائِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: لَوْ كَانَ غَيْرُ الْجَنَّةِ آثَرْتُكَ بِهِ، إِنِّي أَرْجُو الشَّهَادَةَ فِي وَجْهِي هَذَا، فَاسْتَهَمَا فَخَرَجَ سَهْمُ سَعْدٍ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، فَقَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ (^٤).\n\n٤٩١٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"الحكيمي\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، فهو الحسن بن حليم بن محمد بن حليم، أبو محمد المروزي الصائغ، وقد أكثر المصنف من التخريج له.\n(^٢) رواه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢١٥) عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث به، وعلقه البخاري في التاريخ (٤/ ٣) عنه، فلعل ابن وهب هو هذا الرجل الذي أبهمه ابن المبارك.\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"فذكروا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٨٤ - ٢٣٧٣٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل وفي إسناده ضعيف\"، وقال البخاري وابن حبان في سليمان بن أبان: \"حديثه مرسل\"، وانظر حديث رقم (٤٩٧٥).","vol":"6","page":197},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"خَيْرُ نِسَائِهَا: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا: خَدِيجَةُ\" (^١).\nقَدِ اتَّفَقَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ (^٢).\nوَإِنَّمَا أَرَدْتُ:\n\n٤٩١١ - نا أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو نَصَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَام بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ\" (^٣).\n\n٤٩١٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٩ - ١٤٤٥١)، وهذا الحديث وما بعده إلى (٤٨١٩) متعلق بفضائل أم المؤمنين خديجة ﵂، وكانت قد انتهت فضائلها في جميع النسخ بعد حديث رقم (٤٨٩٩).\n(^٢) البخاري في أحاديث الأنبياء (٤/ ١٦٤)، ومناقب الأنصار (٥/ ٣٨)، ومسلم (٧/ ١٣٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٤ - ٦٩٧٦)، وهو في فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٨٥٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٤ - ٦٩٧٦)، وهو في المسند (٣/ ٢٨٣).","vol":"6","page":198},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩١٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ\" (^١).\nقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِأَبِي: إِنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَطْعَنُ عَلَى عَامِرِ بْنِ صالِحٍ هَذَا، قَالَ: يَقُولُ مَاذَا؟ قُلْتُ: رَآهُ سَمِعَ مِنَ الْحَجَّاجِ (^٢)، قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنَا (^٣) حَجَّاجَ يَسْمَعُ مِنْ هُشَيْمٍ، وَهَذَا عَيْبٌ أَنْ (^٤) يَسْمَعَ الرَّجُلُ مِمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ أَوْ أَكْبَرُ؟!.\n\n٤٩١٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ، وَمَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ، أَوْ طَعَامٌ، أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٤ - ٦٩٧٦)، وهو بتمامه في فضائل الصحابة (٢/ ٨٥٣)، وأصله في الصحيحين من حديث هشام بن عروة، وسيأتي بعد ثلاثة أحاديث برقم (٤٨١٧).\n(^٢) يعني: ابن محمد الأعور، قال ابن محرز عن ابن معين في عامر: \"كذاب خبيث عدو الله هو زبيري قد كتبت عنه، فقلت ليحيى: إن أحمد بن حنبل يحدث عنه، فقال له: ماله؟! وهو يعلم أنا تركنا هذا الشيخ في حياته، فقلت ولم؟ قال: قال لي حجاج يعني ابن محمد الأعور: جائني فكتب عني حديث هشام بن عروة عن ابن لهيعة وليث بن سعد ثم ذهب فادعاها فحدث بها عن هشام\" (١/ ٥٢).\n(^٣) في (م): \"رأيت أن حجاج\".\n(^٤) في (ص): \"عيبه من أن يسمع\".","vol":"6","page":199},{"text":"﵍ مِنْ رَبِّهَا، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهَا وَلَا نَصَبَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢)، فَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: \"بَشِّرْ خَدِيجَةَ\"، فَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مُخْتَصَرًا.\n\n٤٩١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ، وَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \". فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ (^٣) عِمْرَانَ، وَأَحْسَبُهُ: وَامْرَأَةُ (^٤) فِرْعَوْنَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٤٩١٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: ثَنَا سَعْدُ (^٦) بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٦ - ٢٠٣٣١)، وقد عزاه لأبي عوانة وابن حبان وأحمد، وفاته المستدرك.\n(^٢) بل أخرجاه من حديث محمد بن فضيل به؛ البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٣٩) والتوحيد (٩/ ١٤٤)، ومسلم (٧/ ١٣٣).\n(^٣) في (ص): \"ابنة\".\n(^٤) في (و) و(ص): \"وآسية امرأة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٤ - ٨٥٤٦)، وقد مر برقم (٤٨٠٧).\n(^٦) في (ك) و(ص): \"سعيد\" مصحف.","vol":"6","page":200},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ ﵄ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَلَا أُبَشِّرُكِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَيِّدَاتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ: مَرْيَمُ بِنْتُ (^١) عِمْرَانَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَآسِيَةُ\" (^٢).\n\n٤٩١٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^٣)، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا حَسَدْتُ امْرَأَةً مَا حَسَدْتُ خَدِيجَةَ، وَمَا تزَوَّجَنِي إِلَّا بَعْدَمَا مَاتَتْ؛ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٤٩١٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ ﷺ علَى خَدِيجَةَ ﵂ حَتَّى مَاتَتْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا\n_________\n(^١) في (ص): \"ابنة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٤ - ٢٢٢٢٨)، وهو في فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٧٦٠، ٨٥١) وفيهما: \"عن صالح قال يقال قالت عائشة لفاطمة\" مرسل، بدون ذكر ابن شهاب ولا عروة.\n(^٣) هو: الحسين بن حريث بن الحسن المروزي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٣١٢ - ٢٢٣٠٣).\n(^٥) بل أخرجاه؛ البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٣٨) والنكاح (٧/ ٣٦) والأدب (٨/ ٩) والتوحيد (٩/ ١٤١)، ومسلم (٧/ ١٣٤).","vol":"6","page":201},{"text":"رَأَيْتُ خَدِيجَةَ قَطُّ، وَلَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أَشَدَّ مِنْ غَيْرَتِي عَلَى خَدِيجَةَ، وَذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يَذْكُرُهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٤٩١٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ببُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفرُ بْنُ سُليْمَانَ، عَنْ ثابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَعِنْدَهُ خَدِيجَةُ ﵂، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يُقْرِئُ خَدِيجَةَ السَّلَامَ، فَقَالَتْ: إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nرَجَعْنَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذي بَلَغْنَا فِي الْمَجْلِسِ الْمَاضِي.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٥٩ - ٢٢٢١٨)، ولم نجده في المسند ولا الفضائل، وهو في مصنف عبد الرزاق (٧/ ٤٩٢).\n(^٢) بل أخرجه مسلم في صحيحه (٧/ ١٣٤) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق به، مفرقا في حديثين.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٤٨ - ٤٢٠).","vol":"6","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-278>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ وَكُنْيَتُهُ: أَبُو السَّائِبِ، هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَاتَ بَعْدَ بَدْرٍ بِأَشْهُرٍ، ﵁ </span>-\n٤٩٢٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ (^١)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْتَادُ لِأَصْحَابِهِ مَقْبَرَةً يُدْفَنُونَ فِيهَا، فَكَانَ قَدْ طَلَبَ نَوَاحِيَ الْمَدِينَةِ وَأَطْرَافِهَا، ثُمَّ قَالَ: \"أُمِرْتُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ\". يَعْنِي الْبَقِيعَ، وَكَانَ يُقَالُ: بَقِيعُ الْخَبْخَبَةِ، وَكَانَ أَكْثَرَ نَبَاتِهِ الْغَرْقَدُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قُبِرَ هُنَاكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ﵁، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ حَجَرًا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقَالَ: \"هَذَا قَبْرُ فَرَطِنَا\". وَكَانَ إِذَا مَاتَ الْمُهَاجِرُ بَعْدَهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ نَدْفِنُهُ؟ فَيَقُولُ: \"عِنْدَ فَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ\" (^٣).\n_________\n(^١) هو: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم القرشي، متروك، وقال السجزي عن المصنف: \"يروي الموضوعات عن الأثبات\"، وهو من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص) و(م): \"عبد الله\" مصحف، وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو ضعيف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤٠ - ١٧٧٠١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده واه كما ترى\".","vol":"6","page":203},{"text":"٤٩٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ بَعْدَمَا مَاتَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٢٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ يَا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"وَمَا يُدْرِيكِ؟ \". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي\". فَأَشْفَقَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَقِي (^٣) بِسَلَفِنَا الْخَيْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ\". فَبَكَتِ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ (^٤) عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ (^٥)، وَقَالَ: \"مَهْلًا يَا عُمَرُ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٤ - ٢٢٦٤٢).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل عاصم ضعيف\".\n(^٣) في (ز): \"الحقا\"، وفي (م): \"الحقنا\"، وفي التلخيص: \"الحقوها\".\n(^٤) في (و): \"فكان\".\n(^٥) في (م): \"بسوطه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ١٤٧ - ٩٠٩٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده صالح\"، نقول: يوسف بن مهران البصري لم يرو عنه غير علي بن زيد بن جدعان، وابن جدعان ضعيف.","vol":"6","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-279>ذِكْرُ مَنَاقِبِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيِّ (^١) ﵁ </span>-\n٤٩٢٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: جَعْدَةُ بْن هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ [عَائِذِ] (^٢) بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخزُومٍ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، نَكَحَهَا هُبَيْرَةُ (^٣)، وَلَهَا يَقُولُ هُبَيْرَةُ حِينَ أَسْلَمَتْ:\nأَشَاقَتْكَ هِنْدٌ أَنْ نَآكَ سُؤَالُهَا … كَذَاكَ النَّوَى أَسْبَابُهَا وَانْفِتَالُهَا\nوَقَدْ أَرَّقَتْ فِي رَأْسِ حِصْنٍ مُمَرَّدٍ … بِنَجْرَانَ يَسْرِي (^٤) بَعْدَ نَوْمٍ خَيَالُهَا\n_________\n(^١) كذا أدخله المصنف في الصحابة، وذكر في آخر الترجمة أنه اشتبه عليه بوفاة أبيه هبيرة، وهبيرة ذاك كان زوجا لأم هانئ بنت أبي طالب فولدت له جعدة، وفارقته بعد إسلامها، ومات كافرا، وقد ذكر المصنف جعدة في تاريخ نيسابور - كما في تلخيصه (ص ١٣) - في باب من دخل نيسابور من التابعين، وقد جزم المزي كذلك بصحبته فتعقبه الحافظ بقوله: \"قلت في جزم المؤلف أن له صحبة نظر؛ فقد ذكره في التابعين البخاري وأبو حاتم وابن حبان، وذكره البغوي في الصحابة لكن قال يقال إنه ولد على عهد النبي ﷺ وليست له صحبة سكن الكوفة، وقال الحاكم في التاريخ يقال إن له رؤية ولم يصح ذلك، وقال الآجري عن أبي داود: لم يسمع من النبي ﷺ شيئا، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره العسكري فيمن روى عن النبي ﷺ مرسلا ولم يلقه\"، وقال الدوري عن ابن معين: لم يسمع من النبي ﷺ شيئا، وقال ابن حبان في الثقات: \"ولا أعلم لصحبته شيئا صحيحا فلذلك أدخلناه في التابعين، وقال في المشاهير: \"لا يصح له صحبة\" وذكر هو والبخاري في الأوسط أنه مات في ولاية معاوية.\n(^٢) في النسخ كلها: \"ابن علية\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٣) زاد في (م) في هذا الموضع: \"ابن أبي وهب\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"كسرى\".","vol":"6","page":205},{"text":"فَإِنْ كُنْتِ قَدْ تَابَعْتِ دِينَ مُحَمَّدٍ … وَقَطَّعَتِ الْأَرْحَامَ مِنْكِ حِبَالُهَا\nفَكُونِي عَلَى أَعْلَى سَحِيقٍ بِهَضْبَةٍ … مُمَنَّعَةٍ لَا يُسْتَطَاعُ تِلَالُهَا (^١)\nقَالَ مُصْعَبٌ (^٢): وَجَعْدَةُ الَّذِي يَقُولُ:\nوَمَنْ ذَا الَّذِي ينْأَى عَلَيَّ بِخَالِهِ … وَخَالِي عَلِيٌّ ذُو النَّدَى وَعَقِيلِ\nقَالَ مُصْعَبٌ: وَمَاتَ هُبَيْرَةُ بِنَجْرَانَ مُشْرِكًا، وَأَمَّا جَعْدَةُ فَإِنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةَ خَالِهِ أُمَّ الْحَسَنِ بِنْتَ عَلِيٍّ، وَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الَّذِي قِيلَ فِيهِ بِخُرَاسَانَ:\nلَوْلَا ابْنُ جَعْدَةَ لَمْ يُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُمْ (^٣) … وَلَا خُرَاسَانُ حَتَّى يُنْفَخَ الصُّوَرُ\nقَالَ مُصْعَبٌ: وَاسْتَعْمَلَ عَلِيٌّ عَلَى خُرَاسَانَ جَعْدَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيَّ، وَانْصَرَفَ إِلَى الْعِرَاقِ، ثَمَّ حَجَّ، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، وَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\n\n٤٩٢٤ - حدثنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَ (^٥) مُصْعَبٌ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٦) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ (^٧)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ (^٨)، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(ك): \"قلالها\".\n(^٢) قوله: \"مصعب\" ساقط من (ك).\n(^٣) في (ز) و(م) و(و): \"مهندزكم\"، وفي (ص): \"قهيدزكم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٢٩ - ٢٥٣٢٩).\n(^٥) في (ص): \"ذكره\".\n(^٦) في (و) و(ص): \"أبو بكر بن محمد\".\n(^٧) هو: أبو بكر الشافعي.\n(^٨) هو: إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي.","vol":"6","page":206},{"text":"هُبَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (^١): \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الْآخَرُونَ أَرْدَى (^٢) \" (^٣).\n\n٤٩٢٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ (^٤)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (^٥)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: يَا خَالُ، قَتَلْتَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ مَا قَتَلْتُهُ، وَلَا أَمَرْتُ بِهِ، وَلَكِنِّي (^٦) غُلِبْتُ (^٧).\nجَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ تُوُفِّيَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَّمَا اشْتَبَهَ عَلَيَّ بِوَفَاةِ أَبِيهِ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ.\n* * *\n_________\n(^١) كذا، وهذا صريح في إثبات صحبته!، لكن في مصنف ابن أبي شيبة (١٧/ ٣٠٢) أصل رواية المصنف، وعنه عبد بن حميد (١/ ١٤٨) وابن أبي عاصم (٢/ ٤٧) ومطين عند الطبراني (٢/ ٢٨٥) ومحمد بن العباس المؤدب عند ابن قانع (١/ ١٥٣) من غير ذكر سماع؛ \"جعدة قال قال رسول الله ﷺ\"، وكذا ذكره ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٢٤) عن أبيه عن أبي نعيم عن داود بن يزيد به فقال أبو حاتم: \"جعدة بن هبيرة تابعي\".\n(^٢) كذا، والصواب: \"أردأ\" بالهمز، من قولك: أردأ الرجل إذا فعل شيئا رديئا، ويروى: \"أرذل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٧٥ - ٣٩٧٧).\n(^٤) هو: محمد بن يونس بن موسى بن سليمان، أبو العباس الكديمي.\n(^٥) في (ك) و(ص) و(ك): \"مهران\".\n(^٦) في (و) و(ك) و(ص): \"ولكن\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٣١٠ - ١٤٠٧٧).","vol":"6","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-280>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ، كُنْيَتُهُ: أَبُو سَهْلٍ ﵁ </span>-\n٤٩٢٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا سُلَيْمَانَ بْنُ دَاوُدَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: تَجَهَّزَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ليَخْرُجَ إِلَى بَدْرٍ، فَمَرِضَ، فَمَاتَ، فَمَوْضِعُ قَبْرِهِ عِنْدَ دَارِ ابْنِ قَارِظٍ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) يعني: أبا أيوب المنقري الشاذكوني.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٣٣ - ٦٢٦٤)، وقال: \"قلت: سليمان هو الشاذكوني، وشيخه هو الواقدي، وحسبك بهما في الضعف\".","vol":"6","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-281>ذِكْرُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأَسَدِ اللَّهِ، وَأَسَدِ رَسُولِهِ ﷺ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ</span>\nكَانَتْ لَهُ كُنْيَتَانِ: أَبُو يَعْلَى، وَأَبُو عُمَارَةَ، لِابْنَيْهِ يَعْلَى وَعُمَارَةَ، أَسْلَمَ حَمْزَةُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَقُتِلَ يَوْمَ السَّبْتِ فِي الْمَغْزَى (^١) بِأُحُدٍ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ\n\n٤٩٢٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ (^٣)، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَأَنَسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبُو كَبْشَةَ، وَأَبُو مَرْثَدٍ، وَابْنُهُ مَرْثَدٍ (^٤).\n\n٤٩٢٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بسَيْفَيْنِ،\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"السبت بالمغزى\".\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة، أبو جعفر التاجر الجمال، يروي عن أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد الحراني المصري.\n(^٣) هو: محمد بن عبد الرحمن بن الأسود القرشي يتيم عروة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٢ - ٢٤٧٠٥).","vol":"6","page":209},{"text":"وَيَقُولُ: أَنَا أَسَدُ اللهِ (^١).\n\n٤٩٢٩ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ (^٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللهُ الرُّسُلُ، وَأَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ الرُّسُلِ الشُّهَدَاءُ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فقال: \"سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِب\" (^٤).\n\n٤٩٣٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٥) بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ [الْمُخَرَّمِيُّ] (^٦)، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ أُمَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَتْ فِي حِجْرِ عَمِّهَا أُهَيْبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَإِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ جَاءَ بِابْنِهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللهِ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، وَتَزَوَّجَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٣٢ - ٢٤٩٦٤).\n(^٢) هو: عبد الله بن محمد بن بهلول بن أبي أسامة، أبو أسامة الحلبي.\n(^٣) هو: محمد بن سليمان بن عبد الله ابن الأصبهاني، أبو علي الكوفي، من رجال التهذيب، وعنه محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٣٠١ - ١٤٠٥٥)، وعلي بن الحزور وأصبغ رافضيان متروكان.\n(^٥) في (ص): \"الحسن\" مصحف.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"المخزومي\" مصحف، والمثبت الصواب، فهو: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة القرشي.","vol":"6","page":210},{"text":"عَبْدُ الْمُطَّلِبِ هَالَةَ بِنْتَ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ - وَهِيَ أُمُّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ قَرِيبَ السِّنِّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٩٣ - ١٦٥٧٠).","vol":"6","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-282>ذِكْرُ إِسْلَامِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.</span>\n٤٩٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ - وَكَانَ وَاعِيَةً - أَنَّ أَبَا جَهْلٍ اعْتَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ الصَّفَا، فَآذَاهُ وَشَتَمَهُ، وَقَالَ فِيهِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْعَيْبِ لِدِينِهِ، وَالتَّضْعِيفِ لَهُ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَوْلَاةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيِّ فِي مَسْكَنٍ لَهَا فَوْقَ الصَّفَا تَسْمَعُ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَعَمَدَ إِلَى نَادِي قُرَيْشٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، وَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ أَقْبَلَ مُتَوَشِّحًا قَوْسَهُ رَاجِعًا مِنْ قَنْصٍ لَهُ، وَكَانَ إِذَا جَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَمُرَّ عَلَى نَادِي قُرَيْشٍ إِلَّا وَقَفَ وَسَلَّمَ، وَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ، وَكَانَ أَعَزَّ قُرَيْشٍ، وَأَشَدَّهَا شَكِيمَةً (^١)، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، فَجَاءَتْهُ الْمَوْلَاةُ، وَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا عُمَارَةُ، لَوْ رَأَيْتَ مَا لَقِيَ ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدٍ مِنْ أَبِي الْحَكَمِ آنِفًا وَجَدَهُ هَهُنَا (^٢)، فَآذَاهُ وَشَتَمَهُ، وَبَلَغَ مَا يَكْرَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ مُحَمَّدٌ، فَاحْتَمَلَ حَمْزَةَ الْغَضَبُ لِمَا أَرَادَ اللهُ مِنْ كَرَامَتِهِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا لَا يَقِفُ عَلَى أَحَدٍ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ، يُرِيدُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مُتَعَمِّدًا (^٣) لِأَبِي جَهْلٍ أَنْ يَقَعَ بِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ نَظَرَ إِلَيْهِ جَالِسًا فِي الْقَوْمِ، فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ رَفَعَ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"سكينة\".\n(^٢) في (ص): \"ههنا وحده\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"معتمدا\".","vol":"6","page":212},{"text":"الْقَوْسَ فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَةً مَمْلُوءَةً، وَقَامَتْ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى حَمْزَةَ لِيَنْصُرُوا أَبَا جَهْلٍ، فَقَالُوا: مَا نَرَاكَ يَا حَمْزَةُ إِلَّا صَبَأْتَ، فَقَالَ حَمْزَةُ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدِ اسْتَبَانَ لِي ذَلِكَ مِنْهُ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ الَّذِي يَقُولُ حَقٌّ، فَوَاللهِ لَا أَنْزِعُ، فَامْنَعُونِي امْنَعُونِي (^١) إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: دَعُوا أَبَا عُمَارَةَ، لَقَدْ سَبَبْتُ ابْنَ أَخِيهِ سَبًّا قَبِيحًا، وَمَرَّ حَمْزَةُ عَلَى إِسْلَامِهِ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ (^٢) ﷺ، فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ عَزَّ وَامْتَنَعَ، وَأَنَّ حَمْزَةَ سَيَمْنَعُهُ، فَكَفُّوا عَنْ بَعْضِ مَا كَانُوا يَتَنَاوَلُونَهُ وَيَنَالُونَ (^٣) مِنْهُ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ سَعْدٌ حِينَ ضَرَبَ أَبَا جَهْلٍ، فَذَكَرَ رَجْزًا (^٤) غَيْرَ مُسْتَقَرٍّ، أَوَّلُهُ (^٥): ذُقْ أَبَا جَهْلٍ بِمَا غَشِيَتْ.\nقَالَ: ثُمَّ رَجَعَ حَمْزَةُ إِلَى بَيْتِهِ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ اتَّبَعْتَ هَذَا الصَّابِئَ، وَتَرَكْتَ دِينَ آبَائِكَ، لَلْمَوْتُ (^٦) خَيْرٌ لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ، فَأَقْبَلَ عَلَى حَمْزَةَ بَثُّهُ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتُ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رُشْدًا فَاجْعَلْ تَصْدِيقَهُ فِي قَلْبِي وَإِلَّا فَاجْعَلْ لِي مِمَّا وَقَعْتُ فِيهِ مَخْرَجًا، فَبَاتَ بِلَيْلَةٍ [لم يبت] (^٧) بِمِثْلِهَا مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ، حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) في (و)، و(ك) و(ص): \"فامنعوني\" بدون تكرار.\n(^٢) في (ز) و(م): \"وبايع يخفف رسول الله\".\n(^٣) في (و): \"ويتناولون\".\n(^٤) قوله: \"فذكر رجزا\" ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٥) في (ص): \"غير مستقل وله\".\n(^٦) في (ص): \"الموت\".\n(^٧) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٢١٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"6","page":213},{"text":"ابْنَ أَخِي، إِنِّي وَقَعْتُ (^١) فِي أَمْرٍ لَا أَعْرِفُ الْمَخْرَجَ مِنْهُ، وَإِقَامَةُ مِثْلِي عَلَى مَا لَا أَدْرِي مَا هُوَ أَرُشْدٌ هُوَ أَمْ غَيٌّ شَدِيدٌ، فَحَدِّثْنِي حَدِيثًا، فَقَدِ اشْتَهَيْتُ يَا ابْنَ أَخِي أَنْ تُحَدِّثَنِي، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَذَكَّرَهُ، وَوَعَظَهُ، وَخَوَّفَهُ وَبَشَّرَهُ، فَأَلْقَى اللهُ فِي نَفْسِهِ الْإِيمَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَشْهَدُ إِنَّكَ لَصَادِقٌ، وَشَهَادَةُ الْمُصَدِّقِ (^٢) وَالْعَارِفِ، فَأَظْهِرْ يَا ابْنَ أَخِي دِينَكَ، فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا [أَظَلَّتِ] (^٣) الشَّمْسُ، وَأَنِّي عَلَى دِينِي الْأَوَّلِ. قَالَ: فَكَانَ حَمْزَةُ مِمَّنْ أَعَزَّ اللهُ بِهِ الدِّينَ (^٤).\n\n٤٩٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُمَرَ (^٥) الْحُجْوَانِيُّ (^٦)، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ إلى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدِ اغْتَسَلَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كَيْفَ صَنَعْتُمَا؟ \". قَالَ (^٧) أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، سَتَرْتُهُ بِالثَّوْبِ، وَقَالَ الْآخَرُ: فَعَلْتُ (^٨) مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ فَعَلْتُمَا غَيْرَ ذَلِكَ لَسَتَرْتُكُمَا\" (^٩).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"إني قد وقعت\".\n(^٢) في (ص): \"لصادق شهادة المصدق\".\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (و) و(ك) و(ص)، وغير واضح في (ز).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٧٥ - ٢٥٤٩٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وساق إسلامه من السيرة لابن إسحاق، قال حدثني رجل من أسلم فذكره معضلا\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، وصوابه: \"أبو عثمان\" كما في مصادر ترجمته.\n(^٦) هو: سعيد بن سعيد بن محمد بن بشر بن حجوان الحجواني.\n(^٧) في (ص) والتلخيص: \"فقال\".\n(^٨) في (م) والتلخيص: \"جعلت\".\n(^٩) إتحاف المهرة (٤/ ٣١٠ - ٤٣١٠)، وعمر بن إسحاق القرشي لم يرو عنه غير عبد الله بن عون، ولم يخرج له الشيخان.","vol":"6","page":214},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٣٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُقَاتِلُ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَقُول: أَنَا أَسَدُ اللهِ (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٣٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَنْ أُصَابَ بِمِثْلِكَ أَبَدًا\". ثُمَّ قَالَ لِفَاطِمَةَ وَلِعَمَّتِهِ صَفِيَّةَ ﵄: \"أَبْشِرَا، أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ حَمْزَةَ مَكْتُوبٌ فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ ﷺ\" (^٢).\n\n٤٩٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَادِ حَمْزَةَ\". فَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ، فَعَسَى يَكُونُ (^٣) صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ\". فَقَالَ لِي حَمْزَةُ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١١١ - ٥٠٢٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٧٦ - ٢٥٤٩٩).\n(^٣) في (ص) و(و) و(ك): \"أن يكون\".","vol":"6","page":215},{"text":"وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ، يَا قَوْمِ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِي، وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولَ هَذَا، لَوْ غَيْرُكَ قَالَ، قَدْ (^١) مُلِئْتَ رُعْبًا، فَقَالَ: إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ، قَالَ: فَبَرَزَ عُتْبَةُ، وَأَخُوهُ شَيْبَةَ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ، فَقَالُوا (^٢): مَنْ يُبَارِزُ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ شَبَبَةٌ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ أَعْمَامِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ\"، فَبَرَزَ حَمْزَةُ لِعُتْبَةَ، وَعُبَيْدَةُ لِشَيْبَةَ، وَعَلِيٌّ لِلْوَلِيدِ، فَقَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ، وَقتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ، وَقَتَلَ عُبَيْدَةُ شَيْبَةَ، وَضَرَبَ شَيْبَةُ رِجْلَ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا، فَاسْتَنْقَذَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ حَتَّى تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٣٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَمِعَ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِيْنَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ، فَقَالَ: \"لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ\". فَجِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ، فَبَكَيْنَ عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ، وَرَقَدَ (^٥) فَاسْتَيْقَظَ (^٦) وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: \"يَا وَيْلَهُنَّ، إِنَّهُنَّ لَهَهُنَا\n_________\n(^١) في (ص): \"قلنا قد\".\n(^٢) في (ص): \"وقالوا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٢٩ - ١٤١٢٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يخرجا لحارثة، وقد وهاه ابن المديني\".\n(^٥) في (ك) و(ص) و(و): \"فرقد\".\n(^٦) في (ك): \"واستيقظ\".","vol":"6","page":216},{"text":"حَتَّى الْآنَ، مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ\" (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٣٧ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بِسْطَامٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْن اللَّيْثِ (^٢)، قَالَا: ثَنَا رَافِعُ بْنُ أَشْرَسَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا حُفَيْدٌ الصَّفَّارُ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ (^٤)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إلَى إِمَامٍ جَائِرٍ، فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ\" (^٥).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٣٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ دَنُوقَا (^٧)، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُنُبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ\" (^٨).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ١١ - ١٠٢٦٦)، وقد تقدم (١٤٢١) من حديث أسامة بن زيد الليثي أيضًا فقال عن الزهري عن أنس به، وأسامة أخرج له الشيخان استشهادا.\n(^٢) هو: محمد بن الليث بن حفص بن مرزوق، أبو عبد الله المروزي.\n(^٣) كذا، ولم نجد له ترجمة، وقال الذهبي، لا يدرى من هو.\n(^٤) هو: إبراهيم بن ميمون، أبو إسحاق المروزي الصائغ، من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٢٦٤ - ٢٩٧٣).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"الصفار لا يدرى من هو\".\n(^٧) في (ك): \"ديوفا\" مصحف، فهو: إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر، يعرف بابن دنوقا.\n(^٨) إتحاف المهرة (٨/ ٧٥ - ٨٩٠٢).","vol":"6","page":217},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٣٩ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اللَّهَبِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَغَرِّ (^٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^٤)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ بَيْتَ (^٥) حَمْزَةَ فَتَبِعْتُهُ (^٦)، حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَثَمَّ أَبُو عُمَارَةَ؟ \". قَالَ: فَقَالَتْ:\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: معلى هالك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل معلى ضعيف جدًّا\".\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص) والإتحاف: \"الليثي\"، والمثبت من (ز) و(م) والتلخيص، \"وأحمد بن عبد الله\" كذا ورد في النسخ كلها والتلخيص والإتحاف، وهو تصحيف، وليس في الرواة أحمد بن عبد الله اللهبي، إنما هو: أحمد بن حسين اللهبي، كذا رواه الحسن بن سفيان في مسنده عنه، ونقله عنه الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (١٠/ ٥٠٥)، وهو: أحمد بن الحسين بن جعفر، أبو الفضل اللهبي المدني.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف: \"عبد الرحمن الأغر\"!، والصواب: \"الأعرج\" فهو ابن هرمز، كما عند الطبري في التفسير (٢٤/ ٦٨٩)، والبزار (٤/ ١١٧)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٦٦)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٧٩) والحسن بن سفيان، وغيرهم من طرق عن الدراوردي.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف: وقد رواه والطبراني في الكبير وعنه أبو نعيم في المعرفة، والطبري في التفسير عن عبد الرحمن الأعرج عن أسامة بن زيد بلا واسطة، ورواه البزار في مسنده، والحسن بن سفيان في مسنده، وبقي بن مخلد في الحوض والكوثر (ص ١٠٣)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٢٦٣)، فجعلوا بينهما: المسور بن مخرمة، لا أبا سلمة كما هاهنا، والله أعلم.\n(^٥) في (م): \"بنت\".\n(^٦) في (م): \"قبيصة\".","vol":"6","page":218},{"text":"لَا وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، خَرَجَ عَامِدًا نَحْوَكَ، فَأَظُنُّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ، أَفَلَا تَدْخُلُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ \". قَالَتْ: نَعَمْ، فَذَخَلَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ [صَحْنًا فِيهِ دَسٌ] (^١)، فَقَالَتْ: كُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، هَنِيئًا لَكَ وَمَرِيئًا، فَقَدْ جِئْتَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ (^٢) آتِيَكَ وَأُهْنِيَكَ وَأُمْرِيَكَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهَرًا فِي الْجَنَّةِ يُدْعَى الْكَوْثَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَأَحَبُّ وَارِدِهِ عَلَيَّ قَوْمُكِ\" (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٥)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِحَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ، وَقَالَ: \"لَوْلَا أَنَّ صَفِيَّةَ تَجِدُ (^٦) لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ\". فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ (^٧).\n_________\n(^١) هذه قرائتنا لما وقع في النسخة (ز) وهي غير واضحة، وفي (م): \"فقربت إليه صعنا فيه دسن\"، ولعل المراد: \"دسم\"، وفي سائر النسخ: \"فقربت إليه صعنا\"، وفي التلخيص: \"فقربت إليه شيئا\"، وفي مصادر التخريج: \"فقدمت إليه حيسا\".\n(^٢) لفظة: \"أن\" ساقطة من (و)، و(ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣١٨ - ١٩٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أين الصحة وحرام فيه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: حرام بن عثمان ضعيف جدًّا\"، مع اضطرابه فيه.\n(^٥) في (ص): \"الصنعاني\".\n(^٦) في (و): \"تحزن\" وأشار الناسخ في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"تجد\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٠ - ١٧٩١)، وقد تقدم في الجنائز (١٣٦٥).","vol":"6","page":219},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٤١ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ (^٢)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَقَالُوا: مَا نُسَمِّيهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ: \"بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيَّ؛ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ\" (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٤٢ - حدثناه عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ الْخرَسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَلْمَانَ الْمَازِنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: جَاءَ جَدِّي بِأَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: هَذَا وَلَدِي، فَمَا أُسَمِّيهِ؟ قَالَ: \"سَمِّهِ بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ؛ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ\" (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: حكى الترمذي في العلل - (ص ١٤٥) - أنه سأل البخاري عنه، فقال: هو خطأ غلط فيه أسامة، والمحفوظ حديث الليث، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن جابر. قلت: وهو مخرج في الصحيح\"، وانظر سنن الترمذي (٢/ ٤٩٩).\n(^٢) هو: عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضحاك، أبو محمد البغدادي، يعرف بالبخاري.\n(^٣) في (ك): \"رسول الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٨ - ٣٠٤٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يعقوب ضعيف\"، وزاد ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٤/ ١٧٥٦) قال: \"وصوابه مرسل\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٨ - ٣٠٤٩).","vol":"6","page":220},{"text":"قَدْ قَصَّرَ هَذَا الرَّاوِي الْمَجْهُولُ بِرِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ، وَقَدْ كَانَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ يُنَاظِرُنِي أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَدْ رَوَى عَنْهُ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ، وَكُنْتُ آبَى عَلَيْهِ (^١).\n\n٤٩٤٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْن كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ (^٢)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) ذكروا أن البخاري ﵀ أخرج في الصلح وفي المغازي في باب فضل من شهد بدرا عن يعقوب عن إبراهيم بن سعد، فقل يعقوب هو: ابن حميد بن كاسب، وقيل: ابن إبراهيم الدورقي، وجزم المصنف عقب حديث رقم (٣١٤١) أنه: ابن محمد الزهري، وقيل: ابن إبراهيم ابن سعد، قال المزي: \"والأول أشبه، فإنه قد روى عنه في كتاب: أفعال العباد ....، وباقي الأقوال محتملة، إلا قول من قال يعقوب بن إبراهيم بن سعد فإنه ليس بصحيح، فإن البخاري لم يلقه فإنه مات سنة ثمان ومئتين كما ذكرنا، وأول ما كانت رحلة البخاري سنة عشر ومئتين\"، واختلفت ترجيحات الحافظ وانظر الهدي (ص ٢٤١، ٤٥٤) والفتح (٥/ ٣٠٢) و(٧/ ٣٠٨)، وانظر أيضًا المدخل إلى الصحيح (٤/ ٢٤١)، وتقييد المهمل (٣/ ١٠٦٢).\n(^٢) كذا: \"ربيعة بن كلثوم\"، ولم نجد أحدا ذكر أنه يروي عن سلمة بن وهرام، أو يروي عنه عبيد الله بن عبد المجيد، وسيأتي (٤٩٨٩) عن أبي محمد المزني أحمد بن عبد الله بن محمد، عن الهيثم به فقال: \"عن زمعة بن صالح\" بدلا من ربيعة، وكذا رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٩٨) عن علي بن إبراهيم بن الهيثم أبي الحسن البلدي، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٢٦٠) عن محمد بن إبراهيم الأنماطي، كلاهما عن محمد بن المثنى به، ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٧) و(٣/ ١٦٠) من طريق الحسن بن علي الحلواني، عن عبيد الله به، فانحصر الوهم في ذكر ربيعة في المصنف أو شيخه، مع ترجيح الثاني، والعجب أن الحافظ ابن حجر في الإتحاف جمع بين رواية أحمد بن كامل، وأبي محمد المزني على قول الأول في تسمية ربيعة، ولم يتنبه إلى الفرق بينهما.","vol":"6","page":221},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ، فَنَظَرْتُ فِيهَا، فَإِذَا جَعْفَرٌ ﵁ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ، وَإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ\" (^١).\nصحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.\nهَذِهِ أَحَادِيثُ تَرَكْتُهَا فِي الْإِمْلَاءِ:\n\n٤٩٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةُ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَمِعَ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ، فَقَالَ: \"لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ\" (^٣).\n\n٤٩٤٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ ﵁ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا [مَعَ] (^٤) رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ (^٥) (^٦).\n\n٤٩٤٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [عَبْدِ الله] الْحَضْرَمِيُّ (^٧)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٩ - ٨٥٨٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سلمة ضعفه أبو داود\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ١١ - ١٠٢٦٦)، تقدم قريبا (٤٩٣٦) فانظره.\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ الخطية، ولا يستقيم الكلام إلا به.\n(^٥) في (ص) و(ك): \"أربع وخمسين سنة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٢ - ٢٤٧٠٥).\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"محمد بن عبد الوهاب الحضرمي\" خطأ، والمثبت من =","vol":"6","page":222},{"text":"حَمَّادٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^١) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا جَرَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَمْزَةَ بَكَى، فَلَمَّا رَأَى مِثَالَهُ شَهِقَ (^٢).\n\n٤٩٤٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ (^٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ نَظَرَ إِلَى حَمْزَةَ وَقَدْ قُتِلَ وَمُثِّلَ بِهِ، فَرَأَى مَنْظَرًا لَمْ يَرَ مَنْظَرًا قَطُّ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ وَلَا أَوْجَلَ، فَقَالَ: \"رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ، قَدْ (^٤) كُنْتَ وَصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعُولًا لِلْخَيْرَاتِ، وَلَوْلَا حُزْنُ مَنْ بَعْدِكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَدَعَكَ حَتَّى تَجِيءَ مِنْ أَفْوَاجٍ شَتَّى\". ثُمَّ حَلَفَ وَهُوَ وَاقِفٌ مَكَانَهُ: \"وَاللهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ مَكَانَكَ\"، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي مَكَانِهِ لَمْ يَبْرَحْ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (^٥). حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، وَكَفَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمْسَكَ عَمَّا أَرَادَ (^٦). (^٧)\n_________\n= الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، ورواه عنه الطبراني في الكبير (٣/ ١٥٥)، وهو: محمد بن عبد الله بن سليمان أبو جعفر الحافظ المعروف بمطين.\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"عبيد الله\" مصحف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٦ - ٢٨٦٥)، وقد تقدم في الجهاد (٢٥٨٦) وسيأتي (٤٩٥٣) من حديث أبي إسحاق الفزاري عن أبي حماد به مطولا، وأبو حماد هو المفضل بن صدقة ضعيف.\n(^٣) هو: صالح بن بشير بن وادع، أبو بشر البصري القاص، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و) و(ص): \"لقد\".\n(^٥) (النحل: آية ١٢٦).\n(^٦) في (و) و(ص): \"عما كان أراد\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ١٦٦ - ١٩٠٨٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صالح واه\".","vol":"6","page":223},{"text":"٤٩٤٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَطْلُبُهُ، لَا تَدْرِي مَا صَنَعَ، فَلَقِيتْ عَلِيًّا وَالزُبَيْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ: اذْكُرْ لِأُمِّكَ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ لِعَلِيٍّ: لَا، اذْكُرْ أَنْتَ لِعَمَّتِكَ. قَالَتْ: مَا فَعَلَ حَمْزَةُ؟ فَأَرَيَاهَا أَنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا\". فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا، وَدَعَا فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَامَ عَلَيْهِ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: \"لَوْلَا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وبُطُونِ السِّبَاعِ\". ثُمَّ أَمَرَ بِالْقَتْلَى، فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، فَيَضَعُ تِسْعَةً وَحَمْزَةَ ﵃، فَيُكَبِّرُ (^١) عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ، ثُمَّ يُؤْتَوْا بتِسْعَةِ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ (^٢) تَكْبِيرَاتٍ (^٣)، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ (^٤).\n\n٤٩٤٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، قَالَ: \"رَأَيْتُ كَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا، وَكَأَنَّ ظُبَةَ (^٥) سَيْفِي\n_________\n(^١) في (ص): \"ويكبر\".\n(^٢) في (ص): \"تسع\".\n(^٣) زاد في (م) في هذا الموضع: \"ثم يرفعون ويترك حمزة، ثم يؤتوا بتسعة فيكبر عليهم سبع تكبيرات\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٨٤ - ٨٩٦٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"سمعه أبو بكر بن عياش من يزيد، قلت: ليسا بمعتمدين\"، نقول: ويزيد بن أبي زياد القرشي شيعي ضعيف.\n(^٥) يعني: طرفه، وفي (م) والتلخيص: \"ضبة\".","vol":"6","page":224},{"text":"انْكَسَرَتْ، فَأَوَّلْتُ (^١) أَنْ أَقْتُلَ كَبْشَ الْقَوْمِ، وَأَوَّلْتُ أَنَّ ظُبَةَ سَيْفِي رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي\". فَقُتِلَ حَمْزَةُ، وَقتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَلْحَةَ (^٢)، وَكَانَ صاحِبَ الْقَوْلِ (^٣). (^٤)\n\n٤٩٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عِمْرَانَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيِّ (^٦)، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مَوْلَى الْمِسْوَرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ هَالَةَ بِنْتَ أُهَيْبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَوَلَدَتْ حَمْزَةَ وَصَفِيَّةَ (^٧).\n\n٤٩٥١ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) في (ك): \"فأولته\".\n(^٢) هو: طلحة بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار، والد عثمان بن طلحة الحجبي الصحابي.\n(^٣) كذا في جميع النسخ، وفي التلخيص: \"صاحب اللواء\"، وكذا عند الطبراني في الكبير (٣/ ١٦٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ١٤٦ - ١٤٢٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو طلحة بن أبي طلحة العبدري، كان حامل لواء المشركين فقتل\".\n(^٥) هو: عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، متروك، من رجال التهذيب\n(^٦) في (و) و(ك) و(ص): \"المخزومي\" مصحف، فهو: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة.\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٥ - ٦٨٦٥)، وأبو عون بن أبي حازم قال ابن المديني: \"مديني لا نعرفه\" ووثقه ابن خلفون.","vol":"6","page":225},{"text":"لَبِيبَةَ] (^١)، عَنْ جَدِّهِ (^٢)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللهِ، وَأَسَدُ رَسُولِهِ ﷺ\" (^٣).\n\n٤٩٥٢ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ (^٤)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُكَنَّى أَبَا عُمَارَةَ (^٥).\n\n٤٩٥٣ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي الْمُحَرَّمِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ (^٦)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"بن لبيب\" بدون تاء في آخره، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة وقيل ابن لبيبة، قال البخاري في ترجمة أبيه محمد (١/ ١٥١): \"ويقال ابن لبيبة، ولبيبة أمه .... قال إبراهيم بن المنذر اسم أبي لبيبة وردان\"، ويحيى ينسب إلى جده كثيرا.\n(^٢) وكذا في المعجم الكبير للطبراني (٣/ ١٦٣) ومعجم الصحابة للبغوي (٢/ ٤)، وغيرهم، وفي الإتحاف، ومجمع الزوائد (٩/ ٤٣٤): \"يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جده\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٦١ - ٢٥٤٨٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى واه\".\n(^٤) هو: جعفر بن محمد بن الحارث، أبو محمد المراغي، يروي عن جعفر بن محمد بن الحسن، أبو بكر الفريابي قاضي الدينور.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٧٣ - ٢٥٢٢٧).\n(^٦) هو: محبوب بن موسى الأنطاكي، يروي عن إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء، أبو إسحاق الفزاري.","vol":"6","page":226},{"text":"الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْحَنَفِيِّ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: فَقَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ حَمْزَةَ حِينَ فَاءَ النَّاسُ مِنَ الْقِتَالِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا أَسَدُ اللهِ، وَأَسَدُ رَسُولِهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤلَاءِ - لِأَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ - وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ وَمِنِ انْهِزَامِهِمْ، فَسَارِ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ، فَلَمَّا رَأَى جَبْهَتَهُ بَكَى، وَلَمَّا رَأَى مَا مُثِّلَ بِهِ شَهِقَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا كُفِّنَ؟ \"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَمَى بِثَوْبٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيَّدُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٥٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ (^٣)، أَنَا (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا كَثِيرٌ النَّوَّاءُ (^٥)، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ، عَنْ عَلِيِّ (^٦) بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(^١) هو: مفضل بن صدقة الكوفي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٦ - ٢٨٦٥)، وقد تقدم برقم (٢٥٨٦) و(٤٩٤٦) فراجعه.\n(^٣) في (م): \"المصري\"، وفي (ز): غير واضحة، وهو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز، أبو مسلم البصري الكجي.\n(^٤) في (ص): \"ثنا\".\n(^٥) يعني: أبا إسماعيل التيمي الكوفي، يقال كثير بن إسماعيل، ويقال: ابن نافع، شيعي ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٦) وكذا رواه عبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٨٩) عن الرمادي به، لكن أخرجه الترمذي (٦/ ٣٣٤) عن ابن أبي عمر محمد بن يحيى العدني عن سفيان فقال عن كثير عن أبي إدريس يعني المرهبي الكوفي الهمداني، عن المسيب به، وقال: =","vol":"6","page":227},{"text":"قَالَ: \"كُلُّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ، وَأُعْطِيتُ بِضْعَةَ عَشَرَ\". فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: أَنَا وَحَمْزَةُ وَابْنَايَ، ثُمَّ ذَكَرَهُمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n= \"حسن غريب من هذا الوجه وقد روي عن علي موقوفا\"، ورُوي عن كثير النواء وسالم بن أبي حفصة عن عبد الله بن مُليل عن علي، وقال الدارقطني في العلل (٣/ ٢٦٢): \"والمحفوظ حديث عبد الله بن مليل\".\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٢٧ - ١٤٧٦١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل كثير واه، وابن بشار صاحب عجائب عن ابن عيينة\".","vol":"6","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-283>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ حَلِيفِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، ﵁ </span>-\nقَتَلَهُ أَبُو الْحَكَمِ بْنُ الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً يَوْمَ أُحُدٍ.\n\n٤٩٥٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا فَيقْتُلُونِي، ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي، وَيَجْدَعُوا أَنْفِي وَأُذُنِي، ثُمَّ تَسْأَلُنِي بِمَا ذَاكَ؟ فَأَقُولُ: فِيكَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَبَرَّ اللهُ آخِرَ قَسَمِهِ كَمَا أَبَرَّ أَوَّلَهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، لَوْلَا إِرْسَالٌ فِيهِ (^٤).\n\n٤٩٥٦ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ،\n_________\n(^١) في (و): \"أبو بكر بن محمد\" خطأ، فهر: محمد بن داود بن سليمان النيسابوري.\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"سعد\" مصحف، وهو الأنصاري.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٦ - ٦٩٦٥).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فيه انقطاع، لكن له طريق أخرى موصولة، أخرجها الحاكم في الجهاد\"، يشير إلى (٢٤٣٧) من حديث يزيد بن قسيط عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه.","vol":"6","page":229},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَوَّلُ رَايَةٍ عُقِدَ (^١) فِي الْإِسْلَامِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) كذا، وهو جائز في اللغة.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.","vol":"6","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-284>ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُصْعَبِ الْخَيْرِ، وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ﵁ </span>-.\n٤٩٥٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيِّ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَتَى مَكَّةَ شَبَابًا وَجَمَالًا، وَكَانَ أَبَوَاهُ يُحِبَّانِهِ، وَكَانتْ أُمُّهُ تَكْسُوهُ أَحْسَنَ مَا يَكونُ مِنَ الثِّيَابِ وَأَرَقَّهُ، وَكَانَ أَعْطَرَ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهُ، وَيَقُولُ: \"مَا رَأَيْتُ بِمَكَّةَ أَحْسَنَ لِمَّةً، وَلَا أَرَقَّ حُلَّةً، وَلَا أَنْعَمَ نِعْمَةً مِنْ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ\" (^٢).\n\n٤٩٥٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مَرَّ عَلَى مُصْعَبٍ (^٣) الْأَنْصَارِيِّ مَقْتُولًا عَلَى طَرِيقِهِ، فَقَرَأَ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا\n_________\n(^١) في (و) و(ص) و(ك) و(م): \"العبدي\"، والمثبت من (ز) والتلخيص، وهو: إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل، من بني عبد الدار بن قصي العبدري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٥١١ - ٢٥٣١٠).\n(^٣) في (ص) و(ك) و(و): \"مصعب بن عمير\".","vol":"6","page":231},{"text":"اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^١) الْآيَةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (الأحزاب: آية ٢٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٨ - ١٧٥٧٦).","vol":"6","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-285>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمْرٍو الْخَزْرَجِيِّ الْعَقَبِيِّ.</span>\nأَحَدُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَكَان كَاتِبًا، شَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ﵁\n\n٤٩٥٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّوِيلُ (^٢)، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٣)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ لِطَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَقَالَ لِي: \"إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ \"، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَطُوفُ بَيْنَ (^٤) الْقَتْلَى، فَأَصَبْتُهُ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ، وَبِهِ سَبْعُونَ ضَرْبَةً مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا (^٥) سَعْدُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: \"خَبِّرْنِي كَيْفَ تَجِدُكَ؟ \"، قَالَ: عَلَى رَسُولِ اللهِ السَّلَامُ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، قُلْ لَهُ: يَا\n_________\n(^١) هو: محمد بن يونس بن موسى أبو العباس الكديمي البصري، متروك، فإنه هو الذي يروي عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه النيسابوري.\n(^٢) كذا في النسخ كلها، ودلائل النبوة (٣/ ٢٤٨) عن المصنف: \"عبد الرحمن بن عبد الله\"، وفي الإتحاف: \"عبد الله بن عبد الرحمن\" ولم نجد له ترجمة.\n(^٣) في (ز) و(م): \"أبو حاتم\"، ولعل أبا حازم هذا هو الأعرج، ولم نجد أحدا ذكر أن بكير بن عبد الله يروي عن أبي حازم أو أن أبا حازم يروي عن خارجة، والسند إليه تالف، والله أعلم.\n(^٤) كذا في (ز) و(م) ودلائل النبوة: \"أطوف بين القتلى\" وفي (ك): \"أطوف في\"، وفي (و) و(ص): \"أطوف على\".\n(^٥) قوله: \"يا\" ساقط من (ك) و(ص).","vol":"6","page":233},{"text":"رَسُولَ اللهِ، أَجِدُنِي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَقُلْ لِقَوْمِي الْأَنْصَارِ: لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ إِنْ خُلِصَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ (^١). قَالَ: وَفَاضَتْ عَيْنُهُ ﵀ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٦٠ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ [حَلِيمٍ] (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ؟ \". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ، وَقَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي فِي الْأَمْوَاتِ، وَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ سَعْدٌ: جَزَاكَ اللهُ عَنَّا وَعَنْ جَمِيعِ الْأُمَّةِ خَيْرًا (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص) والتلخيص: \"عين تطرف\"، وقال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٨٤): \"الشفر بالضم، وقد يفتح: حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٢ - ٤٧٤٣).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٢ - ٤٧٤٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل\".","vol":"6","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-286>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْيَمَانِ بْنِ حِسْلٍ أَبِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ أُحُدًا ﵁ </span>-\n٤٩٦١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: مَا مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي وَأَبِي أَقْبَلْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَتْنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُ، إِنَّمَا نُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا عَلَيْنَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَصِيرُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا تُقَاتِلُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَلَمَّا جَاوَزْنَاهُمْ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْنَا لَهُ مَا قَالُوا وَمَا قُلْنَا لَهُمْ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ (^١): \"نَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ، وَنَفِي بِعَهْدِهِمْ\"، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَذَاكَ الَّذِي مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٤٩٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ وَقَعَ الْيَمَانُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"قلت\"، وفي التلخيص: \"فقال\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٣ - ٤٢٣٥).\n(^٣) بل أخرجه مسلم في الجهاد (٥/ ١٧٦) من حديث أبي أسامة عن الوليد به.","vol":"6","page":235},{"text":"حِسْلِ بْنِ جَابِرِ أَبُ حُذَيْفَةَ، وَثَابِتُ بْن وَقْشِ بْنِ [زَعُورَاءَ] (^١) فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ - وَهُمَا شَيْخَانِ كَبِيرَانِ -: لَا أَبَا لَكَ، مَا نَنْتَظِرُ، فَوَاللهِ مَا بَقِيَ لِوَاحِدٍ مِنَّا مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا ظِمْءِ [حِمَارٍ] (^٢)، إِنَّمَا نَحْنُ هَامَةُ الْيَوْمِ (^٣)، أَلَا نَأْخُذُ أَسْيَافَنَا، ثُمَّ نَلْحَق بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَا فِي الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَعْلَمُونَ بِهِمَا، فَأَمَّا ثَابِتُ بْن وَقْشٍ، فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَمَّا أَبُو حُذَيْفَةَ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلُوهُ وَلَا يَعْرِفُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَبِي أَبِي، فَقَالُوا: وَاللهِ إِنْ عَرَفْنَاهُ، وَصُدِّقوا، فَقَالَ حُديْفَةُ: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (^٤)، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عوراء\"، والمثبت من مصادر ترجمته، ومصادر تخريج الحديث.\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ١٦٢): \"والظمء بالكسر: ما بين الوردين، وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء، وفي حديث بعضهم: \"حين لم يبق من عمري إلا ظمء حمار\"، أي شيء يسير، وإنما خص الحمار لأنه أقل الدواب صبرا عن الماء\".\n(^٣) كذا في (ص) والتلخيص، وفي سائر النسخ: \"هامة القوم\"، وقال الزبيدي في تاج العروس (٣٤/ ١٣٣): \"وهو هامة اليوم أو غد، أي: مشف على الموت\".\n(^٤) (يوسف: آية ٩٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ١٥٣ - ١٦٥٢٦).","vol":"6","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-287>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ</span>\nيُكَنَّى أَبَا جَابِرٍ، وَهُوَ أَبُ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّلَمِيُّ الأَنْصَارِيُّ، وَأَحَدُ النُّقَبَاءِ مِمَّنْ بَايَعَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، وَأَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَتَلَهُ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ، وَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ الْهَزِيمَةِ ﵁ (^١).\n\n٤٩٦٣ - حدثني بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ.\n\n٤٩٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: اصْطَبَحَ وَاللهِ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ الْخَمْرَ، ثُمَّ غَدَا فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأُحُدٍ شَهِيدًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٧٦ - ٢٥٥٠٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٩٠ - ٣٨١١).\n(^٣) أصله في صحيح البخاري؛ في الجهاد (٤/ ٢١) والمغازي (٥/ ٩٥) والتفسير (٦/ ٥٣) من طرق عن ابن عيينة عن ابن دينار عن جابر اصطبح ناس الخمر يوم أحد ثم قتلوا شهداء.","vol":"6","page":237},{"text":"٤٩٦٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ (^٢)، ثَنَا فَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ، ثَنَا أَبُو عُمَارَةَ (^٣) الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجَابِرٍ: \"يَا جَابِرُ، أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ \"، قَالَ: بَلَى، بَشِّرْنِي بَشَّرَكَ اللهُ (^٤) بالْخَيْرِ، قَالَ: \"شَعُرْتُ أَنَّ اللهَ ﷿ أَحْيَا أَبَاكَ فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ عَبْدِي، مَا شِئْتَ أُعْطِيكَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا عَبَدْتُكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، أَتَمَنَّى أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: سَبَقَ مِنِّي أَنَّكَ إِلَيْهَا لَا تَرْجِعُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٦٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرُويَهْ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ (^٧)، ثَنَا سَعِيدٌ\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(ك): \"أبو بكر بن محمد\" خطأ.\n(^٢) في (و): \"الخراز\" مصحف، وهو: أحمد بن علي بن الفضيل أبو جعفر المقرئ.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف \"أبو عمارة\"، وهو تصحيف، فقد رواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٩٨) عن المصنف من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني عن فيض فقال: \"ثنا أبو عبادة\"، وكذا رواه ابن أبي الدنيا في المتمنين (ص ٢٠) وأحمد بن يحيى الحلواني عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٧١٩) وحلية الأولياء (٢/ ٤) عن فيض به، وهو: أبو عبادة عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، وقيل بن سبرة الأنصاري الزرقي، متروك. من رجال التهذيب.\n(^٤) لفظ الجلالة غير موجود في (ز) و(م).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٤ - ٢٢٢٣٠).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيض كذاب\"، كذبه ابن معين، ووثقه ابن حبان، وروى عنه أبو حاتم وأبو زرعة ولم يجرحاه.\n(^٧) هو: محمد بن سليم الراسبي البصري، ليس بالقوي ولم يحتج به الشيخان.","vol":"6","page":238},{"text":"- يُكَنَّى (^١) أَبَا [مَسْلَمَةَ] (^٢) - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، لَا أَدْرِي لِعَلِّي أَنْ أَكُونَ (^٣) فِي أَوَّلِ مِنْ يُصَابُ غَدًا، وَذَاكَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأُوصِيكَ بِبُنَيَّاتِ عَبْدِ اللهِ خَيْرًا، فَالْتَقَوْا فَأُصِيبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٦٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ (^٥)، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْن الْمُفَضَّلِ، ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ (^٦)، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ قِتَالُ أُحُدٍ دَعَانِي أَبِي مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: إِنِّي (^٧) لَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ أَحَدًا - يَعْنِي (^٨) - أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ بَعْدَ نَفْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ عَنِّي دَيْنِي، وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، قَالَ: فَأَصْبَحْنَا، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ، فَدَفَنْتُهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ غَيْرَ أُذُنِهِ (^٩).\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"سعيد بن بكير\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"سلمة\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف وهو: سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي، أبو مسلمة البصري.\n(^٣) في (و): \"لعلي أكون\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٧٧ - ٣٧٨٤).\n(^٥) هو: أحمد بن إسحاق بن أيوب، أبو بكر النيسابوري الشافعي الفقيه.\n(^٦) في (و): \"أبو سلمة\" مصحف، وهو سعيد بن يزيد البصري.\n(^٧) قوله: \"إني\" غير موجود في (و).\n(^٨) قوله: \"يعني\" مكانه بياض في (و)، و(ك) و(ص).\n(^٩) إتحاف المهرة (٣/ ٥٧٧ - ٣٧٨٤).","vol":"6","page":239},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَبَيَانُهُ مَا:\n\n٤٩٦٨ - أخبرنيه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ\". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٦٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ قَبْلَ أُحُدٍ كَأَنِّي رَأَيْتُ مُبَشِّرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ يَقُولُ لِي: أَنْتَ قَادِمٌ عَلَيْنَا فِي الْأَيَّامِ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِيهَا كَيْفَ نَشَاءُ، قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تُقْتَلْ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: بَلَى، ثُمَّ أُحْيِيتُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذِهِ الشَّهَادَةُ يَا أَبَا جَابِرٍ\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رواه البخاري: عن مسدد عن بشر بن المفضل عن حسين عن عطاء عن جابر، فلعل لبشر فيه إسنادين\". في الجنائز (٢/ ٩٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٦ - ٢٧٢٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٤٣٣ - ١١٦٢٢).","vol":"6","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-288>ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَكُنْيَةُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَامِرِ ابْنُ عَبْدِ عَمْرٍو (^١) الْأَنْصَارِيُّ الَّذِي غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ﵁ </span>-\n٤٩٧٠ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَسْلَمَةَ (^٢) بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ تَزَوَّجَ، فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَتْ صَبِيحَتُهَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ لَزِمَتْهُ جَمِيلَةُ، فَعَادَ فَكَانَ مَعَهَا فَأَجْنَبَ مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّهُ لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\n\n٤٩٧١ - فأخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) كذا سماه المصنف: \"حنظلة بن عبد الله أبي عامر بن عبد عمرو\" ولعله اعتمد على الرواية الآتية والتي فيها: \"حنظلة بن أبي عامر بن عبد عمرو\"، وإسنادها تالف، وسماه ابن سعد (٤/ ٢٩٠): \"حنظلة بن أبي عامر واسمه عبد عمرو، وهو الراهب\" ونحوه قال ابن حجر في الإصابة (٢/ ٦٤٥): \"حنظلة بن أبي عامر بن صيفي .... وكان أبوه في الجاهلية يعرف بالراهب واسمه عمرو، ويقال: عبد عمرو\".\n(^٢) في (و): \"سلمة\"، وقد اختلف في اسمه كما في تاريخ بغداد (٦/ ٥٣٨)، وإسحاق وهاه ابن حبان وعاب المصنف على شيخه ابن الأخرم أن أخرج له في المستخرج على الصحيح - ثم أخرج هو له هنا!، وأبوه إسحاق بن إبراهيم وجده إبراهيم بن عيسى لم نجد لهما ترجمة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٢٥ - ٢٥٣٢٣)، وقال الذهبي في التلخيص: \"روي بإسناد مظلم\".","vol":"6","page":241},{"text":"إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ قَتْلِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ بَعْدَ أَنِ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، ثُمَّ عَلَاهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ صَاحِبَكُمْ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ\"، فَسَأَلُوا صَاحِبَتَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ خَرَجَ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ وَهُوَ جُنُبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٧٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ (^٢) بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا فَرَضَ لِلنَّاسِ فَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَأَتَاه حَنْظَلَةُ (^٣) بِابْنِ أَخٍ لَهُ، فَفَرَضَ لَهُ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَضَّلْتَ هَذَا الْأَنْصَارِيَّ عَلَى ابْنِ أَخِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لِأَنِّي رَأَيْتُ أَبَاهُ يَوْمَ أُحُدٍ يَسْتَنُّ بِسَيْفِهِ كَمَا يَسْتَنُّ الْجَمَلُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٨ - ٤٦٣٢).\n(^٢) قوله: \"القاسم\" ساقط من (ص).\n(^٣) كذا!، وفي الجهاد لابن المبارك: \"طلحة\" يعني بن عبيد الله القرشي التيمي، وابن أخيه أظنه عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ١٥٠ - ١٥٢٨١).","vol":"6","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-289>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرامِ بْنِ كَعْبٍ الْخَزْرَجِيِّ</span>\n٤٩٧٣ - وكان سَيِّدَ قَبِيلَتِهِ (^١)، وَكَانَ أَعْرَجَ، فَقُتِلَ هُوَ وَابْنُهُ خَلَّادُ بْنُ عَمْرٍو يَوْمَ أُحُدٍ، حَمَلَا جَمِيعًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَانْكَشَفَ الْمُشْرِكُونَ، فَقُتِلَا جَمِيعًا وَمَعَهُمَا أَبُو نَمِرٍ مَوْلَى عَمْرٍو (^٢).\nحَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"وكان سيد قبيلته\" ساقط من (ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٧٦ - ٢٥٥٠٠).","vol":"6","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-290>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، وَكَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ ﵁ </span>-\n٤٩٧٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ (^١)، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: النُّقَبَاءُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ، فَذَكَرَهُمْ (^٢).\n\n٤٩٧٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا رَجُلٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبَانٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ (^٤)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ أَرَادَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَأَبُوهُ جَمِيعًا الْخُرُوجَ مَعَهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا، فَاسْتَهَمَا، فَخَرَجَ سَعْدٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، فَقُتِلَ بِبَدْرٍ، ثُمَّ قُتِلَ خَيْثَمَةُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ يَوْمَ أُحُدٍ (^٥).\n_________\n(^١) هو: محمد بن الصباح بن سفيان بن أبي سفيان أبو جعفر الجرجرائي.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وقد تقدم ذكر سعد بن خيثمة قريبا قبل حديث رقم (٤٩٠٨).\n(^٣) في (ز) و(م): \"حكيم\" مصحف.\n(^٤) كذا في النسخ كلها والإتحاف: \"سليمان بن أبان عن أبيه\" وقد تقدم هذا الحديث من هذا الوجه (٤٩٠٩) وليس فيه زيادة عن أبيه، وكذا هو في الجهاد لابن المبارك (ص ٧٠)، وعند أبي نعيم من طريقه (٣/ ١٢٥٣) بدونها، وكذا رواه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢١٥) عن ابن وهب عن عمرو به مرسلا، وقال البخاري وابن حبان في ترجمة سليمان بن أبان: حديثه مرسل، ولم يترجما هما ولا غيرهما لأبيه، فزيادة \"عن أبيه\" وهم لا محالة، ولعل ابن وهب هو هذا الرجل الذي روى عنه ابن المبارك ولم يسمه، والله أعلم.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٨٤ - ٢٣٧٣٧).","vol":"6","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-291>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ الْخَزْرَجِيِّ الْأَنْصَارِيِّ</span>\n٤٩٧٦ - وكان سَعْدٌ يُكْنَى أَبَا عَمْرٍو وَكَانَ لِوَاءُ الْأَوْسِ مَعَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَرُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ بِسَهْمٍ فَقُطِعَ وَنَزَفَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ (^١).\nحَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ.\n\n٤٩٧٧ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ (^٢) بْنِ شَبُّويَهْ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ (^٤) قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الَّذِي رَمَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حِبَّانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْعَرَقَةِ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَلَمَّا أَصابَهُ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرَقَةِ، فَقَالَ سَعْدٌ (^٥): عَرَّقَ اللهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، ثُمَّ عَاشَ سَعْدٌ بَعْدَمَا أَصَابَهُ سَهْمٌ نَحْوًا مِنْ شَهْرٍ، حَتَّى حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَجَعَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٧٦ - ٢٥٥٠٠).\n(^٢) في (ص): \"أبو الحسن أحمد\" خطأ، فهو محمد بن أحمد بن شبويه.\n(^٣) هو: جعفر بن محمد بن الحارث، أبو الفضل النيسابوري نزيل مرو.\n(^٤) في (ص): \"عن\" مصحف.\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"فقال له سعد\".","vol":"6","page":245},{"text":"إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ انْفَجَرَ كَلْمُهُ، فَمَاتَ لَيْلًا، فَأَتَى جِبْرِيلُ ﵊ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ هَذَا الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاهْتَزَ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ؟ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ (^١).\n\n٤٩٧٨ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَوْفٍ (^٣) قَالَ: ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ (^٤) سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ صَحَّ سَنَدُهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄.\n\n٤٩٧٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^٦)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ١٧١ - ٢٤٦٢٤).\n(^٢) يعني: أبا سعيد البصري الحارثي الملقب بكربزان.\n(^٣) يعني: ابن أبي جميلة الأعرابي، وتصحف في (و) و(ك) و(ص) إلى: \"عون\".\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"بموت\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣٩ - ٥٧٢٦).\n(^٦) هو: الحسين بن حريث المروزي، يروي عن الفضل بن موسى السيناني.","vol":"6","page":246},{"text":"يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَعْدٍ وَهُوَ يُدْفَنُ: \"إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ الصَّالِحَ تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ\" (^١).\n\n٤٩٨٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ (^٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اهْتَزَّ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ الْعَرْشُ - يَعْنِي السَّرِيرَ - قَالَ: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ (^٣): تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ.\nقَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْرَهُ فَاحْتبَسَ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: \"ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً، فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٨١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ (^٥)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ (^٦) الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٧١ - ٣٧٦٨)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٢) في (و): \"ابن الفضل\"، وفي (ك) و(ص): \"أبو فضيل\" كلاهما خطأ وهو: محمد بن فضيل بن غزوان.\n(^٣) (يوسف: آية ١٠٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٥٠ - ١٠١٥٨).\n(^٥) هو: إسحاق بن راشد الكوفي، وثقه ابن حبان، وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب تمييزا، وقال: \"وهو أقدم طبقة من الجزري\".\n(^٦) في (ك): \"السكين\" وفي (و) و(ص): \"المسكين\".","vol":"6","page":247},{"text":"سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ صَاحَتْ أُمُّهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا يَرْقَأُ دَمْعُكِ، وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ؛ فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللهُ إِلَيْهِ، وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٤٩٨٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى - وَقَدْ كَانَ أَبُو مُوسَى ثَنَا بِهِ عَنْهُ فِي الرِّحْلَةِ الْأُولَى فَلَمَّا قَدِمْتُ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى فَحَدَّثَنِي بِهِ (^٢) - قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتَهُ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِحُكْمِهِ (^٣) فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"لَا، وَلَكِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٨٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٥)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَدِمْنَا مِنْ سَفَرٍ، فَتَلَقَّوْنَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ غِلْمَانُ الْأَنْصَارِ يَتَلَقَّوْنَ بِهِمْ إِذَا قَدِمُوا، فَلَقَوْا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٦٥ - ٢١٣٣٣).\n(^٢) يعني: أن الإمام ابن خزيمة رواه في رحلته الأولى إلى البصرة عن أبي موسى محمد بن المثنى العنزي عن محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق، فلما قدم من البصرة إلى نيسابور سأل عنه الذهلي، فحدثه به عن عبد الرزاق.\n(^٣) في (و): \"بحكمه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٢١٥ - ١٥٧٩).\n(^٥) هو: علقمة بن وقاص بن محصن الليثي العتواري المدني.","vol":"6","page":248},{"text":"أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، فَنَعَوْا إِلَيْهِ امْرَأتَهُ، فَتَقَنَعَ يَبْكِي، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكَ مِنَ السَّابِقَةِ مَا لَكَ، تَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ؟ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالَ: صَدَقْتِ، لَعَمْرُو اللهِ، وَاللهِ لَيَحِقُّ لِي أَنْ لَا أَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ، قَالَتْ لَهُ: وَمَا قَالَ لَهُ؟ قَالَ: قَالَ: \"لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\". قَالَتْ: وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٨٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُسَاوِرِ الْفَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ (^٢)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: فَإِنَّ الْبَرَاءَ يَقُولُ: اهْتَزَّ السَّرِيرُ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ - الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ - ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\" (^٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٠ - ٢٦٧)، وسيستدركه المصنف على شرط مسلم (٥٣٤٨)!.\n(^٢) في التلخيص: \"مسافر\" مصحف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ١٢١ - ٢٦٤٠).\n(^٤) بل أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٣٥) عن أبي موسى محمد بن المثنى به، وأخرجه هو ومسلم (٧/ ١٥٠) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، ومسلم وحده من حديث أبي الزبير عن جابر.","vol":"6","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-292>ذَكْرُ مَنَاقِبِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ</span>\nوَهُوَ ابْنُ نُفَيْعٍ (^١) أَحَدُ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، شَهِدَ بَدْرًا فَاسْتُشْهِدَ ﵁ (^٢)\n\n٤٩٨٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَلِكُمُ الْبِرُّ، كَذَلِكُمُ الْبِرُّ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مَلَّاسٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ. وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي،\n_________\n(^١) كذا بالفاء مصغرا، وقد ورد بالقاف وبالفاء مكبرا.\n(^٢) لم يتنبه المصنف ﵀ إلى التفرقة بين أبي عبد الله حارثة بن النعمان بن نقع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، الذي شهد بدرا، وعمي وعمر حتى مات في خلافة معاوية ﵄ وبين حارثة بن الربيع - والربيع أمه وهي عمة أنس بن مالك - وهو ابن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الذي شهد بدرا وجاءه فيها سهم غرب فمات منه ﵁، فكان الصواب أن يترجم لحارثة بن سراقة - لتقدمه - ويورد في ترجمتة حديث أنس، ثم يترجم لحارثة بن النعمان بعد ذلك في بابه.\n(^٣) هو: أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة، أبو بكر العباداني الموصلي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٨ - ٢٣١٩٨)، وسيأتي في البر (٧٤٧٥).","vol":"6","page":250},{"text":"ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابْنُ عَمَّتِي نَظَّارًا يَوْمَ بَدْرٍ وَمَا انطَلَقَ لِقِتَالٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ عَمَّتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي حَارِثَةُ إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِلَّا فَتَرَى مَا أَصنَعُ، فَقَالَ: \"يَا أُمِّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ الَّتِي رَوَاهَا ثَابِثٌ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى رِوَايَةِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٥٢٦ - ٦٢٩)، و(١/ ٦٤٨ - ٩٨٧).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه البخاري لحميد ولغيره\". نقول: قد انفرد به البخاري دون مسلم، فأخرجه في الجهاد (٤/ ٢٠) من حديث قتادة عن أنس، وفي المغازي (٥/ ٧٧) والرقاق (٨/ ١١٦، ١١٤) من حديث حميد عنه به.","vol":"6","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-293>ذِكْرُ مَنَاقِبِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ </span>(^١)\nقُتِلَ بِمؤْتَةَ شَهِيدًا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ﵁\n\n٤٩٨٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) قَالَ: ضَرَبَ جَعْفَرَ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ (^٣) مِنَ الرُّومِ، فَقَطَعَهُ (^٤) بِنِصْفَيْنِ، فَوَقَعَ أَحَدُ نِصْفَيْهِ فِي كَرْمٍ، فَوُجِدَ في نِصْفِهِ ثَلَاثُونَ أَوْ بِضْعٌ وَثَلَاثُونَ جُرْحًا، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجرَةِ الثَّانِيَةِ وَمَعَهُ امْرَأتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَلَمْ يَزَلْ بِأَرْضِ (^٥) الْحَبَشَةِ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى\n_________\n(^١) في (ز)، و(م): \"هشام\".\n(^٢) كذا: \"عن أبيه\" محمد بن عمر بن علي مرسل، وكذا هو في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٥) وتاريخ الطبري (١١/ ٤٩٤)، وأورده الذهبي في السير (١/ ٢١٠)، وزيد في المطبوعة الهندية: \"عن جده ﵁\"!، وزادوها أيضًا في التلخيص الذي بحاشيتها، ولا ندري من أين جاؤوا بها.\n(^٣) في (ز): \"رجلا\" بالنصب على أن جعفرا الضارب، وهو خطأ، وعند ابن سعد والطبري: \"ضربه - قال الطبري: يعني جعفرا - رجل من الروم\"، وينتهي حديث محمد بن عمر عندهما عند قوله: \"أو بضع وثلاثون جرحا\"، فلعل قصة هجرته مدرج من كلام الواقدي.\n(^٤) في (ك) و(ص) و(م): \"قطعه\".\n(^٥) في (و) و(ص): \"في أرض\".","vol":"6","page":252},{"text":"الْمَدِينَةِ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ، بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَوْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ\". قَالَ: وَكَانَ جَعْفَرٌ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ (^١).\n\n٤٩٨٨ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادٍ (^٢) الْأَشْعَرِىُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي - الَّذِي كَانَ أَرْضَعَنِي مِنْ بَنِي مُرَّةَ - قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَوْمَ مُؤْتَةَ نَزَلَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ فَعَرْقَبَهَا، ثُمَّ مَضَى فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (^٣).\n\n٤٩٨٩ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِىُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا زَمْعَةُ (^٤) بْنُ صَالِحٍ (^٥)، عَنْ سَلَمَةَ (^٦) بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ، فَنَظَرْتُ فِيهَا، فَإِذَا جَعْفَرٌ يَطِيرُ مَعَ الْمَلاِئكَةِ، وَإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٦٠ - ٢٥٢١٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مع انقطاعه فيه الواقدي\".\n(^٢) في (و): \"عبد الله بن أبي براد\" خطأ، فهو: عبد الله بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى، أبو عامر الأشعري الكوفي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٠٩ - ٢١٠١٤).\n(^٤) في (و): \"ربيعة\" مصحف.\n(^٥) جمع الحافظ في الإتحاف بين رواية أحمد بن كامل وأبو محمد المزني عن الهيثم الدوري به، على رواية الأول والتي فيها: \"ربيعة بن كلثوم\" بدلا من \"زمعة بن صالح\"، ولم يتنبه للفرق بينهما، وانظر حديث رقم (٤٩٤٣).\n(^٦) في (و) و(ك) و(ص): \"مسلمة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٩ - ٨٥٨٢).","vol":"6","page":253},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٩٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلَا انْتَعَلَ، وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا، وَلَا رَكِبَ الْكَوْرَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٩١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُرِيتُ (^٢) جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَلَكًا يَطِيرُ مَعَ الْمَلائِكَةِ بِجَنَاحَيْنِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٩٢ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ ابْنُ أَخِي طَاهِرٍ، ثَنَا جَدِّي (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ الشَّجَرِيُّ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٢٢ - ١٩٦١٨)، وقد تقدم برقم (٤٣٩٦).\n(^٢) في (ص): \"ارتبت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٠٨ - ١٩٣٦٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: المديني واه\".\n(^٥) هو: يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين، العلوي النسابة.\n(^٦) هو: إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ المدني الشجري، وهو وأبوه ضعيفان.","vol":"6","page":254},{"text":"زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا أَتَى نَعْيُ جَعْفَرٍ عَرَفْنَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُزْنَ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ (^٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ إِذْ رَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَسْمَاءُ، هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، سَلَّمُوا عَلَيْنَا، فَرُدِّي ﵈\". وَقَدْ أَخْبَرَني أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ مَمَرِّهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ، فَقَالَ: لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فَأُصِبْتُ فِي جَسَدِي مِنْ مَقَادِيمِي ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ بَيْنَ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ اللِّوَاءَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِالْيَدِ الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ، فَعَوَّضَنِي اللهُ مِنْ يَدِي جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، أَنْزِلُ مِنَ (^٣) الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتُ، وَآكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: هَنِيئًا لِجَعْفَرٍ مَا رَزَقَهُ اللهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ لَا يُصَدِّقُ النَّاسُ، فَاصْعَدِ الْمِنْبَرَ فأَخْبِرْ بِهِ، فَصعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٩٠ - ٢٢٦٧٥).\n(^٢) سيأتي هذا الحديث برقم (٥٠٠٣) من طريق أخرى عن الحسن بن بشر، وفيها سمي سعدان: \"سعدان بن يحيى\"، وما هاهنا هو الصواب، فالحديث حديث سعدان بن الوليد، وسعدان هذا لم يرو عنه غير الحسن بن بشر بن سلم، وقال المصنف: \"قليل الحديث\"، ولم نر من أفرده بترجمة.\n(^٣) في (و) و(ص): \"في\".","vol":"6","page":255},{"text":"وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ جَعْفَرًا مَعَ جِبْرِيلَ وَميكَائِيلَ، لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللهُ مِنْ يَدَيْهِ، سَلَّمَ عَلَيَّ\"، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ حَيْثُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ، فَاسْتبَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ الْيَوْمِ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ جَعْفَرًا لَقِيَهُمْ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ (^١).\n\n٤٩٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُنَيْنَ (^٢)، ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حَسَّانَ، ثَنَا مَعْنُ (^٣) بْنُ زَائِدَةَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ قَائِدُ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَأَيْتُ أَنِّي دَخَلْتْ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ لِجَعْفَرٍ دَرَجَةً فَوْقَ دَرَجَةِ زَيْدٍ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ زَيْدًا يَدُونُ أَحَدًا، فَقِيلَ: يَا مُحَمَّدُ، تَدْرِي بِمَ رُفِعَتْ دَرَجَةُ جَعْفَرٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: لِقَرَابةِ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٩٥ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥٠ - ٨١٩٢)، وسيأتي برقم (٥٠٠٣).\n(^٢) في (و) و(ك): \"سفيان\" مصحف، وهو: إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن خازم بن سنين، أبو القاسم الختلي، قال الحاكم عن الدراقطني: ليس بالقوي، وقال مرة أخرى: ضعيف.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف: \"معن\"، والصواب \"معمر\"، وهو: معمر بن زائدة الأسدي الكوفي قائد الأعمش، قال العقيلي: \"لَا يتابع على حديثه\"، والمنذر بن عمار وثقه ابن حبان.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥ - ٧٣١٨).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منكر وإسناده مظلم\".","vol":"6","page":256},{"text":"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ نَافِع، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي قِصَّةِ بِنْتِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا، إِنَّ خَالَتَهَا عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهْتَ (^١) خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي أَنَا مِنْهَا\"، قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللهِ بِذَلِكَ. \"وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَأَقْضِي بِهَا لِجَعْفَرٍ، فَإِنَّ خَالَتَهَا عِنْدَهُ، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ\"، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ عَلَى وَجْهٍ أَحَبَّ إِلَيَّ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ منْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٩٦ - أخبرني مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ (^٣) الرِّيَاحِيُّ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيادٍ الْيَمَامِيُّ (^٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"نَحْنُ بَنو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ: أَنَا وَعَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَحَمْزَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَالْمَهْدِيُّ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (ك) و(و) و(ص): \"أشبهت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٣٧ - ١٤٧٧٨)، ومحمد بن نافع بن عجير بن عبد يزيد الهاشمي وثقه ابن حبان، ولم يخرج له مسلم.\n(^٣) في (و) و(ص): \"بكر بن العوام\" خطأ، وهو: محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد، أبو بكر التميمي.\n(^٤) عبد الله هذا قال فيه البخاري: منكر الحديث، وأخرج له ابن ماجة هذا الحديث (٥/ ٥٣٢) وسمي عنده من طريق هدية بن عبد الوهاب عن سعد: \"علي بن زياد\"، والصواب عبد الله.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٠٠ - ٣٠٤).","vol":"6","page":257},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٤٩٩٧ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا أَجْلَحُ (^٣) بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ قَدِمَ جَعْفَرٌ ﵁ مِنَ الْحَبَشَةِ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"وَاللهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ بِفَتْحِ خَيْبَرَ، أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ\" (^٤). أَرْسَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ:\n\n٤٩٩٨ - فيما حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَزَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ خَيْبَرَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، إِنَّمَا ظَهَرَ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ مُرْسَلًا (^٦)، وَقَدْ وَصَلَهُ أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ.\n\n٤٩٩٩ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا موضوع\".\n(^٢) في (ك) و(ص): \"الجدي\" مصحف.\n(^٣) يعني: أبا حجية الكوفي، وتصحف في (و) و(ك) و(ص) إلى: \"صالح\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١٩٩ - ٢٨٢٧)، وقد تقدم برقم (٤٢٩٣) من حديث أجلح به، وتابعه علي وصله إسماعيل بن مجالد عن أبيه وهو ضعيف عن الشعبي به، عند أبي يعلى في مسنده (٣/ ٣٩٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٩٩ - ٢٨٢٧).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهو الصواب\".","vol":"6","page":258},{"text":"الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ (^١)، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، فَقَالَ: أَنْتُمْ نِعْمَ الْقَوْمُ، لَوْلَا أنَّكُمْ سُبِقْتُمْ بِالْهِجْرَةِ (^٢)، فَنَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، كُنَّا (^٣) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤) يَحْمِلُ رَاجِلَكُمْ، وَيُعَلِّمُ جَاهِلَكُمْ، فَفَرَرْنَا بِدِينِنَا، فَقَالَتْ: لَسْتُ بِرَاجِعَةٍ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَقِيتُ عُمَرَ قَالَ كَذا وَكَذَا، فَقَالَ: \"بَلَى، لَكُمْ هِجْرَتَانِ: هِجْرَتُكُمْ إِلَى الحَبَشَةِ، وَهِجْرَتُكُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦) (^٧).\n\n٥٠٠٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَرَّ بِي\n_________\n(^١) يعني: الغداني البصري، يروي عن المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة.\n(^٢) في (و): \"في الهجرة\".\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"قالت: كنتم\" كما في الصحيحين، وكذا أشار ناسخ (و).\n(^٤) في هذا الموضع بياض في النسخ كلها، وزاد في (ك): \"قالت\" وبعدها بياض.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠١ - ١٢٣٤٨).\n(^٦) بل أخرجاه من حديث أبي أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى مطولا؛ البخاري (٤/ ٩٠) و(٥/ ١٣٧، ٥١) ومسلم (٧/ ١٧١).\n(^٧) قال ابن الملقن في مختصر استدرك الذهبي (٤/ ١٨٣٠): \"قلت: صحيح\"، ظنا منه أن قول الذهبي عقب هذا الحديث: \"صحيح\" من كلام الذهبي، وإنما هو اختصار منه لكلام الحاكم، فإن عادة الذهبي أن يقدم تعليقه بقوله: \"قلت\".","vol":"6","page":259},{"text":"جَعْفَرٌ اللَّيْلَةَ فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ، وَهُوَ مُخَضَّبُ الْجَنَاحَيْنِ بِالدَّمِ، أَبْيَضُ الْفُؤَادِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠٠١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ بَدْرٍ (^٣) بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠٠٢ - أخبرنا عَلِيُّ (^٥) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ (^٦)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ (^٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كُنَّا بِمُؤْتَةَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَسَبْعِينَ (^٨).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧٠ - ١٩٩١١)، رواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٦) عن سليمان بن حرب وأبي النعمان عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد عن عبد الله بن المختار مرسلا.\n(^٢) هو: محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد بن أبي زيد الأموي.\n(^٣) بين \"أبي طالب\" و\"يوم بدر\"، بياض في (ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣٣ - ٣١٤٠).\n(^٥) في (و): \"عبد الله\" خطأ.\n(^٦) هو: الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري، يروي عن إسماعيل بن أبان الوراق.\n(^٧) هو: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني.\n(^٨) إتحاف المهرة (٩/ ١٢٥ - ١٠٦٦٨)، وأصله في صحيح البخاري في المغازي (٥/ ١٤٣).","vol":"6","page":260},{"text":"٥٠٠٣ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى (^١)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ (^٢) مِنْهُ إِذْ رَدَّ السَّلَامَ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَسْمَاءُ، هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ ﵇ وَمِيكَائِيلَ، مَرُّوا فَسَلَّمُوا عَلَيْنَا، فَرُدِّى ﵈\". وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ، ققَالَ (^٣): لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فَأُصِبْتُ مِنْ مَقَادِيمِي ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، فَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِيَدِي الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ، فَعَوَّضَنِي اللهُ (^٤) مِنْ يَدِيَّ جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا، فَآكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ، قَالَتْ أَسْمَاءُ: هَنِيئًا لِجَعْفَرٍ مَا رَزَقَهُ اللهُ مِنَ الخَيْرِ، قَالَ (^٥): ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَأَخْبَرَ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: فَاسْتبَانَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) كذا، وقد تقدم (٤٩٩٣) من حديث عباس بن محمد الدوري عن الحسن بن بشر فقال: \"سعدان بن الوليد بياع السابري\" وسعدان بن الوليد لم يرو عنه غير الحسن بن بشر بن سلم، وقال فيه المصنف عقب حديث رقم (٧٢٨٨): \"كوفي قليل الحديث\"، ولم نر من أفرد له ترجمة، وهو غير سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي، الكوفي ثم الدمشقي الملقب بسعدان، فإنه لَا تعرف له رواية عن عطاء، ولا للحسن بن بشر رواية عنه، وكثيرا ما يأتي الراوي مهملا في السند فينسبه المصنف اجتهادا منه، وقد يخطئ في هذا الاجتهاد، وقد تكرر هذا في المستدرك كثيرا.\n(^٢) في (ك) و(ص) و(و): \"قريب\".\n(^٣) في (و): \"فقالت\".\n(^٤) في (ص) و(و): \"ربى\".\n(^٥) قوله: \"قال\" ساقط من (ك) و(ص) و(و).","vol":"6","page":261},{"text":"ﷺ، فَسُمِّيَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارَ (^١)\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥٠ - ٨١٩٢).","vol":"6","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-294>ذِكْرُ مَنَاقِبِ زَيْدٍ الْحِبِّ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى حِبِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ </span>-\nأَسَرَهُ بَنُو الْقَيْنِ، فَاشْتَرَتْهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خوَيْلِدٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهَبَتْهُ لَهُ.\n\n٥٠٠٤ - حدثني أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ (^١) بِالرَّىِّ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ (^٢) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ هِلَالٍ الدِّمَشْقِيُّ بِدِمَشْقَ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عِقَالِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ عَوْفِ بْنِ كِنَانَةَ، حَدَّثَنِي عَمِّي زَيْدُ بْنُ أَبِي عِقَالِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٣)، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي طَيِّئٍ مِنْ نَبْهَانَ، فَأَوْلَدَهَا: جَبَلَةَ وَأَسْمَاءَ، وَزَيْدًا، فَتُوُفِّيَتْ، وَأَخْلَفَتْ وَلَدَهَا فِي حِجْرِ جَدِّهِمْ لِأَبِيهِمْ، وَأَرَادَ حَارِثَةُ حَمْلَهُمْ، فَأَتَى جَدُّهُمَا، فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، فَتَرَاضَوْا إِلَى أَنْ حَمَلَ جَبَلَةَ وَأَسْمَاءَ، وَخَلَّفَ زَيْدًا، وَجَاءَ (^٤) خَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ مِنْ فَزَارَةَ، فَأَغَارَتْ عَلَى طَيِّئٍ، فَسَبَتْ زَيْدًا فَصَيَّرُوهُ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قَبْلِ أَنِ يُبْعَثَ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ ﵂: \"يَا خَدِيجَةُ، رَأَيْتُ فِي السُّوقِ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم، أبو زرعة الرازي الصغير.\n(^٢) في (و): \"محمد\" خطأ.\n(^٣) يعنى: أبا عقال، واسمه هلال بن زيد بن الحسن بن أسامة بن زيد. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ص) و(و): \"فجاء\".","vol":"6","page":263},{"text":"غُلَامًا مِنْ صِفَتِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ\"، يَصِفُ عَقْلًا وَأَدَبًا وَجَمَالًا، لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَاشْتَرَيْتُهُ، فَأَمَرَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا، فَقَالَ: \"يَا خَدِيجَةُ، هَبِي لِي هَذَا الْغُلَامَ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِكِ\"، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَى غُلَامًا وَضِيئًا، وَأَخَافُ أَنْ تَبِيعَهُ أَوْ تَهَبَهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: \"يَا مُوَفَّقَةُ، مَا أَرَدْتُ إِلَّا لِأَتبَنَّاهُ\"، فَقَالَتْ: نَعَمْ، يَا مُحَمَّدُ فَرَبَّيَاهُ وَتَبَنَّيَاهُ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ\": زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ، فَنَظَرَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَفَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، قَالَ: لَا، أَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: لَا، بَلْ أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ صِفَةِ أَبِيكَ وَعُمُوَمَتِكَ وَأَخْوَالِكَ: كَيْتَ وَكَيْتَ، قَدْ أَتْعَبُوا الْأَبْدَانَ، وَأَنْفَقُوا الْأَمْوَالَ فِي سَبِيلِكَ، فَقَالَ زَيْدٌ:\nأَحِنُّ إِلَى قَوْمِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا (^١) … فَإِنِّي قَطِينُ الْبَيْتِ عِنْدَ الْمَشَاعِرِ\nوَكُفُّوا مِنَ (^٢) الْوَجْهِ الَّذِي قَدْ شَجَاكُمُ … وَلَا تَعْمَلُوا فِي الْأَرْضِ فِعْلَ الْأَبَاعِرِ\nفَإِنِّي بِحَمْدِ اللهِ فِي خَيْرِ أُسْرَةٍ … خِيَارُ مَعْدٍ كَابِرًا بَعْدَ كَابِرٍ\nفَقَالَ حَارِثَةُ لَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ خَبَرُهُ:\nبَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ … أَحَيٌّ فَيُرْجَى (^٣) أَمْ أَتَى دُونَهُ الْأَجَلْ\n_________\n(^١) في (و): \"مائيا\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"نائيا\".\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"عن\".\n(^٣) في (ك): \"يرجى\".","vol":"6","page":264},{"text":"فَوَاللهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَسَائِلٌ … أَغَالَكَ سَهْلُ الْأَرْضِ أَمْ غَالَكَ الْجَبَلْ\nفَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرُ رَجْعَةٌ … فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ لِي بَجَلْ (^١)\nتُذَكِّرُنِيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا … وَيَعْرِضُ لِي ذِكْرَاهُ إِذْ عَسْعَسَ الطَّفَلْ\nوَإِنْ هَبَّتِ الْأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ (^٢) ذِكْرَهُ … فَيَا طُولَ أَحْزَانِيَ عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ\nسَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ فِي الْأَرْضِ جَاهِدًا … وَلَا أَسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الْإِبِلْ\nفَيَأْتِيَ أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي … وَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الْأَمَلْ\nفَقَدِمَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ إِلَى مَكَّةَ فِي إِخْوَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي فِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى زَيْدٍ عَرَفُوهُ وَعَرَفَهمْ، وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِمْ إِجْلَالًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا لَهُ: يَا زَيْدُ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: \"مَنْ هَؤُلَاءِ يَا زَيْدُ؟ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَبِي، وَهَذَا عَمِّي، وَهَذَا أَخِي، وَهَؤُلَاءِ عَشِيرَتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قُمْ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ يَا زَيْدُ\"، فَقَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ: امْضِ مَعَنَا يَا زَيْدُ،\n_________\n(^١) هذا البيت ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٢) في (و) و(ك) و(م): \"هيمن\".","vol":"6","page":265},{"text":"فَقَالَ: مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَدَلًا وَلَا غَيْرَهُ أَحَدًا، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا مُعْطُوكَ بِهَذَا الْغُلَامِ دِيَاتٍ، فَسَمِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّا حَامِلُوهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: \"أَسْأَلُكُمْ أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي خَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَأُرْسِلُهُ مَعَكُمْ\"، فَأَبَوْا وَتَلَكَّئُوا وَتَلَجْلَجُوا، فَقَالُوا: تَقْبَلُ مِنَّا مَا عَرَضْنَا عَلَيْكَ مِنَ الدَّنَانِيرِ؟ فَقَالَ لَهُمْ: \"هَهُنَا خَصْلَةٌ غَيْرُ هَذِهِ، قَدْ جَعَلْتُ الأمْرَ إِلَيْهِ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيَقُمْ، وِإِنْ شَاءَ فَلْيَدْخُلْ (^١) \"، قَالُوا: مَا بَقِيَ شَيْءٌ؟ قَالُوا: يَا زَيْدُ، قَدْ أَذِنَ لَكَ الْآنَ مُحَمَّدٌ فَانْطَلِقْ مَعَنَا، قَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَدَلًا، وَلَا أُؤْثِرُ عَلَيْهِ وَالِدًا وَلَا وَلَدًا، فَأَدَارُوهُ وَأَلْاصُوهُ وَاسْتَعْطَفُوهُ وَأَخْبَرُوهُ خَبَرَ مَنْ وَرَاءَهُ مِنْ وَجْدِهِمْ، فَأَبَى وَحَلَفَ أَنْ لَا يَلْحَقَهُمْ. قَالَ حَارِثَةُ: أَمَّا أَنَا فَأُوَاسِيكَ بِنَفْسِي، أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَبَى الْبَاقُونَ (^٢).\n\n٥٠٠٥ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالَ: كَانَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ حِينَ فَقَدَ ابْنَهُ زَيْدًا يَبْكِيهِ، فَيَقُولُ (^٣): بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْقَصِيدَةَ بِطُولِهَا (^٤).\n_________\n(^١) في (ك) و(ص): \"فليرحل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٧٩ - ١٤١)، وقال في ترجمة هلال بن زيد بن الحسن من التهذيب (١١/ ٧٩): روى حديثه - يعني هذا - تمام بن محمد الرازي في فوائده عن أبي الحسين محمد بن يحيى بن أيوب بن أبي عقال عن أبيه ......، وهو حديث منكر جدا فيه طول قد أورده الحافظ أبو عبد الله بن منده في معرفة الصحابة في ترجمته وقال إنه لَا يروى إلا بهذا الإسناد، ثم رأيته في المستدرك للحاكم لكنه لم يصرح بتصحيحه\".\n(^٣) في (ك) و(ص) و(و): \"فيقول له\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٧٦ - ٢٥٥٠١).","vol":"6","page":266},{"text":"٥٠٠٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١) بْنِ الزُّبَيْرِ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَارِثَةَ أَخُو (^٢) زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْعَثْ مَعِي أَخِي زَيْدًا، فَقَالَ: \"هُوَ ذَا هُوَ (^٣)، إِنْ أَرَادَ لَمْ أَمْنَعْهُ\". فَقَالَ زَيْدٌ: لَا، وَاللهِ لَا أَخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا، قَالَ جَبَلَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّ رَأْيَ أَخِي أَفْضَلُ مِن رَأْيِيِ (^٤). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ الْمَاضِي.\n\n٥٠٠٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بِنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ الجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ الْكَلْبِيُّ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٥).\n\n٥٠٠٨ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ الْبَغْدَادِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ (^٧).\n\n٥٠٠٩ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ المُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ز) و(م) والإتحاف: \"بن عبيد الله\"، خطأ، وهو أبو نصر التمار الزبيري.\n(^٢) في (ك) و(ص) و(و): \"أخى\".\n(^٣) قوله: \"هو\" غير موجود في (و) و(ك) و(ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ١٢ - ٣٨٩٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٧ - ٢٥١٣٣).\n(^٦) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة، يروي عن أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد الحراني.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٣ - ٢٤٧١٢).","vol":"6","page":267},{"text":"الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ عَمْرَةَ (^١) بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبِكِيهِمْ، وَيعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ (^٢).\n\n٥٠١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثَهُ إِلَى مُؤْتَةَ، فَقَاتَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِرَايَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جُمَادَى الْأُولَى، سَنَةَ ثَمَانٍ حَتَّى شَاطَ فِي رِمَاحِ الْقَوْمِ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (^٣).\n\n٥٠١١ - أخبرنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ [عَلِيٍّ] الزَّاهِدُ (^٤)، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، سَمِعْتُ الْبَهِيَّ (^٥) يُحَدِّثُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَقُولُ: مَا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ\n_________\n(^١) في (ص) و(ك): \"عميرة\" مصحف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٤ - ٢٣١٩٣) وقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري به مطولا، وانظر حديث رقم (٤٣٩٥)، والعلاء بن عمرو ضعيف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٠ - ٢٤٦٩٥).\n(^٤) في النسخ الخطيه كلها: \"محمد بن أحمد الزاهد\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن علي بن الحسن، أبو الطيب الخياط النيسابوري الصوفي الزاهد، وكذا سيأتي في حديث رقم (٥٠٢٤) عن سهل بن عمار العتكي النيسابوري.\n(^٥) يعني: عبد الله أبو محمد، مولى مصعب بن الزبير، يقال اسم أبيه يسار.","vol":"6","page":268},{"text":"فِي جَيْشٍ إِلَّا أَمَّرَهُ، وَلَوْ بَقِيَ بَعْدَهُ لَاسْتَخْلَفَهُ (^١). (^٢) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠١٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَلومُونَا عَلَى حُبِّ زَيْدٍ\". يَعْنِى ابْنَ حَارِثَةَ (^٤).\n\n٥٠١٣ - قال إِسْمَاعِيلُ: وَسَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً قَطُّ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ.\n\n٥٠١٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَائِذُ بْنُ يَحْيَى (^٥)، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ أُمَرَاءِ السَّرَايَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ\" (^٦).\n_________\n(^١) في (و): \"ولا بقي بعده إلا سيخلفه\" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخه: \"ولو بقي بعده لاستخلفه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٨ - ٢١٩٠٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سهل قال الحاكم في تاريخه كذاب، وهنا يصحح له، فأين الدين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ١٢٣ - ٢٤٥٥١).\n(^٥) عائذ بن يحيى الزرقي لم نجد من أفرد له ترجمة، وقد ذكره المزي في ترجمة شيخه أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث، وتكررت رواية الواقدي عنه في مغازيه.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٣٥ - ٣٩٢٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: في سنده الواقدي\".","vol":"6","page":269},{"text":"٥٠١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً، وَوَضَعْنَاهَا فِي التَّنُّورِ حَتَّى إِذَا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْنَاهَا، فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ وَهُوَ مُرْدِفِي فِي أَيَّامِ الْحَرِّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الْوَادِي لَقِيَ فِيهِ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوكَ (^١)؟ \"، قَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنَّ ذَلِكَ مِنِّي (^٢) لَبِغَيْرِ نَائِرَةٍ كَانَتْ مِنِّي إِلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَرَاهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ يَثْرِبَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أُقْدِمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أُقْدِمَ عَلَى أَحْبَارِ أَيْلَةَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي (^٣)، فَقَالَ لِي حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ: إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللهَ [بِهِ] (^٤) إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ إِلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ الَّذِي\n_________\n(^١) أي: أبغضوك، وتصحفت في (و) و(ص) و(ك) والتلخيص إلى: \"سبقوك\".\n(^٢) قوله: \"مني\" ساقط من (م).\n(^٣) من: \"فخرجت حتى أقدم على أحبار أيلة\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٤) في (ز) و(م) والتلخيص: \"بغيره\"، وفي (و) و(ك) و(ص): طمس، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٢٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"6","page":270},{"text":"خَرَجْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ كُلَّ (^١) مَنْ رَأَيْتَهُ فِي ضَلَالَةٍ، إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ دِينٍ هُوَ دِينُ اللهِ وَدِينُ مَلَائِكَتِهِ، وَقَدْ خَرَجَ فِي أَرْضِكَ نَبِيٌّ - أَوْ: هُوَ خَارِجٌ - يَدْعُو إِلَيْهِ، ارْجِعْ إِلَيْهِ، وَصَدِّقْهُ، وَاتَّبِعْهُ، وَآمِنَ بِمَا جَاءَ بِهِ، فَرَجَعْتُ فَلَمْ أُحِسَّ شَيْئًا بَعْدُ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَعِيرَ الَّذِى كَانَ تَحْتَهُ، ثُمَّ قَدَّمْنَا إِلَيْهِ السُّفْرَةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا الشِّوَاءُ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \"، فَقُلنَا: هَذِهِ شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: \"إِنِّي لَا آكُلُ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ\"، وَكَانَ صَنَمًا مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُ: إسَافُ وَنَائِلَةُ، يَتَمَسَّحُ بِهِا (^٢) الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا، فَطَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَطُفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا مَرَرْتُ مَسَحْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَمَسَّهُ\". قَالَ زَيْدٌ: فَطُفْنَا، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَأَمَسَّنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ، فَمَسَحْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَمْ تُنْهَ (^٣)؟ \"، قَالَ زَيْدٌ: فَوَالَّذِي أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ مَا اسْتَلَمْتُ (^٤) صَنَمًا (^٥) حَتَّى أَكْرَمَهُ اللهُ بِالَّذِي أَكْرَمَهُ (^٦)، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ\" (^٧).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَمَنْ تَأَمَّلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَرَفَ فَضْلَ زَيْدِ وَتَقَدُّمَهُ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ الدَّعْوَةِ.\n_________\n(^١) قوله: \"إن\" ساقط من (ك).\n(^٢) في (و): \"به\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"تنته\".\n(^٤) في (ك): \"بياض\" وفي (ص): \"مسست\" وكتب فوقها كذا.\n(^٥) في (و): \"فوالذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب ما - بياض - صنما\".\n(^٦) قوله: \"بالذي أكرمه\" غير موجودة في (و) و(ص).\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ٦ - ٤٨٧٠).","vol":"6","page":271},{"text":"٥٠١٦ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ إِمْلَاءً، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ (^٢) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبيهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: اجْتَمَعَ جَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَخَرَجْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَقُلْتُ: هَذَا جَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَسْتَأْذِنُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ائْذَنْ لَهُمْ\"، فَدَخَلُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَاكَ (^٣) نَسْأَلُكَ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"فَاطِمَةُ\"، قَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ، قَالَ: \"أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ، فَيُشْبِهُ خَلْقَكَ خَلْقِي، وَيُشبِهُ خُلُقَكَ خُلُقِي، وَأَنْتَ إِلَيَّ وَمِنْ شَجَرَتِي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَأَخِي وَأَبُو وَلَدَيَّ، وَمِنِّي وَإِلَيَّ، وَأَمَا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلَايَ، وَمِنِّي وَإِلَيَّ، وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ\" (^٤). صَحِيحٌ (^٥) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠١٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ (^٦)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) يعني: أبا أحمد إسماعيل بن عبيد بن عمر بن أبي كريمة الأموي مولاهم الحراني.\n(^٢) في (ك) و(ص): \"زيد\" مصحف.\n(^٣) في (و): \"جئنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣١٥ - ١٩٠)، ومحمد بن أسامة ثقة لكن لم يخرج له مسلم، وانظر حديث رقم (٣٦٠٢) و(٦٧١٠).\n(^٥) في (ص) و(و): \"صحيح الإسناد\".\n(^٦) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل التاجر البغدادي.","vol":"6","page":272},{"text":"عُثْمَانَ بْنِ صالِحِ، ثَنَا أَبِي عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ (^١) ﵃، عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ أَتَاهُ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ، فَأَرَاهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ، وَعَلَّمهُ الْإِسْلَامَ (^٢) (^٣).\n\n٥٠١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ (^٤)، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَصالِحُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ بَدْرٍ بَعَثَ بَشِيرَيْنِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ (^٥)، بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَى أَهْلِ السَّافِلَةِ (^٦)، وَبَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ يُبَشِّرُونَهُمْ بِفَتْحِ اللهِ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ، فَوَافَقَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ابْنَهُ أُسَامَةَ حِينَ سَوَّى عَلَى رُقْيَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والحديث غير موجود في التلخيص، وفي الإتحاف: \"عن أسامة بن زيد، عن أبيه\".\n(^٢) كذا في جميع النسخ من مسند أسامة بن زيد وبهذا اللفظ، وقد رواه الطبراني في الأوائل (ص ٤٥) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن أبيه به فقال: \"عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة قال: أول ما علم جبريل النبي ﷺ الوضوء فلما فرغ أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه\"، وهذا المتن هو المعروف من حديث ابن لهيعة، ومن مسند زيد بن حارثة، وكذا أخرجه أحمد (٢٩/ ٢٥) وابن ماجه (١/ ٣٧٧) وغيرهم من طرق عن ابن لهيعة به، وخالف ابنَ لهيعة رشدينُ بن سعد فرواه عن عقيل وقرة عن الزهري به فجعله من مسند أسامة، أخرجه الدارقطني (١/ ١٩٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥ - ٤٨٦٩) أورده في مسند زيد ﵁!.\n(^٤) هو: يونس بن بكير بن واصل الشيباني.\n(^٥) في (ز) و(م): \"إلى أهل مكة\".\n(^٦) في التلخيص: \"السالفة\".","vol":"6","page":273},{"text":"فَقِيلَ لَهُ: ذَاكَ أَبُوكَ حِينَ قَدِمَ، قَالَ أُسَامَةُ: فَجِئْتُ وَهُوَ (^١) وَاقِفٌ لِلنَّاسِ، يَقُولُ: قُتِلَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَنَبِيهٌ، وَمُنَبِّهٌ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، أَحَقٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللهِ يَا بُنَيَّ (^٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠١٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ حَارِثَةَ أَخِي زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَغْزُ لَمْ يُعْطِ سِلَاحَهُ إِلَّا عَلِيًّا، أَوْ زَيْدًا ﵄ (^٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠٢٠ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَّنْطَرِيُّ (^٥) بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ (^٦) غَزَوَاتٍ، يُؤَمِّرُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْنَا (^٧).\n_________\n(^١) في (و): \"وقد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣١٧ - ١٩٣) أورده في مسند أبي أمامة عن أسامة، والظاهر أنه مرسل عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف وعبد الله بن أبي بكر بن حزم.\n(^٣) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، أبو محمد السمذي النيسابوري الدورقي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ١٢ - ٣٨٥٩).\n(^٥) هو: محمد بن أحمد بن تميم، يروي عن أبي قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي.\n(^٦) في التلخيص: \"سبع\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ٥٩٣ - ٦٠٠٠).","vol":"6","page":274},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١).\n\n٥٠٢١ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ بِبُخَارَى، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ (^٢)، ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْدًا فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا أَمَّرهُ عَلَيْهِمْ (^٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠٢٢ - أخبرنا، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ بِالْكُوفَةِ (^٤)، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ حَارِثَةَ أَخِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّتَيْنِ، فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا، وَأَعْطَى زَيْدًا الْآخَرَ (^٥). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو في البخاري في الثلاثيات، ولفظه: (غزوت مع زيد كان يؤمره علينا) \". نقول: أخرجه في المغازي (٥/ ١٤٤) عن أبي عاصم به، وفيه: \"ومع ابن حارثة\" لم يصرح باسمه، وأخرجه هو ومسلم (٥/ ٢٠٠) من حديث حاتم بن إسماعيل، وعلقه البخاري من حديث عمر بن حفص بن غياث عن أبيه، كلاهما عن يزيد بن بن أبي عبيد به وفيه: \"ومرة علينا أسامة\" يعني بن زيد، وانظر فتح الباري (٧/ ٥١٨، ٤٩٨).\n(^٢) هو: سهل بن المتوكل بن حجر، أبو عصمة البخاري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٥٠ - ٢٢٧٧٥).\n(^٤) في (و) و(ص): \"في الكوفة\"، وهو أبو جعفر الحمار.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ١٣ - ٣٨٩٦).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل العلاء ضعيف\"، ولم يحتج به الشيخان.","vol":"6","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-295>ذِكْرُ مَنَاقِبِ بِشْرِ بِنْ الْبَرَاءِ بِنْ مَعْرُورٍ ﵁ </span>-\n٥٠٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَلَمَةَ: بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ (^١).\n\n٥٠٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ (^٢) بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى (^٣). وَأَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّاهِدُ (^٤) وَأَبُو حَامِدٍ [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ] (^٥) بْنِ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ، قَالَا: ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ (^٦) بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ١٤ - ٢٥١٣٤).\n(^٢) في (م): \"أحمد\" مصحف، وهو: أبو بكر محمد بن إسحاق بن جعفر، من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: محمد بن يعلى، أبو علي السلمي الكوفي، يعروف بزنبور، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: محمد بن علي بن الحسن، أبو الطيب الخياط النيسابوري الصوفي الزاهد.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"محمد بن أحمد\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: أحمد بن محمد بن شعيب، أبو حامد الرجاني الجلاباذي النيسابوري الشعيبي الفقيه، يروي عن سهل بن عمار العتكي، وسهل كذبه المصنف.\n(^٦) كذا في النسخ كلها: \"سهل بن عمار العتكي ثنا محمد\" وفي الإتحاف: \"سهل بن عمار العتكي ثنا .... ثنا محمد\"، وكتب فوق البياض (صحـ)، فكأن الحافظ استبعد رواية سهل عن محمد بن يعلى وظن أنه ثمة سقط في السند، وسهل قد حدث عن يزيد بن هارون وشبابة والواقدي وعبيد الله بن موسى والطبقة، فلا يبعد أن يكون روى عن =","vol":"6","page":276},{"text":"يَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلَمَةَ؟ \"، قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ إِلَّا أَنَّ فِيهِ بُخْلًا، قَالَ: \"وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى (^١) مِنَ الْبُخْلِ، سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ\" (^٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠٢٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ (^٤)، ثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ (^٥) ﵂\n_________\n= محمد بن يعلى السلمي الذي توفي سنة ٢٠٥، كما أن سهلا أيضًا متهم بالكذب، والله أعلم.\n(^١) في (و): \"أودى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨١ - ٢٠٦٠٨)، وسيستدركه على شرط مسلم أيضًا في البر (٧٥٢١) من حديث سعيد بن محمد الوراق وهو ضعيف عن محمد بن عمرو به.\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: له شاهد صحيح من حديث: أبي الزبير، عن جابر\".\n(^٤) هو: إبراهيم بن خالد بن عبيد الصنعاني المؤذن، يروي عن رباح بن زيد الصنعاني، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٥) كذا، ورواه أبو داود (٥/ ١٣٨) عن الإمام أحمد به فقال: \"عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أمه أم مبشر ....، قال عن أمه!، والصواب عن أبيه عن أم مبشر\"، وفي المسند (٣٩/ ٣٥٦): \"عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أمه عن أم مبشر\"، ورواه عبد الرزاق (١١/ ٢٩) عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك أن أم مبشر، ورواه أبو داود عن مخلد عن عبد الرزاق به وفيه: \"ابن كعب بن مالك عن أبيه أن أم مبشر\"، ففيه اختلاف، وقد تقدم طرف منه من حديث الزهري عن عروة عن عائشة (٤٤٣٩) فانظره.","vol":"6","page":277},{"text":"قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ (^١) يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ؟ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ بِابْنِي إِلَّا الطَّعَامَ الَّذِي أَكَلَهُ مَعَكَ بِخَيْبَرَ - وَكَانَ ابْنُهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ غَيْرَهَا، هَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي\" (^٢). هَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠٢٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ (^٣)، ثَنَا حَمَّادُ (^٤) بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثيِّ (^٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً دَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابًا لَهُ عَلَى شَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فَلَمَّا قَعَدُوا يَأْكُلُونَ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لُقْمَةً فَوَضَعَهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: \"أَمْسِكُوا، إِنَّ هَذِهِ الشَّاةَ مَسْمُومَةٌ\"، فَقَالَ لِلْيَهُودِيَّةِ: \"وَيْلَكِ، لِأَيِّ شَيْءٍ سَمَّمْتِني؟ \"، قَالَت: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ، فَأَكَلَ مِنْهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(ص): \"بأبي وأمي أنت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٣١١ - ٢٣٦٨١).\n(^٣) كذا في النسخ كلها وسنن البيهقي (٨/ ٤٦) عن المصنف: \"عبد العزيز\" وهو أخو أبي صالح عبد الغفار بن داود، يروي عن حماد بن سلمة وزهير بن معاوية ووثقه أبو حاتم وابن حبان، وعبد الغفار أخوه أشهر منه، وهو من رجال التهذيب، وفي الإتحاف: \"ثنا عبد الغفار بن داود\"، فلا ندري إن كان وقع هكذا في نسخة الحافظ، أم التبس عليه، والله أعلم.\n(^٤) في (ك): \"محمد\" مصحف.\n(^٥) في (ص): \"المثنى\" خطأ، فهو: ابن علقمة بن وقاص الليثي.","vol":"6","page":278},{"text":"فَمَاتَ، فَقَتَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (^١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٧ - ٢٠٥٩٧)، وأصله في صحيح البخاري من حديث الليث عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مطولا (٤/ ٩٩) و(٥/ ١٤١) و(٧/ ١٣٩) بدون قصة بشر بن البراء.\n(^٢) في (ك) و(ص): \"الشيخين\".","vol":"6","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-296>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي مَرْثَدٍ كَنَّازٍ بْنِ الْحُصَيْنِ الْعَدَوِيِّ (^١) وَقِيلَ: كَنَّازُ بْن حُصَيْنِ بْنِ يَرْبُوعٍ</span>\n٥٠٢٧ - كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، شَهِدَ (^٢) بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ، وَهُوَ أَبُو مَرْثَدِ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى السَّرِيَّةِ الَّتِي وَجَّهَهَا إِلَى الرَّجِيعِ، فَقُتِلَ بِهَا. أخبرنا بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ (^٣).\n\n٥٠٢٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ (^٤)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: مَاتَ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ كَنَّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - وَكَانَ مَرْثَدٌ مَاتَ (^٥) - بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْى قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ (^٦).\n\n٥٠٢٩ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ (^٧)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ\n_________\n(^١) كذا في النسخ، والصواب: \"الغنوي\"، وسيأتي في ترجمة ابنه على الصواب.\n(^٢) في (ك): \"فشهد\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٧٧ - ١).\n(^٤) هو: محمد بن عبد الله بن رستة بن الحسن، يروي عن سليمان بن داود الشاذكوني.\n(^٥) يعني: أن مرثدا ابن كناز مات قبل أبيه، فإنه استشهد يوم الرجيع، وذلك في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من مهاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة.\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٧) هو: أبو الحسين النيسابوري محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج.","vol":"6","page":280},{"text":"الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ الْمَدِينِيُّ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: مَاتَ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ كَنَّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ حَلِيفُ حَمْزَةَ - وَكَانَ مَرْثَدٌ مَاتَ - بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ (^٢).\n\n٥٠٣٠ - أخبرنا الْحَسَنُ (^٣) بْنُ حَلِيمٍ (^٤)، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٥)، سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا\" (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله أبو يونس القرشي الجمحي، المدني مفتيها. من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا في النسخ كلها يتطابق هذا المتن مع الذي قبله تطابقا تاما!، مما يوحي بحدوث انتقال نظر للناسخ، وقد ألمحنا في المقدمة إلى أن كافة النسخ الموجودة الآن بل ومنذ عصر الذهبي منقولة من نسخة واحدة، وأن هذه النسخة يشوبها التصحيف والسقط وانتقال النظر، والله المستعان، وهو غير موجود بالإتحاف، وصواب هذا المتن هكذا: \"مات أبو مرثد الغنوي كناز بن الحصين حليف حمزة بن عبد المطلب، ودفن بالمدينة في خلافة أبي بكر الصديق ﵁ في سنة ثنتي عشرة\"، وذلك أن المصنف سوف يعيده بنفس السند برقم (٥٠٣٤).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"الحسين\" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، وهو الحسن بن محمد بن حليم بن محمد الحليمي.\n(^٤) في (ز) و(م): \"حكيم\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"بشر بن عبد الله\"، وفي (م): \"بشر بن عبيد الله\".\n(^٦) في (ك): \"عليها\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٤ - ١٦٤٣٦)، وقد أخرجه مسلم كما سيأتي.","vol":"6","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-297>ذِكْرُ مَنَاقِبِ مَرْثِدِ بْنِ أَبِي مَرْثِدٍ الْغَنَوِيِّ قُتِلَ مَعَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَكَانُوا سِتَّةَ نَفَرٍ ﵃ </span>-\n٥٠٣١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ (^٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (^٣).\n\n٥٠٣٢ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الزُبَيْرِيَّ يَقُولُ: مَاتَ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ فِي سَنَهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً (^٤).\n\n٥٠٣٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ: أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ اسْمُهُ كَنَّازُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ خَرَشَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ جِلَّانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ أَعْصَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ (^٥).\n_________\n(^١) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة، أبو جعفر التاجر الجمال، يروي عن أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد الحراني المصري.\n(^٢) قوله: \"مع\" ساقط من (و) و(ك) و(ص) و(ز).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٢ - ٢٤٧٠٧) و(١٩/ ٢٣٤ - ٢٤٧١٣).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٥٧ - ١).","vol":"6","page":282},{"text":"٥٠٣٤ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ الْمَدِينِيُّ (^١)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: مَاتَ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ كَنَّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ ﵁ في سَنَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ (^٢).\n\n٥٠٣٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُون بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، سَمِعْتُ بُسْرَ (^٣) بْنَ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا\" (^٤). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\nوَقَدْ تَفَرَّدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بِذِكْرِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ فِيهِ بَيْنَ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٦) وَوَاثِلَةَ، فَقَدْ رَوَاهُ بِشْرُ (^٧) بْنُ بَكْرٍ وَالْوَلِيدُ (^٨) بْنُ مَزْيَدٍ (^٩) [وصدقة بن\n_________\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله. تقدم وهو من رجال التهذيب.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وقد مر برقم (٥٠٢٩).\n(^٣) في (م) و(ك) و(ص): \"بشر\" مصحف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٤ - ١٦٤٣٦).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٣/ ٦٢) من حديث ابن المبارك هكذا، ومن حديث الوليد بن مسلم بمثل رواية بشر بن بكر وصدقة بن خالد كما سيأتي.\n(^٦) في (ص): \"عبد الله\".\n(^٧) في (ز) و(ك): \"بسر\".\n(^٨) في (و): \"أبو الوليد\".\n(^٩) كذا في النسخ كلها والإتحاف، وهو خطأ، صوابه: \"الوليد بن مسلم\"، وحديثه عند =","vol":"6","page":283},{"text":"خالد، عن عبد الرحمن] (^١)، عَنْ بُسْرٍ، سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ. أَمَّا حَدِيثُ بِشْرٍ:\n\n٥٠٣٦ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ (^٢) بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ صاحِبَ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ يَقُولُ: لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا (^٤). وَقَدْ تَابَعَهُ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَلَيْهِ:\n\n٥٠٣٧ - حدثناه أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ (^٥) بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلا تُصَلُّوا إِلَيْهَا\" (^٦).\n\n٥٠٣٨ - حدثنا مَكِّيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّنْجَانِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n= مسلم (٩٧٢)، والترمذي (٢/ ٥٣٠)، والنسائي (٢/ ٦٧)، وأحمد (٢٨/ ٤٥٠) وغيرهم، وانظر علل ابن أبي حاتم (٢/ ٥٧) و(٣/ ٤٩٦)، والدارقطني (٧/ ٤٣).\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف (١٣/ ٦٥).\n(^٢) في (ص) و(و) و(ز) و(م): \"بشر\" مصحف.\n(^٣) في (ك) و(ص) و(و): \"رسول الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٤ - ١٦٤٣٦).\n(^٥) في (ص) و(و) و(م): \"بشر\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٤ - ١٦٤٣٦) وقال: \"قلت: ذكر الخطيب: أن ابن المبارك وهم فيه، وأن هذا من المزيد في متصل الأسانيد\".","vol":"6","page":284},{"text":"يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ (^١)، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ - أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ حَارِسًا، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَقْبَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا صَاحِبُكُمْ قَدْ أَقْبَلَ يَقْطَعُ عَلَيْكُمْ\"، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَنَزَلْتَ اللَّيْلَةَ عَنْ فَرَسِكَ؟ \"، قَالَ: لَا وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، إِلَّا قَاضِيَ حَاجَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُبَالِ أَنْ لَا تَعْمَلَ بَعْدَ هَذَا\". قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، فَحَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ كَانَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ (^٢). هَذِهِ فَضِيلَهٌّ سَنِيَّةٌ لِأَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، تَفَرَّدَ بِهِ أَوْلَادُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ آبَائِهِمْ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.\n\n٥٠٣٩ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ فَرَسَانِ: أَحَدُهُمَا لِمَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ، وَالْآخَرُ لِلزُّبَيْرِ ﵄ (^٣).\n\n٥٠٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ،\n_________\n(^١) لم نجد له ترجمة، وشيخه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قال فيه أبو أحمد الحاكم: \"فيه نظر\"، وإنما ذكرنا ذلك لقول المصنف في آخره: \"أولاد يحيى بن حمزة كلهم ثقات\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٦ - ١٦٤٣٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٢ - ٢٤٧٠٨).","vol":"6","page":285},{"text":"أَنَّ نَاسًا مِنْ عَضَلٍ وَالْقَارَةِ، وَهُمَا حَيَّانِ مِنْ جَدِيلَةَ، أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ أُحُدٍ، فَقَالُوا: إِنَّ بِأَرْضِنَا إِسْلَامًا، فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِكَ يُقْرِئُونَ الْقُرْآنَ، وَيُفَقِّهُونَ فِي الْإِسْلَامِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُمْ سِتَّةَ نَفَرٍ، مِنْهُمْ: مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ أَمِيرُهُمْ، وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثيُّ حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ طَارِقٍ الظَّفَرِيُّ، وَزيدُ بْنُ الدِّثِنَّةِ (^١)، وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي (^٢) الْأَفْلَحِ، فَخَرَجُوا وَأَمِيرُهُمْ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّجِيعِ أتَتْهُمُ هُذَيْلُ، فَلَمْ يَرَعِ الْقَوْمُ فِي رِحَالِهِمْ إِلَّا الرِّجَالَ في أَيْدِيهِمُ السُّيُوفُ قَدْ غَشُوهُمْ بِهَا، فَأَخَذَ الْقَوْمُ أَسْيَافَهُمْ لِيُقَاتِلُوهُمْ، فَقَالُوا: اللَّةُمَ مَا نُرِيدُ قَتْلَكُمْ، وَلَكِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُصِيبَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَكُمْ (^٣) عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ، فَأَمَّا عَاصِمٌ وَمَرْثَدٌ وَخَالِدٌ فَقَاتَلُوا حَتَّى قُتِلُوا، وَقَالُوا: وَاللهِ مَا (^٤) نَقْبَلُ (^٥) مِنْ مُشْرِكٍ عَهْدًا وَلَا عَقْدًا أَبَدًا (^٦).\n\n٥٠٤١ - فحدثنا (^٧) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعدُ (^٨) بْنُ مَالِكٍ الْغَنَوِيُّ،\n_________\n(^١) في (ك) و(ص): \"الدقية\"، وفي (و): \"الدفنة\".\n(^٢) قوله: \"أبي\" ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٣) في (ص): \"ولكم\".\n(^٤) في (ك) و(م) و(ز): \"لَا\".\n(^٥) في (و): \"نأخذ\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ١٠٤ - ٢٤٤٧٤).\n(^٧) في (و): \"فحدثناه\".\n(^٨) في (و) و(ك) و(ص) و(م)، والإتحاف: \"سعيد\"، والمثبت من (ز)، وأصل الرواية من مغازي الواقدي (ص ٢٧)، وعنه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٥).","vol":"6","page":286},{"text":"عَنْ أَبِيهِ (^١)، أَنَّهُ شَهِدَ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ: السَّيْلُ (^٢). قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَاسْتُشْهِدَ (^٣) مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ (^٤) فِيمَا بَيْنَ أُحُدٍ وَالْخَنْدَقِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ (^٥). هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَرْثَدًا اسْتُشْهِدَ قَبْلَ أَبِيهِ أَبِي مَرْثَدٍ ﵄ بِثَمَانِ سِنِينَ، فَإِنَّ أَبَا مَرْثَدٍ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ (^٦) ﵁ سَنَةَ ثِنْتَيْ (^٧) عَشْرَةَ. جَهِدْتُ فِي طَلَبِ حَدِيثٍ يُسْنِدُهُ مَرْثَدٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ أَجِدْ إلَّا، الْحَدِيثَ الَّذِي:\n\n٥٠٤٢ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ (^٨) الشَّامِيُّ (^٩)،\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: \"عن أبيه\"، وفي مغازي الواقدي والطبقات لابن سعد: \"عن آبائه\" ولم نجد لسعد ولا لأبيه ترجمة.\n(^٢) في الإتحاف: \"الشبل\"، إتحاف المهرة (١٣/ ١٦٤ - ١٦٥٣٦).\n(^٣) في (ك): \"فاستشهد\".\n(^٤) قوله: \"الغنوي\" ساقط من (ك) و(ص).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في (ص): \"أبي بكر الصديق\".\n(^٧) في (ص) و(و): \"اثنتى\".\n(^٨) كذا في النسخ كلها، والإتحاف: \"يحيى بن يعلى - يعنى الأسلمي - عن القاسم\"، وعند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٥٠)، والبغوي في معجم الصحابة (٣/ ٧٠)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٢٨)، والدارقطني في سننه (٢/ ٤٦٤) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٥٦٢): \"يحيى بن يعلى عن عبد الله بن موسى عن القاسم\"، وقال الدارقطني: \"إسناد غير ثابت، وعبد الله بن موسى ضعيف\".\n(^٩) في (و) و(ص) و(ك): \"الشيباني\"، وفي (م): \"الشباني\"، والمثبت من (ز)، وهو الموافق =","vol":"6","page":287},{"text":"عَنْ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلَاتُكُمْ فَلْيَؤُمَّكُمْ خِيَاركُمْ؛ فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ فِيمَا بَيْنكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ ﷿\" (^١).\n* * *\n_________\n= لسائر المصادر السابقة، ويقويه ما عند ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٣٨٤): \"عن القاسم أبي عبد الرحمن الشامي\"، لكن نسب في سنن الدارقطني: \"السامي\"، ثم زاد، \"من ولد سامة بن لؤي\"، ونحن نظن أن هذه الزيادة من الدارقطني ﵀، بناءا على ما ورد في روايته، والصواب ما أثبناه، وهو: القاسم بن عبد الرحمن الشامي، كما عينه الحافظ في الإصابة (١٠/ ١٠٦)، وهو من رجال التهذيب.\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٦٤ - ١٦٥٣٥) وقال: \"فيه انقطاع\".","vol":"6","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-298>ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِئَابِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سِنَانٍ </span>(^١)\n٥٠٤٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِئَابٍ - مِنْ بَنِي سَلَمَةَ - شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\n\n٥٠٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا الْكَلْبِيُّ قَالَ: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ (^٣). قَالَ: يَمْحُو مِنَ الرِّزْقِ، وَيَزِيدُ فِيهِ. قَالَ: أَبُو صَالِحٍ (^٤) حَدَّثَنِيهِ، عن جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِئَابِ الْأَنْصَارِيُّ (^٥)، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) هذا العنوان والخبرين الذين تحته سقطا من النسخة (م) وقد ذُكروا في حاشية (ز) وكتب الناسخ بعدهما: \"إن هذا في الحاشية ليس هو في الأصل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٤ - ٢٤٧١٤).\n(^٣) سورة الرعد (آية: ٣٩).\n(^٤) قوله: \"صالح\" مكانه بياض في (و) و(ك)، وغير موجود في (ص).\n(^٥) في (ز) و(ص) و(ك): \"حدثنيه جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري\"، وفي (و) والإتحاف: \"حدثنيه جابر بن عبد الله عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري\"!، وقد رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٣١)، والطبري في تفسيره (١٣/ ٥٦٥) من حديث عفان به، وعندهما: \"فقلت له - يعني للكلبي - من حدثك؟ قال: حدثني أبو صالح عن جابر\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ١٠٦ - ٢٦٠٣).","vol":"6","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-299>ذِكْرُ مَنَاقِبِ جَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ ﵁ </span>-.\n٥٠٤٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ[جَبَّارُ بْنُ صَخْرِ] (^١). (^٢)\n\n٥٠٤٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ ثْنتَيْنِ (^٣) وَسِتِّينَ سَنَةً (^٤).\n\n٥٠٤٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن خَلَفٍ الْبَزَّارُ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ (^٦)، ثَنَا [زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، وكتب في (ص) هنا بياض، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٤ - ٢٤٧١٥).\n(^٣) قوله: \"ثنتين\" مكانه بياض (و) و(ك) و(ص)، والمثبت من (م)، وقال ناسخ (ز) في لحق: \"لعله ثنتين\"، وكذا قال أبو نعيم ني معرفة الصحابة (٢/ ٥٢٦)، لكن ذكر ابن سعد (٣/ ٥٣٣) أن جبارا شهد بدرا وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، وتوفي في خلافة عثمان سنة ثلاثين، وعليه فقد عاش ستين سنة فقط، والله أعلم.\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٧ - ٢).\n(^٥) في (و) و(ص): \"يسار\" مصحف، وهو أبو الحسن المروزي.\n(^٦) هو: معاذ بن خالد العسقلاني، قال فيه أبو حاتم: \"شيخ تشبه أحاديثه أحاديث إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى\"، انظر الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٠) وعلل الحديث (٦/ ٧٣).","vol":"6","page":290},{"text":"شُرَحْبِيْلَ بْنِ سَعْدٍ] (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ جَبَّارَ بْنَ صَخْرٍ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّا (^٢) نُهِينَا أَنْ نُرِي (^٣) عَوْرَاتُنَا\" (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف: \"زهير بن شراحيل\"، والمثبت من شعب الإيمان (١٠/ ١٨٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وزهير هو: ابن محمد أبو المنذر التميمي الخراساني، وشرحبيل بن سعد هو: أبو سعد الخطمي الأنصاري.\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"إنما\".\n(^٣) في التلخيص: \"ترى\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ١١ - ٣٨٩٢).","vol":"6","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-300>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي حُذَيْفَةَ هُشَيْمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيِعَةَ بِنْ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ</span>\nحَبِيبُ اللهِ، وَابْنُ عَدُوِّ اللهِ وَعَدُوِّ رَسُولِ اللهِ (^١) ﷺ قُتِلَ يَوْمَ الْيِمَامَةِ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً\n\n٥٠٤٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ إِسْلَامُ أَبِي حُذَيْفَةَ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ، وَكَانَ مِمَّنْ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ (^٢).\n\n٥٠٤٩ - وحدثني (^٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدَ أَبُو حُذَيْفَةَ بَدْرًا، وَدَعَا أَبَاهُ عُتْبَةَ إِلَى الْبِرَازِ، فَقَالَتْ لَهُ أُخْتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ لَمَّا دَعَا أَبَاهُ إِلَى الْبِرَازِ:\nالْأَحْوَلُ الْأثْعَلُ (^٤) الْمَلْعُونُ طَائِرُهُ … أَبُو حُذَيْفَةَ شَرُّ النَّاسِ فِي الدِّينِ\nأَمَا شَكَرْتَ أَبًا رَبَّاكَ فِي صِغَر … حَتَّى شَبَبْتَ شَبَابًا غَيْرَ مَحْجُونِ (^٥)\n_________\n(^١) في (ص) و(و): \"رسوله\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) القائل: \"وحدثني\"، هو محمد بن عمر الواقدي.\n(^٤) في (و) و(ص): \"الأبعد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ١٤٧ - ٢٤٥٨٧).","vol":"6","page":292},{"text":"٥٠٥٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: وَكَانَ (^٢) أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ (^٣) رَجُلًا طُوَالًا حَسَنَ الْوَجْهِ، وَأُمُّهُ أُمُّ صَفْوَانَ (^٤).\n\n٥٠٥١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْبَدٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قُتِلَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا (^٦).\n\n٥٠٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: \"مَنْ لَقِيَ مِنْكُمُ الْعَبَّاسَ فَلْيَكْفُفْ (^٧) عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ خَرَجَ مُسْتَكْرَهًا\". فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ: أَنَقْتُلُ آبَاءَنَا وَإِخْوَانَنَا وَعَشَائِرَنَا وَنَدَعُ الْعَبَّاسَ، وَاللهِ لَأَدُعَّنَّهُ (^٨) بِالسَّيْفِ، فَبَلَغَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: \"يَا أَبَا حَفْصٍ\"، قَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّهُ لَأوَّلُ يَوْمٍ\n_________\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني.\n(^٢) في (ك) و(ص) و(و): \"كان\".\n(^٣) قوله: \"بن عتبة\" ساقط من (ك) و(ص) و(و).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٧ - ٩٠).\n(^٥) هو: العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، والجادة أن يروي عن أبيه، أو عن بعض أهله، عن ابن عباس، فنظن أن روايته عن عم أبيه مرسلة.\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٣ - ٧٩١٤).\n(^٧) في (ز) و(م): \"فيكفف\".\n(^٨) مكانها بياض في (و) و(ك) و(ص).","vol":"6","page":293},{"text":"كَنَّانِي فِيهِ بِحَفْصٍ، أَيُضْرَبُ وَجْهُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ، فَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ يَقُولُ: مَا أَنَا بِآمِنٍ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قُلْتُ، وَلَا أَزَالُ خَائِفًا حَتَّى يُكَفِّرَهَا اللهُ عَنِّي بِالشَّهَادَةِ. قَالَ: فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا (^١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠٥٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَوَجَدَهُ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَوَجَعٌ أَوْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: كَلَّا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَقُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَلَّكَ يُدْرِكُكُ زَمَانٌ، وَسَيَجْمَعُونَ جَمْعًا وَأَنْتَ فِيهٍ\"، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ فِيهِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ (^٣) وَآلِهِ وَسَلَّمَ (^٤).\nفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ فَاحِشٌ، وَهُوَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ اسْتُشْهِدَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ مُعَاوِيَةُ (^٥)، وَإِنَّمَا قَالَ مُعَاوِيَةُ هَذَا الْقَوْلَ لِعَمِّهِ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦٨ - ٨٩٣٢).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"أبي زرعة بن عمرو بن جابر\"، والمثبت من الإتحاف، وهو الصواب.\n(^٣) في (ص): \"سيدنا محمد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٧ - ١٧٤٤٦)، وقوله: \"وصلى الله على محمد وآله وسلم\"، لَا ندري هل هو من متن الرواية، أو من كلام المصنف.\n(^٥) كذا قال وهو وهم، ومعاوية أسلم يوم الفتح، وقيل قبله، وأبو حذيفة توفي يوم اليمامة، =","vol":"6","page":294},{"text":"هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ يَوْمَ صِفِّينَ.\n\n٥٠٥٤ - حدثنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو (^١)، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى أَبِي هَاشِمٍ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِمِثْلِهِ (^٢). قَدِ اخْتَلَفُوا فِي اسْمِ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ: فَقِيلَ: اسْمُهُ هُشَيْمٌ:\n\n٥٠٥٥ - كما أخبرناه أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ يَحْيَى (^٣) وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ (^٤)، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أبو يُونُسُ (^٥)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ اسْمُهُ: هُشَيْمٌ (^٦). وَقِيلَ: اسْمُ أَبِي حُذَيْفَةَ حِسْلٌ:\n\n٥٠٥٦ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ\n_________\n= وعليه فقد عاش بعد إسلام معاوية أربع سنين على الأقل، وكان الصواب أن يقول: فإن أبا حذيفة مات قبل أن تفتح الفتوح وتقسم الأموال.\nوحديث أبي وائل عن أبي هاشم بن عتبه أخي أبي حذيفة الذي أعل به المصنف الرواية السابقة أخرجه أيضًا الترمذي والنسائي وابن ماجه، وسيأتي برقم (٦٨٧٦).\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن النضر بن عبد الله، يروي عن جده معاوية بن عمرو المعني.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٩٠ - ١٧٨٥٣).\n(^٣) هو: إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه النيسابوري المزكي.\n(^٤) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل النيسابوري المقرئ.\n(^٥) هو: محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله. من رجال التهذيب.\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"6","page":295},{"text":"اسْمُهُ حِسْلٌ (^١). أَنَا أَخْشَى أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ (^٢)، فَإِنَّ الْيَمَانَ وَالِدُ حُذَيْفَةَ يُلَقَّبُ (^٣) بِحِسْلٍ. وَقِيلَ: إِنَّ (^٤) اسْمُهُ عِسْلٌ:\n\n٥٠٥٧ - حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ (^٥) وَأبُو الحُسَيْنِ (^٦)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، قال يُونُسُ (^٧) أَنَا عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ كَانَ يُقَالُ لَهُ: حِسْلٌ، أَوْ عِسْلٌ (^٨). وَقِيلَ إِنَّ (^٩) اسْمَهُ مِقْسَمٌ:\n\n٥٠٥٨ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ (^١٠)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ بِإِسْنَادِهِ (^١١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: يُقَالُ: إِنَّ اسْمَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ:\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٥ - ٣).\n(^٢) ينظر ممن الوهم، فإن الذي في تاريخ ابن معين رواية الدروي (٣/ ٥٢٨): \"سمعت يحيى يقول: \"أبو حذيفة اسمه حسل بن جابر\"، وليس فيه: \"أبو حذيفة بن عتبة … \" كما ذكر المصنف!.\n(^٣) قوله: \"يلقب\" ساقط من (ك).\n(^٤) قوله: \"إن\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٥) هو: إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه، أبو إسحاق النيسابوري المزكي.\n(^٦) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل، أبو الحسين النيسابوري المقرئ.\n(^٧) هو يونس بن عبد بن دينار البصري، وفي (ز): \"ثنا يونس أنا عن\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٩٢ - ٢٤٨٨٠).\n(^٩) قوله: \"إن\" غير موجود في (ص).\n(^١٠) هو: محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون بن موسى الشعيبي الفقيه.\n(^١١) كذا في النسخ كلها، ومحمد بن نصر هذا لم نعرفه، ولم نجد إسنادا كهذا في كتب المصنف إلا في هذا الموضع، وقد روى المصنف لمحمد بن سعد بن منيع من طريق =","vol":"6","page":296},{"text":"هُشَيْمٌ، وَيُقَالُ: مِقْسَمٌ (^١).\n\n٥٠٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالْقَلِيبِ فَطُرِحُوا فِيهِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا\". فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُكَلِّمُ أَقْوَامًا مَوْتَى؟ فَقَالَ: \"لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقٌّ\". فَلَمَّا أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا عُرِفَ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ الْكَرَاهِيَةُ وَأَبُوهُ يُسْحَبُ إِلَى الْقَلِيبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا حُذَيْفَةَ، وَاللهِ لَكَأَنَّهُ سَاءَكَ مَا كَانَ فِي أَبِيكَ\". فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَكَكْتُ فِي اللهِ وَفِي رَسُولِ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْ كَانَ حَلِيمًا سَدِيدًا ذَا رَأْيٍ، فَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ لَا يَمُوتَ حَتَّى يَهْدِيَهُ اللهُ ﷿ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنْ قَدْ فَاتَ ذَلِكَ، وَوَقَعَ (^٢) حَيْثُ وَقَعَ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ. قَالَ: فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَيْرٍ (^٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n= الحارث بن أبي أسامة والحسين بن الفرج عنه، ثم إن ابن سعد في الطبقات (٣/ ٨٠) لم يذكر في تسمية أبي حذيفة إلا \"هشيم\"، والله أعلم.\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢٥ - ٣).\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"وقع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٩٣ - ٢٢٤٧٠).","vol":"6","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-301>ذِكْرُ قُطْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٠٦٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: وَقُطْبَةُ بْن عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا، وَهُوَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ: ﴿وَلَيْسَ (^١) الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ (^٢). وَأَخُوهُ يَزِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ، وَيُكْنَى يَزِيدُ أَبَا الْمُنْذِرِ (^٣).\n\n٥٠٦١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَوْسِمِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ النَّفَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَعَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِهِمْ، قَدْ آمَنُوا وَصَدَّقُوا؛ مِنْهُمْ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ (^٤).\n\n٥٠٦٢ - حدثنا أَبُو عَبْد اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ (^٥)، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ\n_________\n(^١) في النسخ كلها: \"ليس\".\n(^٢) سورة البقرة (آية: ١٨٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٤ - ٢٤٧١٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٤٩٣ - ٢٠٩٩٨).\n(^٥) هو: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم القرشي.","vol":"6","page":298},{"text":"قُطْبَةَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ فِي عِشْرِينَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ خَثْعَمَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ١٧١ - ٢٤٦٢٥)، وقال: \"قلت: فيه ثلاثة متروكون على نسق، مع إرساله\".","vol":"6","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-302>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَالِمِ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁ </span>-\n٥٠٦٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ (^١)، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٢) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَمَنْ مُعَاذٍ، وَمَنْ أُبَيٍّ، وَمَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ\" (^٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) كذا في النسخ كلها، ولعله أراد: محمد بن مسلم بن أبي الوضاح الجزري، لكنه وإن روى عن الأعمش، فلم يذكروا أن إبراهيم بن مهدي المصيصي يروي عنه، وعند البزار (٤/ ٣٣٢)، وابن الأعرابي في معجمه (٢/ ٧٣٥): \"ثنا أبو إسماعيل المؤدب\" يعني: \"إبراهيم بن سليمان بن رزين المصيصي\" وقال البزار: \"لم نسمعه إلا من إبراهيم بن سعيد عن إبراهيم بن مهدي عن أبي إسماعيل المؤدب\".\n(^٢) زاد في (و) و(ك) و(ص): \"بن مسعود\" وكذا وضعه ابن حجر في مسند ابن مسعود من الإتحاف، وهو المتبادر عند الإطلاق في حديث الكوفيين.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٧٧ - ١٢٩٦٩).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في الصحيح من طريق: عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو المحفوظ\". أخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٥/ ٣٦، ٢٧) وفضائل القرآن (٦/ ١٨٦)، وكذا أخرجه مسلم (٧/ ١٤٨) من حديث عمرو بن مرة عن إبراهيم به - كما ذكر الحافظ -، وأخرجه هو والبخاري (٥/ ٢٨) أيضًا من حديث الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن عبد الله بن عمرو، وهذه الطريق أصرح في تخطئة رواية المؤدب، وكذا سيستدركه المصنف (٦٤٠٤) من طريق مجاهد عن عبد الله بن عمرو، وقال ابن حجر في الفتح (٨/ ٦٦٤): \"جاء عن إبراهيم وهو النخعي فيه شيخ آخر، أخرجه الحاكم من طريق أبي سعيد المؤدب عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، وهو مقلوب، فإن =","vol":"6","page":300},{"text":"٥٠٦٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالَ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ كَانَ مَوْلَى لِثُبَيْتَةَ بِنْتِ يَعَارٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ فَتَبَّنَاهُ، فَكَانَ يُقَالُ: سَالِمُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (^١). قِيلَ لِسَالِمٍ: مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَوُجِدَ رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلِ أَبِي حُّذَيْفَةَ، أَوْ رِجْلُ أَبِي حُذَيْفَةَ عِنْدَ رَأْسِهِ (^٢). وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: هُوَ سَالِمُ بْنُ مَعْقِلٍ مِنْ أَهْلِ إِصْطَخْرَ.\n\n٥٠٦٥ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ (^٣)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَبْطَأْتُ لَيْلَةً عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ لِي: \"أَيْنَ كُنْتِ؟ \". قُلْتُ: كُنَّا نَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِكَ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ أَسمَعْ مِثْلَ صَوْتِهِ، وَلَا قِرَاءَةً مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى اسْتَمَعَ إِلَيْهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: \"هَذَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ\n_________\n= المحفوظ في هذا عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق، كما تقدم في المناقب، ويحتمل أن يكون إبراهيم حمله عن شيخين، والأعمش حمله عن شيخين\".\n(^١) سورة الأحزاب (آية: ٥).\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٧٧ - ١٠).\n(^٣) في (و): \"البزدي، وهو: موسى بن هارون بن بشير المعروف بالبني، قال المزي: \"وقيل إن البردي لقب، لقب به؛ لبردة كان يلبسها\".","vol":"6","page":301},{"text":"هَذَا\" (^١).\nصحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا أَقْبَلُوا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا.\n\n٥٠٦٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاس الْمَحبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُحَدِّثُ، أَنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ ذَكَرَتْ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُحَدِّثُّ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ دُخُولَ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْضِعِيهِ\". فَأَرْضَعَتْهُ بَعْدَ أَنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا (^٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٢ - ٢١٩١٢).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه ابن ماجه والبزار من طريق: الوليد بن مسلم، ورجاله من رجال الصحيح. رواه عبد الله بن المبارك - وهو أتقن من الوليد - عن حنظلة، فقال: عن ابن سابط، أن عائشة قالت … فذكر نحوه، أخرجه في كتاب الجهاد، وهو أشبه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٤٠ - ٢٣١٥١).\n(^٤) وأصله في الصحيحين؛ البخاري في المغازي (٥/ ٨١) والنكاح (٧/ ٧)، ومسلم (٤/ ١٦٩).","vol":"6","page":302},{"text":"٥٠٦٧ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ (^١)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفِّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٢)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: جَعَلَتْ أُمُّ سَالِمٍ الْأَنْصَارِيَّةُ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ سَائِبَةً للهِ، وَأَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَوَرِثَتْ سِلَاحًا وَفَرَسًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْ خُذِيهِ، فَأَنْتِ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ. فَقَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، إِنِّي كُنْتُ جَعَلْتُهُ للهِ تَعَالَى حِينَ أَعْتَقْتُهُ. فَأَخَذَهُ عُمَرُ ﵁، فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ (^٣). (^٤)\n\n٥٠٦٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، قَالُوا: ذَهَبَ رُبْعُ الْقُرْآنِ (^٥). (^٦) صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٥٠٦٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ (^٧)، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ\n_________\n(^١) هو: محمد بن الحسن بن علي بن بكر بن هانئ الميداني النيسابوري.\n(^٢) هو: غياث بن طلق بن معاوية النخعي.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يصح ذا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٢٩ - ١٥٦٩٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على تقدير مضاف حذف\". يعني ربع علم القرآن.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٦٣٧ - ٤٨١١).\n(^٧) في التلخيص: \"المقبري\" مصحف.","vol":"6","page":303},{"text":"حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَمَنَّوْا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مَمْلُوءَةٌ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: تَمَنَّوْا. فَقَالَ رَجُلٌ: أتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ لُؤْلُؤًا، وَزَبَرْجَدًا، وَجَوْهَرًا فَأُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَتَصَدَّقُ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: تَمَنَّوْا. فَقَالُوا: مَا نَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ عُمَرُ: أتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ رِجَالًا مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٩٢ - ١٥١٤٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\". كذا قال!، وأبو صخر حميد بن أبي المخارق لم يحتج به البخاري.","vol":"6","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-303>ذِكْرُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ</span>\nأَخُو أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ أَخِيهِ عُمَرَ، وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ، آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنِ بْنِ عَدِيٍّ، وَقُتِلَا جَمِيعًا بِالْيَمَامَةِ شَهِيدَيْنِ.\n\n٥٠٧٠ - حدثنا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الجَهْمِ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْجَحَّافُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ - عَنْ أَبِيهِ (^١) قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ يَحْمِلُ رَايَةَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَقَدِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى غَلَبَتْ حَنِيفَةُ عَلَى الرِّحَالِ (^٢)، فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَمَّا الرِّحَالُ فَلَا رِحَالَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ فَلَا رِجَالَ. ثُمَّ جَعَلَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ فِرَارِ أَصحَابِي، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُسَيْلِمَةُ، وَمُحْكَمُ بْنُ الطُّفَيْلِ. وَجَعَلَ يَشْتَدُّ بِالرَّايَةِ يَتَقَدَّمُ (^٣) بِهَا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ ضَارَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - وَوَقَعَتِ الرَّايَةُ، فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ،\n_________\n(^١) كذا، وكذا عند ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٥٠)، وهو إن شاء الله: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي، فهو الذي يروي عنه الواقدي كما في الطبقات الكبرى (٧/ ٥٥)، وتاريخ دمشق (٣٤/ ٣٧١)، وقال ابن حجر في النزهة (١/ ١٦٢): \"الجحاف الخطابي: هو عبد الرحمن بن زيد، من ذرية عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب\"، كذا وقع في المطبوع ولعله تصحيف، ولعل صوابه: \"عبد الرحمن بن عبد الله\"، وأبوه هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب.\n(^٢) في الإتحاف: \"الرجال\".\n(^٣) في (ص) و(ك): \"فتقدم\".","vol":"6","page":305},{"text":"فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا سَالِمُ، نَخَافُ (^١) أَنْ نُؤْتَى مِنْ قِبَلِكَ. فَقَالَ: بِئْسَ حَامِلُ الْقُرْآنِ أَنَا إِنْ أُتِيتُمْ مِنْ قِبَلِي. وَقُتِلَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ سَنَةَ اثْنَتَي عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ (^٢).\n\n٥٠٧١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ (^٣) خَامِسَ خَمْسَةٍ رُفْقَةٍ فِي غَزَاةِ مُسَيْلِمَةَ، فَقُتِلُوا غَيْرَهُ (^٤)، قُتِلَ: زَيْدُ بْن الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَاثْنَانِ آخَرَانِ (^٥). (^٦)\n\n٥٠٧٢ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٧)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو (^٨)، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُصَابُ بِالْمُصِيبَةِ فَيَقُولُ: أُصَبْتُ بِزَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فَصَبَرْتُ. وَأَبْصَرَ عُمَرُ ﵁ قَاتِلَ أَخِيهِ زَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ، لَقَدْ قَتَلْتَ لِي أَخًا مَا هَبَّتِ الصَّبَا إِلَّا ذَكَرْتُهُ (^٩).\n_________\n(^١) كذا في (ز)، وفي سائر النسخ: \"أنخاف\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٠ - ٤٩٠٢).\n(^٣) في (ز) و(م) و(ص): \"قال: قال ابن عمر\".\n(^٤) في (و): عدة\"، وفي (ك): \"عنده\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"وعبد الله بن مخرمة - بياض - واثنان آخران\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٢١٠ - ٢٤٦٦٠).\n(^٧) هو: محمد بن الصباح بن سفيان، أبو جعفر التاجر الجرجرائي.\n(^٨) قوله: \"عن عمرو\" ساقط من (و) و(ر) و(ص).\n(^٩) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٠٤ - ١٥٦٤٢).","vol":"6","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-304>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرٍ أَبِو مِحْصَنٍ</span>\nشَهِدَ بَدْرًا، وأُحدًا، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ\n\n٥٠٧٣ - حدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ (^١)، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعُكَّاشَةُ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً (^٢)، وَقُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ بِبُزَاخَةَ (^٣) فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ سَنَةَ (^٤) ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَكَانَ عُكَّاشَةُ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ (^٥).\n\n٥٠٧٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيد بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وُجُوهُهُم عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ إِضَاءَةً\n_________\n(^١) كذا في النسخ والطبقات لابن سعد (٣/ ٨٦)، وفي الإتحاف: \"الحجبي\"، مصحف، وهو: عمر بن عثمان بن عبد الله بن جحش، ولم نجد له ترجمة.\n(^٢) كذا، وفي الطبقات: \"ابن أربع رأربعين سنة\".\n(^٣) بزاخة: ماء لطيء بأرض نجد، وقيل: ماء لبني أسد، كانت فيه وقعة عظيمة مع طليحة بن خويلد، وكان قد تنبأ بعد موت النبي ﷺ، وانظر معجم البلدان (١/ ٤٠٨).\n(^٤) في (و) و(ص): \"لسنة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٩٧ - ٢٣٦٦٢).","vol":"6","page":307},{"text":"فِي السَّمَاءِ\". فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: \"اللَّهمُ اجْعَلْهُ مِنْهمْ\". فَقَامَ رَجُلٌ آخِرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: \"سَبَقَكَ إِلَيْهَا عُكَّاشَةُ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٥٠٧٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣)، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^٤) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: كُنَّا نَحْنُ الْمُقَدِّمَةَ مِائَتَيْ فَارِسٍ، وَعَلَيْنَا زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَمَامَنَا، فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمَا مَقْتُولَيْنِ سَرَيْنَا (^٥) وَخَالِدٌ وَالْمُسْلِمُونَ وَرَاءَنَا، فَوَقَفْنَا عَلَيْهِمَا، فَأَمَرَ خَالِدٌ، فَحُفِرَ لَهُمَا وَدَفَنَّاهُمَا بِدِمَائِهِمَا (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٦ - ٢٠٥٩٢).\n(^٢) بل أخرجاه من حديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، البخاري (٧/ ١٤٦) و(٨/ ١١٣)، ومسلم (١/ ١٣٦)، وأخرجه مسلم من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"عبد الله بن سليمان\"، وفي أصل الرواية عند ابن سعد في الطبقات في ترجمتي عكاشة وثابت بن أقرم (٣/ ٨٧، ٤٣٣): \"عبد الملك بن سليمان\"، وهو الصواب، وعبد الملك هو: فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي، وقيل الأسلمي، وفليح لقب غلب عليه - قاله الواقدي وغيره - وانظر الطبقات (٧/ ٥٩٤)، وتقييد المهمل (٣/ ١١٣١)، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٣١٧)، ونزهة الألباب (٣/ ٧٣)، ولم ينتبه ابن حبان فغاير بينهما في الثقات (٧/ ٣٢٤) و(٨/ ٣٨٥).\n(^٤) في (ص) و(ك): \"مسلمة\".\n(^٥) في (و): \"سرنا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٢٦ - ٢٠٨٦٢).","vol":"6","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-305>ذِكْرُ مَنَاقِبِ مَعْنِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ العَجْلَانَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٠٧٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَمَعْنُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ (^١) بْنِ الْعَجْلَانِ حَلِيفٌ مِنْ بَلِيٍّ (^٢)، شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَمَشَاهِدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ (^٣).\n\n٥٠٧٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قُتِلَ مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ بِالْيَمَامَةِ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"بن الجد\" مضروب عليه في (و)، وحذف من (ك) و(ص)، ولا إشكال فيه.\n(^٢) يعني: بلي بن عمرو بن إلحاف بن قضاعة، وهو حلفاء لبني زيد بن مالك بن عوف، وفي (ز) و(و): \"بن بلي\" مصحف.\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٠ - ٢٤٦٩٧).","vol":"6","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-306>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عبَّادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ وَقْشٍ (^١) الْأَشْهَلِيِّ ﵁ </span>-\n٥٠٧٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: كَانَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقْشٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يُكْنَى أَبَا بِشْرٍ، وَيُقَالُ: أَبَا الرَّبِيعِ (^٢).\n\n٥٠٧٩ - وحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُمَرَ قَالَ: عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقْشِ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ يُكْنَى: أَبَا بِشْرٍ. وَقَالَ (^٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ (^٤): كَانَ يُكْنَى أَبَا الرَّبِيعِ أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى يَدَيْ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ إِسْلَامِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَشَهِدَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ بَدْرًا، وَكَانَ فِيمَنْ قَتَلَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ وَشَهِدَ أَيْضًا أُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ (^٥) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَشَهِدَ أَيْضًا يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَئِذٍ بَلَاءٌ، وَعَنَاءٌ، وَمُبَاشَرَةٌ لِلْقِتَالِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَئِذٍ شَهِيدًا، وَذَلِكَ سَنَةَ (^٦) ثْنَتَيْ (^٧) عَشْرَةَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"قيس\"، وفي (ك): \"رقش\"، وكلاهما تصحيف.\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) في (ك) و(ص) و(و): \"قال\".\n(^٤) هو: أبو محمد المعروف بابن القداح الأنصاري المدني النسابة.\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"والمشاهد كلها\".\n(^٦) في (و) و(ص): \"في سنة\".\n(^٧) في (ص) و(و):\"اثنتى\".","vol":"6","page":310},{"text":"وَأَرْبَعِينَ سَنَةً (^١).\n\n٥٠٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْهُمْ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ. قَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: وَاللهِ مَا سَمَّانِي أَبِي عَبَّادًا إِلَّا بِهِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٧ - ٨٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٧٣ - ٢١٧٧٣).","vol":"6","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-307>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي دُجَانَةَ سِمِاكَ بْنِ خَرَشَةَ الْخَزْرَجِيِّ ﵁ </span>-.\n٥٠٨١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ: اسْمُ أَبِي دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ، آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، وَشَهِدَ أَبُو دُجَانَةَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَثَبَتَ يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَشَهِدَ الْيَمَامَةَ، وَكَانَ فِيمَنْ شَرِكَ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ، وَقُتِلَ أَبُو دُجَانَةَ يَوْمَئِذٍ شَهِيدًا (^١).\n\n٥٠٨٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ. وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: \"مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ؟ \". فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، يَقُولُ: هَذَا أَنَا. وَيَقُولُ: هَذَا أَنَا. فَقَالَ: \"مَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ \". فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ سِمَاكٌ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ. فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ، فَفَلَقَ بِهِ يَوْمَئِذٍ هَامَ الْمُشْرِكِينَ (^٢).\n\n٥٠٨٣ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٧٧ - ٢٥٥٠٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٨٣ - ٥١٣)، وقال: \"قلت: رواه مسلم من حديث حماد بن سلمة بهذا الإسناد\". يعني في الفضائل (٧/ ١٥١).","vol":"6","page":312},{"text":"عَمْرُو بْنُ عَاصِمُ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَازِعِ بْنِ ثَوْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: عَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: \"مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ \". فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ \". فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ \". فَقَامَ (^١) أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بِحَقِّهِ، فَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: \"أَنْ لَا تَقْتُلَ بِهِ مُسْلِمًا، وَلا تَفِرَّ بِهِ عَنْ كَافِرٍ\". قَالَ: فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْقِتَالَ أَعْلَمَ بِعِصَابَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ الْيَوْمَ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَرْتَفِعُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا هَتَكَهُ وَأَفْرَاهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نِسْوَةٍ فِي سَفْحِ جَبَلٍ مَعَهُنَّ (^٢) دُفُوفٌ لَهُنَّ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ، وَهِيَ تَقُولُ:\nنَحْنُ بَنَاتُ طَارِقٍ … نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقِ\nإِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ … وَنَبْسُطُ النَّمَارِقَ\nأَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ … فِرَاقَ غَيْرَ وَامِقٍ\nقَالَ: فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَضْرِبَهَا، ثُمَّ كَفَّ عَنْهَا، فَلَمَّا انْكَشَفَ الْقِتَالُ، قُلْتُ لَهُ: كُلَّ عَمَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ، مَا خَلَا رَفْعَكَ السَّيْفَ عَلَى الْمَرْأَةِ ثُمَّ لَمْ تَضْرِبْهَا. قَالَ (^٣): إِنِّي وَاللهِ أَكْرَمْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ أَقْتُلَ بِهِ امْرَأَةً (^٤). صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) من قوله: \"فقمت\" الثانية إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٢) في (ص) و(و): \"ومعهن\".\n(^٣) في (ص): \"فقال\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤١ - ٤٦١٧).","vol":"6","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-308>ذِكْرُ مَنَاقِبِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَنَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٠٨٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ بْنِ عَدِيٍّ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ (^١).\n\n٥٠٨٥ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ وَأَبِي جَابِرٍ (^٣)، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ عَنَمَةَ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ جَالِسٌ، وَفِي إِصْبَعِ ثَعْلَبَةَ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، [فَسَلَّمَ] (^٤) فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ (^٥)، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ: سَلَّمَ عَلَيْكَ ثَعْلَبَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ تُرَدَّ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٤ - ٢٤٧١٧).\n(^٢) هو: إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة، أبو إسحاق الزبيري المدني.\n(^٣) أبو عتيق هو: عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، وأبو جابر يشبه أن يكون هو: محمد بن جابر بن عبد الله، فهو وإن لم يذكروا أنه يكنى بأبي جابر، إلا أن ابن سعد لم يذكر لجابر بن عبد الله ﵁ أبناءا ذكورا سوى عبد الرحمن ومحمد، نعم ترجم البخاري وابن حبان لمحمود بن جابر بن عبد الله، لكن قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٩١): \"لَا أعرف محمود بن جابر، أعرف محمد بن جابر بن عبد الله\". والله أعلم.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) قوله: \"ثم سلم\" الثالثة غير موجود في (و) و(ك) و(ص) والتلخيص.\n(^٦) قوله: \"رسول الله\" غير موجود في (ك) و(ز) والتلخيص، وفي (م): \"النبي\".","vol":"6","page":314},{"text":"ﷺ: \"أَوَ لَا تَرَاهُ يَنْضَحُ وَجْهِي بِجَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فِي يَدِهِ\". فَرَمَى ثَعْلَبَةُ بِالْخَاتَمِ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٦١٢ - ٣٨٦٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حرام هالك، فليت شعري أما سمع المؤلف قول الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: الرواية عن حرام حرام، ثم إن الحديث باطل بقوله وفد وإنما هو من أهل المدينة، وأيضا إنما حرم الذهب في أواخر الأمر والله أعلم، وهو: ثعلبة بن عنمة بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الخزرجي\".","vol":"6","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-309>ذِكْر مَنَاقِبِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الزُّرَقِيِّ ﵁ </span>-\n٥٠٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا (^١) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي زُرَيْقِ [بْنِ] (^٢) عَامِرٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ: رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الزُّرَقِيُّ (^٣).\n\n٥٠٨٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالُوا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيىَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَعَطَسْتُ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، مُبَارَكًا عَلَيْهِ (^٤) كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ، فَقَالَ: \"مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلاةِ؟ \". فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَكَيْفَ قُلْتَ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ ابْتَدَرَهَا بِضْعًا وَثَلَاثُونَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا\" (^٥).\n_________\n(^١) وقال الواقدي: شهد العقبة ولم يشهد بدرا.\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت الصواب كما في كتب السيرة.\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) قوله: \"مباركا عليه\" ساقط من (و) و(ك) و(ص) والتلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٧ - ٤٥٧١).","vol":"6","page":316},{"text":"٥٠٨٨ - حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ (^٢) بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلَّا عَنْهُ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِمِثْلِهِ (^٣).\n\n٥٠٨٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذرِ الْحِزَامِيُّ، أَنَا عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ (^٤)، حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَىَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ تَجَمَّعَ النَّاسُ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى قِطْعَةٍ مِنْ دِرْعِهِ قَدِ انْقَطَعَتْ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، قَالَ: فَأَطْعَنُهُ بِالسَّيْفِ فِيهَا طَعْنَةً فَقَطَعْتُهُ، وَرُمِيتُ بِسَهْمٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَفُقِئَتْ عَيْنِي، فَبَصَقَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) في (ك) و(و): \"حدثناه\".\n(^٢) قوله: \"محمد\" مكانه بياض في (و) و(ك) و(ص).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٧ - ٤٥٧١)، وقال: \"قلت: رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد، فاتفقوا على أنه: معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، لم يقل: عن جده. وهذا هو المشهور عن قتيبة، وكذلك رواه عنه (…)، والظاهر أن الوهم فيه من الحاكم، فقد رواه البيهقي، عن (…)، ومما يؤكد أنه من رواية رفاعة بن رافع، لَا من رواية أبيه أن البخاري وأبا داود والترمذي وابن خزيمة وغيرهم أخرجوه من حديث مالك، عن نعيم المجمر، عن علي بن يحيى بن خلاد الزرقي - في الإتحاف: حماد الدورقي، مصحف -، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع، بمعناه، وسيأتي، وقد وهم فيه الحاكم أيضًا فاستدركه كما سننبه عليه إن شاء الله تعالى\".\nانظر صحيح البخاري في الأذان (١/ ١٥٩)، وكذا رواه سعيد بن عبد الجبار عند أبي داود (١/ ٥٠٢) والبيهقي (٢/ ٩٥) بنحو رواية قتيبة فقال: \"عن أبيه\".\n(^٤) هو: عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر الزهري الأعرج، المعروف بابن أبي ثابت.","vol":"6","page":317},{"text":"ﷺ، وَدَعَا لِي فَمَا آذَانِي مِنْهَا شَيْءٌ (^١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠٩٠ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ العَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَفَقَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَنَادَتِ الرِّفَاقُ بَعْضُهَا بَعْضًا: أَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَوَقَفُوا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْنَاكَ (^٤). فَقَالَ: \"إِنَّ أَبَا حَسَنٍ وَجَدَ مَغَصًا في بَطْنِهِ، فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٥ - ٤٥٩٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد العزيز ضعفوه\".\n(^٣) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني.\n(^٤) في (و) و(ص): \"قد فقدناك\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٦ - ٤٥٩٢).\nنقول: كذا أورد المصنف هذا الحديث والذي قبله في ترجمة رافع، ثم ترجم بعد ذلك مباشرة لابنه رفاعة بن رافع، وكان الواجب إيرادهما في ترجمته، كما أن الحديث المتقدم عليهما حديث رفاعة أيضًا، وقد جعله المصنف من مسند أبيه، ولعل الوهم منه، والله أعلم.","vol":"6","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-310>ذِكْرُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ ﵁ </span>-\n٥٠٩١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْن لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثَنَا عُرْوَةُ فِىِ تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ زُرَيْقٍ، وَهُوَ نَقِيبٌ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا (^١).\n\n٥٠٩٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ (^٢)، ثَنَا شَبَابٌ (^٣) الْعُصْفُرِيُّ قَالَ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ، أُمُّهُ وَأُمُّ أَخِيهِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ، أُمُّ مَالِكِ بِنْتُ أُبَيَّ؟ [ابْنِ] سَلُولٍ (^٤)، وَمَاتَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ حِينَ قَامَ مُعَاوِيَةُ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٤ - ٢٤٧١٨).\n(^٢) في (ص) و(و): \"القشيرى\" مصحف.\n(^٣) هو: خليفة بن خياط، وتصحف في (و) و(ك) و(ص) إلى: \"شهاب\".\n(^٤) في النسخ الخطية كلها \"بنت أبي سلول\" خطأ، والمثبت من أصل الرواية في طبقات خليفة بن خياط (ص ١٧٠)، وهي: أم مالك بنت أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلي، أخت عبد الله بن أبي ابن سلول.\n(^٥) يعني: في أول خلافته، ولم يورد الحافظ في الإتحاف هذا الأثر، واستدركه محققه في الحاشية (١٨/ ٥٥٧ - ٣).","vol":"6","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-311>ذِكْرُ مَنَاقِبِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ الْخَزْرَجِيِّ الْخَطِيبِ ﵁ </span>-\n٥٠٩٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكٍ خَطِيبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَهِدَ أُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا (^١).\n\n٥٠٩٤ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبِي (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: اسْتُشْهِدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدَّمَهُ عَلَى الْأَنْصَارِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ (^٤).\n\n٥٠٩٥ - أخْبرني مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ بِمَرْوَ (^٥)، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَيَّارٍ، يَقُولُ: كُنْيَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل النيسابوري.\n(^٣) هو: محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي، هو وابنه من رجال التهذيب.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١٨ - ١).\n(^٥) لم نجد له ترجمة.\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"6","page":320},{"text":"٥٠٩٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"نِعْمَ الرَّجلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْن جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، بِئْسَ الرَّجُلُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ\". سَبْعَةُ رِجَالٍ سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يُسَمِّهِمْ لَنَا سُهَيْلٌ (^١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠٩٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ (^٢)، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَنَسٍ (^٣)، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ جِئْتُ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقُلْتُ: يَا عَمُّ، أَلَا تَرَى مَا يَلْقَى النَّاسُ؟ فَلَبِسَ أَكْفَانَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ، وَهُوَ يَقُولُ: الْآنَ، الْآنَ، وَجَعَلَ يَقولُ بِالْحَنُوطِ - وَأَوْمَأَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى سَاقِهِ هَكَذَا - عَنْ وُجُوهِ الْقَوْمِ نُقَارِعُ (^٤) الْقَوْمَ، بِئْسَ مَا عَوَّدَتْكُمْ (^٥) أَقْرَانَكُمْ، مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥٥ - ١٨٢١١)، وسيأتي برقم (٥٢٤٢) و(٥٣٤٦) و(٥٩٢١).\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير الجحافي النيسابوري.\n(^٣) في (و): \"موسى بن يونس\" وأشار الناسخ في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"موسى بن أنس\".\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"فقارع\".\n(^٥) في (م) و(و) و(ص) و(ك): \"دعوتكم\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٢٠ - ٢٤٧٦).","vol":"6","page":321},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٥٠٩٨ - أخبرني الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ (^٢) الْوَرَّاقُ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: خَطَبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ عِنْدَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ (^٣)، فَقَالَ: نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا، فَمَا لَنَا؟ قَالَ: \"الْجَنَّةُ\". قَالَ: رَضِينَا (^٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٠٩٩ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ بِمَرْوَ (^٥)، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْبَغْدَادِيُّ - وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْأَعْرَجُ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ هَلَكَتُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَلِمَ؟ \". قَالَ: نَهَانَا اللهُ أَنْ نُحِبَّ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْحَمْدَ، وَنَهَانَا عَنِ الْخُيَلَاءِ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَنَهَانَا أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا جَهِيرُ الصَّوْتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا ثَابِتُ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ \". قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ.\n_________\n(^١) بل أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٢٧) من حديث خالد بن الحارث عن ابن عون نحوه.\n(^٢) في (و) و(ص): \"قيس\".\n(^٣) في (و) و(ص): \"في المدينة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٦٦٦ - ١٠٤٥).\n(^٥) لم نجد له ترجمة.","vol":"6","page":322},{"text":"قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ (^١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ (^٢): ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (^٣). جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا (^٤).\n\n٥١٠٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنسٍ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ جَاءَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ أَكْفَانَهُ، وَقَدِ انْهَزَمَ أَصحَابُهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ (^٥)، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، فَبِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ، خلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَقْرَانِنَا سَاعَةً. ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ سَاعَةً فَقُتِلَ، وَكَانَتْ دِرْعُهُ قَدْ سُرِقَتْ، فَرَآهُ رَجُلٌ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقَالَ: إِنَّ دِرْعِي فِي قِدْرٍ تَحْتَ إِكَافٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَأَوْصَى بِوَصَايَا، فَطُلِبَ الدِّرْعُ فَوُجِدَ حَيْثُ قَالَ، فَأَنْفَذُوا وَصِيَّتَهُ (^٦). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلِحَدِيثِ وَصَايَاهُ قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ\n\n٥١٠١ - كما حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ١٩ - ٢٤٧٣).\n(^٢) في (ك) و(ص) و(و): \"نزلت\".\n(^٣) سورة الحجرات (آية: ٢).\n(^٤) مسلم في الإيمان (١/ ٧٧)، وكذا أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ٢٠١) والتفسير (٦/ ١٣٧) من حديث أزهر بن سعد عن ابن عون عن موسى بن أنس عن أنس.\n(^٥) في (ز) و(م): \"مما جاءوا هؤلاء\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٢٠ - ٢٤٧٦).","vol":"6","page":323},{"text":"الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ ابْنَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ (^١)، فَذَكَرَتْ قِصَّةَ أَبِيهَا، قَالَتْ: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ: ﴿لَا تَرْفَعُوَاْ اَصْوَاتَكُمْ فَوقَ صَوتِ النَّبِيِ﴾. الْآيَةَ، وَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (^٢). جَلَسَ أَبِي فِي بَيْتِهِ يَبْكِي، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَأَلهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: إِنِّي امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ، وَأَخَافُ أَنْ يَكونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي. فَقَالَ: \"بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا، وَتَمُوتُ شَهِيدًا، وَيُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ\". فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ اسْتُشْهِدَ، فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَنَامِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ انْتَزَعَ دِرْعِيَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَخَبَّأَهُ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَهُوَ عِنْدَهُ، وَقَدْ أَكَبَّ عَلَى الدِّرْعِ بُرْمَةَ، وَجَعَلَ عَلَى الْبُرْمَةِ رَحْلًا، فَائْتِ الْأَمِيرَ فَأَخْبِرْهُ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ، وَإِذَا أَتَيْتَ الْمَدِينَةَ فَائْتِ، فَقُلْ لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا، وَغُلَامِي فُلَانٌ مِنْ رَقِيقِي عَتِيقٌ، وِإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ. قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَوَجَدَ الْأَمْرَ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ، وَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَأَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ، فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَعْدَمَا مَاتَ أَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ (^٣).\n_________\n(^١) ابنة ثابت ذكرها أبو نعيم الحافظ فيمن لم يسمين من الصحابة (٦/ ٣٥٩٠)، وكذا لم يعرفها الخطيب فقال في المتفق والمفترق (٢/ ١٣٦) في ترجمة ثابت: \"حدث عنه أنس بن مالك وابناه إسماعيل ومحمد وبنت له\" وأورد لها هذا الحديث، وكذا لم يعرفها الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٥٣٦) واستظهر أنها صحابية، ثم إن البخاري قال في تاريخه (٢/ ١٦٧): \"إسناده ليس بالقوي\".\n(^٢) سورة لقمان (آية: ١٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٠ - ٢٤٧٦).","vol":"6","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-312>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبيعِ خَتَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ </span>-\n٥١٠٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَاسْمُ أَبِي الْعَاصِ: مِقْسَمٌ، وَأُمُّهُ: هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَخَالَتُهُ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَوَّجَهُ ابْنتَهُ زَيْنَبَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا وَأُمَامَةَ، فَتُوُفِّيَ عَلِيٌّ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَبَقِيَتْ أُمَامَةُ إِلَى أَنْ تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ ﵄، وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ (^١) الْمُشْرِكِينَ، فَأَسَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ ﵄، فَلَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ قَدِمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ أَخُوهُ عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ (^٢). قَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى أَنِ اسْتُشْهِدَتْ زَيْنَبُ، فَاسْمِعِ الْآنَ حُسْنَ عَاقِبَةِ أَبِي الْعَاصِ وَحُسْنَ إِسْلَامِهِ، وَانْتِقَالَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى تُوُفِّيَ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n٥١٠٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَن مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"بعد\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٨ - ٩١).","vol":"6","page":325},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ بَعَثَتَ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ تِلْكَ الْقِلَادَةَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: \"إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطلِقُوا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا\". فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَطْلَقُوهُ وَرَدُّوا عَلَيْهَا (^١) الَّذِي لَهَا، وَلَمْ يَزَلْ أَبُو الْعَاصِ مُقِيمًا عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ قُبَيْلَ (^٢) فَتْحِ مَكَّةَ خَرَجَ بِتِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ بِأَمْوَالٍ مِنْ أَمْوَالِ قُرَيْشٍ أَبْضَعُوهَا مَعَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ تِجَارَتهِ، وَأَقْبَلَ قَافِلًا لَقِيَتْهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ هُوَ الَّذِي وَجَّهَ السَّرِيَّةَ لِلْعِيرِ الَّتِي فِيهَا أَبُو الْعَاصِ قَافِلَةً مِنَ الشَّامِ، وَكَانُوا سَبْعِينَ وَمِائَةَ رَاكِبٍ، أَمِيرُهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْأُولَى فِي سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَأَخَذُوا مَا فِي تِلْكَ الْعِيرِ مِنَ الْأثقَالِ، وَأَسَرُوا أُنَاسًا مِنَ الْعِيرِ، فَأَعْجَزَهُمْ أَبُو الْعَاصِ هَرَبًا، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ بِمَا أَصَابُوا أَقْبَلَ أَبُو الْعَاصِ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاسْتَجَارَ بِهَا فَأَجَارَتْهُ فِي طَلَبِ مَالِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَكَبَّرَ (^٣)، وَكَبَّرَ النَّاسُ مَعَهُ (^٤).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"عليه\".\n(^٢) في (و) (ك) و(ص): \"قبل\".\n(^٣) في (ك): \"كبر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٣ - ٢١٧٦٣)، وقد مر برقم (٤٣٥٠)، وسيأتي برقم (٥٥٠١) و(٧٠٥٤).","vol":"6","page":326},{"text":"٥١٠٤ - قال ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي (^١) يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: صَرَخَتْ زَيْنَبُ ﵂: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ. قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا (^٢) النَّاسُ، هَلْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ (^٣). قَالَ: \"أَمَا (^٤) وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ كَانَ حَتَّى سَمِعْتُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُمْ، إِنَّهُ يُجِيزُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ\". ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ زَيْنَبَ، فَقَالَ: \"أَيْ بُنَيَّةُ، أَكْرِمِي مَثْوَاهُ، وَلا يَخْلُصُ إِلَيْكِ فَإِنَّكَ لاتَحَلِّينَ لَهُ\" (^٥).\n\n٥١٠٥ - قال ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِىِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى السَّرِيَّةِ الَّذِينَ أصَابُوا مَالَ أَبِي الْعَاصِ، وَقَالَ لَهُمْ: \"إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَقَدْ أَصَبْتُمْ لَهُ مَالًا، فَإِنْ تُحْسِنُوا تَرُدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهُ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ فَهُوَ فَيْءُ اللهِ الَّذِي أَفَاءَهُ عَلَيْكُمْ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ نَرُدَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ. حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي بِالْحَبْلِ وَيَأْتِي الرَّجُلُ بِالشَّنَّةِ وَالْإِدَاوَةِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَأْتِي بِالشِّظَاظِ (^٦) حَتَّى رَدُّوا\n_________\n(^١) في (ك) و(ص) و(و): \"حدثني\".\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"يا أيها\".\n(^٣) قوله: \"يا رسول الله\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٤) قوله: \"أما\" غير موجود في (ص).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٩٥ - ٢٢٤٧٦).\n(^٦) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٧٦): \"الشظاظ: خشبة محددة الطرف تدخل في عروتي الجولقين لتجمع بينهما عند حملهما على البعير، والجمع أشظة\".","vol":"6","page":327},{"text":"عَلَيْهِ مَالَهُ بِأَسْرِهِ لَا يَفْقِدُ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ احْتَمَلَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي مَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَالَهُ مِمَّنْ كَانَ أَبْضَعَ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ بَقِيَ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ عِنْدِي مَالٌ لَمْ يَأْخُذْهُ؟ قَالُوا: لَا، فَجَزَاكَ اللهَ خَيْرًا، فَقَدْ وَجَدْنَاكَ وَفِيًّا كَرِيمًا، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَمَا مَنَعَنِي مِنَ الْإسْلَامِ عِنْدَهُ إِلَّا تَخَوُّفًا أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَخْذَ أَمْوَالِكُمْ، فَلَمَّا أَدَّاهَا اللهُ ﷿ إِلَيْكُمْ، وَفَرَغْتُ مِنْهَا أَسْلَمْتُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٥١٠٦ - قال ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَدَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ. ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ، فَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَشْهَدًا، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ (^٢) سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكرٍ ﵁، وَأَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٣٦ - ٢٣١٤٤).\n(^٢) قوله: \"من\" غير موجود في (و) و(ص).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٧ - ٨٤٢٨).","vol":"6","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-313>ذِكْرُ مَنَاقِبِ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ الْأَسَدِيِّ الشَّاعِرِ ﵁ </span>-\n٥١٠٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ، أَنَّ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ الشَّاعِرَ - إسْمُ الْأَزْوَرِ: مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَكَانَ ضِرَارُ فَارِسًا شَاعِرًا - شَهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَقَاتَلَ أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتَّى قُطِعَتْ سَاقَاهُ جَمِيعًا، فَجَعَلَ يَجْثُو (^١) عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيُقَاتِلُ وَتَطَؤُهُ الْخَيْلُ حَتَّى غَلَبَهُ الْمَوْتُ (^٢).\n\n٥١٠٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قُتِلَ ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ الْأَسَدِيُّ يَوْمَ أَجْنَادِينَ (^٣).\n\n٥١٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبُرِّيِّ (^٤)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ (^٥)، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(^١) في (ص) و(و): \"يحبو\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٧٧ - ٢).\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) في (ك) و(ص): \"السري\"، مصحف، فهو محمد بن الحسن بن علي بن بحر بن بري البري البابسيري.\n(^٥) وكذا تقدم في البيوع (٢٣٩٤) من حديث عبد الله بن داود الخريبي عن الأعمش عن يعقوب به، ويعقوب لَا يعرف، لكن سيأتي في ترجمة ضرار مرة أخرى (٦٧٢٩) من =","vol":"6","page":329},{"text":"بِلَقُوحٍ مِنْ أَهْلِي، فَقَالَ لِي: \"احْلِبْهَا\". فَذَهَبْتُ لِأُجْهِدَهَا، فَقَالَ: \"لَا تُجْهِدْهَا، دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ\" (^١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَا يُحْفَظُ لِضِرَارٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرُ هَذَا، فَأَمَّا فَضِيلَتُهُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهُ لَمَّا أَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ الَّتِي.\n\n٥١١٠ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ (^٢) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ ﵁ لَمَّا أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:\nتَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ … وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالَا\nوَكَرِّي الْمُحَبَّرِ فِي غَمْرَةٍ … وَجَهْدِي عَلَى الْمُشْرِكِينَ الْقِتَالَا\nوَقَالَتْ جَمِيلَةُ بَدَّدْتَنَا … وَطَرَّحْتَ أَهْلَكَ شَتَّى شَلَالَا\nفَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ صَفْقَتِي … فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالَا\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يَا ضِرَارُ\" (^٣). (^٤)\n* * *\n_________\n= حديث قبيصة عن الثوري عن الأعمش فقال: عن عبد الله بن سنان يعني الأسدي عن ضرار به، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣٢ - ٦٥٩٣).\n(^٢) في (و): \"أبو عامر\" خطأ، وهو: أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير العطاردي.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٠ - ٨٥٨٤).","vol":"6","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-314>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ </span>-\n٥١١١ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِىُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيُّ قَالَ: مَاتَ أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ (^١).\n\n٥١١٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ، قَالُوا: أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ اسْمُهُ: سُلَيْمٌ، وَكَانَ مِنْ مُوَلَّدِي أَرْضِ دَوْسٍ، شَهِدَ أَبُو كَبْشَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَتُوُفِّيَ أَوَّلَ يَوْمٍ اسْتُخْلِفَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَذَلِكَ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ لِثَمَانِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ (^٢).\n\n٥١١٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، [ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ] (^٣)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٧ - ٤).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، فهو يروي عن أبي جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي عن أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد الحراني المصري عن أبيه عن ابن لهيعة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٤ - ٢٤٧١٩).","vol":"6","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-315>ذِكْرُ مَنَاقِبِ طُلَيْبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ (^١) بْنِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ يُكَنَّى أَبَا عَدِيٍّ</span>\n٥١١٤ - وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ فِي قَوْلِ جَمِيعِ أَهْلِ السِّيَرِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ بِالشَّامِ شَهِيدًا فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً. حدثنا بِجَمِيعِ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ (^٢).\n\n٥١١٥ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَسْلَمَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ، ثُمَّ خَرَجَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّهِ وَهِيَ: أَرْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: تَبِعْتُ مُحَمَّدًا، وَأَسْلَمْتُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ. فَقَالَتْ أُمُّهُ: إِنَّ أَحَقَّ مَنْ وَازَرْتَ وَمَنْ عَاضَدْتَ ابْنُ خَالِكَ، وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَقْدِرُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ لَتَبِعْنَاهُ وَلَذَبَبْنَا عَنْهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تُسْلِمِي وَتَتَّبِعِيهِ، فَقَدْ أَسْلَمَ أَخُوكِ حَمْزَةُ؟ فَقَالَتْ: أَنْظُرُ مَا يَصنَعُ أَخَوَاتِي، ثُمَّ أَكُونُ إِحْدَاهُنَّ. قَالَ: قُلْتُ: أَسْأَلُكِ بِاللهِ، إِلَّا أتَيْتِهِ فَسَلَّمْتِ عَلَيْهِ، وَصَدَّقْتِهِ\n_________\n(^١) في (و) و(ص): \"وهيب\" مصحف.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٧٧ - ٣).","vol":"6","page":332},{"text":"وَشَهِدْتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَتْ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. وَكَانَتْ بَعْدُ تُعَضِّدُ النَّبِيَّ ﷺ بِلِسَانِهَا (^١)، وَتَحُضُّ ابْنَهَا عَلَى نُصْرَتِهِ، وَبِالْقِيَامِ بِأَمْرِهِ (^٢). صَحِيحٌ غَرِيبٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"بلسانها\" مكانه بياض في (ك) و(ص) و(و).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٧٩ - ٦٦٧٦).\n(^٣) قال ابن حجر قى الإتحاف: \"قلت: بل موسى ضعيف، وأظن فيه انقطاعا؛ لأن طليب بن عمير، ذكر الواقدي أنه مات سنة ١٣، وإنما أخرجته في مسند طليب لقوله فيه: قال: فقلت: يا أماه\".","vol":"6","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-316>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ</span>\n٥١١٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ (^١).\n\n٥١١٧ - فحدثني عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَصنَعَ بِهِ أَبُوهُ أَبُو أُحَيْحَةَ (^٣) مَا صَنَعَ فَلَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ، وَلَزِمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ عَلَى دِينِهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عَمْرُو وَلَحِقَ بِأَخِيهِ خَالِدٍ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَمَعَهُ امْرَأتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ (^٤).\n\n٥١١٨ - قال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ (^٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ خَالِدِ بِنْتِ خَالِدِ، قَالَتْ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَمْرُو (^٦) بْنُ سَعِيدٍ أَرْضَ الْحَبَشَةِ بَعْدَ مَقْدَمِ أَبِي بِسَنَتَيْنِ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى حُمِلَ فِي السَّفِينتَيْنِ\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) هو: أبو عبد الله المدني، أخو عبد الأعلى وإسحاق وصالح.\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"وصنع به أبو أحيحة\"، وفي (م): \"وصنع به أبوه أحيحة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٥٤ - ٢٣٦٢٣).\n(^٥) هو: جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام الأسدي.\n(^٦) في (و) و(ك) و(ص) وكذا في طبقات ابن سعد (٤/ ٩٥): \"عمي عمرو\".","vol":"6","page":334},{"text":"مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَشَهِدَ عَمْرُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْفَتْحَ، وَحُنَيْنًا، وَالطَّائِفَ، وَتَبُوكَ، فَلَمَّا خَرَجَ الْيَهُودُ إِلَى الشَّامِ كَانَ فِيمَنْ خَرَجَ، فَقُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَكَانَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَئِذٍ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ (^١).\n\n٥١١٩ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الْبَاهِلِيُّ (^٢)، ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ (^٣) قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ مِنْ أَهْلِ السَّوَابِقِ فِي الْإِسْلَامِ، وَأُحَيْحَةُ وَالْعَاصُ ابْنَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قُتِلَا يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرِينَ، وَإِنَّمَا قَتَلَهُمَا جَمِيعًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ ﵁ لِمَا (^٤) ذَكَرْتُهُ فِي ذِكْرِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٥٤ - ٢٣٦٢٣).\n(^٢) هو: محمد بن عمرو بن العباس، أبو بكر الباهلي البصري.\n(^٣) هو: عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الباهلي البصري الأديب الأخباري.\n(^٤) في (ص) و(و) و(ك): \"بما\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"6","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-317>ذِكْرُ مَنَاقِبِ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ﵁ </span>-\n٥١٢٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ: هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ أُمُّهُ [أُمُّ حَرْمَلَةَ] (^١) بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ (^٢).\n\n٥١٢١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَن شُيُوخِهِ، قَالَ: هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ [بْنِ وَائِل] (^٣) بْنِ هَاشِمِ (^٤) بْنِ سُعَيْدِ (^٥) بْنِ سَهْمٍ، وَأُمِّهُ: أُمُّ حَرْمَلَةَ بِنْتُ (^٦) هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ هِشَامُ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَخِيهِ عَمْرٍو، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ حِينَ بَلَغَهُ مُهَاجِرُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَرَادَ الِّلَحَاقَ بِهِ، فَحَبَسَهُ أَبُوهُ وَقَوْمُهُ بِمَكَّةَ حَتَّى قَدِمَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَشَهِدَ (^٧) مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا، وَكَانَ أَصْغَرَ سِنًّا مِنْ أَخِيهِ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"أمه حرملة\"، والمثبت من أصل رواية المصنف في طبقات خليفة (ص ٢٦)، وكذا سيأتي عن الواقدي هنا، وعند ابن سعد (٤/ ١٧٨)، وهو الصواب، وهي أخت أبي جهل عمرو بن هشام.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهي مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٧ - ٥).\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من ترجمة أخيه عمرو بن العاص بهذا الإسناد (٦٠٤١).\n(^٤) في النسخ: \"هشام\" خطأ، والمثبت من ترجمة \"عمرو بن العاص\".\n(^٥) في (ز) و(م) و(ك) و(ص): \"سعد\" مصحف.\n(^٦) في (ز) و(و) و(م) و(ك): \"بن\".\n(^٧) في (ك): \"وشهد\".","vol":"6","page":336},{"text":"عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (^١).\n\n٥١٢٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: لَمَّا انْهَزَمَتِ الرُّومُ يَوْمَ أَجْنَادِينَ انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ لَا يَعْبُرُ إِلَّا إِنْسَانٌ إِنْسَانٌ، فَجَعَلَتِ الرُّومُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمُوهُ وَعَبَرُوهُ، فَتَقَدَّمَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَقَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ، وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ (^٢).\n\n٥١٢٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا أَبِي (^٣)، ثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ (^٤)، عَنْ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَتْ: كَانَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ رَجُلًا صَالِحًا رَأَى يَوْمَ أَجْنَادِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضَ النُّكُوصِ عَنْ عَدُوِّهِمْ، فَأَلْقَى الْمِغْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْغُلْفَانَ (^٥) لَا صَبْرَ لَهُمْ عَلَى السَّيْفِ، فَاصنَعُوا كَمَا أَصْنَعُ. قَالَ: فَجَعَلَ يَدْخُلُ وَسْطَهُمْ فَيَقْتُلُ النَّفْرَ مِنْهُمْ، جَعَلَ يَتَقَدَّمُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ وَهُوَ يَصِيحُ: إِلَيَّ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَيَّ أَنَا هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، أَمِنَ الْجَنَّةِ تَفِرُّونَ؟ حَتَّى قُتِلَ ﵁ (^٦).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٧٧ - ٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٥٥ - ٢٤١٧٤).\n(^٣) هو: سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي.\n(^٤) كذا، وكذا رواه ابن سعد (٤/ ١٨٠) عن الواقدي عن مخرمة عن أم بكر، وفي التلخيص: \"بكر بن الأشج عن أم بكر\" فأسقط مخرمة.\n(^٥) قال الزبيدي في تاج العروس (٢٤/ ٢٢٥): \"ورجل أغلف بين الغلف، محركة: أي أقلف نقله الجوهري، وهو الذي لم يختتن\"، يريد بذلك الانتقاص من شأنهم.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٢٩ - ١٧٢٢٧).","vol":"6","page":337},{"text":"٥١٢٤ - أخبرني حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُذَكِّرُ (^١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (^٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: هِشَامٌ وَعَمْرٌو\" (^٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥١٢٥ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: مَا لِأَحَدٍ تَوْبَةٌ إِنْ تَرَكَ دِينَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ (^٥). فَكَتَبْتُهَا بِيَدِي، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، فَصَاحَ بِهَا فَجَلَسَ عَلَى بَعِيرِهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ ﵁ (^٦). (^٧)\n* * *\n_________\n(^١) هو: حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ، أبو علي الرفاء الهروي الواعظ.\n(^٢) في (و) و(ص): \"عمر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٨ - ٢٠٥٩٨).\n(^٤) هو: أبو أحمد الشيباني الدمشقي، روى عنه سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى، أبو أيوب ابن بنت شرحبيل الدمشقي.\n(^٥) سورة الزمر (آية: ٥٣).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الرحمن منكر الحديث قاله: أبو حاتم\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٩/ ٣١٧ - ١١٢٧٠).","vol":"6","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-318>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ وَاسْمُ أَبِيهِ مَشْهُورٌ</span>\n٥١٢٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ (^١) مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، [عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ] (^٢)، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ هَرَبَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَكِيمِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ امْرَأَةً عَاقِلَةً أَسْلَمَتْ، ثُمَّ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ، وَقَالَتْ لَهُ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَوْصَلِ النَّاسِ، وَأَبَرِّ النَّاسِ، وَخَيْرِ النَّاسِ، وَقَدِ اسْتَأْمَنْتُ لَكَ فَأَمَّنَكَ. فَرَجَعَ مَعَهَا، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"يَأْتِيِكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا، فَلَا تَسُبُّوا أَبَاهُ، فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ، وَلَا يَبْلُغُ الْمَيِّتَ\". فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اسْتَبْشَرَ، وَوَثَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ فَرِحًا بِقُدُومِهِ (^٣).\n\n٥١٢٧ - أخبرناه (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: فَرَّ\n_________\n(^١) قوله: \"عن\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والتلخيص والإتحاف، والمثبت من أصل الرواية، في مغازي الواقدي (٢/ ٨٥٠)، وكذا رواه ابن سعد (٦/ ٨٥) عن الواقدي، وأبو حبيبة مولى الزبير هو جد موسى بن عقبة بن أبي عياش، من قبل أمه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٤٤ - ٢٥٤٦٩).\n(^٤) في (و) و(ص): \"أخبرنا\".","vol":"6","page":339},{"text":"عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ عَامِدًا إِلَى الْيَمَنِ، وَأَقْبَلَتْ أُمُّ حَكِيمِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَسْلَمَةٌ، وَهِيَ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِ زَوْجِهَا، فَأَذِنَ لَهَا وَأَمَّنَهُ، فَخَرَجَتْ بِرُومِيٍّ لَهَا، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَلَمْ تَزَلْ تُمَنِّيهِ وَتُقَرِّبُ لَهُ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَى أُنَاسٍ مِنْ عَكٍّ (^١)، فَاسْتَغَاثَتْهُمْ عَلَيْهِ فَأَوْثَقُوهُ، فَأَدْرَكَتْ زَوْجَهَا بِبَعْضِ تِهَامَةَ، وَقَدْ كَانَ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ، فَلَمَّا جَلَسَ فِيهَا نَادَى بِاللَاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: لَا يَجُوزُ هَا هُنَا أَحَدٌ يَدْعُو شَيْئًا إِلَّا اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا. فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللهِ لَئِنْ كَانَ فِي الْبَحْرِ وَحْدَهُ (^٢) إِنَّهُ فِي الْبِرِّ وَحْدَهُ، أُقْسِمُ بِاللهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَرَجَعَ عِكْرِمَةُ مَعَ امْرَأَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَايَعَهُ، فَقَبِلَ مِنْهُ، وَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ - حِينَ هُزِمَتْ بَنُو بَكْرٍ - عَلَى امْرَأَتِهِ فَارًّا، فَلَامَتْهُ وَعَجَّزَتْهُ وَعَيَّرَتْهُ بِالْفِرَارِ، فَقَالَ:\nوَأَنْتِ لَوْ رَأَيْتِنَا بِالْخَنْدَمَةْ (^٣)\nإِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَةْ\nوَأَلْحَمُونَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَةْ\nيَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَةْ\nلَمْ تَنْطِقِي فِي اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَةْ\nقَالَ عُرْوَةُ: وَاسْتُشْهِدَ يَومَ أَجْنَادِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ\n_________\n(^١) كذا في (ز)، وفي سائر النسخ: \"عكة\"، وقال ابن الوزير في حاشية (و): أظنه: \"مكة\".\n(^٢) قوله: \"وحده\" ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٣) في (و) و(ص): \"بالحندمة\".","vol":"6","page":340},{"text":"مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ (^١).\n\n٥١٢٨ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أويْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ: لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هَذِهِ أَخْبَرَتْنِي أَنَّكَ أَمَّنْتَنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتَ آمِنٌ\". فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْتَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَأَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَصْدَقُ النَّاسِ، وَأَوْفَى النَّاسِ. قَالَ عِكْرِمَةُ: أَقُولُ ذَلِكَ وَإِنِّي لَمُطَأْطِئُ رَأْسِي اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَيْتُكَهَا، أَوْ مَرْكِبٍ أَوْضَعْتُ فِيهِ أُرِيدُ فِيهِ إِظْهَارَ الشِّرْكِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمُ اغْفِرْ لِعِكْرِمَةَ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا، أَوْ مَرْكِبٍ أُوْضِعَ فِيهِ يُرِيدُ أَنْ يُصَدَّ عَنْ سَبِيلِكَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ فَأَعْمَلَهُ. قَالَ: \"قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ (^٢) \". ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: أَمَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أَدَعُ نَفَقَةً كُنْتُ أُنْفِقُهَا فِي صَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِلَّا أبْلَيْتُ ضِعْفَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا قَاتَلْتُ قِتَالًا فِي الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِلَّا أَبْلَيْتُ ضِعْفَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ. ثُمَّ (^٣) اجْتَهَدَ فِي الْقِتَالِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَامَ حَجِّهِ عَلَى هَوَازِنَ يُصَدِّقُهَا، فَتُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِكْرِمَةُ يَوْمَئِذٍ بِتَبَالَةَ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٥ - ٢٤٧٢٠) و(١١/ ٢٨٣ - ١٤٠٣٣).\n(^٢) في (و) و(ص): \"سبيل الله\".\n(^٣) من: \"ولا قاتلت\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٢٨٣ - ١٤٠٣٣)، وقال: \"قلت: فيه انقطاع، ففي هذا الخبر أن =","vol":"6","page":341},{"text":"٥١٢٩ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ الْعُمَرِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ (^٢)، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابتٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، وَعِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ارْتُثُّوا (^٣) يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، فَدَعَا الْحَارِثُ بِمَاءٍ يَشْرَبَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عِكْرِمَةُ، فَقَالَ الْحَارِثُ: ادْفَعُوهُ إِلَى عِكْرِمَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: ادْفَعوهُ إِلَى عَيَّاشٍ، فَمَا وَصَلَ إِلَى عَيَّاشٍ وَلَا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى مَاتُوا وَمَا ذَاقُوهُ (^٤).\n\n٥١٣٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ (^٥) ﷺ يَوْمَ جِئْتُ: \"مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ، مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ، مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ\". فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أَدَعُ نَفَقَةً أَنْفَقْتُهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ (^٦).\n_________\n= عكرمة توفي في خلافة أبي بكر، ولم يكن عروة إذ ذاك موجودا\".\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح الجوهري النيسابوري.\n(^٢) هو: حاتم بن أبي صغيرة مسلم الباهلي البصري.\n(^٣) الرثيث: الجريح، والارتثاث: أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح، وأصل اللفظة من الرث: الثوب الخلق، وانظر النهاية (٢/ ١٩٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٧٩ - ٢٣٩٤٥).\n(^٥) في (ص) و(و): \"رسول الله\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٢٨٤ - ١٤٠٣٤).","vol":"6","page":342},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥١٣١ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ أَبَا جَهْلٍ أَتَانِي فَبَايَعَنِي\". فَلَمَّا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: قَدْ صدَقَ اللهُ رُؤيَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا كَانَ إِسلامُ خَالِدٍ. فَقَالَ: \"لَيَكُونَنَّ غَيْرُهُ\". حَتَّى أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَكَانَ ذَلِكَ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ (^٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥١٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى (^٣)، عَنْ مُصعَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لكنه منقطع\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل فيه انقطاع، فإن: عكرمة لما مات ما كان مصعب ولد بعد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٠٢ - ٢٢٨٧٠)، ورواه ابن المبارك في الجهاد (ص ٥٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤١/ ٦١) عن معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلا، لم يذكر عائشة ﵂.\n(^٣) قال البخاري (٣/ ٤١٢): لَا أدري هو الزبير بن موسى بن ميناء أم لَا، وجزم ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٣٢) و(٩/ ١٩٣) بأنه هو، وقال مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٥/ ٥٢): \"الظاهر أنه هو، لأني لم أر له شريكا في اسمه واسم أبيه في هذه الطبقة\"، ولم يذكر ابن أبي حاتم ولا المزي في ترجمة الزبير بن موسى بن ميناء أنه يروي عنه المطلب بن كثير، والله أعلم.","vol":"6","page":343},{"text":"\"رَأَيْتُ لِأبِي جَهْلٍ عَذْقًا فِي الْجَنَّةِ\". فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ قَالَ: \"يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا هُوَ\". قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَكَا إِلَيْهِ عِكْرِمَةُ أَنَّهُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ قِيلَ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَدُوِّ اللهِ أَبِي جَهْلٍ (^١)، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا، فَقَالَ: \"النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإسْلامِ إِذَا فَقِهُوا، لَا تُؤْذُوا مُسْلِمًا بِكَافِرٍ\" (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥١٣٣ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَضَعُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَيَبْكِي، وَيَقُولُ: \"كَلَامُ رَبِّي، كِتَابُ رَبِّي (^٤) \" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (ص) و(و) و(ك): \"بن أبي جهل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٦٢ - ٢٣٤٩٤).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لَا، فيه ضعيفان\" يعني محمد بن سنان ويعقوب بن محمد.\n(^٤) في التلخيص: \"كلام ربي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٢٨٣ - ١٤٠٣٢)، وقال: \"قلت: فيه انقطاع شديد، فإن عكرمة لما قتل ما كان ابن أبي مليكة ولد\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل\".","vol":"6","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-319>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي قُحَافَةَ وَالدِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ </span>-\n٥١٣٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ: وَأَمَّا أَبُو قُحَافَةَ التَّيْمِيُّ فَإِنَّهُ عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً (^١).\n\n٥١٣٥ - حدثني الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمِ ابْنِ الْجِعَابِيِّ الْحَافِظُ الْأَوْحَدُ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ قَرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ (^٤) لَأَتَيْنَاهُ\" (^٥).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٧ - ٦).\n(^٢) كذا في النسخ كلها والإتحاف: \"ثنا جدي الحسن بن أحمد\"، والحسن هو والد أبو شعيب عبد الله بن الحسن أبي مسلم بن أحمد أبي الحسن بن عبد الله بن أبي شعيب مسلم الحراني، لَا جده، وأبو شعيب يروي عن أبيه الحسن وجده أحمد، وكلاهما يروي عن محمد بن سلمة الحراني، فإما أن يكون قوله: \"جده\" خطأ لَا معنى له، وإما أن يكون صواب العبارة: \"ثنا جدي أبو الحسن أحمد … \"، ويرجح الأول أن البزار (١٣/ ٢٣٧)، وأبو يعلى (٥/ ٢١٦)، وابن حبان (١٢/ ٢٨٦)، أخرجوه عن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، والله أعلم.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"محمد بن أبي سلمة\" خطأ، والمثبت من الإتحاف والتلخيص.\n(^٤) في (و) و(ك) و(ص): \"بيت\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٢٨٤ - ١٧٣١).","vol":"6","page":345},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥١٣٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ (^١)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵃، قَالَ: جِئْتُ بِأَبِي قُحَافَةَ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى آتِيْهِ؟ \". فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأْتِيَكَ. قَالَ: \"إِنَّا لَنَحْفَظَهُ لِأَيَادٍ لِابْنِهِ عِنْدَنَا\" (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥١٣٧ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنيِعٍ، ثَنَا جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: اسْمُ أَبِي قُحَافَةَ: عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِّ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَمَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً (^٤).\n\n٥١٣٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عبد الملك بن كرز بن جابر القرشي الفهري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٦ - ٩٢٢٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وعبد الله منكر الحديث، والقاسم لم يدرك أباه ولا أبوه أبا بكر\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل منقطع، رواه البزار: عن إبراهيم بن سعيد، عن حسين، وقال: لَا أحسب عبد الله بن عبد الملك سمع من القاسم، ولا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٨١ - ٢٥٢٥٤).","vol":"6","page":346},{"text":"سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو قُحَافَةَ أَبُو أَبِي بَكْرٍ ﵄ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَأَرْبَعُ سِنِينَ (^١).\n\n٥١٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي قُحَافَةَ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا وَقَفَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَيِّرُوهُ وَلا تُقَرِّبُوهُ سَوَادًا\" (^٢). (^٣)\n\n٥١٤٠ - قال ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ هَنَّأَ أَبَا بَكْرٍ بِإِسلِامِ أَبِيهِ (^٥).\n\n٥١٤١ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦)، ثَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ بِأَبِي قُحَافَةَ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اخْضِبُوا لِحْيَتَهُ\" (^٧).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٨ - ٩٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم\". نقول: بل أخرجه مسلم (٢١٠٢) من حديث ابن وهب وأبي خيثمة زهير بن معاوية عن أبي الزبير، بدون ذكر عمر.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٤٧٣ - ٣٤٩٦).\n(^٤) هو: عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو حفص العمري.\n(^٥) هذا الحديث لم يذكره ابن حجر في الإتحاف.\n(^٦) هو: إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، أبو العباس الأديب النيسابوري، سمع من عبدان عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد الأهوازي كتابا خصه به.\n(^٧) إتحاف المهرة (٣/ ٤٨٨ - ٣٥٣٧).","vol":"6","page":347},{"text":"٥١٤٢ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بْنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي أَبِي (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ (^٣)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى لِحْيَةِ أَبِي قُحَافَةَ كَأَنَّهُ [ضِرَامُ] عَرْفجٍ (^٤) مِنْ شِدَّةِ حُمْرَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: \"لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ تَكْرِمَةً لِأَبِي بَكْرٍ\" (^٥).\n_________\n(^١) هو: أحمد بن موسى بن يزداذ القاضي القمي.\n(^٢) هو: محمد بن شجاع البغدادي، أبو عبد الله ابن الثلجي القاضي، صاحب الحسن بن زياد أبي علي اللؤلؤي، صاحب أبي حنيفة النعمان بن ثابت. وهو من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا، وفي (ص) وحدها: \"يزيد بن أبي خالد\"، وأورده أبو نعيم في مسند أبي حنيفة (ص ٢٦٢) عن يزيد بن عبد الرحمن، وقال إنه: أبو خالد الدالاني، وقال: \"يقال إن يزيدا هذا هو غير الدالاني هو تابعي\"، وأورده ابن خسرو مرتين، أولاهما: في مسند أبي حنيفة عن يزيد بن خالد - كذا - (٢/ ٨٨٨) والثانية: عن يزيد بن عبد الرحمن (٢/ ٩٠٨)، وكذا رواه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٨٠) عن عمرو بن الهيثم أبو قطن، عن أبي حنيفة عن يزيد بن عبد الرحمن عن أنس به، ويزيد: رجّح الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٤/ ٤٢١) والإيثار بمعرفة رواة الآثار (ص ١٩٢) بأنه: \"يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي\"، وترجم له أيضًا في تعجيل المنفعة (٢/ ٣٧٠) بهذا الحديث، وقال: \"يزيد بن خالد ويقال: ابن عبد الرحمن .... لَا أعرفه\"!، وقد تقدم قول أبي نعيم، ويحتمل أيضًا أن يكون هو: يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك والد خالد الهمداني الدمشقي، والله أعلم.\n(^٤) في النسخ الخطية: \"صراح عرفج\"!، والمثبت من الإتحاف، ومن مسند أبي حنيفة لابن خسرو (٢/ ٨٨٨)، وقال ابن الأثير (٣/ ٢١٨، ٨٦): \"الضرام لهب النار، شبهت به؛ لأنه كان يخضبها بالحناء\"، و\"العرفج: شجر معروف صغير سريع الاشتعال بالنار، وهو من نبات الصيف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٣٩١ - ١٩٦٨).","vol":"6","page":348},{"text":"٥١٤٣ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّصْرَابَاذِيُّ (^١)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ [يُوسُفَ] (^٢)، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ بَلَغَ أهْلَ مَكَّةَ الْخَبَرُ؟ قَالَ: فَسَمِعَ أَبُو قُحَافَةَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ. قَالَ: أَمَرٌ جَلِيلٌ، فَمَنْ قَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ؟ قَالُوا: ابْنُكَ. قَالَ: وَرَضِيَتْ (^٣) بَنُو مَخْزُومٍ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ لَا وَاضِعَ لِمَا رَفَعْتَ، وَلَا رَافِعَ لِمَا وَضَعْتَ. فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، قَالَ: فَبَلَغَ أَهْلَ مَكَّةَ الْخَبَرُ، فَسَمِعَ أَبُو قُحَافَةَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: تُوُفِّيَ ابْنُكَ (^٤). قَالَ: أَمْرٌ جَلِيلٌ، وَالَّذِي كَانَ قَبْلَهُ أَجَلُّ مِنْهُ، قَالَ: فَمَنْ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁. قَالَ: هُوَ صَاحِبُهُ (^٥). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) هو: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور النيسابوري التاجر.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"هارون بن سيف\"، والمثبت من الإتحاف، فهو أبو أحمد الشطوي المعروف بابن مقراض.\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص): \"رضيت\"، وفي التلخيص: \"فرضيت\".\n(^٤) في (ص): \"ابنك أبو بكر\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٨٨ - ١٨٧٢١).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يخرجا لعمارة شيئا\".","vol":"6","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-320>ذِكْرُ مَنَاقِبِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ</span>\nوَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ بِابْنِهِ الْحَارِثِ وَكَانَ أَسَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَمِنْ عَمَّيْهِ حَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ، وَمِنْ إِخْوَتِهِ رَبِيعَةَ، وَأَبِي سُفْيَانَ، وَعَبْدِ شَمْسٍ بَنِي الْحَارِثِ.\n\n٥١٤٤ - حدثنا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ بِإِسْنَادِهِ، وقَالَ: فَحَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بَعْدَ أَنِ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِسَنَةٍ وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ، ثُمَّ مَشَى مَعَهُ إِلَى الْبَقِيعِ حَتَّى دُفِنَ هُنَالِكَ (^١).\n\n٥١٤٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ (^٢)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: تُوُفِّيَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَيُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ لِسَنَتيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بالْمَدِينَةِ (^٣).\n\n٥١٤٦ - حدثني أَبُو أَحْمَدَ بْنُ شُعَيْبٍ الْعَدْلُ (^٤)، ثَنَا أَسَدُ بْنُ نُوحٍ (^٥)، ثَنَا\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٧٧ - ٥).\n(^٢) هو: محمد بن أحمد بن يزيد القرشي الجمحي، مفتي المدينة. من رجال التهذيب.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون الشعيبي الفقيه المعدل.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وكذا رواه البيهقي في الدلائل (٣/ ١٤٤) عن =","vol":"6","page":350},{"text":"هِشَامُ بْنُ يَحْيَى (^١)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَا عَليُّ بْنُ عِيسَى النَّوْفَلِيُّ، [عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ: إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ] (^٢) قَالَ: لَمَّا أُسِرَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بِبَدْرٍ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"افْدِ نَفْسَكَ يَا نَوْفَلُ\". قَالَ: مَا لِي شَيْءٌ أَفْدِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"افْدِ نَفْسَكَ بِرِمَاحِكَ الَّتِي بِجُدَّةَ\". قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَفَدَى نَفْسَهُ بِهَا، وَكَانَتْ أَلْفَ رُمْحٍ، قَالَ: وَآخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ نَوْفَلٍ وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَا قَبْلَ ذَلِكَ شَرِيكَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُتَفَاوِضَيْنِ فِي الْمَالَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ، وَشَهِدَ نَوْفَلٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتْحَ مَكَّةَ، وَحُنَيْنًا، وَالطَّائِفَ، وَثَبَتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رِمَاحِكَ تُقْصَفُ فِي أَصْلابِ الْمُشْرِكِينَ\" (^٣).\n\n٥١٤٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٤)، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (^٥)، عَنْ\n_________\n= المصنف، وهو: صالح بن نوح بن منصور أبو الفضل الفرهاذجردي النيسابوري، فهو الذي يروي عنه أبو أحمد بن شعيب، كما في الأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٧٥)، فلعل \"أسد\" لقب له، والله أعلم.\n(^١) هشام هذا لم نعرفه، وهو يروي عن محمد بن سعد بن منيع كاتب الواقدي.\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والإتحاف، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٣/ ١٤٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا هو عند ابن سعد في الطبقات (٤/ ٤٢) أصل رواية المصنف، وعلي بن عيسى لم نجد له ترجمة، وأبوه عيسى بن عبد الله ذكره المزي فيمن روى عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، ولم نقف على من أفرد له أيضًا ترجمة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٠٦ - ٢٤٩٠١).\n(^٤) هو: حسان بن عبد الله بن سهل الكندي، أبو علي المصري.\n(^٥) كذا في النسخ والتلخيص والإتحاف، ودلائل النبوة (٦/ ١١٤) للبيهقي عن المصنف =","vol":"6","page":351},{"text":"سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَدِّهِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ اسْتَعَانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي التَّزْوِيجِ، فَأَنْكَحَهُ امْرَأَةً، فَالْتَمَسَ شَيْئًا فَلَمْ يَجِدْهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا رَافِعٍ، وَأَبَا أَيُّوبَ بِدِرْعِهِ، فَرَهَنَاهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ بِثَلَاثِينَ صاعًا مِنْ (^١) شَعِيرٍ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ[إِلَيْهِ، قَالَ] (^٢): فَطَعِمْنَا مِنْهُ نِصْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ كِلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَمَا أَدْخَلْنَاهُ، قَالَ نَوْفَلٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتَ مِنْهُ مَا عِشْتَ\". وَأَمَّا رَبِيعَةُ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ، وَالطُّفَيْلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحُصَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ، فَإِنَّهُمْ قُتِلُوا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\n\n٥١٤٨ - أخبرنا بِصحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا (^٤). قَالَ: وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُبَيْدَةُ، وَالطُّفَيْلُ،\n_________\n= به: \"ثنا أبو إسحاق\"، ونسبه ابن حجر في الإصابة (١١/ ١٣٩) في ترجمة نوفل بن الحارث: \"السبيعي\" يعني عمرو بن عبد الله!، وقد روى المصنف في ترجمة سراقة (٦٧٨٣) عن أبي جعفر البغدادي عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي فقال: \"ثنا حسان بن غالب، ثنا ابن لهيعة، حدثني يونس بن يزيد، عن محمد بن إسحاق\"، فنخشى أن يكون الصواب: \"عن ابن إسحاق\" لَا \"أبو إسحاق\"، وقد روى عن ابن لهيعة: حسان بن عبد الله بن سهل وحسان بن غالب المصريان، والله أعلم.\n(^١) قوله: \"من\" ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٦/ ١١٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٠٦ - ١٧٢١٥).\n(^٤) قوله: \"رجلا\" غير موجود في (و) و(ك) و(ص).","vol":"6","page":352},{"text":"وَحُصَيْنُ بَنُو الْحَارِثِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ (^١)، فَقِيلَ: إِنَّهُ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَدْرَكَ (^٢) أَيَّامَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\n\n٥١٤٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ قَوْمًا نَالُوا مِنْهُ، وَقَالُوا لَهُ: إِنَّمَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نبَتَتْ فِي كِنَاسٍ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ، فَجَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلًا، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا خَيْرُكُمْ قَبِيلًا، وَخَيْرُكُمْ بَيْتًا\" (^٤).\n\n٥١٥٠ - قرأت فِي تَارِيخِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيُّ (^٥)، ثَنَا أَبُو عُبَيْدِ الْقَاسِمِ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُهُ دَمَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ\". كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ (^٦) هُذَيْلٌ. قَالَ\n_________\n(^١) من قوله: \"ابن عبد المطلب\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك) و(ص).\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"أو أدرك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٥ - ٢٤٧٢١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٠٠ - ٤٥٧٣).\n(^٥) كذا في (ز)، وفي سائر النسخ: \"البرتي\" خطأ، وهو: أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم أبو بكر ابن البرقي الحافظ الأخباري.\n(^٦) في (ص): \"فقتله\".","vol":"6","page":353},{"text":"هِشَامٌ: لَمْ يُقْتَلْ رَبِيعَةُ فَإِنَّهُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ، وَالَّذِي قَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ غَيْرَهُ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) وفي صحيح مسلم (١٢١٨): \"دم ابن ربيعة\"، فقيل: هو آدم بن ربيعة، وقيل: بل آدم تصحفت من دم ربيعة، وقيل اسمه: \"إياس بن ربيعة\"، وقال ابن سعد (٤/ ٤٤): \"قال هشام بن محمد بن السائب: كان أبي والهاشميون لَا يسمونه ويقولون: كان غلاما صغيرا فلم يعقب ولم يحفظ اسمه\"، وانظر ترجمة آدم بن ربيعة في الإصابة (١/ ٣٣٦).","vol":"6","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-321>ذِكْرُ مَنَاقِبِ (^١) سَعِيدِ فْيٍ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ </span>-\n٥١٥١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ (^٢) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ الشَّامَ فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ، فَلَقِيَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالُوا: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مُعَاذٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: ابْنُ عَمٍّ. قَالُوا: أَفَلَا نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنَا بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ حَدَّثَنَا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: حَدَّثَنَا قَبْلَ مَوْتِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ (^٣) دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^٤).\n\n٥١٥٢ - قال مُوسَى بْنُ جُبَيْرٍ: فَحَدَّثْتُ [سَلْمَانَ] (^٥) الْأَغَرَّ بِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ هَذَا، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَحَدَّثَنِي (^٦) سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ مَا حَدَّثَ بِهِ الشَّامِيُونَ عَنْ مُعَاذٍ ﵁ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"مناقب\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) قوله: \"بن حنيف\" غير موجود في (ص) و(ك).\n(^٣) في (ص) و(ك): \"لَا يشرك به شيئا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٠٧ - ١٦٧٦٩).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"سليمان\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وأورد حديثه هذا الذهبي في السير (١/ ٢٠٢)، وابن حجر في الإصابة (٤/ ٣٣٠)، وقال الذهبي: \"له حديث واحد؛ فيمن لقي الله مؤمنا دخل الجنة، رواه عنه: سلمان الأغر، لكن في إسناده ابن لهيعة، ذكره الحاكم في الصحابة من صحيحه، وما رأيت من ذكره غيره\".\n(^٦) في (و) و(ك) و(ص): \"لحدثني هذا\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٠٧ - ١٦٧٦٩).","vol":"6","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-322>ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ﵁ </span>-\n٥١٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَمِمَّنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَوَلَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ابْنَهُ سَعِيدَ بْنَ خَالِدٍ (^١).\n\n٥١٥٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ: أُمُّ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لُبَيْنَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِأُمِّ خَالِدِ بِنْتِ خَبَّابِ (^٢) بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غِيَرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ (^٣).\n\n٥١٥٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ (^٤) إِسْلَامُ خَالِدٍ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (ز): \"جناب\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٧ - ٧).\n(^٤) قوله: \"كان\" غير موجود في (و) و(ك) و(ص).","vol":"6","page":356},{"text":"قَدِيمًا، وَكَانَ أَوَّلَ إِخْوَتِهِ أَسْلَمَ قَبْلُ، وَكَانَ بُدُوُّ إِسْلَامِهِ، أَنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمَ أَنَّهُ وُقِفَ بِهِ عَلَى شَفِيرِ النَّارِ، فَذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا مَا اللهُ أَعْلَمُ، وَيَرَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّ أَبَاهُ يَدْفَعُهُ (^١) فِيهَا، وَيَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ آخِذٌ بِحِقْوَيْهِ لَا يَقَعُ، فَفَزعَ مِنْ نَوْمِهِ، فَقَالَ: أَحْلِفُ بِاللهِ، إِنَّ هَذِهِ لَرُؤيَا حَقٌّ. فَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُرِيدَ بِكَ خَيْرٌ، هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاتَّبِعْهُ فَإِنَّكَ سَتَتَّبِعُهُ وَتَدْخُلُ مَعَهُ فِي الْإِسْلِامِ، وَالْإِسْلَامُ يَحْجِزُكَ أَنْ تَدْخُلَ فِيهَا، وَأَبُوكَ وَاقِعٌ فِيهَا، فَلَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهوَ بِأَجْيَادَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِلَامَ تَدْعُو؟ فَقَالَ: \"أَدْعُو إِلَى اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه\"، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتَخْلَعُ مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، وَلا يَدْرِي مَنْ عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْهُ\".\nقَالَ خَالِدٌ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَسُرَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِإِسْلَامِهِ، وَتَغَيَّبَ خَالِدٌ وَعَلِمَ أَبُوهُ بِإِسْلَامِهِ فَأَرْسَلَ فِي [طَلَبِهِ] (^٢) مَنْ بَقِيَ مِنْ وَلَدِهِ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ وَرَافِعًا مَوْلَاهُ، فَوَجَدُوهُ فَأَتَوْا بِهِ أَبَاهُ أَبَا أُحَيْحَةَ فَأَنَّبَهُ، وَبَكَّتَهُ، وَضَرَبَهُ [بِمِقْرَعَةٍ] (^٣) في يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: اتَّبَعْتَ مُحَمَّدًا وَأَنْتَ تَرَى خِلَافَهُ قَوْمَهُ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ، وَعَيْبِهِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ؟ فَقَالَ خَالِدٌ: قَدْ صَدَقَ وَاللهِ وَاتَّبَعْتُهُ. فَغَضِبَ أَبُو أُحَيْحَةَ، وَنَالَ مِنْهُ، وَشَتَمَهُ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ يَا لُكَعُ حَيْثُ شِئْتَ، وَاللهِ لَأَمْنَعَنَّكَ\n_________\n(^١) قوله: \"يدفعه\" مكانه بياض في (ك) و(ص) و(و).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"طلب\"، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٧٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) في (ز) و(م): \"بصريمة\"، وضرب عليها في (ز)، ومكانها بياض في (ك) و(ص) و(و)، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي.","vol":"6","page":357},{"text":"الْقُوتَ. فَقَالَ خَالِدٌ: إِنْ مَنَعْتَنِي فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَرْزُقَنِي مَا أَعِيشُ بِهِ. فَأَخْرَجَهُ، وَقَالَ لِبَنِيهِ: لَا يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا صَنَعْتُ بِهِ مَا صَنَعْتُ بِهِ. فَانْصَرَفَ خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ يُكْرِمُهُ وَيَكُونُ مَعَهُ (^١).\n\n٥١٥٦ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَىَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ جَدِّهِ (^٣)، عَنْ عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ مَرِضَ، فَقَالَ: لَإِنْ رَفَعَنِي اللهُ مِنْ مَرَضِي هَذَا لَا يُعْبَدُ إِلَهُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِبَطْنِ مَكَّةَ. فَقَالَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عِنْدَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ لَا تَرْفَعْهُ (^٤). فَأَمَّا وَفَاةُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَكُنْيَتُهُ:\n\n٥١٥٧ - فأخبرناه أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ (^٥)، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفْرِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. قَالَ خَلِيفَةُ: وَهُوَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٤٢ - ٢٥١٨٨).\n(^٢) في (و) و(ك) و(ص): \"مرة\"، وفي الإتحاف: \"يحيى بن أبي ميسرة\" وكلاهما خطأ، وهو: عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث المكي\n(^٣) هو: سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص الأموي، روى عن عمه خالد مرسلا.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣٩٦ - ٤٤٣٦).\n(^٥) هو: أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران النيسابوري الزاهد.\n(^٦) هو: الوليد بن هشام بن قحذم بن سليمان بن ذكوان البصري الأخباري.","vol":"6","page":358},{"text":"فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ. قَالَ: وَتُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْيَمَنِ (^١).\n\n٥١٥٨ - فحدثني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَلْمُ (^٢) بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ أَعْمَامَهُ خَالِدًا، وَأَبَانَ، وَعَمْرَو (^٣) بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَجَعُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ حِينَ بَلَغَهُمْ وَفَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِالْعَمَلِ مِنْ عُمَّالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ارْجِعُوا إِلَى أَعْمَالِكُمْ. فَقَالُوا (^٤): لَا نَعْمَلُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَحَدٍ. فَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ فَقُتِلُوا (^٥) عَنْ آخِرِهِمْ (^٦).\n\n٥١٥٩ - أخبرني أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُسْلِمٍ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ (^٧) وَغَيْرِهِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَسْلَمَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٦٦ - ٢٥٤٩٤).\n(^٢) في التلخيص: \"سلمه\"، وفي (م): \"سالم\" مصحف، فهو: سلم بن جنادة بن سلم بن خالد، أبو السائب الكوفي.\n(^٣) في (ص): \"وعمر\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"فقلنا\".\n(^٥) في (ز): \"فقتلوهم\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٧ - ٩٢٢٢).\n(^٧) عبد الله بن مسلم، هو ابن قتيبة أبو محمد الكاتب الدينوري، يروي عن: سحيم بن حفص، أبو اليقظان العجيفي الأخباري، وسحيم لقب واسمه عامر، وبينهما انقطاع، فهو يروي عنه بواسطة، وانظر تاريخ دمشق (٣٩/ ١٩)، (٤٢/ ٥٧٣) (٥٩/ ٢٣٥).","vol":"6","page":359},{"text":"﵄ (^١). هَذَا وَهْمٌ مِنْ قَائِلِهِ، فَقَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ هُوَ الَّذِي دَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى أَسْلَمَ.\n\n٥١٦٠ - وحدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ حِينَ وَلَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْيَمَنَ قَدِمَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتَرَبَّصَ بِبَيْعَتِهِ شَهْرَيْنِ، يَقُولُ: قَدْ أَمَّرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ لَمْ يَعْزِلْنِي حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ﷿. وَقَدْ لَقِيَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ، طِبْتُمْ نَفْسًا عَنْ إِمْرَتِكُمْ يَلِيهِ غَيْرُكُمْ. قَالَ: فَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَلَمْ يَجْعَلْهَا عَلَيْهِ، وَأَمَّا عُمَرُ فَاصْطَنَعَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الْجُنُودَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَعْمَلَ عَلَى رَبْعٍ مِنْهَا خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ، فَأَخَذَ عُمَرُ يَقُولُ: أَتُؤَمِّرُهُ وَقَدْ صَنَعَ مَا صَنَعَ، وَقَالَ مَا قَالَ؟ فَلَمْ يَزَلْ بِأَبِي بَكْرٍ ﵁ حَتَّى عَزَلَهُ، وَأَمَّرَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ (^٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥١٦١ - أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ مُحَمَّدُ (^٥) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ١٣٩ - ٢٤٥٧٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا منقطع\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"ومحمد\"، وقال ابن الوزير في حاشية (و): \"أظنها ثنا\"، وفي (ص): \"ثنا محمد\" خطأ، فأبو نعيم الغفاري هو: محمد بن عبد الرحمن بن نصر الغفاري.","vol":"6","page":360},{"text":"عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَيَّارٍ، يَقُولُ: خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وُلِدَ لِأَبِيهِ سَعِيدٍ عِشْرِينَ ابْنًا وَعِشْرِينَ ابْنَةً، فَأَمَّا الْعَاصُ بْنُ سَعِيدٍ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَتَلَهُ مُشْرِكًا يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، فَإِنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفْرِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ (^١).\n\n٥١٦٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ﵁، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا هَذَا الْخَاتَمُ؟ \". فَقَالَ: خَاتَمٌ اتَّخَذْتُهُ. قَالَ: \"فَاطْرَحْه\". فَطَرَحْتُهُ (^٢) إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا نَقَشْتَهُ؟ \". قُلْتُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فتَخَتَّمَ بِهِ حَتَّى مَاتَ، فَهُوَ الْخَاتَمُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ (^٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥١٦٣ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا خَالِدُ بْن سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنْ عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَكْبَرِ، أَنَّهُ قَدِمَ\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) في (ص) و(و): \"وطرحته\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٩٦ - ٤٤٣٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى ضعيف\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فيه انقطاع، ويحيى مضعف، لكن لم ينفرد به\".","vol":"6","page":361},{"text":"عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ ابْنَتُهُ أُمُّ خَالِدٍ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وعَلَيْهَا قَمِيصٌ أَصْفَرُ، وَقَدْ أَعْجَبَ الْجَارَيةَ قَمِيصُهَا، وَقَدْ كَانَتْ فَهِمَتْ بَعْضَ كَلَامِ الْحَبَشَةِ، فَرَاطَنَهَا (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَلَامِ الْحَبَشَةِ سَنَهْ سَنَهْ، وَهِيَ بِالْحَبَشَةِ: حَسَنٌ حَسَنٌ. ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبْلِي وأَخْلِقِي، أَبْلِي وأَخْلِقِي\". قَالَ: فَأَبْلَتْ وَاللهِ، ثُمَّ أَخْلَقَتْ، ثُمَّ مَالَتْ إِلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَضعَتْ يَدَهَا عَلَى مَوْضِعِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَأَخَذَهَا أَبُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْهَا\" (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣).\nفَقَدِ (^٤) اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثَ لِإِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ، عَنْ آبَائِهِ وَعُمُوَمَتِهِ، وَهَذِهِ أُمُّ خَالِدِ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الَّتِي حَمَلَهَا أَبُوهَا صغِيرَةً إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، صَحِبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَدْ رَوَتْ عَنْهُ.\n\n٥١٦٤ - حدثني بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ (^٥) وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلَاذُرِّيُّ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"فراطها\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٩٧ - ٤٤٣٨).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لكنه منقطع، سعيد ما أدرك خالدا\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فيه انقطاع\". نقول: والصواب فيه ما أخرجه البخاري من حديث خالد بن سعيد (٤/ ٧٤) و(٨/ ٧)، وإسحاق بن سعيد (٥/ ٥٠) (٧/ ١٥٣، ١٤٨) عن أبيهما عن أم خالد - وهي أمة - بنت خالد بن سعيد بن العاص.\n(^٤) في (م): \"قد\".\n(^٥) هو: محمد بن داود بن سليمان النيسابوري الزاهد.","vol":"6","page":362},{"text":"الْحَافِظُ (^١) وَأَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ (^٢)، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا جُنَادَةُ بْنُ سَلْمٍ (^٣) الْقُرَشِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدِ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْأَكْبَرِ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم البلاذري الطوسي.\n(^٢) هو: أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران النيسابوري.\n(^٣) في (و) و(ك) و(ص) و(م): \"سالم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٥٢ - ٢٣٦٢١).\nنقول: أخرجه البخاري في الدعاء (٨/ ٧٨) من حديث موسى بن عقبة عن أم خالد به، واستدركه المصنف من هذا الوجه في ترجمة أم خالد (٧١٤٨)!.","vol":"6","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-323>ذِكْرُ مَنَاقِبِ (^١) صَفْوَانَ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ</span>\n٥١٦٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: وَمِنْ بَنِي زُهَيْرٍ صَفْوَانُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَبِهِ يُكَنَّى مَخْرَمَةُ، وَهُوَ أَخُو الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٢).\n\n٥١٦٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامُ (^٣)، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا بَشِيرُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ (^٤)، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَبْرِدُوا بِصَلاةِ الظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"مناقب\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٤) في بداية مسند صفوان بن مخرمة بدون إسناد، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢٩ - ٢).\n(^٣) هو: أحمد بن عصام بن عبد المجيد بن كثير بن أبي عمرة الأنصاري، أبو يحيى الأصبهاني.\n(^٤) هو: بشير بن سلمان الكندي الكوفي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٤ - ٦٥٥٢).","vol":"6","page":364},{"text":"أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ (^١):\n\n<span data-type='title' id=toc-324>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَلَمَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ﵁ </span>-\n٥١٦٧ - كَانَ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَحَبَسَهُ أَبُو جَهْلٍ، وَضَرَبَهُ، وَأَجَاعَهُ، وَعَطَّشَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو لَهُ فِي الصَّلَواتِ وَالْقُنُوتِ. كَمَا أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (^٢)، عَنِ الْوَاقِدِيِّ (^٣).\n\n٥١٦٨ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ أَفْلَتَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بالْمَدِينَةِ، وَذَلِكَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ ضُبَاعَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ قُرْطِ (^٤) بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قُشَيْرِ (^٥) بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ:\n_________\n(^١) قوله: \"أخبرنا الحاكم … الخ\" غير موجود في (و) و(ك) و(ص).\n(^٢) في (ص): \"سعيد\" مصحف، وهو ابن منيع.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٧٠ - ١١٤).\n(^٤) كذا في (ز) مع عدم الوضوح، وفي سائر النسخ: \"قسيط\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(ص): \"بشير\".","vol":"6","page":365},{"text":"اللَّهُمَّ رَبَّ الْكَعْبَةِ الْمُحَرَّمَهْ … أَظْهِرْ عَلَى كُلِّ عَدُوٍّ سَلَمَهْ\nلَهُ يَدَانِ فِي الْأُمُورِ الْمُبْهَمَهْ … كَفٌّ بِهَا يُعْطِي وَكَفٌّ مُنْعِمَهْ\nفَلَمْ يَزَلْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الشَّامِ حِينَ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ الْجُيُوشَ لِجِهَادِ الرُّومِ، فَقُتِلَ سَلَمَةُ ﵁ شَهِيدًا بِمَرْجِ الصُّفْرِ في الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ (^١). (^٢)\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) كتب ناسخ النسخة (و): \"نجز المجلد الرابع بحمد الله وعونه وحسن توفيقه ويتلوه في أول الجزء [الخامس]: ذكر مناقب سعد بن عبادة الخزرجي ﵁، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، كلما ذكره الذاكرون، وسها وغفل عن ذكره الغافلون، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم\".\nوكتب تحته السيد محمد بن إبراهيم بن الوزير ﵀: \"بلغ مقابلته على غير أصله المنسوخ منه، في شهر شعبان سنة ٨٣٤، على يد العبد الفقير إلى الله تعالى: محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى، سامحه الله تعالى، وختم له برضاه، آمين آمين آمين\".\nوكتب ناسخ النسخة (ك): \"نجز المجلد الرابع بحمد الله وعونه وحسن توفيقه ويتلوه في أول الخامس: ذكر مناقب سعد بن عبادة الخزرجي النقيب ﵁\".\nوكتب ناسخ النسخة (ص): \"نجز الجزء الرابع بمنة الله سبحانه وعونه ويتلوه في أول الخامس [كلام مطموس]، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، [كلمة غير واضحة] شهر شوال أحد شهور سنة اثنتين وأربعين وألف، برسم مولانا ومالك أمرنا وخليفة عصرنا، أمير المؤمنين المؤيد بالله رب العالمين، محمد بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي، ابن رسول الله، حفظه الله وأيده، ومد مدته وأسعده نحو جده محمد ﷺ، بخط أفقر عباد الله إليه: عبد الله بن صلاح الصمدي الحيمي لاطفه الله تعالى وغفر له وحشره في زمرة محمد وآله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله\".","vol":"6","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-325>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْخَزَرَجِيِّ النَّقِيبِ (^١) ﵁ </span>-\n٥١٦٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ؛ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ حَزِيْمَةَ، وَهُوَ نَقِيبٌ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا (^٢).\n\n٥١٧٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ الْأَنْصَارِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ وَغَيْرِهِ (^٣).\n\n٥١٧١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي حَزِيْمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يُكَنَّى أَبَا ثَابِتٍ، وَكَانَ مِنَ الْكَمَلَةِ (^٤)، وَهُوَ أَحَدُ السَّبْعِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي رِوَايَةِ\n_________\n(^١) قوله: \"النقيب\" غير موجود في (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٥ - ٢٤٧٢٢).\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) تصحفت في (و) و(ك) إلى: \"العملة\"، وفي (م) إلى: \"الكلمة\".","vol":"6","page":367},{"text":"جَمِيعِهِمْ، وَأَحَدُ النُّقَبَاءِ الْاثْنَيْ عَشَرَ، وَكَانَ سَيِّدَا جَوَادًا، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، ذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَأَهَّبُ لِلْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ، وَيَأْتِي دُورَ الْأَنْصَارِ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ، فَنُهِشَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَأَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَئِنْ كَانَ سَعْدٌ لَمْ يَشْهَدْهَا، لَقَدْ كَانَ عَلَيْهَا حَرِيصًا\". وَقَدْ شَهِدَ أُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا (^١).\n\n٥١٧٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - وَكَانَ يُكَنَّى: أَبَا ثَابِتٍ - بِحُورَانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁، وَذَلِكَ (^٢) آخِرُ سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ (^٣).\n\n٥١٧٣ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَمَوِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، يَقُولُ: تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِحُورَانَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ (^٥).\n\n٥١٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٨ - ٩٤).\n(^٢) في (و): \"قال ابن نمير ذلك\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) كذا في النسخ كلها: \"عبد الله بن محمد الحموي\"، والصواب: \"عبد الله أبو محمد الحمويي\"، وهو: عبد الله بن غانم بن حمويه بن الحسين بن معاذ، أبو محمد الصيدلاني النيسابوري، فقد روى المصنف تاريخ يحيى بن بكير عنه عن محمد بن إبراهيم العبدي، أبي عبد الله البوشنجي كما في (٥٢٠٠) و(٥٣٧٥) و(٥٥٧٠) وغير ذلك، وانظر الأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٦٨).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١١ - ٨).","vol":"6","page":368},{"text":"ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ أَخِيهِ (^١)، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَخْرِجُوا إِلَيَّ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا\". فَأَخْرَجْنَا لَهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي خُزَيْمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ (^٢).\n\n٥١٧٥ - حدثني أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ (^٣)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ [أَبِي] عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعَتْ قُرَيْشٌ قَائِلًا يَقُولُ فِي اللَّيْلِ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ:\nفَإِنْ يُسْلِمِ السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ … بِمَكَّةَ لَا يَخْشَى خِلَافَ المُخَالِفِ\nفَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَنِ السَّعْدَانِ، سَعْدُ بَكْرِ، وَسَعْدُ هُذَيْمٍ؟ فَلَمَّا كَانَتْ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ سَمِعُوهُ يَقُولُ:\n_________\n(^١) سُمي في رواية الطبراني في الكبير (٦/ ١٥) من طريق مطين عن محمد بن عبد الله نمير عن يونس به: \"عبد الله\"، وانظر حديث رقم (٥٦١٩) و(٥٩٩٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٦ - ١٦٤١٣).\n(^٣) هو: أحمد بن المقدام بن سليمان العجلي البصري.\n(^٤) في (ز) و(ك): \"عبد الحميد بن عبس بن جبر\"، وفي (و): \"عبد الحميد بن عيسى بن جبر\"، وفي (م): \"عبد الحميد بن عيش بن حبر\"، وما بين المعقوفين مثبت من الإتحاف، ومن دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٢٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري، ذكر البخاري وأبو حاتم وغيرهما في ترجمة أبيه أبي عبس أنه يروي عنه ابنه عبد المجيد، وترجموا لعبد المجيد، ولم نر من سماه عبد الحميد غير المصنف فقد تكرر في المستدرك هكذا عدة مرات.","vol":"6","page":369},{"text":"أَيَا سَعْدُ سَعْدَ الْأَوْسِ [كُنْ أَنْتَ] (^١) نَاصِرًا … وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الْخَزْرَجِينَ الْغَطَارِفِ\nأَجِيبَا إِلَى دَاعِي الْهُدَى وَتَمَنَّيَا … عَلَى اللهِ فِي الْفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِ\nفَإِنَّ ثَوَابَ اللهِ لِلطَّالِبِ الْهُدَى … جِنَانٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ ذَاتُ رَفَارِفِ\nفَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: هُوَ وَاللهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ (^٢).\n\n٥١٧٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٣)، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا (^٤) فَخَرَّ مَيِّتًا، فَقَالَتِ الْجِنُّ: نَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةْ وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهْ (^٥)\n\n٥١٧٧ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَقَامَ سَعْدُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(ك): \"كنت أنت\"، وفي (و): \"إن كنت\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"كنت أنت\"، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي عن المصنف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٥٥ - ٢٥٤٨٣).\n(^٣) هو: الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز البصري، يروي عن بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين.\n(^٤) قوله: \"فبال قائما\" غير موجودة في (م).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٣٠ - ٢٥١٥٧).","vol":"6","page":370},{"text":"عُبَادَةَ لَا يَبُولُ (^١)، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ فِي ظَهْرِي شَيْئًا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، فَنَاحَتِ الْجِنُّ، فَقَالُوا:\nنَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةْ … وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ يُخْطِ فُؤَادَهْ (^٢)\n\n٥١٧٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (^٣)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ ﵁ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَخُوضَ الْبَحْرَ لَخُضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا. فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا (^٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٥١٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَبْ لِي مَجْدًا وَلَا مَجْدَ إِلَّا بِفِعَالٍ، وَلَا فِعَالَ إِلَّا بِمَالٍ، اللَّهُمَّ لَا\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"قام سعد بن عبادة ليبول\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٦٠ - ٢٥٠٠٩).\n(^٣) في (و): \"مسلمة\" مصحف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٠٦ - ٥٧٩).\n(^٥) بل أخرجه مسلم في المغازي (٥/ ١٧٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان به مطولا.","vol":"6","page":371},{"text":"يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ، وَلَا أَصْلُحُ عَلَيْهِ، وَكَانَ لَهُ مُنَادِيًا (^١) يُنَادِي عَلَى أَطَمَةٍ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ، فَلْيَأْتِ سَعْدًا (^٢).\n\n٥١٨٠ - أخبرني عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (^٤)، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَرَبَطُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَأَدْخَلُوةُ مَكَّةَ يَضْرِبُونَهُ، وَيَجُرُّونَهُ بِنَاصِيَتِهِ، وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ طَوِيلَةٍ (^٥).\n\n٥١٨١ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَايِنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁، أَنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ، قَالَ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَهُ عَنْهَا (^٦). قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ أُمَّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ وَلَمْ يَصِلَاهُ عَنْهُ، وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"ولو كان مناديا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٨٦ - ٤٩٨٣).\n(^٣) هو: عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام.\n(^٤) هو: عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، أبو طاهر الحزمي المدني.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٨٥ - ٤٩٨١).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: المدايني ضعيف\".","vol":"6","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-326>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ </span>-\n٥١٨٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^١) بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَكَانَ أَخَا رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَابْنَ عَمِّهِ أَرْضعَتْهُ حَلِيمَةُ أَيَّامًا، فَكَانَ يَأْلَفُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَادَاهُ وَهَجَاهُ، وَهَجَا أَصْحَابَهُ، فَمَكَثَ عِشْرِينَ سَنَةً مُنَاصِبًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْ مَوْضِعٍ تَسِيرُ فِيهِ قُرَيْشٌ لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا ذُكِرَ شُخُوصُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ أَلْقَى اللهُ ﷿ فِي قَلْبِهِ الْإِسْلَامَ، فَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ نُزُولِهِ الْأَبْوَاءَ، فَأَسْلَمَ هُوَ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَشَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنً، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ بِحُنَيْنٍ اقْتَحَمْتُ عَنْ فَرَسِي وَبِيَدِي السَّيْفُ صَلْتًا، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي أُرِيدُ المَوْتَ دُونَهُ (^٢) وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيَّ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَخُوكَ وَابْنُ عَمِّكَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ فَارْضَ عَنْهُ. قَالَ: \"قَدْ فَعَلْتُ، يَغْفِرُ اللهُ لَهُ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا\". ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: \"أَخِي لَعَمْرِي\". فَقَبَّلْتُ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ.\nقَالُوا: وَمَاتَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أَخِيهِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بِأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لَيْلَةَ، وَيُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقُبِرَ فِي رُكْنِ دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَقِيعِ، وَهُوَ الَّذِي\n_________\n(^١) في (و): \"الحسن\" مصحف.\n(^٢) في التلخيص: \"دون رسول الله\".","vol":"6","page":373},{"text":"حَفَرَ قَبْرَ نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (^١). قَدْ ذَكَرْتُ إِسْلَامَ أَبِي سُفْيَانَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ فِيمَا تَقَدَّمَ.\n\n٥١٨٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّل، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُنْذرِ، يَقُولُ: أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَصلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ (^٢).\n\n٥١٨٤ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْد الْمُطَّلِبِ ﵁ كَانَ أَحَبَّ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ (^٣).\n\n٥١٨٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي حَبَّةَ (^٤) الْبَدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ خَيْرُ أَهْلِي\" (^٥).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٩ - ٢٤٧٥٠).\n(^٤) في (و): \"أبو حية\"، وقال أبو عمر بن عبد البر: \"أبو حبة الأنصاري البدري، ويقال: أبو حية بالياء، يعني المثناة من تحت، وأبو حنة بالنون، وصوابه: أبو حبة - بالباء بواحدة\" وهو صحابي من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٣ - ١٧٤٤١)، ورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٢٧)، والأوسط (٦/ ٣٣٠) من حديث إسحاق بن الضيف عن عمرو بن عاصم، فزاد: \"علي بن زيد بن جدعان\" بين حماد بن سلمة وعمار بن أبي عمار، وابن جدعان ضعيف.","vol":"6","page":374},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥١٨٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ (^١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيِّدُ فَتَيَانِ الْجَنَّةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ\". حَلَقَهُ الْحَلَّاقُ بِمِنًى وَفِي رَأْسِهِ ثُؤْلُولٌ فَقَطَعَهُ فَمَاتَ، فَيُروْنَ أَنَّهُ شَهِيدٌ (^٢).\n\n٥١٨٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ رَاكِبُهَا، وَأَبُو سُفْيَانَ لَا يَأْلُوا أَنْ يُسْرِعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ (^٣). صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٥١٨٨ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ (^٥) وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ (^٦)، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) بعد كلمة: \"أبيه\" بياض في (ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٣٩ - ٢٤٧٥١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨١ - ٦٨٥٦)، وسيستدركه على شرطهما مطولا برقم (٥٥١٠).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٥/ ١٦٦، ١٦٧) مطولا.\n(^٥) هو: يحيى بن محمد بن عبد الله النيسابوري.\n(^٦) هو: محمد بن موسى بن عمران الصيدلاني النيسابوري الفقيه.","vol":"6","page":375},{"text":"سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ (^١)، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَمْرٌ، فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ، فَاسْتَقْرَضَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ تَمْرًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَقَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي تَمْرٌ وَلَكِنَّهُ كَانَ (^٢) عَثَرِيًّا\". ثُمَّ قَالَ: \"كَذَلِكَ يَفْعَلُ عِبَادُ اللهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ (^٣) اللهَ لَا يَتَرَحَّمُ عَلَى أُمَّةٍ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ مِنْكُمْ حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ\" (^٤).\nلَمْ يُسْنِدْ أَبُو سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ، وَلَمْ يُقِمْ إِسْنَادَهُ عَنْ شُعْبَةَ غَيْرُ غُنْدَرٍ (^٥).\n\n٥١٨٩ - فقد أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ (^٦)، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهُ، أَنَا عَبْدَانُ،\n_________\n(^١) كذا: \"عن أبيه\"، وأخرجه المصنف بعد (٥١٩٣) من حديث محمد بن صالح بن هانئ عن إبراهيم بن أبي طالب به، فجعله من مسند عبد الله بن أبي سفيان، وعبد الله بن أبي سفيان قال ابن منده: \"ذكر في الصحابة، ولا يصح له رؤية ولا صحبة\"، وقد رواه المصنف أيضًا من حديث عبد الله بن عثمان بن جبلة عن شعبة عن سماك عن رجل عن أبي سفيان، وذكر أن المبهم هو عبد الله بن أبي سفيان، ثم ذكر رواية محمد بن صالح بن هانئ المرسلة، وقد قال فيها البيهقي في الكبرى (١٠/ ٩٣): \"هذا مرسل وهو الصحيح\"، وقال ابن حجر في الإتحاف في زيادة \"عن أبيه\": \"فإن كان محفوظا فهو صحيح متصل\"، وصنيع المصنف كذلك يقتضي تصحيح المتصل، وفيه نظر، وانظر التلخيص الحبير (٤/ ٣٣٨).\n(^٢) قوله: \"كان\" غير موجود في (و).\n(^٣) في (و) و(ك): \"فإن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٨٤ - ١٧٧٤٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يقم إسناده سوى غندر، وغيره يقول: عن سماك، حدثني شيخ، عن أبي سفيان\"، ولولا قول الذهبي: \"قلت\" لعددنا هذا الكلام اختصارا لكلام الحاكم، لَا تعليقا للذهبي، ونحن لَا نورد إختصارات الذهبي لكلام المصنف، والله أعلم.\n(^٦) هو: القاسم بن القاسم بن عبد الله بن مهدي السياري المروزي.","vol":"6","page":376},{"text":"أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ مُدْرِكِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بِسِجِسْتَانَ، فَسَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَهُ (^١). وَلَمْ يَسْمَعْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ (^٢).\n\n٥١٩٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَمِمَّنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ أَهْلِي\". أَوْ: \"إِنَّهُ خَيْرُ أَهْلِي\". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُ سَيِّدُ فَتَيَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". وَصَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَأَبْصَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \". قَالَ: ابْنُ أُمِّكِ يَا رَسُولَ اللهِ. حَلَقَهُ الْحَلَّاقُ فَقَطَعَ ثُؤْلُولًا مِنْ رَأْسِهِ فَلَمْ يَرْقَأْ عَنْهُ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، وَذَلِكَ (^٣) فِي سَنَةِ عِشْرِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب ﵁، وَكَانَ يَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ خَارِجٌ إِلَى مَكَّةَ لِلْفَتْحِ، فَأَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ (^٤).\n\n٥١٩١ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٨٤ - ١٧٧٤٩).\n(^٢) أي: من النبي ﷺ، يقصد أنه ليس له صحبة، وكذا قال ابن منده كما سبق.\n(^٣) قوله: \"وذلك\" غير موجود في (و).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢٩ - ٣).\n(^٥) هو: محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله القرشي الجمحي المدني. من رجال التهذيب.","vol":"6","page":377},{"text":"عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ: الْمُغِيرَةُ، تُوُفِّيَ (^١) سَنَةَ عِشْرِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^٢).\n\n٥١٩٢ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَا (^٣) شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ مُدْرِكِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بِسِجِسْتَانَ فِي سُرَادِقِةٍ، فَسَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"إِنَّ اللهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ حَقَّهُ مِنَ الْقَوِيِّ، وَهوَ غَيْرُ مُتَعْتَعٍ\" (^٤). فَإِذَا الشَّيْخُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، قَدْ سَمَّاهُ غُنْدَرٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا سُفْيَانَ فِي الْإِسْنَادِ.\n\n٥١٩٣ - أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى وَبِنْدَارٌ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَمْرٌ فَأتَاهُ يَتَقَاضَاهُ، فَاسْتَقْرَضَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ تَمْرًا، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَقالَ: \"أَمَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدِي تَمْرٌ لَكِنَّهُ قَدْ كَانَ عَثَرِيًّا\". ثُمَّ قَالَ: \"كَذَلِكَ يَفْعَلُ عَبِيدُ اللهِ (^٥) الْمُؤْمِنُونَ، إِنَّ اللهَ لَا يَتَرَحَّمُ عَلَى أُمَّةٍ لَا يَأْخُذُ\n_________\n(^١) في (ك) و(و): \"وتوفى\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) في (و): \"نا\"، وفي (ك): \"ثنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٨٤ - ١٧٧٤٩).\n(^٥) في (ز) و(و): \"عبد الله\".","vol":"6","page":378},{"text":"الضَّعِيفُ مِنْهُمْ (^١) حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ\" (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"فيهم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٨٤ - ١٧٧٤٩).","vol":"6","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-327>ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيَاضٍ الزُّهْرِيِّ ﵁ </span>-\n٥١٩٤ - حدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي ذُهْلٍ (^١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ السَّمَّاكُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ الثَّوْبَانِيُّ مِنْ وَلَدِ ثَوْبَانَ (^٣)، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ لَبِيبٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيَاضٍ الزُّهْرِيِّ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: رُفِعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صِغَرِي وَعَلَيَّ خِرْقَةٌ وَقَدْ كُشِفَتْ عَوْرَتِي، فَقَالَ: \"غَطُّوا حُرْمَةَ عَوْرَتِهِ، فَإِنَّ حُرْمَةَ عَوْرةِ الصَّغِيرِ كَحُرْمَةِ عَوْرَةِ الْكَبِيرِ، وَلا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى كَاشِفِ عَوْرَةٍ\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) هو: محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عصم النيسابوري.\n(^٢) في (ك) و(و): \"ياسر\" مصحف، وهو أبو إسحاق الهروي صاحب تاريخها، وهو متهم بالكذب.\n(^٣) في (و): \"اليوناني من ولد يونان\"!، ومحمد بن حبيب وشيخه لم نقف لهما على ترجمة، وقال ابن حجر في الإصابة في ترجمة محمد بن عياض الزهري (١٠/ ٥٠): \"وقع ذكره في مستدرك الحاكم … وفي السند مع ابن لهيعة غيره من الضعفاء\".\n(^٤) كذا: لبيب\"، وكذا قيده ابن معين، فقال: لبيب مولى محمد بن عياض، ليس لبيد\" ذكر ذلك ابن ناصر في توضيح المشتبه (٧/ ٢٦١) عن ابن أبي خيثمة عن يحيى.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده مظلم، ومتنه منكر\".","vol":"6","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-328>ذِكْرُ مَنَاقِبِ (^١) عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخِي عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵄ </span>-\n٥١٩٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ جَعْفَرٍ ﵁ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ؛ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵄ (^٢).\n\n٥١٩٦ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ (^٣) الْحَافِظُ (^٤)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ الثَّقَفِيُّ (^٥)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ (^٦)، ثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٧) بْنِ مَسْعُودٍ (^٨)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ بَكَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵄، فَقِيلَ لَهُ: أَتَبْكِى؟ فَقَالَ: \"أَخِي\n_________\n(^١) قوله: \"مناقب\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٥ - ٢٤٧٢٣).\n(^٣) في (و): \"الحسن\"، وفي (م): مكانها بياض.\n(^٤) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل النيسابوري.\n(^٥) في (ز) و(م): \"أنا محمد بن إسحاق الحافظ، أنا محمد بن إسحاق الثقفي\" كذا، وهما واحد.\n(^٦) هو: أبو عبد الله الكلابي الرؤاسي، يروي عن أبي العميس عتبة بن عبد الله المسعودي.\n(^٧) في (و) و(ك): \"عقبة\" مصحف.\n(^٨) في النسخ الخطية كلها: \"بن عتبة بن عبد الله بن مسعود\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو الصواب.","vol":"6","page":381},{"text":"وَصَاحِبِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالثَّالِثُ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ \" (^١). (^٢)\n\n٥١٩٧ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: \"لَمَّا مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ انْتَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُمَّ عَبْدٍ فَجَاءَتْ فَصَلَّتْ عَلَيْهِ\" (^٣).\n\n٥١٩٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَعْلَى عِنْدَنَا مِنْ أَخِيهِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَكِنَّهُ مَاتَ سَرِيعًا (^٤).\n\n٥١٩٩ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْد اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَامَ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده صحيح\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٩١ - ١٢٧٨٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٥٢ - ١٥٧٤٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٧٩ - ٢٥٢٤٤).\n(^٥) قوله: \"البغدادي\" كذا في النسخ كلها، ونرى أن زيادة هذه النسبة وهم، والصواب: \"أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي\"، وفي الإتحاف: \"ثنا أبو جعفر البغدادي، ثنا محمد بن أحمد بن سعيد\"!، وهى تركيبة غريبة؛ فأبو جعفر البغدادي هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل البغدادي نزيل سمرقند يروي عن أبي زرعة الدمشقي، وأبي علاثة المصري وغيرهم، أما محمد بن أحمد بن سعيد فهو أبو جعفر المذكر الرازي قد تكررت رواية المصنف عنه عن أبي زرعة الرازي الإمام كما في رقم (٢٢٠) و(٣٦٤٥) و(٣٨٢٦).","vol":"6","page":382},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ قُدَّامَهُ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ، فَقَالَ: \"جَاءَ الشَّيْطَانُ فَانْتَهَرْتُهُ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَرَبَطْتُهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ وُلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\" (^١).\n\n٥٢٠٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (^٢)، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ، يَقُولُ: تُوُفِّيَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ سَنَةَ أَرْبَعَ وَأَرْبَعِينَ، وَلَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ (^٣).\n\n٥٢٠١ - حدثنا بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو مَعْدَانَ الْمِنْقَرِيُّ - يَعْنِي: عَامِرَ بْنَ مَسْعُودٍ (^٥) - ثَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَفَتُجْزِئُ عَنِّي هَذِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ رَبُّكِ؟ \". قَالَتْ: رَبِّيَ اللهُ. قَالَ: \"فَمَا دِينُكِ؟ \". قَالَتِ: الْإِسْلَامُ. قَالَ: \"فَمَنْ أَنَا؟ \". قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: \"فَتُصَلِّينَ الْخَمْسَ، وَتُقِرِّينَ بِمَا جِئْتُ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ \". قَالَتْ: نَعَمْ. فَضَرَبَ عَلَى ظَهْرِهَا (^٦)، وَقَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٥ - ١٣٦٠٦).\n(^٢) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي الأديب النيسابوري.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٠ - ١).\n(^٤) هو: عبيد الله بن محمد بن يحيى، أبو الربيع الحارثي الأهوازي، وتصحف في (و): إلى \"عبد الله\".\n(^٥) لم نجد له ترجمة، وقد رواه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٣٦) من وجه آخر عن أبي عاصم عن أبي معدان المنقري، ولم يسمه.\n(^٦) في (و): \"صدرها\".","vol":"6","page":383},{"text":"\"أَعْتِقِيهَا\" (^١). وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وسَمِعَ مِنْهُ.\n\n٥٢٠٢ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ (^٢)، أَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَوْنٍ بْنِ (^٣) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، حَدَّثَتْنِي (^٤) جَدَّتِي أُمُّ عَبْدِ اللهِ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، سَمِعْتُ أَبِي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ بْنَ مَسْعُودٍ: أَيُّ شَيْءٍ تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: أَذَكُرُ أَنَّهُ أَخَذَنِي وَأَنَا خُمَاسِيٌّ أَوْ سُدَاسِيٌّ، فَأَجْلَسَنِي فِي حِجْرِهِ، وَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لِي وَلِذُرِّيَّتِي بِالْبَرَكَةِ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٥ - ١٣٦٠٧).\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل التاجر.\n(^٣) في (و) و(ك) والإتحاف: \"عن\" مصحفة، وموسى لم نجد له ترجمة، وقال الطبراني في الأوسط (١/ ٩٩): \"تفرد به موسى بن عون\"، وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٧٣٦) متعقبا من قال بتفرد موسى: \"ووهم فيما حكى، فقد رواه حمزة بن عون، والفضل بن عون المسعوديان عن أم عبد الله بنت حمزة، واسم أم عبد الله عبيدة\"، ثم رواه من طريقهما عن أم عبد الله عن جدتها، وكانت أم ولد عن عبد الله بن عتبة، وانظر أخبار القضاة لوكيع (٢/ ٤٠٣).\n(^٤) في (و): \"وحدثتني\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ١٩٤ - ٩١٩٢).","vol":"6","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-329>ذِكْرُ مَنَاقِبِ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّام الْعَدَوِيِّ ﵁ </span>-\n٥٢٠٣ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ (^١) الْمَعْمَرِيَّ (^٢)، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيَّ، يَقُولُ: نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ؛ هُوَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ (^٣) بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ (^٤) بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَسْلَمَ قَبْلَ هِجْرَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: النَّحَّامُ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"سَمِعْتُ نَحْمَةً فِي الْجَنَّةِ\"، وَالنَّحْمَةُ: الصَّوْتُ (^٥).\n\n٥٢٠٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ: نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّحَّامِ، قَالَ: وَذَلِكَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ (^٦).\n\n٥٢٠٥ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصبَهَانِيُّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ نُعَيْمَ بْنَ النَّحَّامِ قُتِلَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ شَهِيدًا فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ (^٧).\n_________\n(^١) في (و): \"سبت\" مصحف.\n(^٢) في (و) و(ك): \"العمرى\" مصحف.\n(^٣) في (و): \"أسد\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"عريج\".\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٧ - ١٢٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٥ - ٢٤٧٢٤).\n(^٧) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦١ - ٢).","vol":"6","page":385},{"text":"٥٢٠٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نُعَيْمٍ النَّحَّامِ (^١) قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً فِيهَا بَرْدٌ، وَأَنَا تَحْتَ لِحَافِي، فتمَنَّيْتُ أَنْ يُلْقِيَ اللهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِهِ: وَلَا حَرَجَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: وَلَا حَرَجَ (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"النحام\" ساقط من (ك) و(و).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٥١ - ١٧١٢٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إن كان الدبري حفظه فهو على شرطهما\"، وهو في المصنف كذلك (١/ ٥٠٢)، وكذا رواه ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٥٣) من حديث عمر بن نافع عن أبيه به، ورُوي كذلك من وجه آخر عن نعيم، لكن رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٦٧) عن الحسن بن علي الحلواني عن عبد الرزاق به فقال: عن نافع عن عبد الله بن نعيم بن النحام به، فجعله من مسند ابن عبد الله بن نعيم.","vol":"6","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-330>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الطُّفَيْل بْنِ عمرٍو الدُّوسِيِّ ﵁ </span>-\n٥٢٠٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَسْلَمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَتَبعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مِنْ أَرْضِ دَوْسٍ، فَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِهَا حَتَّى هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ بَدْرٍ، وَأُحُدٍ، وَالْخَنْدَقِ حِينَ قَدِمَ بِمَنْ أَسْلَمَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بخَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ (^١).\n\n٥٢٠٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الدَّوْسِيِّ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنَا مَيْمَنَتَكَ، وَاجْعَلْ شِعَارَنَا: يَا مَبْرُورُ. فَفَعَلَ ﷺ، فَشِعَارُ الْأَزْدِ كُلِّهَا إِلَى الْيَوْمِ: مَبْرُورٌ (^٤). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إنَّ لَمْ يَكُنْ مُرْسَلًا (^٥)، وَقَدْ أَدْرَكَ عَمْرُو بْنُ\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦١ - ٣).\n(^٢) هو: الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى، أبو محمد البيهقي الشعراني.\n(^٣) في (ز) و(م): \"المخزومي\" مصحف، فهو: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥٠ - ٦٦١٨).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو مرسل كما ظن\" اهـ. وعبد الواحد بن أبي عون =","vol":"6","page":387},{"text":"الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو رَسُولَ اللهِ ﷺ.\n\n٥٢٠٩ - حدثنا (^١) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا (^٢) الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: وَعَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَزْدِيُّ، وَكَانَ أَبُوهُ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ، فَلَمَّا ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ خَرَجَ، فَجَاهَدَ حَتَّى فَرَغَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ طُلَيْحَةَ وَأَرْضِ نَجْدٍ كُلِّهَا، ثُمَّ سَارَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَمَامَةِ وَمَعَهُ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ، فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ (^٣)، فَجُرِحَ وَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ اسْتَبَلَّ (^٤) وَصَحَّتْ يَدُهُ، فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِذْ أُتِيَ بِطَعَامٍ فَتَنَحَّى عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا لَكَ تَنَحَّيْتَ بِمَكَانِ يَدِكَ؟ قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: وَاللهِ، لَا أَذُوقُهُ حَتَّى [تُسَوِّطُ] (^٥) بِيَدِكَ فِيهِ، فَوَاللهِ مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ بَعْضُهُ فِي الْجَنَّةِ غَيْرُكَ. ثُمَّ خَرَجَ عَامَ الْيَرْمُوكِ فِي عَهْدِ عُمَرَ ﵁ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا ﵁ (^٦).\n_________\n= من رجال التهذيب، يروي عن الزهري وسعد بن إبراهيم وذكوان مولى عائشة وغيرهم ممن في طبقتهم، وقد رواه ابن سعد (٤/ ٢٢٣) عن الواقدي عن المخرمي عن عبد الواحد قال: كان الطفيل، فذكر قصة إسلامه مطولة، واستشهاده هو وابنه عمرو.\n(^١) في (و): \"أخبرنا\".\n(^٢) في (و): \"بن\".\n(^٣) قوله: \"فخرج عمرو بن الطفيل\" ساقط من (و).\n(^٤) في (و): \"استشهد\" مصحف. يقال: بلّ فلان من مرضه وأبل واستبل، يعني برأ منه.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"أسوي\"، والمثبت من الطبقات الكبرى (٤/ ٢٢٦)، وتاريخ دمشق (٢٥/ ١٣) و(٤٦/ ١٠٨)، فقد روياه عن الواقدي، وقال الزبيدي في تاج العروس (١٩/ ٣٩٢): \"ساط الشيء سوطا، وسوطه: خاضه وخلطه\".\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦١ - ٤).","vol":"6","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-331>ذِكْرُ سَعْدٍ الْقَارِئ ﵁ </span>-\n٥٢١٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا (^١) الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ الْقَارِئ، وَيُكَنَّى: أَبَا زَيْدٍ (^٢)، وَهُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، شَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ شَهِيدًا سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ﵁ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"بن\".\n(^٢) في (و): \"يزيد\" مصحف.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦١ - ٥).","vol":"6","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-332>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ الَّذِي بَصَّرَ (^١) الْبَصْرَةَ</span>\n٥٢١١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ نَسِيبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خُصَيْفَةَ (^٢) بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ (^٣).\n\n٥٢١٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا الحَسَنُ، ثَنَا الحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ فِي ذِكْرِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ﵁، قَالُوا: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَقِيلَ: أَبُو غَزْوَانَ، وَكَانَ فِيمَا ذُكِرَ رَجُلًا طُوَالًا جَمِيلًا، وَكَانَ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ الَّذِي بَصَّرَ الْبَصْرَةَ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ بِمَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مَاضٍ إِلَى الْبَصْرَةِ وَالِيًا عَلَيْهَا مِنْ قِبَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَدِمَ غُلَامُهُ سُوَيْدٌ عَلَى عُمَرَ بِمَتَاعِهِ وَتَرِكَتِهِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَإِنَّمَا مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَيُقَالُ: سَبْعَ عَشْرَةَ (^٤)، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) في التلخيص: \"مصر\".\n(^٢) قوله: \"خصيفة\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٥ - ٢٤٧٢٥).\n(^٤) قوله: \"ويقال سبع عشرة\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٥) زيد في (و) و(ك): \"سنة\".\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٧٧ - ٦).","vol":"6","page":390},{"text":"٥٢١٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٥٢١٤ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ (^٢). وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَمَاتَ وَلَهُ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً ﵁ (^٣).\n\n٥٢١٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى (^٤)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، أبو محمد النخعي.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٣ - ٢).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها: \"سليمان بن موسى\" وهو خطأ، والصواب: \"سليمان بن المغيرة\" فقد رواه الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٣) عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى عن سليمان بن المغيرة به، وكذا أخرجه مسلم (٨/ ٢١٥، ٢١٦) وغيره من حديث سليمان بن المغيرة به.","vol":"6","page":391},{"text":"صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَصْطَبُّهَا صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ عَامًا، وَمَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، فَوَاللهِ لتمْلَأُنَّهُ، أَفَعَجِبْتُمْ وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ سَنَةَ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَسَابعُ (^١) سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَإِنِّي الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَارِسِ الْإِسْلَامِ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزِرْ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، وَمَا أَصْبَحَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ حَيٌّ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَإِنَّنِي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاقَصَتْ، حَتَّى يَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا، وَسَتُجَرِّبُونَ أَوْ تُبْلَوْنَ الْأُمَرَاءَ بَعْدِي\" (^٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٥٢١٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ وَأَنَا سَأَلتُهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ (^٤) شَبِيبٍ الْمَعْمَرِىُّ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَشِيرٍ النَّسَائِيُّ (^٦)،\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"سابع\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٢ - ١٣٦٠٤).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم\". من حديث قرة وسليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال به (٨/ ٢١٥، ٢١٦).\n(^٤) قوله: \"بن\" ساقط من (و).\n(^٥) في (ك): \"العمرى\".\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"النسائي\"، والصواب: \"السامي\" كما في مصادر ترجمته، انظر ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٣٤٣)، والسامي نسبة =","vol":"6","page":392},{"text":"ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ جَدِّهِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ يَوْمًا لِقُرَيْشٍ: \"هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكمْ؟ \"، قَالُوا: ابْنُ أُخْتِنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، فَقَالَ: \"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ\" (^٢). ذِكْرُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَرِيبٌ جِدًّا (^٣)، وَفَضائِلُهُ كَثِيرَةٌ، وَهَذَا مِنْ أَجَلِّ فَضَائِلِهِ. وَمَسَانِيدُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَزِيزَةٌ، وَقَدْ كَتَبْنَا مِنْ ذَلِكَ حَدِيثًا اسْتَغْرَبْنَاهُ جِدًّا، فَأَنَا ذَاكِرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْغَلَابِيُّ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ:\n\n٥٢١٧ - حدثناه (^٤) أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا غَزْوَانُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ (^٥): سَمِعْتُ\n_________\n= إلى سامة بن لؤي بن غالب، وجل المنتسبين إليها بصريين، وهذا إسناد بصري.\n(^١) إبراهيم بن عتبة لم نجد له ترجمة، وقد ذكر البخاري (٦/ ٥٢٧) وأبو حاتم (٦/ ٣٦٩) وابن حبان (٥/ ٢٤٩) في ترجمة عتبة بن إبراهيم أنه يروي عن جده عتبة بن غزوان، وتبعهم المزي في ترجمة عتبة بن غزوان (١٩/ ٣١٧)، ولكن هكذا جاءت الرواية هاهنا.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٢ - ١٣٦٠٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده مظلم وبعده حديث آخر فيه محمد الغلابي وليس بثقة\".\n(^٤) في (ك): \"حدثنا\".\n(^٥) قوله: \"قال\" غير موجود في (ك) و(م)، وقوله: \" ﵁ قال\" غير موجود في (و).","vol":"6","page":393},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٤ - ١٣٦٠٥).\nنقول: قد توبع فيه الغلابي، فرواه العقيلي (٥/ ٧٠) عن أحمد بن محمد بن عاصم الرازي عن عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة به، واستنكره على غزوان بن عتبة فقال: \"لَا يتابع عليه ولا يعرف إلا به\"، هذا مع كون ابن جبلة قال فيه أبو حاتم (٥/ ٢٦٧): \"كان يكذب\"، وقال الدارقطني: يضع الحديث. انظر لسان الميزان (٥/ ١١٦).","vol":"6","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-333>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ </span>-\n٥٢١٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبَ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، وَأُمُّهُ أُمُّ غَنْمٍ بِنْتِ جَابِرِ بْنِ الْعَدْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ (^١).\n\n٥٢١٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَقَالَ: أَدْرَكَتْ أُمُّ أَبِي عُبَيْدَةَ الْإِسْلَامَ (^٢).\n\n٥٢٢٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ لِأَصْحَابِهِ: تَمَنَّوْا، فَجَعَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَمَنَّى شَيْئًا، فَقَالَ: لَكِنِّي أتَمَنَّى بَيْتًا مَمْلُوءًا رِجَالًا مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا أَلَوْتَ الْإِسْلَامَ خَيْرًا، قَالَ: ذَلِكَ أَرَدْتُ (^٣).\n\n٥٢٢١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٤) قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ:\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢٠ - ٢٠).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٧ - ٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٠١ - ١٥٦٣٣).\n(^٤) هو: ابن عبد الله بن مسعود، ولم يسمع من أبيه.","vol":"6","page":395},{"text":"كَانَ أَخِلَّائِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ثَلَاثَةً، وَلَمْ آلُ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ (^١). (^٢)\n\n٥٢٢٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ الطَّائِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ (^٣)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ: لَمَّا وَقَعَ الْوَبَاءُ بِالشَّامِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: إِنَّهُ قَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ لَا غِنًى لِي بِكَ عَنْهَا، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَرْحَمُ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يُرِيدُ بَقَاءَ قَوْمٍ لَيْسُوا بِبَاقِينَ، قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ (^٤): إِنِّي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ، لَسْتُ أَرْغَبُ بِنَفْسِي عَنِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ، فَقَالَ النَّاسُ: مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: لَا، وَكَانَ (^٥) كَتَبَ إِلَيْهِ بالْعَزِيمَةِ، فَاظْهَرْ مِنْ أَرْضِ الْأُرْدُنِّ؛ فَإِنَّهَا عَمِقَةٌ وَبِيْئَةٌ إِلَى أَرْضِ الْجَابِيَةِ نَزِهَةٌ نَدِيَّةٌ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ بِالْعَزِيمَةِ أَمَرَ مُنَادِيَهُ: أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ، فَلَمَّا قُدِّمَ إِلَيْهِ لِيَرْكَبَهُ (^٦) وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَثَنَى (^٧) رِجْلَهُ، فَقَالَ: مَا أَرَى ذَاكُمْ إِلَّا قَدْ أَصَابَنِي، قَالَ: وَمَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَرُفِعَ الْوَبَاءُ عَنِ النَّاسِ (^٨).\n_________\n(^١) في (ك): \"أبي عبيدة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٠ - ١٣٣٥٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وكذا رواه المسعودي عن أبي إسحاق، وزاده زهير بن معاوية عن أبي إسحاق فقال: عن أبي الأحوص عن عبد الله، فالله أعلم\".\n(^٣) قوله: \"عن قيس بن مسلم\" سقط من الإتحاف.\n(^٤) من قوله: \"يرحم الله\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٥) في التلخيص: \"ولكن\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"قدم إليه - بياض - ليركبه\".\n(^٧) في (ز) و(م)، والتلخيص: \"ثنى\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠٣ - ١٥٤١٢) و(٦/ ٤٠١ - ٦٧٠٧).","vol":"6","page":396},{"text":"رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَهُوَ عَجِيبٌ بِمَرَّةٍ (^١).\n\n٥٢٢٣ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيْرَةَ الْحَارِثيِّ قَالَ: أَخَذَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُرْسِلُ الْحَارِثَ بْنَ عَمِيْرَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ يَسْأَلُهُ: كَيْفَ هُوَ وَقَدْ طُعِنَ، فَأَرَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ طَعْنَةً خَرَجَتْ فِي كَفِّهِ، [فَتَكَابَرَ] شَأْنُهَا (^٢)، وَفَرَقَ مِنْهَا حِينَ رَآهَا، فَأَقْسَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ لَهُ بِاللهِ: مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ مَكَانَهَا حُمْرُ النَّعَمِ (^٣).\n\n٥٢٢٤ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ (^٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدِ بْنِ عَاصمِ بْنِ عَمْرِو بْنَ عُثْمَانَ (^٥)، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ (^٦)\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"فنكأته شأنها\"، والمثبت من أصل رواية المصنف، في الزهد والرقائق لابن المبارك (ص ٣٠٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٣ - ٦٧١٣).\n(^٤) هو: عمرو بن محمد بن يحيى بن عثمان، أبو عثمان القاضي المكي.\n(^٥) كذا، ولم أعرفه، وفي الإتحاف: \"عمرو بن خالد عن عاصم بن عمرو بن عثمان\" فنخشى أن يكون عمرا هو ابن خالد القرشي المتروك، لكن قد روى المصنف بهذا السند حديثًا آخر برقم (٥٢٣٤)، وقال الذهبي هناك: \"إسناده مظلم\". وروى ابن عساكر (٢٥/ ٤٨٦) خطبة أبي عبيدة وبوادر خطبة معاذ من وجه آخر تالف عن عبد الملك بن نوفل عن سعيد بن أبي سعيد المقبري!.\n(^٦) في (ك): \"المقرى\".","vol":"6","page":397},{"text":"قَالَ: لَمَّا طُعِنَ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: يَا مُعَاذُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى مُعَاذٌ بِالنَّاسِ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَامَ مُعَاذٌ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى اللهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ تَوْبَةً نَصُوحًا، فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ لَا يَلْقَى اللهَ تَائِبًا مِنْ ذَنْبِهِ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، ثُمٌ قَالَ: إِنَّكُمْ أيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُجِعْتُمْ بِرَجُلٍ، وَاللهِ مَا أَزْعُمُ أنِّي رَأَيْتُ مِن عِبَادِ اللهِ عَبْدًا قَطُّ أَقَلَّ غِمْرًا (^١)، وَلَا أَبَرَّ صَدْرًا، وَلَا أَبْعَدَ (^٢) غَائِلَةً، وَلَا أَشَدَّ حُبًّا لِلْعَافِيَةِ، وَلَا أَنْصَحَ لِلْعَامَّةِ مِنْهُ، فَترَحَّمُوا عَلَيْهِ ﵀، ثُمَّ أَصْحِرُوا (^٣) لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَوَاللهِ لَا يَلِي عَلَيْكُمْ مِثْلَهُ أَبَدًا. فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَأُخْرِجَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَتَقَدَّمَ مُعَاذٌ، فَصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَتَى بِهِ قَبْرَهُ دَخَلَ قَبْرَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ، فَلَمَّا وَضَعُوهُ فِي لَحْدِهِ وَخَرَجُوا فَسَنُّوا عَلَيْهِ التُّرَابَ، قَالَ مُعَاذ بْنُ جَبَلٍ: يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، لَأُثْنِيَنَّ عَلَيْكَ، وَلَا أَقُولُ بَاطِلًا أَخَافُ أَنْ يَلْحَقَنِي بِهَا مِنَ اللهِ مَقْتٌ، كُنْتَ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا، وَمِنَ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا، وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا، وَمَنِ الَّذِينَ إِذَا أَنْفِقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا، وَكُنْتَ وَاللهِ مِنَ الْمُخْبَتِينَ الْمُتَوَاضِعِينَ الَّذِينَ يَرْحَمُونَ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ، وَيبْغُضُونَ الْخَائِنِينَ الْمُتكَبِّرِينَ (^٤).\n_________\n(^١) كذا في التلخيص، وفي (ز) و(م) تقرأ: \"عمدا\"، وهى ساقطة من (و) و(ك)، والغمر بالكسر هو: الحقد والضغينة. النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٨٤).\n(^٢) في (و): \"أقل\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"أصبحوا\"، وقال الزبيدي في تاج العروس (١٢/ ٢٨٧): \"أصحروا: إذا برزوا إلى فضاء لَا يواريهم شيء\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧٧ - ١٦٧٢١).","vol":"6","page":398},{"text":"٥٢٢٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ (^١)، أَنَّهُ وَصَفَ أَبَا عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: رَجُلٌ نَحِيفٌ، مَعْرُوقُ الْوَجْهِ، خَفِيفُ اللِّحْيَةِ طُوَالٌ، أَجْنَى، أَثْرَمُ الثَّنِيَّتيْنِ (^٢).\n\n٥٢٢٦ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ (^٣)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُويمٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ بِفَحْلٍ مِنَ الْأُرْدُنِّ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ (^٤).\n\n٥٢٢٧ - أخْبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: وَمِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ سَنَةً (^٥).\n\n٥٢٢٨ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى (^٦)، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: جَعَلَ أَبُو\n_________\n(^١) في (ك): \"عامر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٩٣ - ٢٥٠٦٩).\n(^٣) هو: يحيى بن حمزة بن واقد، أبو عبد الرحمن الحضرمي الدمشقي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٢٥ - ٢٤٦٧٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٥ - ٢٤٧٢٦).\n(^٦) من قوله: \"محمد بن يعقوب\" إلى هنا ساقطة من (ك).","vol":"6","page":399},{"text":"أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ينْصِبُ [الآلِهَةَ] (^١) لِأَبِي عُبَيْدَةَ (^٢) يَوْمَ بَدْرٍ، وَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ الْجَرَّاحُ، قَصَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ تعَالَى فِيهِ هَذِهِ الآيةَ حِينَ قَتَلَ أَبَاهُ: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (^٣). الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا (^٤).\n\n٥٢٢٩ - حدثنا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْن دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ (^٥)، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ بَشَّارَ بْنَ أَبِي سَيْفٍ (^٦) يُحَدِّثُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ نَعُودُهُ، وَامْرَأَتُهُ نَحِيفَةٌ جَالِسَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْجِدَارِ، فَقُلْنَا لَهَا: كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَتْ: بَاتَ بِأَجْرٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَبِتْ بِأَجْرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَسْأَلُونَ عَمَّا قُلْتُ؟ فَقُلْنَا: مَا أَعْجَبَنَا مَا قُلْتَ، فَنَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ فَبِسَبْعِمِائَةٍ، وَمَنْ أنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"الآل\"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٢٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) في الإتحاف: \"ينتصب لأبي عبيدة\".\n(^٣) سورة المجادلة (آية: ٢٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ١٥٧ - ٢٤٦١٠).\n(^٥) هو: عبد الله بن محمد بن قحطبة بن مرزوق الصلحي.\n(^٦) هو: بشار بن أبي سيف الجرمي، أخرج له النسائي هذا الحديث عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي به مختصرا: \"الصوم جنة ما لم يخرقها\".","vol":"6","page":400},{"text":"وَأَهْلِهِ، أَوْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ مَازَ أَذًى (^١) فَالْحَسَنةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا، وَمَنِ ابْتَلَاهُ اللهُ بِبَلاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ\" (^٢).\n\n٥٢٣٠ - أخبرني خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُرَيْثٍ (^٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً (^٥).\n\n٥٢٣١ - أخْبرنا أَحْمَدُ الْعَنَزِيُّ (^٦)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ بِالْأُرْدُنِّ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وَصَلَّى عَلَيهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵄ (^٧).\n\n٥٢٣٢ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ (^٨)، ثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: مَا تَعَرَّضْتُ لِلْإمَارَةِ وَمَا أَحْبَبْتُهَا، يُشِيرُ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ أتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَاشْتكَوْا إِلَيْهِ عَامِلَهُمْ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) في (م) والتلخيص: \"أو ما زاد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩٩ - ٦٧٠٣) و(٦/ ٤٠١ - ٦٧٠٥).\n(^٣) هو: خلف بن محمد بن إسماعيل، أبو صالح الخيام البخاري، وهاه المصنف وغيره.\n(^٤) هو: محمد بن حريث بن عبد الرحمن، أبو بكر البخاري الملقب بحم.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) هو: أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة، أبو الحسن العنزي النيسابوري.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٨/ ٦١١ - ٢٤٢٦٧).\n(^٨) هو: عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ضعيف، ولم يحتج به البخاري.","vol":"6","page":401},{"text":"\"لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمِينَ\". قَالَ عُمَرُ: فَكُنْتُ فِيمَنْ تَطَاوَلَ رَجَاءَ أَنْ يَبْعَثَنِي، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ (^١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢٣٣ - أخْبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ (^٢)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ أَصْحَابِي أَحَدٌ إِلَّا وَلَوْ شِئْتُ لأَخَذْتُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ خُلُقِهِ غَيْرَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ\" (^٣). هَذَا مُرْسَلٌ غَرِيبٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n\n٥٢٣٤ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ (^٤)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ (^٥)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ لَمَّا وَجَهَّهُ إِلَى الشَّامِ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ كَرَامَتَكَ عَلَيَّ وَمَنْزِلَتَكَ مِنِّي (^٦)، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا غَيْرِهِمْ أَعْدِلُهُ بِكَ وَلَا هَذَا - يَعْنِي عُمَرَ - وَلَهُ مِنَ الْمَنْزِلَةِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٨٨ - ١٥٦٠٤).\n(^٢) هو: حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل، أبو أحمد العقبي الدهقان.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٥١٢ - ٢٤٠٧٢).\n(^٤) انظر ما تقدم عند حديث على رقم (٥٢٢٤).\n(^٥) محمد بن يوسف، لم نجد له ترجمة، وقد روى عنه أيضًا أبو مخنف لوط بن يحيى الأخباري المتروك، والبون بينه وبين سهل بن سعد شاسع، وانظر تاريخ الطبري (٤/ ٥٤٧) و(٥/ ١٠٢).\n(^٦) في (و) و(ك): \"إني تعلم بكرامتك علي ومنزلتك مني\".","vol":"6","page":402},{"text":"عِنْدِي إِلَّا دُونَ مَا لَكَ (^١). (^٢)\n\n٥٢٣٥ - أخْبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ يقَاتِلُ عَنْهُ - وَأُرَاهُ قَالَ: وَيَحْمِلُهُ (^٣) - قَالَ: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ حِينَ فَاتَنِي مَا فَاتنِي (^٤)، قَالَ: وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ، أَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُ، وَهُوَ يَخْطَفُ السَّعْيَ خَطْفًا لَا أَخْطَفُهُ (^٥)، فَدَفَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جَمِيعًا، فَإِذَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِكُمْ\"، يُرِيدُ طَلْحَةَ، وَقَدْ نَزَفَ (^٦) فَلَمْ نَنْظُرْ إِلَيهِ، فَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَأَرَادَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، وَطَلَبَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى تَرَكْتُهُ، وَكَانَ عَلَى حَلَقَتِهِ قَدْ نَشِبَتْ (^٧)، وَكَرِهَ أَنْ يُزَعْزِعَهَا فَيَشْتَدُّ (^٨) النَّبِيُّ ﷺ، فَأَزَمَّ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده مظلم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٧ - ٩٢٢٣).\n(^٣) كذا، وعند ابن المبارك - أصل رواية المصنف - في الجهاد (ص ١٠٦): \"ويحميه\".\n(^٤) قوله: \"ما فاتني\" ساقطة من (و).\n(^٥) قوله: \"أخطفه\" مكانه بياض في (و) و(ك).\n(^٦) في (ك) و(و): \"نزر\".\n(^٧) كذا في النسخ الخطية كلها، والمعنى غير واضح، وفي الجهاد لابن المبارك بعد قوله: فلم يزل بي حتى تركته: \"فأكب على رسول الله ﷺ، فأخذ حلقة قد نشبت في وجه رسول الله ﷺ \"، فكره أن يزعزعها فيشتكي.\n(^٨) كذا في كافة النسخ الخطية، وفي الجهاد لابن المبارك: \"فيشتكي\".","vol":"6","page":403},{"text":"عَلَيْهِ بِثَنِيَّتِهِ، وَنَهَضَ وَنَزَعَهَا، وَانْتَدَرَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَطَلَبَ إِلَيَّ وَلَمْ يَدَعْنِي حَتَّى تَرَكْتُهُ، فَأَكَارَ (^١) عَلَى الْأُخْرَى، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِك وَنَزَعَهَا، وَانْتَدَرَتْ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢٣٦ - فحدثنا بِشَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ (^٤)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: أَسْلَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَصْحَابِهِمْ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ، وَهَاجَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ، وَشَهِدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَثَبَتَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ انْهَزَمَ النَّاسُ، وَهُوَ الَّذِي نَزَعَ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ بِثَنِيَّتيه (^٥) حَلْقَتَيْ (^٦) مِغْفَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللَّتَيْنِ كَانَتَا دَخَلتَا فِي وَجْنتَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَذَلَكَ أَنَّهُ ﷺ رُمِيَ يَوْمَئِذٍ فِي وَجْهِهِ حَتَّى دَخَلَتْ فِي وَجْنتَيْهِ\n_________\n(^١) في (و): \"فأدار\"، وفي الجهاد: \"فأكب\". وأكار بمعنى: جرى وأسرع، وانظر تاج العروس (١٤/ ٨٤)،\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٣١ - ٩٢٧٠).\n(^٣) إسحاق بن يحيى بن طلحة ضعيف، ولم يخرج له الشيخان، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قال البزار - (١/ ١٣٢، ١٨٦) -: لَا نعلم له إسنادا غير هذا، واسحاق قد روى عنه ابن المبارك وغيره\"، وقد تقدم في المغازي (٤٣٥٩)، وسيأتي (٥٧١٧) من حديث إسحاق.\n(^٤) هو: محمد بن صالح بن دينار التمار، أبو عبد الله المدني، من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ز) و(م): \"ثنيتيه\".\n(^٦) في (ز) و(م): \"حلقي\".","vol":"6","page":404},{"text":"حَلَقَتَانِ مِنَ الْمِغْفَرِ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَا أَبِي عُبَيْدَةَ ﵁ بِنَزْعِهِ ذَلِكَ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَثْرَمَ (^١)\n\n٥٢٣٧ - حدثني أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ (^٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ إِدْرِيسَ الْغَيْفيِّ (^٣) بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُصيْرٍ (^٤)، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْوَقَارُ (^٥)، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: الْوَفَاءُ عَزِيزٌ (^٦).\n\n٥٢٣٨ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ (^٧) صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدَانِ (^٨) أَنْ يُلَاعِنَاهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ، فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَعَنَنَا لَا نُفْلِحُ (^٩) نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا، فَقَالَا: بَلْ نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَ، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"قُمْ يَا أَبا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ\"، فَلَمَّا قَفَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٢٣ - ٢٥٤٤٧).\n(^٢) هو: أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم الحافظ الرازي الصغير.\n(^٣) في (ز) ملبسة قد تقرأ: \"الضبعي\" وقد تقرأ: \"الغيفي\"، وفي سائر النسخ: \"الضبعي\"، وهو: عمرو بن إدريس بن عبد الكبير، أبو الطيب الغيفي المصري.\n(^٤): إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن نصير الجلاب، أبو يعقوب المصري فقيقيعة.\n(^٥) هو: زكريا بن يحيى بن إبراهيم المصري المالكي، عابد، متهم في الحديث.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) في (ك): \"وأسيد\".\n(^٨) في (و) و(ك): \"يريد\".\n(^٩) وله: \"نفلح\" مكانه بياض في (و)، وملبس في (ز)، وفي (م): \"نصلح\".","vol":"6","page":405},{"text":"ﷺ: \"هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ\" (^١).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ (^٢). وَقَدْ خَالَفَهُمَا إِسْرَائِيلُ، فَقَالَ: عَنْ صِلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ أَتَمَّ مِمَّا عِنْدَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ، فَأَخْرَجْتُهُ لِأَنَّهُ عَلَى شَرْطِهِمَا صَحِيحٌ.\n\n٥٢٣٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ (^٣)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ، [فَأَرْسَلَهُ] (^٤) مَعَهُمْ، وَقَالَ: \"هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ\" (^٥). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ الْقُرْآنِ (^٦).\n\n٥٢٤٠ - أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٢٣ - ٢٥٤٤٧).\n(^٢) البخاري (٥/ ٢٦، ١٧٢) و(٩/ ٨٨) من حديث شعبة فقط، ومسلم (٧/ ١٢٩) من حديث شعبة والثوري به، وقد أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٧١) عن عياش بن الحسين البغدادي عن يحيى بن آدم عن إسرائيل به بتمامه وجعله كذلك من مسند حذيفة، وانظر الإلزامات والتتبع (ص ٢٥٥)، وفتح الباري (٧/ ٢٦٩).\n(^٣) هو: محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو عبد الله الأصبهاني ثم النيسابوري.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"فأرسل\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٨٨ - ٥٢٦).\n(^٦) أخرجه مسلم من حديث عمرو الناقد عن عفان عن حماد به، وفيه: \"يعلمنا السنة والإسلام\"، وأخرجه هو والبخاري (٥/ ٢٥) من حديث خالد عن أبي قلابة عن أنس.\n(^٧) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل الفامي النيسابوري، يروي عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام.","vol":"6","page":406},{"text":"زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ (^١) بْنُ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ (^٢) قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ ﵄: هَلْ أُبَايِعُكَ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّك أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ\"، فَقَال أَبُو عُبَيْدَةَ: كَيْفَ أُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَؤُمَّنَا حِينَ (^٣) قُبِضَ؟ (^٤). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢٤١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَر بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُ أَبَا عُبَيدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ لَاسْتَخْلَفْتُهُ وَمَا شَاوَرْتُ (^٧)، فَإِنْ سُئِلْتُ عَنْهُ قُلْتُ: اسْتَخْلَفْتُ أَمِينَ اللهِ وَأَمِينَ رَسُولِهِ ﷺ (^٨).\n\n٥٢٤٢ - أخْبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا زِيادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) من قوله: \"ثنا محمد بن إسحاق\" إلى هنا ساقط من (و).\n(^٢) هو: سعيد بن فيروز الطائي الكوفي.\n(^٣) في التلخيص:\"حتى\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠١ - ٦٧٠٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منقطع\".\n(^٦) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل، أبو الحسين النيسابوري الحافظ.\n(^٧) في النسخ كلها: \"وما شاورته\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٨) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٢٧ - ١٥٨٨٧).","vol":"6","page":407},{"text":"هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ\" (^١). صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢٤٣ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهِدُ بْنُ عَوْفٍ (^٢)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ وَبَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥٥ - ١٨٢١١)، وقد تقدم برقم (٥٠٩٦)، وسيأتي برقم (٥٣٤٦) و(٥٩٢١).\n(^٢) هو: زيد بن عوف البصري القطعي، وفهد لقب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥١١ - ٥٨٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فهد تركوه\".\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\". (٧/ ١٨٣) عن حجاج بن الشاعر عن عبد الصمد عن حماد به.","vol":"6","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-334>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَحَدِ الْفُقَهَاءَ السِّتِّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ؛ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ </span>-\n٥٢٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ (^١) بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمٍ، وَكَانَ فِي بَنِي سَلَمَةَ، شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَمَاتَ بِعَمْوَاسَ عَامِّ الطَّاعُونِ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَإِنَّمَا ادَّعَتْهُ بَنُو سَلَمَةَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ آخَى رَجُلًا مِنْهُمْ (^٢).\n\n٥٢٤٥ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ (^٣)، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ: كُنْيَةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤).\n\n٥٢٤٦ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ هَلَكَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"تميم\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) هو: ابن محمد الدوري، وعنه الأصم محمد بن يعقوب.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٥ - ٤).","vol":"6","page":409},{"text":"وَعِشْرِينَ (^١) سَنَةً، وَهُوَ إِمَامُ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ (^٢).\n\n٥٢٤٧ - أخْبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ أَدَّى بْنِ سَعْدِ بْنِ عَدِيِّ (^٣) بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمٍ، شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\n\n٥٢٤٨ - أخْبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرٍو أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ سنَةً (^٥).\n\n٥٢٤٩ - فحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (^٦)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"وعشرون\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٨٩ - ٣٦)، وسيأتي برقم (٥٢٥١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا غلط؛ فإنه شهد بدرا وعاش بعدها ست عشرة سنة، والصواب: قال موسى بن عقبة: معاذ بن جبل بن عمرو أحد بني سلمة بن الخزرج مات في طاعون عمواس وهو ابن ثمان وثلاثين سنة\". وبرتوة أي: بدرجة ومنزلة، ويقال: بخطوة، وقل: برمية سهم، وقيل: بميل، وقيل: مدى البصر.\n(^٣) في (و): \"بن علي\".\n(^٤) لم نجده أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٤٩ - ٧٥).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٦٩ - ١).\n(^٦) هو: محمد بن محمد بن الحسن، أبو الحسن الكارزي.","vol":"6","page":410},{"text":"الْمُسَيَّبِ قَالَ: رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَمَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً ﵁ (^١).\n\n٥٢٥٠ - وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَالَّذِى يُرْفَعُ فِي سِنِّهِ أَنَّهُ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ (^٢).\n\n٥٢٥١ - أخْبرني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ هَلَكَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ إِمَامُ الْعُلَمَاءِ رَتْوَةً (^٤).\n\n٥٢٥٢ - أخْبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ (^٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قُبِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢١ - ٢٤٣٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٠٦ - ٢٥٤٣٠).\n(^٣) في (ك): \"أبو الحسن\" مصحف، وهو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل النيسابوري المقرئ، يروي عن أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٨٩ - ٣٦)، وتقدم قريبا برقم (٥٢٤٦).\n(^٥) كذا، ولم ندر من إبراهيم هذا، ويحيى هو: الأنصاري.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٠٦ - ٢٥٤٣٠).","vol":"6","page":411},{"text":"هَذَا الْقَوْلُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ مِنَ الّذِي تَقَدَّمَ.\n\n٥٢٥٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ بَرَّاقِ الثَّنَايَا، طَوِيلِ الصَّمْتِ، وإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ (^١).\n\n٥٢٥٤ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا الثَّقَفِيُّ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ بَغْدَادِيُّ (^٣)، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ (^٤) يَعْقُوبَ بْنِ (^٥) عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُبِرَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ بقَصْرِ خَالِدٍ (^٦).\n\n٥٢٥٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤٨ - ١٦٦٦٣)، وسيأتي برقم (٧٥٤٣) والذي بعده.\n(^٢) هو: محمد بن إسحاق بن إبراهيم أبا العباس السراج، وعنه أبو إسحاق المزكي.\n(^٣) هو: علي بن سعيد بن قتيبة، أبو الحسن الشامي النسائي الرقي الرملي، فهو الذي يروي عن ضمرة بن ربيعة الرملي، ويروي عنه السراج، فقد قال أبو أحمد الحاكم في الكنى (المخطوطة الأزهرية ٢٦٨/ ب) في ترجمة ضمرة بن ربيعة: \"أخبرنا أبو العباس الثقفي، حدثنا علي بن سعيد بغدادي كان ينزل مدينة الداخل\"، وقال المزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٣١٨) في ترجمة ضمرة بن ربيعة: \"روى عنه ..... وعلي بن سعيد بن قتيبة الشامي الرقي، ويقال: الرملي، المقرئ، كان ينزل مدينة الداخل وعكة\"، فثبت بذلك أنه هو، والحمد لله، وانظر ترجمته في ملحق رجال الحاكم.\n(^٤) في (و) و(ك): \"بن\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"عن\" مصحف، وهو يعقوب بن عطاء بن أبي رباح، وهو ضعيف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٧٣ - ٢٤٨٤١).","vol":"6","page":412},{"text":"أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ شَابًّا جَمِيلًا سَمْحًا مِنْ خَيْرِ شَبَابِ قَوْمِهِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ حَتَّى ادَّانَ دَيْنًا أَغْلَقَ مَالَهُ (^١).\n\n٥٢٥٦ - أخبرني أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ (^٢)، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ مَرَّ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى بَابِهِ يُشِيرُ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَأَنَّكَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ (^٣).\n\n٥٢٥٧ - أخْبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ (^٤) لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَخْلِفُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ حِينَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ الْقُرْآنَ، وَأَنْ يُفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، ثُمَّ صَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَخَلَّفَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ (^٥).\n\n٥٢٥٨ - أخْبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٦)، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا شَاذُّ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) هو: الحارث بن يعقوب بن ثعلبة، وقال: ابن عبد الله الأنصاري المصري، والد عمرو بن الحارث، يروي عن قيس بن رافع القيس الأشجعي المصري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥٣ - ١٦٦٧٠)، وقد تقدم في الصلاة (٨٥٩) مطولا.\n(^٤) قوله: \"ابن\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٢٧ - ٢٤٦٨٠).\n(^٦) هو: أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابوري الصبغي الفقيه.","vol":"6","page":413},{"text":"الْفَيَّاضِ، ثَنَا أَبُو قَحْذَمٍ (^١) النَّضْرُ بنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵄ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَدْنَى الرِّيَاءَ شِرْكٌ، وَأَحَبَّ الْعَبِيدِ إِلَى اللهِ ﵎ الأَتْقِياءُ الأَخْفِيَاءُ، الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا (^٢)، وَإِذَا شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا، أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى، وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ\" (^٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢٥٩ - أخْبرنا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَصْرٍ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ الْمَوْتُ قِيلَ لَهُ: أَوصِنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَجْلِسُونِي، فَإِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا - يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ أَنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ\" (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) في (ك) و(و): \"محدم\" مصحف، وهو النضر بن معبد الجرمي الأزدي.\n(^٢) في (و): \"يفقدوا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥٢ - ١٦٦٦٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو قحذم، قال أبو حاتم يكتب حديثه، وقال النسائي ليس بثقة\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩٥ - ١٦٧٤٧).","vol":"6","page":414},{"text":"٥٢٦٠ - حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيدُ بْنُ تَمِيمٍ (^٢)، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ (^٣)، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ يَقُولَانِ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَعْلَمُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَإِنَّ اللهَ يُبَاهِي بِهِ الْمَلائِكَةَ\" (^٤). (^٥)\n\n٥٢٦١ - أخْبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ تَفَلَ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلْتُ هَذَا مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَصَحِبْتُ النَّبِيِّ ﷺ (^٦).\n\n٥٢٦٢ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٧)، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ قَامَ فِي\n_________\n(^١) في (ك): \"الحسن بن علي\" مصحف، فهو الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التميمي المعروف بحسينك النيسابوري، يروي عن محمد بن المسيب بن إسحاق، أبو عبد الله الأرغياني.\n(^٢) عبيد بن تميم، قال فيه الذهبي في الميزان (٣/ ١٩): \"خرج له الحاكم في مستدركه حديثا باطلا هو المتهم به في فضل معاذ بن جبل، رواه عنه يوسف بن سعيد بن مسلم، ولا يدرى من هو عبيد\".\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن غنم الأشعري الشامي.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أحسبه موضوعا، ولا أعرف عبيدا هذا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٦ - ٦٧٢١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٣٢ - ١٦٦٣٤).\n(^٧) هو: عطاء بن أبي مسلم الخراساني.","vol":"6","page":415},{"text":"الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ حِينَ وَقَعَ الْوَبَاءُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذِهِ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَتَحَبُّبُ (^١) الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، ثُمَّ قَالَ مُعَاذٌ وَهُوَ يَخْطُبُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمُ الْأَوْفَى مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ. فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أُتِيَ فَقِيلَ: طُعِنَ ابْنُكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا أَنْ رَأَى أَبَاهُ مُعَاذًا، قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا أَبَه، ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (^٢). قَالَ: يَقُولُ مُعَاذٌ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (^٣)، فَمَاتَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ آلُ مُعَاذٍ كُلُّهُمْ، ثُمَّ كَانَ هُوَ آخِرَهُمْ (^٤).\n\n٥٢٦٣ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُوسَى بْن عَلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي؛ فَإِنَّ اللهَ تعَالَى جَعَلَنِي خَازِنًا (^٥).\n\n٥٢٦٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)،\n_________\n(^١) في (ك) و(و): \"ووفاة\".\n(^٢) سورة البقرة (آية: ١٤٧).\n(^٣) سورة الصافات (آية: ١٠٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧٢ - ١٦٧٠٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٤٠ - ١٥٧١٩)، وسيأتي قريبا (٥٢٦٧).\n(^٦) هو: الغداني البصري الأشل، من رجال التهذيب.","vol":"6","page":416},{"text":"عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: قَالَ ابن مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ حَنِيفًا. فَقلْتُ فِي نَفْسِي: غَلِطَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّمَا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ﴾ (^١). الْآيَةَ، قَالَ: أتَدْرِي مَا الْأُمَّةُ؟ وَمَا الْقَانِتُ؟ فَقُلْتُ: اللهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الأُمَّةُ: الَّذِي يُعَلِّمُ الخَيْرَ، وَالْقَانِتُ: الْمُطِيعُ للهِ وَلرَسُولِهِ ﷺ، وَكَذَلِكَ كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ، وَكَانَ مُطِيعًا للهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ (^٢). هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَأَسْنَدَهُ فِي آخِرِهِ:\n\n٥٢٦٥ - أخبرناه أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ فِرَاسًا يُحَدِّثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ - يُقَالُ لَهُ: فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ -: نَسِيَ، إِنَّمَا ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ نَسِيَ؟ إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإبْرَاهِيمَ، وَسُئِلَ عَبْدُ اللهِ عَنِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ للهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ (^٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢٦٦ - فحدثني أَبُو الْقاسِمِ الْحَسَنُ بْن مُحَمَّدٍ السَّكُونيُّ بِالْكُوفَهِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ\n_________\n(^١) سورة النحل (آية: ١٢٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٤٥ - ١٣١٣٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٠ - ١٣٢٠٩)، وقد تقدم في التفسير (٣٤٠٥).","vol":"6","page":417},{"text":"الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، وَاسْتَخْلَفُوا أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَكَانَ رَسولُ اللهِ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَاسْتَعْمَلَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ ﵄ عَلَى الْمَوْسِمِ، فَلَقِيَ مُعَاذًا بِمَكَّةَ وَمَعَهُ رَقِيقٌ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أُهْدُوا لِي، وَهَؤُلَاءِ لِأَبِي بَكْرٍ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَكَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، قالَ: فَلَقِيَهُ مِنَ الْغَدِ، فَقالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ وَأَنَا أَنْزُو إِلَى النَّارِ، وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجْزَتِي، وَمَا أُرَانِي إِلَّا مُطِيعَكَ. قَالَ: فَأتى بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أُهْدُوا لِي، وَهَؤُلَاءِ لَكَ. قَالَ: فَإِنَّا قَدْ سَلَّمْنَا لَكَ هَدِيَّتَكَ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِذَا هُمْ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لِمَنْ تُصَلُّونَ؟ قَالُوا: للهِ ﷿، قَالَ: فَأَنْتُمْ لَهُ، فَأَعْتَقَهُمْ (^١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢٦٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْمُجَوِّزُ (^٣)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا (^٤) مُوسَى بْنُ عَلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَلْيَأْتِ معَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ فَلْيأْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي؛ فَإِنِّي لَهُ خَازِنٌ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٥٥ - ١٢٦٨٩).\n(^٢) زاد في (ز) في هذا الموضع: \"ثنا الحسن\"، خطأ.\n(^٣) هو: الحسن بن سهل بن عبد العزيز المجوز البصري.\n(^٤) قوله: \"ثنا\" ساقط من (و).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٤٠ - ١٥٧١٩)، وقد تقدم (٥٢٦٣).","vol":"6","page":418},{"text":"صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢٦٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ شَابًّا حَلِيمًا سَمْحًا مِنْ أَفْضلِ شَبَابِ قَوْمِهِ، وَلَمْ يَكُنْ يُمْسِكُ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حَتَّى أُغْرِقَ مَالُهُ كُلُّهُ في الدَّيْنِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَكَلَّمَ غُرَمَاءَه، فَلَوْ تَرَكُوا أَحَدًا مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا مُعَاذًا مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَاعَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَالَهُ حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ (^٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢٦٩ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ (^٣) السَّكْسَكِيُّ، ثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسَدِيُّ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَزَّيهِ عَلَيْهِ: \"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْك اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَأَعْظَمَ اللهُ لَكَ الْأَجْرَ، وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ، وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ، فَإِنَّ أَنْفُسَنَا\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن موسى بن يزيد، أبو إسحاق الرازي الفراء الصغير.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٤ - ١٦٤١٠).\n(^٣) في (ك): \"بكير\" مصحف، فهو: عمرو بن بكر بن تميم الشامي، متروك، من رجال التهذيب.","vol":"6","page":419},{"text":"وَأَمْوَالَنَا وَأَهَلِينَا وَأَوْلادَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللهِ ﷿ الْهَنِيَّةِ وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ، مَتَّعَكَ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، وَقَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرٍ كَبِيرِ، الصَّلَاةَ وَالرَّحْمَةَ وَالْهُدَى، إِنِ احْتَسَبْتَهُ فَاصْبِرْ، وَلا يُحْبِطْ جَزَعُكَ أَجْرَكَ فَتَنْدَمَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَلا يَدْفَعُ حُزْنًا، وَمَا هُوَ نَازِلٌ (^١) فَكَأَنْ قَدْ (^٢)، وَالسَّلامُ\" (^٣). غَرِيبٌ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ مُجَاشِعَ بْنَ عَمْرٍو لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ (^٤).\n\n٥٢٧٠ - أخْبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيىَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيحٍ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ (^٥)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ\". فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّكَ، فَقَالَ: \"أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ\"، وَأَوْصَى بِذلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، وَأَوْصَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ (^٦).\n_________\n(^١) في (ك): \"تارك\".\n(^٢) يعني: فكأنه قد نزل، وكلمة: \"فكأن\" غير واضحة في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٨٥ - ١٦٧٣٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا من وضع مجاشع\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: مجاشع كذبه يحيى بن معين\"، وانظر حلية الأولياء (١/ ٢٤٢).\n(^٥) هو: عبد الرحمن بن عسيلة المرادي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٥٨ - ١٦٦٧٨)، وقد تقدم برقم (١٠٢١).","vol":"6","page":420},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢٧١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^١) بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ النُّعْمَانِ (^٢)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنِهِمْ خُلُقًا، وَأَسْمَحِهِمْ كَفًّا، فَادَّانَ دَيْنًا كَثِيرًا، فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنْهُمْ أَيَّامًا فِي بَيْتِهِ، حَتَّى اسْتَأْدَى رَسُولَ اللهِ ﷺ غُرَمَاؤُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مُعَاذٍ يَدْعُوهُ، فَجَاءَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ (^٣)، خُذْ لَنَا حَقَّنَا مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٤): \"رَحِمَ اللهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ\"، فَتَصَدَّق عَلَيْهِ نَاسٌ، وَأَبَى آخَرُونَ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ لَنَا بِحَقِّنَا مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اصْبِرْ لَهُمْ يَا مُعَاذُ\"، قالَ: فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَالِهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى غُرَمَائِهِ، فَاقْتَسَموهُ بَيْنَهُمْ، فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، بِعْهُ لَنَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَلُّوا عَنْهُ (^٥)، فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ\". فَانْصَرَفَ مُعَاذٌ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَوْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَدْ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ مُعْدِمًا،\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"الحسن\" مصحف، وهو: أبو علي، وقيل: أبو صالح البغدادي ثم الأصبهاني، ويعرف بابن الخياط.\n(^٢) هو: عيسى بن النعمان بن رفاعة بن رافع الزرقي الأنصاري، يروي عن عمه معاذ بن رفاعة.\n(^٣) في (ك): \"فقالوا يا رسول الله صلى الله عليك\".\n(^٤) قوله. \"خذ لنا حقنا منه فقال رسول الله ﷺ ساقط من (ك).\n(^٥) في (م): \"عليه\".","vol":"6","page":421},{"text":"فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْأَلَهُ. قَالَ: فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، وَقَالَ: \"لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْبُرَكَ وَيؤَدِّيَ عَنْكَ دَيْنَكَ\". قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُّوُفِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَوَافَى السَّنَةَ الَّتِي حَجَّ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مَكَّةَ، فَاسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى الْحَجِّ، فَالْتَقَيَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِهَا، فَاعْتَنَقَا وَعَزَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَخْلَدَا إِلَى الْأَرْضِ يَتَحَدَّثَانِ، فَرَأَى عُمَرُ عِنْدَ مُعَاذٍ غِلْمَانًا، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ ثمَّ ذَكَرَ الْأَحْرُفَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِيمَا تَقَدَّمَ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٧٢ - ٣٧٦٩).","vol":"6","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-335>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵄ </span>-\n٥٢٧٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، يُكَنَّى: أَبَا مُحَمَّدٍ، غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا، وَثَبَتَ مَعَهُ حِينَ وَلَّى النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ، وَشَهِدَ مَعَهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَكَانَ فِيمَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَوَلِيَ دَفْنَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا بِنَاحِيَةِ الْأُرْدُنِّ في طَاعونِ عَمَوَاسٍ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ (^١).\n\n٥٢٧٣ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: قُتِلَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ في عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ (^٢).\n\n٥٢٧٤ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ [ابْنِ] (^٣) إِسْحَاقَ قَالَ: الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، كُنْيَتُهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ الْفَضْلِ، وَاسْمُهَا: لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، قُتِلَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ (^٤).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ١٠).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥١٤ - ٥).\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، فهو: محمد بن إسحاق بن يسار، يروي عنه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢١ - ١٨).","vol":"6","page":423},{"text":"قَدْ حَدَّثَ الْعَبَّاسُ (^١) بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ. أَمَا حَدِيثُ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ عَنْهُ:\n\n٥٢٧٥ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ - مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ، عَنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالْفَضْلُ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ كَثِيرٌ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قُلْتُ: سَيُحَدِّثُنِي الْفَضْلُ عَمَّا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ الْفَضْلُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَفَعَ النَّاسُ مَعَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُمْسِكُ بِزِمَامِ بَعِيرِهِ، وَجَعَلَ يُنَادِي النَّاسَ: \"عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ\"، فَلَمَّا بَلَغَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ جَمِيعًا، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، ثُمَّ دَفَعَ وَدَفَعَ النَّاسُ مَعَهُ يُمْسِكُ بِرَأْسِ بَعِيرِهِ وَجَعَلَ يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ\". حَتَّى إِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَوْضَعَ شَيْئًا، وَجَعَلَ يَقُولُ: \"عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ\" (^٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدْ رَوَى غَيْرُ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"أبو العباس\".\n(^٢) هو: عبد الحميد بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله الأصبحي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٧٧ - ١٦٢٨٦).","vol":"6","page":424},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ أَخِيهِ (^١) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ، فَإِنَّهُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَأَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظَتَيْنِ: \"عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ\"، وَكَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ (^٢)، وَهَذَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٢٧٦ - حدثنا أَبُو الطَّيِّبِ الشَّعِيرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مَحْمِشُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٣)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ جَمْعٍ، فَلَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ (^٤)؛ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيضَاعِ الْخَيْلِ وَالإِبلِ\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: أخيه\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٢) حديث عطاء عن ابن عباس عن الفضل: \"لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة\" أخرجه البخاري (٢/ ١٦٦) ومسلم (٤/ ٧١)، وحديث أبي الزبير عن أبي معبد نافذ عن ابن عباس عن الفضل أخرجه مسلم دون البخاري، أما زيادة العباس في حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير فقد قال البزار (٦/ ١٠٤): لَا نعلم رواه عنه إلا سليمان بن بلال.\n(^٣) هو: حفص بن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري.\n(^٤) في (ك): \"السكينة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٧٧ - ١٦٢٨٦).","vol":"6","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-336>ذِكْرُ مَنَاقِبِ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ ﵁ </span>-\n٥٢٧٧ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ، قِيلَ: أُمُّهُ كَانَتْ تَحْتَ سُفْيَانَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَهَاجَرَتْ مَعَ سُفْيَانَ، وَأَمَّا شُرَحْبِيلُ فَهُوَ [ابْنُ] (^١) عَبْدِ اللهِ بْنُ [الْمُطَاعِ بْنِ عَمْرٍو] (^٢) مِنَ الْيَمَنِ، وَسُفْيَانُ هَذَا هُوَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَكَانَ يُقَالُ لِجَمِيلٍ: ذُو الْقَلْبَيْنِ مِنْ عَقْلِهِ، حَتَّى قَالَ اللهُ: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ (^٣). وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا، وَمَاتَ شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ (^٤).\n\n٥٢٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَشُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ، وَحَسَنَةُ أُمُّهُ، وَهِيَ عَدْوَلِيَّةٌ (^٥)، وَأَبُو شُرَحْبِيلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُطَاعِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ كِنْدَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ، يُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ مِنْ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ (^٦).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"أبو\"، والمثبت من التلخيص، وهو الصواب.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"عمرو بن المطاع\"، والمثبت من التلخيص، وهو الصواب.\n(^٣) سورة الأحزاب (آية: ٤).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢٩ - ٤).\n(^٥) قال المزي في تهذيب الكمال (١٢/ ٤٢٦): \"وهي من أهل عدول، التي تنسب إليها السفن العدولية وهي من ناحية البحرين\".\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ٦).","vol":"6","page":426},{"text":"٥٢٧٩ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (^١)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ: شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ، هَاجَرَتْ أُمُّهُ حَسَنَةُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا سُفْيَانَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ (^٢).\n\n٥٢٨٠ - أخبرني (^٣) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: شُرَحْبِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُطَاعِ بْنِ [عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى] (^٤)، وَأُمُّهُ حَسَنَةُ، وَوَلَاؤُهَا لِمَعْمَرِ (^٥) بْنِ حَبِيبٍ، وَتُوُفِّيَ شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^٦).\n\n٥٢٨١ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ النَّجَاشِيَّ بَعَثَ أُمَّ حَبِيبَةَ ﵂ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ\n_________\n(^١) هو: أبو العباس الماسرجسي النيسابوري، يروي عنه الحسين بن علي بن محمد يحيى أبو أحمد التميمي المعروف بحسينك.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، الإتحاف وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١٩ - ٢).\n(^٣) في (ك): \"أخبرنا\".\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"عمر بن عبد العزيز\"، والمثبت من أصل الرواية من الطبقات لخليفة بن خياط (ص ١٧).\n(^٥) في (ك) و(م): \"لعثمان\".\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ١١).","vol":"6","page":427},{"text":"حَسَنَةَ (^١).\n\n٥٢٨٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ ﵁ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغَزَا مَعَهُ غَزَوَاتٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ عَقَدَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ عَلَى الشَّامِ (^٢).\n\n٥٢٨٣ - أخبرني حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ شَهْرِ (^٤) بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ، فَخَطَبَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْسٌ، فَفِرُّوا مِنْهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ ابْنَ حَسَنَةَ، فَقَالَ: كَذَبَ عَمْرٌو، صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ جَمَلِ أَهْلِهِ، وَلَكِنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ، وَوَفَاةُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٢٧ - ٢٤٦٨٢).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦١ - ٦).\n(^٣) هو: حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ، أبو علي الرفاء.\n(^٤) في (ك): \"مسهر\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٣ - ٦٣٢٨).","vol":"6","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-337>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي جَنْدَلِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ </span>-\n٥٢٨٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ بنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَأُمُّ أَبِي جَنْدَلٍ: فَاخِتَةُ مِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا نَزَلَ بِبَدْرٍ (^١) هَرَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ (^٢). (^٣) هَكَذَا وَجَدْتُ وَفَاتَهُ فِي تَارِيخِ شَبَابٍ، وَأَظُنُّهُ وَاهِمٌ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ (^٤).\n\n٥٢٨٥ - فقد حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو أَسْلَمَ قَدِيمًا بِمَكَّةَ، فَحَبَسَهُ أَبُوهُ سُهَيْلُ بْن عَمْرٍو، وَأَوْثَقَهُ فِي الْحَدِيدِ، وَمَنَعَهُ الْهِجْرَةَ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُدَيْبِيَةَ، وَأتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَاضَاهُ عَلَى مَا قَاضَاهُ عَلَيْهِ، أَقْبَلَ أَبُو جَنْدَلٍ يَرْسُفُ في قُيُودِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِيهِ؛ لِأَنَّ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"إلى بدر\".\n(^٢) قوله: \"اليمامة\" ساقط من (و).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ١٢)، وهو في طبقات خليفة (ص ٢٦).\n(^٤) نقول: دخل الوهم على شبابة وعلى غيره ممن جمع بين أبي جندل وأخيه عبد الله بن سهيل بن عمرو، فأبو جندل هو صاحب قصة الحديبية، وقد استشهد سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس، أما أخوه عبد الله فقد شهد بدرا، واستشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة.","vol":"6","page":429},{"text":"الصُّلْحَ كَانَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَفْلَتَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ وَهُوَ بِالْعِيصِ، وَقَدِ تَجَمَّعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِيِنَ، وَكَانُوا كُلَّمَا مَرَّتْ بِهِمْ عِيرٌ لِقُرَيْشٍ اعْتَرَضُوهَا، فَقَتَلُوا مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْهُمْ، وَأَخَذُوا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعِهِمْ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو جَنْدَلٍ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ حَتَّى مَاتَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَدِمَ أَبُو جَنْدَلٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمَدِينَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَزَلْ يَغْزُو مَعَهُ وَيُجَاهِدُ بَعْدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.","vol":"6","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-338>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ ﵁ </span>-\n٥٢٨٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ (^١).\n\n٥٢٨٧ - فحدثني سَلِيطُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِكْرِمَةَ (^٣) قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، فَاسْتَجَارَا بِهَا، فَقَالَا: نَحْنُ فِي جِوَارِكِ، فَأَجَارَتْهُمَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَشَهَرَ عَلَيْهِمَا السَّيْفَ، فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِمَا وَاعْتَنَقَتْهُ، وَقَالَتْ: تَصْنَعُ بِي هَذَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، لَتَبْدَأَنَّ بِي قَبْلَهُمَا، فَقَالَ: تُجِيرِينَ الْمُشْرِكِينَ؟ فَخَرَجَ، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَقِيتُ مِنِ ابْنِ أُمِّي عَلِيٍّ مَا كِدْتُ أَفْلِتُ مِنْهُ، أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ لِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَتَفَلَتَ عَلَيْهِمَا لِيَقْتُلَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ، قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ، وأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ\". فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَأَخْبَرْتُهُمَا، فَانْصَرَفَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا، فَقِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ جَالِسَانِ فِي نَادِيهِمَا مُنْتَضِلَيْنِ فِي الْمُلَاءِ الْمُزَعْفَرِ،\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) سليط روى عنه أيضًا القعنبي، وقال أبو طالب عن الإمام أحمد: لَا أعرفه وقال ابن عدي: وأنا أيضًا لَا أعرفه.\n(^٣) هو: عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أبو محمد المخزومي المدني.","vol":"6","page":431},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا سَبِيلَ إِلَيْهِمَا، قَدْ أَمَّنَّاهُمَا\". قَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ: وَجَعَلْتُ أسْتَحْيِي أَنْ يَرَانِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَذْكُرُ (^١) رُؤْيَتَهُ إِيَّايَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ مَع الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَذْكُرُ بِرَّهُ وَرَحْمَتَهُ، فَأَلْقَاهُ وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ، فَتَلَقَّانِي بِالْبِشْرِ، وَوَقَفَ حَتَّى جِئْتُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَاكَ مَا كَانَ مِثْلُكَ يَجْهَلُ الإِسْلامَ\". قَالَ الْحَارِثُ: فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الإِسْلَامِ جُهِلَ (^٢).\n\n٥٢٨٨ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِىِ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يُحَدِّثُ أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ الأَرْضِ وَأَحَبُّ الأَرْضِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ\". قال: فَقُلْتُ: يَا ليْتَنَا لمْ نَفعَلْ، فارْجِعْ إِليْهَا، فَإِنَّهَا مَنْبَتُكَ وَمَوْلِدُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي ﷿، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ أَحَبِّ أَرْضِكَ إِلَيَّ، فَأَنْزِلْنِي أَحَبَّ أَرْضِكَ إِلَيْكَ، فَأَنْزَلَنِي الْمَدِينَةَ\" (^٣).\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"وأنكر\"، والمثبت من (ز)، ومن طبقات ابن سعد (٦/ ٨٣) أصل رواية المصنف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣ - ٢٣٣٠٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ١٨٥ - ٤١١٣)، ثم قال: \"قلت: ما كان الواقدي يستحي من الكذب، في صدر الحديث: أن مكة أحب الأرض إلى الله، وفي آخره: أن المدينة أحب الأرض إلى الله، فسبحان من خذله حتى روى هذه الأشياء المتناقضة، والعجب من الحاكم يدخل في الصحيح هذه الأباطيل مع معرفته بضعف رواتها\".","vol":"6","page":432},{"text":"٥٢٨٩ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَلَمْ يَزَلِ الْحَارِثُ مُقِيمًا بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ يَسْتَنْفِرُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى غَزْوِ الرُّومِ قَدِمَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، فَرَحَّبَ بِهِمْ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَسُرَّ بِمَكَانِهِمْ، ثُمَّ خَرَجُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ غُزَاةً إِلَى الشَّامِ، فَشَهِدَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فِحْلَ وَأَجْنَادَيْنَ، وَمَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ، فَخَلَفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَبِيبًا خَيْرًا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ (^١).\n\n٥٢٩٠ - أخبرني الْحَسَنُ (^٢) بْن حَلِيمٍ الدِّهْقَانُ (^٣) بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ قَالَ: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ﵁ مِنْ مَكَّةَ، فَجَزِعَ (^٤) أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا خَرَجَ يُشَيِّعُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى صُوَاءِ الْبَطْحَاءِ، أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٨٥ - ٤١١٣).\n(^٢) في (و): \"الحسين\" مصحف.\n(^٣) \"الدهقان\": هذه اللفظة لمن كان مقدم ناحية من القرى، ومن يكون صاحب الضيعة والكرم.\n(^٤) في التلخيص: \"فخرج\".","vol":"6","page":433},{"text":"عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلَا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ، وَلَكِنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ كَانَ خَرَجَ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاللهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَنْسَابِهِا، وَلَكِنْ مِنْ عَرَبَاتِهَا (^١)، فَأَصْبَحْتُ وَاللهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبًا، فَأَنْفَقْنَا (^٢) فِي سَبِيلِ اللهِ مَا أَدْرَكْنَا مِنْ أَيَّامِهِمْ، وَايْمُ اللهِ، لَئِنْ بَايَنُونَا فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ فِي الْأَجْرِ، فَاتَّقَى اللهَ امْرُؤٌ (^٣) خَرَجَ غَازِيًا، [فَتَوَجَّهَ غَازِيًا] (^٤) إِلَى الشَّامِ فَأُصِيبَ شَهِيدًا (^٥).\n\n٥٢٩١ - حدثنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ صَاحِبُ ثَعْلَبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُلَيْلٍ الْعَنَزِيُّ (^٦)، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^٧) قَالَ: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَانْهَزَمَ فِيمَنِ انْهَزَمَ، فَعَيَّرَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ:\nإِنْ كُنْتِ كَاذِبَةَ الَّذِي حَدَّثَتِنِي … فَنَجَوْتُ مَنْجَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ\nتَرَكَ الْأَحِبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهُمْ … وَنَجَا بِرَأْسِ طَمْرَةَ وَلِجَامِ\n_________\n(^١) كذا، والعربات: بلاد العرب، وفي الجهاد لابن المبارك (ص ١١٤) أصل رواية المصنف: \"ولا في بيوتاتها\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"فأنفقت\".\n(^٣) قوله: \"امرؤ\" ساقط من (و).\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الجهاد لابن المبارك (ص ١١٤) أصل رواية المصنف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ١٨٦ - ٤١١٤).\n(^٦) في (و): \"الحسن العنزي\"، وفي (ك): \"الحسن بن العنزي\"، وهو: الحسن بن عليل بن الحسين بن علي، أبو علي العنزي، الأخباري الأديب، واسم أبيه علي، ولقبه عليل وهو الغالب عليه. انظر ترجمته في تاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٧).\n(^٧) هو: عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، أبو بكر الأسدي.","vol":"6","page":434},{"text":"فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ﵁ يَعْتَذِرُ مِنْ فِرَارِهِ يَوْمَئِذٍ:\nاللهُ يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ … حَتَّى رَمَوْا فَرَسِي بِأَشْقَرَ مُزْبَدِ\nفَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا … أُقْتَلْ وَلَا يَنْكَأْ عَدُوِّي مَشْهَدِي\nفَصَدَرْتُ عَنْهُمْ وَالْأَحِبَّةُ بَيْنَهُمْ … طَمَعًا لَهُمْ بِعِقَابِ يَوْمٍ مُفْسِدِ\nثُمَّ غَزَا أُحُدًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَلَمْ يَزَلْ مُتَمَسِّكًا بِالشِّرْكِ حَتَّى أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ﵁ (^١). قَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ عَنِ الْحَارِثِ.\n\n٥٢٩٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ (^٢) الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، فَيَفْصِمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ، فَيَتَمَثَّلُ لِي، فَيُكَلِّمُني فَأَعِي مَا يَقُولُ\" (^٣). لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ الْحَارِثِ غَيْرَ (^٤) عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، وَقَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ (^٥).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٧٦ - ١).\n(^٢) قوله: \"عليك\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ١٨٦ - ٤١١٥).\n(^٤) في (ز) و(م): \"عن\" خطأ.\n(^٥) وأخرجه بذلك البخاري (١/ ٦) و(٤/ ١١٢)؛ ومسلم (٧/ ٨٢).","vol":"6","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-339>ذِكْرُ مَنَاقِبِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعَدَوِيِّ ﵁ </span>-\n٥٢٩٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، أَنَّ (^١) الزُّهْرِيَّ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعُدوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ خَطِيبًا، وَأَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ، أَوْ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ، عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ (^٢).\n\n٥٢٩٤ - حدثناه أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ [الشَّعِيرِيُّ] (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ (^٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّيَّاتُ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، لَمْ يَذْكُرُوا أَبَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"أن\" ساقط من (ز) ر (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٥ - ٢٤٧٩).\n(^٣) في (ز) و(و) و(ك): \"السعيدي\"، وفي الإتحاف: \"السفري\"، والحديث ساقط من (م)، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، ومصادر ترجمته.\n(^٤) هو: محمد بن أشرس بن موسى، أبو عبد الله السلمي النيسابوري.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٢٥ - ٢٤٧٩).","vol":"6","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-340>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ﵁ </span>-\n٥٢٩٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرِ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ الْعَدَوِيُّ وُلِدَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، حُمِلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَبَرَّكَ عَلَيْهِ عَامَ الْفَتْحِ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً (^١)، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَكُنْيَتُهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ سَنَةَ تِسْعَ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً (^٢).\n\n٥٢٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا شعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مسَحَ عَلَى رَأْسِهِ (^٤).\n\n٥٢٩٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعُدوِيِّ، وَكَانَ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَبَرَّكَ عَلَيْهِ (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"سنة\" ساقط من (م).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢٩ - ٥).\n(^٣) في الإتحاف: \"ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصغاني\" وهو تحريف وانتقال نظر.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤١ - ٦٩٦٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤١ - ٦٩٦٠) نقول: قد علقه البخاري في المغازي عن الليث (٥/ ١٥٠)، ورواه في الدعاء (٨/ ٦٧) عن أبي اليمان به مختصرا.","vol":"6","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-341>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ ﵁ </span>-\n٥٢٩٨ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١) الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيُّ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ شَرِيقِ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَهْبِ بْنِ شَرِيقٍ، وَكُنْيَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ: أَبُو عَمْرٍو (^٢).\n\n٥٢٩٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الْخُزَاعِيِّ، فَذَكَرَ بُنْيَانَ الْكَعْبَةِ (^٣).\n\n٥٣٠٠ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيٍّ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ (^٤).\n\n٥٣٠١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ [يَعْقُوبَ] (^٥) الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ\n_________\n(^١) في (و): \"عبيد الله\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢٩ - ٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٥٦ - ٩٣٣٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢٥٦ - ٩٣٣٣).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"ابن عبد الله\"، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.","vol":"6","page":438},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ ﵁ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْحَزْوَرَةِ، فَقَالَ: \"وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ (^١) مِنْكِ مَا خَرَجْتُ\" (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"خرجت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٥٥ - ٩٣٣٢).","vol":"6","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-342>ذِكْرُ مَنَاقبِ خَالِدٍ بنِ عُرْفُطَةَ ﵁ </span>-\n٥٣٠٢ - حدثنا [أَبُو] (^١) عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَخَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ بْنِ أَبْرَهَةَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ صَيْلِ بْنِ هِنْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ عُذْرَةَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَلَّاهُ الْقَادِسِيَّةَ (^٢).\n\n٥٣٠٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ (^٤)، عَنْ مُسْلِمٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ قَالَ لِلْمُخْتَارِ: هَذَا رَجُلٌ كَذَّابٌ، فَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَؤَأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (^٥).\n\n٥٣٠٤ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: \"سَتكُونُ أَحْدَاثٌ وَفِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَإِنِ اسْتَطعْتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ لَا الْقَاتِلَ، فَافْعَلْ\" (^٦).\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، هو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ١٠).\n(^٣) هو: عبد الله بن محمد بن شاكر العبدي البغدادي.\n(^٤) هو: خالد بن سلمة بن العاص، أبو سلمة الكوني المعروف بالفأفاء.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠١ - ٤٤٤٢).\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠١ - ٤٤٤١).","vol":"6","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-343>ذِكْرُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ</span>\n٥٣٠٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، وَقَالَ: سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يُكَنَّى (^١): أَبَا يَزِيدَ (^٢).\n\n٥٣٠٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ سُهَيْلُ (^٣) بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَرُؤَسَائِهِمْ، وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ، فَقَالَ:\nأَسَرْتُ سُهَيْلًا فَلَمْ أَبْتَغِي … بِهِ غَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمْ\nوَخِنْدَفُ تَعْلَمُ أَنَّ الْفَتَى … سُهَيْلًا فَتَاهَا إِذَا مَا انْتَظَمْ\nضَرَبْتُ بِذِي الشِّفْرِ حَتَّى انحَنَى … وَأَكْرَهْتُ نَفْسِي عَلَى ذِي النَّعَمْ (^٤)\nقَالَ: وَمَنْ وَلَدِهِ عَبْدُ اللهِ، وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَأَبُو جَنْدَلٍ، وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ، وَعُتْبَةُ الْأَصْغَرُ (^٥).\n_________\n(^١) في (و): \"ويكنى\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف؛ وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ١٣).\n(^٣) في (ك): \"سهل\".\n(^٤) كذا في النسخ كلها، وفي طبقات ابن سعد (٦/ ١٢١): \"على الأعلم\"، ثم قال: \"ويروى: على ذي العلم، وهو أجود\"، نقول: وهي كذلك في المطبوع من مغازي الواقدي (١/ ١٤٣) وهو أصل الرواية، والعلم هو الشق في الشفة العليا، والشفة علماء، وكان سهيل كذلك.\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف؛ وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ١١).","vol":"6","page":441},{"text":"٥٣٠٧ - قال ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ (^١)، عَنْ [عُبَيْدِ اللهِ] (^٢) بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ علَى رَاحِلَتِهِ، فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مَجْبُوبٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ (^٣).\nقَالَ سُهَيْلٌ: وَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ اقْتَحَمْتُ بَيْتِي، وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ بِابِي، وَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِي (^٤) عَبْدِ اللهِ: أَنِ اطْلُبْ لِي جِوَارًا مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإِنِّي لَا آمَنْ أَنْ أُقْتَلَ، فَذَهَبَ عَبْدُ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبِي تُؤَمِّنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، هُوَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ فَلْيَظْهَرْ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ حَوْلَهُ: \"مَنْ لَقِيَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَلَا يَشُدَّ [النّظَرَ] (^٥) إِلَيْهِ، فَلَعَمْرِي إِنَّ سُهَيْلًا لَهُ عَقْلٌ وَشَرَفٌ، وَمَا مِثْلُ سُهَيْلٍ جَهِلَ الإِسْلامَ\". فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُهَيْلٍ إِلَى أَبِيهِ، فَخَبَّرَهُ بِمَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: كَانَ وَاللهِ بَرًّا صَغِيرًا وَكَبِيرًا،\n_________\n(^١) هو: إسحاق بن حازم، وقيل: ابن أبي حازم البزاز المدني، من رجال التهذيب.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الله\" مصحف، والمثبت من الطبقات الكبرى (٦/ ١٢١) أصل رواية المصنف، ومن الإتحاف.\n(^٣) كذا جاء الكلام متصلا في النسخ الخطية كلها، والذي في أصل الرواية في طبقات ابن سعد (٦/ ١٢١) أن بقية هذا الحديث هو: \"فلما نظر إليه أسامة، قال: يا رسول الله، أبو يزيد؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، هذا الذي كان يطعم بمكة الخبز\"، أما الرواية الآتية فإنها في مغازي الواقدي (٢/ ٨٤٧) هكذا: \"قال: فحدثني موسى بن محمد عن أبيه قال: قال سهيل بن عمرو … \"، فالظاهر أنه ثمة سقط في هذا المكان من النسخ، والله أعلم.\n(^٤) في (ز) و(م): \"أبي\".\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من أصل الرواية في مغازي الواقدي (٢/ ٨٤٧).","vol":"6","page":442},{"text":"وَكَانَ سُهَيْلٌ يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ آمِنًا، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى أَسْلَمَ بِالْجِعِرَّانَةِ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ (^١). وَقَدْ رَوَى سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\n\n٥٣٠٨ - حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمِّدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ (^٣) - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ﵁ قَالَ: اصْطَحَبْتُ أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو لَيَالِيَ [أَغْزَانَا] (^٤) أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَسَمِعْتُ سُهَيْلًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَقَامُ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ سَاعَةً خَيْرٌ لَهُ مِنْ عَمَلِهِ عُمُرَهُ فِي أَهْلِهِ\". قَالَ سُهَيْلٌ: وَأَنَا أُرَابِطُ حَتَّى أَمُوتَ، وَلَا أَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ أَبَدًا، فَبَقِيَ بِهَا مُرَابِطًا بِالشَّامِ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ، وَإِنَّمَا وَقَعَ هَذا الطَّاعُونُ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ (^٥).\n\n٥٣٠٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٦) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ (^٧)،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٣٤ - ٢٩١٠).\n(^٢) هو: جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأوسي المدني.\n(^٣) هو: أبو سعيد بن فضالة بن أبي فضالة، وقيل: أبو سعيد بن أبي فضالة.\n(^٤) في (ز) و(م): \"أعزره\"، مصحف، ومكانها بياض في (و) و(ك)، والمثبت من الطبقات الكبرى لابن سعيد (٦/ ١٢٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ١٥١ - ٦٢٨٨).\n(^٦) في (ز) و(و) و(م): \"حكيم\".\n(^٧) من قوله: \"أنا محمد بن عمرو\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).","vol":"6","page":443},{"text":"سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ، يَقُولُ: حَضَرَ أُنَاسٌ بَابَ عُمَرَ، وَفِيهِمْ: سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَالشُّيُوخُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَخَرَجَ إِذْنُهُ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ لِصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَأَهْلِ بَدْرٍ. قَالَ: وَكَانَ وَاللهِ بَدْرِيًّا، وَكَانَ يُحِبُّهُمْ، وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِهِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ أَنَّهُ يُؤْذَنُ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ وَنَحْنُ جُلُوسٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْنَا، فَقَالَ سَهْيلُ بْنُ عَمْرٍو، وَيَا لَهُ (^١) مِنْ رَجُلٍ، مَا كَانَ أَعْقَلَهُ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، إِنِّي وَاللهِ قَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ، أَمَا وَاللهِ لَمَا سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ فِيمَا تَرَوْنَ أَشَدَّ عَلَيْكُمْ فَوْتًا مِنْ تَأَبِّيكُمْ عَلَى الَّذِينَ تَنَافَسُونَ عَلَيْكُمْ. قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقَوْمَ قَدْ سَبَقُوكُمْ بِمَا تَرَوْنَ، وَلَا سَبِيلَ لَكُمْ وَاللهِ إِلَى مَا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ، فَانْظُرُوا هَذَا الْجِهَادَ فَالْزَمُوهُ، عَسَى اللهُ ﷿ أَنْ يَرْزُقَكُمُ الْجِهَادَ وَالشَّهَادَةَ، ثُمَّ نَفَضَ ثَوْبَهُ، فَقَامَ فَلَحِقَ بِالشَّامِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَصَدَقَ اللهَ، لَا يَجْعَلُ اللهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ (^٢).\n\n٥٣١٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٣) قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَنْزِعْ ثَنِيَّتَيْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، فَلَا يَقُومُ خَطِيبًا فِي قَوْمِهِ أَبَدًا، فَقَالَ: \"دَعْهَا، فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسُرُّكَ يَوْمًا\". قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ نَفَرَ مِنْهُ أَهْلُ مَكَّةَ، فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ مُحَمَّدٌ\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(ك) والتلخيص: \"ويل له\"، والمثبت من (م)، ومن كتاب الجهاد لابن المبارك (ص ١١٣) أصل رواية المصنف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٥١ - ٦٢٨٩).\n(^٣) هو: الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي.","vol":"6","page":444},{"text":"ﷺ إلَهَهُ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَاللهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ (^١)\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٣٢ - ٢٤١٣٠).","vol":"6","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-344>ذِكْرُ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ مُؤَذِّنٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ </span>-\n٥٣١١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ (^١) الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ الْأَصبَهَانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄، وَيُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ مِنْ مُوَلَّدِي السُّرَاةِ، مَاتَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عِشْرِينَ، فَدُفِنَ عِنْدَ الْبَابِ الصَّغِيرِ فِي مَقْبَرَةِ دِمَشْقَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^٢).\n\n٥٣١٢ - سمعت شُعَيْبَ بْنَ طَلْحَةَ (^٣) يَقُولُ: كَانَ بِلَالٌ تِرْبَ أَبِي بَكْرٍ، وَشُعَيْبٌ أَعْلَمُ بِمِيلَادِ بِلَالٍ (^٤).\n\n٥٣١٣ - وحدثنا (^٥) سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى بِلَالًا رَجُلًا آدَمَ شَدِيدَ الْأَدَمَةِ، نَحِيفًا طُوَالًا، أَحْنَأَ، لَهُ شَعْرٌ كَثِيرٌ، خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ، بِهِ شَمَطٌ كَثِيرٌ وَلَا يُغَيِّرُ (^٦)، وَشَهِدَ بِلَالٌ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"أحمد بن محمد بن بطة\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٨ - ٩٥).\n(^٣) هو: شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و): \"حدثنا\".\n(^٦) في (ك) و(و): \"ولا يغر\".","vol":"6","page":446},{"text":"الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (^١)\n\n٥٣١٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُسَيْنٍ [الْجُعْفِيِّ] (^٢) قَالَ: بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ أَبُو عَمْرٍو، وَأُمُّ بِلَالٍ حَمَامَةُ بَلَغَ سَبْعًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَدُفِنَ عِنْدَ بَابِ الصَّغِيرِ فِي مَقْبَرَةِ دِمَشْقَ (^٣).\n\n٥٣١٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اشْتَرَى بِلَالًا مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَأَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَسْوَدَ مُوَلَّدًا اشْتراهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، أَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ غُلَامًا، وَأَخَد بَدَلَهُ بِلَالًا، وَكَانَتْ أُمُّهُ اسْمُهَا حَمَامَةُ، وَكَانَا أَسْلَمَا جَمِيعًا، وَكَانَ يُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ اللهِ، تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَيُقَالُ: ثَمَانِ عَشْرَةَ (^٤).\n\n٥٣١٦ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِنِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يَذْكُرُ، عَنْ قَيْسٍ، [عَنْ] مُدْرِكِ بْنِ عَوْفٍ (^٦) الْأَحْمَسِيِّ قَالَ: مَرَرْتُ بِبِلَالٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٥١ - ٢٤٣٩).\n(^٢) تقرأ في (ز): \"الجنفي\" أو \"الجيفي\"، وفي سائر النسخ: \"الحنفي\" وهو تحريف؛ والمثبت من مصادر ترجمته، وهو: الحسين بن علي بن الوليد الجعفي، فهو الذي يروي عنه: علي بن عبد الله بن جعفر ابن المديني. من رجال التهذيب.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٣٤ - ٣).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر، أبو محمد الإسفراييني.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"قيس بن مدرك\" والصواب: \"قيس - يعني ابن =","vol":"6","page":447},{"text":"وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا يُجْلِسُكَ؟ فَقَالَ: أَنْتَظِرُ طُلُوعَ الشَّمْسِ (^١).\n\n٥٣١٧ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ (^٢)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ أَبُو عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ (^٣).\n\n٥٣١٨ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ (^٤)، أَنَا الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ [سَعْدٍ] (^٥)، ثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ أُمُّهُ حَمَامَةُ، وَأُخْتُهُ غُفْرَةُ، الَّذِي يُقَالُ: عُمَرُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى غُفْرَةَ (^٦).\n\n٥٣١٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ\n_________\n= أبي حازم - عن مدرك بن عوف الأحمسي\" كذا رواه الطبراني في الكبير (١/ ٣٣٨) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب عن ابن المديني به، وهو عند ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٤٤٣) عن محمد بن بشر به.\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٥١ - ٢٤٤١).\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبا أحمد الحاكم.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢١ - ١).\n(^٤) هو: إبراهيم بن محمد يحيى بن سختويه المزكي النيسابوري، يروي عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"سعيد\" مصحف، والمثبت الصواب كما في سائر أسانيد المصنف، فهذا سند مطرد يروي به المصنف مغازي ابن إسحاق، وعبيد الله بن سعد هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري.\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١٩ - ٣).","vol":"6","page":448},{"text":"زِيَادٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي [أَبِي] (^١) أَنَّ أَخًا لِبِلَالٍ كَانَ يَنْتَمِي إِلَى الْعَرَبِ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْهُمْ، فَخَطَبَ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالُوا: إِنْ حَضَرَ بِلَالٌ زَوَّجْنَاكَ، قَالَ: فَحَضَرَ بِلَالٌ، فَقَالَ: أَنَا بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، وَهَذَا أَخِي وَهُوَ امْرُؤُ سَوْءٍ، سَيِّءُ الْخُلُقِ وَالدِّينِ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تُزَوِّجُوهُ فَزَوِّجُوهُ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَدَعُوا فَدَعُوا، فَقَالُوا: مَنْ تَكُنْ أَخَاهُ نُزَوِّجُهُ، فَزَوَّجُوهُ (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَأَخُو بِلَالٍ هَذَا لَهُ رِوَايَةٌ.\n\n٥٣٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَالْمِقْدَادُ، وَبِلَالٌ (^٣)، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَمَنَعَهُ اللهُ تَعَالَى بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَألْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ، وَأَوْقَفُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ وَاتَاهُمْ كُلَّمَا أَرَادُوا غَيْرَ بِلَالٍ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ ﷿، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَعْطُوهُ الْوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، وَجَعَلَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ (^٤).\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من (ز) و(م) ومكانه بياض في (و) و(ك) والتلخيص، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١٣٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وأبوه هو: ميمون بن مهران الجزري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٥١ - ٢٤٤١).\n(^٣) قوله: \"وبلال\" ساقط من (ز) و(م) والتلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩١ - ١٢٥٥٦).","vol":"6","page":449},{"text":"صحِيحُ الإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٢١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ [مُحَمَّدُ] (^٢) بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا؛ يَعْنِي بِلَالًا (^٣). صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٥٣٢٢ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا الثَّقَفِيُّ (^٥)، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ فَضْلَ أَبِي بَكْرٍ ﵄، فَجَعَلَ يَصِفُ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا سَيِّدُنَا بِلَالٌ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ (^٦).\n\n٥٣٢٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"أحمد\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني النيسابوري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١٢١ - ١٥٢١٩).\n(^٤) بل أخرجه البخاري (٥/ ٢٧) عن أبي نعيم عن عبد العزيز به.\n(^٥) زاد في (م) والإتحاف: \"ثنا أحمد الثقفي\" خطأ، وإنما هو \"محمد\" يعني: ابن إسحاق بن إبراهيم أبا العباس الثقفي السراج.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٩٣ - ١٥٨٢٧).","vol":"6","page":450},{"text":"قَالَتْ: أَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ سَبْعَةً مِمَّنْ كَانَ يُعَذَّبُ فِي اللهِ ﷿، مِنْهُمْ: بِلَالٌ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ (^١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٥٣٢٤ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي (^٣)، ثَنَا الْحَكَمُ (^٤)، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ (^٥)، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ السُّودَانِ ثَلَاثَةٌ: لُقْمَانُ، وَبِلَالٌ، وَمِهْجَعٌ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ \" (^٦). صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٦٩ - ٢٢٤٢٤).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مصنف ابن أبي شيبة مرسل ليس فيه عائشة\" (١٧/ ٣٤) عن أبي معاوية به مطولا، وكذا ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٠٣)، وعبيد بن غنام عند الطبراني في الكبير (١/ ٣٣٦)، عن أبي بكر بن أبي شيبة به مرسلا، ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٣٧٤) من طريق حاتم بن إسماعيل عن هشام عن أبيه مرسلا.\n(^٣) هو: الفضل بن محمد بن المسيب، أبا محمد الريوذي النيسابوري.\n(^٤) هو: الحكم بن موسى بن أبي زهير، أبو صالح القنطري.\n(^٥) هو: شداد بن عبد الله الأموي القرشي الدمشقي. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٤٧ - ١٧٢٥٠).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال: مولى رسول الله، ولا أعرف ذا\". نقول: المعروف أن مهجع هو ابن صالح مولى عمر بن الخطاب، وقد استشهد يوم بدر، وعلة الحديث - إن سلم من الفضل - أن الطبري رواه في التفسير (١٨/ ٥٤٧) عن العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قوله، وفيه: \"مهجع مولى عمر\".","vol":"6","page":451},{"text":"٥٣٢٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ: أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وَبِلالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ\" (^١). تَفَرَّدَ بِهِ عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ.\n\n٥٣٢٦ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ (^٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نِعْمَ الْمَرْءُ بِلَالٌ، هُوَ سَيِّدُ الْمُؤَذِّنِينَ، وَلَا (^٣) يَتَّبِعُهُ إِلَّا مُؤَذِّنٌ، وَالْمُؤَذِّنُونَ أَطْوُلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٤). تَفَرَّدَ بِهِ حُسَامٌ.\n\n٥٣٢٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٦) بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٥٥٠ - ٧٠٥)، ثم قال: \"قال البزار: لَا نعلم رواه عن ثابت إلا عمارة\"، وسيأتي برقم (٥٨٣٣) فانظره.\n(^٢) هو: حسام بن مصك بن ظالم بن شيطان، أبو سهل الأزدي، ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ك): \"فلا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٦ - ٤٦٩٤).\n(^٥) الباشاني والفاشاني، نسبة إلى قرية من قرى مرو، وهو محمد بن موسى بن حاتم المروزي.\n(^٦) في (و) و(ك): \"الحسن\" مصحف.","vol":"6","page":452},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: \"يَا بِلالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ، إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، فَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرَبَّعٍ مُشْرِفٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقُلْتُ: إِنِّي عَرَبِيٌّ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ: فَقُلْتُ: أَنَا قُرَشِيٌّ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ\". فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بِهَذَا\" (^١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٢٨ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ (^٢) بِمَكَّةَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظٍ، فَقُلْتُ: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ: \"رَجُلَانِ: أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ\". فَأَسْلَمْتُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ الْإِسْلَامِ (^٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٥٣٢٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٦٧ - ٢٢٧٣).\n(^٢) هو: إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس، أبو إسحاق العبقسي المكي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٠٤ - ١٦٠٠٣).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٢/ ٢٠٨) من حديث شداد بن عبد الله ويحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة به مطولا.","vol":"6","page":453},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: مَاتَ بِلَالٌ ﵁ سَنَةَ عِشْرِينَ (^١).\n\n٥٣٣٠ - وحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مَاتَ بِالشَّامِ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عِشْرِينَ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢٩ - ٧).","vol":"6","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-345>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَشْهَلِيِّ ﵁ </span>-\n٥٣٣١ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّسَوِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ (^١)، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ (^٢)، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ، وَاسْمُهُ مَالِكٌ، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَهُوَ نَقِيبٌ، شَهِدَ بَدْرًا، وَلَا عَقِبَ لَهُ (^٣).\n\n٥٣٣٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ: وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ اسْمُهُ مَالِكٌ مِنْ بَلِيِّ بْنِ عَمْرِو (^٤) بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَقَالَ: أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ بِمَكَّةَ، وَمِنْ أَوَّلِ مَنْ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ قَوْمِهِمْ، وَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ بِذَلِكَ، وَشَهِدَ أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَهُوَ أَحَدُ النُّقبَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَآخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَشَهِدَ أَبُو الْهَيْثَمِ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ\n_________\n(^١) هو: أبو الفضل النيسابوري نزيل مرو، وعنه محمد بن أحمد بن شبويه أبو الحسن الرئيس النسوي.\n(^٢) هو: عمار بن الحسن بن بشير، أبو الحسن الرازي، كان عنده عن سلمة بن الفضل الأبرش مغازي محمد بن إسحاق بن يسار.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١٨ - ٤).\n(^٤) في (و) و(ك): \"عمر\".","vol":"6","page":455},{"text":"كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٥٣٣٣ - حدثنا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ (^٢)، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْمَدِينَةِ (^٣).\n\n٥٣٣٤ - وحدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، سَمِعْتُ شُيُوخَ أَهْلِ الدَّارِ - يَعْنِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ - يَقُولُونَ: مَاتَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ سَنَةَ عِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ (^٤).\n\n٥٣٣٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى (^٥)، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ بَيْتِهِ عِنْدَ الظَّهِيْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ \". قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: \"مَا أَخرَجَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ \". فَقَالَ: الَّذِي أَخْرَجَكُمَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحَدَّثَ مَعَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَانِ (^٦) إِلَى هَذَا\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٧٦ - ٧).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها: \"سعيد بن راشد\"، وفي أصل الرواية عند ابن سعد (٣/ ٤١٣): \"سعيد بن راشد\"، وانظر أيضًا (٥/ ٦٣)، ومغازي الواقدي (٣/ ١٠٤٢)، ويبدو أنه الصواب، ولم نجد له ترجمة.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: عبد الله بن عيسى بن خالد، أبو خلف البصري، ضعيف، يروي عنه هلال بن بشر بن محبوب، أبو الحسن البصري، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٦) في (و): \"تنطلقان\"، وفي التلخيص: \"فتنطلقا\".","vol":"6","page":456},{"text":"النَّخْلِ (^١) - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دُورِ الْأَنْصَارِ - تُصْيبَانِ طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلًّا (^٢) إِنْ شَاءَ اللهُ؟ \"، قُلْنَا: نَعَمْ. فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في (ك) و(ز) و(م): \"هذه النخل\".\n(^٢) قوله: \"وظلا\" غير موجود في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٣ - ٨٥٩٦).","vol":"6","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-346>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بنِ حِذْيَمٍ ﵁ </span>-\n٥٣٣٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْن عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ سَلَامَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحٍ - وَكَانَ بَاهِرًا (^١) - وَلَّاهُ عُمَرُ بَعْضَ أَجْنَادِ الشَّامِ، فَمَاتَ وَهُوَ عَلَى عَمَلِهِ بِالشَّامِ سَنَةَ عِشْرِينَ (^٢).\n\n٥٣٣٧ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ (^٣)، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ: مَا لِأَهْلِ الشَّامِ يُحِبُّونَكَ؟ قَالَ: أُغَازِيهِمْ وَأُواسِيهُمْ، فَأَعْطَاهُ عَشَرَةَ آلَافٍ فَرَدَّهَا، وَقَالَ: إِنَّ لِي أَعْبُدًا وَأَفْرَاسًا وَأَنَا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَانِي مَالًا دُونَهَا، فَقُلْتُ: نَحْوًا مِمَّا قُلْتَ، فَقَالَ لِي: \"إِذَا أَعْطَاكَ اللهُ مَالًا لَمْ تَسْأَلْهُ وَلَمْ تَشْرَهُ نَفْسُكَ إِلَيْهِ فَخُذْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقُ اللهِ أَعْطَاكَ إِيَّاهُ (^٤) \" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قال الزبيدي في تاج العروس (١٠/ ٢٦٢): \"وبهر فلان، إذا برع وفاق نظراءه\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢٩ - ٨).\n(^٣) هو: محمد بن الطفيل بن مالك، أبو جعفر النخعي، ابن عم شريك بن عبد الله القاضي.\n(^٤) في (و): \"أعطاك إياه الله\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ١٥١ - ١٥٢٨٢).","vol":"6","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-347>ذِكْرُ أَنَسٍ بْنِ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ ﵁ </span>-\n٥٣٣٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأَنَسُ بْنُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ، يُكَنَّى: أَبَا يَزِيدَ، حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ مَوْتُهُ سَنَةَ عِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ فِي السِّنِّ إِحْدَى وَعِشْرِينَ (^١) سَنَةً. قَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، وَبَعْدَهُ ابْنَهُ مَرْثَدٌ، وَهَذَا الْحَفِيدُ، وَكُلُّهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) كذا في (م) و(ز) و(ك)، وفي (و): \"أحد وعشرون\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦١ - ١٢).","vol":"6","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-348>ذِكْرُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٣٣٩ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ (^١)، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ رَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبدِ الْأَشْهَلِ، وَيُكَنَّى أَبَا يَحْيَى، تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ (^٢).\n\n٥٣٤٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ أَبُو يَحْيَى أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، ثُمَّ كَانَ نَقِيبًا صَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْمَدِينَةِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَلَهُ كُنْيَتَانِ: أَبُو يَحْيَى، وَأَبُو حُصَيْنٍ، وَأَبُوهُ: حُضَيْرُ (^٣) الْكَتَائِبِ (^٤)، وَلَمْ يُعْقِبْ أُسَيْدٌ (^٥).\n\n٥٣٤١ - حدثنا أبو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَأُسَيْدُ بْن الْحُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ، يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى، وَيُقَالُ: أَبُو الْحُصَيْنِ، وَيُقَالُ: أَبَا بَحْرٍ، وَكَانَ أُسَيْدٌ شَرِيفًا فِي قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، يُعَدُّ مِنْ عُقَلَائِهِمْ وَذَوِي آرَائِهِمْ، وَكَانَ مِنَ الْكَمَلَةِ،\n_________\n(^١) هو: أبو الفضل النيسابوري، يروي عن عمار بن الحسن بن بشير، وعنه محمد بن أحمد بن شبويه أبو الحسن الرئيس النسوي.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١٩ - ٥).\n(^٣) في (ك) و(م): \"حصين\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"الكاتب\".\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٣ - ٣).","vol":"6","page":460},{"text":"وَكَانَ أَبُوهُ الْحُضَيْرُ الْكَتَائِبُ كَذَلِكَ مِنْ قَبْلِهِ، وَكَانَ رَئيسَ الْأَوْسِ يَوْمَ بُعَاثٍ، وَقُتِلَ حُضَيْرٌ يَوْمَئِذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ أَحَدُ السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ ليْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي رِوَايَةِ جَمِيعِهِمْ، وَأَحَدُ النُّقبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَآخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بيْنَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَلَمْ يَشْهَدْ أُسَيْدٌ بَدْرًا، تَخَلَّفَ هُوَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ مِنَ النُّقبَاءِ وَغَيْرِهِمْ عَنْ بَدْرٍ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَظُنُّوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْقَى حَرْبًا وَلَا قِتَالًا، وَشَهِدَ أُسَيْدٌ أُحُدًا، وَجُرِحَ يَوْمَئِذٍ سَبْعَ جِرَاحَاتٍ، وَثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ انْكَشَفَ النَّاسُ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٥٣٤٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِهِ وَهُوَ حَسَنُ الصَّوْتِ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ إِذْ غَشِيَنِي شَيْءٌ كَالسَّحَابِ، وَالْمَرْأَةُ فِي الْبَيْتِ، وَالْفَرَسُ فِي الدَّارِ، فتخَوَّفْتُ أَنْ تُسْقِطَ الْمَرْأَةَ، فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْرَأْ فَإِنَّمَا هُوَ مَلَكٌ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ لِأَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ أَرْسَلَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٣).\n_________\n(^١) هذا الحديث غير موجود في أصل الإتحاف وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ١٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٧١ - ٢٦٨).\n(^٣) وقد تقدمت رواية ابن عيينة في فضائل القرآن (٢٠٥٣) عن الزهري عن ابن كعب بن مالك أن أسيد بن حضير، فذكره، لكن قد أخرجه مسلم (٢/ ١٩٤) من حديث =","vol":"6","page":461},{"text":"٥٣٤٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ وَمُحَمَّدُ بنُ الْمُؤَمَّلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ (^١)، قَالُوا: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ (^٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَا: ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو (^٤) بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، فَكَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنِّي أَكُونُ كَمَا أَكُونُ مَحَلَّ حَالٍ مِنْ أَحْوَالٍ ثَلَاثٍ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَا شَكَكْتُ فِي ذَلِكَ حِينَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَحِينَ أَسْمَعُهُ، وَإِذَا سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِذَا شَهِدْتُ جِنَازَةً، فَمَا شَهِدْتُ جِنَازَةً قَطُّ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي سِوَى مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا، وَمَا هِيَ صَائِرَةٌ إِلَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٤٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا: ثَنَا عَفَّان بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَا أَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا، فَمَشِيَا فِي ضَوْئِهَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا\n_________\n= يزيد بن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد، وعلقه البخاري (٦/ ١٩٠) عن ابن الهاد، وعلقه أيضًا عن الليث، عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أسيد.\n(^١) هو: محمد بن القاسم بن عبد الرحمن، أبو منصور العتكي النيسابوري.\n(^٢) هو: الفضل بن محمد بن المسيب النيسابوري الشعراني نسبة لإرسال شعره، وتصحفت في الإتحاف إلى: \"الشوكاني\".\n(^٣) في (ك): \"عرفة\" مصحف.\n(^٤) في (ك): \"عمر\" مصحف، وهو ابن عثمان بن عفان القرشي الأموي.","vol":"6","page":462},{"text":"أَضَاءَتْ عَصَا الْآخَرُ (^١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٥٣٤٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ (^٣)، ثَنَا وَرْقَاءُ (^٤)، عَنْ حُصَيْنٍ. وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أُسَيْدُ بْن حُضَيْرٍ رَجُلًا ضَاحِكًا مَلِيحًا، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَيُضْحِكُهُمْ، فَطَعَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي خَاصِرَتِهِ (^٥)، فَقَالَ: \"أَوْجَعَتْنِي\"، قَالَ: \"اقْتَصَّ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا (^٦)، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيَّ قَمِيصٌ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَمِيصَهُ، فَاحْتَضَنَهُ، ثُمَّ جَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَيْهِ (^٧)، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ أَرَدْتُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٥٠٨ - ٥٨٣).\n(^٢) أصله في البخاري (١/ ١٠٠) و(٥/ ٣٦) بدون تسمية الرجلين من حديث قتادة عن أنس، وقد علق البخاري رواية حماد التي سميا فيها.\n(^٣) في (و): \"ثنا عبد الجبار\"، وهذا السند به سقط، فإن المحبوبي لم يدرك عمار بن عبد الجبار، وبينهما راو على الأقل، ولما روى البيهقي هذا الحديث في السنن الكبرى (٨/ ٤٩) عن شيخه الحاكم، تجنب هذا الطريق، واكتفى بطريق عبد الله بن محمد الصيدلاني، وهو: عمار بن عبد الجبار أبو الحسن المروزي، يروي عن شعبة مات سنة (٢١٠ هـ)، وقيل: (٢١٢ هـ)، والمحبوبي ولد سنة (٢٤٩ هـ)، والله أعلم.\n(^٤) هو: ورقاء بن عمر اليشكري، يروي عن حصين بن عبد الرحمن السلمي الكوفي.\n(^٥) قوله: \"في خاصرته\" ساقطة من (و).\n(^٦) في (و): \"لقميص\".\n(^٧) في (م) والتلخيص: \"كشحه\".","vol":"6","page":463},{"text":"هَذَا (^١). هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ حُصَيْنٍ، فَإِنَّ حَدِيثَ وَرْقَاءَ مُخْتَصَرٌ، صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٤٦ - حدثني أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٤٧ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ - فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - قَالَ: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ [الْحُسَيْنِ] (^٣) اللَّهَبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ تَأَوَّهَ، وَكَانَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٥٣ - ١٧٨١٧).\n(^٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، وقد تقدم برقم (٥٠٦٩) و(٥٢٤٢)، وسيأتي برقم (٥٩٢١).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"الحصين\"، والمثبت من الإتحاف، وهو: أحمد بن الحسين بن جعفر، أبو الفضل اللهبي المدني، روى عنه الحسن بن علي بن زياد السري.\n(^٤) هو: محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله، أبو عبد الله القرشي التيمي.\n(^٥) هو: الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ. والمراد بجده: عبد الرحمن بن عمرو بن سعيد بن معاذ، وقد روى حديثه هذا أبو داود (١/ ٤٣٦) من طريق محمد بن صالح المدني عن الحصين عن أسيد بدون واسطة، وقال أبو داود: \"هذا الحديث ليس بمتصل\"، والله أعلم.","vol":"6","page":464},{"text":"يَؤُمُّنَا فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَعَادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُسَيْدًا إِمَامُنَا، وَإِنَّهُ مَرِيضٌ، وَإِنَّهُ صَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَصَلُّوا وَرَاءَهُ قُعُودًا؛ فَإِنَّ الإِمَامَ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا خَلْفَهُ قُعُودًا\" (^١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٤٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمْنَا مِنْ سَفَرٍ، فَتُلُقِّينَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ غِلْمَانُ الْأَنْصَارِ يَتَلَقَّوْنَ بِهِمْ إِذَا قَدِمُوا، فَلَقُوا أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، فَنَعَوْا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ، فَتَقَنَّعَ يَبْكِي، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكَ السَّابِقَةُ، مَا لَكَ تَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ؟ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقْتِ، لَعَمْرُ اللهِ، وَاللهِ لَيَحِقُّ أَنْ (^٢) لَا أَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ، قُلْتُ لَهُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: \"لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\". قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣). صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٢ - ٢٦٩).\n(^٢) في (و): \"ليحق لي أن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٠ - ٢٦٧)، وقد تقدم برقم (٤٩٨٣).","vol":"6","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-349>ذِكْرُ عِيَاضِ بْنِ غنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ</span>\n٥٣٤٩ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ (^١)، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عِيَاضُ بْنُ غَنْمِ بْنِ زُهَيْرٍ كَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ قَيْسٍ الرُّقَيَّات، فَقَالَ: وَعِيَاضٌ مِنَّا عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ عِصْمَةُ الدِّينِ حِينَ حُبُّ الْوَفَاءِ وَهُوَ (^٢) أَوَّلُ مَنْ أَجَازَ الدَّرْبَ إِلَى الرُّومِ (^٣).\n\n٥٣٥٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ شُيُوخِهِ، أَنَّهُمْ قَالُوا: عِيَاضُ بْنُ غَنْمِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي (^٥) شَدَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ أَسْلَمَ قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَشَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَلَمَّا حَضَرَتْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ الْوَفَاةُ اسْتَخْلَفَ عِيَاضًا عَلَى مَا كَانَ يَلِيهِ، وَكَانَ عِيَاضٌ رَجُلًا صالِحًا، فَلَمَّا نُعِيَ إِلَى عُمَرَ أَبُو (^٦) عُبَيْدَةَ أَكْثَرَ الِاسْتِرْجَاعَ (^٧) وَالتَّرَحُّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لَا يَسُدُّ مَسَدَّكِ أَحَدٌ، وَسَأَلَ مَنِ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم، أبو إسحاق الحربي.\n(^٢) في (ز) و(م): \"هو\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢٩ - ٩).\n(^٤) في (و) و(ك): \"أنا\".\n(^٥) قوله: \"أبي\" ساقط من (و).\n(^٦) في (و) و(ك): \"أبي\".\n(^٧) في (و): \"أكثر من الاسترجاع\".","vol":"6","page":466},{"text":"اسْتُخْلِفَ عَلَى عَمَلِهِ، فَقَالُوا: عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ، فَأَقَرَّهُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ مَا كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يَلِيهِ (^١)، فَاعْمَلْ بِالَّذِي يَحِقُّ للهِ عَلَيْكَ، فَمَاتَ عِيَاضٌ يَوْمَ مَاتَ، وَمَا لَهُ مَالٌ، وَلَا عَلَيْهِ دَيْنٌ لِأَحَدٍ (^٢)، وَتُوُفِّيَ بِالشَّامِ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً (^٣).\n\n٥٣٥١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَاتَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ سَنَةَ عِشْرِينَ (^٤).\n\n٥٣٥٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ - فِيمَا انْتَقَى (^٥) عَلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ - ثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاّهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِبْرِيقٍ (^٦) الْحِمْصِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ (^٧)، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ثَنَا الْفُضَيْلُ (^٨) بْنُ فَضَالَةَ، يَرُدُّهُ إِلَى [ابْنِ] عَائِذٍ، يَرُدُّهُ [ابْنُ] (^٩) عَائِذٍ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيَّ (^١٠) وَقَعَ عَلَى\n_________\n(^١) في (و): \"إليه\"، وفي (م): \"عليه\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"ولا لأحد عليه دين\".\n(^٣) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ١٤).\n(^٥) في (م): \"اتفقا\".\n(^٦) في (ز) و(م) والإتحاف: \"زريق\".\n(^٧) هو: الأشعري الوحاظي، عن محمد بن الوليد الزبيدي.\n(^٨) في (و) و(ك) و(م): \"الفضل\".\n(^٩) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والتلخيص، والمثبت من الإتحاف والسنن الكبرى للبيهقي (٨/ ١٦٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: عبد الرحمن بن عائذ الأزدي الثمالي، من رجال التهذيب.\n(^١٠) قال ابن حجر في الإصابة (٧/ ٥٨٣) تعليقا على نسبة الأشعري في هذا الحديث: =","vol":"6","page":467},{"text":"صَاحِبٍ دَارَا (^١) حِينَ فُتِحَتْ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ، فَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ، وَمَكَثَ هِشَامٌ لَيَالِيَ، فأَتَاهُ هِشَامٌ مُعْتَذِرًا، فَقَالَ لَهُ: [يَا] (^٢) عِيَاضُ (^٣)، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا\"، فَقَالَ لَهُ عِيَاضٌ: يَا هِشَامُ، إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الَّذِي قَدْ سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا الَّذِي قَدْ (^٤) رَأَيْتَ، وَصَحِبْنَا مَنْ صَحِبْتَ، أَلمْ تَسْمَعْ (^٥) يَا هِشَامُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلا يُكَلِّمْهُ بِهَا عَلَانِيَةً، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ، وَلْيَخْلُ (^٦) بِهِ، فَإِنْ قَبِلَهَا قَبِلَهَا، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ وَالَّذِي لَهُ (^٧) \"، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ، لَأَنْتَ الْمُجْتَرِئُ، أَنْ تَجْتَرِئَ (^٨) عَلَى سُلْطَانِ اللهِ، فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ سُلْطَانُ اللهِ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللهِ؟ (^٩). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١٠)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١١).\n_________\n= \"وأظن الأشعري وهما، والله أعلم؛ فإن الذي ولي الإمرة حيث كان هشام بالشام هو الفهري لَا الأشعري\".\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والكبرى للبيهقي عن المصنف به، وفي الإتحاف: \"داريا\"، وداريا قال ياقوت في معجم البلدان (٢/ ٤٣١): \"قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق بالغوطة، والنسبة إليها داراني على غير قياس\".\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي.\n(^٣) في (و) و(ك): \"هشام\".\n(^٤) قوله: \"قد\" في الموضعين غير موجود في (و) و(ك) والتلخيص.\n(^٥) في التلخيص: \"ألم تعلم\".\n(^٦) في (ك) و(و) والتلخيص: \"فليخل\".\n(^٧) قوله: \"له\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٨) قوله: \"أن تجترئ\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٩) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٤٠ - ١٦٢٣٨).\n(^١٠) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن زبريق واه\".\n(^١١) أخرج مسلم (٨/ ٣٢) حديث هشام بن حكيم مرفوعا: \"إن الله يعذب الذين يعذبون =","vol":"6","page":468},{"text":"٥٣٥٣ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْهَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا دَاهِرُ (^١) بْنُ نُوحٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَحْيَى الصَّدَفِيَّ يَقُولُ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ (^٢)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: \"يَا عِيَاضُ، لَا تَزَّوَّجَنَّ عَجُوزًا، وَلَا عَاقِرًا؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n= الناس في الدنيا\" من حديث هشام بن عروة عن أبيه عنه.\n(^١) في (ز) و(و): \"زاهر\"، وفي (م): \"أزهر\"، والمثبت من (ك) والإتحاف.\n(^٢) كذا قال داهر بن نوح، ورواه عبيد الله بن عمر عن عمرو بن الوليد عن معاوية بن يحيى فقال: \"نا يزيد بن جابر\"، أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٧٧)، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢١٦٣) وعلق رواية داهر هذه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٤٠ - ١٦٢٣٩) وقال: \"قلت: عمرو بن الوليد هو الأغضف، متروك، ومعاوية شيخه ضعيف\"، كذا قال في عمرو بن الوليد، ولم يذكر في لسان الميزان أن أحدا تركه، بل قال ابن معين: \"ما أرى به بأسا\"، ووثقه ابن حبان، وأورد له ابن عدي هذا الحديث في الكامل، وقال: \"وعمرو بن الوليد له أحاديث حسان غرائب، وأرجوا أنه لَا بأس به\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: معاوية ضعيف\".","vol":"6","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-350>ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ أَخُو أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ </span>-\n٥٣٥٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، وَأُمُّهُ: أُمُّ سُلَيْمِ بِنْتُ مِلْحَانَ، وَهُوَ أَخُو أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، شَهِدَ أُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ شُجَاعًا لَهُ فِي الْحَرْبِ مَكَانَةٌ (^١).\n\n٥٣٥٥ - ذكر عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ قَالَ (^٢): كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ لَا تَسْتَعْمِلُوا الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ عَلَى جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ؛ إِنَّهُ مَهْلَكَةٌ مِنَ الْمَهَالِكِ يَقْدُمُ بِهِمْ (^٣).\n\n٥٣٥٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ الْبَرَاءِ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، يَتَغَنَّى، فَنَهَاهُ، فَقَالَ (^٤): أَتَرْهَبُ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي، وَقَدْ تَفَرَّدْتُ بِقَتْلِ مِائَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ سِوَى مَنْ شَرَكَنِي فِيهِ النَّاسُ؟ (^٥).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ١٤).\n(^٢) قوله: \"قال\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (ك) والتلخيص: \"قال\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٣٩ - ٢٢١٨).","vol":"6","page":470},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٥٧ - أخبرني أَبُو نُعَيْمٍ (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ الْبرَاءُ بْنُ مَالِكٍ رَجُلًا حَسَنَ الصَّوْتِ، فَكَانَ يَزجُزُ (^٣) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَرْجُزُ إِذْ قَارَبَ النِّسَاءَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِيَّاكَ وَالْقَوَارِيرَ\". قَالَ: فَأَمْسَكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَسْمَعَ النِّسَاءُ صَوْتَهُ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٥٨ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ - أَمْلَاهُ عَلَيَّ - قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) في (م): \"أبو معين\".\n(^٢) هو: عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك، فقد رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٥٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ١٢٤) من حديث عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك عن عمه ثمامة بن عبد الله عن أنس به، أما ابن حجر فقد ذكره في الإتحاف من مسند عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، وكذا سماه أيضًا في الإصابة (١/ ٥٢٢) وعزاه للمصنف، كأنه استغرب رواية عبد الله عن أنس فظنها عبيد الله، وعلى هذا فيكون ثمامة بن عبد الله قد سقط من إسنادنا هذا، والله أعلم.\n(^٣) في التلخيص: \"يزجر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ١٣٣ - ١٣٨٧).","vol":"6","page":471},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَمْ مِنْ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّ قَسَمَهُ، مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ، فَإِنَّ (^١) الْبَرَاءَ لَقِيَ زَحْفًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ أَوْجَعَ الْمُشْرِكُونَ في الْمُسْلِمِينَ\". فَقَالُوا: يَا بَرَاءُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكَ لَوْ أَقْسَمْتَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّكَ\"، فَأَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ، ثُمَّ الْتَقَوْا عَلَى قَنْطَرَةِ السُّوسِ، فَأَوْجَعُوا فِي الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا لَهُ: يَا بَرَاءُ، أَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ، وَألحَقْتَنِي بِنَبِيِّي ﷺ، فَمُنِحُوا أَكْتَافَهُمْ، وَقُتِلَ الْبَرَاءُ شَهِيدًا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٥٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَزْهَرُ (^٣) بْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْعَقَبَةِ بِفَارِسٍ وَقَدْ زُوِيَ النَّاسُ، قَامَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَهِيَ تُوجَى (^٤)، ثُمَّ (^٥) قَالَ لِأَصْحَابِهِ: بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ عَلَيْكُمْ، فَحَمَلَ عَلَى الْعَدُوِّ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَاسْتُشْهِدَ الْبَرَاءُ يَوْمَئِذٍ. قَالَ أَبُو عِمْرَانَ\n_________\n(^١) في (ك) و(و) والتلخيص: \"وإن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢١ - ١٧٩٢).\n(^٣) في التلخيص: \"الهيثم\".\n(^٤) في (و) و(ك) و(م): غير منقوطة ولكنها بالراء، أي تقرأ: \"برحا\" أو \"ترجا\"، وفي التلخيص: \"ترجا\"، والمثبت من (ز)، قال الزبيدي في تاج العروس (٤٠/ ١٦٦): \"الوجى: الحفا، أو أشد منه، وهو أن يرق القدم أو الحافر أو الفرسن وينسحج\".\n(^٥) قوله: \"ثم\" غير موجود في (و).","vol":"6","page":472},{"text":"مُوسَى بْنُ هَارُونَ: إِنَّ الْبَرَاءَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ تُسْتَرَ، وَهِيَ مِنْ فَارِسَ، وَإِنَّمَا اسْتُشْهِدَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٣٩ - ٢٢١٩).","vol":"6","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-351>ذِكْرُ النُّعْمَانٍ بنِ مُقَرِّنٍ، وَهُوَ النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ ﵀</span>\n٥٣٦٠ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُقَرِّنِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَكْرِ بْنِ (^٢) هَجِينِ بْنِ نَصْرِ الْمُزَنِيُّ (^٣).\n\n٥٣٦١ - حدثني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ (^٤) مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيَّ قُتِلَ وَهُوَ أَمِيرُ النَّاسِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ (^٥).\n\n٥٣٦٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ (^٦)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ،\n_________\n(^١) هو: الفضل بن الحباب، واسم الحباب: عمرو بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن، أبو خليفة الجمحي البصري الأعمى الأديب الأخباري.\n(^٢) قوله: \"بن\" ساقط في (و) و(ك).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٤٩ - ١).\n(^٤) قوله: \"سعد عن\" ساقطة من (و) و(ك).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١٩ - ٦).\n(^٦) في الإتحاف: \"سعيد\".","vol":"6","page":474},{"text":"عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (^١) قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ (^٢) بِنَعْيِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يَبْكِي (^٣).\n\n٥٣٦٣ - وزاد فِيهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: ابْنُ مُقَرِّنِ بْنُ عَائِذِ بْنِ مَنْجَا بْنِ هُجَيْرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ حَبَشِيَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُزَيْنَةَ، وَيُكَنَّى: أَبَا عَمْرٍو، وَكَانَ هُوَ وَسِتَّةُ إِخْوَةٍ لَهُ شَهِدُوا الْخَنْدَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ النُّعْمَانُ أَحَدَ مَنْ حَمَلَ إِحْدَى (^٤) أَلُوِيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَصَاحِبَ لِوَاءِ مُزَيْنَةَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَقَدَهَا لَهُمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ النُّعْمَانُ أَمِيرَ الْجَيْشِ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ (^٥).\n\n٥٣٦٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانَ الْجَنَاحَانِ، فَإِذَا قَطَعْتَ إِحْدَى الْجَنَاحَيْنِ، نَاءَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَتِ الْجَنَاحَانِ، فَابْدَأْ بأَصْبَهَانَ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صلَاتَهُ،\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن مل بن عمرو النهدي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (م): \"ابن عمر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣١٣ - ١٥٦٦١).\n(^٤) قوله: \"إحدى\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ١٥).","vol":"6","page":475},{"text":"فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ، فَقَالَ: أَمَّا جَابِيًا فَلَا، وَأَمَّا غَازِيًا فَنَعَمْ؟ قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ، فَسَرَّحَهُ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَنْ يَمُدُّوهُ وَيَلْحَقُوا بِهِ، وَفِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شَعْبَةَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَهَرٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهُمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَسُولًا، وَمَلِكُهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ (^١)، فَاسْتَشَارَ أَصحَابَهُ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ أَوْ فِي هَيْئَةِ الْمَلِكِ وَبَهْجَتِهِ؟ فَجَلَسَ فِي هَيْئَةِ الْمَلِكِ وَبَهْجَتِهِ عَلَى سَرِيرٍ، وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ وَحَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ، وَالْقُرْطَةِ، وَالْأَسْوَرَةِ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ وَبِيَدِهِ الرُّمْحُ وَالتُّرْسُ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَى بِسَاطٍ لَهُ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهُ بِرُمْحِهِ، فَخَرَّقَهُ لِكَيْ يَتَطَيَّرُوا، فَقَالَ لَهُ ذُو الْجَنَاحَيْنِ (^٢): إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ وَجَهْدٌ فَخَرَجْتُمْ، فَإِنْ شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ، فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيفَةَ وَالْمَيْتَةَ، وَكَانَ النَّاسُ يَطئُونَا، وَلَا نَطَؤُهُمْ، فَابْتَعَثَ (^٣) اللهُ مِنَّا رَسُولًا فِي شَرَفٍ مِنَّا، أَوْسَطُنَا حَيًّا، وَأَصدَقُنَا حَدِيثًا، وَإِنَّهُ قَدْ وَعَدَنَا أَنْ هَهُنَا سَتُفْتَحُ عَلَيْنَا، وَقَدْ وَجَدْنَا جَمِيعَ مَا وَعَدَنَا حَقًّا، وَإِنِّي لَأَرَى هَهُنَا بَزَّةً وَهَيْئَةً مَا أَرَى مَنْ مَعِي بِذَاهِبِينَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ، فَقَالَ (^٤) الْمُغِيرَةُ: فَقَالَتْ\n_________\n(^١) في (ك) و(و) والتلخيص: \"ذو الحاجبين\"!، وزِيد في (ك) و(و): \"يجلس في هيئة الملك وبهجته\"، والظاهر أنه انتقال نظر.\n(^٢) في (ك) والتلخيص: \"ذو الحاجبين\".\n(^٣) غير مقروءة في (و).\n(^٤) في (ك) و(و) والتلخيص: \"قال\".","vol":"6","page":476},{"text":"لِي نَفْسِي: لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ، فَوَثَبْتَ وَثْبَةً، فَجَلَسْتَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، إِذْ وَجَدْتُ غَفَلَةً فَزَجَرُونِي وَجَعَلُوا يَجَؤُونَهُ (^١)، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ أَنَا اسْتَحْمَقْتُ (^٢)، فَإِنَّ هَذَا لَا يُفْعَلُ بِالرُّسُلِ، وَإِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِذَا أتَوْنَا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا، فَقُلْتُ: بَلْ (^٣) نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ، فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ، وَصَافَفْنَاهُمْ، فَتَسَلْسَلُوا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ، وَخَمْسَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا، قَالَ: فَرَامُونَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ: إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَسْرَعُوا فِينَا فَاحْمِلْ، فَقَالَ: إِنَّكَ ذُو مَنَاقِبَ، وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكِنِّي أَنَا شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ (^٤). فَقَالَ النُّعْمَانُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اهْتَزُّوا (^٥) ثَلَاثَ هَزَّاتٍ، فَأَمَّا (^٦) الْهَزَّةُ الْأُولَى: فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ فِي سِلَاحِهِ وَسَيْفِهِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَإِنِّي حَامِلٌ فَاحْمِلُوا، فَإِنْ (^٧) قُتِلَ أَحَدٌ، فَلَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنْ قُتِلْتُ فَلَا تَلْوُوا (^٨) عَلَيَّ، وَإِنِّي دَاعٍ اللهَ بِدَعْوَةٍ، فَعَزَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لَمَا أَمَّنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمُ ارْزُقِ الْيَوْمَ النُّعْمَانَ شَهَادَةً بِنَصْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَافْتَحْ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"يحثونه\".\n(^٢) في (م) والتلخيص: \"استجمعت\".\n(^٣) في (و): \"لَا بل\".\n(^٤) في التلخيص: \"الصبر\".\n(^٥) في (ك) و(و) والتلخيص: \"اهتز\".\n(^٦) في (ك): \"أما\".\n(^٧) في (ك) و(و): \"وإن\".\n(^٨) في (ك) و(ز): \"تولوا\"، وفي (م): \"يولوا\".","vol":"6","page":477},{"text":"عَلَيْهِمْ، فَأَمَّنَ الْقَوْمُ، وَهَزَّ لِوَاءَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ حَمَلَ، فَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ ﵁، فَمَرَرْتُ بِهِ (^١) فَذَكَرْتُ وَصيَّتُهُ فَلَمْ ألْوِ عَلَيْهِ، وَأَعْلَمْتُ مَكَانَهُ، فَكُنَّا إِذَا قَتَلْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ يَجُرُّونَهُ، وَوَقَعَ ذُو الْجَنَاحَيْنِ (^٢) مِنْ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَانْشَقَّ بَطْنُهُ، وَفَتَحَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَتَيْتُ النُّعْمَانَ وَبِهِ رَمَقٌ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ أَغْسِلُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ فَقُلْتُ: فَتْحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: فَأَتَيْنَا أُمَّ وَلَدِهِ، فَقُلْنَا: هَلْ (^٣) عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْدًا؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا سُفَيْطٌ لَهُ فِيهِ كِتَابٌ، فَقَرَأْتُهُ: فَإِذَا فِيهِ: إِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ (^٤).\n\n٥٣٦٥ - قال حَمَّادٌ: فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، أنَّهُ أَتَى عُمَرَ ﵁، فَقَالَ: مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ؟ فَقَالَ: قُتِلَ، قَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ قُلْتُ: قُتِلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَآخَرِينَ لَا نَعْلَمُهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: لَا نَعْلَمُهُمْ، لَكِنَّ اللهَ يُعَلِّمُهُمْ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"فمررت به\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٢) في (ك) و(و) والتلخيص: \"ذو الحاجبين\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"قد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٨ - ١٧١٢٤).\n(^٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.","vol":"6","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-352>ذِكْرُ أَخِيهِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ ﵁ </span>- (^١)\n٥٣٦٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِي، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ (^٢) قَالَ: كُنَّا بَنِي مُقَرِّنٍ سَبْعَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَنَا خَادِمٌ، فَلَطَمَهُ أَحَدُنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعْتِقُوهَا\". (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"لم يزد الحاكم في ترجمته على حديث رواه\".\n(^٢) قوله: \"عن سويد بن مقرن\" ساقط من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٠ - ٦٢٩٧)، وسيأتي في الحدود (٨٣٤٢) من حديث هلال بن يساف عن سويد بن مقرن به مطولا، وقال الحافظ في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم - (٥/ ٩١) - من الوجهين، فلا يستدرك\".","vol":"6","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-353>ذِكْرُ مَنَاقِبِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيِّ، وَهُوَ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لِأُمَّهِ</span>\n٥٣٦٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُسْتَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ (^٢)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَقتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ (^٣) بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادِ بْنِ ظَفَرٍ، وَاسْمُ ظَفَرٍ: كَعْبُ (^٤) بْنُ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ النَّبِيتُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، وَكَانَ قَتَادَةُ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، وَهُوَ جَدُّ عَاصِمٍ وَيَعْقُوبَ ابْنَيْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَكَانَ عَاصمُ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالسِّيَرِ وَغَيْرِهَا، وَشَهِدَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَرُمِيَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدِي امْرَأَةً أُحِبُّهَا، وَإِنْ هِيَ رَأَتْ عَيْنِي خَشِيتُ تَقَذُّرَهَا، فَرَدَّهَا رَسُولُ اللهِ بِيَدِهِ، فَاسْتَوَتْ وَرَجَعَتْ، وَكَانَتْ أَقْوَى عَيْنَيْهِ وَأَصَحَّهُمَا بَعْدَ أَنْ كَبِرَ، وَشَهِدَ أَيْضًا الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ بَنِي ظَفَرٍ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ (^٥).\n_________\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن بطة.\n(^٢) قوله: \"ثنا محمد بن رستة الأصبهاني\" ساقط من (و).\n(^٣) قوله: \"بن النعمان\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) في (و) و(ك): \"واسمه ظفر بن كعب\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"6","page":480},{"text":"٥٣٦٨ - قال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: مَاتَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ سَنَةَ ثَلَاثِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْمَدِينَةِ فَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ أَخُوهُ لِأُمِّهِ أَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ١٠٤ - ٢٤٤٧٦).","vol":"6","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-354>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ﵁ </span>-\n٥٣٦٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: اسْمُ الْحَضْرَمِيِّ وَالِدُ الْعَلَاءِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتَّابِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُوَيْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ حَلِيفَ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْحَضْرَمِيُّ؛ لِأَنَّهُ أَتَى مِنْ حَضْرَ مَوْتَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، فَتُوُفِّيَ بِهَا، فَاسْتَعْمَلَ مَكَانَهُ أَبَا هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيَّ، قَالَ: وَإِنَّمَا تُوُفِّيَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ بِالْبَحْرَيْنِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٠ - ١٠).","vol":"6","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-355>ذِكْرُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ﵁ </span>-\n٥٣٧٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ، قَالَ: فَجَلَسَ عِنْدَ قُرْبِ دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ، قَالَ الْأَسْوَدُ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ، فَجَاءَهُ النَّاسُ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ وَالنِّسَاءُ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ، فَقُلْتُ (^١): وَمَا الشَّهَادَةُ؟ قَالَ: \"عَلَى الإِيمَانِ بِاللهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\" (^٢).\n\n٥٣٧١ - قال: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ حُسَيْنًا فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ، مَجْبَنَةٌ، مَجْهَلَةٌ (^٣)، مَحْزَنَةٌ\" (^٤).\n\n٥٣٧٢ - حدثني أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٦)، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ك) و(و): \"قلت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٦٣ - ٢٥٧).\n(^٣) قوله: \"مجهلة\" غير موجود في (ك)، ومضروب عليه في (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٦٣ - ٢٥٦)، وهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٤٠) عن معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم يرويه عن النبي ﷺ، أخذ رسول الله ﷺ يوما حسنا وحسينا، بنحوه مرسلا، ثم إنه قد تقدم (٤٨٢٤) من حديث وهيب عن عبد الله بن عثمان بن خثيم فقال: عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى الثقفي ﵁، به.\n(^٥) هو: أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحاكم.\n(^٦) هو: ابن فارس، عن محمد بن إسماعيل البخاري.","vol":"6","page":483},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الْقُرَشِيُّ عِدَادُهُ فِي الْمَكِّيِّينَ (^١)\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢١ - ٢).","vol":"6","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-356>ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَالدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ </span>-\n٥٣٧٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ بِحِمْصَ (^١).\n\n٥٣٧٤ - فحدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهُ: لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ الْهِلَاليَّةُ أُخْتُ: مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ خَالِدٌ يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ، اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى الرُّهَا، وَحَرَّانَ، وَالرَّقَّةَ، وآمِدَ، فَمَكَثَ سَنَةً، وَاسْتَعْفَى، فَأَعْفَاهُ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَقَامَ بِهَا فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ (^٢).\n\n٥٣٧٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (^٣)، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ (^٤).\n\n٥٣٧٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْن عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ١٤).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٣ - ٤).\n(^٣) هو: محمد بن إبراهيم، أبو عبد الله الفقيه. من رجال التهذيب.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٠ - ٢).","vol":"6","page":485},{"text":"عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ (^١) قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: إِنَّ [نِسْوَةً] (^٢) مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ قَدِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَبَكَيْنَ، وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِينَكَ، فَلَوْ نَهَيْتَهُنَّ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُهْرِقْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ، وَلَا لَقْلَقَةٌ (^٣). يَعْنِي بِالنَّقْعِ: اللَّطْمُ، وبِالْلَقْلَقَةِ: الصُّرَاخُ (^٤).\n\n٥٣٧٧ - أخبرني أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْأَحْزَابِ، أَقَامَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِدَارِ الْأَحْزَابِ، وَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْلَامِهِ (^٥).\n\n٥٣٧٨ - حدثنا - بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ الزُّهْرِيِّ (^٦) مِنْ إِسْلَامِ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ قَبْلَ خَيْبَرَ - أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَنَا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي\n_________\n(^١) هو: شقيق بن سلمة. من رجال التهذيب.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"ستة\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١٩٧ - ١٥٤٠٤).\n(^٤) قال ابن الأثير في النهاية (٥/ ١٠٩): \"النقع: رفع الصوت. ونقع الصوت واستنقع، إذا ارتفع. وقيل: أراد بالنقع شق الجيوب. وقيل: أراد به وضع التراب على الرءوس، من النقع: الغبار، وهو أولى؛ لأنه قرن به اللقلقة، وهي الصوت، فحمل اللفظين على معنيين أولى من حملهما على معنى واحد\"، وقال (٤/ ٢٦٥): \"اللقلقة: أراد الصياح والجلبة عند الموت\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٧٩ - ٢٥٢٤٦).\n(^٦) في (ز) و(م): \"الزبيدي\".\n(^٧) في (ك): \"ثنا\".","vol":"6","page":486},{"text":"السَّرِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَبَعَثَنِيُ أُنَادِي: \"الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ\" (^١).\n\n٥٣٧٩ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنذِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: كَانَ فَتْحُ خَيْبَرَ سَنَةَ سِتٍّ (^٢). وَأَمَّا الرِّوَايَةُ بِضِدِّ هَذَا.\n\n٥٣٨٠ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (^٣)، أَنَا (^٤) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٥)، ثَنَا [عَمْرُو] (^٦) بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ رَاشِدٍ - مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ (^٧) - عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠٨ - ٤٤٥٣)، وصالح بن يحيى بن المقدام قال البخاري: \"فيه نظر\"، وقال موسى بن هارون: لَا يعرف هو ولا أبوه إلا بجده، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: \"يخطئ\"، وقال ابن حزم في المحلى (٦/ ٨٢): \"أما حديث صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب فهالك؛ لأنهم مجهولون كلهم، ثم فيه دليل الوضع؛ لأن فيه عن خالد بن الوليد قال: غزوت مع النبي ﷺ خيبر، وهذا باطل؛ لأنه لم يسلم خالد إلا بعد خيبر بلا خلاف\"، يعني قبيل الفتح كما سيأتي.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٦٩ - ٢).\n(^٣) هو: أبو أحمد التميمي.\n(^٤) في (و) و(ك): \"نا\".\n(^٥) هو: الماسرجسي.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"عمر\"، والمثبت عن الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.\n(^٧) في (ك): \"أوسى\".","vol":"6","page":487},{"text":"عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ عَامِدًا (^١) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ وَهوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: أَيْنَ (^٢) يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمَنْسَمُ (^٣)، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ، أَذْهَبُ فَأُسْلِمُ، فَحَتَّى مَتَى، قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدينَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ، ثُمَّ دَنَوْتُ فَبَايَعْتُ وَانْصَرَفْتُ (^٤).\n\n٥٣٨١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ في جُزْءِ انْتِقَاءِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَرِّيٍّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا وَحشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَجَّهَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَكُلِّمَ (^٥) فِي ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَذَكَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: \"نِعْمَ عَبْدُ اللهِ، وَأَخُو الْعَشِيرَةِ، وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ\" (^٦).\n\n٥٣٨٢ - أخبرنا، أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"عائدا\".\n(^٢) في التلخيص: \"أين تريد\".\n(^٣) قال في تاج العروس (٣٣/ ٤٩٠): \"أي تبين الطريق، وهو مجاز، والمنسم: المذهب والوجه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٦ - ١٥٩٦٧).\n(^٥) في التلخيص: \"فتكلم\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٢١٣ - ٩٢٣٦).","vol":"6","page":488},{"text":"أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا نَعَى أَهْلَ مُؤْتَةَ، قَالَ: \"ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٨٣ - وقد أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالَ: نَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ مُؤْتَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ: \"فَأَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٨٤ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيُّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ (^٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى (^٥)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُؤْذُوا خَالِدًا؛ لِأَنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، صَبَّهُ (^٦) عَلَى الْكُفَّارِ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٨ - ٦٩٨١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٩ - ٣٧٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يسمع أيوب من أنس\"، وانظر تعليق المصنف على حديث رقم (٤٤٠٠).\n(^٤) هو: إبراهيم بن سليمان، وقيل: إسماعيل. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ك): \"عبد الله بن أوفى\".\n(^٦) في التلخيص: \"صبه الله\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٦ - ٦٨٩٣).","vol":"6","page":489},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٣٨٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا أَبُو السِّكِّينِ (^٢) زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ، ثَنَا عَمُّ أَبِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبٍ، قَالَ: قَالَ جَدِّي أَوْسُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْدَى لِلْعَرَبِ مِنْ هُرْمُزَ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ وَأَصْحَابِهِ، أَقْبَلْنَا إِلَى نَاحِيَةِ الْبَصْرَةِ، فَلَقِينَا هُرْمُزَ بِكَاظِمَةٍ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ، فَبَرَزَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ، فَبَرَزَ لَهُ هُرْمُزُ، فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ، فَبَلَغَتْ قَلَنْسُوَةُ هُرْمُزَ مِائَةَ ألفِ دِرْهَمٍ، وَكَانَتِ الْفُرْسُ إِذَا شَرُفَ فِيهمُ الرَّجُلُ جَعَلُوا قَلَنْسُوَتَهُ بمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ (^٤).\n\n٥٣٨٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقَدَ قَلَنْسُوَةً لَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، فَقَالَ: اطْلُبُوهَا فَلَمْ يَجِدُوهَا، ثُمَّ طَلَبُوهَا فَوَجَدُوهَا، وَإِذَا (^٥)\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: رواه ابن إدريس عن ابن أبي خالد عن الشعبي مرسلا وهو أشبه\" اهـ. ورواية عبد الله بن إدريس رواها أبو زرعة الرازي في العلل (٦/ ٣٥٥) وقال: \"الصحيح حديث ابن إدريس\". نقول: وكذا رواه محمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل عن الشعبي مرسلا، أخرجه من طريقه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٥٥) و(٢/ ٧٣٣).\n(^٢) في (و)، والتلخيص و(ك): \"أبو المسكين\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"حصين\"، وفي التلخيص: \"عمران بن زحر بن حصن\"!، وزحر بن حصن كنيته أبو المفرج ولم يرو عنه غير زكريا بن يحيى، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي: لَا يعرف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢١٢ - ٩٢٣٤).\n(^٥) في (ك) و(و): \"فإذا\".","vol":"6","page":490},{"text":"هِيَ قَلَنْسُوَةٌ خَلِقَةٌ، فَقَالَ خَالِدٌ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَابْتَدَرَ النَّاسُ جَوَانِبَ شَعْرِهِ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى نَاصِيَتِهِ، فَجَعَلْتُهَا فِي هَذِهِ الْقَلَنْسُوَةِ، فَلَمْ أَشْهَدْ قِتَالًا وَهِيَ مَعِي إِلَّا رُزِقْتُ النَّصْرَ (^١).\n\n٥٣٨٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي (^٢) وَائِلٍ قَالَ: كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ فَارِسَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى رُسْتُمَ، وَمِهْرَانَ، وَمَلَأِ فَارِسَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ مَعِيَ قَوْمًا يُحِبُّونَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ، والْسَّلَامُ (^٣). قَدِ اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ وَفَاةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَقَدْ قَدَّمْتُهُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.\n\n٥٣٨٨ - فحدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: تُوُفِّيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ (^٤).\n\n٥٣٨٩ - وأخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠٦ - ٤٤٥١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منقطع\".\n(^٢) قوله: \"أبي\" ساقط من (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠٦ - ٤٤٤٩).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٠ - ١١).","vol":"6","page":491},{"text":"ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ: مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالشَّامِ، وَقِيلَ: بِحِمْصَ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ (^١).\n\n٥٣٩٠ - قال (^٢) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ١٥).\n(^٢) في (و) و(ك): \"وقال\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.","vol":"6","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-357>ذِكْرُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ الْلَّخْمِيِّ</span>\n٥٣٩١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ (^٢)، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى: حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ (^٣).\n\n٥٣٩٢ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قالَ: كَانَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ (^٤).\n\n٥٣٩٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْن الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ قَالَ: حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ يُكْنَى: أَبَا مُحَمَّدٍ، وَهُوَ فِيمَا قِيلَ مِنْ لَخْمٍ، ثُمَّ (^٥) أَحَدُ بَنِي رَاشِدَةَ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْمُقَوْقَسِ صَاحِبِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَكَانَ فِيمَا ذُكِرَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَكَانَ تَاجِرًا يَبِيعُ الطَّعَامَ، وَكَانَ حَسَنَ الْجِسْمِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، أَجْنَى، إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ، شَثْنُ الْأَصَابعِ (^٦).\n_________\n(^١) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة، عن محمد بن عمرو بن خالد أبي علاثة.\n(^٢) هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، يتيم عروة. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٥ - ٢٤٧٢٧).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ١٦).\n(^٥) قوله: \"ثم\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ١٦).","vol":"6","page":493},{"text":"٥٣٩٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمُّويَهْ الصَّيْدَلَانِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ، يَقُولُ: تُوُفِّيَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ، وَصلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَكَانَ يُكْنَى: أَبَا مُحَمَّدٍ (^٣).\n\n٥٣٩٥ - أخبرني أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ (^٤)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ طَلَعَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأُحُدٍ، وَهُوَ يَشْتَدُّ، وَفِي يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ التُّرْسُ فِيهِ مَاءٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ وَجْهَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ لَهُ حَاطِبٌ: مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ قَالَ: \"عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ هَشَّمَ وَجْهِي، وَدَقَّ رُبَاعِيَتِي بِحَجَرٍ رَمَانِي\". قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ صَائِحًا يَصِيحُ عَلَى الْجَبَلِ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ. فَأَتَيْتُ إِلَيْكَ، وَكَأَنْ قَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي. قُلْتُ: أَيْنَ تَوَجَّهَ عُتْبَةُ؟ فَأَشَارَ إِلَى حَيْثُ تَوَجَّهَ، فَمَضَيْتُ حَتَّى ظَفِرْتُ بِهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَطَرَحْتُ (^٥) رَأْسَهُ، فَهَبَطْتُ، فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ وَسَلَبَهُ وَفَرَسَهُ، وَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَلَّمَ ذَلِكَ إِلَيَّ، وَدَعَا لِي، فَقَالَ: \"رَضِيَ اللهُ عَنْكَ، رَضِيَ اللهُ\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن غانم بن حمويه بن الحسين بن معاذ، أبو محمد الصيدلاني.\n(^٢) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن. من رجال التهذيب.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١١ - ٩).\n(^٤) هو: عبد الحميد بن أنس المرائي، وقيل: عبد الحميد بن أبي أنس.\n(^٥) في (ك): \"وطرحت\".","vol":"6","page":494},{"text":"عَنْكَ\" (^١).\n\n٥٣٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُهَا أَبَدًا، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٥٣٩٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا هَاشمُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ، كَتَبَ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ كِتَابًا، وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ﵄، فَقَالَ: \"انْطَلِقَا حَتَّى تُدْرِكَا امْرَأَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَأْتِيَانِي بِهِ\". فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَاهَا (^٤)، فَقَالَا: أَعْطِينَا الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكِ. وَأَخْبَرَاهَا أَنَّهُمَا غَيْرُ مُنْصَرِفِينَ حَتَّى يَنْزِعَا كُلَّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا، فَقَالَ: أَلسْتُمَا رَجُلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ؟ قَالَا: بَلَى، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٩٥ - ٤١٢٣). وهارون بن يحيى بن هارون الحاطبي قال العقيلي: \"لم يتابع على حديثه\"، وأبو ربيعة الحراني لم نعرفه، وعبد الحميد بن أبي أنس جهله العقيلي في ترجمة نصر بن قديد.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٠٤ - ٣٥٨١).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٧/ ١٦٩) عن قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث به.\n(^٤) في (و) و(ك) والتلخيص: \"لقياها\".","vol":"6","page":495},{"text":"حَدَّثَنَا أَنَّ مَعَكِ كِتَابًا. فَلَمَّا أَيْقَنَتْ أَنَّهَا غَيْرُ مُنْفَلِتَةٍ مِنْهُمَا حَلَّتِ الْكِتَابَ مِنْ رَأْسِهَا، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِمَا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاطِبًا حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَقَالَ: \"أَتَعْرِفُ هَذَا الْكِتَابَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ \".\nقَالَ: كَانَ هُنَاكَ وَلَدِي وَذُو قَرَابَتِي، وَكُنْتُ امْرَأً غَرِيبًا فِيكُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي في قَتْلِ حَاطِبٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: \"لَا، إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنِّي غَافِرٌ لَكُمْ\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٩٥ - ٤١٢٤)، ثم قال: \"فذكره وصورته مرسل\"، وانظر الحديث الآتي برقم (٧١٨٤).","vol":"6","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-358>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ </span>-\n٥٣٩٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِئَابِ (^١) بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، شَهِدَ بَدْرًا (^٢).\n\n٥٣٩٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَزَادَ فِيهِ: وَأُمُّ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ صُقَيْلَةُ (^٣) - وَقَالَ غَيْرُهُ: صُهُيْبَةُ - بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَهِيَ عَمَّةُ أَبِي طَلْحَةَ (^٤).\n\n٥٤٠٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: مَاتَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ (^٥).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، وأصل الإتحاف: \"بن رئاب\"، والصواب: \"بن زيد\"، كما رواه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ١٩٧) عن محمد بن عمرو بن خالد أبي علاثة به، وكذا هو في طبقات خليفة (ص ٨٨) والطبقات لابن سعيد كاتب الواقدي (٣/ ٤٦٢) وغيرهما، وقد أحال المصنف بعد ذكر خليفة والواقدي له على هذا النسب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٦ - ٢٤٧٢٨).\n(^٣) كذا!، وفي طبقات خليفة أصل رواية المصنف: \"صهيلة\"، وكذا في الطبقات الكبرى لابن سعيد.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ١٧).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٣ - ٥).","vol":"6","page":497},{"text":"٥٤٠١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، فَذَكَرَ النَّسَبَ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ (^١): وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ فِي السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ في خِلَافَةِ عُمَرَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ. وَقِيلَ: مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ (^٢). وَهَذَا أَثْبَتُ الْأَقاوِيلِ، وذلك بِأَنَّ عُثْمَانَ أَمَرَ (^٣) بِأَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ.\n\n٥٤٠٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَمُبَارَكٍ (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عُتَيٌّ السَّعدِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، لَا يَخْضِبُ (^٥).\n\n٥٤٠٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الْقَضَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّةً: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعَبْدُ اللهِ، وَأُبَيٌّ، وَزَيْدٌ، وَأَبُو مُوسَى ﵄ (^٦).\nهَكَذَا حَدَّثَنَا، وَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَأَصَحِّهَا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بَدَلَ أَبِي مُوسَى.\n_________\n(^١) في (و): \"وزاد فيه\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٨ - ٩٨).\n(^٣) كذا في النسخ، ولعل الأنسب للسياق: \"أمره\".\n(^٤) هو: ابن فضالة. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٢٤٧ - ٩٨)، وعتي بن ضمرة السعدي قد تقدم ذكره في حديث رقم (١٢٨٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٥١٩ - ٢٥٣١٤).","vol":"6","page":498},{"text":"٥٤٠٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ، ثَنَا أَبُو الْجَهْمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ، يَقُولُ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيِّدَ الْأَنْصَارِ، فَلَمْ يَمُتْ [حَتَّى] (^٢) قَالُوا: سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ (^٣).\n\n٥٤٠٥ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: وَمَاتَ أُبَيٌّ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ لسَنَةِ اثْنتَيْنِ وَعِشْرِينَ (^٤).\n\n٥٤٠٦ - أخبرني الثَّقَفِيُّ (^٥)، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ قَالَ: مَاتَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ (^٦). الْخِلَافُ ظَاهِرٌ فِي وَقْتِ وَفَاةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.\n\n٥٤٠٧ - فحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَزِيدَ (^٧) بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَكَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، قُتِلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ\n_________\n(^١) هو: أبو إسحاق الجوزجاني، عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر.\n(^٢) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ الخطية كلها، وكلمة: \"يمت\" مكانها بياض في (و) و(ك)، وأثبتنا ما تستقيم به العبارة.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٣ - ٥).\n(^٥) هو: أحمد بن يعقوب.\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ١٨).\n(^٧) كذا في النسخ الخطية كلها: \"بن يزيد\"، والصواب: \"بن زيد\"، كما تقدم.","vol":"6","page":499},{"text":"فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ، وَذُكِرَ (^١) أَنَّهُ كَانَ يُكْنَى: أَبَا الطُّفَيْلِ، وَكَانَتْ لَهُ كُنْيَتَانِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ الطَّعْنُ عَلَى عُثْمَانَ (^٢).\n\n٥٤٠٨ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ (^٥) بْنِ إِشْكَابَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: كَانَتْ (^٦) فِي أُبَيٍّ شَرَاسَةٌ (^٧).\n\n٥٤٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا وَقَعَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ ﵁، قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، مَا الْمَخْرَجُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: كِتَابُ اللهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ، مَا اسْتَبَانَ لَكُمْ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ، فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ (^٨).\n\n٥٤١٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (^٩) الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"ويذكر\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (و) و(ك): \"أخبرني محمد المزكي\"، وهو: أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله.\n(^٤) هو: محمد بن عبد الله بن سليمان.\n(^٥) في (ز) و(م): \"بن الحسن\".\n(^٦) في (و): \"كان\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ١٩٤ - ٣١).\n(^٨) إتحاف المهرة (١/ ٢٣٧ - ٨٦)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٩) في (ز): \"سليمان\".","vol":"6","page":500},{"text":"مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ (^١) بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَآخَى بَيْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ (^٢).\n\n٥٤١١ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ تَقَدَّمْتُ، فَقُمْتُ في الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَشَقَّ الصُّفُوفَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ وَخَرَجَ مَعَهُ رَجُلٌ آدَمُ خَفِيفُ اللِّحْيَةِ، فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَآنِي دَفَعَنِي، وَقَامَ مَكَانِي وَاشْتَدَّ (^٣) ذَلِكَ عَلَيَّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: لَا يَسُوءُكَ وَلَا يَحْزُنُكَ، أَشَقَّ عَلَيْكَ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌، يَقُولُ: \"لَا يَقُومُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ إِلَّا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ\". فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥).\n\n٥٤١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"زيد\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١٩ - ٧).\n(^٣) في (ك) والتلخيص: \"فاشتد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٢٥٦ - ١١٣)، وقد تقدم في الصلاة (٨٧١) من حديث التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد، وسيأتي في الفتن (٨٨٥٨) من حديث أبي جمرة عن إياس بن قتادة عن قيس بمعناه.\n(^٥) قوله: \"الإسناد\" غير موجود في (و) و(ك).","vol":"6","page":501},{"text":"قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ (^١) أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ، وَأُمِرْتُ أَنْ أُقْرِئَكَهَا\". قَالَ: قُلْتُ: أَسُمِّيتُ لَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ لِأُبَيٍّ: أَفَرِحْتَ بِذَلِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي، وَاللهُ ﵎، يَقُولُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ (^٣). (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤١٣ - حدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٥) بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ الْإِمَامُ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: ﴿وَالضُّحَى﴾. قَالَ لِي: كَبِّرْ عِنْدَ خَاتِمَةِ كُلِّ سُورَةٍ حَتَّى تَخَتِمَ، فَإِنِّى قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: ﴿وَالضُّحَى﴾. كَبَّرَ حَتَّى خَتَمَ. وَأَخْبَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ مُجَاهِدٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَمَرَهُ (^٦) بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ بِذَلِكَ (^٧).\n_________\n(^١) في (و): \"بن\".\n(^٢) قوله: \"عن أبيه\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٣) سورة يونس (آية: ٥٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٢٣٧ - ٨٥).\n(^٥) عبارة: \"محمد بن عبد الله\" الثانية غير موجودة في (ك).\n(^٦) في (و) و(ك): \"أخبره\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٢٣١ - ٧٦).","vol":"6","page":502},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤١٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسِ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبَا الْمُنْذِرِ، أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾. قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي، وَقَالَ: \"لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٥٤١٥ - أخبرني أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لِأَطْلُبَ الْعِلْمَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ (^٥)، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا (^٦): هَذَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: البزي قد تكلم فيه\"، نقول: هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة، ثبت في القراءة، وقال أبو حاتم الرازي: \"ضعيف في الحديث ولست أحدث عنه\"، وقال العقيلي: \"منكر الحديث ويوصل الأحاديث\"، وسأل ابن أبي حاتم أباه في العلل (٤/ ٦٦٩) عن هذا الحديث فقال: \"هو حديث منكر\"، وقال الذهبي في الميزان: \"هذا حديث غريب، وهو مما أنكر على البزي\".\n(^٢) هو: ضريب بن نقير. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢٢٢ - ٦٥).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم، فلا يستدرك\"، (٢/ ١٩٩) من حديث عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الجريري به.\n(^٥) في (و): \"إليه\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"فقالوا\".","vol":"6","page":503},{"text":"فَخَرَجَ فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَخَرَجَ فزَبَرَنِي وَكَهَرَنِي، فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ، نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُتْعِبُ أَبْدَانَنَا، وَنُرَحِّلُ مَطَايَانَا؛ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ كَهَرُونَا (^١). فَقَالَ: لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ (^٢) الْخَمِيسِ، غَدَوْتُ فَإِذَا الطُّرُقُ (^٣) غَاصَّةٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ الْيَوْمَ؟ قَالُوا: كَأَنَّكَ غَرِيبٌ؟ قُلْتُ: أَجَلْ. قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ (^٤).\n\n٥٤١٦ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ (^٥)، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: عَلِيٌّ أَقْضَانَا، وَأُبَيٌّ أَقَرَأُنَا، وَإِنَّا لَنَدَعُ بَعْضَ مَا يَقُولُ أُبَيٌّ، وَأُبَيٌّ يَقُولُ: أَخَذْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا أَدَعُهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ ﵎: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ (^٦). (^٧)\n\n٥٤١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"كرهونا\".\n(^٢) قوله: \"يوم\" ساقط من (و).\n(^٣) في (و): \"الطريق\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ١٨٤ - ١٥)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر هذا في العلم\"، نقول: بل في أوائل التفسير (٢٩٢٦).\n(^٥) هو: محمد بن محمد بن يوسف.\n(^٦) سورة البقرة (آية: ١٠٦).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤٢ - ١٥٤٩٤)، وأخرجه البخاري (٦/ ١٩، ١٨٧) من حديث يحيى بن سعيد عن الثوري به بنحوه، فلا حاجة إلى استدراكه.","vol":"6","page":504},{"text":"عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ (^٢)، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَالَا: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَالسَّابِقُونَ (^٣) الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (^٤). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَوَقَفَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ (^٥): انْصَرِفْ. فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ الْآيَةَ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَيْهِ. فَانْطَلَقُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ يُرَجِّلُ رَأْسَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ. قَالَ: لَبَّيْكَ. قَالَ: أَخْبَرَنِي هَذَا أَنَّكَ أَقْرَأْتَهُ هَذِهِ الْآيَةَ. قَالَ: صَدَقَ، تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ تَلَقَّيْتَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنَا تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُهُ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ وَهُوَ غَضْبَانُ: نَعَمْ، وَاللهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ عَلَى جِبْرِيلَ، وَأَنْزَلَهَا جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ، فَلَمْ يَسْتَأْمِرْ (^٦) فِيهَا الْخَطَّابَ وَلَا ابْنَهُ. فَخَرَجَ عُمَرُ وَهوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ (^٧).\n_________\n(^١) هو: حماد بن أسامة. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعنه محمد بن عمرو بن علقمة.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"السابقون\" بغير الواو.\n(^٤) سورة التوبة (آيه: ١٠٠).\n(^٥) في (و): \"وقال\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"يستأمن\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٢٥٥ - ١١١)، ثم قال: \"قلت: صورته مرسل\"، ورواه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٥٢٤، ٥٢٥) من طريق حماد بن زيد به، ورواه من طريق حماد بن سلمة فقال: عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب، بنحوه.","vol":"6","page":505},{"text":"٥٤١٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، أَنَّ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ حَدَّثَهُمْ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^١). فَأَتَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَسَأَلَهُ: أيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا ذَاكَ الشِّرْكُ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لُقْمَانَ لَابْنِهِ: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (^٢). (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) سورة الأنعام (آية: ٨٢).\n(^٢) سورة لقمان (آية: ١٣).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.","vol":"6","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-359>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ ﵁ </span>-\n٥٤١٩ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْن غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ (^٢).\n\n٥٤٢٠ - وحدثني مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأُمُّهُ وَأُمُّ أَخِيهِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَوْفٍ: الشِّفَاءُ بِنْتُ عَوْفِ (^٣) بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَكَانَتْ قَدْ هَاجَرَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اسْمُهُ: عَبْدُ عَمْرٍو، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٤).\n\n٥٤٢١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِتِسْعٍ مِنْ سِنِي عُثْمَانَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ، وَكَانَ (^٥) قَدْ بَلَغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ سَنَةً (^٦).\n_________\n(^١) هو: الفضل بن الحباب، واسم الحباب: عمرو بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن، أبو خليفة الجمحي البصري الأعمى الأديب الأخباري.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٤٩ - ٢).\n(^٣) في (و): \"عون\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٧ - ١١٨).\n(^٥) في (ك): \"وقد كان\"، وفي (م): \"وكان قد\".\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٣٢ - ١).","vol":"6","page":507},{"text":"٥٤٢٢ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ قَارِظٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ حِينَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا وَسَبَقْتَ رَنَقَهَا (^١).\n\n٥٤٢٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، فَذَكَرَ هَذا النَّسَبَ (^٢)، وَزَادَ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُكْنَى: أَبَا مُحَمَّدِ، وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: عَبْدَ الْكَعْبَةِ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٣).\n\n٥٤٢٤ - فأخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ (^٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ اسْمِي في الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ عَمْرٍو، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٢٥ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٩٧ - ١٤٠٤٦)، والرنق: الكدر، وسيأتي برقم (٥٤٥٣) من حديث إبراهيم سعد بن إبراهيم عن أبيه، عن أبيه: سمعت عليا به.\n(^٢) في (ك): \"السبب\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ١٩).\n(^٤) هو: محمد بن موسى بن أبي نعيم، فيه ضعف. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٢٩ - ١٣٥١٨).","vol":"6","page":508},{"text":"الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (^١) فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ (^٢) بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: \"كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ؟ \". يَعْنِي: الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَصَبْتَ\" (^٣). لَسْتُ أَشُكُّ فِي لُقِيِّ (^٤) عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَإِنْ كَانَ سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٢٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدِ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ (^٥): حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: اذْهَبِ ابْنَ عَوْفٍ بِبَطْنَتِكَ (^٦) لَمْ يَتَغَضْغَضْ (^٧) مِنْهَا شَيْءٌ (^٨).\n_________\n(^١) هو: القعنبي، وتصحف في (ك) و(م) إلى: \"عبد الله بن سلمة\"، وفي (و): \"مسلمة\"، وضرب عليها وكتب في الحاشية: \"سلمة\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"بن هشام\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٩ - ٢٤٧٥٢).\n(^٤) في (و): \"لقاء\".\n(^٥) قوله: \"قال\" غير موجود في (و) و(ك)، ومضروب عليه في (ز).\n(^٦) في (ز) و(و) و(ك): \"ببطينك\"، وفي (م): \"بعطينك\"!، والمثبت من الإتحاف، وفضائل الصحابة للإمام أحمد (٢/ ٧٣١).\n(^٧) قال ابن الأثير (١/ ١٧٣): \"ضرب البطنة مثلا في أمر الدين، أي خرج من الدنيا سليما لم يثلم دينه شيء، وتغضغض الماء: نقص، وقد يكون ذما ولم يرد هنا إلا المدح\"، وانظر أيضًا (٣/ ٣٧١).\n(^٨) إتحاف المهرة (٥/ ١١٠ - ٥٠٢٠)، وفي فضائل الصحابة لأحمد - أصل رواية المصنف - عن غندر به: سمعت أبي يحدث: \"أنه سمع عمرو بن العاص قال لما =","vol":"6","page":509},{"text":"٥٤٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ (^١) بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: \"كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟ \". قَالَ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ. قَالَ: \"أَصَبْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ\" (^٢).\n\n٥٤٢٨ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً (^٣).\n\n٥٤٢٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمُ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ غَشْيَةً، ظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ فِيهَا، حَتَّى قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا، وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ فِيمَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَبِثُوا سَاعَةً وَهُوَ فِي غَشْيَتِهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ\n_________\n= ما عبد الرحمن بن عوف قال: اذهب … \"، وكذا رواه ابن أبي شيبة (١٧/ ١٥٧) عن غندر به، وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٢٦) من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه به، من قول عمرو بن العاص لَا سعد بن أبي وقاص، وفي الفضائل بعده بحديث حديثا آخر بهذا الإسناد: \"لقد رأيت سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف عند قائمتي السرير فجعل يقول: واجبلاه\"، وسيأتي أيضًا برقم (٥٤٣١)، فالله أعلم.\n(^١) في (ك): \"بن هشام\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٩ - ٢٤٧٥٢).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٣ - ٦).","vol":"6","page":510},{"text":"أَنْ كَبِّرْ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ، وَمَنْ يَلِيهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: غُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: صَدَقْتُمْ. فَقَالَ: إِنَّهُ انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِي رَجُلَانِ؛ أَحَدُهُمَا فِيهِ شِدَّةٌ وَفَظَاظَةٌ، فَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِينَا رَجُلًا، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟ فَقَالَا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. فَقَالَ: أَرْجِعَاهُ فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ كَتَبَ اللهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالْمَغْفِرَةَ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَأَنَّهُ سَيَتَمَتَّعُ بِهِ بَنَوْهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، فَعَاشَ بَعْدَ ذلِكَ شَهْرًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ ﵁، وَأَقَامَ الْحَجَّ فِيهَا عُثْمَانَ ﵁ (^١).\n\n٥٤٣٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ (^٢)، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ، أَنَا صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ لِي (^٤) أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ: كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كُنْتَ تُكَاتِبْنِيهِ عَبْدِ عَمْرٍو (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٦ - ١٣٥٢٦)، وقد تقدم برقم (٣١٠١).\n(^٢) هو: محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد بن أبي زيد القرشي الأموي. من رجال التهذيب.\n(^٣) قوله: \"بن عبد الرحمن بن عوف\" ساقط من (و) و(ك)، ثم إن الصواب أن صالحا إنما يرويه عن أبيه إبراهيم بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف كما سيأتي، فلا ندري إن كان سقط من النسخ: \"عن أبيه\" أم أنه كذلك منقطع في هذه الرواية، وقد ضبب الذهبي في التلخيص على لفظة: \"عوف\" إشارة إلى انقطاعه.\n(^٤) قوله: \"لي\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٤٦ - ١٣٥٣٩) وهذا طرف من قصة قتل أمية بن خلف، وقد أخرجه البخاري مطولا (٣/ ٩٨) و(٥/ ٧٥) من حديث يوسف بن الماجشون عن صالح عن أبيه عن جده مطولا، وقال البخاري عقبه: \"سمع يوسف صالحا وإبراهيم أباه\"، وأورده الحافظ في الإتحاف ضمن قصة قتل أبي جهل!، وقال: \"ولا معنى لاستدراكه؛ لأنَّه في الصحيح\"، وسيأتي مقتل أبي جهل برقم (٥٩٢٢).","vol":"6","page":511},{"text":"٥٤٣١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، حِينَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، يَقُولُ: وَاجَبَلَاهُ (^١).\n\n٥٤٣٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، قَالَ: وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ يَرْحَمُهُ اللهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ كُنْيَتَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ، وَكَانَ رَجُلًا طَوِيلًا رَقِيقَ الْبَشَرَةِ، يَعْنِي: رَقِيقَ الْجِلْدِ، أَبْيَضَ مُشْرَبَ حُمْرَةٍ (^٣).\n\n٥٤٣٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ إِحْدَى (^٥) وَعِشْرِينَ جِرَاحَةً، وَجُرِحَ فِي رِجْلِهِ، فَكَانَ يَعْرُجُ مِنْهَا (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٠٩ - ٥٠١٩).\n(^٢) هو: سليمان بن داود المنقري الشاذكوني، عن محمد بن عمر الواقدي.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٣٢ - ٦).\n(^٤) هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ز) و(ك) و(م): \"أحد\" وفي (و): \"احدا\"، وفي التلخيص: \"يوم أحد وعشرين\"!، والمثبت من الإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٨٧ - ٢٣٧٣٩).","vol":"6","page":512},{"text":"٥٤٣٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ. وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمُ الْقَاضِي، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَآخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٥٤٣٥ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ مَاتَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ يَا ابْنَ عَوْفٍ، فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا وَسَبَقْتَ رَنَقَهَا (^٥).\n\n٥٤٣٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٦)، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَعْتَقَ ثَلَاثِينَ ألفَ بَيْتٍ (^٧).\n_________\n(^١) هو: سعيد بن الحكم المصري، عن يحيى بن أيوب الغافقي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٦٢٩ - ٩٣٠).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه البخاري\" (٣/ ٥٣، ٩٦) و(٥/ ٣١، ٦٩) و(٧/ ٢٤، ٤،٢١) و(٨/ ٢٢)، وكذا مسلم (٤/ ١٤٤) من حديث حميد عن أنس.\n(^٤) في (و): \"سعيد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٢٩٧ - ١٤٠٤٥)، وقد تقدم برقم (٥٤٢٢).\n(^٦) هو: ابن إبراهيم بن مهران الثقفي، عن أبي همام الوليد بن شجاع.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٦٩ - ٢٣٩٣٢).","vol":"6","page":513},{"text":"٥٤٣٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ (^١)، أَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، أَنَا (^٢) ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ [عَنْ عُرْوَةَ] (^٣) فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٤) بْنُ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ (^٥). (^٦).\n\n٥٤٣٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ (^٧) قَالَ: تَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَلْفَ بَعِيرٍ وَثَلَاثَةَ آلَافِ شَاةٍ بِالنَّقِيعِ، وَمِائَةَ فَرَسٍ تَرْعَى بِالنَّقِيعِ (^٨)، وَكَانَ\n_________\n(^١) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، أبو جعفر البغدادي، قال الحاكم: \"هو محدث عصره بخراسان، وأكثر رحلة، وأثبت أصولا، واتجر إلى الري وسكنها مدة فقيل له الرازي، وكان صاحب جِمال فقيل له الجمال\"، ولم ينسبه المصنف إلى الفقه إلا في هذا الحديث. انظر تاريخ دمشق (٥٥/ ١٧٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٤١).\n(^٢) في (و): \"ثنا\".\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، وهذا إسناد مغازي عروة بن الزبير، وقد روى به المصنف في كتابه هذا كثيرا من الأخبار.\n(^٤) في (و): \"بن عبد الرحمن\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"زهير\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٦ - ٢٤٧٢٩).\n(^٧) لم نجد له ترجمة، وهو غير عثمان بن عثمان بن الشريد المخزومي المعروف بشماس، فإنه صحابي استشهد بأحد، ثم إن أبا بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة متهم.\n(^٨) في التلخيص: \"بالبقيع\".","vol":"6","page":514},{"text":"يَزْرَعُ بِالْجُرُفِ عَلَى عِشْرِينَ نَاضِحًا، وَكَانَ يَدَّخِرُ (^١) قُوتَ أَهْلِهِ مِنْ ذَلِكَ سَنَةً، وَأَسْلَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي (^٢) الْأَرْقَمِ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﵌ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِبَدْرٍ وَأُحُدٍ وَالْخَنْدَقِ حِينَ وَلَّى النَّاسُ (^٣).\n\n٥٤٣٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ (^٤)، ثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، كَانَ يُقَالُ لَهُ: حَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٦).\n\n٥٤٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ فِي رَكْبٍ بَيْنَ عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ صَاحِبُ الْخَمِيصَةِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَنَا. فَقَالَ عُثْمَانُ: هَا يَا مِسْوَرُ، مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ\n_________\n(^١) في (ز): \"يدخل\" وعليها ضبة، ومكانها بياض في (و)، وغير موجودة في (ك)، والمثبت من (م).\n(^٢) قوله: \"أبي\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٢٤ - ٢٤٦٧٥).\n(^٤) في (و): \"سعيد\".\n(^٥) هو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وزيد في التلخيص: \"عن أبيه\"! وضبب على \"أبيه\"، وزيادتها وهم؛ فقد رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٢١) من حديث الثقفي به، من قول إبراهيم بن سعد أيضًا كما هنا.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٨٧ - ٢٣٧٣٨).","vol":"6","page":515},{"text":"خَيْرٌ مِنْ خَالِكَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى فَقَدْ كَذَبَ (^١).\n\n٥٤٤١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٢) بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٣)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ (^٤) أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بُسْرَةَ وَهِيَ تُمَشِّطُ عَائِشَةَ، فَقَالَ: \"يَا بُسْرَةُ، مَنْ يَخْطُبُ أُمَّ كُلْثُومٍ؟ \". قَالَتْ: فَسَمَّتْ رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ، قَالَ: \"فَأَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؟ \" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٤٢ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْمُعَدِّلُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْجَزَرِيُّ (^٧)، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ لِأَصْحَابِ الشُّورَى: هَلْ لَكُمْ أَنَّ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَنْتَقِلَ مِنْهَا؟ فَقَالَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٨٦ - ١٣٧٣٦).\n(^٢) في (ك): \"أبو عبد العزيز\"، وهو إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال البخاري: منكر الحديث.\n(^٣) هو: يعقوب بن محمد بن عبد العزيز.\n(^٤) قوله: \"أمه\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٠٣ - ٢٣٦٧١).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: في إسناده يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف\".\n(^٧) هو: فرات بن السائب، منكر الحديث، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٠٥): \"حدث عن ميمون بن مهران أحاديث موضوعة\".","vol":"6","page":516},{"text":"عَلِيٌّ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ: \"أَنْتَ أَمِينٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، أَمِينٌ فِي أَهْلِ الأرْضِ\" (^١). (^٢) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرلُّسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (^٣).\n\n٥٤٤٣ - وأخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: كُنْتُ مُحْرِمًا، فَرَأَيْتُ ظَبْيًا، فَرَمَيْتُهُ فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ، يَعْنِي: أَصْلَ قَرْنِهِ. فَمَاتَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَأتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَسْأَلُهُ، فَوَجَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ رَجُلًا أَبْيَضَ رَقِيقَ الْوَجْهِ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَسَأَلْتُ عُمَرَ، فَالْتَفَتَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: تَرَى شَاةً تَكْفِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَ شَاةً، فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ صَاحِبٌ لِي: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُفْتِيَكَ حَتَّى سَأَل الرَّجُلَ. فَسَمِعَ عُمَرُ بَعْضَ كَلَامِهِ، فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ لِيَضْرِبَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَمْ أَقُلْ شَيْئًا، إِنَّمَا هُوَ قَالَهُ. قَالَ: فَتَرَكَنِي، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ الْحَرَامَ، وَتَتَعَدَّى الْفُتْيَا، ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﵁: إِنَّ في الإِنْسَانِ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو المعلى هو فرات بن السائب، تركوه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥١٣ - ١٤٥٣٨).\n(^٣) كذا في النسخ، وزيد في (ز): \"في\"، ولا نرى لهذا الإسناد علاقة بالحديث التالي، ولم يذكره الذهبي في التلخيص، ولا أورده الحافظ في الإتحاف، والله أعلم.","vol":"6","page":517},{"text":"عَشْرَةَ أَخْلَاقٍ، تِسْعَةٌ حَسَنَةٌ، وَوَاحِدٌ (^١) سَيِّئٌ، ويُفْسِدُهَا ذَلِكَ السَّيِّئُ، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكَ وَعَثْرَةَ (^٢) الشَّبَابِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مَنْصُورُ بْن سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ بَاعَ أَرْضًا لَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ، فَقَسَمَهَا فِي بَنِي زُهْرَةَ، وَفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَبَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ بِمَالٍ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: مَنْ بَعَثَ بِهَذَا الْمَالِ؟ قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. قَالَ: وَقَصَّ الْقِصَّةَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحْنُو عَلَيْكُنَّ (^٤) بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُونَ، سَقَى اللهُ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"وواحدة\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"وعشر\"، وأشار ناسخ (ز) إلى أنها في نسخة أخرى: \"وعثرة\" وكذا هي في التلخيص والكبرى للبيهقي (٥/ ١٨١) عن المصنف به.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٥٣ - ١٥٧٤٦)، وقبيصة بن جابر بن وهب الأسدي ثقة، لكن لم يحتج به الشيخان.\n(^٤) زيد في (ز) و(م): \"مِن\" وعليها ضبة في (ز)، وهي غير موجودة في سائر النسخ ولا التلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٧٩ - ٢٣٢٤١).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت ليس بمتصل\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا وقع فيه، وفيه انقطاع، وقد رواه الطبراني في الأوسط - (٩/ ٥٦) - من طريق: إسحاق بن =","vol":"6","page":518},{"text":"٥٤٤٥ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُصَيْنِ [عَنْ] (^١) عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ: \"إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْكُمْ بَعْدِي هُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ، اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ\" (^٢). قَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ﵄.\n\n٥٤٤٦ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n= جعفر بن محمد، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن أم بكر، عن المسور، أتم من سياقه، وقال فيه: قال المسور: فأتيت عائشة … فذكر الحديث، وإسناده حسن\"، وكذا رواه الإمام أحمد (٤١/ ٢٤٧، ٤٨٤).\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"بن\"، ولم يذكره الذهبي في التلخيص ولا الحافظ في الإتحاف، وقد رواه الإمام أحمد عن يونس بن محمد المؤدب ومعاوية بن عمرو (٤٤/ ١٨٣، ٢٠٤)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٢٣) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، والبزار (٢/ ٩٠٧) عن جعفر بن محمد الوركاني، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٦١٥) من طريق محمد بن الحسن الأسدي، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٨٨) من طريق محمد بن سليمان لوين، جميعهم عن إبراهيم بن سعد به على الصواب، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي لم يذكروا له راويا غير ابن إسحاق، وقال عنه: كان صواما قواما، وذكره ابن حبان في الثقات، وعوف بن الحارث هو ابن الطفيل بن سخبرة الأزدي رضيع عائشة ﵂، وخالف إبراهيم بن سعد سليمانُ بن عبيد الله الأنصاري - وهو ضعيف - فرواه عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن عن عوف بن مالك الأشجعي عن أم سلمة به، أخرجه ابن أبي عاصم (٢/ ٦١٥)، والطبراني (٢٣/ ٣٧٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٥٤ - ٢٣٤٨٠) وعزاه لأحمد، ولم يعزه للمصنف.","vol":"6","page":519},{"text":"إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"يَا ابْنَ عَوْفٍ، إِنَّكَ مِنَ الأغْنِيَاءِ، وَلَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا زَحْفًا، فَأَقْرِضِ اللهَ يُطْلِقْ قَدَمَيْكَ\". قَالَ ابْنُ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الَّذِي أُقْرِضُ اللهَ؟ قَالَ: \"تَتَبَرَّأُ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ كُلِّهِ أَجْمَعَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". فَخَرَجَ ابْنُ عَوْفٍ وَهُوَ يَهُمُّ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: مُرِ ابْنَ عَوْفٍ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ، وَلْيُطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَلْيُعْطِ السَّائِلَ، وَيَبْدَأْ بِمَنْ يَعُولُ، فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ تَزْكِيَةَ مَا هُوَ فِيهِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٤٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي مِنْ (^٣) بَعْدِي\". قَالَ قُرَيْشٌ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِحَدِيقَةٍ بِيعَتْ بَعْدَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٧ - ١٣٥٢٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خالد ضعفه جماعه، وقال النسائي: ليس بثقة\"، واستنكره عليه ابن عدي.\n(^٣) قوله: \"من\" غير موجود في (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٧ - ٢٠٦٨٣).","vol":"6","page":520},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٥٤٤٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْن مُضَرَ، ثَنَا صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ لِي: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقُولُ لِي: \"أَمْرُكُنَّ مِمَّا يُهِمُّنِي بَعْدِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ إِلَّا الصَّابِرُونَ\". ثُمَّ تَقُولُ: فَسَقَى (^١) اللهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ (^٢). وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ قَدْ وَصلَهُنَّ بِمَالٍ، فَبِيعَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفٍ (^٣).\n_________\n(^١) في (ك): \"سقى\".\n(^٢) قوله: \"الجنة\" غير موجود في (ز) و(م) والتلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٣٤ - ٢٢٩٢٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صخر صدوق ولم يخرجا له\"، لم يرو عنه غير بكر بن مضر المصري ووثقه ابن حبان والعجلي، وأخرجه له الترمذي وقال: \"حسن غريب\".","vol":"6","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-360>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ </span>-\n٥٤٤٩ - أخبرني جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ﵁، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنُ رِشْدِينَ الْمَهْرِيُّ (^١) بِمِصْرَ قَالَ: أَمْلى عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ تَامِرِ بْنِ مَخْزُومِ عَنْ آبَائِهِ نَسَبَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ تَامِرِ (^٢) بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ (^٣).\n\n٥٤٥٠ - فحدثنا بِهَذَا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٌ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٤) بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شَمْخِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ (^٥). قَدْ خَالَفَهُمَا الْوَاقِدِيُّ فِي هَذَا النَّسَبِ كَمَا.\n_________\n(^١) في (ك) و(م): \"بن رشد بن المهري\".\n(^٢) كذا في (ز) و(م)، وتقرأ في (و) و(ك) في الموضعين: \"ثابر\" بدون نقط، وفي المعجم الكبير للطبراني (٩/ ٥٧) عن أحمد بن محمد بن رشدين: \"تامر\" كذلك، ورواه عنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٧٦٥) وفيها: \"بن زايد\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (ز) و(م): \"الحسن\".\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١٩ - ٨).","vol":"6","page":522},{"text":"٥٤٥١ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ (^١) بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ شَمْخِ بْنِ فَارِّ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ، وَكَانَ يُكْنَى بِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَبُوهُ (^٢) مَسْعُودُ بْنُ غَافِلٍ حَالَفَ عَبْدَ الْحَارِثِ بْنَ زُهْرَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دارَ الْأَرْقَمِ، وَشَهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ السِّيَرِ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهَاجَرَ هِجْرَتَيْنِ، وَكَانَ صَاحِبَ (^٣) سِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَوَادِهِ، وَسِوَاكِهِ، وَنَعْلِهِ، وَطَهُورَهُ، وَكَانَ رَجُلًا نَحِيفًا قَصِيرًا شَدِيدَ الْأَدَمَةِ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، فَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ يَوْمَ تُوُفِّيَ فِيمَا قِيلَ: ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^٤).\n\n٥٤٥٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنتَيْنِ وَثَلَاثِينَ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَكَانَ أَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ صَلَّى عَلَيْهِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ لَيْلًا، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^٥).\n_________\n(^١) في (ك): \"الحسين\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"أباه\".\n(^٣) قوله: \"صاحب\" ساقط من (ك).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ١٧).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٣ - ٧).","vol":"6","page":523},{"text":"٥٤٥٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ (^١)، ثَنَا عَبيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ (^٢)، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ (^٣).\n\n٥٤٥٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أُمُّ عَبْدٍ بِنْتُ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ (^٤).\n\n٥٤٥٥ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: كُنْيَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥).\n\n٥٤٥٦ - وحدثنا (^٦) أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا سَعِيدُ (^٧) بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و): \"ابن كريب\"، وفي (ك): \"بكريب\"، وهو: محمد بن العلاء، من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: أبو محمد البصري القافلاني كما سينسب بعد حديثين، وهو ضعيف، وسماه العقيلي (٢/ ٤٩٩): سليمان بن الخوزي وقال: \"كوفي، في حديثه وهم، ولا يتابع على حديثه\" وأخرج له هذا الحديث، وفرق بينه وبين القافلاني، وذكر الدارقطني القافلاني في الضعفاء (ص ١٤٠) وقال: \"روى عنه عبيد الله بن موسى فقال: سليمان الخوزى\". يروي عن أبي هاشم يحيى بن دينار الرماني الواسطي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٩١ - ١٣٠٠٣)، وسيأتي برقم (٥٤٥٦).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٧٦ - ٢).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في (و) (ك): \"حدثنا\".\n(^٧) في (و) و(ك): \"سعد\".","vol":"6","page":524},{"text":"الْخَصيبُ بْنُ نَاصِحٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْقَافِلَانِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَنَّى عَلْقَمَةَ أَبَا شِبْلٍ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ، قَالَ: فَسُئِلَ، فَحَدَّثَ أَنَّ عَلْقَمَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ (^١).\n\n٥٤٥٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَطِيفًا فَطِنًا، وَكَانَتْ أُمُّهُ: أُمَّ عَبْدٍ بِنْتَ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، وَيُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ مِنَ الْقَارَةِ (^٢).\n\n٥٤٥٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرَنَا (^٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٥٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ (^٤): عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ عُرْوَةُ: وَمِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٤٣ - ١٢٤٣٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣١٠ - ١٢٨٢٤).\n(^٤) في (ك): \"عن كلاب\".","vol":"6","page":525},{"text":"الْأُولَى قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ (^١).\n\n٥٤٦٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ (^٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَكَانَ رَجُلًا آدَمَ، عَلَيْهِ مَسْحَةٌ، لَطِيفَ الْجِسْمِ، ضَعِيفَ اللَّحْمِ (^٣).\n\n٥٤٦١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ (^٤) قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِالْمَدِينَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ (^٥).\n\n٥٤٦٢ - حدثني يَحْيَى بْنُ مَنْصورٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُّفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٦). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٦٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٦ - ٢٤٧٣٠).\n(^٢) هو: الحارث بن عبد الرحمن. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٨٤ - ١٢٧٦٩).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"ثنا خلف بن خليفة\"!، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو خليفة بن خياط، وقوله هذا في طبقاته (ص ٣٦، ١٦).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو عما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ٢٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢ - ٧٢٦٥).","vol":"6","page":526},{"text":"ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ (^١)، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ذَكَرَ مَا أَوْصَى بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ في مَرَضِهِ هَذَا، أَنْ يُرْجِعَ وَصِيَّتَهُ إِلَى اللهِ، ثُمَّ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَابْنِهِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّهُمَا فِي حِلٍّ وَبِلٍّ (^٢) فِيمَا وَلِيَا وَقَضِيَا، وَلَا تَزَّوَّجُ بَنَاتُ عَبْدِ اللهِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا، وَلَا يُخَصُّ (^٣) ذَلِكَ عَنْ زَيْنَبَ (^٤).\n\n٥٤٦٤ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ تَأْتِي عَلَيْهِ السَّنَةُ، لَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَدَّثَ ذَاتَ يَوْمٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَدِيثٍ، فَعَلَتْهُ كَآبَةٌ، وَجَعَلَ الْعَرَقُ يَتَحَادَرُ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَيَقُولُ: نَحْوَ هَذَا، أَوْ قَرِيبًا مِنْ هَذَا (^٥). هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٦٥ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ\n_________\n(^١) هو: عتبة بن عبد الله بن عتبة المسعودي. من رجال التهذيب.\n(^٢) الحل: الحلال ضد الحرام، والبل: المباح، وقيل: الشفاء من قولهم بل من مرضه وأبل. النهاية لابن الأثير (١/ ٤٢٩، ١٥٤).\n(^٣) كذا في النسخ كلها والتلخيص، وهى مجودة في (ز)، وعند البيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨٢) من حديث وكيع عن أبي العميس به: \"لَا تحضن\"، وقال البيهقي: \"قوله: لَا تحضن يعني: لَا تحجب عنه ولا يقطع دونها، قاله أبو عبيد القاسم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٥ - ١٢٧٤٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٩ - ١٣٠٤٧)، وقد تقدم في العلم (٣٨٢).","vol":"6","page":527},{"text":"أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى، يَقُولُ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكَثْنَا حِينًا مَا نَرَى إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٥٤٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (^٣)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ هَدْيًا، وَسَمْتًا، وَدَلًّا بِمُحَمَّدٍ ﷺ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، مِنْ حِينِ يَخْرُجُ إِلَى حِينِ يَرْجِعُ، مَا أَدْرِي مَا فِي بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ وَسِيلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٥٤٦٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ (^٦)، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ سَمِعْتُ لَهُ دَوِيًّا كَدَوِيِّ النَّحْلِ حَتَّى يُصْبِحَ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٧ - ١٢١٧٩).\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٥/ ٢٨، ١٧٣)، ومسلم (٧/ ١٤٧).\n(^٣) هو: محمد بن خازم الضرير، وفي الإتحاف: \"ثنا معاوية\"!.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٤ - ٤١٧١).\n(^٥) بل أخرجه البخاري (٥/ ٢٨) و(٨/ ٢٥)، وقد تقدم معناه في التفسير (٣٢٥٣).\n(^٦) في الإتحاف: \"نا الموجه\"!.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٩١ - ١٢٧٨٦).","vol":"6","page":528},{"text":"٥٤٦٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مِرْدَاسٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يَخْطُبُنَا كُلَّ خَمِيسٍ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَيَتَكَلَّمُ بِكَلِمَاتٍ وَنَحْنُ نَشْتَهِي أَنْ يَزِيدَ (^١).\n\n٥٤٦٩ - وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ (^٢)، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عُمَرَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَنْتُمْ رَأْسُ الْعَرَبِ وَجُمْجُمَتُهَا، وَأَنْتُمْ سَهْمِي الَّذِي أَرْمِي بِهِ، إِنْ جَاءَ شَيْءٌ مِنْ هَا هُنَا أَوْ هَا هُنَا، وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْدَ اللهِ وَاخْتَرْتُهُ لَكُمْ، وآثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي (^٣).\n\n٥٤٧٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ، أَنَّ نَاسًا أَتَوْا عَلِيًّا، فَأَثْنَوْا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَقُولُ فِيهِ مِثْلَ مَا قَالُوا وَأَفْضَلَ، قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، فَقِيهٌ فِي الدِّينِ، عَالِمٌ بِالسُّنَّةِ (^٤).\n\n٥٤٧١ - حدثني أَبُو بَكرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٩٥ - ١٢٧٩٣).\n(^٢) في (و) و(ك): \"جميل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١٣٢ - ١٥٢٤٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣١ - ١٤١٣٦).","vol":"6","page":529},{"text":"مَسْعُودٍ (^١) عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَا أَرَى رَجُلًا أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنْ تَقُلْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ حِينَ لَا يُسْمَعُ، وَيَدْخُلُ حِينَ لَا يُدْخَلُ (^٢). (^٣)\n\n٥٤٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ (^٤) بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ تَعْلَمُونَ ذُنُوبِي مَا وَطِئَ عَقِبِي رَجُلَانِ، وَلَحَثَيْتُمْ عَلَى رَأْسِي التُّرَابَ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللهَ غَفَرَ لِي ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي، وَإِنِّي دُعِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوْثَةَ (^٥).\n\n٥٤٧٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^٦)، قَالَا: ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَلَقِيتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ، فَإِذَا بِوَاحِدٍ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ: مَنْ ذَا؟ قَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ. فَقُلْتُ: إِنِّي\n_________\n(^١) كذا، ولم يذكروا أن مالك بن الحارث السلمي يروي عن أبي مسعود البدري أو عن أبي موسى الأشعري، ورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٩٠) عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي به فزاد بينهما: \"عن أبي الأحوص\" يعني: عوف بن مالك بن نضلة، وهو يروي عن أبي مسعود وأبي موسى.\n(^٢) في التلخيص: \"حين لَا نسمع\" و\"لَا ندخل\" بالنون.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٦٥ - ١٤٠٠٤).\n(^٤) قوله: \"بحر\" ساقط من (ك).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٩ - ١٣٣٠٤).\n(^٦) هو: أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر اللباد النيسابوري الفقيه.","vol":"6","page":530},{"text":"دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَيَسَّرَ لِي. فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادَةِ وَالْمِطْهَرَةِ، وَفِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ، وَفِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢)، وَالْأَسَانِيدُ الَّتِي قَبْلَهُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهَا، وَإِنَّمَا تَرَكْتُ الْكَلَامَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْنَدَةٍ، وَهَذَا مُسْنَدٌ.\n\n٥٤٧٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٣). وَثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ\". فَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٨٧ - ١٦١٤٧).\n(^٢) بل أخرجاه؛ البخاري (٤/ ١٢٥) و(٥/ ٢٥، ٢٨) و(٦/ ١٧٠) و(٨/ ٥٢)، ومسلم (٢/ ٢٠٦).\n(^٣) هو: موسى بن مسعود النهدي. من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها: \"النصري\" بالنون!، ولم يذكر الحافظ في الإتحاف نسبته، وهو: عبد العزيز بن معاوية بن عبد الله بن خالد بن أسيد القرشي العتابي أبو خالد البصري، من رجال التهذيب.","vol":"6","page":531},{"text":"وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ (^١). هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِذِكْرِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيهِ أَبُو حُذَيْفَةَ، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَبِي حُذَيْفَةَ، إِلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ (^٢).\n\n٥٤٧٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعَ، ثَنَا أَبُو (^٣) عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى شَجَرَةٍ يَجْتَنِي لَهُمْ مِنْهَا، فَهَبَّتِ الرِّيحُ وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقِيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٧٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ (^٥) عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الصَّهْبَانِيِّ، عَنْ كُمَيْلِ (^٦) بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَمَنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٢٣ - ٥٨٧٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذكر البخاري عبد الله بن ظالم فقال: لم يصح حديثه\"، التاريخ الكبير (٥/ ٢١٢٤)، وانظر الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٥٣)، والكامل لابن عدي (٥/ ٣٧٠)، وسيأتي من وجه آخر (٥٩٨٩).\n(^٣) قوله: \"أبو\" ساقط من (ك).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٧١٤ - ١٦٣٣٣).\n(^٥) في (ك): \"بن\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"جميل\".","vol":"6","page":532},{"text":"ﷺ: \"مَنْ هَذَا؟ \". فَقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ. فَقَالَ: \"إِنَّ عَبْدَ اللهِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ غَضًّا كمَا أُنْزِلَ\". فَأَثْنَى عَبْدُ اللهِ عَلَى رَبِّهِ (^١) وَحَمِدَهُ، فَأَحْسَنَ فِي حَمْدِهِ عَلَى رَبِّهِ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَجْمَلَ الْمَسْأَلَةَ، وَسَأَلَهُ كَأَحْسَنِ مَسْأَلَةٍ سَأَلهَا عَبْدٌ رَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ (^٢)، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، فِي جِنَانِكَ جِنَانِ الْخُلْدِ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَلْ تُعْطَ، سَلْ تُعْطَ\". مَرَّتَيْنِ، فَانْطَلَقْتُ لِأُبَشِّرَهُ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي، وَكَانَ سَبَّاقًا بِالْخَيْرِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٧٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ حَمْدَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ\" (^٤). هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ عِلَّةٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ مَنْصُورٍ (^٥). أَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ:\n\n٥٤٧٨ - فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ (^٦) عِمْرَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي\n_________\n(^١) في (و): \"فأثنى على ربه عبد الله\".\n(^٢) قوله: \"لَا يرتد\" غير موجود في (ك) وخرج مكانه بلحق ولم يكتبه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٦٠٠ - ١٤٧٠٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٠ - ١٢٦٠٤).\n(^٥) قوله: \"عن منصور\" ساقط من (ك).\n(^٦) في (ك): \"عن\".","vol":"6","page":533},{"text":"طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ (^١). وَأَمَّا حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ:\n\n٥٤٧٩ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ جَمِيعًا، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"رَضِيتُ لِأمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ\" (^٢).\n\n٥٤٨٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ، لَاسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٨١ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٠ - ١٢٦٠٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٠ - ١٢٦٠٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤٤٣ - ١٤٣٨١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عاصم ضعيف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٣٦ - ١٥٧١٢)، وقد استدركه (٢٩٢٨) على شرط الشيخين، وقال: وأتوهمهما لم يصح عندهما سماع علقمة بن قيس من عمر، والله أعلم.","vol":"6","page":534},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٨٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ: عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ نحيفٌ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا، كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا يَعْنِي: عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٢) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ ﵁ قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ. قَالَ: عَنْ أَيِّهِمْ؟ قَالَ: أَخْبِرْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: عَلِمَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، ثُمَّ انْتَهَى، وَكَفَى بِهِ. وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ (^٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٥٤٨٤ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٥)، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ١٥٣ - ١٥٢٨٧).\n(^٢) قوله: \"صحيح\" غير موجود في (ز).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٥ - ١٤٣٠٠).\n(^٤) قوله: \"ولم يخرجاه\" غير موجود في (و)، ومضروب عليه في (ك)، وعليه في (ز): \"خـ\"، إشارة إلى أنه من نسخة أخرى، ثم إن أبا البختري سعيد بن فيروز الطائي الكوفي كثير الإرسال، وقال أبو زرعة الرازي في المراسيل (ص ٧٤): \"لم يسمع من علي ولم يدركه\".\n(^٥) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد بن الحافظ، أبو علي النيسابوري.","vol":"6","page":535},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (^١). قَالَ: نَزَلَتْ فِي خَمْسٍ (^٢) مِنْ قُرَيْشٍ: أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ فِيهِمْ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ طَرَدْتَ هَؤُلَاءِ عَنْكَ جَالَسْنَاكَ، تُدْنِي هَؤُلَاءِ دُونَنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِالشَّاكِرِينَ﴾ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٥٤٨٥ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: \"اقْرَأْ\". قَالَ: أَقْرَأُ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ. قَالَ: \"إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي\". قَالَ: فَافْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ (^٥). فَاسْتَعْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَفَّ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَكَلَّمْ\". فَحَمِدَ اللهَ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ، وَأَثْنَى عَلَى اللهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ، وَقَالَ: رَضِينَا (^٦) بِاللهِ رَبًّا،\n_________\n(^١) سورة الأنعام (آية: ٥٢).\n(^٢) في (و) و(ك): \"خمسة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٦ - ٥٠٧٢).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٧/ ١٢٧).\n(^٥) سورة النساء (آية: ٤١).\n(^٦) في (و) و(ك): \"رضيت\".","vol":"6","page":536},{"text":"وَبِالْإِسْلَامِ دَيْنًا، وَرَضِيتُ لَكُمْ مَا رَضيَ اللهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَضِيتُ لَكُمْ مَا رَضِيَ لَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٨٦ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^٢)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ شَقِيقٌ يَذْكُرُ صَحَابَةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَرَاكَ تَذْكُرُ ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أُفَضِّلُ عَلَيْهِ أَحَدًا (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٨٧ - حدثنا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يَشَّبَّهُ بِالنَّبِيِّ (^٤) ﷺ فِي هَدْيِهِ، وَدَلِّهِ، وَسَمْتِهِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَشَّبَّهُ بِعَبْدِ اللهِ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٤٨٨ - أخبرنا (^٦) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَن إِسْحَاقَ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٥٨ - ١٥٩٣٠).\n(^٢) هو: الحسين بن حريث المروزي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٨٠ - ٢٤٤٢٢).\n(^٤) في (ك): \"النبي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٩٧ - ٢٤٨٨٨).\n(^٦) في (ك): \"ثنا\".","vol":"6","page":537},{"text":"رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي، إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَلِجُ (^١)؟ فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، فَلِجْ. فَلَمَّا دَخَلَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ؟ وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ، فتَذَكَّرْتُ مَنْ أتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُحَدِّثُهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"تَكُونُ (^٢) فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي، قَتْلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ\". قُلْتُ: وَمَتَى أيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: \"حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ\". قُلْتُ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: \"اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ، وَادْخُلْ دَارَكَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ دَارِي؟ قَالَ: \"فَادْخُلْ بَيْتَكَ\". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: \"فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ، فَاصْنَعْ هَكَذَا - وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ - وَقُلْ: رَبِّي اللهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ\" (^٣).\n_________\n(^١) قوله: \"ألج\" ساقط من (ك).\n(^٢) قوله: \"تكون\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٤ - ١٣٢٩٤)، وسيأتي في الفتن (٨٥٥٨) بهذا الإسناد.","vol":"6","page":538},{"text":"<span data-type='title' id=toc-361>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشمٍ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ</span>\n٥٤٨٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^١) قَالَ: قِيلَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَيُّمَا أَكْبَرُ، أَنْتَ (^٢) أَمِ النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي (^٣)، وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ (^٤).\n\n٥٤٩٠ - فأخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ (^٥) قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِثَلَاثِ سِنِينَ، أُتِيَ إِلَى أُمِّي (^٦)، فَقِيلَ لَهَا: وَلَدَتْ آمِنَةُ غُلَامًا، فَخَرَجَتْ بِي حِينَ أَصْبَحَتْ، آخِذَةً بِيَدِي حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَمْصَعُ رِجْلَيْهِ فِي\n_________\n(^١) هو: مسعود بن مالك، أبو رزين الأسدي الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و): \"أيما أنت أكبر\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"منه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٨ - ٦٨٧٣).\n(^٥) في (و) و(ك): \"الزبيري بكار\".\n(^٦) قائل ذلك هو العباس بن عبد المطلب ﵁، أرسله عنه الزبير، فقد رواه ابن عساكر في تاريخه (٢٦/ ٢٨٢) من طريق أحمد بن سليمان الطوسي عن الزبير، وفيه: \"بثلاث سنين، وسئل العباس بن عبد المطلب: بكم أنت أكبر من رسول الله ﷺ؟ فقال: هو أكبر مني، وأنا أسن منه، مولده أبعد عقلي، أتي إلى أمي … \".","vol":"6","page":539},{"text":"عَرَصَتِهِ (^١)، وَجَعَلَ النِّسَاءُ تُحَدِّثْنِي، ويَقُلْنَ: قَبِّلْ أَخَاكَ. قَالَ: وَمَاتَ الْعَبَّاسُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً (^٢).\n\n٥٤٩١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ عَمَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أُمُّهُ: نُتَيْلَةُ بِنْتُ جِنَابِ (^٣) بْنِ كُلَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَامِرٍ الْخَزْرَجِيَّةُ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يُكْنَى: أَبَا الْفَضْلِ، وَكَانَ الْفَضْلُ أَكْبَرَ وَلَدِهِ (^٤)، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَشَهِدَ الْعَبَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتْحَ مَكَّةَ، وَحُنَيْنًا، وَالطَّائِفَ، وَتَبُوكَ، وَمَكَثَ مَعَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ حِينَ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ (^٥).\n\n٥٤٩٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَيَاضِيُّ، أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ مُعْتَدِلَ الْقَنَاةِ، وَكَانَ يُخْبِرُنَا عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ أَعْدَلُ قَنَاةً مِنْهُ، وَتُوُفِّيَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي مَقْبَرَةِ بَنِي هَاشِمٍ (^٦).\n_________\n(^١) المصع: التحريك، والعرصة: كل موضع واسع لَا بناء فيه.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٧٨ - ١).\n(^٣) في (م): \"خباب\"، وفي سائر النسخ بدون نقط، والمثبت من ضبط الدارقطني (١/ ٤٦٦)، وابن ماكولا (٢/ ١٣٧)، وطبقات ابن سعد (٤/ ٥).\n(^٤) في (ز) و(م): \"أكبر من ولده\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٨ - ٦٨٧٤).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٨ - ٦٨٧٤).","vol":"6","page":540},{"text":"٥٤٩٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: أُمُّ الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ نُتَيْلَةُ بِنْتُ جِنَابِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، وُلِدَ الْعَبَّاسُ قَبْلَ الْفِيلِ بِثَلَاثِ سِنِينَ (^١).\n\n٥٤٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ (^٢)، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ (^٣) قَالَ: أَعْتَقَ الْعَبَّاسُ عِنْدَ مَوْتِهِ سَبْعِينَ مَمْلُوكًا (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٣ - ٨).\n(^٢) هو: زهير بن معاوية، أبو خيثمة، عن الليث بن أبي سليم.\n(^٣) في (و) و(ك) والإتحاف (٦/ ٤٨٨): \"عن عبد الله بن عباس\"، والمثبت من (ز) و(م)، وفضائل الصحابة للإمام أحمد (٢/ ٩٤٥).\n(^٤) ذكر الذهبي هذا الحديث في التلخيص في آخر مسند العباس.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٨ - ٦٨٧٥).","vol":"6","page":541},{"text":"<span data-type='title' id=toc-362>ذِكْرُ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ ﵁ وَاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِي وَقْتِ إِسْلَامِهِ</span>\n٥٤٩٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ (^١) مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُويَهْ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْن نُعَيْمٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةَ قَوْمِهِ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ لَهُ: اكْفِنِي هَذَا الْغَزْوَ، وَأَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ، فَفَعَلَ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ، وَكَبَتَ اللهُ أَبَا لَهَبٍ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضعِيفًا أَنْحِتُ هَذِهِ الْأَقْدَاحَ في حُجْرَةٍ، فَوَاللهِ إِنِّي جَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ أَنْحِتُ أَقْدَاحِي، وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ إِذِ الْفَاسِقُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ - أُرَاهُ قَالَ: عِنْدَ طُنْبِ الْحُجْرَةِ - وَكَانَ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِي، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: هَلُمَّ\n_________\n(^١) في (ك): \"بن عمران\".\n(^٢) هو: ابن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب. من رجال التهذيب.","vol":"6","page":542},{"text":"إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ، فَجَاءَ النَّاسُ، فَقَامُوا عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ كَانَ أَمَرُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: لَا شَيْءَ، وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَيَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَايْمُ اللهِ مَا لُمْتُ النَّاسَ. قَالَ: وَلِمَ (^١)؟ قَالَ: رَأَيْتُ رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ، لَا وَاللهِ مَا تُلِيقُ شَيْئًا، وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ، قَالَ: فَرَفَعْتُ طَرْفَ (^٢) الْحُجْرَةِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ (^٣)، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ، فَلَطَمَ وَجْهِي وَثَاوَرْتُهُ، فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِيَ الْأَرْضَ حَتَّى نَزَلَ (^٤) إِلَيَّ، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فَاحْتَجَزَتْ، وَأَخَذَتْ عَمُودًا مِنْ عُمَدِ الْحُجْرَةِ، فَضَرَبَتْهُ بِهِ، فَفَلَقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً، وَقَالَتْ: يَا عَدُوَّ اللهِ، اسْتَضْعَفْتَهُ، أَنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ، فَقَامَ ذَلِيلًا، فَوَاللهِ مَا عَاشَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى ضَرَبَهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ (^٥) فَقَتَلَتْهُ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ لَيْلتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنَانِهِ (^٦) حَتَّى أَنْتَنَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَابْنَيْهِ: أَلَا تَسْتَحِيَانِ، إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ؟ فَقَالَا: إِنَّا نَخْشَى هَذِهِ الْقُرْحَةَ. وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ كَمَا تَتَّقِي الطَّاعُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ: انْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا، قَالَ: فَوَاللهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَقَذَفُوهُ فِي أَعْلَى مَكَّةَ إِلَى\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"وكيف\".\n(^٢) قوله: \"طرف\" ساقط من (ك).\n(^٣) في (و): \"تلك والله الملائكة\".\n(^٤) في (ك): \"ترك\".\n(^٥) قال ابن الأثير (٣/ ١٩٠): \"هي بثرة تشبه العدسة، تخرج في مواضع من الجسد، من جنس الطاعون، تقتل صاحبها غالبا\".\n(^٦) في (ك): \"ما يدفناه\".","vol":"6","page":543},{"text":"جِدَارٍ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ (^١).\n\n٥٤٩٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قَدْ أَسْلَمَ، وَأَقَامَ عَلَى سِقَايَتِهِ وَلَمْ يُهَاجِرْ (^٢).\n\n٥٤٩٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ، ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارِ الدُّهْنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: حَمَلَنِي خَالِي جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَرْمِيَ بِحَجَرٍ فِي السَّبْعِينَ رَاكِبًا مِنَ الأَنْصَارِ، الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: \"يَا عَمُّ، خُذْ لِي عَلَى أَخْوَالِكَ\". فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، سَلْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ. فَقَالَ: \"أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي، فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَمْوَالَكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ\". قَالُوا: فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: \"الْجَنَّةُ\" (^٣).\nهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤٥ - ١٧٧٠٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٣ - ٢٤٧١١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٤٩٠ - ٣٥٤٣).","vol":"6","page":544},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْهُ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَيْسَ لِلْعَبَّاسِيَّةِ ﵃ فِي تَقَدُّمِ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.\n\n٥٤٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ (^١) الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ: كُنَّا آلَ الْعَبَّاسِ قَدْ دَخَلْنَا الْإِسْلَامَ، وَكُنَّا نَسْتَخْفِي إِسْلَامَنَا، وَكُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ جَعَلْنَا نَتَوَقَّعُ الْأَخْبَارَ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا الضَّمَانُ (^٢) الْخُزَاعِيُّ بِالْخَبَرِ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَسَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ، وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةٌ، وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ الْخَبِيثُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ قَدْ أكْبَتَهُ اللهُ وَأَخْزَاهُ؛ لِمَا جَاءَهُ مِنَ الْخَبَرِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طُنْبِ الْحُجْرَةِ، وَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ قَدِمَ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبٍ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي. فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ. قَالَ: نَعَمْ،\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها: \"عمر\"، وليست في الإتحاف ولا دلائل النبوة (٣/ ١٤٥) عن المصنف، وصوابه: \"ابن عمير\"، فهو: أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) قوله: \"الضمان\" غير موجود في (و) و(ك)، ومضبب عليه في (ز)، وفي الدلائل: \"الحيسمان\".","vol":"6","page":545},{"text":"وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَا الْقَوْمَ، فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَضَعُونَ السِّلَاحَ مِنَّا حَيْثُ شَاءُوا، وَوَاللهِ مَعَ ذَلِكَ مَا لُمْتُ النَّاسَ، لَقِينَا رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ، وَاللهِ مَا تُبْقِي شَيْئًا. قَالَ: فَرَفَعْتُ طُنْبَ الْحُجْرَةِ، فَقُلْتُ: تِلْكَ وَاللهِ الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ، فَضَرَبَ وَجْهِي ضَرْبَةً مُنْكَرَةً، وَثَاوَرْتُهُ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا، فَاحْتَمَلَنِي، فَضَرَبَ بِيَ الْأَرْضَ، وَبَرَكَ عَلَى صَدْرِي، وَضَرَبَنِي، وَتَقُومُ أُمُّ الْفَضْلِ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمْدِ الْخَيْمَةِ (^١) فَأَخَذَتْهُ، وَهِيَ تَقُولُ: اسْتَضْعَفْتَهُ أَنْ غَابَ عَنْهُ سَيِّدُهُ، وَتَضْرِبُهُ بِالْعَمُودِ عَلَى رَأْسِهِ، وَتُدْخِلُهُ (^٢) شَجَّةً مُنْكَرَةً، وَقَامَ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ ذَلِيلًا، وَرَمَاهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ، فَوَاللهِ مَا مَكَثَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى مَاتَ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ فِي بَيْتِهِ ثَلَاثًا، مَا يَدْفِنَانِهِ حَتَّى أَنْتَنَ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي هَذِهِ الْعَدَسَةَ كَمَا تَتَّقِي الطَّاعُونَ، حَتَّى قَالَ لَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: وَيْحَكُمَا، أَلَا تَسْتَحِيَانِ، إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ لَا تَدْفِنَانِهِ، فَقَالَا: إِنَّنَا نَخْشَى عَدْوَى هَذِهِ الْقُرْحَةِ. فَقَالَ: انْطِلِقَا، فَأنَا أُعِينُكُمَا عَلَيْهِ. فَوَاللهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ مَا يَدْنُونَ مِنْهُ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى جِدَارٍ، ثُمَّ رَضَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ (^٣).\n\n٥٤٩٩ - وأخبرني أَبُو أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"الحجرة\".\n(^٢) في (ك): \"فتدخله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤٥ - ١٧٧٠٨).\n(^٤) هو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى.","vol":"6","page":546},{"text":"رَافِعٍ: كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ دَخَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ، وَأَسْلَمْتُ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ، وَيَكْرَهُ خِلَافَهُمْ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ (^١). (^٢)\nوَلَمْ يَزِدْ (^٣) أَبُو أَحْمَدَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَلَى هَذَا الْمَتْنِ، وَأَتَى بِهِ مُرْسَلًا. هَذَا الَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى تَقَدَّمِ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَبْلَ بَدْرٍ، فَاسْمَعِ الْآنَ الْأَخْبَارَ الَّتِي تُضَادُّهَا.\n\n٥٥٠٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السَّرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا فَنَتْرُكَ لَابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: \"وَاللهِ لَا تَذَرُونَ دِرْهَمًا\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٥٥٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حسين واه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤٥ - ١٧٧٠٨).\n(^٣) في (و) و(ك): \"لم يزد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٠٣ - ١٧٦٣).\n(^٥) بل أخرجه البخاري (٥/ ٨٥) من حديث محمد بن فليح به، وفي (٣/ ١٤٧) و(٤/ ٦٩) من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى به.","vol":"6","page":547},{"text":"الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَقَّ رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: \"إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لهَا فَافْعَلُوا\". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. وَرُدُّوا عَلَيْهَا (^١) الَّذِي لَهَا. قَالَ: وَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُ (^٢) أَعْلَمُ بِإِسْلامِكَ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللهُ يَجْزِيكَ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ: نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخُو (^٣) بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ\". فَقَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ، فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِيَّ (^٤): الْفَضْلِ، وَعَبْدِ اللهِ، وَقُثَمَ؟ \". فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَشْهَدُ (^٥) أَنَّكَ رَسُولُهُ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ، فَاحْسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنِّي عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْعَلْ\". فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ، وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ\n_________\n(^١) في (ز): \"عليه\".\n(^٢) لفظ الجلالة: \"الله\" غير موجود في (ك).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها: \"أخو\" بالواو، والصحيح: \"أخا\" منصوبة بالألف على أنه بدل من حليفك مفعول: افد.\n(^٤) في (و): \"لابني\".\n(^٥) قوله: \"إني أشهد\" ساقط من (و) و(ك).","vol":"6","page":548},{"text":"الأُسَارَى (^١) إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٢). فَأعْطَانِي مَكَانَ الْعِشْرِينِ الْأُوقِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا كُلَّهُمْ فِي يَدِهِ مَا يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ ﷿ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥٠٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجِلُّ الْعَبَّاسَ إِجْلَالَ الْوَلَدِ وَالِدَهُ، خَاصَّةً خَصَّ اللهُ الْعَبَّاسَ بِهَا (^٤) مِنْ (^٥) بَيْنِ النَّاسِ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥٠٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ (^٧)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) هذه قراءة أبي عمرو وأبي جعفر، وفي (ك): \"الأسرى\" كما في قراءة حفص.\n(^٢) سورة الأنفال (آية: ٧٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٣ - ٢١٧٦٣)، ويحيى بن عباد ثقة، لكن لم يخرج له مسلم، وقد مر برقم (٤٣٥٠) و(٥١٠٣)، وسيأتي برقم (٧٠٥٤).\n(^٤) في (و): \"خص الله بها العباس\".\n(^٥) قوله: \"من\" ساقط من (ك).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٦٩١ - ٨٧٦٧) ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (٢/ ٩٣٦)، والبغوي في معجم الصحابة (٤/ ٣٨٢) عن داود بن عمرو الضبي، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٦/ ٣٣٤) من طريق بكار بن محمد بن الجارست المدني، فقالا: عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن محمد بن عقبة - وفي رواية عبد الله بن أحمد ورواية للبغوي: موسى بن عقبة - عن كريب مولى ابن عباس، مرسلا.\n(^٧) في (و): \"عبد الله الأصبهاني\".","vol":"6","page":549},{"text":"مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ\" (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥٠٤ - أخبرني أَبُو قُتيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ (^٣) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٤) بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَكَ مِنَ (^٥) اللهِ حَتَّى تَرْضَى\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: ابن عامر الثعلبي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٩ - ٧٥٥١)، وسيأتي قريبا (٥٥٣١).\n(^٣) قوله: \"بن\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) في (م) ونسخة من التلخيص، ومختصر استدراك الذهبي لابن الملقن (٤/ ١٩٩٧): \"عبد الله\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها ومختصر استدراك الذهبي، وفي التلخيص بياض قبل: \"لك من\"، وأثبت محققوا الطبعة الهندية مكانه: \"يا أبا الفضل\"، وليس ذلك في شيء من النسخ، وروى ابن عساكر هذا الحديث في تاريخه (٢٦/ ٣٤٠) من طريق عبد العزيز بن الخطاب عن علي بن هاشم به، قال رسول الله ﷺ للعباس: \"ولك يا عم من الله حتى ترضى\".\n(^٦) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد واه\".","vol":"6","page":550},{"text":"٥٥٠٥ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: إِنَّ للهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا سَاجِدًا أَنْ أَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ. فَخَرَجْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ، فَخَرَجَ غَضْبَانَ حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ، فَعَجِلَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ، فَاقْتَحَمَ الْحَائِطَ، فَقُلْتُ: هَذَا يَوْمُ شَرٍّ. فَاتَّزَرْتُ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ (^١) يَقْرَأُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾. فَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِي جَهْلٍ: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾. قَالَ إِنْسَانٌ لِأَبِي جَهْلٍ: يَا أَبَا الْحَكَمِ، هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ (^٢) -. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَرَى، وَاللهِ لَقَدْ سُدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ عَلَيَّ. فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥٠٦ - حدثنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"وهو\" غير موجود في (و) و(ك) والتلخيص، ومضبب عله في (ز).\n(^٢) في (ز) و(م): \"هذا محمد رسول الله\"، وضبب ناسخ (ز) على: \"رسول الله\" وفيهما وفي (و) و(ك) زيادة: \"صلى الله علي وسلم\"، وكلاهما ليسا في التلخيص ولا دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٩١) عن المصنف به.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٥ - ٦٨٦٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه عبد الله بن صالح وليس بعمدة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك\".","vol":"6","page":551},{"text":"أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ (^١)، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، مَوْلَى الْعَبَّاسِ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ ﵁، يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ (^٢)، فَقَالَ لِي: \"انْظُرْ، هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ شَيْءٍ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"مَا تَرَى؟ \". قُلْتُ: الثُّرَيَّا فَقَالَ (^٣): \"أَمَا إِنَّهُ يَمْلِكُ (^٤) هَذِهِ الأُمَّةَ بِعَدَدِهَا مِنْ صُلْبِكَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، عَنِ اللَّيْثِ، وَإِمَامُنَا أَبُو زَكَرِيَّا ﵀ لَوْ لَمْ يَرْضَهُ (^٦) لَمَا حَدَّثَ عَنْهُ بِمِثْلِ هَذَا الْحَديثِ (^٧).\n\n٥٥٠٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي زَمَانِ الْقَيْظِ، فَنَزَلَ مَنْزِلَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلُ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: حيى بن هانئ بن ناضر المصري المعافري. من رجال التهذيب.\n(^٢) في التلخيص بنسخه: \"ذات يوم\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"فقلت\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"يهلك\"!.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٩ - ٦٨٧٦).\n(^٦) في (و) و(ك): \"يضره\".\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يصح هذا\"، نقول: قال ابن الجنيد عن ابن معين في عبيد بن أبي قرة: لَا بأس به، وقال أبو حاتم الرازي: صدوق، ووثقه ابن حبان، وقال البخاري: لَا يتابع على حديثه، وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به، واستنكره عليه أيضًا ابن عدي.","vol":"6","page":552},{"text":"عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ مِنْ صُوفٍ، قَالَ سَهْلٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَانِبِ الْكِسَاءِ، وَهوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمُ اسْتُرِ الْعَبَّاسَ وَوَلَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥٠٨ - أخبرني مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ أبِيهِ، [عَنْ] (^٣) عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ خَلَفِ بْنِ أُمَيَّةَ (^٤) الْجُمَحِيُّ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا وَهْبٍ، عَلَى مَنْ نَزَلْتَ؟ \". قَالَ: عَلَى الْعَبَّاسِ. قَالَ: \"نَزَلْتَ عَلَى أَشَدِّ قُرَيْشٍ لِقرَيْشٍ حُبًّا\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١١٩ - ٦٢٢٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسماعيل ضعفوه\"، وقال البخاري: منكر الحديث.\n(^٣) ما بين المعقوفين غير موجود في (ز) و(م)، وسقط هذا الحديث بتمامه وما بعده إلى حديث (٥٥١٣) من (و) و(ك)، ولم يورد الحافظ هذه الأحاديث أيضًا في الإتحاف أي أنها كانت ساقطة من نسخته أيضًا.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو خطأ، وإنما هو: صفوان بن أمية بن خلف، كما في مصادر تخريج الحديث المشار إليها في الحاشية السابقة، وكما في مصادر ترجمته.\n(^٥) رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٦٣)، والطبراني في المعجم الكبير (١٣/ ١٣١)، والدولابي في الكنى والأسماء (١/ ٢٨٢) وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١١٨) من طريق ابن أبي أويس وإبراهيم بن المنذر عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن التيمي به.","vol":"6","page":553},{"text":"٥٥٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ، ثَنَا عَمُّ أَبِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي خُرَيْمَ بْنَ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ يَقُولُ: هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ، فَأَسْلَمْتُ، فَسَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْتَدِحَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلْ لَا يُفْضِضُ اللهُ فَاكَ\". قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ:\nمِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي … مُسْتَوْدَعِ حِينَ يُخْصَفُ الْوَرَقُ\nثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلَادَ لَا بَشَرٌ … أَنْتَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ\nبَلْ نُطْفَةً تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ … أَلْجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ\nتُنْقَلُ مِنْ صَالبٍ إِلَى رَحِمٍ … إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ\nحَتَّى احْتَوَى بَيْتَكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ … خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ\nوَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْأَ … رْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ\nفَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِى … النُّورِ وَسُبِلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ (^١) (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ رُوَاتُهُ الْأَعْرَابُ عَنْ آبَائِهِمْ، وَأَمْثَالُهُمْ مِنَ الرُّوَاةِ لَا يُضَعَّفُونَ.\n\n٥٥١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٣)، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ\n_________\n(^١) في نسخة من التلخيص: \"تخترق\"، وفي نسخة الذهبي: \"نحترق\".\n(^٢) لم يورده الحافظ في الإتحاف، وزحر بن حصن لم يرو عنه غير زكريا بن يحيى الطائي، وانظر حديث رقم (٥٣٨٥).\n(^٣) في (ز) و(م): \"الزبيري\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"6","page":554},{"text":"الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قال: قَالَ الْعَبَّاسُ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَزِمْتُ أَنَا، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكُضُ بِبَغْلَتِهِ (^١) قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا يُسْرِعَ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيْ عَبَّاسُ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ\". قَالَ: فَوَاللهِ لَكَأنَّمَا عَطَفْتُهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَاهُ، يَا لَبَّيْكَاهُ. قَالَ: فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ، يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ. ثُمَّ قَصُرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَقَالُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ\". قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَصَيَاتٍ، فَرَمَى بِهِنَّ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: \"انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ\". فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَصَيَاتِهِ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ (^٢) كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا (^٣).\n_________\n(^١) في (م) والتلخيص: \"بغلته\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"جدهم\" بالجيم، والمثبت من التلخيص، ودلائل النبوة للبيهقي (٥/ ١٣٧) عن المصنف به، وقال ابن الأثير في النهاية (٤/ ١٨٩): \"وفي حديث حنين: فما زلت أرى حدهم كليلا، كل السيف يكل كلالا فهو كليل، إذا لم يقطع. وطرف كليل، إذا لم يحقق المنظور\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨١ - ٦٨٥٦) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم برقم (٥١٨٧).","vol":"6","page":555},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥١١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْن مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، ثَنَا أَبُو سُهَيْلِ (^٢) بْنُ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجَهِّزُ، أَوْ كَانَ يَعْرِضُ جَيْشًا بِنَقِيعِ الْجَبَلِ، فَاطَّلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: \"هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ، أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا، وَأَحْنَاهُ عَلَيْهَا\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥١٢ - وقد حدثناه الشَّيِخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْن دَاوُدَ الزَّاهِدُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْن الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، ثَنَا أَبُو سُهَيْلِ (^٥) بْنُ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُجَهِّزُ جَيْشًا، فَنَظَرَ إِلَى الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: \"هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ ﷺ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا لَهَا\" (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أخرجه مسلم\" (٥/ ١٦٦).\n(^٢) في (ز) و(م): \"أبو سهل\"، والمثبت من الإتحاف، وهو: أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٣ - ٥٠٤٠) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه يعقوب بن محمد الزهري، ولكنه ساقه أيضًا من حديث أحمد بن صالح متابعا\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"أبو سهل\"! كذلك.\n(^٦) هنا ينتهي السقط الواقع في (و) و(ك)، والذي ابتدأ من أول حديث رقم (٥٥٠٨).\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٣ - ٥٠٤٠) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"6","page":556},{"text":"٥٥١٣ - أخبرني (^١) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ أَبَا الْعَبَّاسِ، فَنَالَ مِنْهُ، فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ فَاجْتَمَعُوا، فَقَالُوا: وَاللهِ لَيُلْطَمَنَّ (^٣) الْعَبَّاسُ كَمَا لَطَمَهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَخَطَبَ، فَقَالَ: \"مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَى اللهِ؟ \". قَالُوا: أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا بِهِ الأَحْيَاءَ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥١٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَدْ تَحَلَّقَتْ عِنْدَهُ بُطُونُ قُرَيْشٍ، فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ آبَائِهِمْ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي أَبِيكَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا الْفَضْلِ، كَانَ وَاللهِ عَمَّ نَبِيِّ اللهِ، وَقُرَّةَ عَيْنِ رَسُولِ اللهِ، سَيِّدُ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْدَانِ، جَدُّ الْأَجْدَادِ، وآبَاؤُهُ الْأَجْوَادُ، وَأَجْدَادُهُ الْأَنْجَادُ، لَهُ عِلْمٌ بِالْأُمُورِ، قَدْ زَانَهُ حَلِمٌ، وَقَدْ عَلَاهُ فَهْمٌ، كَانَ يَكْسِبُ حِيَالَهُ كُلُّ مُهَنَّدٍ، وَيَكْسِبُ لِرَأْيِهِ كُلُّ مُخَالِفٍ رِعْدِيدٍ، تَلَاشَتِ الْأَخْدَانُ عِنْدَ ذِكْرِ فَضِيلَتِهِ، وَتَبَاعَدَتِ الْأَنْسَابُ عِنْدَ ذِكْرِ عَشِيرَتِهِ، صَاحِبُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"حدثنا\".\n(^٢) هو: ابن عامر الثعلبي. من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا في (ز) و(م)، وفي التلخيص: \"لنلطمن\"، وغير منقوطة في (و) و(ك).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٦٩ - ٧٥٥١)، وقد تقدم مختصرا برقم (٥٥٠٣).","vol":"6","page":557},{"text":"الْبَيْتِ وَالسِّقَايَةِ وَالنَّسَبِ وَالْقَرَابَةِ، وَلِمَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ؟ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ؟ وَمُدَبِّرُ سِيَاسَتِهِ أَكْرَمُ مَنْ دَبَّرَ، وَأَفْهَمُ مَنْ مشَى (^١) مِنْ (^٢) قُرَيْشٍ وَرَكِبَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ.\n\n٥٥١٥ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى (^٤) الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ الْعَلَاءَ ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْبَحْرَيْنِ بِثَمَانِينَ أَلْفًا، فَمَا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْهُ لَا قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا، فَأَمَرَ بِهَا، فَنُثِرَتْ عَلَى حَصِيرٍ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمِيلُ عَلَى الْمَالِ قَائِمًا، فَجَاءَ النَّاسُ وَجَعَلَ يُعْطِيهِمْ، وَمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ عَدَدٌ، وَلَا وَزْنٌ، مَا كَانَ إِلَّا قَبْضًا، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْطَيْتُ فِدَائِي وَفِدَاءَ عَقِيلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَقِيلٍ مَالٌ، أَعْطِنِي مِنْ هَذَا الْمَالِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذْ\". فَحَثَى فِي خَمِيصَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يَنْصَرِفُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ (^٥): يَا رَسُولَ اللهِ، ارْفَعْ عَلَيَّ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ: \"أَمَّا أَحَدُ (^٦) مَا وَعَدَ اللهُ فَقَدْ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"نشا\".\n(^٢) قوله: \"من\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠٠ - ٨٠٦٤).\n(^٤) كذا، قال الحافظ في الإتحاف: \"ولم يقل عن أبي بردة\"، وزاده بينهما الحسين بن الحسن الأهوازي في الرواية التالية.\n(^٥) في (و) و(ك): \"قال\"، وفي التلخيص: \"وقال\".\n(^٦) في التلخيص: \"أخذ\"!.","vol":"6","page":558},{"text":"أَنْجَزَ لِي، وَلَا أَدْرِي الأُخْرَى: ﴿قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ (^١). هَذَا خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّي، وَلَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ فِي الْمَغْفِرَةِ\" (^٢).\n\n٥٥١٦ - أخبرنيه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَزِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ (^٣) الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى؛ أَنَّ الْعَلَاءَ ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥١٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: ثَنَاهُ مُوسَى بْنُ دَاودَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ (^٥)\n_________\n(^١) سورة الأنفال (آية: ٧٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٢ - ١٢٣٤٩).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"الحسن بن الحارث\"، كما في حديث رقم (٢٧٦)، والعديد من الأسانيد، ولم نجد من خصه بترجمة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٢ - ١٢٣٤٩)، والحسن بن الحارث لم ندر ما حاله، وخالفه أبو أسامة حماد بن أسامة عند ابن أبي شيبة (١٩/ ٥٢٣)، وعمرو بن عاصم الكلابي عند الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٠٣) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٦/ ٢٩٤) فروياه عن سليمان عن حميد مرسلا، وموسى بن سهل بن كثير الوشاء - صاحب الرواية السابقة - قال المصنف عن الدارقطني: ضعيف لَا يحتج به، وخالفه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٤) فرواه عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن سليمان عن حميد مرسلا كذلك، وانظر فتح الباري (١/ ٦١٥).\n(^٥) في (و): \"بشير\".","vol":"6","page":559},{"text":"الْخَثْعَمِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَلَهُ ضَفِيرَتَانِ وَهُوَ أَبْيَضُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَبَسَّمَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَضْحَكَكَ، أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ؟ فَقَالَ: \"أَعْجَبَنِي جَمَالُ عَمِّ النَّبِيِّ\". فَقَالَ الْعَبَّاسُ: مَا الْجَمَالُ فِي الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"اللِّسَانُ\" (^٢). (^٣)\n\n٥٥١٨ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ، فَطَلَبَتِ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يُلْبِسُونَهُ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ، قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَسِيرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، وَإِنَّمَا أُخْرِجَ كَرْهًا، فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَسَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَمِيصَهُ؛ فَلِذَلِكَ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَمِيصِهِ مُكَافَأَةً لِمَا فَعَلَ بِالْعَبَّاسِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥١٩ - فحدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (^٥)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا أُسِرَ\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، والصواب: عمر بن بشر الخثعمي، وانظر: فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٩١٧)، والغيلانيات (ص ٢٦٨)، وتاريخ دمشق (٢٦/ ٣٤٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"مرسل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٠٠ - ٢٤٨٩٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٧ - ٣٧٣٣).\n(^٥) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. من رجال التهذيب.","vol":"6","page":560},{"text":"الْعَبَّاسُ لَمْ يُوجَدْ لَهُ قَمِيصٌ يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ ابْنِ أُبَيٍّ (^١). وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٥٥٢٠ - وحدثنا (^٢) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، فَرَأَيْتُ لَهُ جُمَّةً، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى حُسْنِهَا، فَقَالَ: كَانَ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ جُمَّةٌ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْعَبَّاسِ (^٣) كَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ، وَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَتْ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جُمَّةٌ، وَكَانَتْ (^٤) لَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ جُمَّةٌ، وَكَانَ لِهَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ جُمَّةٌ، فَقُلْتُ لِأَبِي: إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ حُسْنِهَا، فَقَالَ: ذَلِكَ نُورُ الْخِلَافَةِ.\nقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنَّ اللهَ إِذْا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا لِلْخِلَافَةِ، مَسَحَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِهِ، فَلَا تَقَعُ عَلَيْهِ عَيْنُ أَحَدٍ إِلَّا أَحَبَّهُ (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٨٩ - ٣٠٢٦)، وأصله في الصحيحين؛ البخاري (٢/ ٩٢)، ومسلم (٨/ ١٢٠) من حديث ابن عيينة عن عمرو عن جابر.\n(^٢) في (و) و(ك): \"حدثنا\"، وقد ضبب في (ز) على الواو.\n(^٣) في (و): \"وحدثني أن أبا عبد الله بن عباس\"، وفي (ك): \"وحدثني أنا عبد الله بن عباس\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"وكان\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"فلا تقع عين إلا أحبه\"، وفي (م): \"فلا تقع عليه إلا أحبه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٢ - ٨٦٦١) و(٧/ ٦٤٣ - ٨٦٦٢).","vol":"6","page":561},{"text":"رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ هَاشِمِيُّونَ، مَعْرُوفُونَ بِشَرَفِ الْأَصْلِ (^١).\n\n٥٥٢١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ [الْمِصْرِيُّ] (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِب ﵄: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: نَزِدْ فِي الْمَسْجِدِ. وَدَارُكَ قُرَيْبَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَقْطَعُ لَكَ أَوْسَعَ مِنْهَا. قَالَ: لَا أَفْعَلُ. قَالَ: إِذًا أَغْلِبُكَ عَلَيْهَا. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ يَقْضِي بِالْحَقِّ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ. قَالَ: فَجَاءُوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرٌ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقَدْ كَانَ بَيتٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَسْجِدِ لِيَتيمٍ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ فَأَبَى، فَأَرَادَ دَاوُدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ، فَأَوْحَى اللهُ ﷿ إِلَيْهِ أَنَّ أَنْزَهَ الْبُيُوتِ عَنِ الظُّلْمِ لِبَيْتِي. قَالَ:\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ليسوا بمعتمدين\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إلا أن شيخ الحاكم ضعيف، وهو من الحفاظ\". نقول: هو أحمد بن محمد بن السري ابن أبي دارم الشيعي الحافظ، قال الحاكم: رافضي غير ثقة، وانظر ترجمته في اللسان (١/ ٦٠٩)، وشيخه محمد بن هارون يعرف بابن بريه، قال الدارقطني: \"لَا شيء\"، وقال الخطيب: في أحاديثه مناكير كثيرة\"، ويعقوب بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس لم نقف على من أفرده بترجمة.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"البصري\" مصحف، قال الدراقطني: كان يسكن سوق البربر بمصر، وضعفه هو وابن يونس وأبو أحمد الحاكم والذهبي. انظر ترجمته في: الضعفاء للدارقطني (ص ٢١٥)، لسان الميزان (٣/ ٥٥٠).","vol":"6","page":562},{"text":"فَتَرَكَهُ. فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: فَبَقِيَ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا مِيزَابُ الْعَبَّاسِ شَارعٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسِيلُ مَاءُ الْمَطَرِ مِنْهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَقَلَعَ الْمِيزَابَ، فَقَالَ: هَذَا الْمِيزَابُ لَا يَسِيلُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ الْمِيزَابَ فِي هَذَا الْمَكَانِ (^١)، وَنَزَعْتَهُ أَنْتَ يَا عُمَرُ. فَقَالَ عُمَرُ: ضَعْ رِجْلَيْكَ عَلَى عُنُقِي لِتَرُدَّهُ إِلَى مَا كَانَ. قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ، ثُمَّ قَالَ الْعَبَّاسُ: قَدْ أَعْطَيْتُكَ الدَّارَ تَزِيدُهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فزادَهَا عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَطَعَ لِلْعَبَّاسِ دَارًا أَوْسَعَ مِنْهَا بِالزَّوْرَاءِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ كَتَبْنَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ عَلَيْهِ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ (^٣) إِلَّا، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَالشَّيْخَانِ ﵄ لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ:\n\n٥٥٢٢ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ﵀، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحمَّدِ ابْنِ النَّحَّاسِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا شُعَيْبٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ في مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَعَتْ سَاقِيَةٌ (^٤) عَلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ (^٥).\n_________\n(^١) زيد في (ز) في هذا الموضع: \"بيده\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٩٠ - ١٥١٤٢).\n(^٣) في (و) و(ك): \"نكتب\" بدون نقط، وفي (م): \"يكتبه\".\n(^٤) كذا في (و) و(ك)، وفي (ز) و(م): \"وقف ساقيه\"!، ورواه البيهقي في الكبرى (٦/ ١٦٨)، وابن عساكر في تاريخه (٢٦/ ٣٦٨) من طريق محمد بن عمرو بن الجراح عن الوليد به فقال: \"وقعت زيادته\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ١٧٢ - ١٥٣٤٣).","vol":"6","page":563},{"text":"٥٥٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا قَبِيْصَةُ بْن عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلِ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَسْتَعْمِلَكَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ\" (^١).\n\n٥٥٢٤ - وبإسناده عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلْ لَنَا النَّبِيَّ ﷺ الْحِجَابَةَ، فَقَالَ: \"أُعْطِيكُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْهَا؛ السِّقَايَةَ تَرْزَؤُكُمْ، وَلَا تَرْزَؤُنَهَا\" (^٢). كِلَا (^٣) الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحَا الإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُمَا.\n\n٥٥٢٥ - حدثنا عَلِيُّ بْن عِيسَى الْحِيرِيُّ (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصورٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَأَلَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٢٣ - ١٤٧٥٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٢٤ - ١٤٧٥٥)، وعبد الله بن أبي رزين مسعود بن مالك الأسدي لم يرو عنه غير موسى بن أبي عائشة، ووثقه ابن حبان، وقال البخاري في التاريخ (٥/ ٩١): \"مرسل\"، ولم يذكر في ترجمة أبيه أبي رزين أنه روى عن علي، وقال أبو حاتم الرازي: \"يقال إنه شهد صفين مع علي\"، ثم إن في صحيح مسلم (٣/ ١١٨) أن ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب أرادا أن يبعثا عبد المطلب بن ربيعة والفضل بن العباس إلى رسول الله ﷺ ليأمرهما على الصدقات فقال لهما علي: \"لَا تفعلا فوالله ما هو بفاعل\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"كل\".\n(^٤) في (ك): \"الحربي\".","vol":"6","page":564},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥٢٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: ثَنَا (^٣) جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ؟ فَقَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهُمْ؟ \". قَالَ: يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ، فَإِذَا لَقُونَا، لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ. قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى اسْتَدَرَّ (^٤) عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَسْفَرَ عَنْهُ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ الإيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمَ للهِ وَلِرَسُولهِ\". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُونَنِي (^٥) فِي الْعَبَّاسِ، عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَيَزِيدُ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧) فَإِنَّهُ أَحَدُ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ فِي الْكوفِيِّينَ:\n_________\n(^١) قوله: \"في ذلك\" غير موجود في (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٤ - ١٤١٤٤).\n(^٣) في (ز) و(م) \"أنا\"، والمثبت من (و) و(ك) والتلخيص.\n(^٤) في (و): \"استدار\".\n(^٥) في (و): \"يؤذوننا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٥٩ - ١٣٥٧١).\n(^٧) في (ز) و(م): \"ويزيد ولم يخرجاه\"، وفي (و): \"ويزيد لم يخرجاه\"، والمثبت من (ك) والتلخيص، ويزيد بن أبي زياد الكوفي علق له البخاري موضعا واحدا وقال المصنف =","vol":"6","page":565},{"text":"٥٥٢٧ - حدثناه أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ (^١) بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا لَقِيَ بَعْضُهَا (^٢) بَعْضًا لَقُوهَا (^٣) بِبِشْرٍ حَسَنٍ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ للهِ وَلرَسُولِهِ\" (^٤). قَدْ ذَكَرْتُ فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ طَرَفًا فِي فَضَائِلِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبَيَّنْتُ عِلَلَ هَذَا الْحَدِيثِ بِذِكْرِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَنْ أَسْقَطَهُ مِنَ الْإِسْنَادِ (^٥)، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.\n\n٥٥٢٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: الْعَبَّاسُ (^٦) بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَارِثُ النَّبِيِّ،\n_________\n= في المدخل إلى الصحيح (٣/ ٤٠٨): \"خرج له مسلم في الشواهد\"، والجمهور على تضعيفه.\n(^١) في (ك): \"زيد\".\n(^٢) في (ك): \"بعضهم\".\n(^٣) في (و): \"لقوهم\"، وفي (م): \"لقي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٦ - ٦٨٧٠).\n(^٥) وهذا الحديث لم يتقدم، وسيأتي برقم (٧١٧٩).\n(^٦) في (ز) و(م): \"للعباس\"، والمثبت من (و) و(ك) والتلخيص والإتحاف.","vol":"6","page":566},{"text":"وَعَمُّهُ (^١).\n\n٥٥٢٩ - أخبرني أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ أَبَا صالِحٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى عُثْمَانَ ﵄ فَأَتيْتُهُ، فَإِذَا هُوَ يُغَدِّي النَّاسَ، فَدَعَوْتُهُ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: أَفْلَحَ الْوُجُوهُ أَبَا الْفَضْلِ. فَقَالَ: وَوَجْهُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ أتَانِي رَسُولُكَ وَأَنَا أُغَدِّي فَغَدَّيْتُهُمْ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ (^٢).\n\n٥٥٣٠ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ (^٣)، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ. قَالَ: إِنِّي قَدْ أَكَلْتُ. قَالَ: عِنْدَ مَنْ؟ قَالَ: عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: أَمَا إِنَّ أَبَاهُ كَانَ سَيِّدَ قُرَيْشٍ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٢ - ٢٤٣٢٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٤ - ١٣٦٥٣)، وإسناده مشكل؛ فإننا لم نر أحدا ذكر أن ذكوان أبا صالح السمان المتوفي سنة (١٠١ هـ) سمع عن عثمان أو العباس، بل قال أبو زرعة الرازي في المراسيل: \"لم يلق أبا ذر\"، وأبو ذر ﵁ مات بالربذة في خلافة عثمان سنة (٣٢ هـ).\n(^٣) هو: عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز الكوفي، ضعيف رافضي، روى العقيلي (٤/ ٢٩٤) عن أبي غسان محمد بن عمرو زنيج قال: \"كان جرير يخرج حديث عمرو بن ثابت فيقولون: لَا نريده، فيقول: أدركته صالحا!، فيقولون: تغير بعدك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣١٠ - ٤٣١١).","vol":"6","page":567},{"text":"٥٥٣١ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ، حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوْصَانِي اللهُ بِذِي الْقُرْبَى، وَأَمَرَنِي أَنْ أَبْدَأَ بِالْعَبَّاسِ\" (^٢).\n\n٥٥٣٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي سَاعِدَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: اسْتَسْقَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَامَ الرَّمَادَةِ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَذَا عَمُّ نَبِيِّكَ ﷺ، نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ، فَاسْقِنَا. فَمَا بَرِحُوا حَتَّى سَقَاهُمُ اللهُ ﷿ قَالَ: فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرَى لِلْعَبَّاسِ مَا يَرَى الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ، يُعَظِّمُهُ، ويُفَخِّمُهُ، وَيَبَرُّ قَسَمَهُ، فَاقْتَدُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي عَمِّهِ الْعَبَّاسِ، وَاتَّخِذُوهُ وَسِيلَةً إِلَى اللهِ فِيمَا نَزَلَ بِكُمْ (^٣). (^٤)\n_________\n(^١) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد بن الحافظ، أبو علي النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٢ - ٦٩٦١)، ومحمد بن عزيز الأيلي قال الحافظ في التقريب: \"فيه ضعف وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وفي جزء البانياسي بعلو، وصح نحوه من حديث أنس، فأما داود فمتروك\"، نقوله: قال البخاري وأبو زرعة: \"منكر الحديث\"، وساعدة بن عبيد الله المزني لم نجد له ترجمة، وحديث أنس أخرجه البخاري (٢/ ٧٢) و(٥/ ٢٠) ولفظه قال عمر: \"اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٨٩ - ١٥٦٠٥).","vol":"6","page":568},{"text":"<span data-type='title' id=toc-363>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ ﵁ </span>-\n٥٥٣٣ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، أُمُّهُ: عَمْرَةُ بِنْتُ الْأَرْقَمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ قَدْ عَمِيَ قَبْلَ وَفَاتِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ (^١).\n\n٥٥٣٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، فَذَكَرَ نِسْبَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ كَاتِبًا لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄ (^٢).\n\n٥٥٣٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَيْهَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ كِتَابُ رَجُلٍ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ: \"أَجِبْ عَنِّي\". فَكَتَبَ جَوَابَهُ، ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ\". فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ كَانَ يُشَاوِرُهُ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٠ - ١٣).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ٢١)، وهو في الطبقات لخليفة (ص ١٦) وفيها: \"وهب\" بدل \"أهيب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢٣ - ١٠٠٨٨).","vol":"6","page":569},{"text":"٥٥٣٦ - أخبرني (^١) أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ زَمَنَ (^٢) عُمَرَ وَصَدْرًا مِنْ وِلَايَةِ عُثْمَانَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ (^٣).\n\n٥٥٣٧ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَيَأْخُذُكُمُ الْغَائِطُ (^٤)، فَلْيُبْدَأْ بِالْغَائِطِ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"أخبرنا\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"في زمن\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٧٨ - ٢).\n(^٤) كذا في (ز) و(م) بإعجام الخاء من: \"يأخذكم\"، وفي (و) و(ك) بدون نقط، وكأنها: \"بأحدكم الغائط\"، وفي مصنف عبد الرزاق (١/ ٤٥١) أصل رواية المصنف: \"وأراد أحدكم الغائط\"، وكذا في رواية الطبراني في الكبير (١٤/ ٤٠٩) عن الدبري عن عبد الرزاق به.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٩٢ - ٦٨٧٩)، وقد تقدم برقم (٦٠٥) من حديث زهير عن هشام.","vol":"6","page":570},{"text":"<span data-type='title' id=toc-364>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْصَارِيِّ، صَاحِبِ الْأَذَانِ</span>\n٥٥٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُس بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةِ، مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ، وَزَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُمَا التَّوْأَمَانِ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ، فَجَاءَ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِ (^١).\n\n٥٥٣٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ حَاتِمٍ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ صَاحِبُ النِّدَاءِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ (^٣).\n\n٥٥٤٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةِ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ وَزَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُمَا التَّوْأَمَانِ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَأَخُوهُ حَارِثُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ هُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ (^٤).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وصوابه: \"عبد الله بن غانم\"، كما في الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٠ - ٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٦ - ٢٤٧٣١).","vol":"6","page":571},{"text":"٥٥٤١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنَا الحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيِدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَانَ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَشَهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فِي السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي رِوَايَةِ جَمِيعِهِمْ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ (^١).\n\n٥٥٤٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ (^٢).\nإِنَّمَا اشْتَهَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ بِحَدِيثِ الْأَذَانِ الَّذِي تَدَاوَلَهُ فُقَهَاءُ الإِسْلَامِ بِالْقَبُولِ، وَلَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحَيْنِ؛ لَاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي أَسَانِيدِهِ، وَأَمْثَلُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا أَنَّ سَعِيدًا لَمْ يَلْحَقْ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ فِيمَنْ يَدْخُلُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ (^٣) عُثْمَانَ فِي التَّوَسُّطِ، وَإِنَّمَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فِي أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مَشْهُورٌ، رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ١٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٤١ - ٢٥١٨٧).\n(^٣) قوله: \"بين\" غير موجود في (و) و(ك)، ومضبب عليه في (ز).","vol":"6","page":572},{"text":"وَغَيْرُهُمْ، وَأَمَّا أَخْبَارُ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ، فَمَدَارُهَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ. وَأَمَّا وَلَدُ عَبْدِ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ آبَائِهِمْ، عَنْهُ فَإِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْأَسَانِيدِ، وَقَدْ أَسْنَدَ عَبْدُ اللهِ (^١) بْنُ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ:\n\n٥٥٤٣ - حدثناه عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَائِطِي هَذَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ. فَجَاءَ أَبَوَاهُ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ قِوَامَ عَيْشِنَا. فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ مَاتَا، فَوَرِثَهُمَا ابْنُهُمَا بَعْدُ (^٢). (^٣)\n_________\n(^١) في (و): \"عبيد الله\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه إرسال\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٥٢ - ٧١٥٥)، وسيأتي برقم (٨٢٥٨)، وقال البيهقي في الكبرى (٦/ ١٦٣) بعدما رواه عن المصنف إملاء: \"أبو بكر بن حزم لم يدرك عبد الله بن زيد، وروي من أوجه أخر عن عبد الله بن زيد كلهن مراسيل\".","vol":"6","page":573},{"text":"<span data-type='title' id=toc-365>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي الدَّرْدَاءَ عُوَيْمِرِ بْنٍ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵄ </span>-\n٥٥٤٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خُنَاسَةَ (^١) بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ. وَقِيلَ: إِنَّ اسْمَ أَبِي الدَّرْدَاءِ: عَامِرٌ، وَلَكِنَّهُ صُغِّرَ، فَقِيلَ: عُوَيْمِرٌ. وَأُمُّهُ: مُحِبَّةُ بِنْتُ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْإِطْنَابَةِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ (^٢) بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِيمَا ذُكِرَ آخِرَ دَارِهِ إِسْلَامًا، لَمْ يَزَلْ مُتَعَلِّقًا بِصَنَمٍ لَهُ، قَدْ وَضَعَ عَلَيْهِ مِنْدِيلًا، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ (^٣)، فَيَأْبَى فَيَجِيئُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ - وَكَانَ لَهُ أَخًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ - عَنِ الْإِسْلَامِ. فَلَمَّا رَآهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ خَالَفَهُ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَأَعْجَلَ امْرَأَتَهُ وَإِنَّهَا لَتُمَشِّطُ رَأْسَهَا، فَقَالَ: أَيْنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ فَقَالَتْ: خَرَجَ أَخُوكَ آنِفًا، فَدَخَلَ بَيْتَهُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الصَّنَمُ وَمَعَهُ الْقَدُومُ، فَأَنْزَلَهُ وَجَعَلَ يَفْلِذُهُ فَلْذًا فَلْذًا وَهُوَ يَرْتَجِزُ.\n_________\n(^١) كذا في (ز) و(م)، وفي (و) و(ك): \"حاسة\"، وفي طبقات ابن سعد (٩/ ٣٩٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٧/ ٩٩): \"عائشة\"، وفي طبقات خليفه (ص ٩٥، ٣٠٣): \"عابسة\"، ولم يذكر إبراهيم بن المنذر هذا الاسم في نسبه فقال: \"قيس بن أمية\" كما في التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٧٦).\n(^٢) في (و) و(ك): \"بن مناة\".\n(^٣) قوله: \"إلى الإسلام\" غير موجود في (و) و(ك).","vol":"6","page":574},{"text":"تَبَرّأَ (^١) مَنْ أَسْمَا الشَّيَاطِينَ كُلَّهَا … أَلَا كُلُّ مَا (^٢) يُدْعَى مَعَ اللهِ بَاطِلٌ ثُمَّ خَرَجَ، وَسَمِعَتِ الْمَرْأَةُ صَوْتَ الْقَدُومُ وَهُوَ يَضْرِبُ ذَلِكَ الصَّنَمَ، فَقَالَتْ: أَهْلَكْتَنِي يَا ابْنَ رَوَاحَةَ. فَخَرَجَ عَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْمَرْأَةَ قَاعِدَةً تَبْكِي شَفَقًا مِنْهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخُوكَ عَبْدُ اللهِ بْن رَوَاحَةَ دَخَلَ عَلَيَّ فَصَنَعَ مَا تَرَى. فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ فَكَّرَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ. فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ، فَأَسْلَمَ، وَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَالنَّاسُ مُنْهَزِمُونَ كُلَّ وَجْهٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ غَيْرَ أَنَّهُ - يَعْنِى غَيْرَ ثَقِيلٍ - قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَمْ يَشْهَدْ أُحُدًا، وَقَدْ كَانَ مِنْ عِلْيَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ شَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَتُوُفِّيَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ (^٣).\n\n٥٥٤٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ (^٤)، ثَنَا\n_________\n(^١) كذا في (و) والطبقات لابن سعد، وفي تاريخ دمشق (٤٧/ ١٠٦): \"تبرأت\"، وفي (ز) و(م): \"سرا\"، وتقرأ في (ك): \"يسرا\" بدون نقط.\n(^٢) في (ك): \"من\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ١٩).\n(^٤) في (م): \"محمد بن بشر ثنا مطر\"، وفي الإتحاف: \"محمد بن بشر ثنا فطر\"، ومحمد بن بشر بن مطر أَبُو بكر الوراق البغدادي يروي عن عاصم بن علي ومحمد بن عبد الله بن نمير وشيبان بن فروخ وغيرهم من أصحاب طبقة أَبي إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بن بسام الترجماني.","vol":"6","page":575},{"text":"أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا بِدِمَشْقَ، يُقَالُ لَهُ: إِسْحَاقُ أَبُو حَرْبٍ (^١) مَوْلًى لِبَنِي هَبَّارٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرَ بْنَ قَيْسِ بْنِ خُنَاسَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَشْهَلَ، أَقْنَى، يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةً مُضَرَّبَةً صَغِيرَةً، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ عِمَامَةَ قَدْ أَلْقَاهَا عَلَى كَتِفَيْهِ. قَالَ الْعَبَّاسُ (^٢): فَسَمِعْتُ رَجُلًا كَانَ مَعِي يَقُولُ لَهُ: مُذْ كَمْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ (^٣) مُنْذُ أَكْثَرِ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ. قَالَ: وَكَانَ عَلَيْهِ جَوْرَبَانِ وَنَعْلَانِ. قَالَ: وَكَانَ أَتَى عَلَى إِسْحَاقَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ (^٤). (^٥)\n* * *\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: \"أَبُو الحارث\".\n(^٢) كذا في (ز) و(م)، وفي (و) و(ك): \"إسحاق\"، وقائل ذلك هو: إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، وانظر تاريخ دمشق (٨/ ١٩٧).\n(^٣) في (و) و(ك): \"قد رأيته\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أخاف لَا يكون سقط من سنده\"، وقال في الميزان في إسحاق بن الحارث أَبُو الحارث: \"دمشقي معمر ادعى أنه رأى أبا الدرداء وحدث عنه أَبُو إبراهيم الترجماني فيكون لقاؤه له في حدود السبعين ومائة، فلا يقبل مثل هذا من مجهول\"، قال الحافظ في اللسان: \"وشرح هذا الكلام أن أبا الدراداء مات سنة اثنتين وثلاثين على المشهور وقيل بعدها بقليل، وأول ما طلب الترجماني في حدود السبعين، لكن قال ابن أَبي خيثمة في تاريخه: حدثني الترجماني ثنا إسحاق بن الحارث وكان له مائة وعشرون سنة قلت: فعلى هذا لَا يصح لقيه لأبي الدراداء لأن طلب الترجماني كما تقدم في حدود السبعين فيكون مولد إسحاق في حدود الخمسين، وذلك بعد موت أَبي الدرداء بمدة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٠٣ - ١٦١٧٣).","vol":"6","page":576},{"text":"<span data-type='title' id=toc-366>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٥٤٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١) الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَبُو ذَرٍّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ. وَقِيلَ: يَزِيدُ بْنُ جُنَادَةَ، تُوُفِّيَ بِالرَّبَذَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ، فَقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَقِيلَ: جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ (^٢).\n\n٥٥٤٧ - أخبرنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، ثَنَا مُجَاهِدٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِنَفَرٍ عِنْدَهُ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَنِي مَا تَرَوْنَ مِنَ الْمَوْتِ، وَلَوْ كَانَ لِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا أَوْ لِصَاحِبَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ذَلِكَ، وَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ أَنْ لَا يُكَفِّنِّي مِنْكُمْ رَجُلٌ كَانَ عَرِيفًا، أَوْ نَقِيبًا، أَوْ أَمِيرًا، أَوْ بَرِيدًا. وَكَانَ الْقَوْمُ أَشْرَافًا، كَانَ حُجْرٌ الْمَدَرِيُّ، وَمَالِكٌ الْأَشْتَرُ فِي نَفَرٍ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكُلُّ الْقَوْمِ قَدْ أَصَابَ لِذَلِكَ مَنْزِلًا إِلَّا الْأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ: أَنَا أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، حَاكَتْهَا (^٣) لِي حَتَّى أُحْرِمَ فِيهِمَا. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: كَفَانِي (^٤).\n_________\n(^١) في (و): \"عبيد الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٠) بداية الترجمة.\n(^٣) كذا في (ز) و(م) و(ك)، وفي (ر) فقط: \"حاكتهما\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١٨٥ - ١٧٦٠١)، وسيأتي برقم (٥٥٦٤) من حديث يحيى بن سليم عن ابن خثيم عن مجاهد فقال: عن إبراهيم الأشتر عن أبيه عم أم ذر، به مطولا.","vol":"6","page":577},{"text":"٥٥٤٨ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَرَامٍ. قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ: وَيُقَالُ: اسْمُهُ بُرَيْرُ (^٢) (^٣).\n\n٥٥٤٩ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَبُو ذَرٍّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ صُعَيْرِ (^٤) بْنِ حَرَامِ بْنِ غِفَارٍ، وَأُمُّهُ: رَمْلَةُ بِنْتُ رَقِيعَةَ (^٥) [مِنْ] (^٦) غِفَارٍ (^٧). وَأَمَّا ذِكْرُ بُرَيْرَ (^٨) فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُ بِهِ:\n\n٥٥٥٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: الفضل بن الحباب، واسم الحباب: عمرو بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن، أَبُو خليفة الجمحي البصري الأعمى الأديب الأخباري.\n(^٢) في (ز) و(م): \"يزيد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٠) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٤٩ - ٣)!.\n(^٤) في (ك): \"سعد\"، وفي الإتحاف: \"سعيد\".\n(^٥) كذا في (ز) و(م)، وفي (و) و(ك) والإتحاف: \"ربيعة\"، وفي طبقات خليفة (ص ٣١): \"أمه رملة بنت الوقيعة من بني غفار بن مليل\"، وكذا في تهذيب الكمال.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"بن\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٠) بداية الترجمة؛ واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٣ - ٩)!.\n(^٨) في (ز) و(م) و(ك): \"يزيد\".","vol":"6","page":578},{"text":"يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: \"كَيْفَ بِكَ يَا بُرَيْرُ (^١)؟ \". فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ (^٢).\n\n٥٥٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْقَصِيرُ، حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ (^٣)، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، فَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلْتُ لِأَخِي: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَكَلِّمْهُ وَائْتِنِي بِخَبَرِهِ. فَانْطَلَقَ، فَلَقِيَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَى عَنِ الشَّرِّ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ تَشْفِنِي مِنَ الْخَبَرِ. قَالَ: فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ، فَقَالَ: كَأَنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ، وَلَا أُخْبِرُهُ. قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِأَسْأَلَ (^٤) عَنْهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ (^٥) بِشَيْءٍ، فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَمَا آنَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ مَنْزِلَهُ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: انْطَلِقْ مَعِي، فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ هَذِهِ الْبَلْدَةَ؟\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(ك): \"يزيد\"، والمثبت من (و) والإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٨٦ - ٢٤٢٠٩).\n(^٣) هو: نصر بن عمران الضبعي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و) و(ك): \"لَا أسأل\".\n(^٥) قوله: \"عنه\" ساقط من (و) و(ك).","vol":"6","page":579},{"text":"قُلْتُ لَهُ: إِنْ كَتَمْتَ عَلَيَّ أَخْبَرْتُكَ؟ قَالَ: فَإِنِّي أَفْعَلُ. قُلْتُ لَهُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ هَهُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي مِنَ الْخَبَرِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَاهُ. قَالَ: أَمَا إِنَّكَ قَدْ رَشَدْتَ، هَذَا وَجْهِي، فَاتَّبِعْنِي، وَادْخُلْ حَيْثُ أَدْخُلُ، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا أَخَافُهُ عَلَيْكَ قُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ كَأَنِّي أُصْلِحُ نَعْلِي وَامْضِ أَنْتَ. قَالَ: فَمَضَى وَمَضَيْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ، وَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ. فَعَرَضَ عَلَيَّ (^١)، فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي. قَالَ: فَقَالَ لِي: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، اكْتُمْ هَذَا الأَمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ (^٢) \". قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ (^٣). فَجَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَقَامُوا فَضُرِبْتُ لِأَمُوتَ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارٍ. فَأَقْلَعُوا عَنِّي، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ الْغَدَ، رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالْأَمْسِ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ. فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ، وَقَالَ: مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالأَمْسِ، فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥).\n_________\n(^١) زيد في (ز) و(م): \"الإسلام\"، وكتب فوقها في (ز): \"خـ\" أي نسخة.\n(^٢) من قوله: \"قال فقال لي\" إلى هنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٣) في التلخيص: \"ظهرانيهم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٠ - ١٧٥٦١).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري، وسياقه يشير إلى أنه من مسند =","vol":"6","page":580},{"text":"فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُفَسَّرُ فِي إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثُ الشَّامِيِّينَ:\n\n٥٥٥٢ - أخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ بِدِمَشْقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ (^١) بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو طَرَفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْن لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيُّ - وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا عُربًا فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي، وَكَانَ اسْمُهُ أُنَيْسًا إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ، فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ مَشَى إِلَى خَالِي، فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ إِلَى أَهْلِكَ؟ قَالَ: فَخَفِقَ فِي قَلْبِهِ، فَانْصَرَفْتُ في رَعْيَةِ إِبِلِي، فَوَجَدْتُهُ كَئِيبًا يَبْكِي (^٢)، فَقُلْتُ: مَا بَكَّاكَ يَا خَالُ؟ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ، فَقُلْتُ: حَجَزَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّا نَخَافُ الْفَاحِشَةَ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَخَلَّ بِنَا، وَلَقَدْ كَدَّرْتَ عَلَيْنَا صَفْوَ مَا ابْتَدَأْتَنَا بِهِ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى اجْتِمَاعٍ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ. فَقَالَ أَخِي: إِنِّي رَجُلٌ مُدَافِعٌ عَلَى الْمَاءِ بِشِعْرٍ، وَكَانَ رَجُلًا شَاعِرًا، فَقُلْتُ: لَا تَفْعَلْ، فَخَرَجَ بِهِ اللَّجَاجُ حَتَّى دَافَعَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِهِ، وَايْمُ اللهِ لَدُرَيْدٌ يَوْمَئِذٍ أَشْعَرُ مِنْ أَخِي، فَتَقَاضَيَا إِلَى خَنْسَاءَ (^٣)،\n_________\n= ابن عباس، وقد تقدم في ترجمته\"، البخاري (٤/ ١٨٢) و(٥/ ٤٧)، وكذا أخرجه مسلم (٧/ ١٥٥).\n(^١) في (و) و(ك): \"أَبُو الوليد\".\n(^٢) في التلخيص: \"كئيبا حزينا يبكي\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"فتقاضيا إلي\"، وفوق الياء في (و) شدة، وفي التلخيص: \"فتقاضينا إلى =","vol":"6","page":581},{"text":"فَفَضَّلْتْ أَخِي عَلَى دُرَيْدٍ، وَذَلِكَ أَنَّ دُرَيْدًا خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَتْ: شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، فَحَقَدْتْ عَلَيْهِ، فَضَمَّ صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِنَا، فَكَانَتْ لَنَا هَجْمَةٌ. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ مَكَّةَ فَابْتَدَأْتُ بِالصَّفَا، فَإِذَا عَلَيْهَا رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِهَا صَابِئًا، أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ شَاعِرًا، أَوْ سَاحِرًا، فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَهُ؟ فَقَالُوا: هَا هُوَ ذَاكَ حَيْثُ تَرَى. فَانْقَلَبْتُ إِلَيْهِ، فَوَاللهِ مَا جُزْتُ عَنْهُمْ قِيدَ حَجَرٍ حَتَّى أَكَبُّوا عَلَى كُلِّ عَظْمٍ وَحَجَرٍ وَمَدَرٍ، فَضَرَّجُونِي بِدَمِي، وَأَتَيْتُ الْبَيْتَ فَدَخَلْتُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ، وَصُمْتُ فِيهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ إِضْحِيَانُ، أَقْبَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ خُزَاعَةَ طَافَتَا بِالْبَيْتِ، ثُمَّ ذَكَرَتَا إِسَافًا وَنَائِلَةَ، وَهُمَا وَثَنَانِ كَانَ يَعْبُدُونَهُمَا (^١)، فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي (^٢) مِنْ تَحْتِ السُّتُورِ، فَقُلْتُ: احْمِلَا أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَغَضِبَتَا، ثُمَّ قَالَتَا: أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَتْ رِجَالُنَا حُضُورًا مَا تَكَلَّمْتَ بِهَذَا. ثُمَّ وَلَّتَا، فَخَرَجْتُ أَقْفُو آثَارَهُمَا حَتَّى لَقِيَتَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا أَنْتُمَا، وَمِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا؟ وَمَا جَاءَ بِكُمَا؟ \". فَأَخْبَرَتَاهُ (^٣) الْخَبَرَ، فَقَالَ: \"أَيْنَ تَرَكْتُمَا الصَّابِئَ؟ \". فَقَالَتَا: تَرَكْنَاهُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ. فَقَالَ لَهُمَا: \"هَلْ قَالَ لَكُمَا شَيْئًا؟ \". قَالَتَا: نَعَمْ. وَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ\n_________\n= حبا\"، وفي (ز) و(م): \"فتقاضيا إلى حبا\"، وضرب عليها في (ز) وكتب في الحاشية: \"خنسا صح\"، وكذا في المعجم الأوسط للطبراني (١/ ٢٣)، وتاريخ دمشق (٢٦/ ٢٢٤).\n(^١) في (و): \"كان يعبدهما\"، وقوله: \"كان\" غير موجود في التلخيص.\n(^٢) في (و) و(ك): \"برأسي\".\n(^٣) في (ك) والتلخيص: \"فأخبراه\".","vol":"6","page":582},{"text":"ذَلِكَ، فَقَالَ: \"مَنْ أَنْتَ؟ وَمِمَّنْ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ وَمنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ؟ \". فَأَنْشَأْتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: \"مِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ؟ \".\nفَقُلْتُ (^١): مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ. فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ\". وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أُعَشِّيَهُ. قَالَ: \"نَعَمْ\". ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي، وَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي حَتَّى وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ بَيْتَهُ، ثُمَّ أَتَى بِزَبِيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا قَبْضًا قَبْضًا، وَنَحْنُ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّأْنَا مِنْهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ\". فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ لِي: \"إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضٌ، وَهِيَ ذَاتُ (^٢) مَالٍ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا تِهَامَةَ، فَاخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ\". قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمِّي وَأَخِي فَأَعْلَمْتُهُمُ الْخَبَرَ، فَقَالَا: مَا لَنَا رَغْبَةٌ عَنِ الدِّينِ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ، فَأَسْلَمَا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَأَعْلَمْتُ قَوْمِي، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ صَدَّقْنَاكَ، وَلَعَلَّنَا نَلْقَى مُحَمَّدًا ﷺ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَقِينَاهُ، فَقَالَتْ لَهُ غِفَارٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَعْلَمَنَا مَا أَعْلَمْتَهُ، وَقَدْ أَسْلَمْنَا (^٣) وَشَهِدْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ تَقَدَّمَتْ أَسْلَمُ، وَخُزَاعَةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا قَدْ رَغِبْنَا، وَدَخَلْنَا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ إِخْوَانُنَا وَحُلَفَاؤُنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا\". ثُمَّ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. فَقَالَ: هَلْ كُنْتَ تَأْلَهُ في\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"قلت\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"ذا\".\n(^٣) في (ك): \"أعلمنا\".","vol":"6","page":583},{"text":"جَاهِلِيَّتِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقُومُ عِنْدَ الشَّمْسِ، فَلَا أَزَالُ مُصَلِّيًا حَتَّى يُؤْذِيَنِي حَرُّهَا فَأَخِرُّ كَأَنِّي خِفَاءٌ. فَقَالَ لِي: فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي إِلَّا (^١) حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ (^٢). (^٣)\n\n٥٥٥٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اللَّخْمِيُّ بِتِنِّيسَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَهَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ (^٥)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي رُبْعَ الْإِسْلَامِ، لَمْ يُسْلِمْ قَبْلِي إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥٥٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ الرُّومِيِّ (^٨)، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و): \"إلى\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده صالح\"، نقول: وأصله في صحيح مسلم (٧/ ١٥٢ - ١٥٥) من حديث حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أَبي ذر بنحوه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٢٠ - ١٧٦٦٥).\n(^٤) هو: محفوظ بن علقمة. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: عبد الرحمن. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ١١٠ - ١٧٤٨٥).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل صدقة ضعيف جدا\" يعني: أبا معاوية السمين الدمشقي.\n(^٨) هو: عبد الله بن محمد، ويقال: عبد الله بن عمر اليمامي، أَبُو محمد، المعروف بابن الرومي، عن النضر بن محمد بن مرسى الجرشي.","vol":"6","page":584},{"text":"عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ رُبْعَ الْإِسْلَامِ، أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، وَأَنَا الرَّابِعُ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٥٥٥٥ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ، وَلَا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ (^٣) أَصْدَقَ وَلَا أَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ، شَبِيهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ\". فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَنَعْرِفُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، فَاعْرِفُوهُ لَهُ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n٥٥٥٦ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ (^٥)، عَنِ الْأَعْمَشِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٨٨ - ١٧٦٠٨).\n(^٢) في (ز) و(م) و(ك): \"المزني\"، والمثبت من (و) والإتحاف.\n(^٣) قوله: \"من ذي لهجة\" غير موجود في (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٠ - ١٧٦١٢)، ومالك بن مرثد بن عبد الله الذماري وأبوه أخرج لهما البخاري في الأدب المفرد، ولم يحتج بهما هو ولا مسلم.\n(^٥) هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن. من رجال التهذيب.","vol":"6","page":585},{"text":"وَأَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (^١)، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ قَيْسٍ الْبَجَلِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِي حَرْبٍ الدِّيلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ\" (^٣). وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ:\n\n٥٥٥٧ - فحدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ\" (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عمانة\"!، وهو: الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n(^٢) ويقال: عثمان بن عمير، أبو اليقظان البجلي، شيعي ضعيف، وقال المصنف عن الدارقطني: \"زائغ لم يحتج به\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦٤٧ - ١٢١٢٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٥٨ - ١٦٠٧٨).","vol":"6","page":586},{"text":"<span data-type='title' id=toc-367>مِحْنَةُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ </span>-\nقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْعُلَمَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ\".\n\n٥٥٥٨ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَارِئُ الزَّاهِدُ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ (^٢) أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ؟ \". وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: \"اصْبِرْ، اصْبِرْ، اصْبِرْ، خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلاقِهِمْ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٥٥٩ - أخبرناه (^٥) أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ ابْنُ أَخِي\n_________\n(^١) هو: شراحيل بن آدة، عن أَبي عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي.\n(^٢) قوله: \"كيف\" ساقط من (ز) و(م)، ومكانه في (و) و(ك): \"يا باذر\"، وكتب فوقه في (و): \"كذا - صح\"، والمثبت من التلخيص والزهد الكبير للبيهقي (ص ١١١) عن المصنف به.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٦ - ١٧٥٧٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يزيد لم يخرجوا له، قال النسائي وغيره: متروك\" يعني: يزيد بن ربيعة أبا كامل الرحبي الصنعاني، وقال البخاري: \"حديثه منكر\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"أخبرني\".","vol":"6","page":587},{"text":"الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ (^١) الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، أَنَا (^٢) عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ الْأُسْوَارِيُّ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْمُنْتَصِرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ كَثُرَ لُبْسُ الطَّيَالِسَةِ، وَكَثُرَتِ التِّجَارَةُ، وَكَثُرَ الْمَالُ، وَعَظُمَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ، وَكَثُرَتِ الْفَاحِشَةُ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، وَكَثُرَ النِّسَاءُ، وَجَارَ السُّلْطَانُ (^٣)، وَطُفِّفَ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَيُرَبِّي الرَّجُلُ جَرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَدًا لَهُ، وَلَا يُوَقَّرُ كَبِيرٌ، وَلَا يُرْحَمُ صَغِيرٌ، وَيَكْثُرُ أَوْلادُ الزِّنَا، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَغْشَى الْمَرْأَةَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَيَقُولُ أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ: لَوِ اعْتَزَلْتُمَا عَنِ الطَّرِيقِ، وَيَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الْمُدَاهِنُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ (^٥)، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثِقَةٌ.\n\n٥٥٦٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْمُحَجَّلِ (^٦)، عَنْ\n_________\n(^١) في (و) ضرب على قوله: \"ابن أخي الحسن بن مكرم\"، وهو غير موجود في (ك).\n(^٢) في (و): \"ثنا\".\n(^٣) في (ك): \"الشيطان\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١٧٤ - ١٧٥٨٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو واه، ومنتصر وأبوه مجهولان\".\n(^٦) هو: رديني بن مرة، وقيل: ابن خالد.","vol":"6","page":588},{"text":"صَدَقَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ [عَنْ عِمْرَانَ] بْنِ حِطَّانَ (^١) قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَوَجَدْتُهُ (^٢) فِي الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا بِكِسَاءٍ أَسْوَدَ وَحْدَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، وَمَا هَذِهِ الْوَحْدَةُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ، وَإِمْلاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ، وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلاءِ الشَّرِّ\" (^٣).\n\n٥٥٦١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، فَسَائَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ يَسِيرُ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ لِي عُضْوًا أَوْ يَدًا مَا هَجَّنْتُهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عن صدقة بن أَبي عمران بن حطان\"، والمثبت من شعب الإيمان للبيهقي (٧/ ٥٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ومن الإتحاف وفيه: \"عن صدقة، عن عمران بن حطان\". وقد رواه الدولابي في الكنى والأسماء (٣/ ٩٨٩)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٤٦)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٣٧) من طرق عن الهيثم بن جميل به فقال: \"عن معفس بن عمران بن حطان عن ابن الشَّنِيَّة عن أبي ذر\"، ورواه ابن أَبي شيبة في مصنفه (٧/ ١٢٣)، وعنه ابن أَبي عاصم في الزهد (ص ٤١) من طريق سفيان عن أَبي المحجل عن ابن عمران بن حطان عن أبيه عن أَبي ذر\".\n(^٢) في (ك): \"فوجد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٧٤ - ١٧٥٨٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يصح ولا صححه الحاكم\".","vol":"6","page":589},{"text":"أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ\" (^١). (^٢)\n\n٥٥٦٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ابْنُ الرَّقَاشِيِّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَهُوَ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ الْخَزَّازُ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ ذَرٍّ (^٣): وَاللهِ مَا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا فَاخْرُجْ مِنْهَا\". قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا، وَجَاوَزَ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الشَّامِ. وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ بِطُولِهِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْحَدِيثُ الْمُفَسَّرُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حَلَّامِ بْنِ جَزْلٍ (^٥) الْغِفَارِيِّ تَرَكْتُهُ لِأَلْفَاظٍ فِيهِ وَلِطُولِهِ أَيْضًا، وَاقْتَصَرْتُ عَلَى الْإسْنَادَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ.\n\n٥٥٦٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَاتَ أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده جيد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٨٤ - ١٦١٤٠)،\n(^٣) قوله: \"ذر\" مكانه بياض في (و) و(ك)، والمثبت من (ز) و(م) والتلخيص والإتحاف ودلائل النبوة للبيهقي (٦/ ٤٠١) عن المصنف به.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٢ - ٢٣٤٤٥)، وصالح بن رستم احتج به مسلم، وأخرج له البخاري في المتابعات، وليس بالقوي.\n(^٥) في (ك): \"بن حدف\" بدون نقط، وفي (م): \"بن جندل\"، وسيأتي حديثه برقم (٨٧٢٨) مختصرا.","vol":"6","page":590},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَفِيهَا أَيْضًا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ (^١). صَلَاةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَيْهِ لَا تَبْعُدُ، فَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي الرَّهْطِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ الَّذِينَ وَقَفُوا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ.\n\n٥٥٦٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشتَرِ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا لِي وَلَا لَكَ، وَلَا يَدَيْنِ لِي بِنَعْشِكَ (^٣). قَالَ: فَأَبْشِرِي، وَلَا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثةٌ فَيَحْتَسِبَانِ، فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا\". وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ\".\nوَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ. فَقُلْتُ: أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ، وَتَقَطَّعَتِ الطَّرِيقُ. فَقَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي. قَالَتْ: فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا وَهُوَ كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تُخَدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ - قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ: تُخَدُّ أَوْ تُخَبُّ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٨ - ٢٢).\n(^٢) في (و): \"الأشقر\"، وهو: إبراهيم بن مالك بن الحارث.\n(^٣) أي: لَا أجد ثمنه.","vol":"6","page":591},{"text":"بِالدَّالِ - قَالَتْ: فَأَلَحْتُ بِثَوْبِي، فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، فَقَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ. قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ (^١)، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ تَشهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ\". مَا مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا أَوْ لِامْرَأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا، إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللهَ، ثُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَنْ لَا (^٢) يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا، أَوْ عَرِيفًا، أَوْ بَرِيدًا، أَوْ نَقِيبًا، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ إِلَّا وَقَدْ قَارَفَ مَا قَالَ إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا أُكَفِّنُكَ يَا عَمُّ، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا، أَوْ فِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي. قَالَ: أَنْتَ فَكَفِّنِّي. فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ فِي النَّفْرِ الَّذِينَ حَضَرُوهُ، وَقَامُوا عَلَيْهِ، وَدَفَنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلِّهِمْ يَمَانٌ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) والتلخيص: \"فأسرعوا إليَّ حتى وقفوا علي\"، وفي (ك): \"وأسرعوا عليه حتى دخلوا عليه\".\n(^٢) قوله: \"لَا\" ثابت في (و)، وغير موجود في سائر النسخ والتلخيص والدلائل.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٣٥ - ١٧٦٩٣).","vol":"6","page":592},{"text":"<span data-type='title' id=toc-368>ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَبِيبٍ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ ﵁ </span>-\n٥٥٦٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْأَكْبَرُ بْنُ وَهْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، كَانَ شَرِيفًا قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: حَبِيبُ الرُّومِ؛ مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِ عَلَيْهِمْ. قَالَ: وَفِيهِ يَقُولُ شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ:\nأَلَا كُلُّ مَنْ يَدَّعِي حَبِيبًا وَلَوْ بَدَتْ … مُروءَتُهُ تَفْدِي حَبِيبَ بَنِي (^١) فِهْرِ\nهُمَامٌ يَقُودُ الْخَيْلَ حَتَّى كَأَنَّمَا … يَطَأْنَ بِرَضْرَاضِ (^٢) الْحَصَى جَاحِمَ (^٣) الْجَمْرِ (^٤)\n\n٥٥٦٦ - أخبرنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ (^٥)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْغَسَّانِيُّ،\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"بن\"، ومضبب عليها في (ز)، والمثبت من التلخيص، ونسب قريش لمصعب الزبيري (ص ٤٤٧).\n(^٢) في (و) و(ك): \"برضواض\".\n(^٣) كذا في (ز) و(م) والتلخيص، وفي (و) و(ك): \"جماجم\"!، وفي نسب قريش لمصعب: \"فاحم\"، قال الزبيدي في تاج العروس (٣١/ ٣٧٤): \"جاحم النار: توقدها والتهابها\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٢) في بداية الترجمة.\n(^٥) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث، عن أَبي بكر بن عبد الله بن أَبي مريم، وأبو بكر ضعيف.","vol":"6","page":593},{"text":"عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَا: سَارَتِ الرُّومُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَهُوَ بِأَرْمِينِيَّةَ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَمِدُّهُ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ إِلَى أَمِيرِ الْعِرَاقِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَمُدَّ حَبِيبًا، فَأَمَدَّهُ بِأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ، فَسَارُوا يَرُودُونَ (^١) غِيَاثَ حَبِيبٍ، فَلَمْ يَبْلُغُوهُمْ حَتَّى لَقِيَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الْعَدُوَّ، فَفَتَحَ اللهُ لَهُمْ، فَلَمَّا قَدِمَ سَلْمَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى حَبِيبٍ سَأَلُوهُمْ أَنْ يُشْرِكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ، وقَالُوا: قَدْ أَمْدَدْنَاكُمْ. وَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ: لَمْ تَشْهَدُوا الْقِتَالَ، لَيْسَ لَكُمْ مَعَنَا شَيْءٌ. فَأَبَى حَبِيبٌ أَنْ يُشْرِكَهُمْ، وَحَوَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى غَنِيمَتِهِمْ، فتَنَازَعَ أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فِي ذَلِكَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ كَوْنٌ (^٢). فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ شِعْرًا:\nإِنْ تَقْتُلُوا سَلْمَانَ نَقْتُلْ حَبِيبَكُمْ … وَإِنْ تَرْحَلُوا نَحْوَ ابْنِ عَفَّانَ نَرْحَلْ\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْغَسَّانِيُّ: وَسَمِعْتُ أَنَّهَا (^٣) أَوَّلُ عَدَاوَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ (^٤).\n\n٥٥٦٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ (^٥) النَّسَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:\n_________\n(^١) في (م): \"يردون\"!، وفي التلخيص: \"يريدون\"، ويرودون أي يطلبون.\n(^٢) ضبب عليها في (ز)، وفي التلخيص: \"أمر\".\n(^٣) في (و): \"أنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٧١ - ١٣٧١١).\n(^٥) في (ك): \"عمر\".","vol":"6","page":594},{"text":"حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١).\n\n٥٥٦٨ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ (^٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ نَفَّلَ الثُّلُثَ (^٤).\n\n٥٥٦٩ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ لُحَيٍّ (^٥)، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ وَالنَّاسَ كَانُوا يُسَمُّونَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ حَبِيبَ الرُّومِ؛ لِكَثْرَةِ مُجَاهَدَتِهِ الرُّومَ (^٦) (^٧).\n\n٥٥٧٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن غَانِمٍ (^٨)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٢) في بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٨٢ - ١)!.\n(^٢) في (ز) و(م): \"يزيد بن حارثة\"، وضبب في (ز) على: \"يزيد\"، وفي (ك): \"زياد بن حارثة\"، وبدون نقط في (و)، وهو زياد بن جارية التميمي، وقيل: يزيد، وقيل: زيد، قال البخاري: الصحيح زياد\".\n(^٣) قوله: \"مع\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٤) إتحاف المهرة ٤/ ٢٠٣ - ٤١٣٢) وقد تقدم حديثه برقم (٢٦٢٩)، وسيأتي برقم (٥٩٥٧) في مناقب حبيب بن مسلمة مرة أخرى.\n(^٥) تقرأ في جميع النسخ: \"يحيى\"، وضبب عليها في (ز)، والمثبت من الإتحاف.\n(^٦) في (ك): \"للروم\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ١٣٩ - ١٧٥٣٣)، وسيأتي معلقا في مناقب حبيب مرة أخرى عقب حديث رقم (٥٩٥٦).\n(^٨) في الإتحاف: \"عبد الله بن حاتم\".","vol":"6","page":595},{"text":"يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِأَرْمِينِيَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسِينَ سَنَةً (^١).\n\n٥٥٧١ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَزَّارُ (^٢)، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ زُفَرٍ الْمِصْرِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو أَسْلَمَ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الرُّعَيْنِيُّ (^٤)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا\" (^٥).\n\n٥٥٧٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ (^٦)، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُبَيْرَةَ (^٧)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ وَكَانَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، أَنَّهُ أُمِّرَ عَلَى جَيْشٍ، فَدَرَّبَ الدُّرُوبَ، فَلَمَّا أَتَى الْعَدُوَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَجْتَمِعُ مَلَأٌ فَيَدْعُو بَعْضُهُمْ، وَيُؤَمِّنُ الْبَعْضُ (^٨)، إِلَّا أَجَابَهُمُ اللهُ\". ثُمَّ إِنَّهُ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٢) في بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٠ - ٤)!.\n(^٢) كذا في (ز) و(م): \"البزار\"، وفي (و) و(ك) غير منقوطة، وهو: أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، أَبُو حامد المقرئ التاجر المعروف بالحسنوي، النيسابوري.\n(^٣) في (و) و(ك): \"البصري\".\n(^٤) في (ك): \"الوعيني\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٥ - ٤١٣٣) ومحمد بن مخلد الرعيني وسليمان بن أَبي كريمة الدمشقيان ضعيفان.\n(^٦) هو: عبد الله بن يزيد القرشي العدوي المصري. من رجال التهذيب.\n(^٧) هو: عبد الله بن هبيرة بن أسعد. من رجال التهذيب.\n(^٨) في (و): \"بعضهم\"، وفي (ك) والتلخيص: \"بعض\".","vol":"6","page":596},{"text":"عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَنَا، وَاجْعَلْ أُجُورَنَا أُجُورَ الشُّهَدَاءِ. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ الْهَنْبَاطُ (^١) أَمِيرُ الْعَدُوِّ، فَدَخَلَ عَلَى حَبِيبٍ سُرَادِقَهُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"الهباط\"!، وفي (و) و(ك): \"الهيباط\"، وقال الفيروزابادي في القاموس المحيط (ص ٦٩٣): \"الهَيباط: ملك الروم\"، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٧/ ١١٣) عن المصنف به: \"الهياط\"!، والمثبت من التلخيص، وكذا في رواية الطبراني في الكبير (٤/ ٢١) عن بشر بن موسى به، وعند ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٢/ ٧٧) من طريق البيهقي عن المصنف ومن طريق الطبراني أيضًا، وقال الطبراني: \"الهنباط بالرومية: صاحب الجيش\"، وقال ابن الأثير في النهاية (٥/ ٢٧٨): \"قيل هو صاحب الجيش بالرومية\"، وقال مرتضى الزبيدي في تاج العروس (٢٠/ ١٩١): \"الهَيباط بالفتح ملك الروم نقله الصاغاني هنا، والصواب أنه الهنباط بالنون\"، وانظر (٢٠/ ١٩٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٥ - ٤١٣٤).","vol":"6","page":597},{"text":"<span data-type='title' id=toc-369>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ، وَهُوَ الَّذِي قِيلَ لَهُ: ابْنُ الْأَسْوَدِ</span>\n٥٥٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَمِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ وَمِنْ حُلَفَائِهِمُ: الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَمْعَةَ (^١) بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ مَطْرُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ زُهَيْرِ (^٢) بْنِ نَمِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكٍ (^٣).\n\n٥٥٧٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَمِنْ حُلَفَائِهِمُ: الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو (^٤).\n\n٥٥٧٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ،\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"ربيعة\" كما في طبقات خليفة (ص ١٦)، وطبقات ابن سعد (٣/ ١٤٨)، وتاريخ الطبري (١١/ ٥٠٦)، والمعجم الكبير (٢٠/ ٢٣٥)، وتاريخ دمشق (٦٠/ ١٤٥).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والمعجم الكبير وتاريخ دمشق، وفي طبقات خليفة وابن سعد وتهذيب الكمال: \"دَهير\"، وكذا ضبطه الدارقطني في المؤتلف (٢/ ٩٨٨)، وقال: وقد قال بعضهم: ابن سعد بن زهير\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٦ - ٢٤٧٣٢).","vol":"6","page":598},{"text":"ثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: نُسِبَ الْمِقْدَادُ إِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ؛ لِأَنَّهُ تَبَنَّاهُ، وَيُقَالُ: إِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ زُهْرَةَ (^١).\n\n٥٥٧٦ - فحدثنا بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ (^٢) [ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ صَهْبَانَةَ الْمَهْرِيِّ] (^٣)، قَالَ: كُنْتُ صَاحِبًا لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَصَابَ فِيهِمْ دَمًا، فَهَرَبَ إِلَى كِنْدَةَ فَحَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَصَابَ فِيهِمْ دَمًا، فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ، فَحَالَفَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ؛ فَلِذَلِكَ نُسِبَ (^٤) إِلَيْهِ (^٥).\n\n٥٥٧٧ - أخبرنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَيُكْنَى (^٦) أَبَا مَعْبَدٍ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ، بَلَغَ (^٧) نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، مَاتَ بِالْجُرُفِ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁،\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١٩ - ٩)، وانظر طبقات خليفة (ص ١٦).\n(^٢) في (ك): \"ثنا سعيد عفير\".\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من المعجم الكبير للطبراني (٢٠/ ٢٣٦) عن أبي الزنباع به، ولا بد من ذكره حتى يستقيم الإسناد.\n(^٤) في (و): \"نسبه\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في (و) و(ك): \"يكنى\".\n(^٧) في (و) و(ك): \"فبلغ\".","vol":"6","page":599},{"text":"وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ (^١).\n\n٥٥٧٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ وَذَكَرَ إِلَى قُضَاعَةَ كَانَ (^٢) يُكْنَى أَبَا مَعْبَدٍ، وَكَانَ حَالَفَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَبَنَّاهُ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُم لِأَبَآءِهِم﴾ (^٣). قِيلَ لَهُ: الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَاجَرَ الْمِقْدَادُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَشَهِدَ الْمِقْدَادُ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\n\n٥٥٧٩ - قال ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمَّتِهِ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ (^٥)، أَنَّهَا وَصَفَتْ أَبَاهَا لَهُمْ، فَقَالَتْ: كَانَ رَجُلًا طُوَالًا، آدَمَ، أَبْطَنَ، كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ، يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَهِيَ حَسَنَةٌ، لَيْسَتْ بِالْعَظِيمَةِ وَلَا بِالْخَفِيفَةِ، أَعْيَنَ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، أَقْنَى. قَالَتْ: وَمَاتَ الْمِقْدَادُ بِالْجُرُفِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ (^٦)\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٣ - ١٠).\n(^٢) في (و) و(ك): \"وكان\".\n(^٣) سورة الأحزاب (آية: ٥).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٢ - ٢٠).\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف!، وفي طبقات ابن سعد (٣/ ١٥٠) عن الواقدي عن موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد به، فزاد: \"عن أمها\" وهو الصواب؛ فعمة موسى بن يعقوب الزمعي إنما هي: قريبة بنت عبد الله بن وهب بن زمعة، وهي تروي عن أمها كريمة بنت المقداد.\n(^٦) قوله: \"أميال\" ساقط من (و) و(ك).","vol":"6","page":600},{"text":"مِنَ الْمَدِينَةِ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَذَلِكَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ سَبْعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا (^١).\n\n٥٥٨٠ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ (^٢) عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ. وَعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ (^٣) بِالْمُؤَاخَاةِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَ الْمِقْدَادِ وَجَبْرِ (^٤) بْنِ عَتِيكٍ (^٥).\n\n٥٥٨١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَدِمَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَقَالَ (^٦): لَأُحَالِفَنَّ أَعَزَّ أَهْلِهَا. فَحَالَفَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ، وَقِيلَ: مِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْبَهْرَانِيُّ، وَلَيْسَ بِابْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ (^٧).\n\n٥٥٨٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٥٥) بداية الترجمة.\n(^٢) في (و) و(ك): \"بن\"، ومحمد هو: ابن صالح بن دينار التمار، يروي عن عاصم بن عمر بن قتادة المدني.\n(^٣) هو: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور المخرمي، والرواي عنه هو الواقدي.\n(^٤) في (م): \"وجبير\"، وفي (و) و(ك): \"وبين جبير\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والمراد أنه قدم مكة.\n(^٧) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٩٩ - ١).","vol":"6","page":601},{"text":"مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ صاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا وَاللهِ لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُشْرِقُ لِذَلِكَ وَسَرَّهُ ذَلِكَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٥٥٨٣ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ (^٤)، قَالَ: رَأَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ حَارِسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ بِحِمْصَ، قَدْ أَفْضَلَ عَلَى التَّابُوتِ مِنْ عِظَمِهِ يُرِيدُ الْغَزْوَ، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْكَ. فَقَالَ: أَبَتْ عَلَيْنَا سُورَةُ الْبُحُوثِ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (^٥). قَالَ بَقِيَّةُ: سُورَةُ الْبُحُوثِ سُورَةُ التَّوْبَةِ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عبد الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٦ - ١٢٧١٨).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه البخاري\" (٥/ ٧٣) و(٦/ ٥١).\n(^٤) في (ك): \"الحداني\".\n(^٥) سورة التوبة (آية: ٤١).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٦١ - ١٧٠٠٧)، وقد تقدم (٢٥٨٠) و(٣٣١٩).","vol":"6","page":602},{"text":"٥٥٨٤ - وقد ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَه سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ. حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^١).\n\n٥٥٨٥ - ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمفَضَّلِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَبْعَثًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ لِي: \"كَيْفَ تَجِدُ نَفْسَكَ؟ \". قُلْتُ: مَا زِلْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ مَعِي خَوَلِي (^٢)، وَايْمُ اللهِ لَا أَعْمَلُ عَلَى رَجُلَيْنِ بَعْدَهَا (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩١ - ١٢٥٥٦)، ولم يتقدم في مناقب الصديق كما ذكر المصنف، وإنما تقدم في مناقب بلال برقم (٥٣٢٠).\n(^٢) في التلخيص: \"أن من معي خولي\"، والخول: حشم الرجل وأتباعه، وأحدهم خائل، وقد يكون واحدا، ويقع على العبد والأمة، وهو مأخوذ من التخويل: التمليك، وقيل من الرعاية. النهاية (٢/ ٨٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٦٢ - ١٧٠٠٨) وعمير بن إسحاق أبو محمد القرشي لم يرو عنه غير عبد الله بن عون.","vol":"6","page":603},{"text":"<span data-type='title' id=toc-370>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ ﵁ </span>-\n٥٥٨٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ: أَبُو عَبْسِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ (^١). (^٢)\n\n٥٥٨٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبُو عَبْسِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ (^٣).\n\n٥٥٨٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى يَعْقُوبَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا: أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرٍ (^٤). (^٥)\n\n٥٥٨٩ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَبُو عَبْسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ، مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"ابن جشم بن الحارثة\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٦ - ٢٤٧٣٣).\n(^٤) في (و): \"جبير\".\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٣٢ - ٢).\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٣ - ١١).","vol":"6","page":604},{"text":"٥٥٩٠ - وأخبرنا (^١) أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو يُونُسَ (^٢)، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: مَاتَ أَبُو عَبْسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً (^٣).\n\n٥٥٩١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، وخُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ (^٤)، وَشَهِدَ أَبُو عَبْسٍ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ فِيمَنْ قَتَلَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ (^٥).\n\n٥٥٩٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ (^٦) بْنُ أَبِي عَبْسٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: مَاتَ أَبُو عَبْسٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَقَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ (^٧).\n_________\n(^١) في (ك): \"أخبرنا\".\n(^٢) هو: محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد القرشي. من رجال التهذيب.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٣٨٧ - ٥).\n(^٤) في (و) و(ك): \"التميمي\"، وأشار في (ز) إلى أنها في نسخة أخرى: \"التميمي\"، والمراد: أن رسول الله ﷺ آخى بينهما كما في الطبقات (٣/ ٤١٥).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها!، وفي طبقات ابن سعد (٣/ ٤١٦): \"عبد المجيد\"، وهو الصواب، فهو: عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر أبو محمد الحارثي، لينه أبو حاتم الرازي.\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.","vol":"6","page":605},{"text":"٥٥٩٣ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ (^١) بْنُ أَبِي عَبْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، [مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَيْمُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ] (^٢)، أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا عَبْسٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَنِي حَارِثَةَ، فَخَرَجَ لَيْلَةً (^٣) مُظْلِمَةٍ مَطِيرَةٍ، فَنُوِّرَ لَهُ فِي عَصَاهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ بَنِي حَارِثَةَ (^٤). (^٥)\n\n٥٥٩٤ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ (^٦) الْقُرَشِيُّ بِالسَّاوَةِ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ النُّعْمَانِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص ودلائل النبوة للبيهقي (٦/ ٧٨) عن المصنف، والصواب \"عبد المجيد\" كما تقدم.\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٦/ ٧٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) في (ز) و(م): \"فخرج ذات ليلة\"، بزيادة: \"ذات\"، وكتب ناسخ (ز) فوقها: \"خـ\" أي نسخة، وهي غير موجودة في (و) و(ك) والتلخيص والدلائل.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل\"، وإنما قال الذهبي ذلك بسبب السقط الحادث في نسخ المستدرك في هذا الحديث، ورواية البيهقي عن المصنف متصلة؛ حيث أن زيد بن أبي عبس يروي عن أبيه وسيأتي في الأطعمة (٧٣٤٨) من وجه آخر قال فيه الذهبي: \"مظلم\" عن موسى به بنحوه.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٥٦ - ٢٥٤٨٤).\n(^٦) في (و): \"بن أبي أمية\".\n(^٧) هو: محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أمية بن آدم بن مسلم أبو عبد الله، ويقال: أبو أحمد، القرشي الساوي.","vol":"6","page":606},{"text":"عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَعَا أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ الْأَنْصارِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اخْلَعُوا نِعَالَكُمْ عِنْدَ الطَّعَامِ؛ فَإِنَّهَا سُنَّةٌ جَمِيلَةٌ\" (^١). (^٢)\n\n٥٥٩٥ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَرَّاحِيُّ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطِيَّةَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ بِسْطَامِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَبْعَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَارًا أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَأَهْلُهُ بِقُبَاءٍ، وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، وَمَسْكَنُهُ فِي بَنِي حَارِثَةَ، وَكَانَا يُصَلِّيَانِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ يَأْتِيَانِ قَوْمَهُمَا وَمَا صَلَّوْا لِتَعْجِيلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِصَلَاتِهِ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى وشيخه متروكان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٧٦ - ١٧١١).\n(^٣) هو: النعمان بن ثابت التيمي أبا حنيفة الكوفي الإمام، فقد روى أبو معاذ النحوي عنه عن محمد بن إسحاق بن يسار عن عاصم بن عمر بن قتادة حديثا آخر، في مسند أبي حنيفة لأبي نعيم الأصبهاني (ص ٤١)، ومسند أبي حنيفة للحارثي (٢/ ٤٩٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٦٦ - ١٢٣٩)، وقد تقدم في الصلاة (٧٠٤) من حديث أحمد بن خالد الوهبي عن ابن إسحاق به.","vol":"6","page":607},{"text":"<span data-type='title' id=toc-371>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي طَلْحَةَ زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٥٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامٍ، شَهِدَ بَدْرًا، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ (^١).\n\n٥٥٩٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِطُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَقُولُ:\nأَنَا أَبُو طَلْحَةَ وَاسْمِي زَيْدٌ … وَكُلُّ يَوْمٍ فِي سِلَاحِي صَيْدٌ (^٢)\n\n٥٥٩٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْودِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ (^٣).\n\n٥٥٩٩ - حدثني يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الظَّفَرِيُّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٩ - ٤٩١٧).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: يونس بن محمد بن فضالة بن أنس الظفري، والراوي عنه هو محمد بن عمر الواقدي.","vol":"6","page":608},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ (^١)، عَنْ عَاصمِ بْنِ عُمَرَ، وَحَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيمَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ: أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ (^٢) بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو (^٣) بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، شَهِدَ بَدْرًا وَلَهُ عَقِبٌ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ رَجُلًا آدَمَ مَرْبُوعًا، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً (^٤).\n\n٥٦٠٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ (^٥)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ: أَبُو طَلْحَةَ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ (^٦).\n\n٥٦٠١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ (^٧)، ثَنَا زِيَادُ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵄ فِي حَدِيثِ الْحَفْرِ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ\n_________\n(^١) هو: محمد بن صالح بن دينار التمار، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري.\n(^٢) في (و) و(ك): \"أبو طلحة وهو زيد\".\n(^٣) قوله: \"بن عمرو\" غير موجود في (ز).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: محمد بن عمرو بن خالد الحراني المصري، وتصحف في (و) و(ك) إلى: \"أبو قلابة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٦ - ٢٤٧٣٤).\n(^٧) هو: علي بن مسلم بن سعيد الطوسي. من رجال التهذيب.","vol":"6","page":609},{"text":"زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ يَحْفِرُ (^١).\n\n٥٦٠٢ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ (^٢): أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ (^٣).\n\n٥٦٠٣ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ وَاصِلٍ (^٤)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"هَذَا خَالِي، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُخْرِجْ خَالَهُ\". يَعْنِي: أَبَا طَلْحَةَ زَوْجَ أُمِّ سُلَيْمٍ. قَالَ: فِي الْكَرَمِ قَالَ هَذَا.\nسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ (^٥)، يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحَ الْحَافِظَ جَزْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ لِي فَضْلَكَ الرَّازِيُّ (^٦): إِذَا دَخَلْتَ نيسَابُورَ يَسْتَقْبِلُكَ شَيْخٌ حَسَنُ الْوَجْهَ، حَسَنُ الثِّيَابَ، حَسَنُ الرَّكُوبِ، حَسَنُ الْكَلَامِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٠ - ٤٩١٨).\n(^٢) قوله: \"يقول\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٥ - ٧).\n(^٤) هو: البصري الجرشي، لين الحديث، وفي (و): \"سعيد بن عامر\" وهو خطأ، وفي (ك): \"شعبة بن - بياض -\".\n(^٥) هو: محمد بن عبد الرحمن بن محمد السرخسي، عن صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الحافظ، المعروف بجزرة.\n(^٦) هو: الفضل بن العباس، أبو بكر الرازي الصائغ.","vol":"6","page":610},{"text":"فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَسْأَلْهُ عَنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: فَقُضِيَ أَنِّي أَوَّلَ مَا دَخَلْتُ نَيْسَابُورَ اسْتَقْبَلَنِي بِهَذَا الْوَصْفِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ الْجَوَابَ، فَتَبِعْتُهُ إِلَى أَنْ نَزَلَ، فَقُلْتُ: يُخْرِجُ الشَّيْخُ إِلَيَّ كُتَبَهُ، فَأَخْرَجَ أَجْزَاءً، وَقَالَ: انْتَظِرْنِي لِخُرُوجِي لِصَلَاةِ الظُّهْرِ. فَلَمَّا خَرَجَ، أَذَّنَ، وَأَقَامَ، وَصَلَّى، وَجَلَسَ فِي مِحْرَابِهِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مَا كَتَبْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: حَدِيثٌ أَفَادَنِي فَضْلَكَ الرَّازِيُّ عَنِ الشَّيْخِ، فَقَالَ: هَاتِ. فَقُلْتُ: حَدَّثَكُمْ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، وَذَكَرْتُ (^١) الْحَدِيثَ، فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا فَتًى، مَنْ يَنْتَخِبُ مِثْلَ هَذَا الِانْتِخَابِ الَّذِي انْتَخَبْتَهُ، وَيَقْرَأُ مِثْلَ مَا قَرَأْتَ، يَعْلَمُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ لَا يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا؟ فَقُلْتُ (^٢): نَعَمْ، حَدَّثَكُمْ سَعِيدُ بْنُ وَاصِلٍ، فَقَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ وَاصِلٍ (^٣).\n\n٥٦٠٤ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُطَيَّنٌ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ أَوَ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"وذكر\".\n(^٢) في (ك): \"فقال\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٢٨٥ - ١٧٣٥).\n(^٤) هو: محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٩٤ - ١٢٩٣)، ورواه محمد بن سعد في الطبقات (٣/ ٤٦٨) عن محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة، عن الثوري به، ورواه الإمام أحمد (٢٠/ ٣٧٥) عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به بنحوه.","vol":"6","page":611},{"text":"لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيَّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسٍ:\n\n٥٦٠٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. وَثَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ\" (^١).\n\n٥٦٠٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: \"مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ\". فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٦٠٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبِي (^٤)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ صَامَ بَعْدَ رَسُولِ (^٥) اللهِ ﷺ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يُفْطِرُ إِلَّا يَوْمَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ١٤٧ - ١٤٣١).\n(^٢) قوله: \"أبو العباس\" غير موجود في (ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٩٨ - ٣٠١)، إلا أنه عزاه للمصنف في قسم الفيء!، وقد تقدم في قسم الفيء (٢٦٢٠) من حديث روح بن عبدة عن حماد مطولا.\n(^٤) هو: محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي، المعروف بالتل.\n(^٥) في (و): \"صام بعد صام رسول الله\".","vol":"6","page":612},{"text":"فِطْرٍ وَأَضْحىً (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٥٦٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: لَا أَتَأَمَّرُ (^٤) عَلَى اثْنَينِ، وَلَا أَذُمُّهُمَا (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٦٠٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾. (^٦). فَقَالَ: اسْتَنْفَرَنَا اللهُ، أَوْ أَمَرَنَا اللهُ، وَاسْتَنْفَرَنَا شُيُوخًا وَشَبَابًا، جَهِّزُونِي. فَقَالَ بَنَوْهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، إِنَّكَ قَدْ غَزَوْتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ الْآنَ. فَغَزَا الْبَحْرَ، فَمَاتَ، فَطَلَبُوا جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَمَا تَغَيَّرَ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَالَّذِي عِنْدَنَا أَنَّ\n_________\n(^١) كذا في النسخ بالعطف، وفي التلخيص: \"أو أضحى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨ - ٤٩١٣).\n(^٣) بل أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٢٤) عن آدم عن شعبة عن ثابت به بمعناه.\n(^٤) في التلخيص بنسخه: \"لَا أتأمرن\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وسقط أيضًا بأكمله من (و) و(ك).\n(^٦) سورة التوبة (آية: ٤١).\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨ - ٤٩١٢).","vol":"6","page":613},{"text":"أَقَاوِيلَ الْأَئِمَّةِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا، أَنَّهُ صلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵄، لَا يَدْفَعُ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَ، فَلَعَلَّهُ رُدَّ إِلَى الْمَدِينَةِ مَيِّتًا حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ.\n\n٥٦١٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا فَهْدُ (^١) بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ آخَى بَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ وَبَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٢). هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٥٦١١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ، فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"فهر\"!، وفهد لقب، وهو زيد بن عوف أبو ربيعة البصري ضعيف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥١١ - ٥٨٨).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\"، (٧/ ١٨٣) من حديث عبد الصمد عن حماد به، وقد استدركه المصنف قبل ذلك في مناقب أبي عبيدة (٥٢٤٣) على شرط مسلم أيضًا!، وسقط هذا الحديث بأكمله من (م).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٦٤٥ - ٩٧٧)، وأصله في الصحيحين؛ البخاري (٤/ ٣٨) و(٥/ ٣٧،٩٧)، ومسلم (٥/ ١٩٦).","vol":"6","page":614},{"text":"<span data-type='title' id=toc-372>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ </span>-\n٥٦١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ؛ فِي تَسْمِيَةِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ شَهِدُوا الْعَقَبَةَ، قَالَ: وَمِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو (^١) بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ بَهْزِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمٍ، نَقِيبٌ، شَهِدَ بَدْرًا، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\n\n٥٦١٣ - سمعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقِبِيٌّ شَجَرِيٌّ، وَهُوَ نَقِيبٌ (^٣).\n\n٥٦١٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ شَجَرِيٌّ عَقِبِيٌّ نَقِيبٌ (^٤).\n\n٥٦١٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا الْعَقَبَةَ فَبَايِعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: وَمِنْ بَنِي عَوْفٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي\n_________\n(^١) في (ك): \"عوف وعمرو\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٣) بداية الترجمة.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٣) بداية الترجمة.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.","vol":"6","page":615},{"text":"سَالِمِ بْنِ جَعْفَرٍ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَهُوَ نَقِيبٌ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا (^١).\n\n٥٦١٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا الْوَلِيدِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٦١٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْهَاذَانِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الْمُخْدَجِيِّ (^٤)، قَالَ: قِيلَ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ (^٥).\n\n٥٦١٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ (^٦)، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: كَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ يَسْكُنَانِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَكَانَ عُبَادَةُ يُكْنَى أَبَا الْوَلِيدِ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٧ - ٢٤٧٣٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٠ - ٦٧٧٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منقطع\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدرك الذهبي (٤/ ٢٠٥٦): \"قلت: منقطع؛ لأنه عن ابن طاوس عن أبيه عنه\".\n(^٤) في (و): \"عن ابن المخدجي\" وفي (ك): \"عن المخرجى\"، وهو: أبو رفيع الفلسطيني، ولم يرو عنه غير عبد الله بن محيريز، ووثقه ابن حبان.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٣٥ - ٦٧٦٨).\n(^٦) في (ك): \"ثور بن زيد\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٠ - ٦٧٧٥) وأحاله على مسند شداد (٦/ ١٦٧) بداية الترجمة.","vol":"6","page":616},{"text":"٥٦١٩ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي الْحِجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْعَقَبَةِ، فَكَانَ نَقِيبُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ (^١).\n\n٥٦٢٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ (^٢)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ [ابْنِ] عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا لَكمْ لَمْ تَلْقَوْنِي مَعَ إِخْوَانِكُمْ مِنْ قُرَيْشٍ؟. قَالَ عُبَادَةُ: الْحَاجَةُ. قَالَ: فَهَلَّا عَلَى النَّوَاضِحِ؟ قَالَ: أَنْضَيْنَاهَا (^٤) يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ\n_________\n(^١) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف.\n(^٢) في (م): \"أبو عبد الله محمد بن عبد الله\"، وفي الإتحاف: \"أبو عبد الله الأصبهاني\"، وهو ابن بطة، يروي عن إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون أبو سحاق المعروف بابن نائلة.\n(^٣) في (ز) و(م): \"عطاء بن السائب عن عبادة بن الصامت عن أبيه\"!، وفي (و) و(ك): \"عطاء بن السائب - بياض - أن معاوية\"، وفي الإتحاف عطاء بن السائب عن عبادة، ولم يذكر الذهبي هذا الحديث في التلخيص، والمثبت من رواية الطبراني - كما في جامع المسانيد (٤/ ٥٩٢) - عن إبراهيم بن نائلة به، وكذا رواه الشاشي في مسنده (٣/ ١٢٩) من طريق عمر بن عبد الوهاب الرياحي عن معتمر به، ورواه ابن عساكر في تاريخه (٢٦/ ٢٠١) من طريق أبي حمزة السكري عن عطاء فقال عن الوليد بن عبادة عن أبيه به.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"أمضيناها\"، والمثبت من الإتحاف، وهي كذلك في رواية الطبراني والشاشي، والمعنى: جعلناها هزيلة، والنضو: الدابة التي أهزلتها الأسفار وأذهبت لحمها، وانظر النهاية (٥/ ٢٧)، وفي تاريخ دمشق: \"أنصبناها\" أي أتعبناها.","vol":"6","page":617},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٥٦٢١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ (^٢) عَطَاءٍ، قَالَ: قُبِرَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ (^٣).\n\n٥٦٢٢ - حدثني أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا عَبَّادٌ الْخَوَّاصُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ نَزَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ (^٥).\n\n٥٦٢٣ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بِالشَّامِ فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ بِالرَّمْلَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً (^٦).\n\n٥٦٢٤ - حدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ ﵀، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرُوَيهْ (^٧)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٣٨ - ٦٧٧٢).\n(^٢) في (و) و(ك): \"عن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٣) في بداية الترجمة.\n(^٤) في (ز) والتلخيص: \"الشيباني\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٣)، في بداية الترجمة.\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق عليه في الحاشية (١٩/ ٦١٠ - ٥).\n(^٧) هو: محمد بن عمرو بن الحكم، أبو عبد الله الهروي، يعرف بابن عمرويه، وعنه أحمد بن محمد بن علي بن رزين أبو علي الباشاني الهروي.","vol":"6","page":618},{"text":"تُوُفِّيَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَدُفِنَ بِهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً (^١).\n\n٥٦٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُبَارَكٍ الصُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ (^٢)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ؟ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَشْيَاءَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ. فَرَحَلَ (^٣) إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ (^٤): مَا أَقْدَمَكَ إِلَيَّ؟ لَا يَفْتَحُ اللهُ (^٥) أَرْضًا لَسْتَ فِيهَا أَنْتَ وَأَمْثَالُكَ، فَانْصَرِفْ لَا إِمْرَةَ لِمُعَاوِيَةَ عَلَيْكَ (^٦).\n\n٥٦٢٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ (^٧) عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ وَكَانَ قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ (^٨).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق عليه في الحاشية (١٩/ ٥٩١ - ٢).\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"برد ثقة\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"فدخل\".\n(^٤) في (و): \"فقال عمر\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"لَا فتح\"، والمثبت من (ز) و(م) والتلخيص، وضبب في (ز) والتلخيص على: \"يفتح\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥٨ - ٦٨٠٨) ولم يذكر إسناده وأحاله على ترجمة قبيصة بن ذؤيب عن عمر (١٢/ ٢٥٣ - ٣٥٥) ولم يذكره فيها!.\n(^٧) قوله: \"عن\" ساقط من (و).\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥٩ - ٦٨٠٩).","vol":"6","page":619},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٦٢٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الدَّوْسِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ فِي دَيْنِ اللهِ (^١).\n\n٥٦٢٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢)، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ (^٣)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى أَنْ لَا نَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٦٢٩ - حدثني أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٦)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥٩ - ٦٨١٠).\n(^٢) هو: حسين بن محمد بن بهرام، أبو أحمد التميمي المروزي، عن شيبان بن عبد الرحمن.\n(^٣) هو: شراحيل بن آدة، وعنه سليمان بن قيس اليشكري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٩ - ٦٧٩٠)، وسليمان بن قيس اليشكري ثقة ولكن لم يحتج به الشيخان، ولم يسمع منه قتادة، إنما هو كتاب.\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو طرف من حديث النهي عن بيع الذهب بالذهب، وقد أخرجناه\" (٦/ ٤٥١)، وأصل حديث المبايعة أخرجه البخاري (٩/ ٤٧،٧٧)، ومسلم (٦/ ١٦).\n(^٦) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل الفامي النيسابوري.","vol":"6","page":620},{"text":"الْمِهْرَجَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ (^١)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شُغِلَ، فَإِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا لِيُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ، فَدَفَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا كَانَ مَعِي فِي الْبَيْتِ، وَكُنْتُ أَقْرَأْتُهُ الْقُرْآنَ، فَرَأَى أَنَّ لِي عَلَيْهِ حَقًّا، فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا مَا رَأَيْتُ أَجْوَدَ مِنْهَا، وَلَا أَحْسَنَ مِنْهَا عِطَافًا، فَأتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: مَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ فِيهَا، فَقَالَ: \"جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْكَ تَقَلَّدْتَهَا أَوْ تَعَلَّقْتَهَا\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٦٣٠ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٤) بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ بَعْدِي يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ (^٥) مَا\n_________\n(^١) هو: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. عن رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥٩ - ٦٨١١)، وقد تقدم (٢٣٠٤) من حديث مغيرة بن زياد عن عبادة بن نسي عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة بنحوه.\n(^٣) في (ك): \"الصيصي\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"عبد الرحمن\".\n(^٥) في (و): \"وتنكرون عليهم\".","vol":"6","page":621},{"text":"تَعْرِفُونَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ (^٣) بِزِيَادَاتٍ فِيهِ.\n\n٥٦٣١ - فأخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٦٠ - ٦٨١٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: تفرد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف\"، نقول: ذكره العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٨) وروى من طريق الدوري عن ابن معين: \"عبد الله بن واقد عن قتادة وأبي الزبير ليس بشيء\" ثم أخرج له هذا الحديث عن محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي عن محمد بن كثير به، فلم يذكر ابن خثيم بين عبد الله بن واقد وأبي الزبير، وعبد الله بن واقد الذي يروي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، وعنه محمد بن كثير المصيصي هو: عبد الله بن واقد أبو رجاء الخراساني، والذي في المطبوع من تاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٩١): \"عبد الله بن واقد الذي يحدث عن قتادة ليس بشيء\" لم يذكر أبا الزبير، وكذا قال الأزدي - كما في اللسان (٥/ ٣٤) -: \"عبد الله بن واقد عن قتادة، عنده مناكير\"، فالحاصل أنه إن كانت زيادة عبد الله بن عثمان بن خثيم محفوظة بين عبد الله بن واقد وأبي الزبير فإن ابن واقد هو: عبد الله بن واقد أبو رجاء الخراساني وهو ثقة، ومحمد بن كثير المصيصي فيه ضعف، والله أعلم.\n(^٣) كذا قال، وفيه وفي سياق الإسناد التالي قلب؛ فإسماعيل بن عبيد بن رفاعة قال البخاري كما حكى مغلطاي (٢/ ١٩٣)، والحافظ (١/ ٣١٨): \"لم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم\"، وإسماعيل يروي عن أبيه عبيد بن رفاعة عن عبادة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٦٠ - ٦٨١٢)، والصواب أن زهير بن معاوية يرويه عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن عبادة، أخرجه كذلك =","vol":"6","page":622},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ:\n\n٥٦٣٢ - فأخبرناه أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَامَ قَائِمًا فِي وَسَطِ دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ، يَقُولُ: \"سَيَلِي أُمُورَكُمْ مِنْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ، فَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ\". فَلَا تَغْبِنُوا (^١) أَنْفُسَكُمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مُعَاوِيَةَ مِنْ أُولَئِكَ، فَمَا رَاجَعَهُ عُثْمَانُ حَرْفًا (^٢). وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فِي وُرُودِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَلَى (^٣) عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مُتَظَلِّمًا بِمَتْنٍ مُخْتَصَرٍ:\n\n٥٦٣٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ\n_________\n= الدولابي في الكنى (١/ ٤) من طريق حسين بن عياش، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (١/ ١٨٩) من طريق المصنف وغيره عن محمد بن أحمد بن سعيد الرازي عن محمد بن مسلم بن وارة عن عمرر بن عثمان الكلابي، كلاهما - حسين وعمرو بن عثمان - عن زهير به على الصواب، وكذا رواه الإمام أحمد (٣٧/ ٤٢٨،٤٤٩) من طريق إسماعيل به عياش ويحيى بن سليم، والبزار (٧/ ١٦٤) من طريق يوسف بن خالد السمتي عن ابن خثيم.\n(^١) كذا في التلخيص، وفي النسخ الخطية كلها غير منقوطة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٦٠ - ٦٨١٢)، ومسلم بن خالد الزنجي ضعيف.\n(^٣) في (ز)، و(م): \"عن\".","vol":"6","page":623},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكْمِلٍ (^١)، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَقْبَلَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَاجًّا مِنَ الشَّامِ فَحَجَّ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ مُتَظَلِّمًا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: \"عن الأعشى بن عبد الرحمن بن مكمل\"، كذا رواه البخاري في التاريخ (١/ ٤٥٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٥٢٦)، ومن طريقه الشاشي في مسنده (٣/ ٢٢٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٦٠ - ٦٨١٣) والأعشى سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل، وأزهر بن عبد الله وثقهما ابن حبان، وقال أبو حاتم الرازي في أزهر: لَا أدري من هو، ولم يحتج بهما الشيخان.","vol":"6","page":624},{"text":"<span data-type='title' id=toc-373>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَامِرِ بْنِ رَبِيِعَةَ ﵁ </span>-\n٥٦٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَبُو سَلَمَةَ، وَكَانَ أَوَّلَ منْ قَدِمَهَا بَعْدَ أَبِي سَلَمَةَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَلِيفُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْت أَبِي حَثْمَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ (^١).\n\n٥٦٣٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٢) بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ سَلَامَانَ، وَذَكَرَ النَّسَبَ إِلَى مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ، وَكَانَ (^٣) حَلِيفًا لِلْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ، وَلَمَّا حَالَفَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ تَبَنَّاهُ الْخَطَّابُ (^٤)، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ (^٥): عَامِرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾. فَأُلْحِقَ بِأَبِيهِ، وَرَجَعَ إِلَى نَسَبِهِ (^٦).\n\n٥٦٣٦ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، قَالَ: أَسْلَمَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٨) بداية الترجمة.\n(^٢) في (و): \"الحسين\".\n(^٣) في (ز) و(و) و(ك): \"فكان\".\n(^٤) قوله: \"بن نفيل ولما حالفه عامر بن ربيعه تبناه الخطاب\" ساقط من (ك).\n(^٥) قوله: \"له\" ساقط من (و).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٨) بداية الترجمة.","vol":"7","page":7},{"text":"وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا، وَهَاجَرَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ الْعَدَوِيَّةُ أُخْتُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَآخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَيَزِيدَ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ سَرْحٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَمَا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵄، وَكَانَ قَدْ لَزِمَ بَيْتَهُ فَلَمْ يَشْعُرِ النَّاسُ إِلَّا بِجِنَازَتِهِ قَدْ أُخْرِجَتْ (^١).\n\n٥٦٣٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ (^٢) عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: لَمَّا أَخَذَ النَّاسُ فِي الطَّعْنِ عَلَى عُثْمَانَ قَامَ أَبِي مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى وَدَعَا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ قِنِي مِنَ الْفِتْنَةِ بِمَا وَقَيْتَ بِهِ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ. فَمَا خَرَجَ وَلَا أَصْبَحَ إِلَّا بِجِنَازَتِهِ (^٣). (^٤)\n\n٥٦٣٨ - حدثني أَبُو زُرْعَةَ الرِّازِيُّ (^٥)، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ (^٦) بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَفِيهَا مَاتَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيُّ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٢٣ - ٢٥٤٤٨).\n(^٢) قوله: \"عبد الله بن\" ساقطة من (و).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩٥ - ٦٦٩٧).\n(^٥) هو: أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله.\n(^٦) في (م): \"العقبي\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٨) بداية الترجمة.","vol":"7","page":8},{"text":"٥٦٣٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، مِمَّنْ (^١) هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا الْمَرَّةَ الْأُولَى قَبْلَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ: عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، شَهِدَ بَدْرًا (^٢).\n\n٥٦٤٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى (^٣)، ثَنَا (^٤) عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كَانَتْ بَدْرُ صَبِيحَةَ سِتِّ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ (^٥).\nوَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، حَدِيثَيْنِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى أَحَدِهِمَا: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا\". وَالْحَدِيثِ الثَّانِي:\n\n٥٦٤١ - أخبرنا أَبُو الْنَّضْرِ الْفَقِيهُ (^٦)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، أَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"فيمن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٧ - ٢٤٧٣٦).\n(^٣) هو: عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني، وعنه خالد بن عبد الله الواسطي.\n(^٤) في (و) و(ك): \"عن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩٥ - ٦٦٩٨).\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"أبو الفضل\"!، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، فهو: محمد بن محمد بن يوسف الفقيه.","vol":"7","page":9},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ بِحِمْصَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدَةَ (^١)، ثَنَا الزُّهْرِيُّ (^٢)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ: يَا مُحَمَّدُ، تَكَلَّمُ هَذِهِ الْجَنَازَةُ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَكَلَّمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ حَدِيثًا، فَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ بِالْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّهَاوِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي آخِرِ (^٤) نُسْخَةٍ لِيُونُسَ بْنِ (^٥) يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n٥٦٤٢ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَمِّي (^٦)، ثَنَا رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ الْقَاسِمَ (^٧) بْنَ مَبْرُورٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ (^٨)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عبيد\"، وهو: أبو وهب الكلاعي المصري، ويقال: الحارث بن عميرة.\n(^٢) كذا، ورواه الطبراني في مسند الشاميين (٣/ ٤٨) عن عثمان بن خالد بن عمرو السلفي ثنا (عبد الله بن) عبد الجبار الخبائري ثنا الحارث بن عبيدة ثنا بقية بن الوليد عن الزبيدي عن الزهري به، وعند أبي نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٠٥١) من طريق السلفي به بدون ذكر بقية، والله أعلم.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩٦ - ٦٦٩٩).\n(^٤) في (ز): \"أعز\" وكتب في الحاشية: \"صوابه آخر\".\n(^٥) في (ز)، و(م): \"عن\".\n(^٦) هو: محمد بن مهدي بن يزيد الإخميمي.\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"أبو القاسم\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٨) في (ز): \"يزيد بن يونس عن يزيد\"، وفي (م): \"زيد بن يونس عن يزيد\".","vol":"7","page":10},{"text":"قَالَ حِينَ وُضِعَتْ جِنَازَةُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩٦ - ٦٦٩٩)، والقاسم بن عبد الله بن مهدي أبو طاهر الإخميمي المصري ضُعف، وقال ابن عدي في الكامل (٧/ ١٥٥): \"روى عن عمه محمد بن مهدى عن يزيد بن يونس بن يزيد عن أبيه عن الزهري نسخة طويلة، ويزيد هذا حدث عنه ابن وهب، وقالوا: عمه لم ير يزيد ولم يلحقه\" نقول: إن لم لكن أدرك يزيد بن يونس فإنه لم يدرك القاسم بن مبرور الأيلي، فإن القاسم مات سنة (١٥٨ هـ)، وقيل: (١٥٩ هـ) يعنى: قبيل وفاة يونس بن يزيد والد يزيد الذي مات سنة (١٥٩ هـ)، وقيل: (١٦٠ هـ)، والله أعلم.","vol":"7","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-374>ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَابْنِ عَمَّتِهِ (^١) الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ</span>\n٥٦٤٣ - حدثنا بِذِكْرِ هَذَا النَّسَبِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ (^٢) بْنُ عَمْرِو (^٣) بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٤).\n\n٥٦٤٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا - الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ﵀ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ (^٥)، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَرْمُوكِ قِيلَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ (^٦).\n\n٥٦٤٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: أُمُّ الزُّبَيْرِ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأُمُّهَا:\n_________\n(^١) قوله: \"وابن عمته\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٢) في (ك): \"أبو علاثة محمد بن محمد\" مكررة.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"عمر\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٧ - ٢٤٧٣٧).\n(^٥) هو: أبو سعيد الأشج، عن أبي أسامة حماد بن أسامة.\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٠ - ٧٧).","vol":"7","page":12},{"text":"هَالَةُ بِنْتُ أُهَيْبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأُمُّهَا: عَالِيَةُ بِنْتُ الْمُطَّلِبِ (^١) بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ (^٢).\n\n٥٦٤٦ - أخبرني عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ الْقَاضِي، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشْرَ سَنَةً (^٤)، وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ (^٥).\n\n٥٦٤٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعًا وَسِتِّينَ (^٦).\n\n٥٦٤٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: قُتِلَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ يُكْنَى: أَبَا الطَّاهِرِ (^٧).\n\n٥٦٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَأَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"بنت عبد المطلب\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٨) بداية الترجمة.\n(^٣) هو: حماد بن أحمد بن حماد بن أبي رجاء أبو القاسم العطاردي القاضي الجرجاني.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والجادة: \"وهو ابن ست عشرة سنة\".\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٠ - ٧٨).\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٨) في صدر ترجمته.\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٨) في صدر ترجمته.","vol":"7","page":13},{"text":"نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ (^١)، هَاهُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَرْكِزَ الرَّايَةَ (^٢).\n\n٥٦٥٠ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ. ح وَثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَهَاجَرَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً (^٣)، وَكَانَ عَمُّ الزُّبَيْرِ يُعَلِّقُ الزُّبَيْرَ فِي حَصِيرٍ، وَيُدَخِّنُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ، وَيَقُولُ: ارْجِعْ إِلَى الْكُفْرِ. فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لَا أَكْفُرُ أَبَدًا (^٤).\n\n٥٦٥١ - أخبرني مَخْلَدُ (^٥) بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَيْلِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أسْلَمَ الزُّبَيْرُ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ مَعًا، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَانَ رَجُلًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، أَشْعَرَ (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) في (و): \"يا عبد الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨١ - ٦٨٥٥)، ثم قال: \"قلت: قد أخرجه البخاري\" (٤/ ٥٣) و(٥/ ١٤٦).\n(^٣) قوله: \"سنة\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٨) بداية الترجمة.\n(^٥) في (و) و(ك): \"محمد\".\n(^٦) كذا، ولم نجد له ترجمة، ونسب في تفسير الطبري كثيرا: \"الآملي\".\n(^٧) في (ك): \"أسمر اللون أسمر أشعر\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٨) بداية الترجمة، وهو في تاريخ الطبري (١١/ ٥٠٧) معلقا: =","vol":"7","page":14},{"text":"٥٦٥٢ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: تَوَجَّهَ الزُّبَيْرُ فِي جِوَارِ النُّعْمَانِ بْنِ زِمَامٍ الْبَاهِلِيِّ الْمُجَاشِعِيِّ، فَتَبِعَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ، وَهوَ مُتَوَجِّهٌ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، فَقَتَلَهُ غِيلَةً بِوَادِي السِّبَاعِ، فَبَرَّأَ اللهُ عَنْ (^١) دَمِهِ عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ، وَإِنَّمَا قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَبَنُو مُجَاشِعٍ تُعَيِّرُهُمُ الْعَرَبُ بِإِخْفَارِ الزُّبَيْرِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ جَرِيرٌ:\nوَقَدْ لَبِسَتْ بَعْدَ الزُّبَيْرِ مُجَاشِعٌ … أثِيَابَ الَّتِي حَاضَتْ وَلَمْ تَغْسِلِ الدَّمَا (^٢).\n\n٥٦٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُكَيْنُ (^٣) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمَوْصِلِ قَالَ: صَحِبْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵁ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي أَرْضٍ (^٤) قَفْرٍ، فَقَالَ: اسْتُرْنِي. فَسَتَرْتُهُ، فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ إِلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ (^٥) مُجَدَّعًا بِالسُّيُوفِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ بِكَ آثَارًا مَا رَأَيْتُهَا بِأَحَدٍ قَطُّ. فَقَالَ: وَقَد رَأَيْتَ ذَاكَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ مَا مِنْهَا جِرَاحَةٌ إِلَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَبِيلِ اللهِ (^٦).\n_________\n= \"فيما ذكر هشام عن أبيه قال\".\n(^١) قوله: \"عن\" غير موجود في (و) و(ك)، وعليه في (ز): \"خـ\" أي نسخة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٨) بداية الترجمة.\n(^٣) في (ز) والإتحاف: \"مسكين\".\n(^٤) في (ك): \"بأرض\".\n(^٥) في (ك): \"فرأيت\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٨) بداية الترجمة.","vol":"7","page":15},{"text":"٥٦٥٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قدْ أُخِذَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةَ، فَخَرَجَ بِالسَّيْفِ مَسْلُولًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \". فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ مَنْ أَخَذَكَ. فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلِسَيْفِهِ، وَكَانَ أَوَّلَ سَيْفٍ سُلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ (^١).\n\n٥٦٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلَامِ بَدْرٌ، وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ؛ فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ هُوَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ (^٣).\n\n٥٦٥٦ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَاللهِ مَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَخْرَجًا في غَزْوَةٍ (^٤) غَزَاهَا، وَلَا سَرِيَّةٍ إِلَّا كُنْتُ فِيهَا (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٩) بداية الترجمة.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٣ - ١٤٥١٨)، وقد استدركه في الجهاد (٢٥٣٥) والمغازي (٤٣٤٢) على شرطهما أيضًا!.\n(^٣) قال الحافظ في الإتحاف: \"تفرد مسلم بأبي معاوية\". نقول: ولم يحتج البخاري أيضًا بأبي صخر حميد بن زياد الخراط.\n(^٤) في (و): \"غزاة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٩) بداية الترجمة.","vol":"7","page":16},{"text":"٥٦٥٧ - حدثنا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ (^١) الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ (^٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَتْ عَلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يَوْمَ بَدْرٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ مُعْتَجِرًا (^٣) بِهَا، فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ (^٤).\n\n٥٦٥٨ - أخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْد اللهِ (^٥) بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قُسِمَ مِيرَاثُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ (^٦).\n\n٥٦٥٩ - أخبرناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَأَبُو [الْحُسَيْنِ] بْنُ يَعْقُوبَ (^٧)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ك): \"ثنا محمد بن النضر\".\n(^٢) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث. من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا في (و) والإتحاف بالنصب على الحال، والإعتجار: أن يلف عمامته على رأسه ويرد طرفها على وجهه، ولا يعمل منها شيئا تحت ذقنه، وفي سائر النسخ والتلخيص: \"معتجر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٩) بداية الترجمة، وعند ابن أبي شيبة في مصنفه (١٢/ ٤٧٧) و(١٧/ ٤٢٩) و(٢٠/ ٣٢٨) من حديث هشام عن عباد بن حمزة، وهشام عن يحيى بن عباد بدل عباد بن عبد الله بن الزبير، والثلاثة روايتهم عن الزبير مرسلة.\n(^٥) في (ز): \"محمد\"، وسقط الاسم بأكمله من في (م).\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٠) بداية الترجمة، وهو في تاريخ الطبري (١١/ ٥٠٧).\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"أبو الحسن بن يعقوب\"!، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح، أبو الحسين النيسابوري. انظر تاريخ دمشق (٥٥/ ٢١٢).","vol":"7","page":17},{"text":"سَعِيدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قُسِمَ مِيرَاثُ الزُّبَيْرِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ أَلْفِ (^١).\n\n٥٦٦٠ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي يَعْقُوبُ (^٢) [عَنْ] الزُّبَيْرِ بْنِ خُبَيْبِ (^٣) بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ (^٤) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِأَبِيهِ: يَا أَبَهْ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حتَّى أُحَدِّثَ عَنْكَ، فَإِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا مِنْ أَحَدٍ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِصُحْبَةٍ، إِلَّا وَقَدْ صَحِبْتُهُ بِمِثْلِهَا (^٥)، أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتَ بِأَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي، وَأَنَّ خَالَتَكَ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ أَخْوَالِي (^٦) حَمْزَةُ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو طَالِبٍ، وَعَبَّاسٌ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ابْنُ خَالِي (^٧)، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّتِي خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ كَانَتْ تَحْتَهُ، وَأَنَّ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٢٨ - ١٢).\n(^٢) في (ز) و(م): \"حدثني أبو يعقوب\"!، والمثبت من (و) و(ك) والتلخيص الإتحاف.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"يعقوب بن الزبير بن خبيب\"!، والمثبت كما رواه ابن حبان في صحيحه (١٥/ ٤٤٠) من طريق أحمد بن الحسن بن خراش عن عتيق بن يعقوب حدثني أبي حدثني الزبير بن خبيب به؛ فيعقوب والد عتيق اسمه: يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير.\n(^٤) في (ك): \"بن\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"صحبتها بمثله\".\n(^٦) في (ز) و(ك) و(م): \"أخوالك\"!، والمثبت من (و) والتلخيص.\n(^٧) في (ز) و(ك) و(م): \"ابن خالك\"، والمثبت من (و) والتلخيص.","vol":"7","page":18},{"text":"ابْنَتَهَا فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ خَدِيجَةَ أُمُّ أُمِّهَا حَبِيبَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنِ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (^١).\n\n٥٦٦١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِي (^٢)، فَقَالَ: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ\". فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَهَا (^٣) لِأَحَدٍ غَيْرِكَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ مَا أَعْلَمُ (^٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٢ - ٤٦٢٠)، وأصله في صحيح البخاري (١/ ٣٣) مختصرا من حديث عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قلت: للزبير إني لَا أسمعك تحدث عن رسول الله ﷺ كما يحدث فلان وفلان، قال: أما إني لم أفارقه، ولكن سمعته يقول: \"من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار\".\n(^٢) قوله: \"بيدي\" ساقط من (ز) و(م)، ومكانه بياض في (ك).\n(^٣) في (ك): \"قالا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٠ - ٤٦١٢).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"وأخرجاه مختصرا\". نقول: ذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٢٤٢) فقال: \"هو حديث يرويه هشام بن عروة عن أبيه، واختلف عنه؛ فرواه يونس بن بكير ومحاضر بن المورع عن هشام عن أبيه عن الزبير. ورواه ابن عيينة وأبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، عن جابر، وهو المشهور، فإن كان يونس بن بكير ومحاضر حفظا حديث الزبير، فقد أغربا عن هشام. ورواه حماد بن سلمة، ومفضل بن فضالة عن هشام عن أبيه مرسلا، وقال حماد بن زيد: عن هشام =","vol":"7","page":19},{"text":"٥٦٦٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا (^١) أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وحَسَّانُ يُنْشِدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ، وَهُمْ غَيْرُ نِشَاطٍ مِمَّا (^٢) يَسْمَعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ مَعَهُمُ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ آذِنِينَ مِمَّا (^٣) تَسْمَعُونَ مِنْ شِعْرِ ابْنَ الْفُرَيْعَةِ، فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ، وَلَا يَشْغَلُهُ عَنْهُ بِشَيْءٍ (^٤)، فَقَالَ حَسَّانُ (^٥):\nأَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ … حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ\nأَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ … يُوَالِي وَلِيِّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ\n_________\n= عن عبد الله بن الزبير أن النبي ﷺ قال ذلك\" اهـ. وحديث هشام عن ابن المنكدر عن جابر أخرجه مسلم (٧/ ١٢٧) وأخرجه هو والبخاري (٤/ ٢٧، ٥٧) (٥/ ١١١) و(٩/ ٨٩) من حديث ابن عيينة عن ابن المنكدر عن جابر، والبخاري فقط (٥/ ٢١) من حديث عبد العزيز بن أبي سلمة عن ابن المنكدر به.\n(^١) في (و) و(ك): \"حدثني\".\n(^٢) قوله: \"مما\" مكانه بياض في (و) و(ك)، وكتب فوقه في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.\n(^٣) قوله: \"مما\" مكانه بياض في (و) و(ك)، ولو عديت وما قبلها باللام، يعني: \"لما\" لكان أوجه.\n(^٤) في (ز) و(م): \"ولا يشغله عني بشيء\".\n(^٥) قوله: \"فقال حسان\" غير موجود في (ك).","vol":"7","page":20},{"text":"هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي … يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمٌ مُحَجَّلُ\nإِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا (^١) … بِأَبْيضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفُلُ\nوَإِنَّ امْرَأً كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ … وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُرَفَّلُ\nلَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ قُرْبَى قَرِيبَةٌ … وَمِنْ نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ مَجْدٌ مُؤَثَّلُ\nفَكَمْ كُرْبَةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ … عَنِ الْمُصْطَفَى وَاللهُ يُعْطِي فَيُجْزِلُ\nفَمَا مِثْلُهُ فِيهِمْ وَلَا كَانَ قَبْلَهُ … وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرُ مَا دَامَ يَذْبُلُ\nثَنَاؤُكَ خَيْرٌ مِنْ فِعَالِ مَعَاشِرٍ … وَفِعْلُكَ يَا ابْنَ الْهَاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ (^٢).\n\n٥٦٦٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"حمتها\"، وفي (و) و(ك): \"حمها\"، والمثبت من التلخيص، وهو الموافق لما عند البغوي (٢/ ١٥٣)، واللالكائي (٤/ ١٤٩١)، والطبراني (٤/ ٣٩) وغيرهم من طريق الزبير بن بكار به، قال ابن الأثير (١/ ٣٨٩): \"حش الحرب: إذا أسعرها وهيجها\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥٢ - ٤٦٤٤).","vol":"7","page":21},{"text":"عَنْ مَرْوَانَ قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ رُعَافٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى أَوْصَى وَتَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ. فَقَالَ: وَقَالُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمَنْ (^١) هُوَ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرٌ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ. فَذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا ذَكَرَ الْأَوَّلُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: الزُّبَيْرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنْ كَانَ لَأَخَيْرَهُمْ مَا عَلِمْتُ، وَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٥٦٦٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ أَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحٌ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٥٦٦٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّضْرُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) والتلخيص: \"من\" بدون عطف، وفوق الواو في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٨٤ - ١٣٧٣٢).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه البخاري\" (٥/ ٢١) عن خالد بن مخلد عن علي بن مسهر به.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ١٣٨ - ٢٢٠١٤).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٧/ ١٢٩) من حديث وكيع عن إسماعيل به، وقد استدركه المصنف أيضًا في التفسير (٢٣٠٢) والمغازي (٤٣٦٥) من حديث هشام بن عروة عن أبيه مطولا، وأخرجه البخاري (٥/ ١٠٢) ومسلم من هذا الوجه أيضًا.","vol":"7","page":22},{"text":"مَنْصُورٍ (^١) الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ الْيَشْكُرِيُّ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: سَمِعَتُ إِلَى أُذُنِي مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ: \"طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ (^٣) فِي الْجَنَّةِ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٦٦٦ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْن عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسُبُّوا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهمُ الْقَتْلُ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"أبو عبد الرحمن النضرى منصور\"، وفي الإتحاف: \"أبو عبد الرحمن منصور\"، والمثبت من التلخيص، وكتب في حاشية التلخيص: \"النضر ضعيف\".\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، وهو خطأ، والصواب: \"عقبة بن علقمة اليشكري\" أبو الجنوب، كذا أخرجه الترمذي (٦/ ٣٠٦) وعبد الله بن أحمد في السنة والبزار وابن عدي وغيرهم من حديث أبي سعيد الأشج عبد الله بن سعيد الكندي به، وكذا رواه أبو هشام الرفاعي عن النضر بن منصور به، عند عبد الله بن أحمد والعقيلي وابن عدي، وقال الترمذي: \"هذا حديث غريب لَا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"جاري\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٧٤ - ١٤٦٤٨).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لَا\". النضر بن منصور وأبو الجنوب عقبة بن علقمة ضعيفان.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٤٥٠ - ٥٧٥٩).\n(^٧) نبيح بن عبد الله العنزي الكوفي لم يرو عنه غير الأسود بن قيس، ولم يخرج له مسلم، =","vol":"7","page":23},{"text":"٥٦٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مَعَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لِحَافِهِ، فَأَدْخَلَنِي فِي اللِّحَافِ فَصِرْنَا ثَلَاثَةً (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٦٦٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، أَنَا (^٤) أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: اسْتَعْدَى عَلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، فَقَالَ: \"يَا زُبَيْرُ، اسْقِ، ثُمَّ أَرْسَلَ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ\". فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: \"يَا زُبَيْرُ، اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجُدُرَ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ\". فَاسْتَوْعَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ الْفُتْيَا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنِّي\n_________\n= وشريك بن عبد الله القاضي فيه ضعف، وإنما أخرج له مسلم في الشواهد كما ذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٧٣).\n(^١) في (ز) و(م) والتلخيص: \"أربعة\"!، وعليها ضبة في (ز)، وكتب فوقها في التلخيص: \"كذا\"، وفي الحاشية: \"ثلاثة\"، والمثبت من (و) و(ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥٢ - ٤٦٤٥).\n(^٣) إسحاق بن إدريس أبو يعقوب الأسواري البصري متروك، وكذبه ابن معين، والبخاري في رواية، وقال أبو زرعة الرازي في العلل (٦/ ٤١١): \"لَا أعلم هذا الحديث رواه غير إسحاق بن إدريس، وإسحاق واهي في هذا الحديث\"، وانظر الكامل (١/ ٥٤٢).\n(^٤) في (و) و(ك): \"ثنا\"، وفوق الألف في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.","vol":"7","page":24},{"text":"لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي خُصُومَتِي: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (^١) الْآيَةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَقَامَ هَذَا الْإِسْنَادَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ يَذْكُرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، غَيْرَ ابْنَ أَخِيهِ (^٣)، وَهُوَ عَنْهُ ضَيِّقٌ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) سورة النساء (آية: ٦٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٣ - ٤٦٢١).\n(^٣) في (م): \"عن أخيه\"، وفي (و): \"غير أخيه\".\n(^٤) في الإتحاف: \"وهو عزيز ضيق\"، وتعقبه الحافظ بقوله: \"قلت: وطريق ابن وهب المتقدمة - يعني التي أخرجها ابن الجارود وأبو عوانة - ترد عليه، وقد أخرج البخاري - (٣/ ١٨٧) و(٦/ ٤٦) - من طريق الزبير، فلا فائدة في استدراكه\".","vol":"7","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-375>ذِكْرُ مَقْتَلِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ </span>-\n٥٦٦٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ زَيادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ دَعَا الزُّبَيْرُ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ، فَأَوْصَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ لَيُقْتَلَنَّ فِيهِ ظَالِمٌ وَمَظْلُومٌ، وَاللهِ لَئِنْ قُتِلْتُ لَأُقْتَلَنَّ مَظْلُومًا، وَاللهِ مَا فَعَلْتُ وَلَا فَعَلْتُ، انْظُرْ يَا بُنَيَّ دَيْنِي، فَإِنِّي لَا أَدَعُ شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْهُ، وَهُوَ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ (^١).\n\n٥٦٧٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَلَّى الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ مُنْهَزِمًا، فَأَدْرَكَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ - فَقَتَلَهُ (^٢).\n\n٥٦٧١ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ (^٣)، قَالَ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ، جَعَلَ يَقُولُ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥٢ - ٤٦٤٦) وقال: \"قلت: قد أخرجه البخاري بطوله\"، في فرض الخمس (٤/ ٨٧) عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير مطولا.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٧٧ - ٢٥٢٣٥).\n(^٣) في الإتحاف: \"عبيد الله بن عمران\" خطأ، فهو: عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، متروك، وكان عارفا بالأنساب.","vol":"7","page":26},{"text":"وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَوْ أَنَّ عِلْمِي نَافِعِي … إِنَّ الْحَيَاةَ مِنَ الْمَمَاتِ قَرِيبُ\nثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ (^١) أَنْ قَتَلَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ (^٢).\n\n٥٦٧٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ، يَقُولُ: قُتِلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي رَجَبٍ سَنَةً سِتٍّ وَثَلَاثِينَ (^٣).\n\n٥٦٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ، قَالُوا: خَرَجَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بَعْدَ الْوَقْعَةِ عَلَى فَرَسٍ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخِمَارِ، مُنْطَلِقًا نَحْوَ الْمَدِينَةِ، فَقُتِلَ بِوَادِي (^٤) السِّبَاعِ وَدُفِنَ هُنَاكَ (^٥). وَذَكَرَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ (^٦): قُتِلَ أَبِي يَوْمَ الْجَمَلِ، وَقَدْ زَادَ عَلَى السِّتِّينَ أَرْبَعَ سِنِينَ.\n\n٥٦٧٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَسَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: شَهِدَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بَدْرًا وَهُوَ ابْن سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ\n_________\n(^١) في (ك): \"ينشد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٠ - ٤٦١٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٩) بداية الترجمة.\n(^٤) في (ك): \"براد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٣٩) بداية الترجمة.\n(^٦) في (و) و(ك): \"أنه قال\".","vol":"7","page":27},{"text":"أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^١).\n\n٥٦٧٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبٍ الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَوْنٍ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ الْخِيَارُ قُتِلُوا قَتْلًا، ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: أَقْبَلَ الزُّبَيْرُ عَلَى قَاتِلِهِ وَقَدْ ظَفِرَ بِهِ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللهَ. فَكَفَّ عَنْهُ الزُّبَيْرُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَلَمَّا غَدَرَ بِالزُّبَيْرِ وَضَرَبَهُ، قَالَ الزُّبَيْرُ: قَاتَلَكَ اللهُ، تُذَكِّرُ بِاللهِ، ثُمَّ تَنْسَاهُ (^٢).\n\n٥٦٧٦ - أخبرنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو السُّكَيْنِ (^٤) زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ، ثَنَا [عَمُّ أَبِي] زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبٍ، قَالَ: حَجَجْتُ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا عُثْمَانُ، فَصَادَفْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَائِشَةَ ﵃ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا سَارُوا إِلَى الْبَصْرَةِ سِرْتُ مَعَهُمْ، وَسَارَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِلَيْهِمْ حَتَّى الْتَقَوْا، وَذَلِكَ يَوْمُ الْجَمَلِ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَديدًا، وَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ يَوْمَئِذٍ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥٣ - ٤٦٤٧).\n(^٣) في (ك): \"الدبري\".\n(^٤) في (و): \"أبو المسكين\".\n(^٥) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"ثنا عمر بن زحر بن حصين\"! عدا (ز) ففيها: \"حصن\" مكبرا، وبدأ الذهبي الإسناد في التلخيص بـ: \"زحر بن حصن\"، والمثبت كما تقدم في حديث رقم (٥٣٨٥) و(٥٥٠٩)، وهو الموافق لمصادر التخريج والترجمة، فأبو السكين زكريا بن يحيى الطائي يروي عن عم أبيه زحر بن حصن أبو المفرج الطائي.","vol":"7","page":28},{"text":"سَبْعُونَ (^١) رَجُلًا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَوَلَّى الزُّبَيْرُ مُنْهَزِمًا، فَأَدْرَكَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَتَلَهُ (^٢).\n\n٥٦٧٧ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا عُثْمَانُ (^٣) بْن خُرَّزَاذَ (^٤) الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَابِدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ: أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَقِيفَةِ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتُحِبُّهُ؟ \". فَقُلْتَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟ قَالَ: \"أَمَا إِنَّكَ سَتَخْرُجُ عَلَيْهِ، وَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ\". قَالَ: فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ (^٥). (^٦)\n\n٥٦٧٨ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا (^٧) عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي (^٨) الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الزُّبَيْرَ خَرَجَ يُرِيدُ عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"سبعين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٦٥ - ١٤٢٠٧).\n(^٣) في (و): \"عتي\".\n(^٤) في (ك): \"جرواد\"، وهو: عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ البصري، أبو عمرو بن أبي أحمد الحافظ نزيل أنطاكية، عن ربيعة بن الحارث، أظنه: أبا زياد الجبلاني الحمصي القاضي.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص:\"قلت: العابد لَا يعرف، والحديث فيه نظر\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩٥ - ١٤٦٩٦).\n(^٧) قوله: \"ثنا\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٨) قوله: \"أبي\" ساقط من (و) و(ك).","vol":"7","page":29},{"text":"أَنْشُدُكَ اللهَ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"تُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ\". فَقَالَ: لَمْ أَذْكُرْ، ثُمَّ مَضَى الزُّبَيْرُ مُنْصَرِفًا (^١). هَذَا (^٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بنِ أَبِي الْأَسْوَدِ (^٣)، فَقَدْ (^٤) رَوَى عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ، وَفَضَلُ بْنُ فَضَالَةَ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ.\n\n٥٦٧٩ - حدثنا بِذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ الْعَدْلُ الْمَأْمُونُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَوَّارٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَجْلَحِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، قَالَ مِنْجَابٌ: وَسَمِعْتُ فَضْلَ بْنَ فَضَالَةَ (^٥)، يُحَدِّثُ بِهِ جَمِيعًا، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٧٥ - ١٤٨٥٠).\n(^٢) قوله: \"هذا\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٣) نقول: عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي قال البخاري: فيه نظر، وجده عبد الملك قال البخاري: لم يصح حديثه، ثم إن المحفوظ أنه عن عبد الملك عن أبي جرو المازني لَا أبي حرب بن أبي الأسود، كذا رواه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن عبد الله بن محمد عن جده عبد الملك به، أخرجه النسائي في مسند علي - كما في تهذيب الكمال (١٦/ ٧٠) - وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٩)، وكذا رواه البخاري في الكنى (ص ٢١) وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٣/ ٦٨) من طريق محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك عن أبيه عن جده عبد الملك عن أبي جرو أو جروة به، وسيأتي بعد من حديث جعفر بن سليمان عن عبد الله بن محمد الرقاشي عن جده به.\n(^٤) في (ك): \"وقد\".\n(^٥) وكذا عند البيهقي وابن عساكر، وان لم يكن هو المفضل بن فضالة بن أبي أمية البصري فلا ندري من هو.","vol":"7","page":30},{"text":"حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ (^١) لَمَّا رَجَعَ الزُّبَيْرُ (^٢) عَلَى دَابَّتِهِ يَشُقُّ الصُّفُوفَ، فَعَرَضَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: ذَكَرَ لِي عَلِيٌّ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ\". فَلَا أُقَاتِلُهُ، قَالَ: وَلِلْقِتَالِ جِئْتَ؟ إِنَّمَا جِئْتَ لِتُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ، وَيُصْلِحَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ بِكَ. قَالَ: قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُقَاتِلَ. قَالَ: فَأَعْتِقْ غُلَامَكَ جِرْجِسَ، وَقِفْ حَتَّى تُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ. قَالَ: فَأَعْتَقَ غُلَامَهُ جِرْجِسَ (^٣) وَوَقَفَ، فَلَمَّا اخْتَلَفَ أَمَرُ النَّاسِ ذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ (^٤).\nوَقَدْ رُوِيَ إِقْرَارُ الزُّبَيْرِ لِعَلِيٍّ (^٥) ﵄ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَالرِّوَايَاتِ.\n\n٥٦٨٠ - أخبرني أَبُو الْوَلِيدِ (^٦) الْإِمَامُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٧)، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْن سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ أَبِي جَرْوَةَ الْمَازِنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا\n_________\n(^١) كذا، ولم نر من ذكر أن أبا حرب بن أبي الأسود يروي عن علي والزبير، إنما يروي عنهما أبوه أبو الأسود الديلي، وقد رواه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤١٤) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٨/ ٤٠٩) عن أبي بكر أحمد بن الحسن القاضي عن أبي عمرو بن مطر به - مع بعض اختلاف في سياق الإسناد! - بزيادة عن أبيه.\n(^٢) قوله: \"الزبير\" ساقط من (و).\n(^٣) في (و): \"سرجس\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦٧٥ - ١٤٨٥٠).\n(^٥) قوله: \"لعلي\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٦) هو: حسان بن محمد.\n(^٧) هو: محمد بن عبد الله بن قريش.","vol":"7","page":31},{"text":"وَالزُّبَيْرَ، وَعَلِيٌّ يَقُولُ لَهُ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا زُبَيْرُ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ ظَالِمٌ لِي (^١)؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ نَسِيتُ (^٢).\n\n٥٦٨١ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرْنِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَرْوَةَ (^٣) الْمَازِنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، وَهُوَ يناشِدُ الزُّبَيْرَ، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا زُبَيْرُ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ لِي ظَالِمٌ. قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي نَسِيتُ (^٤).\n\n٥٦٨٢ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُطَيَّنٌ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ (^٥)، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ (^٦)، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ (^٧) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁، فَجَاءَ ابْنُ جُرْمُوزٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَتَقْتُلُ ابْنَ صَفِيَّةَ تَفَخُّرًا؟ ائْذَنُوا لَهُ وَبَشِّرُوهُ بِالنَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَإِنَّ الزُّبَيْرَ حَوَارِيِّ وَابْنُ عَمَّتِي\" (^٨).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"وأنت لي ظالم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٩ - ٤٦٣٧)، ولم يذكر إسناده، وأعاده في (١١/ ٦٧٢ - ١٤٨٤٤).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، وعند البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤١٥) عن المصنف به: \"عن أبي جرو\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦٧٢ - ١٤٨٤٤).\n(^٥) هو: عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير، المعروف بابن التل. من رجال التهذيب.\n(^٦) في (و) و(ك): \"ذرع\".\n(^٧) في (و): \"يزيد\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ٦٢٦ - ١٤٧٥٩).","vol":"7","page":32},{"text":"٥٦٨٣ - فحدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِنَّ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ (^١) بِالْبَابِ. فَقَالَ عَلِيٌّ (^٢): لِيَهْنِكَ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ\" (^٣).\n\n٥٦٨٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ (^٤) الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ (^٥)، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَوْنٍ الْمَسْعُودِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، فَأُتِيَ بِرَأْسِ الزُّبَيْرِ وَمَعَهُ قَاتِلُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنَ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ\" (^٦).\nهَذِهِ الْأَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (^٧)، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهَا بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ.\n\n٥٦٨٥ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ابن الزبير\"!.\n(^٢) قوله: \"علي\" غير موجود في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٨٦ - ١٤٢٥٨).\n(^٤) في (ك): \"حام\".\n(^٥) هو: محمد بن عبد الله بن سليمان مطين.\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣٨٦ - ١٤٢٥٨).\n(^٧) قوله: \"علي\" غير موجود في (و) و(ك).","vol":"7","page":33},{"text":"حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ (^١) عَمِّه مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، كَانَ يُقَالُ (^٢): عِذَارَ عَامٍ وَاحِدٍ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لِأَنَّهُمْ وُلِدُوا فِي عَامٍ وَاحِدٍ (^٣).\n\n٥٦٨٦ - أخبرني أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُوَيْنِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءَ بْنِ السِّنْدِيِّ (^٥)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٦) قَالَ: وَرِثَتْ عَاتِكَةُ بِنتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الزُّبَيْرَ، وَكَانَتْ زَوْجَتَهُ، فَبَلَغَ حِصَّتُهَا مِنَ الْمِيرَاثِ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَتْ تَرْثِيهِ:\nغَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بُهْمَةٍ … يَوْمَ اللِّقَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ\nيَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ … لَا طَائِشًا رَعِشَ الْبَنَانِ وَلَا الْيَدِ\nثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ ظَفِرْتَ بِفَارِسٍ … فِيمَا مَضَى مِمَّا يَرُوحُ وَيَغْتَدِي\nكَمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يُثْنِهِ … عَنْهَا طِرَادُكَ يَا ابْنَ فَقْعِ الْفَدْفَدِ\nوَاللهِ رَبِّكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا … حَلَّتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ الْمُتَعَمِّدِ (^٧)\n_________\n(^١) في (ك): \"بن\".\n(^٢) زيد في (و): \"له\"!.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٦٧ - ٢٥٣٧٠)، وسيأتي برقم (٦٢٥٤)، وفيه: \"يقال: لدات عام واحد\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وهو: عبد الله بن محمد بن حمدان الدهقان أبو طاهر الجويني النيسابوري، يروي عن أبي بكر محمد بن محمد بن رجاء بن السندي، وانظر حديث رقم (١٦٠).\n(^٥) في (و) و(ك): \"المسندي\".\n(^٦) قوله: \"عن أبيه\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٠١ - ٢١٥٠٥).","vol":"7","page":34},{"text":"٥٦٨٧ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ أَنْشَدَتِ امْرَأَتُهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ - تَقُولُ (^١):\nغَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بُهْمَةٍ … يَوْمَ اللِّقَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ\nيَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ … لَا طَائِشًا رَعِشَ الْبَنَانِ وَلَا الْيَدِ\nثَكِلَتْكَ أُمُّكَ هَلْ ظَفِرْتَ بِمِثْلِهِ … فِيمَنْ مَضَى مِمَّنْ يَرُوحُ وَيَغْتَدِي\nكَمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يُثْنِهِ … عَنْهَا طِرَادُكَ يَا ابْنَ فَقْعِ الْفَدْفَدِ (^٢)\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"تقول\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ١٠٠١ - ٢١٥٠٥)، وسعيد بن عبيد الله ضعفه أبو حاتم الرازي ووثقه ابن حبان، وأبوه ضعيف. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-376>ذِكْرُ مَنَاقِبِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ ﵁ </span>-\n٥٦٨٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَكَانَ بِالشَّامِ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سَهْمِهِ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، فَقَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَأَجْرُكَ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ\" (^١).\n\n٥٦٨٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءَ (^٢) بْنِ السِّنْدِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الشَّجَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ حَازِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٧ - ٢٤٧٣٨).\n(^٢) في (ك): \"بن أبي رجاء\".\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، ورسم في (و) حاء تحت: \"حازم\" علامة على الإهمال، وكذا ذكر المزي في تهذيب الكمال في ترجمة يحيى بن محمد بن عباد الشجري المدني (٣١/ ٥٢١) أنه روى عن: \"حازم بن الحسين المدني\"، وإنما هو: خازم بن الحسين، كما رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٧٨، ١٢٢)، والطبراني في الكبير (١/ ٥٢، ٧٤، ١١٠)، وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٤٩٠) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، كلاهما عن عبد الله بن شبيب به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٤٢٠): \"رواه الطبراني وفيه خازم بن الحسين وهو ضعيف\"، وخازم بن الحسين أبو إسحاق الأحمسي بصري ضعيف نزل الكوفة. من رجال التهذيب، والله أعلم.","vol":"7","page":36},{"text":"عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَسْلَمَتْ أُمُّ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَأُمُّ عُثْمَانَ، وَأُمُّ طَلْحَةَ، وَأُمُّ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأُمُّ الزُّبَيْرِ، وَأَسْلَمَ سَعْدٌ وَأُمُّهُ فِي الْحَيَاةِ (^٢).\n\n٥٦٩٠ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمَ طَلْحَةُ بْن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَمَا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ منْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي سَهْمِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَكَ سَهْمُكَ\". قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَلَكَ أَجْرُكَ\" (^٣).\n\n٥٦٩١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَهُ مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: حَضَرْتُ سُوقَ بُصْرَى، فَإِذَا رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ يَقُولُ: سَلُوا أَهْلَ هَذَا الْمَوْسِمِ، أَفِيهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ؟ قَالَ طَلْحَةُ: قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا. فَقَالَ: هَلْ ظَهَرَ أَحْمَدُ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ أَحْمَدُ؟ قَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، هَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ، وَهُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، مَخْرَجُهُ مِنَ\n_________\n(^١) في (ك): \"عقبة\"، وعند ابن أبي عاصم والطبراني وأبي نعيم: \"عبد الله بن أبي بكر - يعني ابن محمد بن عمرو بن حزم - عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود\" بزيادة: الزهري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٨٨ - ٨٠٣٧)، وعبد الله بن شبيب وإبراهيم بن يحيى وأبوه ضعفاء.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٧٨ - ٢٥٢٤٣).","vol":"7","page":37},{"text":"الْحَرَمِ، وَمُهَاجِرُهُ إِلَى نَخْلٍ وَحَرَّةٍ وَسِبَاخٍ، فَإيَّاكَ أَنْ تُسْبَقَ إِلَيْهِ. قَالَ طَلْحَةُ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي (^١) مَا قَالَ، فَخَرَجْتُ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ مِنْ حَدَثٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَمِينُ تَنَبَّأَ (^٢)، وَقَدْ تَبِعَهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَتَبِعْتَ هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ، فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَاتَّبِعهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ. فَأَخْبَرَهُ طَلْحَةُ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ: فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِطَلْحَةَ، فَدَخَلَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَسْلَمَ طَلْحَةُ، وَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ، فَسُرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ أَخَذَهُمَا نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدِ ابْنِ الْعَدَوِيَّةِ، فَشَدَّهُمَا فِي حَبَلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُمَا بَنُو تَيْمٍ، وَكَانَ نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ يُدْعَى أَسَدَ قُرَيْشٍ، فَلِذَلِكَ سُمِيَّ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ الْقَرِينَيْنِ. وَلَمْ يَشْهَدْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بَدْرًا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ وَجَّهَهُ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَتَجَسَّسَانِ خَبَرَ الْعِيرِ، فَانْصَرَفَا وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قِتَالِ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَقِيَاهُ بِبُرْمَانَ فِيمَا بَيْنَ ظُلَلٍ (^٣) وَسَيَالَه (^٤) عَلَى الْمَحَجَّةِ مُنْصَرِفًا مِنْ بَدْرٍ، وَلَكِنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ مَعَ\n_________\n(^١) في (و): \"نفسي\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"نبيا\".\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"فلقياه بتُرْبان فيما بين مَلَل\"، وانظر معجم البلدان (٢/ ٢٠) و(٥/ ١٩٤).\n(^٤) في (ز) و(م): \"وشياله\"، وقال ياقوت في معجم البلدان (٣/ ٢٩٢): \"السيالة: بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبعد اللام هاء، أرض يطؤها طريق الحاج، قيل: هي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادرا مكة، قال ابن الكلبي: مرّ تبع بها بعد رجوعه من قتال أهل المدينة وواديها يسيل فسماها السيالة\".","vol":"7","page":38},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ وَلَّى النَّاسُ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَرَمَى مَالِكُ بْنُ زُهَيْرٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، فَاتَّقَى طَلْحَةُ بِيَدِهِ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَصَابَ خِنْصَرَهُ فَشُلَّتْ، فَقَالَ: حَسْ حَسْ. حِينَ أَصَابَتْهُ الرَّمِيَّةُ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَوْ قَالَ: \"بِسْمِ اللهِ لَدَخَلَ الْجَنَّةَ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ (^١) \". وَضُرِبَ طَلْحَةُ يَوْمَئِذٍ فِي رَأْسِهِ المُصَلَّبَةِ، ضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ، ضَرْبَةً وَهُوَ مُقْبِلٌ وَضَرْبَةً وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْة، وَكَانَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ، يَقُولُ: أَنَا وَاللهِ ضَرَبْتُهُ يَوْمَئِذٍ (^٢).\n\n٥٦٩٢ - فقال ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ طَلْحَةُ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ: الصَّعْبَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، وَقُتِلَ طَلْحَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ قَتَلَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، كَانَ لَهُ ابْنُ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ، وَهُوَ الَّذِي يُدْعَى: السَّجَّادَ، وَبِهِ كَانَ طَلْحَةُ يُكْنَى، قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَكَانَ طَلْحَةُ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ.\n\n٥٦٩٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ جَدَّتِهِ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةِ أُمِّ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَتْ: قُتِلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَفِي يَدِ خَازِنِهِ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِئتَا أَلْفِ دِرْهَمٍ [وَقُوِّمَتْ أُصُولُهُ وَعَقَارُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ] (^٣)، وَكَانَ فِيمَا ذُكِرَ جَوَادًا بِالْمَالِ، وَاللِّبْسِ، وَالطَّعَامِ، وَقُتِلَ يَوْمَ قُتِلَ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً (^٤).\n_________\n(^١) زيد في (ز) و(م): \"إليه\" وكتب فوقها في (ز): \"خـ\" أي نسخة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٣ - ٦٦٤٩).\n(^٣) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص ومن طبقات ابن سعيد (٣/ ٢٠٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٣ - ٦٦٥٠).","vol":"7","page":39},{"text":"٥٦٩٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ يَوْمَ قُتِلَ ابْنَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (^٢).\n\n٥٦٩٥ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الجنيد (^٣)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْن يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَبْيَضَ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ مَرْبُوعًا هُوَ إِلَى الْقِصَرِ أَقْرَبُ رَحْبَ الصَّدْرِ، عَرِيضَ الْمَنْكِبَيْنَ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، دَقِيقَ الْعِرْنَيْنِ، إِذَا مَشَى أَسْرَعَ، وَكَانَ لَا يُغَيِّرُ شَعْرَهُ (^٤).\n\n٥٦٩٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ،\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وهو: \"محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة\" كما عند ابن سعد (٣/ ٢٠٥)، والطبراني في الكبير (١/ ١١٣)، وأبي نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٩٨)، وابن عساكر في تاريخه (٢٥/ ١٢٠) من طرق عن الواقدي، كما أن الواقدي قد روى عنه في مواطن أخرى من كتبه، ولعل: \"أسد\" لقبه، وعلى كل فلم نجد له ترجمة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٣ - ٦٦٥٠).\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، والصواب: \"إبراهيم بن المنذر\" يعني الحزامي، فهو الذي يروي عنه الزبير بن بكار المدني، ويروي عن عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر الزهري، وقد رواه على الصواب: الطبراني في الكبير (١/ ١١١)، وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٩٥) عن: علي بن عبد العزيز البغوي عن الزبير عن إبراهيم بن المنذر به.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٤ - ٦٦٥٠ - ألف).","vol":"7","page":40},{"text":"ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ، ثَنَا حَبَّانُ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ الْحُبَابِ (^١)، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ صَعْصَعَةَ بْنِ الْأَحْنَفِ (^٢)، عَنْ عِكْرَاشٍ قَالَ: كُنَّا نُقَاتِلُ عَلِيًّا مَعَ طَلْحَةَ وَمَعَنَا مَرْوَانُ قَالَ: فَانْهَزَمْنَا. قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا أُدْرِكُ بِثَأْرِي بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مِنْ طَلْحَةَ. قَالَ: فَرَمَاهُ (^٣) بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ (^٤).\n\n٥٦٩٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ قَتَلَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ (^٥).\n\n٥٦٩٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ (^٦)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ حِينَ رَمَى طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَوْمَئِذٍ، فَوَقَعَ فِي رُكْبَتِهِ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ إِلَى أَنْ مَاتَ (^٧). (^٨)\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي الإتحاف: \"زيد بن الحباب\"!، والصواب: \"شريك بن الخطاب\"، وعنه حبان بن هلال.\n(^٢) كذا في النسخ كلها والإتحاف، وإنما هو: عتبة بن صعصعة ابن عم الأحنف بن قيس، كما سماه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان.\n(^٣) في (و) و(ك): \"فرمى\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٤ - ٦٦٥٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٤ - ٦٦٥٠).\n(^٦) في (ك): \"ربيع\"!.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٤ - ٦٦٥٠).","vol":"7","page":41},{"text":"٥٦٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ (^١)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي يَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ، فَرَمَاهَا إِلَيَّ، أَوْ قَالَ: أَلْقَاهَا إِلَيَّ، وَقَالَ: \"دُونَكَهَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٠٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ وَأَنَا سَأَلْتُهُ، حَدَّثَنِي (^٥) الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَحْرٍ (^٦) [الْبَيْرُوذِيُّ] (^٧)، ثَنَا غَالِبُ بْنُ حَلَبْسٍ الْكَلْبِيُّ أَبُو الْهَيْثَمِ (^٨)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ (^٩)، عَنْ يَحْيَى بْنِ\n_________\n(^١) هو: محمد بن إبراهيم بن مسلم. من رجال التهذيب.\n(^٢) في الإتحاف: \"العبسي\"، وهو: عبيد الله بن محمد بن حفص من ولد عائشة بنت طلحة.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٠ - ٦٦٣٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن حماد قال أبو حاتم: منكر الحديث\"، وسيأتي في الأطعمة (٨٥٠٩)، وانظر علل الحديث (٤/ ٢٤٦)، والمجروحين (٢/ ٢٥).\n(^٥) قوله: \"حدثني\" ساقط من (و) وفي (ك): \"ثنا\".\n(^٦) في (ز) (م) والإتحاف: \"يحيى\"، وأشار في حاشية الإتحاف أنها في نسخة: \"بحر\".\n(^٧) في (ز) و(م): \"البزوري\" وعليها ضبة في (ز)، وبدون نقط في (م)، وفي (و) و(ك)، والإتحاف: \"المروزي\"، وهو الحسين بن بحر بن يزيد، أبو عبد الله البيروذي، وبيروذ من نواحي الأهواز، وثقه الخطيب، وأدركه أجله مرابطا بملطية. انظر تاريخ بغداد (٨/ ٥٤٢).\n(^٨) كتب في حاشية التلخيص: \"غالب صدوق\".\n(^٩) في (ك): \"جوريه بن أسماء\".","vol":"7","page":42},{"text":"سَعِيدٍ، ثَنَا عَمِّي (^١) قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ نَادَى عَلِيٌّ فِي النَّاسِ: لَا تَرْمُوا أَحَدًا بِسَهْمٍ، وَلَا تَطْعَنُوا بِرُمْحٍ، وَلَا تَضْرِبُوا بِسَيْفٍ، وَلَا تَطْلُبُوا الْقَوْمَ، فَإِنَّ هَذَا مَقَامُ مَنْ أَفْلَحَ فِيهِ، فَلَحَ (^٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَتَوَاقَفْنَا (^٣)، ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ قَالُوا بِأَجْمَعَ: يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ. قَالَ: وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِمَامُنَا بِرَتْوَةٍ مَعَهُ اللِّوَاءُ، قَالَ: فَنَادَاهُ عَلِيٌّ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا يُعْرِضُ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُونَ: يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ. فَمَدَّ عَلِيٌّ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَكِبَّ قتَلَةَ عُثْمَانَ الْيَوْمَ لِوُجُوهِهِمْ. ثُمَّ إِنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ لِأَسَاوِرَةٍ (^٤) كَانُوا مَعَهُ، قَالَ: ارْمُوهُمْ بِرَشْقٍ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْشَبَ الْقِتَالُ، فَلَمَّا نَظَرَ (^٥) أَصْحَابُهُ إِلَى الِانْتِشَابِ لَمْ يَنْتَظِرُوا وَحَمَلُوا فَهَزَمَهُمُ اللهُ، وَرَمَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بِسَهْمٍ، فَشَكَّ سَاقَهُ بِجَنْبِ (^٦) فَرَسِهِ، فَقَبَضَ بِهِ الْفَرَسَ حَتَّى لَحِقَهُ، فَذَبَحَهُ فَالْتَفَتَ مَرْوَانُ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ مَعَهُ، فَقَالَ: قَدْ كَفَيْتُكَ أَحَدَ قَتَلَةِ أَبِيكَ (^٧). (^٨)\n_________\n(^١) وفي جزء الحسين بن يحيى بن عياش رواية هلال الحفار: \"حدثني عمي أو عم أبي\"، وعند البيهقي في الكبرى (٨/ ١٨٠) من طريق وهب بن جرير عن جويرية بن أسماء قال: أراه عن يحيى بن سعيد قال: حدثني عمي أو عم لي\" مختصرا.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وفى التلخيص: \"من انفلج فيه فلج\"، وفي جزء الحسين بن يحيى بن عياش والسنن الكبرى للبيهقي: \"من فلج فيه فلج\"، وقال ابن الأثير (٣/ ٤٦٨): \"وقد فلج أصحابه وعلى أصحابه إذا غلبهم، والاسم: الفلج بالضم\".\n(^٣) كذا في التلخيص، وهي غير منقوطة في (ز) وعند البيهقي: \"فلم نزل وقوفا حتى تعال النهار\"، وفي سائر النسخ: \"فتوافقنا\".\n(^٤) في (ز) و(ك) و(م): \"للأساورة\"، والمثبت من (و) والتلخيص.\n(^٥) في (ز) و(م): \"نظروا\".\n(^٦) في التلخيص: \"بجيب\".\n(^٧) في (ز) و(م): \"ابنك\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ٣٩٩ - ١٤٢٨٨).","vol":"7","page":43},{"text":"٥٧٠١ - أخبرني أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ (^١)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنِ بْنُ الْحُسَيْنُ (^٣)، ثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ إِيَاسٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٤)، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَنِ الْقَنِي، فَأَتَاهُ طَلْحَةُ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ اللهَ (^٥)، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَلَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ\". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلِمَ تُقَاتِلُنِي؟ قَالَ: لَمْ أَذَكُرْ. قَالَ: فَانْصَرَفَ (^٦) طَلْحَةُ (^٧). (^٨)\n\n٥٧٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ\n_________\n(^١) يعني: أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن فريش الريونجي الوراق.\n(^٢) في (ز) و(م): \"محمد بن عبدة\"!، وهو: أحمد بن عبدة بن موسى الضبي.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، وقال الذهبي عقبه: \"الحسن هو العرني ليس بثقة\" يعني: الحسن بن الحسين العرني الكوفي، لكن لم يذكروا له رواية عن رفاعة بن إياس، ولا روى عنه أحمد بن عبدة الضبي، والصواب: \"الحسين بن الحسن\" يعني الأشقر الكوفي، وهو شيعي ضعيف، كذا رواه النسائي في مسند علي - كما في تهذيب الكمال (٩/ ٢٠٠) - وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٤) كلاهما عن أحمد بن عبدة الضبي عن الحسين بن الحسن الأشقر به.\n(^٤) يعني: نُذَير الضبي وهو مجهول.\n(^٥) في (و) و(ك) والتلخيص: \"نشدتك بالله\".\n(^٦) في (ك): \"ثم انصرف\".\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحسن هو العرني ليس بثقة\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ٦٣٩ - ١٤٧٨١).","vol":"7","page":44},{"text":"طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَائِشَةُ لِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ ﵃، عَرَضُوا مَنْ مَعَهُمْ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَاسْتَصْغَرُوا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَرَدُّوهُمَا، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ (^١) وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ أَخْلَاهَا، وَهُوَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي أَرَاكَ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلَاهَا، وَأَنْتَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِكَ عَلَى زَوْرِكَ، إِنْ كُنْتَ تَكْرَهُ هَذَا الْيَوْمَ فَدَعْهُ، فَلَيْسَ يُكْرِهُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ؟ قَالَ: يَا عَلْقَمَهُّ بْنَ وَقَّاصٍ، لَا تَلُمْنِي، كُنَّا يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانَا، فَأَصْبَحُوا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ، يَزْحَفُ (^٢) أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنِّي فِي أَمْرِ عُثْمَانَ ﵁ مَا لَا أَرَى كَفَّارَتَهُ إِلَّا أَنْ يُسْفَكَ دَمِي فِي طَلَبِ دَمِهِ. قُلْتُ: فَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ لِمَ تُخْرِجُهُ وَلَكَ وِلْدٌ صِغَارٌ؟ دَعْهُ، فَإِنْ كَانَ أَمْرًا خَلَفَكَ فِي تَرِكَتِكَ؟ قَالَ: هُوَ أَعْلَمُ، أَكْرَهُ (^٣) أَنْ أَرَى أَحَدًا لَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ نِيَّةٌ فَأَرُدَّهُ (^٤)، فَكَلَّمْتُ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ فِي التَّخَلُّفِ، فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ الرِّجَالَ عَنْ أَبِي (^٥). (^٦)\n\n٥٧٠٣ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ (^٧) أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"ورأيته\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) في (ك): \"يرحب\".\n(^٣) كذا في (ز) و(ك) و(م)، وفي (و): \"هو أعلم أني أكره\"، وفي التلخيص: \"هو أعلم، وأكره\".\n(^٤) في (و): \"فأردده\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده جيد\"، نقول: بل عبد الله بن مصعب الزبيري ضعيف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥٢ - ٦٦٢٠)، وقد تقدم برقم (٤٦٥٦) فراجعه.\n(^٧) في (و) و(ك): \"أبو جعفر\".","vol":"7","page":45},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^١)، قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ سَلَفَ النَّبِيِّ فِي أَرْبَعٍ: كَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا (^٢) أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ طَلْحَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ زَكَرِيَّا وَيُوسُفَ وَعَائِشَةَ، وَكَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَكَانَتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ أَبِيهِ، وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ تَحْتَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا الرِّفَاعَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ تَحْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا قُرَيْبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ مَرْيَمَ بِنْتَ طَلْحَةَ (^٣).\n\n٥٧٠٤ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادِ الْوَرَّاقُ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ (^٤)، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ: أَجْلَسَ عَلِيٌّ ﵁ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَمَسَحَ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، وضبب في التلخيص فوق: \"جده\" علامة لإرساله، وسليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى - لا محمد - بن طلحة بن عبيد الله يروي عن أبيه أيوب عن جده سليمان بن عيسى، \"عن جده: موسى بن طلحة\" عن طلحة، وانظر التاريخ الكبير (٤/ ٣٠)، والكامل (٤/ ٢٨٤)، وآخر حديث في هذه الترجمة (٥٧١٢).\n(^٢) قوله: \"أختها\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥٢) بداية الترجمة.\n(^٤) هو: عبد الرحمن بن محمد بن زياد، عن ليث بن أبي سليم.","vol":"7","page":46},{"text":"هَذَا بِثَلَاثِينَ سَنَةً (^١).\n\n٥٧٠٥ - أخبرني أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ عَلَى الصَّفَا، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁، قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ لَمَّا رَأَى الْقَتْلَى وَالرُّءُوسُ تَنْدُرُ: يَا حَسَنُ، أَيُّ خَيْرٍ يُرْجَى بَعْدَ هَذا؟ قَالَ: نَهَيْتُكَ عَنْ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ (^٢).\n\n٥٧٠٦ - سمعت عَلِيَّ بْنَ عِيسَى الْحِيرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو الْجُرَشِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، بَايَعَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ عَلِيًّا؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَطُّ أَعْلَمَ مِنْهُ، أَنَّهُمَا صَعَدَا إِلَيْهِ فَبَايَعَاهُ وَهُوَ (^٣) في عُلِّيَّةٍ، ثُمَّ نَزَلَا (^٤).\n\n٥٧٠٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْن بَكَّارٍ (^٥)، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي سُهَيْلٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٥ - ٦٦٥١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٤٧ - ١٤٧٩٦).\n(^٣) في (و): \"وهي\"!.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٣٢ - ٢٤١٣١).\n(^٥) هو: العباس بن الوليد بن بكار الضبي البصري، ينسب كثيرًا إلى جده، وهو كذاب، كذبه الدارقطني وغيره، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٠٣): \"روى عن خالد بن عبد الله الواسطي حديثا منكرًا لم يتابع عليه، وحدث عن غيره بالمعضلات\"، وسهيل وأبوه لم نعرفهما ولم يردا إلا في أسانيد العباس هذا.","vol":"7","page":47},{"text":"أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَهُوَ مَقْتُولٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا وَاللهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:\nفَتًى كَانَ يُدْنِيهُ الْغِنَى مِنْ صَدِيقِهِ … إِذَا مَا هُوَ (^١) اسْتَغْنَى وَيُبْعِدُهُ الْفَقْرُ\nكَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فِي جَبِينِهِ … وَفِي خَدِّهِ الشِّعْرَى وَفِي الْآخَرِ الْبَدْرُ (^٢)\n\n٥٧٠٨ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ (^٣)، ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالْقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ مَجْزَأَةَ قَالَ: مَرَرْتُ بِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَهُوَ صَرِيعٌ فِي آخِرِ رَمَقٍ، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرَى وَجْهَ رَجُلٍ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ، فَمِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ. فَقَالَ: ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ. فَبَسَطْتُ يَدِي وَبَايَعَنِي، فَفَاضَتْ (^٤) نَفْسُهُ، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ طَلْحَةَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَبَى اللهُ أَنْ يَدْخُلَ طَلْحَةَ الْجَنَّةَ إِلَّا وَبَيْعَتِي فِي عُنُقِهِ (^٥).\n\n٥٧٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،\n_________\n(^١) في (و): \"إذا هو ما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٥ - ٦٦٥١).\n(^٣) كتب في حاشية التلخيص: \"الكديمي هالك\".\n(^٤) في (و) و(ك) والتلخيص: \"وفاضت\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٣٠٧ - ١٤٠٧٢)، ثم قال: \"قلت: سنده ضعيف جدًّا\".\nالكديمي متهم. ومحمد بن عمر المازني ومن فوقه لم نر من أفرد لهم ترجمة.","vol":"7","page":48},{"text":"ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ (^١) عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: كَانَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَيْنِ (^٢)، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَعَدَ طَلْحَةُ تَحْتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"أَوْجَبَ طَلْحَةُ\". (^٣)\n\n٥٧١٠ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْد اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"أَوْجَبَ طَلْحَةُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧١١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ (^٦)، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ طَلْحَةَ نَحَرَ جَزُورًا، وَحَفَرَ (^٧) بِئْرًا يَوْمَ ذِي قَرَدٍ، فَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا طَلْحَةُ الْفَيَّاضُ\". فَسُمِّيَ\n_________\n(^١) في (و): \"عن\".\n(^٢) كذا في النسخ، والجادة: \"درعان\" بالنصب بالألف على أنها خبر كان.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٥ - ٤٦٢٣).\n(^٤) في (و) والإتحاف: \"حكيم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٥ - ٤٦٢٣)، وقد استدركه على شرط مسلم (٤٣٥٦).\n(^٦) كتب في حاشية التلخيص: \"إسحاق متروك\".\n(^٧) في (و) و(ك): \"نحر جزورا أو حفر\".","vol":"7","page":49},{"text":"طَلْحَةَ الْفَيَّاضَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧١٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ (^٣) بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ طَلْحَةَ الْخَيْرِ، وَفِي غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ الْفَيَّاضَ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ طَلْحَةَ الْجُودِ (^٤). (^٥)\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٣ - ٦٦٤٨).\n(^٢) في النسخ الخطية والتلخيص: \"عن جدي موسى بن طلحة\"، والمثبت من الإتحاف، وكذا رواه الطبراني (١/ ١١٢) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان به، وانظر التعليق على حديث (٥٧٠٣).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"عن أبيه عن طلحة\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) في (م) فقط: \"الجواد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٣ - ٦٦٤٨).","vol":"7","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-377>ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ السَّجَّادِ ﵁ </span>-\nكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الزُهَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ، وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ وَبِدُعَائِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ لُقِّبَ بِالسَّجَّادِ، حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ كَمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ.\n\n٥٧١٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَتْنِي ظِئْرٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَتْ: لَمَّا وُلِدَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ أَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \". فَقُلْنَا: مُحَمَّدًا. فَقَالَ: \"هَذَا سَمِيِّي وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ\" (^١). (^٢)\n\n٥٧١٤ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ الزُّبَيْرِيَّ، يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أُمُّهُ: حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ (^٣).\n\n٥٧١٥ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحَاطِبِيُّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو شيبة واه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٢٩ - ٢٣٦٩٢).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٠ - ١٨).\n(^٤) هو: عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي الحاطبي، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم الرازي: \"هو ضعيف الحديث، يهولني كثرة ما يسند\". الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤).","vol":"7","page":51},{"text":"لَمَّا فَرَغْنَا مِنْ قِتَالِ الْجَمَلِ قَامَ عَلِيٌّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ، وَالْأَشْتَرُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَطُوفُونَ فِي الْقَتْلَى، فَأَبْصَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَتِيلًا مَكْبُوبًا عَلَى وَجْهِهِ، فَأَكَبَّهُ عَلَى قَفَاهُ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَرْخُ قُرَيْشٍ وَاللهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: مَا هُوَ يَا بُنَيَّ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ. فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُهُ لَشَابٌّ صالِحٌ. ثُمَّ قَعَدَ كَئِيبًا حَزِينًا (^١).\n\n٥٧١٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ هَوَى مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄، وَنَهَى عَلِيٌّ عَنْ قتْلِهِ، وَقَالَ: مَنْ رَأَى صَاحِبَ الْبُرْنُسِ الْأَسْوَدِ فَلَا يَقْتُلْهُ - يَعْنِي مُحَمَّدًا - فَقَالَ مُحَمَّدٌ لِعَائِشَةَ ﵂ يَوْمَئِذٍ: يَا أُمَّاهُ، مَا تَأْمُرِينِي؟ قَالَتْ: أَرَى أَنْ تَكُونَ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ، أَنْ تَكُفِّ يَدَكَ. فَكَفَّ يَدَهُ، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ يُقَالُ لَهُ: طَلْحَةُ بْنُ مُدْلِجٍ، مِنْ بَنِي مُنْقِذِ بْنِ طَرِيفٍ، وَيُقَالُ: قَتَلَهُ شَدَّادُ بْنُ مُعَاوِيَةَ [الْعَبْسِيُّ] (^٢)، وَيُقَالُ: بَلْ قَتَلَهُ عِصَامُ بْنُ مُقَشْعِرٍّ [الْنَصْرِيُّ] (^٣)، وَعَلَيْهِ كَثْرَةُ الْحَدِيثِ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِي قَتْلِهِ:\nوَأَشْعَثَ قَوَّامٍ بِآيَاتِ رَبِّهِ … قَلِيلِ الْأَذَى فِيمَا يَرَى النَّاسُ مُسْلِمِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٠٥ - ١٤٧١٥).\n(^٢) في (ز) و(م): \"العيشي\"، وفي (و) و(ك): \"القيسي\"، والمثبت من طبقات ابن سعد (٧/ ٥٨) وغيرها، فهو كوفي.\n(^٣) في النسخ الخطية: \"البصري\"، والمثبت من طبقات ابن سعد (٧/ ٥٨).","vol":"7","page":52},{"text":"دَلَفْتُ لَهُ بِالرُّمْحِ مِنْ تَحْتِ بَزِّهِ … فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ\nشَكَكْتُ إِلَيْهِ بِالسِّنَانِ قَمِيصَهُ … فَأَرْدَيْتُهُ عَنْ ظَهْرِ طِرْفٍ مُسَوَّمِ\nأَقَمْتُ لَهُ في دَفْعَةِ الْخَيْلِ صُلْبَهُ … بِمِثْلِ قُدَامِ النَّسْرِ حَرَّانَ كَيْزَمِ\nيُذَكِّرُنِي (حم) لَمَّا طَعَنْتُهُ … فَهَلَّا تَلَا (حم) قَبْلَ التَّقَدُّمِ\nعَلَى غَيْرِ شَيْءٍ غَيْرَ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا … عَلِيًّا وَمَنْ لَا يَتْبَعِ الْحَقَّ يَظْلِمِ\nقَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ لَمَّا رَآهُ صَرِيعًا: صَرَعَهُ هَذَا الْمَصْرَعِ بِرُّ أَبِيْهِ (^١).\n\n٥٧١٧ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَمِّي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَت: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ (^٢) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَإِذَا طَلْحَةُ (^٣) قَدْ غَلَبَهُ الْبَرْدُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْثَلُ بَلَلًا مِنْهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِكُمْ\". فَتَرَكْنَاهُ وَأَقْبَلْنَا عَلَيْهِ، وَإِذَا مِغْفَرُهُ قَدْ عَلِقَ بِوَجْنَتَيْهِ، وَبَيْني\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢٥ - ١٤٣٤٥).\n(^٢) في (و): \"كنت ممن فاء\"، وفي (ك): \"كنت من فاء\".\n(^٣) قوله: \"وإذا طلحة\" غير موجود في (و)، وفي (ك): \"وإذا طلحة بن عبيد الله\".","vol":"7","page":53},{"text":"وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ أَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ منْهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ الْمِغْفَرَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَّا تَرَكْتِنِي. فَتَرَكْتُهُ فَجَذَبَهَا، فَانْتُزِعَتْ (^١) ثَنِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: فَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ الْحَلْقَةَ الْأُخْرَى، فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَانْتَزَعَ الْحَلْقَةَ الْأُخْرَى، فَانْتُزِعَ ثَنِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْأُخْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ، أَوْ أَوْجَبَ طَلْحَةُ\" (^٢).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٥٧١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَعَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ، وَهِيَ تَقُولُ (^٤) لِأُمِّهَا أَسْمَاءَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْكِ، وَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكِ. قَالَ: فَجَعَلَتْ أُمُّهَا تَشْتِمُهَا، وَتَقُولُ: أَنْتِ خَيْرٌ مِنِّي؟ فَقَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ: أَلَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، أَنْتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ\". قَالَتْ: فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمَيَّ عَتِيقًا، وَلَمْ يَكُنْ سُمَيَّ قَبْلَ\n_________\n(^١) في (ك): \"فانتزعته\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٣١ - ٩٢٧٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله، وإسحاق قال أحمد: متروك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قال البزار: لا نعلم له إسناد غير هذا. وإسحاق قد روى ابن المبارك وغيره\"، وقد تقدم من حديث ابن المبارك (٥٢٣٥) فانظره، وتقدم أيضًا في المغازي (٤٣٥٩).\n(^٤) قوله: \"تقول\" ساقط من (و) و(ك).","vol":"7","page":54},{"text":"ذَلِكَ عَتِيقًا، قَالَتْ: ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَقَالَ: \"أَنْتَ يَا طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ\" (^١).\nصحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧١٩ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَن أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ\" (^٤).\nتَفَرَّدَ بِهِ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ (^٥)، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ.\n\n٥٧٢٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى طَلْحَةَ (^٦) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ (^٧) بَعْدَمَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٣٥ - ٢٢٥٧٩)، وقد تقدم في التفسير (٣٥٩٧)، والمناقب (٤٤٥٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"كذا قال\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٤/ ٢٠٩١): \"كذا قال، وفيه ما قبله\" يعني: إسحاق، وهو متروك ولم يخرج له مسلم.\n(^٣) هو: المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٧٨ - ٣٧٨٨).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"الصلت واه\".\n(^٦) ذكره البخاري وأبو أحمد الحاكم وابن منده في الكنى، وروى عنه أبو مالك سعيد بن طارق وطلحة بن يحيى.\n(^٧) في النسخ الخطية كلها والإتحاف (١١/ ٦٧٤): \"عمر بن طلحة\"، والمثبت من التلخيص، ومن رواية البيهقي في الكبرى (٨/ ١٧٣) من طريق المصنف وغيره.","vol":"7","page":55},{"text":"فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ، قَالَ: فَرَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ. قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِيَ اللهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (^١). فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ فُلَانَةُ، كَيْفَ فُلَانَةُ؟ قَالَ: وَسَأَلَهُ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ أَبِيهِ (^٢). قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَمْ نَقْبِضْ أَرَضِيَكُمْ هَذِهِ [السِّنِينَ] إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَهِبَهَا النَّاسُ، يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَهُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، مُرْهُ فَلْيُعْطِهِ غَلَّتَهُ هَذِهِ [السِّنِينَ] (^٣)، وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ أَرْضَهُ. فَقَالَ رَجُلَانِ جَالِسَانِ نَاحِيَةً، أَحَدُهُمَا الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ: اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ نَقْتُلَهُمْ وَيَكُونُوا إِخْوَانَنَا فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: قُومَا أَبْعَدَ أَرْضِ اللهِ وَأَسْحَقَهَا، فَمَنْ هُوَ إِذَا لَمْ أَكُنْ (^٤) أَنَا وَطَلْحَةُ، يَا ابْنَ أَخِي، إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأْتِنَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٢١ - أخبرني عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ،\n_________\n(^١) سورة الحجر (آية: ٤٧).\n(^٢) في (و): \"أمهات أولاده\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"لم نقبض أرضيكم هذه السنة\" و\"مُره فليعطه غلته هذه السنتين\"!، والمثبت من رواية البيهقي في الكبرى عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٥/ ١١٦)، وكذا في رواية ابن سعد (٣/ ٢٠٥) عن أبي معاوية عن أبي مالك به.\n(^٤) في (و): \"نكن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٦٧٤ - ١٤٨٤٨).","vol":"7","page":56},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^١) قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أُمَّ أَبَانٍ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَبَتْهُ، فَقِيلَ لَهَا: وَلِمَ؟ قَالَتْ: إِنْ دَخَلَ دَخَلِ بِبَأْسٍ (^٢)، وَإِنْ خَرَجَ خَرَجَ بِيَأْسٍ، قَدْ أَذْهَلَهُ أَمْرُ آخِرَتِهِ عَنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى رَبِّهِ بِعَيْنَيْهِ. ثُمَّ خَطَبَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَأَبَتْهُ، فَقِيلَ لَهَا: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لَيْسَ (^٣) لِزَوْجَتِهِ (^٤) مِنْهُ إِلَّا شَارَةٌ فِي قَرَامِلِهَا (^٥). ثُمَّ خَطَبَهَا عَلِيٌّ، فَأَبَتْ، قِيلَ لَهَا: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ مِنْهُ إِلَّا (^٦) قَضَاءُ حَاجَتِهِ، وَيَقُولُ: كَيْتَ وَكَيْتَ، وَكَانَ وَكَانَ (^٧). ثُمَّ خَطَبَهَا طَلْحَةُ، فَقَالَتْ: زَوْجِي حَقًّا. قَالُوا: وَكَيْفَ (^٨) ذَاكَ؟ قَالَتْ: إِنِّي عَارِفَةٌ بِخَلَائِقِهِ، إِنْ دَخَلَ دَخَلَ ضَحَّاكًا، وَإِنْ خَرَجَ خَرَجَ بَسَّامًا، إِنْ سَأَلْتُ أَعْطَى، وَإِنْ سَكَتُّ ابْتَدَأَ، وَإِنْ عَمِلْتُ شَكَرَ، وَإِنْ أَذْنَبْتُ غَفَرَ. فَلَمَّا أَنِ ابْتَنَى بِهَا، قَالَ عَلِيٌّ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنْ أَذِنْتَ لِي (^٩) أَنْ أُكَلِّمَ أُمَّ أَبَانٍ؟ قَالَ: كَلِّمْهَا. قَالَ: فَأَخَذَ بِسَجْفِ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"عن موسى بن طلحة عن طلحة بن عبيد الله\"، والمثبت من الإتحاف ومن تاريخ دمشق (٧٠/ ١٩٨) من طريق البيهقي عن المصنف به، ورواه ابن عساكر أيضًا في (٢٥/ ٩٦) وفيه سقْط في إسناده.\n(^٢) في (ك): \"إن دخل ببأس\".\n(^٣) قوله: \"ليس\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٤) في (و): \"زوجته\".\n(^٥) قال ابن الأثير (٤/ ٥١): \"القرامل ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها\".\n(^٦) في (و): \"ليس زوجته إلا\".\n(^٧) قوله: \"وكان\" ساقط من (و).\n(^٨) في (ك): \"فكيف\".\n(^٩) قوله: \"لي\" غير موجود في (ك).","vol":"7","page":57},{"text":"الْحَجَلَةِ، ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ (^١) يَا عَزِيزَةَ نَفْسِهَا. قَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ. قَالَ: خَطَبَكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، فَأَبَيْتِيهِ. قَالَتْ: كَانَ ذَلِكَ. قَالَ: وَخَطَبَكِ الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَحَدُ حَوَارِيِّهِ، فَأَبَيْتِ. قَالَتْ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ. قَالَ: وَخَطَبْتُكِ أَنَا، وَقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢). قَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ. قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ تزَوَّجْتِ أَحْسَنَنَا وَجْهًا، وَأَنَالَنَا كَفًّا (^٣)، يُعْطِي هَكَذَا وَهَكَذَا (^٤).\n\n٥٧٢٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيرِيُّ (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (^٦)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سُعْدَى بِنْتُ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةُ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ طَلْحَةُ، فَوَجَدْتُهُ مَغْمُومًا، فَقُلتُ: مَا لِي أَرَاكَ كَالِحَ الْوَجْهِ، أَرَابَكَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، مَا رَابَنِي مِنْ أَمْرِكِ شَيْءٌ، وَلَنِعْمَ الصَّاحِبَةُ أَنْتِ، وَلَكِنَّ مَالًا اجْتَمَعَ عِنْدِي. قَالَتْ: فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَقَوْمِكَ، فَاقْسِمْ فِيهِمْ. [قَالَتْ] (^٧): فَفَعَلَ، فَسَأَلْتُ الْخَازِنَ: كَمْ قَسَمَ؟ فَقَالَ: أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ، وَكَانَ غَلَّتُهُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفًا وَافِيًا (^٨). قَالَ: وَكَانَ\n_________\n(^١) في (و): \"عليك\".\n(^٢) زيد في (ك) فقط: \"فأبيت\"، وهي غير موجودة في سائر النسخ ولا تاريخ دمشق.\n(^٣) كذا في (ز) و(م) وترجمة طلحة من تاريخ دمشق، وفي (و) (ك): \"وأبلنا كفا\"، وفي ترجمة أم أبان من التاريخ: \"وأبذلنا كفا\"، والكل بمعنى.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦٢٩ - ١٤٧٦٤).\n(^٥) في (ك) و(م): \"الحربي\".\n(^٦) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة.\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"قال\"!.\n(^٨) كذا في (ز) و(م)، وفي (و) و(ك): \"كل يوم ألف وإن قل\"، وفي التلخيص: \"ألف درهم\".","vol":"7","page":58},{"text":"يُسَمَّى: طَلْحَةَ الْفَيَّاضَ (^١).\n\n٥٧٢٣ - أخبرني أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبِي (^٢)، ثَنَا صالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، افْتَخَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَطَلْحَةُ سَاكِتٌ، وَسِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ سَاكِتٌ لَا يَنْطِقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أُحُدٍ وَمَا فِي الْأَرْضِ قُرْبِي مَخْلُوقٌ غَيْرَ جِبْرِيْلَ عَنْ يَمِينِي، وَطَلْحَةَ عَنْ يَسَارِي\". فَقِيلَ فِي ذَلِكَ شِعْرًا:\nوَطَلْحَةُ يَوْمَ الشِّعْبِ آسَى مُحَمَّدًا … لَدَى سَاعَةٍ ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ وَسُدَّتِ (^٤)\nوَقَاهُ بِكَفَّيْهِ الرِّمَاحَ فَقُطِّعَتْ … أَصَابِعُهُ تَحْتَ الرِّمَاحِ فَشُلَّتِ\nوَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ … أَقَرَّ رَحَى الْإِسْلَامِ حَتَّى اسْتَقَرَّتِ (^٥)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٣ - ٦٦٤٧).\n(^٢) هو: محمد بن الحسن بن الزبير المعروف بالتل.\n(^٣) هو: سهيل بن أبي صالح ذكوان، وعنه صالح بن موسى بن إسحاق الطلحي، وصالح متروك.\n(^٤) كذا في (ك)، وفي سائر النسخ: \"وشدت\"، وفي أغلب المصادر التي أوردت الأبيات: \"وشقت\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١١ - ١٨٣٣٨).","vol":"7","page":59},{"text":"٥٧٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي طَلْحَةَ، وَمَا حَاشَى أَحَدًا:\nأَقَامَ إِذْ أُسْلِمَ النَّبِيُّ وَإِذْ … وَلَّى جَمِيعُ الْعِبَادِ وَانْكَشَفُوا\nيَدْفَعُ عَنْ مُهْجَةِ النَّبِيِّ وَقَدْ … دَنَا إِلَيْهِ الْعَدُوُّ وَارْتَدَفُوا\nمُضَمَّخٌ بِالدِّمَاءِ (^١) مُهْجَتُهُ … خَشْيَةَ أَنْ قِيلَ ثَأْرَهُمْ عَطَفُوا (^٢)\n\n٥٧٢٥ - حدثنا بِصِحَّةِ مَا قَالَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ (^٣)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّى، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ إِسْحَاقَ بِنْتِ طَلْحَةَ (^٤)،\n_________\n(^١) في (و): \"بالطيب\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩١ - ٤٢٧٢).\n(^٣) هو: محمد بن إسماعيل بن يوسف الترمذي. من رجال التهذيب.\n(^٤) وكذا عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٩٦) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٥/ ٨٠) من حديث أبي صالح الحراني عبد الغفار بن داود عن سليمان به، وفيه تقصير في الإسناد؛ فسليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله يروي عن أبيه أيوب عن جده سليمان بن عيسى عن جده موسى بن طلحة بن عبيد الله، نسخة يرويها عنه جماعة، عامة أحاديثها أفراد لا يتابع سليمان عليها أحد، كما ذكر ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨٢)، وأم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله هي أخت موسى بن طلحة، وقد رواه ابنُ أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ٥٩) على الجادة =","vol":"7","page":60},{"text":"قَالَتْ: لَقَدْ سَمِعْتُ أَبِي، وَهُوَ يَقُولُ: لَقَدْ عُقِرْتُ يَوْمَ أُحُدٍ، جَمِيعَ (^١) جَسَدِي حَتَّى فِي ذَكَرِي (^٢). (^٣)\n* * *\n_________\n= بذكر موسى بن طلحة عن المفضل بن عبيد الله عن سليمان بن أيوب عن أبيه عن جده عن موسى بن طلحة قال: سمعت أختي أم إسحاق بنت طلحة به.\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي التلخيص والإتحاف: \"في جميع\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده واه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٥ - ٦٦٥٣).","vol":"7","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-378>ذِكْرُ مَنَاقِبِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ الْجُمَحِيِّ ﵁ </span>-\n٥٧٢٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (^١).\n\n٥٧٢٧ - حدثنا (^٢) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَائِشَةَ (^٣) بِنْتِ قُدَامَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ لَا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٢٨ - ١٥٤٦٨)، وأخرجه البخاري في المغازي مختصرًا (٥/ ٨٤) من حديث شعيب عن الزهري به، فلا معنى لاستدراكه، وانظره مطولا في مصنف عبد الرزاق (٩/ ٢٤٠).\n(^٢) في (ك): \"أخبرني\".\n(^٣) كذا، وعند ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٧٢) عن الواقدي قال: حدثني قدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة، وقدامة بن موسى يروي عن أبيه موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون، كما ذكر ابن أبي حاتم وابن حبان والمزي، ولم نقف لأبيه على ترجمة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٨٨ - ٢٥٥٠٩).","vol":"7","page":62},{"text":"٥٧٢٨ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَهُوَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ جُمَحِ (^١) بْنِ عَمْرِو بْنِ هَصِيصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، أَسْلَمَ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا، وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَهَاجَرَ قُدَامَةُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ أُخْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَشَهِدَ قُدَامَةُ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) كذا، وفي طبقات ابن سعد: \"حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٨٨ - ٢٥٥٠٩).","vol":"7","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-379>ذِكْرُ مَنَاقِبِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ</span>\nوَإِنَّمَا هُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ حُسَيْلٍ وَحُذَيْفَةُ صاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n٥٧٢٩ - حدثنا (^١) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَخَذَ حُذيْفَةَ وَأَبَاهُ الْمُشْرِكُونَ قَبْلَ بَدْرٍ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُمَا، فَأَخَذُوا عَلَيْهِمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ لَا يُعِينَانِ عَلَيْهِمْ، فَحَلَفَا لَهُمْ فَأَرْسَلُوهُمَا، فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَا: إِنَّا قَدْ حَلَفْنَا لَهُمْ، فَإِنْ شِئْتَ قَاتَلْنَا مَعَكَ. فَقَالَ: نَعَمْ (^٢)، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ (^٣).\n\n٥٧٣٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلِيمِيُّ (^٤)، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ كَانَ أَحَدَ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ حَلِيفًا فِي الْأَنْصَارِ، قُتِلَ أَبُوهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يوْمَ أُحُدٍ، أَخْطَأَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ يَوْمَئِذٍ. حَسِبُوهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَطَفِقَ حُذَيْفَةُ، يَقُولُ:\n_________\n(^١) في (ك): \"أخبرنا\".\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها!، والمراد: بل نفي لهم بعهدهم\" فقد رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٤٩)، والطبراني في الكبير من طريق (٣/ ١٧٨) محمد بن عبد الله بن نمير، كلاهما عن عبد الله بن نمير به، وفيه: \"بل نفي\"، ورواه الإمام أحمد (٣٨/ ٣٩٠) عن عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري عن أبي إسحاق قال: حدثني بعض أصحابنا عن حذيفة وفيه: \"فوا لهم\"، وأخرجه مسلم من وجه آخر استدركه المصنف برقم (٤٩٦١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٢٧ - ٢٥٢٣٥).\n(^٤) هو: الحسن بن محمد بن حليم بن محمد، أبو محمد الصائغ.","vol":"7","page":64},{"text":"أَبِي أَبِي، فَلَمْ يَفْهَمُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوُدِيَ (^١).\n\n٥٧٣١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ حُسَيْلِ بْنِ جَابِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرْوَةَ، وَجَرْوَةُ هُوَ الْيَمَانُ الَّذِي مِنْ وَلَدِهِ حُذَيْفَةُ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: الْيَمَانُ؛ لِأَنَّهُ أَصَابَ فِي قَوْمِهِ دَمًا، فَهَرَبَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَحَالَفَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَسَمَّاهُ قَوْمُهُ الْيَمَانَ؛ لِأَنَّهُ حَالَفَ الْيَمَانِيَةَ، شَهِدَ حُذَيْفَةُ وَأَبُوهُ حُسَيْلٌ، وَأَخُوهُ صَفْوَانُ أُحُدًا، فَأَمَّا أَبُوهُ فَقَتَلَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ يَحْسِبُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا حُذَيْفَةُ، فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَشَاهِدَهُ بَعْدَ بَدْرٍ، وَعَاشَ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ عَلِيٍّ ﵁ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مَاتَ بِالْمَدَائِنِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً (^٢).\n\n٥٧٣٢ - أخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: مَاتَ حُذَيْفَةُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ بَعْدَ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا (^٣).\n\n٥٧٣٣ - أخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: هَذَا الْقَوْلُ خَطَأٌ، وَأَظُنُّ بِصَاحِبِهِ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَعْرِفْ الْوَقْت الَّذِي قُتِلَ (^٤) فِيهِ عُثْمَانُ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٤٠ - ٢٤٧٥٤)، وأصله في صحيح البخاري (٤/ ١٢٥) و(٥/ ٣٩، ٩٨) و(٨/ ١٣٦) و(٩/ ٧) من حديث عروة عن عائشة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٨) بداية الترجمة.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٨) بداية الترجمة.\n(^٤) كذا في (م) وكتب في (ز) فوق \"ال\" من الوقت: \"خـ\" وفي حاشيتها: \"وقت\"، وفي (و) و(ك): \"وقت قتل\".","vol":"7","page":65},{"text":"وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَحْسِبَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ السِّيَرِ كُلِّهِمْ، أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقَالَتْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: قُتِلَ لَاثْنَتَيْ عَشْرَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْهُ، فَإِذَا كَانَ مَقْتَلُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَعَاشَ حُذَيْفَةُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الَّتِي بَعْدَهَا (^١).\n\n٥٧٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ (^٣)، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: لَمَّا حَضَرَ حُذَيْفَةَ الْمَوْتُ، وَكَانَ قَدْ عَاشَ بَعْدَ عُثْمَانَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، قَالَ لَنَا: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالطَّاعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٤).\n\n٥٧٣٥ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ (^٦).\n\n٥٧٣٦ - وأخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٧)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ حُذَيْفَةُ بِكَفَنِهِ، وَكَانَ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (و): \"محمد بن سليمان\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"سعيد بن أوس\"، وهو سعد بن أوس العبسي أبو محمد الكاتب الكوفي.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله النيسابوري.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٨) بداية الترجمة، وهو طرف من حديث يأتي برقم (٨٦١٨).\n(^٧) قوله: \"أنا محمد بن إسحاق\" ساقط من (و) و(ك)، وهو يروي عن محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائي.","vol":"7","page":66},{"text":"مُسْنَدًا (^١) إِلَى أَبِي مَسْعُودٍ (^٢)، قَالَ: فَأُتِيَ بِكَفَنٍ جَدِيدٍ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُوا بِهَذَا، إِنْ كَانَ (^٣) صَاحِبُكُمْ صَالِحًا لَيُبَدِّلَنَّ اللهُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَيَضْرِبَنَّ اللهُ (^٤) بِهِ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٥).\n\n٥٧٣٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى حُذَيْفَةَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: أَيُّ اللَّيْلِ هَذَا؟ قُلْتُ: السَّحَرُ الْأَعْلَى. قَالَ: عَائِذٌ بِاللهِ مِنْ جَهَنَّمَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ابْتَاعُوا لِي ثَوْبَيْنَ فَكَفِّنُونِي فِيهِمَا، وَلَا تَغْلُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ إِنْ يُرْضَ (^٦) عَنْهُ خَيْرًا مِنْهُمَا (^٧)، وَإِلَّا سُلِبَهُمَا سَلْبًا سَرِيعًا (^٨).\n_________\n(^١) في (و): \"مستندا\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"ابن مسعود\"، وعبد الله بن مسعود مات قبل حذيفة بثلاث أو أربع سنين، والمثبت من الإتحاف، وقد رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٨٢) عن أبي حامد بن جبلة عن محمد بن إسحاق به متصلا بأبي مسعود عقبة بن عمرو البدري، وفيه: \"مسندا إلى أبي مسعود\".\n(^٣) قوله: \"كان\" ساقط من (و).\n(^٤) لفظ الجلالة: \"الله\" سقط من (ك) و(و).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٤ - ٤٢٣٨).\n(^٦) في (ك): \"ليرضى\".\n(^٧) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي التلخيص: \"إن يرض عنه … خيرا منهما\"، وكتب في الحاشية: \"ألبس\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٤ - ٤٢٣٦)، وقد تقدم برقم (٤٧٧٢).","vol":"7","page":67},{"text":"٥٧٣٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١) قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ يَا حُذَيْفَةُ\" (^٢). (^٣)\n\n٥٧٣٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَإِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ ﵁ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: قَرَأَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ وَقَفَ عِنْدَ شُبَهَاتِهِ فَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ. وَسُئِلَ عَنْ عَمَّارٍ، فَقَالَ: مُؤْمِنٌ نَسِيٌّ، وَإِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ. وَسُئِلَ عَنْ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْمُنَافِقِينَ. وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) هنا ينتهي السقط الواقع في النسخة (أ) من التلخيص.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٨ - ٤٢٤٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٩٦ - ١٤٦٩٧).","vol":"7","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-380>ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ﵁ </span>-\nقَدْ كَثُرَ الِاخْتِلَافُ فِي نَسَبِهِ، فَقِيلَ: خَبَّابٌ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ:\n\n٥٧٤٠ - كما أخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ بْنِ خُوَيْلِدِ (^٢) بْنِ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ. (^٣)\nوَقِيلَ: إِنَّهُ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ:\n\n٥٧٤١ - كما أخبرناه إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ (^٤).\nوَقِيلَ: مَوْلَى ثَابِتِ بْنِ أُمِّ أَنْمَارٍ:\n\n٥٧٤٢ - كما أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ مَوْلَى ثَابِتِ بْنِ أُمِّ أَنْمَارٍ، وَثَابِتٌ مَوْلَى الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ. (^٥)\n_________\n(^١) كذا في (و) و(ك)، وفي (ز) و(م): \"أنا\" وكتب ناسخ (ز) فوق الألف: \"خـ\" أي نسخة.\n(^٢) وكذا في المعجم الكبير للطبراني (٤/ ٥٤) عن محمد بن عمرو بن خالد به، وعند ابن سعد (٣/ ١٥١) والمزي: \"بن جندلة\"، وسيأتي برقم (٥٧٥٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٧ - ٢٤٧٣٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٤١١) بداية الترجمة.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤١١) بداية الترجمة، وقال: \"قلت: والأخنس حليف بني زهرة\".","vol":"7","page":69},{"text":"وَقِيلَ: خَبَّابٌ مَوْلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ:\n\n٥٧٤٣ - كما أخبرني أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ (^١)، ثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ مَوْلَى عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ (^٢).\nأَصَحُّ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّ الرِّوَايَةَ إِلَيْهِ صَحِيحَةٌ.\n\n٥٧٤٤ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ كُرْدُوسًا، يَقُولُ: إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ أَسْلَمَ سَادِسَ سِتَّةٍ، فَكَانَ سُدُسَ الْإِسْلَامِ (^٣).\n\n٥٧٤٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ اللهِ (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"المنقري\"!، وهو: أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، أبو حامد المقرئ النيسابوري المعروف بالحسنوي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤١١) بداية الترجمة.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤١٤ - ٤٤٦١).\n(^٤) في (ز) و(م) والإتحاف: \"خالد بن سالم\"!.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤١٤ - ٤٤٦٢)، ومعدي كرب الهمداني الكوفي، ويقال: العبدي، المَشْرُوقي، لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، ووثقه ابن حبان.","vol":"7","page":70},{"text":"٥٧٤٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ (^١)، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ (^٢).\n\n٥٧٤٧ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدينِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: مَاتَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَبَرَهُ عَلَيٌّ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَوَّلُ مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَرْجِعِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صِفِّينَ (^٣).\n\n٥٧٤٨ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٤) بْنِ (^٥) عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوفَلٍ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِيهِ خَبَّابٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ قَدْ (^٧) شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٨).\n_________\n(^١) في (و): \"ثنا أبو علاثة ثنا ابن أبي لهيعة\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٧ - ٢٤٧٣٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤٢٠ - ٤٤٧٤).\n(^٤) هو: عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، ويقال: عبيد الله، قال أبو حاتم، وعبد الله أصح.\n(^٥) في (و): \"عن\".\n(^٦) في (ز): \"عبد الله بن عبيد الله\".\n(^٧) في (ك): \"وكان ممن\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٤/ ٤١٩ - ٤٤٧٤).","vol":"7","page":71},{"text":"٥٧٤٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ بِالْكُوفَةِ، حَتَّى جَاءَ خَبَّابٌ (^١)، فَلَمَّا ثَقُلَ، قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ ادْفِنِّي بِالظَّهْرِ، فَإِنَّكَ لَوْ دَفَنْتَنِي بِالظَّهْرِ، قِيلَ: دُفِنَ بِالظَّهْرِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ خَبَّابٌ دُفِنَ بِالظَّهْرِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَدْفُونٍ دُفِنَ بِالظَّهْرِ، فَدَفَنَ النَّاسُ مَوْتَاهُمْ بِالظَّهْرِ (^٢).\n\n٥٧٥٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ، وَكَانَ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّهُ سُبِيَ بِمَكَّةَ، فَاشْتَرَتْهُ أُمُّ أَنْمَارٍ بِنْتُ سِبَاعٍ الْخُزَاعِيَّةُ، وَآخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ خَبَّابٍ وَبَيْنَ [جَبْرِ] (^٣) بْنِ عَتِيكٍ، وَشَهِدَ خَبَّابٌ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتُوُفِّيَ خَبَّابٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً (^٤).\n\n٥٧٥١ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها زيد في هذا الموضع كلمة: \"سهم\"، والمثبت كما في الإتحاف، وقد رواه ابن سعد في طبقاته (٣/ ١٥٣) بنفس السند، قال: \"كان الناس يدفنون موتاهم بالكوفة في جبابينهم، فلما ثقل خباب\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤١٨ - ٤٤٧٠)، ومحمد بن عكرمة بن قيس بن الأحنف النخعي لم نجد له ولا لأبيه ترجمة.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"جبير\"، والمثبت من الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٤٣٤).\n(^٤) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف.","vol":"7","page":72},{"text":"الْوَكِيعِيُّ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ (^١)، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَاضِعٌ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَدْعُو اللهَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ خَشِينَا أَنْ يَرُدُّونَا عَنْ دِينِنَا؟ فَصَرَفَ عَنِّي وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ لَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِّي، فَجَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ (^٢): \"أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ وَاصْبِرُوا، فَوَاللهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ لَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ وَمَا يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ، اتَّقُوا اللهَ، فَإِنَّ اللهَ فَاتِحٌ لَكُمْ (^٣) وَصَانِعٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُذْهِبَ بِأُجُورِنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَصَبْنَا بَعْدَهُ مِنَ الدُّنْيَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز): \"مسلم بن سلم بن كهيل\"، وفي (م): \"مسلم بن سالم بن كهيل\"، والمثبت من (و) و(ك) والتلخيص والإتحاف، وهو ضعيف.\n(^٢) في (و) و(ك) والتلخيص: \"ثم قال\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"فإني فتح لكم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٤١٩ - ٤٤٧٣)، وأصله في صحيح البخاري في المناقب (٤/ ٢٠١) ومناقب الأنصار (٥/ ٤٥) والإكراه (٩/ ٢٠) من حديث إسماعيل وبيان عن قيس بن أبي حازم عن خباب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤١٥ - ٤٤٦٤).","vol":"7","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-381>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ </span>-\n٥٧٥٣ - سمعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيَّ، يَقُولُ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ بْنِ عَامِرِ (^١) بْنِ مَالِكِ بْنِ كنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ حَرِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَنْسِ (^٢) بْنِ زَيْدٍ (^٣).\n\n٥٧٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَأَبُوهُ وَأُمُّهُ أَهْلَ بَيْتِ إِسْلَامٍ (^٤)، وَكَانَ بَنُو مَخْزُومٍ يُعَذِّبُونَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ\". قَالَ: وَكَانَ اسْمُ أُمِّ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ سُمَيَّةَ بِنْتَ سَلْمِ بْنِ لَخْمٍ (^٥).\n\n٥٧٥٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ (^٦)، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى\n_________\n(^١) قوله: \"بن عامر\" غير موجود في (ك)، وضرب عليه في (و) وقال في الحاشية: \"ليس في الأم\"، وقد ذكره الواقدي وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٢٧)، ولم يذكره خليفة في طبقاته (ص ٢١) في نسب عمار.\n(^٢) في (ز) و(و) و(م): \"عبس\"!، وغير منقوطة في (ك).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (ك): \"الإسلام\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في (ك): \"المقبري\"!، وهو: أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، أبو حامد المقرئ النيسابوري.","vol":"7","page":74},{"text":"التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁ لِعَمَّارٍ (^١) ﵁: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ (^٢).\n\n٥٧٥٦ - أخبرني أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جِيلٍ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ (^٣)، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ ﵁، فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَصْلَعُ فِي مُقَدِّمِ رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (^٤).\n\n٥٧٥٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ آدَمَ طُوَالًا بِيَدِهِ الْحَرْبَةُ (^٥).\n\n٥٧٥٨ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (^٦)، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ (^٧) بْنَ يَاسِرٍ بِالْكُنَاسَةِ أَسْوَدَ جَعْدًا، وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ\n_________\n(^١) في (ك): \"لعمار بن ياسر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦١٦ - ١٤٧٤٣).\n(^٣) في (و) و(ك): \"أبي بن كعب الحارثي\"!.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٧١٧ - ١٤٩٢٦)، وانظره مطولا في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٥٣) وفيه نكارة، وزياد بن جيل وأبو كعب الحارث جهلهما أبو حاتم الرازي، ووثقهما ابن حبان.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٦ - ١٤٩٥٤) وهو طرف من الحديث بعد التالي.\n(^٦) في الإتحاف: \"المدني\"، وهو: أحمد بن عبد الله بن محمد المزني المغفلي.\n(^٧) من هنا إلى قوله: \"عبد الله بن سلمة يقول رأيت عمار بن ياسر\" ساقط من التلخيص (أ).","vol":"7","page":75},{"text":"أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ (^١). (^٢)\n\n٥٧٥٩ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا طُوَالًا أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ وَيَدُهُ تَرْعَدُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ (^٣) هَجَرَ لَعَرَفْتُ أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ (^٤).\n\n٥٧٦٠ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي مَخْزُومٍ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (^٥).\n\n٥٧٦١ - وأخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ، ثَنَا (^٦) الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثَنَا عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: هَاجَرَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَكَانَ حَلِيفًا لَهُمْ (^٧).\n_________\n(^١) سورة الروم (آية: ٢٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٧ - ١٤٩٥٧).\n(^٣) في (و): \"سفعات\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٦ - ١٤٩٥٤)، وسيأتي برقم (٥٧٩٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٧ - ٢٤٧٤٠).\n(^٦) قوله: \"ثنا\" ساقط من (ك).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٧٠ - ٢٤٨٣١) وعمر بن قيس المكي أبو حفص، المعروف بسندل؛ متروك.","vol":"7","page":76},{"text":"٥٧٦٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ قَالَ: كُنْتُ تِرْبًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ أَقْرَبَ بِهِ سِنًّا مِنِّي (^٢). (^٣)\n\n٥٧٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^٤) قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوَّلَ مَا قَدِمَهَا (^٥)، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: مَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بُدٌّ مِنْ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَكَانًا إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ قَائِلَتِهِ، اسْتَظَلَّ فِيهِ، وَصلَّى فِيهِ، فَجَمَعَ عَمَّارٌ حِجَارَةً فَسَوَّى مَسْجِدَ قُبَاءَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ، وَعَمَّارٌ بَنَاهُ (^٦).\n\n٥٧٦٤ - فأخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا، فَصُلِّيَ فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (^٧).\n_________\n(^١) في (و) والإتحاف: \"عبد الله\"، وأشار ناسخ (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"عبيد الله\".\n(^٢) كذا في (ك) والإتحاف، وفي (و): \"لم يكن أقرب الناس به سنا مني\" وضرب فوق الناس، وقال في الحاشية: \"ليس في الأصل\"، وفي (ز) و(م): \"لم يكن أقرب به شيئا مني\"، والتِّرب: اللدة والسن.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٦٨ - ٢٥٤٩٥).\n(^٤) قوله: \"عتيبة\" مكانه بياض في (و) و(ك)، وعنه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي.\n(^٥) كذا، والمراد: \"قدم المدينة\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٩/ ٣٤١ - ٢٤٩٥٥).","vol":"7","page":77},{"text":"٥٧٦٥ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ (^١).\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، قَالُوا: آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: إِنْ لَمْ يَكُنْ حُذَيْفَةُ شَهِدَ بَدْرًا، فَإِنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ قَدِيمًا. وَقَالُوا جَمِيعًا: شَهِدَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\n\n٥٧٦٦ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ عَلَى صَخْرَةٍ وَقَدْ أَشْرَفَ يَصِيحُ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَمِنَ الْجَنَّةِ تَفِرُّونَ؟ أَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (^٣)، هَلُمَّ إِلَيَّ. وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أُذُنِهِ قَدْ قُطِعَتْ فَهِيَ تَذَبْذَبُ، وَهُوَ يُقَاتِلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ (^٤).\n\n٥٧٦٧ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ لُؤْلُؤَةَ مَوْلَاةِ أُمِّ الْحَكَمِ ابْنَةِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ\n_________\n(^١) هذا السند غير موجود في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ١٠٤ - ٢٤٤٧٥)، و(١٩/ ٤١٠ - ٢٥١١٧).\n(^٣) قوله: \"أمن الجنة تفرون، أنا عمار بن ياسر\" تكرر مرتين في (ز) و(م)، وليس في (و) و(ك) ولا التلخيص ولا طبقات ابن سعد (٣/ ٢٣٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٨ - ١٤٩٦٠).\n(^٥) هو: أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":78},{"text":"عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَالرَّايَةُ يَحْمِلُهَا [هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ] (^١)، وَقَدْ قُتِلَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ ﵁ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى كَانَ الْعَصْرُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَرَأَى [هَاشِمًا] يَقْدُمُهُ (^٢) وَقَدْ جَنَحَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، وَمَعَ عَمَّارٍ ضَيْحٌ (^٣) مِنْ لَبَنٍ يَنْتَظِرُ وُجُوبَ الشَّمْسِ أَنْ يُفْطِرَ، فَقَالَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَشَرِبَ الضَّيْحَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"آخِرُ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ\". قَالَ: ثُمَّ اقْتَرَبَ فَقَاتَلَ (^٤) حَتَّى قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً (^٥).\n\n٥٧٦٨ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَمَلَ وَهُوَ لَا يَسُلُّ سَيْفًا، وَشَهِدَ صِفِّينَ، قَالَ: أَنَا لَا أَضِلُّ أَبَدًا حَتَّى يُقْتَلَ عَمَّارٌ فَأَنْظُرَ مَنْ يَقْتُلُهُ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: \"تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\". قَالَ: فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ قَالَ خُزَيْمَةُ: قَدْ [بَانَتْ] (^٧) لِيَ الضَّلَالَةُ. ثُمَّ اقْتَرَبَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَكَانَ الَّذِي\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"أبو هاشم\" كذا، وبعدها بسطر: \"ورأى أبا هاشم\"!، والمثبت من أصل الرواية في طبقات ابن سعد (٣/ ٢٣٩)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٤٧٠)، وهو: هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، كانت معه راية علي ﵁ يوم صفين، وله ذكر في حديث رقم (٥٨٠٠) وترجمة قبل حديث رقم (٥٨٠٣).\n(^٢) كذا!، وعند ابن سعد ومن طريقه ابن عساكر: \"حتى كانت العصر، ثم تقرب عمار من وراء هاشم يقدمه\".\n(^٣) قال ابن الأثير (٣/ ١٠٧): \"الضياح والضيح: اللبن الخاثر، يصب فيه الماء ثم يخلط\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"اقرب فقاتل\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٥ - ١٤٩٥٣)، ولؤلؤة مولاة أم الحكم لم نجد لها ترجمة.\n(^٦) هو: عبد الله بن الحارث بن فضيل الخطمي الأنصاري.\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"حانت\"، والمثبت من أصل الرواية في طبقات ابن سعد (٣/ ٢٣٩)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٤٧٠).","vol":"7","page":79},{"text":"قتَلَ عَمَّارًا أَبُو غَادِيَةَ الْمُزَنِيُّ، طَعَنَهُ بِرُمْحٍ فَسَقَطَ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، فَلَمَّا وَقَعَ كَبَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَا يَخْتَصِمَانِ كِلَيْهِمَا يَقُولُ: أَنَا قَتَلْتُهُ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَاللهِ إِنْ يَخْتَصِمَانِ إِلَّا فِي النَّارِ. فَسَمِعَهَا مِنْهُ مُعَاوِيَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الرَّجُلَانِ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو: مَا رَأَيْتُ (^١) مِثْلَ مَا صَنَعْتَ، قَوْمٌ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ دُونَنَا، تَقُولُ لَهُمَا: إِنَّكُمَا تَخْتَصِمَانِ فِي النَّارِ. فَقَالَ عَمْرٌو: هُوَ وَاللهِ ذَاكَ، وَاللهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُهُ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً (^٢).\n\n٥٧٦٩ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ (^٣)، قَالَ: أَقْبَلَ عَمَّارٌ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ أَقْدَمَ فِي الْمِيلَادِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ثَلَاثَة نَفَرٍ: عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، وَعُمَرُ (^٤) بْنُ الْحَارِثِ الْخَوْلَانِيُّ، وَشَرِيكُ بْنُ سَلَمَةَ فَانْتَهَوْا إِلَيْهِ جَمِيعًا، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَوْ ضَرَبْتُمُونَا حَتَّى تَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ، لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَأَنْتُمْ عَلَى الْبَاطِلِ. فَحَمَلُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا فَقَتَلُوهُ، وَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ، وَيُقَالُ: بَلْ قَتَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَوْلَانِيُّ (^٥).\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَالَّذِي أُجْمِعَ عَلَيْهِ فِي عَمَّارٍ أَنَّهُ قُتِلَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ بِصفِّينَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ\n_________\n(^١) في (ك): \"رأيته\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٣١ - ٤٤٩٠)، وسيأتي طرفه في مناقب خزيمة (٥٨١٠).\n(^٣) في (م): \"عن ابن عون\".\n(^٤) في (ك): \"وعمرو\".\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢١٠ - ١).","vol":"7","page":80},{"text":"هُنَاكَ بِصِفِّينَ (^١).\n\n٥٧٧٠ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ بِوَاسِطِ الْقَصَبِ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ الْآذِنُ: هَذَا أَبُو غَادِيَةَ الْجُهَنِيُّ يَسْتَأْذِنُ (^٢). فَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: أَدْخِلُوهُ. فَأُدْخِلَ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ، فَإِذَا رَجُلٌ طُوَالٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَلَمَّا قَعَدَ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ مِنْ خِيَارِنَا. قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ - وَذَكَرَ كَلِمَةً -: لَوْ وَجَدْتُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا لَوَطِئْتُهُ حَتَّى أَقْتُلَهُ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ أَقْبَلَ يَمْشِي أَوَّلَ الْكَتِيبَةِ رَاجِلًا حَتَّى كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، طَعَنَ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ فَصُرِعَ، فَانْكَفَأَ الْمِغْفَرُ عَنْهُ، فَأَضْرِبُهُ فَإِذَا رَأْسُ (^٣) عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ. قَالَ: يَقُولُ مَوْلًى لَنَا: لَمْ أَرَ رَجُلًا أَبْيَنَ ضَلَالَةً مِنْهُ (^٤).\n\n٥٧٧١ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ [عَلِيٍّ] (^٥) الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (ك): \"ليستأذن\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"فإذا هو رأس\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٤٠ - ١٧٧٩٩).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الله\"، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف، وهو محمد بن علي بن عبد الحميد، أبو عبد الله الأدمي الصنعاني، يروي عن الدبري مصنف عبد الرزاق.","vol":"7","page":81},{"text":"يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\". فَقَامَ عَمْرٌو فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ. فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا (^١)؟ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\". فَقَالَ لَهُ (^٢) مُعَاوِيَةُ: أَنَحْنُ قَتَلْنَا\"؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ جَاءُوا بِهِ (^٣) حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا، أَوْ قَالَ: سُيُوفِنَا (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٥٧٧٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: شَهِدْنَا صِفِّينَ، فَكُنَّا إِذَا تَوَادَعْنَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ، فَرَأَيْتُ أَرْبَعَةً يَسِيرُونَ: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَابْنُهُ، فَسَمِعْتُ (^٦) عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لِأَبِيهِ عَمْرٍو: قَدْ قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ مَا قَالَ. قَالَ: أَيُّ رَجُلٍ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ بَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَكُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ،\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"فما ذي\".\n(^٢) قوله: \"له\" غير موجود في (و).\n(^٣) قوله: \"به\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٦٦ - ١٥٩٣٦)، وقد مر برقم (٢٦٩٣).\n(^٥) في (و) و(ك): \"العبدي\"!، وهو: يحيى بن محمد بن عبد الله النيسابوري.\n(^٦) قوله: \"فسمعت\" ساقط من (و) و(ك).","vol":"7","page":82},{"text":"فَمَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقال \"تَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ (^١)، وَأَنْتَ تَرْحَضُ (^٢)، أَمَا إِنَّكَ سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ، وَقَد قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ. فَقَالَ: اسْكُتْ، فَوَاللهِ مَا تَزَالُ تَدْحَضُ (^٣) فِي بَوْلِكَ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَنَا (^٤). (^٥)\n\n٥٧٧٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَخْتَصِمَانِ فِي دَمِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَسَلَبِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو: خَلِّيَا عَنْهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أُولِعَتْ قُرَيْشٌ بِعَمَّارٍ، قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ\" (^٦).\nتَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمبَارَكِ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧)، وَإِنَّمَا رَوَاهُ النَّاسُ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"لبنتين\" الثاني غير موجود في (ك)، ومضروب عليه في (و).\n(^٢) من الرحضاء، وهي العرق.\n(^٣) من الدحض، وهو الزلق.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وذكر الحديث، وهو كما ترى خطأ، فأين كان عمرو وابنه يوم بناء المسجد، وعطاء ضعفه أبو داود\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥٤٦ - ١١٨٩٣)، وسيأتي طرف منه في آخر الترجمة برقم (٥٨٠٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٩ - ١٥٩٧٤).\n(^٧) زيد في (م): \"ولم يخرجاه\"، ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٠٢) عن العباس بن الوليد النرسي عن المعتمر سمعت ليثا لعني ابن أبي سليم عن مجاهد به.","vol":"7","page":83},{"text":"مُعْتَمِرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ.\n\n٥٧٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ (^١) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: \"ائْذَنُوا لَهُ\". فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَرْحَبًا بِالطِّيبِ الْمُطَيَّبِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٧٥ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ ﵁: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا، وَهُمَا مِنَ النُجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَاسْمَعُوا، وَقَدْ جَعَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ مَالِكُمْ فَاسْمَعُوا فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمَا، وَاقْتَدُوا بِهِمَا، وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللهِ عَلَى نَفْسِي (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"أبو الحسن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٤٩ - ١٤٨٠١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١٣٠ - ١٥٢٣٩)، وحارثة بن مضرب ثقة، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، ولم يخرج له الشيخان.","vol":"7","page":84},{"text":"٥٧٧٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ (^١)، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ابْنُ سُمَيَّةَ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ قَطُّ إِلَّا أَخَذَ بِالْأَرْشَدِ مِنْهُمَا\" (^٢).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ مُتَابِعٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂:\n\n٥٧٧٧ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا (^٣) \" (^٤).\n\n٥٧٧٨ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِعَمَّارٍ وَأَهْلِهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ: \"أَبْشِرُوا آلَ عَمَّارٍ، أَوْ آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ\" (^٥).\n_________\n(^١) يعني: أبا كريب محمد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١١ - ١٢٦٠٥)، عمار الدهني أخرج له مسلم دون البخاري، وسالم ابن أبي الجعد قال الإمام أحمد وعلي ابن المديني: لم يلق ابن مسعود. المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٨٠).\n(^٣) في (و): \"أيسرهما\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٤١٦ - ٢٢٥٣٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٢٥ - ٣٦٥٤).","vol":"7","page":85},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ (^١)، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْتَرِ (^٢)، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ شَيْءٌ، فَشَكَوْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِيهِ اللهُ\" (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٨٠ - أخبرنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ، وَهُوَ يُنَادِي: أُزْلفَتِ الْجَنَّةُ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعَيْنُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا مُحَمَّدًا ﷺ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٨١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ (^٥)، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أُتِيَ بِشَرْبَةٍ مِنْ\n_________\n(^١) في (ك): \"شيبة\"، وفي (و): \"شعبة\" وضرب عليها وكتب في الحاشية: \"شيبة\".\n(^٢) هو: مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن سلمة النخعي الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠٧ - ٤٤٥٢)، وسيأتي برقم (٥٧٨٢) وما بعده.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٥ - ١٤٩٥٣).\n(^٥) هو: سعيد بن فيروز الطائي، وهو كثير الإرسال عن الصحابة.","vol":"7","page":86},{"text":"لَبَنٍ (^١)، فَضَحِكَ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: آخِرُ شَرَابٍ أَشْرَبُهُ حِينَ (^٢) أَمُوتُ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٨٢ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ (^٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ وَمَعِي عَمَّارُ بْن يَاسِرٍ، فَأَصَبْنَا نَاسًا فِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ ذَكَرُوا الْإِسْلَامَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ وَحَّدُوا. فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ، فَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، قَالَ: فَجَعَلَ عَمَّارٌ يَتَوَعَّدُنِي لَوْ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَلَمَّا رَآهُ لَا يَنْصُرُهُ وَلَّى وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، قَالَ: فَدَعَانِي، فَقَالَ: \"يَا خَالِدُ، لَا تَسُبَّ عَمَّارًا، فَإِنَّهُ مَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يُبْغِضْ عَمَّارًا يُبْغِضْهُ اللهُ، وَمَنْ يُسَفِّهْ عَمَّارًا يُسَفِّهْهُ اللهُ\". قَالَ خَالِدٌ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَاللهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَهُ إِلَّا تَسْفِيهِي إِيَّاهُ. قَالَ خَالِدٌ: وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ تَسْفِيهِي عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَئِذٍ (^٦).\n_________\n(^١) في (و): \"بشربة لبن\".\n(^٢) من التلخيص، وفي (ز) و(م): \"حتى\"، وقال ناسخ (ز): \"صوابه حين\"، وهي غير موجودة في (و) و(ك).\n(^٣) زيد في التلخيص: \"هذا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٥ - ١٤٩٥٣).\n(^٥) محمد بن شداد كوفي لم يرو عنه غير الحسن بن عبيد الله النخعي، ووثقه ابن حبان، وأخرج له النسائي في الكبرى هذا الحديث.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠٧ - ٤٤٥٢)، وتقدم برقم (٥٧٧٩).","vol":"7","page":87},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهَكَذا رَوَاهُ مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ.\nأَمَّا حَدِيثُ مَسْعُودِ بْنِ سَعْدٍ:\n\n٥٧٨٣ - فأخبرناه عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى الدِّهْقَانُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ:\n\n٥٧٨٤ - فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ (^٢) الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَصَبْنَاهُمْ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: إِنَّهُمْ قَدِ احْتَجَبُوا مِنَّا بِالتَّوْحِيدِ. فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٣).\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ (^٤) قَدَّمْتُ حَدِيثَ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْتَرِ، أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ أَبِي دَاوُدَ، فَوَجَدْتُهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ شُعْبَةَ:\n\n٥٧٨٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِسْحَاقَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠٧ - ٤٤٥٢).\n(^٢) في (و): \"نا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠٧ - ٤٤٥٢).\n(^٤) قوله: \"قد\" غير موجود في (و) و(ك).","vol":"7","page":88},{"text":"الْقَاضِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ وَقَعَ (^١) بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلَامٌ (^٢)، فَشَكَوْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا خَالِدُ، مَنْ يُسَابَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِهِ اللهُ، وَمَنْ يَحْقِرْ عَمَّارًا يَحْقِرْهُ اللهُ\" (^٣).\nرَوَاهُ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَخَالَفَ شُعْبَةَ فِي إِسْنَادِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ:\n\n٥٧٨٦ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، ثَنَا (^٤) الْعَوَّامُ بْن حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (^٥) كَلَامٌ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُو إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ، فَجَعَلَ يُغْلِظُ لَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ إِلَّا غِلْظَةً، وَالنَّبِيُّ ﷺ سَاكِتٌ، فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَرَاهُ؟ قَالَ: فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ، وَقَالَ: \"مَنْ عَادَ عَمَّارًا عَادَاهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللهُ\". قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ، فَلَقِيتُهُ فَرَضِيَ (^٦).\n_________\n(^١) في (ك): \"كان قد وقع\".\n(^٢) قوله: \"كلام\" ساقط من (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠٧ - ٤٤٥٢).\n(^٤) في (و): \"أنا\".\n(^٥) قوله: \"بن ياسر\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠٧ - ٤٤٥٢).","vol":"7","page":89},{"text":"حَدِيثُ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ؛ لَاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعَلْقَمَةَ، عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ أَحْفَظُ مِنْهُ، حَيْثُ قَالَ: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ [الْأَشْتَرِ] (^١)، وَالْإِسْنَادَانِ صَحِيحَانِ.\n\n٥٧٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ الْأَشْتَرِ قَالَ: ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ قَالَ (^٣): مَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ قَطُّ كَانَ أَعْظَمَ عَلَيَّ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ، لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ عَمَّارٌ، فَأَصَبْنَا قَوْمًا فِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَلَّمَنِي فِيهِمْ عَمَّارٌ وَنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: خَلِّ سَبِيلَهُمْ. قُلْتُ: لَا (^٤) وَاللهِ لَا أَفْعَلُ حَتَّى يَرَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَيَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ. فَغَضِبَ عَلَيَّ عَمَّارٌ، فَلَمَّا قَدِمْتُ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَهُوَ يَسْتَخْبِرُنِي وَأَنَا أُحَدِّثُهُ، فَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ خَالِدًا فَعَلَ وَفَعَلَ (^٥)؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا وَاللهِ لَوْلَا مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَيَّةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَمَّارُ اخْرُجْ\". فَخَرَجَ عَمَّارٌ وَهُوَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"الأسود\"، والمثبت من الحديث المتقدم.\n(^٢) هو: الأحوص بن جواب الضبي. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ك): \"فقال\".\n(^٤) قوله: \"لا\" غير موجود في (و).\n(^٥) في (ز) و(م): \"فعل كذا وفعل\"، وفوق: \"كذا\" في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.","vol":"7","page":90},{"text":"عَلَى خَالِدٍ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أَجَبْتَ الرَّجُلَ؟ \". قُلْتُ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَهُ إِلَّا مَحْقَرَتُهُ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ مَنْ يُبْغِضْ عَمَّارًا يُبْغِضْهُ اللهُ، وَمَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَحْقِرْ عَمَّارًا يَحْقِرْهُ اللهُ\". فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ إِلَى عَمَّارٍ حَتَّى اسْتَغْفَرَ لِي (^١). (^٢)\n\n٥٧٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيُّ (^٣) عَبْدُ اللهِ (^٤) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ [أَبُو] (^٥) عَبْدِ اللهِ الْأَعْوَرُ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْفِتَنِ، فَقَالَ: دُورُوا مَعَ كِتَابِ اللهِ حَيْثُ دَارَ (^٦)، وَانْظُرُوا الْفِئَةَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ سُمَيَّةَ فَاتَّبِعُوهَا، فَإِنَّهُ يَدُورُ مَعَ كِتَابِ اللهِ حَيْثُمَا دَارَ. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: وَمَنِ ابْنُ سُمَيَّةَ؟ قَالَ عَمَّارٌ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: \"لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَقْتُلَكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، تَشْرَبُ شَرْبَةَ ضَيَاحٍ تَكُنْ آخِرَ رِزْقِكَ مِنَ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال أبو زرعة رواه شعبة عن سلمة بن كهيل عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن الأشتر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠٧ - ٤٤٥٢).\n(^٣) في (ك): \"بن البختري\".\n(^٤) في (و): \"ثنا أبو البختري ثنا عبد الله\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(م): \"بن\"، وفي (ز) غير واضحة، وفي التلخيص والإتحاف: \"مسلم الأعور\"، وهو: أبو عبد الله مسلم بن كيسان الضبي الملائي الكوفي الأعور.\n(^٦) كذا في (و) و(ك) والتلخيص، وفي (ز) و(م): \"حيث ما\"، وكتب في (ز) فوق: \"ما\": \"خـ\" أي نسخة.","vol":"7","page":91},{"text":"الدُّنْيَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٥٧٨٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ماتَ يَوْمَ مَاتَ، وَهُوَ يُحِبُّ رَجُلًا أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ (^٣) أَبَدًا. قَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّكَ وَيَسْتَعِينُ بِكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ. فَقَالَ: وَاللهُ أَعْلَمُ بِحُبِّي، وَلَكِنْ كَفَى بِهِ (^٤)، وَكُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّ رَجُلًا. قَالُوا (^٥): وَمَنْ ذَاكَ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ. قَالُوا: فَذَاكَ قَتِيلَكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٨)، إِنْ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ سَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَإِنَّهُ أَدْرَكَهُ بِالْبَصْرَةِ بِلَا شَكٍّ (^٩).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٢ - ٤٢٣٣)، وقد تقدم (٢٦٨٢) من حديث إسرائيل بن يونس عن مسلم الأعور به.\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: مسلم الأعور ضعيف\".\n(^٣) كذا في (ز) و(م) والتلخيص، وفوق: \"أن\" في (ز) والتلخيص: \"خـ\" أي في نسخة، و\"أن\" غير موجودة في (و) و(ك)، وعند النسائي في الكبرى (٧/ ٣٥٨): \"وهو يحب رجلا، فيدخله الله النار\".\n(^٤) كذا، وعند النسائي: \"الله أعلم أحبني أم تألفني\".\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"قال\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٦ - ١٥٩٦٨).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لكنه مرسل\".\n(^٨) زاد في (و): \"ولم يخرجاه\"، ورسم فوقها: \"خـ\" أي نسخة.\n(^٩) لكن قال علي بن المديني في علله (ص ٥٥)، ورواه عنه ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٤١): \"لم يسمع الحسن من عبد الله بن عمرو شيئا\"، وقال مغلطاي في إكمال =","vol":"7","page":92},{"text":"٥٧٩٠ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ (^١) الدَّقَّاقُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ طُوَالًا أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ، وَيَدُهُ تَرْعَدُ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مِرَارٍ - وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا (^٢) سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْنَا أَنَ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٩١ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْن هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَيَسَّرَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، قُلْتُ إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لِي (^٤): مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَرْضِ الْكُوفَةِ، جِئْتُ ألْتَمِسِ الْعِلْمَ وَالْخَيْرَ. فَقَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ\n_________\n= تهذيب الكمال (٤/ ٨٨): \"أنكر سماعه منه ابن حبان في كتاب الثقات وعلي بن عبد الله فيما ذكره ابن أبي حاتم\"، وانظر حديث رقم (٨٥٨٤).\n(^١) في (ز) و(م): \"محمد\".\n(^٢) في (م): \"يبلغونا سعفان هجر\"، وفي (و) و(ك): \"يبلغوا سعفات هجر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٦ - ١٤٩٥٤)، وقد تقدم برقم (٥٧٥٩)، وعبد الله بن سلمة المرادي لم يحتج به الشيخان.\n(^٤) قوله: \"لي\" غير موجود في (و) و(ك).","vol":"7","page":93},{"text":"مُجَابُ الدَّعْوَةِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ طَهُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَعْلَيْهِ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ، وَسَلْمَانُ صَاحِبُ الْكِتَابَيْنَ؟ قَالَ: قَتَادَةُ: وَالْكِتَابَانِ؛ الْإِنْجِيلُ وَالْفُرْقَانُ (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٩٢ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٣) وَهَارُونُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْحَافِظُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ حَفِظَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ.\n\n٥٧٩٣ - فإن أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ، أَخْبَرَنِي، قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو مُوسَى (^٧)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٧٧ - ١٨٠٤٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\"، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، وخيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة نسب إلى جده\".\n(^٣) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد الحافظ، أبو علي النيسابوري.\n(^٤) هو: محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن منصور الكرماني. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: عريب بن حميد الهمداني الكوفي، وهو ثقة لكن لم يحتج به الشيخان.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٢ - ١٣٠٣٢).\n(^٧) هو: محمد بن المثنى العنزي. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":94},{"text":"عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^١).\n\n٥٧٩٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا فُضَيْلُ (^٢) بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ (^٣)، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ رقْيَةً رَقَانِي بِهَا جِبْرِيلُ ﵇؟ \". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَعَلَّمَهُ (^٤): \"بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، وَاللهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ خُذْهَا فَلْتُهْنِيكَ (^٥) \" (^٦).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٩٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ بَيَانَ (^٧)، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ، وَامْرَأَتَانِ، وَأَبُو بَكْرٍ. (^٨)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٢ - ١٣٠٣٢)، ورواه وكيع عن الثوري عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل مرسلا، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٥٩٧) و(١٧/ ١٩٨).\n(^٢) في (و) و(ك): \"فضل\".\n(^٣) في (و): \"ميسرة بن الحباب\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"فعلمته\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"فتهنيك\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) تقرأ في (و) و(ك): \"سنان\"، وهو: بيان بن بشر، عن وبرة بن عبد الرحمن السلمي.\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٠ - ١٤٩٤١).","vol":"7","page":95},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١).\n\n٥٧٩٦ - حدثنا عَبْدِ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَأَبْلَغَ وَأَوْجَزَ (^٢)، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ طُولَ الصَّلَاةِ، وَقِصَرَ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ\" (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٥٧٩٧ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ (^٥)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ (^٦)، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، أَنَّ رَجُلًا نَالَ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"خرَّج هنا: رأيت رسول الله وما معنا ....، وهو في البخاري\" (٥/ ٥، ٤٦).\n(^٢) في (و): \"وأرجز\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٧١٨ - ١٤٩٢٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"خ م\" وهو اختصار لقول الحاكم: على شرط الشيخين، لكن نقل عنه ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٤/ ٢١١١): \"قلت: هو في مسلم\"، والظاهر أن هذا التعليق من ابن الملقن لا من الذهبي، فإنا لم نجده في نسخ التلخيص، وقد أخرجه مسلم (٣/ ١١٢) عن سريج بن يونس عن عبد الرحمن بن عبد الملك به وزاد في آخره: \"وإن من البيان سحرا\".\n(^٥) في (ك): \"الخياط\"، هو: عبد ربه بن نافع الكناني. من رجال التهذيب.\n(^٦) يعني: الملائي، وفي الإتحاف: \"عمرو بن أبي قيس\"، وهو تحريف أو انتقال نظر إلى الحديث التالي.","vol":"7","page":96},{"text":"مِنْ عَائِشَةَ ﵂ عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ لَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا أَتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٧٩٨ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ: انْظُرُوا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ عَلَى الْفِطْرَةِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَهُ هَفْوَةٌ مِنْ كِبَرٍ (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٥٧٩٩ - أخبرنا (^٣) أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا (^٤) أَعْلَمُ أَحَدًا خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٧ - ١٤٩٥٨)، وعمرو بن غالب الهمداني الكوفي لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي ووثقه ابن حبان، وصحح له الترمذي هذا الحديث، لكن لم يحتج به الشيخان.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٥٧ - ٢٢٧٨٧)، ورواه هارون بن المغيرة الرازي عن عمرو بن أبي قيس فقال: عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن أبي وائل به، أخرجه البغوي ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٤٠٩).\n(^٣) في (و) و(ك): \"أخبرني\".\n(^٤) في (ك): \"لا\"، وأشار ناسخ (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"لا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥١ - ١٣١٥٨).","vol":"7","page":97},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١).\n\n٥٨٠٠ - حدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُصْمِ (^٢) بْنِ بِلَالٍ الضَّبِّيُّ الشَّهِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثَنَا أَبُو مَخْلَدٍ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: شَهِدْنَا صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁، وَقَدْ وَكَّلْنَا رَجُلَيْنِ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةٌ حَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يُخَضِّبَ سَيْفَهُ دَمًا، فَقَالَ: اعْذُرْنِي (^٣) فَوَاللهِ مَا رَجَعْتُ حَتَّى نَبَا عَلَيَّ سَيْفِي، قَالَ: وَرَأَيْتُ عَمَّارًا وَهَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا هَاشِمُ، هَذَا وَاللهِ لَيُخْلِفَنَّ أَمْرَهُ، وَلَيَخْذُلَنَّ جُنْدَهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا هَاشِمُ، الْجَنَّةُ تَحْتَ الْأَبَارِقَةِ، قَدْ تَزَيَّنَ [الْحُورُ] (^٤) مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ[وَحِزْبِهِ] (^٥)، يَا هَاشِمُ، أَعْوَرُ، وَلَا خَيْرَ فِي أَعْوَرَ لَا يَغْشَى الْبَأْسَ (^٦). قَالَ: فَهَزَّ هَاشِمٌ الرَّايَةَ، وَقَالَ:\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم، ومراده بالفتنة هنا نيلهم من عثمان؛ لأن عبد الله مات قبل مقتل عثمان\".\n(^٢) من (ز) و(ك)، وفي (و): \"عصيم\"، وفي (م): \"عاصم\"، وهو: أبو عبد الله بن أبي ذهل محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عصم بن بلال العصمي النيسابوري الرئيس الفاضل.\n(^٣) كذا بالإفراد في النسخ الخطية كلها والتلخيص.\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"الحمد\"، والمثبت من تاريخ الطبري (٥/ ٤٠)، والمعجم الكبير للطبراني (١٣/ ٤٦٢).\n(^٥) تقرأ في (ز) و(م): \"وحدثه\"، ومكانها بياض في (و) و(ك)، والمثبت من المصادر السابقة.\n(^٦) في (ز) و(م) والتلخيص: \"الناس\" وغير منقوطة في (و) و(ك).","vol":"7","page":98},{"text":"أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحِلَّا\nقَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلَّا\nلَا بُدَّ أَنْ يَفِلَّ أَوْ يُفَلَّا\nقَالَ: ثُمَّ أَخَذَ فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ صِفِّينَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَرَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ يَتَّبِعُونَ عَمَّارًا كَأَنَّهُ لَهُمْ عَلَمٌ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٨٣ - ١٤٤٧٩) و(١١/ ٧٣٩ - ١٤٩٦٥)، وقد تقدم طرف منه برقم (٥٧٧٢) فانظر تعليق الذهبي عليه هناك.","vol":"7","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-382>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ﵄ </span>-\n٥٨٠١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ بْنِ عَبْرِ الْعُزَّى بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَزِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَازِنِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبيعَةَ شَهِدَ مَعَ النَّبِيَّ ﷺ فَتْحَ مَكَّةَ، وَحُنَيْنًا، وَتَبُوكَ، وَقُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ بِصِفِّينَ. (^١)\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٣ - ٢٥).","vol":"7","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-383>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ</span>\n٥٨٠٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ (^١) الْأَسَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَرْزَمِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيَّ يَوْمَ صِفِّينَ - وَكَانَ بَدْرِيًّا عَقَبِيًّا أُحُدِيًّا - وَهُوَ صَائِمٌ يَلْتَوِي مِنَ الْعَطَشِ، وَهُوَ يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ: وَيْحَكَ، تَرِّسْنِي فَيُتَرِسُّهُ الْغُلَامُ، ثُمَّ رَمَى بِسَهْمٍ فَنَزَعَ نَزْعًا ضَعِيفًا حَتَّى رَمَى بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَلَغَ أَوْ قَصَّرَ (^٣) فَإِنَّ ذَلِكَ السَّهْمُ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". فَقُتِلَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) كذا في (ز) و(و) و(م) والإتحاف، وفي (ك): \"عباد بن زياد\"، وهو عباد بن زياد الأسدي أخرج له أبو داود في مسند مالك، وقال ابن عدي في الكامل (٥/ ٥٦٠): \"وقيل: عبادة بن زياد\".\n(^٢) هو: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، أبو عبد الله الصادق.\n(^٣) في (ك): \"أو قص\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٣٣ - ١٧٧٩٠).","vol":"7","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-384>ذِكْرُ مَنَاقِبِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ</span>\nوَهُوَ أَخُو سَعْدٍ (^١) مِنَ المُبَارِزِينَ مِنْ شَبَابِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n٥٨٠٣ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ (^٢) الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ (^٣)، عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى فَارِسَ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْأَعْوَرِ الدَّجَالِ\" (^٤).\n\n٥٨٠٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَانَ صَاحِبُ لِوَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ صِفِّينَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ:\n_________\n(^١) يعني: سعد بن أبي وقاص ﵁، أخا عتبة بن أبي وقاص والد هاشم.\n(^٢) في (م): \"عتبة\".\n(^٣) قوله: \"عن جابر بن سمرة\" ساقط من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٦١٢ - ١٧٢١٩)، ثم قال: \"قلت: تابع قبيصة على ذلك: شبابة بن سوار والقاسم بن الحكم وأحمد بن أبي طيبة الجرجاني وآخرون، والمشهور في هذا الحديث بهذا الإسناد: رواية من رواه عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة، وهو في صحيح مسلم من ذلك الوجه - (٨/ ١٧٨) -، وتفرد يونس بن أبي إسحاق بقوله […] \"، وقد استدرك المصنف حديث نافع بن عتبة (٥٩٥٠) و(٨٥٥٦).","vol":"7","page":102},{"text":"أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحَلَّا\nقَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلَّا\nلَا بُدَّ أَنْ يَفِلَّ أَوْ يُفَلَّا (^١)\n\n٥٨٠٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ (^٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا جَعْفَرٌ (^٣)، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ زُفَرَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ رَسُولَ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ، فَقَالَتْ لِي عَائِشَةُ: مَنْ قُتِلَ مِنَ النَّاسِ؟ فَقُلْتُ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ذَاكَ الرَّأْسُ يَتْبَعُهُ النَّاسُ لِدِينِهِ. قَالَتْ: وَمَنْ؟ قُلْتُ: هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ الْأَعْوَرُ. قَالَتْ: ذَاكَ رَجُلٌ مَا كَادَتْ أَنْ تَزَلَّ دَابَّتُهُ (^٤). (^٥)\n\n٥٨٠٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن دَاوُدَ الْمَنْقَرِيُّ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأَمَّا هَاشِمٌ الْأَعْوَرُ فَإِنَّهُ ابْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ. أَسْلَمَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَعْوَرَ فُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦١٣ - ١٧٢٢٠).\n(^٢) في (و): \"السكري\" وضرب عليها وكتب في الحاشية: \"السكوني ح\".\n(^٣) هو: جعفر بن برقان الكلابي. من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا في (و) و(ك) و(م)، وفي التلخيص: \"كتابته\"، وفي (ز) محتملة.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٨١ - ٢١٦٦٣).\n(^٦) مكان: \"ثنا عبد الله بن محمد بن رستة الأصبهاني، ثنا سليمان بن داود المنقري\" في الإتحاف: \"أنا الحسن، أنا الحسين\".","vol":"7","page":103},{"text":"وَكَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الرَّجَّالَةِ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦١٢) بداية ترجمة هاشم.","vol":"7","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-385>ذِكْرُ مَنَاقِبِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٨٠٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَطْمَةَ بْنِ جُشَمٍ، وَهُوَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ يُكَنَّى أَبَا عُمَارَةَ وَهُوَ صَاحِبُ رَايَةِ خَطْمَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ (^١).\n\n٥٨٠٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَنَانِ (^٢) بْنِ عَامِرِ بْنِ خَطْمَةَ وَهُوَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ، جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ، فَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ حتَّى سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ. قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ بِصِفِّينَ بَعْدَ قَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (^٤).\n\n٥٨٠٩ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، ثَنَا يُونُسُ بْن بُكَيْرٍ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٥) ﵁ صِفِّينَ، وَقُتِلَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٧ - ٢٤٧٤١).\n(^٢) كذا في (ز) و(م)، وغير منقوطة في (و) و(ك)، وقد قيل فيه: \"عنان\"، و\"غيَّان\"، وانظر المؤتلف للدارقطني (٣/ ١٥٩٦).\n(^٣) في (ك): \"جبهته\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٤٣٠) بداية الترجمة.\n(^٥) قوله: \"بن أبي طالب\" ساقط من (ك).","vol":"7","page":105},{"text":"يَوْمَئِذٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَ لِخُزَيْمَةَ أَخَوَانِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: وَحْوَحٌ وَالْآخَرَ عَبْدُ اللهِ (^١).\n\n٥٨١٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ (^٢)، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ جَدِّي كَافًّا بِسِلَاحِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَيَوْمَ صِفِّينَ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارُ، فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\". قَالَ: فَسَلَّ سَيْفَهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٣٠) بداية الترجمة.\n(^٢) هو: محمد بن بكار بن الريان الهاشمي مولاهم البغدادي. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ز) و(م): \"المزني\"!، وهو: نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٤٣١ - ٤٤٩٠).","vol":"7","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-386>ذِكْرُ مَنَاقِبِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ </span>-\n٥٨١١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: صُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ عَقِيلِ بْنِ عَامِرٍ، وَكَانَ أَبُوهُ سِنَانُ بْنُ مَالِكٍ عَامِلًا لِكِسْرَى عَلَى الْأَبَلَّةِ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بِأَرْضِ الْمَوْصِلِ فِي قَرْيَةٍ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ، مِمَّا يَلِي الْجَزِيرَةَ وَالْمَوْصِلِ، فَأَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى تِلْكَ النَّاحِيَةِ فَسُبِيَ صُهَيْبٌ وَهُوَ غُلَامٌ صَغِيرٌ، فَقَالَ عَمُّهُ:\nأَنْشُدُ بِاللهِ الْغُلَامَ النَّمَرِي … دَجَّ بِهِ الرُّومُ وَأَهْلِي بِالنَّبِي\nقَالَ: وَالنَّبِيُّ: اسْمُ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَ بِهَا أَهْلُهُ (^٢)، فَنَشَأَ صُهَيْبٌ بِالرُّومِ فَابْتَاعَتْهُ (^٣) مِنْهُمْ كَلْبٌ، ثُمَّ قَدِمَتْ بِهِ مَكَّةَ، فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ فَأَعْتَقَهُ، فَأَقَامَ مَعَهُ بِمَكَّةَ حَتَّى هَلَكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُدْعَانَ وَبُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ (^٤).\n\n٥٨١٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"النبي\"، وكذلك أشار في حاشية (ز) إلى أنها في نسخة: \"النبي\".\n(^٢) وانظر معجم البلدان (٥/ ٢٥٩).\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"فابتاعه\"، والمثبت كما في التلخيص، وطبقات ابن سعد (٣/ ٢٠٧).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":107},{"text":"قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: لَقِيتُ صُهَيْبَ بْنَ سِنَانٍ عَلَى بَابِ دَارِ الْأَرْقَمِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ لِي: مَا تُرِيدُ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ عَلَى مُحَمَّدٍ، فَأَسْمَعَ كَلَامَهُ. قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ ذَلِكَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْنَا، ثُمَّ مَكَثْنَا يَوْمَنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَمْسَيْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا وَنَحْنُ مُسْتَخْفُونَ (^١).\n\n٥٨١٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَدِمَ آخِرُ النَّاسِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلِيٌّ وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، وَذَلِكَ لِلنِّصْفِ مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبَاءَ لَمْ يَرِمْ بَعْدُ، وَشَهِدَ صُهَيْبٌ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ (^٢).\n\n٥٨١٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ (^٣) رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ صُهَيْبٌ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً بِالْمَدِينَةِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى (^٤).\n\n٥٨١٥ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: صُهَيْبٌ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى، وَهُوَ صُهَيْبُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٢ - ١٤٩٤٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٥٩ - ٢٥٢١٨).\n(^٣) هو: حصين بن حذيفة بن صيفي بن صهيب بن سنان، أبو حذيفة، ولم نقف على من أفرد أباه حذيفة بن صيفي بترجمة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٢) بداية الترجمة.","vol":"7","page":108},{"text":"سِنَانٍ النَّمَرِيُّ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، وَكَانَ أَصَابَهُ سَبْيٌ فَوَقَعَ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَقِيلَ: صُهَيْبٌ الرُّومِيُّ بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ (^١).\n\n٥٨١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا تَبِعَهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَنَثَلَ كِنَانَتَهُ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا أَرْبَعِينَ (^٢) سَهْمًا، فَقَالَ: لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَضَعَ فِي كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ سَهْمًا، ثُمَّ أَصِيرُ بَعْدُ إِلَى السَّيْفِ فَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَجُلٌ، وَقَدْ خَلَّفْتُ بِمَكَّةَ قَيْنَتَيْنِ (^٣) فَهُمَا (^٤) لَكُمْ (^٥).\n\n٥٨١٧ - قال: وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ، وَنَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (^٦). الْآيَةَ. فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"أَبَا يَحْيَى رَبِحَ الْبَيْعُ\". قَالَ: وَتَلَا عَلَيْهِ الْآيَةَ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٢) بداية الترجمة.\n(^٢) في (ز) و(م) و(ك): \"أربعون\"، والمثبت من (و) والتلخيص.\n(^٣) كذا في (ز) و(م) والتلخيص، وعليها ما يشبه الضبة في (ز)، ومكانها بياض في (و) وهي ساقطة من (ك).\n(^٤) في النسخ: \"فهنا\"، والمثبت من التلخيص، وانظر حديث رقم (٥٨٢٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٧٦ - ٤٩٢).\n(^٦) سورة البقرة (آية: ٢٠٧).\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٤٧٦ - ٤٩٢).","vol":"7","page":109},{"text":"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨١٨ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي (^١) أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِصُهَيْبٍ: مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا ثَلَاثَةً (^٢): اكْتَنَيْتَ أَبَا يَحْيَى، وَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ (^٣). قَالَ: إِيهٍ. قَالَ: وَإِنَّكَ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا إِلَّا أَنْفَقْتَهُ. قَالَ: إِيهٍ. قَالَ: وَإِنَّكَ تُدْعَى إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ وَأَنْتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ. فَقَالَ صُهَيْبٌ: أَمَّا مَا تَقُولُ (^٤) إِنِّي تَكَنَّيْتُ أَبَا يَحْيَى، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى، وَأَمَّا مَا تَقُولُ: إِنِّي لَا أَمْسِكُ شَيْئًا إِلَّا أَنْفَقْتُهُ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (^٥)، وَأَمَّا مَا تَقُولُ: إِنِّي أُدْعَى إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَسْبِي بَعْضُهَا بَعْضًا، فَسَبَانِي طَائِفَةٌ مِنَ الْعَرَبِ بَعْدَ أَنْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَمَوْلِدِي وَمَوْعِدِي، فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الْكُوفَةِ، فَأَخَذْتُ لِسَانَهُمْ وَلَوْ كُنْتُ مِنْ رَوْثَةٍ مَا انْتَسَبْتُ إِلَّا إِلَيْهَا. قَالَ: صَدَقْتَ (^٦).\n\n٥٨١٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"ثنا\".\n(^٢) في التلخيص: \"إلا ثلاثة أشياء\".\n(^٣) سورة مريم (آية: ٧).\n(^٤) كذا في (و)، وفي سائر النسخ: \"أما تقول\"، وكذلك في التي بعدها والتي بعدها.\n(^٥) سورة سبأ (آية: ٣٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٩ - ٦٥٧٠).","vol":"7","page":110},{"text":"عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيادِ بْنِ صَيْفِيٍّ (^١)، عَنْ جَدِّهِ (^٢)، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: مَا جَعَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَدُوِّ، وَمَا كُنْتُ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ أَمَامَهُ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٢٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، مِنْ وَلَدِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ (^٤)،\n_________\n(^١) في (ك): \"علي بن عبد الحميد بن صيفي\".\n(^٢) كذا، ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ١٥١) عن محمد بن أحمد بن الحسن عن بشر بن موسى به فزاد: \"عن أبيه يعني عبد الحميد بن زياد - عن جده\"، وكذا رواه الطبراني في الكبير (٨/ ٤٣) وعنه أبو نعيم في الحلية من طريق محمد بن الحسن بن زبالة عن علي بن عبد الحميد عن أبيه عن جده به مطولا، وسيأتي حديث آخر بهذا الإسناد (٥٨٢٧) وفيه: \"علي بن عبد الحميد حدثني أبي عن أبيه عن جده عن صهيب\"، وزياد بن صيفي بن صهيب يروي عن جده صهيب وعن أبيه عن صهيب، وعلي بن عبد الحميد لم نجد له ترجمة.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٩ - ٦٥٧١).\n(^٤) كذا في (ز) و(ك) و(م) والتلخيص والإتحاف، لكن في (و) فقط: \"عن جده صهيب\"، ورواه ابن ماجه (٥/ ١١٩) بمثل ما في (و) سواء بسواء، من طريق موسى بن إسماعيل عن ابن المبارك به، وذكر البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان عبد الحميد بن صيفي، وذكر البخاري (٦/ ٥٢) طرفا من الاختلاف في تسميته، وسيأتي في الأطعمة (٨٥٠٧) من طريق عبدان عن ابن المبارك عن عبد الحميد بن صيفي بن عبد الله بن صهيب عن أبيه عن جده أن صهيبا.\nونرى أن عبد الحميد هو: ابن زياد بن صيفي بن صهيب بن سنان، نسب هنا إلى جده، فقد رواه الإمام أحمد (٢٧/ ١٣٦) عن أبي النضر عن ابن المبارك عن =","vol":"7","page":111},{"text":"قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بالْهِجْرَةِ وَهُوَ يَأْكُلُ تَمْرًا، فَأَقْبَلْتُ آكُلُ مِنَ التَّمْرِ وَبِعَيْنِي رَمَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَأْكُلُ التَّمْرَ وَبِكَ رَمَدٌ (^١)؟ \". فَقُلْتُ: إِنَّمَا آكُلُ عَلَى شِقِّي الصَّحِيحِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ رَمَدٌ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٢١ - حدثني أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ الْعَدْلُ الزَّاهِدُ (^٣) وَأَنَا سَأَلْتُهُ، ثَنَا أَبُو خُبَيْبٍ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٤) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٥)، حَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ\n_________\n= عبد الحميد بن صيفي عن أبيه عن جده قال: إن صهيبا، ورواه الطبراني في الكبير (٨/ ٤١) من طريق عمرو بن عون الواسطي عن ابن المبارك ثنا عبد الحميد بن صيفي رجل من ولد صهيب عن أبيه عن جده أن صهيبا، وأصرح من ذلك رواية سهل بن عثمان عن ابن المبارك - عند البيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٤) - فقال: عن عبد الحميد بن زياد بن صهيب عن أبيه عن جده، ورواه كذلك علي بن عبد الحميد بن زياد عند أبي نعيم في الطب (ص ٣٤٥)، وداود بن إسماعيل بن مجمع عند البزار (٦/ ٢٨)، كلاهما عن عبد الحميد بن زياد بن صهيب.\n(^١) من قوله: \"فقال رسول الله\" إلى هاهنا ساقط من (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٠ - ٦٥٧٣).\n(^٣) في الإتحاف: \"أبو عمر بن أبي جعفر بن مطر\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"عبد الله\"، وصوابه: \"عبيد الله\"، كما في نسب ابنه فهو الذي يروي عنه، وكما روى أبو نعيم هذا الحديث في الحلية (١/ ١٥٦)، وانظر الحديث رقم (٦٦٤١).\n(^٥) في (و) و(ك): \"عبد الله\".","vol":"7","page":112},{"text":"الْحُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ: \"هُمُ السَّابِقُونَ الشَّافِعُونَ الْمُدِلُّونَ عَلَى رَبِّهِمْ ﵎، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى عَوَاتِقِهِمُ السِّلَاحُ فَيَقْرَعُونَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَتَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُهَاجِرُونَ. فَتَقُولُ لَهُمْ الْخَزَنَةُ: هَلْ حُوسِبْتُمْ؟ فَيَجْثُونَ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَيَنْثُرونَ مَا فِي جِعَابِهِمْ، وَيَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ، وَبِمَاذَا نُحَاسَبُ؟ فَقَدْ خَرَجْنَا وَترَكْنَا الْأَهْلَ وَالْمَالَ وَالْوَلَدَ، فَيُمَثِّلُ اللهُ لَهُمْ أَجْنِحَةً مِنْ ذَهَبٍ مُخَوَّصَةً بالزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوتِ، فَيَطِيرُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا (^١) الْجَنَّةَ\"، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾. الْآيَةَ. إِلَى: ﴿لُغُوبٌ﴾ (^٢). قَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ صَيْفِيٌّ: قَالَ صُهَيْبٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَلَهُمْ بِمَنَازِلهِمْ فِي الْجَنَّةِ أَعْرَفُ مِنْهُمْ بِمَنَازِلِهِمْ فِي الدُّنْيَا\" (^٣).\nغَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ (^٤)، ذَكَرْتُهُ فِي مَنَاقِبِ صُهَيْبٍ لأَنَّهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَالرَّاوِي لِلْحَدِيثِ أَعْقَابُهُ، وَالْحَدِيثُ لِأَصْحَابِهِ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا عَنْ شَيْخِنَا الزَّاهِدِ أَبِي عَمْرٍو ﵀.\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"يدخل\".\n(^٢) سورة فاطر (آية: ٣٤ و٣٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٠ - ٦٥٧٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل كذب وإسناده مظلم\".\nحذيفة بن صيفي لم نجد له ترجمة، وابنه الحصين قال أبو حاتم: مجهول، ووثقه ابن حبان، وأبو بكر عبد الله بن عبيد الله بن إسحاق الطلحي وشيخه لم نقف لهما على ترجمة.","vol":"7","page":113},{"text":"٥٨٢٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٢٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالٍ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ (^٣)، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي وَعُمُومَتِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةٍ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَجَرَ أَوْ تَكُونَ يَثْرِبَ\". قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ، فَصَدَّنِي فَتَيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ لَا أَقْعُدُ، فَقَالُوا: قَدْ شَغَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا. فَقَامُوا فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ\n_________\n(^١) في حاشية (ز): \"اللؤلؤي\" وفوقها: \"خـ\" أي في نسخة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٠ - ٦٥٧٥)، ويوسف بن محمد قال البخاري: \"فيه نظر\"، وقال أبو حاتم: \"شيخ لا بأس به\"، ووثقه ابن حبان، ومحمد بن يزيد قال البخاري (١/ ٢٥٨): \"مختلف في إسناده\"، وقال أبو حاتم الرازي (٨/ ١٢٦): \"لا أعلم، روى عن محمد بن يزيد هذا، إلا ابنه يوسف، ولا أعلم روى محمد بن يزيد عن أحد، وكان البخاري قد كتب: روى عن أبيه، وعمه، فضرب عليه أبي\"، ووثقه ابن حبان، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم يزيد بن صيفي، وذكره ابن حبان، وفرق بينه وبين زياد بن صيفي بن صهيب بن سنان والد عبد الحميد بن زياد، وهما واحد.\n(^٣) كتب في حاشية التلخيص: \"يعقوب واه\".","vol":"7","page":114},{"text":"نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ بَرِيدًا لِيَرُدُّونِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقِيَ (^١) مِنْ ذَهَبٍ وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي، وَتَفُونَ لِي؟ فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ، فَقُلْتُ (^٢): احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقِيَ، وَاذْهَبُوا إِلَى فُلَانَةَ فَخُذُوا الْحُلَّتَيْنِ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا (^٣)، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: \"يَا أَبَا يَحْيَى، رَبِحَ الْبَيْعُ\". ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ ﵇. (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، لِوَلَدِ صُهَيْبٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٢٤ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (^٥). نَزَلَتْ فِي صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَإِنَّ الَّذِي أَدْرَكَ صُهَيْبًا بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرِ (^٦) بْنِ جُدْعَانَ (^٧).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"أواقا\"، والمثبت من التلخيص، وهي جمع أوقيَّة، بتشديد الياء، والجمع يشدد ويخفف، وكانت الأوقية قديما عبارة عن أربعين درهما.\n(^٢) في (م): \"فقلت لهم\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"يعني قباء\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٧ - ٦٥٦٧)، وحصين بن حذيفة قال أبو حاتم الرازي: \"مجهول\"، ووثقه ابن حبان، وقال الحافظ في اللسان: \"له مناكير\"، وحذيفة بن صيفي لم نجد له ترجمة.\n(^٥) سورة البقرة (آية: ٢٠٧).\n(^٦) كذا في (و)، وفي (ك): \"عميرة\" وفي (ز) و(م): \"عمرة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٩٣ - ٢٤٨٨١).","vol":"7","page":115},{"text":"٥٨٢٥ - قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَزَعَمَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ صُهَيْبًا افْتَدَى مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِمَالِهِ (^١)، ثُمَّ خَرَجَ مُهَاجِرًا، فَأَدْرَكُوهُ بِالطَّرِيقِ، فَأَخْرَجَ لَهُمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ (^٢).\n\n٥٨٢٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُغِيثٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، حَدَّثَنِي صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ، وَلا بِرَبٍّ ابْتَدَعْنَاهُ، وَلَا كَانَ لَنَا قَبْلَكَ مِنْ إِلَهٍ نَلْجَأُ إِلَيْهِ وَنَذَرَكَ (^٣)، وَلَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنُشْرِكَهُ فِيكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ\". قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَدْعُو بِهِ (^٤). (^٥)\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٢٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنِي (^٦) أَبِي، عَنْ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"افتدا من مكة أهله بماله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٩٣ - ٢٤٨٨١)، ثم قال: \"وله طريق في ترجمة حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، أصح من هذه\"، وقد تقدم برقم (٥٨١٧).\n(^٣) في (ك): \"ولا نذرك\".\n(^٤) في حاشية التلخيص: \"هنا حديث: (لست بإله استحدثناه)، مر في الدعاء، أظن\"، نقول: بل لم يتقدم، وعمرو بن الحصين متروك.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢١ - ٦٥٧٧).\n(^٦) في (ك): \"وحدثني\".","vol":"7","page":116},{"text":"أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ (^١) النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تُبْغِضُوا صُهَيْبًا\" (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٢٨ - أخبرنا (^٣) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ (^٤)، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَحِبُّوا صُهَيْبًا حُبَّ الْوَالِدَةِ لِوَلَدِهَا\" (^٥).\n\n٥٨٢٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٦) بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ (^٧)، قَالَ: كَانَ صُهَيْبٌ يَقُولُ لَنَا: هَلُمُّوا نُحَدِّثْكُمْ عَنْ مَغَازِينَا، فَأَمَّا أَنْ نَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَا (^٨).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"أن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٠ - ٦٥٧١).\n(^٣) في (و) و(ك): \"حدثنا\".\n(^٤) هو: روح بن الفرج القطان. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢١ - ٦٥٧٦)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده واه\".\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، والصواب أن بين جرير وسليمان: يعلى بن حكيم، كما رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٠) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٤/ ٢٣٦) عن سليمان بن حرب عن جرير عن يعلى عن سليمان، وكذا رواه وهب بن جرير كما عند ابن حبان في الثقات (٤/ ٣١٤)، وكذا رواه عفان كما عند ابن عساكر في تاريخه عن جرير به. وسليمان بن أبي عبد الله قال أبو حاتم: ليس بالمشهور فيعتبر بحديثه.\n(^٧) في (ك): \"عن سليمان عن أبي عبد الله\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢١ - ٦٥٧٩).","vol":"7","page":117},{"text":"قَالَ الْحَاكِمُ: بَيَانُ هَذَا الْحَدِيثِ مَا:\n\n٥٨٣٠ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي صُهَيْبٍ: مَا لَكَ لَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ سَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا، وَلَكِنْ يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنْ يَعْقِدَ طَرَفَيْ (^١) شَعِيرَةٍ وَلَنْ يَعْقِدَهَا\" (^٢). (^٣)\n\n٥٨٣١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَدَمِيُّ (^٤) الْقَارِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁ أَمَرَ صُهَيْبًا مَوْلَى بَنِي جُدْعَانَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ (^٥).\n\n٥٨٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثَنَا أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ (^٦)، ثَنَا هِشَامُ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ حَلِيفُ عَبْدِ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"طرفي\" ساقط من (و).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمرو ضعيف\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢١ - ٦٥٧٨).\n(^٤) في (ك): \"الأدنى\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٨٠ - ١٥٨٠٠).\n(^٦) هو: الحسن بن عثمان بن حماد البغدادي القاضي.","vol":"7","page":118},{"text":"جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ (^١).\n\n٥٨٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٢)، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ: أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ\" (^٣). (^٤)\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٩٠ - ٢).\n(^٢) هو: موسى بن مسعود النهدي.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمارة واه، ضعفه الدارقطني، وقد ذكره ابن أبي حاتم في العلل - (٦/ ٣٤٦) - من حديث محمد بن زياد عن أبي أمامة قال: وسمعت أبي وأبا زرعة يقولان: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٥٠ - ٧٠٥)، وقد تقدم برقم (٥٣٢٥).","vol":"7","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-387>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أُوَيْسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَرَنِيِّ ﵁ </span>-\nأُوَيْسٌ رَاهِبُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَمْ يَصْحَبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، إِنَّمَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَلَّ عَلَى فَضْلِهِ، فَذَكَرْتُهُ فِي جُمْلَةِ مَنْ اسْتُشْهِدَ بِصِفِّينَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁.\n\n٥٨٣٤ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ (^١): سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: قُتِلَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ صِفِّينَ (^٢).\n\n٥٨٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ أَصْحَابَ عَلِيٍّ: فِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَضَرَبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُمْ، ثُمّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"خَيْرُ التَّابِعِينَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ\" (^٣).\n\n٥٨٣٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ (^٤)، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو\n_________\n(^١) قوله: \"سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٥ - ٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٥٦ - ٢١٠٥٤).\n(^٤) في (ك): \"القيسي\"، وهو عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر من ولد عائشة بنت طلحة.","vol":"7","page":120},{"text":"الْبَجَلِيُّ، عَنْ حِبَّانَ (^١) بْنِ عَلِيٍّ الْعَنَزِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ يَوْمَ صِفِّينَ، وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى الْمَوْتِ؟ - أَوْ قَالَ: عَلَى الْقَتْلِ؟ - فَبَايَعَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ (^٢). قَالَ: فَقَالَ: أَيْنَ التَّمَامُ؟ أَيْنَ الَّذِي وُعِدْتُ بِهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَطْمَارُ صوفٍ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ وَالْقَتْلِ، قَالَ: فَقِيلَ: هَذَا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، فَمَا زَالَ يُحَارِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى قُتِلَ ﵁ (^٣). (^٤)\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِذَلِكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\n\n٥٨٣٧ - أخبرناه (^٥) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْن هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أُسَيْرِ (^٦) بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ أَمْدَادُ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ أُوَيْسٌ، فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كَانَ بِكَ بَرَصٌ، فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) في (و): \"حسان\"، وفي (ز): \"حيان\"، وفي (ك) و(م) والتلخيص غير منقوطة.\n(^٢) من (و) فقط وهو الصواب، وفي سائر النسخ والتلخيص: \"وتسعين\"، وعليها ضبة في التلخيص.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده ضعيف\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٣٠١ - ١٤٠٥٦)، ثم قال: \"قلت: فيه ضعفاء\".\n(^٥) في (ك): \"أنا\".\n(^٦) في (و): \"أسيد\".","vol":"7","page":121},{"text":"نَعَمْ (^١). قَالَ: أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَبَرَأَ مِنْهُ، إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ\". قَالَ: فَاسْتَغْفِرْ لِي. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ. قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عُمَّالِهَا فَيَسْتَوْصَوْا (^٢) بِكَ خَيْرًا؟ فَقَالَ: لَا، لَأَنْ أَكُونَ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ. فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ أُوَيْسٍ: كَيْفَ تَرَكْتَهُ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ، قَلِيلَ الْمَتَاعِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ\". فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ أَتَى أُوَيْسًا، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. فَقَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ النَّاسِ بِسَفَرٍ صَالِحٍ. فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. قَالَ: فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ. قَالَ أُسَيْرٌ (^٣): فَكَسَوْتُهُ بُرْدًا، فَكَانَ إِذَا رَآهُ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ، قَالَ (^٤): مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذَا؟ (^٥).\n_________\n(^١) من قوله: \"قال من مراد\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) في (و): \"فليستوصوا\".\n(^٣) في (ك): \"أستير\"، وفي (و) غير مقروءة.\n(^٤) قوله: \"قال\" ساقط من (و).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ١٠٥ - ١٥١٨١).","vol":"7","page":122},{"text":"هَذَا (^١) صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢).\n\n٥٨٣٨ - حدثنا (^٣) عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الضَّبِّيُّ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ (^٤) بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ جَعَلَ عُمَرُ ﵁ يَسْتَقْرِئُ الرِّفَاقَ، فَيَقُولُ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى قَرَنٍ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: قَرَنٌ. فَرَفَعَ عُمَرُ بِزِمَامٍ أَوْ زِمَامِ أُوَيْسٍ، فَنَاوَلَهُ عُمَرُ فَعَرَفَهُ بِالنَّعْتِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أَنَا أُوَيْسٌ. قَالَ: هَلْ كَانَ لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ بِكَ مِنَ الْبَيَاضِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، دَعَوْتُ اللهَ تَعَالَى، فَأَذْهَبَهُ عَنِّي إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ مِنْ سُرَّتِي لِأَذْكُرَ بِهِ رَبِّي. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَغفِرْ لِي. قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، وَلَهُ وَالِدَةٌ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا رَبَّهُ فَأَذْهَبَهُ (^٥) عَنْهُ، إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ\". قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ فِي غِمَارِ النَّاسِ، فَلَمْ يُدْرَ أَيْنَ وَقَعَ؟ قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ الْكُوفَةَ، فَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ فَنَذْكُرُ اللهَ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا، فَكَانَ إِذْ ذَكَّرَهُمْ وَقَعَ حَدِيثُهُ مِنْ قُلُوبِنَا مَوْقِعًا لَا يَقَعُ حَدِيثٌ غَيْرُهُ، فَفَقَدْتُهُ يَوْمًا، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لَنَا: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ\n_________\n(^١) قوله: \"هذا\" ساقط من (و)، و(ك).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٧/ ١٨٩) عن ابن راهويه وغيره به، بمثله.\n(^٣) في (و) و(ك): \"حدثناه\".\n(^٤) في (و): \"أسيد\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"فأذهب\".","vol":"7","page":123},{"text":"الَّذِي كَانَ يَقْعُدُ إِلَيْنَا؟ لَعَلَّهُ اشْتَكَى. فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هُوَ؟ فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. فَدُلِلْتُ عَلَى مَنْزِلِهِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، أَيْنَ كُنْتَ؟ وَلِمَ تَتْرُكُنَا؟ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لِي رِدَاءٌ، فَهُوَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْ إِتْيَانِكُمْ. قَالَ: فَأَلْقَيْتُ إِلَيْهِ رِدَائِي، فَقَذَفَهُ إِلَيَّ، قَالَ: فَتَخَالَيْتُهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنِّي أَخَذْتُ رِدَاءَكَ هَذَا فَلَبِسْتُهُ فَرَآهُ عَلَيَّ قَوْمِي، قَالُوا: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُرَائِي لَمْ يَزَلْ فِي الرَّجُلِ حَتَّى خَدَعَهُ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ. فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخَذَهُ، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ حَتَّى أَسْمَعَ مَا يَقُولُونَ، فَلَبِسَهُ فَخَرَجْنَا، فَمَرَّ بِمَجْلِسِ (^١) قَوْمِهِ، فَقَالُوا: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُرَائِيِّ لَمْ يَزَلْ بِالرَّجُلِ حَتَّى خَدَعَهُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَحْيُونَ (^٢) لِمَ تَؤْذُونَهُ؟ وَاللهِ لَقَدْ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ، قَالَ (^٣): فَوَفَدَتْ وُفُودٌ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِلَى عُمَرَ فَوَفَدَ فِيهِمْ سَيِّدُ قَوْمِهِ، فَقَالَ لَهُمْ (^٤) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ؟ فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُمْ: أَنَا. فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرَنٍ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَمِنْ أَمْرِهِ كَذَا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَذْكُرُ مِنْ شَأْنِ ذَاكَ، وَمَنْ ذَاكَ؟!، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَبِلَتْكَ أُمُّكَ، أَدْرِكْهُ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَنَا: \"إِنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ مِنْ قَرَنٍ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا مِنْ أَمْرِهِ كَذَا\". فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ لَمْ يَبْدَأْ بِأَحَدٍ قَبْلَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. فَقَالَ: مَا بَدَا لَكَ؟ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ قَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: مَا أَنَا بِمُسْتَغْفِرٍ لَكَ حَتَّى تَجْعَلَ لِي ثَلَاثًا. قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: لَا\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"مجلس\".\n(^٢) في (ز): \"تستحون\".\n(^٣) قوله: \"قال\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) في (و): \"له\".","vol":"7","page":124},{"text":"تُؤْذِينِي فِيمَا بَقِيَ. وَلَا تُخْبِرْ بِمَا قَالَ لَكَ عُمَرُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ (^١). (^٢)\n\n٥٨٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْفَقِيهُ بِالدَّامِغَانِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ\". قَالَ هِشَامٌ: فَأَخْبَرَنِي حَوْشَبٌ (^٣) عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ: أُوَيْسٌ، بِأَيِّ شَيْءٍ بَلَغَ هَذَا؟ قَالَ: فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ (^٤).\n\n٥٨٤٠ - أخبرني (^٥) أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: كَانَ لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ رِدَاءٌ إِذَا جَلَسَ مَسَّ الْأَرْضَ، وَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ، وَجَسَدٍ عَارٍ، وَلَيْسَ لِي إِلَّا مَا عَلَى ظَهْرِي وَفِي بَطْنِي (^٦).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٠٥ - ١٥١٨١)، ثم قال بعد أن ذكر الأسانيد: \"قلت: أصله في مسلم\" (٧/ ١٨٨) عن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى مختصرا.\n(^٣) في (و) و(ك): \"قال هشام حرشب\"، وهو: حوشب بن مسلم، أبو بشر صاحب الحسن، وثقه ابن حبان، وقال الأزدي: ليس بذاك، وذكره المزي تمييزا.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٩٢ - ٢٣٩٧٩).\n(^٥) في (و) و(ك): \"أخبرنا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٥٠ - ٢٣٩٠١).","vol":"7","page":125},{"text":"٥٨٤١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِي (^١)، قَالَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ: كُنْ فِي أَمْرِ اللهِ كَأَنَّكَ قَتَلْتَ النَّاسَ كُلَّهُمْ (^٢).\n\n٥٨٤٢ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْفَقِيهُ الدَّامَغَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (^٣)، حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لَنَا، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ إِلَى أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُمْ. قَالَ: وَعَلَيْكُمْ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أُوَيْسٌ؟ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ (^٤). قَالَ: كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: لَا تَسْأَلِ رَجُلًا إِذَا أَمْسَى لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُصْبِحْ، وَإِذَا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُمْسِي، يَا أَخَا مُرَادٍ، إِنَّ الْمَوْتَ (^٥) لَمْ يُبْقِ لِمُؤْمِنٍ فَرَحًا، يَا أَخَا مُرَادٍ، إِنَّ عِرْفَانَ الْمُؤْمِنِ بِحُقُوقِ اللهِ لَمْ تُبْقِ لَهُ فِضَّةً وَلَا ذَهَبًا، يَا أَخَا مُرَادٍ، إِنَّ قِيَامَ الْمُؤْمِنِ بِأَمْرِ اللهِ لَمْ يُبْقِ لَهُ صَدِيقًا، وَاللهِ، إِنَا لَنَأْمُرَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيَتَّخِذُونَا أَعْدَاءً، وَيَجِدُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْفَاسِقِينَ أَعْوَانًا حَتَّى وَاللهِ لَقَدْ يَقْذِفُونَا بِالْعَظَائِمِ، وَايْمُ اللهِ لَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ (^٦).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص وشعب الإيمان (٢/ ٢٨٣) عن المصنف، وهو إن شاء الله: يزيد بن زريع بن يزيد العيشي البكري، فهو من بكر بن وائل، وانظر: المحبة لله سبحانه لأبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي (ص ٢٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٥٠ - ٢٣٩٠٢).\n(^٣) هو: سلام بن سليم. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و) و(ك): \"نحمد الله\".\n(^٥) في (و) والتلخيص (أ): \"المؤمن\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٥٠ - ٢٣٩٠٣).","vol":"7","page":126},{"text":"٥٨٤٣ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أَنَا أَبُو يَعْلَى (^١)، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ (^٢)، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: ذَكَرُوا الْحَجَّ، فَقَالُوا لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ: أَمَا حَجَجْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: وَلِمَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: عِنْدِي رَاحِلَةٌ. وَقَالَ آخَرُ: عِنْدِي نَفَقَةٌ. وَقَالَ آخَرُ: عِنْدِي جِهَازٌ. فَقَبِلَهُ مِنْهُمْ وَحَجَّ بِهِ (^٣).\n\n٥٨٤٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ السَّيَّارِيُّ شَيْخُ أَهْلِ الْحَقَائِقِ فِي عَصْرِهِ بِخُرَاسَانَ ﵀، قَالَ: أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ الْفَزَارِيُّ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ (^٤)، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الشُّمَيْطِ بْنِ عَجْلَان (^٥)، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ الْعِجْلِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو الضَّحَّاكِ الْجَرْمِيُّ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ إِلَّا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ أَطْلُبُهُ وَأَسْأَلُ عَنْهُ، حَتَّى سَقَطْتُ عَلَيْهِ جَالِسًا وَحْدَهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ نِصْفَ النَّهَارِ، يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ، فَإِذَا رَجُلٌ لَحِمٌ، آدَمُ، شَدِيدُ الْأُدْمَةِ، أَشْعَرُ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ يَعْنِي لَيْسَ لَهُ جُمَّةٌ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، عَلَيْهِ إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ، وَرِدَاءٌ مِنْ صُوفٍ، بِغَيْرِ حِذَاءٍ، كَرِيهُ الْوَجْهِ،\n_________\n(^١) هو: أحمد بن على بن المثنى الموصلي.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٥١ - ٢٣٩٠٤).\n(^٤) زيد في الإتحاف فقط: \"أنا عبد الله - هو ابن المبارك -\". وذكر الحافظ المزي أن عبيد الله بن شميط روى عنه ابن المبارك، وعبدان بن عثمان، فالله أعلم.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"عبد الله\"، وفي التلخيص: \"شميط بن عجلان عن أبيه\" بدون ذكر عبد الله، والصواب: \"عبيد الله\" بالتصغير، وهو من رجال التهذيب.","vol":"7","page":127},{"text":"مَهِيبُ الْمَنْظَرِ (^١) جِدًّا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ وَنَظَرَ إِلَيَّ، فَقَالَ: حَيَّاكَ اللهُ مِنْ رَجُلٍ؟ فَمَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهِ لِأُصَافِحَهُ، فَأَبَى أَنْ يُصَافِحَنِي، وَقَالَ: وَأَنْتَ، فَحَيَّاكَ اللهُ. فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ يَا أُوَيْسُ وَغَفَرَ لَكَ، كَيْفَ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ؟ ثُمَّ خَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ مِنْ حُبِّي إِيَّاهُ، وَرِقَّتِي لَهُ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِ، أَوْ رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِ مَا رَأَيْتُ، حَتَّى بَكَيْتُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: وَأَنْتَ، فَرَحِمَكَ اللهُ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ، كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي؟ مَنْ دَلَّكَ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: اللهُ. قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا، حِينَ سَمَّانِي، وَلَا وَاللهِ، مَا كُنْتُ رَأَيْتُهُ قَطُّ، وَلَا رَآنِي، ثُمَّ قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَنِي، وَعَرَفْتَ اسْمِي، وَاسْمَ أَبِي، فَوَاللهِ مَا كُنْتُ رَأَيْتُكَ قَطُّ قَبْلَ الْيَوْمِ. قَالَ: نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حَيْثُ كَلَّمَتْ نَفْسِي نَفْسَكَ، إِنَّ الْأَرْوَاحَ لَهَا أَنْفَسٌ كَأَنْفُسِ الْأَحْيَاءِ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَتَحَدَّثُونَ بِرُوحِ اللهِ (^٢) وَإِنْ لَمْ يَلْتَقُوا، وَيَتَعَارَفُوا وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا، وَإِنْ نَأَتْ بِهُمُ الدِّيَارُ وَتَفَرَّقَتْ بِهُمُ الْمَنَازِلُ. قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَدِيثٍ أَحْفَظُهُ عَنْكَ. قَالَ: إِنِّي لَمْ أُدْرِكْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَلَمْ تَكُنْ لِي مَعَهُ صُحْبَةٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا قَدْ رَأَوْهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِهِ كَمَا بَلَغَكُمْ، وَلَسْتُ أُحِبُّ أَنْ أَفْتَحَ هَذَا الْبَابَ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَكُونَ مُحَدِّثًا أَوْ قَاصًّا أَوْ مُفْتِيًا، فِي النَّفْسِ شُغْلٌ يَا هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَخِي، اقْرَأْ عَلَيَّ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ أَسْمَعْهُنَّ مِنْكَ، فَإِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللهِ حُبًّا\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"النظر\".\n(^٢) كذا، وفي كرامات الأولياء لللالكائي (ص ١١٣) من حديث عبد الله بن عيسى الطفاوي عن عبيد الله بن شميط: \"ويتحابون بروح الله\".","vol":"7","page":128},{"text":"شَدِيدًا، وَادْعُ بِدَعَوَاتٍ، وَأَوْصِ بِوَصِيَّةٍ أَحْفَظْهَا عَنْكَ. قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ: فَشَهِقَ شَهْقَةً، ثُمَّ بَكَى مَكَانَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَبِّي جَلَّ ذِكْرُهُ، وَأَحَقُّ الْقَوْلِ قَوْلُهُ، وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ حَدِيثُهُ، وَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُهُ: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (^١). ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً، ثُمَّ سَكَتَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَأَنَا أَحْسَبُهُ قَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ، مَاتَ أَبُوكَ، وَتُوشِكُ أَنْ تَمُوتَ، وَمَاتَ أَبُو حَيَّانَ، فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، وَمَاتَ آدَمُ وَمَاتَتْ حَوَّاءُ يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَمَاتَ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَمَاتَ مُوسَى نَجِيُّ الرَّحْمَنِ يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَمَاتَ دَاوُدُ خَلِيفَةُ الرَّحْمَنِ، وَمَاتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الرَّحْمَنِ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَمَاتَ أَخِي وَصفِيِّي وَصَدِيقِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. ثُمَّ قَالَ: وَاعُمَرَاهُ، رَحِمَ اللهُ عُمَرَ، وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللهُ، إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعْدُ حَيٌّ. قَالَ: بَلَى، إِنَّ رَبِّي نَعَاهُ إِلَيَّ، إِنْ كُنْتَ تَفْهَمُ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا قُلْتُ، وَأَنَا وَأَنْتَ (^٢) فِي الْمَوْتَى، وَكَأَنْ قَدْ كَانَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَدَعَا بِدَعَوَاتٍ خِفَافٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ وَصِيَّتِي إِيَّاكَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ، كِتَابُ اللهِ، وَبَقَايَا الصَّالِحِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلَقَدْ نُعِيتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَنَفْسُكَ، فَعَلَيْكَ بِذِكْرِ الْمَوْتِ، فَلَا\n_________\n(^١) سورة الدخان (آية: ٣٨ إلى ٤٢).\n(^٢) في (و) و(ك): \"وأنت وأنا\".","vol":"7","page":129},{"text":"يُفَارِقَنَّ قَلْبَكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَنْذِرْ قَوْمَكَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ، وَانْصَحْ أَهْلَ مِلَّتِكَ جَمِيعًا، وَاكْدَحْ لِنَفْسِكَ وَإِيَّايَ وَإِيَّاكَ أَنْ تُفَارِقَ الْجَمَاعَةَ فَتُفَارِقَ دِينَكَ، وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ فَتَدْخُلَ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أنَّهُ يُحِبُّنِي فِيكَ، وَزَارَنِي مِنْ أَجَلِكَ، اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَدْخِلْهُ عَلَيَّ زَائِرًا فِي دَارِكَ دَارِ السَّلَام، وَاحْفَظْهُ مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا حَيْثُ مَا كَانَ، وَضُمَّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَرَضِّهِ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ، وَمَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا فَيَسِّرْهُ لَهُ (^١)، وَاجْعَلْهُ لِمَا تُعْطِيهِ مِنْ نِعْمَتِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَاجْزِهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ، أَسْتَوْدِعُكَ (^٢) اللهَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ، وَالسَّلَام عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ. ثُمَّ قَالَ لِي: لَا أَرَاكَ بَعْدَ الْيَوْمِ رَحِمَكَ اللهُ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الشُّهْرَةَ، وَالْوَحْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنِّي شَدِيدُ الْغَمِّ، كَثِيرُ الْهَمِّ، مَا دُمْتُ مَعَ هَؤُلَاءِ النَّاسِ حَيًّا فِي الدُّنْيَا، وَلَا تَسْأَلْ عَنِّي، وَلَا تَطْلُبْنِي، وَاعْلَمْ أَنَّكَ مِنِّي عَلَى بَالٍ، وَإِنْ لَمْ أَرَكَ، وَلَمْ تَرَنِي، فَاذْكُرْنِي وَادْعُ لِي، فَإِنِّي سَأَذْكُرُكَ وَأَدْعُو لَكَ إِنْ شَاءَ اللهُ، انْطَلِقْ هَهُنَا حَتَّى آخُذُ هَهُنَا. قَالَ: فَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَسِيرَ مَعَهُ سَاعَةً فَأَبَى عَلَيَّ، فَفَارَقْتُهُ يَبْكِي وَأَبْكِي. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي قَفَاهُ حَتَّى دَخَلَ فِي بَعْضِ السِّكَكِ، فَكَمْ طَلَبْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَمَا وَجَدْتُ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ، فَرَحِمَهُ اللهُ، وَغَفَرَ لَهُ، وَمَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمُعَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَرَاهُ فِي مَنَامِي مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ كَمَا قَالَ (^٣).\n\n٥٨٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"فليس له\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"استودعتك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٥١ - ٢٣٩٠٥).","vol":"7","page":130},{"text":"الدُّورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: ذَكَرُوا فِي مَجْلِسِهِ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ، قَالَ: قُتِلَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الرَّجَّالَةِ (^١).\n\n٥٨٤٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ (^٣)، ثَنَا أَبُو مَكِينٍ، قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةً فِي مَسْجِدِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ، قَالَتْ: كَانَ يَجْتَمِعُ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ فِي مَسْجِدِهِمْ هَذَا، يُصَلُّونَ وَيَقْرَءُونَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، فَآتِي غَدَاءَهُمْ وَعَشَاءَهُمْ هَهُنَا (^٤)، حَتَّى يُصَلُّونَ (^٥) الصَّلَوَاتِ. قَالَتْ: وَكَانَ ذَلِكَ دَأْبَهُمْ مَا شَهِدُوا، حَتَّى غَزَوا، فَاسْتُشْهِدَ أُوَيسٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصحَابِهِ فِي الرَّجَّالَةِ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ أَجْمَعِينَ (^٦).\n\n٥٨٤٧ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَام، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا خَالِدُ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ\". قَالَ الثَّقَفِيُّ: قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّهُ أُوَيْسٌ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو في تاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٣٥٤).\n(^٢) قوله: \"بن بالويه\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) هو: عبد الواحد بن واصل السدوسي، عن أبي مكين نوح بن ربيعة الأنصاري مولاهم.\n(^٤) في (ز): \"هنا\".\n(^٥) في التلخيص: \"يصلوا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٥١ - ٢٣٩٠٦).","vol":"7","page":131},{"text":"الْقَرَنِيُّ (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٧ - ٦٩٦٧)، وقد تقدم برقم (٢٣٦، ٢٣٧).","vol":"7","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-388>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو ثَابِتٍ ﵁ </span>-\n٥٨٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ: سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ غَنْمِ (^١) بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَمْرٌو الَّذِي يُقَالُ لَهُ: بَحْزَجٌ (^٢).\n\n٥٨٤٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ عُكَيْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، وَزَعَمُوا (^٣) أَنَّهُ يُقَالُ لَهُ: بَحْزَجٌ (^٤). (^٥)\n\n٥٨٥٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ عُكَيْمِ (^٦) بْنِ\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ عدا (م) ففيها: \"غانم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٨١) بداية ترجمة سهل.\n(^٣) في (ك): \"زعموا\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"بجدع\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٧ - ٢٤٧٤٢).\n(^٦) في (و) و(ك): \"العكيم\".","vol":"7","page":133},{"text":"ثَعْلَبَةَ أَبُو ثَابِتٍ مَاتَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵄ (^١).\n\n٥٨٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ (^٢)، حَدَّثَتْنَا (^٣) الرَّبَابُ جَدَّتِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِسَيْلٍ فَدَخَلْتُ فَاغْتَسَلْتُ فِيهِ، فَخَرَجْتُ مِنْهُ مَحْمُومًا، فَنَمَى ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا ثَابِتٍ فَلْيَتَصَدَّقْ\" (^٤).\n\n٥٨٥٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُمَرَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ (^٥)، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (^٦).\nوَمُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ (^٧)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ؛ فِي مُؤَاخَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٨١) في ترجمة سهل بن حنيف.\n(^٢) هو: عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري، أخرج له أبو داود والنسائي في عمل اليوم والليلة هذا الحديث.\n(^٣) في (ك): \"ثنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٩١ - ٦١٧٩).\n(^٥) هو: عبد الواحد بن أبي عون المدني.\n(^٦) في الإتحاف: \"وعن سعد\" على أنه شيخ الواقدي، وهذا خطأ، فسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، من شيوخ عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن المخرمي.\n(^٧) هو: محمد بن صالح بن دينار التمار، شيخ الواقدي، ويروي عن عاصم بن عمر بن قتادة، وانظر طبقات ابن سعد (٣/ ٢١).","vol":"7","page":134},{"text":"الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ﵄.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَشَهِدَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَجَعَلَ يَنْضَحُ يَوْمَئِذٍ بِالنَّبْلِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَبِّلُوا سَهْلًا، فَإِنَّهُ سَهْلٌ\". قَالَ: وَشَهِدَ أَيْضًا الْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ صِفِّينَ (^١).\n\n٥٨٥٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَاتَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنْ صِفِّينَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^٣).\n\n٥٨٥٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ صَلَّى عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سِتًّا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٨١) في صدر الترجمة.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف الأنصاري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٥١ - ٢٤٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥١٨ - ١٤٥٤٧)، ثم قال: \"قلت: أظن البخاري أخرجه\".\nنقول نعم أخرجه في المغازي (٥/ ٨٣) عن محمد بن عباد المكي عن ابن عيينة عن ابن الأصبهاني عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي عن عبد الله بن معقل أن عليا كبر على سهل بن حنيف فقال: \"إنه شهد بدرا\".","vol":"7","page":135},{"text":"٥٨٥٥ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْحَمَيْدِيُّ (^١)، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ (^٢)، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَإِنَّ أَحَدَنَا يُشِيرُ بِسَيْفِهِ إِلَى رَأْسِ الْمُشْرِكِ فَيَقَعُ رَأْسُهُ عَنْ جَسَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٥٦ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ بسَيْفِهِ عَلَى فَاطِمَةَ ﵄ وَهِيَ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: خُذِيهِ فَلَقَدْ أَحْسَنْتُ بِهِ الْقِتَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ كُنْتَ قَدْ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ، فَلَقَدْ أَحْسَنَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، وَأَبُو دُجَانَةَ\" (^٥).\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها ودلائل النبوة (٣/ ٥٦) للبيهقي عن المصنف: \"الحميدي\"، وهو إسكندراني مصري، وفي الجرح والتعديل وتهذيب الكمال في ترجمة شيخه العلاء بن كثير المصري: \"الحميري\" فهذا أشبه، ووثقه أبو زرعة وابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس بمشهور، وقال ابن يونس: روى مناكير.\n(^٢) في (ك): \"محرقة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٩٠ - ٦١٧٦).\n(^٤) هو: إسحاق بن إبراهيم بن يونس، أبو يعقوب الوراق البغدادي ثم المصري، من رجال التهذيب.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":136},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ (^١) صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَفِيهِ تَأْدِيبٌ لِمَنْ يَمُنُّ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلَ مِنْهُ.\n\n٥٨٥٧ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ ﵁ بِسَيْفِهِ إِلَى فَاطِمَةَ ﵂، وَهِيَ تَغْسِلُ الدَّمَ، عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا أَمْلَيْتُهُ.\nسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ، يَقُولُ: لَمْ نَكْتُبْهُ مَوْصُولًا إِلَّا عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ (^٢)، وَالْمَشْهُورِ (^٣) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\n\n٥٨٥٨ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ (^٤)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى فَاطِمَةَ ﵄ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَمْسِكِي سَيْفِي هَذَا فَلَقَدْ أَحْسَنْتُ بِهِ الضَّرْبَ الْيَوْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ بِهِ الْقِتَالَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ\n_________\n(^١) قوله: \"حديث\" غير موجود في (و).\n(^٢) وقد تقدم في المغازي (٤٣٥٣) من حديث منجاب بن الحارث التميمي قال: وزعم ابن عيينة عن عمرو بن دينار، وأخرج المصنف عقبه شاهدا له من حديث ابن إسحاق.\n(^٣) في (و) و(ك): \"المشهور\" مستأنفة، بدون عطف، وفوق الواو في (ز): \"خـ\" أي نسخة.\n(^٤) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني.","vol":"7","page":137},{"text":"وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ\" (^١).\n\n٥٨٥٩ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ الْأَنْصَارِ، وَآبَاؤُهُمْ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٥٨٦٠ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ (^٣)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ (^٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ ابْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلُ بِالْخَرَّارِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ. فَلُبِطَ سَهْلٌ وَسَقَطَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؟ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"لِمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَوْ صَاحِبَهُ (^٥) أَلَا يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ (^٦)، اغْتَسِلْ لَهُ\". فَاغْتَسَلَ لَهُ عَامِرٌ، فَرَاحَ سَهْلٌ، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.\nوَالْغُسْلُ أَنْ يُؤْتَى بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَيُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْقَدَحِ جَمِيعًا، وَيُهَرِيقُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٨٥ - ٦١٦٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٥٠ - ٢٤٥).\n(^٣) هو: أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة بن مسور، أبو الحسن العنزي النيسابوري.\n(^٤) يعني: أبا العطوف الجزري الحراني، متروك الحديث.\n(^٥) في (و): \"وصاحبه\".\n(^٦) في (و): \"بالبركة له\".","vol":"7","page":138},{"text":"عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْقَدَحِ، ثُمَّ يَغْسِلُ فِيهِ يَدَهُ الْيُمْنَى، وَيَغْسِلُ مِنْ فِيهِ فِي الْقَدَحِ، وَيُدْخِلُ يَدَهُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيَسَارِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَغْسِلُ صَدْرَهُ في الْقَدَحِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَتَهُ الْيُمْنَى فِي الْقَدَحِ، وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى، وَيُدْخِلُ دَاخِلَ إِزَارِهِ، ثُمَّ يُغَطِّي الْقَدَحَ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَيَحْثُو مِنْهُ، وَيَتَمَضْمَضُ وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُلْقِي الْقَدَحَ مِنْ وَرَائِهِ (^١).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللهُ تعالى عَنْهُمَا عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا (^٢).\n\n٥٨٦١ - كما حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ مَرَّ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ فِي الْخَرَّارِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ. فَلُبِطَ سَهْلٌ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ تَتَّهِمُونَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ؟ \". فَقَالُوا: نَعَمْ، مَرَّ بِهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"أَلَا بَرَّكْتَ، اغْتَسِلْ لَهُ\". فَاغْتَسَلَ لَهُ عَامِرٌ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ الرَّكْبِ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣٤٩ - ٢٤٤).\n(^٢) لم يخرجاه أصلا، وانظر تحفة الأشراف (١/ ٦٦)، إنما أخرجه ابن ماجه والنسائي في الكبرى، نعم أخرج مسلم (٢١٨٨) من حديث طاوس عن ابن عباس مرفوعا: \"العين حق … وإذا استغسلتم فاغسلوا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٤٩ - ٢٤٤).","vol":"7","page":139},{"text":"قَالَ الْحَاكِمُ: فَأَمَّا الْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ فَإِنَّهُ أَبُو الْعَطُوفِ الْجَزَرِيُّ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُ هَذا الْحَدِيثَ لِشَرْحِ الْغُسْلِ كَيْفَ هُوَ، وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا (^١)، مُسْنَدًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَلَى أَثَرِ حَدِيثهِ هَذَا بِإِسْنَادٍ آخَرَ بِزِيَادَاتٍ فِيهِ:\n\n٥٨٦٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ هَزَمَ اللهُ الْعَدُوَّ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ، قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْخَلْقِ، فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ حُسْنُهُ حِينَ طَرَحَ جُبَّتَهُ، فَقَالَ: وَلَا جَارِيَةٌ فِي سِتْرِهَا بِأَحْسَنَ جَسَدًا مِنْ جَسَدِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ. فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَلْيُبَرِّكْ، فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقُّ\" (^٢).\nهَذِهِ الزِّيَادَاتِ فِي الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٦٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لقد خبط في هذا، ولم يخرجا الحديث من هذا الوجه، ولا تعرض البخاري لذكر الأمر باغتسال العائن أصلا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٤٩ - ٢٤٤).","vol":"7","page":140},{"text":"أُنَيْسٍ (^١) الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ مَوْلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتَ رَسُولِي إِلَى مَكَّةَ فَأَقْرِئْهُمْ مِنِّي السَّلَام، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ بِثَلاثٍ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَإِذَا خَلَوْتُمْ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا تَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ وَلَا بِبَعْرٍ\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) كذ هو في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"أنيس\" بالتصغير، وقد ترجمه المزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٥٤) تمييزا، والمصنف كما في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٠)، والخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ٢٣٠) وغيرهم بالتكبير، وسماه الخطيب: محمد بن أحمد بن أنس بن يزيد بن مزيد القرشي النيسابوري.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها: \"الوليد بن أبي مالك\"، وكذا في الجرح والتعديل (٨/ ٦٢) وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٠٤) في ترجمة شيخه محمد بن قيس، وسماه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان: \"الوليد بن مالك\"، وكذا سمي عند أحمد (٢٥/ ٣٦٠) والدارمي، وفي (و): \"من بني عبد القيس\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٨٢ - ٦١٦٢)، ومحمد بن قيس قال ابن المديني: لا يعرف، ووثقه ابن حبان.","vol":"7","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-389>ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٨٦٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمٍ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ (^١).\n\n٥٨٦٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ في ذِكْرِ الْبَدْرِيِّينَ: وَخَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ وَهُوَ الْبُرَكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ سَهْمَهُ وَأَجْرَهُ (^٢).\n\n٥٨٦٦ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، ثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا (^٤) أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: \"يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٧ - ٢٤٧٤٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٤٦) بداية الترجمة.\n(^٣) في (ك): \"بن\".\n(^٤) في (و): \"حدثني\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤٤٨ - ٤٥٠٩)، وقال: \"قلت: هو طرف من حديث طويل\"، أخرجه مطولا الطبراني في الكبير (٤/ ٢٠٦).","vol":"7","page":142},{"text":"٥٨٦٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْبُرَكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً (^٢).\n\n٥٨٦٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى (^٣)، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعَثَ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ (^٤)، يُقَالُ لَهُ: الْجَنَاحُ (^٥).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٦٩ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٧)،\n_________\n(^١) هو: محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله القرشي الجمحي، أبو يونس المدني مفتيها. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٤٦) بداية الترجمة.\n(^٣) هو: عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم المكي، الملقب بالغول، صاحب كتاب الحيدة، قال الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٢١٢): \"كان من أهل العلم والفضل\"، وذكره المزي تمييزا، أما قول الذهبي: عبد العزيز ضعيف، فلعله اشتبه عليه بعبد العزيز بن يحيى المدني، والله أعلم.\n(^٤) قوله: \"له\" غير موجود في (و).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٠ - ٨٥٨٥)، ورواه ابن أبي شيبة (١٨/ ٢١٠) و(٢٠/ ٣٨٨) عن ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة مرسلا.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد العزيز ضعيف\".\n(^٧) كذا، وسيأتي قريبا (٥٨٧٢) حديث آخر بهذا الإسناد!، ورواه الطبراني في الكبير =","vol":"7","page":143},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ\". قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ آبَائِهِ: أَنَّ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ (^١).\n\n٥٨٧٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (^٢)، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِكْنَفٍ، أَنَّ خَوَّاتَ بْنَ\n_________\n= (٤/ ٢٠٥) عن أحمد بن الحسين بن نصر البغدادي عن خليفة بن خياط فقال: عن عبيد الله بن إسحاق الهاشمي عن أبيه عن صالح بن خوات بن صالح بن خوات عن أبيه عن جده عن خوات به، ورواه في الأوسط (٢/ ١٧١) أيضًا عن أحمد عن شباب فقال: عن عبد الله بن إسحاق الهاشمي عن أبيه به، ورواه العقيلي (٣/ ١٧٧) والدارقطني في سننه (٥/ ٤٥٨) من طريق محمد بن يحيى القطعي، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٩٧٨) من طريق القطعي وشباب كلاهما عن عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث الهاشمي - على خلاف بينهم في سياقة نسبه - عن أبيه (وليس عند أبي نعيم عن أبيه) عن صالح به، أورده العقيلي في ترجمة عبد الله بن إسحاق الهاشمي، وقال: له أحاديث لا يتابع منها على شيء، وانظر لسان الميزان (٤/ ٤٣٣).\nوعليه فصواب السند: \"عبد الله بن إسحاق بن الفضل الهاشمي عن أبيه عن صالح بن خوات بن صالح بن خوات عن أبيه عن جده\"، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٤٧ - ٤٥٠٦).\n(^٢) وكذا في طبقات ابن سعد (٣/ ٤٤٢) عن الواقدي، والمراد قطعا عبد الملك بن سليمان بن أبي المغيرة المشهور بفليح - وانظر التعليق على الحديث رقم (٥٠٧٥) - فهو الذي ذكر البخاري وابن حبان وغيرهما أنه يروي عن خوات، وقد روى الواقدي في المغازي عن عبد الملك بن سليمان عن خوات (١/ ١٦٠).\n(^٣) هو: المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي، من رجال التهذيب.","vol":"7","page":144},{"text":"جُبَيْرٍ، مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ أَصَابَهُ نَصِيلُ حَجَرٍ فَكُسِرَ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، فَكَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا. قَالُوا: وَشَهِدَ خَوَّاتٌ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٥٨٧١ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ خَوَّاتِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَهْلِهِ، قَالُوا: مَاتَ خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ (^٢).\n\n٥٨٧٢ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا شَبَابُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحِ (^٣) بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ أَبِي خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَرِضْتُ، فَعَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا بَرَأْتُ، قَالَ: \"صَحَّ جِسْمُكَ يَا خَوَّاتُ، فِ للهِ (^٤) تَعَالَى بِمَا وَعَدْتَهُ\". قُلْتُ: وَمَا وَعَدْتُ اللهَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَرِيضٍ يَمْرَضُ إِلَّا نَذَرَ شَيْئًا أَوْ نَوَى شَيْئًا فَفِ لِلَّهِ ﷿ بِمَا وَعَدْتَهُ\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٤٦) بداية الترجمة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٤٦) بداية الترجمة.\n(^٣) كذا، وانظر ما تقدم قريبا (٥٨٦٩).\n(^٤) في (و) و(ك): \"في الله\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤٤٨ - ٤٥٠٧).","vol":"7","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-390>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَلَامٍ الْإِسْرَائِيلِيِّ ﵁ </span>-\n٥٨٧٣ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: اسْمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ الْحُصَيْنَ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ (^١).\n\n٥٨٧٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ يُكَنَّى أَبَا يُوسُفَ، وَكَانَ اسْمُهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ الْحُصَيْنَ، فَلَمَا أَسْلَمَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ. وَهُوَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ وَلَدِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ﵉، وَحَلِيفُ لِلْقَوَاقِلَةِ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ بِالْمَدِينَةِ فِي أَقَاوِيلِ جَمِيعِهِمْ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ فِي مُلْكِ مُعَاوِيَةَ (^٢).\n\n٥٨٧٥ - أخبرني خَلَفُ (^٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ بِبُخَارَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ وَلَاءُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ (^٤).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقُلْ (^٥) لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ غَيْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٥) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٦ - ٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٥) بداية الترجمة.\n(^٣) في الإتحاف: \"حبيب\"، وهو خلف بن محمد بن إسماعيل، أبو صالح الخيام البخاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٥) بداية الترجمة.\n(^٥) في (و) و(ك): \"أنه لم يقل\".","vol":"7","page":146},{"text":"٥٨٧٦ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ (^١)، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٢)، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ (^٣). قَالَ: الشَّاهِدُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، وَكَانَ مِنَ الْأَحْبَارِ مِنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٤).\n\n٥٨٧٧ - أخبرنا الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فِيهَا (^٥) شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ. قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا حَسَنًا، فَلَمَّا قَامَ، قَالَ الْقَوْمُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا. قُلْتُ: وَاللهِ لَأَتَّبِعَنَّهُ فَلأَعْلَمَنَّ مَكَانَ بَيْتِهِ، فَتَبِعْتُهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لِي، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ: كَذَا وَكَذَا، فَأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ. قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَسَأُحَدِّثُكَ مِمَّ قَالُوا، ذَلِكَ إِنِّي بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ لِي: قُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَإِذَا أَنَا بِجَوَادَّ (^٦) عَنْ شِمَالِي فَأَخَذْتُ\n_________\n(^١) هو: الفضل بن خالد المروزي، أبو معاذ الباهلي النحوي، روى عنه محمد بن علي بن الحسن بن شقيق.\n(^٢) هو: أبو الحارث المروزي الباهلي، يروي عن الضحاك بن مزاحم.\n(^٣) سورة الأحقاف (آية: ١٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٨٧ - ٢٤٤٣٤).\n(^٥) في (و) و(ك): \"وفيها\".\n(^٦) قال ابن الأثير (١/ ٢٤٥) الجواد: الطرق، واحدها جادة، وهي سواء الطريق ووسطه، وقيل: هي الطريق العظيم التي تجمع الطرق ولا بد من المرور عليها.","vol":"7","page":147},{"text":"لِآخُذَ فِيهَا، فَقَالَ لِي: لَا تَأْخُذْ فِيهَا، فَإِنَّهَا طَرِيقُ أَهْلِ الشِّمَالِ. فَإِذَا جَوَادُّ مَنْهَجٌ عَنْ يَمِينِي، فَقَالَ لِي: خُذْ هَهُنَا. فَإِذَا أَنَا بِجَبَلٍ، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ. قَالَ: فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى إِسْتِي. قَالَ: حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَارًا. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ فِي أَعْلَاهُ حَلْقَةٌ، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْعَدُ وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي، فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"أَمَا الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَهْلِ الشِّمَالِ، وَأَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي عَنْ يَمِينِكَ فَهِيَ [طَرِيقُ أَهْلِ الْيَمِينِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ] (^١) عُرْوَةُ الْإِسْلَامِ، فَلَنْ تَزَالَ مُتَمَسِّكًا بِهَا حَتَّى تَمُوتَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\n\n٥٨٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ (^٤)، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو،\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، وعند مسلم (٧/ ١٦١) من حديث قتيبة وابن راهويه عن جرير به: \"الطرق التي رأيت عن يمينك فهى طرق أصحاب اليمين، وأما الجبل فهو منزل الشهداء ولن تناله، وأما العمود فهو عمود الإسلام، وأما العروة فهي … \".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٤ - ٧١٩٦).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"وهو في مسلم\" (٧/ ١٦١)، وأخرجه هو والبخاري في المناقب (٥/ ٣٧) والتعبير (٩/ ٣٦، ٣٧) من حديث محمد بن سيرين عن قيس بن عباد عن عبد الله بن سلام، واستدركه المصنف في التعبير (٨٤٣٠) لعدم تسمية عبد الله بن سلام في روايته!.\n(^٤) قوله: \"ثنا محمد بن عوف بن سفيان\" ساقط من الإتحاف.","vol":"7","page":148},{"text":"حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، يُحْبِطُ (^١) اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِمْ\". قَالَ: فَأُسْكِتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ: \"أَبَيْتُمْ فَوَاللهِ لَأَنَا الْحَاشِرُ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَبْتُمْ\". ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ (^٢)، فَأَقْبَلَ فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَيُّ رَجُلٍ تَعْلِمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ. قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ. فَقَالُوا (^٣): كَذَبْتَ. ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَذَبْتُمْ لَنْ أَقْبَلَ (^٤) قَوْلَكُمْ، أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ، وَأَمَّا إِذَا آمَنَ فَكَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ\". قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ؛ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ [وَأَنَا] (^٥)، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"يحط\".\n(^٢) في (و): \"كما أنت كما أنت يا محمد\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"قالوا\".\n(^٤) كذا في (ز) و(م)، وفي التلخيص: \"لن نقبل\"، وغير منقوطة في (و) و(ك)، فتقرأ: \"نقبل\"، أو \"يقبل\".\n(^٥) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.","vol":"7","page":149},{"text":"عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ (^١). الْآيَةَ (^٢).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ حُمَيْدٍ (^٣) عَنْ أَنَسٍ: \"أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ بْن سَلَامٍ فِيكُمْ\". مُخْتَصَرًا (^٤).\n\n٥٨٧٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ الْمَصَاحِفِ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ (^٥)، عَنْ عَبْدُ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنَ سَلَامٍ مَرَّ فِي السُّوقِ وَعَلَى رَأْسِهِ حُزْمَةُ حَطَبٍ، فَقَالَ: أَرْفَعُ بِهِ الْكِبْرَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ\" (^٦).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي ذِكْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ.\n\n٥٨٨٠ - حدثنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ\n_________\n(^١) سورة الأحقاف (آية: ١٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٨ - ١٦٠٦٣).\n(^٣) في (و): \"حميل\" مصحف.\n(^٤) بل انفرد به البخاري دون مسلم، أخرجه في (٤/ ١٣٢) ومناقب الأنصار (٥/ ٦٩) والتفسير (٦/ ١٩) من حديث حميد، وفي (٥/ ٦٢) من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس بنحوه.\n(^٥) محمد بن القاسم ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان، وأخرج البخاري حديثه هذا في التاريخ الكبير (١/ ٢١٤) من طريق إسماعيل بن سنان البصري عن عكرمة به، فلم ينفرد به سلم بن إبراهيم الوراق.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٢ - ٧١٨٩).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سلم واه\".","vol":"7","page":150},{"text":"أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْمَوْتُ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْصِنَا. قَالَ: أَجْلِسُونِي. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا - يَقُولُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ: عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَإِنِّي سمعت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٨١ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا فَفَضَلَتْ مِنْهَا (^٢) فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ هَذِهِ\". قَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ عُمَيْرًا أَخِي يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: هُوَ عُمَيْرٌ، فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩٥ - ١٦٧٤٧)، وقد تقدم برقم (٣٣٧) و(٥٢٥٩).\n(^٢) قوله: \"منها\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٦ - ٥٠٧٠).","vol":"7","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-391>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٨٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشِ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَاءَ (^١) بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُمَحِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ (^٢).\n\n٥٨٨٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ في تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَلَمَةُ بْنُ وَقْشٍ شَهِدَ بَدْرًا (^٣).\n\n٥٨٨٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَسَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ وَيُكَنَّى (^٤) أَبَا عَوْفٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى وَالْعَقَبَةَ الْآخِرَةَ مَعَ السَّبْعِينَ فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ، وَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ: شَهِدَ سَلَمَةُ بَدْرًا وأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ\n_________\n(^١) في (و): \"زعور\"، وأشار الناسخ إلى أنها في نسخة أخرى: \"زعوراء\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠٤) بداية الترجمة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٨ - ٢٤٧٤٤).\n(^٤) في (و) و(ك): \"يكنى\".","vol":"7","page":152},{"text":"كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ (^١).\n\n٥٨٨٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا شَبَابُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَاتَ أَبُو عَوْفٍ سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ ﵁ (^٢).\n\n٥٨٨٦ - أخبرنا (^٣) الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَمْرُو بْن زُرَارَةَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ. قَالَ سَلَمَةُ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدَثٌ عَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي مُضْطَجِعٌ فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي، فَذَكَرَ الْقِيَامَةَ وَالْبَعْثَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ. قَالَ: فَقَالَ ذَلِكَ (^٤) فِي أَهْلِ يَثْرِبَ، وَالْقَوْمُ أَصْحَابُ أَوْثَانٍ لَا يَرَوْنَ بَعْثًا كَائِنًا بَعْدَ الْمَوْتِ (^٥)، فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ، أَتَرَى هَذَا كَائِنًا يَا فُلَانُ؟ أَنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى جَنَّةٍ وَنَارٍ وَيُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ. قَالُوا: يَا فُلَانُ، وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠٤) بداية الترجمة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠٤) بداية الترجمة.\n(^٣) في (و) و(ك): \"أخبرني\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"في ذلك\".\n(^٥) في (و): \"كائن الموت\"، وكانت كذلك في (ك) فأصلحا بزيادة ألف في آخر \"كائن\" وكتب بين الكلمتين من فوق: \"بعد\".","vol":"7","page":153},{"text":"ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَّةَ، قَالُوا: وَمَتَى نَرَاهُ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا، فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ. قَالَ سَلَمَةُ: فَوَاللهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ ﵎ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَآمَنَّا بِهِ، وَكَفَرَ بَغْيًا وَحَسَدًا، فَقُلْنَا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ، أَلَسْتَ الَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِهِ (^١). (^٢)\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٥٨٨٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٤) الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ جَبِيرَةَ (^٥) الْأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ أَبِيهِ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ (^٦)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةِ بْنِ وَقْشٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ\n_________\n(^١) زيد في (م): \"بأس\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠٤ - ٦٠٢٦).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رواه أبو نعيم في الدلائل - (١/ ٧٤) - من طرق: عن محمد بن إسحاق، صرح في بعضها بسماعه من صالح، ورواه أيضًا من طريق: عبد الله بن عبد الرحمن المدني مولى بني سلمة عن صالح نحوه. ولكن في سنده النضر بن سلمة، وهو متروك\".\nوكذا رواه الإمام أحمد (٢٥/ ١٦٤) عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق قال: حدثني صالح، به.\n(^٤) لفظ الجلالة ساقط من (و).\n(^٥) كذا النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، عدا (ك) ففيها: \"زيد بن حيدة\"، والصواب: زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة بن الضحاك، وهو متروك.\n(^٦) لا يعرف جبيرة إلا بابنه، قاله الدارقطني، وكذا جهله ابن المديني وقال: \"روى عن =","vol":"7","page":154},{"text":"ﷺ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى وُضُوءٍ فَأَكَلُوا، ثُمَّ خَرَجُوا فَتَوَضَّأَ سَلَمَةُ، فَقَالَ لَهُ جَبِيرَةُ: أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَخَرَجْنَا مِنْ دَعْوَةٍ دُعِينَا لَهَا وَرَسُولُ اللهِ (^١) ﷺ عَلَى وُضُوءٍ، فَأَكَلَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"بَلَى، وَلَكِنَّ الْأَمْرَ يَحْدُثُ، وَهَذَا مِمَّا قَدْ حَدَثَ\".\nقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: فَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ جَبِيرَةَ بْنِ [مَحْمُودٍ] (^٢)، أَنَّ جَدَّهُ سَلَمَةَ كَانَ آخِرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفَاةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَإِنَّهُ بَقِيَ بَعْدَهُ (^٣).\n\n٥٨٨٨ - أخبرني الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ (^٤)، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ (^٥)، عَنْ عَوْفِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِمَوَالِي الْأَنْصَارِ\" (^٦).\n_________\n= سلمة بن سلامة بن وقش، ولا يدرى سمع منه أم لا، لأنه لم يقل: \"سمعت\".\n(^١) من (و)، وفي سائر النسخ: \"رسول الله\" بدون عطف.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"عمرو\"، والمثبت من التلخيص، ومن السند الوارد في أول الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠٥ - ٦٠٢٧).\n(^٤) في (ك): \"عروة\".\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"ابن أبي حبيب\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، ررى عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠٥ - ٦٠٢٨)، والظاهر أن هذا الحديث من مسند عوف بن =","vol":"7","page":155},{"text":"٥٨٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى بَدْرٍ، لَقِيَهُ بِالرَّوْحَاءِ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ خَبَرِ النَّاسِ فَلَمْ يَجِدُوا عِنْدَهُ خَبَرًا، فَقَالُوا لَهُ: سَلِّمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: فِيكُمْ رَسُولُ اللهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: الْأَعْرَابِيُّ: فَإِنْ كُنْتَ رَسُولَ اللهِ، فَأَخْبِرْنِي مَا فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ؟ فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، وَكَانَ غُلَامًا حَدَثًا: لَا تَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَنَا أُخْبِرُكَ نَزَوْتَ عَلَيْهَا فَفِي بَطْنِهَا سَخْلَةٌ مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَحشْتَ عَلَى الرَّجُلِ يَا سَلَمَةُ\". ثُمَّ أَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ، فَلَمْ (^١) يُكَلِّمْهُ كَلِمَةً حَتَّى قَفَلُوا، وَاسْتَقْبَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِالرَّوْحَاءِ يُهَنِّئُونَهُمْ، فَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الَّذِي يُهَنِّئُونَكَ؟ وَاللهِ إِنْ (^٢) رَأَيْنَا عَجَائِزَ صُلْعًا كَالْبُدْنِ الْمُعَلَّقَةُ فَنَحَرْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ فِرَاسَةً، وَإِنَّمَا يَعْرِفُهَا الْأَشْرَافُ\" (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا، وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ شَرِيفَةٌ لِسَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ.\n_________\n= سلمة بن سلامة بن وقش، لا من مسند سلامة بن وقش، وعلى ذلك جرى عمل الأئمة: ابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم والبغوي وابن قانع والطبراني وغيرهم، إلا أبا نعيم؛ فقد أورده في مسنديهما (٣/ ١٣٣٨) و(٤/ ٢٢٠٤).\n(^١) في (ك): \"ولم\".\n(^٢) في (ك): \"إنه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٩ - ٢٤٧٥٣).","vol":"7","page":156},{"text":"<span data-type='title' id=toc-392>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٨٩٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^١) الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: خَرَجَ (^٢) عَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ عَجْلَانَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ (^٣) مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ (^٤).\n\n٥٨٩١ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَخَرَجَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ (^٥) بْنِ عَجْلَانَ بْنِ ضُبَيْعَةَ، وَهُوَ مِنْ بَلِيٍّ، حَلِيفٌ لِبَنِي عُبَيْدِ (^٦) بْنِ زيدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ إِلَى بَدْرٍ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ (^٧).\n\n٥٨٩٢ - وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (م): \"محمد بن أحمد\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"وخرج\".\n(^٣) في (ز) و(و) و(ك): \"بسهمه\"، والمثبت من (م) والتلخيص والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٢٣٨ - ٢٤٧٤٥).\n(^٥) في (و): \"بن محمد\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"عبد\".\n(^٧) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف.","vol":"7","page":157},{"text":"الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ حَارِثَةَ (^١) بْنِ ضُبَيْعَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ جَعبَلِ (^٢) بْنِ عَمْرِو بْنِ جُشَمِ بْنِ وَذْمِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ هُمَيمِ بْنِ هَنَمِ (^٣) بْنِ بَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، وَيُقَالَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ (^٤).\n\n٥٨٩٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنَا (^٥) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِكْنَفٍ. وَثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ (^٦) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ (^٧)، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ (^٨) عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى بَدْرٍ خَلَّفَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ عَلَى قُبَاءَ،\n_________\n(^١) قوله: \"بن حارثة\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) غير منقوطة في جميع النسخ، والتقييد من طبقات خليفة بن خياط (ص ٨٧).\n(^٣) كذا في (ز) و(و): \"بن هنم\" وكتب في حاشية (و): \"ليس في الأم بن هنم\"، وليست في (ك)، وفي (م): \"بن هم\"، وفي طبقات خليفة: \"جشم بن هرم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و) و(ك): \"حدثنا\" بدون عطف، وفوق الواو في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.\n(^٦) في (ز) و(م): \"بن\".\n(^٧) كذا في النسخ الخطية كلها، وكانت في (ز): \"عبد الله بن عبد الرحمن بن رقيش\" وعليها لحق وكتب في حاشيتها: \"قيس صح\"، وفي مغازي الواقدي (١/ ١٦٠) أصل رواية المصنف وعنه ابن سعيد في الطبقات (٣/ ٤٣٢): \"سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش\"، وهو الصواب، فهو: سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رقيش المدني، من رجال التهذيب.\n(^٨) في (م) والطبقات الكبرى: \"عن\".","vol":"7","page":158},{"text":"وَأَهْلِ الْعَالِيَةِ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُمْ، فَضَرَبَ (^١) لَهُ بِسَهْمِهِ (^٢)، وَأَجْرِهِ، فَكَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا (^٣).\n\n٥٨٩٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَشَهِدَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ أُحُدًا (^٤) وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ عَاصِمُ إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ (^٥) وَمِائَةٍ (^٦).\n\n٥٨٩٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَلَوِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَأَخِي مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ سِهَامِ خَيْبَرَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا عَاصِمُ، مَا ذِئْبَانِ عَادِيَانِ أَصَابَا فَرِيسَةَ غَنَمٍ أَضَاعَهَا رَبُّها بِأَفْسَدَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ، وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ\" (^٧).\nالْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ (^٨) لِعَاصِمٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُوَ الَّذِي:\n_________\n(^١) في (ك): \"وضرب\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"بسهم\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (ك): \"أحد\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"خمسة عشر\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.\n(^٨) في (ز) و(ك) و(م): \"مشهور\"!، والمثبت من (و)، وعاصم لم يرو عنه غير سعيد بن عثمان البلوي، وسعيد تفرد عنه عيسى بن يونس.","vol":"7","page":159},{"text":"٥٨٩٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الْبَدَّاحِ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ مِنَ الْغَدِ، أَوْ بَعْدَ الْغَدِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، جَوَّدَهُ (^٢) مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَزَلِقَ غَيْرُهُ فِيهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٨٩٧ - فسمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ (^٣)، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: فِي حَدِيثِ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، يَرْوِيهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي (^٤) الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ (^٥) لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ لَيْلًا. قَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (^٦) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ (^٧)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٣ - ٦٦٧٨) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الحج (١٧٧٣) وما بعده.\n(^٢) في (ك): \"وجوده\"، وفي (م): \"جوزه\"!.\n(^٣) قوله: \"الدوري\" ساقط من (ك)، وقال في حاشية (و): \"ليس في الأصل\".\n(^٤) قوله: \"أبي\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٥) في (و): \"أرخص\".\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو خطأ، والصواب: عبد الله بن أبي بكر يعني: ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، كما في تاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ١٥٢) أصل رواية المصنف، وكذا تقدم في الحج (١٧٧٣) من حديث الحميدي عن ابن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر.\n(^٧) في (و) و(ك): \"عن أبي البداح بن عاصم عن أبيه\"!، وإنما نسِي ابن عيينة منه: \"ابن عاصم\".","vol":"7","page":160},{"text":"عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَرْعَوْا يَوْمًا. قَالَ يَحْيَى: وَهَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ، قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ سُفْيَانُ إِذَا حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: ذَهَبَ عَلَيَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَقَدْ أَسْنَدَ أَبُو الْبَدَّاحِ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ حَدِيثًا آخَرَ:\n\n٥٨٩٨ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ (^٢)، عَنْ (^٣) أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشَرَ سِنِينَ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٣ - ٦٦٧٨) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الحج.\n(^٢) هو: عبد الله بن يزيد بن فنطس، أبو يزيد الهذلي المدني.\n(^٣) في (و): \"بن\".\n(^٤) لم يورده الحافظ في الإتحاف. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١/ ٤٨) من وجه آخر عن محمد بن عائذ، فقال: عن الواقدي - بدل الوليد بن مسلم - عن عبد الله بن يزيد الهذلي به، وقال: \"هذا أولى بالصواب\".","vol":"7","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-393>ذِكْرُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ ثَابتٍ كَاتِبِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n٥٨٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (^١)، فِيمَنْ شَهِدَ الْخَنْدَقَ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ (^٢) غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَكَانَ فِيمَنْ (^٣) يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ (^٤).\n\n٥٩٠٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو خَارِجَةَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زيدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الْأَنْصَارِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ (^٥).\n\n٥٩٠١ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: وَمَاتَ (^٦) أَبُو سَعِيدٍ زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ\n_________\n(^١) من (ز) و(م)، ويونس بن بكير بن واصل الشيباني يروي عن محمد بن إسحاق بن يسار كثيرا، لكن في (ك): \"يونس بن بكير بن إسحاق\" وكتب فوق \"بن\" الأولى: \"عن\"!، وكان الإسناد مستقيما في (و) غير أنه كتب في قبالة: \"بن\" الأولى: \"عن ح\"، وضرب على \"عن\" لعدم وجودها في (ك).\n(^٢) في (و) و(ك): \"عن\".\n(^٣) في (ك): \"ممن\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٢٠).\n(^٦) في (و) و(ك): \"مات\".","vol":"7","page":162},{"text":"الضَّحَّاكِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ (^١).\n\n٥٩٠٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ (^٣)، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: كَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثَ، وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ، وَكَانَتْ قَبْلَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِخَمْسِ سِنِينَ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَأُتِيَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: غُلَامٌ مِنَ الْخَزْرَجِ قَدْ قَرَأَ سِتَّ عَشْرَةَ سُورَةً، فَلَمْ أُجَزْ فِي بَدْرٍ، وَلَا أُحُدٍ، وَأُجِزْتُ فِي الْخَنْدَقِ (^٤).\n\n٥٩٠٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَكْتُبُ الْكِتَابَيْنَ جَمِيعًا: كِتَابَ الْعَرَبِيَّةِ، وَكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّةِ، وَأَوَّلُ مَشْهَدٍ (^٥) شَهِدَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْخَنْدَقُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ فِيمَنْ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّهُ نِعْمَ الْغُلَامُ\". وَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ يَوْمَئِذٍ فَرْقَدَ، فَجَاءَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا (^٦) رُقَادٍ، نِمْتَ حَتَّى ذَهَبَ سِلَاحُكَ\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ١٦).\n(^٢) إبراهيم هذا لم نجد له ترجمة، وحديثه هذا عند ابن سعد (٥/ ٣٠٧).\n(^٣) من أول: \"عن يحيى\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و): \"مشهده\".\n(^٦) قوله: \"أبا\" ساقط من (و).","vol":"7","page":163},{"text":"لَهُ عِلْمٌ بِسِلَاحِ هَذَا الْغُلَامِ؟ \". فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَخَذْتُهُ. فَرَدَّهُ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُرَوَّعَ الْمُؤْمِنُ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَتَاعُهُ لَاعِبًا وَجَدًّا، وَكَانَتْ رَايَةُ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فِي تَبُوكَ مَعَ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ، فَأَدْرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَدَفَعَهَا إِلَى زيدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ عُمَارَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْقُرْآنَ يُقَدَّمُ، وَكَانَ زَيْدٌ أَكْثَرَ أَخْذًا مِنْكَ لِلْقُرْآنِ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَمَاتَ زيدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ صَغِيرٌ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَالَّذي عِنْدَنَا أَنَّهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ (^١).\n\n٥٩٠٤ - أخبرنا بِصِحَّتِهِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: زَيْدُ بْن ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ (^٢).\n\n٥٩٠٥ - فحدثناه (^٣) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٠٤ - ١).\n(^٣) في (ك): \"حدثناه\".","vol":"7","page":164},{"text":"مُصْعَبٍ (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ (^٢) خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَبْلَ أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَكَانَ مِنْ رَأْيِي دَفْنُهُ قَبْلَ أَنْ أُصْبِحَ، فَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ فَقَالَتْ: لَا يُدْفَنُ إِلَّا نَهَارًا لِيَجْتَمِعَ لَهُ النَّاسُ. فَسَمِعَ مَرْوَانُ الْأَصْوَاتَ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: عَزِيمَةً مِنِّي أَنْ لَا يُدْفَنَ حَتَّى يُصْبِحَ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَسَّلْنَاهُ ثَلَاثًا: الْأُولَى بِالْمَاءِ، وَالثَّانِيَةُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ، وَالثَّالِثَةُ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ (^٣)، وَكَفَّنَّاهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: أَحَدُهَا بُرْدٌ كَانَ كَسَاهُ إِيَّاهُ مُعَاوِيَةُ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، صَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَأَرْسَلَ مَرْوَانُ بِجَزُورٍ، فَنُحِرَتْ وَأَطْعَمَ النَّاسَ وَغَلَبَنَا النِّسَاءُ فَبَكَيْنَ ثَلَاثًا (^٤).\n\n٥٩٠٦ - حدثنا الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتُحْسِنُ السُّرْيَانِيَّةَ؟ \". فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: \"فَتَعَلَّمْهَا، فَإِنَّهُ يَأْتِينَا كُتُبٌ\". فَتَعَلَّمْتُهَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا.\nقَالَ الْأَعْمَشُ: كَانَتْ تَأْتِيهِ كُتُبٌ لَا يَشْتَهِي أَنْ يُطْلِعَ (^٥) عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ يَثِقُ بِهِ (^٦).\n_________\n(^١) هو: إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت، أبو مصعب الأنصاري يروي عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت، أبي إدريس الأنصاري.\n(^٢) في (ز) و(م): \"بن\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"بالماء بالكافور\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٤٩ - ٣).\n(^٥) في (و): \"كتب يشتهي أن لا يطلع\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٦٠٨ - ٤٧٣٣) وفاته عزره للمصنف، وقد تقدم (٢٥٣) من حديث خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه.","vol":"7","page":165},{"text":"صَحِيحٌ إِنْ كَانَ ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ سَمِعَهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٩٠٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ (^٢)، حَدَّثَنِي خَالِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّي [عُقْبَةَ] بْنِ الْفَاكِهِ (^٣)، قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: يَا أَبَا خَارِجَةَ (^٤).\n\n٥٩٠٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ (^٥) بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ (^٦)، عَن عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دُفِنَ فِي قَبْرِهِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٧).\n_________\n(^١) في (ك): \"عبد الله\"، وكانت في (و): \"عبيد الله\" فكتب فوقها: \"عبد\"، وهو: عبيد الله بن سعيد بن يحيى، أبو قدامة السرخسي النيسابوري.\n(^٢) هو: عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب الأنصاري، يروي عن خاله عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه.\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"عتبة بن الفاكه\"، والصواب: \"عقبة\" كما يعلم من ترجمة حفيده عمير أبي جعفر، وابنه عبد الرحمن وأبيه الفاكه بن سعد، وخبره هذا قد رواه أبو أحمد الحاكم في الكنى (٤/ ٣٦٩) عن أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي به على الصواب.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و) و(ك): \"بن محمد\" خطأ، فهو: محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري المعروف بابن محرم.\n(^٦) هو: صالح بن رستم المزني البصري.\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":166},{"text":"٥٩٠٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا خَالِدُ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ (^١) مُعَاذٌ، أَلَا إِنَّ (^٢) لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، أَلَا وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\" (^٣).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا بِإِسْنَادِهِ هَذَا عَلَى ذِكْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَطْ، وَقَدْ ذَكَرْتُ عِلَّتَهُ فِي كِتَابِ التَّلْخِيصِ.\n\n٥٩١٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا (^٤) أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَخَذ بِرِكَابِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُ: تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: إِنَّا هَكَذَا نَفْعَلُ بِكُبَرَائِنَا وَعُلَمَائِنَا (^٥).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. كَانَ مِنْ حُكْمِ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنْ أَبْدَأَ فِيهِ بِحَدِيثِ جَمْعِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ لَهُ فِيهِ مَنَاقِبُ كَثِيرَةٌ لَكِنَّ\n_________\n(^١) في (ك): \"بالحرام والحلال\".\n(^٢) في (و) و(ك) والتلخيص: \"وإن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٨٣ - ١٢٦٥) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٤) في (و): \"أنا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٢ - ٩١٢٩) وفاته هذا الموضع، وسيأتي بهذا الإسناد في الفرائض (٨١٩٤)، ومن وجه آخر برقم (٥٩٣٥).","vol":"7","page":167},{"text":"الشَّيْخَيْنِ ﵄ قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ، فَلِذَلِكَ تَرَكْتُهُ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"تركت\"، وأشار ناسخ (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"تركت\"، ثم إنه إن كان المصنف يقصد - وهو الظاهر - حديث عبيد بن السباق عن زيد في قصة جمع القرآن بعدما استحر القتل بالقراء يوم اليمامة، فقد انفرد به البخاري (٦/ ٧١، ١٨٣) و(٩/ ٤٧)، وإن كان يقصد حديث أنس: جَمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة من الأنصار، فقد أخرجاه، لكنه استدركه عليهما برقم (٧١٩٥)!.\nملاحظة: يأتي عقب حديث رقم (٥٩٣١) ملحق بفضائل زيد بن ثابت ﵁، وقد ضمه الحافظ الذهبي في تلخيصه إلى ما ههنا، وكتبت في النسخة (أ) منه في الأصل وفي (ذ) في الحاشية.","vol":"7","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-394>ذِكْرُ مَنَاقِبِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ ﵁ </span>-\n٥٩١١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْ حُلَفَاءِ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يَعْلَى ابْنُ مُنْيَةَ، وَمُنْيَةُ أُمُّهُ وَهِيَ مُنْيَةُ بِنْتُ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ، وَأَبُوهُ أُمَيَّةُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ بَكْرٍ (^١).\n\n٥٩١٢ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ (^٢): سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: يَعْلَى أُمَيَّةُ أَبُوهُ، وَمُنْيَةُ أُمُّهُ (^٣).\n\n٥٩١٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ، يَقُولُ: أَبُو الْمَرَازِمِ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ الثَّقَفِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ (^٤).\nخَالَفَ مُسْلِمٌ ﵀ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فِي هَذَا، فَإِنِّي:\n\n٥٩١٤ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى، يَقُولُ: كُنْيَةُ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ (^٥) الثَّقَفِيِّ أَبُو الْمَرَازِمِ (^٦).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٢١).\n(^٢) قوله: \"يقول\" ساقط من (ك).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٦ - ١٠).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و) و(ك): \"منية\"!.\n(^٦) وكذا أخطأ فيه يعقوب بن سفيان الفسوي، وانظر موضح أوهام الجمع والتفريق =","vol":"7","page":169},{"text":"وَقَدْ رَوَى عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ: صَفْوَانُ، وَعُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ.\n\n٥٩١٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ (^١)، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ يَعْلَى قَالَ: كَلَّمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أَبِي أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ، فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ\" (^٢).\n\n٥٩١٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَرَّخَ الْكُتُبَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ بِالْيَمَنِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّ النَّاسَ أَرَّخُوا لِأَوَّلِ السَّنَةِ، وَإِنَّمَا أَرَّخَ النَّاسُ لِمَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ (^٣).\n* * *\n_________\n= (١/ ٢٨١)، أما كنية يعلى بن أمية فقيل: أبو خلف، وقيل: أبو خالد، وقيل: أبو صفوان.\n(^١) كذا، والصواب: عمرو بن عبد الرحمن بن يعلى، وقيل: ابن أمية بن يعلى بن أمية، وحديثه هذا عند النسائي وغيره.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٢١ - ١٧٣٤٥)، وفاته عزوه للمصنف.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٢٢ - ٥).","vol":"7","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-395>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَلَمَةَ بْنِ أُمَيَّةَ أَخِي يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ﵄ </span>-\n٥٩١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ (^١)، عَنْ عَمَّيْهِ (^٢): يَعْلَى وَسَلَمَةَ ابْنَيْ أُمَيَّةَ، قَالَا (^٣): خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَمَعَنَا صَاحِبٌ لَهُ، فَقَاتَلَهُ رَجُلٌ، فَعَضَّ (^٤) ذِرَاعَهُ، فَاجْتَذَبَهَا مِنْ فِيهِ (^٥)، فَدهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يلْتَمِسُ الْعَقْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَيَعَضُّهُ كَعَضِيضِ الْفَحْلِ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ يَلْتَمِسُ الْعَقْلَ؟ انْطَلِقْ فَلَا عَقْلَ لَكَ\". فَأَبْطَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) كذا سماه ابن إسحاق، وحديثه هذا عند النسائي وابن ماجه، والمحفوظ: عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه - أخرجه البخاري (٣/ ٨٩) و(٤/ ٥٣) و(٦/ ٣) و(٩/ ٨) ومسلم (٥/ ١٠٥) من هذا الوجه - وليس لسلمة بن أمية غير هذا الحديث الواحد الذي تفرد به ابن إسحاق، وقال البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٧٢): \"يخالف فيه يعني: ابن إسحاق\".\n(^٢) في التلخيص (أ): \"عمته\" وعليها ضبة!.\n(^٣) في (و) و(ك): \"قال\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"بعض\".\n(^٥) يعني: فأسقط ثنيته، كما يعلم من سائر الروايات.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٢٧ - ١٧٣٥٤) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"7","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-396>ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ﵁ </span>-\n٥٩١٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ (^١) بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمٍ؛ مُعَاذٌ، وَمُعَوِّذٌ، وَخَلَّادٌ بَنُو عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبٍ شَهِدَ بَدْرًا، وَقَتَلَ أَبَا جَهْلٍ، وَقَطَعَ (^٢) عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَدَهُ، فَعَاشَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ ﵁ وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامٍ، وَعَمُّهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ عَقَبِيُّ بَدْرِيٌّ (^٣).\n\n٥٩١٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَمُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ أَصَابَتْهُ نَكْبَةٌ يَوْمَ بَدْرٍ فَبَقِيَ عَلِيلًا إِلَى عَهْدِ عُثْمَانَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ (^٤)، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ (^٥).\n\n٥٩٢٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فِي تَسْمِيَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) في (و): \"أبو بكر أحمد\"، وهو: محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب النيسابوري.\n(^٢) في النسخ الخطية: \"وقتل\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٢٢).\n(^٤) من (و) و(ك)، وفي (ز) و(م): \"سنة أربع عشرة\"!، وفوق \"عشرة\" في (ز) ضبة.\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٢٤).","vol":"7","page":172},{"text":"ﷺ بِالْعَقَبَةِ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبٍ: وَمُعَاذُ (^١) بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ (^٢).\n\n٥٩٢١ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ\" (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٩٢٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ.\nوَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَاقِفٌ في الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَشِمَالِي، فإذا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: يَا عَمَّاهُ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سِوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا. وَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الْآخَرُ، فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ (^٤) أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَدُورُ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ لَهُمَا: أَلَا إِنَّ هَذَا\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"معاذ\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥١ - ٨٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥٥ - ١٨٢١١)، وقد تقدم برقم (٥٠٩٦) (٥٢٤٢) و(٥٣٤٦).\n(^٤) في (و) فقط: \"ألبث\" وكتب فوقها: \"أنشب ح\".","vol":"7","page":173},{"text":"صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ \". فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (^١): أَنَا قَتَلْتُهُ. فَقَالَ: \"هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ \". قَالَا: لَا. فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: \"كِلَاكُمَا قَتَلَهُ\". وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ. وَكَانَا (^٢) مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ (^٣).\nفَأَمَّا أَخُوهُ خَلَّادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ (^٤):\n\n٥٩٢٣ - فأخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ خَلَّادَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، قُتِلَ بِأُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"فقال كل منهما\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"وكان\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٤٢ - ١٣٥٣٩) وفاته هذا الموضع، وانظر حديث رقم (٥٤٣٠)، وقال: \"ولا معنى لاستدراكه لأنه في الصحيح\"، نقول: أخرجه البخاري (٤/ ٩١) (٥/ ٧٤، ٧٨)، ومسلم (٥/ ١٤٨).\n(^٤) سقطت هذه العبارة من (و) و(ك).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-397>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُمَيْرِ بْنِ الْحُمَامِ بْنِ الْجَمُوحِ ﵁ </span>-\n٥٩٢٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الْحُمَامِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَلَمَةَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٥٩٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: \"قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ\". قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَرْضُهَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، بَخٍ بَخٍ، لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا بُدَّ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ: \"فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا\". فَأَخْرَجَ تُمَيْرَاتٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ. قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ (^٢).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ٩٠).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١/ ٥٣٥ - ٦٦٦).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٦/ ٤٤) من حديث أبي النضر هاشم بن القاسم به مطولا.","vol":"7","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-398>ذِكْرُ مَنَاقِبِ خِرَاشِ (^١) بْنِ الصِّمَّةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ﵁ </span>-\n٥٩٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ [مُحَمَّدُ] (^٢) بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، في تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنَ الْخَزْرَجَ: خِرَاشُ بْنُ الصَّمَّةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحَ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في النسخ الخطية في هذا الموضع والذي بعده: \"خداش\"، وفوق الدال في (و) شدة، والمثبت من التلخيص، وسيرة ابن هشام (١/ ٩٦٩) ومصادر ترجمته.\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"أحمد\"!، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو الأصم الحافظ.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-399>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ﵁ </span>-\n٥٩٢٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عرْوَةَ، فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ: الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ (^١).\n\n٥٩٢٨ - حدثني أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ﵁، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ (^٢)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ (^٣) زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَعْشَى (^٤)، أَخْبَرَنِي بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ (^٥)، أَخْبَرَنِي حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَشَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ بِخَصْلَتَيْنِ، فَقَبِلَهُمَا مِنِّي، خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةِ بَدْرٍ فَعَسْكَرَ خَلْفَ الْمَاءِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبِوَحْيٍ فَعَلْتَ أَوْ بِرَأْيٍ؟ قَالَ: \"بِرَأْيٍ يَا حُبَابُ\". قُلْتُ: فَإِنَّ الرَّأْيَ أَنْ تَجْعَلَ الْمَاءَ خَلْفَكَ، فَإِنْ لَجَأْتَ، لَجَأْتَ إِلَيْهِ. فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنِّي (^٦).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ٩١).\n(^٢) هو: أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الكوفي، المعروف بابن عقدة.\n(^٣) في (و) و(ك): \"ثنا\" خطأ، فهو: يعقوب بن يوسف بن خازم بن زياد، أبو يوسف الطحان.\n(^٤) هو: عمرو بن خالد الكوفي المقرئ، منكر الحديث، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٨٥): \"روى عن هشام بن عروة وغيره أحاديث موضوعة\".\n(^٥) هو: عامر بن واثلة الليثي.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وقال الذهبي في التلخيص: \"حديث منكر وسنده\"!، وفي مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن (٥/ ٢١٣٩): \"قلت: حديث منكر\" فقط، وسيأتي طرف =","vol":"7","page":177},{"text":"٥٩٢٩ - فحدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ (^١)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: الرَّأْىُ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ (^٢) الْحُبَابُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا حُبَابُ، أَشَرْتَ بِالرَّأْيِ\" (^٣).\n\n٥٩٣٠ - حدثني أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَعْشَى، ثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ، عَنْ حُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: وَنَزَلَ (^٤) جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: أَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ: تَكُونُ فِي دُنْيَاكَ مَعَ أَصْحَابِكَ، أَوْ تَرِدُ عَلَى رَبِّكَ فِيمَا وَعَدَكَ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، وَمَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَمَا قَرَّتْ بِهِ عَيْنُكَ؟ فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَكُونُ مَعَنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَتُخْبِرُنَا بِعَوْرَاتِ عَدُوِّنَا، وَتَدْعُو اللهَ لِيَنْصُرَنَا عَلَيْهِمْ، وَتُخْبِرُنَا مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ يَا حُبَابُ؟ \". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْتَرْ حَيْثُ اخْتَارَ لَكَ رَبُّكَ. فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنِّي (^٥). (^٦)\n_________\n= منه بعد الحديث التالي.\n(^١) هو: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري.\n(^٢) في (و) وطبقات ابن سعيد (٣/ ٥٢٥): \"به\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (ك): \"نزل\".\n(^٥) وقد تقدم طرف منه قبله بحديث.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":178},{"text":"٥٩٣١ - حدثنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَزْعُمُ، أَنَّ الَّذِي قَالَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، يُقَالُ لَهُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وقال ابن الأثير في النهاية (١/ ٢٥١): \"هو تصغير جذل، وهو العود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به، وهو تصغير تعظيم، أي أن ممن يستشفى برأيه كما تستشفي الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود\"، وانظر فتح الباري (٧/ ٣١).","vol":"7","page":179},{"text":"يُلْحَقُ بِفَضَائِلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ\n\n٥٩٣٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَاتَ الْيَوْمَ حَبْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَعَلَّ اللهَ يَجْعَلُ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْهُ خَلَفًا (^١).\n\n٥٩٣٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَوْهَرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: يُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَن سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: فَكَانَ عُمَرُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَزَيْدٌ يُشْبِهُ عِلْمُهُمْ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَكَانَ يَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَكَانَ عَلِيٌّ وَأُبَيٌّ وَالْأَشْعَرِيُّ يُشْبِهُ عِلْمُهُمْ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. قَالَ: فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: وَكَانَ الْأَشْعَرِيُّ إِلَى هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: كَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ (^٢).\n\n٥٩٣٤ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ (^٣)، ثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ: قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ (^٤) - وَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ - قَالَ:\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وقد تقدمت مناقب زيد قريبا عند حديث رقم (٥٨٩٩).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٢٨ - ١٣)، وسيأتي برقم (٦٠٩٢).\n(^٣) هو: الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، يروي عن ضمرة بن ربيعة.\n(^٤) في (و) و(ك): \"أبو شوذب خطأ\"، فهو: عبد الله بن شوذب، أبو عبد الرحمن الخراساني، من رجال التهذيب.","vol":"7","page":180},{"text":"سَمِعْتُ الصَّلْتَ بْنَ بَهْرَامَ، وَنَحْنُ فِي جِنَازَةٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذَا السَّرِيرِ (^١)، أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ (^٢) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دُفِنَ وَقَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى قَبْرِهِ، فَقَالَ: هَكَذَا ذَهَابُ الْعِلْمِ (^٣).\n\n٥٩٣٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ شَهِدَا جَنَازَةً، فَلَمَّا أَرَادَ زَيْدٌ أَنْ يَرْكَبَ أَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرِكَابِهِ، فَقَالَ: تَنَحَّ يَا ابْنَ أَخِي (^٥). فَقَالَ: لَا (^٦)، هَكَذَا يُصْنَعُ بِالْعُلَمَاءِ (^٧).\n\n٥٩٣٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، لَمَّا دُفِنَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ حَثَا عَلَيْهِ التُّرَابَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا يُدْفَنُ الْعِلْمُ (^٨).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"صاحب السرير\".\n(^٢) في التلخيص: \"حدثني فلان أنه … جنازة\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (و) و(ك): \"جرير\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"تنح ابن أخي\"، وفوق حرف النداء في (ز): \"خـ\" إشارة منه إلى أنها غير موجودة في نسخ أخرى.\n(^٦) قوله: \"لا\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٢ - ٩١٢٩)، وفاته هذا الموضع، وعلي بن عروة الدمشقي متروك، وقد تقدم (٥٩١٠)، وسيأتي (٨١٩٤) من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة أن ابن عباس بنحوه.\n(^٨) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":181},{"text":"٥٩٣٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ (^١)، أَنَّ حَجَّاجَ بْنَ مِنْهَالٍ حَدَّثَهُمْ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ (^٢)، قَالَ: لَمَّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ جَلَسْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ظِلِّ قَصْرٍ، فَقَالَ: هَكَذَا ذَهَابُ الْعِلْمِ لَقَدْ (^٣) دُفِنَ الْيَوْمَ عِلْمٌ كَثِيرٌ. (^٤)\n* * *\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أبا مسلم البصري الكجي.\n(^٢) في (و) و(ك): \"عمارة\".\n(^٣) في التلخيص (أ): \"لكن\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-400>ذِكْرُ مَنَاقِبِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ ﵁ </span>-\n٥٩٣٨ - أخبرنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: وَمَاتَ أَبُو أُهَيْبٍ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ عِنْدَ الْفَتْحِ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ١٧)، وقد كني في جميع النسخ: أبو أهيب، والمعروف: أبو وهب.","vol":"7","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-401>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ </span>-\n٥٩٣٩ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، وَأُمُّهُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ سُمَيَّةَ (^١)، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ وَإِسْلَامُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ (^٢).\n\n٥٩٤٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ، وَأُمُّهُ أُمُّ سَلَامَةَ بِنْتُ سَعِيدٍ (^٣) مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ الْفَتْحِ مَعَ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَقَدِمَ (^٤) الْمَدِينَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ (^٥) وَأَرْبَعِينَ حِينَ قَامَ مُعَاوِيَةُ (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"حمية\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٢٥)، وفي طبقات خليفة (ص ١٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٨/ ٣٧٧): \"أمه امرأة من الأنصار، ويقال: أرنبة بنت مزينة\".\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي نسب قريش لمصعب الزبيري (ص ٢٥١، ٢٥٢): \"وأم بني طلحة كلهم إلا الحارث بن طلحة: سلافة الصغرى بنت سعيد بن شهيد\"، وكذا قال ابن سعيد في الطبقات (٥/ ١٥) و(٨/ ٩).\n(^٤) في (و) و(ك): \"قدم\".\n(^٥) في (ز) و(و) و(ك): \"اثنى\"، وفي (م): \"اثنين\"!.\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٢٣).","vol":"7","page":184},{"text":"٥٩٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ لَمْ يَدْخُلْهَا مَعَهُمْ أَحَدٌ، فَأَخْبَرَنِي بِلَالٌ، أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ (^١).\nوَقَدْ رَوَى شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ.\n\n٥٩٤٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ (^٢)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْحَجَبِيِّ، حَدَّثَنِي عَمِّي عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"ثَلَاثُ يُصَفِّينَ لَكَ وُدَّ أَخِيكَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ، وَتُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَتَدْعُوهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ\" (^٤). (^٥)\nأَبُو الْمُطَرِّفِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ وَقُدَمَائِهِمْ (^٦)، لَا أَعْلَمُ أَنِّي عَلَوْتُ لَهُ فِي حَدِيثٍ غَيْرِ هَذَا.\n_________\n(^١) فات الحافظ ذكره في الإتحاف. ورواه مسلم (٤/ ٩٦) عن حرملة عن ابن وهب به وفيه قال عبد الله بن عمر: \"فأخبرني بلال أو عثمان بن طلحة\" على الشك، واتفقا عليه من حديث ابن عمر عن بلال.\n(^٢) هو: محمد بن عمر بن مطرف القرشي الهاشمي مولاهم البصري.\n(^٣) في (و): \"عمر\" مصحف، وقد استنكر حديثه هذا أبو حاتم الرازي في العلل (٦/ ٢١) وقال: \"موسى ضعيف الحديث\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: موسى ضعفه أبو حاتم\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في (و): \"وقد فاتهم\".","vol":"7","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-402>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ ابْنُ بُحَيْنَةَ ﵁ </span>-\n٥٩٤٣ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ ابْنُ بُحَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ هَكَذَا يَرْوِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، لَيْسَ يَرْوِي أَبُوهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، إِنَّمَا عَبْدُ اللهِ الَّذِي رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، وَبُحَيْنَةُ أُمُّهُ (^١).\n\n٥٩٤٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ ابْنُ بُحَيْنَةَ، وَبُحَيْنَةُ أُمُّهُ، وَهِيَ بُحَيْنَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ (^٢) بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ تَزَوَّجَهَا مَالِكٌ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ بُحَيْنَةَ (^٣).\nلَا يُعْرَفُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ مِنَ التَّابِعِينَ رَاوِيًا غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ (^٤) الْأَعْرَجِ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَوَّلُهَا حَدِيثُ السَّهْوِ، وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ ﷺ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَحْيِ (^٥) جَمَلٍ (^٦).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في التلخيص (أ): \"عبد المطلب\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٢٤).\n(^٤) في (و) و(ك): \"هرم\".\n(^٥) في (و): \"بمجنى\" مصحف، ولحي جمل، موضع بين المدينة ومكة، وهو إلى المدينة أقرب.\n(^٦) وهذه الأحاديث الثلاثة متفق علمها، وله في الصحيحين رابع، وهو قوله ﷺ لمن كان =","vol":"7","page":186},{"text":"وَقَدْ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَاقِرُ (^١) ﵁، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَةَ.\nأَمَّا حَدِيثُ الْبَاقِرِ ﵁:\n\n٥٩٤٥ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [عَبْدِ اللهِ] (^٢) بْنِ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَمَرَّ بِي، وَقَالَ: \"تُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ \" (^٣).\n\n٥٩٤٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو حُمَةَ (^٤)، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ\n_________\n= يصلي وقد أقيمت الصلاة: \"الصبح أربعا! \"، إلا أنه من حديث حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عنه، وينبغي أن يحمل قول المصنف: \"لا أعرف لعبد الله بن مالك من التابعين راويا غير ابن هرمز\" على كثرة روايته عنه، مع قلة أحاديث ابن بحينة، ويدل على ذلك التأويل أن الثلاثة أحاديث التي ذكرها المصنف هي من حديث ابن هرمز خاصة عنه، وانظر تحفة الأشراف (٦/ ٤٧٥).\n(^١) في (و): \"بن الباقر\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"عبد الملك\"!، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٨٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه على الصواب.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (و) و(ك): \"أبو محمد\"، وفي (م): \"أبو فحمة\"، وفي (ز): \"أبو حمة\" ووضع عليها علامة لحق وقال في الحاشية: \"أبو محمة\" وكتب فوقها \"صح\"!، والصواب: \"أبو حمة\"، وهو لقب لمحمد بن يوسف بن محمد بن أسوار أبو يوسف الزبيدي، يروي عن أبي قرة موسى بن طارق الزبيدي اليمني، وانظر المنتخب من معرفة الألقاب =","vol":"7","page":187},{"text":"مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ:\n\n٥٩٤٧ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ مُنْتَصِبٌ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيَّ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَجْعَلُوا هَذِهِ الصَّلاةَ كَالصَّلَاةِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا، وَاجْعَلُوا (^٢) بَيْنَهُمْ فَصْلًا\" (^٣).\n* * *\n_________\n= (ص ١٢٦).\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (و): \"واجعلوها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٣٣ - ١٢٤١٦) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"7","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-403>ذِكْرُ مَنَاقِبِ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ </span>-\n٥٩٤٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: نَافِعُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأُمُّهُ كِنَانِيَّةَ، وَاسْمُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَابِرٍ (^١).\n\n٥٩٤٩ - حدثناه أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: نَافِعُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ تَيْمِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كِنَانَةَ، وَيُقَالُ أُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ (^٢).\n\n٥٩٥٠ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ (^٣)، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُسَلَّمُونَ عَلَيْهِ، عَلَيْهِمُ (^٤) الصُّوفُ، فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: لَأَحُولَنَّ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: هُوَ نَجِيُّ الْقَوْمِ، ثُمَّ أَبَتْ نَفْسِي إِلَّا أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ يَغْزُونَ فَارِسَ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٢٥).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٢٦).\n(^٣) يعني: أبا بكر السدوسي البصري.\n(^٤) في (و): \"وعليهم\".","vol":"7","page":189},{"text":"فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ يَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللهُ\" (^١). (^٢)\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ساق له حديثا فيه موسى بن عبد الملك، وهو واه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٩١ - ١٧٠٤٣) أورده في الفتن وفاته هذا الموضع، وقد أخرجه المصنف من هذا الوجه الضعيف ولم يعلق عليه، وأخرجه بعد في الفتن (٨٥٥٦) من حديث المسعودي عن عبد الملك بن عمير به، وقال على شرط مسلم، ولم يخرجاه!، كذا قال، وقد أخرجه مسلم (٨/ ١٧٨) من حديث جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك به.","vol":"7","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-404>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) بْنِ أَزْهَرَ ﵁ </span>-\n٥٩٥١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ (^٢) بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ وَيُكَنَّى أَبَا زُبَيْرٍ، وَأُمُّهُ بُكَيْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\n\n٥٩٥٢ - أخبرني أَبُو الْحسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَلْخِيِّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٤) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ حِينَ يُصِيبُهُ الْوَعْكُ أَوِ الْحُمَّى (^٥) كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ أُدْخِلَتِ (^٦) النَّارَ فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا\" (^٧).\n_________\n(^١) في (و): \"عبد الله\" خطأ.\n(^٢) في (م): \"بن عوف\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٣ - ٣٠).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: \"عبيد الله\"، وانظر ما تقدم عند حديث رقم (٢٤٧) و(١٣٠٢).\n(^٥) من (ز) و(م) والتلخيص، وفوق الألف من: \"أو\" في (ز): \"خـ\" أي في نسخة، وفي (و) و(ك): \"والحمى\".\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"أدخل\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٩١ - ١٣٤٦٩) وفاته هذا الموضع.","vol":"7","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-405>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بنِ الْحَمْرَاءِ الثَّقَفِيِّ ﵁ </span>-\n٥٩٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عِلَاجِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأُمُّهُ بِنْتُ شَرِيقِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُهَيْبٍ، أُخْتُ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقِ (^١).\n\n٥٩٥٤ - حدثني أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الثَّقَفِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو (^٢).\n\n٥٩٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيِّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ بِمَكَّةَ: \"وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ\". (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وقد تقدمت ترجمته قبل ذلك قبيل حديث رقم (٥٢٩٨).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٢٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٥٥ - ٩٣٣٢) وفاته هذا الموضع (٤٣١٤) و(٥٣٠١).","vol":"7","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-406>ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ ﵁ </span>-\n٥٩٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ وَهْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَايِلَةَ (^١) بْنِ عَمْرِو بْنِ [شَيْبَانَ] (^٢) الْفِهْرِيُّ، وَرُوِي أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، وَغَيْرَهُ كَانُوا يُسَمُّونَهُ حَبِيبَ الرُّومِ لِمُجَاهَدَتِهِ لَهُمْ، أَنَافَ عَلَى أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَمْ يَبْلُغِ الْخَمْسِينَ قَدْ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ (^٣).\n\n٥٩٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ جَارِيَةَ التَّمِيمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَقُولُ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَ الثُّلُثَ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (ز): \"واثلة\"، وغير منقوط في سائر النسخ، والمثبت كما نص عليه ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٢٩٦).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"سنان\"، والمثبت مما تقدم في ترجمة حبيب بن مسلمة أيضًا (٥٥٦٥)، وكذا من نسب قريش لمصعب الزبيري (ص ٤٤٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٢)، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٠ - ١٥)!.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٣ - ٤١٣٢) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم برقم (٢٦٢٨) و(٢٦٢٩) و(٥٥٦٨).","vol":"7","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-407>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي رِفَاعَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَدَوِيِّ ﵁ </span>-\n٥٩٥٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبٍ سِجِسْتَانَ، وَكَانَ مَعَهُ أَبُو رِفَاعَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ الدُّؤلِ بْنِ حَمَلِ (^١) بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، فَسَارَ فِي الْجَيْشِ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ قَامَ يُصَلِّي، ثُمَّ رَقَدَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَنَسِيَهُ أَصْحَابُهُ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنَ الْعَدُوِّ فَذَبَحُوهُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) كذا، وفي طبقات خليفة (ص ٣٠٣) ونقله المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٣١٤): \"جل\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٢٦)، ولأبي رفاعة العدوي حديث عند البخاري في الأدب المفرد ومسلم والنسائي، وقيل: اسمه تميم بن أسيد.","vol":"7","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-408>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْقُرَشِيِّ ﵁ </span>-\n٥٩٥٩ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُو سَرْوَعَةَ سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ (^١).\n\n٥٩٦٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِهَابٍ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ ثُوَيْبَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٦ - ١٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٧ - ١٣٨٥٠) وفاته عزوه للمصنف، وهذا الحديث أخرجه البخاري في: العلم (١/ ٢٩) والبيوع (٣/ ٥٤) والشهادات (٣/ ١٦٩، ١٧٣) والنكاح (٧/ ١٠)، فلا معنى لاستدراكه.","vol":"7","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-409>ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٩٦١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي زَعُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ الْحَارِثِ (^١).\n\n٥٩٦٢ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فِي ذِكْرِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، قَالَ: وَمِنَ الْأَوْسِ، ثُمَّ مِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ حَارِثَةَ (^٢) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ، كَانَ حَلِيفًا لِبَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ (^٣).\n\n٥٩٦٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ (^٤).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ٩٢).\n(^٢) قوله: \"بن حارثة\" غير موجود في (ك).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢٠ - ١١).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ١٨).","vol":"7","page":196},{"text":"٥٩٦٤ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ، وَكَانَ طَوِيلًا أَصْلَعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ قَبْلَ إِسْلَامِ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ، وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَآخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَكَانَ فِيمَنْ ثَبَتَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ وَلَّى النَّاسُ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا (^٢) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا خَلَا تَبُوكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَلَّفَهُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ خَرَجَ إِلَيْهَا، وَكَانَ فِيمَنْ قَتَلَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ (^٣).\n\n٥٩٦٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا لَا تَضُرُّهُ الْفِتْنَةُ. فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا فُسْطَاطٌ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن جعفر بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، أبو إسحاق المدني.\n(^٢) من (ز) و(م) وطبقات ابن سعد (٣/ ٤٠٩)، وفوقها في (ز): \"خـ\" أي نسخة، وغير موجودة في (و) و(ك).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٤٧١ - ١).\n(^٤) كذا سماه الطيالسي هنا، وكذا سماه عمرو بن مرزوق كما عند أبي داود (٥/ ٢١٢) عن شعبة، وسماه ابن مهدي عن شعبة: \"ضبيعة أو ابن ضبيعة\"، وقال أبو عوانة عن أشعث: \"ضبيعة بن حصين\" قال البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٢) وهو الصحيح.","vol":"7","page":197},{"text":"مَضْرُوبٌ، وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَا أَسْتَقِرُّ بِمِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِهِمْ حَتَّى تَنْجَلِيَ هَذِهِ الْفِتْنَةُ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ (^١).\n\n٥٩٦٦ - وحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ (^٢): إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا لَا تَضُرُّهُ الْفِتْنَةُ، فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ، وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: لَا نَشْتَمِلُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْصَارِهِمْ حَتَّى يَنْجَلِيَ الْأَمْرُ عَنْ مَا (^٣) انْجَلَى (^٤).\nهَذِهِ فَضِيلَةٌ كَبِيرَةٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\n\n٥٩٦٧ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ (^٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (^٦)، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَمَرَّتِ ابْنَةُ الضَّحَّاكِ بْنِ خَلِيفَةَ فَجَعَلَ يُطَارِدُهَا بِبَصَرِهِ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، تَفْعَلُ هَذَا، وَأَنْتَ صَاحِبُ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (٤/ ٢٨٤ - ٣٧).\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها بدون ذكر ضبيعة بينهما، وحديث ابن مهدي عن الثوري عند البخاري في التاريخ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٥٧) موصولا بذكر ضبيعة، فالله أعلم.\n(^٣) في (ك): \"عني ما\"، وفي (و): \"عما\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (٤/ ٢٨٤ - ٣٧).\n(^٥) هو: إبراهيم بن صرمة بن أبي صرمة، أبو إسحاق الأنصاري.\n(^٦) في (ز) و(م): \"سهيل بن أبي حثمة\" مصحف.","vol":"7","page":198},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا أَلْقَى اللهُ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فِي قَلْبِ رَجُلٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ (^٢).\n\n٥٩٦٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ (^٣) بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَأَبَا عَبْسِ بْنَ جَبْرٍ، وَعَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ قَتَلُوا كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ نَظَرَ إِلَيْهِمْ: \"أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ\" (^٥).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ\".\nوَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِالسِّيَاقَةِ التَّامَّةِ الَّتِي:\n\n٥٩٦٩ - حدثناه أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٤٤ - ١٦٥١٢) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"ابن محمد بن محمود\" مقلوب، وعليها في (ز) ما يشبه الضبة، وهو إبراهيم بن جعفر بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها: \"عن جده\" يعني محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، ولم نر من أفرده بترجمة، وقد روى هذا الحديث البخاري في التاريخ (١/ ١١) عن إسماعيل بن أبي أويس به، فلم يذكر: عن جده، فالظاهر أن الصواب بدونها.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":199},{"text":"مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ الْمَكِّيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^٣) بْنِ أَبِي عَبْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٤)، قَالَ: كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، يَقُولُ الشِّعْرَ، وَيَخْذُلُ النَّبِيَّ ﷺ، وَيَخْرُجُ فِي غَطَفَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ لِي بِابْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَقَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ؟ \". فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"ائْتِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَاسْتَشِرْهُ\". قَالَ: فَجِئْتُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، وَاذْهَبْ مَعَكَ بِابْنِ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ، وَبِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَشْهَلِيِّ، وَبِأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الْحَارِثِيِّ، وَبِأَبِي نَائِلٍ سِلْكَانَ بْنِ قَيْسٍ (^٥) الْأَشْهَلِيِّ. قَالَ: فَلَقِيَتْهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُمْ، فَجَاءُونِي (^٦) كُلُّهُمْ إِلَّا سِلْكَانَ، فَقَالَ: يَا أَخِي (^٧) أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَلَكِنْ لَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أُشَافِهَ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عباد بن الزبرقان، أبو عبد الله المكي.\n(^٢) هو: محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله القرشي، من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو: عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري، ذكر البخاري وأبو حاتم وغيرهما في ترجمة أبيه أبي عبس أنه يروي عنه ابنه عبد المجيد، وترجموا لعبد المجيد، وانظر حديث رقم (٥١٧٥) و(٥٥٩٢) و(٥٥٩٣).\n(^٤) يعني: أبا عبس عبد الرحمن بن جبر بن عمرو بن زيد الصحابي الخزرجي، وهو جد أبيه وانظر حديثه في معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ١٨١٢).\n(^٥) كذا، وإنما هو: أبو نائلة سلكان سعد بن سلامة بن وقش.\n(^٦) في (و): \"فجاءوا\".\n(^٧) في (و) و(ك): \"يا ابن أخي\".","vol":"7","page":200},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"امْضِ مَعَ أَصْحَابِكَ\". قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ لَيْلًا حَتَّى جِئْنَاهُ فِي حِصْنٍ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي ذَلِكَ شِعْرًا، شَرَحَ فِي شِعْرِهِ قَتْلَهُمْ وَمَذْهَبَهُمْ، فَقَالَ فِي الشِّعْرِ:\nصَرَخْتُ بِهِ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي … وَوَافَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ خِدْرِ\nفَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ مَنِ الْمُنَادِي … فَقُلْتُ أَخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ\nوَهَذَا دِرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا … لِشَهْرٍ إِنْ وَفَّى أَوْ نِصْفَ شَهْرِ\nفَقَالَ مَعَاشِرٌ (^١) سَغِبُوا (^٢) وَجَاعُوا … وَمَا عُدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ\nفَأَقْبَلَ نَحْوَنَا (^٣) يَهْوِي سَرِيعًا … وَقَالَ لَنَا لَقَدْ جِئْتُمْ لِأَمْرِ\nوَفِي أَيمَانِنَا بِيضٌ حِدَادٌ … مُجَرَّبَةٌ بِهَا نَكْوِي وَنَفْرِي\nفَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَمَّا تَدَانَى … تُبَادِرُهُ السُّيُوفُ كَذَبْحِ عِتْرِ (^٤)\nوَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِي … يَصِيحُ عَلَيْهِ كَاللَّيْثِ الْهِزَبْرِ\nوَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا عَلَيْهِ … فَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ\nوَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا وَلِيًّا … بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(ك): \"معاشرا\"، والمثبت من (م) والتلخيص.\n(^٢) في (ز): \"شغبوا\".\n(^٣) من (م) وأشار في التلخيص إلى أنها قي نسخة أخرى كذلك، وكذا في مغازي الواقدي (١/ ١٩١)، ومعرفة الصحابة، وفي سائر النسخ: \"مخذيا\"!.\n(^٤) كذا في (ز) و(م) و(ك) وأصله من عتر يعتر عترا إذا ذبح العتيرة، قال الخطابي: العتيرة تفسيرها في الحديث أنها شاة تذبح في رجب. وهذا هو الذي يشبه معنى الحديث ويليق بحكم الدين. وأما العتيرة التي كانت تعترها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام، فيصب دمها على رأسها\"، وفي (ك) بدون نقط، وفي التلخيص: \"عير\".","vol":"7","page":201},{"text":"وَجَاءَ بِرَأْسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ … [هُمُ نَاهُوكَ] (^١) مِنْ صِدْقٍ وَبِرِّ (^٢)\n\n٥٩٧٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبِ، ثَنَا ابْنِ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: بَعَثَنِي عُثْمَانُ ﵁ فِي خَمْسِينَ فَارِسًا إِلَى ذِي خَشَبٍ، وَأَمِيرُنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ مُصْحَفٌ وَفِي يَدِهِ سَيْفٌ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَأْمُرُنَا أَنْ نَضْرِبَ بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا، فَقَالَ لَهُ (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: اجْلِسْ، قَدْ ضَرَبْنَا بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا قَبْلَ أَنْ تُولَدَ. فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى رَجَعَ (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٥٩٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ (^٥) بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ (^٦) أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لِهَذَا الْخَبِيثِ مَرْحَبٍ؟ \". فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:\n_________\n(^١) في (و): \"أتاهم هود\"، وفي (ز) و(ك) بدون نقط، وفي التلخيص: \"أباهم هود\"، وفي (م): \"هم هود\"، والمثبت من مغازي الواقدي ومعرفة الصحابة.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) قوله: \"له\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و) و(ك): \"محمد\".\n(^٦) كذا سماه محمد بن إسحاق، وهو الذي روى عنه مالك حديث القسامة - الذي أخرجه الجماعة عدا الترمذي - وسماه: أبا ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، وقيل عنه: أبو ليلى عبد الله بن عبد الرحمن.","vol":"7","page":202},{"text":"\"قُمْ إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ\". فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ جَابِرٌ: فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ حَرْبًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ شَهِدْتُهُ (^١) مِثْلَهَا، لَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صاحِبِهِ وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهِ مِنْ صَاحِبِهِ، فَإِذَا اسْتَتَرَ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَجَدَ صَاحِبَهُ مَا يَلِيهِ مِنْهَا حَتَّى يَخْلُصَ إِلَيْهِ، فَمَا زَالَا يَتَحَرَّفَانِهِ بِأَسْيَافِهِمَا، فَضَرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ سَيْفَهُ بِالدَّرَقَةِ، فَوَقَعَ فِيهَا سَيْفُهُ، وَلَمْ يَقْدِرْ مَرْحَبٌ أَنْ يَنْزِعَ سَيْفَهُ فَضَرَبَهُ مُحَمَّدٌ فَقَتَلَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، عَلَى أَنَّ الْأَخْبَارَ مُتَوَاتِرَةٌ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ أَنَّ قَاتِلَ مَرْحَبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.\nفَمِنْهَا:\n\n٥٩٧٢ - نا حدثناه أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالَا: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ (^٤) اللهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ بِحَضْرَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ (^٥)، قَالَ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) في (و): \"أشهدته\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) يعني الكندي البصري، مولى عيد الرحمن بن سمرة، من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها مرسل بدون ذكر بريدة بن الحصيب الأسلمي فيه، وضبب في التلخيص فوق: \"الأسلمي\" إشارة إلى إرساله، وقد رواه الإمام أحمد في المسند (٣٨/ ١٣٩) وفضائل الصحابة (٢/ ٦٠٤) عن روح به فقال: \"عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة الأسلمي\" به، وتقدم طرف منه (٤٣٨٥) من حديث المسيب بن مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.\n(^٥) في (ز) و(م): \"بحضرة خيبر\".","vol":"7","page":203},{"text":"ﷺ: \"لَأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا (^١) يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ\". فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَطَاوَلَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ، وَنَهَضَ مَعَهُ النَّاسُ، فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ، فَإِذَا مَرْحَبٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَرْتَجِزُ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ … شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ\nإِذَا السُّيُوفُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ … أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ\nفَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ ضَرْبَتَيْنِ (^٢)، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفَ بِأَضْرَاسِهِ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ، فَقَتَلَهُ فَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِهِمْ (^٣).\nهَذَا بَابٌ كَبِيرٌ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي الْأَبْوَابِ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"رجلا\" ساقط من (و).\n(^٢) قوله: \"ضربتين\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-410>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ عَاشِرِ الْعَشَرَةِ ﵁ </span>-\n٥٩٧٣ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ (^١) بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَعَمْرُو بْنُ نُفَيْلٍ، وَالْخَطَّابُ بْنُ نُفَيْلٍ وَالِدُ عُمَرَ أَخَوَانِ لِأَبٍ (^٢).\n\n٥٩٧٤ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ (^٣)، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ (^٤) فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَأَجْرُكَ\" (^٥).\n\n٥٩٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) كذا سماه الواقدي، وإنما هو: عبد الملك بن زيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد، وسماه البخاري وغيره: عبد الملك بن زيد بن سعيد بن زيد، وهو من رجال التهذيب.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (و): \"الحراني ثنا ابن أبي لهيعة\".\n(^٤) قوله: \"من بدر فكلم رسول الله ﷺ\" ساقط من (و).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ٩٣).","vol":"7","page":205},{"text":"عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ بَعْجَةَ مِنْ خُزَاعَةَ، قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ، قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَأَجْرُكَ\" (^١).\n\n٥٩٧٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي (^٢) كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يُكَنَّى أَبَا الْأَعْوَرِ (^٣).\n\n٥٩٧٧ - أخبرني خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ آدَمَ طُوَالًا أَشْعَرَ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الْأَعْوَرِ (^٥). (^٦)\n\n٥٩٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) قوله: \"أبي\" ساقط من (و).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (و) و(ك): \"ابن البخاري\"، وهو خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو صالح الخيام البخاري، يروي عن محمد بن حريث أبي بكر البخاري الملقب بحم.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهو ابن عم عمر\".\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٢٨ - ٢).","vol":"7","page":206},{"text":"سَهْلٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اسْتُصْرِخَ فِي جِنَازَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَلَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ (^٢).\n\n٥٩٧٩ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٣).\n\n٥٩٨٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ كَانَ أَبُوهُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَدْ فَارَقَ دِينَ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَتُوُفِّيَ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْكَعْبَةَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِخَمْسِ سِنِينَ، فَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ\". وَأَسْلَمَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَشَهِدَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا (^٤).\n\n٥٩٨١ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن سهل بن بحر، أبو العباس النيسابوري، عن محمد بن الصباح بن سفيان أبي جعفر الجرجرائي التاجر.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وقد أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٨٠) من حديث الليث عن يحيى به بنحوه.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٣ - ٣٢).","vol":"7","page":207},{"text":"زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، قَالَ: تُوُفِّيَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ بِالْعَقِيقِ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ، وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسِينَ أَوْ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً (^٢).\n\n٥٩٨٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ بَعْجَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ الْمُعَوِّذِ (^٣) بْنِ حَيَّانَ بْنِ غُنَيْمٍ (^٤).\n\n٥٩٨٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ (^٥)، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَعْدَ (^٦) بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ غَسَّلَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ بِالشَّجَرَةِ (^٧).\n\n٥٩٨٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُصْلِحٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ (^٨)، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) هو: زيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد، وابنه عبد الملك من رجال التهذيب.\n(^٢) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف.\n(^٣) في (و) و(ك): \"العود\"، وفي طبقات ابن سعد (٣/ ٣٥٢): \"خويلد بن خالد بن المعمر\".\n(^٤) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها: \"عن زيد بن عبد الله بن جعفر\" وزيادة هذه الجملة خطأ، والصواب بدونها: \"عبد الله بن جعفر - يعني ابن عبد الرحمن بن المسور المخرمي - عن زيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد\"، فقد ترجم البخاري (٣/ ٤٠١) لزيد بن عبد الرحمن بهذا الحديث كذلك، ورواه الطبراني (١/ ١٤٩) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٤٣) من حديث ابن المبارك به.\n(^٦) في (ك): \"سعيد\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.\n(^٨) هو: محمد بن أحمد بن الحسين بن مصلح، أبو بكر القاضي الرازي.","vol":"7","page":208},{"text":"الْوَاسِطِيُّ (^١)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ (^٢) سَعِيدِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِالْمَدِينَةِ لِيُبَايَعَ لِابْنِهِ يَزِيدَ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ غَائِبٌ، فَجَعَلَ يَنْتَظِرُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لِمَرْوَانَ: مَا يَحْبِسُكَ؟ قَالَ: حَتَّى يَجِيءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَإِنَّهُ كَبِيرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا بَايَعَ بَايَعَ النَّاسُ. قَالَ: فَأَبْطَأَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَتَّى أَخَذَ مَرْوَانُ الْبَيْعَةَ، وَأَمْسَكَ سَعِيدٌ عَنِ الْبَيْعَةِ (^٣).\n\n٥٩٨٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْغَفَّارِ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: غَسَّلَ سَعْدٌ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ وَحَنَّطَهُ (^٥)، ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ\n_________\n(^١) هو: محمود بن محمد بن منويه، أبو عبد الله الواسطي.\n(^٢) وكذا في التاريخ الأوسط (١/ ٧٠٧) ومعجم الصحابة للبغوي (٣/ ٦٣)، ولم نقف على من سماه، ووقع في (و) و(ك): \"أن سعيد\"، وفي المعجم الكبير (١/ ١٥٠) وغيره: \"عن سعيد\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥١٦ - ٢٣).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والسنن الكبرى للبيهقي (١/ ٣٠٧) عن المصنف به، وكذا رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٤٣) من وجه آخر عن السراج به، غير أن فوق لفظة: \"أبي\" في (ز) والتلخيص ضبة، وهي ساقطة من (و) و(ك)، ثم إن ابن سعيد رواه في الطبقات (٣/ ٣٥٧) من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر فقال: \"عن أبي عبد الجبار\"، وبذا ترجمه البخاري في الكنى وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم.\n(^٥) في (و): \"وحنظله\"!.","vol":"7","page":209},{"text":"أَغْتَسِلْ مِنْ غُسْلِي إِيَّاهُ، وَلَكِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنَ الْحَرِّ (^١).\n\n٥٩٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ جَدَّهُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ كَانَ كَمَا رَأَيْتَ وَكَمَا بَلَغَكَ، وَلَوْ أَدْرَكَكَ آمَنَ (^٢) بِكَ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ. قَالَ: \"نَعَمْ - فَاسْتَغْفَرَ لَهُ - فَإِنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ\" (^٣).\nفَكَانَ (^٤) فِيمَا ذَكَرُوا يَطْلُبُ الدِّينَ، وَمَاتَ وَهُوَ فِي طَلَبِهِ.\n\n٥٩٨٧ - وحدثنا (^٥) أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا يُونُسَ (^٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُصَيْنِ (^٧)، حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَسْتَغْفِرُ لِزَيْدٍ، قَالَ: \"نَعَمْ. فَاسْتَغْفِرَا لَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ\" (^٨).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (م): \"لآمن\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (ك): \"وكان\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(م): \"حدثنا\".\n(^٦) هو: يونس بن بكير الشيباني، يروي عنه أحمد بن عبد الجبار العطاردي مغازي ابن إسحاق.\n(^٧) هو: أسلمي مدني، وثقه ابن حبان، وروايته هذه مرسلة.\n(^٨) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":210},{"text":"٥٩٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَإِنَّ عُمَرَ مُوثِقِي، وَأُمِّي يَعْنِي - أُمَّ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ - يُرِيدُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا انْفَضَّ، أَوِ ارْفَضَّ لَكَانَ حَقِيقًا بِمَا فَعَلْتُمْ بِعُثْمَانَ ﵁ (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٥٩٨٩ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُرَيْجٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ - أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ حَدَّثَهُ أَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسَّعْدٌ (^٤)، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهَؤُلاءِ تِسْعَةٌ\". ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالُوا: نَنْشُدُكَ اللهَ، أَلَّا أَخْبَرْتَنَا مَنِ الْعَاشِرُ؟ فَقَالَ: نَشَدْتُمُونِي (^٥) بِاللهِ، أَبُو الْأَعْوَرِ فِي الْجَنَّةِ (^٦).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٥/ ٤٧، ٤٩) و(٩/ ٢٠) من حديث سفيان ويحيى وعباد عن إسماعيل به، بدون ذكر أم سعيد.\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون، أبو سعيد الدمشقي.\n(^٤) في (ك): \"وسعيد\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"أنشدتموني\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وموسى بن يعقوب الزمعي ضعيف، وحديثه هذا عند الترمذي (٦/ ٣١١)، والنسائي في الكبرى (٧/ ٣٢٨) وعمر بن سعيد بن سريج يقال له: ابن =","vol":"7","page":211},{"text":"٥٩٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَا مِنْكُمُ الْيَوْمَ أَحَدٌ عَلَى دَيْنِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي. وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: مَهْلًا لَا تَقْتُلْهَا أَنَا أَكْفِيكَ مُؤْنَتَهَا. فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ، قَالَ لِأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مُؤْنَتَهَا (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\n* * *\n_________\n= سرحة التنوخي ضعيف، ولم يترجم له المزي في تهذيبه - وهو على شرطه؛ حيث أخرج له الترمذي والنسائي لكن لم ينسب عندهما - فظن أنه هو: عمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي المكي الثقة، وقد سُمي كما هنا عند ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٩٥٥) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٥٩)، وتقدم هذا الحديث (٥٤٧٤) وسيأتي (٦٠٣٠) من وجه آخر.\n(^١) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-411>ذِكْرُ مَنَاقِبِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٩٩١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فِي ذِكْرِ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تَبُوكَ: كَعْبُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْقَيْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَعْدٍ شَاعِرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٥٩٩٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَكَعْبُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلِمَةَ (^٢)، وَهُوَ شَاعِرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ فِيمَا قِيلَ: يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَشَهِدَ كَعْبٌ أُحُدًا، فَجُرِحَ بِهَا بَضْعَةَ عَشَرَ جُرْحًا وَارْتُثَّ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، وَشَهِدَ (^٣) الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا خَلَا تَبُوكَ، فَإِنَّهُ تَخَلَّفَ عَنْهَا وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، ثُمَّ تِيبَ عَلَيْهِمْ، وَمَاتَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ سَنَةَ خَمْسِينَ في إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً (^٤).\n\n٥٩٩٣ - أخبرني أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي كِنَانَةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ٩٤).\n(^٢) في (م): \"مسلمة\".\n(^٣) قوله: \"وشهد\" ساقط من (و).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٩ - ١٠٣).","vol":"7","page":213},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُثَنَّى الْمَدَنِيُّ (^١)، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ تِيبَ عَلَيْهِ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ أَنْ يُصَلِّيَ سَجْدَتَيْنِ (^٢).\n\n٥٩٩٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْقَيْنِ، أَخُو بَنِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ - وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ - أَنَّ أَبَاهُ كَعْبًا حَدَّثَهُ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَا - قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا، وَاللهِ (^٣) مَا أَدْرِي أَتُوافِقُونِي عَلَيْهَا أَمْ لَا؟ قَالَ: قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ (^٤) لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَأَظُنُّنِي أَنِّي (^٥) قَدْ أَخْرَجْتُهُ فِي ذِكْرِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ﵁ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) زكريا وعبد الرحمن ويحيى، لم نقف على من ترجم لهم.\n(^٢) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف.\n(^٣) قوله: \"والله\" غير موجود في (و).\n(^٤) في (و) و(ك): \"أني\".\n(^٥) قوله: \"أني\" ساقط من (ك).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، ولم يخرجه المصنف في ترجمة البراء بن معرور كما ظن، وقد تقدم طرف منه في مناقب سعد بن عبادة (٥١٧٤) وعبادة بن الصامت (٥٦١٩).","vol":"7","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-412>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ ﵁ </span>-\n٥٩٩٥ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ بِبُخَارَى، أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: الْحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُجَدَّعِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُلَيْلِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ (^٢).\n\n٥٩٩٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: الْحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُجَدَّعِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ حُلْوَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُلَيْلِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَأُمُّهُ أُمَامَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ الْأَشَلِّ (^٣) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غِفَارٍ مَاتَ بِخُرَاسَانَ وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ (^٤).\n\n٥٩٩٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَالْحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُجَدَّعِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ (^٥) بْنِ مُلَيْلِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، وَثَعْلَبَةَ أَخُو غِفَارِ بْنِ مُلَيْلِ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ -حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَنَزَلَهَا فَوَلَّاهُ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى خُرَاسَانَ فَخَرَجَ إِلَيْهَا، وَلَمْ يَزَلْ\n_________\n(^١) هو: الفضل بن الحباب عمرو بن محمد بن شعيب الجمحي البصري.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٤٩ - ٤).\n(^٣) في (و): \"الأشهل\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٢٨).\n(^٥) في الطبقات الكبرى (٥/ ١١٦) و(٩/ ٢٧، ٣٧٠) هنا والتي بعدها: \"نعيلة\".","vol":"7","page":215},{"text":"عَلَى خُرَاسَانَ حَتَّى مَاتَ بِهَا سَنَةَ خَمْسِينَ (^١).\n\n٥٩٩٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ (^٢)، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ (^٣)، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ أَحَقُّ مَنْ أَعَانَنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي ابْنَ عَمِّكَ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا - أَوْ مِثْلَ هَذَا - أَنِ اتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ\" (^٤).\n\n٥٩٩٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَيَّارٍ، يَقُولُ: الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو، وَرَافِعُ بْنُ عَمْرٍو، وَعُلَيَةُ بْنُ عَمْرٍو صَحِبُوا النَّبِيَّ (^٥) ﷺ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ وَلَّى الْحَكَمَ عَلَى خُرَاسَانَ، وَكَانَ سَبَبُ وَفَاتِهِ أَنَّهُ دَعَا عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ بِمَرْوَ فِي كِتَابٍ قُرِئَ عَلَيْهِ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ زِيَادٍ، وَآخَرَ مِنْ مُعَاوِيَةَ، فَاسْتُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ، وَمَاتَ بِمَرْوَ، وَكَانَ مَاتَ قَبْلَهُ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ، فَدُفِنَا جَمِيعًا فِي مَقْبَرَةِ حُصَيْنٍ بِمَرْوَ مُقَابِلَ حَمَّامِ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٩ - ١٠٤).\n(^٢) هو: محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن، أبو عبد الله العسقلاني، يعرف بابن أبي السري.\n(^٣) هو: سوادة بن عاصم العنزي البصري، من رجال التهذيب.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وانظر المعجم الكبير (٣/ ٢٣٦).\n(^٥) في (و) و(ك): \"رسول الله\"، وستأتي ترجمة رافع عقب هذه الترجمة، أما عليلة بن عمرو فلم نجد من ذكره.","vol":"7","page":216},{"text":"أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ، قَدْ زُرْتُ قَبْرَيْهِمَا (^١).\n\n٦٠٠٠ - فحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَعَثَ زِيَادٌ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ عَلَى خُرَاسَانَ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زِيَادٌ: أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ أَنْ تَصْطَفِيَ (^٢) لَهُ الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ، وَلَا تُقَسِّمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَكَمُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ تَذْكُرُ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنِّي وَجَدْتُ كِتَابَ اللهِ قَبْلَ كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللهِ لَوْ كَانَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ رَتْقًا عَلَى عَبْدٍ فَاتَّقَى اللهَ لَجَعَلَ لَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ مَخْرَجًا، وَالسَّلَامُ. فَأَمَرَ الْحَكَمُ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنِ اغْدُوا عَلَى فَيْئِكُمْ. فَقَسَّمَ بَيْنَهُمْ، وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا فَعَلَ الْحَكَمُ فِي قِسْمَةِ الْفَيْءِ مَا فَعَلَ، وَجَّهَ إِلَيْهِ مَنْ قَيَّدَهُ وَحَبَسَهُ، فَمَاتَ فِي قُيُودِهِ وَدُفِنَ فِيهَا، وَقَالَ: إِنِّي مُخَاصِمٌ (^٣).\n\n٦٠٠١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا (^٤) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، وَيُونُسُ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ زِيَادًا اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ عَلَى جَيْشٍ فَلَقِيَهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ: تَدْرِي فِيمَ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (ز) و(م): \"يصطفى\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣١٨ - ٤٣٢٢) وفاته ذكر سند الحاكم.\n(^٤) في (ز) و(م): \"أنا\"، وفوق الألف في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.","vol":"7","page":217},{"text":"جِئْتُكَ؟ أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَلَغَهُ الَّذِي قَالَ لَهُ أَمِيرُهُ: قُمْ فَقَعْ فِي النَّارِ، فَقَامَ الرَّجُلُ لَيَقَعَ فِيهَا فَأُدْرِكَ، فَأَمْسَكَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ وَقَعَ فِيهَا لَدَخَلَا النَّارَ، لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ\". قَالَ الْحَكَمُ: بَلَى. قَالَ عِمْرَانُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ (^١).\nهَذَا الْحَدِيثَ، صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٠٠٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمِهْرَجَانِيُّ (^٢)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا جَمِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ\". قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَلَكِنِّي أُبَادِرُ سِتًّا: بَيْعَ الْحُكْمِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَإِمَارَةَ الصِّبْيَانِ، وَسَفْكَ الدِّمَاءِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْوًا (^٥) يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر، أبو محمد الإسفرائيني.\n(^٣) هو: الحسين بن إسحاق بن إبراهيم الدقيقي التستري.\n(^٤) في (و): \"أبو يعلى\"، وفي (ك): \"أبو العلاء\" وكلاهما مصحف، وقد ترجم له الذهبي في المقتنى (٢/ ٩٠) فقال: \"أبو المعلى، عن الحكم بن عمرو الغفاري، وعنه جميل بن عبيد (الطائي) \" فلم يذكر الحسن البصري بينه وبين الحكم بن عمرو، وكذا روى حديثه الطبراني (٣/ ٢٣٧) بدون ذكر الحسن، وقد فرق الذهبي - يعني تبعا لأبي أحمد الحاكم - بين أبي المعلى هذا، وبين أبي المعلى زيد بن مرة، يعني ابن أبي ليلى الذي يروي عن أنس والحسن، ورثقه ابن معين، والله أعلم.\n(^٥) النشو بطرح الهمزة أصله النشْء، قال الليث: النشء أحداث الشباب يقال للواحد =","vol":"7","page":218},{"text":"يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ (^١).\n* * *\n_________\n= أيضًا: هو نشء سوء، وهؤلاء نشء سوء، والناشئ: الشاب.\n(^١) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":219},{"text":"ذِكْرُ مَنَاقِبِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ أَخُو الْحَكَمِ ﵄\n\n٦٠٠٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَرَافِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُجَدَّعِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ الْحَارِثِ (^١) الْغِفَارِيِّ، وَمَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسِينَ (^٢).\n\n٦٠٠٤ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ (^٣)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ\". قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ: فَلَقِيتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو أَخَا الْحَكَمِ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا حَدِيثٌ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ كَذَا وَكَذَا؟ فَذَكَرْتُ لَهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ هَذَا وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٦٠٠٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) في (و): \"أعرب\"، وكتب في الحاشية: \"الحارث ح\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٢٩).\n(^٣) في (ز) و(م): \"عبيد الله بن الصامت\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٥ - ٤٥٦٩) عزاه للمصنف ولم يسق سنده.\n(^٥) بل أخرجه مسلم في الزكاة (٣/ ١١٦) عن شيبان بن فروخ عن سليمان به.","vol":"7","page":220},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنٌ للْحَكَمِ (^١) بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، عَنْ عَمِّهِ رَافِعِ (^٢) بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي نَخْلًا لِلْأَنْصَارِ، وَأَنَا غُلَامٌ، فَرَآنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا غُلَامُ، لِمَ تَرْمِي النَّخْلَ؟ \". فَقُلْتُ: آكُلُ. قَالَ: \"فَلا تَرْمِ النَّخْلَ، وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسَافِلِهَا\". ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ\" (^٣).\n\n٦٠٠٦ - وأخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٤)، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ\n_________\n(^١) في (ك): \"ابن الحكم\".\n(^٢) كذا قال ابن الأخرم عن يحيى عن مسدد: \"حدثني ابن للحكم بن عمرو الغفاري، عن عمه رافع\"، وفي مسند مسدد - كما في إتحاف الخيرة المهرة (٤/ ٣٢٠)، والمعجم الكبير (٥/ ١٩) -: \"عن ابن أبي الحكم الغفاري قال: حدثتني جدتي - وعند الطبراني جدي - عن عم أبي: رافع بن عمرو\"، وكذا هو عند أحمد (٣٣/ ٤٥٢)، وأبي داود (٣/ ٢٦٥)، وابن ماجه (٣/ ٦١١) وغيرهم، وعند ابن سعيد (٩/ ٢٨)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٥٧) - على خلاف بين النسخ -: \"ابن الحكم، قال حدثني جدي عن عم أبي\"، وعند الروياني (١/ ٤٧٤) \"عن أبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني عن المعتمر عن يزيد بن الحكم الغفاري قال: حدثني جدي، عن عمي رافع\"، وانظر تحفة الأشراف (٣/ ١٦٣)، وقد اختلف في اسم ابن أبي الحكم الغفاري، فقيل: عبد الكبير، وقيل: الحسن، والله أعلم.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٥ - ٤٥٧٠) عزاه للحاكم ولم يسق سنده.\n(^٤) في (ك) و(م): \"ميسرة\" مصحف، وهو: عبد الله بن أحمد بن زكريا المكي.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: \"صالح بن أبي جبير\" وحديثه هذا عند الترمذي (١/ ١٣٦) وقال: \"حسن صحيح غريب\"، وصالح هو مولى الحكم بن عمرو الغفاري، لم يوثقه غير ابن حبان، وأبوه: أبو جبير لم يرو عنه غير ابنه صالح.","vol":"7","page":221},{"text":"أَرْمِي نَخْلًا لِلْأَنْصَارِ، فَأَخَذُونِي فَذهَبُوا بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: هَذَا يَرْمِي نَخْلَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا رَافِعُ، لِمَ تَرْمِي نَخْلَهُمْ؟ \". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجُوعُ. قَالَ: \"فَكُلْ مَا وَقَعَ (^١)، أَشْبَعَكَ اللهُ وَأَرْوَاكَ\" (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"سقط\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٥ - ٤٥٧٠) عزاه للحاكم ولم يسق سنده.","vol":"7","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-414>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ الْقُرَشِيِّ ﵁ </span>-\n٦٠٠٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَأُمُّهُ أَرْوَى بِنْتُ أَبِي الْفَرَعَةِ (^١) بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَرِيفِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ خِدَاشِ بْنِ غَنْمِ (^٢) بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ تُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ زِيَادٌ وَمَشَى فِي جِنَازَتِهِ (^٣).\n\n٦٠٠٨ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَزِيَادٌ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ، فَجَعَلَ رِجَالٌ مِنْ مَوَالِيهِ يَمْشُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، وَيَقُولُونَ: رُوَيْدًا رُوَيْدًا بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ. قَالَ: فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ فِي بَعْضِ طَرِيقِ الْمِرْبَدِ، فَلَمَّا رَأَى أُولَئِكَ، وَمَا يَصْنَعُونَ حَمَلَ عَلَيْهِمْ بِالْغَلَبَةِ وَأَهْوَى إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ، فَقَالَ (^٤): خَلُّوا، فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَّا لَنَكَادُ أَنْ نَرْمُلَ بِهَا رَمَلًا (^٥).\n_________\n(^١) من (ز) و(م)، وطبقات ابن سعد (٩/ ٣٧٠)، وفي (ك): \"القرعة\"، وغير منقوطة في (و)، وفي طبقات خليفة (ص ١١، ١٧٤): \"الفارعة\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"تميم\"، وفي (م): \"غانم\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢٩ - ٢٧).\n(^٤) في (و) و(ك): \"وقال\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٦ - ١٧١٤٥) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم برقم (١٣٢٥)، =","vol":"7","page":223},{"text":"٦٠٠٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ (^١).\n* * *\n_________\n= وسيأتي (٦٠١٥).\n(^١) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-415>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ﵁ </span>-\n٦٠١٠ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَأُمُّهُ عُمَيرَةُ بِنْتُ جُدْعَانَ ابْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيِّ (^٢).\n\n٦٠١١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّافُ (^٣)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ (^٤)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَسْلَمْتُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَبَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ (^٥).\n\n٦٠١٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ (^٦)، أَخْبَرَنِي أَخِي، قَالَ: أُصِيبَ أَبُوكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَمَرَ\n_________\n(^١) في (ز): \"حدثني\"، وكتب فوقها: \"نا حـ\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٢٨).\n(^٣) هو: إسحاق بن وهب بن زياد العلاف، أبو يعقوب الواسطي، يروي عن يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك الزهري.\n(^٤) هو: محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله القرشي التيمي.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في (ك): \"محمد بن عبد الرحمن بن عثمان\" مصحف، وهو يرري عن أخيه معاذ بن =","vol":"7","page":225},{"text":"بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَدُفِنَ فِي مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ أَمَرَّ الْخَيْلَ عَلَى قَبْرِهِ لَيْلًا لِيُخْفِيَ أَثَرَهُ (^١).\n\n٦٠١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَارِظِيِّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣) بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ عِنْدَهُ طَبِيبٌ (^٤) الدَّوَاءَ، وَذَكَرَ الضِّفْدَعَ يَكُونُ فِي الدَّوَاءِ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِهِ (^٥).\n* * *\n_________\n= عبد الرحمن.\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (ز): \"القارضي\"، وفي (م): \"العارضي\" كلاهما مصحف، فهو سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ القارظي المدني.\n(^٣) كذا بدون واسطة بين سعيد وعبد الرحمن، وسيأتي في الطب (٨٥٠٥) من وجه آخر عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، فزاد بينهما: \"سعيد بن المسيب\"، وهذا هو المعروف، فقد رواه جماعة كما عند أبي داود (٤/ ٣٢٤) و(٥/ ٤٥٦) والنسائي (٧/ ٢١٠) وأحمد (٢٥/ ٣٦، ٤٧١) وأبي نعيم في المعرفة (٤/ ١٨٢٠) وغيرهم من حديثه كذلك، ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥/ ٣٤) من حديث أسد بن موسى به متصلا بذكر سعيد بن المسيب أيضًا، فالله أعلم.\n(^٤) تقرأ في (و) و(ك) والتلخيص: \"طيب\"، وضبطت لفظة: \"ذكر\" في التلخيص بضم الذال وكسر الكاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٢١ - ١٣٥٠٨) وفاته هذا الموضع.","vol":"7","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-416>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عْثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ﵁ </span>-\n٦٠١٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ عَبْدِ دُهْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هَمَّامٍ الثَّقَفِيِّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ (^١).\n\n٦٠١٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ الثَّغْرِيُّ (^٢)، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: فكُنَّا نَمْشِي مَشْيًا خَفِيفًا. قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرَةَ سَوْطَهُ، وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَرْمُلُ رَمَلًا (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٢٩)، وسيعيد المصنف ترجمته عقب حديث رقم (٦٧٧٣).\n(^٢) هو: حامد بن سهل بن سالم، أبو جعفر البغدادي المعروف بالثغري.\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني البصري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٦ - ١٧١٤٥) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم برقم (١٣٢٥) و(٦٠٠٨).","vol":"7","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-417>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ الْغَامِدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٠١٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبدِ اللهِ، قَالَ: وَسُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ الْغَامِدِيُّ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ لَهُ بَأْسٌ وَنَجْدَةٌ وَسَخَاءٌ، وَهُوَ الَّذِي أَغَارَ عَلَى هَيْتَ وَالْأَنْبَارِ في أَيَّامِ عَلِيٍّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، وَكَانَ مِمَّنْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ أَخَا الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْوَافِدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ، فَخَطَبَ عَلِيٌّ ﵁، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَخَا (^١) غَامِدٍ قَدْ أَغَارَ عَلَى هَيْتَ، وَالْأَنْبَارِ. وَكَانَ عَلَى الصَّوَائِفِ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يُعَظِّمُ أَمْرَهُ، وَقِيلَ (^٢): إِنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ عَلَى أَلْفِ قَارِحٍ (^٣)، وَاسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَهُ عَلَى الصَّوَائِفِ ابْنَ مَسْعُودٍ الْفَزَارِيَّ، فَقِيلَ:\nأَقِمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ (^٤) قَنَاةً صَلِيبَةً … كَمَا كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ يُقِيمُهَا\nوَسُمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَدَايِنَ قَيْصَرٍ … كَمَا كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ يَسُومُهَا\n_________\n(^١) في (و): \"أبا\".\n(^٢) في (م): \"ويقول\".\n(^٣) قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٣٦): \"فأما القارح من الخيل فهو الذي دخل في السنة الخامسة\".\n(^٤) يعني: عبد الرحمن بن مسعود الفزاري، وكان قد استُخلِف أميرا على الجيش بعد موت سفيان بن عوف، رحمهما الله.","vol":"7","page":228},{"text":"وَسُفْيَانُ قَرْمٌ مِنْ قُرُومِ قَبِيلَةٍ … تَضِيمُ وَمَا فِي النَّاسِ حَيٌّ يَضِيمُهَا (^١)\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٣٠)، وقد ذكره المصنف في الصحابة تبعا لمصعب الزبيري، وجزم الذهبي في تاريخ الإسلام (٢/ ٥٠٧) بأنه لا صحبة له، وانظر ترجمته مطولة في تاريخ دمشق (٢١/ ٣٤٧).","vol":"7","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-418>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ</span>\n٦٠١٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَلِيَ الْكُوفَةَ، وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ خَمْسِينَ (^١).\n\n٦٠١٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ (^٣) بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسٍ (^٤).\n\n٦٠١٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ (^٥)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ وَكَانَ مِنْ أَخْيَرِ أَهْلِ زَمَانِهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٣٠).\n(^٢) هو: الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر الأزهري، أبو محمد الإسفرائيني المهرجاني.\n(^٣) في (و) و(ك): \"سعيد\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٠٤ - ٢).\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"أحمد بن أبي نافع\" يعني: أبا سلمة الموصلي، استنكر عليه ابن عدي هذا الحديث، وقال: غير محفوظ، وأحمد متقارب الحديث، وليست أحاديثه بالمنكر جدا. وقد أخرج نحوه أبو داود (٥/ ٣٣٩) من حديث زيد بن أبي الزرقاء عن هشام، وسيأتي (٦٠٢٨) بسياقة أخرى من حديث حماد بن سلمة عن زيد.","vol":"7","page":230},{"text":"عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَنَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَبِي عِيسَى (^١).\n\n٦٠٢٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ ثَقِيفٍ وَاسْمُهُ قَسِيُّ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مُغِيرَةُ الرَّأْيِ، وَكَانَ دَاهِيَةً، لَا يَشْتَجِرُ فِي صَدْرِهِ أَمْرَانِ (^٢) إِلَّا وَجَدَ فِي أَحَدِهِمَا مَخْرَجًا، قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فأَسْلَمَ، وَأَقَامَ مَعَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ. قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَكَانَتْ أَوَّلُ سَفْرَةٍ خَرَجْتُ مَعَهُ فِيهَا (^٣)، وَكُنْتُ أَكُونُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَأَلْزَمُ النَّبِيَّ ﷺ، فِيمَنْ (^٤) يَلْزَمُهُ. وَشَهِدَ الْمُغِيرَةُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ فَأَنْزَلَهُمْ عَلَيْهِ وَأَكْرَمَهُمْ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ إِلَى الطَّائِفِ فَهَدَمُوا الْرَبَّةَ (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (ز) و(ك) و(م): \"أمرين\"!.\n(^٣) قوله: \"فيها\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٤) في (و): \"فيما\".\n(^٥) كذا في (ز) وفي أصل الرواية في طبقات ابن سعد (٥/ ١٧٥)، \"فهدموا الربة\" يعني اللات، وفي سائر النسخ: \"فهزموا ألوية\"، وأشار في حاشية (ز) إلى أنها في نسخة أيضًا كذلك، وانظر قصة هدمها في مغازي الواقدي (٣/ ٩١٦).\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٣ - ٣٣).","vol":"7","page":231},{"text":"٦٠٢١ - حدثنا أَبُو أحْمَدَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ (^١) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الحِبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ إِلَى أَهْلِ النُّجَيْرِ (^٣)، ثُمَّ شَهِدْتُ الْيَمَامَةَ، ثُمَّ شَهِدْتُ فُتُوحَ الشَّامِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ، فَأُصِيبَتْ عَيْنِي يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ، وَكُنْتُ رَسُولَ سَعْدٍ إِلَى رُسْتُمَ، وَوُلِّيتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فُتُوحًا، وَفُتِحَتْ هَمْذَانُ، وَشَهِدْتُ نَهَاوَنْدَ، وَكُنْتُ عَلَى مَيْسَرَةِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ كَتَبَ: إِنْ هَلَكَ النُّعْمَانُ، فَالْأَمِيرُ حُذَيْفَةُ، وَإِنْ هَلَكَ فَالْأَمِيرُ الْمُغِيرَةُ، وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ دِيوَانَ الْبَصْرَةِ، وَجَمَعْتُ النَّاسَ لِيُعْطَوْا، وَوُلِّيتُ الْكُوفَةَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقُتِلَ عُمَرُ، وَأَنَا عَلَيْهَا، ثُمَّ وُلِّيتُهَا لِمُعَاوِيَةَ (^٤).\n\n٦٠٢٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁ لَمَّا أَلْقَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ خَاتَمَهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ: لَا يَتَحَدَّثِ النَّاسُ (^٥) أَنَّكَ نَزَلْتَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ\n_________\n(^١) هو: إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي.\n(^٢) هو: عبيد الله بن سعيد الثقفي، لم يرو عنه غير ابنه محمد أبي عون وذكره ابن حبان في أتباع التابعين من الثقات وقال: يروي المقاطيع، وهو من رجال التهذيب.\n(^٣) مصغر نجر، وهو حصن منيع باليمن قرب حضرموت، وانظر معجم البلدان (٥/ ٢٧٢).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) قوله: \"الناس\" مثبت من (ز) و(م) والتلخيص، وفوقه في (ز): \"خـ\" أي في نسخة، =","vol":"7","page":232},{"text":"ﷺ، وَلَا تُحَدِّثْ أَنْتَ النَّاسَ أَنَّ خَاتَمَكَ فِي قَبْرِهِ. فَنَزَلَ عَلِيٌّ ﵁ وَقَدْ رَأَى مَوْقِعَهُ فتَنَاوَلَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ (^١). (^٢)\n\n٦٠٢٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَثَنَا مُوسَى الثَّقَفِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِالْكُوفَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ (^٤). (^٥)\n\n٦٠٢٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ الصِّلْحِيُّ بِفَمِ الصِّلْحِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ الْكَرَابِيسِيُّ الْبَصْرِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ\n_________\n= وغير موجود في (و) و(ك).\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه الواقدي عن ضعيف\".\n(^٢) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف.\n(^٣) كذا في (ز) و(م)، وسقط من (و) و(ك) ما بعد \"ابن عمر\" إلى آخره، والصواب ما عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ١٤٣)، والطبري في التاريخ (٥/ ٢٣٤)، وكذا المزي (٢٨/ ٣٧٤): \"محمد بن أبي موسى الثقفي، عن أبيه\" وبذا ترجمه الخطيب في غنية الملتمس (ص ٣٦٣).\nوعند ابن زبر في تاريخ مولد العلماء (١/ ١٤٩) عن الواقدي: \"محمد بن موسى الثقفي\"، وكذا ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٨٣) فقال: \"محمد بن موسى الثقفي، روى عن أبيه في موت المغيرة بن شعبة، روى عنه محمد بن عمر الكندي - كذا -\"، وأبوه لم أعرفه، والله أعلم.\n(^٤) من قوله: \"وثنا موسى الثقفي\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) هو: محمد بن أحمد بن نافع العبدي القيسي، أبو بكر البصري، مشهور بكنيته، من رجال التهذيب.","vol":"7","page":233},{"text":"الْحَرِيرِ (^١)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ الصَّغِيرِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ - يَعْنِي بَابَ غَيْلَانَ - أَبُو بَكْرَةَ وَأَخُوهُ نَافِعٌ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَمْشِي فِي ظِلَالِ الْمَسْجِدِ، وَالْمَسْجِدُ يَوْمَئِذٍ مِنْ قَصَبٍ، فَانْتَهَى إِلَى أَبِي بَكْرَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ مَا أَخْرَجَكَ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ؟ قَالَ: أَتَحَدَّثُ إِلَيْكُمْ. فَقَالَ لَهُ (^٢) أَبُو بَكْرَةَ: لَيْسَ لَكَ ذَاكَ، الْأَمِيرُ يَجْلِسُ فِي دَارِهِ، فَيَبْعَثُ إِلَى مَنْ يَشَاءُ فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ. قَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ، لَا بَأْسَ بِمَا أَصْنَعُ. فَدَخَلَ مِنْ بَابِ الْأَصْغَرِ حَتَّى تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ أُمِّ جَمِيلٍ امْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ. قَالَ: وَبَيْنَ دَارِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَبَيْنَ دَارِ الْمَرْأَةِ طَرِيقٌ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: لَيْسَ لِي عَلَى هَذَا صَبْرٌ. فَبَعَثَ إِلَى غُلَامٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْتَقِ غُرْفَتِي (^٣)، فَانْظُرْ مِنَ الْكُوَّةِ. فَانْطَلَقَ فَنَظَرَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ، فَقَالَ: وَجَدْتُهُمَا فِي لِحَافٍ. فَقَالَ لِلْقَوْمِ: قُومُوا مَعِي. فَقَامُوا، فَبَدَأَ أَبُو بَكْرَةَ فَنَظَرَ، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ: انْظُرْ. فَنَظَرَ، قَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ (^٤) الزِّنَا مَحْضًا. ثُمَّ قَالَ: يَا شِبْلُ انْظُرْ. فَنَظَرَ، قَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا، [ثُمَّ قَالَ: يَا زِيَادُ انْظُرْ. فَنَظَرَ، قَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا] (^٥): قَالَ:\n_________\n(^١) هو: عبد ربه بن عبيد الأزدي الجرموزي البصري بياع الحرير، وتصحف في (و) إلى: \"الحريري\".\n(^٢) قوله: \"له\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) في (ز) و(م): \"ارتقي من غرفتي\" وفوق \"من\" في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.\n(^٤) قوله: \"رأيت\" مثبت من (ز) و(م) والتلخيص، وعليه في (ز): \"خـ\"، وغير موجود في (و).\n(^٥) حدث هنا ارتباك من النساخ في جملتي استشهاد شبل وزياد؛ ففي (ز): \"يا زياد\" وكتب فوقها \"خـ\" أي نسخة، وفي الحاشية: \"شبل\" صح\" ولم يذكر العبارة الثانية، وفي (و) =","vol":"7","page":234},{"text":"أُشْهِدُ اللهَ عَلَيْكُمْ. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَا رَأَى، فَأَتَاهُ أَمْرٌ فَظِيعٌ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَعَثَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ، فَأَرْسَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنْ أَقِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ أَنْتَ فِيهَا أَمِيرُ نَفْسِكَ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ، فَارْتَحِلْ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرَةَ وَشُهُودُهُ، فَيَا طُوبَى لَكَ إِنْ كَانَ مَكْذُوبًا عَلَيْكَ، وَوَيْلٌ لَكَ إِنْ كَانَ مَصْدُوقًا عَلَيْكَ. فَارْتَحَلَ الْقَوْمُ أَبُو بَكْرَةَ وَشُهُودُهُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: هَاتِ مَا عِنْدَكَ يَا أَبَا بَكْرَةَ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا. ثُمَّ قَدَّمُوا أَبَا (^١) عَبْدِ اللهِ أَخَاهُ فَشَهِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ (^٢) أَنِّي رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا، ثُمَّ قَدَّمُوا شِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ الْبَجَلِيَّ، فَسَأَلَهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ (^٣) الزِّنَا مَحْضًا. ثُمَّ قَدَّمُوا زِيَادًا، فَقَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُهُمَا فِي لِحَافٍ، وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا، وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ. فَكَبَّرَ عُمَرُ، وَفَرِحَ إِذْ نَجَا الْمُغِيرَةُ، وَضَرَبَ الْقَوْمَ إِلَّا زَيادًا. قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَلَّى عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ الْبَصْرَةَ، فَقَدِمَهَا سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَكَانَ عُتْبَةُ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وَيَدْعُو اللهَ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنْهَا، فَسَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فِي الطَّرِيقِ، فَمَاتَ، ﵀، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْمُغِيرَةِ مَا\n_________\n= و(ك): \"يا زياد\" ولم يذكرا استشهاد شبل، وقال الذهبي في التلخيص: \"سقط ذكر شبل\"، وأثبتنا الجملتين من نصب الراية (٣/ ٣٤٥) عن المصنف، وهو ما يقتضيه السياق.\n(^١) قوله: \"أبا\" ساقط من (و).\n(^٢) قوله: \"فقال أشهد\" من (ز) و(م)، وفوقه في (ز): \"خـ\" أي نسخة وغير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) في (ك): \"أنى رأيت\".","vol":"7","page":235},{"text":"كَانَ (^١).\n\n٦٠٢٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فُتِحَتْ مِصْرُ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَفِيهَا كَانَ فَتْحُ الْفُرَاتِ عَنْوَةً، وَقِيلَ: افْتَتَحَهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَكَانَ اسْتَخْلَفَهُ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَتَوَجَّهَ إِلَى عُمَرَ، وَأَمَّرَ عُمَرُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ (^٣) عَلَى الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ بَعْهدِهِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ أُمِّ جَمِيلٍ الْقَيْسِيَّةِ مَا كَانَ (^٤).\n\n٦٠٢٦ - فحدثني الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثَنَا هِشَامُ ابْنُ (^٧) الْكَلْبِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ (^٨)، قَالَ: شَهِدْنَا جِنَازَةَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَلَمَّا دُلِّيَ فِي حُفْرَتِهِ إِذَا\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) يعني: أبا بكر المروزي، يروي عن أحمد بن محمد بن أيوب أبو جعفر الوراق صاحب المغازي.\n(^٣) من قوله: \"وكان استخلفه\" إلى هاهنا ساقط من (و).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: الزبير بن عبد الله بن موسى بن يوسف، أبو يعلى البغدادي.\n(^٦) هو: محمد بن موسى بن حماد البربري، نسبه لجده؛ فهذه سلسلة إسنادية متكررة يروي فيها محمد بن موسى بن حماد المقرئ، عن محمد بن أبي السري، عن هشام الكلبي، وانظر الحديث رقم (٤٨٦٠)، وتاريخ بغداد (١/ ٥٤٦)، والمنتظم لابن الجوزي (٢/ ١١٦).\n(^٧) قوله: (ابن) غير موجود في (و) و(ك)، وهو: هشام بن محمد بن السائب الكلبي.\n(^٨) كذا، وفي أنساب الأشراف للبلاذري (١٣/ ٣٤٩) عن عباس بن هشام عن أبيه: \"ثنا أبو سعد مولى كندة\"، ولم ندر من هو.","vol":"7","page":236},{"text":"رَاكِبٌ وَقَفَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الْمَرْمُوسُ؟ قُلْنَا: أَمِيرُ الْكُوفَةِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَوَاللهِ مَا بَهَتَهُ (^١) أَنْ قَالَ:\nأَرَسْمُ دِيَارٍ لِلْمُغِيرَةِ (^٢) تُعْرَفُ … عَلَيْهِ [زَوَانِي] (^٣) الْجِنِّ وَالْإِنْسِ تَعْزِفُ\nفَإِنْ كُنْتَ قَدْ لَاقَيْتَ هَامَانَ بَعْدَنَا … وَفِرْعَوْنَ فَاعْلَمْ أَنَّ ذَا الْعَرْشِ يُنْصِفُ\nقَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الثَّقَفِيُّونَ يَشْتُمُونَهُ، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَيَّ طَرِيقٍ أَخَذَ، وَكَانَتْ وِلَايَةُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الْكُوفَةَ تِسْعَ سِنِينَ (^٤).\n\n٦٠٢٧ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ المُزَنِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ (^٦)، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ فِي جِنَازَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: اسْتَغْفِرُوا لِأَمِيرِكُمْ فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ (^٧).\n_________\n(^١) كذا، وقد تقرأ في (ز) و(و): \"تهنه\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"بالمغيرة\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"روابي\"، والمثبت من أنساب الأشراف للبلاذري (١٣/ ٣٥٠).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله المغفلي المزني الملقب بالباز الأبيض.\n(^٦) كذا، ومحمد بن عثمان إنما يروي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، ويحيى هو الذي يروي عن شريك بن عبد الله القاضي، كما هو مذكور في تراجمهم، وكما سبق في (٤٦٤٦) و(٤٧٥٣).\n(^٧) لم نجده في الإتحاف، وقد أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢١) من حديث أبي عوانة عن زياد، وهذا طرف من خطبة جرير بن عبد الله البجلي والتي فيها: \"بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فاشترط علي والنصح لكل مسلم\" وقد أخرجاه.","vol":"7","page":237},{"text":"٦٠٢٨ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^١)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ، فَنَادَى: يَسْتَأْذِنُ أَبُو عِيسَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنْ أَبُو عِيسَى؟ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَنَا. فَقَالَ عُمَرُ: وَهَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ، أَمَا فِي كُنَى الْعَرَبِ مَا تَكْتَنُونَ بِهَا، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْهَدُ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَنَّى بِهَا الْمُغِيرَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَإِنَّا فِي خَلَجٍ (^٢) مَا نَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِنَا، فَكَنَّاهُ بِأَبِي عَبْدِ اللهِ (^٣).\n\n٦٠٢٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءٍ (^٥)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ (^٦)، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ عَيَّاشٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى الْكُوفَةِ عَشَرَ سِنِينَ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ، فَضَمَّ الْكُوفَةَ مُعَاوِيَةُ (^٧) إِلَى زِيَادٍ (^٨).\nوَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ وَليَ الْكُوفَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَهَلَكَ سَنَةَ خَمْسِينَ.\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري.\n(^٢) في (و): تقرأ \"خنح\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر، أبو محمد الإسفرائيني.\n(^٥) هو: محمد بن محمد بن رجاء بن السندي الحنظلي الإسفرائيني.\n(^٦) هو: الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد الكوفي البغدادي.\n(^٧) قوله: \"معاوية\" ساقط من (و).\n(^٨) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٢٨ - ١٤).","vol":"7","page":238},{"text":"٦٠٣٠ - فحدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ، قَالَ: كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَنَالُ فِي خُطْبَتِهِ مِنْ عَلِيٍّ، وَأَقَامَ خُطَبَاءَ يَنَالُونَ مِنْهُ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ، وَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ، وَإِلَى جَنْبِي سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: فَضَرَبَنِي بِيَدِهِ، وَقَالَ: أَلَا تَرَى مَا يَقُولُ هَذَا؟ - أَوْ قَالَ: هَؤُلَاءِ - أَشْهَدُ عَلَى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ حَلَفْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَصَدَقْتُ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى حِرَاءٍ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَتَزَلْزَلَ الْجَبَلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اثْبُتْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ\" (^١).\n\n٦٠٣١ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ الثَّقَفِيُّ (^٢)، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: سَرَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةً، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عُنُقِ رَاحِلَتِي، ثُمَّ قَالَ: \"مَعَكَ مَاءٌ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ، هَذِهِ سَطِيحَةٌ مِنْ مَاءٍ مَعِي قَالَ: فَنَزَلَ فَقَضَى الْحَاجَةَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَقَالَ: \"أَتُرِيدُ الْحَاجَةَ؟ \". قُلْتُ: لَا، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٢٣ - ٥٨٧٨)، وفاته هذا الموضع، وقد تقدم برقم (٥٤٧٤) و(٥٩٨٩).\n(^٢) هو الحكم بن هشام بن عبد الرحمن، ويقال: ابن الحكم العقيلي، أبو محمد الكوفي، من رجال التهذيب.","vol":"7","page":239},{"text":"ذِرَاعَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ ضَيِّقَةٍ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ سِرْنَا فَلَحِقْنَا الْقَوْمَ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُؤْذِنَهُ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَنَعَنِي، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ قَضَيْنَا الثَّانِيَةَ (^١).\nغَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢).\n\n٦٠٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ (^٣)، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ، فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَلَمَّا دَنَا (^٤) مِنْ سَرِيرِ رُسْتُمَ وَثَبَ، فَجَلَسَ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَنَخَرُوا، فَقَالَ لَهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا الَّذِي تَفْزَعُونَ مِنْ هَذَا؟ أَنَا الْآنَ أَقُومُ، فَأَرْجِعُ إِلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُكُمْ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ. قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا جَاءَ بِكُمْ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: كُنَّا ضُلَّالًا فَبَعَثَ اللهُ فِينَا نَبِيًّا فَهَدَانَا إِلَى دِينِهِ وَرَزَقَنَا، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ تَكُونُ فِي بِلَادِكُمْ هَذِهِ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا أَهْلَنَا. قَالُوا: لَا صَبْرَ لَنَا حَتَّى تُنْزِلُونَا هَذِهِ الْبِلَادَ. قَالُوا: إِذًا نَقْتُلُكُمْ. قَالَ: إِنْ قَتَلْتُمُونَا\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) أصله في الصحيحين؛ البخاري في مواضع منها الوضوء (١/ ٤٧، ٥١)، ومسلم (١/ ١٥٨) و(٢/ ٢٦) وليس عند البخاري ذكر إمامة عبد الرحمن بن عوف.\n(^٣) عبد الله بن حماد لم نجد له ترجمة، وقد ذكره المزي فيمن روى عن حصين بن نمير الواسطي أبو محصن الضرير فقال: وابن أخيه عبد الله بن حماد بن نمير.\n(^٤) مكانها بياض في (و) و(ك).","vol":"7","page":240},{"text":"دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ (^١).\n\n٦٠٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ (^٢)، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ بُعِثَ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ إِلَى صَاحِبِ فَارِسَ، فَقَالَ: ابْعَثُوا مَعِي عَشْرَةً. فَبَعَثُوا، فَشَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ (^٣) مَعَهُ حَجَفَةً، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَوْهُ. فَقَالَ: أَلْقُوا لِي (^٤) تُرْسًا. فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْعِلْجُ: إِنَّكُمْ - مَعَاشِرَ الْعَرَبِ - قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي حَمَلَكُمْ عَلَى الْمَجِيءِ إِلَيْنَا، أَنْتُمْ قَوْمٌ لَا تَجِدُونَ فِي بِلَادِكُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَا تَشْبَعُونَ مِنْهُ، فَخُذُوا نُعْطِيكُمْ مِنَ الطَّعَامِ حَاجَتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ مَجُوسٌ، وَإِنَّا نَكْرَهُ قَتْلَكُمْ، إِنَّكُمْ تُنَجِّسُونَ عَلَيْنَا أَرْضَنَا. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: وَاللهِ مَا ذَاكَ جَاءَ بِنَا، وَلَكِنَّا كُنَّا قَوْمًا نَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ، فَإِذَا رَأَيْنَا حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْ حَجَرٍ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا غَيْرَهُ، وَلَا نَعْرِفُ رَبًّا حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِنَا، فَدَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّبَعْنَاهُ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ إِنَّا أُمِرْنَا بِقِتَالِ عَدُوِّنَا مِمَّنْ تَرَكَ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ، وَلَكِنَّا جِئْنَا لِنَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ (^٥)، وَنَسْبِيَ ذَرَارِيكُمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ، فَإِنَّا لَعَمْرِي مَا نَجْدُ مِنَ الطَّعَامِ مَا نَشْبَعُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا لَمْ نَجِدْ رِيًّا مِنَ الْمَاءِ أَحْيَانًا، فَجِئْنَا إِلَى أَرْضِكُمْ هَذِهِ فَوَجَدْنَا فِيهَا\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٨٠ - ٢).\n(^٢) هو: حجاج بن أبي عثمان الكندي البصري.\n(^٣) في (ز) و(م): \"ثم أخذ\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"إلي\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"مقاتلكم\".","vol":"7","page":241},{"text":"طَعَامًا كَثِيرًا وَمَاءً كَثِيرًا، فَوَاللهِ لَا نَبْرَحُهَا حَتَّى تَكُونَ لَنَا أَوْ لَكُمْ. فَقَالَ الْعِلْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ: صَدَقَ. قَالَ: وَأَنْتَ تُفْقَأُ عَيْنُكَ غَدًا. فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ مِنَ الْغَدِ أَصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ (^١).\nغَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وانظر صحيح البخاري (٣١٥٩).","vol":"7","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-419>ذِكْرُ (^١) مَنَاقِبِ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ ﵁ </span>-\n٦٠٣٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَاتَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ (^٢).\n\n٦٠٣٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ صَارَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ رُكَانَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمُ عَلَى الْقَلَانِسِ\" (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"ذكر\" غير موجود في (و).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٣١).\n(^٣) هو: محمد بن عبد الله بن عمار بن سوادة أبو جعفر البغدادي الموصلي، كثيرا ما ينسب لجده، من رجال التهذيب، وقد تابعه قتيبة بن سعيد كما عند أبي داود (٤/ ٤١١) والترمذي (٣/ ٣٨٠)، ومحمد بن سلام كما عند البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٨٢) وغيرهما، عن محمد بن ربيعة الكلابي، أبو عبد الله الكوفي.\n(^٤) لم يُسم، ولم يرو عنه غير محمد بن ربيعة، وكذا شيخه أبو جعفر بن محمد لم يسم أيضًا ولم يرو عنه غير أبي الحسن، وقال البخاري: إسناده مجهول لا يعرف سماع بعضه من بعض، وقال الترمذي: لا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة.\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (٤/ ٥٢٤ - ٢).","vol":"7","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-420>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ</span>\n٦٠٣٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ (^١).\n\n٦٠٣٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ (^٢) بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: وَأَبُو عَبْدِ اللهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُعَيْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، وَأُمُّهُ النَّابِغَةُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عَنَزَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارِ، وَكَانَ قَصِيرًا يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، وَقَدْ قِيلَ: النَّابِغَةُ بِنْتُ حَرْمَلَةَ بْنِ شَيْبَةَ مِنْ عَنَزَةَ، وَأَخُوهُ مِنْ أُمِّهِ عُرْوَةُ بْنُ أُمَامَةَ الْعَدَوِيُّ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وَأَخُوهُ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ، قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَاللهُ أَعْلَمُ (^٣).\n\n٦٠٣٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ١٩).\n(^٢) في (و) و(ك): \"محمد\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٣٢).","vol":"7","page":244},{"text":"وَمُوسَى بْنُ الْحَسَنِ (^١) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مِهْرَانَ الضَّرِيرُ (^٢)، قَالُوا: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: هِشَامٌ، وَعَمْرٌو\" (^٣).\n\n٦٠٣٩ - حدثني الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَّرَةَ (^٤) الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ (^٥) مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللهِ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلْنِي وَكَفِّنِّي، وَشُدَّ عَلَيَّ إِزَارِي، أَوْ أُزُرِي، فَإِنِّي مُخَاصَمٌ، فَإِذَا أَنْتَ غَسَّلْتَنِي فَأَسْرِعْ بِي (^٦) الْمَشْيَ، فَإِذَا أَنْتَ وَضَعْتَنِي فِي الْمُصَلَّى، وَذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ إِمَّا فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، فَانْظُرْ فِي أَفْوَاهِ الطُّرُقِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ (^٧) فَابْدَأْ فَصَلِّ عَلَيَّ، ثُمَّ صَلِّ الْعِيدَ، فَإِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي فَأَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ، فَإِنَّ شِقِّيَ الْأَيْمَنَ لَيْسَ أَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ شِقِّي الْأَيْسَرِ، فَإِذَا سَوَّيْتُمْ عَلَيَّ التُّرَابَ، فَاجْلِسُوا عِنْدَ قَبْرِي نَحْوَ نَحْرِ جَزُورٍ وَتَقْطِيعِهَا أَسْتَأْنِسُ بِكُمْ (^٨).\n_________\n(^١) هو: موسى بن الحسن بن عباد، أبو السري الجلاجلي.\n(^٢) هو: عبد الله بن مهران بن الحسن، أبو بكر النحوي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٨ - ٢٠٥٩٨) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في مناقب هشام بن العاص (٥١٢٤).\n(^٤) في (و) و(ك) و(م): \"ميسرة\" مصحف.\n(^٥) هو: يزيد بن رباح القرشي السهمي المصري، لقبه مشفر، من رجال التهذيب.\n(^٦) قوله: \"بي\" غير موجود في (و).\n(^٧) قوله: \"الناس\" غير موجود في (ك).\n(^٨) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":245},{"text":"٦٠٤٠ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلِ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ (^١)، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ قَالَ: كِيلُوا مَالِي. فَكَالُوهُ فَوَجَدُوهُ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ مُدًّا، فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُهُ بِمَا فِيهِ (^٢)، يَا لَيْتَهُ كَانَ بَعْرًا. قَالَ: وَكَانَ الْمُدُّ سِتَّةَ عَشَرَ أُوقِيَّةً، الْأُوقِيَّةُ مِنْهُ مَكُّوكَانِ. وَمَاتَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَقَدْ بَلَغَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ، وَدُفِنَ بِالْمُقَطَّمِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى مِصْرَ وَأَعْمَالِهَا أَخَاهُ عَنْبَسَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ (^٣).\n\n٦٠٤١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْن الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُعَيْدِ بْنِ سَهْم، وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَأُمُّهُ النَّابِغَةُ بِنْتُ حَرْمَلَةَ، [سَبِيَّةٌ] (^٤) مِنْ عَنَزَةَ، وَأَخَواهُ لِأُمِّهِ عَمْرُو بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَعَفِيفُ (^٥) بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ (^٦).\n_________\n(^١) هو: محمد بن سليم الراسبي البصري.\n(^٢) في (ز): \"كباقيه\" بدون نقط، وفي (م): \"كنا بعيرا\"!، ومكانها بياض في (و) و(ك)، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٦١ - ٥).\n(^٤) في (ز) و(م): \"ابن شيبة\"، ومثلها في (و) و(ك) ولكن بدون نقط، والمثبت من الطبقات الكبرى (٥/ ٤٧)، وتاريخ دمشق (٤٦/ ١١١).\n(^٥) كذا، وفيه سقط، وتمام الكلام: \"ابن قصي وعروة بن أبي أثاثة وأرنب بنت عفيف\" كما في نسب قريش (ص ٣٨١) وطبقات ابن سعد (٥/ ٤٧) ويقال: عروة بن أثاثة.\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٣ - ٣٤).","vol":"7","page":246},{"text":"٦٠٤٢ - فحدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَومَ الْفِطْرِ بِمِصْرَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا، وَسَمِعْتُ مَن يَذْكُرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ (^٢) سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ، وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ (^٣).\nوَأَصَحُّ مَا سَمِعْنَا فِي وَقْتِ وَفَاةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\n\n٦٠٤٣ - أني سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ، وَدُفِنَ بِمِصْرَ (^٤).\n\n٦٠٤٤ - فحدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى (^٦)، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَنَةَ ثَمَانٍ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ يَوْمَ الْفِطْرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا (^٧).\n\n٦٠٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن محمد بن أبي يحيى سمعان الأسلمي المعروف بسحبل، وأخو إبراهيم.\n(^٢) في (و) و(ك): \"في\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٢٦ - ٧).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٦ - ١٣).\n(^٥) في (ز): \"أبنا\".\n(^٦) هو: محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير البزاز القرشي البغدادي المعروف بصاعقة.\n(^٧) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف.","vol":"7","page":247},{"text":"ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَاشِدٍ، مَوْلَى حَبِيبِ، [عَنْ حَبِيبِ] بْنِ [أَبِي] (^١) أَوْسٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لِأُسْلِمَ، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ قُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ فَقَالَ (^٢): وَاللهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمَنْسَمُ (^٣)، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ، أَذْهَبُ وَاللهِ أُسْلِمُ، [فَحَتَّى مَتَى] (^٤)؟ فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللهِ، مَا جِئْتُ إِلَّا لِأُسْلِمَ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ، ثُمَّ دَنَوْتُ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ (^٥).\n\n٦٠٤٦ - حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَصِيرًا دَحْدَاحًا (^٦).\n_________\n(^١) ما بين المعقوفات ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الكبرى (٩/ ١٢٣)، ودلائل النبوة (٤/ ٣٤٦) للبيهقي، وقد تقدم في ترجمة خالد بن الوليد (٥٣٨٠) من طريق زياد البكائي عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس، عن حبيب بن أبي أوس به.\n(^٢) في (ك): \"قال\".\n(^٣) قال في تاج العروس (٣٣/ ٤٩٠): \"أي تبين الطريق، وهو مجاز، والمنسم: المذهب والوجه\".\n(^٤) في النسخ الخطية كلمة غير مقروءة صورتها: \"فيحيا مني\" أو \"ليحيا سني\"، والمثبت من حديث رقم (٥٣٨٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٦ - ١٥٩٦٧)، وفاته هذا الموضع وقد تقدم برقم (٥٣٨٠).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":248},{"text":"٦٠٤٧ - حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ (^١)، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي (^٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَأَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَقَدْ سَوَّدَ شَيْبَهُ، فَهُوَ مِثْلُ جَنَاحِ الْغُرَابِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ (^٤)؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُحِبُّ أَنْ تَرَى فِيَّ بَقِيَّةً، فَلَمْ يَنْهَهُ عُمَرُ ﵁ عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَعِبْهُ عَلَيْهِ، وَتُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَسِنُّهُ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ (^٥).\n\n٦٠٤٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ (^٦)، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ: عَجَبًا لِمَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَعَقْلُهُ مَعَهُ، كَيْفَ لَا يَصِفُهُ. قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ (^٧)، قَالَ لَهُ ابْنُهُ (^٨) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: يَا أَبَه إِنَّكَ كُنْتَ تَقُولُ: عَجَبًا لِمَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَعَقْلُهُ مَعَهُ، كَيْفَ لَا يَصِفُهُ، فَصِفْ لَنَا الْمَوْتَ وَعَقْلُكَ مَعَكَ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، الْمَوْتُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ\n_________\n(^١) في (و): \"بن عبد الأعلى\" مصحف.\n(^٢) هو: محمد بن أبي القاسم الهيثم بن حماد قاضي عكبرا، وهو من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، أبو الحارث المدني.\n(^٤) لفظ الجلالة ساقط من (و).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) هو: عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض الأخباري الكوفي، يروي عنه هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره.\n(^٧) قوله: \"الموت\" غير موجود في (ز).\n(^٨) في (ك): \"قال ابنه\".","vol":"7","page":249},{"text":"يُوصَفَ، وَلَكِنِّي سَأَصِفُ لَكَ مِنْهُ شَيْئًا، أَجِدُنِي كَأَنَّ عَلَى عُنُقِي جِبَالُ رَضْوَى، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ فِي جَوْفِي شَوْكُ السُّلَّاءِ، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ نَفْسِي تَخْرُجُ مِنْ ثَقْبِ (^١) إِبْرَةٍ (^٢).\n\n٦٠٤٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا اللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَا: أَنَا (^٣) ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ الْبَلَوِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ رِمْثَةَ الْبَلَوِيِّ (^٤)، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: \"رَحِمَ اللهُ عَمْرًا\". قَالَ: فَتَذَاكَرْنَا كُلَّ إِنْسَانٍ اسْمُهُ عَمْرٌو، ثُمَّ نَعَسَ ثَانِيًا، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: \"رَحِمَ اللهُ عَمْرًا\". ثُمَّ نَعَسَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ (^٥)، فَقَالَ: \"رَحِمَ اللهُ عَمْرًا\". فَقُلْنَا: مَنْ عَمْرٌو يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ\". قَالُوا: مَا بَالُهُ؟ قَالَ: \"ذَكَرْتُهُ إِنِّي كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ النَّاسَ إِلَى الصَّدَقَةِ (^٦)، جَاءَ بِالصَّدَقَةِ فَأَجْزَلَ، فَأَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَصَدَقَ عَمْرٌو إِنَّ لِعَمْرٍو خَيْرًا كثِيرًا\". قَالَ زُهَيْرٌ: فَلَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ،\n_________\n(^١) في التلخيص: \"خرم\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (و) و(ك): \"ثنا\".\n(^٤) علقمة بن رمثة له صحبة، ولم يرو عنه غير زهير بن قيس وقال ابن يونس وغيره: لزهير صحبة، ولم يرو عن زهير غير سويد بن قيس، وقد وثقه ابن حبان، ولم يرو عنه غير يزيد.\n(^٥) في (و): \"فاستيقظ\".\n(^٦) في (و): \"للصدقة\".","vol":"7","page":250},{"text":"قُلْتُ: أَتْبَعُ هَذَا الَّذِي (^١) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ، فَلَمْ أَعْرِفْهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٠٥٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ النَّسَفِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، عَنْ حَبَّانَ (^٤) بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: مَا عَدَلَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي حَرْبِهِ مُنْذُ أَسْلَمْنَا (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"الذي\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢٩٠ - ١٤٠٣٨) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٣) يعني: أبا شيبة الكندي المصري، من رجال التهذيب، وكان هشيم يغلط ويسميه: عبد الرحمن بن يحيى.\n(^٤) في التلخيص: \"حيان\" مصحف.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-421>ذِكْرُ مَنَاقِبِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ </span>-\n٦٠٥١ - حدثني أَبُو بَكرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَمِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ قَيْسُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَامِرٍ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (^١).\n\n٦٠٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عامَ الْفِيلِ، فَنَحْنُ لِدَتَانِ (^٢). (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٣٣).\n(^٢) في (ز) و(م): \"لدنان\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٤٠ - ١٦٣٦٥).","vol":"7","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-422>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ الْقُرَشِيِّ ﵁ </span>-\n٦٠٥٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، أُمُّهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ يُقَالُ اسْمُهَا أَمَةُ اللهِ بِنْتُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ يَالِيلِ بْنِ نَاشِبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ، ذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُبَايِعْهُ (^١).\n\n٦٠٥٤ - حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ (^٣) قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، أَنَّ أُمَّهُ أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ (^٤) ﷺ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَدَعَا لَهُ، فَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ (^٥).\n\n٦٠٥٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ [مُحَمَّدٍ] (^٦) الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٣١).\n(^٢) قد تقرأ في (و) و(ك): \"ميسرة\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"كان\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"إلى النبي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧٤ - ١٣٤٤٦) وفاته هذا الموضع، وسيأتي برقم (٧٧٨٧)، وقد أخرجه البخاري في الأحكام (٩/ ٧٩) عن علي بن عبد الله عن عبد الله بن يزيد المقرئ به، ورواه في البيوع (٣/ ١٤١) والدعوات (٨/ ٧٦) من حديث ابن وهب عن سعيد.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"أحمد\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف.","vol":"7","page":253},{"text":"رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا رِشْدِينُ (^١) بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا نَفْسِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ\". قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ الْآنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْآنَ يَا عُمَرُ\" (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"رشد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧٣ - ١٣٤٤٤)، عزاه للحاكم ولكن لم يذكر سنده، وقد أخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٥/ ١٣) والاستئذان (٨/ ٥٩) والأيمان والنذور (٨/ ١٢٩) عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب عن حيوة عن زهرة به.","vol":"7","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-423>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ عبدِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ</span>\n٦٠٥٦ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: الْمُنْكَدِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بْنِ مُحْرِزِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَمِعَ مِنْهُ (^١).\n\n٦٠٥٧ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: كَانَ الْمُنْكَدِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ جَاءَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، فَشَكَا إِلَيْهَا الْحَاجَةَ، فَقَالَتْ: أَوَّلُ شَيْءٍ يَأْتِينِي أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ. فَجَاءَهَا عَشَرَةُ آلَافِ (^٢) دِرْهَمٍ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ، فَأَخَذَ مِنْهَا جَارِيَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ بَنِيهِ: مُحَمَّدًا، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَذُكِرُوا كُلُّهُمْ بِالصَّلَاحِ، وَحُمِلَ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ (^٣).\n\n٦٠٥٨ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ أُسْبُوعًا لَا يَلْغُو فِيهِ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ يَعْتِقُهَا\" (^٤).\n\n٦٠٥٩ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ مِنْ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٣٤).\n(^٢) في (و) و(ك) والتلخيص: \"ألاف\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٧٨ - ٤).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":255},{"text":"أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ (^١)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هُنَيْهَةٌ، أَوْ سَاعَةٌ، وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"مَا تَنْتَظِرُونَ؟ \". فَقَالُوا: نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ. فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ (^٢) لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا\". ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهَا صَلاةٌ لَمْ يُصَلِّهَا (^٣) أَحَدٌ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ\". ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"النُّجُومُ أَمَانُ السَّمَاءِ، فَإِنْ طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ (^٤)، وَأَنَا أَمَانُ أَصْحَابِي (^٥)، فَإِذَا قُبِضْتُ (^٦) أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَى أُمَّتِي مَا تُوعَدُ (^٧) \" (^٨).\n* * *\n_________\n(^١) كذا في (ك)، وفي سائر النسخ: \"اليشكري\" مصحف، وهو همذاني حنفي.\n(^٢) في (و) و(ك): \"أما إنكم\".\n(^٣) في (ك): \"لم يصليها\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"يوعدون\"، وفي (ك): \"توعدون\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"لأصحابي\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"مضيت\".\n(^٧) في (و): \"يوعدون\".\n(^٨) لم نجده في الإتحاف، وقد تقدم في التفسير (٣٧١٦) من حديث محمد بن المنكدر عن جابر.","vol":"7","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-424>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٠٦٠ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ (^١)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ تَسْمِيَةِ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا النَّبِيَّ ﷺ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ: أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ.\nوَفِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمٍ: أَبُو أَيُّوبَ وَاسْمُهُ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ (^٢).\n\n٦٠٦١ - أخبرني أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ (^٣) بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْرَقُ (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ (^٥)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَمَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ مَا رَأَيْتُ\n_________\n(^١) هو: محمد بن عمرو بن خالد الحراني، وتصحف في (و) و(ك) إلى: \"أبو قلابة\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ٩٥).\n(^٣) هو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد النحوي.\n(^٤) إن لم يكن هو علي بن الحسن بن بيان أبو الحسن البغدادي فلا ندري من هو.\n(^٥) أحمد بن الوليد لم ندر من هو، ولعله: أحمد بن شيبان بن الوليد الرملي، ونسب لجده، فهو يروي عن الوليد بن مسلم كما في المعجم الصغير للطبراني (٢/ ٢٩٤).\nأو لعله: أحمد بن الوليد الذي ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦/ ٦٢) فقال: \"شيخ في طبقة أصحاب الوليد بن مسلم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن وضاح الأندلسي القرطبي، والله أعلم.","vol":"7","page":257},{"text":"صَفَّيْنِ قَطُّ أَطْوَلَ مِنْهُمَا، وَمَاتَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ، وَكَانَ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي أَصْلِ سُوَرِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَأَنْ يُقْضَى دَيْنًا عَلَيْهِ فَفُعِلَ (^١).\n\n٦٠٦٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَبِي أَيُّوبَ، وَبَيْنَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَشَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتُوُفِّيَ عَامَ غَزَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فِي خِلَافَةِ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَقَبْرُهُ بِأَصْلِ حِصْنِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ بِأَرْضِ الرُّومِ، فِيمَا ذُكِرَ يَتَعَاهَدُونَ قَبْرَهُ، يَرُمُّونَهُ، وَيَسْتَسْقُونَ بِهِ إِذَا قَحَطُوا (^٢).\n\n٦٠٦٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا، ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةٍ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا هُوَ فِيهَا إِلَّا عَامًا وَاحِدًا، فَإِنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْجَيْشِ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَعَدَ ذَلِكَ الْعَامَ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَلَهَّفُ، وَيَقُولُ: مَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ، وَمَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ. فَمَرِضَ، وَعَلَى الْجَيْشِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ، فَقَالَ: مَا (^٣) حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: حَاجَتِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَارْكَبْ، ثُمَّ اسْعَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مَا وَجَدْتَ مَسَاغًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا، فَادْفِنِّي ثُمَّ ارْجِعْ.\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٤٣٨ - ٢).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٩ - ١٠٥).\n(^٣) لفظ: \"ما\" غير موجود في (و) و(ك).","vol":"7","page":258},{"text":"قَالَ: وَكَان أَبُو أَيُّوبَ يَقُولُ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (^١). فَلَا أَجِدُنِي إِلَّا خَفِيفًا أَوْ ثَقِيلًا (^٢).\n\n٦٠٦٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مِنْ حَرْبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄؟ قَالَ: شَهِدَ مَعَهُ حَرُورَاءَ (^٣).\n\n٦٠٦٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ الْمُؤَذِّنُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى [الْلَّاحُونِيُّ] (^٤)، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَازِلًا عَلَى أَبِي (^٦) أَيُّوبَ الْأَنْصارِيِّ فِي غُرْفَةٍ، وَكَانَ طَعَامُهُ فِي\n_________\n(^١) سورة التوبة (آية: ٤١).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٣٩ - ١٤).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٣٨ - ٣).\n(^٤) في (ز) و(م): \"اللاخوني\"، وفي (و) و(ك): \"اللاحري\"، وفي الثقات لابن حبان: \"اللاحقي\"، وفي تهذيب الكمال وتاريخ أسماء الثقات وغيرهما: \"اللاحوني\" زاد ابن شاهين: \"قرية بحمص\"، ولم يذكر ابن السمعاني هذه النسبة في الأنساب وهو: عبد العزيز بن موسى بن روح، أبو روح البهراني الحمصي، قال مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٨/ ٢٧٨): \"وخرج الحاكم حديثه في المستدرك ونص على هذه النسبة في كتابه العلوم ولم يذكرها ابن السمعاني ولا الرشاطي فمن بعدهما فيما أعلم، والله أعلم\".\n(^٥) كذا في النسخ، وهو مصحف من: سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، فهو الذي يروي عنه عبد العزيز بن موسى، وسيف هذا متهم، وشيخه إبراهيم بن مسلم لم نعرفه.\n(^٦) في (و): \"أبو\".","vol":"7","page":259},{"text":"سَلَّةٍ فِي الْمَخْدَعِ، فَكَانَتْ تَجِيءُ مِنَ الْكُوَّةِ كَهَيْئَةِ السِّنَّوْرِ حَتَّى تَأْخُذَ الطَّعَامَ مِنَ (^١) السَّلَّةِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تِلْكَ الْغُولُ، فَإِذَا جَاءَتْ فَقُلْ: عَزَمَ عَلَيْكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا تَبْرَحِي\". قَالَ: فَجَاءَتْ، فَقَالَ لَهَا أَبُو أَيُّوبَ: عَزَمَ عَلَيْكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا تَبْرَحِي. فَقَالَتْ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، دَعْنِي هَذِهِ الْمَرَّةَ، فَوَاللهِ لَا أَعُودُ. فَتَرَكَهَا، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، قَالَتْ: ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، قَالَ (^٢): هَلْ لَكَ أَنْ أُعَلِّمَكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ لَا يَقْرَبُ بَيْتَكَ شَيْطَانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَذَلِكَ الْيَوْمَ وَمِنْ غَدٍ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾. قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ (^٣): \"صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ\" (^٤).\n\n٦٠٦٦ - وحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، كَانَ لَهُ مِرْبَدٌ لِلتَّمْرِ فِي حَدِيقَةٍ فِي بَيْتِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ (^٦).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"في السلة\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وكتب فوقها في التلخيص: \"كذا\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"قال\".\n(^٤) لم يذكره الحافظ في الإتحاف.\n(^٥) يعني: أبا عمرة عمرو بن محصن، وقيل ثعلبة بن عمرو، وقيل يسير الأنصاري، له صحبة وهو من رجال التهذيب؛ ونخشى أن يكون ابن لهيعة أخطأ، وأن يكون الصواب: عبد الرحمن بن أبي ليلى، والله أعلم\n(^٦) لم يذكره الحافظ في الإتحاف","vol":"7","page":260},{"text":"٦٠٦٧ - وحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ (^١) أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّهُ كَانَ (^٢) لَهُ سَهْوَةٌ، فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ، فَتَأْخُذُ مِنْهُ، فَذكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ (^٣). (^٤)\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهَا (^٥) صَارَ حَدِيثًا مَشْهُورًا، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"عن\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) في (م) فقط: \"كانت\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا أجود طرق الحديث\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧١ - ٤٣٩٠) عزاه للمصنف ولم يذكر إسناده.\n(^٥) في (ز) و(م): \"بينهما\"، ويظهر في (ز) أثر حك للميم، وفي (و) و(ك): \"بينهم\".","vol":"7","page":261},{"text":"بَقِيَّةُ مَنَاقِبِهِ\n\n٦٠٦٨ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ (^١)، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَتَى مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَ لَهُ حَاجَةً، قَالَ: أَلَسْتَ صَاحِبَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ خَبَّرَنَا أَنَّهُ سَيُصِيبُنَا بَعْدَهُ أَثَرَةٌ. قَالَ: وَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ. قَالَ: فَاصْبِرُوا. قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو أَيُّوبَ، وَحَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَدًا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ لَهُ، فَخَرَجَ لَهُ عَنْ بَيْتِهِ كَمَا خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْتِهِ، قَالَ: أَيْشٍ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ غِلْمَةٍ يَكُونُونَ فِي مَحِلِّي. قَالَ: فَإِنَّ (^٢) لَكَ عِنْدِي عِشْرُونَ غُلَامًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٠٦٩ - وقد حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدٌ بْنِ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ (^٥)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ (^٦)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ\n_________\n(^١) يعني: أبا أنس القرشي العدوي مولاهم الكوفي ثم الدينوري، يروي عنه إبراهيم بن موسى بن يزيد، أبو إسحاق الفراء الصغير.\n(^٢) قوله: \"فإن\" غير موجود في (ز) و(م) و(ك).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) كتب في حاشية التلخيص: \"محمد بن أنس الداري - والصواب الدينوري - يتفرد بأحاديث\".\n(^٥) هو: حامد بن أبي حامد محمود بن حرب المقرئ النيسابوري، يروي عن إسحاق بن سليمان الرازي.\n(^٦) من (ز) و(م)، وفوق \"ابن\" في (ز): \"خـ\" أي في نسخة، وفي (و) و(ك): \"عن سنان\" =","vol":"7","page":262},{"text":"أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، قَدِمَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ فَفَرَّغَ لَهُ بَيْتَهُ، وَقَالَ: لَأَصْنَعَنَّ بِكَ مَا صَنَعْتَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ. وَقَالَ: كَمْ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ؟ قَال: عِشْرُونَ ألْفًا. قَالَ (^١): فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَعِشْرِينَ مَمْلُوكًا، وَقَالَ: لَكَ مَا فِي الْبَيْتِ (^٢).\n\n٦٠٧٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حُيَيٍّ (^٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ فِي مَجْلِسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: مَا نَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. قَالَ: فَإِنَّ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثُلُثُ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَجَاءَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَسَمِعَ، أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَدَقَ أَبُو أَيُّوبَ\" (^٤).\n\n٦٠٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ علَى أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا بَعَثَ إِلَيْهِ بِفَضْلِهِ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ (^٥): يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَرَ أَثَرَ أَصَابِعِكَ. فَقَالَ: \"إِنَّهُ كَانَ فِيهِ ثَوْمٌ\". قَالَ\n_________\n= بدون \"ابن\"، وهو: سعيد بن سنان، أبو سنان البرجمي الشيباني.\n(^١) قوله: \"قال\" غير موجود في (ك).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: حيي بن عبد الله بن شريح المعافري المصري، يروي عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحبلي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٨ - ١١٩٤٩) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٥) في (و) و(ك): \"قال\".","vol":"7","page":263},{"text":"شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا\". وَقَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتَ إِلَيَّ بِمَا (^١) لَمْ تَأْكُلْ. فَقَالَ: \"إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلِي؛ إِنَّهُ يَأْتِينِي الْمَلَكُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٦٠٧٢ - حدثنا أَبُو الوَلِيدِ الْإِمَامُ ﵀، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ فَوْقَكَ، وَتَكُونَ أَسْفَلَ مِنِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أَرْفَقُ بِي أَنْ أَكُونَ فِي السُّفْلِ لِمَا يَغْشَانَا مِنَ النَّاسِ\". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ جَزَّةً لَنَا انْكَسَرَتْ فَاهُرِيقَ مَاؤُهَا، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا مَا لَنَا لِحَافٌ غَيْرَهَا نُنَشِّفُ بِهَا الْمَاءَ، فَرَقًا أَنْ يَصِلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ (^٥).\n_________\n(^١) في (ك): \"ما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٥٥ - ٤٣٦٣) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٦/ ١٢٦) من حديث شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة عن أبي أيوب فذكره مختصرا.\n(^٤) كذا قال محمد بن إسحاق بن يسار: \"عن أبي أمامة الباهلي\"، وقال الليث بن سعد: \"عن أبي رهم السماعي\"، وانظر مسند أحمد (٣٨/ ٥١٦)، ودلائل النبوة (٢/ ٥١٠) وأبو رهم اسمه: أحزاب بن أسيد، وهو من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٣٥٤ - ٤٣٦٠) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"7","page":264},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٦٠٧٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢) الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٣) بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ (^٤) أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا فَنَقَّبْتُ فِي عَمَلِهِ كُلِّهِ، فَرَأَيْتُهُ إِذَا زَالَتْ أَوْ زَاغَتِ الشَّمْسُ - أَوْ كَمَا قَالَ - إِنْ كَانَ فِي يَدِهِ عَمَلُ الدُّنْيَا رَفَضَهُ، وَإِنْ كَانَ نَائِمًا فَكَأَنَّمَا يُوقَظُ لَهُ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ (^٥)، ثُمَّ يَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُتِمَّهُنَّ وَيُحْسِنُهُنَّ، وَيَتَمَكَّنُ فِيهِنَّ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْطَلِقَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَكَثْتَ عِنْدِي شَهْرًا، وَدِدْتُ أَنَّكَ مَكَثْتَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَنَقَّبْتُ فِي عَمَلِكَ (^٦) كُلِّهِ، فَرَأَيْتُكَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ زَاغَتْ، فَإِنْ كَانَ فِي يَدِكَ عَمَلُ الدُّنْيَا رَفَضْتَهُ، وَأَخَذْتَ فِي الصَّلَاةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ يُفَتَّحْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، فَلَا يُرْتَجَنَّ (^٧) أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ حَتَّى تُصَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَصْعَدَ إِلَى رَبِّي في تِلْكَ السَّاعَاتِ خَيْرٌ، وَأَنْ\n_________\n(^١) أخرج مسلم نحوه (٦/ ١٢٦) من حديث عبد الله بن الحارث عن أفلح مولى أبي أيوب عن أبي أيوب.\n(^٢) في (و): \"موسى\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"عبد الله\" مصحف، وهو الضمري مولاهم الأفريقي.\n(^٤) في (ز) و(م): \"بن\".\n(^٥) زيد في (ز) و(م): \"فيصلي\" وكتب فوقها في (ز): \"خـ\" أي في نسخة، وكتب في الحاشية: \"ثم يركع صح\".\n(^٦) في (و): \"عمله\".\n(^٧) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ١٩٣): \"فلا ترتج: أي لا تغلق\".","vol":"7","page":265},{"text":"يُرْفَعَ عَمَلِي فِي أَوَّلِ عَمَلِ الْعَابِدِينَ\" (^١).\n\n٦٠٧٤ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ المُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا فِرْدَوسٌ الْأَشْعَرِيُّ (^٢)، ثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمٍ (^٣)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ - الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلَ فِي دَارِهِ (^٤) - غَزَا أَرْضَ الرُّومِ، فَمَرَّ عَلَيهِ (^٥) مُعَاوِيَةُ، فَجَفَاهُ مُعَاوِيَةُ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ غَزْوَتِهِ فَجَفَاهُ، وَلَمْ يَرْفَعُ بِهِ رَأْسًا، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ:\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) وكذا سماه الذهبي في المشتبه، وتعقبه ابن ناصر بأن صوابه فردوس بن الأشعري أو ابن الأشعر.\n(^٣) كذا، والصواب: \"مسعود بن سليمان\"، وفيه أمران، الأول: أنه لم يترجم لمسعود هذا سوى أبو حاتم الرازي وقال: مجهول، روى عنه أبو الحسن الأسدي، وتبعه الذهبي إلا أنه ذكر بدل أبي الحسن فردوس، وقد ترجم أبو حاتم (٩/ ٢٥٧) لأبي الحسن الأسدي: وجهله، وقال روى عنه أبو كريب، فنظن أن أبا الحسن هذا هو فردوس بن الأشعري، والله أعلم، وقد ترجم ابن حجر في اللسان لأبي الحسن هذا وخلطه بآخر.\nالثاني: قال البزار (٤/ ٢٣٦) في حديث آخر رواه فردوس عن مسعود بن سليمان عن حبيب: \"ومسعود بن سليمان لا نعلم أحدا قال مسعود إلا فردوس، وقد روى غير فردوس بعض أحاديث فردوس عن سعاد بن سليمان، وهو واحد؛ سعاد ومسعود\".\nوسعاد بن سليمان هو: الجعفي الكوفي، شيعي، من رجال التهذيب، والله أعلم.\n(^٤) قوله: \"نزل في داره\" مكانه بياض في (و) و(ك)، وغير موجود في (ز) وقال ناسخها: \"لعلها نزل في داره\"، وأثبته ناسخ (م) في الأصل بدون إشارة، وما قاله ناسخ (ز) صواب وموافق لرواية الطبراني في الكبير (٤/ ١٢٥) وفيها: \"الذي كان رسول الله ﷺ نزل عليه حين هاجر إلى المدينة\".\n(^٥) في (ز): \"علي\" وكتب فوقها: \"خـ\" أي نسخة.","vol":"7","page":266},{"text":"إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْبَأَنِي أَنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَبِمَ أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ. قَالَ: فَاصْبِرُوا إِذًا. فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ بِالْبَصْرَةِ، وَقَدْ أَمَّرَهُ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ لَكَ مِنْ مَسْكَنِي كَمَا خَرَجْتَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ فَخَرَجُوا، وَأَعْطَاهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ فِي الدَّارِ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ انْطِلَاقِهِ، قَالَ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَاجَتِي عَطَائِي، وَثَمَانِيَةُ أَعْبُدٍ يَعْمَلُونَ فِي أَرْضِي. وَكَانَ عَطَاؤُهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ (^١) فَأَضْعَفَهَا لَهُ خَمْسَ مِرَارٍ (^٢)، فَأَعْطَاهُ عِشْرِينَ أَلْفًا، وَأَرْبَعِينَ عَبْدًا (^٣).\nقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ صَحِيحٍ، وَأَعَدْتُهُ لِلزِّيَادَاتِ فِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n٦٠٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ نَبِيِّكُمْ ﷺ إِلَّا سَمِعْتُهُ (^٤) حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَذُنُوبِي كُلَّهَا، اللَّهُمَّ أَنْعِشْنِي وَأَحْيِنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ، إِنَّهُ لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا، وَلَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ\" (^٥).\n\n٦٠٧٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"أربعة ألف، وزيد في (و): \"درهم\".\n(^٢) في (و): \"مرات\".\n(^٣) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف.\n(^٤) في (و) و(ك): \"سمعت\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":267},{"text":"الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا، فَقَالَ: \"لَا يَكُنْ بِكَ السُّوءُ يَا أَبَا أَيُّوبَ\" (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٠٧٧ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ (^٣) بِلَالٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، اخْتَلَفَا فِي الْمُحْرِمِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ جَنَابَةٍ، فَأَرْسَلَانِي إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ مِيَاهِ مَكَّةَ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nهَذِهِ فَضِيلَةٌ لِأَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ يَرْجِعَانِ إِلَيْهِ فِي السُّؤَالِ، وَأَظُنُّ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ ﵄ قَدْ خَرَّجَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"يحيى واه\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (ك): \"عن\" وكذا أشار ناسخ (و) في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"عن\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وقد أخرجه البخاري في الحج (٣/ ١٦) من حديث مالك، ومسلم في الحج أيضًا (٤/ ٢٣) من حديث مالك وابن عيينة، كلاهما عن زيد بن أسلم عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس به، فزادا: عن أبيه.","vol":"7","page":268},{"text":"<span data-type='title' id=toc-425>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ ﵁ </span>-\n٦٠٧٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سعيد (^١)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الطُّفَيْلِ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ ﵂ لِأُمِّهَا أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ لَقِيَ رَهْطًا مِنَ النَّصَارَى، فَقَالَ: إِنَّكُمُ الْقَوْمُ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ اللهِ. فَقَالَ: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: ثُمَّ لَقِيَ نَاسًا مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: إِنَّكُمُ الْقَوْمُ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ الْعُزَيْرَ ابْنُ اللهِ. فَقَالَ: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ (^٢). فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدًا؟ \". فَقَالَ: نَعَمْ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ أَخَاكُمْ قَدْ رَأَى مَا بَلَغَكُمْ، فَلَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ\" (^٣).\nخالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ.\n\n٦٠٧٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ (^٤)، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) كذا، ولم نعرفه، إلا أن يكون مصحفا من علي بن معبد بن شداد العبدي الذي يروي عن عبيد الله بن عمرو الرقي، وهو عن رجال التهذيب.\n(^٢) من هنا يبدأ سقط في النسخة (ز) ينتهي أثناء حديث رقم (٦٠٨٤).\n(^٣) لم يذكره الحافظ في الإتحاف.\n(^٤) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز البصري الكجي.","vol":"7","page":269},{"text":"عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ، أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، فَقَالَ (^١): رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً (^٢).\nهَذَا أَوْلَى بِالْمَحْفُوظِ مِنَ الْأَوَّلِ.\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"فقالت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٤٩ - ٦٦١٧) عزاه للحاكم ولم يذكر إسناده.","vol":"7","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-426>ذِكْرُ مَنَاقِبِ نُبَيْشَةَ الْخَيْرِ ﵁ </span>-\n٦٠٨٠ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: نُبَيْشَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ عَتَّابِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهُوَ نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ يُكَنَّى أَبَا طَرِيفٍ نَزَلَ الْبَصْرَةَ (^٢).\n\n٦٠٨١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ (^٣)، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ النَّبَّالُ أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَاصِمٍ (^٤) وَكَانَتْ أُمَّ وَلَدِ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ الْهُذَلِيِّ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا نُبَيْشَةُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَمَّاهُ نُبَيْشَةَ الْخَيْرِ، دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ أُسَارَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِمَّا أَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِمْ، وَإِمَّا أَنْ تُفَادِيَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَرْتَ بِخَيْرٍ، أَنْتَ نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ بَعْدَ ذَلِكَ (^٥) \" (^٦).\n_________\n(^١) هو: الفضل بن الحباب عمرو بن محمد بن شعيب القاضي البصري الجمحي.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) البركي: نسبة إلى البرك، وهي سكة معروفة بالبصرة، وقيل جمع بركة، وهو: عيسى بن إبرهيم بن سيار، وقيل: ابن دينار البركي البصري، من رجال التهذيب، وتصحف في (م) إلى: \"المزكي\".\n(^٤) أم عاصم: قال بحشل هي امرأة عتبة بن فرقد، وأخرج لها الترمذي وابن ماجه حديثا آخر عن نبيشة.\n(^٥) قوله: \"بعد ذلك\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-427>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَزْديِّ صَحَابِيٍّ مِنَ الزُّهَّادِ </span>(^١)\n٦٠٨٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَأَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ شهِدَ الْعَقَبَةَ، وَبَدْرًا، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَفُتُوحَ الْعِرَاقِ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيِّ ﵁ صِفِّينَ، ثُمَّ صَارَ إِلَى الشَّامِ، فَدَخَلَ أَرْضَ الرُّومِ غَازِيًا، وَنَزَلَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ (^٢).\n\n٦٠٨٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ غَزِيَّةَ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَزْدِيُّ (^٤) عَلَى\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت ثم أعاد بعض أخبار أبي أيوب الأنصاري\" وقد تقدمت ترجمته عقب حديث رقم (٢٠٥٩).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٣٥).\n(^٣) يعني: أبا إسماعيل الخولاني الدمشقي.\n(^٤) ترجم الحافظ في الإصابة (١٢/ ٥٣) لأبي أيوب الأزدي هذا تبعا للمصنف، وأورد له هذا الحديث ثم قال: \"لعل بعض الرواة نسب أبا أيوب الأنصاري أزديا؛ لأن الأنصار من الأزد، وفي التابعين أبو أيوب الأزدي آخر يقال له: المراغي، يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره، وقد جاءت عنه رواية مرسلة. والله أعلم\". نقول: لا شك أن الاحتمال الأول أوجه، ويناسبه إيراد المصنف نسب أبي أيوب خالد بن زيد بن كليب الأنصاري ﵁ قبله، وقد روى هذا الحديث ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٥٦) من طريق المسيب بن واضح عن إبراهيم بن محمد بن الحارث أبي إسحاق الفزاري به ولم ينسبه أزديا، وروى قبله الحديثين اللذين رواهما المصنف في ترجمة أبي أيوب الأنصاري (٦٠٦٨) و(٦٠٧٤).","vol":"7","page":272},{"text":"مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي تَقَدَّمَ لِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ بِطُولِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ فَإِنَّ بَيْنَ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ وَبَيْنَ أَبِي أَيُّوبَ وَمُعَاوِيَةَ مَفَازَةً، وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ مُتَّصِلٌ مُسْنَدٌ.\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وقد تقدم من وجهين آخرين في ترجمة أبي أيوب الأنصاري.","vol":"7","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-428>ذِكْرُ مَنَاقِبِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ </span>-\n٦٠٨٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ جُشَمِ بْنِ عُوَيْفِ بْنِ سُلَيْلِ (^١) بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ سَكَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْقَرِ (^٢) بْنِ أَنْمَارٍ، كَانَ قَدْ أَقَامَ فِي (^٣) الْفِتْنَةِ بِقِرْقِيسَاءَ، ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى الْكُوفَةِ، وَبِهَا تُوُفِّيَ ﵁ (^٤) سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"شليل\".\n(^٢) تقرأ في (و): \"عنبر\"، وفي (ك): \"عمير\".\n(^٣) قوله: \"في\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) انتهى السقط الواقع في (ز) والذي ابتدأ أثناء حديث رقم (٦٠٧٤).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٣٦).","vol":"7","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-429>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٠٨٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ (^١) إِسْحَاقَ، قَالَ: أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ حَلِيفُ آلِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ (^٢).\n\n٦٠٨٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ حَضَّارِ بْنِ حُرَيْثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَذَرِ (^٣) بْنِ وَائِلِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ الْجُمَاهِرِ بْنِ الْأَشْعَرِ، وَهُوَ نَبْتُ بْنُ أُدَدَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ، وَأُمُّ أَبِي مُوسَى ظَبْيَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَتِيكٍ، وَقَدْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ، وَمَاتَتْ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَبُو مُوسَى قَدِمَ مَكَّةَ، فَحَالَفَ أَبَا أُحَيْحَةَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَأَسْلَمَ بِمَكَّةَ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ قَدِمَ مَعَ أَهْلِ السَّفِينَتَيْنِ (^٤) وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ (^٥).\n\n٦٠٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،\n_________\n(^١) في (ك): \"أبي\" خطأ، وهو محمد بن إسحاق بن يسار.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (و) و(ك): \"عدي\"، وفي طبقات ابن سعد: \"حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"التسعين\" وعليها ضبة في (ز)، وفي (و) و(ك): \"السبعين\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٣ - ٣٥).","vol":"7","page":275},{"text":"ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى النَّجَاشِيِّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ، فَحَمَلَهُمْ فِي سَفِينَتَيْنِ، فَقَدِمَ بِهِمْ عَلَيْهِ بِخَيْبَرَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ (^١).\n\n٦٠٨٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّهُ وَصَفَ الْأَشْعَرِيَّ أَبَا مُوسَى، فَقَالَ: رَجُلٌ خَفِيفُ الْجِسْمِ، قَصِيرٌ أَقِطٌ (^٢).\n\n٦٠٨٩ - أخبرنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ (^٣) وَسِتِّينَ سَنَةً (^٤).\n\n٦٠٩٠ - وسمعت (^٥) أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: اسْمُ أَبِي (^٦) مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ (^٧).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (ز) و(م): \"ثلاثة\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و) و(ك): \"سمعت\".\n(^٦) في (و): \"أبو\".\n(^٧) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ٢٠).","vol":"7","page":276},{"text":"٦٠٩١ - حدثني أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ (^٢)، ثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ (^٣)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، قَالَ: قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ لِأَكْبَرِ أَهْلِ السَّفِينَةِ وَأَصْغَرِهِمْ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ: أَنَا أَكْبَرُ أَهْلِ السَّفِينَةِ، وَابْنِي أَصْغَرُهُمْ. قَالَ سَعِيدٌ: وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَأَبُو مُوسَى، وَكَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ، أَظُنُّهُمْ خَرَجُوا بِالْأَبْوَاءِ (^٤).\n\n٦٠٩٢ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ [حُمَيْدِ] (^٥)، أَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا عَبَّادٌ (^٦)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: كَانَ الْقَضَاءُ فِي سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ نبي اللهِ ﷺ، ثَلَاثَةً بِالْمَدِينَةِ وَثَلَاثَةً بِالْكُوفَةِ: فَبِالْمَدِينَةِ عُمَرُ، وَأُبَيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. وَبِالْكُوفَةِ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ اللهِ، وَأَبُو مُوسَى. قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: أَبُو مُوسَى يُضَافُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: كَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ (^٧).\n_________\n(^١) هو: أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم الصوفي الرازي الصغير.\n(^٢) نظنه: محمد بن عمير الطبري، جليس أبي زرعة الرازي.\n(^٣) هو: أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، له كتاب في معرفة الصحابة وأنسابهم، وقد روى هو وأخوه محمد عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و) و(ك): \"الحسين بن عبيد\"، وفي (ز) و(م): \"الحسين بن عبيد الله\"، وكلاهما مصحف، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو: الحسين بن حميد بن الربيع بن حميد بن مالك، أبو عبيد الله اللخمي الكوفي صاحب التاريخ.\n(^٦) في (ك): \"عبادة\" مصحف وهو: ابن العوام أبو سهل الواسطي، وعنه أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي.\n(^٧) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٢٨ - ١٥)، وقد تقدم برقم (٥٩٣٣).","vol":"7","page":277},{"text":"٦٠٩٣ - فحدثنيه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُصْمٍ الشَّهِيدُ ﵁، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرُويَهْ الْهَرَوِيُّ (^١)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: انْتَهَى عِلْمُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفْرِ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. قَالَ مَسْرُوقٌ: الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵃ (^٢).\n\n٦٠٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ أَطَعْتُمُ اللهَ بَادِيًا وَعَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ ثَانِيًا لَأَحْمِلَنَّكُمْ عَلَى الطَّرِيقَةِ (^٣).\n\n٦٠٩٥ - أخبرني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَا قَدِمَ الْبَصْرَةَ رَاكِبٌ خَيْرٌ لِأَهْلِهَا مِنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ (^٥).\n_________\n(^١) هو: محمد بن عمرو بن الحكم، أبا عبد الله الهروي المعروف بابن عمرويه.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢١ - ٤).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (و) و(ك): \"أخبرنا\".\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٢٨ - ٢٣).","vol":"7","page":278},{"text":"٦٠٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: إِنَّ عَلِيًّا أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ معَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ بَرَاءَةُ سَاحَةِ أَبِي مُوسَى مِنْ نَقْصِ عَلِيٍّ، ثُمَّ رِوَايَةُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهُ.\n\n٦٠٩٧ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا أَسْوَدَ كَانَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْأَشْعَرِيُّ: إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ، وَإِنِّي لَمْ أُحَدِّثْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرَادَ (^٣) أَنْ يَبُولَ، فَقَامَ (^٤) إِلَى [دَمِثِ] (^٥) حَائِطٍ هُنَاكَ وَقَالَ: \"إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(ك): \"حسين بن عطية\"، وفوقها في (ز) ضبة، والمثبت من (و)، فهو: الحسن بن عطية بن نجيح القرشي، أبو علي الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، ويحيى بن سلمة بن كهيل شيعي متروك.\n(^٣) في (و): \"فإذا أراد\".\n(^٤) في (و): \"قام\".\n(^٥) في النسخ الخطية والتلخيص: \"رمث\"!، والمثبت من مسند الطيالسي (١/ ٤١٩) أصل رواية المصنف، فالدمث: الأرض السهلة الرخوة، والرمل الذي ليس بمتلبد، والحائط: البستان.","vol":"7","page":279},{"text":"فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٠٩٨ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٢)، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَأَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ، فَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى وَأَبَا مَسْعُودٍ يَقُولَانِ لِعَمَّارٍ: مَا رَأَيْنَا مِنْكَ فِي الْإِسْلَامِ أَمْرًا أَكْرَهُ إِلَيْنَا مِنْ تَسَارُعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ عَمَّارٌ: وَأَنَا مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا (^٣) مَا (^٤) هُوَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْهُ. ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ جَمِيعًا (^٥).\n\n٦٠٩٩ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ هِشَامٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِأَبِي مُوسَى ذَاتَ لَيْلَةٍ وَمَعَهُ عَائِشَةُ، وَأَبُو مُوسَى يَقْرَأُ، فَقَامَا فَاسْتَمَعَا\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وأصله في صحيح البخاري (١/ ٥٥) من حديث شعبة عن منصور عن أبي وائل قال: كان أبو موسى الأشعري يشدد في البول ويقول: \"إن بني إسرائيل كان إذا أصاب ثوب أحدهم قرضه\".\n(^٢) في (ك): \"ميسرة\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"أسلمتم\".\n(^٤) قوله: \"ما\" غير موجود في (ز) و(ك) و(م).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وقد أخرجه البخاري في الفتن (٩/ ٥٦) عن بدل بن المحبر به، ومن حديث الأعمش عن أبي وائل شقيق بنحوه، وتقدم برقم (٤٦٥٢).","vol":"7","page":280},{"text":"لِقِرَاءَتِهِ، ثُمَّ مَضِيَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو مُوسَى وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَرَرْتُ بِكَ يَا أَبَا مُوسَى (^١) الْبَارِحَةَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ فَاسْتَمَعْنَا لِقِرَاءَتِكَ\". فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكَ لَحَبَّرْتُ لَكَ تَحْبِيرًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦١٠٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ: أَتَدْرِي مَا قَالَ أَبِي لِأَبِيكَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: قَالَ أَبِي لِأَبِيكَ: هَلْ يَسُرُّكَ أَنَّ إِسْلَامَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهِجْرَتَنَا مَعَهُ، وَجِهَادَنَا مَعَهُ، وَعَمَلَنَا مَعَهُ بَرَدَ (^٤) لَنَا وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ؟ قَالَ أَبُوكَ لِأَبِي: لَا وَاللهِ، لَقَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وصَلَّيْنَا وَصُمْنَا وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا، وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ أَبِي لِأَبِيكَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّهُ (^٥) بَرَدَ (^٦) لِي وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ\n_________\n(^١) قوله: \"يا أبا موسى\" غير موجود في (و).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وخالد بن نافع الأشعري ضعيف، وأخرج البخاري (٦/ ١٩٥) من حديث بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى مرفوعا: \"يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود\"، ورواه مسلم (٢/ ١٩٣) من حديث طلحة عن أبي بردة به: \"لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود\" فلم يذكرا هذه القصة.\n(^٣) كتب في حاشية التلخيص: \"خالد ضعفه النسائي\".\n(^٤) يعني: ثبت وسلم، وهي غير منقوطة في جميع النسخ.\n(^٥) في (ك): \"أن\".\n(^٦) في (ز) و(م): \"يرد\" وفي سائر النسخ غير منقوطة.","vol":"7","page":281},{"text":"ذَلِكَ نَجَوْنَا مِنْهُ رَأْسًا بِرَأْسٍ. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ خَيْرٌ مَنْ أَبِي (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٦١٠١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ أَبَا مُوسَى عَلَى سَرِيَّةِ الْبَحْرِ، فَبَيْنَا هِيَ تَجْرِي بِهِمْ (^٤) فِي اللَّيْلِ إِذْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنْ فَوْقِهِمْ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ يَعْطَشُ لِلَّهِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ يَوْمَ الْعَطَشِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٥/ ٦٣) عن يحيى بن بشر عن روح بن عبادة به.\n(^٣) أظنه الأبح، أبو بكر السلمي البصري.\n(^٤) زيد في (ز) و(م): \"في البحر\" وفوقها في (ز): \"خـ\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن المؤمل ضعيف\".","vol":"7","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-430>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ </span>-\n٦١٠٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكَابُلِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَعْمَلَ عَلَى مِصْرَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيهِ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، وَذَلِكَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، فَأَقَامَ الْحَجَّ فِيهَا مُعَاوِيَةُ (^٢).\n\n٦١٠٣ - قال أَبُو بَكْرٍ: فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ (^٣)، قَالَ: بَيْنَا (^٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَنَحْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا لِي أَرَاكَ مُعْرِضًا؟ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا وَكُنْتَ كَافِرًا. قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي ابْنُ عَمِّ عُثْمَانَ. قَالَ: فَابْنُ عَمِّهِ (^٥) خَيْرٌ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ. قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا. قَالَ: وَعِنْدَهُمَا ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّ هَذَا وَاللهِ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْكَ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّ عُمَرَ\n_________\n(^١) هو: محمد بن العباس بن الحسن بن ماهان، أبو عبد الله المروزي المعروف بالكابلي.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو تصحيف، والصواب: معروف بن خربوذ المكي، فهو الذي يروي عنه أبو بكر بن عياش، ومعروف هذا من رجال التهذيب روى عن أبي الطفيل، ولم يذكر أحد أنه روى عن ابن عباس.\n(^٤) في (و): \"بينما\".\n(^٥) أي ابن عم علي وهو النبي ﷺ.","vol":"7","page":283},{"text":"قَتَلَهُ كَافِرٌ وَعُثْمَانُ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَاكَ وَاللهِ أَدْحَضُ لِحُجَّتِكَ (^١).\n\n٦١٠٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ (^٢)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ (^٣).\n\n٦١٠٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي هِشَامٌ الْعَابِدُ (^٥)، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ - وَكَانَ عَامِلًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى الْأُرْدُنِّ - قَالَ: مَرَرْتُ بِنَاسٍ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى شَيْخٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ، فَفَرَّجُوا عَنِّي فَإِذَا شَيْخٌ يُحَدِّثُ، يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ ثَلَاثًا عِنْدَكُمْ أَمَانَةٌ، مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ: إِنْ قَالَ: صَلَّيْتُ وَلَمْ يُصَلِّ، وَصُمْتُ وَلَمْ يَصُمْ، وَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَمْ يَغْتَسِلْ. قَالَ: فَقَالَ مَنْ يَلِينِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله القرشي الجمحي، أبو يونس المدني مفتيها. من رجال التهذيب.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وقال خليفة بن خياط (ص ١٢١): مات سنة ثمان وخمسين، قال ابن عساكر هذا هو الصحيح وكذا ذكر محمد بن سعد وأبو بكر ابن البرقي وأبو سعيد بن يونس وأبو عبد الله بن مندة.\n(^٤) هو: يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أبو القاسم القرشي الدمشقي، من رجال التهذيب.\n(^٥) كذا في (ز) و(م)، وفي (و) و(ك): \"هشام بن العابد\"، وكلاهما تصحيف، والصواب: هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي الدمشقي، روى عنه خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري الدمشقي.","vol":"7","page":284},{"text":"صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٥٠٢) من طريق أبي زرعة الدمشقي عن أبي النضر إسحاق بن إبراهيم بن يزيد به، وقال: قال أبو زرعة فذكرت ذلك لأحمد بن صالح - مقدمه دمشق سنة سبع عشرة ومائتين - فأنكره، وقال: توفي عقبة بن عامر في خلافة معاوية\".","vol":"7","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-431>ذِكْرُ مَنَاقِبِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ ﵁ وَهُوَ رَاهِبُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَذِكْرُ مَقْتَلِهِ</span>\n٦١٠٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، حَدَّثَنِي فِيلٌ (^١) مَوْلَى زِيَادٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي زِيَادٌ إِلَى حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ - وَيُقَالُ: ابْنُ الْأَدْبَرِ - فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، ثُمَّ أَعَادَنِي الثَّانِيَةَ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: إِنِّي (^٢) أُحَذِّرُكَ أَنْ تَرْكَبَ أَعْجَازَ أُمُورٍ هَلَكَ مَنْ رَكِبَ صُدُورَهَا (^٣).\n\n٦١٠٧ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْن آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: رَأَيْتُ حُجْرَ بْنَ الْأَدْبَرِ حِينَ أَخْرَجَ بِهِ زِيَادٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَرِجْلَاهُ مِنْ جَانِبٍ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ (^٤).\n\n٦١٠٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ (^٥) الْكِنْدِيُّ يُكَنَّى أَبَا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"قيل\"، وغير منقوطة في (و) و(ك)، وفي التلخيص: \"حدثني مولى زياد\" وضبطه البخاري وابن أبي حاتم والدارقطني وابن ماكولا وغيرهم بالفاء.\n(^٢) قوله: \"إني\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و) و(ك): \"علي\".","vol":"7","page":286},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَ قَدْ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَشَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ، وَشَهِدَ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁، قَتَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ، وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَتَلَهُمَا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ صَبْرًا، وَقُتِلَ حُجْرٌ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ (^١).\n\n٦١٠٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ (^٢) مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيَالِي بَعْثِ حُجْرٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ جَعَلَ النَّاسُ يَتَحَيَّرُونَ وَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَ حُجْرٌ؟ فَأَتَى خَبَرُهُ ابْنَ عُمَرَ وَهوَ مُحْتَبٍ فِي السُّوقِ، فَأَطْلَقَ حَبْوَتَهُ وَوَثَبَ وَانْطَلَقَ، فَجَعَلْتُ أَسْمَعُ نَحِيبَهُ وَهُوَ مُوَلٍّ (^٣).\n\n٦١١٠ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا إِنِّي عَلَى بَيْعَتِي لَا أَقِيلُهَا وَلَا أَسْتَقِيلُهَا، سَمَاعُ (^٤) اللهِ وَالنَّاسِ (^٥).\n\n٦١١١ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَهِشَامٍ (^٦)،\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٣٧).\n(^٢) في (و): \"ثنا\"، وفي (ك): \"معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري\"، وفوق لفظة: \"ابن\" الأولى في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) من (ز) و(م) والتلخيص، وفوقها في (ز): \"خـ\" أي نسخة، وغير موجودة في (و) و(ك).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) كذا في النسخ الخطية، والصواب: \"وهشيم يعني ابن بشير الواسطي\"، وقد رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٢/ ٢٢٣) من طريق هشيم، عن داود بن عمرو الأودي الشامي عامل واسط به.","vol":"7","page":287},{"text":"ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ بُسْرِ بْنِ عَبْدٍ الْحَضْرَمِيِّ (^١) قَالَ: لَمَّا بَعَثَ زِيَادٌ بِحُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِحَبْسِهِمْ بِمَكَانٍ (^٢) يُقَالُ لَهُ: مَرْجُ عَذْرَاءَ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِيهِمْ. قَالَ: فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: الْقَتْلُ الْقَتْلُ. قَالَ: فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ (^٣) بْنِ أَسَدٍ الْبَجَلِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْتَ رَاعِينَا وَنَحْنُ رَعِيَّتُكَ، وَأَنْتَ رُكْنُنَا وَنَحْنُ عِمَادُكَ، إِنْ عَاقَبْتَ قُلْنَا: أَصَبْتَ. وَإِنْ عَفَوْتَ قُلْنَا: أَحْسَنْتَ. وَالْعَفْوُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. قَالَ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ قَوْلِهِ (^٤).\n\n٦١١٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ (^٥)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَبُو مِخْنَفٍ (^٧)، أَنَّ هُدْبَةَ بْنَ فَيَّاضٍ (^٨) الْأَعْوَرَ أُمِرَ بِقَتْلِ\n_________\n(^١) من (ز)، وفي سائر النسخ: \"بشر بن عبد الحضرمي\"، والصواب: \"بسر بن عبيد الله الحضرمي\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"في مكان\".\n(^٣) كذا في (م) وتاريخ دمشق، وفي سائر النسخ: \"زيد\"، وفي حاشية (ز): \"زايد\"، وهو: عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر القسري الدمشقي، والد الأمير خالد وأسد وإسماعيل.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: عبيد الله بن محمد بن يحيى بن المبارك بن مغيرة، أبو القاسم اللغوي الأخباري المعروف بابن اليزيدي.\n(^٦) هو: سليمان بن أبي شيخ منصور بن سليمان، أبو أيوب الواسطي الأخباري.\n(^٧) هو: لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الكوفي الأخباري، وهو متهم، الجرح والتعديل (٧/ ١٨٢).\n(^٨) في (ز) و(م): \"قناص\".","vol":"7","page":288},{"text":"حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ، فَمَشَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَأَرْعَدَتْ فَرَائِصُهُ، فَقَالَ: يَا حُجْرُ، أَلَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ (^١) لَا تَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ، فَإِنَّا نَدَعُكَ. فَقَالَ: مَا لِي لَا أَجْزَعُ وَأَنَا أَرَى قَبْرًا مَحْفُورًا، وَكَفَنًا مَنْشُورًا، وَسَيْفًا مَشْهُورًا؟ إِنَّنِي وَاللهِ لَنْ أَقُولَ (^٢) مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ. قَالَ: فَقَتَلَهُ، وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى [وَخَمْسِينَ] (^٣). (^٤)\n\n٦١١٣ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ (^٥)، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ (^٦)، عَنْ أَشْعَثَ (^٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ: لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا، وَلَا تُطْلِقُوا عَنِّي قَيْدًا، وَادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنَّا نَلْتَقِي غَدًا بِالْجَادَّةِ (^٨).\n\n٦١١٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَارِزِيُّ (^٩)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ،\n_________\n(^١) في (ك): \"أليس أنك زعمت\".\n(^٢) في (ك): \"لن نقول\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"إحدى وستين\"، والمثبت من التلخيص، وكذا ذكر الطبري مقتله في هذه السنة في تاريخه (٥/ ٢٧١)، وروى قصة مقتل حجر وأصحابه مطولة عن أبي مخنف، ومن طريق الطبري رواها ابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٢١).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: أحمد بن عبيد الله بن إدريس بن زيد، أبو بكر البغدادي الضبي مولاهم، المعروف بالنرسي.\n(^٦) هو: قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي.\n(^٧) هو: أشعث بن سوار الكندي الكوفي.\n(^٨) لم نجده في الإتحاف.\n(^٩) هو: محمد بن محمد بن الحسن، أبو الحسن الكارزي المكاتب.","vol":"7","page":289},{"text":"حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: مَا وَفَدَ جَرِيرٌ قَطُّ إِلَّا وَفَدْتُ مَعَهُ، وَمَا دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ إِلَّا دَخَلْتُ مَعَهُ، وَمَا دَخَلْنَا مَعَهُ عَلَيْهِ إِلَّا ذَكَرَ قَتْلَ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ (^١).\n\n٦١١٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُّ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ زَيادًا أَطَالَ الْخُطْبَةَ، فَقَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ: الصَّلَاةُ. فَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ لَهُ: الصَّلَاةُ. وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَصَى، وَضَرَبَ النَّاسُ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْحَصَى، فَنَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ كَتَبَ فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ أَنْ سَرِّحْ بِهِ إِلَيَّ. فَسُرِّحَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ (^٢): السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا؟ إِنِّي لَا أُقِيلُكَ وَلَا أَسْتَقِيلُكَ. فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَلَمَّا انْطَلَقُوا بِهِ طَلَبَ إِلَى (^٣) الَّذِينَ انْطَلَقُوا بِهِ أَنْ يَأْذَنُوا لَهُ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، فَأْذِنُوا لَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: لَا تُطْلِقُوا عَنِّي حَدِيدًا، وَلَا تَغْسِلُوا عَنِّي (^٤) دَمًا، وَادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ. قَالَ: فَقُتِلَ. قَالَ هِشَامٌ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّهِيدِ ذَكَرَ حَدِيثَ حُجْرٍ (^٥).\n\n٦١١٦ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (ك): \"قال له\".\n(^٣) قوله: \"إلى\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٤) في (ز) و(م): \"لي\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":290},{"text":"الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عُمَرَ (^١)، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مَخْشِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: \"أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \". قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: \"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \". قَالُوا: بَلَدُ حَرَامٌ. قَالَ: \"فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \". قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، كحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\" (^٣).\n\n٦١١٧ - سمعت أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: قَدْ أَدْرَكَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْجَاهِلِيَّةَ، وَأَكَلَ الدَّمَ فِيهَا، ثُمَّ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسَمِعَ مِنْهُ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁\n_________\n(^١) كذا!، غير أنه في (ز): \"ابن عمرو\"، والصواب: \"عبادة بن عمر\" يعني: ابن أبي ثابت اليمامي، من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا!، ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٣٠٢) عن محمد بن مسكين، عن عبادة بن عمر بن أبي ثابت عن عكرمة بن عمار قال: \"عن مخشي بن حجير بن مخشي عن أبيه\"، ورواه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٦٠) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٨٩٢) من طريق عبد الله بن الرومي عن عبادة به فقال: \"مخشي بن حجير عن أبيه\"، وكذا قال النضر بن محمد عن عكرمة بن عمار عند ابن مندة في معرفة الصحابة (ص ٤٣٤) والطبراني في الكبير (٤/ ٣٤)، ومخشي: قال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٧٠): \"لم أجد من ترجمه\"، وقال ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤٩١): \"إسناده صالح!، وذكره عبدان فقال: حجر والد مخشي، فذكره بغير تصغير\"، وقال ابن مندة: \"غريب بهذا الإسناد لا يعرف إلا من هذا الوجه\".\nوحجير والد مخشي غير حجر بن عدي الأدبر كما ظن المصنف، فتنبه.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":291},{"text":"الْجَمَلَ وَصِفِّينَ، وَقُتِلَ فِي مُوَالَاةِ عَلِيٍّ (^١).\n\n٦١١٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ (^٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ (^٣) مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: يَا مُعَاوِيَةُ، قَتَلْتَ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ، وَفَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ. وَذَكَرَ الْحِكَايَةَ بِطُولِهَا (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: أحمد بن عبيد الله بن إدريس بن زيد، أبو بكر البغدادي المعروف بالنرسي.\n(^٣) من قوله: \"عمرو بن عاصم\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وسيأتي برقم (٨٢٧٦).","vol":"7","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-432>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيِّ ﵁ </span>-\n٦١١٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا أَبُو بِشْرٍ (^١)، عَنْ مُعَاوَيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: قَالَ زِيَادٌ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ (^٢).\n\n٦١٢٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ نَهِمِ بْنِ حُزْمَةَ (^٣) بْنِ جَهْمَةَ بْنِ غَاضِرَةَ، وَيُكَنَّى أَبَا نُجَيْدٍ، أَسْلَمَ قَدِيمًا هُوَ وَأَبُوهُ (^٤) وَأُخْتُهُ، وَغَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزَوَاتٍ، وَلَمْ يَزَلْ فِي بلَادِ قَوْمِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَنزلَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا، وَوَلَدُهُ بِهَا، تُوُفِّيَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ بِالْبَصْرَةِ قَبْلَ زِيَادٍ بِسَنَةٍ، وَتُوُفِّيَ زِيَادٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ (^٥).\n\n٦١٢١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: مَاتَ أَبُو نُجَيْدٍ\n_________\n(^١) هو: جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) كذا، وفي الطبقات الكبرى (٤/ ١٩٠): \"حريبة\"، وعند الطبراني في الكبير (١٨/ ١٠٣) من طريق ابن سعد عن الواقدي: \"حذيفة\"، وكذا في معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢١٠٨)، والإصابة (٧/ ٤٩٥).\n(^٤) في (و) و(ك): \"وابنه\".\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٣ - ٣٦).","vol":"7","page":293},{"text":"عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ نَهِمٍ الْخُزَاعِيُّ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ (^١).\n\n٦١٢٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا شَيْخٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ يُحَدِّثُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي أَقْوَامٌ يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُونَهَا\". فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قَالُوا (^٢): عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ عَالٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٦١٢٣ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ (^٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ زِيَادًا - أَوِ: ابْنَ زِيَادٍ - بَعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ سَاعِيًا، فَجَاءَ وَلَمْ يَرْجِعْ مَعَهُ دِرْهَمٌ، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ: وَلِلْمَالِ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٣٨).\n(^٢) في (ك): \"قال\".\n(^٣) هلال بن يساف احتج به مسلم، وأخرج له البخاري تعليقا، وهذا الحديث قد أخرجاه من حديث أبي جمرة نصر بن عمران عن زهدم بن مضرب عن عمران؛ البخاري (١/ ١٧١) و(٥/ ٢) و(٨/ ٩١، ١٤١)، ومسلم (٢٥٣٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤ - ١٥٠٧٤) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٥) هو: سلم بن قتيبة الخراساني، يروي عن إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة، البصري مولى أنس بن مالك، وقيل: مولى عمران بن حصين.","vol":"7","page":294},{"text":"أَرْسَلَتْنِي؟ أَخَذْنَاهَا كَمَا كُنَّا نَأْخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَوَضَعْنَاهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦١٢٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٢)، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبو بِشْرٍ (^٣)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: كَانَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ مِنْ أَشَدِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اجْتِهَادًا فِي الْعِبَادَةِ (^٤).\n\n٦١٢٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: مَا قَدِمَ الْبَصْرَةَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَفْضُلُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (^٥).\n\n٦١٢٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ، فَمَا أَتَى عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلَّا أَنْشَدَ (^٦) فِيهِ الشِّعْرَ (^٧).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) تقدم في حديث رقم (٢١٧٤) أنه الهسنجاني، من طريق محمد بن أيوب عنه عن جرير.\n(^٣) هو: جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠٧ - ٩).\n(^٦) كذا في (و) و(ك)، وفي (ز) و(م) والتلخيص: \"يناشد\"، وفوق الياء والنون في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":295},{"text":"٦١٢٧ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَاقَةً لِنُجَيْدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رُثِمَتْ (^١) وَعِمْرَانُ مَرِيضٌ، فَتَأَذَّى بِهَا، فَلَعَنَهَا عِمْرَانُ، فَخَرَجَ نُجَيْدٌ (^٢) وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ، وَكَانَتْ نَاقَةً تُعْجِبُهُ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ (^٣)؟ فَقَالَ: لَعَنَ أَبُو نُجَيْدٍ نَاقَتِي. فَمَا لَبِثَتْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى انْدَقَّ عُنُقُهَا (^٤).\n\n٦١٢٨ - أخبرني أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَبَّانِيِّ (^٥)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: اعْلَمْ يَا مُطَرِّفُ أَنَّهُ كَانَ تُسَلِّمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ (^٦) عِنْدَ رَأْسِي، وَعِنْدَ الْبَيْتِ، وَعِنْدَ بَابِ الْحُجَرِ، فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ ذَهَبَ ذَاكَ، فَلَمَّا بَرَأَ كَلْمُهُ قَالَ: اعْلَمْ يَا مُطَرِّفُ أَنَّهُ عَادَ إِلَيَّ الَّذِي كُنْتُ، اكْتُمْ عَلَيَّ يَا مُطَرِّفُ حَتَّى أَمُوتَ (^٧).\n\n٦١٢٩ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بُكَيْرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ\n_________\n(^١) الرثم الكسر، والتاء لغة فيه، فالرثم والرتم والثرم بمعنى، واللفظة غير منقوطة في جميع النسخ.\n(^٢) في (و): \"فخرج بها نجيد\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"ما لك فحمد\" أو \"ما لك محمد\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) كذا، وهو: الحسين بن محمد بن زياد، أبو علي النيسابوري المعروف بالقباني.\n(^٦) في التلخيص: \"أن كان يسلم عليَّ الملائكة\"، ولفظة \"يسلم\" غير منقوطة في (و) و(ك).\n(^٧) لم نجده في الإتحاف، وأصله في صحيح مسلم (٤/ ٤٧) من حديث حميد بن هلال عن مطرف.","vol":"7","page":296},{"text":"الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ (^١)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: مَا مَسَسْتُ فَرْجِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦١٣٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ الْفَضْلِ (^٣)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، ثَنَا وَاقِعُ بْنُ سَحْبَانَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ (^٤): رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ ثَلَاثًا؟ فَقَالَ: إِثْمٌ لَزِمَهُ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ. فَانْطَلَقَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِأَبِي مُوسَى يُرِيدُ عَيْبَهُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَكْثَرَ (^٥) اللهُ فِينَا مِثْلَ أَبِي نُجَيْدٍ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) هو: الحكم بن عبد الله بن إسحاق الأعرج، عم أبي خشينة حاجب بن عمر الثقفي البصري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٥ - ١٥٠٢٠) وفاته عزوه للحاكم، وحاجب والحكم أخرج لهما مسلم دون البخاري.\n(^٣) في (ز) و(م): \"ابن المفضل\" وفوق الميم في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.\n(^٤) من (و) والتلخيص، وفي (ز) و(م) و(ك): \"قال\".\n(^٥) في التلخيص: \"كثر\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-433>ذِكْرُ مَنَاقِبِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَأَخِيهِ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدٍ ﵄، وَلَهُ أَيْضًا صُحْبَةٌ</span>\n٦١٣١ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النَّافِذِ (^١) بْنِ صُهَيْبِ بْنِ جَحْجَبَا بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ، مَاتَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ، وَفِيهَا مَاتَ أَخُوهُ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَيُقَالُ: بَعْدَهُ بِسَنَةٍ (^٢). (^٣)\n\n٦١٣٢ - فحدثني أَبُو الْحُسَيْنِ (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَيْرُوتِيُّ (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزْجَانِيُّ، قَالَ: مَاتَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِالْكُوفَةِ، وَدُفِنَ بِالثَّوَى، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الْمُغِيرَةِ، فَرَثَاهُ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ (^٦) فَقَالَ:\n_________\n(^١) من (ز) وكذا في طبقات ابن سعد (٤/ ٣٠٧) و(٩/ ٤٠٥) وتهذيب الكمال: \"نافذ\"، وفي (م): \"الناقد\"، وفي (و) و(ك) غير منقوطة.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا أعلم زيادا إلا أن يكون ابن أبيه، وأحسب ابن نمير وهم في جعله أخًا لفضالة\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ٢١).\n(^٤) في (ك): \"أبو الحسن\" مصحف، فهو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل أبو الحسين النيسابوري.\n(^٥) هو: محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أيوب، أبو عبد الرحمن المعروف بمكحول.\n(^٦) من (ز) و(م)، وفوقها في (ز): \"خـ\" أي نسخة، وكتب في الحاشية: \"زيد صح\"، =","vol":"7","page":298},{"text":"صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى قَبْرٍ وَطَهَّرَهُ … عِنْدَ الثَّوِيَّةِ يُسْقَى فَوْقَهُ الْمُورُ\nزَفَّتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ نَعْشَ سَيِّدِهَا … فَالْجُودُ وَالْحَزْمُ فِيهِ الْيَوْمَ مَقْبُورُ\nأَبَا الْمُغِيرَةِ وَالدُّنْيَا مُفَجَّعَةٌ … وَإِنَّ مَنْ غَرَّهُ الدُّنْيَا لَمَغْرُورُ\nقَدْ كَانَ عِنْدَكَ لِلْمَعْرُوفِ مَعْرُوفٌ … وَكَانَ عِنْدَكَ لِلنَّكْرَاءِ تَنْكِيرُ\nوَكُنْتَ تَغْشَى وَتُعْطِي الْمَالَ مِنْ سَعَةٍ … أَنْ كَانَ بَابُكَ أَضْحَى وَهْوَ مَحْجُورُ\nوَالنَّاسُ بَعْدَكَ قَدْ خَفَّتْ حُلُومُهُمُ (^١) … كَأَنَّهَا نَسَجَتْ فِيهَا الْعَصَافِيرُ (^٢)\n* * *\n_________\n= وحارثة بن بدر هو ابن حصين بن قطن بن مالك الغداني كان صديقا لزياد بن أبيه، وكان يمتدحه، ورثاه بعد موته، وزياد بن أبيه هو زياد بن عبيد الثقفي، والذي يقال له: زياد بن سمية، وزياد بن أبي سفيان، ويكنى زياد بأبي المغيرة، وانظر أخبارهما في تاريخ دمشق (١١/ ٣٨٩) و(١٩/ ١٦٠، ٢٠٦)، فحاصل هذا أن: زياد بن عبيد هو الثقفي الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان، وأن قول ابن نمير والجوزجاني - رحمهما الله - أنه أخو فضالة، وهم، والله أعلم.\n(^١) في (و) و(ك): \"حلوبهم\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وانظر رثاء حارثة بن بدر الغداني لزياد ابن أبيه في الأغاني (٨/ ٤٠٧)، وتاريخ دمشق (١٩/ ٢٠٦).","vol":"7","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-434>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (^١) ﵄ </span>-\n٦١٣٣ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبو خَلِيفَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: كَانَ اسْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢) بْنِ أَبِي بَكْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْعُزَّى، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٣).\n\n٦١٣٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَقِيلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ وَأُمُّ عَائِشَةَ: أُمُّ رُومَانَ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أَسْلَمَتْ أُمُّ رُومَانَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهَا، وَقَالَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أُمِّ رُومَانَ\". وَتُوُفِّيَتْ أُمُّ رُومَانَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ (^٤).\n\n٦١٣٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقوبَ الثَّقَفِيُّ، أَنَا (^٥) الْمَعْمَرِيُّ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: كَانَ اسْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدَ الْعُزَّى،\n_________\n(^١) في (ك): \"ابن أبي الصديق\".\n(^٢) من هنا يبدأ خرم في النسخة (ز) إلى آخر حديث رقم (٦١٤٠).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣١ - ٣٩).\n(^٥) قوله: \"أنا\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٦) هو: الحسن بن علي بن شبيب، أبا علي المعمري.","vol":"7","page":300},{"text":"فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَكَانَ شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ فَنَفَّلَهُ عُمَرُ (^١) لَيْلَى بِنْتَ الْجُودِيِّ مَلِكِ دِمَشْقَ، وَكَانَ لَهَا عَاشِقًا (^٢).\n\n٦١٣٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُمْ خَرَجُوا إِلَى الشَّامِ في رَكَبَةٍ (^٤) مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَمْتَارُونَ (^٥)، فَأَتَوُا امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى، فَرَأَوْا مِنْ هَيْئَتِهَا وَجَمَالِهَا، فَرَجَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَتَشَبَّبُ بِهَا:\nتَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةُ دُونَهَا (^٦) … فَمَا لِابْنَةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى وَمَا لِيَا\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"فنفلته عمته\"!.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٧٤ - ٣).\n(^٣) كذا: \"عمير بن يحيى الغساني\"، وهو خطأ، والصواب: \"يحيى بن يحيى\" يعني ابن قيس بن حارثة الغساني أبا عثمان الشامي، وهو من رجال التهذيب، فكذا رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه، السفر الثاني (٢/ ٨٨٢) والبغوي في معجم الصحابة (٤/ ٤١٥) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٥/ ٣٣) من طريق ابن عيينة عن يحيى بن يحيى به، ورواه ابن أبي خيثمة أيضًا من طريق عبد الله بن عون عن يحيى بن يحيى قال: كان عبد الرحمن بن أبي بكر، فذكره بنحوه، ولم يذكر عروة.\n(^٤) الركبة بالتحريك أقل من الركب، والأركوب أكثر من الركب، والرَّكْب في الأصل هو: راكب الإبل خاصة ثم اتسع فأطلق على كل من ركب دابة، وهو اسم جمع كنفر ورهط، وقيل: هو جمع راكب كصاحب وصحْب.\n(^٥) في (و) و(ك): \"يتمارون\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"دوننا\".","vol":"7","page":301},{"text":"وَأَنَّى أُعَاطِي قَيْلَةً (^١) حَارِثِيَّةً … تَحُلُّ بِبُصْرَى أَوْ تَحُلُّ الْجَوَابِيَا (^٢)\nفَلَمَّا كَانَ زَمَنُ خَالِدِ بْنِ الْوَليدِ وَافْتَتَحَ الشَّامَ أَصَابُوهَا فِيمَا أَصَابُوا مِنَ السَّبْيِ، فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِيهَا خَالِدًا، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُعْطُوهَا إِيَّاهُ (^٣).\n\n٦١٣٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ (^٥) بْنِ جُدْعَانَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ هَاجَرُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الْفَتْحِ (^٦).\n\n٦١٣٨ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لَمْ يَزَلْ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ فِي الشِّرْكِ حَتَّى شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُوهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِيُبَارِزَهُ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"مَتِّعْنَا بِنَفْسِكَ\". ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) قد تقرأ في (و) و(ك): \"قفلة\"!، وفي تاريخ دمشق والأغاني (١٧/ ٣٥٨): \"قلبه\"، وفي نسب قريش لمصعب الزبيري (ص ٢٧٦): \"وأنى تعاطي ذكرها\".\n(^٢) من التلخيص، وفي النسخ: \"المآتيا\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر، أبو محمد الإسفرائيني.\n(^٥) في (و): \"يزيد\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":302},{"text":"سُفْيَانَ، وَكَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الوَلَدِ أَبُو عَتِيقٍ، وَيُقَالُ لِوَلَدِهِ: بَنُو أَبِي عَتِيقٍ (^١).\n\n٦١٣٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لِأَبِي بَكْرٍ (^٢) ﵁: قَدْ رَأَيْتُكَ يَوْمَ أُحُدٍ فَضِفْتُ (^٣) عَنْكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَكِنِّي لَوْ رَأَيْتُكَ لَمْ أَضِفْ عَنْكَ (^٤).\n\n٦١٤٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَجْأَةً، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ (^٥). (^٦)\n\n٦١٤١ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: قَدِمَتْ عَائِشَةُ ﵂، فَأَتَيْتُهَا أُعَزِّيهَا بِأَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ أَخِي، إِنَّ (^٧) أَكْثَرَ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٤ - ٣٧).\n(^٢) قوله: \"لأبي بكر\" ساقط من (و).\n(^٣) قال ابن الأثير (٣/ ١٠٨): \"أي ملت عنك وعدلت\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) إلى هنا انتهى الخرم الذي في (ز).\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٣٢).\n(^٧) في (و) و(ك): \"إنه\".","vol":"7","page":303},{"text":"مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْهَا أَنَّهُ لَمْ يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ. قَالَتْ: وَكَانَ أَخُوهَا تُوُفِّيَ (^١) بِالْحُبْشِيِّ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَحَمَلُوهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ (^٢).\n\n٦١٤٢ - أخبرني أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ فِي الْإِسْلَامِ (^٤) أَرْبَعَةً أَدْرَكُوا النَّبِيَّ ﷺ الْآبَاءَ مَعَ الأَبْنَاءِ إِلَّا أَبُو قُحَافَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبُو عَتِيقٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵃ (^٥).\n\n٦١٤٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ فَجْأَةً (^٦).\n\n٦١٤٤ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"أخوها قد توفي\"، وفوق \"قد\" في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي، أبو بكر المدني، والخبر في التاريخ الكبير (١/ ١٣٠).\n(^٤) قوله: \"في الإسلام\" ساقط من (و).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٦٩ - ٣)، وسيأتي برقم (٦١٥٨).\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٣٢)، وقد تقدم قريبا (٦١٤٠).","vol":"7","page":304},{"text":"نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ (^١)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَا تَعَلَّقَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِكَذْبَةٍ فِي الْإِسْلَامِ (^٢).\n\n٦١٤٥ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ (^٣)، أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ بَيْتَ عَائِشَةَ فَصَلَّتْ عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ صَحِيحَةٌ، فَسَجَدَتْ، فَلَمْ تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، إِنَّ فِي هَذِهِ لَعِبْرَةً لِي فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، رَقَدَ فِي مَقِيلٍ لَهُ قَالَهُ، فَذَهَبُوا يُوقِظُونَهُ فَوَجَدُوهُ قَدْ مَاتَ، فَدَخَلَ نَفْسَ عَائِشَةَ تُهْمَةُ أَنْ يَكُونَ صُنِعَ بِهِ شَرٌّ، أَوْ عُجِّلَ عَلَيْهِ فَدُفِنَ وَهُوَ حَيٌّ، فَرَأَتْ أَنَّهُ عِبْرَةٌ بِهَا، وَذَهَبَ مَا كَانَ فِي نَفْسِهَا مِنْ ذَلِكَ (^٤).\n\n٦١٤٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ، وَشَهِدَ الْجَمَلَ مَعَ أُخْتِهِ عَائِشَةَ، وَقَدِمَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ الْبَصْرَةَ (^٥).\n\n٦١٤٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) يعني: أبا عبد الله الصنعاني العابد، من رجال التهذيب.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٦ - ١١٢)، وسيأتي برقم (٦١٤٨).\n(^٣) اسمها مرجانة، وهي من رواة التهذيب.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٧/ ٨٠٤ - ٢).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٣٢)، وانظر (٣١٤٠) و(٦١٤٣)، وطبقات ابن خياط (ص ١٨).","vol":"7","page":305},{"text":"عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِالْحُبْشِيِّ مِنْ مَكَّةَ عَلَى بَرِيدٍ، فَلَمَّا حَجَّتْ عَائِشَةُ ﵂ أَتَتْ قَبْرَهُ (^١) فَبَكَتْ، وَقَالَتْ:\nوَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً … مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا\nفَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا … لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا\nثُمَّ رَدَّتْ (^٢) إِلَى مَكَّةَ وَقَالَتْ: أَمَا وَاللهِ لَوْ شَهِدْتُكَ لَدَفَنْتُكَ حَيْثُ مِتَّ (^٣).\n\n٦١٤٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَا تَعَلَّقَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِكَذْبَةٍ فِي الْإِسْلَامِ (^٤).\n\n٦١٤٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ بِمِائَةِ ألْفِ دِرْهَمٍ بَعْدَ أَنْ أَبَى الْبَيْعَةَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَرَدَّهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، وَقَالَ: أَبِيعُ\n_________\n(^١) في (و): \"على قبره\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"ردته\"!.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٦٣ - ١).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٦ - ١١٢)، وتقدم برقم (٦١٤٤).","vol":"7","page":306},{"text":"دِينِي بِدُنْيَايَ؟ وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى مَاتَ بِهَا (^١).\n\n٦١٥٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ (^٢) بِنَيْسَابُورَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْأَسَدِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ائْتِنِي بِدَوَاةٍ وَكتِفٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا\". ثُمَّ وَلَّانَا قَفَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: \"يَأْبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ\" (^٣). (^٤)\n\n٦١٥١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وإبراهيم وأبوه منكرا الحديث، وعبد العزيز بن عمر جهله ابن القطان.\n(^٢) هو: أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، أبو محمد المزني المغفلي.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده صحيح\"، وكتب في الحاشية: \"عمرو صدوق\". نقول: أبو شهاب عبد ربه بن نافع الكوفي يروي عن عمرو بن قيس الملائي الكوفي، وعمرو ثقة متقن.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٩٦ - ١٣٤٧٦) ونقل عن المصنف: \"إسناده صحيح\" كذا، وإنما هذا قول الذهبي، ثم تعقبه الحافظ بقوله: \"قلت: بل معلول؛ فقد اخرجه أحمد - (٤٠ - ٢٣٥) - من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر (المليكي) عن ابن أبي مليكة عن عائشة نحوه\".\nنقول: ورواه الإمام أحمد أيضًا (٤١/ ٢٧١) عن مؤمل بن إسماعيل - وهو ضعيف - عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن عائشة. وسأل ابن أبي حاتم (٦/ ٤٥٢) أباه عن هذا الحديث فقال: \"حدثنا بهذا الحديث يسرة - يعني ابن صفوان الدمشقي - عن نافع عن ابن أبي مليكة أن النبي ﷺ، مرسل، وهو أشبه\"، وكذا رواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٩٩) عن موسى بن داود عن نافع عن ابن أبي مليكة مرسلا.","vol":"7","page":307},{"text":"يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: \"أَرْدِفْ أُخْتَكَ عَائِشَةَ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، فَإِذَا هَبَطَتِ الْأَكَمَةَ فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ فَإِنَّهَا عَمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ\" (^٢). (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"ميسرة\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده قوي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٩٣ - ١٣٤٧١) عزاه للحاكم ولم يذكر إسناده.","vol":"7","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-435>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ </span>-\n٦١٥٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: وَقُتِلَ يَوْمَ الطَّائِفِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ؛ رُمِيَ بِسَهْمٍ، فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَمْسِينَ يَوْمًا (^١).\n\n٦١٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِالطَّعَامِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٢).\n\n٦١٥٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَتْ فِيهَا فَاطِمَةُ ﵂ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\n\n٦١٥٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ ﵀، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ (^٦)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ (^٧)، ثَنَا\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ٩٦).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٠ - ٨٢).\n(^٣) هو: أحمد بن حماد بن مسلم بن عبد الله بن عمرو التجيبي، أبو جعفر المصري، يروي عن سعيد بن كثير بن عفير.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: محمد بن عبد الرحمن بن محمد، أبو العباس السرخسي الدغولي.\n(^٦) هو: محمد بن عبد الكريم بن محمد العبدي المروزي، وثقه ابن حبان، وكذبه أبو حاتم الرازي.\n(^٧) هو: الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد، أبو عبد الرحمن الطائي الأخباري، =","vol":"7","page":309},{"text":"أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رُمِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِسَهْمٍ يَوْمَ الطَّائِفِ، فَانْتَقَضَتْ بِهِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَمَاتَ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، اللهِ لَكَأَنَّمَا أُخِذَ بِأُذُنِ شَاةٍ فَأُخْرِجَتْ مِنْ دَارِنَا. فَقَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي رَبَطَ عَلَى قَلْبِكَ وَعَزَمَ لَكَ عَلَى رُشْدِكَ. فَخَرَجَ، ثُمَّ دَخَلَ (^١) فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، أَتَخَافُونَ أَنْ تَكُونُوا دَفَنْتُمْ عَبْدَ اللهِ وَهُوَ حَيٌّ؟ فَقَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ يَا أَبَهْ. فَقَالَ: أَسْتَعِيذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، أَيْ بُنَيَّةُ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ لَمَّتَانِ: لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ، وَلَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ. قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ السَّهْمُ عِنْدَهُ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: هَلْ يَعْرِفُ هَذَا السَّهْمَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِي الْعَجْلَانِ: هَذَا سَهْمٌ أَنَا بَرَيْتُهُ وَرِشْتُهُ وَعَقَّبْتُهُ أَنَا وَرَمَيْتُ بهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّ هَذَا السَّهْمُ الَّذِي قَتَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ (^٢) بِيَدِكَ وَلَمْ يُهِنْكَ بِيَدِهِ؛ فَإِنَّهُ وَاسِعُ الْحِمَى (^٣).\n\n٦١٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (^٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بُرْدَيْنِ حِبَرَةٍ كَانَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَلُفَّ فِيهِمَا، ثُمَّ نُزِعَا عَنْهُ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَدْ أَمْسَكَ تِلْكَ الْحُلَّةَ لِنَفْسِهِ حَتَّى يُكَفَّنَ فِيهَا إِذَا مَاتَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ أَمْسَكَهَا: مَا كُنْتُ لِأُمْسِكَ لِنَفْسِي شَيْئًا مَنَعَ اللهُ رَسُولَهُ\n_________\n= وهو من بابة الواقدي. سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٠٣).\n(^١) في (و) و(ك): \"دخل علي\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"أكرمك\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٥١ - ٤٣).\n(^٤) هو: محمد بن خازم الضرير الكوفي.","vol":"7","page":310},{"text":"ﷺ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهِ. فَتَصَدَّقَ بِهَا عَبْدُ اللهِ (^١). (^٢)\n\n٦١٥٧ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ (^٣)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الْأَشْعَثِ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَهْمِ بْنِ عُثْمَانَ السُّلَمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ (^٥) عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا بَلَغَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ أَربَعِينَ سَنَةً صَرْفَ اللهُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاءِ: الْجُنُونَ، وَالْجُذَامَ، وَالْبَرَصَ. وَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ، وَكَانَ أَسِيرَ اللهِ فِي الْأَرْضِ، وَالشَّفِيعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٧/ ٣٨٣ - ٣).\n(^٣) هو: عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى، أبو عمرو البصري المؤذن، من رجال التهذيب.\n(^٤) الهيثم بن الأشعث، وثقه ابن حبان، وقال العقيلي (٦/ ٢٧٦): \"يخالف في حديثه ولا يصح إسناده\"، ثم أورد له هذا الحديث من طريق عثمان بن الهيثم المؤذن عنه، وقال: \"وفيه اختلاف واضطراب سنأتي به على تمامه في كتاب العلل إن شاء الله وليس يرجع منه إلى شيء يعتمد عليه\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"عن\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-436>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي عَتِيقٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ </span>-\n٦١٥٨ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ (^١) ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ فِي الْإِسْلَامِ أَرْبَعَةً أَدْرَكُوا النَّبِيَّ ﷺ الْآبَاءَ مَعَ الْأَبْنَاءِ إِلَّا أَبُو قُحَافَةَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو عَتِيقٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي، أبو بكر المدني.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٦٩ - ٣)، وقد تقدم قريبا (٦١٤٢).","vol":"7","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-437>ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ﵁ </span>-\n٦١٥٩ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: الْمُهَاجِرُ بْنُ قُنْفُذِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ بْنِ كَعْبِ (^١) بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَكَانَ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: شَارِبُ الذَّهَبِ، أُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كِنَانَةَ، أَتَى الْمُهَاجِرُ الْبَصْرَةَ فَمَاتَ بِهَا (^٢).\n\n٦١٦٠ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ (^٣) بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ (^٤)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ رَدَّهُ عَلَيَّ وَاعْتَذَرَ إِلَيَّ، وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ ﷿ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ\" (^٥).\n_________\n(^١) كذا، وفي طبقات خليفة (ص ١٩، ١٧٤)، والطبقات الكبرى (٦/ ٨٠): \"جدعان بن عمرو بن كعب\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٤٠)\n(^٣) قوله: \"محمد\" مكانه بياض في (و)، وهو محمد بن يحيى بن المنذر، أبو سليمان القزاز.\n(^٤) يعني: أبا الفضل البصري، نزيل مصر.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٧٩ - ١٧٠٣٥) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الطهارة (٦٠٠).","vol":"7","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-438>ذِكْرُ مَنَاقِبِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦١٦١ - أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ زُهَيْرٍ يَقُولُ: كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَوَادَةَ (^١)، ويُقَالُ لِآبَائِهِ: الْقَوَاقِلُ، وَكَانَ أَحْرَمَ مِنَ الشَّامِ حِينَ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَوَافَقَ قدُومُهُ خُرُوجَ النَّبِيِّ ﷺ فخَرَجَ مَعَهُ، وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ حَلِيفُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ (^٢).\n\n٦١٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (^٣) قَالَ: لَقِيتُ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا الَّذِي أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زمَنَ (^٤) الْحُدَيْبِيَةِ فِي إِحْرَامِكَ؟ فَقَالَ: قَالَ لِي (^٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"احْلِقِ، احْلِقْ\" (^٦).\n\n٦١٦٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا\n_________\n(^١) كذا، وضبطه الدارقطني (٣/ ١٢٣٤)، وابن ماكولا (٤/ ٣٩١): \"سُواد\" بضم السين.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) كذا، والصواب: \"أبو ثمامة\" يعني: الحناط القماح حريف كعب بن عجرة، وثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: لا يعرف متروك، وهو من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ز): \"يوم\"، وفوقها: \"خـ\" أي في نسخة، وفي الحاشية: \"زمن صح\".\n(^٥) قوله: \"قال لي\" مكانه بياض في (و).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":314},{"text":"سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: مَاتَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ (^١) ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً (^٢).\n\n٦١٦٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ (^٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: \"يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، إِنِّي أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: \"أُمَرَاءُ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي، مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ\" (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"يومئذ\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٩ - ١٠٦).\n(^٣) ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط بن أبي حميضة، من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٤ - ٢٨٩٢) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم برقم (٢٦٧)، وسيأتي برقم (٧٣٨١) و(٨٥٤٦).","vol":"7","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-439>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦١٦٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيِّ بْنِ بُلْدُمَةَ بْنِ خُنَاسِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلِمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، فَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَقُولُ: اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ (^١).\n\n٦١٦٦ - وقال (^٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ (^٣): اسْمُهُ النُّعْمَانُ بْنُ رِبْعِيٍّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَمْرُو بْنُ رِبْعِيٍّ. شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\n\n٦١٦٧ - حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أبِيهِ (^٥)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ ذِي قَرَدٍ فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ\". وَقَالَ: \"أَفْلَحَ وَجْهُكَ\". قُلْتُ: وَوَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٤ - ٣٨).\n(^٢) من (ز) و(م)، والطبقات الكبرى (٤/ ٣٧٨) وفوق الواو في (ز): \"خـ\" أي في نسخة، وفي (و) و(ك): \"قال\" بدون عطف.\n(^٣) يعني: أبا محمد الأنصاري المعروف بابن القداح، وكان عالما بالنسب وله كتاب في نسب الأنصار.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) كذا، وفي مغازي الواقدي (٢/ ٥٤٤)، وعنه ابن سعد (٤/ ٣٧٨): \"يحيى بن أبي قتادة عن أمه - يعني كبشة بنت كعب بن مالك - عن أبيه\".","vol":"7","page":316},{"text":"\"قَتَلْتَ مَسْعَدَةَ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَمَا هَذَا الَّذِي بِوَجْهِكَ؟ \". قُلْتُ: سَهْمٌ رُمِيتُ بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَادْنُ\". فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَبَصَقَ عَلَيْهِ، فَمَا ضَرَبَ عَلَيَّ قَطُّ وَلَا قَاحَ (^١).\n\n٦١٦٨ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو قَتَادَةَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ (^٢).\n\n٦١٦٩ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَلَمْ أَرَ بَيْنَ وَلَدِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَهْلِ الْبَلَدِ عِنْدَنَا اخْتِلَافًا، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، وَقَدْ رَوَى أَهْلُ الْكُوفَةِ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ مَاتَ بِالْكُوفَةِ (^٣).\n\n٦١٧٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ (^٤)، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله القرشي المدني. من رجال التهذيب.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-440>ذِكْرُ مَنَاقِبِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵁ </span>-\n٦١٧١ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (^١).\n\n٦١٧٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَصْلُهُ مِنَ الْيَمَنِ، أَصَابَهُ سَبْيٌ (^٢)، فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَاتَ بِمِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ (^٣).\n\n٦١٧٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ (^٤) الْحَافِظُ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الرَّصّافِي (^٥) بِحِمْصَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى صَاحِبُ التَّارِيخِ، قَالَ: وَمِمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ حِمْصَ وَمَنْ نَزَلَهَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمِنْ مَوَالِي قُرَيْشٍ: ثَوْبَانُ بْنُ جَحْدَبٍ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، رَجُلٌ مِنَ الْأَلْهَانِ أَصَابَهُ السَّبْيُ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ لَهُ: \"يَا ثَوْبَانُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَلْحَقَ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٦ - ١٥).\n(^٢) في (و): \"سهم\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٣٣).\n(^٤) في (ك): \"المطر\" مصحف، فهو: محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى، أبو الحسين البزاز.\n(^٥) من (و)، وهو: بكر بن أحمد بن حفص بن عمر، أبو عمر التنيسي الدمشقي المعروف بالشعراني، والرصافة بلدة بالشام، وفي (ك): \"الوصافي\"، وفي (ز) و(م): \"الوصابي\".","vol":"7","page":318},{"text":"بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ فَعَلْتَ فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَثْبُتَ وَأَنْتَ مِنَّا (^١) أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى وَلَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ\". قَالَ: بَلْ أَثْبُتُ عَلَى وَلَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَمَاتَ بِحِمْصَ فِي إِمَارَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ عَلَيْهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ (^٢).\n\n٦١٧٤ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِيمَا قِيلَ: مِنْ أَهْلِ السَّرَاةِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مِنْ حِمْيَرَ، أَصَابَهُ السَّبْيُ (^٣)، فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُ، فَلَمْ يَزَلْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ، فَتَحَوَّلَ إِلَى الشَّامِ وَنَزَلَ حِمْصَ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ صَدَقَةٌ، وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ (^٤).\n\n٦١٧٥ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ﵀، أَنَا عَليُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا (^٥) إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ جَحْدَرٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُفَيٍّ (^٦)، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا حَلَفْتَ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَدَعْهَا، وَاقْذِفْ ضَغَائِنَ (^٧) الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِكَ، وَإِيَّاكَ وَشُرْبَ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّ اللهَ ﵎ لَمْ يُقَدِّسْ\n_________\n(^١) في (و): \"معنا\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (و): \"السهم\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٤ - ٣٩).\n(^٥) في (ز) و(م): \"أنا\"، وفوق الألف في (ز): \"خـ\" أي في نسخة.\n(^٦) سماه البخاري: \"نصر - بالصاد المهملة - بن شفي\" وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان، وضبطه الدارقطني بالمعجمة وقال: ذلك وهم منه، يعني البخاري، وله حديث آخر عند أبي داود سمي فيه: \"نصر الكناني\"، وسماه المزي: \"نصر بن عبد الرحمن\".\n(^٧) في (ز) و(م): \"طغائن\".","vol":"7","page":319},{"text":"شَارِبَهَا\" (^١).\n\n٦١٧٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ (^٣)، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ\" (^٤). (^٥)\n\n٦١٧٧ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ (^٦)، قَالَا: ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ: أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَمَا إِنَّا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: عمران بن عبد الرحيم بن عمران بن عبد الملك، أبو سعيد الباهلي الأصبهاني.\n(^٣) يعني: أبا محمد البصري السماك.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن قرين كذاب، وسعيد واه وشيخه ضعفه ابن معين\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٧ - ٢٥٠٤) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الدعاء (١٨٣١) من وجه آخر.\n(^٦) هو: محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي الترمذي.","vol":"7","page":320},{"text":"مُحَمَّدٌ\". قَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ \". قَالَ: أَسْمَعُ بأُذُنِي. فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: \"سَلْ\". فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ\". قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً (^١)؟ قَالَ: \"فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ\". قَالَ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ\". قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ فِي أَثَرِهِ؟ قَالَ: \"يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا\". قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ (^٢) عَلَيْهِ؟ قَالَ: \"نَهَرٌ (^٣) يُسَمَّى سَلْسَبِيلًا\". قَالَ: صَدَقْتَ، وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: \"أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ \". قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي. قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ. قَالَ: \"مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ (^٤)، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللهِ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ\". قَالَ الْيَهُودِيُّ: صَدَقْتَ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ. ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَلَا عِلْمَ لِي بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللهُ بِهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦).\n_________\n(^١) في (و): \"إجابة\".\n(^٢) في (ز): \"قال وشرابهم\" وفي (ك): \"قال شرابهم\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"نهر فيها\".\n(^٤) قوله: \"أبيض\" غير موجود في (و) و(ك)، غير أن ناسخ (و) وضع علامة لحق ثم لم يكتب في الحاشية شيئا.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٣٩ - ٢٤٩٢) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٦) وقد أخرجه مسلم في كتاب الحيض (١/ ١٧٣).","vol":"7","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-441>ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْقُرَشِيِّ ﵁ </span>-\n٦١٧٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيَّ (^١) يَقُولُ: حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وُلِدَ قَبْلَ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً (^٢)، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ (^٣).\n\n٦١٧٩ - سمعت أَبَا الْفَضْلِ الْحَسَنَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ (^٤) الْعَامِرِيَّ يَقُولُ: وُلِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، دَخَلَتْ أُمُّهُ الْكَعْبَةَ فَمَخِضَتْ فِيهِ، فَوَلَدَتْ فِي الْبَيْتِ (^٥).\n\n٦١٨٠ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: مَاتَ أَبُو خَالِدٍ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةً (^٦).\n_________\n(^١) في (و): \"الحراني\".\n(^٢) في (و): \"بثلاث سنين\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (ز) و(م) و(و): \"علي بن غنام\" مصحف، وغير منقوطة في (ك).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":322},{"text":"٦١٨١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ: وُلِدْتُ قَبْلَ قُدُومِ أَصْحَابِ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَنَا أَعْقِلُ حِينَ أَرَادَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِخَمْسِ سِنِينَ (^٢).\n\n٦١٨٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَشَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مَعَ أَبِيهِ الْفِجَارَ، وَقُتِلَ أَبُوهُ حِزَامُ بْنُ خُوَيْلِدٍ فِي الْفِجَارِ الْأَخِيرِ، وَكَانَ حَكِيمٌ يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ عَبْدُ اللهِ، وَخَالِدٌ، وَيَحْيَى، وَهِشَامٌ، وَأُمُّهُمْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَيُقَالُ: بَلْ أُمُّ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ مُلَيْكَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ، مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ وَلَدُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ كُلُّهُمُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ، وَصَحِبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فِيمَا ذُكِرَ قَدْ بَلَغَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ (^٣) سَنَةٍ، وَمَرَّ بِهِ مُعَاوِيَةُ عَامَ حَجَّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِلَقُوحٍ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ سَأَلَهُ: أَىُّ الطَّعَامِ تَأْكُلُ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَضْغٌ فَلَا مَضْغَ فِيَّ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِاللَّقُوحِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِصِلَةٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَالَ: لَمْ آخُذْ مِنْ أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا، وَدَعَانِي أَبُو بَكْرٍ\n_________\n(^١) هو: المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي، والد إبراهيم.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (و): \"مائة وعشرين\".","vol":"7","page":323},{"text":"وَعُمَرُ إِلَى حَقِّي فَأَبَيْتُ عَلَيْهِمَا أَنْ آخُذَهُ (^١).\n\n٦١٨٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) قَالَ: قِيلَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: مَا الْمَالُ يَا أَبَا خَالِدٍ؟ فَقَالَ: قِلَّةُ الْعِيَالِ. قَالَ: وَقَدِمَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَهَا، وَبَنَى بِهَا دَارًا، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً (^٣).\n\n٦١٨٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَذَكَرَ نَسَبَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَزَادَ فِيهِ: وَأُمُّهُ فَاخِتَةُ ابْنَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَكَانَتْ وَلَدَتْ حَكِيمًا فِي الْكَعْبَةِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ وَهِيَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، فَوَلَدَتْهُ فِيهَا (^٤)، فَحُمِلَتْ فِي نَقْعٍ، وَغُسِلَ مَا كَانَ تَحْتَهَا مِنَ الثِّيَابِ عِنْدَ حَوْضِ زَمْزَمَ، وَلَمْ يُولَدْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ فِي الْكَعْبَةِ أَحَدٌ (^٥).\nوَهِمَ مُصْعَبٌ فِي الْحَرْفِ الْأَخِيرِ، فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارِ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ وَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ (^٦) فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ.\n\n٦١٨٥ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ ﵀، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٩ - ١٠٧).\n(^٢) في (ك): \"ابن أبيه\" مصحف. وهو: عبد الله بن ذكوان القرشي، والد عبد الرحمن.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (و): \"فولدته قائما\".\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٤١).\n(^٦) من (ز) و(م)، وفي (و) و(ك): \" ﵁\".","vol":"7","page":324},{"text":"قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، وَلَا مِنْ عُمَرَ حَتَّى قُبِضَ، وَلَا مِنْ عُثْمَانَ، وَلَا مِنْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى مَاتَ حَكِيمٌ (^١).\n\n٦١٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: أَعْتَقْتُ أَرْبَعِينَ مُحَرَّرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: هَلْ لِي (^٢) فِيهِنَّ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَبَقَ لَكَ\" (^٣).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤).\n\n٦١٨٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ (^٥)، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ شَيْئَا كُنْتُ أَصْنَعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَتَحَنَّثُ بِهِ، هَلْ لِي فِيهِ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ أَجْرٍ\" (^٦).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥١ - ٨٣).\n(^٢) قوله: \"لي\" غير موجود في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٢٩ - ٤٣٣٦) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٤) قد أخرجاه؛ البخاري (٢/ ١١٤) و(٣/ ٨١) و(٨/ ٦)، ومسلم (١/ ٧٩).\n(^٥) من قوله: \"في الجاهلية\" إلى هاهنا ساقط من (و).\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٣٢٩ - ٤٣٣٦) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"7","page":325},{"text":"٦١٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ (^١)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، فَأَلْحَفْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: \"مَا أُنْكِرُ مَسْأَلَتَكَ يَا حَكِيمُ، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ (^٢) خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ أَوْسَاخُ (^٣) أَيْدِي النَّاسِ، وَإِنَّ يَدَ اللهِ فَوْقَ الْمُعْطِي، وَيَدَ الْمُعْطِي فَوْقَ يَدِ السَّائِلِ، وَيَدَ الْمُعْطَى أَسْفَلُ الْأَيْدِي\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦١٨٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَائِذُ بْنُ [يَحْيَى] (^٥)، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ وَقَعَ بِالْوَادِي بُخَارٌ مِنَ السَّمَاءِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ، فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ مَاءً (^٦)، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ أُيِّدَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَمَا كَانَتْ\n_________\n(^١) يعن: أبا عبد الله الهذلي المدني القاضي، من رجال التهذيب.\n(^٢) من (ز) و(م)، ويظهر في (ز) أثر كشط للألف من \"هذا\"، وأصلحها بزيادة هاء وكتب فوقها: \"خـ\" أي نسخة، فصارت: \"إنما هذه المال\"، وفي التلخيص: \"إن هذه المال\"، وفي (و) و(ك): \"إنما المال\".\n(^٣) من (و) والتلخيص، وفي (ك): \"هو ذاك أوساخ\"، وفي (ز) و(م): \"هو ذلك أوساخ\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها \"بحير\"، والمثبت من مغازي الواقدي (١/ ٨٠) - أصل رواية المصنف -، ودلائل النبوة (٣/ ٦١) عن المصنف به، ولم نقف لعائذ على ترجمة، لكن ذكره المزي فيمن روى عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري.\n(^٦) كذا في النسخ والتلخيص، وفي مغازي الواقدي ودلائل النبوة: \"لقد رأيتنا يوم بدر وقد =","vol":"7","page":326},{"text":"إِلَّا الْهَزِيمَةُ وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ (^١).\n\n٦١٩٠ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ (^٢)، عَنْ عِرَاكِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ، فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنٍ تُبَاعُ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا، فَاشْتَرَاهَا لِيُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ، وَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا فَأَبَى عَلَيْهِ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: حَسِبْتُ (^٣) أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّا لَا نَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ\". فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَلَبِسَهَا، فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ أَرْ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ فِيهَا يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ أَعْطَاهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَرَآهَا حَكِيمٌ عَلَى أُسَامَةَ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، أَنْتَ تَلْبَسُ حُلَّةَ ذِي يَزَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَأَنَا خَيْرٌ مِنْ ذِي يَزَنٍ، وَلَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ، وَلَأُمِّي خَيْرٌ مِنْ أُمُّهِ. قَالَ حَكِيمٌ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَكَّةَ أُعْجِبُهُمْ بِقَوْلِ أُسَامَةَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= وقع بوادي خلص بجاد من السماء قد سد الأفق - وفي المغازي: ووادي خلص ناحية الرويثة - وإذا الوادي يسيل نملا\"، والبجاد: قال ابن الأثير (١/ ٩٦): \"وفي حديث جبير بن مطعم - نظرت والناس يقتتلون يوم حنين إلى مثل البجاد الأسود يهوي من السماء - البجاد: الكساء، وجمعه بجد، أراد الملائكة الذين أيدهم الله بهم\".\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب، أبو المغيرة السبئي المصري، من رجال التهذيب.\n(^٣) في (ك): \"خشيت\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣١ - ٤٣٣٩) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"7","page":327},{"text":"٦١٩١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ (^١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي (^٣) يُحَدِّثُ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ (^٤) صَاحِبِ الطَّعَامِ، ثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ وَالِيًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) هو: جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي البغدادي.\n(^٢) هو: إسماعيل بن إبراهيم أبو بشر المنقري، صاحب القوهي، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب، وفرق بينه وبين إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي البصري الذي يروي عن ابن عون، وجمع بينهما الحافظ المزي في تهذيب الكمال.\n(^٣) هو: إبراهيم بن عبد الله، أبو سهل البصري، وثقه ابن حبان.\n(^٤) كذا، والصواب: \"عن سويد أبي حاتم\"، فهو: سويد بن إبراهيم الجحدري أبو حاتم الحناط البصري، من رجال التهذيب، ورواه الدارقطني في السنن (١/ ٢٢١) عن محمد بن مخلد الدوري عن جعفر بن أبي عثمان به، وعنده: \"ثنا سويد أبو حاتم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٣٢٢ - ٤٣٢٧) عزاه للمصنف، ولم يذكر إسناده.","vol":"7","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-442>ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ</span>\n٦١٩٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ (^١)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ (^٢) قَتَادَةَ.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٣).\nوَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ (^٤)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ: فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْمَرَّةَ الْأُولَى وَأَمِيرُهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى (^٥): خَالِدُ (^٦) بْنُ حِزَامٍ أَخُو حَكِيمٍ هَلَكَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ [يَدْخُلَ] (^٧) أَرْضَ الْحَبَشَةِ (^٨).\n\n٦١٩٣ - قال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) هو: محمد بن صالح بن دينار، أبو عبد الله المدني التمار.\n(^٢) في (و) و(ك): \"عن\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"الزبيري\"!.\n(^٤) هو: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي.\n(^٥) في (ز): \"ابن عبد العزيز\".\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"ابن خالد\"، وزيادة \"ابن\" وهم لعله من الناسخ.\n(^٧) في النسخ الخطية كلها: \"دخل\"، والمثبت الجادة.\n(^٨) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":329},{"text":"الْأَسَدِيُّ (^١)، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: فِيهِ نَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (^٢) (^٣).\n_________\n(^١) هو: المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي، الملقب بقصي، من رجال التهذيب، ولم نر من أفرد أباه بترجمة.\n(^٢) سورة النساء (آية: ١٠٠).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-443>ذِكْرُ مَنَاقِبِ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ </span>-\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ [عَنْ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ] (^١) وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: مَرَرْتُ بِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ (^٢) فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n\nقَالَ: وَمِنْ رَسْمِ تَرْتِيبِ هَذَا الْكِتَابِ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ قَبْلَ حَكِيمٍ، وَأَنْ يَكُونَ ذِكْرُ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ بَعْدَهُمَا، لَكِنِّي جَمَعْتُ بَيْنَهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عِنْدَ ذِكْرِ حَكِيمٍ لِيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى فَهْمِ الْمُسْتَفِيدِ.\n* * *\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الرواية التي أشار إليها المصنف في الصحيحين.\n(^٢) كذا في النسخ! والصواب: سورة الفرقان، وانظر صحيح البخاري (٣/ ١٢٢) و(٦/ ١٨٤، ١٩٤) و(٩/ ١٧، ١٥٩)، وصحيح مسلم (٢/ ٢٠٢)، وفتح الباري (٩/ ٢٤).","vol":"7","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-444>ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\nالنَّائِبِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي هِجَاءِ الشِّرْكِ وَالْمُشْرِكينَ (^١)\n\n٦١٩٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عَاشَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ سِتِّينَ سَنَةً وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْوَلِيدِ، وَفِي الْإِسْلَامِ سِتِّينَ سَنَةً، وَهُوَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، شَاعِرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأُمُّ حَسَّانَ الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ خُنَيْسِ بْنِ أَوْدِ (^٢) بْنِ عَبْدِ وُدٍّ، قِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ (^٣). (^٤)\n\n٦١٩٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ (^٥)، قَالَ: مَاتَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ (^٦).\n\n٦١٩٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ\n_________\n(^١) في (و): \"في هجاء المشركين\"، وفي (ك): \"هجاء المشرك\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"أد\"، وفي طبقات خليفة (ص ٨٨)، والطبقات الكبرى (١٠/ ٣٤٨): \"لوذان\".\n(^٣) في (ك): \"سنة خمسين\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٤٢).\n(^٥) في (ز): \"محمد بن عبد الله بن بحير\".\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ٢٢).","vol":"7","page":332},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَرْمَلَةَ رَاوِيَةِ (^٢) حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ (^٣) قَالَ: أَتَيْتُ حَسَّانَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحُسَامِ (^٤).\n\n٦١٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ (^٥) بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنِي الثَّبَتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمٍ (^٦)، عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَغُلَامٌ يَفَعَةٌ ابْنُ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ، أَعْقِلُ مَا سَمِعْتُ، إِذْ سَمِعْتُ يَهُودِيًّا وَهُوَ عَلَى أُطُمِهِ يُشْرِفُ يَصْرُخُ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ. فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالُوا: وَيْلَكَ، مَا لَكَ؟ فَقَالَ: قَدْ طَلَعَ نَجْمُ الَّذِي يُبْعَثُ اللَّيْلَةَ (^٧).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عبد الملك\" خطأ.\n(^٢) في (ك): \"رواية\".\n(^٣) كذا، وقريب منه ما في معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٨٥٠) من طريق أبي العباس السراج به فقال: \"عن سعيد بن عبد الرحمن عن حريملة - وفي نسخة حرملة - رواية عبد الرحمن بن حسان\"، لكن في الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (٤/ ٢٠١) عن أبي العباس به: \"عن سعيد بن عبد الرحمن حريملة رواية عبد الرحمن بن حسان\"، وفي تاريخ دمشق (١٢/ ٣٨٢) من وجه آخر عن عبيد الله بن سعد به: \"سعيد بن عبد الرحمن بن حرملة رواية عبد الرحمن بن حسان\" ففي الجميع: عبد الرحمن بن حسان، ثم إنه لم يذكر أحد ممن ترجم لعبد الرحمن بن حسان أنه روى عنه حرملة أو حريملة، وكذا لم يذكروا أن سعيد بن عبد الرحمن روى عنه حرملة هذا، بل إن سعيدا يروي عن أبيه كما سيأتي، فلعل حرملة لقب لسعيد يلقبه به ابن إسحاق، والله أعلم.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و): \"سعد\".\n(^٦) قوله: \"قوم\" مكانه بياض في (و) وغير موجود في (ك).\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":333},{"text":"٦١٩٩ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْنُ خَلَفٍ الْحَدَّادِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ (^١) خَتَنُ سَلَمَةَ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: عَاشَ جَدُّنَا حَرَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَعَاشَ الْمُنْذِرُ بْنُ حَرَامٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ (^٢)، وَعَاشَ ابْنُهُ ثَابِتُ بْنُ الْمُنْذِرِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَعَاشَ ابْنُهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَلَمَّا احْتُضِرَ حَسَّانُ أَجَّجَ نَارًا، وَجَمَعَ عَشِيرَتَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:\nوَإِنَّ امْرَأً أَمْسَى وَأَصْبَحَ سَالِمًا … مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا جَنَى لَسَعِيدُ\nقَالَ (^٣): ثُمَّ عَاشَ بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَمَعَ عَشِيرَتَهُ، وَأَجَّجَ نَارًا، ثُمَّ أَنْشَأَ (^٤) يَقُولُ:\nوَإِنَّ امْرَأً نَالَ الْغِنَى ثُمَّ لَمْ يَنَلْ … صَدِيقًا لَهُ مِنْ فَضْلِهِ لَكَفُورُ\nثُمَّ عَاشَ بَعْدَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ:\nوَإِنَّ امْرَأً دُنْيَاهُ أَكْبَرُ هَمِّهِ … لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ (^٥)\n_________\n(^١) هو: إسحاق بن إبراهيم العجلي الأعرج الرازي، ختن سلمة بن الفضل الأبرش.\n(^٢) من قوله: \"وعاش ابنه المنذر\" إلى هاهنا من حاشية (ز)، وساقط من (و) و(ك) و(م).\n(^٣) قوله: \"قال\" غير موجود في (و) و(ط).\n(^٤) في (ك): \"وأنشأ\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":334},{"text":"٦٢٠٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ أَوْ فَاخَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ\" (^١).\n\n٦٢٠١ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٢٠٢ - حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عِنْدَهَا، وَتَقُولُ: أَلَيْسَ الَّذِي قَالَ:\nفَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي … لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ (^٤)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ١٣٠ - ٢١٩٩٧) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٨٢ - ٢٢٤٥٦) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٣) في (ز) و(م): \"سبرة\".\n(^٤) لم يعزه الحافظ في الإتحاف للمصنف، وهذا طرف من حديث الإفك الطويل وقد أخرجاه بهذا اللفظ من حديث صالح به؛ البخاري (٥/ ١١٦)، ومسلم (٧/ ١٦٤) و(٨/ ١١٨)، وأخرجه مسلم من وجه آخر ذكر فيه قصيدة حسان كلها كما سيأتي.","vol":"7","page":335},{"text":"٦٢٠٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَلَهُ نَاصِيَةٌ قَدْ سَدَلَهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ (^١).\n\n٦٢٠٤ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢)، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: \"إِنَّ رَوْحَ الْقُدُسِ مَعَكَ مَا هَاجَيْتَهُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٦٢٠٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَكَيْفَ بِنَسَبِي فِيهِمْ؟ \". فَقَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. قَالَ هِشَامٌ: قَالَ أَبِي: وَذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّ حَسَّانَ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) يعني: أبا سلمة السلمي ثم البجلي الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩٣ - ٢١١٣) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٤) بل أخرجه البخاري (٤/ ١١٢) و(٥/ ١١٣)، ومسلم (٧/ ١٦٣) من حديث عدي بن ثابت به بنحوه.","vol":"7","page":336},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٢)، إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، وَذَكَرَ فِيهِ الْقَصِيدَةَ بِطُولِهَا:\nهَجَوْتَ مُحَمَّدًا وَأَجَبْتُ عَنْهُ … وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ (^٣)\n\n٦٢٠٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِى الْحَسَنِ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ طسم الشُّعَرَاءُ يَبْكِيَانِ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. قَالَ: \"أَنْتُمْ\". ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾. قَالَ: \"أَنْتُمْ\". ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ (^٤). قَالَ: \"أَنْتُمْ\" (^٥).\n\n٦٢٠٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ (^٦) السَّهْمِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ (^٧) أَبُو يُونُسَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣١٠ - ٢٢٢٩٨)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٢) بل أخرجاه من حديث عبدة به؛ البخاري (٥/ ١٢١) و(٨/ ٣٦) ومسلم (٧/ ١٦٣، ١٦٤).\n(^٣) مسلم في المناقب (٧/ ١٦٤)، وانظر حديث رقم (٤٤٠٥).\n(^٤) سورة الشعراء (آية: من ٢٢٤ إلى آخر السورة).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في (و): \"بكير\".\n(^٧) في (ك): \"بحيرة\".","vol":"7","page":337},{"text":"الْقُشَيْرِيُّ (^١)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ. وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ، فَقِيلَ (^٢): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَهْجُوكَ. فَقَامَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ. فَقَالَ: \"أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ثَبَّتَ اللهُ؟ \". قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ:\nفَثَبَّتَ اللهُ مَا أَعْطَاكَ مِنْ حُسْنٍ … تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا مِثْلَ مَا نُصِرَا (^٣)\nقَالَ: \"وَأَنْتَ يَفْعَلُ اللهُ بِكَ خَيْرًا مِثْلَ ذَلِكَ\". قَالَ: ثُمَّ وَثَبَ كَعْبٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ. قَالَ: \"أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ هَمَّتْ؟ \". فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ:\nهَمَّتْ سَخِينَةُ أَنْ تُغَالِبَ رَبَّهَا … فَلُيَغْلَبَنَّ (^٤) مُغَالِبُ الْغَلَّابِ\nقَالَ: \"أَمَا إِنَّ اللهَ لَمْ يَنْسَ ذَلِكَ لَكَ (^٥) \". قَالَ: ثُمَّ قَامَ حَسَّانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ. وَأَخْرَجَ لِسَانًا لَهُ أَسْوَدَ (^٦)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي إِنْ شِئْتَ أَفْرَيْتُ بِهِ الْمَزَادَ. فَقَالَ: \"اذْهَبْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيُحَدِّثَكَ حَدِيثَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"التستري\".\n(^٢) زيد في (و): \"له\".\n(^٣) في التلخيص: \"ونصرا كالذي نصرو\".\n(^٤) في التلخيص: \"وليغلبن\".\n(^٥) قوله: \"قال أما إن الله لم ينس ذلك لك\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٦) في (و): \"وأخرج له لسانا أسود\".","vol":"7","page":338},{"text":"حَدِيثَ الْقَوْمِ وَأَيَّامِهِمْ وَأَحْسَابِهِمْ، وَاهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ مِنْ (^٢) حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩٣ - ٢١١٣) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٢) في (ز) و(م): \"ومن\".","vol":"7","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-445>ذِكْرُ مَنَاقِبِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ ﵁ </span>-\n٦٢٠٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَأُمُّهُ رُقَيْقَةُ بِنْتُ [أَبِي] (^١) صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا كَلَدَةُ بِنْتُ عَبْد مَنَافٍ، وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ (^٢).\n\n٦٢٠٩ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ عَالِمًا بِنَسَبِ قُرَيْشٍ وَأَحَادِيثِهَا وَكَانَتْ (^٣) لَهُ مَعْرِفَةٌ بِأَنْصَابِ الْحَرَمِ، فَوَلَدُ مَخْرَمَةُ صَفْوَانَ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، وَهُوَ الْأَكْبَرُ مِنْ وَلَدِهِ (^٤).\n\n٦٢١٠ - فسمعت أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ (^٥) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من نسب قريش لمصعب الزبيري (ص ٢٦٢)، وانظر (ص ١٦، ٩٠)، وطبقات خليفة (ص ١٥)، والطبقات الكبرى (٦/ ٦٩).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٤٣).\n(^٣) في (ك): \"وكان\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٤ - ٤٠).\n(^٥) كذا في (ز) وعليها لحق، وكتب في الحاشية: \"الغنوي صح\"، وكذا في سائر النسخ: \"الغنوي\"، والمثبت الصواب، فهو: يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء السلمي مولاهم، أبو زكريا العنبري النيسابوري الأديب.","vol":"7","page":340},{"text":"يَقُولُ: مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يُكَنَّى أَبَا الْمِسْوَرِ (^١).\n\n٦٢١١ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ (^٢)، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لا يَا أَبَا صَفْوَانَ (^٣) \" (^٤).\n\n٦٢١٢ - وحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: شَهِدَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَأَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ (^٥) بَعِيرًا، وَمَاتَ مَخْرَمَةُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ مِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (^٦).\n\n٦٢١٣ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١١ - ١١).\n(^٢) هو: مخلد بن مالك بن شيبان، أبو محمد السلمسيني الحراني، من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، ولعل الأصوب: \"قال النبي ﷺ لأبي: يا أبا صفوان\" كما أخرجه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (مخطوطة دار الكتب المصرية ٢٨٥/ ب) عن أبي العباس الثقفي عن محمد بن إسماعيل الترمذي ثنا مخلد بن مالك ثنا العطاف بن خالد قال: وأخبرني الليث، به، ورواه ابن عساكر في تاريخه (٥٧/ ١٥٦) من طريق أحمد بن سيار النصيبي عن مخلد بن مالك عن العطاف حدثني الليث، به مطولا.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) قوله: \"خمسين\" ساقط من (و).\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٩ - ١٠٨).","vol":"7","page":341},{"text":"مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُفَيْرٍ يَقُولُ: تُوُفِّيَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ (^١)، وَكَانَ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهُوَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ (^٢).\n\n٦٢١٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمُزَكِّي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّهْرِيُّ (^٣)، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَعِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ: مَنْ لِي بِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ يَضَعُنِي مِنْ لِسَانِهِ تَنَقُّصًا؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ: أَنَا أَكْفِيَكَهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ: جَعَلَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ، يَزْعُمُ بِقُوَّتِهِ أَنَّهُ يَكْفِيهِ إِيَّايَ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّ: إِنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ. فَرَفَعَ عَصًا فِي يَدِهِ وَضَرَبَهُ فَشَجَّهُ، وَقَالَ: أَعُدْوَانًا (^٤) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَتَحْسُدُنَا فِي الْإِسْلَامِ، وَتَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ (^٥) الْأَزْهَرِ؟ (^٦).\n\n٦٢١٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْوَفَاةُ (^٧) بَكَتْهُ\n_________\n(^١) زيد في (و): \"سنة\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\n(^٤) في (و): \"أعدونا\".\n(^٥) قوله: \"ابن\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) في (ك): \"لما حضرت الوفاة مخرمة\"، ولفظة الوفاة غير موجودة في (و) ووضع الناسخ علامة لحق وكتب في الحاشية \"ط الوفاة\".","vol":"7","page":342},{"text":"ابْنَتُهُ، فَقَالَتْ؟ وَاأَبَتَاهُ، كَانَ هَيِّنًا لَيِّنًا. فَأَفَاقَ (^١) فَقَالَ: مَنِ النَّادِبَةُ؟ فَقَالُوا: ابْنَتُكَ. فَقَالَ: تَعَالَيْ. فَجَاءَتْ، فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا يُنْدَبُ مِثْلِي: قُولِي: وَاأَبَتَاهُ، كَانَ شَهْمًا شَيْظَمِيًّا، كَانَ أَبًا حِصْنًا (^٢). (^٣)\n\n٦٢١٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ملَيْكَةَ (^٤)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لِي أَبِي: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ أَتَتْهُ أَقْبِيَةٌ. فَتَكَلَّمَ أَبِي عَلَى الْبَابِ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ صوْتَهُ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: \"خَبَّأْتُ لَكَ هَذَا، خَبَّأْتُ لَكَ هَذَا\" (^٥).\n\n٦٢١٧ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّونَ بِمِصْرَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ\n_________\n(^١) في (ك): \"فاق\".\n(^٢) في (م): \"حصينا\"، وفي تاريخ دمشق (٥٧/ ١٦١): \"عصيا\"، والشيظم: الطويل، وقيل الطويل الصعب، وقيل: الطَّلِق الوجه الهش.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٧٩ - ٥).\n(^٤) في (ز): \"بن مليكة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ١٨٩ - ١٦٥٦٢) وفاته عزوه للمصنف، وقد أخرجه البخاري (٣/ ١٦٠، ١٧٢) و(٧/ ١٤٤، ١٥٥) و(٨/ ٣١)، ومسلم (٣/ ١٠٣)، وسيأتي برقم (٦٣٨٩).\n(^٦) قوله: \"الزهري\" غير موجود في (و) و(ك).","vol":"7","page":343},{"text":"قَالَ: لَمَّا أَظْهَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْإِسْلَامَ أَسْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ كُلُّهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى قَدِمَ رُؤَسَاءُ قُرَيْشٍ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَغَيْرُهُمَا، وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فِي أَرْضِيهِمْ (^١)، فَقَالُوا: تَدَعُونَ دِيْنَ آبَائِكُمْ؟ فَكَفَرُوا.\nقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: وَلَا نَعْلَمُ لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"أرضهم\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وابن لهيعة ضعيف.","vol":"7","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-446>ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيِّ ﵁ </span>-\n٦٢١٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ عَنْكَثَةَ (^١) بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ، وَيُكَنَّى أَبَا هُودٍ، أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا (^٢).\n\n٦٢١٩ - قال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ (^٣) يَقُولُ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى مَنْزِلِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ فَعَزَّاهُ بِذَهَابِ بَصَرِهِ، وَقَالَ: لَا تَدَعِ الْجُمُعَةَ، وَلَا الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: لَيْسَ لِي قَائِدٌ. قَالَ: نَحْنُ نَبْعَثُ إِلَيْكَ بِقَائِدٍ. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِغُلَامٍ مِنَ السَّبْيِ (^٤).\n\n٦٢٢٠ - قال: وَتُوُفِّيَ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً (^٥).\n\n٦٢٢١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عنسة\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٤ - ٤١).\n(^٣) هو: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، أبو محمد المخرمي المدني.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":345},{"text":"عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمَخْزُومِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ (^١) وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ وَثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً. قَالَ مُصْعَبٌ: وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ صِرْمًا (^٢)، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَعِيدًا، وَاسْمُ أُمِّهِ هِنْدٌ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) من قوله: \"وكان يوم توفي\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) في (و) و(ك): \"وكان اسمه صرم في الجاهلية\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٤٤).","vol":"7","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-447>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنٍ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٢٢٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عرْوَةَ: فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْعَقَبَةِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ سَوَادَةَ: أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَوَادَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (^١).\n\n٦٢٢٣ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ (^٢): سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ بَدْرٍ وَفَاةً (^٣).\n\n٦٢٢٤ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلِمَةَ بْنِ سعْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ (^٤).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ٩٧)، وستعاد ترجمة أبي اليسر قريبا عقب حديث رقم (٦٢٨٤).\n(^٢) قوله: \"يقول\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٦ - ١٦).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ٢٣).","vol":"7","page":347},{"text":"٦٢٢٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلِمَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٤٥).","vol":"7","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-448>ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٢٢٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُمَرَ، قَالَ: مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدَيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهوَ مِنْ بَنِي [الْمَعِيْصِ] (^١) بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) تقرأ في (ز) و(و) و(ك): \"البعص\"، وهذه الترجمة ساقطة بتمامها من (م)، والمثبت من أصل الرواية في طبقات ابن سعد (٩/ ٤١٧)، ومن طريقه ابن عساكر (٢٧/ ٤٣٦).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٤ - ٤٢).","vol":"7","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-449>ذِكْرُ مَنَاقِبِ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٢٢٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ، مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ، مَاتَ فِي آخِرِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، أُمُّهُ وَأُمُّ أَخِيهِ رُهْمُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى زَيْنَبُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ بْنِ غَزْوَانَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُحَيِّصٍ، وَكَانَ حُوَيْطِبٌ (^١) بَاعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَاسْتَشْرَفَ النَّاسُ لِذَلِكَ، قَالَ: وَمَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ لِرَجُلٍ لَهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعِيَالِ؟ (^٢).\n\n٦٢٢٨ - حدثنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ (^٣)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الدَّبَّاغُ (^٤)، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَ: كُنَّا قُعُودًا (^٦) يَوْمًا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ تَعَوَّذُ بِالْكَعْبَةِ مِنْ زَوْجِهَا، فَجَاءَ\n_________\n(^١) في (و): \"وكان أخو حويطب\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٤٦).\n(^٣) في (ك): \"الحراز\" وغير منقوطة في سائر النسخ، وهو: أحمد بن علي بن الفضيل، أبو جعفر الخزاز المقرئ البغدادي.\n(^٤) هو: داود بن مهران، أبو سليمان البغدادي الدباغ بياع الأدم.\n(^٥) يعني: يسار المكي أبا نجيح الثقفي، والد عبد الله.\n(^٦) في (و): \"جلوسا\".","vol":"7","page":350},{"text":"زَوْجُهَا فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَيَبِسَتْ يَدُهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَإِنَّهُ لَأَشَلُّ (^١).\n\n٦٢٢٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَشْهَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَدْ عَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا وَلِيَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَدِينَةَ فِي عَمَلِهِ الْأَوَّلِ دَخَلَ عَلَيْهِ حُوَيْطِبٌ مَعَ مَشْيَخَةٍ جِلَّةٍ؛ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ وَتَفَرَّقُوا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ حُوَيْطِبٌ يَوْمًا بَعْدَ ذَلِكَ فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مَا سِنُّكَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: تَأَخَّرَ إِسْلَامُكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ حَتَّى سَبَقَكَ الْأَحْدَاثُ. فَقَالَ حُوَيْطِبٌ: وَاللهِ لَقَدْ هَمَمْتُ بِالْإِسْلَامِ غَيْرَ مَرَّةٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَعُوقُنِي أَبُوكَ عَنْهُ وَيَنْهَانِي، وَيَقُولُ: تَضَعُ شَرَفَكَ وَدِينَ آبَائِكَ لِدِيْنٍ مُحْدَثٍ وَتَصِيرُ تَابِعًا؟ قَالَ: فَأُسْكِتَ مَرْوَانُ وَنَدِمَ عَلَى مَا كَانَ قَالَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ حُوَيْطِبٌ: أَمَا كَانَ أَخْبَرَكَ عُثْمَانُ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِيكَ حِينَ أَسْلَمَ؟ فَازْدَادَ مَرْوَانُ غَمًّا، ثُمَّ قَالَ حُوَيْطِبٌ: مَا كَانَ فِي قُرَيْشٍ أَحَدٌ مِنْ كُبَرَائِهَا الَّذِينَ بَقُوا عَلَى دِيْنِ قَوْمِهِمْ إِلَى أَنْ فُتِحَتْ مَكَّةُ أَكْرَهَ لِمَا فُتِحَتْ عَلَيْهِ مِنِّي، وَلَكِنِ الْمَقَادِيرُ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَرَأَيْتُ عِبَرًا، الْمَلَائِكَةَ تَقْتُلُ وَتَأْسِرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ مَمْنُوعٌ، وَلَمْ أَذْكُرْ مَا رَأَيْتُ، فَانْهَزَمْنَا رَاجِعِينَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَقَمْنَا بِمَكَّةَ وَقُرَيْشٌ تُسْلِمُ رَجُلًا رَجُلًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ حَضَرْتُ وَشَهِدْتُ الصُّلْحَ، وَمَشَيْتُ فِيهِ حَتَّى تَمَّ، وَكُلُّ ذَلِكَ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ وَيَأْبَى اللهُ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":351},{"text":"﷿ إِلَّا مَا يُرِيدُ، فَلَمَّا كَتَبْنَا صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ كُنْتُ أَحَدَ (^١) شُهُودِهِ، وَقُلْتُ: لَا تَرَى قُرَيْشٌ مِنْ مُحَمَّدٍ إِلَّا مَا يَسُوءُهَا قَدْ رَضِيتْ أَنْ دَافَعَتْهُ بِالرَّاحِ، وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ عَنْ مَكَّةَ كُنْتُ فِيمَنْ تَخَلَّفَ بِمَكَّةَ أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو؛ لِأَنْ نُخْرِجَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إذَا مَضَى الْوَقْتُ، فَلَمَّا انْقَضَتِ الثَّلَاثُ أَقْبَلْتُ أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقُلْنَا: قَدْ مَضَى شَرْطُكَ فَاخْرُجْ مِنْ بَلَدِنَا (^٢)، فَصَاحَ: \"يَا بِلَالُ، لَا تَغِبُ الشَّمْسُ وَأَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا\" (^٣).\n\n٦٢٣٠ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ: قَالَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ خِفْتُ خَوْفًا شَدِيدًا، فَخَرَجْتُ مِنْ بَيْتِي وَفَرَّقْتُ عِيَالِي فِي مَوَاضِعَ يَأْمَنُونَ فِيهَا، ثُمَّ انْتَهَيْتُ (^٤) إِلَى حَائِطِ عَوْفٍ (^٥) فَكُنْتُ فِيهِ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَكَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خُلَّةٌ، وَالْخُلَّةُ أَبَدًا نَافِعَةٌ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ هَرَبْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: أَبَا مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: الْخَوْفُ، قَالَ: لَا خَوْفٌ عَلَيْكَ. فَقَالَ: أَنْتَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ ﷿. فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى مَنْزِلِكَ. قُلْتُ: هَلْ لِي سَبِيلٌ إِلَى مَنْزِلِي؟ وَاللهِ مَا أُرَانِي أَصِلُ إِلَى\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"آخر\".\n(^٢) في (و): \"من مكة\" ومكانها في (ك) بياض.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو في الطبقات الكبرى (٦/ ١٢٧).\n(^٤) من (و) و(ك) والطبقات (٦/ ١٢٨)، وفي (ز) و(م): \"فانتنهيت\".\n(^٥) في (و): \"عون\".","vol":"7","page":352},{"text":"بَيْتِي حَيًّا حَتَّى أُلْفَى فَأُقْتَلَ، أَوْ يُدْخَلَ عَلَيَّ مَنْزِلِي فَأُقْتَلَ، وَإِنَّ عِيَالِي لَفِي مَوَاضِعَ شَتَّى، قَالَ: فَأَجْمِعْ عِيَالَكَ فِي مَوْضِعٍ وَأَنَا أَبْلُغُ مَعَكَ مَنْزِلَكَ (^١). فَبَلَغَ مَعِي، وَجَعَلَ يُنَادِي: إِنَّ (^٢) حُوَيْطِبًا آمِنٌ فَلَا يُهَجْ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"أَوَلَيْسَ قَدْ أَمَّنَّا (^٣) النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرْتُ بِقَتْلِهِمْ؟ \". قَالَ: فَاطْمَأْنَنْتُ وَرَدَدْتُ عِيَالِي إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَعَادَ إِلَيَّ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، حَتَّى وَمَتَى (^٤) وَإِلَى مَتَى؟ قَدْ سُبِقْتَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا، وَفَاتَكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَبَقِيَ خَيْرٌ كَثِيرٌ، فَأْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَأَحْلَمُ النَّاسِ، شَرَفُهُ شَرَفُكَ، وَعِزُّهُ عِزُّكَ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَنَا أَخْرُجُ مَعَكَ فآتِيهِ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَوَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ، وَسَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ: كَيْفَ يُقَالُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ (^٥). فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ السَّلامُ حُوَيْطِبٌ\". فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ\". قَالَ: وَسُرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِسْلَامِي، وَاسْتَقْرَضَنِي مَالًا، فَأَقْرَضْتُهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ، وَأَعْطَانِي مِنْ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"إلى منزلك\"، وفوق \"إلى\" في (ز): \"خـ\".\n(^٢) من (و) و(ك)، وفي (ز) و(م): \"ينادي على\"، وفوق \"على\" في (ز) علامة، وفي الطبقات الكبرى: \"ينادي على بابي\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"أمن\".\n(^٤) قوله: \"ومتى\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٥) قوله: \"وبركاته\" غير موجودة في (و) و(ك) والطبقات.","vol":"7","page":353},{"text":"غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةَ بَعِيرٍ (^١).\n\n٦٢٣١ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَاعَ حُوَيْطِبُ بْن عَبْدِ الْعُزَّى دَارَهُ بِمَكَّةَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ؟ قَالَ: وَمَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ خَمْسَةٌ مِنَ الْعِيَالِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّرُ عَلَيْهِ (^٢) الْقُوتَ كُلَّ شَهْرٍ. قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ حُوَيْطِبٌ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَهَا (^٣)، وَلَهُ بِهَا دَارٌ بِالْبَلَاطِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْمَصَاحِفِ. قَالَ: وَمَاتَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ مِائَةٌ [وَعِشْرُونَ] (^٤) سَنَةً (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ١٢٩) ومن طريقه ابن عساكر (١٥/ ٣٦٣): \"عليهم\".\n(^٣) في (و) و(ك) وأشار ناسخ (ز) إلى أنها في نسخة أخرى: \"ونزلها\".\n(^٤) في النسخ: \"وعشرين\"، والمثبت من الطبقات الكبرى.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-450>ذِكْرُ مَنَاقِبِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ ﵁ </span>-\n٦٢٣٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: مَاتَ أَبُو شَجَرَةَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالرُّومِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ (^١).\n\n٦٢٣٣ - حدثنا أَبُو الصَّقْرِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَمْزَةَ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ شَجَرَةَ بِأَرْضِ الرُّومِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"السُّيُوفُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ\" (^٣).\n\n٦٢٣٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، سَمِعَ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الشَّامِ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ، فَخَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ، لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ أَسْوَدَ وَأَحْمَرَ (^٤) وَأَخْضَرَ وَأَبْيَضَ، وَفِي الرِّحَالِ (^٥)\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٤٧).\n(^٢) هو: عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب بن سنان الشامي، ضعيف لم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش، وهو من رجال التهذيب.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) قوله: \"وأحمر\" ساقط من (و).\n(^٥) في (ز) و(م): \"الرجال\"، وعند ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٤٣) وأبي نعيم في معرفة الصحابة =","vol":"7","page":355},{"text":"مَا فِيهَا أَنَّهَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ، وَيَطْلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَحَدُهُمْ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَالِ قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُ. وَإِذَا وَلَّى احْتَجَبْنَ مِنْهُ وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَقْبَلَ كَانَتْ أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِهِ تَحُطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تُحَطُّ وَرَقُ الشَّجَرِ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ، فَيَقُولُ (^١) لَهُمَا: أَنَا لَكُمَا؟ وَتَقُولَانِ: لَا بَلْ إِنَّا لَكَ. وَيُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَوْ جُعِلَتْ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ - يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى - لَوَسِعَتَاهُ، لَيْسَ مِنْ نَسِيجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنْ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَاكُمْ وَحِلَاكُمْ وَنَجْوَاكُمْ وَمَجَالِسِكُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ هَذَا نُورُكَ، وَيَا فُلَانُ لَا نُورَ لَكَ. وَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَاحِلًا كَسَاحِلِ الْبَحْرِ فِيهِ هَوَامٌّ وَحَيَّاتٌ كَالنَّخْلِ وَعَقَارِبٌ كَالْبِغَالِ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمْ قِيلَ: اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ. فَيَخْرُجُونَ، فَيَأْخُذُ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ وَمَا شَاءَ اللهُ (^٢)، فَيَكْشِفُهُمْ فَيَسْتَغِيثُونَ (^٣) فِرَارَا مِنْهَا إِلَى النَّارِ، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبُ، فَيَحُكُّ أَحَدُهُمْ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: يَا فُلَانُ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ: ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ (^٤).\n_________\n= (٥/ ٢٧٩٤): \"وفي البيوت ما فيها\".\n(^١) في (و) و(ك): \"ويقول\"، وأشار ناسخ (ز) إلى أنها في نسخة أخرى: \"ويقول\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"ما شاء الله\".\n(^٣) في (و): \"ويستغيثون\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-451>ذِكْرُ مَنَاقِبِ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٢٣٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدِ بْنِ الصَّامِتِ بْنِ السَّيَّارِ (^١) بْنِ لَوْذَانَ بْنِ خَزْرَجٍ، يُكَنَّى أَبَا مَعْنٍ، قِيلَ: مَاتَ بِمِصْرَ، وَقِيلَ: بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتِّينَ، شَهِدَ أُحُدًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَفِيهِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:\nهَا إِنَّ ذَا خَالِي أُبَاهِي بِهِ … فَلْيُرِنِي كُلُّ امْرِئٍ خَالَهُ (^٢)\n\n٦٢٣٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ بِمِصْرَ، فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ فَمَا أَسْقَطَ مِنْهَا وَاوًا وَلَا أَلِفًا (^٣).\n\n٦٢٣٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَفِيهَا مَاتَ - يَعْنِي سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ (^٤) - أَبُو سَعِيدٍ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ بِمِصْرَ، وَكَانَ أَمِيرَهَا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جُمِعَتْ لَهُ مِصْرُ وَالْمَغْرِبُ مِنَ الْأُمَرَاءِ، وَلَهُ رِوَايَةٌ، ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قُبِضَ وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ (^٥).\n_________\n(^١) كذا، وعند ابن سعد (٦/ ٥٦٢) و(٩/ ٥٠٩)، وخليفة (ص ٩٨، ٢٩٢) وغيرهما: \"نيار\"، وكذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٣٣٧).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٤٨).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لكن روى ابن عساكر (٥٨/ ٦٣) عن خليفة قال: \"ومات في آخر خلافة معاوية: مسلمة بن مخلد، قال ابن عساكر: كأنه يعني سنة ستين - يعني السنة التي مات فيها معاوية - وقد قيل: إنه عاش بعد ذلك\".\n(^٥) لم نجده أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٣٤).","vol":"7","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-452>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ </span>-\n٦٢٣٨ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَنَا؟ فَقَالَ: \"أَنْتَ سَعْدُ بْن مَالِكِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ\" (^٢).\n\n٦٢٣٩ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَلَّاهُ عُمَرُ وَعُثْمَانُ الْكُوفَةَ، أُمُّهُ حَمْنَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ (^٣). (^٤)\n\n٦٢٤٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ (^٥).\n\n٦٢٤١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"يزيد\"!، وهو ابن جدعان.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) قوله: \"بن عبد مناف\" من (م) وطبقات خليفة (ص ١٥)، ومضروب عليه في (ز)، وغير موجود في (و) و(ك).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٣٥).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو طرف من حديث شكاية أهل الكوفة سعدًا، وقد أخرجاه؛ البخاري (١/ ١٥١، ١٥٢، ١٥٣)، ومسلم (٢/ ٣٨).","vol":"7","page":358},{"text":"مَطَرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي كَامِلٍ (^١)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ … (^٢) يَقُولُ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ [وَعُمَيْرٌ] (^٣) وَعَامِرٌ وَعُقْبَةُ إِخْوَةٌ، وَأَبُو وَقَّاصٍ مَالِكُ بْن أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ (^٤).\n\n٦٢٤٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ بنُ الْمُؤَمَّلِ (^٥)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ (^٦)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ حَجَّتِهِ الْأُولَى وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ (^٧).\n\n٦٢٤٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً بِالْمَدينَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ وَالِيهَا (^٨).\n\n٦٢٤٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: إسحاق بن إبراهيم بن أبي كامل، أبو الفضل، ويقال: أبو يعقوب الحنفي المروذي الباوردي.\n(^٢) بياض في (و) و(ك)، وفوق سمعت في (ز) ضبة، وفي (م): \"قال سمعت سعد بن أبي وقاص\".\n(^٣) في النسخ: \"وعويمر\"، وكان استشهد ببدر ﵁، والمثبت من مصادر ترجمته، انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٣٨).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، أبو بكر الماسرجسي النيسابوري.\n(^٦) هو: نوح بن يزيد بن سيار، أبو محمد المؤدب البغدادي، من رجال التهذيب.\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.\n(^٨) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ٢٤).","vol":"7","page":359},{"text":"إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ (^١)، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً (^٢).\n\n٦٢٤٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: كَانَ أَبِي رَجُلًا قَصِيرًا دَحْدَاحًا غَلِيظًا ذَا هَامَةٍ، شَثْنَ الْأَصَابِعِ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ، مَاتَ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ، فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ (^٤).\n\n٦٢٤٦ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَتْنَا عُبَيْدَةُ بِنْتُ نَابِلٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: مَاتَ أَبِي سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَةِ (^٥).\n\n٦٢٤٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) هو: عبد الحميد بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله المدني، يروي عن سليمان بن بلال.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (ز) و(م): \"بكر بن مسمار\" مصحف، وهو المدني أبو محمد أخو مهاجر.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده واه، فيه رشدين\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":360},{"text":"٦٢٤٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ (^١)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةِ صُوفٍ، فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِيهَا فَإِنِّي لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أُخَبِّئُهَا لِهَذَا الْيَوْمِ (^٢).\n\n٦٢٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً (^٣).\n\n٦٢٥٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ (^٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ حَجَّتِهِ الْأُولَى وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَأَسْلَمَ سَعْدٌ وَهُوَ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً (^٥).\n\n٦٢٥١ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أُمُّ سَعْدٍ وَأُمُّ أَخَوَيْهِ عُمَيْرٍ وَعَامِرٍ حَمْنَةُ بِنْتُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"العنبري\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: نوح بن يزيد بن سيار، أبو محمد المؤدب البغدادي، من رجال التهذيب.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":361},{"text":"أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَاسْتَشْهِدَ عُمَيْرٌ بِبَدْرٍ، وَكَانَ عَامِرٌ مِنْ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. يَعْنِي سَعْدًا (^١).\n\n٦٢٥٢ - وحدثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ سَعْدٌ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً. قَالَ أَبِي (^٢): وَتُوُفِّيَ سَعْدٌ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ مَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ الْوَالِيَ عَلَيْهَا (^٣).\n\n٦٢٥٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَلَدُ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، وَكَانَ مِمَّنْ أُسِرَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ، وَأُمُّهُمَا مَارِيَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ مِنْ كِنْدَةَ، وَعَامِرُ بْنُ سَعْدٍ وَأُمُّهُ [مِنْ] بَهْرَاءُ (^٤)، وَصَالِحُ بْنُ سَعْدٍ وَكَانَ نَزَلَ بِالْحِيرَةِ لِشَيْءٍ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، وَنَزَلَهَا وَلَدُهُ، وَقَتَلَهُ (^٥) غِلْمَانٌ لَهُ، فتَحَوَّلَ [وَلَدُهُ] (^٦) إِلَى رَأْسِ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٤٩).\n(^٢) في (و): \"قال وأبي\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (ك): \"مهراء\"، وما بين المعقوفين من نسب قريش (ص ٢٦٤)، وقال ابن سعد (٧/ ١٦٦): \"أمه أم عامر اسمها مكيتة بنت عمرو بن عمرو بن كعب بن عمرو بن زرعة بن بهراء من قضاعة\".\n(^٥) في (ز): \"وقبله\" وغير منقوطة في (ر) و(ك)، وسقطت الجملة بتمامها من (م)، والمثبت من نسب قريش، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ١٣٦).\n(^٦) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من نسب قريش ومعرفة الصحابة.","vol":"7","page":362},{"text":"الْعَيْنِ، وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، وَأُمُّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ عُمَيْرِ بْنِ تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ (^١)، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سَعْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعْدٍ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ (^٢).\n\n٦٢٥٤ - حدثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، كَانَ يُقَالُ لِدَاتُ عَامٍ وَاحِدٍ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وُلِدُوا فِي عَامٍ وَاحِدٍ (^٣).\n\n٦٢٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ (^٤)، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُجَالِسُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ حَدِيثَ النَّاسِ وَالْجِهَادِ، وَكَانَ يَتَسَاقَطُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٥).\n_________\n(^١) كذا، وفي معرفة الصحابة: \"خولة بنت عمرو بن تغلب بن وائل\"، والصواب ما في نسب قريش: \"خولة بنت عمرو من ولد تغلب بن وائل\"، فقد سماها ابن سعد (٧/ ١٦٨): \"خولة بنت عمرو بن أوس بن سلامة بن غزية بن معبد … بن عمرو بن تغلب بن وائل\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٥٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٦٧ - ٢٥٣٧٠)، وقد تقدم برقم (٥٦٨٥).\n(^٤) في (و): \"أنا أبان بن وهب\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":363},{"text":"٦٢٥٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ الشَّهِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي - أَوْ: إِحْدَى خَالَتَيَّ (^١) - أَنَّ سَعْدًا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ أَوْ حَدِيثٍ فَاسْتَعْجَمَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا تَزِيدُونَ فِيهِ مِائَةً (^٢).\n\n٦٢٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَذَا وَكَذَا سَنَةً، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ (^٣) يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا (^٤).\n\n٦٢٥٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي (^٥) أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ\n_________\n(^١) كذا في (ز) و(و) و(ك)، وسعد هنا هو: ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وأمه أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص، فخالته من بنات سعد بن أبي وقاص ﵁، وفى (م): \"أو أحدثني خالي\" كذا، وروى نحو هذه الخبر ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٠/ ٢١٠) في ترجمة سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، من طريق إبراهيم بن الجنيد عن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن خالته سُئِل سعد، فذكره بنحوه، وسعد المسئول هنا هو ابن إبراهيم الزهري، والله أعلم.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (و): \"نسمعه\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وله أصل في صحيح البخاري (٤/ ٢٣) و(٥/ ٩٧) من حديث حاتم بن إسماعيل عن محمد بن يوسف عن السائب.\n(^٥) في (و): \"ثنا\".","vol":"7","page":364},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (^١)، حَدَّثَهُ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: أَسْلَمْتُ يَوْمَ أَسْلَمْتُ وَمَا فَرَضَ اللهُ الصَّلَوَاتِ (^٢).\n\n٦٢٥٩ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَشَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَثَبَتَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ وَلَّى النَّاسُ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَخَيْبَرَ وَفَتْحَ مَكَّةَ، وَكَانَتْ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى رَايَاتِ الْمُهَاجِرِينَ الثَّلَاثِ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\n\n٦٢٦٠ - فحدثني مُحَمَّدُ بْنُ بِجَادٍ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ:\nأَلَا أَنْبِئْ رَسُولَ اللهِ أَنِّي … حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي\nأَذُودُ بِهَا عَدُوَّهُمُ ذِيَادًا … بِكُلِّ حُزُونَةٍ وَبِكُلِّ سَهْلِ\nفَمَا يَعْتَدُّ رَامٍ مِنْ مَعَدٍّ … بِسَهْمٍ مَعْ رَسُولِ اللهِ قَبْلِي (^٥)\n\n٦٢٦١ - حدثنا أبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) يعني: ابن أبي وقاص الزهري، وأبو بكر لا يعرف اسمه.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (ز): \"نجاد\"، وغير منقوطة في (و) و(ك) و(م)، وهو: محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) هو: علي بن سعيد بن مسروق، أبو الحسن الكندي الكوفي، من رجال التهذيب.","vol":"7","page":365},{"text":"إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ (^١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا خَالِي، فَلْيُرِ امْرُؤٌ خَالَهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٢٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٣)، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَوَّلُ مَنْ أَهْرَاقَ دَمًا فِي سَبِيلِ اللهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٢٦٣ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ (^٥) بْنِ بَالُويَهْ العَفْصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، ثَنَا أَبِي (^٦)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ (^٧)، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى\n_________\n(^١) كذا!، ورواه الترمذي (٦/ ٣١٣) عن أبي كريب محمد بن العلاء وأبي سعيد الأشج عبد الله بن سعيد الكندي كلاهما عن أبي أسامة حماد بن أسامة فقالا: \"عن مجالد\" بدل: \"إسماعيل بن أبي خالد\"، وقال الترمذي: \"غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد\"، فلعل الوهم من علي بن سعيد الكندي أو ممن دونه.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (ز) و(م): \"بن الحكم\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (ز) و(م): \"محمد بن أحمد\" مقلوب.\n(^٦) يعني: أبا عبيدة عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي.\n(^٧) اسمه هرمز، ويقال: هرم، الكوفي، من رجال التهذيب.","vol":"7","page":366},{"text":"بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٢٦٤ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي هَاشِمٌ، عَنْ (^٢) عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ (^٣).\n\n٦٢٦٥ - قال: وَحَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَ لَيَالٍ ثُلُثَ الْإِسْلَامِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٦٢٦٦ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، ثَنَا عَبْدَةَ بْنُ نَابِلٍ (^٦)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَدْخِلْ مِنْ هَذَا الْبَابِ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (ز) و(م): \"بن\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) بل أخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٥/ ٢٢) ومناقب الأنصار (٥/ ٤٦) من حديث مكي وابن أبي زائدة وأبي أسامة عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن سعد به.\n(^٦) في (ز) والتلخيص: \"نايل\"، وغير منقوطة في باقي النسخ، والصواب: \"عبيدة بنت نابل\" كما تقدم في حديث رقم (٤٨٥٧) و(٦٢٤٦).","vol":"7","page":367},{"text":"عَبْدًا يُحِبُّكَ وَتحِبُّهُ\". فَدَخَلَ مِنْهُ سَعْدٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٢٦٧ - أخبرنا (^٢) أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا (^٣) يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ (^٤) إِذَا دَعَاكَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٢٦٨ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ (^٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٧) قَالَ: قَالَ ابْنٌ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ:\nأَنَا ابْنُ مُسْتَجَابِ الدُّعَاءِ وَالسَّادِّ … لِلثُّلْمَةِ (^٨) لِلْمُصْطَفَى مِنَ الْعَرَبْ\nيَكْلَؤُهَا (^٩) لِلنَّبِيِّ مُحْتَسِبًا … خُصَّ بِهَا دُونَ كُلِّ مُحْتَسِبْ\nوَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَيْنَهُمُ فَأَبَى … قِتَالَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْكُتُبْ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (ز): \"أخبرناه\".\n(^٣) في (ك): \"سعيدًا\".\n(^٤) في (و): \"لك\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ١٢١ - ٥٠٣٦) عزاه للحاكم ولم يذكر إسناده.\n(^٦) في (و) و(ك): \"نصر\"، مصحف.\n(^٧) نظنه: سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء الكناني المصري.\n(^٨) قوله: \"للثلمة\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٩) في (و): \"كلاهما\".","vol":"7","page":368},{"text":"سَلَّمَهُ اللهُ لَمْ يُصِبْ أَحَدًا … مِنْهُمْ بِسَهْمٍ إِذًا وَلَمْ يُصَبْ (^١)\n\n٦٢٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ (^٢)، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ رَجلًا نَالَ مِنْ عَلِيٍّ ﵁، فَدَعَا عَلَيْهِ سَعْدُ بْن مَالِكٍ، فَجَاءَتْهُ نَاقَةٌ أَوْ جَمَلٌ فَقَتَلَهُ، فَأَعْتَقَ سَعْدٌ نَسَمَةً، وَحَلَفَ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ (^٣).\n\n٦٢٧٠ - فحدثنا بِشَرْحِ هَذا الْحَدِيثِ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السَّرِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ (^٤) بِمَكَّةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذْ بَلَغْتُ أَحْجَارَ الزَّيْتِ، فَرَأَيْتُ قَوْمًا مُجْتَمِعِينَ عَلَى فَارِسٍ قَدْ رَكِبَ دَابَّةً وَهُوَ يَشْتِمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالنَّاسُ وُقُوفٌ حَوَالَيْهِ إِذْ أَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: رَجُلُ يَشْتِمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. فَتَقَدَّمَ سَعْدٌ، فَأَفْرَجُوا لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا هَذَا، عَلَامَ تَشْتُمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَزْهَدَ النَّاسِ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَعْلَمَ النَّاسِ؟ وَذَكَرَ حَتَّى قَالَ: أَلَمْ يَكُنْ خَتَنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ؟ أَلَمْ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: يحيى بن سليم، ويقال بن أبي سليم الفزاري الكوفي مشهور بكنيته، وهو من رجال التهذيب.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (و) و(ك): \"هو البلخي\"، وهو حامد بن يحيى بن هانئ، أبو عبد الله الحافظ البلخي نزيل طرسوس، من رجال التهذيب.","vol":"7","page":369},{"text":"يَكُنْ صاحِبَ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَوَاتِهِ؟ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَشْتِمُ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِكَ، فَلَا تُفَرِّقْ هَذَا الْجَمْعَ حَتَّى تُرِيَهُمْ قُدْرَتَكَ. قَالَ قَيْسٌ: فَوَاللهِ مَا تَفَرَّقْنَا حَتَّى سَاخَتْ بِهِ دَابَّتُهُ فَرَمَتْهُ عَلَى هَامَتِهِ فِي تِلْكَ الْأَحْجَارِ فَانْفَلَقَ دِمَاغُهُ وَمَاتَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ (^٢) صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٦٢٧١ - وحدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الشَّجَرِيُّ، [عَنْ أَبِيهِ] (^٣)، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ هَانِئِ (^٥) الشَّجَرِيُّ، وَهُوَ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.\n\n٦٢٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي،\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (و) و(ك): \"إسناد\".\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، وابتدأ الذهبي إسناده في التلخيص من: \"يحيى بن هانئ الشجري\"، ويحيى يروي عنه ابنه إبراهيم، ويروي هو عن موسى بن عقبة، وقال المصنف عقبه: تفرد به يحيى، وقد رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٩٢) من وجهين آخرين عن إبراهيم بن يحيى الشجري عن أبيه به.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (م): \"يحيى بن هانئ بن خالد\"، وكانت في (ز): \"يحيى بن خالد، فضرب على خالد وكتب في الحاشية: \"هانئ صح\"، وإبراهيم لين الحديث، وأبوه يحيى وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم والعقيلي والساجي.","vol":"7","page":370},{"text":"ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَعْدٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ ابْنُ بَرْصَاءَ، وَهُوَ فِي السُّوقِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنِّي كُنْتُ آنِفًا عِنْدَ مَرْوَانَ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْمَالَ مَالُنَا، نُعْطِيَهُ مَنْ شِئْنَا. قَالَ: فَرَفَعَ سَعْدٌ يَدَهُ وَقَالَ: أَفَأَدْعُو؟ فَوَثَبَ مَرْوَانُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ فَاعْتَنَقَهُ، قَالَ (^١): أَنْشُدُكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَنْ تَدْعُوَ، فَإِنَّمَا هُوَ مَالُ اللهِ (^٢).\n\n٦٢٧٣ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَ الْحَارِثُ ابْنُ الْبَرْصَاءِ وَهُوَ فِي السُّوقِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنِّي سَمِعْتُ مَرْوَانَ يَزْعُمُ أَنَّ مَالَ اللهِ مَالُهُ، مَنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَمَنْ شَاءَ مَنَعَهُ. فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ سَعِيدٌ: فَأَخَذَ بِيَدِي سَعْدٌ وَبِيَدِ الْحَارِثِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مَالَ اللهِ مَالُكَ، مَنْ شِئْتَ أَعْطَيْتَهُ وَمَنْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَدْعُو؟ وَرَفَعَ سَعْدٌ يَدَيْهِ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ وَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ أَنْ تَدْعُوَ، هُوَ مَالُ اللهِ، مَنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَمَنْ شَاءَ مَنَعَهُ (^٣).\n\n٦٢٧٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) في التلخيص فقط: \"وقال\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":371},{"text":"عَامِرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: \"لَيْتَ رَجُلًا يَحْرُسُنِي مِنْ أَصْحَابِي اللَّيْلَةَ\". قَالَتْ: وَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ هَذَا؟ \". فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُ أَحْرُسُكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٦٢٧٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ (^٣) قَالَ: لَمَّا جَاءَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى أَشْكَلَتْ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَرِنِي مِنَ الْحَقِّ أَمْرًا أُمْسِكُ بِهِ، فَأُرِيتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ غَيْرُ طَوِيلٍ، وَإِذَا أَنَا تَحْتَهُ، فَقُلْتُ: لَوْ تَسَلَّقْتُ هَذَا الْحَائِطَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى قَتْلَى أَشْجَعَ فَيُخْبِرُونِي. قَالَ: فَانْهَبَطْتُ بِأَرْضٍ ذَاتِ شَجَرٍ فَإِذَا (^٤) بِنَفَرٍ جُلُوسٍ، فَقُلْتُ: أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ. قُلْتُ: فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ؟ قَالُوا: تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ. فَارْتَفَعْتُ دَرَجَةً اللهُ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٦ - ٢١٨٢١)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٢) بل أخرجاه من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري به؛ البخاري في الجهاد (٤/ ٣٤) والتمني (٩/ ٨٣)، ومسلم في الفضائل (٧/ ١٢٤).\n(^٣) هو: حسين بن خارجة الأشجعي، وعنه أبو حازم سلمان مولى عزة الأشجعية، وقال ابن حجر في الإصابة (٣/ ٤٠): \"أورده عبدان في الصحابة، وقال أحمد بن سيار لم يذكروا له صحبة وهو كبير - ثم أورد له ابن حجر هذا الحديث - وقال: وهو مشعر بأن له إدراكًا\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"وإذا\".","vol":"7","page":372},{"text":"الْحُسْنِ وَالسَّعَةِ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ شَيْخٌ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ (^١) لِإِبْرَاهِيمَ: اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي. وَإِبْرَاهِيمُ يَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، أَهْرَاقُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ، فَهَلَّا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ سَعْدٌ خَلِيلِي؟ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهَا، أَذْهَبُ فَأَنْظُرُ مَكَانَ سَعْدٍ فَأَكُونُ مَعَهُ، فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. قَالَ: فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا، وَقَالَ: لَقَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلَهُ. قُلْتُ: مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَلَكَ غَنَمٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَاشْتَرِ شِياهً (^٢) فَكُنْ فِيهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ (^٣). (^٤)\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"وهو يقول\".\n(^٢) شياه وشاء جمع شاة.\n(^٣) في حاشية (ز): \"حكاية ما على الأصل: إلى هنا انتهى الإملاء ولم يقع السماع لما بعده إلى تمام الكتاب لأحد فيه، ثم توفي الحاكم ﵁ يوم الثلاثاء الثالث من صفر سنة خمس وأربعمائة، آخر الجزء السابع والعشرين\"، وفي التلخيص: \"تم المجلد الرابع وفى آخره ما صورته: إلى هنا انتهى الإملاء ولم يقع السماع لما بعده إلى تمام الكتاب لأحد فيه، ثم توفي الحاكم في ثالث صفر سنة خمس وأربعين - كذا، والصواب: وأربعمائة -، أول الخامس\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٠ - ٥٠٩٩) وفاته هذا الموضع، وسيأتي في الفتن (٨٦٣٩).","vol":"7","page":373},{"text":"أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْحِيرِيُّ ﵀ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي الْحَاكِمُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُويَهْ الْحَافِظُ ﵁ قَالَ:\n\n<span data-type='title' id=toc-453>ذِكْرُ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ ﵁ </span>-\n٦٢٧٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ، وَاسْمُ أَبِي الْأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَكَانَ الْأَرْقَمُ يُكَنَّى أَبَا خِنْدَفٍ (^١) (^٢).\n\n٦٢٧٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ وَاسْمُ أَبِي الْأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، أَسْلَمَ هُوَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ الْأَرْقَمُ مِنْ آخِرِ أَهْلِ بَدْرٍ وَفَاةً (^٣).\n\n٦٢٧٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ك): \"خندب\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ٩٨).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":374},{"text":"خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّونَ: أُمُّ الْأَرْقَمِ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ تُمَاضِرُ بِنْتُ حِذْيَمٍ، مِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ (^١).\n\n٦٢٧٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ هِنْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُثْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَنَا ابْنُ سُبُعِ الْإِسْلَامِ، أَسْلَمَ أَبِي سَابِعَ سَبْعَةٍ، وَكَانَتْ دَارُهُ عَلَى الصَّفَا، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكُونُ فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَفِيهَا دَعَا النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمَ فِيهَا قَوْمٌ كَثِيرٌ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ فِيهَا: \"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَوْ عَمْرِو (^٣) بْنِ هِشَامٍ\". فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مِنَ الْغَدِ بُكْرَةً فَأَسْلَمَ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ، وَخَرَجُوا مِنْهَا وَكَبَّرُوا، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ ظَاهِرِينَ، وَدُعِيَتْ دَارُ الْأَرْقَمِ دَارَ الْإِسْلَامِ، وَتَصَدَّقَ بِهَا الْأَرْقَمُ عَلَى وَلَدِهِ، فَقَرَأْتُ نُسْخَةَ صَدَقَةِ الْأَرْقَمِ بِدَارِهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا قَضَى الْأَرْقَمُ فِي رَبْعِهِ مَا حَازَ الصَّفَا أَنَّهَا صَدَقَةٌ بِمَكَانِهَا مِنَ الْحَرَمِ لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَثُ، شَهِدَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ، وَفُلَانٌ مَوْلَى\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٣٦).\n(^٢) كذا، وفي الخبر الذي بعده: \"محمد بن عمر فأخبرني أبي عن يحيى\"، وفي الموضعين تحريف، والصواب ما يأتي في الخبر الذي بعدهما: \"محمد بن عمران بن هند عن أبيه عن يحيى\"، كذا رواه عن الواقدي ابنُ سعد في الطبقات (٣/ ٢٢٤)، والطبري في تاريخه (١١/ ٥١٩)، ومحمد بن عمران بن هند لم نقف له ولا لأبيه على ترجمة.\n(^٣) في (و): \"وعمرو\".","vol":"7","page":375},{"text":"هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ. قَالَ: فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الدَّارُ صَدَقَةً قَائِمَةً (^١)، فِيهَا وَلَدُهُ يَسْكُنُونَ وَيُؤَاجِرُونَ وَيَأْخُذُونَ عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ زَمَنُ أَبِي جَعْفَرٍ (^٢). (^٣)\n\n٦٢٨٠ - قال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي (^٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ، قَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِ أَبِي جَعْفَرٍ (^٥)؛ إِنَّهُ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجَّةٍ حَجَّهَا وَنَحْنُ عَلَى ظَهْرِ الدَّارِ، فَيَمُرُّ تَحْتَنَا، لَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ قَلَنْسُوَتَهُ لَأَخَذْتُهَا، وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَيْنَا مِنْ حِينِ يَهْبِطُ الْوَادِيَ حَتَّى يَصْعَدَ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ مِمَّنْ بَايَعَهُ (^٦) وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ، فَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يَحْبِسَهُ وَيَطْرَحَهُ فِي الْحَدِيدِ، ثُمَّ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ: شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبٍّ، وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَأْمُرُهُ، فَدَخَلَ شِهَابٌ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَبْسَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ابْنُ بضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَقَدْ ضَجِرَ فِي الْحَدِيدِ وَالْحَبْسِ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ وَتَبِيعُنِي دَارَ الْأَرْقَمِ؟ فَإِنَّ\n_________\n(^١) في (و): \"قائمًا\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"زمن أبي حفص\"، والمثبت من التلخيص، وطبقات ابن سعد.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢٧٤ - ١٣٦).\n(^٤) كذا: \"محمد بن عمر أخبرني أبي\" وليس المراد قطعًا: الواقدي عن أبيه، والصواب أن الواقدي يروي عن محمد بن عمران، يعني ابن هند بن عبد الله بن عثمان عن أبيه، كما في طبقات ابن سعد.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"أبي حفص\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"من بايعه\"، وفوق \"من\" في (ز) ضبة، وفي التلخيص والطبقات على الصواب.","vol":"7","page":376},{"text":"أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُهَا، وَعَسَى إِنْ بِعْتَهُ إِيَّاهَا أَنْ أُكَلِّمَهُ فِيكَ فَيَعْفُوَ عَنْكَ. قَالَ: إِنَّهَا صَدَقَةٌ، وَلَكِنْ حَقِّي مِنْهَا لَهُ، وَمَعِي فِيهَا شُرَكَاءُ إِخْوَتِي وَغَيْرُهُمْ. فَقَالَ: إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسَكَ، أَعْطِنَا حَقَّكَ وَبَرِئْتَ. فَأَشْهَدْ لَهُ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَابَ شِرَاءٍ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ تَتَبَّعَ إِخْوَتَهُ فَفَتَنَهُمْ كَثْرَةُ الْمَالِ فَبَاعُوهُ، فَصَارَتْ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَلِمَنْ أَقْطَعَهَا، ثُمَّ صَيَّرَهَا الْمَهْدِيُّ لِلْخَيْزُرَانِ أُمِّ مُوسَى وَهَارُونَ، فَبَنَتْهَا وَعُرِفَتْ بِهَا، ثُمَّ صَارَتْ لِجَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْهَادِي، ثُمَّ سَكَنَهَا أَصْحَابُ السَّطَوِيِّ وَالْعَدَنِيِّ (^١)، ثُمَّ اشْتَرَى عَامَّتَهَا أَوْ أَكْثَرَهَا غَسَّانُ بْنُ عَبَّادٍ وَلَدُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى، وَأَمَّا دَارُ الْأَرْقَمِ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي زُرَيْقٍ فَقَطِيعَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (^٢).\n\n٦٢٨١ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ الْأَرْقَمَ بْنَ أَبِي الْأَرْقَمِ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ سَعْدٌ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَتَحْبِسُ صاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ غَائِبٍ وَأَرَادَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ؟ فَأَبَى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ ذَلِكَ عَلَى مَرْوَانَ، وَقَامَتْ مَعَهُ بَنُو مَخْزُومٍ وَوَقَعَ بَيْنَهُمْ كَلَامٌ، ثُمَّ جَاءَ سَعْدٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَهَلَكَ الْأَرْقَمُ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً (^٣).\n\n٦٢٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و): \"والعدي\"، وفي الطبقات: \"الشطوي والعدني\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢٧٤ - ١٣٧).","vol":"7","page":377},{"text":"الْأَرْقَمِ (^١)، عَنْ جَدِّهِ الْأَرْقَمِ وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آوَى فِي دَارِهِ عِنْدَ الصَّفَا حَتَّى تَكَامَلُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا مُسْلِمِينَ، وَكَانَ آخِرُهُمْ إِسْلَامًا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵃، فَلَمَّا كَانُوا أَرْبَعِينَ خَرَجُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ. قَالَ الْأَرْقَمُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِأُوَدِّعَهُ، وَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيْنَ تُرِيدُ؟ \". قُلْتُ: بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: \"وَمَا يُخْرِجُكَ إِلَيْهِ، أَفِي تِجَارَةٍ؟ \". قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ أُصَلِّي فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلَاةٌ هَهُنَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ ثَمَّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٢٨٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَوِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ جَدِّهِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: \"ضَعُوا مَا كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الْأَنْفَالِ\". فَرَفَعَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ سَيْفَ بْنِ عَائِذٍ الْمَرْزُبَانِ، فَعَرَفَهُ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ، فَقَالَ: هَبْهُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ (^٤).\n_________\n(^١) من: \"ثنا العطاف\" إلى هاهنا ساقط من (و)، وقد اختلف في هذا الحديث على عطاف بن خالد المخزومي في تسمية شيخه، وانظر مسند الإمام أحمد (٣٩/ ٤٣٤)، وترجم البخاري لعثمان بن عبد الله بن الأرقم بهذه الرواية، وفرق بينه وبين عثمان بن الأرقم الذي روى عنه حفيده يحيى بن عمران وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان، وجمع بينهما ابن حجر في التعجيل والإصابة.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٧٢ - ١٣٣).\n(^٣) هو: علي بن إبراهيم بن أحمد، أبو الحسن النسوي، يروي عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث الزهري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٢٧٣ - ١٣٥).","vol":"7","page":378},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٢٨٤ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ (^١)، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِيهِ الْأَرْقَمِ ﵁ وَكَانَ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ (^٢) ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ\" (^٣). (^٤)\n* * *\n_________\n(^١) هو: هشام بن زياد بن أبي يزيد، أبو المقدام القرشي، يروي عن عمار بن سعد بن عائذ، القرظ.\n(^٢) في (ك): \"رسول الله\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هشام واه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٢٧٣ - ١٣٤).","vol":"7","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-454>ذِكْرُ (^١) كَعْبِ بْنِ عَمْروٍ أَبُو الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ </span>- (^٢)\n٦٢٨٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: أَبُو الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيُّ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سُلَيْمٍ، مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (^٣).\n\n٦٢٨٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو (^٤).\n\n٦٢٨٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَبُو الْيَسَرِ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ رَجُلًا قَصِيرًا دَحْدَاحًا ذَا بَطْنٍ (^٥).\n\n٦٢٨٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا\n_________\n(^١) قوله: \"ذكر\" غير موجود في (ز).\n(^٢) تقدمت ترجمته قريبًا عقب حديث رقم (٦٢٢١).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ٩٧).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٤٥).","vol":"7","page":380},{"text":"سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَبُو الْيَسَرِ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّارٍ (^١)، وَشَهِدَ أَبُو الْيَسَرِ الْعَقَبَةَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَشَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ رَجُلًا قَصِيرًا دَحْدَاحًا ذَا بَطْنٍ، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ (^٢).\n\n٦٢٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ، وَاشْتَرِطْ عَلَيَّ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالشَّرْطِ. قَالَ (^٤): \"أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَعْبُدَ اللهَ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتُنَاصِحَ الْمُسْلِمَ، وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكَ\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) كذا، وفي الطبقات (٣/ ٥٣٧): \"سواد\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: سفيان بن فروة الأسلمي، وابنه بريدة ليس بالقوي في الحديث.\n(^٤) من قوله: \"حتى أبايعك\" إلى هاهنا ساقط من (و).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وفي حاشية (ز): \"بلغ فصح\".","vol":"7","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-455>ذِكْرُ مَنَاقِبِ (^١) مُعَتِّبِ بْنِ الْحَمْرَاءِ الْمَخْزُومِيٍّ ﵁ </span>-\n٦٢٩٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: وَمُعَتِّبُ بْنُ عَوْفٍ (^٢).\n\n٦٢٩١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: مُعَتِّبُ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَفِيفٍ، وَهُوَ الَّذي يُقَالُ لَهُ: مُعَتِّبُ ابْنُ الْحَمْرَاءَ، وَيُكَنَّى أَبَا عَوْفٍ، حَلِيفٌ لِبَنِي مَخْزُومٍ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ، وَقَالُوا: آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ مُعَتِّبِ ابْنِ الْحَمْرَاءِ وَثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ، وَشَهِدَ مُعَتِّبٌ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ (^٣) ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"مناقب\" مثبت من (و)، وغير موجود في (ز) و(ك) و(م).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ٩٩).\n(^٣) قوله: \"يومئذ\" غير موجود في (و).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٤ - ٤٤).","vol":"7","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-456>ذِكْرُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٢٩٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا (^١) صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: مَاتَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ، يُكَنَّى أَبَا يَعْلَى، وَكَانَ نَزَلَ بِفِلَسْطِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ (^٢).\n\n٦٢٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ (^٣): وَهَلَكَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"أنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٧).\n(^٣) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٧).","vol":"7","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-457>ذِكْرُ مَنَاقِبِ (^١) أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ ﵁ </span>-\nوَقَدْ كَثُرَ الْخِلَافُ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ:\n\n٦٢٩٤ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ شَمْسِ بْنِ صَخْرٍ، فَتَسَمَّيْتُ فِي الْإِسْلَامِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَإِنَّمَا كَنُّونِي بِأَبِي هُرَيْرَةَ لِأَنِّي كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِي، فَوَجَدْتُ أَوْلَادَ هِرٍّ وَحْشِيَّةٍ فَجَعَلْتُهَا فِي كُمِّي، فَلَمَّا رُحْتُ عَنْهُمْ سُمِعَتْ أَصْوَاتُ الْهِرِّ مِنْ حِجْرِي، فَقَالُوا: مَا هَذَا يَا عَبْدَ شَمْسٍ؟ فَقُلْتُ: أَوْلَادُ هِرٍّ وَجَدْتُهَا، قَالُوا: فَأَنْتَ أَبُو هُرَيْرَةَ. فَلَزِمَنِي (^٢) بَعْدُ (^٣).\n\n٦٢٩٥ - قال ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَسِيطًا فِي دَوْسٍ حَيْثُ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ (^٤).\n\n٦٢٩٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ (^٥)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) قوله: \"مناقب\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) في (و) و(ك) والتلخيص: \"فلزمتني\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وسيأتي برقم (٦٢٩٩).\n(^٥) هو: سفيان بن حمزة بن سفيان بن فروة الأسلمي، يروي عن كثير بن زيد أبي محمد ابن مافنه المدني، وكلاهما من رجال التهذيب.","vol":"7","page":384},{"text":"يَدْعُونِي أَبَا هِرٍّ، وَيَدْعُونِي النَّاسُ أَبَا هُرَيْرَةَ (^١).\n\n٦٢٩٧ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَأَنْ تُكَنُّونِي بِالذَّكَرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُكَنُّونِي بِالْأُنْثَى (^٢).\n\n٦٢٩٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ اسْمُ أَبِي عَبْدَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ غَنْمٍ (^٣).\n\n٦٢٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ اسْمِي في الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ شَمْسِ بْنَ صَخْرٍ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٤).\n\n٦٣٠٠ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التَّنِّيسِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كَانَ اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدَ غَنْمٍ (^٥).\n\n٦٣٠١ - سمعت أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وقد مر برقم (٦٢٩٥).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":385},{"text":"إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: أَبُو هُرَيْرَةَ اسْمُهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ (^١).\n\n٦٣٠٢ - قال مُحَمَّدُ بْن يَحْيَى: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ (^٢)، قَالَ: اسْم أَبِي (^٣) هُرَيْرَةَ عَبْدُ اللهِ (^٤).\n\n٦٣٠٣ - أخبرني الْحُسَيْنُ (^٥) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: اسْئم أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ نُهْمِ بْنُ عَامِرٍ (^٦).\n\n٦٣٠٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ الصَّيْدَلَانِيُّ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِالْعَقِيقِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: ابْنُ عَبْدِ الْعُزَّى (^٨).\n\n٦٣٠٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: وَأَبُو هُرَيْرَةَ يُقَالُ: عَبْدُ شَمْسٍ، وَيُقَالُ: عَبْدُ نُهْمٍ، وَيُقَالُ:\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: عبد الواحد بن واصل السدوسي، وتصحف في (و) إلى: \"الخلاد\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"أبو\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (و): \"الحسن\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) هو: عبد الله بن غانم بن حمويه بن الحسين بن معاذ، أبو محمد الصيدلاني الطويل النيسابوري.\n(^٨) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١١ - ٦).","vol":"7","page":386},{"text":"عَبْدُ غَنْمٍ (^١)، وَيُقَالُ: سُكَيْنٌ (^٢).\n\n٦٣٠٦ - فأخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُويَهْ، ثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ (^٣)، قَالَ: اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ سُكَيْنٌ (^٤).\nفَقَدِ اسْتَقَرَّ هَذَا الْخِلَافُ فِي اسْمِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى تِسْعَةِ أَوْجُهٍ، أَصَحُّهَا عِنْدِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدُ شَمْسٍ، وَفِي الْإِسْلَامِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَذَلِكَ سِنُّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\n\n٦٣٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، قَالَ (^٥): هَلَكَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَمَاتَ في تِلْكَ السَّنَةِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَعَائِشَةُ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ (^٦).\n\n٦٣٠٨ - أخبرني أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ (^٧).\n_________\n(^١) في (م): \"غانم\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٤٣٢ - ٥).\n(^٣) هو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى القرشي التيمي، أبو عبد الرحمن البصري.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢١٧ - ٢).\n(^٥) في (و): \"قالوا\" مصحف، وأبو معشر هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني.\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٧٦ - ١).\n(^٧) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٨٩ - ٣)، =","vol":"7","page":387},{"text":"وَيُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.\n\n٦٣٠٩ - أخبرني قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَعِينِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ (^٣).\n\n٦٣١٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ، ثَنَا حاتم بْنُ مَحْبُوبٍ السَّامِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَسِنُّهُ (^٥) خَمْسٍ وَسَبْعِينَ (^٦).\n\n٦٣١١ - حدثنا (^٧) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ تِسْعٍ\n_________\n= وانظر التاريخ الكبير (٦/ ١٣٢)، والأوسط (١/ ٦٥٢)، وقال البخاري عقبه في الكبير: \"قال ابن إسحاق: مات سنة تسع وخمسن\".\n(^١) هو: محمد بن صالح بن علي بن يحيى، أبو الحسن القاضي الهاشمي المعروف بابن أم شيبان.\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو مقلوب، وصوابه: محمد بن عبد الله، يعني ابن الحسين أبا بكر العلاف المعروف بالمستعيني، ذكره الخطيب ووثقه، وقد ورد عند المصنف بنفس هذا السند على الصواب كما في: معرفة علوم الحديث للمصنف (ص ٣٥٢)، وكثيرًا أيضًا ما يكنيه بأبي جعفر وانظر أيضًا المعرفة (ص ٣٥٠).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٩٠ - ٣).\n(^٤) يعني: أبا يزيد القرشي الهروي، وتصحف في (م) و(و) إلى: \"الشامي\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"سنة\"!.\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٩٠ - ٣).\n(^٧) في (و): \"حدثني\".","vol":"7","page":388},{"text":"وَخَمْسِينَ (^١) فِي آخِرِ (^٢) إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ (^٣) لَهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ مَعْزُولٌ عَنْ عَمَلِ الْمَدِينَةِ (^٤).\n\n٦٣١٢ - فحدثني ثَابِتُ بْن قَيْسٍ (^٥)، عَنْ ثَابِتِ بْنِ مِشْحَلٍ، قَالَ: كَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ يُخْبِرُهُ بِمَوْتِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: انْظُرْ مَنْ تَرَكَ فَادْفَعْ إِلَى وَرَثَتِهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَأَحْسِنْ جِوَارَهُمْ، وَافْعَلْ إِلَيْهِمْ مَعْرُوفًا فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ نَصَرَ عُثْمَانَ، وَكَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ ﵀ (^٦).\n\n٦٣١٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ (^٧) بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ (^٨)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ\n_________\n(^١) في (و): \"وخمسون\".\n(^٢) قوله: \"آخر\" ساقط من (و).\n(^٣) في (ك): \"كان\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٤ - ٤٥).\n(^٥) يعني: أبا الغصن الغفاري المدني، من رجال التهذيب.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"أبو عبد الله محمد بن عبد الله - يعني ابن أحمد الزاهد الصفار - الأصبهاني، ثنا الحسين بن حفص، يعني ابن الفضل بن يحيى بن ذكوان الأصبهاني ناقل علم الكوفة إلى أصبهان\" غير أنه تصحف في (و) و(ك) إلى: \"الحسن\"، وينبغي أن يكون بينهما واسطة، فإن أبا عبد الله الأصبهاني مات سنة ٣٣٩، والحسين قديم مات سنة ٢١٢، والمصنف كثيرًا ما يروي عن أبي عبد الله عن أسيد بن عاصم أو محمد بن إبراهيم بن أورمة عن الحسين بن حفص، والله أعلم.\n(^٨) يعني: أبا شعيب الحماني التميمي الكوفي، وهو ضعيف، لكن أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٢١٣)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٧٤) والطبراني في الأوسط (٢/ ٥٤) من حديث الفضل بن العلاء عن إسماعيل به.","vol":"7","page":389},{"text":"مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: عَلَيْكَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ؛ فَإِنَّهُ بَيْنَا (^١) أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَفُلَانٌ فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ يَوْمٍ نَدْعُو اللهَ تَعَالَى، وَنَذْكُرُ رَبَّنَا خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا. قَالَ: فَجَلَسَ [وَسَكَتْنَا] (^٢)، فَقَالَ: \"عُودُوا لِلَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ\". قَالَ زَيْدٌ: فَدَعَوْتُ أَنَا وَصَاحِبِي قَبْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِنَا. قَالَ: ثُمَّ دَعَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ (^٣) إِنِّي أَسْأَلُكَ مِثْلَ الَّذِي سَأَلَكَ صَاحِبَايَ هَذَانِ، وَأَسْأَلُكَ عِلْمًا لَا يُنْسَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"آمِينَ\". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللهَ عِلْمًا لَا يُنْسَى. فَقَالَ: \"سَبَقَكُمَا بِهَا الدَّوْسِيُّ\" (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٣١٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (^٦)، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ\n_________\n(^١) قوله: \"بينا\" ساقط من (و).\n(^٢) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"وسكت\"، والمثبت من رواية النسائي والطبراني، والسياق يقتضيه.\n(^٣) قوله: \"اللهم\" ساقط من (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٦٥٣ - ٤٨٤٣).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حماد ضعيف\".\n(^٦) كذا، ولعله أراد: سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي الحافظ، لكنهم لم يذكروا أنه يروي عن زيد العمي، فنظرت فإذا الحديث معروف بسلام بن سلم، وقيل: ابن سليم، وقيل: ابن سليمان، المدائني التميمي، وهو متروك من رجال التهذيب، وجل روايته عن زيد العمي، وقد استنكره عليه العقيلي (٢/ ٥٨٥) وقال: لا يتابع عليه، فكأنه كان في الأصل: \"ثنا أبو النضر - يعني هاشم بن القاسم - ثنا سلام بن سليم\" فظنه المصنف =","vol":"7","page":390},{"text":"النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبُو هُرَيْرَةَ وِعَاءُ الْعِلْمِ\" (^١).\n\n٦٣١٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ (^٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا دَعَتْ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنَا أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، هَلْ سَمِعْتَ إِلَّا مَا سَمِعْنَا؟ وَهَلْ رَأَيْتَ إِلَّا مَا رَأَيْنَا؟ قَالَ: يَا أُمَّاهُ، إِنَّهُ كَانَ يَشْغَلُكِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمِرْآةُ والْمُكْحُلَةُ، وَالتَّصَنُّعُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا كَانَ يَشْغَلُنِي عَنْهُ شَيْءٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٣١٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ أَحْفَظِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\n\n٦٣١٧ - أخبرني بَكْرُ بْنُ محَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ (^٥)، ثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْن عَوْفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ\n_________\n= أو من فوقه: أبا الأحوص، فكناه بكنيته، فأخطأ، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٨١ - ٥١٥٣).\n(^٢) هو: أبو محمد، وقيل: أبو صالح العتكي الكوفي الشيعي، من رجال التهذيب.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: أحمد بن سعيد بن زياد، أبو العباس الجمال البغدادي.","vol":"7","page":391},{"text":"عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبو رَافِعٍ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: حَفِظْتُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَادِيثَ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهَا، وَلَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْهَا لَرَجَمْتُمُونِي بِالْحِجَارَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٣١٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَإِنَّ مَرْوَانَ بَعَثَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ وَأَرَادَ حَدِيثَهُ، فَقَالَ: ارْوِ كَمَا رَوَيْنَا. فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِ (^٤) تَغَفَّلَهُ فَأَقْعَدَ لَهُ كَاتِبًا، فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ وَيَكْتُبُ الْكَاتِبُ حَتَّى اسْتَفْرَغَ حَدِيثَهُ أَجْمَعَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَتَبْنَا حَدِيثَكَ أَجْمَعَ؟ قَالَ: أَوَقَدْ فَعَلْتُمْ؟ وَإِنْ تُطِيعُنِي تَمْحُهُ. قَالَ: فَمَحَاهُ (^٥).\n\n٦٣١٩ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ [الْبُرُلُّسِيُّ] (^٦)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ (^٧)،\n_________\n(^١) يعني: نفيع الصائغ البصري.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وزيد بن عوف البصري الملقب بفهد ضعيف، لكن أخرج البخاري (١/ ٣٥) من حديث ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة: حفظت من رسول الله ﷺ وعائين، فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم\".\n(^٣) في التلخيص: \"صحيح … \" بياض بمقدار كلمتين.\n(^٤) في (و): \"فلما أتى غنمه\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"النرسي\" مصحف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، فهو: إبراهيم بن سليمان بن داود، أبو إسحاق ابن أبي داود الكوفي الأصل الحافظ البرلسي، والبرلس بلدة على ساحل مصر.\n(^٧) هو: عمرو بن عبيد الأنصاري، يروي عن أبي الزعيزعة وعنه حماد، وهو غير =","vol":"7","page":392},{"text":"ثَنَا أَبُو الزُّعَيْزِعَةَ كَاتِبُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ مَرْوَانَ دَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَقْعَدَنِي خَلْفَ السَّرِيرِ، وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ وَجَعَلْتُ أَكْتُبُ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ دَعَا بِهِ فَأَقْعَدَهُ وَرَاءَ الْحِجَابِ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَمَا زَادَ وَلَا نَقَصَ، وَلَا قَدَّمَ وَلَا أَخَّرَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٣٢٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ (^٣) ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أُعِيذُكَ بِاللهِ أَنْ تَكُونَ فِي شَكٍّ مِمَّا يَجِيءُ بِهِ، وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا (^٤).\n\n٦٣٢١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ (^٥) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،\n_________\n= عمرو بن عبيد التميمي مولاهم البصري صاحب القدر - فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان والخطيب - وأبو الزعيزعة ذكره البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما في الكنى المفردة وجهله أبو حاتم وسماه ابن عساكر: سالمًا.\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"عمرو قَدَري هالك\".\n(^٣) كذا، ورواه أبو داود (٢/ ١٧٨) من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح وفيه نحو هذه القصة، ولم يذكر حذيفة.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) كذا: \"إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا معاذ\" بدون واسطة، ورواه ابن حبان (١٦/ ١٠٩) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم أبي العباس الثقفي السراج فزاد بينهما: \"ثنا محمد بن عيسى ابن الطباع\"، وهو الصواب.","vol":"7","page":393},{"text":"عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ (^٢) أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لَا نَسْأَلُهُ عَنْهَا (^٣).\n\n٦٣٢٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ\". فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا هِرٍّ، انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ حَتَّى انْطَلَقَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ لَهَا (^٤): يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْشُدُكِ اللهَ، أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ؟ \" فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عُرْسٌ وَلَا صَفْقٌ بِالْأَسْوَاقِ، إِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَلِمَةً يُعَلِّمُنِيهَا أَوْ أَكْلَةً (^٥) يُطْعِمُنِيهَا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ (^٦).\n_________\n(^١) هو: محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، وهو وأبوه مجهولان، ورواه عبد الله ابن الإمام أحمد (٣٥/ ١٨٠) من طريق يونس بن محمد عن معاذ به فزاد عن محمد يعني ابن أبي عن أبي.\n(^٢) قوله: \"عن\" ساقط من (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢٥٧ - ١١٤).\n(^٤) قوله: \"لها\" ساقط من (ك).\n(^٥) في (ك): \"وأكلة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٣٩٥ - ١١٥٢٦).","vol":"7","page":394},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٣٢٣ - حدثني أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ (^١)، ثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الصَّيْدَلَانِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ (^٣)، ثَنَا صَالِحُ بْنُ قُدَامَةَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: الْمِدَادُ فِي ثَوْبِ طَالِبِ الْعِلْمِ مِثْلُ الْخَلُوقِ فِي صَدْرِ الْجَارِيَةِ الْبِكْرِ (^٥). (^٦)\n\n٦٣٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (^٧) قَالَ: حَدَّثْتُ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم الرازي الصغير.\n(^٢) يعني: أبا بكر العطار المري، حدث بغرائب، قاله ابن منده، ومال الذهبي: ليس بثقة ولا معتمد.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والظاهر أن ثمة تصحيف، وذلك أن محمد بن العباس أبو بكر المري هذا يروي عن: عبد الملك بن مسلمة أبو مروان القرشي المصري، وذلك كما في: الجزء الثاني من حديث أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد ابن أبي ثابت، رقم (٦٧)، فلعله قد تصحف: \"مسلمة\" إلى: \"صالح\"، فهذا هو غلبة الظن في هذا السند، ويحتمل أن يكون: عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الأمير الهاشمي، وهو بعيد فهذا يكنى أبا عبد الرحمن.\n(^٤) هو: صالح بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي القرشي، أخو عبد الملك بن قدامة.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده واه\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) وكذا عند ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٣٢٤)، ولم نر من أفرد الحسن والد الفضل بترجمة، وقد ذكر البخاري في ترجمة الفضل أنه سمع أبا هريرة، وقال ابن أبي حاتم والمزي: روى عنه، فالله أعلم.","vol":"7","page":395},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِحَدِيثٍ فَأَنْكَرَهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْكَ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَهُ مِنِّي فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ عِنْدِي. فَأَخَذَ بِيَدِي إِلَى بَيْتِهِ فَأَرَانِي كُتُبًا (^١) مِنْ كُتُبِهِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَجَدْتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنِّي إِنْ كُنْتُ حَدَّثْتُكَ بِهِ فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدِي (^٢). (^٣)\n\n٦٣٢٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ (^٤)، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَنْصَارِيِّ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِذَا سَمِعْتَ فِي الْحَدِيثِ: كَانَ يُقَالُ (^٦). فَهُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٧).\n\n٦٣٢٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْل، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) في (م): \"كتابا\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا منكر لم يصح\"، نقول: وهو مخالف لما أخرجه البخاري عنه: \"ما من أصحاب النبي ﷺ أحد أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب\"، وقال ابن عبد البر: \"هو أصح في النقل من هذا؛ لأنه أثبت إسنادًا عند أهل الحديث، إلا أن الحديثين قد يسوغ التأول في الجمع بينهما\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، أبو حفص الحمصي، من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: سليمان بن أرقم أبو معاذ الأنصاري مولاهم البصري، وقد استنكر عليه ابن عدي (٤/ ٢٣٧) هذا الحديث.\n(^٦) من (و) و(ك)، وفي (ز) و(م): \"يقول\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":396},{"text":"عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (^١)، أَنَّهُ قَعَدَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ مَشْيَخَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَا يَعْرِفُهُ بَعْضُهُمْ، وَيَعْرِفُهُ الْبَعْضُ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَعَرَفْتُ يَوْمَئِذٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَحْفَظَ النَّاسِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\n\n٦٣٢٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْفَقِيهُ (^٣)، أَنَا أَبُو حَامِدٍ الشَّرْقِيُّ (^٤) وَمَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ (^٥)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أَنَسٍ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَاللهِ (^٦) مَا نَدْرِي هَذَا الْيَمَانِيُّ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْ أَنْتُمْ؟ يَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ - فَقَالَ طَلْحَةُ: وَاللهِ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ، وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ، إِنَّا كُنَّا قَوْمًا أَغْنِيَاءَ لَنَا بُيُوتٌ وَأَهْلُونَ، كُنَّا نَأْتِي نَبِيَّ اللهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ، ثُمَّ نَرْجِعُ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ وَلَا أَهْلَ وَلَا وَلَدَ، إِنَّمَا كَانَتْ يَدُهُ مَعَ يَدِ النَّبِيِّ\n_________\n(^١) ترجم له البخاري وأورد له هذا الحديث وذكر أنه يروي أيضًا عن ابن عباس، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا، ووثقه ابن حبان، وهو أقدم من محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري المخرج حديثه في السنن.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: محمد بن عبيد الله بن محمد، أبو بكر بن عبيد الفقيه النيسابوري.\n(^٤) هو: أحمد بن محمد بن الحسن، أبو حامد النيسابوري المعروف بابن الشرقي.\n(^٥) هو: أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي مولاهم النيسابوري.\n(^٦) قوله: \"والله\" غير موجود في (و).","vol":"7","page":397},{"text":"ﷺ، وَكَانَ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ، وَلَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ، وَسَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ، وَلَمْ يَتَّهِمْهُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٣٢٨ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ القَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَخْرُجُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَقْبِضُ عَلَى رُمَّانَتَيِ الْمِنْبَرِ قَائِمًا، وَيَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ رَسُولُ اللهِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ، فَلَا يَزَالُ يُحَدِّثُ حَتَّى إِذَا سَمِعَ فَتْحَ بَابِ الْمَقْصُورَةِ لِخُرُوجِ الْإِمَامِ لِلصَّلَاةِ جَلَسَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَدْ تَحَرَّيْتُ الِابْتِدَاءَ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بِحِفْظِهِ لِحَدِيثِ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَشَهَادَةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُ بِذَلِكَ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ طَلَبَ حِفْظَ الْحَدِيثِ مِنْ أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَإِلَى عَصْرِنَا هَذَا فَإِنَّهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِ وَشِيعَتِهِ إِذْ هُوَ أَوَّلُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِاسْمِ الْحِفْظِ.\n\n٦٣٢٩ - وقد أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْإِمَامَ يَقُولُ، وَذَكَرَ (^٤) أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ (^٥) عَنْهُ رِوَايَةً فِيمَا انْتَشَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ وَرِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦١ - ٦٦٤١).\n(^٢) هو: محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦١ - ٦٦٤١).\n(^٤) في (ك): \"ذكر\".\n(^٥) في (و): \"كل من أكثر من أصحابه\".","vol":"7","page":398},{"text":"رَسُولِ اللهِ (^١) ﷺ مَعَ مَخَارِجَ صِحَاحٍ (^٢).\n\n٦٣٣٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ، وَنُزُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَهُ.\nحدثناه (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُفيَانَ الْجَحْدَرِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي (^٤) يُحَدِّثُ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا أَبُو أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَقُلْتُ: تُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنْتَ صَاحِبُ مَنْزِلِ (^٥) رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: لَأَنْ أُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٦).\n\n٦٣٣١ - قال الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ: فَمِنْ حِرْصِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى الْعِلْمِ رِوَايَتُهُ عَمَّنْ كَانَ أَقَلَّ رِوَايَةً (^٧) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُ حِرْصًا عَلَى الْعِلْمِ، فَقَدْ رَوَى عَنْ سَهْلِ بْن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ.\nحدثناه إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُسْتَمِرُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مَرْحُومٍ (^٨) الْعَطَّارُ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ك): \"النبي\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) قائل ذلك هو الإمام أبو بكر ابن خزيمة ﵀.\n(^٤) يعني: أبا الشعثاء سليم بن أسود بن حنظلة المحاربي الكوفي.\n(^٥) في النسخ: \"منزله\"، وفوق الهاء في (ز) علامة يشير بها للضرب عليها، وكذا رواه الخطيب في الموضح (٢/ ١٣٦).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) في (و): \"أقل منه رواية\".\n(^٨) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، والصواب: \"عبيس بن مرحوم\" يعني: ابن عبد العزيز، أبا بشر العطار المديني البصري.","vol":"7","page":399},{"text":"حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُشْهِرَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ السَّيْفَ، لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ النَّارِ\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَحِرْصُهُ عَلَى الْعِلْمِ يَبْعَثُهُ عَلَى سَمَاعِ خَبَرٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ هُوَ أَقَلَّ رِوَايَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٣) مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ لِدَفْعِ (^٤) أَخْبَارِهِ مَنْ قَدْ أَعْمَى اللهُ قُلُوبَهُمْ فَلَا يَفْهَمُونَ مَعَانِيَ الْأَخْبَارِ، إِمَّا مُعَطِّلٌ جَهْمِيٌّ يَسْمَعُ أَخْبَارَهُ الَّتِي يَرْوِيهَا خِلَافَ مَذْهَبِهِمُ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ، فَيَشْتُمُونَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَيَرْمُونَهُ بِمَا اللهُ تَعَالَى قَدْ نَزَّهَهُ عَنْهُ تَمْوِيهًا عَلَى الرِّعَاعِ وَالسَّفِلِ، أَنَّ أَخْبَارَهُ لَا تَثْبُتُ بِهَا الْحُجَّةُ، وَإِمَا خَارِجِيٌّ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَا يَرَى طَاعَةَ خَلِيفَةٍ وَلَا إِمَامٍ إِذَا سَمِعَ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَ مَذْهَبِهِمُ الَّذي هُوَ ضَلَالٌ، لَمْ يَجِدْ حِيلَةً فِي دَفْعِ أَخْبَارِهِ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ كَانَ مَفْزَعُهُ الْوَقِيعَةَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ قَدَرِيٌّ اعْتَزَلَ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَكَفَّرَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ يُثْبِتُونَ الْأَقْدَارَ الْمَاضِيَةَ الَّتِي قَدَّرَهَا اللهُ تَعَالَى وَقَضَاهَا قَبْلَ كَسْبِ الْعِبَادِ لَهَا، إِذَا نَظَرَ إِلَى أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي قَدْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي\n_________\n(^١) هو: يحيى بن النضر الأنصاري السلمي المدني.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٤٦ - ٦٢٨٤)، وقد أخرجاه بنحوه من حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة.\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وأصغر سنا\"، وقوله: \"ممن هو أقل رواية عن النبي ﷺ\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٤) في (ز) و(ك): \"لرفع\".","vol":"7","page":400},{"text":"إِثْبَاتِ الْقَدَرِ لَمْ يَجِدْ حُجَّةً يُرِيدُ صِحَّةَ مَقَالَتِهِ الَّتِي هِيَ كُفْرٌ وَشِرْكٌ، كَانَتْ حُجَّتُهُ عِنْدَ نَفْسِهِ أَنَّ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَجُوزُ الاِحْتِجَاجُ بِهَا، أَوْ جَاهِلٌ يَتَعَاطَى الْفِقْهَ وَيَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ إِذَا سَمِعَ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا يُخَالِفُ مَذْهَبَ مَنْ قَدِ اجْتَبَى مَذْهَبَهُ وَأَخْبَارَهُ تَقْلِيدًا بِلَا حُجَّةٍ وَلَا بُرْهَانٍ تَكَلَّمَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ، وَدَفَعَ أَخْبَارَهُ الَّتِي تُخَالِفُ مَذْهَبَهُ، وَيَحْتَجُّ بِأَخْبَارِهِ عَلَى مُخَالِفِيهِ إِذَا كَانَتْ (^١) أَخْبَارُهُ مُوَافِقَةً لِمَذْهَبِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ هَذِهِ الْفِرَقِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَارًا لَمْ يَفْهَمُوا مَعْنَاهَا، أَنَا ذَاكِرٌ بَعْضَهَا بِمَشِيئَةِ اللهِ ﷿.\nذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله تَعَالَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حَدِيثَ عَائِشَةَ ﵂ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ، وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ، وَمَنْ كَانَ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَالأَمْرُ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ. وَذِكْرُهَا وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا يَطُولُ.\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀: وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ ﷿ فِي هَذَا رِوَايَةَ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ: زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَائِشَةُ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَعُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ، وَأَبُو نَضْرَةَ الْغِفَارِيُّ، وَأَبُو رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ، وَشَدَّادُ بْنُ الْهَادِ، وَأَبُو حَدْرَدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَأَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ،\n_________\n(^١) في (و): \"كان\".","vol":"7","page":401},{"text":"وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، وَالْحَجَّاجُ الْأَسْلَمِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُكَيْمٍ، وَالْأَغَرُّ الْجُهَنِيُّ، وَالشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ ﵃ أَجْمَعِينَ، فَقَدْ بَلَغَ عَدَدُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ (^١) رَجُلًا، فَأَمَّا التَّابِعُونَ فَلَيْسَ فِيهِمْ (^٢) أَجَلُّ وَلَا أَشْهَرُ وَأَشْرَفُ وَأَعْلَمُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذِكْرُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَطُولُ لِكَثْرَتِهِمْ، وَاللهُ يَعْصِمُنَا مِنْ مُخَالَفَةِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّحَابَةِ الْمُنْتَخَبِينَ، وَأَئِمَّةِ الدِّينِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ﵃ أَجْمَعِينَ فِي أَمْرِ الْحَافِظِ عَلَيْنَا شَرَائِعَ الدِّينِ، أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁.\n\n٦٣٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ (^٣) جَبْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: وَعَدَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ الْهِنْدِ، فَإِنِ اسْتُشْهِدْتُ كُنْتُ مِنْ خَيْرِ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"وعشرون\".\n(^٢) في (و): \"منهم\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"بن\".\n(^٤) هو: جبر بن عبيدة الشاعر الواسطي، أخرج له النسائي هذا الحديث الواحد، وانفرد عنه سيار أبو الحكم الواسطي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢٧ - ١٧٩٢٥).","vol":"7","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-458>ذِكْرُ أَبِي مَحْذُورَةَ الْجُمَحِي</span>\nوَهُوَ أَحَدُ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ:\n\n٦٣٣٣ - فحدثني (^١) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَبُو مَحْذُورَةَ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ دَعْمُوصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُمَحٍ، وَأُمُّهُ خُزَاعِيَّةٌ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: هَكَذَا قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، وَقَدْ قِيلَ: اسْمُهُ سَمُرَةُ بْنُ مِعْيَرٍ (^٢).\n\n٦٣٣٤ - فحدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: أَبُو مَحْذُورَةَ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ رَبِيعَةَ (^٣).\nقَالَ شَبَابٌ: وَقَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ (^٤): أَوْسُ بْنُ مِعْيَرٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا، وَاسْمُ أَبِي مَحْذُورَةَ سَلْمَانُ بْنُ سَمُرَةَ. قَالَ شَبَابٌ: وَيُقَالُ: اسْمُهُ سَمُرَةُ بْنُ مِعْيَرٍ.\n\n٦٣٣٥ - وحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَبُو مَحْذُورَةَ اسْمُهُ أَوْسُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ك): \"فحدثنا\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٥١).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٣٧).\n(^٤) هو: سحيم بن حفص العجيفي المالكي الأخباري، وسحيم لقب واسمه عامر، وهو الذي يقال له: عامر بن حفص، وعامر بن أبي محمد، وعامر بن الأسود، وعبد الله بن فائد.","vol":"7","page":403},{"text":"مِعْيَرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عُوَيْجِ (^١) بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحٍ، وَكَانَ لَهُ أَخٌ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ يُقَالُ لَهُ: أُنَيْسٌ، قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا، وَتُوُفِّيَ أَبُو مَحْذُورَةَ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَلَمْ يُهَاجِرْ، وَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ (^٢). (^٣)\n\n٦٣٣٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنَ أَبِي مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنَ (^٤) فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَنِ اسْمِ جَدِّهِ، فَقَالَ: مِعْيَرُ بْنُ مُحَيْرِيزٍ (^٥).\n\n٦٣٣٧ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ ثَابِتٍ (^٦)، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ تَجْرَاةَ (^٧)، أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ كَانَتْ لَهُ قُصَّةٌ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِذَا قَعَدَ أَرْسَلَهَا فَتَبْلُغُ الْأَرْضَ، فَقَالُوا لَهُ: أَلَا تَحْلِقُهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَسَحَ عَلَيْهَا بِيَدِهِ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَحْلِقَهَا حَتَّى أَمُوتَ. فَلَمْ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عريج\".\n(^٢) من قوله: \"حرسها الله\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٤ - ٤٦).\n(^٤) لم ندر من هو.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) هو: أيوب بن ثابت المكي مولى بني شيبة، وهو لين الحديث، من رجال التهذيب، وعنه أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي.\n(^٧) وكذا في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٥٧) ترجمة أبي محذورة: \"تجراة\"، ويؤيده ما رواه العسكري في تصحيفات المحدثين (١/ ١٧٠) عن حنبل عن الإمام أحمد: \"إنما هي صفية بنت أبي تجراة، وقد رأت النبي ﷺ\". كذا قال، وضبطها الدارقطني وتبعه ابن ماكولا والذهبي وابن ناصر وابن حجر: \"صفية بنت بحرة\" بالموحدة التحتية والحاء المهملة.","vol":"7","page":404},{"text":"يَحْلِقْهَا حَتَّى مَاتَ (^١). (^٢)\n\n٦٣٣٨ - أخبرني جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (^٣)، ثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَحْذُورَةَ (^٤) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ السِّقَايَةَ، وَلِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ الْحِجَابَةَ، وَجَعَلَ الْأَذَانَ لَنَا وَلِمَوَالِينَا (^٥).\n\n٦٣٣٩ - حدثنا أَبُو أحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)، ثَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا مَحْذُورَةَ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ (^٧).\n\n٦٣٤٠ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي\n_________\n(^١) قوله: \"فلم يحلقها حتى مات\" ساقط من (و).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: محمد بن معاوية بن أعين، أبو علي النيسابوري البغدادي ثم المكي، ذكره المزي تمييزًا.\n(^٤) يعني: عبد الملك بن أبي محذورة.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٧٢ - ١٧٨٤١) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٦) هو: خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي، متروك، ذكره المزي تمييزًا.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٨٦ - ١٨٠٦٢) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"7","page":405},{"text":"مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ حَتَّى جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ (^١).\n\n٦٣٤١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ (^٢)، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا (^٣) يَقُولُونَ: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ مُعَاوِيَةَ، فَاحْتَمَلَهُ أَبُو مَحْذُورَةَ فَأَلْقَاهُ فِي زَمْزَمَ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح، أبو الحسين النيسابوري الحجاجي الحافظ المقرئ، وهو مكثر عن: محمد بن إسحاق الثقفي السراج.\n(^٣) في (و) و(ك): \"أصحبنا\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-459>ذِكْرُ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٣٤٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: اسْمُ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ (^١).\n\n٦٣٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ الْيَدِيِّ (^٢) بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ (^٣).\n\n٦٣٤٤ - حدثني أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ١٠٠).\n(^٢) كذا: \"ربيعة اليدي\"، وفي سيرة ابن هشام (١/ ٦٩٦): \"قال ابن إسحاق: ومن بني البدي بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة: أبو أسيد مالك بن ربيعة بن البدي\"، وضبطه الدارقطني في المؤتلف (١/ ١٨٣) \"البدن\" بالباء والنون، ورواه عن أبي الحسين محمد بن أبي رؤبة عن أحمد بن عبد الجبار به، ومن طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق ثم قال: \"وكذلك قال ابن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري، وقال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة عن الزهري: أبو أسيد مالك بن ربيعة بن اليدي، والله أعلم\"، نقول: وكذا قال \"البدن\": زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق عند الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٥٩)، وعند جميعهم: \"ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف\" بزيادة \"ابن\" وبدون \"عمرو\"، وقال الجياني في تقييد المهمل (١/ ١٢١): \"واسم البدن: مالك بن عوف من بني ساعدة، هكذا قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: البدن، واختلف على موسى بن عقبة، فقيل عنه: اليدي بياء في أول الكلمة وياء في آخرها منقوطتين باثنتين، وكذلك اختلف على محمد بن إسحاق؛ فقال إبراهيم بن سعد ويونس بن بكير عنه: البدن. ورُوي عن عبد الملك بن هشام: اليدي\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١٨ - ٢).","vol":"7","page":407},{"text":"إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بَعْضِ بَنِي سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، ثُمَّ ذَهَبَ بَصَرُهُ بَعْدُ (^١).\n\n٦٣٤٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أُصِيبَ بِبَصَرِهِ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ ﵁، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَتَّعَنِي بِبَصَرِي (^٣) فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ الْفِتْنَةَ فِي عِبَادِهِ كَفَّ بَصَرِي عَنْهَا (^٤).\n\n٦٣٤٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْد اللهِ، قَالَ: وَفِي السَّنَةِ الْجَمَاعَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ (^٥) مَاتَ أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ (^٦)، وَكَانَ مِمَّنْ أَبْصَرَ الْمَلَائِكَةَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَكُفَّ بَصَرُهُ، فَكَانَ أَمِينَ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: يزيد بن حازم بن زيد بن عبد الله، أبو بكر الأزدي البصري أخو جرير، من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و): \"بسمعي وبصري\".\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) قوله: \"وفي السنة الجماعة سنة أربعين\" مكانه بياض في (و) و(ك)، وقال في حاشية (و): \"بياض في الأصل\"، وفوق: \"وفي\" و\"مات\" في (ز) علامتين مثل الضبة.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا خطأ\".","vol":"7","page":408},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ علَى نِسَائِهِ (^١).\n\n٦٣٤٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً (^٢). (^٣)\n\n٦٣٤٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أُبَيٌّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ (^٤) قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ بَعْدَ أَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ قَصِيرًا دَحْدَاحًا، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَرَأَيْتُ (^٥) رَأْسَهُ كَثِيرَ الشَّعْرِ، وَمَاتَ أَبُو أُسَيْدٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ (^٦).\n\n٦٣٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ قَدِمَ بِسَبْيٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَصُفُّوا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكِ؟ \".\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٢ - ٥٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على هذا يستقيم أنه آخر البدريين وفاة\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١١ - ٧).\n(^٤) كذا، ويوضحه رواية ابن سعد (٣/ ٥١٧) عن الواقدي: \"حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"ورأيته\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":409},{"text":"فَقَالَتْ: بِيعَ ابْنِي فِي بَنِي عَبْسٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَتَرْكَبَنَّ فَلْتَجِيئَنَّ بِهِ\". فَرَكِبَ أَبُو أُسَيْدٍ فَجَاءَ بِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٣٥٠ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (^٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ (^٤) غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ فِتْيَةً سَأَلُوا أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ عَنْ تَخْيِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ (^٦) الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"خَيْرُ قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ\". قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: لَوْ كُنْتُ قَائِلًا غَيْرَ الْحَقِّ لَبَدَأْتُ بِفَخِذِي بَنُو سَاعِدَةَ (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مرسل\".\n(^٣) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي الأديب النيسابوري، يروي عن يحيى بن عبد الله بن بكير.\n(^٤) في (و): \"عن\"\n(^٥) هو: غزية بن الحارث الأنصاري والد عمارة.\n(^٦) كذا، وفوقها في (ز): \"صح\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٩٤ - ١٦٤٦٥) وفاته عزوه للمصنف، وقد أخرجا نحوه الشيخان؛ البخاري (٥/ ٣٣، ٣٦) و(٨/ ١٧)، ومسلم (٦/ ١٤٧) من حديث أنس بن مالك وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي أسيد، ومسلم وحده من حديث إبراهيم بن محمد بن طلحة عنه بنحوه.","vol":"7","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-460>ذِكْرُ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ ﵁ </span>-\n٦٣٥١ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ (^٢): بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُوَ بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ صُبْحِ بْنِ حَلَاوَةَ (^٣) بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لَاطِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُزَيْنَةَ (^٤).\n\n٦٣٥٢ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦).\n\n٦٣٥٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ (^٧)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: الفضل بن الحباب عمرو بن محمد بن شعيب القاضي الأخباري الجمحي البصري.\n(^٢) من الإتحاف، وفي (ز) و(و) و(ك): \"قال قال\" مكررة، وسقط جل الإسناد من (م).\n(^٣) كذا، ورسم تحتها في (ز) حاءا علامة لإهمالها، وقيده الحافظ في الإصابة بالخاء المعجمة المفتوحة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٤) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٤٩ - ٨).\n(^٥) هو: إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، أبو إسحاق الأنماطي صاحب التفسير الكبير، يروي عن هارون بن عبد الله، أبو موسى الحمال.\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٤) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٨٣ - ٢).\n(^٧) هو: أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد الفقيه النيسابوري.","vol":"7","page":411},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ سَنَةَ سِتِّينَ (^١).\n\n٦٣٥٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ أَحَدُ مَنْ يَحْمِلُ لِوَاءً مِنْ أَلْوِيَةِ مُزَيْنَةَ الثَّلَاثَةِ الَّتِي عَقَدَهَا لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ بِلَالٌ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ يَسْكُنُ جَبَلَيْ مُزَيْنَةَ الْأَشْعَرَ وَالْأَجْرَدَ، وَيَأْتِي الْمَدِينَةَ كَثِيرًا، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً (^٢).\n\n٦٣٥٥ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْحَارِثِ (^٣) وَبِلَالٍ ابْنَيْ يَحْيَى بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ جَدِّهِمَا بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْطَعَهُ الْقَطِيعَةَ، وَكَتَبَ لَهُ: هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ، أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ غَوْرِيَّهَا [وَجَلْسِيَّهَا] (^٤)، وَالْجَشِيمَةَ، وَذَاتَ النُّصُبِ، وَحَيْثُ صَلَحَ الزَّرْعُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٤) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ٢٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٤) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٤ - ٤٧).\n(^٣) في المعجم الكبير للطبراني (١/ ٣٧٠): \"عمارة\"، ولم نجد له ترجمة.\n(^٤) في (ز) و(م): \"جيشيها\"، وفي (و) و(ك): \"جيسيها\"، وكتب في حاشية (ز): \"صوابه جلسيها\"، وقال ابن الأثير (١/ ٢٨٦): \"الجلس: كل مرتفع من الأرض، ويقال لنجد جلس أيضًا\"، والغوْر: ما انخفض من الأرض، والقبلية: منسوبة إلى قَبَل بفتح القاف والباء، وهي ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام، وقيل هي من ناحية =","vol":"7","page":412},{"text":"مِنْ قُدْسٍ، إِنْ كَانَ ضارِبًا (^١). وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ (^٢).\n\n٦٣٥٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، [عَنْ مُحَمَّدِ] بْنِ عَمْرٍو (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\" (^٥).\n\n٦٣٥٧ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْن عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَسْخُ الْحَجِّ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: \"بَلْ لَنَا خَاصَّةً\" (^٦).\n\n٦٣٥٨ - وبإسناده عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (^٧).\n_________\n= الفرع، وهو موضع بين نخلة والمدينة. النهاية (٣/ ٣٩٣) و(٤/ ١٠).\n(^١) كذا، وفوقها في (ز) مثل الضبة، وفي المعجم الكبير (١/ ٣٧٠): \"صادقا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٦ - ٢٤١٧).\n(^٣) هو: عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ كلها، وفوق \"ابن عمرو\" في (ز) ضبة، والمثبت من الإتحاف، قال ابن حجر: \"يعني ابن علقمة\". وكذا رواه الطبراني في الكبير (١/ ٣٦٩) عن علي بن عبد العزيز البغوي عن القعنبي به، وقال في الأوسط (٤/ ١١٣): \"تفرد به القعنبي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٩ - ٢٤٢١).\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٦ - ٢٤١٨).\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٧ - ٢٤١٩).","vol":"7","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-461>ذِكْرُ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ﵁ </span>-\n٦٣٥٩ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بْنِ رَحَضَةَ (^١) بْنِ خُزَاعِيِّ بْنِ مُحَارِبِ (^٢) بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بُهْثَةَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ فِي سِكَّةِ [الْمِرْبَدِ] (^٣)، تُوُفِّيَ بِالْجَزِيرَةِ بِنَاحِيَةِ شِمْشَاطٍ (^٤) وَقَبْرُهُ هُنَالِكَ (^٥).\n\n٦٣٦٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُمَرَ، قَالَ (^٦): وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، أَسْلَمَ قَبْلَ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ، وَشَهِدَهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَهَا الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ، وَكَانَ مَعَ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ\n_________\n(^١) من (م) والإتحاف والطبقات الكبرى (٥/ ١٥٣)، وفي سائر النسخ: \"دحضة\"، وفي طبقات خليفة (ص ٥١): \"رحيضة\".\n(^٢) في طبقات خليفة، وطبقات ابن سعد: \"محاربي\".\n(^٣) في النسخ الخطية كلها: \"البريد\"، والمثبت من أصل الرواية في طبقات خليفة، وأصل المربد كل شيء حبست فيه الإبل، ومنه مربد البصرة؛ لأنه كان موضع سوق الإبل، وانظر معجم البلدان (٥/ ٩٨).\n(^٤) من (م) والإتحاف وطبقات خليفة (ص ٥١، ١٨١، ٣١٨)، وغير منقوطة في (و)، وفي (ز) و(ك) والتلخيص: \"سمشاط\". وشمشاط: مدينة بالروم على شاطئ الفرات في طرف أرمينية.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٥) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٥٩ - ٣٨).\n(^٦) في (ك): \"وقال\".","vol":"7","page":414},{"text":"الْفِهْرِيِّ فِي طَلَبِ الْعُرَنِيِّينَ الَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذِي الْجَدْرِ (^١)، وَمَاتَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّل بِشَمْشَاطٍ (^٢) سَنَةَ سِتِّينَ (^٣).\n\n٦٣٦١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ. قَالَ: \"مَا هُوَ؟ \". قَالَ: هَلْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ سَاعَةٍ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ لِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ، ثُمَّ صَلِّ، فَالصَّلَاةُ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تَسْتَوِيَ الشَّمْسُ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ، فَإِذَا كَانَتْ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ فَدَعِ الصَّلَاةَ؛ فَإِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ، وَتُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُهَا، حَتَّى تَرْتَفِعَ (^٤) الشَّمْسُ، فَإِذَا زَالَتْ (^٥) فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\" (^٦).\n_________\n(^١) من قوله: \"الذين أغاروا\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) في التلخيص: \"سمشاط\"، وغير منقوطة في (و)، وفي طبقات ابن سعد (٥/ ١٥٦): \"سميساط\"، وهي غير شمشاط فذات الإهمال من أعمال الشام، والأخرى في طرف أرمينية، وقد مات صفوان بن المعطل ﵁ في غزو أرمينية.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٥) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٤٨).\n(^٤) في (م): \"تزيغ\"، وفوق ترتفع في (ز) لحق وكتب في الحاشية: \"صوابه تزيغ\".\n(^٥) في (ز): \"زاغت\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٦ - ٦٥٥٣).","vol":"7","page":415},{"text":"صَحِيحُ (^١) الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٣٦٢ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ (^٢) بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا أَبُو وَهْبٍ (^٣)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أُنَادِي أَنْ لَا تَنْتَبِذُوا فِي الْجَرَّةِ (^٤).\n\n٦٣٦٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: وَقَعَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فَضَرَبَهُ، وَقَالَ صفْوَانُ حِينَ ضَرَبَهُ:\nتَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنَّنِي … غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ (^٥) لَسْتُ بِشَاعِرْ\nوَلَكِنَّنِي أحْمِي حِمَايَ وَأَتَّقِي … مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِ الْبُرَاءَ الطَّوَاهِرْ\nقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَفَرَّ صفْوَانُ، وَجَاءَ حَسَّانُ يَسْتَعْدِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، [فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ] (^٦) أَنْ يَهَبَ مِنْهُ ضَرْبَةَ صَفْوَانَ إِيَّاهُ، فَوَهَبَهَا\n_________\n(^١) في (ك): \"هذا صحيح\".\n(^٢) في (ك): \"سعد\".\n(^٣) هو: عبيد الله بن عبيد، أبو وهب الكلاعي الشامي الدمشقي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٦ - ٦٥٥٤)، وهو منقطع.\n(^٥) في (و) و(ك): \"هرجت\".\n(^٦) ما بين المعقوفين مثبت من (م) وحاشية (ز) وكتب قبلها: \"لعله\"، ومن رواية الطبراني (٢٣/ ١١٥)، وغير موجودة في (و) و(ك)، وترك لها الذهبي في التلخيص بياضا.","vol":"7","page":416},{"text":"لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَوَّضَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَائِطًا مِنْ نَخْلٍ عَظِيمٍ وَجَارِيَةً رُومِيَّةً تُدْعَى شِيرِينَ (^١)، فَبَاعَ حَسَّانُ الْحَائِطَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي وِلَاِيَتهِ بِمَالٍ عَظِيمٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٣٦٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ (^٣)، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ (^٤)، حَدَّثَنِي سَلَّامٌ أَبُو عِيسَى، ثَنَا (^٥) صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَلَمَّا كُنَّا بِالْعَرْجِ إِذَا نَحْنُ بِحَيَّةٍ تَضْطَرِبُ، فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ مَاتَتْ، فَأَخْرَجَ رَجُلٌ (^٦) مِنَّا خِرْقَةً مِنْ عَيْبَةٍ لَهُ، فَلَفَّهَا فِيهَا وَغَيَّبَهَا في الْأَرْضِ فَدَفَنَهَا، ثُمَّ قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَإِنَّا لَبِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذْ وَقَفَ عَلَيْنَا شَخْصٌ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَاحِبُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ؟ فَقُلْنَا: مَا نَعْرِفُ عَمْرَو بْنَ جَابِرٍ. قَالَ: أَيُّكُمْ صَاحِبُ الْجَانِّ؟\n_________\n(^١) في (م) ورواية الطبراني: \"سيرين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٦ - ٢٢٣٧٩) عزاه للمصنف، ولم يذكر إسناده، وهو طرف من حديث الإفك الطويل.\n(^٣) في الإتحاف: \"محمد بن بشير بن مطر\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف: \"عمر بن سنان\"، والصواب: \"عمر بن نبهان\" يعني العبدي، ويقال: الغبري البصري وهو ضعيف، وحديثه هذا رواه عبد الله بن أحمد (٣٧/ ٣٣٢) وابن أبي عاصم (٣/ ٨٨) والروياني (٢/ ٤٤٨) والطبراني في الكبير (٨/ ٦٣) من طريق عمرو بن علي الفلاس عن أبي قتيبة سلم بن قتيبة به على الصواب.\n(^٥) في (و): \"عن\".\n(^٦) في (ز) و(م): \"فأخرج له رجل\".","vol":"7","page":417},{"text":"قَالُوا: هَذَا. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ آخِرَ التِّسْعَةِ مَوْتًا الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ (^١). (^٢)\n* * *\n_________\n(^١) ترك بياضا في التلخيص (ذ) بعد هذا الموضع وكتب في الحاشية: \"لم يذكر معاوية\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٦ - ٦٥٥٥)، وعمر بن نبهان ضعيف، وسلام أبو عيسى لا يعرف.","vol":"7","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-462>ذِكْرُ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ ﵁ </span>-\n٦٣٦٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ [يَدُورُ] (^١) طَعَامُ أَصْحَابِ (^٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى يَدَيْ أَصْحَابِهِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَهَذِهِ اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَدَارَ عَلَيَّ، فَصَنَعْتُ طَعَامَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِ.\nقَالَ سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ: وَكَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً (^٣).\n\n٦٣٦٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ حَمْزَةَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في النسخ: \"بَدو\"، والمثبت من الإتحاف، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني (١/ ١٨٥) ومعجم البغوي (٢/ ١٤٦)، والمعجم الكبير (٣/ ١٧٥).\n(^٢) قوله: \"أصحاب\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٣ - ٤٣٤٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٣) بداية الترجمة.","vol":"7","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-463>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٣٦٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى (^١)، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ (^٢).\n\n٦٣٦٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، وَأُمُّهُ أُمُّ عُمَارَةَ (^٣)، وَاسْمُهَا نَسِيْبَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولٍ، شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَمُّ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فِيمَنْ قَتَلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ (^٤) يَوْمَ الْحَرَّةِ، وَكَانَ آخِرَ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ فِي إِمَارَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ (^٥).\n\n٦٣٦٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ\n_________\n(^١) هو: ابن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٣٥ - ٧١٣٣).\n(^٣) في (و) وطبقات ابن سعد (٤/ ٣٣٥): \"وأمه عمارة\".\n(^٤) من قوله: \"فيمن قتل\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٦٣٤) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٤٩).","vol":"7","page":420},{"text":"الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ (^٢) أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَ شَهِدَ (^٣) بَدْرًا (^٤). (^٥)\n\n٦٣٧٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْن صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ هُوَ خَزْرَجِيٌّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُوَ قَاتِلُ مُسَيْلِمَةَ (^٦).\n\n٦٣٧١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمُؤَذِّنُ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ (^٨)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ (^٩).\n\n٦٣٧٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ:\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري.\n(^٢) قوله: \"عبد الله بن\" مكانه بياض في (و).\n(^٣) في (و): \"وكان قد شهد\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا خطأ\"، وقال الحافظ في الإصابة: \"اختلف في شهوده بدرا وبه جزم أبو أحمد الحاكم وابن مندة وأخرجه الحاكم في المستدرك، وقال ابن عبد البر: شهد أحدا وغيرها، ولم يشهد بدرا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٦٣٤ - ٧١٣٢).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٦٣٤) بداية الترجمة.\n(^٧) هو: محمد بن يوسف بن إبراهيم، أبو عبد الله المؤذن الدقاق النيسابوري العدل.\n(^٨) هو: محمد بن عمران بن موسى، أبو جعفر الشرمغولي النسوي النيسابوري.\n(^٩) إتحاف المهرة (٦/ ٦٣٤) بداية الترجمة.","vol":"7","page":421},{"text":"لَمَّا كَانَ زَمَنُ الْحَرَّةِ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: هَذَا ابْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْمَوْتِ، فَقَالَ: لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٤٩ - ٧١٥٢).\n(^٢) بل أخرجاه، البخاري (٤/ ٥٠) و(٥/ ١٢٥)، ومسلم (٦/ ٢٧).","vol":"7","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-464>ذِكْرُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ </span>-\n٦٣٧٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ أَسْلَمَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ قَدِيمًا، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَكَانَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَزَلْ رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ يَلْزَمُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَيَغْزُو مَعَهُ حَتَّى قُبِضَ، فَخَرَجَ رَبِيعَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَنَزَلَ بَيْنَ، وَهِيَ بِلَادُ أَسْلَمَ، وَهِيَ عَلَى بَرِيِدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَبَقِيَ رَبِيعَةُ إِلَى أَيَّامِ الْحَرَّةِ فَهَلَكَ فِيهَا، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثِ وَسِتِّينَ (^١).\n\n٦٣٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِي: \"يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَزَوَّجُ؟ \". فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٠٥) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٥٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٠٦ - ٤٥٧٩)، وقد تقدم في النكاح (٢٧٥٠) من حديث عفان بن مسلم به مطولا.","vol":"7","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-465>ذِكْرُ مُعَاذِ بْنِ الْحَارِثِ الْقَارِئُ</span>\n٦٣٧٥ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَارِئُ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ، قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ (^١).\n\n٦٣٧٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر، قَالَ: مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْحُبَابِ بْنِ الْأَرْقَمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُوَ مُعَاذٌ الْقَارِئُ، يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ، قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ﵁ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-466>ذِكْرُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ </span>-\n٦٣٧٧ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو يَزِيْدَ (^١). (^٢)\n\n٦٣٧٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: مَعْقِلُ بْن سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ (^٤).\n\n٦٣٧٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مُظَهِّرِ بْنِ عَرَكِيِّ بْنِ فِتْيَانَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ بَكْرِ بْنِ أَشْجَعَ، شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٥).\n\n٦٣٨٠ - فحدثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^٦) قَالَ: كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ، وَحَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكَانَ شَابًّا طَرِيًّا، وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"أبو زيد\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٦ - ١٧).\n(^٣) قوله: \"ثنا\" ساقط من (و).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٥١).\n(^٦) لم نقف لعبد الرحمن بن عثمان ولا لأبيه على ترجمة، والخبر عند ابن سعد (٥/ ١٧١)، ومن طريقه ابن عساكر (٥٩/ ٣٦٣).","vol":"7","page":425},{"text":"سُفْيَانَ، وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعَ مَعْقِلُ بْن سِنَانٍ وَمُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الَّذِي يُعْرَفُ بِمُسْرِفٍ، فَقَالَ مَعْقِلٌ لِمُسْرِفٍ وَقَدْ كَانَ آنَسَهُ وَحَادَثَهُ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مَعْقِلٌ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي خَرَجْتُ (^١) كُرْهًا لِبَيْعَةِ هَذَا الرَّجُلِ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خُرُوجِي إِلَيْهِ، رَجُلٌ يَشْرَبُ (^٢) الْخَمْرَ وَيَزْنِي بِالْحُرَمِ (^٣). ثُمَّ نَالَ مِنْهُ، وَذَكَرَ خِصَالًا كَانَتْ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ (^٤) لِمُسْرِفٍ: أَحْبَبْتُ أَنْ أَضَعَ ذَلِكَ عِنْدَكَ. فَقَالَ مُسْرِفٌ: أَمَا أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمِي هَذَا فَلَا وَاللهِ لَا أَفْعَلُ، وَلَكِنْ لِلَّهِ عَلَيَّ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ لَا تُمَكِّنُنِي يَدَايَ مِنْكَ وَلِي عَلَيْكَ مَقْدِرَةٌ (^٥) إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ. فَلَمَّا قَدِمَ مُسْرِفٌ الْمَدِينَةَ وَأَوْقَعَ بِهِمْ إَّيَّامَ الْحَرَّةِ، وَكَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ يَوْمَئِذٍ صَاحِبَ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَتَى بِهِ مُسْرِفٌ مَأْسُورًا، فَقَالَ لَهُ: يَا مَعْقِلُ بْنَ سِنَانٍ، أَعَطِشْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ. قَالَ: خوضُوا لَهُ شَرْبَةً بِلَوْزٍ. قَالَ: فَخَاضُوهَا لَهُ، فَقَالَ: أَشَرِبْتَ وَرَوِيتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَا تَسْتَهْنِئ بِهَا (^٦)، يَا مُفْرِجُ، يَا نَوْفَلُ بْنَ مُسَاحِقٍ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ، فَقَتَلَهُ صَبْرًا (^٧)، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ\n_________\n(^١) في (و): \"خائف\".\n(^٢) في (و) بياض مكان \"رجل\"، وبعده: \"أشرب\"!.\n(^٣) في الطبقات وتاريخ دمشق: \"وينكح الحرم\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"فقال\".\n(^٥) من (م) والطبقات والتاريخ، وفي سائر النسخ: \"مقبرة\"!، وضبب عليها في (ز): وكتب في الحاشية: \"ظ مقبرة\".\n(^٦) تصحفت في (ز) و(م) إلى: \"لا يشتهي بها\".\n(^٧) كذا!، وفي الطبقات والتاريخ: \"يا مفرج قم فاضرب عنقه، قال ثم قال: اجلس، ثم قال لنوفل بن مساحق: قم فاضرب عنقه، قال: فقام إليه فضرب عنقه، ثم قال: والله ما كنت لأدعك بعد كلام سمعته منك تطعن فيه على إمامك، قال فقتله صبرا\" بمثله.","vol":"7","page":426},{"text":"فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. فَقَالَ شَاعِرُ الْأَنْصَارِ:\nأَلَا تِلْكُمُ الْأَنْصَارُ تَنْعَى سَرَاتَهَا … وَأَشْجَعُ تَنْعَى مَعْقِلَ بْنَ سِنَانِ (^١)\n* * *\n_________\n(^١) لم نجد في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٢٢ - ٢).","vol":"7","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-467>ذِكْرُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٣٨١ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ (^١)، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَا: مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِالْكُوفَةِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِهَا بَعْدَ صُلْحِ مُعَاوِيَةَ إِيَّاهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵃ (^٢). (^٣)\n\n٦٣٨٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا [عَبِيدَةُ] بْنُ حُمَيْدٍ (^٤)، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ جَابِرٍ (^٥) قَالَ: لَمَّا مَاتَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ فَلَا تُهَيِّجُوهُ حَتَّى تَأْتُونِي بِهِ. قَالَ: فَأُتِيَ بِهِ، فَدَعَا بِحَنُوطٍ فَوَضَّأَ بِهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَدْرِجُوا (^٦).\n_________\n(^١) هو: أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد الفقيه النيسابوري.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عام الجماعة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٨) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ٢٦).\n(^٤) في النسخ الخطية كلها: \"عبدة بن حميد\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: عبيدة بن حميد بن صهيب الكوفي، أبو عبد الرحمن، المعروف بالحذاء. من رجال التهذيب.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، والصواب: \"حكيم بن جابر\" يعني ابن طارق بن عوف الأحمسي الكوفي، وكذا رواه عبد الرزاق (٣/ ٤١٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ١٣٣، ١٥٦) (٢/ ٤٥٩)، وابن سعد (٦/ ٢٣٧) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر به.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٦ - ٤٢٩٨).","vol":"7","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-468>ذِكْرُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٣٨٣ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، أُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^١).\n\n٦٣٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُمْ حِينَ (^٢) قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضوَانُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٣٨٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَاتَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ مَاتَ بِالْحَجُونِ، أَصَابَهُ حَجَرُ الْمَنْجَنِيقِ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ بِمَكَّةَ، فَمَكَثَ خَمْسًا ثُمَّ مَاتَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٣٩).\n(^٢) قوله: \"حين\" غير موجود في (و) والتلخيص.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: روياه بمعناه\"، البخاري (٢/ ١١) و(٤/ ٨٣) و(٥/ ٢١، ٢٢، ٢٩) و(٧/ ٣٧، ٤٧)، ومسلم (٧/ ١٤٠).","vol":"7","page":429},{"text":"سَنَةً (^١).\n\n٦٣٨٦ - أخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: وُلِدَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ لِهِلَالِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ (^٣).\n\n٦٣٨٧ - وكان يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيمَا حُدِّثْتُ (^٤) عَنْهُ يَقُولُ: مَاتَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ. وَهَذَا غَلَطٌ مِنَ الْقَوْلِ (^٥).\n\n٦٣٨٨ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَكَرِيَّا الْفَقِيهُ (^٦)، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَخِي الْمِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ (^٧) قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهَا ﵁ قَالَ: أَطْعَمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ تَمْرًا فِي (^٨) طَبَقٍ لَيْسَ مِنْ بَرْنِيِّكُمْ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٤٠).\n(^٢) هو: ابن مخلد بن سهل بن عمران، أبو علي الدقاق المعروف بالباقرحي، يروي عن الطبري، وانظر تاريخه (١١/ ٥٢٢).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢٣ - ٢).\n(^٤) في (و): \"حدث\".\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢٣ - ٢)، و(١٩/ ٦١٧ - ٢٠).\n(^٦) كذا، والصواب أنه يكنى أبا الحسن.\n(^٧) هو: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، القرشي الزهري المخرمي، أبو محمد المدني. من رجال التهذيب.\n(^٨) في (و): \"من\".","vol":"7","page":430},{"text":"هَذَا، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً (^١).\n\n٦٣٨٩ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قَالَ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لِي أَبِي (^٢): انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ أَتَتْهُ أَقْبِيَةٌ. فَتَكَلَّمَ أَبِي عَلَى الْبَابِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَهُ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: \"خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ، خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ\" (^٣).\nهَذَا الْحَدِيثَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِيهِ النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانَ يُبِرُّهُ وَيُطْعِمُهُ النَّبِيُّ ﷺ (^٥)، وَقَدْ حَفِظَ الْمِسْوَرُ خُطَبَ النَّبِيِّ ﷺ:\n\n٦٣٩٠ - كما حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ [الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ] (^٦)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وعبد العزيز بن محمد بن زبالة واه، وأبو بكر بن عبد الله المخرمي لم نجد له ترجمة.\n(^٢) قوله \"أبي\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ١٨٩ - ١٦٥٦٢) وفاته عزوه للحاكم، وقد مر برقم (٦٢١٦).\n(^٤) (٣/ ١٠٣، ١٠٤)، وكذا أخرجه البخاري (٣/ ١٦٠، ١٧٢) و(٧/ ١٤٤، ١٥٥) و(٨/ ٣١).\n(^٥) من قوله \"وكان يبره\" إلى هاهنا غير موجودة في (ز).\n(^٦) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها، والمثبت من رواية الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٤) عن العباس بن الفضل الأسفاطي به، وكذا تقدم في التفسير (٣١٣٢) من حديث يحيى بن محمد بن يحيى عن عبد الرحمن بن المبارك العيشي به.","vol":"7","page":431},{"text":"سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ (^١) كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهَا، وَإِنَّا نَدْفَعُ بَعْدَ أَنْ تَغِيبَ، وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مُنْبَسِطَةً\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، قَدْ صَحَّ وَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْتُهُ سَمَاعَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا كَمَا يَتَوَهَّمَهُ رَعَاعُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِمَّنْ لَهُ رُؤْيَةٌ بِلَا سَمَاعٍ.\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"كانت الشمس إلى حذاء رأس الجبال\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٨٤ - ١٦٥٦٩) وفاته هذا الموضع، ومحمد بن قيس بن مخرمة أخرج له مسلم دون البخاري.","vol":"7","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-469>ذِكْرُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْأَكْبَرِ ﵁ </span>-\n٦٣٩١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَائِلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سِنَانِ (^١) بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ، مِنْ كِنَانَةَ، وَهِيَ أَيْضًا أُمُّ أُخْتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، هُمَا لِأَبٍ وَأُمٍّ (^٢).\n\n٦٣٩٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَأَبِي الْيَقْظَانِ (^٤) وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: قَدِمَ ابْنُ زِيَادٍ الشَّامَ، وَقَدْ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ مَا خَلَا أَهْلَ الْجَابِيَةِ، فَبَايَعَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَنْ كَانَ هُنَاكَ (^٥) مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَمِنْ بَعْدِهِ لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَذَلِكَ لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى\n_________\n(^١) كذا في النسخ والإتحاف، والصواب: \"شيبان\" كما في نسب قريش (ص ٤٤٧)، وطبقات خليفة (ص ٢٩، ١٢٧، ٣٠١)، والطبقات الكبرى (٦/ ٥٤٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٧) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٣ - ٥٣).\n(^٣) هو: أبو عبد الرحمن البصري الأخباري، وتصحف في الإتحاف إلى: \"الوليد بن مسلم\".\n(^٤) جده هو: قحذم بن سليمان بن ذكوان. وأبو اليقظان العجيفي الأخباري عامر بن حفص، لقبه سحيم.\n(^٥) في (ز) و(م): \"ومن هناك كان\".","vol":"7","page":433},{"text":"الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ، فَاقْتَتَلُوا عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ كَانَتِ الْهَزِيمَةُ عَلَى الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَأَصْحَابِهِ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، فَقُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَنَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ قَيْسٍ (^١).\n\n٦٣٩٣ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الْأَكْبَرُ يُكَنَّى أَبَا أُنَيْسٍ، قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالضَّحَّاكُ غُلَامٌ لَمْ يَبْلُغْ (^٢).\n\n٦٣٩٤ - فأخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: زَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَزَعَمَ غَيْرُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (^٣).\nفَنَقُولُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّ الصَّوَابَ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ ﵀، فَقَدْ صَحَّتْ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ رِوَايَاتٌ ذُكِرَ فِيهَا سَمَاعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\n\n٦٣٩٥ - فمنها ما حدثناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، ثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ (^٤)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٧) بداية الترجمة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٧) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٥٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٧) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢٣ - ٣).\n(^٤) هو: ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":434},{"text":"أَبِي سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ عَدْلٌ مَرْضِيٌّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ\" (^١).\n\n٦٣٩٦ - ومنها ما حدثناه الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (^٢) إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي (^٣)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حَيْثُ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ مِنْهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا\". وَإِنَّ يَزِيدَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا (^٤) وَأَشِقَّاؤُنَا (^٥).\n\n٦٣٩٧ - ومنها ما أخبرنا (^٦) عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٨ - ٦٥٨٨).\n(^٢) هو: أحمد بن عبد الله المزني.\n(^٣) هو: الفضل بن الحباب الجمحي الأديب الأخباري.\n(^٤) قوله: \"إخواننا\" ساقط من (و).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٩ - ٦٥٨٩)، وسيأتي قريبا (٦٤٢٥) من حديث مبارك بن فضالة عن الحسن عن النعمان بن بشير بنحوه، وعلي بن زيد ومبارك ضعيفان، ورواه الإمام أحمد (٣٠/ ٣٨٣) عن ابن علية عن يونس عن الحسن أن النعمان بن بشير كتب إلى قيس بن الهيثم، بنحوه مرسلا، وسأل ابن أبي حاتم أباه في العلل (٦/ ٥٩٦) عن حديث النعمان بن بشير وأن هشام بن حسان رواه عن الحسن عن أبي موسى عن النبي ﷺ مرسلا، أيهما الصحيح؟ فقال: \"الحسن عن أبي موسى عن النبي ﷺ أشبه منه من النعمان بن بشير\".\n(^٦) في (م): \"أخبرناه\".","vol":"7","page":435},{"text":"الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الضَّحَّاكَ (^١) بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا (^٢): مَرْحَبًا. فَمَرْحَبًا بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا لَهُ: قَحْطًا. فَقَحْطًا لَهُ (^٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٤). (^٥)\n\n٦٣٩٨ - ومنها ما حدثناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ تَخْفِضُ النِّسَاءَ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ عَطِيَّةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اخْفِضِي وَلَا تَنْهَكِي؛ فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ\" (^٦).\n_________\n(^١) في النسخ الخطية: \"سمعت أبا سعيد بن الضحاك\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) في (م) فقط: \"فقالوا له\".\n(^٣) قوله: \"له\" غير موجود في (و).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٩ - ٦٥٩٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٨ - ٦٥٨٧)، والعلاء بن هلال ضعيف، ورواه علي بن معبد عند الطبراني في الكبير (٨/ ٢٩٩)، وعبد الله بن جعفر عند البيهقي (٨/ ٣٢٤) كلاهما عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن رجل من أهل الكوفة عن عبد الملك به، وقال الغلابي قال يحيى: الضحاك بن قيس هذا ليس بالفهري، ورواه أبو داود (٥/ ٢٦٤) من طريق محمد بن حسان عن عبد الملك بن عمير عن أم عطية به، وقال أبو داود: روي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير بمعناه وإسناده، ليس هو بالقوي، وقد روي مرسلا، ومحمد بن حسان مجهول، وهذا الحديث ضعيف\"، ونقل ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٧٤٥ - ٧٥٠) عن عبد الغني الأزدي في إيضاح الإشكال أن محمد بن =","vol":"7","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-470>ذِكْرُ مَنَاقِبِ (^١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ﵁ </span>-\n٦٣٩٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُعَيْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ، أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَبْلَ أَبِيهِ، وَكَانَ مِمَّا ذُكِرَ رَجُلًا طُوَالًا أَحْمَرَ، عَظِيمَ السَّاقَيْنِ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَكَانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ. تُوُفِّىَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو بِالشَّامِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ (^٢).\n\n٦٤٠٠ - فحدثني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَكَانَتْ وَفَاةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأُمُّهُ رَائِطَةُ بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمِ (^٣) بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ سَنَةَ\n_________\n= سعيد هذا هو الشامي المصلوب، وأن أبا نعيم رواه في معرفة الصحابة - لم نجده في المطبوع - من طريق الوليد بن صالح عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك عن عطية القرظي، وقال أبو نعيم: هذا الحديث مروي بغير هذا الإسناد، وأم عطية هذه أظنها نسيبة. اهـ بتلخيص، فهذا حاصل الاختلاف في إسناده.\n(^١) قوله: \"مناقب\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٥٣).\n(^٣) كذا، وفي طبقات خليفة (ص ٢٦، ٢٩٩، ٣٣٥): \"حذافة\"، وفي طبقات ابن سعد (٥/ ٨٢): \"حذيفة\"، وعندهما: \"ريطة\" بدون ألف، وسيأتي قريبا من قول مصعب: =","vol":"7","page":437},{"text":"خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَكْبَرَ مِنِ ابْنِهِ بِثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً (^١).\n\n٦٤٠١ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٢)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَلَاعِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ سَوَّدَ لِحْيَتَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشُّوَيْبُ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَمْرٍو: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: بَلَى أَعْرِفُكَ شَيْخًا، فَأَنْتَ الْيَوْمَ شَابٌّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الصُّفْرَةُ خِضَابُ الْمُؤْمِنِ، وَالْحُمْرَةُ خِضَابُ الْمُسْلِمِ، وَالسَّوَادُ خِضَابُ الْكَافِرِ\" (^٤). (^٥)\n\n٦٤٠٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ (^٦)\n_________\n= \"ريطة\" و\"حذيفة\".\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٤١).\n(^٢) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد بن الحافظ، أبو علي النيسابوري.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها، وحكاه الحافظ عن المصنف في اللسان (٩/ ١١٠)، وسماه ابن أبي حاتم (٤/ ١٨٥): \"سالم بن عبد الله الكلابي\"، وفرق بينه وبين سالم بن عبد الله الرقي أبي المهاجر، والذي يروي عنه إسماعيل بن عياش أيضًا، وجمع بينهما المزي فقال في الثاني: مولى بني كلاب.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خبر منكر، والقرشي نكرة\"، وقال ابن أبي حاتم في ترجمة سالم: \"روى عن أبي عبد الله القرشي عن ابن عمر عن النبي ﷺ فذكره - وهو حديث منكر شبه موضوع وأحسبه من أبي عبد الله القرشي الذي لم يسم\"، وقال الحافظ في اللسان (٩/ ١٠٩٨): \"وأخرج الحديث المذكور الحاكم في المستدرك وهو من جملة خطئه، ولفظه: عن سالم بن عبد الله الكلاعي\"، فذكره.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) كذا، وروى عنه الطبراني في الصغير (١/ ١٦٩) وغيره، وسماه: إسماعيل بن الحسن =","vol":"7","page":438},{"text":"بِمِصْرَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ (^١) صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا (^٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ (^٣) (^٤).\n\n٦٤٠٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أُمُّهُ رَيْطَةُ بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو (^٥) بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ (^٦).\n\n٦٤٠٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْ عَبْدِ اللهِ (^٧) بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ\n_________\n= الخفاف المصري.\n(^١) قوله: \"أحمد بن\" ساقط من (و).\n(^٢) قوله: \"أبا\" ساقط من (و).\n(^٣) في (ك): \"يا محمد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٠ - ١١٩٥٧) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الجهاد من وجه آخر (٢٤١٧)، وهذا طرف من حديث: \"إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا\"، وقد أخرجه مسلم في الزهد (٨/ ٢٢٠) عن أبي الطاهر عن ابن وهب به.\n(^٥) قوله: \"ابن عمرو\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٣ - ٥٤).\n(^٧) في (و): \"عبيد الله\".","vol":"7","page":439},{"text":"كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ\". قَالَ: وَخَصَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ بِكَلِمَةٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٤٠٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْد الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ (^٢) بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو [بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ] (^٣) الْحَجَّاجِ كَانَتْ تَلَطَّفُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: \"كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟ \". قَالَتْ: بِخَيْرٍ، فَكَيْفَ أَنْتَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَكَيْفَ عَبْدُ اللهِ؟ \". قَالَتْ: بِخَيْرٍ.\nوَعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا، قَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ: اخْرُجْ فَقَاتِلْ، وَكَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قَدْ سَمِعْتَ. قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْكَ أَنَّهُ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي، فَقَالَ: \"أَطِعْ أَبَاكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ. قَالَ: فَخَرَجَ يُقَاتِلُ،\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وقد تقدم برقم (٥٠٦٣) من حديث إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، وأصل الحديث أخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٥/ ٢٧، ٢٨، ٣٦) وفضائل القرآن (٦/ ١٨٦) ومسلم في الفضائل (٧/ ١٤٨) من حديث عمرو بن مرة عن إبراهيم، ومن حديث الأعمش عن أبي وائل كلاهما عن مسروق عن عبد الله بن عمرو، فلا معنى لاستدراكه.\n(^٢) في (ك): \"عمرو\".\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه في النسخ: \"منبه بنت الحجاج\"!، والمثبت من أصل الرواية من مسند الحارث كما في بغية الباحث (٢/ ٧٦٠)، ورواه أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٥٢٦)، والخطيب (١/ ١٥٨) من طريق الحارث أيضًا، وكذا رواه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤١٢)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٣٠٤) و(٢١/ ٤١٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٠٤) من طريق يزيد بن هارون به، واسم أم عبد الله بن عمرو: ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية.","vol":"7","page":440},{"text":"فَلَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ قَالَ عَبْدُ اللهِ:\nلَوْ شَهِدَتْ جُمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي … بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبْ\nعَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ … سَحَابُ رَبِيعٍ رَبَعَتْهُ الْجَنَائِبْ (^١)\nإِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا ثَبَتَ لَنَا … كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبْ\nفَقَالُوا لَنَا إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا … عَلِيًّا فَقُلْنَا بَلْ نَرَى أَنْ نُضَارِبْ (^٢)\n\n٦٤٠٦ - حدثني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ، فَفَزِعَ النَّاسُ، فَخَرَجْتُ وَعَلَيَّ سِلَاحِي، فَنَظَرْتُ إِلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ عَلَيْهِ سِلَاحُهُ يَمْشِي وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، فَقُلْتُ: لَأَقْتَدِيَنَّ بِهَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ، حَتَّى أَتَى فَجَلَسَ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُغْضَبًا، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا هَذِهِ الْخِفَّةُ؟ مَا هَذَا النَّزَقُ؟ أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَصْنَعُوا كَمَا صَنَعَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ؟ \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا، والجنائب جمع جنوب، وهي الريح التي تهب من الجنوب، وفي البُغية وتالي التلخيص والمصنَّف: \"رفعته الجنائب\"، وفي المؤتلف للدارقطني (١/ ٣٩٢): \"دفعته الجنائب\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، و\"جُمْل\": امرأة، و\"ارجحنت\": مالت وتحركت.\n(^٣) هو: ابن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي. من رجال التهذيب.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وأخرج الإمام أحمد (٢٩/ ٣٤٤)، والنسائي في الكبرى (٧/ ٦٩)، وابن حبان (١٥/ ٥٦٧) من حديث موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عمرو بن العاص نحوه، فالله أعلم.","vol":"7","page":441},{"text":"٦٤٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْن قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ وَالِدِي بِحُوَّارِينَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ ابْتَدَرُوهُ. قَالَ: وَكُنْتُ فِيمَنِ ابْتَدَرَ مَجْلِسَهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالُوا: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (^٢).\n\n٦٤٠٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْذَنُ لِي فَأَكْتُبَ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَقُولَ عِنْدَ الرِّضَا وَالْغَضَبِ إِلَّا حَقًّا\" (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٤٠٩ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ (^٤)، عَنِ الْأَخْنَسِ بْنِ خَلِيفَةَ الضَّبِّيِّ قَالَ: رَأَى كَعْبُ الْأَحْبَارِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يُفْتِي النَّاسَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قُلْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، لَا تَفْتَرِ عَلَى اللهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكَ بِعَذَابٍ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى. قَالَ: فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَمْرٍو: صَدَقَ كَعْبٌ، قَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى. وَلَمْ يَغْضَبْ، قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ كَعْبٌ الرَّجُلَ، فَقَالَ: سَلْهُ عَنِ الْحَشْرِ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن الفرج بن سليمان، أبو عتبة الحمصي الحجازي.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٨ - ١١٨١٢) وفاته عزوه للمصنف، وقد تقدم (٣٦٢).\n(^٤) هو: عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي، وعنه جرير بن عبد الحميد الكوفي.","vol":"7","page":442},{"text":"مَا هُوَ، وَعَنْ أَرْوَاحِ الْمُسْلِمِينَ (^١) أَيْنَ تَجْتَمِعُ، وَأَرْوَاحُ أَهْلِ الشِّرْكِ أَيْنَ تَجْتَمِعُ. فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ الرَّجُلُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ فَتَجْتَمِعُ بِأَرِيحَا، وَأَمَّا أَرْوَاحُ أَهْلِ الشِّرْكِ فَتَجْتَمِعُ بِصَنْعَاءَ، وَأَمَّا أَوَّلُ الْحَشْرِ فَإِنَّهَا نَارٌ تَسُوقُ النَّاسَ، يَرَوْنَهَا لَيْلًا وَلَا يَرَوْنَهَا نَهَارًا. فَرَجَعَ رَسُولُ كَعْبٍ إِلَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ، فَقَالَ: صَدَقَ، هَذَا عَالِمٌ فَسَلُوهُ (^٢). (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"المؤمنين\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الأخنس تابعي كبير، أودعه البخاري في الضعفاء وقواه أبو حاتم وغيره\"، نقول الأخنس بن خليفة الضبي أخرج له ابن ماجه في التفسير هذا الحديث، ولم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم، لكن ذكر البخاري في التاريخ (٢/ ٦٥) والضعفاء (ص ٣٢): أخنس سمع ابن مسعود، وعنه أبو جناب الكلبي، وقال: لم يصح حديثه، وذكره ابن أبي حاتم (٢/ ٣٤٥) وقال: سمعت أبي ينكر على من أخرج اسمه في كتاب الضعفاء، ويقول: لا أعلم روى عن الأخنس إلا ما روى أبو جناب يحيى بن أبي حية الكوفي عن بكير بن الأخنس عن أبيه، فإن كان أبو جناب لين الحديث فما ذنب الأخنس والد بكير؟! وبكير ثقة عند أهل العلم، وليس في الحديث واحد رواه ثقة عن أبيه ما يلزم أباه الوهن بلا حجة\"، نقول: لم يضعفه البخاري، ولكن قال: لم يصح حديثه، وأما إيراده له في الضعفاء فمنهج انتهجه فيمن لم يصح السند إليهم، كما أورد هند بن أبي هالة وهو ابن خديجة ﵂ في الضعفاء، وقال: يتكلمون في إسناد حديثه، ويظهر من كلام أبي حاتم أن الأخنس والد بكير لم يرو عنه غير ابنه، فيكون مغايرا للأخنس بن خليفة رغم قول الذهبي السابق، وقول الحافظ في التهذيب (١/ ١٩٤): \"لعله هو\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-471>ذِكْرُ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٤١٠ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غِيَاثِ (^١) بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَفْصَى (^٢)، وَالَى بَنِي حَارِثَةَ (^٣). (^٤)\n\n٦٤١١ - حدثني سَعِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: \"أَصُمْتَ الْيَوْمَ يَا أَسْمَاءُ؟ \". قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَصُمْ\". قُلْتُ: قَدْ تَغَدَّيْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"صُمْ مَا بَقِيَ وَمُرْ قَوْمَكَ بِصَوْمِهِ\". قَالَ أَسْمَاءُ: فَأَخَذْتُ نَعْلَيَّ بِيَدِي، فَأَدْخَلْتُ رِجْلَيَّ (^٦) حَتَّى وَرَدْتُ عَلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَصُومُوا، فَقَالُوا: قَدْ تَغَدَّيْنَا. فَقُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَصُومُوا بَقِيَّةَ\n_________\n(^١) في (و): \"عتاب\".\n(^٢) في (ك): \"فصى\"، وفي (و) و(م): \"أقصى\"، وفي الطبقات الكبرى (٥/ ٢٢٦): \"ثعلبة بن مالك بن أفصى\".\n(^٣) كذا، وفي الطبقات الكبرى: \"وإلى بني حارثة البيت من بني مالك بن أفصى\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٥٥ - ٢٥٠)، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٥٤).\n(^٥) سعيد بن عطاء من شيوخ الواقدي الذين لم نقف لهم على ترجمة، لكن ذكره المزي فيمن روى عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي المدني، وسيأتي حديثه من وجه آخر برقم (٦٤١٦).\n(^٦) كذا، وذكر محقق الطبقات أنه كذلك في (ل)، وفي (ث): \"فما دخلت رحلي\"، قال: وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد.","vol":"7","page":444},{"text":"يَوْمِكُمْ (^١). (^٢)\n\n٦٤١٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسحَاقَ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ (^٣)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: تُوُفِّيَ أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً (^٤).\n\n٦٤١٣ - أخبرني الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ بِإِسْتِرَابَاذَ، ثَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ (^٥)، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، ثَنَا أَبُو (^٦) هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَسْمَاءَ وَهِنْدًا ابْنَيْ حَارِثَةَ إِلَّا خَادِمَيْنِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ طُولِ لُزُومِهِمَا بَابَهُ وَخِدْمَتِهِمَا إِيَّاهُ، وَكَانَا مُحْتَاجَيْنِ (^٨).\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"قومكم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٥٥ - ٢٥١).\n(^٣) هو: محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد القرشي، وعنه محمد بن إسحاق الثقفي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٥٥ - ٢٥٠).\n(^٥) هو: عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد القاضي، أبو محمد، عبدان الأهوازي الجواليقي.\n(^٦) في (ك): \"ابن\".\n(^٧) يعني: أبا سعيد البصري التستري. من رجال التهذيب.\n(^٨) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-472>ذِكْرُ (^١) هِنْدِ (^٢) بْنِ حَارِثَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ </span>-\n٦٤١٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: هِنْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْأَسْلَمِيُّ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَاتَ هِنْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵁، وَقِيلَ: إِنَّهُمْ ثَمَانِيَةُ إِخْوَةٍ كُلُّهُمْ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ، وَشَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ: وَهُمْ أَسْمَاءُ، وَهِنْدٌ، وَخِدَاشٌ، وَذُؤَيْبٌ، وَحُمْرَانُ، وَفَضَالَةُ، وَسَلَمَةُ، وَمَالِكٌ، بَنُو حَارِثَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غِيَاثٍ (^٣).\n\n٦٤١٥ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ (^٤) بِقَنْطَرَةِ بَرَدَانِ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: \"مَنْ أَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ\" (^٥).\nقَدْ تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَةُ بِأَنَّ أَسْمَاءَ هُوَ الرَّسُولُ بِذَلِكَ، وَرُوِيَ أَنَّهُ هِنْدٌ.\n\n٦٤١٦ - أخبرناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ\n_________\n(^١) قوله: \"ذكر\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) في (و): \"وهب\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٥٥).\n(^٤) في (م): \"ابن الأصم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٥٨٢ - ٥٩٧٦) وفاته عزوه للمصنف، والحديث أخرجه الشيخان؛ البخاري (٣/ ٢٩، ٤٤) و(٩/ ٩٠)، ومسلم (٣/ ١٥١) فلا معنى لاستدراكه.","vol":"7","page":446},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ (^١)، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ أَبِيهِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، قَالَ: \"مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ\". قَالَ: رَأَيْتَ (^٢) يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا؟ قَالَ: \"فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) هو: المغيرة بن سلمة.\n(^٢) في التلخيص فقط: \"أرأيت\" بإثبات همزة الاستفهام.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٣٧ - ٧٥٨) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"7","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-473>ذِكْرُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدِ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ ﵁ </span>-\n٦٤١٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ مَصْقَلَةَ (^١)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدِ بْنِ الْجَوْنِ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ، وَهُوَ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ مُنْقِذِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَيُكَنَّى أَبَا مُطَرِّفٍ، أَسْلَمَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانَ اسْمُهُ: يَسَارٌ، فَلَمَّا أَسْلَمَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُلَيْمَانَ، وَكَانَتْ لَهُ سِنٌّ عَالِيَةٌ وَشَرَفٌ فِي قَوْمِهِ، وَنَزَلَ الْكُوفَةَ حِينَ نَزَلَهَا الْمُسْلِمُونَ، وَشَهِدَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵁ صِفِّينَ، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ يَطْلُبُ دَمَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ وَتَحْتَ رَايَتِهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ رَجُلٍ، فَقُتِلَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ فِي تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَحُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ يَوْمَ قُتِلَ ابْنَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً (^٢).\n\n٦٤١٨ - سمعت أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (^٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: قَتَلَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ.\n_________\n(^١) في (م): \"ثنا الحسن بن الجهم، ثنا مصقلة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٥٦).\n(^٣) هو: ابن سختويه بن عبد الله النيسابوري، أبو إسحاق المزكي.","vol":"7","page":448},{"text":"هَذَا بَعْدَ أَنْ قَتَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ (^١). (^٢)\n\n٦٤١٩ - حدثناه يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: قَتَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) قال الحافظ في الإتحاف: \"قلت: هذا غلط، وصوابه: قتل المختار عبيد الله بن زياد بعد أن قتل عبيد الله بن زياد سليمان بن صرد\"، وقال البخاري في الأوسط (٢/ ٨٣٥): \"وقتل مع المختار سليمانُ بن صرد أبو مطرف الخزاعي\"، وذكر أن المختار قتل عبيدَ الله بن زياد، وأن مصعب بن الزبير قتل المختار.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢٢ - ٧).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٠٤ - ٧)، وذلك في سنة (٦٥ هـ) رماه يزيد بن حصين بن نمير بسهم فقتله، وانظر تاريخ الطبري (٥/ ٥٨٣ - ٦١٠).","vol":"7","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-474>ذِكْرُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ﵁ </span>-\n٦٤٢٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، أَنَّ أَبَا شُرَيْحٍ كَعْبَ بْنَ عَمْرٍو الْخُزَاعِيَّ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ.\nوَاسْمُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقَدْ قِيلَ: خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٤٤ - ٢٧).","vol":"7","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-475>ذِكْرُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٤٢١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ ﵀، ثَنَا إِمَامُ عَصْرِهِ بِالْعِرَاقِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَلَّاسِ بْنِ [زَيْدِ] (^١) بْنِ مَالِكٍ الْأَغَرِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَأُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَوَلَدَ النُّعْمَانُ عَبْدَ اللهِ - وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى -[وَ] مُحَمَّدًا (^٢). (^٣)\n\n٦٤٢٢ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: جَلَسْنَا عِنْدَهُ فَذَكَرَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وُلِدَ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ لِسَنَةٍ أَوْ أقَلَّ مِنْ سَنَةٍ (^٥). قَالَ: فَذَكَرُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِهِ حَامِلًا، فَوَلَدَتْ بَعْدَ أَنْ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"زينب\"، والمثبت من طبقات ابن سعد (٥/ ٣٦٣)، وطبقات خليفة (ص ٤٩، ١٣٦، ٣٠٤) وغيرهما.\n(^٢) في النسخ: \"وبه كان يكنى محمدا\"، والمثبت من طبقات ابن سعد، وذَكَر بقية أبنائه.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٣ - ٥٥).\n(^٤) في (و): \"عبد الله بن عبد العزيز\"، وهو: عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف الأنصاري الأوسي. من رجال التهذيب.\n(^٥) كذا في (و) و(ك)، وفي (ز) و(م): \"لسنة أو أقام أو أقل من سنة\"، وفي طبقات ابن سعد عن الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز به: \"بسنة أو أقل من سنة\".","vol":"7","page":451},{"text":"قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ (^١).\n\n٦٤٢٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: قُتِلَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فِيمَا بَيْنَ سَلَمِيَّةَ وَحِمْصَ، قُتِلَ غِيلَةً (^٣).\n\n٦٤٢٤ - فأخبرني قَاضِي الْقُضَاةِ (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ (^٥)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ الثَّقَفِيُّ وَمَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: لَمَّا قُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَكَانَ لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ في خِلَافَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَأَرَادَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنْ يَهْرُبَ مِنْ حِمْصَ وَكَانَ عَامِلًا عَلَيْهَا، فَحَالَفَ (^٦) وَدَعَا لِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَطَلَبَهُ أَهْلُ حِمْصَ فَقَتَلُوهُ وَاحْتَزُّوا رَأْسَهُ (^٧).\nوَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِسَمَاعِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n٦٤٢٥ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: أبو محمد الدمشقي الجرشي الواسطي.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (و): \"بعض القضاة\".\n(^٥) في (و): \"المديني\"، وهو علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني الأخباري.\n(^٦) وكذا عند ابن عساكر (٦٢/ ١٢٧) من طريق ابن سعد به. وفي (م): \"فخالف\"، وفي طبقات ابن سعد (٥/ ٣٦٦) عن علي بن محمد المدائني: \"فخالف\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":452},{"text":"عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ فِيهَا بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ\". قَالَ الْحَسَنُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ صُوَرًا بِلَا عُقُولٍ، أَجْسَامًا بِلَا أَحْلَامٍ، فَرَاشَ نَارٍ وَذِبَّانَ طَمَعٍ، يَغْدُونَ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَرُوحُونَ بِدِرْهَمَيْنِ، يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣٧ - ١٧١٠٤)، وقد تقدم (٦٣٩٦) من حديث علي بن زيد بن جدعان عن الحسن عن الضحاك بن قيس بنحوه، فراجعه.","vol":"7","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-476>ذِكْرُ أَبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ </span>-\n٦٤٢٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ شِجْعِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ (^١).\n\n٦٤٢٧ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَبُو وَاقِدٍ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ (^٢).\n\n٦٤٢٨ - وأخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ يَقُولُ: أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَوْثَرَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ شِجْعِ بْنِ عَامِرٍ، وَكَانَ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ، وَكَانَ مَعَهُ لِوَاءُ بَنِي لَيْثٍ وَضَمْرَةَ وَسَعْدٍ بَنِي بَكْرٍ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَبَقِيَ أَبُو وَاقِدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَمَانًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَجَاوَرَ بِهَا سَنَةً وَمَاتَ بِهَا (^٣). (^٤)\n\n٦٤٢٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ فِي مَرَضِهِ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٤٢).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٥٧).\n(^٣) قوله: \"بها\" غير موجود في (و).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٦١٢ - ٤).","vol":"7","page":454},{"text":"الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ بِمَكَّةَ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ بِفَخٍّ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ مَقْبَرَةَ الْمُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُ دُفِنَ فِيهَا مَنْ مَاتَ مِمَّنْ كَانَ (^١) هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ حَجَّ وَجَاوَرَ فَمَاتَ بِمَكَّةَ، فَكَانَ يُدْفَنُ فِي هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ، مِنْهُمْ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا، وَمَاتَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً (^٢).\n\n٦٤٣٠ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَأَتَاهُ آتٍ فَالْتَقَمَ أُذُنَهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَثَارَ الدَّمُ إِلَى أَسَارِيرِهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا رَسُولُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ يَتَهَدَّدُنِي وَيَتَهَّدَدُ مَنْ يَأْوِي إِلَيَّ، وَقَدْ كَفَانِيهِ اللهُ ﷿ بِوَلَدِ إِسْمَاعِيلَ يَا بَنِي قَيْلَةَ\". يَعْنِي الْأَنْصَارَ (^٣).\n\n٦٤٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آمِينَ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"كان\" غير موجود في (و).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٧٣ - ٤).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وعبد الله بن يزيد البكري قال أبو حاتم الرازي: \"ضعيف الحديث ذاهب الحديث\".\n(^٤) عبد الرحمن بن آمين أبو العلاء المدني ضعيف، وعنه أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني.","vol":"7","page":455},{"text":"قَوَائِمَ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-477>ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ الْأَرْقَمِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٤٣٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَغَرِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ زَمَنَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ (^١).\n\n٦٤٣٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: يَا أَبَا عَمْرٍو (^٢).\n\n٦٤٣٤ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: خَرَجَ النَّاسُ يَسْتَسْقُونَ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا رَجُلٌ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ (^٣). قُلْتُ: فَأَنْتَ كَمْ غَزَوْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٩) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٣ - ٥٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩٤ - ٤٧١٠).\n(^٣) في (ك): \"سبع عشرة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩٤ - ٤٧١٠).","vol":"7","page":457},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١).\n\n٦٤٣٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ يُخْبِرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى غَدِيرِ خُمٍّ، فَأَمَرَ بِدَوْحٍ فَكُسِحَ فِي يَوْمٍ مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا عَاشَ (^٣) نِصْفَ مَا عَاشَ الَّذِي كَانَ (^٤) قَبْلَهُ، وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ (^٥) مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ كِتَابَ اللهِ ﷿\". ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ \". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ\" (^٦). (^٧)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) وقد أخرجاه؛ البخاري (٥/ ١٧٧، ٧١) و(٦/ ١٦)، ومسلم (٤/ ٦٠) و(٥/ ١٩٩).\n(^٢) هو: كامل بن العلاء التميمي السعدي. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (م): \"إلا ما عاش\".\n(^٤) قوله: \"كان\" غير موجود في (و).\n(^٥) قوله: \"فيكم\" غير موجود في (و).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت صحيح\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩١ - ٤٧٠٥)، وقد تقدم برقم (٤٦٢٦) من حديث الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم، وقال هناك: \"صحيح على شرطهما\".","vol":"7","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-478>ذِكْرُ مَنَاقِبِ (^١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵄ </span>-\n٦٤٣٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى الشَّهِيدُ ﵁، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ (^٢).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ.\nأَمَا حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ:\n\n٦٤٣٧ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ:\n\n٦٤٣٨ - فأخبرناه (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّعِيرِيُّ (^٥)، ثَنَا مَحْمَشُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"مناقب\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (و) و(ك): \"فحدثناه\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"السعدي\".\n(^٦) هو: حفص بن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري.\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":459},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ خَالِدٍ:\n\n٦٤٣٩ - فحدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ (^١).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَإِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\nأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدٍ:\n\n٦٤٤٠ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَقَدْ خُتِنْتُ (^٣).\nقَالَ الْقَاضِي ﵀: اخْتَلَفَ أَبُو إِسْحَاقَ وَأَبُو [بِشْرٍ] عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٤) فِي سِنِّ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ.\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) يعني: المقدمي، عن خالد بن الحارث البصري.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ الخطية كلها!، وإثباته متعين؛ فأبو بشر جعفر بن أبي وحشية قد خالف أبا إسحاق السبيعي فقال: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: \" … وأنا ابن عشر سنين\"، ورواية أبي بشر أخرجها البخاري (٦/ ١٩٣)، وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: \"الصحيح حديث أبي إسحاق عن سعيد لموافقته حديث الزهري =","vol":"7","page":460},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ الِاخْتِلَافِ فِي سِنِّهِ.\n\n٦٤٤١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَاتَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَوُلِدَ فِي الشِّعْبِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ (^١).\n\n٦٤٤٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ (^٢)، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْعَبَّاسِ (^٣).\n\n٦٤٤٣ - قال عَلِيٌّ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ (^٤) قَالَ: قُلْتُ\n_________\n= عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس: جئت أنا على أتان وقد ناهزت الاحتلام والنبي ﷺ يصلي بمنى في حجة الوداع\"، وانظر في الجمع بين الروايتين وغيرهما فتح الباري (٩/ ٤٨) و(١١/ ٩٠).\nولم يذكر المصنف رواية إدريس بن يزيد الأودي التي أشار إليها، وقد علقها البخاري (٨/ ٦٦) عن عبد الله بن إدريس عن أبيه عن أبي إسحاق عن سعيد عن ابن عباس: \"قبض النبي ﷺ وأنا ختين\"، ووصلها ابن أبي عاصم (١/ ٢٨٥) والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٩)، فكأن المصنف أغفلها لعدم ذكر السن فيها، والله أعلم.\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٣ - ٥٧).\n(^٢) كذا، وعبد الرحمن بن أبي الزناد إنما يروي عن أبيه عن القاسم بن محمد بن أبي بكر.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٧ - ٨٧٢٣) وفاته عزوه للمصنف، وهو طرف من حديث الملاعنة.\n(^٤) هو: أبو نوفل بن أبي عقرب البكري الكناني العريجي. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":461},{"text":"لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ (^١).\n\n٦٤٤٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ (^٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ - وَهُوَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صغِيرَةَ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقُمْتُ وَرَاءَهُ، فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي حِذَاءَهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ انْخَنَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"مَا لَكَ أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْنِسُ؟ \". قُلْتُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يُصَلِّي حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ. فَأَعْجَبَهُ، فَدَعَا اللهَ أَنْ يَزِيدَنِي فِقْهًا وَعِلْمًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٦٤٤٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو سَلَمَةَ (^٤) قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَوَضَعَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَقَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: وَضَعَ لَكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ. فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٧٣ - ٤).\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد النيسابوري، عن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد القاضي.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: موسى بن إسماعيل المنقري مولاهم، أبو سلمة التبوذكي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٨ - ٧٤٧٥) وفاته عزوه للحاكم.","vol":"7","page":462},{"text":"٦٤٤٦ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ، ثَنَا الْكَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ (^١) الْحَلَبِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَرْأَفَ أُمَّتِي بِهَا أَبُو بَكْرٍ، وَإِنَّ أَصْلَبَهَا فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ، وَإِنَّ أَشَدَّهَا حَيَاءً عُثْمَانُ، وَإِنَّ أَقْرَأَهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَإِنَّ أَفْرَضَهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَإِنَّ أَقْضَاهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَإِنَّ أَعْلَمَهَا بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْن جَبَلٍ، وَإِنَّ أَصْدَقَهَا لَهْجَةً أَبُو ذَرٍّ، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِنَّ حَبْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ\" (^٢). (^٣)\n\n٦٤٤٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ جَابِرٍ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: أَبَى ذَاكَ (^٤) الْبَحْرُ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ - وَتَلَا: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ (^٥) الْآيَةَ (^٦).\n\n٦٤٤٨ - وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: \"أبو مخلد\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كوثر ساقط\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) في (و): \"ذلك\".\n(^٥) سورة الأنعام (آية: ١٤٥).\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٣١٩ - ٤٣٢٣)، وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في التفسير (٣٢٧٣) من حديث ابن عيينة عن عمرو به مطولا، وقال: \"على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وأخرجه البخاري (٧/ ٩٦) عن ابن المديني عن سفيان مختصرا، فلا معنى لاستدراكه.","vol":"7","page":463},{"text":"أَبُو أُسَامَةَ (^١)، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُسَمَّى الْبَحْرَ لِكَثْرَةِ عِلْمِهِ (^٢).\n\n٦٤٤٩ - وحدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَبْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ (^٣).\n\n٦٤٥٠ - قال: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَطُّ، وَلَقَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ حَبْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ (^٥).\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ (^٦).\n\n٦٤٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ\n_________\n(^١) يعني: حماد بن أسامة، وعنه محمد بن عبد الله بن نمير.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٠٧ - ١٩).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٥٧ - ٢).\n(^٤) هو: محمد بن الصباح بن سفيان أبو جعفر الجرجرائي، وعنه محمد بن إسحاق الثقفي.\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٠٧ - ٢٠).\n(^٦) قول محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية هذا، أخرجه الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٩٥١، ٩٦٨)، وابن معين في تاريخه رواية الدوري (٣/ ٩٠) من حديث ابن عيينة عن سالم بن أبي حفصة عن منذر أبي يعلى الثوري عن محمد ابن الحنفية، ورواه ابن سعد (٢/ ٣١٧) من حديث الثوري عن سالم بن أبي حفصة عن أبي كلثوم عن ابن الحنفية به، فيبدوا لي أنه ليس له تعلق بالسند الذي قبله، وأنه إما معلق، أو موصول برواية منذر الثوري السابقة، والله أعلم.","vol":"7","page":464},{"text":"عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُسَمَّى الْبَحْرَ مِنْ كَثْرَةِ عِلْمِهِ (^١).\n\n٦٤٥٢ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ ﵁ قَالَ: بِتْ بِآلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةً. فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرُهُ. قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِي فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \". فَقُلْتُ: عَبْدُ اللهِ، قَالَ: \"فَمَهْ؟ \". قُلْتُ: أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ أَنْ أَبِيتَ بِكُمُ اللَّيْلَةَ. قَالَ: \"فَالْحَقْ\". فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: \"افْرِشُوا لِعَبْدِ اللهِ\". قَالَ: فَأُتِيتُ بِوِسَادَةٍ مِنْ مُسُوحٍ. قَالَ: وَتَقَدَّمَ إِلَيَّ الْعَبَّاسُ أَنْ لَا تَنَامَنَّ حَتَّى تَحْفَظَ صَلَاتَهُ. قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: \"سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ\". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَهَا: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (^٢). ثُمَّ قَامَ فَبَالَ، ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ مُصَلَّاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِقَصِيرَتَيْنِ وَلَا طَوِيلَتَيْنِ. قَالَ: فَصَلَّى ثُمَّ أَوْتَرَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَنْ يَمِينِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَنْ شِمَالِي نُورًا، وَاجْعَلْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا،\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٠٧ - ١٩).\n(^٢) سورة آل عمران (آية: ١٩٠).","vol":"7","page":465},{"text":"وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ أَسْفَلَ مِنِّي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي يَوْمَ أَلْقَاكَ نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢).\n\n٦٤٥٣ - أخبرنا أَبُو عَبْد اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ (^٣)، حَدَّثَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقولُ: قَالَ: بَعَثَ الْعَبَّاسُ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَنَامَ وَرَاءَهُ (^٤)، وَعِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَتَى جِئْتَ يَا حَبِيبِي؟ \". قَالَ: مُذْ (^٥) سَاعَةٍ. قَالَ: \"هَلْ رَأَيْتَ عِنْدِي أَحَدًا؟ \". قَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ رَجُلًا. قَالَ: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇، لَمْ يَرَهُ خَلْقٌ إِلَّا عَمِيَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا، وَلَكِنْ أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ فِي آخِرِ عُمُرِكَ\" ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ، وَفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَاجْعَلْهُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٣٩ - ٨٦٥٥) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٨٢) من حديث حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن عباس به مختصرا، وأصل الحديث متفق عليه.\n(^٣) هو: عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي. من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وأراها مصحفة من \"فقام\"، فعند الخطيب (٦١/ ٦٢١)، ومن طريقه ابن عساكر (٦٩/ ١٧٠) في تاريخيهما: \"فجئت وعنده رجل فقمت خلفه فلما قام الرجل التفت إلي\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"منذ\".\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر\".","vol":"7","page":466},{"text":"٦٤٥٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَخْرَجَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا تَوْرٌ مُغَطًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَنَعَ هَذَا؟ \". قُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٤٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَدْرَكَ أَسْنَانَنَا مَا عَشَرَهُ (^٤) مِنَّا أَحَدٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٤٥٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (^٦)، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدي، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٨ - ٧٤٧٥) ولم يعزه للحاكم.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: شبيب فيه لين\"، نقول: لكن أخرجه البخاري (١/ ٢٦) و(٥/ ٢٧) و(٩/ ٩١) من حديث خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس بدون قصة التور، وأخرج هو (١/ ٤١)، ومسلم (٧/ ١٥٨) من حديث ورقاء عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس مرفوعا: \"اللهم فقهه في الدين\" وفيه ذكر القصة.\n(^٤) قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٢٤٠): \"أي لو كان في السن مثلنا ما بلغ أحد منا عشر علمه\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) هو: عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":467},{"text":"شَقِيقٍ قَالَ: خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ النُّورِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيُفَسِّرُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: مَا رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ كَلَامَ رَجُلٍ مِثْلَهُ، لَوْ سَمِعَهُ فَارِسُ وَالرُّومُ لَأَسْلَمَتْ (^١). (^٢)\n\n٦٤٥٧ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٣)، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٤٥٨ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى الْحَجِّ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ سُورَةَ النُّورِ وَيُفَسِّرُهَا، فَقَالَ صَاحِبِي: يَا سُبْحَانَ اللهِ، مَاذَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ هَذَا الرَّجُلِ؟ لَوْ سَمِعَتْ هَذَا التُّرْكُ لَأَسْلَمَتْ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٦٤٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ (^٦)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنِ\n_________\n(^١) تأخر هذا الحديث في (ك) عن الحديثين التاليين في (ك).\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٨٠ - ٣).\n(^٣) في (ك): \"سليم\"، وهو: الأعمش.\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) هو: ثابت بن أبي صفية، ضعيف رافضي، عن أبي صالح باذام مولى أم هانئ.","vol":"7","page":468},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ مَجْلِسًا، لَوْ أَنَّ جَمِيعَ قُرَيْشٍ فَخَرَتْ بِهِ لَكَانَ لَهَا فَخْرًا، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا حَتَّى ضَاقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ، فَمَا كَانَ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجِيءَ وَلَا يَذْهَبَ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِأَنَّهُمْ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ لِي (^١): ضَعْ لِي وَضُوءًا. قَالَ: فَتَوَضَّأَ وَجَلَسَ، وَقَالَ لِي: اخْرُجْ وَقُلْ لَهُمْ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَحُرُوفِهِ وَمَا أَرَادَ مِنْهُ فَلْيَدْخُلْ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَآذَنْتُهُمْ فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ. قَالَ: فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ عَنْهُ وَزَادَهُمْ مِثْلَ مَا سَأَلُوا عَنْهُ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ قَالَ: إِخْوَانُكُمْ. قَالَ: فَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: اخْرُجَ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ أَوْ تَأْوِيلِهِ فَلْيَدْخُلْ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَآذَنْتُهُمْ. قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَ مَا سَأَلُوا عَنْهُ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ قَالَ: إِخْوَانُكُمْ. قَالَ: فَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: اخْرُجَ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفِقْهِ فَلْيَدْخُلْ. فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ لَهُمْ. قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِخْوَانُكُمْ. قَالَ: فَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: اخْرُجْ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَلْيَدْخُلْ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَآذَنْتُهُمْ فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِخْوَانُكُمْ. قَالَ: فَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: اخْرُجْ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ وَالْغَرِيبِ مِنَ الْكَلَامِ فَلْيَدْخُلْ. قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَلَوْ أَنَّ قُرَيْشًا\n_________\n(^١) قوله: \"لي\" غير موجود في (و).","vol":"7","page":469},{"text":"كُلَّهَا فَخَرَتْ بِذَلِكَ لَكَانَ فَخْرًا. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ (^١).\n\n٦٤٦٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: هَلُمَّ يَا فُلَانُ فَلْنَطْلُبْ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْيَاءٌ. قَالَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، تَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ فِيهِمْ؟ قَالَ: فَتَرَكْتُ ذَاكَ وَأَقْبَلْتُ أَطْلُبُ، إِنْ كَانَ الْحَدِيثُ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَآتِيهِ فَأَجْلِسُ بِبَابِهِ فَتَسْفِقُ الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي، فَيَخْرُجُ إِلَيَّ فَيَقُولُ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا جَاءَ بِكَ؟ مَا حَاجَتُكَ؟ فَأَقُولُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَقُولُ: أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ؟ فَأَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ. قَالَ: فَبَقِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى إِنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَيَّ، فَقَالَ: هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٥ - ٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر في العلم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٢١ - ٨٦١١) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في العلم (٣٦٧) من حديث الحارث بن محمد بن أبي أسامة عن يزيد بن هارون به لكن قال: \"عن عكرمة\" بدل \"سعيد بن جبير\"، وكذا رواه الدارمي وأحمد بن منيع وغيرهما عن يزيد بن هارون بمثل رواية الحارث، وكذا رواه وهب بن جرير عن أبيه به في فضائل الصحابة (٢/ ٩٧٦).","vol":"7","page":470},{"text":"٦٤٦١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ نَاسًا ارْتَدُّوا عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ ﵁ فَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا كُنْتُ قَاتِلَهُمْ (^١)؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ\". وَلَمْ أَكُنْ أُحَرِّقُهُمْ؛ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ\"، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ﵁، فَقَالَ: وَيْحَ ابْنَ عَبَّاسٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٦٤٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يَسْأَلُنِي مَعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (^٤) ﷺ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَتَسْأَلُهُ وَلَنَا بَنُونَ مِثْلُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ. قَالَ: فَسَأَلَهُمْ عَنْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. قَالَ: فَقُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَقَرَأَ السُّورَةَ إِلَى آخِرِهَا: ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) من (ز) و(م)، وفي (و) و(ك): \"قاتلتهم\"، وفي التلخيص: \"قتلتهم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٤ - ٨٤٤٢) وفاته هذا الموضع، وسيأتي في الحدود (٤٣٣٠) من حديث حفص بن عمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس بأزيد منه.\n(^٣) بل أخرجه البخاري (٤/ ٦١) و(٩/ ١٥) من حديث أيوب به.\n(^٤) في (و) و(ك): \"رسول الله\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٢٠٦ - ٧٦٤٧) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٦) بل أخرجه البخاري (٤/ ٢٠٤) و(٥/ ١٤٩) و(٦/ ٩، ١٧٩) من حديث أبي بشر جعفر بن أبي وحشية به.","vol":"7","page":471},{"text":"٦٤٦٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْن زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ عُمَر بْن الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا دَعَا الْأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ دَعَانِي مَعَهُمْ، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ: \"فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ\". فَفِي أَيِّ الْوِتْرِ تَرَوْنَهَا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَاسِعُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَابِعُهُ، خَامِسُهُ، ثَالِثُهُ. فَقَالَ: مَا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَا تَكَلَّمُ (^١)؟ قُلْتُ: إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ. قَالَ: مَا دَعَوْتُكَ إِلَّا لِتَكَلَّمَ. فَقَالَ: أَقُولُ بِرَأْيٍ؟ فَقَالَ: عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكَ. فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ ﵎ أَكْثَرَ ذِكْرَ السَّبْعِ، فَقَالَ: السَّمَاوَاتُ سَبْعٌ، وَالْأَرَضُونَ سَبْعٌ. وَقَالَ: إِنَّا ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (^٢). فَالْحَدَائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ، وَكُلُّ مُلْتَفٍّ (^٣) حَدِيقَةٌ، وَالْأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ (^٤) الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ (^٥) شُئُونُ رَأْسِهِ؟ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تَكَلَّمَ (^٦)، فَإِذَا دَعَوْتُكَ مَعَهُمْ فَتَكَلَّمْ (^٧).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"لا تتكلم\".\n(^٢) سورة عبس (آية: ٢٦ إلى ٣١).\n(^٣) قوله: \"وكل ملتف\" ساقط من (و).\n(^٤) في (و): \"نبتت\".\n(^٥) في التلخيص: \"تتسق\".\n(^٦) في (و) والتلخيص: \"تتكلم\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٦٩٢ - ٨٧٧٠) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الصيام (١٦١٠) من حديث عبد الله بن إدريس عن عاصم به، وقال ابن إدريس: فحدثنا عبد الملك =","vol":"7","page":472},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٤٦٤ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ادْعُ أَبْنَاءَنَا كَمَا تَدْعُو ابْنَ عَبَّاسٍ. قَالَ: ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُولِ، إِنَّ لَهُ لِسَانًا سَئُولًا وَقَلْبًا عَقُولًا (^١). (^٢)\n\n٦٤٦٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ حُيَيٍّ (^٣)، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَحُيَيُّ بْنُ يَعْلَى وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ نَأْتِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ النَّسَبِ، وَيَسْأَلُهُ حُيَيٌّ (^٤) عَنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ، وَيَسْأَلُهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الْفُتْيَا، فَكَأَنَّمَا نَغْرِفُ مِنْ بَحْرٍ (^٥).\n\n٦٤٦٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن شَدَّادٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَا ابْنَ شَدَّادٍ، أَلَا تَعْجَبُ، جَاءَنِي الْغُلَامُ وَقَدْ أَخَذْتُ مَضْجَعِي لِلْقَيْلُولَةِ؟ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ\n_________\n= - يعني ابن أبي سليمان - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بمثله.\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منقطع\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وسماه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان والعجلي: \"إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن أمية الثقفي\".\n(^٤) قوله: \"حيي\" ساقط من (و).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":473},{"text":"بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ، ائْذَنْ لَهُ. قَالَ: فَدَخَلَ فَقَالَ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ ذَاكِ الرَّجُلِ؟. قُلْتُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قُلْتُ: عَنْ أَيِّ شَأْنِهِ؟ قَالَ: مَتَى يُبْعَثُ؟ قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، يُبْعَثُ إِذَا بُعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ. قَالَ: فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ [تَقُولُ] (^١) كَمَا يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ الْحَمْقَى؟ فَقُلْتُ: أَخْرِجُوا عَنِّي (^٢) هَذَا، فَلَا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ هَذَا أَوْ لَأَضْرِبَنَّهُ (^٣). (^٤)\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٦٤٦٧ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا ابْن أَبِي عُبَيْدَةَ (^٥)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِذْ جَاءَهُ كِتَابٌ: إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا. فَكَبَّرَ ﵀، فَقُلْتُ: اخْتَلَفُوا؟ فَقَالَ: أُفٍّ (^٦)، وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: فَغَضِبْتُ، فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَاعْتَلَلْتُ لَهُ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا جِئْتَ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: كُنْتَ قُلْتَ شَيْئًا. قُلْتُ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، لَا أَعُودُ إِلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا. فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا أَعَدْتَ عَلَيَّ الَّذِي قُلْتَ. قُلْتَ: كُتِبَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ الْقُرآنَ كَذَا وَكَذَا.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في (ز) و(م): \"علي\" وضبب فوقها في (ز).\n(^٣) في (و) و(ك) والتلخيص: \"ولأضربنه\" بواو العطف.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: محمد بن أبي عبيدة عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي، وعنه محمد بن عبد الله بن نمير.\n(^٦) زيد في (و) فقط: \"لك\".","vol":"7","page":474},{"text":"فَقُلْتُ: اخْتَلَفُوا؟ قَالَ: وَمِنْ (^١) قِبَلِ أَيِّ شَيْءٍ عَرَفْتَ؟ قُلْتُ: قَرَأْتُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾. حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لَمْ يَصْبِرْ صَاحِبُ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَرَأْتُ: ﴿قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾ (^٢). قَالَ: صَدَقْتَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٦٤٦٨ - وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُجَاشِعِيُّ (^٤)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ عُمَرَ ﵄ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَرَى الْقُرْآنَ قَدْ ظَهَرَ فِي النَّاسِ. فَقُلْتُ: مَا أُحِبُّ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَاجْتَذَبَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَقَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّهُمْ مَتَى يَقْرَءُوا يَنْفِرُوا، وَمَتَى مَا يَنْفِرُوا يَخْتَلِفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا (^٥) يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. فَحَبَسَ عَنِّي وَتَرَكَنِي، فَظَلَلْتُ بِيَوْمٍ لَا\n_________\n(^١) في (و): \"أو من\".\n(^٢) سورة البقرة (آية: ٢٠٤ إلى ٢٠٧).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وسماه البخاري ومسلم وابن حبان والدارقطني وغيرهم: \"سكين بن يزيد\"، وسماه أبو حاتم الرازي: \"سكين بن قبيصة أبو قبيصة\".\n(^٥) من (ز) والتلخيص، وفي (و) و(م): \"ومتى ما اختلفوا\"، وفي (ك): \"ومتى اختلفوا\".","vol":"7","page":475},{"text":"يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ أَتَانِي رَسُولُهُ عِنْدَ الظُّهْرِ، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي: كَيْفَ قُلْتَ؟ قُلْتُ: مَا أُحِبُّ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُمْ مَتَى يَقْرَءُوا يَنْفِرُوا، وَمَتَى مَا يَنْفِرُوا اخْتَلَفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنْ كُنْتُ لَأُكَاتِمُهَا النَّاسَ (^١).\n\n٦٤٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ حِفْظًا وَمِنَ الْكِتَابِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً، أَهْدَاهَا لَهُ كِسْرَى، فَرَكِبَهَا بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ، ثُمَّ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، ثُمَّ سَارَ بِي مَلِيًّا، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: \"يَا غُلَامُ\". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، قَدْ مَضَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ جَهَدَ النَّاسُ أَنْ يَنْفَعُوكَ بِمَا لَمْ يَقْضِهِ اللهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ جَهَدَ النَّاسَ أَنْ يَضُرُّوكَ بِمَا لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِالصَّبِرِ مَعَ الْيَقِينِ فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاصْبِرْ فَإِنَّ في الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُهُ خَيْرًا كثِيرًا (^٢)، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الصَّبْرِ النَّصْرَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الْكَرْبِ الْفَرَجَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ الْيُسْرَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ عَالٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) في (و): \"لخير كثير\"، وفي (ك): \"خير كثير\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":476},{"text":"﵄، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ ﵄ لَمْ يُخَرِّجَا شِهَابَ بْنَ خِرَاشٍ وَلَا الْقَدَّاحَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (^١)، وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرِ هَذَا.\n\n٦٤٧٠ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ﵁، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُعَلَّى بْن مَهْدِيٍّ (^٢)، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، أَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ (^٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلَائِقَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُعْطِيَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، أَوْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئًا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُصِيبَكَ بِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا (^٤) سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ\" (^٥). (^٦)\n\n٦٤٧١ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لأن القداح قال أبو حاتم: متروك، والآخر مختلف فيه، وعبد الملك لم يسمع من ابن عباس فيما أرى\".\n(^٢) في النسخ الخطية كلها: \"يعلى بن مهدي\"، والمثبت من التلخيص، فهو: معلى بن مهدي أبو يعلى الموصلي، وقيل: أبو الحسن.\n(^٣) عيسى بن محمد القرشي قال أبو حاتم: \"ليس بقوي\"، وقال العقيلي: \"مجهول بالنقل ولا يعرف إلا به\"، وعنه أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط.\n(^٤) في (و) و(ك): \"وإذا\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وعيسى ليس بمعتمد\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":477},{"text":"أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ، أَنَّهُ رَأَى مُعَاوِيَةَ ﵁ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَعَنْ يَسَارِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَا أَتْلُوهُمَا فِي ظُهُورِهِمَا أَسْمَعُ كَلَامَهُمَا، فَطَفِقَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ رُكْنَيِ الْحَجَرِ، فَيَقُولُ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ (^١) هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ. فَيَقُولُ مُعَاوِيَةُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا مَهْجُورٌ. فَطَفِقَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَذَرُهُ كُلَّمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الرُّكْنَيْنِ إِلَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٤٧٢ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُلَيْلٍ الْعِجْلِيِّ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ فِي الصَّرْفِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ فَتْوَى لَمْ يُنْقَمْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ غَيْرَهَا.\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"ليستلم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٠ - ٧٩٠٩) وفاته عزوه للمصنف، وأخرجه مسلم (٤/ ٦٦) من حديث قتادة عن أبي الطفيل عن ابن عباس دون قصة معاوية، والبخاري تعليقا (٢/ ١٥١) من حديث عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء.\n(^٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وهو بجلي كوفي، وقال البخاري في التاريخ (٥/ ١٩٢): \"وقال الثوري عن سالم بن أبي حفصة: بلغني عن ابن مليل فأتيته فإذا بجنازته\"، فرواية سالم عنه منقطعة.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":478},{"text":"٦٤٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾. إِلَى هَهُنَا: ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ (^١). فَسَأَلَ عَنْهَا الْقَوْمَ، وَقَالَ: فِيمَا تَرَوْنَ أُنْزِلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾؟ فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ (^٢). فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي: قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ، فَقَالَ عُمَرُ: رَجُلٌ غَنِيٌّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ، ثُمَّ بَعَثَ اللهُ لَهُ الشَّيَاطِيْنَ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي (^٣) حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا، وَكَانَتْ لَهُ جَنَّةٌ فَاحْتَرَقَتْ عِنْدَ أَحْوَجِ مَا كَانَ إِلَيْهَا حِينَ كَثُرَ الْوَلَدُ وَبَلَغَ هُوَ الْكِبَرَ. قَالَ: أَيُحِبُّ (^٤) أَحَدُكُمْ أَنْ يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَفْقَرُ مَا كَانَ إِلَى عَمَلِهِ فَلَا يُوَافِيَ لَهُ شَيْءٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٤٧٤ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ المُعَدِّلُ، حَفَدَةُ\n_________\n(^١) سورة البقرة (آية: ٢٦٦).\n(^٢) في (و) و(ك): \"ولا نعلم\".\n(^٣) كذا، وتقدم في التفسير: \"فعمل بالمعاصي\".\n(^٤) من حاشية (و) وكأنها في (ك) بياض، وتقرأ في (ز) و(م) بتعسر: \"أفنسي\"، وضبب فوقها في (ز).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٢٣ - ١٥٦٨٣) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في التفسير (٣١٥٥) من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة يخبر عن عبيد بن عمير أن سمعه يقول: سأل عمر، به، وأخرجه البخاري (٦/ ٣١) من هذا الوجه.","vol":"7","page":479},{"text":"إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثَنَا [الْحُسَيْنُ] (^١) بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ لِي مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: هَلْ سَمِعْتَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَوْثَرِ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ. قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، قَلَّ مَا يَسْقُطُ لِابْنِ عَبَّاسٍ. يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، يَجْرِي عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ\". فَقَالَ: صَدَقَ وَاللهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، هَذَا وَاللهِ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣). (^٤)\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"الحسن\"، والمثبت من سائر روايات المصنف، وهو: الحسين بن الفضل بن عمير بن القاسم أبو علي البجلي الكوفي ثم النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٦٥٣ - ١٠١٦٦) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٣) تقدم طرفه الأول في التفسير (٤٠٢١) من حديث أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وأخرج البخاري (٦/ ١٧٨) و(٨/ ١١٩) من حديث أبي بشر وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\n(^٤) ينتهي هنا آخر المجلد الثالث من النسخة (ز) وكتب الناسخ في هذا الموضع: \"يتلوه إن شاء الله تعالى في المجلد الذي يليه، ذكر وفاة عبد الله بن عباس ﵄، ولله الحمد والمنة.\nفرغه العبد محمد بن أبي القاسم الفارقي رفق الله بهما، في مستهل شعبان المكرم عام ثمانية وعشرين وسبعمائة، بالقاهرة المعزية.\nالحمد لله رب العالمين كما هو أهله، وصلواته على خير خلقه سيدنا محمد سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدين، حسبنا الله ونعم الوكيل\".\nثم كتب محمد بن الحسن اللخمي في الحاشية: \"بلغ مقابلته بأصل صحيح فصح، وفيه بعض أشياء يكشف عنها معلم عليها في الحاشية، كتبه اللخمي\".","vol":"7","page":480},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-479>ذِكْرُ وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ </span>-\n٦٤٧٥ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ (^١).\n\n٦٤٧٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَشْعَثُ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْبَعًا. وَقَالَ: هَلَكَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ (^٣).\n\n٦٤٧٧ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلُ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا سُنَيْدُ (^٤) بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَجْلَحُ بْن عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ عَبْدِ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ بِالطَّائِفِ، فَرَأَيْتُ طَيْرًا أَبْيَضَ جَاءَ (^٥) حَتَّى دَخَلَ تَحْتَ الثَّوْبِ فَلَمْ يُرَ خَرَجَ بَعْدُ (^٦).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٣٨ - ٣).\n(^٢) هو: أشعث بن سعيد البصري، أبو الربيع السمان. من رجال التهذيب، وانظر مسند البزار (١٥/ ٢٦٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٥٦ - ٢٥٢١١)، وفاته عزوه للحاكم.\n(^٤) في (و): \"رشيد\".\n(^٥) في (و): \"أتى\".\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٧٤ - ١).","vol":"7","page":481},{"text":"٦٤٧٨ - وأخبرني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ الدُّورِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ، فَشَهِدْتُ جِنَازَتَهُ، فَجَاءَ طَيْرٌ لَمْ يُرَ عَلَى خِلْقَتِهِ وَدَخَلَ فِي نَعْشِهِ، فَنَظَرْنَا وَتَأَمَّلْنَاهُ هَلْ يَخْرُجُ، فَلَمْ يُرَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ نَعْشِهِ، فَلَمَّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، وَلَا يُدْرَى مَنْ تَلَاهَا: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (^٢)، قَالَ: وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعِيسَى بْنُ عَلِيٍّ (^٣) أَنَّهُ طَيْرٌ أَبْيَضُ (^٤).\n\n٦٤٧٩ - أخبرني أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ (^٥) الْإِمَامُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ عِمْرَانُ بْنُ عَطَاءٍ (^٦)، قَالَ:\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"وأخبرنا\".\n(^٢) (الفجر: آية ٢٥ و٢٦ و٢٧).\n(^٣) يعني: أبا الحسن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وأخاه عيسى بن علي، وقائل ذلك عنهما هو: مروان بن شجاع الجزري، كما في فضائل الصحابة للإمام أحمد (٢/ ٩٦٢)، لكن ذكر أبو أحمد الحاكم في الكنى (٣/ ٢٩٢) أن الذي يروي عن أبي الحسن إسماعيل بن علي هو: سالم بن عجلان الأفطس. والأول أشبه.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٦٠٨ - ١٥).\n(^٥) هو: محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد، أبو يحيى المقرئ.\n(^٦) كذا في جميع النسخ، والصواب: \"أبو حمزة عمران بن أبي عطاء\"، وهو: القصاب، كما عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٠١)، وهو من رجال التهذيب.","vol":"7","page":482},{"text":"شَهِدْتُ وَفَاةَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ، فَوَلِيَهُ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَأَدْخَلَهُ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبِنَاءَ ثَلَاثًا، وَالَّذِي حَفِظْنَا عَنْهُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ حَدِيثٍ (^١).\n\n٦٤٨٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُقْبَةَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ بِالطَّائِفِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ (^٣)، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ: وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْن الْهَيْثَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُلِدْتُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَنَحْنُ فِي الشِّعْبِ، فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ. قَالَ: وَتُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ (^٤) وَهُوَ (^٥) ابْنُ إحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً (^٦).\n\n٦٤٨١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ (^٧)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٥٦ - ٢٥٢١١) وعزاه للطحاوي والحاكم، ولم يذكر سند الحاكم.\n(^٢) عمر بن عقبة بن أبي عائشة الليثي، لم نقف له على ترجمة، وعنه محمد بن عمر الواقدي، وخبره ذلك عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦/ ٣٤٥).\n(^٣) زيد في (و) و(ك): \"سنة\".\n(^٤) زيد في (و) و(ك): \"سنة\".\n(^٥) من ها هنا يبدأ خرم في (ز) وإلى أثناء أول حديث في ذكر أبي أمامة الباهلي رقم (٦٨٨٧).\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٧٨ - ٢).\n(^٧) هو: ابن الفضل، أبو الفضل الهاشمي المزكي النيسابوري المزكي.","vol":"7","page":483},{"text":"زِيَادٍ، ثَنَا عَتَّابُ (^١) بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ يَذْكُرُ السَّحَابَ الَّتِي سَقَتْ قَبْرَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄:\nصَبَّتْ (^٢) ثَلَاثًا سَمَاءُ اللهِ رَحْمَتَهَا … بِالْمَاءِ مَرَّتْ عَلَى قَبْرِ ابْنِ عَبَّاسِ\nقَدْ كَانَ يُخْبِرُنَا هَذَا وَنَعْلَمُهُ … عِلْمَ الْيَقِينِ فَمِنْ وَاعٍ وَمِنْ نَاسِي\nإِنَّ السَّمَاءَ تَرْوِي الْقَبْرَ رَحْمَتَهُ … هَذَا لَعَمْرِي أَمْرٌ فِي يَدِ النَّاسِ\nلَوْ كَانَ لِلْقَوْمِ رَأْيٌ يُعْصَمُونَ بِهِ … عِنْدَ الْخُطُوبِ رَمُوكُمْ بِابْنِ عَبَّاسِ\nلِلَّهِ دَرُّ أَبِيهِ أَيُّمَا رَجُلٍ … هَلْ مِثْلُهُ عِنْدَ فَصْلِ الْخَطْبِ فِي النَّاسِ\nلَكِنْ رَمُوكُمْ بِشَيْخٍ مِنْ ذَوِي يَمَنٍ … لَمْ يَدْرِ مَا ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لِأَسْدَاسِ (^٣)\n\n٦٤٨٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"عباد\".\n(^٢) تقرأ في (و): \"حصب\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":484},{"text":"أَبِيهِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ (^١) بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ (^٢) بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ (^٣) حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ (^٤) الْأَنْصَارِ طَلَبْنَا إِلَى عُمَرَ - أَوْ: إِلَى عُثْمَانَ. شَكَّ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ - فَمَشَيْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبِنَفَرٍ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَكَلَّمُوا، وَذَكَرُوا الْأَنْصَارَ وَمَنَاقِبَهُمْ، فَاعْتَلَّ الْوَالِي. قَالَ حَسَّانُ: وَكَانَ أَمْرًا شَدِيدًا طَلَبْنَاهُ. قَالَ: فَمَا زَالَ يُرَاجِعُهُمْ حَتَّى قَامُوا وَعَذَرُوهُ إِلَّا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ قَالَ: لَا وَاللهِ مَا لِلْأَنْصَارِ مِنْ مَتْرِكٍ (^٥)، لَقَدْ نَصَرُوا وَآوَوْا. وَذَكَرَ مِنْ فِضْلِهِمْ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَشَاعِرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْمُنَافِحُ عَنْهُ. فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ عَبْدُ اللهِ بِكَلَامٍ جَامِعٍ (^٦) يَسُدُّ عَلَيْهِ كُلَّ حُجَّتِهِ، فَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ قَضَى حَاجَتَنَا. قَالَ: فَخَرَجْنَا وَقَدْ قَضَى اللهُ ﷿ حَاجَتَنَا بِكَلَامِهِ، فَأَنَا آخِذٌ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ أُثْنِي عَلَيْهِ وَأَدْعُو لَهُ، فَمَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ بِالنَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، فَلَمْ يَبْلُغُوا مَا بَلَغَ، فَقُلْتُ حَيْثُ يَسْمَعُونَ: إِنَّهُ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِنَا. قَالُوا: أَجَلْ. فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ: إِنَّهَا وَاللهِ صُبَابَةُ النُّبُوَّةِ، وَوِرَاثَةُ أَحْمَدَ ﷺ (^٧) كَانَ أَحَقَّكُمْ بِهَا. قَالَ حَسَّانُ: وَأَنَا أُشِيرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ:\n_________\n(^١) في (و) و(م): \"عياش\".\n(^٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وصوابه ابن ربيعة.\n(^٣) في (و) و(ك): \"بن\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"معاشر\".\n(^٥) في (م): \"منزل\".\n(^٦) في (و) و(ك) و(م): \"جوامع\".\n(^٧) في (م): \" ﷺ وآله\".","vol":"7","page":485},{"text":"إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ … بِمُلْتَقَطَاتٍ لَا يَرَى بَيْنَهَا فَصْلَا (^١)\nكَفَى وَشَفَى مَا فِي الصُّدُورِ فَلَمْ يَدَعْ … لِذِي إِرْبَةٍ فِي الْقَوْلِ (^٢) جَدًّا وَلَا هَزْلَا\nسَمَوْتَ إِلَى الْعَلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ … فَنِلْتَ ذُرَاهَا لَا دَنِيًّا وَلَا وَعْلَا (^٣). (^٤)\n\n٦٤٨٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (^٥)، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦)، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ:\n_________\n(^١) في (ك): \"فضلا\".\n(^٢) في (م): \"سفي القول\".\n(^٣) في (ك) و(و): \"عدلا\"، وعند الطبراني في الكبير (٤/ ٤٢): \"فنلت ذراها لا جبانا ولا وغلا\"، قال ابن منظور في لسان العرب (١١/ ٧٣١) مادة \"وعل\": \"والوعل الملجأ، واستوعل إليه، يقال: ما وجد رعلا ولا وغلا يلجأ إليه أي موئلا يئل إليه\"، والوعل أيضًا واحد الوعول وهي تيوس الجبل التي تأوي شعف الجبال. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ٢٠٧).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (ك): \"عمرو\".\n(^٦) يعني: ابن أبي فروة الأموي، يروي عنه الواقدي، وفي (ك): \"محمد بن عمرو قال: وحدثني عبد الحكم\" خطأ، وفي (م): \"محمد بن عمر قال: وحدثني عبد الله بن جعفر، حدثني الحكم بن عبد الله\"!، وببدو أن زيادة عبد الله بن جعفر المخرمي انتقال نظر إلى الإسناد التالي، والمثبت من (و) والتلخيص، وهو الصواب.","vol":"7","page":486},{"text":"رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَلْبَسُ الْمُطْرَفَ مِنَ الْخَزِّ الْمَنْصُوبِ الْحَوَافِي بِمَزَالِفَ (^١) وَيَأْخُذُهُ بِأَلْفٍ (^٢).\n\n٦٤٨٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اعْتَلَّ، فَجَاءَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ نِصْفَ النَّهَارِ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمِسْوَرُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، هَلَّا سَاعَةً غَيْرَ هَذِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَحَبَّ السَّاعَاتِ إِلَيَّ أَنْ أُؤَدِّيَ فِيهَا الْحَقَّ إِلَيْكَ أَشَقُّهَا عَلَيَّ (^٣).\n\n٦٤٨٥ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى (^٤)، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحَضْرَمِيُّ (^٥)، قَالَ: رَأَيْتُ قَبْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ قَائِمٌ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُسَطَّحَ (^٦).\n\n٦٤٨٦ - أخبرني قَاضِي قُضَاةِ (^٧) الْمُسْلِمِينَ [أَبُو الْحَسَنِ] (^٨) مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) في (م) رسمت هكذا: \"الحواني بمزالف\"، وفي (ك): \"الحراني يمر بألف\"، وفي (و): \"الحراني يمر ألف\"!.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: ابن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي، أبو محمد المدني. من رجال التهذيب.\n(^٥) ذكره أبو أحمد الحاكم وابن مندة فيمن لا يعرف اسمه، وفرق أبو أحمد بينه وبين أبي سلمة عبد الله بن رافع الحضرمي.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) في (ك): \"القضاة\".\n(^٨) في النسخ الخطية كلها: \"أبو الحسين\" مصحف، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو القاضي، المعروف بابن أم شيبان، وأخو أبي الحارث محمد بن صالح، وأبو الحسن هو الأكبر.","vol":"7","page":487},{"text":"صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيْرِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَرَّازُ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَايِنِيُّ، ثَنَا سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ (^٣)، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ (^٤): قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ وَمَا فِي الْعَرَبِ مِثْلُهُ جِسْمًا وَعِلْمًا وَثِيَابًا وَجَمَالًا وَكَمَالًا. قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَوَلَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلِيًّا، وَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِهِ، وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَيُقَالُ: وُلِدَ عَامَ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ أَجْمَلَ قُرَشِيٍّ عَلَى الْأَرْضِ وَأَوْسَمَهُ، وَأَكْثَرَهُ صَلَاةً، وَكَانَ يُدْعَى السَّجَّادَ، وَفِي عَقِبِهِ (^٥) الْخِلَافَةُ، وَعَبَّاسًا وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، وَمُحَمَّدًا (^٦)، وَعُبَيْدَ اللهِ، وَالْفَضْلَ، وَلُبَابَةَ. أُمُّهُمْ زُرْعَةُ بِنْتُ مُسَرِّحِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ بْنِ وَلِيعَةَ، وَمُسَرِّحٌ أَحَدُ الْمُلُوكِ (^٧) الْأَرْبَعَةِ، وَلَا بَقِيَّةَ لِلْعَبَّاسِ، وَعُبَيْدُ اللهِ وَالْفَضْلُ وَمُحَمَّد بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَمَّا لُبَابَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ، وَلِوَلَدِهَا أَعْقَابٌ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"الحريدي\" مصحف، فهو محمد بن أحمد بن يوسف، أبو أحمد الجريري من ولد جرير بن عبد الله البجلي.\n(^٢) في (م): \"الحراني\"!.\n(^٣) يعني: أبا اليقظان العجيفي الأخباري، ممن كثر تدليس اسمه، وعنه أبو الحسن المدائني.\n(^٤) يعني: الصحابي نفيع بن الحارث الثقفي، ورواية سحيم عنه مرسلة، وسحيم يروي عن بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة عن جده، كما في تاريخ دمشق (١٠/ ٢٩٦).\n(^٥) تقرأ في (و): \"عنقه\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"محمدا\" بدون عطف.\n(^٧) في (ك)، و(و): \"الملك\".","vol":"7","page":488},{"text":"الْعَبَّاسِ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا، وَأُمُّهَا أُمُّ وَلَدٍ (^١).\n\n٦٤٨٧ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٢)، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: لَمَّا كُفَّ بَصَرُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ لِي سَبْعًا لَمْ تُصَلِّ إِلَّا مُسْتَلْقِيًا تُومِئُ إِيمَاءً دَاوَيْتُكَ، فَبَرَأْتَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (^٣). فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، كُلٌّ (^٤) يَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ مُتَّ فِي هَذَا السَّبْعِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ (^٥): فَتَرَكَ عَيْنَهُ وَلَمْ يُدَاوِهَا (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد الحافظ، أبو علي النيسابوري.\n(^٣) قوله: \"إن شاء الله تعالى\" غير موجود في (م).\n(^٤) قوله: \"كل\" غير موجود في (ك) و(و)، والمثبت من التلخيص، وسقط من (م) من بعد \"فبرأت\" إلى \"يقول\".\n(^٥) قوله: \"قال\" غير موجود في (م).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-480>ذِكْرُ مَنَاقِبِ (^١) عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ </span>-\n٦٤٨٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبَا عَمْرٍو، مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ (^٢).\n\n٦٤٨٩ - فحدثني مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ (^٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِحِمْصَ (^٤).\n\n٦٤٩٠ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الحَافِظُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ (^٥)، ثَنَا أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ (^٦)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ وَجَّهَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁. قَالَ: أَبُو بَكْرٍ لِعَوْفٍ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ الصَّدَقَةَ. قَالَ: وَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ نَاقَةً نَاقَةٌ. قَالَ: فَاعْتَرِضْهَا (^٧)،\n_________\n(^١) قوله: \"مناقب\" غير موجود في (ك) و(و).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٤٣).\n(^٣) هو: ابن موسى بن عيسى، أبو الحسين البزاز.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) في (ك): \"الزبيري\"، وهو: عبيد الله بن محمد بن يحيى بن المبارك بن مغيرة، أبو القاسم اللغوي العدوي البغدادي، المعروف بابن اليزيدي.\n(^٦) هو: الحسن بن عثمان بن حماد.\n(^٧) في (ك): \"فاعترضنا\".","vol":"7","page":490},{"text":"فَخُذْ نَاقَةً. فَاعْتَرَضَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَأَخَذَ نَاقَةً لِرَحْلِهِ، فَقَالَ عَوْفٌ: إِنَّهَا لَرَحْلِي. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّهَا لَأَعْظَمُ لِأَجْرِكَ. قَالَ: فَسُقْ حِقَّهَا مَعَهَا. فَسَاقَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَحِقَّهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِصَنِيعِ عَوْفٍ وَقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ اللهَ قَدْ بَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\" (^١).\n\n٦٤٩١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَشَهِدَ عَوْفٌ خَيْبَرَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ أَشْجَعَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَوْفٌ إِلَى الشَّامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَنَزَلَ حِمْصَ وَبَقِيَ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو (^٢).\n\n٦٤٩٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي آخِرِ السَّحَرِ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: \"ادْخُلْ\". فَقُلْتُ: كُلِّي (^٣)؟ فَقَالَ (^٤): \"كُلُّكَ\". ثُمَّ قَالَ ﷺ:\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٥٨).\n(^٣) تقرأ في (و): \"كلا\".\n(^٤) في التلخيص: \"قال\".","vol":"7","page":491},{"text":"\"سِتٌّ قَبْلَ السَّاعَةِ: أَوَّلُهُنَّ مَوْتُ نَبِيِّكُمْ، قُلْ (^١): إِحْدَى\". قُلْتُ: إِحْدَى. \"وَالثَّانِيَةُ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قُلِ: اثْنَيْنِ\". قُلْتُ: اثْنَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَالثَّالِثَةُ مُوتَانٌ يَأْخُذُكُمْ كقُعَاصِ (^٢) الْغَنَمِ، قُلْ: ثَلَاثًا\". قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: \"وَالرَّابِعَةُ يَفِيضُ فِيكُمُ الْمَالُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُهَا، قُلْ: أَرْبَعًا\". قُلْتُ: أَرْبَعًا. \"وَالْخَامِسَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِيكُمْ (^٣)، قَلَّمَا يَبْقَى فِيكُمْ بَيْتُ وَبَرٍ وَلَا مَدَرٍ إِلَّا دَخَلَتْهُ، قُلْ: خَمْسًا\". قُلْتُ: خَمْسًا. \"وَالسَّادِسَةُ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي (^٤) الْأَصْفَرِ، فَيَجْتَمِعُونَ لَكُمْ حَمْلَ امْرَأَةٍ، ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيُقْبِلُونَ فِي ثَمَانِينَ رَايَةً، كُلُّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\" (^٥).\n\n٦٤٩٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ (^٦) صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ حَرِيزِ (^٧) بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحِلُّونَ\n_________\n(^١) في (ك) و(و): \"قال\".\n(^٢) في (م): \"كعقاص\".\n(^٣) قوله: \"فيكم\" غير موجود في (م).\n(^٤) في (و): \"أبي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٣ - ١٦٠٥٣)، وسيأتي في الفتن (٨٤٥٣) من وجه آخر فانظره.\n(^٦) تقرأ في (م): \"ثنا\".\n(^٧) في (م): \"جرير\".","vol":"7","page":492},{"text":"الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ (^١) \" (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"فيحلون الحلال، ويحرمون الحرام\"!، والمثبت من التلخيص، وسيأتي في الفتن (٨٤٨٣) من وجه آخر عن نعيم به على الصواب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٨ - ١٦٠٦٤) عزاه للمصنف في الفتن، وفاته هذا الموضع، وقال: \"قلت: هو أحد ما أُنكر على نعيم بن حماد. ورواه سويد بن سعيد، عن عيسى، فأنكروا عليه غاية الإنكار، وضعفوه بسبب ذلك\"، وقال الذهبي هناك: \"قلت: مر هذا وأحسبه موضوعا\".","vol":"7","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-481>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵄ </span>-\n٦٤٩٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ (^١)، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ (^٢) أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَأُمُّهَا قَيْلَةُ بِنْتُ أبي الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسَدِ بْنِ نَصْرِ (^٣) بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ (^٤).\n\n٦٤٩٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٥)، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ (^٦)، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ (^٧)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللهِ (^٨).\n\n٦٤٩٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي\n_________\n(^١) في (م): \"الجرمي\"!.\n(^٢) في (و): \"ابنة\".\n(^٣) في (م): \"قيلة بنت أبي العزى بن عبد أسد عبد العزى بن عبد أسد بن نصر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٩٨) بداية الترجمة.\n(^٥) هو: سعدويه الواسطي. من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: أبو حفص السلمي البصري القاضي. من رجال التهذيب.\n(^٧) لها ترجمة في تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٨٣) فانظره.\n(^٨) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":494},{"text":"عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ التَّارِيخُ فِي السَّنَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَفِيهَا وُلِدَ (^١) عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ (^٢).\n\n٦٤٩٧ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سُمِّيتُ بِاسْمِ جَدِّي أَبِي بَكْرٍ، وَكُنِّيتُ بِكُنْيَتِهِ. وَكَانَ لِعَبْدِ اللهِ كُنْيَتَانِ: أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو خُبَيْبٍ (^٤).\n\n٦٤٩٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ حِينَ هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهِيَ حَامِلٌ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَنَفَسَتْهُ، فَأَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ لِيُحَنِّكَهُ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، وَأُتِيَ بِتَمْرَةٍ فَمَصَّهَا، ثُمَّ مَضَغَهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ بِهَا، فَإِنْ كَانَ (^٥) أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَتْ: ثُمَّ مَسَحَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوِ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ لِيُبَايِعَ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ الزُّبَيْرُ بِذَلِكَ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا\n_________\n(^١) غير موجودة في (ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٥٧ - ٨٧٠٠) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الهجرة (٤٣٣٠).\n(^٣) في (م): \"الحبيري\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦١٩ - ٧٠٩٦).\n(^٥) في التلخيص: \"فكان\".","vol":"7","page":495},{"text":"وَبَايَعَهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ بِالْمَدِينَةِ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: قَدْ أَخَذْنَاهُمْ فَلَا (^١) يُولَدُ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَلَدٌ ذَكَرٌ. فَكَبَّرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ عَبْدُ اللهِ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ سَمِعَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الشَّامِ وَقَدْ قَتَلُوا عَبْد اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ: الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى مَوْلِدِهِ خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى قَتْلِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\n\n٦٤٩٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: كَانَ عَفِيفًا فِي الْإِسْلَامِ، قَارِئًا [لِكِتَابِ] الله (^٤)، كَانَ أَبُوهُ الزُّبَيْرَ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّتُهُ خَدِيجَةُ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَاللهِ لَأُحَاسِبَنَّ لَهُ نَفْسِي (^٥) مُحَاسَبَةً لَمْ أُحَاسِبْهَا لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ (^٦)، وَلَكِنَّهُ عَمَدَ فَآثَرَ عَلَيَّ (^٧)\n_________\n(^١) في (و) و(م) و(ك): \"لا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٠٧ - ٢٢٢٩٤) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله تركه أبو حاتم\"، قلت: وأصل الحديث في الصحيحين؛ البخاري (٥/ ٦٢) و(٧/ ٤٨)، ومسلم (٦/ ١٧٥).\n(^٤) في (ك) و(و): \"قارئا … لله\". بينهما بياض، وفي (م) \"فاز بالله\" وبدون بياض، وفي التلخيص: \"قانتا لله\"، والمثبت من تاريخ دمشق (٢٨/ ١٦٦) من طريق محمد بن ميمون المكي عن سفيان، وهو الموافق لما في الحلية (١/ ٣٣٤)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٦٤٨).\n(^٥) في (م): \"لا أحاسبن له بشيء\".\n(^٦) زاد في (م) بعد \"لعمر\" كلمة: \"نفسي\".\n(^٧) في (م): \"إلى\".","vol":"7","page":496},{"text":"الْحُمَيْدَاتِ وَالْأُسَامَاتِ وَالتُّوَيْتَاتِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْقَبَّانِيُّ: يُرِيدُ بِالْحُمَيْدَاتِ حُمَيْدَ بْنَ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ (^١) بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَتُوَيْتُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَكَانَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى (^٢).\n\n٦٥٠٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ (^٣)، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَحَا ابْنُ الزُّبَيْرِ نَفْسَهُ مِنَ الدِّيوَانِ (^٤) حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵄ (^٥).\n\n٦٥٠١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٦)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ (^٧) بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، حَدَّثَنِي الْبَرِيدُ (^٨) الَّذِي أَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ بِرَأْسِ الْمُخْتَارِ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: مَا حَدَّثَنِي كَعْبٌ بِحَدِيثٍ إِلَّا وَجَدْتُ مِصْدَاقَهُ (^٩)، إِلَّا أَنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ سَيَقْتُلُنِي. قَالَ الْأَعْمَشُ: وَمَا\n_________\n(^١) قوله: \"بن الحارث\" ساقط من (و).\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وأصله في صحيح البخاري (٦/ ٦٦).\n(^٣) هو: أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد الفقيه النيسابوري.\n(^٤) في (ك): \"الديون\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٦١٦ - ٧٠٨٨).\n(^٦) قوله: \"حدثني أبي\" غير موجود في التلخيص.\n(^٧) في (ك): \"سمر\"، وفي (م): \"سمرة\"!.\n(^٨) في (م): \"اليزيد\".\n(^٩) في (م): \"مصادقة\".","vol":"7","page":497},{"text":"يَدْرِي أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ خَذَلَهُ اللهُ خُبِّئَ لَهُ (^١). (^٢)\n\n٦٥٠٢ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ (^٣)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أَبِي الْحَارِثِ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُوَاصِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فَيُصْبِحُ يَوْمَ الثَّالِثِ وَهُوَ أَلْيَثُنَا. يَعْنِي بِهِ كَأَنَّهُ لَيْثٌ (^٤).\n\n٦٥٠٣ - وأخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ (^٥) قَالَ: كَانَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ مِائَةُ غُلَامٍ، يَتَكَلَّمُ كُلُّ غُلَامٍ مِنْهُمْ بِلُغَةٍ أُخْرَى، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُكَلِّمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِلُغَتِهِ، وَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ في أَمْرِ دُنْيَاهُ قُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ اللهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ قُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا طَرْفَةَ عَيْنٍ (^٦).\n\n٦٥٠٤ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) تقرأ في النسخ كلها: \"جي له\"، والمثبت من التلخيص؛ وعند ابن أبي شيبة (١٦/ ١٢٣) و(٢١/ ١٢٨) قال ابن الزبير: \"أُراني أنا الذي قتلتُه\"، وعند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ٤٠٦): \"قال الأعمش: \"وما يعلم أن أبا محمد يعني الحجاج مرصد له بالطريق\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح، أبو الحسين النيسابوري الحافظ المقرئ.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢١ - ٧١٠٢).\n(^٥) يعني: أبا حفص المكي، المعروف بسندل، وأخو حميد بن قيس الأعرج.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢٢ - ٧١٠٤).","vol":"7","page":498},{"text":"عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^١) بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ فِي قَلْبِكَ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا رَأَيْتُ مُنَاجِيًا مِثْلَهُ، وَلَا مُصَلِّيًا مِثْلَهُ، وَلَا أَخْشَنَ فِي ذَاتِ اللهِ مِثْلَهُ، وَلَا أَسْخَى نَفْسًا مِنْهُ (^٢).\n\n٦٥٠٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ الْبَرِّيِّ (^٣)، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سَعِيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ (^٤)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيةَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِسِلْسِلَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَقَيْدٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَجَامِعَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَحَلَفْتُ لتَأْتِيَنِّي فِي ذَلِكَ. قَالَ: فَأَلْقَى الْكِتَابَ وَقَالَ:\nوَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أُنْمُلَةً (^٥) … حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) في (و): \"الحسين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢٢ - ٧١٠٦).\n(^٣) في التلخيص: \"بن برى\".\n(^٤) كذا، وفي الإتحاف مثله لكن بدون نسبته، وهو خطأ، والصواب: شعيب بن إسحاق يعني: ابن عبد الرحمن القرشي الدمشقي، وهو من رجال التهذيب، يروي عن هشام بن عروة، وعنه علي بن بحر بن بري، وكذا سمي على الصواب في رواية أبي نعيم في الحلية (١/ ٣٣١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٨/ ٢٠٩).\n(^٥) في التلخيص: \"أقيلة\".\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ساق الحاكم قتال حصين بن نمير لابن الزبير، ثم قتال الحجاج له، وأنه جاءته أجرة في مفرقه كانت القاضية\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢٣ - ٧١٠٩).","vol":"7","page":499},{"text":"٦٥٠٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، حَدَّثَنِي (^١) عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ ﵁ تَثَاقَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ، فَأَقْسَمَ لَا (^٢) يُؤْتَى بِهِ إِلَّا مَغْلُولًا (^٣) وَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ (^٤). فَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ: أَلَا (^٥) نَصْنَعُ لَكَ أَغْلَالًا مِنْ فِضَّةٍ تَلْبَسُ (^٦) عَلَيْهَا (^٧) الثَّوْبُ وَتَبَرُّ قَسَمَهُ فَالصُّلْحُ أَجْمَلُ؟ فَقَالَ: لَا أَبَرَّ (^٨) اللهُ قَسَمَهُ. ثُمَّ قَالَ:\nوَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أُنْمُلَةً (^٩) … حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ\nثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ فِي ذُلٍّ. ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَأَظْهَرَ الْخِلَافَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُزَنِيَّ (^١٠) فِي جَيْشِ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا\n_________\n(^١) في (م): \"ثنا\".\n(^٢) قوله: \"لا\" ساقط من (م).\n(^٣) قوله: \"مغلولا\" ساقط من (م).\n(^٤) كذا، وعند الطبراني ومن طريقه أبي نعيم وابن عساكر: \"وإِلا أُرسلُ إليه\" يعني من يقتله، وهو أنسب.\n(^٥) في جميع النسخ: \"لا\"، والمثبت من المعجم الكبير للطبراني (١٣/ ٩٢) عن علي بن المبارك عن زيد به.\n(^٦) قوله: \"فضة تلبس\" مكانه بياض في (م).\n(^٧) في (و): \"بها\".\n(^٨) في (م): \"أمر\".\n(^٩) في (م): \"أسلمة\".\n(^١٠) كذا في النسخ، والصواب: \"المري\" كما عند الطبراني وغيره.","vol":"7","page":500},{"text":"فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ. قَالَ: فَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ، وَهَرَبَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ بَقَايَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَبَثَ فِيهَا وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِلَى مَكَّةَ مَاتَ، وَاسْتَخْلَفَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ الْكِنْدِيَّ، وَقَالَ لَهُ: يَا بَرْذَعَةَ الْحِمَارِ، احْذَرْ خَدَائِعَ قُرَيْشٍ، وَلَا تُعَامِلْهُمْ إِلَّا بِالنِّفَاقِ، ثُمَّ الْقِطَافِ. فَمَضَى حُصَيْنٌ حَتَّى وَرَدَ مَكَّةَ، فَقَاتَلَ بِهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ أَيَّامًا (^١).\n\n٦٥٠٧ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَرْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ يَدْعُوهُ إِلَى الْبِرَازِ، فَقَالَ الْحُصَيْنُ: لَا يَمْنَعُنِي مِنْ لِقَائِكَ جُبْنٌ، وَلَسْتُ أَدْرِي لِمَنْ يَكُونُ الظَّفَرُ، فَإِنْ كَانَ لَكَ كُنْتُ قَد ضَيَّعْتُ مَنْ وَرَائِي، وَإِنْ كَانَ لِي كُنْتُ قَدْ أَخْطَأْتُ التَّدْبِيرَ، وَإِنْ ظَفِرْتَ (^٢).\nرَجَعْنَا إِلَى بَاقِي الْحَدِيثِ (^٣): وَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فُسْطَاطًا فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَ فِيهِ نِسَاءٌ يَسْقِينَ الْجَرْحَى وَيُدَاوِينَهُم (^٤)، وَيُطْعِمْنَ الْجَائِعَ، وَيَكْتُمْنَ (^٥) إِلَيْهِنَّ الْمَجْرُوحَ (^٦). فَقَالَ حُصَيْنٌ: مَا يَزَالُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الْفُسْطَاطِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢٣ - ٧١٠٩).\n(^٢) في (و) و(م) و(ك): \"طفت\"!.\n(^٣) يعني: الحديث السابق للقاسم بن معن عن هشام.\n(^٤) في (و) و(م) و(ك): \"ويداويهن\"، والمثبت من المعجم الكبير (١٣/ ٩٣).\n(^٥) في (و) و(ك): \"ويكمن\"، وفي (م): \"ويلمن\"، والمثبت من المعجم الكبير.\n(^٦) في (ك) و(م): \"النهد المجروح\"!.","vol":"7","page":501},{"text":"أَسَدٌ (^١) كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ عَرِينِهِ (^٢)، فَمَنْ يَكْفِينِيهِ (^٣)؟! فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَنَا. فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَضَعَ شَمْعَةً فِي طَرَفِ رُمْحِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ طَعَنَ الْفُسْطَاطَ فَالْتَهَبَ نَارًا، وَالْكَعْبَةُ يَوْمَئِذٍ مُؤَزَّرَةٌ فِي الطَّنَافِسِ، وَعَلَى أَعْلَاهَا الْحِبَرَةُ، فَطَارَتِ الرِّيحُ بِاللَّهَبِ عَلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى احْتَرَقَتْ، وَاحْتَرَقَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ قَرْنَا الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ. قَالَ: فَبَلَغَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ مَوْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَهَرَبَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ دَعَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى نَفْسِهِ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ حِمْصَ وَأَهْلُ الْأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينَ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ، فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِمَوْلًى لَهُ كَرِهٍ: احْمِلْ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ شِئْتَ. فَقَالَ: كَيْفَ نَحْمِلُ عَلَى هَؤُلَاءِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ (^٤)؟! فَقَالَ: هُمْ بَيْنَ مُكْرَهٍ وَمُسْتَأَجَرٍ، احْمِلْ عَلَيْهِمْ لَا أُمَّ لَكَ، فَيَكْفِيكَ الطِّعَانُ النَّاجِعُ الْجَيِّدُ، وَهُمْ يَكْفُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ، إِنَّمَا هَؤُلَاءِ عَبِيدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ. فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ، وَقُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَانْصَدَعَ الْجَيْشُ، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ:\nلَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ … لِمَرْوَانَ صَرْعَى وَاقِعَاتٍ وَسَابَيَا (^٥)\n_________\n(^١) في (م): \"أشد\".\n(^٢) تكررت كلمة: \"عرينه\" في (م).\n(^٣) في (ك): \"يكفنيه\".\n(^٤) من قوله: \"فقال: كيف نحمل\"، إلى هاهنا غير موجودة في (ك) ومضروب عليها في (و)، وفي (م): \"فقال: كيف تحمل على هؤلاء أكثرتهم\"، وفي المعجم الكبير للطبراني ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٢٨/ ٢٣٠): \"كيف أحمل على هؤلاء لكثرتهم؟! \".\n(^٥) في (ك) و(و): \"وساميا\"، وفي أخبار مكة للفاكهي (٢/ ٢٢٧): \"لمروان صدعا بينا =","vol":"7","page":502},{"text":"أُمَضِّي سِلَاحِي لَا أَبَا لَكَ إِنَّنِي … لَدَى الْحَرْبِ لَا يَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَا (^١)\nفَقَدْ يَنْبُتُ (^٢) الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى … وَتَبْقَى حَزَازَاتُ (^٣) النُّفُوسِ كَمَا هِيَا\nوَفِيهِ يَقُولُ أَيْضًا:\nأَفِي الْحَقِّ أَمَّا (^٤) بَحْدَلٌ وَابْنُ بَحْدَلٍ … فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَيُقْتَلُ\nكَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللهِ لَا تَقْتُلُونَهُ … وَلَمَّا يَكُنْ (^٥) يَوْمٌ (^٦) أَغَرُّ مُحَجَّلُ\nوَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ (^٧) فِيكُمُ … شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ تَرَجَّلُ\nقَالَ: ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ، فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى نَفْسِهِ، وَقَامَ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ\n_________\n= متباينا\"، وفي الكبير للطبراني (١٤/ ١٨٦): \"لمروان صرعى بيننا متنائيا\"، وكذا في الوحشيات (ص ٥٠) وغيرها، وفي تهذيب الآثار للطبري مسند ابن عباس (٢/ ٢٣٧): \"لمروان صدعا بينا متنائيا\".\n(^١) عند الطبراني (١٣/ ٩٤): \"أبين سلاحي\" و: \"أرى الحرب لا تزداد\".\n(^٢) في (م): \"نبت\".\n(^٣) في (و): \"حزارات\"، وفي (م): \"خزرات\"!.\n(^٤) قوله: \"أما\" غير موجود في (ك) و(و).\n(^٥) في (ك): \"ولما لم يكن\".\n(^٦) في (م): \"يوما\".\n(^٧) في (ك): \"للمشرقية\".","vol":"7","page":503},{"text":"الشَّامِ، فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ: مَنْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ (^١)، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: أَنَا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ (^٢) كَأَنِّي انْتَزَعْتُ جُبَّتَهُ فَلَبِسْتُهَا. فَعَقَدَ لَهُ وَوَجَهَّهُ فِي الْجَيْشِ إِلَى مَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ حَتَّى وَرَدَهَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَاتَلَهُ بِهَا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِأَهْلِ مَكَّةَ: احْفَظُوا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ؛ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ أَعِزَّةٍ مَا لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهِمَا. قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى أَبِي قَبِيسٍ، وَنَصَبَ عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ، فَكَانَ يَرْمِي بِهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَنْ مَعَهُ فِي (^٣) الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵃، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ مِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ وَلَمْ يَفْسُدْ لَهَا بَصَرٌ وَلَا سَمْعٌ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عَبْدَ اللهِ، مَا فَعَلْتَ فِي حَرْبِكَ؟ قَالَ: بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذا. قَالَ: وَضَحِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ: إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً. فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَعَلَّكَ تَتَمَنَّاهُ لِي، مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى آتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ، إِمَّا أَنْ تَمْلِكَ (^٤) فَتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ. قَالَ: ثُمَّ وَدَّعَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ خَصْلَةً مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ. وَخَرَجَ عَنْهَا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَقَدْ جَعَلَ مِصْرَاعَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَتَّقِي\n_________\n(^١) قوله: \"ثم عاد فأسكته\" الثالث غير موجود في (ك) و(و).\n(^٢) في (و): \"المنام\".\n(^٣) سقط من (م) من قوله: \"على أبي قبيس\" إلى هاهنا.\n(^٤) في جميع النسخ: \"تهلك\"!، والمثبت من المعجم الكبير (١٣/ ٩٣)، وهو ما يقتضيه السياق.","vol":"7","page":504},{"text":"أَنْ يُصِيبَهُ الْمَنْجَنِيقُ (^١)، وَأَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ آتٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا نَفْتَحُ لَكَ الْكَعْبَةَ فَتَصْعَدَ فِيهَا؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْفَظُ أَخَاكَ إِلَّا مِنْ نَفَسِهِ - يَعْنِي مِنْ أَجَلِهِ - وَهَلْ لِلْكَعْبَةِ حُرْمَةٌ لَيْسَتْ لِهَذَا الْمَكَانِ؟! وَاللهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ (^٢) مُعَلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لَقَتَلُوكُمْ. فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تُكَلِّمُهُمْ فِي الصُّلْحِ؟ فَقَالَ: أَوَحِينَ صُلْحٍ هَذَا؟ وَاللهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِي جَوْفِهَا لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:\nوَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الْحَيَاةِ بِسُبَّةٍ … وَلَا مُرْتَقٍ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمَا\nأُنَافِسُ [سَهْمًا] (^٣) إِنَّهُ غَيْرُ بَارِحٍ … مُلَاقِي الْمَنَايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا\nثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَعِظُهُمْ: لِيُكِنَّ أَحَدُكُمْ (^٤) سَيْفَهُ كَمَا يُكِنُّ وَجْهَهُ، لَا يُنَكِّسُ سَيْفَهُ فَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ امْرَأَةٌ، وَاللهِ مَا لَقِيتُ زَحْفًا قَطُّ إِلَّا فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ، وَلَا أَلِمْتُ جَرْحًا قَطُ إِلَّا أَنْ آلَمَ الدَّوَاءَ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي جُمَحٍ فِيهِمْ أَسْوَدُ، فَقَالَ: مَنْ هُوَلَاءِ؟ قِيلَ: أَهْلُ حِمْصَ. فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ (^٥)، وَمَعَهُ سَبْعونَ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُ الْأَسْوَدُ، فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى أَطَنَّ رِجْلَهُ، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ: آهٍ يَا ابْنَ الزَّانِيَّةِ. فَقَالَ لَهُ ابْن الزُّبَيْرِ (^٦): اخْسَأْ (^٧) يَا ابْنَ حَامٍ، لَأَسْمَاءُ زَانِيَّةٌ؟! ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَانْصَرَفَ فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ\n_________\n(^١) في (م): \"أن يصحب بالمنجنيق\".\n(^٢) في (م): \"وجدكم\".\n(^٣) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (و) و(ك)، وبدونه الكلام متصل في (م)، والمثبت من المعجم الكبير.\n(^٤) في (ك): \"أحدهم\".\n(^٥) من قوله: \"نفر من بني جمح\" إلى هاهنا ساقطة من (م).\n(^٦) قوله: \"فقال له ابن الزبير\" ساقطة من (م).\n(^٧) في (م): \"أحسن\"!.","vol":"7","page":505},{"text":"فَانْصَرَفَ فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: أَهْلُ الْأُرْدُنِّ. فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ:\nلَا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ … لَا يَنْجَلِي غُبَارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ\nقَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ. قَالَ: وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَرْمِي عَدُوَّهُ بِالآجُرِّ وَغَيْرِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَتْهُ أَجُرَّةٌ فِي مَفْرِقِهِ حَتَّى حَلَقَتْ رَأْسَهُ، فَوَقَفَ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ:\nوَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا … وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا\nقَالَ: ثُمَّ وَقَعَ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مَوْلَيَانِ لَهُ وَهُمَا يَقُولَانِ: الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيَحْتَمِي (^٢). قَالَ: ثُمَّ سَيَّرَ إِلَيْهِ فَحَزَّ رَأْسَهُ ﵁ (^٣).\n\n٦٥٠٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (^٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: انْظُرْ (^٥) الْمَكَانِ الَّذِي بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ. قَالَ: [فَلَا] (^٦) تَمُرُّ بِي عَلَيْهِ. قَالَ: فَسَهَا الْغُلَامُ. قَالَ: فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبًا، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ - ثَلَاثًا - أَمَا وَاللهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ\n_________\n(^٢) في (م): \"وحمتمي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢٣ - ٧١٠٩).\n(^٤) هو: ابن جدعان، وعنه زياد بن أبي زياد الجصاص، وكلاهما ضعيف، ومن رجال التهذيب.\n(^٥) في (م): \"انظر إلى\".\n(^٦) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ الخطية، والمثبت من التلخيص.","vol":"7","page":506},{"text":"صَوَّامًا قَوَّامًا، وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو مَعَ مَسَاوِئِ مَا أَصَبْتَ (^١) أَلَّا يُعَذِّبَكَ اللهُ بَعْدَهَا أَبَدًا. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا (^٢) يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا\" (^٣).\n\n٦٥٠٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا صاعِدُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٤) الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِرَأْسِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى ابْنِ حَازِمٍ بِخُرَاسَانَ، فَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَخْطَأَ، لَا يُصَلَّى عَلَى الرَّأْسِ (^٥).\n\n٦٥١٠ - قال (^٦): وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا مُوسَى، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (^٧)، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا قُتِلَ نُقِلَتْ خِزَانَتُهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ثَلَاثَ سِنِينَ (^٨).\n\n٦٥١١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ﵁، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، أَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ\n_________\n(^١) في (و): \"مع هذا سوى ما أصبت\"!.\n(^٢) في (و): \"أمرا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢٨ - ٩٢٦٧) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم من وجه آخر في ترجمة أبي بكر ﵁ برقم (٤٤٦١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صاعد واه\".\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٦) هو: علي بن حمشاذ.\n(^٧) هو: عبد الله. من رجال التهذيب.\n(^٨) إتحاف المهرة في بداية الترجمة.","vol":"7","page":507},{"text":"الْعَرِيجِيِّ، قَالَ: صَلَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِيَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، فَإِمَّا أَنْ يُقِرُّوا، فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ وَلَا يَقِفُونَ عَلَيْهِ، حَتَّى مَرَّ (^١) عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ (^٢) - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ ذَا - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^٣) - لَقَدْ (^٤) كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا، تَصِلُ الرَّحِمَ. قَالَ: فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ (^٥) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، فَاسْتَنْزَلَهُ، فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَنْ تَأْتِيَهُ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَبَتْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: لَتَجِيئِنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ. قَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيَكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي. فَأَتَى رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، نَاوِلْنِي سَبْتِيَّتَيَّ. فَنَاوَلَهُ (^٦) نَعْلَيْهِ، فَقَامَ وَهُوَ يَتَوَقَّدُ (^٧) حَتَّى أَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ رَأَيْتِ اللهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدَ (^٨) عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، وَأَمَّا مَا (^٩) كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ أَجَلْ، لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانِ: نِطَاقٌ\n_________\n(^١) في (و): \"أتى\".\n(^٢) في (م): \"أنا حبيب\"، وفي جميع النسخ: \"حبيب\" بالمهملة!.\n(^٣) قوله: \"لقد نهيتك عن ذا - قالها ثلاث مرات\" غير موجود في (م).\n(^٤) في (و): \"إنك\".\n(^٥) في (و): \"وقوف\".\n(^٦) في (و): \"فناولته\".\n(^٧) كذا في (م) والتلخيص وضبب فوقها، وفي (و): \"يقول\"، وجعل مكانها بياض في (ك)، وفي صحيح مسلم وأغلب مصادر تخريج الحديث: \"يتوذف\" بمعنى: يقارب الخطو ويسرع.\n(^٨) في (م): \"وأفسدت\"!.\n(^٩) قوله: \"ما\" غير موجود في (و) و(م) و(ك).","vol":"7","page":508},{"text":"أُغَطِّي بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّمْلِ، وَنِطَاقِي الْآخَرُ لَا بُدَّ لِلنِّسَاءِ مِنْهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا\". فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ذَاكَ. قَالَ: فَخَرَجَ (^١).\nوَقَدْ (^٢) صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ بِسَمَاعِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدُخُولِهِ عَلَيْهِ وَخُرُوجِهِ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَخْبَارَهُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ الْمُخَرَّجَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا:\n\n٦٥١٢ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْهُنَيْدُ (^٣) بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَلَمَّا فَرَغَ (^٥) قَالَ: \"يَا عَبْدَ اللهِ، اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ\". فَلَمَّا بَرَزْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَمَدْتُ إِلَى الدَّمِ فَحَسَوْتُهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا صَنَعْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ \". قَالَ: جَعَلْتُهُ فِي مَكَانٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَافٍ عَلَى النَّاسِ. قَالَ: \"فَلَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَشْرَبَ الدَّمَ؟ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٤٨ - ٩٩٣٦) ولم يعزه للحاكم، واستدركه المحقق في مسند ابن أبي عقرب في حاشيته (١٩/ ٦٦٥ - ٢). وقد أخرجه مسلم (٧/ ١٩٠).\n(^٢) في (ك): \"قد\".\n(^٣) في (م): \"الهند\".\n(^٤) كتب في حاشية التلخيص: \"هنيد لا أعرفه\".\n(^٥) زاد في (و): \"من حجامته\".","vol":"7","page":509},{"text":"مِنْكَ\" (^١).\n\n٦٥١٣ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (^٢) ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ الْهُجَيْمِيُّ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ (^٤)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا أَوْ نَظَرًا أُعْطِي شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ، لَوْ أَنَّ غُرَابًا فَرَّخَ تَحْتَ وَرَقَةٍ مِنْهَا، ثُمَّ طَارَ ذَلِكَ الْفَرْخُ أَدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ تِلْكَ الْوَرَقَةَ\" (^٥).\n\n٦٥١٤ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي (^٦) عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ أَخِيهِ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٩) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢٥ - ٧١١٢).\n(^٢) هو: أحمد بن عبد الله المزني.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد منكر الحديث\"، واستنكره عليه العقيلي (٥/ ٢١٢) وقال: \"وهذا يروى مرسلا\".\n(^٤) كتب في حاشية التلخيص: \"سعد صدوق\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢٤ - ٧١١٠).\n(^٦) في (و): \"ثنا\".\n(^٧) قوله: \"عن أخي\" ساقط من (و)، وهو: عبد الله بن نافع - الأكبر - بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، كما في ترجمة أخيه من تهذيب الكمال، ولم نقف له على ترجمة، وقال الذهبي: مجهول.\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢١ - ٧١٠١).\n(^٩) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر وأخو الزبيري مجهول\".","vol":"7","page":510},{"text":"وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ بَيْعَتَهُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَضَحِكَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَعَجُّبَهُ مِنْهُ.\n\n٦٥١٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ (^١) بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ (^٢)، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٤) ﵄ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَيُّ ابْنَيِ الزُّبَيْرِ كَانَ (^٥) أَشْجَعَ؟ قَالَ: مَا مِنْهُمَا إِلَّا شُجَاعٌ، كِلَاهُمَا مَشَى (^٦) إِلَى الْمَوْتِ وَهُوَ يَرَاهُ (^٧).\n\n٦٥١٦ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ (^٨)، قَالَ: سُئِلَ الْمُهَلَّبُ عَنِ الشُّجعَاءِ، فَقَالَ: ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ - يَعْنِي مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ - وَأَحَدُ بَنِي تَمِيمٍ - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ - وَعَبَّادُ بْنَ حُصَيْنٍ الْحَبَطِيُّ. فَقِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ حَازِمٍ؟ فَقَالَ (^٩): إِنَّمَا كُنَّا فِي ذِكْرِ الْإِنْسِ، وَلَمْ نَكُنْ فِي ذِكْرِ الْجِنِّ (^١٠).\n\n٦٥١٧ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ (^١١)\n_________\n(^١) في (ك) و(و): \"عثمان\"، وفي (م): \"عثمان محمد بن عمر\"، والمثبت على الجادة.\n(^٢) في (ك): \"العمرى\".\n(^٣) هو: أبو حفص القرشي المدني. من رجال التهذيب.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: في سنده متروك\"، يعني الواقدي.\n(^٥) قوله: \"كان\" غير موجود في (و).\n(^٦) في (م): \"مسني\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.\n(^٨) لم أعرفه، ولعل شيخه المهلب هو: ابن أبي صفرة.\n(^٩) في (ك): \"قال\".\n(^١٠) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^١١) في (م): \"لتسع\".","vol":"7","page":511},{"text":"عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، حَمَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَرُمِيَ بِآجُرَّةٍ فَأَصَابَتْهُ (^١) فِي وَجْهِهِ، فَأَرْعَشَ وَدَمِيَ، فَسَقَطَ، فَأُخْبِرَ الْحَجَّاجُ فَسَجَدَ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ هُوَ وَطَارِقُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ طَارِقٌ: مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْ هَذَا (^٢).\n\n٦٥١٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي أُطُمٍ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ لِي فَأَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ، وَأُطَأْطِئُ لَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ، فَرَأَيْتُ أَبِي يَجُولُ (^٣) فِي السَّبَخَةِ يَكُرُّ عَلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً، وَيَكُرُّ عَلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ: يَا أَبَتِ (^٤)، قَدْ (^٥) رَأَيْتُكَ. قَالَ (^٦): أَيْ بُنَيَّ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ (^٧): قَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ أَبَوَيْهِ (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"فأصابته\" ساقط من (ك).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٥٩).\n(^٣) في (و) و(ك): \"تحول\"!.\n(^٤) في (و) و(ك): \"يا أبه\" بهاء السكت.\n(^٥) قوله: \"قد\" غير موجود في (و).\n(^٦) في (و): \"قال أبي\"، وفي التلخيص: \"قال أبي وبني\".\n(^٧) قوله: \"قال\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٨) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٦ - ٤٦٢٧)، وقال ابن حجر: \"قلت قد أخرجه مسلم فلا معنى لاستدراكه\".\n(^٩) وقد أخرجاه؛ البخاري (٥/ ٢١)، ومسلم (٧/ ١٢٨).","vol":"7","page":512},{"text":"٦٥١٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ (^١)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: مَنْ أَنْكَرَ الْبَلَاءَ فَإِنِّي لَا أُنْكِرُهُ، لَقَدْ ذُكِرَ لِي إِنَّمَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فِي زَانِيَةٍ كَانَتْ جَارِيَةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُ المِصْرِيِّينَ (^٣) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ مُسْنَدًا.\n\n٦٥٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ اسْتَقْبَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ فَحَمَلَنِي وَتَرَكَكَ؟ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٥) لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وقد أنكر على يحيى بن أيوب\". وهو: الغافقي المصري، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢٥ - ٧١١٣).\n(^٣) في (م): \"البصريين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٠٨ - ٧٠٦٣).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل إسماعيل واه في الحجازيين\".\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو مقلوب والذي في الصحيح عكسه\".\nأخرجا من حديث حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة، قال ابن الزبير لابن جعفر: \"أتذكر إذ تلقينا رسول الله ﷺ أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك\"؛ البخاري (٤/ ٧٩)، ومسلم (٧/ ١٣١).","vol":"7","page":513},{"text":"٦٥٢١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَانِي النِّدَاءَ. قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ (^١)؟ قَالَ: إِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، قَدْ (^٤) ذَكَرْتُ فِي مَقْتَلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ مِنْ جُرْأَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَعَلَى رَسُولِهِ ﷺ، وَتَهَاوُنِهِ بِالْحَرَمَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِ الصِّدِّيقِ ﵃ مَا يَكْتَفِي بِهِ (^٥) الْعَاقِلُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، فَاسْمَعِ الْآنَ أَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ ﵃ وَالتَّابِعِينَ فِيهِ، وَشَهَادَتَهُمْ عَلَى سُوءِ عَقِيدَتِهِ بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ.\n\n٦٥٢٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ (^٦) أَنَا وَذَرٌّ الْمُرْهِبِيُّ فِي الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: مُؤْمِنٌ. وَقُلْتُ: كَافِرٌ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"ذاك\" غير موجود في (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٠٦ - ٧٠٥٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا\" يعني أن: عبد الله بن محمد متروك.\n(^٤) في (ك): \"وقد\".\n(^٥) في (م): \"فيه\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"اختطفت\"!.\n(^٧) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٨ - ١).","vol":"7","page":514},{"text":"وَبَيَانُ صِحَّتِهِ مَا أَطْلَقَ فِيهِ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ (^١) ﵁ فِيمَا:\n\n٦٥٢٣ - حدثناه أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ يْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ: يَا عَجَبًا مِنْ عَبْدِ هُذَيْلٍ، يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ قُرْآنًا مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا رَجَزٌ مِنْ رَجَزِ الْأَعْرَابِ، وَاللهِ لَوْ أَدْرَكْتُ عَبْدَ هُذَيْلٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ (^٢).\nهَذَا بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَتَأَسَّفُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ قَتْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْعَبَادِلَةِ، وَلَعَنَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ وَخَذَلَهُمْ.\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"جبير\"!.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":515},{"text":"<span data-type='title' id=toc-482>ذِكْرُ مَنَاقِبِ (^١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ </span>-\n٦٥٢٤ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَا: شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ بَدْرًا (^٢) (^٣).\n\n٦٥٢٥ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٤) وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ (^٥)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ (^٦)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ تَرَكَنَا (^٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ تُوُفِّيَ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَغَيَّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، إِلَّا عُمَرَ وَعَبْدَ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ (^٨).\n\n٦٥٢٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ\n_________\n(^١) قوله: \"مناقب\" غير موجود في (م).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا خطأ: لأنه استصغر يوم أحد\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: أبو الفضل الرسعني. من رجال التهذيب.\n(^٥) هو: سعيد بن المرزبان البقال الأعور، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: عثمان بن عاصم الأسدي. من رجال التهذيب.\n(^٧) في (و): \"قال توفي\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٥ - ٤٢٤٠).","vol":"7","page":516},{"text":"الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيُّ، وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونِ (^١) بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ، تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ وَدُفِنَ بِذِي طُوًى، وَيُقَالُ: دُفِنَ بِفَخٍّ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ، دُفِنَ سَنَةَ أَرْبَعٍ (^٢) وَسَبْعِينَ وَهُوَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً (^٣).\n\n٦٥٢٧ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ (^٤) قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلًى لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ كَانَ مَوْتُ ابْنِ عُمَرَ؟ قَالَ: إِنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَفَاعِيلَهُ فِي قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْر، وَقَامَ إِلَيْهِ فَأَسْمَعَهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: اسْكُتْ يَا شَيْخُ، قَدْ خَرِفْتَ. فَلَمَّا تَفَرَّقُوا أَمَرَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَضَرَبَهُ بِحَرْبَتِهِ فِي رِجْلِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ يَعُودُهُ، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ الَّذِي أَصَابَكَ (^٥) لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ. فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي أَصَبْتَنِي. قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَوْمَ أَدْخَلْتَ حَرَمَ اللهِ السِّلَاحَ (^٦).\n\n٦٥٢٨ - حدثناه الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا الْقَاضِي أَبُو خَلِيفَةَ (^٧)، ثَنَا\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"مظفر\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في (و) و(م): \"تسع\"، وفي (ك): \"سبع\"، والمثبت من التلخيص ومصادر ترجمته.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٣ - ٥٩).\n(^٤) هو: ابن سعد بن جنادة العوفي. من رجال التهذيب، وقال الذهبي في الحديث الذي بعد هذا: \"عطية وعمارة ضعيفان\".\n(^٥) في التلخيص: \"من أصابك\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) هو: الفضل بن الحباب، واسم الحباب: عمرو بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن، أبو خليفة الجمحي البصري الأعمى الأديب الأخباري.","vol":"7","page":517},{"text":"إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الذَّارِعُ (^١)، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنِي مُكْحُولٌ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ، وَنَصَبَ (^٢) الْحَجَّاجُ المَنْجَنِيْقَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَقَتَلَ ابْن الزُّبَيْرِ، فَأَنْكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ذَلِكَ، وَتَكَلَّمَ بِمَا سَاءَ (^٣) الحَجَّاجَ سَمَاعُهُ فَأَمَرَ الحَجَّاجُ بِقَتْلِهِ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ضَرْبَةً، فَلَمَّا بَلَغَ الْحَجَّاجَ قَصَدَهُ عَائِدًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ قَتَلْتَنِي وَالْآنَ تَجِيئُنِي عَائِدًا؟ كَفَى بِاللهِ حَكَمًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ (^٤) (^٥).\n\n٦٥٢٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرَةَ، وَأَتَى فَارِسَ غَازِيًا، قَدِمَهَا وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ (^٦).\n\n٦٥٣٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ. ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: أَوْصَانِي أَبِي أَنْ أَدْفِنَهُ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ، فَلَمْ نَقْدِرْ، فَدَفَنَّاهُ فِي الْحَرَمِ بِفَخٍّ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ (^٧).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"الذاع\"، والمثبت هو الصواب كما في مصادر ترجمته، وهو: إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد الذارع البصري. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (م): \"فما نصب\"، وفي التلخيص: \"وقد نصب المنجنيق\".\n(^٣) في (ك): \"بما … ساء\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عطية وعمارة ضعيفان\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٤٤).\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":518},{"text":"٦٥٣١ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ (^١)، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: [كَفَفْتُ] (^٢) يَدِي فَلَمْ أَقْدَمْ (^٣)، وَالْمُقَاتِلُ عَلَى الْحَقِّ أَفْضَلُ (^٤).\nقَالَ الْحَاكِمُ رحمه الله تَعَالَى: شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيَانُهُ فِيمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو ...... (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ ....... (^٦)\n_________\n(^١) هو: الحسن بن عمر، ويقال: ابن عمرو بن يحيى الفزاري مولاهم، أبو عبد الله الرقي، وأبو المليح لقب. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(م): \"كتفت\"، وفي (ك): \"كفت\"، والمثبت كما في مصادر تخريج الأثر، وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٤/ ١٥٣)، والاستيعاب لابن عبد البر (٣/ ٩٥١)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ٢١٣).\n(^٣) في (م): \"أقدر\"، وفي الطبقات والسير: \"أندم\".\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) بياض في النسخ الخطية كلها.\n(^٦) بياض في النسخ الخطية كلها، وقد أخرج ابن العديم في بغية الطلب (١/ ٢٩٠) قال: \"أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي، عن كتاب: زاهر بن طاهر الشحامي، أن أبوي عثمان الصابوني والبحيري، وأبوي بكر البيهقي والحيري، كتبوا إليه: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثني محمد بن الحسن القاضي ببغداد قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن الحسن السبيعي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا قيس بن الربيع عن الصلت بن بهرام عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: ما آسي على شيء كما آسي على أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي\"، وروى ابن سعد (٤/ ١٧٤)، والطبراني (١٣/ ١٤٥) من طريق فطر بن خليفة عن حبيب عنه: \"ما أجدني آسى على شيء إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي\"، وانظر سير أعلام النبلاء (٣/ ٢٣١).","vol":"7","page":519},{"text":"٦٥٣٢ - أخبرني قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيْرِيُّ الْبَجَلِيُّ - صَاحِبُ أَبَوَيِ الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ - ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ [أَحْمَدُ] (^١) بْنُ الْحَارِثِ الْخَرَّازُ (^٢) - مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ وَصَاحِبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْأَعْرَابِيِّ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنِي غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: مَا كَانَ النَّاسُ يَشُكُّونَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يُبَايِعُ عَلِيًّا عَلَى أَنْ لَا يُقَاتِلَ مَعَهُ، وَرَضِيَ عَلِيٌّ مِنْهُ بِذَلِكَ (^٣).\n\n٦٥٣٣ - قال أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ: وَحَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، إِنِّي لَأَحْسَبُهُ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَاللهِ مَا اسْتَفَزَّتْهُ قُرَيْشٌ فِي فِتْنَتِهَا الأُوْلَى (^٤)، فَقُلْتُ: هَذَا يَزْرِي عَلَى أَبِيهِ (^٥).\n\n٦٥٣٤ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"محمد\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، ومصادر ترجمته، وهو: أحمد بن الحارث بن المبارك، أبو جعفر الخراز الحراني، مولى أبي جعفر المنصور.\n(^٢) في (ك): \"الخزاز\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) في (و) و(ك): \"الا\" فقط، وفي (م): \"الا ولى\"، والمثبت من طبقات ابن سعد (٤/ ١٣٦).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٦٨ - ٤).","vol":"7","page":520},{"text":"الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ الْأَحْوَصُ بْن جَوَّابٍ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: عُرِضْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ ﵄ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يوْمَ بَدْرٍ، فَاسْتَصْغَرَنَا وَشَهِدْنَا أُحُدًا (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀: قَدْ قَدَّمْتُ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ شَهِدَ بَدْرًا، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَقْوَى مِنْهُ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً (^٣) فَلَمْ يُجِزْهُ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ فِي الْخَنْدَقِ فَأَجَازَهُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٦٥٣٥ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ﵀ يَقُولُ: قَالَ لِيَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا تَعْدِلَنَّ عَنْ رَأْيِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ أَقَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتِّينَ سَنَةً فَلَمْ يَخْفَ (^٤) عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ولَا أَصْحَابِهِ (^٥).\n\n٦٥٣٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"عمارة بن زريق\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٩ - ٢٠٩٠)، وأخرج البخاري (٥/ ٧٣) من حديث شعبة عن أبي إسحاق عن البراء - بدون ذكر ابن عوسجة -: \"استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر\".\n(^٣) قوله: \"سنة\" غير موجود في (ك) و(م).\n(^٤) في (و) و(ك) تقرأ: \"يغني\"، وفي (م): \"يفي\" بدون نقط، والمثبت من الإصابة (٦/ ٢٩٨)، وعزاه للبيهقي في المدخل، وكذا علقه المزي وغيره عن مالك.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":521},{"text":"نُصَيْرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ أَفْضَلَ مِنْ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ (^١).\n\n٦٥٣٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (^٢)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ (^٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْنَا أَلْزَمَ لِلْأَمْرِ الْأَوَّلَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (^٤).\n\n٦٥٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ الْحُجْرَائِيُّ (^٥)، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنِي أَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ (^٦)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَوْ شَهِدْتُ عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَشَهِدْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ (^٧).\n\n٦٥٣٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا فَرَضَ عُمَرُ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: سالم بن أبي أمية القرشي، مولى عمر بن عبيد الله التيمي. من رجال التهذيب.\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) هو: سعيد بن سعيد بن محمد بن بشر بن حجوان، أبو عثمان الحجرائي الحجواني.\n(^٦) في (م): \"سليمان\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":522},{"text":"ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ، لِمَ تَفْرِضُ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَتَفْرِضُ لِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ؟ وَاللهِ مَا شَهِدَ أُسَامَةُ مَشْهَدًا غِبْتُ عَنْهُ، وَلَا شَهِدَ أَبُوهُ مَشْهَدًا غَابَ عَنْهُ أَبِي. قَالَ: صَدَقْتَ يَا بُنَيَّ، وَلَكِنْ أَشْهَدُ لَأَبُوهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَبِيكَ، وَلَهُوَ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكَ (^١). (^٢)\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nفَإِنْ تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ لِأُسَامَةَ فَلْيَعْلَمْ أَنِّي إِنَّمَا خَرَّجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا شَهَادَةُ عُمَرَ لِابْنِهِ أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ أُسَامَةُ مَشْهَدًا إِلَّا شَهِدَهُ، وَهَذِهِ مِنْ أَجْلِ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ.\nوَالثَّانِي أَنَّ الشَّيْخَيْنِ ﵄ قَدْ خَرَّجَا أَكْثَرَ مَا رُوِيَ مِنْ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنَ الْمَسَانِيدِ، فَأَنَا أَجْتَهِدُ فِي تَحْصِيلِ خَبَرٍ مُسْنَدٍ صَحِيحٍ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٥٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى الْمَوْتِ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: رَأَى (^٣) عُمَرُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا شَأْنُهُمْ. فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ عَلَى الْمَوْتِ، فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى\n_________\n(^١) قوله: \"منك\" غير موجود في (م).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (م): \"أري\".","vol":"7","page":523},{"text":"عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَجَاءَ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعْتُ (^١) بَعْدَمَا بَايَعَ (^٢).\nوَهَذِهِ مِنْ أَجَلِّ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ﵀ لَمْ يُذْكَرْ إِلَّا بِسُوءِ الْحِفْظِ فَقَطْ.\n\n٦٥٤١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٣)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو (^٤) الْأَشْعَثِيُّ، ثَنَا عَبْثَرُ، ثَنَا حُصَيْنٌ (^٥)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ (^٦) بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: مَا مِنَّا أَحَدٌ أَدْرَكَ الدُّنْيَا إِلَّا قَدْ مَالَتْ بِهِ إِلَّا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٥٤٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٨)، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو النَّضْرِ (^٩) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْكَعْبَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ: قَدْ\n_________\n(^١) قوله: \"ثم بايعت\" غير موجود في (م).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في الإتحاف: \"أنا أبو عبد الله\".\n(^٤) في (م): \"عمر\".\n(^٥) هو: حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، وعنه أبو الهذيل عبثر بن القاسم الزبيدي.\n(^٦) في (م): \"سالم\"!.\n(^٧) إتحاف المهرة (٣/ ١٣٣ - ٢٦٦٨).\n(^٨) في (م): \"الصنعاني\".\n(^٩) في (ك): \"وأبو نضر\".","vol":"7","page":524},{"text":"تَعْلَمُ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ مُزَاحَمَةِ قُرَيْشٍ عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَّا خَوْفُكَ (^١).\n\n٦٥٤٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عُمَرُ بْن مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ (^٢).\n\n٦٥٤٤ - قال أَبُو عِمْرَانَ (^٣): وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٤)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ (^٥)، عَنِ السُّدِّيِّ (^٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ وَغَيْرَهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقَ عَلَيْهِ مُحَمَّدًا (^٧) ﷺ غَيْرَ ابْنِ عُمَرَ (^٨).\n\n٦٥٤٥ - حدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ ﵁، أَنَا [حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ] (^٩)، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: ابْنُ عُمَرَ أَزْهَدُ الْقَوْمِ وَأَصْوَبُ الْقَوْمِ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٥٨ - ٣).\n(^٣) هو: موسى بن هارون بن عبد الله، أبو عمران البزاز.\n(^٤) هو: عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير، أبو حفص الأسدي الكوفي يعرف بابن التل.\n(^٥) هو: ابن صالح بن عمير، أبو عمر القرشي الجعفي الكوفي، جد مشكدانة عبد الله بن عمر.\n(^٦) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة. من رجال التهذيب.\n(^٧) في (م): \"عليها محمدا\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٥/ ٢١٩ - ٥٢٥٤).\n(^٩) في النسخ الخطية: \"أبو حاتم بن محبوب\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، ومصادر الترجمة، فهو حاتم بن محبوب، أبو يزيد السامي الهروي.","vol":"7","page":525},{"text":"رَأْيًا (^١).\n\n٦٥٤٦ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللهِ ﵄، فَقَالَ جَابِرٌ: إِذَا سَرَّكُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِينَ لَمْ يُغَيِّرُوا وَلَمْ يُبَدِّلُوا فَانْظُرُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا غَيَّرَ (^٢).\n\n٦٥٤٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، مِنْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (^٣) قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا أَجْدَرَ (^٤) أَنْ لَا يَزِيدَ فِيهِ وَلَا يَنْقُصَ وَلَا وَلَا مِنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (^٥).\n\n٦٥٤٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٦)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (^٧)، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٠٢ - ١٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٩٨ - ٣٨٣٧).\n(^٣) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي المدني، أبو جعفر الباقر. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ك): \"أجد\"، وفي (م): \"أحذر\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) هو: أبو جعفر الواسطي.\n(^٧) في (ك) و(م): \"عمر\"، وهو: محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":526},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمَرَ ﵄ قَالَ: تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^١). فَذَكَرْتُ مَا أَعْطَانِي اللهُ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جَارِيَتِي رَضِيَّةَ، فَقُلْتُ: هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ ﷿، فَلَوْلَا أَنِّي لَا أَعُودُ فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ (^٢) لِلَّهِ ﷿ لَنَكَحْتُهَا. فَأَنْكَحَهَا نَافِعٌ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ (^٣).\n\n٦٥٤٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدلُ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا خَارِجَةُ (^٤)، عَنْ (^٥) مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ يَتَتَبَّعٌ (^٦) آثَارَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقُلْتَ: هَذَا مَجْنُونٌ (^٧).\n\n٦٥٥٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَارِئ (^٨)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَبْلَ أَبِيهِ (^٩) (^١٠).\n\n٦٥٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ٩٢).\n(^٢) في (ك) و(م): \"جعلتها\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و): \"بن\".\n(^٦) في (م): \"يتبع\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٩/ ٢٢١ - ١٠٩٤٠) عزاه لابن حبان وفاته عزوه للحاكم.\n(^٨) في (و) و(ك) و(م): \"محمد بن الحصين\" مصحف، فهو: محمد بن محمد الحسن، أبو الحسن الكارزي القارئ النيسابوري.\n(^٩) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا باطل\"، وعبد الجبار بن عمر الأيلي ضعيف.\n(^١٠) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٩٩ - ٧٢).","vol":"7","page":527},{"text":"أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي (^١) بِهَا. فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: نِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا (^٢). (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"لا لي علم بها\".\n(^٢) في (و): \"فقال لا أعلم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٥٨٦ - ١٠٠٠٤) وفاته عزوه للحاكم.","vol":"7","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-483>ذِكْرُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ </span>-\n٦٥٥٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ النَّبِيتُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، شَهِدَ رَافِعٌ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ رَافِعٌ أَصابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ سَهْمٌ فِي تَرْقُوَتِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ\". فَتَرَكَهَا رَافِعٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ لَا يُحِسُّ مِنْهُ شَيْئًا دَهْرًا، وَكَانَ إِذَا ضَحِكَ فَاسْتَغْرَبَ بَدَا، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ انْتَقَضَ بِهِ ذَلِكَ الْجُرْحُ فَمَاتَ مِنْهُ (^١).\n\n٦٥٥٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْهُرَيْرِ (^٢) - مِنْ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ (^٣)، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ (^٤) قَالَ: مَاتَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٦٧) بداية الترجمة، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٥ - ٦٠).\n(^٢) في (م): \"الهزبر\".\n(^٣) كذا في النسخ، وفي طبقات ابن سعد (٤/ ٢٧٥) عن الواقدي به: \"عمرو بن عبيد الله بن رافع\"، وهو: عمرو بن عبيد الله بن حنظلة بن رافع الأنصاري، ولم نجد له ترجمة.\n(^٤) في جميع النسخ: \"يساف\"، والمثبت من التلخيص والطبقات الكبرى، وفي مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن: \"بشير بن بشار\".","vol":"7","page":529},{"text":"رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ وَثَمَانِينَ (^١)، وَحَضَرَ ابْنُ عُمَرَ جِنَازَتَهُ، وَكَانَ رَافِعٌ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ (^٢) (^٣).\n\n٦٥٥٤ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ الْحَارِثِيُّ - يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ - بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ (^٤).\n\n٦٥٥٥ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^٥)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ قَائِمًا بَيْنَ قَائِمَتَيْ سَرِيرِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ (^٦).\n\n٦٥٥٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ [مُحَمَّدٍ] (^٧)، ثَنَا رِفَاعَةُ بْن الْهُرَيْرٍ (^٨)، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و): \"وثمانين سنة\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا لا يصح ولا يستقيم معناه؛ لأن ابن عمر كان في هذا التاريخ بمكة مريضا أو قد مات، والظاهر موت رافع قبل هذا؛ فإن شعبة روى عن أبى بشر عن يوسف بن ماهك، قال: رأيت ابن عمر قائما بين قائمتي سرير رافع بن خديج\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤٦٧) بداية الترجمة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٤٦٧) بداية الترجمة.\n(^٥) هو: جعفر بن أبي وحشية. من رجال التهذيب.\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٧) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ، والمثبت من الإتحاف، فهو يعقوب بن محمد عيسى بن عبد الملك الزهري، يروي عن رفاعة.\n(^٨) في (م): \"الهزير\" وفي (ك): \"العزيز\"!، وهو: رفاعة بن هرير بن عبد الرحمن بن =","vol":"7","page":530},{"text":"خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَجَازَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَجَعَلَهُ فِي الرُّمَاةِ (^١).\n* * *\n_________\n= رافع بن خديج الأنصاري، أخو عبيد الله بن هرير.\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٦٩ - ٤٥٢٨).","vol":"7","page":531},{"text":"<span data-type='title' id=toc-484>ذِكْرُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ </span>-\n٦٥٥٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، وَاسْمُ الْأَكْوَعِ سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَشِيرِ (^١) بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَلَامَانَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى (^٢)، ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، يُؤَمِّرُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ علَيْنَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَسَمِعْتُ أَنَّ سَلَمَةَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا إِيَاسٍ (^٣).\n\n٦٥٥٨ - قال (^٤): وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً (^٥) (^٦).\n\n٦٥٥٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ،\n_________\n(^١) كذا، وفي طبقات ابن سعد (٤/ ٢٠٨): \"قشير\"، وقال المزي: \"بن قشير، ويقال: ابن بشير، ويقال: ابن قيس\".\n(^٢) في (م): \"أقصى\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٧٥) بداية الترجمة، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٦ - ٦١).\n(^٤) القائل هو: الواقدي.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الظاهر أنه عاش أكثر من هذا؛ لأنه بايع تحت الشجرة سنة ست وهو رجل\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٥٧٥) بداية الترجمة.","vol":"7","page":532},{"text":"ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ يُكَنَّى أَبَا سِنَانٍ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٧٥) بداية الترجمة، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٤٥).","vol":"7","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-485>ذِكْرُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَالِدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄ </span>-\n٦٥٦٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقْوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا شَبَابُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَالِكُ بْنُ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْجَرِ (^١)، وَاسْمُهُ خُدْرَةُ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَخَاهُ (^٢) لِأُمِّهِ (^٣)، وَهُوَ أَبُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ (^٤).\n\n٦٥٦١ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي (^٥) - مِنْ وَلَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - عَنْ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهَا أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: شُجَّ (^٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ في وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَتَلَقَّاهُ أَبِي مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ، فَمَلَجَ (^٧) الدَّمَ\n_________\n(^١) في (م): \"الأبحر\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"أخوه\".\n(^٣) كذا، وإنما قتادة بن النعمان أخو أبي سعيد لأمه، كما سيأتي في ترجمة أبي سعيد، وكذا ذكر خليفة في طبقاته (ص ٩٦) في ترجمة أبي سعيد سعد بن مالك بن عبيد، فذِكر هذه الجملة هنا وهم.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٦٢) في أول ترجمة أبي سعيد، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٤٥).\n(^٥) هي: أم سعيد بنت مسعود بن حمزة بن أبي سعيد الخدري.\n(^٦) في (م): \"مسح\".\n(^٧) في جميع النسخ والتلخيص: \"فبلج\" لكن بدون نقط، وهو تصحيف، والملج، واللمج: المص، انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٥٣). وانظر الحديث في ترجمة أبي سعيد برقم =","vol":"7","page":534},{"text":"بِفَمِهِ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ ازْدَرَدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ دَمِي دَمَهُ (^١) فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ (^٢) \" (^٣).\n* * *\n_________\n= (٦٥٦٩).\n(^١) في (و) و(م): \"دمه دمي\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده مظلم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٠٦ - ٥٨٦١).","vol":"7","page":535},{"text":"<span data-type='title' id=toc-486>ذِكْرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٥٦٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْجَرِ، وَاسْمُهُ خُدْرَةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بن الخَزْرَجِ، وَكَانَ قتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخُوهُ لِأُمِّهِ، وَتُوُفِّيَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ (^١).\n\n٦٥٦٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ (^٢) وَأَبِي صِرْمَةَ (^٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَالْمُصْطَلِقِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَشَهِدَ أَيْضًا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا (^٤). (^٥)\n\n٦٥٦٤ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٦٢) بداية الترجمة، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٣ - ٦٠).\n(^٢) هو: عبد الله بن محيريز بن جنادة. من رجال التهذيب.\n(^٣) وكذا في الطبقات الكبرى (٥/ ٣٥١)، وأبو صرمة هو: مالك بن قيس الأنصاري المازني، له صحبة، والمعروف رواية محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عنه، وانظر التهذيبين. وقد غيره محقق الإتحاف إلى: \"أبي نضرة\"!.\n(^٤) قوله: \"كلها\" غير موجود في (م) والتلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٧٥ - ٥٣٩٨).","vol":"7","page":536},{"text":"الْبُوشَنْجِيُّ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ (^٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ (^٣)، عَنْ رُبَيْحِ (^٤) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: عُرِضْتُ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا (^٥) ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَجَعَلَ أَبِي يَأْخُذُ بِيَدِي فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ عَبْلُ الْعِظَامِ وَإِنْ كَانَ مُودَنًا (^٦). قَالَ: وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَعِّدُ فِيَّ الْبَصَرَ وَيُصَوِّبُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"رُدَّهُ\". فَرَدَّهُ (^٧).\n\n٦٥٦٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَصْقَلَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (^٨)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: مَاتَ أَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ (^٩).\n\n٦٥٦٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا (^١٠) الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُذَكِّرُ الْحَدِيثَ (^١١).\n_________\n(^١) هو: محمد بن إبراهيم، أبو عبد الله العبدي الفقيه. من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: يحيى بن عبد الله بن بكير. من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا في جميع النسخ والإتحاف، والصواب: سعيد بن أبي زيد، وهو: سعيد بن محمد بن أبي زيد بن المعلى الأنصاري الزرقي المديني.\n(^٤) في (ك) و(م): \"دبيح\".\n(^٥) في (م): \"وهو\".\n(^٦) يعني: ضخم العظام، وإن كان قصيرا.\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٦ - ٥٤١٦).\n(^٨) يعني: الشاذكوني.\n(^٩) إتحاف المهرة (٥/ ١٦٢) بداية الترجمة.\n(^١٠) في (م): \"ثنا\".\n(^١١) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":537},{"text":"٦٥٦٧ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ (^١)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: إِنِّي كَبِرْتُ، وَذَهَبَ أَصْحَابِي وَحَامِيَتِي، فَخُذْ بِيَدِي. قَالَ: فَاتَّكَأَ عَلَيَّ حَتَّى جَاءَ إِلَى أَقْصَى الْبَقِيعِ مَكَانًا لَا يُدْفَنُ فِيهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِذَا أَنَا مُتُّ (^٢) فَادْفِنِّي هَهُنَا، وَلَا تَضْرِبْ عَلَيَّ فُسْطَاطًا، وَلَا تَمْشِيَنَّ مَعِيَ بِنَارٍ، وَلَا تَبْكِيَنَّ عَلَيَّ نَائِحَةٌ، وَلَا تُؤْذِنْ بِي أَحَدًا، وَاسْلُكْ بِي زُقَاقَ عَمْقَةَ، وَلْيَكُنْ مَشْيُكَ خَبَبًا. فَهَلَكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُؤْذِنَ النَّاسَ لِمَا كَانَ يَنْهَانِي (^٣)، فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: مَتَى تُخْرِجُوهُ؟ فَأَقُولُ: إِذَا فَرَغْتُ مِنْ جِهَازِهِ أُخْرِجُهُ (^٤). قَالَ: فَامْتَلَأَ عَلَيَّ الْبَقِيعُ مِنَ (^٥) النَّاسِ (^٦).\n\n٦٥٦٨ - أخبرني أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قُلْنَا لِأَبِي سَعِيدٍ: إِنَّكَ تُحَدِّثُنَا بِأَحَادِيثَ مُعْجِبَةٍ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَزِيدَ أَوْ نَنْقُصَ، فَلَوْ كَتَبْنَاهَا؟ قَالَ: لَنْ أُكْتِبكُمُوْهُ (^٧)، وَلَنْ نَجْعَلَهُ قُرْآنًا، وَلَكِنِ احْفَظُوا عَنَّا كَمَا\n_________\n(^١) هو: حسان بن محمد الفقيه.\n(^٢) في (م): \"إذا مت\".\n(^٣) في (م): \"نهاني\".\n(^٤) غير موجودة في (ك).\n(^٥) قوله: \"من\" مكانه بياض في (ك)، والكلام متصل بدونه في (م)، وفي التلخيص: \"فامتلأ الناس على البقيع\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٨ - ٥٤٢٢).\n(^٧) غير موجودة في (و) و(ك)، وفي (م): \"لن اكتبموه\" بدون نقط، والمثبت من المدخل إلى السنن الكبرى (ص ٤٠٥)، وانظر ما مر في كتاب العلم برقم (٤٤١).","vol":"7","page":538},{"text":"حَفِظْنَا. ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: خُذُوا عَنَّا كَمَا أَخَذْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٦٥٦٩ - حدثنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي (^٢) - وَهِيَ مِنْ وَلَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - أَنَّهَا سَمِعَتْ أُّمَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنْتَ (^٣) أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ تُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ شُجَّ النَّبِيُّ ﷺ في جَبْهَتِهِ، فَأَتَاهُ مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ وَالِدُ أَبِي سَعِيدٍ، فَلَمَجَ (^٤) الدَّمَ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ ازْدَرَدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ دَمِي دَمَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ\" (^٥).\n\n٦٥٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدُ (^٦) بْنُ عَبْدِ اللهِ ....... .\nوَقَدْ خَرَّجَاهُ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٢٢ - ٥٦٩٢).\n(^٢) هي: أم سعيد بنت مسعود بن حمزة بن أبي سعيد الخدري.\n(^٣) في (م): \"بن\".\n(^٤) لمج وملج بمعنى: مص. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٥٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٥٠٦ - ٥٨٦١).\n(^٦) في (م): \"يزيد\" مصحف.\n(^٧) كذا، والجادة أن بريد بن عبد الله يروي عن جده أبي بردة عن أبي موسى الأشعري، وقد روى البيهقي في الكبرى (٣/ ٦٤) عن الحاكم بهذا الإسناد حديث: \"أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى\"، وقد أخرجاه، فلعله هو المراد، والله أعلم.","vol":"7","page":539},{"text":"<span data-type='title' id=toc-487>ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ </span>-\n٦٥٧١ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ﵁، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ (^١).\n\n٦٥٧٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٢) الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ (^٣) بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامِ (^٤) بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ (^٥) بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ (^٦) بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ (^٧).\n\n٦٥٧٣ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الحِبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: مَاتَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَنَةَ تِسْعٍ (^٨) وَسَبْعِينَ (^٩).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) زيد في (و) و(م): \"الزهري\" وزيادتها خطأ، فإن الذي يروي عن مصعب الزبيري هو الحربي، وهو غير إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس الزهري.\n(^٣) في (و) و(م): \"حزام\".\n(^٤) في (م): \"حزام\".\n(^٥) في (م): \"غانم\".\n(^٦) في (م): \"سعيد\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٣/ ١٠٧) بداية الترجمة.\n(^٨) في (ك): \"سبع\"، وفي (م): \"تسعة\".\n(^٩) إتحاف المهرة (٣/ ١٠٧) بداية الترجمة.","vol":"7","page":540},{"text":"٦٥٧٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: شَهِدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَقَبَةَ فِي السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عنْدَهَا، وَكَانَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ يَوْمَئِذٍ، وَأَرَادَ شُهُودَ بَدْرٍ فَخَلَّفَهُ أَبُوهُ عَلَى أَخَوَاتِهِ، وَكُنَّ تِسْعًا، وَخَلَّفَهُ أَيْضًا حِينَ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، وَشَهِدَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدِ (^١).\n\n٦٥٧٥ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ.\nوثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدَةُ (^٢) بْنُ سُّلَيْمَانَ (^٣)، ثَنَا الْأَعْمَشُ (^٤)، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَمْتَحُ (^٥) لِأَصحَابِي يُوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْقَلِيبِ (^٦).\n\n٦٥٧٦ - فأخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ (^٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ رَوَوْا عَنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ١٠٧) بداية الترجمة.\n(^٢) في (ك): \"عبد\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"ثقتان عن الأعمش\".\n(^٤) قوله: \"وثنا علي بن عيسى، ثنا مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبدة بن سليمان، ثنا الأعمش\" غير موجودة في (م).\n(^٥) غير منقوطة في (و) و(م)، قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٢٩١): \"متح الدلو يمتحها متحا، إذا جذبها مستقيا لها\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٩ - ٢٧٣٣).\n(^٧) كذا، وفي الإتحاف وهو الصواب: \"الحارث بن محمد\" يعني: ابن أبي أسامة يروي عن محمد بن سعد بن منيع.","vol":"7","page":541},{"text":"الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَمْتَحُ (^١) لِأَصْحَابِي يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْقَلِيبِ. فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: هَذَا غَلَطٌ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي جَابِرٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، يُصَيِّرُونَهُمَا فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَلَمْ يَرْوِ (^٢) ذَلِكَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَلَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَا أَبُو مَعْشَرٍ وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى السِّيرَةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: مَاتَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَرَأَيْتُ عَلَى سَرِيرِهِ بُرْدًا، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَةِ (^٣).\n\n٦٥٧٧ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي (^٤)،\n_________\n(^١) تقرأ في (ك): \"أمسح\".\n(^٢) في (ك): \"يرد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٩ - ٢٧٣٣).\n(^٤) في (و) و(ك) و(م): \"القابسي\"، والمثبت من الإتحاف وكذا سينسب بعد هذا بحديث. ولم يتبين لنا من هو إلا أن يكون:\nعلي بن محمد بن أحمد بن موسى بن يزداذ القاضي، أبو القاسم بن أبي عبد الله القمي الخازني الرازي اليزداذي.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٧)، والقند في ذكر علماء سمرقند (ص ٥٤٦)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٨٩)، والجواهر المضية (٢/ ٩٣٣).\nفإن يكن هو فإن الموضع الذي ورد فيه باسم: علي بن محمد بن عبد الله القاضي، صوابه: علي بن محمد أبي عبد الله القاضي.\nولعله أيضًا: علي بن محمد بن عبد الله بن مفلح أبو الحسن القزويني.\nفقد روى عنه الحاكم أيضًا، غير أنه لم يوصف بالقضاء في مصادر ترجمته.\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٤٣/ ١٨٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٦١٨). =","vol":"7","page":542},{"text":"قَالَا: ثَنَا (^١) الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: أَتَانَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مُصَفِّرًا رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ (^٢).\n\n٦٥٧٨ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ (^٣) مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَمَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ (^٤).\n\n٦٥٧٩ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٥) الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ عَبَاءَةُ (^٦) بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ (^٧) خَمْسًا (^٨) وَعِشْرِينَ مَرَّةً (^٩).\n_________\n= وقد يكون غيرهما، وكلاهما لم يثبت لنا روايته عن: الحسين بن محمد بن زياد القباني، والله أعلم.\n(^١) في (ك): \"أبنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ١٩٦ - ٢٨٢١).\n(^٣) في (و): \"بن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٧ - ٣٧٣٤).\n(^٥) قوله: \"القاضي، قالا: ثنا الحسين بن محمد\" ساقطة من (م).\n(^٦) في (و) و(ك) و(م): \"عباد\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف (٣/ ٣٧٦)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عباءة صدقه أبو حاتم\".\n(^٧) كذا، وعند أبي داود والنسائي في الكبرى وابن حبان: \"ليلة البعير\" وهو المعروف.\n(^٨) في (و) و(ك) و(م): \"خمسة\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٩) إتحاف المهرة (٣/ ٣٧٦ - ٣٢٤٦).","vol":"7","page":543},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٥٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَرَّانِيٌّ ثِقَةٌ قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجًا الصَّوَّافَ يَقُولُ: ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى وَعِشْرِينَ (^١) غَزْوَةً، وَشَهِدْتُ مَعَهُ تِسْعَ (^٢) عَشْرَةَ (^٣) غَزْوَةً، وَكَانَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تَبُوكَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"أحد وعشرون\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"تسعة\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) في (و) و(ك) و(م): \"عشر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٣٦٦ - ٣٢١٦).","vol":"7","page":544},{"text":"<span data-type='title' id=toc-488>ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ </span>-\n٦٥٨١ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ مَصْقَلَةَ (^١)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ، فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ: كَانَ يُكَنَّى أَبَا طَلْحَةَ (^٢).\n\n٦٥٨٢ - فحدثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحِجَازِيِّ [الجُهَنِيِّ] (^٣)، قَالَا: مَاتَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً (^٤).\n\n٦٥٨٣ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: زَيْدُ بْن خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ (^٥).\n_________\n(^١) كذا، وسُمي قبل ذلك (٦٥١١): \"أبو جعفر محمد بن أحمد بن مصقلة\"، ولم نقف له على ترجمة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٩) في بداية ترجمة زيد بن خالد ﵁، غير أن الحافظ ساق إسناده هكذا: \"ثنا الأصبهاني ثنا الحسن ثنا الحسين ثنا محمد بن عمر\" يعني على الجادة في رواية المصنف للواقدي، فالله أعلم، واستدركه محقق الإتحاف بهذا الإسناد في الحاشية (١٩/ ٤٦٩ - ١١٠).\n(^٣) في (و) و(ك) و(م): \"محمد بن الحجازي الحمي\"، وفي الإتحاف: \"محمد بن أبي مالك\"!، والمثبت من طبقات ابن سعد (٥/ ٢٦٢)، ولم نقف على من أفرد له ترجمة.\n(^٤) الإتحاف (٥/ ٩) بداية الترجمة.\n(^٥) الإتحاف (٥/ ٩) بداية الترجمة.","vol":"7","page":545},{"text":"<span data-type='title' id=toc-489>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّيَّارِ ﵁ </span>-\n٦٥٨٤ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَهُوَ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً (^١).\n\n٦٥٨٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ قَالَتْ (^٣): قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لِلنَّاسِ هِجْرَةٌ وَلَكُمْ هِجْرَتَانِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٦٥٨٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْن نَافِعٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ بَايَعَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُمَا ابْنَا سَبْعِ سِنِينَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا رَآهُمَا تَبَسَّمَ وَبَسَطَ يَدَهُ\n_________\n(^١) هذا الحديث موجود في ترجمة عبد الله بن جعفر من الإتحاف (٦/ ٥٤٩).\n(^٢) هو: يحيى بن بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي.\n(^٣) في (ك): \"قال\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٩ - ١٢٣٢٠)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٥) بل أخرجاه من حديث أبي أسامة عن بريد بن عبد الله به مطولا؛ البخاري (٥/ ١٣٧)، ومسلم (٧/ ١٧٢).","vol":"7","page":546},{"text":"فَبَايَعَهُمَا (^١).\n\n٦٥٨٧ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ (^٢) قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَعُبَيْدَ اللهِ وَقُثَمَ وَنَحْنُ نَلْعَبُ إِذْ مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ\". فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ، وَقَالَ لِقُثَمَ: \"ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ\". فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ أَحَبَّ إِلَى الْعَبَّاسِ مِنْ قُثَمَ، مَا اسْتَحْيَيَ مِنْ عَمِّهِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ. قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بالْخِيَرَةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٥٨٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ يَقُولُ: أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَمَاتَ رَسُولُ اللهِ (^٤) ﷺ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ (^٥).\n\n٦٥٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ (^٦): ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ (^٧) الْحَلَبِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٩) بداية الترجمة.\n(^٢) قوله: \"بن خالد بن سارة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر\" ساقط من (م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٦ - ٦٩٧٩).\n(^٤) في (ك): \"النبي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٩) بداية الترجمة.\n(^٦) في (م): \"حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشيباني، ثنا مكي بن عبدان، قال أبو العباس محمد بن يعقوب\".\n(^٧) في (ك): \"محمد بن أسامة\".","vol":"7","page":547},{"text":"عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ، قَالَ: وَفَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ (^١).\n\n٦٥٩٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ (^٢)، قَالَ: دَخَلَ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي خَمْسِ دِيَاتٍ فَأَعْطَاهُ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:\nسَأَلْنَاهُ الْجَزِيلَ فَمَا تَلَكَّا … وَأَعْطَى فَوْقَ مُنْيَتِنَا وَزَادَا\nوَأَحْسَنَ ثُمَّ أَحْسَنَ ثُمَّ عُدْنَا … فَأَحْسَنَ ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا\nمِرَارًا مَا أَعُودُ الدَّهْرَ إِلَّا … تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثَنَى الْوِسَادَا (^٣)\nقَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (^٤) ﵄ عَلَى سَمَاعِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ ﷿ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَيَانَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ بِأَسَانِيدِهَا.\n\n٦٥٩١ - أخبرني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِزَعْفَرَانَ وَرِدَاءً وَعِمَامَةً (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٩) بداية الترجمة.\n(^٢) هو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى القرشي التيمي، المعروف بالعيشي وبالعائشي وبابن عائشة. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٩) بداية الترجمة.\n(^٤) في (ك): \"الشيخان ومسلم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٥٦٠ - ٦٩٨٧).","vol":"7","page":548},{"text":"٦٥٩٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^١) بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْحَجَّامِ (^٢).\n\n٦٥٩٣ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: قَالَ الْعَنْبَرِيُّ (^٣): حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ (^٤)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ (^٥)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا فَقَالَ: \"سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\" (^٦).\n\n٦٥٩٤ - أخبرني أَبُو الْوَلِيدِ الْإِمَامُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَا: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ.\n_________\n(^١) في (و): \"عبد ربه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٢ - ٦٩٧٠).\n(^٣) هو: عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبري. من رجال التهذيب.\n(^٤) لم نقف له على ترجمة.\n(^٥) في (م): \"بن مروان\"، هو: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب القرشي التيمي. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٥٦١ - ٦٩٨٩)، وانظر التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٨١) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٤/ ١٤٨) من طريق الشاذكوني عن إسماعيل بن عبيد الله.","vol":"7","page":549},{"text":"وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^١)، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَاصِلٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قُلْنَا لِعَبْد اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَأَيْتَ مِنْهُ، وَلَا تُحَدِّثْنَا عَنْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ\". وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ\". وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"شِرَارُ أُمَّتي قَوْمٌ وُلِدُوا في النَّعِيمِ وَغُذُّوا بِهِ، يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ أَلْوَانًا، وَيَلْبَسُونَ مِنَ الثِّيَابِ أَلْوَانًا، وَيَرْكَبُونَ مِنَ الدَّوَابِّ أَلْوَانًا، يَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلَامِ\". وَسَمِعْتُ (^٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَتَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْمٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ، فَلمَّا رَأَوْنِي نَكَسُوا وَاسْتَثْقَلُونِي (^٣). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَقَدْ فَعَلُوهَا؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِحُبِّي، أَيَرْجُونَ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي وَلَا (^٤) يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟! \" (^٥). (^٦)\n\n٦٥٩٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ\n_________\n(^١) في (م): \"الفضل بن المؤمل بن محمد\".\n(^٢) في (و): \"سمعت\" بدون عطف.\n(^٣) في (ك): \"واستقبلوني\".\n(^٤) في (م): \"فلا\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أظنه موضوعا؛ فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٥٦١ - ٦٩٩١).","vol":"7","page":550},{"text":"الْبَجَلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ (^١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ\" (^٢).\nرَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ هِشَامٍ عَنْهُ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ هَكَذَا (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى الأسدي، يعرف بابن كناسة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٥ - ٦٩٧٧).\n(^٣) لكن بزيادة علي بن أبي طالب ﵁ بين عبد الله بن جعفر والنبي ﷺ؛ البخاري (٤/ ١٦٤) و(٥/ ٣٨)، ومسلم (٧/ ١٣٢)، وكذا تقدم في التفسير (٣٨٧٧) ومناقب خديجة (٤٩١٠) من طرق عن هشام به، وعزاه فيهما للشيخين.","vol":"7","page":551},{"text":"<span data-type='title' id=toc-490>ذِكْرُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ </span>-\n٦٥٩٦ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٢) قَالَ: وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غِيَرَةِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ لَيْثٍ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي كُنْيَتهِ (^٣).\n\n٦٥٩٧ - فحدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْأَسْقَعِ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ وَهْمٌ وَلَا تَزَيُّدٌ وَلَا نِسْيَانٌ. فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، وَمَا نَحْنُ لَهُ بِالْحَافِظِينَ. قَالَ: فَهَذَا الْقُرْآنُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَا تَأْلُونَ حِفْظَهُ، وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَزِيدُونَ وَتَنْقُصُونَ، فَكَيْفَ بِأَحَادِيثَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَسَى أَنْ لَا نَكُونَ سَمِعْنَاهَا إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً؟ حَسْبُكُمْ إِذَا جِئْنَاكُمْ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) هو: الفضل بن الحباب، واسم الحباب: عمرو بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن، أبو خليفة الجمحي البصري الأعمى الأديب الأخباري.\n(^٢) هو: معمر بن المثنى، أبو عبيدة التيمي مولاهم. من رجال التهذيب.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":552},{"text":"وَقَدْ قِيلَ: كُنْيَتُهُ أَبُو قِرْصَافَةَ (^١).\n\n٦٥٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقوبَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ (^٢) قَالَ: خَطَبَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: لَا تَصُومُوا رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَمَنْ صَامَ فَلْيَقْضِهِ. قَالَ أَبُو الْفَيْضِ: فَلَقِيتُ أَبَا قِرْصَافَةَ (^٣) وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَوْ صُمْتُ ثُمَّ صُمْتُ ثُمَّ صُمْتُ مَا قَضَيْتُ (^٤).\n\n٦٥٩٩ - وأخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ، قَالَ: وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ يُكَنَّى أَبَا قِرْصَافَةَ (^٥)، لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ (^٦).\nوَقَدْ قِيلَ: كُنْيَتُهُ أَبُو شَدَّادٍ.\n\n٦٦٠٠ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا (^٧) إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبِي (^٨)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، قَالَ: لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ (^٩)، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"قرفاصة\".\n(^٢) هو: موسى بن أيوب، ويقال: ابن أبي أيوب المهري، أبو الفيض الشامي. من رجال التهذيب.\n(^٣) في (و) و(ك): \"قرفاصة\".\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) في (و) و(ك): \"قرفاصة\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) في (م): \"أنبا\".\n(^٨) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو القرشي الدمشقي، ودحيم لقبه.\n(^٩) يبدأ من هنا سقط في (م).","vol":"7","page":553},{"text":"شَدَّادٍ؟ (^١).\n\n٦٦٠١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ (^٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ (^٣)، قَالَ: تُوُفِّيَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ (^٤) وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَخَمْسِ سِنِينَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ (^٥).\n\n٦٦٠٢ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: تُوُفِّيَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ (^٦) وَخَمْسِ سِنِينَ (^٧).\n\n٦٦٠٣ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقَاتِلِيُّ (^٨)، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْت وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَتْ: كَانَ أَبِي إِذَا صلَّى الصُّبْحَ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَرُبَّمَا كَلَّمْتُهُ فِي الْحَاجَةِ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. من رجال التهذيب.\n(^٣) هو: ابن أبي طويل القرشي الشامي الصيداوي. من رجال التهذيب، وفرق أبو حاتم الرازي وابن حبان بين سعيد بن خالد القرشي هذا، وسعيد بن خالد بن أبي طويل.\n(^٤) ينتهي هنا سقط (م).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) قوله: \"سنة\" غير موجود في (ك).\n(^٧) لم نجده في أصل الإتحاف، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٦ - ١٨).\n(^٨) كذا، وهو محمد بن عبد الرحمن المقدسي القشيري، مُتَّهم. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":554},{"text":"فَلَا (^١) يُكَلِّمُنِي، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَكُلَّمَا قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ سَنَةٍ\" (^٢).\n\n٦٦٠٤ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ (^٣)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُلَيْمُ بْن مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مَعْرُوفٍ أَبِي الْخَطَّابِ (^٤)، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: \"اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ\". وَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"ولا\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (و): \"مروان\".\n(^٤) هو: معروف بن عبد الله الخياط. من رجال التهذيب.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":555},{"text":"<span data-type='title' id=toc-491>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٠٥ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ (^١) يَقُولُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى أَبُو مُعَاوِيَةَ (^٢).\n\n٦٦٠٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى (^٣) عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَيدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى، وَيُكَنَّى عَبْدُ اللهِ أَبَا مُعَاوِيَةَ، وَأَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَنَا خَيْبَرُ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدِ، وَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَنزَلَهَا حِينَ نَزَلَهَا الْمُسْلِمُونَ، وَابْتَنَى بِهَا دَارًا فِي أَسْلَمَ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ (^٤).\n\n٦٦٠٧ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"سمعت يحيى بن معين\" ساقط من (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٢) أول الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٦ - ١٩).\n(^٣) قوله: \"واسم أبي أوفى\" غير موجود في (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٢) أول الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٦ - ٦٣).","vol":"7","page":556},{"text":"أَبِي أَوْفَى سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ (^١).\n\n٦٦٠٨ - أخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ آخِرَ مَنْ مَاتَ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى (^٢).\n\n٦٦٠٩ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً، قُلْتُ (^٣): مَتَى أَصَابَكَ هَذَا؟ قَالَ: يَوْمَ حُنَيْنٍ، قُلْتُ: أَدْرَكْتُ حُنَيْنًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَبْلَ ذَلِكَ (^٤).\n\n٦٦١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ (^٥).\n\n٦٦١١ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٦) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ (^٧)، أَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: أَتَيْتُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٢) أول الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٣٨ - ٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٢) أول الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢٣ - ٤).\n(^٣) في (م): \"فقلت\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥١٩ - ٦٩١٢)، وأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٥٣) من حديث يزيد بن هارون عن إسماعيل به.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٥١٨ - ٦٩١٠)، وأخرجه البخاري (٥/ ١٢٤) وهو طرف من حديث: \"اللهم صل على آل أبي أوفى\" المتفق عليه.\n(^٦) في جميع النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من مصادر ترجمته وسائر أسانيد المصنف.\n(^٧) في (و): \"عيسى\"!.","vol":"7","page":557},{"text":"عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ (^١)، فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ. قَالَ: فَمَا (^٢) فَعَلَ وَالِدُكَ؟ قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ. قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْأَزَارِقَةَ. حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ كِلَابُ النَّارِ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ضرير\".\n(^٢) في (و): \"ما\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٢٢ - ٦٩١٩).","vol":"7","page":558},{"text":"<span data-type='title' id=toc-492>ذِكْرُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦١٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ اسْمُهُ حَزْنًا، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْلًا. (^١)\n\n٦٦١٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: سَهْلُ بنُ سَعْدٍ (^٢) بْنُ مَالِكِ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ (^٣).\n\n٦٦١٤ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ (^٥)، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قُلْتُ لِسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ (^٦).\n\n٦٦١٥ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٣٥ - ٦٢٦٧).\n(^٢) زيد في (م): \"الساعدي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٩٤).\n(^٤) يعني: ابن سفيان بن أبي سفيان أبا جعفر الجرجرائي.\n(^٥) من قوله: \"حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري\" إلى هاهنا ساقط من (م).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ١١٥ - ٦٢١٩).","vol":"7","page":559},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: مَاتَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ (^١).\n\n٦٦١٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (^٢).\n\n٦٦١٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي إِمْرَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ؛ فَاطَّلَعَ سَهْلُ وَهُوَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ لَهُ أَصْفَرَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ أَشَارَ الْحَجَّاجُ بِالْكَفِّ عَنِ ابْنِهِ (^٣).\n\n٦٦١٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ يَقُولُونَ: هَكَذَا وَهَكَذَا، وَلَوْ قَدْ مِتُّ مَا سَمِعُوا أَحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٩٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٤٣ - ٦٢٧٨)، ثم قال: \"قلت: هو طرف من حديثه في قصة المتلاعنين، وهو في الصحيحين\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٣٨ - ٦٢٧٢)، وقال: \"فذكر الموقوف دون المرفوع\"، إذ أن هذا الحديث فيه قسم آخر مرفوع، وقد رواه ابن حبان في صحيحه (١٦/ ٢٧٦) بقسميه.","vol":"7","page":560},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٦١٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا أَبُو مَوْدُودٍ (^٣)، قَالَ: رَأَيْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أبْيَضَ لِحْيَتِهِ، وَقَدْ حَفَّ (^٤) شَارِبَهُ (^٥).\n\n٦٦٢٠ - أخبرنا (^٦) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَوِيُّ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ (^٧)، ثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّه حَضَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ (^٨). (^٩)\n\n٦٦٢١ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ (^١٠)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: مَاتَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ - يُكَنَّى أَبَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٢٠ - ٦٢٣٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يريد بالمدينة وإلا فقد كان أنس باقيا بالبصرة\".\n(^٣) هو: حميد بن زياد، وهو ابن أبي المخارق المدني، وقيل: حميد بن صخر، وقيل هما اثنان. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (م): \"خف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ١٤٦ - ٦٢٨٣).\n(^٦) في (و) و(ك): \"حدثنا\".\n(^٧) هو: أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، أبو مصعب الزهري المدني الفقيه. من رجال التهذيب.\n(^٨) قوله: \"أحد\" سقط من (م).\n(^٩) إتحاف المهرة (٦/ ١٣٥ - ٦٢٦٨).\n(^١٠) تقرأ في (و): \"المؤمر\".","vol":"7","page":561},{"text":"الْعَبَّاسِ - بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٩٤).","vol":"7","page":562},{"text":"<span data-type='title' id=toc-493>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ (^١) الْأَسْلَمِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٢٢ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْن أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ - وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ - سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَاسْمُ أَبِي حَدْرَدٍ سَلَامَةُ، وَهُوَ مِنْ بَنِي رِفَاعَةَ، بَطْنٌ مِنْ أَسْلَمَ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"عبد الله بن حدرد\"!، واسم أبي حدرد: عبد، وقيل: عبيد، وقيل: سلامة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٧٨).","vol":"7","page":563},{"text":"<span data-type='title' id=toc-494>ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٢٣ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ (^١)، ثَنَا أَبِي، عَنْ مَوْلًى لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: شَهِدْتَ بَدْرًا؟ قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، وَأَيْنَ أَغِيْبُ (^٢) عَنْ بَدْرٍ؟ قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: خَرَجَ أَنَسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى بَدْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَسَأَلَنَا الْأَنْصَارِيَّ: كَمْ كَانَ سِنُّ أَنَسِ (^٣) بْنِ مَالِكٍ يَوْمَ مَاتَ؟ فَقَالَ: سِنُّهُ (^٤) مِائَةَ سَنَةٍ وَسَبْعَ سِنِينَ (^٥).\n\n٦٦٢٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ (^٦) قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَخْتُومًا فِي عُنُقِهِ، خَتَمَهُ الْحَجَّاجُ، أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ بِذَلِكَ.\n\n٦٦٢٥ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ\n_________\n(^١) في (م): \"الأصبهاني نصاري\"!.\n(^٢) في (و) و(ك) و(م): \"وإن غيبت\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) في (ك) و(م): \"كم كان لأنس\".\n(^٤) في (ك) و(م): \"ابن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤١٠ - ٢٠٠٥).\n(^٦) يعني: الهذلي المدني، من رجال التهذيب، لم يرو عنه غير محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، ووثقه ابن حبان.","vol":"7","page":564},{"text":"الْحِبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ (^١).\n\n٦٦٢٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمِ (^٢) بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ (^٣) بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، وَأُمُّهُ أُمُّ سُلَيْمِ بِنْتُ مِلْحَانَ (^٤).\n\n٦٦٢٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّادَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ (^٥).\n\n٦٦٢٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ (^٦)، ثَنَا (^٧) عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ (^٨). (^٩)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣٩١) بداية ترجمة أنس ﵁، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٣٨ - ٧).\n(^٢) في (و) و(ك): \"ضمغم\".\n(^٣) في (م): \"غانم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٩١) بداية ترجمة أنس ﵁، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٣ - ٦٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٣٠٤ - ١٧٦٥).\n(^٦) قوله: \"بن سعيد\" سقطت من (م).\n(^٧) في (م): \"عن\".\n(^٨) في (م): \"يا حمزة\".\n(^٩) إتحاف المهرة (٢/ ١٢١ - ١٣٥١)، وهو طرف من حديث: \"اللهم رب الناس مذهب =","vol":"7","page":565},{"text":"٦٦٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا (^١) الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ (^٢) الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ (^٣) بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَكْثَرْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَخْرَجَ إِلَيْنَا مَجَالًّا (^٤) عِنْدَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فكَتَبْتُهَا وَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ (^٥). (^٦)\n\n٦٦٣٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَمَّا دَخَلَ أَنَسٌ ﵁ عَلَى الْحَجَّاجِ أَمَرَ بِوَجْئ عُنُقِهِ (^٧)، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، أتَعْرِفُونَ (^٨) هَذَا؟ هَذَا خَادِمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: تَدْرُونَ لِمَ وَجَأْتُ عُنُقَهُ؟ قَالُوا: الْأَمِيرُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيِّنَ الْبَلَاءِ فِي الْفِتنَةِ الْأُولَى، غَاشَّ الصَّدْرِ فِي الْفِتْنَةِ الْآخِرَةِ (^٩).\n_________\n= الباس اشف أنت الشافي … \" وقد أخرجه البخاري (٧/ ١٣٢) عن مسدد عن عبد الوارث به.\n(^١) في التلخيص: \"ثنا\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"يزيد\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عتبة ضعفه بن معين واحتج به أصحاب السنن، وقال أبو حاتم: لا بأس به\".\n(^٤) قال ابن الأثير (١/ ٢٨٩): \"هي جمع مجلة، يعني صحفا، قيل: إنها معربة من العبرانية، وقيل: هي عربية. وهي مفعلة من الجلال، كالمذلة من الذل\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحديث منكر\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٣٤٢ - ١٨٤٣).\n(^٧) وجأتُ عنقه وجأً: ضربته. قاله ابن منظور في لسان العرب (١/ ١٩٠) مادة \"وجأ\".\n(^٨) في (م): \"أتعرفن\".\n(^٩) إتحاف المهرة (٢/ ٤٢ - ١١٧٤).","vol":"7","page":566},{"text":"٦٦٣١ - قال جَرِيرٌ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ يَطُوفُ بِهِ فِي الْعَسَاكِرِ (^١)، فَكَتَبَ أَنسٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَتَاكُمْ خَادِمُ مُوسَى أَكُنْتُمْ تُؤْذُونَهُ؟ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنْ دَعْهُ، فَلْيَسْكُنْ حَيْثُمَا (^٢) شَاءَ مِنَ الْبِلَادِ، وَلَا تَعْرِضْ لَهُ. وَكَتَبَ إِلَى أَنَسٍ: أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ سُلْطَانٌ دُونِي (^٣).\n\n٦٦٣٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ (^٤) ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، وَإِنَّ الْحَجَّاجَ يَعُدُّنِي مِنْ حَوَكَةِ الْبَصْرَةِ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: اكْتُبْ إِلَى الْحَجَّاجِ يَا غُلَامُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: وَيْلَكَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَصْلُحَ عَلَى يَدِكَ أَحَدٌ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَقُمْ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٥).\n\n٦٦٣٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ أَبُو عَبْدِ اللهِ (^٦)، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خُذْ عَنِّي، فَإِنِّي أَخَذْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَخَذَهُ\n_________\n(^١) في (و): \"العشائر\".\n(^٢) في (و): \"حيث\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٢ - ١١٧٤).\n(^٤) في (ك) و(م) والتلخيص: \"محمدا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤٠ - ١١٦٧).\n(^٦) هو: ميمون بن أبان الهذلي، ويقال: الجشمي، أبو عبد الله البصري. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":567},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللهِ ﷿، وَلَنْ تَأْخُذَ عَنْ أَحَدٍ أَوْثَقَ مِنِّي (^١).\n\n٦٦٣٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ (^٢) قَالَ: كَانَ أَنَسٌ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٣).\n\n٦٦٣٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ (^٤)، قَالَ: قُلْتُ لِمُوسَى بْنِ أَنَسٍ (^٥): كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: غَزَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، ثَمَانَ غَزَوَاتٍ يُقِيمُ فِيهَا الْأَشْهُرَ، قُلْتُ: كَمْ غَزَا أَنَسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: ثَمَانَ غَزَوَاتٍ (^٦).\n\n٦٦٣٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ (^٧)، أَنَا حُمَيْدٌ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: وَاللهِ مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ بِهِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكِنْ كَانَ يُحَدِّثُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَلَا يَتَّهِمُ بَعْضُنَا بَعْضًا (^٨).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٥٦٨ - ٧٦٦).\n(^٢) هو: عبد الله بن عون بن أرطبان المزني، أبو عون البصري. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٩٣ - ١٢٩٠).\n(^٤) هو: أبو يعقوب البصري الكلابي. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و): \"قيل لأنس بن مالك بن أنس\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٣٤٨ - ١٨٥٩).\n(^٧) هو: ابن حسان القيسي. من رجال التهذيب.\n(^٨) إتحاف المهرة (١/ ٦٦٦ - ١٠٤٧).","vol":"7","page":568},{"text":"<span data-type='title' id=toc-495>ذِكْرُ مَعْرِفَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مَنَاقِبِهِمْ</span>\nتَأَخَّرَ ذِكْرُهُمْ عَنْ الْمَذْكُورِينَ (^١)،\nوَمَعْرِفَةِ (^٢) وِلَادَتِهِمْ وَأَوْقَاتِ وَفَاتِهِمْ (^٣) ﵃ فَمِنْهُمْ:\n\n<span data-type='title' id=toc-496>حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ</span>\n٦٦٣٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ هِنْدِ بْنِ طَابِخَةَ (^٤) بْنِ لِحْيَانَ بْنِ هُذَيْلِ الْهُذَلِيُّ، لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ (^٥).\n\n٦٦٣٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي (^٦) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَامَ عُمَرُ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ،\n_________\n(^١) في (و): \"المذكور\".\n(^٢) في (ك) و(م): \"معرفة\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: نسيهم المؤلف أن يوردهم في أماكنهم\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"طابعة\" مصحف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٩) في أول ترجمة حمل، واستدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٤٨).\n(^٦) في (و): \"عن\".","vol":"7","page":569},{"text":"فَقَالَ: أُذَكِّرُ امْرَءًا سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ - يَعْنِي ضَرَّتَينِ - فَجَرَحَتْ أَوَ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ ظُلَّتِهَا؛ فَقَتَلَتْهَا وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ، لَوْ لَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا (^١) قَضَيْنَا (^٢) بِغَيْرِهِ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"هذا\".\n(^٢) في (م): \"ما قضينا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٩ - ٤٣٤٦).","vol":"7","page":570},{"text":"<span data-type='title' id=toc-497>ذِكْرُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ </span>-\nوَكَانَ مِنْ حَقِّ شَرَفِهِ وَنَسَبِهِ أَنْ يُقَرَّبَ ذِكْرُهُ مِنْ إِخْوَتِهِ وَعَشِيرَتِهِ، وَإِنَّمَا تَأَخَرَّ لِقِلَّةِ رِوَايَتِهِ وَذِكْرِهِ فِي مَسَانِيدِ الْأَئِمَّةِ ﵃.\n\n٦٦٣٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: وَلَدَ أَبُو طَالِبٍ عَقِيلًا وَجَعْفَرًا وَعَلِيًّا، كُلُّ (^١) وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَسَنُّ مِنْ صَاحِبِهِ بِعَشْرِ سِنِينَ عَلَى الْوَلَاءِ (^٢).\n\n٦٦٤٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: أَتَى عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ وَالشَّامَ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ (^٣).\n\n٦٦٤١ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَخِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيِّ، حَدَّثَنِي جَدِّي يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الطَّلْحِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ هَانِئٍ الشَّجَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَبِي الْحَجَّاجِ قَالَ: كَانَ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَا صَنَعَ اللهُ\n_________\n(^١) في (ك): \"وكل\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٧٩ - ٦).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٤٩).\n(^٤) هو: عبد الله بن عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، أبو بكر الطلحي.","vol":"7","page":571},{"text":"لَهُ وَأَرَادَهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ أَنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ، وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ فِي عِيَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ - وَكَانَ مِنْ أَيْسَرِ بَنِي هَاشِمٍ -: \"يَا أَبَا الْفَضْلِ، إِنَّ أَخَاكَ أَبَا طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ، وَقَدْ أَصَابَ النَّاسَ مَا تَرَى مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ، فَانْطَلِقَ بِنَا إِلَيْهِ نُخَفِّفْ عَنْهُ مِنْ عِيَالِهِ، آخُذُ مِنْ بَنِيهِ رَجُلًا، وَتَأْخُذُ أَنْتَ رَجُلًا فَنَكْفُلُهُمَا عَنْهُ\". فَقَالَ الْعَبَّاسُ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أَبَا طَالِبٍ، فَقَالَا: \"إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُخَفِّفَ عَنْكَ مِنْ عِيَالِكَ حَتَّى يَنْكَشِفَ عَنِ النَّاسِ مَا هُمْ فِيهِ\". فَقَالَ لَهُمَا أَبُو طَالبٍ: إِذَا (^١) تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلًا فَاصْنَعَا مَا شِئْتُمَا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ. فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى بَعَثَهُ اللهُ نَبِيًّا، فَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ. وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا، وَلَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى أَسْلَمَ، وَاسْتَغْنَى عَنْهُ (^٢).\n\n٦٦٤٢ - فحدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: \"يَا أَبَا يَزِيدَ، إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ: حُبًّا لِقَرَابَتِكَ مِنِّي، وَحُبًّا لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إيَّاكَ\" (^٣).\n\n٦٦٤٣ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَرَّاحِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ (^٥)، عَنْ\n_________\n(^١) في (م): \"إذ\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٠٧ - ٢١).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٠٧ - ٢١).\n(^٤) لعله: محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، فقد روى عن إبراهيم بن رستم كما في تاريخ دمشق (٣٢/ ٤٢٥).\n(^٥) هو: محمد بن ميمون السكري. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":572},{"text":"يَزِيدَ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ لِعَقِيلٍ: \"إِنِّي لَأُحِبُّكَ يَا عَقِيلُ حُبَّيْنِ: حُبًّا لَكَ، وَحُبًّا لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ إِيَّاكَ\" (^٢).\nبَيَانُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي:\n\n٦٦٤٤ - حدثناه أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (^٣)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَيْتٍ وَمَعَهُ عَمَّاهُ الْعَبَّاسُ وَحَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَعَقِيْلٌ هُمْ فِي أَرْضٍ يَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمَّيْهِ (^٤): \"اخْتَارَا مِنْ هَؤُلَاءِ\". فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اخْتَرْتُ جَعْفَرًا. وَقَالَ الْآخَرُ: اخْتَرْتُ عَلِيًّا. فَقَالَ: \"خَيَّرْتُكُمَا فَاخْتَرْتُمَا، فَاخْتَارَ اللهُ لِي عَلِيًّا\" (^٥).\n\n٦٦٤٥ - حدثنا (^٦) عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ (^٧) بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي مولاهم، أبو عبد الله الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي مولاهم القواريري. من رجال التهذيب.\n(^٤) قوله: \"لعميه\" غير موجود في (و).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في (م): \"حدثناه\".\n(^٧) في (و): \"ثنا معاذ\".","vol":"7","page":573},{"text":"يَحْيَى (^١)، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَفِي مَجْلِسِنَا، فَانْهَهُ عَنْ أَذَانَا. فَقَالَ لِي: يَا عَقِيلُ، ائْتِ مُحَمَّدًا. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ، فَأَخْرَجْتُه (^٢) مِنْ كِبْسٍ (^٣) - قَالَ طَلْحَةُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ - فَجَاءَ فِي الظُّهْرِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، فَجَعَلَ يَطْلُبُ الْفَيْءَ يَمْشِي فِيهِ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الرَّمْضَاءِ، فَأَتَيْنَاهُمْ. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّ بَنِي عَمِّكَ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَفِي مَجْلِسِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ. فَحَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"مَا تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تَشْتَعِلُوا (^٤) مِنْهَا شُعْلَةً\". فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي قَطُّ، فَارْجِعُوا (^٥).\n\n٦٦٤٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا (^٧) زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ (^٨)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،\n_________\n(^١) هو: طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المدني. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ك): \"فأخرجه\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"حلس\"، وفي (م): \"جلس\" مصحف، والمثبت من غريب الحديث للخطابي (١/ ٥٤٥)، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير (٤/ ١٤٣) قال شمر: \"وهو البيت الصغير\".\n(^٤) في (و): \"على أن لا تشعلوا\"، وفي (م): \"تشغلوا\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة التاجر الجمال.\n(^٧) قوله: \"ثنا\" ساقط من (و).\n(^٨) يعني: أبا سعيد التميمي البصري السليطي، يقال دينار زوج أمه، واسمه الحسن بن واصل، وهو متروك.","vol":"7","page":574},{"text":"فتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ سَعْدٍ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالُوا (^١): بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ. فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَذَا؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ نَقُولَ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ. قَالَ: بَلْ قُولُوا (^٢): \"بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"فقالوا له\".\n(^٢) قوله: \"قال بل قولوا\" ساقط من (ك)، ومن قوله: \"بالرفاء والبنين. فقال\" إلى: \"بل قولوا\" ساقطة من (و) و(م) إلا أن \"بالرفاء والبنين\" الأولى ثابتة في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٧٧ - ١٤٠٢٨) وفاته عزوه للحاكم واستدركه المحقق.","vol":"7","page":575},{"text":"<span data-type='title' id=toc-498>ذِكْرُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٤٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُرَاقِ (^١) بْنِ لَأْيِ (^٢) بْنِ كَعْبِ بْنِ هَذْمَةَ (^٣) بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ (^٤)، يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ، وَلَهُ خِطَّةٌ بِالْبَصْرَةِ، مَاتَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فِي إِمْرَةِ ابْنِ زِيَادٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ (^٥).\n\n٦٦٤٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٦) وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عُمَيْرٍ (^٧)، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى (^٨) الْمُعَلِّمُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ (^٩)، عَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"حداق\"، وفي (م) \"حذاق\"، والمثبت من أصل الرواية من طبقات خليفة (ص ٣٧، ١٧٦) وفيه: \"بن عبد الله بن معبر بن حراق\"\n(^٢) في (م): \"لابي\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"هرمة\"، وفي (م): \"هدمة\"، والمثبت من أصل الرواية من طبقات خليفة (ص ٧٩): \"لأي بن كعب بن عبد ثور بن هذمة\".\n(^٤) في (ك): \"بخابخه\"!.\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٥٠).\n(^٦) هو: ابن عبد الله، أبو الفضل البزاز المعدل النيسابوري.\n(^٧) هو: حمزة بن عميرة، وقيل: ابن عمير، كاتب عبد الله بن المبارك.\n(^٨) في (ك): \"بن يحيى\" مصحف، وهو الملقب بعبدويه، وثقه ابن حبان، ومن رجال التهذيب.\n(^٩) هو: نفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":576},{"text":"مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ قَوْمِي، فَقُلْتُ: مَا أُحْسِنُ الْقَضَاءَ. قَالَ: \"افْصِلْ بَيْنَهُمْ\". فَقُلْتُ: مَا أُحْسِنُ الْفَصْلَ. فَقَالَ: \"اقْضِ بَيْنَهُمْ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا\" (^١).\n\n٦٦٤٩ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْمَلُوا بِكِتَابِ اللهِ وَلَا تُكَذِّبُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ (^٣)، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ فَاسْأَلُوا عَنْهُ أَهْلَ الْعِلْمِ يُخْبِرُوكُمْ، وَآمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وآمِنُوا بِالْفُرْقَانِ؛ فَإِنَّ فِيهِ الْبَيَانَ، وَهُوَ الشَّافِعُ وَهُوَ الْمُشَفَّعُ وَالْمَاحِلُ، وَالْمُصَدِّقُ\" (^٤).\n\n٦٦٥٠ - حدثنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ (^٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٩٥ - ١٦٩١١) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٢) عبيد الله لم نر من أفرده بترجمة، وذكره الطبراني فيمن روى عن معقل (٢٠/ ٢٢٠)، وأورد له هذا الحديث عن علي بن عبد العزيز به، وقد تقدم في فضائل القرآن (٢١١٠) من وجه آخر بنحوه مطولا.\n(^٣) في (م): \"منكم\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) هو: عبد الملك بن حبيب. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٨ - ١٧١٢٤).","vol":"7","page":577},{"text":"<span data-type='title' id=toc-499>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٥١ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرِ (^١) بْنِ مُغَفَّلٍ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (^٢) الْمُزَنِيُّ، أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى (^٤)، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلِ بْنِ عَبْدِ نُهْمِ بْنِ عَفِيفِ بْنِ سُحَيْمِ (^٥) بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَدَّاءِ (^٦) بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ (^٧).\n\n٦٦٥٢ - أخبرني أَحْمَدُ (^٨) بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ (^٩) الْمُزَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ، وَذَكَرَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"بشير\" والمثبت من مصادر ترجمته فهو: أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مغفل بن حسان بن عبد الله بن مغفل.\n(^٢) تصحفت في (و) و(م) في هذا الموضع واللذين قبله إلى: \"معقل\"، ولم تنقط في (ك).\n(^٣) هو: الفضل بن الحباب عمرو بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن الجمحي البصري الأديب الأخباري.\n(^٤) في (ك): \"أنس\".\n(^٥) كذا في (و) و(ك)، وفي (م): \"سجيم\" وفي طبقات خليفة (ص ٣٧، ١٧٦) والطبقات الكبرى (٩/ ١٣): \"أسيحم\"، وفي تهذيب الكمال (١٦/ ١٧٣): \"أسحم\".\n(^٦) قوله: \"بن عداء\" غير موجودة في (و) و(ك).\n(^٧) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٥٠ - ٩).\n(^٨) قوله: \"أحمد\" مطموس في (و).\n(^٩) في (و) و(م): \"معقل\"، وغير منقوطة في (ك).","vol":"7","page":578},{"text":"هَذَا النَّسَبَ وَزَادَ فِيهِ: وَأُمُّهُ الْعَبْلَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ (^١) مِنْ (^٢) مُزَيْنَةَ، وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ بِحَضْرَةِ الْجَامِعِ (^٣).\n\n٦٦٥٣ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (^٥) قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاجْعَلُوا فِي آخِرِ غُسْلِي كَافُورًا، وَكَفِّنُونِي فِي بُرْدَيْنِ وَقَمِيصٍ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) كذا، وفي طبقات خليفة (ص ٨٠): \"بنت معاوية بن معاوية\" زاد بن سعد في طبقاته (٥/ ١٤٤): \"بن عمرو بن غيظ بن عبد ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة\" فقوله: \"ابن قرة\" خطأ، ولعله سبق قلم.\n(^٢) في (م): \"بن\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو عما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٦٠ - ٥١).\n(^٤) قوله: \"عن عبد الله بن بريدة\" ساقط من (م).\n(^٥) في (و) و(م): \"معقل\"، وغير منقوطة في (ك).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":579},{"text":"<span data-type='title' id=toc-500>ذِكْرُ كَعْبٍ وَبُجَيْرٍ ابْنَا زُهَيْرٍ ﵄ </span>-\n٦٦٥٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَكَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَبُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَاسْمُ أَبِي سُلْمَى رَبِيعَةُ بْنُ رَبَاحِ بْنِ قُرْطِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ حَلَاوَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَذْمَةَ بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو (^١) بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ، وَفَدَا (^٢) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَا، وَصَحِبَاهُ (^٣).\n\n٦٦٥٥ - أخبرني أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ (^٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي (^٥) الْحَجَّاجُ بْنُ ذِي الرُّقَيْبَةِ (^٦) بْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ كَعْبٌ وَبُجَيْرٌ ابْنَا زُهَيْرِ حَتَّى أَتَيَا أَبْرَقَ الْعَزَّافَ، فَقَالَ بُجَيْرٌ لِكَعْبٍ: اثْبُتْ فِي عَجَلٍ هَذَا الْمَكَانِ (^٧) حَتَّى آتِي هَذَا الرَّجُلَ - يَعْنِي\n_________\n(^١) في (ك): \"بن عمر بن عثمان بن عمرو\".\n(^٢) في (م): \"وافدا\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٣ - ٦٥).\n(^٤) قوله: \"ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل\" سقط من (م).\n(^٥) في (ك): \"ثنا\".\n(^٦) في (م): \"بن أبي الرقيبة\"، وذو الرقيبة هو: مالك بن عبد الرحمن بن مضرب بن كعب بن زهير.\n(^٧) وكذا عند البيهقي في الدلائل (٥/ ٢٠٧) عن المصنف، وفي جزء حديث ابن ديزيل =","vol":"7","page":580},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَسْمَعَ مَا يَقُولُ. فَثَبَتَ كَعْبٌ وَخَرَجَ بُجَيْرٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَقَالَ:\nأَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً … عَلَى أَيِّ شَيءٍ وَيْبَ (^١) غَيْرِكَ دَلَّكَا\nعَلَى خُلُقٍ لَمْ تَلْفَ أُمًّا وَلَا أَبًا … عَلَيْهِ وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخًا لَكَا\nسَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةً … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ (^٢) مِنْهَا وَعَلَّكَا\nفَلَمَّا بَلَغَ (^٣) الْأَبْيَاتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهْدَرَ دَمَهُ، فَقَالَ (^٤): \"مَنْ لَقِيَ كَعْبًا فَلْيَقْتُلْهُ\". فكَتَبَ بِذَلِكَ بُجَيْرٌ إِلَى أَخِيهِ يَذْكُرُ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَهْدَرَ دَمَهُ، وَيَقُولُ لَهُ: النَّجَا وَمَا أَرَاكَ تَنْفَلِتُ (^٥)، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ: اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ إِلَّا قَبِلَ ذَلِكَ وَأَسْقَطَ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ (^٦)، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَسْلِمْ وَأَقْبِلْ. فَأَسْلَمَ كَعْبٌ، وَقَالَ الْقَصيدَةَ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ مَكَانَ الْمَائِدَةِ مِنَ الْقَوْمِ، مُتَحَلِّقُونَ مَعَهُ حَلْقَةً دُونَ حَلْقَةٍ، يَلْتَفِتُ إِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ، وَإِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ. قَالَ كَعْبٌ: فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَعَرَفْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالصِّفَةِ، فَتَخَطَّيْتُ حَتَّى\n_________\n= (ص ٥٣) طريق المصنف، وكذا عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٦٨)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٣٧٨): \"اثبت في غنمنا في هذا المكان\".\n(^١) أي: ويل. النهاية في غريب الحديث (٥/ ٢٣٥).\n(^٢) في (م): \"المأمور\".\n(^٣) كذا في النسخ ودلائل النبوة (٥/ ٢٠٨)، وفي التلخيص: \"بلغت\".\n(^٤) في (و) و(ك) و(م): \"قال\"، وفي الدلائل: \"وقال\".\n(^٥) في (م): \"تفلت\".\n(^٦) قوله: \"وأسقط ما كان قبل ذلك\" ساقط من (م).","vol":"7","page":581},{"text":"جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَأَسْلَمْتُ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، الْأَمَانُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"وَمَنْ أَنْتَ؟ \". قُلْتُ: أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ. قَالَ: \"الَّذِي يَقُولُ\". ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: \"كَيْفَ قَالَ (^١) يَا أَبَا بَكْرٍ\". فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:\nسَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوَيَّةً … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ (^٢) مِنْهَا وَعَلَّكَا\nقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا قُلْتُ هَكَذَا، قَالَ: \"وَكَيْفَ قُلْتَ\". قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ:\nسَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةً … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُورُ (^٣) مِنْهَا (^٤) وَعَلَّكَا\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَأْمُورٌ (^٥) وَاللهِ\". ثُمَّ أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ كُلَّهَا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَأَمْلَاهَا عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ، حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَهِيَ هَذِهِ الْقَصِيدَةُ:\nبَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ … مُتَيَّمٌ عِنْدَهَا لَمْ يُفْدَ مَغْلُولُ\nوَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِذْ ظَعَنُوا (^٦) … إِلَّا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ\n_________\n(^١) قوله: \"قال\" سقط من (م).\n(^٢) في (م): \"المأمور\".\n(^٣) في (م): \"المأمون\".\n(^٤) في (ك): \"فيها\".\n(^٥) في (م): \"مأمون\".\n(^٦) في (و): \"رحلوا\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"ضعنوا\".","vol":"7","page":582},{"text":"تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ … كَأَنَّهَا مُنْهَلٌ بِالْكَاسِ مَعْلُولُ\nشَجَّ السُّقَاةُ عَلَيْهِ مَاءَ مَحْنِيَةٍ … مِنْ مَاءِ أَبْطَحَ أَمْسَى وَهْوَ مَشْمُولُ\nتَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى (^١) عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ … مِنْ صَوْبِ غَادِيَةٍ بِيضٍ يَعَالِيلُ\nسَقْيًا لَهَا خُلَّةً لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ … مَوْعُودَهَا وَلَوَ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ\nلَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا … فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ\nفَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا … كَمَا تَلَوَّنُ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ\nفَلَا تَمَسَّكُ بِالْوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ … إِلَّا كَمَا يُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ\nكَانَتْ مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا … وَمَا مَوَاعِيدُهَا إِلَّا الْأَبَاطِيلُ\nفَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ … إِنَّ (^٢) الْأَمَانِيَّ وَالْأَحْلَامَ تَضْلِيلُ\n_________\n(^١) في (ك): \"الرماح الندى\".\n(^٢) في (م): \"إلا\".","vol":"7","page":583},{"text":"أَمْسَتْ سُعَادُ بأَرْضٍ مَا (^١) يُبَلِّغُهَا … إِلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ\nوَلَنْ تُبَلِّغَهَا إِلَّا عَذَافِرَةٌ … فِيهَا عَلَى الْأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ\nمِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ … عُرْضَتُهَا طَامِسُ الْأَعْلَامِ مَجْهُولُ\nيَمْشِي الْقُرَادُ عَلَيْهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ … عَنْهَا اللَّبَانُ (^٢) وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ\nعَيْرَانَةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ (^٣) عُرُضٍ … وَمِرْفَقٌ عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ (^٤) مَفْتُولُ\nكَأنَّمَا قَابَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا … مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ\nتَمُرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا (^٥) خُصَلٍ … فِي غَارِزٍ لَمْ تَخَوَّنْهُ الْأَحَالِيلُ\nقَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْهَا (^٦) لِلْبَصِيرِ بِهَا … عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ\n_________\n(^١) في (و): \"لا\"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"ما\".\n(^٢) في (م): \"اللسان\"، واللبان: الصدر، وأقراب زهاليل يعني خواصر مُلس. انظر النهاية في غريب الأثر (٢/ ٣٢٢).\n(^٣) في (و) و(م): \"من\"، وكتب فوقها في (و): \"عن\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"الدور\".\n(^٥) في (ك): \"إذا\".\n(^٦) في (ك): \"جرتيها\" مصحفه، قال ابن الأثير (١/ ٣٦٣): \"أراد بالحرتين: الأذنين، كأنه نسبهما إلى الحرية وكرم الأصل\".","vol":"7","page":584},{"text":"تَخْدِي (^١) عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاهِيَةٌ … ذَوابِلٌ وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ\nحَرْفٌ (^٢) أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ … وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ\nسُمْرُ الْعُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَى زِيَمًا … مَا إِنْ تَقِيهِنَّ حَدُّ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ\nيَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الْأَرْضِ يَرْفَعُهَا … مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ\nكَأَنَّ (^٣) أَوْبَ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ … وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ\nأَوْبٌ يَدَيْ ثَاكِلٍ شَمْطَاءَ مُعْوَلَةً … قَامَتْ تُجَاوِبُهَا شَمْطٌ مَثَاكِيلُ\nنَوَّاحَةٌ رَخْوَةُ الضُّبْعَيْنِ لَيْسَ لَهَا … لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ\nتَسْعَى الغُوَاةُ بِذَفَّيْهَا وَقِيلِهِمُ … بِأَنَّكَ ابْنَ أَبِي سُلْمَى (^٤) لَمَقْتُولُ\n_________\n(^١) الخدي ضرب من السير، خدى يخدي خديا فهو خاد. النهاية (٢/ ١٥).\n(^٢) في (ك): \"حرفة\"، قال ابن الأثير (١/ ٣٦٩): \"الحرف الناقة الضامرة، شبهت بالحرف من حروف الهجاء لدقتها\".\n(^٣) في (ك) و(و): \"كل\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"بأنك ابن سلمى\"، وفي الدلائل بأنك يا ابن أبي سلمى\" بذكر حرف النداء.","vol":"7","page":585},{"text":"خَلُّوا (^١) الطَّرِيقَ يَدَيْهَا (^٢) لَا أَبَا لَكُمُ … فَكُلَّمَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ\nكُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ … يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ\nأُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي … وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ\nفَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا … وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ\nمَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ … الْفُرْقَانِ (^٣) فِيهِ مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ\nلَا تَأْخُذَنِّي بأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ … أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الْأَقَاوِيلُ\nلَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ … أَرَى وَأَسْمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ (^٤)\nلَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ … عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ\n_________\n(^١) في (و): \"حثوا\".\n(^٢) في الدلائل: \"طريق يديها\".\n(^٣) في (و): \"القرآن\".\n(^٤) في (و) و(ك) و(م): \"القيل\" مصحف، والمثبت من شرح الديوان، وسيرة ابن هشام.","vol":"7","page":586},{"text":"حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ … فِي كَفِّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ\nفَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ … إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْئُولُ\nمِنْ خَادِرٍ شَيِّكِ الْأَنْيَابِ طَاعَ لَهُ … بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ\nيَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا … لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ\nمِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً … وَلَا تُمَشَّي بِوَادِيهِ الْأَرَاجِيلُ\nوَلَا تزَالُ بِوَادِيهِ أَخَو ثِقَةٍ … مُطَرَّحُ اللَّحْمِ وَالدَّرْسَانِ مَأْكُولُ\nإِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ … وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ\nفِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ … بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا\nزَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ … عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مَيْلٌ مَعَازِيلُ (^١)\nشُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لَباسُهُمُ … مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"يعازيل\"، والمعازيل واحد مِعزال: من ليس معه سلاح.","vol":"7","page":587},{"text":"بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ … كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ\nيَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ الْبُزْلِ يَعْصِمُهُمْ … ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ\nلَا يَفْرَحُونَ إِذَا زَالَتْ رِمَاحُهُمُ … قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا\nمَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهُمُ … وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ (^١).\n\n٦٦٥٦ - وحدثنا (^٢) الْقَاضِي (^٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْقَصُ (^٤)، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ: أَنْشَدَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ:\nبَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ … مُتَيَّمٌ عِنْدَهَا لَمْ يُفْدَ مَغْلُولُ (^٥)\n\n٦٦٥٧ - وحدثنا الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: أَنْشَدَ النَّبِيَّ ﷺ كَعْبُ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٩٣ - ٤).\n(^٢) (م): \"وحدثني\".\n(^٣) هو: أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد القاضي الهمذاني.\n(^٤) هو: محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى المخزومي القاضي، فيه ضعف، قال البخاري في التاريخ (١/ ١٥٦): \"عن علي بن زيد بن جدعان وعنه معن مرسل\".\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٠٣ - ٢).","vol":"7","page":588},{"text":"زُهَيْرٍ: بَانَتْ سُعَادُ. فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ فَلمَّا بَلَغَ قَوْلَهُ:\nإِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ (^١) يُسْتَضَاءُ بِهِ … مُهَنَّدٌ (^٢) مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ\nفِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ … بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا\nأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكُمِّهِ إِلَى الْخَلْقِ؛ لِيَسْتَمِعُوا مِنْهُ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرٍ كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخَوِّفُهُ وَيَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَقَالَ فِيهَا أَبْيَاتًا:\nمَنْ مُبْلِغٌ كَعْبًا فَهَلْ لَكَ فِي الَّتِي … تَلُومُ عَلَيْهَا بَاطِلًا وَهْيَ أَحْزَمُ\nإِلَى اللهِ لَا الْعُزَّى وَلَا اللَّاتِ وَحْدَهُ … فَتَنْجُو إِذَا كَانَ النَّجَاءُ وَتَسْلَمُ\nلَدَى (^٣) يَوْمَ لَا يَنْجُو وَلَيْسَ بِمُفْلِتٍ … مِنَ النَّارِ إِلَّا طَاهِرُ الْقَلْبِ مُسْلِمُ\nفَدِينُ زُهَيْرٍ وَهْوَ لَا شَيْءَ بَاطِلٌ … وَدِينُ أَبِي سُلْمَى عَلَيَّ مُحَرَّمُ (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ لَهُ أَسَانِيدُ قَد جَمَعَهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، فَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ فَإِنَّهُمَا صَحِيحَانِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ فِي الْمَغَازِي مُخْتَصَرًا.\n_________\n(^١) في التلخيص: \"لنور\".\n(^٢) في (و) و(م): \"وصارم\".\n(^٣) في (ك): \"كدى\"، وفي التلخيص: \"لذي\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٧٠ - ٤).","vol":"7","page":589},{"text":"٦٦٥٨ - كما حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (ح).\nوَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ [الْخُزَاعِيُّ] (^١) - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - قَالَا: أَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الطَّائِفِ، وَكَتَبَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَتَلَ رَجُلًا بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ يَهْجُوهُ وَيُؤْذِيهِ، وَأَنَّهُ بَقِيَ مِنْ شُعَرَاءِ قُرَيْشٍ ابْنُ الزِّبَعْرَى وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ قَدْ هَرَبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ في نَفْسِكَ حَاجَةٌ فَطِرْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ أَحَدًا جَاءَ تَائِبًا، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَانْجُ بِنَفْسِكَ إِلَى نَجَايَتِكَ. وَقَدْ كَانَ كَعْبٌ قَالَ أَبْيَاتًا نَالَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى رُوِيَتْ عَنْهُ وَعُرِفَتْ. وَكَانَ الَّذِي قَالَ:\nأَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً … وَهَلْ لَكَ فِيمَا قُلْتَ: وَيْلَكَ، هَلْ لَكَا؟\nفَخَبَّرْتَنِي إِنْ كُنْتَ لَسْتَ بِفَاعِلٍ … عَلَى أَيِّ شَيْءٍ وَيْحَ غَيْرِكَ دَلَّكَا\nعَلَى خُلُقٍ لَمْ تُلْفِ أُمًّا وَلَا أَبًا … عَلَيْهِ وَلَمْ تُلْفِ عَلَيْهِ أَبًا لَكَا\n_________\n(^١) في النسخ الخطية: \"الجراحي\" مصحف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف.\n(^٢) هو: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.\n(^٣) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل القضاعي، من رجال التهذيب.","vol":"7","page":590},{"text":"فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَلَسْتَ بِآسِفٍ … وَلَا قَائِلٍ لَمَّا عَثَرْتَ لَعًا لَكَا\nسَقَاكَ بِهَا الْمَأْمُونُ كَأْسًا رَوِيَّةً … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا (^١) وَعَلَّكَا\nقَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ كَعْبٌ: الْمَأْمُونُ؛ لِقَوْلِ قُرَيْشٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا كَانَتْ تَقُولُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ كَعْبٌ ذَلِكَ ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ، وَأَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَرْجَفَ بِهِ مَنْ كَانَ فِي حَاضِرِهِ مِنْ عَدُوِّهِ، قَالَ: هُوَ مَقْتُولٌ (^٢). فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مِنْ شَيْءٍ بُدًّا قَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ (^٣) خَوْفَهُ وَإِرْجَافَ الْوُشَاةِ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ عَلَى رَجُلٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ - كَمَا ذُكِرَ لِي - فَغَدَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ أَشَارَ لَه إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُمْ إِلَيْهِ، فَذُكِرَ لِي أَنَّهُ قَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَعْرِفُهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ كَعْبَ بْنَ زُهَيْرٍ جَاءَ لِيَسْتَأْمِنَ مِنْكَ تَائِبًا مُسْلِمًا، هَلْ قَابِلٌ مِنْهُ إِنْ أَنَا جِئْتُكَ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ (^٤).\n\n٦٦٥٩ - قال ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: وَثَبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي وَعَدُوَّ اللهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"عنها\".\n(^٢) في (م): \"مقبول\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"ذكر\" بدون عطف.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢٠ - ١٣).","vol":"7","page":591},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْهُ عَنْكَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ تَائِبًا نَازِعًا\". فَغَضِبَ كَعْبٌ عَلَى هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ لِمَا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُهُمْ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِ إِلَّا بِخَيْرٍ. فَقَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي قَالَ (^١) حِينَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: بَانَتْ سُعَادُ. فَذَكَرَ الْقَصِيدَةَ إِلَى آخِرِهَا وَزَادَ فِيهَا:\nتَرْمِي الْفِجَاجَ بِعَيْنَي مُفْرِدٍ لَهِقٍ … إِذْ تَوَقَّدَتِ الْحُزَّانُ فَالْمِيلُ\nضَخْمٌ مُقَلَّدُهَا فَعْمٌ مُقَيَّدُهَا … فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الْفَحْلِ تَفْضِيلُ\nتَهْوِي عَلَى يَسَرَاتٍ (^٢) وَهْيَ لَاهِيَةٌ (^٣) … ذَوَابِلٍ وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ\nوَقَالَ لِلْقَوْمِ حَادِيهِمْ وَقَدْ جَعَلَتْ … وُرْقُ الْجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الْحَصَى قِيلُ\nلَمَّا رَأَيْتُ حِدَابَ الْأَرْضِ يَرْفَعُهَا … مَعَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَرْجِيلُ\nوَقَالَ كُلُّ صدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ … لَا أَلْفَيَنَّكَ (^٤) إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ\n_________\n(^١) قوله: \"قال\" ساقط من (ك) و(م).\n(^٢) في التلخيص: \"نشرات\"، واليسرات: القوائم الخفاف، وفرس حسن التيسور: يعني نقل القوائم، انظر: لسان العرب (٥/ ٢٩٥). وقد تقدم هذا البيت وفيه: تخدي على يسرات\" والخدي: الإسراع، فهو بمهنى تهوي.\n(^٣) وكذا تقدم، وفي شرح الديوان: \"لاحقة، يعني ضامرة\".\n(^٤) في (م): \"لغنيك\".","vol":"7","page":592},{"text":"إِذَا يُسَاوِرُ (^٢) قِرْنًا لَا يَحِلُّ لَهُ … أَنْ يَتْرُكَ الْقِرْنَ إِلَّا وَهْوَ مَغْلُولُ (^٣)\nقَالَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: فَلَمَّا قَالَ: إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ - وَإِنَّمَا يُرِيدُ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ؛ لِمَا كَانَ صَنَعَ صَاحِبُهُمْ، وَخَصَّ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَدِيحِهِ - غَضِبَتْ عَلَيْهِ الْأَنْصَارُ. فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ وَهُوَ يَمْدَحُ الْأَنْصَارَ وَيَذْكُرَ بَلَاءَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ومَوْضِعَهُمْ مِنَ الْيُمْنِ، فَقَالَ:\nمَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الْحَيَاةِ فَلَا يَزَلْ … فِي مِقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الْأَنْصَارِ\nوَرِثُوا الْمَكَارِمَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ … إِنَّ الْخِيَارَ هُمُ بَنو الْأَخْيَارِ\nالْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ … عِنْدَ الْهِيَاجِ وَوَقْعَةِ الْجَبَّارِ\nالنَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ … كَالْجَمْرِ غَيْرِ كَلِيلَةِ الْأَبْصَارِ\nالْمُكْرِهِينَ السَّمْهَرِيَّ بِأَذْرُعٍ … كَسَوَالِفِ (^٤) الْهِنْدِيِّ غَيْرِ قِصَارِ\n_________\n(^٢) في (م): \"يشاور\".\n(^٣) في التلخيص: \"مفلول\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"كسوقل\"، وفي (م): \"كسوافل\"، وفي التلخيص: \"كسواقل\"، والمثبت =","vol":"7","page":593},{"text":"وَهُمُ (^١) إِذَا خَبَتِ النُّجُومُ وَغُوِّرَتْ … لِلطَّائِفِينَ الطَّارِقِيْنَ مَقَارِي\nالذَّائِدِينَ النَّاسَ عَنْ أَدْيَانِهِمْ … بِالْمَشْرَفِيِّ وَبِالْقَنَا الْخَطَّارِ\nحَتَّى اسْتَقَامُوا وَالرِّمَاحُ تَكُبُّهُمْ … فِي كُلِّ مَجْهَلَةٍ وَكُلِّ خِتَارِ (^٢)\nلِلْحَقِّ إِنَّ اللهَ نَاصِرُ دِينِهِ … وَنَبِيِّهِ بِالْحَقِّ وَالْإِنْذَارِ\nوَالْمُطْعِمِينَ الضَّيْفَ حِينَ يَنُوبُهُمْ … مِنْ شَحْمِ كَوْمٍ كَالْهِضَابِ عِشَارِ\nوَالْمُقْدِمِينَ إِذَا الْكُمَاةُ تَوَاكَلَتْ … وَالضَّارِبِينَ النَّاسَ فِي الْأَعْصَارِ\nيَسْعَوْنَ لِلْأَعْدَا بِكُلِّ طِمِرَّةٍ … وَأَقَبِّ مُعْتَدِلِ الْبَلِيلِ (^٣) مَطَارِ\nمُتَقَادِمٍ ثَلْغٍ أَجَشَّ مَهِيلَةٍ … كَالسَّيْفِ يَهْدِمُ حَلْقَهُ بِسِوَارِ\n_________\n= من سيرة ابن هشام (٢/ ٥١٤).\n(^١) في التلخيص: \"ولهم\".\n(^٢) في (ك) و(م): \"خيار\".\n(^٣) في (م): \"البليال\" بدون نقط، وفي التلخيص: \"التليل\".","vol":"7","page":594},{"text":"دَرِبُوا كَمَا دَرِبَتْ بِبَطْنٍ خَفِيَّةٍ (^١) … غُلْبُ الرِّقَابِ مِنَ الْأُسُودِ ضَوَارِي\nوَكُهُولُ صِدْقٍ كَالْأُسُودِ مَصَالِتٌ … وَبِكُلِّ أَغْبَرَ مُدْرِكِ الْأَوْتَارِ\nوَبِمُتْرَصَاتٍ كَالثِّقَافِ (^٢) نَوَاهِلَ … يَشْفِي الْغَلِيلَ بِهَا مِنَ الْفُجَّارِ\nضَرَبُوا عَلَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ ضَرْبَةً … دَانَتْ لِوَقْعَتِهَا جُمُوعُ نِزَارِ\nلَا يَشْتَكُونَ الْمَوْتَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِمْ … حَرْبًا ذَاتَ مَغَاوِرٍ وَأُوَارِ (^٣)\nيَتَطَهَّرُونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُمْ … بِدِمَاءِ مَنْ عَلِقُوا مِنَ الْكُفَّارِ\nوَإِذَا أَتَيْتَهُمُ لِتَطْلُبَ نَصْرَهُمْ … أَصْبَحْتَ بَيْنَ مَعَافِرٍ (^٤) وَغِفَارِ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"حفية\"، والمثبت من التلخيص، والخفية: غيضة ملتفة يتخذ فيها الأسد عِرِّيسه، يعني مأواه. انظر لسان العرب (١٤/ ٢٣٦).\n(^٢) في (م): \"كاكلنفاق\".\n(^٣) في (م): \"مغادر وأدار\" و\"المغاور\": جمع مُغاورة وهي الغارة على العدو. و\"الأوار\": حرارة النار والشمس والعطش.\n(^٤) في (و) و(ك) والتلخيص: \"مغافر\"، وغير منقوطة في (م).","vol":"7","page":595},{"text":"يَحْمُونَ دِينَ اللهِ إِنَّ لِدِينِهِ … حَقًّا بِكُلِّ مُعَرِّدٍ (^١) مِغْوَارِ\nلَوْ تَعْلَمُ الْأَقْوَامُ عِلْمِيَ كُلَّهُ … فِيهِمْ لَصَدَّقَنِي الَّذِينَ أُمَارِي (^٢)\n* * *\n_________\n(^١) تقرأ في (ك): \"معوز\"، وفي (و): \"معور\"، وفي (م): \"معرد ومعوار\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":596},{"text":"<span data-type='title' id=toc-501>ذِكْرُ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ ﵁ </span>-\n٦٦٦٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: قُرَّةُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ هِلَالِ بْنِ رِئَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^١) بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ أَوْسِ بْنِ سَوَّارَةَ (^٢) بْنِ عَمْرِو بْنِ سَارِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دِينَارِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٣) بْنِ أَوْسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ قُرَّةَ، وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ حَضْرَةَ الْعَوَقَةِ (^٤)، قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ مَعَ ابْنِ عُبَيْسٍ (^٥) سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ (^٦).\n\n٦٦٦١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ يُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَآخُذُ الشَّاةَ لِأَذْبَحَهَا فَأَرْحَمَهَا. قَالَ: \"وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ\" (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) كذا بالإضافة، وفي طبقات خليفة (ص ١٣٧، ١٧٦) بدون إضافة لفظ الجلالة، وفي طبقات ابن سعد (٥/ ١٥٠) و(٩/ ٣١): \"بن عبيد\" مصغر.\n(^٢) كذا وفي طبقات خليفة في الموضعين: \"بن عبد بن دريد بن أويس بن سواء\".\n(^٣) كذا، وفي طبقات خليفة: \"بن ذبيان بن سليم\".\n(^٤) تقرأ في (م): \"حضرة المعاوية\"، وكذا في (و) و(ك) إلا أن فيهما بياض مكان كلمة \"حضرة\"، والمثبت من طبقات خليفة (ص ٣٧).\n(^٥) في النسخ: \"أبي عبيس\"، والمثبت من طبقات خليفة؛ فهو عبد الرحمن بن عبيس بن كريز القرشي العبشمي.\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٠ - ٥٢).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عدى هالك\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٢/ ٧١٠ - ١٦٣٢٣) وفاته عزوه إلى هذا الموضع، وسيأتي برقم (٧٧٩٤).","vol":"7","page":597},{"text":"٦٦٦٢ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ (^١) بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعُ، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ (^٢)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ (^٣) عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ\". لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا عَنْهُ (^٤).\n\n٦٦٦٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ (^٥) بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَبْدَسِيُّ (^٦)، ثَنَا فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ رَافِعًا صَوْتَهُ أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبَحْرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَه عَشْرَ دَرَجَاتٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ لِلْفَرَسِ الْمُسْرِعِ\" (^٧). (^٨)\n_________\n(^١) في (م): \"البزار\"، وغير منقوطة في جميع النسخ.\n(^٢) هو: محمد بن حميد اليشكري. من رجال التهذيب.\n(^٣) في التلخيص: \"البريد\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٢/ ٧١٤ - ٢).\n(^٥) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل التاجر.\n(^٦) يعني: أبا إسحاق الواسطي، وهو غير العجلي البصري على الصواب، وقد جمع بينهما ابن عدي.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا منكر جدًّا، وخليفة لا ندري من هو؟ وفي إسناده إليه من يتهم\"، قال الحافظ في اللسان (٣/ ٣٧٨): \"وكأنه يشير إلى إبراهيم بن زكريا\"، وقال العقيلي في ترجمة خليفة بن حميد (٢/ ٢١): \"مجهول في النقل، حديثه غير محفوظ\" ثم أورد له هذا الحديث، وقال: \"ولا في هذا الباب شيء صحيح يثبت، ولا في رباط الإسكندر شيء يثبت\".\n(^٨) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٢/ ٧١٤ - ٢).","vol":"7","page":598},{"text":"<span data-type='title' id=toc-502>ذِكْرُ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٦٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: عَائِذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلَالِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ لَبِيبَةَ (^١) بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، يُكَنَّى أَبَا هُبَيْرَةَ. مَاتَ فِي إِمْرَةِ ابْنِ زِيَادٍ، وَلَهُ بِالْبَصْرَةِ دَارٌ مَشْهُورَةٌ (^٢). (^٣)\n\n٦٦٦٥ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا زَيْدُ (^٤) بنُ الْحَرِيشِ، ثَنَا حَشْرَجُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَشْرَجٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ قَالَ: أَصَابَتْنِي (^٦) رَمْيَةٌ وَأَنَا أُقاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي وَجْهِي، فَلَمَّا سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى وَجْهِي وَلِحْيَتِي وَصَدْرِي تَنَاوَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَسَلَتَ الدَّمَ عَنْ وَجْهِي وَصدْرِي إِلَى ثُنْدُوَتَيَّ، ثُمَّ دَعَا لِي. قَالَ حَشْرَجٌ: فَكَانَ يُخْبِرُنَا بِذَلِكَ عَائِذٌ فِي حَيَاتِهِ، فَلَمَّا هَلَكَ وَغَسَّلْنَاهُ نَظَرْنَا إلَى مَا كَانَ يَصِفُ لَنَا مِنْ أَثَرِ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مُنْتَهَى مَا كَانَ يَقُولُ\n_________\n(^١) كذا، وفي طبقات خليفة (ص ٣٧): \"عبيد بن يزيد بن رواحة بن زينبة\".\n(^٢) في التلخيص: \"كبيرة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤١٦) بداية الترجمة.\n(^٤) في (م): \"يزيد\".\n(^٥) هو: حشرج بن عائذ بن عمرو المزني، قال أبو حاتم الرازي فيه وفي ابنه عبد الله: \"لا يعرف\" وفي حفيده حشرج: \"شيخ\".\n(^٦) في (ك) و(م) والتلخيص: \"أصابني\"، وفي (و): \"أصبني\".","vol":"7","page":599},{"text":"لَنَا مِنْ صَدْرِهِ، وَإِذَا غُرَّةٌ سَائِلَةٌ كَغُرَّةِ الْفَرَسِ (^١). (^٢)\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"وإسناده فيه مجهولان\" قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٥/ ٢٢٩٧): \"كأن هذا من كلام الحاكم\"، يعني لعدم قوله الذهبي في بداية تعقيبه: \"قلتُ\"، لكن هذا التعقيب غير موجود في جميع نسخ المستدرك، فالظاهر أنه من كلام الذهبي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤١٩ - ٦٧٤٧).","vol":"7","page":600},{"text":"<span data-type='title' id=toc-503>ذِكْرُ أَخِيهِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٦٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: ثَنَا الْمُشْمَعِلُّ (^١) بْنُ إِيَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ ﵀ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الصَّخْرَةُ (^٢) وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"إسماعيل\" خطأ، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وكذا سيأتي على الصواب بالإسناد الأول برقم (٨٤٨٥)، وبالثاني برقم (٧٢٩١) وهو في مسند الإمام أحمد (٣٣/ ٤٥٣) و(٣٤/ ٢٤٩).\n(^٢) قيل: هي صخرة بيت المقدس. انظر النهاية لابن الأثير (٣/ ١٥)، وصحفت في (و) إلى: \"الصحوة\"، وفي (م): \"الشجرة\"، ولعل المراد بها: شجرة العجوة - والعجوة ضرب من أجود تمر المدينة وألينه - أو شجرة بيعة الرضوان. انظر النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٤٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٣ - ٤٥٦٨).","vol":"7","page":601},{"text":"<span data-type='title' id=toc-504>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ﵁ الْمُؤْمِنِ ابْنِ الْمُنَافِقِ</span>\n٦٦٦٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ (^١)، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ. قَالَ عُرْوَةُ: وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ (^٢).\n\n٦٦٦٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: اسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ (^٣) عَشْرَةَ (^٤).\n\n٦٦٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْتُلُ أَبِي؟\n_________\n(^١) في (ك) و(و): \"ثنا الأسود\"، وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ١٠١).\n(^٣) في النسخ \"اثنى\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٦٦).","vol":"7","page":602},{"text":"قَالَ: \"لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ\" (^١).\n\n٦٦٧٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَازِنُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ (^٢)، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَقْتُلَ أَبَاهُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ (^٣).\n\n٦٦٧١ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُوزِيُّ، عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ (^٤)، أَنَّهُ أُصِيبَ سِنَّيْنِ (^٥) مِنْ أَسْنَانِهِ يَوْمَ أُحُدٍ (^٦) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أتَّخِذَ سِنَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ (^٧) (^٨).\n\n٦٦٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ (^٩) فِي ذِكْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) هو: محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن القرشي العسقلاني، المعروف بابن أبي السري.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) زيد في (م): \"بن سلول\".\n(^٥) كذا في النسخ.\n(^٦) قوله: \"يوم أحد\" غير موجود في (و).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عاصم كذاب\".\n(^٨) لم نجده في الإتحاف.\n(^٩) في (ك): \"عن أبي إسحاق\"، وأشار ناسخ (و) إلى أنها في نسخة أخرى كذلك. وهو: محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي.","vol":"7","page":603},{"text":"سَلُولٍ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَسَلُولُ امْرَأَةٌ، وَهِيَ أُمُّ أُبَيٍّ وَهُمْ بَنُو الْحُبْلَى (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":604},{"text":"<span data-type='title' id=toc-505>ذِكْرُ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ ﵁ </span>-\n٦٦٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَالنُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ، وَقَوْقَلٌ اسْمُهُ مَالِكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ دَعْدِ بْنِ فَهْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَالْقَوَاقِلُ: هُمْ رَهْطُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ (^١).\n\n٦٦٧٤ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: نُعْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَصْرَمَ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: قَوْقَلٌ (^٢).\nوَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ:\n\n٦٦٧٥ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ (^٣)، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ (^٤) بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ (^٥)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ أَنَّهُ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَلَمْ أَزِدْ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ١٠٢).\n(^٣) هو: محمد بن إسماعيل السلمي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و): \"أبو الأسود والنضر\".\n(^٥) قوله: \"جابر\" ساقط من (و).","vol":"7","page":605},{"text":"عَلَى ذَلِكَ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وأصله في صحيح مسلم (١/ ٣٣) من حديث الأعمش عن أبي سفيان وأبي صالح عن جابر، قال أتى النبيَّ ﷺ النعمانُ بن قوقل … به، ومن حديث معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر؛ أن رجلا سأل رسول الله ﷺ … به، وهو ما يعلل رواية ابن لهيعة، وانظر علل الدارقطني (١٣/ ٣٩٣).","vol":"7","page":606},{"text":"<span data-type='title' id=toc-506>ذِكْرُ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٧٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ (^١).\nقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ﵁، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعُ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ (^٢) قَالَ: أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيءِ، فَبَعَثْتُ إِلَى (^٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحَدِيثَ (^٤).\n\n٦٦٧٧ - حدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، فَقَالَ لِابْنِهِ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) من أول قوله: \"عتبان بن مالك بن عمرو\" إلى هنا سقط من (م).\n(^٣) في (و) و(ك): \"فبعث إلي\".\n(^٤) مسلم في الإيمان (١/ ٤٥).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"7","page":607},{"text":"<span data-type='title' id=toc-507>ذِكْرُ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَاريِّ ﵁ </span>-\n٦٦٧٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ (^١)، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ (^٢)، أُمُّهُ بِنْتُ عَبْدِ ابْنِ مُضَرِّبِ (^٣) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ (^٤) عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَمَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ فِي سَمَاعِي مِنْ تَارِيخِ شَبَابٍ (^٥).\n\n٦٦٧٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ وَهُوَ يَقُولُ: \"قَدْ ذَهَبَ أَوَانُ الْعِلْمِ\". قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، وَكَيْفَ يَذْهَبُ أَوَانُ الْعِلْمِ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُعَلِّمُهُ أَبْنَاءَنَا، وَيُعَلِّمُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: \"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ\n_________\n(^١) في (ك): \"ثنا الأسود\".\n(^٢) تقرأ في (و) و(ك): \"بزريق\" لكن بدون نقط.\n(^٣) في (م): \"بنت عبد مضرب\"، وفي طبقات ابن سعد (٣/ ٥٥٣): \"أمه عمرة بنت عبيد بن مطروف\"، ومثله في طبقات خليفة (ص ١٠٠) غير أن فيها: \"بن مصروف\".\n(^٤) كذا، وعند ابن سعد وخليفة: \"من بني\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٦) بداية ترجمة زياد بن لبيد، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ١٠٣)!.","vol":"7","page":608},{"text":"مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَ الْيَهُودُ والنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ مِنْهَا بِشَيْءٍ؟ \" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٧ - ٤٦٦٨).","vol":"7","page":609},{"text":"<span data-type='title' id=toc-508>ذِكْرُ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ (^١) الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٨٠ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ: عُمَارَةُ بْن حَزْمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ (^٢) بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ: عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ (^٣).\n\n٦٦٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ (^٤)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: رآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا عَلَى قَبْرٍ. قَالَ: \"انْزِلْ مِنَ الْقَبْرِ، لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ وَلَا يُؤْذِيكَ\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"حزام\".\n(^٢) في (م): \"غانم\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٢٠ - ١٣).\n(^٤) هو: زياد بن ربيعة بن نعيم بن ربيعة الحضرمي المصري ينسب إلى جده، ومن رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٧٤٧ - ١٤٩٨١).","vol":"7","page":610},{"text":"<span data-type='title' id=toc-509>ذِكْرُ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ أَخِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵄ </span>-\n٦٦٨٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: يَزِيدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ (^١) بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ (^٢) بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، أُمُّهُ وَأُمُّ أَخِيهِ -زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - النَّوَّارُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ عَدِيِّ (^٣) بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ (^٤) النَّجَّارِ (^٥)، شَهِدَ بَدْرًا وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ (^٦). (^٧)\n\n٦٦٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَطَلَعَتْ جِنَازَةٌ، فَلَمَّا رَأَوْهَا (^٨)، ثَارَ وَثَارَ أَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَزَالُوا قِيَامًا حَتَّى بَعُدَتْ،\n_________\n(^١) في (م): \"دودان\".\n(^٢) في (م): \"غانم\".\n(^٣) قوله: \"بن عدي\" ساقط من (م).\n(^٤) قوله: \"بن\" ساقط من (ك).\n(^٥) كذا، وفي طبقات خليفة (ص ٨٩): \"النوار بنت مالك بن معاوية بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار\".\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر هو وغيره، له في صلاة الجنازة\".\nنقول: ولم يخرج الحاكم حديث يزيد بن ثابت ﵁ في كتاب الجنائز.\n(^٧) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦١ - ٥٤).\n(^٨) في (و): \"رآها\".","vol":"7","page":611},{"text":"وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا يَهُودِيًّا (^١) أَوْ يَهُودِيَّةً (^٢).\n\n٦٦٨٤ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ جِنَازَةٍ حَتَّى وَرَدُوا الْبَقِيعَ. قَالَ: \"مَا هَذَا؟ \". قَالُوا: هَذِهِ فُلَانَةُ مَوْلَاةُ بَنِي فُلَانٍ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: \"هَلَّا آذَنْتُمُونِي بِهَا\". قَالُوا: دَفَنَّاهَا ظُهْرًا وَكُنْتَ قَائِلًا نَائِمًا فَلَمْ نُحِبَّ أَنْ نُؤْذِنَكَ (^٣) بِهَا. فَقَامَ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهَا (^٤) أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: \"لَا يَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ إِلَّا آذَنْتُمُونِي؛ فَإِنَّ صَلَاتِي لَهُمْ رَحْمَةٌ\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"يهودي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٠٨ - ١٧٣٣٢) وفاته عزوه للمستدرك.\n(^٣) في (م): \"نؤذيك\".\n(^٤) في (و) و(ك) و(م): \"عليه\"!.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٠٧ - ١٧٣٣١) وفاته عزوه للحاكم.","vol":"7","page":612},{"text":"<span data-type='title' id=toc-510>ذِكْرُ بُسْرِ (^١) بْنِ أَبِي (^٢) أَرْطَاةَ ﵁ </span>-\n٦٦٨٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: بُسْرُ (^٣) بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ، وَاسْمُ أَبِي أَرْطَاةَ عُمَيْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الحَابِسِ (^٤) بْنِ سَيَّارِ (^٥) بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعِيصِ (^٦) بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ (^٧).\n\n٦٦٨٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَاتَ بُسْرُ (^٨) بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ ﵁ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ قَدْ كَبُرَ سِنُّهُ حَتَّى خَرِفَ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، وَوَلَدُهُ بِالْبَصْرَةِ (^٩). (^١٠)\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"بشر\"، والمثبت من التلخيص، ومن مصادر ترجمته وكتب الضبط.\n(^٢) قوله: \"أبي\" ساقط من (و).\n(^٣) في (و) و(م): \"بشر\".\n(^٤) كذا في (و) و(ك) و(م)، وفي الإتحاف: \"الحُلَيْس\"، وكذا ضبطها الدارقطني (٢/ ٧٦١).\n(^٥) في (ك): \"سياد\".\n(^٦) في (و) و(ك) تقرأ: \"نعيص\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٦١٠) في أول ترجمة بسر بن أرطاة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٦٧).\n(^٨) في (و) و(م): \"بشر\".\n(^٩) في (و): \"وولد بالبصرة\".\n(^١٠) إتحاف المهرة (٢/ ٦١٠) في أول ترجمة بسر بن أرطاة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦١ - ٥٤).","vol":"7","page":613},{"text":"٦٦٨٧ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي شَيْبَانَ (^١)، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبِيدَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ (^٢)، حَدَّثَنِي يَزِيدُ مَوْلَى بُسْرِ (^٣) بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ، عَنْ بُسْرِ (^٤) بْنِ أَبِي (^٥) أَرْطَاةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ (^٦) \" (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي شيبان العنسي الدمشقي، ويقال اسم أبي شيبان: يزيد.\n(^٢) كذا، والصواب: \"يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر\" يعني: السكوني الشامي الدمشقي، من رجال التهذيب، يروي عن يزيد بن أبي يزيد مولى بسر.\n(^٣) في (و) و(م): \"بشر\".\n(^٤) في (و) و(م): \"بشر\".\n(^٥) في (و): \"بشر بن أرطأة\".\n(^٦) في (م): \"ومن عذاب الآخرة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٦١١ - ٢٣٩٣).","vol":"7","page":614},{"text":"<span data-type='title' id=toc-511>ذِكْرُ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ الْفِهْرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٨٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِسْلِ بْنِ الْأَحَبِّ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ عَازِبِ (^١) بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ، مَاتَ بِمِصْرَ فِي وِلَايَةِ مُعَاوِيَةَ (^٢).\n\n٦٦٨٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣) الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يُدْخِلُ رَجُلٌ إِصْبَعَهُ الْبَحْرَ، فَبِمَ يَرْجِعُ؟! \" (^٤). (^٥)\n* * *\n_________\n(^١) كذا، وفي طبقات ابن سعد (٦/ ٥٤٢) و(٨/ ١٨٣) وطبقات خليفة (ص ٢٩، ١٢٧): \"بن محارب\" وهو الصواب، وفيه: \"مستورد بن شداد بن عمرو بن الأجب بن حبيب\".\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٦٨).\n(^٣) في (و) و(ك): \"سعد\".\n(^٤) يعني: الواضع إصبعه، أو البحر، وفي (و) والتلخيص: \"ترجع\" يعني: الإصبع.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ١٧٥ - ١٦٥٤٧) وفاته هذا الموضع، وسيأتي في الرقاق (٨١٣٥) من وجه آخر، أخرجه منه مسلم (٨/ ١٥٦).","vol":"7","page":615},{"text":"<span data-type='title' id=toc-512>ذِكْرُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءِ بْنِ رَحَضَةَ (^١) ﵄ </span>-\n٦٦٩٠ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: خُفَافُ بْنُ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ (^٤) بْنِ خَرْبَةَ (^٥) بنِ خُفَافِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ (^٦) غِفَارٍ، مِنْ كُبَرَائِهِمْ (^٧)، وَقَدْ أَسْلَمَ أَبُوهُ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ قَوْمِهِ، وَقَدْ شَهِدَ خُفَافُ بْنُ إِيمَاءَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٨).\n\n٦٦٩١ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا، فَأَسْلَمَ بَعْضُهُمْ\n_________\n(^١) في (و) و(م): \"رخصة\".\n(^٢) هو: أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر، أبو محمد المغفلي المزني، الملقب بالباز الأبيض، وفي الإتحاف: \"أبو عبد الله المزني\"!.\n(^٣) هو: الفضل بن الحباب عمرو بن محمد بن شعيب الجمحي البصري الأديب الأخباري.\n(^٤) في (و) و(م): \"رخصة\".\n(^٥) في (ك): \"بن حر\" وبعدها بياض، وفي (و) تقرأ: \"جزء\"، وفي (م): \"حرمة\"، وفي الإتحاف (٤/ ٤٤٢): \"خزيمة\"، والمثبت على ضبط الدارقطني (٢/ ٩٣٤) تبعا للطبري في التاريخ (١١/ ٥٦٦)، وقيل: \"ابن جرية\"، وقيل: \"ابن حربة\"، وانظر تهذيب مستمر الأوهام (ص ٢١٧).\n(^٦) في (م): \"من\".\n(^٧) في (و) و(ك) و(م): \"وكبرائهم، والمثبت من الإتحاف\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٤/ ٤٤٢) بداية الترجمة، ثم استدركه في الحاشية (١٩/ ٥٥٠ - ١٠).","vol":"7","page":616},{"text":"قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ (^١) وَكَانَ سَيِّدَهُمْ (^٢).\n\n٦٦٩٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ (^٤)، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ الْغِفَارِيِّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَدْعُو فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: \"اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ (^٥) \" (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"رخصة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ١٥٠ - ١٧٥٤٥) و(١٤/ ١٥٨ - ١٧٥٥٧) وفاته عزوه للحاكم، وهو طرف من الحديث الطويل في إسلام أبي ذر، والذي أخرجه مسلم (٧/ ١٥٢).\n(^٣) هو: ابن يوسف، أبو إسماعيل السلمي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في الإتحاف: \"حدثني عمران بن أبي أنس، ثنا الليث به\" وزيادة الليث ثانية خطأٌ.\n(^٥) لفظ الجلالة سقط من (م).\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٤٤٢ - ٤٥٠٢)، وأخرجه مسلم (٢/ ١٣٢) من طريق الليث به.","vol":"7","page":617},{"text":"<span data-type='title' id=toc-513>ذِكْرُ أَبِي بَصْرَةَ حَمِيلِ بْنِ بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٩٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابٌ، قَالَ: أَبُو بَصْرَةَ حَمِيلُ بْنُ بَصْرَةَ بَنِ حَمِيلٍ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ غِفَارٍ، تُوُفِّيَ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ (^١).\nقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي بَصْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\n\n٦٦٩٤ - حدثنا أَبُو (^٢) الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو هُبَيْرَةَ (^٣)، أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ ﵎ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَهِيَ الْوِتْرُ\". وَإِنَّهُ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ. قَالَ أَبُو تَمِيمٍ: فَكُنْتُ أَنَا وَأَبُو ذَرٍّ قَاعِدَيْنِ، فَأَخَذَ بِيَدِي أَبُو ذَرٍّ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي (^٤) بَصْرَةَ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ الْبَابِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عَمْرٍو، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: يَا أَبَا بَصْرَةَ، أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ ﵎ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ الْوَتْرَ (^٥)؟ \" قَالَ: نَعَمْ (^٦).\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦١ - ٥٦).\n(^٢) قوله: \"أبو\" ساقط من (و).\n(^٣) هو: عبد الله بن هبيرة بن أسعد بن كهلان السبئي الحضرمي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و): \"إلى أبو\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"الوتر الوتر\" مكررة.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٦ - ١٧٤٠٥) وفاته عزوه للحاكم، وقال ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٥/ ٢٣٠٣): \"فيه ابن لهيعة\".","vol":"7","page":618},{"text":"<span data-type='title' id=toc-514>ذِكْرُ ابْنِهِ بَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ ﵁ </span>-\n٦٦٩٥ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ﵁ (^١)، أَنَا (^٢) الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ بَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ (^٤) الْغِفَارِيِّ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فَوَجَدْتُهَا حُبْلَى، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَّا الْوَلَدُ فَعَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وُلِدَ فَاجْلِدُوهَا مِائَةَ جَلْدَةٍ (^٥)، وَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا\" (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) هو: حسان بن محمد الفقيه القرشي النيسابوري.\n(^٢) في (و): \"ثنا\".\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف (٢/ ٦٣٠) نقلا عن الدارقطني في سننه (٤/ ٣٦٤): \"قال عبد الرزاق: حديث ابن جريج عن صفوان بن سليم، هو ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم\"، وانظر مصنف عبد الرزاق (٦/ ٢٤٩).\n(^٤) في (و): \"عن ابن أبي بصرة\".\n(^٥) قوله: \"جلدة\" غير موجود في (و) و(م).\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٦٢٩ - ٢٤١٢).","vol":"7","page":619},{"text":"<span data-type='title' id=toc-515>ذِكْرُ أَبِي رُهْمٍ (^١) الْغِفَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٦٩٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: أَبُو رُهْمٍ اسْمُهُ كُلْثُومُ بْنُ حُصَيْنِ (^٢) بْنِ خَالِدِ بْنِ مُعَيْسِيْرِ (^٣) بْنِ بَدْرِ بْنِ أَحْمَسَ بْنِ غِفَارٍ. وَيُقَالُ: كُلْثُومُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَدِينَةِ لَمَّا خَرَجَ لِفَتْحِ مَكَّةَ (^٤).\n\n٦٦٩٧ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ لِفَتْحِ مَكَّةَ اسْتَخْلَفَ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ عَلَى الْمَدِينَةِ (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) في (م): \"أبي ذر\".\n(^٢) تقرأ في (و): \"جبر\".\n(^٣) في (و): \"قيس\"، وفي (ك): \"مقيس\"، وفي (م) كلمة غير مقروءة، والمثبت من طبقات خليفة (ص ٣٢).\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦١ - ٥٧).\n(^٥) من قوله: \"أبا أبو شعيب\" إلى هاهنا ساقط من (ك)، ومضروب عليه في (و) إلا أن لفظة \"النفيلي\" مكانها بياض، وقد رواه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٨٢) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني به.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٣٧٢ - ٨٠٠٩) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في المغازي (٤٣٦٩) من وجه آخر عن ابن إسحاق به مطولا.","vol":"7","page":620},{"text":"٦٦٩٨ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ - مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ - قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَسِرْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَهُ وَنَحْنُ بِقُرْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأُلْقِيَ عَلَيْهِ النُّعَاسُ، وَجَعَلْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَطَفِقْتُ أَزْجُرُ رَاحِلَتِي عَنْهُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَنَحْنُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي (^٢) عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارٌ\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) لا يعرف اسمه، ولم يرو عنه غير الزهري، وحديثه هذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ٢٦٤).\n(^٢) في (و): تقرأ \"الشيء\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٦٦ - ١٧٧٣٥) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"7","page":621},{"text":"<span data-type='title' id=toc-516>ذِكْرُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ (^١) ﵁ </span>-\n٦٦٩٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ الْأَغْوَصِ (^٢) بْنِ رَافِعَةَ بْنِ جَوْرَةَ (^٣) بْنِ غِفَارٍ، وَقِيلَ: ابْنُ أَسِيدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْأَغْوَصُ، يُكَنَّى أَبَا سَرِيحَةَ (^٤)، تَحَوَّلَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ وَمَاتَ بِهَا (^٥).\n\n٦٧٠٠ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيْدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَجِيءُ الرِّيحُ الَّتِي يَقْبِضُ اللهُ فِيهَا (^٧)\n_________\n(^١) قوله: \"الغفاري\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٢) كذا، وضبطها ابن ماكولا في الإكمال (١/ ١٠٢): \"الأغوز\" فقال: \"بغين وزاي معجمة؛ حذيفة بن أسيد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار بن مليل، أبو سريحة، له صحبة ورواية، قاله ابن الكلبي، وقيل حذيفة بن أمية بن أسيد بن الأغوز، وقال شباب: حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس بن وقيعة بن حرام\"، وقال خليفة أيضًا في طبقاته (ص ٣٢): \"حذيفة بن أسيد بن الأغوس بن الوقيعة بن وقيعة بن جروة بن غفار\" وفي (ص ١٢٧): \"بن الأغوس بن وديعة بن جروة\".\n(^٣) في (ك) و(و): \"جررة\"، وفي طبقات خليفة: \"جروة\".\n(^٤) في (و): \"شريحة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٢) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٦٩)!.\n(^٦) يعني: أبا عبد الرحمن الكوفي الضبي، المعروف بعطار المطلقات، وهو ضعيف.\n(^٧) في (و): \"بها\".","vol":"7","page":622},{"text":"نَفْسَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، ثُمَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَهُوَ الْآيَةُ الَّتِي ذَكرَهَا (^١) اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ\" (^٢).\n\n٦٧٠١ - أخبرني عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقِيقِيُّ بِهَمَذانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ (^٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَرِّبُ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَيَذْبَحُ أَحَدَهُمَا، فَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ محَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ\". وَيُقَرِّبُ الْآخَرَ فَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي؛ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَلِيِ بِالْبَلَاغِ\" (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"ذكر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٣ - ٤١٤١).\n(^٣) هو: ابن سنان، أبو عبد الله السكري الهمذاني.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٤ - ٤١٤٣).","vol":"7","page":623},{"text":"<span data-type='title' id=toc-517>ذِكْرُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٠٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عَتَّابُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ أَبِي (^١) الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ وَخَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ: زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي (^٢) عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَتَّابًا عَلَى (^٣) مَكَّةَ، وَمَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وعَتَّابٌ عَامِلُهُ عَلَى مَكَّةَ، وَتُوُفِّيَ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ بِمَكَّةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ (^٤).\n\n٦٧٠٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٥) بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ (^٦)، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الْقَاضِي، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ (^٧) مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ قُرْبِهِ مِنْ مَكَّةَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ: \"إِنَّ بِمَكَّةَ لَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَرْبَأُ بِهِمْ (^٨)\n_________\n(^١) قوله: \"أبي\" ساقط من (و).\n(^٢) في (و): \"أبو\".\n(^٣) في (و): \"استعمل رسول الله ﷺ عتاب عاملا على\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٧٠).\n(^٥) في (و): \"الحسين\".\n(^٦) في (ك): \"نصير\".\n(^٧) كذا في النسخ، وفي أصل الرواية: \"بن سعد\"، ولم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.\n(^٨) في (م): \"أرباهم\".","vol":"7","page":624},{"text":"عَنِ الشِّرْكِ، وَأَرْغَبُ [لَهُمْ] (^١) فِي (^٢) الْإِسْلَامِ\". قِيلَ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو\" (^٣).\n\n٦٧٠٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ (^٤)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْقَسْمَلِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ ﵁ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى بَيْتِ اللهِ، يَقُولُ: وَاللهِ مَا أَصَبْتُ فِي عَمَلِي هَذَا - الَّذِي وَلَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا ثَوْبَيْنِ مُعَقَّدَيْنِ، فَكَسَوْتُهُمَا كَيْسَانَ مَوْلَايَ (^٥).\n\n٦٧٠٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي زَكَاةِ الْكُرُومِ: \"إِنَّهَا تُخْرَصُ كَمَا تُخْرَصُ النَّخْلُ، ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا\" (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"بهم\"!، والمثبت من جمهرة نسب قريش وأخبارها للزبير بن بكار (ص ٣٦٢) وهو أصل رواية المصنف.\n(^٢) في (و): \"عن\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) يتعسر قراءتها في (و) و(ك)، وهو: محمد بن محمد الحسن، أبو الحسن الكارزي المكاتب.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٦٨ - ١٣٥٨٠) وفاته عزوه للمصنِّف.","vol":"7","page":625},{"text":"<span data-type='title' id=toc-518>ذِكْرُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ﵁ </span>-\n٦٧٠٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَمِنْ حُلَفَاءِ بَنِي هَاشِمِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ بَدْرٍ: شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ، وَاسْمُ الْهَادِ: أُسَامَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ بِشْرِ (^١) بْنِ عُتْوَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كِنَانَةَ، وَهُوَ أَبُو [عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادَ بْنِ الْهَادِ] (^٢). وَشَدَّادُ سِلْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ كَانَتْ عِنْدَهُ سَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ، خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمطَّلِبِ ﵁ (^٣).\n\n٦٧٠٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ [ابْنِ] أَبِي عَمَّارٍ (^٤)، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَاتَّبَعَهُ، وَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ. فَأَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ، فَلمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ أَوْ حُنَيْنٍ غَنِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"بشير\"، وسياق اسم الهاد ساقط من (م)، والمثبت من الإتحاف وطبقات خليفة (ص ٨، ٣٠، ١٢٧)، وستعاد ترجمة شداد عقب حديث رقم (٦٣١٢).\n(^٢) من أول قوله: \"واسم الهاد\" إلى هنا ساقط من (م)، وفي (و) و(ك): \"وهو أبو شداد الهاد\"!، والمثبت من طبقات خليفة.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٠) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦١ - ٥٨).\n(^٤) في (و) و(م) والتلخيص: \"عن أبي عمار\"، وفي (ك): \"عن أبي عمارة\"، والمثبت من مصنف ابن أبي شيبة أصل رواية المصنف (٣/ ٥٤٥) و(٥/ ٢٧٥) وهو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار القرشي، الملقب بالقس. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":626},{"text":"قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قَسْمٌ (^١) قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ فأَخَذَهُ فَجَاءَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا هَذَا (^٣)؟ قَالَ: \"قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ\". فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ وَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: \"إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ\". فَلَبِثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ دَحَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ يُحْمَلُ وَقَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَهُوَ هُوَ؟ \". قَالُوا (^٤): نَعَمْ، قَالَ: \"صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ\". فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: \"اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، فَأَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ (^٥) \" (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"قسم\" غير موجود في (و).\n(^٢) في (م): \"رسول الله\".\n(^٣) من قوله: \"قالوا: قسم قسمه لك\" إلى هاهنا ساقطة من (م).\n(^٤) في (و) و(ك) و(م): \"قال\" والمثبت من التلخيص والمصنَّف.\n(^٥) في (و): \"شهيدا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ١٨١ - ٦٣٢٥).","vol":"7","page":627},{"text":"<span data-type='title' id=toc-519>ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حِبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ </span>-\n٦٧٠٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ يَزِيدَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الْكَلْبِيُّ (^١)، أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَرَسُولُهُ (^٢).\n\n٦٧٠٩ - وأخبرني بِهَذَا النَّسَبِ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا شَبَابٌ، وَزَادَ فِيهِ: وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ (^٣).\n\n٦٧١٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ أُسَامَةُ\" (^٥).\n\n٦٧١١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا عَفَّانُ وَحَجَّاجُ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ،\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"العلمي\"!، والمثبت من الإتحاف (١/ ٢٩٨) وغيره.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٩٨ - ١٦٣)، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٣ - ١٠٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢٩٨ - ١٦٣)، واستدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦١ - ٥٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمر ضعيف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٣١٨ - ١٩٥) وفاته هذا الموضع، وقد مر في التفسير (٣٦٠٢).","vol":"7","page":628},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ\" (^١).\nهَذَا (^٢) حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٦٧١٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ (^٤)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: بَلَغَتِ النَّخْلَةُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَعَمَدَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى نَخْلَةٍ فَنَقَرَهَا (^٥)، وَأَخْرَجَ جُمَّارَهَا فَأَطْعَمَهَا أُمَّهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا وَأَنْتَ تَرَى النَّخْلَةَ قَدْ بَلَغَتْ أَلْفًا؟ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي سَأَلَتْنِيهِ، وَلَا تَسْأَلُنِي شَيْئًا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهَا (^٦). (^٧)\n\n٦٧١٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ (^٨)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ (^٩)، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يَقُولُونَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: حِبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١٠).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٤٢٤ - ٩٦٩٢)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٢) في (ك): \"وهذا\".\n(^٣) بل أخرجه البخاري (٦/ ١٦) من حديث الفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة به، وهو متفق عليه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر مطولا.\n(^٤) في (و): \"قرة بن جند\".\n(^٥) في (ك) والتلخيص: \"فبقرها\".\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أمه ماتت زمن الصديق والحديث فيه إرسال\".\n(^٧) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٨) هو: محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي، المعروف بمطين.\n(^٩) في الإتحاف: \"الحباب\".\n(^١٠) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٠ - ١٩٩).","vol":"7","page":629},{"text":"٦٧١٤ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُخَاطَبُ بِالْأَمِيرِ حَتَّى مَاتَ؛ يَقُولُونَ: بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٦٧١٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٢) بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ، ثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ (^٤).\n\n٦٧١٦ - أخبرني (^٥) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو (^٦) بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ (^٧) لَهِيعَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَدَحَنِي فِي وَجْهِي، فَقَالَ: إِنَّهُ حَمَلَنِي أَنْ أَمْدَحَكَ فِي وَجْهِكَ أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا مُدِحَ الْمُؤْمِنُ فِي وَجْهِهِ رَبَا الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ\" (^٨).\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٩٩ - ٧٣).\n(^٢) قوله: \"ثنا الحسين\" ساقط من (و).\n(^٣) في (و) و(ك): \"عن الحكم بن مقسم\"، والحكم هو ابن عتيبة الكندي الكوفي، يروي عن مقسم بن بجرة، ويقال: ابن نجدة، مولى ابن عباس.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٠٥ - ١٧٤).\n(^٥) في (م): \"أخبرنا\".\n(^٦) في (و): \"عمر\".\n(^٧) في (و): \"أبو\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١/ ٢٨٢ - ١٤٥).","vol":"7","page":630},{"text":"<span data-type='title' id=toc-520>ذِكْرُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُ</span>\n٦٧١٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: كَانَ (^١) أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ﵁ وَهَبَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ اسْمُهُ أَسْلَمَ، وَيُقَالُ: إِبْرَاهِيمُ. وَأَسْلَمَ قَبْلَ بَدْرٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ مَعَ الْعَبَّاسِ، وَمَاتَ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ (^٢).\n\n٦٧١٨ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^٣)، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى عَلِيٍّ (^٥)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ\n_________\n(^١) كذا، والجادة أن إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي يروي عن مصعب بن عبد الله الزبيري النسابة.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٣٨٦ - ١).\n(^٣) في (م): \"يحيى بن محمد بن عبد الحميد\" خطا، فهو أبو زكريا الحماني الكوفي.\n(^٤) يعني: أبا خالد الدالاني الأسدي الكوفي، وفي (م): \"عن يزيد\" بدون ذكر كنيته.\n(^٥) عبد الرحمن بن عبد الله هذا ذكره الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٣٢) فيمن روى عن أبي رافع، وأخرج له هذا الحديث، ولم نر من أفرده بترجمة، والراجح أنه غير عبد الرحمن بن أبي رافع، وقيل ابن فلان بن أبي رافع الذي يروي عن عمته سَلمى عن أبي رافع، وعن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وتفرد بالرواية عنه حماد بن سلمة؛ فإن الذي هنا مولى لعلي، وأبو رافع مولى للعباس ثم للنبي ﷺ، وأيضًا فالدالاني أقدم من حماد، وقد ذكر مسلمٌ عبدَ الرحمن بن أبي رافع فيمن تفرد عنه حماد. ومال الشيخ الألباني في الضعيفة (٦/ ٥٠٩) إلى اتحادهما بحجة أن عبد الرحمن بن أبي رافع سُمي في رواية عند الإمام أحمد (٣٩/ ٢٩٨): \"عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي رافع\"، =","vol":"7","page":631},{"text":"﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا ﵁ إِلَى الْيَمَنِ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، فَلَمَّا مَضَى قَالَ: \"يَا أَبَا رَافِعٍ، الْحَقْهُ وَلا تَدَعُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَلْيَقِفْ وَلا يَلْتَفِتْ حَتَّى أَجِيئَهُ\". فَأتَاهُ فَأَوْصَاهُ بِأَشْيَاءَ، فَقَالَ: \"يَا عَلِيُّ، لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ\" (^١).\n\n٦٧١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَقبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ الْكِتَابَ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ الْبُرْدَ (^٢)، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الْآنَ فَارْجِعْ\". قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمْتُ (^٣).\n* * *\n_________\n= وهو بعيد لما ذكرنا، والله أعلم.\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) قال ابن الأثير (١/ ١١٥): \"أي لا أحبس الرسل الواردين علي. قال الزمخشري: البُرْدَ - يعني ساكنا - جمع بريد وهو الرسول، مخفف من بُرُد، كرُسْل مخفف من رُسُل، وإنما خففه هاهنا ليزاوج العهد، والبريد: كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل … ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٥١ - ١٧٧١٩) وفاته عزوه للمصنِّف.","vol":"7","page":632},{"text":"<span data-type='title' id=toc-521>ذِكْرُ سَلْمَانَ الْفَارسِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٢٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، كَانَ وَلَاؤُهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ\" (^٢).\n\n٦٧٢١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا شَبَابٌ، قَالَ: مَاتَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ (^٣).\n\n٦٧٢٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَّ الْخَنْدَقَ عَامَ حَرْبِ الْأَحْزَابِ حَتَّى بَلَغَ الْمَذَاحِجَ، فَقَطَعَ لِكُلِّ عَشْرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ: سَلْمَانُ مِنَّا، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: سَلْمَانُ مِنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ\" (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) قوله: \"قال\" ساقط من (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٨) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٧١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٨) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦١ - ٦٠).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده ضعيف\"؛ فإن كثيرا ضعيف، ووالده عبد الله بن عمرو بن عوف لم يرو عنه غير ابنه كثير.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"7","page":633},{"text":"٦٧٢٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ (^١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ (^٢)، فَأَلْقَاهَا لَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ، فَألْقَاهَا إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"يَا سَلْمَانُ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَيُلْقِي لَهُ وِسَادَةً إِكْرَامًا لَهُ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ\" (^٣).\n\n٦٧٢٤ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَا صَدِيقَيْنِ لِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ أَتَيَاهُ؛ لِيُكَلِّمَ لَهُمَا سَلْمَانَ أَنْ يُحَدِّثَهُمَا حَدِيثَهُ؛ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُهُ، فَأَقْبَلَا مَعَهُ حَتَّى لَقُوا سَلْمَانَ وَهُوَ بِالْمَدَائِنِ أَمِيرًا عَلَيْهَا، وَإِذَا هُوَ عَلَى كُرْسِيٍّ قَاعِدٌ، وَإِذَا خُوصٌ (^٤) بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَسُفُّهُ (^٥). قَالَا:\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"عمران بن خالد الخزاعي البناني\"، والمثبت من الإتحاف (٥/ ٥٥٨)، وكذا رواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٢٧) عن علي بن عبد العزيز البغوي به، وعمران ضعيف وقد استنكر عليه ابن حبان هذا الحديث في المجروحين (٢/ ١٠٦).\n(^٢) في (و): \"وساد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٨ - ٥٩٣١).\n(^٤) في (و): \"حوض\"، وغير منقوطة في (ك).\n(^٥) يعني ينسج بعضه على بعض بأصابعه، وفي (و) و(ك): \"يسقه\"، وفي بعض نسخ دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٨٢): \"يشقه\"، وقد رواه البيهقي عن الحاكم في \"زيادات الفوائد\" عن أبي العباس الأصم عن يحيى بن أبي طالب به.","vol":"7","page":634},{"text":"فَسَلَّمْنَا وَقَعَدْنَا، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، إِنَّ هَذَيْنِ لِي صَدِيقَانِ وَلَهُمَا إِخَاءٌ (^١)، وَقَدْ أَحَبَّا أَنْ يَسْمَعَا حَدِيثَكَ؛ كَيْفَ كَانَ بُدُوُّ إِسْلَامِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ سَلْمَانُ: كُنْتُ يَتِيمًا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ، وَكَانَ [ابْنُ] دِهْقَانَ (^٢) رَامَ هُرْمُزَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلَّمٍ يُعَلِّمُهُ، فَلَزِمْتُهُ لِأَكُونَ فِي كَنَفِهِ، وَكَانَ لِي أَخٌ أَكْبَرُ مِنِّي وَكَانَ مُسْتَغْنِيًا بِنَفْسِهِ، وَكُنْتُ غُلَامًا قَصِيرًا (^٣)، وَكَانَ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ تَفَرَّقَ (^٤) مَنْ يُحَفِّظُهُمْ، فَإِذَا تَفَرَّقُوا خَرَجَ فَتَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ صَعِدَ الْجَبَلَ، وَكَانَ (^٥) يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ مُتَنَكِّرًا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا وكَذَا، فَلِمَ لَا تَذْهَبُ بِي مَعَكَ؟ قَالَ: أَنْتَ غُلَامٌ، وَأَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ مِنْكَ شَيْءٌ. قَالَ: قُلْتُ: لَا تَخَفْ، قَالَ: فَإِنَّ فِي هَذَا الْجَبَلِ قَوْمًا (^٦) فِي بِرْطِيلٍ (^٧) لَهُمْ عِبَادَةٌ وَلَهُمْ صَلَاحٌ، يَذْكُرُونَ اللهَ (^٨)، وَيَذْكُرُونَ الْآخِرَةَ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّا عَبَدَةُ النِّيرَانِ، وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ، وَأَنَّا عَلَى غَيْرِ دِينِهِمْ (^٩)،. قَالَ: قُلْتُ: فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ إِلَيْهِمْ، قَالَ: لَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى\n_________\n(^١) في (م): \"أخا\".\n(^٢) في (و) و(ك) و(م): \"أبي دهقان\"، والمثبت من الدلائل وهو ما يقتضيه السياق، والدهقان: رئيس القرية، وصاحب العقار والتاجر، فارسي معرب.\n(^٣) كذا، وفي الدلائل: \"قصيرا\".\n(^٤) في (و): \"يعرف\".\n(^٥) في (ك): \"فكان\".\n(^٦) في (ك) و(و): \"قوم\".\n(^٧) في (م): \"بت طلبهم\"!، والبرطيل هو: الحجر المستطيل، والبرطلة: كلام نبطي ليس من كلام العرب. انظر: لسان العرب مادة: برطل (١١/ ٥١).\n(^٨) في (م): \"يذكرون الله تعالى\".\n(^٩) كذا في (و) و(ك)، وفي الدلائل: \"على غير دين\". وفي (م): \"وأنا على دينهم\" وهو متجه أيضًا.","vol":"7","page":635},{"text":"أَسْتَأْمِرَهُمْ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ مِنْكَ شَيْءٌ، فَيَعْلَمَ أَبِي فَيَقْتُلَ الْقَوْمَ فَيَكُونَ هَلَاكُهُمْ عَلَى يَدِي. قَالَ: قُلْتُ: لَنْ يَظْهَرَ مِنِّي ذَلِكَ فَاسْتَأْمِرْهُمْ، فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: غُلَامٌ عِنْدِي يَتِيمٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَأْتِيَكُمْ وَيَسْمَعَ كَلَامَكُمْ، قَالُوا: إِنْ كُنْتَ تَثِقُ بِهِ، قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَجِيءَ مِنْهُ إِلَّا مَا أُحِبُّ، قَالُوا: فَجِيْءَ بِهِ، فَقَالَ لِي: قَدِ اسْتأْذَنْتُ الْقَوْمَ (^١) فِي أَنْ (^٢) تَجِيءَ مَعِي، فَإِذَا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي رَأَيْتَنِي أَخْرُجُ فِيهَا فَأْتِنِي، وَلَا يَعْلَمُ بِكَ أَحَدٌ؛ فَإِنَّ أَبِي إِنْ (^٣) عَلِمَ بِهِمْ قَتَلَهُمْ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي يَخْرُجُ تَبِعْتُهُ فَصَعِد الْجَبَلَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ، فَإِذَا هُمْ فِي (^٤) بِرْطِيلِهِمْ. قَالَ: عَلَيَّ وَأُرَاهُ قَالَ: وَهُمْ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ (^٥)، قَالَ: وَكَأنَّ الرُّوحُ قَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنَ الْعِبَادَةِ، يَصُومُونَ النَّهَارَ، وَيَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَيَأْكُلُونَ الشَّجَرَ (^٦) مَا وَجَدُوا، فَقَعَدْنَا إِلَيْهِمْ، فَأَثْنَى [ابْنُ] (^٧) الدِّهْقَانِ عَلَيَّ خَيْرًا، فَتَكَلَّمُوا، فَحَمِدُوا اللهَ، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَذَكَرُوا مَنْ مَضَى مِنَ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ حَتَّى خَلَصُوا إِلَى ذِكْرِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ (^٨) السَّلَامُ، فَقَالُوا: بَعَثَ اللهُ عِيسَى ﵇ (^٩) رَسُولًا،\n_________\n(^١) قوله: \"القوم\" غير موجود في (م).\n(^٢) في (و): \"أنه\".\n(^٣) في (و): \"إذا\".\n(^٤) في (و): \"فإذا في\" وضرب عليها.\n(^٥) في (و): \"وتسعة\".\n(^٦) في (ك): \"السحر\" بالسين المهملة، وفي (م): \"عند الشجر\"، وسيأتي بعد قليل: \"ونأكل الشجر وما أصبنا\".\n(^٧) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الدلائل.\n(^٨) في (م): \"عليهما\".\n(^٩) في (م): \"﵊\"، وسقطت لفظة \"السلام\" من (و).","vol":"7","page":636},{"text":"وَسَخَّرَ لَهُ مَا كَانَ يَفْعَلُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، وَخَلْقِ الطَّيْرِ، وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ وَالْأَعْمَى؛ فَكَفَرَ بِهِ قَوْمٌ وَتَبِعَهُ قَوْمٌ، وَإِنَّمَا كَانَ عَبْدًا للهِ وَرَسُولَهُ ابْتَلَى بِهِ خَلْقَهُ. قَالَ: وَقَالُوا قَبْلَ ذَلِكَ: يَا غُلَامُ، إِنَّ لَكَ لَرَبًّا، وَإِنَّ لَكَ مَعَادًا، وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ جَنَّةً وَنَارًا، إِلَيْهَا تَصِيرُ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ النِّيرَانَ أَهْلُ كُفْرٍ وَضَلَالَةٍ لَا يَرْضَى اللهُ مَا يَصْنَعُونَ، وَلَيْسُوا عَلَى دِينٍ، فَلَمَّا حَضَرَتِ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْصَرِفُ فِيهَا الْغُلَامُ انْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَأَحْسَنَ، وَلَزِمْتُهُمْ، فَقَالُوا لِي: يَا سَلْمَانُ، إِنَّكَ غُلَامٌ وَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا نَصْنَعُ فَصَلِّ وَنَمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ. قَالَ: فَاطَّلَعَ الْمَلِكُ عَلَى صَنِيعِ ابْنِهِ فَرَكِبَ فِي الْخَيْلِ (^١) حَتَّى أَتَاهُمْ فِي بِرْطِيلِهِمْ، فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، قَدْ جَاوَرْتُمُونِي فَأَحْسَنْتُ جِوَارَكُمْ، وَلَمْ تَرَوْا (^٢) مِنِّي سُوءًا فَعَمَدْتُمْ إِلَى ابْنِي فَأَفْسَدْتُمُوهُ عَلَيَّ، قَدْ أَجَّلْتُكُمْ ثَلَاثًا، فَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَحْرَقْتُ عَلَيْكُمْ بِرْطِيلَكُمْ هَذَا، فَالْحَقُوا بِبِلَادِكُمْ؛ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مِنِّي إِلَيْكُمْ سُوءٌ، قَالُوا: نَعَمْ، مَا تَعَمَّدْنَا مَسَاءَتَكَ، وَلَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ. فَكَفَّ ابْنُهُ عَنْ إِتْيَانِهِمْ، فَقُلْتُ لَهُ: اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّكَ تَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وَأَنَّ أَبَاكَ وَنَحْنُ عَلَى غَيْرِ دَيْنٍ؛ إِنَّمَا هُمْ عَبَدَةُ النِّيرَانِ (^٣) لَا يَعْبُدُونَ اللهَ، فَلَا تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَا غَيْرِكَ. قَالَ: يَا سَلْمَانُ، هُوَ كَمَا تَقُولُ: وَإِنَّمَا أَتَخَلَّفُ عَنِ الْقَوْمِ بُقْيًا عَلَيْهِمْ، إِنْ تَبِعْتُ الْقَوْمَ طَلَبَنِي أَبِي فِي الْجَبَلِ، وَقَدْ خَرَجَ فِي إِتْيَانِي إِيَّاهُمْ حَتَّى طَرَدَهُمْ، وَقَدْ\n_________\n(^١) كذا في (ك) و(م) والدلائل، وفي (و): \"الخليل\"!، وقد كانت عادة هؤلاء القوم سكنى الجبال، فنرى الصواب هنا: \"الجبل\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"ولم ترون\".\n(^٣) في (م): \"النار\".","vol":"7","page":637},{"text":"أَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ فِي أَيْدِيهِمْ، فَأَتَيْتُهُمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَرَادُوا أَنْ يَرْتَحِلُوا فِيهِ. فَقَالُوا: يَا سَلْمَانُ: قَدْ كُنَّا نَحْذَرُ فَكَانَ مَا رَأَيْتَ فَاتَّقِ اللهَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الدِّينَ مَا أَوْصَيْنَاكَ بِهِ، وَأَنَّ هَؤُلَاءِ عَبَدَةُ النِّيرَانِ، لَا يَعْرِفُونَ اللهَ تَعَالَى وَلَا يَذْكُرُونَهُ، فَلَا يَخْدَعَنَّكَ أَحَدٌ عَنْ دِينِكَ. قُلْتُ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكُمْ. قَالُوا: أَنْتَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا، نَحْنُ نَصُومُ النَّهَارَ، وَنَقُومُ اللَّيْلَ، وَنَأْكُلُ الشَّجَرَ وَمَا أَصَبْنَا، وَأَنْتَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أُفَارِقُكُمْ، قَالُوا: أَنْتَ أَعْلَمُ، وَقَدْ أَعْلَمْنَاكَ (^١) حَالَنَا، فَإِذَا ثَبَتَّ (^٢) خُذْ مِقْدَارَ حِمْلٍ يَكُونُ مَعَكَ شَيْءٌ تَأْكُلُهُ؛ فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ مَا نَسْتَطِيعُ نَحْنُ، قَالَ: فَفَعَلْتُ وَلَقِيتُ أَخِي فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ، فَأَتَيْتُهُمْ يَمْشُونَ وَأَمْشِي مَعَهُمْ، فَرَزَقَ اللهُ السَّلَامَةَ حَتَّى (^٣) قَدِمْنَا الْمَوْصِلَ، فَأَتَيْنَا بِيَعَةً بِالْمَوْصِلِ، فَلَمَّا دَخَلُوا احْتَفَوا بِهِمْ، وَقَالُوا: أَيْنَ كُنْتُمْ؟ قَالُوا: كُنَّا فِي بِلَادٍ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ بِهَا عَبَدَةُ النِّيرَانِ فَطَرَدُونَا، فَقَدِمْنَا عَلَيْكُمْ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالُوا: يَا سَلْمَانُ، إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا فِي هَذِهِ الْجِبِالِ هُمْ أَهْلُ دِينٍ، وَإِنَّا نُرِيدُ لِقَاءَهُمْ، فَكُنْ أَنْتَ هَهُنَا مَعَ هَؤُلَاءِ؛ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ دِينٍ، وَسَتَرَى مِنْهُمْ مَا تُحِبُّ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكُمْ، قَالَ: وَأَوْصُوا بِي أَهْلَ الْبَيْعَةِ، فَقَالُوا: قُمْ مَعَنَا يَا غُلَامُ؛ فَإِنَّهُ لَا يُعْجِزُكَ شَيْءٌ، قُلْتُ لَهُمْ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكُمْ، قَالَ: فَخَرَجُوا وَأَنَا مَعَهُمْ، فَأَصْبَحُوا بَيْنَ جِبَالٍ، وَإِذَا صَخْرَةٌ وَمَاءٌ كَثِيرٌ فِي جِرَارٍ وَخَيْرٌ كَثِيرٌ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ، فَلمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ خَرَجُوا مِنْ بَيْنِ (^٤) تِلْكَ الْجِبَالِ، يَخْرُجُ رَجُلٌ\n_________\n(^١) في (و) و(م): \"علمناك\".\n(^٢) في (م): \"أثبت\".\n(^٣) في (و): \"إلى أن\".\n(^٤) قوله: \"بين\" غير موجود في (و).","vol":"7","page":638},{"text":"رَجُلٌ (^١) مِنْ مَكَانِهِ، كَأَنَّ الأَرْوَاحَ قَدْ انْتُزِعَتْ مِنْهُمْ، حَتَّى كَثُرُوا فَرَحَّبُوا بِهِمْ وَحَفُّوا، وَقَالُوا: أَيْنَ كُنْتُمْ، لَمْ نَرَكُمْ؟ قَالُوا: كُنَّا فِي بِلَادٍ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ (^٢)، فِيْهَا عَبَدَةُ النِّيْرَانِ، وَكُنَّا نَعْبُدُ اللهَ، فَطَرَدُونَا فَقَالُوا: مَا هَذَا الْغُلَامُ؟ فَطَفِقُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ، وَقَالُوا: صَحِبَنَا مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ فَلَمْ نَرَ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَ سَلْمَانُ: فَوَاللهِ إِنَّهُمْ لَكَذَلِكَ؛ إِذْ طَلَعَ (^٣) عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ كَهْفِ جَبَلٍ، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ فَحَفُّوا بِهِ وَعَظَّمُوهُ أَصْحَابِي الَّذِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ (^٤) وَأَحْدَقُوا بِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْغُلَامُ مَعَكُمْ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيَّ خَيْرًا وَأَخْبَرُوهُ بِاتِّبَاعِي إِيَّاهُمْ، وَلَمْ أَرَ مِثْلَ إِعْظَامِهِمْ إِيَّاهُ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أَرْسَلَ مِنْ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَمَا لَقُوا، وَمَا صُنِعَ بِهِ، وَذَكَرَ مَوْلِدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇، وَأَنَّهُ وُلِدَ بِغَيْرِ ذَكَرٍ، فَبَعَثَهُ اللهُ ﷿ رَسُولًا، وَأَجْرَى عَلَى يَدَيْهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى (^٥)، وَأَنَّهُ يَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْإِنْجِيلَ وَعَلَّمَهُ التَّوْرَاةَ، وَبَعَثَهُ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَكَفَرَ بِهِ قَوْمٌ (^٦) وَآمَنَ بِهِ قَوْمٌ، وَذَكَرَ بَعْضَ مَا لَقِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِنَّهُ كَانَ عَبْدًا لِلَّهِ\n_________\n(^١) قوله: \"رجل\" الثاني ساقط من (و).\n(^٢) من أول قوله: \"بها عبدة النيرِان\" إلى هاهنا ساقط من (م).\n(^٣) في (م): \"طلع\".\n(^٤) في (ك): \"فيهم\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(م): \"وأحيا على يديه إحياء الموتى\"!، وكتب ناسخ (و) فوق كلمة \"أحيا\" الأولى: \"لا\"، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي.\n(^٦) في (م): \"فكفر قوم\".","vol":"7","page":639},{"text":"أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ، فَشَكَرَ ذَلِكَ لَهْ (^١) وَ﵁ (^٢) حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ﷿ وَهُوَ يَعِظُهُمْ (^٣). وَيَقُولُ: اتَّقُوا اللهَ وَالْزَمُوا مَا جَاءَ بِهِ عِيسَى ﵇، وَلَا تُخَالِفُوا فَيُخَالِفَ بِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ هَذا شَيْئًا فَلْيَأْخُذْ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ فَيَأْخُذُ الْجَرَّةَ مِنَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ وَالشَّيْءِ، فَقَامَ أَصْحَابِي الَّذِينَ جِئْتُ مَعَهُمْ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَعَظَّمُوهُ، وَقَالَ لَهُمُ: الْزَمُوا هَذَا الدِّينَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَفَرَّقُوا، وَاسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلَامِ خَيْرًا، وَقَالَ لِي: يَا غُلَامُ، هَذَا دِيْنُ اللهِ الذِي تَسْمَعُنِي أَقُولُهُ وَمَا سِوَاهُ الْكُفْرُ، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ، قَالَ: إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ مَعِي، إِنِّي لَا أَخْرُجُ مِنْ كَهْفِي هَذَا إِلَّا كُلَّ يَوْمِ أَحَدٍ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى الْكَيْنُونَةِ مَعِي، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: يَا غُلَامُ، إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ هَذَا غُلَامٌ وَيُخَافُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: أَنْتَ أَعْلَمُ، قُلْتُ: فَإِنِّي لَا أُفَارِقُكَ، فَبَكَى أَصْحَابِي الأَوَّلُونَ (^٤) الَّذِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ عِنْدَ فِرَاقِهِمْ إِيَّايَ، فَقَالَ (^٥): يَا غُلَامُ، خُذْ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ مَا تَرَى أَنَّهُ يَكْفِيكَ إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ، وَخُذْ مِنَ الْمَاءِ مَا تَكْتَفِي بِهِ، فَفَعَلْتُ، فَمَا رَأَيْتُهُ نَائِمًا وَلَا طَاعِمًا إِلَّا رَاكِعًا وَسَاجِدًا إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ\n_________\n(^١) قوله: \"له\" غير موجود في (م).\n(^٢) قوله: \"الله عنه\" ساقط من (م).\n(^٣) في (و): \"يعظم\".\n(^٤) في النسخ: \"الأولين\"، والمثبت من الدلائل.\n(^٥) في (و): \"فقالوا\".","vol":"7","page":640},{"text":"لِي: خُذْ جَرَّتَكَ هَذِهِ (^١) وَانْطَلِقْ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ أَتْبَعُهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ تِلْكَ الْجِبَالِ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ، فَقَعَدُوا وَعَادَ في حَدِيثِهِ نَحْوَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَقَالَ: الْزَمُوا هَذَا الدِّينَ وَلَا تَفَرَّقُوا، ذِكْرَ اللهِ (^٢) وَاعلَمُوا أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ (^٣) كَانَ عَبْدًا للهِ (^٤)، أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَنِي، فَقَالُوا لَهُ: يَا فُلَانُ، كَيْفَ وَجَدْتَ هَذَا الْغُلَامَ؟ فَأثْنَى عَلَيَّ، وَقَالَ خَيْرًا: فَحَمِدُوا اللهَ، وَإِذَا خُبْزٌ كَثِيرٌ، وَمَاءٌ كَثِيرٌ فَأَخَذُوا، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ مَا يَكْتَفِي بِهِ، وَفَعَلْتُ، فتَفَرَّقُوا فِي تِلْكَ الْجِبَالِ، وَرَجَعَ إِلَى كَهْفِهِ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللهُ، يَخْرُجُ فِي كُلِّ يَوْمِ أَحَدٍ وَيَخْرُجُونَ مَعَهُ وَيَحُفُّونَ بِهِ (^٥) وَيُوصِيهِمْ بِمَا كَانَ يُوصِيهِمْ بِهِ، فَخَرَجَ فِي أَحَدٍ، فَلمَّا اجْتَمَعُوا حَمِدَ اللهَ (^٦) وَوَعَظَهُمْ، وَقَالَ مِثْلَ مَا كَانَ يَقُولُ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ آخِرَ ذَلِكَ: يَا هَؤُلَاءِ إِنَّهُ قَدْ كَبِرَ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَاقْترَبَ (^٧) أَجَلِي، وَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لِي بِهَذَا الْبَيْتِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، وَلَا بُدَّ مِنْ إِتْيَانِهِ فَاسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلَامِ خَيْرًا، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: فَجَزِعَ الْقَوْمُ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ جَزَعِهِمْ، وَقَالُوا: يَا فُلَانُ، أَنْتَ كَبِيرٌ وَأَنْتَ وَحْدَكَ، وَلَا نَأْمَنُ أَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"هذه\" غير موجود (م).\n(^٢) كذا في جميع النسخ، والمعنى: الزموا ذكر الله، وفي دلائل النبوة: \"واتقوا الله\".\n(^٣) في (م): \"عليهما الصلاة والسلام\".\n(^٤) لفظ الجلالة غير موجود في (و).\n(^٥) قوله: \"به\" غير موجود في (ك).\n(^٦) في (و): \"فيخرج في .... فلما اجتمعوا حمدوا الله\".\n(^٧) في (م) و(ك): \"فاقترب\".","vol":"7","page":641},{"text":"يُصِيبَكَ الشَّيْءُ - يُسَاعِدُكَ - أَحْوَجَ مَا كُنَّا إِلَيْكَ، قَالَ: فَلَا (^١) تُرَاجِعُونِي، لَا بُدَّ مِنْ إِتْيَانِهِ (^٢)، وَلَكِنِ اسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلَامِ خَيْرًا، وَافْعَلُوا وَافْعَلُوا، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ، قَالَ: يَا سَلْمَانُ، قَدْ رَأَيْتَ حَالِي وَمَا كُنْتُ عَلَيْهِ (^٣) وَلَيْسَ هَذَا كَذَلِكَ؛ أَنَا أَمْشِي أَصُومُ النَّهَارَ وَأَقُومُ اللَّيْلَ، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْمِلَ مَعِي زَادًا وَلَا غَيْرَهُ، وَأَنْتَ لَا تَقْدِرُ عَلَى هَذَا، قُلْتُ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: فَقَالُوا: يَا فُلَانُ، فَإِنَّا نَخَافُ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ، قَالَ: فَهُوَ أَعْلَمُ، قَدْ أعْلَمْتُهُ الْحَالَ وَقَدْ رَأَى مَا كَانَ قَبْلَ هَذا، قُلْتُ: لَا أُفَارِقُكَ، قَالَ: فَبَكَوْا وَوَدَّعُوهُ، وَقَالَ لَهُمُ: اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا عَلَى مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ؛ فَإِنْ أَعِشْ فَعَلِّي أَرْجعَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ مِتُّ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ. فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ، وَقَالَ لِي: احْمِلْ مَعَكَ مِنْ هَذَا الْخُبْزِ شَيْئًا تَأْكُلُهُ، فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ يَمْشِي، وَأَتَّبِعُهُ (^٤) يَذْكُرُ اللهَ وَلَا يَلْتَفِتُ وَلَا يَقِفُ عَلَى شَيءٍ (^٥)، حَتَّى إِذَا أَمْسَيْنَا قَالَ: يَا سَلْمَانُ، صَلِّ أَنْتَ وَنَمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ. ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يُصَلِّي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَكَانَ لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ، حَتَّى إِذَا انْتَهَيْنَا (^٦) إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ\n_________\n(^١) في (م) والدلائل: \"لا\".\n(^٢) في (م): \"اتباعه\"!، والمراد: إتيانه بيت المقدس.\n(^٣) في (ك): \"فيه\".\n(^٤) في (م): \"واتبعته\".\n(^٥) قوله: \"على شيء\" غير موجود في (ك).\n(^٦) في (م): \"حتى أتينا\".","vol":"7","page":642},{"text":"وَإِذَا (^١) عَلَى الْبَابِ مُقْعَدٌ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، قَدْ تَرَى حَالِي فَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِشَيْءٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ فَجَعَلَ يَتَّبَّعُ أَمْكِنَةً مِنَ الْمَسْجِدِ يُصَلِّي (^٢) فِيهَا، قَالَ (^٣): يَا سَلْمَانُ، إِنِّي لَمْ أَنَمْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ أَجِدْ طَعْمَ النَّوْمِ، فَإِنْ أَنْتَ جَعَلْتَ أَنْ تُوقِظَنِي إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا نِمْتُ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَنَامَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَإِلَّا لَمْ أَنَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أَفْعَلُ. فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي إِذَا غَلَبَتْنِي عَيْنَيَّ، فَنَامَ (^٤)، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا لَمْ يَنَمْ مُذْ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ ذَلِكَ، لَأَدَعَنَّهُ يَنَامُ حَتَّى يَشْتَفِيَ مِنَ النَّوْمِ، قَالَ: وَكَانَ فِيمَا يَمْشِي وَأَنَا مَعَهُ يُقْبِلُ عَلَيَّ فَيَعِظُنِي وَيُخْبِرُنِي أَنَّ لِي رَبًّا وَأَنَّ بَيْنَ يَدَيَّ جَنَّةً وَنَارًا وَحِسَابًا وَيُعَلِّمُنِي وَيُذَكِّرُنِي نَحْوَ مَا يُذَكِّرُ الْقَوْمَ يَوْمَ الْأَحَدِ، حَتَّى قَالَ، فِيمَا يَقُولُ: يَا سَلْمَانُ، إِنَّ اللهَ ﷿ سَوْفَ يَبْعَثُ رَسُولًا اسْمُهُ أَحْمَدُ، يَخْرُجُ بِتِهَامَةَ - وَكَانَ رَجُلًا عَجَمِيًّا لَا يُحْسِنُ أَنْ يَقُولَ: مُحَمَّدٌ (^٥) - عَلَامَتُهُ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمٌ، وَهَذَا زَمَانُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ قَدْ تَقَارَبَ، فَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَلَا أَحْسَبُنِي أُدْرِكُهُ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ\n_________\n(^١) تقرأ في (ك): \"فإذا\".\n(^٢) في (م): \"فصلى\".\n(^٣) في (م): \"فقال\"، وفي الدلائل: \"ثم قال\".\n(^٤) في (و): \"فقام\".\n(^٥) قوله: \"أن يقول محمد\" ساقط من (م)، وعند البيهقي: \"لا يحسن أن يقول تهامة ولا محمد\"، وسيأتي بعد قليل: \"وكان صاحبي رجلا أعجمي لم يحسن أن يقول تهامة، قال: تهمة، وقال أحمد\".","vol":"7","page":643},{"text":"أَنْتَ (^١) فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ أَمَرَنِي بِتَرْكِ دِينِكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: اتْرُكْ؛ فَإِنَّ الْحَقَّ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ، وَرَضِيَ الرَّحْمَنِ فِيمَا قَالَ، فَلَمْ يَمْضِ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى اسْتَيْقَظَ (^٢) فَزِعًا (^٣) يَذْكُرُ اللهَ تَعَالَى، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ، مَضَى الْفَيْءُ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ وَلَمْ أَذْكُرِ اللهَ أَيْنَ مَا كُنْتَ جَعَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ، قَالَ: أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ لَمْ تَنَمْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ ذَلِكَ، فَأحْبَبْتُ أَنْ تَشْتَفِيَ مِنَ النَّوْمِ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَقَامَ فَخَرَجَ وَتَبِعْتُهُ فَمَرَّ بِالْمُقْعَدِ، فَقَالَ الْمُقْعَدُ: يَا عَبْدَ اللهِ: دَخَلْتَ فَسَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي وَخَرَجْتَ فَسَأَلْتُكَ (^٤) فَلَمْ تُعْطِنِي، فَقَامَ يَنْظُرُ هَلْ يَرَى أَحَدًا فَلَمْ يَرَهُ فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَهُ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ فَقَامَ كَأَنَّهُ نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ صَحِيحًا لَا عَيْبَ فِيهِ (^٥) فَخَلَا عَنْ يَدِهِ، فَانْطَلَقَ ذَاهِبًا فَكَانَ لَا يَلْوِي عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي الْمُقْعَدُ: يَا غُلَامُ، احْمِلْ عَلَيَّ ثِيَابِي حَتَّى أَنْطَلِقَ فَأُبَشِّرَ (^٦) أَهْلِي، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَانْطَلَقَ لَا يَلْوِي عَلَيَّ، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ أَطْلُبُهُ، فَكُلَّمَا سَأَلْتُ عَنهُ قَالُوا: أَمَامَكَ حَتَّى لَقِيَنِي رَكْبٌ مِنْ كَلْبٍ، فَسَأَلْتُهُمْ: فَلَمَّا سَمِعُوا الْفَتَى (^٧) أَنَاخَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَيَّ بَعِيرِهِ، فَحَمَلَنِي\n_________\n(^١) قوله: \"أنت\" غير موجود في (و).\n(^٢) كتبت في (ك) و(و): \"استيقض\".\n(^٣) في (و): \"فدعا\".\n(^٤) في (ك): \"وسألتك\"، وهي غير موجودة في (و).\n(^٥) في (م): \"به\".\n(^٦) في (و): \"أبشر\".\n(^٧) قوله: \"الفتى\": غير موجود في (و) و(ك).","vol":"7","page":644},{"text":"خَلْفَهُ حَتَّى أتَوْا بِلَادَهُمْ فَبَاعُونِي، فَاشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَتْنِي فِي حَائِطٍ لَهَا، وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأُخْبِرْتُ بِهِ، فَأَخَذْتُ شَيْئًا مِنْ تَمْرِ حَائِطِي فَجَعَلْتُهُ عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ نَاسًا، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ (^١): \"مَا هَذَا؟ \". قُلْتُ (^٢): صَدَقَةٌ، قَالَ لِلْقَوْمِ: \"كُلُوا\". وَلَمْ يَأْكُلْ، ثُمَّ لَبِثْتُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَجَعَلْتُهُ عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ نَاسًا، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: \"مَا هَذَا؟ \". قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، قَالَ: \"بِسْمِ اللهِ\". وَأَكَلَ وَأَكَلَ الْقَوْمُ. قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ مِنْ آيَاتِهِ، كَانَ صَاحِبِي رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَقُولَ: تِهَامَةٌ، فَقَالَ: تِهْمَةٌ، وَقَالَ: أَحْمَدُ، فَدُرْتُ خَلْفَهُ فَفَطِنَ بِي، فَأَرْخَى ثَوْبًا فَإِذَا الْخَاتَمُ فِي نَاحِيَةِ كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ فَتَبَيَّنْتُهُ، ثُمَّ دُرْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ (^٣): \"مَنْ أَنْتَ؟ \". قُلْتُ: مَمْلُوكٌ. قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي وَحَدِيثَ الرَّجُلِ الَّذِي كُنْتُ مَعَهُ وَمَا أَمَرَنِي بِهِ، قَالَ: \"لِمَنْ أَنْتَ؟ \". قُلْتُ: لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ جَعَلْتَنِي فِي حَائِطٍ لَهَا، قَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ\". قَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: \"اشْتَرِهِ\". فَاشْتَرَانِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَعْتَقَنِي، فَلَبِثْتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَلْبَثَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا\n_________\n(^١) في (م): \"وقال\".\n(^٢) في (و) و(ك) و(م): \"قالوا\"!، والمثبت من الدلائل.\n(^٣) في (م): \"فقال\".","vol":"7","page":645},{"text":"تَقُولُ فِي دِينِ النَّصَارَى، قَالَ: \"لا خَيْرَ فِيهِمْ وَلا فِي دِينِهِمْ\". فَدَخَلَنِي أَمَرٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الَّذِي كُنْتُ مَعَهُ وَرَأَيْتُ مَا رَأَيْتُهُ ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَخَذَ بِيَدِ الْمُقْعَدِ، فَأَقَامَهُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، لَا خَيْرَ فِي هَؤُلَاءِ، وَلَا فِي دِينِهِمْ. فَانْصَرَفْتُ وَفِي نَفْسِي مَا شَاءَ اللهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (^١). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيَّ بِسَلْمَانَ\". فَأَتَى الرَّسُولُ وَأَنَا خَائِفٌ، فَجِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَرَأَ: \"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ \". إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: \"يَا سَلْمَانُ، إِنَّ أُولَئِكَ - الَّذِينَ كُنْتَ مَعَهمْ وَصَاحِبُكَ - لَمْ يَكُونُوا نَصَارَى، إِنَّمَا كَانُوا مُسلِمَيْنِ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَهُوَ الَّذِي أَمَرَنِي بِاتِّبَاعِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: وَإِنْ أَمَرَنِي بِتَرْكِ دِينِكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ؟!، قَالَ: فَاتْرُكْهُ؛ فَإِنَّ الْحَقَّ وَمَا يَجِبُ فِيمَا يَأْمُرُكَ بِهِ (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ (^٣) فِي ذِكْرِ إِسْلَامِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) (المائدة: آية ٨٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٦ - ٥٩٥٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل علي مجمع على ضعفه\" - يعني: علي بن عاصم بن صهيب الواسطي من رجال التهذيب - وقال في الميزان: \"وهو مع ضعفه في نفسه، صدوق له صولة كبيرة في زمانه\".","vol":"7","page":646},{"text":"سَلْمَانَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ، فَلَمْ أَجِدْ مِنْ إِخْرَاجِهِ بُدًّا؛ لِمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ مِنَ الْخِلَافِ فِي الْمَتْنِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ.\n\n٦٧٢٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ، وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ مَنْ فِيهَا، فَدُلِلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جَيٍّ وَإِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ (^١) وَأَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ، فَضُمَّنِي إِلَيْكَ أَخْدُمْكَ وَأَصْحَبْكَ وَتُعَلِّمْنِي شَيْئًا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، قالَ: نَعَمْ. فَصَحِبْتُهُ فَأَجْرَى عَلَيَّ مِثْلَ مَا كَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ، وَكَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ الْخَلَّ وَالزَّيْتَ وَالْحُبُوبَ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: أَبْكِي أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ، فَرَزَقَنِي اللهُ صُحْبَتَكَ، فَعَلَّمْتَنِي وَأحْسَنْتَ صُحْبَتِي، فَنَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ، فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ؟ فَقَالَ: لِي أَخٌ بِالْجَزِيرَةِ (^٢) مَكَانَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ عَلَى الْحَقِّ، فَأتِهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ وَأَوْصَيْتُكَ بِصُحْبَتِهِ، فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ، أَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَهُ لِي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ (^٣)، وَأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ مِنْ صَاحِبِهِ،\n_________\n(^١) في (ك): \"العلم\".\n(^٢) في (و): \"لي أخ في الجزيرة الفلانية\".\n(^٣) في (م): \"بالخبر\".","vol":"7","page":647},{"text":"وَأَخْبَرْتُهُ أنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ، فَضَمَّنِي إِلَيْهِ، وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يُجْرَى عَلَيَّ مَعَ الْآَخَرِ، فَصَحِبْتُهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي، فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ فَرَزَقَنِي اللهُ صُحْبَةَ فُلَانٍ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتِي وَعَلَّمَنِي وَأَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ بِكَ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ، فَقَالَ: تَأْتِي أَخًا (^١) لِي عَلَى دَرْبِ الرُّومِ فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ، فَأْتِهِ وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَاصْحَبْهُ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، فَلَمَّا قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَتَوْصِيَةِ الْآخَرِ قَبْلَهُ، قَالَ: فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يُجْرَى عَلَيَّ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ أَبْكِي عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَصَصْتُ قِصَّتِي، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى رَزَقَنِي صُحْبَتَكَ، فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ وَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ، فَقَالَ: لَا أَيْنَ، وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ عَلَى دِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ فِي الْأَرْضِ، وَلَكِنْ هَذَا أَوَانٌ يَخْرُجُ (^٢) فِيهِ نَبِيٌّ أَوْ قَدْ خَرَجَ بِتِهَامَةَ، وَأَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يَمُرُّ بِكَ أَحَدُ إِلَّا سَأَلْتَهُ عَنْهُ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ خَرَجَ فَإِنَّهُ (^٣) النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: فكَانَ لَا يَمُرُّ بِي أَحَدٌ (^٤) إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ (^٥)، فَمَرَّ بِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْتُهُمْ، فَقَالُوا:\n_________\n(^١) في (و): \"أخ\".\n(^٢) في (و): \"خرج\".\n(^٣) في (و): \"فهو\".\n(^٤) في (و): \"فكان لا أرى أحدا\"!.\n(^٥) قوله: \"عنه\" غير موجود في (ك).","vol":"7","page":648},{"text":"نَعَمْ، ظَهَرَ فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا لِبَعْضِكُمْ عَلَى أَنْ تَحْمِلُونِي عُقْبَةً وَتُطْعِمونِي مِنَ الْكِسَرِ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَسْتَعْبِدَ اسْتَعْبَدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ (^١): أَنَا. فَصِرْتُ عَبْدًا لَهُ حَتَّى أَتَى بِي مَكَّةَ، فَجَعَلَنِي في بُسْتَانٍ لَهُ مَعَ حُبْشَانٍ كَانُوا فِيهِ، فَخَرَجْتُ فَسَأَلْتُ، فَلَقِيتُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ بِلَادِي فَسَأَلْتُهَا فَإِذَا أَهْلُ بَيْتِهَا قَدْ أَسْلَمُوا، قَالَتْ لِي: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَجْلِسُ فِي الْحِجْرِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا صَاحَ عُصْفُورٌ بِمَكَّةَ (^٢) حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُمُ الْفَجْرُ تَفَرَّقُوا، فَانْطَلَقْتُ إِلَى (^٣) الْبُسْتَانِ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ، فَقَالَ لِيَ الْحُبْشَانُ: مَا لَكَ؟ (^٤) فَقُلْتُ: أَشْتَكِي بَطْنِي. وَإِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ؛ لِئَلَّا يَفْقِدُونِي إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي الْمَرْأَةُ أَنَّهُ (^٥) يَجْلِسُ فِيهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ خَرَجْتُ أَمْشِي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِذَا هُوَ مُحْتَبِي (^٦)، وَإِذَا أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَرْسَلَ حَبْوَتَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ لَقَطْتُ تَمْرًا جَيِّدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ (^٧) ﷺ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \".\n_________\n(^١) في (و): \"منهما\".\n(^٢) في (و): \"في بمكة\".\n(^٣) قوله: \"إلى\" ساقط من (و).\n(^٤) قوله: \"ما لك؟ \" ساقط من (و) و(ك).\n(^٥) في (ك) و(م): \"التي\".\n(^٦) في (م): \"يحتبي\".\n(^٧) في (ك): \"أتيت النبي\".","vol":"7","page":649},{"text":"فَقُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَأَكَلَ مِنْهَا (^١)، وَقَالَ لِلْقَوْمِ: \"كُلُوا\". فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"اذْهَبْ فَاشْتَرِ نَفْسَكَ\". فَانْطَلَقْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَقُلْتُ: بِعْنِي نَفْسِي، فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ تُنْبِتَ لِي بِمِائَةِ نَخْلَةٍ، فَإِذَا نَبَتْنَ جِئْتَنِي بِوَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"اشْتَرِ نَفْسَكَ بِالَّذِي سَأَلَكَ وَائْتِنِي بَدَلْوٍ مِنْ مَاءِ الْبِئرِ الَّذِي كُنْتَ تَسْقِي مِنْهَا (^٢) ذَلِكَ النَّخْلَ\". فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا، ثُمَّ سَقَيْتُهَا، فَوَاللهِ لَقَدْ غَرَسْتُ بِمِائَةِ نَخْلَةٍ فَمَا غَادَرْتُ مِنْهَا نَخْلَةً إِلَّا نَبَتَتْ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّخْلَ قَدْ نَبَتْنَ (^٣)، فَأَعْطَانِي قِطْعَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوَضَعَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ نَوَاةً. قَالَ: فَوَاللهِ مَا اسْتَقَلَّتْ (^٤) القِطْعَةُ الذَّهَبِ مِنَ الْأَرْضِ. قَالَ: وَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَعْتَقَنِي (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَالْمَعَانِي قَرِيبَةٌ مِنَ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ.\n\n٦٧٢٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: أخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ مُوسَى\n_________\n(^١) قوله: \"منها\" غير موجود في (ك).\n(^٢) في (م): \"منه\".\n(^٣) في (م): \"نبتت\".\n(^٤) أي ارتفعت وعلت، قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ١٠٤): \"يقال: أقل الشيء يقله، واستقله يستقله إذا رفعه وحمله، ومنه الحديث: حتى تقالت الشمس، أي استقلت في السماء وارتفعت وتعالت\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٦ - ٥٩٥٥).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن عبد القدوس ساقط\".","vol":"7","page":650},{"text":"الْجُهَنِيِّ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ\". وَسَمِعْتُ (^٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَطْوَلُ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٧٢٧ - حدثنا عَبْدُ البَاقِي بْنُ قَانِعٍ الحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) هو: موسى بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و): \"سمعت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٨ - ٥٩٣٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الوراق تركه الدارقطني وغيره\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥١ - ٥٩١٧).","vol":"7","page":651},{"text":"<span data-type='title' id=toc-522>ذِكْرُ إِسْلَامِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ </span>-\n٦٧٢٨ - أخبرني دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الَأَبَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّا شَيْئَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ: هَلْ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا؟ فَكُنْتُ أَلْطُفُ بِهِ (^١) لِأَنْ أُخَالِطَهُ؛ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ قَرْيَةَ (^٢) بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ: إِنْ أَسْلَمُوا أتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ، فَأَنَا أَخْشَى - يَا رَسُولَ اللهِ - أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ. فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ - أُرَاهُ عَلِيًّا ﵁، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ. قَالَ زيدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: \"لَا يَا يَهُودِيُّ،\n_________\n(^١) في (ك): \"له\".\n(^٢) في (م): \"إن بصرى قرية\".","vol":"7","page":652},{"text":"وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلَا أُسَمِّيَ حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ\". فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَبَايَعَنِي، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ: اعْدِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَتَيْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ - بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - بِمَطْلٍ (^١)، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللهِ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَسْمَعُ وَتَصْنَعَ بِهِ مَا (^٢) أَرَى، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ (^٣) فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ. وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عُمَرُ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا: أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ\". فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ. قُلْتُ: وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ؟ قَالَ: لَا، مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ، قَالَ: الْحَبْرُ؟ قُلْتُ: الْحَبْرُ، قَالَ: فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ؟ قُلْتُ لَهُ: يَا عُمَرُ، لَمْ يَكُنْ مِنْ (^٤) عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (^٥)\n_________\n(^١) كذا، والمطل: التسويف والعِدَة بأداء الدين، انظر: لسان العرب مادة مطل (١١/ ٦٢٤).\n(^٢) في (و): \"كما\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"أحادث\".\n(^٤) في (م): \"لم يكن له من\".\n(^٥) في (م): \"النبي\".","vol":"7","page":653},{"text":"شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّا اثْنَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ: هَلْ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا تَزِدْهُ (^١) شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا؟ فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُ (^٢) مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ؛ فَإِنَّكَ لَا تَسَعَهُمْ، قُلْتُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ. فَرَجَعَ زَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (^٣). وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، وَرَحِمَ اللهُ زَيْدًا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ مِنْ غُرَرِ الْحَدِيثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ثِقَةٌ.\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"يزده\".\n(^٢) في (م): \"أكثرهما\".\n(^٣) في (ك): \"محمدا رسول الله عبده ورسوله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٢ - ٧١٩٠).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما أنكره وأركه!! لا سيما قوله: مقبلا غير مدبر؛ فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال\"، وقد تقدم في البيوع مرسلا (٢٢٦٤) من حديث عبد الله بن سالم الأشعري عن محمد بن حمزة بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده أن زيد بن سعنة بنحوه مختصرا.","vol":"7","page":654},{"text":"<span data-type='title' id=toc-523>ذِكْرُ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ </span>-\n٦٧٢٩ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْن عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ (ح). وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَفِينَةَ (^١) عَنِ اسْمِهِ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي مُخْبِرُكَ بِاسْمِي، كَانَ اسْمِي قَيْسًا (^٢)، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَفِينَةَ. قُلْتُ: لِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: خَرَجَ (^٣) وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ، فَقَالَ: \"ابْسُطْ كِسَاءَكَ\". فَبَسَطْتُهُ، فَجَعَلَ فِيهِ مَتَاعَهُمْ، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَيَّ، فَقَالَ: \"احْمِلْ مَا أَنْتَ إِلَّا سَفِيَنَةُ\". فَقَالَ: لَوْ حَمَلْت يَوْمَئِذٍ وِقْرَ بَعِيرٍ أَوْ بَعِيرَيْنِ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ مَا ثَقُلَ عَلَيَّ (^٤).\n_________\n(^١) كذا، وحشرج بن نباتة لم يدرك سفينة، وقد رواه ابن سعد (٥/ ١٠٠)، والطبراني في الكبير (٧/ ٩٦) عن علي بن عبد العزيز البغوي، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٧) عن أبي منصور الظفري محمد بن أحمد العلوي عن محمد بن علي الشيباني عن أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثلاثتهم - ابن سعد وعلي بن عبد العزيز وأحمد بن حازم - عن أبي نعيم عن حشرج عن سعيد بن جمهان، قال: قلت لسفينة، فزادوا سعيد بن جمهان، وهو الصواب، وإسقاطه وَهم لا ندري ممن.\nوقد رُوي من طرق أخرى عن حشرج به، وانظر مسند أحمد (٣٦/ ٢٥٦)، ومعجم الصحابة للبغوي (٣/ ٢٥٣)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٣٥).\n(^٢) لم أره مسمى في غير هذه الرواية، بل عند ابن سعد والطبراني والبيهقي من طريق أبي نعيم أيضًا: \"ما أنا مخبرك باسمي\"!.\n(^٣) في (ك): \"وخرج\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٤ - ٥٩٠٣).","vol":"7","page":655},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٧٣٠ - وحدثنا بِذِكْرِ كُنْيَةِ سَفِينَةَ: أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^١) بْنِ قَعْنَبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةً ﵂، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ ﷺ مَا عَاشَ (^٢).\n\n٦٧٣١ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو (^٣) بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: رَكِبْتُ الْبَحْرَ فَانْكَسَرَتْ سَفِينَتِي الَّتِي كُنْتُ فِيهَا، فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْ ألوَاحِهَا، فَطَرَحَنِي (^٤) الْمَوْجُ (^٥) فِي أَجَمَةٍ فِيهَا الْأَسَدُ، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ يُرِيدُنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَأَقْبَلَ إِلَيَّ، فَدَفَعَنِي بمَنْكِبِهِ حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنَ الْأَجَمَةِ، وَوَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ وَهَمْهَمَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ عَهْدِي بِهِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"سلمة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٥ - ٥٩٠٤).\n(^٣) في (و): \"عمر\".\n(^٤) في (و): \"فطرح بي\"، وضرب على قوله: \"بي\".\n(^٥) في (م) والتلخيص: \"اللوح\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٦ - ٥٩٠٧)، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان لم يخرج له مسلم.","vol":"7","page":656},{"text":"<span data-type='title' id=toc-524>ذِكْرُ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>- (^١)\n٦٧٣٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ (^٢)، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ (^٣) بْنِ عَبْدِ حَارِثَةً: زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُميَّةَ بْنِ بَيَاضَةَ (^٤).\n\n٦٧٣٣ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ: زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا (^٥).\n\n٦٧٣٤ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ (ح).\nوَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ البِرَكِيُّ (^٦)، قالا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص زياد بن لبيد قد ذكر وأعاده المؤلف هنا.\n(^٢) في (ك): \"ثنا الأسود\".\n(^٣) في (ك): \"رزيق\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٦) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٢ - ١٠٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٦) بداية الترجمة.\n(^٦) تقرأ في (و): \"الركبي\".","vol":"7","page":657},{"text":"لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ وَهُوَ يَقُولُ: \"قَدْ ذَهَبَ أَوَانُ الْعِلْمِ\". قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، كَيْفَ يَذْهَبُ أَوَانُ الْعِلْمِ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُعَلِّمُهُ أَبْنَاءَنَا، وَيُعَلِّمُهُ أَبْنَاؤُنَا (^١) أَبْنَاءَهُمْ إِلَى أَنَ تَقُومَ السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ مِنْهَا بِشَيْءٍ؟ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"أبنائنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٧ - ٤٦٦٨).\n(^٣) هذه الترجمة ساقطة بأكملها من (م) عدا عنوان الترجمة، فقد أورد تحته ترجمة سعد بن الربيع الآتية بعد، ثم إن ترجمة زياد بن لبيد قد تقدمت قريبا وأعادها المصنف هنا ببعض اختلاف، وكذا ذكر ابن حجر في الإتحاف (٤/ ٥٦٧) أن حديث زياد بن لبيد مكرر في المعرفة.","vol":"7","page":658},{"text":"<span data-type='title' id=toc-525>ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٣٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي (^١)، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْعَقَبَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي زُهَيْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ نَقِيبٌ، وَقَدْ (^٢) شَهِدَ بَدْرًا (^٣). (^٤)\n\n٦٧٣٦ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ (^٦).\n\n٦٧٣٧ - أخبرنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبِي، ثَنَا\n_________\n(^١) قوله \"ثنا أبي\" ساقط من (ك).\n(^٢) في (و): \"وهو\".\n(^٣) كتب في التلخيص كلمة غير منقوطة رسمها: \"جليل\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٧٧) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٣ - ١٠٦).\n(^٥) قوله: \"ثنا جدي\" ساقط من (و) و(ك)، وجده هو: الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٧٧) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشة (١٩/ ٥٠٠ - ٧٨).","vol":"7","page":659},{"text":"إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ: أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَأَلْقَى لَهَا ثَوْبَهُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ بِنْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ (^٢) خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ إِلَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَجُلٌ قُبِضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَبَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) هو: إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، أبو مصعب النجاري، وهو ضعيف، ولم نقف لأبيه على ترجمة.\n(^٢) قوله: \"هو\" غير موجود في (ك).\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل إسماعيل ضعفوه\".","vol":"7","page":660},{"text":"<span data-type='title' id=toc-526>ذِكْرُ سَعْدِ الْقَرَظِ الْمُؤَذِّنِ ﵁ </span>-\n٦٧٣٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُدْخِلَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنِهِ، وَقَالَ: \"إِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ\". وَإِنَّ أَذَانَ بِلَالٍ (^٢) كَانَ مَثْنَى مَثْنَى، وَإِقَامَتُهُ مُفْرَدَةٌ، وَقَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّةً مَرَّةً وَاحِدَةً، وَإِنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ سَلَكَ عَلَى دَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، ثُمَّ عَلَى أَصْحَابِ الْفَسَاطِيطِ، ثُمَّ يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مِنَ الطَّرِيقِ الْآخَرِ مِنْ طَرِيقِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ (^٣) عِنْدَ طَرَفِ الزُّقَاقِ بِيَدِهِ بِشَفْرَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَى دَارِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَدَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْبَلَاطِ، وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدَيْنِ\n_________\n(^١) وكذا عند الطبراني في الكبير (٦/ ٣٩) عن بشر بن موسى به، لكن في الإتحاف: \"عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، حدثني أبي عن جدي\"، وعليه؛ فجده هو عمار بن سعد، ولا تصح له صحبة، والمعروف أن الحديث - حديث سعد القرظ - يرويه عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ المؤذن، وهو ضعيف، وقد اختلف عليه، وانظر سنن ابن ماجه (٢/ ٣٩) والدارمي (٢/ ٩٩٩)، والمعرفة والتاريخ (١/ ٢٨٠) وسنن الدارقطني (١/ ٤٠٠) والسنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤١٥).\n(^٢) في (و) و(ك) و(م): \"بلالا\"!.\n(^٣) في (و): \"أضحية\".","vol":"7","page":661},{"text":"مَاشِيًا (^١) وَيَرْجِعُ مَاشِيًا، وَكَانَ يُكَبِّرُ بَيْنَ أَضْعَافِ الْخُطْبَةِ، وَيُكْثِرُ التَّكْبِيرَ فِي الْخُطْبَةِ لِلْعِيدَيْنِ، وَكَانَ إِذَا خَطَبَ فِي الْحَرْبِ خَطَبَ عَلَى قَوْسٍ، وَإِذَا خَطَبَ فِي الْجُمَعَةِ يَخْطُبُ عَلَى عَصًا، وَإِنَّ بِلَالًا كَانَ إِذَا كَبَّرَ بِالْأَذَانِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ مَرَّتَيْنِ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنِ الْقِبْلَةِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَيَقُولُ: اللهُ أَكْبرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (^٢).\n\n٦٧٣٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثَنَا بَقِيَةُ، ثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ (^٤)، أَنَّ أَبَاهُ وَعُمُومَتَهُ أَخْبَرُوهُ: أَنَّ سَعْدَ الْقَرَظِ كَانَ مُؤَذِّنًا لِأَهْلِ قُبَاءَ، فَانْتَقَلَهُ عُمَرُ بْن الْخَطَابِ ﵁، فَاتَّخَذَهُ مُؤَذِّنًا (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"من شيا\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٨٠ - ٤٩٧٤) و(٥/ ٨٠ - ٤٩٧٥).\n(^٣) في (و): \"العمري\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"بن القرظ\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٧٩ - ٤٩٧٣).","vol":"7","page":662},{"text":"<span data-type='title' id=toc-527>ذِكْرُ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَزْدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٤٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْن خَيَّاطٍ، قَالَ: جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ زَهْرَانَ (^١) بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرٍ الْأَزْدِيُّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ (^٢).\n\n٦٧٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ (^٣) بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ حُذَافَةَ (^٤) الْأَزْدِيِّ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"هرار\"، وفي الإتحاف قال المحقق: تصحفت في \"الأصل\" إلى \"وهوان\"، وفي \"هـ\" إلى \"وهران\"، والمثبت من طبقات خليفة (ص ٣٠٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٧٨) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦١ - ٦١).\n(^٣) في (و) و(ك) و(م): \"محمد\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: أحمد بن خالد بن موسى، ويقال: ابن محمد الوهبي الكندي، أخو محمد بن خالد، من رجال التهذيب، يروي عن محمد بن إسحاق، وعنه أبو زرعة الدمشقي.\n(^٤) كذا في (و) و(ك) و(م) والإتحاف، وصوابه: \"حذيفة\" وهو من رجال التهذيب، أخرج له النسائي في الكبرى (٣/ ٢١٣) هذا الحديث، وكذا أخرجه الإمام أحمد (٣٩/ ٤٣٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٣٣)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٨٢) وغيرهم من حديث محمد بن إسحاق به، وحذيفة الأزدي البارقي لم يرو عنه غير أبي الخير مرثد اليزني، ولم يخرج له مسلم.","vol":"7","page":663},{"text":"الْأَزْدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدَعَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى طَعَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا صِيَامٌ، فَقَالَ: \"صُمْتُمْ أَمْسِ؟ \". قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"أَفَتَصُومُونَ غَدًا؟ \". قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"فَأَفْطِرُوا\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُفْرَدًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٧٨ - ٣٩٨٠).","vol":"7","page":664},{"text":"<span data-type='title' id=toc-528>ذِكْرُ سَوَّادِ بْنِ قَارِبٍ الْأَزْدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٤٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، .... (^١)، ثَنَا عُثْمَان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: بَيْنَا (^٢) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَعْرِفُ هَذَا الْمَارَّ، قَالَ: لَا، فَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ بَيْتٍ فِيهِمْ شَرَفٌ وَمَوْضِعٌ وَهُوَ الَّذِي أَتَاهُ رَئِيُّهُ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بِهِ فَدُعِيَ (^٣) بِهِ، فَقَالَ: أَنْتَ سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْتَ الَّذِي أَتَاكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْتَ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ (^٤)؟ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا اسْتَقْبَلَنِي\n_________\n(^١) كذا في النسخ الخطية، وهلال بن العلاء لم يدرك عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، وزاد الحافظ في الإتحاف بينهما: (ثنا الحر … ثنا …)، وقال محققه: ما بين الهلالين كذا في \"الأصل\" و\"هـ\" بياضان وضع عليهما علامة \"حـ\".\nوقد روى هذا الحديث: بشر بن حجر بن النعمان السامي وأخوه يحيى بن حجر، عن علي بن منصور الأنباري، عن عثمان بن عبد الرحمن … به، أخرجه من طريق \"بشر\" ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٩٦)، والطبراني في الكبير (٧/ ٩٢) والأحاديث الطوال (ص ٢٥٦) وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٤٠٧)، وأخرجه من طريق \"يحيى بن حجر\" أبو يعلى في معجمه (ص ٢٦٣) ومن طريقه البيهقي في الدلائل (٢/ ٢٥١)، لكننا لم نقف على رواية لهلال بن العلاء عن واحد منهما، والله أعلم.\n(^٢) في (م) والتلخيص: \"بينما\".\n(^٣) في (م): \"فدعا\".\n(^٤) في (و): \"من قبل كهانتك\".","vol":"7","page":665},{"text":"بِهَذَا (^١) أَحَدٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مِمَّا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ (^٢) كَهَانَتِكَ، أَخْبِرْنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: نَعَمْ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، إِذْ أتَانِي رَئِيِّي (^٣) فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ (^٤)، وَقَالَ: قُمْ يَا سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ، فَافْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ، إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:\nعَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتِجْسَاسِهَا … وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَحْلَاسِهَا\nتَهْوِي (^٥) إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى … مَا خُيَّرُ الْجِنِّ كَأَنْجَاسِهَا\nفَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ … وَاسْمُ بِعَيْنَيْكَ إِلَى رَأْسِهَا\nقَالَ: فَلَمْ أَرْفَعْ بِقَوْلِهِ رَأْسًا، وَقُلْتُ: دَعْنِي أَنَمْ؛ فَإِنِّي أَمْسَيْتُ نَاعِسًا. فَلمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ أَتَانِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: أَلمْ أَقُلْ لَكَ (^٦) يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ: قُمْ فَافْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ؟ قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْجِنِّيُّ يَقُولُ:\nعَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتِطْلَابِهَا (^٧) … وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَقْتَابِهَا\n_________\n(^١) في (و): \"استقلني هذا\".\n(^٢) في (و): \"في\".\n(^٣) في (و) و(ك) و(م): \"رئي\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) في (و): \"بر … \" كذا.\n(^٥) في (م): \"تهدي\".\n(^٦) قوله: \"لك\" غير موجود في (ك) و(م).\n(^٧) في (و) و(ك): \"وطلابها\".","vol":"7","page":666},{"text":"تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى … مَا صُدَّقُ الْجِنِّ كَكُذَّابِهَا (^١)\nفَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ … بَيْنَ رَوَايَاهَا (^٢) وَحُجَّابِهَا\nقَالَ: فَلَمْ أَرْفَعْ بِقَوْلِهِ رَأْسًا، فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ أَتَانِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: أَلمْ أَقُلْ لَكَ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ: افْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ؟ إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولُ اللهِ مِنْ لُؤَيِّ (^٣) بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:\nعَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَأَخْبَارِهَا … وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَا\nتَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى … مَا مُؤْمِنُو (^٤) الْجِنِّ كَكُفَّارِهَا\nفَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ … لَيْسَ قُدَّامُهَا (^٥) كَأَذْنَابِهَا (^٦)\nقَالَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حُبُّ الْإِسْلَامِ وَرَغِبْتُ فِيهِ، فَلَمَّا أَصبَحْتُ شَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَانْطَلَقْتُ مُتَوَجِّهًا إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقِيلَ لِي: فِي الْمَسْجِدِ. فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَعَقَلْتُ نَاقَتِي وَدَخَلْتُ، وَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقُلْتُ: اسْمَعْ مَقَالَتِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: ادْنُهُ. فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: \"هَاتِ فَأَخْبِرْنِي بِإِتْيَانِكَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"كذابها\".\n(^٢) في (ك): \"دواياها\"، وفي (و): \"ذوايها\"!، والروايا حوامل الماء، وعند الطبراني وغيره: \"روابيها وأحجارها\".\n(^٣) في (ك): \"رسولا من لؤي\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"مؤمني\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"قداما\"، وفي (م): \"قدماها\".\n(^٦) في (ك): \"كأدبارها\" وكتب فوقها: \"صح\".","vol":"7","page":667},{"text":"رَئِيُّكَ\". فَقَالَ:\nأَتَانِي نَجِيٌّ (^١) بَعْدَ هَدْءٍ وَرَقْدَةٍ … وَلَمْ يَكُ فِيمَا قَدْ بَلَوْتُ بِكَاذِبٍ\nثَلَاثُ لَيَالٍ قَوْلُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ … أتَاكَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ\nفَشَمَّرْتُ مِنْ ذَيْلِي الْإِزَارَ وَوَسَّطَتْ … بِيَ الذِّعْلِبُ (^٢) الْوَجْنَاءُ بَيْنَ السَّبَاسِبِ\nفَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ لَا رَبَّ غَيْرُهُ … وَأنَّكَ مَأْمُونٌ عَلَى كُلِّ غَائِبٍ\nوَأَنَّكَ أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ وَسِيلَةً … إِلَى اللهِ يَا ابْنَ الْأَكْرَمِينَ الْأَطَايِبِ (^٣)\nفَمُرْنَا بِمَا (^٤) يَأْتِيكَ يَا خَيْرَ مَنْ مَشَى … وَإِنْ كَانَ فِيمَا جَاءَ شَيْبُ الذَّوَائِبِ (^٥)\nوَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لَا ذُو (^٦) شَفَاعَةٍ … سِوَاكَ بِمُغْنٍ عَنْ سَوَادِ بْنِ قَارِبٍ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"بحق\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"في الزعلب\" بغير نقط.\n(^٣) في (و): \"الأ … \".\n(^٤) قوله: \"بما\" ساقط من (و).\n(^٥) في (و): \"وإن كان فيها … \".\n(^٦) في (م): \"ذي\"!، وهي ساقطة من (و) و(ك)، فأثبتناها على الجادة.","vol":"7","page":668},{"text":"فَفَرِحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِإِسْلَامِي فَرَحًا شَدِيدًا حَتَّى رُئِيَ فِي وُجُوهِهِمْ. قَالَ: فَوَثَبَ عُمَرُ فَالْتَزَمَهُ، وَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ هَذَا مِنْكَ (^١). (^٢)\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: القصة بطولها والإسناد منقطع\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٥٣ - ٦٢٩٠)، وقال: \"وهذه الطريق منقطعة، وله طرق غيرها قد ذكرتها في معرفة الصحابة\".","vol":"7","page":669},{"text":"<span data-type='title' id=toc-529>ذِكْرُ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٤٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْن زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: سَلْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ أَوْسِ (^١) بْنِ حُجْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَكْرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ضَبَّةَ (^٢) نَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَلَهُ دَارٌ حَضْرَةِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ (^٣)، وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ﵁ (^٤).\n\n٦٧٤٤ - حدثنا (^٥) أَبُو عَاصِمٍ (^٦)، ثَنَا (^٧) أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ عَمْرُو بْنُ عِيسَى، ثَنَا بُشَيْرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ (^٨)، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيَقْرِي الضَّيْفَ وَيَفِي بِالذِّمَّةِ، قَالَ (^٩): \"وَلَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامَ؟ \". قُلْتُ: لَا. قَالَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ قَالَ: \"عَلَيَّ بِالشَّيْخِ\".\n_________\n(^١) زيد في (م): \"بن عمرو\".\n(^٢) في (م): \"منبه\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"وله دار حضرة الجامع\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٧١) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦١ - ٦٢).\n(^٥) القائل حدثنا هو خليفة بن خياط.\n(^٦) في (و) و(ك): \"حدثنا عاصم\" بدون كنية!، وهو: الضحاك بن مخلد النبيل.\n(^٧) في (و): \"ابن\".\n(^٨) كذا في (ك) و(م)، وفي (و) والإتحاف: \"بشر بن عبد العزيز\"، وهو مقلوب، والصواب: \"عبد العزيز بن بُشير\" يعني: ابن كعب العدوي، أخرج له أبو داود في القدر هذا الحديث، ولم يرو عنه غير أبي نعامة العدوي.\n(^٩) قوله: \"قال\" ساقط من (م).","vol":"7","page":670},{"text":"فَقَالَ لِي: \"يَكُونُ ذَلِكَ فِي عَقِبِكَ، فَلَنْ يُذَلُّوا أَبَدًا، وَلَنْ يُخْزَوْا أَبَدًا، وَلَنْ يَفْتَقِرُوا أَبَدًا\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٧٤ - ٥٩٦٤).","vol":"7","page":671},{"text":"<span data-type='title' id=toc-530>ذِكْرُ صَعْصَعَةَ بْنِ (^١) نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٤٥ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (^٢) الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ بْنِ عِقَالِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمٍ - جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ -، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (^٣).\n\n٦٧٤٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا (^٤) عَبَاءَةُ بْنُ كُلَيْبٍ (^٥)، حَدَّثَنِي الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرِو الرَّبْعِيُّ (^٦)، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ - وَهُوَ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ - قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَعَرَضَ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْتُ، وَعَلَّمَنِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ، قَالَ: \"وَمَا\n_________\n(^١) زاد في (م): \"بن صوحان\" خطأ.\n(^٢) قوله: \"أبو خليفة\" غير موجود في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٩٠) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٥٠ - ١٢).\n(^٤) في (و) و(ك): \"حدثني\".\n(^٥) كذا في (و) و(ك) والإتحاف، وفي (م): \"عبادة بن كريب\"، والصواب: \"عباد بن كسيب\" يعني: أبا الخشناء العنبري الأخباري، أخرج له البخاري حديثه هذا في التاريخ الكبير (٤/ ٣١٩) \"وقال لا يصح\"، ووثقه ابن حبان (٧/ ١٥٨).\n(^٦) تقرأ في (و): \"الزمعي\".","vol":"7","page":672},{"text":"عَمِلْتَ\". فَقُلْتُ: إِنِّي ضَلَّتْ (^١) نَاقَتَانِ لِي عَشْرَاوَانِ، فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُمَا (^٢) عَلَى جَمَلٍ لِي، فَرُفِعَ لِي [بَيْتَانَ] (^٣) فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا، فَوَجَدْتُ شَيْخًا كَبِيرًا، فَقُلْتُ: أَحْسَسْتُمْ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ؟ قَالَ: [مَا نَارَاهُمَا؟ قُلْتُ: مِيسَمُ بَنِي دَارِمٍ] (^٤) قَالَ: قَدْ أَصَبْنَا (^٥) نَاقَتَيْكَ وَبِعْنَاهُمَا، وَقَدْ نَعَشَ اللهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ. فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبُنِي إِذْ نَادَتْ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الْآخَرِ: وَلَدَتْ وَلَدَتْ، قَالَ: وَمَا وَلَدَتْ؟ إِنْ كَانَ غُلَامًا فَقَدْ شَرَكَنَا فِي قَوْمِنَا، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَادْفِنْهَا، فَقَالَتْ: جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: وَمَا هَذِهِ الْمَوْلُودَةُ (^٦)؟ فَقَالَ: ابْنَةٌ لِي، فَقُلْتُ: إِنِّي أَشْتَرِيهَا مِنْكَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ، أَتَبِيعُ ابْنَتَكَ وَإنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ؟ فَقُلْتُ: إِنِّي لَا (^٧) أَشْتَرِي مِنْكَ رَقَبَتَهَا، إِنَّمَا أَشْتَرِي مِنْكَ رُوحَهَا أَنْ لَا تَقْتُلَهَا، قَالَ: بِمَ تَشْتَرِيهَا، فَقُلْتُ: بِنَاقَتَيَّ هَاتَيْنِ وَوَلَدِهِمَا، قَالَ: وَتَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هَذَا، قُلْتُ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ تُرْسِلَ مَعِيَ رَسُولًا، فَإِذَا بَلَغْتُ إِلَى أَهْلِي رَدَدْتُ لَكَ الْبَعِيرَ. فَفَعَلَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ (^٨) إِلَى أَهْلِي\n_________\n(^١) في (و): \"صليت\".\n(^٢) قوله: \"أتبعهما\" ساقط من (و) و(ك)، وفي (م): \"فخرج أتبعهما\".\n(^٣) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، وفي (م): \"فرفع في فضاء\"، والمثبت من معجم الطبراني الكبير (٨/ ٩١)، وضعفاء العقيلي (٣/ ١٦٥)، والسياق يقتضي إثباته.\n(^٤) في (و) و(ك) و(م): \"قال فأناديهما قلت: مقسم بن درام\"، والمثبت مما تقدم، وقوله: ما نارهما؟ يعني: ما علامتهما.\n(^٥) في (ك): \"أصبتنا\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"المولود\".\n(^٧) في (ك): \"ما\".\n(^٨) من قوله: \"بلغت إلى أهلي\" إلى هاهنا سقط من (ك)، بسبب انتقال نظر الناسخ.","vol":"7","page":673},{"text":"رَدَدْتُ إِلَيْهِ الْبَعِيرَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي أَنَّ هَذِهِ مَكْرُمَةٌ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مِنَ المَوْءُودَةِ، أَشْتَرِي كلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ، فَهَلْ لِي فِي (^١) ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَمَّ لَكَ أَجْرُهُ إِذْ (^٢) مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ بِالْإِسْلَامِ\". قَالَ عَبَّادٌ: وَمِصْدَاقُ قَوْلِ صَعْصَعَةَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:\nوَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ … فَأَحْيَا الْوَلِيدَ (^٣) فَلَمْ يُوأَدِ (^٤) (^٥)\n\n٦٧٤٧ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَرْبٍ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْعَدَ (^٦)، حَدَّثَنِي عِقَالُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عِقَالِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِيهِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رُبَّمَا فَضِلَتْ لِي الْفَضْلَةُ خَبَّأْتُهَا لِلنَّائِيَةِ وَابْنِ السَّبِيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمَّكَ وأَبَاكَ، أُخْتَكَ وَأَخَاكَ، أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ\" (^٧).\n_________\n(^١) في (و): \"من\".\n(^٢) في (و): \"إذا\".\n(^٣) في التلخيص: \"الوئيد\".\n(^٤) في (و): \"يرد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢٩١ - ٦٥٣٩).\n(^٦) وكذا سمي عند الطبراني في الكبير (٨/ ٧٨) وزاد: \"الملقب بابن داحة\"، وفي الإتحاف: \"بن سعد\"، وعند أبي نعيم في المعرفة (٣/ ١٥٣٠)، والضياء في المختارة (٨/ ١٥): \"إبراهيم بن إسحاق بن داحة المزني\"، وعند ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٠): \"إسحاق بن إبراهيم\" مقلوب، ولم نقف له على ترجمة مفردة، وانظر تاريخ دمشق ترجمة شبة بن عقال (٧٣/ ١١٤).\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٢٩٠ - ٦٥٣٨).","vol":"7","page":674},{"text":"<span data-type='title' id=toc-531>ذِكْرُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ (^١) الْمِنْقَرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٤٨ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو (^٢) خَلِيفَةَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، قالَ: قَيْسُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سِنَانِ (^٣) بْنِ خَالِدِ بْنِ مِنْقَرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَقَدْ تَرَأَّسَ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ\" (^٤).\n\n٦٧٤٩ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَهُوَ يُوصِي، فَجَمَعَ بَنِيهِ وَهُمُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ ذَكَرًا، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ تَخْلُفُوا آبَاءَكُمْ (^٥)، وَلَا تُسَوِّدُوا أَصْغَرَكُمْ فَيُزْرِي (^٦) بِكُمْ ذَاكَ عِنْدَ أَكْفَائِكُمْ، وَلَا تُقِيمُوا عَلَيَّ نَائِحَةً؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ\n_________\n(^١) في (م): \"عامر\".\n(^٢) في (و): \"ابن\".\n(^٣) في (ك) و(م): \"سيار\"، وغير مقروءة في (و)، والمثبت من طبقات خليفة (ص ٤٤، ١٨٠) وغيره.\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٥٠ - ١٣).\n(^٥) في (و): \"تخلف أباكم\".\n(^٦) في (و): \"فيزدري\".","vol":"7","page":675},{"text":"النِّيَاحَةِ (^١)، وَعَلَيْكُمْ بِإِصْلَاحِ الْمَالِ؛ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ (^٢) وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ (^٣)، وَلَا تُعْطُوا (^٤) رِقَابَ الْإِبِلِ فِي غَيْرِ (^٥) حَقِّهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّهَا، وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ عِرْقِ سُوءٍ؛ فَمَهْمَا يَسُرُّكُمْ يَوْمًا فَمَا يَسُوءُكُمْ أَكْبَرُ، وَاحْذَرُوا أَبْنَاءَ أَعْدَائِكُمْ؛ فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءٌ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِهِمْ، وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَيَّ هَذَا الْحَيُّ مِنْ (^٦) بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خُمَاشَاتٌ (^٧) فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَأَخَافُ أَنْ يَنْبِشُونِي مِنْ قَبْرِي؛ فَتُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ وَيُفْسِدُوا عَلَيْكُمْ آخِرَتَكُمْ. ثُمَّ دَعَا بِكِنَانَتِهِ فَأَمَرَ ابْنَهُ الْأَكْبَرَ، وَكَانَ يُسَمَّى عَلِيًّا، فَقَالَ: أَخْرِجْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، فَأَخْرَجَهُ، فَقَالَ: اكْسِرْهُ، فَكَسَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ سَهْمَيْنِ، فَأَخْرَجَهُمَا، فَقَالَ: اكْسِرْهُمَا فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، فَأَخْرَجَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، فَقَالَ: اكْسِرْهَا، فَكَسَرَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ ثَلَاثِينَ سَهْمَا، فَأَخْرَجَهَا (^٨)، فَقَالَ: اعْصِبْهَا بِوَتَرٍ، فَعَصَبَهَا، ثُمَّ قَالَ: اكْسِرْهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ كَسْرَهَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، هَكذَا أَنْتُمْ فِي الِاجْتِمَاعِ وَكَذَاكَ (^٩) أَنْتُمْ فِي\n_________\n(^١) في (و): \"النائحة\".\n(^٢) في (و): \"للكرم\".\n(^٣) في (و): \"اللمم\".\n(^٤) في (م): \"ولا تقطعوا\".\n(^٥) قوله: \"غير\" ساقط من (و).\n(^٦) في (و): \"ابن\".\n(^٧) واحدتها خُماشة أي: جراحة وجناية، وهي كل ما كان دون القتل والدية من قطع أو جدع أو جرح أو ضرب أو نهب ونحو ذلك من أنواع الأذى. قاله ابن الأثير (٢/ ٨٠).\n(^٨) في (ك): \"فأخرجهما\".\n(^٩) في (م): \"وكذلك\".","vol":"7","page":676},{"text":"الْفُرْقَةِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:\nإِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَى وَالِدُ الصِّدْ … قِ وَأَحْيَا فِعَالَهُ الْمَوْلُودُ\nوَكَفَى الْمَجْدُ وَالشَّجَاعَةُ وَالْحِلْمُ … إِذَا زَانَهُ عَفَافٌ وَجُودٌ\nوَثَلَاثُونَ يَا بَنِيَّ إِذَا مَا … اعْتَقَدْتُمْ لِنَائِبَاتِ الْعُهُودِ\nكَثَلَاثِينَ مِنْ قِدَاحٍ (^١) إِذَا مَا … شَدَهَا لِلزَّمَانِ عَقْدٌ شَدِيدُ\nلَمْ تُبَدَّدْ (^٢) وَإِنْ تَقَطَّعَتِ الْأَسْهُمُ … أَوْدَى بِجَمْعِهَا التَّبْدِيدُ\nوَذَوُو السِّنِّ وَالْمُرُوءَةِ أَوْلَى … إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ لَهُمْ (^٣) تَسْوِيدُ\nوَعَلَيْهِمْ حَفِظَ الْأَصَاغِرِ حَتَّى … يَبْلُغَ الْحِنْثَ الْأَصْغَرُ الْمَجْهُودُ (^٤).\n\n٦٧٥٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،\n_________\n(^١) في (و): \"قدلع\".\n(^٢) في (و): \"لم … د\"، وفي (م): \"لم تبد\".\n(^٣) في (و): \"له\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣١ - ١٦٣٦٠) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الجنائز (١٤١٠) من وجه آخر مختصرا.","vol":"7","page":677},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ ﵁، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآنِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ\". فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَيْتُهُ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي وَعِيَالٍ كَثُرُوا؟ فَقَالَ: \"نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ وَالْأَكْثَرُ سِتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا ونَجْدَتِهَا (^١)، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا فَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ\". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ وَأَحْسَنَهَا، يَا نَبِيَّ اللهِ، لَا يَحِلُّ (^٢) بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ بِكَثْرَةِ إِبلِي، قَالَ: \"فكَيْفَ تَصْنَعُ؟ \". قُلْتُ: تَغْدُوا الإِبِلُ وَيَغْدُوا النَّاسُ (^٣)، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ فَذَهَبَ بِهِ. فَقَالَ: \"فَمَا تَصْنَعُ بِإِفْقَارِ ظَهْرِهَا؟ \". قُلْتُ: إِنِّي لَا أُفْقِرُ الصَّغِيرَ (^٤) وَلَا النَّابَ الْمُدْبَرَ (^٥). قَالَ: \"فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ \". قُلْتُ: مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالِ مَوَالِيَّ. قَالَ: \"فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ (^٦) لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ\n_________\n(^١) في (و): \"وبجدها\"، وفي (ك): \"وبجدتها\"، وفي (م): \"وتحدثها\"، وكله تحريف، والنجدة: الشدة، والرسل: اللبن وإنما يكون في حال الخصب، والمعنى على الأرجح: إلا من أعطى حق الله في حال السعة والضيق، والخصب والجدب، وانظر النهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٢٢).\n(^٢) في (و) و(ك) و(م): \"لا تحل\"، والمراد لا يحل أحد بالوادي الذي أنا فيه من كثرة إبلي.\n(^٣) في (و) و(ك) و(م): \"تعدوا الإبل وتعدوا الناس\"!، فأثبتنا ما يقتضيه السياق.\n(^٤) في (و): \"الصغيرة\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"المدبرة\"، من أدبر وذهب خيرها، يعني: لا أعير الإبل الصغير ولا الهرم للركوب.\n(^٦) في (و): \"وما\".","vol":"7","page":678},{"text":"فَأَمْضَيْتَ، وَإِلَّا فَلِمَوَالِيكَ\". فَقُلْتُ: وَاللهِ لَوْ بَقِيتُ لَأَفْنِيَنَّ عَدَدَهَا. قَالَ الْحَسَنُ (^١): فَفَعَلَ وَاللهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْ قَيْسَ الْوَفَاةُ أَوْصَى بَنِيهِ (^٢)، قَالَ (^٣): إِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلَّا تَرَكَ كَسْبَهُ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"الحسين\"!، والمراد: الحسن بن أبي الحسن البصري راويه عن قيس.\n(^٢) قوله: \"أوصى بنيه\" غير موجود في (ك).\n(^٣) في (و) و(ك): \"فقال\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣٠ - ١٦٣٥٨) ذكر آخره فقط ولم يذكر سند الحاكم، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٢/ ٧٣٢).","vol":"7","page":679},{"text":"<span data-type='title' id=toc-532>ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْأَهْتَمِ الْمِنْقَرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٥١ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْغَسِيلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ بْنِ سُمَيِّ (^١) بْنِ سِنَانِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مِنْقَرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَاسْمُ الْأَهْتَمِ: سِنَانٌ (^٢)، هُتِمَتْ ثَنِيَّتَاهُ يَوْمَ الْكِلَابِ (^٣).\n\n٦٧٥٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْوَبَرِيُّ (ح)\nوَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْمَعْقِلِيُّ (^٤)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ مَحْفُوظٍ (^٥)، عَنْ أَبِي الْمُقَوَّمِ الْأَنْصَارِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَزِيدَ (^٦)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ\n_________\n(^١) في (و): \"عمرو بن كعب بن سعد بن الأهتم بن سمي\"!.\n(^٢) في و(و) و(ك) و(م): \"سيار\"، والمثبت من ضبط الدارقطني له في المؤتلف (٣/ ١٢١١) وابن ماكولا في الإكمال (٤/ ٤٤٧).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٥٠ - ١٩).\n(^٤) فىِ (و) و(ك) و(م): \"العقلي\"، والمثبت من ضبط ابن ماكولا وابن السمعاني.\n(^٥) كني في (و) و(ك) و(م): بأبي سعيد، والمثبت من مصادر ترجمته، وقال الذهبي: \"لا يدرى من هو\".\n(^٦) وقيل: اسمه يحيى بن ثعلبة، وقيل: بَحير بن ثعلبة، ضعفه الدارقطني.","vol":"7","page":680},{"text":"ﷺ: قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ (^١) وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ التَّمِيمِيُّونَ، فَفَخَرَ الزِّبْرِقَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا سَيِّدُ تَمِيمٍ، وَالْمُطَاعُ فِيهِمْ، وَالْمُجَابُ فِيهِمْ، أَمْنَعُهُمْ مِنَ الظُّلْمِ فَآخُذُ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ، وَهَذَا يَعْلَمُ ذَاكَ - يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْأَهْتَمِ - فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَشَدِيدُ الْعَارِضَةِ، مَانِعٌ لِجَانِبِهِ، مُطَاعٌ فِي أَدْنَيْهِ، قَالَ الزِّبْرِقَانُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ عَلِمَ مِنِّي غَيْرَ مَا قَالَ، وَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ إِلَّا الْحَسَدُ، قَالَ عَمْرٌو: أَنَا أَحْسُدُكَ؟ فَوَاللهِ إِنَّكَ لَلَئِيمُ (^٢) الْخَالِ، حَدِيثٌ الْمَالِ، أَحْمَقُ الْوَالِدِ، مُضَيَّعٌ (^٣) فِي الْعَشِيرَةِ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ صَدَقْتُ فِيمَا قُلْتُ أَوَّلًا، وَمَا كَذَبْتُ فِيمَا قُلْتُ آخِرًا، لَكِنِّي رَجُلٌ رَضِيتُ، فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا وَجَدْتُ، وَوَاللهِ لَقَدْ صَدَقْتُ فِي (^٤) الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا\" (^٥).\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ حَضَرَ هَذَا الْمَجْلِسَ:\n\n٦٧٥٣ - أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيْطِيُّ (^٦)، ثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ك): \"الزبرقان بن يزيد بن بدر\".\n(^٢) في (و): \"لئيم\".\n(^٣) في (و) و(ك) و(م): \"مضيعا\"!.\n(^٤) قوله: \"في\" غير موجود في (و).\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٦) محمد بن شاذان الجوهري معروف بالرواية عن سعيد بن سليمان الواسطي الضبي المعروف بسعدويه، وقد تكررت روايته عنه هنا كما في: (٣٦٤، ١٨٧٩، ٣٣٤١، ٣٩١٨، ٤٠٧٨) وغيرها، وقد سمى أبو القاسم بن عساكر \"سعدويه\" في \"المشايخ =","vol":"7","page":681},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ فِيهِمْ: قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ الْأَهْتَمِ: \"مَا تَقُولُ فِي الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ؟ \". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُطَاعٌ في أَدْنَيْهِ شَدِيدُ الْعَارِضَةِ مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنَّهُ لِيَعْلَمُ مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَنِي بِهِ وَلَكِنَّهُ حَسَدَنِي، فَقَالَ عَمْرٌو: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أَدْبَرَ الْمُرُوءَةَ ضَيِّقُ العَطَنِ (^٣) لَئِيمُ الْخَالِ أَحْمَقُ الْوَالِدِ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ أَوَّلًا وَلَقَدْ صَدَقْتُ آخِرًا، وَلَكِنِّي رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا عَلِمْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا\" (^٤).\n* * *\n_________\n= النبل\": \"سعيد بن سليمان بن نشيط\" وهو ما يرجح أنهما واحد، غير أن المزي تعقب ابن عساكر بقوله: \"وهو وهم فإن ذلك شيخ آخر بصري يقال له النشيطي، ثم ذكره تمييزا، فقال: سعيد بن سليمان بن خالد ابن بنت نشيط الديلي البصري المعروف بالنشيطي\". وقد روى حديثه هذا الطبراني في الأوسط (٧/ ٣٤١) ونسب عنده \"سلميا\"!، فالله أعلم.\n(^١) في (م): \"عبد الله\".\n(^٢) في (و): \"زيد\".\n(^٣) يعني: قليل العطاء ضيق الصدر، وأصل العطن مبرك الإبل كالوطن للناس، وانظر لسان العرب (١٣/ ٢٨٦)، وتصحفت في (و) إلى: \"الطعن\".\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"7","page":682},{"text":"<span data-type='title' id=toc-533>ذِكْرُ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ﵄ </span>-\n٦٧٥٤ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، أَنَا (^١) أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ (^٢): صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ النَّزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ عَمُّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ (^٣).\n\n٦٧٥٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (^٤) الشَّهِيدُ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ - عَمِّ الْأَحْنَفِ (^٥) - قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ (^٦) هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَمَنْ (^٧) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (^٨). فَقُلْتُ: لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَسْمَعَ غَيْرَهَا حَسْبِي حَسْبِي (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"أبو محمد المزني أنا\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) في (و): \"ابن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٨٨) بداية الترجمة، ثم استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٥٠ - ١٤)!.\n(^٤) زيد في (و) خطأ: \"بن محمد\"، فهو يحيى بن محمد ين يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي.\n(^٥) قوله: \"عم الأحنف\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٦) في (و) و(ك): \"يقول\".\n(^٧) في (و) و(ك) و(م): \"من\".\n(^٨) (الزلزلة: آية ٧ و٨).\n(^٩) إتحاف المهرة (٦/ ٢٨٨ - ٦٥٣٧).","vol":"7","page":683},{"text":"<span data-type='title' id=toc-534>ذِكْرُ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ﵁ </span>-\n٦٧٥٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ النَّزَّالِ (^١) بْنِ عُبَيْدِ، مُخَضْرَمٌ (^٢)، أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُصَدِّقَهُ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَعَانَ الْأَحْنَفُ مُصَدِّقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ: وَاسْمُ الْأَحْنَفِ الضِّحَّاكُ، وَيُقَالُ: صَخْرُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (^٣) بْنِ حُصَيْنٍ، وُلِدَ وَهُوَ أَحْنَفُ (^٤)، فَقَالَتْ أُمُّهُ:\nوَاللهِ لَوْلَا حَنَفٌ (^٥) فِي رِجْلِهِ … مَا كَانَ فِي الْحَيِّ غُلَامٌ مِثْلِهِ\nوَكَانَ أَحْلَمَ الْعَرَبِ (^٦).\n\n٦٧٥٧ - حدثنا - بِصحَّةِ مَا ذَكَرَهُ مُصْعَبُ - الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ (^٧) الْحَسَنِ، أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ إِذْ أَخَذَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِيَدِي، فَقَالَ: أَلَا\n_________\n(^١) في (و): \"النزار\"، وفي (ك): \"النزاك\".\n(^٢) في (و) و(ك) و(م): \"ابن مخضرم\" وهو خطأ يوضحه ما بعده.\n(^٣) قوله: \"بن معاوية\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) في (م): \"أخنف\".\n(^٥) في (و): \"حيف\"، وفي (م): \"خنفة\".\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٧٢).\n(^٧) في (و): \"بن\".","vol":"7","page":684},{"text":"أُبَشِّرُكَ، قُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: هَلْ تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ؟ فَقُلْتَ أَنْتَ: إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ (^١)، فَبَلَّغْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ\". فَكَانَ الْأَحْنَفُ ﵁ يَقولُ: مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى لِي مِنْهُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) كذا مكررة في (ك)، وفي (م): \"إنه يدعو إلى الخيرات ويأمره إنه ليدعوا إلى الخير ويأمر بالخير\"، وفي (و): \"إنه يدعو إلى الخير ويأمر به، وإنه يدعوا إلى الخير ويأمر بالخير\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٥٢ - ٢٠٨٨٢)، ولم يعزه للحاكم.","vol":"7","page":685},{"text":"<span data-type='title' id=toc-535>ذِكْرُ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ﵁ </span>-\n٦٧٥٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعِ بْنِ حِمْيَرِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ النَّزَّالِ (^١) بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ، لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ بِحَضْرَةِ الْجَامِعِ مِمَّا يَلِي بَنِي تَمِيمٍ، تُوُفِّيَ فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ ﵁ (^٢).\n\n٦٧٥٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أُنْشِدُكَ مَحَامِدَ حَمِدْتُ بِهَا رَبِّي ﵎، فَقَالَ: \"إِنَّ رَبَّكَ ﵎ يُحِبُّ الْحَمْدَ\". وَلَمْ يَسْتَزِدْهُ (^٣) عَلَى ذَلِكَ (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٧٦٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ بَكَّارٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ:\n_________\n(^١) تقرأ في (و) و(ك): \"المبراك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٦٤) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦١ - ٦٣).\n(^٣) كتبت في (و) و(ك) بدون \"دال\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٦٥ - ٢٦٠).","vol":"7","page":686},{"text":"قَدِمْتُ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ قُلْتُ شِعْرًا أَثَنَيْتُ فِيهِ عَلَى اللهِ ﵎ وَمَدَحْتُكَ، فَقَالَ: \"أَمَّا مَا أَثْنَيْتَ عَلَى اللهِ فَهَاتِهِ، وَمَا مَدَحْتَنِي بِهِ فَدَعْهُ\". فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَدَخَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ (^١) أَقْنَى، فَقَالَ لِي: \"أَمْسِكْ\". فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: \"هَاتِ\". فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ (^٢) عَادَ، فَقَالَ لِي: \"أَمْسِكْ\". فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: \"هَاتِ\". فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ الَّذِي إِذَا دَخَلَ قُلْتَ: \"أَمْسِكْ\". وَإِذَا خَرَجَ قُلْتَ: \"هَاتِ؟ \" قَالَ: \"هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَلَيْسَ مِنَ الْبَاطِلِ فِي شَيْءٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"طويل\".\n(^٢) في (و): \"فلم ألبث إلا أن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٦٥ - ٢٦٠).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: معمر له مناكير\".","vol":"7","page":687},{"text":"<span data-type='title' id=toc-536>ذِكْرُ جَارِيَةَ (^١) بْنِ قُدَامَةَ التَّمِيمِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٦١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا شَبَابٌ، قَالَ: جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ رَبَاحِ (^٢) بْنِ سَعْدِ بْنِ يَحْيَى (^٣) بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ، يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ (^٤) وَأَبَا يَزِيدَ، لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ فِي سِكَّةِ الْبُخَارِيَّةِ (^٥).\n\n٦٧٦٢ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرْقُوبٍ التَّمَّارُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْحَلَبِيُّ دُرَّانُ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٧) الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ (^٨) عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعِيهِ، فَقَالَ: \"لَا تَغْضَبْ\". وَأَعَادَهَا عَلَيَّ مِرَارًا، يَقُولُ: \"لَا تَغْضَبْ\" (^٩).\n_________\n(^١) قيدت في (و) في هذا الموضع واللذين بعده: \"حارثة\"!.\n(^٢) في (و): \"رياح\".\n(^٣) كذا في النسخ والإتحاف، وفي طبقات خليفة (ص ٤٤، ١٧٩): \"جارية بن قدامة بن مالك بن زهير بن حصين بن رزاح بن أسعد بن بجير\"، وهو الصواب.\n(^٤) في طبقات خليفة: \"أبا أيوب\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٨) بداية الترجمة، واستدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦١ - ٦٤).\n(^٦) تصحفت في (و) إلى: \"داران\"، وفي (م) إلى: \"دلان\"، وهو محمد بن معاذ بن سفيان بن المستهل، أبو بكر العنزي، المعروف بدران.\n(^٧) في (و): \"سلمة\".\n(^٨) في (و): \"عن\".\n(^٩) إتحاف المهرة (٤/ ٨ - ٣٨٩٠).","vol":"7","page":688},{"text":"<span data-type='title' id=toc-537>ذِكْرُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٦٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا أَنْشَأَ النَّاسُ الْحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ - عَمُّ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُسْلِمًا، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ\". قَالَ: لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا (^١) مَا أَيْقَظُونِي، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِمًا، فَقَدِمَ عِشَاءً فَجَاءَتْهُ ثَقِيفٌ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَاتَّهَمُوهُ وَعَصَوْهُ وَأَسْمَعُوهُ، مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا وَطَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عُرْوَةُ فِي دَارِهِ، فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يَاسِينَ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللهِ، فَقَتَلُوهُ\" (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"قائما\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٣ - ١٠٧).","vol":"7","page":689},{"text":"<span data-type='title' id=toc-538>ذِكْرُ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٦٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ رَبِيعَةَ (^١)، يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ، وَأُمُّهُ وَأُمُّ أَخِيهِ - مُجَالِدٍ - مُلَيْكَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ لَبِيدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، قُتِلَ مُجَاشِعٌ يَوْمَ الْجَمَلِ الْأَصْغَرِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَدُفِنَ فِي دَارِهِ فِي (^٢) بَنِي سُلَيْمٍ حَضْرَةَ بَنِي سَدُوسٍ، وَلَهُ بِالْبَصْرَةِ غَيْرُ دَارٍ، فَمِنْهَا دَارُهُ بِحَضْرَةِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ (^٣).\n\n٦٧٦٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَاصِمُ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي (^٤) عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، ثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بأَخِي مُجَالِدٍ (^٥) بَعْدَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُكَ بِأَخِي مُجَالِدٍ (^٦) لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: \"ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا\" فَقُلْتُ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْجِهَاد\" (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"بن ربيعة\" ساقط من (م).\n(^٢) قوله: \"في\" ساقط من (و).\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٢ - ٦٥).\n(^٤) قوله: \"أبي\" ساقط من (و).\n(^٥) تصحفت في (و) و(ك) و(م) والتلخيص إلى: \"خالد\"!.\n(^٦) في (و): \"خالد\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ١١٩ - ١٦٤٨٨) وفاته عزوه للمصنف، وقد أخرجه البخاري (٤/ ٥٠، ٧٥) و(٥/ ١٥٢)، ومسلم (٦/ ١٢٧).","vol":"7","page":690},{"text":"<span data-type='title' id=toc-539>ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ عبَسَةَ السُّلَمِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٦٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ (^١) الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ غَاضِرَةَ (^٢) بْنِ عَتَّابِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ، أُمُّهُ رَمْلَةُ بِنْتُ رَقِيعَةَ مِنْ بَنِي حَرَامٍ (^٣)، وَهُوَ أَخُو أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵄ لِأُمِّهِ، مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ، يُكَنَّى (^٤) أَبَا نَجِيْح (^٥). (^٦)\n\n٦٧٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، أَنَّهُ (^٧) سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ الْأَسْوَدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ ﵁ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ (^٨)، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِنْ هَذَا الْمَغْنَمِ مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسَ،\n_________\n(^١) في (م): \"أخبرني عمرو بن عبسة السلمي أحد بن يعقوب\"!.\n(^٢) في النسخ: \"ناضرة\"، والمثبت من طبقات خليفة (ص ٤٩، ٣٠٢).\n(^٣) في (و): \"حرم\"، وفي (م): \"حزام\"، وفي طبقات خليفة: \"أمه رملة بنت الوقيعة بن حرام\" وقال: من بني غفار بن مليل بن ضمرة.\n(^٤) في (و): \"مكي\"!.\n(^٥) في النسخ: \"أبا يحيى\" مصحف، والمثبت من طبقات خليفة وغيره.\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٢ - ٦٦).\n(^٧) في (و): \"بن العلى بن برامه\"!.\n(^٨) قوله: \"من المغنم\" غير موجود في (و).","vol":"7","page":691},{"text":"وَالْخُمُسُ (^١) مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ\" (^٢).\n\n٦٧٦٨ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ (^٣)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوَّلَ مَا بُعِثَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُسْتَخْفِي، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟، قَالَ: \"أَنَا نَبِيٌّ\". قُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قالَ: \"رَسُولُ اللهِ\". قُلْتُ: آللهُ أَرْسَلَكَ، قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: بِمَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"بِأَنْ يَعْبُدُوا اللهَ، وَيُكَسِّرُوا الأَوْثَانَ، وَيَصِلُوا الْأَرْحَامَ\". قُلْتُ: نِعِمَّا أَرْسَلَكَ، فَمَنِ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: \"حُرٌّ وَعَبْدٌ\". يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا، فَكَانَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمْتُ ثُمَّ قُلْتُ: أَتَّبِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنِ الْحَقْ بِأَرْضِ قَوْمِكَ فَإِذَا ظَهَرْتُ فَأْتِنِي\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَخْرُجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"والخمس\" ساقط من (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤١ - ٦٧٧٩)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٣) في (و): \"أبو الفضل الفقيه\" خطأ، فهو: محمد بن محمد بن يوسف، أبو النضر الفقيه الطوسي الفقيه الشافعي النيسابوري.\n(^٤) في (و): \"الجنبي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٠٤ - ١٦٠٠٣) وفاته هذا الموضع، وقد مر في الطهارة (٤٥٨)، وأصل الحديث أخرجه مسلم (٢/ ٢٠٨) مطولا.","vol":"7","page":692},{"text":"<span data-type='title' id=toc-540>ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٦٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، مَاتَ فِي وِلَايَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ (^١).\n\n٦٧٧٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (ح)\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ (^٢) الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ظَاهِرًا حَتَّى يَقُومَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً\". وَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَتْ عَلَيَّ، وَكَانَ أَبِي أَدْنَى إِلَيْهِ مَجْلِسًا مِنِّي، فَقُلْتُ: مَا قَالَ؟ فَقَالَ: \"كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ\" (^٣).\nوَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ حَدِيثًا آخَرَ:\n\n٦٧٧١ - أخبرناه (^٤) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ (^٥)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ (^٦)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ\n_________\n(^١) هذا الحديث موجود في أصل ترجمة: جابر بن سمرة في إتحاف المهرة (٣/ ٦٢)، ولم يعطه المحقق رقما خاصا به.\n(^٢) في (و) و(ك): \"بن\" مصحفه.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٨٠ - ٢٥٥٩) وفاته هذا الموضع، وسيأتي في الفتن (٨٦٣٢)، وقد أخرجه البخاري (٩/ ٨١)، ومسلم (٦/ ٣).\n(^٤) في (و) و(ك): \"أخبرنا\".\n(^٥) قوله: \"بن الجنيد\" غير موجود في (ك)، وفي (و): \"علي بن الجنيد\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"الشاذكري\"!.","vol":"7","page":693},{"text":"عُبَيْدِ اللهِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنِ مَوْهِبٍ (^١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ سَمُرَةَ (^٢) السُّوَائِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّا أَهْلُ بَادِيَةٍ وَمَاشِيةٍ، فَهَلْ نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" فَقُلْتُ: نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ (^٣) الْغَنَمِ وَأَلْبَانِهَا؟ قَالَ: \"لَا\" (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) هو: عثمان بن عبد الله بن موهب التيمي المدني، وزيد في (ك): \"عثمان بن عبيد الله بن موهب\"!، أما (م) ففيها: \"إسماعيل بن عبيد الله بن موهب\" بإسقاط: \"ثنا عثمان\".\n(^٢) زيد في النسخ: \"سمرة بن جابر\"!، وهو سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير السوائي.\n(^٣) من قوله: \"الإبل وألبانها؟ \" إلى هاهنا ساقطة من (م).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وقد رواه الطبراني في الكبير (٧/ ٣٢٥) وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٤١٣) من طريق الشاذكوني. وعند الطبراني: \"إسماعيل بن عبد الله بن موهب عن عثمان بن عبد الله بن موهب\"، وعند أبي نعم: \"إسماعيل بن عبيد الله ثنا عبيد الله بن موهب عن عثمان بن عبد الله بن موهب\"!، ولم نجد لإسماعيل هذا ترجمة، وقد تقدم له حديث آخر برقم (٦٥٩٣). والشاذكوني ضعيف، وحديثه معلول؛ فقد رواه مسلم (١/ ١٨٩) من طريق أبي عوانة وشيبان عن عثمان بن عبد الله بن موهب، فقالا: عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة عن النبي ﷺ به.","vol":"7","page":694},{"text":"<span data-type='title' id=toc-541>ذِكْرُ أَبِي حُجَيْفَةَ السُّوَائِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٧٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ، قَالَ: مَاتَ أَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبٌ السُّوَائِيُّ في وِلَايَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ (^١).\n\n٦٧٧٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"لَا يَزَالُ أَمْرُ (^٢) أُمَّتِي صَالِحًا حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً\". ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ، فَقُلْتُ لِعَمِّي - وَكَانَ أَمَامِي -: مَا قَالَ يَا عَمِّ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، \"كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٢ - ٦٨).\n(^٢) قوله: \"أمر\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"7","page":695},{"text":"<span data-type='title' id=toc-542>ذِكْرُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٧٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ﵁ (^١)، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دُهْمَانَ (^٢) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ أَبَانَ بْنِ يَسَارِ بْنِ مَالِكٍ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ (^٣).\n\n٦٧٧٥ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالُ (^٤)، ثَنَا سَعيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَتْ طَاغِيَتُهُمْ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \" ﵁\" غير موجود في (م).\n(^٢) كذا، وفي طبقات خليفة (ص ٥٣، ١٨٢، ١٩٧) وغيره: \"العاص بن بشر بن عبد بن دهمان\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٢ - ٦٩).\n(^٤) هو: محمد بن محبب بن إسحاق القرشي. من رجال التهذيب.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"7","page":696},{"text":"<span data-type='title' id=toc-543>ذِكْرُ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ﵁ </span>-\n٦٧٧٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ (^١)، ثَنَا مُصْعَبُ بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرِ بْنِ جُحَيْشِ (^٢) بْنِ حَيَّانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ، وُلِدَ عَامَ أُحُدٍ، وَأَدْرَكَ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانَ سِنِينَ، نَزَلَ الْكُوفَةَ ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ (^٣) أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ (^٤) وَمِائَةٍ (^٥).\n\n٦٧٧٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْن مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ (^٦) عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: أَدْرَكْتُ ثَمَانَ سِنِينَ (^٧) مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَوُلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ (^٨).\n\n٦٧٧٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ سَنَةَ مِائَةٍ (^٩).\n_________\n(^١) في (م): \"الحراني\".\n(^٢) في (م): \"جحش\".\n(^٣) قوله: \"من\" ساقط من (و).\n(^٤) في (و): \"اثنتان\"، وفي (ك) و(م): \"اثنين\"!.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٩) بداية الترجمة.\n(^٦) في (م): \"عن\".\n(^٧) في (م): \"ثمانين\" وبعدها كلمة غير مقروءة.\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ٤١٠ - ٦٧٢٦).\n(^٩) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٩) بداية الترجمة.","vol":"7","page":697},{"text":"٦٧٧٩ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا أَحْمِلُ عُضْوَ الْبَعِيرِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ لَحْمًا بِالْجِعْرَانَةِ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٩ - ٦٧٢٥).","vol":"7","page":698},{"text":"<span data-type='title' id=toc-544>ذِكْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ﵁ </span>-\n٦٧٨٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ سَكَنَ قُدَيْدًا (^١)، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ (^٢).\n\n٦٧٨١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللهِ الْأَصْفَهَانِيُّ (^٣) الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ بْنِ رَبَاحٍ (^٥) اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ (^٦): \"يَا سُرَاقَةُ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ؟ \". فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"أَمَّا (^٧) أَهْلُ النَّارِ فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ\" (^٨).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"قديد\"، وفي (م): \"قدسد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٦٦) بداية الترجمة، وانظر طبقات خليفة (ص ٣٤).\n(^٣) في (م) والإتحاف: \"الأصبهاني\".\n(^٤) قوله: \"ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل\" ساقط من (و).\n(^٥) في (م): \"حدثني موسى بن رباح\".\n(^٦) قوله: \"له\" غير موجود في (و).\n(^٧) قوله: \"أما\" ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.\n(^٨) إتحاف المهرة (٥/ ٧٠ - ٤٩٦٧)، وقد تقدم في الإيمان (٢٠٢) وصححه هناك على شرط مسلم، وتعقبه الحافظ بقوله: \"قلت: ليس هو على شرطه؛ فإن عليا لم يسمع من سراقة بلا شك في ذلك، وقد رواه أحمد من طريقه قال: بلغني عن سراقة\".","vol":"7","page":699},{"text":"٦٧٨٢ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ (^١) الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُقْرِئُ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ (^٣)، عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٥) بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ وَقَالَ: \"دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^٦).\nسُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ أَخُو كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (^٧).\n\n٦٧٨٣ - حدثنا بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ\n_________\n(^١) قوله: \"علي\" ساقط من (و).\n(^٢) في (م): \"السكري\".\n(^٣) في (م): \"عتبة\"، وغير مقروءة في (ك)، وفي (و) تقرأ: \"عيينة\"، وهو: يحيى بن عبد الملك بن حميد ابن أبي غنية الخزاعي، أبو زكريا الكوفي.\n(^٤) هو: ابن يزيد بن عبد الرحمن. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و): \"عن عبد الله بن عبد الملك\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٦٧ - ٤٩٦٢).\n(^٧) وكعب بن مالك هو والد عبد الرحمن ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم الكناني المدلجي، وأكثر ما يأتي عبد الرحمن منسوبا إلى جده مالك، وكذا سماه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٥، ١٥٦): عبد الرحمن بن كعب بن مالك بن جعشم، وسماه المزي: عبد الرحمن بن مالك بن مالك، وله حديث في صحيح البخاري عن أبيه عن سراقة بن مالك، وعلى كلٍ فالكلام متعلق بسراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، لكن قد اغتر الحافظ ابن حجر ﵀ في إتحاف المهرة وفي الإصابة (٤/ ٢٣٨) بقول المصنف: \"هو أخو كعب بن مالك\" فظنه الأنصاري ﵁، فترجم لسراقة بن مالك الأنصاري أخي كعب بن مالك، مفرقا بينه وبين سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي - فوهم في ذلك - وقال في الإصابة: \"ذكره الحاكم ..... ولم أر من ذكر سراقة هذا في الصحابة\"!.","vol":"7","page":700},{"text":"صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حَسَّانُ (^١) بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (^٢)، عَنْ أَخِيهِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الضَّالَّةِ تَرِدُ حَوْضَهُ؛ هَلْ لَهُ أَجْرٌ إِنْ أَشْبَعَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي كُلِّ ذَاتِ (^٣) كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ\" (^٤).\n\n٦٧٨٤ - وحدثنا مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٥) بْنُ الفَضْلِ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ\" (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"حسل\".\n(^٢) قوله: \"عن أبيه كعب بن مالك\" ساقط من (م). وقد رواه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٥) عن يحيى بن عثمان به، لكن رواه الإمام أحمد (٢٩/ ١٢٠، ١٢٤) وابن ماجه (٢٦٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٧٦) من طرق عن ابن إسحاق، وكذا أورده ابن هشام في السيرة (١/ ٤٨٩) فقالوا: \"عن الزهري عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم عن أبيه\".\n(^٣) قوله: \"ذات\" غير موجود في (م).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٧١ - ٤٩٦٨).\n(^٥) في (و) و(ك) و(م): \"الحسن\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: حسين بن الفضل بن عمير بن القاسم البجلي.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٧١ - ٤٩٦٨) وقال: \"فذكره مرسلا\".","vol":"7","page":701},{"text":"<span data-type='title' id=toc-545>ذِكْرُ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ (^١) ﵁ </span>-\n٦٧٨٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ضِرَارُ بْن الْأَزْوَرِ (^٢)، وَاسْمُ الْأَزْوَرِ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ (^٣) بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ، سَكَنَ الْكُوفَةَ وَبِهَا تُوُفِّيَ (^٤).\n\n٦٧٨٦ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ (^٥) قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثْرَمُ، ثَنَا سَلَّامُ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ (^٦)، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ. فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ:\nتَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ … وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالًا\n_________\n(^١) في (و): \"صرار بن الأرود\".\n(^٢) في (و): \"صرار بن الأرود\".\n(^٣) في (و): \"ذاودان\"، وفي (م): \"داود\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣٢) بداية الترجمة.\n(^٥) هو: محمد بن محمد بن حيان، أبو جعفر الأنصاري البصري.\n(^٦) هو: سلام بن سليمان المزني. والراوي عنه محمد بن سعيد بن زياد الكريزي الأثرم، ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم، وقال موسى بن هارون الحمال: أراه يكذب.","vol":"7","page":702},{"text":"وَكَرَّ الْمُحَبَّرِ فِي غَمْرَةٍ … وَحَمْلِي (^١) عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالَا\nفَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي … وَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي ابْتِذَالًا\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا غُبِنَتْ بَيْعَتُكَ يَا ضِرَارُ\" (^٢).\n\n٦٧٨٧ - حدثنا أَبُو (^٣) النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ (^٤)، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ ﵁ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَحْلُبُ، فَقَالَ: \"دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"وجهلي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣٣ - ٦٥٩٤)، وقد تقدمت ترجمة ضرار بن الأزور ﵁ وفيها نحو هذه الأبيات من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس (٥١١٠).\n(^٣) قوله: \"أبو\" ساقط من (م).\n(^٤) يعني: أبا مريم الأسدي الكوفي، وثقه ابن معين وابن حبان، لكن قد تقدم في البيوع (٢٣٩٤) والمناقب (٥١٠٩) من حديث عبد الله بن داود الخريبي وابن المبارك عن الأعمش، فقالا: \"عن يعقوب بن بحير\"، ويعقوب لا يعرف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣٢ - ٦٥٩٣).","vol":"7","page":703},{"text":"<span data-type='title' id=toc-546>ذِكْرُ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَزْدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٨٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا شَبَابُ، قَالَ (^١): وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ كَعْبِ بْنِ فَهْدِ (^٢) بْنِ مُنْقِذِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ (^٣) بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَزَلَ الْكُوفَةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْجَزِيرَةِ وَبِهَا مَاتَ (^٤).\n\n٦٧٨٩ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ (^٥) بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ (^٦)، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ (^٧) ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَتَّخِذُوا\n_________\n(^١) في (م): \"بن\".\n(^٢) كذا، وفي طبقات خليفة (ص ٣٥) وأورده ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ٣٣٨): \"وابصة بن معبد بن عبيد بن قيس بن كعب بن فهر\" قال ابن عساكر: \"فهد، وفي نسخة: فهر\".\n(^٣) في (و) و(م): \"داودان\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٢ - ٧٢).\n(^٥) في (و): \"الحسن\".\n(^٦) في (م): \"بقية بن الوليد بن ميسر بن عبيد\"، ومبشر بن عبيد أبو حفص الحمصي متروك، ورماه الإمام أحمد بالوضع.\n(^٧) في (و): \"سعيد\".","vol":"7","page":704},{"text":"ظُهُورَ الدَّوَابِّ مَنَابِرَ، وَشَرُّ هَذِهِ الدَّوَابِّ الْبَغْلُ (^١) \" (^٢). (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"أورد له الحاكم حديثا واهيا، وكذا أورد لمن قبله\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٥/ ٢٣٣٥): \"أورده الحاكم في ترجمته، وإسناده واه\".\n(^٢) في (و): \"حارثة\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"7","page":705},{"text":"<span data-type='title' id=toc-547>ذِكْرُ خُرَيْمِ (^١) بْنِ فَاتِكٍ الْأَزْدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٩٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا شَبَابٌ، قَالَ: خُرَيْمُ (^٢) بْنُ فَاتِكِ بْنِ الْأَخْرَمِ (^٣) بْنِ شَدَّادِ بْنِ عَمْرٍو الْأَسَدِيِّ (^٤).\n\n٦٧٩١ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَسَدِيُّ (^٥)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ يَوْمٍ لَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ يُعْجِبُنِي، قَالَ: حَدَّثَنِي خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي إِبِلٍ لِي، فَأَصَابَتْهَا بَرْقُ عُرَاقَةَ فَعَقَلْتُهَا وَتَوَسَّدْتُ ذِرَاعَ بَعِيرٍ مِنْهَا، وَذَلِكَ حِدْثَانَ خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ: أَعُوذُ بِعَظِيمِ (^٦) هَذَا الْوَادِي - قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي وَيَقُولُ:\nوَيْحَكَ عُذْ بِاللهِ ذِي الْجَلَالِ (^٧) … مُنْزِلِ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ\n_________\n(^١) في (م): \"حزيم\".\n(^٢) في (م): \"حزيم\".\n(^٣) في (م): \"الأحزم\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، رهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٢ - ٧٣).\n(^٥) هو: محمد بن خليفة بن إسحاق الأسدي، لم نجد له ترجمة، لكن ذكره المزي فيمن روى عنه محمد بن تسنيم الحضرمي.\n(^٦) كتبت في (و) بدون \"العين\".\n(^٧) زاد في (و): \"والإكرام\".","vol":"7","page":706},{"text":"وَوَحِّدِ اللهَ وَلَا تُبَالِ … مَا هَوْلُ ذِي الْحَزْمِ (^١) مِنَ الْأَهْوَالِ\nإِذْ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى الْأَمْيَالِ … وَفِي سُهُولِ الْأَرْضِ وَالْجِبَالِ\nوَمَا وَكِيلُهُ الْحَقُّ (^٢) فِي سِفَالٍ … إِلَّا التُّقَى وَصَالِحَ الْأَعْمَالِ\nقَالَ: فَقُلْتُ:\nيَا أَيُّهَا الدَّاعِي بِمَا يُحِيلُ (^٣) … رُشْدٌ يُرَى (^٤) عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ\nفَقَالَ:\nهَذَا رَسُولُ اللهِ ذُو الْخَيْرَاتِ\nجَاءَ بِيَاسِينَ وَحَامِيمَاتِ\nفِي سُوَرٍ (^٥) بَعْدُ مُفَصَّلَاتِ\nمُحَرِّمَاتٍ وَمُحَلِّلَاتِ\nيَأْمُرُ (^٦) بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ (^٧)\n_________\n(^١) في (م): \"ماهر ذو الحزم\" وعند الطبراني في الكبير (٤/ ٢١١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة به: \"ما هول ذي الجن\"، وعند ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٣٥٠): \"ما كمد ذي الجن\".\n(^٢) كذا في (و) و(م)!، وفي (ك): \"ما\" بدون عطف، وعند الطبراني وابن عساكر: \"وصار كيد الجن\"، فلعل ما هنا مصحف منها.\n(^٣) في (و): \"بها حيل\".\n(^٤) في (ك): \"ترى\"، وفي (م)، و(و) غير منقوطة.\n(^٥) في (و): \"وسور\".\n(^٦) في (ك): \"يأمرنا\".\n(^٧) في (و): \"وبالصلاة\".","vol":"7","page":707},{"text":"وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ\nقَدْ كُنَّ فِي الْأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ\nقَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا لَمَكَ (^١) بْنُ مَالَكٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَرْضِ أَهْلِ نَجْدٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ لِي مَنْ يَكْفِينِي إبِلِي هَذِهِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أُؤْمِنَ بِهِ، فَقَالَ: أَنَا أَكْفِيكَهَا حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً إِنْ شَاءَ اللهُ. فَاعْتَقَلْتُ (^٢) بَعِيرًا مِنْهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَافَقْتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: يَقْضُونَ صَلَاتَهُمْ ثُمَّ أَدْخُلُ، فَإِنِّي لَدَائِبٌ (^٣) أُنِيخُ رَاحِلَتِي إِذْ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ادْخُلْ\". فَدَخَلْتُ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: \"مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً؟ أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً\". قُلْتُ: ﵀، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَجَلْ ﵀\". فَقَالَ خُرَيْمٌ (^٤): أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ (^٥).\n\n٦٧٩٢ - وحدثنا أَبُو الْقَاسِمِ السَّكُونِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ (^٧)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ (^٨) الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) عند الطبراني: \"ملك\"، وعند ابن عساكر: \"مالك\".\n(^٢) في (ك): \"واعتلقت\".\n(^٣) في (م): \"الذائب\"!.\n(^٤) في (م): \"حزيم\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ساق حديثا طويلا لم يصح\".\n(^٦) هو: الحسن بن محمد.\n(^٧) هو: محمد بن عبد الله بن سليمان مطين.\n(^٨) زيد في (م): \"السعدي\"، وأبو عبيدة هو: عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.","vol":"7","page":708},{"text":"أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَنَا خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ قَالَ: \"لَوْلَا خَصْلَتَيْنِ فِيكَ لَكُنْتَ أَنْتَ الرَّجُلُ\". فَقَالَ: مَا هُمَا بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"تَوْفِيرُ شَعْرِكَ، وَتَسْبِيلُ إِزَارِكَ\". فَانْطَلَقَ خُرَيْمٌ فَجَزَّ شَعْرَهُ وَقَصَّرَ إِزَارَهُ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٢٩ - ٤٤٧٨) وفاته عزوه للمصنف، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده مظلم\" نقول: شمر لم يدرك خريم - قاله المزي -، وابراهيم بن محمد بن أبي عبيدة لم نر من أفرده بترجمة.","vol":"7","page":709},{"text":"<span data-type='title' id=toc-548>ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيِّ وَالِدِ أَبِي الْمَلِيحِ ﵄ </span>-\n٦٧٩٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: أُسَامَةُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْفِ بْنِ يَسَارِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ لِحْيَانَ بْنِ هُذَيْلٍ، وَهُوَ أَبُو أَبِي الْمَلِيحِ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ (^١).\n\n٦٧٩٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الصَّوَّافُ بِتُسْتَرَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ (^٢) بْنُ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَصَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، فَسَمِعَهُ (^٤) يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَمُحَمَّدٍ ﷺ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ\". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣٣١) بداية الترجمة.\n(^٢) في (م): \"ميسرة\".\n(^٣) قوله: \"مع\" ساقط من (م).\n(^٤) في (ك): \"فسمعته\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٣٣٥ - ٢١٩)، وقال: \"قال الدارقطني في الأفراد: تفرد به مبشر عن أبيه، ولكن أدخل بين يحيى ومبشر: عباد بن سعيد، كذلك أخرجه الطبراني عن إسحاق بن داود بهذا الإسناد\"، وانظر المعجم الكبير (١/ ١٩٥)، وعباد بن سعيد هذا بصري، وثقه ابن حبان (٨/ ٤٣٤)، وقال البرقاني عن الدارقطني (ص ١٠٦): \"متروك\"، وقال الذهبي: لا شيء، وانظر ترجمته أيضًا في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٩)، والجرح والتعديل (٦/ ٨٠)، ولسان الميزان (٤/ ٣٨٨).","vol":"7","page":710},{"text":"<span data-type='title' id=toc-549>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ آبِي اللَّحْمِ وَذِكْرُ مَوَالِيهِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَهُ ﵃ </span>-\n٦٧٩٥ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: آبِي اللَّحْمِ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غِفَارٍ (^٢)، وَكَانَ شَرِيفًا شَاعِرًا، وَشَهِدَ فَتْحَ حُنَيْنٍ (^٣) وَمَعَهُ عُمَيْرٌ مَوْلَاهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ آبِيَ اللَّحْمِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْبَى أَنْ يَأْكُلَ اللَّحْمَ (^٤).\n\n٦٧٩٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا شَبَابٌ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ، وَقَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ آبِي اللَّحْمِ يَنْزِلُ الصَّفْرَاءَ عَلَى ثَلَاثٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَعُمَيْرٌ مَوْلَاهُ كَانَ يَنْزِلُ مَعَهُ (^٥).\n\n٦٧٩٧ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٦)، ثَنَا القَعْنَبِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"اللخمي\"!.\n(^٢) في (و) و(ك) و(م): \"عفان\"، والمثبت من الإتحاف، وانظر طبقات خليفة (ص ٣٢)، وقال: \"ويقال اسمه: خلف بن عبد الملك بن عبد الله بن غفار\".\n(^٣) في (و): \"خيبر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ١٧١) بداية الترجمة.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ١٧١) بداية الترجمة.\n(^٦) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي، يروي عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.","vol":"7","page":711},{"text":"مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ يَقُولُ: أَمَرَنِي مَوْلَايَ أَنْ أُقَدِّدَ لَهُ لَحْمًا (^١)، فَجَاءَنِي مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ، فَضَرَبَنِي مَوْلَايَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ (^٢) لَهُ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: \"لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ \". فَقَالَ: يُطْعِمُ طَعَامِي مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا\" (^٣).\n\n٦٧٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي (^٤) رَافِعًا كَفَّيْهِ (^٥) (^٦). (^٧)\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"أقدر لحما\".\n(^٢) غير موجودة في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣١ - ١٦٠٤٠) وفاته عزوه للمصنف، وقد أخرجه مسلم في الزكاة (٣/ ٩١) عن قتيبة بن سعيد عن حاتم به.\n(^٤) مكانها بياض في (م).\n(^٥) في (ك): \"كفه\".\n(^٦) في (و): \"على أحجار البيت يستسقي راكعا\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣٢ - ١٦٠٤١)، وفاته عزوه للمصنف، وقد تقدم (١٢٣٦) من حديث خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله عن عمير، عن مولاه آبي اللحم.","vol":"7","page":712},{"text":"<span data-type='title' id=toc-550>ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٧٩٩ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَاشِرَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ (^١).\n\n٦٨٠٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرْسِلُ رَاحِلَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَلْ قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ\" (^٢). (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٧٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده جيد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٤٦ - ١٥٩١٠) وفاته عزوه للمصنف، وعزاه لابن خزيمة وابن حبان.","vol":"7","page":713},{"text":"<span data-type='title' id=toc-551>ذِكْرُ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٠١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: عُمَيْرُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مُنْتَابِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ جُدَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ (^١).\n\n٦٨٠٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِي وَزِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِبَعْضِ نَوَاحِي الرَّوْحَاءِ - إِذْ نَحْنُ بِحِمَارٍ مَعْقُورٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"دَعُوهُ (^٢) \". فَأَتَاهُ صَاحِبُهُ الَّذِي عَقَرَهُ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ (^٣)، شَأْنُكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُقَسِّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ مَرَّ فَلَمَّا كَانَ بِالْإِثَابَةِ مَرَّ بِظَبْيٍ حَاقِفٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِيهِ سَهْمٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِنْسَانًا؛ فَنَادَى أَنْ لَا يَأْخُذَهُ إِنْسَانٌ. فَنَفَذَ النَّاسُ وَتَرَكُوهُ (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٢ - ٧٦).\n(^٢) في (و): \"ادعوه\".\n(^٣) في (م): \"فقال رسول الله\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده جيد\"، وفي نسخة المحمودية من التلخيص، ومختصر استدراك الذهبي لابن الملقن (٥/ ٢٣٥٣): \"قلت: سنده صحيح\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣٤ - ١٦٠٤٤)، ولم يعزه للحاكم.","vol":"7","page":714},{"text":"<span data-type='title' id=toc-552>ذِكْرُ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٠٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَبُو الْجَعْدِ الضَّمْرِيُّ عَمْرُو بْنُ بَكْرِ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ مُرَادِ بْنِ كَعْبِ بْنِ ضَمْرَةَ (^١).\n\n٦٨٠٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبِيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ (^٢) الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجَعْدِ الضَّمْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَرَكَ جُمُعَةً ثَلَاثًا تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ\" (^٣). (^٤)\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٧٦).\n(^٢) في (م): \"سلمان\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حسن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١ - ١٧٤٣٣) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الجمعة (١٠٤٥) من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو به.","vol":"7","page":715},{"text":"<span data-type='title' id=toc-553>ذِكْرُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٠٥ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ يَعْمَرَ (^١) بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سُلْمَى بْنِ لَيْثٍ، وَأُمُّ الصَّعْبِ زَيْنَبُ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ مَنَافٍ أُخْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَاسْمُهَا فَاخِتَةُ بِنْتُ حَرْبٍ. وَكَانَ يَنْزِلُ وَدَّانَ (^٢).\n\n٦٨٠٦ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قِيلَ لَهُ: إِنَّ خَيْلًا أَغَارَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُمْ مِنْ (^٣) آبَائِهِمْ\" (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"عمر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٨٠) بداية الترجمة.\n(^٣) قوله: \"من\" ساقط من (ك) و(و).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٨٥ - ٦٥٣٥)، وأخرجه البخاري (٤/ ٦١) ومسلم (٥/ ١٤٤).","vol":"7","page":716},{"text":"<span data-type='title' id=toc-554>ذِكْرُ قُبَاثَ بْنَ أَشْيَمَ ﵁ </span>-\n٦٨٠٧ - أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءٍ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِيسَى الشَّغْبِيِّ (^٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قُبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ (^٣) بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُلَوِّحِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ الضِّبَابِيِّ (^٤).\n\n٦٨٠٨ - ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ لِلْقُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ: يَا قُبَاثُ، أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ، وُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ، وَتَنَبَّأَ عَلَى رَأْسِ الْأَرْبَعِين مِنَ الْفِيلِ (^٦).\n\n٦٨٠٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ\n_________\n(^١) هو: محمد بن محمد بن رجاء بن السندي، أبو بكر الحنظلي الإسفراييني.\n(^٢) وهي نسبة إلى بدا وشغب، وهما واديان من أيلة عليهما ضيعة كان ينزلها محمد بن مسلم الزهري، وتصحفت في (م) إلى: \"الشعبي\"، والشغبي قال فيه أبو حاتم الرازي: منكر الحديث، وقال في عمر بن أبي بكر الموصلي: ذاهب الحديث متروك الحديث.\n(^٣) في (و): \"يشيم\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠١ - ٨٩).\n(^٥) هو: عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري الزرقي. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٨٧ - ١٦٣٠١) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الترجمة النبوية.","vol":"7","page":717},{"text":"زِبْرِيقٍ (^١)، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٢)، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ (^٣) بْنُ أَصْبَغَ بْنِ أَبَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَدِّهِ أَبَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ إِسْلَامُ قُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ أَنَّ رِجَالًا مِنْ قَوْمِهِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ أَتَوْهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ خَرَجَ يَدْعُو إِلَى دِيْنٍ غَيْرِ دِينِنَا، فَقَامَ قُبَاثٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ (^٤): \"اجْلِسْ يَا قُبَاثُ\". فَأَوْجَمَ قُبَاثٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتَ الْقَائِلُ لَوْ خَرَجَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِأَكِمَّتِهَا (^٥) رَدَّتْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ؟ \". قَالَ قُبَاثٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَحَدَّثَ بِهِ لِسَانِي، وَلَا تَزَمْزَمَتْ (^٦) بِهِ شَفَتَايَ، وَلَا سَمِعَهُ مِنِّي أَحَدٌ، وَمَا هُوَ (^٧) إِلَّا شَيْءٌ هَجَسَ فِي نَفْسِي، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"بن رزيق\"، ولم نقف على من أفرده بترجمة، لكن روى عنه الطبراني هذا الحديث في المعجم الكبير (١٩/ ٣٥) والأوسط (٥/ ١٤٦)، وحديثا آخر في الصغير (٢/ ٣٣).\n(^٢) قال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٢/ ٣٢١): مجهول.\n(^٣) في (م): \"حدثني أبي عن عبد العزيز\" وقد سماه أبو حاتم الرازي في ترجمة ابنه أصبغ: عبد العزيز بن مروان بن أبان بن سليمان بن مالك الليثي، وعند الطبراني: أصبغ بن عبد العزيز حدثني أبي عن جده أبان عن أبيه سليمان. وعبد العزيز وأبان وسليمان لم نقف لهم على تراجم، وقال الطبراني لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به أصبغ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٥٠٩): \"فيه من لم أعرفهم\".\n(^٤) قوله: \"له\" سقط من (م).\n(^٥) غير موجودة في (ك) و(و).\n(^٦) في (و): \"تمرمرت\".\n(^٧) قوله: \"وما هو\" غير موجود في (ك).","vol":"7","page":718},{"text":"عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ مَا (^١) جِئْتَ بِهِ الْحَقُّ (^٢).\n\n٦٨١٠ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ قُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ اللَّيْثِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الرَّجُلَيْنِ (^٣) يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلَاةِ أَرْبَعَةٍ (^٤) تَتْرَى، وَصَلَاةُ أَرْبَعَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ (^٥) صَاحِبَهُ (^٦) أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلَاةِ ثَمَانِيَةٍ تَتْرَى، وَصَلَاةُ ثَمَانِيَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ أَصْحَابَهُ (^٧) أَزْكَى عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ مِائَةٍ تَتْرَى\" (^٨).\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"وإنما\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) في (م): \"الرجل\".\n(^٤) في (م): \"أربعين\".\n(^٥) في (ك)، و(و): \"أحدهما\".\n(^٦) كذا في جميع النسخ، وكذا ذكره ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٣٨٦) وعزاه للحاكم، ولعلها: \"أصحابه\" كما سيأتي في آخر الحديث بصيغة الجمع.\n(^٧) من (و)، وفي باقي النسخ: \"صاحبه\".\n(^٨) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"7","page":719},{"text":"<span data-type='title' id=toc-555>ذِكْرُ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨١١ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ (^١).\n\n٦٨١٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٢) الْحَرَّانِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ (^٣)، [عَنْ أَبِي بَدْرٍ] (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَتْ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ قَدْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَمْ أَسْأَلْ (^٥) رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهَا وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُهُ عَنْهَا، فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَوَافَقْتُهُ عَلَى حَالَتَيْنِ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُوَافِقَهُ عَلَيْهِمَا، وَجَدْتُهُ فَارِغًا طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِئْذَنْ لِي فَأَسْأَلَكَ، قَالَ: \"نَعَمْ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ\". قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ:\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٧٧).\n(^٢) في (ك): \"مسلمة\".\n(^٣) في (و): \"حنيش\".\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت كما في التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢٥)، والمعجم الكبير للطبراني (١٧/ ٤٩)، والدليل على وجوده في سند المصنف ذكره في تعليق المصنف على الحديث.\n(^٥) في (ك): \"أرسل\"!.","vol":"7","page":720},{"text":"\"أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\". قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ (^١) إِسْلَامًا؟ قَالَ: \"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\". قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَصَمَتَ طَوِيلًا حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ (^٢) شَقَقْتُ عَلَيْهِ، وَتَمَنَّيْتُ أَنْ (^٣) لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُ: \"إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا لَمَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ [لَمْ] يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ (^٤)، فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ\". فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"كَيْفَ قُلْتَ؟ \". قُلْتُ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: \"كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ\" (^٥). (^٦)\nأَبُو بَدْرٍ (^٧) الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اسْمُهُ بَشَّارُ (^٨) بْنُ الْحَكَمِ شَيْخٌ مِنَ الْبَصْرَةِ قَدْ رَوَى عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ غَيْرَ حَدِيثٍ (^٩).\n_________\n(^١) في (م): \"أفضلهم\".\n(^٢) في (و): \"خفت أني قد\".\n(^٣) في (و): \"أني\".\n(^٤) في (م): \"عن شيء يحرم عليهم\"، وفي (و) و(ك): \"عن شيء .... \"، والمثبت من المعجم الكبير، والسياق يقتضيه.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أورد له حديثا ضعيفا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣٦ - ١٦٠٤٦) وفاته عزوه إلى المصنف.\n(^٧) في جميع النسخ: \"أبو بكر\" مصحف، والمثبت من سند الرواية، ومن مصادر ترجمته.\n(^٨) في (و): \"طيسار\"، وفي (م): \"سار\".\n(^٩) وكذا قال الطبراني أن أبا بدر هو بشار بن الحكم، كما حكاه عنه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥٧)، والصواب أنه آخر حلبي لا يعرف اسمه، أفرده البخاري في الكنى (ص ١٦)، وأبو حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٤٨)، وأبو أحمد الحاكم (٢/ ١٢٢)، وابن منده في فتح الباب (ص ١٦٨).","vol":"7","page":721},{"text":"<span data-type='title' id=toc-556>ذِكْرُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨١٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ (^١): شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ بْنِ (^٢) عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ بِشْرِ (^٣) بْنِ عِتْوَارَةَ (^٤) بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ (^٥)، وَاسْمُ الْهَادِ أُسَامَةُ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ تَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَةَ (^٦).\n\n٦٨١٤ - أخبرناه (^٧) أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ، وَقَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْهَادَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَهْدِي الطَّرِيقَ (^٨).\n\n٦٨١٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ\n_________\n(^١) قوله: \"قال\" ساقط من (و).\n(^٢) في (و): \"عن\".\n(^٣) في (و) و(م): \"نمير\" وفي (ك): \"نمر\"، والمثبت من الإتحاف، وطبقات خليفة (ص ٨، ٣٠، ١٢٧).\n(^٤) في (م): \"عضوارة\"، وهي ساقطة من (و) و(ك)، والمثبت من طبقات خليفة، وقد تقدمت ترجمة شداد قبل ذلك عقب حديث رقم (٦٧٠٥) وكان في (و) و(ك): \"بن بشير بن عتوارة\".\n(^٥) في (م): \"بكرة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٠) بداية الترجمة.\n(^٧) في (م): \"أخبرناه\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٠) بداية الترجمة.","vol":"7","page":722},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في إِحْدَى صَلَاتَيِ النَّهَارِ - الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ - وَهُوَ حَامِلٌ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ، فَتَقَدَّمَ فَوَضَعَهُ عِنْدَ قَدَمِهِ الْيُمْنَى، فَسَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَجْدَةً أَطَالَهَا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ سَاجِدٌ، وَإِذَا الْغُلَامُ رَاكِبٌ ظَهْرَهُ، فَعُدْتُ (^١) فَسَجَدَتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ نَاسٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ سَجَدْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ (^٢) سَجْدَةً مَا كُنْتَ تَسْجِدُهَا؛ أَشَيْءٌ أُمِرْتَ بِهِ أَوْ كَانَ يُوحَى إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: \"كَلٌ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ\" (^٣). (^٤)\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"فقعدت\".\n(^٢) قوله: \"هذه\" ساقط من (م).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"وإسناده جيد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٠ - ٦٣٢٤)، وقد تقدم في المناقب.","vol":"7","page":723},{"text":"<span data-type='title' id=toc-557>ذِكْرُ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ ﵁ </span>-\n٦٨١٦ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: الْحَارِثُ ابْنُ الْبَرْصَاءِ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُوَيْذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ شِجْعِ (^١) بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ، وَأُمُّهُ الْبَرْصَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ الْهِلَالِيَّةُ (^٢)، أَقَامَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ نَزَلَ الْكُوفَةَ (^٣).\n\n٦٨١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَثَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْبَرْصَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"لا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَدًا\". قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ عَلَى الْكُفْرِ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"أشجع\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"الهالية\" بدون اللام الأولى.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ١٠١) بداية الترجمة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ١٠٢ - ٤٠٠٧).","vol":"7","page":724},{"text":"<span data-type='title' id=toc-558>ذِكْرُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨١٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ بْنِ حَشِيشِ بْنِ عَوْفِ بْنِ جُنْدُعٍ، يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ، وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ بَنِي لَيْثٍ أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ (^١) بْنِ أَشْيَمَ بْنِ زَبَالَةَ بْنِ حَشِيشِ بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ (^٢) بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ (^٣).\n\n٦٨١٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (^٤)، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَافْلَانِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَأَهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ (^٥) لَا يُعَذِّبُ﴾. ﴿وَلَا يُوثِقُ﴾ (^٦). (^٧)\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"الحارث\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"عيزة\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٢ - ٧٧).\n(^٤) هو: معاذ بن المثنى.\n(^٥) في جميع النسخ: \"يومئذ\".\n(^٦) (الفجر: آية ٢٥ و٢٦).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٩١ - ١٦٤٦١) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في القراءات (٣٠٤٤)، وانظر تفسير الطبري (٢٤/ ٣٩١)، والدر المنثور (١٥/ ٤٢٥).","vol":"7","page":725},{"text":"<span data-type='title' id=toc-559>ذِكْرُ فَضَالَةَ بْنِ وَهْبٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٢٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: فَضَالَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ، أُمُّهُ ابْنَةُ (^١) كَيْسَانَ بْنِ عَامِرٍ الْعُتْوَارِيِّ (^٢)، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضَالَةَ، تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ (^٣).\n\n٦٨٢١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ (^٤) الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضَالَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنِي أَنْ (^٥) قَالَ: \"حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ\". فَقُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ لِي فِيهَا أَشْغَالٌ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي. قَالَ: فَقَالَ: \"حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ\". قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: \"صَلَاةٌ قَبْلَ (^٦) طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا\" (^٧).\n_________\n(^١) في (و): \"بن عامر بن أسامة ابنة\".\n(^٢) في (م): \"الفتواري\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٧٨).\n(^٤) في (م): \"عوف\".\n(^٥) غير موجودة في (و) و(ك).\n(^٦) قوله \"صلاة\" ساقط من (ك)، وسقط من (و): \"صلاة قبل\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦٧ - ١٦٢٧٧) وفاته عزوه إلى هذا الموضع، وقد تقدم في الإيمان (٥٠، ٥١) والصلاة (٧١٩).","vol":"7","page":726},{"text":"<span data-type='title' id=toc-560>ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٢٢ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مُصْعَبٌ الْحَبْرُ هُوَ ابْنُ عُمَيْرِ (^١) بْنِ عُبَيْدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ (^٢)، هُوَ (^٣) الْمُقْرِئُ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْأَنْصَارِ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قَدُومِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ فَأَسْلَمَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَشَهِدَ بَدْرًا (^٤).\n\n٦٨٢٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مِنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ﵁ (^٥).\n\n٦٨٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا\n_________\n(^١) في (م): \"ابن عم عمير\".\n(^٢) في (و): \"بن صي\".\n(^٣) قوله: \"هو\" غير موجود في (و).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٧٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥١٤ - ٢١٥٨)، وقد تقدم مطولا (٤٢٩٨)، وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٦٥، ٦٦) والتفسير (٦/ ١٦٨، ١٨٥).\n(^٦) قوله: \"أبو العباس\" غير موجود في (و).","vol":"7","page":727},{"text":"بِقُبَاءَ (^١) وَمَعَهُ نَفَرٌ، فَقَامَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَيْهِ بُرْدَةٌ مَا تَكَادُ تُوَارِيهِ فَنَكَسَ الْقَوْمُ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ خَيْرًا وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا عِنْدَ أَبَوَيْهِ بِمَكَّةَ يُكْرِمَانِهِ وَيُنَعِّمَانِهِ، وَمَا فَتًى مِنْ (^٣) فَتَيَانِ قُرَيْشٍ مِثْلُهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَنُصْرَةِ رَسُولِهِ، أَمَا إِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ إِلَّا كَذَا وَكَذَا حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، فَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي حُلَّةٍ، وَيُغْدَى عَلَيْكُمْ بِقَصْعَةٍ وَيُرَاحُ (^٤) عَلَيْكُمْ بِقَصْعَةٍ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَوْ ذَلِكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: \"بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ، أَمَا لَوْ تَعْلَمُونَ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَعْلَمُ لَاسْتَرَاحَتْ أَنْفُسُكُمْ مِنْهَا\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"بقباء\" غير موجود في (و).\n(^٢) في (م): \"فقال النبي\".\n(^٣) في (و): \"مثل\".\n(^٤) في (و): \"ويرح\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥٠ - ٤٦٤٠).","vol":"7","page":728},{"text":"<span data-type='title' id=toc-561>ذِكْرُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ (^١) ﵁ </span>-\n٦٨٢٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْن بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللهِ بْن عَبْدِ الْأَسَدِ (^٢) بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ (^٣) بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ، وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عِنْدَهُ، فتُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ (^٤).\n\n٦٨٢٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ (^٥)، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ أَبَاهُ أَبَا سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ (^٦): إِنَّا لِلَّهِ\n_________\n(^١) زاد في (ك): \"بن هلال المخزومي\".\n(^٢) في (م): \"الأشهل\"، وفي (و) سقط قوله: \"قال أبو سلمة بن عبد الله\".\n(^٣) في (م): \"قهر\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٤ - ٨٠).\n(^٥) كذا في النسخ وسيرويه المصنف بعد برقم (٦٩٥١) عن الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، عن السري بن خزيمة بنفس السند غير أنه قال: \"عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه\" وهو الصواب المعروف من رواية موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة.\n(^٦) في (و): \"إذا أصابت أحدكم قال\".","vol":"7","page":729},{"text":"وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ (^١) أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي\". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ (^٣)، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ؛ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ لِأَبِي سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا.\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"اللهم هذا عبدك\" وفي (ك): \"اللهم عبدك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٨٩ - ١٧٧٥١)، وفاته عزوه للمصنف، وقد تقدم في النكاح (٢٧٦٢) وسيأتي في ترجمة أم سلمة (٦٩٥١) من حديث أم سلمة مرفوعا بطوله.\n(^٣) كذا قال المصنف، وإنما أخرجه مسلم في الجنائز (٣/ ٣٧) من حديث عمر بن كثير بن أفلح عن ابن سفينة عن أم سلمة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول، بنحوه.","vol":"7","page":730},{"text":"<span data-type='title' id=toc-562>ذِكْرُ سُهَيْلِ (^١) ابْنِ بَيْضَاءَ ﵁ </span>-\n٦٨٢٧ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْن بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ هُوَ سُهَيْلُ بْنُ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَهْيَبَ (^٢) بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ، وَبَيْضَاءُ أُمُّهُ، وَهِيَ اسْمُهَا دَعْدُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ (^٣).\n\n٦٨٢٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الْأُولَى قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ، وَفِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرَا مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ (^٤).\n\n٦٨٢٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَجْلَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٥)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ علَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ (^٦).\n_________\n(^١) وقع اسمه في الترجمة كلها في (و): \"سهل\".\n(^٢) قوله: \": \"بن أهيب\" غير موجود في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٤٨) بداية الترجمة.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٤٨) بداية الترجمة.\n(^٥) قوله:\": \"عن عباد بن عبد الله بن الزبير\" ساقط من (و).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٥ - ٢١٩١٧) وفاته عزوه للمصنف، وقد أخرجه مسلم (٣/ ٦٢).","vol":"7","page":731},{"text":"٦٨٣٠ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ (^١)، عَنْ سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وسُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَهُ عَلَى نَاقَتِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا سُهَيْلُ ابْنَ بَيْضَاءَ\". وَرَفَعَ صَوْتَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ سُهَيْلٌ، فَسَمِعَ النَّاسُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ يُرِيدُهُمْ، فَجَلَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ\" (^٢). (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"الصامت\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده جيد فيه إرسال\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٤٨ - ٦٢٨٦)، وقال: \"قلت: قال ابن أبي حاتم: سعيد بن الصلت، عن سهيل ابن بيضاء، مرسل، ولكن ذكر ابن منده: أنه روي عن سعيد بن الصلت، عن عبد الله بن أنيس، عن سهيل ابن بيضاء، وقد أوضحت ذلك في معرفة الصحابة\"، وكذا قال البخاري: \"مرسل\"، وانظر التاريخ الكبير (٣/ ٤٨٣)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٤)، والإصابة (٤/ ٥١٤).","vol":"7","page":732},{"text":"<span data-type='title' id=toc-563>ذِكْرُ عِيَاضِ بْنِ زُهَيْرٍ ﵁ </span>-\n٦٨٣١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: عِيَاضُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي شَدَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ وُهَيْبِ (^١) بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ الْفِهْرِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا، وَمَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"وهب\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، واستدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٢ - ٧٨). وفي طبقات خليفة (ص ٢٨،٣٠٠): \"ويقال: عياض بن غنم - يعني ابن زهير بن أبي شداد - معروف في الفتوح وأهل الشامات، وليس يعرف أهل النسب\" يعني: ليسوا يعرفون عياض بن زهير، ومال إلى أنهما واحد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٧/ ٢٦٤)، وقد تقدم ذكر عياض بن غنم عقب حديث رقم (٥٣٤٨)، وفرق بينهما أيضًا غير المصنِّف: ابنُ سعد في الطبقات تبعا للواقدي (٣/ ٣٨٦) و(٥/ ٩٤) و(٩/ ٤٠٢)، وابنُ حبان في الثقات (٣/ ٣٠٨)، وأبو أحمد العسكري، وانظر الإصابة (٧/ ٥٧٥).","vol":"7","page":733},{"text":"<span data-type='title' id=toc-564>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ (^١).\n\n٦٨٣٣ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو (^٢) بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلْقَمَةَ بْنَ مُحْرِزٍ عَلَى بَعْثٍ، فَلَمَّا بَلَغْنَا رَأْسَ مَغْزَانَا (^٣) أَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ. وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ لِيُضْحِكَهُ بِذَلِكَ. وَكَانَ الرُّومُ قَدْ أَسَرُوهُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَأَرَادُوهُ عَلَى الْكُفْرِ فَعَصَمَهُ اللهُ ﷿ حَتَّى أَنْجَاهُ اللهُ ﵎ مِنْهُمْ (^٤).\n\n٦٨٣٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٧٥) بداية الترجمة.\n(^٢) من أول قوله: \"بن هصيص\" إلى هنا سقط من (م).\n(^٣) في (و) و(ك): \"معرارا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٧٣ - ٥٦١٣).","vol":"7","page":734},{"text":"ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا قُرَّةُ (^١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوَئِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ (^٢) أُنَادِيَ فِي أَهْلِ مِنًى؛ أَنْ لَا يَصُومَنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَحَدٌ؛ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبِ (^٣).\n\n٦٨٣٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ البَزَّارُ (^٤) وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَا: ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارِ (^٥)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ (^٦)، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ\". قَالَ: لَوْ دَعَوْتَنِي لِحَبَشِيٍّ لَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: لَقَدْ عَرَّضْتَنِي، فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَرِيحَ (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"عن قرة\"، وفي (و): \"عن عروة\".\n(^٢) قوله: \"أن\" غير موجود في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٧٥ - ٧٠٠٩).\n(^٤) هو: عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادي البزار.\n(^٥) في (و) و(ك): \"بن يسار\"، وفي (م): \"عن يسار\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو: سيار، أبو الحكم العنزي الواسطي، وعنه هشيم بن بشير الواسطي.\n(^٦) في (م): \"قال أبو حذافة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٥٧٧ - ٧٠١١).","vol":"7","page":735},{"text":"<span data-type='title' id=toc-565>ذِكْرُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ ﵁ </span>-\n٦٨٣٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَبُو بُرْدَةَ: هَانِئُ بْنُ نِيَارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كِلَابِ بْنِ دَهْمَانَ بْنِ غَنْمِ (^١) بْنِ ذِبْيَانَ بْنِ هُمَيْمِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ بَلَيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ (^٢).\n\n٦٨٣٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ [الْعَقَبَةَ] (^٣) مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ: أَبَو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَهُوَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَلِيٍّ، وَفِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ (^٤) بَدْرًا: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ (^٥). (^٦)\n\n٦٨٣٨ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ (^٧)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٨) بْنُ مُوسَى وَأَبُو غَسَّانَ، قَالَا: ثَنَا\n_________\n(^١) في (م): \"غانم\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٨٣).\n(^٣) قوله: \"العقبة\" ساقط من (م)، وسقط من (و) و(ك) قوله: \"من شهد العقبة\"، والمثبت من المعجم الكبير (٢٢/ ١٩٢).\n(^٤) من أول قوله: \"العقبة\" إلى هنا سقط من (م).\n(^٥) في (م): \"عن عروة في تسمية من شهد بدرا: أبو بردة بن نيار\" فقط.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٣ - ١٠٩).\n(^٧) في (و) و(ك): \"الزهري\".\n(^٨) تصحف في النسخ إلى: \"عبد الله\".","vol":"7","page":736},{"text":"الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ (^١)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: لَقِيتُ خَالِي وَمَعَهُ رَايَةٌ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ وَآخُذُ مَالَهُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٦٤ - ٢٠٨٩٨) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في النكاح (٢٨٠٩).","vol":"7","page":737},{"text":"<span data-type='title' id=toc-566>ذِكْرُ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ﵁ </span>-\n٦٨٣٩ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِي ذِكْرِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ: عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَابِسِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زَيْدِ (^١) بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، يُقَالُ: إِنَّهُ حَلِيفٌ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (^٢).\n\n٦٨٤٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ ﵎ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا، فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ (^٤) لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاِئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"يزيد\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن سالم بن عتبة، ويقال: ابن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة الأنصاري المدني. من رجال التهذيب، وهو مجهول لم يرو عنه غير محمد بن طلحة.\n(^٤) في (ك): \"فلعنه\".\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"7","page":738},{"text":"<span data-type='title' id=toc-567>ذِكْرُ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ﵁ </span>-\n٦٨٤١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بَشِيرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَالْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ خَرَجَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَخَرَجَا مَعَهُ إِلَى بَدْرٍ فَرَجَعَهُمَا، وَأَمَّرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمَيْنِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ (^١).\n\n٦٨٤٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ (^٢)، [ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ] (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ (^٤) أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٥) قَالَ: لَمَّا تَابَ اللهُ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّذِي أَصَبْتُ بِهَا الذَّنْبَ وَأَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً للهِ ﷿ وَلرَسُولِهِ ﷺ فَقَالَ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٣ - ١١٠).\n(^٢) في (و) و(ك): \"الفراء\".\n(^٣) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وعلي بن الحسن بن شقيق من رواة كتب ابن المبارك.\n(^٤) في جميع النسخ: \"عن\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) في (ك): \"عن أسد\".","vol":"7","page":739},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا لُبَابَةَ (^١)، يُجْزِي عَنْكَ الثُّلُثُ\". قَالَ: فَتَصَدَّقْتُ (^٢) بِالثُّلُثِ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"يا لبابة\".\n(^٢) في (م): \"فتصدق\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٤٧ - ١٧٨٠٨) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"7","page":740},{"text":"<span data-type='title' id=toc-568>ذِكْرُ أَبِي (^١) حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَأَبُو حَبَّةَ ثَابِتُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ (^٢).\n\n٦٨٤٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ مَوْلَى (^٣) عُثْمَانَ (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَبَّةَ الْبَدْرِيَّ يُفْتِي النَّاسَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِمَا رَمَى الرَّجُلُ فِي الْجِمَارِ مِنَ الْحَصَى. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو حَبَّةَ. وَكَانَ أَبُو حَبَّةَ بَدْرِيًّا (^٥).\n\n٦٨٤٥ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ (^٦) حَزْمٍ (^٧)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"أبو\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) قوله: \"مولى\" ساقط من (م).\n(^٤) هو: محمد بن يوسف القرشي المدني، مولى عثمان بن عفان، وقيل: مولى عمرو بن عثمان بن عفان. من رجال التهذيب.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٦) قوله: \"ابن\" ساقط من (و).\n(^٧) هو: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري الخزرجي. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":741},{"text":"ﷺ قَالَ: \"عُرِجَ بِي حَتَّى مَرَرْتُ بِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلامِ\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٢ - ١٧٤٤٠) وفاته عزوه للمصنف، وهذا الحديث طرف من حديث الزهري عن أنس عن أبي ذر في حديث الإسراء الطويل، وقد أخرجه البخاري (١/ ٧٩) و(٤/ ١٣٦)، ومسلم (١/ ١٠٢).","vol":"7","page":742},{"text":"<span data-type='title' id=toc-569>ذِكْرُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٤٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ بْنِ صَبِرَةَ (^٢) بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ (^٣) بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ (^٤).\n\n٦٨٤٧ - أخبرني (^٥) أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ (^٦) بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ (^٧) فِي النَّجْمِ، قَالَ: فَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ الْمُطَّلِبُ: وَلَمْ أَسْجُدْ يَوْمَئِذٍ مَعَهُمْ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ - قَالَ الْمُطَّلِبُ: فَلَا أَدَعُ أَنْ أَسْجُدَ فِيهَا أَبَدًا (^٨).\n_________\n(^١) في (و): \"أبو بكر بن محمد\".\n(^٢) في (و): \"وداعة السهمي بن صبرة\".\n(^٣) قوله: \": \"بن سعد\" غير موجود في (و).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٨٤).\n(^٥) في (و): \"أخبر\".\n(^٦) في (م): \"عن أبي المطلب\".\n(^٧) في (و): \"يسجد\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٠٥ - ١٦٥٨٢)، وذكر الدراقطني في العلل (١٤/ ٤٢) أن عبد الرزاق ومحمد بن ثور روياه هكذا، وخالفهما رباح بن زياد ومحمد بن عمر الواقدي فروياه عن معمر عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد عن جعفر بن المطلب عن أبيه، قال: وهو الصواب.","vol":"7","page":743},{"text":"<span data-type='title' id=toc-570>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحاَرِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٤٨ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ (^١) بْنِ جَزْءِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُصَيْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُبَيْدٍ (^٢)، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ (^٣).\n\n٦٨٤٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"سَيَكُونُ بَعْدِي سَلَاطِينُ الْفِتَنِ عَلَى أَبْوَابِهِمْ كَمَبَارِكِ الإِبِلِ لَا يُعْطُونَ أَحَدًا شَيْئًا، إِلَّا أُخِذَ مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ (^٤) \" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \": \"بن الحارث\" ساقط من (و).\n(^٢) في (و) و(ك): \"زيد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٦٤) بداية الترجمة.\n(^٤) في (م): \"منزله\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٥٦٧ - ٧٠٠٤)، وحسان بن غالب: متروك الحديث، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٠٦): \"روى عن مالك بن أنس أحاديث موضوعة\"، وعمرو بن جابر الحضرمي أبو زرعة ضعيف شيعي.","vol":"7","page":744},{"text":"<span data-type='title' id=toc-571>ذِكْرُ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْمُؤَذِّنِ ﵁، وَيُقَالُ: عَبْدُ اللهِ</span>\n٦٨٥٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ اسْمَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ﵁ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ (^١).\n\n٦٨٥١ - حدثناه أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ (^٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ .... (^٤) قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ، وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ آخِذٌ بِخِطَامِهَا يَرْتَجِزُ (^٥).\n\n٦٨٥٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، أُمُّ مَكْتُومٍ أُمُّهُ، وَاسْمُهَا عَاتِكَة بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنْكَثَةَ (^٦) بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ قَيْسِ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ بْنِ هَارُونَ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٣ - ١١١).\n(^٢) في (ك) و(م): \"أنا\".\n(^٣) هو: سندل المكي، متروك. من رجال التهذيب.\n(^٤) بياض في جميع النسخ، وقد رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٦٥٩) عن الطبراني عن المقدام بن داود عن خالد بن نزار به، فقال: \"عن جابر بن عبد الله\"، وفي مطبوعة المستدرك الهندية: \"عن أبي هريرة\"، ولا ندري من أين أتو بها!.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٦) في (و): \"عنكشة\".","vol":"7","page":745},{"text":"عَبْدِ مَعِيصِ (^١) بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ (^٢). الْقَوْلُ مَا قَالَهُ مُصْعَبٌ، فَقَدْ أَثْبَتُّ لَهُ (^٣) الِاسْمَيْنِ جَمِيعًا.\n\n٦٨٥٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ (^٤)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٥) بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: أَوَّلُ مِنْ قَدِمَ مِنَ (^٦) الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى (^٧).\n\n٦٨٥٤ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ﵀، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ (^٨)، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي الْبِلَادِ (^٩)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: دُخِلَ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (^١٠) وَهِيَ تُقَطِّعُ لَهُ الْأُتْرُجَّ فَيَأْكُلُهُ (^١١) بِعَسَلٍ، فَقَالَتْ: مَا زَالَ هَذَا لَهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ\n_________\n(^١) في (ك): \"بن عبد بن معيص\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩٥٣٥ - ٨٦).\n(^٣) قوله: \"له\" غير موجود في (و).\n(^٤) هو: محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل.\n(^٥) في (و) و(ك): \"عبد الله\".\n(^٦) في (م): \"على\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٥١٤ - ٢١٥٨)، وتقدم برقم (٦٨٢٣) من هذا الوجه بنحوه، ومطولا برقم (٤٢٩٨)، وقد أخرجه البخاري.\n(^٨) في (و) و(ك): \"حبيش\".\n(^٩) هو: يحيى بن أبي سليمان وقيل: يحيى بن سليمان، أبو البلاد الغطفاني الكوفي.\n(^١٠) قوله: \": \"ابن أم مكتوم\" ساقط من (و).\n(^١١) في (م): \"يأكله\".","vol":"7","page":746},{"text":"عَاتَبَ اللهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ (^١). وَإِنَّمَا أَرَادَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ ﵂ نُزُولَ سُورةِ عَبَسَ وَتَوَلَّى:\n\n٦٨٥٥ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا الحُسَيْنُ (^٢) بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُوسَى (^٣)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْبِلَادِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَعِنْدَهَا رَجُلٌ مَكْفُوفٌ، وَهِيَ تُقَطِّعُ لَهُ الْأُتْرُجَّ، وَتُطْعِمُهُ إِيَّاهُ بِالْعَسَلِ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَتْ: هَذَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عَاتَبَ اللهُ ﵎ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ، قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَعِنْدَهُ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمَا، فَنزَلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ (^٤) الْأَعْمَى﴾. ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (^٥).\n\n٦٨٥٦ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو سِنَانٍ (^٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ (^٧)، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ﵁، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَقَالَ: \"سُعِّرَتِ النَّارُ لِأَهْلِ النَّارِ، وَجَاءَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) في (و): \"الحسن\".\n(^٣) هو: محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبو موسى الزمن البصري الحافظ.\n(^٤) في (ك): \"أخاه\"!.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٦) هو: سعيد بن سنان البرجمي، أبو سنان الشيباني الأصغر. من رجال التهذيب.\n(^٧) هو: سعيد بن فيروز، وهو سعيد بن أبي عمران. من رجال التهذيب.","vol":"7","page":747},{"text":"الْمُظْلِمِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\" (^١).\n\n٦٨٥٧ - أخبرنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّعِيرِيُّ، ثَنَا مَحْمِشُ (^٢) بْنُ عِصَامِ الْعَدْلُ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٣) حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الدَّارِ، وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ يُلَائِمُنِي، وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ شَجَرٌ وَأَنْهَارٌ، فَهَلْ لِي مِنْ عُذْرٍ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ فَقَالَ (^٤): \"هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ \". فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأْتِهَا\" (^٥). قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي (^٦) هَذَا الْإِسْنَادِ: عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ، غَيْرَ (^٧) إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ. وَقَدْ رَوَاهُ زَائِدَةُ وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ (^٨) ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. أَمَّا حَدِيثُ زَائِدَةَ:\n\n٦٨٥٨ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^٩).\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) في (و): \"محاش\".\n(^٣) هو: حفص بن عبد الله بن راشد السلمي. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (م): \"قال\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٥٠ - ١٥٩١٧) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٦) في (و): \"وفي\".\n(^٧) قوله: \"غير\" غير مقروء في (و)، وبعده: \"ابن إبراهيم\".\n(^٨) في (م): \"غير\".\n(^٩) هو: مسعود بن مالك الأسدي الكوفي، وفي (و) و(ك) بعده \"ح\" التحويل.","vol":"7","page":748},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ شَيْبَانَ:\n\n٦٨٥٩ - فأخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بِشْرٌ (^١)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ:\n\n٦٨٦٠ - فحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ (^٢) أَبِي رَزِينٍ.\n* * *\n_________\n(^١) هو: بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة، أبو علي البغدادي الأسدي.\n(^٢) في النسخ: \"بن\" خطأ.","vol":"7","page":749},{"text":"<span data-type='title' id=toc-572>ذِكْرُ الْعَلَاءَ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٦١ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ (^١) الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: الْحَضْرَمِيُّ أَبُو الْعَلَاءِ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ أَكْبَرَ (^٢) بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَرِيفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ إِيَادِ بْنِ الصَّدِفِ (^٣) بْنِ (^٤) حَضْرَ مَوْتَ بْنِ كِنْدَةَ، مَاتَ رَاجِعًا مِنَ الْبَحْرَيْنِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ (^٥). (^٦)\n\n٦٨٦٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (^٧)، عَنِ الْمُغِيرَةِ الْأَزْدِيِّ (^٨)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ حَيَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ\n_________\n(^١) في (م): \"إسحاق بن إبراهيم\".\n(^٢) قوله: \"أكبر\" غير مقروء في (و) و(ك).\n(^٣) في (و) و(ك): \"الصف\"، وفي (م): \"الصيرفي\"، وفي التلخيص: \"الضيف\"، والمثبت من طبقات خليفة (ص ١٨) وتهذيب الكمال وغيرهما.\n(^٤) في (و) و(ك): \"من\".\n(^٥) في التلخيص: \"إثنتين وعشرين\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٨٧).\n(^٧) هو: محمد بن ميمون السكري الحافظ.\n(^٨) قال المزي: أظنه المغيرة بن مسلم القسملي، فإن القسامل من الأزد، وجزم بذلك الحافظ في التقريب، لكن قال الذهبي في الميزان: لَا يعرف. وقد أخرج له ابن ماجة هذا الحديث عن محمد بن زيد به، ومحمد بن زيد أيضًا مجهول، وحيان وثقه ابن معين وابن حبان، وهو من أتباع التابعين يروي عن جابر بن زيد أبي الشعثاء، وقال المزي: فإن كان هذا فإن روايته عن العلاء بن الحضرمي منقطعة.","vol":"7","page":750},{"text":"أَحَدَهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرَ مُشْرِكٌ أَنْ آخُذَ (^١) مِنَ الْمُسْلِمِ الْعُشْرَ، وَمَنِ الْمُشْرِكِ الْجِزْيَةَ (^٢).\n\n٦٨٦٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (ك) و(م): \"خذ\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٢٦ - ١٦٢٢٤) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٣) في (و): \"داران\".\n(^٤) ابن العلاء أخرج له أبو داود (٥/ ٤٠٩) هذا الحديث، وقال الذهبي في الميزان لَا يعرف، وقد روى حديثه هذا الإمام أحمد (٣١/ ٣٢٢) عن هشيم فقال: \"حدثنا به هشيم مرتين، مرة عن ابن العلاء، ومرة لم يصل\" يعني بدون ذكر ابن العلاء: \"ابن سيرين أن العلاء … \"، وتصحف في (و) و(ك) إلى: \"عن أبي العلاء الحضرمي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٢٧ - ١٦٢٢٣)، ولم يعزه للحاكم.","vol":"7","page":751},{"text":"<span data-type='title' id=toc-573>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بن جَحْشٍ الْأَسَدِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ (^١) بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ كَبِيرِ (^٢) بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\n\n٦٨٦٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ (^٤): وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ. فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَزَادَ (^٥): أَنَّهُ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ (^٦).\n\n٦٨٦٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ حَلِيفٌ لَهُمْ، وَهُوَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ (^٧).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"محمد\" خطأ، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) في (و) و(ك): \"كثير\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٥) بداية الترجمة.\n(^٤) في (و) و(ك): \"قال: قال\" مكررة.\n(^٥) في (ك): \"وأزاد\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٥) بداية الترجمة.\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٦) بداية الترجمة.","vol":"7","page":752},{"text":"<span data-type='title' id=toc-574>ذِكْرُ ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ (^١) ﵁ </span>-\n٦٨٦٧ - أخبرني (^٢) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا شَبَابٌ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ (^٣) بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ، حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَجَدَّتُهُ أُمُّ أَبِيهِ أُمَيْمَةُ (^٤) بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِب عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَمَّتُهُ (^٥) زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ (^٦).\n\n٦٨٦٨ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَا (^٧) أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مَوْلَاهُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَرَّ عَلَى مَعْمَرِ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ دَارهِ فِي السُّوقِ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ (^٨)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَطِّ فَخِذَكَ (^٩)؛ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ\" (^١٠).\n_________\n(^١) هذا العنوان ساقط من التلخيص.\n(^٢) في (و): \"أخبر\".\n(^٣) في (م): \"ذودان\".\n(^٤) في (و): \"أمية\"، وفي طبقات خليفة (ص ٣٣٢): \"أميمة، ويقال: ميمونة\".\n(^٥) في (ك): \"وعمه\"، وقوله: \": \"وعمته زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ ساقط من (و).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٦٢ - ٧٩).\n(^٧) في (و) و(ك): \"أخبرني\".\n(^٨) في (و): \"مكشوفان\".\n(^٩) قوله: \"فخذك\" غير موجود في (م).\n(^١٠) إتحاف المهرة (١٣/ ١٣٩ - ١٦٥٠٧) وفاته هذا الموضع، وسيأتي في اللباس برقم (٧٥٨٩).","vol":"7","page":753},{"text":"<span data-type='title' id=toc-575>ذِكْرُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو السَّائِبِ ﵁ </span>-\n٦٨٦٩ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَيَزِيدُ (^١) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ شِيكَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو (^٢) بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ، حَلِيفٌ لِبَنِي مُعَيْقِيبٍ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَّرَهُ عَلَى الْيَمَامَةِ (^٣).\n\n٦٨٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا، وَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ (^٥) عَصَا صَاحِبِهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ\" (^٦). وَابْنُهُ (^٧) السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ورَوَى عَنْهُ حَدِيثًا (^٨):\n\n٦٨٧١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) في (و): \"زيد\".\n(^٢) في (و): \"عمر\".\n(^٣) لم نجده الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٨٩).\n(^٤) عبد الله بن السائب، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي حديثه هذا، من حيث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عنه، وقال الترمذي حسن غريب.\n(^٥) في (و): \"وإذا وجدكم\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٧١١ - ١٧٣٣٦) و(١٤/ ٢٧٥ - ١٧٧٤٣)، ولم يعزه للحاكم في الموضعين.\n(^٧) في (و): \"وإن ابنه\".\n(^٨) قوله \"حديثا\" غير موجود في (ك) و(و).","vol":"7","page":754},{"text":"أَبِي، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حُجَّ بِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّةَ (^١) الْوَدَاعِ وَأَنَا ابْنُ (^٢) سَبْعِ سِنِينَ (^٣).\n\n٦٨٧٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ (^٤)، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: وَفِيهَا مَاتَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، يَعْنِي سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ (^٥).\n\n٦٨٧٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ (^٦)، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ (^٧)، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخْرَجَ عَبْدَ اللهِ بْنَ خَطَلٍ مِنْ بَيْنِ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَتَلَهُ صَبْرًا، ثُمَّ قَالَ: \"لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ بَعْدَ هَذَا صَبْرًا\" (^٨).\n_________\n(^١) في (م): \"حج\".\n(^٢) قوله: \"ابن\" ساقط من (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤ - ٤٩٤١)، وقد أخرجه البخاري في الحج (٣/ ١٨، ١٩).\n(^٤) قوله: \"الإمام\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٥٢) بداية الترجمة.\n(^٦) هو: محمد بن بكار بن الريان الهاشمي البغدادي، يروي عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني.\n(^٧) يوسف: لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحا، وذكره ابن حبان في الثقات من التابعين، ثم أعاده في أتباع التابعين، واستنكر ابن عدي حديثه هذا على أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي (٨/ ٣١٩).\n(^٨) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"7","page":755},{"text":"<span data-type='title' id=toc-576>ذِكْرُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ ﵁ </span>-\n٦٨٧٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ (^١) مَنَافٍ، أُمُّهُ خُنَاسُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ الْمُضَرِّبِ بْنِ حُجْيرِ (^٢) بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ أَعْوَرَ، فُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، تُوُفِّيَ أَبُو هَاشِمِ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ (^٣).\n\n٦٨٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَبَلَانَ (^٥)، عَنْ كُهَيْلِ بْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ: قَدِمَ (^٦) أَبُو هُرَيْرَةَ دِمَشْقَ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي كُلْثُومٍ الدَّوْسِيِّ (^٧)، فَأَتَيْنَاهُ فتذَاكَرْنَا الصَّلَاةَ الْوُسْطَى، فَاخْتَلَفْنَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اخْتَلَفْنَا (^٨) فِيهَا - كَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهَا - وَنَحْنُ بِفِنَاءِ بَيْتِ\n_________\n(^١) قوله: \"عبد\" سقط من (م).\n(^٢) في (م): \"حجر\" بدون نقط.\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٩٠).\n(^٤) في (و): \"مرثد\"، وفي (ك): \"يزيد\".\n(^٥) هو: خالد بن عبد الله بن الفرج الدمشقي، وعرف بخالد بن سبلان لطول لحيته.\n(^٦) في (ك): \"وقدم\".\n(^٧) ويقال: أبو كلثم، لم يسمه الذهبي في المقتنى (٢/ ٣٣) تبعا لأبي أحمد الحاكم، وسماه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٢١٠): خالد بن معمر بن وهب بن زهير بن عامر … بن غنم بن دوس بن عدسان.\n(^٨) في (م): \"اختلفتم\".","vol":"7","page":756},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِينَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ جَرِيئًا عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَأَخْبَرَنَا أَنَّهَا الْعَصْرُ (^١).\n\n٦٨٧٦ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ الْمِصْرِيُّ (^٢) بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا خَالُ، مَا يُبْكِيكَ؟ أَوَجَعٌ أَمْ (^٣) حُزْنٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: كَلٌ لَا، وَلَكِنْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهْدًا لَمْ آخُذْ بِهِ، قَالَ لِي: \"يَا أَبَا هَاشِمٍ، إِنَّهَا سَتُدْرِكُكَ أَمْوَالٌ يُؤَتَّهَا أَقْوَامٌ .... (^٤) \" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٩١ - ١٧٨٥٤) وفاته عزره للحاكم.\n(^٢) هو: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم الحكم بن محمد بن سالم المصري، قال ابن عدي: حدث عن الفريابي بالبواطيل.\n(^٣) في (و): \"وجع أم\"، وفي (م): \"أوجع أو\".\n(^٤) زيد في (م): وإياه\" فقط، وفي (ك) و(و) بياض، وتمام الحديث: \"وإنما يكفيك من ذلك خادم ومركب في سبيل الله\"، أخرجه الترمذي (٤/ ١٤٢) من حديث عبد الرزاق عن الثوري فقال: عن منصور والأعمش به، ورواه النسائي (٨/ ٢١٨)، وابن ماجة (٥/ ٥٥٣) من حديث جرير بن عبد الحميد عن منصور فقط فزاد: سمرة بن سهم بين أبي وائل وأبي هاشم، وسمرة قال فيه ابن المديني: مجهول لَا أعلم روى عنه غير أبي وائل، ووثقه ابن حبان.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٩٠ - ١٧٨٥٣) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم برقم (٥٠٥٤).","vol":"7","page":757},{"text":"<span data-type='title' id=toc-577>ذِكْرُ أَبِي الْعَاصِ بْن الرَّبيعِ ﵁ </span>-\n٦٨٧٧ - حدثنيْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ (^١): أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ زَوْجُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَابْنُ خَالَتِهَا، أُمُّهُ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ، وَاسْمُ أَبِي الْعَاصِ مُهَشَّمٌ (^٢)، وَكَانَ يُلَقَّبُ جِرْوَ الْبَطْحَاءِ، وَوَلَدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَبِي الْعَاصِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي الْعَاصِ (^٣) وَأُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ، وَتُوُفِّيَ أَبُو الْعَاصِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ (^٤).\n\n٦٨٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، لَمْ يُحْدِثَا شَيْئًا (^٦).\n_________\n(^١) كذا، بدون ذكر مصعب بن عبد الله الزبيري على غير الجادة، ولعله سقط من النسخ.\n(^٢) في (و) و(ك): \"مهيثم\"، وفي (م): \"مهيم\"، وكلاهما تصحيف.\n(^٣) في (م): \"علي بن العاص\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٣٨٦ - ٢).\n(^٥) في (و): \"الرهبي\" مصحف، فهو: أحمد بن خالد، أبو سعيد بن أبي مخلد الوهبي الكندي الحمصي، عن رجال التهذيب، روى عنه أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي.\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٧ - ٨٤٢٨) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم برقم (٢٨٤٥) و(٥١٠٦).","vol":"7","page":758},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ:\n\n٦٨٧٩ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا (^٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ أَبِي رُومَانَ (^٣)، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بِسَنَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَبُو الْعَاصِ، فَرَدَّهَا النَّبِيُّ ﷺ بنِكَاحٍ جَدِيدٍ (^٤). (^٥)\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لَا\".\n(^٢) في (م): \"حدثنا\".\n(^٣) كذا، ولم ينسبه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ١٧١)، وقد روى عنه عبد الرزاق حديثا آخر (٤/ ٤٣) سماه فيه: حميد بن رويمان - وقال - رجل من أهل الشام، وبذا ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا باطل، ولعله أراد هاجرت قبله بسنة، وإلا فهي أسلمت قبل الهجرة بمدة\". نقول: رواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي معاوية، ورواه الإمام أحمد (١١/ ٥٢٩) عن يزيد بن هارون كلاهما عن حجاج به بلفظ \"رد النبي ﷺ ابنته إلى أبي العاص بمهر جديد ونكاح جديد\" ولم يذكرا: أسلمت. وقال الإمام أحمد: \"هذا حديث ضعيف، أو قال: واه، ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب إنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي، والعرزمي لَا يساوي حديثه شيئا، والحديث الصحيح: الذي روي أن النبي ﷺ أقرهما على النكاح الأول\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥٠٩ - ١١٧٩٠)، ولم يعزه للحاكم.","vol":"7","page":759},{"text":"<span data-type='title' id=toc-578>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بنِ كُرَيْزٍ (^١) ﵁ </span>-\n٦٨٧٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهُ دَجَاجَةُ بِنْتُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ جَارِيَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ حِزَامٍ، اسْتَعْمَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى الْبَصْرَةِ وَعَزَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَدْ أَتَاكُمْ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ كَرِيمُ الْأُمَّهَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ، يَقُولُ بِالْمَالِ فِيكُمْ هَكَذَا وَهَكَذَا. وكَانَ كَثِيرَ الْمَنَاقِبِ، وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ خُرَاسَانَ، وَأَحْرَمَ مِنْ نَيْسَابُورَ شُكْرًا للهِ، وَعَمِلَ السِّقَايَاتِ بِعَرَفَةَ (^٢). (^٣)\n\n٦٨٨٠ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\". قَالَ مُصْعَبٌ: وَذَكَرُوا بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وهُوَ صَغِيرٌ، فَقَالَ: \"هَذَا شَبَهُنَا\". وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وُيعَوِّذُهُ، فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَتَسَوَّغُ (^٤) رِيقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّهُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"كزير القرشى\".\n(^٢) في (ك): \"بعرنة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٧٠٠ - ٧٢١٣).\n(^٤) في جميع النسخ والتلخيص: \"يتسرع\"، والمثبت كما في الإتحاف.","vol":"7","page":760},{"text":"لَمَسْقِيٌّ\". فَكَانَ لَا يُعَالِجُ أَرْضًا إِلَّا ظَهَرَ لَهُ الْمَاءُ، وَلَهُ النِّبَاجُ (^١) الَّذِي يُقَالُ: نِبَاجُ عَامِرٍ، وَلَهُ الْجُحْفَةُ، وَلَهُ بُسْتَانُ ابْنُ عَامِرٍ بِنَخْلِهِ عَلَى لَيْلَةٍ مِنْ مَكَّةَ، وَلَهُ آبَارٌ فِي الْأَرْضِ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ زَوَّجَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ ابْنَتَهُ هِنْدًا، فَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ مُعَاوَيةَ أَبَرَّ شَيْءٍ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، وَإِنَّهَا جَاءَتْهُ يَوْمًا بِالْمِرْآهِّ وَالْمِشْطِ، وَكَانَتْ تَتَوَلَّى خِدْمَتَهُ بِنَفْسِهَا، فَنَظَرَ فِي الْمِرْآةِ، فَالْتَقَى وَجْهُهُ وَجْهَهَا، فَرَأَى شَبَابَهَا وَجَمَالَهَا، وَرَأَى الشَّيْبَ فِي لِحْيَتِهِ قَدْ أَلْحَقَهُ بِالشُّيُوخِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: الْحَقِي بِأَبِيكِ، فَانْطَلَقَتْ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَهَلْ تُطَلَّقُ الْحُرَّةُ؟ فَقَالَتْ (^٢): مَا أَتَى (^٣) مِنْ قِبَلِي، فَأَخْبَرَتْهُ خَبَرَهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوَيَةُ، فَقَالَ: أَكْرَمْتُكَ بِابْنَتِي، ثُمَّ رَدَدْتَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ ذَاكَ، إِنَّ اللهَ (^٤) ﵎ مَنَّ عَلَيَّ بِفَضْلِهِ وَجَعَلَنِي كَرِيمًا، لَا أُحِبُّ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيَّ أَحَدٌ، وَإِنَّ (^٥) ابْنَتَكَ أَعْجَزَتْنِي (^٦) بِمُكَافَأَتِهَا لَحُسْنِ صُحْبَتِهَا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا شَيْخٌ وَهِيَ شَابَّةٌ لَا أَزِيدُهَا مَالًا إِلَى مَالِهَا، وَلَا شَرَفًا إِلَى شَرَفِهَا، فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهَا إِلَيْكَ لِتُزَوِّجَهَا فتًى مِنْ فِتْيَانِكَ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ (^٧).\n_________\n(^١) في (و) و(م): \"التياح\"، وغير منقوطة في (ك)، قال ابن منظور في لسان العرب (٦/ ٤٣٢٠): \"والنباج بالكسر قرية بالبادية أحياها عبد الله بن عامر\".\n(^٢) في (ك): \"فقال\".\n(^٣) في (و): \"ما ات\" ووضع فوقها (×) كأنه يستشكلها.\n(^٤) في (و): \"إن شاء الله\"!.\n(^٥) في (و) و(ك): \"إن\".\n(^٦) في (و): \"أعجزتها\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٧٠٠)، وضعه الحافظ في ترجمة عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي، خطأ، فهو غير ابن كريز.","vol":"7","page":761},{"text":"<span data-type='title' id=toc-579>ذِكْرُ هِنْدٍ وَهَالَةَ ابْنَي (^١) أَبِي هَالَةَ ﵄ </span>-\n٦٨٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ بْنِ (^٢) مَالِكٍ أَحَدُ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَهُوَ ابْنُ خَدِيجَةَ (^٣).\n\n٦٨٨٢ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: أَبُو هَالَةَ زَوْجُ خَدِيجَةَ، اسْمُهُ هِنْدُ بْنُ النَّبَّاش بْنِ زُرَارَةَ، وَابْنَاهُ هِنْدٌ وَهَالَةُ، شَهِدَ هِنْدٌ أُحُدًا (^٥).\n\n٦٨٨٣ - حدثنا، الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ (^٦)، عَنْ [ابْنِ] أَبِي هَالَةَ (^٧)\n_________\n(^١) في (و)، و(ك) والتلخيص: \"ابنا\".\n(^٢) في (م): \"بنت\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) هو: الفضل بن الحباب القاضي الجمحي، وقوله: \"ثنا أبو خليفة\" ساقط من (ك) ومكانه في (و): \"ثنا محمد المزني\"!.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٥٠ - ١٩).\n(^٦) أخرج حديثه هذا الترمذي في الشمائل (ص ٢٧٦) وكني عنده: \"أبا عبد الله\"، وقال المزي: \"اسمه يزيد بن عمر\"، يعني: التميمي، وقد وثقه ابن حبان، وروى العقيلي (٦/ ٣٣٠) عن البخاري: \"في حديثه نظر\" وأورد له هذا الحديث.\n(^٧) قوله: \"عن ابن أبي هالة\" مكانها بياض في (و) و(ك)، وفي (م): \"عن أبي هالة\"، والمثبت من الشمائل، وكذا رواه الطبراني بطوله في معجمه الكبير (٢٢/ ١٥٥) عن علي بن عبد العزيز عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي به، وابن أبي هالة مجهول، وجميع بن عمير ضعيف رافضي.","vol":"7","page":762},{"text":"التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄، قَالَ: سَألتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ - وَكَانَ وَصَّافًا - عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^١).\n\n٦٨٨٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدادِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ هَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ هَالَةَ (^٢) أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ رَاقِدٌ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وضَمَّ هَالَةَ (^٣) إِلَى صَدْرهِ، وَوقَالَ: \"هَالَةُ هَالَةُ هَالَةُ\". كَأَنَّهُ ﷺ سُرَّ بِهِ لِقَرَابَتِهِ مِنْ خَدِيجَةَ ﵂ (^٤).\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) كذا في جميع النسخ معضل، وقد رواه الطبراني في الأوسط (٤/ ١٣١) والصغير (١/ ٣٢٥) فقال: \"حدثنا علي بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالهّ التميمي بمصر، قال: حدثنا أبي محمد، عن أبيه عمرو بن تميم، عن أبيه تميم، عن أبيه زيد بن هالة، عن أبيه هالة\" به، إلا أن الجملة الأخيرة ساقطة من الصغير، وقال الطبراني: \"لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ\" زاد في الصغير: \"وكان من أهل الفضل\"، وقال الهيثمي: \"فيه جماعة لم أعرفهم\".\n(^٣) قوله: \"هالة\" ساقط من (و)، وقد أورده الحافظ في الإصابة (١١/ ١٩٣) من معجم الطبراني وقال عقبه: \"وأخرج جعفر المستغفري من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: قدم ابن لخديجة يقال له: هالة والنبي ﷺ قائل، فسمع في قائلته هالة، فانتبه، فقال: \"هالة هالة\" قال جعفر: خالفه موسى بن إسماعيل فقال: عن حماد بهذا السند، قال: هالة أخت خديجة قال جعفر: وهو الصواب. انتهى، وقد ذكر هالة أخت خديجة من طريق علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة في الصحيح\". قلت: رواه البخاري (٣٨٢١) تعليقا، ومسلم (٢٤٣٧)، وعليه فالمراد بهالة: هالة بنت خويلد أخت خديجة ﵂، ويؤيده ما ذكره ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٨) أن خديجة كانت ولدت لأبي هالة هندا وهالة رجلين، فمات هالة، وأدرك هندٌ الإسلام فأسلم، لكن قد ذكر ابن حبان أيضًا هالة بن أبي هالة ابن خديجة ﵂ في الصحابة من الثقات (٣/ ٤٣٧) وقال: \"له صحبة\"!.\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"7","page":763},{"text":"<span data-type='title' id=toc-580>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ </span>-\n٦٨٨٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ قَرِيبَةُ (^١) بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ [عَبْدِ] الْمُطَّلِبِ (^٢). (^٣)\n\n٦٨٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، قَالَ: لَمَّا اسْتُعِزَّ (^٤) بِرَسُولِ اللهِ (^٥) ﷺ، وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دَعَا بِلَالٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ\". فَخَرَجْتُ، فَإِذَا عُمَرُ ﵁ فِي النَّاسِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ غَائِبًا، فَقُلْتُ: يَا عُمَرُ (^٦)، قُمْ فَصَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَامَ، فَلَمَّا كَبَّرَ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في (و): \"مريعة\".\n(^٢) في (و) و(ك) و(م): \"بنت المطلب\"، والمثبت من نسب قريش لمصعب الزبيري (ص ٣١٦).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٩١).\n(^٤) في (م): \"استنقر\"، وغير مقروءة في (ك)، واستعز: \"أي اشتد به المرض وأشرف على الموت، يقال عز يعز بالفتح إذا اشتد\" قاله ابن الأثير (٣/ ٢٢٨)؛ وبعدها في (و) بياض.\n(^٥) في (م): \"رسول الله\".\n(^٦) في (م): \"يا عم\".","vol":"7","page":764},{"text":"صَوْتَهُ، وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا جَهِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ، يَأْبَى اللهُ وَالْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ\". فَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ مَاذَا صَنَعْتَ بِي يَا ابْنَ زَمْعَةَ؟ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ حِينَ أَمَرْتَنِي إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ (^١) بِذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ (^٢). قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٣)، وَلَكِنْ حِينَ لمْ أَرَ أَبَا بَكْرٍ رَأَيْتُكَ أَحَقَّ مَنْ حَضَرَ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"أمرك\".\n(^٢) قوله: \"بالناس\" ساقط من (و).\n(^٣) في (م): \"ما أمرني رسول الله ﷺ بذلك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٣٣ - ٧١٣١) عزاه لأحمد، وفاته عزوه إلى المصنف.","vol":"7","page":765},{"text":"<span data-type='title' id=toc-581>ذِكْرُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِليِّ ﵁ </span>-\n٦٨٨٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: أَبُو أُمَامَةَ: صُدَيُّ بْنُ عَجلَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَرِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ رَيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مَعْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَعْصَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ نَزَلَ الشَّامَ. قَالَ خَلِيفَةُ: نَسَبَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ. قَالَ: وَبَاهِلَةُ هِيَ امْرَأَةُ مَعْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَعْصَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ، وَلَدُهَا يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا وَهِيَ بَاهِلَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ، قَالَ (^١) شَبَابُ (^٢) بْنُ خَيَّاطٍ: وَمَاتَ أَبُو أُمَامَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ (^٣).\n\n٦٨٨٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ هُرْمُزَ (^٥) الْقَسْمَلِيُّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ (^٦)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ إِلَى قَوْمِي أَدْعُوَهُمْ إِلَى اللهِ ﵎، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ (^٧) الْإِسْلَامِ، فَأَتَيْتُهُمْ\n_________\n(^١) هنا ينتهي خرم النسخة (ز).\n(^٢) في (م): \"شاب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٠٨) بداية الترجمة.\n(^٤) قوله: \"العدل\" غير موجود في (ك).\n(^٥) في جميع النسخ: \"صدقهّ بن هرم\"، مصحف، والمثبت من الإتحاف، يقال: هو أبو محمد الزماني، ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان.\n(^٦) يعني: البصري، قيل اسمه حزرو، من رجال التهذيب.\n(^٧) من لفظ الجلالة إلى هاهنا ساقط من (و).","vol":"7","page":766},{"text":"وَقَدْ سَقَوْا إِبِلَهُمْ، وَأَحْلَبُوهَا، وَشَرِبُوا فَلَمَّا رَأَوْنِي، قَالُوا: مَرْحَبًا بِالصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ. ثُمَّ قَالُوا: بَلَغَنَا أنَّكَ صبَوْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ. قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، وَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ. فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءُوا بِقَصْعَةِ دَمٍ، فَوَضَعُوهَا وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهَا يَأْكُلُونَهَا، فَقَالُوا: هَلُمَّ يَا صُدَيُّ. فَقُلْتُ: وَيْحَكُمْ، إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ بِمَا أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ. قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (^١). فَجَعَلْتُ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَأْبَوْنَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: وَيْحَكُمْ، إِيتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَإِنِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ. قَالُوا: لَا، وَلَكِنْ نَدَعُكَ تَمُوتُ عَطَشًا. قَالَ: فَاعْتَمَمْتُ، وَضَرَبْتُ رَأْسِي فِي الْعِمَامَةِ، وَنِمْتُ فِي الرَّمْضَاءِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَأَتَانِي آتٍ في مَنَامِي بِقَدحِ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَلَذَّ مِنْهُ، فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا، فَشَرِبْتُهَا، فَحَيْثُ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ، وَلَا وَاللهِ مَا عَطِشْتُ، وَلَا عَرَفْتُ عَطَشًا بَعْدَ تِلْكَ الشَّرْبَةِ. فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: أتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ سُرَاةِ قَوْمِكُمْ، فَلَمْ تَمْجَعُوهُ بِمَذْقَةٍ؟ فَأتَوْنِي بِمُذَيْقَتِهِمْ (^٢)، فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، إِنَّ اللهَ ﵎ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي. فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي، فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ (^٣). (^٤)\n_________\n(^١) (المائدة: آية ٣).\n(^٢) في (و): \"بمذقتهم\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"وصدقه ضعفه ابن معين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٧١ - ٦٥١٣).","vol":"7","page":767},{"text":"<span data-type='title' id=toc-582>ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ القُشَيْرِيِّ ﵁ </span>-\n٦٨٨٩ - أخبرني (^١) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ نَسَبَهُ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَارُودِ (^٢).\n\n٦٨٩٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ بَهْزِ (^٣) بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٤). لَمْ نَكْتُبْهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ بَهْزٍ إِلَّا عَنْهُ.\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"أخبر\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (ك): \"عن نمير\" مصحف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٦ - ١٦٧٨٩) وفاته هذا الموضع، وسيأتي في البر والصلة (٧٤٦٩).","vol":"7","page":768},{"text":"<span data-type='title' id=toc-583>ذِكْرُ مَالِكِ بْنِ حَيْدَةَ أَخُو مُعَاوِيَةَ ﵁ </span>-\n٦٨٩١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ (^١)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَخِيهِ مَالِكِ بْنِ حَيْدَةَ: انْطَلِقْ بِنَا (^٢) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنَّهُ يَعْرِفُكَ وَلَا يَعْرِفُنِي، فَقَدْ حَبَسَ نَاسًا مِنْ (^٣) جِيرَانِي. فَأَّتَيَاهُ، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ حَيْدَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي (^٤) قَدْ أَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَ جِيرَانِي، فَخَلِّ عَنْهُمْ. فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ أَعَادَ (^٥) فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَامَ مُتَسَخِّطًا، فَقَالَ: لَئِنْ فَعَلْتَ ذَاكَ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَدْعُو إِلَى الْأَمْرِ، وَتُخَالِفُ إِلَى غَيْرِهِ. فَجَعَلْتُ أَزْجُرُهُ، وَأَنْهَاهُ، فَقَالَ: \"مَا يَقُوُل؟ \". قَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: \"إِنْ فَعَلْتُ ذَاكَ، فَإِنَّ ذَاكَ عَلَيَّ مَا عَلَيْهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ، دَعْ لَهُ جِيرَانَهُ (^٦) \" (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) هو: سويد بن حجير بن بيان الباهلي البصري.\n(^٢) قوله: \"بنا\" ساقط من (و).\n(^٣) تقرأ في (و): \"كثيرا\".\n(^٤) قوله: \"إني\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٥) في (م): \"عاد\".\n(^٦) ورد هذا الحديث في التلخيص تحت ترجمة: \"معاوية بن حيدة\" ولم يرد في التلخيص ذكر: \"مالك بن حيدة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٣٢ - ١٦٧٩٩) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في العلم (٤٣٦)، ثم أورده الحافظ مرة أخرى في (١٣/ ٣٣٧ - ١٦٨٠٨) وعزاه للإمام أحمد فقط.","vol":"7","page":769},{"text":"<span data-type='title' id=toc-584>ذِكْرُ مْخْمَرِ بْنِ حَيْدَةَ (^١) أَخوهُمُ الثَّالِثُ ﵁ </span>-\n٦٨٩٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ (^٢)، ثَنَا سَعِيدُ (^٣) بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بْنِ حَيْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَغِيبُ الشَّهْرَ عَنِ الْمَاءِ، وَمَعِي أَهْلِي أفأُصِيبُ (^٤) مِنْهُمْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا. قَالَ: \"نَعَمْ، وَإِنْ غِبْتَ عَشْرَ سِنِينَ\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) كذا سماه المصنف هاهنا وكذا سماه أبو أحمد العسكري، وهو: مخمر بن معاوية، ويقال أيضًا: حكيم بن معاوية النمري، صحابي من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ك): \"أبو الجماهير\" مصحف، وهو لقب لمحمد بن عثمان، أبو عبد الرحمن الدمشقي، وعنه عبيد بن عبد الواحد بن شريك.\n(^٣) في (و): \"سعد\" مصحف.\n(^٤) في (و): \"فأصيب\".\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"7","page":770},{"text":"<span data-type='title' id=toc-585>تَسْمِيَةُ (^١) أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْجاَهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ</span>\nالْأَبْكَارُ وَالثَّيِّبَاتُ، وَتَحْتَ مَنْ كُنَّ، وَعَدَدُهُنَّ، وَمَنْ وَلَدَتْ مِنْهُنَّ، وَمَنْ دَخَلَ بِهَا وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا (^٢) مِنْهُنَّ، وَمَنْ طَلَّقَ مِنْهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَمَاتَتْ، وَمَنْ طَلَّقَ بَعْدَمَا دَخَلَ بِهَا فَمَاتَتْ، وَمَنْ طَلَّقَ ثُمَّ رَاجَعَهَا، وَمَنْ مَاتَتْ عِنْدَهُ، وَمَنْ تَزَوَّجَ مِنْهُنَّ بِمَكَّةَ (^٣)، وَمَنْ تَزَوَّجَ مِنْهنَّ بِالْمَدِينَةِ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْبُلْدَانِ، وَمَنْ تَزَّوَجَ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ وَمِنْ حُلَفَاءِ قُرَيْشٍ، وَمِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَمِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمِنْ سَبَايَا الْعَرَبِ، وَمَنْ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا، وَأَوْقَاتُ تَزْوِيجِهِ ﷺ إِيَّاهُنَّ كَيْفَ كَانَ، وَمَنْ بَقِيَتْ مِنْهُنَّ عِنْدَهُ حتى تُوُفِّيَ ﷺ وَمَنِ اتَّخَذَ مِنْ سَرَارِيِ الْعَجَمِ.\n\n٦٨٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (^٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ بِحَلَبَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اثْنَى عَشْرَةَ امْرَأَةً؛ عَرَبِيَّاتٍ، مُحْصَنَاتٍ (^٥).\n_________\n(^١) كتب في (ك): \"بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، تسمية أزواج رسول الله\".\n(^٢) قوله: \"ومن لم يدخل بها\" غير موجود في (ز) و(و) و(م).\n(^٣) قوله: \"ومن تزوج منهن بمكة\" غير موجود في (م).\n(^٤) في جميع النسخ: \"أبو أمامة\" مصحف، وهو عبد الله بن محمد بن أبي أسامة، أبو أسامة الحلبي، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٩/ ٤٩٠ - ٢٥٢٩٨).","vol":"8","page":7},{"text":"تَابَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ (^١):\n\n٦٨٩٤ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (^٢) الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (^٣) الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اثْنَى عَشْرَةَ (^٤) امْرَأَةً (^٥). قَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ، أَمَّا قَوْلُ قَتَادَةَ فِيهِ:\n\n٦٨٩٥ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً، سِتٌّ مِنْهُنَّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ حُلَفَاءِ قُرَيْشٍ، وَسَبْعَةٌ مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ غَيْرَ وَاحِدَةٍ (^٦). وَقَدْ خَالَفَهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَقَوْلُهُ ﵀ فِيهِ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ:\n\n٦٨٩٦ - حدثناه أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ\n_________\n(^١) زيد في (ز): \"على ذلك\" وضرب عليها، وفي (م): \"عن ذلك\"، والزيادة غير موجودة في (و) و(ك).\n(^٢) في جميع النسخ: \"سليمان\" مصحف.\n(^٣) في (و): \"عمر\"، وأشار إلى أنها في نسخة أخرى: \"عمرو\".\n(^٤) في (و): \"اثنتي عشرة\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٧٥ - ١).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٦١ - ٦).","vol":"8","page":8},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ﵀، قَالَ: وَقَدْ ثَبَتَ وَصَحَّ عِنْدَنَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ امْرَأَةً، سَبْعٌ مِنْهُنَّ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ حُلَفَاءِ قُرَيْشٍ، وَتِسْعٌ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَنِي هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ أَخِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ ﷺ منْ نِسَائِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: خَدِيجَةُ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَ (^١) خَدِيجَةَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ بِمَكَّةَ، فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ سَنَةَ ثِنتَيْنِ مِنَ التَّارِيخِ أُمَّ سَلَمَةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ أَيْضًا سَنَةَ ثِنْتَيْنِ مِنَ التَّارِيخِ، فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ (^٢) مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ مِنَ التَّارِيخِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ التَّارِيخِ جُوَيْرِيَةَ (^٣)، ثُمَّ تَزَوَّجَ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ التَّارِيخِ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ في سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ التَّارِيخِ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، ثُمَّ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ شُرَيْحٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ هِنْدَ بِنْتَ يَزِيدَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ قُتَيْلَةُ (^٤) بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الْأَشْعَثِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِنْتَ سَنَةَ (^٥) السُّلَمِيَّةَ (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"بعد\" ساقط من (و).\n(^٢) في (و): \"الخمس\".\n(^٣) في (و): \"جورية\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"قتيلمة\"، وفي (ز) و(م): \"مسلمة\"!، وهي أخت الأشعث بن قيس وسيأتي ذكرها.\n(^٥) كذا في جميع النسخ، وقد اختلف في اسمها فقيل: سنا بنت أسماء بنت الصلت السلمية، وقيل: أسماء بنت الصلت، وقيل: سنا بنت سفيان، وستأتي ترجمتها.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق لَا الحاشية (١٩/ ٣٤٠ - ٢).","vol":"8","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-586>ذِكْرُ الصَّحَابِيِّاتِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغَيْرِهِنَّ فَأَوَّلُ مَنْ (^١) نَبْدَأُ بِهِنَّ: الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ </span>-\n٦٨٩٧ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ دِيزِيلَ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عائِشَةَ ﵂ وَلَهَا سَبْعُ سِنِينَ، وَدَخَلَ بِهَا وَلَهَا تِسْعُ سِنِينَ، وَقُبِضَ عَنْهَا وَلَهَا ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَتْ (^٢) ﵂ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ (^٣).\n\n٦٨٩٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ (^٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ عُرْوَةَ كَتَبَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: وَنَكَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ مُتَوَفَّى خَدِيجَةَ، عَائِشَةَ ﵂، وَكَانَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"ما\".\n(^٢) في (و): \"وتوفت\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٢١).\n(^٤) هو: عبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير، أبو معاوية الزبيري، في حديثه مناكير.","vol":"8","page":10},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ أُرِيَهَا فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، يُقَالُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ عَائِشَةُ (^١). وَكَانَتْ عَائِشَةُ يَوْمَ نَكَحَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنْتَ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ بَنَى بِهَا يَوْمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَمَاتَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ، بَعْدَ صَلَاةِ الْوِتْرِ، وَدُفِنَتْ مِنْ (^٢) لَيْلَتِهَا بِالْبَقِيعِ لِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ، وَصَلَّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، وَكَانَ مَرْوَانُ غَائِبًا، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَخْلُفُهُ (^٣).\n\n٦٨٩٩ - حدثنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵂، أُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ بِنْتُ عُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ مِنْ بَنِي دُهْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ، قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَعَرَّسَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَتْ يَوْمَ ابْتَنَى بِهَا بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ (^٤).\n\n٦٩٠٠ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَيْطَةَ (^٥)، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا (^٦) سُئِلَتْ: مَتَى بَنَى بِكِ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) من قوله: \"وكان رسول الله\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) في (و): \"في\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥١ - ٨٥).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٦ - ٦٤).\n(^٥) موسى بن محمد هو: موسى بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة الأنصاري النجاري، لم نقف له على ترجمة، وذكره ابن سعد في أبناء أبي الرجال، وريطة لم نعرفها إلا أن تكون هي ريطة الحنفية التي تروي عن عائشة، وذكرها ابن سعد (١٠/ ٤٤٧)، والخبر في الطبقات (١٠/ ٦٢).\n(^٦) قوله: \"أنها\" غير موجود في (و).","vol":"8","page":11},{"text":"ﷺ؟ فَقَالَتْ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، خَلَّفَنا وَخَلَّفَ بَنَاتَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَيْنَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ، وَأَعْطَاهُمْ بَعِيرَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، يَشْتَرِيَانِ بِهَا مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ، وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مَعَهُمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُرَيْقِطٍ الدِّيلِيَّ (^١) بِبَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَأْمُرُهُ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَهُ أُمَّ رُومَانَ، وَأَنَا، وَأُخْتِي أَسْمَاءَ امْرَأَةَ الزُّبَيْرِ، فَخَرَجُوا مُصْطَحَبِينَ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قُدَيْدٍ، اشْتَرَى زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِتِلْكَ الْخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، ثَلَاثَةَ أَبْعِرَةٍ، ثُمَّ دَخَلُوا مَكَّةَ جَمِيعًا، وَصادَفُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يُرِيدُ الْهِجْرَةَ بِآلِ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْنَا جَمِيعًا، وَخَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، وَحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِأُمِّ رُومَانَ وَأُخْتَيْهِ، وَخَرَجَ طَلْحَةُ بْن عُبَيْدِ اللهِ وَاصْطَحَبَا جَمِيعًا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبِيضِ مِنْ تَمَنِّي (^٢)، نَفَرَ بَعِيرِي وَأَنَا فِي مِحَفَّةٍ مَعِي فِيهَا أُمِّي، فَجَعَلَتْ أُمِّي تَقُولُ: وَابِنْتَاهُ، وَاعَرُوسَاهُ، حَتَّى أُدْرِكَ بَعِيرُنَا، وَقَدْ هَبَطَ مِنْ لِفْتَ فَسَلِمَ، ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ مَعَ عِيَالِ أَبِي بَكْرٍ، وَنَزَلَ إِلَى (^٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَبْنِي الْمَسْجِدَ، وَأَبْيَاتًا حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فَأَنْزَلَ فِيهَا أَهْلَهُ، وَمَكَثْنَا أَيَّامًا فِي مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْنِيَ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"الليثى\".\n(^٢) قوله: \"تمني\" غير مقروء في جميع النسخ، والمثبت من تاريخ الطبري (١١/ ٦٠١)، قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (٢/ ٤٦): \"تمني بفتحتين وتشديد النون وكسرها - ونقل عن ابن السكيت -: أرض إذا انحدرت من ثنية هرشى تريد المدينة صرت في تمني، وبها جبال يقال لها البيض\"، وتصحفت في الطبقات الكبرى إلى: \"منى\".\n(^٣) في (و): \"ونزل رسول الله\"!.","vol":"8","page":12},{"text":"بِأَهْلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الصَّدَاقُ\". فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْنَا، وَبَنَى بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ في بَيْتِيِ هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَدُفِنَ فِيهِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ بَابًا فِي الْمَسْجِدِ، وِجَاهَ بَابِ عَائِشَةَ. قَالَتْ: وَبَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَوْدَةَ فِي أَحَدِ ثَلَاثِ الْبُيُوتِ الَّتِي إِلَى جَنْبِي، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكُونُ عِنْدَهَا (^١).\n\n٦٩٠١ - قال: وَتُوُفِّيَتْ (^٢) عَائِشَةُ ﵁ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (^٣).\n\n٦٩٠٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ حَزِنَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَاهُ بِعَائِشَةَ فِي مَهْدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ تَذْهَبُ بِبَعْضِ حُزنِكَ، وَإِنَّ فِي هَذِهِ خَلَفًا مِنْ خَدِيجَةَ. ثُمَّ رَدَّهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْتَلِفُ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَيَقُولُ: \"يَا أُمَّ رُومَانَ، اسْتَوْصِي بِعَائِشَةَ خَيْرًا، وَاحْفَظِينِي فِيهَا\". فَكَانَ لِعَائِشَةَ بِذَلِكَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا، وَلَا يَشْعُرُونَ بِأَمْرِ اللهِ فِيهَا، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَا كَانَ يَأْتِيهِمْ، وَكَانَ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ مُنْذُ أَسْلَمَ، إِلَى أَنْ هَاجَرَ، فَيَجِدُ عَائِشَةَ مُتَسَتِّرَةً بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ، تَبْكِي بُكَاءً حَزِينًا، فَسَأَلَهَا، فَشَكَتْ أُمَّهَا، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُولَعُ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ رُومَانَ، فَقَالَ: \"يَا أُمَّ رُومَانَ، أَلَمْ أُوصِكِ (^٤) بِعَائِشَةَ أَنْ تَحْفَظِيني فِيهَا؟ \". فَقَالَتْ: يَا\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٧/ ٧٧٣ - ٤).\n(^٢) في (و): \"وتوفت\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) في (و): \"ألم أوصيك\".","vol":"8","page":13},{"text":"رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا بَلَّغَتِ الصِّدِّيقَ عَنَّا، وَأَغْضَبَتْهُ عَلَيْنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَإِنْ فَعَلَتْ\". قَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: لَا جَرَمَ، لَا أَسُوْءُهَا أَبَدًا. وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ وُلِدَتْ السَّنَةَ الرَّابِعَةَ (^١) مِنَ النُّبُوَّةِ فِي أَوَّلِهَا (^٢)، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ فِي شَوَّالٍ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ (^٣) سِتِّ سِنِينَ، وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ سَوْدَةَ بِشَهْرٍ (^٤).\n\n٦٩٠٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ (^٥)، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَالِمٍ سَبَلَانَ (^٦)، قَالَ: مَاتَتْ عَائِشَةُ اللَّيْلَةَ السَّابعَ عَشْرَةَ (^٧) مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الْوِتْرِ، فَأَمَرَتْ أَنْ تُدْفَنَ مِنْ لَيْلَتِهَا، فَاجْتَمَعَ الْأَنْصَارُ وَحَضَرُوا، فَلَمْ تُرَ لَيْلَةً أَكْثَرَ نَاسًا مِنْهَا، نَزَلَ أَهْلُ الْعَوَالِي، فَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ (^٨).\n\n٦٩٠٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ صلَّى عَلَى عَائِشَةَ ﵂ بِالْبَقِيعِ وَابْنُ عُمَرَ فِي النَّاسِ لَا يُنْكِرُهُ، وَكَانَ مَرْوَانُ اعْتَمَرَ تِلْكَ السَّنَةَ، فَاسْتَخْلَفَ أَبَا هُرَيْرَةَ (^٩).\n_________\n(^١) في (و): \"الرابع\".\n(^٢) قوله: \"في أولها\" غير موجود في (م).\n(^٣) في (و): \"بنت\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق ني الحاشية (١٨/ ٤٨٠ - ١).\n(^٥) هو: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم القرشي، يروي عن موسى بن ميسرة الديلي أبي عروة المدني، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: سالم بن عبد الله النصري، أبو عبد الله المدني.\n(^٧) في (و) و(ك): \"عشر\".\n(^٨) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٩٧).\n(^٩) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٧٥ - ١٠).","vol":"8","page":14},{"text":"٦٩٠٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو (^١) الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازمٍ، قَالَ: قَالَتْ (^٢) عَائِشَةُ ﵂، وَكَانَتْ تُحَدِّثُ نَفْسَهَا أَنْ تُدْفَنَ فِي بَيْتِهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَحْدَثْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَثًا، ادْفُنُونِي مَعَ أَزْوَاجِهِ. فَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩٠٦ - حدثنا (^٤) الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ (^٥) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْديٍّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ: يَحْلِفُ بِاللهِ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٨) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"أبو\" ساقط من (و).\n(^٢) قوله: \"قالت\" ساقط من (و).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٧/ ٥٠٩ - ٢).\n(^٤) في (و) و(ك): \"وحدثنا\".\n(^٥) في (و): \"عبد الرحمن\".\n(^٦) في (و): \"العبيدي\"، وفي (ك) وكذا أشار ناسخ (و) إلى أنها في نسخة أخرى: \"التستري\"، وكلاهما خطأ، وهو: أبو مريم الأسدي الكوفي، روى عنه أبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي.\n(^٧) فات الحافظ ذكره في الإتحاف.\n(^٨) في (ك): \"حسن صحيح\"، وكأنه ضرب على قوله: \"حسن\".\n(^٩) كتب في حاشية التلخيص: \"عبد الله لم يروى له مسلم، وكذا أبو بكر\" يعني: أنه على شرط البخاري فقط. =","vol":"8","page":15},{"text":"٦٩٠٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ (^١) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ (^٢) حَبِيبٍ الْحَافِظُ (^٣)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٤) بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ (^٥) عُمَارَةَ، حَدَّثَنِي الْحَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ (^٦)، ثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِيِ، وَفِي يَوْمِي وَلَيْلَتِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ مِنْ أَرَاكٍ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، اقْصِمْهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ، فَرَدَّهُ إِلَيَّ، فَقَصَمْتُهُ وَسَوَّيْتُهُ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَتَسَوَّكَ بِهِ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩٠٨ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ\n_________\n= نقول: بل أخرجه البخاري في الفتن (٩/ ٥٥) من طريق يحيى بن حماد عن أبي بكر به، ورواه في الفتن، وفي فضائل الصحابة (٥/ ٢٩) من حديث الحكم بن عتيبة عن أبي وائل عن عمار.\n(^١) في (و): \"إسماعيل\".\n(^٢) في (ك): \"عن\"، وكذا أشار ناسخ (و) إلى أنها في نسخة: \"عن\".\n(^٣) قوله: \"الحافظ\" غير موجود في (و) و(ك)، وهو: صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الحافظ الملقب بصالح جزرة.\n(^٤) في جميع النسخ: \"عبد الله\" مصحف، وأشار ناسخ (و) إلى أنه في نسخة أخرى: \"عبيد الله\"، وهو: عبيد الله بن عمر بن ميسرة، أبو سعيد القواريري البصري.\n(^٥) قوله: \"بن\" ساقط من (و).\n(^٦) في جميع النسخ: \"الحريش بن الحارث\"، مصحف، وهو: أخو الزبير بن الخريت، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٢ - ٢١٨٢٣) وفاته هذا الموضع.","vol":"8","page":16},{"text":"حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وَيَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً، فَأَخَذْتُهُ، فَمَضَغْتُهُ، وَنَفَضْتُهُ، وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ، فَسَقَطَتْ يَدُهُ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو لَهُ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇، وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يَدْعُ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَاكَ، فَرَفَعَ (^١) بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: \"الرَّفِيقُ الأَعْلَى\". وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ﷺ، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\n\n٦٩٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَدْخُلُ الْبَيْتَ الَّذِي دُفِنَ مَعَهُمَا عُمَرُ، وَاللهِ مَا دَخَلْتُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُودٌ عَلَيَّ ثِيَابِي، حَيَاءً مِنْ عُمَرَ ﵁ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"فرجع\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٢ - ٢١٨٢٣) وفاته هذا الموضع.\n(^٣) بل أخرجه البخاري من طرق عن ابن أبي مليكة (١/ ٨١) و(٦/ ١٣). وقد سبق أن استدركه المصنف في الطهارة (٥١٩)، وزعم هناك أيضًا أنهما لم يخرجاه!، فانظره.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٢ - ٢٢٢٢٤) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في المغازي (٤٤٤٨).","vol":"8","page":17},{"text":"٦٩١٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: لَقَدْ رَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇ وَاقِفًا فِي حُجْرَتِي هَذِهِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُنَاجِيهِ، فَلَمَّا دَخَلَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هَذَا الَّذِي رَأَيْتُكَ تُنَاجِيهِ؟ قَالَ: \"وَهَلْ رَأَيْتِهِ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَبِمَنْ شَبَّهْتِيهِ (^٢)؟ \". قُلْتُ: بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ. قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتِ جِبْرِيْلَ كَثِيرًا، ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇\". فَمَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ (^٣) السَّلامَ\". قَالَتْ: قُلْتُ: وَعَلَيْه السَّلام، جَزَاهُ اللهُ مِنْ دَخِيلٍ (^٤) خَيْرًا (^٥).\n\n٦٩١١ - وأخبرني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ (^٦) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفٌ (^٧)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ (^٨)، قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَةَ آلَافٍ، وَزَادَ عَائِشَةَ أَلْفَيْنِ، وَقَالَ: إِنَّهَا حَبِيبَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٩).\n_________\n(^١) هو: الحسين بن حريث المروزي الخزاعي، يروي عن محمد بن يزيد الواسطي الكلاعي.\n(^٢) في (ز) و(ك): \"فيمن شبهته\".\n(^٣) في التلخيص: \"يقرئك\".\n(^٤) قوله: \"دخيل\" ساقط عن (ك).\n(^٥) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف، واستدركه المحقق (١٧/ ٥٦٣ - ٣).\n(^٦) هو: علي بن محمد بن الزبير، أبو الحسن القرشي الكوفي.\n(^٧) هو: مطرف بن طريف الحارثي، يروي عن أبي إسحاث السبيعي عمرو بن عبد الله.\n(^٨) يعني: ابن أبي وقاص، وفي (و) و(ك): \"سعيد\" مصحف.\n(^٩) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":18},{"text":"٦٩١٢ - أخبرناه (^١) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ (^٢) بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءُ أَهْلِ بَدْرٍ سِتَّةَ آلَافٍ، سِتَّةَ آلَافٍ، وَكَانَ عَطَاءُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَةَ آلَافٍ، عَشَرَةَ آلافٍ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، غَيْرَ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ؛ عَائِشَةَ، فَإِنَّ عُمَرَ قَالَ: أُفَضِّلُهَا بِأَلْفَيْنِ لِحُبِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا، وَصَفِيَّةَ، وَجُوَيْرِيَةَ سَبْعَةَ آلَافٍ، سَبْعَةَ آلَافٍ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِإرْسَالِ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ إِيَّاهُ.\n\n٦٩١٣ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثَنِي ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ؛ أَنَّ دُرْجًا قَدِمَ إِلَى عُمَرَ مِنَ الْعِرَاقِ، وَفِيهِ جَوْهَرٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَدْرُونَ مَا ثَمَنُهُ؟ قَالُوا: لَا. وَلَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَقْسِمُونَهُ. فَقَالَ: تَأْذَنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ لِحُبِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَبَعَثَ بِهِ (^٤) إِلَيْهَا، فَفَتَحَتْهُ (^٥)،\n_________\n(^١) في (و): \"أخبراه\".\n(^٢) في جميع النسخ \"سفيان\" مصحف، والمثبت من سائر أسانيد المصنف وكتب الرجال، فهو: سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن، أبو عثمان المروزي.\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) في جميع النسخ والتلخيص: \"بها\"، والمثبت من مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن (٥/ ٢٣٧٤).\n(^٥) في (و): \"ففتحه\".","vol":"8","page":19},{"text":"فَقَالَتْ: مَاذَا فُتِحَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، اللَّهُمَّ لَا تُبْقِنِي لِعَطِيَّتِهِ لِقَابِلٍ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، إِذَا صَحَّ سَمَاعُ ذَكْوَانَ أَبِي (^٣) عَمْرٍو، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩١٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (^٤)، قَالَ: جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فِي مَرَضِهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا بَنُو أَخِيهَا: ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ وَلَدِكِ. قَالَتْ: دَعُونِي مِنْ تَزْكِيَتِهِ. فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى أَذِنَتْ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا سُمِّيتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لِتَسْعَدِي، وَإِنَّهُ لَاسْمُكِ قَبْلَ أَنْ تُولَدِي، إِنَّكِ كُنْتِ مِنْ أَحَبِّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ (^٥)، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا، وَمَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي الْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تُفَارِقِ الرُّوحُ الْجَسَدَ، وَلَقَدْ سَقَطَتْ قِلَادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ، فَجَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ خِيَرَةً فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ آيَةَ التَّيَمُّمِ، وَنَزَلَتْ فِيكِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا يُتْلَى فِيهِ عُذْرُكِ، آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْ تَزْكِيَتِكَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَوَدِدْتُ أَنَّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (^٦).\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه إرسال\".\n(^٣) في (و): \"بن\".\n(^٤) في (و): \"عن أبي مليكة\"، وفى (ك): \"عن ابن مليكة\".\n(^٥) قوله: \"إليه\" غير موجود في (و).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥ - ٧٣١٩) و(٧/ ٣٣٩ - ٧٩٥٠) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":20},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٦٩١٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي، وَقَالَ: هَذِهِ زَوْجُكَ (^٢). وَتَزَوَّجَنِي وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ عَلَيَّ حَوْفٌ، فَلَمَّا تَزَوَّجَنِي أَلْقَى اللهُ عَلَيَّ حَيَاءً، وَأَنَا صَغِيرَةٌ (^٣). قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْحَوْفُ: سُيُورٌ تَكُونُ فِي وَسَطِهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩١٦ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٤) الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، عَنْ رُمَيْثَةَ (^٥) أُمِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَت: كَلَّمَنِي صَوَاحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ، فَيُهْدُونَ لَهُ حَيْثُ كَانَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ\n_________\n(^١) بل أخرجه البخاري في التفسير (٤٧٥٣) من حديث عمر بن سعيد بن أبي حسين عن ابن أبي مليكة به بنحوه، ومن حديث القاسم عن ابن عباس.\n(^٢) في (و) و(ك): \"زوجتك\"، وقد تقرأ في (ز) كذلك.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٢٧ - ٢١٥٤٩) وعزاه لأبي عوانة، وفاته عزوه للمصنف، وأبو سعد البقال ضعيف.\n(^٤) في (و): \"الحسن\" وهو: عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر، أبو العباس النضري المروزي.\n(^٥) في (و): \"رسية\"، وفي (ك): \"ربيبة\" وكلاهما مصحف، وهي: رميثة بنت الحارث بن الطفيل بن سخبرة أخت عوف رضيع عائشة، أخرج لها النسائي هذا الحديث.","vol":"8","page":21},{"text":"﵂ وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَوَاحِبِي كَلَّمْنَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ أَنْ تَأْمُرَ النَّاسَ فَيُهْدُونَ لَكَ حَيْثُ كُنْتَ فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ وَإِنَّا نحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ. فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يُرَاجِعْنِي، فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي، فَأَخْبَرْتُهُنَّ بِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يُكَلِّمْنِي، فَقُلْنَ: وَاللهِ لَا تَدَعِيهِ، وَمَا هَذا حِينَ تَدَعِيهِ؟ قَالَتْ: فَدَارَ فَكَلَّمْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ صَوَاحِبِي قُلْنَ لِي أَنْ (^١) أُكَلِّمَكَ تَأْمُرُ النَّاسَ، فَيُهْدُونَ لَكَ حَيْثُ كُنْتَ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ (^٢) الْمَقَالَةِ الْأُولَى مَرَّتَيْنِ، أَو ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أُمَّ سَلَمَةَ، لَا تُؤْذِينِي في عَائِشَةَ، فَإِنِّي وَاللهِ مَا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَيْتِ (^٣) امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ\". قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَسُوءَكَ فِي عَائِشَةَ (^٤). هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩١٧ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ (^٥)، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ النَّسَائِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَنْبَسِ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ذَكَرَ فَاطِمَةَ ﵂، قَالَتْ: فتكَلَّمْتُ أَنَا، فَقَالَ:\n_________\n(^١) في (و): \"قلن لي ما أن\".\n(^٢) في (و): \"مثله\".\n(^٣) في التلخيص: \"ثوب\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٠٢ - ٢٣٥٦٠) وعزاه للحاكم ولم يورد إسناده.\n(^٥) هو: محمد بن محمد بن الحسين، أبو أحمد الشيباني النيسابوري.\n(^٦) في (و) و(ك): \"أبو العباس\" مصحف، وهو سعيد بن كثير بن عبيد التيمي.","vol":"8","page":22},{"text":"\"أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ \". قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ. قَالَ: \"فَأَنْتِ زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\" (^١). أَبُو الْعَنْبَسِ هَذَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩١٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٢) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ أَتَى عَائِشَةَ (^٣)، وَآخَرَ مَعَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ، لِأَحَدِهِمَا: أَسَمِعْتَ حَدِيثَ حَفْصَةَ يَا فُلَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أُمَّ (^٤) الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ: وَمَا ذَاكَ يَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥١٠ - ٢٢٦٩٧) وعزاه للحاكم ولم يورد إسناده.\n(^٢) في (و): \"أبو بكر بن محمد\".\n(^٣) كذا، وقد اختلف على إسماعيل بن أبي خالد؛ فقال محمد بن بشر عنه عن: \"عبد الرحمن بن أبي الضحاك، عن عبد الرحمن بن محمد أن عبد الرحمن بن صفوان … \"، وقال عبد الرحيم بن سليمان، عنه عن: \"عبد الرحمن بن أبي الضحاك عن عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان أن عبد الله بن صفوان … \" وقال عباد بن العوام عنه عن: \"عبد الرحمن بن أبي ضحاك عن عبد الرحمن بن محمد بن جبير بن مطعم أن صفوان … \"، وقال مروان بن معاوية الفزاري عنه عن: \"عبد الرحمن بن محمد بن أبي الضحاك أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان أن عبد الله .... \". انتهى بتصرف من التاريخ الكبير (٥/ ٣٤٥)، ورواه الطبري في التاريخ (٢/ ٣٩٩) من طريق محمد بن يزيد الواسطي عن إسماعيل عن: \"عبد الرحمن بن أبي الضحاك عن رجل من قريش عن عبد الرحمن بن محمد أن عبد الله بن صفوان … \"، وقد ترجم ابن أبي حاتم وابن حبان في الثقات والخطيب في غنية الملتمس لعبد الرحمن بن أبي الضحاك بهذا الحديث، وذكره مسلم في المنفردات والوحدان.\n(^٤) في (و): \"أمير\"!.","vol":"8","page":23},{"text":"أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: خِلَالٌ لِي تِسْعٌ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ قَبْلِي، إِلَّا مَا آتَى اللهُ ﷿ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ، وَاللهِ مَا أَقُولُ هَذَا أَنِّي أَفْخَر (^١) عَلَى أَحَدٍ مِنْ صوَاحِبَاتِي. فَقَالَ لَهَا عَبدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ: وَمَا هُنَّ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: جَاءَ الْمَلَكُ بِصُورَتِي (^٢) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَزَوَّجَنِي (^٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا ابْنَةُ سَبعِ سِنِينَ، وَأُهْدِيتُ إِلَيْهِ وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ، وَتَزَوَّجَنِي بِكْرًا لَمْ يَشْرَكْهُ فِيَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ وَأَنَا وَهُوَ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، وَكُنْتُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَنَزَلَ فِيَّ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَادَتِ الْأُمَّةُ تَهْلِكُ فِيهَا، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇، وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنْ نِسَائِهِ غَيْرِي، وَقُبِضَ فِي بَيْتِي لَمْ يَلِهِ أَحَدٌ غَيْرُ الْمَلَكِ إِلَّا أَنَا (^٤). (^٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩١٩ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٦). قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ خَاصَّةً (^٧).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"أفتخر\".\n(^٢) في (و): \"بسورتي\".\n(^٣) في (ك): \"فزوجني\".\n(^٤) من قوله: \"لم يله\" إلى آخره مكانه بياض في (و) و(ك).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٧/ ٣٦).\n(^٦) (النور: آية ٢٣).\n(^٧) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":24},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩٢٠ - أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ وَيَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ مُحَمَّدِ (^١) بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسِ، قَالَ: سَمِعْتُ خُطْبَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، وَالْخُلَفَاءِ هَلُمَّ جَرًّا إِلَى يَوْمِي هَذَا، فَمَا سَمِعْتُ الْكَلَامَ مِنْ فَمِ مَخْلُوقٍ أَفْخَمَ (^٢) وَلَا أَحْسَنَ مِنْهُ مِنْ فِي عَائِشَةَ ﵂ (^٣).\n\n٦٩٢١ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عِيسَى بْن يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْعِلْمِ وَالشِّعْرِ وَالطِّبِّ، مِنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ (^٤).\n\n٦٩٢٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَوْ جُمِعَ عِلْمُ النَّاسِ كُلِّهِمْ، ثُمَّ عِلْمُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، لَكَانَتْ عَائِشَةُ أَوْسَعَهُمْ عِلْمًا (^٥).\n_________\n(^١) في (ك): \"خالد الخزاعي محمد\"، وفي (و): \"خالد الخزاعي عن محمد\"!.\n(^٢) في النسخ بدون نقط، والمثبت من الدر المنثور (٦/ ١٦٩) وعزاه للحاكم، وشرح أصول الاعتقاد للالكائي (٨/ ١٥٢٢).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف. وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٤٣٦ - ٢).\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠١ - ٨٨).","vol":"8","page":25},{"text":"٦٩٢٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْصَحَ مِنْ عَائِشَةَ ﵂ (^١).\n\n٦٩٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِىِ أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَلْ كَانَتْ عَائِشَةُ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ مَشْيَخَةَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ (^٢). (^٣)\n\n٦٩٢٥ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُسَبِّحُ بْنُ حَاتِمٍ الْعُكْلِيُّ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ (^٤)، حَدَّثَنِي حَمَّادٌ الْأَرْقَطُ (^٥) رَجُلٌ صَالِحٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ زَوْجِ جَبْرَةَ (^٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٦٨ - ٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢١ - ٥).\n(^٤) يعني: أبا عبد الرحمن البصري المعروف بالعيشي وبابن عائشة.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو تصحيف سماع؛ فقد روى حديثه هذا الطبراني في الأوسط (٦/ ١٥٥) من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس فقال: \"ثنا خلاد بن يزيد الباهلي\" وقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عبد الرحمن المليكي إلا خلاد بن يزيد الباهلي\"، وخلاد الباهلي يعرف بالأرقط، وهو من رجال التهذيب. ومما ينبه عليه: أن في رواية الطبراني \"حدثني عروة بن الزبير - بدل ابن أبي مليكة - قال قلت لعائشة يا خالة - فذكره بنحوه، وفيه - قالت: يا عرية إن رسول الله ﷺ كثرت أسقامه\"، وانظر حديث رقم (٧٦٥٥).\n(^٦) هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مليكة، أبو غرارة المدني، =","vol":"8","page":26},{"text":"مُلَيْكَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: تَقُولِينَ الشِّعْرَ وَأَنْتِ ابْنَةُ الصِّدِّيقِ، وَلَا تَبْلَتِي (^١)، وَتَقُولِينَ الطِّبَّ، فَمَا عِلْمُكِ فِيهِ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْقَمُ، فَتَفِدُ عَلَيْهِ وفُودُ الْعَرَبِ، فَيَصِفُونَ لَهُ، فَأَحْفَظُ ذَلِكَ (^٢).\n\n٦٩٢٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ (^٣)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا جَاءَتْ هِيَ وَأَبَوَاهَا أَبُو بَكْرٍ وَأُمُّ رُومَانَ، فَقَالَا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ لِعَائِشَةَ بِدَعْوَةٍ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَغْفِرَةً وَاجِبَةً، ظَاهِرَةً بَاطِنَةً\". فَعَجِبَ أَبَوَاهَا لِحُسْنِ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ لَهَا، فَقَالَ: \"أَتَعْجَبَانِ؟ هَذِهِ دَعْوَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ\" (^٥). (^٦)\n\n٦٩٢٧ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَىَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيَّ،\n_________\n= زوج جبرة بنت محمد الخزاعية، ضعيف من رجال التهذيب.\n(^١) في (و) و(م): \"تبلي\"!، والبلت: الانقطاع عن الكلام.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٨).\n(^٣) في (و): \"الجهمي\"، وأشار إلى أنه في نسخة: \"الجهني\"، وهو: موسى بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن الكوفي.\n(^٤) هو: عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، ولم يذكروا له رواية عن عائشة، وروى حديثه هذا ابن أبي شيبة (١٧/ ٢٢٢) عن ابن نمير عن موسى به مرسلا بدون ذكر عائشة.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص:\"قلت: منكر على جودة إسناده\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.","vol":"8","page":27},{"text":"يَقُولُ: وَجَدْتُ عِنْدِي فِي كِتَابِ سَمِعْتُهُ مِنَ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^١)، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\". فَقِيلَ: لَا نَعْنِي أَهْلَكَ. قَالَ: \"فَأَبُو بَكْرٍ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَبِه يُعْرَفُ:\n\n٦٩٢٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَن مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَلَمَّا رَجَعْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَن أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَاكَ؟ \". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرِيدُ أن أَعْلَمَ ذَاكَ. قَالَ: \"عَائِشَةُ\". قُلْتُ: إِنَّمَا أَعْنِي مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"أَبُوهَا\" (^٤).\n\n٦٩٢٩ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ المُزَنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَصِيبُ الصُّوفِيُّ (^٥)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حِينَ رَجَعَ مِنْ غَزْوةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ: يَا رَسولَ اللهِ، مَن أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قالَ: \"عَائِشَةُ\". قَالَ: إِنَّمَا\n_________\n(^١) في (و): \"سلمان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٦٦٧ - ١٠٤٨).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: غريب جدا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٩١ - ١٥٩٧٧) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٥) هو: محمد بن جعفر بن محمود، أبو سعيد الهروي الخصيب الصوفي.","vol":"8","page":28},{"text":"أَقُولُ مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"أَبُوهَا\" (^١). (^٢)\n\n٦٩٣٠ - أخبرنا، عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ لِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: أَتَانِي (^٣) رَجُلٌ، فَقَالَ لِي: كُلُّ أُمَّهَاتِ الْمُؤمِنِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَائِشَةَ. قُلْتُ: أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَتْ عَائِشَةَ أحَبَّهُنَّ إِلَيْهِ (^٤).\n\n٦٩٣١ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَا: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ مِنْ أَزْوَاجِكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ (^٥): \"أَمَا إِنَّكِ مِنْهُنَّ\". قَالَتْ: فَخُيِّلَ لِي، أَنَّ ذَاكَ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرِي (^٦). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩٣٢ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"أخرجه البخاري ومسلم\" من حديث خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي عن عمرو به؛ البخاري (٥/ ٥) و(٥/ ١٦٦)، ومسلم (٧/ ١٠٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٩١ - ١٥٩٧٧) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٣) في (و): \"أنا\" وأشار في الحاشية إلى أنه في نسخة أخرى: \"أتاني\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٢٨ - ١٧).\n(^٥) قوله: \"قال\"، غير موجود في (و).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٧ - ٢١٩١٩) عزاه للحاكم ولم يورد إسناده.","vol":"8","page":29},{"text":"سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنِّي رَأَيْتُنِي عَلَى تَلٍّ، وَحَوْلِي بَقَرٌ تُنْحَرُ، فَقُلْتُ لَهَا: لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ، لَتَكُونَنَّ حَوْلَكَ مَلْحَمَةٌ. قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكَ وَبِئْسَ مَا قُلْتَ. فَقُلْتُ لَهَا: فَلَعَلَّهُ إِنْ كَانَ أَمْرًا يَسْتَسْلِحُونَكِ (^١). فَقَالَتْ: وَاللهِ لَئَنْ أَخِرُّ مِنَ السَّمَاءِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ، ذُكِرَ عِنْدَهَا أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ، فَقَالَتْ لِي: إِذَا أَنْتَ قَدِمْتَ الْكُوفَةَ، فَاكْتُبْ لِي نَاسًا مِمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ (^٢) مِمَّنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ. فَلَمَّا قَدِمْتُ، وَجَدْتُ النَّاسَ أَشْيَاعًا، فَكَتَبْتُ لَهَا مِنْ كُلٍّ سَبْعَ عَشْرَةَ مِمَّنْ شَهِدَ ذَاكَ. قَالَ: فَأَتَيْتُهَا بِشَهَادَتِهِمْ، فَقَالَتْ: لَعَنَ اللهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَإِنَّهُ زَعَمَ لِي أَنَّهُ قَتَلَهُ بِمِصْرَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ بِمِائَةِ أَلْفٍ، قَسَمَتْهَا، حَتَّى لَمْ تَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: أَنْتِ صَائِمَةٌ، فَهَلَّا ابْتَعْتِ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ أَنِّي ذُكِّرْتُ لَفَعَلْتُ (^٤).\n\n٦٩٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ،\n_________\n(^١) قوله: \"يستسلحونك\" كذا قد يقرأ في (ز)، وهو أكثر غموضا في (م) والتلخيص، وساقط من (و) و(ك).\n(^٢) في (و): \"بذلك\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٧/ ٥٦٣ - ٤).\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":30},{"text":"ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂، سَمِعَتِ الصَّرْخَةَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لِجَارِيَتِهَا (^١): اذْهَبِي، فَانْظُرِي. فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: وَجَبَتْ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ (^٢) كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا أَبَاهَا (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩٣٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِي (^٥)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا زِيَادُ، أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَمَا إِذْ عَزَمْتَ عَلَيَّ فَعَائِشَةُ (^٦).\n\n٦٩٣٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ (^٧)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمَرَانَ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ، أَفْقَهَ النَّاسِ وَأَعْلَمَ النَّاسِ، وَأَحْسَنَ النَّاسِ رَأْيًا فِي الْعَامَّةِ (^٨).\n_________\n(^١) في (م): \"الجارية\".\n(^٢) في (و): \"إنها\" وأشار في الحاشية إلى أنه في نسخة أخرى: \"لقد\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ١٣٦ - ٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه زمعة بن صالح وما روى له إلا مسلم مقرونا بآخر معه\"، وقد ذكره المصنف أيضًا في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٠٧) فيمن أخرج لهم مسلم وحده، مقرونا بمحمد بن أبي حفصة.\n(^٥) هو: عبد الرحمن بن يونس بن هاشم الرومي، من رجال التهذيب.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) هو: محمد بن عمرو بن النضر، أبو علي الحرشي، المعروف بكشمرد.\n(^٨) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٧٨ - ٣٧).","vol":"8","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-587>ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ </span>-\n٦٩٣٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ (^١) بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ (^٢).\n\n٦٩٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ (^٣)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: ثُمَّ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ (^٤).\n\n٦٩٣٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: آمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ زَوْجِهَا، وَآمَ عُثْمَانُ مِنْ رُقَيَّةَ، فَمَرَّ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي حَفْصَةَ؟ فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا فَأَتَى\n_________\n(^١) في (ك): \"دزاح\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٩٢).\n(^٣) هو: عبد الله بن محمد بن أبي أسامة، يروي عن حجاج بن يوسف بن أبي منيع عبيد الله بن أبي زياد الرصافي.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠٠ - ٨١).","vol":"8","page":32},{"text":"عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَلمْ تَرَ إِلَى عُثْمَانَ عَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، وَلَمْ يُحِرْ إِلَيَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَخَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، أَتَزَوَّجُ أَنَا حَفْصَةَ، وَأُزَوِّجُ عُثْمَانَ أُمَّ كُلْثُومٍ\". فَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ حَفْصَةَ، وَزَوَّجَ عُثْمَانُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n\n٦٩٤٠ - فحدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْفَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ أُسَامَةَ (^٢) بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: وُلِدَتْ حَفْصَةُ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ، قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِخَمْسِ سِنِينَ (^٣).\n\n٦٩٤١ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ (^٤) قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَفْصَةَ فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثِينَ شَهْرًا قَبْلَ أُحُدٍ (^٥).\n\n٦٩٤٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَامِلُ الْمَدِينَةِ (^٦).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٧ - ١١٦).\n(^٢) في (ك): \"أن بن أسامة\"، وكذا أشار ناسخ (و) إلى أنه في نسخة أخرى كذلك، وفي الطبقات الكبرى لابن سعد (١٠/ ٨٠) عن الواقدي: \"حدثني أسامة\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) حسين بن أبي حسين هذا لم نعرفه، وخبره هذا عند ابن سعد (١٠/ ٨٢).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٣٣).\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":33},{"text":"٦٩٤٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ (^١)، [عَنِ] (^٢) الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ حَمَلَ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِ حَفْصَةَ مِنْ عِنْدِ دَارِ آلِ حَزْمٍ إِلَى دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَحَمَلَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ دَارِ الْمُغِيرَةِ إِلَى قَبْرِهَا (^٣).\n\n٦٩٤٤ - قال ابْنُ (^٤) عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ (^٥)، قَالَ: نَزَلَ فِي قَبْرِ حَفْصَةَ عَبْدُ اللهِ، وَعَاصِمٌ، ابْنَا عُمَرَ، وَسَالِمٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَحَمْزَةُ، بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (^٦).\n\n٦٩٤٥ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ (^٧)، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ (^٨): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا خَالَاهَا: قُدَامَةُ وَعُثْمَانُ، ابْنَا مَظْعُونٍ، فَبَكَتْ، وَقَالَتْ: وَاللهِ مَا طَلَّقَنِي عَنْ شِبَعٍ (^٩)، وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) هو: علي بن مسلم بن خباب، أبو الحسن مولى بني ليث، أخو محمد بن مسلم.\n(^٢) في جميع النسخ والتلخيص: \"علي بن مسلم المقبري عن أبيه\"، والمثبت من أصل الرواية من الطبقات الكبرى (١٠/ ٨٤)، ومن كتب الرجال.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥١٧ - ٢٧).\n(^٤) في (و): \"أبو\".\n(^٥) يعني: العدوي المدني مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٧٩).\n(^٧) يعني: الحافظ المعروف بتمتام، وتصحف في (ك) إلى: \"محمد بن عالية\"، وأشار في (و) إلى أنه في نسخة أخرى كذلك.\n(^٨) قيس: لَا يصح له صحبة ولا رؤيه، قاله أبو نعيم، وحديثه هذا مرسل، ووثقه ابن حبان وضعفه الأزدي.\n(^٩) في جميع النسخ: \"سبيع\"، والمثبت من التلخيص ومصادر التخريج.","vol":"8","page":34},{"text":"\"قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇: رَاجِعْ حَفْصَةَ، فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ\" (^١).\n\n٦٩٤٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ (^٢)، ثَنَا ثَابِتُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طلَّقَ حَفْصَةَ تَطْلِيقَةً، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، طَلَّقْتَ حَفْصَةَ وَهِيَ صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ، فَرَاجِعْهَا (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٦٧).\n(^٢) يعني: أبا سعيد الأزدي الجفري، واسم أبي جعفر: عجلان وقيل: عمرو، ضعيف من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٥٠ - ٤٢٦).","vol":"8","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-588>ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ ﵂ </span>-\n٦٩٤٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: أُمُّ سَلَمَةَ أَوَّلُ مُهَاجِرَةٍ مِنَ (^١) النِّسَاءِ (^٢).\n\n٦٩٤٨ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَمِمَّنْ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بمَكَّةَ مِنْ مُهَاجِرَةِ أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْأُولَى، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَامْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ (^٣).\n\n٦٩٤٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ اسْمُهَا رَمْلَةُ، وَهِيَ أَوَّلُ ظَعِينَةٍ دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةً، وَكَانَتْ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَتُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَلَدَتْ لِأَبِي سَلَمَةَ: سَلَمَةَ، وعُمَرَ (^٤)، وَدُرَّةَ، وَزَيْنَبَ، أُمُّهُمْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ رَوَى ابْنُها عُمَرُ بْنُ أَبِي\n_________\n(^١) قوله: \"من\" غير موجود في (و).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦ - ٦).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠٠ - ٧٩).\n(^٤) في (و): \"وعمرو\".","vol":"8","page":36},{"text":"سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١).\n\n٦٩٥٠ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٢) بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ أَوِ الْمَرِيضَ فَقُولُوا خَيْرًا؛ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ\". فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: قُولِي: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا (^٣) وَلَهُ، وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى صَالِحَةً\". فَقُلْتُهَا، فَأَعْقَبَنِي اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ (^٤). (^٥)\n\n٦٩٥١ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ (^٦) الْعَدْلُ، ثَنَا (^٧) السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ (^٨)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٩٣).\n(^٢) في (و): \"الحسين\" مصحف.\n(^٣) في (و): \"لي\"، وأشار إلى أنه في نسخة أخرى: \"لنا\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم إن لم يكونا أخرجاه\". نقول: أخرجه مسلم فقط في الجنائز (٣/ ٣٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ١١٧ - ٢٣٤٢٠) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٦) في (و): \"يونس\" مصحف.\n(^٧) قوله: \"ثنا\" ساقط من (و).\n(^٨) ابن عمر: لم يسم، وقال المزي: \"روى يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري عن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن جده أحاديث، يحتمل أن يكون هذا\" يعني محمدا، وذكر نحو ذلك ابن حجر، وقال عبد الحق: لَا يعرف، حكاه عنه الذهبي وقال: \"ومدار الحديث على ثابت البناني عن ابن عمر، وفيه مقال لجهالته\"، وأما قول المصنف أن غير حماد سماه سعيدا، فلم نقف على مستنده، ولم يتعرض =","vol":"8","page":37},{"text":"ﷺ: \"إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: إِنَّا للهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَأْجُرْنِي فِيهَا\". وَكُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا. قُلْتُ: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى قُلْتُهَا، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتْهُ، وَخَطَبَهَا عُمَرُ فَرَدَّتْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ لِيَخْطُبَهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِرَسُولِهِ، أَقْرئْ رَسُولَ اللهِ ﷺ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ غَيْرَى، وَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ، ...... (^١)، وَلَا غَائِبٌ، إِلَّا سَيَرْضَانِي\". فَقَالَتْ لِابْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ، فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ لَهَا:\"لَا أُنْقِصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلَانَةَ جَرَّتَيْنِ (^٢)، وَرَحَاتَيْنِ (^٣)، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ\". فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِيهَا، وَهِيَ تُرْضِعُ زَيْنَبَ، فَكَانَتْ إِذَا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْهَا، فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا تُرْضِعُهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيِيًّا كَرِيمًا، فَيَرْجِعُ، فَفَطِنَ لَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْتِيَهَا ذَاتَ\n_________\n= الحافظان الذهبي وابن حجر لقول المصنف، والله أعلم، ثم إنه قد تقدم في النكاح (٢٧٦٧) من حديث يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به، وانظر أيضًا حديث رقم (٦٨٢٦).\n(^١) بياض في النسخ الخطية كلها، وأشار إليه في التلخيص أيضًا، ومكانه وفقا لما جاء في مسند الإمام أحمد (٤٤/ ٢٦٨) والطبقات الكبرى لابن سعد (١٠/ ٨٧) عن عفان عن حماد به: \"فبعث إليها رسول الله ﷺ: أما قولك: إني مصيبة، فإن الله سيكفيك صبيانك، وأما قولك: إني غيرى، فسأدعو الله أن يذهب غيرتك، وأما الأولياء، فليس أحد منهم شاهد\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"حرير\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) في (و): \"ووحاتين\".","vol":"8","page":38},{"text":"يَوْمٍ، فَجَاءَ عَمَّارٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَانْتَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا، وَقَالَ: دَعِي هَذِهِ الْمَقْبُوحَةَ الْمَشْقُوحَةَ، الَّتِي قَدْ (^١) آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ: \"أَيْنَ زُنَابُ، مَا لِي لَا أَرَى زُنَابَ؟ \". فَقَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ، فَذَهَبَ بِهَا. فَبَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بأَهْلِهِ، وَقَالَ: \"إِنْ شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ سَبَّعْتُ لِلنِّسَاءِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ قَالَ (^٣): ابْنُ (^٤) عُمَرَ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي هَذا الْحَدِيثِ، سَمَّاهُ غَيْرُهُ سَعِيدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩٥٢ - فحدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدْ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، حِينَ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَخَذَتْ بِثَوْبِهِ مَانِعَةً لِلْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ شِئْتِ زِدْتُكِ، وَحَاسَبْتُكِ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَللثَّيِّبِ ثَلَاثٌ\" (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"قد\" غير موجود في (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٥٢ - ٢٣٤٧٧)، وفاته عزوه إلى هذا الموضع، وقد تقدم في النكاح (٢٧٦٧)، وانطر حديث رقم (٦٨٢٦).\n(^٣) كذا، ولعل الصواب: \"فإن\".\n(^٤) قوله: \"ابن\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ١٧٥ - ٢٣٥١٧)، ولم يعزه للحاكم.","vol":"8","page":39},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٦٩٥٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأُمُّ سَلَمَةَ اسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَاسْمُ أَبِي أُمَيَّةَ سُهَيْلُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ فِرَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، تَزَوَّجَهَا أَبُو سَلَمَةَ (^٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالٍ، وَهَاجَرَ بِهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا، فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ زَيْنَبَ، وَوَلَدَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ سَلَمَةَ، وَعُمَرَ، وَدُرَّةَ بَنِي أَبِي سَلَمَةَ (^٣).\n\n٦٩٥٤ - قال ابْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْن عُثْمَانَ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ (^٥)، عَنْ (^٦) سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ (^٧)، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم (٤/ ١٧٣) من حديث عبد الرحمن بن حميد وغيره عن عبد الملك.\n(^٢) في (و): \"رسول الله\" مقحمه بين \" تزوجها\"، و\"أبو سلمة\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٦ - ٦٥).\n(^٤) هو: عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع بن عنكتة المخزومي القرشي، كذا سماه البخاري وغيره عُمرا، وسماه المزي عَمرا بالواو، وهو يروي عن جده عبد الرحمن بن سعيد.\n(^٥) هو عبد الملك بن عبيد، ويقال: ابن عبيدة، الذي يروي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وهو من رجال التهذيب، وبيان ذلك: أن البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٩) أخرج حديثا من طريق ابن وهب عن يزيد بن عياض عن عبد الملك بن عبيد عن خرينق بنت الحصين .... إلخ، ثم قال البيهقي بعد الحديث: \"ورواه أيضًا الواقدي، عن عمر بن عثمان عن عبد الملك بن عبيد، إلا أنه قال: خراش بن أمية\"، فدل ذلك على أن عمر بن عثمان يروي عن عبد الملك بن عبيد هذا.\n(^٦) في (و): \"بن\" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"عن\".\n(^٧) وكذا في طبقات ابن سعد (١٠/ ٨٥) عن الواقدي في ترجمة أم سلمة، وهو مقلوب، =","vol":"8","page":40},{"text":"عَبْدِ الْأَسَدِ، قَالَ: خَرَجَ أَبِي إِلَى أُحُدٍ، فَرَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ فِي عَضُدِهِ بِسَهْمٍ، فَمَكَثَ شَهْرًا يُدَاوِي جُرْحَهُ، ثُمَّ بَرِئَ الْجُرْحُ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبِي إِلَى قَطَنٍ (^١) فِي الْمُحَرَّمِ، عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا، فَغَابَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ (^٢) لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعَ، فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَالْجُرْحُ مُنتقِضٌ، فَمَاتَ مِنْهَا لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَاعْتَدَّتْ أُمِّي، وَحَلَّتْ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي لَيَالٍ بَقيِنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ (^٣)، ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، قَالُوا: دَخَلَتْ أَيِّمُ الْعَرَبِ عَلَى سَيِّدِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ أَوَّلَ الْعِشَاءِ عَرُوسًا، وَقَامَتْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ تَطْحَنُ، وَهِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ (^٤).\n\n٦٩٥٥ - قال ابْنُ عُمَرَ (^٥): وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n_________\n= ففي مغازي الواقدي (١/ ٣٤٣)، والطبقات أيضًا ترجمة أبي سلمة (٣/ ٢٢١): \"عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع\"، وهو الصواب وأبوه هو: سعيد الصرم بن عنكثة المخزومي القرشي، قال الدارقطني في العلل (١/ ٢٨٠): \"وقال أهل النسب: إنه عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، ومن قال: سعيد بن عبد الرحمن فقد وهم\"، وعبد الرحمن من رجال التهذيب إلا أن المزي فرق بين عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي، وبين عبد الرحمن بن يربوع المخزومي، وتبعه ابن حجر في التهذيب، وتنبه لاتحادهما في التقريب.\n(^١) قوله: \"قطن\" مكانه بياض في (و) و(ك).\n(^٢) في (ز) و(م): \"تسعة وعشرين\"، وفي (و): \"تسع وعشرون\"، وفي (ك): \"تسعة وعشرون\"!.\n(^٣) من قوله: \"وتزوجها رسول الله\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٢/ ٤٣٨).\n(^٥) يعني الواقدي وتصحف في (و) إلى: \"أبو عمرو\"، وعبد الله بن نافع هو القرشي العدوي مولى ابن عمر.","vol":"8","page":41},{"text":"أَوْصَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَنْ لَا يُصَلِّيَ (^١) عَلَيْهَا وَالِي الْمَدِينَةِ وَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَمَاتَتْ حِينَ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَصلَّى عَلَيْهَا ابْنُ أَخِيهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ (^٢).\n\n٦٩٥٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِعَائِشَةَ مِنِّي شُعْبَةٌ مَا نَزَلَهَا (^٣) أَحَدٌ\". قَالَ: فَلَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا فَعَلَتِ الشُّعْبَةُ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعُلِمَ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ قَدْ نَزَلَتْ عِنْدَهُ (^٤). (^٥)\n\n٦٩٥٧ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي (^٦) بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُهَيْلٍ (^٧)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَدِيْنَةِ (^٨) قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ مِنَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"يصل\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) في (و): \"ما نولها\" وقبلها بياض كتب فيه: \"صح صح\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"عنه\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٩١).\n(^٦) هو: محمد بن أحمد بن على بن مخلد، أبو عبد الله الجوهري، المعروف بابن محرم الفقيه البغدادي.\n(^٧) كذا في النسخ، وكذا أورده الطبري في المنتخب من ذيل المذيل (ص ٩٦)، عن الحارث بن أبي أسامة به، ولم ندر من محمد بن سهيل هذا.\n(^٨) قوله: \"بالمدينة\" غير موجود في (م).","vol":"8","page":42},{"text":"التَّارِيخِ أُمَّ سَلَمَةَ، وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأَوَّلُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبُ، وَآخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْهُنَّ أُمُّ سَلَمَةَ (^١).\n\n٦٩٥٨ - أخبرني أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، حَدَّثَنِي رُزَيْقٌ (^٢)، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ، قَالَ (^٣): دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَبْكِي فِي الْمَنَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتَهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا (^٤).\n\n٦٩٥٩ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ (^٥) الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٦) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَشِيطٍ (^٧)، قَالَ: سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال سنة اثنتين وهو خطأ\".\n(^٢) كذا في (ز) و(ك) و(م)، وفي (و): \"زريق\" وكلاهما تصحيف، والصواب: \"رزين\"، وهو: ابن حبيب الجهني التمار بياع الأنماط، وثقه أحمد وابن معين.\n(^٣) كذا في جميع النسخ، والصواب: \"حدثتني سلمى قالت\" وسلمى هي: البكرية من بني بكر بن وائل، وحديثها هذا عند البخاري في التاريخ (٣/ ٣٤٢) في ترجمة رزين، والترمذي (٦/ ٣٢٦)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٧٣) وغيرهم من طريق أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر، عن رزين عن سلمى، عن أم سلمة به، واستغربه الترمذي، وسلمى لَا تعرف.\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) في جميع النسخ: \"أبو عبيد الله\" مصحف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني.\n(^٦) في جميع النسخ: \"عبد الله\".\n(^٧) في (و): \"إسماعيل بن … ط\"، وهو العامري، وكتب في حاشية التلخيص إسماعيل ليس بقوي.","vol":"8","page":43},{"text":"حَوْشَبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أُعَزِّيهَا بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (^١). (^٢)\n\n٦٩٦٠ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَمْرٍو وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ (^٣)، أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، يُخْبِرُ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، [أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ] (^٤)، أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَكَذَّبُوهَا، وَقَالُوا: مَا أَكْذَبَ الْغَرِيبَ (^٥). حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ إِلَى الْحَجِّ، فَقِيلَ لَهَا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ، فَكَتبَتْ مَعَهُمْ، [فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، يُصَدَّقُوهَا] (^٦)، فَازْدَادُوا لَهَا كَرَامَةً، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ تزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٧).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: في صحيح مسلم أن عبد الله بن صفوان دخل على أم سلمة في خلافة يزيد\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) كذا في (ز) و(ك) و(م)، وفي (و): \"عبد الحميد بن عمرو القاسم بن محمد\"، وفي مصنف عبد الرزاق (٦/ ٢٣٥)، وعنه الإمام أحمد في المسند (٤٤/ ٢٣٣) - وهما أصلي رواية المصنف -، وكذا عند النسائي من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن حبيب: \"أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن\" وعبد الحميد والقاسم تفرد عنهما حبيب بن أبي ثابت.\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من المصنف والمسند تتميما للمعنى.\n(^٥) في (و): \"العرب\" مصحف.\n(^٦) ما بين المعقوفين غير موجود بجميع النسخ والمثبت من المصنف والمسند تتميما للمعنى.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٨/ ١٧٧ - ٢٣٥٨١)، ولم يعزه للحاكم.","vol":"8","page":44},{"text":"٦٩٦١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ الْعَفْصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا خَالِدٌ وَجَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِسَعِيدِ (^١) بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ أَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، خَشْيَةَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ (^٢).\n_________\n(^١) في (و): \"ابن سعيد\"، ولم نقف على تسميته، وانظر حديث رقم (٥٩٨٤).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ١٩٦).","vol":"8","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-589>ذِكْرُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ </span>-\n٦٩٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَتَزَوَّجَ (^٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ الْأَسَدِيِّ أَسَدِ خُزَيْمَةَ، فَمَاتَ عَنْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَ خَرَجَ بِهَا مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا، ثُمَّ افْتُتِنَ وَتَنَصَّرَ، فَمَاتَ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَأَثْبَتَ اللهُ الْإِسْلَامَ لِأُمِّ حَبِيبَةَ وَالْهِجْرَةَ، ثُمَّ تَنَصَّرَ زَوْجُهَا وَمَاتَ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ (^٣)، وَأَبَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ تَتَنَصَّرَ، وَأَتَمَّ اللهُ تَعَالَى لَهَا الْإِسْلَامَ وَالْهِجْرَةَ، حَتَّى قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى النِّجَاشِيِّ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَسَاقَ عَنْهُ (^٤) أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً (^٥).\n\n٦٩٦٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ ﵀، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، اسْمُهَا رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَيُقَالُ: اسْمُهَا هِنْدٌ، وَالْمَشْهُورُ رَمْلَةُ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَيُقَالُ: آمِنَةُ بِنْتُ\n_________\n(^١) هو: عبيد الله بن أبي زياد الرصافي الشامي.\n(^٢) في (و): \"تزوج\".\n(^٣) من قوله: \"وأثبت الله\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) في (ز): \"عنها\"، وفي (م): \"منها\"، وغير موجودة في (و) و(ك)، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠٠ - ٨٢).","vol":"8","page":46},{"text":"عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ حَرْبَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَتُوُفِّيَتْ (^١) قَبْلَ مُعَاوِيَةَ بِسَنَةٍ (^٢).\n\n٦٩٦٤ - فحدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَصْقَلَةَ (^٣)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأُمُّ حَبِيبَةَ اسْمُهَا رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَأُمُّهَا صفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، عَمَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، تَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ حَلِيفُ حَرْبِ (^٤) بْنِ أُمَيَّةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَبِيبَةَ، فَكُنِّيَتْ بِهَا، وَتَزَوَّجَ حَبِيبَةَ دَاودُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ (^٥).\n\n٦٩٦٥ - قال ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ (^٦)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ زَوْجِي بِأَسْوَإِ صُورَةٍ وَأَشْوَهِهِ، فَفَزِعْتُ، فَقُلْتُ: تَغَيَّرَتْ وَاللهِ حَالُهُ. فَإِذَا هُوَ يَقُولُ حِينَ أَصْبَحَ: يَا أُمَّ حَبِيبَةَ، إِنِّي نَظَرْتُ فِي الدِّينِ فَلَمْ أَرَ دِينًا خَيْرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ، وَكُنْتُ قَدْ دِنْتُ بِهَا، ثُمَّ دَخَلْتُ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ. فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا خَيْرٌ لَكَ، وَأَخْبَرْتُهُ بِالرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُ لَهُ فَلَمْ يَحْفَلْ بِهَا، وَأَكَبَّ عَلَى الْخَمْرِ حَتَّى مَاتَ، فَأَرَى فِي النَّوْمِ\n_________\n(^١) في (و): \"وتوفت\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٩٤).\n(^٣) هو: الحسن بن الجهم بن جبلة بن مصقلة، أبو علي التميمي الأصبهاني.\n(^٤) في (و): \"حارث\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٦ - ٦٦).\n(^٦) لم نقف له على ترجمة، وخبره هذا عند ابن سعيد (١٠/ ٩٥).","vol":"8","page":47},{"text":"كَأَنَّ آتِيًا، يَقُولُ لِي: يَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. فَفَزِعْتُ وَأَوَّلْتُهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَزَوَّجُنِي. قَالَتْ (^١): فَمَا هُوَ إِلَّا أَنِ (^٢) انْقَضَتْ عِدَّتِي، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِرَسُولِ النَّجَاشِيِّ عَلَى بَابِي يَسْتَأْذِنُ، فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهُ، يُقَالُ لَهَا أَبْرَهَةَ، كَانَتْ تَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ، فَدَخَلَتْ عَلَيَّ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكِ. فَقُلْتُ: بَشَّرَكِ اللهُ بِخَيْرٍ. وَقَالَتْ: يَقُولُ لَكِ الْمَلِكُ: وَكِّلِي مَنْ يُزَوِّجُكِ. فَأَرْسَلَتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَوَكَّلَتْهُ، وَأَعْطَتْ أَبْرَهَةَ سِوَارًا مِنْ فِضَّةٍ، وَخَدَمَتَيْنِ كَانَتَا فِي رِجْلَيْهَا (^٣)، وَخَوَاتِيمَ فِضَّةً كَانَتْ فِي أَصَابعِ رِجْلَيْهَا سُرُورًا بِمَا بَشَّرَتْهَا بِهِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَمَرَ النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَمَنْ هُنَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَضَرُوا، فَخَطَبَ النَّجَاشِيُّ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الْمَلِكِ، الْقُدُّوسِ السَّلَامِ، الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ، الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ، الْحَمْدُ للهِ حَقَّ حَمْدِهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﵇، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَدْ أَصْدَقْتُهَا (^٤) أَرْبَعمِائَةِ دِينَارٍ. ثُمَّ سَكَبَ الدَّنَانِيرَ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، فَتَكَلَّمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ أَحْمَدُهُ، وَأَسْتَعِينُهُ وَأَسْتَنْصِرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ\n_________\n(^١) في (ك): \"فقالت\".\n(^٢) قوله: \"أن\" غير موجود في جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) في (و): \"رجلها\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"أصدقها\".","vol":"8","page":48},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَزَوَّجْتُهُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، فَبَارَكَ اللهُ لِرَسُولِهِ. وَدَفَعَ الدَّنَانِيرَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، فَقَبَضَهَا، ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا، فَقَالَ: اجْلِسُوا، فَإِنَّ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ إِذَا تَزَوَّجُوا، أَنْ يُؤْكَلَ الطَّعَامُ عَلَى التَّزْوِيجِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ، فَأَكَلُوا، ثُمَّ تَفَرَّقُوا، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيَّ الْمَالُ، أَرْسَلْتُ إِلَى أَبْرَهَةَ الَّتِي بَشَّرَتْنِي، فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُكِ مَا أَعْطَيْتُكِ يَوْمَئِذٍ، وَلَا مَالَ بِيَدِي، وَهَذِهِ خَمْسُونَ مِثْقَالًا، فَخُذِيهَا فَاسْتَعِينِي بِهَا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ حِقَّةً فِيهَا جَمِيعُ مَا أَعْطَيتُهَا (^١)، فَرَدَّتْهُ إِلَيَّ، وَقَالَتْ: عَزَمَ عَلَيَّ الْمَلِكُ أَنْ لَا أَرْزَأَكِ شَيْئًا، وَأَنَا الَّتِي أَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَذَهَبِهِ (^٢)، وَقَدِ اتَّبَعْتُ دِينَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَسْلَمْتُ للهِ، وَقَدْ أَمَرَ الْمَلِكُ نِسَاءَهُ أَنْ يَبْعَثْنَ إِلَيْكِ بِكَلِّ مَا عِنْدَهُنَّ مِنَ الْعِطْرِ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، جَاءَتْنِي بِعُودٍ، وَوَرْسٍ، وَعَنْبَرٍ، وزَبَادٍ كَثِيرٍ، وَقَدِمْتُ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى (^٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ يَرَاهُ عَلَيَّ وَعِنْدِي، فَلَا يُنْكِرُ، ثُمَّ قَالَتْ أَبْرَهَةُ: فَحَاجَتِي إِلَيْكِ أَنْ تُقْرِئِي رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنِّي السَّلَامَ، وَتُعْلِمِيهِ أَنِّي قَدِ اتَّبَعْتُ دِينَهُ. قَالَتْ: ثُمَّ لَطَفَتْ بِي، وَكَانَتْ هِيَ الَّتِي جَهَّزَتْنِي، وَكَانَتْ كُلَّمَا دَخَلَتْ عَلَيَّ، تَقُولُ: لَا تَنْسْي حَاجَتِي إِلَيْكِ. قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَخْبَرْتُهُ كَيْفَ كَانَتِ الْخِطْبَةُ، وَمَا فَعَلَتْ بِي أَبْرَهَةُ؟ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَقْرَأْتُهُ مِنْهَا السَّلَامَ، فَقَالَ: \"وَعَلَيْهَا السَّلامُ (^٤) وَرَحْمَةُ اللهِ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (و): \"فيها كل ما أعطيتوها\"!.\n(^٢) كذا في جميع النسخ!، وفي الطبقات: \"ودهنه\".\n(^٣) في (و): \"إلى\".\n(^٤) قوله: \"فقال: وَعَلَيْهَا السَّلام\" ساقط من (و).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"8","page":49},{"text":"٦٩٦٦ - فأخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ يَخْطُبُ عَلَيْهِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، وَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَأَصْدَقَهَا النَّجَاشِيُّ مِنْ عِنْدِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ (^٣). قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ (^٤): فَمَا نَرَى عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَقَّتَ صَدَاقَ النِّسَاءِ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ إِلَّا لِذَلِكَ.\n\n٦٩٦٧ - فحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ (^٥) زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ: كَمْ أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْوَاجَهُ؟\n_________\n(^١) يعني: ابن منيع كاتب الواقدي، وفي (ك): \"محمد بن سعيد\" مصحف.\n(^٢) هو: إسحاق بن محمد بن أبي حرملة القرشي المدني، لم نقف له على ترجمة، لكن ذكره المزي في ترجمة أبيه، وخبره هذا عند ابن سعيد (١٠/ ٩٦) والطبري في التاريخ (١١/ ٦٠٦).\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩ - ٤٥٥/ ١٩).\n(^٤) قوله: \"محمد بن جرير\"، هي زيادة تفسيرية من المصنف لكي يبين من هو أبا جعفر هذا، وهذا تفسير خاطى من المصنف، فإن أبا جعفر هنا هو: محمد بن علي بن الحسين الباقر، لَا محمد بن جرير الطبري، وذلك أن ابن سعيد قد ذكر كلام أبي جعفر هذا في روايته، وابن سعيد متقدم على ابن جرير.\n(^٥) في (ز) و(م): \"أنه سأل عائشة\".","vol":"8","page":50},{"text":"قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَة (^١) أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: تَدْرِي (^٢) مَا النَّشُّ؟ قَالَ (^٣): قُلْتُ: لَا. قاَلَتْ: نِصْفُ أُوْقِيَّةٍ، فَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَإِنَّمَا أَصْدَقَ (^٦) النَّجَاشِيُّ أُمَّ حَبِيبَةَ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، اسْتِعْمَالًا لِأَخْلاقِ الْمُلُوكِ فِي الْمُبَالَغَةِ فِي الصَّنَائِعِ، لِاسْتِعَانَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِهِ فِي ذَلِكَ.\n\n٦٩٦٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: جَهَّزَ النَّجَاشِيُّ أُمَّ حَبِيبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ (^٨).\n\n٦٩٦٩ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ (^٩)، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، نِكَاحُ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(^١) في (ز) و(ك) و(م): \"اثنى عشر\".\n(^٢) في (ك): \"أتدري\".\n(^٣) في (ز): \"قالت\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.\n(^٥) قد أخرجه مسلم (٤/ ١٤٤) من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي به.\n(^٦) في (ك): \"أصدقه\".\n(^٧) هو: عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف، أبو محمد المدني.\n(^٨) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٩٩ - ٧٤).\n(^٩) هو: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري.","vol":"8","page":51},{"text":"ابْنَتَهُ، قَالَ: ذَاكَ الْفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ (^١).\n\n٦٩٧٠ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَن عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: دَعَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهَا، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ بَيْنَنَا مَا يَكُونُ بَيْنَ الضَّرَائِرِ، فَغَفَرَ اللهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَتَجَاوَزَ، وَحَلَّلْتُكِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَرَّرْتنِي سَرَّكِ اللهُ. وَأَرْسَلَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ. وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-590>ذِكْرُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂ </span>-\n٦٩٧١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرِ (^٢) بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ وَاسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَفَارَقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَفِيهَا نَزَلَتْ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (^٣). قَالَ: فَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَنِي اللهُ مِنْ رَسُولِهِ. وَزَوَّجَكُنَّ آبَاؤُكُنَّ، وَأَقَارِبُكُنَّ. وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ هِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهِيَ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ (^٤).\n\n٦٩٧٢ - فحدثنا بِشَرْحِ هَذِهِ الْقِصَصِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُمَرَ، قَالَ: وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَحْشٍ (^٥).\n\n٦٩٧٣ - حدثني عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١) في (و): \"أبو بكر بن محمد\" خطأ.\n(^٢) قوله: \"بن كثير\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) (الأحزاب: آية ٣٧).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٩٥).\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٦) هو: عمر بن عثمان بن عبد الله الجحشي، لم نقف له ولا لأبيه على ترجمة، وخبره =","vol":"8","page":53},{"text":"الْمَدِينَةَ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ مِمَّنْ هَاجَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ لَا (^١) أَرْضَاهُ لِنَفْسِي وَأَنَا أَيِّمُ قُرَيْشٍ. قَالَ: \"فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ لَكِ\". فَتَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ (^٢).\n\n٦٩٧٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يَطْلُبُهُ، وَكَانَ زَيْدٌ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَرُبَّمَا فَقْدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّاعَةَ، فَيَقُولُ: \"أَيْنَ زَيْدٌ؟ \". فَجَاءَ مَنْزِلَهُ يَطْلُبُهُ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَتَقُومُ إِلَيْهِ زَيْنَبُ، فَتَقُولُ: هَاهُنَا يَا رَسُولَ اللهِ (^٣). فَوَلَّى يُهَمْهِمُ بِشَيْءٍ، لَا يَكَادُ يُفْهَمُ عَنْهُ إِلَّا سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللهِ مُصَرِّفِ (^٤) الْقُلُوبِ، فَجَاءَ زَيْدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى مَنْزِلَهُ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَلَا قُلْتِ لَهُ يَدْخُلُ؟ قَالَتْ: قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَأَبَى. قَالَ: فَسَمِعْتِهِ يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَتْ: سَمِعْتُهُ حِينَ وَلَّى تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَا أَفْهَمُهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ\". قَالَ: فَخَرَجَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا\n_________\n= ذلك عند ابن سعد في الطبقات (١٠/ ٩٨) والطبري في التاريخ (١١/ ٦٠٧).\n(^١) قوله: \"لَا\" ساقط من (و).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٢٤ - ١).\n(^٣) في (و) و(ك): \"فتقول … هنا يا رسول الله\" وفي (ز) و(م): \"فيقول لها هنا يا رسول الله\"، والمثبت من البدر المنير (٧/ ٤٦٨) لابن الملقن عن المصنف، وكذا في تاريخ الطبري (١١/ ٦٠٧)، وانظر سياقة عند ابن سعد في الطبقات (١٠/ ٩٩)، هذا مع إرسال هذه القصة ونكارة ألفاظها، وضعف عبد الله بن عامر الأسلمي، وكذب الواقدي!.\n(^٤) في (و): \"مقلب\" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"مصرف\".","vol":"8","page":54},{"text":"رَسُولَ اللهِ، بَلَغَنِي أَنَّكَ جِئْتَ مَنْزِلِي. فَهَلَّا دَخَلْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، لَعَلَّ زَيْنَبَ أَعْجَبَتْكَ، فَأُفَارِقُهَا. فَيَقُولُ رَسُولُ (^١) اللهِ ﷺ: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ (^٢) \". فَمَا اسْتَطَاعَ زَيْدٌ إِلَيْهَا سَبِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَيُخْبِرُهُ، فَيَقُولُ: \" ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾. فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُفَارِقُهَا. فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"احْبِسْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ\". فَفَارَقَهَا زَيْدٌ وَاعْتَزَلَهَا، وَحَلَّتْ، قَالَ (^٣): فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جالِسٌ (^٤) يَتَحَدَّثُ مَعَ عَائِشَةَ ﵂، إِذْ أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ غُمْيَةٌ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَتبَسَّمُ، وَهُوَ يَقُولُ: \"مَنْ يَذْهَبُ إِلَى زَيْنَبَ يُبَشِّرُهَا أَنَّ اللهَ ﷿ زَوَّجَنِيهَا مِنَ السَّمَاءِ\". وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ (^٥)﴾ \". الْقِصَّةَ كُلَّهَا. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَأَخَذَنِي (^٦) مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ لِمَا كَانَ بَلَغَنِي مِنْ جَمَالِهَا، وَأُخْرَى هِيَ أَعْظَمُ الْأُمُورِ وَأَشْرَفُهَا مَا صَنَعَ اللهُ لَهَا، زَوَّجَهَا اللهُ ﷿ مِنَ السَّمَاءِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: هِيَ تَفْخَرُ عَلَيْنَا بِهَذَا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَتْ سَلْمَى خَادِمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَشْتَدُّ، فَحَدَّثَتْهَا بِذَلِكَ، وَأَعْطَتْهَا أَوْضَاحًا لَهَا (^٧).\n_________\n(^١) في (و): \"فيقول يا رسول الله\"!.\n(^٢) (الأحزاب: آية ٣٧).\n(^٣) في (ز) و(م) و(ك): \"قالت\"، وفي (و): \"فقالت\"!، والمثبت من البدر المنير والطبقات وتاريخ الطبري، والقائل هو: محمد بن يحيى بن حبان.\n(^٤) قوله: \"جالس\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٥) قوله: \"أمسك عليك زوجك\" غير موجود في (و) و(م) و(ك).\n(^٦) في (ز): \"فأخذ بي\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠٩ - ١).","vol":"8","page":55},{"text":"٦٩٧٥ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: أَوْصَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، أَنْ تُحْمَلَ عَلَى سَرِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيُجْعَلَ عَلَيْهَا (^١) نَعْشٌ. وَقَبْلَ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى حَفَّارِينَ يَحْفِرُونَ قَبْرَ زَيْنَبَ فِي يَوْمِ صَائِفٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنِّي ضَرَبْتُ عَلَيْهِمْ فُسْطَاطًا، وَكَانَ أَوَّلَ فُسْطَاطٍ ضُرِبَ عَلَى قَبْرٍ بِالْبَقِيعِ (^٢).\n\n٦٩٧٦ - قال ابْن عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ (^٤)، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أَحْمَدَ بْنَ جَحْشٍ، يَحْمِلُ سَرِيرَ زَيْنَبَ وَهُوَ مَكْفُوفٌ، وَهُوَ يَبْكِي، وَأَسْمَعُ عُمَرَ يَقُولُ: يَا أَبَا أَحْمَدَ، تَنَحَّ عَنِ السَّرِيرِ لَا يُعِيْبُكَ (^٥) النَّاسُ، وَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى سَرِيرِهَا. فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: هَذِهِ الَّتِي نِلْنَا بِهَا كُلَّ خَيْرٍ، وَإِنَّ هَذَا يُبَرِّدُ حَرَّ مَا\n_________\n(^١) كذا في (م) و(ك)، وفي الطبقات الكبرى (١٠/ ١٠٦) و(ز): \"عليه\" غير أن ناسخ (ز) ضرب عليها وكتب في الحاشية: \"عليها\"، وفي (و): \"لها\"، والنعش هو: سرير الميت، وقال الأزهري في قول عنترة: \"حرج على نعش لهن مخيم\": الحرج: المشبك الذي يطبق على المرأة إذا وضعت على سرير الموتى، يسميه الناس النعش، وإنما النعش السرير نفسه، سمي حرجا لأنه مشبك بعيدان كأنها حرج الهودج. أهـ وكأن ذلك الحرج هو المراد هنا.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١١ - ٤).\n(^٣) هو: عيسى بن أبي عيسى ميسرة الحناط الغفاري.\n(^٤) هو: عبد الله بن أبي سليط أسير، وقيل: أسيد وقيل: أسيرة بن عمرو النجاري الأنصاري، يروي عنه محمد بن كعب القرظي.\n(^٥) في (ز): \"لَا يعتنك\"، فلعلها \"لَا يعنتك\"، وفي الطبقات (١٠/ ١١٠): \"لَا يعنَّك\".","vol":"8","page":56},{"text":"أَجِدُ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: الْزَمْ، الْزَمْ (^١).\n\n٦٩٧٧ - قال: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ (^٢)، عَنْ أَبيهِ، قَالَ: مَا تَرَكَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، كَانَتْ تَتَصَدَّقُ بِكُلِّ مَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ مَأْوَى الْمَسَاكِينِ، وَتَرَكَتْ مَنْزِلِهَا، فَبَاعُوهُ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ هُدِمَ الْمَسْجِدُ، بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ (^٣).\n\n٦٩٧٨ - قال: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بَنِ مُحَمَّدٍ الْجَحْشِيَّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ عُكَّاشَةَ بِنْتِ مِحْصَنٍ (^٥)، كَمْ بَلَغَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ يَوْمَ تُوُفِّيَتْ؟ فَقَالَتْ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لِلْهِجْرَةِ وَهِيَ بِنْتُ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ (^٦). قَالَ عُمَرُ (^٧) بْنُ عُثْمَانَ: كَانَ أَبِي، يَقُولُ: تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ ابْنَةُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ (^٨).\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) عمر بن عثمان بن عبد الله الجحشي لم نقف له ولا لأبيه على ترجمة، وخبره هذا عند ابن سعد (١٠/ ١١١).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٢٤ - ٢).\n(^٤) قوله: \"عن إبراهيم بن عبد الله بن محمد الجحشي\" غير موجود في (م) ولم نقف لعمر ولا لإبراهيم وأبيه على ترجمة، والخبر عند ابن سعيد (١٠/ ١١١) والطبري في تاريخه (١١/ ٦٠٨).\n(^٥) في (و): \"حصين\" مصحف، ذكرها ابن حجر في الإصابة بهذه الحكاية.\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٧) في (و) و(ك): \"عمرو\".\n(^٨) لم نجده في الإتحاف.","vol":"8","page":57},{"text":"٦٩٧٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويْسٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ: \"أَسْرَعُكُنَّ لُحوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا\". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا فِي بَيْتِ إِحْدَانَا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نمُدُّ أَيْدِيَنَا فِي الْجِدَارِ نَتَطَاوَلُ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً، وَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَنَا، فَعَرَفْنَا حِينَئِذٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِطُولِ الْيَدِ الصَّدَقَةَ. قَالَ: وَكَانَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةٌ صَنَّاعَةَ الْيَدِ، فَكَانَتْ تَدْبُغُ وَتَخْرُزُ، وَتَصَدَّقُ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩٨٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الحُسَيْنِ القَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاودَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ (^٣)، قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، تَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَنَا أَعْظَمُ نِسَائِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، أَنَا خَيْرُهُنَّ مَنْكَحًا، وَأَلْزَمُهُنَّ (^٤) سِتْرًا، وَأَقْرَبُهُنَّ رَحِمًا. ثُمَّ تَقُولُ: زَوَّجَنِيكَ الرَّحْمَنُ ﷿ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇ هُوَ السَّفِيرُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٩ - ٢٣٢٠١).\n(^٢) في (و) فقط: \"الشيخين\" وهو أليق، وأصل الحديث عند البخاري (٢/ ١١٠) ومسلم (٧/ ١٤٤).\n(^٣) قوله: \"عامر\" مكانه بياض في (و) و(ك) ومضبب عليه في (ز)، والمثبت من (م) والدر المنثور (١٢/ ٥٥).\n(^٤) في (و) و(ك) والدر المنثور: \"وأكرمهن\".","vol":"8","page":58},{"text":"بِذَلِكَ، وَأَنَا ابْنَةُ عَمَّتِكَ، وَلَيْسَ لَكَ (^١) مِنْ نِسَائِكَ قَرِيبَةً غَيْرِي (^٢).\nقَدْ ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ أُمَّ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهِيَ عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"لك\" غير موجود في (و).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٢٨ - ١٨).","vol":"8","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-591>ذِكْرُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحاَرِثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ </span>-\n٦٩٨١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ (^١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَفْخَرْنَ عَلَيَّ، يَقُلْنَ: لَمْ يَتَزَوَّجْكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِنَّمَا (^٢) أَنْتِ مِلْكُ يَمِينٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَمْ أُعْظِمْ (^٣) صَدَاقَكِ، أَلَمْ أُعْتِقَ أَرْبَعِينَ مِنْ قَوْمِكِ (^٤) \" (^٥).\n\n٦٩٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ (^٦) الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ، فَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مَلِيحَةً، لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ. قَالَ: فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى كِتَابَتِهَا (^٧). (ح)\n_________\n(^١) هو: أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة العباداني.\n(^٢) في (و) و(ك): \"وإنما\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"أعط\".\n(^٤) في (م): \"أربعين رقبة من قومك\"، وضرب في (ز): على قوله: \"رقبة\"، وهو غير موجود في (و) و(ك).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٠٨ - ٢٢).\n(^٦) في (و): \"عن\" مصحف.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٧/ ١٥٤ - ٢٢٠٤٣) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":60},{"text":"٦٩٨٣ - وحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُمَرَ، قَالَ: وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ الْمُصْطَلِقِ مِنْ (^١) خُزَاعَةَ، تَزَوَّجَهَا مُسَافِعُ بْنُ صَفْوَانَ، فَقُتِلَ يَوْمَ الْمُرَيْسِيعِ (^٢).\n\n٦٩٨٤ - فحدثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَصَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهُ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا، فَوَقَعَتْ جُوَيْرِيَهُّ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا، يُقَالُ لَهُ: صَفْوَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ، فَقُتِلَ عَنْهَا، فَكَاتَبَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى نَفْسِهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدِي، إِذْ دَخَلَتْ جُوَيْرِيَةُ تَسْأَلُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا حَتَّى كَرِهْتُ دُخُولَهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَعَرَفْتُ أَنْ (^٤)\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"بن\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٦ - ٦٧).\n(^٣) وكذا في تاريخ الطبري (١١/ ٦٠٨)، والواقدي لم يدرك يزيد بن عبد الله بن قسيط المتوفى سنة ١٢٢ هـ، والصواب: \"حدثنا عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه\" كما في مغازي الواقدي (١/ ٤١١)، وتصحف عند ابن سعد (١٠/ ١١٣) إلى \"حدثنا عبد الله بن زيد بن قسيط\"، والواقدي يروي عن عبد الله بن يزيد بن قسيط، وذكر الحافظ المزي وغيره أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يروي عنه يزيد بن عبد الله بن قسيط.\n(^٤) في (و): \"أنه\" وأشار في الحاشية إلى أنه في نسخة أخرى: \"أن\".","vol":"8","page":61},{"text":"سَيَرَى فِيهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَوَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، فَكَاتَبَنِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فَأَعِنِّي فِي فِكَاكِيِ. فَقَالَ: \"أَوَخَيْرًا مِنْ ذَلِكَ\". قَالَتْ: مَا هُوَ؟ قَالَ: \"أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ، وَأَتَزَوَّجُكِ\". قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَقَدْ فَعَلْتُ\". فَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: أَصهَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُسْتَرَقُّونَ، فَأَعْتَقُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَبَلَغَ عِتْقُهُمْ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا. فَلَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا، وَذَلِكَ مُنْصَرَفَهُ عَنْ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ (^١).\n\n٦٩٨٥ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْأَبْيَضِ مَوْلَى جُوَيْرِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) قَالَ: سَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَوَقَعَتْ جوَيْرِيَةُ فِي السَّبْيِ، فَجَاءَ أَبُوهَا، فَافْتَدَاهَا، وَأَنْكَحَهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدُ (^٣). وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ إِلَى آخِرِهِ (^٤)، قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ الْوَاقِدِيِّ، وَالْمَعَانِي كُلُّهَا وَاحِدَةٌ.\n\n٦٩٨٦ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْأَبْيَضِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٧/ ٥٢٥).\n(^٢) عبد الله بن أبي الأبيض وأبوه لم نقف لهما على ترجمة، وخبره ذلك عند ابن سعد (١٠/ ١١٤) والطبري (١١/ ٤٠٩)، وقد روى الواقدي في المغازي أيضًا (١/ ٤١٢) عن عبد الله عن جدته مولاة جويرية، وقال:\"كان عالما بحديثهم\"، وروى عن ابنه سعيد بن عبد الله بن أبي الأبيض عن أبيه، وسعيد جهله أبو حاتم الرازي (٤/ ٦).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٣٣ - ١).\n(^٤) قوله: \"إلى آخره\" غير موجود في (م).","vol":"8","page":62},{"text":"تُوُفِّيَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ (^١).\n\n٦٩٨٧ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جَدَّتِهِ (^٢)، وَكَانَتْ مَوْلَاةَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا ابْنَةُ عِشْرِينَ سَنَةً. قَالَتْ (^٣): وَتُوُفِّيَتْ جُوَيْرِيَةُ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ (^٤).\n\n٦٩٨٨ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِى حِزَامُ بْن هِشَامٍ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ: رَأَيْتُ قَبْلَ قَدُومِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثِ لَيَالٍ كَأَنَّهُ (^٦) الْقَمَرَ أَقْبَلَ يَسِيرُ مَنْ يثْرِبَ، حَتَّى وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا سُبِينَا رَجَوْتُ الرُّؤْيَا، فَلَمَّا أَعْتَقَنِي وَتَزَوَّجَنِي، وَاللهِ مَا كَلَّمْتُهُ فِي قَوْمِىِ حَتَّى كَانَ الْمُسْلِمُونَ هُمُ الَّذِينَ أَرْسَلُوهُمْ،\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٣٤ - ٢).\n(^٢) محمد بن يزيد وجدته لم نقف لهما على ترجمة، والخبر عند ابن سعد (١٠/ ١١٦)، والطبري (١١/ ٦١٠).\n(^٣) في (ز) و(م): \"قال\"، وهي غير موجودة في (و) و(ك)، والمثبت من الطبقات وتاريخ الطبري.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٩٤).\n(^٥) هو: حزام بن هشام بن حبيش بن خالد ابن الأشعر القديدي الكعبي.\n(^٦) في (م): \"كأنهن\".","vol":"8","page":63},{"text":"وَمَا شَعَرْتُ [إِلَّا] (^١) بِجَارِيَةِ مِنْ بَنَاتِ عَمِّي تُخْبِرَنِي الْخَبَرَ، فَحَمِدْتُ اللهَ ﷿ (^٢).\n\n٦٩٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ مِنْ (^٣) خُزَاعَةَ، كَانَتْ عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا، يُقَالُ لَهُ: مُسَافِعُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ (^٤) ذِي الشَّفْرِ بن (^٥). (^٦)\n\n٦٩٩٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو (^٧) بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ اسْمَهَا كَانَ (^٨) بَرَّةَ، وَغَيَّرَهُ ﷺ، فَسَمَّاهَا: جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ (^٩). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قوله \"إلا\" ساقط من جميع النسخ، والمثبت من مغازي الواقدي (١/ ٤١١)، ومن دلائل النبوة للبيهقي (٤/ ٥٠) حيث رواه عن المصنف بسنده، ومتنه سواء.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.\n(^٣) في (و) و(ك): \"بن\".\n(^٤) في (و): \"بر\" وأشار إلى أنها في نسخة أخرى: \"عن\".\n(^٥) كذا في جميع النسخ.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) في (و) و(ك): \"عمر\" مصحف، والراوي عنه هو محمد بن إسحاق.\n(^٨) في (و) و(ك) و(م): \"كانت\".\n(^٩) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":64},{"text":"٦٩٩١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا زُهَيْرٌ (^١)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَرَبَ عَلَى جُوَيْرِيَةَ الْحِجَابَ، وَكَانَ يَقْسِمُ لَهَا كَمَا يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩٩٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبُو صَالِحٍ، قَالُوا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ أَخْبَرَهُ (^٣) عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ \". قَالَتْ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ إِلَّا عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ أُعْطِيَتْهُ مَوْلَاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ: \"قَرِّبِيهَا، فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) هو: زهير بن معاوية أبا خيثمة الجعفي، وعنه أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي.\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) في (ك) وكذا أشار ناسخ (و) في الحاشية إلى أنه في نسخة أخرى: \"أخبر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٩٤ - ٢١٣٧٠) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٣/ ١١٩) من حديث الليث وابن عيينة عن الزهري به.","vol":"8","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-592>ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ﵂ </span>-\n٦٩٩٣ - حدثني أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا (^١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: لَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، اصطَفَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ، خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَضَعُ رِجْلَهُ، حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهَا فَتَرْكَبَ، فَلَمَّا بَلَغَ سَدَّ الصَّهْبَاءِ، عَرَّسَ بِهَا، فَصَنَعَ (^٢) حَيْسًا فِي نِطَعٍ، وَأَمَرَنِي فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ حَوْلَهُ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَليمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣). قَالَ مُصْعَبٌ: وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ أَبِي حَبِيبِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ النَّحَّامِ بْنِ يَنْحُومَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ سِبْطِ مُوسَى ﵇، وَأُمُّهَا بَرَّةُ بِنْتُ السَّمَوْأَلِ، هَلَكَتْ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ (^٤).\n\n٦٩٩٤ - أخبرنا، عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا خَالدٌ الْحَذَّاءُ (^٥)، عَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(ك):\"حدثني\".\n(^٢) في (ك) وكذا أشار ناسخ (و) في الحاشية إلى أنه في نسخة أخرى: \"وصنع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ١٥٧ - ١٤٥٥)، وقد أخرجه البخاري (٣/ ٨٤) و(٥/ ١٣٥) و(٧/ ٧٦) و(٨/ ٧٨) من حديث عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن حنطب به.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٩٦).\n(^٥) في (و): \"الخزاعي\".","vol":"8","page":66},{"text":"كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيد بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بصَفِيَّةَ، بَاتَ أَبُو أَيُّوبَ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ كَبَّرَ، وَمَعَ أَبِي (^١) أَيُّوبَ السَّيْفُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ جَارِيَةً حَدِيثَةَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، وَكُنْتَ قَتَلْتَ (^٢) أَبَاهَا وَأَخَاهَا وَزَوْجَهَا، فَلَمْ آمَنْهَا عَلَيْكَ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ لَهُ خَيْرًا (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٦٩٩٥ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: أَطْعَمَ النَّبِيُّ ﷺ علَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ خُبْزًا، وَلَحْمًا (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"أبو\".\n(^٢) في (و): \"وكنت قد قتلت\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ١٦٠ - ١٤٦٢).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل غلط، إنما ذي زينب\"؛ وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: المحفوظ بهذا الإسناد: \"أطعم على زينب\"، ومن هذا الوجه أخرجه البخاري، فأما صفية فالمعروف أن وليمته عليها كانت سويقا وغيره جمع في نطع، وقد ساقه أصحاب الصحيح عن أنس، من غير هذا الوجه، من حديث حميد الطويل وغيره، وما أدري الغلط في هذا ممن هو؟ فقد رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه عن أبي نعيم بهذا الإسناد على الصواب، وكذا رويناه في الجزء الثامن من حديث أبي عمرو بن السماك؛ وأحمد بن حازم بن أبي غرزة من الحفاظ، فأظن الوهم فيه من شيخ الحاكم. والله أعلم\". أخرجه البخاري في التوحيد (٧٤٢١) عن خلاد بن يحيى، وابن سعد (١٠/ ١٠٣)، والنسائي (٦/ ٧٩) والفسوي (٣/ ٢٣٢) من حديث أبي نعيم الفضل بن دكين، والإمام أحمد (٢١/ ٦٩) عن هاشم بن القاسم أبي النضر عن عيسى به.","vol":"8","page":67},{"text":"٦٩٩٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ (^١)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (^٢)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ آمِنَةَ بِنْتِ أَبِي قَيْسٍ الْغِفَارِيَّةِ (^٣)، قَالَتْ: أَنَا إِحْدَى النِّسَاءِ اللَّاتِي زَفَفْنَ صَفِيَّةَ ﵂ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: مَا بَلَغَتْ سَبْعَ عَشَرَةَ (^٤)، أَوْ جَهْدِي إِنْ بَلَغَتْ سَبْعَ عَشَرَةَ (^٥) سَنَةً، لَيْلَةَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: وَتُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ (^٦) وَخَمْسِينَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، وَقُبِرَتْ بِالْبَقِيعِ (^٧).\n\n٦٩٩٧ - أخبرنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَصرِيُّ (^٨)، ثَنَا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ أَبُو عُبَيْدَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ (^٩)، عَنْ كِنَانَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ك): \"الأصفهاني\".\n(^٢) هو: محمد بن موسى بن مسكين، أبو غزية الأنصاري المدني، قال البخاري: عنده مناكير.\n(^٣) وكذا في طبقات ابن سعيد (١٠/ ١٢٥)، وتاريخ الطبري (١١/ ٦١٠) عن الواقدي، لكن ذكرها ابن حجر في الإصابة في باب: \"أمية\" بهذا الحديث وعزاه لابن سعيد، وكذا ضبطها الخطيب في تلخيص المتشابه (٢/ ٨٤٧)، وهي: أمية، ويقال آمنة بنت أبي قيس بن أبي الصلت الغفارية المترجم لها في التهذيب.\n(^٤) في (ز) و(ك) و(م): \"سبعة عشر\".\n(^٥) في (ز) و(ك) و(م): \"سبعة عشر\".\n(^٦) في (و): \"اثنتان\" وفي (ز) و(م) و(ك): \"اثنى\"، وفي التلخيص: \"اثنين\"!، والمثبت من الطبقات وتاريخ الطبري.\n(^٧) لم نجده في الإتحاف.\n(^٨) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"الصبري\"!، وهو: عبد العزيز بن معاوية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أبو خالد الأموي البصري، عن رجال التهذيب.\n(^٩) هو: هاشم بن سعيد، أبو إسحاق الكوفي، ضعيف، يروي عن كنانة مولى صفية، وكلاهما من رجال التهذيب.","vol":"8","page":68},{"text":"صَفِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"يَا بِنْتَ حُيَيٍّ، مَا يُبْكِيكِ؟ \". قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ يَنَالَانِ مِنِّي، وَيَقُولَانِ: نَحْنُ خَيْرٌ مِنْهَا، نَحْنُ بَنَاتُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَزْوَاجُهُ. قَالَ: \"أَلا قُلْتِ لَهُمْ: كَيْفَ تَكُونُونَ خَيْرًا مِنِّي، وَأَبِي هَارُونُ، وَعَمِّي مُوسَى، وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِمْ\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-593>ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحاَرِثِ ﵂ </span>-\n٦٩٩٨ - حدثني بُكَيْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ وَكَتبَهُ لِي بِخَطِّهِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْكَلْبِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: قَالَ لِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ (^٣): حَدَّثَتْنِي زَوْجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ - وَمَا أَخْبَرْتُ بِهَذَا أَحَدًا قَبْلَكَ - وَهِيَ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهَرِمِ بْنِ رُؤَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَأُمُّهَا هِنْدُ بِنْتُ عَوْفِ (^٤) بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَمَاطَةَ بْنِ جُرَشٍ مِنْ (^٥) حِمْيَرَ (^٦).\n\n٦٩٩٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَمَاطَةَ بْنِ جُرَشٍ، وَهِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأُخْتُ أُمِّ الْفَضْل بِنْتِ الْحَارِثِ، كَانَتْ تزَوَّجَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَسْعُودَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ (^٧) الثَّقَفِيَّ،\n_________\n(^١) في (و): \"العمري\" وأشار في الحاشية إلى أنه في نسخة أخرى: \"المعمري\".\n(^٢) في (و): \"الكبي\" وأشار في الحاشية إلى أنه في نسخة أخرى: \"الكلبي\"، وهو: أبو ثور الفقيه إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، يروي عن أبي قطن عمرو بن الهيثم البصري.\n(^٣) في (و) و(ك):\"دوام\".\n(^٤) في (ك) و(و): \"عون\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(م): \"بن\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٢٢).\n(^٧) قوله: \"بن عمير\" ساقط من (ك).","vol":"8","page":70},{"text":"ثُمَّ فَارَقَهَا، فَخَلَفَ عَلَيْهَا أَبُو رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، زَوَّجَهَا إِيَّاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ يَلِي أَمْرَهَا، تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِفٍ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ، وَكَانَتْ آخِرَ امْرَأَةْ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَذَلِكَ سَنَةَ سَبْعٍ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ. قَالَ ابْنُ (^١) عُمَرَ: وَتُوُفِّيَتْ مَيْمُونَةُ ﵂ في سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَهِيَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ لَهَا يَوْمَ تُوُفِّيَتْ ثَمَانُونَ أَوْ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ سَنَةً وَكَانَتْ عَلَى كِبَرِ سِنِّهَا جَلْدَةً. (^٢)\n\n٧٠٠٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ اسْمُ مَيْمُونَةَ بَرَّةَ، فَسَمَّاهَا (^٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ ميْمُونَةَ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥)، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ لَهُ شَاهِدٌ:\n_________\n(^١) في (و): \"أبو\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٦ - ٦٩).\n(^٣) في (ز) و(م) و(و): \"وسماها\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٥٣ - ٢٠٠٨٠) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٥) وكذا رواه البخاري في الأدب المفرد (ص ٢٩٠) عن عمرو بن مرزوق به، ورواه في الصحيح (٨/ ٤٣) وكذا مسلم (٦/ ١٧٣) من حديث محمد بن جعفر، ومسلم فقط من حديث معاذ بن معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة به، وفيه: \"كان اسم زينب - يعني بنت جحش - برة\" وكذا رواه النضر بن شميل ويحيى القطان عن شعبة، ومن قال: \"زينب\" أكثر، ورواه الطيالسي (٤/ ١٩٣)، وعبد الصمد بن عبد الوارث عند ابن راهويه (١/ ١١٤) عن شعبة بلفظ الشك \"زينب أو ميمونة\".","vol":"8","page":71},{"text":"٧٠٠١ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا أَبَا رِشْدِينَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ اسْمُ مَيْمُونَةَ بَرَّةَ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَيْمُونَةَ (^١).\n\n٧٠٠٢ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَهَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ معْتَمِرًا فِي ذِي الْقَعْدَةَ سَنَةَ سَبْعٍ، وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذِي صَدَّهُ فِيهِ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ يَأْجِجَ بَعَثَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالبٍ ﵁ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ الْعَامِرِيَّةِ، فَخَطَبَهَا عَلَيْهِ، فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا أُمَّ الْفَضْلِ تَحْتَهُ، فزَوَّجَهَا الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقامَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَرِفٍ حَتَّى قِدِمَتْ مَيْمُونَةُ، فَبَنَى بِهَا بِسَرِفٍ، وَقَدَّرَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ مَوْتُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂ بِسَرِفٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ، فَتُوُفِّيَتْ حَيْثُ بَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢).\n\n٧٠٠٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٨٦ - ٨٧٥٥) وفاته عزوه للمصنف، وقد رواه مسلم (٦/ ١٧٣) من حديث ابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة به ولفظه: \"كان اسم جويرية - يعني بنت الحارث - برة\" وهو المحفوظ.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠٠ - ٨٠).","vol":"8","page":72},{"text":"وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ﵂، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا، فَأَتَاهُ (^١) حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى في نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ قَدِ انْقَضَى أَجَلُكَ فَاخْرُجْ عَنَّا. قَالَ: \"وَمَا عَلَيْكُمْ لَوْ ترَكْتُمُونِي، فَأَعْرَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَصَنَعْتُ لَكُمْ طَعَامًا فَحَضَرْتُمُوهُ؟ \". قَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي طَعَامِكَ، فَاخْرُجْ عَنَّا، فَخَرَجَ بِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂ حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا بِسَرِفٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَمِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَنَى بِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بِسَرِفٍ، وَرَدَّهَا إِلَى الْمَدِينَةِ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِفَتْحِ مَكَّةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهَا مَعَهُ إِلَى أَنْ فتَحَ الطَّائِفَ، وَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَاتَتْ مَيْمُونَةُ بِسَرِفٍ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي بَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ تَزْوِيجِهَا.\n\n٧٠٠٤ - حدثنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّغَانِيُّ (^٣)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَزَارَةَ (^٤)، يُحَدِّثُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا، وَبَنَى بِهَا حَلَالًا، بَنَى بِهَا بِسَرِفٍ، وَمَاتَتْ بِسَرِفٍ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا، وَكَانَتْ خَالَتِي فَنَزَلْتُ فِي قَبْرِهَا أَنَا وَابْنُ\n_________\n(^١) في (ك): \"فأتى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٧ - ٨١٥٨) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٣) في جميع النسخ: \"الصنعاني\" مصحف.\n(^٤) هو: راشد بن كيسان العبسي الكوفي.","vol":"8","page":73},{"text":"عَبَّاسٍ، فَلَمَّا وَضَعْنَاهَا فِي اللَّحْدِ مَالَ رَأْسُهَا، فَأَخَذْتُ رِدَائِي فَجَمَعْتُهُ، فَوَضَعْتُهُ عِنْدَ رَأْسِهَا، فَأَخَذَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَمَى بِهِ وَوَضَعَ عِنْدَ رَأْسِهَا كَذَّانَةً. قَالَ: وَكَانَتْ حَلَقَتْ فِي الْحَجِّ، وَكَانَ رَأْسُهَا مُجَمَّمًا، وَبَيْنَ سَرِفٍ (^١) وَمَكَّةَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ نَطَقَ هَذَا الْإِسْنَادُ الصَّحِيحُ بِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا، فَأَمَّا أَخْبَارُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهَا نَاطِقَةٌ أَنَّهُ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n\n٧٠٠٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا (^٣): أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَالَ عَمْرٌو: قَدْ ذَكَرْتُهُ لِلزُّهْرِيِّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو، مَنْ تُرَاهَا؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ: مَيْمُونَةَ. فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْن الْأَصَمِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ. فَقَالَ عَمْرٌو لِابْنِ شِهَابٍ: تَجْعَلُ أَعْرَابِيًّا يَبُولُ عَلَى عَقِبِهِ مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: هِيَ خَالَتُهُ. فَقَالَ عَمْرٌو: هِيَ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا (^٤).\n_________\n(^١) في (ك): \"شرف\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٦٢٠ - ٢٥٤٤٦) و(١٨/ ٨٣ - ٢٣٣٧١) وفاته عزوه للمصنف، وأخرجه مسلم (٤/ ١٣٧) من حديث يحيى بن آدم عن جرير بن حازم به مختصرا.\n(^٣) قوله: \"قالا\" غير موجود في (ك).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩ - ٧٢٥٨)، وفاته عزوه للمصنف، وأصله في مسلم.","vol":"8","page":74},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١).\n\n٧٠٠٦ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ بْنُ أُخْتِ مَيْمُونَةَ، قَالَ: تَلَقَّيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ مُقْبِلَةٌ مِنْ مَكَّةَ أَنَا وَابْنٌ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٢) - وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهَا - وَقَدْ كُنَّا وَقَعْنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَأَصَبْنَا مِنْهُ، فَبَلَغَهَا ذَلِكَ، فَأَقْبَلَتْ عَلَى ابْنِ أُخْتِهَا تَلُومُهُ وَتُعْذِلُهُ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَوَعَظَتْنِي مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى سَاقَكَ حَتَّى جَعَلَكَ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ، ذَهَبَتْ وَاللهِ مَيْمُونَةُ، وَرُمِيَ بِرَسَنِكَ عَلَى غَارِبِكَ، أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَتْقَانَا للهِ ﷿ وَأَوْصَلِنَا لِلرَّحِمِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٧٠٠٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْن مُحَمَّدٍ مَوْلَى خُزَاعَةَ (^٥)، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ دُرَّةَ (^٦)، عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ\n_________\n(^١) بل أصله في الصحيحين؛ البخاري (٧/ ١٤) ومسلم (٤/ ١٣٧).\n(^٢) في (ك): \"عبد الله\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه دليل على أن ميمونة ماتت قبل عائشة، فبطل قول من قال ماتت سنة إحدى وستين\".\n(^٥) إبراهيم بن محمد لم ندر من هو، والواقدي متروك يروي عن المجاهيل. ويوجد في تلاميذ صالح بن محمد: إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء، أبو إسحاق الفزاري الكوفي. من رجال التهذيب. فلعله هو.\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها!، وفي أصل الرواية في الطبقات الكبرى لابن سعد =","vol":"8","page":75},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ عِنْدِي، فَأَغْلَقْتُ دُونَهُ الْبَابَ، فَجَاءَ يَسْتَفْتِحُ، فَأَبَيْتُ أَنْ أَفْتَحَ، فَقَالَ: \"أَقْسَمْتُ إِلَّا فَتَحْتِ لِي\". فَقُلْتُ لَهُ (^١): تَذْهَبُ إِلَى أَزْوَاجِكَ فِي لَيْلَتِي؟ فَقَالَ: \"مَا فَعَلْتُ، وَلَكِنْ وَجَدْتُ حَقْنًا مِنْ بَوْلٍ\" (^٢).\n\n٧٠٠٨ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ﵀، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَخَوَاتُ مُؤْمِنَاتٌ؛ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُخْتُهَا أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَأُخْتُهَا سَلْمَى بِنْتُ الْحَارِثِ امْرَأَةُ حَمْزَةَ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُخْتُهُنَّ لِأُمِّهِنَّ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٠٠٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ (^٤): حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ بِسَرِفٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ مَيْمُونَةُ، إِذَا\n_________\n= (١٠/ ١٣٣): \"أم ذرة\" بالمعجمة وهو الأصوب، وهي المدنية التي روت عن عائشة وأم سلمة، وترجم لها المزي في تهذيب الكمال، والراوي عنها هو: صالح بن محمد بن زائدة أبو واقد الليثي الصغير، فإن له رواية عنها كما في الأم للشافعي (٣/ ٣٦٦)، ومعرفة السنن للبيهقي (٧/ ١٩٧).\n(^١) قوله: \"له\" غير موجود في (و).\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) قوله: \"قال\" غير موجود في (ز) و(م).","vol":"8","page":76},{"text":"رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَعْزِعُوهَا، وَلَا تُزَلْزِلُوهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ عِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَوَاحِدَةٌ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لَهَا. قَالَ عَطَاءٌ: هِيَ صَفِيَّةُ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٧٠١٠ - (^٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ فَرْوَةَ، وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ الْفَضْلِ امْرَأَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، حِينَ اعْتَمَرَ بِمَكَّةَ، وَوَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَفِيهَا نَزَلَ: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٦). ثُمَّ صَدَرَتْ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ فَرْوَةَ (^٧) بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسَدٍ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ جُودَانَ (^٨).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥٥ - ٨٢١٢) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل التي لم يقسم لها سودة\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٥/ ٢٣٩٧): \"كذا وقع هذا في الصحيحين من قول عطاء، فكيف تحكم عليه يا ذهبي بالغلط؟! وعجبت من الحاكم كيف استدركه وهو في الصحيحين!! \".\n(^٣) بل أخرجه البخاري في النكاح (٧/ ٣)، ومسلم (٤/ ١٧٥) من حديث ابن جريج به، وقول عطاء: \"هي صفية\" عند مسلم دون البخاري، وانظر فتح الباري (٩/ ١١٣).\n(^٤) زيد في (م): \"أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا كثير بن هشام\" وقد ضرب عليها ناسخ (ز) وغير موجودة في (و) و(ك).\n(^٥) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج، أبو الحسين النيسابوري.\n(^٦) (الأحزاب: آية ٥٠).\n(^٧) في (و): \"فرقة\".\n(^٨) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٦١ - ٧).","vol":"8","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-594>ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَبَ بِنْتِ خُزَيْمَةَ الْعَامِرِيَّةِ</span>\n٧٠١١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا (^١) أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ (^٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ أَحَدِ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ (^٣).\n\n٧٠١٢ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ (^٤)، حَدَّثَنِي ابْن وَهْبِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ (^٥) وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَيٌّ. قال ابْنُ شِهَابٍ: وَهِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صعْصَعَةَ، وَهِيَ أُمُّ الْمَسَاكِينِ، كَانَتْ تُسَمَّى بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٦).\n\n٧٠١٣ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ (^٧) الْحَافِظُ ﵀، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) هو: عبيد الله بن أبي زياد الرصافي الشامي.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠٠ - ٨٣).\n(^٤) هو: الوليد بن شجاع السكوني، أبو همام بن أبي بدر الكوفي.\n(^٥) في (و): \"خزمة\".\n(^٦) لم نجده في الإتحاف.\n(^٧) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج، أبو الحسين النيسابوري، وفي (و) و(ك): \"أبو الحسين يعقوب\" خطأ.","vol":"8","page":78},{"text":"إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ، وَهِيَ أُمُّ الْمَسَاكِينِ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ الطُّفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ، فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ تَلْبَثْ عِنْدَهُ إِلَّا يَسِيرًا (^١).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٦١ - ٨).","vol":"8","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-595>ذِكْرُ الْعَالِيَةِ</span>\n٧٠١٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَالِيَةَ، امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ (^٢).\n\n٧٠١٥ - حدثناه أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزَّمِّيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ (^٤)، عَنْ جَمِيلِ (^٥) بْنِ زَيْد (^٦) الطَّائِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٧)، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَالِيَةَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) هو: عبيد الله بن أبي زياد الرصافي الشامي.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠٠ - ٨٤).\n(^٣) في جميع النسخ: \"الرقي\" مصحف، وهو: يحيى بن يوسف بن أبي كريمة الزمي، نزيل بغداد، من رجال التهذيب.\n(^٤) في جمع النسخ: \"الصوري\"!، وضبب عليها في (ز).\n(^٥) في (و): \"حميد\".\n(^٦) في جميع النسخ: \"يزيد\" مصحف، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال ابن معين جميل بن زيد ليس بثقة\".\n(^٧) وكذا رواه سعيد بن منصور (١/ ٣١٤) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير به، لكنه لم يزد \"عن أبيه\"، وليس لكعب بن عجرة ﵁ ابن يسمى زيدا، وقال ابن أبي حاتم في العلل (٤/ ٨٣) وقد سأل أباه عن هذا الحديث: \"قال أبي هو زيد بن كعب، ومنهم من يقول كعب بن زيد، واحد، لَا يقول ابن عجرة، ويدخل لَا المسند، قلت له صحبة؟ قال: يدخل في المسند\"، وقد اضطرب جميل بن زيد في هذا الحديث اضطرابا كثيرا، وجميل ضعيف الحديث جدا، وانظر الكامل (٢/ ٤٢٧)، ومعجم الصحابة للبغوي =","vol":"8","page":80},{"text":"وَوضَعَتْ ثِيَابَهَا، رَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا (^١)، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"الْبَسِي ثِيَابَكِ، وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَأَمَرَ لهَا بِالصَّدَاقِ\" (^٢). هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْكِلَابِيَّةِ، إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ بِنْت النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةُ.\n\n٧٠١٦ - كما حدثناه أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَسْمَاءَ بِنْتِ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةَ، وَهِيَ ابْنَةُ النُّعْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ النُّعْمَانِ، فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا دَعَاهَا، فَقَالَتْ: تَعَالَ أَنْتَ. فَطَلَّقَهَا (^٤).\n* * *\n_________\n= (٢/ ٤٩٠) و(٣/ ٢٩) و(٥/ ١٢٦)، والتعليق على مسند أحمد (٢٥/ ٤١٧).\n(^١) قوله \"بياضا\" غير موجودة في (ز) و(م) والتلخيص.\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج، أبو الحسين النيسابوري الحافظ، يروي عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، وفي (و) و(ك): \"أبو الحسن\" مصحف.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٦١ - ٩).","vol":"8","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-596>ذِكْرُ الْأَنْصَارِيَّةِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ</span>\n٧٠١٧ - أخبرنا، أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَتَزَوَّجَ رِسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ شَرِيكٍ الْأَنْصَارِيَّةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ؟ قَالَ: \"إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَوَّجَ فِي الأَنْصَارِ\". ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي أَكْرَهُ غَيْرَتَهُنَّ\". فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج، أبو الحسين النيسابوري الحافظ.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٦١ - ١٠).","vol":"8","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-597>ذِكْرُ سَبَا (^١) بِنْتِ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةِ</span>\n٧٠١٨ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: وَزَعَمَ حَفْصُ بْنُ النَّضْرِ السُّلَمِيُّ، وَعَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ سَبَا بِنْتَ أَسْمَاءِ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةَ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ بالموحدة، وقيدها الدارقطني (٣/ ١٣٢٠) وابن ماكولا (٤/ ٣٧٩) بالنون، وذكرها ابن سعيد (١٠/ ١٤٤): \"سبا ويقاد سنا\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٣٦) و(١٩/ ٢٠٤).","vol":"8","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-598>ذِكْرُ الْكِلَابِيَّةِ أَوِ الْكِنْدِيَّةِ</span>\nفَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا، كَمَا اخْتُلِفَ فِي قَبِيلَتِهَا، وَآخِرُ ذَلِكَ سَمَّتْ نَفْسَهَا الشَّقِيَّةَ، وَبِذَلِكَ عُرِفَتْ إِلَى أَنْ مَاتَتْ.\n\n٧٠١٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (^١)، قَالَ وَالْكِلَابِيَّهُّ قَدِ اخْتُلِفَ في اسْمِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلَابِيِّ، وَقَالَ بَعضُهُمْ: هِيَ عَمْرَةُ بِنْتُ زَيْدِ (^٢) بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رُوَاسِ بْنِ كِلَابِ (^٣) بْنِ عَامِرٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ عَالِيَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كِلَابٍ (^٤)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ سَبَا بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَمْ تَكُنْ إِلَّا كِلَابِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ كُنَّ جَمِيعًا (^٥)، وَلَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قِصَّةٌ غَيْرَ قِصَّةِ صَاحِبَتِهَا (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) يعني: الواقدي، وتصحف في جميع النسخ إلى: \"محمد بن عمير\"!.\n(^٢) كذا، وفي طبقات ابن سعيد (١٠/ ١٣٦) وتاريخ الطبري (١١/ ٦١١): \"يزيد\" وهو الصواب.\n(^٣) في (و): \"أوس بن كليب\".\n(^٤) من قوله: \"وقال بعضهم هي عالية\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك) و(م).\n(^٥) في التلخيص: \"جماعة\".\n(^٦) في (و): \"ولكن لكل منهن قصة صاحبتها\" وفي (ك): \"ولكن لكل واحدة منهن قصة صاحبتها\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٦ - ٧٠).","vol":"8","page":84},{"text":"٧٠٢٠ - حدثنا، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ...... (^١) ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ (ح) وأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكِلَابِيَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَت عَلَيْهِ وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢): \"لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ\" (^٣).\n\n٧٠٢١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن أَسَدٍ الْحَوْشِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجٍ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ [قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَةَ أَبِي الْجَوْنِ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. قَالَ: \"لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ\"] (^٥). (^٦)\n\n٧٠٢٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) كذا في النسخ وثمة سقط في هذا الموضع من السند بمقدار راويين.\n(^٢) من قوله: \"الكلابية\" إلى هنا ساقط من (ز) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٣٥ - ٢٢١٦٧) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٤) يعني: أبا بكر الخراساني، من رجال التهذيب، وتصحف في جميع النسخ إلى: \"الصنعاني\".\n(^٥) ما بين المعقوفين مكانه بياض في جميع النسخ عدا (م) فالكلام فيها متصل، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٩) عن المصنف به، وقد أخرجه البخاري (٧/ ٤١) عن الحميدي عن الوليد بن مسلم به.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٣٥ - ٢٢١٦٧)، وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":85},{"text":"أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: وَنَكَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ، وَهِيَ الشَّقِيَّةُ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا وَأَنْ يُفَارِقَهَا، فَفَعَلَ وَرَدَّهَا مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ (^٢).\n\n٧٠٢٣ - حدثنا بِشَرْحِ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ (^٣)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ (^٤)، عَنْ (^٥) عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الدَّوْسِيِّ، قَالَ: قَدِمَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ الْكِنْدِيُّ، وَكَانَ يَنْزِلُ وَبَنُو أَبِيهِ نَجْدًا مِمَّا يَلِي الشَّرَبَّةَ (^٦)، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُسْلِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أُزَوِّجُكَ أَجْمَلَ أَيِّمٍ فِي الْعَرَبِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا، فتأَيَّمَتْ، وَقَدْ رَغِبَتْ فِيكَ وَخُطِبَتْ إِلَيْكَ؟ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى اثنَتَي عَشَرَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَقْصُرْ بِهَا فِي الْمَهْرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَصْدَقْتُ أَحَدًا مِنْ نِسَائِي فَوْقَ هَذَا، وَلا أُصْدِقُ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِي فَوْقَ هَذَا\". فَقَالَ النُّعْمَانُ: فَفِيكَ الْأَسَى. فَقَالَ: فَابْعَثْ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَى أَهْلِكَ مَنْ يحْمِلُهُمْ إِلَيْكَ، فَإِنِّي خَارِجٌ مَعَ رَسُولِكَ فَمُرْسِلٌ أَهْلَكَ مَعَهُ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ (^٧) أَبَا أُسَيْدٍ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عبد الله\" مصحف.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٧٥ - ٢).\n(^٣) في (ز) و(م): \"الأنصاري\" مصحف، وهو: محمد بن أحمد بن بطة.\n(^٤) هو: محمد بن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي.\n(^٥) في (و) و(ك): \"بن\".\n(^٦) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"الشرفة\"، وانظر معجم البلدان (٣/ ٣٣٢).\n(^٧) قوله: \"معه\" غير موجود في (ز) و(م).","vol":"8","page":86},{"text":"السَّاعِدِيَّ، فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهَا جَلَسَتْ فِي بَيْتِهَا، وَأَذِنَتْ لَهُ (^١) أَنْ يَدْخُلَ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: إِنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ. قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ. فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ، فَيَسِّرْنِي (^٢) لِأَمْرِي. قَالَ: حِجَابٌ بَيْنَكِ وَبَيْنَ مَنْ تُكَلَّمِينَ (^٣) مِنَ الرِّجَالِ، إِلَّا ذَا مَحْرَمٍ مِنْكِ. فَفَعَلَتْ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: فَأَقَمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (^٤) ثُمَّ تَحَمَّلْتُ مَعَ الظَّعِينَةِ عَلَى جَمَلٍ فِي مِحَفَّةٍ، فَأَقْبَلْتُ بِهَا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَنْزَلْتُهَا فِي بَنِي سَاعِدَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا نِسَاءُ الْحَيِّ فَرَحَّبْنَ (^٥) بِهَا، وَسَهَّلْنَ وَخَرَجْنَ مِنْ عِنْدِهَا، فَذَكَرْنَ جَمَالَهَا، وَشَاعَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ، وَتَحَدَّثُوا بِقُدُومِهَا. قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: وَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهَا دَاخِلٌ مِنَ النِّسَاءِ لِمَا بَلَغَهُنَّ مِنْ جَمَالِهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، فَقَالَت (^٦): إِنَّكِ مِنَ الْمُلُوكِ، فَإِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ تَحْظَيْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاسْتَعِيذِي مِنْهُ، فَإِنَّكِ تَحْظِينَ عِنْدَهُ، وَيَرْغَبُ فِيكِ (^٧).\n\n٧٠٢٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ (^٨)، عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ،\n_________\n(^١) في (و): \"لنا\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"فسيرى\"، ويتعذر قراءتها في (و) و(ك).\n(^٣) في (ك): \"حجاب بيني وبينك وبين من يكلمني\".\n(^٤) في (و): \"ثلاثا وأقام\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"فرحين\"، وغير مقروءة في (و).\n(^٦) في (و) و(ك): \"فقالوا\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢١٠ - ٤)، وانظر الطبقات الكبرى (١٠/ ١٣٨).\n(^٨) يعني: ابن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، يروي عن عبد الواحد بن أبي عون المدني.","vol":"8","page":87},{"text":"قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ الْكِنْدِيَّةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ (^١).\n\n٧٠٢٥ - قال: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ: هَلْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُخْتَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ؟ فَقَالَ: مَا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَطُّ، وَلَا تَزَوَّجَ (^٢) كِنْدِيَّةً إِلَّا أُخْتَ بَنِي الْجَوْنِ (^٣)، فَمَلَكَهَا، فَلَمَّا أَتَى بِهَا وَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، نَظَرَ إِلَيْهَا فَطَلَّقَهَا، وَلَمْ يَبْنِ بِهَا (^٤).\n\n٧٠٢٦ - قال: وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٥)، أَنَّ ابْنَ الْغَسِيلِ (^٦) حَدَّثَهُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ الْجَوْنِيَّةَ، فَأَرْسَلَنِي، فَجِئْتُ بِهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَخْضِبِيهَا أَنْتِ، وَأَنَا أُمَشِّطُهَا. فَفَعَلتَا، ثُمَّ (^٧) قَالَتْ لَهَا إِحْدَاهُمَا (^٨): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُعْجِبُهُ مِنَ الْمَرْأَةِ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَنْ تَقُولَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَغَلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرَ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكُمِّهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَاسْتَتر بِهِ، وَقَالَ: \"عُذْتِ مُعَاذًا\". ثَلَاثَ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢١٠ - ٣).\n(^٢) في (و): \"ولا تزورهم\"!.\n(^٣) في التلخيص: \"بن الجون\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥١ - ٨٧).\n(^٥) ابن محمد بن السائب الكلبي.\n(^٦) هو: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل. وفي (و): \"هشام بن محمد بن أبي الغسيل\"!.\n(^٧) قوله: \"ثم\" غير موجود في (و).\n(^٨) في (و) و(ك): \"قالت إحديهما\".","vol":"8","page":88},{"text":"مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو أُسَيْد (^١): ثُمَّ خَرَجَ عَلَيَّ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا أُسَيْدٍ، أَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا، وَمَتِّعْهَا بِرَازِقِيَّيْنِ\". يَعْنِي كِرْبَاسَيْنِ. فَكَانَتْ تَقُولُ: ادْعُونِي الشَّقِيَّةَ (^٢). (^٣).\n\n٧٠٢٧ - قال ابْنُ عُمَرَ: قَالَ هِشَامُ بْن مُحَمَّدٍ: فَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوَيةَ الْجُعْفِيُّ أَنَّهَا مَاتَتْ كَمَدًا (^٤).\n\n٧٠٢٨ - قال هِشَامٌ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَلَفَ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ النُّعْمَانِ الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُعَاقِبَهَا فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا ضُرِبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ، وَلَا سُمِّيتُ بِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. فَكَفَّ عَنْهَا (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"بن سعيد\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده راه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٩٩ - ١٦٤٧٣) وفاته عزوه للمصنف، وقد رواه البخاري في الطلاق (٧/ ٤١) عن أبي نعم عن عبد الرحمن بن الغسيل به بسياقة أخرى.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٥٨٢).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.","vol":"8","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-599>ذِكْرُ قُتَيْلَةَ (^١) بِنْتِ قَيْسٍ أُخْتِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ</span>\n٧٠٢٩ - أخبرني مَخْلَدُ (^٢) بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (^٣) مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ كِنْدَةَ - قُتَيْلَةَ (^٤) بِنْتَ قَيْسٍ، أُخْتَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، فِي سَنَةِ عَشْرَةٍ، ثُمَّ اشْتَكَى فِي النِّصْفِ مِنْ صَفَرٍ، ثُمَّ قُبِضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِيَوْمَيْنِ مَضَيَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَلَمْ تَكُنْ قَدِمَتْ عَلَيْهِ وَلَا دَخَلَ بِهَا، وَوَقَّتَ بَعْضُهُمْ وَقَتَ تَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا، فَزَعَمَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ وَفَاتِهِ بشَهْرٍ، وَزَعَمَ آخَرُونَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ، وَزَعَمَ آخَرُونَ أَنَّهُ أَوْصَى أَنْ تُخَيَّرَ قُتَيْلَةُ (^٥)، فَإِنْ شَاءَتْ (^٦) فَاخْتَارَتِ النِّكَاحَ، فَزُوِّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِحَضْرَمَوْتَ، فَبَلَغَ أَبَا بَكْرِ، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُحَرِّقَ عَلَيْهِمَا. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا هِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا دَخَلَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَلَا ضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا ارْتَدَّتْ (^٧).\n_________\n(^١) في (م): \"قبيلة\"، وغير منقوطة في سائر النسخ، والمثبت من الطبقات الكبرى (١٠/ ١٤٢) وكتب الصحابة.\n(^٢) في (و): \"مجالد\" مصحف.\n(^٣) في (و) و(ك): \"عبيد\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"قبيلة\".\n(^٥) قوله: \"أن تخير قتيلة\" غير مقروء في (و)، وفي (م): \"أن يخبر قتيلة\".\n(^٦) قوله: \"فإن شاءت\" مكانه بياض في (ك).\n(^٧) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٥١ - ٢١).","vol":"8","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-600>ذِكْرُ سَرَارِي رَسُولِ اللهِ: ﷺ فَأَوَّلُهُنَّ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ ﵇</span>\n٧٠٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَاسْتَسَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ (^١).\n\n٧٠٣١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: ثُمَّ وَلَدَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَارِيَةَ بِنْتَ شَمْعُونَ، وَهِيَ الَّتِي أَهْدَاهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمُقَوْقِسُ صَاحِبُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَأَهْدَى مَعَهَا أُخْتَهَا سِيرِينَ، وَخَصِيًّا يُقَالُ لَهُ: مَابُورٌ (^٢)، فَوَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِيرِينَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ - وَالْمُقَوْقِسُ مِنَ الْقِبْطِ وَهُمْ نَصَارَى - وَوَلَدَتْ مَارِيَةُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ (^٣) مِنَ الْهِجْرَةِ، وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا (^٤).\n\n٧٠٣٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ (^٥) بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠٠ - ٨٥).\n(^٢) في (و) و(ك): \"مابورا\".\n(^٣) في (و): \"اثنتان\".\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) يعني: أبو الحسين المقرئ المعروف بالأدمي، وفي (ز) و(م): \"البزار\".","vol":"8","page":91},{"text":"مَاهَانَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ\" (^٢).\n\n٧٠٣٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ (^٣)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (^٤) الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاذٍ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ الْأَنْصَارِيُّ، عِّنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُهْدِيَتْ مَارِيَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا، قَالَتْ: فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَقْعَةً، فَاسْتَمَرَّتْ حَامِلًا، قَالَتْ (^٥): فَعَزَلَهَا عِنْدَ (^٦) ابْنِ عَمِّهَا، قَالَتْ: فَقَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ وَالزُّورِ: مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى الْوَلَدِ ادَّعَى وَلَدَ غَيْرِهِ. قَالَتْ (^٧): وَكَانَتْ أُمُّهُ قَلِيلَةَ اللَّبَنِ، فَابْتِيعَتْ لَهُ ضَائِنَةُ لَبُونٍ، فَكَانَ يُغَذَّى بِلَبَنِهَا، فَحَسُنَ عَلَيْهِ لَحْمُهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَدُخِلَ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"كَيْفَ تَرَيْنَ؟ \". فَقُلْتُ: مَنْ غُذِّيَ بِلَبَنِ (^٨) الضَّأْنِ لَيَحْسُنُ لَحْمُهُ. قَالَ: \"وَلا الشَّبَهُ؟ \". قَالَتْ (^٩):\n_________\n(^١) هو: محمد بن ماهان السمسار المعروف بزنبقة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩٢ - ٢١١١)، ورواه البخاري في الجنائز (١٣٨٢) وبدء الخلق (٣٢٥٥) والأدب (٦١٩٥) من طرق عن شعبة به.\n(^٣) في (و): \"أحمد بن الأبار\".\n(^٤) في (و): \"سعد\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"قال\".\n(^٦) قوله: \"عند\" مكانه بياض في (و) و(ك).\n(^٧) في (ز) و(ك): \"قال\".\n(^٨) في (ز): \"بلحم\"، وفي (م): \"بلحن\"!.\n(^٩) قوله: \"قالت\" غير موجود في (و).","vol":"8","page":92},{"text":"فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ (^١) النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ أَنْ قُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهًا. قَالَتْ: ثُمَّ قُلْتُ وَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"خُذْ (^٢) هَذَا السَّيْفَ، فَانْطَلِقْ فَاضْرِبْ عُنُقَ ابْنِ عَمِّ مَارِيَةَ حَيْثُ وَجَدْتَهُ\". قَالَتْ (^٣): فَانْطَلَقَ، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ عَلَى نَخْلَةِ يَخْتَرِفُ رُطَبًا، قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَمَعَهُ السَّيْفُ، اسْتَقْبَلَتْهُ رِعْدَةٌ. قَالَ: فَسَقَطَتِ الْخِرْقَةُ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَخْلُقِ اللهُ ﷿ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ، شَيْءٌ مَمْسُوحٌ (^٤).\n\n٧٠٣٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يُنْفِقُ عَلَى مَارِيَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ صَارَ عُمَرُ ﵁، يُنْفِقُ عَلَيْهَا حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِي خِلَافَتِهِ (^٥).\n\n٧٠٣٥ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَتُوُفِّيَتْ مَارِيَةُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَرُئِيَ عُمَرُ يُحْضِرُ النَّاسَ لِشُهُودِهَا، فَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ، وَقَبْرُهَا بِالْبَقِيعِ (^٦).\n\n٧٠٣٦ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَذْكُرُ حَدِيثَ\n_________\n(^١) في (و): \"حمل\".\n(^٢) في (و): \"وخذ\".\n(^٣) في (ز) و(م) و(ك): \"قال\".\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤١١ - ٥).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٦ - ٧١).","vol":"8","page":93},{"text":"ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَتْ تُتَّهَمُ بِرَجُلٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِضْرِبِ عُنُقِهِ، فَنَظَرُوا، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ. قُلْتُ لِيَحْيَى: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: عَفَّانُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ (^١).\n\n٧٠٣٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الضَّبِّيُّ وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، قَالُوا، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا (^٢) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُتَّهَمُ بِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَلَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٣) لِعَلِيٍّ: \"اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ\". فَأَتَاهُ عَلِيٌّ ﵁، فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيٍّ يَتَبَرَّدُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (^٤): اخْرُجْ. فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فَأَخْرَجَهُ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ، فَكَفَّ عَلِيٌّ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَمْجُبوبٌ مَا لَهُ ذَكَرٌ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٧٠٣٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٧) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٧ - ٥٥٠).\n(^٢) في (و): \"بن\".\n(^٣) قوله: \"فقال رسول الله ﷺ \" ساقط من (و).\n(^٤) قوله: \"علي\" غير موجود في (ك).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٧ - ٥٥٠).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وهم في استدراكه؛ فإن مسلما أخرجه\"، في التوبة (٨/ ١١٩) عن زهير بن حرب عن عفان به.\n(^٧) في جميع النسخ: \"عبد الله\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف.","vol":"8","page":94},{"text":"لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ابْنِهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي حِجْرِهِ، حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ. قَالَ: فَوَضَعَهُ وَبَكَى. قَالَ: فَقُلْتُ: تَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ (^١)؟ قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ، وَلَكِنِّي (^٢) نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ، صَوْتٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ لَطْمِ وجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ، وَلَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَقَوْلٌ حَقٌّ، وَأَنْ (^٣) يَلْحَقَ أُولَانَا بِأُخرَانَا (^٤)، لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، تَبْكِي الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ\" (^٥).\n\n٧٠٣٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَشَى خَلْفَ جَنَازَةِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ حَافِيًا (^٦).\n\n٧٠٤٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و): \"البكي\".\n(^٢) في (و): \"عن البكى ولكن\".\n(^٣) قوله: \"وأن\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٤) قوله: \"بأخرانا\" ساقط من (و) و(ك)، وعند ابن أبي شيبة والبيهقي في الكبرى: \"وأن آخرنا سيلحق بأولنا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٤٤ - ١٣٥٤٦) وفاته عزوه للمصنف، ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى في حفظه ضعف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٢٥٩ - ٦٤٨١).","vol":"8","page":95},{"text":"إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَارِيَةَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ (^١) وَلَدِ النَّبِيِّ ﷺ تُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ (^٢).\n_________\n(^١) قوله: \"إبراهيم\" غير موجود في (ز) و(ك) و(م)، وفي (و): \"أم ولد إبراهيم ولد\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.","vol":"8","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-601>ذِكْرُ سَلْمَى مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ </span>-\n٧٠٤١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، عَنْ فَائِدٍ مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ (^١)، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَخَادِمَتِهِ، قَالَتْ: قَلَّمَا كَانَ إِنْسَانٌ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيَشْكُو إِلَيْهِ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ، إِلَّا قَالَ لَهُ: \"احْتَجِمْ\". وَلَا وَجَعًا في رِجْلَيْهِ، إِلَّا قَالَ لَهُ: \"اخْضِبْهُمَا بِالْحِنَّاءِ\" (^٢).\n_________\n(^١) قوله: \"عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع\" ساقط من (و) و(ك) والتلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨٢ - ٢١٤٧٩) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-602>ذِكْرُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ </span>-\n٧٠٤٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ (^١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٢) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الضَّنِّيِّ (^٣)، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا، قَالَ: \"نَعْلانِ أُجَاهِدُ بِهِمَا (^٤) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا\" (^٥).\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني ثم النيسابوري، وتصحف في (و) إلى: \"أبو عبيد الله\".\n(^٢) في (و): \"عبد الله\" مصحف.\n(^٣) في جميع النسخ: \"الضبي\" بالموحدة، وضبطه الدراقطني وعبد الغني بن سعيد وابن ماكولا وغيرهم بكسر الضاد وتشديد النون، وهو مجهول، أخرج له النسائي وابن ماجة هذا الحديث.\n(^٤) في (و): \"أجاهدهما\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٨٩ - ٢٣٣٨١) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-603>ذِكْرُ أُمَيْمَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ </span>-\n٧٠٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ أَبِي فَرْوَةَ الرَّهَاوِيِّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْكَلَاعِيُّ (^١)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمَيْمَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَتْ: كُنْتُ يَوْمًا أُفْرِغُ عَلَى يَدَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِي، فَأَوْصِنِي (^٢) بِوَصيَّةٍ (^٣) أَحْفَظْهَا. فَقَالَ: \"لَا تُشْرِكَنَّ بِاللهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ بِالنَّارِ، وَلا تَعْصِيَنَّ وَالِديْكَ، وَإِنْ (^٤) أَمَرَاكَ أَنْ تُخَلَّى مِنْ أَهْلِكَ وَدُنْيَاكَ فَتَخَلَّ، وَلا تَتْرُكْ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا، فَمَنْ تَرَكَهَا (^٥) مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ ﷿، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ﷺ، وَلا تَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ، وَلا تَزْدَادْ فِي تُخُومٍ فَإِنَّكَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى (^٦) عُنُقِكَ مِقْدَارُ سَبْعِ أَرْضِينَ، وَلَا تَفِرَّنَّ يَوْمَ الزَّحْفِ فَإِنَّهُ مَنْ فَرَّ يَوْمَ الزَّحْفِ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ، وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ، وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللهِ ﷿\" (^٧).\n_________\n(^١) هو: سليم بن عامر الخبائري الحمصي.\n(^٢) في (و): \"فأرضني\".\n(^٣) في (ك): \"برضية\".\n(^٤) في (و): \"وإذا\".\n(^٥) في (و): \"تركتها\"!.\n(^٦) في (ك): \"على\" بدون حرف العطف.\n(^٧) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وقال الذهبي في التلخيص: \"وسنده واه\".","vol":"8","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-604>ذِكْرُ رَيْحَانَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ التَّسَرِّي</span>\n٧٠٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَاسْتَسَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ريحَانَةَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا، وَلَحِقَتْ بِأَهْلِهَا (^١).\n\n٧٠٤٥ - قال أَبُو عُبَيْدَةَ (^٢) مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: وَكَانَتْ مِنْ سَرَارِي رَسُولِ اللهِ ﷺ رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ شَمْعُونَ (^٣)، مِنْ بَنِي النَّضِيرِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَكَانَتْ تَكُونُ فِي النَّخْلِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقِيلُ عِنْدَهَا أَحْيَانًا، وَكَانَ سَبَاهَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَهُنَّ (^٤) أَرْبَعٌ: مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ، وَريحَانَةُ، وَجَمِيْلَةُ أَصَابَهَا فِي السَّبْيِ، فَكَادَهَا نِسَاؤُهُ خِفْنَ أَنْ تَغْلِبَهُنَّ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أُخْرَى نَفِيسَةً وَهَبَتْهَا لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَقَدْ كَانَ هَجَرَهَا فِي شَأْنِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ذَا (^٥) الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصفَرَ، فَلَمَّا كَانَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ الَّذِي قُبِضَ (^٦) فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ، رَضِيَ عَنْ (^٧) زَيْنَبَ، وَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي مَا أُجْزِيكَ، فَوَهَبَتْهَا لَهُ ﷺ (^٨).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠١ - ٨٦).\n(^٢) في (ك): \"أبو عبيد\".\n(^٣) في (ز) و(م) و(ك): \"سمعون\"، والمثبت من (و) والتلخيص.\n(^٤) في (ك): \"وهي\".\n(^٥) في (ك): \"ذي\".\n(^٦) قوله: \"قبض\" مكانه بياض في (و).\n(^٧) في (و): \"على\".\n(^٨) لم نجده في الإتحاف.","vol":"8","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-605>ذِكْرُ بَنَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ فَاطِمَةَ ﵂ ذِكْرُ زَيْنَبَ بِنْتِ خَدِيجَةَ ﵂ وَهِيَ أَكْبَرُ بَنَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ </span>-\n٧٠٤٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ (^١) ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ أَكْبَرُ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ خَدِيجَةَ (^٢).\n\n٧٠٤٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيَّ يَقُولُ: وُلِدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَنَةَ ثَلَاثِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَاتَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ (^٣).\n\n٧٠٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ (^٤) إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) في (و): \"عن مقبل بن بن شهاب\"!.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠ - ٧٦).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢١٦ - ١).\n(^٤) قوله: \"ابن\" ساقط من (و).","vol":"8","page":101},{"text":"قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا بِمَكَّةَ أَتَجَهَّزُ [لِلُّحُوقِ] (^١) بِأَبِي، لَقِيَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ، أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكِ تُرِيدِينَ اللُّحُوقَ بِأَبِيكِ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا أَرَدْتُ ذَلِكَ. فَقَالَتْ: أَيِ ابْنَةَ عَمٍّ، لَا تَفْعَلِي، إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فِي مَتَاعٍ مِمَّا يُرْفَقُ بِكِ فِي سَفَرِكِ وَتَبْلُغِينَ بِهِ إِلَى أَبِيكَ فَإِنَّ عِنْدِي حَاجَتَكِ. قَالَتْ زَيْنَبُ: وَاللهِ مَا أُرَاهَا (^٢) قَالَتْ ذَلِكَ (^٣) إِلَّا لِتَفْعَلَ. قَالَتْ: وَلَكِنْ خِفْتُهَا، فَأَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ أُرِيدُ ذَلِكَ، فَتَجَهَّزْتُ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ جَهَازِي، قَدِمَ حَمْوِي كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُو زَوْجِي، فَقَدَّمَ لِي بَعِيرًا، فَرَكِبْتُهُ وَأَخَذْتُ قَوْسَهُ وكِنَانَتَهُ، فَخَرَجَ بِي نَهَارًا. يَقُودُهَا وَهِيَ فِي هَوْدَجٍ لَهَا، فَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ (^٤)، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَدْرَكُوهَا بِذِي طُوًى، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَنَافِعُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ (^٥)، يُرَوِّعُهَا هَبَّارٌ بِالرُّمْحِ وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ حَامِلًا فِيمَا يَزْعُمُونَ، فَتَرَاجَمُوهَا، وَنَثَلَ كِنَانَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَدْنُو مِنِّي رَجُلٌ إِلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا.\n[فَتَكَرْكَرَ] (^٦) النَّاسُ عَنْهُ، وَأتَى أَبُو سُفْيَانَ فِي جُلَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَيُّهَا\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود بجميع النسخ، والمثبت من أصل الرواية كما في سيرة ابن هشام (١/ ٦٥٣)، والمعجم الكبير (٢٢/ ٤٢٨).\n(^٢) في (ز) و(م): \"ما أريها\".\n(^٣) قوله: \"قالت ذلك\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) في (و) و(ك) والسيرة: \"رجال من قريش\".\n(^٥) زيد في (ز) و(م): \"بقرية بني أبي عبيد بإفريقية، يروعها\" وفوق كلمة \"قرية\" ضبة في (ز)، وترك لهذه الجملة بياض في (و)، وفي المعجم الكبير: \"بقينة بني أبي عبيدة بن عتبة بن نافع الذي بإفريقية\"، ولم تذكر هذه الجملة في (ك) ولا سيرة ابن هشام.\n(^٦) في جميع النسخ: \"فتكلكل\"!، والمثبت من أصل الرواية عند ابن إسحاق كما في سيرة =","vol":"8","page":102},{"text":"الرَّجُلُ، كُفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ. فكَفَّ، فَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ، خَرَجْتَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةً، وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا، وَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَظُنُّ (^١) النَّاسُ وَقَدْ أُخْرِجَ بِابْنَتِهِ إِلَيْهِ عَلَانِيَةً عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ذُلٍّ [أَصَابَنَا] (^٢) عَنْ مُصِيبَتِنَا الَّتِي كَانَتْ، وَإِنَّ ذَلِكَ ضَعْفٌ بِنَا [وَوَهْنٌ] (^٣)، وَلَعَمْرِي، مَا لَنَا بَحَبْسِهَا عَنْ أَبِيهَا حَاجَةٌ، وَلَكِنِ ارْجِعْ بِالْمَرْأَةِ، حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ، وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّا قَدْ رَدَدْنَاهَا، فَسُلَّهَا سِرًّا، فَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا. قَالَ: فَفَعَلَ، فَرَجَعَ، فَأَقَامَتْ لَيَالِيًا حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ، خَرَجَ بِهَا لَيْلًا، حَتَّى سَلَّمَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَاحِبِهِ، فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ (^٥) فِيهِ إِرْسَالٌ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَزَيْنَبَ ﵃، وَلَوْلَاهُ لَحَكَمْتُ بِصِحَّتِهِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مُخْتَصَرًا:\n\n٧٠٤٩ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ (^٦) بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو\n_________\n= ابن هشام (١/ ٦٥٤)، وقال ابن الأثير (٤/ ١٦٦): \"وقد كركرته عني كركرة: إذا دفعته ورددته، ومنه حديث كنانة: تكركر الناس عنه\".\n(^١) في (و) و(ك): \"فنظر\".\n(^٢) في النسخ الخطية: \"أصابتنا\"، والمثبت من أصل الرواية كما في سيرة ابن هشام (١/ ٦٥٥)، والمعجم الكبير.\n(^٣) في النسخ الخطية: \"وزهق\"، والمثبت من أصل الرواية كما في سيرة ابن هشام، والمعجم الكبير.\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) زيد في (ك): \"حسن\" وكأنه ضرب عليها.\n(^٦) في (ك): \"القرى\".","vol":"8","page":103},{"text":"الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي (^١)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، خَرَجَتِ ابْنَتُهُ زَيْنَبُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ، أَوِ ابْنِ كِنَانَةَ، فَخَرَجُوا فِي أثَرِهَا، فَأَدْرَكَهَا (^٣) هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا (^٤) بِرُمْحِهِ، حَتَّى صَرَعَهَا، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَأَهْرَاقَتْ دَمًا، فَحُمِلَتْ فَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ، فَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا. وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ، فَصَارَتْ عِنْدَ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدٌ: هَذَا بِسَبَبِ أَبِيكِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: \"أَلَا تَنْطَلِقُ فَتَجِيئُ بِزَيْنَبَ؟ \". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَخُذْ خَاتَمِي\" (^٥). فَأَعْطَاهُ (^٦) إِيَّاهُ. فَانْطَلَقَ زَيْدٌ وَتَرَكَ بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ حَتَّى لَقِيَ رَاعِيًا، فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَى؟ قَالَ: لِأَبِي الْعَاصِ (^٧)، قَالَ: فَلِمَنْ هَذِهِ الْغَنَمُ؟ قَالَ: لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ. فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ (^٨): هَلْ لَكَ (^٩) أَنْ أُعْطِيكَ شَيْئًا تُعْطِهَا إِيَّاهُ، وَلَا تَذْكُرُهُ\n_________\n(^١) هو: محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد الثقفي، أبو عبد الله، المعروف بأبي الأحوص، قاضي عكبرا.\n(^٢) قوله: \"عن عروة بن الزبير\" ساقط من (و).\n(^٣) قوله: \"فأدركها\" ساقط من (و).\n(^٤) في (و): \"ثغرها\".\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص ذكر الخاتم منكر، ولم يكن له خاتما بعد.\n(^٦) في (ز) و(م): \"فأعطاها\".\n(^٧) في (و): \"لابن أبي العاص\".\n(^٨) قوله: \"له\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٩) قوله: \"لك\" غير موجود في (و) و(ك).","vol":"8","page":104},{"text":"لِأَحَدٍ. قَالَ: نَعَمْ. فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ، فَانْطَلَقَ الرَّاعِي، فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا؟ قَالَ: رَجُلٌ. قَالَتْ: وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ قَالَ: بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَسَكَتَتْ حَتَّى إِذَا كَانَ (^١) اللَّيْلُ، خَرَجَتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ، قَالَ لَهَا: ارْكَبِي. قَالَتْ: لَا، وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدِي، فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ، حَتَّى أَتَتْ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِيَّ\". فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ. فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهِ، تَنْتَقِصُ (^٢) بِهِ حَقَّ فَاطِمَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: وَاللهِ إِنِّي لَا أُحِبُّ (^٣) أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَإِنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ ﵂ حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لَكَ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَبَدًا (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٠٥٠ - وقد أخبرني أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٦) بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (^٧). فَسَاقَ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"جاء\".\n(^٢) في (و): \"تنقص\".\n(^٣) كُتبت في (ز) و(م) و(و) و(ك): \"إني لأحب\"!، وفي التلخيص وكذا فيما تقدم في الطلاق: \"ما أحب\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ١٤٦ - ٢٢٠٢٨)، وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الطلاق (٢٨٤٦)، وقال: \"قلت: رواه البخاري في التاريخ الصغير عن ابن أبي مريم به\" التاريخ الأوسط (١/ ٢٥١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هو خبر منكر، ويحيى ليس بالقوي\".\n(^٦) يعني: ابن خزيمة يروي عن محمد ين يحيى الذهلي، وفي (و): \"أبو بكر بن محمد\".\n(^٧) فات الحافظ في الإتحاف.","vol":"8","page":105},{"text":"الْحَدِيثَ.\nقَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ، فِي آخِرِ (^١) هَذِهِ اللَّفْظَةِ: أَفْضَلُ بَنَاتِي، مَعْنَاهُ: أَيْ مِنْ أَفْضَلِ بَنَاتِي، لِأَنَّ الْأَخْبَارَ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ (^٢) فَاطِمَةَ ﵍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَكَذلِكَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ\". وَقَدْ أَمْلَيتُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ أَفْضَلُ: تُرِيدُ: مِنْ أَفْضَلَ، وَفِي (^٣) كُتُبِي مَا فِيهِ الْغُنْيَةُ (^٤) وَالْكِفَايَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ ﷿.\nقَدْ شَفَى الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي بَيَانِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَلَا نَزِيدُ عَلَى مَا يَقُولُهُ إِذْ هُوَ الْإِمَامُ الْمُقَدَّمُ حَقًّا، لَكِنْ تَحْتَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ حَرْفٌ يُؤَدِّي مَعْنًى آخَرَ غَيْرِ مَا قَالَهُ، وَهُوَ: أَنَّ الْعِلْمَ مُحِيطٌ بِأَنَّ زَيْنَبَ أَكْبَرُ مِنْ فَاطِمَةَ ﵂ سِنًّا، وُلِدَتْ قَبْلَهَا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَفْضَلُ: أَيْ أَكْبَرُ وَأَقْدَمُ أَوْلَادِي، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٧٠٥١ - حدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ (^٥)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ (^٦).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"آخره\".\n(^٢) في (و): \"أنه قال\".\n(^٣) في جميع النسخ: \"في\" بدون عطف.\n(^٤) في (و): \"في كتبي ما في الغنيمة\"!.\n(^٥) في جميع النسخ: \"أبو الحسن بن الجهم\"!.\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٤٠ - ٣).","vol":"8","page":106},{"text":"٧٠٥٢ - قال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ أَسَنُّ وَلَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقَاسِمَ، ثُمَّ زَيْنَبَ، فَتَزَوَّجَ زَيْنَبَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا وَأُمَامَةَ. وَفِيهَا يَقُولُ أَبُو الْعَاصِ (^٢):\nذَكَرْتُ (^٣) زَيْنَبَ لَمَّا وَرَّثَتْ (^٤) إِرَمَا … فَقُلْتُ سُقْيًا لِشَخْصٍ يَسْكُنُ الْحَرَمَا\nبِنْتَ الْأَمِينِ جَزَاهَا اللهُ صَالِحَةٌ … وَكُلُّ بَعْلٍ سَيُثْنِي بِالَّذِي عَلِمَا (^٥)\n\n٧٠٥٣ - فحدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَسَنَّ بَنَاتِهِ، وَكَانَ سَبَبُ وَفَاتِهَا أَنَّهَا لَمَّا أُخْرِجَتْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَدَفَعَهَا أَحَدُهُمَا فِيمَا قِيلَ، فَسَقَطَتْ عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَسْقَطَتْ حَمْلَهَا إِذْ كَانَتْ (^٦) حَامِلَةً، فَأَهْرَاقَتِ (^٧)\n_________\n(^١) يعني: باذان ويقال: باذام، مولى أم هانئ بنت أبي طالب، وفي (ز) وضبب فوقها و(م): \"عن صالح\"! وسقط اسمه من (ك)، وفي (و): \"وأخبرني هشام بن محمد الكلبي، قال: أخبرني عن ابن عباس\"، وعند ابن سعد (١٠/ ٣٢) والطبري في التاريخ (١١/ ٥٠١) عن هشام عن معروف بن خربوذ قوله، فالله أعلم.\n(^٢) في (و): \"فولدت له عليا وأسامة والعاص\"!.\n(^٣) في (ز) و(م): \"أذكرت\".\n(^٤) كذا بالنسخ، وعند ابن سعد في الطبقات (٥/ ٧): \"وركت\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف.\n(^٦) في (و): \"وكانت\".\n(^٧) في (ك): \"فأهريقت\"، وفي (و): \"فأهرقت\".","vol":"8","page":107},{"text":"الدَّمَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا وَجَعُهَا، حَتَّى مَاتَتْ مِنْهَا (^١).\n\n٧٠٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِقِلَادَةٍ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا (^٢) عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: \"إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِى لَهَا\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٠٥٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّمْحِ (^٥)، عَنْ عُقَيْلٍ (^٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: أَجَارَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةَ أَبِي الْعَاصِ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ٩٩).\n(^٢) في التلخيص: \"معها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٣ - ٢١٧٦٣)، وقد مر برقم (٤٣٥٠) و(٥١٠٣) و(٥٥٠١).\n(^٤) هو: عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادي البزار.\n(^٥) هو: عبد الله بن السمح بن أسامة بن زكير، أبو السمح المصري التجيبي.\n(^٦) كذا قال عبيد البزار عن يحيى بن بكير، ورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢٦) عن روح بن الفرج وأحمد بن رشدين، وفي الأوسط (٩/ ٢١) عن المقدام بن داود الرعيني، ثلاثتهم عن يحيى بن بكير فزادوا \"عباد بن كثير\" - يعني الثقفي المتروك - بين عبد الله بن السمح وعقيل بن خالد.","vol":"8","page":108},{"text":"زَوْجَهَا أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِوَارَهَا (^١).\n\n٧٠٥٦ - فحدثناه (^٢) أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ صَاعِدٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ (^٤)، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا أُسِرَ أَبُو الْعَاصِ، قَالَتْ زَيْنَبُ: إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ زَيْنَبُ (^٥)، إِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ\" (^٦).\n\n٧٠٥٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا (^٧) ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، أَنْ خُذِي لِي أَمَانًا مِنْ أَبِيكِ، فَخَرَجَتْ، فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الصُّبْحِ (^٨) يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢١ - ١٧٩٣).\n(^٢) في (و) و(ك): \"حدثناه\".\n(^٣) هو: يحيى بن محمد بن صاعد، أبو محمد البغدادي.\n(^٤) هو: عبد الله بن شبيب بن خالد، أبو سعيد الربعي البصري الأخباري، ذاهب الحديث.\n(^٥) كذا بدون حرف النداء، كنحو قوله تعالى: \"يوسف أيها الصديق\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢١ - ١٧٩٣).\n(^٧) في (و) و(ك) والتلخيص: \"أخبرني\".\n(^٨) قوله \"في الصبح\" مثبت من (و) و(ك) والتلخيص.","vol":"8","page":109},{"text":"زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ. فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا عِلْمَ لِي بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ، أَلَا وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ\" (^١).\n\n٧٠٥٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَمِيصَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\n\n٧٠٥٩ - حدثنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ (^٥) عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ (^٦)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، ثَنَا سَعْدُ (^٧) بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ (^٨)، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁،\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ١٧٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٩٢ - ١٧٤٩).\n(^٣) بل أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ١٥١) عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري به فقال: أنه رأى على أم كلثوم - بدل زينب - وكذا رواه الزبيدي وابن جريج ويحيى بن سعيد وغيرهم عن الزهري، وهو المحفوظ، وسيستدركه المصنف في ترجمة أم كلثوم أيضًا!.\n(^٤) هو: أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن زياد، أبو عمر الشروطي الأصبهاني.\n(^٥) في (ك): \"عن\".\n(^٦) يعني: أبا جعفر الجورجيري الأصبهاني، يروي عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن عمر، أبي بكر النهشلي الفارسي شاذان، ابن ابنة سعد بن الصلت قاضي شيراز.\n(^٧) في (ز) و(م) و(و): \"سعيد\"، وفي (ك): \"شعبة\" والمثبت من الإتحاف (٢/ ٦٠)، ومصادر ترجمته.\n(^٨) في (ك): \"بن الأعمش\".","vol":"8","page":110},{"text":"قَالَ: تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ لِجَنَازَتِهَا، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَرَأَيْنَاهُ كَئِيبًا حَزِينًا، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَهَا، فَخَرَجَ مُلْتَمِعَ اللَّوْنِ، وَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً مِسْقَامَةً، فَذَكَرْتُ شِدَّةَ الْمَوْتِ وَضَمَّةَ الْقَبْرِ، فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهَا\" (^١).\n\n٧٠٦٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي دَاودُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ صَدَاقًا (^٢).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٠ - ١٢٢٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٧ - ٨٤٢٨) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في النكاح (٢٨٤٥)، وسيأتي في ذكر أبي العاص برقم (٦٨٧٨).","vol":"8","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-606>ذِكْرُ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ </span>-\n٧٠٦١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ (^٢)، فِي تَسْمِيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى إِلَى هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ، قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣)\n\n٧٠٦٢ - سمعت أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيَّ يَقُولُ: وُلِدَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ (^٤).\n\n٧٠٦٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، (^٥) ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٦) بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَامِرِيُّ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"علاقة\"!.\n(^٢) في (و): \"ثنا ابن لهيعة عن عمرو\" وفي (ك): \"ثنا أبي لهيعة عن عروة\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٣ - ١١٣).\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢١٦ - ٢).\n(^٥) زيد في هذا الموضع في (و): \"ثنا الحسن\".\n(^٦) في (و): \"الحسن\".","vol":"8","page":112},{"text":"مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَعْدٌ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ الْخُرُوجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اخْرُجْ بِرُقَيَّةَ مَعَكَ\". قَالَ: \"أَخَالُ وَاحِدًا (^٣) مِنْكُمَا (^٤) يَصْبِرُ عَلَى صَاحِبِهِ\". ثُمَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄، فَقَالَ: \"ائْتِني بِخَبَرِهِمَا\". فَرَجَعَتْ أَسْمَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْرَجَ حِمَارًا مُوكَفًا (^٥)، فَحَمَلَهَا عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِهَا نَحْوَ الْبَحْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّهُمَا لأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ بَعْدَ لُوطٍ وَإِبْرَاهِيمَ ﵉\" (^٦).\n\n٧٠٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ (^٧)، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: عَاشَتْ رُقَيَّةُ ﵂، حَتَّى تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ ﵁، وَوُلِدَ مِنْ رُقَيَّةَ غُلَامٌ يُسَمَّى عَبْدَ اللهِ، وَمَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَكَانَ\n_________\n(^١) سليط بن مسلم روى عنه أيضًا القعنبي، وقال الإمام أحمد وابن عدي: لَا أعرفه.\n(^٢) هو: إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي، من رجال التهذيب، يروي عن أبي هريرة وابن عباس مرسلا، ويروي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، ولم يذكروا روايته عن سعد، ولا يحتمل أن يكون أدركه، فضلا عن أن يكون سمع منه، فإما أن يكون بينهما سقط، أو أن يكون قوله \"حدثنا\" وهم.\n(^٣) في جميع النسخ: \"واحد\".\n(^٤) في (و): \"أخاك واحد منعما\".\n(^٥) في (و): \"مولفا\".\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٧) في (و): \"بكر\".","vol":"8","page":113},{"text":"عُثْمَانُ يُكَنَّى بَعْدَ ذَلِكَ أَبَا (^١) عَبْدِ اللهِ (^٢).\n\n٧٠٦٥ - قال ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ فِتْيَةً مِنَ (^٣)\nالْحَبَشَةِ رَأَوْا رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ هُنَاكَ (^٤) مَعَ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ، وَكَانُوا يَخْتَلِفُونَ إِلَيْهَا، فَيَتَحَيَّرُونَ عَجَبًا مِنْ حُسْنِهَا، إِلَى أَنْ قَتَلَهُمُ اللهُ فِي الْمَعْرَكَةِ لَمَّا سَارَ النَّجَاشِيُّ إِلَى عَدُوِّهِ (^٥)، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَيُقَالُ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ مَاتَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَهُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ (^٦).\n\n٧٠٦٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَلَّفَ النَّبِيُّ ﷺ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى رُقَيَّةَ فِي مَرَضِهَا، وَخَرَجَ إِلَى بَدْرٍ وَهِيَ وَجِعَةٌ، فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عَلَى الْعَضْبَاءِ بِالْبِشَارَةِ، وَقَدْ مَاتَتْ رُقَيَّةُ ﵂، فَسَمِعْنَا الْهَيْعَةَ، فَوَاللهِ مَا صَدَّقْنَا بِالبِشَارَةِ حَتَّى رَأَيْنَا الْأُسَارَى (^٧).\n\n٧٠٦٧ - وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"أبو\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) في (و): \"في\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"هنالك\".\n(^٥) في (و): \"عدن\".\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٧) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٤ - ١١٦).","vol":"8","page":114},{"text":"رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ النَّبِيُّ: \"لَا يَدْخُلِ الْقَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ (^١) أَهْلَهُ\". فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ الْقَبْرَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٠٦٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٣) الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ (^٤) عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَةٌ لرَسُولِ (^٥) اللهِ ﷺ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، وَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ (^٦) تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: \"هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفَ اللَّيْلَةَ؟ \". فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا\" (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٨).\n_________\n(^١) رسمت في (ز) و(ك) و(م): \"قارق\" بقافين، وفي (و): \"فارق\"!، وسيأتي في الرواية التالية على الصواب، والمقارفة فسرها فليح في رواية ابن المبارك عند البخاري معلقا: بالذنب، وقال البخاري: \"ليقترفوا\": ليكتسبوا، وقيل: أي لم يجامع أهله الليلة وبه جزم ابن حزم.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٨٩ - ٥٣٠)، وقال في فتح الباري (٣/ ١٥٨): \"قال البخاري ما أدري ما هذا؛ فإن رقية ماتت والنبي ﷺ ببدر لم يشهدها. قلت: وهم حماد في تسميتها فقط\"، ورجح أنها أم كلثوم.\n(^٣) في جميع النسخ: \"عبد الله\".\n(^٤) قوله: \"بن\" ساقط من (و).\n(^٥) في جميع النسخ: \"ابنتا رسول الله\"، والمثبت من الإتحاف (٢/ ٣٦٨) وغيره.\n(^٦) في (ك): \"عيناه\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٣٦٨ - ١٩١٣).\n(^٨) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل خرج\". أخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٩،٩١) من حديث فليح به.","vol":"8","page":115},{"text":"٧٠٦٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ (ح).\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ (^١)، إِمْلَاءً فِي الْجَامِعِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ (^٣) أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ (^٤)، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةِ عُثْمَانَ وَبِيَدِهَا مُشْطٌ، فَقَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِي آنِفًا، رَجَّلْتُ (^٥) رَأْسَهُ، فَقَالَ لِي: \"كَيْفَ تَجِدِينَ أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ \". قُلْتُ: بِخَيْرٍ (^٦). قَالَ: \"أَكْرِمِيهِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَشْبَهِ أَصْحَابِي بِي (^٧) خُلُقًا\" (^٨).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"الدارمي\".\n(^٢) في (و): \"الحراري\".\n(^٣) في جميع النسخ: \"بن\" مصحفة، ومحمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني كثير الرواية عن أبي عبد الرحيم الحراني خالد بن أبي يزيد القرشي.\n(^٤) كذا سمي، وقد فرق البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٢٩) وتبعه أبو حاتم الرازي (٧/ ٣٠٩) وابن حبان (٧/ ٣٧٥) بين محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وبين محمد بن عبد الله الذي روى عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، وقال البخاري: \"ولا أراه حفظه لأن رقية ماتت أيام بدر وأبو هريرة جاء بعد أيام خيبر\"، وزاد في الأوسط (١/ ٢٩٢): \"ولا يعرف للمطلب سماع من أبي هريرة، ولا لمحمد من المطلب، ولا تقوم به الحجة\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"فرجلت\".\n(^٦) في (ز): \"لخير\"، وفي التلخيص: \"كخير\"، وهي غير موجودة في (و).\n(^٧) قوله: \"بي\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٨) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":116},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَاهِي (^١) الْمَتْنِ، فَإِنَّ رُقَيَّةَ مَاتَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عِنْدَ (^٢) فَتْحِ بَدْرٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا أَسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.\n\n٧٠٧٠ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرِايِينِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ (^٤) الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٥)، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِيَدِهَا مُشْطٌ، فَقَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِي آنِفًا، فَرَجَّلْتُ رَأْسَهُ، فَقَالَ لِي: \"كَيْفَ تَجِدِينَ عُثْمَانَ؟ \". قَالَتْ: فَقلْتُ: كَخَيْرٍ (^٦). قَالَ: \"أَكْرِمِيهِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَشْبَهِ أَصْحَابِي بِي خُلُقًا\" (^٧).\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀: فَإِنِّي (^٨) أتَوَهَّمُ أَوْ لَا أَشُكُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵀ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُتَقَدِّمٍ مِنَ الصَّحَابَةِ (^٩)، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رُقَيَّةَ ﵁، لَكِنِّي قَدْ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"منكر\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"عن\".\n(^٣) في (و): \"الأسدايني\".\n(^٤) في (و): \"عن\".\n(^٥) هو: إدريس بن سنان بن كليب ابن بنت وهب بن منبه، وعبد المنعم وأبوه ضعيفان جدا.\n(^٦) في (و): \"بخير\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٥/ ٢٤١٦): \"قلت: سنده واه\".\n(^٨) في (و) و(ك): \"كأني\".\n(^٩) في (و): \"أصحابه\".","vol":"8","page":117},{"text":"طَلَبْتُهُ جَهْدِي، فَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْوَقْتِ.\n\n٧٠٧١ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي، وَالْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيَّانِ بِمَرْوَ، قَالَا: أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَبَلَغَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَمَ يَوْمَ بَدْرٍ لِعُثْمَانَ سَهْمَهُ، وَكَانَ قَدْ تَخَلَّفَ عَلَى امْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ، فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَشِيرًا بِفَتْحٍ وَمَعَهُ بَدَنَةٌ، وَعُثْمَانُ عَلَى قَبْرِ رُقَيَّةَ ﵁ يَدْفِنُهَا (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"حكيم\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٠١ - ٩٠).","vol":"8","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-607>ذِكْرُ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ </span>-\n٧٠٧٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ (^١)، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَاسْمُ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ آمِنَةُ، زَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عُثْمَانَ بَعْدَ رُقَيَّةَ في شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ في جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَتُوُفِّيَتْ وَهِيَ عِنْدَ عُثْمَانَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ، وَكَانَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارَيَّةُ هِيَ الَّتِي (^٢) غَسَّلَتْهَا فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ (^٣).\n\n٧٠٧٣ - حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ الْمُسَاحِقِيُّ (^٤)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ (^٥): مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتَزَوَّجَ (^٦) عُثْمَانُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"الحبري\".\n(^٢) في (ز) (م): \": \"وهى التي\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٥ - ١٠٠).\n(^٤) هو: عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق، أبو معاوية القرشي.\n(^٥) كذا في (ز) و(و) و(ك)، وضبب في (ز) على \"قال\" الثانية، وترك بعدها في (ك) بياضا، وقول المصنف عقبه أنه صحيح على شرط الشيخين يقتضي أن يكون متصلا بذكر صحابي، والله أعلم.\n(^٦) في (ك): \"فتزوج\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٠٩ - ١٤).","vol":"8","page":119},{"text":"٧٠٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^١) الْمُنَادِي، ثَنَا دَاودُ بْنُ مُحَبَّرٍ (^٢)، ثَنَا جِسْرُ بْن فَرْقَدٍ (^٣)، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، امْرَأَةُ عُثْمَانَ، مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵄، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَآهُ حَزِينًا فَقَالَ: أَمَوْتُ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْزَنَكَ؟ هَلْ لَكَ فِي حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَلَّ اللهَ تَعَالَى يَا عُمَرُ أَنْ يَأْتِيَكَ بِصِهْرٍ، هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ عُثْمَانَ\". فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِابْنَةِ عُمَرَ، وَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ كُلْثُومٍ مِنْ عُثْمَانَ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَخَطَبَهَا عُمَرُ ﵄، فَلَمْ يُزَوِّجْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ الشَّفِيعِ لِعُثْمَانَ، مَا أَنَا أُزَوِّجُ بَنَاتِي، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى يُزَوِّجُهُنَّ\" (^٤).\n\n٧٠٧٥ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ مَغْمُومٌ، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكَ يَا عُثْمَانُ؟ \". قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأُمِّي، هَلْ دَخَلَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ؟\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عبد الله\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"محمد\".\n(^٣) يعني: أبا جعفر القصاب البصري، وهو ضعيف الحديث، وتصحف في (و) إلى: \"جسر بن واقد\"، وفي (ك) إلى: \"جعفر بن فرقد\"، وفي (م) إلى: \"حسن بن فرقد\"، وفي الإتحاف إلى: \"حسين بن واقد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٥١ - ٤٢٧).","vol":"8","page":120},{"text":"مَا دَخَلَ عَلَيَّ، تُوُفِّيَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدِي (^١) رَحِمَهَا اللهُ وَانْقَطَعَ الصِّهْرُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ إِلَى آخِرِ الْأَبدِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَقُولُ ذَلِكَ يَا عُثْمَانُ وَهَذَا جِبْرِيلُ ﵇ يَأْمُرُنِي، عَن أَمْرِ اللهِ ﷿، أَنْ أُزَوِّجَكَ أُخْتَهَا أُمِّ كُلْثُومٍ عَلَى مِثْلِ صَدَاقِهَا، وَعَلَى مِثْلِ عِدَّتِهَا (^٢) \". فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا (^٣).\n\n٧٠٧٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ (^٤)، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الْحَرِيرِ، هَلْ تَلْبَسُهُ النِّسَاءُ أَمْ لَا؟ فَزَعَمَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَوْبَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِنَّمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جَرِيج، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُخْتَصَرًا (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"عندي\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) كذا، وعند الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ١٥٩)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٢٠٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٩/ ٣٧): \"عشرتها\"، وفي فضائل الصحابة لعبد الله (١/ ٥٢٠): \"صحبتها\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وقد اضطرب فيه ابن لهيعة مع ضعفه، فعند الفسوي مرسلا، وعند أبي نعيم: \"عن ابن المسيب عن عثمان\".\n(^٤) هو: أحمد بن الفرج بن سليمان الحجازي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٢٩٢ - ١٧٤٩).\n(^٦) بل أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ١٥١) دون مسلم، من حديث شعيب عن الزهري عن أنس به، لَا من حديث ابن جريج ويونس.","vol":"8","page":121},{"text":"٧٠٧٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ (^١) اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالَ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ عَبْدَانُ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَوْجِي خَيْرٌ أَو زَوْجُ فَاطِمَةَ؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"زَوْجُكِ مِمَنْ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ\". فَوَلَّتْ، فَقَالَ لَهَا: \"هَلُمِّي، مَاذَا قُلْتُ؟ \". قَالَتْ: قُلْتَ: زَوْجِي مِمَنْ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: \"نَعَمْ وَأَزِيدُكِ، دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ مَنْزِلَهُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي يَعْلُوهُ فِي مَنْزِلِهِ\" (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قوله \"بن عبد\" ساقط من (و).\n(^٢) في (و): \"ميوال\".\n(^٣) هو: الوليد بن الوليد بن زيد، أبو العباس العنسي القلانسي، قال المصنف في المدخل إلى الصحيح: روى عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أحاديث موضوعة.\n(^٤) كذا، وبكر بن عبد الله هو: أبو عبد الله المزني البصري، سمع ابن عباس، ولم نر من ذكر أباه، ونرى زيادته وهما.\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٣٠٦).","vol":"8","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-608>ذِكْرُ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عمَّاتٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَنَاتِ عَمِّهِ وَأَقَارِبِهِ، فَمِنْهُنَّ عَمَّتُهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُخْتُ حَمْزَةَ وَأُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵃ أَجْمَعِينَ</span>\n٧٠٧٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمْ يُدْرِكْ أَحَدٌ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْإِسْلَامَ (^١)، إِلَّا صَفِيَّةُ. قَالَ: وَأَسْهَمَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ سَهْمَيْنِ وَكَانَتْ أُخْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ (^٢).\n\n٧٠٧٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو سُفْيَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنِي أَبِي (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَهِيَ يَوْمَ تُوُفِّيَتْ بِنْتُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَدَفَنَهَا بِالْبَقِيعِ (^٤).\n\n٧٠٨٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْفَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا\n_________\n(^١) قوله: \"الإسلام\" غير موجود في جميع النسخ، والمثبت من التلخيص، والسياق يقتضيه.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٥٣ - ١١٤).\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن معاوية بن أبي عبد الرحمن بن أبي القاسم، أبو القاسم المصري.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٦١٢ - ٥).","vol":"8","page":123},{"text":"الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَأُمُّهَا هَالَةُ بِنْتُ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَهِيَ أُخْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأُمِّهِ، كَانَ تَزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْحَارِثُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ صَفِيًّا (^١)، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا الْعَوَّامُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ (^٢)، فَوَلَدَت لَىُ الزُّبَيْرَ، وَالسَّائِبَ، وَعَبْدَ الْكَعْبَةِ، وَأَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَعَاشَتْ بَعْدَهُ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرَوَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).\n\n٧٠٨١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٤) بْنِ دِيزِيلَ (^٥)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرَوِيُّ (^٦)، حَدَّثَنَا (^٧) أُمُّ فَرْوَةَ (^٨) بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا (^٩) الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّ\n_________\n(^١) في (و): \"صبيا\".\n(^٢) في (م): \"أسيد\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٦ - ٧٢).\n(^٤) في (و) و(ك): \"الحسن\".\n(^٥) في (و): \"دريد\".\n(^٦) في (ز) و(م): \"إسحاق بن إبراهيم الفروي\".\n(^٧) في (و):\"حدثنا\".\n(^٨) كذا في جميع النسخ والتلخيص، والصواب \"أم عروة\" كما عند ابن مندة في معرفة الصحابة (٢/ ٩٣٤)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٢١)، وترجم لها البخاري في الأوسط (٤/ ٧٤٤) والذهبي في التاريخ (٢/ ٢٢٧)، ورواه الطبراني عن علي بن عبد العزيز البغوي عن الفروي به فقال: \"عن أبيها عن جدتها صفيه\" ولم يذكر الزبير.\n(^٩) في جميع النسخ: \"جده\" وضبب عليها في (ز)، والمثبت من التلخيص.","vol":"8","page":124},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ لمَّا خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، جَعَلَ نِسَاءَهُ فِي أُطُمٍ، يُقَالُ لَهُ: فَارِعٌ (^١)، وَجَعَلَ مَعَهُنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، فَجَاءَ الْيَهُودُ إِلَى الْأُطُمِ يَلْتَمِسُونَ غِرَّةَ (^٢) نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَرَقَّى إِنْسَانُ مِنَ الْأُطُمِ عَلَيْنَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا حَسَّانُ، قُمْ إِلَيْهِ، فَاقْتُلْهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا كَانَ ذَلِكَ فِيَّ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِيَّ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. فَقُلْتُ لَهُ: ارْبِطْ هَذَا السَّيْفِ عَلَى ذِرَاعِي، فَرَبَطَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ حَتَّى قَطَعْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: خُذْ بِأُذُنَيْهِ، فَارْمِ بِهِ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: وَاللهِ مَا ذَلِكَ فِيَّ. فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ، فَرَمَيْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فتَضَعْضَعُوا وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ لِيَتْرُكَ أَهْلَهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُنَّ أَحَدٌ. قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا اشْتَدَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، شَدَّ حَسَّانُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ مَعَنَا فِي الْحِصْنِ، فَإِذَا رَجَعَ، رَجَعَ وَرَاءَهُ، كَمَا يَرْجِعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ ثَمَّ، فَمَرَّ بِنَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَقَدْ أَخَذَ صُفْرَةً وَهُوَ بِعُرْسٍ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ: مَهْلًا قَلِيلًا يَلْحَقُ الْهَيْجَا جَمَلْ … لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَلَّ الْأَجَلْ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَجْمَلَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ غَرِيبٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٧٠٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ (^٤) بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"بارع\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) تقرأ في النسخ: \"غيرة\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) في جميع النسخ: \"محمد\" مصحف، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٣٠٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.","vol":"8","page":125},{"text":"عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - قَالَ عُرْوَةُ: وَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ قَتَلَتْ رَجُلًا -: كُنْتُ فِي فَارعٍ؛ حِصْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ حَسَّانُ مَعَنَا فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، حِينَ خَنْدَقَ النَّبِيُّ ﷺ. قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مَنْ يهُودَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ، فَقُلْتُ لِحَسَّانَ: إِنَّ هَذَا الْيَهودِيَّ بِالْحِصْنِ كَمَا تَرَى، وَلَا آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَتِنَا، وَقَدْ شُغِلَ عَنِّا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَقُمْ إِلَيْهِ، فَاقْتُلْهُ. فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا. قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ، وَلَمْ أَرَ عِنْدَهُ شَيْئًا، احْتَجَزْتُ وَأَخَذْتُ عَمُودًا مِنَ الْحِصْنِ، ثُمَّ نَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْحِصْنِ، فَقُلْتُ: يَا حَسَّانُ، انْزِلْ فَاسْتَلِبْهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ (^١) أَسْلُبَهُ إِلَّا أَنَّهُ رَجُلٌ. فَقَالَ: مَا لِي بِسَلَبِهِ مِنْ حَاجَةٍ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) مكان: \"أن\" كلمة غير مقروءة في (و).\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عروة لم يدرك صفية\"، نقول: ماتت صفية ﵂ في خلافة عمر، كما قال ابن سعد، وولد عروة في أوائل خلافة عثمان، وينظر في قوله هنا: \"وسمعتها تقول\"، فقد رواه البيهقي عن الحاكم بسياقة ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في حصن حسان … ثم روى عن الحاكم بهذا الإسناد، وقال: \"وزاد فيه: قال هي أول امرأة قتلت رجلا من المشركين\" فهذا مشعر أنه من كلام عروة.","vol":"8","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-609>ذِكْرُ أَرْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ أَجِدْ إِسْلَامَهَا إِلَّا فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْوَاقِدِيِّ</span>\n٧٠٨٣ - كما حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ عَمِيرَةَ (^١) بِنْتِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُمِّ دُرَّةَ (^٢)، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُنْكِرُ صَلَاةَ الضُّحَى، إِنَّمَا تُنْكِرُ الْوَقْتَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الْعَصْرِ، تَفَرَّقُوا إِلَى الشِّعَابِ، فَصَلَّوْا فُرَادَى وَمَثْنَى، فَمَشَى طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحَاطِبُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ، يُصَلُّونَ بِشِعْبِ أَجْيَادَ، بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْبَعْضِ، إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ ابْنُ الْأُصَيْدِيِّ، وَابْنُ الْقِبْطِيَّةِ، وَكَانَا فَاحِشَيْنِ، فَرَمَوْهُمْ بِالْحِجَارَةِ سَاعَةً، حَتَّى خَرَجَا وَانْصَرَفَا وَهُمَا يَشْتَدَّانِ، وَأَتَيَا أَبَا جَهْلٍ وَأَبَا لَهَبٍ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، فَذَاكَرُوهُمُ الْخَبَرَ، فَانْطَلَقُوا لَهُمْ (^٣) فِي الصُّبْحِ، وَكَانُوا يَخْرُجُونَ فِي غَلَسِ الصُّبْحِ، فَيَتَوَضَّئُونَ وَيُصَلُّونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"عبيرة\"، وسيعاد حديثها بهذا الإسناد مرة أخرى برقم (٧٠٩٥)، وسميت فيه: \"غيرة\"!، وفي الطبقات الكبرى لابن سعد (١٠/ ٤٣): \"عميرة\"، وكذا سماها في أبناء عبيد الله بن كعب بن مالك (٧/ ٢٦٨) ولم نر من أفردها بترجمة.\n(^٢) كذا في جميع النسخ، والطبقات بالدال المهملة، وإن لم تكن هي أم ذرة المدنية مولاة عائشة التي تروي عنها وعن أم سلمة، فلا ندري من هي.\n(^٣) كذا قد تقرأ في (ز) وعليها ضبة، وفي (م): \"فيلطلعوا لهم\"، وفي (ك) و(و): \"فليطفوا في الصبح\".","vol":"8","page":127},{"text":"فِي شِعْبٍ، إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَعُقْبَةُ وَأَبُو لَهَبٍ وَعِدَّةٌ مِنْ سُفَهَائِهِمْ، فَبَطَشُوا بِهِمْ، فَنَالُوا مِنْهُمْ، وَأَظْهَرَ أَصْحَابُ رَسُول اللهِ ﷺ الْإِسْلَامَ، وَتَكَلَّمُوا بِهِ، وَنَادَوْهُمْ، وَذَبُّوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ، وَتَعَمَّدَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى أَبِي جَهْلٍ، فَضَرَبَهُ، شَجَّهُ، فَأَخَذُوهُ وَأَوْثَقُوهُ، فَقَامَ دُونَهُ أَبُو لهَبٍ حَتَّى خَلَّاهُ، وَكَانَ ابْنَ أُخْتِهِ، فَقِيلَ لِأَرْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَلَا تَرَيْنَ إِلَى ابْنِكِ طُلَيْبٍ قَدِ اتَّبَعَ مُحَمَّدًا، وَصَارَ غَرَضًا لَهُ، وَكَانَتْ أَرْوَى قَدْ أَسْلَمَتْ، فَقَالَتْ: خَيْر أيَّامِ طُلَيْبٍ يَوْمُ يَذُبُّ عَنِ ابْنِ خَالِهِ، وَقَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى. فَقَالُوا: وَقَدِ اتَّبَعْتِ مُحَمَّدًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَخَرَجَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي لَهَبٍ فَأَخْبَرَهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: عَجَبًا لَكِ وَلِاتِّبَاعِكِ مُحَمَّدًا، وَتَرَكِكِ دِينَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَقُمْ دُونَ ابْنِ أَخِيكَ، فَاعْضُدْهُ وَامْنَعْهُ، فَإِنْ ظَهَرَ أَمْرُهُ، فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَهُ أَوْ تَكُونَ عَلَى دِيِنِكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كُنْتَ قَدْ أَعْذَرْتَ ابْنَ أَخِيكَ. قَالَ: وَلَنَا طَاقَةٌ بِالْعَرَبِ قَاطِبَةً، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ بِدِيِنٍ مُحْدَثٍ؟ قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو لَهَبٍ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.","vol":"8","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-610>ذِكْرُ أُمِّ هَانِئٍ فَاخِتَةَ بِنْتٍ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنَةِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُخْتِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ </span>(^١)\n٧٠٨٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: أمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، اسْمُهَا هِنْدٌ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ، هَكَذَا ذَكَرَ (^٢) الْإِمَامُ أَبُو عَبْد اللهِ ﵁ اسْمَ أُمِّ هَانِئٍ، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ (^٣) بِأَنَّ اسْمَهَا فَاخِتَةُ (^٤).\n\n٧٠٨٥ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ (ح) وأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، عَنْ فَاخِتَةَ وَهِيَ أُمُّ هَانِئٍ ابْنَةُ أَبِي طَالِبٍ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \" ﵂ \".\n(^٢) في (ك): \"ذكره\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أين التواتر؟! \".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٤٣٢ - ٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٩ - ٢٣٢٩٤)، ولم يعزه للحاكم، وأصله في الصحيحين من =","vol":"8","page":129},{"text":"وَقَدْ رَوَى عَنْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:\n\n٧٠٨٦ - أنا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلُمَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ هَانِئٍ فَاخِتَةَ بْنِتَ أَبِي طَالِبٍ ﵂ تَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى عَامَ الْفَتْحِ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ (^٣).\n\n٧٠٨٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَفِيمَا ذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ إِلَى عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ أُمَّ هَانِئٍ، قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَخَطَبَهَا مَعَهُ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي (^٤) وَهْبٍ، فَزَوَّجَهَا هُبَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا عَمُّ، زَوَّجْتَ هُبَيْرَةَ وَتَرَكْتَنِي\". فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَنَا صَاهَرْتُ إِلَيهِمْ، وَالْكَرِيمُ يُكَافِئُ الْكَرِيمَ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَفَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ هُبَيْرَةَ، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأُحِبُّكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَيْفَ فِي الْإِسْلَامِ (^٥).\n_________\n= طرق عن أبي مرة يزيد الحجازي مولى عقيل بن أبي طالب، دون تسميتها فاختة؛ البخاري (١/ ٦٤، ٨٠) و(٢/ ٥٨) وغيرها، ومسلم في الطهارة (١/ ١٢٨) والصلاة (٢/ ١٥٨).\n(^١) هو: محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، منكر الحديث.\n(^٢) هو: عبد الله بن سلمة بن أسلم الربعي، وقيل الجهني، منكر الحديث، قاله أبو زرعة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٩ - ٢٣٢٩٤) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٤) قوله: \"أبي\" ساقط من (و).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٦ - ٧٣).","vol":"8","page":130},{"text":"٧٠٨٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا (^١) سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ (^٢)، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂، قَالَتْ: خَطَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ، فَعَذَرَنِي، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ (^٣) أُجُورَهُنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ (^٤). قَالَتْ: فَلَمْ أَحِلَّ لَهُ، لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ، كُنْتُ مِنَ الطُّلَقَاءِ (^٥).\n\n٧٠٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ (^٦)، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَهَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ صَفْوَانَ (^٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يُصَلِّي الضُّحَى، حَتَّى أَدْخَلَنَاهُ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ، فَقُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِي ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَا أَخْبَرْتِينَا بِهِ، فَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَصَلَّى صَلَاةَ الضُّحَى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ. فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا عَرَفْتُ صَلَاةَ الْإِشْرَاقِ إِلَّا السَّاعَةَ، ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ\n_________\n(^١) قوله: \"ثنا\" ساقط من (ك).\n(^٢) في جميع النسخ: \"الشعبي\"!، وضبب عليه في التلخيص، وقد تقدم على الصواب في النكاح (٢٧٨٧) والتفسير (٣٦١٤) بنفس الإسناد فصوبناه.\n(^٣) قوله: \"آتيت\" ساقط من (و).\n(^٤) (الأحزاب: آية ٥٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ١٤ - ٢٣٣٠١)، وفاته هذا الموضع.\n(^٦) هو: الحسن بن يعقوب العدل.\n(^٧) ويقال: أيوب بن أبي صفوان، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي.","vol":"8","page":131},{"text":"وَالْإِشْرَاقِ﴾ (^١). ثُمَّ (^٢) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ (^٣). وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ حَدِيثًا آخَرَ:\n\n٧٠٩٠ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٤)، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بنْتَ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا (^٥) قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَزْعُمُ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أنَّهُ قَاتِلٌ مَنْ أَجَرْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ\" (^٦).\nحَدِيثٌ ثَالِثٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ:\n\n٧٠٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا (^٧) سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيِدِ بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ (^٨)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂،\n_________\n(^١) (ص: آية ١٨).\n(^٢) قوله: \"ثم\" ساقط من (ك).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) هو: عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر القرشي، نزيل مصر، من رجال التهذيب.\n(^٥) قوله: \"حدثته أنها\" غير موجود في (و).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣ - ٢٣٣٠٠) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٧) من قوله: \"أبو العباس محمد ين يعقوب\" إلى هاهنا ساقط من (و) و(ك).\n(^٨) سعدان هذا ذكره المزي فيمن روى عنه الحسن بن بشر بن سلم الهمداني الكوفي، ولم نقف له على ترجمة، وقال المصنف عقب حديث رقم (٧٢٨٨): \"سعدان بن الوليد البجلي: كوفي قليل الحديث، لم يخرجا عنه\"، وسُمي في حديث رقم (٥٠٠٣): \"سعدان بن يحيى\".","vol":"8","page":132},{"text":"قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ آكُلُهُ؟ \". وَكَانَ جَائِعًا، فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدِي لَكِسَرًا يَابِسَةً، وَإِنِّي لِأَسْتَحْيِيِ أَنْ أُقَرِّبَهَا إِلَيْكَ، فَقَالَ: \"هَلُمِّيهَا\". فَكَسَرْتُهَا وَنَثَرْتُ عَلَيْهَا الْمِلْحَ، فَقَالَ: \"هَلْ مِنْ إِدَامْ؟ \". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا شَيءٌ مِنْ خَلٍّ، قَالَ: \"هَلُمِّيهِ\". فَلَمَّا جِئْتُهُ بِهِ، صبَّهُ عَلَى طَعَامِهِ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ: \"نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ يَا أُمَّ هَانِئٍ، لَا يُقْفَرُ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌّ\" (^١). وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ:\n\n٧٠٩٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْن عِيسَى الرَّازِيُّ التَّاجِرُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ (^٢)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ، وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ قَائِمًا (^٣). وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ لِوَلَدِ أُمِّ هَانِئٍ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْهَا:\n\n٧٠٩٣ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٤) الْحَافِظُ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ (^٥)، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَدَّادٍ (^٦)، قَالَا:\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٢٠).\n(^٢) يعني: أبا جعفر الرقي القرشي، ضعيف الحديث، وقد استنكر عليه ابن عدي حديثه هذا.\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) في (و): \"عبد\".\n(^٥) هو: أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\n(^٦) محمد بن عبد الله بن رداد لم نقف له على ترجمة.","vol":"8","page":133},{"text":"ثَنَا عُثْمَانُ (^١) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيْهِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى فَضَّلَ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِصَالٍ، لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُمْ، وَلا يُعْطِهَا أَحَدُ بَعْدَهُمْ، فِيهِمُ النُّبُوَّةُ، وَفِيهِمُ الْحِجَابَةُ، وَفِيهِمُ السِّقَايَةُ، وَنَصَرَهُمْ عَلَى الْفِيلِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ، وَعَبَدُوا اللهَ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَعْبُدْهُ غَيْرُهُمْ، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةٌ لَمْ يُشْرَكْ فِيهَا غَيْرَهَمْ: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١)﴾ \" (^٣). وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ.\n\n٧٠٩٤ - ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الزَّاهِدُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لِأَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي اللَّيْلِ وَأَنَا عَلَى عَرِيشِ أَهْلِي (^٤).\n_________\n(^١) كذا، ورواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٢٠) عن أبي مصعب، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٠٩)، وابن عدي (١/ ٤٢٩) من طريقه فقال: \"عن إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل العبدري، عن عثمان\"، وكذا تقدم في التفسير (٤٠١٧) من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن إبراهيم بن محمد، عن عثمان به، وقال البخاري: \"وقال لي الأويسي حدثني سليمان، عن عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق، عن ابن جعدة المخزومي، عن ابن شهاب، عن النبي ﷺ نحوه، قال أبو عبد الله: هذا بإرساله أشبه\".\n(^٢) كذا في جميع النسخ وهو مشكل، وعند البخاري في التاريخ الكبير والطبراني وابن عدي، وكذا في الطريق المتقدمة عند المصنف في التفسير: \"سعيد بن عمرو بن جعدة عن أبيه عن جدته\"، وعمرو بن جعدة لم نر من أفرده بترجمة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٠ - ٢٢٣٠٩) وفاته هذا الموضع.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢ - ٢٣٩٧) وعزاه للحاكم ولم يذكر إسناده.","vol":"8","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-611>وَمِنْ نِسَاءِ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَهِيَ إِحْدَى عَمَّاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا</span>\n٧٠٩٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ مَصْقَلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَسْلَمَتْ، فَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ عَمِيرَةَ (^١) بِنْتِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُمِّ دُرَّةَ، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ (^٢)، قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُنْكِرُ أَنْ تُصَلِّيَ الضُّحَى، إِنَّمَا تُنْكِرُ الْوَقْتَ (^٣). قُلْتُ: الْحَدِيثُ كَمَا مَرَّ ذِكْرُهُ، فَإِنَّهُ مُعَادٌ هَهُنَا فَتَأَمَّلْ (^٤).\nقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ الْمَدَنِيُّونَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَالْوَاقِدِيُّ مُقَدَّمٌ فِي هَذَا الْعِلْمِ قَدْ حَكَمَ بِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَسْلَمَ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غَيْرُ صَفِيَّةَ أُمِّ الزُّبَيْرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n* * *\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"غيرة\"، وقد تقدم حديثها (٧٠٨٣) والتعليق عليه.\n(^٢) في (و): \"غرارة\"، وفي (ك): \"عراة\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) كذا في جميع النسخ، والظاهر أنه من كلام الناسخ، وقد تقدمت ترجمتها قريبا.","vol":"8","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-612>وَمِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ اللَّاتِي رَوَيْنَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسُ بْنُ وَهْبِ (^١) بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ</span>\n٧٠٩٦ - حدثني بِصِحَّةِ هَذا النَّسَبِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ (^٢)، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ (^٣).\n\n٧٠٩٧ - ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِكَ طُلِّقَتْ، فَمَرَرْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ تَنْتَقِلُ، فَعِبْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا. فَقَالُوا: أَمَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ (^٤) قَيْسٍ، وَأَخْبَرَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تَنْتقِلَ حِينَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَجَلْ، هِيَ أَمَرَتْهُنَّ بِذَلِكَ. قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَابَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ، وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ مَعَ زَوْجِهَا فِي مَكَانٍ وَحْشٍ، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتَهَا، وَلذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(ك) والتلخيص: \"وهيب\".\n(^٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"الجرمي\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١٠١).\n(^٤) في (و) و(ك): \"ابنة\".","vol":"8","page":136},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٧٠٩٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَا عَطَاءٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصِمِ (^٢) بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ، وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، خَطَبَهَا أَبُو جَهْمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَاسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَمَّا مُعَاوِيَةُ، فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ شَقَاشِقَهُ\". فَتَزَوَّجْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ (^٣). وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ\n\n٧٠٩٩ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، قَالَا: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، وَقَالَ: \"تَقْعُدُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عِنْدَ طُهْرِهَا\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٣ - ٢٣٣٢٩) عزاه للمصنف، ولم يذكر إسناده.\n(^٢) في التلخيص: \"عطاء\" مصحف، أخرج له النسائي هذا الحديث، وأصله في مسلم (٤/ ١٩٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٣ - ٢٣٣٢٩) عزاه للمصنف، ولم يذكر إسناده.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٤٨)، والمستحاضة هي: فاطمة بنت أبي حبيش قيس بن المطلب القرشية، لَا فاطمة بنت قيس الفهرية، =","vol":"8","page":137},{"text":"وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ ﵄ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. أَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ:\n\n٧١٠٠ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^١)، ثَنَا سُرَيْجُ (^٢) بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (^٣)، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ (^٤) رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ. قَالَ (^٥): \"لَيْسَ ذَاكَ بِالْحَيْضِ، إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ لِتَقْعُدْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلْ، ثُمَّ تَسْتَثْفِنْ بِثَوْبٍ وَتُصَلِّي\" (^٦). وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ:\n\n٧١٠١ - فأخبرناه أَحْمَد بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ التُّسْتَرِيُّ (^٧)، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ\n_________\n= وهذا الحديث تفرد به جعفر بن سليمان، قال البيهقي في الكبرى (١/ ٣٥٦): \"قال أبو بكر بن إسحاق: جعفر بن سليمان فيه نظر، ولا يعرف هذا الحديث لابن جريج ولا لأبي الزبير من وجه غير هذا، وبمثله لَا تقوم حجة\" وانظر (١/ ٣٣٥).\n(^١) في (و) و(ك): \"الصنعاني\".\n(^٢) في (ك): \"شريح\".\n(^٣) في (و): \"عمرو\" مصحف، وهو العمري.\n(^٤) رواه الإمام أحمد (٤٤/ ٢١٤) عن سريج به، فقال: عن فاطمة، ولم ينسبها، والمستحاضة هي: فاطمة بنت أبي حبيش القرشية كما مر.\n(^٥) في (و): \"قالت\"!.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ١٨٥ - ٢٣٥٣١) عزاه للمصنف، ولم يذكر إسناده.\n(^٧) لم نقف له على ترجمة.","vol":"8","page":138},{"text":"زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ اسْتَفْتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: \"إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ لَيْسَ بِالْحَيْضِ، وَغُسْلٌ وَاحِدٌ أَتَمُّ مِنَ الْوضُوءِ\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٦ - ٢٢٢٦٠) وفاته عزوه للمصنف، وأصله في الصحيحين من حديث حماد بن زيد به، وفيه: \"فاطمة بنت أبي حبيش\".","vol":"8","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-613>ذِكْرُ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيَّةِ ﵂ </span>-\n٧١٠٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ اللَّاتِي صَحِبْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ، وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيِّ، وَجَدَّةُ أَبِي بَكرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (^١).\n\n٧١٠٣ - أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَالشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ (^٢).\n\n٧١٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سعْدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَتْ بِهِ نَمْلَةٌ، فَدُلَّ أَنَّ الشِّفَاءَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ تَرْقِي مِنَ النَّمْلَةِ، فَجَاءَهَا، فَسَأَلَهَا أَنْ تَرْقِيَهُ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا رَقِيتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، فَذَهَبَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ الشِّفَاءُ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الشِّفَاءَ، فَقَالَ: \"اعْرِضِي عَلَيَّ\". فَعَرَضَتْهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"أَرْقِيهِ وَعَلَّمِيهَا حَفْصَةَ كَمَا عَلَّمْتِيهَا الْكِتَابَ (^٣) \" (^٤).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١٠٢).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٧ - ٧٤).\n(^٣) في (و): \"أرقسه وعليها ..... الكتاب\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨٩ - ٢١٤٨٩) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":140},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ سَمِعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ جَدَّتِهِ.\n\n٧١٠٥ - كما حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ (^١)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيُّ (^٢)، عَنْ كُرَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٣) الْكِنْدِيِّ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵃، حَتَّى انْطَلَقَ بِي إِلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أَحَدِ بَنِي زُهْرَةَ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ، وَهُوَ يُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ، حَتَّى فَرَغَ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْتَ عَنْ أُمِّكَ فِي شَأْنِ الرُقَيَّةِ. فَقَالَ (^٤): نَعَمْ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي بِرُقَيَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْإِسْلَامُ، قَالَتْ: لَا أَرْقِي حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"ارْقِي مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكٌ بِالله ﷿ \" (^٥).\n\n٧١٠٦ - حدثنا بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ الزَّاهِدُ الْعَدْلُ إِمْلَاءً سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ (^٦)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ،\n_________\n(^١) في (ك): \"القرى\" مصحف، وهو حامد بن محمود بن حرب المقرئ النيسابوري.\n(^٢) في (و): \"السدي\"!، وفي حاشية التلخيص: \"الجراح: صالحٌ\".\n(^٣) كذا في النسخ، والصواب: \"كريب بن سليم\"، كما سماه ابن أبي حاتم، وابن حبان.\n(^٤) في (ك): \"قال\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨٩ - ٢١٤٨٨) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٦) هو: محمود بن محمد بن منويه، أبو عبد الله الواسطي، يروي عن إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي.","vol":"8","page":141},{"text":"حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (^١)، عَنْ جَدِّي عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي بِرُقًى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَّهَا قَدْ كَانَتْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ مُهَاجِرَةً، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ كُنْتُ (^٢) أَرْقِي بِرُقًى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَعْرِضَهَا عَلَيْكَ، فَقَالَ: \"اعْرِضِيهَا\". فَعَرَضَتْهَا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ فِيهَا رُقْيَةُ النَّمْلَةِ، فَقَالَ: \"ارْقِي بِهَا، وَعَلِّمِيهَا حَفْصَةَ: بِسْمِ اللهِ صَلُوتٌ (^٣) حِينَ يَعُودُ مِنْ أَفْوَاهِهَا، وَلا تَضُرُّ أَحَدًا، اللَّهُمَّ اكْشِفِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ\". قَالَ: تَرْقِي بِهَا عَلَى عُودِ كُرْكُمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَتَضَعُهُ مَكَانًا نَظِيفًا (^٤)، ثُمَّ تُدَلِّكُهُ عَلَى حَجَرٍ، وَتَطْلِيهِ عَلَى النَّوْرَةِ (^٥). (^٦)\n\n٧١٠٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (^٧)، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَ، قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: النَّمْلَةُ هِيَ قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَنْبِ وَغَيْرِهِ (^٨).\n\n٧١٠٨ - أخبرني إِسمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ\n_________\n(^١) عثمان بن عمر، قال ابن معين: لَا أعرفه، وقال ابن عدي: \"مجهول\"، وأبوه لم نقف له على ترجمة.\n(^٢) في (ك): \"إنى كنت\".\n(^٣) كذا في (و) و(م)، وفي التلخيص: \"صلوات، وغير منقوطة في (ز) و(ك).\n(^٤) في جميع النسخ: \"نضيفا\" بالضاد.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سئل ابن معين عن عثمان فلم يعرفه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨٩ - ٢١٤٨٩) (١٦/ ٩٠٨ - ٢١٣٨٧) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٧) في (و): \"الحسين\" مصحف، فهو: محمد بن محمد بن الحسن، أبو الحسن الكارزي.\n(^٨) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٠٧ - ٣).","vol":"8","page":142},{"text":"عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشِّفَاءِ ابْنَةِ عَبْدِ اللهِ، قَالَتْ: جِئْتُ يَوْمًا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَألتُهُ وَشَكَوْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يَعْتَذرُ إِلَيَّ وَجَعَلْتُ أَلُومُهُ. قَالَتْ: ثُمَّ حَانَتِ الصَّلَاةُ الْأُولَى، فَدَخَلْتُ بَيْتَ ابْنَتِي، وَهِيَ عِنْدَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، فَوَجَدْتُ زَوْجَهَا فِي الْبَيْتِ، فَجَعَلْتُ أَلُومُهُ، وَقُلْتُ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ هَهُنَا؟ فَقَالَ: يَا عَمَّةُ، لَا تَلُومِينِي، كَانَ لِي ثَوْبَانِ اسْتَعَارَ أَحَدَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ. أَنَا أَلُومُهُ (^١) وَهَذَا شَأْنُهُ (^٢)!. فَقَالَ شُرَحْبِيلُ: إِنَّمَا كَانَ فِي أَحَدِهِمَا دِرْعٌ (^٣)، فَرَقَّعْنَاهُ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"أنا\" غير موجود في (و)، وفوقه في (ز) ضبة.\n(^٢) في (و): \"لحيائه\"!.\n(^٣) في (ز): \"ردع\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.","vol":"8","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-614>ذِكْرُ أُمِّ عَبْدِ اللهِ لَيْلَى بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيَّةِ الْعَدَوِيَّةِ ﵂ </span>-\n٧١٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَمِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَمَعَهُ امْرَأَتَهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ (^١).\n\n٧١١٠ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: مَا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ أَوَّلُ مِنْ لَيْلَى بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ مَعَ أَبِي، وَهُوَ زَوْجُهَا عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ (^٢).\n\n٧١١١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا (^٣) يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبَدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَتْ: وَاللهِ إِنَّا لَنَرْحَلُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَقَدْ (^٤) ذَهَبَ عَامِرٌ فِي بَعْضِ حَاجَتِنَا إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، حَتَّى\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) في (و): \"أنا\".\n(^٤) في (ز) و(ك) و(م): \"فقد\"، وفي (و): \"إذ\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"8","page":144},{"text":"وَقَفَ عَلَيَّ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، وَكُنَّا نَلْقَى مِنْهُ الْبَلَاءَ شَدًّا (^١) عَلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ لَلِانْطِلَاقُ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَاللهِ لَنَخْرُجَنَّ فِي أَرْضِ اللهِ، آذَيْتُمُونَا وَقَهَرْتُمُونَا حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَنَا مَخْرَجًا. فَقَالَ: صَحِبَكُمُ اللهُ. وَرَأَيْتُ لَهُ رِقَّةً لَمْ أَكُنْ أُرَاهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ أَحْزَنَهُ فِيمَا أَرَى خُرُوجُنَا. قَالَ: فَجَاءَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ حَاجَتِهِ تِلْكَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَ عُمَرَ آنِفًا وَرِقَّتَهُ (^٢) وَحُزْنَهُ عَلَيْنَا. قَالَ: فَتَطْمَعِي (^٣) فِي إِسْلَامِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَا يُسْلِمُ الَّذِي رَأَيْتِ، حَتَّى يُسْلِمَ جَمَلُ الْخَطَّابِ. قَالَ يَائِسًا مِنْهُ مِمَّا كَانَ يَرَى مِنْ غِلْظَتِهِ وَقَسْوَتِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) كذا في (و)، وفي (ز) و(ك) و(م): \"شد\"، وفي سيرة ابن هشام (١/ ٣٤٣): \"وكنا نلقى منه البلاء أذى لنا وشدة علينا\"، وفي فضائل الصحابة لعبد الله (١/ ٢٧٩): \"وشرا علينا\".\n(^٢) قوله: \"ورقته\" غير موجود في (و).\n(^٣) في (ز) و(م): \"فيطمع\"، وفي (ك): \"فتطمع\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف.","vol":"8","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-615>ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ أُخْتِ عُمَرَ ﵄ </span>-\n٧١١٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْهُنَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ عُمَرَ، وَكَانَتْ مِنْ أَوَّلِ الْمُبَايِعَاتِ بِمَكَّةَ (^٢).\n\n٧١١٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرِو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِيُّ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشرَمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي الْعَلَاءِ الْبَصْرِيِّ (^٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ تَعَمَدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا. قَالَ: أَفَلَا أَرَاكَ (^٥) عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ، إِنَّ خَتَنَكَ (^٦) سَعِيدًا، وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوْا، وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَمَشَى عُمَرُ إِلَيْهِمْ ذَامِرًا (^٧)، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْبَابِ. قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُمَا رَجُلٌ،\n_________\n(^١) في (و): \"أبو بكر بن محمد\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١٠٣).\n(^٣) هو: أحمد بن المبارك، أبو عمرو النيسابوري المعروف بحمكويه.\n(^٤) قال العقيلي: لَا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ، وقال الدارقطني: ليس بالقوي.\n(^٥) في التلخيص: \"أدلك\".\n(^٦) في (و): \"جئت\"!.\n(^٧) في (و) و(ك): \"دابرا\" بدون نقط.","vol":"8","page":146},{"text":"يُقَالُ لَهُ: خَبَّابٌ، يُقْرِئُهُمَا سُورَةَ طَهْ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ بِحِسِّ عُمَرَ، دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا، فَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي رَأَيْتُهَا عِنْدَكُمْ (^١)؟ قَالَا: مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَاهُ بَيْنَنَا. قَالَ: لَعَلَّكُمَا صبَوْتُمَا وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ (^٢) خَتَنُهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: يَا عُمَرُ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ. فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا. قَالَ: فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَضَرَبَ وَجْهَهَا، فَأَدْمَى وَجْهَهَا، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. قَالَ: فَسَكَتَ (^٣) فَقَالَتْ أُخْتُهُ: قُمْ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ (^٤).\n\n٧١١٤ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ (^٥) ﵁، قَالَ: لَمَّا فَتَحَتْ لِي أُخْتِي، قُلْتُ: يَا عَدُوَّةَ (^٦) نَفْسِهَا، أَصَبَوْتِ؟ قَالَتْ وَرَفَعَ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ (^٧)، مَا كُنْتَ صانِعًا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"عندكن\".\n(^٢) قوله: \"له\" غير موجود في (و).\n(^٣) في (و): \"فسكت عمر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ١٦٢ - ١٤٧٠) وقال: \"الحديث موقوف، وأظن أنسا إنما سمعه من عمر\".\n(^٥) كذا، وزيد بن أسلم إنما يروي عن أبيه أسلم مولى عمر عن عمر، وكذا رواه البزار (١/ ٤٠٠) عن الحسن بن الصباح ومحمد بن رزق الله، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٢١٦) من طريق محمد بن عبد الله بن إبراهيم عن ابن برد الأنطاكي؛ ثلاثتهم عن الحنيني به متصلا بذكر أسلم.\n(^٦) في (و): \"ياعدو\".\n(^٧) كذا في جميع النسخ، وعند البزار والبيهقي، واللفظ لأولهما: \"قال: وأرفع شيئا =","vol":"8","page":147},{"text":"فَاصْنَعْهُ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ. قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَجَلَسْتُ عَلَى السَّرِيرِ، فَإِذَا بِصَحِيفَةٍ وَسَطَ الْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ هَهُنَا؟ قَالَتْ: دَعْنَا عَنْكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَنْتَ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَا تَطْهُرُ، وَهَذَا ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (^١) (^٢).\n* * *\n_________\n= فأضرب به على رأسها، فبكت المرأة وقالت: يا ابن الخطاب\".\n(^١) (الواقعة: آية ٧٩).\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وقد سقط منه، وهو واه منقطع\"، والحنيني ضعيف.","vol":"8","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-616>ذِكْرُ أَسْمَاءَ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَهِيَ ابْنَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ ﵃ </span>-\n٧١١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ الْمُرِّيِّ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَسْمَاءُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا صَلاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي، وَيُحِبُّ (^٣) الْأَنْصَارَ\" (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"أحمد\".\n(^٢) هو: ثمامة بن وائل بن حصين المري الشاعر، قال البخاري في حديثه نظر، أخرج له الترمذي وابن ماجة هذا الحديث، وعندهما من مسند أبيها سعيد بن زيد.\n(^٣) في (م): \"ولا يحب\"، وضبب على \"لَا\" في (ز).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، والمحفوظ عن سليمان بن بلال وغيره أنه عن أبي ثفال عن رباح عن جدته عن أبيها، وانظر مسند الإمام أحمد (٤٥/ ١٢٤)، وعلل الدراقطني (٤/ ٤٣٣)، وإتحاف المهرة (٥/ ٥١٩ - ٥٨٧١).","vol":"8","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-617>ذِكْرُ أُمِّ نُبَيْهٍ بِنْتِ الْحَّجَاجِ (^١) أُمِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ </span>-\n٧١١٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَوْسِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ (^٢)، حَدَّثَنِي عُمَرُ (^٣) بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ بِالشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ (^٤): كَانَتْ أُمُّ نُبَيْهٍ بِنْتُ الْحَجَّاجِ (^٥) أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو امْرَأَةً تُهْدِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتُلَطِّفُهُ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا زَائِرًا، فَقَالَ: \"كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟ \". قَالَتْ (^٦): بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"وَكَيْفَ عَبْدُ اللهِ؟ \" قَالَتْ: بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ (^٧) وَأُمِّي، وَعَبْدُ اللهِ رَجُلٌ قَدْ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا. قَالَ: \"كَيْفَ؟ \" قَالَتْ: حَرَّمَ النَّوْمَ فَلَا يَنَامُ، وَلَا يُفْطِرُ، وَحَرَّمَ اللَّحْمَ\n_________\n(^١) كذا سماها المصنف بناءً على ما في الحديث الآتي، وهو تصحيف.\n(^٢) كذا سمي في جميع النسخ، وهو خطأ، فعبد الملك بن قدامة هو: ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، وهو من رجال التهذيب، ورواه ابن سعد (٧/ ٤١٣) عن يزيد بن هارون، فقال عن: \"عبد الملك بن قدامة الجمحي\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"عمرو\" مصحف.\n(^٤) في (و): \"قالت\".\n(^٥) كذا في النسخ، وهو تصحيف، وصوابه: \"وكانت أمه بنت نبيه بن الحجاج\" كما رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٠٤)، رهي: ريطة بنت منبه وقيل: نبيه بن الحجاج السهمية والدة عبد الله بن عمرو بن العاص، لها ترجمة في الإصابة (١٣/ ٤٠٧) و(١٤/ ٤٣٤).\n(^٦) في (ك): \"فقالت\"، وفي (و): \"قال\".\n(^٧) قوله: \"أنت\"ساقط من (و).","vol":"8","page":150},{"text":"فَلا يَطْعَمُ اللَّحْمَ، وَلَا يُؤَدِّي إِلَى أَهْلِهِ (^١) حَقَّهُمْ. قَالَ: \"أَيْنَ هُوَ؟ \". قَالَتْ: خَرَجَ آنِفًا يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَإِذَا جَاءَكِ، فَاحْبِسِيهِ عَلَيَّ\". فَلَمْ يَلْبَثْ عَبْدُ اللهِ أَنْ جَاءَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا\" (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"ولا يؤدى أهله\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-618>ذِكْرُ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهيْلٍ امْرَأَةِ أَبِي حذُيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ</span>\n٧١١٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْ نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ، وَكَانَتْ مِمَّنْ هَاجَرَتْ مَعَ زَوْجِهَا أَبِي حُذَيْفَةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ بِالْحَبَشَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ (^١).\n\n٧١١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ (^٢) بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَهْلَةَ امْرَأَةِ أَبِي (^٣) حُذَيْفَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَدُخُولَهُ عَلَيْهَا، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُرْضِعَهُ، فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ بَعْدَمَا شَهِدَ بَدْرًا (^٤).\n\n٧١١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَهْلَةَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١٠٤).\n(^٢) في (ك): \"عميرة\".\n(^٣) قوله: \"أبي\" ساقط من (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨٦ - ٢١٤٨٥) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":152},{"text":"رَجُلٌ. قَالَ رَبِيعَةُ: وَكَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ (^١). (^٢)\n* * *\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\"، وأصله في صحيح مسلم (٤/ ١٦٨)، وانظر صحيح البخاري كتاب المغازي (٥/ ٨١) والنكاح (٧/ ٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٠٢ - ٢٢٦٩٢) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-619>ذِكْرُ أُمِّ حَبِيبَةَ وَاسْمُهَا (^١) حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ﵂ </span>-\n٧١٢٠ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أُمُّ حَبِيبَةَ، وَاسْمُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ، وَهِيَ مِنْ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ (^٢).\n\n٧١٢١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ، ثَنَا حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رأَى فِي الْمَسْجِدِ حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ \". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُصلِّي، فَإِذَا أَعْيَتْ تَعَلَّقَتْ بِالْحَبَلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِتُصَلِّ مَا أَطَاقَتْ، فَإِذَا أَعْيَتْ، فَلْتَقْعُدْ\" (^٣).\n\n٧١٢٢ - وحدثني عَلِيٌّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِمِثْلِهِ (^٤).\n_________\n(^١) قوله: \"واسمها\" غير موجود في (و).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١٠٥).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، رهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٩٥ - ٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٦١٦ - ٩٠٢) وفاته عزوه للمصنف، وأصله في صحيح البخاري (٢/ ٥٣) ومسلم (٢/ ١٨٩) من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس وفيه \"لزينب\" بدل حمنة بنت جحش، وانظر فتح الباري (٣/ ٣٦).","vol":"8","page":154},{"text":"٧١٢٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ، وَعَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَن أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَنَّهَا قِيلَ لَهَا: قُتِلَ أَخُوكِ. قَالَتْ: ﵀، إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. فَقِيلَ لَهَا: قُتِلَ خَالُكِ حَمْزَةُ. فَقَالَتْ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. فَقِيلَ لَهَا: قُتِلَ زَوْجُكِ. قَالَتْ: وَاحُزْنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ الْمَرْأَةِ لِشُعْبَةً، مَا هِيَ لِشَيْءٍ\" (^١).\n\n٧١٢٤ - أخبرني عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ (^٢) بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ وَهِيَ امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهِيَ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَحَدَّثَتْهُ أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاسْتَفْتَتْهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، لكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي\". فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ في مِرْكَنٍ حَتَّى تَعْلُوَ الْمَاءَ حُمْرَةُ الدَّمِ، ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي (^٤).\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) تقرأ في (و): \"الدنانير\".\n(^٣) هو: عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله التيمي المدني.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ١٧٥ - ٢٢٠٨٧) وفاته هذا الموضع، وقد أخرجه البخاري (١/ ٧٣) ومسلم (١/ ١٨١) من حديث الزهري به.","vol":"8","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-620>ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ</span>\nوَهِيَ مِنْ بَنِي أَسَدِ (^١) بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَهِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ الْمَكِّيِّ ﵂.\n\n٧١٢٥ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الخَيَّاطُ (^٢) بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ (^٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ خَالَتَهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ، أَتَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، لَمْ أُصلِّ مُنْذُ نَحْوٍ مِنْ سَنَتَيْنِ. فَسَأَلتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"لِتَدَعِ الصَّلاةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامَ قُرُؤِهَا، ثُمَّ تَتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ\" (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (ز) و(ك)، وفي (م): \"أمية\".\n(^٢) في (م): \"الحافظ\".\n(^٣) كذا سمي هنا: \"عثمان بن الأسود\" ولعله أراد: ابن موسى بن باذان المكي الثقة، لكن قد تقدم في الطهارة (٦٣٢) بهذا السند، ورواه عنه البيهقي في الكبرى (١/ ٣٥٤) فقال: \"عثمان بن سعد\"، وقال المصنف هناك: \"وعثمان بن سعد الكاتب بصري ثقة عزيز الحديث يجمع حديثه\"!، وتعقبه الحافظ بأن عثمان متفق على ضعفه، والحديث مشهور بعثمان بن سعد.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٩/ ١٦٢ - ٢٤٦١٤) وفاته هذا الموضع.","vol":"8","page":156},{"text":"<span data-type='title' id=toc-621>ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُجَلِّلِ الْقُرَشِيَّةِ أُمِّ جَمِيلٍ ﵂ </span>-\n٧١٢٦ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ بِالطَّابَرَانِ وَأَبُو يَحْيَى الْخَتَنُ (^١) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، قَالَا: ثَنَا صالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ (^٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ (^٣) بْنِ حَاطِبٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عُثْمَانُ، عَنْ جَدِّي مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ (^٤)، قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ بِلَيْلَةٍ أَو لَيْلَتَيْنِ، طَبَخْتُ لَكَ طَبِيخًا، فَفَنِيَ الْحَطَبُ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْحَطَبَ، فَتَنَاوَلْتَ الْقِدْرَ، فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيَّ (^٥) ﷺ، فَقلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا مُحَمَّدُ ئنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ. فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيكَ، وَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى يَدِكَ، وَيَقُولُ: \"أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءَ لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\" (^٦).\n_________\n(^١) في (و): \"الحني\" بدون نقط، وأبو النضر هو: محمد بن محمد بن يوسف الفقيه الطوسي الشافعي، وأبو يحيى لم نعرفه.\n(^٢) في (و): \"عفان\".\n(^٣) قوله: \"بن محمد\" غير موجود في (و).\n(^٤) في (ز) و(م): \"عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب عن أمه أم جميل\".\n(^٥) في (و): \"بك إلى النبي\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٩٢ - ٢١٣٦٨) و(١٨/ ٢٤٠ - ٢٣٦١٢) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-622>ذِكْرُ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَاضِنَتِهِ</span>\n٧١٢٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَمِنْهُنَّ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَحَاضِنَتُهُ، وَاسْمُهَا بَرَكَةُ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَّثَهَا وَخَمْسَةَ أَجْمَالٍ (^١)، وَقِطْعَةَ غَنَمٍ مِمَّا ذُكِرَ، فَأَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمِّ أَيْمَنَ حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ، فَتَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ بْنُ يَزِيدَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَنَ (^٢)، فَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ (^٣) شَهِيدًا، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ لِخَدِيجَةَ، فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَزَوَّجَهُ أُمَّ أَيْمَنَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ (^٤).\n\n٧١٢٨ - فحدثني يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ (^٥)، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقُولُ لِأُمِّ أَيْمَنَ: \"يَا أُمَّهْ\". وَكَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا،\n_________\n(^١) كذا، وفي طبقات ابن سعد (١٠/ ٢١٢): \"ورثها من أبيه وخمسة أجمال أوراك\".\n(^٢) في النسخ: \"أم أيمن\"!.\n(^٣) قوله: \"حنين\" مكانه بياض في (و) و(ك)، وفي (ز) و(م): \"خيبر\" وضبب فوقه في (ز)، والمثبت من طبقات ابن سعد وغيرها.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٧٦ - ٧٥).\n(^٥) هو: يحيى بن سعيد بن دينار السعدي المدني، ذكره الخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ٢٠٨١)، وقال: يروي عن أبي وجزة السعدي، وعنه الواقدي. نقول: وأبو وجزة السعدي هو: يزيد بن عبيد من بني سعد بن بكر بن هوازن، من رجال التهذيب، والظاهر أنه هو شيخه الذي لم يسمه هنا.","vol":"8","page":158},{"text":"قَالَ: \"هَذِهِ بَقِيَّةُ أَهْلِ بَيْتِي\" (^١).\n\n٧١٢٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ (^٢)، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂ قَالَتْ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ منَ اللَّيْلِ إِلَيَّ فَخَّارٍ مِنْ جَانِبِ الْبَنِيَّةِ (^٣)، فَبَالَ فِيهَا، فَقُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا عَطْشَى، فَشَرِبْتُ مَا فِي الْفَخَّارَةِ، وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: \"يَا أُمَّ أَيْمَنَ، قَوْمِي إِلَى تِلْكَ الْفَخَّارَةِ فَأَهْرِقِي مَا فِيهَا\". قُلْتُ: قَدْ وَاللهِ شَرِبْتُ مَا فِيهَا. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا إِنَّكِ لَا تَفْجَعُ بَطْنُكِ بَعْدَهُ أَبَدًا\" (^٤).\n\n٧١٣٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَحَاضِنَتُهُ، فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ (^٥).\n\n٧١٣١ - حدثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٦)، قَالَ: خَاصمَ ابْنُ أَبِي الْفُرَاتِ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٨٠).\n(^٢) هو: عبد الملك بن الحسين، ويقال: ابن أبي الحسين، ويقال: عبادة بن الحسين، متروك من رجال التهذيب.\n(^٣) قوله: \"البنية\" مكانه بياض في (و) و(ك)، ومضبب عليه في (ز)، وعند الطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ٨٩): \"فخارة في جانب البيت\".\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٢٣٣).\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١٠٦).\n(^٦) محمد بن صاعد البغدادي والد محمد وأحمد لم نر من أفرده بترجمة.","vol":"8","page":159},{"text":"الْحَسَنَ بْنَ أُسَامَةَ، وَنَازَعَهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي (^١) الْفُرَاتِ فِي كَلَامِهِ: يَا ابْنَ بَرَكَةَ (^٢). يُرِيدُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: اشْهَدُوا. وَرَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي الْمَدِينَةِ، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِابْنِ أَبِي الْفُرَاتِ: مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ لَهُ يَا ابْنَ بَرَكَةَ؟ فَقَالَ: سَمَّيْتُهَا بِاسْمِهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا أَرَدْتَ بِهَذَا التَّصْغِيرَ بِهَا، وَحَالُهَا مِنَ الْإِسْلَامِ حَالُهَا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهَا: يَا أُمَّهْ، وَيَا أُمَّ أَيْمَنَ، لَا أَقَالَنِي اللهُ ﷿ إِنْ أَقَلْتُكَ. فَضَرَبَهُ سَبْعِينَ سَوْطًا (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) قوله \"أبي\" ساقط من جميع النسخ، والمثبت مما مر وسيأتي في الرواية.\n(^٢) في (و): \"دكة\" بدون الباء.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦٤٣ - ٩).","vol":"8","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-623>ذِكْرُ أَرْوَى بِنْتِ كُرَيْزٍ الْقُرَشِيَّةِ ﵂ </span>-\n٧١٣٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَسْلَمَتْ أَرْوَى بِنْتُ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَمَاتَتْ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ﵁ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١٠٧).","vol":"8","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-624>ذِكْرُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ </span>-\n٧١٣٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أُمُّهَا قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسْعَدَ بْنِ جَابِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَهِيَ أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، أَسْلَمَتْ قَدِيمًا بِمَكَّةَ، وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، تَزَوَّجَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ وَعُرْوَةَ وَعَاصِمًا وَالْمُهَاجِرَ وَخَدِيجَةَ الْكُبْرَى، وَأُمَّ الْحَسَنِ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ، سَبْعَةً (^١).\n\n٧١٣٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا دَاودُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄: أَنَّهَا اتَّخَذَتْ خِنْجَرًا فِي زَمَنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فِي الْفِتْنَةِ، فَوَضَعَتْهُ (^٢) تَحْتَ مِرْفَقِتِهَا (^٣)، فَقِيلَ لَهَا: مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا؟ قَالَتْ: إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ لِصٌّ بَعَجْتُ بَطْنَهُ. وَكَانَتْ عَمْيَاءَ (^٤).\n\n٧١٣٥ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٧ - ٧٦).\n(^٢) في (و): \"فوضعت\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"مرفقها\"، وفي (م): \"مرفقيها\" وغير منقوطة في (ز)، والمرفقة كالوسادة، أصلها من المرفق.\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":162},{"text":"عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَاتَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِهَا عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِلَيَالٍ، وَكَانَ قَتْلُهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١٠٨).","vol":"8","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-625>ذِكْرُ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ ﵂ </span>-\n٧١٣٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: وَضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ زَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ وَكَرِيمَةَ، وَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ يَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ عَائِشَةَ ﵂، فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ قَتِيلًا، فَقَالَ: بِئْسَ ابْنُ الْأُخْتِ (^٢).\n\n٧١٣٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحَكَمِ، عَنْ أُخْتِهَا ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا دَفَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمًا، فَنَهَسَ (^٣) مِنْهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"أبو بكر بن محمد\".\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١٠٩).\n(^٣) في (و) و(ك): \"فنهش\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٠٠ - ٢١٥٠٣) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-626>وَأَمَّا أُخْتُهَا أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتِ الزُّبيرِ ﵄ </span>-\n٧١٣٨ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ (^١)، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٢) بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ تَزَوَّجَهَا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَعَبَّاسًا، وَعَبْدَ شَمْسِ وَعَبْدَ الْمُطَّلِبِ، وَأُمَيَّةَ - رَجُلٌ - وَأَرْوَى (^٣) الْكُبْرَى (^٤). (^٥)\n\n٧١٣٩ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهَا نَاوَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ كَتِفًا مِنْ لَحْمٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ صَلَّى (^٦). قَدْ وَهِمَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ﵀ فِي هَذَا الِاسْمِ، فَقَالَ: أُمُّ حَكِيمٍ.\n\n٧١٤٠ - كما حدثناه إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ز) \"الجهم بن الجهم\".\n(^٢) في (و): \"الحسن\".\n(^٣) في (و): \"وعبد المطلب وأمه وأروى\" وفي (ك): \"وأمية وأروى\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص بعد هذا الحديث: \"روى حماد بن سلمة عن قتادة عن إسحاق بن عبد الله عنها ولم يصح\" كذا قال!.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٤٩ - ٢٣٦١٩)، ولم يعزه للحاكم، وانظر الخلاف فيه في علل الدارقطني (١٥/ ٤١٠).","vol":"8","page":165},{"text":"مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ (^١)، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ ابْنَةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدِي عَظْمًا، فَجَاءَ بِلَالٌ، فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) هو: عمار بن أبي عمار مولى بنى هاشم، ويقال: مولى الحارث بن نوفل.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف.","vol":"8","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-627>ذِكْرُ أُمَامَةَ بِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵄ </span>-\n٧١٤١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^١) بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأُمَامَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ، وَأُمُّهَا سَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسِ بْنِ مَعْدِ بْنِ تَيْمٍ، أُخْتُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، عَاشَتْ بَعْد النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ رَوَتْ (^٢) عَنْهُ (^٣).\n\n٧١٤٢ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ وَهُوَ أَخُو أُمَامَةَ بِنْتِ حَمْزَةَ لِأُمِّهَا، عَنْ أُخْتِهِ أُمَامَةَ بِنْتِ حَمْزَةَ أَنَّ مَوْلَى لَهَا تُوُفِّيَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ لِابْنَتِهِ النِّصْفَ، وَلِابْنَةِ حَمْزَةَ النِّصْفَ (^٥). (^٦)\n* * *\n_________\n(^١) في (و): \"الحسن\".\n(^٢) في (و): \"ردت\".\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٧ - ٧٧).\n(^٤) هو: بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، يروي عن ابن عمه عيسى بن المختار، وتفرد عنه.\n(^٥) قوله: \"النصف\" ساقط من (و).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف من هذا الوجه، وانظر مسند عبد الله بن شداد منه (١٩/ ١٥٥ - ٢٤٦٠٨).","vol":"8","page":167},{"text":"<span data-type='title' id=toc-628>ذِكْرُ رَمْثَةَ (^١) وَقِيلَ: رُمَيْثَةُ ﵂ </span>-\n٧١٤٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٢) الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَأُمُّ رَمْثَةَ وَيُقَالُ رُمَيْثَةُ بِنْتُ عَمْرٍو بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهِيَ أُمُّ حَكِيمٍ أَبِي الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، وَهُوَ مِنَ الأَزْدِ حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ (^٣)، أَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ النَّبِيَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَاشَتْ بَعْدَهُ وَرَوَتْ عَنْهُ (^٤).\n\n٧١٤٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، حَدَّثَتْهُ رُمَيْثَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسْولَ اللهِ ﷺ وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أُقَبِّلَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِي مِنْهُ لَفَعَلْتُ - وَهُوَ يَقُولُ: \"اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ\". يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ يَوْمَ تُوُفِّيَ (^٥).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"أم رمثة\".\n(^٢) في (ز): \"إسحاق بن إبراهيم\".\n(^٣) من قوله: \"وهي أم حكيم\" إلى هاهنا ساقط من (ز).\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١١٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٦٣ - ٢١٤٥٧) وفاته عزوه للحاكم.","vol":"8","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-629>ذِكْرُ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ ﵂ </span>-\n٧١٤٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ (^١) بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أُمُّهَا أَرْوَى بِنْتُ كُرَيْزٍ، أَسْلَمَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِمَكَّةَ وَبَايَعَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ النِّسَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\n\n٧١٤٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: لَا نَعْلَمُ قُرَشِيَّةً خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ (^٣) أَبَوَيْهَا مُسْلِمَةً مُهَاجِرَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، إِلَّا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ، فَإِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ وَحْدَهَا، وَصَاحَبَتْ رَجُلًا مِن خُزَاعَةَ، حَتَّى قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَخَرَجَ فِي أَثَرِهَا أَخَوَاهَا الْوَلِيدُ وَعُمَارَةُ ابْنَا عُقْبَةَ، فَقَدِمَا المَدِيْنَةَ يَوْمَ قِدِمَتْ، فَقَالَا: يَا مُحَمَّدُ، فِ لَنَا بِشَرْطِنَا، وَمَا عَاهَدْتَنَا عَلَيْهِ. وَفِيهَا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ (^٤) الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ (^٥). الْآيَةَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا بِمَكَّةَ زَوْجٌ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقُتِلَ عَنْهَا، فتزَوَّجَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْنَبَ، فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَحُمَيْدًا، وَمَاتَ عَنْهَا، فتزَوَّجَهَا عَمْرُوُ بْنُ الْعَاصِ، فَمَاتَتْ عَنْهُ (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"عقبة\" ساقط من (و).\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١١١).\n(^٣) قوله: \"بين\" ساقط (و).\n(^٤) في (ز) و(ك) و(م): \"جاءك\".\n(^٥) (الممتحنة: آية ١٠).\n(^٦) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٧ - ٧٨).","vol":"8","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-630>ذِكْرُ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ ﵂ </span>-\n٧١٤٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^١) بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَأُمُّ خَالِدٍ اسْمُهَا أَمَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَكَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَدْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَمَعَهُ امْرَأَتَهُ هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ أَمَةَ بِنْتَ خَالِدٍ، فَلَمْ تَزَلْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى قَدِمُوا السَّفِينَتَيْنِ، وَقَدْ بَلَغَتْ أَمَةُ وَعَقَلَتْ، وَتزَوَّجَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عُمَرَ وَخَالِدًا ابْنِيِ الزُّبَيْرِ، وَعَاشَتْ وَعَمَّرَتْ، وَرَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢).\n\n٧١٤٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ (^٣) بْنِ الْعَاصِ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (^٤).\n_________\n(^١) في (ز) و(ك): \"أحمد\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١١٢).\n(^٣) في (ك): \"سمعت أم خالد بنت سعيد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٥٢ - ٢٣٦٢١) وفاته هذا الموضع، وقد أخرجه البخاري (٢/ ٩٩) و(٨/ ٧٨) من حديث وهيب وابن عيينة عن موسى بن عقبة به.","vol":"8","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-631>ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبيِعَةَ</span>\n٧١٤٩ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أُمِّهِ (^١)، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ ذَهَبَ بِهَا وَبِأُخْتِهَا هِنْدٍ تُبَايِعَانِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا اشْترَطَ عَلَيْهِنَّ، قَالَتْ هِنْدٌ: أَوَ تَعْلَمُ فِي نِسَاءِ قَوْمِكَ مَنْ هَذِهِ الْهَنَاتِ وَالْعَاهَاتِ شَيْئًا؟ فَقَالَ لَهَا أَبُو حُذَيْفَةَ: إِيهٍ فَبَايِعِيهِ، فَإِنَّهُ هَكَذَا يَشْتَرِطُ (^٢).\n_________\n(^١) كذا، وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٤١٣): \"وروي عن محمد بن عجلان عن أمه عن فاطمة\"، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (ص ٩٢٩) ترجمة فاطمة بنت عتبة: \"روت عنها أم محمد بن عجلان وهي مولاتها\" وتبعه ابن حجر في الإصابة، لكن قد تقدم في التفسير (٣٨٤٥) من وجهين عن إسماعيل بن أبي أويس، وكذا رواه الطبراني (٢٤/ ٣٦٤) وعنه أبو نعيم في المعرفة، من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن أبي بكر بن أبي أويس به فقال: \"عن أبيه\"، ورواه أبو نعيم أيضًا من طريق أبي بكر بن عياش عن محمد بن عجلان عن أبيه به، فالله أعلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٠ - ٢٣٣٢٤) وفاته هذا الموضع.","vol":"8","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-632>ذِكْرُ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَيْسَتْ بِأُخْتِ زَيْنَبَ، هَذِهِ غَيْرُهَا </span>(^١)\n٧١٥٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصفَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ كَانَتْ عِنْدَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَهُ، وَقُتِلَ عَنْهَا، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ السَّجَّادَ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ طَلْحَةَ (^٢).\n\n٧١٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ حَمْنَةَ (^٣) ﵂ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا\n_________\n(^١) بل هي أخت زينب بنت جحش بن رئاب أم المؤمنين، وأم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وانظر الطبقات الكبرى (١٠/ ٢٢٩) وتهذيب التهذيب (٤/ ٦٧٠)، وكأن المصنف لما رأى رواية سعيد المقبري عنها ظنها أخرى متأخرة، وسيأتي ما يدل على أن رواية المقبري عنها وهم.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٧ - ٧٩) وحمنة هذه التي ذكرها الواقدي هي عنده وعند الجميع أخت زينب.\n(^٣) كذا، والصواب من حديث الليث عن سعيد عن أبي الوليد عبيد سنوطا المدني عن خولة بنت قيس به - كما سيأتي - ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (١٢/ ٣٩٤) من حديث مسلم بن خالد الزنجي عن إسماعيل بن أمية عن المقبري عن خولة به بدون ذكر أبي الوليد سنوطا، ورواه أيضًا من حديث داود بن عبد الرحمن العطار عن =","vol":"8","page":172},{"text":"حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَالِ اللهِ وَرَسُولهِ، لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ\" (^١).\n_________\n= إسماعيل عن المقبري عن أبي هريرة، وكلاهما وهم، وانظر في تعليل الثاني علل ابن أبي حاتم (٢/ ٥٨٧).\nوالصواب ما رواه أحمد (٤٥/ ٩٢) عن هاشم بن القاسم، والبخاري في الكبير (٥/ ٤٥١) والترمذي (٤/ ١٨٤) عن قتيبة بن سعيد، والطحاوي من حديث عبد الله بن الحكم وشعيب بن الليث، كلهم عن الليث عن المقبري عن أبي الوليد عبيد عن خولة به، وأخرجه البخاري في الصحيح (٣١١٨) من وجه آخر عن خولة.\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-633>ذِكْرُ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ ﵂ </span>-\n٧١٥٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: وَأُمُّ قَيْسٍ بِنْتُ مِحْصَنِ بْنِ حَوْبَانَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، أَسْلَمَتْ قَدِيمًا بِمَكَّةَ، وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهَا، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَوَتْ عَنْهُ (^١).\n\n٧١٥٣ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثَنَا سَعْدٌ (^٢) أَبُو عَاصِمٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا نَافِعٌ (^٣) أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ، حَدَّثَتْهُ أَنَّ: رَسُولَ اللهِ ﷺ خرَجَ بِهَا آخِذًا بِيَدِهَا فِي سِكَّةِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَقِيْعِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ: \"يَا أُمَّ قَيْسٍ\". قُلْتُ (^٤): لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"أَتَرَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبَرَةَ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"يُبْعَثُ مِنْهَا سَبْعِينَ أَلْفًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِصُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ\". فَقَامَ عُكَّاشَةُ، فَقَالَ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"وَأَنْتَ\". فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: وَأَنَا. فَقَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\" (^٥).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١١٣).\n(^٢) في النسخ: \"سعيد\" مصحف، وهو سعد بن زياد، قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه وليس بالمتين، ووثقه ابن حبان.\n(^٣) هو: نافع مولى حمنة بنت شجاع، وثقه ابن حبان.\n(^٤) في (ك): \"قالت\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٢٩٨).","vol":"8","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-634>ذِكْرُ جُدَامَةَ (^١) بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ ﵂ </span>-\n٧١٥٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: جُدَامَةُ بِنْتُ جَنْدَلِ بْنِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةُ، أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ قَدِيمًا، وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ أَهْلِهَا (^٢).\n\n٧١٥٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عُمَرُ (^٣) بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَوْعَبَتْ (^٤) بَنُو غَنْمِ بْنُ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ (^٥) فِي الْهِجْرَةِ رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ حَتَّى غُلِّقَتْ أَبْوَابُهُمْ، فَخَرَجَ مِنَ النِّسَاءِ فِي الْهِجْرَةِ زَيْنَبُ، وَحَبِيبَةُ، وَحَمْنَةُ، بَنَاتُ جَحْشٍ، وَآسِيَةُ بِنْتُ رُقَيْشٍ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ نُبَاتَةَ، وَكَانَتْ جُدَامَةُ (^٦) بِنْتُ جَنْدَلٍ تَحْتَ أُنَيْسِ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ رَبِيعَةَ مِنَ الْأَوْسِ، قَدْ شَهِدَ\n_________\n(^١) في (ز): \"جذامة\" بالذال المعجمة، وفي سائر النسخ بدون نقط، وقال الدارقطني في المؤتلف (٢/ ٨٩٩): \"وهي بالجيم والدال غير معجمة، ومن ذكرها بالذال فقد صحف\"، وصحح مسلم في الصحيح إهمالها أيضًا، ويقال: جدامة بنت جندل، ويقال جندب الأسدية أخت عكاشة بن محصن لأمه.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١١٤).\n(^٣) في (ز) و(م) و(ك): \"عمرو\"، والمثبت من (و) وطبقات ابن سعد (١٠/ ٢٣١)، ولم نقف له على ترجمة.\n(^٤) يعني: خرجت بأجمعها لم يتخلف منهم أحد، وتصحفت في (ك) إلى: \"أدعبت\".\n(^٥) ما بين المعقوفين مكانه في النسخ: \"أن شد\"!، والمثبت من الطبقات.\n(^٦) في هذا الموضع وما بعده: \"جذامة\" بالذال في (ز) ر (م).","vol":"8","page":175},{"text":"بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَعَاشَتْ جُدَامَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَوَتْ عَنْهُ (^١).\nوَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ عَنْ جُدَامَةَ:\n\n٧١٥٦ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ جُدَامَةَ ابْنَةِ وَهْبٍ الأَسَدِيَّةِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ هَمَّ أَنْ يَنْهَى عَنِ الْغِيَالِ. قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فَارِسُ وَالرُّومُ يُغِيلُونَ، وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ أَوْلَادَهُمْ. قَالَتْ: وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: \"هُوَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ\" (^٣).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ دُونَ الزِّيَادَةِ، فَإِنَّهَا لِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ (^٤).\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٢٢٤ - ٣).\n(^٢) في جميع النسخ: \"أبو محمد بن عبد الله الشافعي\" بإسقاط بكر!، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٩٠ - ٢١٣٦) و(١٦/ ٨٩١ - ٢١٣٦٧) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٤) بل انفرد به مسلم (٤/ ١٦١) دون البخاري من حديث مالك، ورواه أيضًا من حديث يحيى بن أيوب وسعيد بن أبي أيوب عن أبي الأسود به بزيادة ذكر العزل.","vol":"8","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-635>ذِكْرُ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ ﵄ </span>-\n٧١٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَتْ: وَاللهِ، لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ تِلْكَ الْغَدَاةَ، حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا، وَوَقَفَ عَلَى بَابِهَا، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَحَمَامَةً مِنْ عِيذَانٍ كَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ، فَكَسَرَهَا، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، رَمَى بِهَا (^١).\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-636>ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ ﵂ </span>-\n٧١٥٨ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، تزَوَّجَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ (^١) رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَوَتْ عَنْهُ (^٢).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"بنت\"!.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١١٥).","vol":"8","page":178},{"text":"<span data-type='title' id=toc-637>ذِكْرُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ﵂ </span>-\n٧١٥٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهِيَ أُخْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ لِأُمِّهِ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَأُمُّ (^١) عَبْدِ الْمَلِكِ عَائِشَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، عَاشَتْ بُسْرَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَوَتْ عَنْهُ الْخَبَرَ فِي الْوضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ (^٢).\nمَشْهُورٌ.\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"وابن\"!.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٦ - ١١٦).","vol":"8","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-638>ذِكْرُ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ ﵂ </span>-\n٧١٦٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْن الجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَبَرَّةُ بِنْتُ أَبِي تَجْرَاةٍ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، يَقُولُونَ: نَحْنُ مِنَ الْيَمَنِ مِنَ الأَزْدِ، حُلَفَاءٌ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَلَهُ فِيهِمْ وِلَادَاتٌ، وَأَبُو تِجْرَاةِ بْنُ أَبِي فُكَيْهَةَ، وَاسْمُهُ يَسَارٌ (^١)، وَقَدْ رَوَتْ بَرَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\n\n٧١٦١ - حدثني (^٣) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٤) الْعَمْرِيُّ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ اللهَ كَرَامَتَهُ، وَابْتِدَاءَهَ بِالنُّبُوَّةِ، كَانَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، أَبْعَدَ حَتَّى لَا يَرَى بَيْتًا، وَيُفْضِي إِلَى الشِّعَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، فَلَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلَا بِشَجَرٍ، إِلَّا قَالَتِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. وَكَانَ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ،\n_________\n(^١) مكانها في (ك) كلمة غير مقروءة.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٦٧ - ٨٠).\n(^٣) في (و) و(ك): \"أخبرني\" وقائل ذلك هو الواقدي.\n(^٤) في (و) و(ك): \"عبد الله\" مصحف، فهو: علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري، كما في طبقات ابن سعد (١/ ١٣٢) و(١٠/ ٢٣٤) وتاريخ الطبري (٢/ ٢٩٥)، ولم نقف له على ترجمة.\n(^٥) كذا، وفي طبقات ابن سعد وتاريخ الطبري: \"عن أمه\" وهو الصواب؛ فمنصور بن عبد الرحمن هو: ابن طلحة بن الحارث بن طلحة العبدري القرشي الحجبي، وأمه هي صفية بنت شيبة، أكثرَ ابنها من الرواية عنها، وروت عن برة وحبيبة بنتي أبي تجراة.","vol":"8","page":180},{"text":"وَعَنْ شِمَالِهِ، وَخَلْفَهُ، فَلَا يَرَى أَحَدًا\" (^١). (^٢)\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أورد لها حديثا لم يصح\".\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-639>ذِكْرُ حَبِيبَةَ بِنتِ أَبِي تِجْرَاةٍ ﵂ </span>-\n٧١٦٢ - أخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ (^١)، ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ نُبَيْهٍ (^٣)، يُحَدِّثُ عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةٍ، قَالَتْ: كَانَتْ لَنَا صُفَّةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَت: فَاطَّلَعْتُ مِنْ كَوَّةٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَشْرَفْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِذَا هُوَ يَسْعَى، وَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: \"اسْعَوْا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ\". قَالَتْ: رَأَيْتُهُ فِي شِدَّةِ السَّعْيِ يَدُورُ الْإِزَارُ حَوْلَ بَطْنِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، وَفَخِذَيْهِ (^٤).\n\n٧١٦٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَكِّيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى دَارِ أَبِي حُسَيْنٍ فِي نِسْوَةٍ مِنْ\n_________\n(^١) في (ك): \"القدمى\".\n(^٢) كذا، والصواب كما عند ابن خزيمة (٤/ ٢٣٢) والطبراني (٢٤/ ٢٢٧) من طريق المقدمي: \"الخليل بن عثمان\" ولم نقف له على ترجمة لكن ذكره المزي فيمن روى عنه المقدمي.\n(^٣) هو: عبد الله بن نبيه بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة القرشي الحجبي، أبوه نبيه هو: ابن أخي شيبة بن عثمان والد صفية بنت شيبة، من رجال التهذيب، ولم نقف لابنه عبد الله على ترجمة، لكن ذكره ابن سعد في أبناء نبيه.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٩٧ - ٢١٣٧٥) وفاته عزوه للحاكم.","vol":"8","page":182},{"text":"قُرَيْشٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ يَسْعَى يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ، وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: \"اسْعَوْا، فَإِنَّ اللهَ ﷿ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ\" (^١). (^٢)\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أورد لها حديث: اسعوا؛ فإن الله كتب عليكم السعي، لم يصح\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٩٤ - ٢١٣٧٥) وفاته عزوه للحاكم.","vol":"8","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-640>ذِكْرُ أُمِّ فَرْوَةَ (^١) بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ أُخْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ ﵄ </span>-\n٧١٦٤ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَأُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ أُخْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَمَّةُ عَائِشَةَ ﵄، وَأُمُّهَا هِنْدُ بِنْتُ نُفَيْلِ بْنِ بَحِيرِ بْنِ عُبَيْدِ (^٢) بْنِ قُصَيٍّ، زَوَّجَهَا أَبُو بَكْرٍ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَإِسْحَاقَ، وَحَيَاةَ (^٣) وَقُرَيْبَةَ، وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ (^٤) ﷺ (^٥).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"فروة\".\n(^٢) كذا، وعند ابن سعد (١٠/ ٢٣٦): \"نفيد بن بجير بن عبد\".\n(^٣) كذا في (ز) و(م) و(ك)، وفي (و): \"وحاه\"!، وفي الطبقات وغيرها: \"وحبابة\"، وضبطها ابن ناصر في توضيح المشتبه (٣/ ٥٠): \"حبَّانة\" بالنون بعد الألف، وقال: زوج عمرو بن عثمان بن عفان، وكذا هي عند ابن سعد في ترجمتي أبي قحافة والأشعث بن قيس (٦/ ٧٨، ٢٣٠).\n(^٤) في (ز) و(م): \"مو عائشة بنت النبي\".\n(^٥) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٣٧ - ١١٧).","vol":"8","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-641>ذِكْرُ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ﵂ </span>-\n٧١٦٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ التَّمِيمِيَّةِ قَالَتْ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ في النِّسْوَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقُلْنَا لَهُ: جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ\". فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا. فَقُلْنَا: بَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"اذْهَبْنَ قَدْ بَايَعْتُكُنَّ، إِنَّمَا قُولِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ\". وَمَا صَافَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَّا أَحَدًا (^١).\n\n٧١٦٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ، وَرُقَيْقَةُ أُمُّهَا، وَأَبُوهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بِجَادِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَأُمُّهَا رُقَيْقَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، أُخْتُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَاعْتَزَبَتْ أُمَيْمَةُ فَتَزَوَّجَهَا حَبِيبُ بْنُ كُعَيْبِ بْنِ عُتَيْرٍ الثَّقَفِيُّ، فَوَلَدَتْ لَهُ، وَعَاشَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَوَتْ عَنْهُ (^٢).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٧٧ - ٢١٣٦٠) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٢) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٦٧ - ٨١).","vol":"8","page":185},{"text":"٧١٦٧ - فحدثنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْوَاقِدِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيِّ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ خَالَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: بَايَعَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا (^٢).\nقَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ (^٣) الْمُنْكَدِرِ.\n_________\n(^١) هو: عيسى بن عبد الله بن ماهان، وقيل: عيسى بن أبي عيسى ماهان، أبو جعفر الرازي التميمي، مشهور بكنيته، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٧٧ - ٢١٣٦٠) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٣) في (ك): \"أبي\".","vol":"8","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-642>ذِكْرُ بَرِيرَةَ مَولَاةِ عَائِشَةَ ﵂ </span>-\nقَدْ (^١) اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بَرِيرَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: فِيَّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَةِ تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ، فَأَهْدَيْتُ إِلَى عَائِشَةَ. الْحَدِيثَ، وَكَانَتْ عَلِي تِسْعِ أَوَاقٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ عَدَدْتُهَا إِلَيْهِمْ. في ذِكْرِ الْوَلَاءِ بِطُولِهِ (^٢).\n_________\n(^١) في (ك): \"فقد\".\n(^٢) لم يخرجاه من مسند بريرة، وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٥٠) وغيره من حديث الثقفي عن وهيب عن عبيد الله بن عمر عن يزيد بن رومان به، ونقل عنه المزي في تحفة الأشراف (١١/ ٢٧١): \"حديث يزيد بن رومان خطأ\"، وأخرجه مسلم في العتق (٤/ ٢٠٥) من حديث المغيرة بن سلمة عن وهيب به فجعله من مسند عائشة - وهو المحفوظ - وكذا أخرجه من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، وأخرج هو والبخاري حديث عائشة في مكاتبة بريرة.","vol":"8","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-643>وَلَيْلىَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ ﵂ </span>-\n٧١٦٨ - أخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٢)، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ لَيْلَى مَوْلَاةِ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ (^٣)، فَدَخَلْتُ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَوَجَدْتُ رِيحَ الْمِسْكِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئًا، قَالَ: \"إِنَّ الأَرْضَ أُمِرَتْ أَنْ تَكْفِيَهُ مِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ\" (^٤). قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ عَلَيْهِ: قَدْ بَقِيَ عَلَيَّ فِي الصَّحَابِيَّاتِ ﵅ جَمَاعَةٌ، لَمْ أَذْكُرْهُنَّ إِيثَارًا لِلتَّخْفِيفِ، وَخَشْيَةَ تَطْوِيلِ الْكِتَابِ، وَأَيْضًا فَإِنِّي (^٥) تَرْجَمْتُ كِتَابَ الصَّحَابَةِ لِلْفَضَائِلِ، وَلَسْتُ أَجِدُ الْفَضَائِلَ بَعْدَ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ (^٦) ﷺ إِلَّا لِبَعْضِهِنَّ، فَاسْتَخَرْتُ اللهَ ﷾، وَجَعَلْتُ هَذَا آخِرَ الْكِتَابِ كِتَابَ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ.\n_________\n(^١) هو: موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق بن معدان، أبو عيسى الكندي.\n(^٢) منهال بن عبيد الله لم نقف له على ترجمة، وأخرج حديثه هذا أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ١٧٦) من طريق إبراهيم بن عبد العزيز بن الضحاك، عن عبد الرحيم بن واقد، عن عبد الكريم بن عبد الرحمن يعني الخزاز، عن أبي عبد الله، عن ليلى مولاة عائشة وحاجبتها بنحوه، وأبو عبد الله مجهول، وعبد الكريم ضعفه الأزدي.\n(^٣) في جميع النسخ: \"حاجة\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٨/ ٦٦).\n(^٥) في (ك): \"في إني\"، وفي (د): \"إني\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"النبي\".","vol":"8","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-644>ذِكْرُ فَضَائِلِ الْقَبَائِلِ وَهِيَ تَرَاجِمُ لَمْ يَذْكُرْهَا الشَّيْخَانِ ﵄ فِي الْكِتَابَيْنِ فَمِنْهَا: ذِكْرُ فَضَائِلِ قُرَيْشٍ</span>\n٧١٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لِلرَّجُلِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْقُوَّةِ مَا لِلرَّجُلَيْنِ مِنْ غير قُرَيْشٍ\". قَالَ الزُّهْرِيُّ: يَعْنِي نَيْلَ الرَّأْيِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٧٠ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: \"يَا عُمَرُ، اجْمَعْ لِي\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عن طلحة ابن عبد الله بن عبد الرحمن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٨ - ٣٩١١) وفاته هذا الموضع.\n(^٣) طلحة بن عبد الله بن عوف القرشي الزهري لم يخرج له مسلم، وهو ثقة، وعبد الرحمن بن أزهر الزهري صحابي له ذكر في الصحيحين لا رواية.","vol":"8","page":189},{"text":"قَوْمَكَ\". فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَمَعْتُهُمْ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْكَ أَمْ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: \"بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ\". فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصارُ، فَقَالُوا: لَقَدْ جَاءَ فِي قُرَيْشٍ وَحْيٌ، فَحَضَرَ النَّاظِرُ وَالْمُسْتَمِعُ مَا يُقَالُ لَهُمْ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ، فِينَا حُلَفَاؤُنَا، وَأَبْنَاءُ أَخَوَاتِنَا (^١)، وَمَوَالِينَا. [فَقَالَ: \"حُلَفَاؤُنَا مِنَّا، وَأَبْنَاءُ أَخَوَاتِنَا مِنَّا، وَمَوَالِينَا] (^٢) مِنَّا (^٣) \". فَقَالَ: \"أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ (^٤) أَوْليَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ، فَإِنْ كُنْتُمْ أُولَئِكَ فَذَلِكَ، وَإِلَّا فَابْصُرُوا، ثُمَّ ابْصُرُوا، لَا يَأْتِيَنَّ (^٥) النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ، وَتَأْتُونَ بِالْأَثْقَالِ، فَيُعْرَضْ عَنْكُمْ\". ثُمَّ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، مَنْ بَغَاهُمُ الْعَوَاثِرَ، كَبَّهُ اللهُ لِمِنْخَرِهِ\". قَالَهَا ثَلَاثًا (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٧١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و): \"وأبناؤنا وإخواننا\"، وكذا في سائر النسخ: \"إخواننا\" بالنون، وهو تصحيف، فقد تقدم في التفسير (٣٣٠٣) من حديث أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي عن الثوري به وفيه: \"فينا ابن أختنا\"، وكذا رواه وكيع عن الثوري عند ابن أبي شيبة (١٣/ ٤٨٠) و(١٧/ ٢٨١)، وأحمد (٣١/ ٣٢٧)، وانظر الأدب المفرد للبخاري (ص ٤٣)، والمعجم الكبير للطبراني (٥/ ٤٥،٤٦).\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، والمثبت مما سبق في التفسير وغيره؛ ليستقيم السياق، ولعل سبب سقوطه انتقال نظر من الناسخ.\n(^٣) قوله: \"منا\" غير موجود في (ك).\n(^٤) قوله: \"إن\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٥) كتبت في النسخ \"ليأتين\"!.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٥ - ٤٥٨٩).","vol":"8","page":190},{"text":"عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ خَالُ وَلَدِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: إِنَّا لَبِفِنَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ مَرَّتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَ رَجلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذِهِ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّ مَثَلَ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ فِي وَسَطِ النَّتَنِ (^٣). فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"مَا بالُ أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ، إِنَّ اللهَ ﵎ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا مِنْهَا فَأَسْكَنهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَاخْتَارَ مِنَ [الْخَلْقِ] (^٤) بَنِي آدَمَ، وَاخْتَارَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْعَرَبَ، وَاخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ، وَاخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشًا، وَاخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَنَا مِنْ خِيَارٍ إِلَى خِيَارٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"العمرى\".\n(^٢) كذا، ورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٥٥)، والأوسط (٦/ ١٩٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٨)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٢٥٠) من حديث أحمد بن المقدام العجلي عن حماد به فقال: \"عن عمرو بن دينار\" لا محمد بن المنكدر، وقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن عمر بن دينار إلا محمد بن ذكوان، ولا عن محمد بن ذكوان إلا حماد بن واقد، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد،. وحماد بن واقد ومحمد بن ذكوان ضعيفان.\n(^٣) في (ك): \"النبت\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"فاختار من بني آدم\" وفوق \"من\" في (ز) ضبة، وفي (و) و(ك) \"فاختار .... بنى آدم\" بياض بمقدار كلمتين، والإستدراك مما سبق من مصادر.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":191},{"text":"وَقَدْ قِيلَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.\n\n٧١٧٢ - حدثناه (^١) مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الفَضلِ الْبَجَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ: وَلَا أَحْسِبُ مُحَمَّدًا، إِلَّا قَدْ حَدَّثَنِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ نَحْوَهُ (^٣).\n\n٧١٧٣ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي فِي آخَرِينَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ موسَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِّي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى (^٤)، يَقُولُ: ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ (^٥): قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، إِنْ وَلِيتَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا\n_________\n(^١) في (و): \"حدثنا\".\n(^٢) هو: يزيد بن عوانة الكلبي، أورد له العقيلي (٦/ ٣٣٦) هذا الحديث وقال: لا يتابع عليه والرواية في هذا من غير هذا الوجه لينة أيضًا\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) كذا!، والصواب: \"عبيد الله بن عمر بن موسى\"، وقد رواه الإمام أحمد (١/ ٥٠٦) عن عبيد الله بن محمد بن حفص العيشي التيمي عن أبيه به على الصواب، وقال العقيلي في عبيد الله بن عمر: لا يتابع على حديثه.\n(^٥) قوله: \"قال\" ساقط من (ك).","vol":"8","page":192},{"text":"فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا، أَهَانَهُ اللهُ ﷿\" (^١).\n\n٧١٧٤ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاودَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ، أَهَانَهُ اللهُ\" (^٣). وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ (^٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ مِنْ غُرَرِ الْحَدِيثِ فِيمَا رَوَاهُ الْأَكَابِرُ عَنِ الْأَصَاغِرِ.\n\n٧١٧٥ - أخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْقَارِئُ (^٥) وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِي، قَالُوا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ وَيحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣ - ١٣٧١٥).\n(^٢) هو: يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، والد الحجاج بن يوسف، أخرج له الترمذي هذا الحديث واستغربه.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٩٨ - ٥٠٠٤).\n(^٤) في (ك): \"بن الجاد\".\n(^٥) هو: إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم القارئ النيسابوري الخشاوري يعرف بإبراهيمك.","vol":"8","page":193},{"text":"ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ، أَهَانَهُ اللهُ ﷿\" (^١). يُوسُفُ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ هُوَ ابْنُ الْحَكَمِ بِلَا شَكٍّ، وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَجْنِي عَلَى أَبِيهِ.\n\n٧١٧٦ - أخبرنا، أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو حذَيْفَةَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ إِنَّ رَحِمِي لَا يَنْفَعُ، بَلَى وَاللهِ إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنِّىِ أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِذَا جِئْتُ، قَامَ رِجَالٌ، فَقَالَ هَذَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فُلَانٌ. وَقَالَ هَذَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فُلَانٌ. وَقَالَ هَذَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فُلَانٌ (^٢). فَأَقُولُ: قَدْ عَرَفْتُكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي، وَرَجَعْتُمُ الْقَهْقَرَى\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٧٧ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (^٤) بْنِ الْوَلِيدِ الْكَرَابِيسِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَرْكُونِ الدِّمَشْقِيُّ (^٥)، ثَنَا خُلَيْدُ بْن دَعْلَجٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٩٨ - ٥٠٠٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"صحيح\".\n(^٢) قوله: \"وقال هذا يا رسول الله أنا فلان\" الثالث ساقط من و(و) و(ك) والتلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٩٥ - ٥١٩٨).\n(^٤) قوله: \"بن أحمد\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٥) هو: إسحاق بن سعيد بن إبراهيم بن عمير بن الأركون، أبو مسلمة القرشي، هو وشيخه خليد بن دعلج البصري ضعيفان.","vol":"8","page":194},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَانُ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ الِاخْتِلافِ الْمُوَالَاةُ لِقُرَيْشٍ، قُرَيْشٌ أَهْلُ اللهِ أَهْلُ آلَاءِ اللهِ، فَإِذَا خَالَفَتْهَا قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، صَارُوا (^١) حِزْبَ إِبْلِيسَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٧٨ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، قَالَ: كُنَّا نَلْقَى النَّفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ، فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَإِذَا رَأَوُا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِي، قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ، وَاللهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبُّهمْ للهِ تَعَالَى وَلِقَرَابَتِي\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْعَبَّاسِ، فَإِذَا حَصَلَ هَذَا الشَّاهِدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَكَمْنَا لَهُ بِالصِّحَّةِ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"صار\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢٥ - ٨١٢١) وفاته هذا الموضع.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: واه، في إسناده ضعيفان\"، وقد تقدم في المناقب (٤٧٦٤) وصحح إسناده هناك أيضًا، وقال الذهبي: \"قلت بل موضوع\".\n(^٤) يقال اسمه: عبد الله بن عابس قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: لا أعرفه، ووثقه ابن حبان، وأخرج له ابن ماجة (١/ ١٤٩) هذا الحديث عن محمد بن طريف به.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٦ - ٦٨٧٠).","vol":"8","page":195},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ:\n\n٧١٧٩ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^١)، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا لَقِيَ قُرَيْشٌ بَعْضُهَا بَعْضًا، لَقَوْا بِالْبِشَارَةِ، وَإِذَا لَقَيْنَاهُمْ (^٢) لَقَوْنَا بِوجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا. قَالَ: فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ للهِ وَلِرَسُولِهِ\" (^٣).\n\n٧١٨٠ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْفَيْضُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ (^٤)، عَنْ رَبيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا، وَلِكُلٍّ حَقٌّ، فَآتُوا كُلَّ ذِيِ حَقٍّ حَقَّهُ، وَإِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، مَا لَمْ يُخَيَّرْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَضَرْبَةِ عُنُقِهِ، فَإِنْ خُيِّرَ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَضَرْبَةَ عُنُقِهِ، فَلْيُقَدِّمِ عُنُقَهُ (^٥)، فَإِنَّهُ لَا دُنْيَا لَهُ وَلَا آخِرَةَ بَعْدَ إِسْلامِهِ\" (^٦).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"الصنعاني\" مصحف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف.\n(^٢) في (ز) و(م): \"لقوهم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨٦ - ٦٨٧٠).\n(^٤) يعني: أبو صادق الأزدي الكوفي، قيل: اسمه مسلم بن يزيد، وقيل: عبد الله بن ناجد، أخو ربيعة بن ناجد.\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: حديث منكر\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣٨٠ - ١٤٢٤١).","vol":"8","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-645>ذِكْرُ فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ</span>\n٧١٨١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْن زَيْدٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ﵁ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ وَمَنَعَةِ حِصْنِ دَوْسٍ؟ فَأَبَى (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ لمَا ذُخِرَ لِلْأَنْصَارِ، قَالَ: فَهَاجَرَ الطُّفَيْلُ، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَمَرِضَ الرَّجُلُ. قَالَ: فَضَجَرَ - أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً - فَجَاءَ إِلَى قَرْنٍ، فَأَخَذَ مِشْقَصًا، فَقَطَعَ رَوَاجِبَهُ (^٢) فَمَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ في الْمَنَامِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: مَا شَأْنُ يَدَيْكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: إِنِّا لَنْ نُصلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ نَفْسِكَ. قَالَ: فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ\". وَرَفَعَ (^٣) يَدَيْهِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٧١٨٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ز): \"فأتى\" وفي (م): \"فأنى\".\n(^٢) قيل: هي بطون السلاميات، وعند مسلم: \"براجمه\" يعنى: ظهور السلاميات التي تنشز وترتفع إذا قبض القابض كفه.\n(^٣) في (ز) و(م): \"فرفع\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٣٦٨ - ٣٢٢٢).\n(^٥) بل أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٧٦) من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد به.","vol":"8","page":197},{"text":"أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (^١). قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٨٣ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ\". قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو سَعِيدٍ: وَاللهِ لَوْ حَبَوْتُ بِهَا أَحَدًا لَحَبَوْتُ بِهَا قَوْمِي (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ١١٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٩ - ٧٥٢٢) وفاته عزوه إلى هذا الموضع، وقال: \"هو في البخاري من غير هذا الوجه\". أراد ما أخرجه البخاري في تفسير هذه الآية (٦/ ٣٧) - واستدركه المصنف أيضًا كما سيأتي برقم (٧٢٠٢)! - من حديث أبي هريرة: \"خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا الإسلام\"، لكن معناه غير معنى حديث ابن عباس المستدرك هنا.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٥ - ٥٤١٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أحمد واه\".","vol":"8","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-646>ذِكْرُ (^١) أَهْلِ بَدْرٍ</span>\n٧١٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَطْلَعَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ، فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ، فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ، فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا، فَأَتَيَا بِهِ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ، فَقَالَ: \"يَا حَاطِبُ، إِنَّكَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ \". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي وَاللهِ لَنَاصِحٌ للهِ وَلرَسُولِهِ ﷺ، وَلَكِنِّي كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَخَشِيتُ عَلَيْهِمْ، فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا، وَعَسَى أَنْ يَكونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِي، قَالَ عُمَرُ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، وَقُلْتُ (^٢): يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْكِنِّي مِنْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ، فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ (^٤) بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"ذكر فضائل\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"فقلت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤٦ - ١٥٥٠٥).\n(^٤) في (ز) و(م): \"عبد الله\".","vol":"8","page":199},{"text":"وَالزُّبَيْرَ إِلَى رَوْضَةَ خَاخٍ. بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.\n\n٧١٨٥ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُصْعَبٍ (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: كَلَّمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَامِرَ (^٢) بْنَ فُهَيْرَةَ بِشَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَهْلَا يَا طَلْحَةَ، فَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا كَمَا شَهِدْتَ، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِمَوَالِيهِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٨٦ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَلَى الْيَقِينِ: أَنَّ اللهَ\n_________\n(^١) هو: مصعب بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، وعنه عبد الملك بن زيد بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.\n(^٢) في جميع النسخ: \"طلحة بن عبيد الله بن عامر بن فهيرة\" بزيادة ابن بين عبيد الله وعامر بن فهيرة!، والمثبت من الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٤ - ١٣٥٤٢).\n(^٤) في جميع النسخ: \"عاصم بن أبي صالح\" مصحف، فعاصم هو ابن أبي النجود، وأبو صالح هو ذكوان السمان، والحديث عند أبي داود (٥/ ٢٠٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥١ - ١٨٢٠١).","vol":"8","page":200},{"text":"اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَغَفَرَ لَهُمْ، إِنَّمَا أَخْرَجَاهُ عَلَى الظَّنِّ: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ.\n* * *","vol":"8","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-647>ذِكْرُ فَضَائِلِ الْأَنْصَارِ ﵃ </span>-\n٧١٨٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ - ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ وَخَطِيبَهُمْ، وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ غَيْرَ فَخْرٍ\". ثُمَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (^١): \"لَوْلَا (^٢) الْهِجْرَةُ كُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَكُنْتُ مَعَ الْأَنْصَارِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٧١٨٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَنَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ انْتَهَوْا (^٤)، وَإِنَّهُمْ عَيْبَتِي الَّتِي آوِي إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا مُحْسِنَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"يقول\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) في (ز) و(م): \"ولولا\" بواو العطف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢١٢ - ٥١).\n(^٤) في (ز) و(م) \"انتقوا\" وضبب عليها ناسخ (ز)، وفي (و) و(ك) بياض، والمثبت من التلخيص، وكذا في المعجم الكبير (١٩/ ٧٩).","vol":"8","page":202},{"text":"مُسِيئهِمْ\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٨٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَج النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُوُنوا فِي النَّاسِ مِثْلَ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ عَمَلًا فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٧١٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ النَّضْرِ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا (^٤) قَتَادَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلْأَنْصَارِ: \"أَلَا إِنَّ النَّاسَ دِثَارِي، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ شِعَارِي، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شُعْبَةً لَا تَّبَعْتُ شُعْبَةَ الْأَنْصَارِ، فَمَنْ وَلِيَ أَمْرَ الْأَنْصَارِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَمَنْ أَفْزَعَهُمْ فَقَدْ أَفْزَعَ وَالَّذِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٨ - ١٦٤١٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٣٠ - ٨٦٣٥) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا في البخاري\"، قلنا: في الجمعة (٢/ ١١) والمناقب (٤/ ٢٠٤) و(٥/ ٣٥) من حديث عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل به.\n(^٤) في (ك): \"أباه\".","vol":"8","page":203},{"text":"بَيْنَ هَذَيْنِ - وَأَشَارَ إِلَى نَفْسِهِ - لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٩١ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: \"أَقْرِئْ قَوْمَكَ السَّلَامَ، فَإِنَّهُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ (^٢) \" (^٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٩٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا عَاصمُ بْنُ سُوَيْدٍ (^٤)، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَشْهَلِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَامًا، فَذَكَرَ لَهُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ فِيهِمْ حَاجَةٌ، قَالَ: وَجُلُّ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ نِسْوَةٌ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَرَكْتَنَا يَا أُسَيْدُ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِي أَيْدِينَا، فَإِذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا فَاذْكُرْ لِي أَهْلَ ذَلِكَ الْبَيْتِ\". قَالَ: فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيبَرَ شَعِيرٌ وَتَمْرٌ، قَالَ: فَقَسَمَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٦٠ - ٤٠٨٩).\n(^٢) في النسخ: \"صبرة\"، والمثبت من الإتحاف ومسند أحمد (١٩/ ٤٩٧) وباقي مصادر التخريج.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٠ - ١٩١٩) و(١/ ٥٥٤ - ٧١٤).\n(^٤) هو عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري، روى عنه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وحديثه هذا عند النسائي عن علي بن حجر عن عاصم به.","vol":"8","page":204},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، وَقَسَمَ فِي الْأَنْصَارِ فَأَجْزَلَ، وَقَسَمَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَلَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مُتَشَكِّرًا: جَزَاكَ اللهُ أَيْ نَبِيَّ اللهِ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ. أَوْ قَالَ: خَيْرًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَجَزَاكُمُ اللهُ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ - أَوْ قَالَ: خَيْرًا - فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبرٌ، وَسَترَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الْأَمْرِ وَالْقَسْمِ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٩٣ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ (^٢)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِمُ السَّوَانِي، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ لِيَدْعُوَ لَهُمْ، أَوْ يَحْفِرَ لَهُمْ نَهْرًا، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أُعْطِيتُمْ (^٣) \". فَلَمَّا سَمِعُوا مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ قَالُوا: ادْعُ اللهَ لَنَا بِالْمَغْفِرَةِ. قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٩٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٣٧٧ - ١٩٣١).\n(^٢) هو: عبد الله بن أبي يزيد، أبو عبد الرحمن المازني القارئ البصري، وثقه ابن حبان، وأخرج له أبو داود هذا الحديث في فضائل الأنصار.\n(^٣) في (و) و(ك): \"أعطيتهم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٤٧ - ١٨٥٤).","vol":"8","page":205},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَقْبَلَ (^١) غِلْمَانًا مِنْ غِلْمَانِ الْأَنْصَارِ وَإِمَاءً وَعَبِيدًا، فَقَالَ: \"وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ\" (^٢). هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٩٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، فَقَالَتِ الْأَوْسُ: مِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لِمَوْتِهِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ (^٣)، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدِّبْرُ عَاصمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْأَفْلَحِ، وَمِنَّا مَنْ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتٍ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ. قَالَ الْخَزْرَجِيُّونَ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٧١٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ،\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"استعمل\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٠٦ - ٥٧٨)، وأصله في الصحيحين؛ البخاري (٥/ ٣٢) و(٧/ ٢٥)، ومسلم (٧/ ١٧٤) من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس.\n(^٣) في (ز) و(م): \"معاوية\"!.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦٨ - ١٦٩٥).\n(^٥) بل أخرجه البخاري (٥/ ٧٣) و(٧/ ١٨٧)، ومسلم (٧/ ١٤٩) مختصرًا.","vol":"8","page":206},{"text":"عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْليَاءُ بَعْضٍ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥ - ٣٩٥٠).","vol":"8","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-648>ذِكْرُ فَضِيلَةِ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ وَمُزَيْنَةَ وَغَيْرِهَا</span>\n٧١٩٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْرِضُ الْخَيْلَ وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا أَعْلَم بِالْخَيْلِ مِنْكَ\". فَقَالَ عُيَيْنَةُ: وَأَنَا أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَمَنْ خَيْرُ الرِّجَالِ؟ \". قَالَ: رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ وَرِمَاحِهِمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ مِنْ رِجَالِ نَجْدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَذَبْتَ، بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ الْيَمَنِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامٍ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا، وَحَضْرَمُوتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، وَاللهِ مَا أُبَالِي لَوْ هَلَكَ الْحَارِثَانِ جَمِيعًا، لَعَنَ اللهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمْدًا، وَمِخْوَسًا (^١)، وَمِشْرَحًا، وَأَبْضَعَةَ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ\". ثُمَّ قَالَ: \"أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا مَرَّتَيْنِ فَلَعَنْتُهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنَّ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ\". ثُمَّ قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ وَبَكْرَ بْنَ وَائِلٍ سَبْعًا، وَلَعَنَ اللهُ قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ بَنِي تَمِيمٍ: مُقَاعِسَ، وَمُلَادِسَ\". ثُمَّ قَالَ: \"عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ،\n_________\n(^١) في النسخ: \"جمدالا ومحرسا\" مصحف، والمثبت من المؤتلف للدارقطني (٢/ ٨٢٣) و(٤/ ٢٠٩٤)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٧٥.١٩٤)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٨٦)، ومسند الإمام أحمد (٣٢/ ١٩١)، ولهم تقول النائحة: \"ياعين فابكي الملوك الأربعة … مخوس ومشرح وجمد وأبضعة\".","vol":"8","page":208},{"text":"عَبْدُ قَيْسٍ وَجَعْدَةُ وَعِصْمَةُ\". ثُمَّ قَالَ: \"أَسْلَمُ وَكِفَارٌ وَمُزَيْنَةُ وَأَحْلَافُهُمْ (^١) مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَتَميمٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ\". ثُمَّ قَالَ: \"شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ نَجْرَانُ وَبَنُو (^٢) تَغْلِبَ، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الْمَتْنِ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧١٩٨ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" [أَسْلَمُ] (^٤)، وَغِفَارٌ (^٥) وَأَشْجَعُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي كَعْبٍ مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"واختلافهم\".\n(^٢) في النسخ: \"وبني\"!.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥١١ - ١٦٠١٢)، ورواه الطبراني في الأوسط (٣/ ١٨٣) فزاد شريح بن عبيد بين معاوية بن صالح وعبد الرحمن بن عائذ.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) كذا في (ز) و(م)، وفي (و) و(ك): \"وعفان\"، ورواه الإمام أحمد (٣٨/ ٥٢٣) عن يزيد بن هارون به وفيه: \"إن أسلمَ وغفارَ\"، ورواه مسلم عن زهير بن حرب عن يزيد به: \"الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧٨ - ٤٤١٥) عزاه للحاكم ولم يذكر إسناده.\n(^٧) قد أخرجه مسلم (٧/ ١٧٨) عن زهير بن حرب عن يزيد بن هارون به، فلا معنى لاستدراكه.","vol":"8","page":209},{"text":"٧١٩٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رِزْمَةَ (^٢)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَقُلْهُ وَلَكِنَّ اللهَ قَالَهُ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (^٤)، وَلِلزِّيَادَةِ شَاهِدٌ آخَرُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٧٢٠٠ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمَةَ الْأَسْلَمِيُّ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكوعِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَيَدْعُو عَلَى قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ، فَيَقُولُ: \"لَعَنَ اللهُ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ الَّتِي عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَبَنِي لَحْيَانَ\". وَيَقُولُ: \"غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، لَسْتُ أَنَا قُلْتُهُنَّ وَلَكِنَّ اللهَ ﷿ قَالهَا\". ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى مَنْ دَعَا (^٦).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"حكيم\".\n(^٢) كذا، والصواب: \"محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة\" واسم أبي رزمة غزوان.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٦٧ - ١٩٤٩٤) ولم يعزه للحاكم.\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٧/ ١٧٧) عن الحسين بن حريث عن الفضل بن موسى السيناني به بتمامه، وأصل الحديث متفق عليه.\n(^٥) في جميع النسخ: \"ميسرة\" مصحف، والمثبت من الإتحاف وهو عبد الله بن أحمد بن زكريا، أبو يحيى بن أبي مسرة المكي.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٥٧٨ - ٥٩٧٠).","vol":"8","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-649>ذِكْرُ فَضِيلَةٍ أُخْرَى (^١) لِلْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ لَمْ يُقَدَّرْ ذِكْرُهَا منْ فَضَائِل الْأَنْصَارِ</span>\n٧٢٠١ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمَةَ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ لَمْ يَدْخُلِ الْمَدِينَةَ إِلَّا بِأَمَانٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا عَامِرُ، مَنْ أَسْلَمَ يَسْلَمُ\". قَالَ: نَعَمْ، عَلَى أَنَّ لِيَ الْوَبَرَ وَلَكَ الْمَدَرَ. قَالَ: \"هَذَا لَا يَكُونُ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يَا عَامِرُ\". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اذْهَبْ حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَمْرِكَ إِلَى غَدٍ\". فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"مَاذَا تَرَوْنَ؟ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ هَذَا الرَّجُلَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ الْوَبَرُ وَلِيَ الْمَدَرُ\". فَقَالُوا: مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَخَذُوا مِنَّا عِقَالَا إِلَّا أَخَذْنَا مِنْهُمْ عِقَالَيْنِ، فَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَرَجَعَ عَامِرٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْغَدَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"تُسْلِمُ يَا عَامِرُ؟ \". قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِيَ الْوَبَرُ وَلَكَ الْمَدَرُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيْسَ إِلَّا ذَلِكَ\". فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ الْوَبَرُ وَللنَّبِيِّ ﷺ الْمَدَرُ، فَأَبَى النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"الأخرى\".\n(^٢) في (ك): \"ميسرة\" مصحف.\n(^٣) في الإتحاف: \"بن أبي حكيم\"، ومكانها بياض في (و) و(ك)، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان.","vol":"8","page":211},{"text":"عَامِرٌ: أَمَا (^١) وَاللهِ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَأَبَى اللهُ ذَلِكَ عَلَيْكَ، وَابْنَا قِيَلَةَ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ\". ثُمَّ وَلِّى عَامِرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِ\". فَرَمَاهُ اللهُ بِالذَّبْحَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: فَقَالَ عَامِرٌ حِينَ أَخَذَتْهُ الذَّبْحَةُ: يَا آلَ عَامِرٍ، غُدَّةٌ (^٢) كَغُدِّةِ الْبَكْرِ. فَهَلَكَ سَاعَةَ أَخَذَتْهُ دُونَ أَهْلِهِ (^٣).\n\n٧٢٠٢ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يَصْعَدُ ثَنِيَّةَ الْمِرَارِ والمُرَارِ (^٤) فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ\". فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُنَا خَيْلُ بَنِي الْخَزْرَجِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّكُمْ مَغْفُورٌ لَهُمْ إِلَّا صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ\". قَالَ: وَإِذَا هُوَ أَعْرَابِيٌّ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ، قُلْنَا: تَعَالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: لَأَنْ أَجِدَ ضَالَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦).\n\n٧٢٠٣ - حدثنا (^٧) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"أما\" غير موجود في (و) و(ك)، وفي التلخيص: \"أم\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"هذه غدة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٩٢ - ٥٩٩٩)، وانظر صحيح البخاري (٥/ ١٠٥).\n(^٤) كذا، وعند مسلم: \"المرار أو المرار\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩٦ - ٣٥٦٠).\n(^٦) بل أخرجه (٨/ ١٢٣) من حديث معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث عن قرة به.\n(^٧) قوله: \"حدثنا\" مكانه بياض في (ز) و(م).","vol":"8","page":212},{"text":"مِهْرَانَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا ضَرَّ امْرَأَةٌ نَزَلَتْ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَوْ أُنْزِلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣١٠ - ٢٢٢٩٩).","vol":"8","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-650>ذِكْرُ فَضِيلَةِ بَنِي تَمِيمٍ</span>\n٧٢٠٤ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مَنْصُورٌ (^١)، ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: ثَلَاثٌ سَمِعْتُهُنَّ لِبَنِي تَمِيمٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا أُبْغِضُ تَمِيمًا بَعْدَهُنَّ أَبَدًا؛ كَانَ عَلَى عَائِشَةَ نَذْرُ مُحَرَّرٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَسُبِيَ سَبْيٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ: \"إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَفِيَ نَذْرَكِ (^٢) فَأَعْتِقِي مُحَرَّرًا مِنْ هَؤُلَاءِ\". فَجَعَلَهُمْ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَجِيءَ بِنَعَمٍ مِنْ نَعَمِ صَدَقَةِ بَنِي سَعْدٍ، فَلَمَّا رَآهُ رَاعَهُ، فَقَالَ: \"هَذِهِ نَعَمُ قَوْمِي\". فَجَعَلَهُمْ قَوْمَهُ (^٣). وَقَالَ: \"هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالًا فِي الْمَلَاحِمِ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) كذا، والمراد جزما \"سعيد بن منصور\"، فأحمد بن نجدة الهروي كثير الرواية عنه.\n(^٢) في (و) و(ك) والتلخيص: \"بنذرك\".\n(^٣) في جميع النسخ: \"قومي\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ١١١ - ١٨٩٧٧) و(١٦/ ٤٥ - ٢٠٣٤٨) و(١٦/ ٥٦ - ٢٠٣٧١)، ولم يعزه للحاكم في أي منها.\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٧/ ١٨١) عن حامد بن عمر البكراوي عن مسلمة به، وأخرجه هو والبخارى (٣/ ١٤٨) و(٥/ ١٦٨) من حديث أبي زرعة عن أبي هريرة بمعناه وفيه: \"هم أشد أمتي على الدجال\".","vol":"8","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-651>فِي ذِكْرِ فَضَائِلِ (^١) هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ</span>\n٧٢٠٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (^٢). قَالَ: \"أَنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ ﷿\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ تَابَعَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ بَهْزًا (^٤) فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ، وَأَتَى بِزِيَادَةٍ فِي الْمَتْنِ.\n\n٧٢٠٦ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ (ح) وَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن مَسْلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ أَكْرَمهُمْ عَلَى اللهِ ﷿ وَأَفْضَلُهمْ\" (^٥).\n\n٧٢٠٧ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ،\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"فضل\".\n(^٢) (آل عمران: آية ١١٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٨ - ١٦٧٩٢).\n(^٤) في جميع النسخ: \"بهذا\"!.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٨ - ١٦٧٩٢).","vol":"8","page":215},{"text":"قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (^١): تَجُرُّونَهُمْ بِالسَّلَاسِلِ فَتُدْخِلُونَهُمُ الْإِسْلَامَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) (آل عمران: آية ١١٠).\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) بل أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٣٧) عن محمد بن يوسف عن سفيان به.","vol":"8","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-652>بَابٌ: فِي ذِكْرِ فَضَائِلِ التَّابِعِينَ</span>\n٧٢٠٨ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ (^١) يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعًا، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا. فَدَعَا لَهُمْ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ. قَالَ: فَنَمَيْتُ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، فَقَالَ: قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٧٢٠٩ - أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوِ اشْتَرَى رُؤْيَتِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ\" (^٤).\n_________\n(^١) هو: طلحة بن يزيد الأنصاري الأيلي، أخرج له البخاري هذا الحديث وتفرد عنه عمرو بن مرة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٠ - ٤٦٨٥).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في البخاري، فلا وجه لاستدراكه، والعجب أنه أورده في فضل الأنصار\". (٥/ ٣٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥٥ - ١٨٢١٢) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":217},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١)، وَالْحَدِيثُ الْمُفَسَّرُ الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ ﷺ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\". قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ.\n* * *\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٤٥) من حديث يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل به بنحوه، ورواه البخاري (٤/ ١٩٦) ومسلم (٧/ ٩٦) من وجهين آخرين عن أبي هريرة بمعناه.","vol":"8","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-653>ذِكْرُ فَضَائِلِ الْأُمَّةِ بَعْدَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ</span>\n٧٢١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ بِحِمْصَ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ محَمَّدٍ (^١)، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ قَالَ: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا، أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ بَعْدَكُمْ، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢١١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ (^٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ\n_________\n(^١) كذا سماه الأوزاعي، وسماه معاوية بن صالح ومرزوق بن نافع وغيرهم: \"صالح بن جبير\" انظر التاريخ الكبير (٢/ ٢١٠) و(٤/ ٢٧٤)، وقال ابن عساكر (٢٣/ ٣١٨) بعد أن روى هذا الحديث من طريق أبي المغيرة عبد القدوس وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة وعبد الله بن عطارد البصري وعبد الله بن كثير الطويل: \"هكذا رواه هؤلاء عن الأوزاعي، ولم يتابع على قوله صالح بن محمد وإنما هو صالح بن جبير\" وصالح بن جبير أخرج له البخاري في أفعال العباد من طريق معاوية بن صالح عنه به، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ مجهول. في الإتحاف: \"صالح بن جبير\" وكأن الحافظ لم ينتبه لمخالفة الأوزاعي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٣ - ١٧٤٣٤).\n(^٣) في جميع النسخ: \"أبو عبيد الله\" مصحف، فهو: محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الصفار النيسابوري.\n(^٤) هو: محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي، أو إبراهيم الملقب بحماد =","vol":"8","page":219},{"text":"أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ أَيُّ أَهْلِ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ إِيمَانًا؟ \". قَالُوا: يَا رِسُولَ اللهِ، الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: \"هُمْ كَذَلِكَ، وَيَحِقُّ ذَلِكَ لَهُمْ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ، بَلْ غَيْرُهُمْ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالْأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ. قَالَ: \"هُمْ كَذَلِكَ، وَحُقَّ لَهُمْ ذَلِكَ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا، بَلْ غَيْرُهُمْ\". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: \"أَقْوَامٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ، فَيُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْن صَالِحٍ (^٣) الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا جُمَيْعُ بْنُ ثَوْبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ، [قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي، وَطُوبَى\n_________\n= ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٩٥ - ١٥١٥٧).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل محمد ضعفوه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل محمد متروك الحديث، وقد أخرجه البزار، وأبو نعيم (كذا، والصواب: وأبو يعلى) من طريقه، وأخرجه البزار عن عمر عن النبي ﷺ، وقال: والصواب أنه عن زيد بن أسلم مرسل\"، مسند البزار (١/ ٤١٢)، ومسند أبي يعلى (١/ ١٤٧).\n(^٣) في الإتحاف: \"ثنا أبو بكر، ثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بالري، ثنا يحيى بن صالح\" خطأ.","vol":"8","page":220},{"text":"لِمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي، وَلِمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي\"] (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ (^٣) قَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ قَرِيبَةٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ مِمَّا عَلَوْنَا فِي أَسَانِيدَ مِنْهَا (^٤)، وَأَقْرَبُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ إِلَى الصِّحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٤ - ٦٣٦١).\n(^٣) في (ز): \"هذا صحيح\".\n(^٤) زاد في التلخيص: \"قال جميع وثنا خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعا نحوه\" ثم قال: \"قلت: جميع واه\".","vol":"8","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-654>فَضْلُ كَافَّةِ الْعَرَبِ</span>\n٧٢١٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا سَلْمَانُ، لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانِي اللهُ ﷿؟ قَالَ: \"تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢١٤ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِهْرَجَانِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ زِيَادُ بْنُ سَهْلٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ الْمِعْوَلِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ اخْتَارَ الْعَرَبَ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ قُرَيْشًا، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَنَا خِيرَةٌ مِنْ خِيرَةٍ\" (^٤).\n\n٧٢١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٩ - ٥٩٣٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قابوس تكلم فيه\".\n(^٣) هو: الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر، أبو محمد الإسفرائيني.\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) في (ز) و(و): \"الصنعاني\" مصحف.","vol":"8","page":222},{"text":"ذَكْوَانَ خَالِ وَلَدِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^١). قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، فَإِنْ كَانَ عَنْ سَالِمٍ فَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَقَدْ سَمِعَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِنِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n٧٢١٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ (^٢)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُبُّ الْعَرَبِ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢١٧ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ (^٥) فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ (^٦)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُرَيْدٍ (^٧) الْأَشْعَرِيُّ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وقد تقدم قريبا برقم (٧١٧٢) فانظره والذي قبله.\n(^٢) في جميع النسخ: \"حماد\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو الحنفي البكاء القاص، منكر الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٦٩ - ٧٦٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الهيثم متروك، ومعقل ضعف\".\n(^٥) هو: أحمد بن عبد الله بن محمد المزني المغفلي، وأحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران الثقفي.\n(^٦) العلاء بن عمرو أبو محمد الحنفي، متروك الحديث، استنكر عليه العقيلي (٤/ ٤٤٥) حديثه هذا وقال: \"منكر لا أصل له\"، وقال أبو حاتم الرازي في العلل (٦/ ٤٢٦): \"هذا كذب\".\n(^٧) في (ز) و(م): \"يحيى بن يزيد\"، وفي (و) و(ك): \"بريد بن يحيى\" بدون نقط، وهو يحيى بن بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، ضعيف الحديث.","vol":"8","page":223},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَحِبُّوا الْعَرَبَ لِثَلَاثٍ لِأَنِّي عَرَبِيٌّ، وَالْقُرْآنَ عَرَبِيٌّ، وَكَلَامَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ\" (^١). تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْن الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ:\n\n٧٢١٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ (^٣)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"احْفَظُونِي فِي الْعَرَبِ لِثَلَاثِ خِصَالٍ: لِأَنِّي عَرَبِيٌّ، وَالْقُرْآنَ عَرَبِيٌّ، وَلِسَانَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ\" (^٤). قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ بُرَيْدٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٦)، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ مُتَابِعًا لَهُ، وَالْمُتَهَاوِنُ بِقَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ: \"كَلَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيُّ\". مُتَهَاوِنٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، فَإِنَّ شَوَاهِدَهُ تُنْذِرُ بِالْوَعِيدِ مِنْهُ ﷺ لِمَنْ يَخْتَارُ الْفَارِسِيَّةَ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ نُطْقًا وَكِتَابَةً، وَقَدْ رُوِّينَا فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ، فَمِنْهَا مَا:\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) هو: إسماعيل بن عمرو بن نجيح، أبو إسحاق البجلي الأصبهاني.\n(^٣) هو: محمد بن الفضل بن عطية بن عمرو بن خالد البخاري، كذبوه وهو من رجال التهذيب، وقال فيه المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢١٨): \"روى عن زيد بن أسلم ومنصور بن المعتمر وأبي إسحاق وداود بن أبي هند أحاديث موضوعة\".\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) في (ز) و(م): \"يزيد\".\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل يحيى ضعفه أحمد وغيره، وهو من رواية العلاء بن عمرو الحنفي وليس بعمدة، وأما ابن الفضل فمتهم؛ وأظن الحديث موضوعا\".","vol":"8","page":224},{"text":"٧٢١٩ - حدثني أَبُو عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ (^١) الْمُطَّوِّعِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ الْخَلِيلِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَرِيرِيُّ (^٢) بِبَلْخٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَا يِتَكَلَّمَنَّ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ النِّفَاقَ\" (^٣). وَمِنْهَا مَا:\n\n٧٢٢٠ - ........... حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَيْرُوتِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ (^٥)، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ (^٦)، عَنِ\n_________\n(^١) في (ك): \"أن العلاء\" مصحف، فهو: سعيد بن القاسم بن العلاء بن خالد، أبو عمرو البرذعي المطوعي الطرازي.\n(^٢) وقد تقرأ أيضًا: \"الجزيري\" أو: \"الحريري\"، وأحمد بن الليث، وإسحاق بن إبراهيم كلاهما لم نقف لهما على ترجمة.\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمر كذبه ابن معين وتركه الجماعه\".\n(^٤) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وقد سقط شيخ الحاكم من هذا الإسناد، فأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي المعروف بمكحول، مات في مستهل جمادى الآخرة سنة ٣٢١ هـ يعني في السنة التي ولد فيها المصنف، فلا يمكن له أن يحدث عنه، وقد روى المصنف قبل ذلك عن أبي علي الحسين بن علي بن يزيد، وأبي الحسين محمد بن يعقوب الحافظين عنه، انظر حديث رقم (٥٥٣١) و(٦١٣٢).\n(^٥) هو: يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان بن يزيد التميمي الجزري، أبو فروة الأصغر.\n(^٦) طلحة بن زيد القرشي الرقي، متروك الحديث من رجال التهذيب، استنكر عليه ابن عدي (٥/ ١٧٥) هذا الحديث وقال بعد أن رواه عن عبد الله بن إسحاق المدائني والحسين بن أبي معشر عنه به: \"وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وبهذا الإسناد أحاديث حدثناه المدائني وبعضها ابن أبي معشر مقدار ستة أحاديث أو سبعة =","vol":"8","page":225},{"text":"الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ زَادَتْ فِي خُبْثِهِ (^١)، وَنَقَصَتْ مِنْ مُرُوءَتِهِ\" (^٢). (^٣)\n* * *\n_________\n= موضوعة كلها\".\n(^١) في (و) و(ك): \"حبه\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ليس بصحيح وإسناده واه بمرة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٨٢ - ١٩٤٤).","vol":"8","page":226},{"text":"كِتَابُ الأَحْكَام","vol":"8","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-655>كِتَابٌ: الْأَحْكَام</span>\n٧٢٢١ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ (^١) بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُسْلِمٍ (^٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ عَلِيًّا، فَقَالَ: \"عَلِّمْهُمُ الشَّرَائِعَ، وَاقْضِ بَيْنَهُمْ\". قَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ، فَدَفَعَ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اهْدِهِ الْقَضَاءَ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٢٢ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَامِرُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْأَبْنَاوِيُّ (^٤)، ثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، (^٥) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِعَمْرٍو: \"اقْضِ بَيْنَهُمَا\". فَقَالَ: أَقْضِي بَيْنَهُمَا وَأَنْتَ حَاضِرٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، عَلَى أَنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ فَلَكَ عَشْرُ أُجُورٍ، وَإِنِ اجْتَهَدْتَ\n_________\n(^١) هو: حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل، أبو أحمد العقبي الدهقان.\n(^٢) يعني: ابن كيسان، أبو عبد الله الملائي البراد الأعور، ضعيف الحديث جدا، من رجال التهذيب، لم يخرج له الشيخان، وكأن المصنف ظنه مسلم البطين فصححه على شرطهما، وهو وهم.\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) في (ك) و(و) و(م) \"الأبناري\" مصحف، وهي نسبة إلى الأبناء وهو قوم يكونون باليمن من ولد الفرس.\n(^٥) هو: محمد بن عبد الأعلى بن عدي البهراني الحمصي، لم نقف له على ترجمة، لكن ذكره المزي فيمن روى عن عبد الأعلى بن عدي.","vol":"8","page":229},{"text":"فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ أَجْرٌ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٧٢٢٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ (^٣)، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ. وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ أَخُو (^٤) مُطَرِّفٍ، وَحَدَّثَنِي رَجُلَانِ آخَرَانِ نَسِيَ هَمَّامٌ اسْمَهُمَا، أَنَّ مُطَرِّفًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: \"أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُصَّدِّقٌ (^٥) مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ بِكُلِّ ذِي قُرْبَى، وَرَجُلٌ فَقِيرٌ عَفِيفٌ\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n٧٢٢٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا مَعْمَرٌ، [عَنِ الزُّهْرِيِّ] (^٨) عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٣ - ١١٩٦٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فرج ضعفوه\".\n(^٣) هو: حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة الأزدي.\n(^٤) في (ك): \"أبو\".\n(^٥) في (ز) و(و) و(ك): \"مقسط ومصدق\"، وفي (م): \"ذو سلطان ومقسط مصدق\"، والصواب بدون واو.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٣٥ - ١٦٢٢٩).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: رواه مسلم\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم\". (٨/ ١٥٨) من طرق عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير به مطولا.\n(^٨) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من مصنف ابن أبي شيبة - أصل رواية المصنف - (١٨/ ٤٥٥)، وكذا رواه أحمد (١١/ ٢٤) وغيره عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر بن راشد به.","vol":"8","page":230},{"text":"سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ ﷿ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا (^٢).\n\n٧٢٢٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا غَسَّانُ (^٣) بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَنْبَسَةُ (^٤) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى صَفْوَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ، (^٥) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَهْلُ الْجَوْرِ وَأَعْوَانُهُمْ فِي النَّارِ\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\".\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٤٦٧ - ١١٦٩٠).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٦/ ٧) دون البخاري من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن عمرو به.\n(^٣) في جميع النسخ: \"عتبان\" مصحف، فهو: غسان بن مالك بن عباد، أبو عبد الرحمن السلمي البصري.\n(^٤) تصحف في جميع النسخ والتلخيص إلى: \"عيينة\"، هو: عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص، متروك الحديث.\n(^٥) كذا، ورواه العقيلي (٦/ ٣٨) عن محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، عن غسان عن عنبسة فقال: \"ثنا مروان بن عبد الله بن صفوان بن حذيفة بن اليمان\" وقال العقيلي: \"مجهول بنقل الحديث هو وأبوه، وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به\".\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منكر\".","vol":"8","page":231},{"text":"٧٢٢٦ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، [ثَنَا] (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّامِيُّ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَادَةَ (^٥)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ إِمَامٍ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى\". وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٢٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين مكانه في النسخ الخطية: \"و\"، والمثبت من أصل الإتحاف، وهو الأقرب إلى الصواب؛ وذلك أن الحسن بن حماد عادة ما يكون بينه وبين المصنف راويين لا راو واحد وذلك كما في سائر أسانيد المصنف، وانظر حديث رقم (١٨٢٩) و(٤٠٧٧) و(٤٦٦٦) و(٥٧٠٤) و(٧٠٣٣).\n(^٢) أبو النضر هو: محمد بن محمد بن يوسف الفقيه الطوسي، ومحمد بن الحسن لم ندر من هو.\n(^٣) الحسن بن حماد ذكره المزي تمييزا، ولم يذكر فيه جرحا.\n(^٤) جمع المزي والذهبي بين هذا وبين الذي يروي عن علي بن زيد بن جدعان وعنه الوليد بن بكير، وهو متهم، وفرق بينهما العقيلي (٣/ ٣٢٠) والنباتي في ذيل الكامل، وقال العقيلي: لا يصح حديثه، ثم رواه من طريق يونس بن موسى كديم عن الحسن بن حماد به، وقال: أوله غير محفوظ.\n(^٥) كذا، وعند العقيلي: عبادة بن عبادة بن عبد الله، ولم نقف له على ترجمة.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦١ - ٦٦٤٣).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده مظلم، وفيه عبد الله بن محمد العدوي متهم\".","vol":"8","page":232},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يُؤَمَّرُ عَلَى عَشَرَةٍ فَصَاعِدًا لَا يُقْسِطُ فِيهِمْ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْأَصْفَادِ وَالْأَغْلَالِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَسْنَا بَمَعْذُورِينَ فِي تَرْكِ أَحَادِيثِ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ أَصْلًا.\n\n٧٢٢٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ﵀ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ نَاسًا سَأَلُوا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَنْ كَلِّمْ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ - يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: قَدْ كَلَّمْنَاهُ مَا دُونَ أَنْ نَفْتَحَ بَابًا أَلَّا نَكُونَ (^٢) أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، مَا أَقُولُ: أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارُكُمْ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُؤْتَى بِالْوَالِي الَّذِي كَانَ يُطَاعُ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ﷿، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيُقْذَفُ فِيهَا، فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُهُ - يَعْنِي أَمْعَاءَهُ - فَيَسْتَدِيرُ فِيهَا كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ فِي الرَّحَا، فَيَأْتِي عَلَيْهِ أَهْلُ طَاعَتِهِ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْ فُلْ، أَيْنَ مَا كُنْتَ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ وَأُخَالِفُكُمْ إِلَى غَيْرِهِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) كذا في (ز) و(ك) و(م)، وفي (و): \"إلا أن نكون\"، وفي التلخيص: \"أن لا يكون\"، وفي رواية البخاري: \"لا أكون\"، وفي رواية مسلم: \"لا أحب أن أكون\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣١٩ - ١٩٨).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجاه من حديث الأعمش\" البخاري (٤/ ١٢١) و(٩/ ٥٥)، ومسلم (٨/ ٢٢٤).","vol":"8","page":233},{"text":"٧٢٢٩ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ (^١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سِتَّةٌ (^٢) لَعَنْتُهُمْ، لَعَنَهُمُ اللهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ: الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَا أَعَزَّ (^٣) اللهُ وَيُعِزَّ مَا أَذَلَّ اللهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحَرَمِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٣٠ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ: قَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَقَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ\n_________\n(^١) هو: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، أبو محمد القرشي التيمي، من رجال التهذيب، ليس بالقوي، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٢) قوله: \"ستة\" ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، ومما تقدم في الإيمان والتفسير.\n(^٣) في (ك): \"أعزه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٧ - ٢٣١٩٧) وفاته ذكر هذا الموضع، وانظر ما تقدم في الإيمان (١٠٢) والتفسير (٣٩٨٣).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسحاق وإن كان من شيوخ البخاري فإنه يأتي بطامات، قال فيه النسائي: ليس بثقة، وقال أبو داود: واه، وتركه الدارقطني، وأما أبو حاتم فقال: صدوق، وعبيد الله فلم يحتج به أحد، والحديث منكر بمرة\".","vol":"8","page":234},{"text":"فَجَارَ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُوَ فِي النَّارِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلمٍ:\n\n٧٢٣١ - أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ وَعَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ (^٣)، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ (^٤) بْنِّ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ: قَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَقَاضٍ قَضَى بِجَوْرٍ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِجَهْلِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ\". قَالُوا: فَمَا ذَنْبُ هَذَا الَّذِي يَجْهَلُ؟ قَالَ: \"ذَنْبُهُ أَنْ لَا يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى يَعْلَمَ\" (^٥).\n\n٧٢٣٢ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَمَّارٍ (^٦) الدُّهْنِيِّ، عَنِ ابْنَةِ مَعْقِلٍ (^٧)، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ عَلَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨١ - ٢٣٠٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن بكير الغنوي منكر الحديث\"، وحكيم بن جبير ضعيف.\n(^٣) يعني: أبا غسان مالك بن إسماعيل بن درهم النهدي، وعلي بن حكيم بن ذبيان، أبو الحسن الأودي الكوفيين.\n(^٤) في النسخ: \"سعيد بن عبيدة\" مصحف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨١ - ٢٣٠٨).\n(^٦) في (ز) و(م): \"عن عامر\"، وفي (و) و(ك): \"بن عامر\"، والمثبت من الإتحاف وغيره.\n(^٧) كذا، ورواه البخاري في التاريخ (١/ ٣٣٩) عن عبيد الله بن موسى، والطبراني (٢٠/ ٢٢٣) من طريقه: عن عمار الدهني عن إسماعيل بن إبراهيم الأودي عن ابنة =","vol":"8","page":235},{"text":"شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَلَّتْ أَمْ كَثُرَتْ، فَلَا يَعْدِلُ فِيهِمْ إِلَّا أَكَبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ\" (^١). هَذِهِ أُمُّ مَعْقِلٍ بِنْتُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ (^٢)، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٣٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ العَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ (^٣)، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ بَعَثَ مَعَهُ بِكِسْوَةٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِلْبَوَّابِ: انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ. فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدِّثْنَا شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيُوشِكُ رَجُلٌ أَنْ يَتَمَنَّى أَنَّهُ خَرَّ مِنَ الثُّرَيَّا وَلَمْ\n_________\n= معقل بن يسار. وإسماعيل بن إبراهيم الأودي وثقه ابن حبان (٦/ ٢٩) وكذا رواه البخاري في الكبير وأحمد (٣٣/ ٤٠٩ و٤١٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن إسماعيل بن إبراهيم به.\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٨١ - ١٦٨٨٥).\n(^٢) كذا، ولم يسمها أم معقل غير المصنف، وسميت \"هندا\" عند الطبراني من طريق يعلى بن عبيد عن إسماعيل، ثم إن الصواب أنها: بنت يسار - يعني ابن عبد الله المزني -، لا بنت سنان الأشجعي ﵄، فالحديث حديث \"ابن يسار\"، وله أصل في الصحيحين من حديث الحسن عنه؛ البخاري في الأحكام (٩/ ٦٤) والذي بعده، ومسلم في الإيمان (١/ ٨٧) والإمارة (٦/ ٩).\n(^٣) يزيد بن شريك العامري، ذكره ابن أبي خيثمة في تاريخه السفر الثاني (١/ ٤٦٧) فيمن روى عن أبي هريرة، وحديثه هذا عند الإمام أحمد (١٤/ ٤٢٩) و(١٦/ ٥٤١، ٤٣٠)، وفي الرواة يزيد بن شريك آخر تيمي أقدم منه، أخرجا له.","vol":"8","page":236},{"text":"يَلِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا\" (^١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٣٤ - حدثنا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبَّادِ (^٢) بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٣)، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِالثُّرَيَّا يُدَلْدَلُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَلُوا عَمَلًا\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٣٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٢٣ - ٢٠٢٦٠) ولم يعزه للحاكم.\n(^٢) في جميع النسخ: \"عماد\"! والمثبت من التلخيص، وهو من رجال التهذيب وثقه ابن حبان.\n(^٣) يحتمل أن يكون أبو حازم هو: سلمان مولى عزة الأشجعية، أو التمار مولى أبي رهم الغفاري، وقد ذكر الحافظ أبو الحجاج المزي أنه روى عنهما، لكن أخرج حديثه هذا ابن حبان (١٠/ ٣٣٥) من طريق هشام بن حسان فقال عن أبي حازم مولى أبي رهم الغفاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٦ - ٢٠٣١٤)، وانظر (١٥/ ٥٢ - ١٨٨٤٨) ولم يعزه في الموضعين للحاكم.\n(^٥) يعني: أبا سالم سفيان بن هانئ بن جبر بن عمرو الجيشاني.","vol":"8","page":237},{"text":"إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، فَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتيمٍ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٢٣٦ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ (^٣)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٣٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ (^٥) ﷺ: أَمِّرْنِي. فَقَالَ: \"إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٢٨ - ١٧٥١٤).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٩/ ٧) من حديث المقرئ به، ولم يخرج البخاري لسالم ولا لأبيه.\n(^٣) في (ك) و(و): \"الأخنس\" وهو: عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٣ - ١٨٥٢٨) و(١٥/ ٢٣١ - ١٩٢١٠)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٥) في النسخ: \"قال رسول الله\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ١١١ - ١٧٤٨٦)، وقال: \"ورواه صدقة بن موسى، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر، والليث أحفظ من صدقة. ورواه الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمرو، عن الحارث بن يزيد، عن ابن حجيرة عن أبي ذر، وهو الصواب\". وهذا الذي صوبه أخرجه مسلم (٦/ ٦) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث به.","vol":"8","page":238},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ قِيلَ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ:\n\n٧٢٣٨ - أخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِّرْنِي. قَالَ: \"الْإِمَارَةُ أَمَانَةٌ، وَهِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِحَقٍّ وَأَدَّى بِالْحَقِّ عَلَيْهِ فِيهَا\" (^٢).\n\n٧٢٣٩ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي مُوسَى (^٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ الْحَجَّاجَ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ وُكِلَ إِلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَطْلُبْهُ (^٤) وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَيْهِ وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ يُسَدِّدُهُ\" (^٥).\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"صدقة ضعفوه\" وهو الدقيقي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ١٢٨ - ١٧٥١٣) وتعقبه بمثل التعقب السابق.\n(^٣) هو: بلال بن مرداس، ويقال: ابن أبي موسى الفزاري، وعنه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي.\n(^٤) في النسخ: \"يطلب\" بدون هاء، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٣٧ - ٣٩٠)، وقال: \"قلت: أخرجه أبو داود من هذا الوجه، والترمذي وابن ماجه من حديث: وكيع عن إسرائيل عن عبد الأعلى، لكن رواه الترمذي من حديث أبي عوانة عن عبد الأعلى عن بلال بن مرداس الفزاري عن خيثمة وهو البصري عن أنس نحوه، وقال: حسن صحيح غريب، قال: وهو أصح من حديث إسرائيل\". سنن الترمذي (٢/ ١٦٤) وفيها حسن غريب فقط، وخيثمة هو: ابن أبي خيثمة البصري.","vol":"8","page":239},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٤٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ (^١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٢)، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"لَتُنْتَقَضَنّ (^٣) عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ (^٤) عُرْوَةٌ تَشَبَّثَتْ بِالَّتِي تَلِيهَا (^٥)، وَأَوَّلُ نَقْضِهَا الْحُكْمُ، وَآخِرُهَا الصَّلَاةُ\" (^٦). قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ تَعَالَى: عَبْدُ الْعَزِيزِ هَذَا هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ صحِيحٌ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٤١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"ثنا عبد الرحمن يعني بن يزيد بن جابر\" خطأ.\n(^٢) كذا، وقال المصنف بعد: عبد العزيز هو ابن عبيد الله بن حمزة بن صهيب، وذلك وهم نشأ من تحريف، ففي المسند (٣٦/ ٤٨٥) والسنة لعبد الله (١/ ٣٥٦): \"عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله\" يعني ابن أبي المهاجر المخزومي الدمشقي، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم الرازي: ليس به بأس، أما عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة الذي ذكره المصنف وتبعه الذهبي فضعيف، تفرد بالرواية عنه إسماعيل بن عياش.\n(^٣) في التلخيص: \"لتنقض\"\n(^٤) في (ك) و(و): \"انتقض\".\n(^٥) كذا في (م)، وفي (ك) و(و) والتلخيص: \"تشبثت بالذي يليها\"، وفي (ز): \"تشبثت بالذي تليها\"، وفي المسند والسنة: \"تشبث الناس بالتي تليها\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٩ - ٦٣٧١).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد العزيز ضعف\".","vol":"8","page":240},{"text":"أَيُّوبَ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ عِصَابَةٍ، وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى للهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللهَ، وَخَانَ رَسُولَهُ، وَخَانَ الْمُؤْمِنِينَ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٤٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا جَدِّي (^٣)، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ (^٤)، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ حِينَ بَعَثَنِي إِلَى الشَّامِ: يَا يَزِيدُ، إِنَّ لَكَ قَرَابَةً عَسَيْتَ (^٥) أَنْ تُؤْثِرَهُمْ بِالْإِمَارَةِ، ذَلِكَ أَكْثَرُ مَا أَخَافُ عَلَيْكَ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حسين ضعيف\".\n(^٣) هو: أحمد بن عبد الله بن مسلم أبا الحسن بن أبي شعيب الحراني.\n(^٤) تصحف في النسخ إلى: \"بكر بن حنش\"، وهو: الكوفي العابد، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ز) و(و) و(ك): \"عسست\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٢٥١ - ٩٣٢٢)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بكر؛ قال الدارقطني: متروك\".","vol":"8","page":241},{"text":"٧٢٤٣ - أخبرني أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْبَزَّازُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى الصَّفَا، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا شَرِيكُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشٍ (^١)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ ذَوِي أَسْنَانٍ، وَأَنَا حَدَثُ السِّنِّ؟ قَالَ: \"إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلا تَقْضِ لِأحَدِهِمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ كمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ\". قالَ عَلِيٌّ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٤٤ - أخبرنا أَزْهَرُ بْنُ حَمْدُونٍ الْمُنَادِي (^٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ تَبَرَّأَ اللهُ ﷿ مِنْهُ\" (^٤). أَبُو الْعَوَّامِ هَذَا عِمْرَانُ بْنُ دَاوَرَ (^٥) الْقَطَّانُ (^٦)، وَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ وَلَمْ\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"حنش الصنعاني ليس بعمدة\". وهو: حنش بن عبد الله، ويقال: ابن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة، الكناني، وقد فرق بينهم على بن المديني.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٦٦ - ١٤٢٠٩).\n(^٣) هو: أزهر بن أحمد بن محمد، ويقال: حمدون، أبو غانم الخرقي. وفي (و) و(ك): \"أخبرنا ابن أزهر\"!.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥١٦ - ٦٩٠٧).\n(^٥) في جميع النسخ: \"داود\" مصحف.\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: تابعه حسين المعلم، عن الشيباني. أخرجه ابن عبد البر في كتاب فضل العلم\"، نقول: لم نجده ني جامع بيان العلم وفضله، وقال الترمذي في جامعه (٣/ ١٦٩) بعد أن رواه من طريق عمرو بن عاصم عن عمران به: =","vol":"8","page":242},{"text":"يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ (^١) بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ صاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَاحْتَجَبَ دُونَ خَلَّتِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ وَفَاقَتِهِمُ احْتَجَبَ اللهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُونَ خَلَّتِهِ وَفَاقَتِهِ وَحَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِسْنَادُهُ شَامِيٌّ (^٣) صَحِيحٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادِ الْبَصْرِيِّينَ صَحِيحٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\n\n٧٢٤٦ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ\n_________\n= \"غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان\"، وصححه ابن حبان من هذا الوجه (١١/ ٤٤٨)، وخالف عمرو بن عاصم محمدُ بن بلال التمار فزاد الحسين بين عمران القطان وأبي إسحاق الشيباني، وسمي الحسين هذا عند ابن ماجة (٤/ ٨) والمزي في تهذيب الكمال (٦/ ٤٥٨) \"الحسين بن عمران\"، وعند البزار (٨/ ٢٧٢) \"الحسين بن عبد الله\"، وقال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الشيباني إلا عمران، فأدخل محمد بن بلال بن عمران وبين الشيباني حسين بن عبد الله، ولا نعلم من حسين بن عبد الله هذا؟ \"، وعند ابن عدي في الكامل (٧/ ٣٠٦) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٨٨) \"حسين المعلم\"، فتنبه.\n(^١) في النسخ الخطية: \"محمد\"!، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وقد خرج له المصنف كثيرا.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٧٦ - ١٧٨٤٣) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٣) في (و) و(ك): \"شافي\".","vol":"8","page":243},{"text":"الْخُزَاعِيُّ (^١)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي حَسَنٍ (^٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخَلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ أَغْلَقَ اللهُ بَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ وَمَسْكَنَتِهِ\" (^٣).\n\n٧٢٤٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، [أَنَا عَبْدُ اللهِ] (^٥)، أَخْبَرَني مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ خُصُومَةٌ، فَدَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَعَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ سَعِيدٌ لِعَبْدِ اللهِ: هَهُنَا. قَالَ: لَا، قَضَاءُ رَسُولِ اللهِ وَسُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الْخَصْمَيْنِ يَقْعُدَانِ (^٦) بَيْنَ يَدَيِ الْحَاكِمِ (^٧).\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي، أبو عبد الله البصري، من رجال التهذيب.\n(^٢) هو: أبو الحسن الجزري الشامي، مجهول لا يعرف اسمه، يروي عن عمرو بن مرة أبي مريم الجهني، وتفرد عنه على بن الحكم البناني، وأخرج حديثه هذا أبو داود والترمذي واستغربه.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٢٧ - ١٦٠٣٤).\n(^٤) في جميع النسخ: \"حكيم\".\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف، وهو سند مضطرد عند المصنف وغيره، وعبد الله هو: ابن المبارك، وكذا رواه الإمام أحمد (٢٦/ ٢٩) عن خلف بن الوليد، وأبو داود (٤/ ٢١٣) عن أحمد بن منيع، كلاهما عن ابن المبارك عن مصعب.\n(^٦) في النسخ: \"تقعد\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٦١٥ - ٧٠٨٣)، نقول: لكن ليس في رواية خلف بن الوليد وأحمد بن منيع \"عن أبيه\"، ومصعب لين الحديث، وروايته عن جده عبد الله بن =","vol":"8","page":244},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٤٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَنْ عُرِضَ لَهُ قَضاءٌ فَلْيَقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ، فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ ﷺ، فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ نَبِيُّهُ ﷺ فَلْيَقْضِ بِمَا قَالَهُ الصَّالِحُونَ، فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ نَبِيُّهُ ﷺ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيَهُ، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ فَلْيُقِرَّ وَلَا يَسْتَحْيِي (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَالْقَاسِمُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ.\n\n٧٢٤٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَىَ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا (^٢) بَعِيرًا - أَوْ: دَابَّةً - إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٤) عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ خَالَفَ\n_________\n= الزبير مرسلة.\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٣١٣ - ١٢٨٢٣).\n(^٢) في (و): \"ادعا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٩١ - ١٢٣٣٠).\n(^٤) في (و): \"هذا حديث حسن صحيح\".","vol":"8","page":245},{"text":"هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى سَعِيدَ (^١) بْنَ أَبِي (^٢) عَرُوبَةَ فِي مَتْنِ هَذَا الْحَدِيثِ.\n\n٧٢٥٠ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ (ح) وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا (^٣). وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٥١ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، [عَنْ] (^٥) مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ (^٦)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ يَتَدَارَءَانِ فِي مَوَارِيثَ بَيْنَهُمَا، لَيْسَ لَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْتَسِمَا (^٧) وَيَتَوَخَّيَا، ثُمَّ يَسْتَهِمَا، وَلْيَحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ (^٨).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"همام بن يحيى بن سعيد\" وهو خطأ.\n(^٢) \"أبي\" غير موجودة في (ك)، وضرب عليها في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٩١ - ١٢٣٣٠).\n(^٤) في جميع النسخ: \"حكيم\".\n(^٥) قوله: \"عن\" ساقط من النسخ!.\n(^٦) هو: عبد الله بن رافع المخزومي، أبو رافع المدني مولى أم سلمة، أخرج له مسلم دون البخاري، وقول المصنف بعد أنه عبيد الله بن أبي رافع يعني مولى رسول الله ﷺ وكاتب علي ﵁ والمخرج له في الصحيحين، وهمٌ، يأتي التنبيه عليه.\n(^٧) في (ز) و(و) و(م): \"يقسما\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢٦ - ٢٣٤٣٧) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":246},{"text":"صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَمَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ هُوَ عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ أَبِي رَافِعٍ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\n\n٧٢٥٢ - حدثنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ (^٢)، قَالَ (^٣): سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ ﵁ تَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي مِيرَاثٍ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَقِّي هَذَا الَّذِي طَلَبْتُهُ لِفُلَانٍ. قَالَ: \"لَا، وَلَكِنِ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا، ثُمَّ اسْتَهِمَا، ثُمَّ اقْسِمَا، ثُمَّ لْيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا (^٤) صَاحِبَهُ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٥٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) في (و): \"عبد الله\".\n(^٢) كذا سمي: \"عبيد الله بن أبي رافع\" ولا ندري الوهم مِن مَن، فقد سماه ابن المبارك وعيسى بن يونس عند أبي داود (٤/ ٢١٢)، ووكيع عند ابن أبي شيبة (١١/ ٧١٥، ٥٩٧) وأحمد (٤٤/ ٣٠٧)، وصفوان بن عيسى وزيد بن الحباب عند أبي يعلى (١٢/ ٤٥٦، ٣٢٤)، والثوري وابن وهب وعثمان بن عمر بن فارس عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢/ ٢٣٠) وغيرهم، عن أسامة بن زيد: \"عبد الله بن رافع\"، وهو الصواب.\n(^٣) في (و) و(ك) و(م): \"قالت\"!، وغير موجودة بالتلخيص.\n(^٤) في (م): \"منهما\"، وفي (و): \"كل منهما\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢٦ - ٢٣٤٣٧) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":247},{"text":"يَحْيَى (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عِنْدَ رَجُلٍ حَقًّا، فَاخْتَصَمَا إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي بَيِّنَةٌ. فَقَالَ لِلْآخَرِ (^٢): \"احْلِفْ\". فَحَلَفَ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَلَى (^٣) هُوَ عِنْدَكَ، ادْفَعْ إِلَيْهِ حَقَّهُ\". ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"شَهَادَتُكَ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كَفَّارَةٌ لِيَمِينِكَ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٥٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ السَّائِبِ (^٥)، عَنْ\n_________\n(^١) هو: زياد أبا يحيى الأعرج المكي، وحديثه هذا عند أبي داود والنسائي، وسماه الحافظ في الإتحاف مصدع، الأعرج المعرقب، وكلاهما من رجال التهذيب، ورجح مغلطاي أنهما واحد، وانظر إكمال تهذيب الكمال (١١/ ٢٠٨)، والتاريخ الأوسط (٢/ ١٠٤٢).\n(^٢) في (و) (ك) والتلخيص: \"الآخر\".\n(^٣) في (و) والتلخيص: \"بل\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٧٦ - ٩١٥٩) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٥) كذا، ومحمد بن مسلم بن السائب بن خباب المدني صاحب المقصورة لا يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ولا يروي عنه الحسن بن عمرو الفقيمي، والصواب أنه: محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي، كذا سماه: عبد الله بن نمير وعبد الرحمن بن محمد المحاربي عند الإمام أحمد (١١/ ٧٢) و(١١/ ٣٩٥) وغيره، ورواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١/ ٥١١) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي عن الثوري به على الصواب، وكذا رواه قبيصة بن عقبة عند العقيلي (٦/ ١٧٣)، وعبيد الله بن موسى عند البيهقي في الكبرى (٥/ ٩٦)، والشعب (١٠/ ٤٥) عن الثوري به، ورواه العقيلي أيضًا من طريق أبي نعيم عن سيف بن =","vol":"8","page":248},{"text":"عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ، فَلَا تَقُولُ لِلظَّالِمِ: يَا ظَالِمُ، فَقَدْ تُودِّعَ مِنْهُمْ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٥٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ (^٢) الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا الْأَجْلَحُ (^٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَلِيلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَارْتَفَعَ إِلَيْهِ ثَلَاثَةٌ يَتَنَازَعُونَ وَلَدًا، كُلُّ وَاحِدٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُهُ. قَالَ: فَخَلَا بِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: أتَطِيبَانِ نَفْسًا لِهَذَا (^٤) الْبَاقِي بِالْوَلَدِ؟ قَالَا: لَا. وَخَلَا بِاثْنَيْنِ، فَقَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَا: لَا. فَقَالَ: أَرَاكُمْ شُرَكَاءَ مُتَشَاكِسُونَ، وَأَنَا مُقْرِعٌ بَيْنكُمْ. فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَجَعَلَهُ لِأَحَدِهِمْ، وَأَغْرَمَهُ ثُلُثَا الدِّيَةِ لِلْبَاقِينَ. قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (^٥).\n_________\n= هارون البرجمي عن الحسن به، فينظر الوهم مِن مَن.\nوأبو الزبير لم يسمع من عبد الله بن عمرو؛ قاله يحيى بن معين، وروى ابن عدي ومن طريقه البيهقي من حديث أبي شهاب عبد ربه بن نافع، فقال: عن الحسن عن أبي الزبير عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو به، وانظر الحديث الآتي في الفتن برقم (٨٦٢٠).\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٢١ - ١٢٠٧٣).\n(^٢) في النسخ: \"علي بن محمد بن دحيم\" مقلوب، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٣) في (و): \"الأصلح\".\n(^٤) في (ك): \"بهذا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧٩ - ٤٦٨٤).","vol":"8","page":249},{"text":"قَدْ أَعْرَضَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَنِ الْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيِّ أَصْلًا، وَلَيْسَ فِي رِوَايَاتِهِ بِالْمَتْرُوكِ، فَإِنَّ الَّذِي يُنْقَمُ عَلَيْهِ بِهِ مَذْهَبُهُ\" (^١).\n\n٧٢٥٦ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَتْ جَارِيَةٌ لِزَمْعَةَ يَطَؤُهَا، وَكَانَتْ تُظَنُّ بِرَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا، فَمَاتَ زَمْعَةُ وَهِىَ حَامِلٌ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِى كَانَ يُظَنُّ بِهِ، فَذَكَرَتْ سَوْدَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٥٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي ابْن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ (^٥)، أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ سُلَيْمًا - مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَجُلَ صِدْقٍ - قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا، وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَقَالَتْ:\n_________\n(^١) وعبد الله بن الخليل وثقه ابن حبان، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، وفرق كلاهما وكذا أبو حاتم الرازي بينه وبين الراوي عن علي، وانظر إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٧/ ٣٢٧)، وقد مر برقم (٢٨٦٣) و(٤٧٠٨).\n(^٢) هو: يوسف بن الزبير، مولى الزبير بن العوام الأسدي، أخرج له النسائي هذا الحديث، ووثقه ابن حبان.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦١٣ - ٧٠٧٩).\n(^٤) في جميع النسخ: \"حكيم\".\n(^٥) هو: هلال بن أبي ميمونة علي بن أسامة، يروي عن أبي ميمونة الفارسي، والحديث عند الأربعة أصحاب السنن.","vol":"8","page":250},{"text":"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. ثُمَّ رَطَنَتْ، فَقَالَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ: زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي. قَالَ: فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: مَنْ يُحَاقُّنِي (^١)؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي لَا أَقُولُ فِي هَذَا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ، فَقَالَتْ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَهُوَ يَسْقِينِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ، وَقَدْ نَفَعَنِي. فَقَالَ: \"اسْتَهِمَا عَلَيْهِ\". فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُّنِي (^٢) فِي وَلَدِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا غُلَامُ، هَذَا أبُوكَ، وَهَذِهِ (^٣) أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ\". فَأَخَذَ الْغُلَامُ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٥٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى (^٥)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّخْلَةِ وَالنَّخْلتَيْنِ وَالثَّلَاثِ، فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ، فَقَضَى أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مَبْلَغَ جَرِيدِهَا حَرِيمًا (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) يعني: يطلب حقه مني، وفي (ز): \"يخافني\"، وفي (و): \"يحافني\"، وسقطت من \"م\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"يخافني\"، وفى (و): \"يحافني\".\n(^٣) في (و) و(ك) والتلخيص: \"وهذا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٦ - ١٨٩٠٢) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٥) هو: إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، مجهول، ولم يدرك عبادة.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٤٦١ - ٦٨١٤).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إلا أنه منقطع\".","vol":"8","page":251},{"text":"٧٢٥٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"حَرِيمُ قَلِيبِ الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَحَرِيمُ قَلِيبِ الْبَادِي خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا\" (^١). وَصَلَهُ وَأَسْنَدَهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ:\n\n٧٢٦٠ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا زَيَادُ بْنُ (^٢) الْخَلِيلِ التَّسْتُرِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ (^٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"حَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْمُحْدَثَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا\" (^٤).\n\n٧٢٦١ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ زُهَيْرٍ (^٥)، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"شَاهِدُ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى يُوجِبَ اللهُ لَهَا (^٦) النَّارَ (^٧) \" (^٨).\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٨ - ١٢٠).\n(^٢) قوله: \"بن\" ساقط من (ر) و(ك).\n(^٣) يعني: أبا حفص المكي المعروف بسندل، متروك، من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٧٦ - ١٨٦٩٢).\n(^٥) هو: المسيب بن زهير بن مسلم، أبو مسلم البغدادي ثم النيسابوري.\n(^٦) كذا في جميع النسخ.\n(^٧) في (و) و(ك): \"البلد\"!.\n(^٨) محمد بن الفرات كذبه أحمد، وهو ضعيف باتفاق، وقال أبو عبيد الآجري عن أبي =","vol":"8","page":252},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٧٢٦٢ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ (^٣) الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ (^٤)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ (^٥)، وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ، حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَقَطْعَ الأَرْحَامِ، وَظُهُورَ شَهَادَةِ الزُّورِ، وَكِتْمَانَ شَهَادَةِ الْحَقِّ\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٦٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٧)، عَنْ أَيُّوبَ\n_________\n= داود: روى عن محارب بن دثار أحاديث موضوعة. يعني هذا الحديث، وقد أخرجه ابن ماجة.\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) هو: إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، أبو إسحاق الزهري القاضي.\n(^٣) في (و) و(ك) و(م): \"سليمان\" مصحف، وهو: أبو إسماعيل الكندي، والد الحكم بن بشير.\n(^٤) جزم البخاري في التاريخ الكبير وتبعه أبو حاتم وابن حبان ومسلم في الكنى وغيرهم بأنه سيار بن أبي سيار وردان، أبو الحكم العنزي، وجزم أحمد وابن معين وعمرو بن علي والدارقطني وغيرهم بأنه: سيار أبو حمزة الكوفي، قال أحمد: \"هو سيار أبو حمزة، وليس قولهم سيار أبو الحكم بشيء، أبو الحكم ما له ولطارق بن شهاب، إنما هو سيار أبو حمزة\"، وانظر تلخيص المتشابه (١/ ٥٦٧).\n(^٥) في جميع النسخ، والتلخيص: \"الحاجة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٧ - ١٢٧٢٠).\n(^٧) هو: محمد بن مسلم الطائفي.","vol":"8","page":253},{"text":"السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْكَذِبِ، وَمَا جَرَّبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ أَحَدٍ وَإِنْ قَلَّ، فَيُخْرِجَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى يُجَدِّدَ (^١) لَهُ تَوْبَةً (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٦٤ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَىَ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الْبَصْرِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ (^٤)، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الرَّجُلُ يَشْهَدُ بِشَهَادَةٍ، فَقَالَ لِي: \"يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، لَا تَشْهَدْ إِلَّا عَلَى مَا يُضِيءُ لَكَ كَضِيَاءِ هَذَا الشَّمْسِ\". وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى الشَّمْسِ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"يجد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٦ - ٢١٨٣٩) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٣) قوله: \"البصري\" غير موجود في (و) و(ك)، وهو ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و): \"وهدام\" مصحف.\n(^٥) كذا، ورواه البيهقي في الكبرى (١٠/ ١٥٦) عن المصنف عن أبي أحمد محمد بن محمد بن الحسين الشيباني عن البوشنجي به، فقال: عن عبيد الله بن سلمة بن وهرام المكي عن أبيه عن طاوس، فزاد: \"عن أبيه\"، وكذا ترجم البخاري وابن أبي حاتم لعبيد الله بن سلمة، وقالا: \"روى عن أبيه\"، وسلمة بن وهرام - من رجال التهذيب - يروي عن طاوس.\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: واه؛ فعمرو قال ابن عدي: كان يسرق الحديث، =","vol":"8","page":254},{"text":"٧٢٦٥ - حدثنا أَبُو بَكرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ شَجَرَةَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَّوْفِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ (^١)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ (^٢)، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ\" (^٣). (^٤).\n\n٧٢٦٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: \"إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٦٧ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ (^٦) بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ (^٧) ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n= وابن مسمول ضعفه غير واحد\".\n(^١) هو: ربيعة بن شيبان البصري، وتصحف في (و) و(ك) والتلخيص إلى: \"أبي الجوزاء\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"اطمأنينة\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده قوي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٩٧ - ٤٢٧٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٤ - ٦٤٩٣).\n(^٦) في (ز) و(م): \"أبو الحسين بن عبيد الله\"، وفي (و) و(ك): \"أبو الحسن بن عبيد الله\"، وهو: عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مخلد، أبو الحسين الدهان البلخي.\n(^٧) في (ز) و(م): \"بن\".","vol":"8","page":255},{"text":"﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ\" (^١). (^٢)\n\n٧٢٦٨ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ، وَلَا ذِي الْحِنَةِ (^٣) \" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٦٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٥) بْنُ مُوسَى، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، قَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (^٦). وَلَيْسُوا مِمَّنْ نَرْضَى (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٧٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يصححه المؤلف وهو حديث منكر على نظافة سنده\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٠٧ - ١٩٥٩٠) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٣) كذا في (ز) و(ك) والحنة: العداوة، وفي (م) و(و): \"الجنة\" يعني: الجنون.\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) في النسخ: \"عبد الله\" مصحف.\n(^٦) (البقرة: آية ٢٨٢).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤٣ - ٧٩٥٩) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"8","page":256},{"text":"مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا أَبُو حَمْزَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ (^١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ كَانَ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ (^٢) \" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٧١ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخلْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا مُعْتَمِرُ (^٤) بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ حَنَشٍ (^٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَنْ أَعَانَ بَاطِلًا لِيُدْحِضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٧٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن ميمون الصائغ، أبو إسحاق المروزي، وعنه محمد بن ميمون أبو حمزة السكري.\n(^٢) في (ز): \"تنزع\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) في (و) (ك): \"معمر\".\n(^٥) هو: الحسين بن قيس الرحبي، أبو علي الواسطي، وحنش لقب، متروك من رجال التهذيب.\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حنش الرحبي ضعيف\".","vol":"8","page":257},{"text":"هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا (^١) عَلَى وَلَدِ الزِّنَا مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ، لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ صَحَّ ضِدُّهُ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ. أَمَّا الإسْنَادُ الْأَوَّلُ:\n\n٧٢٧٣ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ، ثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا، قَالَ: \"هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ\" (^٣). وَأَمَّا الْإِسْنَادُ الثَّانِي:\n\n٧٢٧٤ - فأخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثةِ\" (^٤). (^٥)\n\n٧٢٧٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ (^٦) عَطَاءٍ.\n_________\n(^١) كذا في (و)، وفى التلخيص \"ليس\"، ومكانها في (ز) و(م) بياض، والكلام متصل بدونها في (ك).\n(^٢) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٤ - ١٨٣٤٥) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ليس بضد للأول\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ١٤٦ - ٢٠٥١٦) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٦) في (ز) و(ك) و(م): \"عن\".","vol":"8","page":258},{"text":"وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^١) ﵁ قَالَ: افْتَخَرَتِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، فَقَالَتِ الْأَوْسُ: مِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ؛ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٧٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ (^٣)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُوقٍ (^٤)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْفُرَاتِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمَرَ ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٧٧ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"الصُّلْحُ جَائِزٌ\n_________\n(^١) لم نقف على هذا الطريق في الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦٨ - ١٦٩٥)، وقد تقدم مطولا برقم (٧١٩٥) فانظره.\n(^٣) في (ك): \"العنبري\".\n(^٤) هو: محمد بن مسروق بن معدان بن المرزبان، أبو عبد الرحمن الكندي القاضي المصري، وثقه ابن حبان.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٢٦٩ - ١١١٠١) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا أعرف محمدا، وأخشى لا يكون الحديث باطلا\"، وانظر بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢١٧).","vol":"8","page":259},{"text":"بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ\" (^١). (^٢) شَاهِدُهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ (^٣) وَبِهِ يُعْرَفُ:\n\n٧٢٧٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ (^٤)، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالْمُسْلِمُونَ (^٥) عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا\" (^٦). (^٧)\n\n٧٢٧٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو إِسْحَاقَ (^٨) الْكَرَابِيسِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منكر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٠٤ - ٢٠٢١٤) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في البيوع (٢٣٣٧) فانظره.\n(^٣) في النسخ: \"عون\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"محمد\".\n(^٥) في النسخ: \"والمسلمين\"!.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: واه\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٢٠ - ١٦٠٢٩).\n(^٨) في (ك): \"إبراهيم بن معاوية ثنا أبو إسحاق\" خطأ، فهو: إبراهيم بن معاوية الحذاء البصري أبو إسحاق الكرابيسي الزيادي، استنكر عليه العقيلي (١/ ٢٢٩) هذا الحديث، وقال: \"لا يتابع عليه\"، ثم رواه من طريق يونس ومعمر عن الزهري عن ابن كعب مرسلا.","vol":"8","page":260},{"text":"مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَالَهُ، وَبَاعَ بِدَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَبْتَاعُ، وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَأَتَى أَهْلُهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ. فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ. فَقَالَ: \"إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ فَقُلْ: هَا، وَلا خِلَابَةَ (^٢) \" (^٣). وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٨١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ (^٤) قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا (^٥) بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: سُرَّقٌ، فَأَتَيْتُهُ وَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي: سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَمْ أَكُنْ لِأَدَعَ ذَلِكَ أَبَدًا. فَقُلْتُ: لِمَ سَمَّاكَ؟ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ، فَابْتَعْتُهُمَا مِنْهُ، ثُمَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٣ - ١٦٤١٠).\n(^٢) في (و) و(ك): \"هو لا خلابة\"!.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٢٢٤ - ١٥٩٨).\n(^٤) في (ز) و(ك) و(م): \"عبد الرحمن بن أبي البيلماني\"، وفي (و): \"عبد الرحمن بن أبي السلماني\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف والسنن الكبرى للبيهقي عن المصنف.\n(^٥) في (ك): \"رأيت بالإسكندرية\"، وفي (و): \"رأيت بالإسكندرية رجلا\".","vol":"8","page":261},{"text":"دَخَلْتُ بَيْتِي وَخَرَجْتُ مِنْ خَلْفٍ فَبِعْتُهُمَا، فَقَضَيْتُ بِهِمَا حَاجَتِي، وَغِبْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْعِرَاقِيَّ قَدْ خَرَجَ، فَإِذَا الْعِرَاقِيُّ مُقِيمٌ، فَأَخَذَنِي فَذَهَبَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: \"مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ \". قُلْتُ: قَضَيْتُ بِهِمَا (^١) حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"اقْضِهِ\". قُلْتُ: لَيْسَ عِنْدِي. قَالَ: \"أَنْتَ سُرَّقٌ، اذْهَبْ يَا عِرَاقِيُّ مَعَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ\". قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَسُومُونَهُ فِيَّ، وَيَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: مَا نُرِيْدُ، نُرِيدُ أَنْ نَفْدِيَهُ مِنْكَ. فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي مِنْكُمْ أَحَقُّ وَأَحْوَجُ إِلَى الله ﷿، اذْهَبْ فَقَدْ أَعْتَقْتُكَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٨٢ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ك): \"بها\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٧٣ - ٤٩٦٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال، وعبد الرحمن بن البيلماني لين ولم يحتج به البخاري\" نقول: تقدم في البيوع (٢٣٥٨) من حديث محمد بن بشار عن عبد الصمد به بدون ذكر ابن البيلماني، وقال المصنف هناك: صحيح على شرط الشيخين!، ولم يخرجاه، وانظر لزاما السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٥١، ٥٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٣٣ - ١٦٨٠٠)، وقال: \"وله شاهد من حديث عراك، عن أبي هريرة\".","vol":"8","page":262},{"text":"٧٢٨٣ - حدثنا (^١) أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ (ح). وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عِرَاكِ بْنِ (^٢) مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٣) ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً اسْتِظْهَارًا أَوِ احْتِيَاطًا (^٤). (^٥)\n\n٧٢٨٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَرَدَانَ (^٦)، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ وَبْرِ (^٧) بْنِ أَبِي دُلَيْلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونَةَ (^٨)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقوبَتَهُ\" (^٩). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٨٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"حدثناه\".\n(^٢) في (ك): \"عن\".\n(^٣) في النسخ: \"عراك بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة\"، وزيادة: \"عن أبيه\" خطأ، والمثبت كما في التلخيص.\n(^٤) في (و) و(ك): \"استظهارا واحتياطا\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إبراهيم متروك\"، ولم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٦٩).\n(^٦) موضع في بغداد يسمى: قنطرة بردان.\n(^٧) في (و) و(ك): \"زيد\"، وفي (ز) و(م): \"وتر\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٨) كذا، وهو: محمد بن عبد الله بن ميمون بن مسيكة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة هذا الحديث، وهو مجهول لم يرو عنه غير وبرة بن أبي دليلة الطائفي.\n(^٩) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٨ - ٦٣٣٤).","vol":"8","page":263},{"text":"سَيَّارٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثُ ثَوْبَانَ. أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٧٢٨٦ - فأخبرناه (^٢) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بنِ يَحْيى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ (^٣). وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ:\n\n٧٢٨٧ - فحدثناه أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصبَهَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا (^٤) بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ (^٥)، عَنْ ثَوْبَانَ (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٥٦ - ١٢١٣٦).\n(^٢) في (ز) و(ك): \"فأخبرنا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٦٨ - ٢٠٥٧٣) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٤) في (ز) و(م): \"بن أبي زكريا\".\n(^٥) هو: يحيى بن أبي عمرو السيباني الشامي، وقد اختلف فيه على ليث بن أبي سليم، فرُوي عنه عن أبي الخطاب - وهو مجهول - عن أبي زرعة به، ورُوي عنه عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن أبي إدريس الخولاني عن ثوبان، وقال أبو زرعة الرازي: وهذا الصحيح، وانظر علل الحديث (٣/ ٣٣٦) ومسند أحمد (٣٧/ ٨٥).\n(^٦) في جميع النسخ: \"أبي هريرة\"!.","vol":"8","page":264},{"text":"﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لُعِنَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ، وَالرَّائِشَ الَذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا\" (^١). إِنَّمَا ذَكَرْتُ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ وَلَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ فِي الشَّوَاهِدِ لَا فِي الْأُصُولِ.\n\n٧٢٨٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ (^٢) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ (^٣)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ وُلِّيَ عَلَى عَشَرَةٍ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا (^٤) جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَإِنْ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَمْ يَرْتَشِ فِي حُكْمِهِ وَلَمْ يَحِفْ (^٥) فَكَّ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لا غُلَّ إِلَّا غُلُّهُ، وَإِنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى وَارْتَشَى فِي حُكْمِهِ وَحَابَى شُدَّتْ يَسَارُهُ إِلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ رُمِيَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ، فَلَمْ يَبْلُغْ قَعْرَهَا خَمْسَمِائَةِ عَامٍ\" (^٦). سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ كُوفِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦ - ٢٥٢٤) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٢) قوله: \"الحافظ\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٣) سعدان بن الوليد هذا ذكره المزي فيمن روى عنه الحسن بن بشر بن سلم الهمداني، ولم نقف له على ترجمة، وقد تقدم له حديث آخر برقم (٤٩٩٣) (٧٠٩١)، وسمي في (٥٠٠٣): \"سعدان بن يحيى\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"أحبوا وأكرهوا\".\n(^٥) في (ز): \"يخف\".\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":265},{"text":"٧٢٨٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بِالطَّفِّ، فَجَاءَ الدَّعْلُ فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ أَهْلَ الطَّفِّ لَا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةِ، فَبَعَثَ بِلَالٌ رَجُلًا يَسْأَلُ عَمَّا يَقُولُونَ، فَوَجَدَ الرَّجُلَ يُطْعَنُ فِي نَسَبِهِ، فَرَجَعَ إِلَى بِلَالٍ فَأَخْبَرَهُ، فَكَبَّرَ بِلَالٌ وَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَعَى بِالنَّاسِ فَهُوَ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ (^١)، أَوْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، لَهُ (^٣) أَسَانِيدُ هَذَا أَمْثَلُهَا.\n\n٧٢٩٠ - حدثنا (^٤) أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا غَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلَّاقِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَرْضَى سُلْطَانًا بِسَخَطِ رَبِّهِ ﷿ خَرَجَ مِنْ دِينِ اللهِ ﵎\" (^٥).\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ والتلخيص والإتحاف، وفي التاريخ الكبير (٤/ ١٠٢) عن محمد بن المثنى، واعتلال القلوب (٢/ ٢٥٤) ومساوئ الأخلاق (ص ١٠٩) للخرائطي عن محمد بن يونس الكديمي، كلاهما عن مرحوم عن سهل - زاد ابن المثنى: عن أبي الوليد مولى لقريش - عن بلاد بن أبي بردة به مرفوعا: \"لا يبغي على الناس إلا ولد بغي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٨ - ١٢٣١٧)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما صححه ولم يصح\".\n(^٣) قوله: \"له\" ساقط من (و).\n(^٤) في (م): \"أخبرنا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٧ - ٣٠٠٧).","vol":"8","page":266},{"text":"تَفَرَّدَ بِهِ عَلَاقُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، وَالرُّوَاةُ إِلَيْهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ (^١).\nآخِرُ كِتَابِ الْأَحْكَامِ.\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"بل الراوي عنه ضعيف جدًّا، وهو مجهول\"، نقول: قال الذهبي في الميزان في علاق: وهاه الأزدي، وتعقبه بقوله: \"وما لينه القدماء\"، لكن ذكره ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٥) وقال: \"شيخ يروي عن أنس وأبان بن عثمان ما ليس يشبه حديث الأثبات على قلة روايته، لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد\"، نعم ذكره البخاري وغيره في العين المهملة، وابن أبي حاتم في الغين المعجمة، ولم يذكروا فيه شيئا، وعنبسة بن عبد الرحمن متروك، وكذبه غير واحد، وكلاهما من رواة التهذيب.","vol":"8","page":267},{"text":"كتاب الأطعمة","vol":"8","page":269},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-656>كِتَابُ: الْأَطْعِمَةُ</span>\n٧٢٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَشْرُبَةٍ وَإِنَّهُ لَمُضْطَجِعٌ عَلَى خَصَفَةٍ (^١)، وَإِنَّ (^٢) بَعْضَهُ لَعَلَى التُّرَابِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا، وَإِنَّ فَوْقَ رَأْسِهِ لَإِهَابٌ عَطِينٌ، وَفِي (^٣) نَاحِيَةِ الْمَشْرُبَةِ قَرَظٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَصَفْوَتُهُ وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَكِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى سُرُرِ الذَّهَبِ، وَفُرُشِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ. فَقَالَ: \"يَا عُمَرُ، إِن أُولَئِكَ (^٤) قَدْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ، وَهِيَ وَشِيكَةُ الِانْقِطَاعِ، وَإِنَّا قَوْمٌ قَدْ أُخِّرَتْ لنَا طَيِّبَاتُنَا فِي آخِرَتِنَا\" (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"خفصة\" وكانت كذا في (ز) فضرب عليها وكتبها على الصواب فوقها، والخصف: هو نسيج الخوص، وقيل أراد به الثياب الغلاظ جدًّا تشبيها بالأول، وانظر النهاية (٢/ ٣٧)، وعند البخاري: \"على سرير مرمل\" أي منسوج وجهه بالسعف.\n(^٢) في (و) و(ك) والتلخيص: \"إن\" بدون حرف العطف.\n(^٣) في (ز)، و(م): \"في\".\n(^٤) قوله: \"أولئك\" ساقط من (و).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٣٤ - ١٥٤٨٠).","vol":"8","page":271},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٧٢٩٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (^٢) الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٣) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^٤)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أكَلَ طَيِّبًا، وَعَمِلَ فِي سُنَّةٍ، وَأَمِنَ النَّاسُ بَوَائِقَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا فِي أُمَّتِكَ الْيَوْمَ كَثِيرٌ. قَالَ: \"وَسَيَكُونُ فِي قُرُونٍ بَعْدِي\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٩٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ وَعِنْدَهَا عُكَّةٌ مِنْ عَسَلٍ، فَيَلْعَقُ مِنْهَا لَعْقًا، فَيَجْلِسُ عِنْدَهَا، فَأَرَابَهُمْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ وَلِبَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْمَغَافِيرِ (^٦). فَقَالَ: \"إِنَّهَا عَسَلٌ أَلْعَقُهَا عِنْدَ فُلَانَةَ، وَلَسْتُ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"أصله في الصحيح بطوله\". البخاري (١/ ٢٩) و(٣/ ١٣٣) و(٧/ ٢٨)، ومسلم (٣٧٤٦) من طرق عن الزهري به.\n(^٢) في (و): \"أحمد بن محمد\".\n(^٣) في جميع النسخ: \"عبد الله\" مصحف.\n(^٤) أبو بشر لا يعرف اسمه، ولم يرو عنه غير هلال بن أبي حميد وقيل مقلاص الوزان، أخرج حديثه هذا الترمذي واستغربه.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٥٢ - ٥٣٤٧).\n(^٦) في (و): \"المعاقير\".","vol":"8","page":272},{"text":"بِعَائِدٍ فِيهِ\" (^١).\n\n٧٢٩٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ الْمُحْرِمِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحٍ الْوَزَّانُ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ وَحُمَيْدٍ (^٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ قَدَحٌ، فَلَمْ أَدَعْ شَيْئًا مِنَ الشَّرَابِ إِلَّا قَدْ سَقَيتُ (^٣) رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيهِ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَالنَّبِيذَ وَالْمَاءَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٧٢٩٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يَقُولُ: قَالَ أَبِي: لَقَدْ غَبَرْنَا (^٦) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْأَسْوَدَانِ. قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الْأَسْوَدَانِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٢ - ٢٢٦٣٧).\n(^٢) في جميع النسخ: \"ثابت عن حميد\" والمثبت من الإتحاف.\n(^٣) في النسخ: \"سقت\"، والمثبت من مصادر التخريج وهو ما يستقيم به المعنى.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٩١ - ٥٣٥).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٦/ ١٠٤) من حديث عفان عن حماد عن ثابت عن أنس: \"لقد سقيت\" بنحوه.\n(^٦) كذا، وغبر: بقي، وهي من الأضداد، فمعناها هنا: مضينا، وفي مسند الحارث - بغية الباحث - (٢/ ٩٩٧)، وغيره: \"لقد عمرنا\" من التعمير.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٧١٢ - ١٦٣٢٧).","vol":"8","page":273},{"text":"٧٢٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كَانَ لَيَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ الشَّهْرُ وَنِصْفُ الشَّهْرِ وَمَا يُوقَدُ فِي بُيُوتِهِمْ نَارٌ لِمِصْبَاحٍ وَلَا لِغَيْرِهِ. قُلْتُ لَهَا: مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ (^٢) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٢٩٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (^٣) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا أَكَلَ مُحَمَّدٌ ﷺ فِي يَوْمٍ أَكْلَتَيْنِ إِلَّا أَحَدُهُمَا تَمْرٌ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٧٢٩٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْد الْأَعْلَى، أَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٨٤ - ٢٢٦٦١).\n(^٢) زيد في (و) و(ك): \"صحيح\"، وضرب عليها في (ز)، وأصل الحديث في الصحيحين من حيث يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة؛ البخاري (٣/ ١٥٣) و(٨/ ٩٧)، ومسلم (٨/ ٢١٨).\n(^٣) في (م) والإتحاف: \"أحمد\" مصحف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٨٨ - ٢٢٤٥٨).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرج مسلم معناه\". نقول: أخرجه البخاري (٨/ ٩٧) من حديث إسحاق الأزرق، ومسلم (٨/ ٢١٨) من حديث وكيع، عن مسعر به.","vol":"8","page":274},{"text":"قَالَ: جَاوَرْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَنَتَيْنِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ شَقِيقٍ، أتَرَى هَذِهِ الْحُجَرَ - لِحُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا عِنْدَهَا وَمَا لِأَحَدٍ مِنَّا طَعَامٌ يَمْلَأُ بَطْنَهُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لِيَأْخُذُ الْحَجَرَ فَيَشُدُّهُ عَلَى أَخْمَصِهِ بِالْحَبْلِ، أَوْ بِالْعُقْلَةِ مِنَ الْعُقَلِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَقَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بيْنَنَا (^١) تَمْرًا، فَأَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا سَبْعُ تَمَرَاتٍ، وَكَانَ فِي سَبْعِي (^٢) حَشَفَةٌ، فَمَا يَسُرُّنِي تَمْرَةٌ جَيِّدَةٌ. قَالَ: قلْتُ: لِمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: لِأَنَّهَا شَدَّتْ لِي مِنْ مَضَاغِي (^٣)، فَجَعَلْتُ أَعْلُكُهَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٧٢٩٩ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٦) بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَتْ تَأْتِي (^٨) عَلَيْنَا أَرْبَعُونَ لَيْلَةً وَمَا يُوقَدُ\n_________\n(^١) قوله: \"بيننا\" غير موجود في (و).\n(^٢) في التلخيص: \"سبعتي\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"مضاغن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ١٢٨ - ١٩٠٠٦).\n(^٥) بل أصله في صحيح البخاري (٧/ ٧٤، ٧٩) من حديث حماد بن زيد عن عباس الجريري عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة، ومن حديث عاصم الأحول عن أبي عثمان به مختصرا، وانظر مسند أحمد (١٤/ ٥٣).\n(^٦) في (ك): \"علي بن عيسى بن الحسين\" خطأ، فعلي بن عيسى هو ابن إبراهيم بن عبدويه الحيري يروي عن الحسين بن محمد بن زياد القباني.\n(^٧) في (و): \"علي\".\n(^٨) في (ك) و(م): \"كان يأتي\".","vol":"8","page":275},{"text":"فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِصْبَاحٌ وَلَا غَيْرُهُ. قَالَ: قُلْنَا: أَيْ أُمَّاهْ، فَبِمَ (^١) كُنْتُمْ تَعِيشُونَ؟ قَالَتْ: بِالْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ، وَالْمَاءِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٠٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْخَصِيبُ بْن نَاصِحٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ (^٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسَمِّي التَّمْرَ وَاللَّبَنَ الْأَطْيَبَانِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٠١ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الفَقِيْهُ (^٧)، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْن أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ بَرَكَةُ الطَّعَامِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَ الطَّعَامِ بَرَكَةُ الطَّعَامِ\" (^٨).\nتَفَرَّدَ بِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ (^٩) عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، وَأَفْرَادُهُ عَلَى عُلُوِّ مَحِلِّهِ أَكْثَرُ مِنْ\n_________\n(^١) في (و): \"في ما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٩ - ٢٢٢٣٥).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل محمد بن أبي حميد ضعيف جدًّا\".\n(^٤) هو: طلحة بن زيد القرشي، أبو مسكين ويقال: أبو محمد، متروك الحديث.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٧٦ - ٢٢٤٤١).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: طلحة ضعيف\".\n(^٧) قوله: \"أخبرنا أبو النضر الفقيه\" ساقط من (ز) و(م)، ومحمد بن محمد بن يوسف، أبو النضر الفقيه الطوسي يروي عن الحارث بن أبي أسامة.\n(^٨) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥١ - ٥٩١٧)، وقد تقدم في المعرفة (٦٧٢٧).\n(^٩) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مع ضعف قيس فيه إرسال\".","vol":"8","page":276},{"text":"أَنْ يُمْكِنَ تَرْكُهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ.\n\n٧٣٠٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ (^١) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَا وَرَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنَّا، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ - أَحْسَبُ - فَبَعَثَهُمَا (^٢) وَجْهًا، فَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ (^٣)، فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا. ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَسَّحَ بِهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَرآنَا أَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي الْخَلَاءَ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَحْجُبُهُ - وَرُبَّمَا قَالَ: وَلَا يَحْجُزُهُ - عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ سِوَى الْجَنَابَةِ. أَوِ: إِلَّا الْجَنَابَةَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٠٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قاسِمُ بْنُ الْقاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ (^٥)، ثَنَا\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"عبد الله بن أبي سلمة\" خطأ، والمثبت من مسند أحمد - أصل رواية المصنف - (٢/ ٢٠٤) وهو المرادي الكوفي، وحديثه هذا عند الأربعة وقد تقدم في الطهارة (٥٤٨).\n(^٢) في (و) و(ك): \"تبعتهما\".\n(^٣) في (ز) و(و) و(ك): \"عجلان\"، وقال ناسخ (ز) في الحاشية: \"لعله علجان\"، وأثبتت على ذلك في (م)، وكذا في المسند (٢/ ٢٠٤)، والعلج: الرجل القوي الضخم، وعالجا: أي مارسا العمل الذي ندبتكما إليه واعملا به. النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٨٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٤٩٦ - ١٤٥٠٥)، وقد تقدم في الطهارة (٥٤٨).\n(^٥) هو: عبد الله بن كيسان، أبو مجاهد المروزي.","vol":"8","page":277},{"text":"عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ أتَوْا بَيْتَ أَبِي أيُّوبَ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَتَمْرٌ وَكِسَرٌ وَرُطَبٌ، إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَكُلُوا بِاسْمِ اللهِ وَبَرَكَةِ اللهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٠٤ - أخبرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي لِأُمِّي: لَوْ صَنَعْتِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامًا. فَصَنَعَتْ بِيَدِهِ ثَرِيدَةً يُقَلِّلُ (^٢)، فَانْطَلَقَ أَبِي فَدَعَاهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: كُلُوا بِاسْمِ اللهِ. فَأَخَذُوا مِنْ نَحْوِهَا، فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا لَهُمْ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ وَارْزُقْهُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٧٣٠٥ - أخبرنا أَبو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ (^٥)، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: صَنَعْتُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٣ - ٨٥٩٦).\n(^٢) كذا!، وفيه تقديم وتأخير، والمراد: \"فصنعت ثريدة، يقلل بيده\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٣٢ - ٦٩٤١).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أظنه في مسلم\"، انظر صحيح مسلم (٦/ ١٢٢) من حديث يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسر، بسياقة أخرى.\n(^٥) أبو قرة، ذكره مسلم وأبو أحمد الحاكم وابن حبان فيمن لا يعرف اسمه، وسماه ابن سعد: فلان بن سلمة، وقيل اسمه: سلمة بن معاوية بن وهب.","vol":"8","page":278},{"text":"فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \". قُلْتُ: هَدِيَّةٌ. فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"كُلُوا (^١) بِاسْمِ اللهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٠٦ - حدثنا، عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ (^٣) بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٤) بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ (^٥)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَكَلَ أحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ. فَإِنْ نَسِيَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْديٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ أُتِيَ بِطَعَامٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُطْرَدُ، فَتَنَاوَلَ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ يدَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"خذوا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٦ - ٥٩٥٥).\n(^٣) في (ز) و(م): \"علي\" خطأ، فهو: إبراهيم بن الحسين بن علي بن ديزيل أبو إسحاق الهمذاني، الملقب بسيفنة ودابة عفان.\n(^٤) في (ز) و(م): \"عبيد الله\" مصحف.\n(^٥) هي أم كلثوم الليثية، أخرج لها أبو داود والترمذي والنسائي في اليوم والليلة هذا الحديث.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٨١٠ - ٢٣٢٧٥).","vol":"8","page":279},{"text":"جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا (^١) تُطْرَدُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهَا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ لَمَّا أَعْيَيْتُمُوهُ جَاءَ بِالْأَعْرَابِيِّ وَالْجَارِيَةِ يَسْتَحِلُّ بِهِ الطَّعَامَ إِذَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، بِاسْمِ اللهِ كُلُوا\" (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: أَبُو حُذَيْفَةَ هَذَا اسْمُهُ: سَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبَةَ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ، وَالْحَدِيثُ صحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٧٣٠٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيىَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ (^٤)، حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ (^٥)، وَصَحِبْتُهُ إِلَى وَاسِطٍ، فَكَانَ يُسَمِّي فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ (^٦)، أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ فِي آخِرِ لُقْمَةٍ: بِاسْمِ اللهِ أوَّلَهُ وَآخِرَهُ؟ قَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ ذَاكَ، إِنَّ جَدِّي أُمَيَّةَ بْنَ مَخْشِيٍّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ، فَلَمْ يُسَمِّ اللهَ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ طَعَامِهِ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ حَتَّى سَمَّى\". فَمَا بَقِيَ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ إِلَّا قَاءَهُ (^٧).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"كأنما\"، والمثبت من (و) و(ك) والتلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٣ - ٤١٩٣)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٦/ ١٠٧).\n(^٤) في (و) و(ك) والتلخيص: \"صبيح\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"أبو المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، أخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث، ولم يرو عنه غير جابر بن صبح، ووثقه ابن حبان.\n(^٦) في النسخ: \"طعامك\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٣٩٠ - ٢٨٣).","vol":"8","page":280},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٠٩ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ شَاةً إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمِيطًا، فَلَمَّا بَسَطَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ؛ فَإِنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا يُخْبِرُنِي أنَّهَا مَسْمُومَةٌ\". قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَتِهَا، فَقَالَ (^٢): \"أَسَمَمْتِ طَعَامَكِ هَذَا؟ \". قَالَتْ: نَعَمْ، أَحْبَبْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى (^٣) سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ وَكُلُوا\". فَأَكَلْنَا، فَلَمْ يَضُرَّ أَحَدًا مِنَّا شَيْئًا (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣١٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَفْرِيقِيُّ (^٦)،\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"عبد الملك صالح الحديث\".\n(^٢) قوله: \"فقال\" غير موجود في (و) و(ك) والتلخيص.\n(^٣) في (م): \"أن سيطلعك عليه\"، وفي (ز): \"أن سيطلعك الله عليه\"، ووضع على لفظ الجلالة دائرة.\n(^٤) وكذا في دلائل النبوة لأبي نعيم (ص ١٩٦)، وقوله: \"شيئا\" غير موجود في التلخيص وكذا في بعض مصادر التخريج.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣٩ - ٥٧٢٧).\n(^٦) هو: عبد الله بن علي، أبو أيوب الأفريقي الكوفي الأزرق، قال ابن معين ليس به بأس، ولينه أبو زرعة ووثقه ابن حبان.","vol":"8","page":281},{"text":"عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ (^١) بْنِ رَافِعٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَثِيَابِهِ، وَيَجْعَلُ يَسَارَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣١١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قالَ: كُنَّا إِذَا أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ طَعَامًا لَا نَبْدَأُ حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ يَبْدَأُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣١٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ (^٥)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ\n_________\n(^١) في النسخ: \"عن ابن المسيب\" خطأ، وعاصم بن بهدلة يروي عن المسيب بن رافع، وانظر سنن أبي داود (١/ ١٦٣) صحيح ابن حبان (١٢/ ٣١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٠١ - ٢١٣٧٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: في سنده مجهول\" كذا قال، ولعله كان في نسخته كذلك: \"عن ابن المسيب بن رافع\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٨ - ٣٠٠٨).\n(^٥) هو: محمد بن عبد العزيز بن محمد العمري، أبو عبد الله المعروف بابن الواسطي.\n(^٦) هو: محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، وقيل: محمد بن حمزة بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام الإسرائيلي.","vol":"8","page":282},{"text":"أَصْحَابِهِ، إِذْ أَقْبَلَ عُثْمَانُ ﵁ يَقُودُ بَعِيرًا عَلَيْهِ غِرَارَتَانِ، مُحْتَجِزٌ (^١) بِعِقَالِ نَاقَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا مَعَكَ؟ \". قَالَ: دَقِيقٌ وَسَمْنٌ وَعَسَلٌ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنِخْ\". فَأَنَاخَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِبُرْمَةٍ عَظِيمَةٍ، فَجَعَلَ فِيهَا مِنْ ذَاكَ الدَّقِيقِ وَالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ، ثُمَّ أَنْضَجَهُ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَكَلُوا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: \"كُلُوا؛ فَإِنَّ هَذَا يُشْبِهُ خَبِيصَ أَهْلِ فَارِسَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣١٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ (^٣) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ، فَصُنِعَتْ لَنَا، وَأُتِينَا بِقِنَاعٍ - وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ فِيهِ تَمْرٌ - ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا؟ \". أَوْ: \"أُمِرُ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟ \". فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسٌ، قَالَ: فَرَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ، وَمَعَهُ سَخْلَةٌ تَيْعَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا وَلَّدْتَ يَا فُلَانُ؟ \". قَالَ: بَهْمَةً (^٤). قَالَ: \"فاذْبَحْ لَنَا مَكَانَهَا\n_________\n(^١) في النسخ: \"محتجين\"، وفي التلخيص: \"محتجن\"، وهو تصحيف من: \"محتجز\"، احتجز بعقال: يعني شده على وسطه، والعقال الحبل، وانظر المعجم الكبير (١٤/ ٣١٥)، والنهاية لابن الأثير (١/ ٣٤٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٣ - ٧١٩١).\n(^٣) فى (و) و(ك): \"المنفق\".\n(^٤) في (ك): \"نعمه\".","vol":"8","page":283},{"text":"شَاةً\". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ (^١) فَقَالَ: \"لَا تَحْسِبَنَّ - وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَحْسَبَنَّ - أَنَّا مِنْ أَجْلِكُمْ ذَبَحْنَاهَا، لَنَا غَنْمٌ مِائَةٌ، وَلَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ، فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِيَ امْرَأَةً، وَإِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا. قَالَ: \"فَمُرْهَا - يَقُولُ: عِظْهَا - فَإِنْ يكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلْ، لَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ (^٢) كَضَرْبِكَ أَمَتَكَ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ. قالَ: \"أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلِ الْأَصَابِعَ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَن تَكُونَ صَائِمًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣١٤ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَعَلْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَخَّارَةً، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَاطَّلَعَ فِي جَوْفِهَا فَقَالَ: \"حَسِبْتُهُ لَحْمًا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِنْ (^٥) كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ سَمِعَ مِنْ جَابِر، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَفِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ لِمَحَبَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللَّحْمَ، وَشَاهِدُهُ:\n\n٧٣١٥ - ما حدثنيه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"ثم قال علي\"!، والمثبت من الرواية المتقدمة فى القراءات (٢٩٤٨) من حديث ابن جريج عن إسماعيل بن كثير به.\n(^٢) في النسخ: \"ضعينتك\" بالضاد.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٧١ - ١٦٤٤١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١٠٩ - ٢٦٠٦).\n(^٥) في (ك): \"وإن\".","vol":"8","page":284},{"text":"الْحَسَنِ (^١) بْنِ مَيْمُونٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي تَرَكَ عَلَيَّ دَيْنًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وقَالَ فِيهِ (^٢): قُلْتُ لِامْرَأَتِي: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَجِيئُنَا الْيَوْمَ نِصْفَ النَّهَارِ، فَلَا تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا تُكَلِّمِيهِ. قال: فَدَخَلَ، وَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً، فَوَضَعَ رَأْسَهُ وَنَامَ (^٣)، فَقُلْتُ لِمَوْلًى لِي: اذْبَحْ هَذا الْعَنَاقَ (^٤)، وَهِيَ دَاجِنٌ سَمِينَةٌ، وَالْوَحَا وَالْعَجَلَ، افْرُغْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا مَعَكَ، فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا وَهُوَ نَائِمٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ، وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ، فَلَا يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى نَضَعَ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: \"يَا جَابِرُ، ائْتِنِي بِطَهُورٍ\". فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: \"كَأَنَّكَ عَلِمْتَ (^٥) حُبَّنَا اللَّحْمَ، ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ\". ثُمَّ دَعَا جَوَارِيَهُ الَّذِينَ مَعَهُ، فَدَخَلُوا، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ وَقَالَ: \"بِاسْمِ اللهِ كُلُوا\". فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ. وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"الحسين\".\n(^٢) في (م): \"وذكر فيه\".\n(^٣) في النسخ: \"فرفع رأسه وقام\"!، والمثبت من التلخيص، ومسند أحمد (٢٣/ ٤١٩)، وسنن الدارمي (١/ ١٨٩).\n(^٤) كذا في النسخ الخطية والتلخيص: والعناق: الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة.\n(^٥) في (و) و(ك): \"كأنك قد علمت\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٥٨١ - ٣٧٩٤).","vol":"8","page":285},{"text":"٧٣١٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بن يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ فَهْمٍ - أَرَى اسْمَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) - عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ\" (^٢).\nوَقَدْ رَوَاهُ رَقَبَةُ بْنُ مَسْقَلَةَ عَنْ هَذَا الْفَهْمِيِّ، وَلَمْ يَنْسِبْهُ:\n\n٧٣١٧ - أخبرناه أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ وَالْحُسَينُ بْنُ مُصْعَبٍ النَّخَعِيُّ (^٣)، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَسْقَلَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ فَهْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ\" (^٤).\nقَدْ صَحَّ الْخَبَرُ بِالْإِسْنَادَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣١٨ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يا جَابِرُ، أَلَحْمٌ\n_________\n(^١) ويقال: محمد بن عبد الله بن أبي رافع الفهمي، أخرج له النسائي وابن ماجه والترمذي في الشمائل هذا الحديث.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٤ - ٦٩٧٥).\n(^٣) كذا، والصواب \"السنجي\" وهو الحسين بن محمد بن مصعب بن رزيق، أبو علي السنجي المروزي، وسنج قرية كبيرة من قرى مرو.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٤ - ٦٩٧٥).","vol":"8","page":286},{"text":"هَذَا (^١)؟ \". قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنَّهَا خَزِيرَةٌ أَمَرَ بِهَا أَبِي، فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَيْكَ. ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ (^٢): فَمَا قَالَ لَكَ؟ قُلْتُ: قال: \"أَلَحْمٌ (^٣) هَذَا يَا جَابِرُ؟ \". قَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اشْتَهَى اللَّحْمَ. فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ لَهُ فَذَبَحَهَا وَشَوَاهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي بِحَمْلِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"جَزَى اللهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا، وَلَا سِيَّمَا عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣١٩ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (^٥)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: انْتَفَجْتُ أَرْنَبًا بِالْبَقِيعِ، فَاشْتُدَّ (^٦) فِي أَثَرِهَا، فَكُنْتُ فِيمَنِ اشْتَدَّ، فَسَبقْتُهُمْ إِلَيْهَا، فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَأَمَرَ بِهَا، فَذُبِحَتْ، ثُمَّ شُوِيَتْ، فَأَخَذ عَجُزَهَا، فَأَرْسَلَ بِهِ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا هَذَا؟ \". قُلْتُ: عَجُزُ أَرْنَبٍ بَعَثَ بِهَا أَبُو طَلْحَةَ إِلَيْكَ، فَقَبِلَهُ مِنِّي (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"هذا\" غير موجود في (و).\n(^٢) قوله: \"نعم، قال\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٣) في (ز) و(م): \"أللحم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٩٧ - ٣٠٤٦).\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"علي ضعيف\" وهو: علي بن عاصم بن صهيب الواسطي.\n(^٦) في (ك): \"فاشتدت\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤٤ - ٦٩٧٥).","vol":"8","page":287},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٧٣٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ (^٢) حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَطْنَ الشَّاةِ فَيَأْكُلُ مِنْهُ، ثمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ (^٣).\n\n٧٣٢١ - حدثناه (^٤) أَبُو العَبَّاسِ فِي فَوَائِدِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٥)، أَخْبَرَنِي (^٦) أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا اللَّيْثُ بْن سَعْدٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ (^٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ (^٨)، أَنَّ أَبَا غَطَفَانَ الْمُرِّيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ (^٩) قَالَ: كُنْتُ أَشْوِي\n_________\n(^١) بل أخرجه البخارى (٣/ ١٥٥) و(٧/ ٩٦، ٨٨)، ومسلم (٦/ ٧١) من حديث شعبة عن هشام بن زيد، عن أنس بنحوه.\n(^٢) هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع المدني لقبه عباد، وفوق \"عبيد الله\" في (ز) ضبة وغير موجودة في (و) و(ك)، وكأنه استشكلها لما يأتي في رواية الليث.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٣٦ - ١٧٦٩٥)، وأخرجه مسلم (١/ ١٨٨) عن أحمد بن عيسى عن ابن وهب به.\n(^٤) في (ك): \"حدثنا\".\n(^٥) قوله: \"أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم\" ساقط من (ك).\n(^٦) في (و) و(ك): \"أخبرنا\".\n(^٧) في جميع النسخ: \"بريدة\" مصحف، والمثبت من الإتحاف وغيره، وهو الجمحي أبو عبد الرحيم المصري.\n(^٨) وكذا عند الروياني (١/ ٤٧١) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث، وعند النسائي في الكبرى (٦/ ٢٣٠) عن ابن عبد الحكم: \"بن أبي رافع\"، والصواب رواية ابن وهب.\n(^٩) من قوله \"أن أبا غطفان\" إلى هنا ساقط من (و).","vol":"8","page":288},{"text":"لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَطْنَ الشَّاةِ وَقَدْ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٣٢٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ (^٤)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ (^٥) قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَنا آخُذُ اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ بِيَدِي، فَقَالَ لِي: \"يَا صَفْوَانُ\". قُلْتُ: لَبَّيْكَ. قَالَ: \"قَرِّبَ اللَّحْمَ مِنْ فِيكَ؛ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٢٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرٍو (^٧)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَأْكُلِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٣٦ - ١٧٦٩٥).\n(^٢) بل أخرجه مسلم من أحمد بن عيسى عن ابن وهب به كما مر.\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة، يروي عن عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الزرقي.\n(^٤) هو: عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم بن عدي القرشي، أخرج له أبو داود هذا الحديث وقال: \"عثمان لم يسمع من صفوان، وهو مرسل\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"صفوان بن أبي أمية\"، والمثبت من الإتحاف وغيره.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٢٩٢ - ٦٥٤٠).\n(^٧) هو: عمرو بن عبد الله بن الأسوار اليماني، يقال له عمرو برق، فيه ضعف، وأخرج له أبو داود هذا الحديث.","vol":"8","page":289},{"text":"الشَّرِيطَةَ فَإِنَّهَا ذَبِيحَةُ الشَّيْطَانِ\". قال ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَالشَّرِيطَةُ أَنْ يَخْرُجَ الرُّوحُ مِنْهُ بِشَرْطٍ مِنْ غَيْرِ قَطْعِ الْحُلْقُومِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٢٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيائِهِمْ، فَيَقُولُونَ: مَا ذَبَحَ اللهُ فَلَا تَأْكُلُونَ، وَمَا ذَبَحْتُمْ أَنْتُمْ فَكُلُوهُ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٢٥ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بْن أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. فَلَقِيتُ زيدَ بْنَ أَسْلَمَ فَحَدَّثَنِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَرَادَتْ نَاقَتُهُ أَنْ تَمُوتَ، فَذَبَحَهَا بِوَتَدٍ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِيدٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ خَشَبٌ. فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٢١ - ١٩٦١٦).\n(^٢) (الأنعام: آية ١٢١).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٠ - ٨٥٨٧).\n(^٤) كتب في حاشية التلخيص: \"صحيح\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢٨ - ٥٤٨٧).\n(^٦) في التلخيص: \"صحيح غريب\"، وقوله: \"غريب\" ليس في نسخ المستدرك ولم يذكرها الحافظ في الإتحاف.","vol":"8","page":290},{"text":"الشَّيْخَيْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ أَحْكُمْ بِالصِّحَّةِ عَلَى شَرْطِهِمَا لِأَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ﵀ أَرْسَلَهُ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ.\n\n٧٣٢٦ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا شُعْبَةُ (ح)\nقَالَ: وَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ (^١) حَاضِرَ بْنَ مُهَاجِرٍ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ ذِئْبًا نَيَّبَ فِي شَاةٍ، فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةٍ، فَرَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَكْلِهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٢٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ (^٣) (ح)\nوَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالُوا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ (^٤) أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ\" (^٥).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ثنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٥ - ٤٧٨٤).\n(^٣) في جميع النسخ: \"الحسن بن الفضل\" مصحف، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٤) في (و) و(ك): \"زهير بن أبي الزبير\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٣٩١ - ٣٢٩٠)، والحسن بن بشر فيه ضعف، وروى عنه البخاري دون مسلم.","vol":"8","page":291},{"text":"تَابَعَهُ مِنَ الثِّقَاتِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ الْمَكِّيُّ:\n\n٧٣٢٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ وَأَحْمَدُ بْن سَلَمَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ\" (^١).\nأَخْبَرَنِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. فَذَكَرَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَحَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (^٣).\nوَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٧٣٢٩ - حدثناه أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي (^٤) أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُريِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ\" (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٨٤ - ٣٥٢٩) وعبيد الله القداح فيه لين، ولم يخرج له مسلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٨٤ - ٣٥٢٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ورواه أيضًا الحسن بن بشر عن زهير بن معاوية عن أبى الزبير كما تقدم، وقال الآجري في سؤاله عن أبي داود: عبيد الله بن أبى زياد أمثل القوم، يعني: الذين رووه عن أبي الزبير، قال: وليس هو بالقوي\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"ثنا\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله هالك\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٦٣ - ١٩٦٩٨).","vol":"8","page":292},{"text":"٧٣٣٠ - فحدثناه أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ (^١) بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا وَهْبُ (^٢) بْنُ بَقِيَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ذَكَاةُ الْجَنِينِ إِذَا أُشْعِرَ ذَكَاةُ أُمِّهِ، وَلَكِنَّهُ يُذْبَحَ حَتَّى يَنْصَابَّ (^٣) مَا فِيهِ مِنَ الدَّمِ\" (^٤).\nهَذَا بَابٌ كَبِيرٌ مَدَارُهُ عَلَى طُرُقِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لِذَلِكَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَرُبَّمَا (^٥) تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ:\n\n٧٣٣١ - فقد حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيُّ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (^٦)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَهْمِ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ شَيْبَةَ (^٧)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ\" (^٨).\n_________\n(^١) في (م): \"الحسين\" مصحف.\n(^٢) في (و) و(ك): \"وهيب\".\n(^٣) في النسخ: \"ينصاف\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٣١٨ - ١١٢٧٣)، أورده ابن حبان في ترجمة محمد بن الحسن الواسطي من المجروحين (٢/ ٢٨٦) وقال: \"إنما هو موقوف من قول ابن عمر\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"وإنما\".\n(^٦) هو: يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي المعروف بالرازي.\n(^٧) وكذا عند الطبراني (٤/ ١٦٢) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يوسف بن موسى، وإنما هو: عبد الله بن العلاء بن خالد بن وردان البصري، قال فيه أبو حاتم الرازي: صالح.\n(^٨) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧٠ - ٤٣٨٨).","vol":"8","page":293},{"text":"وَحَدِيثُ [أَبِي] الْوَدَّاكِ (^١) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَلَّانُ (^٢)، وَفِيهِ زِيَادَاتُ اللَّفْظِ وَلَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ.\nوَمَنْ تَأَمَّلَ هَذَا الْبَابَ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ قَضَى فِيهِ الْعَجَبَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ ﵄ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي الصَّحِيحِ.\n\n٧٣٣٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَاريُ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ، وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا، فَبَعَثَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ فَهُوَ عَفُوٌ. وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٣٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ حَدَّ حُدُودًا فَلَا\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، وقال الذهبي في التلخيص: \"ويروى عن أبي الوداك\"، وفي البدر المنير (٩/ ٣٩٣): \"طريق أبي الوداك\"، يعني جبر بن نوف الهمداني البكالي.\n(^٢) قال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٣٩٣): \"كذا قال، ولا أعرف هذا في طرقه\"، ولم نعرف من: \"علان\" المقصود، ولعله تصحيف عن: \"مجالد\".\n(^٣) (الأنعام: آية ١٤٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٥ - ٧٢٥٢).","vol":"8","page":294},{"text":"تَعْتَدُوهَا، وَفَرَضَ لَكُمْ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَتَرَكَ أَشْيَاءَ فِي غَيْرِ نِسْيَانٍ مِنْ رَبِّكُمْ، وَلَكِنْ رَحْمَةٌ مِنْهُ لَكُمْ، فَاقْبَلُوهَا وَلَا تَبْحَثُوا فِيهَا\" (^١).\n\n٧٣٣٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ (^٢) وَالْفِرَاءُ، فَقَالَ: \"الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ (^٣) \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ فِي الْبَابِ، وَسَيْفُ بْنُ هَارُونَ لَمْ (^٥) يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٧٣٣٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الثُّفْلُ.\nفَسَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ (^٧) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢ - ١٧٤٢٣)، وقال المزي في رواية مكحول عن أبي ثعلبة: \"يقال مرسل\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"والخبز\".\n(^٣) قوله: \"فهو مما عفا عن\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦١ - ٥٩٤٢).\n(^٥) في جميع النسخ: \"ولم\".\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعفه جماعة\".\n(^٧) كذا، ولم يحدد لنا المصنف من شيخه هذا؟ ومن مشايخ المصنف ممن يكنون بأبي محمد ويروون عن ابن خزيمة: أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو محمد =","vol":"8","page":295},{"text":"الثُّفْلُ هُوَ الثَّرِيدُ (^١).\n\n٧٣٣٦ - وحدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الْحَضْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ (^٢)، أَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الثَّرِيدَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ سَعِيدٍ هَذَا أَخُو سُفْيَانَ وَالْمُبَارَكَ ابْنَا سَعِيدٌ، فَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: \"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ\". فَإِنَّهُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\n\n٧٣٣٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: دُعِينَا إِلَى طَعَامٍ، وَمَنْ ثَمَّ ثُمَّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ثُمَّ مِقْسَمٌ، ثُمَّ فُلَانٌ، ثُمَّ فُلَانٌ، فَقَالَ لَهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ حِينَ وَضَعُوا الْجَفْنَةَ (^٤): أَكُلُّكُمْ قَدْ سَمِعَ مَا يُقَالُ فِي الطَّعَامِ؟ قَالَ مِقْسَمٌ: حَدِّثْهُمْ. قَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْبَرَكَةَ\n_________\n= المزني المغفلي الهروي، وعبد الله بن أحمد بن سعد أبو محمد النيسابوري الحاجي البزاز، وعبد الله بن محمد بن علي بن زياد أبو محمد النيسابوري السمذي الدورقي.\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٦٦٦ - ١٠٤٦).\n(^٢) كذا، وفي الإتحاف: \"ثنا محمد بن شجاع\"، وأظنه المروذي، أبو عبد الله الباكندي نزيل بغداد، ويبقى النظر فى قوله: \"الحضرمي\"، أو أنه تصحف من محمد بن مخلد الحضرمي الذي يروي عنه البغوي، ورواه أبو داود من حديث محمد بن حسان السمتي عن المبارك به.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦١١ - ٨٥٨٩).\n(^٤) في النسخ: \"الحفنة\" وتحتها في (ز) حاء علامة لإهمالها، والمثبت من التلخيص، والجفنة معروفة: وهي أعظم ما يكون من القصاع.","vol":"8","page":296},{"text":"تَنْزِلُ فِي وَسَطِ الطَّعَامِ، فَكُلُوا مِنْ حَافَّاتِهِ، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ - قَالَ: أَقَمْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ فَيُطْعِمُهُمْ. قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا. قَالَ: فَأَبْصَرْتُ أَبَا بَكْرٍ عِنْدَ الْعَتَمَةِ، فَأَتَيْتُهُ فَاسْتَقْرَأْتُهُ مِنْ سُورَةِ سَبَإٍ، فَبَلَغَ (^٤) مَنْزِلَهُ، وَرَجَوْتُ أَنْ يَدْعُوَنِي إِلَى طَعَامٍ، فَقَرَأَ عَلَيَّ حَتَّى بَلَغَ بَابَ الْمَنْزِلِ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى الْبَابِ حَتَّى قَرَأَ عَلَيَّ الْبَقِيَّةَ، ثُمَّ دَخَلَ وَتَرَكَنِي، قَالَ: ثُمَّ تَعَرَّضْتُ لِعُمَرَ، فَصَنَعْتُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ - وَذَكَرَ أَنَّهُ صنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ - فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: \"هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ \". قَالَتْ: نَعَمْ، رَغِيفٌ وَكَيْلَةٌ مِنْ سَمْنٍ. فَدَعَا بِهَا، ثُمَّ فَتَّ الْخُبْزَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَخَذَ تِلْكَ الْكَيْلَةَ مِنَ السَّمْنِ، فَلَتَّ تِلْك الْخُبْزَةَ (^٥)، ثُمَّ جَمَعهُ بِيَدِهِ حَتَّى صَيَّرَهُ ثَرِيدَةً، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبِ ادْعُ عَشَرَةً أَنْتَ عَاشِرُهُمْ\". فَدَعَوْتُ عَشَرَةً أَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١١٢ - ٧٤٢٩).\n(^٢) في (ز) و(و): \"الصنعاني\".\n(^٣) هو: خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانئ، أبو هاشم الشامي الدمشقي، ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٤) في (و): \"مع\".\n(^٥) في (و): \"ذلك الخبز\"، وفي (ك): \"تلك الخبز\".","vol":"8","page":297},{"text":"عَاشِرُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"اجْلِسُوا\". وَوُضِعَتِ الْقَصْعَةُ، ثُمَّ قَالَ: \"كُلُوا بِاسْمِ اللهِ (^١)، كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ فَوْقِهَا؛ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهَا\". فَأَكَلْنَا حَتَّى صَدَرْنَا، فَكَأَنَّمَا خَطَطْنَا فِيهَا بِأَصَابِعِنَا، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنَّا (^٢)، وَأَصْلَحْ مِنْهَا وَرَدَّهَا، ثُمَّ قَالَ: \"ادْعُ لِي عَشَرَةً\". وَذَكَرَ أَنَّهُ دَعَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ (^٣)، وَقَالَ: وَفَضَلُوا فَضْلًا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٣٩ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَهَّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ الَّتِي أَكَلَ بِهَا (^٧).\n\n٧٣٤٠ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ\n_________\n(^١) قوله: \"كلوا باسم الله\" غير موجود في (و).\n(^٢) في (ز) و(م): \"منها\".\n(^٣) في التلخيص: \"من بين عشرة عشرة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٥٢ - ١٧٢٦٠).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خالد وثقه بعضهم، وقال النسائي: ليس بثقة\".\n(^٦) هو: عبد الرحمن بن سعد المدني، مولى الأسود بن سفيان المخزومي، يروي عن عبد الله بن كعب، وقيل: عبد الرحمن وقيل: عنهما، وفي التلخيص: \"عبد الرحمن بن كعب\" خطأ.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٧ - ١٦٤٠٠).","vol":"8","page":298},{"text":"لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٣٤١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ الْمَكِّيُّ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعْكُ أَمَرَ بِالْحَسَاءِ فَصُنِعَ، ثُمَّ يَأْمُرُهُ فَيَحْسُو مِنْهُ، وَكَانَ يَقُولُ: \"إِنَّهُ لَيَرْتُوا عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ، وَيَسْرُوا عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ كمَا تَسْرُوا (^٣) إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهَا بِالْمَاءِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٤٢ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ (^٥)، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارَ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، يَقُولُونَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٧ - ١٦٤٠٠)، وقال: \"كذلك قال حماد\" يعني أن الصواب عن هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن سعد المدني، لا عن أبيه.\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٦/ ١١٣، ١١٤) من حديث هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن سعد به كما تقدم، ومن حديث الثوري عن سعد بن إبراهيم عن ابن كعب.\n(^٣) في (ز): \"يسرو\"، وفي سائر النسخ بدون نقط.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٨١٢ - ٢٣٢٧٦)، وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث ابن علية به، وقال الترمذي: حسن صحيح، وسيأتي برقم (٧٦٨٣).\n(^٥) في جميع النسخ: \"جعفر\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد السلمي.","vol":"8","page":299},{"text":"نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعْنَا مُحَمَّدَا … عَلَى الْإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا\nوَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُجِيبُهُمْ وَيَقُولُ:\n\"اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرَ الْآخِرَةِ … فَبَارِكْ فِي الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ\"\nفَيُجَاءُ (^١) بِالصَّحْفَةِ فِيهَا مِلْءُ (^٢) كَفَّيْ مِنْ شَعِيرٍ مَجْشُوشٍ قَدْ صُنِعَ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، فَتُوضَعُ (^٣) بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ وَهُمْ جِيَاعٌ، وَلَهَا بَشِعَةٌ (^٤) فِي الْحَلْقِ، وَلَهَا ريحٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (^٦).\n\n٧٣٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ (^٧) غَطَّتْهُ حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ، تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ\" (^٨).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"فنحا\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"مثل\".\n(^٣) في (و): \"موضع\".\n(^٤) في (ز) و(و) و(ك): \"سبعة\"، وفي (م): \"سعة\"!، والمثبت من التلخيص، وعند البخاري: \"وهي بشعة في الحلق\"، والبشع: الخشن الكريه، والمراد أنها كريهة الطعم تأخذ الحلق.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ١٢٠ - ١٣٤٩).\n(^٦) بل أخرجه البخاري (٥/ ١٠٨) من حديث عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز به بطوله.\n(^٧) في (ز) و(م): \"دثرت\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٣٩ - ٢١٢٨٩).","vol":"8","page":300},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فِي الشَّوَاهِدِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مُفَسَّرٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَرْزَمِيِّ:\n\n٧٣٤٤ - أخبرناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ (^١) الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ (^٢) عُبَيْدِ اللهِ (^٣) الفَزَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبْرِدُوا الطَّعَامَ (^٤) الْحَارَّ؛ فَإِنَّ الطَّعَامَ الْحَارَّ غَيْرُ ذِي بَرَكَةٍ\" (^٥).\n\n٧٣٤٥ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي (^٦) أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لا يَمْسَحْ أَحَدُكُمْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ يَدَهُ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ، وإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْصُدُ لِلنَّاسِ - أَوِ: لِلْإِنْسَانِ (^٧) - عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عِنْدَ طَعَامِهِ\" (^٨).\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"حازم\".\n(^٢) من قوله: \"حبيب\" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).\n(^٣) في (و) و(ك): \"عبد الله\" مصحف، وهو: ابن أبي سليمان العرزمي، وعبد الرحمن وثقه ابن حبان، وتركه الدارقطني، وأبوه متروك.\n(^٤) في (و) و(ك): \"بالطعام\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٢٦٣ - ٢٩٧٠).\n(^٦) في التلخيص: \"أنا\".\n(^٧) في (ز) و(م) والتلخيص: \"الأنسان\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٣/ ٤٧٥ - ٣٥٠٤).","vol":"8","page":301},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^١).\n\n٧٣٤٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ (^٣)، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ، فَاحْذَرُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِه رِيحٌ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ.\n\n٧٣٤٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْكُوفِيِّ الْأَعْوَرِ الْمُلَائِيِّ (^٦)، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُرْدِفُ خَلْفَهُ، وَيَضَعُ طَعَامَهُ فِي الْأَرْضِ، ويُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ (^٧).\n_________\n(^١) وأصله في صحيح مسلم (٦/ ١١٤).\n(^٢) في جميع النسخ: \"الماوردي\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف.\n(^٣) هو: يعقوب بن الوليد بن عبد الله بن أبي هلال المدني، كذبه أحمد وغيره، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٤٤)، وسؤالات السجزي (ص ١٦٧) عنه: \"روى عن هشام بن عروة ومالك وموسى بن عقبة وغيرهم من المدنيين مناكير\". ثم صحح له هنا على شرط الشيخين!.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٠ - ١٨٤٧١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل موضوع، فإن يعقوب كذبه أحمد والناس\".\n(^٦) هو: موسى بن كيسان الضبي الملائي، أبو عبد الله الكوفي، واه. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٣٣٥ - ١٨٢٧).","vol":"8","page":302},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٤٨ - حدثني أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عُقْبَةَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَكَلْتُمْ فَاخْلَعُوا (^٣) نِعَالَكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِأَبْدَانِكُمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٤٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً، ثَنَا أَحْمَدُ بْن مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاتَيْنِ وَأَكْلَتَيْنِ وَقِرَاءَتَيْنِ وَلُبْسَتَيْنِ: نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مسلم ترك\".\n(^٢) الحسن بن محمد أبو القاسم ضعيف، وأبوه وجده لم نقف لهما على ترجمة.\n(^٣) في (ك): \"فاجعلوا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٢٧٦ - ١٧١١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أحسبه موضوعا، وإسناده مظلم، وموسى تركه الدارقطني\".\n(^٦) هو: عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوي، ترجم له البخاري وابن أبي حاتم ولم يجرحاه، وانظر تاريخ المدينة لابن شبة (٢/ ٧٣٩)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢٩٢)، وفي التلخيص: \"عمرو بن عبد الرحمن\" ثم قال: \"عمر واه\"، ولم يتبين من \"عمرو\" أو \"عمر\" هذا الذي عناه.","vol":"8","page":303},{"text":"وَأَنْ آكُلَ وَأَنَا مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِي مُسَلْحَبًا (^١)، وَنَهَانِي أَنْ أَلْبَسَ الصَّمَّاءَ، وَأَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِي وَبَيْنَ السَّمَاءِ سَاتِرٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٧٣٥٠ - حدثنا أبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ (^٥) مَوْلَى أَبِى بَكْرٍ قَالَ: قَرَنْتُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ تَمْرًا، فَجَعَلُوا يُقْرِنُونَ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْإِقْرَانِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\n\n٧٣٥١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا بِتَمْرِ عَجْوَةٍ، فَسُكِبَ بَيْنَنَا، فَكُنَّا نُقْرِنُ الثِّنْتَيْنِ مِنَ الْجُوعِ، فَكُنَّا إِذْ قَرَنَ أَحَدُنَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ:\n_________\n(^١) والمسلحب: المنبطح، قاله الزبيدي في تاج العروس (٣/ ٧٣)، وفي التلخيص: \"وأنا منبطح ونهاني\" فكأنه لم يتبينها فتجاوزها.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢٩٩ - ١٤٠٥٢).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمر واه\".\n(^٤) هو: صالح بن رستم.\n(^٥) في النسخ: \"سعيد\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وقد تقدم له ﵁ حديث آخر برقم (٢٨٨٢) من رواية الحسن عنه وفيه قوله ﷺ: \"يا أبا بكر أعتق سعدا\"، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب: \"ولم يقع سعيد بالياء إلا في بعض نسخ الاستيعاب، وهو خطأ لا شك فيه؛ لإطباق أئمة أهل النقل على أنه سعد بإسكان العين، والله أعلم\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٥١٠ - ٥٨٦٤).","vol":"8","page":304},{"text":"إِنِّي قَدْ قَرَنْتُ فَأَقْرِنُوا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا الْمُشْمَعِلُّ (^٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو (^٣) الْمُزَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعَجْوَة وَالصَّخْرَةُ (^٤) مِنَ الْجَنَّةِ\" (^٥). هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ (^٦).\n\n٧٣٥٣ - وقد أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُشْمَعِلُّ بْنُ إِيَاسٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو ﵁ يَقُولُ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٠٩ - ١٨٩٧٢).\n(^٢) في (و) و(ك): \"إسماعيل\" مصحف.\n(^٣) في التلخيص: \"عمر\".\n(^٤) يعني: صخرة بين المقدس، أو الحجر الأسود، وفي (ز) و(م): \"والصحوة\"!.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٣ - ٤٥٦٨)، وقد تقدم في المعرفة (٦٦٦٦)، وسيأتي في الطب (٧٦٧٨، ٨٤٨٥).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"ووقع في رواية الصغاني: عن عمرو بن سليم عن نافع عن ابن عمر، تصحيف شنيع، وقد أشار الحاكم إلى وهمه\"، نقول: الذي في جميع النسخ والتلخيص: \"رافع بن\"، والذي وقفنا عليه من الخلاف هو أن عبد الصمد بن عبد الوارث سمى المشمعل: المشمعل بن عمرو المزني، وسماه القطان وابن مهدي: المشمعل بن إياس، وانظر ما سيأتي في الطب (٧٦٧٨)، ومسند الإمام أحمد (٣٣/ ٤٥٣)، والجرح والتعديل (٨/ ٤١٧)، والله أعلم.","vol":"8","page":305},{"text":"سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ (^١) مِنَ الْجَنَّةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَإِنَّ الْمُشْمَعِلَّ هَذَا هُوَ أَبُو عَمْرِو بْنُ إِيَاسٍ (^٣)، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.\n\n٧٣٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ (^٤)، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الرُّطَبَ وَيُلْقِي النَّوَى عَلَى الْقِنْعِ. وَالْقِنْعُ الطَّبَقُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٥٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ (^٦)، ثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"والصحوة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٣ - ٤٥٦٨)، وعمرو بن سليم المزني وثق، ولم يرو عنه غير المشمعل.\n(^٣) كذا في (ز) و(ك) و(و)، وفي (م): \"هو عمرو بن إياس\"!، وسماه المزي المشمعل بن إياس، ويقال: ابن عمرو بن إياس\".\n(^٤) هو: عباس بن الفضل، أبو عثمان الأزرق البصري، ذكره المزي تمييزًا، وهو ضعيف جدًّا، وكذبه ابن معين.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٥ - ١٢١٢).\n(^٦) هو: يوسف بن عطية بن باب الصفار، متروك الحديث، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٤٣): \"روى عن ثابت البناني أحاديث مناكير\".","vol":"8","page":306},{"text":"الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ، وَالْبِطِّيخَ بِيَسَارِهِ، فَيَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْبِطِّيخِ (^١)، وَكَانَ أَحَبَّ الْفَاكِهَةِ إِلَيْهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ (^٣)، وَلَمْ يَحْتَجَّا بِهِ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْمَتْنُ بِغَيْرِ هَذا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂:\n\n٧٣٥٦ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا (^٤) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٌ التَّيْمِيُّ وَأَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ (^٥)، قَالُوا: ثَنَا أَبُو زُكَيْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا أَكَلَهُ ابْن آدَمَ غَضِبَ، وَقَالَ: بَقِيَ ابْنُ آدَمَ\n_________\n(^١) قوله: \"بالبطيخ\" ساقط من (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٦٥ - ١٦٨٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهو واه\".\n(^٤) في (ك): \"أبو بكر زكريا\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والنص به خلل واضح، وذلك أن يحيى بن محمد العنبري لا يحتمل أن يحدث عن أبي الربيع العتكي ونصر بن علي الجهضمي إلا بواسطة، وهو كثير الرواية عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي البوشنجي.\nوفي الإتحاف: \"أنا أبو زكريا العنبري، ثنا أبو عبد الرحمن العبدي، ثنا نصر بن علي وأبو الربيع العتكي وغيرهما\"، وهذا هو الأقرب للصواب، غير أنه تصحف أبو عبد الله العبدي إلى أبو عبد الرحمن العبدي.\nوعلى هذا يكون صواب الرواية هكذا: \"ثنا أبو زكريا العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد العبدي، ثنا أبو الربيع العتكي ونصر بن علي الجهضمي\" ويكون العبدي قد تصحّف إلى التيمي، والله أعلم.","vol":"8","page":307},{"text":"حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلَقِ\" (^١). (^٢)\n\n٧٣٥٧ - حدثنا (^٣) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ جَابِرٍ (^٤) يُحَدِّثُ، عَنِ الْمِقدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَا وَعَى ابْنُ آدمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ الْمُسْلِمِ أُكْلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ\" (^٥). (^٦)\n\n٧٣٥٨ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا فَضْلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْأَزْدِيُّ (^٧)، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُوسَى (^٨)، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: أَكَلْتُ ثَرِيدَةً مِنْ خُبْزِ بُرٍّ وَلَحْمٍ سَمِينٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَتَجَشَّأُ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا، كُفَّ مِنْ جُشَائِكَ، فَإِنَّ أكْثَرَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا شِبَعًا أَكْثَرُهُمْ فِي الْآخِرَةِ جُوعًا\" (^٩).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حديث منكر ولم يصححه المؤلف\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٧٦ - ٢٢٤٤٢).\n(^٣) في (ز): \"حدثناه\".\n(^٤) هو: يحيى بن جابر بن حسان بن عمر، قاضي حمص، وروايته عن المقدام مرسلة.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٧١ - ١٧٠٢٢).\n(^٧) الفضل ذكره البخاري وبيض له ابن أبي حاتم، وقال الخطيب: \"أظنه بصريا، روى عنه فهد بن عوف\" يعني زيد بن عوف، وفهد لقب.\n(^٨) هو: عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي، أبو حفص الميثمي الحمصي.\n(^٩) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٩٤ - ١٧٣١٩).","vol":"8","page":308},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْرَائِيلَ (^٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ، وَرَأَى رَجُلًا مُسَغَبًا (^٣)، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُومِئُ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ وَيَقُولُ: \"لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا كَانَ خَيْرًا لَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٦٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فهد قال ابن المديني: كذاب، وعمر هالك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هذا الحديث رواه مهنا بن يحيى في سؤالاته عن أحمد، فقال: سألت أحمد ويحيى، قلت: حدثني عبد العزيز بن يحيى، ثنا شريك، عن علي بن الأقمر … فذكره، قال: فقالا: ليس بصحيح، قال: قلت لأحمد: يروى من غير هذا الوجه؟ قال: كان عمرو بن مرزوق يحدث به، عن مالك بن مغول، عن علي بن الأقمر، ثم تركه بعد. قال: وسألته عنه بعد؟ فقال: ليس بصحيح\".\n(^٢) هو: شعيب مولى جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي البصري.\n(^٣) كذا في (ز) و(م)، وفي (ك) و(و): \"مسعبا\" بدون نقط، وفي التلخيص: \"مشغبا\"، وعند الإمام أحمد: \"سمينا\"، وسيأتي برقم (٨١٢٧) وفيه: يشير بيده إلى بطن رجل سمين. وهو الموافق لمصادر تخريج الحديث وكذا لمعناه، والسغب هو: الجوع، وقيل: هو الجوع مع التعب؛ وربما سمي العطش سغبا. لسان العرب (١/ ٤٦٨)، وهذا عكس لمعنى الحديث، فلعلهم كانوا يطلقون ذلك عليه تفائلا أو سخرية، كما يقال للفلاة: مفازة وهي مهلكة، وكما يقال للديغ سليما، ولعل مسعبا هي الصواب، من تسعب بمعنى تمدد وتمطط، ويكون ذلك وصف لبطنه، ولو وجدناها تستخدم في وصف السمنة لأثبتناها.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٧٣ - ٣٩٧٦).","vol":"8","page":309},{"text":"أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٦١ - حدثنا أبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَعْبٍ فِيهِ لَبَنٌ وَعَسَلٌ (^٢)، فَقَالَ: \"أُدْمَانِ فِي إِنَاءٍ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ (^٥) بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ (^٦)، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ - وَهُوَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ - عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَفْلَحَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٩٠ - ١٥١٤٤).\n(^٢) كذا في (و) والمعجم الأوسط للطبراني (٧/ ٢٤٦) والمختارة للضياء (٦/ ١٩٧)، وفي (ز) و(ك) و(م): \"فيه لبن من عسل\"، وفي التلخيص: \"فيه لبن ..... من عسل\"، ولعل المراد: \"فيه لبن وشيء من عسل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٣ - ١٢٠٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر واه؛ رواه محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب حدثني عمي عبد السلام عن أبيه عن أنس، ولم أر فيهم مجروحا\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"يحيى\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٦) هو: حميد بن هانئ. من رجال التهذيب.","vol":"8","page":310},{"text":"مَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ بِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٦٣ - أخبرني أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُبَارَكِ الرَّاسِبِيُّ، قالَ: ذَهَبْتُ مَعَ جَدِّي فِي وَلِيمَةٍ فِيهَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ. قَالَ: فَجِيءَ بِالْخِوَانِ فَوُضِعَ، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، فَسَمِعْتُ غَالِبًا الْقَطَّانَ يَقُولُ: مَا لَهُمْ لَا يَأْكُلُونَ؟ قَالُوا: يَنْتَظِرُونَ الْأُدُمَ. فَقَالَ غَالِبٌ: حَدَّثَتْنَا كَرِيمَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ الطَّائِيَّةُ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَكْرِمُوا الْخُبْزَ، وَإِنَّ كَرَامَةَ الْخُبْزِ أَنْ (^٣) لَا يُنْتَظَرَ بِهِ\". فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٦٤ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَطَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ (^٦) بْنُ قَرْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى سَلْمَانَ ﵁، فَقَرَّبَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦٢ - ١٦٢٦٦)، وانظر ما تقدم في الإيمان (٩٨)، وما يأتي قريبًا (٧٣٦٧).\n(^٢) كذا، وهو: أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم السمرقندي الكرابيسي.\n(^٣) قوله: \"أن\" غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٧٩ - ٢٣٢١٥).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: المرفوع منه أكرموا الخبز\".\n(^٦) كتب في حاشية التلخيص: \"سليمان مختلف فيه، وثقه أحمد\".","vol":"8","page":311},{"text":"إِلَيْنَا خُبْزًا وَمِلْحًا، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا عَنِ التَّكَلُّفِ لَتَكَلَّفْتُ لَكُمْ. فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا سَعْتَرٌ (^١)؟ فَبَعَثَ بِمِطْهَرَتِهِ إِلَى الْبَقَّالِ فَرَهَنَهَا، فَجَاءَ بِسَعْتَرٍ (^٢) فَأَلْقَاهُ فِيهِ، فَلَمَّا أَكَلْنَا قَالَ صَاحِبِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَنَّعَنَا بِمَا رَزَقَنَا. فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قَنَعْتَ بِمَا رُزِقْتَ لَمْ تَكُنْ مِطْهَرَتِي مَرْهُونَةً عِنْدَ الْبَقَّالِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ:\n\n٧٣٦٥ - أخبرناه عَلِيُّ بْنُ عَبْد اللهِ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّمَّاسِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ﵁ يَقُولُ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَكَلَّفَ لِلضَّيْفِ (^٤). (^٥)\n\n٧٣٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ (^٦)، عَنِ الْقَاسِمِ (^٧)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ\n_________\n(^١) في (ك): \"شعير\".\n(^٢) في (ك): \"بشعير\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦١ - ٥٩٤٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده لين\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦١ - ٥٩٤٤)، وحسين بن الرماس قال: أحمد ما أرى به بأسا، وعبد الرحمن بن مسعود أبو الجويرية العبدي وثقه ابن حبان.\n(^٦) هو: ابن أبي هلال الألهاني. من رجال التهذيب.\n(^٧) هو: القاسم بن عبد الرحمن الشامي. من رجال التهذيب.","vol":"8","page":312},{"text":"أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ، ذُو حَظٍّ مِنَ الصَّلَاةِ، أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ وَالطَّاعَةَ فِي السِّرِّ، غَامِضًا فِي النَّاسِ، لَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا فَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ\". ثُمَّ نَفَضَ (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِصْبَعِهِ، وَقَالَ: \"عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ، وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ، وَقَلَّ تُرَاثُهُ\" (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ لِلشَّامِيِّينَ صَحِيحٌ عِنْدَهُمْ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٦٧ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ (^٤) بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (^٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أيُّوبَ، ثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n٧٣٦٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"عض\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٦ - ٦٤٤٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا؛ بل إلى الضعف هو\"، وفي مختصر الاستدراك (٥/ ٢٦١٩): \"قلت: لا؛ بل هو إلى الضعف أقرب\".\n(^٤) في (ك): \"بن الحسين\".\n(^٥) في (ك): \"ميسرة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٥ - ١١٣٣٩).\n(^٧) بل أخرجه مسلم (٣/ ١٠٢) من حديث المقرئ به، وانظر ما تقدم في الإيمان (٩٨).","vol":"8","page":313},{"text":"الْإِسْلَامِ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ، وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ فَيَأْكُلُونَهَا، وَيَحْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"مَا قُطِعَ (^١) مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيِّتٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ قِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁:\n\n٧٣٦٩ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٤)، ثَنَا يَحْيى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ جِبَابِ أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ، وَأَلْيَاتِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: \"مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ\" (^٥).\nرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا، وَقِيلَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\n\n٧٣٧٠ - حدثناه أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ، ثَنَا مَعَنُ بْنُ عِيسَى (^٦)، ثَنَا\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ما أنتن\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٢٤ - ٢٠٨٦٠)، وقال: \"اختلف فيه على زيد\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ولا تشد يدك\"، وفيه: عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني.\n(^٤) في (ز) و(م): \"محمد بن عبد الحكم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣١ - ٥٤٩٧)، وقال: \"قلت: اختلف فيه على زيد بن أسلم\".\n(^٦) في النسخ: \"معن بن موسى\"، والمثبت من الإتحاف، وكذا رواه ابن ماجه والدارقطني من حديث معن بن عيسى القزاز به.","vol":"8","page":314},{"text":"هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: \"مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيِّتٌ\" (^١).\n\n٧٣٧١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ السَّائِبِ (^٢)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ\". فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا نُسَافِرُ مَعَ هَذِهِ الْأَعَاجِمِ، وَمَعَهُمْ قُدُورٌ يَطْبُخُونَ فِيهَا الْمَيْتَةَ، وَلَحْمَ الْخَنَازِيرِ. فَقَالَ: \"مَا كَانَ مِنْ فَخَّارٍ فَاغْلُوا فِيهَا الْمَاءَ، ثُمَّ اغْسِلُوهَا، وَمَا كَانَ مِنَ النُّحَاسِ فَاغْسِلُوهُ، فَالْمَاءُ طَهُورٌ لِكُلِّ شَيْءٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٣٢٥ - ٩٤٧٤)، وقال: \"قلت: اختلف فيه على زيد بن أسلم\".\n(^٢) هو: محمد بن السائب بن بشر الكلبي المتهم، ورى عنه أبو أسامة حماد بن أسامة فسماه حمادا، وانظر لزاما الموضح لأوهام الجمع والتفريق (٢/ ٣٥٧) وما بعدها، وقد زاد في الإتحاف في هذا الموضع: \"ثنا أبو إسحاق\" وزيادته خطأ.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٠ - ٧٢٢٥).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل حماد بن السائب، هو ابن الكلبي، كذبوه وتركوه، وكان أبو أسامة يدلسه\".\n(^٥) في (و): \"سمرة\".","vol":"8","page":315},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ حِينَ نَزَلَ الْحِجْرَ: \"مَنْ عَمِلَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ طَعَامًا (^١) فَلْيُلْقِهِ\". قَالَ: فَمِنْهُمْ مَنْ عَجَنَ الْعَجِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَاسَ الْحَيْسَ، فَأَلْقَوْهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٧٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: فُلِتَ (^٤) بَغْلٌ عِنْدَ رَجُلٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ، فَزَعَمَ جَابِرُ بْن سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِصَاحِبِهَا: \"أَمَا لَكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا؟ \". قَالَ: لَا. قَالَ (^٥): \"اذْهَبْ فَكُلْهَا\" (^٦).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٧٤ - حدثنا بَكْرُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) قوله: \"طعاما\" غير موجود في جميع النسخ، والمثبت من التلخيص ومما تقدم في آخر أحاديث الأنبياء (٤١١٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٦٣ - ٤٩٥٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ولا على شرط واحد منهما\".\nوذلك لأن حرملة لم يخرجا له، وأباؤه أخرج لهم مسلم دون البخاري، وقال المصنف في أحاديث الأنبياء: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\n(^٤) في التلخيص والإتحاف: \"ماتت\"، وفلت قد تكون بمعنى ماتت فجأة، أو بمعنى فلتت وضلت، وأصل القصة أن رجلا نزل الحرة، ومعه أهله وولده، فقال رجل: إن ناقة لي ضلت، فإن وجدتها فأمسكها، فوجدها، فلم يجد صاحبها، فمرضت، فقالت امرأته: انحرها، فأبى، فنفقت، فقالت امرأته: اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها ونأكله، فقال: حتى أسأل رسول الله ﷺ، فأتاه فسأله، وذلك كما رواه أبو داود في سننه (٥/ ٦٣٤).\n(^٥) قوله: \"قال\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٨٤ - ٢٥٦٥).","vol":"8","page":316},{"text":"أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثيُّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ مَخْمَصَةٍ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ؟ قَالَ: \"إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا، وَلَمْ تَغْتَبِقُوا، وَلَمْ تَحْتَفِئوا بِهَا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٧٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلَاءً، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى.\nوَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ (^٣)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا فَاجْتَنِبْ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ مِنْ مَيْتَةٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ أَصْلٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ:\n\n٧٣٧٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ كِتَابَ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ إِلَى بَنِيهِ، وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُجْزِئُ مِنَ الضَّرُورَةِ أَوِ الصَّارُورَةِ غَبُوقٌ أَوْ صَبُوحٌ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٢٧ - ٢٠٨٦٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه انقطاع\".\n(^٣) هو: خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥ - ٦١٠١).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل خارجة بن مصعب ضعيف\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٤٦ - ٦١٠٢) وقال: \"قلت: إلا أن فيه انقطاعا\".","vol":"8","page":317},{"text":"٧٣٧٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَريُّ (^١)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أُخْتِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَذَلِكَ فِي طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ، فَرَدَّ إِلَيْهَا الرَّسُولُ: \"أَنَّى لَكِ هَذِهِ الشَّاةُ؟ \". قَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي. فَشَرِبَ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ أتَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِذَلِكِ اللَّبَنِ مَرْثِيَةً لَكَ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَطُولِ النَّهَارِ، فَرَدَدْتَ إِلَيَّ فِيهِ الرَّسُولَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِذَلِكَ أُمِرَتِ الرُّسُلُ، أَلَّا تَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبًا، وَلا تَعْمَلَ إِلَّا صَالِحًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْن أَسْلَمَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُ، وَإِنْ سَقَاهُ شَرَابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْهُ وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَحْدَهُ:\n_________\n(^١) في (ك): \"العمرى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٧٩ - ٢٣٦٤٩)، وعزاه إلى المناقب!.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن أبي مريم واه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٦٦ - ١٨٢٣٢).","vol":"8","page":318},{"text":"٧٣٧٩ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا (^١) الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ رِوَايَةً، قَالَ: \"إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَكَ طَعَامًا فَكُلْ وَلَا تَسْأَلْهُ، وَسَقَاكَ (^٢) شَرَابًا فَاشْرَبْهُ وَلَا تَسْأَلْ\" (^٣).\n\n٧٣٨٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، [ثَنَا ....، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ] (^٤)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعَاذَكَ اللهُ مِنْ أُمَرَاءَ يَكُونُونَ بَعْدِي\". قَالَ: وَمَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى جَوْرِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَا يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ. اعْلَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنَّ الصِّيَامَ جُنَّةٌ، وَالصَّلاةَ بُرْهَانٌ. يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قوله \"ثنا\" ساقط من جميع النسخ، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) في التلخيص: \"وإذا سقاه\"!.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٤ - ١٨٤٨٤).\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من الإتحاف، وقد ترك الحافظ بياضا قبل سعيد بن بشير، وذلك لأن أبا زرعة الدمشقي لم يلق سعيد بن بشير، فبينهما راو ساقط، وقد رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٣٧٦)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٢٢٢) من طريق علي بن معبد بن نوح عن زيد بن يحيى بن عبيد عن سعيد بن بشير به، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن بشير، ولا عن سعيد إلا زيد بن يحيى، تفرد بن علي بن معبد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٠٩ - ١٣٤٩٤).","vol":"8","page":319},{"text":"وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ:\n\n٧٣٨١ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَعَاذَكَ اللهُ يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ\". قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: \"أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لا يَقْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي. يَا كعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ (^٢) لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ. يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ\". أَوْ قَالَ: \"بُرْهَانٌ\" (^٣).\nوَقَدْ رُوِيَ قَوْلُهُ ﷺ: \"لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ\". عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄.\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ:\n\n٧٣٨٢ - فحدثناه أَبُو عَمْرِو ابْنِ السَّمَّاكِ (^٤)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ (^٥)، عَنْ أَسْلَمَ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُرَّةَ\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عثمان بن خثيم القاري، أبو عثمان المكي. من رجال التهذيب.\n(^٢) قوله: \"إنه\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٤ - ٢٨٩٢)، وتقدم في الإيمان (٢٦٧) والمناقب (٦١٦٤)، وسيأتي في الفتن (٨٥٤٦) بنفس الإسناد.\n(^٤) هو: عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو عمرو البغدادي الدقاق ابن السماك.\n(^٥) هو: أبو عبيدة القاص البصري العابد، ضعيف الحديث.","vol":"8","page":320},{"text":"الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ:\n\n٧٣٨٣ - فأخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ (^٢)، أَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ (^٤)، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قالَ: مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فَإِلَى النَّارِ (^٥) \" (^٦).\n\n٧٣٨٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ المُجَوِّزُ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى (^٧): حَدَّثَنِي وَقَّاصُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ أَخَا (^٨) بَنِي فَهْمٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠١ - ٩٢٠٦).\n(^٢) في (و): \"الأوسي\"، وفي (ك): \"الهوسي\".\n(^٣) هو: ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث القرشي الهاشمي النوفلي، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٤) في جميع النسخ: \"حفصة\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومصادر ترجمته، وهو: يزيد بن عبد الله بن خصيفة. من رجال التهذيب.\n(^٥) كذا في (ز) و(ك) و(م) والتلخيص، وفي (و) والإتحاف: \"فالنار أولى به\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ١٥٨ - ١٥٣٠٠).\n(^٧) هو: القرشي الأموي مولاهم، أبو أيوب، ويقال: أبو الربيع، ويقال: أبو هشام، الدمشقي الأشدق. من رجال التهذيب.\n(^٨) كذا في النسخ!.","vol":"8","page":321},{"text":"ﷺ: \"مَنْ أَكَلَ بِمُسْلِمٍ (^١) أَكْلَةً أَطْعَمَهُ اللهُ بِهَا أَكْلَةً مِنْ نَارٍ (^٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَقَامَ بِمُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ أَقَامَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ، وَمَنِ اكْتَسَى بِمُسْلِمٍ ثَوْبًا كَسَاهُ اللهُ ثَوْبًا مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٨٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"أُحَرِّجُ مَالَ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ، وَالْمَرْأَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٨٦ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَازِمٍ (^٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) في (ك): \"لمسلم\".\n(^٢) زيد في (م): \"جهنم\"، وقد ضرب عليها في (ز)، وليست في (و) و(ك) والتلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ١٧٦ - ١٦٥٤٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٦ - ١٨٤٦٣).\n(^٥) كذا في جميع النسخ والإتحاف، والصواب عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المدني، وهو يروي عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، وعنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٥٠٨): \"رواه سليمان بن بلال وعبد العزيز بن أبي حازم ومحمد بن فليح وحاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة\" به.","vol":"8","page":322},{"text":"عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: أَهْدَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَبَنًا، فَدَخَلَتْ عَلَيَّ بِهِ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ طَعَامَ الْأَعْرَابِ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: \"يَا أُمَ سُنْبُلَةَ، مَا هَذَا مَعَكِ؟ \". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَبَنٌ أَهْدَيْتُهُ لَكَ. قَالَ: \"اسْكُبِي (^١) أُمَّ سُنْبُلَةَ (^٢) \". فَنَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: \"اسْكُبِي (^٣) يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ\". فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَشَرِبَ، قَالَتْ (^٤): فَقُلْتُ: يَا بَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ، يَا رَسُولَ اللهِ حَدَّثْتَنَا عَنْ طَعَامِ الْأَعْرَابِ. فَقَالَ (^٥): \"يَا عَائِشُ، إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ، هُمْ أَهْل بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُمْ، وَإِذَا دُعُوا أَجَابُوا، فَلَيْسُوا بِأَعْرَابٍ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٨٧ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الحَافِظُ ﵀، ثَنَا خُشْنَامُ بْنُ الصِّدِّيقِ (^٧)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا تَصْحَبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"اسكني\".\n(^٢) في (م): \"اسكني يا أم سلمة\"، وفي (ز): \"اسكني أم سلمة\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"اسكتي\".\n(^٤) في النسخ: \"قال\" والمثبت من التلخيص.\n(^٥) في (و) و(ك): \"قال\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ١٣٤ - ٢٢٠٠٨).\n(^٧) في النسخ: \"حسام بن الصديق\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، فهو: محمد بن الصديق بن علي بن إبراهيم التميمي، أبو بكر النيسابوري، ولقبه: خشنام.","vol":"8","page":323},{"text":"تَقِيٌّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٨٨ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى النَّحْوِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيْتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نُهِي عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ أَنْ يُؤْكَلَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٨٩ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ (^٣) مَطْعَمَيْنِ: الْجُلُوسُ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، أَوْ يَأْكُلُ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ، عَنْ وَاهِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكَعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَّى أَشْبَعَهُ، وَسَقَاهُ مَاءً حَتَّى يَرْوِيَهُ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٥٨ - ٥٧٧٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦١١ - ٨٥٩٠).\n(^٣) في جميع النسخ: \"من\" والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٣٩٤ - ٩٦٢٤).","vol":"8","page":324},{"text":"بَعَّدَهُ اللهُ عَنِ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ، بُعْدُ مَا بَيْنَ خَنْدَقَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٩١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ (^٣)، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْكَفَّارَاتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاء السَّلَامِ، وَالصَّلاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٩٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٣٥ - ١٢٠٩٩).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رجاء بن أبي عطاء ذكره ابن حبان في: الضعفاء وأورد له هذا الحديث وحكم بأنه موضوع. وتبعه ابن الجوزي فأورده في: الموضوعات معتمدا على ابن حبان. لكن أخرجه البيهقي في: الشعب من طريق: أبي الطاهر بن السرح، وعبد العزيز بن عمران، كلاهما عن إدريس، وسكت عليه. ووقع في إحدى الطريقين، عن أبي الأشم مؤذن دمياط، عن واهب. واستفدنا بذلك كنية رجاء المذكور، وقد أهملها الحاكم أبو أحمد. وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة رجاء بن عطاء، وقال: صويلح!. وأخرج حديثه المذكور في: الخلعيات. وأعجب من ذلك أن الحاكم قال في كتاب: الضعفاء في رجاء بن عطاء: مصري صاحب موضوعات! \"، وانظر المجروحين (١/ ٣٧٦)، وشعب الإيمان (٥/ ٦٠)، والمدخل إلى الصحيح (١/ ١٦٦).\n(^٣) في جميع النسخ: \"العلاء بن الحنفي\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٤) هو: أبو المليح بن أسامة الهذلي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٦٨ - ٢٠٧٥٩).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: \"عبيد الله قال أحمد تركوا حديثه\".","vol":"8","page":325},{"text":"مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْبِئْنِي عَنْ أَمْرٍ إِذَا أَخَذْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"أَفْشِ السَّلامَ، وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَصِلِ الْأَرْحَامَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَادْخلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٩٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَ أَبَا السَّمْحِ (^٣) حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"أَلَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ، فَأَطْعَمَ نَفْسَهَ وَكَسَاهَا فَمَنْ دُونَهُ مِنْ خَلْقِ اللهِ فَإِنَّهُ لَهُ زَكَاةٌ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ صَدَقَةٌ فَلْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ (^٤) عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ. فَإِنَّهُ (^٥) لَهُ زَكَاةٌ\". وَقَالَ: \"لَا يَشْبَعُ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ خَيْرًا حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي (^٧)،\n_________\n(^١) هو: الفارسي المدني الأبار. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٧٤ - ٢٠٧٧٢).\n(^٣) هو: دراج بن سمعان القاص، يروي عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو العتواري.\n(^٤) قوله: \"محمد\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٥) في التلخيص: \"فإنها\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٣ - ٥٢٨٧) و(٥/ ٢٣٤ - ٥٢٨٨).\n(^٧) في (ز): \"بن القاضي\".","vol":"8","page":326},{"text":"قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ (^١) الْقَاسِمِ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَنِي الْجَهْدُ. فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ﵀؟ \". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا. قَالَتْ: وَاللهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ. قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءِ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَلَّلِي (^٢) فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ. فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ عَجِبَ اللهُ - أَيْ: لَقَدْ ضَحِكَ اللهُ ﷿ مِنْ فُلَانٍ (^٣) وَفُلَانَةَ\". وَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٧٣٩٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (و): \"أبي\".\n(^٢) كذا في (و) و(ك) والتلخيص، وعند مسلم: \"فعلليهم بشيء\" وهو: من علله بالشيء إذا ألهاه به، وفي (ز) و(م): \"وتعالي\" وكذا رواية البخاري.\n(^٣) في (ز) و(م): \"فلانة\".\n(^٤) (الحشر: آية ٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٣ - ١٨٨٥٠).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أصله في مسلم\" (٦/ ١٢٨)، وكذا أخرجه البخاري (٥/ ٣٤) و(٦/ ١٤٨) من حديث فضيل بن غزوان عن أبي حازم به بنحوه.","vol":"8","page":327},{"text":"مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ (^١)، حَدَّثَنِي (^٢) أَبِي، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْمًا فَأَكْثَرَ مَرَقَهُ (^٣)، فَإِنْ لَمْ يُصِبْ أَحَدُكُمْ لَحْمًا أَصَابَ مَرَقًا، وَهُوَ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٣٩٦ - أخبرنا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ (^٦) بْنِ يَعْقُوبَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ (^٧)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا، وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ (^٨)؟ \". فَقَالَ: خَرَجْتُ لِلُقِيِّ (^٩) رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالنَّظَرِ فِي وَجْهِهِ، وَالسَّلَامِ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"مضاء\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٢) في (و) و(ك) والتلخيص: \"ثنا\".\n(^٣) في (ك): \"مرقته\"، وفي التلخيص: \"فليكثر مرقه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦٧٦ - ١٢١٧١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد ضعفه ابن معين\".\n(^٦) في جميع النسخ: \"عبدان بن زيد\"، والمثبت من الإتحاف، فهو عبد الله، وقيل: الحسين بن يزيد بن يعقوب بن راشد الدقاق الهمذاني، وعبدان لقبه.\n(^٧) في (و): \"يزيد\".\n(^٨) في (ز) و(م): \"ما جاء بك يا رسول الله يا أبا بكر\"!، وفي (و) و(ك): \"ما جاء بك يا رسول الله ..... يا أبا بكر\".\n(^٩) في (ك) والتخيص: \"للقاء\"، وفي (م): \"ألقى\".","vol":"8","page":328},{"text":"عَلَيْهِ. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ لَهُ: \"مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ؟ \". قَالَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَاكَ، فَانْطَلِقُوا (^١) إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ\". وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالُوا لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ. فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَاءَ فَالْتَزَمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَةٍ، فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ، فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفَلَا انْتَقَيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ؟ \". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخَيَّرُوا مِنْ بُسْرِهِ وَرُطَبِهِ. فَأَكَلُوا، وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذَا وَاللهِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْتُمْ (^٢) عَنْهُ مَسْئُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ظِلٌّ بَارِدٌ، وَرُطَبٌ طَيِّبٌ، وَمَاءٌ بَارِدٌ\". فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَقَالَ لَهُمْ (^٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ\". فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا، فَأَتَاهُمْ بِهِ، فَأَكَلُوا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَل لَكَ خَادِمٌ؟ \". قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَإِذَا أَتَانِي سَبْيٌ (^٤) فَأْتِنَا\". فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا (^٥) ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ، فَقَالَ لَه رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اخْتَرْ مِنْهُمَا\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْتَرْ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا\". فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ\n_________\n(^١) فى جميع النسخ: \"فانطلق\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) قوله: \"أنتم\" ساقط من (و).\n(^٣) كذا بخطاب الجماعة.\n(^٤) في (و) و(ك): \"أتانا بشيء\".\n(^٥) في (و): \"معها\".","vol":"8","page":329},{"text":"بِالْخَادِمِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا أَنْ تُعْتِقَهُ. فَقَالَ: هُوَ عَتِيقٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلا خَلِيفَةً إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ (^١) خَبَالا، مَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أتَمَّ وَأَطْوَلَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا.\nأَمَّا حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ:\n\n٧٣٩٧ - فأخبرنيه مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى أَبُو خَلَفٍ الْخَزَّازُ (^٥)، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ بَيْتِهِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ ﵁ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ \". قَالَ: أَخْرَجَنِي الَذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللهِ.\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"لا تألونه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٧ - ٢٠٦٨٤)، وانظر (١٦/ ١٦٣ - ٢٠٥٦٦) والتعليق عليه.\n(^٣) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٥/ ٢٦٤٢): \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\"، وهذا يوحي أنه من كلام الذهبي، ولم نجده في نسخ التلخيص التي لدينا، وأصل الحديث أخرجه مسلم في الأشربة (٦/ ١١٦) من حديث خلف بن خليفة وعبد الواحد بن زياد عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة.\n(^٤) هو: ابن محبوب بن هلال بن ذكوان المزني. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (و) و(ك): \"بن خلف\"، وفي (ك): \"الجزار\"، وهو ضعيف. من رجال التهذيب.","vol":"8","page":330},{"text":"ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: \"مَا أَخْرَجَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ \". فَقَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَزَادَ فِيهِ: فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَرَدَّهَا، فَقَالَ: \"أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ:\n\n٧٣٩٨ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ، ثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِالْهَاجِرَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَ بِذلِكَ عُمَرُ، فَخَرَجَ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ. فَقَالَ: وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ. فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ \". فَقَالَا: وَاللهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلَّا مَا نَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ فِي بُطُونِنَا. فَقَالَ: \"وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَقُومَا فَانْطَلِقَا حَتَّى نَأْتِيَ بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ\". وَكَانَ يَدَّخِرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا كَانَ أَوْ لَبَنًا، فَأَبْطَأَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَأْتِ بِحِينِهِ، فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهَا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَزَادَ فِيهِ: فَلَمَّا أَدْرَكَ الطَّعَامُ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ أَخَذَ مِنَ الْجَدْيِ فَجَعَلَهُ فِي رَغِيفٍ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ؛ فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ\". فَذَهَبَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى فَاطِمَةَ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَتَمْرٌ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٣ - ٨٥٩٦).","vol":"8","page":331},{"text":"وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ\". وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، وَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ اللهُ ﷿: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (^١). فَهَذَا النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"بَلَى، إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَقُولُوا: بِاسْمِ اللهِ وَبَرَكَةِ اللهِ. فَإِذَا شَبِعْتُمْ فَقُولُوا: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ. فَإِنَّ هَذَا كفَافُ هَذَا\" (^٢).\nوَذَكَرَ حَدِيثَ الْوَلِيدَةِ بِاسْمِ أَبِي أَيُّوبَ، وَالْمَعَانِي قَرِيبَةٌ.\nوَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n\n٧٣٩٩ - أخبرناه (^٣) أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٤)، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعَمْرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا (^٥)، وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: \"مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ \". قَالَ: أَخْرَجَنِي الْجُوعُ. قَالَ: \"وَأَنَا أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ\". ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ: \"مَا أَخْرَجَكَ؟ \". قَالَ: الْجُوعُ. ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُمُ: \"انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّتِّهَانِ\" (^٦). وَذَكَرَ\n_________\n(^١) (التكاثر: آية ٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٣ - ٨٥٩٦).\n(^٣) في (ك): \"أخبرنا\".\n(^٤) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي.\n(^٥) في (و): \"منها\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ١٢٧ - ١٠٦٧٣).","vol":"8","page":332},{"text":"الْحَدِيثَ.\n\n٧٤٠٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (^١)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ (^٢)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنَّا نَعُدُّ الْإِمَّعَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الرَّجُلُ يُدْعَى إِلَى الطَّعَامِ، فَيَذْهَبُ بِآخَرَ مَعَهُ وَلَمْ يُدْعَ، وَهُوَ الْيَوْمُ فِيكُمُ الْمُحْقِبُ دِينَهُ الرِّجَالَ (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ شَاهِدٍ (^٤):\n\n٧٤٠١ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نُسَمِّي الْإِمَّعَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الرَّجُلُ يُدْعَى إِلَى الطَّعَامِ، فَيَتْبَعُهُ الرَّجُلُ، وَهُوَ الْيَوْمَ الَّذِي يُحْقِبُ النَّاسَ دِينَهُ، فَكُنَّا نُسَمِّي الْعَضْهَ الشَّجَرَ، وَهُوَ الْيَوْمَ قِيلَ وَقَالَ (^٦).\n\n٧٤٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَا اللَّيْثُ بْن سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ - وَهُوَ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"أَيُّمَا\n_________\n(^١) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، يروي عن سفيان بن عيينة.\n(^٢) هو: عمرو بن عمرو، ويقال: ابن عامر بن مالك بن نضلة الجشمي، يروي عن أبي الأحوص عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٠ - ١٣٠٦٨).\n(^٤) في (و) و(ك): \"شاهدا\".\n(^٥) هو: إبراهيم بن مسلم العبدي، أبو إسحاق الكوفي. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٠ - ١٣٠٦٨).","vol":"8","page":333},{"text":"ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:\n\n٧٤٠٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْجُودِيِّ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ (^٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَضَافَ قَوْمًا، فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا فَإِنَّ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ نَصْرُهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ\" (^٤).\n\n٧٤٠٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَاعِي فَنَادِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلَّا فَاشْرَبْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ، وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ فَنَادِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣٤ - ٢٠٠٤٢).\n(^٢) هو: أبو الجودي الأسدي الشامي، اسمه الحارث بن عمير. من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا في جميع النسخ والتلخيص، ولعله قد أخطأ فيه عمار بن عبد الجبار، أو من دونه، وإنما هو: المقدام بن معدي كرب بن عمرو الكندي، أبو كريمة، ويقال: أبو يحيى ﵁، والحديث حديثه كما في مصادر التخريج.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٦٨ - ١٧٠٢٠)، وسعيد بن المهاجر لم يرو عنه غير أبي الجودي، ووثقه ابن حبان.\n(^٥) هو: المنذر بن مالك العبدي، وعنه سعيد بن إياس الجريري.","vol":"8","page":334},{"text":"صَاحِبَ الْبُسْتَانِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلَّا فَكُلْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٠٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٤)، [وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدٍ] (^٥)، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ - وَكَانَ عُمَيْرٌ مَوْلًى لِبَنِي غِفَارَةَ - قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَاتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ، حَتَّى دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَرَكُونِي فِي ظُهُورِهِمْ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٧٠ - ٥٦٠٥).\n(^٢) في (و) و(ك): \"الفضل\".\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي العامري. من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا رواه مسدد كما في المصادر الآتي ذكرها في الحاشية الآتية، فسمى عم إسحاق بن عبد الله بن الحارث: إسحاق بن عبد الله، ورراه أحمد في مسنده (٣٦/ ٢٧٣) عن ربعي بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، فقال: \"حدثني أبي، عن عمه\"، ولم يسمه، ولم نجد لعمه هذا ترجمة.\n(^٥) في جميع النسخ والتلخيص: \"عن أبي بكر بن يزيد\" مصحف وبدون واو العطف، وكذا في الإتحاف غير أنه سماه على الصواب، وهو: أبو بكر بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التميمي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم وأبو أحمد الحاكم في الكنى وذكروا أنه روى عنه عبد الرحمن بن إسحاق، وجزم الحافظ في تعجيل المنفعة أنه هو وأخوه محمد بن زيد واحد، والمثبت من مسند مسدد - أصل رواية المصنف - كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (٤/ ٣١٦)، وكذا رواه الطبراني في الكبير (١٧/ ٦٦)، وابن قانع فى معجمه (٢/ ٢٢٧) كلاهما من طريق مسدد.","vol":"8","page":335},{"text":"وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ (^١)، فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ لِي بَعْضُ مَنْ مَرَّ بِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: لَوْ دَخَلْتَ بَعْضَ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِهَا، فَدَخَلْتُ حَائِطًا، فَأَتَيْتُ نَخْلَةً، فَقَطَعْتُ مِنْهَا قِنْوَيْنِ (^٢)، فَإِذَا صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَخَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ \". فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَأَمَرَنِي بِأَخْذِهِ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ بِأَخْذِ الْآخَرِ، وَخَلَّى سَبِيلِي (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٠٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ (^٥) بْنَ شُرَحْبِيلَ قَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا، فَعَرَكْتُهُ (^٦)، فَأَكَلْتُ مِنْهُ، وَجَعَلْتُ مِنْهُ فِي ثَوْبِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ (^٧)\n_________\n(^١) في (ك): \"ودخلوا البيت\"، وكذا أشار ناسخ (و) في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: \"البيت\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"قوتي\"!، والمثبت من التلخيص وغيره.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣٣ - ١٦٠٤٣).\n(^٤) في (ك): \"أبي بر\"!، وهو: جعفر بن أبي وحشية.\n(^٥) في (ك): \"عبادة\".\n(^٦) قال الزبيدي في تاج العروس (٢٧/ ٢٦٨): \"عركه يعركه عركا: دلكه دلكا\"، فالمراد هنا \"ففركته\" وهو ما في التلخيص.\n(^٧) في (و) و(ك): \"أما علمته إذا\"، وفي (م): \"ما علمته إذا\".","vol":"8","page":336},{"text":"كَانَ جَاهِلًا، وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا (^١) أَوْ جَائِعًا\". قَالَ: فَرَدَّ عَلَيَّ الثَّوْبَ، وَأَمَرَ لِي بِنِصْفِ وَسْقٍ أَوْ وَسْقٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٠٧ - أخبرنا السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ (^٣) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَرَأَى أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ رَآهَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ حِصْنِهِ عَنِ النَّخِيلِ، فَقَالَ: \"لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هَذَا مَكَثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قُولِي\". قَالُوا: نَعَمْ بِآبَائِنَا أَنْتَ أَيْ رَسُولَ اللهِ وَأُمَّهَاتِنَا. قَالَ: فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، ثُمَّ اسْتَوَى فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، فَتَتَبَّعَتْ لَهُ الْأَنْصَارُ، أَوْ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ حَتَّى وَفَى (^٤) بِهِمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ (^٥) الْأَنْصَارِ\". قَالُوا: لَبَّيْكَ أَيْ رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: \"كُنْتُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ لَا تَعْبُدُونَ اللهَ تَحْمِلُونَ الْكَلَّ، وَتَفْعَلُونَ فِي أَمْوَالِكُمُ الْمَعْرُوفَ، وَتَفْعَلُونَ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ، حَتَّى إِذَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْكُمْ بِنَبِيِّهِ ﷺ إِذَا أَنَّكُمْ\n_________\n(^١) في (ك): \"ساغيا\"، والسغب: الجوع.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢١ - ٦٧٥٢).\n(^٣) هو: محمد بن عمرو، أبو الموجه الفزاري المروزي الأديب، يروي عن عبد الله بن جعفر بن خاقان بن غالب الحجاجي، وعنه القاسم بن القاسم السياري.\n(^٤) في التلخيص: \"رمى\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"معاشر\".","vol":"8","page":337},{"text":"لَتُحَصِّنُونَ أَمْوَالَكُمْ، وَفِيمَا يَأْكُلُ ابْنُ آدَمَ أَجْرٌ، وَفِيمَا يَأْكُلُ السَّبُعُ أَجْرٌ، وَفِيمَا يَأْكُلُ الطَّيْرُ أَجْرٌ (^١) \".\nفَرَجَعَ الْقَوْمُ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا هَدَمَ مِنْ حَدِيقَتِهِ ثَلَاثِينَ بَابًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣)، وَفِيهِ النَّهْيُ الْوَاضِحُ عَنْ تَحْصِينِ الْحِيطَانِ وَالنَّخِيلِ وَالْكُرُومِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الثِّمَارِ عَنِ الْمُحْتَاجِينَ وَالْجَائِعِينَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا (^٤)، وَقَدْ خَرَّجَ الشَّيْخَانِ ﵄ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ حَائِطَ أَخِيهِ فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً\".\n\n٧٤٠٨ - أخبرني أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ (^٥)، ثَنَا زَيْدُ (^٦) بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ (^٧)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيُّ (^٨)، سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ:\n_________\n(^١) قوله: \"وفيما يأكل الطير أجر\" ساقطة من (ز) و(م).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٧٩ - ٣٧٩٠).\n(^٣) في (ك): \"ولم يخرج\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عاصم إمام مسجد قباء خرج له النسائي، ولكن من شيخه\".\nنقول: محمد بن موسى وأبوه وثقهما ابن حبان، غير أن ابن أبي حاتم ذكر محمد بن موسى الرؤاسي، روى عن أبيه، وقال أبو حاتم: \"مجهول\" وقال ابن حجر في اللسان: يحتمل أن يكون هو الذي ذكره ابن حبان.\n(^٥) قوله: \"ثنا علي بن المبارك الصنعاني\" ساقط من (و).\n(^٦) في جميع النسخ والإتحاف: \"يزيد\"، والمثبت من مصادر ترجمته وسائر أسانيد المصنف.\n(^٧) كتب في حاشية التلخيص: محمد واه.\n(^٨) في (ز) و(م): \"النهدي\".","vol":"8","page":338},{"text":"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْإِبِلُ نَلْقَاهَا وَبِهَا اللَّبَنُ، وَهِيَ مُصَرَّاةٌ وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ. فَقَالَ: \"نَادِ صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَاحْلُبْ وَاحْتَلِبْ، وَأَحْلِلْ ثُمَّ صُرَّ، وَبَقِّ اللَّبَنَ لِدَوَاعِيهِ\" (^١).\n\n٧٤٠٩ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْن حَرْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعْدٍ (^٢) ﵁ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ النِّسَاءُ فَأَتَتْ (^٣) إِلَيْهِ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا وَأَزْوَاجِنَا، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: \"الرُّطَبُ تَأْكُلِيهِ وَتُهْدِينَهُ\" (^٤).\nوَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ:\n\n٧٤١٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيْبٍ (^٥)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وَإِخْوَانِنَا، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: \"رُطَبُ مَا تَأْكُلِينَ وَتُهْدِينَ\" (^٦).\nحَدِيثُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٦١ - ١٦٥٣٣).\n(^٢) في (ك): \"شعبة\"!، وهو: ابن أبي وقاص ﵁.\n(^٣) في التلخيص: \"قامت\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١١٧ - ٥٠٣٢).\n(^٥) كذا في جميع النسخ والإتحاف، وصوابه: \"محبب\" كما في مصادر ترجمته، وهو من رجال التهذيب، يروي عن سفيان الثوري.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ١١٧ - ٥٠٣٢).","vol":"8","page":339},{"text":"٧٤١١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيِّ (^١)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى (^٢) لَيُدْخِلُ بِلُقْمَةِ الْخُبْزِ وَقَبْضَةِ التَّمْرِ وَمِثْلِهِ مِمَّا تَنْفَعُ الْمِسْكِينَ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ: الْآمِرَ بِهِ، وَالزَّوْجَةَ الْمُصْلِحَةَ، وَالْخَادِمَ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ\". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَ خَدَمَنَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤١٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلَا مَخِيلَةٍ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَرَى (^٥) أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ،\n_________\n(^١) في (و): \"البرني\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"﵎\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٢ - ١٨٤٥٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سويد متروك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لا والله فسويد بن عبد العزيز قد تركاه جميعا\".\n(^٥) في (ز): \"ترى\"، وفي (و) و(م) بدون نقط.\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٥٢٠ - ١١٨١٧).","vol":"8","page":340},{"text":"أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِطَعَامٍ مِنْ خَضِرَةٍ فِيهِ بَصَلٌ أَوْ كُرَّاثٌ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: \"مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْكُلَ؟ \". قَالَ: لَمْ أَرَ أثَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَسْتَحْيِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ بِمُحَرِّمٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤١٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْل، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ (^٢) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: أَهْدَى مَلِكُ الْهِنْدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جَرَّةً (^٣) فِيهَا زَنْجَبِيلٌ، فَأَطْعَمَ أَصْحَابَهُ قِطْعَةً قِطْعَةً، وَأَطْعَمَنِي مِنْهَا قِطْعَةً (^٤).\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀: لَمْ أُخَرِّجْ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ إِلَى هُنَا لِعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيِّ ﵀ حَرْفًا وَاحِدًا (^٥)، وَلَمْ أَحْفَظْ فِي أَكْلِ رَسُولِ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٦١ - ٤٣٧٣)، وأصله في صحيح مسلم في الأشربة (٦/ ١٢٦).\n(^٢) هو: علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد، أبو المتوكل الناجي السامي، وعنه علي بن زيد بن جدعان.\n(^٣) في (ك): \"حبرة\"، وكذا أشار ناسخ (و) إلى أنه في نسخة أخرى: \"حبرة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٦٦ - ٥٥٩٤).\n(^٥) كذا قال!، وقد أخرج له قبل ذلك برقم (٥٢٤٩، ٤٩٤٩، ٤٩٢٢، ٤١٥٧، ٤٠٨٣، ٤٠٤٧، ٥٥٥٧، ٥٣٠٤) وغيرها.","vol":"8","page":341},{"text":"ﷺ الزَّنْجَبِيلَ سِوَاهُ (^١) (^٢)، فَخَرَّجْتُهُ.\n\n٧٤١٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَامِرٌ (^٣)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: شَهِدْتُ وَلِيمَةً فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ﵁، فَلَمَّا أَنْ فَرَغْنَا مِنَ الطَّعَامِ قَامَ فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ خَطِيبًا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّعَامِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطَّعَامِ (^٤): \"الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ رُوَاةً مِنْهُ:\n\n٧٤١٦ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا ثَوْرٌ (^٦)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَقُولُ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا\" (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"سواه\" ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا مما ضعفوا به عمرا، تركه أحمد\" يعني: عمرو بن حكام، فقد تفرد به عن شعبة.\n(^٣) هو: عامر بن جشيب الشامي، أبو خالد الحمصي. من رجال التهذيب.\n(^٤) كذا في جميع النسخ، وفي التلخيص: \"ولكني سمعت رسول الله ﷺ عند انفراغه من الطعام قال\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٢ - ٦٣٥٩).\n(^٦) هو: ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي، أبو خالد الشامي، وعنه يحيى بن سعيد القطان.\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٢ - ٦٣٥٩) وقال: \"قلت: قد أخرجه البخاري عن مسدد\" كذا =","vol":"8","page":342},{"text":"٧٤١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"كَانَتْ لَنَا شَاةٌ، فَخَشِينَا أَنْ تَمُوتَ، فَقَتَلْنَاهَا وَقَسَّمْنَاهَا إِلَّا كَتِفَهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤١٨ - أخبرنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبَّانَ الْقَاضي، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَحَنْظَلَةُ بِالْبَقِيعِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بِالْبَقِيعِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مَثَلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤١٩ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٤) بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْن بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي\n_________\n= قال، وإنما أخرجه البخاري في الأطعمة (٧/ ٨٢) من حديث الثوري وأبي عاصم الضحاك، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، وقد استدركه المصنف من قبل في الدعاء (١٩٥٢) من حديث مسدد به، وصححه على شرط البخاري!.\n(^١) هو: عمرو بن شرحبيل الهمداني. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٣٠ - ٢٢٥٧٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٣ - ١٨٤٥٨)، وعلقه البخاري في الأطعمة (٧/ ٨٢)، وانظر تغليق التعليق (٤/ ٤٩١).\n(^٤) في (ز) و(م): \"عبيد الله\".","vol":"8","page":343},{"text":"حُرَّةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ (^١)، عَنْ سَلْمَانَ (^٢) الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ -: \"إِنَّ لِلطَّاعِمِ الشَّاكِرِ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا لِلصَّائِمِ الصَّابِرِ\" (^٣).\n\n٧٤٢٠ - أخبرني أَزْهَرُ بْنُ حَمْدُونٍ الْمُنَادِي بِبَغْدَادَ (^٤)، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ (^٥)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَوَضَعَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"بِاسْمِ اللهِ ثِقَةً بِاللهِ وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٧)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (^٨) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) في جميع النسخ والتلخيص: \"درة\"، والمثبت من الإتحاف والكبرى للبيهقي (٤/ ٣٠٦) عن المصنف به، ومحمد وثقه ابن حبان، وعمه حكيم أخرج له البخاري ووثقه ابن حبان أيضًا.\n(^٢) في جميع النسخ والتلخيص: \"سليمان\"، والمثبت من الإتحاف والكبرى للبيهقي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٢ - ١٨٨٠٣).\n(^٤) هو: أزهر بن أحمد بن حمدون، أبو غانم الخرقي.\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"مفضل ضعف\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٦ - ٣٧٣٠).\n(^٧) في (ز) و(و) و(ك): \"الصنعاني\".\n(^٨) في جميع النسخ: \"أبو حفص\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته.","vol":"8","page":344},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ (^١) فَلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\" (^٢).\n\n٧٤٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، فَأَصَابَهُ، شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\" (^٣).\nفَإِذَا (^٤) سُهَيْلٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنَ الْأَعْمَشِ.\n\n٧٤٢٣ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\" (^٦).\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٢٤ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ\n_________\n(^١) في (ز): \"وأصابه شيء\"، وفي (م): \"فعرض له عارض\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٨ - ١٨١٥٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٨ - ١٨١٥٦).\n(^٤) ضبط ناسخ (ز) \"فإذا\" بالتنوين.\n(^٥) كذا في جميع النسخ والإتحاف، وصوابه: \"محمد بن محبب\" وهو من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٨ - ١٨١٥٦).","vol":"8","page":345},{"text":"الْمَقْبُرِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ، فَاحْذَرُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\" (^٢) (^٣).\n\n٧٤٢٥ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ فَمَا لَاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْلَعْ، وَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ.\n* * *\n_________\n(^١) تقرأ في (و): \"العرني\"، وفي (ك): \"القبري\".\n(^٢) قال الذهبي فى التلخيص: \"قلت: مر حديث يعقوب بن الوليد عن ابن أبي ذئب وكرره\"، مر برقم (٧٣٤٦)، وقال الذهبي هناك: \"موضوع، فإن يعقوب كذبه أحمد والناس\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٠ - ١٨٤٧١).\n(^٤) هو: حصين الحميري، ويقال: الحبراني، وحبران بطن من حمير، ويقال: إنه حصين بن عبد الرحمن، وثقه ابن حبان، وقال الذهبي: لا يعرف، يروي عن أبي سعيد الخير وقيل: عن أبي سعيد أو سعيد الحبراني الحمصي، وأبو سعد وثقه ابن حبان أيضًا (٥/ ٥٦٨)، وقال أبو زرعة الرازي: لا أعرفه.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٦٢ - ٢٠٣٨٢).","vol":"8","page":346},{"text":"كتَاب الأشربَة","vol":"8","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-657>كِتَابُ: الْأَشْرِبَةُ</span>\n﷽\n\n٧٤٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ (^١) عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُلْوَ الْبَارِدَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ الْيَمَانِيَّينَ عَنْ مَعْمَرٍ (^٣).\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ:\n\n٧٤٢٧ - حدثنيه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ (^٤) الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُلْوَ الْبَارِدَ (^٥). (^٦)\n\n٧٤٢٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"عن\" ساقط من (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦١ - ٢٢٢٢١).\n(^٣) كتب هاهنا في حاشية التلخيص: \"رواه يونس وغيره عن الزهري مرسلا\".\n(^٤) قوله: \"أحب\" ساقط من (س) و(ك).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله هالك\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٧٧ - ٢٢٤٤٤).","vol":"8","page":349},{"text":"عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ (^١) عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا إِنَّ سَيِّدَ الْأَشْرِبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ الْمَاءُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٢٩ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا أَبُو زَبْرٍ (^٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ أَصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ، وَأَرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٣٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُسْتَقَى (^٦) لَهُ الْمَاءُ الْعَذْبُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا (^٧).\n_________\n(^١) في (ك): \"بن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٢ - ٦٥٨٠).\n(^٣) في (ك): \"أبو زيد\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٩٦ - ١٨٩٤٨).\n(^٥) في (ك): \"عنزرة\".\n(^٦) في (م): \"يستسقى\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٧٧ - ٢٢٤٤٥).","vol":"8","page":350},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٣١ - حدثنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو عِصَامٍ (^٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: \"هُوَ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ\". قَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا أَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (^٤)، إِنَّمَا (^٥) اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ: كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا.\n\n٧٤٣٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْن زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ (^٦)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ، وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ (^٧).\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة المقعد.\n(^٢) هو: البصري. من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٠٣ - ١٩٩٣).\n(^٤) بل أخرجه مسلم في الأشربة (٦/ ١١١) من حديث عبد الوارث بن سعيد وهشام الدستوائي عن أبي عصام البصري به، وأخرجه هو والبخاري (٧/ ١١٢) من حديث عزرة بن ثابت عن ثمامة عن أنس مختصرًا.\n(^٥) في (ك): \"وإنما\".\n(^٦) هو: خالد بن مهران الحذاء. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٤ - ٨٥٩٧) و(٧/ ٦١٦ - ٨٥٩٩).","vol":"8","page":351},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^١)، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى (^٢) بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ.\n\n٧٤٣٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّوْسِيِّ، عَنْ عَمِّهِ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَنَفَّسْ أَحَدُكُمْ فِي الْإِنَاءِ إِذَا كَانَ يَشْرَبُ مِنْهُ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَلْيُؤَخِّرْهُ عَنْهُ، ثُمَّ يَتَنَفَّسُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٣٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أَبَانٌ الْقَطَّانُ (^٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَشْرَبْ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) بل أخرجه البخاري (٧/ ١١٢) عن مسدد به، وانظر الحديث الآتي برقم (٧٤٤٠).\n(^٢) في (و) و(س) و(ك): \"بحر\".\n(^٣) عم الحارث قد اختلف في اسمه؛ فسماه ابن حبان في الصحيح والثقات (٥/ ٣٤): عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب، وقيل اسمه الحارث أيضًا، وقيل عياض بن عبد الله.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢٩ - ١٧٩٢٩) و(١٥/ ١٣٦ - ١٩٠٢٤).\n(^٥) كذا في جميع النسخ والإتحاف!، عدا (م) فإن هذا الحديث ساقط منها، وهو: أبان بن يزيد العطار البصري.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ١٢٤ - ٤٠٣٨).","vol":"8","page":352},{"text":"٧٤٣٥ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ (ح).\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَرْتِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ قَالَ: كنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁، فَقَالَ لَهُ مَرْوَان: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي لَا أَرْوَى (^١) بِنَفَسٍ وَاحِدٍ. قَالَ: \"أَمِطِ الْإِنَاءَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ\". قَالَ: فَإِنْ رَأَيْتُ قَذًى (^٢)؟ قَالَ: \"أَهْرِقْهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٣٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقَدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو نَهِيكٍ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَخْطَبَ قَالَ: اسْتَسْقَى النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَيْتَهُ بِمَاءٍ، فَكَانَتْ فِيهِ شَعْرَةٌ، فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ\". قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَمَا فِي رَأْسِهِ طَاقَةٌ بَيْضَاءُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"لأروى\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"قذني\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٩٢ - ٥٨٣٤).\n(^٤) هو: الأزدي الفراهيدي البصري القارئ، يقال اسمه عثمان بن نهيك. من رجال التهذيب وثقه ابن حبان، وقال ابن القطان: \"لا يعرف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٤١ - ١٥٩٠٤).","vol":"8","page":353},{"text":"٧٤٣٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (^١)، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَكَرَعَ فِيهِ وَهُوَ قَائِمٌ، فَشَرِبَ مِنْهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٣٨ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنْتِنُهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٥)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ (^٦)، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ\n_________\n(^١) هو: ابن صهيب الواسطي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٨ - ٧٦٠٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: علي واه\".\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وقد رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٧٦) من حديث حجاج بن محمد عن حماد به عن عروة مرسلًا، وكذا رواه عبد الرزاق (١٠/ ٤٢٩) عن معمر عن هشام عن أبيه مرسلًا به، قال هشام: \"فإنه ينتنه ذلك\"، وانظر شعب الإيمان للبيهقي (٨/ ١٤٦).\n(^٥) في (و) و(س) و(ك): \"الصنعاني\".\n(^٦) في (ز) و(م) و(س): \"الغفاري\"، وفي (و) و(ك) \"أبو حاتم عامر الغفاري\"، والمثبت من الإتحاف، وهو: عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي.","vol":"8","page":354},{"text":"الْأَسْقِيَةِ، وَأَنَّ رَجُلًا بَعْدَمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قامَ بِاللَّيْلِ إِلَى سِقَاءٍ فَاخْتَنَثَهُ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ مِنْهُ حَيَّةٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ (^٣)، أَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ. قَالَ أَيُّوبُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ (^٤) مِنْ فِي السِّقَاءِ فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ (^٥).\nصحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٧٤٤١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو هِشَامٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"أَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ إِذَا رَقَدْتُمْ بِاللَّيْلِ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٦ - ٨٨٩٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال! \" ولم يخرج البخاري لزمعة ولا لسلمة بن وهرام، وانظر التعليق على حديث رقم (١٥٦٣)، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رواه أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة، وهو المحفوظ\"، وأخرجه البخاري من هذا الوجه كما سيأتي في الحديث التالي.\n(^٣) يعني: ابن علية، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني.\n(^٤) في (س) و(و) و(ك): \"أشرب\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤١٨ - ١٩٦٠٩).\n(^٦) بل أخرجه البخاري (٧/ ١١٢) عن مسدد به، دون قول أيوب.","vol":"8","page":355},{"text":"وَالطَّعَامَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي، فَإِنْ لَمْ يَجدِ الْبَابَ مُغْلَقًا دَخَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ السِّقَاءَ مُوكًى شَرِبَ مِنْهُ، وَإِنْ وَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقًا وَالسِّقَاءَ مُوكًى لَمْ يَحُلَّ وِكَاءً وَلَمْ يَفْتَحْ بَابًا مُغْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ لِإِنَائِهِ مَا يُخَمِّرُهُ بِهِ فَلْيَعْرُضْ عَلَيْهِ عُودًا\" (^١).\nهَذا حَدِيْثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٤٢ - حدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ (^٢) الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنِي الْحَرِيشُ (^٣) بْنُ الْخِرِّيتِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا نَصْنَعُ (^٤) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ (^٥) ثَلَاثَةَ أَوَانٍ (^٦) مُخَمَّرَةً: إِنَاءُ طَهُورِهِ، وَإِنَاءٌ لِسِوَاكِهِ، وَإِنَاءٌ لِشَرَابِهِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٩٣ - ٣٨٢١).\n(^٢) في جميع النسخ: \"سعد\" مصحف، فهو البوشنجي الحافظ النيسابوري، يروي عنه عبد الله بن أحمد بن سعد أبو محمد الحافظ الحاجي النيسابوري.\n(^٣) في (ز) و(و) و(ك) و(م): \"الحرسى\"، وفي (س): \"الحرشى\"، وفي نسخة من الإتحاف: \"الحرا\"، وفي الأخرى: \"الحر\"، والمثبت الصواب؛ فقد رواه ابن ماجه (١/ ٣١٣) و(٥/ ١٠٠)، والطبراني في الأوسط (١/ ٢٥٢) من حديث حرمي عن الحريش به، وقال الطبراني: \"لم يروه عن ابن أبي مليكة إلا الحريش\"، والحريش بن الخريت أخو الزبير ضعيف الحديث.\n(^٤) كذا في جميع النسخ وكتب فوقها في (ز): \"صح\"، وفي التلخيص والإتحاف: \"نضع\".\n(^٥) قوله: \"من الليل\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٦) في (و) و(ك) و(س): \"ثلثا وانى\"!.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٧/ ٤١ - ٢١٨٣٠).","vol":"8","page":356},{"text":"٧٤٤٣ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ (^١) بْنُ وَاقِدٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِىِ الدُّنْيَا لَمْ يُكْسَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَمْ يَشْرَبْ بِهَا (^٢) فِي الْآخِرَةِ\". ثُمَّ قَالَ: \"لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَشَرَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَآنِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٤٤ - أخبرنا (^٤) أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَوْنِ (^٥) بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ (^٦)، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ دَعَا بِمَاءٍ عِنْدَ امْرَأَةٍ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدِي مَاءٌ إِلَّا فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ. قَالَ: \"أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِيهَا؟ \". قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: \"فَإِنَّ ذَكَاتَهَا دِبَاغُهَا\" (^٧).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"يزيد\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: القرشي الشامي.\n(^٢) قوله: \"بها\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٦٩ - ١٨٠٢٣).\n(^٤) مكانها بياض في (ز) و(م).\n(^٥) في (ز) و(و) و(س) و(م): \"جور\"، وفي (ك): \"جود\"!.\n(^٦) في (و) و(ك): \"إسحاق\"!.\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ٦١٣ - ٦٠٣٣).","vol":"8","page":357},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٤٥ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ (^١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (^٢): \"الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ هُوَ الْخَمْرُ\". يَعْنِي إِذَا انْتُبِذَا جَمِيعًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٤٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، عَنْ أَبِيهِ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ، شَرِبُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلُوا عَبَثَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَلَمَّا صَحَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى الْأَثَرَ بِوَجْهِهِ وَبِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، فَيَقُولُ: فَعَلَ بِي هَذَا أَخِي فُلَانٌ، وَاللهِ لَوْ كَانَ بِي رَءُوفًا رَحِيمًا مَا فَعَلَ هَذَا بِي. قَالَ: وَكَانُوا إِخْوَةً لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ضَغَائِنُ، فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمُ الضَّغَائِنُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (^٥). فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُتكَلِّفِينَ: هِيَ رِجْسٌ، وَهِيَ فِي بَطْنِ فُلَانٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَفُلَانٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ. فَأَنْزَلَ اللهُ\n_________\n(^١) هو: شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي. من رجال التهذيب.\n(^٢) قوله: \"أنه قال\" غير موجود في (م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣١٧ - ٣١٠٤)، ورواه شعبة والثوري عن محارب عن جابر قوله، وانظر سنن النسائي (٨/ ٢٨٨).\n(^٤) في (ك): \"بن خير\".\n(^٥) (المائدة: آية ٩٠ و٩١).","vol":"8","page":358},{"text":"﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^١). (^٢)\n\n٧٤٤٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: دَعَانَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى (^٥) بِهِمُ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. فَالْتبَسَ عَلَيْهِ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (^٦). (^٧)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ هَذَا أَوَّلُهَا وَأَصَحُّهَا.\n_________\n(^١) (المائدة: آية ٩٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٨ - ٧٦٠١)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم\".\n(^٣) هو: علي بن الحسن بن موسى الهلالي، أبو الحسن النيسابوري الدرابجردي، يروي عن عبد الله بن الوليد بن ميمون القرشي المكي المعروف بالعدني، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٤) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن. من رجال التهذيب.\n(^٥) في (ك): \"صلى\".\n(^٦) (النساء: آية ٤٣).\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧٢ - ١٤٤٥٦).","vol":"8","page":359},{"text":"وَالْوَجْهُ الثَّانِي:\n\n٧٤٤٨ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ [أَبِي] عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَرَجُلٌ آخَرُ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. فَخَلَطَ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (^٢). (^٣)\nوَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:\n\n٧٤٤٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ (^٤)، أَنَا خَالِدُ بْن عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صَنَعَ طَعَامًا. قَالَ: فَدَعَا نَاسًا مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالبٍ ﵁، فَأَكَلُوا مِنَ الطَّعَامِ وَشَرِبُوا مِنَ الْخَمْرِ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمْ، قَالَ: فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَقَدَّمُوا عَلِيًّا ﵁ (^٥) فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عن عبد الرحمن\"، وفي (ز) و(م) و(س) والتلخيص: \"عن ابن عبد الرحمن\"، وكتب فوقها في التلخيص: \"كذا\"، وهو: أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي القارئ، وقد تقدم في التفسير (٣٢٣٦) من حديث أبي نعيم وقبيصة عن الثوري به على الصواب، وراجع تعليق المصنف عليه هناك.\n(^٢) (النساء: آية ٤٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧٢ - ١٤٤٥٦).\n(^٤) في (و): \"سرهد\".\n(^٥) من قوله: \"فأكلوا من الطعام\" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).","vol":"8","page":360},{"text":"الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ وَنَحْنُ عَابِدُونَ مَا عَبَدْتُمْ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ (^١). (^٢)\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَالْحُكْمُ لِحَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ فَإِنَّهُ أَحْفَظُ مِنْ كُلِّ مَنْ رَوَاهُ (^٣) عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.\n\n٧٤٥٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٤) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ (^٥)، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (^٦). (^٧)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٥١ - أخبرني أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ (^٨) الْإِمَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ (^٩)، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ\n_________\n(^١) (النساء: آية ٤٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧٢ - ١٤٤٥٦).\n(^٣) في (و): \"بدله\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"عبد الله\".\n(^٥) هو: عمرو بن شرحبيل الهمداني.\n(^٦) (النساء: آية ٤٣).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٤٤ - ١٥٧٢٧)، وقد تقدم في التفسير (٣١٣٦).\n(^٨) في (س): \"نصير\".\n(^٩) هو: محمد بن معمر بن ربعي القيسي، أبو عبد الله البصري البحراني. من رجال التهذيب.","vol":"8","page":361},{"text":"حَمَّادِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ (^١)، ثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ (^٢) قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ. فَنزلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ (^٣). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ، فَكَأَنَّمَا لَمْ تُوَافِقْ مِنْ عُمَرَ الَّذِي أَرَادَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا في الْخَمْرِ. فَنَزَلَتْ (^٤): ﴿يَسْأَلُونَكَ (^٥) عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (^٦). فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ، فَكَأَنَّهَا لَمْ تُوَافِقْ مِنْ عُمَرَ الَّذِي أَرَادَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ. فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾. حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (^٧). فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا يَا رَبِّ (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٥٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"الحوراء\" مصحف، وحميد فيه لين، يروي عن حمزة بن حبيب الزيات.\n(^٢) في النسخ: \"مصرف\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) (النساء: آية ٤٣).\n(^٤) قوله: \"فنزلت\" ساقط من (س) و(ز) و(م).\n(^٥) في (ز) و(و) و(س) و(ك): \"ويسألونك\".\n(^٦) (البقرة: آية ٢١٩).\n(^٧) (المائدة: آية ٩٠ و٩١).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٢/ ١٣٠ - ١٥٢٤٠).","vol":"8","page":362},{"text":"عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ إِخْوَانُنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ قَالَ: فَنزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (^١). الْآيَةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٥٣ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الحَسَنِ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا أَبِي سَعْدُ (^٣) بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ (^٤)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَتِ الْيَهُودُ: أَلَيْسَ إِخْوَانُكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا كَانُوا يَشْرَبُونَهَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (^٦). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قِيلَ لِي (^٧): أَنْتَ مِنْهُمْ\" (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ مُخْتَصَرًا هَذَا الْمَعْنَى (^٩).\n_________\n(^١) (المائدة: آية ٩٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٢ - ٨٥٩١).\n(^٣) في (ز): \"سعيد\".\n(^٤) كتب فى حاشية التلخيص: \"سليمان ليس بمتين قاله أبو حاتم\".\n(^٥) هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، عن علقمة بن قيس بن عبد الله.\n(^٦) (المائدة: آية ٩٣).\n(^٧) قوله: \"قيل لي\" ساقط من (و).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٨٠ - ١٢٩٧٧).\n(^٩) كذا قال!، ولم يخرجاه، ولكن أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٩٤) وصححه، وابن حبان (١٢/ ١٧٣)، وعند أبي يعلى (٣/ ٢٦٥): \"قال شعبة: أسمعته من البراء؟ قال: لا\"، وانظر تحفة الأشراف (٢/ ٥٦).","vol":"8","page":363},{"text":"٧٤٥٤ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ (^١) الْخُلْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ (^٣)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ مَشَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَقَالُوا (^٤): حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَجُعِلَتْ عِدْلًا لِلشِّرْكِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٦)، أَنَا ابْنُ (^٧) وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ (^٨) عَمٌّ يَبِيعُ الْخَمْرَ، وَكَانَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ، فَنَهَيْتُهُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهِ،\n_________\n(^١) في (و) و(س): \"جعفر بن محمد بن محمد بن نصير\".\n(^٢) في (ز) و(و) و(س) و(ك): \"محمد بن المباركي\"، والمثبت من (م) والإتحاف.\n(^٣) في جميع النسخ: \"ابن شهاب الحناط\"، والمثبت من الإتحاف فهو: عبد ربه بن نافع الكناني الحناظ. من رجال التهذيب.\n(^٤) في النسخ: \"قالوا\" بدون واو العطف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٨ - ٧٦٠٢).\n(^٦) في (س): \"بن الحكم\".\n(^٧) في (س): \"أبي\".\n(^٨) قوله: \"له\" غير موجود في (ز) و(م) ثم إن في الإسناد سقط نبه عليه الحافظ في الإتحاف وهو: \"عن عبد الرحمن بن شريح الخولاني عن خالد بن يزيد عن ثابت بن يزيد الخولاني أخبره: أنه كان له عم يبيع الخمر\" به، وقال الحافظ: \"قلت: رأيته في عدة نسخ من المستدرك، وفي مختصره للذهبي: عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح الخولاني، أنه كان له عم، فساق الحديث والقصة، فاستنكرته، واستبعدت أن يكون =","vol":"8","page":364},{"text":"فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا، فَقَالَ: هِيَ حَرَامٌ، وَثَمَنُهَا حَرَامٌ. ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِكُمْ، أَوْ نَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ لَأُنْزِلَ فِيكُمْ كَمَا أُنْزِلَ فِيمَنْ كَانَ (^١) قَبْلَكُمْ، وَلَكِنْ أُخِّرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَعَمْرِي لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ. قَالَ: فَأَتَيْتُ ثُمَّ لَقِيتُ (^٢) عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنِ\n_________\n= عبد الرحمن بن شريح أدرك ابن عباس أو ابن عمر، وجزمت بأنه سقط من الإسناد شيء، ثم وفق لي أني نظرت فى مجموع عندي فيه الأشربة من الموطأ لابن وهب، فوجدت الحديث فيه هكذا: قال ابن وهب: أخبرني ابن سعيد يعني: الليث وابن لهيعة وعبد الرحمن بن شريح عن خالد بن يزيد عن ثابت بن يزيد، فذكره بتمامه، وقال في آخره: يزيد بعضهم على بعض في الحديث، فلاح لي عواره وما سقط منه، وثابت بن يزيد: ثقة مشهور، روى أيضًا عن أبي هريرة. وروى عنه عمرو بن الحارث وغير واحد، ثم وجدت الحديث في مسند ابن عباس من معجم الطبراني الكبير قد أخرجه: عن طاهر بن عيسى، عن أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب، عن الليث، وابن لهيعة، وعبد الرحمن؛ ثلاثتهم عن خالد، فساقه بتمامه\".\nنقول: وكذا رواه البيهقي في الكبرى (٨/ ٢٨٧) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق يحيى بن إبراهيم النيسابوري، وأبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، وكذا الخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٤٣٩) عن الحيري، كلاهما عن أبي العباس الأصم به بزيادة ابن لهيعة والليث مع عبد الرحمن بن شريح، ثلاثتهم عن خالد بن يزيد المصري عن ثابت بن يزيد الخولاني أخبره أنه كان له، به، فلا أدري الوهم من المصنف أم الناسخ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه في ترجمة ثابت بن يزيد: \"روى عن ابن عمر، وقال بعضهم عن ابن عمه عن ابن عمر، وهو الصحيح\"، وقال البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٧٢): \"قال سعيد بن أبي مريم: أخبرنا نافع بن يزيد سمع خالد بن يزيد سمعت ثابت بن يزيد عن ابن عمه سمع ابن عمر عن النبي ﷺ\".\n(^١) قوله: \"كان\" غير موجود (و) و(ك) و(س) والتلخيص.\n(^٢) كذا في جميع النسخ بإثبات كلمة: \"فأتيت\"!، وهي غير موجودة في التلخيص، وأصل =","vol":"8","page":365},{"text":"الْخَمْرِ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ\". فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ. وَيَقُولُ الْآخَرُ: عِنْدِي رَاوِيَةٌ. وَيَقُولُ الْآخَرُ: عِنْدِي زِقٌّ. أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اجْمَعُوهُ بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ آذِنُونِي\". فَفَعَلُوا، ثُمَّ آذَنُوهُ. قَالَ: فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ، فَلَحِقَنَا أَبو بَكْرٍ ﵁، فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ -فَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ، وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي، ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ، فَأَخَذَنِي وَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ، فَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ قَالَ لِلنَّاسِ: \"أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ الْخَمْرُ. قَالَ: \"صَدَقْتُمْ\". ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُشْتَرِيَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا\". ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ، فَقَالَ: \"اشْحَذُوهَا\". فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرِقُ بِهَا الزِّقَاقَ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ مَنْفَعَةً. فَقَالَ: \"أَجَلْ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَفْعَلُ غَضَبًا لِلَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ\". فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لَا\" (^١).\nوَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ (^٢) الزّبَادِيُّ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ سَعْدٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ\n_________\n= الرواية: \"قال ثابت: ثم لقيت عبد الله بن عمر\".\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٨١ - ٩٣٨٢).\n(^٢) في (ز) و(م): \"جبر\" مصحف، ومالك الزبادي وثقه ابن حبان، وانظر للفائدة لسان =","vol":"8","page":366},{"text":"عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَشَارِبَهَا، وَبَايِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا (^١)، وَسَاقِيَهَا، وَمُسْقَاهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٥٧ - أخبرنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ (^٣) الْقَطَّانُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ (^٤)، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ في الدُّنيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ (^٦).\nوَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْبَابِ (^٧).\n\n٧٤٥٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا\n_________\n= الميزان (٦/ ٤٣٩).\n(^١) من هنا يبدأ سقط في (س) مقداره ورقة ينتهي قبيل حديث رقم (٧٤٦٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥ - ٨٧٧٦).\n(^٣) في (و): \"أخبرنا ابن زياد\"، وهو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد أبو سهل.\n(^٤) هو: عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي. من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥٣ - ١٠٤٠٥).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في صحيح مسلم من حديث ابن عمر\".\n(^٧) كذا قال، وإنما أخرجاه من حديث مالك عن نافع به بنحوه؛ البخاري (٧/ ١٠٤)، ومسلم (٦/ ١٠١)، ومسلم وحده من حديث عبيد الله عن نافع، وابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع.","vol":"8","page":367},{"text":"جَدِّي، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٥٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ مِنْهَا (^٢) لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ (^٣) أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ إِنْ شَرِبَهَا حَتَّى يَسْكَرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ (^٤) أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ إِنْ شَرِبَها (^٥) حَتَّى يَسْكَرَ مِنْهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (^٦)، ثُمَّ إِنْ شَرِبَهَا الرَّابِعَةَ فَسَكِرَ مِنْهَا كانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ عَيْنِ الْخَبَالِ\". قِيلَ: وَمَا الْخَبَالُ؟ قَالَ: \"صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٦٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ حَدَّثَهُ،\n_________\n(^١) لم نجده في الإتحاف.\n(^٢) قوله: \"منها\" ساقط من (ك).\n(^٣) في (و): \"لم يقبل الله له صلاة\".\n(^٤) في (و): \"لم يقبل الله له صلاة\".\n(^٥) في (ز): \"من شرب منها\".\n(^٦) في (و): \"لم يقبل الله له صلاة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٩/ ٦٣٣ - ١٢٠٩٥).","vol":"8","page":368},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، عَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ سُكْرًا مَرَّةً وَاحِدَةً فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُكْرًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ\". قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: \"عُصَارَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٦١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ (^٣)، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ عَنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَقَاطِعُ الرَّحِمِ، وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ، وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنَ الْخَمْرِ سَقَاهُ اللهُ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ\". قِيلَ: وَمَا نَهْرُ الْغَوْطَةِ؟ قَالَ: \"نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ، يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ رِيحُ فُرُوجِهِمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٦٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ (^٥) الْأَسْفَاطِيُّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٢٠ - ١١٨١٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سمعه ابن وهب منه وهو غريب جدًّا\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"الفضل\"، وفي (و): \"الفضل بن أبي حريز\" مصحف؛ والفضيل يعني ابن ميسرة الأزدي العقيلي، أبا معاذ البصري، يروي عن أبي حريز عبد الله بن الحسين الأزدي. وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٩٣ - ١٢٣٣١).\n(^٥) في (و): \"قيس\".","vol":"8","page":369},{"text":"ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي (^١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَاقٌّ وَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَمَنَّانٌ بِمَا أَعْطَى\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٦٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ (^٣) بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ (^٤)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵄، وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَلَسُوا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٥)، فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ شُرْبُ الْخَمْرِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخبَرْتُهُمْ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَوَثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَتَوْهُ فِي دَارِهِ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ رَجُلًا فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا، أَوْ يَزْنِيَ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، أَوْ يَقْتُلُوهُ إِنْ أَبَى، فَاخْتَارَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، وَأَنَّهُ لَمَّا شَرِبَهُ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَرَادُوهُ مِنْهُ\". وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَنَا مُجِيبًا: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَيَقْبَلَ اللهُ\n_________\n(^١) هو: عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣٤٣ - ٩٥١٩).\n(^٣) في (ك): \"عبيد الله\".\n(^٤) هو: داود بن صالح بن دينار التمار المدني، وعنه عبد العزيز بن محمد الدراوردي.\n(^٥) قوله: \"جلسوا بعد وفاة رسول الله ﷺ\" ساقط من (و) و(ك).","vol":"8","page":370},{"text":"لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلَا يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ (^١) مِنْهَا (^٢) شَيْءٌ (^٣) إِلَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِهَا فِي الْجَنَّةُ، فَإِنْ مَاتَ فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً\" (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ حَجَّ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِ ﷺ، فَجَعَلَتْ تَسْأَلُهُ عَنِ الشَّامِ وَعَنْ بَرْدِهَا، فَجَعَلَ يُخْبِرُهَا، فَقَالَتْ: كَيْفَ يَصْبِرُونَ عَلَى بَرْدِهَا؟ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُمْ يَشْرَبُونَ شَرَابًا لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: الطَّلَا. قَالَتْ: صَدَقَ اللهُ، وَبَلَّغَ حِبِّي ﷺ، سَمِعْتُهُ (^٦) يَقُولُ: \"إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٨) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ك): \"مثانيه\".\n(^٢) كذا في النسخ والتلخيص، والمثبت من الدر المنثور للسيوطي (٥/ ٤٩٣) وعزاه للحاكم.\n(^٣) هنا ينتهي الخرم الواقع في (س).\n(^٤) كتب في حاشية التلخيص: \"إن صح دل على أن شرب الخمر كان حراما على بني إسرائيل\"، نقول: داود التمار لم يخرج له مسلم.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٠ - ١١٩٠٢).\n(^٦) قوله: \"سمعته\" غير موجود في النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٧/ ٧ - ٢١٧٨٠).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا قال! فمحمد مجهول، وإن كان ابن أخي الزهري فالسند منقطع\"، وترجم الحافظ في لسان الميزان: لمحمد بن عبد الله بن مسلم عن أبي مسلم الخولاني وأورد فيه قول الذهبي في التلخيص: \"مجهول\".","vol":"8","page":371},{"text":"٧٤٦٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ طَارِقٍ - امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ - قَالَتْ: كُنْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ نِسَاءِ الْمُهَاجِرَاتِ، حَجَجْنَا، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، قَالَتْ: فَجَعَلَ نِسَاءٌ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الظُّرُوفِ، فَقَالَتْ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِنَّكُنَّ لَتَذْكُرْنَ ظُرُوفًا مَا كَانَ كَثِيرٌ (^٢) مِنْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاتَّقِينَ اللهَ وَاجْتَنِبْنَ مَا يُسْكِرُكُنَّ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَإِنْ أَسْكَرَهَا مَاءُ حُبِّهَا فَلْتَجْتَنِبْهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ السَّرِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الْحِنْطَةِ (^٤) خَمْرًا، وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا، وَمِنَ الزَّبِيبِ\n_________\n(^١) هو: يحيى بن سعيد بن حيان، وعنه جرير بن عبد الحميد الضبي.\n(^٢) في النسخ: \"كثيرا\" بالنصب، والمثبت من التلخيص والدر المنثور (٥/ ٤٧١) عن المصنف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٨٠ - ٢٣٢١٨)، ورواه ابن سعد في الطبقات عن يعلى ومحمد ابني عبيد الطنافسي (١٠/ ٤٥١)، وابن أبي شيبة عن ابن علية (١٢/ ١٦٩)، ومسدد عن يحيى بن سعيد القطان كما في المطالب العالية (٨/ ٦٥٠) وإتحاف الخيرة المهرة (٤/ ٣٧٦) أربعتهم عن أبي حيان التيمي به بتمامه، موقوفًا على عائشة ﵂.\n(^٤) في (و): \"الحنظلة\"!.","vol":"8","page":372},{"text":"خَمْرًا، وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرًا (^١)، وَمِنَ الْعَسَلِ خَمْرًا، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"خمرا\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥١٦ - ١٧٠٨٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: السري تركوه وهذا السند فيتأمل\"، نقول: وكذا رواه الإمام أحمد وابن ماجه من طريق الليث به، لكن الصحيح ما أخرجه الشيخان من حديث أبي حيان التيمي عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قوله؛ البخاري (٦/ ٥٣) و(٧/ ١٠٦) ومسلم (٨/ ٢٤٥).","vol":"8","page":373},{"text":"كتَاب البِّر وَالصِّلة","vol":"8","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-658>كِتَابُ: الْبِرُّ وَالصِّلَةُ</span>\n﷽\n\n٧٤٦٧ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ (^٢)، عَنْ أَبِي (^٣) أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: \"أَنَا نَبِيٌّ\". قُلْتُ: وَمَا النَّبِيُّ؟ قَالَ: \"رَسُولُ اللهِ\". قُلْتُ: بِمَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"بِأَنْ يُعْبَدَ (^٤) اللهُ، وَتُكْسَرَ الْأَوْثَانُ، وَتُوصَلَ الْأَرْحَامُ بِالْبِرِّ وَالصِّلَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٧٤٦٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) في (س): \"القاضي\".\n(^٢) في جميع النسخ والتلخيص: \"أبي سالم\"، والمثبت مما تقدم في الطهارة (٥٩٢) مطولا، وفي المناقب (٤٤٦٥) بهذا السند، وانظر (٦٧٦٨)، وأبو سلام هو: ممطور الأسود الحبشي.\n(^٣) قوله: \"أبي\" ساقط من (ز) و(م) و(س).\n(^٤) في (ك) و(م): \"تعبد\"، وفي التلخيص: \"نعبد الله ونكسر\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٠٤ - ١٦٠٠٣).\n(^٦) بل أصله في مسلم (٢/ ٢٠٨)، وانظر تعليق المصنف عليه في كتاب الطهارة برقم (٥٩٢).","vol":"8","page":377},{"text":"إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ الشَّجَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا (^١) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّهُ خَرَجَ وَابْنُ خَالَتِهِ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ حَتَّى قَدِمَا مَكَّةَ، فَلَمَّا هَبَطَا مِنَ الثَّنِيَّةِ رَأَيَا رَجُلًا تَحْتَ شَجَرَةٍ. قَالَ: وَهَذَا قَبْلَ خُرُوجِ السِّتَّةِ الْأَنْصَارِيِّينَ. قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ كَلَّمْنَاهُ، فَقُلْنَا: نَأْتِي هَذَا الرَّجُلَ نَسْتَوْدِعُهُ حَتَّى نَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ تَسْلِيمَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَرَدَّ عَلَيْنَا بِسَلَامِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ سَمِعْنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَأَنْكَرْنَا، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: \"انْزِلُوا\". فَنَزَلْنَا، فَقُلْنَا: أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي يَدَّعِي وَيَقُولُ مَا يَقُولُ؟ فَقَالَ: \"أَنَا\". فَقُلْتُ: فَاعْرِضْ عَلَيَّ. فَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ، وَقَالَ: \"مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ؟ \". قُلْنَا: خَلَقَهُنَّ اللهُ. قَالَ: \"فَمَنْ خَلَقَكُمْ؟ \". قُلْنَا: اللهُ. قَالَ: \"فَمَنْ عَمِلَ هَذِهِ الْأَصْنَامَ الَّتِي تَعْبُدُونَ؟ \". قُلْنَا: نَحْنُ. قَالَ: \"فَالْخَالِقُ أَحَقُّ بِالْعِبَادَةِ (^٢) أَمِ الْمَخْلُوقُ؟ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ يَعْبُدُوكُمْ، وَأَنْتُمْ عَمِلْتُمُوهَا، وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَعْبُدُوهُ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْتُمُوهُ، وَأَنَا\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ والإتحاف والتلخيص والدر المنثور (٨/ ١٧٥)، وسياق في آخر الحديث ما يدل على أن رفاعة بن رافع رواه عن أبيه رافع بن مالك بن العجلان الزرقي، ورفاعة وأبوه قد شهدا بدرا، وقد رواه أبو زرعة الرازي في دلائل النبوة كما في البداية والنهاية لابن كثير (٤/ ٣٦٨) عن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد الشجري عن أبيه عن ابن إسحاق عن عبيد بن يحيى عن معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه عن جده، به - فزاد في الإسناد محمد بن إسحاق، ورافع بن مالك -، وانظر في زيادة \"ابن إسحاق\" الجرح والتعديل (٦/ ٥)، وبيان خطأ البخاري (ص ٧٤)، وقال ابن كثير: \"إسناد حسن وسياق حسن\".\n(^٢) في (ز) و(و) و(س): \"بالعباد\".","vol":"8","page":378},{"text":"أَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللهِ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَتَرْكِ الْعُدْوَانِ بِغَصْبِ (^١) النَّاسِ\". قَالَ: لَا وَاللهِ، لَوْ كَانَ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ بَاطِلًا لَكَانَ مِنْ مَعَالِي الْأُمُورِ، وَمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ، فَأَمْسِكْ رَاحِلتَنَا حَتَّى نَأْتِيَ الْبَيْتَ. فَجَلَسَ عِنْدَهُ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ، قَالَ: فَجِئْتُ الْبَيْتَ وَطُفْتُ (^٢)، وَأَخْرَجْتُ سَبْعَةَ أَقْدَاحٍ، فَجَعَلْتُ لَهُ مِنْهَا قَدَحًا، فَاسْتَقْبَلْتُ الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ حَقًّا فَأَخْرِجْ قَدَحَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَضَرَبْتُ بِهَا فَخَرَجَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَصِحْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ وَقَالُوا: مَجْنُونٌ، رَجُلٌ صَبَأَ. قُلْتُ: بَلْ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا رَآنِي مُعَاذٌ قَالَ: لَقَدْ جَاءَ رَافِعٌ بِوَجْهٍ مَا ذَهَبَ بِمِثْلِهِ. فَجِئْتُ وَآمَنْتُ، وَعَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ يُوسُفَ، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْعَقِيقِ قَالَ مُعَاذٌ: إِنِّي لَمْ أَطْرُقْ أَهْلِي لَيْلًا قَطُّ، فَبِتْ بِنَا حَتَّى نُصْبِحَ. فَقُلْتُ: أَبِيتُ وَمَعِي مَا مَعِي مِنَ الْخَيْرِ؟ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ. وَكَانَ رَافِعٌ إِذَا خَرَجَ سَفَرًا ثُمَّ قَدِمَ عَرَّضَ قَوْمَهُ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٦٩ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.\n_________\n(^١) في (ك) و(م): \"بعضب\".\n(^٢) في (م) والتلخيص: \"فطفت\".\n(^٣) أي: أهدى لهم، وانظر النهاية لابن الأثير (٣/ ٢١٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٢ - ٤٥٨٤).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى الشجري صاحب مناكير\".","vol":"8","page":379},{"text":"وَثَنَا (^١) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مَلَّاسٍ النُّمَيْرِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ.\nوَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أُمَّكَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أُمَّكَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أُمَّكَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أَبَاكَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَلَى شَرْطِهِمَا فِي حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ بَهْزٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ.\n\n٧٤٧٠ - حدثناه دَعْلَجُ بْنُ أحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَازِعِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أُمَّكَ\". قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ (^٤) أُمَّكَ\". قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أُمَّكَ\". قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أَبَاكَ، ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (و) و(س) و(ك): \"ثنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٥ - ١٦٧٨٨).\n(^٣) في جميع النسخ: \"حكيم بن معاوية عن جده\"!، والمثبت كما في الإتحاف وهو الصواب.\n(^٤) في (ز) و(م) و(س): \"بر\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٦ - ١٦٧٨٩).","vol":"8","page":380},{"text":"قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: ثُمَّ وَجَدْنَا لِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدَ، فَمِنْهَا:\n\n٧٤٧١ - نا حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (^١)، عَنْ خِدَاشِ أَبِي سَلَامَةَ - رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ، أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ، أُوصِي امْرَأً بِأَبِيهِ، أُوصِي امْرَأً بِمَوْلَاهُ الَّذِي يَلِيهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ فِيهِ أَذًى يُؤْذِيهِ\" (^٢).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٧٤٧٢ - حدثني أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكُونِيِّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي عُتْبَةَ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى [الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: \"زَوْجُهَا\". قُلْتُ: فَأَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى] (^٤) الرَّجُلِ؟ قَالَ: \"أُمُّهُ\" (^٥).\nوَمِنْهَا مَا:\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن علي بن عرفطة السلمي، وقيل: عبيد بن علي، أبو علي الأزدي. من رجال التهذيب، وثقه ابن حبان، ولم يرو عنه غير منصور بن المعتمر.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٢٣ - ٤٤٧٩).\n(^٣) أبو عتبة عن عائشة، وقيل: عن رجل عن عائشة، أخرج له النسائي هذا الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: \"لا يدرى من هو ولا يعرف\".\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجود في جميع النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومما سيأتي برقم (٧٥٦٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٥٥ - ٢٢٩٨٤).","vol":"8","page":381},{"text":"٧٤٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْن عَوْنٍ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ (^١)، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ\" (^٢).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٧٤٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ (^٣) بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ (^٤)، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ (^٥) مَعْدِي كَرِبَ ﵁، عَنِ (^٦) النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ\" (^٧). (^٨)\nإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ، إِنَّمَا نُقِمَ عَلَيْهِ سُوءَ الْحِفْظِ فَقَطْ.\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٦٥ - ١٧٧٣٣).\n(^٣) في (و) و(ك): \"أسيد\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"بن عباس\".\n(^٥) في (و): \"عن\".\n(^٦) في (ك): \"أن\".\n(^٧) في جميع النسخ: \"إن الله تعالى يوصيكم الأقرب فالأقرب\"، والمثبت من التلخيص، وفي الإتحاف بدأ المتن ولم يتمه هكذا: \"إن الله يوصيكم بأمهاتكم .... \".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٧٣ - ١٧٠٢٨)، وقال: \"قلت: أخرجه ابن ماجه - (٥/ ٥٢١) - عن هشام بن عمار عن إسماعيل. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد - (١/ ٣٤) - عن حيوة بن شريح عن بقية بن الوليد عن بحير بن سعد، به\".","vol":"8","page":382},{"text":"وَمِنْهَا مَا:\n\n٧٤٧٥ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانَ\". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَذَلِكَ الْبِرُّ\". وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ (^٣): قَالُوا فِيهِ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَنَّةَ. وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ النَّوْمَ وَلَا بِرَّ أُمِّهِ (^٤).\n\n٧٤٧٦ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ (ح)\nوَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْمُجَوِّزُ، ثَنَا أَبو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ، أَنَّ جَاهِمَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ، وَجِئْتُ أَسْتَشِيرُكَ. فَقَالَ: \"أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"اذْهَبْ فَالْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلَيْهَا\" (^٥).\n_________\n(^١) وكذا في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٣٢)، لكن عند الإمام أحمد (٤٢/ ٢٠٦، ١٠٠)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٤٣٨)، والنسائي في الكبرى (٧/ ٣٤٢) وغيرهم: \"عن عمرة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٦٦ - ٢٢٠٧٤).\n(^٣) كذا، ولعل الصواب: \"فإن ابن عيينة وغيره\".\n(^٤) وقال فيه ابن عيينة أيضًا: \"عن عمرو\" بدل عروة، وقد تقدم حديثه في المناقب (٤٩٨٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ١٠ - ٣٨٩١) و(١٣/ ٣١٣ - ١٦٧٧٧).","vol":"8","page":383},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٧٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ (^٣) عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ\" (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فيه اضطراب كثير. فقيل هكذا، وقيل: عن معاوية نفسه أنه هو الذي سأل، وقيل: عن طلحة بن معاوية أنه هو الذي سأل. وهذه الطريق أقرب الطرق إلى الصواب في نقدي، وجاهمة قيل: إنه ابن العباس بن مرداس السلمي، فإن يكن كذلك فلا صحبة لابنه معاوية، ولا لابن ابنه طلحة، إذ لو كان كما في ظاهر الأسانيد المختلفة، لكانوا أربعة من بيت واحد نسقا لهم صحبة ورواية، وهذا لا يعرف إلا في بيت الصديق\".\nوقال في تهذيب التهذيب (٤/ ١٠٥) بعد ذكره لبعض الطرق: \"تلخص من ذلك: أن الصحبة لجاهمة، وأنه هو السائل، وأن رواية معاوية ابنه عنه صواب، وروايته الأخرى مرسلة. وقول ابن إسحاق في روايته عن معاوية: \"أتيت النبي ﵌\" وهم منه؛ لأن ابن جريج أحفظ من ابن إسحاق وأتقن، على أن يحيى بن سعيد الأموي قد روى عن ابن جريج مثل رواية ابن إسحاق فوهم، وقد نبه على غلطه في ذلك أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، والله تعالى أعلم. وقال العسكري: معاوية بن جاهمة، روى عن النبي ﵌، وأحسبه مرسلا، والحديث إنما هو عن أبيه جاهمة\"، وانظر علل ابن أبي حاتم (٣/ ٣٦٢)، والدارقطني (٧/ ٧٥).\n(^٢) هو: هارون بن سليمان بن داود بن بهرام، أبو الحسن السلمي الخزاز.\n(^٣) قوله: \"عن أبيه عن\" مكانها في (ز) و(م): \"عن عبد الله بن عبد الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٣ - ١٢٠١٠)، ولم نجده في المسند، وقد أعل بالوقف، وانظر =","vol":"8","page":384},{"text":"هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٧٨ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ (^١)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ. قَالَ: \"فَارْجعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٧٩ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣) قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ، فَكَرِهَتْ أُمُّهُ ذَلِكَ، فَجَاءَ يَسْأَلُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَطِعِ الْمَرْأَةَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"الْوَالِدَةُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَأَضِعْ ذَلِكَ أَوِ احْفَظْ\" (^٤).\nرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مُفَسَّرًا بِالشَّرْحِ:\n_________\n= سنن الترمذي (٤/ ٣٣)، وشعب الإيمان (١٠/ ٢٤٧).\n(^١) في (و) و(ك): \"وابن حذيفة\" مصحف، وهو موسى بن مسعود النهدي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٦١ - ١١٦٧٦) وسيأتي برقم (٧٤٨٣).\n(^٣) هو: عبد الله بن حبيب بن ربيعة، أبا عبد الرحمن السلمي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٨٠ - ١٦١٣٢).","vol":"8","page":385},{"text":"٧٤٨٠ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا أَمَرَهُ (^٢) أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ، فَجَعَلَ أَلْفَ مُحَرَّرٍ - أَوْ قَالَ: مِائَةَ مُحَرَّرٍ - وَمَا لَهُ هَدْيًا إِنْ فَعَلَ، فَأَتَى أَبَا الدَّرْدَاءَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى الضُّحَى، ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ، وَبَرَّ وَالِدَيْكَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْوَالِدُ أَوْسَطُ (^٣) أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَحَافِظْ عَلَى الْبَابِ أَوِ اتْرُكْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٨١ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي خَالِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا، فَقَالَ لِي: طَلِّقْهَا. فَأَبَيْتُ، فَأَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ امْرَأَةً قَدْ كَرِهْتُهَا، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَأَبَى. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، طَلِّقِ امْرَأَتَكَ وَأَطِعْ أَبَاكَ\". قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَطَلَّقْتُهَا (^٦).\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"أنا عبد الله\".\n(^٢) في (ك): \"أمر\".\n(^٣) في النسخ: \"وسط\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٨٠ - ١٦١٣٢)، وقد تقدم أيضًا في الطلاق (٢٨٣٣).\n(^٥) في جميع النسخ: \"حكيم\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٣٠٤ - ٩٤٣٠).","vol":"8","page":386},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٧٤٨٢ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: يَا هَانِئُ، مَاذَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَزْعُمُونَ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا تُظْهِرُهُ. قَالَ: دُونَ النَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَرِنِي السَّيْفَ. فَأَعْطَيْتُهُ (^٣) السَّيْفَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةً فِيهَا كِتَابٌ. قَالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللهُ الْعَاقَّ لِوَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللهُ مُنْتَقِصَ (^٤) مَنَارِ الْأَرْضِ\" (^٥).\n\n٧٤٨٣ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، [فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ] (^٦)، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ. فَقَالَ: \"ارْجِعْ إِلَيْهِمَا\n_________\n(^١) نقول: الحارث بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب لم يرو عنه غير ابن أخته محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، ولم يخرج له الشيخان، وانظر حديث رقم (٢٨٣٢) والتعليق عليه.\n(^٢) هو: العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، أبو شبل المدني.\n(^٣) في النسخ: \"فأعطيت\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) في (و): \"منتقصي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٦٥٠ - ١٤٨٠٣).\n(^٦) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (و) و(ك)، والكلام متصل بدونه في (ز) و(م) و(س)، والمثبت مما تقدم (٧٤٧٨) من رواية الثوري عن عطاء به.","vol":"8","page":387},{"text":"فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٨٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ (^٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ (^٣) كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"احْضَرُوا الْمِنْبَرَ\". فَحَضَرْنَا، فَلَمَّا ارْتَقَى دَرَجَةً قَالَ: \"آمِينَ\". فَلَمَّا ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّانِيَةَ قَالَ: \"آمِينَ\". فَلَمَّا (^٤) ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّالِثَةَ قَالَ: \"آمِينَ\". فَلَمَّا نَزَلَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ. قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ عَرَضَ لِي، فَقَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ. قُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّانِيَةَ قَالَ: بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ. قُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّالِثَةَ قَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ الْكِبَرُ عِنْدَهُ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ. قُلْتُ: آمِينَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٤٦١ - ١١٦٧٦)، وأصل الحديث في الصحيحين من حديث حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس الشاعر عن عبد الله بن عمرو؛ البخاري في الجهاد (٤/ ٥٩) والأدب (٨/ ٣)، ومسلم في البر والصلة (٨/ ٣).\n(^٢) في (ز) و(و) و(ك) و(م): \"السري عن خزيمة\"، وفي (س): \"السري خزيمة\"!، والمثبت من الإتحاف.\n(^٣) قوله \"عن\" ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وكتب فوقه في التلخيص: \"صح\".\n(^٤) في (و) و(ك) والتلخيص: \"ثم لما\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤ - ١٦٣٨٢).","vol":"8","page":388},{"text":"٧٤٨٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ (^١) بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ (^٢) بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ طُوبَى لَهُ، زَادَ اللهُ فِي عُمْرِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٧٤٨٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي طَالبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ (^٥)، قَالَا: ثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ (^٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عِفُّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ تَعِفُّ نِسَاؤُكُمْ، وَبَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَمَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ مُتَنَصِّلًا فَلْيَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ مُحِقًّا كَانَ أَوْ مُبْطِلًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"يحيى\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) في جميع النسخ: \"زياد\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٢٠ - ١٦٦١٨).\n(^٤) قال الحافظ في الإتحاف: \"قلت: زبان ضعيف\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(م) و(س) والإتحاف: \"الصراف\"، وفي (ز) محتملة، وهو: إسحاق بن إبراهيم بن محمد الصواف البصري. من رجال التهذيب.\n(^٦) يعني: نفيع، الصائغ المدني.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٤٨ - ٢٠٠٦٧).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل سويد ضعيف\"، وكذا قال الحافظ في الإتحاف: \"قلت: بل سويد ضعيف\"، وهو سويد بن إبراهيم الجحدري، أبو حاتم الحناط البصري.","vol":"8","page":389},{"text":"٧٤٨٧ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ، وَعَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ الْهَمَذَانِيَّانِ (^١) بِهَمَذَانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَرُّوا آبَاءَكمْ تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَمَنْ تُنُصِّلَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ، لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ\" (^٢). (^٣)\n\n٧٤٨٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُفِيدُ (^٤)، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، (ح)\nوَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْن حَلِيمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ عُبَيْدٍ (^٦) السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُسَيْدٍ مَالِكَ بْنَ رَبِيعَةَ السَّاعِدِيَّ ﵁ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ [رَجُلٌ] (^٧) مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَقَالَ: يَا\n_________\n(^١) في (ك): \"الحمدانيان\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: علي قال ابن عدي: روى الأباطيل\"، واستنكره عليه هو والعقيلي والدارقطني.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٠٩ - ٣٦٠١)، وقال: \"قلت: لم يتكلم عليه، بل أخرجه شاهدا لحديث أبي رافع، عن أبي هريرة، وعلي بن قتيبة كذبه ابن عدي\".\n(^٤) كذا في جميع النسخ والإتحاف، وهو: أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النيسابوري المعروف بالحفيد، عرف بذلك؛ لأنه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ، فلا ندري هل \"المفيد\" تصحفت من \"الحفيد\"، أم أن المصنف قصد وصفه بذلك.\n(^٥) في جميع النسخ: \"حكيم\" مصحف، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٦) في جميع النسخ: \"بن علي\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٧) قوله: \"رجل\" مكانه بياض في (و) و(ك)، وغير موجود في (ز) و(م) و(س) =","vol":"8","page":390},{"text":"رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالَاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عُهُودِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّذِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِمَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٨٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٢) بْنِ جُنَيْدٍ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَثِيرًا (^٥)، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: \"أَلَكَ وَالِدَانِ؟ \". قَالَ: لَا قَالَ: \"فَلَكَ خَالَةٌ؟ \". قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَبَرَّهَا إِذًا\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٩٠ - [حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ،\n_________\n= والتلخيص، والمثبت من الإتحاف، وهو الموافق لما في سنن ابن ماجه ومسند أحمد وصحيح ابن حبان وغير ذلك.\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٩٨ - ١٦٤٧٢).\n(^٢) في (و) و(ك): \"الحسن\".\n(^٣) هو: محمد بن خازم الضرير.\n(^٤) هو: عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري. من رجال التهذيب.\n(^٥) كذا في (ز) و(م)، وفي (س) و(ك): \"كبيرا\"، وغير منقوطة في (و) والتلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٤٠٩ - ١١٥٦١).","vol":"8","page":391},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ] (^١)، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ عَلَيَّ، جَاءَتْ تَبْتَغِي رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ، حَدَاثَةَ ذَلِكَ، تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَتْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ السَّحَرَةِ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ لِعُرْوَةَ: يَا ابْنَ أُخْتِي، فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي حِينَ لَمْ تَجِدْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَيَشْفِهَا، تَبْكِي حَتَّى إِنِّي لَأَرْحَمُهَا، وَتَقُولُ: إِنِّي لأَخَافُ (^٢) أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ، كَانَ (^٣) لِي زَوْجٌ فَغَابَ عَنِّي، فَدَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزٌ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنْ فَعَلْتِ مَا آمُرُكِ فَأَجْعَلُهُ يَأْتِيكِ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ، جَاءَتْنِي بِكَلْبَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، فَرَكِبْتُ أَحَدَهُمَا، وَرَكِبَتِ الْآخَرَ فَلَمْ يَكُنْ لُبْثِي حَتَّى وَقَفْنَا بِبَابِلَ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَرْجُلِهِمَا، فَقَالَا: مَا جَاءَ بِكِ؟ فَقُلْتُ: أَتَعَلَّمُ السِّحْرَ. فَقَالَا (^٤): إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ، فَلَا تَكْفُرِي وَارْجِعِي. فَأَبَيْتُ وَقُلْتُ: لَا. قَالَا: فَاذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ. فَذَهَبْتُ وَفَزِعْتُ، فَلَمْ أَفْعَلْ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا، فَقَالَا لِي: فَعَلْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَا: هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا؟ قُلْتُ (^٥): لَمْ أَرَ شَيْئًا. فَقَالَا: لَمْ تَفْعَلِي، ارْجِعِي إِلَى\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، ومن نسخة ابن حجر أيضًا كما في الإتحاف (١٧/ ٣٨٢)، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ١٣٦)، حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٢) في (و): \"لا أخاف\"، وفي (ك) والتلخيص: \"إني أخاف\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"فإن\".\n(^٤) في جميع النسخ والتلخيص: \"فقال\" بالإفراد، والمثبت من السنن الكبرى، وهو مقتضى السياق.\n(^٥) في (م): \"فقلت\".","vol":"8","page":392},{"text":"بِلادِكِ، وَلَا تَكْفُرِي. فَأَبَيْتُ، فَقَالَا: اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ (^١). فَذَهَبْتُ، فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي وَخِفْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ. فَقَالَا: فَمَا رَأَيْتِ؟ فَقُلْتُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا. فَقَالَا: كَذَبْتِ لَمْ تَفْعَلِي، ارْجِعِي إِلَى بِلادِكِ (^٢)، وَلَا تَكْفُرِي، فَإِنَّكِ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكِ. فَأَبَيْتُ، فَقَالَا: اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ، فَبُولِي فِيهِ. فَذَهَبْتُ فَبُلْتُ فِيهِ، فَرَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي، حَتَّى ذَهَبَ فِي السَّمَاءِ فَغَابَ عَنِّي، حَتَّى مَا أُرَاهُ فَأَتَيْتُهُمَا، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ. فَقَالَا: فَمَا رَأَيْتِ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي، فَذَهَبَ فِي السَّمَاءِ، فَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَى شَيْئًا قَالَا: صَدَقْتِ، ذَلِكَ إِيمَانُكِ خَرَجَ مِنْكِ، اذْهَبِي. فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: وَاللهِ مَا أَعْلَمُ شَيْئًا، وَمَا قَالَا لِي شَيْئًا. فَقَالَا: بَلَى، لَنْ تُرِيدِي (^٣) شَيْئًا إِلَّا كَانَ، خُذِي هَذَا الْقَمْحَ، فَابْذُرِي. فَبَذَرْتُ، فَقُلْتُ: اطْلُعِي، فَطَلَعَتْ، وَقُلْتُ: أَحْقِلِي، فَحَقَلَتْ، ثُمَّ قُلْتُ: أَفْرِخِي، فَأَفْرَخَتْ، ثُمَّ قُلْتُ: إِيبِسِي، فَيَبِسَتْ، ثُمَّ قُلْتُ: اطْحَنِي، فَأَطْحَنَتْ، ثُمَّ قُلْتُ: اخْبِزِي، فَأَخْبَزَتْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنِّي لَا أُرِيدُ شَيْئًا، إِلَّا كَانَ سَقَطَ فِي يَدِي وَنَدِمْتُ، وَاللهِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا فَعَلْتُ شَيْئًا قَطُّ، وَلَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا. فَسَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَاثَةَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ، فَمَا دَرَوْا مَا يَقُولُونَ لَهَا، وَكُلُّهُمْ هَابَ وَخَافَ أَنْ يُفْتِيَهَا بِمَا لَا يَعْلَمُ، إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا لَهَا: لَوْ كَانَ أَبَوَاكِ حَيَّيْنِ، أَوْ\n_________\n(^١) قوله: \"فيه\" غير موجود في (و).\n(^٢) قوله: \"إلى بلادك\" غير موجود في (و).\n(^٣) في جميع النسخ: \"إن تريدين شيئا\"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ١٣٧) عن المصنف، والتفسير للطبري (٢/ ٣٥٣).","vol":"8","page":393},{"text":"أَحَدُهُمَا، لَكَانَا (^١) يَكْفِيَانِكِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ حِدْثَانُ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّ الْأَبَوَيْنِ يَكْفِيَانِهَا.\n\n٧٤٩١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ ﵀، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ابْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ الذُّنُوبِ يُؤَخِّرُ اللهُ مَا شَاءَ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُعَجِّلُهُ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٤٩٢ - ..............، حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ (^٥)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْضَخُوا (^٦) لِأَنْسَابِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ\n_________\n(^١) في (س): \"كانا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٨٢ - ٢٢٤٥٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٧٣ - ١٧١٥٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بكار ضعيف\".\n(^٥) في جميع النسخ حدثنا أبو أحمد الزبيري بدون وجود بياض بين المصنف وبينه، والمثبت من الإتحاف، وقد تقدم هذا الحديث في التفسير (٣١٦٣) من حديث أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي عن الثوري عن جعفر بن إياس بدون ذكر الأعمش.\n(^٦) في (ز) و(و) و(ك) و(م): \"يرخصوا\"، وفي (س): \"يرحضون\"، والمثبت من التلخيص، وهي من الرضخ بمعنى العطية والصدقة.","vol":"8","page":394},{"text":"هُدَاهُمْ﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (^١). فَرُخِّصَ لَهُمْ (^٢).\n\n٧٤٩٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ …، ثَنَا …، ثَنَا يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ (^٣)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"قَالَ اللهُ ﷿: أَنَا الرَّحْمَنُ، وَهِيَ الرَّحِمُ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ وَاضِحَةٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٥).\nأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ:\n\n٧٤٩٤ - فأخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٦) الْحَافِظُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْن مُحَمَّدٍ الْجَكَّانِيُّ (^٧)، قَالَا: ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) (البقرة: آية ٢٧٢ و٢٧٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٤٩ - ٧٤٩٨).\n(^٣) في جميع النسخ: \"حدثنا أبو بكر أحمد بن يزيد بن هارون\"!، والمثبت من الإتحاف، والمصنف كثيرًا ما يروي عن أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه، عن الحسن بن مكرم عن يزيد بن هارون، فالله أعلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٩ - ٢٠٦٠١).\n(^٥) في جميع النسخ: \"عبد الرحمن بن عمرو\"!، والمثبت مما سيأتي من كلام المصنف.\n(^٦) في جميع النسخ: \"عبد\"، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.\n(^٧) في جميع النسخ: \"الجعاني\"!، والمثبت من الإتحاف، فهو: علي بن محمد بن عيسى، =","vol":"8","page":395},{"text":"الْيَمَانِ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا (^١) عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ (^٢)، ثَنَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ [زَيْدِ بْنِ] عَمْرِو (^٤) بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الرَّحِمُ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللهُ ﷿\" (^٥).\nأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ:\n\n٧٤٩٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، أَنَّ أَبَاهُ (^٦) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهُ (^٧) عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ ﷿: أَنَا الرَّحْمَنُ، وَهِيَ الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ، وَمَنْ بَتَّهَا أَبُتُّهُ (^٨) \" (^٩).\n_________\n= أبو الحسن الهروي الجكاني، وجكان محلة على باب هراة، يروي عن أبي اليمان الحكم بن نافع.\n(^١) في (و) و(ك) و(س): \"حدثني\".\n(^٢) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل القرشي. من رجال التهذيب.\n(^٣) في جميع النسخ: \"نوفل بن أبي مساحق\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) في (ز) و(م) و(س): \"عن سعيد بن عمر\"، وفي (و) و(ك): \"عن سعيد بن عمرو\"!.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٥٢٠ - ٥٨٧٢).\n(^٦) عبد الله بن قارظ والد إبراهيم لم نقف له على ترجمة، وقد رواه شيبان وأبان عن يحيى عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن رجل، وانظر علل الدارقطني (٤/ ٢٩٥).\n(^٧) قوله: \"له\" غير موجود في (س).\n(^٨) في (س): \"أبتها أتيه\".\n(^٩) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٣ - ١٣٥٢٤) وفاته عزوه للمصنف من هذا الوجه.","vol":"8","page":396},{"text":"٧٤٩٦ - وأخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَدَّادًا اللَّيْثِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ (^١) اللهُ ﵎: أَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لهَا مِنْ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ\" (^٢).\nهَذَا أَبُو رَدَّادٍ اللَّيْثِيُّ.\nقَدْ أَضَافَ فِيهِ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عَتِيقٍ (^٣)، وَشُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ، وَسُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ:\n\n٧٤٩٧ - فحدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْإِمَامُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: اشْتَكَى أَبُو الرَّدَّادِ، فَجَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَائِدًا، فَقَالَ: خَيْرُهُمْ وَأَوْصَلُهُمْ مَا عَلِمْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ (^٤). فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ ﷿: أَنَا اللهُ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنْ\n_________\n(^١) قوله: \"قال\" غير موجود في (و).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٣ - ١٣٥٢٤).\n(^٣) في جميع النسخ: \"محمد بن أبي عيسى\"، والمثبت مما سيأتي من كلام المصنف.\n(^٤) كذا في (م) وكانت في (ز): \"أبو محمد\" فأصلحها بوضع ألف فوق الواو، ونصب \"أبا\" على أنه منادى مضاف؛ يعني: يا أبا محمد، وفي (و) و(س) و(ك) والتلخيص ومسند الحميدي (١/ ١٨٦): \"أبو محمد\".","vol":"8","page":397},{"text":"اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ:\n\n٧٤٩٨ - فأخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي أَبُو بَكْرٍ (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا رَدَّادٍ اللَّيْثِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ ﵎: أَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا أَبْتَتُّهُ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ:\n\n٧٤٩٩ - فأخبرني أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، (ح)\nوَثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا الرَّدَّادِ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ ﵎: أَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٣ - ١٣٥٢٤).\n(^٢) هو: عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٣ - ١٣٥٢٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٣ - ١٣٥٢٤).","vol":"8","page":398},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ:\n\n٧٥٠٠ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: عَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، أَبَا الرَّدَّادِ اللَّيْثِيَّ ﵄، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ: أَنَا اللهُ، أَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا (^١) شُعْبَةً مِنْ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطعَهَا قَطَعْتُهُ\" (^٢).\nرَجَعْتُ إِلَى ذِكْرِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂:\n\n٧٥٠١ - فأخبرناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الرَّحِمُ شَجْنَةٌ مِنَ اللهِ - أَرَادَ شَجْنَةً مِنْ اسْمِ اللهِ: الاسْمُ الَّذِي هُوَ الرَّحْمَنُ - مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطعَهَا قَطَعَهُ اللهُ (^٣) \" (^٤).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n_________\n(^١) في (و): \"له\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٣ - ١٣٥٢٤) وفاته عزوه للمصنف من هذا الوجه.\n(^٣) لفظ الجلالة غير موجود في التلخيص وجميع النسخ عدا (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٩٢ - ٢٢٤٦٩)، وقد أخرجه البخاري في الأدب (٨/ ٦)، ومسلم في البر والصلة (٨/ ٧) من حديث معاوية بن أبي مزرد به.","vol":"8","page":399},{"text":"٧٥٠٢ - فأخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (^١)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللهُ (^٢)، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ، يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، الرَّحِمُ (^٣) شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ\" (^٤).\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀: وَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَإِنَّمَا اسْتَقْصَيْتُ فِي أَسَانِيدِهَا بِذِكْرِ الصَّحَابَةِ ﵃، لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ ﵄ لَمْ يَهْمِلَا الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ.\n\n٧٥٠٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ حَمْرَاءَ فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، فَقَالَ: \"إِنَّهُ مَفْتُوحٌ لَكُمْ (^٥)، وَأَنْتُمْ مَنْصُورُونَ وَمُصِيبُونَ (^٦)، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلْيَصِلْ\n_________\n(^١) هو: محمد بن محمد بن يوسف أبو النضر، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي.\n(^٢) في التلخيص: \"الرحمن\".\n(^٣) قوله: \"الرحم\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦٦٢ - ١٢١٤٧).\n(^٥) في (و) و(ك): \"عليكم لكم\".\n(^٦) في (و): \"وتصيبون\".","vol":"8","page":400},{"text":"رَحِمَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرٍ الْحَقِّ كمَثَلِ الْبَعِيرِ يَتَرَدَّى، فَهُوَ يَمُدُّ بِذَنَبِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٠٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٢) بْنِ مَسْمُولٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ (^٣) بْنُ مُخَوَّلٍ البَهزِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: \"أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ، وَبَرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ\" (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) بِشُيُوخِ الْيَمَنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٠٥ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ (^٦)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَوْفٍ.\nوَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٠٥ - ١٢٨١٢).\n(^٢) في (و): \"محمد بن سليم\".\n(^٣) زيد في (و) و(ك): \"ثنا علي بن المبارك الصنعاني\" بين \"بن مسمول\" و\"ثنا القاسم\"!.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٠ - ٨٦٥٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن مسمول ضعيف، ولو صح لكان حجة في وجوب العمرة\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"الخارفي\" بدون نقط، وفي (س): \"الخارقي\".","vol":"8","page":401},{"text":"عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، جَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ (^١)، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ، أَنْ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ (^٢) وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٠٦ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْن أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي، وَقَرَّتْ عَيْنِي، فَأَنْبِئْنِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: أَنْبِئْنِي عَنْ أَمْرٍ إِذَا عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ: \"أَفْشِ السَّلَامَ، وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَصِلِ الْأَرْحَامَ، وَقُمْ باللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، ثُمَّ ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"جعل الناس إليه\"، وفي (و) و(ك): \"جعل الناس … إليه\"، وهي محتملة القراءة في (س)، وجفل وانجفل بمعنى ذهب.\n(^٢) قوله: \"بالليل\" غير موجود في جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٧٦ - ٧١٧٩)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: تقدم\". يعني في الهجرة (٤٣٢٧)\n(^٤) هو: أبو ميمونة الفارسي المدني الأبار، من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٧٤ - ٢٠٧٧٢).","vol":"8","page":402},{"text":"٧٥٠٧ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ تَطُولَ حَيَاتُهُ، وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ (^٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ.\n\n٧٥٠٨ - فحدثناه عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَسَوِيُّ (^٣)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي مَهْدِيٍّ الْمَكِّيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ بنِ ضَمْرَةَ (^٤) عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمُدَّ اللهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُوَسِّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيَدْفَعَ عَنْهُ مَيْتَةَ السُّوءِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\" (^٥).\n\n٧٥٠٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصِّرَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٥ - ٨٤٦٧).\n(^٢) في (و): \"زيد\".\n(^٣) في النسخ: \"القسيري\" مصحف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف.\n(^٤) في (و): \"سمرة\"، وغير موجودة في (ز) و(م).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٤٣ - ١٤٣٨٢) ومهدي بن أبي مهدي لا يُدرى حاله.","vol":"8","page":403},{"text":"فِي أَجَلِهِ، وَيُوَسَّعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ (^١). مَوْقُوفٌ.\n\n٧٥١٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الرَّمْلِيُّ (^٢) وَهُوَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ (^٣)، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْأَحْمَرُ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَيُعَمِّرُ بِالْقَوْمِ الزَّمَانَ، وَيُكْثِرُ لَهُمُ الْأَمْوَالَ، وَمَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ مُنْذُ خَلَقَهُمْ بُغْضًا لَهُمْ\". قَالُوا: كَيْفَ (^٤) ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"بِصِلَتِهِمْ لِأَرْحَامِهِمْ\" (^٥).\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀: عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الرَّمْلِيُّ مِنْ زُهَّادِ الْمُسْلِمِينَ وَعُبَّادِهِمْ، فَإِنْ كَانَ حَفِظَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، فَإِنَّهُ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.\n\n٧٥١١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ (^٦) عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ١٤١ - ١٤١١).\n(^٢) في الإتحاف: \"الدئلي\".\n(^٣) هو: عمران بن هارون، ويقال: عمران بن أبي عمران، أبو موسى المقدسي الرملي الصوفي. قال ابن حجر في اللسان (٦/ ١٧٧): \"وأظن أن اسم أبيه وقع فيه في هذه الرواية تحريف، وإنما هو هارون لا موسى، فكأنه كان فيه حدثنا عمران أبو موسى فإنها كنيته\" وانظر بقية كلامه عليه هناك، وكذا انظر المعجم الكبير (١٢/ ٨٥) وشعب الإيمان (١٠/ ٣٤١)، وعمران بن هارون قال فيه أبو زرعة: \"صدوق\" وذكره ابن حبان في الثقات وقال: \"يخطئ ويخالف\" وقال ابن يونس: \"في حديثه لين\".\n(^٤) في (و) و(ك): \"وكيف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٣١٣ - ٧٨٩١).\n(^٦) في (و) و(ك): \"عن\".","vol":"8","page":404},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَأَتَاهُ (^١) رَجُلٌ، فَمَتَّ إِلَيْهِ بِرَحِمٍ بَعِيدَةٍ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْرِفُوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا قُرْبَ لِرَحِمٍ إِذَا قُطِعَتْ وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً، وَلَا (^٢) بُعْدَ لَهَا إِذَا وُصِلَتْ وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥١٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى الثَّقَفِيُّ (^٤)، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَعَلَّموا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُوا بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ (^٦)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁،\n_________\n(^١) في (ك): \"وأتاه\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"لا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢٢ - ٧٦٩٤).\n(^٤) عبد الملك بن عيسى وثقه ابن حبان. وقال أبو حاتم: صالح. وأخرج له الترمذي هذا الحديث واستغربه.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٢٩ - ٢٠٢٧٦).\n(^٦) في (و): \"زاحر\".","vol":"8","page":405},{"text":"قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَبَدَرْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَبَدَرَنِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: \"يَا عُقْبَةُ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو (^١) عَمَّنْ ظَلَمَكَ، أَلَا وَمَنْ أَرَادَ (^٢) أَنْ يُمَدَّ فِي عُمْرِهِ وَيُبْسَطَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ ذَا رَحِمِهِ\" (^٣).\n\n٧٥١٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بَنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ (^٤)، حَدَّثَنِي (^٥) مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي (^٦) مُزَرِّدٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ ﷿ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَهْ. فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. فَقَالَ: أَمَا (^٧) تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ \". إِلَى قَوْلِهِ: \" ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ (^٨) \" (^٩).\n_________\n(^١) في (و) و(س) و(ك): \"وتغفر\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"أدرك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٣٠ - ١٣٩٣٧).\n(^٤) كذا في (ز) و(م) و(س) مقلوب، وفي (و) و(ك): \"أبو بكر عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي\"، وفي الإتحاف: \"أبو بكر الحنفي\"، وهو: عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله الحنفي.\n(^٥) في (و) و(ك): \"ثنا\".\n(^٦) قوله: \"أبي\" ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٧) قوله: \"أما\" ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٨) (محمد: آية ٢٢ إلى ٢٤).\n(^٩) إتحاف المهرة (١٥/ ١٨ - ١٨٧٧٨).","vol":"8","page":406},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٧٥١٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو (^٢) بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ (^٣).\nوَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ (^٤) يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، تَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنِّي قُطِعْتُ، إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ يَا رَبِّ. فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا، فَيَقُولُ: أَمَا (^٥) تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ \" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥١٦ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَفَّانُ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا في البخاري\" (٦/ ١٣٤) و(٨/ ٥) و(٩/ ١٤٥)، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم\" (٣/ ٨٣)، وقد تقدم في القراءات.\n(^٢) في (و) و(ك): \"عمر\".\n(^٣) في (و): \"سعيد\".\n(^٤) محمد بن عبد الجبار الأنصاري لم يرو عنه غير شعبة، قال ابن معين: ليس لي به علم، وقال العقيلي: مجهول، ووثقه ابن حبان!، وأخرج له البخاري هذا الحديث في الأدب المفرد.\n(^٥) في (م): \"ألا\" وفي (ز): \"أما\" وأصلحها إلى: \"ألا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٨ - ١٩٩٤٩).","vol":"8","page":407},{"text":"عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الثَّقَفِيِّ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٢) بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"يَجِيءُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ حُجْنَةٌ كحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ (^٣)، فَيَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ ذَلْقٍ طَلْقٍ، فَيَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥١٧ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي (^٥)، ثَنَاهُ (^٦) مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا (^٧) عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ الْغَطَفَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ (^٨) الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ\" (^٩).\nوَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:\n_________\n(^١) وكذا رواه الطبراني في الكبير (١٣/ ٦٠١) عن علي بن عبد العزيز البغوي وأبي مسلم الكجي عن حجاج به، وكذا عند الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ص ١٢٨) من حديث النضر بن شميل عن حماد به موقوفًا، وذكره الذهبي في المقتنى (١/ ٩٣)، لكن عند ابن أبي شيبة (١٣/ ٧٠)، وأحمد (١١/ ٥٤١، ٣٨٨)، والدولابي في الكنى (١/ ٤١٢) وأبو أحمد الحاكم (٣/ ٦): \"أبو ثمامة الثقفي\" وذكره ابن حبان في الثقات.\n(^٢) في جميع النسخ: \"عبيد الله\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) أي صنارته، وهي المعوجة التي في رأسه. النهاية (١/ ٣٤٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦٤٣ - ١٢١١٥).\n(^٥) في (و): \"بن القاضي\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"ثنا\".\n(^٧) في (و): \"بن\".\n(^٨) في (و): \"لصاحب\".\n(^٩) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٧٦ - ١٧١٥٨).","vol":"8","page":408},{"text":"٧٥١٨ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^١)، ثَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى وَأَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ فِيهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَالْبَغْيِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ (^٣) - يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ (^٤) - أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَحِلُّ الْهِجْرَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنِ الْتَقَيَا فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْآخَرُ السَّلَامَ، اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ، وَإِنْ أَبَى الْآخَرُ أَنْ يَرُدَّ السَّلامَ بَرِئَ هَذَا مِنَ الإِثْمِ، وَبَاءَ بِهِ الْآخَرُ\". وَأَحْسَبُهُ قَالَ: \"وَإِنْ مَاتَا وَهُمَا مُتَهَاجِرَانِ، لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْجَنَّةِ\" (^٥).\n_________\n(^١) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد بن الحافظ، أبو علي النيسابوري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٧٦ - ١٧١٥٨).\n(^٣) في جميع النسخ والتلخيص: \"شراحيل\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) كذا قال المصنف، وشرحبيل بن مسلم خولاني شامي ليس له رواية عن ابن عباس، وقد وَهَّمَ المصنف من سماه كذلك في الحديث الآتي برقم (٧٥٨٠) فقال: هذا وهم، وشرحبيل هو ابن سعد الأنصاري\"، ورواه الطبراني في معجمه الأوسط (٨/ ٣٧٨)، ومن طريقه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ١٦٥) في ترجمة شرحبيل بن سعد الأنصاري المدني.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٢٣٨ - ٧٧٢٥).","vol":"8","page":409},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٢٠ - أخبرنا (^١) الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى (^٢) بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ (^٤)، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ أَبِي أَنَسٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ (^٥) ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً، فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٢١ - أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ (^٧) بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ بِنَسَاءَ (^٨)، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي عُبَيْدٍ؟ \". قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّ فِيهِ بُخْلًا. قَالَ: \"وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ، بَلْ سَيِّدُكُمْ وَابْنُ سَيِّدِكُمْ بِشْرُ بْن الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ\" (^٩).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز): \"أخبرنا أخبرنا\" مكررة.\n(^٢) في (ز): \"ثنا يحيى\".\n(^٣) في (ك): \"ميسرة\"!، وهو: عبد الله بن أحمد بن زكريا، أبو يحيى بن أبي مسرة.\n(^٤) هو: الوليد بن أبي الوليد مولى عبد الله بن عمر، وقيل مولى عثمان.\n(^٥) هو: حدرد بن أبي حدرد. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٩٦ - ١٧٤٦٤).\n(^٧) في (و) و(ك) والإتحاف: \"سعيد\".\n(^٨) في (س): \"بنسابور\"!.\n(^٩) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨١ - ٢٠٦٠٨).","vol":"8","page":410},{"text":"وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْوَرَّاقُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ (^١)، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو (^٢) بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^٣).\n\n٧٥٢٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٤)، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بالْجِعِرَّانَةِ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذِهِ أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل قال الدارقطني وغيره: متروك\"، وقد تقدم في المناقب (٥٠٢٤) من حديث محمد بن يعلى السلمي الملقب بزنبور - وهو ضعيف - عن محمد بن عمرو به.\n(^٢) في (و): \"كتبنا من حديث عمر\".\n(^٣) لم نجده في المستدرك من هذا الوجه، لكن رواه البيهقي في الشعب (١٣/ ٢٩٥) عن المصنف من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي - وهو متروك - عن عمرو بن دينار به. ورُوِي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر ﵁. وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: له شاهد صحيح من حديث أبي الزبير عن جابر\" اهـ. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ١٥٣).\n(^٤) زيد في (ز) و(م): \"عن أبي سلمة، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحا\"، وكتب ناسخ (ز): \"لا\" فوق أول كلمة، و\"لا\" فوق \"الحا\"، إشارة لكون ما بينهما زيد خطأ، ولم تذكر هذه العبارة في (و) و(ك) و(س) ولا في أصل الإتحاف، وإنما نبهنا على ذلك؛ لأنها أثبتت في المطبوع منه!.\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص مكانه: \"هنا حديث لأبي الطفيل مر\"، في المناقب (٦٧٧٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٩ - ٦٧٢٥).","vol":"8","page":411},{"text":"٧٥٢٣ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ [بْنُ شريك، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ]، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٢) ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهُ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٢٤ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا مَالِكُ بْن أَنَسٍ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَمَا بَعْدَهَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ\". زَادَ ابْنُ وَهْبٍ فِي حَدِيثِهِ: \"وَجَائِزَتُهُ أَنْ يُتْحِفَهُ فِي الْيَوْمِ أَفْضَلَ مَا يَجِدُ\". وَقَالَ: يَثْوِي: يُقِيمُ عِنْدَهُ (^٤).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف، ومما تقدم في الجهاد (٢٥١٨).\n(^٢) في جميع النسخ والتلخيص: \"شرحبيل بن مسلم عن عبد الله بن عمرو\"!، والمثبت مما تقدم في كتاب الجهاد (٢٥١٨) عن الحسن بن حليم بسنده ومتنه سواء، وتقدم أيضًا في الحج (١٦٣٣) من حديث عبد الصمد بن الفضل البلخي عن المقرئ به، وجمع الحافظ في الإتحاف بين إسنادي الجهاد والذي هنا على الأول، ولم ينبه لوجود فرق.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٩ - ١١٩٢٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٠٠ - ١٧٧٦٠).","vol":"8","page":412},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١) وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَظُنُّهُمَا قَدْ خَرَّجَاهُ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الشَّيْخَيْنِ ﵄ إِنَّمَا (^٢) أَهْمَلَا حَدِيثَ أَبِي شُرَيْحٍ لِرِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ (^٣) سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:\n\n٧٥٢٥ - كما أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُفَضَّلٍ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ\" (^٥) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ.\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀: فَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَحَفِظَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ عَدَدٍ مِثْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ.\nوَقَدْ تَابَعَ (^٦) عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، فِي رِوَايَتِهِ:\n\n٧٥٢٦ - حدثناه (^٧) بُنْدَارٌ، ثَنَا أبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ (^٨) بْنُ جَعْفَرٍ،\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجاه جميعا، من حديث: أبي شريح، ورواه مالك في الجامع\"؛ البخاري في الأدب وفي الرقاق (٨/ ١١، ٢٣، ١٠٠)، ومسلم في الإيمان (١/ ٥٠)، وفي البر والصلة (٥/ ١٣٧).\n(^٢) قوله: \"إنما\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٣) قوله: \"عن\" ساقط من (ك).\n(^٤) في (و) و(س) و(ك): \"الفضل\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٩ - ١٨٤٩٦).\n(^٦) في التلخيص: \"وقد تابعه ثقه\".\n(^٧) هذا من بقية كلام ابن خزيمة ﵀.\n(^٨) في جميع النسخ: \"عبد المجيد\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.","vol":"8","page":413},{"text":"ثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا شُرَيْحٍ يَقُولُ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وبَصُرَ عَيْنِي، وَوَعَاهُ قَلْبِي حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (^١)، مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءً.\nفَأَمَّا الشَّيْخَانِ ﵄، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا، وَلَا وَاحِدٌ (^٢) مِنْهُمَا بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n\n٧٥٢٧ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ\". قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"جَارٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\". قَالُوا: فَمَا بَوَائِقُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"شَرُّهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٠٠ - ١٧٧٦٠)، وقد أخرجه مسلم من حديث عبد الحميد بن جعفر به.\n(^٢) في (ز) و(ك) و(م): \"واحدا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٤ - ١٨٥٢٩).\n(^٤) قد تقدم في الإيمان (٢١) من حديث ابن وهب وإسماعيل بن أبي أويس عن ابن أبي ذئب به، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد علقه البخاري - (٨/ ١٠) - عقب رواية: عاصم بن علي، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي شريح. قال: وتابعه شبابة وأسد بن موسى، فقال: قال حميد بن الأسود وعثمان بن عمر وأبو بكر بن عياش وشعيب بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبي هريرة. فهذان آخران تابعا الأربعة: ابن وهب وإسماعيل. وأخرجه الإسماعيلي من رواية: يزيد بن هارون، والطبراني في \"مكارم الأخلاق\" من رواية: آدم، كلاهما عن أبي بكر مثل ما قال عاصم وأسد وشبابة، ورواه الدراوردي، عن ابن أبي ذئب مثل ما قال عثمان بن عمر، وقال =","vol":"8","page":414},{"text":"٧٥٢٨ - وحدثنا (^١) أَبُو الْعَبَّاسِ عَلَى أَثَرِهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ غَوَائِلَهُ\" (^٢).\n\n٧٥٢٩ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ، ابْنَا عُبَيْدٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ يَحْيَى الْبَجَلِيِّ (^٣)، عَنْ مرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الْإِيمَانَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ\n_________\n= أحمد: من سمع من ابن أبي ذئب بالمدينة، فإنه يقول: أبو هريرة، ومن سمع منه ببغداد، فإنه يقول: أبو شريح، رواه أحمد: عن إسماعيل بن عمر وعثمان بن عمر، كلاهما عن ابن أبي ذئب، به\"، وانظر فتح الباري (١٠/ ٤٤٤).\n(^١) في (و): \"وحدثناه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٦ - ١١٨٧)، وسعد بن سنان لم يرو عنه غير يزيد بن أبي حبيب.\n(^٣) كذا في جميع النسخ والتلخيص، عدا (ك) ففيها: \"عن يحيى البجلي\"!، وقال مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٦/ ٣٥٠) قال: \"ولما خرج الحاكم حديثه في مستدركه سمى أباه يحيى\"، والصواب: الصباح بن محمد يعني بن أبي حازم البجلي الأحمسي، كما تقدم في التفسير (٣٧١١)، والصباح ضعيف، وخرج له البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣١٣) هذا الحديث في ترجمته ثم قال: \"وقال الثوري عن زبيد عن مرة عن عبد الله ولم يرفعه\".","vol":"8","page":415},{"text":"بِيَدِهِ، لا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ، وَلا يُؤْمِنُ (^١) عَبْدٌ (^٢) حَتَّى يَأْمَنَ (^٣) جَارُهُ، بَوَائِقَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ الْقَاضِي (^٥)، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، أَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَشَكَا إِلَيْهِ جَارَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ جَارِي يُؤْذِينِي. فَقَالَ: \"أَخْرِجْ مَتَاعَكَ، فَضَعْهُ عَلَى الطَّرِيقِ\". فَأَخْرَجَ مَتَاعَهُ، فَوَضَعَهُ عَلَى الطَّرِيقِ، فَجَعَلَ كُلُّ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنِّي شَكَوْتُ جَارِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَ مَتَاعِي، فَأَضعَهُ عَلَى الطَّرِيقِ. فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، اللَّهُمَّ اخْزِهِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَوَاللهِ لَا أُؤْذِيكَ أَبَدًا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ صَحِيحٌ أَيْضًا عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:\n\n٧٥٣١ - أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن حَازِمِ بْنِ\n_________\n(^١) في (م): \"يسلم\".\n(^٢) قوله: \"عبد\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) قوله: \"عبد حتى يأمن\" ساقط من (س).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٦ - ١٣١٩٧).\n(^٥) هو: بكار بن قتيبة.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٤٨ - ١٩٤٤٧).","vol":"8","page":416},{"text":"أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْأَزْدِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْكُو جَارَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ\". قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ، فَيَلْعَنُونَهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: \"وَمَا لَقِيتَهُ مِنْهُمْ؟ \". قَالَ: يَلْعَنُونِي. قَالَ: \"فَقَدْ لَعَنَكَ اللهُ قَبْلَ النَّاسِ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنِّي لَا أَعُودُ. قَالَ: فَجَاءَ الَّذِي شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَدْ أَمِنْتَ، أَوْ قَدْ كُفِيتَ\" (^٢).\n\n٧٥٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى جَعْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ فُلَانَةَ تُصَلِّي اللَّيْلَ، وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَفِي لِسَانِهَا شَيْءٌ يُؤْذِي جِيرَانَهَا، سَلِيطَةٌ. قَالَ: \"لا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ فِي النَّارِ\". وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانَةَ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَتَصَدَّقُ بِالأَثْوَارِ، وَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَلَا تُؤْذِي أَحَدًا، قَالَ: \"هِيَ فِي الْجَنَّةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٣٣ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ والتلخيص، وفي الإتحاف: \"الأودي\"، ونسبه البخاري: \"البجلي\"، وأبو حاتم الرازي: \"النخعي المنبهي\"، وأخرج له البخاري حديثه هذا في الأدب المفرد، ولم يرو عنه غير شريك بن عبد الله النخعي القاضي، ولم يخرج له مسلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٩٦ - ١٧٣٢٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٨٠ - ٢٠٧٨٤).","vol":"8","page":417},{"text":"الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرِّقِّيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ (^١) هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ فُلَانَةَ تَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، فَقَالَ: \"لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ فِي النَّارِ\". قِيلَ: فَإِنَّ فُلَانَةَ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتتَصَدَّقُ بِأَثْوَارٍ مِنْ أَقِطٍ، وَلَا تُؤْذِي أَحَدًا بِلِسَانِهَا، قَالَ: \"هِيَ فِي الْجَنَّةِ\" (^٢).\n\n٧٥٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ (^٣) حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ خُمَيْلٍ (^٤)، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ (^٥)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِي الدُّنْيَا: الْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَنْزِلُ الْوَاسِعُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ خُمَيْلَ (^٧) مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ رَوَى عَنْهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ غَيْرَ حَدِيثٍ.\n\n٧٥٣٥ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"بنت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٨٠ - ٢٠٧٨٤).\n(^٣) في (ز) و(م): \"بن\".\n(^٤) هو: خميل بن عبد الرحمن، لم يرو عنه غير حبيب بن أبي ثابت، ووثقه ابن حبان، وأخرج له البخاري هذا الحديث في الأدب المفرد.\n(^٥) في (و) و(ك) والإتحاف: \"نافع بن عبد الله بن الحارث\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٥٦٩ - ٧٠٠٦) في مسند عبد الله بن الحارث الأنصاري!، وفي (١٣/ ٤٨٩ - ١٧٠٤١) في مسند نافع بن الحارث الخزاعي.\n(^٧) في (ز): \"جميل\"، مصحف.","vol":"8","page":418},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُسَاوِرِ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يُبَخِّلُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَيَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَبِيتُ وَجَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ جَائِعٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عُمَرَ مَعَ سَعْدٍ لَمَّا بَنَى الْقَصْرَ، الَّذِي:\n\n٧٥٣٦ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ (^٣) سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَعْدًا لَمَّا بَنَى الْقَصْرَ، قَالَ: انْقَطَعَ الصُّوَيْتُ (^٤)، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ عُمَرُ ﵁: إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آمُرَ لَكَ، فَيَكُونَ لَكَ الْبَارِدُ وَلِي الْحَارُّ، وَحَوْلِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ قَتَلَهُمُ الْجُوعُ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ\" (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) ويقال: عبد الله بن مساور، ويقال ابن مسور، وابن مساور أرجح، خرج له البخاري هذا الحديث في الأدب المفرد، ووثقه ابن حبان، ولم يرو عنه غير عبد الملك بن أبي بشير، وانظر التاريخ الكبير (٥/ ١٩٥)، وعلل الحديث (٦/ ٢٦٢)، وغنية الملتمس (ص ٢٥) وإكمال تهذيب الكمال (٨/ ١٩٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٥١ - ٧٩٧٦).\n(^٣) في (و) (ك): \"بن\"!، وعبد الرحمن هو ابن مهدي، يروي عن سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري.\n(^٤) في (و) و(س) و(ك): \"الصوت\".\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده جيد\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٢١٨ - ١٥٤٤٨).","vol":"8","page":419},{"text":"٧٥٣٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ (^١)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ (^٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ، بِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ؟ قَالَ: \"بِأَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا\" (^٣).\nهَكَذَا يَرْوِيهِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ شُعْبَةَ (^٤).\n\n٧٥٣٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ (^٥) (^٦)، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: \"إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكَ بَابًا\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٨)، فَإِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) هو: سليمان بن داود العتكي.\n(^٢) هو: عبد الملك بن حبيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٩٠ - ٢٢٨٥٦).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرج البخاري حديث شعبة\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(س): \"سعيد\".\n(^٦) من أول الحديث إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م) بسبب انتقال نظر الناسخ.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٢٣ - ٢١٧٤٦).\n(^٨) زاد في الإتحاف: \"ولم يخرجاه\"، وقال بعدها: \"بل أخرجه البخاري\". في الشفعة والهبة (٣/ ١٥٩، ٨٨)، والأدب (٨/ ١١).","vol":"8","page":420},{"text":"عَوْفٍ (^١) مِمَن اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ.\n\n٧٥٣٩ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي هِشَامٍ، حَدَّثَهُ (^٢) عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ (^٣) ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا تَحَابُّوا عَلَيْهِ؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ تَحَابُّوا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَرَاحَمُوا\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّنَا رَحِيمٌ. قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ، وَلَكِنْ رَحْمَةُ الْعَامَّةِ رَحْمَةُ الْعَامَّةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ الْغِفَارِيُّ (^٥)، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) كذا قال!، وإنما هو: طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن معمر القرشي التيمي، ولم يخرج له مسلم، وانظر فتح الباري (٤/ ٤٣٩).\n(^٢) قوله: \"حدثه\" غير موجود في (و) و(ك).\n(^٣) كذا، والوليد بن أبي هشام زياد القرشي الأموي أخو أبي المقدام هشام بن زياد لم يدرك أبا موسى الأشعري، ورواه النسائي في الكبرى (٥/ ٤١٤) فأدخل بينهما الحسن بن أبي الحسن البصري، والحسن لم يسمع من أبي موسى كما قال ابن المديني والدارقطني، وانظر إكمال تهذيب الكمال (٤/ ٨٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٨ - ١٢٢٦٨).\n(^٥) في (و) و(م): \"أبو سعيد الغفاري\"!، وقد وثقه ابن حبان، وقال الذهبي: \"ما حدث عنه سوى أبي هانئ الخولاني\"، لكن ذكر ابن يونس في تاريخه كما ذكر الحافظ في تعجيل =","vol":"8","page":421},{"text":"يَقُولُ: \"سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَمِ\". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا دَاءُ الْأُمَمِ؟ قَالَ: الْأَشَرُ وَالْبَطَرُ، وَالتَّكَاثُرُ وَالتَّنَاجُشُ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ، حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٤١ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي (^٢) بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ (^٣)، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإِيمَانِ، فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٤٢ - أخبرنا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ (^٥)، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ (^٦) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالُوا: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، أَنَّهُ شَهِدَ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيَّ (^٧)، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ يَقُولُ:\n_________\n= المنفعة (٢/ ٤٦٧) أنه روى عنه أبو هانئ وخلاد بن سليمان الحضرمي.\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٦٣ - ٢٠٣٨٥).\n(^٢) بدله في الإتحاف: \"عبد الرحمن بن حمدان\" يعني الجلاب.\n(^٣) في جميع النسخ: \"عمر بن ميمون\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٤١ - ١٩٦٦٠)، وقد تقدم في الإيمان (٥).\n(^٥) يعني: أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن قريش.\n(^٦) في (و) و(ك) و(س): \"القطيعي\".\n(^٧) في (و) و(س): \"القسيري\" وفي (ك): \"القشيري\"، وفي (م): \"القشري\".","vol":"8","page":422},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا يَزِيدَ بْنَ أَسَدٍ، أَتُحِبُّ الْجَنَّةَ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَأَحِبَّ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَيَزِيدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ صَحَابِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ.\n\n٧٥٤٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ.\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَرَّازُ (^٢)، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْن سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَإِذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، أَسْنَدُوا إِلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي. قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَسَلَّمْتُ، وَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. فَقَالَ: آللهِ؟ فَقُلْتُ: آللهِ (^٣). قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي، وَجَذَبَنِي إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ ﷿: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٠١ - ١٧٣٢٩).\n(^٢) وكذا سمي في الحديث الآتي برقم (٧٦٦٠)، وهو: إسحاق بن أحمد بن مهران، أبو يعقوب الخراز الرازي، فلعله نسب لجد له.\n(^٣) في التلخيص: \"والله إني لأحبك في الله، فقال: آلله؟ فقلت: الله. فقال: آلله؟ قلت: الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤٨ - ١٦٦٦٣)، وقد تقدم في المناقب (٥٢٥٣) مختصرا.","vol":"8","page":423},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ جَمَعَ أَبُو إِدْرِيسَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بَيْنَ مُعَاذٍ وَعُبَادَةَ (^١) بْنِ الصَّامِتِ فِي هَذَا الْمَتْنِ:\n\n٧٥٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ (^٢) بْنِ مَزْيَدٍ (^٣)، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ (^٤)، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَهَلْ سَمِعْتَهُ؟ يَعْنِي مُعَاذًا، قَالَ: مَا كَانَ يُحَدِّثُكَ إِلَّا حَقًّا. فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَعْنِي \"الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ، يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ\"، وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ. قُلْتُ: إِي رَحِمَكَ اللهُ، وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْثُرُ عَنِ اللهِ ﷿ قَالَ: \"حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ\". وَلَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِمَا بَدَأَ. قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ (^٥).\nوَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٤٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ (^٦)، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(س): \"عباد\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"محمد\".\n(^٣) في (و) و(ك) و(م): \"يزيد\".\n(^٤) في (و): \"حبيش\"، وهو: يونس بن ميسرة بن حلبس، من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤٨ - ١٦٦٦٣).\n(^٦) في (ز): \"العوقي\".","vol":"8","page":424},{"text":"سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nأَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ السِّنِّ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، أَغَرُّ الثَّنَايَا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ فَقَالُوا قَوْلًا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، جِئْتُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي عِنْدَ سَارِيَةٍ، فَحَذَفَ صَلَاتَهُ، ثُمَّ اجْتَبَى، فَسَكَتْ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللهِ، فَقَالَ: آللهِ؟ فَقُلْتُ: آللهِ. فَقَالَ (^٢): فَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ، - قَالَ: أَحْسِبُ أَنَّهُ قَالَ -: فِي ظِلِّ اللهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، ثُمَّ - لَيْسَ فِي بَقِيَّتِهِ شَكٌّ -: يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيٌّ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَجْلِسِهِمْ مِنَ الرَّبِّ ﵎ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْت عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَافِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ\". شَكَّ شُعْبَةُ فِي الْمُتَوَاصِلِينَ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ (^٣).\nوَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ عَطَاءٌ\n_________\n(^١) هو: الجرشي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (و) و(ك) والتلخيص: \"قال\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤٨ - ١٦٦٦٣).","vol":"8","page":425},{"text":"الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ:\n\n٧٥٤٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ (^١)، ثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَجَلَسْتُ فِي حَلَقَةٍ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِيهِمْ فَتًى شَابٌّ إِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتَ الْقَوْمُ، وَإِذَا حَدَّثَ رَجُلًا مِنْهُمْ، أَنْصَتَ لَهُ الْقَوْمُ (^٢)، فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ أَعْلَمْ مَنْ ذَلِكَ الْفَتَى. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٣).\n\n٧٥٤٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يونُسَ الضَّبِّيُّ بأَصْبَهَانَ، ثَنَا أَبُو بَدْرِ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ خَيْثَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الشُّهَدَاءُ وَالنَّبِيُّونَ يوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرْبِهِمْ وَمَجْلِسِهِمْ مِنْهُ\". فَجَثَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قوم (^٥) لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ، بِقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى وَمَجْلِسِهِمْ مِنْهُ، صِفْهُمْ لَنَا، وحَلِّهِمْ لَنَا. قَالَ: \"قَوْمٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ، مِنْ\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. من رجال التهذيب.\n(^٢) قوله: \"وإذا حدث رجلا أنصت له القوم\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤٨ - ١٦٦٦٣).\n(^٤) خيثمة والد زياد الجعفي الكوفي لم نقف له على ترجمة، وأظن أن روايته عن ابن عمر مرسلة، وليس هو قطعا: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي المخرج له في الصحيحين.\n(^٥) قوله: \"قوم\" غير موجود في (ز) و(م).","vol":"8","page":426},{"text":"نُزَّاعِ الْقَبَائِلِ، تَصَافُوا فِي اللهِ، وَتَحَابَّوْا فِيهِ، يَضَعُ اللهُ ﷿ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ، هُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ ﷿ الَّذِينَ ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٤٨ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِّ\" (^٣).\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٧٥٤٩ - حدثناه أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اللَّخْمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ\" (^٤).\nحَدِيثُ أَبِي الْحُبَابِ (^٥) صَحِيحٌ إِنْ شَاءَ اللهُ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٥٠ - أخبرني عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ،\n_________\n(^١) (يونس: آية ٦٢).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣٠٩ - ٩٤٣٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٦١٨ - ١٩٩٩٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ١٥/ ١٨٧٧٣).\n(^٥) في (و): \"الحارث\".\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: كلا؛ فصدقة ضعيف، وشيخه مجهول\".","vol":"8","page":427},{"text":"ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي لَأُحِبُّهُ (^١) فِي اللهِ ﷿. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَأَعْلَمْتَهُ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَأَعْلِمْهُ\". قَالَ: فَلَقِيتُ الرَّجُلَ، فَأَعْلَمْتُهُ. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:\n\n٧٥٥١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ (^٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ\" (^٤).\n\n٧٥٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللهِ تَعَالَى، إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّ حُبًّا لِصَاحِبِهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"إني أحبه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٥٨ - ٧٢٧)، ولم يعزه للحاكم.\n(^٣) زيد في (ز) و(م): \" ﵄\" بالتثنية.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٦٥ - ١٧٠١٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٥٥٧ - ٧٢٣).","vol":"8","page":428},{"text":"٧٥٥٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (^١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ. قَالَ: \"قَدْ عَرَفْتُكِ، فَمَا حَاجَتُكِ؟ \". قَالَتْ: حَاجَتِي أَنَّ ابْنَ عَمِّي فُلَانًا الْعَابِدَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ عَرَفْتُهُ\". قَالَتْ: يَخْطُبُنِي، فَأَخْبِرْنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ أُطِيقُهُ تَزَوَّجْتُهُ، وَإِنْ لَمْ أُطِقْ لَا أَتَزَوَّجُ. قَالَ: \"مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ لَوْ سَالَ مَنْخِرَاهُ دَمًا وَقَيْحًا وَصَدِيدًا، فَلَحَسَتْهُ بِلِسَانِهَا، مَا أَدَّتْ حَقَّهُ، وَلَوْ كَانَ يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لَأَمَرْتُ الزَّوْجَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِمَا فَضَّلَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا\". قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَتَزَوَّجُ مَا بَقِيتُ فِي الدُّنْيَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، ولَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٥٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ (^٤) الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n(^١) هو: سليمان بن داود أبو الجمل اليمامي الزهري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٠ - ٢٠٦٠٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل سليمان هو اليمامي ضعفوه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: كلا\"، وقد تقدم هذا الحديث في النكاح (٢٨٠١) بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) في (و): \"عرف\".\n(^٥) في (ز): \"ثنا معاذ ليلى\"، وفي (ك): \"عن أبي ليلى\"!، وسقط من (م)، والمثبت من =","vol":"8","page":429},{"text":"مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁، أَنَّهُ أَتَى الشَّامَ، فَرَأَى النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَقِسِّيسِيهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ (^١)، وَرَأَى الْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لِأَحْبَارِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ (^٢) وَرُبَّانِيهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ، فَقَالَ: لأَيِّ (^٣) شَيْءٍ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ تَحِيَّةُ الْأَنْبِيَاءِ ﵈. قُلْتُ: فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ بِنَبِيِّنَا. فَقَالَ نَبِيُّ اللهُ ﷺ: \"إِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، كَمَا حَرَّفُوا كِتَابَهُمْ، لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَلَا تَجِدُ امْرَأَةٌ (^٤) حَلاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا، وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٥٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا حِبَّانُ بْن عَلِيٍّ (^٦)، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ (^٧)، عَنْ\n_________\n= الإتحاف، وهو: عبد الرحمن بن أبي ليلى، واضطرب فيه القاسم، فروي عنه عن عبد الله بن أبي أوفى عن معاذ، ورواه الأعمش عن أبي ظبيان عن رجل من الأنصار عن معاذ، قال الدارقطني (٦/ ٣٧): \"وهذا هو الصحيح\".\n(^١) في (و) و(ك) و(م): \"لأساقفهم وقسيسيهم وبطارقهم\".\n(^٢) قوله: \"ورهبانهم\" غير موجود في (ز) و(و) و(س).\n(^٣) في (و) و(ك): \"أي\".\n(^٤) في (س): \"المرأة\"، وفي (ز): \"امراةً\" منونة منصوبة.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٦٥ - ١٦٦٩٢).\n(^٦) في (ز) و(م) و(س): \"حبال\"، وفي (و) و(ك): \"حال\"، والمثبت من الإتحاف، وهو: حبان بن علي العنزي، يروي عن صالح بن حيان القرشي، وكلاهما ضعيف.\n(^٧) رسمت في جميع النسخ: \"حبال\"، والمثبت من الإتحاف.","vol":"8","page":430},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَزْدَادُ بِهِ يَقِينًا. قَالَ: فَقَالَ: \"ادْعُ تِلْكَ (^١) الشَّجَرَةَ\". فَدَعَا بِهَا، فَجَاءَتْ حَتَّى سَلَّمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: \"ارْجِعِي\". فَرَجَعَتْ، قَالَ: ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ، وَرِجْلَيْهِ، وَقَالَ: \"لَوْ كُنْتُ آمُرُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٥٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ (^٤) عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِلنِّسَاءِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُسَاوِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ، دَخَلَتِ الْجَنَّةَ\" (^٦).\n_________\n(^١) في (س): \"لك\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٠ - ٢٢٨٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل واه، وممن في إسناده صالح بن حيان متروك\".\n(^٤) في (ز): \"بن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢٣ - ٨١١٥)، وجعفر بن يحيى بن ثوبان أو ابن عمارة بن ثوبان، وعمارة بن ثوبان الحجازي لم يوثقهما سوى ابن حبان.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٢٦ - ٢٣٥٩٧) ومساور الحميري وأمه لا يعرفان، وهما من =","vol":"8","page":431},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٥٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ (^١)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ يَوْمًا (^٢) وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ، إِلَّا بِإِذْنِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٥٩ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ (^٤)، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اثْنَانِ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمَا رُءُوسَهُمَا: عَبْدٌ آبِقٌ مِنْ مَوَالِيهِ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ عَصَتْ زَوْجَهَا حَتَّى تَرْجِعَ\" (^٥).\n\n٧٥٦٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ\n_________\n= رواة التهذيب.\n(^١) هو: عبد الله بن ذكوان القرشي، يروي عن موسى بن أبي عثمان سعيد التبان.\n(^٢) قوله: \"يوما\" غير موجود في (ز) و(م)، وفي التلخيص: \"يوما واحدا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣٩ - ٢٠٧٠٦)، وعلقه البخاري عن أبي الزناد به (٧/ ٣٠) ورواه من حديثه عن الأعرج عن أبي هريرة، وأخرجه هو ومسلم (٣/ ٩١) من حديث عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة.\n(^٤) كتب في حاشية التلخيص: \"بكر ضعيف\"، يروي عن عمر بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٦ - ١٠٢٤٩).","vol":"8","page":432},{"text":"الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأَةً مَعَهَا صَبِيَّتَانِ، قَدْ حَمَلَتْ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ تَقُودُ الْأُخْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالِدَاتٌ حَامِلَاتٌ رَحِيمَاتٌ، لَوْلَا مَا يَأْتِينَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ (^١)، لَدَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ أَعْضَلَهُ شُعْبَةُ (^٣):\n\n٧٥٦١ - أخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ (^٤) وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: ذُكِرَ لِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهَا وَلَدَانِ، فَأَعْطَاهَا ثَلَاثَ تَمْرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً تَمْرَةً، ثُمَّ إِنَّ أَحَدَ الصَّبِيَّيْنِ بَكَى، فَشَقَقَتْهَا، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النِّصْفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ بِأَوْلَادِهِنَّ، لَوْلَا مَا يَصْنَعْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ دَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ\" (^٥).\n_________\n(^١) في (س): \"يأتين أزواجهن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٧ - ٦٣٦٨).\n(^٣) زيد في جميع النسخ: \"عن الأعمش\"، والصواب \"عن منصور\" كما سيأتي، أو بدونها كما في التلخيص وإتحاف المهرة.\n(^٤) هو: هشام بن عبد الملك الطيالسي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٧ - ٦٣٦٨).","vol":"8","page":433},{"text":"٧٥٦٢ - أخبرني أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ (^١)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقَامَتَهَا تَكْسِرْهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا\". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْمَرْأَةُ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ أَعْوَجَ، وَإِنَّكَ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنْ تَرَكْتَهَا (^٣) [تَسْتَمْتِعْ بِهَا] (^٤) وَفِيهَا عِوَجٌ\" (^٥).\nوَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: عمران بن ملحان العطاردي البصري، وعنه عوف بن أبي جميلة الأعرابي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٣ - ٦١١٩)، وقال: \"قلت: أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ٢٣١) من طريق جعفر، وقال: تفرد به جعفر، عن عوف. كذا قال. وطريق الحاكم ترد عليه\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"تركها\".\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجود في جميع النسخ، والمعنى يقتضيه، وانظر مسند الإمام أحمد (١٥/ ٣٢١).\n(^٥) كذا في جميع النسخ، وفي التلخيص: \"وشاهده ابن عجلان وبه يعرف عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا مثله\"، لكن أورده الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (١٥/ ٣٥٧ - ١٩٤٦٨) متصلًا بإسناد الحديث الذي قبله إلى أبي عاصم عن ابن عجلان به!، مع كونه قال في الحديث قبله: \"وقال صحيح على شرطهما، وله شاهد عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة\"، فلا أدري إن كان وصل الحافظ له هنا انتقال نظر منه إلى الحديث الذي قبله، أم أنه كان في نسخته كذلك، مع ترجيح الثاني بأن المصنف قد حكم على إسناده عقبه، وبأن أبا الشيخ قد رواه في كتاب أمثال الحديث (ص ٣١٨) من طريق أبي عاصم عن ابن عجلان، والله أعلم.","vol":"8","page":434},{"text":"٧٥٦٣ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكَرُ لِزَوْجِهَا، وَلَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ\" (^٢).\nوَقَدْ قِيلَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، مُتَّصِلًا:\n\n٧٥٦٤ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرَ لِزَوْجِهَا، وَهِيَ لَا (^٣) تَسْتَغْنِي عَنْ زَوْجِهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، إِنْ حَفِظَهُ الْعَبَّاسُ.\n\n٧٥٦٥ - فإني سمعت أَبَا عَلِيٍّ يَقُولُ: الْمَحْفُوظُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو مُوسَى (^٦)، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ (^٧) سَعِيدَ بْنَ الْمسَيَّبِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرَ لِزَوْجِهَا وَلَا تَسْتَغْنِي\n_________\n(^١) يعني: أبا حفص العبدى البصري. من رجال التهذيب، وفي حديثه عن قتادة ضعف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٦٨ - ١١٦٩١).\n(^٣) في (س): \"ولا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٦٨ - ١١٦٩١).\n(^٥) في (و): \"الصحيحين\".\n(^٦) هو: محمد بن المثنى. من رجال التهذيب.\n(^٧) في (و) و(ك): \"وسمعت\".","vol":"8","page":435},{"text":"عَنْهُ (^١).\n\n٧٥٦٦ - أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [الْحَسَنِ] (^٢) بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٣) بْنُ غَنَامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقًّا عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: \"زَوْجُهَا\". قُلْتُ: مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقًّا عَلَى الرَّجُلِ؟ قَالَ: \"أُمُّهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا أُتِيَ بِشَيْءٍ، يَقُولُ: \"اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خَدِيجَةَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٦٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٤٦٨ - ١١٦٩١).\n(^٢) في النسخ الخطية: \"بن أحمد\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف.\n(^٣) في جميع النسخ: \"عبد\" بدون إضافة، والمثبت من الإتحاف، ومما تقدم برقم (٧٤٧٢)، ويقال له: عبيد بن غنام.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٥٥ - ٢٢٩٨٤)، وقد تقدم بهذا الإسناد عن عبد الله بن غنام عن أبيه عن أبي أحمد الزبيري عن مسعر به، فانظره (٧٤٧٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٥٥٧ - ٧٢٦).","vol":"8","page":436},{"text":"عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَذْبَحُ الشَّاةَ، فَيَتَتَبَّعُ بِهَا صَدَائِقَ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٥٦٩ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٣) النَّرْسِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ (^٤) مُحَمَّدٍ وَخِلَاسٍ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلَا بَنُو (^٦) إِسْرَائِيلَ (^٧) لَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا\" (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٧٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٩) الْمُسْلِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢١٣ - ٢٢٣٠٣).\n(^٢) أصله في الصحيحين من حديث هشام به؛ البخاري (٥/ ٣٨) و(٨/ ٩)، ومسلم (٧/ ١٣٣).\n(^٣) في جميع النسخ: \"أحمد بن عبد الله\" مصحف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف.\n(^٤) في (و) و(ك): \"بن\".\n(^٥) قوله: \"وخلاس\" غير موجود في (ز) ر (و) و(ك) و(م)، والمثبت من (س) والتلخيص، وخلاس هو: ابن عمرو الهجري البصري، وعنهما عوف بن أبي جميلة الأعرابي.\n(^٦) في جميع النسخ: \"بني\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٧) في (م): \"آدم\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٧٢ - ١٨٠٢٩)، وفاته عزوه للحاكم، وأصل الحديث في الصحيحين، البخاري (٤/ ١٥٧، ١٣٢)، ومسلم (٤/ ١٧٩).\n(^٩) في (س) والتلخيص: \"بن عبيد الله\"، ولم نر من سمى أباه، وعبد الرحمن المسلي لم =","vol":"8","page":437},{"text":"تَضَيَّفْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَامَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَتَنَاوَلَ امْرَأَتَهُ، فَضَرَبَهَا ثُمَّ نَادَانِي: يَا أَشْعَثُ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا، حَفِظْتُهُنَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"لَا تَسْأَلِ الرَّجُلَ فِيمَ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ، وَلَا تَسْأَلْهُ عَمَنْ يعْتَمِدُ مِنْ إِخْوَانِهِ وَلا يَعْتَمِدُهُمْ، وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٧١ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنُ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ كَانَ يَغْشَى أَبَا بَكْرٍ، يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: يَا عُفَيْرُ، مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْوُدِّ؟ [قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"الْوُدُّ] (^٣) يُتَوَارَثُ، وَالْبُغْضُ يُتَوَارَثُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ [ابْنِ] أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (^٦).\n_________\n= يرو عنه غير داود الأودي.\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ١٠٦ - ١٥١٨٢).\n(^٢) هو: طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وقد زيد في الإتحاف في هذا الموضع: \"عن عبد الرحمن بن أبي بكر\" وقال محققه: \"وعليه ضبة في النسختين\".\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٣ - ١٣٨٤٨).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: المليكي واه، وفي الخبر انقطاع\".\n(^٦) في (ز) و(م): \"عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مليكة\"، وفي (و) و(س) و(ك): \"عن أبي بكر بن عبد الله بن مليكة\"، وهو: عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، كما سيأتي.","vol":"8","page":438},{"text":"٧٥٧٢ - حدثناه أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيِّ (^١)، عَنْ مُحَمَّدُ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ (^٢) عَبْدِ اللهِ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: لَقِيَ أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ، يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْوُدِّ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ الْوُدَّ وَالْعَدَاوَةَ يُتَوَارَثَانِ\" (^٤). (^٥)\n\n٧٥٧٣ - أخبرني أَزْهَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدُونٍ الْخَرَقِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الصَّدَقَةِ، أَوْ مِنْ أَعْظَمِ الصَّدَقَةِ، ابْنَتُكَ مَرْدُودَةٌ (^٦) عَلَيْكَ، لَيْسَ لَهَا\n_________\n(^١) في جميع النسخ والتلخيص: \"عن أبي بكر المليكي\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) في (و): \"عن\".\n(^٣) في جميع النسخ والتلخيص: \"عبيد الله\" والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يوسف هالك\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٣ - ١٣٨٤٨)، وقال: \"قلت: الملكي ضعيف جدًّا، ويوسف بن عطية ضعيف أيضًا، وقد رواه موسى بن داود، عن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن محمد بن طلحة عن أبيه عن أبي بكر به، أخرجه الشافعي في الغيلانيات من رواية المسيب بن شريك عن المليكي عن محمد بن طلحة عن أبيه عن أبي بكر رفعه: (الود والعداوة يتوارثان)، وأخرجه ابن المبارك في البر والصلة عن محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن زيد بن طلحة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من أصحاب النبي ﷺ رفعه، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق ابن المبارك\".\n(^٦) في (و) و(ك): \"ابنتك .... مردودة\"، وفي التلخيص: \"ابنتك فإنها مردودة\".","vol":"8","page":439},{"text":"كَاسِبٌ غَيْرُكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، فَصَبَرَ عَلَى لَأَوَائِهِنَّ وَسَرَّائِهِنَّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاهُنَّ\". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَابْنَتَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَابْنَتَانِ\". قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَوَاحِدَةٌ؟ قَالَ: \"وَوَاحِدَةٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٧٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَصَبِيٌّ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الدَّوَابَّ، خَشِيَتْ عَلَى ابْنِهَا أَنْ يُوطَأَ، فَسَعَتْ وَالِهَةً، فَقَالَتْ: ابْنِي ابْنِي. فَاحْتَمَلَتِ ابْنَهَا، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا وَاللهِ، لَا يُلْقِي اللهُ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ\". قَالَ (^٤): فَخَصَمَهُمْ نَبِيُّ اللهُ ﷺ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٦٨ - ٤٩٦٣)، وعلي بن رباح لم يسم من سراقة.\n(^٢) عمر بن نبهان الحجازي وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم الرازي: لا أعرفه، وذكره المزي تمييزا، وقد اختلف في إسناد هذا الحديث على ابن جريج.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٣٥ - ١٩٦٥٢).\n(^٤) قوله: \"قال\" غير موجود في (س).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٦٥٧ - ١٠١٤)، وقد تقدم في الإيمان (١٩٤).","vol":"8","page":440},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٧٦ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ وُلِدَتْ لَهُ أُنْثَى، فَلَمْ يَئِدْهَا، وَلَمْ يُهِنْهَا، وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ - يَعْنِي الذَّكَرَ - عَلَيْهَا أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٧٧ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ ابْنُ (^٣) ابْنَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السِّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ (^٤)، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ تَسْأَلُ، وَمَعَهَا صِبْيَانٌ، فَأَعْطَتْهَا ثَلَاثَ تَمْرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ تَمْرَةً، وَأَمْسَكَتْ لِنَفْسِهَا تَمْرَةً، فَأَكَلَ الصِّبْيَانُ\n_________\n(^١) وكذا عند ابن أبي شعبة في مصنفه (١٣/ ٩٤) عن أبي معاوية عن أبي مالك به، لكن رواه الإمام أحمد (٣/ ٤٢٦) عن أبي معاوية، ورواه أبو داود (٥/ ٤١٣) عن ابني أبي شيبة عن أبي معاوية عن أبي مالك سعد بن طارق عن \"ابن حدير\"، وتردد الحافظ المزي في آخر ترجمة زياد بن حدير الأسدي، ثم أفرده فيمن نسب إلى أبيه، وبذلك جزم الذهبي وابن حجر، فقالا في ابن حدير البصري: لا يعرف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٧٧ - ٩١٦٠) وقال: \"قلت رواه أبو داود من حديث أبي مالك الأشجعي ولم يسم ابن حدير أيضًا، وليس هو زياد بن حدير، ذاك آخر\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"عن\".\n(^٤) هو: عبيد الرحمن بن فضالة بن أبي أمية، أبو أمية القرشي، أخو المبارك، وفي حاشية التلخيص: \"بن فضالة لا يعرف\"!، وقد وثقه الإمام أحمد وابن حبان وابن شاهين.","vol":"8","page":441},{"text":"التَّمْرَتَيْنِ، فَعَمَدَتْ إِلَى التَّمْرَةِ، فَشَقَّتْهَا نِصْفَيْنِ، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ لَهَا نِصْفَ تَمْرَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: \"وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْهَا؟ لَقَدْ رَحِمَهَا اللهُ بِرَحْمَتِهَا صَبِيِّيْهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٧٨ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ (^٢)، عَنْ أَنَسِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تُدْرِكَا، دَخَلْتُ (^٣) الْجَنَّةَ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ، وَأَشَارَ بِإصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوسْطَى، وَبَابَانِ مُعَجَّلَانِ عُقُوبَتُهُمَا فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ، وَالْعُقُوقُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٤٣٥ - ٣٨٦)، وقال: \"قلت: أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٥١) عن مسلم بن إبراهيم\"، وانظر حلية الأولياء (٢/ ٢٣٠).\n(^٢) وكذا رواه البخاري في الأدب المفرد (٢/ ٤٨٢)، والترمذي (٤/ ٤٥) من حديث محمد بن عبيد به، غير أنه زيد في رواية البخاري: \"عن أبيه\"، وقال الترمذي: \"حسن غريب، وقد روى محمد بن عبيد عن محمد بن عبد العزيز غير حديث بهذا الإسناد، وقال عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، والصحيح عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس\". كما في رواية مسلم.\n(^٣) في (و) و(ك): \"دخل\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٩٦ - ١٩٧٦).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: المتن في مسلم (٨/ ٣٨) - طرفه الأول فقط - أخرجه من طريق أبي أحمد الزبيري، عن الراسبي، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس. وأخرجه أبو عوانة من طريق محمد بن عبيد عن الراسبي كذلك. وأخرجه عن =","vol":"8","page":442},{"text":"٧٥٧٩ - حدثنا (^١) أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ الْحَسَنِ (^٢) الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ بِالْمَدِينَةِ، فَمَرَّ عَلَيْهِ شَيْخٌ، يُقَالُ لَهُ: شُرَحْبِيلُ أَبُو سَعْدٍ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا أَبَا سَعْدٍ؟ قَالَ: مِنْ عِنْدَ أَمِيرِ الْمَدِينَةِ، حَدَّثَتْهُ بِحَدِيثٍ. قَالَ: فَحَدِّثْ بِهِ الْقَوْمَ. قَالَ (^٣): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مسْلِمٍ يُدْرِكُ ابْنَتَانِ، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ، أَوْ صَحِبَهُمَا، إِلَّا أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٧٥٨٠ - وقد حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا\n_________\n= إبراهيم بن أبي العنبس فقال فيه: عن عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده، وأما رواية الحاكم هذه فوهم\".\n(^١) في (م): \"أخبرنا\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"الحسين\"، والمثبت من الإتحاف، وكذا سيأتي في حديث رقم (٧٨٢٢)، وظاهر الاسم يوحي أنه: محمد بن علي بن الحسن، أبو الطيب الخياط النيسابوري، وهو شيخ المصنف، وعادة ما يروي عنه عن: سهل بن عمار العتكي، ولكن يعكر على هذا قوله: الحيري، وكونه يروي عن: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وهاتان الخصلتان تخصان: محمد بن أحمد بن الحسن الحيري أبو الطيب المناديلي النيسابوري، وكلا الأمرين محتمل، والله أعلم.\n(^٣) في (و) و(ك) والتلخيص: \"فقال\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٣٦ - ٧٧٢٢).\n(^٥) قوله: \"ولم يخرجاه\" غير موجود في (و).","vol":"8","page":443},{"text":"فِطْرُ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ. (^١)\nهَذَا وَهْمٌ، فَإِنَّ شُرَحْبِيلَ هَذَا هُوَ أَبُو سَعْدٍ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (^٢).\n\n٧٥٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْن نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا، فَلَيْسَ مِنَّا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ.\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٣٦ - ٧٧٢٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: شرحبيل واه\".\n(^٣) هو: حميد بن زياد الخراط، يروي عن يزيد بن قسيط.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٢٤ - ٢٠٢٦٣).","vol":"8","page":444},{"text":"كتَاب اللبَاس","vol":"8","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-659>كِتَابُ: اللِّبَاسُ</span>\n﷽\n\n٧٥٨٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي. وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ بِأَرْبَعٍ: أَنْ لَا يَطُوفَ أَحَدٌ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَ، وَلَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَلَا يَحُجَّ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ هَذَا، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عهْدٌ، فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٧٥٨٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِبَرَاءَةَ، فَقِيلَ: مَا كُنْتُمْ تُنَادُونَ؟ فَقَالَ: كُنَّا نُنَادِي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٩٥ - ١٤٢٨٠).","vol":"8","page":447},{"text":"وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ، فَأَجَلُهُ وَمُدَّةُ (^١) عَهْدِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، فَإِنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولَهُ، وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ. فَكُنْتُ أُنَادِي حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ (^٣) الْخَزَّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ أَبُو طَالِبٍ يُعَالِجُ زَمْزَمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَنْ يَنْقُلُ الْحِجَارَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ إِزَارَهُ، فَتَعَرَّى وَاتَّقَى بِهِ الْحَجَرَ، فَقِيلَ لِأَبِي طَالِبٍ: أَدْرِكِ ابْنَكَ، فَقَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَفَاقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَشْيَتِهِ، سَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَنْ غَشْيَتِهِ، فَقَالَ: \"أَتَانِي آتٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَقَالَ لِي: اسْتَتِرْ\". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ النُّبُوَّةِ، أَنْ قِيلَ لَهُ: اسْتَتِرْ. فَمَا رُؤِيَتْ عَوْرَتُهُ (^٤) مِنْ يوْمَئِذٍ. (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي\n_________\n(^١) في (و): \"ومدته\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٩٣ - ١٤٨٨٥).\n(^٣) في جميع النسخ: \"أبو عمرو\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وكتب في حاشية التلخيص: \"النضر واه\".\n(^٤) في (و): \"عقدته\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩١ - ٨٥٣٩).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: النضر ضعفوه\".","vol":"8","page":448},{"text":"الطُّفَيْلِ:\n\n٧٥٨٥ - أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: لَمَّا بُنِيَ الْبَيْتُ كَانَ النَّاسُ يَنْقُلُونَ الْحِجَارَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ مَعَهُمْ، فَأَخَذَ الثَّوْبَ وَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَنُودِيَ: لَا تَكْشِفْ عَوْرَتَكَ. فَأَلْقَى الْحَجَرَ، وَلَبِسَ ثَوْبَهُ (^١).\nوَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٨٦ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مَلَّاسٍ النُّمَيْرِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (^٢) الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا، وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: \"احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ\". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ قَوْمٌ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ؟ قَالَ: \"إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ، فَلَا يرَيَنَّهَا\". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: \"فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ\". وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَرْجِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٨٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤١٢ - ٦٧٣١).\n(^٢) في (و) و(ك): \"سليمان\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٧ - ١٦٧٩١).","vol":"8","page":449},{"text":"وَعَلِيُّ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"عَوْرَةُ الرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ كَعَوْرَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُلِ (^٢)، وَعَوْرَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ كَعَوْرَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُلِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٨٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمِ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَرْهَدَ، عَنْ جَدِّهِ جَرْهَدَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَهُ، وَقَدِ انْكَشَفَ فَخِذُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْفَخِذَ مِنَ الْعَوْرَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشِ:\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"الزهري\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٢) في (ز) و(م): \"المرأة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٨٦ - ١٤٦٧٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الرافعي ضعفوه\".\nكما أنه مرسل فعلي بن عمر هنا هو: علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وذلك كما ورد في رواية الخرائطي للحديث في مساوئ الأخلاق له (ص ٣٦٧)، وعلى ذلك فجده هو: علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤١ - ٣٩٣٢).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد ذكر البخاري الأحاديث الثلاثة تعليقا\"، يعني: قول البخاري في صحيحه (١/ ٨٣): \"ويروى عن ابن عباس، وجرهد، ومحمد بن جحش، عن النبي ﷺ: الفخذ عورة\".","vol":"8","page":450},{"text":"٧٥٨٩ - حدثنا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ (^١)، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ (^٢) أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا مَعَهُ عَلَى مَعْمَرٍ، وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْمَرُ، غَطِّ فَخِذَيْكَ، فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ\" (^٣).\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوُهُ.\nأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁:\n\n٧٥٩٠ - فأخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ\". (^٤)\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄:\n\n٧٥٩١ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا،\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"حفص\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، يروي عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.\n(^٢) في جميع النسخ: \"بن\"، والمثبت عن التلخيص والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ١٣٩ - ١٦٥٠٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٤٣١ - ١٤٣٥٨).\n(^٥) هو: القتات الكوفي، فيه ضعف. من رجال التهذيب.","vol":"8","page":451},{"text":"يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ، فَرَأَى فَخِذَهُ مَكْشُوفَةً، فَقَالَ: \"غَطِّ فَخِذَكَ، فَإِنَّ فَخِذَ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ\" (^١).\n\n٧٥٩٢ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ (^٢) بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ (^٣)، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، قَالَ: \"هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ \". قُلْتُ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ مِنَ الْإِبِلِ، وَالرَّقِيقِ، وَالْخَيْلِ، وَالْغَنَمِ. قَالَ: \"فَإِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا، فَلْيُرَ عَلَيْكَ\". ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحٌ آذَانُهَا، فَتَعْمَدُ إِلَى الْمُوسَى، فَتَقْطَعُ آذَانَهَا، فَتَقُولُ: هَذِهِ بَحِيرَةٌ، وَتَشُقُّهَا أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا، وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ، فَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَإِنَّ مَا أَعْطَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ، مُوسَى اللهِ أَحَدُّ\". وَرُبَّمَا قَالَ: \"سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا نَزَلْتُ بِهِ فَلَمْ يُكْرِمْنِي، وَلَمْ يُقْرِنِي، ثُمَّ نَزَلَ بِي، أُجْزِيهِ بِمَا (^٤) صَنَعَ أَوْ أُقْرِيهِ؟ قَالَ: \"أَقْرِهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٩٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ١١ - ٨٧٨٨).\n(^٢) في (و) و(ك): \"الحليمي\".\n(^٣) هو: عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.\n(^٤) في (ز) و(م): \"كما\"، والمثبت من سائر النسخ والتلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ١١٢ - ١٦٤٨٤).","vol":"8","page":452},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْفُضيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ\" (^١). (^٢)\nكَتَبَ الْحَاكِمُ بِخَطِّهِ: هَهُنَا يُخَرَّجُ بِطُولِهِ (^٣).\n\n٧٥٩٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو بَحْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ، وَأُعْطِيتُ مِنْهُ مَا تَرَى، حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ بِشِرَاكِ نَعْلِي - أَوْ شِسْعِ نَعْلِي - أَفَمِنَ الْكِبْرِ هَذَا؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ مِنَ الْكِبْرِ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ، وَغَمَصَ النَّاسَ (^٤) \" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"ذا أخرجه مسلم\" (١/ ٦٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٦٨ - ١٢٩٤٦) و(١٠/ ٣٩٠ - ١٣٠٠٠).\n(^٣) قد تقدم عقب حديث رقم (٦٢٧٥) أن إملاء أبو عبد الله الحاكم للمستدرك انتهى عنده، وما بعده إلى آخر الكتاب إنما يرويه أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن شاذان الحيري عن المصنف إجازة، أما هذا الحديث فقد تقدم في كتاب الإيمان (٦٩) من حديث الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة عن ابن مسعود، فراجعه إن شئت.\n(^٤) غمص الناس وغمطهم: احتقرهم فلم يرهم شيئا. النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٨٦، ٣٨٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٦٤ - ١٩٨٩٩).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر، قال أحمد: طرح الناس حديثه\".","vol":"8","page":453},{"text":"٧٥٩٥ - فحدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ (^١) وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢)، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: كُنْتُ لَا أُحْجَبُ - أَوْ قَالَ: كُنْتُ لَا أُحْبَسُ - عَنْ ثَلَاثٍ؛ عَنِ النَّجْوَى، وَعَنْ كَذَا، وَعَنْ كَذَا. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، وَعِنْدَهُ مَالِكُ بْن مُرَارَةَ الرَّهَاوِيُّ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ آخِرِ حَدِيثِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أُعْطِيتُ مِنَ الْجَمَالِ مَا تَرَى، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ أَحَدًا يَفُوقُنِي بِشِرَاكِ نَعْلِي، أَفَذَاكَ مِنَ الْبَغْيِ؟ قَالَ: \"لَيْسَ ذَاكَ بِالْبَغْيِ (^٣)، وَلَكِنَّ الْبَغْيَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ - أَوْ قَالَ: سَفَّهَ الْحَقَّ - وَغَمَطَ النَّاسَ\" (^٤).\nوَهَذَا (^٥) حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٥٩٦ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَايِنِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الدُّؤَلِ (^٦)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"القطيعي\".\n(^٢) يعني: الحميري البصري، وعنه أبو سعيد عمرو بن سعيد البصري، ولا أرى حميدا سمع من ابن مسعود.\n(^٣) في (و) و(ك): \"ليس بالبغي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١٧٨ - ١٢٥٢٧).\n(^٥) في (م): \"هذا\".\n(^٦) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، وهو تصحيف قبيح لا ندري إن كان من النساخ أم من بعض الرواة أم من المصنف نفسه، وصوابه: \"حدثني أبو زميل أحد بني عبد الله بن الدؤل\"، فالحديث قد رواه أبو داود في سننه (٤/ ٢٠٦)، =","vol":"8","page":454},{"text":"عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ، اجْتَمَعُوا فِي دَارٍ، وَهُمْ (^١) سِتَّةُ آلَافٍ، أَتَيْتُ عَلِيًّا ﵁، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَبْرِدْ بِالصَّلَاةِ، لَعَلِّي آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، فَأُكَلِّمَهُمْ. قَالَ: إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ. قَالَ: قلت: كَلَّا. قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، وَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسِ جَمِيلًا جَهِيرًا - قَالَ ابْن عَبَّاسٍ: فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي دَارٍ، وَهُمْ قَائِلُونَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ، فَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ؟ قُلْتُ: مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ، لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ. وَقَرَأْتُ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (^٢). ثُمَّ ذَكَرَ مُنَاظَرَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَشْهُورَةِ مَعَهُمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= والطبراني في معجمه الكبير (١٢/ ١٩٩)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٩٦٢) عن أبي زميل عن ابن عباس مباشرة، وبهذا رواه المصنف نفسه برقم (٢٦٨٦) من حديث أبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي عن عمر بن يونس اليمامي به فقال: عن أبي زميل سماك الحنفي ثنا عبد الله بن عباس، فذكره بطوله.\nوأبو زميل هو: سماك بن الوليد الحنفي اليمامي، ومن أشهر بطونهم هناك: بنو عبد الله بن الدؤل، فقد قال يزيد بن معبد، ﵁: \"وفدت على رسول الله ﷺ، فسألني عن أهل اليمامة: فيمن العدد من أهلها؟ فأردت أن أقول في بني عبد الله بن الدؤل، ثم كرهت أن أكذب رسول الله ﷺ، فقلت: العدد في بني عبيد، قال: صدقت\"، كما في الآحاد والمثاني (٣/ ٣٠١)، ومعجم الطبراني الكبير (٢٢/ ٢٤٦).\n(^١) في (و) و(س) و(ك): \"اجتمعوا في دارهم\".\n(^٢) (الأعراف: آية ٣٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٣٤ - ٧٧١٦) و(٧/ ٣٣٠ - ٧٩٢٨).\n(^٤) في (س): \"صحيح الإسناد\" فقط.","vol":"8","page":455},{"text":"٧٥٩٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ (^١) جَابِرٌ ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَخَرَجَ رَجُلٌ فِي ثَوْبَيْنِ مُنْخَرِقَيْنِ (^٢) يُرِيدُ أَنْ يَسُوقَ بِالْإِبِلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَا؟ \". قِيلَ: إِنَّ فِي عَيْبَتِهِ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ. قَالَ: \"إِيتُونِي بِعَيْبَتِهِ\". فَفَتَحَهَا، فَإِذَا فِيهَا ثَوْبَانِ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: \"خُذْ هَذَيْنِ، فَالْبَسْهُمَا وَأَلْقِ الْمُنْخَرِقَيْنِ\". فَفَعَلَ، ثُمَّ سَاقَ بِالْإِبِلِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَثَرِهِ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ بُخْلِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّوْبَيْنِ، فَقَالَ لَهُ: \"ضَرَبَ اللهُ عُنُقَكَ\". فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: \"فِي سَبِيلِ اللهِ\". فَقُتِلَ يَوْمِ الْيَمَامَةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ بِهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁:\n\n٧٥٩٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄ (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"قال\".\n(^٢) في (س) والتلخيص: \"مخرقين\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٥ - ٣٠٠٢).\n(^٤) ترك ناسخوا (ز) و(ك) و(س) بياض بمقدار سطر؛ كأنهم ظنوا أن متن الحديث سقط من هذه الرواية فبيضوا له!.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٢٣ - ٢٦٤٦).","vol":"8","page":456},{"text":"٧٥٩٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيِّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ بِشْرٍ التَّغْلِبِيُّ (^١)، قَالَ: كَانَ أَبِي جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ (^٢) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، وَكَانَ مُتَوَحِّدًا قَلَّمَا (^٣) يُجَالِسُ النَّاسَ، إِنَّمَا هُوَ صَلَاةٌ، فَإِذَا انْصَرَفَ، فَإِنَّمَا هُوَ تَكْبِيرٌ وَتَسْبِيحٌ وَتَهْلِيلٌ، حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةٌ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَحْسِنُوا لِبَاسَكُمْ، وَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ، حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِي النَّاسِ، إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥)، وَابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ الرَّهَاوِيُّ (^٦)، هُوَ سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، مِنْ زُهَّادِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.\n\n٧٦٠٠ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي\n_________\n(^١) في (ك): \"الثعلبي\" مصحف، وقيس لم يروه عنه غير هشام، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم لم أر بحديثه بأسًا، وبشر؛ وثقه ابن حبان أيضًا.\n(^٢) في (س): \"وكان رجل بدمشق رجل\".\n(^٣) في (س): \"وكان متوحد أقل ما\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٧٩ - ٦١٥٩)، وقد تقدم في الجهاد (٢٤٨٣).\n(^٥) قوله: \"ولم يخرجاه\" غير موجود في (و)، وفي (ز): \"وأين يخرجاه\"!.\n(^٦) كذا في النسخ، ولم نجد في إسناده رهاويا!، فلعل الصواب: \"الراوي\".","vol":"8","page":457},{"text":"مَسَرَّةَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي (^٢) أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ (^٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ (^٤) أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ ترَكَ اللِّبَاسَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ ﷿، دَعَاهُ اللهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ حُلَلِ الْإِيمَانِ، يَلْبَسُ أَيَّهَا شَاءَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٠١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: يَقُولُونَ فِيَّ التِّيهُ، وَقَدْ رَكِبْتُ الْحِمَارَ، وَاعْتَقَلْتُ الشَّاةَ، وَلَبِسْتُ الشَّمْلَةَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ فَعَلَ هَذَا، فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغّانِيُّ (^٧)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) في (و): \"ميسرة\"، وهو: عبد الله بن أحمد بن زكريا المكي، أبو يحيى بن أبي مسرة.\n(^٢) قوله: \"أبي\" ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) كتب في حاشية التلخيص: \"عبد الرحيم ضعفه ابن معين\".\n(^٤) في جميع النسخ: \"عن\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٧ - ١٦٦١٢)، وقد تقدم في كتاب الإيمان (٢٠٦) من حديث زبان بن فائد عن سهل بن معاذ به، وقاد: تفرد به زبان!.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٣٤ - ٣٩٢٠).\n(^٧) في (و) و(س) و(ك): \"الصنعاني\".","vol":"8","page":458},{"text":"الْعَبَّاسُ بْنُ (^١) سَالِمٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ يُحَدَّثُ عَنْ ثَوْبَانَ حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ. قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، سَلَّمَ، وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ شَقَّ عَلَى رَحْلِي (^٢) مَرْكَبِي مِنَ الْبَرِيدِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ كَالْمُتَوَجِّعِ (^٣): مَا أَرَدْنَا الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَّامٍ، وَلَكِنْ بَلَغَنِي حَدِيثٌ تُحَدِّثُهُ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فِي الْحَوْضِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ مُشَافَهَةً، قَالَ أَبُو سَلَّامٍ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنٍ إِلَى عُمَانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَكَاوِبُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينِ الشُّعْثُ رُءُوسًا، الدُّنْسُ ثِيَابًا، الَّذِينَ لا يَنْكِحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ، وَلَا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ\". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَكِنِّي قَدْ نَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَفُتِحَتْ لِي (^٤) السُّدَدُ، وَلَا جَرَمَ أَنِّي لَا أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ، وَلَا ثَوْبِيَ الَّذِى يَلِي جَسَدِي، حَتَّى يَتَّسِخَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٠٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ\n_________\n(^١) قوله: \"بن\" ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) في (م): \"رجلي\".\n(^٣) في (س): \"كالموجع\".\n(^٤) قوله: \"لي\" غير موجود في جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٠ - ٢٥٠٧).","vol":"8","page":459},{"text":"بِهَذِهِ الثِّيَابِ الْبَيَاضِ، فَلْيَلْبَسْهُ أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ\". أَوْ قَالَ: \"مِنْ خَيْرِ لِبَاسِكُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ لِأَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ أَرْسَلَاهُ، عَنْ أَيُّوبَ.\nأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُيَيْنَةَ:\n\n٧٦٠٤ - فأخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا سُفْيَانُ بْن عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ (^٢) الْبَيَاضِ، لِيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ:\n\n٧٦٠٥ - فحدثناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ (^٤) بِمَرْوَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ (^٥)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْبَيَاضِ، لِيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ خِيَارِ ثِيَابِكُمْ\" (^٦).\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٧ - ٦٠٥٨).\n(^٢) في (و): \"بهذا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٧ - ٦٠٥٨).\n(^٤) في (و) و(ك): \"الصوفي\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"عن أبي قتادة\"!، وهو تصحيف، والمثبت من الأحاديث التي قبله.\n(^٦) هذا الطريق غير موجود في الإتحاف.","vol":"8","page":460},{"text":"بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ فِيهِ.\nأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\n٧٦٠٦ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ﵀، أَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ (^١) بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضُ، فَأَلْبِسُوهَا أَحْيَاءَكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدَ، إِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَقَدْ قَدَّمْتُ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي (^٣) قِلَابَةَ، وَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٧٦٠٧ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ.\nقَالَ (^٤): وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ بنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سُفْيَانُ (^٥) الثَّوْرِيُّ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ الْبَيَاضَ،\n_________\n(^١) زيد بينهما في (و) و(ك) و(س): \"عن سعيد بن خثيم\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٠ - ٧٤٦٠)، وتقدم في الجنائز (١٣٢٢).\n(^٣) في (و) و(س) و(ك): \"أبو\".\n(^٤) القائل: محمد بن يعقوب.\n(^٥) من قوله: \"قال وحدثنا يحيى\" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).","vol":"8","page":461},{"text":"فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٠٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَأَى رَجُلًا ثَائِرَ الرَّأْسِ (^٢)، فَقَالَ: \"أَمَا يَجِدُ هَذَا مَا يُسْكَنُ بِهِ شَعْرَهُ؟ \". وَرَأَى رَجُلًا (^٣) وَسِخَ الثِّيَابِ، فَقَالَ: \"أَمَّا يَجِدُ هَذَا مَا يُنَقِّي بِهِ ثِيَابَهُ؟ (^٤) \".\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٠٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ (^٥)، أَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ الْأَحْمَسِيَّةِ، قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ (^٦) قَدِ الْتَفَعَ بِهِ تَحْتَ إِبْطِهِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ تَرْتَجُّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ، وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ لَكُمْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٧ - ٦٠٥٨).\n(^٢) في (و) و(ك) والتلخيص: \"الشعر\".\n(^٣) في (و) و(س): \"رجل\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٣٣ - ٣٧٢٣).\n(^٥) في جميع النسخ: \"سيار\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٦) في جميع النسخ: \"بردة\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"8","page":462},{"text":"كِتَابَ اللهِ ﷿\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦١٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ (^٢)، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ الْهُجَيْمِيِّ ﵁، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مِنْ قُطْنٍ مُنْتَشِرِ الْحَاشِيَةِ، قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُحَمَّدُ - أَو يَا رَسُولَ اللهِ - فَقَالَ: \"عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ\". أَيْ هَكَذَا، فَقُلْ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْإِزَارِ، فَأَقْنَعَ ظَهْرَهُ وَأَخَذَ بِمُعْظَمِ سَاقِهِ، فَقَالَ: \"هَهُنَا، فَإِنْ أَبَيْتَ، فَهَاهُنَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ، فَإِنْ بَيْتَ، فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦١١ - أخبرني (^٤) يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْن سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا الْمُحَارِبِيُّ (^٥)، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٤٦ - ٢٣٦١٦)، وأصله في صحيح مسلم في الحج (٧/ ٧٩) والإمارة (٦/ ١٥) من حديث يحيى بن الحصين عن جدته.\n(^٢) هو: ضريب بن نقير أو نفير، يروي عن أبي تميمة طريف بن مجالد الهجيمي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٦١ - ٢٥٣٤).\n(^٤) في (و) و(ك): \"أخبرنا\".\n(^٥) هو: عبد الرحمن بن محمد بن زياد، يروي عن أشعث بن سوار، وعنه إسحاق بن إبراهيم بن راهويه.","vol":"8","page":463},{"text":"﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيَانٍ (^١)، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَإِلَى الْقَمَرِ، فَلَهُوَ أَحْسَنُ فِي عَيْنِي مِنَ الْقَمَرِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦١٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ (^٣) بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، حَدَّثَهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ (^٤) بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، حِينَ بَعَثَهُ إِلَى هِرَقْلَ، فَلَمَّا رَجَعَ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُبْطِيَّةً، فَقَالَ: \"اجْعَلْ صَدِيعَهَا قَمِيصًا، وَأَعْطِ صَاحِبَتَكَ صَدِيعًا تَخْتَمِرُ بِهِ (^٥) \"، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: \"مُرْهَا تَجْعَلُ (^٦) تَحْتَهَا شَيْئًا لِئَلَّا يَصِفَ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(س) و(ك) والتلخيص: \"ضحيان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٨٨ - ٢٥٧٣)، وأشعث ضعيف.\n(^٣) وكذا سماه الخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٥١٩)، وقال: \"ومن الناس من يقول فيه: عباس بن عبيد الله بن عباس\". نقول: وبالثاني ترجم له البخاري، وقال: وهو أكثر. وهو من رجال التهذيب\n(^٤) في (س): \"زيد\"، وهو خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، أخرج له أبو داود هذا الحديث.\n(^٥) في جميع النسخ: \"يحتمونه\"! والمثبت من التلخيص.\n(^٦) في (و): \"لتجعل\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٤٥٠ - ٤٥١٢).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه إنقطاع\".","vol":"8","page":464},{"text":"٧٦١٣ - حدثنا (^١) أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِيكُ (^٢) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِأَصْحَابِهِ الْحُلَلِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وبألفٍ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦١٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الطَّحَّانُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ مَلِكَ (^٤) ذِي يَزَنَ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّةً، اشْتُرِيَتْ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَنَاقَةٍ (^٥)، فَلَبِسَهَا النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ (^٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَلْبَسُوا الصُّوفَ،\n_________\n(^١) في (و): \"أخبرنا\".\n(^٢) في (ك): \"يستحل\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) في (و) و(ك) و(س) و(م): \"مالك\".\n(^٥) في (و): \"أو ناقة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١/ ٥٤٩ - ٦٩٩).\n(^٧) في (و) و(ك): \"أبي الأحوص وعبيدة\"، وأبو الأحوص هو: عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، وأبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود.","vol":"8","page":465},{"text":"وَيَحْتَلِبُوا الْغَنَمَ، وَيَرْكَبُوا الْحُمُرَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦١٦ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ القَاضِي، ثَنَا أبُو قِلَابَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى (^٢)، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ، فَكَأَنَّ بِرِيحِنَا (^٣) رِيحَ الضَّأْنِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشيخين، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦١٧ - قال الْحَاكِمُ ﵀: وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ (^٥) بِخَطِّ يَدِهِ، يَذْكُرُ أَنَّ سَعْدَانَ (^٦) بْنَ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَهُمْ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، حَسِبْتُ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأْنِ؛ إِنَّمَا (^٧) لِبَاسُنَا الصُّوفُ، وَطَعَامُنَا الْأَسْوَدَانِ: الْمَاءُ، وَالتَّمْرُ (^٨).\n\n٧٦١٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا (^٩) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٣ - ١٣٠٧٤).\n(^٢) زيد في (ز) و(م) و(س): \"عن أبيه\"! وضرب فوقها في (س)، ولعلها كانت: \"عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه\".\n(^٣) في التلخيص: \"ريحنا\" بدون باء.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٦١ - ١٢٢٧٢).\n(^٥) في (و): \"عمر الرازي\"، وهو، محمد بن عمرو بن البختري، أبو جعفر الرزاز.\n(^٦) في جميع النسخ: \"سعد\"، والمثبت من الإتحاف، وهو الصواب الموافق لمصادر ترجمته، واسمه سعيد، ولقبه سعدان وهو مشهور بلقبه.\n(^٧) في (ز) و(م): \"مما\"، والمثبت من سائر النسخ والتلخيص.\n(^٨) إتحاف المهرة (١٠/ ٦١ - ١٢٢٧٢).\n(^٩) قوله: \"ثنا\" ساقط من (ك).","vol":"8","page":466},{"text":"يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذاتَ غَدَاةٍ، وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَ الْمِرْطَ لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ:\n\n٧٦١٩ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ [عَبْدِ السَّلَامِ] (^٣)، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، وَإِنَ بَعْضَ مِرْطِي عَلَيْهِ (^٥).\nوَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٢٠ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ (^٦) بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠٢ - ٢٣٠٨١).\n(^٢) بل أخرجه مسلم في اللباس (٦/ ١٤٥) وفي الفضائل (٧/ ١٣٠) مطولا، وقد تقدم في مناقب أهل البيت (٤٧٥٦).\n(^٣) في جميع النسخ والإتحاف: \"ومحمد بن عبد السلمي\"، وهو تحريف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن عبد السلام بن بشار، أبو عبد الله الوراق النيسابوري، خرج له المصنف كثيرًا عن يحيى العنبري عنه عن ابن راهويه.\n(^٤) هو: عمرو بن الأسود العنسي، ويقال الهمداني، وهو: عمير بن الأسود.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٥٨ - ٢٢٩٩٠)، وأصله في صحيح مسلم (٢/ ٦١) من حديث عبيد الله بن عبد الله عنها.\n(^٦) في (و) و(ك): \"الحليمي\".","vol":"8","page":467},{"text":"عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْقرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ، قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"مَنْ تَرَوْنَ أَحَقَّ بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ؟ \". فَسَكَتُوا، فَدَعَا أُمَّ خَالِدٍ، فَأَلْبَسَهَا إِيَّاهَا، ثُمَّ قَالَ: \"ابْلِي يَا بُنَيَّةُ وَأَخْلِقِي، وَأَبْلِي وَأَخْلِقِي، وَأَبْلِي وَأَخْلِقِي\". قَالَ: وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَحْمَرُ، فَأَقْبَلَ يَقُولُ: \"يَا أُمَّ خَالِدٍ، سَنَا\". وَالسَّنَا بِالْحَبَشِيَّةِ: الْحَسَنُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٦٢١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا صنَعَتْ (^٣) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جُبَّةً مِنْ صُوفٍ سَوْدَاءَ فَلَبِسَهَا، فَلَمَّا عَرِقَ وَجَدَ رِيحَ الصُّوفِ، فَخَلَعَهَا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٢٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَتَيَاهُ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٥٣ - ٢٣٦٢٢).\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٤/ ٧٤)، و(٥/ ٥٠) و(٧/ ١٥٣، ١٤٨) و(٨/ ٧)، وقد تقدم في البيوع (٢٣٥٩) والهجرة (٤٢٩٢)، وانظر (٥١٦٣).\n(^٣) في (و) و(ك): \"سعت\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٦٨ - ٢٢٨٠٨).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أعله النسائي بالإرسال، فقد رواه هشام الدستوائي - وهو أحفظ أصحاب قتادة - عنه، عن مطرف مرسلا\"، السنن الكبرى (٨/ ٤٢٢).","vol":"8","page":468},{"text":"فَسَأَلَاهُ عَنِ الْغُسْلِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، أَوَاجِبٌ هُوَ؟ فَقَالَ لَهُمَا ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَطْهَرُ، وَسَأُخْبِرُكُمْ لِمَاذَا بَدَأَ الْغُسْلَ، كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحْتَاجِينَ (^١) يَلْبَسُونَ الصُّوفَ، وَيَسْقُونَ النَّخْلَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا يُقَارِبُ السَّقْفَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِي يَوْمٍ صائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، وَمِنْبَرُهُ قَصِيْرٌ (^٢)، إِنَّمَا هُوَ دَرَجَاتٌ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَعَرِقَ النَّاسُ فِي الصُّوفِ، فَثَارَتْ أَرْوَاحَهُمْ رِيحُ (^٣) الْعَرَقِ وَالصُّوفِ، حَتَّى كَادَ (^٤) يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى بَلَغَتْ أَرْوَاحُهُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ، فَاغْتَسِلُوا، وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَطْيَبَ مَا يَجِدُ مِنْ طِيبِهِ (^٥)، أَوْ دُهْنِهِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٢٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُوسَى بْن هَارُونَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ، رِدَاءٌ وَعِمَامَةٌ (^٧).\n_________\n(^١) في (س): \"محتاجون\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"قصيرا\" بالنصب!، والمثبت من التلخيص والسنن الكبرى للبيهقي عن المصنف (٣/ ١٨٩).\n(^٣) في (و) و(ك): \"بريح\".\n(^٤) في (و) و(س) و(ك) والتلخيص: \"كان\".\n(^٥) في (و): \"طيب\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٣ - ٨٢٩٥)، وقد تقدم برقم (١٠٤٨) بتمامه.\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٥٦٠ - ٦٩٨٧).","vol":"8","page":469},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^١) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٢٤ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصانِ أَحْمَرَانِ، فَجَعَلَا يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ، فَنَزَلَ، فَأَخَذَهُمَا فَوَضعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: \"صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ، ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (^٣)، رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٢٥ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَة، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ (^٦) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ فَقَالَ: \"مِنْ\n_________\n(^١) زيد في (ك): \"الإسناد\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ولا واحد منهما\".\nمصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت وأبوه، وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر، لم يخرج لهم الشيخان، وعبد الله بن مصعب ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان، وقد تقدم هذا الحديث برقم (٦٥٩١).\n(^٣) (التغابن: آية ١٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٦ - ٢٢٩٥)، وقد تقدم برقم (١٠٦٩) وصححه هناك على شرط مسلم فقط، والحسين بن واقد لم يحتج به البخاري.\n(^٥) في (ز): \"أبو الحسن\".\n(^٦) في (ز) و(و) و(ك): \"أبي\"، وفي (س): \"أبو\"، وهذا الحديث ساقط من (م)، والمثبت من التلخيص والإتحاف.","vol":"8","page":470},{"text":"أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ \". قَالَ: صَبَغَتْهُ لِي أَهْلِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"احْرِقْهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَالْبَيَانُ الشَّافِي فِيهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي:\n\n٧٦٢٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ مُعَصْفَرَانِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا هَذَانِ الثَّوْبَانِ؟ \". قَالَ: صَبَغَتْهُمَا لِي أُمُّ عَبْدِ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا رَجَعْتَ إِلَى أُمِّ عَبْدِ اللهِ، فَأَمَرْتَهَا أَنْ تُوقِدَ لَهُمَا التَّنُورَ، ثُمَّ تَطَرْحُهُمَا فِيهِ\"، فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَفَعَلْتُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخرِّجَاهُ وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ مِنَ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ لِلرَّجُلِ، عَلَى حَديثِ عَلِيٍّ ﵁، وَفِيهِ نَهَانِي النَّبِيُّ ﷺ، وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ (^٤).\n\n٧٦٢٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٣٩ - ١١٨٨٠).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٦/ ١٤٤) من حديث سليمان الأحول عن طاوس به بنحوه.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٨٩ - ١١٩٩٩).\n(^٤) بل أخرجه مسلم دون البخاري في اللباس (٦/ ١٤٤)، وفي الصلاة (٢/ ٤٨، ٤٩).","vol":"8","page":471},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنُ الْعَاصِ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ (^١) ثِيَابُ الْكُفَّارِ، فَلَا تَلْبَسْهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٧٦٢٨ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٢٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا أَرْكَبُ الأُرْجُوَانَ، وَلَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ، وَلَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ\". وَأَوْمَأَ الْحَسَنُ إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا وَطِيبُ الرَّجُلِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ، وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ (^٥) \" (^٦).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"إن هذا\" والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٤٢ - ١١٦٣٩).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٦/ ١٤٣، ١٤٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦١٨ - ١٢٠٦٦)، وأبو يحيى القتات لين الحديث.\n(^٥) في (و) و(س) و(ك) والتلخيص: \"لا طيب له\"، وكتب في حاشية التلخيص: \"أو ريح\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٢ - ١٥٠١٣).","vol":"8","page":472},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَإِنَّ مَشَايِخَنَا وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ.\n\n٧٦٣٠ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْشٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُ، قَالَ: مَا شَبَّهَتُ النَّاسُ الْيَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَثْرَةِ الطَّيَالِسَةِ، إِلَّا بِيَهُودِ خَيْبَرَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَمَعْنَاهُ الطَّيَالِسَةُ الْمُصَبَّغَةُ، فَإِنَّهَا لِبَاسُ الْيَهُودِ.\n\n٧٦٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢)، عَنِ الْقَاسِمِ (^٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلا يَلْبَسْ حَرِيرًا، وَلَا ذَهَبًا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٣٢ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ١٢٥ - ١٣٦٤).\n(^٢) هو: الدمشقي. من رجال التهذيب.\n(^٣) قوله: \"عن القاسم\" ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: القاسم بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الشامي الدمشقي، وعنه سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٣ - ٦٤٢٩).","vol":"8","page":473},{"text":"أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ (^١)، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ ﵁، يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ (^٢) الْحِلْيَةَ، وَيَقُولُ: \"إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الْجَنَّةِ وَحَرِيرَهَا، فَلَا تَلْبَسْنَهَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٣٣ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ (^٥)، عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللهُ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ، لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ تُعَلِّلُ الْأَحَادِيثَ الْمُخْتَصَرَةِ أَنَّ مَنْ لَبِسَهَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ.\n\n٧٦٣٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،\n_________\n(^١) رسمت في جميع النسخ: \"عسالة المعافري\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٢) في (ز) و(س) و(م): \"أهل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٩ - ١٣٩١٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يخرجا لأبي عشانة\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لم يخرجا لأبي عشانة شيئا، واسمه حي بن يؤمن\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"معاذ بن هشام أخبرني أبو قتادة\"! والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ١٩٧ - ٥٢٠٢)، وداود الثقفي السراج لم يرو عنه غير قتادة، وقال ابن المديني مجهول لا أعرفه، ووثقه ابن حبان وصححه له، وأخرجه له النسائي في الكبرى.","vol":"8","page":474},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ (^١) خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: \"إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُصْمَتِ إِذَا كَانَ حَرِيرًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٣٥ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ (^٤)، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أُمِّهِ (^٦)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ ثَوْبٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْقَمِيصِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٣٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ\n_________\n(^١) في (و): \"عن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٩١ - ٧٦٠٩).\n(^٣) في جميع النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٤) في (ك): \"أنا الموجه\".\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"عبد المؤمن وثق\".\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"عن أبيه عن أمه\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو الصواب، وكذا رواه أحمد (٤٤/ ٢٩١)، والترمذي (٣/ ٥٤٦)، وأبو داود (٤/ ٣٨٩)، وابن ماجه (٥/ ٢٠٢) من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح به، وقال الترمذي: \"حسن غريب\" ثم قال \"وسمعت محمد بن إسماعيل قال: حديث ابن بريدة عن أمه عن أم سلمة أصح، وإنما يذكر فيه أبو تميلة: عن أمه\"، ورواه الفضل بن موسى عن عبد المؤمن عن عبد الله بن بريدة عن أم سلمة.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٢٣ - ٢٣٥٩٢).","vol":"8","page":475},{"text":"الْحَسَنِ (^١) الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ (^٢)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بنِ قَيْسٍ، قَالَ: جَلَبْتُ وَمَخْرَفَةُ (^٣) الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ، فَاشْترى مِنَّا رَجُلٌ سَرَاوِيلَ، وَوَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ، فَقَالَ لِلْوَزَّانِ: \"زِنْ وَأَرْجِحْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٥) بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا، سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، عِمَامَةً، أَوْ قَمِيصًا، أَوْ رِدَاءً، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n_________\n(^١) في (س) و(ك): \"الحسين\".\n(^٢) هو: عبد الله بن الوليد بن ميمون، أبو محمد المكي، يروي عن سفيان بن سعيد الثوري.\n(^٣) كذا بالعطف من غير ذكر ضمير الفصل بينهما، يعني: \"جلبت أنا ومخرفة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٥٨ - ٦٢٩٦)، وقد تقدم في البيوع (٢٢٥٧).\n(^٥) في (ك): \"الحسين\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣٨ - ٥٧٢٣).\n(^٧) كذا رواه أبو أسامة حماد بن أسامة وابن المبارك وعيسى بن يونس ومحمد بن دينار عن الجريري به؛ قال أبو داود (٤/ ٣٨٧، ٣٨٨): \"رواه عبد الوهاب الثقفي عن الجريري: لم يذكر فيه أبا سعيد، وحماد بن سلمة قال عن الجريري عن أبي العلاء عن النبي ﷺ\"، يعني مرسلا، ورواية حماد بن سلمة أخرجها النسائي في الكبرى (٩/ ١٢٤) وقال: \"وحديث حماد أولى بالصواب\"، وانظر تحفة الأشراف (٣/ ٤٥٧).","vol":"8","page":476},{"text":"٧٦٣٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ (^١) أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَكَلَ طَعَامًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا، وَرَزَقَنِيهِ، مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى كَسَانِي هَذَا، وَرَزَقَنِيهِ، مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (^٢) \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٣٩ - أخبرني (^٥) الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٦) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ (^٧) بْنَ زَحْرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيْدَ (^٨)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، دَعَا بِقَمِيصٍ لَهُ جَدِيدٍ، فَلَبِسَهُ، فَلَا أَحْسِبُ بَلَغَ تَرَاقِيَهُ، حَتَّى قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي (^٩). ثُمَّ قَالَ: أتَدْرُونَ لِمَ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"عن\".\n(^٢) في (س): \"من ذنبه ما تقدم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٩ - ١٦٦١٧)، وقد تقدم في الدعاء (١٨٨٧) من حديث المقرئ به وصححه هناك على شرط البخاري!.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو مرحوم ضعف، وهو عبد الرحيم بن ميمون\".\n(^٥) في (م): \"أخبرنا\".\n(^٦) في جميع النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٧) في (و) و(ك): \"عبد الله\".\n(^٨) يعني: الألهاني، وهو ضعيف يروي عن القاسم بن عبد الرحمن الشامي، وتصحف في (م) إلى: \"علي بن زيد\".\n(^٩) في (س) والتلخيص: \"وأتجمل به حياتي\".","vol":"8","page":477},{"text":"قُلْتُ هَذَا؟ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ، فَلَبِسَهَا، فَلَا (^١) أَحْسَبُهَا بَلَغَتْ تَرَاقِيَهُ، حَتَّى قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا، ثُمَّ يَقُولُ مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى سَمَلٍ مِنْ أَخْلَاقِهِ الَّذِي وَضَعَ، فَيَكْسُوهُ إِنْسَانًا مِسْكِينًا فَقِيرًا مُسْلِمًا، لا يَكْسُوهُ إِلَا لِلَّهِ ﷿، إِلَّا كَانَ فِي جِوَارِ اللهِ، وَفِي ضَمَانِ اللهِ، مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهَا سِلْكٌ وَاحِدٌ، حَيًّا وَمَيِّتًا (^٢) \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَحْتَجَّ الشَّيْخَانِ ﵄ بِإِسْنَادِهِ، وَلَمْ أَذْكُرْ أَيْضًا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِثْلَ هَذَا، عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ إِمَامُ أَهْلِ (^٤) خُرَاسَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ ﵃ أَجْمَعِينَ، فَآثَرْتُ إِخْرَاجَهُ لِيَرْغَبَ الْمُسْلِمُونَ فِي اسْتِعْمَالِهِ (^٥).\n\n٧٦٤٠ - حدثنا [أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ] (^٦)، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"قال\"، والمثبت من التلخيص، وكأنها كانت في أصله: \"قال\" فأصلحها إلى: \"فلا\" وكتبها مرة أخرى في الحاشية.\n(^٢) في (و): \"أو ميتا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠٠ - ١٥٤٠٧).\n(^٤) قوله: \"أهل\" غير موجود في (م).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رويناه في الدعاء للطبراني (٢/ ٩٧٧) عاليا أخرجه عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب. وهو يرد على دعوى الحاكم أن ابن المبارك انفرد به\".\n(^٦) في جميع النسخ: \"أبو أحمد محمد بن أحمد بن عبد الله المزني\"!، وفي الإتحاف: \"أبو محمد المزني\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: أبو محمد أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد المزني المغفلي، يروي عن أبي خليفة الفضل بن الحباب القاضي.","vol":"8","page":478},{"text":"الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ (^٢) أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْتَمُّوا، تَزْدَادُوا حِلْمًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ ﵁، عَلَى دَابَّةٍ يُنَاجِي (^٥) رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ (^٦) قَدْ أَسْدَلَهَا عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"فَإِنَّ ذَلِكَ جِبْرِيلُ ﵇، أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٤٢ - وقد حدثناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (^٩) الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ\n_________\n(^١) في (و): \"عبد الله\".\n(^٢) في (و): \"عن\"، وفي (ك): \"بن أبي\"!.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ١٧٠ - ٩١٤٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: تركه أحمد أعني: عبيد الله\".\n(^٥) في (ك): \"ينادي\".\n(^٦) في (ز) و(ك) و(س): \"عمامته\"، والمثبت من (و) و(م) والتلخيص.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٣ - ٢٢٦٤١).\n(^٨) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عبد الله بن عمر العمري ضعيف، وقد اختلف عليه فيه كما ترى\".\n(^٩) في جميع النسخ: \"سليمان\"، والمثبت من الإتحاف، وهو: \"أحمد بن سلمان بن الحسن، أبو بكر النجاد الفقيه الحنبلي.","vol":"8","page":479},{"text":"النَّرْسِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَلَى بِرْذَوْنٍ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"رَأَيْتِهِ؟! ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇\" (^١).\n\n٧٦٤٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٢) بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ (^٣) شَدَّادٍ، عَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ (^٤)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ نَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَوَجَدْنَاهُ نَائِمًا قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِبُرْدٍ عَدَنِيٍّ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ؛ يُحَرِّمُونَ شُحُومَ الْغَنَمِ وَيَأْكُلُونَ أَثْمَانَهَا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ اللَّخْمِيُّ بِتِنِّيسَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٣ - ٢٢٦٤١)، وقد تقدم في المغازي (٤٣٧٧) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ عن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري - وهو ضعيف - عن أخيه عبيد الله به مطولا.\n(^٢) في (و): \"عبد الله\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"عن\".\n(^٤) هو: كلثوم بن عامر الخزاعي، ويقال: كلثوم بن المصطلق، وثقه ابن حبان، وهو من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٣١٤ - ١٨٥).","vol":"8","page":480},{"text":"سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ، وَالرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٤٥ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، كَانَتْ تَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (^٢). أَخَذْنَ النِّسَاءُ أُزُرَهُنَّ، فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي، فَاخْتَمَرْنَ بِهَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٧٦٤٦ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ وَهْبٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَمِرُ، فَقَالَ: \"لَيَّةً (^٥) لَا لَيَّتَيْنِ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٠ - ١٨٣٣٦).\n(^٢) (النور: آية ٣١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠٦ - ٢٣٠٨٦).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري\" يعني في التفسير (٦/ ١٠٩)، وقد تقدم في التفسير (٣٥٤٠) وصححه هناك أيضًا على شرط الشيخين.\n(^٥) في جمع النسخ: \"إلية\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، يعني: تلوي خمارها على رأسها مرة واحدة ولا تديره مرتين لئلا تشبه بالرجال إذا اعتموا.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ١٧١ - ٢٣٥٠٩)، ووهب وثقه ابن حبان، وقال ابن القطان: لا يعرف، وأخرج له أبو داود هذا الحديث.","vol":"8","page":481},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٤٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ بْنَ الرَّبِيعِ، يُحَدِّثُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ عَشَرَ خِصَالٍ (^١): الصُّفْرَةُ يَعْنِي الْخَلُوقَ، وَتَغْيِيرُ الشَّيْبِ، وَجَرُّ الْإِزَارِ، وَالتَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ، وَعَقْدُ التَّمَائِمِ، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ (^٢)، وَالضَّرْبُ بِالْكِعَابِ، وَالتَّبَرُّجُ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحِلِّهَا، وَعَزْلُ الْمَاءِ لِغَيْرِ حِلِّهِ، وَفَسَادُ الصَّبِيِّ، غَيْرَ مُحَرِّمِهِ (^٣) (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"عشرة خصال\".\n(^٢) في (و) و(ك): \"إلا بالعوذات\".\n(^٣) قال الخطابي في معالم السنن (٤/ ٢١٣): \"هو أن يطأ المرأة المرضع فإذا حملت فسد لبنها وكان في ذلك فساد الصبى، وقوله: (غير محرمه) معناه: أنه قد كره ذلك ولم يبلغ في الكراهة حد التحريم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٠٠ - ١٢٨٠٣) والقاسم بن حسان، وعمه عبد الرحمن بن حرملة الكوفي، وثقهما ابن حبان وخرج لهما هذا الحديث في صحيحه، وقال ابن المديني في عبد الرحمن بن حرملة: \"لا نعرفه في أصحاب عبد الله\"، وأدخله البخاري في الضعفاء وقال: \"لا يصح حديثه\"، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: \"ليس بحديثه بأس وإنما روى حديثا واحدا ما يمكن أن يعتبر به، ولم أسمع أحدا ينكره ويطعن عليه، وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء، وقال أبي يحول منه\"، وأورده العقيلي، وقال: \"فيه ألفاظ ليس لها أصل\".","vol":"8","page":482},{"text":"الصَّغَانِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"يَا خُرَيْمُ، لَوْلَا خُلَّتَانِ فِيكَ، كُنْتَ أَنْتَ الرَّجُلَ\". فَقَالَ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِسْبَالُكَ إِزَارَكَ، وَإِرْخَاؤُكَ شَعْرَكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٤٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَّائِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ قَمِيصًا، وَكَانَ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ، وَكَانَ كُمُّهُ مَعَ (^٣) الْأَصَابِعِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٥٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ (^٦) بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها: \"الصنعاني\" مصحف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو أبو بكر الصاغاني الحافظ، يروي عن أبي الجواب الأحوص بن جواب الضبي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٢٩ - ٤٤٨٧) وفاته عزوه للحاكم، وقد تقدم في معرفة الصحابة (٦٢٩٢).\n(^٣) في جميع النسخ والإتحاف: \"من\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٤١ - ٨٨٦٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مسلم تالف\".\n(^٦) في (و) و(س) و(ك): \"أسيد\".","vol":"8","page":483},{"text":"عُبَيْدِ اللهِ (^١) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: لَبِسَ عُمَرُ قَمِيصًا جَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: مُدَّ كُمِّي يَا بُنَيَّ، وَالْزَقْ يَدَكَ بِأَطْرَافِ أَصابِعِي، وَاقْطَعْ مَا فَضَلَ عَنْهَا. قَالَ: فَقَطَعْتُ مِنَ الْكُمَّيْنِ، فَصَارَ في الْكُمَّيْنِ يتعاديا (^٢) بَعْضُهُ فَوْق بَعْضٍ، فَقُلْتُ: لَوْ سَوَّيْتَهُ بِالْمِقَصِّ؟ قَالَ: دَعْهُ يَا بُنَيَّ، هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا زَالَ الْقَمِيصُ عَلَى أَبِي حَتَّى تَقَطَّعَ، وَمَا كُنَّا نُصَلِّي حَتَّى رَأَيْتُ بَعْضَ الْخُيُوطِ تَتَسَاقَطُ عَلَى قَدَمَيْهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٥١ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٥)، أَنَا (^٦) عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمِ (^٧) بْنِ رُشَيْدٍ إِمَامُ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ حُصَيْنٍ (^٨)، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"أبو سلمة عن عبيد الله\"، وفي التلخيص: \"أبو سلمة عبيد الله\"، وقد ذكره البخاري وابن أبي حاتم وأبو أحمد الحاكم في الكنى.\n(^٢) كذا قد تقرأ في النسخ، وفي (س) والتلخيص مكانها بياض، والتعادي: \"التفاوت وعدم التساوى\" قاله الزمخشري في الفائق (٢/ ٧٥).\n(^٣) لم نجده في الإتحاف.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو عقيل ضعفوه\".\n(^٥) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد بن الحافظ، أبو علي النيسابوري.\n(^٦) في (و): \"ثنا\".\n(^٧) كذا في جميع النسخ والإتحاف، والصواب: إبراهيم بن سلم بن رشيد، وهو أبو إسحاق الهجيمي البصري.\n(^٨) وكذا لم يسم والده عند الترمذي (٤/ ٤٨٦) وأورده الحافظ في الإتحاف في مسند حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث الكوفي عن ابن عباس، وسُمي عند الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ١٩٨) فقال: \"حصين بن عبد الرحمن\" يعني: ابن عمر بن =","vol":"8","page":484},{"text":"عَبَّاسٍ، فَجَاءَ سَائِلٌ، فَسَأَلَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتُصَلِّي الْخَمْسَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتَصُومُ رَمَضَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا إِنَّ لَكَ عَلَيْنَا حَقًّا، يَا غُلَامُ اكْسُهُ ثَوْبًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا، لَمْ يَزَلْ فِي سِتْرِ اللهِ (^١)، مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ خَيْطٌ، أَوْ سِلْكٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ اللِّبَاسِ.\n* * *\n_________\n= معاذ المدني، وقال ابن أبي حاتم في العلل (٥/ ٢٩٤): \"وسألت أبي عن حديث رواه خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف، عن حصين وليس بابن عبد الرحمن عن ابن عباس … \"، وعند ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (ص ٣١٧): \"حصين الجعفي\"، وأورده البخاري في ترجمة: حصين بن مالك، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: وهو كوفي بجلي ليس به بأس، ووثقه أيضًا ابن حبان، ونسبه جعفيا، وأورده كذلك المزي في ترجمته، فهذا أولى، والله أعلم.\n(^١) في (و) و(س) و(ك): \"في ستر من الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤ - ٧٢٩٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خالد ضعيف\".","vol":"8","page":485},{"text":"كتَاب الطِّب","vol":"8","page":487},{"text":"<span data-type='title' id=toc-660>كِتَابُ: الطِّبُّ</span>\n﷽\n\n٧٦٥٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (^١) الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْن الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا نَزَّلَ (^٢) اللهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، وَفِي أَلْبَانِ الْبَقَرِ شِفَاءٌ مِنْ كلِّ دَاءٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاه أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ:\n\n٧٦٥٣ - فحدثناه أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا عُبَيْدَةُ (^٤) بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ، إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ،\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"سليمان\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته وسائر أسانيد المصنف.\n(^٢) في التلخيص: \"ما أنزل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٥ - ١٢٧١٦).\n(^٤) في (و) و(ك): \"عبيد\".","vol":"8","page":489},{"text":"وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ:\n\n٧٦٥٤ - فأخبرناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجَدَلِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ دَاءً، إِلَّا أنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، إِلَّا الْهَرَمَ، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ شَجَرٍ\" (^٢).\n\n٧٦٥٥ - حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: قَدْ أَخَذْتِ السُّنَنَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالشِّعْرَ وَالْعَرَبِيَّةَ عَنِ الْعَرَبِ، فَعَنْ مَنْ أَخَذْتِ الطِّبَّ؟ قَالَتْ: \"إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ رَجُلًا مِسْقَامًا، وَكَانَ أَطِبَّاءُ الْعَرَبِ يَأْتُونَهُ، فَأَتَعَلَّمُ مِنْهُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٥٦ - حدثنا أبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَنَا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ (^٦) بْنِ قُتَيْبَةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٩ - ١٢٧٦٠)، وسيأتي في الطب الثاني (٨٤٤٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٥ - ١٢٧١٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٣ - ٢٢٣٧٣)، وقد تقدم في معرفة الصحابة (٦٩٢٥) بنحوه.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٥) قوله: \"أنا\" ساقط من (و).\n(^٦) في (و): \"الحسين\".","vol":"8","page":490},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ (^١)، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَدَاوَى؟ قَالَ: \"تَعْلَمُنَّ (^٢) أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ ينْزِلْ دَاءً، إِلَّا أَنزَلَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ\". قَالُوا: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: \"الْهَرَمُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٥٧ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"كَانَ سُلَيْمَانُ بْن دَاوُدَ ﵇، إِذَا قَامَ فِي رَمَضَانَ، رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا اسْمُكِ؟ فَتَقُولُ: كَذَا. فَيَقُولُ: لِأيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: لِكَذَا (^٤). فَإِنْ كَانَتْ لِدَوَاءٍ كُتِبَ، وإِنْ كَانَتْ لِغَرْسٍ غُرِسَتْ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي ذَاتَ يَوْمٍ، إِذَا شَجَرَةٌ نَابِتَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟ قَالَتِ: الْخَرْنُوبُ، قَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ (^٥) أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِخَرَابِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: اللَّهُمَّ عَمِّ (^٦) عَلَى الْجِنِّ (^٧) مَوْتِي، حَتَّى يَعْلَمَ الإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لا تَعْلَمُ\n_________\n(^١) هو: محمد بن هاشم بن سعيد القرشي، أبو عبد الله البعلبكي. من رجال التهذيب.\n(^٢) في (ز) و(م): \"تعلمهن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٠٠ - ٦٥٤٩).\n(^٤) في (و): \"كذا\"، وفي التلخيص: \"كذا وكذا\".\n(^٥) قوله: \"شيء\" غير موجود في (و).\n(^٦) في (س): \"غم\".\n(^٧) قوله: \"الجن\" ساقط من (و).","vol":"8","page":491},{"text":"الْغَيْبَ. قَالَ: فَنَحَتَهَا عَصًا، فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا حَوْلًا مَيِّتًا، وَالْجِنُّ تَعْمَلُ، فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ\". قَالَ: فَشَكَرَتِ الْجِنُّ الْأَرَضَةَ، فَكَانَتْ تَأْتِيهَا الْمَاءَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقْرَؤُهَا هَكَذَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَهُوَ غَرِيبٌ بِمَرَّةَ مِنْ رِوَايَةِ [ابْنِ وَهْبٍ] (^٢) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ عَنْهُ رِوَايَةً غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ (^٣).\nوَقَدْ رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَأَوْقَفَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\n٧٦٥٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّيْبَانِيُّ (^٥)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉، إِذَا صَلَّى الصَّلَاةَ، طَلَعَتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٥ - ٧٥٦٨).\n(^٢) في جميع النسخ: \"من رواية عبيد الله بن وهب\" بالتصغير!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) أي أنه لم يجد رواية لابن وهب عن إبراهيم بن طهمان غير هذه.\nوسيأتي في الطب الثاني (٨٤٦٥) من رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي عن إبراهيم بن طهمان به مرفوعا، فلم ينفرد به ابن وهب عن ابن طهمان، وقد تقدم في التفسير (٣٦٢٤) من حديث محمد بن عمرو الطيالسي عن جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب به موقوفا كما في الحديث الآتي.\n(^٤) في (و) و(س): \"الصنعاني\"!، يروي عن أبي الجواب الأحوص بن جواب الضبي.\n(^٥) كذا في جميع النسخ والإتحاف، وصوابه: \"الشبامي\"، وشبام جبل باليمن. وعبد الجبار من رجال التهذيب.","vol":"8","page":492},{"text":"لَهَا: مَا أَنْتِ؟ وَلِأَيِّ شَيْءٍ طَلَعْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا شَجَرَةُ كَذَا وَكَذَا، طَلَعْتُ لِدَاءِ كَذَا وَكَذَا. فَلَمَّا صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ الْغَدَاةَ، طَلَعَتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شَجَرَةٌ، فَقَالَ: مَا أَنْتِ؟ وَلِأَيِّ شَيْءٍ طَلَعْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْخَرْنُوبُ، طَلَعْتُ لِخَرَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ، فَعَلِمَ سُلَيْمَانُ ﵇ أَنَّ أَجَلَهُ قَدِ اقْتَرَبَ، وَأَنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَا يُخَرَّبُ وَهُوَ حَيٌّ، فَدَعَا اللهَ تَعَالَى أَنْ يُغْمِيَ عَلَى الشَّيْطَانِ مَوْتَهُ، وَكَانَتِ الْجِنُّ تَزْعُمُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ (^١)، فَمَاتَ عَلَى عَصَاهُ، فَسَلَّطَ الْأَرَضَةَ عَلَى عَصَاهُ فَأَكَلَتْهَا (^٢)، فَسَقَطَ، فَحَقَّ عَلَى الشَّيَاطِينِ أَنْ تَأْتِيَ الْأَرَضَةَ بِالْمَاءِ، حَيْثُ كَانَتْ تُثْنِي عَلَيْهَا، تَشَكُّرًا بِمَا صَنَعَتْ بِعَصَا سُلَيْمَانَ (^٣).\n\n٧٦٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [عُبَيْدٍ] (^٤) الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ (^٥)، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْحَاقُ (^٦)\n_________\n(^١) قوله: \"الغيب\" ساقط من (و).\n(^٢) في (و): \"فأكلها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٥ - ٧٥٦٨).\n(^٤) في جميع النسخ: \"علي\"، والمثبت من الإتحاف، وكذا سيأتي على الصواب في الطب الثاني (٨٤٤٦).\n(^٥) في (ز): \"الحرفي\"، وفي (و) و(ك) و(س): \"الحرمي\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وسيأتي في (٨٤٤٩) على الصواب.\n(^٦) يعني: ابن راهويه، لكن سيأتي في (٨٤٤٩) بهذا الإسناد فقال: \"أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة\".","vol":"8","page":493},{"text":"وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.\nوَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّنِّيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا أَبُو حَمْزَةَ (^١)، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.\nوَأْخَبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَدَمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدائِنِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: محمد بن ميمون المروزي السكري.","vol":"8","page":494},{"text":"سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالُوا: وَاللَّفْظُ لَهُمْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ الْعَامِرِيَّ، يَقُولُ: شَهِدْتُ الْأَعَارِيبَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: هَلْ عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا وَفِي كَذَا؟ فَقَالَ: \"عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرَجَ وَهَلَكَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَتَدَاوَى؟ قَالَ: \"تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ دَاءً، إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، إِلَّا هَذَا الْهَرَمَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ (^١) الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: \"خُلُقٌ حَسَنٌ\" (^٢). (^٣)\nهَذِهِ أَسَانِيدُ صَحِيحَةٌ كُلُّهَا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْعِلَّةُ عِنْدَهُمْ فِيهِ: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ وَالشَّوَاهِدِ عَنْهُمَا (^٤) أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِعِلَّةٍ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ أَكْثَرُ مِمَّا (^٥) ذَكَرْتُهُ، إِذْ لَمْ تَكُنِ الرِّوَايَةُ عَلَى شَرْطِهِمَا (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"العبد\" غير موجود في (و).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: طرَّق له إلى شعبة والأعمش وأبي إسحاق الشيباني وزهير بن معاوية وأبي عوانة وشيبان والمسعودي وورقاء وابن عيينة والمطلب بن زياد وسلام بن سليمان\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤)، وقد تقدم في العلم (٤٢٠)، وسيأتي تفصيل طرقه هذه في الطب الثاني.\n(^٤) في (و) و(ك) و(س): \"عنها\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(س): \"ما\".\n(^٦) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت وقع لي عاليا من حديث ابن عيينة\".","vol":"8","page":495},{"text":"٧٦٦٠ - حدثنا (^١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَرَّازُ (^٢)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣)، ثَنَا صالِحُ بْنُ أبي الْأَخْضَرِ (^٤)، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أَدْوَيةً نَتَدَاوَى بِهَا، وَرُقًى نَرْقِي بِهَا، أَتَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ قَالَ: \"إِنَّهَا مِنْ قَدَرِ اللهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ (^٦):\n\n٧٦٦١ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرو بْنُ الْحَارِثِ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا خِزَامةَ بْنَ يَعْمُرَ - أَحَدَ بَنِي (^٧) الْحَارِثِ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(س): \"أخبرنا\".\n(^٢) وكذا سمي في الحديث المتقدم برقم (٧٥٤٣)، وهو: إسحاق بن أحمد بن مهران، أبو يعقوب الخراز الرازي، فلعله نسب لجد له.\n(^٣) يعني: الرازي، وتصحف في الإتحاف إلي: \"إسحاق بن سليم\".\n(^٤) في جميع النسخ: \"صالح بن الأخضر\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وقد تقدم في الإيمان (٨٨)، وسيأتي في الطب الثاني (٨٤٦٦) من حديث إبراهيم بن حميد الطويل عن صالح بن أبي الأخضر به.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٠ - ٤٣٣٧).\n(^٦) عارض قوله هنا بما قاله في الإيمان (٨٧).\n(^٧) في (ز)، و(م): \"حدثني\".","vol":"8","page":496},{"text":"نَسْتَرْقِيهَا، وَتُقًى نَتَّقِيهِ، هَلْ يَرُدُّ ذَلِكَ مِنْ قَدَرِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُ مِنْ قَدَرِ اللهِ\" (^١).\n\n٧٦٦٢ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِىُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الشِّفَاءَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ (^٣)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ (^٤) بَرِئَ بِإِذْنِ اللهِ ﷿\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٣٩ - ١٧٣٧١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٨ - ٢٠٥٩٩).\n(^٣) في (ك): \"عن بن سعيد\".\n(^٤) في (ز) و(س) و(م): \"داء الدواء\"، وفي (و) و(ك): \"الداء الدواء\"!، والمثبت من رواية البيهقي في الصغرى (٤/ ١٠) والكبرى (٩/ ٣٤٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٣٥ - ٣٣٨٨).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قد أخرجه\" (٧/ ٢١) عن هارون بن معروف وأبي الطاهر وأحمد بن عيسى عن ابن وهب به.","vol":"8","page":497},{"text":"٧٦٦٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ (^١) وَأبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ (^٢) الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ (^٣) - حِفْظًا - ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالشِّفَائَيْنِ: الْعَسَلُ، وَالْقُرْآنُ\" (^٤).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أَوْقَفَهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ:\n\n٧٦٦٥ - حدثناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (^٥)، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: الشِّفَاءُ شِفَاءَانِ (^٦): قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَشُرْبُ الْعَسَلِ (^٧).\n\n٧٦٦٦ - وحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ\n_________\n(^١) في (س): \"أبو علي الحسين علي\"، وهو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد بن الحافظ، أبو علي النيسابوري.\n(^٢) في (ك): \"شعبه\".\n(^٣) هو: علي بن سلمة أبو الحسن اللبقي، وثقه ابن حبان، وأخرج له ابن ماجه هذا الحديث وغيره، وجزم المصنف في تاريخه بأن البخاري ومسلم رويا عنه.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢١ - ١٣٠٧٠)، وسيأتي في الطب الثاني (٨٤٦٨) من حديث عبد الله بن محمد بن إسحاق الجزري عن زيد بن الحباب به مرفوعا.\n(^٥) هو: عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.\n(^٦) في (س): \"شفائين\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢١ - ١٣٠٧٠).","vol":"8","page":498},{"text":"عَفَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، قَالَا (^١): قَالَ عَبْدُ اللهِ: \"عَلَيْكُمْ بالشِّفَائَيْنِ: الْقُرْآنِ، وَالْعَسَلِ\" (^٢).\n\n٧٦٦٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ، فَلْيَشِنَّ الْمَاءَ الْبَارِدَ ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنَ السَّحَرِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى الْأَسَانِيدِ فِي: \"أَنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ\".\n\n٧٦٦٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٤) الْهَمَذَانِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ (^٥)، قَالَ: كُنْتُ أَجْلِسُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ، فَفَقَدَنِي أَيَّامًا، فَلَمَّا جِئْتُ، قَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: حُمِّمْتُ. فَقَالَ: أَبْرِدْهَا عَنْكَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، [فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا\n_________\n(^١) وكذا علقه البيهقي في سننه الكبرى (٩/ ٣٤٥)، لكن رواه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٤٢) و(١٥/ ٤٦٦) عن أبي معاوية عن الأعمش فقال: \"عن خيثمة عن الأسود\"، وخيثمة هو ابن عبد الرحمن الجعفي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٨٢ - ١٢٥٣٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٦٤٩ - ٩٩١).\n(^٤) في جميع النسخ: \"الحسن\"!، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو إبراهيم بن الحسين بن علي أبو إسحاق الهمذاني الحافظ، المعروف بابن ديزيل.\n(^٥) هو: نصر بن عمران، وتصحف في (ك) و(س) إلى: \"أبي حمزة\".","vol":"8","page":499},{"text":"بِمَاءِ زَمْزَمَ] (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٣).\n\n٧٦٦٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ (^٤) بْنِ صَالِحٍ بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخٍ (^٥)، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُقْبَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زيَادٍ (^٦) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، حَدَّثَهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا ذَاتَ يَوْمٍ، وَعِنْدَهَا شُبْرُمٌ تَدُقُّهُ، فَقَالَ: \"مَا تَصْنَعِينَ بِهِ (^٧)؟ \". فَقَالَتْ: نَسْقِيهِ فُلَانًا. فَقَالَ: \"إِنَّهُ دَاءٌ\". قَالَ: وَدَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا سَنَا، فَقَالَ: \"مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا؟ \". فَقَالَتْ يَشْرَبُهُ فُلَانٌ. فَقَالَ: \"لَوْ أَنَّ شَيْئًا يَدْفَعُ الْمَوْتَ، أَوْ يَنْفَعُ مِنَ الْمَوْتِ، نَفَعَ السَّنَا\" (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود في جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٢٣ - ٩٠٤٦) وفاته هذا الموضع.\n(^٣) وكذا قال المصنف في الطب الثاني (٨٤٧١)، وتعقبه الحافظ بأن البخاري أخرجه، يعني في بدء الخلق (٤/ ١٢٠) من حديث أبي عامر العقدي عن همام به.\n(^٤) في (و): \"عيسى\".\n(^٥) هو: عبد الله بن فروخ الخراساني قال البخاري: \"يعرف منه وينكر\"، من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: زرعة بن عبد الله البياضي الأنصاري، الذي سماه أبو بكر الحنفي في الرواية التالية: \"عتبة بن عبد الله التيمي\"، أخرج له الترمذي وابن ماجه هذا الحديث، وهو مجهول، وسعيد بن عقبة الزرقي الراوي عنه لم نقف له على ترجمة.\n(^٧) في (و) و(ك): \"بهذا\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٦٠ - ٢١٣٢٣)، وانظر تحفة الأشراف (١١/ ٢٦١).","vol":"8","page":500},{"text":"الْبَصْرِيِّينَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ.\n\n٧٦٧٠ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفِرَايِينِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ السِّنْدِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، سَأَلَهَا: \"بِمَاذَا تَسْتَمْشِينَ؟ \". قَالَتْ: كُنْتُ أَسْتَمْشِي بِالشُّبْرُمِ. قَالَ: \"حَارٌّ حَارٌّ\". قَالَتْ: ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ شَيْئًا كَانَ فِيهِ الشِّفَاءُ مِنَ الْمَوْتِ، لَكَانَ السَّنَا\" (^١).\n\n٧٦٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُبَيِّ ابْنَ أُمِّ حَرَامٍ، وَكَانَ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّلَاتَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"عَلَيْكُمْ بِالسَّنَا، وَالسَّنُّوتِ، فَإِنَّ فِيهِمَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّا سَامَ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: \"الْمَوْتُ\". قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ: وَالسَّنُّوتُ: الشِّبِثُ (^٣)، قَالَ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ، وَغَيْرُهُ، يَقُولُ: السَّنُّوتُ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٦٠ - ٢١٣٢٣)، وكذا سيأتي في الطب الثاني (٨٤٧٦)، ورواه الترمذي واستغربه، ورواه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣١) وعنه أحمد وابنه عبد الله (٤٥/ ١٣)، وابن ماجه (٥/ ١٣٢) عن أبي أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن زرعة بن عبد الرحمن عن مولى لمعمر التيمي عن أسماء.\n(^٢) في (ك): \"بن أبي غيلة\".\n(^٣) كذا في (ز) و(م)، والشبث، يقال: هو الكمون، وفي سائر النسخ والتلخيص: \"الشبت\" بالمثناة. قال أبو حنيفة: نبت وزعم أن السبت بالسين معرب عنه، وزعم بعض الرواة =","vol":"8","page":501},{"text":"هُوَ الْعَسَلُ الَّذِي يَكُونُ فِي الزِّقِّ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:\nهُمُ السَّمْنُ بِالسَّنُّوتِ لَا خَيْرَ فِيهِمُ (^١) … وَهُمْ يَمْنَعُونَ الْجَارَ أَنْ يَتَجَرَّدَا (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٧٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن كَامِلِ الْقَاضي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (^٤) الْعَوْفِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، ثَنَا شُعْبَةُ (^٥)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ (^٦)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁، قَالَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَدَاوَى مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ بِالْقُسْطِ الْبَحْرِيِّ، وَالزَّيْتِ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ.\n\n٧٦٧٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ،\n_________\n= أنه السنوت، وأصله شِوِذ فقلبت إلى: شوث، ثم أعربت إلى سبت، وانظر تاج العروس (٤/ ٥٧٢).\n(^١) في (ز) و(س) و(م) و(ك): \"فيهما\"!، وكانت في (و) أيضًا كذلك فأصلحها.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٣٢ - ١١٦٢٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمرو اتهمه ابن حبان، وقال ابن عدي: له مناكير\".\n(^٤) في الإتحاف: \"سعيد\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"سعيد\".\n(^٦) يعني: البصري الكندي، ويقال: القرشي مولى عبد الرحمن بن سمرة، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٩ - ٤٦٩٩).","vol":"8","page":502},{"text":"عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالْوَرْسَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَلُدُّهُ مِنَ الْجَانِبِ الَّذي يَشْتَكِي (^١).\nوَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ:\n\n٧٦٧٤ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَميُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁، قَالَ: نَعَتَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرْسًا وَزَيْتًا وَقُسْطًا (^٢). (^٣)\n\n٧٦٧٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤) الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ (^٥) حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَتَشَاوَرَ نِسَاءٌ فِي لَدِّهِ، فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: \"مَا هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَهُنَا\". وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. وَكَانَتْ فِيهِنَّ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَقَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَات الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: \"إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ، مَا كَانَ اللهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ، إِلَّا عَمَّ رَسُولِ اللهِ\". يَعْنِي عَبَّاسًا. قَالَ: فَلَقَدْ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ، وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ، بِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٩ - ٤٦٩٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده قوي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٩ - ٤٦٩٩).\n(^٤) في (م): \"إسحاق\".\n(^٥) في (و) و(س) و(ك): \"مرضه\".","vol":"8","page":503},{"text":"ﷺ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٧٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَمَّهِ أَمْرًا عَجَبًا (^٢)، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَتْ تَأْخُذُهُ الْخَاصِرَةُ، فَتَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا، وَكُنَّا نَقُولُ: أَخَذَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِرْقُ الْكُلْيَةِ - وَلَا نَهْتَدِي أَنْ نَقُولَ: الْخَاصِرَةُ - عِرْقٌ أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَاشْتَدَّتْ بِهِ، حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَخِفْنَا عَلَيْهِ، وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ، فَلَدَدْنَاهُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَفَاقَ، فَعَرَّفْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ لُدَّ، وَوَجَدَ أَثَرَ ذَلِكَ اللُّدِّ (^٣)، فَقَالَ: \"أَظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ سَلَّطَهَا عَلَيَّ، مَا كَانَ اللهُ لَيُسَلِّطَهَا عَلَيَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي\". قَالَ: فَرَأَيْتُهُمْ يَلُدُّونَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ: فَنَذْكُرُ فَضْلَهُمْ، فَلُدَّ الرِّجَالُ أَجْمَعُونَ، وَبَلَغَ اللَّدُودُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلُدِدْنَ امْرَأَةً امْرَأَةً، حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ امْرَأَةً مِنَّا - قَالَ أَبُو\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٥٩ - ٢١٣٢١).\n(^٢) في (ز) و(م): \"عجيبا\".\n(^٣) في (ز) و(ك) و(و) و(س) والتلخيص: \"اللدد\"!، وأصل اللدد الخصومة، واللديدان جانبا الوادي، ولديدا الفم جانباه، والمثبت من (م)، فاللد: أن يؤخذ بلسان الصبي فيمد إلى حد شقيه ويوجر في الآخر الدواء في الصدف بين اللسان وبين الشدق، وانظر تاج العروس (٩/ ١٣٨).","vol":"8","page":504},{"text":"الزِّنَادِ: وَلَا أَعْلَمُهَا إِلَّا مَيْمُونَةَ - قَالَ: وَقَالَ النَّاسُ: أُمُّ سَلَمَةَ. فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ لَصَائِمَةٌ، فَقُلْنَا: بِئْسَ وَاللهِ مَا ظَنَنْتِ أَنْ نَتْرُكَكِ، وَقَدْ أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَلَدَدْنَاهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٦٧٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعَطَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٧٦٧٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الفَضْلِ المُزَكِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٦)، ثَنَا الْمُشْمَعِلُّ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ (^٧)، [عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو] (^٨) ﵁، قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٠٢ - ٢٢٢٨٤).\n(^٢) قال الحافظ في الإتحاف: \"قلت: قد أخرج البخاري بعضه تعليقا\" أي في المغازي (٦/ ١٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٠ - ٧٨٥٦).\n(^٤).\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"بل أخرجاه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه البخاري من وجه آخر عن وهيب\"، وسيأتي في الطب الثاني (٨٤٨١)، وأخرجه البخاري (٧/ ١٢٤)، ومسلم في الإجارة (٥/ ٣٩) والسلام (٧/ ٢٢).\n(^٦) قوله: \"حدثني أبي\" ساقط من التلخيص.\n(^٧) في (ز) و(و) و(ك) و(م): \"المشمعل بن عمرو بن سليم، وفي (س): \"المشمعل بن عمرو بن عمرو بن سليم\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٨) قوله: \"عن رافع بن عمرو\" ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص =","vol":"8","page":505},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ وَالشَّجَرَةُ مِنَ الْجَنَّةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٧٩ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْقَيْسِيُّ (^٢)، ثَنَا عثْمَانُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدِيُّ (^٣)، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ - مِنْ أَهْلِ هَجَرَ - قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَيْنَمَا هُمْ قُعُودٌ عِنْدَهُ، إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: \"تَمْرَةٌ تَدْعُونَهَا كَذَا، وَتَمْرَةٌ تَدْعُونَهَا كَذَا، حَتَّى عَدَّ أَلْوَانَ تَمَرَاتِهِمْ أَجْمَعَ\". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ كُنْتُ وُلِدْتُ فِي جَوْفِ هَجَرَ مَا كُنْتُ بِأَعْلَمَ مِنْكَ السَّاعَةَ، أَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: \"إِنَّ أَرْضَكُمْ رُفِعَتْ لِي مُنْذُ قَعَدْتُمْ إِلَيَّ، فَنَظَرْتُ مِنْ أَدْنَاهَا إِلَى أَقْصَاهَا، فَخَيْرُ تَمَرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ، يُذْهِبُ الدَّاءَ وَلَا دَاءَ (^٤) فِيهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\n_________\n= والإتحاف، وقد تقدم حديث عبد الصمد بن عبد الوارث في الأطعمة (٧٣٥٢).\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٣ - ٤٥٦٨).\n(^٢) في التلخيص: \"عبيد بن عبد الواحد\" خطأ، وعبيد ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٣) كذا في جميع النسخ والإتحاف، والصواب: عثمان بن عبد الله، كما في مصادر ترجمته.\n(^٤) في (س): \"ولا دواء\"، وكانت كذلك في (ز) و(و) ثم ضربا على الواو.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٦٦١ - ١٠٢٤).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عثمان لا يعرف والحديث منكر\"، وقال العقيلي: \"حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به.","vol":"8","page":506},{"text":"٧٦٨٠ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ السَّابِرِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ الْبَصْرِيُّ (^١)، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ تَمْرِكُمُ (^٢) الْبَرْنِيُّ، يُخْرِجُ الدَّاءَ وَلَا دَاءَ (^٣) فِيهِ\" (^٤).\n\n٧٦٨١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُوسَى الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂، وَكَانَتْ إِحْدَى خَالَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ عَلِيٌّ ﵁ نَاقِهٌ مِنْ مَرَضٍ، وَفِي الْبَيْتِ عِذْقٌ مُعَلَّقٌ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ (^٥)، فَتَنَاوَلَ مِنْهُ، وَأَقْبَلَ عَلِيٌّ يَتَنَاوَلُ مِنْهُ، فَقَالَ: \"دَعْهُ، فَإِنَّهُ لَا يُوَافِقُكَ، إِنَّكَ نَاقِهٌ\". فَقُمْتُ إِلَى شَعِيرٍ وَسَلْقٍ، فَطَبَخْتُ، فَجِئْتُ\n_________\n(^١) كذا!، يعني: أَبا الفضل الهذلي البصري، لكن رواه الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٤٧) عن محمد بن أبان عن عبد القدوس بن محمد، عن سعيد بن سويد فقال: \"ثنا خالد بن زياد، صاحب السابري\"، يعني: خالد بن زياد بن جرو الأزدي، من رجال التهذيب، ذكره المزي أيضًا فيمن روى عن أبي الصديق الناجي، ونقله الهيثمي في مجمع البحرين (٧/ ٧٦) هكذا أيضًا، ولكن السيوطي في اللآلي المصنوعة (٢/ ٢٠٥)، نقله عن الطبراني في الأوسط، فقال: عن سعيد بن سويد المعولي عن خالد بن رباح صاحب السابري، فلا ندري هل اختلط عنده سند الطبراني بسند الحاكم أم أن نسخته من الأوسط كانت هكذا، والله أعلم.\n(^٢) في (و) و(م): \"تمرتكم\".\n(^٣) في (س): \"دواء\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٧٧ - ٥١٤٦).\n(^٥) من قوله: \"ومعه علي\" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).","vol":"8","page":507},{"text":"بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَلِيُّ، كُلْ (^١) مِنْ هَذَا؛ فَهُوَ أَوْفَقُ لَكَ\" (^٢).\nرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَقَالَ: عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ.\n\n٧٦٨٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ (^٣)، حَدَّثَنِي فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂، وَكَانَتْ بَعْضُ خَالاتِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ عَلِيٌّ نَاقِهٌ مِنْ مَرَضٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٤).\nهَذَا (^٥) حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٨٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ (^٦) الْمَكِّيُّ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعْكُ، أَمَرَ بِالْحَسَاءِ، فَصُنِعَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ، فَحَسَوْا مِنْهُ، وَيَقُولُ: \"إِنَّهُ لَيَرْتُو (^٧)\n_________\n(^١) قوله: \"كل\" غير موجود في النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٣١٧ - ٢٣٦٨٥)، وسيأتي في الطب الثاني (٨٤٨٧).\n(^٣) في (و): \"زيد بن يعقوب الحباب\"!.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٣١٧ - ٢٣٦٨٥).\n(^٥) في (س): \"وهذا\".\n(^٦) كتب في حاشية التلخيص: \"بن السائب صالح\".\n(^٧) في (ز) و(م): \"ليربو\" وباقي النسخ غير منقوطة، ويرتوا: يشده ويقويه.","vol":"8","page":508},{"text":"فُؤَادَ الْحَزِينِ، وَيَسْرُوا عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ، كَمَا تَسْرُوا (^١) إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ بِالْمَاءِ (^٢) عَنْ وَجْهِهَا\" (^٣).\n\n٧٦٨٤ - وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا (^٤) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، [ثنا مُسَدَّدٌ] (^٥)، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيْمَنَ الْمَكِّيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ، التَّلْبِينَةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ (^٦)، إِنَّهُ لِيَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ، كَمَا يَغْسِلُ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهِ بِالْمَاءِ\". قَالَتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ، لَمْ تَزَلْ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ، حَتَّى يَقْضِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ، إِمَّا مَوْتٌ أَوْ حَيَاةٌ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٨)، فَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) في (ز) و(ك) و(س): \"يسرو\" وباقي النسخ غير منقوطة.\n(^٢) قوله: \"بالماء\" غير موجود في (و).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٨١٢ - ٢٣٢٧٦)، وقد تقدم في الأطعمة (٧٣٤١)، وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\n(^٤) في (و): \"بن\"، وأبو عبد الله هو محمد بن يعقوب الأخرم الحافظ، يروي عن يحيى بن محمد بن يحيى.\n(^٥) قوله: \"ثنا مسدد\" ساقط من جميع النسخ!، والمثبت من الإتحاف.\n(^٦) في (و) والتلخيص: \"والذي نفسي بيده\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٠٩ - ٢٣٢٧٤).\n(^٨) في التلخيص: \"صحيح\" فقط. وقد روي الحديث عن أيمن عن امرأة من قريش، يقال لها: أم كلثوم أو يقال لها: كلثم - بإسقاط فاطمة -، وقيل عن أيمن عمن ذكره عن عائشة، ورواه الإمام أحمد (٤٣/ ١٧٣) عن روح بن عبادة عن أيمن، فقال: حدثتني فاطمة بنت أبي ليث، عن أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب\" به، وصوبه الدارقطني في العلل (١٤/ ٤٤٣)، وكذا سمى النسائي في الكبرى (٧/ ٨٥) فاطمة: بنت أبي ليث، =","vol":"8","page":509},{"text":"السَّائِبِ (^١)، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ الْمَكِّيِّ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٨٥ - أخبرنا (^٢) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^٣)، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: كَانَ (^٤) عِنْدَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ صَبِيٌّ يَقْطُرُ مِنْخَرَاهُ دَمًا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُ هَذَا الصَّبِيِّ؟ \". قَالَتْ: بِهِ الْعُذْرَةُ. فَقَالَ: \"وَيْحَكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، لَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ، وَأَيُّ امْرَأَةٍ يُصِيبُهَا عُذْرَةٌ أَوْ وَجَعُ رَأْسِهِ، فَلْتَأْخُذْ قُسْطًا هِنْدِيًّا\". قَالَ: وَأَمَرَ عَائِشَةَ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَبَرَأَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، بِنَحْوِ هَذَا مُخْتَصَرًا.\n_________\n= وأم كلثوم: بنت عمرو بن أبي عقرب، وعليه ففاطمة وأم كلثوم مجهولتان، قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٠٧) ترجمة أيمن بن نابل: \"ولست أدري فاطمة هذه من هي والخبر منكر بمرة\"، وانظر أيضًا سنن ابن ماجه (٥/ ١٢١). وانظر الحديث رقم (٨٤٨٨). وقد أخرج البخاري (٧/ ١٢٤) قول عائشة في التلبينة موقوفا عليها: \"هي البغيض النافع\"، وروى عنها مرفوعا: \"إن التلبينة تجم فؤاد المريض وتذهب ببعض الحزن\".\n(^١) لا لم يحتج به مسلم، وهو ثقة، أخرج له الترمذي والنسائي وأبو داود هذا الحديث.\n(^٢) في (س): \"أخبرناه\".\n(^٣) هو: طلحة بن نافع القرشي مولاهم. من رجال التهذيب.\n(^٤) في (ز) و(س) و(م): \"كانت\"، وفي (و) و(ك): \"كنت\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٧٨ - ٢٧٧٤).","vol":"8","page":510},{"text":"٧٦٨٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا نُصَيْرُ (^١) بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، يَذْكُرُ عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِصَبِيٍّ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتِ: افْقَأْ مِنْهُ الْعُذْرَةَ، فَقَالَ: \"تُحَرِّقُوا حُلُوقَ (^٢) أَوْلَادِكُمْ، خُذِي قُسْطًا هِنْدِيًّا، وَوَرْسًا، فَأَسْعِطِيهِ إِيَّاهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٨٧ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ حَاتِمٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ الْحَسَنِ (^٥) بْنِ\n_________\n(^١) في (و): \"نصر\".\n(^٢) في (ز): \"خلوق\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٢٤ - ٣٦٥٠)، وسيأتي في الطب الثاني (٨٤٨٢) من حديث حماد بن شعيب - وهو ضعيف - عن أبي الزبير عن جابر بنحوه.\n(^٤) في حاشية التلخيص، وأورده ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٦/ ٢٧٦٤): \"قلت: بل صوابه: لا شرط البخاري ولا شرط مسلم؛ لأن نصيرا روى له البخاري وحده، وأبو الزبير من أفراد مسلم\". نقول: نصير أخرج له البخاري حديثا واحدا متابعة، وأبو الزبير كما سبق من أفراد مسلم فلم يفرده البخاري بل كما قال الحاكم: \"قرنه البخاري بعطاء في حديث واحد في البيوع\" انظر المدخل إلى الصحيح (٣/ ٣٣٧) و(٤/ ٢٤٧).\nوفي حاشية التلخيص أيضًا: \"قلت تشريع النبي ﷺ لأصحابه يدخل فيه كل الأمة إلا لمن يخصه دليل، وتطبيبه لأصحابه وأهل أرضه خاص بطباعهم وأرضهم إلا أن يدل دليل على التعميم لأن تطبيبه من باب المباح بخلاف أوامره الشرعية\".\n(^٥) في الإتحاف: \"الحسين\".","vol":"8","page":511},{"text":"عَلِيٍّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ (^١)، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى، قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلَّا قَالَ: \"احْتَجِمْ\". وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ، إِلَّا قَالَ: \"اخْضِبْهُمَا (^٢) بِالْحِنَّاءِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ ﵀ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي.\n\n٧٦٨٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ (^٤)، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَاءِ أَلْيَةُ شَاةٍ عَرَبِيَّةٍ، تُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَتُشْرَبُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، بِزِيَادَةٍ فِي الْمَتْنِ:\n\n٧٦٨٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ\n_________\n(^١) في (م): \"ثنا ابن أبي رافع\".\n(^٢) في (و): \"اخضبها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨٢ - ٢١٤٧٩)، وأيوب وثقه ابن حبان، واستنكره عليه الموصلي والأزدي، وانظر لسان الميزان (٢/ ٢٣٧)، وسيأتي في الطب الثاني (٨٤٨٩)، وانظر ما تقدم في المعرفة (٧٠٤١).\n(^٤) في (و): \"أنس بن مالك بن سيرين\"!.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٧ - ٣٦٨).","vol":"8","page":512},{"text":"أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَصَفَ (^١) مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ شَاةٍ عَرَبِيَّةٍ (^٢)، لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ، وَلَا بِكَبِيرَةٍ، تُجَزُّ (^٣) ثُمَّ تُذَابُ ثُمَّ تُقَسَّمُ إِهَالَتُهَا (^٤) عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ، فَتُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا عَلَى رِيقِ النَّفْسِ. قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ وَصَفْتُ ذَلِكَ لِثَلَاثِ مِائَةٍ كُلُّهُمْ يُعَافِيهِ اللهُ تَعَالَى (^٥).\nوَقَدْ رَوَاهُ حَبِيبُ بْن الشَّهِيدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ:\n\n٧٦٩٠ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِرْقَ النَّسَاءَ، فَقَالَ (^٦): \"تُؤْخَذُ أَلْيَةُ كبْشٍ عَرَبِيٍّ، وَلَيْسَتْ بِالصَّغِيرَةِ وَلَا بِالْكَبِيرَةِ، فَتُذَابَ، فَتُشْرَبُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\". قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَقَدْ أُلْعِقَهُ لِأَكْثَرَ (^٧) مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ، كُلُّهُمْ يَبْرَءُونَ (^٨) مِنْهُ (^٩).\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١٠).\n_________\n(^١) في (ز) و(س) و(م): \"أنه وصف\".\n(^٢) في جميع النسخ عدا (ك): \"عربي\".\n(^٣) في (م): \"تجزأ\".\n(^٤) في (و): \"إهالها\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٧ - ٣٦٨).\n(^٦) قوله: \"فقال\" غير موجود في (و).\n(^٧) في (ز) و(م): \"الأكثر\".\n(^٨) في (ك): \"يبرأ\".\n(^٩) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٧ - ٣٦٨).\n(^١٠) في التلخيص: \"صحيح\" فقط.","vol":"8","page":513},{"text":"وَقَدْ أَعْضَلَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، فَقَالَ: عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ، وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِيهِ قَوْلُ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n\n٧٦٩١ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (^١)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يُنْبِتُ الشَّعَرَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٩٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ (^٣) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ - بِالرَّيِّ - الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ، حَدَّثَتْنِي مَرْيَمُ بِنْتُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَظُنُّهَا زَيْنَبَ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا (^٤): \"عِنْدَكِ ذَرِيرَةٌ؟ \". فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَدَعَا بِهَا، وَوَضَعَهَا عَلَى بَثْرَةٍ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ رِجْلِهِ (^٥)،\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"عثمان صويلح\"، وهو المكي المؤذن، يقال له: مستقيم، قال أحمد: ليس بذاك، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ووثقه ابن حبان.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٤٥ - ٩٥٢٤).\n(^٣) في (و): \"أبو بكر بن إسماعيل\".\n(^٤) قوله: \"لها\" مثبت من (و)، وغير موجود في سائر النسخ والتلخيص.\n(^٥) في (و): \"رجليه\".","vol":"8","page":514},{"text":"فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ مُطْفِئَ الْكَبِيرِ (^١)، وَمُكَبِّرَ الصَّغِيرِ، أَطْفِئْهَا عَنِّي\". فَطُفِئَتْ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٦٩٣ - أخبرنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا، حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيَانُهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁:\n\n٧٦٩٤ - حدثناه (^٤) أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ فِي زَمَانِ (^٦) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَرَضًا شَدِيدًا، فَدَعَا لِي عُمَرُ طَبِيبًا، فَحَمَانِي حَتَّى كُنْتُ أَمُصُّ النَّوَاةَ مِنْ شِدَّةِ الْحِمْيَةِ. (^٧)\n_________\n(^١) في (ز): \"الكير\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٤٥ - ٢٣٧٠٤)، ومريم بنت إياس لم يرو عنها غير عمرو بن يحيى.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٩٩ - ١٦٣١٠).\n(^٤) في (ز) و(م): \"حدثنا\".\n(^٥) قوله: \"أنا\" ساقط من (و).\n(^٦) في (و) و(س) و(ك) والتلخيص: \"زمن\".\n(^٧) لم نجده في الإتحاف، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".","vol":"8","page":515},{"text":"وَقَدْ فَسَّرَهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ (^١) بْنِ قَتَادَةَ:\n\n٧٦٩٥ - حدثناه (^٢) عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ التُّرْكِ (^٣)، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ (^٤) الْحَرَشِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَيَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الدُّنْيَا، وَهُوَ يُحِبُّهُ، كَمَا تَحْمُونَ مَرِيضَكُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، تَخَافُونَ عَلَيْهِ\" (^٥).\nكَذَا قَالَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَفِي حَدِيثِ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ: عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، وَالْإِسْنَادَانِ عِنْدِي صَحِيحَانِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٧٦٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنَ قَتَادَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَادَ الْمُقَنَّعَ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى يَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ فِيهِ شِفَاءً\" (^٦).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"عمرو\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"حدثنا\": \"حدثنا\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"البزك\"، وفي (و): \"الهرول\"!، وغير منقوطة في (س) و(ك)، والمثبت من الإتحاف، فهو: جعفر بن محمد بن الحسين بن عبيد الله، المعروف بالترك.\n(^٤) في (و) و(ك): \"ومحمد بن النضر\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٤٠٥ - ٥٦٦٤).\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ١٩٥ - ٢٨٢٠).","vol":"8","page":516},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٧٦٩٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن مَحْمُودِ الْمَحْبُوبِيُّ (^٢) بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرّ (^٣)، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مِنْ بَنِي أُمِّ قِرْفَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا حَجَّامٌ يَحْجُمُهُ بِمَحَاجِمَ (^٤) لَهُ مِنْ قُرُونٍ (^٥)، يَشْرِطُهُ بِشَفْرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ تَدَعُ هَذَا يَقْطَعُ عَلَيْكَ جِلْدَكَ؟ قَالَ: \"هَذَا الْحَجْمُ، وَهُوَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْعَتَكِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"أخرجاه\"، وسيستدركه المصنف مرة أخرى في الطب الثاني (٨٤٩٦)، وقد أخرجه البخاري (٧/ ١٢٥)، ومسلم (٧/ ٢١) من حديث ابن وهب به، واتفقا عليه أيضًا من حديث عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم به مطولا.\n(^٢) كذا في جميع النسخ!، وهو: أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل المحبوبي المروزي، فالظاهر أن المصنف نسبه لجده \"محبوب\" فتصحف إلى \"محمود\".\n(^٣) هو: حصين بن مالك بن الخشخاش التميمي، وهو ثقة، أخرج له النسائي وابن ماجه هذا الحديث، ولم يحتج به الشيخان.\n(^٤) في (و) و(ك): \"بحاجم\".\n(^٥) من هنا يبدأ سقط في (س) ينتهي عند أواخر حديث رقم (٧٧٠٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩ - ٦٠٩٠).","vol":"8","page":517},{"text":"٧٦٩٨ - فحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ أَبِي الْحُرِّ (^١)، يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحَجْمُ\" (^٢)\nوَأَمَّا حَدِيثُ زُهَيْرٍ:\n\n٧٦٩٩ - فحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ أَبِي الْحُرِّ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ (^٣).\nوَقَدْ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ نُصَيْرٍ الطَّائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ:\n\n٧٧٠٠ - أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَخْرَمُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْن عُلَيَّةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ نُصَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَن حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مِنْ بَنِي أُمِّ قِرْفَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا حَجَّامٌ يَحْجُمُهُ بِمَحَاجِمَ لَهُ مِنْ قُرُونٍ - أَشْرِطَةٌ (^٤) بِشَفْرَةٍ - فَقَالَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ تَدَعُ هَذَا يَقْطَعُ عَلَيْكَ جِلْدَكَ (^٥)؟ قَالَ: \"هَذَا الْحَجْمُ\". قَالَ: وَمَا الْحَجْمُ؟ قَالَ: \"خَيْرُ\n_________\n(^١) في (و) و(ك): \"الحبر\"، وكذلك هي في (و) في الحديثين التاليين.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩ - ٦٠٩٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩ - ٦٠٩٠).\n(^٤) هنا ينتهي السقط الواقع في (س).\n(^٥) قوله: \"جلدك\" غير موجود في (و).","vol":"8","page":518},{"text":"مَا تَدَاوَى بِهِ النَّاسُ\" (^١).\n\n٧٧٠١ - أخبرنا نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَطَّابٍ (^٢) بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (^٣) الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، ثَنَا أَبُو الْحَكَمِ الْبَجَلِيُّ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ (^٤)، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَهُوَ يَحتَجِمُ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الْحَكَمِ، احْتَجِمْ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا احْتَجَمْت قَطُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْحَجْمَ أَنْفَعُ (^٥) مَا تَدَاوَى بِهِ النَّاسُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٠٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٧)، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ زَيْدٍ الْجَمَّالُ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءِ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ شِفَاءٌ، فَشَرْطَةُ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةُ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٌ تُصِيبُ، وَمَا أُحِبُّهُ إِذَا اكْتَوَى\" (^٨).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩ - ٦٠٩٠).\n(^٢) كذا في النسخ، وصوابه: \"نصر بن أحمد الحطاب أو الخطاب\".\n(^٣) في (و): \"عمر\".\n(^٤) في (ز) و(و) و(س) و(م): \"نعيم\".\n(^٥) في (ز) و(م).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ١٧٠ - ١٩٠٩٧).\n(^٧) في (و): \"أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٩/ ٢٣٥ - ١٠٩٨٤).","vol":"8","page":519},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٠٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ (^٢) الْعَتَكِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ السَّعُوطُ، وَاللَّدُودُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالْمَشْيُ (^٣) \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٠٤ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، إِلَّا قَالُوا: عَلَيْكَ بِالْحِجَامَةِ يَا مُحَمَّدُ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٠٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أسيد متروك\".\n(^٢) في (ك): \"بن أبي القاسم\"، وهو: محمد بن القاسم بن عبد الرحمن، أبو منصور العتكي.\n(^٣) قوله: \"والمشي\" مكانه بياض في (و) و(ك).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٧ - ٨٦٠١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عباد ضعفوه\".\n(^٦) قوله: \"عن عكرمة\" ساقط من (ز) و(و) و(ك) و(م)، وكتب في حاشية (س)، والمثبت من التلخحص والإتحاف، وكذا سيأتي في الطب الثاني (٨٤٩٧) من حديث أبي عاصم به.\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٧ - ٨٦٠٣).","vol":"8","page":520},{"text":"شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، [عَنْ أَبِيهِ] (^١)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: [أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ] (^٢) اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ أَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ أَوْ غلَامًا لَهُ لَمْ يَحْتَلِمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٧٧٠٦ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أِبِي صِالِحٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ، كَانَ لَهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٠٧ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ مَا تَحْتَجِمُونَ فِيهِ، يَوْمَ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَيَوْمَ تِسْعَةَ عَشَرَ (^٦)، وَيَوْمَ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ\" (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (و) و(ك)، والكلام متصل بدونه في (ز) و(م)، وفي (س): \"أني أستاذنت\"!، والمثبت من رواية مسلم وغيره.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٠٢ - ٣٥٧٧).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٧/ ٢٢) عن قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث به.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٢٠ - ١٨٣٦٠).\n(^٦) كذا في (ز) و(م)، وفي سائر النسخ والتلخيص: \"يوم سبع عشرة، ويوم تسع عشرة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٨ - ٨٦٠٤)، ولم يعزه للحاكم.","vol":"8","page":521},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^١)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ (^٢)، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَا: ثَنَا قتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْتَجِمُ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ، وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ. وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَصلِ كِتَابِهِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَيَّاطُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْمَحْجَمَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ الرَّأْسِ مِنَ الْجُنُونِ (^٤)، وَالْجُذَامِ، وَالنُّعَاسِ، وَالأَضْرَاسِ\". وَكَانَ يُسَمِّيهَا مَنْقَذَةً (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و) و(س) و(ك): \"الصنعاني\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"الكلالي\" مصحف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٢٧١ - ١٧٠١).\n(^٤) كذا في (ز) و(و) و(م) و(ك) والتلخيص، والإتحاف، وفي (س): \"في الجنون\"، وفي مختصر الاستدراك لابن الملقن (٦/ ٢٧٧٩): \"أمان من الجنون\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٤٠٣ - ٥٦٥٨).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عيسى في الضعفاء لابن حبان ولابن عدي\"، وهو: =","vol":"8","page":522},{"text":"٧٧١٠ - حدثنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^١) الزَّاهِدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ (^٢) وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، ثَنَا غَزَالُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ نَافِعٌ قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: يَا نَافِعُ (^٤) ابْغِنِي حَجَّامًا لَا يَكُونُ غُلَامًا صَغِيرًا، وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا، فَإِنَّ الدَّمَ قَدْ تَبَيَّغَ بِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"الْحِجَامَةُ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ، وَتَزِيدُ فِي الْحِفْظِ، فَعَلَى اسْمِ اللهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ، لا تَحْتَجِمُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَا يَوْمَ السَّبْتِ، وَلَا يَوْمَ الْأَحَدِ، وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَالثُّلاثَاءِ، وَمَا نَزَلَ جُذَامٌ وَلَا بَرَصٌ إِلَّا فِىِ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ\" (^٥).\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، إِلَّا غَزَالَ (^٦) بْنَ مُحَمَّدٍ، فَإِنَّهُ مَجْهُولٌ، لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ (^٧).\n_________\n= عيسى بن أبي عيسى ميسرة الغفاري متروك. من رجال التهذيب.\n(^١) كذا، وفي (س): \"محمد بن سليمان بن سليمان\"، وهو: محمد بن داود بن سليمان.\n(^٢) في جميع النسخ: \"العرياني\"!، والمثبت من الإتحاف، وفارياب بليدة بنواحي بلخ، وهو: جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، أبو بكر الفريابي قاضي الدينور.\n(^٣) وكذا أيضًا سماه الذهبي في الميزان، وقال: \"لا يعرف، وخبره منكر في الحجامة\"، نقول، والصواب أنه: \"عذَّال بن محمد\" كما ضبطه ابن نقطة والذهبي وابن ناصر وابن حجر، وذكره كذلك أحمد بن علي السليماني فيمن يضع الحديث.\n(^٤) قوله: \"يا نافع\" غير موجود في (ز) و(م) والتلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٣٢٢ - ١١٢٩٢).\n(^٦) في (و) و(س) و(ك): \"عراك\".\n(^٧) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٦/ ٢٧٨٤): \"قلت: فيه غزال بن محمد، مجهول\"، كذا حكاه ابن المقن على أنه من قول الذهبي، وهو من قول =","vol":"8","page":523},{"text":"وَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، مِنْ قَوْلِهِ مِنْ (^١) غَيْرِ مُسْنَدٍ، وَلَا مُتَّصِلٍ:\n\n٧٧١١ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: يَا نَافِعُ، اذْهَبْ فَأْتِنِي بِحَجَّامٍ، وَلَا تَأْتِنِي بِشَيْخٍ كَبِيرٍ وَلَا غُلَامٍ صَغِيرٍ. وَقَالَ: احْتَجِمُوا يَوْمَ الْخَمِيسِ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^٢) وَلَا تَحْتَجِمُوا يَوْمَ السَّبْتِ، وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الْأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ وَالثُّلاثَاءِ، وَلَا تَحْتَجِمُوا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْدُ (^٣) جُذَامٌ وَلَا بَرَصٌ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْأَرْبَعَاءِ وَيَوْمِ الْأَرْبَعَاءِ (^٤). (^٥)\nوَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ نَافِعٍ:\n\n٧٧١٢ - حدثناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ (^٦)، عَنْ\n_________\n= الحاكم كما ترى.\n(^١) كذا في النسخ، ولعل: \"من\" هنا مقحمة، وإلا فالعبارة بها خلل.\n(^٢) قوله: \"واحتجموا يوم الجمعة\" سقط من (و) و(ك).\n(^٣) في (و): \"وإنه لم يبدأ\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله متروك\"، نقول: قاله أبو حاتم، وقال الساجي: \"فيه ضعف، لم يكن صاحب حديث\" لكن ذكره ابن حبان في الثقات.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وسيأتي في الطب الثاني (٨٤٩٩) من وجه آخر ضعيف عن محمد بن جحادة به مرفوعا أيضًا، فانظره.\n(^٦) كتب في حاشية التلخيص: \"عطاف وثقه أحمد وغيره، وقال أبو حاتم: ليس بذاك\".","vol":"8","page":524},{"text":"نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ لَهُ: يَا نَافِعُ، تَبَيَّغَ بِي (^١) الدَّمُ، فَأْتِنِي بِحَجَّامٍ وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا (^٢)؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ، وَفِيهَا شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ، وَهِيَ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ، وَتَزِيدُ فِي الْحِفْظِ، وَتَزِيدُ الْحَافِظَ حِفْظًا، فَمَنْ كَانَ مُحْتَجِمًا عَلَى اسْمِ اللهِ، فَلْيَحْتَجِمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ السَّبْتِ، وَيَوْمَ الْأَحَدِ، وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي صَرَفَ اللهُ عَنْ أَيُّوبَ فِيهِ الْبَلَاءَ، وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي ابْتَلَى اللهُ أَيُّوبَ فِيهِ بِالْبَلَاءِ، وَمَا يَبْدُو جُذَامٌ وَلَا بَرَصٌ إِلَّا فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ، أَوْ فِي لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ\" (^٣).\n\n٧٧١٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَاسْتَعِينُوا بِالْحِجَامَةِ، لَا يَتَبَيَّغَ الدَّمُ بِأَحَدِكُمْ، فَيَقْتُلَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (و): \"مني\".\n(^٢) كذا في جميع النسخ، وفي التلخيص: \"بحجام لا يكون شيخا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٢٤٢ - ١١٠٠٨)، وقال في لسان الميزان ترجمة عذال بن محمد: \"والعطاف مختلف فيه، ورَاويه عبد الله بن صالح المصري، والجمهور على تضعيفه، وكأن البخاري حسن الرأي فيه، إلا أنه كان كثير التخليط، والبخاري يعرف صحيح حديثه من سقيمه، فلا يغتر بروايته عنه، والظاهر أنه وهِم في رفعه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٨٦ - ٨١١).\n(^٥) محمد بن القاسم الأسدي الكوفي الملقب بكاو، من رجال التهذيب، يروي أحاديث موضوعة، واستنكر عليه ابن حبان هذا الحديث في المجروحين.","vol":"8","page":525},{"text":"٧٧١٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^١) بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْمُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نِعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ، يُخِفُّ الظَّهْرَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧١٥ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي (^٣) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ طِبٌّ (^٤)، فَهُوَ ضَامِنٌ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧١٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٦)، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"الحسن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٧ - ٨٦٠٢).\n(^٣) يعني: أبا زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري، وأبا بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى المزكي.\n(^٤) في (و) و(ك) و(س): \"طيب\"، وفي (م): \"ولم يعرف متطبب\"!، والمثبت من (ز) والتلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥١١ - ١١٧٩٥).\n(^٦) في (و): \"محمد بن عبد الحكم\".","vol":"8","page":526},{"text":"جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: \"اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٧١٧ - أخبرني عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى في بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: \"اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٧٧١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ، جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٤ - ١٦٠٥٤).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٧/ ١٩) عن أبي الطاهر عن ابن وهب به.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٢١٣ - ٢٣٥٧٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"وقد أخرجه البخاري\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجاه من حديث: محمد بن حرب\" وكذا ذكر ناسخ (س)، البخاري (٧/ ١٣٢)، ومسلم (٧/ ١٨) وسيستدركه المصنف في الطب الثاني (٨٥٢٠) من وجه آخر عن الزهري به، فانظره.","vol":"8","page":527},{"text":"ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: \"أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ\". فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ، عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ ذَلِكَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَمْ يُتَابَعْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَلَى ذِكْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (^٢) بَيْنَ سَعِيدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَحَدٌ، إِنَّمَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ:\n\n٧٧١٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ، سَبْعًا، عُوفِيَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَضَرَ أَجَلُهُ (^٣) \" (^٤).\nوَقَدْ رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، وَمَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ النَّهْدِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٥ - ٧٩٢٠)، وكذا رواه ابن حبان من حديث حرملة عن ابن وهب به، وقال الحافظ في الإتحاف: \"رُوي عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بلا وساطة، وهو المحفوظ، وقد مضى\"، نقول: تقدم في الجنائز (١٢٨٣) من حديث ابن عبد الحكم عن ابن وهب به بدون ذكر عبد الله بن الحارث، وانظر الحديث الذي قبله هناك.\n(^٢) قوله: \"على ذكر عبد الله بن الحارث\" سقط من (ز) و(م).\n(^٣) في (س): \"عوفي إن لم يحضر أجله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢٥ - ٧٩٢٠).","vol":"8","page":528},{"text":"أَمَّا حَدِيثُ [أَبِي] خَالِدٍ (^١):\n\n٧٧٢٠ - فأخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ (^٢) الْقَاضي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (^٣)، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ (^٤) الدَّالَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمِنْهَالَ بْنَ عَمْرٍو، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا، لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلَّا عُوفِيَ\" (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ:\n\n٧٧٢١ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى التَّمِيمِيُّ (^٦)، ثَنَا [أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ ختَنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى] (^٧)، ثَنَا\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، ويعلم من السياق.\n(^٢) في جميع النسخ: \"الحسين\"، والمثبت من الإتحاف، وكذا تقدم على الصواب في الجنائز (١٢٨٢).\n(^٣) في (ك): \"آدم عن أبي إياس\".\n(^٤) في جميع النسخ: \"يزيد بن أبي خالد\"!، والمثبت من الإتحاف ومما تقدم في الجنائز (١٢٨٢) بالإسناد الأول، ومن مسند الإمام أحمد (٤/ ٤٠) وهو أصل رواية المصنف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٩ - ٧٤٧٦).\n(^٦) قوله: \"التميمي\" ليس في (ز) و(م)، وهو: أحمد بن موسى بن إسحاق، أبو جعفر التميمي الحمَّار.\n(^٧) في (س) والإتحاف: \"أحمد بن جميل عن عبيد الله بن موسى\"، وفي (ك): \"أحمد بن =","vol":"8","page":529},{"text":"الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ، لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ سَبْعًا، إِلَّا عُوفِي\" (^٢).\n\n٧٧٢٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ (^٤) وَأَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْكَيِّ، فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٢٣ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ\n_________\n= جميل عن عبيد\"، وفي (و): \"أحمد بن حنبل عن عبيد\" وغير موجود في (ز) و(م)، والمثبت من رواية النسائي في الكبرى (٩/ ٣٨٥) من طريق \"أبي بكر الأدمي أحمد بن محمد بن المعلى\"، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٨)، وفي الدعاء للطبراني (٢/ ١٣٢٣) من طريق \"البخاري\"، وابن الأعرابي في معجمه (١/ ١٤٩) عن \"محمد بن صالح الأنماطي المعروف بكيلجة\" ثلاثتهم عن: أحمد بن حميد ختن عبيد الله بن موسى، عن الأشجعي به. وأحمد بن حميد الطريثيثي ختن عبيد الله بن موسى العبسي، يروي عن عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي.\n(^١) في (و) و(ك): \"عن عبيد عن سعيد بن جبير\" بإسقاط ما بعد عبيد الله بن بن موسى!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٩ - ٧٤٧٦).\n(^٣) في (و) و(س) و(ك): \"الصنعاني\".\n(^٤) هو: هاشم بن القاسم الخراساني.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ١٧ - ١٥٠٠٧).","vol":"8","page":530},{"text":"السَّوَّاقُ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَصَابَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَرَضٌ شَدِيدٌ، فَوُصِفَ لَهُ الْكَيُّ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ، ثُمَّ أَتَوْهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ: \"إِنْ شِئْتُمْ فَارْضِفُوهُ رَضْفًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٢٤ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبْحَابِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَن (^٢) عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُسَلَّمْ عَلَيَّ حَتَّى ذَهَبَ مِنِّي أَثَرُ النَّارِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٧٧٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ (^٥).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^٦)، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: مَرِضَ أُبَيُّ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٥ - ١٣٠٨١)، وسيأتي في كتاب الرقى (٨٥٢٧).\n(^٢) في (س): \"بن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨ - ١٥٠٥٨).\n(^٤) أصله في مسلم في الحج (٤/ ٤٧) من حديث حميد بن هلال عن مطرف به وفيه: \"وقد كان يُسلم علي حتى اكتويت فتُرِكت ثم تركتُ الكي فعاد\".\n(^٥) في (و): \"عن الأعمش\".\n(^٦) في (ز) و(م): \"أبي إسحاق\".","vol":"8","page":531},{"text":"كَعْبٍ ﵁، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ طَبِيبًا، فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا، ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٧٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ (^٣) سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عادَ أَسْعَدَ (^٤) بْنَ زُرَارَةَ، وَبِهِ الشَّوْكَةُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: \"بِئْسَ (^٥) الْمَيِّتُ هَذَا، الْيَهُودُ يَقُولُونَ: لَوْلَا دَفَعَ عَنْهُ، وَلَا أَمْلِكُ لَهُ، وَلَا لِنَفْسِي (^٦) شَيْئًا، وَلَا يَلُومَنِّ فِي أَبِي أُمَامَةَ\". فَأَمَرَ بِهِ، فَكُوِيَ، فَمَاتَ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِذَا كَانَ أَبُو أُمَامَةَ عِنْدَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٢٧ - أخبرنا أَبُو سَهْلِ بْن زِيَادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقانِ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زرَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي (^٨) - وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَّا بِهِ شَبِيهٌ - يُحَدِّثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ أَخَذَهُ وَجَعٌ، وَتُسَمِّيهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ١٧٣ - ٢٧٥٩).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٧/ ٢٢)، وسيأتي في الرقى (٨٥٢٩).\n(^٣) في (و): \"عن\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"سعد\".\n(^٥) تقرأ في (ز) و(س) و(م): \"بلس\".\n(^٦) في (م): \"ولا أملك لنفسي\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٣٤٩ - ٢٤٣).\n(^٨) هو: يحيى بن أبي أمامة أسعد بن زرارة الأنصاري. من رجال التهذيب.","vol":"8","page":532},{"text":"أَهْلُ الْمَدِينَةِ الذَّبْحُ (^١)، فَكَوَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَيِّتُ سُوءٍ [لِيَهُود] (^٢) لَيَقُولُونَ: لَوْلَا دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ، وَلَا أَمْلِكُ لَهُ، وَلَا لِنَفْسِي شَيْئًا\". (^٣)\nوَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٢٨ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ (^٤)، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنَ الْعَيْنِ؛ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْعَيْنُ حَقٌّ (^٧).\n_________\n(^١) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ١٥٣): \"الذبحة بفتح الباء وقد تسكن: وجع يعرض في الحلق من الدم، وقيل: هي قرحة تظهر فيه فينسد معها وينقطع النفس فتقتل\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"كيهود\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٩٨ - ١٧٣٢٦).\n(^٤) كذا، وكتب الذهبي في حاشية التلخيص: \"فتأمل هذا؛ فإن أحمد بن إسحاق مات سنة إحدى عشرة ومائتين بالبصرة قبل رحلة أبي حاتم بعامين! \"، يعني أن أبا حاتم الرازي لم يلق أحمد بن إسحاق الحضرمي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٣٦ - ٢٢٩٣١).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: كلا والله، لم يحتج واحد منهما بأبي واقد الليثي، واسمه صالح بن محمد بن زائدة، بل هو ضعيف\"، وانظر كلام المصنف على حديث رقم (٨٢٩٧).\n(^٧) بل انفرد به مسلم (٧/ ١٣)، وانظر ما تقدم عند حديث رقم (٥٨٦٠)، وأخرج هو والبخاري (٧/ ١٦٦، ١٣٢) مثله من حديث أبي هريرة.","vol":"8","page":533},{"text":"٧٧٢٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دُوَيْدٍ (^١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعَيْنُ حَقٌّ، تَسْتَنْزِلُ الْحَالِقَ (^٢) \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.\n\n٧٧٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ (^٥)، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ أَخِيهِ (^٦) مَا يُعْجِبُهُ، فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ الْبَرَكَةِ (^٨).\n_________\n(^١) في جميع النسخ والتلخيص: \"دريد\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: دويد البصري أورد له البخاري هذا الحديث وقال أبو حاتم: \"ليس هذا بدويد بن نافع، هو شيخ لين الحديث\"، وذكره الأزدي في الضعفاء وقال: \"لا يصح حديثه\" وساقه له!.\n(^٢) قوله: \"الحالق\" مكانه بياض في (ز) و(م)، والحالق: الجبل المنيف المشرف، ولا يكون إلا مع عدم وجود نبات.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٤ - ٧٢٥٠).\n(^٤) في (و) و(س) و(ك): \"الصنعاني\".\n(^٥) هو: الأحوص بن جواب الضبي. من رجال التهذيب.\n(^٦) في (ز) و(م): \"وأخيه\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩١ - ٦٦٨٨).\n(^٨) من قوله: \"فإن العين حق\" إلى هاهنا ساقط من (س).","vol":"8","page":534},{"text":"٧٧٣١ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرُ الْحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ، ثَنَا أَبِي (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: خَرَجَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَمَعَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يُرِيدَانِ الْغُسْلَ، فَانْتَهَيَا إِلَى غَدِيرٍ، فَخَرَجَ سَهْلٌ يُرِيدُ الْخُمُرَ - قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي بِهِ السِّتْرَ - حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ نَزَعَ جُبَّةً عَلَيْهِ مِنْ صُوفٍ، فَوَضَعَهَا ثُمَّ دَخَلَ الْمَاءَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنَي، فَسَمِعْتُ لَهُ قَرْقَفَةً فِي الْمَاءِ، فَأَتَيْتُهُ فَنَادَيْتُهُ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُجِبْنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَجَاءَ يَمْشِي، فَخَاضَ الْمَاءَ حَتَّى (^٢) كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ، فَضَرَبَ صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ حَرَّهَا (^٣)، وَبَرْدَهَا، وَوَصَبَهَا\". فَقَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ أَخِيهِ مَا يُحِبُّ، فلْيُبَرِّكْ، فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْن نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، أنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً، فَلا أَتَمَّ اللهُ لَهُ، وَمَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً، فَلَا وَدَعَ اللهُ\n_________\n(^١) بعدها بياض في (و) و(ك)، ولا معنى له.\n(^٢) قوله: \"حتى\" غير موجود في (و) و(ك) و(س) والتلخيص.\n(^٣) في (ز): \"حزها\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩١ - ٦٦٨٨)، وأمية بن هند وثقه ابن حبان، وقال: \"إن كان سمع من عبد الله بن عامر\"، وقال ابن معين: \"لا أعرفه\".","vol":"8","page":535},{"text":"لَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٣٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (^٢) الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا أَبُو عَامِرٍ صالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنِ الْحَسَنِ (^٣)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفِي عَضُدِي حَلْقَةٌ صُفْرٌ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \". فَقُلْتُ: مِنَ الْوَاهِنَةِ. فَقَالَ: \"انْبِذْهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٣٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَهُو عَبْدُ اللهِ بْنُ عُكَيْمٍ، وَبِهِ حُمْرَةٌ (^٥)، فَقُلْتُ: أَلا تُعَلِّقُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: الْمَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا، وُكِلَ إِلَيْهِ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢١ - ١٣٩١٨)، وسيأتي برقم (٨٥٣٣) عن أبي عاصم عن حيوة به.\n(^٢) في جميع النسخ: \"سليمان\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٣) في (و): \"الحسين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ١٦ - ١٥٠٠٤).\n(^٥) في جميع النسخ والتلخيص: \"حمر\"، عدا (م) ففيها: \"خمر\" بالإعجام، والمثبت من الإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٢٦٠ - ٩٣٣٦)، وقال: \"لم يتكلم عليه وهو مرسل\"، ورواه الترمذي (٤/ ١٥٧) من حديث عبيد الله بن موسى عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف، به، وقال: \"إنما نعرفه من حديث ابن أبي ليلى، وعبد الله بن عكيم لم يسمع =","vol":"8","page":536},{"text":"٧٧٣٥ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ أُمِّ نَاجِيَةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ أَعُودُهَا (^١) مِنْ جَمْرَةٍ ظَهَرَتْ بِوَجْهِهَا وَهِيَ مُعَلِّقَةٌ بِخَرَزٍ، فَإِنِّي لَجَالِسَةٌ دَخَلَ عَبْدُ اللهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الخَرَزِ (^٢)، أَتَى جِذْعًا مُعَارِضًا فِي الْبَيْتِ، فَوَضَعَ عَلَيْهِ رِدَاءَهُ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَأَتَاهَا، فَأَخَذَ بِالْحِرْزِ فَجَذَبَهَا، حَتَّى كَادَ وَجْهُهَا أَنْ يَقَعَ بالْأَرْضِ، فَانْقَطَعَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ آلُ عَبْدِ اللهِ أَغْنِيَاءَ عَنِ الشِّرْكِ. ثُمَّ خَرَجَ فَرَمَى بِهَا خَلْفَ الْجِدَارِ (^٣)، ثُمّ قَالَ: يَا زَيْنَبُ، أَعِنْدِي تُعَلِّقِينَ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ وَالتِّوَلَةِ. فَقَالَتْ أُمُّ نَاجِيَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَّا الرُّقَى وَالتَّمَائِمُ فَقَدْ عَرَفْنَا، فَمَا التِّوَلَةُ؟ قَالَ: التِّوَلَةِ: مَا يُهَيِّجُ النِّسَاءَ (^٤).\n\n٧٧٣٦ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَرَأَى عَلَيْهَا خَرَزًا (^٥) مِنَ الْحُمْرَةِ، فَقَطَعَهُ قَطْعًا عَنِيفًا،\n_________\n= من النبي ﷺ، وكان في زمن النبي ﷺ يقول كتب إلينا رسول الله ﷺ\".\n(^١) في (ز) و(م): \"أعوذها\" بالذال المعجمة.\n(^٢) في (ز): \"الحرز\" بإهمال الحاء، وفي سائر النسخ غير منقوطة، وهي مجودة في التلخيص.\n(^٣) في (ز) و(س): \"الحرار\"، ويتعذر قرائتها في (م).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥٢ - ١٣٤٠٩)، وأم ناجية لم نجد لها ترجمة، والسري بن إسماعيل الكوفي متروك الحديث، وانظر الحديث التالي، والآتي برقم (٨٥٣٤).\n(^٥) في (ز): \"حرزا\" بإهمال الحاء، وفي سائر النسخ غير منقوطة، وهي مجودة في التلخيص.","vol":"8","page":537},{"text":"ثُمَّ قَالَ: إِنَّ آلَ عَبْدِ اللهِ عَنِ الشِّرْكِ أَغْنِيَاءُ، وَقَالَ: كَانَ مِمَّا حَفِظْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ، مِنَ الشِّرْكِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٣٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَيْسَتِ التَّمِيمَةُ مَا تَعَلَّقَ بِهِ بَعْدَ الْبَلَاءِ، إِنَّمَا التَّمِيمَةُ مَا تَعَلَّقَ بِهِ قَبْلَ الْبَلَاءِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٣٨ - وحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: لَيْسَتِ بِتَمِيمَةٍ مَا عُلِّقَ بَعْدَ أَنْ يَقَعَ الْبَلَاءُ (^٤).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّهُمَا مِنَ الْمَوْقُوفَاتِ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَ التَّمَائِمَ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ، فَإِذَا فَسَّرَتْ عَائِشَةُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٣ - ١٣١٦٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٩١ - ٢٢٦٧٧).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"وأعاده في موضع آخر (٨٥٣٥) عن الحسن بن حليم المروزي، أنا أبو الموجه، به. وقال: صحيح الإسناد حسب\"، وطلحة أخرج له البخاري دون مسلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٩١ - ٢٢٦٧٧).","vol":"8","page":538},{"text":"﵂ التَّمِيمَةَ، فَإِنَّهُ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ.\n\n٧٧٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّهُ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ بِأَخِيهِ مَخْرَمَةَ (^١)، وَكَانَتْ تُدَاوِي مِنْ قَرْحَةٍ تَكُونُ بِالصِّبْيَانِ، فَلَمَّا دَاوَتْهُ عَائِشَةُ وَفَرَغَتْ مِنْهُ، رَأَتْ فِي رِجْلَيْهِ خَلْخَالَيْنِ حَدِيدٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَظَنَنْتُمْ أَنَّ هَذَيْنِ الْخَلْخَالَيْنِ يَدْفَعَانِ عَنْهُ شَيْئًا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْهِ، لَوْ رَأَيْتُهُمَا مَا تَدَاوَى عِنْدِي وَمَا مَسَّ عِنْدِي، لَعَمْرِي لَخَلْخَالَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ أَظْهَرُ مِنْ هَذَيْنِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٤٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ بَطْنَهُ مِنَ الصَّفَرِ، فَنُعِتَ لَهُ السَّكَرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ (^٣).\n\n٧٧٤١ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ\n_________\n(^١) في (ز): \"ناجبة محرمة\"، وفي (م): \"ناجية محرمة\"!، وفي سائر النسخ غير منقوطة، ومجودة في التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٩٤ - ٢٣٢٤٢)، وأم بكير بن عبد الله بن الأشج لم نقف لها على ترجمة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٥٢ - ١٢٦٨٣).","vol":"8","page":539},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، إِذَا دَعَا طَبِيبًا يُعَالِجُ بَعْضَ أَهْلِهِ (^١)، اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُدَاوِيَ بِشَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ ﷿ (^٢).\n\n٧٧٤٢ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ (^٥) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ أَنَّ بِهَا طَيْفًا مِنَ الشَّيْطَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ ﷿ فَبَرَّأَكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَلَا حِسَابَ وَلَا عَذَابَ\". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَدَعْنِي إِذًا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٤٣ - حدثني طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ سَحْبَابَاد (^٧)، ثَنَا خَالِي الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"بعض أصحابه\"، والمثبت من سائر النسخ والتلخيص والإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ١٤٠ - ١٠٧١٩).\n(^٣) في (ز) و(م): \"حرمي بن حصن\"، وفي (و) و(ك) و(س): \"بن حصين\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: حرمي بن حفص بن عمر القسملي يروي عن عبد العزيز بن مسلم القسملي البصري، وهما من رجال التهذيب.\n(^٤) في جميع النسخ: \"معلم\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) في جميع النسخ: \"بن\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٩ - ٢٠٦٠٠).\n(^٧) كذا في جميع النسخ عدا (و) ففيها: \"ثنا سحباباد\"!، رلعله لقب له، وهو وطاهر بن أحمد بن عبد الله أبو الطيب البيهقي الفقيه، وأحيانا يسميه المصنف: \"طاهر بن يحيى\"، يروي عنه المصنف عن خاله الفضل بن محمد الشعراني.","vol":"8","page":540},{"text":"سَعْدٍ، حَدَّثَنِي زِيَادَةُ (^١) بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَلْتَمِسَانِ الشِّفَاءَ لِأَبٍ لَهُمَا حُبِسَ بَوْلُهُ، فَدَلَّهُ الْقَوْمُ عَلَى فَضَالَةَ، فَجَاءَ الرَّجُلَانِ وَمَعَهُمَا فَضَالَةُ، فَذّكَرَ (^٢) الَّذِي بِأَبِيهِمَا، فَقَالَ فَضَالَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنِ اشْتَكَى مِنْكُمْ شَيْئًا، أَوِ اشْتَكَى أَخٌ لَهُ، فَلْيَقُلْ: رَبَّنَا الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمَرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، اغْفِرْ لَنَا حَوبَنَا وَخَطَايَانَا، يَا رَبَّ الطَّيِّبِينَ، أَنْزِلْ شِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ وَرَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ، فَيَبْرَأَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٤٤ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ﵁، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ (^٥)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنِ الدُّخَيْنِ (^٦)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، أَنَّهُ جَاءَ فِي رَكْبِ عَشَرَةٍ إِلَى النَّبِيِّ\n_________\n(^١) في جميع النسخ والتلخيص: \"زياد\"، والمثبت من الإتحاف ومما تقدم في الدعاء (١٢٨٦).\n(^٢) في جميع النسخ والتلخيص: \"فذكره\"، وكانت كذلك في (م) غير أنه ضرب على الهاء، والمراد أنهما ذكرا له وجع أبيهما.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦٣ - ١٦٢٦٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر في الدعاء\" من حديث يحيى بن بكير عن الليث به، فجعله عن فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء. وزيادة منكر الحديث.\n(^٥) كتب في التلخيص فوق سهل: \"ثقة\".\n(^٦) في (ز) و(م) والتلخيص: \"الدجين\"، وغير منقوطة في سائر النسخ، والمثبت من =","vol":"8","page":541},{"text":"ﷺ، فَبَايَعَ تِسْعَةً، وَأَمْسَكَ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُ هَذَا الرَّجُلِ لَا تُبَايِعُهُ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ فِي عَضُدِهِ تَمِيمَةً\". فَقَطَعَ الرَّجُلُ التَّمِيمَةَ، فَبَايَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ عَلَّقَ، فَقَدْ أَشْرَكَ\" (^١).\n\n٧٧٤٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْجُرَيْرِيُّ (^٢)، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي. فَقَالَ: \"إِنَّ ذَلِكَ شَيْطَانٌ، يُقَالُ لَهُ: خِنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ، فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ\". قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَأَذْهَبَ اللهُ عَنِّي (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٧٧٤٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مَطَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ (^٥)، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: إِذَا اشْتَكَيْتَ، فَضَعْ يَدَكَ حَيْثُ تَشْتَكِي، ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللهِ، أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْ وَجَعِي هَذَا، ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ (^٦)، ثُمَّ أَعِدْ\n_________\n= الإتحاف، فهو: دخين بن عامر الحجري، أبو ليلى المصري. من رجال التهذيب.\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٢ - ١٣٩١٩).\n(^٢) هو: سعيد بن إياس، يروي عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير العامري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٩٠ - ١٣٦١٣).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\" (٧/ ٢٠)، وانظر ما تقدم في الدعاء (١٢٨٥).\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت أبو مطر روى عنه أيضًا محمد بن عيسى الطباع: شيخ\"، وهو محمد بن سالم الربعي البصري، أخرج له الترمذي هذا الحديث، وقال: حسن غريب، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: \"شيخ، لا بأس به\".\n(^٦) في (و) و(ك) و(س) والتلخيص: \"يديك\".","vol":"8","page":542},{"text":"ذَلِكَ وِتْرًا. فَإِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، حَدَّثَهُ بِذَلِكَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٤٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَصَابَهَا مَرَضٌ، وَأَنَّ بَعْضَ بَنِي أَخِيهَا ذَكَرُوا شَكْوَاهَا لِرَجُلٍ مِنَ الزُّطِّ (^٢) يَتَطَبَّبُ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: إِنَّهُمْ لَيَذْكُرُونَ امْرَأَةً مَسْحُورَةً سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ فِي حِجْرِهَا صبِيٌّ، فِي حِجْرِ الْجَارِيَةِ الْآنَ صَبِيٌّ قَدْ بَالَ فِي حِجْرِهَا، فَقَالَ: إِيتُونِي بِهَا فَأُتِيَ بِهَا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَحَرْتِينِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ (^٣). قَالَتْ: لِمَهْ (^٤)؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أُعْتَقَ. وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ قَدْ أَعْتَقَتْهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا تُعْتَقِينَ أَبَدًا، انْظُرُوا شَرَّ الْبُيُوتِ مَلَكَةً فَبِيعُوهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ اشْتَرُوا بِثَمَنِهَا رَقَبَةً فَأَعْتِقُوهَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كتَابُ الطِّبِّ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٥٥٥ - ٧١٨).\n(^٢) في جميع النسخ: \"البرط\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) قوله: \"قالت نعم\" ساقط من (س).\n(^٤) في (ز) و(م): \"لم\"، وفي سائر النسخ والتلخيص بهاء السكت.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٤٨ - ٢٣١٦٦).","vol":"8","page":543},{"text":"كتَاب الأضَاحِي","vol":"8","page":545},{"text":"<span data-type='title' id=toc-661>كِتَابُ: الْأَضَاحِي </span>(^١)\n﷽\n\n٧٧٤٨ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي خَيْرُ (^٢) بْنُ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ \". قال: \"الْعَشْرُ\" عَشْرُ الْأُضْحَى (^٣)، ﴿وَالْوَتْرِ﴾ (^٤) يَوْمُ عَرَفَةَ، ﴿وَالشَّفْعِ﴾ يَوْمُ النَّحْرِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٤٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ (^٦)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِرْهَمٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا\n_________\n(^١) في (س): \"الأضحية\".\n(^٢) في جميع النسخ والتلخيص: \"جعفر\"، والمثبت من الإتحاف، ومن شعب الإيمان (٥/ ٣٠٤)، وفضائل الأوقات (ص ٣٤٠) للبيهقي حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٣) في (ز) و(م): \"الأضحية\".\n(^٤) في (س): \"في الوتر\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٣٨٠ - ٣٢٥٥).\n(^٦) في جميع النسخ: \"أبو قلابة بن الرقاشي\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي البصري.","vol":"8","page":547},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو (^٢) بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ (^٣): سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ ظُفْرِهِ، وَلا مِنْ شَعْرِهِ، حَتَّى يُضَحِّيَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥).\n\n٧٧٥٠ - أخبرنا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: إِذْ دَخَلَ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَا تَأْخُذَنَّ (^٦) مِنْ شَعْرِكَ، وَلَا مِنْ أَظْفَارَكَ، حَتَّى تَذبَحَنَّ (^٧) أُضْحِيَّتَكَ (^٨).\nهَذَا شَاهِدٌ صَحِيحٌ لِحَدِيثِ مَالِكٍ، وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا.\n\n٧٧٥١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَخْذِ الشَّعْرِ فِي الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ\n_________\n(^١) في (و): \"مالك بن نصر\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"عمرة\".\n(^٣) من قوله \"ثنا محمد بن بكر\" إلى هاهنا ساقط من (س).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ١٠٨ - ١٣٤١٠)، وقال: \"قلت: هو في مسلم\" (٦/ ٨٣).\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"عمرو بن مسلم بن أكيمة الليثي لم يخرج له البخاري\".\n(^٦) في (ك): \"فلا تأخذ\".\n(^٧) في (و) و(س) و(ك): \"تذبح\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٨/ ١٨٤ - ٢٣٥٢٩).","vol":"8","page":548},{"text":"بِامْرَأَةٍ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِ أَبِيهَا فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالَ: لَوْ أَخَّرْتِيهِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، كَانَ أَحْسَنَ (^١).\n\n٧٧٥٢ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْن عُثْمَانَ الْأَدَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعَتِيكِ، فَحَدَّثَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ، يَقُولُ: مَنِ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً فِي الْعَشْرِ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَأَظْفَارِهِ. قَالَ سَعِيدٌ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: عَنْ مَنْ يَا أَبَا مُحَمَّدِ؟ قَالَ: عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ (^٢) ﷺ (^٣).\n\n٧٧٥٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لُحَيٍّ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرّ (^٥) \". وَقُدِّمَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَدَنَاتٌ خَمْسٌ، أَوْ سِتٌّ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ بِأَيَّتِهِنَّ (^٦) يَبْدَأُ بِهَا، فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا، قَالَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٣٣٤ - ١١٣٣٥).\n(^٢) في (و) و(س) و(ك) والتلخيص: \"عن أصحاب محمد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٤٥٩ - ٢٠٩٦٩).\n(^٤) في جميع النسخ: \"يحيى\"، وفي التلخيص: \"نجي\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: عبد الله بن لحي الحميري، أبو عامر الهوزني الشامي.\n(^٥) في (ز) و(م) و(س): \"يوم النحر يوم القر\"، وفي (و) و(ك) تقرأ: \"يوم النحر يوم النفر\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) في (و): \"أيهن\"، وفي (س) و(ك): \"أيتهن\".","vol":"8","page":549},{"text":"كَلِمَةً خَفِيفَةً لَم أَفْهَمْهَا (^١)، فَسَأَلْتُ مَنْ يَلِيهِ (^٢)، فَقَالَ، قَالَ: \"مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٥٤ - حدثنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَدِينِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُثَنَّى سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ، هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللهُ تَعَالَى (^٥) مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَإِنَّهَا لَتَأْتِي (^٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ إِلَى (^٧) الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا\" (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٥٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ (^١٠)،\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(س) والتلخيص: \"أفقهها\".\n(^٢) في (و) و(س) و(ك): \"فسألت بعض من يليه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦٧٩ - ١٢١٧٤).\n(^٤) في (س): \"المدائني\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(س) والتلخيص: \"هو أحب إليه\".\n(^٦) في (و) و(ك) و(س) والتلخيص: \"وإنه ليأتي\".\n(^٧) في (م): \"على\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٣ - ٢٢٣٧٢).\n(^٩) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سليمان واه، وبعضهم تركه\".\n(^١٠) في (و): \"اليمامي\"!، واسمه ثابت بن أبي صفية الثمالي الكوفي، وهو ضعيف.","vol":"8","page":550},{"text":"عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ، قَوْمِي إِلَى أُضْحِيَتِكِ (^١) فَاشْهَدِيهَا، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ، وَقُولِي: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ (^٢) الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٣) \". قَالَ عِمْرَانُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذا لَكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكِ خَاصَّةً، فَأَهْلُ ذَاكَ أَنْتُمْ، أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ قَالَ: \"لا، بَلْ لِلْمسْلِمِينَ عَامَّةً\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي:\n\n٧٧٥٦ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^٦)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَّائِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ ﵍: \"يَا فَاطِمَةُ (^٧) قُوْمِي إِلَى أُضْحِيَتِكِ (^٨) فَاشْهَدِيهَا، فَإِنَّ لَكِ بِأَوَّلِ\n_________\n(^١) في (س): \"ضحيتك\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"وأنا من\".\n(^٣) (الأنعام: آية ١٦٢ و١٦٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٢ - ١٥٠٢٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل أبو حمزة ضعيف جدًّا، وإسماعيل ليس بذاك\".\n(^٦) داود بن عبد الحميد الكوفي الموصلي ضعفه أبو حاتم والأزدي، وقال العقيلي: \"عن عمرو بن قيس الملائي بأحاديث لا يتابع عليها\"، ثم أخرج له هذا الحديث وقال: \"وله رواية أخرى من غير هذا الوجه لينة أيضًا\".\n(^٧) قوله: \"يا فاطمة\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٨) في (س): \"ضحيتك\".","vol":"8","page":551},{"text":"قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا، يُغْفَرُ لَكِ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكِ\". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ خَاصَّةً، أَوْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ قَالَ: \"بَلْ لَنَا وَللْمُسْلِمِينَ عَامَّةً (^١) \" (^٢).\n\n٧٧٥٧ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ (^٣)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى (^٤) النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا جِبْرِيلُ، كَيْفَ رَأَيْتَ عِيدَنَا؟ \". فَقَالَ: لَقَدْ تَبَاهَى بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعْزِ، وَأَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْبَقَرِ (^٥)، وَأَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْإِبِلِ، وَلَوْ عَلِمَ اللهُ ذَبْحًا خَيْرًا مِنْهُ، فَدَى بِهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٥٨ - حدثناه أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا\n_________\n(^١) قوله: \"قال: \"بل لنا وللمسلمين عامة\" ساقط من (و) و(ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٨ - ٥٥١٥)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عطية واه\".\n(^٣) في (و) و(ك): \"التجيبي\".\n(^٤) في (م): \"إلى\".\n(^٥) في (س) و(ك): \"المعز\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٤١٠ - ١٩٥٩٥).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسحاق هالك، وهشام ليس بمعتمد. قال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه\"، وانظر الحديث الآتي برقم (٧٧٧٦).","vol":"8","page":552},{"text":"أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ (^١)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنَّا (^٢) نَكْرَهُ النَّقْصَ فِي الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ، فَقَالَ لَهُ الْبَرَاءُ: اكْرَهْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى النَّاسِ. قَالَ الْبَرَاءُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الضَّحَايَا: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَكْسُورَةُ بَعْضُ قَوَائِمِهَا بَيِّنٌ كَسْرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي\" (^٣).\n\n٧٧٥٩ - وحدثنا أبُو الْعَبَّاسِ عَقِبَهُ (^٤)، ثَنَا الرَّبِيعُ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِثْلِهِ (^٥).\nقَالَ الرَّبِيعُ فِي كِتَابِي بِالْإِسْنَادَيْنِ، قَالَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ.\nحَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ﵀ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَهُوَ فِيمَا أُخِذَ عَلَى مُسْلِمٍ ﵀ لِاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِيهِ (^٧).\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٢) قوله: \"إنا\" غير موجود في (س).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٣٧ - ٢٢١٣).\n(^٤) في (س): \"في عقبه\"، وفي (و): \"ثنا عقبه\"!\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٣٧ - ٢٢١٣).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أيوب ضعفه أحمد\".\n(^٧) لم يخرجه مسلم أصلا فكيف يؤخذ عليه!، وقد نقل الحافظ كلام الحاكم في النكت =","vol":"8","page":553},{"text":"وَأَصَحُّهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ إِنْ سَلِمَ مِنْ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ (^١).\n\n٧٧٦٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشِ أَنَّ عَيَّاشَ بْنَ عَبَّاسٍ (^٢)، حَدَّثَهُمْ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى عِيدًا، جَعَلَهُ (^٣) اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ\". قَالَ الرَّجُلُ: فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا مَنِيحَةً أُنْثَى أَوْ شَاةَ أَهْلِي (^٤)، أَوْ مَنِيحَتَهُمْ أَذْبَحُهَا؟ قَالَ: \"لا، وَلَكِنْ قَلِّمْ أَظْفَارَكَ، وَقُصَّ شَارِبَكَ، وَاحْلِقْ عَانَتَكَ، فَذَلِكَ (^٥) تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللهِ ﷿\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= الظراف وتعقبه بقوله: \"ولم نجد له في صحيح مسلم أثرا\"، وانظر تحفة الأشراف (٢/ ٣١)، ثم إن المصنف قد أخرجه قبل ذلك في المناسك (١٧٣٢) وقال: \"صحيح، ولم يخرجاه\"!.\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فكيف تقول هذا وتصحح حديثه\".\n(^٢) في (ز) و(م) و(س): \"عبد الله بن عياش أبي عياش بن عياش\"!، وفي (و): \"عبد الله بن عياش أن عباس بن عياش\".\n(^٣) في (ك): \"جعلها لله\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"منيحة أنثى أو شاة وأهلي\"، وفي (و) و(ك) و(س): \"منيحة أنثى أو شاة أنثى وأهلي\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) في (م): \"وذلك\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٦ - ١٢٠٣٦)، وقد تقدم طرف منه في التفسير (٤٠٠٦).","vol":"8","page":554},{"text":"٧٧٦١ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنُ الْخُرَاسَانِيِّ (^١) الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شُعْبَةُ وَسَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُرَيَّ (^٢) بْنَ كُلَيْبٍ - رَجُلًا مِنْهُمْ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنَّ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ (^٣) الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ. قَالَ قَتَادَةُ: وَذَكَرْتُ (^٤) ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: الْعَضَبُ (^٥): النِّصْفُ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٦٢ - حدثنا (^٧) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِمُقَابَلَةٍ (^٨)، ومُدَابَرَةٍ، أَوْ شَرْقَاءَ، أَوْ خَرْقَاءَ، أَوْ جَدْعَاءَ (^٩).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٦٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) في (و): \"عبد الله بن إسحاق الخراساني\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"جزي\"، وفي (و) و(س) و(ك): \"جدي\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) في (ز) و(م): \"أغضب\".\n(^٤) في (س): \"فتذكرت\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"الغضب\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣٠٩ - ١٤٠٧٥)، وقد تقدم في المناسك (١٧٣٣).\n(^٧) في (ك): \"أخبرنا\".\n(^٨) في (ز) و(م): \"بالمقابلة\".\n(^٩) إتحاف المهرة (١١/ ٤١٨ - ١٤٣٣٠).","vol":"8","page":555},{"text":"مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ الصَّائِدِيِّ (^١)، عَن عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ، وَالْأُذُنَ، وَلَا نُضَحِّي بِمُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا شَرْقَاءَ، وَلَا خَرْقَاءَ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْمُقَابَلَةُ: مَا قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِهَا، وَالْمُدَابَرَةُ: مَا قُطِعَ مِنْ جَانِبِ الْأُذُنِ، وَالشَّرْقَاءُ: الْمَشْقُوقَةُ، وَالْخَرْقَاءُ: الْمَثْقُوبَةُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَسَانِيدُهُ كُلُّهَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَظُنُّهُ لِزِيَادَةٍ ذَكَرَهَا قَيْسُ بْن الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِقَيْسٍ:\n\n٧٧٦٤ - حدثناه (^٣) أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ قَالَ قَيْسٌ: قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتَهُ مِنْ شُرَيْحٍ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَشْوَعَ (^٥) عَنْهُ (^٦).\n\n٧٧٦٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانَ (^٧)، أَنَا\n_________\n(^١) قوله: \"الصائدي\"، مثبت من (س) فقط، وغير موجود في سائر النسخ، وشريح وثقه ابن حبان، وقال البخاري في حديثه: \"لم يثبت رفعه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤١٧ - ١٤٣٢٩).\n(^٣) في (و): \"حدثنا\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"التركي\".\n(^٥) في (و) و(ك) و(س) و(م): \"أسرع\"!، وهو سعيد بن عمرو بن أشوع الكوفي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٤١٧ - ١٤٣٢٩).\n(^٧) مكان \"الزبرقان\" بياض في (ز) و(م).","vol":"8","page":556},{"text":"وَهْبُ بْنُ جَرَيْرِ (^١)، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا ﵁ عَنِ الْبَقَرَةِ؟ فَقَالَ عَنْ سَبْعَةٍ. قَالَ: الْقَرْنُ (^٢)؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ. قَالَ: الْعَرْجَاءُ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسَكَ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَنَا (^٣) أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأُذُنَ (^٤).\nرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:\n\n٧٧٦٦ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ (^٥)، عَنْ حُجَيَّة بْنِ عَدِيٍّ: قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا عَنِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ. فَقَالَ: مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ. قَالَ: الْعَرْجَاءُ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسَكَ. وَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ (^٦).\nوَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:\n\n٧٧٦٧ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ (^٧)، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"جريج\".\n(^٢) قوله: \"قال القرن\" ساقط من (ز) و(م)، وفي (س): \"قال مكسورة القرن\"، والمثبت من سائر النسخ والتلخيص.\n(^٣) في (و): \"أمره\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٥ - ١٤١٤٥).\n(^٥) من قوله: \"أما حديث الثوري\" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م)، انتقال نظر.\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٥ - ١٤١٤٥).\n(^٧) في (و): \"وأبو عمرو الحوضي\" وهو: حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة، أبو =","vol":"8","page":557},{"text":"سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُجَيَّةَ بْنَ عَدِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ عَنْ سَبْعَةٍ. قَالَ: وَسَأَلَهُ عَنْ الْقَرْنِ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ. قَالَ: وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَجِ (^١)؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْمَنْسَكَ. أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأُذُنَ (^٢).\nهَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَلَمْ يَحْتَجَّا بِحُجَّيَةَ بْنِ عَدِيٍّ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﵁.\n\n٧٧٦٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا ثَوْرُ (^٣) بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنِّي خَرَجْتُ ألْتَمِسُ الضَّحَايَا فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا يُعْجِبُنِي غَيْرَ ثَرْمَاءَ، فَكَرِهْتُهَا، فَمَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَفَلَا جِئْتَنِي بِهَا؟ فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَتَجُوزُ عَنْكَ وَلَا تَجُوزُ (^٤) عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّكَ تَشُكُّ وَلَا أَشُكُّ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُصْفَرَّةِ، وَالْمُسْتَأْصَلَةِ، وَالْبَخْقَاءِ، وَالْمُشَيَّعَةِ، وَالْكَسْرَاءِ. وَالْمُصْفَرَّةُ (^٥): الَّتِي تُسْتَأْصَلُ أُذُنُهَا حَتَّى يَبْدُوَ صِمَاخُهَا، وَالْمُسْتَأْصَلَةُ: قَرْنُهَا، وَالْبَخْقَاءِ: الَّتِي تُبْخَقُ عَيْنُهَا، وَالْمُشَيَّعَةُ: الَّتِي لَا تَتْبَعُ\n_________\n= عمر الأزدي.\n(^١) في (و) و(س) و(ك): \"عن الأعرج\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٥ - ١٤١٤٥)، وقد تقدم في المناسك (١٧٣٤، ١٧٣٥).\n(^٣) في (و): \"نسر\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"يجوز\".\n(^٥) في (و) و(ك): \"والصفرة\".","vol":"8","page":558},{"text":"الْغَنَمَ عَجَفًا وَضَعْفًا، وَالْكَسْرَاءُ (^١): الْكَسِيرُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ طَاوُسٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَجُوزُ فِي النَّذْرِ (^٥) الْعَوْرَاءُ، وَالْعَجْفَاءُ، وَالْجَرْبَاءُ، وَالْمُصْطَلِمَةُ أَطْبَاؤُهَا (^٦) كُلُّهَا\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٧٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُؤَمِّرُ (^٩) عَلَيْنَا فِي الْمَغَازِي أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَكُنَّا بِفَارِسَ، فَغَلَتْ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ الْمَسَانُّ، فَكُنَّا نَأْخُذُ الْمُسِنَّةُ بِالْجَذَعَيْنِ، فَقَامَ\n_________\n(^١) في (ك): \"والكسر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٧٧ - ١٣٥٩٢)، وقد تقدم برقم (١٧٣٦).\n(^٣) في (و) و(ك) و(س): \"الصنعاني\".\n(^٤) في (و) و(ك) و(س): \"حدثني أبو طاوس\"!، رهو: عبد الله بن طاوس بن كيسان.\n(^٥) في (ز) و(م): \"البدن\"، والمثبت من سائر النسخ والتلخيص والإتحاف.\n(^٦) يعني: المقطوعة الضروع. النهاية (٣/ ٤٩، ١١٥)، وتصحفت في (م) إلى: \"أبطاؤها\"، وفي (و) و(ك) إلى: \"أطبارها\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٠ - ٧٨٥٧).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: علي ضعيف\"، وفي مختصر الاستدراك (٦/ ٢٨١٣): \"قلت: فيه علي بن عاصم وهو ضعيف\".\n(^٩) كذا في التلخيص، وفي جميع النسخ: \"كنا يؤم\"، وفي الإتحاف: \"كان يُؤمَّر\".","vol":"8","page":559},{"text":"فِينَا (^١) رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَصَابَنَا مِثْلُ هَذَا الْيَوْمِ، فَكُنَّا نَأْخُذُ الْمُسِنَّةَ بِالْجَذَعَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْجَذَعَ يُوفِي بِمَا يُوفِي بِهِ الثَّنِيُّ\" (^٢).\nرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، وَسَمَّى الصَّحَابِيَّ فيه:\n\n٧٧٧١ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ فِي غَزَاةٍ، فَعَزَّتْ الضَّحَايَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ الْجَذَعَ يُوفِي مِمَّا (^٣) يُوفِي (^٤) مِنْهُ الثَّنِيُّ\" (^٥).\nرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ وَلَمْ يُسَمِّ الصَّحَابِيَّ:\n\n٧٧٧٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا (^٦) أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، أَوْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إذَا كَانَ قَبْلَ الْأَضْحَى بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، أَعْطُوا جَذَعَيْنِ، وَأَخَذُوا ثَنِيًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْجَذَعَةَ تُجْزِي مِمَّا تُجْزِي مِنْهُ الثَّنِيَّةُ\" (^٧).\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(س): \"فبدأ\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٦٢٧ - ٢١١١٠).\n(^٣) في (ز) و(م): \"فيما\"، وفي (و): \"بما\".\n(^٤) في (س) و(ك): \"توفي مما توفي\"، وغير منقوطة في سائر النسخ.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٠ - ١٦٤٨٩).\n(^٦) في (و) و(س) و(ك): \"حدثني\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٠ - ١٦٤٨٩).","vol":"8","page":560},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، وَهُوَ مِمَّنْ (^١) لَمْ يُخَرِّجَاهُ الشَّيْخَانِ ﵄، وَقَدِ اشْتَرَطْتُ (^٢) لِنَفْسِي الِاحْتِجَاجَ بِهِ (^٣)، وَالْحَدِيثُ عِنْدِي صحِيحٌ، بَعْدَ أَنْ أَجْمَعُوا عَلَى ذِكْرِ الصَّحَابِيِّ فِيهِ، ثُمَّ سَمَّاهُ إِمَامُ الصَّنْعَةِ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ﵁.\n\n٧٧٧٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ عُقَيْلٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ (^٥): لَأَنْ أُضَحِّيَ بِجَذَعٍ مِنَ الضَّأْنِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَحِّيَ بِمُسِنَّةٍ مِنَ الْمَعْزِ (^٦).\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، وَسَمَّى الصَّحَابِيَّةَ أُمَّ سَلَمَةَ:\n\n٧٧٧٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ (^٨)، عَنْ\n_________\n(^١) في (م): \"مما\".\n(^٢) في (س): \"شرطت\".\n(^٣) بل عاصم بن كليب أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري، وانظر الحديث المتقدم برقم (٨١، ٩٠٧، ٩٠٨، ٩١٦).\n(^٤) في جميع النسخ: \"عبد الرحمن بن سلمان بن عقيل\"، وفي الإتحاف: \"عبد الرحمن بن سليمان بن عقيل\"!، وعبد الرحمن بن سلمان هو: الحجري الرعيني المصري، يروي عن عقيل بن خالد الأيلي.\n(^٥) في (ز) و(م): \"قال\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ١١١ - ٢٣٤١١).\n(^٧) هو: عبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي البصري. من رجال التهذيب.\n(^٨) في (و) و(ك): \"يزيد بن عبد الله وقسيط\".","vol":"8","page":561},{"text":"سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: لَأَنْ أُضَحِّيَ بِجَذَعٍ مِنَ الضَّأْنِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَحِّيَ بِمُسِنَّةٍ مِنَ الْمَعْزِ (^١).\nوَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٧٧٧٥ - حدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ (^٢)، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ (^٣)، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الْرَّحْمَنِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ\" (^٥).\n\n٧٧٧٦ - حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ عُبَيْدٍ (^٦)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الفَرَائِضِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعْزِ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١١١ - ٢٣٤١١).\n(^٢) في (و) و(ك): \"البزاز\"، وهو: عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار.\n(^٣) هو: ثمامة بن وائل بن حصين المري، قال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: مجهول، ووثقه ابن حبان، وقال البزار: مشهور.\n(^٤) في جميع النسخ: \"عبد الله\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان أبو بكر الحويطبي، ذكره ابن حبان في الثقات من أتباع التابعين، وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: \"في حديثه عن أبي هريرة عندي نظر، والظاهر أنه مقطوع\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٣١ - ١٨٣٦٨).\n(^٦) في (ز): \"عبيدة\"، وهو: محمد بن عبيد الله بن محمد بن الحسن الفقيه النيسابوري.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢٥ - ١٧٩٢٢)، وهو عند الحنيني مع ضعفه بإسناد آخر تقدم قريبا مطولا (٧٧٥٧).","vol":"8","page":562},{"text":"٧٧٧٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا قزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ (^١)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ جُنَادَةَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ (^٢)، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِجَذَعٍ مِنَ الضَّأْنِ مَهْزُولٍ، خَسِيسٍ، وَجَذَعٍ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٍ يَسِيرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ خَيرُهُمَا أَفَأُضَحِّي بِهِ؟ فَقَالَ: \"ضَحِّ بِهِ؛ فَإِنَّ للهِ أَعْنُزًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٧٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الْأَشْهَلِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِقَطِيعٍ مِنْ غَنَمٍ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَبَقِيَ مِنْهَا تَيْسٌ، فَضَحَّى بِهِ فِي عُمْرَتِهِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"الجماح بن الحجاج\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو: حجاج بن حجاج الأحول الباهلي البصري.\n(^٢) كذا في (ز) و(س) و(م) والتلخيص والإتحاف، وفي (و) و(ك): \"قيس بن الحارث\"، وإنما هو: حنش العبدي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان، وهو متقدم على حنش بن الحارث النخعي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٦٥ - ١٨٠١١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قزعة ضعف، وأبو ثفال المري: ثمامة قال البخاري: في حديثه نظر\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٠٣ - ٢٢٦٩٤).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إبراهيم مختلف في عدالته\".","vol":"8","page":563},{"text":"٧٧٧٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَهَّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ (^١)، عَظِيمَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، مُوْجَيَيْنِ (^٢)، فَذَبَحَ أَحَدَهُمَا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ\". وَذَبَحَ الْآخَرَ. فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، مَن شَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ\" (^٣).\n\n٧٧٨٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَالْحَسَنُ (^٤) بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَحِيلٍ (^٥)، يَمْشِي فِي سَوَادٍ، وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدٌ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ (^٧)، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) قوله: \"سمينين\" غير موجود في (س).\n(^٢) كذا، وفي التلخيص: \"موجوءين\"، قال ابن الأثير (٥/ ١٥٢): \"موجوءين: أي خصيين، ومنهم من يرويه (موجأين) بوزن مكرمين، وهو خطأ، ومهم من يرويه: (موجيين) بغير همز على التخفيف، ويكون من وجيته وجيا فهو موجي\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٣٨ - ٢٠٥١٠).\n(^٤) في (و): \"والحسين\".\n(^٥) في (س): \"بحيل\"، وتقرأ في (ك): \"محيل\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٤٠٢ - ٥٦٥٦).\n(^٧) هو: عبد العزيز بن محمد، وتصحف في (ك) و(س) إلى: \"الداوردي\".","vol":"8","page":564},{"text":"ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٢) ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ذَبَحَ كَبْشًا أَقْرَنَ بِالْمُصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ هَذَا عَنِّي، وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٨٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ بَيَانٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ (^٤) أَبِي سَرِيحَةَ (^٥)، قَالَ: حَمَلَنِي أَهْلِي عَلَى الْجَفَاءِ بَعْدَمَا عَلِمْتُ السُّنَّةَ، كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، فَقَالَ أَهْلِي: إِنَّ جِيرَانَنَا يَزْعُمُونَ إِنَّمَا بِنَا الْبُخْلُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نَصْرِ (^٧)،\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"ربيح صويلح\".\n(^٢) في (و): \"عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدري\"، وكانت كذلك في (ك) غير أنه ضرب على \"عن\" الأخيرة.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٥ - ٥٤١٥).\n(^٤) في جميع النسخ والتلخيص: \"بن\"!، والمثبت من الإتحاف، وعامر بن شراحيل الشعبي يروي عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري، وانظر تحفة الأشراف (٣/ ٢١).\n(^٥) في (ك): \"أبي شريحة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٥ - ٤١٤٤).\n(^٧) حاتم بن أبي نصر القنسريني أخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث ووثقه ابن حبان، وجهله ابن القطان.","vol":"8","page":565},{"text":"عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"خَيْرُ الضَّحِيَّةِ الْكَبْشُ الْأَقْرَنُ، وَخَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٨٤ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الرَّازِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ سَعْدٍ الزُّرَقِيِّ (^٣)، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، إِلَى شِرَاءِ (^٤) الضَّحَايَا، فَأَشَارَ إِلَى كَبْشٍ أَدْغَمَ (^٥) الرَّأْسِ أَقْرن، لَيْسَ بِأَرْفَعِ الْكِبَاشِ، فَقَالَ: كَأَنَّهُ الْكَبْشُ الَّذِي ضَحَّى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥٧ - ٦٨٠٤).\n(^٢) في (و) و(ك): \"عن يونس بن ميسرة حلبس\" وبإعجام الشين من \"حلبس\" في (و).\n(^٣) كذا في جميع النسخ، ورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٠٦) ومسند الشاميين (١/ ١٨١) من طريق علي بن بحر عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن يونس بن ميسرة عن أبي سعيد الزرقي به، ووقع في الكبير: \"أبي سعد الزرقي\"، ورواه ابن ماجه (٤/ ٥٥٧) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم عن محمد بن شعيب بن شابور عن التنوخي به، وقال: \"عن أبي سعيد الزرقي\"، ورواه الطبراني في الكبير ثم المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٥٦) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن محمد بن شعيب به فقال: \"عن أبي سعد الخير\"، فلم يذكر أحد منهم والد يونس بن ميسرة، ولم نجد له ترجمة، وأبو سعد أو أبو سعيد الزرقي الأنصاري، قيل: يقال له سعد بن عمارة، ويقال: عمارة بن سعد.\n(^٤) في (و) و(ك) و(س): \"شرى\".\n(^٥) قال الخطابي في غريب الحديث (١/ ١٨٤): \"الأدغم من الكباش ما اسودت أرنبته وما تحت حنكه، والدغمة: السواد، ويقال: إنه إنما سمي أدغم؛ لأنه أُدغم في السواد أي أُدخل\".\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"8","page":566},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٨٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ ويَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٢) وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، حَدَّثَاهُ (^٣) أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى للنَّاس يَوْمَ النَّحْرِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَصَلَاتِهِ دَعَا (^٤) بَكَبْشٍ فَذَبَحَهُ هُوَ بِنَفْسِهِ وَقَالَ: \"بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ هَذَا عَنِّي وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتي\" (^٥).\n\n٧٧٨٦ - وحدثناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي رَافِعٍ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٧) قَالَ: ذَبَحَ\n_________\n(^١) هو: الإسكندراني. من رجال التهذيب.\n(^٢) سقط من (و) و(ك): \"عن المطلب\"، وفي التلخيص: \"عمرو بن أبي عمر وعن رجل\"!.\n(^٣) في جميع النسخ عدا (ز): \"حدثناه\".\n(^٤) في (م): \"ضحى\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٧٠ - ٣٧٦٧)، وتقدم من وجه آخر بنحوه في المناسك (١٧٣٠).\n(^٦) هو: المعتمر بن أبي رافع.\n(^٧) وكذا رواه الروياني في مسنده (١/ ٤٧٢) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، والطبراني في الكبير (١/ ٣٢١) من طريق أحمد بن حماد بن زغبة كلاهما عن ابن أبي مريم به، لكن قال البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٥٠) في ترجمة المعتمر: \"معتمر بن أبي رافع عن أبيه أبي رافع قال: ذبح النبي ﷺ … روى عنه عمارة بن غزية\"، وذكره ابن أبي حاتم في: \"مغيرة بن أبي رافع مولى النبي ﷺ، ويقال معتمر\"، ووثقه ابن حبان، =","vol":"8","page":567},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ أُضْحِيَّتَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ هَذَا عَنِّي وَعَنْ أُمَّتِي\" (^١).\n\n٧٧٨٧ - وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ (^٢)، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، ذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ (^٣) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ صغِيرٌ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ (^٤).\nهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا صَحِيحَةُ الْأَسَانِيدِ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنِ الْجَمَاعَةِ الَّتِي لَا يُحْصَى (^٥) عَدَدُهُمْ، خِلَافَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ إِلَّا عَنِ الْوَاحِدِ، وَقَدْ رُوِيَتْ أَخْبَارٌ فِي الْأُضْحِيَّةِ عَنِ الْأَمْوَاتِ.\nفَمِنْهَا مَا:\n\n٧٧٨٨ - حدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا\n_________\n= ورواه الطبراني في الأوسط (١/ ٨٤) من طريق أحمد بن رشدين عن ابن أبي مريم به، فقال: \"عن المعتمر بن أبي رافع عن أبيه\" به، وقد تقدم في التفسير (٣٥١٨) من حديث علي بن الحسين عن أبي رافع بنحوه، فأبو رافع هو القبطي مولى النبي ﷺ.\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٥٣ - ١٧٧٢١).\n(^٢) في (و) و(ك): \"سعيد\"، وفي (ك) أيضًا: \"أبو عقيد\".\n(^٣) في (و): \"حمنة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧٤ - ١٣٤٤٦)، وقال: \"قلت: أخرجه البخاري دون قوله: وكان يضحي … إلى آخره\" بل أخرجه بتمامه في الأحكام (٩/ ٧٩)، وانظر حديث رقم (٦٠٥٤).\n(^٥) في (س): \"تحصي\" وغير منقوطة في (ز) و(و) و(ك).","vol":"8","page":568},{"text":"شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ قَالَ: ضَحَّى عَلِيٌّ ﵁ بِكَبْشَيْنِ: كَبْشٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَبْشٍ عَنْ نَفْسِهِ، وَقَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُضَحِّىَ عَنْهُ، فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَدًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَبُو الْحَسْنَاءِ هَذَا هُوَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ (^٢).\n\n٧٧٨٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ (^٣)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُضْحِيَّتَهُ فِي السَّفَرِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا ثَوْبَانُ، أَصْلِحْ لَحْمَهَا\". فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٩٠ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٦٨ - ١٤٢١٣).\n(^٢) كذا قال، وإنما هو أبو الحسناء الكوفي واسمه: الحسن، وقيل: الحسين، قال الذهبي: \"لا يعرف\"، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي هذا الحديث، واستغربه الترمذي من حديث شريك بن عبد الله القاضي، أما الحسن بن الحكم النخعي فيكنى أبا الحكم، وقيل: أبا الحسن، والله أعلم.\n(^٣) هو: حدير بن كريب. من رجال التهذيب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٤٢ - ٢٤٩٨).\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت أخرجه مسلم\"، ونقله ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٦/ ٢٨٢٢)، صحيح مسلم (٦/ ٨١).","vol":"8","page":569},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَحَرْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً، الْبَدَنَةُ عَنْ عَشَرَةٍ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِيَشْتَرِكَ النَّفَرُ فِي الْهَدْيِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ الْبَدَنَةُ عَنْ عَشَرَةٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا:\n\n٧٧٩١ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٣)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ النَّحْرُ، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ، وَفِي الْجَزُورِ عَنْ عَشَرَةٍ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٩٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٠١ - ٣٣١٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"وخالفه ابن جريج ومالك وزهير عن أبي الزبير، فقالوا: البدنة عن سبعة، وجاء عن سفيان أيضًا كذلك\".\n(^٣) كذا، ورواه أحمد (٤/ ٢٨٧)، والترمذي (٣/ ٢٤٠) وقال: حسن غريب، والنسائي (٧/ ٢٢٢)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٧)، وابن خزيمة (٤/ ٢٩١)، وابن حبان (٩/ ٣١٨) وغيرهم من طريق الفضل بن موسى السيناني عن الحسين بن واقد، فزاد بينه وبين عكرمة: \"علباء بن أحمر\"، والحسين بن واقد استشهد به البخاري، وعلباء بن أحمر أخرج له مسلم حديثًا واحدًا، ولم يحتج به البخاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٧ - ٨٣٦٠).","vol":"8","page":570},{"text":"حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بُزُرْجَ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْعِيدَيْنِ أَنْ نَلْبَسَ أَجْوَدَ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدِ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نُضَحِّيَ بِأَسْمَنِ مَا نَجِدُ، الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ عَنْ عَشَرَةٍ، وَأَنْ نُظْهِرَ التَّكْبِيرَ وَعَلَيْنَا السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ (^٣).\nلَوْلَا جَهَالَةُ إِسْحَاقَ بْنِ بُزُرْجَ (^٤) لَحَكَمْتُ لِلْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ.\n\n٧٧٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ الْجُهَنِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَشَدِّ السُّلَمِيُّ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ سَابِعَ سَبْعَةٍ [مَعَ] (^٦) رَسُولِ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(س): \"برزج\"، وفي (و): \"روح\"، وفي (ك): \"بروح\"، والمثبت من التلخيص وقيده بضم الباء، وكذا قال ابن حجر في لسان الميزان (٢/ ٤٤): \"بضم الموحدة والزاي وسكون الراء بعدها جيم معقودة، وقد تبدل كافا اسم فارسي، ومعناه الكبير بموحدة\" لكن ضبطه ابن ماكولا بفتح الباء.\n(^٢) كذا، ورواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٨٢) عن عبد الله بن صالح به، فلم يذكر زيد بن الحسن بينهما، وكذا رواه الطبراني في الكبير (٣/ ٩٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٢٨٩) وغيرهم من طريق أبي صالح به، وإسحاق وثقه ابن حبان، واستنكر عليه الأزدي هذا الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٥ - ٤٢٩٦).\n(^٤) في (ز) و(س): \"برزج\"، وفي (ك): \"بروح\".\n(^٥) في جميع النسخ والتلخيص: \"أبو الأسود\"، وفي السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٢٦٨) عن المصنف، وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي عن الأصم به: \"أبو الأسد\"، والمثبت من الإتحاف، وصححه ابن ماكولا يعني أنه \"أبو الأشد\" بالشين المعجمة، وأبوه لم نقف له على ترجمة، وجده قيل هو أبو المعلى السلمي وقيل: عمرو بن عبسة.\n(^٦) قوله: \"مع\" ساقط من النسخ، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٢٦٨) عن المصنف.","vol":"8","page":571},{"text":"فِي سَفَرٍ (^١)، فَأَدْرَكَنَا الْأَضْحَى، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَمَعَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا دِرْهَمًا، فَاشْتَرَيْنَا أُضْحِيَّةً بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ، وَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ غَلِينَا بِهَا. فَقَالَ: \"إِنَّ أَفْضَلَ الضَّحَايَا أَغْلَاهَا وَأَسْمَنُهَا\". قَالَ: ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِرِجْلٍ، وَرَجُلٌ بِرِجْلٍ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ (^٢)، وَذَبَحَ السَّابِعُ وَكَبَّرُوا عَلَيْهَا جَمِيعًا (^٣). (^٤)\n\n٧٧٩٤ - أخبرنا (^٥) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٩٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ﵀، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ (^٨)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"سفرة\".\n(^٢) قوله: \"ورجل بقرن\" غير موجود في (ز) و(س) و(م) ومكانه في (ك) بياض، وفي (و): \"ورجل\" وبيض بعدها، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عثمان ثقة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٨١٤ - ٢١٢٥٢)، وقال: \"قلت: لم يتكلم عليه، وأبو الأشد وأبوه لا يعرفان، وجده: يقال: هو أبو المعلى؛ قاله العسكري\".\n(^٥) قوله: \"أخبرنا\" مكانه بياض في (ز) و(م).\n(^٦) في (ك): \"زياد بن مخراق بن قرة\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٧١٠ - ١٦٣٢٣).\n(^٨) في جميع النسخ: \"العائشي\"، والمثبت من الإتحاف، فهو من بني عايش نزلوا البصرة وصارت محلة تنسب إليهم.","vol":"8","page":572},{"text":"عَاصِمٍ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَجُلًا أَضْجَعَ شاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ، هَلَّا حَدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا؟ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٩٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٣) بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ (^٤). قَالَ: يَقُولُونَ: مَا ذُبِحَ فَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَلَا تَأْكُلُوهُ، وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ. فَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٩٧ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ (^٧)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ،\n_________\n(^١) هو: عاصم بن سليمان الأحول.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٩ - ٨٣٦٤)، وسيأتي في الذبائح (٧٨٠٢).\n(^٣) في جميع النسخ: \"عبد الله\"، والمثبت من الإتحاف، وقد تقدم في الأطعمة (٧٣٢٤) على الصواب.\n(^٤) (الأنعام: آية ١٢١).\n(^٥) (الأنعام: آية ١٢١).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٦ - ٨٥٧٥).\n(^٧) كذا في جميع النسخ والإتحاف، وكذا رواه الإمام أحمد (١٤/ ٢٤) عن المقرئ ثنا عبد الله بن عياش القتباني، وكلام المصنف عقبه يقتضي ذلك، لكن في التلخيص: =","vol":"8","page":573},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلَمْ يُضَحِّ (^١) فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا\". وَقَالَ مَرِّةً: \"مَنْ وَجَدَ سَعَةً (^٢) فَلَمْ يَذْبَحْ فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٧٩٨ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، أن (^٤) عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ مَعَنَا فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا (^٥).\nأَوْقَفَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ إِلَّا أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ فَوْقَ الثِّقَةِ.\n\n٧٧٩٩ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦)، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّهْمِيُّ، أَنَّ زُرَارَةَ بْنَ\n_________\n= \"حيوة عن عبد الله بن عياش\"، ورواه البيهقي في الشعب (٩/ ٤٤٩) من طريق المقرئ عن حيوة بن شريح عن عبد الله بن عياش.\n(^١) في (و) و(ك): \"ولم يضح\".\n(^٢) في (ز) و(س): \"سبعة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٥٨ - ١٩٢٧٤)، وقد تقدم في التفسير (٣٥٠٧) من حديث زيد بن الحباب عن عبد الله بن عياش.\n(^٤) في (ز) و(م) و(س): \"بن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٥٨ - ١٩٢٧٤).\n(^٦) هو: حسان بن محمد الفقيه، ومحمد بن عبد الله بن قريش.","vol":"8","page":574},{"text":"كَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ شَاءَ فَرَّعَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفَرِّعْ، وَمَنْ شَاءَ عَتَرَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَفِي الْغَنَمِ أُضْحِيَّتُهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٠٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدُ بْن إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لا تَأْكُلُوا لَحْمَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\". فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ لَهُمْ عِيَالًا وَحَشَمًا وَخَدَمًا، فَقَالَ: \"كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَاحْبِسُوا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٧٨٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ (^٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"كُلُوا الْأَضَاحِيَ وَادَّخِرُوا\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٧٧ - ٤١٠٨)، وسيأتي في الذبائح (٧٨١٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٤١ - ٥٧٣٢).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه مسلم\" (٦/ ٨١).\n(^٤) في (و) و(س) و(ك): \"الصنعاني\".\n(^٥) في (و) و(س) و(ك): \"عن شريك بن عبد الله، عن ابن أبي نمر\"!.\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٨ - ٥٤٢٣) و(١٢/ ٦٩٧ - ١٦٣٠٩).","vol":"8","page":575},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\nآخِرُ كِتَابِ الْأَضَاحِي.\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجاه، أما البخاري فرواه من حديث أبي سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان، وأما مسلم فأخرجه من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد. والتحرير: أن أبا سعيد سمع المنسوخ وهو النهي وأما الناسخ؛ فإنما سمعه من أخيه قتادة بن النعمان\" وقال في الموضع الثاني: \"قلت: كلا، فإنهما لم يحتجا بزهير بن محمد، ومع ذلك فهذا الحديث قد أخرجه البخاري - في المغازي (٥/ ٨١) والأضاحي (٧/ ١٠٣) - من طريق: عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن قتادة بن النعمان. وأخرج مسلم (٦/ ٨١) حديث أبي سعيد الخدري من رواية: أبي نضرة عنه\".","vol":"8","page":576},{"text":"كتَاب الذبَائِح","vol":"8","page":578},{"text":"<span data-type='title' id=toc-662>كِتَابُ: الذَّبَائِحُ</span>\n﷽\n\n٧٨٠٢ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ؟ هَلَّا حَدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا؟ \" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٠٣ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^٢)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: يَقُولُ اللهُ ﵎: ﴿فَاذْكُرُوا (^٣) اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ (^٤). قَالَ: قِيَامًا عَلَى ثَلَاثةِ قَوَائِمَ مَعْقُولَةٍ (^٥): بِاسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٩ - ٨٣٦٤).\n(^٢) هو: حصين بن جندب. من رجال التهذيب.\n(^٣) في جميع النسخ والتلخيص: \"اذكروا\".\n(^٤) (الحج: آية ٣٦).\n(^٥) أي: معقولة إحدى يديها على ثلاث قوائم. تاج العروس (٣٥/ ٣١٢).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤ - ٧٢٩٤)، وقد تقدم في التفسير (٣٥٠٥).","vol":"8","page":579},{"text":"٧٨٠٤ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ (^١) الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي رَجُلٍ ذَبَحَ وَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ، قَالَ: يَأْكُلُ. وَفِي الْمَجُوسِيِّ يَذْبَحُ وَيُسَمِّي قَالَ: لَا تَأْكُلْ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٠٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ (^٣) الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ (^٤) بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي وَكِيعٍ - وَهُوَ هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ - عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (^٥). قَالَ: خَاصَمَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالُوا: مَا قَتَلُوا أَكَلُوا، وَمَا قَتَلَ اللهُ لَمْ يَأْكُلُوا! (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٠٦ - أخبرني (^٧) عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ز) و(و) و(ك) و(س): \"غنم\"، وفي (م): \"غانم\"، وقال ناسخ (س): \"صوابه \"تميم\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢ - ٧٢٦٧) و(٧/ ٥١٨ - ٨٣٦٢).\n(^٣) تصحف في جميع النسخ إلى: \"نجد\"، وفي الإتحاف إلى: \"محمد\"، وهو معاذ بن نجدة القرشي أبو سلمة الهروي، خرج له المصنف كثيرا.\n(^٤) في (و): \"قتيبة\".\n(^٥) (الأنعام: آية ١٢١).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٤ - ٨٧١٨).\n(^٧) في (و) و(س) و(ك): \"حدثني\".","vol":"8","page":580},{"text":"ابْنُ أَبِي عُمَرَ (^١)، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صُهَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ (^٢) يُخْبِرُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَخْبَرَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَقْتُلُ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ ﷿ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: \"حَقُّهَا أَنْ يَذْبَحَهَا فَيَأْكُلَهَا (^٣)، وَلا يَقْطَعَ رَأْسَهَا فَيَرْمِيَ بِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٠٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: مَرَرْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا فِتْيَةٌ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا. قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَتَفَرَّقُوا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ يُمَثِّلُ بِالْحَيَوَانِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٦).\n_________\n(^١) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.\n(^٢) هو: صهيب الحذاء، مولى عبد الله بن عامر، أخرج له النسائي هذا الحديث، ووثقه ابن حبان، وقال ابن القطان: لا يعرف.\n(^٣) في جميع النسخ: \"فلا يأكلها\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٣٨ - ١١٨٧٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٤٤٧ - ٩٧٤٤).\n(^٦) كتب في حاشية التلخيص: \"اتفقا عليه من طريق أبي بشر\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه البخاري\"، نقول: أخرجه البخاري (٧/ ٤٩) ومسلم (٦/ ٧٣) من حديث أبي عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عمر، وقال البخاري: \"تابعه سليمان عن شعبة حدثنا المنهال عن سعيد عن ابن عمر؛ لعن النبي ﷺ من مثل بالحيوان. وقال عدي عن سعيد عن ابن عباس عن النبي ﷺ\".","vol":"8","page":581},{"text":"٧٨٠٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ: \"إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ، اذْبَحْ لَنَا عَنَاقًا\". فَأَمَرَ أَبُو الْهَيْثَمِ امْرَأَتَهُ فَعَجَنَتْ لَهُمْ عَجِينًا (^١)، وَقَطَعَ أَبُو الْهَيْثَمِ اللَّحْمَ، وَطَبَخَ وَشَوَى (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٠٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ (^٤) نَهَى عَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ، وَعَنِ السَّوْمِ بِالسِّلْعَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (^٥).\n\n٧٨١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ يَقُولُ: قَالَ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"عجنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢٠ - ٨٣٦٧) و(٧/ ٦١١ - ٨٥٨٨) وعبد الله بن عيسى الخزاز ضعيف، وقد تقدم حديثه ذلك برقم (٥٣٣٥) و(٧٣٩٧).\n(^٣) في (ز): \"عالملك\"، ونوفل بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل الهاشمي؛ قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: مجهول، ووثقه ابن حبان.\n(^٤) قوله: \"أنه\" غير موجود في (س).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٥٥١ - ١٤٦٠٤)، وقال: \"قلت: لم يتكلم عليه بشيء\"، الربيع بن حبيب أيضًا منكر الحديث، وحديثه هذا عند ابن ماجه.","vol":"8","page":582},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ مِنْحَةُ الْعَنْزِ، لَا يَعْمَلُ عَبْدٌ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٨١١ - أخبرنا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ عَلَى الصَّفَا، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ مَرُّوا بِامْرَأَةٍ، فَذَبَحَتْ لَهُمْ شَاةً، وَاتَّخَذَتْ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا اتَّخَذْنَا لَكُمْ طَعَامًا، فَادْخُلُوا فَكُلُوا. فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَكَانُوا لَا يَبْدَءُونَ حَتَّى يَبْدَأَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ (^٣) لُقْمَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُسِيغَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذِهِ شَاةٌ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا\". فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ (^٤): يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا لَا نَحْتَشِمُ مِنْ آلِ مُعَاذٍ، وَلَا يَحْتَشِمُونَ مِنَّا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَّا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨١٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّهُمْ ذَبَحُوا يَوْمَ خَيْبَرَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٦٤ - ١٢١٥٢).\n(^٢) بل أخرجه البخاري في الهبة (٣/ ١٦٦) من حديث عيسى بن يونس عن الأوزاعي به.\n(^٣) قوله: \"فأخذ النبي ﷺ\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٤) قوله: \"هذه شاة ذبحت بغير إذن أهلها. فقالت المرأة\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٨ - ٣٠٠٨).","vol":"8","page":583},{"text":"الْحُمُرَ وَالْبِغَالَ وَالْخَيْلَ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ وَالْبِغَالِ، وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَنِ الْخَيْلِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٨١٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، أَنَّهُ أَصَابَ أَرْنَبَيْنِ فَلَمْ يَجِدْ حَدِيدَةً يُذَكِّيهِمَا، فَذَبَحَهُمَا (^٣) بِمَرْوَةٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اصْطَدْتُ أَرْنَبَيْنِ، فَلَمْ أَجِدْ حَدِيدَةً أُذَكِّيهِمَا (^٤)، فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ، أَفَآكُلُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، كُلْ\" (^٥).\nهذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ عَلَى الشَّعْبِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨١٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٧٣ - ٣٢٣٦).\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"له عله\"، نقول: رواه حماد بن سلمة وابن عيينة وغيرهما عن عمرو بن دينار عن جابر، وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي أبي جعفر الباقر عن جابر به، ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان، البخاري (٥/ ١٣٦) و(٧/ ٩٥)، ومسلم (١/ ٢٣) و(٦/ ٦٥)، ورجح الحافظ في الفتح (٩/ ٦٤٩) أن رواية حماد بن زيد من المزيد في متصل الأسانيد. ومنه تعلم أن الحديث في الصحيحين لكن بدون ذكر \"البغال\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"يذكيها فذبحها\"، وفي (س): \"يذكيها فذبحهما\"، وفي التلخيص: \"فلم أجد حديدية أذكيها فذكيتهما\"، والمثبت من (و) و(ك).\n(^٤) في التلخيص: \"أزكيها\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ١٣٥ - ١٦٥٠٤).","vol":"8","page":584},{"text":"عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنَا خَالِدٌ، عَنْ (^١) أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ نُبَيْشَةَ (^٢) ﵁ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبَرُّوا لِلَّهِ وَأَطْعِمُوا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨١٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (^٥)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ فِي الْفَرَعِ فِي كُلِّ خَمْسَةٍ وَاحِدَةٌ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨١٦ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ (^٧)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) في (و): \"بن\".\n(^٢) هو: نبيشة بن عبد الله بن عمرو بن عتاب، وعنه أبو المليح بن أسامة الهذلي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٩٣ - ١٧٠٤٤).\n(^٤) كتب في حاشية التلخيص: \"له عله\"، كأنه عنى أن خالد بن مهران الحذاء رواه عن أبي قلابة الجرمي عن أبي المليح، لكن الحديث مع ذلك على شرط مسلم (٣/ ١٥٣).\n(^٥) هو: عبد الله بن عثمان بن خثيم. من رجال التهذيب.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٩٣ - ٢٣٠٦٣).\n(^٧) هو: عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي مولاهم، أبو بكر المدني، ضعيف.","vol":"8","page":585},{"text":"ﷺ عَنِ الْفَرَعِ، فَقَالَ: \"الْفَرَعُ حَقٌّ، وَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ أَوِ ابْنَ لَبُونٍ، يُتَحَمَّلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ تُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ، وَتُوَلِّهُ نَاقَتَكَ\" (^١).\n\n٧٨١٧ - وأخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ (^٢) أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَرَعَةِ: هِيَ حَقٌّ (^٣)، وَلَا تَذْبَحُهَا وَهِيَ غَرَاةٌ مِنَ الْغَرَاةِ تَلْصَقُ فِي يَدِكَ، وَلَكِنْ أَمْكِنْهَا مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ مِنْ خِيَارِ الْمَالِ فَاذْبَحْهَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَالْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ قَبْلَ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَا اشْترَطْتُ لِهَذَا الْكِتَابِ.\n\n٧٨١٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ (^٥) الْحَرْبِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَفَانُ بْن مُسْلِمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زُرَارَةَ بْنِ كَرِيمٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٤٩٦ - ١١٧٥٥).\n(^٢) ذكره الحافظ في الإتحاف في مسند عمار بن أبي عمار المكي، وهو من الرواة عن أبي هريرة، إلا أن عمرو بن دينار يروي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار المكي، وهو أيضًا من الرواة عن أبي هريرة، وفي مصنف عبد الرزاق (٤/ ٣٣٨) عقب هذا الحديث: \"قال عمرو: رجل أعلمني أنه سمعه من أبي هريرة\"، فالله أعلم.\n(^٣) قوله: \"هي حق\" سقط من (و).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٢٨ - ١٩٦٣٤).\n(^٥) في جميع النسخ والإتحاف: \"الحسين\"، وهو: إسحاق بن الحسن بن ميمون، أبو يعقوب الحربي، خرج له المصنف كثيرًا.","vol":"8","page":586},{"text":"السَّهْمِيِّ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي. فَقَالَ: \"غَفَرَ اللهُ لَكُمْ\". قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى فِي الْعَتَائِرِ وَالْفَرَائِعِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شَاءَ عَتَرَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَرَّعَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفَرِّعُ، وَفِي الشَّاةِ أُضْحِيَّتُهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو السَّهْمِيَّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، وَوَلَدُهُ بِالْبَصْرَةِ مَشْهُورُونَ.\nوَقَدْ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ وَسَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ زُرَارَةَ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ\".\n\n٧٨١٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْغُلامُ مرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ مَطَرُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٧٧ - ٤١٠٨)، وقد تقدم قريبًا (٧٧٩٩) من حديث عتبة بن عبد الملك السهمي عن زرارة بن كريم به بنحوه.\n(^٢) في (ز) و(م): \"سعيد الزهري\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢ - ٦٠٨٠).\n(^٤) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت صححه ت\". سنن الترمذي (٣/ ٣٤٥، ٣٤٦).","vol":"8","page":587},{"text":"٧٨٢٠ - أخبرناه (^١) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بِنْ جُنْدُبٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، يُسَمَّى يَوْمَ السَّابِعِ وَيُحْلَقُ\" (^٢).\n\n٧٨٢١ - حدثنا (^٣) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَوْمَ السَّابِعِ، وَسَمَّاهُمَا، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رُءُوسِهِمَا الْأَذَى (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nوَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هَذَا هُوَ الْيَافِعِيُّ، وَإِنَّمَا جَمَعْتُ بَيْنَ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.\n\n٧٨٢٢ - حدثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ (^٥) الْحِيرِيُّ مِنْ أَصْلِ\n_________\n(^١) قوله: \"أخبرناه\" غير موجود في (ز)، وسقط الحديث بتمامه من (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢ - ٦٠٨٠).\n(^٣) في (ز) و(م): \"أخبرناه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٥٩ - ٢٣١٨٣)، ومحمد بن عمر اليافعي قال ابن عدي (٧/ ٤٥٩): في حديثه مناكير، وخرج له هذا الحديث وقال: وهذا لا أعلم يرويه عن ابن جريج بهذا الإسناد غير اليافعي وعبد المجيد بن أبي رواد.\n(^٥) في (و) و(ك): \"الحسين\"، وكذا مضى في حديث رقم (٧٥٧٩)، وظاهر الاسم يوحي أنه: محمد بن علي بن الحسن، أبو الطيب الخياط النيسابوري، وهو شيخ المصنف، وعادة ما يروي عنه عن: سهل بن عمار العتكي، ولكن يعكر على هذا قوله: الحيري، =","vol":"8","page":588},{"text":"كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحُسَيْنِ بِشَاةٍ، وَقَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ، احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ\". فَوَزَنَّاهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا (^٢).\n\n٧٨٢٣ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحسَيْنِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَبْشَيْنِ اثْنَيْنِ (^٤) مِثْلَيْنِ مُتَكَافِئَيْنِ. (^٥)\n\n٧٨٢٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ،\n_________\n= وكونه يروي عن: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وهاتان الخصلتان تخصان: محمد بن أحمد بن الحسن الحيرى أبو الطيب المناديلي النيسابوري، وكلا الأمرين محتمل، والله أعلم.\n(^١) هو: ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٤٦ - ١٤١٦٨)، وقال: \"ولم يتكلم عليه\"، وقد رواه الترمذي (٣/ ٣٤١) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن ابن إسحاق به بدون علي بن الحسين وأبيه، وقال الترمذي: حسن غريب، وإسناده ليس بمتصل، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب\"، وقال البيهقي في الكبرى (٩/ ٣٠٤): \"وهذا أيضًا منقطع، وقيل في روايته عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي ﵁، ولا أدري محفوظ هو أم لا\"، وانظر حديث رقم (٤٨٨١).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سوار ضعيف\"، وهو: سوار بن داود المزني.\n(^٤) قوله: \"اثنين\" ساقط من (س).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٤٩٧ - ١١٧٥٦).","vol":"8","page":589},{"text":"ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا (^١) \". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لا يَضُرُّكَ ذُكْرَانًا كُنَّ أَوْ إِنَاثًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٢٥ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ (^٣)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ (^٤) الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: \"لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، مَنْ وُلِدَ لَهُ مِنْكُمْ مَوْلُودٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ، عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٧٨٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) في (و) و(ك) و(س): \"مكانها\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٩٩ - ٢٣٦٦٤)، وقال أبو داود (٣/ ٣٧٨) بعد أن رواه من حديث حماد بن زيد بدون ذكر أبا يزيد: \"هذا هو الحديث، وحديث سفيان وهم\"، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ١١٥) في سباع بن ثابت: \"لا يكاد يعرف\" وأعل حديثه، فانظره، وانظر سنن الترمذي (٣/ ٣٣٧).\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي مولاهم، أبا بكر المدني.\n(^٤) في (س): \"على\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٤ - ١١٨٠٣).\n(^٦) كتب في حاشية التلخيص: \"وروي مرسلا\"، عند أبي داود (٣/ ٣٨١).","vol":"8","page":590},{"text":"الْمُخْتَار (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ مَعَ (^٢) الْغُلَامِ عَقِيقَةً، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى\". قَالَ جَرِيرٌ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ الْأَذَى، فَقَالَ: هُوَ الشَّعْرُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٢٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا وُلِدَ لَنَا غُلَامٌ ذَبَحْنَا عَنْهُ شَاةً، وَحَلَقْنَا رَأْسَهُ، وَلَطَّخْنَا رَأْسَهُ بِدَمِهَا، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ كُنَّا إِذَا وُلِدَ لَنَا غُلَامٌ ذَبَحْنَا عَنْهُ شَاةً، وَحَلَقْنَا رَأْسَهُ، وَلَطَّخْنَا رَأْسَهُ بِزَعْفَرَانٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٢٨ - أخبرنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (^٦)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا محمد بن عبد الله بن المختار\"، وبداية الإسناد في (و) و(ك): \"أخبرنا ابن وهب أخبرني جرير بن حازم عن عبد الله بن المختار\" والمثبت من (س) والإتحاف.\n(^٢) من هنا يبدأ خرم في (س) ينتهي عند حديث رقم (٨٠٥٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٤١ - ١٩٨٤٥).\n(^٤) في (ز) و(ك) و(م): \"يزيد\"، وفي (و): \"زيد\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٠ - ٢٢٧٩).\n(^٦) في (و) و(ك): \"عبد الملك بن سليمان\"، وفي (م): \"عبد الملك عن سليمان\"، ويوجد طمس في (ز)، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو: العرزمي.","vol":"8","page":591},{"text":"أُمِّ كُرْزٍ وَأَبِي كُرْزٍ (^١)، قَالَا: نَذَرَتِ امْرَأَةٌ مِنْ آلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِنْ وَلَدَتِ امْرَأَةُ (^٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحَرْنَا جَزُورًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَا، بَلِ السُّنَّةُ أَفْضَلُ، عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، تُقْطَعُ جُدُولًا، وَلَا يُكْسَرُ لَهَا عَظْمٌ، فَيَأْكُلُ وَيُطْعِمُ وَيَتَصَدَّقُ (^٣)، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ (^٤) يَوْمَ السَّابِعِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَإِنْ لَمْ يَكنْ فَفِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٢٩ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٦)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ (^٧)، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَبُشِّرْتُ بِهِ وَأَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: وَدِدْتُ لَكُمْ مَكَانَهُ قَصْعَةً (^٨) مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُمْ لَمَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ، وَإِنَّهُمْ لَثَمَرَةُ الْقُلُوبِ، وَقُرَّةُ الْعَيْنِ\" (^٩).\n_________\n(^١) كذا وقع ذكره في هذه الرواية، ووقع عند ابن راهويه كما في مسنده (٣/ ٦٩٢) من طريق يعلى بن عبيد عن عبد الملك عن عطاء عن أبي كرز عن أم كرز.\n(^٢) هنا ينتهي الجزء السادس من النسخة (و)، وبنهايته تنتهي هذه النسخة.\n(^٣) قوله: \"ويتصدق\" ساقط من (ك).\n(^٤) في (م): \"ذاك\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٥٩ - ٢٢٩٩٣).\n(^٦) في جميع النسخ: \"الحسن بن محمد بن إسحاق\"، والمثبت من الإتحاف: فهو الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، عن محمد بن إسحاق الصغاني.\n(^٧) هو: خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي.\n(^٨) في (ز) و(ك) و(م): \"قطعة\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٩) إتحاف المهرة (١/ ٣٨١ - ٢٧٦).","vol":"8","page":592},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيِّتٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٣١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن بِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ جِبَابِ (^٣) أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ، وَأَلْيَاتِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: \"مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٥) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٣٢ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ\n_________\n(^١) هو: سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي. من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٢٤ - ٢٠٨٦٠)، وانظر حديث رقم (٧٣٦٨).\n(^٣) في (ك): \"جناب\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣١ - ٥٤٩٧).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: اختلف فيه على زيد بن أسلم\"، وانظر الحديث السابق، وما تقدم في كتاب الأطعمة برقم (٧٣٦٨) واللذين بعده.","vol":"8","page":593},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَمَرَرْنَا بِشَجَرَةٍ فِيهَا فَرْخَا حُمَّرَةٍ، فَأَخَذْنَاهُمَا. قَالَ: فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ تَصِيحُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا؟ \". قَالَ: فَقُلْنَا: نَحْنُ. قَالَ: \" فَرُدُّوهُمَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٣٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُرِّيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَصِيدُ الصَّيْدَ فَلَا نَجِدُ سِكِّينًا إِلَّا الظِّرَارَ، وَشِقَّةَ الْعَصَا. فَقَالَ: \"أَمِرَّ الدَّمَ بِمَ شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ﷿\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ الذَّبَائِحِ\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٣١٤ - ١٢٨٣٤)، والحمرة: طائر بعظم العصفور.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٢٦ - ١٣٧٩٢)، ومري بن قطري لم يرو عنه غير سماك، ووثقه ابن حبان وصححه له.","vol":"8","page":594},{"text":"كتَابُ التَّوبَة والإنَابَة","vol":"8","page":596},{"text":"<span data-type='title' id=toc-663>كِتَابُ: التَّوْبَةُ وَالْإِنَابَةُ</span>\n﷽\n\n٧٨٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٢) ﵄ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ادْعُ رَبَّكَ أَنْ (^٣) يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، وَنُؤْمِنُ بِكَ. قَالَ: \"أَفَتَفْعَلُونَ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. فَدَعَا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ الصَّفَا ذَهَبًا، فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ. قَالَ: \"بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ\" (^٤).\n_________\n(^١) وكذا تقدم في الإيمان (١٧٥) والتفسير (٣٢٦٢) بالسند الأول، وكذا هو عند الإمام أحمد عن ابن مهدي (٤/ ٦٠)، لكن عند البيهقي في الكبرى (٩/ ٨) عن المصنف بالأول: \"عمران أبي الحكم السلمي\"، وكأنه صوبه، وقال الحافظ في تعجيل المنفعة (٢/ ٨١): \"عمران بن الحكم السلمي عن ابن عباس كذا وقع، والصواب عمران بن الحارث أبو الحكم\"، وعمران بن الحارث أخرج له مسلم.\n(^٢) هذا الطريق لا يوجد في الإتحاف.\n(^٣) في (ز) و(م): \"ادع لنا أن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٩ - ٨٦٧٩).","vol":"8","page":597},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^١) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٣٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ (^٣) يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُهُ، وَيَرْزُقَهُ اللهُ الْإِنَابَةَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٣٦ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ ﵎: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاةُ.\n\n٧٨٣٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ وَأَبُو مُسْلِمٍ (^٧)، قَالَا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"على شرط مسلم\".\n(^٢) في (ك): \"الحارث بن أبي زيد\"، وهو مولى الحكم بن أبي العاص، وثقه ابن حبان.\n(^٣) قوله: \"سمعت رسول الله ﷺ\" غير موجود في (ز) و(ك) و(س)، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١١٣ - ٢٦١٨).\n(^٥) في (ز) و(ك) و(ص): \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٤٦ - ١٧٢٤٨).\n(^٧) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي.","vol":"8","page":598},{"text":"وَاسِعٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ نَهَارٍ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ (^٢) باللهِ تَعَالَى مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ اللهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٣٨ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﵎، أَنَّهُ قَالَ: \"الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزِيدُ، وَالسَّيِّئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَغْفِرُهَا، وَلَوْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٦).\n\n٧٨٣٩ - أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ\n_________\n(^١) وهو: سمير بن نهار، من رجال التهذيب، قال البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٠١): \"وقال لي محمد بن بشار: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ليس أحد يقول شتير بن نهار إلا حماد بن سلمة\".\n(^٢) قوله: \"الظن\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٩ - ١٨٩٠٧).\n(^٤) في جميع النسخ: \"ميسرة\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة المكي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٩ - ١٧٦٢٦).\n(^٦) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت: رواه مسلم من طريق الأعمش عن المعرور\". (٨/ ٦٧)، وسيأتي قريبًا من حديث ربعي بن حراش عن المعرور (٧٨٥٧).","vol":"8","page":599},{"text":"عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنِ اللهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا عِبَادِي، إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي، فَاسْتَغْفِرونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُوني أَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلَّا كمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ إِنْ يُغْمَسْ فِيهِ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً، يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ تَعَالَى، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢).\n\n٧٨٤٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا بَشَّارُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ بَالَ قَائِمًا، فَانْتَضَحَ مِنْ بَوْلِهِ عَلَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٤١ - ١٧٥٣٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فذكر حديث يا عبادي وهو في مسلم\". وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه مسلم من حديث أبي مسهر\" (٨/ ١٦، ١٧) بتمامه.","vol":"8","page":600},{"text":"سَاقَيْهِ وَقَدَمَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ بَوْلِكَ قَدَمَيْكَ وَسَاقَيْكَ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَارِ قَوْمٍ فَاسْتَوْهَبَهُمْ طُهُورٌ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ سَاقَيْهِ وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: مَاذَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: أَمَّا الْآنَ فَقَدْ فَعَلْتَ. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: هَذَا دَوَاءُ هَذَا، وَدَوَاءُ (^١) الذُّنُوب أَنْ تَسْتَغْفِرَ اللهَ ﷿ (^٢).\nهَذَا وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ (^٣) عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَهَذَا مَوْضِعُهُ.\n\n٧٨٤١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ قَاصٌّ (^٤) بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي. فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ. فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي. فَقَالَ رَبُّهُ ﷿: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ اللهُ ﵎: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ\n_________\n(^١) في (ز) و(ك): \"دواء\" بدون واو، وهي ساقطة في (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٦ - ١٧٤٧٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بشار منكر الحديث واه\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"قاض\".","vol":"8","page":601},{"text":"أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ قَدْ (^١) غَفَرْتُ لَكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٧٨٤٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ المُبَارَكِ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَابِرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْمَكِّيُّ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ (^٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا إِنْ شَاءَ أَنْ يَغْفِرَهُ لَهُ غَفَرَهُ لَهُ (^٦) وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٨) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٤٣ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلِ بْنِ خَرَشَةَ بْنِ يَزِيدَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ك) والتلخيص: \"فقد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٥٦ - ١٩٠٦٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قد أخرجاه، ومسلم أيضًا من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق به\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجاه جميعا البخاري في التوحيد (٩/ ١٤٥)، ومسلم في التوبة (٨/ ٩٩) من حديث همام بهذا الإسناد\".\n(^٤) هو: جابر بن مرزوق الجدي المكي سكن مكة، قال أبو حاتم الرازي: \"مجهول\"، وقال ابن حبان: \"يأتي بما لا يشبه حديث الثقات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به\".\n(^٥) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري.\n(^٦) قوله: \"له\" ساقط من (ك) والتلخيص.\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٩١ - ١٢٨٦).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله، ومن جابر حتى يكون حجة؟! بل هو نكرة، وحديثه منكر، والعمري هو الزاهد أحد الثقات\".","vol":"8","page":602},{"text":"سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يُسَافِرُ رَجُلٌ فِي أَرْضِ تَنُوفَةٍ (^١)، فَقَالَ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ أَفْلَتَتْ رَاحِلَتُهُ، فَعَلَا شَرَفًا فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ عَلَا شَرَفًا فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِهَا تَجُرُّ خِطَامَهَا، فَمَا هُوَ بِأَشَدَّ فَرَحًا بِهَا مِنَ اللهِ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ إِذَا تَابَ إِلَيْهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄:\n\n٧٨٤٤ - أخبرناه (^٤) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ (^٥) بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، ثَنَا إِيَادٌ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلَتَتْ رَاحِلَتُهُ، تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ بِهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَعَلَيْهَا لَهُ طَعَامٌ وَشَرَابٌ، فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِجَذْلِ شَجَرَةٍ، فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا، فَوَجَدَهَا مُعَلَّقَةً بِهِ؟ \". قُلْنَا: شَدِيدٌ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"أَمَا وَاللهِ، اللهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ\n_________\n(^١) التنوفة: الأرض القفر، وقيل: البعيدة الماء، وجمعها تنائف. النهاية (١/ ١٩٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٠ - ١٧١٠٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه\"، (٨/ ٩٢) من حديث أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة عن سماك عن النعمان بنحوه موقوفًا، وفي آخره قال سماك: \"فزعم الشعبي أن النعمان رفع هذا الحديث إلى النبي ﷺ، وأما أنا فلم أسمعه\".\n(^٤) في (ك): \"أخبرنا\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"قانع\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته وسائر أسانيد المصنف.","vol":"8","page":603},{"text":"بِرَاحِلَتِهِ\" (^١). (^٢)\n\n٧٨٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ \". قَالَ: نَعَمْ، أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"النَّدَمُ تَوْبَةٌ\" (^٣).\n\n٧٨٤٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْد الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَاهُ زِيَادُ بْن أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: إِنْ كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لَيَسْتَحِي أَنْ يُحَدِّثَ بِحَدِيثٍ وَأَنَا جَالِسٌ. زِيَادٌ يَقُولُهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ الله (^٤)، فَقَالَ أَبِي: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ \". قَالَ: نَعَمْ، أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"النَّدَمُ تَوْبَةٌ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط مسلم\"، نقول: بل أخرجه (٨/ ٩٣) عن يحيى بن يحيى، وجعفر بن حميد عن عبيد الله بن إياد به.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٢ - ٢٠٥٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٩٥ - ١٢٧٩٤).\n(^٤) في (ك): \"على عبد الله بن مسعود\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٩٥ - ١٢٧٩٤)، وقيل: زياد هو ابن الجراح، وفي إسناده اختلاف كبير، انظره في التاريخ الكبير (٣/ ٣٧٣)، وعلل ابن أبي حاتم (٥/ ١٩٨، ٧٦، ٥١)، وعلل الدارقطني (٥/ ١٩٠)، وتهذيب الكمال (٩/ ٥١٠).","vol":"8","page":604},{"text":"إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الْإِفْكِ، وَقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ ﵂: \"إِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ\".\n\n٧٨٤٧ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ \". قَالَ: نَعَمْ (^١).\nوَهَذَا (^٢) حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ بَعْدَ أَنْ رَجَمَ الْأَسْلَمِيَّ، فَقَالَ: \"اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا، فَمَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٦٣٠ - ٩٣٦).\n(^٢) في (ك): \"هذا\" بدون العطف.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهذا من مناكير يحيى\"، يعني: الغافقي المصري، واستنكره عليه في الميزان في آخر ترجمته (٤/ ٣٦٤)، لكن رواه ابن عدي في ترجمة يحيى بن راشد البصري (٩/ ٤٧) عن حميد به، وقال: \"لم يروه عن حميد غير يحيى بن أيوب ويحيى بن راشد\"، ورواه أيضًا من طريق أحمد بن عيسى عن يحيى بن راشد به، فقال أحمد بن عيسى: \"كان ابن وهب يرويه عن يحيى بن أيوب عن حميد عن أنس، وثنا يحيى بن راشد يعني عن حميد، فلم أسأل عنه ابن وهب\"، وانظر للفائدة الكامل (١/ ٣٣٠).","vol":"8","page":605},{"text":"أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ وَلْيَتُبْ إِلَى اللهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ ﷿\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٤٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، [ثَنَا الْفَضلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ وَبِشْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ] (^٣) ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، أَنَّ أَبَا السَّوْطِ (^٤) سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَهْرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَرَادَ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي. قَالَ: \"اعْبُدِ اللهَ وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي. قَالَ: \"إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي. قَالَ: \"اسْتَقِمْ، وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٥٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٥١١ - ٩٨٧٣).\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت: غريب جدًّا\"، وقد روي عن عبد الله بن دينار مرسلا، وانظر شرح مشكل الآثار (١/ ٨٦)، وضعفاء العقيلي (٣/ ٢١١، ٢١٢).\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) كذا في (ز) و(ك) و(م) والتلخيص، وقد تقدم في الإيمان (١٧٩) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني عن جده به فقال: \"أبا السمط\" وكذا عند ابن أبي حاتم، ورواه البيهقي في الشعب عن المصنف عن إسماعيل فقال: \"أبا السميط\"، وكذا كناه البخاري وابن حبان والدولابي والدارقطني والخطيب وابن ماكولا وغيرهم بالتصغير.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٦٥١ - ١٢١٢٩).","vol":"8","page":606},{"text":"﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٥١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (^٤)، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵄، أَنَهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ ذَنْبٌ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا\". قَالَ: ثُمَّ دَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ، فَأَخَذَ عُودًا صَغِيرًا، ثُمَّ قَالَ: \"وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ إِلَّا مِثْلُ هَذَا الْعُودِ، وَبِذَلِكَ سَمَّاهُ اللهُ ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (^٥) \" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(ك): \"التوابين\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٠٤ - ١٥٥٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: علي لين\".\n(^٤) هو: محمد بن عيسى بن زياد الدامغاني. من رجال التهذيب.\n(^٥) (آل عمران: آية ٣٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٥ - ١٥٩٦٦)، وقد تقدم في التفسير (٣٤٤٩) من حديث يونس بن بكير عن ابن إسحاق به.","vol":"8","page":607},{"text":"مَخْرَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، [عَنْ أَبِيهِ] (^١)، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا هَمَمْتُ بِمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَهُمُّونَ بِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ، كِلَاهُمَا يَعْصِمُنِي اللهُ تَعَالَى مِنْهُمَا: قُلْتُ لَيْلَةً لِفَتًى كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَعْلَى مَكَةَ فِي أَغْنَامٍ لِأَهْلِهَا تَرْعَى: أَبْصِرْ لِي غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ. قَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا جِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ سَمِعْتُ غِنَاءً وَصَوْتَ دُفُوفٍ وَزَمِيرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: فُلَانٌ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ. لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَهَوْتُ بِذَلِكِ الْغِنَاءِ وَالصَّوْتِ (^٢) حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ، فَرَجَعْتُ، فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي مِثْلُ مَا قِيلَ لِي، فَلَهَوْتُ بِمَا سَمِعْتُ، غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَمَا أَيْقَظَني إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئًا\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَوَاللهِ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهَا بِسُوءٍ مِمَّا يَعْمَلُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى أَكْرَمَنِي اللهُ تَعَالَى بِنُبُوَّتِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٥٣ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" ساقط من النسخ الخطية كلها والتلخيص، والمثبت من دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٣٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا رواه ابن حبان من حديث وهب بن جرير عن أبيه عن ابن إسحاق به.\n(^٢) في جميع النسخ: \"فلهوت بذلك الصوت وذلك الصوت\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٦١٣ - ١٤٧٣٣).","vol":"8","page":608},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (^١). قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يُصِيبُ الْفَاحِشَةَ يُلِمُّ بِهَا، ثُمَّ يَتُوبُ مِنْهَا. [قَالَ: كَانَ يَقُولُ:\nإِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا … وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا] (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ (^٤). فَمَا اللَّمَمُ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مَا لَمْ يَدْخُلِ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ، فَإِذَا دَخَلَ فَذَلِكَ الزِّنَا (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا\n_________\n(^١) (النجم: آية ٣٣).\n(^٢) ما بين المعقوفتين غير موجود في النسخ، والمثبت عن التلخيص، وقد تقدم في التفسير بهذا الإسناد (٣٩٠٠): \"قال ابن عباس: كان النبي ﷺ يقول\" فذكره، وانظر ما تقدم في كتاب الإيمان حديث رقم (١٨٠) والذي بعده.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٣ - ٨١٤٦).\n(^٤) (النجم: آية ٣٣).\n(^٥) في حاشية التلخيص: \"ينظر\"، نقول: رواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٣٥٦) من طريق يحيى بن محمد أبي بشر البصري عن أبي عامر به، وعبد الحميد بن عبد الله بن كثير الداري المكي ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٥ - ١٨٧٦٠).","vol":"8","page":609},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ أَنَّكُمْ لا تُخْطِئُونَ لَأَتَى اللهُ بِقَوْمٍ يُخْطِئُونَ يَغْفِرُ لَهُمْ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n٧٨٥٦ - حدثناه (^٤) أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِرْهَمٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٥) ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ لَمْ يُذْنِبُوا لَخَلَقَ اللهُ ﷿ خَلْقًا يُذْنِبُونَ ثُمَّ يَغْفِرُ لَهُمْ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\" (^٦).\n\n٧٨٥٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَقُولُ اللهُ ﷿: ابْنَ آدَمَ، إِنْ دَنَوْتَ مِنِّي\n_________\n(^١) في جميع النسخ والتلخيص: \"حجير\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني المصري، وعنه دراج بن سمعان أبو السمح القرشي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٤٧ - ١٩٠٤٧).\n(^٣) بل أخرجه مسلم في التوبة (٨/ ٩٤) من حديث يزيد بن الأصم عن أبي هريرة به بنحوه.\n(^٤) في (ك): \"ثنا\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"عمر\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٣ - ١٢٠٣١).","vol":"8","page":610},{"text":"شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْكَ بَاعًا، ابْنَ آدَمَ، إِنْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ تَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَكَ حَسَنَةً، وَإِنْ عَمِلْتَهَا كَتَبْتُهَا لَكَ عَشْرًا، وَإِنْ هَمَمْتَ بِسَيِّئَةٍ فَحَجَزَكَ عَنْهَا هَيْبَتِي كَتَبْتُهَا لَكَ حَسَنَةً، وَإِنْ عَمِلْتَهَا كَتَبْتُهَا سَيِّئَةً وَاحِدَةً\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٥٨ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ ذَكَرَ اللهَ تَعَالَى فِي نَفْسِهِ ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي نَفْسِهِ، وَمَنْ ذَكَرَ اللهَ فِي مَلَإٍ ذَكَرَهُ اللهُ فِي مَلَإٍ هُمْ أَكْثر مِنَ الْمَلَإِ الَّذِينَ ذَكَرَهُ فِيهِمْ وَأَطْيَبُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ شِبْرًا تَقَرَّبَ اللهُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنَ اللهِ ذِرَاعًا تَقَرَّبَ اللهُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَى اللهَ مَشْيًا أَتَاهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ أَتَى اللهَ هَرْوَلَةً أَتَاهُ اللهُ سَعْيًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ.\n\n٧٨٥٩ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٩ - ١٧٦٢٦)، وقد تقدم من حديث الأعمش عن معرور بن سويد (٧٨٣٨) بنحوه، وأخرجه مسلم من هذا الوجه.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٢١ - ١٨٩٩٢).","vol":"8","page":611},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى، وَشَرَدَ عَلَى اللهِ كَشِرَادِ الْبَعِيرِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ﵀ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَوْقِيِّ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: \"مَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى\" (^٢).\nوَقَدْ رُوِيَ الْمَتْنُ الْأَوَّلُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ:\n\n٧٨٦٠ - أخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ (^٣) [قَالَ] (^٤): مَرَّ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٣٥ - ١٩٢١٧).\n(^٢) البخاري في الاعتصام (٩/ ٩٢)، وانظر ما تقدم في كتاب الإيمان حديث رقم (١٨٢، ١٨٣).\n(^٣) فرق البخاري وابن أبي حاتم بين علي بن خالد عن أبي أمامة وعنه سعيد بن أبي هلال، وبين علي بن خالد الدؤلي عن أبي هريرة والنضر بن سفيان، وجمع بينهما ابن حبان في الثقات (٥/ ١٦٢) في موضعٍ فقال: علي بن خالد الدؤلي عن أبي هريرة وأبي أمامة، وكأنه سلف الحافظ المزي في ذلك الجمع، وانظر ما تقدم عند حديث رقم (١٨٤).\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.","vol":"8","page":612},{"text":"شِرَادَ (^١) الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ\" (^٢).\n\n٧٨٦١ - أخبرنا، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ مِلْءُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقَسَمَ مِنْهَا رَحْمَةً بَيْنَ الْخَلَائِقِ، بِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَبِهَا يَشْرَبُ الْوَحْشُ وَالطَّيْرُ الْمَاءَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَصَرَهَا عَلَى الْمُتَّقِينَ، وَزَادَهُمْ بِضْعًا وَتِسْعِينَ (^٣) \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥) بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ مُخْتَصَرًا مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ [عَنْ] أَبِي هُرَيْرَةَ (^٦).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"شرد\"، والمثبت من التلخيص ومسند أحمد (٣٦/ ٥٦٠) وقد مر الحديث برقم (١٨٤) من طريق الليث عن سعيد. قال الزبيدي في تاج العروس (٨/ ٢٤٨): \"شرد البعير، والدابة يشرد شردا، وشرودا كقعود، وشرادا كغراب، وشرادا بالكسر: نَفَرَ، فهو شارد وشرود\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣٩ - ٦٤١٩).\n(^٣) في التلخيص: \" تسعا وتسعين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٤ - ٥٩٤٨).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه\" مسلم (٨/ ٩٦)، وقد ذكر المصنف في كتاب الإيمان عقب حديث رقم (١٨٥) أنهما أخرجاه مختصرًا.\n(^٦) في جميع النسخ: \"سعيد بن أبي هريرة\"!، وقال المصنف في كتاب الإيمان رقم (١٨٥): \"إنما اتفقا على حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن - كذا - عن أبي هريرة، وسليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان\"، نقول: حديث سعيد بن المسيب عن =","vol":"8","page":613},{"text":"٧٨٦٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ (^١)، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ، قَسَمَ رَحْمَةً بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا وَسِعَتْهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ، وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً لِأَوْلِيَائِهِ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتِي قَسَمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَى التِّسْعِ وَالتِّسْعِينَ، فَيُكْمِلُهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ لِأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٧٨٦٣ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رِبْحٍ السَّمَّاكُ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَسْرِيِّ (^٥)، ثَنَا جُنْدُبٌ (^٦)، قَالَ:\n_________\n= أبي هريرة أخرجه البخاري (٨/ ٨) ومسلم (٨/ ٩٦)، وحديث سلمان انفرد به مسلم.\n(^١) في (ز) و(م): \"التستري\" وضبب فوقها في (ز)، وغير موجودة في (ك)، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني، منكر الحديث.\n(^٢) في جميع النسخ: \"عون بن أبي جميلة\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٧٣ - ١٨٠٣١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت\": بكار ذاهب الحديث؛ قاله أبو زرعة\"، وقد تقدم في الإيمان (١٨٥) من وجه آخر فانظره.\n(^٥) واسمه: حميري بن بشير الحميري البصري.\n(^٦) هو: جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي. من رجال التهذيب.","vol":"8","page":614},{"text":"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، فَصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَتَى رَاحِلَتَهُ فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا، ثُمَّ رَكِبَهَا (^١)، ثُمَّ نَادَى: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ؟ \". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: \"لَقَدْ حَظَرَ، رَحْمَةُ اللهِ وَاسِعَةٌ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ رَحْمَةً تَعَاطَفُ بِهَا الْخَلَائِقُ جِنُّهَا وَإِنْسُهَا وَبَهَائِمُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ رَحْمَةً، تَقولُونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٦٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ (^٣)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٦٥ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ خَلِيلِي وَصَفِيِّي صَاحِبُ هَذِهِ الْحُجْرَةِ ﷺ: \"مَا نُزِعَتِ الرَّحْمَةُ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"ثم كبَّها\"، ومقيدة في (ز)!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٨٧ - ٣٩٩٢)، وقد تقدم في الإيمان (١٨٧).\n(^٣) في (ك): \"الجلالي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٢ - ١٣٣٣١).\n(^٥) هو: أبو عثمان التبان والد موسى، ومولى المغيرة بن شعبة. من رجال التهذيب.","vol":"8","page":615},{"text":"إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَبُو عُثْمَانَ هَذَا هُوَ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ، وَلَوْ كَانَ النَّهْدِيَّ لَحَكَمْتُ بِصِحَّتِهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٧٨٦٦ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ كَرْدَمِ بْنِ أَرْطُبَانَ ابْنُ عَمِّ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ خَلَقَ لَهُ مَا يَغْلِبُهُ، وَخَلَقَ رَحْمَتَهُ تَغْلِبُ غَضَبَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\n\n٧٨٦٧ - أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ حَمْدُويَهْ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٤٢ - ١٠٧١١).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي من رواية: شعبة عن منصور به. قال الترمذي (٤/ ٥٠): حسن، وأبو عثمان لا نعرف اسمه، ويقال: هو والد موسى بن أبي عثمان\"، وكذا سُمِّي عند البخاري في الأدب المفرد (ص ١٣٦) وسنن أبي داود (٥/ ٣٣٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢٢ - ٥٤٨٠).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا منكر، وابن كردم وإن كان غير مضعف فليس بالحجة\"، نقول: قال فيه أبو حاتم: \"مجهول\"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يخطئ، وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع على حديثه. وكتب في حاشية التلخيص: \"أخر المجلد الخامس\".","vol":"8","page":616},{"text":"يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ شُعْبَةُ: ذَكَرَ أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ جَعَلَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطِّينَ خَشْيَةَ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله فَيَرْحَمَهُ اللهُ ﷿\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ:\n\n٧٨٦٨ - أخبرناه الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَأَدُسُّهُ فِي فِي فِرْعَوْنَ (^٢).\n\n٧٨٦٩ - أخبرنا (^٣) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ (^٥) عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ: \"اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا\". فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٦ - ٧٥٩٨)، وقد تقدم في الإيمان (١٨٨) و(١٨٩) والتفسير (٣٣٤٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٤٦ - ٩٠٩٦)، ويوسف بن مهران لين لم يرو عنه غير ابن جدعان.\n(^٣) مكانها بياض في (ك).\n(^٤) في (ك): \"الواهبي\".\n(^٥) في (ك): \"بن\".","vol":"8","page":617},{"text":"\"يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ وَيَتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهُ، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ، وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ كفَّرَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةِ تَشُوكُهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٧٨٧٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ هَرِمٍ الْقُرَشِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَرِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"خَرَجَ مِنْ عِنْدِي خَلِيلِي جِبْرِيلُ آنِفًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنَّ لِلَّهِ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ عَبَدَ اللهَ تَعَالَى خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ فِي الْبَحْرِ، عَرْضُهُ وَطُولُهُ ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا فِي ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا، وَالْبَحْرُ مُحِيطٌ بِهِ أَرْبَعَةُ آلافِ فَرْسَخٍ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَأَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى عَيْنًا عَذْبَةً بِعَرْضِ الْأُصْبَعِ، تَبِضُّ بِمَاءٍ عَذْبٍ، فَتَسْتَنْقِعُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ، وَشَجَرَ رُمَّانٍ يُخْرِجُ لَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ رُمَّانَةً، فَتُغَذِّيهِ يَوْمَهُ، فَإِذَا أَمْسَى نَزَلَ فَأَصَابَ مِنَ الْوَضُوءِ، وَأَخَذَ تِلْكَ الرُّمَّانَةَ فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَامَ لِصَلَاتِهِ، فَسَأَلَ رَبَّهُ ﷿ عِنْدَ وَقْتِ الْأَجَلِ أَنْ يَقْبِضَهُ سَاجِدًا، وَأَنْ لَا يَجْعَلَ لِلْأَرْضِ وَلَا لِشَيْءٍ يُفْسِدُهُ عَلَيْهِ سَبِيلًا حَتَّى يَبْعَثَهُ وَهُوَ سَاجِدٌ. قَالَ: فَفَعَلَ، فَنَحْنُ نَمُرُّ عَلَيْهِ إِذَا هَبَطْنَا وَإِذَا عَرَجْنَا، فَنَجِدُ لَهُ فِي الْعِلْمِ أَنَّ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ﷿، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٤ - ٢١٧٦٧)، وقد تقدم في الإيمان (١٩٠).","vol":"8","page":618},{"text":"فَيَقُولُ: رَبِّ بَلْ بِعَمَلِي. فَيَقُولُ الرَّبُّ (^١): أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي. فَيَقُولُ: رَبِّ بَلْ بِعَمَلِي. فَيَقُولُ الرَّبُّ: أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي. فَيَقُولُ: رَبِّ بَلْ بِعَمَلِي. فَيَقُولُ اللهُ ﷿ لِلْمَلَائِكَةِ: قَايِسُوا عَبْدِي بِنِعْمَتِي عَلَيْهِ وَبِعَمَلِهِ. فَتُوجَدُ نِعْمَةُ الْبَصَرِ قَدْ أَحَاطَتْ بِعِبَادَةِ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَبَقِيَتْ نِعْمَةُ الْجَسَدِ فَضْلًا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: أَدْخِلُوا عَبْدِي النَّارَ. قَالَ: فَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ، فَيُنَادِي: رَبِّ بِرَحْمَتِكَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: رُدُّوهُ. فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا عَبْدِي، مَنْ خَلَقَكَ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: كَانَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِكَ أَوْ بِرَحْمَتِي؟ فَيَقُولُ: بَلْ بِرَحْمَتِكَ. فَيَقُولُ: مَنْ قَوَّاكَ لِعِبَادَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: مَنْ أَنْزَلَكَ فِي جَبَلٍ وَسَطَ اللُّجَّةِ، وَأَخْرَجَ لَكَ الْمَاءَ الْعَذْبَ مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ، وَأَخْرَجَ لَكَ كُلَّ لَيْلَةٍ رُمَّانَةً، وَإِنَّمَا تَخْرُجُ مَرَّةً فِي السَّنَةِ، وَسَأَلْتَنِي أَنْ أَقْبِضَكَ سَاجِدًا فَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ يَا رَبِّ. فَقَالَ اللهُ ﷿: فَذَلِكَ بِرَحْمَتِي، وَبِرَحْمَتِي أُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ، أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ، فَنِعْمَ الْعَبْدُ كُنْتَ يَا عَبْدِي\". فَيُدْخِلُهُ اللهُ الْجَنَّةَ. قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: إِنَّمَا الْأَشْيَاءُ بِرَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)؛ فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هَرِمٍ الْعَابِدِيَّ مِنْ زُهَّادِ\n_________\n(^١) قوله: \"الرب\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٩ - ٣٧٤٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله وسليمان غير معتمد\"، قال العقيلي: \"مجهول في الرواية وحديثه غير محفوظ\" ثم خرج له هذا الحديث، وقال الأزدي: لا يصح حديثه.","vol":"8","page":619},{"text":"أَهْلِ الشَّامِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا يَرْوِي عَنِ الْمَجْهُولِينَ.\n\n٧٨٧١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ (^١)، أَخْبَرَنَا عُمَرُ (^٢) بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ (^٣)، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ - أَوْ: وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ - وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَة، أَلْفَ (^٤) حَسَنةٍ وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَلْفَ حَسَنَةً\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا لَا يَهْلِل مِنَّا أَحَدٌ. قَالَ: \"بَلَى، إِنَّ أَحَدَكمْ لَيَجِيء بِالْحَسَنَاتِ لَوْ وُضِعَتْ عَلَى جَبَلٍ أثقَلَتْهُ، ثُمَّ النِّعَمُ فَتَذْهَبُ بِتِلْكَ، ثُمَّ يَتَطَاوَلُ الرَّبُّ بَعْدَ ذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ شَاهِدٌ لِحَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ هَرِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٧٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ ضَمْرَةَ (^٦) بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"أحمد بن سريج\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته، وهو: أحمد بن الصباح النهشلي، أبو جعفر ابن أبي سريج الرازي المقرئ، وقيل: أحمد بن عمر بن أبي سريج. من رجال التهذيب.\n(^٢) في جميع النسخ والتلخيص: \"محمد\"!، والمثبت من الإتحاف.\n(^٣) في (ز) و(م)، والتلخيص: \"يحيى بن شعبة بن يزيد\"، وفي (ك): \"يحيى بن شعبة عن يزيد\" والمثبت من الإتحاف، ووثقه ابن حبان.\n(^٤) كذا في (ز) و(م) والتلخيص بدون ذكر جواب الشرط، وضبب في التلخيص على \"ألف\"، والمعنى: فله ألف، أو كتب له ألف حسنة، وفي (ك): \"وبحمده … ألف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٥ - ٤٩٠٧).\n(^٦) في (ك): \"سمرة\".","vol":"8","page":620},{"text":"شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ (^١) مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ ﷿\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٧٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، [حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ] (^٤) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ (^٥) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ مكَفَّرٌ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٧٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى (^٧) الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْغِطْرِيفِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ\n_________\n(^١) في (ك): \"والفاجر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٧٧ - ٦٣١٥).\n(^٣) كتب في حاشية التلخيص: \"أبو بكر ضعفوه\"، وقد استدركه المصنف في الإيمان (١٩١) على شرط البخاري!، فقال الذهبي: \"لا والله، أبو بكر واه\"، وقال ابن حجر نحوه.\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ والتلخيص، والمثبت من الإتحاف، ومما تقدم في الإيمان (١٩٢) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن روح به، وكذا رواه البزار (٣/ ٣٣) من طريق سهل بن بكار عن محمد بن عبد العزيز.\n(^٥) \"بن حميد\" غير موجودة في (ز) و(م).\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٥ - ٥٠٦٩) ومحمد بن عبد العزيز منكر الحديث.\n(^٧) \"بن يحيى\" من (ك).","vol":"8","page":621},{"text":"ﷺ، عَنِ الرُّوحِ الْأَمِينِ، قَالَ: \"قَالَ: قَالَ الرَّبُّ ﷿: يُؤْتَى بِحَسَنَاتِ الْعَبْدِ وَسَيِّئَاتِهِ، فَيُقَصُّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَإِنْ بَقِيَتْ حَسَنَةٌ وَسَّعَ اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ\". قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى يَزْدَادَ (^١) فَحَدَّثَنَا بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ ذَهَبَتِ الْحَسَنَةُ؟ قَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾. اقْرَأْ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يُوعَدُونَ﴾ (^٢). قُلْتُ لَهُ: أَفَرَأَيْتَ قَوْلَهُ ﷿: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (^٣)؟ وَقَالَ: الْعَبْدُ يَعْمَلُ سِرًّا أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ﷿، فَلَا يَعْلَمُ بِهِ النَّاسُ، فَأَسَرَّ اللهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُرَّةَ عَيْنٍ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لِلْيَمَانِيِّينَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْحَكَمُ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ هُوَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ الْعَدَنِيُّ (^٥)، وَالْغِطْرِيفُ هُوَ أَبُو هَارُونَ الْغِطْرِيفُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْيَمَانِيُّ.\n\n٧٨٧٥ - حدثنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ (^٦)، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"أزداد\"، وفي (ك): \"على … أزداد\"، وفي الإتحاف: \"وفيه قصة للحكم مع ابن يزداد\"، وهو يزداد، وقيل: أزداد بن فساءة أبو سلمة الفارسي العدني، والد عيسى، وحديثه مرسل، أخرج له ابن ماجه وأبو داود في المراسيل حديثًا غير هذا.\n(^٢) (الأحقاف: آية ١٦).\n(^٣) (السجدة: آية ١٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢ - ٧٢٦٦)، والغطريف وثقه ابن حبان.\n(^٥) في (ك): \"العبدي\".\n(^٦) في النسخ: \"البجلي\"، ولم تذكر نسبته في الإتحاف، وهو: عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن هانئ أبو يحيى البلخي، خرج له المصنف كثيرًا.","vol":"8","page":622},{"text":"الْعَدَنِيُّ (^١)، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَارُونَ الْغِطْرِيفُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ (^٢) حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُ، أَنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ حَدَّثَهُ، أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَضَى أَنْ يُؤْتَى بِعَمَلِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ، فَيُقَصُّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَإِنْ بَقِيَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ وَسَّعَ اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ. قَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ: فَأَتَيْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَزْدَادَ، فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنْ ذَهَبَتِ الْحَسَنَةُ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ (^٣). (^٤)\n\n٧٨٧٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي (^٥) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ (^٦)، عَن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ أَكْثَرُوا مِنَ السَّيِّئَاتِ\". قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الَّذِينَ بَدَّلَ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ\" (^٧).\nأَبُو الْعَنْبَسِ هَذَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٧٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ك): \"العبدي\".\n(^٢) هو: جابر بن زيد.\n(^٣) (الأحقاف: آية ١٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٢ - ٧٢٦٦).\n(^٥) في الإتحاف: \"أخبرني\" والقائل: عبدان عبد الله بن عثمان المروزي.\n(^٦) هو: سعيد بن كثير بن عبيد القرشي التيمي.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٥٦ - ١٩٦٨٤).","vol":"8","page":623},{"text":"شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيَجِيئَنَّ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي بِمِثْلِ الْجبَالِ ذُنُوبًا، فَيَغْفِرُهَا اللهُ لَهُمْ، وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَقَدْ رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ بِزِيَادَاتٍ فِي مَتْنِهِ:\n\n٧٨٧٨ - حدثنيه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٤) وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبيهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تُحْشَرُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَصِنْفٌ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَصِنْفٌ يَجِيئُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَمْثَالَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ، فَيَسْأَلُ اللهُ عَنْهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ عَبِيدٌ مِنْ عِبَادِكَ. فَيَقُولُ: حُطُّوهَا عَنْهُمْ، وَاجْعَلُوهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَأَدْخِلُوهُمْ بِرَحْمَتِيَ الْجَنَّةَ\" (^٥).\n\n٧٨٧٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٢ - ١٢٣٥١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: شداد له مناكير\".\n(^٣) بل أخرجه مسلم في التوبة (٨/ ١٠٥) عن محمد بن بن عمرو بن عباد عن حرمي به، وقد تقدم في الإيمان (١٩٣)، وسيأتي في الأهوال (٩٠٥١).\n(^٤) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز الكجي البصري.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٢ - ١٢٣٥١).\n(^٦) هو: الحسن بن الصباح بن محمد البزار، أبو علي الواسطي.","vol":"8","page":624},{"text":"سُلَيْمَانَ (^١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ (^٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"مَا عَلِمَ اللهُ مِنْ عَبْدٍ نَدَامَةً عَلَى ذَنْبٍ إِلَّا غَفَرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ مِنْهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٨٠ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. قَالَ: يَتُوبُونَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٨١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا هَمَّامٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا. قَالَ: فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصلَّى النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللهِ. قَالَ: \"صَلَّيْتَ مَعَنَا الصَّلَاةَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"قَدْ غُفِرَ لَكَ\" (^٦).\n_________\n(^١) لم نعرفه.\n(^٢) هو: هشام بن زياد بن أبي يزيد، أبو المقدام بن أبي هشام القرشي، من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٨٧ - ٢٢٦٦٩) و(١٧/ ٤٩٣ - ٢٢٦٧٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل هشام متروك\"، وقد تقدم في الدعاء (١٩١١) من وجه آخر ضعيف عن القاسم به مطولا.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٨٧ - ١٣٢٤٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (١/ ٤١٦ - ٣٣٩).","vol":"8","page":625},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٧٨٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى (^٢)، ثَنَا رَيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ (^٣)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي السُّوقِ فِي إِمَارَةِ زِيَادٍ إِذْ ضَرَبْتُ بِإِحْدَى يَدَيَّ عَلَى الْأُخْرَى تَعَجُّبًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ كَانَتْ لِوَالِدِهِ صُحْبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مِمَّا تَعْجَبُ يَا أَبَا بُرْدَةَ؟ قُلْتُ: أَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ دِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ، وَدَعْوَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَحَجُّهُمْ وَاحِدٌ، وَغَزْوُهُمْ وَاحِدٌ، يَسْتَحِلُّ بَعْضُهُمْ قَتْلَ بَعْضٍ. قَالَ: فَلَا تَعْجَبْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ وَالِدِي أَخْبَرَنِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ حِسَابٌ وَلا عَذَابٌ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الْقَتْلِ وَالزَّلَازِلِ وَالْفِتَنِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ (^٥)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ،\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم\". نقول: أخرجه البخاري (٨/ ١٦٦)، ومسلم (٨/ ١٠٢) من حديث همام بن يحيى عن إسحاق به.\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"صدقة ثقة\"، وهو صدقة بن المثنى بن رياح بن الحارث النخعي الكوفي.\n(^٣) في جميع النسخ: \"رياح بن المثنى\" خطأ، وسقط من الإتحاف، والمثبت من التلخيص، ورياح هو والد المثنى.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٨١٦ - ٢١٢٥٣).\n(^٥) هو: عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي.","vol":"8","page":626},{"text":"فَأُتِيَ بِرُءُوسِ خَوَارِجَ، فَكُلَّمَا مَرُّوا عَلَيْهِ بِرَأْسٍ قَالَ: إِلَى النَّارِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: أَوَلَا تَدْرِي؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"عَذَابُ هَذِهِ الْأُمَّةِ جُعِلَ بِأَيْدِيهَا فِي دُنْيَاهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: \"أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ\" (^٢).\n\n٧٨٨٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهُ بْنُ مُوسَى (^٣)، أَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى طَلْحَةَ (^٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ - حَتَّى عَدَّ سَبْعًا - وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ عَنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ، فَبَكَتْ، قَالَ: مَا يُبْكِيكِ، أَكْرَهْتُكِ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ الْحَاجَةُ. قَالَ: فَتَفْعَلِينَ هَذَا وَلَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ؟ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ: اذْهَبِي\n_________\n(^١) لم يخرج مسلم هذا اللفظ، ولعل المصنف أراد حديث: \"إذا كان يوم القيامة دفع الله ﷿ إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فكاكك من النار\" (٨/ ١٠٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧٧ - ١٣٤٤٩).\n(^٣) في جميع النسخ: \"عبيد بن موسى\" خطأ، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) هو: سعيد، ويقال: سعيد، مولى طلحة، ويقال: طلحة مولى سعيد، يعرف بهذا الحديث، أخرجه له الترمذي وحسنه، ولم يرو عنه غير عبد الله بن عبد الله أبي جعفر الرازي.","vol":"8","page":627},{"text":"وَالدَّنَانِيرُ لَكِ\". قَالَ: \"ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا يَعْصِي الْكِفْلُ رَبَّهُ أَبَدًا. فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ وَأَصْبَحَ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِهِ: قَدْ غُفِرَ لِلْكِفْلِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٨٥ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٢) فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ (^٣). قَالَ: جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَنُودِيَ: يَا ابْنَ يَعْقُوبَ، أَتَزْنِي فَتَكُونَ كَالطَّائِرِ يُنْتَفُ رِيشُهُ فَيَطِيرُ وَلَا رِيشَ لَهُ؟ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\n\n٧٨٨٦ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، ثَنَا أَبِي (^٥)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعِظُ أَصْحَابَهُ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمُرُّونَ، فَجَاءَ أَحَدُهُمْ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَمَضَى الثَّانِي قَلِيلًا ثُمَّ جَلَسَ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَّا هَذَا الَّذِي جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْنَا فَإِنَّهُ تَابَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣٩ - ٩٧٢٢).\n(^٢) قوله: \"عن ابن عباس\" ساقط من (ز) و(م)، وثابت في (ك) والتلخيص والإتحاف، وكذا رواه عبد الرزاق في التفسير (٢/ ٢١٢) وابن أبي حاتم في التفسير (٧/ ٢١٢٢) من حديث ابن عيينة به موصولا بذكر ابن عباس.\n(^٣) (يوسف: آية ٢٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤٤ - ٧٩٦٢).\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"موسى ضعف\".","vol":"8","page":628},{"text":"فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الَّذِي مَضَى قَلِيلًا ثُمَّ جَلَسَ فَإِنَّهُ اسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الَّذِي مَضَى عَلَى وَجْهِهِ فَإِنَّهُ اسْتَغْنَى فَاسْتَغْنَى الله، عَنْهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٨٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ (^٢) بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَعْرَابِيٍّ أَسِيرٍ، فَقَالَ: أتوبُ إِلَى اللهِ ﷿ وَلَا أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَرَفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] مُسْلِمٍ، [عَنْ أَبِيهِ] (^٥)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ فَتًى مِنْ أَبْنَاءِ الْمهَاجِرِينَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي. فَتَشَاغَلَ عَنْهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٢٣٨ - ١٦٢٤).\n(^٢) هو: عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى، أبو جعفر بن بريه الهاشمي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٦٤ - ٢٥٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن مصعب ضعف\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"محمد بن مسلم، عن عطاء\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف والرواية التالية، وقال ابن حجر في لسان الميزان (٧/ ٥٠٧): \"جاء في إسناد يتبين بطلانه من سياقة أورده الحاكم في المستدرك في كتاب التوبة من طريقه عن أبيه\"، ولم نقف لأبيه على ترجمة.","vol":"8","page":629},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يَسْتَغْفِرُ لَهُ قَالَ الْفَتَى بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَإِنَّ رَسُولَكَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ لِي. فَلَمَّا انْصرَفَ الْفَتَى نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَّا اسْتَغْفَرْتَ لِلْفَتَى؟ فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَهُ، فَالْحَقْهُ حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَهُ، وَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرُ لَكَ. فَأَحْضَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَثَرِهِ حَتَّى لَحِقَهُ، فَلَمَّا لَحِقَهُ قَالَ: \"يَا فَتَى، إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ غَفَرَ لَكَ فَاسْتَغْفِرْ لِي\". فَقَالَ الْفَتَى: اللَّهُمَّ أَسْتَغْفِرُكَ لِرَسُولِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِرَسُولِكَ (^١) وَنَبِيِّكَ كَمَا غَفَرْتَ لِي، إِنَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (^٢).\n\n٧٨٨٩ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، وَرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ مَجْهُولٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٧٨٩٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ هَارُونَ السِّمَّرِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"لرسولك\" ساقط من (ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٨٣ - ١٩٥٣٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٨٣ - ١٩٥٣٢).","vol":"8","page":630},{"text":"وَاسِعٍ، عَنْ سُمَيْرِ بْنِ نَهَارٍ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ رَبُّكُمْ ﷿: لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَلَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ\". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ\". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا؟ قَالَ: \"أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٩١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدُنَا يُذْنِبُ؟ قَالَ: \"يُكْتَبُ عَلَيْهِ\". قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ؟ قَالَ: \"يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ\". قَالَ: فَيَعُودُ فَيُذْنِبُ؟ قَالَ: \"يُكْتَبُ عَلَيْهِ، وَلَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو سمير بن نهار العبدي، أخرج له أبو داود والترمذي هذا الحديث واستغربه، وكتب في حاشية التلخيص: \"شتير\"، لكن الذي سماه شتيرا هو: حماد بن سلمة يعني عن محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٩ - ١٨٩٠٨).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صدقة ضعفوه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٩ - ١٣٩٣٥)، وقد تقدم في الإيمان (١٩٥) وصححه هناك على شرط البخاري.","vol":"8","page":631},{"text":"٧٨٩٢ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ - أَوْ: يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ (^١) - مَا لَمْ يُغَرْغِرْ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْن هَارُونَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ شَيْخِ بْنِ عَمِيرَةَ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَلْمَانَ أَنَّ (^٣) أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ ﵁ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَما لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْحِجَابُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ مُشْرِكَةً\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٩٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا زيدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ (^٥)\n_________\n(^١) في (ك): \"توبته عبد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٨٩ - ٩٣٩٦).\n(^٣) في (ك): \"عن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٤ - ١٧٤٧٢)، وأسامة بن سلمان وثقه ابن حبان.\n(^٥) قوله: \"بيوم\" غير موجود في جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.","vol":"8","page":632},{"text":"قَبِلَ اللهُ مِنْهُ\". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَن تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ\". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا آخَرَ (^١) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِضَحْوَةٍ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ\". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ\" (^٢).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ (^٣) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.\n\n٧٨٩٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ إِلَّا قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ\". فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ هِشَامٍ سَوَاءً (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"آخر\" غير موجود في (ز) و(ك) والمثبت من التلخيص، والجملة كلها ساقطة من (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٣٧ - ٢١٠٣٦).\n(^٣) في (ك): \"الداوردي\".\n(^٤) هو: إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٣٧ - ٢١٠٣٦).","vol":"8","page":633},{"text":"٧٨٩٦ - فحدثناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ قُتَيْبَةَ الْكَشِّيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا فَتْحُ (^١) بْنُ عَمْرٍو الْكَشِّيُّ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢) بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ أَبِيهِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ جَلَسَ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ\". فَقَالَ لَهُ آخَرُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ. قَالَ آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ ﷿ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ\". قَالَ آخَرُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ. قَالَ آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ ﷿ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ\". فَقَالَ آخَرُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ. فَقَالَ (^٣) آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَابَ إِلَى اللهُ قَبْلَ الْغَرْغَرَةِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ\" (^٤).\n_________\n(^١) في (ك) و(م): \"من أصل كتابه أبيه ثنا فتح\"، وفي الإتحاف: \"من أصله ثنا فليح\"، ويمكن أنّ تقرأ في (ز): \"من أصل كتابه أبنا فتح\" بدون نقط، ومحمد بن حاتم بن خزيمة بن قتيبة أبو جعفر الكشي ذكر المصنف أنه ادعى السماع من الفتح بن عمرو أبي نصر وعبد بن حميد الكسيين، وقد ماتا قبل الخمسين ومائتين، وولد محمد بن حاتم بعد وفاتيهما بأكثر من عشر سنين، ولذا كذبه المصنف، وأيضًا فلم نقف على من أفرد أباه: حاتم بن خزيمة بالترجمة، وتصحف \"فتح\" في الإتحاف إلى: \"فليح\".\n(^٢) كذا، ورواه أبو نعيم الحافظ في معرفة الصحابة (٦/ ٣١٤٨) من طريق محمد بن كثير عن الثوري قال: كتب إلي محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وزعم أن أباه حدثه\"، وهو الصواب وسينبه على ذلك الحافظ ابن حجر.\n(^٣) في (ك): \"قال\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٣٧ - ٢١٠٣٦).","vol":"8","page":634},{"text":"سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ﵁ وَإِنْ كَانَ أَحْفَظَ مِنَ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ وَلَا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، إِنَّمَا ذَكَرَ (^١) إِجَازَةً وَمُكَاتَبَةً، فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢). وَقَدْ شَفَى عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدَنِيُّ، فَبَيَّنَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ الصَّحَابِيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄.\nوَبِصِحَّةِ ذَلِكَ\n\n٧٨٩٧ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتهِ بِعَامٍ تِيبَ عَلَيْهِ\". حَتَّى قَالَ: \"بِشَهْرٍ\". حَتَّى قَالَ: \"بِجُمُعَةٍ\". حَتَّى قَالَ: \"بِيَوْمٍ\". حَتَّى قَالَ: \"بِسَاعَةٍ\". حَتَّى قَالَ: \"بِفُوَاقٍ\". فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَوَ لَمْ يَقُلِ اللهُ ﷿: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ (^٣)؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).\n_________\n(^١) في (ك) والإتحاف: \"ذكره\".\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: الذي عندي في هذا أن رواية سفيان إنما هي عن ابن عبد الرحمن ابن البيلماني، عن أبيه؛ فتكون رواية محمد بن عبد الرحمن ابن البيلماني متابعة لرواية زيد بن أسلم عنه، ولا يكون هناك مخالفة. ومحمد بن عبد الرحمن ضعيف، قد لحقه الثوري، أما أبوه فليس للثوري عنه رواية، والله أعلم\".\n(^٣) (النساء: آية ١٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٥ - ١١٩٦٩).","vol":"8","page":635},{"text":"٧٨٩٨ - أخبرني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، أَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ إِلَى الصَّلَاةِ الَّتي بَعْدَهَا كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ - يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ - كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا (^١) \". قَالَ: ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: \"إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكُ السُّنَّةِ. أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ فَالْإِمَامُ تُعْطِيهُ بَيْعَتَكَ ثُمَّ تُقْبِلُ عَلَيْهِ تُقَاتِلُهُ بِسَيْفِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ السُّنَّةِ فَالْخُرُوجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٨٩٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سِنَانٍ (^٤)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، أَنَّهُ حَدَّثَهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ الْمُصَلُّونَ، مَنْ يُقِمْ الصَّلَاةَ الْخَمْسَ الَّتِي كُتِبْنَ عَلَيْهِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ يَحْتَسِبُ صَوْمَهُ،\n_________\n(^١) من قوله: \"والجمعة إلى الجمعة\" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٢٦ - ١٩٠٠٣).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إلا أن عبد الله بن السائب لم يسمعه من أبي هريرة، ذكر ذلك البخاري في تاريخه، والدارقطني في العلل\". التاريخ الكبير (٥/ ١٠٣) وعلل الدارقطني (١١/ ٤٦).\n(^٤) عبد الحميد بن سنان الحجازي، أخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث، ووثقه ابن حبان، وقال العقيلي عن البخاري: في حديثه نظر.\n(^٥) هو: عمير بن قتادة بن سعيد بن عامر الليثي، ﵁.","vol":"8","page":636},{"text":"يَرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ حَقٌّ، وَيُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ [الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا\". ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟] (^١) فَقَالَ: \"هِيَ (^٢) تِسْعٌ: الشِّرْكُ إِشْرَاكٌ بِاللهِ، وَقَتْلُ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا\". ثُمَّ قَالَ: \"لا يَمُوتُ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ هَذِهِ الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ إِلَّا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي دَارٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ مِنْ ذَهَبٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٠٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ (^٤)، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ﷿ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، وَلا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ في مِنْخَرَي مُسْلِمٍ أَبَدًا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ؛ وذلك لانتقال نظر الناسخ، والمثبت من التلخيص، ومما تقدم في الإيمان (١٩٧).\n(^٢) في النسخ: \"هو\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣٦ - ١٦٠٤٥)، وتقدم في الإيمان (١٩٧) عن معاذ بن هانئ عن حرب.\n(^٤) هو: محمد بن عبد الرحمن بن عبيد القرشي، وعنه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٤٨ - ١٩٦٧١).","vol":"8","page":637},{"text":"٧٩٠١ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^١)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ ذَكَرَ اللهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ حَتَّى يُصِيبَ الْأَرْضَ مِنْ دُمُوعِهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، وَلا لَيْلَةٍ إِلَّا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهَا، حَتَّى إِذَا حِيلَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْعَمَلِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ: يَا رَبَّنَا، هَذَا عَمَلُ عَبْدِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَمَلِ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ\".\nقَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ (^٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَعْلَمُ بِمَوْتِ الْعَبْدِ الْخَافِرُ (^٤)؛ لِأَنَّهُ يَعْرُجُ بِعَمَلِهِ وَيَنْزِلُ بِرِزْقِهِ، فَإِذَا لَمْ يَخْرُجْ رِزْقٌ عَلِمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن سليمان البلخي الزيات الكوفي، فهو الذي يروي عنه عبد الصمد بن الفضل البلخي، كما في معرفة علوم الحديث للمصنف (ص ٥٥٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٨ - ١٠٨٣).\n(^٣) هو: عبد الكريم بن الحارث بن يزيد الحضرمي المصري.\n(^٤) يعني: الحافظ والحامي، وفي الإتحاف: \"الخازن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٠ - ١٣٨٩٦).","vol":"8","page":638},{"text":"٧٩٠٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سلَمَةَ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵃، فَقَالَ لَه (^٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ أَرْجَى عِنْدَكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرٍو: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (^٣). فَقَالَ: لَكِنْ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (^٤). هَذَا لِمَا فِي الصُّدُورِ وَيُوَسْوِسُ بِهِ الشَّيْطَانُ، فَرَضِيَ اللهُ تَعَالَى مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ بِقَوْلِهِ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ. يُرِيدُ (^٥) قَالَ: بَلَى (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٠٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) هو: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون.\n(^٢) قوله: \"له\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٣) (الزمر: آية ٥٣).\n(^٤) (البقرة: آية ٢٦٠).\n(^٥) من قوله: \"قال بلى ولكن\" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م)، انتقال نظر.\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٦٠ - ٨٩١٠) و(٩/ ٦٢٢ - ١٢٠٧٥).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه انقطاع\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"ذكر الذهبي في مختصره: فيه انقطاع، يعني: بين ابن المنكدر، وابن عباس وابن عمرو، قلت: قد ذكروا له رواية عن ابن عباس، وأما عن ابن عمرو فلم أر ذلك\". وقد تقدم في الإيمان (١٩٨).","vol":"8","page":639},{"text":"زُرْعَةَ (^١)، عَنْ أَبِي صَادِقٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\" (^٣).\nوَنَحْوُهُ:\n\n٧٩٠٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ يَا رَبِّ لا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ. فَقَالَ الرَّبُّ ﵎: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ (^٤) لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٠٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ الشَّهِيدُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ (^٦)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) هو: عثمان بن المغيرة، أبو المغيرة الثقفي الكوفي.\n(^٢) قيل اسمه: مسلم بن يزيد، وقيل: عبد الرحمن بن ناجد الأزدي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٣٤ - ١٢٨٨٠).\n(^٤) قوله: \"أغفر\" مكانه بياض في (ك).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٨ - ٥٢٩٨).\n(^٦) في (ز) و(م): \"العبسي\"!، وغير منقوطة في (ك).","vol":"8","page":640},{"text":"سَلْمَانَ (^١) الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (^٢) ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً فَأَحَبَّ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللهِ ﷿ فَلْيَأْتِ رَفِيعَةً (^٣)، فَلْيَمْدُدْ يَدَيْهِ إِلَى اللهِ ﷿، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهَا، أَنْ لا أَرْجِعُ إِلَيْهَا أَبَدًا. فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ فِي عَمَلِهِ ذَلِكَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٠٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ (^٦) قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ - يَعْنِي ابْنَ قُرْصٍ (^٧): إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ الْيَوْمَ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"سليمان\" مصحف، والمثبت من الإتحاف (١٥/ ٢٩)، وهو: أبو عبد الله المدني، وقد تقدم في الدعاء برقم (١٩١٦) على الصواب.\n(^٢) وكذا تقدم في الدعاء من حديث أبي المثنى العنبري ومحمد بن أيوب البجلي عن عبد الرحمن بن المبارك به، ورواه الطبراني في الدعاء (٢/ ٨٧٩)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٥٤)، وشعب الإيمان (٩/ ٢٩٤) من حديث أبي الدرداء كذلك، لكن أورده الحافظ في الإتحاف في مسند أبي هريرة!.\n(^٣) تصحفت في النسخ إلى: \"رفيقه\"، والمثبت من التلخيص، ومما تقدم في الدعاء، وعند الطبراني في الدعاء والبيهقي في الكبرى والشعب: \"بقعة رفيعة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٩ - ١٨٧٩٩) في مسند أبي هريرة.\n(^٥) في (ز) و(م): \"الحسن بن حكيم\"، وفي (ك): \"الحسين بن حكيم\"، وكلاهما تصحيف، والمثبت من إحدي نسختي الإتحاف.\n(^٦) يعني: العدوي البصري، قيل اسمه: تميم بن نذير، وقيل: تميم بن الزبير، وقيل: نذير بن قنفذ.\n(^٧) قوله: \"قرص\" مكانه بياض في (ز) و(م)، وفي (ك): \"لعني بن قرض\"!، وفي =","vol":"8","page":641},{"text":"أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ (^١) زَمَانَنَا هَذَا؟ قَالَ: هُوَ ذَا (^٢)، كَذَلِكَ أَقُولُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ (^٤) الطَّائِيِّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الشَّعْثَاءِ (^٥)، عَنْ أُمِّ عِصْمَةَ الْعَوْصِيَّةِ - وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعْمَلُ ذَنْبًا إِلَّا وَقَفَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِإِحْصَاءِ ذُنُوبِهِ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْ ذَنْبِهِ ذَلِك فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ السَّاعَاتِ لَمْ يُوقِفْهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعَذَّبْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٠٩ - أخبرني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا\n_________\n= التلخيص: \"عبادة بن قرص\"، نقول: ويقال: ابن قرط، والأول أصح، الليثي قتلته الخوارج بالأهواز.\n(^١) في (ك): \"أدركت\".\n(^٢) في (ك): \"إذا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٧٤ - ٦٨٤٥).\n(^٤) في (ز) و(م): \"عرق\"!، وهو: محمد بن عوف بن سفيان الحمصي الطائي الحافظ، يروي عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الشامي.\n(^٥) أم الشعثاء لم نقف لها على ترجمة، والراوي عنها سعيد بن سنان أبو مهدي الشامي متروك.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٨٢ - ٢٣٦٥٢).","vol":"8","page":642},{"text":"عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلا أُبالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩١٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُصْعَبٍ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَكْثَرَ الاِسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩١١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٤ - ٨٤٦٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: العدني واه\".\n(^٣) الحكم بن مصعب القرشي، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه هذا الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: لا أعلم روى عنه غير الوليد، وقال ابن حبان في الثقات يخطئ، وبالغ في تضعيفه في المجروحين.\n(^٤) قوله: \"ابن عباس\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٣ - ٨٦٦٣).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحكم فيه جهالة\".","vol":"8","page":643},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَصَابَ فِي (^١) الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَإِنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ\" (^٢).\nآخِرُ كِتَابِ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ.\n* * *\n_________\n(^١) في (ك): \"من\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٥٦ - ١٤٨٢٠).","vol":"8","page":644},{"text":"كتَاب الأدَبِ","vol":"8","page":646},{"text":"<span data-type='title' id=toc-664>كِتَابُ: الْأَدَبُ</span>\n﷽\n\n٧٩١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ الْخَزَّازُ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩١٣ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا نَاصِحٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ (^٣)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَاللهِ لَأَنْ يُؤَدِّبَ أَحَدُكُمْ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يتَصَدَّقَ كُلَّ يَوْمٍ بِنِصْفِ صَاعٍ\" (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وعمرو بن سعيد بن العاص ليست له صحبة.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل مرسل ضعيف؛ ففي إسناده عامر بن صالح الخزاز، واه\".\n(^٣) هو: ناصح بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن، أبو عبد الله الحائك الكوفي، المعروف بالمحلَّمي، يروي المناكير عن سماك.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ناصح هالك\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٨٥ - ٢٥٦٨).","vol":"8","page":647},{"text":"٧٩١٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ ﷿ آدَمَ، وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ (^١) يَا آدَمُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩١٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الضَّبِّيُّ وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدوسِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: \"لَمَّا نُفِخَ فِي آدَمَ الرُّوحُ فَبَلَغَ الْخَيَاشِيمَ عَطَسَ (^٣)، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَقَالَ ﵎: يَرْحَمُكَ اللهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\nوَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنَّ إِسْنَادَهُ (^٥) صَحِيحٌ بِمَرَّةٍ.\n\n٧٩١٦ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ (^٦) بِقَنْطَرَةِ بَرَدَانَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) في (م): \"الله\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٩ - ١٨٤٩٧) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٣) في (ك): \"عطش\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥١٠ - ٥٨٧).\n(^٥) في (ز) و(م): \"إسناد\".\n(^٦) هو: محمد بن أحمد بن تميم، أبو الحسين القنطري الحنظلي الأصم.","vol":"8","page":648},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ (^١) أَحَدُكُمْ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَحَقٌّ عَلَى كلِّ مَنْ سَمِعَ أَنْ يُشَمِّتَهُ، يَقُولُ: يَرْحَمُكَ اللهُ. وَالتَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ فَقَالَ (^٢): هَا هَا. يَضْحَكُ مِنْهُ الشَّيْطَانُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٧٩١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى وَجْهِهِ، وَلْيَخْفِضْ صَوْتَهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩١٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، [أَخْبَرَنِي أَبِي] (^٦)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ك): \"عطش\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"قال\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٠ - ١٨٤٥٣).\n(^٤) بل أخرجه البخاري من حديث ابن أبي ذئب عن المقبري به كما سيأتي بعد حديثين.\n(^٥) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وعبد الله بن عياش القتباني فيه ضعف، وانظر ما سيأتي في الأدب (٨٠٣٠).\n(^٦) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ والتلخيص، والمثبت مما تقدم في الجنائز (١٣٠٦) من هذا الوجه ومن طريق الإمام أحمد كلاهما عن يحيى بن سعيد به، ومن الإتحاف، وأبوه هو: جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان.","vol":"8","page":649},{"text":"أَبِي (^١) مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيُشَيِّعُهُ إِذَا مَاتَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٧٩١٩ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرْقُوبٍ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعُطَاسَ، فَإِذَا عَطَسَ (^٤) أَحَدُكُمْ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ: يَرْحَمُكَ اللهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\nوَهَذِهِ تَرْجَمَةٌ لَمْ يُخِلَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثٍ مِنْهَا.\n\n٧٩٢٠ - وقد حَدَّثَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْعُطَاسُ (^٧) مِنَ اللهِ، وَالتَّثَاؤُبُ\n_________\n(^١) في (ك): \"ابن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢٦٣ - ١٤٠٠٠).\n(^٣) بل حكيم بن أفلح لم يخرجا له في الصحيح شيئا، وأخرج له البخاري في الأدب المفرد (ص ٣١٨) هذا الحديث، ولم يرو عنه غير جعفر بن عبد الله والد عبد الحميد، وجعفر أخرج له مسلم في الصحيح دون البخاري.\n(^٤) في (ك): \"العطاش فإذا عطش\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٠ - ١٨٤٥٣) وفاته هذا الموضع.\n(^٦) بل أخرجه البخاري في الأدب (٨/ ٤٩) عن آدم به، وفي بدء الخلق (٤/ ١٢٥) والأدب (٨/ ٥٠) عن عاصم بن علي، كلاهما عن ابن أبي ذئب به.\n(^٧) في (ك): \"العطاش\".","vol":"8","page":650},{"text":"مِنَ الشَّيْطَانِ، وَحَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ\" (^١).\n\n٧٩٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢)، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ أَنْ يَجْلِسُوا بِأَفْنِيَةِ الصُّعُدَاتِ، قَالُوا: إنَّا لَا نَسْتَطِيعُ ذَاكَ، ولَا نُطِيقُهُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"أَمَّا لَا (^٣) فَأَدُّوا حَقَّهَا\". قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ (^٤) إِذَا حَمِدَ اللهَ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٢٢ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَلَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الْآخَرِ، فَعَطَسَ الشَّرِيفُ فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ، فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ عَطَسَ الْآخَرُ فَحَمِدَ اللهَ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ الشَّرِيفُ: عَطَسْتُ (^٧) فَلَمْ تُشَمِّتْنِي، وَعَطَسَ (^٨) هَذَا فَشَمَّتَّهُ؟ قَالَ: \"إِنَّكَ نَسِيتَ اللهَ فَنَسِيتُكَ (^٩)، وَإِنَّ هَذَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٠ - ١٨٤٥٣).\n(^٢) زاد في (ك): \"بن يحيى\" يعني: ابن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي.\n(^٣) في (ك): \"لى\".\n(^٤) في (ك): \"العاطش\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٦ - ١٨٤٦٤).\n(^٦) في (ك): \"بن الفضل\".\n(^٧) في (ك): \"عطشت\".\n(^٨) في (ك): \"عطش\".\n(^٩) في (ك): \"فنسيك\".","vol":"8","page":651},{"text":"ذَكَرَ اللهَ فَذَكَرْتُهُ\" (^١).\nصحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٢٣ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قالَ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الْفَضْلِ (^٢)، فَعَطَسَتْ (^٣) فَشَمَّتَهَا، وَعَطَسْتُ فَلَمْ يشَمِّتْنِي، فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى أُمِّي أَخْبَرْتُهَا، فَلَمَّا جَاءَهَا أَبُو مُوسَى قَالَتْ لَهُ: عَطَسَ عِنْدَكَ ابْنِي فَلَمْ تُشَمِّتْهُ، وَعَطَسَتِ امْرَأَةٌ فَشَمَّتُّهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ فَلَمْ أُشَمِّتْهُ، وَإِنَّهَا عَطَسَتْ فَحَمِدَتِ اللهَ فَشَمَّتُّهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتُوهُ (^٤)، وَإِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللهَ فَلَا تُسَمِّتُوهُ (^٥) \". قَالَتْ: أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n٧٩٢٤ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧١ - ١٨٤٥٤).\n(^٢) كذا في النسخ والتلخيص!، وعند مسلم: \"في بيت بنت الفضل بن عباس\" يعني: أم كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبد المطلب.\n(^٣) في (ك) في جميع المواضع هنا بالشين.\n(^٤) في (ز): \"فسمتوه\".\n(^٥) في (ز) و(ك): \"فسمتوه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٩٠ - ١٢٣٢٢).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت أخرجه مسلم\" (٨/ ٢٥٥) عن زهير بن حرب وابن نمير عن القاسم به.","vol":"8","page":652},{"text":"هَارُونَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْحَارِثيُّ (^١) وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ (^٢)، قَالَا: ثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ (^٣)، ثَنَا الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لَاحِقٍ (^٤)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا أَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَكَذَا عُلِّمْنَا، عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَطَسَ أَحَدُنَا أَنْ يَقُولَ (^٥): \"الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، غَرِيبٌ (^٧) فِي تَرْجَمَةِ شُيُوخِ نَافِعٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي الْبَابِ حَدِيثَانِ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ آبَائِهِ؛ أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا:\n\n٧٩٢٥ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ\n_________\n(^١) هو: عبيد الله بن محمد بن يحيى الأهوازي، ولم نر لموسى بن هارون الحمال رواية عن أبي الربيع الحارثي غير هذه، إنما يروي عن أبي الربيع الزهراني سليمان بن داود.\n(^٢) في (ك) والإتحاف: \"القطيعي\" مصحف، وهو: محمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي البصري.\n(^٣) كتب في حاشية التلخيص: \"زياد صدوق\".\n(^٤) كذا، والصواب: \"حضرمي بن عجلان\" يعني: مولى الجارود، ويقال مولى بني جذيمة، أخرج له الترمذي هذا الحديث واستغربه، وهو غير الحضرمي بن لاحق اليمامي.\n(^٥) في (ز): \"نقول\"، وفي (ك) و(م) والتلخيص غير منقوطة.\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٧٩ - ١٠٥٠١).\n(^٧) في النسخ: \"قريب\"!، والمثبت من التلخيص.","vol":"8","page":653},{"text":"الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى (^١)، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْعَاطِسُ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَيَقُولُ الَّذِي يُسَمِّتُهُ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ. وَيَرُدُّ عَلَيْهِ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ\" (^٢).\nهَذَا مِنْ أَوْهَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ الْفَقِيهِ الْقَاضِي ﵀، فَلَوْلَا مَا ظَهَرَ مِنْ هَذِهِ الْأَوْهَامِ لَمَا نَسَبَهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ إِلَى سُوءِ الْحِفْظِ، وَبَيَانُ مَا ذَكَرْتُهُ مَا:\n\n٧٩٢٦ - أخبرناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَلْيَقُولُوا لَهُ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ. وَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ\" (^٣).\nفَأَمَّا اللَّفْظَةُ الَّتِي اخْتَارَهَا فُقَهَاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ لِلْعَاطِسِ فِي الْجَوَابِ فِي هَذِهِ التَّحِيَّةِ:\n\n٧٩٢٧ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ (^٤).\n_________\n(^١) في النسخ: \"عن أخيه عن عيسى\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧٠ - ٤٣٨٧) عزاه للحاكم ولم يذكر إسناده.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٤٢ - ١٤٥٨٧).\n(^٤) جمع ابن حجر في الإتحاف بين طريق أبي قلابة، وطريق علي بن عبد العزيز =","vol":"8","page":654},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبْيَضُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَلْيُقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ. وَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ [أَبِي] عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ غَيْرُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَأَبْيَضُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، وَالصَّحِيحُ فِيهِ رِوَايَةُ الْإِمَامِ الْحَافِظِ الْمُتْقِنِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ:\n\n٧٩٢٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا\n_________\n= ومحمد بن أيوب، على رواية الأخيرين!.\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٨٠ - ١٢٧٦٢).\n(^٢) في النسخ: \"لم يرفعه عن عبد الرحمن\"!.","vol":"8","page":655},{"text":"سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِذَا عَطَسَ (^١) الرَّجُلُ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. وَلْيُقَلْ لَهُ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ. فَإِذَا قِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ فَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ (^٢).\nهَذَا الْمَحْفُوظُ مِنْ كَلَامِ عَبْدِ (^٣) اللهِ إِذْ لَمْ يُسْنِدْهُ مَنْ تُعْتَمَدُ رِوَايَتُهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ (^٤) فِي هَذَا الْبَابِ:\n\n٧٩٢٩ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.\nوَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ (^٥) بِصَنْعَاءَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن جُعْشُمٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَجُلٍ آخَرَ (^٦) قَالَ: كُنَّا مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ فِي سَفَرٍ، فَعَطَسَ (^٧) رَجُلٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ\n_________\n(^١) في (ك): \"عطش\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٨٠ - ١٢٧٦٢).\n(^٣) قوله: \"عبد\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٤) هو سالم بن عبيد الأشجعي، كان من أهل الصفة، ويعد في أهل الكوفة، ولم نر من نسبه نخعيا غير المصنف.\n(^٥) هو: محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني، لم نقف له على ترجمة، يروي عن محمد بن شرحبيل بن جعشم الصنعاني.\n(^٦) قيل اسمه: خالد بن عرفطة، وقيل: ابن عرفجة، وفي الحديث اضطراب انظره في السنن الكبرى للنسائي (٩/ ٩٤) وما بعدها.\n(^٧) في (ك): \"فعطش\".","vol":"8","page":656},{"text":"عَلَيْكُمْ [فَقَالَ سَالِمٌ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَذْكُرَ أُمِّي، فَقَالَ سَالِمٌ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ] (^١). فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ\". ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيُقَالُ لَهُ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ، وَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لِي وَلَكُمْ\" (^٢).\nوَقَدْ تَابَعَ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ مَنْصُورٍ:\n\n٧٩٣٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ النَّخَعِ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ فِي سَفَرٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ (^٣).\nرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَلَى الْوَهْمِ، فَأَسْقَطَ الرَّجُلَ الْمَجْهُولَ النَّخَعِيَّ بَيْنَ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ وَسَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ:\n\n٧٩٣١ - حدثناه الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ فِي سَفَرٍ، فَعَطَسَ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣ - ٤٩٢٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣ - ٤٩٢٧).\n(^٤) هو: إبراهيم بن علي بن محمد بن آدم، أبو إسحاق الذهلي النيسابوري.","vol":"8","page":657},{"text":"رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ سَالِمٌ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ. وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِمْ: يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ\" (^١).\nالْوَهْمُ فِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ هَذِهِ ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّ هِلَالَ بْنَ يَسَافٍ لَمْ يُدْرِكْ سَالِمَ بْنَ عُبَيْدٍ وَلَمْ يَرَهُ، وَبَيْنَهُمَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، فَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي وَقَعَ لِبَعْضِ الْفُقَهَاءِ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ صَحِيحِ الْأَخْبَارِ وَسَقِيمِهَا فِي أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الْعَاطِسَ أَنْ يَقُولَ لِلْمُشَمِّتِ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ. فَيُوهَمُ أَنَّ هَذَا التَّشْمِيتَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ:\n\n٧٩٣٢ - فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ الدَّيْلَمِ، ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، ثَنَا أَبُو مُوسَى ﵁، قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُون (^٢) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ. وَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: \"يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ، وَهَذَا الْخَبَرُ لَيْسَ بِخِلَافِ الْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ الصَّحِيحَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا فِي الْجَامِعَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ لِلْإِمَامَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ؛ لِأَنَّ مِنَ السُّنَنِ الصَّحِيحَةِ أَنْ يَقُولَ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ الْعَاطِسِ: يَرْحَمُكَ اللهُ. فَيُجِيبُهُ بِأَنْ يَقُولَ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣ - ٤٩٢٧).\n(^٢) في (ك): \"يتعاطشون\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٧ - ١٢٣٦٤).","vol":"8","page":658},{"text":"وَكَانَ ﷺ يَقُولُ لِلْيَهُودِ إِذَا عَطَسُوا: \"يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ\". بَدَلَ مَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقَالَ لِلْمُسْلِمِ إِذَا عَطَسَ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ. فَالْمُحْتَجُّ بِذَلِكَ لَيْسَ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْعَاطِسِ وَالْمُشَمِّتِ، وَقَدْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ بِالْهِدَايَةِ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ يَطُولُ شَرْحُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ خَلِيلَهُ وَصَفِيَّهُ وَخَتَنَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ الْهِدَايَةَ.\n\n٧٩٣٣ - كما أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَلِيُّ، سَلِ اللهَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَبِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ\" (^١).\nثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَدَهُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِمِثْلِ مَا أَمَرَ بِهِ أَبَاهُ ﵄. حَدِيثُ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ\". أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ إِسْنَادُهُ وَطُرُقُهُ.\nرَجَعْنَا إِلَى الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِي الْآدَابِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجْهَا الْإِمَامَانِ.\n\n٧٩٣٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣٨٩ - ١٤٢٦٥)، وقد أخرجه مسلم (٨/ ٨٣) من حديث عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبي بردة عن علي، وهو الصواب، وانظر إتحاف المهرة (١١/ ٦٦٩ - ١٤٨٤٠).","vol":"8","page":659},{"text":"وَهُوَ مُضْطَجِعٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٩٣٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّه نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ (^٣). (^٤)\n\n٧٩٣٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَلْيَةِ يَدِهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: \"تَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ؟ \" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٣٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^٦) مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٧٧ - ٣٢٤٩).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٦/ ١٥٤) من حديث الليث - كما سيأتي - وابن جريج وعبيد الله بن أبي الأخنس عن أبي الزبير به بنحوه.\n(^٣) كتب في حاشية التلخيص: \"أخرجه مسلم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٠٠ - ٣٥٧٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٧ - ٦٣٣٢).\n(^٦) في (ك): \"بن\".","vol":"8","page":660},{"text":"ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٩٣٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي الْمَوَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ أُوذِنَ بِجِنَازَةٍ فِي قومِهِ، فَجَاءَ وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ مَجَالِسَهُمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ تَسَرَّبُوا إِلَيْهِ، فَجَلَسُوا فِي نَاحِيَةٍ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٣٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُصَادِفُ بْنُ زِيَادٍ الْمَدِينِيُّ (^٤) - قَالَ: وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْمَدِينَةِ فِي شَبَابِهِ وَجَمَالِهِ وَغَضَارَتِهِ (^٥). قَالَ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ قَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَجَعَلْتُ أُحِدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ كَعْبٍ، مَا لِي أَرَاكَ تُحِدُّ النَّظَرَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَا أَرَى مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِكَ، وَنُحُولِ جِسْمِك، وَتَعَارِ شَعْرِكَ. فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٨٧ - ١٢٧٧).\n(^٢) نقول: مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، لين الحديث ولم يخرج له مسلم.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٩٠ - ٥٤٢٨).\n(^٤) مصادف جهله أبو حاتم الرازي، وقال العقيلي في ترجمة تمام بن بزيع: متروك، وعنه محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري، وهو متروك أيضًا.\n(^٥) الغضارة: النعمة والسعة.","vol":"8","page":661},{"text":"فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي بَعْدَ ثَلَاثٍ فِي قَبْرِي وَقَدِ انْتَزَعَ النَّمْلُ مُقْلَتَيَّ، وَسَالَتَا عَلَى خَدَّيَّ، وَابْتَدَرَ مِنْخَرَايَ وَفَمِي صَدِيدًا لَكُنْتَ لِي أَشَدَّ إِنْكَارًا، دَعْ ذَاكَ، أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقُلْتُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ، وَإِنَّكُمْ تَجَالَسُونَ بَيْنَكُمْ بِالْأَمَانَةِ، وَاقْتُلُوا (^١) الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَسْتُرُوا جُدُرَكُمْ، وَلَا يَنْظُرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي كِتَابِ أَخِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ وَرَاءَ نَائِمٍ وَلَا مُحْدِثٍ\". قَالَ: وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَقَالَ: \"مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا، إِمَّا أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ، وَإِمَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنًا، وإِمَّا يُنَفِّسُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرَبِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا أَوْ تَجَاوَزَ عَنْ مُعْسِرٍ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ لِيُثْبِتَ حَاجَتَهُ ثَبَّتَ اللهُ ﷿ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ، وَلَأَنْ يَمْشِيَ أَحَدُكُمْ مَعَ أَخِيهِ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ - وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ - أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِي هَذَا شَهْرَيْنِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ، وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ، وَيَجْلِدُ عَبْدَهُ\" (^٢).\nوَلِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ بِزِيَادَةِ أَحْرُفٍ فِيهِ:\n\n٧٩٤٠ - سمعت أَبَا سَعِيدٍ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ الْقَاضِي فِي دَارِ الْأَمِيرِ السَّدِيدِ أَبِي صالِحٍ مَنْصُورِ بْنِ نُوحٍ بِحَضْرَتِهِ يَصِيحُ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ،\n_________\n(^١) في (ز): \"وأقلوا\"، وفي (م) غير مقروءة.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٨ - ٨٩٠٥).","vol":"8","page":662},{"text":"فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظٌ مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَتَيْتُهُ بِخُنَاصِرَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ قاسَى مَا قَاسَى، فَإِذَا هُوَ قَدْ تَغَيَّرَتْ حَالَتُهُ عَمَّا كَانَ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ: \"وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللهَ ﷿، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا في يَدِ اللهِ أَوْثَقَ مِمَّا فِي يَدِهِ، وَقَالَ: أفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ \". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"مَنْ لَا يَقِيلُ عَثْرَةً، وَلَا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً، وَلَا يَغْفِرُ ذَنْبًا (^٢). أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ \". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ، إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا تَتكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تَظْلِمُوا ظَالِمًا، وَلا تُكَافِئُوا ظَالِمًا فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ،\n_________\n(^١) في النسخ: \"العبسي\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، فهو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى، أبو عبد الرحمن البصري، المعروف بالعيشي وبابن عائشة، يعني عائشة بنت طلحة، لأنه من ذريتها.\n(^٢) من أول قوله: \"أفأنبئكم إلى هاهنا\" ساقط من (ك)، ويبقى الأمر الثالث: \"أمرٌ تبين رشده فاتبعوه\" كما في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٥٠٤)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٢٥٩).","vol":"8","page":663},{"text":"الْأَمْرُ ثَلَاثٌ: أَمْرٌ تَبَيَّنَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ ﷿\" (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ (^٣) قَدِ اتَّفَقَ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ البَّصْرِيُّ وَمُصَادِفُ بْنُ زِيَادٍ الْمَدِينِيُّ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَلَمْ أَسْتَجِزْ إِخْلَاءَ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْهُ، فَقَدْ جَمَعَ آدَابًا كَثِيرَةً.\n\n٧٩٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ (^٤) بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: \"يَا فُلَانُ، انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ، انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ\". حَتَّى بَقِيتُ فِي خَمْسَةٍ أَنَا خَامِسُهُمْ، فَقَالَ: \"قُومُوا بَعْدِي\". فَفَعَلْنَا، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقَالَ: \"يَا\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هشام متروك، ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني، فبطل الحديث\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٨ - ٨٩٠٥).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: إلا أن الراوي عن مصادف واهي الحديث متهم، فلا يغتر بروايته، وأبو المقدام المشهور بهذا الحديث ضعيف مشهور الضعف\".\nكما إن هشام بن زياد قد رواه قبلُ عن يحيى بن فلان عن محمد بن كعب، ثم صار بعدُ يقول: حدثنا محمد بن كعب، وانظر تعليق الحافظ عليه في النكت الظراف على تحفة الأشراف (٥/ ٢٣٤)، ومقدمة صحيح مسلم (١/ ١٤).\n(^٤) قوله: \"أنا العباس\" غير موجود في (ك).\n(^٥) في الإتحاف: \"يعيش الغفاري\" ونقل عن الحاكم عقبه: \"والصواب يعيش بن طهفة الغفاري\"، ورواه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٤١) عن العباس بن وليد بن مزيد به، فقال: \"ثنا ابن لقيس بن طخفة\".","vol":"8","page":664},{"text":"عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا\". فَقَرَّبَتْ جَشِيشَةً. ثُمَّ قَالَ (^١): \"يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا\". فَقَرَّبَتْ حَيْسًا مِثْلَ الْقَطَاةِ. ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا\". فَجَاءَتْ بِعُسٍّ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ عِنْدَنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ انْجَلَيْتُمْ إِلَى الْمَسْجدِ فَنِمْتُمْ فِيهِ\". قَالَ: فَنِمْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَأتَانِي النَّبِيُّ ﷺ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَأَصَابَنِي نَائِمًا عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: \"مَا لَكَ وَهَذِهِ النَّوْمَةِ، هَذِهِ نَوْمَةٌ يَكْرَهُهَا اللهُ\". أَوْ: \"يُبْغِضُهَا اللهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (^٣)، وَآخِرُهُ أَنَّ الصَّوَابَ قَيْسُ بْنُ طِخْفَةَ الْغِفَارِيُّ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٧٩٤٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ (^٤) وَقَالَ: \"إِنَّهَا ضِجْعَةٌ لَا يُحِبُّها اللهُ ﷿\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٤٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"يا عائشة أطعمينا فقربت جشيشة ثم قال\" ساقط من (ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٤٧ - ٦٦١٦).\n(^٣) في (ز) و(م): \"بن أبي بكر\"، وفي (ك): \"بن أبي بكرة\"!.\n(^٤) قوله: \"برجله\" ساقط من (ك).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ١٩٦ - ٢٠٦٣٨).","vol":"8","page":665},{"text":"رَجَاءٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ بَيْنَ الشَّمْسِ وَالظِّلِّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٤٤ - حدثنا (^٣) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا قَاعِدٌ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: \"تَحَوَّلْ إِلَى الظِّلِّ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ\" (^٤).\n\n٧٩٤٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ﵁ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ أَبِي وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: \"تَحَوَّلْ إِلَى الظِّلِّ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَإِنْ أَرْسَلَهُ شُعْبَةُ؛ فَإِنَّ مِنْجَابَ بْنَ الْحَارِثِ وَعَلِيَّ بْنَ مُسْهِرٍ ثِقَتَيْنِ (^٦).\n\n٧٩٤٦ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ (^٧)،\n_________\n(^١) هو: عمرو بن الأسود العنسي الشامي، والد حكيم بن عمير.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٤٩ - ٢٠٧٢٤).\n(^٣) في (م): \"أخبرنا\"، وكانت في (ز): \"أخبرنا\" وصلحها إلى: \"حدثنا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠ - ١٧٤٣٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠ - ١٧٤٣٩).\n(^٦) كذا: \"ثقتين\" بالياء.\n(^٧) هو: حامد بن سهل بن سالم أَبو جعفر الثغري، فهو الذي يروي عنه عبد الصمد بن =","vol":"8","page":666},{"text":"ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتِ فِي شَهَادَةٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرَةَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَقْعُدُ فِيهِ، وَلَا تَمْسَحْ يَدَكَ بِثَوْبِ مَنْ لَا تَمْلِكُ\" (^٢).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ الْقِيَامِ (^٣)، وَلَمْ يخَرِّجَا حَدِيثَ الثَّوْبِ، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٧٩٤٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْن الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنِيبِ عُبَيْدُ اللهِ (^٤) بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ مَجْلِسَيْنِ وَمَلْبَسَيْنِ: فَأَمَّا الْمَجْلِسَانِ\n_________\n= علي، كما في ترجمة عبد الصمد في تاريخ بغداد (١٢/ ٣٠٧) وغيره، وانظر الفقيه والمتفقه للخطيب (٢/ ٢٧١)، وليس هو: حامد بن سهل البخاري كما عينه بعض الأفاضل.\n(^١) أبو عبد الله مولى آل أبي بردة بن أبي موسى أخرج له أبو داود هذا الحديث، عن سعيد بن أبي الحسن أخي الحسن البصري، ولم يرو عنه غير عبد ربه بن سعيد الأنصاري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٨ - ١٧١٧٨)، وقال: \"قلت: قد أخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، بلفظ آخر\".\n(^٣) يعني: من حديث ابن عمر؛ البخاري (٢/ ٨) و(٨/ ٦١، ٦٤)، ومسلم (٧/ ٩، ١٠)، ومسلم وحده من حديث أبي الزبير عن جابر.\n(^٤) في النسخ: \"عبد الله\" مصحف، والمثبت من التلخيص، يروي عنه أبو تميلة يحيى بن واضح.","vol":"8","page":667},{"text":"فَجُلُوسٌ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ، وَالْمَجْلِسُ الْآخَرُ أَنْ تَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ يُفْضِي إِلَى عَوْرَتِكَ. وَالْمَلْبَسَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ تُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ وَلَا تُوَشَّحُ بِهِ، وَالْآخَرُ أَنْ تُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ لَيْسَ عَلَيْكَ رِدَاءٌ (^١). (^٢)\n\n٧٩٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَدَلًّا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ في قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَضيَ عَنْهَا. قَالَتْ: وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا، فَلَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ دخَلَتْ فَاطِمَةُ فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ، ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَضَحِكَتْ، فَقلْتُ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ مِنْ أَعْقِلِ نِسَائِنَا، فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ (^٣)، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ قُلْتُ لَهَا: رَأَيْتُكِ حِينَ أَكْبَبْتِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَفَعْتِ رَأْسَكِ فَبَكَيْتِ، ثُمَّ أَكْبَبْتِ عَلَيْهِ فَرَفَعْتِ رَأْسَكِ فَضَحِكْتِ، مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَتْ: إِنِّي إِذًا لَبَذِرَةٌ (^٤)، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَسْرَعُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو المنيب: عبيد الله قواه أبو حاتم، واحتج به النسائي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٦٤ - ٢٢٦٧)، وقد تقدم في الصلاة (٨٣٠).\n(^٣) في (ك): \"فإذا هي من … النساء\".\n(^٤) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (١/ ١١٠): \"البذر: الذي يفشي السر ويظهر ما يسمعه … بذرت الكلام بين الناس: أي أفشيته وفرقته\".","vol":"8","page":668},{"text":"أَهْلِ بَيْتِهِ لُحُوقًا بِهِ، فَذَاكَ حِينَ ضَحِكْتُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂.\n\n٧٩٤٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢) بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ثُمَامَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ (^٣)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا لِتُعْقَلَ عَنْهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٥٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ الْعَلَاءِ بْنِ (^٦) الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٨) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧١٨ - ٢٣١١٠).\n(^٢) في جميع النسخ: \"عبد العزيز\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٣) في (ز): \"عنها\" وعليها ضبة! ..\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٧٣ - ٧٧٩).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أخرجه البخاري سوى قوله: لتعقل عنه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"بل أخرج البخاري أصله دون قوله لتعقل عنه\". البخاري في العلم (١/ ٣٠)، وفيه: \"حتى نفهم عنه\"، والاستئذان (٨/ ٥٤).\n(^٦) قوله: \"بن\" ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص، ومما تقدم في ترجمة العلاء بن الحضرمي (٦٨٦٣).\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٢٨٥ - ١٤٠٣٥).\n(^٨) ابن العلاء أخرج له أبو داود هذا الحديث (٥/ ٤٠٩)، وقال الذهبي فيه الميزان: لا =","vol":"8","page":669},{"text":"٧٩٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: أَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَقَالَ: أَتُحْصِي أَسْمَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي كَانَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ يَعُدُّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ سِتٌّ: مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَخَاتَمٌ، وَحَاشِرٌ، وَعَاقِبٌ، وَمَاحٍ. فَأَمَّا حَاشِرٌ فَيُبْعَثُ مَعَ السَّاعَةِ، نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، وَأَمَّا عَاقِبٌ فَإِنَّهُ عَقِبُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَمَّا مَاحٍ فَإِنَّ اللهَ مَاحٍ بِهِ سَيِّئَاتِ مَنِ اتَّبَعَهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٩٥٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ وَعَلِيُّ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٣) بْنُ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ\n_________\n= يعرف، وقد روى حديثه هذا الإمام أحمد (٣١/ ٣٢٢) عن هشيم فقال: \"حدثنا به هشيم مرتين، مرة عن ابن العلاء، ومرة لم يصل\" يعني بدون ذكر ابن العلاء: \"ابن سيرين أن العلاء كتب … \".\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥ - ٣٩٠٧).\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"خرجه مسلم\". (٧/ ٩٠)، وكذا البخاري (٤/ ١٨٥) و(٦/ ١٥١) من حديث الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، وليس عندهما: \"الخاتم\"، وانظر حديث رقم (٤٢٢٩).\n(^٣) في النسخ: \"عبد الله\"!.","vol":"8","page":670},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٧٩٥٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ\" (^٣).\n\n٧٩٥٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ (^٤) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى (^٥) رَبَاحٌ، وَأَفْلَحُ، وَنَجِيحٌ، وَيَسَارٌ، وَلَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٢٣٩ - ١١٠٠٠).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه مسلم\" في الآداب (٦/ ١٦٩) عن إبراهيم بن زياد به.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ١١٢ - ١٠٦١٣).\n(^٤) في (ز) و(م): \"ابن عمر\".\n(^٥) في (ز) و(ك): \"يسمين\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ١٢١ - ١٥٢٢١).\n(^٧) كتب في حاشية التلخيص: \"أخرجه مسلم\". يعني: أصله (٦/ ١٧٢) من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر؛ أراد النبي ﷺ أن ينهى عن أن يسمى بيعلى وببركة =","vol":"8","page":671},{"text":"رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ يَذْكُرُ عُمَرَ فِي إِسْنَادِهِ غَيْرَ أَبِي أَحْمَدَ.\n\n٧٩٥٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (^١)، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَد بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَئِنْ عِشْتُ لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى بَرَكَةُ، وَنَافِعٌ، وَيَسَارٌ\". فَمَاتَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ (^٢).\nرَوَاهُ الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِي حَدِيثِهِ، وَلَا أَدْرِي قَالَ رَافِعًا أَمْ لَا.\n\n٧٩٥٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ (^٣) بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، أَنَا أَبُو الزِّنَادِ (^٤)، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَخْنَعَ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ\n_________\n= وبأفلح وبيسار وبنافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها فلم يقل شيئا، ثم قبض رسول الله ﷺ ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك، ثم تركه.\n(^١) تصحف في (ز) إلى: \"أبو يعمر\"، وفي (ك) إلى: \"أبو معمر\"، وسقط التحويل كله من (م)، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٠٤ - ٣٣٢٧).\n(^٣) في (ز): \"أبو الزناد\". و(م): \"أبو الزياد\"! وكأنه انتقال نظر إلى: \"أبي الزناد\" الآتي.\n(^٤) في (م): \"أبو الزياد\".","vol":"8","page":672},{"text":"الْأَمْلَاكِ شَاهَانْ شَاهْ\". قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّ الْعَجَمَ إِذَا عَظَّمُوا مَلِكَهُمْ يَقُولُونَ: شَاهَانْ شَاهْ؛ إِنَّكَ مَلِكُ الْمُلُوكِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢)؛ لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصحَابِ سُفْيَانَ رَوَوْهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ.\n\n٧٩٥٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ (^٣)، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسٍ وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ قَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّا اللهُ ﷿\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٥٨ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الرُّهَاوِيُّ (^٥)، ثَنَا عِصَامُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: وَفَّدَنِي قَوْمِي بَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ لِي: \"مَرْحَبًا، مَا اسْمُكَ؟ \". قُلْتُ: كَثِيرٌ (^٦). قَالَ: \"بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٦٤ - ١٩٢٨٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قد أخرجاه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجاه\". البخاري (٨/ ٤٥)، ومسلم (٦/ ١٧٤).\n(^٣) هو: موسى بن الحسن بن عباد، أبو السري الجلاجلي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧١ - ١٩٩١٣).\n(^٥) في النسخ \"الزهراني\"، ومكانها في الإتحاف بياض، وهو: سعيد بن مروان بن سعد، أبو عثمان الأزدي الرهاوي، والرها: بلدة من بلاد الجزيرة، أخرج له النسائي في اليوم والليلة هذا الحديث، وقال ابن أبي حاتم: \"سمع منه أبي بالرها\".\n(^٦) في التلخيص: \"كبير\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٦٢٨ - ٢٤١٠).","vol":"8","page":673},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٥٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ (^١)، ثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ يَقُولُ: \"لَا يُقْتَلَنَّ قُرَشِيٌّ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ صَبْرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". قَالَ: وَلَمْ يُدْرِكْ أَحَدٌ مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ الْإِسْلَامَ غَيْرَ أَبِي. قَالَ: وَكَان اسْمُهُ الْعَاصِ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُطِيعًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٧٩٦٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبْزَى الْمَكِّيُّ، حَدَّثَتْنِي رَيْطَةُ بِنْتُ مُسْلِمٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا، قَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \". قَالَ: غُرَابٌ. قَالَ: \"اسْمُكَ مُسْلِمٌ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٦١ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\n_________\n(^١) قوله: \"ثنا مسدد\" ساقط من النسخ، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٠٦ - ١٦٥٨٣).\n(^٣) بل أخرجه مسلم في الجهاد (٥/ ١٣٧).\n(^٤) كذا، وهي رائطة بنت مسلم القرشي، وحديثها عند البخاري في الأدب المفرد من حديث عبد الله بن الحارث بن أبزى.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ١٨٢ - ١٦٥٥٤).","vol":"8","page":674},{"text":"وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو (^١) بْنُ مَطَرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَخْتَرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ خَيْثَمَةَ (^٢)، أَنَّ جَدَّهُ سَمَّى أَبَاهُ عُزَيْزًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٣).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٦٢ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَمِّهِ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي شَقِرَةَ يُقَالُ لَهُ: أَصْرَمُ، كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَاهُ بِغُلَامٍ لَهُ حَبَشِيٍّ، اشْتَرَاهُ بِتِلْكَ الْبِلَادِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اشْتَرَيْتُ هَذَا، فَأَحْبَبْتُ (^٤) أَنْ تُسَمِّيَهُ، وَتَدْعُوَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ. قَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \". قَالَ: أَصْرَمُ. قَالَ: \"أَنْتَ زُرْعَةُ، فَمَا تُرِيدُ؟ \". قَالَ: اسْمَ هَذَا الْغُلَامِ. قَالَ: \"فَهُوَ عَاصِمٌ\". وَقَبَضَ كَفَّهُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٦٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا حَمَلُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ\n_________\n(^١) في النسخ: \"أبو عمر\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو: محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري.\n(^٢) هو: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة يزيد بن مالك بن عبد الله الجعفي الكوفي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٥٧ - ١٣٥٦٩).\n(^٤) في (ك): \"فأحب\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٢٧٧ - ١٣٩).","vol":"8","page":675},{"text":"الأَسْلَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي (^١)، عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ يَسُوقُ إِبِلَنَا هَذِهِ؟ \". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \". قَالَ: فُلَانٌ. قَالَ: \"اجْلِسْ\". ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \". قَالَ: فُلَانٌ. قَالَ: \"اجْلِسْ\". ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \". قَالَ: نَاجِيَةُ. قَالَ: \"أَنْتَ لَهَا فَسُقْهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٦٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ عَمْرٍو، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٦٥ - حدثنا أَبُو سَعِيدِ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: \"مَا اسْمُكَ؟ \".\n_________\n(^١) عم حمل حديثه هذا عند البخاري في الأدب المفرد (ص ٢٨٣)، وقال المزي (٧/ ٣٤٨): \"ومن ولد أبي حدرد عبد الرحمن بن أبي حدرد يروي عن أبي هريرة، ويروي عنه أبو مودود كما سيأتي في ترجمته، فإن كان عم حمل بن بشير هذا، وإلا فهو آخر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٥ - ١٧٤٤٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٢٩ - ١٣٥١٨).\n(^٤) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز الكجي البصري.","vol":"8","page":676},{"text":"قَالَ: شِهَابٌ. قَالَ: \"أَنْتَ هِشَامٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِذَا الرَّجُلُ هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ (^٢) الْأَنْصَارِيُّ:\n\n٧٩٦٦ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ (^٣)، قَالَ (^٤): عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \". قُلْتُ: شِهَابٌ. قَالَ: \"بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ\" (^٥).\n\n٧٩٦٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٦) بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّهُ سَمَّى ابْنَهُ الْأَكْبَرَ بِاسْمِ عَمِّهِ حَمْزَةَ، وَسَمَّى حُسَيْنًا (^٧) بِعَمِّهِ جَعْفَرٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا ﵁، فَقَالَ: \"إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ هَذَيْنِ\". فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَمَّاهُمَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٩) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٩٥ - ٢١٦٨٣).\n(^٢) في النسخ: \"عمرو\"، وسيأتي على الصواب.\n(^٣) في النسخ: \"راشد\" خطأ، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) زيد في (م) والإتحاف: \"ثنا\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٣٣ - ١٧٢٣٣).\n(^٦) في النسخ: \"عبد الله\" مصحف، فهو الرقي، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٧) في (ز) و(م): \"حسنا\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ٦٠٥ - ١٤٧١٧).\n(^٩) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال أبو حاتم: العلاء منكر الحديث\".","vol":"8","page":677},{"text":"٧٩٦٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَنْصُورٍ وَسُلَيْمَانَ وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالُوا: سَمِعْنَا سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: وُلِدَ لِلْأَنْصَارِ وَلَدٌ، فَأَرَادُوا أَنْ يُسَمُّوهُ مُحَمَّدًا، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ (^١): \"أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَقَدِ اتَّفَقَا فِيهِ عَلَى حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nوَقَدْ جَمَعَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ، كَمَا جَمَعَ بَيْنَهُمُ النَّضْرُ بْنُ الشُّمَيْلِ:\n\n٧٩٦٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَحُصَيْنٍ وَمَنْصُورٍ وَقَتَادَةَ، سَمِعُوا سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (^٤).\n\n٧٩٧٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ،\n_________\n(^١) قوله: \"فقال\" ساقط من (ك) ومكانه بياض بمقدار أربع كلمات.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ١٣٠ - ٢٦٦٢).\n(^٣) بل أخرجه البخاري (٤/ ١٨٦، ٨٤) و(٨/ ٤٤، ٤٢)، ومسلم (٦/ ١٧٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١٣٠ - ٢٦٦٢).","vol":"8","page":678},{"text":"ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ، قَالَا: ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ، أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ، وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَكَانَتْ هَذِهِ رُخْصَةً لِي (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ فِطْرٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُمَا قَدْ قَرَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ (^٢)، قَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَابًا كَبِيرًا فِي إِبَاحَةِ دُعَاءِ الْرَّجُلِ امْرَأَتَهُ بِاسْمِهَا، خِلَافَ قَوْلِ الْعَامَّةِ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ، وَأَوْرَدَ فِيهِ أَخْبَارًا كَثِيرَةً فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ\". وَ: \"يَا عَائِشُ\". وَ: \"يَا أُمَّ سَلَمَةَ\". وَتَرَكْتُهَا (^٣) لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَكْثَرِهَا.\n\n٧٩٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن وَهْبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تُكَنِّينِي؟ قَالَ: \"اكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ\". فَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدِ اللهِ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٠٧ - ١٤٧٢٠).\n(^٢) بل أخرج له البخاري دون مسلم، حديثا واحدا في الأدب (٨/ ٦) مقرونا بالأعمش والحسن بن عمرو، وقد ذكره المصنف على الصواب في المدخل إلى الصحيح (٣/ ١٨٧) و(٤/ ٢٠٢، ٣٧).\n(^٣) في (ز) و(م): \"وتركتهما\"!، وساقطة من (ك)، وأثبتناه على الجادة.\n(^٤) هو: سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل، أبو عبد الله المدني.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٢٩ - ٢١٧٥٩).","vol":"8","page":679},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٧٢ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِصُهَيْبٍ: إِنَّكَ لَرَجُلٌ لَوْلَا خِصَالٌ ثَلَاثَة. قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَانْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، وَفِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا قَوْلُكَ: اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى، وَأَمَّا قَوْلُكَ: انْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ؛ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، اسْتُبِيتُ مِنَ الْمَوْصِلِ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ غُلَامًا قَدْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَنَسَبِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: فِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ خَيْرَكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ\" (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٧٣ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَكْرَاوِيُّ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا حَاصرَ النَّبِيُّ ﷺ الطَّائِفَ تَدَلَّيْتُ بِبَكْرَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كَيْفَ صَنَعْتَ؟ \".\n_________\n(^١) في (ك): \"عبد الله بن عمرو\" مصحف، فهو الرقي.\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"العلاء له مناكير\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٩ - ٦٥٧٠).\n(^٤) لم نقف على من أفرده بترجمة، وقال البزار: \"لم يحدث بغير هذين الحديثين\"، يعني هذا الحديث وحديث \"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة\".","vol":"8","page":680},{"text":"قُلْتُ: تَدَلَّيْتُ بِبَكْرَةٍ. فَقَالَ: \"فَأَنْتَ أَبُو بَكْرَةَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٧٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ (^٢)، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، [عَنْ جَدِّهِ] (^٣) ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّ وَلَدِكَ أَكْبَرُ؟ \". قُلْتُ: شُرَيْحٌ. قَالَ: \"فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ\" (^٤).\nتَفَرَّدَ بِهِ قَيْسٌ عَنِ الْمِقْدَامِ، وَأَنَا ذَاكِرٌ بَعْدَهُ حَدِيثًا تَفَرَّدَ بِهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَلَيْسَا مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ:\n\n٧٩٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ [قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: مَسْرُوقٌ] (^٥) قَالَ: ابْنُ مَنْ؟ قُلْتُ: ابْنُ الْأَجْدَعِ. قَالَ: أَنْتَ مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الْأَجْدَعَ شَيْطَانٌ. قَالَ: وَكَانَ اسْمُهُ فِي الدِّيوَانِ مَسْرُوقَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٥ - ١٧١٧١).\n(^٢) في (ك): \"ثنا قيس ثنا الربيع\" خطأ.\n(^٣) قوله: \"عن جده\" غير موجود في جميع النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وجده هو: هانئ بن يزيد بن نهيك، أبو شريح الحارثي الضبابي، وقد تقدم هذا الحديث في الإيمان (٦٢) من طريق يزيد بن المقدام بن شريح عن أبيه به، فلم ينفرد به قيس بن الربيع، كما ذكر المصنف عقبه.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٦١٤ - ١٧٢٢١).\n(^٥) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٧٦ - ١٥٧٩٢).","vol":"8","page":681},{"text":"٧٩٧٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ الصَّفَّارُ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"يَا لَبَّيْكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٧٧ - أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يَطَأَ أَحَدٌ عَقِبَيْهِ، وَلَكِنْ يَمِينٌ وَشِمَالٌ (^٤).\n\n٧٩٧٨ - وأخبرنا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا صَالِحٌ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ (^٥).\nحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٧٩ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ\n_________\n(^١) هو: عيسى بن موسى بن أبي حرب الصفار، أبو يحيى البصري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٠٠ - ١١٥٤٢).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عدي تركوه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل عدي بن الفضل متروك\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٧٣ - ١١٧٠٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٤٧٣ - ١١٧٠٠).","vol":"8","page":682},{"text":"هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرُ عَنْ شِمَالِهِ آخِذًا بِأَيْدِيهِمَا، فَقَالَ: \"هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٨٠ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ (^٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٨١ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٢٠ - ١٠٣٠٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سعيد ضعفوه\".\n(^٣) كذا في النسخ والتلخيص وضبب فوقه، والإتحاف، والصواب: \"داود بن أبي صالح\" وهو الليثي، لا يعرف إلا بهذا الحديث، أخرجه له أبو داود، وقال البخاري: لا يتابع عليه، وقال أبو حاتم: هو مجهول وحديثه منكر، وقال نحو ذلك أبو زرعة، واستنكره عليه ابن عدي، وقال ابن حبان: \"يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه يتعمد لها\"، ولعله اشتبه على المصنف بداود بن صالح التمار، فلذا قال: صحيح الإسناد، والله أعلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٨٦ - ١٠٥٢٥).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: داود بن أبي صالح قال ابن حبان: يروي الموضوعات\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: داود ضعفه ابن حبان\".","vol":"8","page":683},{"text":"﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَيْرَيْنِ (^١) يَقُودُهُمَا (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٨٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْن مُحَمَّدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ (^٤)، قَالَ: انْطَلَقْنَا بِقَتَادَةَ نَقُودُهُ إِلَى أَنَسٍ وَنَحْنُ غِلْمَةٌ، فَدخَلْنَا عَلَيْهِ، قَالَ (^٥): مَا أَحْسَنَ هَذَا. ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ يُرَغِّبُهُمْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا يَوْمَئِذٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ، إِنْ لَمْ يُعْطِكَ مِنْ عِطْرِهِ - أَوْ قَالَ: إِنْ لَمْ تُصِبْ مِنْ عِطْرِهِ - أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٨٣ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الخُلْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ\n_________\n(^١) كذا في النسخ والتلخيص ونسخة من تلخيص الإستدراك لابن الملقن، والعير: حمار الوحش، وقد يراد به البعير الصلب تشبيها له بعير الوحش، وانظر النهاية في غريب الحديث (٣/ ٣٢٨)، وفي الإتحاف ونسخة أخرى من تلخيص الإستدراك والجامع الصغير للسيوطي: \"البعيرين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٥٣ - ٧١٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: محمد ضعفه النسائي\"، نقول: ومطهر بن الهيثم بن الحجاج متروك.\n(^٤) في (ز) و(م): \"عروة\"، وفي (ك): \"عرزة\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو: شبيل بن عزرة بن عمير الضبعي، أبو عمرو البصري، ختن قتادة بن دعامة، وحديثه هذا عند أبي داود.\n(^٥) في (م): \"فقال\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧ - ١١٩٤).","vol":"8","page":684},{"text":"الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَتَوَكَّأُ. قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَتَوَكَّأُ. قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: وَأَخْبَرَنَا غَيْرُ ابْنِ أَيُّوبَ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ: كَأَنَّهُ يَتَكَفَّأُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٨٤ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، ثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَدَّ السَّيْرُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٨٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ (^٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٦٦٢ - ١٠٢٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤ - ٦١٢١)، والقد: القطع، والسير: الجلد، أي نهى أن يقطع السير بين أصبعين لئلا تعقر الحديدة يده، وهذا شبيه بالمنع من تعاطي السيف مسلولا. تاج العروس (٩/ ١٢).\n(^٣) في جميع النسخ: \"عن فليح\"، وكتب في حاشية (م): \"هو ابن أبي سليمان\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: نبيح بن عبد الله العنزي، أبو عمرو الكوفي، وقد تقدم في التفسير (٣٥٨٤).","vol":"8","page":685},{"text":"بَيْتِهِ مَشَيْنَا قُدَّامَهُ، وَتَرَكْنَا خَلْفَهُ لِلْمَلَائِكَةِ (^١).\n\n٧٩٨٦ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ (^٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَمْشُوا بَيْنَ يَدَيَّ وَلَا خَلْفِي؛ فَإِنَّ هَذَا مَقَامُ الْمَلَائِكَةِ\". قَالَ جَابِرٌ: جِئْتُ أَسْعَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَأَنِّي شَرَارَةٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٨٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (^٤) قَالَ: رَأَى حُذَيْفَةُ ﵁ إِنْسَانًا قَاعِدًا وَسَطَ حَلْقَةٍ، فَقَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ قَعَدَ وَسَطَ حَلْقَةٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٨٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، ثَنَا أَبُو جَبِيرَةَ بْنُ الضَّحَّاكِ، قَالَ: فِينَا نَزَلَتْ فِي بَنِي سَلَمَةَ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٨٢ - ٣٧٩٥).\n(^٢) في (ك): \"الأسود بن قيس فليح العبدي\"!.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٨٢ - ٣٧٩٥) و(٣/ ٥٨٤ - ٣٧٩٨).\n(^٤) هو: لاحق بن حميد البصري الأعور، قال شعبة: لم يدرك حذيفة.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٢ - ٤٢٣٢).","vol":"8","page":686},{"text":"بِالْأَلْقَابِ﴾ (^١). قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلَّا وَلَهُ اسْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ. قَالَ: فَكَانَ يُدْعَى الرَّجُلُ فَيَقُولُونَ: مَهْ مَهْ مَهْ، إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْ هَذَا. فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَنَا أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ مُعَصَّبُ الرَّأْسِ. قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ. قَالَ: فَقَالَ: \"إِنِّي السَّاعَةَ لَقَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ\". ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ\". فَلَمْ يَفْطِنْ فِي الْقَوْمِ لِذَلِكَ أَحَدٌ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، بَلْ نَفْدِيكَ بِأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا وَمَوَالِينَا. قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَمَا رُؤِيَ حَتَّى السَّاعَةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِبَاحَةُ قَوْلِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ: نَفْسِي وَمَالِي لَكَ الْفِدَاءُ، أَوْ جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَوْ فَدَيْتُكَ، وَمَا يُشْبِهُهُ.\nوَشَاهِدُ هَذَا الْحَدِيثِ:\n_________\n(^١) (الحجرات: آية ١١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨ - ١٧٤٣١)، وقد تقدم في التفسير (٣٧٦٤) وصححه على شرط مسلم.\n(^٣) يعني: أبا يحيى سمعان الأسلمي مولاهم، ولم يخرج الشيخان لأنيس ولا لأبيه.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٤٩٨ - ٥٨٤٣).","vol":"8","page":687},{"text":"٧٩٩٠ - نا حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ (^١) يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يَقْرَأُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \". فَقُلْتُ: أَنَا بُرَيْدَةُ، جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ يَا نَبِيَّ اللهِ. قَالَ: \"لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٣).\nوَمِنْ ذَلِكَ:\n\n٧٩٩١ - نا حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: كُنَّا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسًا إِذْ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا\". وَشَبَّكَ بَيْنَ أَنَامِلِهِ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: \"الْزَمْ بَيْتَكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ أَمْرِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ\" (^٤).\n_________\n(^١) في النسخ: \"أبي بردة\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٦٥ - ٢٢٦٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"وأخرجه البخاري في الأدب المفرد عن علي بن الحسن وهو ابن شقيق به، قلت: وهو عند مسلم من طريق آخر عن مالك بن مغول\". مسلم (٢/ ١٩٢) من حديث مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة به، بدون التفدية.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٥ - ١٢٠١٥)، وسيأتي في الفتن (٨٨٥٤) من حديث =","vol":"8","page":688},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٩٢ - أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ (^٢). قَالَ: فَخَذَفَ رَجُلٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَخْذفُ؟ وَاللهِ لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا (^٣).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فِي النَّهْيِ عَنِ الْخَذْفِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٤)، وَهُوَ صحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَقَدْ رُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\n\n٧٩٩٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥)، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ سُلَيْمٍ (^٦)، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ (^٧) قَالَ:\n_________\n= عبيد الله بن موسى عن يونس به. وتقدم في آخر الجهاد (٢٧٠٢)، وسيأتي (٨٥٨٣) من حديث عمارة بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عمرو بنحوه.\n(^١) هو: الحكم بن عبد الله بن إسحاق الأعرج البصري.\n(^٢) الخذف: الرمي بالحصى الصغار بأطراف الأصابع، والحذف بالمهملة الرمي بالعصا.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٨ - ١٣٤٣٨).\n(^٤) أخرجاه من حديث عقبة بن صهبان عن عبد الله بن مغفل مختصرا، ومن حديث عبد الله بن بريدة بأتم مما هاهنا؛ البخاري (٧/ ٦٨) و(٨/ ٤٩)، ومسلم (٦/ ٧١).\n(^٥) هو: خالد بن عبد الرحمن الخراساني، أبو الهيثم. من رجال التهذيب.\n(^٦) هو: حبيب بن سليم العبسي الكوفي، فهو الذي يروي عنه: خالد بن عبد الرحمن الخراساني، كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٤٩٠)، وهو من رجال التهذيب.\n(^٧) يغلب على الظن أنه: أبا نوفل بن أبي عقرب البكري، الذي قيل اسمه: مسلم، وقيل: =","vol":"8","page":689},{"text":"خَذَفَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ﵄، فَقَالَ: لَا تَخْذِفْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ. ثُمَّ رَآهُ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ: أَنْبَأْتُكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ (^١) ثُمَّ خَذَفْتَ؟ وَاللهِ لَا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً (^٢) أَبَدًا (^٣).\n\n٧٩٩٤ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ، ثَنَا ....، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو يُونُسَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ (^٥) ﵂، أَنَّهَا سَأَلتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ ﵎: وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ. مَا كَانَ ذَلِكَ الْمُنْكَرُ الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَهُ؟ قَالَ: \"كَانُوا يَسْخَرُونَ بِأَهْلِ الطَّرِيقِ وَيَخْذِفُونَهُمْ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= عمرو بن مسلم، وقيل: معاوية بن مسلم، وهو يروي عن ابن عمر، وهو من رجال التهذيب.\n(^١) من قوله: \"ثم رآه ابن عمر\" إلى هاهنا ساقطة من (ك).\n(^٢) قوله: \"كلمة\" غير موجود في (م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦١١ - ١٠٠٥٩).\n(^٤) في (ز) و(ك) و(م): \"حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن بكر السهمي\"!، وفي الإتحاف: \"ثنا أبو الحسن محمد، ثنا عبد الله بن بكر السهمي\"، وهو ظاهر الإنقطاع فيه أيضًا؛ فالمصنف لا يروي عن عبد الله بن بكر السهمي إلا بواسطة اثنين عنه. وشيخ المصنف \"أبو الحسن محمد\" على ما في الإتحاف، لا ندري من هو.\n(^٥) قوله: \"عن أم هانئ\" غير موجود في (ك).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ١٥ - ٢٣٣٠٢)، وقد تقدم في التفسير (٣٥٧٧) من حديث أبي أسامة عن أبي يونس به، وصححه هناك على شرط مسلم!.\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أبو صالح متروك\".","vol":"8","page":690},{"text":"٧٩٩٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلَابِ (^١) وَنَهِيقَ الْحَمِيرِ مِنَ اللَّيْلِ فتعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ فَإِنَّهَا تَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا حَدَثَ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَبُثُّ فِي لَيْلِهِ مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ (^٢)، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا؛ فَإنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، وَأَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ، وَغَطُّوا الْجِرَارَ، وَأَكْفِئُوا الْآنِيَةَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٧٩٩٦ - أخبرني أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الخَزَّازُ عَلَى الصَّفَا، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"احْبِسُوا صِبْيَانَكُمْ حَتَّى (^٤) تَذْهَبُ فَوْعَةُ (^٥) الْعِشَاءِ؛ فَإِنَّهَا سَاعَةُ تَخْتَرِقُ فِيهَا الشَّيَاطِينُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ك): \"الكلب\".\n(^٢) في (ز)، و(م): \"يبث في خلقه ما شاء\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٤ - ٣٠٠١)، وقد تقدم في الحج مختصرا (١٦٤٥).\n(^٤) في (ز) و(و) و(م) والتلخيص: \"حين\".\n(^٥) يعني: \"أوله كفورته، وفوعة الطيب: أول ما يفوح منه، ويروى بالغين لغة فيه\". النهاية (٣/ ٤٧٩)، وتصحفت في (ز) و(ك) إلى: \"فرعة\"، وفي (م): \"قرعة\"، وفي التلخيص: \"فزعة\"، والمثبت من (ك).\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٢٣٨ - ٢٩٢٠) وفاته عزوه للحاكم.","vol":"8","page":691},{"text":"٧٩٩٧ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِيَّاكَ وَالسَّمَرَ بَعْدَ هَدْأَةِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَأْتِي اللهُ مِنْ خَلْقِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٧٩٩٨ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^٢)، أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ (^٣)، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَبِيتَنَّ النَّارُ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّهَا عَدُوٌّ\". فَمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْقُدُ حَتَّى لَا يَدَعَ فِي الْبَيْتِ نَارًا إِلَّا أَطْفَأَهَا، وَكَانَ آخِرَ أَهْلِ الْبَيْتِ رُقَادًا، كَانَ يُصَلِّي، فَإِذَا فَرَغَ لَمْ يَنَمْ حَتَّى يُطْفِئَ السِّرَاجَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٣١١ - ٣٠٨٦).\n(^٢) في (ك): \"ميسرة\" مصحف، وهو: عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث المكي.\n(^٣) كذا، ونافع هو: نافع بن يزيد الكلاعي، أبو يزيد المصري المتوفي سنة ١٦٨، ولا يحتمل أن يروي عنه ابن أبي مسرة المتوفي سنة ٢٧٩ بدون واسطة، وقد روى المصنف قبل ذلك حديثا آخر (١٠١٥) من طريق ابن أبي مسرة عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٣٧٨ - ١١٤٨٤).\n(^٥) أصل المرفوع منه في البخاري (٨/ ٦٥) ومسلم (٦/ ١٠٧) من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر.","vol":"8","page":692},{"text":"٧٩٩٩ - أخبرنا مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ (^١) الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ (^٢)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ، فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ تَزْجُرُهَا، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"دَعِيهَا (^٣) \". فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْخُمْرَةِ (^٤) الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا، فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَيُحْرِقُكُمْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٠٠ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنِي بِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ (^٦) وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ\" (^٧).\n_________\n(^١) في جميع النسخ والإتحاف: \"أبو محمد بن إسحاق الصفار\"، وزيادة \"أبو\" خطأ، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن محمد بن إسحاق بن النعمان الصفار العدل النيسابوري، كناه المصنف بأبي أحمد، وكناه ابن مندة بأبي بكر، يروي عن أحمد بن محمد بن نصر اللباد النيسابوري.\n(^٢) في (ك): \"بن نصير\".\n(^٣) في (ز) و(م) والتلخيص: \"دعها\".\n(^٤) قوله \"على الخمرة\" ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٢ - ٨٥٦٥).\n(^٦) في (ز) و(ك)، والتلخيص: \"باليمن\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥٦ - ٦٦٢٨)، وسليمان وبلال فيهما لين.","vol":"8","page":693},{"text":"٨٠٠١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^١)، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ إِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ حَسَرَ ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ حَتَّى يُصِيبَهُ الْمَطَرُ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا؟ قَالَ: \"إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ ﷿\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٠٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ (^٤)، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الزُّرَقِيُّ (^٥)، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَا الرِّيحُ؟ فَلَمْ يرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَل عَنْهُ عُمَرُ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُخْبِرْتُ أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ تَعَالَى، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا\" (^٦).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"الصنعاني\"!، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٤٧ - ٤١٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا في مسلم\" (٣/ ٢٦).\n(^٤) في النسخ: \"شريك بن بكر\"!، والمثبت من الإتحاف فهو: أبو عبد الله التيسي.\n(^٥) هو: ثابت بن قيس الأنصاري الزرقي، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والنسائي في اليوم والليلة، وابن ماجه هذا الحديث، وُثِّق، ولم يرو عنه غير الزهري.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢٣ - ١٧٩١٩).","vol":"8","page":694},{"text":"هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٠٣ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَفَعَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ لَقْحًا لَا عَقِيمًا\" (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٠٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ خَدِيجَةَ ﵂، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَخْلَفَكَ اللهُ - وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ: أَعْقَبَكَ اللهُ - مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزَ قُرَيْشٍ حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ الْأَوَّلِ. قَالَ: فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ، وَإِذَا رَأَى مَخِيلَةَ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ حَتَّى يَعْلَمَ أَرَحْمَةٌ هِيَ أَمْ عَذَابٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٠٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو مَطَرٍ (^٣)، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٨٨ - ٥٩٨٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٧٣ - ٢٢٨١٨).\n(^٣) وكذا رواه النسائي في الكبرى (٩/ ٣٣٩) من طريق سيار بن حاتم عن عبد الواحد عن أبي مطر، والصواب أن بين عبد الواحد وأبي مطر: \"الحجاج بن أرطاة\"، كما رواه =","vol":"8","page":695},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ وَالصَّوَاعِقَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ لا تَقْتُلَنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٠٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تَعَشَّيْنَا مَعَ أَبِي قَتَادَةَ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَانْقَضَّ نَجْمٌ، فَأَتْبَعْنَاهُ أَبْصَارَنَا، فَنَهَانَا وَقَالَ: لَا تُتْبِعُوهُ (^٣) أَبْصَارَكُمْ؛ فَإِنَّا كُنَا نُنْهَى عَنْ ذَلِكَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا\n_________\n= أحمد (١٠/ ٤٧) عن عفان به، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٢٥١) عن معلى بن أسد عن عبد الواحد به، ورواه أيضًا الترمذي (٥/ ٤٤٦) والنسائي في الكبرى (٩/ ٣٤٠) عن قتيبة بن سعيد عن عبد الواحد به، وانظر تحفة الأشراف (٥/ ٤١٧)، وأبو مطر لم يسم، ووثقه ابن حبان، ورواه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٦٢)، والدعوات الكبير (١/ ٤٨٢) من طريق أبي سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان عن إسحاق بن الحسن الحربي عن عفان به.\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣٣ - ٩٧١٤).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: سقط بين عبد الواحد وأبي مطر: حجاج بن أرطاة؛ كذا أخرجه في الأدب المفرد، وصرح فيه بالتحديث بين الحجاج وبين أبي مطر وسالم، وأبو مطر لا يعرف اسمه، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وكذا أخرجه الترمذي والنسائي بذكر حجاج فيه، ورواه الإمام أحمد: ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الحجاج، عنه، بهذا\".\n(^٣) في (م): \"لا تتبعوا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ١٥٥ - ٤٠٨٣).","vol":"8","page":696},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَتَأْذَنُ (^١) لِي فِي أَنْ أَتَقَدَّمَ إِلَيْكَ عَلَى طِيبَةِ نَفْسٍ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". فَاقْتَرَبَ مُعَاذٌ إِلَيْهِ، فَسَارَا جَمِيعًا، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ يَوْمَنَا قَبْلَ يَوْمِكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ - وَلَا نَرَى شَيْئًا إِنْ شَاءَ اللهُ - فَأَيُّ الْأَعْمَالِ نَعْمَلَهَا بَعْدَكَ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نِعْمَ الشَّيْءُ الْجِهَادُ، وَالَّذِي بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ\". فَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ؟ قَالَ: \"نِعْمَ الشَّيْءُ الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ\". فَذَكَرَ مُعَاذٌ كُلَّ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ ابْنُ آدَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَعَادِ بِالنَّاسِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ\". قَالَ: فَمَاذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي عَادِ بِالنَّاسِ [خَيْرٌ] (^٢) مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى فِيهِ، قَالَ: \"الصَّمْتُ، إِلَّا مِنْ خَيْرٍ\". قَالَ: وَهَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ بِهِ أَلْسِنَتُنَا؟ قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخِذَ مُعَاذٍ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ - أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ - وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ؟ فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ، قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا، وَاسْكُتُوا (^٣) عَنْ شَرٍّ تَسْلَمُوا\" (^٤).\n_________\n(^١) في (ز) والتلخيص: \"إئذن\"، وفي (ك): \"أذن\"، والمثبت من (م).\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والتلخيص، والمثبت من العبارة التي قبلها.\n(^٣) في (ك): \"أو اسكتوا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٤ - ٦٧٨٤)، وأبو هانئ حميد بن هانئ الخولاني أخرج له =","vol":"8","page":697},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِبَاحَةُ دُعَاءِ الْمُتَعَلِّمِ لِعَالِمِهِ الَّذِي يَقْتَبِسُ مِنْهُ أَنْ يَجْعَلَ اللهُ مَنِيَّتَهُ قَبْلَ عَالِمِهِ، فَإِنِّي قَدَّمْتُ قَبْلَ هَذَا أَخْبَارًا صَحِيحَةً فِي إِبَاحَةِ قَوْلِ النَّاسِ: جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ.\n\n٨٠٠٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى أَنْ يُبَاشِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَالْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٠٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبَاشِرَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَالرَّجُلُ الرَّجُلَ. قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: وَأَنَا أَرَى فِيهِ التَّعْزِيرَ (^٢).\nمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى مِنْ أَجَلِّ بَيْتِ الصَّحَابَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَمُفْتِي وَقْتِهِ بِالْكُوفَةِ، إِذَا رَأَى فِيهِ التَّعْزِيرَ فَفِيهِ قُدْوَةٌ.\n\n٨٠١٠ - وقد حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ\n_________\n= مسلم دون البخاري، ولم يخرجا لعمرو بن مالك الجنبي.\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٢٢ - ٣٦٤٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٢٢ - ٣٦٤٧).","vol":"8","page":698},{"text":"عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَلَا الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ\" (^١).\nهَذَا (^٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَدْ أَجْمَعَا عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ.\n\n٨٠١١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ابْنُ الْجِعَابِيُّ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ. وَعَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اتَّقُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ الْحَمَّامُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّرَنَ، وَيَنْفَعُ الْمَرِيضَ. قَالَ: \"فَمَنْ دَخَلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n\n٨٠١٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَطَاءٍ (^٥)، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٠ - ٨٥٦٢).\n(^٢) في (ك): \"وهذا\".\n(^٣) هو: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، أبو شعيب الأموي الحراني، عن عبد العزيز بن يحيى بن يوسف، أبي الأصبغ البكائي الحراني.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٣ - ٧٨٦٦).\n(^٥) ذكر المزي أن عطاء بن أبي رباح روى عن أبي الزبير محمد بن مسلم، وعطاء من شيوخه، وقال الطبراني في الأوسط (٢/ ١٩٤) و(٨/ ١٤١): \"يقال إن عطاء الذي =","vol":"8","page":699},{"text":"أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ (^١) الْحَمَّامَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠١٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: دَخَلَ نِسْوَةٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَعَلَّكُنَّ مِنَ الْكُورَةِ الَّتِي تَدْخُلُ نِسَاؤُهَا الْحَمَّامَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا في غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَقَدْ هَتكَتْ سِرهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ ﷿\" (^٣). (^٤)\nوَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ:\n\n٨٠١٤ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: دَخَلَ نِسْوَةٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَلَى عَائِشَةَ ﵂،\n_________\n= روى عنه هشام الدستوائي هذا الحديث هو عطاء بن السائب، ولم يرو هذا الحديث عنه إلا هشام، ولا عن هشام إلا ابنه، تفرد به إسحاق\".\n(^١) في النسخ: \"حليله\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٨٨ - ٣٥٣٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٦١ - ٢٢٩٩٦).","vol":"8","page":700},{"text":"فَقَالَتْ (^١): أَنْتُنَّ اللَّاتِي تَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا إِلَّا هَتَكَتِ السِّتْرَ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ ﷿\" (^٢).\nوَقَدْ رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ مِثْلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\n\n٨٠١٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ السَّائِبِ (^٣)، أَنَّ نِسَاءً (^٤) دَخَلْنَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَتْهُنَّ مَنْ أَنْتُنَّ؟ قُلْنَ: مِنْ أَهْلِ حِمْصَ. قَالَتْ: مِنْ أَصْحَابِ الْحَمَّامَاتِ؟ قُلْنَ: وَبِهَا بَأْسٌ؟ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا خَرَقَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا سِتْرَهُ\" (^٥).\n\n٨٠١٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (^٦)،\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"فقال\"!، وسقط من (ك) من: \"لعلكن من الكورة\" إلى هاهنا.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٦١ - ٢٢٩٩٦).\n(^٣) السائب مولى أم سلمة وثقه ابن حبان، وقال ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٩٢): \"لم أعرفه بعدالة ولا جرح\".\n(^٤) في (ك): \"نسوة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ١٠٦ - ٢٣٤٠٦).\n(^٦) وكذا في الشعب (١٠/ ٢٠٣)، لكن رواه الطبراني في الكبير (٤/ ١٢٤) والأوسط (٨/ ٢٨٧) عن المطلب بن شعيب الأزدي، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٩١) عن علي بن داود القنطري كلاهما عن أبي صالح عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم به، فزادا \"يحيى بن أيوب\" يعني أبا العباس الغافقي المصري، وكذا رواه عبد الله بن وهب وعمرو بن الربيع بن طارق عن =","vol":"8","page":701},{"text":"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْقُرَشِيِّ - مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ - أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يزيد الْخَطْمِيَّ (^١) حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ (^٢)، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ فَلَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَاتِ\" (^٣).\nفَرُفِعَ الْحَدِيثُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n= \"يحيى بن أيوب\"، وأسقطا \"عبد الرحمن بن جبير\"، وقال عمرو بن الربيع: \"عبد الله بن سويد الخطمي\" بدل \"عبد الله بن يزيد\"، ورواية عمرو بن الربيع عند أبي يعلى كما في المطالب العالية (٢/ ٤٧٢)، وابن حبان (١٢/ ٤٠٩)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٣٠٩) والشعب، وانظر رواية ابن وهب في علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٢٩).\nوفي الشعب وعلل ابن أبي حاتم: \"يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين\" يعني: الذي يروي عن أبيه ونافع، وعنه رباح بن عبيد الله، وسماه ابن حبان في ترجمة محمد بن ثابت: \"يعقوب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي\"، وقال المصنف: \"هو أبو يوسف القاضي\"، وقال ابن أبي حاتم أنه: \"يعقوب بن إبراهيم الأنصاري المصري\" والصواب الأول، والله أعلم.\n(^١) هو: عبد الله بن يزيد بن زيد، أبو موسى الخطمي الصحابي، وكذا سمي عند الطبراني والخرائطي، وسماه ابن وهب أيضًا عبد الله بن يزيد، أما عمرو بن الربيع فسماه \"عبد الله بن سويد\" ولم نر من ترجم له سوى ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٧، ٥٩) وانظر تعليق الحافظ ابن حجر على آخر الحديث.\n(^٢) في (ز) و(م): \"ضيفه\"، وقوله: \"ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره\" كله غير موجود في (ك) والتلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٦٣ - ٤٣٧٧).","vol":"8","page":702},{"text":"عَمْرِو (^١) بْنِ حَزْمٍ أَنْ سَلْ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَيَكْتُبُ بِمَا قَالَ، فَفَعَلَ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ تُمْنَعَ النِّسَاءُ الْحَمَّامَاتِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ هُوَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي.\nوَبِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ:\n\n٨٠١٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهَمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْقُرَشِيِّ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٤).\n\n٨٠١٨ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ (^٥)، أَنَّهُ سَمِعَ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ\n_________\n(^١) في (ك): \"بن عمر\".\n(^٢) في (ك): \"من الحمامات\".\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ذكر ابن أبي حاتم في العلل: أن الليث زاد في الإسناد رجلا، وإنما هو يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. قال: ورواه ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، مثل عمرو بن الربيع، لكنه قال: عبد الله بن يزيد الخطمي بدل سويد الخطمي. قال: سمعت أبي يقول: عبد الله بن سويد أشبه. قال ابن أبي حاتم: والذي عندي أن رواية ابن وهب أصح. كذا قال\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٣٦٣ - ٤٣٧٧).\n(^٥) هو: عبيد بن سوية بن أبي سوية الأنصاري مولاهم، أبو سوية، ويقال: أبو سويد المصري.","vol":"8","page":703},{"text":"نِسْوَةٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مِمَّنْ أَنْتُنَّ؟ فَقُلْنَ: مِنْ أَهْلِ حِمْصَ. فَقَالَتْ: صَوَاحِبُ الْحَمَّامَاتِ؟ فَقُلْنَ: نَعَمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْحَمَّامُ حَرَامٌ عَلَى نِسَاءِ أُمَّتِي\". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: فَلِي بَنَاتٌ أُمَشِّطُهُنَّ بِهَذَا الشَّرَابِ. قَالَتْ: بِأَيِّ الشَّرَابِ؟ فَقَالَتْ: الْخَمْرُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَفَكُنْتِ طَيِّبَةَ النَّفْسِ أَنْ تَمْتَشِطِي بِدَمِ خِنْزِيرٍ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَتْ: فَإِنَّهُ مِثْلُهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠١٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ (^٣) ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ يَتَعَاطَوْنَ سَيْفًا مَسْلُولًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، أَوَلَيْسَ قَدْ نَهَيْتُ عَنْ هَذَا؟ إِذَا سَلَّ أَحَدُكُمْ سَيْفًا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَخَاهُ فَلْيُغْمِدْهُ، ثُمَّ يُنَاوِلْهُ إِيَّاهُ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٩٩ - ٢٣٠٧٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٧٥ - ٣٢٤٣).\n(^٣) في (ك): \"عن الحسن بن أبي بكرة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٧١ - ١٧١٥٢).","vol":"8","page":704},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٢)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ زَاذَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَخْدُمُهُ. قَالَ: فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟ \". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَكَانَ الْقَصْدُ فِي ذِكْرِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ الْوَالِدَ لَهُ مُبَاحٌ أَنَ يُخْدِمَ وَلَدَهُ، ثُمَّ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ الْخِدْمَةُ أَنْ يَسْتَخْدِمَ، ثُمَّ نَعْرِفُ مِنْ فَضْلِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّهُ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى صَارَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ، ثُمَّ لَمْ يُفَارِقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ إِلَى أَنِ اسْتُشْهِدَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ صِفِّينَ.\n\n٨٠٢٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ، قَالَا: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) كذا، وفي الإتحاف: \"أبو عبد الله محمد بن علي الصفار\"، وهو: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمروية الصفار البغدادي، المعروف بابن علم، فهو يروي عن محمد بن إسحاق الصغاني وأحمد بن أبي خيثمة، فالظاهر أن المصنف قد نسبه لبعض أجداده، أو أن ثمة تصحيف في النسخ.\n(^٢) في (ز) و(م): \"الصنعاني\"، والمثبت من (ك) والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٢٤ - ١٦٣٤٦).","vol":"8","page":705},{"text":"عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ (^١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَرِضَ الْغُلَامُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يعُودُهُ، فَقَالَ: \"يَا غُلَامُ، أَسْلِمْ، قُلْ: لا إِلَهَ إِلَا اللهُ\". فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: قُلْ مَا يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدٌ ﷺ. فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ. وَأَسْلَمَ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"صَلُّوا عَلَيْهِ\". وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ (^٢).\n\n٨٠٢٣ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ بَشِيرٌ يُبَشِّرُ بِظَفَرِ خَيْلٍ لَهُ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ ﵂، فَقَامَ فَخَرَّ لِلَّهِ تَعَالَى سَاجِدًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَنْشَأَ يَسْأَلُ الرَّسُولَ، فَحَدَّثَهُ، فَكَانَ (^٣) فِيمَا حَدَّثَهُ أَمْرَ الْعَدُوِّ، وَكَانَتْ تَلِيهِمُ امْرَأَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلَكَتِ الرِّجَالُ حِينَ أَطَاعَتِ النِّسَاءَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ:\n\n٨٠٢٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) في (ز) و(ك) و(م): \"جبير\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو: عبد الله بن عبد الله بن جبر، وقيل: جابر الأنصاري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٨٨ - ١٢٨١)، وقد تقدم في الجنائز (١٣٥٦) من حديث شريك بن عبد الله القاضي به، وأصل الحديث في صحيح البخاري (٢/ ٩٤) من حديث ثابت عن أنس كما سبق.\n(^٣) في (ز) و(ك) و(م): \"بكار\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٣ - ١٧١٣٩).","vol":"8","page":706},{"text":"يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: عَصَمَنِي اللهُ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنٍ تُوُفِّيَ، فَوَلَّوْا أَمَرَهُمُ امْرَأَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ تَمَلَّكَتْهُمُ امْرَأَةٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٠٢٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ (^٣) بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا [مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ] (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ (^٥) بْنِ عَبدِ اللهِ ﵄ قَالَ: دَخَلَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٢ - ١٧١٦٧).\n(^٢) بل أخرجه البخاري في المغازي (٦/ ٨)، والفتن (٩/ ٥٥) عن عثمان بن الهيثم عن عوف عن الحسن به، وقد تقدم برقم (٤٦٥٧)، وسيأتي برقم (٨٨٥٣).\n(^٣) في (ز) و(ك) و(م): \"عمرو\" والمثبت من الإتحاف ومصادر ترجمته.\n(^٤) في جميع النسخ والإتحاف: \"سعيد بن خالد الأنصاري\" والمثبت من التلخيص ومصادر التخريج، وهو: معبد بن خالد بن أنس بن مالك، الذي ذكره المزي تمييزا، وقال الذهبي: \"لا يدرى من هو\"، وقال يونس كما في تاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني (٢/ ٩٧٩): \"ما رأيت رجلا جده أنس بن مالك له عقل إلا معبد بن خالد بن أنس بن مالك\".\n(^٥) كذا، ورواه أبو الشيخ في الأمثال (ص ١٨٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٢٣٧)، والمنتقى من مكارم الأخلاق (ص ١٥٣)، والبيهقي في الشعب (١٣/ ٣٦٧)، وأبو القاسم التيمي قوام السنة في الترغيب والترهيب (١/ ١٥٨) كلهم من طريق أبي صفوان نصر بن قديد - كذبه يحيى بن معين - عن حفص بن غياث، فقال: عن معبد بن خالد عن أبيه عن أنس بن مالك به، وليس عند الخرائطي: \"عن أبيه\"، وترجم البخاري لمعبد بن خالد بن أنس، وقال: \"عن أنس بن مالك\"، ولم نر من أفرد أباه خالدا بترجمة.","vol":"8","page":707},{"text":"جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵁ (^١) عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ، فَضَنَّ كُلُّ رَجُلٍ بِمَجْلِسِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ إِلَيْهِ، فَتَلَقَّاهُ (^٢) بِنَحْرِهِ وَوَجْهِهِ، فَقَبَّلَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنِهِ، وَقَالَ: أَكْرَمَكَ اللهُ كَمَا أَكْرَمْتَنِي. ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ فَإِذَا أَتَاهُ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ (^٣) \" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٠٢٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ (^٥)، عَنْ رَدِيفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ عَثَرَتْ بِهِ دَابَّتُهُ، فَقَالَ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ؛ فَإِنَّكَ إِنْ قُلْتَ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ؛ تَعَاظَمَ وَقَالَ: بِقُوَّتِي صَرَعْتُهُ. وَإِذَا قِيلَ: بِاسْمِ اللهِ؛ خَنَسَ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الذُّبَابِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"عنهما\".\n(^٢) في (ز): \"فلقاه\"، وفي (م): \"فألقاه\".\n(^٣) من (ك) والتلخيص والإتحاف، ومكانها في (ز) بياض، وغير موجودة في (م).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١١٩ - ٢٦٣٥).\n(^٥) من (م) والإتحاف، وفي التلخيص: \"ثنا خالد الحذاء عن أبي تميمة\"، وتصحف في (ز) و(ك) إلى: \"خالد بن أبي تميمة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١/ ٣٣٦ - ٢٢١)، وقال: \"كذا قال\".","vol":"8","page":708},{"text":"وَرَدِيفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ سَمَّاهُ غَيْرُهُ أُسَامَةَ بْنَ مَالِكٍ (^١)، وَالِدُ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ:\n\n٨٠٢٧ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَثَرَ بَعِيرُنَا، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ؛ فَإِنَّهُ يَسْتَعْظِمُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ وَيَقْوَى، وَلَكِنْ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ؛ فَإِذَا قُلْتَ: بِسْمِ اللهِ؛ تَصَاغَرَ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الذُّبَابِ\" (^٢).\n\n٨٠٢٨ - أخبرنا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ (^٣)، قَالُوا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عُمَرُ (^٤) بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ الْأَيْلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَشَى لَمْ يَلْتَفِتْ (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) كذا سماه!، وقد سماه: أسامة بن عمير، عقب حديث رقم (٥١٤)، وفي ترجمته (٦٧٩٣) وهو الصواب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٣٦ - ٢٢١).\n(^٣) أبو الوليد هو: حسان بن محمد بن أحمد بن هارون، وأبو عمرو الحيري: هو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وتصحفت في الإتحاف: إلى \"الجيزي\"، وأبو بكر بن قريش هو: محمد بن عبد الله بن قريش الريونجي.\n(^٤) في النسخ: \"عمرو\"، والمثبت من الإتحاف، وهو: عمر بن حفص بن صبيح الشيباني، أبو الحسن اليماني ثم البصري، من رجال التهذيب.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الجبار تالف\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٠ - ٣٧٤٣).","vol":"8","page":709},{"text":"قَالَ الْحَاكِمُ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ غَيْرَ عَبْدِ الْجَبَّارِ.\n\n٨٠٢٩ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تُسَمُّونَ أَوْلَادَكُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ؟ \" (^١). (^٢)\nتَفَرَّدَ الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ ثَابِتٍ (^٣).\n\n٨٠٣٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَطَسَ (^٤) غَطَّى وَجْهَهُ بِيَدِهِ أَوْ بِثَوْبِهِ، وَغَضَّ بِهَا صَوْتَهُ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحكم وثقه بعضهم وهو لين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٥٣ - ٤٣٤).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وكذا قال البزار\"، في مسنده (١٣/ ٣٠٣)، وبقية كلامه: \"وهو رجل من أهل البصرة لا بأس به، حدث عن ثابت بأحاديث، وتفرد بهذين الحديثين\"، وقال العقيلي (٢/ ٥٥): \"لا يتابع عليه\".\n(^٤) في (ك): \"عطش\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٣ - ١٨١٤٢)، وانظر ما تقدم برقم (٧٩١٧).","vol":"8","page":710},{"text":"لَيْلَى، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: نَوْمُ أَوَّلِ النَّهَارِ خُرْقٌ، وَأَوْسَطُهُ خُلْقٌ، وَآخِرُهُ حُمْقٌ (^١).\n\n٨٠٣٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَدِمَ، فَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ لَيْلًا، فَإِذَا شَيْءٌ نَائِمٌ مَعَ امْرَأَتِهِ، فَأَخَذَ السَّيْفَ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: هَذِهِ فُلَانَةُ مَشَّطَتْنِي. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٣٣ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (^٤)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ، وَلَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٤٤٨ - ٤٥١٠) موقوف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٧ - ٧٠٣٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا مرسل\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لم يشترطا أن يخرجا المرسل، فأبو سلمة لم يدرك عبد الله بن رواحة\". يعني أن عبد الله بن رواحة ﵁ استشهد قديما في مؤتة سنة ٨ هـ.\n(^٤) في (ك): \"العنبري\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٩ - ٥٣٠٢) وقال: \"وقال ابن عدي: هذا الحديث لا يرويه =","vol":"8","page":711},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ الْأَدَبِ\n* * *\n_________\n= مصري عن ابن وهب، إنما سمعه منه الغرباء بمكة وهم: موهب - يعني ابن يزيد بن خالد الرملي - وأبوه وقتيبة ويحيى بن يحيى وهارون بن معروف، ورواه عنه أيضًا من الضعفاء سفيان بن وكيع، وسفيان بن محمد الفزاري، لا أعلم رواه عنه غير هؤلاء السبعة\". الكامل (١/ ٢٩٨).","vol":"8","page":712},{"text":"كِتَابُ الأَيمانِ وَالنُّذُورِ","vol":"8","page":714},{"text":"<span data-type='title' id=toc-665>كِتَابُ: الْأَيْمَانُ والنُّذُورُ</span>\n٨٠٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ (^١)، أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ فِي إِزَارٍ جَرْدٍ وَطَاقٍ خَلَقٍ قَدِ الْتِيثَ بِهِ وَهُوَ أَعْمَى يُقَادُ. قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ. قَالَ: أَخُو بَنِي حَارِثَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. وَخَتَنُ جُهَيْنَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ سَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: سَمِعْتَ أَبَاكَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، لَا يُغَيِّرُهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ \" قُلْتُ: لَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٣).\nإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بِلَفْظِي:\n\n٨٠٣٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري، واسم أبي أمامة إياس بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة بن سهل، وقيل عبد الله بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة بن عبد الله الحارثي الأنصاري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٣٩ - ٢٠٤١)، وقال: \"قلت: هو عبد الله بن إياس بن ثعلبة، والسياق يوهم أن الصحبة لثعلبة. قال الضياء في المختارة: ليست لجده في هذه الرواية\".\n(^٣) أصل حديث أبي أمامة أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٨٥) من حديث عبد الله بن كعب عنه.","vol":"8","page":715},{"text":"رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضًا أَبَا خَالِدٍ (^١) يَقُولُ: رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ (^٢) عِنْدَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n٨٠٣٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كاذِبَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n٨٠٣٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْقُهُنْدُزِىُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٥)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ عُمَرَ (^٦) بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) هو: عياض أبو خالد البجلي، وثقه ابن حبان، وقال ابن المديني: \"شيخ مجهول، لم يرو عنه غير شعبة\"، وحديثه هذا عند النسائي في الكبرى.\n(^٢) من التلخيص والإتحاف، وفي (ك): \"رأيت رجلان … \"، وفي (ز) و(م): \"رأيت رجلان يختصمان\"، وفوق يختصمان في (ز) علامة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٩٠ - ١٦٩٠١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤١ - ١٥٠٤٥).\n(^٥) في النسخ والإتحاف: \"سعيد بن سلمة\" والمثبت من التلخيص، فهو: سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك، ويقال: ابن أمية بن هشام الأموي، ضعيف الحديث، يروي عن إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المكي.\n(^٦) في (ك): \"عمرو\" مصحف.","vol":"8","page":716},{"text":"الْخُوَارِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَارِثِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْحَجِّ بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ وَهُوَ يَقُولُ: \"مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ\". مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٠٣٨ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ (^٢)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَدْخَلَهُ النَّارَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ \"وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا، وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٠٣٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا سعِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَطِيَّةَ (^٤)، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَنَدِيُّ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ١٠١ - ٤٠٠٦).\n(^٢) هو: إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو إسحاق القارئ النيسابوري، المعروف بإبراهيمك.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٦١٧ - ٣٨٨٢).\n(^٤) في النسخ والإتحاف: \"سعيد بن يزيد عن عطية\"، والمثبت من إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٥/ ٣٧٥) حيث ذكره تمييزا وقال: \"روى عن وكيع عند الحاكم\"، وفرق بينه وبين سعيد بن يزيد التيمي المتقدم في حديث رقم (٣٤٩١)، وهما واحد، ذكره الذهبي في تاريخه (٦/ ٩٢) وكناه بأبي عثمان التيمي، وله حديثان آخران في شعب الإيمان (٨/ ١٢٥) و(٨/ ٢١٠).","vol":"8","page":717},{"text":"كُرْدُوسٍ الثَّعْلَبِيِّ (^١)، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ فَاجِرٌ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ أَجْذَمُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.\n\n٨٠٤٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ﵁، أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أَرْضٍ، فَجَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ حَلَفَ دَفَعْتُ إِلَيْهِ أَرْضِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اتْرُكْهُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مُجْتَمِعٌ عَلَيْهِ غَضَبًا، عَفَا اللهُ عَنْهُ أَوْ عَاقَبَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٠٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَبَيْنَ ابْنَةِ أَرْوَى خُصُومَةٌ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَصْلِحُوا بَيْنَ هَذَيْنِ. فَقُلْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَا:\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"كردوش\"!، و\"الثعلبي\" مقيدة في (م)، وغير منقوطة في (ز) و(ك)، وفي التلخيص بالتاء، وقال أبو حاتم الرازي: \"بالتاء والثاء جميعا\"، وهو: كردوس بن عباس، ويقال: ابن عمرو، ويقال: ابن هانئ الكوفي، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٨ - ٢٧٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٨ - ٢٧٣).\n(^٤) في (ك): \"الحارث عن عبد الرحمن\"!، وهو: الحارث بن عبد الرحمن القرشي، خال محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب.","vol":"8","page":718},{"text":"أَنْصِفْ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: تَرَوْنِي (^١) أَنْتَقِصُهَا مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طَوَّقَهُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالًا بِيَمِينِهِ فَلَا بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ؟ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٠٤٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيِّ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحَ الْبَعُوضَةِ إِلَّا جَعَلَهَا اللهُ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٤٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي لَيْسَ\n_________\n(^١) في التلخيص فقط: \"أتروني\" بإثبات همزة الإستفهام.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٢١ - ٥٨٧٥).\n(^٣) هو: أبو أمامة بن ثعلبة البلوي الأنصاري الحارثي، قيل اسمه: إياس بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة بن سهل، وقيل غير ذلك، له صحبة، وأخرج له الترمذي هذا الحديث، وقال: حسن غريب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٩٧ - ٦٨٨٤).","vol":"8","page":719},{"text":"لَهُ كَفَّارَةٌ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ. قِيلَ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَقْتَطِعُ بِيَمِينِهِ مَالَ الرَّجُلِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى سَنَدِ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ.\n\n٨٠٤٤ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِسْطَاسٍ مَوْلَى كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ - أَوْ قَالَ: إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ - وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ:\n\n٨٠٤٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ (^٣) عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢١ - ١٣٣٢٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٣٦ - ٢٩١٤).\n(^٣) انتقل نظر ناسخ (ك) فأسقط ما بعد \"هاشم بن هاشم\" الواقعة في تعليق المصنف، إلى هاهنا.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٣٦ - ٢٩١٤).","vol":"8","page":720},{"text":"٨٠٤٦ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحْلِفُ عَبْدٌ وَلَا أَمَةٌ عِنْدَ هَذَا الْمِنْبَرِ عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ، وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ رَطْبٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ يَزِيدَ هَذَا هُوَ أَبُو يُونُسَ الْقَوِيُّ الْعَابِدُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٠٤٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٣) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، وَعُنُقُهُ مَثْنِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ رَبَّنَا\". قَالَ: \"فَيَرُدُّ عَلَيْهِ: مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٤٦ - ٢٠٥٢٩).\n(^٢) الحسن بن يزيد أخرج له ابن ماجه هذا الحديث، وقال ابن عبد البر: \"أجمعوا على أنه ثقة\"، لكن لم يحتج به الشيخان، ففي تصحيح المصنف له على شرطهما - كما في النسخ والإتحاف - نظر، بيد أن في تلخيص الذهبي: \"صحيح\" فقط، وعليه يستقيم الكلام، فتأمل.\n(^٣) في النسخ: \"عبد الله\" مصحف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) هو: معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله القرشي، وفي حاشية التلخيص: \"معاوية ثقة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٦ - ١٨٥٣٢).","vol":"8","page":721},{"text":"٨٠٤٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَتَكِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ رَجُلًا يَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ: لَا تَحْلِفْ بِالْكَعْبَةِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٤٩ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، [حَدَّثَنَا] الْمَسْعُودِيُّ (^٣)، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ - امْرَأَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ -: إِنَّ حَبْرًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ. وَتَقُولُونَ: وَالْكَعْبَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شِئْتَ. وَقُولُوا: وَرَبِّ الْكَعْبَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا، وهو سهل بن عثمان بن فارس الكندي، أبو مسعود العسكري، نزيل الري.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣٦ - ٩٧١٨)، وقد تقدم في الإيمان (٤٥، ١٦٨، ١٦٩).\n(^٣) في جميع النسخ: \"ثنا محمد بن عبيد المسعودي\"!، ويبدأ السند في التلخيص من \"المسعودي\"، والمثبت من الإتحاف؛ فمحمد بن عبيد هو: ابن أبي أمية الطنافسي، أبو عبد الله الكوفي الأحدب، والمسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود.\n(^٤) في (ك): \"معد بن خالد\" مصحف، وهو الجدلي القيسي، أبو القاسم الكوفي القاص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٣ - ٢٣٣٣٥).","vol":"8","page":722},{"text":"٨٠٥٠ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ وَلَا مَمْلُوكِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٥١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْسُ (^٢) بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا حَلَفَ، إِنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ، فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ نَصْرَانِيٌّ، فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَنِ ادَّعَى دُعَا الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: \"وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ الْبُوزَنْجِرْدِيُّ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٨ - ٢٣٢٣).\n(^٢) في النسخ: \"عبيسون\"، وفي الإتحاف: \"عيسى\"، والمثبت من التلخيص، فهو: عبيس بن ميمون التيمي الرقاشي، أبو عبيدة الخزاز البصري، ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٤١ - ٢٠٥١٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبيس ضعفوه، والخبر منكر\".\n(^٥) هو: إبراهيم بن هلال بن عمر، أبو إسحاق الهاشمي، وبوزنجرد قرية من قرى مرو.","vol":"8","page":723},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الْإسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٥٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ، قَالَا: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [بِرَحْبَةِ الْكُوفَةِ] (^٢) ﵁ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ لَحِقَ بِكَ نَاسٌ مِنْ مَوَالِينَا وَأَرِقَّائِنَا، لَيْسَ لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ إِلَّا فِرَارًا مِنْ مَوَاشِينَا وَزَرْعِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَاللهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَلَتُؤْتُيُنَّ (^٣) الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا فَيَضْرِبَ أَعْنَاقَكُمْ عَلَى الدِّينِ\". ثُمَّ قَالَ: \"أَنَا أَوْ خَاصِفُ النَّعْلِ\". قَالَ عَلِيٌّ: وَأَنَا أَخْصِفُ نَعْلَ النَّبِيَّ ﷺ. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ يَلِجُ النَّارَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٥ - ٢٢٩٤).\n(^٢) في (ز) و(م): \"علي بن رحبة الكوفي\"!، وفي (ك): \"علي رحبة الكوفي\"، وفي التلخيص: \"ثنا علي\" فقط، وعند الترمذي (٦/ ٢٨٧) \"حدثنا علي بن أبي طالب بالرحبة\"، فأصلحنا ما هاهنا.\n(^٣) في التلخيص فقط: \"ولتؤتن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٦ - ١٤٢٣١) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الجهاد (٢٦٠٥)، وقسم الفيء (٢٦٤٤).","vol":"8","page":724},{"text":"٨٠٥٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ (^١)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٢)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ إِذْ قَامَ فَدَخَلَ، فَقَامَ زَيْدٌ فَجَلَسَ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ ﷺ، وَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ مُرَّ بِلَحْمٍ هَدِيَّةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ الْقَوْمُ لِزَيْدٍ وَكَانَ أَحْدَثَهُمْ سِنًّا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، لَوْ قُمْتَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَقْرَأْتَهُ مِنَّا السَّلَامَ، وَتَقُولُ لَهُ: يَقُولُ لَكَ أَصْحَابُكَ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ. فَقَالَ: \"ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقَدْ أَكَلُوا لَحْمًا بَعْدَكَ\". فَجَاءَ زَيْدٌ فَقَالَ: قَدْ بَلَّغْتُ النَّبِيَّ ﷺ الَّذِي أَرْسَلْتُمُونِي بِهِ، فَقَالَ: \"ارْجعْ إِلَيْهِمْ فَقَدْ أَكَلُوا لَحْمًا بَعْدَكَ\". فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا أَكَلْنَا لَحْمًا، وَإِنَّ هَذَا لِأَمْرٍ حَدَثَ، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ نَسْأَلُهُ مَا هَذَا. فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ فِي اللَّحْمِ الَّذِي جَاءَكَ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّهُمْ قَدْ أَكَلُوا لَحْمًا، فَوَاللهِ مَا أَكَلْنَا لَحْمًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى خَضِرَةِ لَحْمِ زَيْدٍ فِي أَسْنَانِكُمْ\". فَقَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللهِ، فَاسْتَغْفِرْ لَنَا. قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في النسخ: \"نصير\"، والمثبت من الإتحاف، وهو: أبو نصر اللباد الفقيه النيسابوري.\n(^٢) لم نقف لأبيه قيس بن سعد على ترجمة، لكن ذكره المزي فيمن روى عن خارجة، وابنه إسماعيل منكر الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٨ - ٤٧٦٠).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسماعيل ضعفوه\".","vol":"8","page":725},{"text":"٨٠٥٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ جَدَّتِهِ (^١)، عَنْ أَبِيهَا سُوَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَمَعَنَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ، فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْلِفُوا، وَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي، فَخُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ تَحَرَّجُوا، وَحَلَفْتُ أَنَا أَنَّهُ أَخِي، فَقَالَ: \"صَدَقْتَ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"مَنْ طَلَّقَ مَنْ لَا يَمْلِكُ فَلَا طَلَاقَ لَهُ، وَمَنْ أَعْتَقَ مَنْ لَا يَمْلِكُ فَلَا عَتَاقَ لَهُ، وَمَنْ نَذَرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ فَلَا نَذْرَ لَهُ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَلَا يَمِينَ لَهُ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَلَا يَمِينَ لَهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعِنْدَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِيهِ\n_________\n(^١) لم تسم، وحديثها هذا عند أبي داود وابن ماجه.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٥٥ - ٦٢٩٣).\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة القرشي، وعنه الوليد بن كثير القرشي المخزومي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٩١ - ١١٧٤١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الرحمن، قال أحمد: متروك. وقال أبو حاتم: شيخ\".","vol":"8","page":726},{"text":"إِسْنَادٌ آخَرُ:\n\n٨٠٥٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا ميِرَاثٌ، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ، فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتَ سَأَلْتَنِي الْقِسْمَةَ لَمْ أُكَلِّمْكَ أَبَدًا، وَكُلُّ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: إِنَّ الْكَعْبَةَ لَغَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أَخَاكَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لا يَمِينَ عَلَيْكَ وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَلَا فِيمَا لَا تَمْلِكُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمٍ الطَّائِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَأَعْطِنِي. قَالَ: أَكْتُبُ لَكَ بِدِرْعٍ وَمِغْفَرٍ فَتُعْطَاهَا. فَتَسَخَّطَهَا الرَّجُلُ، فَحَلَفَ عَدِيٌّ أَنْ لَا يُعْطِيَهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُعْطِيَنِي وَصِيفًا. فَقَالَ: وَاللهِ لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَصِيفَيْنِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: فَاكْتُبْ لِي بِهِمَا. فَقَالَ عَدِيٌّ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ (^٣) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ\". مَا كَتَبْتُ لَكَ\n_________\n(^١) في (م): \"حبيب بن المعلم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٧٣ - ١٥٣٤٥).\n(^٣) هنا ينتهي الخرم الواقع في (س)، والذي ابتدأ أثناء حديث رقم (٧٨٢٦).","vol":"8","page":727},{"text":"بِهِمَا. قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ بِهِمَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٠٥٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ (^٢) بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ (^٣)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ إِبِلًا\". فَفَرَّقَهَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، احْذُنِي (^٤). قَالَ: \"لَا\". فَقَالَ لَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا أَفْعَلُ\". قَالَ: وَبَقِيَ أَرْبَعٌ غُرُّ (^٥) الذُّرَى، فَقَالَ: \"يَا أَبَا مُوسَى، خُذْهُنَّ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْتَحِي فَمَنَعْتَنِي (^٦)، وَحَلَفْتَ، فَأَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٢٤ - ١٣٧٩٠).\n(^٢) في (ك) و(م): \"بشر\" مصحف، وهو الحضرمي الشامي.\n(^٣) وكذا عند أبي عوانة في مستخرجه (٤/ ٤٠) عن أبي أمية الطرسوسي ومحمد بن إسحاق الصغاني، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٥٢) من طريق عباس بن محمد الدوري، ثلاثتهم عن الحكم به، فقال: \"عن ابن عائذ\"، لكن رواه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢٠٩) عن علي بن عبد العزيز البغوي وعبد الله بن أحمد بن حنبل عن الحكم بن موسى به، فقال: \"عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس\"، وأبو إدريس هو: عائذ الله بن عبد الله الخولاني.\n(^٤) من (ك) و(س) ومجودة في التلخيص، من حذاه حذوا إذا أعطاه، والمراد: \"احملني\" كما في رواية أبي عوانة (٤/ ٤٠)، ومكانها بياض في (ز) و(م)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٠٩): \"أَجِدْ لِي\".\n(^٥) في (س): \"وغر\".\n(^٦) كذا في جميع النسخ، وفي التلخيص: \"إني أستحي .... فمنعتني\"، وعند أبي عوانة والبيهقي: \"إني استحملتك فمنعتني\"، وعند الطبراني: \"إني استجديتك فمنعتني\".","vol":"8","page":728},{"text":"ﷺ وَهْمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي إِذَا حَلَفْتُ فَرَأَيْتُ أَنَّ غَيْرَ ذَلِكَ أَفْضَلُ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٦٠ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْإِمَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لَا يَحْنَثُ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى كَفَّارَةَ الْيَمِينِ، فَقَالَ: \"لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، ثُمَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٦١ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَلَجَّ فِي أَهْلِهِ بِيَمِينٍ فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥).\n\n٨٠٦٢ - وقد أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٠٩ - ١٦١٨٤).\n(^٢) هو: أحمد بن المقدام بن سليمان العجلي البصري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٥٥ - ٢٢٣٩٧) والطفاوي أخرج له البخاري دون مسلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٢٣ - ١٩٦١٩).\n(^٥) وقد أخرجه (٨/ ١٢٨) عن إسحاق بن إبراهيم عن يحيى بن صالح به.","vol":"8","page":729},{"text":"حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي (^١) أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اسْتَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ فَإِنَّهُ آثَمُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\n\n٨٠٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٤)، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ (^٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي حَلَفَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، وَإِنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا الْمَشْيُ. قَالَ: \"مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ إِذْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَمْشِيَ، فَمَا أَغْنَى اللهَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُخْتِكَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٦٤ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٧)، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ، فَيَعْجِزُ، فَيَرْكَبُ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ، فَيَرْكَبُ مَا مَشَى، وَيَمْشِي مَا رَكِبَ. قَالَ شَرِيكٌ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى\n_________\n(^١) في (ك): \"ثنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٧١ - ٢٠١٢٤).\n(^٣) وقد أخرجاه؛ البخاري (٨/ ١٢٨)، ومسلم (٥/ ٨٨) من حديث عبد الرزاق به.\n(^٤) من (م) والإتحاف، وفي (ز) و(س) و(ك): \"الصنعاني\"!.\n(^٥) هو: سعيد بن المرزبان العبسي الكوفي الأعور، وهو ضعيف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢١ - ٨٣٧٠).\n(^٧) في جميع النسخ: \"حكيم\"!، والمثبت من الإتحاف.","vol":"8","page":730},{"text":"آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي جَعَلَتْ عَلَيْهَا الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ. قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، قُلْ لَهَا فَلْتَحُجَّ رَاكِبَةً، وَلْتُكَفِّرْ يَمِينَهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٦٥ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ عَمْرَةَ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُهْدِيَ لِي لَحْمٌ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُهْدِيَ مِنْهُ لِزَيْنَبَ، فَأَهْدَيْتُ لَهَا، فَرَدَّتْهُ، فَقَالَ: \"زِيدِيهَا\". فَزِدْتُهَا، فَرَدَّتْهُ، فَقَالَ: \"أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ إِلَّا زِدْتِيهَا\". فَزِدْتُهَا، فَرَدَّتْهُ، فَدَخَلَتْنِي غَيْرَةٌ، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَهَانَتْكَ. فَقَالَ: \"أَنْتِ وَهِيَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يُهِينَنِي مِنْكُنَّ أَحَدٌ (^٤)، أَقْسَمْتُ لَا أَدْخُلُ عَلَيْكُنَّ (^٥) شَهْرًا\". فَغَابَ عَنَّا تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْنَا مَسَاءَ الثَّلَاثِينَ، فَقَالَتْ: كُنْتَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ شَهْرًا. فَقَالَ: \"شَهْرٌ هَكَذَا، وَشَهْرٌ هَكَذَا\". وَفَرَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَأَمْسَكَ فِي الثَّالِثَةِ الْإِبْهَامَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَفِيهِ الْبَيَانُ أَنَّ: أَقْسَمْتُ عَلَى كَذَا. يَمِينٌ وَقَسَمٌ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٨٤ - ٨٧٥٣).\n(^٢) هو: محمد بن عبد الرحمن بن النعمان، أبو عبد الرحمن المدني، وأبو الرجال لقب.\n(^٣) في (س): \"عمرو\"!.\n(^٤) من التلخيص، وفي النسخ: \"أحدا\"!.\n(^٥) في (س): \"عليكم\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٧١ - ٢٣٢٠٥) و(١٧/ ٧٧١ - ٢٣٢٠٦).","vol":"8","page":731},{"text":"٨٠٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ كَثِيرَ بْنَ فَرْقَدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ (^١) رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ؛ فَإِنَّ لَهُ ثُنْيَاهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.\n\n٨٠٦٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ (^٣)، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى يَمِينٍ فَلَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ وَلَوْ إِلَى سَنَةٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي هَذَا: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ (^٤). قَالَ: إِذَا ذَكَرَ اسْتَثْنَى. قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ: وَكَانَ الْأَعْمَشُ يَأْخُذُ بِهَذَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ (^٦) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٦٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ\n_________\n(^١) في (ك): \"أن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٢٦١ - ١١٠٧٢).\n(^٣) في النسخ: \"الحسن بن علي عن بن زياد\"!، والمثبت من الإتحاف، فهو: الحسن بن علي بن زياد السري الرازي.\n(^٤) (الكهف: آية ٢٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٤١ - ٨٨٦٧).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو معلول؛ فقد رواه أبو معاوية عن الأعمش، وقال فيه: قيل للأعمش: سمعته من مجاهد؟ قال: لا، حدثني به الليث عن مجاهد، أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٤٤) وكذلك أخرجه الطبري - في التفسير (١٥/ ٢٢٥) - من طريق هشيم عن الأعمش\". وليث هو: ابن أبي سليم.","vol":"8","page":732},{"text":"الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو (^١) بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ (^٣) الْإِسْنَادِ إِنْ شَاءَ اللهُ (^٤)؛ فَإِنَّ الشَّيْخَيْنِ (^٥) لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ (^٦)، عَلَى أَنَ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَأَمْرُهُ يَقْرُبُ مِنْ أَمْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ.\n\n٨٠٦٩ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ\" (^٧).\n\n٨٠٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،\n_________\n(^١) في النسخ: \"عمر\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، فهو: عمرو بن عون بن أوس السلمي، أبو عثمان الواسطي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٩ - ١٨٣٥٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: وهم فيه الحاكم، فإن مسلما أخرجه (٥/ ٨٧) عن يحيى بن يحيى وعمرو الناقد كلاهما عن هشيم\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: رواه مسلم، وابن أبي صالح صالح\".\n(^٥) في (س): \"الشيخان\".\n(^٦) في (ك): \"بن صالح\"، وهو الذي يقال له: عباد بن أبي صالح ذكوان السمان، وقد ذكره المصنف في المدخل إلى الصحيح (٣/ ١٣٧، ١٢) فيمن أخرج له مسلم، ثم قال في (٤/ ١٤٠) \"روى له مسلم مستشهدا\". كذا قال.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧٣ - ١٩٧٢٠).","vol":"8","page":733},{"text":"ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا بَشَّارُ (^١) بْنُ كِدَامٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَلِفُ حَنْثٌ أَوْ نَدَمٌ\" (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِي أَنَّ بَشَّارًا هَذَا أَخُو مِسْعَرٍ (^٣)، فَلَمْ أَقِفُ عَلَيْهِ (^٤)، وَهَذَا الْكَلَامُ صَحِيحٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n٨٠٧١ - حدثناه أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: \"إِنَّمَا الْيَمِينُ مَأْثَمَةٌ أَوْ مَنْدَمَةٌ\" (^٥).\nآخِرُ كِتَابِ الْأَيْمَانِ\n* * *\n_________\n(^١) من (س) والإتحاف، وفي (ز) و(ك) في هذا الموضع والذي بعده: \"بسام\" وفوقها في (ز) علامة لإهمال السين، وفي (م) في هذا الموضع والذي بعده، والتلخيص: \"بشام\"، وحديثه هذا عند ابن ماجه.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٦٦٣ - ١٠١٨٨).\n(^٣) قال البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٢٨): \"يقال: أخو مسعر الهلالي الكوفي\"، وتعقبه الدارقطني، فقال: ولم يصنع شيئا، قال: وقال لنا أبو العباس بن سعيد - يعني ابن عقدة الحافظ -: ليس بينه وبين مسعر نسب، هو من بني سليم ومسعر من بني هلال. وانظر تهذيب الكمال (٤/ ٨٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٦٣ - ١٠١٨٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٦٦٣ - ١٠١٨٨) موقوف.","vol":"8","page":734},{"text":"كتاب النُّذُور","vol":"8","page":736},{"text":"<span data-type='title' id=toc-666>كِتَابُ: النُّذُورُ</span>\n﷽\n\n٨٠٧٢ - حدثنا الشَّيْخُ أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ جُنَيْدٍ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ يُقَالُ لَهُ: مَسْعُودُ بْنُ عَمْرٍو: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ ابْنِي كَانَ بِأَرْضِ فَارِسَ فِيمَنْ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَإِنَّهُ وَقَعَ بِالْبَصْرَةِ طَاعُونٌ شَدِيدٌ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ نَذَرْتُ إِنِ اللهُ جَاءَ بِابْنِي أَنْ أَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَجَاءَ مَرِيضًا فَمَاتَ، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَوَلَمْ تُنْهَوْا عَنِ النَّذْرِ؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُهُ، فَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ (^١) مِنَ الْبَخِيلِ، أَوْفِ بِنَذْرِكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٣).\n\n٨٠٧٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالَا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى ابْنِ الْمُطَّلِبِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"به\" ساقط من (س).\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٤٥٣ - ٩٧٥٥).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه البخاري من طريق فليح بن سليمان\". (٨/ ١٤١) بدون القصة، وأخرجاه من حديث عبد الله بن مرة عن ابن عمر.\n(^٤) كذا، وعمرو هو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي.","vol":"8","page":737},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ النَّذْرَ لَمْ يُقَرِّبْ مِنِ ابْنِ آدَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنِ اللهُ تَعَالَى قَدَّرَهُ لَهُ، وَلَكِنَّ النَّذْرَ يُوَافِقُ الْقَدَرَ، فَيُخْرَجُ بِذَلِكَ مِنَ الْبَخِيلِ مَا لَمْ يَكُنِ الْبَخِيلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢).\n\n٨٠٧٤ - أخبرنا أَبُو يَحْيَى بْنُ الْمُقْرِئُ (^٣) الْإِمَامُ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلِّ هَهُنَا\". يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا نَذَرْتُ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ. فَقَالَ: \"صَلِّ هَهُنَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٧٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٤٩ - ١٩٢٥٠).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٥/ ٧٧) عن قتيبة بن سعيد ويحيى بن أيوب عن إسماعيل بن جعفر به، ومن حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، وأخرجه البخاري أيضًا (٨/ ١٤١) من حديث أبي الزناد عن الأعرج به بنحوه، ومن حديث معمر عن همام عن أبي هريرة (٨/ ١٢٥).\n(^٣) كذا، وهو: محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، أبو يحيى المقرئ المكي، فهو الموصوف بالمقرئ لا والده.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٥٥ - ٢٩٥٢).","vol":"8","page":738},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ (^١)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ\" (^٢).\n\n٨٠٧٦ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن رَجُلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ\" (^٣).\n\n٨٠٧٧ - حدثناه عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كفَّارَةُ يَمِينٍ\" (^٤).\nوَقَدْ أَعْضَلَهُ (^٥) مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ:\n\n٨٠٧٨ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) هو: محمد بن الزبير التميمي الحنظلي البصري، متروك، من رجال التهذيب، واختلف عليه في هذا الحديث.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٠ - ١٤٩٩٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٦ - ١٥٠٢٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٦ - ١٥٠٢٢).\n(^٥) في (س): \"أعطله\"!.","vol":"8","page":739},{"text":"ﷺ قَالَ: \"لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ\" (^١).\nالرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِلَا (^٢) شَكٍّ، فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ، فَقَالَ: مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ.\nفَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: \"لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ\". فَقَدِ اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ (^٣).\nوَمَدَارُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، وَلَيْسَ يَصِحُّ.\n\n٨٠٧٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ (^٤)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطْبَةً إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ. قَالَ: وَقَالَ: \"إِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَخْرِمَ أَنْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذِرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، فَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا (^٥) فَلْيُهْدِ هَدْيًا، وَلْيَرْكَبْ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nآخِرُ كِتَابِ النُّذُورِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٦ - ١٥٠٢٢).\n(^٢) في (س): \"لا\".\n(^٣) بل انفرد به مسلم (٥/ ٧٨) من حديث أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين.\n(^٤) هو: صالح بن رستم المزني البصري.\n(^٥) قوله: \"فمن نذر أن يحج ماشيا\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ١٨ - ١٥٠٠٩).","vol":"8","page":740},{"text":"<span data-type='title' id=toc-667>كِتَابٌ: الرِّقَاقُ</span>\n﷽\n\n٨٠٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ (^١)، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عِمْرَانَ (^٢)، عَنْ عَمْرِو (^٣) بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: \"أَخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ (^٤) الْعَمَلُ الْقَلِيلُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٨١ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ\n_________\n(^١) في النسخ: \"بن حر\" بدون زاي!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو الأفريقي، وفيه ضعف.\n(^٢) كذا في النسخ والتلخيص والإتحاف وشعب الإيمان (٩/ ١٧٥) للبيهقي عن المصنف، وهو خطأ، والصواب: \"خالد بن أبي عمران\" يعني التجيبي قاضي أفريقية، كما عند ابن أبي حاتم في التفسير (٤/ ١٠٩٩)، وأبي نعيم في الحلية (١/ ٢٤٤) والبيهقي في الشعب (٩/ ١٧٤)، وأبي القاسم التيمي في الترغيب والترهيب (١/ ١١٣).\n(^٣) في (س) و(ك): \"عمر\".\n(^٤) في (س) و(ك): \"يكفيك\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧٣ - ١٦٧١١).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا\"، وقال البيهقي في الشعب: \"هذا هو الكوفي - يعني عمرو بن مرة - الذي ليست له صحبة، ولا أدرك معاذا؛ فيكون الحديث مرسلا، والله أعلم\".","vol":"9","page":7},{"text":"الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٠٨٢ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، [أَنَا عَبْدُ اللهِ] (^٤)، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: \"اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢٧ - ٧٧٠٢).\n(^٢) في حاشية (ز): \"قوله لم يخرجاه وهم، قد أورده البخاري ﵀ في الرقاق عن مكي بن إبراهيم نفسه\"، وهذا الكلام أدرجه ناسخ (س) في المتن، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا في البخاري\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري (٨/ ٨٨) عن مكي في الرقاق\".\n(^٣) في النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وكذا رواه أبو بكر بن أبي الدنيا في قصر الأمر (ص ٨٩) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (١٢/ ٤٧٦) من حديث إسحاق بن إبراهيم عن ابن المبارك به.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢٨ - ٧٧٠٤)، وقال البيهقي: \"وهو غلط، وإنما المعروف بهذا الإسناد ما\"، فذكر الحديث السابق: \"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس … \" من حديث ابن المبارك عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند به، وقال: \"وأما المتن الأول فعبد الله بن المبارك إنما رواه في كتاب الرقاق (ص ٢) عن جعفر بن برقان عن زياد بن الجراح عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: قال رسول الله ﷺ لرجل وهو يعظه: =","vol":"9","page":8},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٨٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ سَعْدُويَهْ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَرَأَى شَاةً شَائِلَةً بِرِجْلِهَا، فَقَالَ: \"أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّاةَ هَيِّنَةً عَلَى صَاحِبِهَا؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٨٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ الْمُهَلَّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَحْمُومٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي مِنْ فَوْقِ الْقَطِيفَةِ فَوَجَدْتُ حَرَارَةَ الْحُمَّى، فَقُلْتُ: مَا أَشَدَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"إِنَّا كَذَاكَ (^٣) مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ، يُضَاعَفُ عَلَيْنَا الْوَجَعُ لِيُضَاعَفَ لَنَا الْأَجْرُ\". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: \"الْأَنْبِيَاءُ\". قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟\n_________\n= \"اغتنم خمسا قبل خمس … \"؛ يعني مرسلا.\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١١٦ - ٦٢٢٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: زكريا ضعفوه\".\n(^٣) في (ك): \"كذلك\".","vol":"9","page":9},{"text":"قَالَ: \"ثُمَّ الصَّالِحُونَ، إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُبْتَلَى [بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَ فَيَحْوِيهَا وَيَلْبَسُهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى] (^١) بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ الْقُمَّلُ، وَكَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعَطَاءِ إِلَيْكُمْ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٨٥ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوحَاظِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السَّكُونِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَدَّا (^٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مِثْلُ الذُّبَابِ تَمُورُ فِي جَوِّهَا، فَاللهَ اللهَ فِي إِخْوَانِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ؛ فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٨٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁، أن رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ قَلْبَ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢٩ - ٥٤٨٩)، وقد تقدم في الإيمان (١٢٠) فراجعه.\n(^٣) في (ز) و(ك) و(م): \"آدم\"، ركانت كذلك في (س) فأصلحها إلى: \"أدي\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو مجهول لم يرو عنه غير أبي إسماعيل السكوني، وهو أيضًا مجهول ولا يعرف اسمه، ووثقهما ابن حبان.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٢ - ١٧١١١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه مجهولان\".","vol":"9","page":10},{"text":"ابْنِ آدَمَ مِثْلُ الْعُصْفُورِ، يَتَقَلَّبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٨٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ (^٣)، عَنْ (^٤) يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ (^٥)، ثَنَا (^٦) بُكَيْرُ بْنُ فَيْرُوزَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ (^٧) بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٤ - ٦٧١٧)، وسيعيده برقم (٨١٧٢).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه إنقطاع\" يعني: بين خالد وأبي عبيدة، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"رواه البيهقي في الشعب عن الحاكم، وإسناده منقطع، نعم وهو معلول أيضًا؛ رواه البغوي في معجم الصحابة من حديث أبي عبيد غير منسوب، وقال لا أدري له صحبة أم لا\". شعب الإيمان (٢/ ٢٠٨) عن غير المصنف، وقد رواه من حديث ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي عبيدة بن الجراح موقوفا. وبحير لم يخرجا له في الصحيح شيئا.\n(^٣) هو: عبد الله بن عقيل مولى عثمان بن المغيرة الثقفي الكوفي.\n(^٤) قوله: \"عن\" ساقط من (س).\n(^٥) في النسخ: \"برد بن سنان\" يعني: أبا العلاء الدمشقي الشامي، وهو صدوق، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو: أبو فروة الرهاوي التميمي الجزري، ضعيف، أخرج له الترمذي (٤/ ٤٤٤) هذا الحديث الواحد، وقال: حسن غريب، واستنكره عليه العقيلي (٧/ ٣٢٤)، وقد رواه البيهقي في شعب الإيمان (١٣/ ١٥٠) عن المصنف من وجه آخر من حديث ابن أبي الدنيا عن أبي النضر به فقال: \"برد\"، وقال البيهقي: \"كذا قال: برد بن سنان، وقال بعضهم: يزيد بن سنان، وكذا قاله أبو عيسى الترمذي في كتابه، يزيد بن سنان\".\n(^٦) قوله: \"ثنا\" ساقط من (س) و(ك)، ومكانه بياض في (م).\n(^٧) زيد في (م): \"فقد\".","vol":"9","page":11},{"text":"غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٨٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ (^٢) الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ (^٣) بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ الْجَنَّةُ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ. جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ\" (^٤).\n\n٨٠٨٩ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى، عَلَى مَا يَفْنَى\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢٠ - ١٧٩١١)، وفي حاشية التلخيص: \"حسنه ت\". يعني الترمذي.\n(^٢) في (س): \"الحسين\".\n(^٣) في (ز) و(س) و(م): \"الطفيل عن أبي\"، وفي (ك): \"الطفيل عن ابن أبي\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وقد تقدم في التفسير (٣٦١٨) و(٣٩٣٦) من حديث قبيصة بن عقبة عن الثوري به.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٢١١ - ٤٩).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥ - ١٢٢٦١).\n(^٦) في حاشية التلخيص: \"قلت فيه انقطاع\" وذكر ذلك ابن الملقن في مختصر استدراك =","vol":"9","page":12},{"text":"٨٠٩٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ (^١) بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، [أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا، مَاذَا لَنَا بِهَا؟ قَالَ: \"كَفَّارَاتٌ\". فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ] (^٢)، وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: \"شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا؟ \". قَالَ: فَدَعَا أُبَيٌّ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ الْوَعَكُ حَتَّى يَمُوتَ، بَعْدَ أَنْ لَا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ، وَلَا عُمْرَةٍ، وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ، قَالَ: \"فَمَا مَسَّ رَجُلٌ جِلْدَهُ بَعْدَهَا، إِلَّا وَجَدَ حَرَّهَا، حَتَّى مَاتَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٩١ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ (^٥)، أَخْبَرَنِي رِشْدِينُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ (^٦) بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ ﵁، يُحَدِّثُ\n_________\n= الذهبي (٦/ ٢٩٦٣). وانقطاعه بين المطلب وأبي موسى، على أن المطلب لم يخرجا له في الصحيح شيئا، ثم أعاده المصنف برقم (٨١٣٤)، وقال: \"صحيح\" فحسب.\n(^١) في النسخ: \"سعيد\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو من رجال التهذيب، ولم يخرج له الشيخان، ولا لعمته زينب.\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٠٤ - ٥٨٥٧).\n(^٤) في النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.\n(^٥) قوله: \"أنا عبد الله\" ساقط من (ك).\n(^٦) في (ك): \"زيد\" مصحف.","vol":"9","page":13},{"text":"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَيْسَ مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ (^١) إِلَّا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا، عَبْدُكَ فُلَانٌ قَدْ حَبَسْتَهُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى: اخْتِمُوا لَهُ عَلَى مِثْلٍ عَمَلِهِ، حَتَّى يَبْرَأَ، أَوْ يَمُوتَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٩٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ (^٤)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا عُبَيْدِ اللهِ (^٥) بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ (^٦)، حَدَّثَنِي أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ (^٧)، عَنْ مُرَّةَ الطِّيبِ (^٨)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَدَعَا بِشَرَابٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ وَعَسَلٍ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْ فِيهِ، بَكَى وَبَكَى حَتَّى أَبْكَى أَصْحَابَهُ، فَسَكَتُوا، وَمَا سَكَتَ، ثُمَّ عَادَ فَبَكَى، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُمْ لَنْ (^٩) يَقْدِرُوا عَلَى مَسْأَلَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ عَيْنَيْهِ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ\n_________\n(^١) قوله: \"يوم\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٠ - ١٣٨٩٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: رشدين واه\". نقول: لكن تابعه ابن وهب عن عمرو بن الحارث به، كما تقدم في التوبة (٧٩٠٢).\n(^٤) كني في (ك) و(س) بأبي محمد، وهو: أبو محمد أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله المغفلي المزني، الملقب بالباز الأبيض.\n(^٥) في (ك): \"عبد الله\" مصحف.\n(^٦) هو: عبد الواحد بن زيد، أبو عبيدة القاص البصري، منكر الحديث.\n(^٧) أسلم الكوفي ليس بالمعروف، ولم يرو عنه غير عبد الواحد بن زيد، قاله البزار (١/ ١٠٦، ١٩٦).\n(^٨) قوله: \"الطيب\" غير موجود في (ك)، وفوقه ضبة في (ز).\n(^٩) في (ك) و(س): \"إن\".","vol":"9","page":14},{"text":"ﷺ، فَرَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا، وَلَمْ أَرَ مَعَهُ أَحَدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الَّذِي تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: \"هَذِهِ الدُّنْيَا مُثِّلَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: إِنْ أَفْلَتَّ مِنِّي، فَلَنْ يَنْفَلِتَ مِنِّي مَنْ بَعْدَكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٩٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ (^٣) بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا، حَمَاهُ (^٤) الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ الْمَاءَ (^٥) \" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٥ - ٩٢١٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الواحد تركه البخاري وغيرُه\".\n(^٣) في (ز): \"عامر بن عمر\" وفي (م): \"عامر بن عمرو\"، وكلاهما تصحيف.\n(^٤) في (ز) و(س) و(م): \"أحماه\"، والمثبت من (ك) والتلخيص.\n(^٥) في (س) و(ك): \"الدنيا\"!.\n(^٦) عمارة بن غزية استشهد به البخاري تعليقا، واحتج به مسلم، وقد ذكره المصنف في المدخل إلى الصحيح (٣/ ١٧٤) فيمن أخرج لهم مسلم وحده، وتقدم حديثه هذا في الطب الأول (٧٦٩٣) وقال: \"صحيح الإسناد فحسب\"، وسيأتي في الطب الثاني (٨٤٩٤) وقال: \"على شرط البخاري\"!، فتناقض قوله فيه، وهو على شرط مسلم.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٩٩ - ١٦٣١٠).","vol":"9","page":15},{"text":"﵄، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ (^١) مِنْ هَذَا، فَقَالَ: \"مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَمَا لِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا، إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:\n\n٨٠٩٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ جُبَيْرِ (^٣)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا، كَمَثَلِ رَاكِبٍ، قَالَ فِي شَجَرَةٍ (^٤) فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَرَاحَ وَترَكَهَا\" (^٥).\n\n٨٠٩٦ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ (^٦) الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّاهِدُ، قَالَا: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) من التلخيص، والمعنى: أوطأ وألين، من وثر وثارة فهو وثير يعني: وطيئ لين، وتصحفت في (ز) و(س) إلى: \"أوتر\"، ولم تنقط في سائر النسخ.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٣ - ٨٥٤٣)، وهلال بن خباب العبدي لم يخرج له البخاري.\n(^٣) كذا، وهو: محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، أبو أحمد الفراء النيسابوري الأديب الحافظ.\n(^٤) كذا، والتقدير: \"قال في ظل شجرة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٨٥ - ١٢٩٨٦).\n(^٦) قوله: \"علي\" ساقط من (س).","vol":"9","page":16},{"text":"إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرٍو (^١) السَّكْسَكِيُّ، ثَنَا أَبِي (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ اللهِ، كَانَتِ السَّمَاءُ ظِلَالَهُ، وَالْأَرْضُ فِرَاشَهُ، لَمْ يَهْتَمَّ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَهُوَ لَا يَزْرَعُ الزَّرْعَ، وَهُوَ يَأْكُلُ (^٣) الْخُبْزَ، وَهُوَ لَا يَغْرِسُ الشَّجَرَ، وَيَأْكُلُ الثِّمَارَ، تَوَكُّلًا عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَطَلَبَ مَرْضَاتِهِ، فَضَمَّنَ اللهُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ رِزْقَهُ، فَهُمْ يَتْعَبُونَ فِيهِ، وَيَأْتُونَ بِهِ حَلَالًا، وَيَسْتَوْفِي هُوَ رِزْقَهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) لِلشَّامِيِّينَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٩٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ (^٧)، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ\n_________\n(^١) في النسخ والإتحاف: \"عمر\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) هو: عمرو بن بكر بن تميم السكسكي الشامي، متروك من رجال التهذيب، وابنه إبراهيم واه.\n(^٣) في (ز): \"وهو لا يأكل\"، وفي (م): \"ولا يأكل\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٤٥ - ١٠٧٣٤).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر أو موضوع؛ إذ عمرو بن بكر متهم عند ابن حبان، وإبراهيم ابنه قال الدارقطني: متروك\". أخرج ابن حبان في المجروحين (١/ ١٠٩) هذا الحديث مطولا في ترجمة إبراهيم وقال: \"لست أدري أهو الجاني على أبيه أو أبوه الذي كان يخصه بهذه الموضوعات! \" وقال أيضًا: \"وهو مما عملت يداه - يعني إبراهيم -؛ لأن هذا كلام ليس من كلام رسول الله ﷺ ولا ابن عمر ولا نافع، وإنما هو شيء من كلام الحسن\".\n(^٦) في النسخ: \"أخبرنا عبد الله بن جعفر القطيعي\"!، والمثبت من الإتحاف وشعب الإيمان (١٢/ ٥٣٨) للبيهقي عن المصنف به، والحديث في مسند أحمد (٣٧/ ٥٣٣).\n(^٧) هو: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الشامي.","vol":"9","page":17},{"text":"عُبَيْدٍ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ، يُبَلِّغُ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الْآخِرَةِ، وَمُرَّةُ الدُّنْيَا حُلْوَةُ الْآخِرَةِ\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الْخُرَاسَانِيِّ (^٢)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ، وَالرَّفْعَةِ، وَالنَّصْرِ (^٣)، وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٠٩٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَكَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ (^٥) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٥٩ - ١٧٨٢٦).\n(^٢) هو: المغيرة بن مسلم القسملي، أبو سلمة الخراساني السراج.\n(^٣) في (م) فقط: \"والنصرة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ١٨٧ - ٢٠)، وسيأتي قريبا (٨١٣٢).\n(^٥) في النسخ: \"الهيثم\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، ورواه البيهقي في شعب الإيمان (١٣/ ١٣٣) عن المصنف من وجه آخر من حديث محمد بن جعفر الوركاني به.","vol":"9","page":18},{"text":"يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ (^١). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ النُّورَ إِذَا دَخَلَ الصَّدْرَ، انْفَسَحَ\". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ يُعْرَفُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ\" (^٢). (^٣).\n\n٨١٠٠ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْبَعٌ لَا يُصَبْنَ إِلَّا بِعَجَبٍ: الصَّمْتُ وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَذِكْرُ اللهِ، وَقِلَّةُ الشَّيْءِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٠١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدُ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْدِيُّ (^٧)، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁، قَالَ: أَكَلْتُ لَحْمًا كَثِيرًا وَثَرِيدًا، ثُمَّ جِئْتُ، فَقَعَدْتُ حِيَالَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَتَجَشَّأُ، فَقَالَ: \"أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِكَ، فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا،\n_________\n(^١) (الأنعام: آية ١٢٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عدي ساقط\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٠٨ - ١٢٨١٨).\n(^٤) عوام ين جويرية ضعفه ابن معين، وقال ابن حبان: \"يروي الموضوعات عن الثقات\" وأورد له هذا الحديث.\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٥٨٨ - ٨١٨).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال ابن حبان في العوام: يروي الموضوعات\".\n(^٧) هو: عمر بن الفضل السلمي، ويقال: الحرشي البصري، من رجال التهذيب.","vol":"9","page":19},{"text":"أَكْثَرُهُمْ جُوعًا فِي الْآخِرَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٠٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرَوُيَهْ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصَمُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلْمُنَافِقِ يَا سَيِّدُ، فَقَدْ أَغْضَبَ رَبَّهُ ﵎\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٠٣ - حدثني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ (^٦)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ لِابْنِ آدَمَ حَقٌ فِيمَا سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ: بَيْتٌ يَسْتُرُهُ، وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وَجِلْفٌ مِنَ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٩٤ - ١٧٣١٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فهد كذبه ابن المديني\". وفهد لقب، واسمه زيد.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٨ - ٢٣٠٣).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عقبة ضعيف\".\n(^٥) هو: أحمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد، أبو الحسن بن أبي عثمان الحيري النيسابوري.\n(^٦) في حاشية التلخيص: \"حريث صدوق\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣ - ١٣٦٥٢).\n(^٨) وكذا صححه الترمذي، واستنكره الإمام أحمد على حريث بن السائب، وانظر =","vol":"9","page":20},{"text":"٨١٠٤ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ (^١)، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنْ أَرَدْتِ اللُّحُوقَ بِي، فَلْيَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ، لَا تَسْتَخْلِقِي ثَوْبًا حَتَّى تُرَقِّعِيهِ، وَإِيَّاكِ وَمُجَالَسَةَ الْأَغْنِيَاءِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٠٥ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَاصِحٍ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ (^٤)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ (^٥) رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ\n_________\n= تهذيب التهذيب (١/ ٣٧٤)، والمنتخب من علل الخلال (ص ٤٢). وكذا استنكره العقيلي (٢/ ١١٦)، وصوب أحمد والدارقطني في العلل (٣/ ٢٩) أنه عن الحسن عن حمران عن بعض أهل الكتاب.\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي، المعروف بالطوسي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٢٥ - ٢١٩٨٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الوراق عدم\".\nوشيخه صالح بن حسان أبو الحارث المدني متروك.\n(^٤) في النسخ والإتحاف: \"ثنا شيبان\" خطأ، والمثبت من شعب الإيمان (١٣/ ١٣٢) للبيهقي حيث رواه عن المصنف به، وكذا رواه العقيلي (١/ ٣١٤) وابن أبي عاصم (٣/ ٣٦)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣١٤) وغيرهم من حديث إسحاق بن ناصح عن قيس بن الربيع به، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٥): \"سمعت أبي وذكر حديثا رواه إسحاق بن ناصح عن قيس بن الربيع، فقال: كذب على قيس بن الربيع\"، وقال العقيلي: \"ليس هذا الحديث محفوظا من حديث قيس ولا غيره، ولا يتابع هذا الشيخ عليه أحد\".\n(^٥) في (س): \"بن\".","vol":"9","page":21},{"text":"طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ (^١) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا طَارِقُ، اسْتَعِدَّ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٠٦ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو بَكْر بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ زَرْبِيٍّ (^٣)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَقِلُّوا الدُّخُولَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لا تَزْدَرُوا نِعَمَ اللهِ ﷿\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٠٧ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَهْبٍ (^٥)، أَنَا سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نِعْمَتِ الدَّارُ الدُّنْيَا لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا لآخِرَتِهِ، حَتَّى يُرْضِيَ رَبَّهُ ﷿، وَبِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ صَدَّتْهُ عَنْ آخِرَتِهِ، وَقَصَّرَتْ بِهِ عَنْ رِضَاءِ رَبِّهِ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: قَّبَّحَ اللهُ الدُّنْيَا، قَالَتِ الدُّنْيَا:\n_________\n(^١) في (ك): \"المخارقي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٤٦ - ٦٦١٥).\n(^٣) هو: عمار بن زربي، أبو المعتمر البصري الضرير، كذبه أبو حاتم الرازي وغيره، واستنكر عليه العقيلي وابن عدي هذا الحديث.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٩٣ - ٧٢٠٦).\n(^٥) عبد الجبار بن وهب الكوفي، جهله ابن معين، والعقيلي وزاد: حديثه غير محفوظ - ثم أورد له هذا الحديث - وقال: هذا يروى عن علي من قوله.","vol":"9","page":22},{"text":"قَبَّحَ اللهُ أَعْصَانَا لِرَبِّهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٠٨ - حدثنا أبُو جَعْفَرٍ أحْمَد بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَرِضَ، أَوْحَى اللهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي، أَنَا قَيَّدْتُ عَبْدِي بِقَيْدٍ مِنْ قُيُودِي، فَإِنْ أَقْبِضْهُ أَغْفِرْ لَهُ، وَإِنْ أُعَافِهِ فَحِينَئِذٍ يَقْعُدُ، لَا ذَنْبَ لَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ، بَعَثَهُ اللهُ عَلَيْهِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣٩ - ٦٦٠١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر، وعبد الجبار لا يعرف، روى عنه ابن أيوب العابد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٤ - ٦٣٨٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عفير واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عفير ضعيف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٦٧ - ٢٧٥٠)، وتقدم في الجنائز (١٢٧٢).\n(^٦) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٦٥) بلفظ: \"يبعث كل عبد على ما مات عليه\" وقد تقدم في الجنائز (١٢٧٢) وفي تفسير الجاثية (٣٧٢٨) والتغابن (٣٨٥٤).","vol":"9","page":23},{"text":"٨١١٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأدَمِيُّ (^١) الْقَارِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ (^٢)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَظَ رَجُلًا، فَقَالَ: \"ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ ﷿، وَازْهَدْ فِيمَا فِي (^٣) أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١١١ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ الْعَامِرِيِّ (^٦)، عَن سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثَنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. قَالَ: \"قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرُ مَا أَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) نسبة لبيع الأدم، وفي (س) و(ك): \"بن الأدمي\"، وهو: محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة الأدمي القارئ.\n(^٢) هو: خالد بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن سعيد الأموي، منكر الحديث، وكذبه ابن معين، وحديثه هذا عند ابن ماجه، واستنكره عليه العقيلي، وقال: \"ليس له من حديث الثوري أصل\".\n(^٣) قوله: \"في\" ساقط من (س) و(ك) و(م).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١١٧ - ٦٢٢٥).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خالد وضاع\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"كذا قال، فزل زلة عظيمة، فإن خالد بن عمرو كذبوه، وقد تعقبه الذهبي في تلخيصه، فقال: خالد وضاع\".\n(^٦) ويقال اسمه: عبد الرحمن بن محمد بن ماعز، ويقال: ماعز بن عبد الرحمن، وحديثه هذا عند الترمذي، وقال: حسن صحيح. وكذا عند النسائي وابن ماجه.","vol":"9","page":24},{"text":"قَالَ: \"هَذَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحاقَ، أَنَا محَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٢)، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"النَّظْرَةُ (^٣) سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومَةٌ، فَمَنْ ترَكَهَا مِنْ خَوْفٍ (^٤)، أَثَابَهُ ﷿ إِيمَانًا يَجِدُ حَلَاوَتَهُ فِي (^٥) قَلْبِهِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (^٨) ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"أَرْبَعٌ إِذَا كَانَ فِيكَ، لَا يَضُرُّكُ مَا فَاتَكَ مِنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٠ - ٥٨٩٧)، وأخرج مسلم (١/ ٤٧) طرفه الأول من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عبد الله الثقفي.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة الواسطي، ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٣) في (س): \"النظر\".\n(^٤) في التلخيص فقط: \"من خوف الله\".\n(^٥) في (ك): \"من\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٦ - ٤٢٤٢).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسحاق واه، وعبد الرحمن هو الواسطي، ضعفوه\".\n(^٨) كذا في جميع النسخ والتلخيص والإتحاف وشعب الإيمان (٧/ ٢٠١) للبيهقي عن المصنف به، لكن في مسند أحمد (١١/ ٢٣٣) عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة به =","vol":"9","page":25},{"text":"الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةُ طُعْمَةٍ\" (^١).\n\n٨١١٤ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ (^٢) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ - فِي مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، [ثَنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ] (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ عَمَلًا فِي صَخْرَةٍ لَا بَابَ لَهَا، وَلَا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ عَمَلُهُ إِلَى النَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١١٥ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ (^٥) الدَّقَّاقُ ابْنُ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ،\n_________\n= قال: \"عبد الله بن عمرو\"، وعلى كل فلم يسمع الحارث بن يزيد الحضرمي منهما، ورواه البيهقي أيضًا من حديث يحيى بن يحيى عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد فقال: عن ابن حجيرة - يعني عبد الرحمن الخولاني الأكبر - عن عبد الله بن عمرو به، وقال: \"هذا أتم وأصح\".\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٩٢ - ٩٤٠٢) وقال: \"ولم يتكلم عليه، وليس هو من شرط الصحاح\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"أبو حفص بن عمر\"!، والمثبت من الإتحاف وشعب الإيمان (٩/ ٢٠٨) للبيهقي عن المصنف وغيره به.\n(^٣) قوله: \"ثنا عبد الله بن وهب\" ساقط من جميع النسخ، والمثبت من الإتحاف وشعب الإيمان (٩/ ٢٠٨)، وسيأتي برقم (٨١٧٣) من حديث خالد بن خداش عن ابن وهب به.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤١ - ٥٣١٠).\n(^٥) في (ك): \"ماجد\"!، وهو: عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد أبو عمرو السماك، الدقاق.","vol":"9","page":26},{"text":"ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ (^١) بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَيُجَرِّبُ أَحَدَكُمْ بِالْبَلَاءِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ، كَمَا يُجَرِّبُ أَحَدُكُمْ ذَهَبَهُ بِالنَّارِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ، فَذَلِكَ الَّذِي نَجَاهُ اللهُ ﷿ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ دُونَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي يَشُكُّ بَعْضَ الشَّكِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْأَسْوَدِ، فَذَلِكَ الَّذِي قَدِ افْتُتِنَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١١٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ كَعْبٍ (^٤)، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ والْمُؤْمِنَةِ فِي (^٥) جَسَدِهِ وَمَالِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَعَالَى، وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في النسخ: \"سليمان\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٢ - ٦٣٨٠).\n(^٣) في حاشية التلخيص: \"عفير واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عفير ضعيف جدًّا\".\n(^٤) يعني: أبا يعقوب البغدادي مولى بني هاشم، قال أبو حاتم الرازي: كتبت عنه وهو صدوق، ووثقه ابن حبان، وقال الأزدي: منكر الحديث.\n(^٥) في (ك) و(س): \"حتى\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٥٠ - ٢٠٥٣٧)، وقد تقدم في الجنائز (١٢٩٥) من حديث يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو به.","vol":"9","page":27},{"text":"٨١١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنْتُمْ أَكْثَرُ صَلَاةً وَأَكْثَرُ صِيَامًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَهُمْ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ، [قَالُوا: وَبِمَ؟ قَالَ] (^١): كَانُوا أَزْهَدَ مِنْكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَأَرْغَبَ مِنْكُمْ فِي الْآخِرَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١١٨ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (^٣)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ قَوْمًا قَطُّ أَرْغَبَ فِيمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزْهَدُ فِيهِ مِنْكُمْ، تَرْغَبُونَ فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزْهَدُ فِيهَا، وَاللهِ مَا مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثٌ مِنَ الدَّهْرِ، إِلَّا وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي لَهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٣٨ - ١٢٨٩٠).\n(^٣) قيدت في (ز) و(ك) و(م): \"الغبري\"!، ولم تنقط في (س) مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي الطرائفي النيسابوري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٩٧ - ١٥٩٨٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح وليس على شرط واحد منهما\". نقول: كأنه أراد أن علي بن رباح والد موسى أخرج له مسلم دون البخاري، وأما عبد الله بن صالح المصري فقد علق له البخاري كثيرا، وأخرج له بصيغة: حدثنا، وقال لي، أحاديث قليلة، مع ما فيه من لين، ولم يخرج له مسلم، وانظر مقدمة فتح الباري (ص ٤٣٤). =","vol":"9","page":28},{"text":"٨١١٩ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا (^١) جَدِّي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جُنَادَةَ الْمَعَافِرِيُّ (^٢)، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَسَنَتُهُ، فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا، فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَنَةَ\" (^٣).\n\n٨١٢٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُسْتَمْلِي (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ (^٥)، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n_________\n= لكن رواه الإمام أحمد (٢٩/ ٣٥١) عن يحيى بن إسحاق السيلحيني عن الليث به، فهو على شرط مسلم، وسيأتي طرف منه من وجه آخر برقم (٨١٦٤).\n(^١) في (ك): \"حدثني\".\n(^٢) في (ك) و(م): \"العافري\"!، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٢ - ١١٩٦١).\n(^٤) في النسخ الخطية: \"أبو الفضل محمد بن الحسين القطان\"، وفي الإتحاف: \"محمد بن الحسن القطان\"، وهو تصحيف، والمثبت من شعب الإيمان للبيهقي (٩/ ٢١٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (٦/ ٦٧١) فقال: \"أحمد بن الحسين أبو الفضل النيسابوري المستملي، سمع يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه واستملى على إسحاق، وعنه محمد بن صالح بن هانئ ومحمد بن يعقوب بن الأخرم وآخرون\"، وذكره الخليفة النيسابوري في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٢)، وفيه: \"أحمد بن الحسن بن فضل، أبو الفضل المستملي النيسابوري\".\n(^٥) هو: يوسف بن عطية بن باب، أبو سهل البصري الصفار، متروك، من رجال التهذيب، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٤٣): \"روى عن ثابت البناني أحاديث مناكير\"، وقال البيهقي في الشعب عقب حديثه هذا: \"يوسف بن عطية كثير المناكير\".","vol":"9","page":29},{"text":"\"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُبَّادٌ جُهَّالٌ، وَقُرَّاءُ فَسَقَةٌ\" (^١).\n\n٨١٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ (^٢) الطَّائِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٢٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ السَّلِيطِيُّ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيُّ (^٦)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٥٦٩ - ٧٦٩)، وقال: \"قلت: لم يتكلم عليه، ويوسف متروك\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يوسف هالك\".\n(^٢) في (ك): \"عون\" مصحف، يروي عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧٥ - ١٦٢٢٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مع ضعف أبي بكر، منقطع\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل منقطع\".\n(^٥) ذكره الخليفة النيسابوري في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٥) وكني عنده بأبي عبد الله، وشيخه علي بن سعيد هو ابن جرير بن ذكوان، أبو الحسن النسائي الحافظ نزيل نيسابور.\n(^٦) كذا، وعند الترمذي (٤/ ٢٤٠) من طريق عبد الصمد به: \"زيد الخثعمي\"، فلم يسم أباه، وسماه شاذ بن فياض عن هاشم: \"زيد بن عطية السلمي\" وتبعه المزي فترجم له به (١٠/ ٩١)، وهو مجهول لم يرو عنه غير هاشم بن سعيد أبي إسحاق الكوفي.","vol":"9","page":30},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَخَيَّلَ وَاخْتَالَ، وَنَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ سَهَا وَلَهَا، وَنَسِيَ الْمَبْدَأَ وَالْمُنْتَهَى، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ بَغَى وَعَتَا، وَنَسِيَ الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَخْتِلُ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَخْتِلُ الدِّينَ بِالشُّبُهَاتِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَصُدُّهُ الرُّعْبُ عَنِ الْحَقِّ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدُ طَمَعٌ يَقُودُهُ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدُ هَوًى يُضِلُّهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ أَحَدٌ مَنْسُوبٌ إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْجَرْحِ (^٢)، وَإِذَا كَانُوا هَكَذَا، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٢٣ - حدثناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي جَمِيلٍ (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٦٣ - ٢١٣٣١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده مظلم\"، واستغربه الترمذي، وقال: ليس إسناده بالقوي.\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لازم هذا أن الرجل إذا كان مجهولا فحديثه صحيح، وليس كذلك\".\n(^٤) كذا، وقال عقبه: أبو جميل هو الطاعي، وسيأتي بعد برقم (٨٥٨١) عن علي بن حمشاذ وحده، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي والعباس بن الفضل الأسفاطي والحسن بن علي بن زياد عن إسماعيل به، فقال: عن أبي حميد\" ونسبه المصنف قبله: \"الطاعني\"، ثم رواه من حديث طلحة بن يحيى عن يونس، فقال: \"عن أبي حميد مولى مسافع\"، وكذا رواه ابن ماجه (٥/ ٥٠٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن طلحة به، وأبو حميد قال المزي: \"يقال هو: عبد الرحمن بن سعد المقعد\" يعني: أبا حميد المدني الأعرج، وبذلك جزم الدارقطني في العلل (٩/ ١٥٩). أما قول المصنف: \"أبو جميل هو الطاعي\" فأخشى أن يكون اشتبه عليه بأبي جميلة الطهوي ميسرة بن يعقوب الكوفي، =","vol":"9","page":31},{"text":"هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَتُنَقُّنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ الْجَفْنَةِ، فَلَيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ، وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ، فَمُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَأَبُو جَمِيلٍ هُوَ الطَّاعِيُّ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٢٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الرَّسْعَنِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّهَاوِيُّ، ثَنَا أَبِي (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ بِلَالٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا بِلَالُ، الْقَ اللهَ فَقِيرًا، وَلَا تَلْقَهُ غَنِيًّا\". قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِذَا رُزِقْتَ فَلَا تَخْبَأْ، وَإِذَا سُئِلْتَ فَلَا تَمْنَعْ\". قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"هُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَالنَّارُ (^٥) \" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٢٥ - أخبرني (^٨) دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ\n_________\n= وأما قوله: \"أبو حميد الطاعني\" فسيأتي التعليق عليه في موضعه، والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٤ - ٢٠٣١٠).\n(^٢) كذا، وفي الإتحاف: \"الطائي\".\n(^٣) نسبة لرأس العين، وفي (ك): \"الرسعي\".\n(^٤) يعني: أبا عبد الله محمد بن أبي فروة الأكبر يزيد بن سنان يزيد التميمي، وهو وأبوه ضعيفان.\n(^٥) في (ز)، و(م): \"وإلا النار\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٦٥٠ - ٢٤٣٧).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: واه\".\n(^٨) في (م): \"أخبرنا\".","vol":"9","page":32},{"text":"الْأَبَّارُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ (^١)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَذَقْنُهُ عَلَى رَحْلِهِ مُتَخَشِّعًا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٢٦ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ (^٣)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَصْبَحَ وَالدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَتَّقِ اللهَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَهْتَمَّ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، فَلَيْسَ مِنْهُمْ\" (^٥). (^٦)\n\n٨١٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ (^٧)، عَنْ جَعْدَةَ الْجُشَمِيِّ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِ رَجُلٍ سَمِينٍ، وَيَقُولُ: \"لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا، كَانَ خَيْرًا لَكَ\" (^٨).\n_________\n(^١) في (ك): \"القدمي\"، وهو: عبد الله بن أبي بكر بن علي، أخو محمد، وعبد الله منكر الحديث، لم يخرج له مسلم ولا أصحاب السنن.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٤٥ - ٤٠٩)، وقد تقدم برقم (٤٤١١) بإسناده سواء.\n(^٣) هو: الحسن بن علي بن محمد بن سليمان، أبو محمد بن علويه القطان.\n(^٤) هو: إسحاق بن بشر بن محمد، أبو حذيفة البخاري، متهم.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسحاق عدم، وأحسب الخبر موضوعا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٩ - ٤٢٢٣)، وقال: \"لم يتكلم عليه، وإسحاق متروك\"، وانظر حديث رقم (٨١٣٩).\n(^٧) هو: أبو إسرائيل شعيب مولى جعدة بن خالد الجشمي، وثقه ابن حبان، وأخرج له النسائي طرفا من هذا الحديث.\n(^٨) إتحاف المهرة (٤/ ٧٣ - ٣٩٧٦)، وقد تقدم في الأطعمة (٧٣٥٩).","vol":"9","page":33},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٢٨ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالَ: دَخَلَ سَعْدٌ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ، قَالَ: فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ، وَتَلْقَى أَصْحَابَكَ. قَالَ: فَقَالَ سَلْمَانُ: أَمَا إِنِّي لَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ، وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْدًا ﷺ حَيًّا وَمَيِّتًا (^١) - قَالَ: لِتَكُنْ بُلْغَةُ (^٢) أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ، وَحَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدَةُ. قَالَ: وَإِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ، وَجَفْنَةٌ، وَمَطْهَرَةٌ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَعَهِدَ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ نَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: يَا سَعْدُ، اذْكُرِ اللهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ، وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٢٩ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَوْسٍ الْوَاسِطِيُّ (^٥)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ك): \"عهد إلينا عهدا حيا وميتا\"، والجملة المعترضة ثابتة في سائر النسخ، وغير موجودة في التلخيص ولا في شعب الإيمان للبيهقي (١٣/ ٣٤) عن المصنف به.\n(^٢) قال الزبيدي في تاج العروس (٢٢/ ٢٤٩): \"البلغة بالضم: الكفاية وما يتبلغ به من العيش، زاد الأزهري: ولا فضل فيه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٣ - ٥٩١٩).\n(^٤) في حاشية التلخيص: \"غريب\".\n(^٥) كذا في النسخ الخطية والإتحاف، والصواب: \"عمرو بن عون بن أوس الواسطي\" =","vol":"9","page":34},{"text":"إِسْرَائِيلَ (^١)، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ (^٢) بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا أَكثَرَ أَحَدٌ مِنَ الرِّبَا إِلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قُلٍّ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٣٠ - حدثنا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، (^٤) ثَنَا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مِسْكِينٍ (^٦)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شَانَ عَلَى مُسْلِمٍ كَلِمَةً، يَشِينُهُ بِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ أَشَانَهُ اللهُ بِهَا فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٣١ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا\n_________\n= يعني: أبا عثمان البصري الحافظ، وقد تقدم حديثه هذا في البيوع (٢٢٨٩) من طريق علي بن عبد العزيز البغوي عنه به.\n(^١) في (ك): \"عن أبي إسرائيل\".\n(^٢) في (ك) و(س): \"الركين بن أبي الربيع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٨٥ - ١٢٥٤١).\n(^٤) هو: محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، أبو الوليد الأنطاكي.\n(^٥) من قوله: \"محمد بن عبد الله الشافعي\" إلى هاهنا ساقط من (س).\n(^٦) عبد الله بن ميمون وشيخه موسى بن مسكين، لم نقف لهما على ترجمة، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (ص ١٠٤٨): \"وفيه عبد الله بن ميمون فإن يكن القداح فهو متروك الحديث\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٠٣ - ١٧٦٣٣).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده مظلم\".","vol":"9","page":35},{"text":"عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، عَنْ (^١) بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ (^٢) الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ (^٣) بِطَانًا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٣٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٥) الْقَارِئُ (^٦)، حَدَّثَنِي خَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْخُرَاسَانِيُّ (^٧)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَشِّرْ أُمَّتي بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الْبِلَادِ، مَا لَمْ يَطْلُبُوا الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، فَمَنْ [طَلَبَ\n_________\n(^١) في (س): \"بن\".\n(^٢) في النسخ: \"تميمة\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، واسمه: عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم المصري الجيشاني.\n(^٣) في (س): \"وتعود\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٠٣ - ١٥٨٤٦).\n(^٥) في (ك): \"الحسن بن محمد بن الحسن\".\n(^٦) كذا، وسماه في تاريخه كما في تلخيص تاريخ نيسابور للخليفة النيسابوري (ص ٨٥)، وتاريخ الإسلام للذهبي (٧/ ٧٨٨): الحسن بن الحسين بن محمد أبو علي القارئ النيسابوري، وقال الذهبي: \"سمع خاله محمد بن أشرس وأحمد بن سلمة، وعنه الحاكم\"، فلا ندري هل انقلب اسمه هاهنا، أم أن المصنف نسبه في تاريخه إلى جده، والظاهر عندنا الأول.\n(^٧) هو: المغيرة بن مسلم السراج القسملي.","vol":"9","page":36},{"text":"الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ] (^١) نَصِيبٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٣٣ - أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ التَّاجِرُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِي الْمَالُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٣٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى\" (^٦).\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ١٨٧ - ٢٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه من الضعفاء محمد بن أشرس السلمي وغيره\"، نقول: تقدم قريبا (٨٠٩٨) من وجه آخر عن الثوري به.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢ - ١٦٣٩٦).\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت: صححه (ت) من رواية معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن كعب عن النبي ﷺ\". سنن الترمذي (٤/ ٣٦٦) وقال: حسن صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥ - ١٢٢٦١).","vol":"9","page":37},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^١).\n\n٨١٣٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ [أَبِي] قَيْسٍ (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ ﵁، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَذَاكَرُوا الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الدُّنْيَا بَلَاغٌ لِلْآخِرَةِ، وَفِيهَا الْعَمَلُ، وَفِيهَا الصَّلَاةُ، وَفِيهَا الزَّكَاةُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: الْآخِرَةُ (^٣) فِيهَا الْجَنَّةُ. وَقَالُوا مَا شَاءَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّا كَمَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ إِلَى الْيَمِّ، فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِيهِ، فَمَا خَرَجَ مِنْهُ، فَهِيَ الدُّنْيَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٨١٣٦ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَّاسِمِ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ (^٦) وَعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ ﵁، وَكَانَ مِنْ\n_________\n(^١) في حاشية التلخيص: \"قلت: مر في الباب من طريق الدراوردي\". برقم (٨٠٨٩) فراجعه.\n(^٢) في النسخ والتلخيص: \"عمرو بن قيس\"!، والمثبت من الإتحاف، وهو الرازي الأزرق، وعنه عبد الرحمن الدشتكي.\n(^٣) قوله: \"الآخرة\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ١٧٥ - ١٦٥٤٧).\n(^٥) بل المرفوع منه أخرجه مسلم (٨/ ١٥٦) من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس به، وانظر حديث رقم (٦٦٨٩).\n(^٦) قوله: \"يزيد\" مكانه بياض في (ك)، وفوقه ضبة في (ز)، وهو أبو شعيب الإيادي =","vol":"9","page":38},{"text":"أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَا يَكُونُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ، حَذَرًا لِمَا بِهِ بَأْسٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٣٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٢) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٣٨ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= الدمشقي، ثم إنه هكذا في جميع النسخ والتلخيص والإتحاف: عبد الله بن عقيل عن ربيعة بن يزيد، وعطية، ليس بينهما أحد، والصواب؛ أن بينهما عبد الله بن يزيد الدمشقي، كذا أخرجه الترمذي (٤/ ٤٤٤) وابن ماجه (٥/ ٦١٩) وغيرهما من حديث أبى النضر هاشم بن القاسم به، وعبد الله بن يزيد لم يرو عنه غير أبي عقيل.\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٦٨ - ١٣٨٤٤).\n(^٢) في (ز) و(م) و(س): \"حليم\"، والمثبت من (ك) والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٠ - ١١٩٢٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن زياد هو الأفريقي ضعيف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٤ - ٢١٩١٥).","vol":"9","page":39},{"text":"٨١٣٩ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ (^١)، ثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ غَيْرُ اللهِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيءٍ، وَمَنْ لَمْ يَهْتَمَّ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ (^٢) \" (^٣). (^٤)\n\n٨١٤٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي (^٥) سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، [عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ] (^٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ\n_________\n(^١) يعني: أبا حذيفة البخاري، وهو متهم.\n(^٢) في (س) و(ك): \"فليس من الله في شيء\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسحاق ومقاتل ليسا بثقتين ولا صادقين\"، نقول: تقدم هذا الحديث قريبا (٨١٢٦) من طريق إسماعيل بن عيسى العطار، عن إسحاق بن بشر أبي حذيفة البخاري، فقال: عن الثوري، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة به بنحوه، وقال الذهبي هناك: \"إسحاق عدم، وأحسب الخبر موضوعا\"، ثم إن الخطيب البغدادي ترجم لعبد الله بن أحمد بن الحسين المروزي (١١/ ٩) فقال: \"قدم بغداد، وحدث بها عن أبي حذيفة إسحاق بن بشر البخاري، روى عنه عبد الباقي بن قانع\"، ثم أخرج له هذا الحديث عن أحمد بن علي البادا، عن عبد الباقي، عن عبد الله عن إسحاق، فقال: عن الثوري، عن الأعمش بالإسناد السابق! فتأمل ما فعل إسحاق.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٣٨ - ١٢٨٩١)، وقال: \"قلت: لم يتكلم عليه، وإسحاق ومقاتل متروكان، وما كنت أظن أن تبلغ به المجازفة فيه في الاستدراك على الصحيحين حتى يُخرِّج عن مثل مقاتل\".\n(^٥) من (ك) و(س) والإتحاف والسنن الكبرى للبيهقي عن المصنف، وفي (ز) و(م): \"ثنا\".\n(^٦) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من التلخيص والإتحاف والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٣٣) عن المصنف به، وكذا هو عند أبي داود (٢/ ٢٨٣) من =","vol":"9","page":40},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"هَكَذَا الْإِخْلَاصُ - يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ - وَهَذَا الدُّعَاءُ - فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ - وَهَذَا الابْتِهَالُ\". فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٤١ - أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ السِّمْسَارُ الْوَرَّاقُ (^٣)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٤) بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا قَلِيلًا، وَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا الْقَلِيلُ مِنَ الْقَلِيلِ، وَمَثَلُ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَالثَّغْبِ (^٥) - يَعْنِي الْغَدِير - شُرِبَ صَفْوُهُ، وَبَقِيَ كَدَرُهُ\" (^٦).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n_________\n= طريق الدراوردي عن العباس به، لكن زيد في الإتحاف: \"عن أبيه\"، ولم نقف عليه موصولا بذكر أبيه عبد الله بن معبد بن عباس.\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٥٤ - ٧٩٨٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا منكر بمرة\".\n(^٣) هو: عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو أحمد الوراق السمسار النيسابوري، الذي يروي عن الفضل وغيره وذكره المصنف في شيوخه وضعفه كما في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٤)، فلا ندري هل نسبه هنا إلى أحد أجداده، أم هو تحريف في نسخ المستدرك.\n(^٤) في (ك): \"عبد الله\" مصحف، وجده: حفص بن عمر بن موسى القرشي التيمي.\n(^٥) في (ك) و(س) و(م): \"كالنقب\"، وهي محتملة لكلا القرائتين في (ز)، والمثبت من التلخيص، والثَّغْب قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٢١٣): \"الموضع المطمئن في أعلى الجبل يستنقع فيه ماء المطر، وقيل: هو غدير في غلظ من الأرض، أو على صخرة ويكون قليلا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٤٣ - ١٢٦٦٥).\n(^٧) قد تقدم في الإيمان (٤٢٤) مطولا موقوفا، وعزيناه هناك للبخاري، فراجعه.","vol":"9","page":41},{"text":"٨١٤٢ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ ﷿، لَا تَدْرُونَ تَنْجُونَ أَوْ لَا تَنْجُونَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨١٤٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا يَنْتَظِرُ (^٤) أَحَدُكُمْ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا (^٥)، أَوْ فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا (^٦) مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّالَ، وَالدَّجَّالُ شَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ، وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧٢ - ١٦١١٠).\n(^٢) في حاشية التلخيص: \"سليمان لم يخرجوا له\"، نقول: ولم يثبت له سماع من أبي الدرداء، ورواه يحيى بن أبي بكير عن شعبة به فزاد بينهما: بنت أبي الدرداء، وقال العقيلي (٢/ ٥٤٢): وهذا أولى.\n(^٣) في (ك): \"الحسين بن حكيم\"، وفي سائر النسخ والإتحاف: \"الحسن بن حكيم\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: الحسن بن محمد بن حليم بن محمد، وقيل: ابن أحمد بن حليم، أبو محمد المروزي الحليمي.\n(^٤) في النسخ: \"ما ينظر\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف والزهد لابن المبارك (١/ ٣).\n(^٥) يعني: مجاوزا للحد، وتصحفت في التلخيص إلى: \"مطيعا\".\n(^٦) قوله: \"مفسدا أو هرما\" ساقط من (ك).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٦ - ١٨٥٣٣).","vol":"9","page":42},{"text":"قَالَ الْحَاكِمُ: إِنْ كَانَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ سَمِعَ مِنَ الْمَقْبُرِيِّ (^١)، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ (^٢) بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ، إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ\". وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ، وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ، يرْفَعُ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.\n_________\n(^١) رواه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٤٢١) عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي عن ابن المبارك عن معمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به، ولم نجد من ذكر أن معمر بن راشد اليمني يروي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني، ثم إن ابن المبارك رواه في الزهد له (١/ ٣) وعنه: \"هناد بن السري\" في الزهد (ص ٢٨٩)، و\"عنبسة بن سعيد\" في قصر الأمل لابن أبي الدنيا (ص ٨٨) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (١٣/ ١٤٨)، كلاهما عنه، فقال: عن معمر عمن سمع المقبري يحدث عن أبي هريرة، وكذا قال الترمذي في سننه (٤/ ٣٤٨، ٣٤٧): \"وروى معمر هذا الحديث عمن سمع سعيدا المقبري عن أبي هريرة\"، فهذه الرواية بانقطاعها أشبه بالصواب من رواية عبدان ومحمد بن عبد الرحمن الأنطاكي، والله أعلم.\n(^٢) في (ك) و(س) و(م): \"بشر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٠٠ - ١٧٢٠٥)، وقد تقدم في الدعاء (١٩٤٣) والتفسير (٣١٧٦)، وبشر بن بكر التنيسي أخرج له البخاري دون مسلم.","vol":"9","page":43},{"text":"٨١٤٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ (^١)، ثَنَا حِبَّانُ (^٢) بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ (^٣) بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي (^٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَلِيُّ، اطْلُبُوا الْمَعْرُوفَ مِنْ رُحَمَاءِ أُمَّتِي، تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ، وَلَا تَطْلُبُوا (^٥) مِنَ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ الْمَعْرُوفَ، وَخَلَقَ لَهُ (^٦) أَهْلًا، فَحَبَّبَهُ إِلَيْهِمْ وَحَبَّبْ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ، وَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ طُلَّابَهُ، كَمَا وَجَّهَ الْمَاءَ فِي الْأَرْضِ الْجَرِبَةِ (^٧)، لِتُحْيَى بِهِ، وَيَحْيَى (^٨) بِهَا أَهلُهَا، يَا عَلِيُّ، إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ\" (^٩).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١٠)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن القاسم بن إسماعيل القطان، روى عنه ابن عدي وخطأه.\n(^٢) في (ز) و(م) و(س): \"حيان\"، وغير منقوطة في (ك) والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو: أبو علي الكوفي العنزي، وهو ضعيف.\n(^٣) في النسخ: \"سعيد\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو الإسكاف الحنظلي، متروك.\n(^٤) قوله: \"لي\" غير موجود في (ك).\n(^٥) في التلخيص: \"ولا تطلبوه\".\n(^٦) في (س): \"لها\".\n(^٧) من (ز)، وأرض جرباء يعني: ممحلة مقحوطة، وغير منقوطة في (س) و(م)، وفي (ك): \"الخربة\"، وفي التلخيص: \"الجدبة\".\n(^٨) في (س): \"وتحيى\".\n(^٩) إتحاف المهرة (١١/ ٣٠١ - ١٤٠٥٧).\n(^١٠) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الأصبغ واه، وحبان ضعفوه\".","vol":"9","page":44},{"text":"٨١٤٦ - أخبرنا (^١) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ (^٢) اللَّذَّاتِ الْمَوْتِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْءِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٤٧ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ (^٤) الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ [بْنِ] الْأَخْرَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٥) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ، فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n_________\n(^١) مكانها بياض في (ز) و(م).\n(^٢) من (ز) و(م) من الهذم بمعنى: القطع، وفي (ك) و(س) والتلخيص والإتحاف: \"هادم\" بالمهملة.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٩٤ - ٢٠٦٣٤).\n(^٤) قوله: \"جعفر بن\" مكانه بياض في (ز) و(م)، وهو: يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان، أبو بكر الهاشمي مولاهم.\n(^٥) في النسخ الخطية والتلخيص: \"المغيرة بن سعيد الأخرم\"، والمثبت من الإتحاف، وهو طائي كوفي، أخرج له الترمذي، وابن حبان ووثقه، ثم إن الصواب أن المغيرة يرويه عن أبيه سعد بن الأخرم عن ابن مسعود، كذا رواه: \"الطيالسي\" (١/ ٢٩٧)، و\"النضر بن شميل\" عند الشاشي (٢/ ٢٤١) كلاهما عن شعبة عن الأعمش عن رجل من طيء، عن أبيه عن ابن مسعود، فلم يسمياه، ورواه الترمذي (٤/ ٣٦١) وغيره من طريق الثوري عن الأعمش عن شمر عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه عن ابن مسعود.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩٥ - ١٣٢٧٠).","vol":"9","page":45},{"text":"٨١٤٨ - حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٢) ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَتَوَفَّنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ، وَإِنَّ أَشْقَى الْأَشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا، وَعَذَابُ الْآخِرَةِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا عُتْبَةُ بْن أَبِي حَكِيمٍ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَارِيَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ (^٦)، قَالَ: سَألْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (^٧). فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، أَنَا سَأَلْتُ عَنْهَا\n_________\n(^١) هو: يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانئ الهمداني الدمشقي الفقيه، وابنه خالد ضعيف.\n(^٢) في (ك): \"سعد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٠٦ - ٥٤٥٢).\n(^٤) في حاشية التلخيص: \"عتبة صويلح\"، وهو: الهمداني، أبو العباس الشامي.\n(^٥) في (ك) و(م): \"بن حارثة\" مصحف، وهو: اللخمي الشامي، وثقه ابن حبان، وحسن له الترمذي حديثه هذا، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم ولا ابن حبان أحدا روى عنه غير عتبة بن أبي حكيم.\n(^٦) يعني: يحمد الدمشقي، وقيل اسمه: عبد الله بن أخامر، من رجال التهذيب.\n(^٧) (المائدة: آية ١٠٥).","vol":"9","page":46},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبُلًا (^١)، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ، مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَا بُدَّ لَكَ مِنْ طَلَبِهِ، فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ، وَدَعْهُمْ وَعَوَامَّهُمْ، فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، صَبْرٌ فِيهِنَّ كَقَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أَجْرُ خَمْسِينَ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٥٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قتادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ يَقْرَأُ: \" ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ \". قَالَ: \"يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلَ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨١٥١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ،\n_________\n(^١) يعني مقابلة وعيانا فلم أولِ سؤالي له لأحد آخر، ومكانها بياض في (ز)، وساقطة من (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥١ - ١٧٤٢٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٩ - ٧٢٠١) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في التفسير (٤٠١١).\n(^٤) في حاشية التلخيص: \"قلت هو في صحيح مسلم من طريق قتادة وغيره، عن مطرف، عن أبيه\"، وقال المصنف عقبه في التفسير: \"صحيح الإسناد، وليس من شرط الشيخين! فليس لعبد الله بن الشخير راو غير ابنه مطرف!، نظرت فإذا مسلم قد أخرجه من حديث شعبة عن قتادة مختصرا! \" كذا قال، وقد أخرجه مسلم (٨/ ٢١١) من طرق عن قتادة به، وعبد الله بن الشخير روى عنه أيضًا ابناه هانئ ويزيد.","vol":"9","page":47},{"text":"ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَرِيْزُ (^١) بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ (^٢)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ (^٣) بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَزَقَ فِي كَفِّهِ، ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهَا إِصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَقُولُ اللهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ، تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذَا، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَّلْتُكَ، مَشَيْتَ وَجَمَعَتْ وَمَنَعَتْ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٥٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ (^٦)، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ\". فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا\n_________\n(^١) تصحفت في (س) و(م) إلى: \"جرير\"، وفي (ك) إلى: \"جريز\"!، وهو الرحبي الحمصي، وعنه أبو النضر هاشم بن القاسم.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، أبو سلمة الشامي، أخرج له ابن ماجه هذا الحديث.\n(^٣) في التلخيص فقط: \"بسر\"، وانظر ما تقدم في التفسير برقم (٣٨٩٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٦١٣ - ٢٣٩٥).\n(^٥) في حاشية التلخيص: \"قلت: تابعه ثور بن يزيد عن عبد الرحمن\".\n(^٦) كذا في (س) والإتحاف، وهو: الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الأحمسي، ضعيف، أخرج له الترمذي هذا الحديث واستغربه، وفي (ز) و(م): \"الصباح بن مرة\" وعلم في (ز) فوق: \"مرة\"، وفي (ك): \"الصباح بن … \"، وفي التلخيص: \"الصباح بن محارب\"، وتقدم له حديث آخر (٧٥٢٩) سُمِّي فيه: \"صباح بن يحيى\"!.","vol":"9","page":48},{"text":"لَنَسْتَحْيِي. قَالَ: \"لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ، فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى، وَالْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَلْيَذْكْرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ، تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدِ اسْتَحْيَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٥٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَالِسِيُّ (^٢)، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَحَلَّقُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ، وَلَيْسَ هِمَّتُهُمْ إِلَّا الدُّنْيَا، لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ، فَلَا تُجَالِسُوهُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٥٤ - أخبرني مُحَمَّد بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ (^٤)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (^٥)، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ زَاذَانَ (^٦)، عَنْ سَيَّارٍ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٩ - ١٣١٨٠).\n(^٢) هو الذي يقال له: أحمد بن بكرويه، وأحمد بن بكر بن أبي فضيل البالسي، روى مناكير.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٨٨ - ٨١٩).\n(^٤) في جميع النسخ: \"الحسين\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو أبو بكر الماسرجسي.\n(^٥) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر القضاعي الحراني.\n(^٦) كذا \"بشير بن زاذان\"، وهو ضعيف، لكن عند الطبراني (١٠/ ١٣)، والشاشي (٢/ ١٩٩) من طريق هارون بن معروف، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٤٠) من طريق موسى بن أيوب كلاهما عن مخلد، فقال: \"عن بشير بن سلمان\"، وعند =","vol":"9","page":49},{"text":"أَبِي الْحَكَمِ (^١)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٢) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْترَبَتِ السَّاعَةُ، وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلَّا حِرْصًا، وَلَا يَزْدَادُونَ مِنَ اللهِ إِلَّا بُعْدًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٥٥ - أخبرني جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ الْهُذَلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ ﵁ يَقُولُ: لَمَّا بُعِثَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، أَتَتْ إِبْلِيسَ جُنُودُهُ، فَقَالُوا: قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ،\n_________\n= الدولابي في الكنى (٢/ ١٤٠) من طريق عبد الحميد بن محمد الحراني عن مخلد، قال: \"بشير أبو إسماعيل\"، وهو بشير بن سلمان الكندي، أبو إسماعيل الكوفي، والد الحكم بن بشير النهدي، وهو ثقة يغرب.\n(^١) قال الدارقطني في العلل (٥/ ١١٥): \"يرويه بشير بن سلمان، عن سيار واختلف عنه؛ فرواه جماعة، منهم: مخلد بن يزيد ووكيع ويحيى بن آدم وعبد الله بن داود الخريبي وأبو أحمد الزبيري، فقالوا كلهم: عن سيار أبي الحكم، وقولهم: سيار أبو الحكم وهم، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفي، كذلك رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن بشير، عن سيار أبي حمزة، وهو الصواب، وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئا ولم يرو عنه\"، وانظر ما تقدم عند الحديث رقم (٧٢٦٢).\n(^٢) في (ك) و(س): \"عن ابن مسعود\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٧ - ١٢٧٢١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا منكر، وبشير ضعفه الدارقطني واتهمه ابن الجوزي\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بشير ضعفه الدارقطني لكن رويناه في الجزء الرابع من الأول من حديث المخلص عن ابن صاعد، عن أبي عمر الإمام، عن مخلد بن يزيد، ثنا بشير بن سلمان أبو إسماعيل\".","vol":"9","page":50},{"text":"وَخَرَجَتْ أُمَّتُهُ، فَقَالَ إِبْلِيسُ: أَيُحِبُّونَ الدُّنْيَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: لَئِنْ كَانُوا يُحِبُّونَهَا، مَا أُبَالِي أَنْ لَا (^١) يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ، إِنَّهُمْ لَنْ يَفْلِتُوا مِنِّي، وَأَنَا أَغْدُو عَلَيْهِمْ، وَأَرُوحُ بِثَلَاثٍ: أَخْذِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِمْسَاكِهِ عَنْ حَقِّهِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ لِهَذَا تَبَعٌ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ (^٥) الْجَنَّةَ، قَالَ: \"التَّقْوَى، وَحُسْنُ الْخُلُقِ\". وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ: \"الْأَجْوَفَانِ: الْفَمُ، وَالْفَرْجُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٥٧ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ (^٧) بْنُ اُنَيْفٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) قوله: \"لا\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٠ - ٦٣٧٢).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كلثوم ضعف\"، وهو أبو محمد، ويقال: أبو جبر البصري، وثقه أحمد وابن معين وابن حبان والعجلي، وقال النسائي: ليس بالقوي.\n(^٤) هو: يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي الزعافري، أبو داود الكوفي.\n(^٥) قوله: \"الناس\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٢٦ - ٢٠٢٦٨).\n(^٧) في الإتحاف: \"قتيبة\" مصحف، فهو: قيس بن أنيف بن منصور، أبو عمرو الونوفاغي البخاري.","vol":"9","page":51},{"text":"قُتَيْبَةُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ سِمَاكٌ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَجِدُ مَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ مِنَ الدَّقَلِ، وَهُوَ جَائِعٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨١٥٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُذَكِّرُ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ - قَالَ مَرَّةً: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ مَرَّةً (^٣): عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى النِّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا محَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ زَافِرٍ، فَرَضِيَ اللهُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، أَخْبَرَنَاهُ عَنْ شَيْخٍ ثِقَةٍ عَنْ زَافِرٍ بِالشَّكِّ، وَتَرَكَ تِلْكَ الرِّوَايَةَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بِلَا شَكٍّ فِيهِ.\n\n٨١٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣٥ - ١٧١٠٢).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٨/ ٢٢٠) عن قتيبة عن أبي الأحوص عن سماك به، وعزاه المصنف لمسلم عقب حديث رقم (٢٩٩)!.\n(^٣) في (ك): \"ومرة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١١٦ - ٦٢٢٣)، وزافر بن سليمان أبو سليمان القهستاني ضُعِّف.","vol":"9","page":52},{"text":"الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَسَبُ الْمَالُ، وَالْكَرَمُ التَّقْوَى\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٦٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ النَّسَوِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أَبُو تُمَيْلَةَ (^٣)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَبْغَضَ الْمُسْلِمُونَ عُلَمَاءَهُمْ، وَأَظْهَرُوا عِمَارَةَ [أَسْوَاقِهِمْ] (^٤)، وَتَنَاكَحُوا عَلَى جَمْعِ الدَّرَاهِمِ، رَمَاهُمُ اللهُ ﷿ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ: بِالْقَحْطِ مِنَ الزَّمَانِ، وَالْجَوْرِ مِنَ السُّلْطَانِ، وَالْخِيَانَةِ مِنْ وُلَاةِ الْأَحْكَامِ، وَالصَّوْلَةِ مِنَ الْعَدُوِّ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، إِنْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعَ مِنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨ - ٦١٠٧)، وقد مر برقم (٢٧٢١)، وقال هناك: \"صحيح على شرط البخاري\".\n(^٢) هو: محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون، أبو جعفر النسوي.\n(^٣) هو: محمد بن عبد ربه بن سليمان المروزي، كناه ابن حبان أيضًا بأبي تميلة، وكناه ابن أبي معدان في تاريخ المراوزة بأبي عبد الله وسماه: محمد بن أبي تميلة عبد ربه بن سليمان وفي موضع آخر محمد بن عبد ربه بن سليمان بن تميلة، وسماه المصنف في تاريخه: محمد بن سليمان بن عبد ربه بن أبي تميلة، وقال ابن حبان في الثقات يخطئ ويخالف، وضعفه البيهقي، ومن هنا تعلم أن ما في الإتحاف: \"ثنا محمد بن عبد ربه، ثنا أبو تميلة\" خطأ، وانظر التعليق عليه في ملحق الرجال.\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٥١٢ - ١٤٥٣٤).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر منقطع، وابن عبد ربه لا يعرف\".","vol":"9","page":53},{"text":"أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﵇.\n\n٨١٦١ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ (^١) أَبِي رَوَّادٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَلَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، وَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا النَّاسُ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حُرِّمَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٦٢ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، [عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ] (^٣)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"بن\" ساقط من (س).\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٦١ - ٣٤٦٤) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في البيوع (٢١٦٠) من حديث محمد بن بكر عن ابن جريج به، وبرقم (٢١٥٩) من حديث ابن المنكدر عن جابر.\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والإتحاف، والمثبت من حاشية التلخيص وكتب بعده: \"صح\"، وكذا رواه ابن ماجه (٥/ ١٩٠، ٦٠) وابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٨٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (٢/ ٢٢٦) من طريق يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، وابن عدي في الكامل (٨/ ٢٩٩) من طريق الترجماني يعني إسماعيل بن إبراهيم بن بسام الخراساني، كلاهما عن بقية به، ونقل المزي في ترجمة نوح (٣٠/ ٥٠) عن الدارقطني قوله: \"غريب من حديث الحسن عن أنس بن مالك تفرد به نوح بن ذكوان، ولم يروه عنه غير يوسف بن أبي كثير. تفرد به بقية بن الوليد عنه\".","vol":"9","page":54},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ خَشِنًا، وَلَبِسَ خَشِنًا، لَبِسَ الصُّوفَ، وَاحْتَذَى الْمَخْصُوفَ. قِيلَ لِلْحَسَنِ: مَا الْخَشِنُ؟ قَالَ: غَلِيظُ الشَّعِيرِ، مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسِيغُهُ إِلَّا بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٦٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثَنَا سَلَامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ (^٣) بْنُ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَقُولُ رَبُّكُمْ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي، أَمْلَأْ قَلْبَكَ غِنًى، وَأَمْلَأْ يَدَيْكَ رِزْقًا، يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تَبَاعَدْ مِنِّي، فَأَمْلَأْ قَلْبَكَ فَقْرًا، وَأَمْلَأْ يَدَيْكَ شُغْلًا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٢ - ٨٣٣).\n(^٢) في حاشية التلخيص: \"قلت لم يصح؛ نوح واه، ويوسف يجهل\".\n(^٣) كذا بالنسخ والتلخيص، وفي حاشية الإتحاف: \"سقط ثنا زيد العمي\"، نقول: الصواب أن سلام هو: ابن سلم أو سليم الطويل المتروك، وأنه يرويه عن زيد العمي؛ كما عند الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢١٦)، وعنه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠٣) من طريق حفص بن عمر الحوضي، وعند الطبراني، وابن عدي (٤/ ٣٠٩) ترجمة سلام الطويل، من طريق أبي الربيع الزهراني، كلاهما عن سلام الطويل عن زيد به، وأيضًا فإن جُل أحاديث سلام الطويل هي عن زيد العمي أبي الحواري، والعمي ضعيف، وسلام الطويل هو الذي يروي عنه حفص بن عمر الحوضي، أما سلام بن أبي مطيع أبو سعيد الخزاعي البصري فلم يرو عنه الحوضي، ولا هو معروف بالرواية عن العمي ولا عن معاوية بن قرة؛ فينظر الوهم هنا ممن، والله أعلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٨٤ - ١٦٨٨٩).\n(^٥) في حاشية التلخيص: \"قلت: شرط مسلم\".","vol":"9","page":55},{"text":"٨١٦٤ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ (^٢) الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁، يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِصْرَ: مَا أَبْعَدَ هَدْيَكُمْ مِنْ هَدْيِ نَبِيِّكُمْ ﷺ، أَمَّا هُوَ، فَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَأَمَّا أَنْتُمْ، فَأَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٦٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ السَّوَّاقُ (^٤)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ (^٥)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي وَأَوْجَزْ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وِإِيَّاكَ وَالطَّمِعَ؛ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، وَصَلِّ صَلَاتَكَ وَأَنْتَ مُوَدَّعٌ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذِرُ مِنْهُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٦٦ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ك) و(س): \"ميسرة\".\n(^٢) في (س): \"عبد الله بن أبي يزيد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٩٧ - ١٥٩٨٧)، وتقدم قريبا برقم (٨١١٨).\n(^٤) هو: عمرو بن عثمان بن راشد أبو سعيد السواق الذي يروي عنه ابن خزيمة.\n(^٥) في حاشية التلخيص: \"محمد ضعيف\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٠ - ٥٠٥٤).","vol":"9","page":56},{"text":"مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي (^١) مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ الْغِنَى. قَالَ: \"وَتَرَى أَنَّ قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرُ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ (^٢) هُوَ الْفَقْرُ. قَالَ: \"لَيْسَ كَذَاكَ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ\". ثُمَّ سَأَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: \"تَعْرِفُ فُلَانًا؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَكَيْفَ تَرَاهُ؟ \"، قُلْتُ: إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ، وَإِذَا حَضَرَ دَخَلَ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَقَالَ: \"هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا؟ \". قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَمَا زَالَ يُحَلِّيهِ وَيَنْعَتُهُ، حَتَّى عَرَفْتُهُ. قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَكَيْفَ تَرَاهُ؟ \" قُلْتُ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: \"هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ مِثْلُ الْآخَرِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الْآخَرُ. قَالَ: \"إِنْ يُعْطَ فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِنْ يُصْرَفْ عَنْهُ فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا خَرَّجَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ\n_________\n(^١) في (ك): \"ثنا\".\n(^٢) من قوله: \"هو الغنى\" إلى هاهنا ساقط من (س)، وفي (م): \"أترى كثرة المال هو الغنى، قال: وترى أن قلة المال هو الفقر؟ قلت: نعم يا رسول الله\"!.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٩ - ١٧٤٨٣)، ولم يحتج البخاري بمعاوية بن صالح ولا بعبد الرحمن بن جبير ولا بأبيه، وانظر الكلام في عبد الله بن صالح المصري في مقدمة فتح الباري ص (٤٣٤).","vol":"9","page":57},{"text":"مُخْتَصَرًا (^١).\n\n٨١٦٧ - أخبرنا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أُناسٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَخَلَّفُونِي فِي رِحَالِهِمْ، ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَضَى مِنْ حَوَائِجِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ بَقِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ، غُلَامٌ مَعَنَا خَلَّفْنَاهُ فِي رِحَالِنَا. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَيَّ، فَأَتَوْنِي، فَقَالُوا: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَأَتَيْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: \"مَا أَغْنَاكَ اللهُ فَلَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا، فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْطِيَةُ، وَإِنَّ الْيَدَ السُّفْلَى هِيَ الْمُنْطَاةُ، وَإِنَّ مَالَ اللهِ تَعَالَى لَمَسْئُولٌ وَمُنْطَى\". قَالَ: فَكَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلُغَتِنَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٦٨ - أخبرني أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٣) بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ\n_________\n(^١) لعله يشير إلى حديث \"إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة … \".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٦٨ - ١٣٨٤٣).\n(^٣) في النسخ: \"بن الحسن\" مصحف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) هو: خالد بن أبي يزيد الأموي مولاهم الحراني.","vol":"9","page":58},{"text":"عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: طُولِ الْحَيَاةِ، وَكثْرَةِ الْمَالِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢).\n\n٨١٦٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ (^٣)، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ، [تَنْبُو عَنْهُ] (^٤) أَعْيُنَ النَّاسِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، أَظُنُّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنسٍ (^٦).\n\n٨١٧٠ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا (^٧) نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٨)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٠٣ - ١٩١٥٤).\n(^٢) وقد أخرجه مسلم (٣/ ٩٩) من حديث ابن عيينة عن أبي الزناد به، وأخرجه هو والبخاري (٨/ ٨٩) من حديث الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة.\n(^٣) في (ك): \"حازم عن زيد\".\n(^٤) في النسخ الخطية: \"ينبوا عند\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، والمعنى: تجافوا عنه ولم ينظروا إليه.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٠٤ - ١٩٩٧٨).\n(^٦) كذا، والصواب \"حفص بن عبيد الله بن أنس\" يعني: ابن مالك الأنصاري. ولم يخرجه مسلم من طريقه، إنما أخرج نحو ذلك من حديث حفص بن ميسرة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة (٨/ ٣٦، ١٥٤).\n(^٧) في (ك): \"أخبرني\".\n(^٨) يعني: أبا عبادة الزرقي المدني، متروك، وأخرج له ابن ماجه هذا الحديث.","vol":"9","page":59},{"text":"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: يُبْكِينِي شَيءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ صَاحِبِ هَذَا (^١) الْقَبْرِ. قَالَ: وَمَا سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وإِنَّ مَنْ عَادَى وَلِيَّ اللهِ فَقَدْ بَارَزَ اللهَ تَعَالَى بِالْمُحَارَبَةِ، وَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْأَخْفِيَاءَ الْأَتْقِيَاءَ الَّذِينَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوْا وَلَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ\". (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٧١ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ صَابِرٍ الْبُخَارِيُّ (^٤)، قَالَا: ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا، كَفَاهُ اللهُ مَا هَمَّهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ تَشَاعَبَتْ (^٥) بِهِ الْهُمُومُ، لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَةِ الدُّنْيَا هَلَكَ\" (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"هذا\" غير موجود في (ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٢٢ - ١٦٦٢٠).\n(^٣) في حاشية التلخيص: \"قلت: عيسى بن عبد الرحمن بن فروة الزرقي تركه (س) وأخرجه (ق) من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن عيسى بن عبد الرحمن\". سنن ابن ماجه (٥/ ٤٦٩).\n(^٤) هو: محمد بن محمد بن صابر البخاري.\n(^٥) في (ك): \"تشاغبت\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٢٥٠ - ١١٠٣٤)، وتقدم في تفسير سورة الشورى (٣٦٩٨).","vol":"9","page":60},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٧٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ (^٢)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةِ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ قَلْبَ ابْنِ آدَمَ مِثْلُ الْعُصْفُورِ، يَتَقَلَّبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٧٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ [الزَّهْرَانِيُّ] (^٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ عَمِلَ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَا بَابَ لَهَا وَلَا كُوَّةَ لَأَخْرَجَ اللهُ عَمَلَهُ كَائِنًا مَا كَانَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى ضعفوه\".\n(^٢) قوله: \"حدثني بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٤ - ٦٧١٧).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"رواه البيهقي في الشعب عن الحاكم، وإسناده منقطع، نعم وهو معلول أيضًا؛ رواه البغوي في معجم الصحابة من حديث أبي عبيد غير منسوب، وقال: لا أدري له صحبة أم لا\". وقد تقد برقم (٨٠٨٦) بهذا الإسناد فراجعه.\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"الزهري\"، مصحف، والمثبت كما في حديث رقم (٧٨٤٠)، فهو أزدي مهلبي، والزهراني نسبة لبني زهران من أصحاب رسول الله، منهم جنادة بن أبي أمية الأزدي، وانظر الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٤٠١).\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤١ - ٥٣١٠)، وتقدم برقم (٨١١٤).","vol":"9","page":61},{"text":"٨١٧٤ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْن عِصْمَةَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشِّرْكُ الْخَفِيُّ: أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ لِمَكَانِ الرَّجُلِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٧٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: \"كُنَّا نَعُدُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الرِّيَاءَ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٧٦ - وقد حدثنا بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى وَهُوَ يُرَائِي [فَقَدْ أَشْرَكَ]، وَمَنْ صَامَ وَهُوَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ (^٣)، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٦ - ٥٤١٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٩ - ٦٣٠٦).\n(^٣) في النسخ: \"من صلى وهو يرائي من صام وهو يرائي فقد أشرك\"!، وفي التلخيص: \"من صلى وهو يرائي أو من صام وهو يرائي فقد أشرك\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٩ - ٦٣٠٦).","vol":"9","page":62},{"text":"٨١٧٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أَقِفُ الْمَوْقِفَ أَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، وَأُحِبُّ أَنْ يُرَى مَوْطِنِي. قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ (^٢). الْآيَةَ (^٣).\n\n٨١٧٨ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ (^٤)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسِيٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ فِي مُصَلَّاهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا الَّذِي أَبْكَاكَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ رَأَيْتُ بِوَجْهِهِ أَمْرًا سَاءَنِي، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الَّذِي أَرَى بِوَجْهِكَ؟ قَالَ: \"أَمْرٌ أَتَخَوَّفُهُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي\". قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: \"الشِّرْكُ، وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتُشْرِكُ (^٥) أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: \"يَا شَدَّادُ، أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا وَثَنًا وَلَا حَجَرًا، وَلَكِنْ يُرَاؤُنَ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ\". قُلْتُ: يَا\n_________\n(^١) في النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) (الكهف: آية ١١٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٢ - ٧٨٦٥)، وتقدم في الجهاد (٢٥٥٦) من حديث نعيم بن حماد عن ابن المبارك به موصولا بذكر ابن عباس، وقال هناك: \"صحيح على شرط الشيخين\"!.\n(^٤) يعني: أبا عبيدة البصري القاص الزاهد، تركوه.\n(^٥) في (ز): \"ويشرك\".","vol":"9","page":63},{"text":"رَسُولَ اللهِ، الرِّيَاءُ، شِرْكٌ هُوَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: فَمَا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ؟ قَالَ: \"يُصْبِحُ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا، فَيُفْطِرُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٧٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْقُبُورَ تُذَكِّرُ زَائِريهَا الْآخِرَةَ (^٣)، وَاغْسِلِ الْمَوْتَى، فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ، لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ (^٤) يُحْزِنَكَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٩ - ٦٣٠٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الواحد متروك\".\n(^٣) في التلخيص ومختصر الاستدراك (٦/ ٣٠٥٣): \"زر القبور تذكر بها الآخرة\".\n(^٤) قوله: \"أن\" غير موجود في (س) والتلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٩ - ١٧٥٧٨).\n(^٦) في حاشية التلخيص: \"يعقوب واه، ويحيى لم يلحق أبا مسلم\"، وقال ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٦/ ٣٠٥٣): \"قلت: فيه يعقوب بن إبراهيم، وهو واه، ويحيى بن سعيد لم يلحق أبا مسلم الخولاني، رأيت ذلك في حاشية\". نقول: بل يعقوب هو: ابن إبراهيم بن كثير الدورقي الثقة، ويحيى هو: ابن سعيد القطان، نعم هو منقطع بينه وبين أبي مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب اليماني الزاهد، وقد تقدم هذا الحديث في الجنائز (١٤٠٩) وقال الذهبي هناك: \"يعقوب هو القاضي أبو يوسف حسن الحديث\"، فراجع التعليق عليه إن شئت.","vol":"9","page":64},{"text":"٨١٨٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَعْدٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، [يَقُولُ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ] (^١)، وَاقِفًا عَلَى قَبْرٍ بَكَى، حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَا (^٢) تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ\". وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَا رَأَيْت مَنْظَرًا (^٣) إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٨١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ الْقَارِئُ الْأدَمِيُّ بِبَغْدَادَ (^٥)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ (^٦) النَّحْوِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁، أَنَّ رَسُوَل اللهِ ﷺ دَعَا إِلَى الْقَصَاصِ مِنْ نَفْسِهِ، فِي خَذْشَةٍ خَدَشَهَا أَعْرَابِيًّا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْكَ جَبَّارًا وَلَا مُتكَبِّرًا. فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَعْرَابِيَّ،\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في (س): \"لا\".\n(^٣) في (س) و(ك): \"منكرا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٩٠ - ١٣٧٤٦)، وتقدم في الجنائز (١٣٨٧).\n(^٥) من قوله: \"حدثنا أبو بكر\" إلى هاهنا ساقط من (ك).\n(^٦) في (ك): \"أحمد بن ناصح بن عبيد\".","vol":"9","page":65},{"text":"فَقَالَ: \"اقْتَصَّ مِنِّي\". فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: قَدْ أَحْلَلْتُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَمَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَوْ أَتَيْتَ عَلَى نَفْسِي. فَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ (^٢)، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ثِقَةٌ.\n\n٨١٨٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"آللهِ\". قَالَ: آللهِ، قَالَ: \"فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا (^٣)، فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنَا مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْأَكَمَةِ إِلَى أَسْفَلِهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو سَلَمَةَ الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيَّ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٦ - ٤١٣٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال ابن عدي: أحمد بن عبيد صدوق له مناكير، ومحمد ضُعِّف\" الكامل (١/ ٣١٠)، وقال السجزي (ص ١٣٢) عن الحاكم في أحمد بن عبيد بن ناصح: \"هو إمام في النحو وقد سكت مشايخنا عنه في الرواية\".\n(^٣) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (١/ ١٨٢): \"التجفاف ما يجلل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح، وفرس مجفف عليه تجفاف\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١٥٩ - ١٧٥٦٠).\n(^٥) في الإتحاف: \"وقال: صحيح الإسناد\".","vol":"9","page":66},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثُ أَكَلَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٨٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ - إِمْلَاءً مِنْ أَصْلِهِ الْعَتِيقِ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو خَالِدٍ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ الْأَزْدِيَّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، إِنَّ أَبَاكَ، حَدَّثَنِي عَنْ جَدِّكَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"فِي جَهَنَّمَ وَاديًا، وَفِي الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهُ: هَبْ هَبْ، حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُسْكِنَهَا كُلَّ جَبَّارٍ\". فَاتَّقِ (^٣)، لَا تَسْكُنْهَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٨٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ الْأَسْوَدِ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٧١ - ١٧٠٢٢).\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"رواه معاوية بن صالح وحبيب بن صالح عن يحيى، وقد رواه (ق) من وجه آخر عن فلانة عن المقدام\". سنن ابن ماجه (٥/ ٦١) من حديث محمد بن حرب الخولاني عن أمه عن أمها عن المقدام.\n(^٣) زيد في التلخيص: \"فاتق الله\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٢ - ١٢٣٠٠) وأزهر بن سنان ضعيف، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث (٢/ ١٤١).\n(^٥) هو: الحجاج بن أبي زياد الأسود القسملي البصري، يعرف بزق العسل، مات سنة =","vol":"9","page":67},{"text":"عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: \"أَحِبُّوا الْفُقَرَاءَ وَجَالِسُوهُمْ، وَأَحِبَّ الْعَرَبَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَلْيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ قَلْبِكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، إِنْ (^٣) كَانَ عُمَرُ الرِّيَاحِيُّ سَمِعَ مِنْ حَجَّاجٍ الْأَسْوَدِ.\nآخِرُ كِتَابِ الرِّقَاقِ\n* * *\n_________\n= بضع وأربعين ومائة، ولا أحسب عمر بن عبد الوهاب الرياحي سمع منه؛ فإنه مات سنة ٢٢١ هـ.\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٠٢ - ١٨٣١٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حجاج ثقة\".\n(^٣) في (س): \"وإن\".","vol":"9","page":68},{"text":"كتَاب الفَرَائِض","vol":"9","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-668>كِتَابٌ: الْفَرَائِضُ</span>\n﷽\n\n٨١٨٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعَطَّافِ مَوْلَى بَنِي سَهْمٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، تَعَلَّمُوا (^٢) الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ، فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ، وَإِنَّهُ يُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي\" (^٣). (^٤)\n\n٨١٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ، فَهُوَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبي هريرة\" مثبت من (ك) وحاشية (س) وكتب بعدها: \"صح\" والإتحاف، وليس في (ز) و(م) ولا التلخيص، وفوق \"الأعرج\" في (ز) والتلخيص ضبة.\n(^٢) في (ز) و(م): \"تعلم\".\n(^٣) في حاشية التلخيص: \"قلت حفص واه بمرة\"، وقال ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٦/ ٣٠٦٢): \"قلت: فيه حفص بن عمر بن أبي العطاف، وهو واه بمرة\"، نقول: وحديثه هذا عند ابن ماجه، وقال البخاري: منكر الحديث، واستنكره عليه العقيلي وابن عدي، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٥٩): \"روى عن أبي الزناد وعقيل بن خالد أحاديث مناكير\" ثم أخرج له هنا!.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٥٨ - ١٩٢٧٣).","vol":"9","page":71},{"text":"سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ\" (^١).\n\n٨١٨٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ الْهَجَرِيِّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ، وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ (^٣) وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ، لَا يَجِدَانِ مَنْ يَقْضِي بِهَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ عِلَّةٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْ هَوْذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ:\n\n٨١٨٩ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ، وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ (^٥) مَقْبُوضٌ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٨٠ - ١١٩٨٤)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحديثان ضعيفان\". عبد الرحمن بن زياد، وابن رافع ضعيفان.\n(^٢) سليمان مجهول، أخرج له الترمذي والنسائي هذا الحديث، وكذا رواه شريك القاضي وعمرو بن حمران عن عوف عن سليمان، وقال هوذة وأبو أسامة وابن المبارك: عن عوف عن رجل عن سليمان، وانظر سنن الدارقطني (٥/ ١٤٣)، وتهذيب الكمال (١١/ ٣٧٨).\n(^٣) في التلخيص: \"سيفيض\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٩ - ١٢٦١٨).\n(^٥) في (س): \"امرئ\".","vol":"9","page":72},{"text":"وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ الاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ (^١)، فَلا يَجِدَانِ أَحَدًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا\" (^٢).\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَإِذَا اخْتَلَفَا، فَالْحُكْمُ لِلنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ.\n\n٨١٩٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: إِذَا لَهَوْتُمْ، فَالْهَوْا بِالرَّمْيِ، وَإِذَا تَحَدَّثْتُمْ، فَتَحَدَّثُوا بِالْفَرَائِضِ (^٤).\nهَذَا وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنَّهُ صحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَيُؤَيِّدُهُ (^٥) قَوْلُهُ ﷺ: \"اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ\".\n\n٨١٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: مَنْ قَرَأَ مِنْكُمُ الْقُرْآنَ، فَلْيَتَعَلَّمِ الْفَرَائِضَ، فَإِنْ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ، قَالَ: يَا\n_________\n(^١) في (س): \"فريضة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٩ - ١٢٦١٨).\n(^٣) هو: محمد بن سليم البصري، وهو صدوق فيه لين.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ١٧٩ - ١٥٣٦٢)، ورواه البيهقي في الكبرى (٦/ ٢٠٩) من طريق وكيع عن أبي هلال عن قتادة، قال: كتب عمر به، بدون ذكر ابن المسيب.\n(^٥) في (ك) و(س): \"وسنده\".","vol":"9","page":73},{"text":"مُهَاجِرُ، أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: وَأَنَا أَقْرَأُ الْقُرْآنَ. فَيَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ: أَتَفْرِضُ يَا مُهَاجِرُ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: زِيَادَةُ خَيْرٍ. وَإِنْ قَالَ: لَا، حَسِبْتُهُ قَالَ: فَمَا فَضَّلَكَ عَلَيَّ يَا مُهَاجِرُ (^١).\nقَالَ الْحَاكِمُ: هَذا مَوْقُوفٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، شَاهِدٌ لِلْمُرْسَلِ الَّذِي قَدَّمْنَا.\n\n٨١٩٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ (^٣) بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ (^٤) بْنِ الرَّبِيعِ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا. قَالَ: فَقَالَ: \"يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ\". فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَمِّهِمَا (^٥)، فَقَالَ: \"أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٩ - ١٣٣٤٩).\n(^٢) لم يخرجا لأبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه، ولم يسمع منه، وضبب في التلخيص فوق: \"أبي عبيدة\" إشارة لانقطاعه.\n(^٣) في النسخ: \"سعيد\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) في (س): \"سعيد\".\n(^٥) قوله: \"إلى عمهما\" ساقط من (س).\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٣ - ٢٨٥٨)، وسيأتي برقم (٨٢٣٣).\n(^٧) في حاشية التلخيص: \"قلت: لم يثبت\".","vol":"9","page":74},{"text":"٨١٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ أَوِ الْمَرْأَةُ (^١)، وَتَرَكَ ابْنَةً وَاحِدَةً، كَانَ لَهَا النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، كَانَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ، فَلَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، وَيُبْدَأُ بِأَحَدٍ إِنْ يَشْرَكْهُنَّ فَرِيضَةً (^٢)، فَيُعْطَى فَرِيضَتَهُ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْوَلَدِ، بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ، كَانَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: أَقَاوِيلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَجَّةٌ عِنْدَ كَافَّةِ الصَّحَابَةِ:\n\n٨١٩٤ - فقد أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ (^٤)، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخَذَ بِرِكَابِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُ: تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّا هَكَذَا نَفْعَلُ بِكُبَرَائِنَا وَعُلَمَائِنَا (^٥).\n\n٨١٩٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا (^٦)\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"الرجل والمرأة\".\n(^٢) في التلخيص فقط: \"إن شركهن بفريضة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٠ - ٤٧٦٧).\n(^٤) في (س): \"أخبرنا عبد الرحمن\"، بدون \"أبو\"، وهو: محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير، أبو عبد الرحمن الجحافي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٢ - ٩١٢٩)، وقد تقدم في المناقب (٥٩١٠) و(٥٩٣٥).\n(^٦) في (س): \"ثنا\".","vol":"9","page":75},{"text":"مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ\" (^٢).\n\n٨١٩٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ (^٣)، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا مُوسَى، وَسَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ، فِي ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ لأَبٍ وَأُمٍّ، فَقَالَا: لِلْابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَقَالَا: ائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا. فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَلَكِنِّي أَقْضِي بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥).\n\n٨١٩٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) هو: الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد السعدي، المعروف بعليلة، متروك، أخرج له ابن ماجه هذا الحديث، وقال المصنف في سؤالات السجزي (ص ٨٩) له: \"ممن يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات المقلوبات وعن الضعفاء الموضوعات\"، وأبوه وجده مجهولان.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧ - ١٢٢٤٧) وعزاه للرقاق!، وقال: \"لم يتكلم عليه وهو ضعيف؛ لضعف الربيع\".\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن ثروان الكوفي.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٢ - ١٣٢٩٢).\n(^٥) في حاشية التلخيص: \"قلت: خرجه (خ) وأهل السنن\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي: \"قلت: قد أخرجه البخاري\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في البخاري\" (٨/ ١٥١، ١٥٢).","vol":"9","page":76},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ، أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذِّكْرِ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ، وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى غَيْرِ حَدِيثٍ مِثْلِ هَذَا، مِنْ فَتْوَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵀.\n\n٨١٩٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ الْأَخَوَيْنِ لَا يَرُدَّانِ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ (^٢). فَالْأَخَوَانِ بِلِسَانِ قَوْمِكَ لَيْسَا بِإِخْوَةٍ. فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ مَا كَانَ قَبْلِي، وَمَضى فِي الْأَمْصَارِ وَتَوَارَثَ بِهِ النَّاسُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨١٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، [عَنْ أَبِيهِ] (^٤)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْإِخْوَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، أَخَوَانِ (^٥) فَصَاعِدًا (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٠ - ٤٧٦٨).\n(^٢) (النساء: آية ١١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٦١ - ١٣٦٩٢).\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) في النسخ: \"أخوين\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٠ - ٤٧٧٠).","vol":"9","page":77},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٠٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ (^١)، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ (^٢) الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْرَضُ أُمَّتِي: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٠١ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْن أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ ﵁ امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ: فَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثَ مَا بَقِيَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٠٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم، أبو يحيى السمرقندي الكرابيسي.\n(^٢) في النسخ: \"أبو بكر محمد بن محمد بن خلاد\" خطأ، وفى الإتحاف: \"أبو بكر بن خلاد\"، وهو: محمد بن خلاد بن كثير، أبو بكر الباهلي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٨٤ - ١٢٦٦)، وقد تقدم مطولا في المناقب (٥٩٠٩) وقال هناك: \"إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا بإسناده هذا على ذكر أبي عبيدة فقط، وقد ذكرت علته في كتاب التلخيص\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٩٩ - ١٥٦٢٦) وعزاه للدارمي، وفاته عزوه للمصنِّف.","vol":"9","page":78},{"text":"أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: مَا كَانَ اللهُ تَعَالَى لِيَرَانِي أُفَضِّلُ أُمًّا عَلَى جَدٍّ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٠٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَوْصَى عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: الْكَلَالَةَ مَا قُلْتُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا قُلْتَ؟ قَالَ: مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مُسْنَدٌ، فَإِنَّ فِي خُطْبَتِهِ، وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِيهِ (^٤).\n\n٨٢٠٤ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن نَجْدَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩١ - ١٣٢٦١).\n(^٢) المسيب بن رافع أبو العلاء الأسدي الكاهلي، عن ابن مسعود، مرسل، قاله أبو حاتم وأبو زرعة في المراسيل (ص ٢٠٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤٨ - ١٥٥١١).\n(^٤) خطبته هذه أخرجها مسلم (٢/ ٨١) و(٥/ ٦١) من حديث سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن عمر ﵁، واستدرك المصنف طرفا منها (٤٥٥٩) و(٤٥٩٣)!.","vol":"9","page":79},{"text":"الْكَلَالَةُ؟ قَالَ: \"أَمَا سَمِعْتَ الْآيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (^١)، وَالْكَلَالَةُ: مَنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا، وَلَا وَالِدًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٠٥ - حدثنا عَبْد اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَأُونَهَا: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (^٥). وَأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ، وَالْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ أَقْرَبُ مِنَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَلَى الطَّرِيقِ، لِذَلِكَ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ.\n_________\n(^١) (النساء: آية ١٧٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٩١ - ٢٠٦٢٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحماني ضعيف\". يعني: يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن، ورواه أبو داود في المراسيل، ومن طريقه البيهقي (٦/ ٢٢٤) عن الحسين بن علي بن الأسود عن يحيى بن آدم به مرسلا، قال أبو داود: روى عمار عن أبي إسحاق عن البراء في الكلالة قال: \"تكفيك آية الصيف\". قال البيهقي: \"هذا هو المشهور، وحديث أبي إسحاق عن أبي سلمة منقطع وليس بمعروف\".\n(^٤) هو: عمر بن سعد أبي زيد بن عبيد الحفري الكوفي، يروي عن سفيان الثوري.\n(^٥) (النساء: آية ١٢).\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣١٤ - ١٤٠٨٥) وفاته هذا الموضع، وسيأتي طرف منه قريبا (٨٢٣٢).","vol":"9","page":80},{"text":"وَقَدْ صَحَّ هَذَا (^١) الْفَتْوَى عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ:\n\n٨٢٠٦ - كما حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْأُمِّ وَالْأَبِّ، كَمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَإِنَاثُهُمْ كَإِنَاثِهِمْ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ، وَالْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ، وَكَانَ فِي بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ ذَكَرٌ، فَلَا مِيرَاثَ مَعَهُ لِأَحَدٍ مِنَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ (^٢).\n\n٨٢٠٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فِي الْمُشْتَرَكَةِ (^٥)، قَالَ: هَبُوا أَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ حِمَارًا، مَا زَادَهُمُ الْأَبُ إِلَّا قُرْبًا، وَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ فِي الثُّلُثِ (^٦).\n_________\n(^١) كذا في النسخ.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٠ - ٤٧٦٩).\n(^٣) هو: إسماعيل بن يعلى، ويقال: يحيى، الثقفي البصري، وهو ضعيف.\n(^٤) وكذا في لسان الميزان (٢/ ١٨٣) و(٦/ ٢٣٢)، لكن في السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٢٥٦) عن المصنف به، وضعفاء العقيلي (١/ ٢٨٩): \"عمرو بن وهيب\"، وله خبر آخر عند البيهقي بهذا الإسناد (٦/ ٢٣٧)، وهو مجهول، فقد روى العقيلي من طريق بشر بن عمر الزهراني عن أبي أمية عن أبي الزناد عن عمرو بن وهيب عن زيد، قال بشر: فلقيت عبد الرحمن بن أبي الزناد فقال: ما أعرف عمرو بن وهيب، وما كان أبي يحدث عن زيد بن ثابت إلا بأصول الفرائض. وأبوه أيضًا لم نجد من ذكره.\n(^٥) في (س) والتلخيص: \"المشركة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٦٥٧ - ٤٨٥٢).","vol":"9","page":81},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَرَحَهُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي:\n\n٨٢٠٨ - حدثناه الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدٍ ﵃، وأُمٍّ، وَزَوْجٍ، وإِخْوَةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ، أَنَّ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ شُرَكَاءُ لِلْأُخُوَّةِ مِنَ الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: هُمْ بَنُو أُمٍّ كُلُّهُمْ، وَلَمْ يَزِدْهُمُ الْأَبُ إِلَّا قُرْبًا، فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ (^١).\n\n٨٢٠٩ - أخبرنا أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: شَيءٌ لَا تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَلَا فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتَجِدُونَهُ فِي النَّاسِ كُلِّهِمْ: لِلْابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢١٠ - وأخبرنا أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ (^٥)، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي ابْنَةٍ وَأُخْتٍ: الْمَالُ لِلْابْنَةِ. فَقُلْتُ: إِنَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٣٠ - ٤٧٩١) و(١١/ ٤٥١ - ١٤٤٠٦).\n(^٢) لم نجد من ترجم له سوى ابن حبان في الثقات (٧/ ٤٧٩) بهذا الخبر، وسماه: مصعب بن عبد الله بن الزبرقان.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤١ - ٧٩٥٤).\n(^٤) هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم الكرابيسي.\n(^٥) في (ك): \"بن زيد\".","vol":"9","page":82},{"text":"مُعَاذًا قَضى فِينَا بِالْيَمَنِ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ. قَالَ: فَأَنْتَ رَسُولِي إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ - وَكَانَ قَاضِيَهُ عَلَى الْكُوفَةِ - فَمُرْهُ فَلْيَأْخُذْ بِذَلِكَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٢١١ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَاقُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٢٤ - ١٦٦٢٤).\n(^٢) أصله في البخاري (٨/ ١٥١، ١٥٣) من حديث أشعث بن أبي الشعثاء، وإبراهيم عن الأسود بن يزيد به بنحوه، وسيأتي برقم (٨٢٥٠).\n(^٣) كذا، لكن قال الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٣) في ترجمة أحمد بن ملاعب: \"وفي مستدرك الحاكم في غير مكان: حدثنا أحمد بن ملاعب قال: حدثنا علي بن عاصم. وصوابه عاصم بن علي\"، نقول: الحامل على قول الحافظ الذهبي ذلك فيما نرى أمران؛ أولهما: اشتهار أحمد بن ملاعب بالرواية عن عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، وثانيهما صعوبة روايته عن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، وذلك لأن علي بن عاصم مات سنة إحدى ومئتين، وأحمد بن ملاعب ولد سنة إحدى وتسعين ومائة، أي أنه كان له من العمر يوم مات علي بن عاصم عشر سنين.\nغير أننا بتتبع المواضع التي وردت في المستدرك والتي روى فيها أحمد بن ملاعب عن علي بن عاصم، وجدناها ثلاثة مواضع، هذا أحدها، والآخرين في حديث رقم (٨٩٠٥)، ففي هذا الحديث يروي علي بن عاصم عن عبد الله بن طاوس، وفي الموضعين الآخرين يروي عن: سعيد الجريري، وعوف الأعرابي، وثلاثتهم من شيوخ علي بن عاصم، لا من شيوخ ابنه عاصم بن علي، فهذا يعكر على كلام الذهبي ﵀، وأيضًا فابن ملاعب عالي الرواية قد سمع صغيرا، فغير مستبعد أن يكون سمع من علي بن عاصم وهو ابن عشر سنين، والله أعلم.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٠ - ٧٨١٣).","vol":"9","page":83},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ صَدُوقٌ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَقَدْ أَرْسَلَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرُ (^٣) بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:\n\n٨٢١٢ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ:\n\n٨٢١٣ - فأخبرناه أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (^٥)، أَنَا سُفْيَانُ بْن عُيَيْنَةَ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ:\n\n٨٢١٤ - فأخبرناه أَبُو يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ (^٦)، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل أجمعوا على ضعفه\"، وهو الواسطي.\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٨/ ١٥٠، ١٥١، ١٥٢، ١٥٣) ومسلم (٥/ ٥٩) من حديث وهيب بن خالد وروح بن القاسم، ومسلم فقط من حديث عبد الرزاق عن معمر، وحديث يحيى بن أيوب جميعهم عن عبد الله بن طاوس به، وانظر فتح الباري (١٢/ ١١).\n(^٣) في جميع النسخ: \"ومعن\" مصحف.\n(^٤) قوله: \"السمرقندي\" غير موجود في (ك)، وهو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم الكرابيسي، يروي عن محمد بن نصر الإمام المروزي.\n(^٥) قوله: \"ثنا يحيى بن يحيى\" غير موجود في (ك).\n(^٦) من قوله: \"أنا سفيان\" إلى هاهنا ساقط من (س) و(ك) والإتحاف.","vol":"9","page":84},{"text":"جُرَيْجٍ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ:\n\n٨٢١٥ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ، فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ، فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\" (^٢).\n\n٨٢١٦ - أخبرنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْن مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي حَقًّا، ابْنُ ابْنٍ، أَوِ ابْنُ ابْنَةٍ لِي مَاتَ. قَالَ: مَا عَلِمْتُ لَكِ فِي الْكِتَابِ حَقًّا، وَلَا سَمِعْتُ مِنْ (^٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا، وَسَأَسْأَلُ. فَشَهِدَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ. قَالَ: مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعَكَ؟ فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَأَعْطَاهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ (^٤).\n_________\n(^١) زيد في (ز) و(م): \" ﵁\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٠ - ٧٨١٣).\n(^٣) قوله: \"من\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٣٤ - ١٦٩٦٥) وفاته عزوه للمصنف، ورواه الترمذي =","vol":"9","page":85},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n\n٨٢١٧ - أخبرنا أَبُو يَحْيى السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا (^١) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ رَجُلٌ، فَقَالَ: رَجُلٌ (^٢) تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، قَالَ: لِابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَلَيْسَ لِأُخْتِهِ شَيْءٌ. قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ عُمَرَ ﵁ قَضَى بِغَيْرِ ذَلِكَ، جَعَلَ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ (^٣)، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ؟ فَلَمْ أَدْرِ مَا وَجْهُ هَذَا، حَتَّى لَقِيتُ ابْنَ طَاوُسٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (^٤). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُمْ أَنْتُمْ لَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢١٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ\n_________\n= (٤/ ١٧٨، ١٧٩) عن ابن أبي عمر العدني عن ابن عيينة عن الزهري، فقال: مرة عن قبيصة، وقال: مرة عن رجل عن قبيصة بن ذؤيب به، ثم أخرجه من حديث مالك عن الزهري عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة به، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح عن حديث ابن عيينة\". هذا مع أن الظاهر من صورته الإرسال؛ فقبيصة لم يسمع من أبي بكر، والله أعلم.\n(^١) في (س): \"حدثنا\".\n(^٢) قوله: \"فقال: رجل\" غير موجود في (ك).\n(^٣) من قوله: \"وليس لأخته شيء\" إلى هاهنا ساقط من (س).\n(^٤) (النساء: آية ١٧٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٢ - ٩١٣٠).","vol":"9","page":86},{"text":"الْهِلَالِيُّ، أَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (^١)، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ عِنْدَهُ فِي الْجَدِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: عِنْدِي. قَالَ: مَا عِنْدَكَ؟ قُلْتُ: أَعْطَاهُ السُّدُسَ. قَالَ: مَعَ مَنْ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: لَا دَرَيْتَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢١٩ - وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ جَعَلَهُ أَبًا، يَعْنِي الْجَدَّ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا اسْتَشَارَهُمْ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ، قَالَ زَيْدٌ: وَكَانَ رَأْيِي أَنَّ الْإِخْوَةَ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الْجَدِّ، وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَرَى يَوْمَئِذٍ أَنَّ الْجَدِّ أَوْلَى بِمِيرَاثِ ابْنِ ابِنِهِ مِنْ إِخْوَتِهِ، قَالَ زَيْدٌ: فَحَاوَرْتُ أَنَا عُمَرَ، فَضَرَبْتُ لِعُمَرَ فِي ذَلِكَ مَثَلًا، وَضَرَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵃ لِعُمَرَ مَثَلًا يَوْمَئِذٍ، السَّيلَ (^٤) يَضْرِبَانِهِ وَيَصْرِفَانِهِ عَلَى\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري المقعد البصري.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٩٣ - ١٦٩٠٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢٢ - ٩٢٥٤).\n(^٤) في جميع النسخ وكذا الدر المنثور (٤/ ٢٦٣): \"السبيل\"، والمثبت من التلخيص والبدر المنير (٧/ ٢٣٩)، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٤٧، ١٤٨).","vol":"9","page":87},{"text":"نَحْوِ تَصْرِيفِ زَيْدٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٢١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: ثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ ﵁ حِينَ طُعِنَ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْجَدِّ رَأَيًا، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنْ نَتَّبِعْ رَأْيَكَ فَهُوَ رُشْدٌ، وَإِنْ نَتَّبِعْ رَأْيَ الشَّيْخِ قَبْلَكَ، فَنِعْمَ ذُو الرَّأْيِ كَانَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ: إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْجَدَّتَيْنِ مِنَ الْمِيرَاثِ: السُّدُسَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٢٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٠ - ٤٧٧١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٧٤ - ١٥٧٨٦).\n(^٣) في النسخ: \"الفضل بن سليمان\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو أبو سليمان النميري البصري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥٥ - ٦٧٩٩).\n(^٥) إسحاق بن يحيى مجهول لم يرو عنه غير موسى بن عقبة، وروايته عن عبادة مرسلة.","vol":"9","page":88},{"text":"إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا [مُحَمَّدُ بْنُ] مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ (^١)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ عُمَرُ ﵁، وَايْمُ اللهِ، لَوْ قُدِّمَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ، وَأُخِّرَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: وَأَيُّهَا قَدَّمَ اللهُ، وَأَيُّهَا أَخَّرَ؟ فَقَالَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ لَمْ يُهْبِطْهَا اللهُ ﷿ عَنْ فَرِيضَةٍ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ، فَهَذَا مَا قَدَّمَ اللهُ ﷿، وَكُلُّ فَرِيضَةٍ إِذَا زَالَتْ عَنْ فَرْضِهَا، لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا بَقِيَ، فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللهُ ﷿، كَالزَّوْجِ، وَالزَّوْجَةِ، وَالْأُمِّ، وَالَّذِي أُخَّرَ كَالأَخَوَاتِ وَالْبَنَاتِ، فَإِذَا اجْتَمَعَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ ﷿، وَأَخَّرَ، بُدِئَ بِمَنْ قَدَّمَ فَأُعْطِيَ حَقَّهُ كَامِلًا (^٢)، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ، كَانَ لِمَنْ أَخَّرَ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ رُؤْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيِّ (^٥)، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ\n_________\n(^١) في النسخ: \"ثنا مسلم بن عبد الله بن شهاب\"، والمثبت من التلخيص، والإتحاف.\n(^٢) في (س) و(ك): \"كملا\"، وفي التلخيص: \"كمالا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤٢ - ١٥٤٩٦).\n(^٤) في (ز) و(م): \"سليمان بن محمد\"، وفي (ك) و(س): \"سليمان بن مسلم\"، وكلاهما خطأ، والمثبت من الإتحاف.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية: \"عمرو بن رؤبة عن عبد العزيز بن عبد الله البصري\"، والصواب: عمر بن رؤبة عن عبد الواحد بن عبد الله النصري؛ كذا رواه الإمام أحمد (٢٥/ ٣٩٢)، والنسائي في الكبرى (٦/ ١١٧، ١٣٦) وغيرهما من حديث بقية بن =","vol":"9","page":89},{"text":"الْأَسْقَعِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَهَا وَلَقِيطَهَا (^١) وَالْوَلَدَ الَّذِي لَاعَنَتْ (^٢) عَلَيْهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.\n\n٨٢٢٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ (^٥)، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ فِي مِيْرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ: مِيرَاثُهُ كُلُّهُ لِأُمِّهِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَهُوَ مُرْسَلٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ:\n\n٨٢٢٦ - أخبرنا هـ أَبُو يَحْيَى وَحْدَهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ\n_________\n= الوليد عن أبي سلمة الحمصي عن عمر به، ورواه الإمام أحمد (٢٥/ ٣٨٥) و(٢٨/ ١٨٨) وأبو داود (٣/ ٤١٤) والترمذي (٤/ ١٩٢) وابن ماجه (٤/ ٢٩٨) والنسائي في الكبرى (٦/ ١١٨) وغيرهم من حديث محمد بن حرب عن عمر بن رؤبة به، وعمر بن رؤبة قال فيه البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ولا تقوم بن حجة. وقال ابن عدي: إنما أنكروا عليه أحاديثه عن عبد الواحد النصري، ووثقه دحيم وابن حبان.\n(^١) في (ك) و(س): \"ولقطتها\".\n(^٢) في (س): \"لا عتب\"!.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٥١ - ١٧٢٥٨).\n(^٤) في حاشية التلخيص: \"قلت هو في السنن الأربعة من طريق عمر بن رؤبة عن عبد الواحد بن عبد الله عن واثلة\".\n(^٥) يعني: أبا حفص السلمي القاضي البصري، من رجال مسلم.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ١٤٢ - ١٢٤٣٨).","vol":"9","page":90},{"text":"حَمَّادٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ: \"عَصَبَتُهُ أُمُّهُ\" (^١).\n\n٨٢٢٧ - وأنا أَبُو يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ، فَأَعْطَى مِيرَاثَهُ أُمَّهُ، وَجَعَلَهَا عَصَبَتَهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذا هُوَ الصَّغَانِيُّ (^٤) بِلَا شَكٍّ فِيهِ.\n\n٨٢٢٨ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٢١ - ٢١٠٢١) وفاته عزوه للمصنف، وأخرجه أبو داود في المراسيل، وانظر تحفة الأشراف (١١/ ١٧٤).\n(^٢) في (ك): \"بكر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٩ - ١٤٥٢٨) و(١١/ ٥١٣ - ١٤٥٣٦)، وسيأتي قريبا (٨٢٥٤) من حديث عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم بن طهمان به بنحوه.\n(^٤) هو: محمد بن إسحاق بن جعفر، ويقال: ابن محمد، أبو بكر الصاغاني الخراساني\nالرحال، وتصحفت نسبته في (ك) و(س) إلى: \"الصنعاني\".\n(^٥) هو: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب القاضي، وعنه محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، صاحبا أبي حنيفة.","vol":"9","page":91},{"text":"كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٢٩ - وقد حدثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا أبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ (^٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ مِنَ النَّسَبِ، لا تُبَاعُ وَلا تُوهَبُ\" (^٤).\n\n٨٢٣٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ الْعُقَيْلِيُّ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ أَبِي الذَّيَّالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلامِ مَنْ سَعَى (^٥) فِي الْجَاهِلِيَّةِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٠٨ - ٩٨٦٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بالدبوس\"، وكذا في تلخيص الاستدراك لابن الملقن (٦/ ٣٠٨٠)، والدبوس واحد الدبابيس، يعني مقامع الحديد قاله الزبيدي، وهو اسم لسلاح كان يستخدم في عصر الذهبي، وهي عبارة تعنى أنه دون تصحيح هذا الحديث قرع السيوف، وانظر البدر المنير (٩/ ٧١٧) وقد تكلم على الحديث وأشار إلى قول الذهبي فيه.\n(^٣) هو: محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي، وفيه لين.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٢٢ - ١٠٣١٠).\n(^٥) في (ز) و(م) و(ك) والتلخيص: \"لا مشاغاة في الإسلام من شغى\"!، والشغا: اختلاف نبتة الأسنان، شغى يشغى فهو أشغى، وهي شغواء، فلا يحتمل أن يكون لهذه اللفظة وجه هنا، والمثبت من (س)، وقال الخطابي في معالم السنن (٣/ ١٧٣): \"المساعاة الزنا، وكان الأصمعي يجعل المساعاة في الإماء دون الحرائر؛ وذلك لأنهن يسعين لمواليهن فيكتسبن لهم بضرائب كانت عليهن، فأبطل ﷺ المساعاة في الإسلام، ولم =","vol":"9","page":92},{"text":"فَقَدْ أَلْحَقْتُهُ بِعَصَبَتِهِ، وَمَنِ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ، لَمْ يَرِثْ وَلَمْ يُورَثْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ مَا:\n\n٨٢٣١ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن رَاشِدٍ (^٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنِ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ وَلا يَرِثُ، وَهُوَ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا\". (^٤)\n\n٨٢٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ\n_________\n= يلحق النسب لها، وعفا عما كان منها في الجاهلية وألحق النسب به\".\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٩ - ٧٦٠٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لعله موضوع؛ فإن ابن الحصين تركوه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هذه مجازفة قبيحة، فإن عمرو بن الحصين كذبوه\"، وقد رواه الإمام أحمد (٥/ ٣٩١)، ويعقوب بن إبراهيم عند أبي داود (٣/ ١٠٣) كلاهما عن المعتمر، فقالا: عن سلم عن بعض أصحابه عن سعيد بن جبير به.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وثقه أحمد، وقال النسائي: ليس بقوي\"، يعني محمد بن راشد الخزاعي الدمشقي، المعروف بالمكحولي؛ فهو الذي وثقه أحمد، وقال النسائي فيه أيضًا: ثقة، وقال مرة أخرى: ليس به بأس، لكن تصرف ابن الملقن في كلام الذهبي فأورده في مختصر الاستدراك (٦/ ٣٠٩٥) في \"سليمان بن موسى\" يعني القرشي! فقال: \"قلت: فيه سليمان بن موسى، وثقه أحمد، وقال النسائي: ليس بقوي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٥ - ١١٨٠٥).","vol":"9","page":93},{"text":"﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ أَعْيَانَ بَني الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ، دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ\" (^١).\n\n٨٢٣٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا، فَقَالَ: \"يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ\". قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَمِّهِمَا (^٢)، فَقَالَ: \"أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٣٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الْإِمَامُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرَهُمَا. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ، لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرَهُمَا\". ثُمَّ قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٣١٤ - ١٤٠٨٥)، وقد تقدم قريبا (٨٢٠٥).\n(^٢) في (ز) و(م): \"عمها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٣ - ٢٨٥٨)، وقد تقدم قريبا (٨١٩٢).\n(^٤) هو: زكريا بن يحيى بن صبيح، أبو محمد الواسطي، زحمويه، يروي عن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني والد علي.","vol":"9","page":94},{"text":"أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا. قَالَ: \"لَا مِيرَاثَ لَهُمَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ، فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيَّ، وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ ابْنُهُ بِسُوءِ الْحِفْظِ، فَلَيْسَ مِمَّنْ يُتْرَكُ حَدِيثُهُ (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ كَمَا:\n\n٨٢٣٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْعُوْدِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدٍ (^٣)، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، فَسَكَتَ، فَنزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: \"حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ: أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا\" (^٤).\n\n٨٢٣٦ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ إِلَى قُبَاءَ، وَعَلَى الْحِمَارِ إِكَافٌ، فَقَالَ: \"أَسْتَخِيرُ اللهَ فِي مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ\". فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٩ - ٩٩٠٥).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ولا احتج به أحد\".\n(^٣) سماه عبدان: \"الحارث بن عبد مناف\"، وقال الذهبي: \"إن صح فهو مرسل\"، ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة (٢/ ٣٧٢)، وسيأتي كلام الذهبي عقب الحديث التالي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ١٧٥ - ٤١٠٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٣ - ٥٥٠١).","vol":"9","page":95},{"text":"فَقَدْ صَحَّ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِهَذهِ الشَّوَاهِدِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٨٢٣٧ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ (^٢)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْن عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَعُودُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ (^٣) مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، فَإِنَّ فِي نَفْسِي مِنْهَا حَاجَةً (^٤). (^٥)\n\n٨٢٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَا تَرِثُ الْعَمَّةُ أُخْتًا لِأَبٍ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، وَلَا الْخَالَةُ، وَلَا\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الأول فيه الشاذاكوني وهو مرسل، والثاني فيه ضرار وهو هالك\".\n(^٢) هو: القاسم بن سلام الفقيه الأديب البغدادي.\n(^٣) في (ك): \"في\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وعلوان ضعيف\"، وفي حاشية التلخيص: \"علوان توفى ١٨\"، نقول: ويقال فيه: علوان بن صالح، ويقال: ابن إسماعيل، قال البخاري: منكر الحديث، وقال العقيلي (٥/ ٤٠): \"لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به\"، ثم روى له هذا الحديث عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن عفير عن علوان عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن صالح بن كيسان به مطولا جدا - فزاد: حميد بن عبد الرحمن بن حميد - ثم رواه من طرق عن الليث عن علوان عن صالح. وروى عن ابن عفير: كان علوان زاقوليا - يعني لصا - من الزواقيل، وروى ابن شاهين في تاريخ أسماء الضعفاء (ص ١٣١) عن أحمد بن صالح المصري: هذا حديث موضوع كذب لا ينبغي أن يكتب ولا يقرأ ولا يحدث به.\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢٥ - ٩٢٦١).","vol":"9","page":96},{"text":"مَنْ هُوَ أَبْعَدُ نَسَبًا مِنَ الْمُتَوَفَّى (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: هَيْهَاتَ، أَيْنَ ابْنُ مَسْعُودٍ، إِنَّمَا كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَوَارَثُونَ دُونَ الْأَعْرَابِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا الشَّيْخُ الشَّهِيدُ الْإِمَامُ بْنُ الْإِمَامِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِى عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ (^٥)، عَنِ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ ﵁، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ، أَرِثُ مَالَهُ، وَأَفُكُّ عَانَهُ (^٦)، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَانَهُ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢١ - ٤٧٧٢).\n(^٢) هو: الحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد الكوفي.\n(^٣) (الأنفال: آية ٧٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٩٣ - ٧٦١٣).\n(^٥) هو: عبد الله بن لحي الحميري الهوزني الشامي.\n(^٦) أي عانيه، فحذف الياء، والعاني: الأسير، وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو، وهو عان والمرأة عانية وجمعها عوان. النهاية (٣/ ٣١٤).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٧٠ - ١٧٠٢١).","vol":"9","page":97},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ (^١) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئٍ وَهُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (^٣)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعُوا الْجَارِيَةَ مَعَ خَالَتِهَا، فَإِنَّ الْخَالَةَ أُمٌّ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٢٤٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ وَأَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيْدٍ الْجَزَرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ (^٥)، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: رواه النسائي من حديث: حماد بن زيد، به، وصحح ابن القطان إسناده، وذكر الدارقطني: أن معاوية بن صالح رواه عن راشد بن سعد عن المقدام ليس بينهما أحد، فهذا اضطراب من راشد بن سعد فيه\"، علل الدارقطني (١٤/ ٦٣) وقال: \"والأول أشبه\" يعني: حديث بديل من ميسرة.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: علي قال أحمد: له أشياء منكرات، قلت: لم يخرج له البخاري\"، وكذا لم يخرجا لعبد الله بن لحي أبي عامر، ولا لراشد بن سعد.\n(^٣) في (ز) و(م) والإتحاف: \"هانئ عن هبيرة بن يريم\" وبينهما بياض في (ك)، وفي (س): \"هانئ هبيرة بن يريم\"!، وقد تقدم على الصواب بالعطف بينهما برقم (٤٦٦٣) من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، وكذا أخرجه أحمد (٢/ ١٦٠) عن يحيى بن آدم، والنسائي في الكبرى (٧/ ٤٨٣) من طريقه، وفي (٧/ ٤٣٣) من طريق القاسم بن يزيد الجرمي، وأبو داود (٣/ ١١٢) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلهم عن إسرائيل به، ولم يخرج الشيخان لهانئ ولا لهبيرة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦٥٣ - ١٤٨١٣).\n(^٥) يعني: الجندي اليمامي، أخرج له مسلم.","vol":"9","page":98},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٤٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدقَةَ الْفَدَكِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁: فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (^٣). قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ آخَى بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمْ أَشُكُّ أَنَا نَتَوَارَثُ لَوْ هَلَكَ كَعْبٌ، وَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَرِثُهُ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أَرِثُهُ، وَلَوْ هَلَكْتُ كَذَلِكَ يَرِثُنِي، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٢٠ - ٢١٧٤٠).\n(^٢) قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٩٩): \"أخبرنا عبد الله بن أحمد فيما كتب إلي، قال: قلت ليحيى بن معين: سمع طاوس من عائشة ﵂ شيئا؟ قال: لا أراه\"، وكذا قال الآجري عن أبي داود: \"لا أعلمه\"، على أن الترمذي (٤/ ١٨١) أخرجه من حديث أبي عاصم عن ابن جريج به مرفوعا واستغربه، وقال: وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه عائشة، وقال البيهقي في الكبرى (٦/ ٢١٥) بعد أن رواه من طريق أبي عاصم به موقوفا: \"هذا هو المحفوظ من قول عائشة موقوفًا عليها، وكذلك رواه عبد الرزاق عن ابن جريج موقوفًا، وقد كان أبو عاصم يرفعه في بعض الروايات عنه، ثم شك فيه، فالرفع غير محفوظ\".\n(^٣) (الأنفال: آية ٧٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥٣ - ٤٦٤٨).","vol":"9","page":99},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٤٤ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ (^١)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، أَنَّهُ أُتِيَ فِي مِيرَاثِ يَهُودِيٍّ وَلَهُ وَارِثٌ مُسْلِمٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (^٤)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ، أَوْ أَمَتَهُ\" (^٥).\nمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هَذا هُوَ الْيَافِعِيُّ، مِنْ أَهْل مِصْرَ، صَدُوقُ الْحَدِيثِ صَحِيحٌ، فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الَّذِي:\n_________\n(^١) في النسخ الخطية: \"عن عمرو عن ابن أبي حكيم\"، والمثبت من الإتحاف، وهو أبو سعيد، ويقال: أبو سهل الواسطي، يروي عن عبد الله بن بريدة، وحديثه هذا عند أبي داود.\n(^٢) قوله: \"بن بريدة\" ساقط من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤٤ - ١٦٦٥٩).\n(^٤) يعني: اليافعي الرعيني، لم يرو عنه غير ابن وهب، أخرج له النسائي هذا الحديث، وله عند مسلم آخر.\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٧٨ - ٣٥١٢).","vol":"9","page":100},{"text":"٨٢٤٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ (^١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ\" (^٢).\n\n٨٢٤٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ ﵄ تُوُفِّيَتْ هِيَ وَابْنُهَا زَيْدُ (^٣) بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي يَوْمٍ، فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ، فَلَمْ تَرِثْهُ، وَلَمْ يَرِثْهَا، وَإِنَّ أَهْلَ صِفِّينَ لَمْ يَتَوَارَثُوا، وَإِنَّ أَهْلَ الْحَرَّةِ لَمْ يَتَوَارَثُوا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَفِيهِ فَوَائِدُ، مِنْهَا: أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ وَلَدَتْ لِعُمَرَ ابْنًا، فَأَمَّا الْفَائِدَةُ الْأُخْرَى، فَلَهُ شَاهِدٌ:\n\n٨٢٤٨ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ وَأَبُو يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ (^٥)، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ،\n_________\n(^١) هو: الخليل بن مرة الضبعي البصري، ضعيف من رجال التهذيب، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث (٣/ ٥٠٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٠٥ - ١١٧٧٩).\n(^٣) في النسخ: \"وابنها وزيد\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٦٤٣ - ٢١١٢٥).\n(^٥) هو: خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي، أبو الحجاج الخراساني، متروك الحديث، من رجال التهذيب، يروي عن ثور بن يزيد الكلاعي.","vol":"9","page":101},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَرَّثُ الْمَيِّتَ مِنَ الْمَيِّتِ إِذَا لَمْ يُعْرَفَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ (^١).\n\n٨٢٤٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ (^٢). قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُحَالِفُ الرَّجُلَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ، لِيَرِثَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَنَسَخَ اللهُ ذَلِكَ بِالْأَنْفَالِ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (^٣) (^٤)\n\n٨٢٥٠ - أخبرنا أَبُو يَحْيى السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْن هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قتادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حَسَّانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ (^٥)، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁، يَقُولُ - وَهُوَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٢ - ٨١٣٩).\n(^٢) (النساء: آية ٣٣).\n(^٣) (الأنفال: آية ٧٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٣١ - ٨٣٩٦)، وأصله عند البخاري (٣/ ٩٥) و(٦/ ٤٤) و(٨/ ١٥٣) من حديث طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وقد سبق أن استدركه المصنف من هذا الوجه أيضًا (٣٢٣٣).\n(^٥) كذا، وأبو حسان هو: مسلم بن عبد الله الأعرج، ويقال: الأحرد البصري، يروي عن الأسود بن يزيد، والحديث حديث الأسود بن يزيد النخعي، لا الأسود بن هلال المحاربي؛ كذا رواه أبو داود (٣/ ٤٠٨) من طريق أبان عن قتادة عن أبي حسان عن الأسود بن يزيد، وكذا تقدم قريبا (٨٢١٠) من حديث الأعمش عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد، وأخرجه البخاري (٨/ ١٥١، ١٥٣) من حديث أشعث بن أبي الشعثاء، وإبراهيم عن الأسود بن يزيد.","vol":"9","page":102},{"text":"عَلَى الْمِنْبَرِ -: وُرِّثَ (^١) مَالُ رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ، فَجُعِلَ لِابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَلِأُخْتِهِ النِّصْفُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٥١ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ بِقَنْطَرَةِ بُرْدَانَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَجُلًا مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْتَمِسُوا وَارِثًا\". فَلَمْ يُوجَدْ (^٣) إِلَّا مَوْلًى لَهُ هُوَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعْطُوهُ إِيَّاهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِلَّا أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَوَيَاهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادٍ:\n\n٨٢٥٢ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٥)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ك): \"يتورث\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٢٤ - ١٦٦٢٣).\n(^٣) في (ك): \"يجدوا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٣٠ - ٨٣٩٥) وقال في (٧/ ٦٦٥): \"الصواب عن عوسجة - يعني بدل عكرمة - كذا رواه النسائي من طريق أبي عاصم عن ابن جريج\". النسائي في الكبرى (٦/ ١٣٣) عن أبي داود سليمان بن سيف الحراني عن أبي عاصم به، وعوسجة قال فيه البخاري: لم يصح حديثه، وقال أبو حاتم: والنسائي ليس بمشهور، ووثقه أبو زرعة وابن حبان.\n(^٥) هو: محمد بن مسلمة بن الوليد، أبو جعفر الواسطي الطيالسي.","vol":"9","page":103},{"text":"هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ:\n\n٨٢٥٣ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَوْسَجَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا وَلَا قَرَابَةً، إِلَّا عَبْدًا أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ الْمِيرَاثَ (^٢).\n\n٨٢٥٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: اخْتَصَمُوا إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ، فَجَاءَ عَصَبَةُ أَبِيهِ يَطْلُبُونَ مِيرَاثَهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَاهُ قَدْ كَانَ تَبرَّأَ مِنْهُ. فَأَعْطَى أُمَّهُ الْمِيرَاثَ، وَجَعَلَهَا عَصَبَةً، وَلَمْ يُعْطِهِمْ شَيْئًا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى حُكْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ غَرِيبٌ مِنْ فَتَاوِيهِ وَأَحْكَامِهِ.\n\n٨٢٥٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٤ - ٨٧١٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٤ - ٨٧١٩).\n(^٣) في (ك) و(س): \"مهري\"!.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٩ - ١٤٥٢٨)، وقد تقدم (٨٢٢٧) من حديث يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن طهمان.","vol":"9","page":104},{"text":"قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِصَدَقَةٍ، فَمَاتَتْ، وَرَجَعَتِ الصَّدَقَةُ إِلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَجَعَ إِلَيْكِ صَدَقَتُكِ\" (^١).\nرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ:\n\n٨٢٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ. فَقَالَ: \"صُوْمِي عَنْهَا\". فَقَالَتْ: إِنَّ عَلَيْهَا حَجَّةً. قَالَ: \"فَحُجِّي عَنْهَا\". قَالَتْ: فَإِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ. فَقَالَ: \"قَدْ آجَرَكِ اللهُ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٢٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ (^٤)، وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ أَنَّهُ الَّذِي تَصَدَّقَ عَلَى أَبَوَيْهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَا، فَرَدَّهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٢ - ٢٣١٠) وقال: \"أخرجه مسلم من طريق أخرى عن عبد الله بن عطاء\" مسلم (٣/ ١٥٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٢ - ٢٣١١).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه مسلم\". (٣/ ١٥٦) من طريق علي بن مسهر وعبد الله بن نمير والثوري عن عبد الله بن عطاء المكي به، ورواه من حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عبد الله بن عطاء، فقال: عن سليمان بن بريدة عن أبيه.\n(^٤) في (ز) و(ك) و(س): \"عبد الله بن زيد بن عبد رب\"، وفي (م): \"عبد الله بن زيد عن =","vol":"9","page":105},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ مِيرَاثًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ كَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٥٨ - وحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْن مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللهِ ابْنَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَبدِ رَبِّهِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ حَائِطِي هَذَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ. فَجَاءَ أَبَوَاهُ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ قِوَامَ عَيْشِنَا. فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ مَاتَا، فَوَرِثَهُ ابْنُهُمَا بَعْدَهُمَا (^٣).\nوَهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ كَذَلِكَ.\nوَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا:\n\n٨٢٥٩ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا\n_________\n= عبد رب\"!، والمثبت مما تقدم في مناقب عبد الله بن زيد بن عبد ربه (٥٥٤٣) من حديث عمرو بن دينار وعبد الله بن أبي بكر عن أبيه به.\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٥٢ - ٧١٥٥).\n(^٢) قال الدارقطني في السنن (٥/ ٣٥٨): \"لأن عبد الله بن زيد بن عبد ربه توفي في خلافة عثمان، ولم يدركه أبو بكر بن حزم\"، قال البيهقي في الكبرى (٦/ ١٦٣): \"أبو بكر بن حزم لم يدرك عبد الله بن زيد، وروي من أوجه أخر عن عبد الله بن زيد؛ كلهن مراسيل\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٥٢ - ٧١٥٥).","vol":"9","page":106},{"text":"عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ عُمَرَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِحَائِطٍ، فَأَتَى أَبَوَاهُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا كَانَتْ قِيَمَ وُجُوهِنَا، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا (^٢) شَيْءٌ غَيْرَهُ، فَدَعَا عَبْدَ اللهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ قَبِلَ صَدَقَتَكَ وَرَدَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ\". قَالَ بَشِيرٌ: فتَوَارَثْنَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ (^٣).\nوَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنِّي لَا أَرَى بَشِيرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ، سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ، وَإِنَّمَا تَرَكَ الشَّيْخَانِ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْأَذَانِ وَالرُّؤْيَا الَّتِي قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، لِتَقَدُّمِ مَوْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، فَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وَقِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَسِيرٍ (^٤)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٨٢٦٠ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا اسْتَهَل الصَّبِيُّ وَرِثَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ\" (^٥).\nلَا أَعْرِفُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرَ الْمُغِيرَةِ، وَقَدْ أَوْقَفَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ\n_________\n(^١) في (س): \"عبد الله\" مصحف.\n(^٢) في (ك): \"لهما\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٥٢ - ٧١٥٥)، وقال الدارقطني (٥/ ٣٥٧): \"هذا مرسل: بشير بن محمد لم يدرك جده عبد الله بن زيد\"، وانظر ما تقدم في مناقبه عند حديث رقم (٥٥٣٨) وما بعده.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فتعين أن حديث أبي بكر بن حزم عنه منقطع\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٢١ - ٣٦٤٢).","vol":"9","page":107},{"text":"وَغَيْرُهُ (^١).\nوَقَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا:\n\n٨٢٦١ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ بِمِصْرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ بِالْكُوفَةِ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ، وَرِثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ\" (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَمْ أَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَوْقُوفًا، فَكُنْتُ أَحْكُمُ بِهِ.\nآخِرُ كِتَابِ الفَرَائِضِ\n* * *\n_________\n(^١) وقال النسائي في الكبرى (٦/ ١١٧): \"وهذا أولى بالصواب من حديث المغيرة بن مسلم، وعند المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير غير حديث منكر، وابن جريج أثبت من المغيرة\"، ثم إن المصنف كأنه أراد نفي رفعه بإسناد صحيح من غير رواية المغيرة، وإلا فقد أخرجه في الجنائز (١٣٥٩) من حديث إسماعيل بن مسلم المكي - ضعيف - عن أبي الزبير به مرفوعًا، ورواه ابن ماجه (٣/ ٥٤) و(٤/ ٣٠٣) من حديث الربيع بن بدر - متروك - عن أبي الزبير به.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٠٢ - ٣٣٢١)، وأبو الزبير أخرج له البخاري حديثا واحدا في البيوع مقرونا بعطاء، وعلق له عدة أحاديث، واحتج به مسلم.","vol":"9","page":108},{"text":"كتَاب الحدُود","vol":"9","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-669>كِتَابٌ: الْحُدُودُ</span>\n﷽\n\n٨٢٦٢ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢) يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كتَابَانِ: \"إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا: رَجُلٌ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ كفَرَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، لَا (^٣) يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلَا عَدْلٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ (^٥) حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ الَّذِي:\n\n٨٢٦٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْن الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ\n_________\n(^١) في حاشية التلخيص: \"عبيد الله صالح\".\n(^٢) وهو: مالك بن أبي الرجال الأنصاري المدني، قال الدارقطني: صالح.\n(^٣) في (ز) و(م): \"ولا\"، وضبب فوقها في (ز).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٥٦ - ٢٣١٧٧) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٥) في (ك): \"شاهده\" بدون الواو.","vol":"9","page":111},{"text":"إِسْحَاقَ (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ تَعَالَى: مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ طَلَبَ بِدَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ فِي النَّوْمِ مَا لَمْ تُبْصِرْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِلَّا أَنَّ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ، رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادٍ آخَرَ:\n\n٨٢٦٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ (^٤).\n\n٨٢٦٥ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَنَصَرُ بْن عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث القرشي المدني، يقال له: عباد.\n(^٢) كذا قال عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، وقال يونس بن يزيد وعقيل عنه: \"عن مسلم بن يزيد\" يعني أحد بني سعد بن بكر بن قيس وثقه ابن حبان، وذكره المزي تمييزا، وقال البخاري في ترجمة مسلم هذا (٧/ ٢٧٧): \"وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد، ولا يصح\"، ثم أخرج رواية يونس، وأعقبها رواية عبد الرحمن بن إسحاق وقال: \"والأول أصح\"، وقال أبو حاتم في العلل (٤/ ١٦٧): \"أخطأ عبد الرحمن بن إسحاق\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٠٢ - ١٧٧٦٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٠٢ - ١٧٧٦٢).","vol":"9","page":112},{"text":"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ، بَثَّ جُنُودَهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ. فَيَجِئُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَهُ. فَقَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّهُ. وَيَجِئُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى … (^١) وَيَجِئُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ. وَيَجِئُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِئُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ (^٢). وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٦٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، أَشْرَفَ يَوْمَ الدَّارِ، فَقَالَ: أَنْشَدْتُكُمْ بِاللهِ تَعَالَى، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوِ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامٍ، أَوْ قَتْلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ يُقْتَلُ بِهِ\". فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ، وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَلَا قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، فَبِمَ تَقْتُلُونِي (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) بياض في (ز) و(س) و(م) والتلخيص، وبدون هذه الجملة في (ك)، وعند ابن حبان (١٤/ ٦٨): \"فيقول لم أزل به حتى زني، فيقول: أنت أنت\".\n(^٢) قوله \"ويجئ أحدهم\" الأخير مثبت من (ز) و(م)، وغير موجود في (ك) و(س) والتلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٨ - ١٢٢٣٣).\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ١٥ - ١٣٦٣٦).","vol":"9","page":113},{"text":"٨٢٦٧ - أخبرنا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، أَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْكِنَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ فِي إِفْرَادِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْكِنَانِيِّ (^٢).\nوَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ صحِيحٌ:\n\n٨٢٦٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو (^٣) بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَنْ يَزَالَ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا\" (^٤).\n\n٨٢٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى (^٥)، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ (^٦)، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٢٣٤ - ١٠٩٨٣).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: فقد تابعه أبو حاتم\".\n(^٣) في (ك): \"بن عمرو بن عمرو\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٤٥٥ - ٩٧٥٧)، وقال: \"قلت: أخرجه البخاري\" (٩/ ٢) عن علي عن إسحاق بن سعيد به.\n(^٥) قوله: \"ثنا صفوان بن عيسى\" غير موجود في النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٦) يعني: أبا عون بن أبي عبد الله الشامي الأنصاري الأعور، قيل اسمه: عبد الله، أخرج =","vol":"9","page":114},{"text":"الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا، أَوِ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا\" (^١).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٧٠ - أخبرني عُبَيْدُ اللهِ (^٢) بْن أَحْمَدَ بْنِ الْبَلْخِيِّ التَّاجِرُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا صَدَقَةُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ (^٤)، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ مُشْرِكًا، أَوْ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٧١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،\n_________\n= له النسائي هذا الحديث، ووثقه ابن حبان والعجلي، وقال أبو زرعة: لا أعرف اسمه.\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٦٥ - ١٦٨٥٦).\n(^٢) في (ز) و(ك) و(س) والإتحاف: \"عبد الله\"!، والحديث ساقط من (م)، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مخلد، أبو الحسين الدهان البلخي.\n(^٣) في النسخ: \"أحمد\" خطأ، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) في (ك): \"صدقة بن خالد بن دهقان\"، وصدقة بن خالد القرشي يروي عن خالد بن دهقان أبي المغيرة القرشي، وفي حاشية التلخيص: \"خالد ثقة\".\n(^٥) هو: عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، أبو يحيى الشامي، عن أم الدرداء الصغرى هجيمة، وقيل: جهيمة بنت حيى الأوصابية، وحديثه هذا عند أبي داود.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٦١٧ - ١٦٢٠٤).","vol":"9","page":115},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: أَلَا (^١) إِنَّمَا هُوَ أَرْبَعٌ، فَمَا أَنَا الْيَوْمَ بَأَشَحَّ (^٢) مِنْ يَوْمِ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"لا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ، وَلا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٧٢ - أنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٤) بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، لَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ، أُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ\" (^٥).\nوَقَدْ قِيلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ (^٦) بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ:\n\n٨٢٧٣ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"ألا\" ساقط من (س).\n(^٢) في (ز) و(س): \"ناسح\" بالنون، وبدون نقط في (ك) (م)، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠٩ - ٦٠٣١)، وهلال بن يساف الأشجعي استشهد به البخاري، واحتج به مسلم.\n(^٤) في (ك): \"الحسن\" مصحف، فهو: الحسين بن محمد بن أبي معشر نجيح، أبو بكر المدني السندي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٥ - ١٣٩٠٧).\n(^٦) في (ك): \"بن قيس\".","vol":"9","page":116},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ (^١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَتَنَدَّ (^٢) بِدَمٍ حَرَامٍ، دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ\" (^٣). (^٤)\nوَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ حَدِيثٌ لَمْ أَجِدْ (^٥) مِنْ إِخْرَاجِهِ بُدًّا، وَقَدْ عَلَوْتُ فِيهِ أَيْضًا:\n\n٨٢٧٤ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْحَافِظُ الْمَعْرُوفُ بِالْعِجْلِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَصْلُهُ مِنَ الْكُوفَةِ وَانْتَقَلَ إِلَى الْمَوْصِلِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَّائِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قُتِلَ قَتِيلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ خَطِيبًا، فَقَالَ: \"مَا تَدْرُونَ مَنْ قَتَلَ هَذَا الْقَتِيلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ \". ثَلَاثًا، قَالُوا: وَاللهِ مَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا. فَقَالَ ﷺ:\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ والإتحاف: \"القاسم بن الوليد الهمداني\" يعني: أبا عبد الرحمن الكوفي الخبذعي القاضي، لكن لم يذكروا أنه يروي عن إسماعيل، والصواب أن الحديث حديث ابنه الوليد بن القاسم بن الوليد فهو الذي يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، وكذا رواه الطبراني في الكبير (٢/ ٣٠٩) من طريق محمد بن إسماعيل الأحمسي عن الوليد بن القاسم به، والوليد وثقه أحمد وابن حبان، ثم بالغ في المجروحين في تضعيفه، وكذا ضعفه ابن معين، وقد خولف في هذا الحديث كما سبق.\n(^٢) في (س): \"ينتد\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الأول أصح\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٢ - ٣٩٤٥).\n(^٥) في (ز) و(م): \"أر\".","vol":"9","page":117},{"text":"\"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ أَهْلُ (^١) السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، وَرَضُوا بِهِ، لَأَدْخَلَهُمُ اللهُ جَمِيعًا جَهَنَّمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ، إِلَّا أَكَبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ\" (^٢). (^٣)\n\n٨٢٧٥ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَفْتِكُ (^٥) مُؤْمِنٌ الْإِيمَانَ قَيَّدَ الْفَتْكَ (^٦) \" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٧٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ، عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: يَا مُعَاوِيَةُ، قَتَلْتَ حُجْرًا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"من أهل\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خبر واه\".\nداود ضعفه أبو حاتم الرازي والعقيلي والأزدي، وعطية بن سعد العوفي شيعي يدلس، وفيه ضعف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٧ - ٥٥١٣).\n(^٤) هو: عبد الرحمن بن أبي كريمة نهشل، مولى قيس بن مخرمة، لم يرو عنه غير ابنه، وحديثه هذا عند أبي داود، ولم يخرج له مسلم.\n(^٥) في (ز) و(س) و(م): \"لا يقتل\"!.\n(^٦) في (م): \"القيد\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ١٦٠ - ١٩٠٧٨).","vol":"9","page":118},{"text":"وَأَصْحَابَهُ، وَفَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ، أَمَا تَخْشَى أَنْ أَخْبَأَ لَكَ رَجُلًا، فَيَقْتُلَكَ؟ قَالَ: لَا، إِنِّي فِي بَيْتِ أَمَانٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"الْإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ (^١) مُؤْمِنٌ\" (^٢).\n\n٨٢٧٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: دَخَلَ عَمَّارٌ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهُ. قَالَتْ: لَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ. قَالَ: بَلَى، إِنَّكِ أُمِّي وإنْ كَرِهْتِ. قَالَتْ: مَنْ ذَا الَّذِي أَسْمَعُ صَوْتَهُ مَعَكَ؟ قَالَ: الْأَشْتَرُ. قَالَتْ (^٣): يَا أَشْتَرُ، أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ ابْنَ أُخْتِي (^٤)؟ قَالَ: لَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى قَتْلِهِ، وَحَرَصَ عَلَى قَتْلِي، فَلَمْ يَقْدِرْ. فَقَالَتْ: أَمَ وَالله لَوْ قَتَلْتَهُ مَا أَفْلَحْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ، فَقَدْ عَلِمتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يُقْتَلُ إِلَّا أَحَدُ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا فَقُتِلَ بِهِ، وَرَجُلٌ زَنَى بَعْدَ مَا أُحْصِنَ، وَرَجُلٌ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ،\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"لا يقتل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٦٥ - ١٦٨٥٧)، وقد مر برقم (٦١١٨).\n(^٣) في (ز) و(م): \"قال\".\n(^٤) في (ك): \"ابن أخي\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٣١ - ٢٢٥٧٣).","vol":"9","page":119},{"text":"عَنْ (^١) عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا عَامِرُ بْنُ شَدَّادٍ (^٢)، قَالَ: كُنْتُ أَنْظَرَ شَيْءٍ بِالْكَذَّابِ، أَدْخُلُ عَلَيْهِ بِسَيْفِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: جِئْتَنِي وَاللهِ، وَقَدْ قَامَ جِبْرِيلُ عَنْ هَذَا الْكُرْسِيِّ، فَأَهْوَيْتُ إِلَى قَائِمٍ سَيْفِي، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ أَنْ أَمْشِيَ بَيْنَ رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ. حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا اطْمَأَنَّ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ، ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَمَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ، نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ لِوَاءُ غَدْرٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٧٩ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: قَتَلَ فَيُقْتَلَ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ\". أَوْ قَالَ: \"الْخَارِجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n_________\n(^١) في (ك): \"بن\".\n(^٢) كذا قال قرة بن خالد عن عبد الملك: \"عامر بن شداد\" وأخرجه النسائي في الكبرى (٨/ ٧٨) من طريق قرة به، وهو خطأ، والمحفوظ ما رواه أبو عوانة وحماد بن سلمة وغير واحد عن عبد الملك فقالوا: \"رفاعة بن شداد\" يعني: أبا عاصم الكوفي البجلي الفتياني، وانظر مسند البزار (٦/ ٢٨٣) وتهذيب الكمال (٩/ ٢٠٤) و(١٤/ ٢٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٧٠ - ١٥٩٤٧).\n(^٤) في جميع النسخ: \"أبو خليفة\"، والمثبت من الإتحاف؛ فهو أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي، يروي عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر القاضي البرتي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ١٠٤ - ٢١٩٥١)، وسيأتي برقم (٨٣٣٤).","vol":"9","page":120},{"text":"٨٢٨٠ - وقد أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ (^١)، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢).\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ (^٣)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: لَا يَحِلُّ دَمُ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ قَتَلَ فَيُقْتَلَ بِهِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ (^٥). (^٦)\n\n٨٢٨١ - حدثناه أَحْمَدُ بْن كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ\n_________\n(^١) كذا في النسخ والإتحاف، وشيخ المصنف هو: أبو الطيب محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك الرمجاري الشعيري النيسابوري، يروي عن محمش - بالشين المعجمة - بن عصام، أبو عمرو النيسابوري العدل وانظر حديث رقم (٤٢٩٤) و(٨٨٦٨).\n(^٢) هو: حفص بن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري.\n(^٣) يعني: أبا حامد النيسابوري، المعروف بابن الشرقي، يروي عن أحمد بن حفص بن عبد الله.\n(^٤) هو: عبد الله بن سخبرة الكوفي.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وهذا أصح\"، يعني: الموقوف، وقد أخرج مسلم (٥/ ١٠٦) حديث الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا بنحوه، قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم فحدثني عن الأسود، عن عائشة بمثله.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٥٦ - ٢٢٧٨٦).","vol":"9","page":121},{"text":"أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ.\n\n٨٢٨٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ بِوَاسِطَ، ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَكَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَيَنْهَاهَا وَلَا تَنْتَهِي، وَيَزْجُرُهَا وَلَا تَنْزَجِرُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ذَكَرْتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَا صَبَرَ أَنْ قَامَ إِلَى مِغْوَلٍ، فَوَضَعَهَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهَا حَتَّى أَنْفَذَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَشْهَدُ أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: تَغَيَّظَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَضْرِبَ عُنُقَهُ إِنْ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَوَ كُنْتَ فَاعِلًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَاللهِ لَأَذْهَبَ عِظَمُ كَلِمَتِي الَّتِي قُلْتُ غَضَبَهُ. ثُمَّ قَالَ (^٢): مَا كَانَتْ لِأَحَدٍ (^٣) بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٩ - ٨٤٣٣) لم يحتج مسلم بعكرمة، وإنما أخرج له حديث الاشتراط في الحج، قرنه بطاوس وسعيد بن جبير، وانظر المدخل إلى الصحيح (٣/ ١٦٤).\n(^٢) في (ك): \"ثم قل\".\n(^٣) في النسخ: \"ما كنت لأجد\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٧ - ٩٢٢٦).","vol":"9","page":122},{"text":"٨٢٨٤ - أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّصْرَآبَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا السَّوَّارِ عَبْدَ اللهِ بْنَ قُدَامَةَ بْنِ عَنَزَةَ الْقَاضِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: أَغْلَظَ (^١) رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، أَلَا أَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا إِلَّا لِمَنْ شَتَمَ النَّبِيَّ ﷺ (^٢).\n\n٨٢٨٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ (^٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ، وَالْمَفْعُولَ بِهِ\". قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ سَمِعْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ، يَقُولَان: مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ، أُحْصِنُ، أَوْ لَمْ يُحْصَنْ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ:\n\n٨٢٨٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سُهَيْلِ (^٥) بْنِ أَبِي صَالحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"قال: كنت أغلظ\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٧ - ٩٢٢٦).\n(^٣) هو: عمرو بن أبي عمرو ميسرة القرشي، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٢ - ٨٤٣٨).\n(^٥) في (ك) و(س): \"سهل\" مصحف.","vol":"9","page":123},{"text":"هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: \"مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَارْجُمُوا الْفَاعِلَ، وَالْمَفْعُولَ بِهِ\" (^١) (^٢).\n\n٨٢٨٧ - أخبرنا أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ، وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَأْتِي بَهِيمَةً، فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ مَعَهُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَللزِّيَادَةِ فِي ذِكْرِ الْبَهِيمَةِ شَاهِدٌ:\n\n٨٢٨٨ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ: \"اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ\" (^٤).\n\n٨٢٨٩ - فحدثنا أَبُو الْوَلِيدِ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الرحمن ساقط\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٨ - ١٨٣٥٦)، وقال: \"قلت: لم يتكلم علمه، وهو حديث ضعيف جدًّا، من أجل عبد الرحمن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٢ - ٨٤٣٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥١ - ٨٤٣٧).\n(^٥) هو: حسان بن محمد بن أحمد بن هارون الفقيه النيسابوري.","vol":"9","page":124},{"text":"عِيسَى (^١)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ (^٣).\n\n٨٢٩٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا زُهَيْرٌ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ كمَّهَ الْأَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ وَالِدَهُ، لَعَنَ الله مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ\" (^٦).\n\n٨٢٩١ - قال: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَزَادَ فِيهِ: \"لَعَنَ اللهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ\" (^٧).\nهَذَا (^٨) حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: محمد بن عيسى بن زياد الدامغاني، أبو الحسين نزيل الري.\n(^٢) هو: مسعود بن مالك الأسدي الكوفي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٣ - ٨٩١٦)، وهو معارض لحديث عمرو بن أبي عمرو وعباد بن منصور.\n(^٤) هو: معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ، يروي عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.\n(^٥) هو: زهير بن محمد التميمي العنبري، أبو المنذر الخراساني.\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٨ - ٨٥٥٤).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٨ - ٨٥٥٤).\n(^٨) في (ك): \"وهذا\".","vol":"9","page":125},{"text":"٨٢٩٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ هَارُونَ التَّيْمِيُّ (^١)، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللهُ سَبْعَةً مِنْ خَلْقِهِ\". فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا، مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ شَيْئًا مِنْ وَالِدَيْهِ، مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، مَلْعُونٌ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ\" (^٢). (^٣)\n\n٨٢٩٣ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ، فَاقْتُلُوهُ\". (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٩٤ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ\n_________\n(^١) هو: هارون بن هاون بن عبد الله بن محرر القرشي المدني، ضعيف من رجال التهذيب، وعنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هارون ضعفوه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٥٤ - ١٩٢٦٤)، وقال: \"قلت: لم يتكلم عليه، وإسناده واهي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٦ - ٨٤٤٥).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا\"، يعني: لضعف ابن أبي حبيبة.","vol":"9","page":126},{"text":"الْحَارِثِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَهْمِ (^١)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، قَالَ: إِنِّي لَأَطُوفُ عَلَى إبلٍ لِي ضَلَّتْ، فَأَنَا أَجُولُ فِي أَبْيَاتٍ، فَإِذَا أَنَا بِرَكْبٍ (^٢) وَفَوَارِسَ، فَجَعَلَ أَهْلُ الْمَاءِ يَلُوذُونَ بِمَنْزِلِي (^٣)، إِذْ أَطَافُوا بِفِنَائِي، وَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ رَجُلًا، فَمَا كَلَّمُوهُ وَلَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى ضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَلَمَّا ذَهَبُوا سَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الَّذِي:\n\n٨٢٩٥ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٥) بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَآخُذَ مَالَهُ (^٦).\n\n٨٢٩٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ،\n_________\n(^١) هو: سليمان بن الجهم بن أبي الجهم الحارثي، مولى البراء بن عازب.\n(^٢) في (ز) والتلخيص: \"براكب\"، وفي (م) سقط ينتهي عند قوله: \"أنا أغير من سعد\" أثناء حديث رقم (٨٢٩٩)، والمثبت من (ك) و(س) وكذا تقدم في النكاح (٢٨١١).\n(^٣) في (س) و(ك): \"بمنزلتي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٦٤ - ٢٠٨٩٨).\n(^٥) في (س): \"عبد الله\" مصحف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٦٤ - ٢٠٨٩٨).","vol":"9","page":127},{"text":"ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الكِلَابِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي، عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ\". (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٢٩٧ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْن عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَأَبُو وَاقِدٍ هَذَا اسْمُهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي، وعنه همام بن يحيى، أخرج له الترمذي وابن ماجه هذا الحديث.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢١١ - ٢٨٥٢).\n(^٣) كذا، وإسحاق أبو عبد الله مولى زائدة، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان المدنيان يرويان عن أبي هريرة، وقد رواه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٨٩) من طريق أبي العباس الأصم عن محمد بن علي الوراق - يعني أبا جعفر الملقب بحمدان - عن معلى بن أسد عن وهيب، فقال: عن أبي واقد عن إسحاق ومحمد بن عبد الرحمن - فعطفهما - عن أبي هريرة، ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٢٩٧) من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي عن وهيب، فقال: عن أبي واقد عن إسحاق عن أبي هريرة، ولم يذكر ابن ثوبان.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٠ - ١٩٩٣٥).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: العجب أنه لا يخفى عليه حال الرجل، ويصحح حديثه، فلو لم يعرف أن أبا واقد هو صالح بن محمد بن زائدة، لجوزنا أن يكون ظن =","vol":"9","page":128},{"text":"وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ الَّذِي:\n\n٨٢٩٨ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^١)، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عن ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^٢).\n\n٨٢٩٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِلْمُغِيرَةِ (^٣) بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ (^٤)، قَالَ: ذُكِرَ لِسَعْدِ (^٥) بْنِ عُبَادَةَ رَجُلٌ يَأْتِي امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُهُ، لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَنَا أَغْيَرُ مِنْ سَعْدٍ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللهِ ﷿، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُرْسَلِينَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ ﷿، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الْجَنَّةَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n_________\n= أنه رجل آخر ثقة، وصالح: ضعيف\".\n(^١) هو: إبراهيم بن موسى بن يزيد، أبو إسحاق الفراء الصغير، عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٥ - ١٨٨٥٣).\n(^٣) في (ك): \"المغيرة\"، ومولاه هو: وراد الثقفي.\n(^٤) قوله: \"عن المغيرة\" ساقط من (ز) و(ك) و(س)، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) في (ك) و(س): \"ذكر أسعد\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٤٦ - ١٦٩٨٦).","vol":"9","page":129},{"text":"فَإِنَّ أَبَا عَوَانَةَ سَمَّى مَوْلَى الْمُغِيرَةِ هَذَا فِي رِوَايَتِهِ، وَأَتَى بِالْمَتْنِ عَلَى وَجْهِهِ:\n\n٨٣٠٠ - كما حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَةِ .... (^١)، لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، فَوَاللهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطْنَ، وَلا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ (^٢) إِلَيْهِ الْعُذْرُ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ اللهُ الْمُرْسَلِينَ، مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِدْحَةً مِنَ اللهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الْجَنَّةَ\" (^٣).\n\n٨٣٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٤)، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ أَبُو\n_________\n(^١) بياض في (ز) و(ك) و(م)، ومكانه في (س): \"أبيه\" ويقويه ما في رواية إسرائيل عن عبد الملك السابقة وفيها: \"ذكر لسعد رجل يأتي امرأة أبيه\"، لكن في الصحيحين من حديث أبي عوانة به: \"لو رأيت رجلا مع امرأتي\".\n(^٢) قوله: \"أحب\" ساقط من (س).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٤٦ - ١٦٩٨٦) وقال: \"قلت: ووهم الحاكم في استدراكه، فإن البخاري أخرجه بتمامه في التوحيد وكذا أخرجه مسلم، كلاهما من طريق أبي عوانة عن عبد الملك، وأخرجه مسلم أيضًا من طريق زائدة بن قدامة عن عبد الملك\" البخاري (٨/ ١٧٣) و(٩/ ١٢٣)، ومسلم (١٤٩٩).\n(^٤) في غالب النسخ: \"الصنعاني\"، والمثبت من (م) والإتحاف.","vol":"9","page":130},{"text":"مَسْعُودٍ (^١) الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ، لا تَزْنُوا، أَلَا مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٠٢ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَمَانَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَقِيلٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (^٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^٤).\n\n٨٣٠٣ - وحدثني أَبُو بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عَقِيلٍ (^٥). (^٦)\n\n٨٣٠٤ - وحدثني أَبُو بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (^٧)، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) في (ك): \"أبو موسى\" خطأ.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٩٣ - ٨٩٩٧).\n(^٣) عقيل هذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦ - ١٢٢٤٥).\n(^٥) كذا، ولم يتضح لنا وجه المغايرة التي ذكرها المصنف، ورواية المعلى بن منصور الرازي عند البخاري في التاريخ (٧/ ٥٤) وأبي يعلى (١٣/ ٢٥٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٥٠٣)، والمحاملي في الأمالي (ص ٣٣٥) من طرق عنه به بمثل رواية المعافى بن سليمان السابقة.\n(^٦) لم نجد هذا الطريق في الإتحاف.\n(^٧) هو: سليمان بن داود الزهراني العتكي، وعنه محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس.","vol":"9","page":131},{"text":"ﷺ: \"مَنْ تَوَكَّلَ (^١) لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٠٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَمْرِو (^٤) بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ الَّذِي:\n\n٨٣٠٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ (^٧)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"تَقَبَّلُوا لِي\n_________\n(^١) في التلخيص: \"تولي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٢٤ - ٦٢٤٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا في البخاري\". (٨/ ١٠٠، ١٦٤) عن محمد بن أبي بكر المقدمي وخليفة عن عمر بن علي المقدمي به.\n(^٤) في النسخ: \"عمر\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٣ - ٦٧٨٣).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه إرسال\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"وما أظن المطلب سمع من عبادة\".\n(^٧) سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد، الكندي المصري، لم يرو عنه غير يزيد، وقد =","vol":"9","page":132},{"text":"بِسِتٍّ، أَتَقَبَّلْ لَكُمُ الْجَنَّةَ\". قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: \"إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلا يُخْلِفْ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ فَلا يَخُنْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ\" (^١).\n\n٨٣٠٧ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ القَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ العَوْفِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nقَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ عَاصمٍ، عَنْ زِزٍّ، قَالَ: قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: كَأيِّنْ (^٢) تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ أَوْ كَأيِّنْ تَعُدُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً. قَالَ: قَطُّ؟ قُلْتُ: قَطُّ. قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتَعْدِلُ الْبَقَرَةَ، وَلَقَدْ قَرَأْنَا فِيمَا يُقْرَأُ فِيهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنيَا (^٣) فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٠٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا يَزِيدٌ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ، فَقَدْ كَفَرَ\n_________\n= ضعف.\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ١٩ - ١١١٢).\n(^٢) في (س): \"كان\".\n(^٣) قوله: \"إذا زنيا\" مثبت من (م) والتلخيص، وغير موجود في (ز) و(ك) و(س)، وفي حاشية (ز): \"لعلها: إذا زنيا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ١٩٨ - ٣٥).","vol":"9","page":133},{"text":"بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (^١). فَكَانَ الرَّجْمُ مِمَّا أَخْفَوْا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ (^٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْتِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ خَالَتَهُ (^٤)، أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: لَقَدْ أَقْرَأَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ آيَةَ الرَّجْمِ: \"الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ بِمَا قَضَيَا مِنَ اللَّذَّةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٣١٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ\n_________\n(^١) (المائدة: آية ١٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٥ - ٨٤٤٣).\n(^٣) هو: مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري المدني، ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٤) أخرج لها النَّسَائِي هذا الحديث في الكبرى (٦/ ٤٠٦)، وقال ابن حجر في فصل المبهمات من التقريب: \"لم أقف على اسمها\"، نقول: سميت عند الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٥٠) وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٤٠٣) عن عبد الرحمن بن معاوية العتبي عن يحيى بن بكير عن الليث به فقال: \"عن خالته العجماء\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٢٨ - ٢٣٦٩١).","vol":"9","page":134},{"text":"الْعَاصِ وَزَيْدُ بْن ثَابِتٍ، يَكْتُبَانِ الْمَصَاحِفَ، فَمَرَّا عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ (^١) فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ\". فَقَالَ عُمَرُ: لَمَّا أُنْزِلَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: أَكْتُبُهَا؟ فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ، جُلِدَ وَرُجِمَ، وَإِذَا لَمْ يُحْصِنْ، جُلِدَ، وَأَنَّ الثَّيِّبَ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ، رُجِمَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣١١ - حدثناه أبُو بَكرٍ محَمَّدُ بْن أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ (^٣)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ\" (^٤).\n\n٨٣١٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ (^٥)، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٦)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ الْخَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ\" (^٧).\n_________\n(^١) في (ك): \"الشيخ والشيخ\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٦٤٩ - ٤٨٣٥).\n(^٣) في (ز) و(م): \"حيران\" مصحف، وهو: عبد الله بن حمران بن عبد الله بن حمران القرشي، أبو عبد الرحمن البصري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٦٤٩ - ٤٨٣٥).\n(^٥) هو: الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين، أبو سعيد القهندزي النيسابوري.\n(^٦) هو: إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق البصري، ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٩٢ - ٣٩٩٩).","vol":"9","page":135},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَإِنَّ كَانَ الشَّيْخَانِ تَرَكَا حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّهُ غَرِيبٌ صحِيحٌ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا فِي ضِدِّ هَذَا:\n\n٨٣١٣ - حدثنا الْأُسْتَاذ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخَذَهُ رَجُلٌ، فَعَقَدَ لَهُ، فَوَضَعَهُ وَطَرَحَهُ فِي بِئْرِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقَعَدَ الْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَتَدْرِي مَا وَجَعُهُ؟ قَالَ: فُلَانٌ الَّذِي كَانَ دْخُلُ عَلَيْهِ، عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلقَاهُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَلَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلًا، فَأَخَذَ مِنْهُ الْعُقَدَ، فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ. قَالَ: وَأَخَذَ الْعُقَدَ، فَحَلَّهَا فِيهَا. قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدُ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ وَلَمْ يُعَاتِبْهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣١٤ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ، أَنَا أَبُو حَاتِمِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَمِيرًا مِنْ أُمَرَاءِ الْكُوفَةِ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل إسماعيل ضعيف جدا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧١ - ٤٦٧٢).\n(^٣) في حاشية التلخيص: \"قلت: لم يخرجا لثمامة شيئا، وهو صدوق\"، وقال ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣١٣٩): \"قلت: فيه ثمامة بن عقبة، ولم يخرجا له شيئا، وهو صدوق\".","vol":"9","page":136},{"text":"دَعَا سَاحِرًا يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَبَلَغَ جُنْدُبَ فَأَقْبَلَ بِسَيْفِهِ وَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ ضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَنْ تُرَاعُوا، إِنَّمَا أَرَدْتُ السَّاحِرَ. فَأَخَذَهُ الْأَمِيرُ، فَحَبَسَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعَا، لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لِهَذا وَهُوَ إِمَامٌ يُؤْتَمُّ بِهِ، يَدْعُو سَاحِرًا يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا يَنْبَغِي لِهَذَا أَنْ يُعَاتِبَ أَمِيرَهُ بِالسَّيْفِ (^١).\n\n٨٣١٥ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الحَافِظ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: \"وَيْحَكَ، لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ، أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ\". قَالَ: لَا. قَالَ: \"أَفَعَلْتَهَا (^٣)؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\nوَقَدْ رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، بِزِيَادَاتِ ألفَاظٍ:\n\n٨٣١٦ - كما حدثناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٩٢ - ٤٠٠٠).\n(^٢) هو: إبراهيم بن عبد الله بن سليمان بن يزيد، أبو إسحاق السعدي التميمي النيسابوري.\n(^٣) كتب أمامها في حاشية التلخيص: \"أفنكتها\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٠ - ٨٤٣٥).\n(^٥) قال الذهبي: \"قلت: ذا في البخاري\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه البخاري من رواية وهب بن جرير\". (٨/ ١٦٧) عن عبد الله بن محمد الجعفي عن وهب به، مصرحا لا يكني، وقد سبق في كتاب الطهارة عقب حديث رقم (٤٧١) أن عزاه المصنف للشيخين!.","vol":"9","page":137},{"text":"عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ مَاعِزًا جَاءَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنِّي أَصبْتُ فَاحِشَةً، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَكَ. فَلَمَا أتَى مَاعِزٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَلَامَهُ - أَوْ قَالَ قَوْلَهُ - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ: \"أَبِصَاحِبِكُمْ مَسٌّ؟ \". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ لِأُشِيرَ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَلَّكَ قَبَّلْتَهَا\". قَالَ: لَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَمَسَسْتَهَا\". قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَفَعَلْتَ بِهَا\". وَلَمْ يُكَنِّ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَارْجُمُوهُ\". قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يُرْجَمُ، إِذْ رَمَاهُ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَهُ مَاعِزٌ يَسْتَشِيرُهُ، رَمَاهُ بِعَظْمٍ فَخَرَّ مَاعِزٌ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مَاعِزٌ: قَاتَلَكَ اللهُ أَوْريْتَنِي (^١)، ثُمَّ أَنْتَ الْآنَ تَرْجُمُنِي (^٢). (^٣)\n\n٨٣١٧ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (^٤)، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ الْأَسْلَمِيُّ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"ارْجِعْ\". فَرَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) يعني: أشرتَ عليَّ برأيٍ، ومنه قولهم: استوريت فلانا رأيا: أي طلبت إليه أن ينظر في أمري فيستخرج رأيا أَمضي عليه، وفي التلخيص: \"أورثتني\".\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حفص ضعفوه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٥ - ٨٤٣٥).\n(^٤) في النسخ: \"العنبري\"!، والمثبت من الإتحاف.","vol":"9","page":138},{"text":"ﷺ قَوْمَهُ، فَسَأَلهُمْ، فَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ، فَقَالَ: \"كَيْفَ عَقْلُهُ؟ هَلْ بِهِ جُنُونٌ؟ \". قَالُوا: لَا وَاللهِ. وَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ، وَأَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَسَأَلهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَأَمَرَهُمْ، فَحَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ رَجَمُوهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، فَقَدِ احْتَجَّ بِبَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ.\n\n٨٣١٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً. فَرَدَّدَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِرَارًا، فَسَأَلَ قَوْمَهُ: \"أَبِهِ بَأْسٌ؟ \". فَقَالُوا: مَا بِهِ بَأْسٌ، إِلَّا أَنَّهُ أتى أَمْرًا لَا يَرَى أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ عَلَيْهِ. قَالَ: فَأَمَرَنَا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: فَلَمْ نَحْفِرْ لَهُ وَلَمْ نُوَثِّقْهُ، فَرَمَيْنَاهُ بِخَزَفٍ وَعِظَامٍ وَجَنْدَلٍ، فَاسْتكَنَّ، فَسَعَى، فَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ، فَأَتَى الْحَرَّةَ، فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِهَا (^٣) حَتَّى سَكَتْ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْعَشِيِّ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا غَزَوْنَا فَتَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ في عِيَالِنَا، لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، أَمَا إِنِّي عَلَيَّ (^٤) لَا أُوتَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٣ - ٢٢٨٧).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٥/ ١٢٠، ١١٩) من حديث عبد الله بن نمير عن بشير بن مهاجر به وبذكر الغامدية، وأخرجه أيضا من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه بنحوه، وسيأتي طرف منه قريبا (٨٣٢٢).\n(^٣) في (ز) و(م): \"بجلاميذها\".\n(^٤) قوله: \"علي\" غير موجود في (س).","vol":"9","page":139},{"text":"بِأَحَدٍ (^١) فَعَلَ ذَلِكَ، إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ\". قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ، قَالَ: فَلَمْ يَسُبَّهُ وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٣١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنٍ لِهَزَّالٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يَا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ\". قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ، فَقَالَ يَزِيدُ: هَذَا الْحَدِيثُ (^٥) حَقٌّ، وَهُوَ حَدِيثُ جَدِّي (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ.\n\n٨٣٢٠ - أخبرنا أَبُو محَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْن سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) زيد في (ز) و(م): \"منهم\"، وفوقها ضبة في (ز).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٢٣ - ٥٦٩٦).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٥/ ١١٨) من طرق عن داود به.\n(^٤) في (س): \"ابن الهزال، وهزال هو: ابن يزيد بن ذباب بن كليب الأسلمي والد نعيم بن هزال، وصاحب ماعز بن مالك، وحديثه هذا عند النَّسَائِي من حديث أبي داود الطيالسي به.\n(^٥) في النسخ: \"الحق\"!، والمثبت من الإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٢٢ - ١٧٢٢٤).","vol":"9","page":140},{"text":"يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قِيلَ للنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ مَاعِزًا حِينَ وَجَدَ مَسَّ الْمَوْتِ وَالْحِجَارَةِ فَرَّ. فَقَالَ: \"أَفَهَلَّا ترَكْتُمُوهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ فِيَّ (^٣) كِتَابَ اللهِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى جَاءَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهِ، فَارْجُمُوهُ\". فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ جَزِعَ، فَاشْتَدَّ. قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ مِنْ بَادِيَتِهِ، فَرَمَاهُ بِوَظِيفِ حِمَارٍ، فَصَرَعَهُ، وَرَمَاهُ النَّاسُ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِرَارُهُ، فَقَالَ: \"هَلَّا تَرَكْتمُوهُ، لَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٢٢ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: قَدْ فَجَرْتُ. فَقَالَ: \"اذْهَبِي\". فَذَهَبَتْ، ثُمَّ\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) هو: نعيم بن هزال الأسلمي.\n(^٣) في (ك) والتلخيص: \"فأقم على\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٥٥ - ١٧١٣٢) وقال: \"قلت: روي عن يحيى بن سعيد عن يزيد بن نعيم بن هزال عن جده\". كما مر.","vol":"9","page":141},{"text":"رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ بِي كَمَا صَنَعْتَ بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، وَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى. فَقَالَ: \"اذْهَبِي حَتَّى تَلِدِينَ\". ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ فِي خِرْقَةٍ، فَقَالَتْ: قَدْ وَلَدْتُ، فَطَهِّرْنِي. قَالَ: \"اذْهَبِي حَتَّى تَفْطِمِيهِ\". فَذَهَبَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقَالَتْ: قَدْ فَطَمْتُهُ. فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا (^١).\nوَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:\n\n٨٣٢٣ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّنِّي بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا أَبُو حَمْزَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ (^٢) زَنيتُ، فَأَقِمْ فِيَّ الْحَدَّ. فَقَالَ: \"انْطَلِقِي، فَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ\". فَلَمَّا وَضعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا أَتَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ فِيَّ الْحَدَّ. فَقَالَ: \"انْطَلِقِي حَتَّى تَفْطِمِي وَلَدَكِ\". فَلَمَّا فَطَمَتْ وَلَدَهَا جَاءَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ فِيَّ الْحَدَّ. فَقَالَ: \"هَاتِي مَنْ يَكْفُلُ وَلَدَكِ\". فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا أَكْفُلُ وَلَدَهَا. فَرَجَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الْمُوَطَّأِ حَدِيثَ الْمَرْجُومَةِ، بِإِسْنَادٍ أَخْشَى عَلَيْهِ الْإِرْسَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٣ - ٢٢٨٧) و(٢/ ٥٧٤ - ٢٢٨٨)، وأخرجه مسلم (٥/ ١١٩، ١٢٠) من حديث عبد الله بن نمير عن بشير بن مهاجر به مطولا، وقد تقدم طرف منه قريبا (٨٣١٧).\n(^٢) قوله: \"قد\" غير موجود في (س).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥٣ - ٣١٨٤).","vol":"9","page":142},{"text":"٨٣٢٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ (^١) بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ إِنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ حُبْلَى، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِي\". فَذَهَبَتْ، فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْهُ، فَقَالَ: \"اذْهَبِي حَتَّى تُرْضِعِيهِ\". فَلَمَّا أَرْضَعَتْهُ جَاءَتْهُ، فَقَالَ: \"اذْهَبِي حَتَّى تَسْتَوْدِعِيهِ\". فَلَمَّا اسْتَوْدَعَتْهُ جَاءَتْهُ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا الْحَدَّ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ كَانَ زَيْدُ (^٣) بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَإِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ (^٤).\n\n٨٣٢٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٥)، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَشَدَّ رَمْيَةً مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالبٍ ﵁، أُتِيَ بِامْرَأَةِ مِنْ هَمَذَانَ يُقَالُ لَهَا: شُرَاحَهُّ، فَجَلَدَهَا مِائَةً، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَأَخَذَ\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(س) والتلخيص: \"يزيد\" مصحف، والمثبت من (ك)، والإتحاف، وموطأ مالك رواية يحيى بن يحيى (٢/ ٣٨٢)، فهو: يعقوب بن زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة القرشي، من رجال التهذيب، وأبوه زيد يروي عن ابن عباس، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٩٠ - ٢٤٢١٦)، وانظر التمهيد لابن عبد البر (٢٤/ ١٢٧).\n(^٣) في جميع النسخ والتلخيص: \"يزيد\" مصحف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لم يدركه\".\n(^٥) قوله: \"عن عبد الله\" ساقط من الإتحاف.","vol":"9","page":143},{"text":"عَلِيٌّ آجُرَّةً، فَرَمَاهَا بِهَا، فَمَا أَخْطَأَ أَصْلَ أُذُنِهَا مِنْهَا، فَصَرَعَهَا، فَرَجَمَهَا النَّاسُ حَتَّى قَتَلُوهَا، ثُمَّ قَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَرَجَمْتُهَا بِالسُّنَّةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَذكُرُ أَنَّهُ شَهِدَ رَجْمَ شُرَاحَةَ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَحْفَظُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ ذَلِكَ.\n\n٨٣٢٦ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، وَسُئِلَ: هَلْ رَأَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، قِيلَ: فَهَلْ تَذْكُرُ عَنْهُّ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَذْكُرُ أنَّهُ جَلْدَ شُرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهُ (^٢) يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: جَلَدْتُهُ بِكِتَابِ اللهِ، وَرَجَمْتُهُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣). وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ الْخِلَافُ فِي سَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَبِيهِ.\n\n٨٣٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٥٣٤ - ١٤٥٧٤).\n(^٢) كذا في جميع النسخ والتلخيص بتذكير الضمير في هذه الكلمة وما بعدها، وكتب فوقها الذهبي في التلخيص: \"كذا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤٥٤ - ١٤٤١٨)، وقال: \"قد أخرجه البخاري\". (٨/ ١٦٤) من حديث سلمة بن كهيل عن الشعبي عن علي مختصرا بذكر الرجم دون الجلد، وشراحة امرأة همدانية كانت مولاة لسعيد بن قيس، ولم تسم عند البخاري.","vol":"9","page":144},{"text":"يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّيْبَانِيِّ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا، وَقَدْ أُحْصِنَا، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِمَا، فَحَكَمَ فِيهِمَا بِالرَّجْمِ. فَرَجَمَهُمَا فِي قُبُلِ الْمَسْجِدِ فِي بَنِي غَنْمٍ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ، قَامَ إِلَى صَاحَبْتِهِ (^٢)، فَحَنَى عَلَيْهَا لِتقِيَهَا مَسَّ الْحِجَارَةِ، وَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ قِيَامَهُ إِلَيْهَا يَقِيَهَا الْحِجَارَةَ (^٣). (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الصَّنْعَةِ يَتَوَهَّمَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيَّ هَذَا مَجْهُولٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْأَثْرَمُ:\n\n٨٣٢٨ - كما حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: بِعْتُ مَا فِي رُءُوسِ نَخْلِي مِائَةَ وَسْقٍ، إِنْ زَادَ فَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِمْ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عنْ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ\n_________\n(^١) هو: إسماعيل بن إبراهيم السلمي، ويقال: الشيباني، ويقال: إبراهيم بن إسماعيل، من رجال التهذيب، وفرق أبو حاتم الرازي بين هذا الذي يروي عن ابن عباس، وعنه محمد بن طلحة ويعقوب بن خالد بن المسيب، وبين الذي يروي عن ابن عمر، وامرأة رافع بن خديج وعنه عمرو بن دينار، فوثق الثاني، وقال: يعد في المكيين، وقال في الأول: يعد في المدنيين، وبين إبراهيم بن إسماعيل الذي روى عن أبي هريرة، وعنه حجاج بن عبيد، وقال: مجهول، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ١٥٥، ٨٣)، وجمع بين الثلاثة البخاري (١/ ٣٤٠) والمزي، والمصنف عقب هذا الحديث.\n(^٢) في (س) و(م): \"صاحبه\".\n(^٣) في (س): \"مس الحجارة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٣ - ٧٢٢٩).","vol":"9","page":145},{"text":"رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا (^١).\n\n٨٣٢٩ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، أَنَا (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ (^٣)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي الرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: \"إِنْ كَانَتْ حَلَّتْهَا (^٤) لَهُ جَلَدْتُهُ مِائَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٣٠ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الفَضْلِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ (^٦)، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ يُخَالِفْ دِينَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاقْتُلُوهُ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَلا سَبِيلَ لنَا إِلَيْهِ إِلَّا بِحَقِّهِ إِذَا أَصَابَ، أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ مَا هُوَ عَلَيْهِ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٦٧ - ٩٣٤٧).\n(^٢) في (ك): \"ثنا\".\n(^٣) خالد بن عرفطة: أخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث، من رواية أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عنه، وقال أبو حاتم: مجهول.\n(^٤) كذا في هذا الموضع وما بعده بدون تعدية بالألف أو بالتضعيف، وفي التلخيص: \"إن كانت حللتها\"، و\"إن لم تكن أحلتها\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٢٨ - ١٧٠٩٦).\n(^٦) في النسخ: \"المدني\"، والمثبت من التلخيص، فهو: حفص بن عمر بن ميمون، أبو إسماعيل العدني الصنعاني، ضعيف من رجال التهذيب.\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٤ - ٨٤٤٢).","vol":"9","page":146},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٣١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُمَرُ (^٢) بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِالشِّرْكِ (^٣)، ثُمَّ نَدِمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ أَنْ سَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: فَنزلَتْ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ (^٤) وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٨٩)﴾ (^٥). قَالَ: فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، فَأَسْلَمَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: العدني هالك\"، قال ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣١٤٨): \"قلت: مثل ما قبله\"، وقال في الذي قبله: \"فيه حفص بن عمر العدني، ضعفوه\". ثم إن أصل الحديث أخرجه البخاري (٤/ ٦١) و(٩/ ٥١) من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: \"من بدل دينه فاقتلوه\"، وقد سبق أن استدركه المصنف (٦٤٦١) من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس، وقال على شرط البخاري!.\n(^٢) في النسخ: \"عمرو\"! مصحف، والمثبت من الإتحاف، وقد تقدم في الجهاد (٢٦٥٨) من حديث السري بن خزيمة عنه.\n(^٣) في التلخيص: \"بالمشركين\".\n(^٤) في (ز) و(ك) و(س): \"إسلامهم\"!.\n(^٥) (آل عمران: آية ٨٦ إلى ٨٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٨ - ٨٥٧٩).","vol":"9","page":147},{"text":"٨٣٣٢ - حدثنا (^١) أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ، وَكَانَ عَيْنًا لِأَبِي سُفْيَانَ وَحَلِيفًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَمَرَّ عَلَى حَلْقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ، مِنْهُمُ الْفُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٣٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ (^٣)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَتْ قُرَيْظَهُّ وَالنَّضِيرُ، وَكَانَ أَشْرَافٌ مِنْ قُرَيْظَةَ، فَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ، قُتِلَ بِهِ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ، قَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلُهُ. فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَوْهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾ (^٤) ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (^٥). ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"حدثناه\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٤٩ - ١٦٢٤٦)، وقد تقدم برقم (٢٥٧١).\n(^٣) هو: علي بن صالح بن صالح بن حي الكوفي، أخو الحسن بن صالح.\n(^٤) (المائدة: آية ٤٢).\n(^٥) (المائدة: آية ٤٥).\n(^٦) (المائدة: آية ٥٠).\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٨ - ٨٤٤٩).","vol":"9","page":148},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٣٤ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبِ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي ثَلاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٍ فَيُرْجَمُ، وَالرَّجُلُ يَقْتُلُ مُتَعَمِّدًا فَيُقْتَلُ بِهِ وَيُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الأَرْضِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٣٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سَمَلَ أَعْيُنَ الْعُرَنِيِّينَ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ.\n\n٨٣٣٦ - حدثنا عَلِيٌّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ (^٤)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ\n_________\n(^١) في النسخ والتلخيص: \"عبيد الله بن عمر\" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وقد تقدم قريبا (٨٢٧٩) من حديث أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي عن ابن طهمان به على الصواب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٠٤ - ٢١٩٥١).\n(^٣) هو: يحيى بن غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة، أبو الفضل البغدادي، ويقال: يحيى بن عبد الله بن غيلان.\n(^٤) في جميع النسخ: \"أبو بكر بن محمد بن النضر الجارودي\" وزيادة: \"ابن\" خطأ، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن النضر بن سلمة العامري النيسابوري، أبو بكر الجارودي، وفي الإتحاف: أبو بكر بن النضر.","vol":"9","page":149},{"text":"الْأَعْرَجُ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٣٣٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ (^٤)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ:\n\n٨٣٣٨ - أخبرناه عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ (^٦)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ\" (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"ثنا الفضل بن سهل الأعرج\" ساقط من الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣٩ - ١١٦٥).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا في مسلم\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو عند مسلم فلا حاجة لاستدراكه\"، مسلم (٥/ ١٠٣) عن الفضل بن سهل عن يحيى بن غيلان به، وقد رواه الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة نازلا.\n(^٤) في (س): \"الحسين\"!.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨ - ٦٠٨٧).\n(^٦) في النسخ: \"مؤذن مسجد البصري\"!.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧٢ - ١٩٩١٨).","vol":"9","page":150},{"text":"قَالَ الْحَاكِمُ: أَنَا أَخْشَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ الْهَيْثَمِ أَرَادَ الْإِسْنَادَ الْأَوَّلَ، كَمَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (^١)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٨٣٣٩ - فحدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَخْصَى عَبْدَهُ أَخْصَيْنَاهُ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٤٠ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانَ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عِيسَى الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْأَسَدِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: جَاءَتْ جَارِيَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدِي اتَّهَمَنِي، فَأَقْعَدَنِي عَلَى النَّارِ حَتَّى احْتَرَقَ فَرْجِي. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: هَلْ رَأَى ذَلِكَ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَاعْتَرَفْتِ لَهُ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ عُمَرُ ﵁: عَلَيَّ بِهِ. فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ ﵁ الرَّجُلَ، قَالَ: أَتُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللهِ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اتَّهَمْتُهَا فِي نَفْسِهَا. قَالَ: رَأَيْتَ ذَلِكَ عَلَيْهَا؟ قَالَ الرَّجُلُ: لَا. قَالَ:\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: ما أظن الخطأ فيه إلا من عبد الباقي\". ورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٢٥) عن علي بن عبد العزيز وأبي خليفة القاضي الفضل بن الحباب، وابن عدي في الكامل (٨/ ٤١٧)، وعبد الباقي بن قانع (١/ ٣٠٥) عن أبي خليفة كلاهما عن عثمان به فقالا: عن سمرة!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩ - ٦٠٨٨).","vol":"9","page":151},{"text":"فَاعْترفَتْ لَكَ بِذَلِكَ (^١)؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لا يُقَادُ مَمْلُوكٌ مِنْ مَالِكِهٍ، وَلَا وَلَدٌ مِنْ وَالِدِهِ\". لَأقَدْتُهَا مِنْكَ، فَبَرَّزَهُ، وَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبِي، فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ، وَأَنْتِ مَوْلَاةُ اللهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ أَبُو صالِحٍ: قَالَ اللَّيْثُ: هَذَا أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهٌ شَاهِدَانِ:\n\n٨٣٤١ - أخبرناه (^٤) أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ حَمْزَةَ الْجَزَرِيِّ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ، فَهُوَ حُرٌّ، وَهُوَ مَوْلَى اللهِ وَرَسُولهِ\" (^٦). (^٧)\n\n٨٣٤٢ - وأخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ك) و(س) والتلخيص: \"فاعترفت لك به\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤١ - ١٥٤٩٣).\n(^٣) في حاشية التلخيص: \"عمر بن عيسى، قال البخاري: منكر الحديث\"، واستنكر عليه العقيلي وابن عدي هذا الحديث، وقال العقيلي: \"مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به\"، وقد تقدم حديثه هذا في العتق (٢٨٩٠) فراجعه.\n(^٤) في (ك):\"أخبرنا\".\n(^٥) هو: حمزة بن أبي حمزة ميمون الجعفي الجزري النصيبي، متروك، من رجال التهذيب.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حمزة هو: النصيبي، قال ابن عدي: يضع الحديث\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٩٠ - ١٥٦٠٨)، وأصله عند مسلم (٥/ ٩٠) من حديث فراس عن ذكوان عن زاذان عن ابن عمر مرفوعا \"من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه\".","vol":"9","page":152},{"text":"يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيُّ، ثَنَا عَبْثَرُ (^١) بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ (^٢) يِسَافٍ، قَالَ: كُنَّا نُزُولًا فِي دَارِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، وَمَعَنَا شَيْخٌ حَدِيدٌ جَاهِلٌ، فَلَا أَدْرِي مَا قَالَتْ وَليدَةُ سُوَيْدٍ، فَلَطَمَهَا، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا مَا غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِهَا، لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ، مَا لَنَا إِلَّا خَادِمٌ وَاحِدٌ، فَلَطَمَهَا أَصْغَرُنَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُعْتِقَهَا (^٣). (^٤)\n\n٨٣٤٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ (^٥)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُقَادُ وَالِدٌ بَوَلدِهِ، وَلا تُقَامُ (^٦) الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ\" (^٧).\n_________\n(^١) في (س): \"عنبر\" مصحف، وهو: أبو زبيد الكوفي، يروي عن حصين بن عبد الرحمن السلمي.\n(^٢) في (ك): \"عن\".\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٠ - ٦٢٩٧) وقال: \"قلت: قد أخرجه مسلم (٥/ ٩١) من الوجهين، فلا يستدرك\"، وقد سبق أن استدركه المصنف في المناقب (٥٣٦٦) من حديث معاوية بن سويد عن أبيه.\n(^٥) هو: سعيد بن بشير الأزدي، ويقال: النصري، أبو عبد الرحمن ويقال: أبو سلمة الشامي، ضعيف، من رجال التهذيب، وقد روى حديثه هذا الدارقطني (٤/ ١٧٠) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني عنه، فقال: عن قتادة عن عمرو بن دينار.\n(^٦) في (س): \"يقام\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٦ - ٧٨٢٤).","vol":"9","page":153},{"text":"٨٣٤٤ - حدثنا أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَأَبُو جَعْفَرِ الْحَضْرَمِيُّ (^١)، قَالُوا: أَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عمَرَ، [عَنْ نَافعٍ] (^٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ، ضَرَبَ وَغَرَّبَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٤٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ، مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُنَّ، وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ زَنَتْ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ أَجْلِدَهَا، فَأَتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا وَأَنْ تَمُوتَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"أَحْسَنْتَ\" (^٥).\n_________\n(^١) هو: محمد بن عبد الله بن سليمان الكوفي الحافظ، الملقب بمطين.\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٢٣٤ - ١٠٩٨١).\n(^٤) لكن أُعل برواية ابن نمير، وأبي سعد الأشج عن عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر؛ أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب، موقوف بدون ذكر النبي ﷺ، وهكذا رواه أصحاب عبيد الله بن عمر عنه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وانظر سنن الترمذي (٣/ ٢٦٦)، وعلله (ص ٢٢٩)، وعلل الدارقطني (١٢/ ٣٢٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٨٢ - ١٤٤٧٨).","vol":"9","page":154},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٤٦ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، إِذْ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ (^٢)، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيَّ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٣٤٧ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى التَّمِيمِيُّ (^٥)، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَمْرِو بْن الْعَاصِ ﵁، أَنَّهُ زَارَ عَمَّةً لَهُ، فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ، فَأَبْطَأْتِ الْجَارِيَةُ، فَقَالَت: أَلَا تَسْتَعْجِلِي يَا زَانِيَةُ. فَقَالَ\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم (٥/ ١٢٥) من حديث السدي به.\n(^٢) هو: عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤ - ١٧٣٩٢)، وسيأتي برقم (٨٣٩١).\n(^٤) بل أخرجاه؛ البخاري (٨/ ١٧٤)، ومسلم (٥/ ١٢٦).\n(^٥) هو: أحمد بن موسى بن إسحاق، أبو جعفر التميمي الكوفي، المعروف بالحمار.\n(^٦) هو: عبد الملك بن هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني، منكر الحديث، وكذبه يحيى، وقال السعدي: دجال، وقال المصنف في المدخل (١/ ١٩٣): روى عن أبيه أحاديث موضوعة، وفي سؤالات السجزي (ص ٢٠٣): \"ذاهب الحديث جدا\"، ثم صحح له هنا!.","vol":"9","page":155},{"text":"عَمْرٌو: سُبْحَانَ اللهِ، لَقَدْ قُلْتِ أَمْرًا عَظِيمًا، هَلِ اطَّلَعْتِ مِنْهَا عَلَى زِنًى؟ قَالَتْ: لَا وَاللهِ. فَقَالَ عَمْرٌو ﵁: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"أَيُّمَا عَبْدٍ أَوِ امْرَأَةٍ قَالَ، أَوْ قَالَتْ لِوَلِيدَتِهَا: يَا زَانِيَةُ، وَلَمْ تَطَّلِعْ مِنْهَا عَلَى زِنًا، جَلَدَتْهَا وَلِيدَتُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّهُ لا حَدَّ لَهُنَّ فِي الدُّنْيَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا اتَّفَقَا فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: \"مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٨٣٤٨ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُسْلِمُ بْن خَالِدٍ (^٤)، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ﵁ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا، وَأَنْكَرَتْ، فَحَدَّهُ وَتَرْكَهَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ (^٦) صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ مَا:\n\n٨٣٤٩ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٨ - ١٥٩٧٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل عبد الملك متروك باتفاق حتى قيل فيه دجال\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: كلا والله\".\n(^٣) في (ز) و(ك) و(م): \"نعيم\" مصحف.\n(^٤) يعني: أبا خالد القرشي الزنجي، وفيه ضعف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ١٢٥ - ٦٢٤٣).\n(^٦) في (م): \"إسناد\".","vol":"9","page":156},{"text":"يَحْيَى، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ البُنِّي (^١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ الْأَنْبَارِيُّ (^٢)، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ لَيْثٍ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ أَرْبَعَ مِرَارٍ، فَجُلِدَ مِائَةً، وَكَانَ بِكْرًا، ثُمَّ سَأَلهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: كَذَبَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَجَلَدَهُ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٥٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُميَّةَ، قَذَفَ امْرَأتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْبَيِّنَةُ، أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) في (ز) و(ك) و(س): \"البتي\"، وغير منقوطة في (م)، والمثبت من التلخيص، وهو: موسى بن هارون بن بشير، أبو عمر، ويقال: أبو محمد الكوفي البردي، المعروف بالبني، من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا في جميع النسخ، والصواب: \"الأبناوي\" نسبة إلى أبناء الفرس الذين ولدوا باليمن، يروي عن عمه خلاد بن عبد الرحمن بن جُندة الأبناوي الصنعاني، والقاسم مجهول لم يرو عنه غير هشام بن يوسف الصنعاني، وحديثه هذا عند أبي داود والنسائي واستنكره.\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢٥ - ٧٦٩٩).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: القاسم ضعف\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل القاسم ضعيف\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٣ - ٨٤١٩).\n(^٦) بل أخرجه البخاري (٣/ ١٧٨) و(٦/ ١٠٠) و(٧/ ٥٣)، وقد تقدم في الطلاق (٢٨٤٧) من حديث أيوب عن عكرمة به مطولا وقال هناك: \"على شرط البخاري ولم يخرجاه =","vol":"9","page":157},{"text":"٨٣٥١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ في الْخَمْرِ: \"إِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ في الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَالشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃.\nأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ:\n\n٨٣٥٢ - فأخبرناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ (^٣)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ (^٤) عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ\" (^٥).\n_________\n= بهذه السياقة، إنما أخرج حديث هشام بن حسان عن عكرمة مختصرا\".\n(^١) هو: الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري، أبو عبد الرحمن المدني، لم يخرج له مسلم، ولم يرو عنه غير ابن أخته محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٣٢ - ٢٠٥٠٢).\n(^٣) هو: داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري، ضعيف. من رجال التهذيب.\n(^٤) في جميع النسخ والتلخيص: \"حزم\"، وضبب فوقه في (ز) والتلخيص، والمثبت من الإتحاف، فهو: خالد بن جرير بن عبد الله البجلي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ووثقه ابن حبان.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨ - ٣٩٥٧)، وقال: \"قلت: أخرجه الطبراني (٢/ ٣٥٥) من هذا=","vol":"9","page":158},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄:\n\n٨٣٥٣ - فحدثناه إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:\n\n٨٣٥٤ - فحدثناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ (^٢)، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ\n_________\n= الوجه ومن طريق الصباح بن محارب عن داود، وداود ضعيف. وقد أخرجه الدارقطني في الأفراد (١/ ٣٥٠) من طريق: إبراهيم بن طهمان عن سماك، فأدخل بين سماك وابن جرير رجلا، وهو محمد بن حرب أخو سماك، ولم يسم ابن جرير فيه، وذكر الدارقطني أن إبراهيم تفرد به هكذا\"، وانظر مشيخة ابن طهمان (ص ٦٥)، وناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين (ص ٤٠٢).\n(^١) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (٨/ ٥٦٣)، وسيأتي برقم (٨٣٦١) من حديث محمد بن أيوب عن يحيى بن يحيى به، عن ابن عمر ونفر من أصحاب النبي ﷺ، فجعل القتل في الرابعة، وكذا ورواه النسائي في الصغرى (٨/ ٣١٣)، والكبرى (٥/ ٩٩) عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير به مثله، ثم رواه النسائى في الكبرى (٥/ ١٤٢) عن إسحاق بن إبراهيم أيضا به، فقال: \"عن عبد الرحمن بن إبراهيم\" بدل \"ابن أبي نعم\"، وانظر تحفة الأشراف (٥/ ٤٧٧)، وعبد الرحمن بن إبراهيم هذا لم يذكره المزي في تهذيبه.\n(^٢) هو: سعيد بن أبي عروبة مهران، أبا النضر اليشكري البصري.","vol":"9","page":159},{"text":"فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ\" (^١).\nوَهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٥٥ - فحدثناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ (^٢) بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ\". قَالَ مَعْمَرٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ ذَلِكَ بَعْدُ، أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ، فَجَلَدَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فِي الرَّابِعَةِ فَجَلَدَهُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ (^٣). (^٤)\nفَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ:\n\n٨٣٥٦ - فحدثناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ (^٥) عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٣ - ١٨٣٤٤).\n(^٢) في (ك): \"سهل\".\n(^٣) من (م)، والمراد: أنه ﷺ لم يزد على الجلد، أو أن ابن النعيمان لم يزد على الشرب فوق أربع مرار، وفي سائر النسخ: \"ولم يزد ذلك\"، وفي مصنف عبد الرزاق في الحدود (٧/ ٣٨٠): \"ولم يزده على ذلك\" يعني الجلد، وعنده في الأشربة (٩/ ٢٤٦): \"ثم أتي به الرابعة فجلده أو أكثر\" يعني أو أكثر من الرابعة، وقول معمر هذا ليس في المسند (١٣/ ١٨٣)، ولا عند النسائي في الكبرى (٥/ ١٤١) حيث رواه عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٣ - ١٨٣٤٤).\n(^٥) في جميع النسخ: \"بن\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فسعيد هو ابن أبي عروبة =","vol":"9","page":160},{"text":"صالِحٍ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنْ شَرِبُوا الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُمْ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ:\n\n٨٣٥٧ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمُ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ (^٤) فَاقْتُلُوهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n٨٣٥٨ - فحدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"الْخَمْرُ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا\n_________\n= أبو النضر الأزدي، يروي عن عاصم بن بهدلة.\n(^١) في أغلب النسخ: \"فاقتلوه\"، والمثبت من (س) والتلخيص، وضبب فوقها في (ز).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٦٦ - ١٦٨٦٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٣) سقط تعليق المصنف على هذا الحديث من (ك) و(س).\n(^٤) في (م): \"فإن عاد في الرابعة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٧ - ٦٣٣١).","vol":"9","page":161},{"text":"فَاجْلِدُوهُمْ (^١)، ثُمَّ إِذَا (^٢) شَرِبُوهَا فَاقْتُلُوهُمْ عِنْدَ الرَّابِعَةِ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ:\n\n٨٣٥٩ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا خَلَفُ (^٤) بْنُ سَالِمٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْعِرَاقِيُّ (^٥)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ (^٦) أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ يَخْطُبُ بِالشَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي الْخَمْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ فِي الْخَمْرِ: \"إِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ\" (^٧).\nفَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ، يُحَدِّثُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ فِي آخِرِهِ: هَذَا الصَّحَابِيُّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، هُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ أَوْسٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"ثم إذا شربوها فاجلدوهم\" ساقط من (ك) و(س).\n(^٢) في (ك): \"إن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٣٧ - ١١٨٧٤).\n(^٤) في (ك): \"خليف\" مصحف، فهو: خلف بن سالم المخرمي، أبو محمد المهلبي البغدادي.\n(^٥) كذا، وفي الإتحاف: \"عبد الله بن عمر\"، ويغلب على الظن أنه: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، أبو معمر المقعد البصري المنقري، فإن محمد بن غالب تمتام يروي عنه، ولكن لم يذكروا له رواية عن غندر، وإن كان ما في الإتحاف صحيحا فهو: عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الملقب بمشكدانة، فإن محمد بن غالب يروي عنه أيضا كما في حديث رقم (٢٧٦)، وقد رواه الإمام أحمد أيضا (٣٨/ ٢٠٩) عن غندر به.\n(^٦) في جميع النسخ: \"بن\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وأبو بشر هو: جعفر بن إياس بن أبي وحشية.\n(^٧) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٢ - ٦٣٢٦).","vol":"9","page":162},{"text":"٨٣٦٠ - فحدثنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعِ الْبَهْرَانِيُّ، ثَنَا حَرِيزُ (^١) بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ نِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٢)، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النِّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ\" (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ النَّفَرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\n\n٨٣٦١ - فأخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ (^٤)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثم إِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ\" (^٦).\n\n٨٣٦٢ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ،\n_________\n(^١) في (س) و(م): \"جرير\"، وغير منقوطة في (ز) و(ك)، ومجودة في التلخيص.\n(^٢) كذا في جميع النسخ والتلخيص والإتحاف، والصواب: \"نمران بن مخمر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٢ - ٦٣٢٦).\n(^٤) في (ز): \"الكبي\" وفي (س): \"الكبثي\"، والحديث ساقط من (م)، والمثبت من (ك)، وهو: عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد الكعبي الصيدلاني النيسابوري.\n(^٥) في الإتحاف: \"عبد الرحمن بن البيلماني\" خطأ، وقد تقدم قريبا (٨٣٥٣) من حديث يحيى بن يحيى النيسابوري به، وفات الحافظ ذكره في الإتحاف.\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٥٥٩ - ٩٩٦٠).","vol":"9","page":163},{"text":"ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ\". قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النُّعَيْمَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ (^١).\n\n٨٣٦٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِهَا، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ (^٢)، أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَقِتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَرِبَ رَجُلٌ، فَسَكِرَ، فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي الْفَجِّ (^٣)، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا حَاذَى بِدَارِ الْعَبَّاسِ، انْفَلَتَ، فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَضَحِكَ وَقَالَ: \"أَفَعَلَهَا\". وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٦٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ - أَوْ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ - شَارِبًا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبَهُ. قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٤٦ - ٣٧٠٩).\n(^٢) محمد بن علي بن يزيد بن ركانة القرشي المطلبي الحجازي، وثقه ابن حبان، وأخرج له أبو داود والنسائي في الكبرى هذا الحديث.\n(^٣) في (ز) و(م): \"فسكر فثمل في الفج\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٣ - ٨٤٤٠).","vol":"9","page":164},{"text":"وَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ، فَضرَبْنَاهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَقَدْ تَابَعَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَبْدَ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَلَى وَصْلِهِ، بِذِكْرِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ:\n\n٨٣٦٥ - حدثناه (^٣) أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ فِي الْبَيْتِ، فَضَرَبُوهُ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ (^٤). (^٥)\n\n٨٣٦٦ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْجُعَيْدُ (^٦) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ يُؤْتَى بِالشَّارِبِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي إِمْرَةِ أَبِي (^٧) بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ إِمْرَةِ عُمَرَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٩ - ١٣٨٥١).\n(^٢) بل أخرجه البخاري في الوكالة (٣/ ١٠٢)، والحدود (٨/ ١٥٨) من حديث عبد الوهاب ووهيب عن أيوب.\n(^٣) في (ك): \"حدثنا\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٩ - ١٣٨٥١).\n(^٦) في (س) و(ك) و(م): \"الجعيدي\"، وضرب في (ز) على الياء.\n(^٧) في (س): \"أبو\".","vol":"9","page":165},{"text":"﵄، فَنَقُومُ إِلَيْهِ فَنَضْرِبُهُ بِأَيْدِينَا، وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا حَتَّى كَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ فِيهَا أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَاثُوا فِيهَا وَفَسَقُوا، جَلْدَ فِيهَا ثَمَانِينَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢).\n\n٨٣٦٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ﵁، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَارِبٍ، فَقَالَ: \"قومُوا إِلَيْهِ فَاضْرِبُوهُ\". فَقَامُوا إِلَيْهِ فَخَفَقُوهُ بِنِعَالِهِمْ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٦٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: لَا أَشْرَبُ نَبِيذَ الْجَرِّ بَعْدَ إِذْ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِنَشْوَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَرِبْتُ خَمْرًا، لَكِنِّي شَرِبْتُ نَبِيذَ زَبَيبِ وَتَمْرٍ فِي دُبَّاءَ. فَأَمَرَ بِهِ، فَبُهِزَ (^٤) بِالْأَيْدِي، وَخُفِقَ بِالنِّعَالِ، وَنَهَى عَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ (^٥). (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤ - ٤٩٤٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا في البخاري\" (٨/ ١٥٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٨٩ - ١٣٤٦٧)، وسيأتي بعد التالي.\n(^٤) كذا في التلخيص، وقال ابن الأثير (١/ ١٦٦): \"البهز: الدفع العنيف\"، وفي (ز) و(س) و(م): \"فنهر\"، وغير منقوطة في (ك)، ويحتمل أن يكون \"فنهز\" فالنهز أيضا: الدفع، يقال: نهزت الرجل أنهزه إذا دفعته. النهاية لابن الأثير (٥/ ١٣٦).\n(^٥) في (س): \"والدباء\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ١٨٦ - ٥١٦٩).","vol":"9","page":166},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يوْمَ حُنَيْنٍ، وَهُوَ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ، يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأُتِيَ بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ كَانَ عِنْدَهُ أَنْ يَضْرِبوهُ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ. قَالَ: وَحَثَا رَسُولُ اللهِ ﷺ التُّرَابَ فِي وَجْهِهِ. قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِسَكْرَانَ. قَالَ: فَتَوَخَّى الَّذِي كَانَ مِنْ ضَرْبِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَضُرِبَ أَرْبَعِينَ، وَضَرَبَ عُمَرُ ﵁ أَرْبَعِينَ (^١).\n\n٨٣٧٠ - قال الزُّهْرِيُّ: فَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ وَبَرَةَ الْكَلْبِيِّ (^٢)، قَالَ: أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ إِلَى عُمَرَ ﵄، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَلِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ ﵃، مُتَّكِئُونَ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا (^٣) فِي الْخَمْرِ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: هُمْ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ، فَسَلْهُمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٨٩ - ١٣٤٦٧).\n(^٢) وبرة: جهله ابن حزم كما في لسان الميزان (٨/ ٣٧٣)، وعند الدارقطني (٤/ ١٩٦) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٨/ ٣٢٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن صفوان بن عيسى به: \"ابن وبرة الكلبي\" وبذا ترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٨/ ٥٠) ورواه من طريق محمد بن يحيى الذهلي عن صفوان به.\n(^٣) من (ك) والمصادر السابقة، وفي سائر النسخ والتلخيص: \"اتهموك\".","vol":"9","page":167},{"text":"نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى (^١) الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ (^٢). فَقَالَ عُمَرُ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا قَالَ. فَجَلَدَ خَالِدٌ ثَمَانِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، فَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الْقَوِيِّ الْمُنْهَمِكِ فِي الشُّرْبِ (^٣)، جَلَدَهُ ثَمَانِينَ، وَإِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الضَّعِيفِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةُ، جَلَدَهُ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٧١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صالِحٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ فُلَيْحٍ أَبُو الْمُغِيرَةِ الْخُزَاعِيُّ (^٥)، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إِنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالْعَصَا، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانُوا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَوْ فَرَضْنَا لَهُمْ حَدًّا. فتَوَخَّى نَحْوًا مِمَّا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁\n_________\n(^١) في (م): \"وعن\".\n(^٢) في جميع النسخ والتلخيص: \"ثمانين\"، والمثبت من الإتحاف ومصادر التخريج.\n(^٣) في التلخيص: \"الشراب\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٨٩ - ١٣٤٦٧).\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"يحيى لا أعرفه وتعبت عليه\". نقول: هو يحيى بن فليح بن سليمان، وحديثه هذا عند النسائي في الكبرى (٥/ ١٣٧، ١٣٨) لكن أغفله المزي في التهذيب، وكذا ابن حجر، وذكره في اللسان - تبعا للعراقي في الذيل - وأورد فيه قول ابن حزم: \"مجهول\"، لكن في ذيل الميزان: \"قال ابن حزم في الإيصال: يحيى بن فليح ضعيف، وقال في موضع آخر: ليس بالقوي\".","vol":"9","page":168},{"text":"يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ قَامَ مِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ، فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَقَدْ كَانَ شَرِبَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ. فَقَالَ: لِمَ تَجْلِدُنَي، بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فِي أَيَّ كِتَابِ اللهِ تَجِدُ أَنِّي لَا أَجْلِدُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (^١). الْآيَةَ، فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ اتَّقُوا وَآمَنُوا، ثُمَّ اتَّقُوا وَأَحْسَنُوا، شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَلَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أُنْزِلَتْ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ وَحُجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ، فَعُذْرًا لِلْمَاضينَ (^٢) فَإِنَّهُمْ لَقُوا اللهَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْخَمْرُ، وَهِىَ حُجَّةٌ عَلَى الْبَاقِينَ، لِأَنَّ اللهَ ﷿، يَقُولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ (^٣). ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَنْفَذَ الْآيَةَ الْأُخْرَى، وَمَنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا. فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ الْخَمْرُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: صَدَقْتَ، فَمَاذَا تَرَوْنَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: نَرَى أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً. فَأَمَرَ عُمَرُ ﵁، فَجُلِدَ ثَمَانِينَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (المائدة: آية ٩٣).\n(^٢) في (ك): \"الماضيين\".\n(^٣) (المائدة: آية ٩٠).\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٣٣ - ٨٤٣٩).","vol":"9","page":169},{"text":"٨٣٧٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مَرَّ بِهَا رَجُلٌ، فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا وَلَاعَبَهَا، فَقَالَتْ: مَهْ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى ذَهَبَ بِالشِّرْكِ، وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ. فَتَرَكَهَا وَوَلَّى، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وَجْهَهُ الْحَائِطُ. قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"أَنْتَ عَبْدٌ (^١) أَرَادَ اللهُ بِكَ خَيْرًا، إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ بِذَنْبِهِ، حَتَّى يُوَافِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ عَيْرٌ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٧٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، حَدَّثَنَا هُرَيْمُ (^٣) بْنُ سُفْيَانَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ بَيَانَ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي شَهْمٍ (^٤)، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَمَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ، فَأَخَذْتُ بِكَشْحِهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهوَ يُبَايعُ النَّاسَ، فَقَالَ لِي: \"أَلَسْتُ صَاحِبَ الْجُبَيْذَةِ (^٥) بِالأَمْسِ؟ \". قُلْتُ: لَا أَعُودُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَبَايَعَنِي (^٦).\n_________\n(^١) في (ز) و(س): \"عبدا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٤ - ١٣٤٣١)، وقد تقدم برقم (١٣٠٥).\n(^٣) في (ز) و(ك) و(م): \"إبراهيم\"، وفي (س): \"هيم\" وكلاهما تحريف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) قيل: اسمه يزيد بن أبي شيبة، وحديثه هذا أخرجه النسائي في الكبرى.\n(^٥) في (ز) و(م): \"الجبذة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٠٦ - ١٧٧٦٨).","vol":"9","page":170},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٧٤ - حدثنا (^١) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ (^٢) عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ: هَلْ (^٣) لَكَ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَلِحْيَتِهِ تَقْطُرُ خَمْرًا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا عَنِ التَّجَسُّسِ، إِنْ يَظْهَرْ لَنَا نَأْخُذْهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٧٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ حَرَسَ لَيْلَةً مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْمَدِينَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ، شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ، فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهُ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهُ، إِذَا بَابٌ مُجَافٌ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ فِيهِ أَصْوَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁، وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَتَدْرِي بَيْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَذَا بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهُمُ الْآنَ شَرْبٌ، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَرَى أَنَّا قَدْ أتَيْنَا مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ، نَهَانَا اللهُ ﷿، فَقَالَ: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (^٥). فَقَدْ\n_________\n(^١) في (ك) و(س): \"أخبرنا\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"عن\" مصحفة، والمثبت من الإتحاف.\n(^٣) قوله: \"هل\" غير موجود في جميع النسخ، والمثبت عن التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٠٩ - ١٢٦٠١).\n(^٥) (الحجرات: آية ١٢).","vol":"9","page":171},{"text":"تَجَسَّسْنَا. فَانْصَرَفَ عُمَرُ عَنْهُمْ، وَتَرَكَهُمْ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٧٦ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ (^٢) الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ بِمَكَّةَ - حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْرٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ الْأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ، أَفْسَدَهُمْ\" (^٣).\n\n٨٣٧٧ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنَا زُهَيْرُ بْنُ هُنَيْدَةَ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيِّ (^٥)، عَنْ زُفَرَ بْنِ وَثِيمَةَ، عَن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٩ - ١٣٥٣٢).\n(^٢) في النسخ: \"ثنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن فراس\" خطأ، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، والإتحاف، وهو: إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس، أبو إسحاق العبقسي المكي الفقيه.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣١ - ٦٤٠٢)، وقال: \"قلت: لم يتكلم عليه\"، جبير بن نفير وكثير بن مرة تابعيان.\n(^٤) كذا في جميع النسخ والإتحاف، وهو: زهير بن الهنيد العدوي، أبو الذيال البصري، وثقه ابن حبان، وهو من رجال التهذيب، يروي عن محمد بن عبد الله النصري.\n(^٥) كذا في (ز) و(ك) و(م) والإتحاف، وغير منقوطة في (س)، وهو: محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي النصري - بالنون - الدمشقي.","vol":"9","page":172},{"text":"تَنَاشَدُوا الْأَشْعَارَ فِي الْمَسَاجِدِ، وَلَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِيهَا\" (^١).\n\n٨٣٧٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَقْطَعْ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ مِجَنِّ؛ حَجَفَةٍ، أَوْ تُرْسٍ، وَكِلَاهُمَا يَوْمَئِذٍ ذُو ثَمَنٍ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٣٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ [إِنْ] (^٤) يَسْرِقْ بَيْضَةً قُطِعَتْ يَدُهُ، وَإِنْ سَرَقَ حَبْلًا قُطِعَتْ يَدُهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٨٣٨٠ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَتَابٍ سَهْرُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٢١ - ٤٣٢٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤١ - ٢٢٣٦٨).\n(^٣) بل أخرجاه من حديث حميد بن عبد الرحمن وغيره عن هشام به؛ البخاري (٨/ ١٦١) ومسلم (٥/ ١١٢).\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٠٧ - ١٨٣٣١).\n(^٦) بل أخرجاه؛ البخاري (٨/ ١٥٦،١٦١) ومسلم (٥/ ١١٣).","vol":"9","page":173},{"text":"نَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بْنِ عَبَّادٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ فِي بَيْضَةٍ قِيمَتُهَا عِشْرُونَ (^٢) دِرْهَمًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبِّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُقَوَّمُ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَيْمَنَ:\n\n٨٣٨٢ - حدثناه (^٦) عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ (^٧)، قَالَ: لَمْ تُقْطَعِ الْيَدُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا فِي\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"يحيى بن سعيد عن عباد\"!، والمثبت من التلخيص، والصواب: \"يحيى بن سعيد بن حيان\"، يعني: أبا حيان التيمي، كذا رواه البزار (٣/ ٥٢)، وابن عدي (٨/ ٢٠١)، والدارقطني (٤/ ٢٦٤) من طريق سهل بن حماد عن المختار عن أبي حيان التيمي به.\n(^٢) كذا، وعند البزار وابن عدي والدارقطني: \"قيمتها أحد وعشرون\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤١٠ - ١٤٣١٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: المختار قال النسائي وغيره: ليس بثقه\". وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، واستنكره عليه ابن عدي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢٦ - ٨١٢٢).\n(^٦) في (س): \"حدثنا\".\n(^٧) هو: أيمن الحبشي المكي مولى ابن أبي عمرو، وقيل: مولى ابن الزبير، ووالد =","vol":"9","page":174},{"text":"ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَثَمَنُهُ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ (^١).\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: أَيْمَنُ هَذَا هُوَ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ، وَلَيْسَ بِابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، وَلَمْ يُدْرِكِ (^٢) النَّبِيَّ ﷺ.\nقَالَ الْحَاكِمُ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵁ مَا:\n\n٨٣٨٣ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: وَكَانَ أَيْمَنُ رَجُلًا يُذْكَرُ مِنْهُ خَيْرٌ (^٣)، قَالَ: لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ. وَكَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ دِينَارًا (^٤).\nفَأَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ الصَّحَابِيُّ، أَخُو أُسَامَةَ لِأُمِّهِ أَجَلُّ وَأَنْبَلُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْجَهَالَةِ، فَيُقَالُ: كَانَ رَجُلًا يُذْكَرُ مِنْهُ خَيْرٌ (^٥)، إِنَّمَا يُقَالُ مِثْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ لِمَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ بِالصُّحْبَةِ، عَلَى أَنَّ جَرِيرًا قَدْ أَوْقَفَهُ عَلَى أَيْمَنَ هَذَا، وَلَمْ يُسْنِدْهُ.\n_________\n= عبد الواحد بن أيمن، أخرج له النسائي هذا الحديث، وهو تابعي وحديثه هذا مرسل على الصحيح، أما أيمن بن أم أيمن الصحابى ﵁ فقد قتل يوم حنين.\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٤٧ - ٢٠٥٠) عزاه للمصنف، ولم يذكر إسناده.\n(^٢) المثبت من (م)، وفي سائر النسخ: \"يدكر\"، ومعلَّمٌ عليها في (ز) و(ك)، وفي حاشية (ز): لعله: \"يدرك\"، وفي الأم للشافعي (٦/ ١١٥): \"أما أيمن الذي روى عنه عطاء فرجل حَدَث لعله أصغر من عطاء، روى عنه عطاء حديثا عن (تبيع) ابن امرأة كعب عن كعب، فهذا منقطع، والحديث المنقطع لا يكون حجة\".\n(^٣) في النسخ: \"خيرا\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٤٤٧ - ٢٠٥٠) عزاه للمصنف، ولم يذكر إسناده.\n(^٥) في النسخ: \"خيرا\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":175},{"text":"٨٣٨٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بامْرَأَةٍ قَدْ سَرَقَتْ، فَعَاذَتْ بِرَبِيبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا\". فَقَطَعَهَا (^١).\n\n٨٣٨٥ - فأخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَاينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: كَانَ رَبِيبَا رَسُولِ اللهِ ﷺ سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَإِنَّمَا عَاذَتِ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ بِأَحَدِهِمَا (^٢).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ الْمَخْزُومِيَّةَ إِنَّمَا عَاذَتْ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.\n\n٨٣٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ (^٣)، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهَا (^٤) مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٢٣ - ٣٦٤٨)، وأخرجه مسلم (٥/ ١١٥) من حديث الحسن بن أعين عن معقل عن أبي الزبير به، وفيه: فعاذت بأم سلمة زوج النبي ﷺ.\n(^٢) لم نجده في أصل الإتحاف، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٠٤) وأصل قول ابن المديني قاله ابن أبي الزناد، وانظر مسند الإمام أحمد (٢٣/ ٤٠٢).\n(^٣) في جميع النسخ والإتحاف: \"محمد بن طلحة بن شداد بن ركانة\"! والمثبت من السنن الكبرى (٨/ ٢٨١) ومعرفة السنن والآثار للبيهقي (١٢/ ٤٣١) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.\n(^٤) في (ز) و(س): \"ابنها\"، وكذا في (ك) وترك بعدها بياضا، وغير منقوطة في (م)، =","vol":"9","page":176},{"text":"سَرَقَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَعْظَمْنَا ذَلِكَ، وَكَانَتِ\nامْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَلَّمْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. قَالَ: \"تَطَّهَّرُ خَيْرٌ لَهَا\". فَلَمَّا سَمِعْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَتَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقُلْنَا: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جِدَّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا إِكْثَارُكُمْ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ محَمَّدٍ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا\". قَالَ: فَأَيَسَ النَّاسُ، وَقَطَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يدَهَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، كَانَ يَرْحَمُهَا وَيَصِلُهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٣٨٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ حُلَّةً لَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَبْهُ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنَا بِهِ\" (^٢).\n_________\n= والمثبت من التلخيص والسنن الكبرى ومعرفة السنن والآثار، وأبوها هو: مسعود بن الأسود بن حارثة القرشي، يعرف بابن العجماء، وحديثه هذا عند ابن ماجة.\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٨٠ - ١٦٥٥٣).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٧٣ - ٧٧٩٩).","vol":"9","page":177},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالْحَدِيثُ الْمُفَسَّرُ فِيهِ مَا:\n\n٨٣٨٨ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو (^١) بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ (^٢)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَيَّ خَمِيصَةٌ لِي ثَمَنَ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي، فَأُخِذَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا؟ أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ (^٣) ثَمَنَهَا، قَالَ: \"فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ\" (^٤).\n\n٨٣٨٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ قَدْ سَرَقَ شَمْلَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا إِخَالُهُ سَرَقَ\". فَقَالَ السَّارِقُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ، ثُمَّ ايتُونِي بِهِ\". فَقُطِعَ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: \"تُبْ إِلَى اللهِ\". فَقَالَ: تُبْتُ إِلَى اللهِ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) في النسخ: \"عمر\" مصحف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) حميد هذا لم يرو عنه غير سماك، وحديثه عند أبي داود والنسائي، وثقه ابن حبان.\n(^٣) في (س): \"وأنسئها\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٩٣ - ٦٥٤٢).","vol":"9","page":178},{"text":"\"تَابَ اللهُ عَلَيْكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٢) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٣٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ (^٤) عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ؟ قَالَ: \"هِيَ [وَمِثْلُهَا] (^٥)، وَالنَّكَالُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ قَطْعٌ، إِلَّا مَا آوَاهُ الْمُرَاحُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ قَطْعُ الْيَدِ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي الثَّمَرِ (^٦) الْمُعَلَّقِ؟ قَالَ: \"هُوَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَالنَّكَالُ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الثَّمَرِ (^٧) الْمُعَلَّقِ (^٨)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨١ - ١٩٩٣٦).\n(^٢) قوله: \"الإسناد\" غير موجود في (س) و(م).\n(^٣) لكن قد روي عن الدراوردي، وعن يزيد بن عبد الله بن خصيفة مرسلا بدون ذكر أبي هريرة، ورجح الدارقطني الإرسال، وانظر علل الدارقطني (١٠/ ٦٥) والسنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٧١).\n(^٤) سقط من (ز) و(م) من قوله: \"عمرو بن الحارث وهشام\" إلى هاهنا.\n(^٥) في جميع النسخ والتلخيص: \"هي مثلها\"! بدون عطف، والمثبت من رواية البيهقي في الكبرى (٤/ ١٥٢) و(٨/ ٢٧٨) عن أبي بكر أحمد بن إسحاق القاضي وأبي زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي عن أبي العباس الأصم به، وكذا رواه النسائي (٨/ ٨٥) عن الحارث بن مسكين عن ابن وهب به.\n(^٦) في (ك): \"التمر\".\n(^٧) في (س): \"التمر\".\n(^٨) من قوله: \"قال هو\" إلى هاهنا ساقط من (ك).","vol":"9","page":179},{"text":"قَطْعٌ، إِلَّا مَا آوَاهُ الْجَرِينُ، فَمَا أُخِذَ مِنَ الْجَرِينِ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ الْقَطْعُ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ (^١) وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ\" (^٢).\nهَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^٣) جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو. وَقَدْ رَوَيْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنْ إِمَامِنَا إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثِقَةً فَهُوَ كَأَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n٨٣٩١ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ فِيمَا دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ﷿\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٨٣٩٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n(^١) في جميع النسخ والتلخيص: \"مثله\"، والمثبت من رواية البيهقي والنسائي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٩٣ - ١١٧٤٦).\n(^٣) في (س): \"بن\".\n(^٤) في (ك): \"ميسرة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤ - ١٧٣٩٢).\n(^٦) بل أخرجاه؛ البخاري (٨/ ١٧٤)، ومسلم (٥/ ١٢٦)، وقد استدركه المصنف قريبا برقم (٨٣٤٦).","vol":"9","page":180},{"text":"الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ (^١)، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ: أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"اقْتُلُوهُ\". فَقَالُوا: إِنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: \"فَاقْطَعُوهُ\". ثُمَّ سَرَقَ أَيْضًا فَقُطِعَ، ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِىِ بَكْرٍ ﵁ فَقُطِعَ (^٢)، ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَ حَتَّى قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، ثُمَّ سَرَقَ الْخَامِسَهَّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَمَ بِهَذَا حِينَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ، فَدُفِعَ إِلَى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَّرُوهُ، فَكَانَ إِذَا ضَرَبَهُ ضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٩٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِمِصرَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ قَطْعٌ، وَلَا عَلَى الذِّمِّيِّ\" (^٦).\n_________\n(^١) هو: يوسف بن سعد الجمحي، أبو يعقوب، ويقال: أبو سعد البصري، وحديثه هذا عند النسائي في الكبرى.\n(^٢) زاد في (ز) و(س): \"ثم سرق فقطع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ١٠٨ - ٤٠١٣).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر\".\n(^٥) قوله: \"الثوري\" غير موجود في (ك).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ١٧ - ٨٨٠٣) وفاته عزوه للمصنف، وقال الدارقطني في سننه (٤/ ٦٨): \"لم يرفعه غير فهد، والصواب موقوف، ثم رواه من طريق عبد الرزاق عن الثوري ومعمر عن عمرو به موقوفا.","vol":"9","page":181},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِسَنَدِهِ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٩٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ (^١)، عَنْ شُعْبَةَ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيْعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْجَابِرَ (^٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَاجِدَةَ يَقُولُ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ، قَالَ: \"وَمَا يَمْنَعُنِي، لَا تَكُوُنوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامٍ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٣) \". (^٤)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٩٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تَعَافَوِا الْحُدُودَ بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ\n_________\n(^١) قوله: \"وسعيد بن عامر\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٢) هو: يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر، ويقال المجبر، فيه ضعف، يروي عن أبي ماجد الحنفي العجلي، وهو مجهول منكر الحديث، وكلاهما من رجال التهذيب.\n(^٣) (النور: آية ٢٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٤٣ - ١٣٣٨٩).","vol":"9","page":182},{"text":"حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٣٩٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ (^٢)، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبيعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ\" (^٣).\n\n٨٣٩٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٤)، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ بَعْدَ أَنْ رَجَمَ الْأَسْلَمِيَّ فَقَالَ: \"اجْتَنِبُوا هَذِهِ (^٥) الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ وَلْيَتُبْ إِلَى اللهِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كتَابَ اللهِ ﷿\" (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٠٤ - ١١٧٧٨).\n(^٢) هو: عبد الله بن جعفر بن نجيح، والد علي ابن المديني، وهو ضعيف.\n(^٣) لم نجده في الإتحاف، وقد تقدم مطولا من وجه آخر برقم (٢٢٤٩).\n(^٤) كذا، وقد تقدم في التوبة (٧٨٤٨) عن أبي العباس محمد بن يعقوب: \"ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ثنا أسد\" به، وعزاه الحافظ في الإتحاف للمصنف، فقال: \"كم في التوبة والحدود: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر\"، فأخطأ بجمعه بين الموضعين.\n(^٥) قوله: \"هذه\" غير موجود في (س).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\"، نقول: استدركه المصنف قبل ذلك (٧٨٤٨) على شرط الشيخين، فقال الذهبي هناك: \"غريب جدا\". وقد رُوي عن عبد الله بن دينار مرسلا.\n(^٧) إتحاف المهرة (٨/ ٥١١ - ٩٨٧٣).","vol":"9","page":183},{"text":"٨٣٩٨ - أخبرنا، أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ (^١) فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ، مَا كانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ\" (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٣٩٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، أَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النِّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦)، وَهَذَا يُصَحِّحُ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ أَبِي صالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (^٧)، وَذلِكَ أَنَّ أَسْبَاطَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيَّ رَوَاهُ\n_________\n(^١) قوله: \"المسلم\" غير موجود في (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٩ - ١٨٢٨١).\n(^٣) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت: ورواه حماد بن زيد عن محمد بن واسع عن رجل عن أبي صالح\".\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٨/ ٧١) من حديث الأعمش عن أبي صالح به.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٩ - ١٨٢٨١).\n(^٦) بل أخرجه مسلم (٨/ ٢١) من حديث عفان عن وهيب به.\n(^٧) قوله: \"وحديث محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁\" غير موجود في =","vol":"9","page":184},{"text":"عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي صالِحٍ (^١).\n\n٨٤٠٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْن مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَةُ الْحَضْرَمِيُّ (^٢)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، وَالرَّابعُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِ لَرَجَوْتُ أَنْ لا آثَمَ: لَا يَجْعَلُ اللهُ عَبْدًا لَهُ (^٣) سَهْمٌ فِي الإِسْلامِ كَمَنْ لا سَهْمَ لَهُ، وَلا يَتَوَلَّى اللهَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيَهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا كَانَ مَعَهُمْ أَوْ مِنْهُمْ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَنْ لا آثَمَ: لا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ\". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ\n_________\n= (ز) و(م).\n(^١) حماد بن سلمة عن محمد بن واسع، فقال: عن الأعمش عن أبي صالح به، وتابعه الحارث بن نبهان عن الأعمش، قال الدارقطني: فرجع حديث محمد بن واسع إلى الأعمش، وهو محفوظ عن الأعمش\" ثم ذكر الخلاف فيه عليه أيضا، وانظر السنن الكبرى للنسائي (٦/ ٤٥٦) وعلل الدارقطني (١٠/ ١٨١).\n(^٢) كذا في جميع النسخ والتلخيص، وكذا تقدم في الإيمان (٤٩): \"شيبة الحضرمي\"، وقال المصنف هناك: \"شيبة الحضرمي قد خرجه البخاري - كذا قال - وقال في التاريخ: ويقال: الخضري\"، وقال المعلمي في حاشية التاريخ الكبير (٤/ ٢٤٣): \"وقع في الأصل الحضرمي، وبالهامش (خ الخضري) وكذا وقع في الثقات لابن حبان ونسخة من الجرح والتعديل، لكن ضبطه عبد الغني والدارقطني وابن ماكولا وغيرهم: \"الخضري\"، والخضر قبيلة من محارب بن خصفة بن قيس غيلان، وشيبة هذا مجهول، وأخرج له النسائي هذا الحديث.\n(^٣) في (س): \"لهم\".","vol":"9","page":185},{"text":"عُمَرُ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاحْفَظُوهُ وَاحْتَفِظُوا بِهِ (^١).\n\n٨٤٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ كَثِيرٍ (^٢) مَوْلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، [عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ] (^٣) ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنِ اسْتَحْيىَ مَوْءُودَةَ مِنْ قَبْرِهَا\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٠٢ - أخبرنا الْقَاسِمُ (^٥) بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيِّ (^٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ١٢٤ - ٢١٩٨٦).\n(^٢) أحال الحافظ طريق ابن وهب التي هنا على ما أخرجه ابن حبان في صحيحه (٢/ ١٧٤) من طريق الطيالسي عن الليث عن إبراهيم بن نشيط، فقال: \"عن كعب بن علقمة عن دخين أبي الهيثم كاتب عقبة\". فأخطأ ﵀، وقد اختلف فيه على إبراهيم بن نشيط، وانظر الكبرى للنسائي (٦/ ٤٦٤)، وأبو الهيثم كثير مولى عقبة، قال فيه الذهبي: لا يعرف، ونقل ابن حجر في تهذيب التهذيب عن ابن يونس: \"حديثه معلول\".\n(^٣) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، وضبب الذهبي في التلخيص فوق: \"مولى عقبة بن عامر\"، والمثبت من الإتحاف، وقد رواه النسائي في الكبرى عن يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب به متصلا بذكر عقبة، وصحح المصنف إسناده عقبه، ولو كان عنده مرسلا بدون عقبة ما فعل.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٦ - ١٣٩٠٨).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها: \"أبو القاسم\"!، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٦) كذا نسب، وصحح المصنف إسناده بعد، وكأنه ظنه: يزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي الغطفاني الموثق فهو يروي عن الزهري، والفضل بن موسى السيناني =","vol":"9","page":186},{"text":"عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ لِمُسْلِمٍ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ؛ فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ بِالْعُقُوبَةِ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n= معروف بالرواية عنه، لكن رواه البيهقي في الكبرى (٨/ ٢٣٨) من طريق عبد العزيز بن أبي رزمة عن الفضل بن موسى عن يزيد بن زياد فلم ينسبه، والحديث معروف بيزيد بن زياد الشامي الدمشقي المتروك، وبه ضعف الحفاظ هذا الحديث، وانظر سنن الترمذي (٣/ ٢٥٢)، والسنن الكبرى للبيهقي، وقد نسب يزيد هذا في مصنف ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٥٤) عن وكيع قال: \"عن يزيد بن زياد البصري\"!، والله أعلم.\n(^١) قوله: \"في العفو خير من أن يخطئ\" ساقطة من (ز) و(م) و(س)، والمثبت من حاشية (ك) ومن التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٥٢ - ٢٢١٩٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه الترمذي من رواية: محمد بن ربيعة، ثم أخرجه من رواية: وكيع، عن يزيد، موقوفا. وقال: لا نعرفه إلا من رواية يزيد بن زياد، ويزيد ضعيف في الحديث، ورواية وكيع أصح\".\n(^٤) زيد في تلخيص الذهبي في هذا الموضع حديثا ليس في نسخنا، قال: \"خلاد بن يحيى، ثنا بشير بن المهاجر حدثني ابن بريدة عن أبيه قال: كنا أصحاب محمد نتحدث لو أن ماعزا وهذه المرأة لم يجيبا في الرابعة لم يطلبهما رسول الله ﷺ، صحيح\"، وقد تقدم طرف منه برقم (٨٣١٧) عن أبي النضر الفقيه وأبي الحسن العنزي، وفي (٨٣٢٢) عن أبي النضر الفقيه وحده، كلاهما عن معاذ بن نجدة القرشي، ثنا خلاد بن يحيى به، أخرج في الموضع الأول قصة ماعز وفي الثاني قصة الغامدية، ورواه النسائي في الكبرى (٦/ ٤٣٥) من حديث أبي نعيم عن بشير به بقصة ماعز وحده وبذكر هذا الطرف في آخره.","vol":"9","page":187},{"text":"٨٤٠٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَة بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: كَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ (^١) رَهْطٌ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، وَكَانُوا ثَلَاثَةً: بُشَيْرٌ وَبِشْرٌ وَمُبَشِّرٌ، وَكَانَ بُشَيْرٌ يُكَنَّى أَبَا طُعْمَةَ، وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ مُنَافِقًا، وَكَانَ يَقُولُ الشَّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَقُولُ: قَالَهُ فُلَانٌ، فَإِذَا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، مَا قالَهُ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ:\nأَفَكُلَّمَا قَالَ الرِّجَالُ قَصِيدةً … ضَمُّوا إِليَّ بأَنَّ أَبْرَقَ قَالَهَا (^٢)\nمُتَخَطِّمِينَ كَأَنَّنِي أَخْشَاهُمُ … جَدَعَ الْإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فَأَبَانَهَا\nوَكَانُوا أَهْلَ فَقْرٍ وَحَاجَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، وَكَانَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زيدٍ رَجُلًا مُوسِرًا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ، فَوَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ فِي إِسْلَامِهِ (^٣) شَيْئًا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ مِنَ السَّدْمِ (^٤) تَحْمِلُ الدَّرْمَكَ\n_________\n(^١) في (س) و(ك): \"بنو بيرق\".\n(^٢) كذا في النسخ، وقد رواه الطبري في تفسيره (٧/ ٤٥٨)، وابن عساكر في تاريخه (٤٩/ ٢٧١)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٤٠٨)، ثلاثتهم من طريق محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحاق به، فقالوا: \"أضموا وقالوا: ابن الأبيرق قالها\" وهو الصواب.\n(^٣) في (ك): \"لأرى في إسلامه\".\n(^٤) كذا في النسخ والتلخيص، وفِى المصادر الثلاثة السابقة: \"فقدمت ضافطة من الشام\"، قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٩٤):\"في حديث قتادة بن النعمان: فقدم ضافطة من الدرمك، الضافط والضفاط: الذي يجلب الميرة والمتاع إلى المدن، والمكاري الذي يكري الأحمال، وكانوا يومئذ قوما من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت وغيرهما\"، والدرمك: الدقيق النقي الحواري.","vol":"9","page":188},{"text":"ابْتَاعَ لِنَفْسِهِ مَا يَحِلُّ بِهِ، فَأَمَّا الْعِيَالُ فَكَانَ يُقِيتُهُمُ الشَّعِيرَ، فَقَدِمَتْ طَائِفَةٌ وَهُمُ الْأنبَاطُ تَحْمِلُ دَرْمَكًا، فَابْتَاعَ رِفَاعَةُ حِمْلَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ، فَجَعَلَهُمَا فِي عُلِّيَّةٍ لَهُ، وَكَانَ فِي عُلِّيَّتِهِ دِرْعَانِ لَهُ وَمَا يُصلِحُهُمَا مِنْ آلَتِهِمَا، فَيَطْرُقُهُ بُشَيْرٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَخْرِقُ الْعُلِّيَّةَ مِنْ ظَهْرِهَا، فَأَخَذَ الطَّعَامَ، ثُمَّ أَخَذَ السِّلَاحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ عَمِّي، بَعَثَ إِليَّ فَأتَيْتُهُ، فَقَالَ: أُغِيرَ عَلَيْنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَذهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلَاحِنَا، فَقَالَ بُشَيْرٌ وَإِخْوَتُهُ: وَاللهِ مَا صَاحِبُ مَتَاعِكُمْ إِلَّا لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ، لِرَجُلٍ مِنَّا كَانَ (^١) ذَا حَسَبٍ وَصلَاحٍ، فَلَمَّا بَلَغَهُ قَالَ: أُصْلِتُ وَاللهِ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ بَنِي الْأُبَيْرِقِ، أَنَا أَسْرِقُ؟ فَوَاللهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ أَوْ لَتُبيِّنُنَّ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ السَّرِقَةِ، فَقَالُوا: انْصَرِفْ عَنَّا، فَوَاللهِ إِنَّكَ لَبَرِيءٌ مِنْ هَذِهِ السَّرِقَةِ، فَقَالَ: كَلَّا، وَقَدْ زَعَمْتُمْ. ثُمَّ سَألْنَا في الدَّارِ وَتَحَسَّسْنَا حَتَّى قِيلَ لَنَا: وَاللهِ لَقَدِ اسْتَوْقَدَتْ بَنُو أُبَيْرِقٍ اللَّيْلَةَ، وَمَا نَرَاهُ إِلَّا عَلَى طَعَامِكُمْ، فَمَا زِلْنَا حَتَّى كِدْنَا نَسْتَيْقِنُ أَنَّهُمْ أَصْحَاُبهُ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَتْهُ فِيهِمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ جَفَاءٍ وَسَفَهٍ عَدَوْا عَلَى عَمِّي، فَخَرَقُوا عُلِّيَّةً لَهُ مِنْ ظَهْرِهَا، فَعَدَوْا عَلَى طَعَامٍ وَسِلَاحٍ، فَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، وَأَمَّا السِّلاحُ فَلْيَرُدُّوهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ\". وَكَانَ لَهُمُ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ: أُسَيْرُ (^٢) بْنُ عُرْوَةَ، فَجَمَعَ رِجَالَ قَوْمِهِ، ثُمَّ أتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ وَابْنَ أَخِيهِ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ قَدْ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ حَسَبِ وَشَرَفٍ وَصَلَاحٍ، يَأْبِنُونَهُمْ بِالْقَبِيحِ، وَيَأْبِنُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ بِغَيْرِ بَيِّنَهٍ وَلَا شَهَادَةٍ، فَوَضَعَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في (س): \"وكان\".\n(^٢) في (ك): \"سير\"، وفي التلخيص: \"أسيد\".","vol":"9","page":189},{"text":"بِلِسَانِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ انْصرَفَ. وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَكَلَّمْتُهُ، فَبَجَهَّنِي بَجَهًا (^١) شَدِيدًا، وَقَالَ: \"بِئْسَ مَا صَنَعْتَ، وَبِئْسَ مَا شِئْتَ فِيهِ، عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْكُمْ أَهْلِ حَسَبٍ وَصلَاحٍ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ وَتَأبِنُهُمْ فِيهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلا تَثَبُّتٍ\". فَسَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ، فَانْصرَفْتُ عَنْهُ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ إِلَى الدَّارِ أَرْسَلَ إِلَيَّ عَمِّي: يَا ابْنَ أَخِي، مَا صَنَعْتَ؟ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِن مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيهِ، وَايْمُ اللهِ لَا أَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا، فَقَالَ: اللهُ المُسْتَعَانُ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ (^٢). أَبُو طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ. ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ (^٣) فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ (^٤). لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ. ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ (^٥). يَعْنِي أُسَيْرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَعْنِي بذلك أُسَيْرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهُ، ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ (^٦). إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٧). أَيًّا كَانَ ذَنْبُهُ دُونَ\n_________\n(^١) كذا، وأصل البج: الشق، وبجه بالعصا ضربه بها عن عِراض، انظر لسان العرب (٢/ ٢١٠)، وفي الدر المنثور للسيوطي (٤/ ٦٨١) وعزاه لابن سعد: \"فجبهه رسول الله ﷺ جبها شديدا منكرا\".\n(^٢) (النساء: آية ١٠٥).\n(^٣) (النساء: آية ١٠٦).\n(^٤) (النساء: آية ١١٣).\n(^٥) (النساء: آية ١١٣).\n(^٦) (النساء: آية ١١٤).\n(^٧) (النساء: آية ١١٦).","vol":"9","page":190},{"text":"الشِّرْكِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ هَرَبَ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ الدِّرْعَيْنِ وَأَدَاتِهِمَا، فَرَدَّهُمَا عَلَى رِفَاعَةَ. قَالَ قَتَادَةُ: فَلمَّا جِئْتُهُ بِهِمَا وَمَا مَعَهُمَا قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، هُمَا في سَبِيلِ اللهِ ﷿، فَرَجَوْتُ أَنَّ عَمِّي حَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ ظَنِّي بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ، وَخَرَجَ ابْنُ أُبَيْرِقٍ (^١) حَتَّى نَزَلَ عَلَى سَلَّامَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سُهْيلٍ (^٢) أُخْتِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بِمَكَّةَ، فَوَقَعَ بِرَسُولِ (^٣) اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ يَشْتُمُهُمْ، فَرَمَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ، فَقَالَ:\nأَيَا (^٤) سَارِقَ الدِّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا\nبِذِي كَرَمٍ الرِّجَالِ (^٥) أُوَادِعُهْ\nوَقَدْ أَنْزَلَتْهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصبَحَتْ\nيُنَازِعُهَا جِلْدُ اسْتِهِ (^٦) وَتُنَازِعُهْ\nفَهَلَّا أُسَيْرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا\nإِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فترُافِعُهْ\n_________\n(^١) في (س): \"إبريق\".\n(^٢) من (ز) و(م)، وفي (ك) و(س): \"بن شهيل\"، والصواب: \"سُلافَة بنت سعد بن شُهيد\" كما عند الترمذي، وهي زوج طلحة بن أبي طلحة، وجَدة عثمان بن طلحة، وانظرها في حديث رقم (٥٩٤٠).\n(^٣) في (س): \"رسول\".\n(^٤) في (س): \"يا\".\n(^٥) في التلخيص: \"بذي كرم بين الرجال\".\n(^٦) كذا في النسخ والتلخيص، وفي ديوان حسان: \"جلد استها\".","vol":"9","page":191},{"text":"ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ\nوَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ رَاضِعُهْ (^١)\nفَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ\nبِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْكُمْ (^٢) طَوَالِعُهْ\nفَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا [إِذَا مَا] (^٣) نَسِيْتُمُ\nفَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ\nوَجَدْتُهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَد عَلِمْتُمُ\nكَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ\nفَلَمَّا بَلَغَهَا شِعْرُ حَسَّانَ، أَخَذَتْ رَحْلَ أُبَيْرِقٍ، فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا حَتَّى قَذَفَتْهُ بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ حَلَقَتْ وَسَلَقَت وَخَرَقَتْ وَحَلَفَتْ: إِنْ بِتَّ فِي بَيْتِي لَيْلَةً سَوْدَاءَ أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، مَا كُنْتَ لِتَنْزِلَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ. فَلَمَّا أَخْرَجَتْهُ لَحِقَ بِالطَّائِفِ، فَدَخَلَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ [أَحَدٌ] (^٤)، فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: وَاللهِ لَا يُفَارِقُ مُحَمَّدًا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِ خَيْرٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا في النسخ والتلخيص!، وفى ديوان حسان: \"واضعه\"، يعني، وفيكم نبي واضع ما قد فعلتم.\n(^٢) في (ز): \"عليه\"، وفي (م): \"عليهم\".\n(^٣) ما بين المعقوفين غير موجود في (ز) و(س) و(م)، وفي (ك): \"كعبا لـ قد\"!، وفي التلخيص: \"إلى ما\"، والمثبت من ديوان حسان.\n(^٤) ما بين المعقوفين من التلخيص، وغير موجود بالنسخ.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٩٩ - ١٦٣١١).\n(^٦) عمر بن قتادة بن النعمان الظفري لم يرو عنه غير ابنه عاصم، ووثقه ابن حبان، =","vol":"9","page":192},{"text":"٨٤٠٤ - أخبرني إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَسَتَرَهُ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبَ عَلَيْهِ فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدٍ مَرَّتَيْنِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ بِزِيَادَةِ ألفَاظٍ وَتِلَاوةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِيهِ:\n\n٨٤٠٥ - حدثناه (^٣) الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا مَرْوَانُ (^٤) بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْكَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ (^٥) قَالَ: قَالَ لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَلَا\n_________\n= وأخرج له الترمذي هذا الحديث، وقال: \"هذا حديث غريب لا نعلم أحدا أسنده غير محمد بن سلمة الحراني، وروى يونس بن بكير وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلا لم يذكروا فيه عن أبيه عن جده\". وقد رواه المصنف هنا من طريق يونس بن بكير متصلا.\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٥٦ - ١٤٨٢٠).\n(^٢) وكذا قال في التفسير (٣٧٠٤)، لكن قال في الإدمان: \"صحيح الإسناد\" فحسب، والبخاري لم يحتج بيونس بن أبي إسحاق.\n(^٣) في (ك): \"حدثنا\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"ثور\" خطأ، ومروان يروي عنه أحمد بن منيع بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي جد عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان.\n(^٥) كذا، ورواه الإمام أحمد (٢/ ٧٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٢١)، وأبو يعلى (١/ ٣٥١،٤٥٣)، والدولابي في الكنى (٢/ ٥٧٤) والمزي في تهذيب الكمال =","vol":"9","page":193},{"text":"أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، أَخْبَرَنِي بِهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \" ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (^١)، فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِمُ الْعُقُوبَةَ، وَمَا عَفَا اللهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ\" (^٢).\n\n٨٤٠٦ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ (^٣) بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى الله عَنْهُ ثمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ كفِّرَ عَنْهُ ذَلِكَ الذَّنْبُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٠٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n= (٨/ ٢٦٢) وعزاه للنسائي في مسند علي، من طرق عن مروان فزادوا بين أزهر بن راشد وأبي سخيلة: \"الخضر بن القواس البجلي\"، وأزهر ضعيف، والخضر وأبو سخيلة مجهولان.\n(^١) الشورى: آية ٣٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٨١ - ١٤٨٦٠).\n(^٣) لم يسم إلا في رواية عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٩١٧): \"عمارة بن خزيمة بن ثابت\" وعمارة من رجال التهذيب، ووقع في التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٠٦): \"يزيد بن خزيمة بن ثابت وهو تحريف يدل عليه روايته له في الأوسط (٢/ ٩٣٩)، وهذا الحديث فيه اضطراب كبير، قال البخاري في الأوسط: \"وهو حديث لا تقوم به حجة\"، وقال الترمذي في العلل (ص ٢٣٠): \"هذا حديث فيه اضطراب، وضعفه جدا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٩٨).","vol":"9","page":194},{"text":"عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ ﵁ بِمُبْتَلَاةٍ قَدْ فَجَرَتْ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَمُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^١)، وَمَعَهَا الصِّبْيَانُ يَتْبَعُونَهَا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟، قَالُوا: أَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ. قَالَ: فَرَدَّهَا، وَذَهَبَ مَعَهَا إِلَى عُمَرَ ﵁، وَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنِ ثَلَاثٍ: عَنِ الْمَجْنونِ حَتَّى يَعْقِلَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ؟ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِزِيَادَةِ ألفَاظٍ:\n\n٨٤٠٨ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الحُسَيْنِ القَاضِي، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ ﵁ بِامْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ حُبْلَى، فَأَرَادَ أَنْ يَرْجُمَهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: أَوَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ (^٣) ثَلَاثٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ؟ فَخَلَّى عَنْهَا (^٤).\nوَقَدْ رُوِيَ هَدا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادٍ صحِيحِ الرُّوَاةِ مُرْسَلٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُسْنَدًا:\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"عنهما\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٥ - ١٤٥٢١) موقوف، وقد تقدم مرفوعا برقم (٩٦٠) و(٢٣٧٩).\n(^٣) في (س): \"من\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٥ - ١٤٥٢١).","vol":"9","page":195},{"text":"٨٤٠٩ - أخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَفَّانُ (^١)، ثَنَا (^٢) هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ\" (^٣).\n\n٨٤١٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٤)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ (^٥)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَدْلَجَ فتَقَطَّعَ النَّاسُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّهُ يُرْفَعُ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَصِحَّ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤١١ - حدثنا، أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ -\n_________\n(^١) في (ك): \"عثمان\".\n(^٢) في (ك): \"بن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٤١ - ١٤١٥٥).\n(^٤) هو: عكرمة بن إبراهيم الأزدي، أبو عبد الله القاضي، ضعيف الحديث.\n(^٥) في النسخ والتلخيص: \"عبد الله بن أبي رباح\"! والمثبت من الإتحاف، فهو أبو خالد الأنصاري المدني ثم البصري.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ١٢٠ - ٤٠٣٣).\n(^٧) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عكرمة ضعفوه\".","vol":"9","page":196},{"text":"رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ - أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جرَّدُوهُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَلَمْ يَرَوِا الْمَوَاسِيَ جَرَتْ عَلَى شَعْرِهِ - يَعْنِي عَانَتَهُ - فَتَرَكُوهُ مِنَ الْقَتْلِ (^١) هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ:\n\n٨٤١٢ - كما حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ غُلَامًا يَوْمَ حُكِّمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ تُقْتَلَ (^٣) مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، فَشَكُّوا فِيَّ، فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ الشَّعْرَ، فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ (^٤).\nآخِرُ كِتَابِ الْحُدُودِ\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٠ - ١٣٨٤٧).\n(^٢) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز الكجي البصري.\n(^٣) في (ز) و(م): \"تقاتل\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٠ - ١٣٨٤٧).","vol":"9","page":197},{"text":"كتاب تعبير الرؤيا","vol":"9","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-670>كِتَابُ: تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا</span>\n﷽\n\n٨٤١٣ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ مِنْ أصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا ثَلاثٌ: فَالرُّؤْيَا الْحَسَنهُ بُشْرَى مِنَ اللهِ ﷿، وَالرُّؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلا يُحَدِّثْ بهَا أَحَدًا وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ؛ الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِه السِّيَاقَةِ (^٢).\n\n٨٤١٤ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ (^٣)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ العُقَيْلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رُؤْيَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٤ - ١٩٨٥٢).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٧/ ٥٢) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق به، ومن أوجه أخرى عن ابن سيرين، وأخرجه البخاري (٨/ ٣٧) من حديث عوف الأعرابي عن ابن سيرين فجعل قوله \"الرؤيا ثلاث … \" من كلام ابن سيرين، وقال البخاري: وحديث عوف أبين.\n(^٣) يعني: أبا مصعب العقيلي الطائفي، وهو مجهود لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء.","vol":"9","page":201},{"text":"الْمُؤْمِنِ (^١) جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ (^٢)، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ (^٣) مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وقَعَتْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِالزِّيَادَةِ.\n\n٨٤١٥ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ (^٥)، عَنْ رُؤْبَةَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ أَلا إِنَّهُ لا يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ\" (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤١٦ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (^٨) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا\n_________\n(^١) في (ك) و(س): \"المسلم\".\n(^٢) من قوله: \"قال أبو هريرة يعجبني القيد\" إلى هاهنا ساقط في (ز) و(م).\n(^٣) في (س): \"رجل للطائر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٨٠ - ١٦٤٤٩).\n(^٥) في (ز) و(م): \"إسحاق بن عبد الله بن طلحة بن أبي طلحة\"!.\n(^٦) كذا في جميع النسخ، وهو خطأ، والصواب: زفر بن صعصة بن مالك البصري، وهو من رجال التهذيب، وحديثه في الموطأ (٢/ ٤٥٦) رواية يحيى بن يحيى وغيره، ورواه أبو داود (٥/ ٣٥٩)، والنسائي في الكبرى (٧/ ١٠٣) من طريق مالك به.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٩٣ - ١٨٩٤٤) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٨) في (ز) و(ك) و(س): \"أهيل\"، وفي (م): \"أهسل\" وكلاهما تصحيف، وفي الإتحاف: \"أبو حفص أحمد الفقيه\"، والمثبت كما سائر أسانيد المصنف، وهو: أحمد بن =","vol":"9","page":202},{"text":"إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ الْبُخَارِيٌّ (^١)، ثَنَا يَحْيىَ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرُّؤْيَا تَقَعُ عَلَى مَا تُعْبَرُ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ رَفَعَ رِجْلَهُ فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى يَضَعُهَا، فَإِذَا (^٢) رَأَى أَحَدُكُم رُؤْيَا فَلا يُحَدِّثْ بِهَا إِلَا نَاصِحًا أَوْ عَالِمًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٤١٧ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، ثَنَا أَنَسُ بن مالك ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَلَا رَسُولَ بَعْدِي وَلا نَبِيَّ\". قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"لَكِنِ الْمُبَشِّرَاتُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: \"رُؤْيَا الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ (^٥) وَهِيَ (^٦) جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ\" (^٧).\n_________\n= أحيد بن حمدان، أبو حفص البخاري الفقيه الكرابيسي.\n(^١) كذا في النسخ الخطية والإتحاف، والصواب: \"إسحاق بن أحمد أبو صفوان البخاري\"، فهو: إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر السلمي، أبو صفوان السرماري البخاري، يروي عن أبي عاصم النبيل ومكي بن إبراهيم والمقرئ، وهذه الطبقة، وقال عنه الذهبي في تاريخه: ثقة صدوق.\n(^٢) في (ز): \"فلا رأى\"، والحديث موجود في (م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٨٤ - ١٢٦٩).\n(^٤) هو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٢١٢) مرسلا بدون ذكر أنس.\n(^٥) في (ك): \"رؤيا المسلم\".\n(^٦) في (ك): \"وهو\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٩ - ١٨٠٩).","vol":"9","page":203},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤١٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَيَانٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قوْلِهِ ﷿: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^١). قَالَ: \"هِيَ الرؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ أَوْ تُرَى لَهُ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ الَّذِي:\n\n٨٤١٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ (^٣) ﵁ عَنْ قولِ اللهِ ﷿: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^٤). فَقَالَ: مَا سَأَلنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ سَأَلتُ\n_________\n(^١) (يونس: آية ٦٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٣٤ - ٦٧٦٥)، وهو ظاهر الانقطاع، وقد تقدم في التفسير (٣٣٣٩) وقال: \"صحيح الإسناد\" فحسب.\n(^٣) كذا، والصواب: عن عطاء عن رجل، قال: سألت أبا الدرداء؛ كذا رواه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٣٨) والتعبير (٤/ ٣٢٣) عن ابن أبي عمر العدني عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن عطاء عن رجل من أهل مصر، قال سألت أبا الدرداء، ورواه عنه أيضًا عن ابن عيينة عن ابن المنكدر عن عطاء مثله، وكذا رواه أحمد (٤٥/ ٥١١) وغيره من حديث ابن عيينة عنهما به، ومن حديث الأعمش عن أبي صالح به كذلك.\n(^٤) (يونس: آية ٦٤).","vol":"9","page":204},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهَا، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: \"مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ، هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَو تُرَى لَهُ\" (^١).\n\n٨٤٢٠ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (^٢)، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا بَكْرُ بْن مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللهِ تَعَالَى، فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِمَا رَأَى، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذكُرْهَا لِأحَدٍ؛ فَإِنَّمَا لا تَضُرُّهُ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٤٢١ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّانِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَلَمْتُ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ فَأَنَا أَتْبَعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: \"لا تُخْبِرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٨٦ - ١٦١٤٤).\n(^٢) يعني: الإمام الترمذي صاحب السنن، وهو في سننه (٦/ ٧٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٦٥ - ٥٣٧٦).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه البخاري\". (٩/ ٤٣، ٣٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٩٩ - ٣٥٦٩).\n(^٦) بل أخرجه مسلم (٧/ ٥٤).","vol":"9","page":205},{"text":"٨٤٢٢ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٤٢٣ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ السَّرْحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالأَسْحَارِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٢٤ - أخبرنا، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا قَبِيصَهُّ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ كُلِّفِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَقْدَ شَعِيرَةٍ (^٤) \" (^٥).\n\n٨٤٢٥ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٩٩ - ٣٥٧٠).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه مسلم فلا يستدرك\". (٧/ ٥٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٥ - ٥٢٩١).\n(^٤) علَّم فوقها في (ز)، وفي (ك): \"شعيرتين\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧٤ - ١٤٤٦٠).","vol":"9","page":206},{"text":"يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) السُلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ\" (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٤٢٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رآنِي؛ إِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُنِي\". قَالَ أَبِي: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَقُلْتُ: قَدْ رَأَيْتُهُ، فَذَكَرْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَشَبَّهْتُهُ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ كَانَ يُشْبِهُهُ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا السِّيَاقَهِّ.\n\n٨٤٢٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَت: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ وَرَقَةَ، فَقَالَتْ لَهُ\n_________\n(^١) في (ك) و(س): \"عن عبد الرحمن\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧٤ - ١٤٤٦٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الأعلى ضعفه أبو زرعة\" وكذا ضعفه غيره، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٢/ ٤٦٤، ٤٦٥): \"وصحح له الحاكم وهو من تساهله\".\n(^٤) هو: كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٥٩ - ١٩٦٩٠).\n(^٦) هو: عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، متروك.","vol":"9","page":207},{"text":"خَدِيجَةُ ﵂: إِنَّهُ كَانَ صَدَّقَكَ وَلَكِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَن تَظْهَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُرِيْتُهُ في الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَلَوْ كانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لكَانَ عَلَيْهِ لِبَاسٌ غَيْرُ ذَلِكَ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٢٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٣)، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ ﵄ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ عِنْدَ رَأْسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ: اسْمَعْ سَمِعَتْ أُذُنُكَ، وَاعْقِلْ عَقِلَ قَلْبُكَ، مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَارًا، ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَائِدَةً (^٤)، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ؛ وَاللهُ هُوَ الْمَلِكُ، وَالدَّارُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٤٣ - ٢٢١٨٦).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عثمان هو الوقاصي متروك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عثمان هو الوقاصي ضعيف جدا\".\n(^٣) قد تقدم في التفسير (٣٣٣٦) عن أبي الطيب طاهر البيهقي عن الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني به فقال: عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين - بدل عطاء -، وعلقه البخاري في الاعتصام (٩/ ٩٣) فقال: \"تابعه قتيبة عن ليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن جابر\"، وكذا رواه الترمذي (٥/ ١٣٣) عن قتيبة عن الليث به، فلم يذكرا عطاء ولا محمد بن علي، وقال الترمذي: هذا حديث مرسل سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر.\n(^٤) في التلخيص: \"مأدبة\".","vol":"9","page":208},{"text":"الإسْلَامُ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ رَسُولٌ، مَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مَا فِيهَا\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٢٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنصَارِيُّ، ثَنَا الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذاتَ يَوْمٍ: \"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ \". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَحَ عُمَرُ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ في وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٣٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٤) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الحَسَّانِيُّ (^٥)، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ (^٦)، عَنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٦١ - ٢٩٦٣).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هذا الحديث أخرجه الترمذي عن قتيبة عن الليث فلم يذكر في الإسناد عطاء وقال: إنه منقطع بين سعيد بن أبي هلال وجابر. وذكره البخاري في كتاب الاعتصام تعليقا عن قتيبة عقب طريق سعيد بن مينا عن جابر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٨ - ١٧١٧٧)، وتقدم في المناقب (٤٤٨٤).\n(^٤) تصحف في النسخ إلى: \"الحسن\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"الجيشاني\" وكذا رسمت في (ك) و(س) لكن بدون نقط!.\n(^٦) هو: مسعدة بن اليسع بن قيس، أبو اليسع الباهلي، متروك الحديث.","vol":"9","page":209},{"text":"ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (^١) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّى فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْقَوْمَ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ أَوْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَا (^٢)؟ إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ - فَذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا - فِي وَسَطِ الرَّوْضةِ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ، فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْعَدَ. قَالَ: فَأَتَى بِي مُنصَّبًا (^٣) مِنْ خَلْفِي، فَقَالَ بِى فَصَعَّدَنِي مَعَ ثِيَابِي، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى أَعْلَى الْعَمُودِ إِذَا فِيهِ عُروَهٌّ، فَأَدْخَلْتُ يَدَيَّ فِي العُرْوةِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ وَإِنَّ الْحَلْقَةَ لَفِي يَدَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا الرَّوضَةُ: فَرَوضَةُ الإِسْلامِ، وَأَمَّا الْعَمُودُ: فَعَمُودُ الإِسْلامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ: فَأَخَذْتَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى؛ فَلا تَزَالُ ثَابِتًا عَلَى الإِسْلامِ حَتَّى تَمُوتَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ فِيهِ مُسَمًّى لَصَحَّ عَلَى شَرْطِهِمَا (^٦).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"عبادة\"، والمثبت من التلخيص، فهو: أبو عبد الله الضبعي البصري.\n(^٢) في (ك): \"إذا\".\n(^٣) كذا في جميع النسخ!، والصواب كما في الصحيحين: \"فأتاني منصف\" و\"فجائني منصف\"، والمنصف: الخادم.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٤ - ٧١٩٦) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في المناقب (٥٨٧٧).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٦) بل أخرجه البخاري في المناقب (٥/ ٣٧)، والتعبير (٩/ ٣٧) من حديث أزهر بن سعد السمان ومعاذ بن معاذ عن ابن عون به، ومسلم في المناقب (٧/ ١٦٠) من حديث معاذ عن ابن عون، ومن حديث قرة بن خالد عن ابن سيرين به فسموا الرجل: عبد الله بن =","vol":"9","page":210},{"text":"٨٤٣١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ (^١)، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: اجْتَمَعَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ أَبَدًا؛ إِنَّمَا بَايَعْتُ (^٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ علَى أَنْ لَا أُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا أَسْرِقَ، ولَا أَزْنِيَ، وَلَا أَقْتُلَ وَلَدِي، وَلَا آتِيَ بِبُهْتَانٍ أَفْتَرِيهِ بَيْنَ يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ، وَلَا أَعْصِيَهِ فِي مَعْرُوفٍ، وَقَدْ وَفَّيْتُ. قَالَ: فَرَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا، فَأُتِيَتْ فِي مَنَامِهَا، فَقِيلَ لَهَا (^٣): أَنْتِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ لَا يُعَذِّبَكِ؟ فَكَيْفَ بِقَوْلِكِ فِيمَا لَا يَعْنِيكِ، وَمَنْعِكِ مَا لَا يُغْنِيكِ؟ قَالَ: فَرَجَعَتْ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ لَهَا: إِنِّي أُتِيتُ فِي مَنَامِي، فَقِيلَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (^٤).\n\n٨٤٣٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ فُضَيْلٍ التَّاجِرُ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ الْحَافِظُ بِتِرْمِذَ، ثَنَا\n_________\n= سلام ﵁، واستدركه المصنف في المناقب (٥٨٧٧) من حديث خرشة بن الحر عن عبد الله بن سلام، وقد أخرجه مسلم من هذا الوجه أيضا.\n(^١) كذا، وفي الحديث الذي بعده: \"سهل بن إبراهيم الجارودي\"، وسماه ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٩٩، ٣٠٣): \"سهيل بن إبراهيم\" وكناه بأبي الخطاب وقال: \"يخطئ ويخالف\"، ومسعدة بن اليسع متروك، وهذان الحديثان ليسا في جامع الترمذي.\n(^٢) من (ك) ويظهر فيها الإصلاح، وفي سائر النسخ والتلخيص: \"إنما بعث\"!.\n(^٣) قوله: \"لها\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٣٥ - ٢٣٦٩٧).","vol":"9","page":211},{"text":"سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَارُودِيُّ (^١)، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي، فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَلَمَّا دُفِنَ النَّبِيُّ ﷺ في بَيْتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا أَحَدُ أَقمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٣٣ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ غَنَمًا سَوْدَاءَ، يَتْبَعُهَا (^٤) غَنَمٌ عُفْرٌ، يَا أَبَا بَكْرٍ، اعْبُرُهَا\". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِيَ الْعَرَبُ تَتَّبِعُكَ، ثُمَّ تَتَّبِعُهَا الْعَجَمُ حَتَّى تَغْمُرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَكَذَا عَبَرَهَا الْمَلَكُ سَحَرَ\" (^٥).\n_________\n(^١) انظر التعليق عليه في الحديث السابق.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦١ - ٢٣١٨٧)، وقد تقدم في المغازي (٤٤٤٦).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\"، وفي حاشيته كتب: \"مَرَّ\" نقول: هو في الموطأ رواية يحيى بن يحيى (١/ ٣١٧) عن مالك عن يحيى بن سعيد أن عائشة قالت … مرسلا بدون ذكر عمرة، وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٤٧): \"هكذا هذا الحديث في الموطأ عند يحيى والقعنبي وابن وهب وأكثر رواته، ورواه قتيبة بن سعيد عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة؛ أنها قالت: رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجري، وساقه سواء، ذكره أبو داود عن قتيبة\"، وكذا تقدم (٤٤٤٦) من حديث ابن عيينة عن يحيى الأنصاري عن ابن المسيب عنها.\n(^٤) قوله: \"غنما سوداء، يتبعها\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧١ - ٤٣٨٩).","vol":"9","page":212},{"text":"٨٤٣٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (^١) عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: \"رَأَيْتُ غنَمًا كَثِيرَةً سُودًا دَخَلَتْ فِيهَا غَنَمٌ كَثِيرَةٌ بِيضٌ\". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟] قَالَ: \" [الْعَجَمُ يَشْرَكُونكُمْ فِي دِينِكُمْ وَأَنْسَابِكُمْ\". قَالُوا: الْعَجَمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟] (^٢) قَالَ: \"لَوْ كَانَ الإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنَ الْعَجَمِ، وَأَسْعَدَهُمْ بِهِ النَّاسُ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٣٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ، ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: الْفَتيَانِ اللَّذَانِ أتَيَا يُوسُفَ ﵇ فِي الرُّؤْيَا إِنَّمَا كَانَا تَكاذَبَا، فَلَمَّا أَوَّلَ رُؤْيَاهُمَا قَالَ: إِنَّا كُنَّا نَلْعَبُ، فَقَالَ يُوسُفُ: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ (^٤). (^٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٣٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"عن\" مصحفة، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٢٤ - ٩٤٧١).\n(^٤) يوسف: آية ٤١).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٨٦ - ١٢٩٨٩)، وقد تقدم في التفسير (٣٣٦٢) من حديث الثوري، فقال: عن عمارة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله، بنحوه.","vol":"9","page":213},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمِّادِ بْنِ (^١) طَلْحَةَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ (^٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: جَاءَ بُسْتَانُ (^٣) الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَعْرِفُ النُّجُومَ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ يَسْجُدُونَ لَهُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى أَتَاهُ جِبريلُ ﵇، فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَأَلَهُ الْيَهُودِيُّ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ الْيَهُودِيَّ، فَقَالَ: \"يَا يَهُودِيُّ (^٤)، للهِ عَلَيْكَ أَنَا أَخْبَرْتُكَ لَتُسْلِمَنَّ (^٥)؟ \". فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"النُّجُومُ: حَدَثَانُ (^٦) وَالطَّارِقُ وَالذَّيَّالُ (^٧) وَقَابِسُ (^٨) وَالْعُودَانُ (^٩)\n_________\n(^١) في النسخ: \"عن\"، وفي الإتحاف: \"ثنا\"، وكلاهما تصحيف، والمثبت من التلخيص؛ فمحمد بن محمد بن إسحاق بن النعمان الصفار خرج له المصنف كثيرًا عن أحمد بن محمد بن نصر اللباد عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد عن أسباط بن نصر تفسير السدي إسماعيل بن عبد الرحمن.\n(^٢) وقيل: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، من رجال التهذيب، وروايته عن جابر مرسلة.\n(^٣) في (ك): \"بستنان\"، وفي (ز) و(م) والتلخيص: \"بستبان\"، والمثبت من (س) والإتحاف.\n(^٤) في (ز) و(م) و(س): \"يا يهود\".\n(^٥) في (س): \"لتسلم\"، وفي (م): \"تسلمن\".\n(^٦) كذا، وعند وابن أبي حاتم: \"جربان\" بالموحدة، وفي حاشية البيضاوي لابن شهاب (٥/ ١٥٤): \"جَرِيَّان\" ونقل عن السهيلي: \"بفتح الجيم، وكسر الراء المهملهّ، وتشديد الياء منقول من اسم طوق القميص\". وعند الطبري وسعيد بن منصور والبيهقي: \"حرثان\" وعند البيهقي: \"أو حرثال\"، قال الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٣/ ٤٠٤): \"حرثان بمهملة مفتوحة ثم مثلثة\".\n(^٧) قال السهيلي: \"والذيال من ذوات الأذناب\".\n(^٨) قال السهيلي: \"وقابس بقاف وموحدة وسين: مقتبس النار\".\n(^٩) كذا، وعند الطبري وابن أبي حاتم وسعيد بن منصور والبيهقي وابن كثير (٤/ ٣٧٠): \"وعمودان\"، قال السهيلي والصالحي: \"تثنية عمود\".","vol":"9","page":214},{"text":"وَالْفَيْلَقُ (^١) وَالنَّصِيحُ (^٢) وَالصُّرُوحُ (^٣) وَذو الْكَتَفَانِ (^٤) وَذُو الْفَرْعِ (^٥) وَالْوَثَّابُ (^٦) رَآهَا يُوسُفُ مُحِيطَةً بِأَكْنَافِ السَّمَاءِ سَاجِدَةً لَهُ، فَقَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ [مُشّتَّتٌ] (^٧) وَسَيَجْمَعُهُ اللهُ بَعْدُ\" (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٩).\n_________\n(^١) قال السهيلي: \"والفليق نجم منفرد\".\n(^٢) كذا، وعند الطبري وابن أبي حاتم وسعيد بن منصور والبيهقي وابن كثير: \"والمُصَبِّح\"، قال الصالحي: \"بضم الميم ثم فتح المهملة ثم موحدة مثقلة ثم مهملة\"، وقال السهيلي: \"والمصبح وما يطلع قبيل الفجر\".\n(^٣) وكذا عند الطبري وسعيد بن منصور، وعند ابن أبي حاتم والبيهقي وابن كثير: \"والضروح\"، قال الصالحي: \"الضروج بفتح الضاد المعجمة وآخره جيم\".\n(^٤) من التلخيص، وفي (ز) و(ك) و(س): \"وذو الكفان\"، وفي (م): \"وذو الكفار\"، وعند وابن أبي حاتم: \"وذو الكتفين\"، قال السهيلي: \"تثنية كتف، نجم كبير\". وعند الطبري وابن حبان في المجروحين: \"ذو الكنفان\"، وعند سعيد بن منصور والعقيلي والبيهقي: \"ذو الكنفات\" قال الصالحي: \"بنون ففاء وآخره مثناة\".\n(^٥) عند البيهقي: \"وذو القرع\"، قال السهيلي: \"والفرغ بفاء وراء مهملة ساكنة وغين معجمة\".\n(^٦) قال السهيلي: \"ووثاب بتشديد المثلثة سريع الحركة\".\n(^٧) في (ز) و(م): \"فلبست\"، وفي (ك): \"فليستتب\"، وفي (س): \"فليشتت\"، وفي التلخيص: \"فلشيتت\" لكن بدون نقط ما بعد الشين، وكتب فوقها كذا!، والمثبت من جل المصادر السابقة.\n(^٨) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٥ - ٢٨٩٤).\n(^٩) لكن أخرجه سعيد بن منصور (٥/ ٣٧٧)، والطبري (١٣/ ١٠)، وابن أبي حاتم (٧/ ٢١٠١) في التفسير والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٧٧) وغيرهم من طريق الحكم بن ظهر - وهو متروك - عن السدي به، واستنكره على الحكم: الجوزجانيُّ في أحوال الرجال (ص ١٥٤) فقال: \"سقط بميله وأعاجيب حديثه، وهو صاحب حديث نجوم يوسف\"، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٥٧) وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٠٥) =","vol":"9","page":215},{"text":"٨٤٣٧ - فحدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (^١)، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ (^٢). قَالَ: كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٣٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَتَأْوِيلِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً (^٤). (^٥)\n\n٨٤٣٩ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ، ثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ (^٧) الدَّوْسِيُّ، ثَنَا الْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ (^٨)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ،\n_________\n= والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٥٣) فقال: \"لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد\"، والبيهقي وغيرهم.\n(^١) في النسخ: \"العبري\"!، والمثبت عن الإتحاف.\n(^٢) (يوسف: آية ٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٧ - ٧٥٧٣)، واستدركه في التفسير (٣٦٥٣) على شرطهما!.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٦ - ٥٩٢٧).\n(^٦) يعني: أبا جعفر الرازي، وتصحفت \"الجمال\" في جميع النسخ والإتحاف إلى: \"الحمال\".\n(^٧) في (س): \"معمر\".\n(^٨) وكذا عند الطبراني في الأوسط (٥/ ٢٤٧)، وعند العقيلي (١/ ٣٨٧)، وفي لسان =","vol":"9","page":216},{"text":"عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵄، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، الرَّجُلُ يَرَى الرُّؤْيَا فَمِنْهَا مَا تَصْدُقُ وَمِنْهَا مَا تَكْذِبُ، قَالَ: نَعَمْ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ يَنَامُ فَيَمْتَلِئُ نَوْمًا إِلَّا عُرِجَ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ، فَالَّذِي لا يَسْتيْقِظُ دُونَ الْعَرْشِ فَتِلْكَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَصْدُقُ، والَّذِي يَسْتيقِظُ دُونَ الْعَرْشِ فَتِلْكَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَكْذِبُ\" (^١). (^٢)\n\n٨٤٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ \". قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ: \"إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ اثْنَانِ مَلَكَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: اضْرِبْ مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ مَثَلَهُ وَمَثَلَ أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرًا (^٣) انْتَهَوْا إِلَى رَأْسِ مَفَازَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَةَ وَلا مَا يَرْجِعُونَ بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذ أَتَاهُمْ رَجُلٌ مُرَجَّلٌ فِي حُلَّةٍ\n_________\n= الميزان (٢/ ٢١) نقلا عن كتاب المصنف: \"الأزدي\"، وقال العقيلي: \"خراساني، حديثه غير محفوظ\"، ثم أخرج له طرفا من هذا الحديث وقال: \"هذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قوله\".\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حديث منكر، لم يصححه المؤلف، وكأن الآفة من أزهر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥١٢ - ١٤٥٣٥).\n(^٣) قال ابن الأثير (٢/ ٣٧١): \"السفر جمع سافر كصحب وصاحب، والمسافرون جمع مسافر، والسفر والمسافرون بمعنى\".","vol":"9","page":217},{"text":"حِبرةٍ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ (^١) إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رِوَاءً، أَتَتَّبِعُونِي؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ، فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رِوَاءً (^٢)، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ أَلْقَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ؟ فَقُلْتُ لَكُمْ: إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رِوَاءً، أَتَتَّبِعُونِي؟ فَقَالُوا: بَلَى، فَقَالَ: إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا أَعْشَبَ مِنْ هَذَا وَحِيَاضًا أَرْوَى مِنْ هَذِهِ، فَاتَّبِعُونِي، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: صَدَقَ وَاللهِ لنَتَّبِعَنَّ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ رَضِينَا بِهَذَا نُقِيمُ عَلَيْهِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\" (^٤).\n\n٨٤٤١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ نِصْفَ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا هَذَا؟ قَالَ: \"هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ، لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطهُ مُنْذُ الْيَوْمِ\". قَالَ: فَأُحْصِيَ ذَلِكَ\n_________\n(^١) في (ز) و(س) و(م): \"إن رأيتم\".\n(^٢) من قوله: \"أتتبعوني\" إلى هاهنا ساقط من (س).\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤ - ٦٠٦٩).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجاه\" يعني: أصله، واختصره مسلم جدا، ولم يخرجا هذه الرؤيا فيه؛ البخاري (١/ ١٦٨) و(٢/ ٢٠٠، ٥٢) و(٣/ ٥٩) و(٤/ ١٤٠، ١١٦، ١٦) و(٦/ ٦٩) و(٨/ ٢٥) و(٩/ ٤٤)، ومسلم (٧/ ٥٨).\n(^٥) في النسخ: \"عمار بن عمار\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: المكي مولى بني هاشم، من رجال مسلم.","vol":"9","page":218},{"text":"الْيَوْمُ، فَوَجَدُوهُ قُتِلَ ذَلِكَ اليَوْمٍ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٤٢ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا خَالِد بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، أَخْبرَنِي هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اضْطَجَعَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلنَّوْمِ، فَاستَيْقَظَ وَهُوَ خَاثِرٌ (^٣)، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ خَاثِرٌ دُونَ مَا رَأَيْتُ بِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَاسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ يَقَلِّبُهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ أَنَّ هَذَا يُقتَلُ بِأَرضِ الْعِرَاقِ - لِلْحسَينِ - فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: أَرِنِي تُرْبَةَ الأَرْضِ الَّتي يُقْتَلُ بِهَا، فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا\" (^٤).\n_________\n(^١) في النسخ والتلخيص: \"قبل ذلك بيوم\"! غير أن \"قتل\" غير منقوطة في (س) و(م) والتلخيص، وهذا تصحيف، وزاده سوءا ناسخ (ك) فكتب فوق السطر بين \"فوجدوه\" و\"قبل\": \"قتل\" فصارت: \"فوجدوه قتل قبل ذلك بيوم\"!، والمثبت من رواية عبد بن حميد (١/ ٥٢٧) عن الحسن بن موسى الأشيب، وعند البيهقي في الدلائل (٧/ ٤٨) من طريق أحمد بن عبيد الصفار عن بشر بن موسى به: \"فوجد قد قتل ذلك اليوم\"، وبمعناه أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٣٣٦، ٥٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٦ - ٨٦٧١).\n(^٣) قال ابن الأثير (٢/ ١١): \"أصبح وهو خاثر النفسي، أي: ثقيل النفس غير طيب ولا نشيط\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٨ - ٢٣٤٥٢).","vol":"9","page":219},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٤٣ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْن الْهَيْثَمِ الدَّيرْعَاقُولِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ (^٢)، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَاريْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَنْفُخَهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأوَّلْتُهُمَا كَاذِبَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي، يُقَالَ: لِأَحَدِهُمَا: مُسَيْلِمَةُ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَالْعَدَنِيُّ صَاحِبُ عَنْسَا (^٣) \" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر هذا\". نقول: بل لم يمر، وموسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة فيه لين، ولم يحتج به الشيخان.\n(^٢) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين القرشي المكي.\n(^٣) كذا، وفي مصادر التخريج: \"العنسي صاحب صنعاء\" انظر: السنن الكبرى للنسائي (٧/ ١١٦)، وصحيح ابن حبان (٤/ ٨٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ١٣٥ - ١٩٠٢١).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: المحفوظ عن أبي اليمان بهذا الإسناد، ليس فيه أبو هريرة\".\nكذا قال، وإنما هو طرفان؛ الأول: حديث ابن عباس في قدوم مسيلمة الكذاب، وفيه قوله ﷺ: \"ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيك ما رأيت\"، والثاني: سؤال ابن عباس أبا هريرة عن تأويل قوله ﷺ: \"أريت فيك ما رأيت\" فأخبره بهذا الحديث، وقد أخرجه بتمامه البخاري في المناقب (٤/ ٢٠٣) والمغازي (٥/ ١٧٠) والتعبير (٩/ ١٣٦، ٤١) عن أبي اليمان وغيره، ومسلم في التعبير (٧/ ٥٧) عن محمد بن سهل التميمي عن أبي اليمان، وأخرجاه أيضا من حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة به، ومنه تعلم وهم المصنف في استدراكه.","vol":"9","page":220},{"text":"٨٤٤٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَعْظَمَ الْفِرْيَةِ أَنْ يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ عَلَى عَيْنَيْهِ؛ يَقُولُ: رَأَيْتُ وَلَمْ يَرَ، أَوْ يَفْتَرِيَ عَلَى وَالِدَيْهِ، أَوْ يَقُوُل: سَمِعَنِي وَلَمْ يَسْمَعْنِي\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٤٨ - ١٧٢٥٢).\n(^٢) بل أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٨٠) من طريق حريز بن عثمان عن عبد الواحد بن عبد الله النصري عن واثلة به بنحوه.","vol":"9","page":221},{"text":"كِتَاب الطِّبِّ","vol":"9","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\">كِتَابٌ: الطِّبُ </span>(^١)\n﷽\n\n٨٤٤٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا سُفْيَانُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مِنْ جَهِلَهُ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ الَّذِي عَلَّلَاهُ (^٣) الشَّيْخَانِ (^٤) ﵄؛ بِأَنَّهُمَا لَمْ يَجِدَا لَهُ رَاوِيًا عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ غَيْرَ زيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.\n\n٨٤٤٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيُّ بْنِ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: وقد مر كتاب الطب فيجمعان\"، وهذا هو الطب الثاني، وقد تقدم كتاب الطب الأول عقب حديث رقم (٧٦٥١).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٩ - ١٢٧٦٠)، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٥٢، ٧٦٥٣، ٧٦٥٤).\n(^٣) كذا.\n(^٤) في (س): \"الشيخين\".","vol":"9","page":225},{"text":"عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا مِسْعَرٌ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى (^١) الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ (^٢)، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيىَ، ثَنَا مِسْعَرٌ.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ (^٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (^٤) الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ (^٥)، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا، عَلَيْنَا حَرَجٌ في كَذَا؟ لِأَشْيَاءَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ، فَقَالَ: \"عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنِ اقْترَفَ مِنْ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ظُلْمًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ\". فَقَالُوا: نَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ (^٦)، تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ\".\nقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُوَ؟ قَالَ: \"الْهَرَمُ\". قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْإِنْسَانُ؟ قَالَ: \"خُلُقٌ حَسَنٌ\" (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"بن موسى\" غير موجود في (م).\n(^٢) يعني: أبا بكر الباغندي الواسطي، والد الحافظ محمد بن محمد.\n(^٣) في جميع النسخ: \"وأخبرني أبو بكر محمد بن عمرو البزار\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: أبو جعفر محمد عمرو بن البختري بن مدرك بن أبي سليمان الرزاز البغدادي.\n(^٤) هو: محمد بن يونس بن موسى القرشي الكديمي، نسبه إلى جده، وفي الإتحاف: \"محمد بن يونس\".\n(^٥) هو: عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري.\n(^٦) قوله: \"نعم\" ساقط من (ك).\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤)، وقد تقدم في العلم (٤٢٠)، والطب الأول (٧٦٥٩).","vol":"9","page":226},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ؛ فَقَدْ (^١) رَوَاهُ عَشَرَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَثِقَاتِهِمْ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ؛ فَمِنْهُمْ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ، وَمِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ الْبَجَلِيُّ:\n\n٨٤٤٧ - حدثني أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيىَ بْنُ مُحَمَّدٍ بنِ صَاعِدٍ (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَنَاجِرِ (^٣) بِأَطْرَابُلْسَ - وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن مُصْعَبٍ الْقُرْفُسَانِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٤). وَمِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ:\n\n٨٤٤٨ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّشَائيُّ (^٥)، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ\n_________\n(^١) في (ك): \"وقد\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"ثنا يحيى بن محمد الحافظ، ثنا ثنا يحيى بن محمد بن صاعد\"، وهما واحد!؛ فأبو أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري، يروي عن الحافظ يحيى بن محمد بن صاعد البغدادي.\n(^٣) في (ز) و(س): \"الحناجر\" وتحتها في (ز) حاء علامة الإهمال!، وهو: أحمد بن محمد بن يزيد بن مسلم بن أبي الخناجر.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٥) في (ز): \"الغساني\"، وفي (س) و(ك): \"العشائي\"، والحديث ساقط من (م)، والمثبت من الإتحاف، فهو: محمد بن حرب بن خربان النشائي - من النشا -، ويقال النشاستجي، والنشاستج والنشا شيء يستخرج من الحنطة، الأنساب لابن السمعاني (٥/ ٤٨٩)، ومحمد من رجال التهذيب، يروي عن عمر بن شبيب بن عمر المسلي المذحجي، وعمر ضعيف.","vol":"9","page":227},{"text":"الْمُلَائِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^١). وَمِنْهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ:\n\n٨٤٤٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأِّعْمَشِ (^٢). وَمِنْهُمْ شعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ:\n\n٨٤٥٠ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nقَالَ: وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُسْلِمُ (^٤) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي الْمُؤَدِّبُ (^٥)، أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ ئنُ جَعْفَرٍ الزَّاهِدُ الْعَدْلُ (^٦)، ثَنَا يَحْيىَ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَخْتَرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٣) قوله: \"بمصر\" غير موجود في (ك).\n(^٤) في جميع النسخ: \"مسلمة\" مصحف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٥) هو: محمد بن علي بن إسماعيل، أبو بكر الشاشي الفقيه القفال الكبير، عن أبي خليفة القاضي الفضل بن الحباب الجمحي.\n(^٦) هو: محمد بن جعفر بن محمد بن مطر، أبو عمرو النيسابوري الزاهد.\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).","vol":"9","page":228},{"text":"وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ الْإِيَادِيُّ (^١):\n\n٨٤٥١ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحَابِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ (^٢). وَمِنْهُمْ أَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيُّ:\n\n٨٤٥٢ - أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّنِّيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ (^٣)، ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٤). وَمِنْهُمْ أَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ:\n\n٨٤٥٣ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٥). وَمِنْهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْهِلَالِيُّ:\n\n٨٤٥٤ - ثنا أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ وَأبُو بَكْرٍ الشًّافِعِيُّ، قَالُوا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٦).\n_________\n(^١) كذا، والصواب الإيامي واليامي، وقيل: هو أودي.\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٣) في (ز) (ك) و(م): \"أبو الحوجة\"!.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٦) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).","vol":"9","page":229},{"text":"وَمِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ:\n\n٨٤٥٥ - حدثناه (^١) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمُذَكِّرُ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بِنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ (^٢)، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ - وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ الْإِمَامِ - ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ شَرِيكٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، لَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ، إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا في كَذَا، أَفْتِنَا فِي كَذَا، فَقَالَ: \"يَا أيُّهَا النَّاسُ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ، إِلَّا مَنِ اقْترَضَ لِأخِيهِ عِرْضًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ\". قَالُوا: أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ\". قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْهَرَمُ\". قَالُوا: فَمَنْ أَحَبُّ عِبَادِ اللهِ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: \"أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\" (^٣). وَمِنْهُمْ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحَوِيُّ:\n\n٨٤٥٦ - أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٤).\n_________\n(^١) في (ك): \"حدثنا\".\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"عثمان لا يعرف\" كذا قال، وهو: عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري الأوسي ثم الكوفي، وهو ثقة من رجال التهذيب، أما نسبة المصنف له في مطلع الحديث بالأودي، فإما أنه تصحيف في النسخ أو أنه اشتبه عليه بعثمان بن حكيم بن ذبيان الأودي الكوفي أخو علي وذبيان ابني حكيم، ووالد أحمد بن عثمان، وهو من رجال التهذيب أيضا.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).","vol":"9","page":230},{"text":"وَمِنْهُمْ وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ (^١) الْيَشْكُرِيُّ:\n\n٨٤٥٧ - ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٢). وَمِنْهُمْ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ:\n\n٨٤٥٨ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَىَ بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْن مُعَاوِيَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ (^٣). وَمِنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيُّ:\n\n٨٤٥٩ - أخبرناه عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْن سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ (^٤). وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ مِنْ أَعَزِّ الثِّقَاتِ حَدِيثًا (^٥):\n\n٨٤٦٠ - حدثناه أبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّصْرَابَاذِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) في (ز) و(ك) و(س): \"عمرو\"، والحديث ساقط من (م)، وقد تقدم على الصواب في الطب الأول (٧٦٥٩).\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٥) قوله: \"حديثا\" غير موجود في (م).\n(^٦) في جميع النسخ: \"النطربادي\" مصحف، فهو: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبو الحسن النصراباذي، نسبة إلى محلتين الأولى بنيسابور، والثانية بالري، =","vol":"9","page":231},{"text":"مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الدُّورِيُّ (^١)، ثَنَا أَبو يَعْلَى الْبَصْرِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: وَقَدْ أُخْبِرْتُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَيْفٍ (^٣) الْحَرَّانِيِّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٤). وَمِنْهُمْ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ السَّبِيعِيُّ:\n\n٨٤٦١ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْن الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٥). قَالَ الْحَاكِمُ ﵁: قَدْ ذَكَرْتُ مِنْ طُّرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ؛ فَإِنِّي تَتَبَّعْتُ مَنِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى الْحُجَّةِ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَبَقِيَ فِي كِتَابِي أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ؛ لِيَتَأَمَّلَ طَالِبُ هَذا الْعِلْمِ: أَيُتْرَكُ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اشْتِهَارهِ وَكَثْرَةِ رُوَاتِهِ بِأَنْ لَا يُوجَدُ لَهُ عَنِ الصَّحَابِيِّ إِلَّا تَابِعِيُّ وَاحِدٌ مَقْبُولٌ ثِقَةٌ؟!\nقَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ﵀: لِمَ أَسْقَطَا حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ مِنَ الْكِتَابَيْنِ؟ قُلْتُ: لِأَنَّهُمَا لَمْ يَجِدَا لِأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رَاوِيًا غَيْرَ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ؛ فَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ ﵁ وَكَتبَهُ لِي بِخَطِّهِ، قَالَ: قَدْ\n_________\n= وهو منها.\n(^١) هو: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن حماد المدائني، أبو محمد الأنماطي.\n(^٢) هو: زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري الساجي، وقد ذكر الخطيب في ترجمته أن عبد الله بن إسحاق المدائني يروي عنه.\n(^٣) في جميع النسخ: \"يوسف\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو: سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم، أبو داود الحراني الحافظ.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).","vol":"9","page":232},{"text":"أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ﵀، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمِ، عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: \"يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلافًا\". الْحَدِيثَ، وَلَيسَ لِمِرْدَاسٍ رَاوٍ غَيْرُ قَيْسٍ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَيْنِ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهِ رَاوٍ غَيْرُ زُهْرَةَ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ (^١) قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ\". وَلَيْسَ لِعَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ رَاوٍ غَيرُ قَيْسٍ (^٢)، وَقَدِ اتَفَقَا جَمِيعًا عَلَى حَدِيثِ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَلَيْسَ لِزَاهِرٍ رَاوٍ غَيْرُ مَجْزَأَةَ (^٣)، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، وَلَيْسَ لِعَمْرٍ ورَاوٍ غَيْرُ الْحَسَنِ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ (^٤)، وَأَخْرَجَا جَمِيعًا حَدِيثَ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ الْحَسَنِ (^٥)، وَحَدِيثُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَة\n_________\n(^١) قوله: \"حديث\" غير موجود في (س).\n(^٢) نقل المصنف عن الدارقطني أنهما اتفقا على حديث عدي بن عميرة، وعزاه الدارقطني في الإلزامات (ص ٧٧) لمسلم وحده، وهو الصواب، مسلم (٦/ ١٢).\n(^٣) انظر الإلزامات (ص ٨١)، وهو من أفراد البخاري (٥/ ١٢٥).\n(^٤) لم يذكر عمن، وفي الإلزامات (ص ٩٨،٩٠) الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير في مسح النبي ﷺ وجهه - البخاري (٥/ ١٥٠) و(٨/ ٧٦) -، وعن سنين أبي جميلة. البخاري (٥/ ١٥٠).\n(^٥) كذا، مع كونه عزاه قبيل هذه الجملة للبخاري فقط، وهو الصواب، ولعمرو بن تغلب ﵁ عند البخاري حديثان، الأول حديث \"إني لأعطي الرجل\" البخاري (٢/ ١٠) و(٤/ ١٥٩، ٩٣)، والثاني في قتال الترك، البخاري (٤/ ١٩٧، ٤٣).","vol":"9","page":233},{"text":"عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ وَأَكْثَرُ رُوَاةً مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ (^١) وَمُجَاهِدٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ (^٢)، وَقَدْ رُوِيَ هَذا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ:\n\n٨٤٦٢ - فحدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ (^٣)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ ﷿\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥). وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\n\n٨٤٦٣ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ (^٦)، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ\n_________\n(^١) في (م): \"الأرقم\".\n(^٢) زاد الدارقطني في الإلزامات (ص ١٤٤): \"وفي روايتهما عنه نظر\".\n(^٣) في جميع النسخ: \"شعيب\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وكذا تقدم في الطب الأول (٧٦٦٣) على الصواب، وهو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٤٣٥ - ٣٣٨٨).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٧/ ٢١) عن أحمد بن عيسى وأبي الطاهر وهارون بن معروف عن ابن وهب به.\n(^٦) في حاشية التلخيص: \"شبيب ضعيف\"، وهو شبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو التميمي المنقري، أبو معمر البصري الخطيب من رجال التهذيب، وهذا الحديث مما =","vol":"9","page":234},{"text":"أَبِي رَبَاحٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ (^١) دَاءً أَوْ لَمْ يَخْلُقْ دَاءً (^٢) إِلَّا أَنْزَلَ أَوْ خَلَقَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ إِلَّا السَّامَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: \"الْمَوْتُ\" (^٣).\n\n٨٤٦٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَىَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيىَ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيىَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ: \"اسْقِهِ الْعَسَلَ\". فَقَالَ: قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الثَّالِثَة أَوِ الرَّابِعَةِ (^٤): \"صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ\". فَذَهَبَ فَسَقَاهُ فَبَرَأَ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٨٤٦٥ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا إِبْرَإهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَانَ سُلَيْمَانُ\n_________\n= استنكره عليه ابن عدي (٥/ ٥٠).\n(^١) في (ز) و(م): \"يترك\".\n(^٢) قوله: \"أو لم يخلق داءا\" ساقط من (س).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٠٦ - ٥٤٥٣).\n(^٤) في (ك): \"أو في الرابعة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٦٧ - ٥٥٩٨).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه\" مسلم (٧/ ٢٦)، وكذا أخرجه البخاري (٧/ ١٢٨،١٢٣).","vol":"9","page":235},{"text":"نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُوُلُ: مَا اسْمُكِ؟ فَتَقُولُ: كَذَا، فَيَقُولُ: لِأيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: لِكَذَا وَكَذَا. فَإِنْ كَانَتْ لِدَوَاءٍ كُتِبَتْ، وَإِنْ كَانَتْ لِغَرْسٍ غُرِسَتْ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي يَوْمًا إِذْ (^١) رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لهَا: مَا اسْمُكِ؟ قَالَتْ: الْخَرْنُوبُ، قَالَ: لِأيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا الْبَيْتِ، قَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: اللَّهُمَّ عَمَّ (^٢) عَلَى الْجِنِّ مَؤْتِي؛ حَتَّى يَعْلَمَ الإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لا تَعْلَمُ الْغَيْبَ\". قَالَ: \"فَنَحَتَهَا عَصًا، فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا\". قَالَ: \"فَأَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ فَسَقَطَ فَخَرَّ، وَأَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ فَوَجَدُوهُ حَوْلًا؛ فَتَبَيَّنَتِ الإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا حَوْلًا (^٣) فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ\". وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا، فَشَكَرَتِ الْجِنُّ الْأَرَضَةَ فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالْمَاءِ حَيْثُ كَانَ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٦٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ (^٥)، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ\n_________\n(^١) في (س): \"إذا\".\n(^٢) في (س): \"غم\".\n(^٣) في (ك): \"خولا\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٥ - ٧٥٦٨)، وكذا تقدم في الطب الأول (٧٦٥٧) من حديث ابن وهب عن إبراهيم بن طهمان به مرفوعا أيضًا، واستغربه هناك من حديث ابن وهب!، وتقدم في التفسير (٣٦٢٤) من حديث جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب، وفي الطب الأول (٧٦٥٨) من حديث سلمة بن كهيل، كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله.\n(^٥) هو: إبراهيم بن حميد بن تيرويه البصري الطويل، وعنه أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله =","vol":"9","page":236},{"text":"حِزَامٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رُقًى كُنَّا نُسْتَرْقَى بِهَا وَأَدْوِيَةٌ كُنَّا نَتَدَاوَى بِهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ: \"هُوَ مِنْ قَدَرِ اللهِ\" (^١).\n\n٨٤٦٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ؛ فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ شَجَرٍ، وَهُوَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٦٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٣)، عَنْ [زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي] (^٤) الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ\n_________\n= الكجي.\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٠ - ٤٣٣٧)، وقد تقدم في الإيمان (٨٧) من حديث معمر عن الزهري به، ونقل المصنف عن الإمام مسلم فيما أخطأ فيه معمر بالبصرة: \"إن معمر حدث به مرتين، فقال مرة: عن الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه\"، ورد ذلك المصنف فقال: وهذا لا يعلله، فقد تابعه صالح بن أبي الأخضر، وصالح قد يستشهد بمثله!، ثم خالف ذلك فقال بعدما رواه في الطب الأول أيضًا من حديث صالح (٧٦٦٠): \"وقد رواه يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه، وهذا هو المحفوظ\" اهـ. بتصرف، وقد ذكر ناسخ (س) في الحاشية نحو هذا التعليل.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٥ - ١٢٧١٦).\n(^٣) هو: عبد الله بن محمد بن إسحاق الجزري، أبو عبد الرحمن الأذرمي الموصلي.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.","vol":"9","page":237},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَلِ وَالْقُرْآنِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٦٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارٍ (^٢) الْخَيَّاطُ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْد اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ (^٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ (^٤) قَالَ: \"إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَسُنَّ (^٥) عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ مِنَ السَّحَرِ ثَلاثَ لَيَالٍ\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ:\n\n٨٤٧٠ - نا حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا (^٧) الْجَرَّاحُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيُّ، عَنْ كُرَيْبِ بْنِ سُلَيْمٍ (^٨)، عَنْ أَمَةِ امْرَأَةِ الزُّبَيْرِ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢١ - ١٣٠٧٠)، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٦٤) وما بعده، فراجعه.\n(^٢) في (ز) و(م) والإتحاف: \"يسار\"، وهو: الحسين بن بشار بن موسى، أبو علي الخياط البغدادي.\n(^٣) هو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر التيمي، من ولد عائشة بنت طلحة.\n(^٤) قوله: \"أن رسول الله ﷺ \" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٥) في النسخ: \"فلينش\"!، المثبت من التلخيص والإتحاف، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٦١) من حديث الفضل بن محمد الشعراني عن ابن عائشة به، وفيه: \"فليشن\"، والسن: الصَّبُّ المتصل والشن: الصب المنقطع، ومنه حديث ابن عمر: \"كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه\" يعني يصبه ولا يفرقه، وانظر النهاية (٢/ ٤١٣،٥٠٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (١/ ٦٤٩ - ٩٩١).\n(^٧) قوله: \"ثنا\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٨) هو: كريب بن سليم الكندي، يروي عن أم خالد أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص =","vol":"9","page":238},{"text":"حُمَّ الزُّبَيْرُ يَأْمُرُنَا (^١) أَنْ نُبَرِّدَ الْمَاءَ، ثُمَّ نَحْدِرُهَ عَلَيْهِ (^٢).\n\n٨٤٧١ - حدثني مُحَمَّدُ (^٣) بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ (^٤)، قَالَ: كُنْتُ أَدْفَعُ الزِّحَامَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: فَاحْتُبِسْتُ عَنْهُ أيَّامًا، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: الْحُمَّى، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (^٦).\n\n٨٤٧٢ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْوَزِيرِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٧)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ\". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا حُمَّ دَعَا بِقِرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَفْرَغَهَا عَلَى قَرْنِهِ فَاغْتَسَلَ (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.\n_________\n= امرأة الزبير بن العوام ﵄.\n(^١) في (ز): \"تأمرنا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٣٠ - ٢٣٦٩٣).\n(^٣) في (س): \"عمر\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"أبو حمزة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ١٢٣ - ٩٠٤٦).\n(^٦) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه البخاري من هذا الوجه\". بدء الخلق (٤/ ١٢٠) من حديث أبي عامر العقدي عن همام به.\n(^٧) هو: إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق البصري ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٨) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤ - ٦١٢٢).","vol":"9","page":239},{"text":"٨٤٧٣ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن أَيُّوبَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّازِيُّ (^١)، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالْهَلِيلَجِ الأَسْوَدِ فَاشْرَبُوهُ؛ فَإِنَّهُ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، طَعْمُهُ مُرٌّ، وَهُوَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ\" (^٢). (^٣)\n\n٨٤٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ حُذَيْفَةَ (^٤) يُحَدِّثُ عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ، قَالَتْ: عُدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ، فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ وَمَاؤُهُ يَقْطُرُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ مِنْ حَرِّ الْحُمَّى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ دَعَوْتَ اللهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ، فَقَالَ: \"إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً الأنْبِيَاءُ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\" (^٥).\n\n٨٤٧٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنِ\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"عبد الله بن سلم الرازي\" مصحف، وهو عبد الرحمن بن سلمة بن عمر، أبو محمد الرازي.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال أحمد وغيرُه: سيف كذاب\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧٢ - ١٩٩١٩).\n(^٤) هو: أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان العبسي، وعنه حصين بن عبد الرحمن السلمي، وحديثه هذا عند النسائي.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٩ - ٢٣٣٣٣).\n(^٦) قوله: \"عن أبيه\" ساقط من (ز) و(س) و(م).","vol":"9","page":240},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"عَلَيْكُمْ بأَلْبَانِ الْبَقَرِ وَسُمْنَانِهَا، وَإِيَّاكُمْ وَلُحُومَهَا؛ فَإِنَّ أَلْبَانَهَا وَسُمْنَانَهَا دَوَاءٌ وَشِفَاءٌ، وَلُحُومُهَا دَاءٌ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٧٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيىَ بْنُ جَعْفَرَ (^٣) بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَنَفِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيمِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ قَالَتْ: سَأَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بِمَاذَا تَسْتَمْشِينَ؟ \". قُلْتُ: بِالشُّبْرُمِ، قَالَ (^٥): \"حَارٌّ حَارٌّ\". قَالَتْ: ثُمَّ قلْتُ: اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَا، قَالَ: \"لَوْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ مِنَ الْمَوْتِ لَكَانَ فِي السَّنَا\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٣١٢ - ١٢٨٢٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سيف وهاه ابن حبان\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل سند ضعيف، والمسعودي اختلط\".\n(^٣) في جميع النسخ: \"حفص\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، فهو: يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله الزبرقان، أبو بكر الهاشمي البغدادي.\n(^٤) في (ز) و(م): \"أبو بكر بن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي\" مقلوب، ومثله في (ك) و(س) لكن بدون \"ابن\" بين \"أبي بكر\" و\"عبيد الله\"، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٧٠) من حديث العباس بن عبد العظيم العنبري عن أبي بكر الحنفي به، وأبو بكر اسمه: عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله الحنفي البصري.\n(^٥) في (س):، قالت بالشبرم، قالت\"!، وفي (ز) و(م): \"قالت: بالشبرم، قالت: قال\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٦٠ - ٢١٣٢٣)، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٦٩) و(٧٦٧٠) فراجعه.","vol":"9","page":241},{"text":"٨٤٧٧ - أخبرنى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَدَاوَوْا مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ بِالْقُسْطِ الْبَحْرِيِّ وَالزِّيْتِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٧٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ حِينَ قَالُوا: خَشِينَا أَنَّ الَّذِي بِرَسُولِ اللهِ ذَاتِ الْجَنْبِ، قَالَ: \"إِنَّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَهُ عَلَيَّ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ (^٤) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ضِدُّ هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ:\n\n٨٤٧٩ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ (^٥)،\n_________\n(^١) يعني: البصري الكندي، ويقال: القرشي، مولى عبد الرحمن بن سمرة، ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٩ - ٤٦٩٩) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٧٢) وما بعده.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١٥٦ - ٢٢٠٤٧).\n(^٤) زيد في (س) فقط: \"صحيح\".\n(^٥) هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، يتيم عروة، وعبد الله بن لهيعة ضعيف.","vol":"9","page":242},{"text":"عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ (^١). (^٢)\n\n٨٤٨٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيِّ (^٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْخَاصِرَةَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ، إِذَا تَحَرَّكَ آذَى صَاحِبَهَا، فَدَاوُوهَا (^٤) بِالْمَاءِ الْمُحْرَقِ وَالْعَسَلِ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٨١ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْن عَلِيِّ بْنِ هَانِئٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ بْن مُسْلِمٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يصح\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣٢١٨): \"قلت: لم يصح؛ فيه ابن لهيعة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٥٦ - ٢٢٠٤٧) و(١٧/ ١٦٣ - ٢٢٠٦٧).\n(^٣) وكذا سُمِّيَ عند الطبراني في الأوسط (٤/ ٢٨٧) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، وقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا عبد الرحمن بن محمد المديني، تفرد به مسلم بن خالد الزنجي\"، والزنجي: يروي عن ابن أبي ذئب عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المدني، لكن رواه الطبراني في الأوسط أيضًا (١/ ٤٢) من طريق يحيى بن بكير عن الزنجي، فقال: \"عن عبد الرحمن بن عمر\" به، وقال الطبراني أيضًا: لم يروه عن الزهري إلا عبد الرحمن، ورواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٥٧١) من طريق أحمد بن محمد بن عون القواس عن الزنجي فقال: \"عن عبد الرحيم بن عمر\" به، وقال العقيلي فيه: \"حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به\"، فقد اضطرب فيه الزنجي، مع كونه قد ضعف.\n(^٤) من (س) والتلخيص، وفي سائر النسخ: \"فدواؤها\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٣ - ٢٢٢٢٦).","vol":"9","page":243},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ (^١) أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (^٣).\n\n٨٤٨٢ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَحْيىَ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ (^٤)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ الْعُذْرَةُ، قَالَ: \"لا تَحْرِقْنَ حُلُوقَ أَوْلادِكُنَّ، عَلَيْكُنَّ بِقُسْطٍ هِنْدِيٍّ وَوَرْسٍ (^٥)، فَأَسْعِطْنَهُ إِيَّاهُ\" (^٦). (^٧)\n\n٨٤٨٣ - أخبرنا، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَحْرَانِيِّ (^٨)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: سمِعْتُ\n_________\n(^١) في (ك): \"الحاجم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٧٧ - ٧٨٠٨)، قال بعد أن عزاه لأبي عوانة في مستخرجه على مسلم: \"قلت: هو في صحيح البخاري\".\n(^٣) بل أخرجاه؛ البخاري (٧/ ١٢٤)، ومسلم (٥/ ٣٩) و(٧/ ٢٢) من حديث وهيب به.\n(^٤) هو: حماد بن شعيب، أبو شعيب الحماني الكوفي، ضعيف الحديث.\n(^٥) في النسخ الخطية: \"وقدس\"!، والمثبت من التلخيص، وكذا تقدم في الطب الأول من وجه آخر عن أبي الزبير.\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: حماد ويحيى ضعيفان\"، تقدم في الطب الأول (٧٦٨٦) من حديث نصير بن أبي الأشعث عن أبي الزبير به.\n(^٧) إتحاف المهرة (٣/ ٣٧٨ - ٣٢٥١).\n(^٨) هو: ميمون البصري الكندي، ويقال: القرشي، مولى عبد الرحمن بن سمرة، =","vol":"9","page":244},{"text":"نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالْوَرْسَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ. قَالَ قَتَادَةُ: يُلَدُّ (^١) مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي يَشْتَكِيهِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ عَالِي الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٨٤ - حدثنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا يَسِيلُ مَنْخِرَاهُ دَمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا شَأْنُ هَذَا؟ \". قَالُوا: بِهِ الْعُذْرَةُ، قَالَ: \"وَيْلَكُنَّ، لا تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُنَّ، أيَّةُ امْرَأَةٍ يَأْتِي وَلَدَهَا الْعُذْرَةُ فَلْتَأْخُذْ قُسْطًا هِنْدِيًّا، فَلْتَحُكَّهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ لِتُسْعِطْهُ (^٤) إِيَّاهُ\". ثُمَّ أَمَرَ عَائِشَةَ فَفَعَلَتْهُ بالصَّبِيِّ، فَبَرَأَ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٨٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْمُشْمَعِلُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ (^٦) الْمُزَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنيَّ ﵁\n_________\n= ضعيف، من رجال التهذيب.\n(^١) في (ز) و(ك) و(م): \"تكد\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٨ - ٤٦٩٨) وتقدم قريبا (٨٤٧٧)، وفي الطب الأول (٧٦٧٢).\n(^٣) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر، أبو نصر الملاحمي.\n(^٤) في (ك): \"ليستعطه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٧٨ - ٢٧٧٤).\n(^٦) في (ز) و(س) و(م): \"عمرو بن مسلم\"، وفي (ك): \"عمر بن مسلم\"، وقد تقدم =","vol":"9","page":245},{"text":"يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا وَصِيفٌ - يَقُولُ: \"الشَّجَرَةُ الْعَجْوَةُ (^١) مِنَ الْجَنَّةِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٨٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ (^٤)، ثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ، حَدَّثَنِي هَوْذَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٥) عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَمْرًا مِنْ تَمَرَاتِهِمْ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَهُ، فَسَمَّى تِلْكَ التَّمَرَاتِ بِأَسْمَائِهِمْ، فَقَالُوا: مَا نَحْنُ بِأَعْلَمَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ أَسْمَائِهَا (^٦) مِنْكَ،\n_________\n= (٦٦٦٦) من هذا الوجه على الصواب، وعمرو بن سليم مُزَني بصري، تفرد عنه المشمعل بن إياس، وقيل: ابن عمرو بن إياس، وحديثه هذا عند ابن ماجة.\n(^١) كذا في النسخ والتلخيص، وقد تقدم: \"الشجرة والعجوة والصخرة من الجنة\"، والشجرة يحتمل أن تكون: شجرة العجوة، والعجوة ضرب من أجود تمر المدينة وألينه، ويحتمل أن تكون: شجرة بيعة الرضوان، والله أعلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٣ - ٤٥٦٨)، وتقدم في المناقب (٦٦٦٦) والأطعمة (٧٣٥٢) و(٧٦٥٣) والطب الأولى (٧٦٧٨).\n(^٣) لم يخرج مسلم للمشمعل بن إياس ولا لعمرو بن سليم، وقال المصنف في الأطعمة والطب الأول: \"صحيح الإسناد\" فحسب.\n(^٤) في (س): \"الحنفي\" مصحف، فهو الإمام أبو عبد الله البخاري.\n(^٥) كذا في النسخ والتلخيص والإتحاف، وقال مغلطاي في الإكمال (١٢/ ١٧٢): \"وفي كتاب الصريفيني: ويقال هوذة، وخرج الحاكم حديثه مصححا له\"، وهو: \"هُود بن عبد الله\" يعني ابن سعد العبدي العصري، روى عن جده لأمه مزيدة بن جابر، أخرج له البخاري في أفعال العباد (ص ٦٠) والأدب المفرد (١/ ٣٠٣) طرفا من هذا الحديث، والترمذي حديثا آخر.\n(^٦) في (س): \"بأسمائهم\".","vol":"9","page":246},{"text":"ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْمُقَرَّبِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا الْبَرْنِيُّ، وَهُوَ خَيْرُ تُمُورِكُمْ، هُوَ دَوَاءٌ لا دَاءَ فِيهِ\" (^١).\n\n٨٤٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَطَّارُ (^٢) بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صعْصَعَةَ (^٣)، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ الْعَدَوِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيٌّ وَهُوَ نَاقِهٌ، قَالَتْ: وَلَنَا دَوَالِي (^٤) مُعَلَّقَةٌ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَكَلَ، وَقَامَ عَلِيٌّ فَأَكَلَ، فَقَالَ النَّبِيٌّ ﷺ \"مَهْلًا (^٥) يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ ناقِهٌ\". قَالَتْ: فَجَلَسَ عَلِيٌّ، وَأَكَلَ مِنْهَا النَّبِيُّ ﷺ (^٦)، ثُمَّ (^٧) صَنَعْتُ لَهُمْ سِلْقًا وَشَعِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مِنْ هَذَا أَصِبِ الآنَ يَا عَلِيُّ\" (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٨٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٧٢ - ١٦٥٤٤).\n(^٢) هو: علي بن عبد الله بن سليمان بن مطر، أبو عبد الله العطار البغدادي.\n(^٣) وقيل: أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة، وحديثه هذا عند أبي داود والترمذي وابن ماجة.\n(^٤) في (ك) و(س): \"دوابي\".\n(^٥) في (س): \"فهلا\".\n(^٦) من قوله: \"مهلا يا علي\" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).\n(^٧) قوله: \"ثم\" غير موجود في (س).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٨/ ٣١٧ - ٢٣٦٨٥)، تقدم في الطب الأول (٧٦٨٢، ٧٦٨١).","vol":"9","page":247},{"text":"عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ: التَّلْبِينَةُ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهِ بِالْمَاءِ\". قَالَتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ تَزَلِ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَ (^١) عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ: إِمَّا مَوْتٌ، أَوْ حَيَاةٌ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيُّ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٨٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا غَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، حَدَّثَنِي أيُّوبُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى خَادِمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ:\n_________\n(^١) في (ز): \"تأتي\"، وفي سائر النسخ والتلخيص غير منقوطة.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٧٦ - ٢٣٢٠٩).\n(^٣) سبق أن استدركه في الطب الأول (٧٦٨٤) على شرطهما! من حديث مسدد عن المعتمر عن أيمن، فقال: عن فاطمة بنت المنذر عن أم كلثوم عن عائشة، لكن أخرجه ابن ماجة (٥/ ١٢١) من حديث وكيع عن أيمن عن امرأة من قريش يقال لها: كلثم - بإسقاط فاطمة -، وقيل: عن أيمن عمن ذكره عن عائشة، ورواه الإمام أحمد (٤٣/ ١٧٣) عن روح بن عبادة عن أيمن فقال: حدثتني فاطمة بنت أبي ليث، عن أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب\" به، وصوب ذلك الدارقطني في العلل (١٤/ ٤٤٣)، وكذا سمى النسائي في الكبرى (٧/ ٨٥) فاطمة: بنت أبي ليث، وأم كلثوم: بنت عمرو بن أبي عقرب، وعليه ففاطمة وأم كلثوم مجهولتان، وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٠٧) ترجمة أيمن بن نابل: \"ولست أدري فاطمة هذه من هي، والخبر منكر بمرة\"، وقد أخرج البخاري (٧/ ١٢٤) قول عائشة في التلبينة موقوفا عليها: \"هي البغيض النافع\"، وخرج لها مرفوعا: \"إن التلبينة تجم فؤاد المرض وتذهب ببعض الحزن\".","vol":"9","page":248},{"text":"مَا كَانَ رَجُلٌ يَشْتكِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلَّا قَالَ: \"احْتَجِمْ\". وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلَّا قَالَ: \"اخْضِبهُمَا\" (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٩٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَصَفَ لَهُمْ عِرْقَ النِّسَاءِ أَنْ (^٣) يَأْخُذُوا أَلْيَةَ كَبْشٍ، لَيْسَ بِعَظِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ فَيُدَافُ (^٤)، ثُمَّ يُجَزَّأُ عَلَى ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَلْيَشْرَبْ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٩١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَابْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (^٦)، عَنْ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر هذا\". في الطب الأول (٧٦٨٧) من حديث أبي عامر العقدي عن ابن أبي الموال به، وأيوب وثقه ابن حبان، واستنكره علمه الموصلي والأزدي، وتقدم أيضًا في المعرفة (٧٠٤١) من حديث ابن وهب، فقال: عن ابن أبي الموال عن فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن عبيد الله عن جدته سلمى، وعبيد الله بن علي بن أبي رافع فيه لين، واستغربه الترمذي من هذا الوجه.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨٢ - ٢١٤٧٩) وفاته هذا الموضع.\n(^٣) قوله: \"أن\" ساقط من (ك).\n(^٤) في (ز): \"فيذاف\" والمثبت من سائر النسخ، وهو من داف الشيء دوفا وأدافه يعني خلطه، ويقال فيها بالذال، لكن تقدم في الطب الأولى (٧٦٩٠،٧٦٨٨،٧٦٨٩): \"تذاب\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٧ - ٣٦٨).\n(^٦) هو: عبد الله بن عثمان بن خثيم، وعنه الثوري.","vol":"9","page":249},{"text":"سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ؛ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٩٢ - أخبرني أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ عَلَى الصَّفَا حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ كُلَّ لَيْلَةٍ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعَبَّادٌ لَمْ يُتَكَلَّمْ فِيهِ بِحُجَّةٍ (^٣).\n\n٨٤٩٣ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (^٤) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ (^٥)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٠ - ٧٤٦٠).\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٩ - ٨٥٥٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ولا هو حجة\"، وقال أبو حاتم: \"نرى أنه أخذ هذه الأحاديث عن ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس\"، وروى العقيلي عن ابن المديني عن يحيى بن سعيد قال: \"قلت لعباد بن منصور الناجي، سمعت: ما مررت بملإ من الملائكة، وأن النبي ﷺ كان يكتحل ثلاثا؟، فقال: حدثني ابن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس\" وانظر تهذيب الكمال (١٤/ ١٥٩).\n(^٤) في جميع النسخ: \"أحيل\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو: أحمد بن أحيد بن حمدان البخاري الكرابيسي.\n(^٥) في (ز) و(ك) و(س): \"بن حلة\"، وسقطت من (م) والإتحاف، ووقع في الإتحاف: \"عبد الرحمن بن عمرو بن النعمان\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف وكتب الرجال، وهو باهلي، ضعيف الحديث جدا، وكذبه أبو حاتم، يروي عن عمرو بن =","vol":"9","page":250},{"text":"ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيُّ (^١)، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ قَالَتْ: خَرَجَ فِي عُنُقِي خُرَاجٌ (^٢)، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"افْتَحِيهِ، فَلَا تَدَعِيهِ يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَيَمُصُّ الدَّمَ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٩٤ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ (^٤)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ (^٥) بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا حَمَاهُ (^٦) الدُّنْيَا كمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ\" (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٨) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= النعمان الباهلي البصري.\n(^١) في التلخيص: \"منصور بن صفية\" ذكره بالمعنى، فأمه هي: صفية بنت شيبة بن عثمان الحجبي.\n(^٢) في النسخ الخطية: \"خرج\"، وفي التلخيص: \"خرج بي في عنقي خرج\"، والمثبت من الإتحاف، والخراج: الدُّمَّل\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٤٢ - ٢١٢٩٢).\n(^٤) في (ك): \"الفردي\".\n(^٥) في (ز) و(ك) و(س): \"عمرو\" مصحف، وسقط هذا الحديث من (م)، وقد تقدم حديثه هذا في الطب الأول (٧٦٩٣) و(٧٦٩٥)، والرقاق (٨٠٩٣).\n(^٦) في (ز) و(ك) و(س): \"أحماه\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٩٩ - ١٦٣١٠).\n(^٨) بل على شرط مسلم؛ فإن عمارة ابن غزية أخرج له مسلم واستشهد به البخاري، وانظر ما تقدم في الرقاق (٨٠٩٣).","vol":"9","page":251},{"text":"٨٤٩٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ (^١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: مَرِضْتُ، فَحَمَانِي أَهْلِي كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْمَاءَ، فَعَطِشْتُ لَيْلَةً وَلَيْسَ عِنْدِي أَحَدٌ، فَدَنَوْتُ مِنْ قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهَا شَرْبَةً، وَقُمْتُ وَأَنَا صَحِيحَةٌ، فَجَعَلْتُ أَعْرِفُ صِحَّةَ تِلْكَ الشَّرْبَةِ فِي جَسَدِي. قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَقُولُ: لَا تَحْمُوا الْمَرِيضَ شَيْئًا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٩٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن أَيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْن الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵂ عَادَ الْمُقَنَّعَ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَخْرُجُ حَتَّى يَحْتَجِمَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ فِيهِ شِفَاءً\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٤٩٧ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ\n_________\n(^١) محمد بن أبي بكر المقدمي، يروي عن محمد بن مسلم المدني نزيل البصرة المترجم له في التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٥ - ٢٢٣٧٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ١٩٥ - ٢٨٢٠).\n(^٤) بل أخرجه البخاري (٧/ ١٢٥) ومسلم (٧/ ٢١)، واتفقا عليه أيضًا من حديث عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم به مطولا.","vol":"9","page":252},{"text":"بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^١). قَالَا (^٢): ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: \"مَا مَرَرْتُ بِمَلَأٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلَّا أَمَرُونِي بِالْحِجَامَةِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٩٨ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (^٤)، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٤٩٩ - حدثنا (^٧) الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُثْمَانُ بْنُ\n_________\n(^١) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري.\n(^٢) من (س)، وفي (ك): \"قال\"، وهي غير موجودة في (ز) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٧ - ٨٦٠٣)، وانظر قول الذهبي في الحديث الذي بعده.\n(^٤) يعني: أبا داود الطيالسي البصري الحافظ.\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٨ - ٨٦٠٤).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا\"، وانظر الكلام على عباد في التعليق على حديث رقم (٨٤٩٢).\n(^٧) قوله: \"حدثنا\" مكانه بياض في (ز) ر (م).","vol":"9","page":253},{"text":"جَعْفَرٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ: يَا نَافِعُ، إِنَّهُ (^٢) قَدْ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ، فَالْتَمِسْ لِي حَجَّامًا، وَاجْعَلْهُ رَفِيقًا إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَلَا تَجْعَلْهُ شَيْخًا (^٣) كَبِيرًا وَلَا صَبِيًا صَغِيرًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ، وَفِيهِ شِفَاءٌ وَبرَكَةٌ؛ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَتَزِيدُ الْحَافِظَ حِفْظًا، احْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ تَعَالَى يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَاجْتَنِبُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأحَدِ، وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثاءِ؛ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي عَافَى اللهُ تَعَالَى فِيهِ أيُّوبَ مِنَ الْبَلاءِ، وَلَيْسَ يَبْدَأُ بَرَصٌ وَلا جُذَامٌ إِلَّا يَوْمَ الأرْبِعَاءِ وَلَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ، وَإِنَّمَا ابْتُلِيَ أَيُّوبُ يَوْمَ الأرْبِعَاءِ\" (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) كذا، وقال المصنف بعد الحديث: عثمان بن جعفر هذا لا أعرفه بعدالة ولا جرح\"، وزاده الحافظ في اللسان (٥/ ٣٧٥) وقال: \"محمد بن جحادة وعنه عبد الملك بن عبد ربه الطائي بخبر منكر في الحجامة\"، نقول: تصحف عليهما فلم يعرفاه، والصواب: عثمان بن مطر أبو علي، ويقال: أبو الفضل الشيباني البصري الضرير عن الحسن بن أبي جعفر الجفري عن محمد بن جحادة به؛ كذا رواه ابن ماجة (٥/ ١٤٧) عن سويد بن سعيد، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٧٤) من طريق محمد بن أبان، كلاهما عن عثمان به، وقال ابن عدي قبله: \"حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي ثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي ثنا أبو علي المكفوف واسمه عثمان عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة فذكر حديثا\". وعبد الملك الطائي وعثمان بن مطر والحسن بن أبي جعفر ثلاثتهم ضعفاء.\n(^٢) قوله: \"إنه\" غير موجود في (س).\n(^٣) في (ز) و(م): \"شيئا\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر هذا وهو واه\". تقدم في الطب الأول (٧٧١٠) من طريق غزال بن محمد، - كذا، والصواب: عذال، وهو مجهول - عن محمد بن جحادة به، وانظر الحديثين اللذين بعده.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٣٢٢ - ١١٢٩٢).","vol":"9","page":254},{"text":"رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، غَيْرَ عُثْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ هَذَا؛ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ.\n\n٨٥٠٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ [الزُّهْرِيِّ] (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مِنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَيَوْمَ السَّبْتِ فَرَأَى وَضَحًا فَلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\" (^٢). (^٣)\n\n٨٥٠١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ (^٤) بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن يُونُسَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ بِوَجٍّ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ، وَقَالَ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: \"عن السدي\"!؛ والسدي لا يروي عن ابن المسيب، ولا عنه سليمان بن أرقم، والمثبت من التلخيص؛ وكذا رواه البزار (١٤/ ٢٣٣) عن محمد بن معمر، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٠) من طريق أبي مسلم الكجي، كلاهما عن حجاج بن منهال به، وقال البيهقي: \"سليمان بن أرقم ضعيف، ورُوي عن ابن سمعان وسليمان بن يزيد عن الزهري كذلك أيضًا موصولا وهو أيضًا ضعيف، وروي عن الحسن بن الصلت عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا وهو أيضًا ضعيف، والمحفوظ عن الزهري عن النبي ﷺ منقطعا\"، نقول: كذا رواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢٩) عن معمر، ومن طريقه أبو داود في المراسيل (ص ٣١٩) عن الزهري مرسلا، وانظر الكامل (٤/ ٢٣٠) و(٥/ ٢٠٤) وعلل الدارقطني (٩/ ٣٨١).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سليمان متروك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٧٠ - ١٨٦٧٧).\n(^٤) في النسخ: \"السيد\"!، والمثبت من الإتحاف.","vol":"9","page":255},{"text":"فَالْحِجَامَةُ (^١) \" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٠٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَىَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نِعْمَ الدَّوَاءُ الْحِجَامَةُ؛ تُذْهِبُ الدَّمَ، وَتَجْلُو الْبَصَرَ، وَتُخِفُّ الصُّلْبَ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٠٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ رَجَاءٍ الْإِسْفَرَايِيْنِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الثَّقَفِيُّ (^٥)، حَدَّثَنِي خَالِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا\n_________\n(^١) في (س): \"والحجامة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٩٤ - ٢٠٦٣٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٨ - ٨٦٠٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا\".\n(^٥) كذا نسب في النسخ الخطية والتلخيص والإتحاف، والصواب: \"النبقي\"؛ فهو: محمد بن العلاء بن الحسين بن عبد الله بن أبي نبقة - وأبو نبقة هذا جد جماعة من بني عبد المطلب - ذكر الأزدي وابن ماكولا أنه يروي عن خاله الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.\n(^٦) نسب لجده، فهو الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري - كما تقدم - ولم نر من أفرده بترجمة، لكن ذكره ابن سعد فيمن ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن وقال: أمه أم ولد، وأخرج حديثه هذا البزار (٣/ ٢٢٣،٢٢٤) من طريق محمد بن العلاء فسماه =","vol":"9","page":256},{"text":"تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَعِنْدَنَا فِيهِ حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْيَشْكُرِيُّ (^٣) عَنْهُ.\n\n٨٥٠٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي (^٤) إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nالدَّوَاءُ (^٦) الْخَبِيثُ هُوَ الْخَمْرُ بِعَيْنِهِ بِلَا شَكٍّ فِيهِ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ (^٧). وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ\n_________\n= كذلك الوليد بن إبراهيم، ثم أخرج له حديثين آخرين بهذا الإسناد، وقال في الثلاثة: \"لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد\".\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٢ - ١٣٥٢٢).\n(^٢) قوله: \"رواته كلهم مدنيون\" ساقط من (ك) و(س).\n(^٣) في (س): \"اليشكر\"، وهو: محمد بن عمر بن الوليد بن لاحق التيمي، ذكره المزي تمييزا، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٢٣): \"روى عن مالك بن أنس حديثا منكرا، أظنه سرقه من علي بن قتيبة الرفاعي\".\n(^٤) قوله: \"أبي\" ساقط من (ز) و(ك) و(س)، والمثبت من حاشية (م)، والتلخيص والإتحاف، ويونس احتج به مسلم دون البخاري.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٩١ - ١٩٧٥٠).\n(^٦) في (ك) و(س): \"والدواء\".\n(^٧) كذا قال مع كونه استدركه في الطب الأول (٧٧٤٠)!، وإنما علقه البخاري في الطب =","vol":"9","page":257},{"text":"شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلكنَّهَا دَاءٌ\".\n\n٨٥٠٥ - أخبرني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ (^١) بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْن عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: ذَكَرَ طَبِيبٌ الدَّوَاءَ (^٣) عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ الضِّفْدَعَ يَكُونُ فِي الدَّوَاءِ، فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَدْ أَدَّتِ الضَّرُورَةُ إِلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ﵀، وَلَمْ يَمْضِ فِيمَا تَقَدَّمَ.\n\n٨٥٠٦ - حدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ السُّلَمِيُّ (^٥)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ\n_________\n= (٧/ ١١٠)، ولم يخرجه مسلم.\n(^١) في جميع النسخ: \"عمرو\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو: عمر بن حفص بن عمر، أبو بكر السدوسي البصري.\n(^٢) هو: سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ المدني، وحديثه هذا عند أبي داود والنسائي.\n(^٣) في (ز) و(ك) و(س): \"ذكرت طيب الدواء\"، وفي (م): \"ذكرت طبيب الدواء\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٢١ - ١٣٥٠٨)، وقد تقدم في المناقب (٦٠١٣).\n(^٥) كذا نسب في النسخ، ولم تذكر نسبته في التلخيص ولا في الإتحاف، والصواب: \"السامي\"، فهو: بشر بن حجر بن النعمان السامي، وعنه محمد بن يونس بن موسى الكديمي السامي، وقال أبو حاتم: \"ليس به بأس قد كتبت عنه وكان صدوقا\".","vol":"9","page":258},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَفِي رَأْسِهِ عُرُوقٌ مِنَ الْجُذَامِ تَنْعَرُ (^١)، فَإِذَا هَاجَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ الزُّكَامَ، فَلا تَدَاوَوْا لَهُ\" (^٢). (^٣)\n\n٨٥٠٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَيْفِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صُهَيْبٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ صُهَيْبًا ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ وَخُبْزٌ، فَقَالَ: \"ادْنُهْ فَكُلْ\". فَأَخَذْتُ آكُلُ مِنَ التَّمْرِ، فَقَالَ: \"تَأْكُلُ تَمْرًا وَبِكَ رَمَدٌ (^٥)؟ \". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَمْضُغُ مِنَ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٠٨ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن أَيُّوبَ، أَنَا عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الطَّحَّانُ (^٨)، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ\n_________\n(^١) يعني: تسيل، يقال: جرح نعار، وقد نعر ينعر نعرا، وانظر تصحيفات المحدثين للعسكري (١/ ٢٣٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كأنه موضوع، فالكديمي متهم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٩ - ٢١٨٢٦).\n(^٤) كذا سمي، وقد تقدم في المناقب (٥٨٢٠) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي عن ابن المبارك فسماه: \"عبد الحميد بن صيفي من ولد صهيب\" فانظر التعليق عليه هناك، وهو من رجال التهذيب، أخرج له ابن ماجة هذا الحديث.\n(^٥) في (ز) و(س) و(م): \"رمدا\"!.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٠ - ٦٥٧٣).\n(^٧) يعني: أبا ياسر البصري الدلال، ضعيف ذكره المزي تمييزا.\n(^٨) هو: محمد بن زياد اليشكري الرقي الطحان الأعور، المعروف بالميموني، كذبوه، =","vol":"9","page":259},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الشَّمْسِ؛ فَإِنَّهَا تُبْلِي الثَّوْبَ، وَتُنْتِنُ الرِّيحَ، وَتُظْهِرُ الدَّاءَ الدَّفِينَ\" (^١). (^٢)\n\n٨٥٠٩ - وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ، فَألْقَاهَا إِلَيَّ، وَقَالَ: \"دُونَكَهَا أَبَا مُحَمَّدٍ؛ فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ\" (^٤).\n* * *\n_________\n= وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢١٣): \"يروي عن ميمون بن مهران وغيره الموضوعات\"؛ ثم أخرج له هنا!.\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا من وضع الطحان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ١٠٣ - ٩٠١٦)، وقال: \"قلت: لم يتكلم عليه، والطحان كذاب\".\n(^٣) هو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر التيمي القرشي العيشي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٠ - ٦٦٣٨). وعبد الرحمن بن حماد منكر الحديث، وانظر علل الحديث (٤/ ٤٢٦)، والمجروحين (٢/ ٢٥)، ولسان الميزان (٥/ ٩٧).","vol":"9","page":260},{"text":"كِتَابُ الرُّقَى وَالتَّمَائِم","vol":"9","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-672>كِتَابُ: الرُّقَى وَالتَّمَائِمُ</span>\n﷽\n\n٨٥١٠ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَالشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ، أَوْ جُرْحٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ أَبُو بَكْرٍ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ، ثمَّ رَفَعَهَا -: \"باسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\" (^٢).\n\n٨٥١١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٦ - ٢٣١٩٦).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجاه\". البخاري (٧/ ١٣٣)، ومسلم (٧/ ١٧) من حديث ابن عيينة به.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٠ - ٢١٧٩٩).","vol":"9","page":263},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٨٥١٢ - أخبرني أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا زيدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أتَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ كُلِّ حَسَدٍ وَحَاسِدٍ وَكُلِّ عَيْنٍ (^٢)، وَاسْمُ اللهِ يَشْفِيكَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥١٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ (^٥) بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ،\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم\". (٢١٩٥) من حديث الثوري ومسعر عن معبد به.\n(^٢) في (ز) و(م): \"وكل عمى\"! وضبب فوقها في (ز)، وفي التلخيص: \"وكل غم\"، وهذه الجملة ليست في (ك) و(س)، والمثبت من مسند الإمام أحمد (٣٧/ ٤٢٠) وهو أصل رواية المصنف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٦ - ٦٧٨٧).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لم يخرج البخاري لزيد، ولا أخرج مسلم احتجاجا لعبد الرحمن\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"عمرو\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.","vol":"9","page":264},{"text":"عَنْ أَبِي جَنَابٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ لِي أَخًا وَبِهِ وَجَعٌ، قَالَ: \"وَمَا وَجَعُهُ؟ \". قَالَ: بِهِ لَمَمٌ، قَالَ: \"فأْتِنِي بِهِ\". فَأَتَاهُ بِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَوَّذَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَأَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورةِ الْبَقَرَةِ وَآيَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (^٢)، وَآيَةٍ مِنَ (^٣) الْأَعْرَافِ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (^٤)، وَآخَرِ سُورةِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ (^٥)، وَآيَةٍ مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾ (^٦)، وَعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ، وَثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَقَامَ الرَّجُلُ كَأنَّهُ لَمْ يَشْتَكِ شَيْئًا قَطُّ (^٧).\nقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ ﵄ بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ كُلِّهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ، غَيْرَ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ، وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ (^٨) صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ك) و(س): \"حباب\" مصحف، وهو الكلبي يحيى بن أبي حية الكوفي، ضعيف مدلس.\n(^٢) (آل عمر ان: آية ١٨).\n(^٣) قوله: \"من\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٤) (آل عمران: آية ٥٤).\n(^٥) (المؤمنون: آية ١١٦).\n(^٦) (الجن: آية ٣).\n(^٧) إتحاف المهرة (١/ ٢٤٠ - ٩٠).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو جناب الكلبي ضعفه الدارقطني، والحديث منكر\".","vol":"9","page":265},{"text":"٨٥١٤ - أخبرنا، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي الرَّبَابُ (^١)، قَالَتْ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: مَرَرْنَا بِسَيْلٍ فَدَخَلْتُ، فَاغْتَسَلْتُ فِيهِ، فَخَرَجْتُ مَحْمُومًا، فَنُمِيَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا ثَابِتٍ يَتَعَوَّذْ\". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، وَالرُّقَى صَالِحَةٌ؟ فَقَالَ: \"لا رُقَى إِلَّا فِي (^٢) نَفْسٍ، أَوْ حُمَةٍ، أَوْ لَدْغَةٍ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥١٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا شَرِيكٌ (^٤)، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٥) رَفَعَهُ، قَالَ: \"لا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ (^٦) عَيْنٍ، أَوْ حُمَةٍ، أَوْ دَمٍ يَرْقَأُ\" (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٨).\n_________\n(^١) هي: جدة عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري، ولم يرو عنها غيره، وحديثها هذا عند أبي داود والنسائي في اليوم والليلة.\n(^٢) في (س): \"لا رقى لأني\"!.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٩١ - ٦١٧٩) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في المناقب.\n(^٤) يعني: ابن عبد الله النخعي القاضي الكوفي، وعنه محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي، أبو جعفر ابن الأصبهاني.\n(^٥) في (ز) و(م): \"عامر بن أنس\".\n(^٦) في (ك): \"في\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٦٧ - ١٢٤٢).\n(^٨) عباس بن ذريح الكلبي ثقة لكن لم يخرج له مسلم، وشريك القاضي ذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٧٣) أن مسلما أخرج له في الشواهد، ثم إن أصل الحديث أخرجه مسلم (٧/ ١٨) من حديث عاصم الأحول عن يوسف بن عبد الله عن أنس: =","vol":"9","page":266},{"text":"٨٥١٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ (^١)، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَصَابَهُ رَمَدٌ - أَوْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ - دَعَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ (^٢): \"اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِبَصَرِي، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ، وَأَرِنِي فِي الْعَدُوِّ ثَأْرِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي\" (^٣). (^٤)\n\n٨٥١٧ - حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَبَّةَ (^٦)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَنْ قَالَ عِنْدَ عَطْسَةٍ (^٧) يَسْمَعُهَا: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لَمْ يَجِدْ وَجَعَ الضِّرْسِ وَلَا وَجَعَ الْأُذُنِ (^٨).\n\n٨٥١٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ\n_________\n= \"رخص رسول الله ﷺ في الرقية من العين والحمة والنملة\".\n(^١) هو: يوسف بن عطية بن باب الصفار الأنصاري - متروك - عن يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف.\n(^٢) في (س) و(ك): \"الدعوات\".\n(^٣) في حاشية التلخيص: \"قلت: فيه ضعيفان\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٨٥ - ١٩٥٣)، وقال: \"قلت: لم يكلم عليه، وفيه ضعيفان\".\n(^٥) في النسخ: \"الحسن بن محمد بن زياد\"، وفي الإتحاف: \"الحسن بن علي بن زياد\"!، وهو: أبو علي العبدي النيسابوري المعروف بالقباني، يروي عن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري.\n(^٦) هو: حبة بن جوين بن علي بن عبد نهم العرني، أبو قدامة الكوفي.\n(^٧) في (ك) و(م): \"عطشة\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٢ - ١٤١٣٨).","vol":"9","page":267},{"text":"وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويْسٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْأَوْجَاعِ، وَلِمَنْ يُحْمَى أَنْ يَقُولَ: \"بِسْمِ اللهِ الْكَبِيرِ، نَعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيمِ، مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، وَمنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥١٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ حَفْصَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا: الشِّفَاءُ، كَانَتْ تَرْقِي مِنَ النَّمْلَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلِّمِيهَا حَفْصَةَ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٢٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى في بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٥ - ٨٤٦٩).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إبراهيم قد وثقه أحمد\". وضعفه غيره واستنكر عليه الترمذي والعقيلي وابن عدي هذا الحديث.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٠٨ - ٢١٣٨٧)، وانظر علل الدراقطني (١٥/ ٣٠٩).","vol":"9","page":268},{"text":"ﷺ جَارِيَةً بِوَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بِهَا نَظْرَةٌ، فَاسْتَرْقُوا لَهَا\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ (^٢) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٥٢١ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُل مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ (^٥) - وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْحَيَّةِ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، وَأَنَا أَرْقِي مِنَ الْحَيَّةِ، قَالَ: \"قُصَّهَا عَلَيَّ\". فَقَصَّهَا، فَقَالَ: \"لا بَأْسَ بِهَذِهِ، هَذِهِ مَوَاثِيقُ\". قَالَ: وَجَاءَ خَالِي مِنَ الْأَنْصارِ، وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، وَأَنَا أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، قَالَ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٤٣ - ٢٢١٨٥).\n(^٢) زيد في (م): \"صحيح\".\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه البخاري (٧/ ١٣٢) من حديث: الزبيدي عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة. وكذا مسلم (٧/ ١٨) \"، وقد سبق أن استدركه المصنف في الطب الأول (٧٧١٧) من حديث الزبيدي به!، ثم إن البخاري قال عقبه: \"وقال عقيل عن الزهري: أخبرني عروة عن النبي ﷺ، مرسلا\"، وقال الحافظ في فتح الباري (١٠/ ٢١٣): \"ووجدته في مستدرك الحاكم من حديثه - يعني عقيل - لكن زاد فيه عائشة بعد عروة، وهو وهم فيما أحسب\".\n(^٤) في (ز) و(ك) و(م): \"عن أبي السفر\"!، وغير مقروءة في (م)، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو طلحة بن نافع القرشي.\n(^٥) في (ز) (م): \"حرام\"، وعند مسلم: \"فجاء آل عمرو بن حزم\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٣/ ١٧٤ - ٢٧٦٣).","vol":"9","page":269},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٨٥٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ، فَرَأَيْتُ جَمْعَهُمْ، فَأَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ، قَدْ مَلَئُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ\". فَقِيلَ: أَيْ مُحَمَّدُ، رَضِيتَ؟ فَأَقُولُ: \"نَعَمْ أَيْ رَبِّ\". فَقَالَ: إِنَّ لَكَ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ (^٢) أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَهُمُ الَّذِينَ لَا (^٣) يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ آخِرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: \"سَبَقَكَ إِلَيْهَا عُكَّاشَةُ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ مِنْ أَوْجُهٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَنِ الرُّقَى، لَمْ يُؤَثِّرِ (^٥) التَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ:\n\n٨٥٢٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عَلِيٌّ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى - ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، ثَنَا ابْنُ\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم\" (٧/ ١٨،١٩) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، ومن حديث أبي الزبير عن جابر به.\n(^٢) في النسخ: \"سبعون\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) قوله: \"لا\" ساقط من (س).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٠٢ - ١٢٥٨٦) وسيأتي برقم (٨٩٧٧) من وجه آخر مطولا.\n(^٥) كذا في النسخ، والجملة غير مستقيمة، وهو يقصد أن الرقى ليس فيها شيء إن لم تؤثر على التوكل.","vol":"9","page":270},{"text":"أَبِي (^١) نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْعَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اسْتَرْقَى أَوِ اكْتَوَى\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٢٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا شَيْبَانُ الْأُبُلِّيُّ (^٣)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تَضُرَّهُ حَيَّةُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ\". قَالَ: وَكَانَ إِذَا لُدِغَ مِنْ أَهْلِهِ إِنْسَانٌ قَالَ مَا قَالَ الْكَلِمَاتِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٥).\n\n٨٥٢٥ - حدثنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَثَنِي أَبِي، ثَنَا عَلِيُّ بنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَرَقَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ بِيَدِهِ (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"أبي\" ساقط من (ك) و(س).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٢٩ - ١٦٩٥٧).\n(^٣) هو: شيبان بن فروخ الحبطي البصري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٤٦ - ١٨١٨٩).\n(^٥) أخرجه مسلم (٨/ ٧٦) من حديث القعقاع بن حكيم عن أبي صالح ذكوان به بنحوه.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣٧٥ - ٦٦٦٩).","vol":"9","page":271},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٢٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّالَانِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ (^١)، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْهُ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلَّا عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بَعْدَ أَنِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو بِإِسْنَادِهِ: كَانَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ (^٣).\n\n٨٥٢٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْن مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبًا\n_________\n(^١) في النسخ الخطية: \"عن يزيد بن أبي خالد\" بزيادة \"ابن\" خطأ، وفي التلخيص: \"عن أبي خالد الدالاني\"، وقد تقدم في الجنائز (١٢٨٢) والطب الأول (٧٧٢٠) من هذا الوجه.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٩ - ٧٤٧٦) وفاته هذا الموضع، وانظر ما تقدم.\n(^٣) يعني بقوله: \"أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة\"، انفرد به البخاري (٤/ ١٧٤) من حديث جرير عن منصور عن المنهال به، وقد سبق أن استدركه المصنف في المناقب (٤٨٣٤) وقال هناك: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"!.","vol":"9","page":272},{"text":"لَنَا مَرِيضٌ فَوُصِفَ لَهُ الْكَيُّ فَنَكْوِيهِ، فَسَكَتَ ثُمَّ عَادُوا، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: \"اكْوُوهُ إِنْ شِئْتُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَاَرْضِفوهُ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٢٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، [قَالَا] (^٢): ثَنَا حَجَّاجُ بْن مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَا، وَلَا أَنْجَحْنَا (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٢٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رُمِيَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي أَكْحَلِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَبِيبًا، فَكَوَاهُ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٨٥٣٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدِّدٌ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٥ - ١٣٠٨١) عزاه لكتاب الطب، وقد تقدم في الطب الأول (٧٧٢٣) من حديث الثوري عن أبي إسحاق.\n(^٢) قوله: \"قالا\" غير موجود في النسخ، والمثبت من الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٦ - ١٥٠٥٦)، وانظر ما تقدم برقم (٧٧٢٢) و(٧٧٤٢).\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١٧٢ - ٢٧٥٩).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٧/ ٢٢)، وقد تقدم في الطب (٧٧٢٥).","vol":"9","page":273},{"text":"وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٣١ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْن يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرُ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رُمِيَ سَعْد بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بيَدِهِ بِمِشْقَصٍ. قَالَ: ثُمَّ وَرِمَتْ، فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٥٣٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقاضِي، ثَنَا عَمْرُو بْن مَرْزُوقٍ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَوَانِي أَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَمَا نُهِيتُ\n_________\n(^١) من (ك) وما تقدم في المناقب (٤٩٠٢)، وفي (ز) و(س) والتلخيص: \"من الشوة\"، والحديث ساقط من (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣١٠ - ١٧٧٦)، وقال ابن حبان: \"تفرد به يزيد بن زريع\" قال الحافظ في الإتحاف: \"قلت: ذكر أبو علي بن السكن في الصحابة أن معمرا حدث به بالبصرة هكذا وأنه أخطأ، والصواب عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل عن النبي ﷺ، مرسلا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٨٩ - ٣٢٨٥).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٧/ ٢٢) عن أحمد بن عبد الله بن يونس ويحيى بن يحيى، عن زهير بن معاوية أبي خيثمة به.","vol":"9","page":274},{"text":"عَنْهُ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٣٣ - أخبرني أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو عَاصمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ (^٢)، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ اللهُ لَهُ، وَمَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا تَمَّمَ اللهُ لَهُ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٣٤ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا (^٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ، ثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ (^٥)، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْكُوفِيِّ (^٦)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّهَّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (^٧)، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهَا أَصَابَهَا حُمْرَةٌ فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٢٥٧ - ١٦٦٥)، وأصله عند البخاري (٧/ ١٢٨) من حديث أيوب عن أبي قلابة عن أنس.\n(^٢) خالد وثقه ابن حبان، ولم يرو عنه غير حيوة بن شريح بن صفوان التجيبي المصري، واستنكر حديثه هذا ابن عدي على مشرح بن هاعان (٨/ ٢٣١).\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢١ - ١٣٩١٨).\n(^٤) في (ك): \"ثنا\".\n(^٥) هو: أحمد بن عبد الله بن مسلم، أبو الحسن بن أبي شعيب الحراني.\n(^٦) هو البناني صاحب الأعمش، قال أبو حاتم الرازي: \"هو شيخ لا أعرفه وحديثه ليس بمنكر\"، وقال ابن حبان: \"يروي عن الأعمش ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار، ولا الاحتجاج به بحال\"، وقد خولف في هذا الحديث.\n(^٧) كذا قال محمد بن سلمة عن الأعمش، ورواه الإمام أحمد (٦/ ١١٠) وأبو داود =","vol":"9","page":275},{"text":"وَجْهِهَا، فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا عَجُوزٌ، فَرَقَتْهَا فِي خَيْطٍ، فَعَلَّقَتْهُ عَلَيْهَا، فَدَخَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁، فَرَآهُ عَلَيْهَا فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: اسْتَرْقَيْتُ مِنَ الْحُمْرَةِ، فَمَدَّ يَدَهُ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ قَالَ؟ إِنَّ آلَ عَبْدِ اللهِ لَأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ. قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا: \"إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ (^١) شِرْكٌ\". قَالَ: فَقُلْتُ (^٢): مَا التِّوَلَةُ؟ قَالَ: التِّوَلَةُ: هُوَ (^٣) التَّهَيُّجُ الَّذي يُهَيِّجُ الرِّجَالَ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٣٥ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ (^٦)، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: التَّمَائِمُ مَا عُلِّقَ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ، وَمَا عُلِّقَ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ (^٧) فَلَيْسَ بِتَمِيمَةٍ (^٨).\n_________\n= (٤/ ٣٢٨) من طريق أبي معاوية عن الأعمش فقال: \"يحيى الجزار عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله\"، ورواه ابن ماجة (٥/ ١٧٣) من طريق عبد الله بن بشر الرقي عن الأعمش به فقال: \"عن ابن أخت زينب\".\n(^١) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٠٠): \"بكسر التاء وفتح الواو: ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره، جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر وبفعل خلاف ما قدره الله تعالى\".\n(^٢) في (س): \"قلت\".\n(^٣) قوله: \"هو\" غير موجود في (س).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥١ - ١٣٤٠٧)، وانظر ما تقدم برقم (٧٧٣٥) و(٧٧٣٦).\n(^٥) في جميع النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٦) يعني: أبا عبد الملك الإسكندراني المصري، أخرج له البخاري دون مسلم.\n(^٧) قوله: \"وما علق بعد نزول البلاء\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٩١ - ٢٢٦٧٧) وقد استدركه على شرطهما في الطب الأول =","vol":"9","page":276},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٣٦ - حدثني أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمِ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ (^٢)، ثَنَا (^٣) مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النُّشْرَةِ، فَقَالَ: ذَكَرُوا عَنِ (^٥) النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو رَجَاءٍ هُوَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n* * *\n_________\n= (٧٧٣٧)!.\n(^١) في (ز): \"محمد بن أحمد بن أحمد بن بالويه\".\n(^٢) هو: الحسن بن أحمد بن أبي شعيب عبد الله بن مسلم.\n(^٣) من قوله: \"بن بالويه\" إلى هاهنا ساقط من (س).\n(^٤) سماه المصنف بعد: \"مطر الوراق\" يعني مطر بن طهمان، ومطر يروي عن الحسن، وعنه شعبة بن الحجاج، لكن جزم البزار (١٣/ ٢٢٤) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٦٥) بأن أبا رجاء هو: محمد بن سيف البصري الأزدي - وتصحف عند أبي نعيم إلى محمد بن يونس - فالله أعلم، وقال أبو نعيم: ورواه غندر وغيره عن شعبة مرسلا - يعني من قول الحسن -، وانظر علل الحديث (٦/ ١٣٩)، والمراسيل لأبي داود (ص ٣١٩).\n(^٥) في (ز) و(م): \"عند\".\n(^٦) أشار إليه في الإتحاف في مسند الحسن عن أنس (١/ ٥٩٥ - ٨٤٠)، وقال: \"في المبهمات في ترجمة أنس عن بعض الصحابة\"، ولم يذكره بعد.","vol":"9","page":277},{"text":"كِتَابُ الْفِتَن","vol":"9","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-673>كِتَابٌ: الْفِتَنُ</span>\n﷽\n\n٨٥٣٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ذِي عَصْوَانَ (^٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ السَّكْسَكِيِّ (^٣)، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: بَيْنَا (^٤) نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وُقُوفٌ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مُدَّةُ رَخَاءِ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى سَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثَمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (^٥) ﷺ: \"عَلَيَّ بِالرَّجُلِ\". فَنُودِيَ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي، رَخَاءُ أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ، مُدَّةُ رَخَاءِ أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ، مُدَّةُ رَخَاءِ أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ\". قَالَ: فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَهَلْ لِتِلْكَ مِنْ أَمَارَةٍ أَوْ آيَةٍ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"سليمان بن عبد الله\" خطأ، فهو: سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون، أبو أيوب الدمشقي ابن بنت شرحبيل بن مسلم.\n(^٢) ذكره البخاري وابن أبي حاتم رقم يجرحاه، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ. يروي عن يزيد بن عطاء أبي عطاء السكسكي، ويقال: يزيد بن أبي عطاء، وثقه ابن حبان، وذكره المزي تمييزا.\n(^٣) ذكره المزي تمييزا، ولم يرو عنه غير يزيد بن عطاء.\n(^٤) في (ز) و(م): \"بينما\".\n(^٥) في (م): \"فقال له رسول الله\".","vol":"9","page":281},{"text":"أَوْ عَلَامَةٍ، قَالَ: \"نَعَمْ، الْقَذْفُ، وَالْخَسْفُ، وَالرَّجْفُ، وَإِرْسَالُ الشَّيَاطِينِ الْمُلْجِمَةِ عَلَى (^١) النَّاسِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٣٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ (^٤)، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عِّنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيبَانَيِّ (^٦)، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَهْلَ دِينَيْنِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي النَّارِ: قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنْ كَانَ أَوَّلِيَّتُنَا ضُلَّالًا، يَقُولُونَ: مَا بَالُ خَمْسِ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، إِنَّمَا هُوَ صَلَاتَانِ: الْعَصْرُ وَالْفَجْرُ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنَّمَا الْإيمَانُ كَلَامٌ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ قَتَلَ (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٣٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ (^٨)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) في النسخ: \"عن\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٣١ - ٦٧٦٢).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده مظلم\".\n(^٤) في (س): \"أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار\".\n(^٥) سقطت كنيته من (س).\n(^٦) في (ز) و(ك) و(م): \"الشيباني\" مصحف وسيبان بطن من حمير، يروي عن عبد الله بن فيروز الديلمي، ولم يخرج لهما الشيخان.\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٨ - ٤٢٢١).\n(^٨) هو: سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون، أبو أيوب الدمشقي، ابن بنت =","vol":"9","page":282},{"text":"الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ (^١) بْنَ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُ: أتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ في غَزْوةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ لِي: \"يَا عَوْفُ، اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَؤْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ (^٢) الْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ فِيكُمْ؛ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأصْفَرِ، فَيَغْدُرُونَ فَيأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\". قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فَذَاكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَوْلَهُ: \"ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ\". فَقَالَ الشَّيْخُ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ بِهَذِهِ السِّتَّةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَقُولُ بَدَلَ \"فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ\": \"عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٤).\n\n٨٥٤٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي\n_________\n= شرحبيل بن مسلم.\n(^١) في (س) و(ك) و(م) والإتحاف: \"بشر\" مصحف.\n(^٢) في (ز) و(م): \"كعقاص\"!، والقعاص، قال ابن الأثير (٤/ ٨٨): \"بالضم: داء يأخذ الغنم لا يُلبثها أن تموت\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٣ - ١٦٠٥٣).\n(^٤) بل أخرجه البخاري في الجزية (٤/ ١٠١) عن الحميدي عن الوليد به، دون حديث أبي هريرة.","vol":"9","page":283},{"text":"الْمُسَاوِرِ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيْرَةَ قَالَ: قَدِمْتُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَسَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ، لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَغْبِطُهُمُ الشُّهَدَاءُ\". فَأَقَمْتُ مَعَهُ، فَذَكَرْتُ لَهُ الشَّامَ وَأَهْلَهَا وَأَسْعَارَهَا، فتجَهَّزَ إِلَى الشَّامِ، فَخَرَجْت مَعَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: لَقَدْ صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ (^٢)، فَأَصَابَ ابْنَهُ الطَّاعُونُ وَامْرَأَتَهُ، فَمَاتَا جَمِيعًا، فَحَفَرَ لَهُمَا قَبْرًا وَاحِدًا فَدُفِنَا، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مُعَاذٍ وَهُوَ ثَقِيلٌ، فَبَكَيْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تَبْكُونَ عَلَى الْعِلْمِ، فَهَذَا كِتَابُ اللهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَاتَّبِعُوهُ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنْ تَفْسِيرِهِ فَعَلَيْكُمْ بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ (^٣): عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَإِيَّاكُمْ وَزَلَّةَ الْعَالِمِ وَجَدَلَ الْمُنَافِقِ، فَأَقَمْت شَهْرًا، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْعِرَاقِ، فَأتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ: نِعْمَ الْحَيُّ أَهْلُ الشَّامِ، لَوْلَا أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالنَّجَاةِ، قُلْتُ: صَدَقَ مُعَاذٌ، قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: أَوْصَانِي بِكَ وَبِعُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَقَالَ: وَإِيَّاكُمْ (^٤) وَزَلَّةَ الْعَالِمِ وَجَدَلَ الْمُنَافِقِ، ثُمَّ تَنَحَّيْتُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّمَا كَانَتْ زَلَّةَ مِنِّي، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ شَهْرًا، ثُمَّ أَتَيْتُ سَلْمَانَ الْفَّارِسِيَّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ\". فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ شَهْرًا\n_________\n(^١) يعني: أبا مسعود الجرار الزهري - متروك - من رجال التهذيب، وكذبه ابن معين.\n(^٢) في (ز) و(م): \"حمار ابنه\"!، والمثبت من (ك) و(س) والتلخيص.\n(^٣) في (ز) و(م) و(س): \"الثلاث\".\n(^٤) في (ك): \"إياكم\" بدون الواو.","vol":"9","page":284},{"text":"يُقَسِّمُ اللَّيْلَ، وَيُقَسِّمُ النَّهَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَادِمِهِ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٤١ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ بنِ شَابُور، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يَقُولُ: عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ حُضُورُ الْمَلْحَمَةِ، وَحُضُورُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ. قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ مُعَاذٌ عَلَى مَنْكِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ جَالِسٌ (^٣). هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الرِّجَالِ، وَهُوَ اللَّائِقُ بِالْمُسْنَدِ الَّذِي تَقَدَّمَهُ.\n\n٨٥٤٢ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (^٤) الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَن ذِي مِخْمَرٍ (^٥) رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ابنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٣٠ - ١٦٦٣٠)، وانظر ما تقدم برقم (٣٣٧) و(٥٢٥٩) و(٥٨٨٠) من حديث ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن ربيعة عن معاذ.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الأعلى تركه أبو داود\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥٥ - ١٦٦٧٤).\n(^٤) في (ز) و(م): \"كبير\".\n(^٥) كذا، وضبب الذهبي في التلخيص فوق: \"عطية\" إشارة لانقطاعه بين حسان وذي =","vol":"9","page":285},{"text":"أَخِي النَّجَاشِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَتُصَالِحُونَ (^١) الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَنْصَرِفُونَ، حَتَّى تَنْزِلُونَ بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُوُل قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُوُلُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللهُ غَلَبَ، فَيَتَدَاوَلانِهَا بَيْنَهُمْ، فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ - وَهُمْ مِنْهُمْ غَيْرُ بَعِيدٍ - فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَقْتُلُونَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ (^٢) إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيُقْتَلُونَ، فَيُكْرِمُ اللهُ ﷿ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَتَقُولُ الرُّومُ (^٣) لِصَاحِبِ الرُّومِ: كَفَيْنَاكَ حَدَّ (^٤) الْعَرَبِ، فَيَغْدِرُونَ فَيَجْمَعُونَ الْمَلْحَمَةَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= مخمر، وكتب في الحاشية: \"منقطع\"، وقال الحافظ في الإتحاف: \"ولم يذكر بين حسان وذي مخمر أحدا\"، ورواه الإمام أحمد (٢٨/ ٣١) و(٣٨/ ٤٦٠، ٢٢٨) عن روح بن عبادة عن الأوزاعي فقال: عن حسان عن خالد بن معدان عن ذي مخمر، ورواه المصنف بعد من حديث بشر بن بكر، وأبو داود (٣/ ١٤٤) وابن ماجة (٥/ ٥٤٣) من حديث عيسى بن يونس، والإمام أحمد من حديث محمد بن مصعب القرقساني، وغيرهم عن الأوزاعي، فقالوا: عن حسان عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن ذي مخمر، وقال المصنف: وهو أولى.\n(^١) في التلخيص: \"تصالحون \"، وفي (ز) و(س) ر (م): \"الصالحون\"!، والمثبت من (ك).\n(^٢) في النسخ \"المسلمين\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) في (ك) كلمة غير مقرؤة.\n(^٤) في (ز) و(م): \"جد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤٦٢ - ٤٥٢٢).\n(^٦) في حاشية التلخيص: \"قلت: منقطع\".","vol":"9","page":286},{"text":"٨٥٤٣ - وقد حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَامَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَقُمْتُ مَعَهُمَا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ (^١) جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْمَرٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَتُصَالِحُكُمُ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا (^٢)، فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَفْتَحُونَ، ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ بِمَرْجٍ، فَيَرْفَعُ لَهُمْ (^٣) رَجُلٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُومُ إِلَيْهِمْ فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْضَبُ الرُّومُ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَهوَ أَوْلَى مِنَ الْأَوَّلِ.\n\n٨٥٤٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّوْرَقِيُّ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإمَامُ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ (^٧)، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) في النسخ: \"بن\" مصحف، فخالد هو ابن معدان، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) في النسخ: \"عدن\" مصحفة، والمثبت من الحديث الذي قبله، وكذا من مصادر التخريج، وانظر مسند أحمد (٢٨/ ٣١).\n(^٣) قوله: \"لهم\" غير موجود في (ك) و(س).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٤٦٢ - ٤٥٢٢).\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"ينظر سنده\".\n(^٦) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، السمذى النيسابوري الدورقي.\n(^٧) كذا، وعزاه الحافظ في الإتحاف لابن خزيمة في الجهاد قال: \"ثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، ثنا الوليد بن المغيرة المعافري\"، ولا نخال عبدة الخزاعي البصري المتوفي سنة ٢٥٨ هـ لقي الوليد بن المغيرة المعافري المصري المتوفي سنة ١٧٢ هـ؛ وقد رواه =","vol":"9","page":287},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ بِشْرٍ الْغَنَوِيُّ (^١)، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، وَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ\". قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَسَأَلنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثْتُهُ، فَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٤٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ (^٤) أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ يَقُولُ: تَذَاكَرْنَا فَتْحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَالرُّومِيَّةِ أَنَّهَا تُفْتَحُ، فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِصُنْدُوقٍ فَفَتَحَهُ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَكْتُبُ، فَقَالَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ قَبْلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:\n_________\n= البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٨١) والأوسط (٣/ ٢٣٠) عن عبدة بن عبد الله عن زيد بن الحباب عن الوليد به، وكذا رواه ابني أبي شيبة ومحمد بن العلاء أبو كريب وعلي بن المديني وغيرهم عن زيد، وقال الخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٨٣): \"تفرد زيد بن الحباب برواية هذا الحديث عنه - يعني عن الوليد -، وذكر أبو سعيد بن يونس أن هذا الحديث ليس عند المصريين\" اهـ. فلعل \"زيد بن الحباب\" سقط من صحيح ابن خزيمة، والله أعلم.\n(^١) في (ك) والتلخيص: \"عبيد الله\"، وقد اختلف في اسمه فقيل: عبد الله، وقيل: عبيد الله، وقيل: عبيد، وبالأخير ترجمه البخاري وابن أبي حاتم، ولم يرو عنه غير الوليد، ووثقه ابن حبان، وهو غير عبد الله بن بشر الخثعمي المترجم في تهذيب الكمال.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦١٦ - ٢٣٩٧).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا\".\n(^٤) في (ز) و(ك) و(س): \"فهير\"، وفي (م): \"نهيد\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، واسمه حيي بن هانئ المعافري.","vol":"9","page":288},{"text":"\"مَدِينَةُ هِرَقْلَ\". يُرِيدُ مَدِينَةَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٤٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٤) ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: \"أَعَاذَكَ اللهُ يَا كعْبُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ\". قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أُمرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لا يَهْدُونَ (^٥) بِهَدْيِي، وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ (^٦) صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنهُمْ، وَلا يَرِدُونُ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقُهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطفِئُ الْخَطِيئَةَ،\n_________\n(^١) أبو قبيل حيي بن هانئ لم يخرج له الشيخان، وسيأتي هذا الحديث بعد برقم (٨٨٠٢) و(٨٩١٦) من حديث ابن وهب عن يحيى بن أيوب به، وقال في الموضعين: \"صحيح الإسناد\" فحسب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٤٨ - ١١٦٥١).\n(^٣) في (س): \"عن أبي خيثم\"، وفي (ز) و(ك) و(م): \"أبي خيثم\"!، والمثبت من التلخيص ومصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٤٥) أصل رواية المصنف، وكذا مر في الأطعمة (٧٣٨١) بهذا الإسناد، وتقدم أيضًا في الإيمان (٢٦٧) والمناقب (٦١٦٤) من حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم.\n(^٤) ذكر يحيى بن معين أن حديث عبد الرحمن بن سابط عن جابر، مرسل.\n(^٥) في (ك) فقط: \"لا يهتدون\".\n(^٦) في (س): \"فهم\".","vol":"9","page":289},{"text":"وَالصَّلاةُ قُرْبَانٌ\" - أَوْ قَالَ -: \"بُرْهَانٌ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ أَبَدًا، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ بَائِعُهَا (^١) فَمُوبِقُهَا\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٤٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٤) بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ (^٥)، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ (^٦) ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ (^٧)، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ (^٨) فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، إِذْ مَرَرْتُ فَسَمِعَ صَوْتِي، فَقَالَ: \"يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ، ادْخُلْ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكُلِّي أَمْ بَعْضِي؟ قَالَ: \"بَلْ كُلُّكَ\". قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقَالَ: \"يَا عَوْفٌ، اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ\". فَقُلْتُ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"مَوْتُ رَسُولِ اللهِ\". فَبَكَى عَوْفٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلْ: إِحْدَى\". قُلْتُ:\n_________\n(^١) قوله: \"بائعها\" مطموس في (ز)، وفي (م): \"أو قال\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٤ - ٢٨٩٢).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر\". وقد ذكرنا مواضعه في الكتاب آنفا.\n(^٤) في جميع النسخ: \"عبد الله\"!، والمثبت من الإتحاف.\n(^٥) في جميع النسخ: \"سعيد بن هلال\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٦) قال ابن أبي حاتم الرازي في المراسيل (ص ١٦٠) عن أبيه في عامر بن شراحيل الشعبي: \"ما يمكن أن يكون سمع من عوف بن مالك الأشجعي\".\n(^٧) في التلخيص: \"في غزوة تبوك\".\n(^٨) من قوله: \"غزوة تبوك\" إلى هاهنا ساقط من (س).","vol":"9","page":290},{"text":"إِحْدَى، ثُمَّ قَالَ: \"فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قُلِ: اثْنَتَيْنِ\". قُلْتُ: اثْنَتَيْنِ (^١)، قَالَ: \"وَمَوْتٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي كَقُعَاصِ (^٢) الْغَنَمِ، قُلْ: ثَلاثٌ\". قُلْتُ: ثَلَاثٌ، قَالَ: \"وَتُفْتَحُ لَهُمُ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطَهَا، قُلْ: أَرْبَعٌ\". قُلْتُ: أَرْبَعٌ، \"وفِتْنَةٌ لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، قُلْ: خَمْسٌ\". قُلْتُ: خَمْسٌ، \"وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَني الأصْفَرِ، يَأْتُونَكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَيَايَةً (^٣)، كُلُّ غَيَايَةٍ (^٤) اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ حَتَّى حَمْلَ امْرَأَةٍ\". قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ عَمَوَاسَ زَعَمُوا أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِي: \"اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ\". فَقَدْ كَانَ مِنْهُنَّ الثَّلَاثُ وَبَقِيَ ثَلَاثٌ (^٥)، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّ لِهَذَا مُدَّةً، وَلَكِنْ خَمْسٌ أَظَلَّتْكُمْ، مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَمُتْ: أَنْ يَظْهَرَ التَّلَاعُنُ (^٦) عَلَى الْمَنَابِرِ،\n_________\n(^١) في (م) في الموضعين: \"اثنين\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"كعقاص\"!.\n(^٣) في جميع النسخ: \"غياب\"، والمثبت من التلخيص، والغياية: السحابة، والظلة، وأنكر أبو عبيد كما في لسان العرب (١٥/ ١٤٤) أن تكون \"غياية\" محفوظة هنا فقال: \"وبعضهم روى الحديث: في ثمانين غياية، وليس ذلك بمحفوظ ولا موضع للغياية هاهنا\"، وفي صحيح البخاري من وجه آخر تقدم قريبا (٨٥٣٩): \"في ثمانين غاية، تحت كل غاية\"، قال ابن الأثير (٣/ ٤٠٤): \"الغاية والراية سواء، ومن رواه بالباء الموحدة - غابة - أراد به الأجمة، فشبه كثرة رماح العسكر بها\". وسيأتي برقم (٨٩٠٩) ووقع في بعض النسخ هناك: \"غيابة\" وكأنها أصل غابة.\n(^٤) كما في التلخيص، وغير منقوطة في (ز) و(ك) و(م)، وفي (س): \"عيابة\".\n(^٥) في (م): \"الثلاث\".\n(^٦) في (س): \"البلاء\".","vol":"9","page":291},{"text":"وَيُعْطَى مَالُ اللهِ عَلَى الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ (^١)، وَسَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبِقَطْعِ الْأَرْحَامِ، ويُصْبِحُ الْعَبْدُ لَا يَدْرِي أَضَالٌّ هُوَ أَمْ مُهْتَدِي (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٥٤٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ (^٣). وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ (^٤) الدِّهْقَانُ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ (^٥)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا جَاعَ (^٦) النَّاسُ، حَتَّى لا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَسْجِدِكَ إِلَى فِرَاشِكَ، ولَا مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَعِفُّ\". ثمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ، حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ (^٧)؟ \". قَالَ: قلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:\n_________\n(^١) المثبت من (ك)، وفي سائر النسخ والتلخيص: \"والبنيان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٣ - ١٦٠٥٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٥٦ - ١٧٥٥٤).\n(^٤) في (س) و(ك) و(م): \"حكيم\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: الحسن بن محمد بن حليم بن محمد بن حليم المروزي.\n(^٥) في (ز) و(م): \"السدوسي\"، وهو: أحمد بن إبراهيم البختِيُّ المروزي الذي يروي عن سعيد بن هبيرة بن عديس أبي مالك المروزي كتاب النسب له، وقال فيه ابن ماكولا: \"شيخ ثقة\"، أما ابن هبيرة فضعيف يروي مناكير.\n(^٦) في جميع النسخ: \"جا\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٧) في (ك): \"بالوطيف\"، والوصيف: الخادم، والمراد بالبيت: القبر.","vol":"9","page":292},{"text":"\"تَصْبِرُ\". ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا اقْتَتَلَ (^١) النَّاسُ، حَتَّى تَغْرَقَ أَحْجَارُ (^٢) الزَّيْتِ بِالدِّمَاءِ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ\". قُلْتُ: فَإِنْ أُتِيَ عَلَيَّ؟ قَالَ: \"قُلْتُ: إِنْ خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، يَبُوءُ (^٣) بِإِثْمكَ وَإِثْمِهِ؛ فَيَكُونَ (^٤) مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ\". قُلْتُ: أَفَلَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: \"إِذًا تُشَارِكُهُ\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\nوَقَدْ خَرَّجَهُ (^٦) الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ (^٧)، وَقَدْ زَادَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي إِسْنَادِهِ بَيْنَ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ الْمُشَعَّثَ (^٨) بْنَ طَرِيفٍ، بِزِيَادَةٍ فِي الْمَتْنِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أثبَتُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"أقبل\".\n(^٢) في النسخ والتلخيص: \"تغزو أصحاب\" وكتب فوقها في (ك): \"تغرق\"، وفي التلخيص لحق فوق: \"أصحاب\" وفي حاشيته: \"أحجار\"، وفي مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٥١): \"إذا كان بالمدينة قتل تغمر الدماء حجارة الزيت\"، وتقدم (٢٦٩٦) من حديث الدبري وأحمد بن حنبل عن عبد الرزاق به: \"حتى تغرق حجارة الزيت بالدم\".\n(^٣) في (ز) و(ك) و(م): \"تبوء\"!.\n(^٤) في (ز): \"فتكون\"!، وغير منقوطة في (ك) و(س) و(م) ومجودة في التلخيص.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٤٤ - ١٧٥٤١).\n(^٦) في (م): \"أخرجه\".\n(^٧) لم يخرجه البخاري، وقد سبق أن استدركه المصنف قبل ذلك في قتال أهل البغي (٢٦٩٦) وقال هناك: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وذكر علته التي أوردها هنا.\n(^٨) في (ز) و(م): \"المشعب\"، وفي (س): \"المسعب\"، وغير منقوطة في (ك).","vol":"9","page":293},{"text":"٨٥٤٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ (^٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنِ الْمُشَعَّثِ (^٣) بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ\". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: \"كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، تَأْتِي مَسْجِدَكَ فَلا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرْجعَ إِلَى فِرَاشِكَ، وَتَأْتِي فِرَاشَكَ فَلا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْهَضَ إِلَى مَسْجِدِكَ\". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، - أَوْ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ - قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ\". ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ\". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا (^٤) رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، [قَالَ] (^٥): \"كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يَكُونُ الْمَيِّتُ فِيهِ بِالوَصِيْفٍ غَيْرِ الْقَبْرِ (^٦) \". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - أَوْ: مَا (^٧) خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ - قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ\". أَوْ قَالَ: \"تَصْبِرُ\". ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.\n(^٢) في (ز) و(م): \"السروري\"، وهو: أحمد بن إبراهيم البختي.\n(^٣) في (ز) و(م): \"المشعب\"، وفي (س): \"المسعب\"، وغير منقوطة في (ك)، وفي الإتحاف: \"المنبعث\"، وهو مشعث بن طريف، قاضي هراة، ويقال: منبعث، وتقدم حديثه برقم (٢٦٧٠) وأخرجه أيضًا أبو داود وابن ماجة.\n(^٤) قوله: \"يا\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٥) ما بين المعقوفين غير موجودة في (ك) و(س)، والجملة بأكملها ساقطة من (ز) و(م)، والمثبت لاستقامة المعنى.\n(^٦) كذا في النسخ، والعبارة محرفة، وصوابها: \"يكون البيت فيه بالوصيف، يعنى القبر\"، كما في سنن أبي داود (٦/ ٣١٨)، وغيره، وكما مر في الحديث الذي قبله، قال ابن الأثير في النهاية (١/ ١٧٠): \"حتى يكون البيت بالوصف: أراد بالبيت هاهنا القبر، والوصيف: الغلام، أراد أن مواضع القبور تضيق فيبتاعون كل قبر بوصيف\".\n(^٧) في (ك) و(س): \"أعلم وما\".","vol":"9","page":294},{"text":"ذَرٍّ\". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: \"كَيْفَ أَنْتَ (^١) إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ قَدْ غَرِقَتْ بِالدَّمِ؟ \". قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: \"تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ\" أَوْ قَالَ: \"عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ\". قُلْتُ: أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي؟ قَالَ: \"شَارَكْتَ إِذًا\". قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: \"تَلْزَمُ بَيْتَكَ\". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: \"فَإِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ رِدَاءَكَ عَلَى وَجْهِكَ، يَبُؤْ (^٢) بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ\" (^٣).\n\n٨٥٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَمْ يُعْجِزَ اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ مَا:\n\n٨٥٥١ - أخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا الْوَلِدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، أَنَّ\n_________\n(^١) من قوله: \"إذا أصاب الناس موت\" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).\n(^٢) في جميع النسخ: \"تبوء\"!، والمثبت من مصادر التخريج.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٤٤ - ١٧٥٤١).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٣ - ١٧٤٢٥)، معاوية بن صالح وعبد الرحمن بن جبير وأبوه لم يحتج بهم البخاري.","vol":"9","page":295},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \" [لَنْ] (^١) يُعْجزَنِي عِنْدَ رَبِّي أَنْ يُؤَجِّلَ أُمَّتِي نِصْفَ يَوْمٍ\". قِيلَ: وَمَا نِصْفُ يَوْمٍ؟ قَالَ: خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٥٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَورمَةَ (^٤)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ (^٥) ﵁ قَالَ: يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِقِ (^٦). هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n٨٥٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٤٥ - ٥٠٩٣).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله ابن أبي مريم ضعيف ولم يرويا له شيئا\"، وكذا لم يخرجا لراشد بن سعد المقرائي، وقال أبو رزعة الرازي في مراسيل ابن أبي حاتم (ص ٥٩): \"راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص مرسل\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"أرومة\".\n(^٥) كذا في النسخ والتلخيص، وقد تقدم في الدعاء (١٨٨٦) من حديث الحسين بن الحكم الحبري عن قبيصة عن الثوري به، بزيادة: \"أبي عمار\" بين عمارة بن عمير وحذيفة، وأبو عمار هو: عريب بن حميد الهمداني الدهني، وأحال الحافظ في الإتحاف هذا الإسناد على المتقدم في الدعاء، ولم يتنبه إلى الفرق بينهما.\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٩ - ٤٢٠٣).\n(^٧) وكذا قال في الدعاء، وأبو عمار ثقة لكن لم يخرج له الشيخان.","vol":"9","page":296},{"text":"حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ زُغْبٍ (^١) الْإِيَادِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ، فَقَالَ لِي - وَإِنَّهُ لَنَازِلٌ عَلَيَّ فِي بَيْتِي (^٢) -: لَا أُمَّ لَكَ، أَمَا يَكْفِي ابْنَ حَوَالَةَ مِائَةٌ تَجْرِي عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا لِنَغْنَمَ، فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ، وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا، فَقَامَ فِينَا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ لا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ\". ثُمَّ قَالَ: \"لتَفْتَحُنَّ الشَّامَ وَفَارِسَ - أَوِ الرُّومَ وَفَارِسَ - حَتَّى يَكُونَ لِأحَدِكُمْ مِنَ الإِبلِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنَ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا، وَحَتَّى يُعْطَى أَحَدُكُمْ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا\". ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَعَلَى هَامَتِي، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ حَوَالَةَ، إِذَا رَأَيْتَ الْخِلافَةَ قَدْ نَزَلَتِ الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتِ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالأُمُورُ الْعِظَامُ، للسَّاعَةُ (^٣) يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ لِلنَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ك): \"ابن زغبة\"!، ذكره البخاري وابن أبي حاتم فيمن لا يعرف له اسم ويعرفون بآبائهم، وسماه ابن حبان (٤/ ٢٧١): \"زغب بن عبد الله\"!، وقال: \"يغرب\"!!، وسماه المصنف بعدُ: \"عبد الرحمن بن زغب\"، وسماه أبو زرعة الدمشقي وتبعه المزي: \"عبد الله بن زغب\"، وكذا سماه أبو نعيم (٣/ ١٦٦٤) وأورد له حديثا آخر ذُكر فيه سماعُه من رسول الله ﷺ، وقال: \"مختلف في صحبته، يعد في تابعي أهل حمص\"، وحديثه هذا عند أبي داود.\n(^٢) كذا في النسخ، وهذه الجملة تعارض التى قبلها، وأظن لذلك لم يذكر الذهبي الجملة الثانية في التلخيص، والصواب ما في مسند الإمام أحمد (٣٧/ ١٥١) عن عبد الرحمن بن مهدي به: \"نزل عليَّ عبد الله بن حوالة … \".\n(^٣) في التلخيص: \"الساعة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٨٧ - ٧٠٢٤).","vol":"9","page":297},{"text":"وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُغْبٍ الإِيَادِيُّ مَعْرُوفٌ فِي تَابِعِي أَهْلِ مِصْرَ.\n\n٨٥٥٤ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (^١)، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ (^٢)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، وَأَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ، وَقِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، وَمَعَهُ عَصًا، فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِي الْقِنْوِ، قَالَ: \"لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ فَتَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ (^٣) الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"أَمَا وَاللهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لتَدَعُنَّهَا مُذَلَّلَةً أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي (^٤) \". قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي (^٥)؟ \". قَالُوا: لَا، قَالَ: \"الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٥٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضي بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ (^٧)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٨)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ\n_________\n(^١) في (ك): \"أبو عامر\".\n(^٢) في (س): \"غريب\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"بل الحشف\".\n(^٤) في (س): \"للعواقي\".\n(^٥) في (س): \"العواقي\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٢ - ١٦٠٥٢)، وقد تقدم في التفسير (٣١٦١).\n(^٧) هو: أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، أبو العباس القاضي البرتي.\n(^٨) في (م): \"عبد الله بن محمد بن مسلمة\" خطأ، فهو القعنبي.","vol":"9","page":298},{"text":"حِمَاسٍ (^١)، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتِ، الْعَوَافِي تَأْكُلُهَا الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ (^٢) \" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nفَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأُلهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ أَقَعَ فِيهِ، وَقَدْ يَخْفَى عَلَى الْأَعْلَمِ مَجْلِسٌ (^٤) مِنَ الْعِلْمِ بَعْضُ عِلَّةِ ذَلِكَ الْجِنْسِ، وَقَدْ خَفِيَ عَلَى حُذَيْفَةَ الَّذِي يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَعَلِمَهُ غَيْرُهُ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذيْفَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهُ، إِلَّا أَنِّي لَمْ\n_________\n(^١) وقيل: يوسف بن يونس، من رجال التهذيب، وقد اختلف على مالك في تسميته، وانظر موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٠٠) والتمهيد (٢٤/ ١٢٠)، ثم إن الجوهري في مسند الموطأ (ص ٦١٦)، والدارقطني في العلل (١١/ ٢٤١) وابن عبد البر، ذكروا أن القعنبي قال عن مالك: \"أنه بلغه عن أبي هريرة\"، وعم يونس هو على الأغلب: أبو عمرو بن حماس الليثي، وذلك لقول المزي (٣٢/ ٥٦٠) في ترجمة يونس بن يوسف بن حماس، أنه ابن عم شداد بن أبي عمرو بن حماس.\n(^٢) كذا في النسخ، وقوله: \"العوافي\" غير موجود في التلخيص، وفي الموطأ رواية يحيى بن يحيى (٢/ ١٦٥): \"لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب فيغذي - يعنى يبول - على بعض سواري المسجد، أو على المنبر\" قالوا: يا رسول الله فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ قال: \"للعوافي؛ الطير والسباع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٩١ - ٢٠٨٠٣)، وأصله في الصحيحين من حديث الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة؛ البخاري (٣/ ٢١)، ومسلم (٤/ ١٢).\n(^٤) كذا في النسخ، والظاهر أنها تصحفت عن: \"بجنس\" حتى يستقيم معنى العبارة.","vol":"9","page":299},{"text":"أَسْأَلْهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ (^١).\n\n٨٥٥٦ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ (^٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"تُقَاتِلُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهُمُ اللهُ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهُمُ اللهُ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهُمُ اللهُ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللهُ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٥٥٧ - حدثني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُفْيَانَ (^٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ (^٦)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ\" (^٧).\n_________\n(^١) بل انفرد به مسلم (٨/ ١٧٢) من هذا الوجه.\n(^٢) في (ز) و(م): \"المسعودي عبد الملك بن عمير\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٩١ - ١٧٠٤٣).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: \"قد أخرجه\". مسلم (٨/ ١٧٨)، وقد تقدم في معرفة الصحابة برقم (٥٩٥٠)، وانظر (٥٨٠٣).\n(^٥) هو: الوليد بن سفيان بن أبي مريم الغساني، لم يرو عنه إلا ابن عمه أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وأبو بكر ضعيف، وحديثه عند أبي داود وابن ماجه والترمذي واستغربه.\n(^٦) في (ك): \"أبي مخرمة\" مصحف، وهو عبد الله بن قيس الكندي التراغمي.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥٤ - ١٦٦٧٢)، وقال: \"ولم يتكلم عليه، وفيه ضعف\".","vol":"9","page":300},{"text":"٨٥٥٨ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لَبِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَلِجُ؟ فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، تَلِجُ، فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ لِلزِّيَارَةِ؟ وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ، فَتَذَكَّرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ. فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُحَدِّثُهُ. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"تَكُونُ فِتْنَةٌ، الْنَّائِمُ (^١) فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجعِ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ، حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ\". قُلْتُ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: \"اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ، وَادْخُلْ دَارَكَ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ دَارِي؟ قَالَ: \"فَادْخُلْ بَيْتَكَ\". قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: \"فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ وَاصْنَعْ هَكَذَا - وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ - وَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ، حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) المثبت من (س)، وكذا تقدم في المناقب (٥٤٨٨) من هذا الوجه، وكذا هو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٥٠) أصل رواية المصنف، وفي سائر النسخ والتلخيص: \"القائم\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٤ - ١٣٢٩٤)، وقد تقدم في المناقب (٥٤٨٨) من هذا الوجه.","vol":"9","page":301},{"text":"٨٥٥٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَاجَةِ، ثُمَّ عَارَضنِي فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ صَعِدَ عَلَى أُحُدٍ، وَصَعِدْتُ مَعَهُ، فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهَا قَوْلًا، ثُمَّ قَالَ: \"وَيْلَ أُمِّكِ - أَوْ وَيْحَ أُمِّهَا - قَرْيَةً يَدَعُهَا (^٢) أَهْلُهَا أَيْنَعَ مَا تَكُونُ، تَأْكُلُهَا عَافِيَةُ (^٣) الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، يَأْكُلُ ثَمَرَهَا، فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ إِنْ شَاءَ اللهُ، كُلَّمَا أَرَادَ دُخُولَهَا تَلَقَّاهُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكٌ مُصْلِتٌ، يَمْنَعُهُ عَنْهَا\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٦٠ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ (^٥)،\n_________\n(^١) في (ك): \"بن الحسين\".\n(^٢) في (س): \"تدعها\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"قايفة\"، وفي (س): \"كايفة\"، وغير مقروءة في (ك)، والمثبت من التلخيص، والعافية: الحاجة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٧ - ١٦٤٩٨).\n(^٥) لم ينسبه المصنف في المدخل إلى الصحيح (٣/ ١٨٠)، وجزم أبو بكر بن منجويه في رجال صحيح مسلم (٢/ ١١٩) والمزي في تهذيب الكمال بأنه: عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي الكوفي، وهو الأشبه، وقتادة يروي عن اثنين يسميان عزرة: عزرة بن عبد الرحمن، يروي عن سعيد بن جبير وأبي الشعثاء وسعيد بن عبد الرحمن بن - أبزى وغيرهم. وعزرة بن تميم البصري يروي عن أبي هريرة - ذكرهما البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان -، وزاد أبو علي النيسابوري ثالثا كما هنا، وعند البيهقي في الكبرى (٤/ ٣٣٦) عقب روايته لحديث قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير قال: \"عزرة هذا =","vol":"9","page":302},{"text":"عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ (^١). قَالَ: مُصِيبَاتُ الدُّنْيَا: الرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، [أَوِ الدُّخَانُ، شَكَّ شُعْبَةُ] (^٢)، قَالَ: ثُمَّ انْقَطَعَ شَيْءٌ، فَقَالَ: هُوَ الدَّجَّالُ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\nسَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ، عَنْ عَزْرَةَ هَذَا، فَقَالَ: عَزْرَةُ بْنُ يَحْيَى، وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ تَمِيمٍ.\n\n٨٥٦١ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الصُّوفِيُّ (^٥)، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الشَّعْبَانِيُّ، [حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ] (^٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْن الْأَسْقَعِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n= هو عزرة بن يحيى. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول ذلك، قال: وقد روى قتادة أيضًا عن عزرة بن تميم وعن عزرة بن عبد الرحمن\"، وانظر تهذيب التهذيب (٣/ ٩٨، ٩٧).\n(^١) (السجدة: آية ٢١).\n(^٢) في النسخ: \"الروم والبطشة والدخان\" بالعطف، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢٤١ - ٩١).\n(^٤) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٣٢) من حديث شعبة به.\n(^٥) هو: عمران بن هارون، أبو موسى الرملي الصوفي.\n(^٦) قوله: \"حدثني يحيى بن أبي عمرو السيباني\" ساقط من جميع النسخ والإتحاف، والمثبت من التلخيص، وكذا هو عند الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٧٩) ومسند الشاميين (٢/ ٣٢) عن المطلب بن شعيب الأزدي عن عمران بن هارون به.","vol":"9","page":303},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدَّجَّالُ، وَنُزُولُ (^١) عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَيَأْجُوجُ، وَمَأْجُوجُ، وَالدَّابَّةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ؛ تَحْشُرُ الذَّرَّ وَالنَّمْلَ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٦٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا] (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ (^٤) غَرْقَدَةَ، عَنِ الْمُسْتَظِلِّ بْنِ الْحُصَيْنِ (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: قَدْ عَلِمْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَتَى يَهْلِكُ الْعَرَبُ: إِذَا وَلِيَ أَمْرَهُمْ مَنْ لَمْ يَصْحَبِ الرَّسُولَ ﷺ، وَلَمْ يُعَالِجْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (س): \"ونزل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٥٢ - ١٧٢٦١).\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ والإتحاف، والمثبت من سائر أسانيد المصنف؛ فالمصنف خرج في الفتن كثيرا للحسين بن حفص عن الثوري من طريق محمد بن عبد الله بن أحمد أبي عبد الله الصفار الأصبهاني، عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن أورمة الأصبهاني عن الحسين، كما سبق برقم (٨٤٥٢) و(٨٤٦٦) وكما سيأتي برقم (٨٤٨٥) و(٨٤٩١) و(٨٤٩٩) و(٨٥٠٥) و(٨٥٠٩) وغيرها.\n(^٤) في (ك) و(م): \"عن\".\n(^٥) يعني: أبا الميثاء البارقي الأزدي، لم يرو عنه غير شبيب بن غرقدة، ووثقه ابن حبان والعجلي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٧٥ - ١٥٧٨٩).","vol":"9","page":304},{"text":"٨٥٦٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، ثَنَا عَوْنُ بْن عُمَارَةَ الْعَبْدِيُّ (^١)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ جَدِّهِ ثُمَامَةَ (^٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"الآيَاتُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ\" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٦٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ (^٦)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ (^٧)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: كَيْفَ أَنْتَ وَفِتْنَةٌ خَيْرُ أَهْلِهَا\n_________\n(^١) في النسخ: \"عود بن عمارة\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وقوله: \"العبدي\" كذا قد يقرأ في (ز) وقد يقرأ: \"الغنوي\"، وفي سائر النسخ: \"العبري\"، وعون بن عمارة عبدي قيسي بصري منكر الحديث، وحديثه هذا عند ابن ماجة (٥/ ٦١٥)، واستنكره عليه العقيلي، ونقل الحافظ في التهذيب عن البخاري: \"فقد مضى مئتان ولم يأت من الآيات شيء\"!، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٠٣): \"روى عن حميد الطويل وهشام بن حسان المناكير\"، ثم صحح له هنا على شرط الشيخين!.\n(^٢) كذا، وعند ابن ماجه: \"عبد الله بن المثنى بن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن جده\"!، والصحيح: أن عبد الله بن المثنى هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك، وثمامة هو: ابن عبد الله بن أنس، فهو عمه، وانظر تهذيب الكمال (٢٧/ ١٩٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ١١١ - ٤٠١٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أحسبه موضوعا، وعون ضعفوه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هذه غفلة شديدة؛ فعون بن عمارة واهي الحديث، وعبد الله بن المثنى تفرد به البخاري، وفيه مقال\".\n(^٥) في (ز) و(ك) و(س): \"حكيم\".\n(^٦) في التلخيص: \"الشذورى\".\n(^٧) كتب في حاشية التلخيص: \"سعيد اتهم\".","vol":"9","page":305},{"text":"فِيهَا كُلُّ غَنِيٍّ حَفِيٍّ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا عَطَاءُ أَحَدِنَا، ثُمَّ نَطْرَحُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَنَرْمِي كُلَّ مَرْمَى. قَالَ: أَفَلَا تَكُونُ كَابْنِ اللَّبُونِ؛ لَا رَكُوبَةٌ فَتُرْكَبَ، وَلَا حَلُوبَةٌ فَتُحْلَبَ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٦٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ الْقُشَيْرِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَأَنَا مَعَهُمَا، عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، فَسَأَلَاهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّذِى يُخْسَفُ بِهِ - وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْحَرَمِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بِجَيْشٍ، فَإِذَا كانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِهِمْ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِمَنْ يَخْرُجُ كَارِهًا؟ قَالَ: \"يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ عَلَى نِيَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". ثُمَّ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٥٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٥ - ٤١٩٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٤٤ - ٢٣٤٦١).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم\" (٨/ ١٦٦) من حديث جرير بن عبد الحميد به، وعبيد الله ابن القبطية لم يحتج به البخاري.","vol":"9","page":306},{"text":"سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأرْضِ خُسِفَ بِأَوْسَطِهِمْ، فَيَتَنَادَوا (^١) أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمْ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ خَسْفًا (^٢)، لا يَنْجُو إِلَّا الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ\". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ مَا كَذَبْتَ عَلَى جَدِّكَ، وَأَشْهَدُ عَلَى جَدِّكَ أَنَّهُ (^٣) مَا كَذَبَ عَلَى حَفْصَةَ، وَأَشْهَدُ عَلَى حَفْصَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٨٥٦٧ - حدثني أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ - وَأَنَا سَأَلْتُهُ - ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا تَنْتَهِي الْبُعُوثُ عَنْ غَزْوِ بَيْتِ اللهِ تَعَالَى حَتَّى يُخْسَفَ بِجَيْشٍ مِنْهُمْ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، لَا (^٧) أَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ غَيْرَ\n_________\n(^١) في (ز) و(س): \"فشادوا\".\n(^٢) كذا في (م) والتلخيص، وفي (ز): \"صنعا\"، وفي (س): \"صيفا\" ومثل ذلك في (ك) لكن بدون نقط.\n(^٣) قوله: \"أنه\" غير موجود في (س).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٩١٢ - ٢١٣٩٥).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه مسلم من حديث ابن عيينة\" (٨/ ١٦٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٠٢ - ١٧٨٧٤).\n(^٧) في (ك) و(م): \"ولا\".","vol":"9","page":307},{"text":"عُمَرَ (^١) بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ (^٢) الْإِمَامُ أَبُو حَاتِمٍ (^٣).\n\n٨٥٦٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ (^٤) بْنِ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ مِنْ بَيْتِ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ كَلِمَةَ الإِسْلامِ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ، يُعِزُّهُمُ اللهُ فَيَجْعَلُهُمْ مِن أَهْلِهَا، أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُوا لَهَا\" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٦٩ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يونُسَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ك): \"عمرو\".\n(^٢) في (ز) و(ك) و(سر): \"تعدد به عند\"!، وكتب في (ك) فوق \"تعدد\": \"تفرد\"، وفي (م): \"يرويه عنه\".\n(^٣) وكذا رواه النسائي (٥/ ٢٠٦)، ومن طريقه تمام في فوائده (١/ ٢٨١) عن أبي حاتم به، لكن رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (٧/ ٢٤٤) عن إبراهيم بن أحمد بن (أبي) حصين - يعني أبا القاسم القاضي الكوفي - عن عبيد بن غنام بن حفص بن غياث قال: وجدت في كتاب عمي عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي، به، وقال أبو نعيم: \"تفرد به حفص عن مسعر\".\n(^٤) في النسخ: \"زيد\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٥٨ - ١٧٠٠٠)، وقد خالف عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، صفوانُ بن عمرو بن هرم السكسكي، فقال: عن سليم بن عامر، عن تميم الداري، كما سيأتي بعد حديث، وسليم بن عامر الكلاعي لم يحتج به البخاري.","vol":"9","page":308},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِرْقَةً قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ، وَيُحَلِّلُونَ الْحَرَامَ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٧٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَبْلَغَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَلا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ هَذَا الدِّينَ؛ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، بِعِزٍّ يُعِزُّ اللهُ فِي الإِسْلامِ، وَيُذِلُّ بِهِ الْكُفْرَ (^٣) \". وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ﵁ قُولُ: قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٧١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ (^٥) أَوْرَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٨ - ١٦٠٦٤).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر هذا وأحسبه موضوعا\". تقدم في معرفة الصحابة (٦٤٩٣)، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو أحد ما أنكر على نعيم بن حماد. ورواه سويد بن سعيد، عن عيسى، فأنكروا عليه غاية الإنكار، وضعفوه بسبب ذلك\".\n(^٣) في (ك): \"به في الكفر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١١ - ٢٤٦٠)، وانظر (٨٥٦٨).\n(^٥) في (ز) و(م) و(س): \"عن\".","vol":"9","page":309},{"text":"عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ (^١)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (^٢) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ، الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ الصَّامِتِ، وَالْقَائِمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَإِنَّ بَعْدَكُمْ زَمَانًا: الصَّامِتُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ النَّاطِقِ، وَالْقَاعِدُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ يَكُونُ أَمْرٌ مَنْ أَخَذَ بِهِ الْيَوْمَ كَانَ هُدًى، وَمَنْ أَخَذ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ كَانَ ضَلَالَةً؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُمُوهُ، اعْتَبِرُوا ذَلِكَ بِرَجُلَيْنِ مَرَّا بِقَوْمٍ يَعْمَلُونَ بِالمَعَاصِي، فَأَنْكَرَا كِلَاهُمَا، وَصَمَتَ أَحَدُهُمَا فَسَلِمَ، وَتَكَلَّمَ الْآخَرُ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ وَتَفْعَلُونَ، فَأَخَذُوهُ وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى ذِي سُلْطَانِهِمْ، فَلَمْ يَزَلْ - أَوْ لَمْ (^٣) يَزَالُوا بِهِ - حَتَّى أَخِذَ بِأَخْذِهِ وَعَمِلَ بِعَمَلِهِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٧٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو (^٥) بْنُ عَاصمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ (^٦)، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ (^٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (^٨)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ\n_________\n(^١) هو: سليمان بن ميسرة الأحمسي وثقه ابن معين وابن حبان، ولم يحتج به الشيخان، وليس من رجال التهذيب.\n(^٢) في (ز) و(م): \"عن طارق عن ابن شهاب\"، وفي (س): \"عن طارق عن شهاب\".\n(^٣) قوله: \"لم\" ساقط من (س).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٨ - ١٢٧٢٢).\n(^٥) في النسخ: \"عمر\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٦) هو: عمران بن داور البصري العمي.\n(^٧) هو: صالح بن أبي مريم الضبعي البصري.\n(^٨) هو: عبد الله بن الحارث بن نوفل القرشي، كذا قال عمران القطان عن قتادة، وخالفه =","vol":"9","page":310},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُبَايعُ لِرَجُلٍ (^١) مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ كَعِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَيَأْتِيهِ عُصْبُ الْعِرَاقِ وَأَبْدَالُ الشَّامِ، فَيَأْتِيهِمْ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ، فَيَهْزِمُهُمُ اللهُ\". قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ الْخَائِبَ يَوْمَئِذٍ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ (^٢). (^٣)\n\n٨٥٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زيدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ غَنِيمَةَ كَلْبٍ وَلَوْ عِقَالًا (^٤)، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُبَاعَنَّ (^٥) نِسَاؤُهُمْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، حَتَّى تُرَدَّ الْمَرْأَةُ مِنْ كسْرٍ يُوجَدُ بِسَاقِهَا\" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٧٤ - حدثنا حَمْزَةُ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ الحَارِثِ العَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ،\n_________\n= هشام بن أبي عبد الله الدستوائي وهمام بن يحيى عن قتادة عن أبي الخليل، فقالا: عن رجل عن أم سلمة، وانظر سنن أبي داود (٥/ ٣٢) ومسند أحمد (٤٤/ ٢٤٦) وعلل الدارقطني (١٥/ ٢٢٥).\n(^١) في النسخ: \"الرجل\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو العوام عمران ضعفه غير واحد، وكان خارجيا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢٤ - ٢٣٤٣٤).\n(^٤) كذا، والمثبت من الدر المنثور (١٢/ ٢٣٧) عن المصنف.\n(^٥) من (ز) و(س) و(ك)، وغير منقوطة في (م)، وفي التلخيص: \"لتباعن\" بالتاء الفوقية.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٠٦ - ٢٠٢١٩)، وكثير بن زيد الأسلمي قال أبو زرعة الرازي: صدوق فيه لين.","vol":"9","page":311},{"text":"ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ (^١) قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا حَلْقَةٌ كَأنَّمَا قُطِعَتْ رُءُوسُهُمْ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ يُحَدِّثُ فَإِذَا حُذَيْفَةُ ﵁ قَالَ: كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ كَيْمَا أَعْرِفَهُ فَأتَّقِيَهُ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَا يَفُوتَنِي. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ\". ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا (^٢) الْخَيْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ\". ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: \"فِتْنَةٌ وَاخْتِلافٌ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بمَا فِيهِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَبَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ\" (^٣). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: \"فِتَنٌ عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ، [فَلأَنْ] (^٤) تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ (^٥) خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبعَ أَحَدًا\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن قرط لم يرو عنه غير حميد بن هلال، وحديثه هذا عند النسائي في الكبرى وابن ماجه، قال المزي: \"قد اختلف فيه على حميد بن هلال، رُوي عنه هكذا، وروي عنه عن نصر بن عاصم الليثي عن اليشكري عن حذيفة وهو المحفوظ\"، وسيأتي بعد حديث.\n(^٢) في (ك): \"ذلك\".\n(^٣) من قوله: \"قلت\" إلى هاهنا ساقط من (ك) و(م).\n(^٤) في (ز) و(ك) و(م) والتلخيص: \"فلا\"، وفي (س): \"ولا\"، والكل تصحيف، والمثبت كما في سنن النسائي الكبرى (٧/ ٢٦٥) حيث رواه عن أحمد بن حرب، عن سعيد بن عامر به.\n(^٥) من التلخيص، والجذل قال ابن الأثير (١/ ٢٥١): \"أصل الشجرة يقطع، وقد يُجعل =","vol":"9","page":312},{"text":"مِنْهُمْ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٧٥ - حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ (^٣)، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَظَلَّتْكُمْ فِتَنٌ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، [أَنْجَى] (^٥) النَّاسِ فِيهَا - أَوْ قَالَ: مِنْهَا - صاحِبُ شَاءٍ يَأْكُلُ مِنْ [رَسَلِ] (^٦) غَنَمِهِ، وَرَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ (^٧).\n_________\n= العود جذلا\"، وتصحفت في جميع النسخ إلى: \"خدك\"!.\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٦ - ٤٢٠١).\n(^٢) في (ك) و(س): \"أخبرني\".\n(^٣) في جميع النسخ: \"غياث\" مصحف، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، فهو راوية عبد الرزاق.\n(^٤) هو: نافع بن سرجس الحجازي، أبو سعيد مولى بني سباع، لم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، وقال الإمام أحمد: ما أعلم إلا خيرًا، ووثقه ابن حبان.\n(^٥) في جميع النسخ: \"أيها\"، وسيأتي بهذا الإسناد برقم (٨٦٨٢)، وفى النسخ هناك: \"إنما\"!، والمثبت من مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٦٨، ٣٥٣) أصل رواية المصنف، وقد مر في الجهاد، وسيأتي من وجه آخر كذلك على الصواب، وفي تلخيص الذهبي: \"كقطع الليل المظلم فيها\" وضبب فوق \"المظلم\" إشارة لوجود سقط في الجملة.\n(^٦) في جميع النسخ: \"رأس\"، والمثبت من مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٦٨، ٣٥٣) أصل رواية المصنف، ومما سيأتي بسنده ومتنه سواء برقم (٨٦٨٢)، والرسل: اللبن.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣٠ - ٢٠٠٣٣)، وسيأتي بهذا الإسناد (٨٦٨٢)، وقد تقدم في الجهاد من حديث زهير عن ابن خثيم (٢٤٨٨)، ويأتي من حديث زائدة عنه (٨٨٢٣) كلاهما مرفوع.","vol":"9","page":313},{"text":"مَوْقُوفٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٧٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو (^١) الْوَلِدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ زَمَنَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ لِأَجْلِبَ مِنْهَا [بِغَالًا] (^٢)، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ تَعْرِفُ إِذَا رَأَيْتَهُمْ أَنَّهُمْ مِنْ رِجَالِ الْحِجَازِ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، وَقَالُوا: مَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا حُذَيْفَةُ صاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِي أَعْطَانَا اللهُ يَكُونُ بَعْدَهُ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"السَّيْفُ\". قُلْتُ: وَهَلْ لِلسَّيْفِ مِنْ تَقِيَّةٍ (^٣)؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"ثُمَّ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ\". قَالَ: \"جَمَاعَةٌ عَلَى فُرْقَةٍ، فَإِنْ كَانَ للهِ ﷿ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ، وَإِلَّا فَمُتْ عَاضًّا بِجِذْلِ شَجَرَةٍ\". قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَقَعَ وَحُطَّ وِزْرُهُ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهَرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ (^٤) أَجْرُهُ\". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"ثُمَّ إِنَّمَا هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ\" (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"أبو\" ساقط من (س).\n(^٢) في النسخ الخطية: \"نعالا\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) في التلخيص: \"بقية\".\n(^٤) في (س): \"حط\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٩ - ٤٢٠٤).","vol":"9","page":314},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٧٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذيْفَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ لِلْفِتْنَةِ وقَفَاتٍ وَبَغْتَاتٍ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا فَلْيَفْعَلْ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٧٨ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ (^٤)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ (^٥)، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ (^٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُفْتَحُ عَلَى الأرْضِ فِتَنٌ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ\". فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ، فَقَالَ: \"هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ\". فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ، فَقُلْتُ: هَذَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"هَذَا\". قَالَ: فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥١ - ٤٢٠٧)، وسيأتي بهذا الإسناد (٨٦٨٠) بأطول مما هاهنا، وبرقم (٨٧٧٧).\n(^٢) قوله: \"الإسناد\" غير موجود في (ك).\n(^٣) في النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٤) في (س): \"السدوسي\".\n(^٥) يعني: أبا هلال الراسبي، مولى بني سامة بن لؤي، وليس بالقوي.\n(^٦) ويقال: كعب بن مرة، ويقال: مرة بن كعب، من بني بهز بن الحارث بن سليم بن منصور، له صحبة، ومترجم له في التهذيب، وقد خالف أبا هلال الراسبي كهمسُ بن الحسن، فرواه عن عبد الله بن شقيق عن هرمي بن الحارث وأسامة بن خريم عن مرة، ورواية كهمس أخرجها أحمد وابن حبان كما سيأتي.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ١٦٨ - ١٦٥٤١).","vol":"9","page":315},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٧٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو أُمِّي أَبُو حَبِيبَةَ (^٢)، أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَعُثْمَانُ ﵁ مَحْصُورٌ فِيهَا، وَأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَسْتَأْذِنُ عُثْمَانَ فِي الْكَلَامِ، فَأَذِنَ لَهُ فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي فِتْنَةً وَاخْتِلافًا\". أَوْ قَالَ: \"اخْتِلافًا وَفِتْنَةً\". فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَبِمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالأمِيرِ وَأَصْحَابِهِ\". وَهُوَ يُشِيرُ بِذلِكَ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٨٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ الْجُذَامِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ سُحَيْمًا (^٤) حَدَّثَهُ، عَن رُويفِعِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّهُ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سعيد اتهمه ابن حبان\". نقول: لم ينفرد به؛ فقد أخرجه الإمام أحمد (٣٣/ ٤٦٢) عن بهز بن أسد وعبد الصمد بن عبد الوارث عن أبي هلال الراسبي به، وأخرجه هو وابن حبان (١٥/ ٣٤٤) من حديث كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق فقال: حدثني هرمي بن الحارث وأسامة بن خريم عن مرة، وأصل الحديث عند الترمذي من وجه آخر وقال: حسن صحيح.\n(^٢) كذا رسمت في (م) دون نقط، وهو مولى للزبير بن العوام، وفي (ز) و(س) و(ك): \"أبو حبة\" بدون نقط، وفي التلخيص مجودة: \"أبو حييّة\"، وتقدم في المناقب (٤٥٨٥): \"أبو حسنة\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٨ - ٢٠٣١٧).\n(^٤) سحيم المصري، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان وصحح له هذا =","vol":"9","page":316},{"text":"قَالَ: قُرِّبَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تَمْرًا وَرُطَبًا، فَأَكَلُوا مِنْهُ حَتَّى لَمْ يُبْقُوا شَيْئًا إِلَّا نَوَاهُ وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ تَذْهَبُونَ (^١) الخَيِّرُ فَالْخَيِّرُ، حَتَّى لا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا مِثْلُ هَذَا\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ الصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّاعِنِي (^٣) الَّذِي:\n\n٨٥٨١ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ\n_________\n= الحديث.\n(^١) في (ز) و(م): \"يذهبون\" وغير منقوطة في سائر النسخ والتلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٢٨ - ٤٦٠٢) عزاه للمصنف ولم يسق إسناده.\n(^٣) كذا في النسخ، هو: أبو حميدة الطاعني أو الظاعني واسمه علي بن عبد الله، ولد في عهد علي ﵁، وروى عنه عبيدة بن أبي رائطة، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: \"أدرك من الصحابة عروة بن أبي الجعد، وروى عن ابن مسعود مرسل، وعن أبي هريرة مرسل\"، وقال الذهبي: \"أبو حميدة الطاعني لا يكاد يعرف، ويقال اسمه علي\"، وتعقبه ابن حجر في لسان الميزان (٩/ ٥٤) فقال: \"أظنه مولى مسافع الذي أخرج له ابن ماجه\" لكن عند المصنف وابن ماجه (٥/ ٥٠٣): \"أبو حميد\" بدون تاء في آخره، وقال المزي: \"أبو حميد مولى مسافع، يقال: هو عبد الرحمن بن سعد المقعد\". وبذلك جزم الدارقطني في العلل (٩/ ١٥٨).\nوقد تقدم هذا الحديث في الرقاق (٨١٢٣) عن أحمد بن إسماعيل النجاد وعلي بن حمشاذ عن إسماعيل بن إسحاق القاضي عن ابن أبي أويس به فقال: \"عن أبي جميل - ونسبه المصنف - الطاعي\"! فراجعه.","vol":"9","page":317},{"text":"ﷺ: \"لَتُنْتَقَيُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ الْحَفْنَةِ (^١)، فَلَيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ، وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ، فَمُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ:\n\n٨٥٨٢ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُعَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ (^٣)، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى الدَّوْرَقِيُّ (^٤)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي (^٥) حُمَيْدٍ مَوْلَى مُسَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"لَتُنْتَقَيُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ الْحَفْنَةِ، فَلَيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ، حَتَّى لَا يَبْقَى مَنْ لا يَعْبَأُ اللهُ بِهِمْ، فَمُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ\" (^٦).\n\n٨٥٨٣ - حدثنا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ\n_________\n(^١) كذا في (ز) و(س) و(م) والتلخيص، وفي (ك)، وكذا تقدم في الرقاق (٨١٢٣): \"الجفنة\"، والحفنة: ملء الكف، والجفنة معروفة.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٠ - ٢٠٣٢٠).\n(^٣) لم نقف له على ترجمة، لكن ذكره المزي فيمن روى عن طلحة بن يحيى بن النعمان الزرقي، ورمز له بـ (م) على أن مسلما أخرج له!، وذكره أيضًا فيمن روى عنه محمد بن الخليل بن عيسى المخرمي، ونسبه في الموضعين: \"البياضي\".\n(^٤) كذا في (ز) و(ك) و(م) والتلخيص، وفي (س): \"الدروقي\"، وكلاهما تصحيف، والصواب: \"الزرقي\"، فهو: طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزرقي الأنصاري.\n(^٥) في (ك): \"بن\" وانظر التعليق عليه في الحديث السابق.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٠ - ٢٠٣٢٠).","vol":"9","page":318},{"text":"حَرَسَهَا اللهُ عَلَى الصَّفَا إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زيدٍ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصورٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ (^١) أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ (^٢) عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا وَكَانُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصابِعِهِ\". قَالُوا: فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ\". قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حُثَالَةُ النَّاسِ: رُذَالُهُمْ، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: \"مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ\". إِذْ لَمْ يَفُوا بِهَا (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٨٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدُ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللهُ ﷿ شَرِيطتَهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا\" (^٤).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"بن\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فيعقوب بن عبد الرحمن يعني: ابن محمد بن عبد الله بن عبد القاري الإسكندراني يروي عن أبي حازم سلمة بن دينار المدني.\n(^٢) يعني: اختلطت، وفي (س): \"مزجت\"، والمزج الخلط.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٧ - ١٢٠٢٠)، وقد تقدم في آخر الجهاد من حديث عبد الله بن وهب عن يعقوب به (٢٧٠٢)، وتقدم أيضًا (٧٩٩١) وسيأتي (٨٨٥٤) من وجه آخر.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٤٦ - ١١٦٤٦)، والشرطة: أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة، =","vol":"9","page":319},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ كَانَ الْحَسَنُ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^١).\n\n٨٥٨٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْفَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ (^٢)، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: \"يَكُونُ أُمَرَاءُ يُعَذِّبُونَكُمْ، وَيُعَذِّبُهُمُ اللهُ\" (^٣).\n\n٨٥٨٦ - وعن الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: لَا تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ لَا يَرَوْنَ لَكُمْ حَقًّا إِلَّا إِذَا شَاءُوا (^٤).\n_________\n= والمراد بالشريطة: أهل الخير والدين، والأشراط من الأضداد، يقع على الأشراف والأرذال، والعجاج: الغوغاء والأرذال ومن لا خير فيه. النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٤٦٠).\n(^١) زاد في المناقب (٥٧٨٩): \"فإنه أدركه بالبصرة بلا شك\"، لكن أنكر سماعه منه ابن المديني في علله، وابن حبان في الثقات فيما ذكر مغلطاي، وانظر التعليق عليه في المناقب.\n(^٢) زاد في الإتحاف في هذا الموضع: \"عن أبي معمر\" يعني: عبد الله بن سخبرة الأزدي، وسيأتي (٨٧٩١) من طريق حميد بن عياش عن مؤمل بن إسماعيل عن الثوري به، وزاد فيه أيضًا \"عن أبي معمر\"، وكلا الزيادتين خطأ نشأ من الجمع بين هذا الحديث في موضعيه وبين الحديث التالي له عن الأعمش عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر عن عمرو بن شرحبيل عن حذيفة، فظن أن مدار الحديثين على أبي معمر، وعمارة بن عمير التيمي الكوفي، يروي عن أبي عمار الهمداني عريب بن حميد، وهو يروي عن حذيفة ﵁.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٤ - ٤١٩٥).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٤ - ٤١٩٥).","vol":"9","page":320},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا.\n\n٨٥٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^١)، ثَنَا (^٢) أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ (^٣)، ثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ يُوشِكْ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللهِ، وَيَرُوحُونَ فِىِ لَعْنَتِهِ، فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ\" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٨٥٨٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ (^٦) أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوشِكُونَ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\" - أَوْ قَالَ -: \"خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ\". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّءِ؛ أَنْتُمْ شُهُودٌ\n_________\n(^١) في (ك) و(س): \"الصنعاني\" مصحف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) من أول الإسناد إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).\n(^٣) في (ك): \"العدوي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٥/ ١٢٣ - ١٨٩٩٧).\n(^٥) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٥٥) من حديث زيد بن الحباب وأبي عامر العقدي عبد الملك بن عمرو - فرقهما - عن أفلح به، وانظر صحيح مسلم أيضًا (٦/ ١٦٨).\n(^٦) في (ز) و(س) و(م): \"عن\"، وأبو بكر بن أبي زهير معاذ بن رباح الثقفي لا يعرف اسمه، وحديثه هذا عند ابن ماجة، وتقدم في العلم.","vol":"9","page":321},{"text":"بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٨٩ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ رِجَالٌ يَرْكبُونَ عَلَى الْمَيَاثِرِ، حَتَّى يَأْتُوا أَبْوَابَ مَسَاجِدِهِمْ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ (^٣) الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ فَإنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لَخَدَمَهُمْ كَمَا خَدَمَكُمْ نِسَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ \". فَقُلْتُ لِأَبِي: وَمَا الْمَيَاثِرُ؟ قَالَ: سُرُوجًا عِظَامًا (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٩٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٧٢ - ١٧٧٤٢) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في العلم برقم (٤١٧).\n(^٢) هو: عياش بن عباس القتباني الحميري المصري.\n(^٣) في (س): \"كأسنة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٩ - ١٢٠٤١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عبد الله وإن كان قد احتج به مسلم فقد ضعفه أبو داود والنسائي، وقال أبو حاتم: هو قريب من ابن لهيعة\". نقول: ولم يخرج له البخاري ولا لأبيه، ولم يحتج الشيخان بعيسى بن هلال الصدفي المصري.","vol":"9","page":322},{"text":"بُجَيْرٍ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ (^١)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ مَعَهُمْ أَسْيَاطٌ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ، يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللهِ، وَيَرُوحُونَ فِي غَضَبِهِ\" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٩١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ (^٣)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لِيَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَمَعَهُ دِينُهُ، فَيَرْجِعُ وَمَا مَعَهُ شَيْءٌ مِنْهُ، يَأْتِي الرَّجُلَ لَا يَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، فَيُقْسِمُ لَهُ بِاللهِ إِنَّكَ لَذَيْتَ وَذَيْتَ (^٥)، فَيَرْجِعُ مَا حَلِيَ مِنْ حَاجَتِهِ بِشَيْءٍ، وَقَدْ أَسْخَطَ اللهَ عَلَيْهِ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٩٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ\n_________\n(^١) كذا، ويقصد: سيار بن سلامة أبو المنهال الرياحي، والصواب أنه: سيار مولى بني أمية الشامي، فالحديث حديثه، وهو الذي يروي عن أبي أمامة، وعنه عبد الله بن بجير، وهو من رجال التهذيب.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٧ - ٦٣٩٤) وفاته عزوه للمصنف.\n(^٣) في (ز) و(م): \"أرومة\".\n(^٤) أحال الحافظ في الإتحاف إسناد هذا الحديث على الحديث المتقدم برقم (٨٥٧١) والذى فيه: \"الحسين بن حفص عن سفيان عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب\" به، ولم يتنبه إلى الفرق بينهما.\n(^٥) هي مثل \"كيت وكيت\"، يعنى يثني عليه.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٨ - ١٢٧٣٣).\n(^٧) في التلخيص: \"المعدل\".","vol":"9","page":323},{"text":"الْهَمَذَانِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، لا تَنْقَضِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَتَّى يَقَعَ بِهُمُ الْخَسْفُ، وَالْمَسْخُ، وَالْقَذْفُ\". قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ النِّسَاءَ قَدْ رَكِبْنَ السُّرُوجَ، وَكَثُرَتِ الْقَيْنَاتُ، وَشُهِدَ شَهَادَاتُ الزُّورِ، وَشَرِبَ الْمُصَلُّونَ (^٢) في آنِيَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ؛ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، فَاسْتَذْفِرُوا (^٣) وَاسْتَعِدُّوا\". وَقَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ، وَسَتَرَ وَجْهَهُ (^٤). (^٥).\n\n٨٥٩٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (^٦)، عَنْ\n_________\n(^١) هو: سليمان بن داود، أبو الجمل اليمامي الزهري، وقد استنكر عليه ابن عدي (٤/ ٢٧١) هذا الحديث إلا أنه فرق هو والبخاري وابن أبي حاتم وابن حبان بين سليمان بن أبي سليمان، وسليمان بن داود، وجزم الخطيب في الموضح (١/ ١١٩) بأنهما واحد، ووهَّم البخاري؛ وهذا الحديث مما يؤيد قول الخطيب، والله أعلم.\n(^٢) من التلخيص، وفي النسخ: \"المصليون\".\n(^٣) مجودة في التلخيص، وفي النسخ بإهمال الدال، واستذفر بالأمر: اشتد عزمه عليه، وصلب له، كما في تاج العروس (١١/ ٣٧٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سليمان هو اليمامي ضعفوه، والخبر منكر\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٨ - ٢٠٦٨٦)، وقال: \"ولم يتكلم عليه\".\n(^٦) كذا، وفي التلخيص: \"معمر عن رجل سماه عن منذر\"، وكتب في الحاشية: \"كذا، الرجل: طارق بن شهاب\"، وفي الإتحاف: \"معمر عن طارق - كذا قال - عن منذر\"، وفي مصنف عبد الرزاق - أصل رواية المصنف - (١١/ ٣٥٦): \"معمر عن طارق عن منذر\" فلم يسم أباه، ولم نجد لطارق هذا ترجمة، وقوله \"ابن شهاب\" إن أراد الأحمسي الكوفي فهو خطأ محض، فإن الأحمسي قديم له رؤية، ولم يدركه معمر بن راشد =","vol":"9","page":324},{"text":"مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: جُعِلَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ: فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ تَأْتِي الْفِتْنَةُ الْعَمْيَاءُ (^١) الصَّمَّاءُ الْمُطْبِقَةُ، الَّتِي يَصِيرُ النَّاسُ فِيهَا كَالْأَنْعَامِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٥٩٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (^٣) بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ (^٤) قَالَ: دُفِعْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرُوا الْفِتْنَةَ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَا كُنْتُ أَرَى تَرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهَا لَمْ يُهَرَاقْ فِيهَا مِحْجَمٌ مِنْ دَمٍ، وَأَنَّ الرَّجُلَ لَيُصبِحُ مُؤْمِنًا ويُمْسِي كَافِرًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، يُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ الْيَوْمَ، وَيَقْتُلُهُ اللهُ غَدًا، يُنَكِّسُ قُبُلَهْ (^٥) فَتَعْلُوا اسْتُهُ. فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: صَدَقْتَ، هَكَذَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ (^٦).\n_________\n= اليمامي، وزيادة: \"ابن شهاب\" هذه هي من المصنف أو من شيخة، فقد رواه آخرون من طريق عبد الرزاق فلم يزيدوا على قولهم: \"طارق\".\n(^١) في (س): \"العماء\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٤٤ - ١٤٣٨٥)، وسيأتي برقم (٨٧٩٢) من حديث الأعمش عن منذر الثوري عن ابن الحنفية عن علي.\n(^٣) في (ك): \"أحمد بن محمد\".\n(^٤) يعني: أبا ثور الحداني الأزدي الكوفي، قيل هو: حبيب بن أبي مليكة النهدي، من رجال التهذيب، وعنه أبو البختري الطائي سعيد بن فيروز.\n(^٥) في (م) والتلخيص: \"قلبه\"، وكذا تقدم في قتال أهل البغي (٢٦٩٩)، ويأتي (٨٨٩٦).\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٧ - ٤٢٦٠).","vol":"9","page":325},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَأَبُو ثَوْرٍ هَذَا مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ قَدْ أَدْرَكَ حُذَيْفَةَ.\n\n٨٥٩٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَإِنَّ الشَّيْخَ الَّذِى لَمْ يُسَمِّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي خَيْرَةَ (^٢):\n\n٨٥٩٦ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ\" (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٥٤ - ١٨٤٢١).\n(^٢) في (ز) و(ك) و(م): \"جبيرة\"، وفي (س): \"جبير\"، وفي الإتحاف: \"حرة\".\n(^٣) في (ز) و(م) و(س) و(ك): \"جبيرة\"، وفي الإتحاف: \"حرة\"، والمثبت من التلخيص، وهو من رجال التهذيب، ولم يوثقه سوى ابن حبان، ونحسب روايته عن أبي هريرة مرسلة، فإنه يروي عن الحسن البصري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٠١ - ٢٠٨١٧)، وفاته عزوه للمصنف.","vol":"9","page":326},{"text":"٨٥٩٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيُغْشِيَنَّ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، ويُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي يُعَرِّفُ هَذَا الْمَتْنَ:\n\n٨٥٩٨ - حدثناه الشَّيْخ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ. وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ (^٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا\" (^٣).\n\n٨٥٩٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ (^٤)،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢٧ - ١٠٠٩٨).\n(^٢) وهو الذي يقال له: سعد بن سنان الكندي المصري، من رجال التهذيب، ولم يرو عنه غير يزيد بن أبي حبيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٦ - ١١٨٩).\n(^٤) في جميع النسخ: \"عبد الرزاق\" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.","vol":"9","page":327},{"text":"أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ (^١) قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذْ نُبِّئْنَا مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَلَا وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِ انْطَلَقَ، وَرُفِعَ الْوَحْيُ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا أَقُولُ لَكُمْ، أَلَا وَمَنْ يُظْهِرْ مِنْكُمْ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ يُظْهِرْ مِنْكُمْ شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، أَلَا وَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَأَنَا أَحْسَبُ مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ اللهَ تَعَالَى وَمَا عِنْدَهُ، وَلَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِأَخَرَةٍ أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَهُ يُرِيدُونَ مَا عِنْدَ النَّاسِ، أَلَا فَأَرِيدُوا مَا عِنْدَ اللهِ بِقِرَاءَتِكُمْ وَبِعَمَلِكُمْ (^٢)، أَلَا وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَبْعَثُ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، وَلَكِنِّي أَبْعَثُهُمْ لِيُعَلِّمُونَكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَنَكُمْ، وَيَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ، وَيَقْسِمُوا فِيكُمْ فَيْئَكُمْ، أَلَا مَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَأقُصَّنَّهُ مِنْهُ. فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ عَلَى رَعِيَّةٍ، فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ، إِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: أَنَا لَا أَقْتَصُّهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُصُّ مِنْ نَفْسِهِ!، أَلَا لَا تَضْرِبُوهُمْ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حَقَّهُمْ فَتكَفِّرُوهُمْ، وَلَا تُجْبِرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ (^٣).\n_________\n(^١) هو: أبو فراس النهدي، قيل: اسمه الربيع بن زياد، أخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث - مقتصرين على جملة القصاص منه -، ولم يرو عنه غير أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، ولم يخرج له مسلم.\n(^٢) في (س): \"بقرآنكم وعملكم\"، في (ك): \"بقرائتكم وعلمكم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤١١ - ١٥٨٥٩).","vol":"9","page":328},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٠٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، مُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٠١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَشْرَةُ آلَافٍ، لَمْ يَخِفَّ فِيهَا مِنْهُمْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَقَفَ مَعَ عَلِيٍّ مِائَتَانِ (^٢) وَبِضْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (^٣). (^٤)\n\n٨٦٠٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٨٤ - ٢٠١٦١٤).\n(^٢) كذا في النسخ والتلخيص، وفي مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٥٧): \"لم يخف منهم أربعون رجلا، قال معمر وقال غيره: خف معه يعني عليا مئتان\" به، فهو صريح أنه ليس من قول ابن سيرين.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كذا، قال: ولم يكن بقي من البدريين عشرون أو ثلاثون نفسا في الفتنة\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٣٩ - ١٥).","vol":"9","page":329},{"text":"ﷺ يَقُولُ: \"لا يَزْدَادُ الأمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلا الْمَالُ إِلَّا إِفَاضَةً، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارٍ مِنْ خَلْقِهِ\" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٠٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي\". قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: \"كُوُنوا أَحْلاسَ بيُوتِكُم\" (^٣). (^٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ:\n\n٨٦٠٤ - فأْخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٦ - ٦٤٣٩).\n(^٢) أبو كبشة السدوسي البصري، لا يعرف اسمه، وحديثه هذا عند أبي داود (٥/ ٢٠) لكن عن محمد بن يحيى بن فارس عن عفان بن مسلم عن عبد الواحد به.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٢٣ - ١٢٣٩٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر\"، كذا قال، ولم يتقدم.","vol":"9","page":330},{"text":"وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (^١)، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، جَمِيعًا عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ (^٢)، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ، أَلَا ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا، فَإِذَا نَزَلَتْ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإبِلِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ غَنْمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ\". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكنْ لَهُ إبلٌ، وَلَا غَنْمٌ، وَلَا أَرْضٌ؟ قَالَ: \"فَلْيَأْخُذْ حَجَرًا، فَلْيَدُقَّ بِهِ عَلَى حَدِّ سَيْفِهِ، ثُمَّ لْيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ\". ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ\". ثَلَاثًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ، أَوْ إِلَى أَحَدِ الْفِئَتَيْنِ، فَيَرْمِينِي رَجُلٌ بِسَهْمٍ، أَوْ يَضْرِبُنِي بِسَيْفٍ فَتقْتُلُنِي، قَالَ: \"يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ\". قَالَهَا ثَلَاثًا (^٣). (^٤) أَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ:\n_________\n(^١) في النسخ: \"سليمان\" مصحف، وهو الفقيه النجاد الحنبلي، يروي عن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني.\n(^٢) في (ز) و(م): \"السجل\"، وفي (س) و(ك): \"الشجل\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: صحيح\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٤ - ١٧١٦٩)، وقال: \"قلت: هو في مسلم\" (٨/ ١٦٩) من حديث عثمان الشحام به، وأخرجه أبو داود (٥/ ١٦) عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع عن عثمان الشحام به.","vol":"9","page":331},{"text":"٨٦٠٥ - فأخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهَا سَتكُونُ فِتْنَةٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا (^١) خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَالسَّاعِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُوضِعِ\" (^٢). وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَدْ (^٤) صَارَ هَذَا بَابٌ كَبِيرٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا خَرَّجَهْ (^٥) أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ﵀ فِي السُّنَنِ (^٦) الَّذِي هُوَ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ أَحَدُ أَئِمَّةِ هَذَا الْعِلْمِ.\n\n٨٦٠٦ - حدثنا عِيسَى بْنُ زَيْدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٧)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى\n_________\n(^١) قوله: \"فيها\" غير موجود في (ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٨ - ٥٠٧٥).\n(^٣) وقال الذهبي في التلخيص أيضًا: \"قلت: على شرط مسلم\"، فقد تواطأ الحاكم والذهبي على تصحيحه على شرط مسلم.\n(^٤) في (ك) و(م): \"فقد\".\n(^٥) في (ك): \"أخرجه\".\n(^٦) لم نجد هذا الحديث في سنن أبي داود أصلا، وعنده في باب النهي عن السعي في الفتن (٥/ ١٧) حديث آخر لسعد بن أبي وقاص، فالظاهر أن هذه الأحاديث التي رواها أحمد بن سلمان النجاد عن أبي داود زائدة على ما في رواية أبي علي اللؤلؤي، وأبي بكر بن داسة، والله أعلم.\n(^٧) قال عنه المصنف كما في الأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢١٨): سمع بمكة الكتب من علي بن عبد العزيز، وسمع من أقرانه فلم يقتصر عليهم، وأبى إلا أن يرتقي إلى قوم =","vol":"9","page":332},{"text":"الصَّدَفيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵁، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ (^١)، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزْدَادُ (^٢) الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا الدِّينُ إِلَّا إِدْبَارًا، وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، وَلا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﵇\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ يُعَدُّ فِي أَفْرَادِ الشَّافِعِيِّ ﵁، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَقَدْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُهُ:\n\n٨٦٠٧ - حدثني أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزْدَادَ الرَّازِيُّ الْمُذَكَّرُ بِبُخَارَى مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ الْعَتِيقِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدِ الْمَهْرِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، ثَنَا صَامِتُ بْنُ مُعَاذٍ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزْدَادُ الأمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، وَلا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (^٥) \".\n_________\n= لعل بعضهم مات قبل أن يولد، وقال: قيل له متى سمعت: قال مع أبي بمصر سنة ٢٧٢. وقد مات يونس بن عبد الأعلى المصرى سنهّ ٢٦٤، فهو لم يسمع يونس قطعا، لكن قد روى هذا الحديث ابن ماجة (٥/ ٥٠٣) وغيره عن يونس به.\n(^١) في النسخ: \"الجدى\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، والجند: بلدة مشهورة باليمن، ومحمد بن خالد مجهول.\n(^٢) فى (س): \"يزاد\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٨١ - ٧٩٧).\n(^٤) هو: صامت بن معاذ بن شعبة بن عقبة، أبو محمد الجندي، قال ابن حبان في الثقات: \"يهم ويغرب\".\n(^٥) من أول قوله: \"هذا حديث يعد في أفراد الشافعي\" إلى هنا ساقط من (ز) و(م).","vol":"9","page":333},{"text":"قَالَ صَامِتُ بْنُ مُعَاذٍ: عَدَلْتُ إِلَى الْجَنَدِ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ مِنْ صَنْعَاءَ، فَدَخَلْتُ عَلَى مُحَدِّثٍ لَهُمْ، فَطَلَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ. فَوَجَدَهُ عِنْدَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَنَدِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ مِثْلَهُ (^١). (^٢)\nوَقَدْ رُوِيَ بَعْضُ هَذَا الْمَتْنِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَن النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ: أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\n\n٨٦٠٨ - فحدثناه الْحُسَيْنُ (^٣) بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ﵀، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثَنَا مُبَارَكٌ أَبُو سُحَيْمٍ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لنْ يَزْدَادَ الزَّمَانُ إِلَّا شِدَّةً، وَلا يَزْدَادُ النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَاسِ\" (^٥).\nفَذَكَرْتُ مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ عِلَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ تَعَجُّبًا، لَا مُحْتَجًّا بِهِ فِي\n_________\n(^١) يعني مرسلا، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى بن السكن ضعفه صالح جزره\". وقال أبو حاتم الرازي: \"ليس بالقوي، بابة محمد بن مصعب القرقساني\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٨١ - ٧٩٧).\n(^٣) في جميع النسخ: \"الحسن\"، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف؛ فهو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى أبو أحمد بن أبى عبد الرحمن التميمي الدارمي، المعروف بحسينك، يروي عن الإمام أبى بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة.\n(^٤) مبارك أبو سحيم البصرى منكر الحديث، ولا يروي إلا عن مولاه عبد العزيز بن صهيب، وهو من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ١٢١ - ١٣٥٣).","vol":"9","page":334},{"text":"الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الشَّيْخَيْنِ ﵄ فَإِنَّ أَوْلَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرَهُ (^١) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حَدِيثُ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ وَزَائِدَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، فَيَمْلَأُ الأرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا\" (^٢).\n\n٨٦٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٤) ﵄ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمَسَاجِدِ لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي زَائِدَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ (^٦)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ\n_________\n(^١) كذا في النسخ، وكتب فوقها في (ك): \"يذكره\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩٤ - ١٢٥٦١)، وبيض لإسناده، وذكره الذهبي في التلخيص، وقال بعده: \"صحيح\"، وسيشير إليه المصنف عقب حديث رقم (٩٨٢٣).\n(^٣) هو: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة يزيد بن مالك الجعفى الكوفي.\n(^٤) في النسخ: \"عبد الله بن عمر\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وانظر حديث رقم (٨٦٥٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٤٥٢ - ١١٦٥٩).\n(^٦) في (ز) و(س) و(م): \"حبيب عمار\"، وفي (ك): \"عن أبى حبيب عمار\"، والمثبت من=","vol":"9","page":335},{"text":"﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا رَجَعْنَا تَعَجَّلَ نَاسٌ، فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ عَنْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"يُوشِكُ أَنْ يَدَعُوهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ، لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ، تُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الْبُخْتِ بِالْبُصْرَى بُرُوكًا كضَوْءِ النَّهَارِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ رَافِعٍ السُّلَمِيِّ الَّذِي:\n\n٨٦١١ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵄ (^٢)، عَنْ رَافِعِ بْنِ بِشْرٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (^٣): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حُبْسِ سَيْلٍ (^٤)، تَسِيرُ بِسَيْرٍ بَطِيئةً،\n_________\n= الإتحاف، وهو ما قيده به الدارقطني والأزدي وابن ماكولا وغيرهم.\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١١١ - ١٧٤٨٧).\n(^٢) كذا، وفي التلخيص: \"عن أبي جعفر الباقر\"، لكن رواه الإمام أحمد (٢٤/ ٤٢٥) والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٥٦) وغير واحد عن عثمان بن عمر عن عبد الحميد فقالوا: \"عن محمد بن علي أبي جعفر\" فقط لم يسموا جده، وقال البغوي في معجم الصحابة (١/ ٣٠١): \"وهذا إسناد وهم ولا أدري من وهم فيه؛ رواه عبد الحميد بن جعفر، في رواية أبي عاصم -يعني الضحاك بن مخلد - عن عبد الحميد عن عيسى بن علي الأنصارى، وفي رواية عبيد الله بن موسى عن عبد الحميد عن عيسى بن علي بن الحكم الأنصاري عن رافع\"، وقال: \"وليس لأبي جعفر محمد بن علي في هذا الحديث ذكر، وقد رواه علي بن ثابت الجزري عن عبد الحميد عن عيسى بن على عن رافع بن بسر\"، وعيسى بن علي الأنصاري ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان، ولم يذكروا أحدا روى عنه غير عبد الحميد بن جعفر الأنصاري.\n(^٣) قد اختلف في اسمه، فقيل: بشر، وقيل: بشير، وقيل: بسر.\n(^٤) في (س): \"سل\".","vol":"9","page":336},{"text":"تَكْمُنُ بِاللَّيْلِ، وَتَسِيرُ بِالنَّهَارِ، تَغْدُو وَتَرُوحُ، يُقَالُ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَيَقِيلُوا، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَرُوحُوا، مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ\" (^١). (^٢)\nوَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذِكْرِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ خُرُوجُ النَّارِ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ: عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصارِىُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذكْرُهُ.\nأَمَّا حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ:\n\n٨٦١٢ - فحدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويْسٍ، حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْمُزَنِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَن أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^٣) أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِدْثَانَ مَا قَدِمَ، فَقَالَ: \"أَيْنَ حُبْسُ سَيْلٍ (^٤) \". قُلْنَا: لَا نَدْرِي. فَمَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ حُبْسِ سَيْلٍ، فَدَعَوْتُ بِنَعْلَيَّ، فَانْحَدَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ:\n_________\n(^١) في حاشية التلخيص: \"قلت: رافع مجهول\"، ونقل ذلك ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣٢٨٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦١٧ - ٢٣٩٨).\n(^٣) في (ز) و(ك) و(س): \"حدثنى أبو السداح بن عاصم الأنصاري، عن أبيه، قال: حدثني أبو السداح عن عاصم الأنصاري، عن أبيه\"!، وفي (م) كما هاهنا غير أن \"أبو البداح\" تصحف إلى: \"أبو السداح\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) في النسخ: \"بن حنش سل\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.","vol":"9","page":337},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَأَلْتَنَا عَنْ حُبْسِ سَيْلٍ، وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِهِ عِلْمٌ، وَإِنَّهُ مَرَّ بِي هَذَا الرَّجُلُ فَسَأَلْتُهُ، فَزَعَمَ أَنَّ بِهِ أَهْلَهُ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَيْنَ أَهْلُكَ؟ \". قَالَ: بِحُبْسِ سَيْلٍ، فَقَالَ: \"أَخِّرْ أَهْلَكَ (^١)؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ نَارٌ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإِبِلِ بِبُصْرَى (^٢) \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِىِ هُرَيْرَةَ ﵁:\n\n٨٦١٣ - فأخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ (^٥) عُقَيْلِ بنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ (^٦) الْمُسَيَّبَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ بِأَرْضِ الْحِجَاز (^٧)، تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الإِبِلِ بِبُصْرَى\" (^٨). (^٩)\n_________\n(^١) قد تقرأ بالنسخ: \"احذ أهلك\"، والمثبت كما في التلخيص، وعند ابن قانع والطبراني: \"أخرج أهلك\".\n(^٢) فى (ز) و(س): \"بصرى\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٥ - ٦٦٨٠).\n(^٤) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: منكر، وإبراهيم ضعيف، وإسماعيل متكلم فيه\".\n(^٥) في النسخ: \"بن\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٦) قوله: \"بن\" غير موجود في (ز).\n(^٧) في (ك): \"تخرج نار بالحجاز\".\n(^٨) في حاشية التلخيص: \"قلت: رشدين واه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"هو في الصحيح\". البخاري (٩/ ٥٨)، ومسلم (٨/ ١٨٠) من حديث الزهري به.\n(^٩) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٧١ - ١٨٦٨٠).","vol":"9","page":338},{"text":"٨٦١٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: لَا تُقَاتِلُ؟! فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ، فَقَالَ: لَا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ، وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَعْرِفُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ، قَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ، وَلَا أَبْخَعُ بِنَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلًا خَيْرٌ مِنِّي (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ (^٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ (^٤) أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: \"لَا تَزَالُ الْأُمَّةُ عَلَى شَرِيعَةٍ مَا لَمْ تَظْهَرْ (^٥) فِيهِمْ ثَلاثٌ: مَا لَمْ يُقْبَضْ مِنْهُمُ (^٦) الْعِلْمُ، وَيَكْثُرْ فِيهِمْ وَلَدُ الْخَبَثِ، وَيَظْهَرْ فِيهِمُ السَّقَّارُونَ\"، قَالُوا: وَمَا السَّقَّارُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"بَشَرٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، تَكُونُ تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمْ إِذَا تَلاقَوِا التَّلَاعُنَ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٤١ - ٥٠٨١).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بلى هو منقطع\".\n(^٣) في النسخ: \"زياد بن فائد\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف؛ فهو: أبو جوين الحمراوي المصري، ضعيف الحديث مع كثرة عبادته.\n(^٤) في (ك) و(س) و(م): \"عن\".\n(^٥) في (س) و(ك): \"يظهر\".\n(^٦) في (ز) و(س) و(م): \"فيهم\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٢٠ - ١٦٦١٩).","vol":"9","page":339},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦١٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ، جَعَلَ اللهُ عَذَابَهَا فِي الدُّنْيَا: الْقَتْلَ، وَالزَّلَازِلَ، وَالْفِتَنَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٦١٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، ثَنَا عُمَارَةُ الْمِعْوَلِيُّ (^٤)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، فَيُصْبِحُ الْقَوْمُ، فَيَقُولُونَ: منْ صُعِقَ الْبَارِحَةَ؟ فَيَقُولُونَ: صُعِقَ فُلانٌ وَفُلانٌ\" (^٥).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منكر، وزبان لم يخرجا له\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: زبان ضعيف\"، وكذا سهل بن معاذ ضعف ولم يخرجا له.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٩٨ - ١٢٣٣٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم من هذا الوجه عن أبي بردة\"، نقول: وكذا عزاه المصنف لمسلم عقب حديث رقم (٧٨٨٣)، وإنما أخرج مسلم (٨/ ١٠٤) حديث \"إذا كان يوم القيامة دفع الله ﷿ إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فكاكك من النار\"، فلعله اشتبه عليهما بهذا.\n(^٤) هو: عمارة بن مهران المعولي، أبو سعيد البصرى، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ولم يخرج له هو ولا مسلم في الصحيح شيئا.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٤٤٢ - ٥٧٣٣).","vol":"9","page":340},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦١٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَة، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا تَأْمُرُنَا إِذَا اقْتَتَلَ الْمُصَلُّونَ (^٢)؟ قَالَ: آمُرُكَ أَنْ تَنْظُرَ أَقْصَى بَيْتٍ فِي دَارِكَ، فَتَلِجَ فِيهِ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ فَتَقُولَ: هَا بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، فَتَكُونَ كَابْنِ آدَمَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦١٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ، فَيُقَالُ: مَنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ\". قَالَ: فَعَرَفْتُ حِينَ قَالَ: \"قَبَائِلَ\". أَنَّهَا الْعَرَبُ؛ لِأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٢٠ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ (^٥)، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: عمارة ثقة لم يخرجوا له\".\n(^٢) في (ك) و(س): \"المصليون\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٩ - ٤١٨١).\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٠٠ - ٦٣٤٦).\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص:\"الحسن ثقة\".","vol":"9","page":341},{"text":"الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^١) ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي أُمَّتِي خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَقَذْفٌ\" (^٢).\nإِنْ كَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٣) فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ وابْنِ أَبْجَرَ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَأَنِّي بِرَاكِبٍ قَدْ نَزَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، حَالَ بَيْنَ الْيَتَامَى وَالْأَرَامِلِ وَبَيْنَ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى آبَائِهِمْ، فَقَالَ: الْمَالُ لَنَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في النسخ: \"عبد الله بن عمر\" والمثبت من التلخيص والإتحاف، وكذا رواه الإمام أحمد (١١/ ٧٢) وابن أبي شيبة (٢١/ ٧٤) عن ابن نمير به، ورواه ابن ماجه (٥/ ٥١٩) من حديث أبي معاوية ومحمد بن فضيل عن الفقيمي به.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٦٢١ - ١٢٠٧٢).\n(^٣) في جميع النسخ: \"عبد الله بن عمر\"!، وقال الدوري عن ابن معين: \"أبو الزبير لم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص\"، وقال أبو حاتم الرازي في المراسيل (ص ١٩٣): \"هو مرسل لم يلق أبو الزبير عبد الله بن عمرو\"، وانظر التعليق على حديث رقم (٧٢٥٤).\n(^٤) في (س): \"الأعمش بن أبجر\" وفي (ز) و(م): \"الأعمش وأبحر\"، وفي (ك) والإتحاف والتلخيص: \"الأعمش\" فقط، وابن أبجر هو: عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الهمداني الكوفي يروي عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني الكوفي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٩ - ٤١٨٢).\n(^٦) سعيد بن وهب وابنه عبد الرحمن أخرج لهما مسلم ولم يخرج لهما البخاري في صحيحه.","vol":"9","page":342},{"text":"٨٦٢٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ (^١)، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ (^٢)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ جُلُوسًا، فَجَاءَ آذِنُهُ، فَقَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَرَأَى النَّاسَ رُكُوعًا في مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ وَمَشَى، وَفَعَلْنَا مِثْلَ مَا فَعَلَ. قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ مُسْرِعٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا رَجَعَ، فَوَلَجَ أَهْلَهُ، وَجَلَسْنَا فِي مَكَانِهِ نَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ؟ قَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ طَارِقٌ، فَقَالَ: سَلَّمَ (^٣) عَلَيْكَ الرَّجُلُ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ، صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ﷺ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ، حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَحَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِمَالِهِ إِلَى أَطْرَافِ الأرْضِ فَيَرْجِعَ فَيَقُولَ: لَمْ أَرْبَحْ شَيْئًا\" (^٤).\n\n٨٦٢٣ - حدثناه (^٥) عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ\n_________\n(^١) في (ك) و(م):\"سليمان\" مصحف، فهو: أبو إسماعيل الكندي، والد الحكم بن بشير.\n(^٢) قال الإمام أحمد: \"هو سيار أبو حمزة وليس قولهم سيار أبو الحكم بشيء، أبو الحكم ما له ولطارق بن شهاب، إنما هو سيار أبو حمزة\" كما في تهذيب الكمال (١٢/ ٣١٦)، وقد تقدم برقم (٧٢٦٢) من حديث أبى نعيم به مختصرا، فراجعه.\n(^٣) في (س): \"سلام\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٧ - ١٢٧٢٠).\n(^٥) في (ك): \"حدثنا\".","vol":"9","page":343},{"text":"الْحَكَمِ (^١) رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ الْبُرْجُمِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ يَوْمًا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا الْقَوْمُ رُكُوعٌ، فَمَرَّ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَحَتَّى يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَحَتَّى تَتَّجِرَ الْمَرْأَةُّ وَزَوْجُهَا؛ حَتَّى تَغْلُوَ الْخَيْلُ وَالنِّسَاءُ (^٢)، ثُمَّ تَرْخُصَ وَلَا تَغْلُوَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤). وَقَدْ أَسْنَدَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ فِي رِوَايَتِهِ، ثُمَّ صَارَ الْحَديثُ بِرِوَايَةِ شُعْبَةَ هَذِهِ صَحِيحًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٢٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ\" أَوْ قَالَ: \"بِرَسَنِ فَرَسِهِ خَلْفَ أَعْدَاءِ اللهِ، يُخِيفُهُمْ وَلا\n_________\n(^١) في (ك): \"عن حصين بن عبد الأعلى بن الحكم\".\n(^٢) في (س): \"الخيل النساء\" بدون عطف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٧٨ - ١٢٥٢٨).\n(^٤) قال الذهبي فى التلخيص: \"قلت: موقوف، وبشير ثقة احتج به مسلم\". نقول: وأصرح من هذه الرواية في بيان وقفه ما يأتي (٨٨٥٢) من حديث وهب بن جرير عن شعبة به، وفيها: \"فلما فرغ سألته عن قوله صدق الله ورسوله، فقال: إنه كان يقال: لَا تقوم الساعة. . .\"، وكذا رواه أبو داود الطيالسي (١/ ٣٠٩) عن شعبة به، وقال: \"قال شعبة: لم نسمع من ابن مسعود (كان يقال) إلا هذا\".\n(^٥) من هنا يبدأ سقط من النسخة (ز) ينتهي عند التعليق على حديث رقم (٨٦٩٥).","vol":"9","page":344},{"text":"يُخِيفُونَه (^١)، أَوْ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي بَادِيَتِهِ، يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ تَعَالَى الَّذِي عَلَيْهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٢٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، [ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ] (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى\". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (^٤). أَنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ (^٥) تَامًّا، فَقَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبةً، فَيُتَوَفَّى مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ (^٦)، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دَيْنِ آبَائِهِمْ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٨).\n_________\n(^١) في التلخيص: \"يخيفهم ويخيفونه\"، وكذا سيأتي قريبا من حديث يحيى بن جعفر عن عبد الرزاق به.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٣ - ٧٨٦٧) وفاته هذا الموضع، وسيأتي برقم (٨٦٧٨).\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية، ومكانه بياض في التلخيص، والمثبت مما سيأتي برقم (٨٩٠٤) بنفس الإسناد، وقال أبو عاصم: سويد بن العلاء، وإنما هو: الأسود بن العلاء.\n(^٤) (التوبة: آية ٣٣) و(الصف: آية ٩).\n(^٥) في (م): \"يكون\".\n(^٦) في (س): \"من خردل خير\"، وفي (ك):\"مثقال حبة من خردل\" فقط.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٣٦ - ٢٢٩٣٢).\n(^٨) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرج مسلم أوله\"، نقول: بل أخرجه بتمامه=","vol":"9","page":345},{"text":"٨٦٢٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْفَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ أَهْلِي حِينَ تَعَشَّوْا عَشَاءَهُمْ، وَاغْتَبَقُوا غَبُوقَهُمْ، أَصْبَحُوا مَوْتَى عَلَى فُرُشِهِمْ، قِيلَ: يَا أَبَا فُلَانٍ، أَلَسْتَ عَلَى غِنًى؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: يُوشِكُ يَا ابْنَ أَخِي إِنْ عِشْتَ إِلَى قَرِيبٍ أَنْ تَرَى الرَّجُلَ يُغْبَطُ بِخِفَّةِ الْحَالِ، كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ [أَبُو الْعَشْرَةِ الرِّجَالِ، وَيُوشِكُ إِنْ عِشْتَ إِلَى قَرِيبٍ أَنْ تَرَى الرَّجُلَ] (^١) الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ السُّلْطَانُ، وَلَا يُدْنِيهِ، وَلَا يُكْرِمُهُ، يُغْبَطُ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ الَّذِي يَعْرِفُهُ السُّلْطَانُ (^٢) وَيُدْنِيهِ وَيُكْرِمُهُ، يُوشِكُ (^٣) يَا ابْنَ أَخِي إِنْ عِشْتَ إِلَى قَرِيبٍ أَنْ يُمَرَّ (^٤) بِالْجِنَازَةِ فِي السُّوقِ، فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِى عَلَى أَعْوَادِهَا. قَالَ: قُلْتُ: تَدْرِي مَا بِهِمْ؟ قَالَ: عَلَى مَا كَانَ. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ عَظِيمٍ، [قَالَ: أَجَلْ، عَظِيمٌ عَظِيمٌ عَظِيمٌ] (^٥). (^٦)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= (٨/ ١٨٢) من حديث خالد بن الحارث وأبى بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن الأسود بن العلاء به مثله.\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) سقط من (م) قوله \"ولا يدنيه ولا يكرمه، يغبط كما يغبط اليوم الذي يعرفه السلطان\" ومن (س) قوله: \"يغبط كما يغبط اليوم الذي يعرفه السلطان ويدنيه ويكرمه\".\n(^٣) فى (م): \"وشك\".\n(^٤) في (س) و(م): \"تمر\".\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ١٥٧ - ١٧٥٥٥).\n(^٧) عبد الله بن الصامت الغفاري ابن أخي أبي ذر احتج به مسلم دون البخاري،=","vol":"9","page":346},{"text":"٨٦٢٧ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ يَقُولُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ فَقَالَ: \"أُتِيتُ (^٢) بِطَعَامٍ مِسْخَنَةٍ (^٣) \". قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: \"رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا، وَلَسْتُمْ لَابِثُونَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُونَ: مَثْنَى مَثْنَى (^٤)، ثُمَّ تَأْتُونَ أَفْنَادًا، وَيُفْنِى بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مُوْتَانٌ شَدِيدٌ وَسَنَوَاتُ الزَّلازِلِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= والحديث أخرجه المعافى بن عمران في الزهد (ص ٢١٣) عن الثوري عن يونس بن عبيد عن أبي نصر حميد بن هلال به، وعن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال به.\n(^١) في جميع النسخ: \"أبو محمد جعفر\"، خطأ، وفي الإتحاف: \"ثنا محمد بن صالح\" ولم يكنه، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو أبو جعفر النيسابوري الوراق.\n(^٢) في (س) و(م): \"أتيته\".\n(^٣) قال ابن الأثير فى النهاية (٢/ ٣٥٢): \"هي قدر كالتور يسخن فيها الطعام\".\n(^٤) كذا، وعند أحمد (٢٨/ ١٦٣) والدارمى (١/ ٢٠٠)، وابن أبي عاصم (٤/ ٤١٢)، والطبراني (٧/ ٥١): \"متى\"، ومكررة عند الدارمى والطبراني.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٦١٨ - ٦٠٤١).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لم يخرجا لأرطاة وهو ثبت، والخبر من غرائب الصحاح\"، وكذا لم يخرجا لضمرة بن حبيب.","vol":"9","page":347},{"text":"٨٦٢٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: \"لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ عَلَى أُمَّتي، حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْهَا بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْهَا الأوْثَانَ\" (^١).\n\n٨٦٢٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ (^٢)، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِيَّاكَ وَالْفِتَنَ، لَا يَشْخَصْ لَهَا أَحَدٌ، فَوَاللهِ مَا شَخَصَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا نَسَفَتْهُ كَمَا يَنْسِفُ السَّيْلُ الدِّمَنَ، إِنَّهَا مُشَبِّهَةٌ مُقْبِلَةً، حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ: هَذِهِ تُشَبِّهُ وَتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً (^٣)، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاحْتَمُوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَاكْسِرُوا سُيُوفَكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَغَطُّوا وُجُوهَكُمْ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٣٠ - وأخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٠ - ٢٤٩٤).\n(^٢) في الإتحاف: \"عمارة بن عمير\" مصحف، وهو عمارة بن عبد الكوفي، لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، وهو من رجال التهذيب.\n(^٣) قال ابن الأثير (٢/ ٤٤٢): \"ومنه حديث حذيفة وذكر فتنة فقال: تشبه مقبلة وتبين مدبرة: أي أنها إذا أقبلت شبهت على القوم وأرتهم أنها على الحق حتى يدخلوا فيها ويركبوا منها ما لا يجوز، فإذا أدبرت وانقضت بان أمرها، فعلم من دخل فيها أنه كان على الخطأ\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٩ - ٤١٨٣).","vol":"9","page":348},{"text":"مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: ثَارَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى، فَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَحَدٌ، ثُمَّ كَانَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ، فَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ أَحَدٌ، وَأَظُنُّ لَوْ كَانَتْ فِتْنَةٌ ثَالِثَةٌ لَمْ تُرْفَعْ (^١) وَفِي (^٢) النَّاسِ طَبَاخٌ\" (^٣).\n\n٨٦٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قَالَ: \"سَتكُونُ فِتْنَةٌ أَسْلَمُ النَّاسِ فِيهَا\" أَوْ قَالَ: \"خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا الْجُنْدُ الْغَرْبِيُّ (^٦) \". فَلِذَلِكَ قَدِمْتُ مِصْرَ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٣٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) في النسخ الخطية: \"لم ترتفع\"، والمثبت من التلخيص ومصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٥٨) أصل رواية المصنف.\n(^٢) قوله: \"وفي\" ساقط من (س).\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٧ - ١١٧).\n(^٤) كذا في النسخ والتلخيص والإتحاف، ورواه البزار (٦/ ٢٨٧)، وابن قانع (٢/ ٢٠٢) والطبراني في الأوسط (٨/ ٣١٥)، وأورده الذهبي في الميزان، كلهم من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث عن أبي شريح عبد الرحمن بن شريح أنه سمع عَمِيرَةَ بن عبد الله المعافري، به، وقال الذهبى: \"عميرة بن عبد الله المعافري مصري لَا يدرى من هو\".\n(^٥) أبوه لم نقف له على ترجمة، لكن ذكره المزى وابن عساكر فيمن روى عن عمرو بن الحمق، وسمياه: \"عبد الله بن عامر المعافري\".\n(^٦) في (س): \"الحربي\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٧٢ - ١٥٩٤٩).","vol":"9","page":349},{"text":"مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى (^١)، أَنَا إِسْرَائِيلُ وَالْحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا، يُقَاتِلُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٦٣٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ (^٤)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ ثَوْبَانُ (^٦) وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ:\n\n٨٦٣٤ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ (^٧)، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي كَثِيرٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (م): \"عبيد بن موسى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٨٠ - ٢٥٥٩).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم\" (٦/ ٥٣) من حديث سماك به.\n(^٤) هو: سليمان بن الربيع العدوي ذكره البخاري وابن أبي حاتم ووثقه ابن حبان، وعنه عبد الله بن بريدة بن الحصيب، وقال البخاري: \"لَا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة ولا ابن بريدة من سليمان\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ١٨٤ - ١٥٣٧٢).\n(^٦) في (ك): \"أبو ثوبان\".\n(^٧) هو: إسحاق بن إدريس أبو يعقوب الأسواري البصري، متروك، وكذبه ابن معين.","vol":"9","page":350},{"text":"أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ رَبِّي زَوَى لِيَ الأرْضَ، حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ: الأَحْمَرَ، وَالأبْيَضَ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا (^١) بِسَنَةٍ عَامَّةٍ (^٢) فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا، وَقَالَ لِي رَبِّي: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً لَمْ يُرَدَّ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ: أَنْ لَا أُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ (^٣)، وَلا أُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ (^٤) فَيَسْتَبِيحَهُمْ بِعَامَّةٍ، وَلَوِ اجْتَمَعَ مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ هُوَ يُهْلِكُ بَعْضًا، وبَعْضُهُمْ هُوَ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأوْثَانَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". وَأَنَّهُ قَالَ: \"كُلُّ مَا (^٥) يُوجَدُ (^٦) فِي مِائَةِ سَنَةٍ، وَسَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ الأَنبِيَاءِ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَنْ تَزَالُ فِي أُمَّتِي طَائِفَةٌ، يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ\". قَالَ: وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَنْزِعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\n_________\n(^١) في (م): \"أن يهلكها\"!.\n(^٢) قوله: \"عامة\" سقط من (س) و(ك)، وفي التلخيص: \"بسنة بعامّة\".\n(^٣) قوله: \"عامة\" ساقط من (س) ومكانه بياض في (ك).\n(^٤) من قوله: \"فأعطانيها، وسألته أن لَا يذيق بعضهم\" إلى هنا ساقط من (م).\n(^٥) كتبت في النسخ والتلخيص: \"كلما\".\n(^٦) في (م): \"يؤخذ\".","vol":"9","page":351},{"text":"مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْلَفَ اللهُ (^١) مَكَانَهَا مِثْلَهَا. وَأَنَّهُ قَالَ: \"لَيْسَ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ رَجُلٌ بِأَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، ثُمَّ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ\". قَالَ: وَزَعَمَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَظَّمَ شَأْنَ الْمَسْأَلَةِ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْمِلُونَ أَوْثَانَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ ﷿: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا رَسُولًا، وَلَمْ يَأْتِنَا أَمْرٌ، وَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا لَكُنَّا أَطْوَعَ عِبَادِكَ لَكَ، فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ، أَتُطِيعُونِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. قَالَ: فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَعْمِدُوا لِجَهَنَّمَ فَيَدْخُلُونَهَا. قَالَ: فَيَنْطَلِقونَ حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا رَأَوْا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا، فَهَابُوا فَرَجَعُوا إِلَى رَبِّهِمْ، فَقَالُوا: رَبَّنَا فَرِقْنَا مِنْهَا، فَيَقُولُ: أَلَمْ تُعْطُونِي مَوَاثِيقَكُمْ لَتُطِيعُونِي؟ اعْمِدُوا لَهَا، فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا رَأَوْهَا فَرِقُوا فَرَجَعُوا، فَقَالُوا: رَبَّنَا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَدْخُلَهَا. قَالَ: فَيَقُولُ: ادْخُلُوهَا دَاخِرِينَ. قَالَ: فَقَالَ (^٢) نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"لَوْ دَخَلُوهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ مُعَاذِ [عَنْ] هِشَامٍ، عَنْ قتادَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،\n_________\n(^١) لفظ الجلالة غير موجودة في (م).\n(^٢) في (ك): \"فيقول\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٤٨ - ٢٥٠٥)، وسيأتي طرف من هذا الحديث برقم (٨٦٢٨).\n(^٤) في (س): \"الصحيحين\".\n(^٥) في النسخ: \"إنما أخرج مسلم حديث معاذ بن هشام عن قتادة\"، وفي التلخيص: \"وأخرج مسلم بعضه من حديث هشام الدستوائي عن يحيى\" كذا، وإنما أخرجه مسلم في الفتن (٨/ ١٧١) من حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أبي قلابة، ومن حديث=","vol":"9","page":352},{"text":"عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مُخْتَصَرًا.\n\n٨٦٣٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ (^١) نَاوَأَهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٣٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنْظَلِيِّ (^٣) قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْبَرِيءُ، فَيُؤْشَرُ كَمَا يُؤْشَرُ الْجَزُورُ، وَيُشَاطُ لَحْمُهُ كَمَا يُشَاطُ (^٤) لَحْمُهَا، وَيُقَالُ: عَاصٍ، وَلَيْسَ بِعَاصٍ. قَالَ: فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَهُوَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا\n_________\n= أيوب عن أبي قلابة به إلى قوله: \"ويسبي بعضهم بعضا\"، وأخرج في الإمارة (١٩٢٠) حديث أيوب عن أبي قلابة به: \"لَا تزال طائفة من أمتي\".\n(^١) قوله: \"من\" غير موجود في (م).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥١ - ١٥٠٦٦) وفاته عزوه للحاكم، وقد تقدم برقم (٢٤٢٠).\n(^٣) وكذا في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٦٥)، وسماه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان: \"سليم العامرى\"، وزاد ابن حبان: مولى لبني أمية، وذكره ابن أبى حاتم مرة أخرى فسماه: \"سليم بن قيس العامري\" وذكر أن أبانا روى عنه، وأبان هو: ابن أبى عياش العبدى، متروك.\n(^٤) قوله: \"لحمه كما يشاط\" غير موجود في (م).","vol":"9","page":353},{"text":"أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَلِمَا تَشْتَدُّ الْبَلِيَّةُ، وَتَظْهَرُ الْحَمِيَّةُ، وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، وَتَدُقُّهُمُ الْفِتَنُ كَمَا تَدُقُّ الرَّحَا ثُفْلَهَا (^١)، وَكَمَا تَدُقُّ النَّارُ الْحَطَبَ؟ قَالَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: إِذَا تَفَقَّهَ الْمُتَفَقِّهُ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَتَعَلَّمَ الْمُتَعَلِّمُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ (^٢).\n\n٨٦٣٧ - قال أَبَانُ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَخَافُ عَلَيْكُمُ (^٣) الْهَرْجَ\". قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ\". قَالُوا: وَأَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الْيَوْمَ؟ إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْيَوْمِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\"لَيْسَ قَتْلَ الْمُشْرِكينَ، وَلَكِنْ قَتْلَ بَعْضِكُمْ بَعْضًا\". قَالُوا: وَفِينَا كِتَابُ اللهِ؟ قَالَ: \"وَفِيكُمْ كِتَابُ اللهِ ﷿\". قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: \"إِنَّهُ مُنْتَزَعٌ عُقُولُ عَامَّةِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَخُلِقَ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ\" (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) من (م) ومصنف عبد الرزاق، والثفل: الدقيق، وفي (س) والتلخيص: \"بقلها\"، وغير منقوطة في (ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٨٨ - ١٥٣٨٢).\n(^٣) قوله: \"أخاف عليكم\" مثبت من التلخيص، ومصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٦١)، وغير موجود بالنسخ.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبان، قال أحمد تركوا حديثه\"، وكان قد ضبب فوق الحسن علامة لإرساله.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ١٤ - ١٢١٩٣) وقال: \"قلت: أبان متروك، والحسن عن أبي موسى مرسل\"، وسيأتي برقم (٨٨٤١) من حديث معتمر بن سليمان عن حميد الطويل عن الحسن عن حطان بن عبد الله عن أبي موسى موقوفا، وصححه ابن حبان (١٥/ ١٠٣) من حديث حماد بن سلمة عن يونس وثابت وحميد وحبيب عن الحسن عن حطان به مرفوعا، ورواه ابن ماجة (٥/ ٤٤٩) من حديث عوف الأعرابي عن الحسن عن=","vol":"9","page":354},{"text":"٨٦٣٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو بْنِ جَرِيرٍ (^٢)، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ قَالَتْ (^٣): دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، مَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: أَقْبَلْتُ وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغَاءِ (^٤) إِبِلٍ لَنَا، فَدَخَلْتُ أَسْتَظِلُّ بِالظِّلِّ، وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ، فَقُمْتُ إِلَى ضَيْحَةٍ حَامِضَةٍ، وَلُبَيْنَةٍ حَامِضَةٍ، فَسَقَيْتُهُ وَتَوَسَّمْتُ (^٥) فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرَةَ (^٦) صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي سَمِعْتِ بِهِ. قَالَتْ (^٧): فَذَكَرتُ خَثْعَمًا، وَغَزْوَ بَعْضِنَا بَعْضًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا جَاءَ اللهُ مِنَ الْأُلْفَةِ وَأَطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ هَكَذَا -وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، حَتَّى مَتَى أَمْرُ النَّاسِ هَكَذَا؟ قَالَ: مَا اسْتَقَامَتِ الْأَئِمَّةُ. قَالَتْ:\n_________\n= أسيد بن المتشمس عن أبي موسى مرفوعا، وقال الدارقطني في العلل (٧/ ٢٣٦) بعدما ذكر الخلاف فيه على الحسن: \"والمحفوظ قول من قال: عن الحسن، عن أسيد بن المتشمس، ومن قال: عن الحسن عن حطان، فقوله غير مدفوع، يحتمل أن يكون الحسن أخذه عنهما جميعا، ومن قال: عن الحسن عن أبى موسى، فإنه أرسل الحديث فلا حجة له ولا عليه\"، وانظر علل الحديث (٦/ ٥٨٧).\n(^١) فى جميع النسخ: \"أبو عون\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: عبد الله بن عون أبو عون البصري، مشهور بالنسبة إلى أبيه.\n(^٢) في (م): \"عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير\".\n(^٣) فى النسخ \"قال\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) يعني في طلب، وفي (م): \"بقاء\".\n(^٥) في (ك): \"وترسمت\".\n(^٦) كذا فى النسخ والتلخيص، والمراد: أبو بكر الصديق ﵁.\n(^٧) في النسخ \"قال\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":355},{"text":"قُلْتُ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَيْ إِلَى الْحِوَى، يَكُونُ فِيهِ السَّيِّدُ يَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ، مَا اسْتَقَامَ أُولَئِكَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٣٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمِ (^٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٣)، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى أَشْكَلَتْ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَرِني أَمْرًا مِنْ أَمْرِ الْحَقِّ أُمْسِكْ بِهِ. قَالَ: فَأُرِيتُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، وَبَيْنَهُمَا حَائِطٌ غَيْرُ طَوِيلٍ، وَإِذَا أَنَا بِحَائِر، فَقُلْتُ: لَوْ تَشَبَّثْتُ بِهَذَا الْحَائِرِ (^٤)، لَعَلِّي أَهْبِطُ إِلَى قَتْلَى أَشْجَعَ لِيُخْبِرُونِي. قَالَ: فَهَبَطْتُ ذَاتَ سَحَرٍ (^٥)، وَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ جُلُوسٍ، فَقُلْتُ: أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ؟ قَالُوا: لَا، نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ، قُلْتُ: فَأَيْنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢٥ - ٩٢٦٠)، وأخرجه الدارمى (١/ ٢٩٢) من حديث معاذ بن معاذ عن ابن عون به بنحوه، وله أصل في صحيح البخاري (٥/ ٤١) من حديث بيان أبي بشر عن قيس بن أبى حازم، قال: دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها: زينب، الحديث.\n(^٢) في النسخ \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.\n(^٣) هو: سلمان الأشجعي الكوفى.\n(^٤) كذا في (ك) و(س) والتلخيص في الموضعين!، ورسم تحتها في التلخيص حاءا علامة لإهمالها، وفي (م) الأولى: \"بحائر\"، والثانية: \"الحائط\"، وقد تقدم هذا الحديث في المناقب (٦٢٧٥) وفيه: \"وكان بينهما حائط غير طويل واذا أنا تحته فقلت: لو تسلقت هذا الحائط حتى أنظر إلى قتلى أشجع\".\n(^٥) في (س): \"شجر\"، وتقدم: \"فهبطت بأرض ذات شجر\".","vol":"9","page":356},{"text":"الشُّهَدَاءُ؟ قَالُوا: تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فتقَدَّمْتُ، فَإِذَا أَنَا بِدَرَجَةٍ، اللهُ أَعْلَمُ مَا هِيَ فِي السِّعَةِ وَالْحُسْنِ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَإِبْرَاهِيمَ ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ لِإبْرَاهِيمَ ﵊: اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ أَرَاقُوا دِمَاءَهُمْ وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ، أَلَا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ. قُلْتُ: أُرَانِي قَدْ أُرِيتُ، أَذْهَبُ إِلَى سَعْدٍ، فَأَنْظُرُ مَعَ مَنْ هُوَ، فَأَكُونُ مَعَهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا، فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا، وَقَالَ: قَدْ شَقِيَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا، قُلْتُ: فِي أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَسْتُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَلَكَ مَاشِيَةٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَاشْتَرِ مَاشِيَةً، وَاعْتَزِلْ فِيهَا، حَتَّى تَنْجَلِيَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ -وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ أَبَا قتادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يُبَايَعُ رَجُلٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَجِيءُ الْحَبَشَةُ فَتُخَرِّبُهُ خَرَابًا، لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كنْزَهُ\" (^٢).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٠ - ٥٠٩٩)، وقد تقدم في المناقب (٦٢٧٥) فراجعه.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧١٩ - ١٨٥٨٥).","vol":"9","page":357},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٤١ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٢) ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ (^٣) مِنَ الْحَبَشَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنْ وَثَّابِ بْنِ سَعْدٍ (^٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يُخَرِّبُ (^٦) الْكَعْبَةَ ذُو السُّويقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ\".\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما خرجا لابن سمعان شيئا، ولا روى عنه غير ابن أبي ذئب، وقد تكلم فيه\" نقول: ذكر ابن حبان (٦/ ٤٣٣) والمزي أن سابق بن عبد الله أبا سعيد الجزري الرقي روى عنه أيضا، وقد وثقه النسائي وابن حبان والدارقطني، وقال المصنف عقب حديث رقم (٧٧٠): \"تابعي معروف\" ولم يضعفه سوى الأزدي، وقال الحافظ في التقريب: \"ثقة ولم يصب الأزدى فى تضعيفه\" وصحح حديثه ابن حبان (١٥/ ٢٣٩).\n(^٢) في النسخ: \"عبد الله بن عمر\"، المثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) في (س): \"السويقين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٣٤ - ١١٦٢٤).\n(^٥) كذا في جميع النسخ، والصواب: \"زياد بن سعد\" يعني: ابن عبد الرحمن الخراساني، وحديثه هذا عند البخاري (٢/ ١٨٤) ومسلم (٢٩٠٩) وأخرجاه أيضا من حديث يونس بن يزيد عن الزهري به، وانفرد به مسلم من حديث ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث عن أبي هريرة.\n(^٦) في (ك): \"يهدم\".","vol":"9","page":358},{"text":"٨٦٤٢ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.\nوَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي (^١) أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ (^٢) شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أَوْقَفَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ:\n\n٨٦٤٣ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ (^٤) - وَاللهُ أَعْلَمُ.\nوَقَدْ صَحَّ وَثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"أَنَّ الْبَيْتَ يُحَجُّ وَيُعْتَمَرُ (^٥) بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\".\n\n٨٦٤٤ - حدثناه أبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ\n_________\n(^١) في (ك): \"ثنا\".\n(^٢) في (ك): \"بن\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٧٠ - ٥٣٨٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٢٧٠ - ٥٣٨٩)، وصوب البخاري لفظ الحديث التالي.\n(^٥) في النسخ: \"ويعمر\".","vol":"9","page":359},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\" (^١).\nفَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُحَجَّ وَيُعْتَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْحَجُّ عَنْهُ (^٢) بِمَرَّةٍ (^٣).\n\n٨٦٤٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن عَطَاءٍ (^٤)، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِرْهَمٌ وَلَا قَفِيزٌ، قَالُوا: مِمَّ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ، يَمْنَعُونَ ذَاكَ. ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً (^٥)، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ، وَلَا مُدٌّ، قَالُوا: مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَل الرُّومِ، يَمْنَعُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ (^٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَلِيفَةٌ، يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا\". ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَعُودَنَّ الْأَمْرُ كَمَا بَدَأَ، لَيَعُودَنَّ كُلُّ إِيمَانٍ (^٧) إِلَى الْمَدِينَةِ كمَا بَدَأَ بِهَا، حَتَّى يَكُونَ (^٨) كُلُّ إِيمَانٍ بِالْمَدِينَةِ\". ثُمَّ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٧٠ - ٥٣٨٨)، وقد أخرجه البخاري (٢/ ١٤٩) من حديث حجاج بن حجاج الباهلي عن قتادة به، وقال عقبه: \"تابعه أبان وعمران القطان عن قتاد، وقال عبد الرحمن عن شعبة، قال: لَا تقوم الساعة حتى لَا يحج البيت. والأول أكثر\" وأجاب الحافظ في الفتح بنحو جواب المصنف هنا.\n(^٢) قوله: \"عنه\" غير موجود في (س) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٧٠ - ٥٣٨٨).\n(^٤) فى النسخ: \"عبد الوهاب عن عطاء\"، والمثبت من الإتحاف، فهو أبو نصر العجلي الخفاف.\n(^٥) في (س): \"هنيهنة\".\n(^٦) في (م): \"ثم قال\" واحدة بدون تكرار.\n(^٧) في (م): \"إيماء\".\n(^٨) قوله: \"يكون\" غير موجود في (س) و(م).","vol":"9","page":360},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلهَا (^١) اللهُ خَيْرًا مِنْهُ (^٢)، وَلَيَسْمَعَنَّ نَاسٌ بِرُخْصٍ مِنْ أَسْعَارٍ وَرِيفٍ (^٣)، فَيَتَّبِعُونَهُ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ (^٥)، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَكُونُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يُعْطِي الْمَالَ، لَا يُعَدِّدُهُ عَدًّا\" (^٦). وَهَذَا لَهُ عِلَّةٌ فَقَدْ.\n\n٨٦٤٦ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ (^٧)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ -أَوْ أَبِي (^٨) سَعِيدٍ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في (ك): \"أبدله\".\n(^٢) في (م): \"أبد الله لها خيرا منه\".\n(^٣) الريف: هو كل أرض فيها زرع ونخل، وقيل: هو ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها.\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٧٦ - ٣٧٨٢).\n(^٥) في (ك): \"داود بن هند\".\n(^٦) بل أخرج مسلم في الفتن (٨/ ١٨٥) حديث جابر أيضا \"يوشك أهل العراق ألا يجبى. . .\" إلى قوله: \"لَا يعده عددا\" من حديث ابن علية، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي به، ثم أخرج عقبه حديث أبي سعيد، وأخرج رواية عبد الوارث بن سعيد عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد وجابر بن عبد الله، فعطفهما.\n(^٧) في النسخ: \"عبد الوهاب بن عبد الحميد\"، والمثبت من الإتحاف، وفي التلخيص: \"عبد الوهاب الثقفي\".\n(^٨) في (ك) فقط: \"وأبي\".","vol":"9","page":361},{"text":"قَالَ: \"يَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيفَةٌ، يَقْسِمُ الْمَالَ، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا\" (^١).\n\n٨٦٤٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ (^٢)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ (^٣) يَأْتِي الرَّجُلُ الْقَبْرَ، فَيَضْطَجِعُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَ صَاحِبِهِ، مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ اللهِ، إِلَّا لِمَا يَرَى مِنْ شِدَّةِ الْبَلَاءِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٤٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهَى؟ قَالَ: \"نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ\". قَالُوا: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ تَقَعُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٤٠ - ٥٧٢٨)، وقال: \"كذا قال، وهو فى مسلم من حديث جابر وأبي سعيد جميعا\".\n(^٢) هو: عبد الله بن هانئ الكندي الكوفى، وقد ذكر ابن المدينى ومسلم والنسائي وابن عدي والمزي أن سلمة بن كهيل تفرد بالرواية عنه، وهنا عطف على سلمة \"إبراهيم\"!، -فلا ندري المراد به ابن يزيد التيمي أم ابن قيس النخعي، أم غيرهما-، ثم إن أبا الزعراء لم يخرج له الشيخان بل قال البخاري لَا يتابع في حديثه، لكن وثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان.\n(^٣) في (ك) و(س): \"يأتي على الزمان زمان\"!.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٦ - ١٣٢٢٠).","vol":"9","page":362},{"text":"فِتَنٌ (^١)، كَأَنَّهَا الظُّلَلُ\". قَالَ: فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: كَلَّا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ (^٢) صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ (^٣) رِقَابَ بَعْضٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٤٩ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدِينِيُّ (^٥)، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الْكِنَانِيُّ (^٦) وَمُوسَى بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ، وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ بِالطَّرِيقِ لَفَعَلْتُمُوهُ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٦٥٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيِّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n(^١) في (س): \"فترة\"، وغير موجودة في (م).\n(^٢) في النسخ: \"أساور\"، والمثبت من التلخيص ومصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٦٢)، والأساود جمع الأسود، وهو أخبث الحيات وأعظمها، وصبا جمع صبوب على أن أصله صبب، قال النضر: إن الأسود إذا أراد أن ينهش ارتفع ثم انصب على الملدوغ\".\n(^٣) في (ك) و(س): \"بعضهم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٧ - ١٦٣٧٢)، وقد تقدم في الإيمان برقم (٩٦، ٩٧).\n(^٥) هو: عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي المدني، والد إسماعيل وأبي بكر.\n(^٦) في (ك) والإتحاف: \"ثور بن يزيد\"، وهو ثور بن زيد الديلي مولى بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.\n(^٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٣ - ٨٤٦٣).","vol":"9","page":363},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَجِيءُ رِيحٌ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، يُقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ\" (^١). (^٢)\nإِنْ كَانَ نَافِعٌ سَمِعَ مِنْ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيِّ فَإِنَّهُ صحِيحٌ (^٣) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٦٥١ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ (^٥)، قَالَا: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه إنقطاع\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٣٠ - ١٦٢٢٥)، وسيأتي (٨٧٥٣).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو معلول، قد ذكر البخاري علته، وأوردتها في ترجمة: عياش من كتاب الصحابة\"، ولم ينقل شيئا عن البخاري في ترجمة عياش من الإصابة (٧/ ٥٧٠) وإنما قال فقط: \"وأرسل عنه عمر بن عبد العزيز ونافع مولى بن عمر\"، وعياش بن أبي ربيعة القرشي، قيل: مات في خلافة عمر بالشام، وقيل: يوم اليرموك، وانظر حديث رقم (٥١٢٩)، وقيل باليمامة، وأرخ ابن قانع وغيره وفاته سنة ١٥ هـ، فرواية نافع عنه مرسلة قطعا، وقد ذكر البخاري علته في التاريخ الكبير (٥/ ١٥٠) ترجمة ابنه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، فروى عن مالك عن نافع، قال: سمعت من عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة حديثا لا أدري عمن حدث به، قال: \"يبعث الله ريحا. . .\" ثم روى عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن عبد الله بن عياش، قال نافع: لَا أدري عمن حدث عن النبي ﷺ نحوه، ثم روى حديث عبد الرزاق -كما هنا - وقال: \"والأول أصح\". يعني حديث مالك.\n(^٤) سقط من (م) من بداية حديث رقم (٤٦٤٩) إلى هاهنا.\n(^٥) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة القرشي.","vol":"9","page":364},{"text":"هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ الْيَمَنِ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ، فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n٨٦٥٢ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٣) ﵄ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ رِيحًا، لَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقًى، أَوْ نُهًى إِلَّا قَبَضَتْهُ، وَيَلْحَقُ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيَبْقَى عَجَاجٌ مِنَ النَّاسِ لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ، يَتَنَاكَحُونَ فِي الطُّرُقِ، كَمَا تَتَنَاكَحُ الْبَهَائِمُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَأَقَامَ السَّاعَةَ (^٤).\n\n٨٦٥٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ (^٥)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٣ - ١٨٨٠٤).\n(^٢) بل أخرجه مسلم فى الإيمان (١/ ٧٦) عن أحمد بن عبدة الضبى عن الدراوردى وأبي علقمة به.\n(^٣) في (ك) و(س): \"عمر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٤ - ١١٩٦٧)، وسيأتي برقم (٨٩٢١)، وانظر ما يأتي قريبا (٨٦٥٥).\n(^٥) في (ك): \"بن الحسين\"، وغير موجودة في (م)، والمثبت من (س) والإتحاف.","vol":"9","page":365},{"text":"ﷺ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةً، مَدَّ يَدَهُ ثُمَّ (^١) أَخَّرَهَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ شَيْئًا، لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ فِيمَا قَبْلَهُ، قَالَ: \"أَجَلْ، إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا دَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أتَنَاوَلَ مِنْهَا شَيْئًا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ اسْتَأْخِرْ، فَاسْتَأْخَرْتُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فِيمَا بَيْني وَبَيْنَكُمْ، حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّي وَظِلَّكُمْ فِيهَا، فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَقِرَّهُمْ؛ فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ وَأَسْلَمُوا، وَهَاجَرْتَ وَهَاجَرُوا، وَجَاهَدْتَ وَجَاهَدُوا، فَلَمْ أَرَ لَكَ فَضْلًا عَلَيْهِمْ إِلَّا بِالنُّبُوَّةِ، فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي مِنَ الْفِتَنِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٦٥٤ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلَانِيُّ،\n_________\n(^١) في (س): \"إلى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ١٢ - ١٠٩٦).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه مسلم، قال أبو عوانة: هذا الحديث يساوي ألف حديث، وحكى عن ابن أبي رجاء أنه قال: أزعجني هذا الحديث إلى مصر\". نقول: لم يخرجه مسلم، ولكن غر الحافظ أن أبا عوانة رواه في مستخرجه على مسلم، فعزاه له، ولم يخرج مسلم لعيسى بن عاصم الأسدي الكوفي شيئا، وقال الدارقطني في العلل (١٢/ ٨٣): \"زر بن حبيش لم يلق أنسا ولا يصح له عنه رواية، والصحيح عن عيسى بن عاصم عمن لم يسمه، عن أنس\"، وإنما أخرج البخاري ومسلم حديث الزهري وقتادة وموسى بن أنس عن أنس مرفوعا: عرضت على الجنة والنار في عرض هذا الحائط فلم أر كاليوم في الخير والشر\" فقط دون قوله: \"فأوحي إلي. . .\" وفيه قصة عبد الله بن حذافة السهمي، وانظر صحيح البخاري (١/ ١٥٠، ٣٠) و(٦/ ٥٤) و(٨/ ٩٩، ٧٧) و(٩/ ١٠٤، ٩٦، ٩٥، ٥٣)، ومسلم في الفضائل (٧/ ٩٢).","vol":"9","page":366},{"text":"ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو (^١) بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ، هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَدْعُونَ اللهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ، اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ، أَمَّا أَنَا، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللهِ، قَاهِرِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ\". فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَجَلْ، \"ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا (^٢) رِيحُهَا الْمِسْكُ، وَمَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ، فَلَا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ الْإيمَانِ إِلَّا قَبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٦٥٥ - حدثنا أَبُو زَكَرِيِّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، وَحَدَّثَنِي (^٥) أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ (^٦) مِنْ آخِرِ\n_________\n(^١) في (ك): \"أنا عمر\".\n(^٢) قوله: \"ريحا\" غير موجود في (م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٨٢ - ١١٩٨٨) و(١١/ ١٩٤ - ١٣٨٧٧).\n(^٤) بل أخرجه مسلم فى الإمارة (٦/ ٥٤) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه به.\n(^٥) فى الإتحاف: \"حدثني\"، والقائل: معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي.\n(^٦) قوله: \"إن\" غير موجود في (ك) والتلخيص.","vol":"9","page":367},{"text":"أَمْرِ الْكَعْبَةِ أَنَّ الْحَبَشَ يَغْزُونَ الْبَيْتَ، فَيَتَوَجَّهُ الْمُسْلِمُونَ نَحْوَهُمْ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا أَثَرُهَا شَرْقِيَّةٌ، فَلَا يَدَعُ اللهُ عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقًى إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنْ خِيَارِهِمْ بَقِيَ عَجَاجٌ مِنَ النَّاسِ، لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ، وَعَمَدَ كُلُّ حَيٍّ إِلَى مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنَ الْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُهُ، حَتَّى يَتَسَافَدُونَ فِي الطُّرُقِ كَمَا تَتَسَافَدُ (^١) الْبَهَائِمُ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ. فَمَنْ أَنْبَأَكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا فَلَا عِلْمَ لَهُ (^٢).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا، مَوْقُوفٌ.\n\n٨٦٥٦ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِلَّهِ رِيحًا يَبْعَثُهَا عَلَى رَأْسِ مِائَةِ (^٣) سَنَةٍ، تَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي الزَّمَان، تَكْثُرُ\n_________\n(^١) في (س) و(م): \"تسافد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٦١٣ - ١٢٠٥٠)، وانظر حديث رقم (٨٦٥٢).\n(^٣) في (ك) فقط: \"على رأس كل مائة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٣ - ٢٣١٢).\n(^٥) في (س): \"أبي حجيرة\" مصحف، وهو عبد الرحمن بن حجير الأكبر الخولاني المصري.","vol":"9","page":368},{"text":"الْقُرَّاءُ، وَيَقِلُّ الْفُقَهَاءُ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ\". قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانٌ يَقْرَأُ الْقُرآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ زَمَانٌ يُجَادِلُ الْمُنَافِقُ الْكَافِرُ الْمُشْرِكُ بِاللهِ الْمُؤْمِنَ، بِمِثْلِ مَا يَقُولُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٥٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يَبْقَى فِيهِ مُؤْمِنٌ إِلَّا لَحِقَ بِالشَّامِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٥٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ (^٤)، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: تُبْعَثُ نَارٌ تَسُوقُ النَّاسَ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ إِلَى مَغَارِبِهَا، كَمَا يُسَاقُ الْجَمَلُ الْكَسِيرُ، لَهَا مَا تَخَلَّفَ (^٥) مِنْهُمْ، إِذَا قَالُوا قَالَتْ، وَإِذَا بَاتُوا بَاتَتْ (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ١٤٨ - ١٩٠٤٨).\n(^٢) هو: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبى سبرة الجعفي الكوفي.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٤٥٢ - ١١٦٦٠).\n(^٤) في (ك): \"المقرائي\"، وفي (س) و(م) تقرأ: \"العراتي\"، وكلاهما تحريف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٥) من التلخيص، وفي (م): \"ما يختلف\"، ومثل ذلك في (ك) و(س) لكن بدون نقط.\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٦٣١ - ١٢٠٩٢)، وسيأتي برقم (٨٩٠٢) من طريق حجاج بن حجاج عن قتادة به، فانظره.","vol":"9","page":369},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٨٦٦٠ - أخبرنا عَبْدَانُ (^٢) بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ قَارِظِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: تَخْرُجُ مَعَادِنُ مُخْتَلِفَةٌ، مَعْدِنٌ مِنْهَا قَرِيبٌ مِنَ الْحِجَازِ، يَأْتِيهِ شِرَارُ النَّاسِ، يُقَالُ لَهُ: فِرْعَوْنُ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْمَلُونَ فِيهِ، إِذْ حُسِرَ عَنِ الذَّهَبِ فَأَعْجَبَهُمْ مُعْتَمَلُهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ وَبِهِمْ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٦١ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ، فَانْضَمَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى كَانُوا كَالرَّحَا (^٥) حَوْلَ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى مَجْلِسِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَقَالَا: يَا ابْنَ الصَّامِتِ، تُعِيدُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنَاهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ الْمَالِ [شَاءً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ] (^٦)، تَرْعَى فَوْقَ رُءُوسِ الظِّرَابِ، تَأْكُلُ مِنْ وَرِقِ الْقَتَادِ\n_________\n(^١) لم يخرجا للمهلب، وهو من ثقات الأمراء، وسيأتي برقم (٨٩٠٢) وقال المصنف هناك: \"صحيح الإسناد\" فحسب.\n(^٢) فى جميع النسخ والإتحاف: \"غيلان\" مصحف، وقد خرج له المصنف كثيرا.\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦٦١ - ١٢١٤٥).\n(^٤) في النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٥) في جميع النسخ: \"حتى كانوا كالرجل\"، والمثبت من التلخيص، شبههم بالرحا في استدارتها، والرحا الحجر العظيم، يطحن بها، ومنه حديث: \"تدور رحا الإسلام. . .\".\n(^٦) في النسخ الخطية كلها: \"شاتين مكية ومدنية\"، والمثبت من الإتحاف، ومن كنز =","vol":"9","page":370},{"text":"وَالبَشَامِ، وَيَأْكُلُ أَهْلُهُ مِنْ لُحْمَانِهِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهِ، وَجَرَاثِيمُ الْعَرَبِ تَرْتَهِشُ فِيهَا الْفِتَنُ\". يَقُولُهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ (^١) ثَلَاثُ مِائَةِ شَاةٍ، يَأْكُلُ مِنْ لُحْمَانِهَا، وَيَشْرُبُ مِنْ أَلْبَانِهَا (^٢)، أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ سَوَارِيكُمْ هَذِهِ ذَهَبًا وَفِضَّةً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٦٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَطَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ ﵁ يَقُولُ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا انْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمُ انْفِرَاجَ الْمَرْأَةِ عَنْ قُبُلِهَا؟ (^٤).\n\n٨٦٦٣ - وأخبرنا (^٥) أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ هَوْذَةَ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا انْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمُ انْفِرَاجَ الْمَرْأَةِ عَنْ قُبُلِهَا، لَا تَمْنَعُ مَنْ يَأْتِيهَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: قَبَّحَ اللهُ الْعَاجِزَ (^٦)، قَالَ: بَلْ قُبِّحْتَ أَنْتَ (^٧).\n_________\n= العمال (١١/ ١٤٦) معزوا للمصنف.\n(^١) في (س) \"لَا يكون لأحدكم\"، وفي (م): \"لَا يكون لَا يكون لأحدكم\".\n(^٢) كذا فى (س)، وفي (ك): \"يأكل ويشرب من ألبانها\"، وفي (م): \"يأكل من ألبانها ويشرب من ألبانها\"، وفي التلخيص: \"يأكل منها\"، ولحمان وألحم ولحوم ولحام جمع اللحم.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٣٥ - ٦٧٦٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٠ - ٤١٨٤).\n(^٥) في (م): \"أخبرنا\" بدون عطف.\n(^٦) في (س): \"الفاجر\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٠ - ٤١٨٤).","vol":"9","page":371},{"text":"هَذَانِ الْحَدِيثَانِ صَحِيحَا (^١) الْإِسْنَادَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٦٤ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (^٢)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ (^٣) أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: مَا نِمْتُ الْبَارِحَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: قَالُوا: طَلَعَ الْكَوْكَبُ ذُو الذَّنَبِ (^٤)، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ الدُّخَانُ قَدْ طَرَقَ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nغَيْرَ أَنَّهُ عَلَى خِلَافِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ قَدْ مَضَى.\n\n٨٦٦٥ - أخبرنا مُحَمِّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: لِلدَّجَّالِ آيَاتٌ مَعْلُومَاتٌ: إِذَا غَارَتِ الْعُيُونُ، وَنَزَفَتِ الْأَنْهَارُ، وَاصْفَرَّ الرَّيْحَانُ، وَانْتَقَلَتْ (^٧) مَذْحِجٌ وَهَمْدَانُ مِنَ الْعِرَاقِ، فَنزَلَتْ قِنَّسْرِينَ، فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ، غَادِيًا أَوْ رَائِحًا (^٨).\n_________\n(^١) فى (س): \"صحيحان\".\n(^٢) فى النسخ: \"عثمان بن عمرو\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، فهو: ابن فارس البصري.\n(^٣) قوله: \"ابن\" ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) في (س): \"الذوانب\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٣٣٨ - ٧٩٤٨).\n(^٦) هو: حيي بن هانئ بن ناضر المعافري المصري.\n(^٧) في (م): \"وانقلب\".\n(^٨) في (ك): \"فانتظروا الدخان غاديا ورائحا\".","vol":"9","page":372},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٨٦٦٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ (^٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ السَّدُوسِيِّ (^٣) قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ قَطَرِيَّانِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ سِرْبَالٌ -يَعْنِي الْقَمِيصَ - فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ رَوَيْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَوَيْتَ الْكُتُبَ، فَقَالَ: مِمَّنْ (^٤) أَنْتُمْ؟ قَالَ: فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَكْذِبُونَ وَتُكَذِّبُونَ، وَتَسْخَرُونَ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، لَا نُكَذِّبُكَ، وَلَا نَكْذِبُ عَلَيْكَ، وَلَا نَسْخَرُ مِنْكَ، قَالَ: فَإِنَّ بَنِي قَنْطُورَاءَ وَكَرْكَرِيٍّ لَا يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ (^٥) بِنَخْلِ الْأُبُلَّةِ (^٦)، كَمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: أَرْبَعُ فَرَاسِخَ، قَالَ: فَيَبْعَثُونَ أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ، وَثُلُثٌ بِالْكُوفَةِ، وَثُلُثٌ بِالْأَعْرَابِ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٤٤٩ - ١١٦٥٣).\n(^٢) هو: محمد بن عثمان، أبو عبد الرحمن التنوخي الدمشقي.\n(^٣) كذا سمي، والظاهر أنه: عقبة بن أوس السدوسى -من رجال التهذيب-، لكن خولف فيه سعيد بن بشير -مع ضعفه - فرواه المصنف كما سيأتي (٨٧٨٢) من طريق محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة، فقال عن عبد الله بن بريدة عن سليمان بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو به، وكذا رواه (٨٨٧٣) من طريق الحسين بن ذكوان عن ابن بريدة، وقال البخاري في التاريخ الكبير: \"لَا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة، ولا ابن بريدة من سليمان\"، وانظر أيضا ما يأتي برقم (٨٧١٥) والذي بعده.\n(^٤) في (س): \"مم\".\n(^٥) في (م):\"حتى تربطوا خيولكم\".\n(^٦) في جميع النسخ: \"الأيلة\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":373},{"text":"إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ (^١) أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا، فَيَلْحَقُ بِهِمْ (^٢) ثُلُثٌ، وَثُلُثٌ بِالْأَعْرَابِ، وَثُلُثٌ بِالشَّامِ. قَالَ: فَقُلْنَا: مَا أَمَارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا طَبَّقَتِ الْأَرْضَ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٦٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ عُبَادَةَ (^٤) بْنَ الصَّامِتِ ﵁ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁، فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمِيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ: اللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا، يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ، حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، [فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ] (^٥)؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَا هُمْ مُتَّبِعِيَّ (^٦) حَتَّى\n_________\n(^١) في (م): \"أن الكوفة\".\n(^٢) قوله: \"بهم\" غير موجود في (م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٥ - ١٢٠١٤).\n(^٤) في التلخيص: \"وإدريس عبادة\"!، وفي مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٦٣) زيادة جملة قبل هذه: \"وأدكت شداد بن أوس ووعيت عنه\".\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص ومن أصل الرواية من مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٦٣).\n(^٦) في (ك) و(س): \"مشفي\".","vol":"9","page":374},{"text":"أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتَدَعَ (^١)؛ فَإِنَّ مَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةٌ، اتَّقُوا زَلَّةَ الْحَكِيمِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فَمِ الْحَكيمِ الضَّلَالَةَ، وَيُلْقِي لِلْمُنَافِقِ كَلِمَةَ الْحَقِّ. قَالَ: قُلْنَا: وَمَا يُدْرِيكَ (^٢) يَرْحَمُكَ اللهُ أَنَّ الْمُنَافِقَ يُلَقَّى كَلِمَةَ الْحَقِّ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فَمِ (^٣) الْحَكِيمِ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ؟ قَالَ: اجْتَنِبُوا مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ قُلْتَ: مَا هَذَا؟ وَلَا يُنْئِيكَ ذَلِكَ عَنْهُ (^٤)؛ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ وَيُلَقَّى الْحَقَّ، فَاسْمَعْهُ، فَإِنَّ (^٥) عَلَى الْحَقِّ نُورًا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n٨٦٦٨ - أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ\n_________\n(^١) فى النسخ: \"وما ابتدعتم\"، والمثبت من التلخيص والمصنَّف.\n(^٢) كذا، وفي المصنف: \"وما يدرينا\"، وعند أبي داود: \"وما يدريني\".\n(^٣) في (م) والتلخيص: \"في\".\n(^٤) فى (س): \"ولا ينئيك عنه\" وكذا فى (ك) لكن بدون نقط، وهو من نأى وناء بمعنى بَعُدَ، وفي (م): \"ولا ينبئك عنه\"!، وفي التلخيص: \"ولا ينبيك ذلك عنه\" من نبا عنه بصره أي تجافى ولم ينظر إليه، وفي أصل مصنف عبد الرزاق غير منقوطة، ورواه أبو داود في سننه (٥/ ١٥) من طريق عقيل عن ابن شهاب به وفيه: \"ولا يُثنينَّك ذلك عنه\"، وقال عقبه: \"قال معمر عن الزهري في هذا الحديث ولا يُنئينَّك ذلك عنه مكان يثنينك\".\n(^٥) في (س): \"فإنه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩٦ - ١٦٧٤٩).\n(^٧) يزيد بن عميرة الشامي لم يخرج له الشيخان، ووثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان، وقال البخاري: \"لم يتابع عليه يعرف بحديث واحد\"، وسيأتي قريبا (٨٦٨٥) من حديث أيوب عن أبي قلابة عن يزيد بن عميرة به بنحوه.","vol":"9","page":375},{"text":"سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَعْدَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِالْأَنْدَلُسِ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْعُرْفِ (^٢)، يَجْمَعُ مِنْ قَبَائِلِ الشِّرْكِ جَمْعًا عَظِيمًا، يَعْرِفُ (^٣) مَنْ بِالْأَنْدَلُسِ أَنْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ، فَيَهْرُبُ أَهْلُ الْقُوَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي السُّفُنِ، فَيُجِيزُونَ (^٤) إِلَى طَنْجَةَ (^٥)، وَيَبْقَى ضَعَفَةُ النَّاسِ وَجَمَاعَتُهُمْ، لَيْسَ لَهُمْ سُفُنٌ يُجِيزُونَ عَلَيْهَا، فَيَبْعَثُ اللهُ ﷿ وَعْلًا، وَيَنْشُرُ لَهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَيُجِيزُ الْوَعْلُ لَا يُغَطِّي الْمَاءُ أَظْلَافَهُ، فَيَرَاهُ النَّاسُ، فَيَقُولُونَ: الْوَعْلُ الْوَعْلُ، اتَّبِعُوهُ، فَيُجِيزُ النَّاسُ عَلَى أَثَرِهِ كُلُّهُمْ، ثُمَّ يَصِيرُ الْبَحْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَيُجِيزُ الْعَدُوُّ فِي الْمَرَاكِبِ، فَإِذَا حَسَّهُمْ أَهْلُ إِفْرِيِقيَّةَ هَرَبوا كُلُّهُمْ [مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ، وَمَعَهُمْ مَنْ كَانَ بِالْأَنْدَلُسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ] (^٦)، حَتَّى يَدْخُلُوا الْفُسْطَاطَ، وَيُقْبِلُ ذَلِكَ الْعَدُوُّ، حَتَّى يَنْزِلُوا فِيمَا بَيْنَ تَرْنُوطَ (^٧) إِلَى الْأَهْرَامِ مَسِيرَةَ خَمْسِ بُرُدٍ، فَيَمْلَئُونَ مَا هُنَاكَ شَرًّا، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجِسْرِ، فَيَنْصُرُهُمُ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَيَهْزِمُونَهُمْ (^٨) وَيَقْتُلُونَهُمْ إِلَى لُوبِيَةَ (^٩) مَسِيرَةَ (^١٠) عَشْرِ\n_________\n(^١) هو: حيي بن هانئ بن ناضر المعافري المصري.\n(^٢) فى (م): \"ذو العرق\".\n(^٣) في (م): \"فعرف\".\n(^٤) في النسخ: \"فيجيزوا\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) في (س): \"بجة\"، وفي (ك): \"لجة\"، وفي (م): \"الجنة\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٧) قال ياقوت في معجم البلدان (٢/ ٧٢): \"قرية بين مصر والإسكندرية كان بها وقعة بين عمرو بن العاص والروم أيام الفتوح، وهي قرية كبيرة جامعة على النيل\".\n(^٨) في (ك) و(م): \"فيهزموهم\".\n(^٩) من (ك) والتلخيص، وقال ياقوت (٥/ ٢٥): \"مدينة بين الإسكندرية وبرقة ينسب إليها: لوبيّ\"، وفي (س) و(م):\"لوبتة\".\n(^١٠) في (ك): \"مسير\".","vol":"9","page":376},{"text":"لَيَالٍ، وَيَسْتَوْقِدُ أَهْلُ الْفُسْطَاطِ بِعَجَلِهِمْ (^١) وَأَدَاتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، وَيَنْفَلِتُ ذُو الْعُرْفِ مِنَ الْقَتْلِ، وَمَعَهُ كِتَابٌ لَا يَنْظُرُ فِيهِ إِلَّا وَهُوَ مُنْهَزِمٌ، فَيَجِدُ فِيهِ ذِكْرَ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُ يُؤْمَرُ فِيهِ بِالدُّخُولِ فِي السِّلَمِ (^٢)، فَيَسْأَلُ الْأَمَانَ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى مَنْ أَجَابَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَقْبَلُوا مَعَهُ، فَيُسْلِمُ وَيَصِيرُ (^٣) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَأْتِى الْعَامُ الثَّانِي رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ، يُقَالُ لَهُ: أَسِيسٌ، وَقَدْ جَمَعَ جَمْعًا عَظِيمًا، فَيَهْرُبُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ مِنْ أَسْوَانَ، حَتَّى لَا يَبْقَى بِهَا وَلَا فِيمَا دُونَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا دَخَلَ الْفُسْطَاطَ، فَيَنْزِلُ أَسِيسٌ بِجَيْشِهِ مَنْفَ، وَهُوَ عَلَى رَأْسِ بَرَيْدٍ مِنَ الْفُسْطَاطِ، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجِسْرِ (^٤)، فَيَنْصُرُهُمُ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ، حَتَّى يُبَاعَ الْأَسْوَدُ بِعَبَاءَةٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَهُوَ أَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ وُقُوعِ الْفِتَنِ بِمِصْرَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَمَنْفُ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ ﵀ فِيهِ:\nسَأَلْتُ أَمْسِ قُصُورًا بِعَيْنِ شَمْسٍ وَمَنْفٍ عَنْ أَهْلِهَا أَيْنَ حَلُّوا فَلَمْ تُجِبْنِي بِحَرْفٍ.\n_________\n(^١) في (ك): \"لعجلهم\".\n(^٢) في (س): \"بالدخول فم السلم\"، وفي (م):\"بالدخول في. . .\".\n(^٣) في (س) و(م): \"فيصير\".\n(^٤) في التلخيص: \"الجيش\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٤٥٠ - ١١٦٥٤).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ليس على شرطهما فإنهما لم يخرجا لأبى قبيل ولا روى مسلم لعبد الله بن صالح شيئا لضعفه والبخاري لم يكد يفصح به\".","vol":"9","page":377},{"text":"٨٦٦٩ - أخبرنا أَبُو (^١) عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرٍ (^٢) الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ بَادٍ (^٣) لِابْنِ مَسْعُودٍ، فَكَبَّ (^٤) عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَتَى أَضِلُّ، وَأَنَا أَعْلَمُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ إِذَا أَطَعْتَهُمْ أَدْخَلُوكَ النَّارَ، وَإِذَا عَصَيْتَهُمْ قَتَلُوكَ (^٥).\nوَهَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀: هَذِهِ أَحَادِيثُ ذَكَرَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ فِي الْمَلَاحِمِ، وَعَلَوْتُ فِيهَا فَأَخْرَجْتُهَا، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَسَانِيدَ.\n\n٨٦٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ [الشَّامَ مَائِدَةَ] رَجُلٍ (^٦) وَأَهْلِ بَيْتِهِ\n_________\n(^١) قوله: \"أبو\" ساقط من (س).\n(^٢) كذا، والصواب: عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصارى المدني، وعنه أبو حصين عثمان بن عاصم بن حصين، وفي الرواة آخر يسمى عبد الرحمن بن بشير بن أبي مسعود الأنصاري، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، وروى عن معبد بن خالد، وليس هو المراد قطعا.\n(^٣) في النسخ: \"بادلي\" بدون نقط، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) من (ك) والتلخيص، وفي (م): \"فأكب\"، وتصحفت في (س) إلى: \"قلت\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٠٠ - ١٢٨٠٢).\n(^٦) في النسخ والتلخيص: \"إذا رأيت بيده بيد رجل\"!، وفي الإتحاف: \"إذا رأيت سدة بيد رجل\"، والمثبت من رواية نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٤٨١) عن عبد الله بن وهب، وكذا رواه الإمام أحمد (٢٩/ ٢٦٩) والحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٢/ ٧٨٥) من طريق الليث بن سعد عن معاوية بن صالح به: \"إذرا رأيت الشام مائدة =","vol":"9","page":378},{"text":"فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ (^١).\n\n٨٦٧١ - حدثنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ (^٢)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ وَأَبِي الزَّاهِرِيَّةِ (^٣)، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ الْمَعَاقِلَ ثَلَاثَةٌ: فَمَعَاقِلُ النَّاسِ يَوْمَ الْمَلَاحِمِ بِدِمَشْقَ، وَمَعْقِلُ النَّاسِ يَوْمَ الدَّجَّالِ (^٤) نَهْرُ أَبِي فُطْرُسٍ (^٥) يَمْرُقُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَمَعْقِلُهُمْ يَوْمَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بِطُورِ سَيْنَاءَ (^٦). (^٧)\n\n٨٦٧٢ - حدثنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا بَحْرٌ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِي مُعَاوِيَة بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (^٨) ﵁ قَالَ: إِذَا خُيِّرْتُمْ بَيْنَ الْأَرَضِينَ فَلَا تَخْتَارُوا أَرْمِينِيَةَ؛ فَإِنَّ فِيهَا قِطْعَةً مِنْ عَذَابِ اللهِ تَعَالَى (^٩).\n_________\n= رجل واحد. . . .\".\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٣ - ١٧٤٢٤)، وقد تقدم طرف آخر منه مرفوعا برقم (٨٥٥٠).\n(^٢) قوله: \"بن نصر\" غير موجود في (ك)، ومحمد الراوي عنه هو: ابن يعقوب بن يوسف الأصم.\n(^٣) هو: حدير بن كريب الحمصي، عن كعب الأحبار بن ماتع الحميري.\n(^٤) في (س):\"الدخان\".\n(^٥) في (س): \"نهر أبى قطرس\"، وغير منقوطة في (ك) و(م) والتلخيص، وقال ياقوت في معجم البلدان (٥/ ٣١٥): \"بضم الفاء. . . موضع قرب الرملة من أرض فلسطين\".\n(^٦) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: منقطع\". وكعب، هو كعب بن ماتع الحميري، المعروف بكعب الأحبار.\n(^٧) لم نجده فى أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق فى الحاشية (١٩/ ٣٨٠ - ١٠).\n(^٨) في (ك): \"عن الدرداء\".\n(^٩) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٦٢ - ١٦٠٨٨).","vol":"9","page":379},{"text":"٨٦٧٣ - حدثنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا بَحْرٌ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: الْجَزِيرَةُ آمِنَةٌ مِنَ الْخَرَابِ حَتَّى تَخْرَبَ أَرْمِينِيَةُ (^١)، وَمِصْرُ آمِنَةٌ مِنَ الْخَرَابِ حَتَّى تَخْرَبَ الْجَزِيرَةُ، وَالْكُوفَةُ آمِنَةٌ مِنَ الْخَرَابِ حَتَّى تخْرَبَ (^٢) مِصْرُ، وَلَا تَكُونُ الْمَلْحَمَةُ حَتَّى تَخْرَبَ الْكُوفَةُ، وَلَا تُفْتَحُ مَدِينَةُ الْكُفْرِ حَتَّى تَكُونَ الْمَلْحَمَةُ، وَلَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى تُفْتَحَ مَدِينَةَ الْكُفْرِ (^٣). (^٤)\n\n٨٦٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا بَحْرٌ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وَلَدُ نُوحٍ ﵇ ثَلَاثَةٌ: سَامٌ، وَحَامٌ، وَيَافِثُ، فَوَلَدَ سَامٌ الْعَرَبَ، وَفَارِسَ، وَالرُّومَ، وَفِي كُلِّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ، وَوَلَدَ حَامٌ السُّودَانَ، وَالْبَرْبَرَ، وَالْقِبْطَ، وَوَلَدَ يَافِثُ التُّرْكَ، وَالصَّقَالِبَةَ، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ (^٥).\n\n٨٦٧٥ - حدثنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا تَكُونُ الْمَلَاحِمُ إِلَّا عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ آلِ هِرَقْلَ؛ الرَّابِعِ أَوِ الْخَامِسِ، يُقَالُ لَهُ: طُبَارَةَ (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) قوله: \"أرمينية\" غير موجود في (م).\n(^٢) سقط من (م) من قوله: \"ومصر آمنة\" إلى هاهنا.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: منقطع واه\".\n(^٤) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٨٠ - ١١).\n(^٥) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٧ - ١١٨).\n(^٦) كذا في (س) والتلخيص، وغير منقوطة في (ك)، وفي (م): \"ظبارة\".\n(^٧) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية =","vol":"9","page":380},{"text":"٨٦٧٦ - حدثنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا بَحْرٌ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو (^١)، أَنَّهُ سمِعَ أَبَا مَرْيَمَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ (^٢) يَقُولُ: مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ بِمَرْوَانَ، وَهُوَ يَبْنِي دَارَهُ الَّتِي وَسَطَ الْمَدِينَةِ. قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَالْعُمَّالُ يَعْمَلُونَ، قَالَ: ابْنُوا شَدِيدًا، وَأمِّلُوا بَعِيدًا، وَمُوتُوا قَرِيبًا، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَيُحَدِّثُ الْعُمَّالَ، فَمَاذَا تَقُولُ لَهُمْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: ابْنُوا شَدِيدًا، وَأمِّلُوا بَعِيدًا، وَمُوتُوا قَرِيبًا (^٣)، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اذْكُرُوا (^٤) كَيْفَ كُنْتُمْ أَمْسِ، وَكَيْفَ أَصْبَحْتُمُ الْيَوْمَ، تَخْتَدِمُونَ (^٥) أَرِقَّاءَكُمْ فَارِسَ وَالرُّومَ (^٦)، كُلُوا خُبْزَ السَّمِيدِ، وَاللَّحْمَ السَّمِينَ، لَا يَأْكُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا تَكَادَمُوا (^٧) تَكَادُمَ الْبَرَاذِينِ، وَكُونُوا الْيَوْمَ صِغَارًا تَكُونُوا غَدًا كِبَارًا، وَاللهِ لَا يَرْتَفِعُ مِنْكُمْ رَجُلٌ دَرَجَةً إِلَّا وَضَعَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٨).\n_________\n= (١٩/ ٣٨٠ - ١٢).\n(^١) في التلخيص: \"عمر\" مصحف، فهو: صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي.\n(^٢) أبو مريم مولى أبي هريرة وثقه العجلي، وقال الإمام أحمد: \"رأيت أهل حمص يحسنون الثناء عليه، ويزعمون أنه كان قيما بشأن مسجدهم\"، وفرق البخاري بين مولى أبي هريرة، وخادم مسجد دمشق، وقال أبو حاتم الرازي هما واحد، وهو من رجال التهذيب.\n(^٣) سقط من (م) من قوله: \"قال مروان\" إلى هاهنا.\n(^٤) قوله: \"اذكروا\" ساقط من (ك).\n(^٥) في النسخ: \"تخدمون\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) في (م): \"واليوم\".\n(^٧) في (م): \"ولا تكاموا\"، وفي التلخيص: \"تتكادموا\"، وضبطت في (س) بضم أوله وفتح ثانيه وكسر ما بعد الألف، والكدم: العض، والبرذون: الدابة.\n(^٨) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٦٥ - ٢٠٧٥٣).","vol":"9","page":381},{"text":"٨٦٧٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ (^١) ثَلَاثَةٌ، كلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةَ، ثمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَيُقَاتِلُونَكُمْ قِتَالًا لَمْ يُقَاتِلْهُ قَوْمٌ\". ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا، فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ، وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ؛ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللهِ الْمَهْدِيُّ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).\n\n٨٦٧٨ - أخبرنا أَبُو حَفْصٍ (^٤) أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (^٥) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَنَا أَبُو هَارُونَ سَهْلُ بْنُ شَاذَانَ (^٦)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ\" أَوْ قَالَ: \"بِرَسَنِ -فَرَسِهِ خَلْفَ\n_________\n(^١) في (م): \"يقبل عند كبركم\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٣ - ٢٥١٣).\n(^٣) وكذا رواه ابن ماجة (٥/ ٥٤٠) من حديث عبد الرزاق عن الثوري به، لكن سيأتي (٨٧٨١) من حديث عبد الوهاب بن عطاء عن خالد به موقوفا.\n(^٤) في (م): \"جعفر\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"بن حنبل\"، وفي الإتحاف: \"أبو حفص الفقيه\" بدون تسمية، والمثبت كما فى سائر أسانيد المصنف، وهو أحمد بن أحيد بن حمدان، أبو حفص الفقيه الكرابيسي.\n(^٦) كذا، والصواب: \"أبو هارون سهل بن شاذويه\"، وشاذويه اسمه: مسرة بن الوزير بن حذلم بن حنظلة بن تميم الهيذامي البخاري اليماني الأصل، يروى عن يحيى بن جعفر بن أعين الأزدي.","vol":"9","page":382},{"text":"أَعْدَاءِ اللهِ، يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَهُ، أَوْ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي بَادِيَتِهِ، يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ الَّذِي (^١) علَيْهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٣) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٧٩ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ (^٤)، ثَنَا حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ وَعَبِيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٦) ﵁ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا مُسْتَبْشِرًا، يُعْرَفُ (^٧) السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ، فَمَا سَأَلْنَاهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَنَا بِهِ، وَلَا سَكَتْنَا إِلَّا ابْتَدَأَنَا، حَتَّى مَرَّتْ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فِيهِمُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَلَمَّا رَآهُمُ خَثَرَ لِمَمَرِّهِمْ (^٨)، وَانْهَمَلَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَزَلْ؟،\n_________\n(^١) قوله: \"الذي\" غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٣ - ٧٨٦٧)، تقدم برقم (٨٦٢٤) من حديث إسحاق الدبري عن عبد الرزاق به.\n(^٣) قوله: \"صحيح\" غير موجود في (س) و(م).\n(^٤) يزيد بن محمد هذا شيعي ذكره الطوسي في الفهرست، يروي عن حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب الكوفي، وهو شيعي أيضا، ومحمد بن عثمان الراوي عنه لم ندر من هو.\n(^٥) في (م): \"حيان بن برير\".\n(^٦) قوله: \"بن مسعود\" غير موجود في (م).\n(^٧) في (ك): \"فعرف\".\n(^٨) يعني: غَثَت نفسه وثقُلت عند مرورهم حزنا عليهم، وتصحفت في (م) إلى: \"خثر يلمزهم\".","vol":"9","page":383},{"text":"نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا تَكْرَهُهُ (^١)، فَقَالَ: \"إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّهُ سَيَلْقَى أَهْلُ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي تَطْرِيدًا وَتَشْرِيدًا فِي الْبِلَادِ، حَتَّى تُرْفَعَ (^٢) رَايَاتٌ سُودٌ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَيَسْأَلُونَ (^٣) الْحَقَّ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ فَلَا يُعْطَوْنَهُ (^٤)، فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ أَوْ مِنْ أَعْقَابِكُمْ فَلْيَأْتِ إِمَامَ أَهْلِ بَيْتِي، وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ؛ فَإِنَّهَا رَايَاتُ (^٥) هُدًى يَدْفَعُونَهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، فَيَمْلِكُ الأرْضَ فَيَمْلأُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا\" (^٦). (^٧)\n\n٨٦٨٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: أتَتْكُمُ الْفِتْنَةُ تَرْمِي بِالرَّضْفِ (^٨)، أَتَتْكُمُ الْفِتْنَةُ السَّوْدَاءُ الْمُظْلِمَةُ، إِنَّ\n_________\n(^١) كذا بالنسخ، وجملة نرى في وجهك. . . ليست في التلخيص، والمعنى: أنهم قالوا يا رسول الله ما الذي نزل، فإنا نرى في وجهك شيئا تكرهه، وعند ابن ماجة: \"فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه\".\n(^٢) في (م) فقط: \"حتى ترتفع\".\n(^٣) في (ك): \"يسألون\".\n(^٤) قوله: \"ثم يسألونه فلا يعطونه\" الأخير غير موجود في (ك) و(س).\n(^٥) في (س): \"رات\".\n(^٦) قال الذهبي فى التلخيص: \"قلت: هذا موضوع\". أبو بكر بن أبي دارم أحمد بن محمد بن السري قال فيه المصنف: \"رافضي غير ثقة\"، ويزيد وحنان شيعيان، ورواه ابن ماجه (٥/ ٥٣٩) من طريق يزيد بن أبي زياد الكوفي -شيعي فيه ضعف - عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود بنحوه.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٩٢ - ١٣٠٠٧).\n(^٨) من التلخيص، والرضف: الحجارة المحماة على النار، واحدها رضفة، وتصحفت في=","vol":"9","page":384},{"text":"لِلْفِتْنَةِ وَقَفَاتٍ وَبَغَتَاتٍ (^١)، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا فَلْيَفْعَلْ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٨١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (^٣)، ثَنَا (^٤) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَكُونُ فِتْنَةٌ يَقْتَتِلُونَ عَلَيْهَا عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ، قَتْلَاهَا فِي النَّارِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٨٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (^٦)، عَنْ نَافِعِ بْنِ (^٧) سَرْجِسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَظَلَّتْكُمْ فِتْنَةٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، [أَنْجَى] (^٨)\n_________\n= النسخ إلى: \"الرشف\".\n(^١) في (س): \"ونقبات\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥١ - ٤٢٠٧)، وتقدم برقم (٨٥٧٧) بهذا الإسناد مختصرا، وسيأتي برقم (٨٧٧٧).\n(^٣) كذا في جميع النسخ والإتحاف: \"عبد الله\" مكبرا، والصواب: عبيد الله بن عمرو ابن أبي الوليد، أبو وهب الرقي الأسدي.\n(^٤) في (ك): \"عن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٥ - ٢٠٥٨٨).\n(^٦) في (م): \"أبي خيثم\" مصحف، وهو عبد الله بن عثمان بن خثيم.\n(^٧) في النسخ: \"عن\"، وقد تقدم بهذا الإسناد (٨٥٧٥) على الصواب.\n(^٨) في النسخ: \"إنما\"، وتقدم بهذا الإسناد، وكان في النسخ هناك: \"أيها\"، والمثبت من مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٦٨، ٣٥٣) أصل رواية المصنف.","vol":"9","page":385},{"text":"النَّاسِ فِيهَا -أَوْ قَالَ: مِنْهَا - صَاحِبُ شَاءٍ يَأْكُلُ مِنْ رَسَلِ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ وَرَاءَ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٨٣ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيْدَرَ الْحِمْيَرِيُّ (^٢) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ (^٣)، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ (^٤)، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعَدَوِيُّ (^٥)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"يَنْزِلُ بِأُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ مِنْ سُلْطَانِهِمْ، لَمْ يُسْمَعْ بَلاءٌ أَشَدُّ مِنْهُ، حَتَّى تَضِيقَ عَنْهُمُ الأرْضُ الرَّحْبَةُ، وَحَتَّى يُمْلَأَ الأرْضُ جَوْرًا وَظُلْمًا، لَا يَجِدُ الْمُؤْمِنُ مَلْجَأً يَلْتَجِئُ إِلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ، فَيَبْعَثُ الله ﷿ رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ مِنْ بَذْرِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ، وَلَا السَّمَاءُ مِنْ قَطْرِهَا شَيْئًا إِلَّا صَبَّهُ اللهُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣٠ - ٢٠٠٣٣).\n(^٢) فى (ك): \"أبو محمد محمش بن إبراهيم بن عبد الحميدي\"، وأشار فوق \"محمش\" أنه في نسخة أخرى: \"الحسن\"، ولم نعرفه.\n(^٣) هو: القاسم بن خليفة الكوفي، ذكره ابن أبي حاتم (٧/ ١٠٩)، وقال: \"سمعت علي بن الحسين -يعنى ابن الجنيد - يقول: كتبت عنه مع جريج، وكان شيعيا من أصحاب حسن بن صالح\".\n(^٤) في الإتحاف: \"يحيى بن عبد الحميد الحماني\".\n(^٥) هو: عمر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب الذي يروي عن سالم، ووثقه ابن حبان.","vol":"9","page":386},{"text":"عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا، يَعِيشُ فِيهِم سَبْعَ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانِ، أَوْ تِسْعَ، تَتَمَنَّى (^١) الْأَحْيَاءَ الْأَمْوَاتُ مِمَّا صَنَعَ اللهُ ﷿ بِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ خَيْرِهِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَا\".\n\n٨٦٨٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرِ بْنِ الْفُرَاتِ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ (^٥)، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهِمُ (^٦) الرُّوَيْبِضَة\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الرُّويبِضَةُ؟ قَالَ: \"الرَّجُلُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (م): \"يتمنى\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٧٨ - ٥١٤٨)، وانظر ما يأتي برقم (٨٩٢٣) وما بعده.\n(^٣) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: سنده مظلم\".\n(^٤) كذا في النسخ، وورد اسمه فى المسند وعدة مصادر: إسحاق بن بكر بن أبى الفرات، وزعم المزي أن اسمه: إسحاق بن أَبي الفرت، وأن أبو الفرات اسمه: بكر المدني.\n(^٥) في النسخ: \"جدعان\" أو: \"جدعات\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٦) في (س): \"فيها\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧٦ - ١٩٧٢٥)، وسيأتي برقم (٨٨١٧).\n(^٨) إسحاق بن بكر مجهول لم يرو عنه غير عبد الملك بن قدامة، وعبد الملك ضعيف، وحديثه هذا عند ابن ماجه (٥/ ٥٠١).","vol":"9","page":387},{"text":"٨٦٨٥ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيْرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: تَكُونُ فِتْنَةٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ، يَقْرَأُهُ الرَّجُلُ سِرًّا، فَلَا يُتَّبَعُ عَلَيْهَا، فَيقُولُ: وَاللهِ لَأَقْرَأَنَّهُ عَلَانِيَةً، ثُمَّ يَقْرَأُهُ عَلَانِيَةً، فَلَا يُتَّبَعُ عَلَيْهَا، فَيَتَّخِذُ مَسْجِدًا، وَيَبْتَدِعُ كَلَامًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، وَلَا مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةٌ قَالَهَا. قَالَ: وَلَمَّا مَرِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مَرَضَهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، كَانَ يُغْشَى عَلَيْهِ أَحْيَانًا، وَيُفِيقُ أَحْيَانًا، حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً، ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ قُبِضَ، ثُمَّ أَفَاقَ وَأَنَا مُقَابِلُهُ أَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: وَاللهِ لَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا كُنْتُ أَنَالُهَا مِنْكَ، وَلَا عَلَى نَسَبٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْكَ يَذْهَبُ، قَالَ: فَلَا تَبْكِ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا، فَابْتَغِهِ حَيْثُ ابْتَغَاهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَإِنَّهُ سَأَل اللهَ تَعَالَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَتَلَا: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (^٢). وَابْتَغِهِ بَعْدِي عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَسَائِرُ النَّاسِ أَعْيَا بِهِ؛ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، وَسَلْمَانُ، وَعُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَإِيَّاكَ وَزَيغَةَ الْحَكِيمِ، وَحُكْمَ الْمُنَافِقِ. قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ وَحُكْمَ الْمُنَافِقِ (^٣)؟ قَالَ: كَلِمَةُ ضَلَالَةٍ\n_________\n(^١) فى النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من التلخيص وسائر أسانيد المصنف.\n(^٢) (الصافات: آية ٩٩).\n(^٣) قوله \"وحكم المنافق\" غير موجود في (م).","vol":"9","page":388},{"text":"يُلْقِيهَا الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ، فَلَا يَحْمِلُهَا وَلَا ولا تُتَأَمَّلُ مِنْهُ، فَإِنَّ الْمُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ الْحَقَّ، فَخُذِ الْعِلْمَ أَنَّى جَاءَكَ، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا، وَإِيَّاكَ وَمُعْضِلَاتِ الْأُمُورِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ [عَوْفِ] (^٢) بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ بِحِمْصَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُتْبَةَ الْيَحْصُبِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْفِتَنَ، وَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا، حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟ قَالَ: \"هِيَ فِتْنَةُ هَرَبٍ وَحَرْبٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّى أَوِ السَّرَّاءِ (^٤)، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدَّهْمَاءِ، لَا تَدَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٩٧ - ١٦٧٥٠)، ويزيد بن عميرة السكسكي لم يخرج له الشيخان، وقد تقدم حديثه برقم (٨٦٦٧) فراجعه، وتقدم طرف منه في الإيمان (٣٣٧) والمناقب (٥٢٥٩) و(٥٨٨٠).\n(^٢) فى النسخ الخطية والإتحاف: \"عون\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف.\n(^٣) في (س) و(م): \"العبسي\"، وغير منقوطة في (ك)، والمثبت من التلخيص، فهو أبو الوليد الدمشقي الداراني.\n(^٤) في (م): \"السدا\".","vol":"9","page":389},{"text":"الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٨٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَانَ (^٢)، وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَشِرَاكُ نَعْلِهِ، وَتُخْبِرَهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٨٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ (^٤)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (^٥)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْلَمَ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ أَمْ لَا فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ كَانَ رَأَى (^٦) حَلَالًا يَرَاهُ حَرَامًا فَقَدْ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ، وَإِنْ كَانَ يَرَى حَرَامًا كَانَ يَرَاهُ حَلَالًا فَقَد أَصَابَتْهُ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦١٦ - ١٠٠٧٥).\n(^٢) في (م): \"الإنسان السباع\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣٧ - ٥٧٢٢)، وسيأتي عقب الحديث التالي مطولا.\n(^٤) في (س): \"أرومة\".\n(^٥) هو: عريب بن حميد الهمداني الكوفي، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٦) في (م): \"يرى\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٧ - ٤١٧٧).","vol":"9","page":390},{"text":"٨٦٨٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ مِنَ الشِّيَاهِ، فَحَالَ (^١) الرَّاعِي بَيْنَ الذِّئْبِ وَبَيْنَ الشَّاةِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا عَجَبَاهْ، ذِئْبٌ يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسَانِ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي، رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ (^٢) يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَزَوَى الرَّاعِي شِيَاهَهُ (^٣) إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٩٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ -حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، قَالَ: تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ عِنْدَ خُرُوجِ\n_________\n(^١) في (س) و(ك): \"فحا\"، وفي (م): \"فجا\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في النسخ: \"الحرمين\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) من (ك)، وفي (س) و(م) والتلخيص: \"شياه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣٢ - ٥٧١٢).\n(^٥) هو: عقبة بن أوس السدوسي البصري، ويقال: يعقوب بن أوس، وثق، لكن لم يخرج له الشيخان.","vol":"9","page":391},{"text":"أَمِيرٍ أَوْ (^١) قَبِيلَةٍ، فَتَظْهَرُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَظْهَرُ وَهِىَ ذَلِيلَةٌ، فَيَرْغَبُ (^٢) فِيهَا مَنْ يَلِيهَا مِنْ عَدُوِّهَا، فَتَتَقَحَّمُ فِي النَّارِ (^٣) (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٩١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُذَكِّرُ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ (^٥)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: تُعْرَضُ فِتْنَةٌ عَلَى الْقُلُوبِ، فَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ (^٦) فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ لَمْ يُنْكِرْهَا نُكِتَتْ (^٧) فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ تُعْرَضُ فِتْنَةٌ أُخْرَى عَلَى الْقُلُوبِ، فَإِنْ أَنْكَرَهَا الْقَلْبُ الَّذِي أَنْكَرَهَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى نُكِتَتْ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْهَا نُكِتَتْ (^٨) نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ تُعْرَضُ فِتْنَةٌ أُخْرَى عَلَى الْقُلُوبِ، فَإِنْ أَنْكَرَهَا الَّذِي أَنْكَرَهَا فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ اشْتَدَّ وَابْيَضَّ وَصَفَا، وَلَمْ تَضُرَّهُ فِتْنَةٌ أَبَدًا، وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْهَا فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (^٩)، اسْوَدَّ وَارْبَدَّ وَنَكَسَ، فَلَا يَعْرِفُ حَقًّا،\n_________\n(^١) في (س): \"أميرًا وقبيلة\".\n(^٢) في (م): \"فرغب\".\n(^٣) في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٦٩): \"فتتقحم فى النار تقحما\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٣ - ١٢٠١٢).\n(^٥) يعني: الأشجعى الكوفي الصحابي، فقد ذكر البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٣٧) أن سالم بن أبي الجعد روى عنه.\n(^٦) في (م) والتلخيص: \"نكت\".\n(^٧) في (ك) و(م): \"نكت\".\n(^٨) في (م): \"نكت\".\n(^٩) من قوله: \"اشتد وابيض\" إلى هاهنا ساقط من (س) و(ك).","vol":"9","page":392},{"text":"وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٩٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (^٢)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَيَّاشٍ أَخُو أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُحَذِّرُكُمْ سَبْعَ فِتَنٍ تَكونُ بَعْدِي: فِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَفِتْنَةً بِمَكَّةَ، وَفِتْنةً تُقْبِلُ مِنَ الْيَمَنِ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الشَّامِ (^٤)، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَفِتْنةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَفِتْنةً مِنْ بَطْنِ الشَّامِ (^٥): وَهِيَ السُّفْيَانِيُّ (^٦) \". قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مِنْكُمْ مَنْ يُدْرِكُ أَوَّلَهَا، وَمِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ (^٧) يُدْرِكُ آخِرَهَا. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَيَّاشٍ: فَكَانَتْ فِتْنَةُ الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ مَكَّةَ فِتْنَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ الشَّامِ مِنْ قِبَلِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَفِتْنَةُ الْمَشْرِقِ مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ (^٨).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٨ - ٤١٧٨).\n(^٢) هو: يحيى بن سعيد العطار، أبو زكريا الشامي، ضعيف، ذكره المزي تمييزا.\n(^٣) الوليد بن عياش لم نجد له ترجمة، ثم إن إسناده في الفتن لنعيم بن حماد (١/ ٥٥) هكذا: \"حدثنا يحيى بن سعيد العطار، حدثنا حجاج رجل منا، عن الوليد بن عياش، قال: قال عبد الله\" به، وليس فيه ذكر إبراهيم ولا علقمة، فالله أعلم.\n(^٤) في (س): \"وفتنة من بطن الشام\".\n(^٥) في (س): \"وفتنة تقبل من بطن الشام\".\n(^٦) رسمت في (م): \"السياني\".\n(^٧) قوله: \"من\" غير موجود في (س).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٧٩ - ١٢٩٧٤).","vol":"9","page":393},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٩٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (^٢) بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (^٣)، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ حُمَيْدٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْفِلَسْطِينِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ أَخِي حُذَيْفَةَ (^٤)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْخُشُوعُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَيُصَلِّيَنَّ النِّسَاءُ وَهُنَّ حُيَّضٌ، وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُوا طَرِيقَهُمْ، وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ، حَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانِ مِنْ فِرَقٍ كَثِيرَةٍ، فَتَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، إِنَّمَا قَالَ اللهُ ﵎: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (^٥). لَا (^٦) يُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا، وَتقُولُ الْأُخْرَى: إِنَّا (^٧) الْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ، كَإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ، مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ. حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يَحْشُرَهُمَا مَعَ الدَّجَّالِ (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: هذا من أوابد نعيم\".\n(^٢) في (ك): \"محمد بن بالويه\"، وكتب في الحاشية: \"محمد صحـ\".\n(^٣) في (ك): \"بن هذيل\".\n(^٤) ويقال: عبد العزيز أخو حذيفة، من رجال التهذيب، وعنه حميد أبو عبد الله الفلسطيني، وسماه ابن حبان والمزي: حميد بن زياد اليمامي.\n(^٥) (هود: آية ١١٤).\n(^٦) في (س): \"إلا\".\n(^٧) في (م): \"إنما\".\n(^٨) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٢ - ٤١٨٩).","vol":"9","page":394},{"text":"٨٦٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِىِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا، وَعَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ (^٢)، إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعِنْدَهُ سَمَاطَانِ مِنَ النَّاسِ، فَقُلْنَا: يَا حُذَيْفَةُ، أَدْرَكْتَ مَا لَمْ نُدْرِكْ (^٣)، وَعَلِمْتَ مَا لَمْ نَعْلَمْ (^٤)، وَسَمِعْتَ مَا لَمْ نَسْمَعْ (^٥)، فَحَدِّثْنَا بِشَىْءٍ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. فَقَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ (^٦)، مَا انْتَظَرْتُمْ بِيَ اللَّيْلَ الْقَرِيبَ. قَالَ: قُلْنَا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بِأَمْرٍ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ (^٧). قَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّ أَحَدِكُمْ تَغْزُو فِي كَتِيبَةٍ، حَتَّى تَضْرِبَ بِالسَّيْفِ، مَا صَدَّقْتُمُونِي. قُلْنَا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بشَيْءٍ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقَولُ: \"إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ، لَا يَزَالُ بِكُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ يَقْتُلُهُ وَيُهْلِكُهُ وَيُفْنِيهِ (^٨)، حَتَّى يُدْرِكَهُمُ (^٩) اللهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ،\n_________\n(^١) فى (ك) و(م): \"موسى بن غالب إسماعيل\" خطأ، فهو: أبو سلمة التبوذكى.\n(^٢) في (س) و(م): \"ضليع\" مصحف، فهو: المحاربي، من محارب خصفة، قيل: له صحبة، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٣) في (م): \"يدرك\".\n(^٤) في (م): \"يعلم\".\n(^٥) في (م): \"تسمع\"!.\n(^٦) في (ك): \"لو حدثتكم ما سمعت\"، وفي (م): \"لو حدثتكم بكل ما علمت\".\n(^٧) قوله: \"به\" غير موجود في (س) والتلخيص.\n(^٨) في (م) فقط: \"ويفتنه\".\n(^٩) من (ك)، وفي (س): \"حتى يدكهم\"، وفي (م): \"حتى يذلهم\"، وفي التلخيص: \"حتى يركبهم\".","vol":"9","page":395},{"text":"فَيَقْتُلَهُمْ (^١)، حَتَّى لَا يَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ (^٢) \". قَالَ عَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ (^٣): وَا ثُكْلَةَ أُمِّهِ (^٤)، أَلْهَوْتَ النَّاسَ، إِلَّا عَنْ مُضَرَ. قَالَ: أَلَسْتَ مِنْ مُحَارِبِ خَصَفَةَ (^٥)؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا قَدْ تَوَالَتِ الشَّامَ، فَخُذْ حِذْرَكَ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٩٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ (^٧)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ظَالِمٍ (^٨)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: أَخْبَرَنِي حِبِّي (^٩) أَبُو الْقَاسِمِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدِي غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ\" (^١٠).\n_________\n(^١) في (س) و(م): \"فيقتلهم\"، وغير منقوطة في (ك) والتلخيص.\n(^٢) في (م) رسمت: \"بيعه\" بدون نقط.\n(^٣) في النسخ: \"ضليع\"!.\n(^٤) في التلخيص: \"وا ثكل أمه\".\n(^٥) في (ك): \"حفصة\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٢ - ٤١٩٠)، وانظر حديث رقم (٨٦٩٦) و(٨٦٩٩).\n(^٧) قوله: \"عن سفيان\" غير موجود في (م).\n(^٨) كذا سماه سفيان الثوري، وكذا سيأتي (٨٨٥٩) من حديث شعبة عن سماك، ورواه المصنف (٨٨٦٠) عن ابن مهدي عن سفيان، فقال: \"عبد الله بن ظالم\" ثم نقل عن الفلاس قوله: \"الصواب مالك بن ظالم\"، وبه ترجمه البخاري وغيره، وقد ذكره ابن حبان في الثقات بهذا الحديث، وقال الأزدى: لَا يتابع عليه. وليس هو عبد الله بن ظالم التميمي المازني.\n(^٩) فى (س): \"حبيبي\".\n(^١٠) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٨٠ - ١٩٧٣٢).","vol":"9","page":396},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ (^١) يُخَرِّجَاهُ (^٢).\nوَقَدْ شَهِدَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ بِصحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ:\n\n٨٦٩٦ - حدثناه أحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرُّقَاشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَنْظَلَةَ (^٣)، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ، فَإِذَا الْقَوْمُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا تَدَعُ ظَلَمَةُ مُضَرَ عِنْدَ اللهِ مُؤْمِنًا إِلَّا قَتَلُوهُ أَوْ فَتَنُوهُ (^٤)، حَتَّى يَضْرِبَهُمُ (^٥) اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ (^٦). فَقَالَ رَجُلٌ: أَتَقُولُ هَذَا وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٩٧ - أخبرني الْحَسَنُ (^٨) بْنُ حَلِيمٍ (^٩) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا\n_________\n(^١) هنا ينتهي السقط الواقع في النسخة (ز) والذي ابتدأ أثناء حديث رقم (٨٦٢٤).\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٤/ ١٩٩) و(٩/ ٤٧) من حديث عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد الأموي عن جده عن أبي هريرة به.\n(^٣) عمرو بن حنظلة، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يجرحاه، ووثقه ابن حبان، ولم يحتج به الشيخان!.\n(^٤) في (س): \"فتنهم\".\n(^٥) في (ك): \"يصونهم\".\n(^٦) في (م) رسمت: \"بيعه\" بدون نقط، والذنب: الطرف، والتلعة واحدة التلاع، وهي مسايل الماء، وفلان لَا يمنع ذنب تلعة، مثلٌ يضرب للرجل الذليل الحقير. النهاية لابن الأثير (١/ ١٩٤).\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٢ - ٤١٩٠)، وتقدم قريبا (٨٦٩٤) من حديث أبي الطفيل عن حذيفة، ويأتي (٨٦٩٩) من حديث خيثمة بن عبد الرحمن عن حذيفة.\n(^٨) في (ك) و(س): \"الحسين\".\n(^٩) في النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.","vol":"9","page":397},{"text":"عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ الَّذِي بِالشَّامِ -يَعْنِي مَرْوَانَ - وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَلِكَ الَّذِي بِمَكَّةَ -يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا (^١)، وَإِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُم (^٢) قُرَّاؤُكُمْ، وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا. فَقَالَ لَهُ أَبِي (^٣): فَمَا تَأْمُرُنَا إِذًا؟ قَالَ: لَا أَرَى خَيْرَ النَّاسِ إِلَّا عِصَابَةً مُلَبَّدَةً. وَقَالَ بِيَدِهِ خِمَاصُ الْبُطُونِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ، خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ دِمَائِهِمْ\" (^٤).\n\n٨٦٩٨ - قال عَبْدُ اللهِ: وَأَخْبَرَنِى مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقِتَالِ مَعَ الْحَجَّاجِ، أَوْ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مَعَ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ قَاتَلْتَ فَقُتِلْتَ فَفِي لَظًى (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٦٩٩ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ\n_________\n(^١) من قوله: \"وإن الذى\" إلى هاهنا ساقط من (ك).\n(^٢) في النسخ: \"يدعونه\" والمثبت من التلخيص.\n(^٣) كذا فى التلخيص، وكذا عند البيهقي في الكبرى (٩/ ١٩٣) من طريق ابن المبارك، وعند ابن أبي شيبة فى المصنف (٢١/ ٣٧)، وأبوه هو: سلامة الرياحىِ والد أبي المنهال سيَّار، وفى (ك): \"فقال له ابن. . .\"؟ وفي (س): \"فقال له ابن عمر\"، وفى (م): \"فقال له ابن\" فقط، وعند نعيم بن حماد في الفتن (١/ ١٥٠) عن ابن المبارك به: \"فقال له ابن له\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥١٢ - ١٧٠٧٧) وأخرجه البخاري (٩/ ٩١، ٥٧) من حديث عوف الأعرابي عن أبي المنهال سيار بن سلامة الرياحي.\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٣٠٩ - ١١٢٤٧).\n(^٦) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، لم يذكروا له سماعا من حذيفة، ورواه=","vol":"9","page":398},{"text":"﵁، فَقَالَ بَعْضُنَا: حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: لَوْ فَعَلْتُ لَرَجَمْتُمُونِي. قَالَ: قُلْنَا: سُبْحَانَ اللهِ، أَنَحْنُ نَفْعَلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِكُمْ تَأْتِيكُمْ فِي كَتِيبَةٍ كَثِيرٍ عَدَدُهَا، شَدِيدٍ بَأْسُهَا، صَدَّقْتُمْ بِهِ؟ قَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ، وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهَذَا؟ ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ: أَتَتْكُمُ الْحَمْرَاءُ (^١) فِي كَتِيبَةٍ يَسُوقُهَا أَعْلَاجُهَا، حَيْثُ تَسُوقُ وُجُوهَكُمْ. ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ مَخْدَعًا (^٢) (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٠٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ ﵁،\n_________\n= الطبراني في الأوسط (٢/ ٣٥) عن أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي (عن عبد الله بن جعفر الرقي) عن عبيد الله به، فقال عن فلفلة الجعفي -بدل خيثمة - قال: كنا عند حذيفة به. وفلفلة بن عبد الله الجعفي الكوفي من رجال التهذيب يروي عن ابن مسعود وحذيفة، ولم يوثقه غير ابن حبان.\n(^١) يقصد مضر، وتعرف بمضر الحمراء، قال الزبيدي فى تاج العروس (١١/ ٩٠) \"ومضر الحمراء، بالإضافة لأنه أعطي الذهب من ميراث أبيه. وأخوه ربيعة أعطي الخيل فلقب بالفرس، أو لأن شعارهم كان في الحرب الرايات الحمر\" ويبين ذلك ما مر من الأحاديث.\n(^٢) قال ابن الأثير (٢/ ١٤): \"الخدع: إخفاء الشئ، وبه سمي المخدع، وهو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير، وتضم ميمه وتفتح\"، وقد ضبط في التلخيص بضم الميم.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٨ - ٤١٧٩)، وقد تقدم برقم (٨٦٩٤) من حديث أبي الطفيل عن حذيفة، و(٨٦٩٦) من حديث عمرو بن حنظلة عن حذيفة.","vol":"9","page":399},{"text":"يَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا ذَاكَ أَنْ يَكُونَ، حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهَا مِنْ شَىْءٍ لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا غَيْرِي، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ، وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ فِيهِنَّ: \"ثَلَاثٌ لَا تَذَرْنَ شَيْئًا، مِنْهُنَّ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ؛ مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ\". فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٧٠١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ -حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ فِتْنَةً يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَبْلَهَا مَعَهَا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ (^٣)، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا. قُلْنَا: وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: أُمْسِكُ يَدِي حَتَّى يَجِيءَ مَنْ يَقْتُلُنِي (^٤).\n\n٨٧٠٢ - قال مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ لَنَا، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي يَدِي. قَالَتْ: وَمَا شَأْنُ يَدِكِ؟ قَالَتْ: كَانَ لِي أَبَوَانِ، فَكَانَ أَبِي كَثِيرَ الْمَالِ، كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، كَثِيرَ الْفَضْلِ، كَثِيرَ الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُمِّي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، لَمْ أَرَهَا تَصَدَّقَتْ بِشَيْءٍ قَطُّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٠ - ٤١٨٥) و(٤/ ٢٥٥ - ٤٢١٦)، وانظر (٨٧٠٣) واللذين بعده.\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٧٢) من حديث يونس عن الزهري به.\n(^٣) قال ابن الأثير (٥/ ٨): \"أي كوثبته من مجثمه، يريد تقليل مدتها\".\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف، وهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٧٠).","vol":"9","page":400},{"text":"غَيْرَ أَنَّا نَحَرْنَا بَقَرَةً، فَأَعْطَتْ مِسْكِينًا شَحْمَةً فِي يَدِهِ، وَأَلْبَسَتْهُ خِرْقَةً، فَمَاتَتْ أُمِّي، وَمَاتَ أَبِي، فَرَأَيْتُ أَبِي عَلَى نَهْرٍ يَسْقِي النَّاسَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، هَلْ رَأَيْتَ أُمِّي؟ قَالَ: لَا، أَوَمَاتَتْ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ (^١): فَذَهَبْتُ الْتَمِسُهَا، فَوَجَدْتُهَا قَائِمَةً عُرْيَانَةً لَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا تِلْكَ الْخِرْقَةِ، وَتِلْكَ الشَّحْمَةِ فِي يَدِهَا، وَهِيَ تَضْرِبُ بِهَا فِي يَدِهَا الْأُخْرَى، ثُمَّ تَقُصُّ أَثَرَهَا (^٢)، وَتَقُولُ: وَاعَطَشَاهُ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، أَلَا أَسْقِيكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَأَخَذْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِنَاءً، فَسَقَيْتُهَا فِيهِ، فَنَبِهَ بِي بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهَا قَائِمًا، فَقَالَ: مَنْ سَقَاهَا أَشَلَّ اللهُ يَدَهُ. فَاسْتَيْقَظْتُ (^٣)، وَقَدْ شُلَّتْ يَدِي (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٠٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مقَامًا، خَبَّرَنَا بِمَا نَكُونُ فِيهِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، عَقِلَهُ فِينَا منْ عَقِلَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"قال\".\n(^٢) كذا في النسخ والتلخيص، وفي مصنف عبد الرزاق \"تمص أثرها\".\n(^٣) في (ز) و(ك) و(م): \"فاستيقضت\".\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: يعني خبر أبي هريرة، وأما المنام فسنده واه\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٥ - ٤٢١٦).","vol":"9","page":401},{"text":"وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ العَطَّارُ، عَنْ عَاصِمٍ، وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ إِمَامٌ مُتَّفَقٌ عَلَى إِمَامَتِهِ فِي الْقُرْآنِ وَسَائِرِ الْعُلُومِ، إِذَا انْفَرَدَ بِالْحَدِيثِ لَزِمَنَا قَبُولُهُ.\nأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ:\n\n٨٧٠٤ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا، أَخْبَرَنَا بِمَا يَكونُ بَعْدَ مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، عَقِلَهُ مَنْ عَقِلَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ:\n\n٨٧٠٥ - فحدثناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، ثَنَا عَاصِمُ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ (^٢) قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا (^٣)، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا إِلَّا ذَكَرَهُ، إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، عَقِلَهُ مَنْ عَقِلَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ (^٤).\n\n٨٧٠٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٥ - ٤٢١٦).\n(^٢) من قوله: \"العدل\" إلى هنا ساقط من الإتحاف، ومكانه بياض.\n(^٣) من قوله: \"أخبرنا بما يكون\" في الحديث السابق، إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٥ - ٤٢١٦)، وسيستدركه (٨٧٤٩) من حديث الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة به، وقد أخرجاه فى الصحيحين من هذا الوجه؛ البخاري (٨/ ١٢٣)، ومسلم (٨/ ١٧٢)، وانظر ما تقدم برقم (٨٧٠٠).","vol":"9","page":402},{"text":"يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَرَعَةِ (^٢)، قَالَ جُنْدُبٌ: وَاللهِ لَيُهْرَاقَنَّ دِمَاءٌ (^٣). فَقَالَ رَجُلٌ: كَلَّا وَاللهِ، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: كَلَّا وَاللهِ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَنِيهِ. قَالَ: قُلْتُ: أُرِيكَ الْيَوْمَ جَلِيسَ سُوءٍ، تَسْمَعُنِي أُحَدِّثُ، وَقَدْ سَمِعْتَهُ (^٤) مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَا تَنْهَانِي. فَقَالَ: مَا لَكَ وَمَا لِلْغَضَبِ؟ قَالَ: فَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُهُ، فَإِذَا هُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ﵁ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n\n٨٧٠٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٧) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٨) بْنِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"أبو عون\" والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصري.\n(^٢) في (ك): \"لما كان ذات يوم\"، وقوله: \"الجرعة\" ضبب عليه في (ز) والتلخيص، والجرعة قال ياقوت في معجم البلدان (٢/ ١٢٧): \"بالتحريك، وقيده الصدفي بسكون الراء، وهو موضع قرب الكوفة. . . وإليه يضاف يوم الجرعة المذكور في كتاب مسلم، وهو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص وقت قدم عليهم واليا من قبل عثمان ﵁، فردوه وولوا أبا موسى، ثم سألوا عثمان حتى أقره عليهم\".\n(^٣) في النسخ الخطية: \"دمًا\" بالتنوين، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) في (س): \"سمعه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٠ - ٤١٨٦).\n(^٦) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٧٤) من حديث معاذ العنبري عن ابن عون به.\n(^٧) في النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٨) في النسخ والتلخيص: \"عبد الله\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وعبد العزيز من=","vol":"9","page":403},{"text":"يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ بَدَأَ هَذَا الْأَمْرَ حِينَ بَدَأَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى خِلَافَةٍ وَرَحْمَةٍ، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى سُلْطَانٍ (^١) وَرَحْمَةٍ، ثُمَّ تَعُودُ مُلْكًا وَرَحْمَةً، ثُمَّ تَعُودُ جَبْرِيَّةً يَتَكَادَمُونَ تَكَادُمَ الْحَمِيرِ، أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالْغَزْوِ وَالْجِهَادِ، مَا كَانَ حُلْوًا خَضِرًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مُرًّا عَسِرًا، وَيَكُونُ ثُمَامًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ رُمَامًا، أَوْ يَكُونَ خُطَامًا، فَإِذَا سَاطَتِ الْمَغَازِي، وَأُكِلَتِ الْغَنَائِمُ، وَاسْتُحِلَّتْ الْحَرَائِمُ، فَعَلَيْكُمْ بِالرِّبَاطِ، فَإِنَّهُ خَيْرُ جِهَادِكُمْ (^٢).\n\n٨٧٠٨ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَفِيدُ، ثَنَا جَدِّي (^٣)، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَن أَبِى مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَدْرُسُ الإِسْلامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْىُ الثَّوْبِ، حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَلا نُسُكٌ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ، فَلَا يَبْقَى (^٤) فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ، الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا\". قَالَ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ لِحُذَيْفَةَ: فَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ، وَلَا صدَقَةٌ، وَلَا نُسُكٌ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ\n_________\n= رجال التهذيب، ضعيف ولم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش.\n(^١) في (ز) -وضبب فوقها - و(م): \"سلطانه\"، وفي (س): \"سلطنة\"، ومكانها بياض في (ك) وهذه الجملة ليست في التلخيص، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٨٩ - ١٥٦٠٦).\n(^٣) هو: العباس بن حمزة بن عبد الله بن أشرس أبا الفضل النيسابوري، جد محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف أبي بكر الحفيد النيسابوري من قبل أمه.\n(^٤) في (س): \"تبقى\".","vol":"9","page":404},{"text":"يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: يَا صِلَةُ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٠٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْآيَاتُ خَرَزٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكٍ، يُقْطَعُ السِّلْكُ فَيَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا\". قَالَ خَالِدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ: كُنَّا بَادِينَ بِالصَّبَاحِ، وَهُنَاكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَهُنَاكَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، يُقَالُ لَهَا: فَاطِمَةُ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: ذَاكَ (^٣) يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. فَقَالَتْ: أَكَذَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو (^٤) تَجِدُهُ مَكْتُوبًا فِي الْكِتَابِ؟ قَالَ: لَا أَجِدُهُ بِاسْمِهِ، وَلَكِنْ أَجِدُ رَجُلًا مِنْ شَجَرَةِ مُعَاوِيَةَ يَسْفِكُ الدِّمَاءَ، وَيَسْتَحَلُّ الْأَمْوَالَ، وَيَنْقُضُ هَذَا الْبَيْتَ حَجَرًا حَجَرًا، فَإِنْ كَانَ ذَاكَ وَأَنَا حَيٌّ وَإِلَّا فَاذْكُرِينِي. قَالَ: وَكَانَ مَنْزِلُهَا عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الْحَجَّاجِ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَرَأَتِ الْبَيْتَ يُنْقَضُ، قَالَتْ: رَحِمَ اللهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَدْ كَانَ حَدَّثَنَا بِهَذَا (^٥).\n\n٨٧١٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْفَهَانِيُّ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٨ - ٤٢٦٢) وسيأتي برقم (٨٧٩٤) و(٨٨٩١).\n(^٢) قال ابن معين: لَا أعرفه، وقال ابن عدى، وأنا أيضا لَا أعرفه، ووثقه ابن حبان، وهو من رجال التهذيب.\n(^٣) فى (ك): \"ذلك\".\n(^٤) فى (ك): \"عمرة\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٤٥١ - ١١٦٥٦).","vol":"9","page":405},{"text":"الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ (^١)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا سُئِلْتُمُ الْحَقَّ فَأَعْطَيْتُمُوهُ، وَسَألْتُمْ حَقَّكُمْ فَمُنِعْتُمُوهُ قَالَ: نَصْبِرُ. قَالَ: دَخَلْتُمُوهَا [وَرَبِّ الْكَعْبَةِ] (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧١١ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، [ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى] (^٤)، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"يَجِيءُ قَوْمٌ صِغَارُ الْعُيُونِ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ، فَيُلْحِقُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ بِمَنَابِتِ الشِّيحِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَقَدْ رَبَطُوا خُيُولَهُمْ بِسَوَارِي الْمَسْجِدِ\". فَقِيلَ لِرَسُول اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: \"التُّرْكُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُونَ التُّرْكَ، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، صِغَارَ الْعُيُونِ، ذُلْفَ الْأُنُوفِ (^٦)، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ\".\n_________\n(^١) ويقال: زيد بن أثيع الهمداني الكوفي، وثقه العجلي وابن حبان، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٢) ما بين المعقوفين من التلخيص، وغير موجود في النسخ ولا الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤١ - ٤١٨٨).\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من الإتحاف.\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٣ - ٢٣١٣).\n(^٦) في (ز) و(س) و(م): \"الوجوه\" ومكانها بياض في (ك)، والمثبت من رواية البخاري=","vol":"9","page":406},{"text":"٨٧١٢ - سمعت الْفَقِيهَ الْأَدِيبَ الْأَوْحَدَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْقَفَّالَ غَيْرَ مَرَّةٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الصُّولِيَّ النَّحْوِيَّ، يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ مَدَحَ التُّرْكَ مِنْ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ: عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الرُّومِيُّ، حَيْثُ يَقُولُ:\nإِذَا ثَبَتُوا فَسَدٌّ مِنْ حَدِيدٍ … تَخَالُ عُيُونَنَا فِيهِ تَحَارُ\nوَإِنْ بَرَزُوا فَنِيرَانٌ تَلَظَّى … عَلَى الْأَعْدَاءِ يَصْرِفُهَا اسْتِعَارُ\nمُلُوكُ الْأَرْضِ أَعْيُنُهُمْ صِغَارُ … إِذَا بَرَزُوا وَأَنْفُسُهُمْ كِبَارُ (^١)\n\n٨٧١٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ -حَرَسَهَا اللهُ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: كَأَنِّي بِالتُّرْكِ قَدْ أَتَتْكُمْ عَلَى بَرَاذِينَ مُخَذَّمَةِ الْأَذَانِ (^٢)، حَتَّى تَرْبِطَهَا بِشَطِّ الْفُرَاتِ (^٣).\n\n٨٧١٤ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو (^٤) عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ\n_________\n= (٤/ ١٩٦)، وعند مسلم (٨/ ١٨٤): \"ذلف الآنف\"، وليس عندهما في حديث أبي هريرة: \"عراض الوجوه\" وإنما عندهما \"حمر الوجوه\".\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق فى الحاشية (١٩/ ٣٠٤ - ٢) و(١٩/ ٥١٠).\n(^٢) قال ابن الأثير (٢/ ١٦): \"أي مقطعتها، والخذم سرعة القطع، وبه سمي السيف مِخذما\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٧ - ١٣١٧٦).\n(^٤) في (ز) و(س) و(م): \"أبو عمر\".","vol":"9","page":407},{"text":"ضَمْرَةَ مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو (^١)، فَجَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَجَلَسَ زُرْعَةُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَجَمِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا قَتِيلٌ، أَوْ أَسِيرٌ يُحْكَمُ فِي دَمِهِ. فَقَالَ زُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ: أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى تَدَافَعَ مَنَاكِبُ (^٢) نِسَاءِ بَنِي عَامِرٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ. قَالَ: فَذَكَرَنا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَوْلَ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: عُمَرُ ﵁: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ علَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٧١٥ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو بْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ (^٥)، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَ بْنِ كَرْكَرَ أَنْ يُخْرِجُوا أَهْلَ الْعِرَاقِ مِنْ أَرْضِهِمْ. قُلْتُ: ثُمَّ يَعُودُوا؟ قَالَ:\n_________\n(^١) في النسخ في هذا الموضع والذي بعده: \"عبد الله بن عمر\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) قوله: \"مناكب\" ساقط من (س).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٤٠ - ١١٨٨١).\n(^٤) واستدركه (٨٩٠٧) على شرطهما أيضًا، لكن قال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: \"قتادة لم يسمع من أبي الأسود الديلي ولكن من ابنه حرب\".\n(^٥) عبد الرحمن بن محمد الحارثي ليس بالقوي، وقد خالفه محمد بن المثنى في رواية هذا الحديث كما سيأتي برقم (٨٧٨٢)، وانظر ما تقدم (٨٦٦٦).","vol":"9","page":408},{"text":"إِنَّكَ تَشْتَهِي ذَلِكَ؟ قَالَ: وَيَكُونُ لَهُمْ سَلْوَةٌ مِنْ عَيْشٍ (^١).\n\n٨٧١٦ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَوْشَكَ (^٢) بَنُو قَنْطُورَ يُخْرِجُوكُمْ (^٣) مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ. قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ نَعُودُ؟ قَالَ: وَذَاكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، ثُمَّ تَعُودُونَ (^٤)، وَيَكُونُ لَكُمْ بِهَا سَلْوَةٌ مِنْ عَيْشٍ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَبَنُو قَنْطُورَ: هُمُ التُّرْكُ (^٦).\n\n٨٧١٧ - حدثنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ (^٧) الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَكْرِيُّ (^٨)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٤ - ١١٩٦٨).\n(^٢) في (س): \"يوشك\".\n(^٣) في (ك): \"يخرجونكم\"، وفي مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٨١): \"أوشك بنو قنطوراء أن يخرجوكم\".\n(^٤) في (ك) و(س): \"تعودون\" بدون العطف بـ \"ثم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٤ - ١١٩٦٨).\n(^٦) قال ابن الأثير (٤/ ١١٣): \"إن قنطوراء كانت جارية لإبراهيم الخليل ﵇، ولدت له أولادًا منهم الترك والصين\".\n(^٧) في (ز) و(س) و(م) والإتحاف: \"غياث\"، وغير منقوطة في (ك) والمثبت من مصادر ترجمته، فهو: محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، أبو بكر العبدي البغدادي.\n(^٨) كذا في جميع النسخ، والصواب: \"البلدي\"، فهو: إبراهيم بن الهيثم بن المهلب أبو إسحاق البلدي البغدادي.","vol":"9","page":409},{"text":"ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، ذُلْفَ الْأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَا فِيهِ: \"حُمْرَ الْوُجُوهِ\" (^٢).\n\n٨٧١٨ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ (^٣)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"هَلْ سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟ \". فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوهَا (^٤) سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ (^٥)، حَتَّى إِذَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٤٦ - ١٩٢٤٣).\n(^٢) في النسخ: \"ولم يخرجاه فيه حمر الوجوه\"، وفي التلخيص: \"على شرط الشيخين وليس عندهما حمر الوجوه\". نقول: بل أخرجاه به؛ البخاري من حديث صالح بن كيسان، وأبي الزناد عن الأعرج به، ومن حديث معمر عن همام عن أبي هريرة (٤/ ١٦٩، ٤٣)، ومسلم (٨/ ١٨٤) من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة، وانظر تعليق المصنف على حديث رقم (٨٧١١).\n(^٣) في (ز) و(م): \"يزيد\" مصحف، فهو الديلي المدني مولى بني الديل بن بكر، يروي عن سالم أبي الغيث مولى عبد الله بن مطيع.\n(^٤) في (س): \"حتى تغزونها\" ورسمت كذلك في سائر النسخ لكن بدون نقط، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) قال النووي: \"قال القاضي كذا هو في جميع أصول صحيح مسلم \"من بني إسحاق\" قال: قال بعضهم: المعروف المحفوظ من بني إسماعيل، وهو الذي يدل عليه=","vol":"9","page":410},{"text":"جَاءُوهَا نَزَلُوا، فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلاحٍ، وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ\". قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا\". قَالَ ثَوْرٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: \"جَانِبُهَا الَّذِي يَلِي الْبَرَّ، ثُمَّ يَقُولُونَ الثَّانِيَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الْآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُونَ الثَّالِثَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيُفْرَجُ لَهُمْ، فَيَدْخُلُونَهَا فَيَغْنَمُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ، إِذَا جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ\" (^١).\nيُقَالُ (^٢): إِنَّ هَذِهِ الْمَدِينَةُ هِيَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ أَنَّ فَتْحَهَا مَعَ قِيَامِ السَّاعَةِ.\n\n٨٧١٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا (^٣) خُوزَ وَكَرْمَانَ، قَوْمٌ مِنَ الْأَعَاجِمِ، حُمْرُ الْوُجُوهِ، فُطْسُ الْأُنُوفِ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ\n_________\n= الحديث وسياقه؛ لأنه إنما أراد العرب، وهذه المدينة هي القسطنطينية\".\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٥٠ - ١٨٤١٢)، وقال: \"قلت: أخرجه مسلم\" (٨/ ١٨٧) من حديث الدراوردي وسليمان بن بلال عن ثور به.\n(^٢) من التلخيص ووضع علامة لحق قبلها، وكتب في حاشيته: \"قال المؤلف\"، وفي النسخ: \"فقال\".\n(^٣) في النسخ: \"حتى تقاتلون\"، والمثبت من التلخيص ومصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٧٤) ومسند أحمد (١٣/ ٥٤١).","vol":"9","page":411},{"text":"الْمُطْرَقَةُ، نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٧٢٠ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَلَيْسَ لَهُ هِجِّيرَ إِلَّا: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، جَاءَتِ السَّاعَةُ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ مُتَّكِئًا فَقَعَدَ، فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَهَّ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقَسَّمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحُ (^٣) بِغَنِيمَةٍ، عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ. وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ، قُلْتُ: الرُّومَ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَيَكُونُ (^٤) عِنْدَ ذَاكُمُ الْقِتَالِ رِدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْرُطُ الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ، لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، كُلٌّ غَيْرُ غَالبٍ، وَتَفْنَى الشَّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ (^٥) الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ، لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً (^٦)، فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشَّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ، نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ الْإِسْلَامِ، فَجَعَلَ اللهُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتَتِلُوا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٨٨ - ٢٠١٧٣).\n(^٢) بل أخرجه البخاري (٤/ ١٦٩) من حديث عبد الرزاق به.\n(^٣) في (ك): \"ولا يفرحون\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"ويقول\".\n(^٥) في (ك): \"يشرط\".\n(^٦) من قوله: \"فيقاتلون حتى يحجز بينهم الليل\" إلى هاهنا ساقطة من (ز) و(م).","vol":"9","page":412},{"text":"مَقْتَلَةً -إِمَّا قَالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُهَا، وَإِمَّا قَالَ: لَنْ نَرَى مِثْلَهَا - حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ، فَلَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيِّتًا، فَيَتَعَادُّوا بَنُو الْأَبِ وَكَانُوا مِائَةً، فَلَا يَجِدُونَ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ، أَوْ مِيرَاثٍ يُقَسَّمُ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ سَمِعُوا بِنَاسٍ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَّفَ فِي ذَرَارِيِّهِمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشْرَةَ (^١) فَوَارِسَ طَلِيعَةً، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ\". أَوْ قَالَ: \"هُمْ خَيْرُ مَنْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٧٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ (^٤) بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ -قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"عشر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٥ - ١٢٤٩٦).\n(^٣) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم\" (٨/ ١٧٧).\n(^٤) في (ك) و(س): \"سهل\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٧٣ - ١٨٢٤٦).\n(^٦) بل أخرجه مسلم في الزكاة (٣/ ٨٤) من حديث يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن سهيل به بنحوه.","vol":"9","page":413},{"text":"٨٧٢٢ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِنُعَارِضَ مُصْحَفَنَا بِمُصْحَفِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ، أَمَرَنَا فَاغْتَسَلْنَا وَتَطَيَّبْنَا، وَرُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْنَا إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، فَتَحَوَّلْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصارٍ: مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، وَمصْرٌ بِالْجَزِيرَةِ، وَمصْرٌ بِالشَّامِ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ، فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي عِرَاضِ جَيْشٍ، فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرُدُّهُ (^٢) الْمِصْرُ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، فَتَصِيرُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تُقِيمُ وَتَقُولُ: نُشَامُّهُ، وَنَنْظُرُ (^٣) مَا هُوَ. وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ، ثُمَّ يَأْتِي الشَّامَ، فَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ، فَيَبْعَثُونَ بِسَرْحٍ لَهُمْ، فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ، فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُحْرِقُ (^٤) وَتَرَ قَوْسِهِ، فَيَأْكُلُهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ (^٥). فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ\n_________\n(^١) في النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٢) في جميع النسخ: \"فإذا مصر يرد\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) في (ك): \"وننتظر\".\n(^٤) في النسخ: \"ليجر\"، وجودة في (ز)، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) التكرار من (ك) و(س)، وفي (ز) و(م) بدون تكرار، وفي المصنف والمسند: \"ثلاث مرات\".","vol":"9","page":414},{"text":"لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُ النَّاسِ (^١): تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ، فَصَلِّ بِنَا، [فَيَقُولُ: إنَّكُمْ مَعْشَرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أُمَرَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، تَقَدَّمْ أَنْتَ فَصَلِّ بِنَا] (^٢) فَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِهِمْ، فَإِذَا انْصَرَفَ أَخَذَ عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ حَرْبَتَهُ نَحْوَ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فَتَقَعُ حَرْبَتُهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتهِ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ، فَلَيْسَ شَيْءٌ يَوْمَئِذٍ يُجِنُّ مِنْهُمْ أَحَدًا، حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ، يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ، فَاقْتُلْهُ، والْحَجَرُ (^٣)، يَقُولُ: هَذَا كَافِرٌ، فَاقْتُلْهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، بِذِكْرِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٢٣ - وقد (^٦) حدثناه مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَاضِي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيَّانِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ك): \"فيقول له إمام الناس\"، وفي (ز) و(س) و(م): \"فيقول له أم الناس\"، والمثبت من التلخيص، وكذا هو في مصنف ابن أبي شيبة (٢١/ ٢٠٤)، وفي مسند أحمد (٢٩/ ٤٣١): \"فيقول له أميرهم\"،\n(^٢) ما بين المعقوفين سقط من النسخ، لعله لانتقال نظر الناسخ، والمثبت من التلخيص، ومثله في المصنَّف، وعند الإمام أحمد بمعناه.\n(^٣) كذا في النسخ كلها والتلخيص، ولعل صوابه: \"والشجر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٩٨ - ١٣٦٢٥).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن هبيرة واه\".\n(^٦) في (س): \"قد\".","vol":"9","page":415},{"text":"عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: أَمَّنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً (^١)، وَلَمْ يَذْكُرْ أَيُّوبَ (^٢)، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٨٧٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِجَازِيُّ بِحِمْصَ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا بَلَغَتْ بَنُو (^٣) أُمَيَّةَ أَرْبَعِينَ، اتَّخَذُوا عِبَادَ اللهِ خَوَلًا، وَمَالَ اللهِ نِحَلًا، وَكِتَابَ اللهِ دَغَلًا\" (^٤). (^٥)\n\n٨٧٢٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا بَلَغَتْ بَنُو أُمَيَّةَ أَرْبَعِينَ، اتَّخَذُوا عِبَادَ اللهِ خَوَلًا، وَمَالَ اللهِ نِحَلًا، وَكِتَابَ اللهِ دَغَلًا\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٩٨ - ١٣٦٢٥).\n(^٢) في النسخ: \"ولم يكن أيوب\"!، والمثبت من التلخيص، وقال الذهبي: \"قلت: هذا المحفوظ\"، وكذا رواه ابن أبى شيبة (٢١/ ٢٠٢) عن أسود بن عامر، وأحمد (٢٩/ ٤٣٠) عن يزيد بن هارون، كلاهما عن حماد بن سلمة عن على بن زيد وحده به.\n(^٣) في (س): \"بني\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على ضعف رَاوِيه منقطع\"، وفي مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن (٧/ ٣٣٣٤): \"على ضعف رواية ابن أبي مريم: منقطع\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١١٨ - ١٧٤٩٩).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ١١٨ - ١٧٤٩٩).","vol":"9","page":416},{"text":"٨٧٢٦ - قال أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: وَحَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"هَلَاكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nلِهَذَا الْحَدِيثِ تَوَابِعُ وَشَوَاهِدُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَصحَابَتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَالأَئِمَّةِ مِنَ التَّابِعِينَ، لَمْ يَسَعْنِي إِلَّا ذِكْرُهَا، فَذكَرْتُ بَعْضَ مَا حَضَرَنِي مِنْهَا.\nفَمِنْهَا مَا:\n\n٨٧٢٧ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ الْقُشَيْرِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْتَمْلِي، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الْإِمَامُ الْهُمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مِينَاءَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، قَالَ: كَانَ لَا يُولَدُ لِأَحَدٍ مَوْلُودٌ، إِلَّا أُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَدَعَا لَهُ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٣١ - ١٩٦٤٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو بكر ضعيف وما خرجا له شيئًا\"، وأصل الحديث أخرجه البخاري (٤/ ١٩٩) و(٩/ ٤٧) من حديث عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد الأموي عن جده عن أبي هريرة، وانظر الحديث المتقدم برقم (٨٦٩٥) وما سيأتي برقم (٨٨٥٩) و(٨٨٦٠).\n(^٣) هو: ميناء بن أبي ميناء القرشي الزهري مولاهم، متروك الحديث، وكذبه أبو حاتم، ووهم المصنف فقال عقب حديث رقم (٤٨٠٨): \"أدرك النبي ﷺ وسمع منه\"!.","vol":"9","page":417},{"text":"مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَقَالَ: \"هُوَ الْوَزَغُ بْنُ الْوَزَغِ الْمَلْعُونُ بْنُ الْمَلْعُونِ\" (^١)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَمِنْهَا:\n\n٨٧٢٨ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ الْقَاضِي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ ابْنَةِ (^٣) إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَلَّامِ بْنِ جِزْلٍ الْغِفَارِيِّ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ جُنْدُبَ بْنَ جُنَادَةَ الْغِفَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ (^٥) رَجُلًا، اتَّخَذُوا مَالَ اللهِ دُوَلًا، وَعِبَادَ اللهِ خَوَلًا، وَدِينَ اللهِ دَغَلًا\". قَالَ حَلَّامٌ: فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، فَشَهِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ، أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ\". وَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَهُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٤٤ - ١٣٥٤٣).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لَا والله، وميناء كذبه أبو حاتم\".\n(^٣) في (س) و(ك): \"بن ابنت\"، وفي (م): \"عن أبيه\"، وجعفر ضعفه الدارقطني.\n(^٤) قال أبو حاتم الرازي: \"يقال هو ابن أخي أبي ذر\"، وسماه البخاري: حلاب، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٥) في النسخ: \"ثلاثون\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ١١٣ - ١٧٤٩٠).","vol":"9","page":418},{"text":"سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\n\n٨٧٢٩ - حدثناه أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْإِمَامُ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمُويَهْ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ (^١)، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا بَلَغَ بَنُو الْعَاصِ (^٢) ثَلَاثِينَ (^٣) رَجُلًا، اتَّخَذُوا دَيْنَ اللهِ دَغَلًا، وَعِبَادَ اللهِ خَوَلًا، وَمَالَ اللهِ دُوَلًا\" (^٤).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ:\n\n٨٧٣٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثونَ رَجُلًا، اتَّخَذُوا مَالَ اللهِ دُوَلًا، وَدِينَ اللهِ دَغَلًا، وَعِبَادَ اللهِ خَوَلًا\" (^٥).\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٨٧٣١ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ بِمَرْوَ (^٦)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الصَّائِغُ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ\n_________\n(^١) هو: صالح بن عمر الواسطي، نزيل حلوان، ثقة، من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا في النسخ والتلخيص.\n(^٣) في (ك): \"ثلاثون\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٨ - ٥٥١٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٨ - ٥٥١٧).\n(^٦) هو: علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب أبو أحمد المروزي الحبيبي، يروي المناكير، وكذبه المصنف.","vol":"9","page":419},{"text":"الْأَزْرَقِيُّ مُؤَذِّنُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنِّي أُرِيتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ بَنِي (^١) الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي، كَمَا تَنْزُو الْقِرَدَةُ\". قَالَ: فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا، حَتَّى تُوُفِّيَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَمِنْهَا مَا:\n\n٨٧٣٢ - حدثناه أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبْغَضَ الْأَحْيَاءِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَنُو أُمَيَّةَ، وَبَنُو حَنِيفَةَ، وَثَقِيفٌ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز) و(س) و(م): \"كأن بنو\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٠٧ - ١٩٣٦١).\n(^٣) مسلم بن خالد الزنجي ليس بالقوي ولم يخرج له مسلم، لكن تابعه مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت الزبيري النسابة عن عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء به، عند أبي يعلى (١١/ ٣٤٨).\n(^٤) هو: عبد الرحمن بن عبد الله، ويقال: ابن أبي عبد الله كيسان المدني جار شعبة.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥١٣ - ١٧٠٨٠).\n(^٦) عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير، وثقه ابن حبان، ولم يخرج له الشيخان، وأبو حمزة جار شعبة أخرج له مسلم حديثًا واحدًا متابعة، ووثقه ابن حبان، وليس في المسند (٣٣/ ١٩) ذكر بني أمية، وأخرجه أبو يعلى (١٣/ ٤١٧) والروياني (٢/ ٢٨) من=","vol":"9","page":420},{"text":"٨٧٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْحَافِظُ (^١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِهِ يَزِيدَ، قَالَ مَرْوَانُ: سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، ﵄، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: سُنَّةُ هِرَقْلَ. وَقَيْصَرَ. قَالَ مَرْوَانُ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ (^٢). الْآيَةَ. قَالَ: فَبَلَغَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: كَذَبَ، وَاللهِ مَا هُوَ بِهِ. وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ، وَمَرْوَانُ، فِي صُلْبِهِ. فَمَرْوَانُ فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ ﷿ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٣٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْجَزَرِيِّ (^٦)، عَن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ -وَكَانَتْ لَهُ\n_________\n= طريق حجاج بن محمد به بتمامه.\n(^١) أظنه، أبو الحسن البغدادي ابن بنت محمد بن حاتم بن ميمون، ذكره المزي تمييزًا.\n(^٢) (الأحقاف: آية ١٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٢٢ - ٢٢٧٢٦)، ورواه النسائي في الكبرى (١٠/ ٢٥٧) عن علي بن الحسين به.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه انقطاع، محمد لم يسمع من عائشة\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قال الذهبي: محمد بن زياد لم يدرك عائشة؛ فهو منقطع\".\n(^٥) في (ك): \"الضبيعي\".\n(^٦) هو: أبو الحسن الجزري الشامي، قال ابن المديني: \"مجهول، ولا أدري سمع من عمرو بن مرة أم لَا\"، وهو من رجال التهذيب.","vol":"9","page":421},{"text":"صُحْبَةٌ - أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ وَكَلَامَهُ، فَقَالَ: \"ائْذَنُوا لَهُ حَيَّةً (^١)، عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَعَلَى مَنْ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ، إِلَّا الْمُؤْمِنَ مِنْهُمْ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، يَشْرَفُونَ فِي الدُّنْيَا، وَيَضَعُونَ فِي الْآخِرَةِ، ذَوُو (^٢) مَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ، يُعْطَونَ فِي الدُّنْيَا، وَمَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الَّذِي:\n\n٨٧٣٥ - حدثناه جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ (^٥) الْخُلْدِيُّ ﵀، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ الْمَهْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُرَاسَانِيُّ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ (^٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) في النسخ: \"ائذنوا لرحية\"، وفى التلخيص وضبب فوقها: \"ائذنوا له حبة\"، وفي الإتحاف: \"ائذنو له\" فقط، وعند البيهقي في دلائل النبوة عن المصنف من وجه آخر (٦/ ٥١٢): \"ائذنوا له فيه أو ولد حية\"، ورواه ابن عساكر في تاريخه (٥٧/ ٢٦٨) من طريق البيهقي وعنده: \"ائذنوا له حية أو ولد حية\".\n(^٢) في النسخ: \"ذوي\"!، وفي التلخيص: \"ذو\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٢٧ - ١٦٠٣٥).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لَا والله، فأبو الحسن من المجاهيل\". وقال ابن عساكر: \"فيه من يجهل حاله، وجعفر بن سليمان وإن كان قد أخرج حديثه في الصحيح إلا أنه من الغلاة في التشيع من أهل البصرة\".\n(^٥) في (م): \"حدثنا ابن نصير\".\n(^٦) يعني: أبا إسحاق الخراساني، يعرف بأتا، وابن رشدين الراوي عنه ضعيف.\n(^٧) في (ك): \"البخاري\" مصحف.","vol":"9","page":422},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الْحَكَمَ، وَوَلَدَهُ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀: لِيَعْلَمَ طَالِبُ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا بَابٌ لَمْ أَذْكُرْ فِيهِ ثُلُثَ مَا رُوِيَ، وَأَنَّ أَوَّلَ الْفِتَنِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِتْنَتُهُمْ، وَلَمْ يَسَعْنِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ أُخَلِّيَ الْكِتَابَ مِنْ ذِكْرِهِمْ.\n\n٨٧٣٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ﵁، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَلَبٌ (^٣) مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا. فَيُقَاتِلُونَهُمْ (^٤)، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ ﷿، وَيُصْبِحُ ثُلُثٌ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا، فَيَبْلُغُونَ الْقُسْطَنْطِينيَّةَ، فَيَفْتَحُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ غَنَائِمَهُمْ، وَقَدْ عَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٢١ - ٧١٠٠).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: الرشديني ضعفه ابن عدي\".\n(^٣) في حاشية التلخيص: \"جند\"، قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٢٨٢): \"يقال أجلبوا عليه إذا تجمعوا وتألبوا، وأجلبه: أعانه، وأجلب عليه: إذا صاح به واستحثه\"، وفى رواية مسلم: \"فيخرج إليهم جيش من المدينة\".\n(^٤) في النسخ: \"فيقاتلوهم\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":423},{"text":"وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّامَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْتَدُّونَ لِلْقِتَالِ، وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ، فَلَوْ تَرَكَهُ، لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٧٣٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ (^٣)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ (^٤)، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ عُلَمَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، الصَّلَاةُ فِيهَا قَصِيرَةٌ، وَالْخُطْبَةُ فِيهَا طَوِيلَةٌ، فَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ، وَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا، وَمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا أَضَرَّ بِالْآخِرَةِ، يَا قَوْمُ، فَأَضِرُّوا بِالْفَانِيَةِ لِلْبَاقِيَةِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٣٨ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ (^٦) الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٧٦ - ١٨٢٥٤).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٧٥) من حديث معلى بن منصور عن سليمان به، بمثله.\n(^٣) قوله: \"ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أورمة الأصبهاني\" ساقط من (س).\n(^٤) هو: عبد الرحمن بن ثروان الكوفي، أخرج له البخاري ولهزيل بن شرحبيل، ولم يخرج لهما مسلم.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠١ - ١٣٢٨٩).\n(^٦) في (س): \"أبو بكر بن نصر\"، وفي (ك): \"أبو بكر بن بي نصر\"، وهو: محمد بن=","vol":"9","page":424},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ (^١).\nوحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَهُ اللَّفْظُ، أَنَا الْحَسَنُ (^٢) بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (^٣)، ثَنَا (^٤) كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ: \"لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا يَا عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ\". قَالَ عَلِيٌّ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"اعْلَمْ أَنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ وَيُقَاتِلُهُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ (^٥) الْمُؤْمِنِينَ أَهْلِ الْحِجَازِ، الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَرُومِيَّةَ، بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيَنْهَدِمُ حِصْنُهَا، فَيُصِيبُونَ نَيْلًا عَظِيمًا، لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهُ قَطُّ، حَتَّى إِنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ بِالتُّرْسِ، ثُمَّ يَصْرُخُ صَارخٌ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، قَدْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ (^٦)، فَيَنْفَضُّ النَّاسُ عَنِ الْمَالِ، فَمِنْهُمُ الْآخِذُ، وَمِنْهُمُ التَّارِكُ، فَالْآخِذُ نَادِمٌ، وَالتَّارِكُ نَادِمٌ، يَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الصَّائِحُ؟ فَلَا\n_________\n= أحمد بن محمد الدرابردي.\n(^١) في (ز) و(ك) و(س): \"المزكي\"، وفي (م): \"المذكر\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وكثير متروك، وعدَّ ابن عدي (٧/ ١٠٩) هذا الحديث من مناكيره.\n(^٢) تصحف في جميع النسخ إلى: \"الحسين\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف ومصادر التخريج.\n(^٣) هذا الطريق غير موجود في الإتحاف.\n(^٤) في (ك) و(س): \"حدثني\".\n(^٥) في حاشية التلخيص: \"روقة: أي خيار جمع رائق\".\n(^٦) في النسخ: \"في بلادكم ذراريكم\" بدون عطف، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":425},{"text":"يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ، فَيَقُولُونَ: ابْعَثُوا طَلِيعَةً إِلَى لُدٍّ، فَإِنْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ خَرَجَ، فَيَأْتُونَكُمْ بِعِلْمِهِ، فَيَأْتُونَ، فَيَنْظُرُونَ فَلَا يَرَوْنَ شيْئًا، وَيَرَوْنَ النَّاسَ سَاكِتِينَ، فَيَقُولُونَ: مَا صَرَخَ الصَّارِخُ إِلَّا لِنَبَأٍ (^١) فَاعْتَزِمُوا، ثُمَّ ارْشُدُوا. فَيَعْتَزِمُونَ أَنْ نُخْرَجَ بِأَجْمَعِنَا إِلَى لُدٍّ، فَإِنْ يَكُنْ بِهَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، نُقَاتِلْهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ، وَإِنْ يَكنِ الْأُخْرَى، فَإِنَّهَا بِلادُكُمْ وَعَشَائِرُكُمْ وَعَسَاكِرُكُمْ (^٢) رَجَعْتُمْ إِلَيْهَا\" (^٣)، (^٤)\n\n٨٧٣٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ -حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ (^٥) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ يَرْوِيهِ، قَالَ: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ، تَصِيرُ الْأَمَانَةُ غَنِيمَةً، وَالصَّدَقَةُ غَرَامَةً، وَالشَّهَادَةُ بِالْمَعْرِفَةِ، وَالْحُكْمُ بِالْهَوَى\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَاتِ.\n\n٨٧٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ (^٧)، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو\n_________\n(^١) في (ك): \"إلا لبيان\"، وفي (س): \"إلا لينا\"، وفي التلخيص: \"إلا بنا\".\n(^٢) قوله: \"وعساكركم\" ساقط من (س) و(ك) والتلخيص.\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كثير واه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٢٠ - ١٦٠٢٨).\n(^٥) في (ك) و(س): \"بن\" مصحف، وسعيد هو ابن أبي سعيد المقبري.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٥ - ١٨٥٣٠).\n(^٧) في (ك): \"العنبري\".","vol":"9","page":426},{"text":"الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"يَكُونُ للدَّابَّةِ ثَلاثُ خَرْجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، يَخْرُجُ أَوَّلَ خَرْجَةٍ بأَقْصَى الْيَمَنِ، فَيَفْشُو ذِكْرُهَا بِالْبَادِيَةِ، وَلَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ -يَعْنِي مَكَّةَ - ثُمَّ بَيْنَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ حُرْمَةً، وَأَحَبِّهَا إِلَى اللهِ، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ تَعَالَى، الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّا وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجدِ، تَدْنُو أَوْ تَرْبُو بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَبَيْنَ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ فِي وَسَطٍ مِنْ ذَلِكَ، فَيَرْفَضُّ النَّاسُ عَنْهَا شَتَّى وَمَعًا، وَيَثْبُتُ لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ (^١) يُعْجِزُوا اللهَ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فَبَدَتْ بِهِمْ، فَجَلَتْ عَنْ وُجُوهِهِمْ، حَتَّى تَرَكَتْهَا (^٢) كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ، فَتَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِهِ، فَتَقُولُ: أَيْ فُلَانُ الْآنَ تُصَلِّي؟ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ تَذْهَبُ، فَيَتَجَاوَرُ النَّاسُ فِي دِيَارِهِمْ، وَيَصْطَحِبُونَ فِي أَسْفَارِهِمْ، وَيَشْتَرِكُونَ فِي الْأَمْوَالِ، يَعْرِفُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، حَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، اقْضِنِي حَقِّي. وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: يَا كَافِرُ، اقْضِنِي حَقِّي\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَهُوَ أَبْيَنُ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ دَابَّةِ الْأَرْضِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في النسخ: \"لم\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في (س): \"تتركها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٥ - ٤١٤٦).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: طلحة ضعفوه، وتركه أحمد\".","vol":"9","page":427},{"text":"٨٧٤١ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَن قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَذُكِرَتِ الدَّابَّةُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: إِنَّهَا تَخْرُجُ [ثَلَاثَ] (^١) خَرَجَاتٍ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي، ثُمَّ تَتَكمَّنُ (^٢)، ثُمَّ تَخْرُجُ في بَعْضِ الْقُرَى حَتَّى يُذَعِّرُوهُ، وَحَتَّى تُهَرِيقَ فِيهَا الْأُمَرَاءُ الدِّمَاءَ، ثُمَّ تَتَكمَّنُ (^٣). قَالَ: فَبَيْنَا النَّاسُ عِنْدَ أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ، وَأَفْضَلِهَا، وَأَشْرَفِهَا -حَتَّى قُلْنَا: الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَمَا سَمَّاهُ - إِذِ ارْتَفَعَتِ الْأَرْضُ، فَتَرْتَفِعُ (^٤) الْأَرْضُ، وَيَهْرُبُ (^٥) النَّاسُ، وَيَبْقَى (^٦) عَامَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُنجِيَنَا مِنْ أَمْرِ اللهِ شَيْءٌ. فَتَخْرُجُ فَتَجْلُو وُجُوهَهُمْ، حَتَّى تَجْعَلَهَا كَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ، وَيَتَّبعُ النَّاسَ جِيرَانٌ فِي الرِّبَاعِ، شُرَكَاءُ فِي الْأَمْوَالِ، وَأَصْحَابٌ فِي الْإِسْلَامِ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٤٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ،\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) يعني تتخذ كمينا أي شيئًا تستتر فيه، وفى (م): \"لتكمن\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"يتكمن\".\n(^٤) في (س) والتلخيص: \"فترفع\".\n(^٥) في (س): \"وتهرب\".\n(^٦) في (س): \"وتبقى\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٥ - ٤١٤٦).\n(^٨) وقال الذهبي أيضًا في التلخيص: \"قلت: خ م\". يعني: على شرط البخاري ومسلم.","vol":"9","page":428},{"text":"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: يَبِيتُ النَّاسُ يَسْرُونَ إِلَى جَمْعٍ، وَتَبِيتُ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَسْرِي إِلَيْهِمْ، فَيُصْبِحُونَ وَقَدْ جَعَلَتْهُمْ بَيْنَ رَأْسِهَا وَذَنَبِهَا، فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا تَمْسَحُهُ، وَلَا مُنَافِقٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا تُحَطِّمُهُ، وَإِنَّ التَّوْبَةَ لَمَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدُّخَانُ، فَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزَّكْمَةِ، وَيَدْخُلَ فِي مَسَامِعِ الْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ، حَتَّى يَكُونَ كَالشَّيءِ الْحَنِيذِ (^١)، وَإِنَّ التَّوْبَةَ لَمَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٤٣ - حدثنا أبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ (^٤). قَالَ: إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ (^٥).\n\n٨٧٤٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادٌ، عَنْ (^٦) عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ (^٧)، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) في (س) تقرأ: \"الجند\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٥٩ - ٩٩٥٩).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ابن البيلماني ضعف وكذا الوليد\".\n(^٤) (النمل: آية ٨٢).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٥٩٦ - ١٠٠٣١)، وسيأتي (٨٨٩٧) من حديث عمرو بن قيس الملائي عن عطية العوفي به، وعطية يخطئ ويدلس.\n(^٦) في النسخ: \"بن\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٧) هو: أوس بن أبي أوس خالد الحجازي، وعنه علي بن زيد بن جدعان، ويقال: هو=","vol":"9","page":429},{"text":"هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَى مُوسَى، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ، فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَى، وَتُحَطِّمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ يَجْتَمِعُونَ، فَيَقُولُ هَذَا: يَا مُؤْمِنُ، وَيَقُولُ هَذَا: يَا كَافِرُ (^١). (^٢)\n\n٨٧٤٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ، [عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ] (^٤)، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ (^٥)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُغْبَطَ فِيهِ الرَّجُلُ بِخِفَّةِ حَالِهِ، كَمَا يُغْبَطَ الرَّجُلُ بِالْمَالِ وَالْوَلَدِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَيُّ الْمَالِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: سِلَاحٌ صَالِحٌ، وَفَرَسٌ صالِحٌ يَزُولُ عَنْهُ أَيْنَمَا زَالَ (^٦).\n_________\n= وأوس أبو الجوزاء واحد.\n(^١) من التلخيص، وفي (ز) و(م): \"فيقول هذا: يا مؤمن، وهذا: يا كافر\"، وسقط حرف النداء الأول من (س) والأولى والثاني من (ك) \".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٠٥ - ١٧٨٨٥).\n(^٣) في النسخ: \"الحسن بن الوليد\" خطأ، والمثبت من الإتحاف فهو: الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى الأصبهاني، أكثر المصنف التخريج له في الفتن عن الثوري بهذا الإسناد.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من الإتحاف، لكن قد رواه المعافى بن عمران في الزهد (ص ١٨٦)، ونعيم بن حماد في الفتن (ص ٧١، ٩٢)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٥) من طرق عن الثوري عن سلمة بن كهيل به، لم يذكروا الأعمش بينهما، فالله أعلم.\n(^٥) هو: عبد الله بن هانئ الأزدي الأكبر، لم يرو عنه غير سلمة بن كهيل، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٧ - ١٣٣٢١).","vol":"9","page":430},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٤٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ (^١)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الدِّمَشْقِيُّ (^٢)، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْطَاةَ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ، بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ، فِيهَا مَدِينةٌ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، خَيْرُ مَنَازِلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٤٧ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ، فَتَنَحَّيْتُ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الْبَيْعَةِ. فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأُخْبِرْتُ بِمَقَامٍ يَقُومُهُ نَوْفٌ، فَجِئْتُهُ، فَإِذَا رَجُلٌ فَاسِدُ الْعَيْنَيْنِ، عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، وَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، فَلَمَّا رَآهُ نَوْفٌ، أَمْسَكَ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ حَدِّثْ بِمَا كُنْتَ تُحَدِّثُ بِهِ. قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالْحَدِيثِ مِنِّي، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ مَنَعُونَا عَنِ الْحَدِيثِ. يَعْنِي الْأُمَرَاءَ، قَالَ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا حَدَّثْتَنَا\n_________\n(^١) في (ك): \"العنبري\".\n(^٢) هو: محمد بن وهب بن مسلم، أبو عمرو الدمشقي القرشي ضعيف الحديث، ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب تمييزًا.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٦٢ - ١٦٠٨٦).","vol":"9","page":431},{"text":"حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، يُخْتَارُ النَّاسُ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرْضُهُمْ، وَتَقْذِرُهُمْ (^١) أَنْفُسُهُمْ، وَاللهُ يَحْشُرُهُمْ إِلَى النَّارِ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ\". قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ\" (^٢).\n\n٨٧٤٨ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْكَشِّيُّ بِنَيْسَابُورَ مِنْ كِتَابِهِ، ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَخَطَبَنَا إِلَى الظُّهْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ خَطَبَنَا إِلَى الْعَصْرِ، فَنَزَلَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ صَعِدَ، فَخَطَبَنَا إِلَى الْمَغْرِبِ، وَحَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في النسخ: \"وتقذفهم\"، والمثبت من التلخيص، وفي مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٧٦): \"تقذرهم نفس الله، تحشرهم النار مع القردة والخنازير\"، وكذا هو عند أبي داود (٣/ ٩) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة به مختصرًا.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٣٨ - ١١٨٧٥).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٤٣ - ١٥٩٠٧).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو كما قال، إلا أن شيخه متهم بالكذب في لقائه عبد بن حميد، ذكر هو ذلك في تاريخ نيسابور وغيره، وهو واهم في استدراكه، لأنه في مسلم\"، مسلم (٨/ ١٧٣) من حديث أبي عاصم به. وأبو زيد الأنصاري اسمه=","vol":"9","page":432},{"text":"٨٧٤٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ مُوسَى، أَنَا سُفْيَانُ (^٢)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، إِلَّا حَدَّثَنَا بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِيهِ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ، فَأَرَاهُ، فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ غَابَ عَنْهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٤).\n\n٨٧٥٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ مِنْ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَتْلًا وَتَشْرِيدًا، وَإِنَّ أَشَدَّ قَوْمِنَا لَنَا بُغْضًا بَنُو أُمَيَّةَ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ، وَبَنُو مَخْزُومٍ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= عمرو بن أخطب، وانظر التعليق على حديث رقم (٧٨٩٦).\n(^١) في (ك) و(س): \"عبد الله\".\n(^٢) في النسخ: \"شيبان\"!، والمثبت من الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٥ - ٤٢١٦).\n(^٤) بل أخرجاه من حديث الثورى به؛ البخاري في القدر (٨/ ١٢٣)، ومسلم في الفتن (٨/ ١٢٧)، وانظر ما تقدم (٨٧٠٠) و(٨٧٠٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٤٤٢ - ٥٧٣٥).\n(^٦) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: لا والله، كيف وإسماعيل متروك؟ ثم لم يصح السند إليه\". يعني: لمكان نعيم بن حماد، وهو في الفتن له (١/ ١٣١).","vol":"9","page":433},{"text":"٨٧٥١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّدِّ، قَالَ: \"يَحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَخْرِقُونَهُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ (^٢): ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا\". قَالَ: \"فَيُعِيدُهُ اللهُ ﷿ كَأَشَدِّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مُدَّتَهُمْ، وَأَرَادَ اللهُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، وَاسْتَثْنَ\". قَالَ: \"فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَخْرِقُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيُسْقَوْنَ الْمِيَاهَ، وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ، فَيَرْمُونَ سِهَامَهُمْ فِي السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الأرْضِ، وَغَلَبْنَا مَنْ فِى السَّمَاءِ قَسْوَةً وَعُلُوًّا\". قَالَ: \"فَيَبْعَثُ اللهُ ﷿ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ\". قَالَ: \"فَتُهْلِكُهُمْ\". قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الأرْضِ لَتَسْمُنُ وَتَبْطُرُ، وَتَشْكُرُ شُكْرًا، أَوْ تَسْكَرُ سُكْرًا (^٣) مِنْ لُحُومِهِمْ (^٤) \" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٥٢ - أخبرنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ،\n_________\n(^١) هو: نفيع الصائغ المدني، نزيل البصرة.\n(^٢) في النسخ: \"عليه\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) قوله: \"أو تسكر سكرا\" غير موجود في (ك).\n(^٤) في (ك) و(س): \"تحوفهم\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٥١ - ٢٠٠٧٤).","vol":"9","page":434},{"text":"عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ﵈، فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ مَتَى هِيَ، فَبَدَأُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عَلْمٌ، فَسَأَلُوا مُوسَى، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عَلْمٌ، فَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: عَهِدَ الله إِليَّ فِيهَا دُونَ وَجْبَتِهَا (^٢)، فَلَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ ﷿، فَذَكَرَ خُرُوجَ الدَّجَّالِ، فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ، فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، وَلَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ (^٣) إِلَيَّ، فَأَدْعُو اللهَ فَيُمِيتُهُمْ، فَتَجْوَى (^٤) الْأَرْضُ مِنْ رِيحِهِمْ، فَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُوا اللهَ، فَيُرْسِلُ السَّمَاءَ بِالْمَاءِ، فَتَحْمِلُهُمْ، فَتَقْذِفُ بِأَجْسَامِهِمْ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، فَعَهْدُ اللهِ إِلَيَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ، لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَأُهُمْ بِوِلَادَتِهَا، لَيْلًا أَوْ نَهَارًا. قَالَ الْعَوَّامُ: فَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ\n_________\n(^١) فى (ز): \"غفادة\"، وفى (ك): \"عبارة\"، ومؤثر وثقه العجلي وابن حبان، وقال المصنف عقب حديث رقم (٣٤٨٧): \"ليس بمجهول، روى عنه جماعة من التابعين\".\n(^٢) كذا في (ز) و(ك) و(س) والتلخيص، وضبب في التلخيص فوق: \"فيها\"، وفي (م): \"فيها دون وحيها\"، والصواب ما تقدم فى التفسير (٣٤٨٧) ويأتي (٨٨٩٣) من حديث يزيد بن هارون به: \"فيما دون وجبتها\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"يجأرون\"، وفي (س): \"فجأرون\".\n(^٤) من التلخيص، وقال ابن الأثير (١/ ٣١٩): \"يقال جوى يجوى إذا أنتن، ويروى بالهمز -يعني: فتجأى - وقد تقدم\"، وفي النسخ: \"فتجفوا\".","vol":"9","page":435},{"text":"حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٥٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (^٣)، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"تَجِئُ الرِّيحُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) (الأنبياء: آية ٩٦ و٩٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩٥ - ١٣٢٧١).\n(^٣) كذا في جميع النسخ والتلخيص، وضبب في (س) فوق: \"عن ابن عمر\"، وكتب في الحاشية: \"قد تقدم بهذا قبل أوراق وليس فيه ابن عمر\".\nتقدم برقم (٨٦٥٠) من هذا الوجه، وكذا هو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٨١)، وعنه الإمام أحمد (٢٤/ ٢٠٥)، ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٥٠) عن إسحاق بن راهويه، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثاني (٢/ ٢١) عن سلمة بن شبيب، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٣٠٦) من طريق محمد بن أبان، كلهم عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن عياش مرسلا بدون ذكر ابن عمر.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٣٠ - ١٦٢٢٥).\n(^٥) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو معلول، قد ذكر البخاري علته، وأوردتها في ترجمة: عياش من كتاب الصحابة\"، وانظر ما تقدم عند حديث رقم (٨٦٥٠).","vol":"9","page":436},{"text":"سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (^١). فَيَعِيثُونَ فِي الأرْضِ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ، حَتَّى يَتْرُكُوهُ (^٢) يَابِسًا، حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ، فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ هَهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، قَالَ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً دَمًا لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَالنَّغَفِ، فَيَخْرُجُونَ فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى، لَا يُسْمَعُ لَهُمْ حِسٌّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا بِنَفْسِهِ فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوُّ\". قَالَ: \"ثُمَّ يَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا بِنَفْسِهِ فَرَابَطَهَا (^٣) عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَيَنْزِلُ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ، فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ إِلَّا لُحُومُهُمْ، فَتَشْكُرُ عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا شَكَرَتْ عَنْ شَيْءٍ مِنَ النَّبَاتِ أَصَابَتْهُ قَطُّ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (الأنبياء: آية ٩٦).\n(^٢) في (س) و(ك): \"يدركوه\"، وفى التلخيص وحاشية (س): \"يذروه\".\n(^٣) قوله: \"فرابطها\" غير موجود في (ك)، وفي التلخيص: \"وطنها\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٤٠٥ - ٥٦٦٣)، وقد تقدم في التفسير (٣٠٠١) مختصرا.","vol":"9","page":437},{"text":"٨٧٥٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ (^١)، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَابِرٍ (^٢) يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَمُرُّ أَوَّلُهُمْ بِنَهَرٍ مِثْلِ دِجْلَةَ، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ، فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ فِي هَذَا النَّهَرِ مَرَّةً مَاءٌ، وَلَا يَمُوتُ رَجُلٌ إِلَّا تَرَكَ أَلْفًا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَصَاعِدًا، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ثَلَاثَةُ أُمَمٍ: تَادِيسَ، وَتَاوِيلَ، وَتَاسَكَ أَوْ مَتْسَكَ (^٣). شَكَّ شُعْبَةُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٥٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ (^٥)، عَنْ عَمْرِو الْبِكَالِيِّ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ:\n_________\n(^١) هو: المسيب بن زهير بن مسلم، أبو مسلم البغدادي نزيل نيسابور.\n(^٢) وهب بن جابر لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، وسمع من عبد الله بن عمرو هذا الحديث، وحديث \"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت\" تقدم برقم (١٥٢٧) وسيجمعان في حديث واحد (٨٧٧٦)، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٣) من التلخيص، وفي الفتن لأبي نعيم (٢/ ٥٩٥) عن محمد بن جعفر عن شعبة به: \"تاويل وتاريس وناسك أو منسك\"، وفى (ز) و(س): \"تاديس وتاويل وتلتل\"، وفي (ك): \"تاديس وتاويل وتليل\"، ولم تنقط اللفظة الأخيرة في (م)، وسيأتي (٨٧٧٦) من حديث معمر عن أبي إسحاق به مطولا، وفيه: \"منسك وتاويل وتاريس\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦٣٩ - ١٢١٠٢).\n(^٥) فى الإتحاف: \"معدان بن أبي طلحة\"، وكلاهما صواب، وهو اليعمري الكناني.\n(^٦) هو: عمرو، أبو عثمان البكالي الشامى، مختلف في صحبته، وقطع البخاري كما في تاريخ دمشق (٤٦/ ٤٦٥) وأبو حاتم الرازي في المراسيل (ص ١٤١) بأنه ليست له صحبة، وقال العجلي: تابعي ثقة.","vol":"9","page":438},{"text":"إِنَّ اللهَ ﷿ جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْمَلَائِكَةَ، وَجُزْءًا سَائِرَ الْخَلْقِ، وَجَزَّأَ الْمَلَائِكَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، لَا يَفْتُرُونَ، وَجُزْءًا لِرِسَالَتِهِ، وَجَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، [فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْجِنَّ، وَجُزْءًا بَنِي آدَمَ، وَجَزَّأَ بَنِي آدَمَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ] (^١)، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَجُزْءًا سَائِرَ الْخَلْقِ (^٢)، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ (^٣). قَالَ: السَّمَاءُ السَّابِعَةُ وَالْحَرَمُ بِحِيَالِهِ الْعَرْشُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٥٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ (^٥)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَشْجَعِيُّ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ، [وَعَنْ] رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ (^٦)، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا أَعْلَمُ بِمَا\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في التلخيص: \"الناس\".\n(^٣) (الذاريات: آية ٧).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٤ - ١٢٠٣٤)، وقال: \"قلت: فيه أربعة من التابعين\"، نقول ورواه أبو القاسم بن بشران في الأمالي (ص ٢٣٠) من طريق شيبان عن قتادة به موقوفًا على عبد الله بن عمرو أيضًا.\n(^٥) قوله: \"الجوهري\" ساقط من (ك).\n(^٦) في النسخ \"عن أبي حازم الأشجعي عن ربعي بن حراش\"، والمثبت من التلخيص وكتب فوق واو العطف: \"كذا\"، وقوله: \"عن أبي حازم الأشجعي\" غير موجود في الإتحاف، ورواه ابن منده في الإيمان (٢/ ٩٣٩) من طريق سعدويه عن خلف بن خليفة به فلم يذكر أبا حزم، وأخرجه مسلم (٨/ ١٩٥) مختصرًا من طريق يزيد بن هارون عن أبي مالك سعد بن طارق عن ربعي به كذلك، ولم نر من ذكر أن أبا حازم سلمان=","vol":"9","page":439},{"text":"مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، مَعَهُ نَهَرَانِ: أَحَدُهُمَا نَارٌ تَأَجَّجُ فِي عَيْنِ مَنْ رَآهُ، وَالْآخَرُ: مَاءٌ أَبْيَضُ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَلْيُغْمِضْ، وَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، وَإِيَّاكُمْ وَالْآخَرُ فَإِنَّهُ الْفِتْنَةُ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ مَنْ يَكْتُبُ وَمَنْ لَا يَكْتُبُ، وَإِنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْسُوحَةٌ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ، إِنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ آخِرِ أَمَدِهِ (^١) عَلَى بَطْنِ الْأُرْدُنِّ، عَلَى ثَنِيَّةِ أَفِيقٍ (^٢)، وَكُلُّ وَاحِدٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ بِبَطْنِ الْأُرْدُنِّ، وَأَنَّهُ يَقْتُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثًا، وَيَهْزِمُ ثُلُثًا، وَيُبْقِي ثُلُثًا، وَيَجِنُّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ، فَيَقُولُ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ لِبَعْضٍ: مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْ تَلْحَقُوا بِإِخْوَانِكُمْ فِي مَرْضَاةِ رَبِّكُمْ، مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعَامٍ، فَلْيَغْدُ بِهِ (^٣) عَلَى أَخِيهِ، وَصَلُّوا حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ، وَعَجِّلوا الصَّلاةَ، ثُمَّ أَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ. فَلَمَّا قَامُوا يُصَلُّونَ نَزَلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ أَمَامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ هَكَذَا: فَرِّجُوا بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوِّ اللهِ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ (^٤): قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَيَذُوبُ كَمَا تَذُوبُ الإِهَالَةُ فِي الشَّمْسِ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: كَمَا\n_________\n= الأشجعي يروي عن ربعي بن حراش، فنرى أن أبا مالك يرويه عن أبي حازم من قوله، ويرويه عن ربعي بن حراش عن حذيفة متصلًا، وسيأتي في أثناء الحديث ذكر أبي حازم بعض الألفاظ عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو، والله أعلم.\n(^١) في التلخيص: \"أمره\".\n(^٢) قال ياقوت في معجم البلدان (١/ ٢٣٣): \"أفيق بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وقاف، قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق، والعامة تقول: فيق، تنزل من هذه العقبة إلى الغور وهو الأردن، وهي عقبة طويلة نحو ميلين\".\n(^٣) في (ك) و(س) و(م): \"فليعد به\" وكذا في الإيمان لابن منده.\n(^٤) في (ز) و(س) و(م): \"أبو حارمة\"، وفي (ك): \"أبو جارية\"!، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":440},{"text":"يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ. وَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقْتُلُونَهُمْ (^١) حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ (^٢) وَالْحَجَرَ لَيُنَادِي: يَا عَبْدَ اللهِ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ فَاقْتُلْهُ، فَيُفْنِيَهُمُ اللهُ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَكْسِرُونَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُونَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُونَ الْجِزْيَةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، أَخْرَجَ اللهُ أَهْلَ (^٣) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَيَشْرَبُ أَوَّلُهُمُ الْبُحَيْرَةَ، وَيَجِيءُ آخِرُهُمْ وَقَدِ اسْتَقَوْهُ، فَمَا يَدَعُوا فِيهِ قَطْرَةً، فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى أَعْدَائِنَا، قَدْ كَانَ هَاهُنَا أَثَرُ مَاءٍ. فَيَجِيءُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَرَاءَهُ، حَتَّى يَدْخُلُوا (^٤) مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ فِلَسْطِينَ، يُقَالُ لَهَا: لُدٌّ، فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى مَنْ فِي الأَرْضِ، فَتَعَالَوْا نُقَاتِلُ مَنْ فِي السَّمَاءِ. فَيَدْعُو اللهَ نَبِيُّهُ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ قرْحَةً فِي حُلُوقِهِمْ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ بَشَرٌ، فَتُؤْذِيَ رِيحُهُمُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَدْعُو عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَيْهِمْ، فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا (^٥)، فَتَقْذِفُهُمْ فِي الْبَحْرِ أَجْمَعِينَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n٨٧٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً فِي الْجَامِعِ، قَبْلَ بِنَاءِ\n_________\n(^١) في (س): \"فيقتلوهم\".\n(^٢) في (ز) و(ك) و(م): \"الشجرة\".\n(^٣) في (س): \"أهلي\".\n(^٤) في النسخ: \"حتى يدخلون\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) قوله: \"ريحا\" غير موجود في (ك).\n(^٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٢ - ٤٢٠٨).\n(^٧) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو في مسلم\" (٨/ ١٩٥)، وأخرجه هو والبخاري (٤/ ١٦٤) و(٩/ ٦٠) من طريق عبد الملك بن عمير عن ربعي به مختصرًا.","vol":"9","page":441},{"text":"الدَّارِ لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَامِلٍ الْمُرَادِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، وَقَالَ: \"مَا شَأْنُكُمْ؟ \". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ، فَخَفَضْتَ وَرَفَعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّخْلِ. قَالَ: \"إِنْ يَخْرُجْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِيفَتِى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ، لِحْيَتُهُ قَائِمَةٌ كَأَنَّهُ شَبِيهٌ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ\". ثُمَّ قَالَ: \"أُرَاهُ يَخْرُجُ مَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ، اثْبُتُوا\". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: \"أَرْبَعِينَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ\". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَذَلِكَ الَّذِي كَسَنَةٍ تَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: \"لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ\". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا إِسْرَاعُهُ فِى الْأَرْضِ؟ قَالَ: \"كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ. قَالَ: فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ فَتُنْبِتُ، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًّا (^١)، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا، [وَأَمَدَّهُ] (^٢) خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ\n_________\n(^١) في النسخ: \"دارا\"، والمثبت من التلخيص، وهو جمع ذروة، وهو أعلى سنام البعير.\n(^٢) يعني لكثرة امتلائها من السمن، وتصحفت في النسخ والتلخيص إلى: \"واحده\"!،=","vol":"9","page":442},{"text":"عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَيُصْرَفُ عَنْهُمْ، فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ، وَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ. فَيَنْطَلِقُ وَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُسْلِمًا شَابًّا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ، فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ، قَطْعَ رَمْيَةِ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ، فَيُقْبِلُ مُهَلَّلٌ وَجْهُهُ يَضْحَكُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللهُ تَعَالَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ فِي مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، وَلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ اللهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ نَبِيُّ اللهِ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ، وَيُحَدِّثُهُمْ عَنْ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ (^١)، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: يَا عِيسَى، إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدٌ لِأَحَدٍ (^٢) بِقِتَالِهِمْ، حَوِّلْ (^٣) عِبَادِي إِلَى طُورٍ، وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، وَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ (^٤)، فَيَقُولُونَ: لَقَدْ\n_________\n= والمثبت من رواية مسلم وغيره.\n(^١) في (ز) و(م) و(ك): \"ويحدثهم في درجاتهم الجنة\"، وفي (س): \"ويحدثهم درجاتهم فى الجنة\"، والمثبت من التلخيص، وعند مسلم: \"ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة\".\n(^٢) في (ز) و(س) و(م): \"لا يدي لأحد\"، وفى (ك): \"لا يدى أحد\"، والمثبت من التلخيص وفي رواية مسلم وغيره: \"لا يدان لأحد\"، قال ابن الأثير (٥/ ٢٩٣): \"أي لا قدرة ولا طاقة، لقال: مالي بهذا الأمر يدٌ ولا يدان، لأن المباشرة والدفاع إنما يكون باليد، فكأن يديه معدومتان لعجزه عن دفعه\".\n(^٣) في (ز) و(س) و(م): \"جور\"، في (ك): \"يجور\"!، والمثبت من التلخيص، وعند مسلم وغيره: \"حرز\" أي: اجمعهم وضمهم إلى الطور واجعله لهم حرزا.\n(^٤) فى (س): \"أحدهم\".","vol":"9","page":443},{"text":"كَانَ فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً، فَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ ﷿، فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى (^١) كَمَوْتِ (^٢) نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَلَا (^٣) يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا وَقَدْ مَلَأَهُ اللهُ بزَهَمِهِمْ (^٤) وَنَتْنِهِمْ وَدِمَاءِهِمْ، وَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ، وَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لا يُكِنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ (^٥) حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَقَةِ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ. فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرَّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيْبَةً تَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، وَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَهَارَجُ الْحُمُرُ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"فرسى\" غير موجود في (ك).\n(^٢) في (ك) و(س): \"كموتى\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"لا\".\n(^٤) في النسخ: \"زهمهم\" بدون التعدية بالباء، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) فى (س) و(ك): \"فيغسل على الأرض\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٠٣ - ١٧٢١٠).\n(^٧) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٩٦، ١٩٧) من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.","vol":"9","page":444},{"text":"٨٧٥٩ - أخبرني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"سَمَّيْتُمُوهُ (^٢) بَأَسَامِي فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ، هُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ عَلَى قَوْمِهِ\". قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَهُوَ هُوَ، وَإِلَّا فَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\" (^٤).\nهَذَا الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بِلَا شَكٍّ، وَلَا مِرْيَةٍ فَقَدْ:\n\n٨٧٦٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، أخبرني الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٥)، قَالَ: قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَاذَا\n_________\n(^١) في (ك): \"بل خبرني\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"سموه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٩٠ - ١٨٧٢٨).\n(^٤) نعيم بن حماد كثير الخطأ، وقد رواه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٥) من طريق محمد بن خالد بن العباس السكسكي عن الوليد بن مسلم به مرسلًا؛ لم يذكر أبا هريرة، ورواه أيضًا من حديث بشر بن بكر عن الأوزاعي به مرسلًا، وقال: هذا مرسل حسن.\n(^٥) في جميع النسخ والإتحاف: \"إسماعيل بن عبد الله\" ونسبه الحافظ: ابن أبي طلحة، وابن أبي طلحة لا يروي عنه الأوزاعي، والمثبت من التلخيص وهو الصواب، فهو إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر القرشي، وكذا رواه الإمام أحمد (٢١/ ٤٩) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن الأوزاعي به.","vol":"9","page":445},{"text":"سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"أَنْتُمْ وَالسَّاعَةُ كهَاتَيْنِ\" (^١).\nقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قتَادَةَ، وَأَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ (^٢).\n\n٨٧٦١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَشَ الصَّرَّامِ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ (^٤)، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأرْضِ: اللهُ اللهُ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nإِنَّمَا انْفَرَدَ (^٦) مُسْلِمٌ ﵀ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ\" (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٤٢١ - ٣٥١)، وقال الذهبي فى التلخيص: \"قلت: إنما قدم على الوليد بن عبد الملك\"، يعني كما عند الإمام أحمد.\n(^٢) صحيح البخاري (٨/ ١٠٥)، ومسلم (٨/ ٢٠٨).\n(^٣) هو: أحمد بن عبدش بن سلمويه، أبو حامد الصرام النيسابوري.\n(^٤) هو: محمد بن عثمان بن أبي صفوان، من رجال التهذيب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٣ - ١٣٠٧٥).\n(^٦) في (س) و(م): \"تفرد\".\n(^٧) مسلم (٨/ ٢٠٨).","vol":"9","page":446},{"text":"٨٧٦٢ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأرْضِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٧٦٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ (^٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ اللهُ، وَحَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِقِطْعَةِ النَّعْلِ، فَتَقُولُ: قَدْ كَانَ لِهَذِهِ رَجُلٌ مَرَّةً، وَحَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ قَيِّمَ خَمْسِينَ امْرَأَةٍ، وَحَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ وَلا تُنْبِتُ الْأَرْضُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٦٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٦٦٧ - ١٠٥٠).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرجه مسلم من حديث حماد، عن ثابت، عن أنس\" في الإيمان (١/ ٩١) ومن حديث معمر عن ثابت به.\n(^٣) علي بن عثمان وثقه أبو حاتم الرازي وابن حبان، وقال ابن خراش: فيه اختلاف، ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة.\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٢ - ٥٣٦).","vol":"9","page":447},{"text":"سَعْدٍ (^١)، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلٍ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٦٥ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ بِبُخَارَى، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ اللهُ، وَحَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمُرُّ بِالنَّعْلِ، فَتَرْفَعُهَا وَتَقُولُ: قَدْ كَانَتْ هَذِهِ لِرَجُلٍ، وَحَتَّى يَكُونَ فِي خَمْسِينَ امْرَأَةٍ الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ، وَحَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ، وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٦٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُغِيرَةِ الْهَمَذَانِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (^٥)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تَقُومُ\n_________\n(^١) ويقال له: سعد بن سنان الكندي المصري، لم يرو عنه غير يزيد بن أبي حبيب، ولم يخرج له مسلم.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٦ - ١١٩٠).\n(^٣) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنان لم يرو له مسلم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٢ - ٥٣٦).\n(^٥) هو: سليمان بن أبي سليمان داود، أبو الجمل الزهري اليمامي، منكر الحديث.","vol":"9","page":448},{"text":"السَّاعَةُ حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأرْضِ أَحَدٌ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ، وَحَتَّى تُؤْخَذَ الْمَرْأَةُ نَهَارًا جِهَارًا تُنْكَحُ وَسَطَ الطَّرِيقِ، لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ أَحَدٌ وَلا يُغَيِّرَهُ، فَيَكُونُ أَمْثَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ، الَّذِي يَقُولُ: لَوْ نَحَّيْتَهَا عَنِ الطَّرِيقِ قَلِيلًا. فَذَاكَ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٦٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَلِىُّ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ (^٣)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِيِّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةِ النَّاسِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٦٨ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ مَوْلَى أَبِي جَهْلٍ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، قَالَ: تَلَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٤ - ٢٠٦٧٨).\n(^٢) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل سليمان هالك، والخبر شبه خرافة\".\n(^٣) في النسخ: \"عبد الحميد بن حفص\" مصحف، والمثبت من الإتحاف ومسند أحمد (٢/ ٤٧٢)، فهو: عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ٢٨٩ - ١٤٠٣٧).\n(^٥) كذا، وفي الفتن وأشراط الساعة للداني (٤/ ٨٢٣) من طريق خشيش بن أصرم عن القاسم بن كثير المصري عن أبي شريح عبد الرحمن بن شريح عن أبي الأسود القرشي فقال: \"عن أبي فروة مولى أم أبي جهل\"، وعند الدارمي (١/ ٢٢٤) عن القاسم بن كثير به فقال: \"عن أبي قرة مولى أبي جهل\"، وذكره ابن أبي حاتم في الكنى المجردة=","vol":"9","page":449},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ \". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيَخْرُجُنَّ مِنْهُ أَفْوَاجًا كَمَا (^١) دَخَلُوا فِيهِ أَفْوَاجًا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٦٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، [ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ] (^٣)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ (^٤)، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تَفْتَرِقُونَ أَنَّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ الْفُرَاتِ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَه\"، حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ (^٥)، فَيَبْعَثُونَ\n_________\n= (٩/ ٤٢٨): \"أبو قرة مولى ابن أبي جهل روى عن أبي هريرة روى عنه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة\".\n(^١) قوله: \"كما\" مكانه بياض في (ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٥١ - ٢٠٧٢٨).\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من الإتحاف، لكن سيأتي هذا الحديث في الأهوال (٩٠٢٧) عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني، فقال: عن أسيد بن عاصم عن الحسين بن حفص به، والمصنف يروي عن أبي عبد الله الصفار عن محمد بن إبراهيم بن أورمة، وأسيد بن عاصم عن الحسين بن حفص، والله أعلم.\n(^٤) هو: عبد الله بن هانئ الكوفي، لم يرو عنه غير سلمة بن كهيل، ولم يتابع في حديثه هذا، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٥) في النسخ: \"بقرى الشام\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":450},{"text":"إِلَيْهِمْ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ أَبْلَقَ (^١). قَالَ: فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بَشَرٌ. قَالَ سَلَمَةُ: فَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَرَسٌ أَشْقَرٌ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ إِلَيْهِ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ، فَيُفْسِدُونَ فِيهَا. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (^٢). قَالَ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذَا النَّغَفِ، فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ، فَيَمُوتُونَ مِنْهَا، فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، فَيُجْأَرُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ اللهُ مَاءً فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ (^٣)، قَالَ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةٌ، فَلَمْ تَدَعْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كَفَتَتْهُ تِلْكَ الرِّيحُ. قَالَ: ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ (^٤) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، وَالصُّورُ قَرْنٌ، فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ، إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ إِلَّا مِنْهُ شَيْءٌ (^٥). قَالَ: فَيُرْسِلُ اللهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتُ لُحْمَانُهُمْ (^٦) وَجُثْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، كَمَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى. ثُمَّ\n_________\n(^١) في (ز) (م): \"وأبلق\".\n(^٢) (الأنبياء: آية ٩٦).\n(^٣) سقط من (ز) و(م) من قوله: \"فيجأر إلى الله\" إلى هاهنا.\n(^٤) في (س) و(ك): \"الصور\".\n(^٥) يعني: في الأرض، كما سيأتي (٩٠٢٧).\n(^٦) في (ك) و(س): \"لحمامهم\".","vol":"9","page":451},{"text":"قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ (^١) الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ (^٢) فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ (^٣). قَالَ: ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَيَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُحَيُّونَ تَحِيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ: ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ تَعَالَى إِلَى الْخَلْقِ، فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ. قَالَ: فَيَلْقَى الْيَهُودَ، قَالَ: فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ عُزَيْرًا. قَالَ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. إِذْ مَرَّ بِهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾ (^٤). قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ. قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. قَالَ: فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (^٥). قَالَ: ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ تَعَالَى لِلْخَلْقِ، حَتَّى يَمُرَّ\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ وكذا سيأتي برقم (٩٠٢٧)، وتفسير ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٣٦٧) والدر المنثور (٨/ ٢٥٩). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٥١١)، والطبراني في الكبير (٩/ ٤١٤) فقرأ: \"والله الذي أرسل\"، وهو المقروء به عند جميع القراء واختلفوا في كلمة: \"الرياح\"، ولم نقف في كتب القراءات على من جعل -يرسل - قراءة لابن مسعود أو غيره، والله أعلم.\n(^٢) قوله تعالى: \"فسقناه إلى بلد ميت\" غير موجود فى جميع النسخ.\n(^٣) (فاطر: آية ٣).\n(^٤) (الكهف: آية ١٠٠).\n(^٥) (الصافات: آية ٢٤).","vol":"9","page":452},{"text":"الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللهَ، وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ. قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا. فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ. قَالَ: ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ، فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّ النَّاسُ كَقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ زُمَرًا كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا ثُمَّ مَشْيًا، ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ رَجُلًا يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ. قَالَ: فَيَقُولُ: رَبِّ، لِمَاذَا أَبْطَأْتَ بِى؟ فَيَقُولُ: لَمْ أُبْطِئْ بِكَ، إِنَّمَا بَطَّأ (^١) بِكَ عَمَلُكَ. قَالَ: ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ تَعَالَى فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ ﵇، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ، ثُمَّ مُوسَى، ثُمَّ عِيسَى ﵈. قَالَ: ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ رَابِعًا (^٢) لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ ﵎: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (^٣). قَالَ: فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ، أَوْ بَيْتٍ فِي النَّارِ، قَالَ: وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ. قَالَ: فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ.\n_________\n(^١) في (ك) والتلخيص: \"أبطأ\".\n(^٢) قال البخاري في ترجمة أبي الزعراء (٥/ ٢٢١): \"والمعروف عن النبي ﷺ: (أنا أول شافع)، ولا يتابع في حديثه\"، وكذا استنكره عليه العقيلي (٣/ ٣٥٩).\n(^٣) (الإسراء: آية ٧٩).","vol":"9","page":453},{"text":"قَالَ: فَتَأْخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ. قَالَ: وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ، فَيُقَالُ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: ثُمَّ تَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ (^١): أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (^٢). قَالَ: فَعَقَدَ عَبْدُ اللهِ بِيَدِهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ فِى هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ، مَا يُتْرَكُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ ﷿ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا أَحَدٌ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ، قَالَ: فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا، فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ، أَنَا فُلَانٌ. فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ. فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾. فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (^٣). فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ بَشَرٌ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٧٠ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ\n_________\n(^١) من قوله: \"فيخرج من النار\" إلى هاهنا ساقط من (س).\n(^٢) (المدثر: آية ٤٢ إلى ٤٦).\n(^٣) (المؤمنون: آية ١٠٧ و١٠٨).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٦ - ١٣٣١٩)، وسيأتي مطولا بنحوه (٩٠٢٧)، ومختصرا (٨٩٢٠)، وتقدم طرف منه في التفسير (٣٩١٥).","vol":"9","page":454},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ (^١) الضَّبِّيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁، فَجَاءَ عُقْبَةُ أَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا فَرُّوخُ (^٢)، أَنْتَ الْقَائِلُ، أَوْ أَمَا إِنَّكَ الْمُفْتِى تُفْتِي النَّاسَ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَأُخْبِرُهُمُ الْآخَرُ، وَالْآخَرُ شَرٌّ. قَالَ: فَحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ فِى الْمِائَةِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا تَكُونُ (^٣) مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الأَرْضِ (^٤) عَيْنٌ تَطْرِفُ\". فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَخْطَأْتَ، وَأَخْطَأْتَ فِي أَوَّلِ فَتْوَاكَ إِنَّمَا ذَلِكَ (^٥) لِمَنْ هُوَ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ، وَهَلِ الرَّجَاءُ وَالْفَرَجُ إِلَّا بَعْدَ الْمِائَةِ؟ (^٦)\n\n٨٧٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا\n_________\n(^١) في الإتحاف: \"المسيب بن وهب\" مصحف، فهو المسيب بن زهير بن مسلم أبو مسلم التاجر النيسابوري.\n(^٢) في النسخ الخطية ما صورته: \"دهن يا فروخ\"، كذا ولم يتبين لنا معنى الكلام، وفي مصادر تخريج الحديث كما أثبتنا، وانظر مسند أحمد (٢/ ٣٧٤)، ومسند أبي يعلى (١/ ٤٣٨)، وعند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١/ ٣٤٧) عن فهد عن النفيلي به: \"فقال له على ونهض: يا فريخ\"، فلعل: \"دهن\" هذه تصحيف من: \"ونهض\"، وفريخ لعله من قولهم: فلان فريخ في قومه إذا كانوا يعظمونه ويكرمونه، ويقاد: فروخ اسم لأبي العجم، قال السندي في حاشيته على المسند: \"فكأنه نسبه إلى أنه عجمي قليل الفهم\"، وانظر تاج العروس (٧/ ٣١٤).\n(^٣) فى (س): \"لا يكون\".\n(^٤) في (ك): \"وعلى وجه الأرض\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"لما ذلك\"، وفي التلخيص: \"وإنما ذلك\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٦٤٥ - ١٤٧٩٤) ورواه أحمد (٢/ ٣٧٤، ١٢٤، ١٢٠).","vol":"9","page":455},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي شِمْرٍ السِّبَائِيَّ (^١)، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيَّ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا تَأْتِي الْمِائَةُ، وَعَلَى ظَهْرِهَا أَحَدٌ بَاقٍ\". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَا حُجَيْرَةَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، فَحُمِلَ سُفْيَانُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَلَعَلَّهُ يَعْنِي لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ إِلَى رَأْسِ الْمِائَةِ. فَقَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَالدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، لِأَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ (^٣) بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، وَقَوْلِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، لِسُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ:\n\n٨٧٧٢ - ما حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.\nثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، أَوْ نَحْوٍ مِنْ\n_________\n(^١) فى (ك) و(س): \"الشيباني\" مصحف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٢ - ٥٨٩٨).\n(^٣) في (ز) و(س) و(م): \"عفير\".\n(^٤) في (ك): \"وحدثنا\".","vol":"9","page":456},{"text":"ذَلِكَ: \"مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ عَامٍ وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمَئِذٍ\" (^١).\nقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي الصَّحِيحِ (^٢).\n\n٨٧٧٣ - وحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: \"يَسْأَلُونَ عَنِ السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَأُقْسِمُ بِاللهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ\" (^٣). (^٤)\nوَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمَفْهُومِ الْمَعْقُولِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ مَا عَلَى الْأَرْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، مَوْلُودٌ قَدْ وُلِدَ، يَأْتِي عَلَيْهِ مِائَةُ عَامٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي خَاطَبَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا الْخِطَابِ، لَا أَنَّ مَنْ يُولَدُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ لَا يَعِيشُ مِائَةَ سَنَةٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ﵁ أَغْلَظَ فِيهِ الْقَوْلَ لِأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا بَلْ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ ﵃.\n\n٨٧٧٤ - وأخبرنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٧٥ - ٣٧٧٨).\n(^٢) مسلم في فضائل الصحابة (٧/ ١٨٧) من حديث المعتمر به.\n(^٣) فى حاشية التلخيص: \"سند قوى\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٩٥ - ٣٨٣٠).\n(^٥) كذا، ولم نجد أحدًا نسبه الرقي إلا في هذا السند، والمعروف أنه ينسب: الأزدي=","vol":"9","page":457},{"text":"الْحِمْصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ ﵁ يَقُولُ: زَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْزِلَنَا مَعَ أَبِي. قَالَ: وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ بَيْنَ أَبِي وَبَيْنَ أُمِّي، فَهَيَّأْنَا لَهُ طَعَامًا، فَأَكَلَ وَدَعَا لَنَا بِدُعَاءٍ لَا أَحْفَظُهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ: \"يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا\". قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ (^١).\n\n٨٧٧٥ - وأخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لَهُ: \"يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا\". قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ ثُؤْلُولٌ (^٢)، فَقَالَ: \"لَا يَمُوتُ هَذَا حَتَّى يَذْهَبَ الثُّؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ\". فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ذَهَبَ الثُّؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ (^٣).\n\n٨٧٧٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ (^٤) الْخَيْوَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَدِمَ عَلَيْهِ\n_________\n= الحمصي.\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥٣ - ٦٩٤٩).\n(^٢) في النسخ: (تالول) وبدون نقط في (ك)، وفي الموضعين بعدها: (التالول) بدون نقط أيضا في جميع النسخ، والمثبت من التلخيص والثؤلول مفرد ثآليل، وقال ابن الأثير (١/ ٢٠٥): \"وهو هذه الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٣٥ - ٦٩٤٩).\n(^٤) في جميع النسخ: \"عن إسحاق بن وهب بن جابر\" خطأ، والمثبت من الإتحاف ومصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٨٤) أصل رواية المصنف، وابتدأ الذهبي إسناده في التلخيص بوهب بن جابر، وتقدم هذا الحديث (١٥٢٧) و(٨٧٥٥) من حديث أبي إسحاق به مختصرا، ووهب بن جابر الخيواني الهمداني لم يرو عنه غير أبي إسحاق=","vol":"9","page":458},{"text":"قَهْرَمَانٌ مِنَ الشَّامِ، وَقَدْ بَقِيَتْ لَيْلَتَانِ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: هَلْ تَرَكْتَ عِنْدَ أَهْلِي مَا يَكْفِيهِمْ؟ قَالَ: قَدْ تَرَكْتُ عِنْدَهُمْ نَفَقَةً. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا رَجَعْتَ، فَتَرَكْتَ لَهُمْ مَا يَكْفِيهِمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُّولُ: \"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ\". قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، قَالَ: فَيُؤْذَنُ لَهَا (^١)، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا غَرَبَتْ فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ الْمَسِيرَ (^٢) بَعِيدٌ، وَإِنِّي إِنْ لَا يُؤْذَنُ لِي لَا أَبْلُغُ\". قَالَ: \"فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ\". قَالَ: \"فَمِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ\". قَالَ: وَذَكَرَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: \"وَمَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ، حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صُلْبِهِ أَلْفٌ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ لَثَلَاثَ أُمَمٍ، مَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللهُ ﷿: مَنْسَكَ وَتَاوِيلَ وَتَارِيسَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٧٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَغَتَاتٍ وَوَقَفَاتٍ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا، فَافْعَلْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:\n_________\n= السبيعي، ولم يخرج له الشيخان.\n(^١) في (س): \"بها\".\n(^٢) فى التلخيص: \"المشرق\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦٣٦ - ١٢١٠١).","vol":"9","page":459},{"text":"وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ (^١) قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ ﵁: مَا وَقَفَاتُهَا؟ قَالَ: إِذَا غُمِدَ السَّيْفُ. قَالَ: مَا بَغَتَاتُهَا؟ قَالَ: إِذَا سُلَّ السَّيْفُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٧٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، مَا عَمِلُوا فِيكُمْ بِثَلَاثٍ: مَا رَحِمُوا إِذَا اسْتُرْحِمُوا، وَقَسَطُوا إِذَا قَسَمُوا، وَعَدَلُوا إِذَا حَكَمُوا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٧٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَن مَسْرُوقٍ (^٤)، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللهِ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمْ يَمْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةَ مِنْ خَلِيفَةٍ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا سَأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ، سَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: \"اثْنَا\n_________\n(^١) زيد في (ز) فقط: \"قال عبد الرحمن: وحدثنا سفيان، عن الحارث بن حصيرة، عن زيد بن وهب، عن حذيفة ﵁ قال: إن الفتنة بغتات ووقفات، فإن استطعت أن تموت في وقفاتها، فافعل\"، وهو انتقال نظر وخلط بين هذا السند والمتن السابق.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥١ - ٤٢٠٧)، وتقدم (٨٥٧٧) و(٨٦٨٠).\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ١٤٤ - ١٤١٧).\n(^٤) في (ز) و(س) و(ك): \"عن الشعبي عن عامر عن مسروق\".","vol":"9","page":460},{"text":"عَشَرَ، عِدَّةَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ\" (^١).\nلَا يُسْتَغْنَى (^٢) فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْ مُجَالِدٍ وَأَقْرَانِهِ، ﵏.\n\n٨٧٨٠ - وأخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ (^٣)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: يَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ عَلَى الشَّامِ، ثُمَّ تَكُونُ بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ بِقَرْقِيسْيَا، حَتَّى تَشْبَعَ طَيْرُ السَّمَاءِ، وَسِبَاعُ الْأَرْضِ مِنْ جِيَفِهِمْ، ثُمَّ يَنْفَتِقُ عَلَيْهِمْ فَتْقٌ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَتُقْبِلُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، حَتَّى يَدْخُلُوا أَرْضَ خُرَاسَانَ، [وَتُقْبِلُ خَيْلُ السُّفْيَانِيِّ فِي طَلَبِ أَهْلِ خُرَاسَانَ] (^٤) وَيَقْتُلُونَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ أَهْلُ خُرَاسَانَ فِي طَلَبِ الْمَهْدِيِّ (^٥). (^٦)\n\n٨٧٨١ - أخبرنا الْحَسَنُ (^٧) بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﷺ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ خَرَجَتْ مِنْ قِبَلِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٢ - ١٣٢١٤).\n(^٢) في (ز) و(س) و(م): \"لا يسعني\".\n(^٣) أبو رومان ذكره ابن منده في فتح الباب بهذا الحديث ولم يسمه، وعنه أبو قبيل المعافري حيي بن هانئ المصري.\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص، ومن أصل الرواية في الفتن لنعيم بن حماد (١/ ٣٠٢).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خبر واه\"، وفي حاشية التلخيص: \"هنا حديث ثوبان في الرايات السود والمهدي، وحديث عبد الله بن عمرو في بني قنطوراء وقد مرا\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٦٨١ - ١٤٨٥٩)، وقال: \"قلت: لم يتكلم عليه، وهو ضعيف\".\n(^٧) في جميع النسخ: \"الحسين\" مصحف، والمثبت من الإتحاف.","vol":"9","page":461},{"text":"خُرَاسَانَ، فَأْتُوهَا وَلَوْ حَبْوًا، فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللهِ الْمَهْدِيَّ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٨٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا (^٢) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ (^٣)، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ. قَالَ: فَطَلَبْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، فَلَمْ نُوَافِقْهُ، فَإِذَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ رَاحِلٍ، فَرَجَعْنَا فَلَقَيْنَاهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا شَيْخٌ عَلَيْهِ بُرْدَانِ قَطَرِيَّانِ وَعِمَامَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَكْذِبُونَ، وَتُكَذِّبُونَ، وَتَسْخَرُونَ. قُلْنَا: لَا نَكْذِبُ، وَلَا نُكَذِّبُ، وَلَا نَسْخَرُ. قَالَ: كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْأُبُلَّةِ؟ قُلْنَا: أَرْبَعُ فَرَاسِخَ. قَالَ: يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرَ أَنْ تَّسُوقَكُمْ مِنْ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ سَوْقًا عَنِيفًا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِنَهْرِ دِجْلَةَ، قَوْمٌ صِغَارُ الْأَعْيُنِ، خُنْسُ الْأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٣ - ٢٥١٣) وتقدم برقم (٨٦٧٧) مرفوعا، فراجعه.\n(^٢) في (ك): \"أبو بكر\".\n(^٣) كذا، وسيأتي برقم (٨٨٧٣) من طريق الحسين بن ذكوان عن عبد الله بن بريدة: \"سليمان بن ربيعة الغبري\"، وسماه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان: \"سليمان بن ربيع العدوي، وقال البخاري: \"لا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة، ولا ابن بريدة من سليمان\"، وقد تقدم له حديث برقم (٨٦٣٣) سمي فيه بمثل تسمية البخاري له.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٧٠ - ١١٦٩٤) وقال: \"قلت: رواه سعيد بن بشير -يعني فيما تقدم (٨٦٦٦) - عن قتادة عن عقبة بن عمرو بن أوس السدوسي عن عبد الله بن عمرو\".\nوانظر أيضا حديث رقم (٨٧١٥) والذي بعده.","vol":"9","page":462},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٨٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ الْيَمَامِيُّ (^١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٢)، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ لَمَّا احْتُضِرَ أَتَاهُ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، قَالُوا لَهُ: يَا حُذَيْفَةُ، مَا نَرَاكَ إِلَّا مَقْبُوضًا. فَقَالَ لَهُمْ: غِبٌّ (^٣) مَسْرُورٌ (^٤)، وَحَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أُشَارِكْ غَادِرًا فِي غَدْرَتِهِ، فَأَعُوذُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ صَاحِبِ السُّوءِ، كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي شَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِالْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: فَقَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: وَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: \"سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ شَيَاطِينَ (^٥) فِي جُثْمَانِ إِنْسَانٍ\". فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكَنِي\n_________\n(^١) هو: سويد بن إبراهيم الجحدري، أبو حاتم الحناط، من رجال التهذيب.\n(^٢) وكذا عند الطبراني في الأوسط (٣/ ١٩٠) من طريق عمر بن راشد اليمامي عن يحيى، لكن رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٧/ ٨٣) من طريق ابن سعد عن مسلم بن إبراهيم عن سويد اليمامي عن يحيى فقال: عن زيد بن سلام عن أبيه أو عن جده به، وقال: \"كذا جاء في هذه الرواية، وقد رواه معاوية بن سلام عن أخيه زيد عن جده أبي سلام -يعني ممطور الحبشي - من غير شك\"، نقول: ورواية معاوية أخرجها مسلم (٦/ ٢٠).\n(^٣) الغب بالكسر: عاقبة الشيء أي آخره، وغب الأمر: صار إلى آخره، أنظر تاج العروس (٣/ ٤٥١).\n(^٤) في (ك): \"مشروب\".\n(^٥) في النسخ: \"رجال\"!، والمعنى غير مستقيم، والمثبت من رواية ابن عساكر، وعند=","vol":"9","page":463},{"text":"ذَلِكَ؟ قَالَ: \"تَسْمَعُ لِلْأَمِيرِ الْأَعْظَمِ، وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ\" (^١). (^٢)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٨٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٣) بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلَاتُهُ، مَا لَمْ تُحْدِثُوا أَعْمَالًا تَنْزِعُهُ مِنْكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ، فَالْتَحَوْكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ\" (^٥).\n_________\n= مسلم وغيره: \"قلوبهم قلوب الشياطين فى جثمان إنس\".\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: مر\". في الإيمان (٣٩٠)، وقريبا (٨٥٧٤) و(٨٥٧٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٦ - ٤٢٠١).\n(^٣) في جميع النسخ: \"محمد بن عبد الله\" خطأ، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) كذا قال الثوري، وقال الأعمش: عن حبيب بن أبى ثابت عن القاسم بن محمد عن عبيد الله بن عبد الله، ورواه شعبة عن حبيب فقال: سمعت القاسم بن عبيد الله أو عبيد الله بن القاسم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. قال الترمذي في علله (ص ٣٢٦): \"وحديث الأعمش أصح من حديث سفيان وشعبة؛ لأن سفيان قال في حديثه: عن عبد الله بن عتبة، وهو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، هكذا قال الأعمش، وقال شعبة في حديثه: عن القاسم بن عبيد الله أو عبيد الله بن القاسم، شك فيه، والصحيح: عن القاسم بن محمد بن الحارث عن عبيد الله بن عبد الله، وقال سفيان في حديثه: عن القاسم بن الحارث، وهو صحيح نسبه إلى جده\" انتهى ملخصا، والحاصل أن القاسم بن الحارث هو القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث القرشي لم يرو عنه غير حبيب، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي: \"لا يعرف\"، وهو يروي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٢٥٦ - ١٣٩٩٠).","vol":"9","page":464},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٨٥ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ (^١)، قَالَ: رُفِعَ إِلَى حُذَيْفَةَ عُيُوبُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي أَيَّ الْأَمْرَيْنِ أَرَدْتُمْ، تَنَاوُلَ سُلْطَانِ قَوْمٍ لَيْسَ لَكُمْ، أَوْ أَرَدْتُمْ رَدَّ (^٢) هَذِهِ الْفِتْنَةِ، فَإِنَّهَا مُرْسَلَةٌ مِنَ اللهِ تَرْتَعِي فِي الْأَرْضِ، حَتَّى تَطَأَ خِطَامَهَا، لَيْسَ أَحَدٌ رَادَّهَا، وَلَا أَحَدٌ مَانِعَهَا، وَلَيْسَ أَحَدٌ مَتْرُوكٌ، يَقُولُ: اللهَ اللهَ، إِلَّا قُتِلَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ قَوْمًا قُزُعًا كَقَزَعِ الْخَرِيفِ -قَالَ: الْقَزَعُ: الْقِطْعَةُ مِنَ السَّحَابِ الرَّقِيقِ - كَأَنَّهَا ظِلٌّ إِذَا مَرَّتْ تَحْتَ السَّحَابِ الْكَثِيرِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٨٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (^٤)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعٍ، عَنْ (^٥) أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِذَا بُخِسَ الْمِكْيَالُ حُبِسَ الْقَطْرُ، وَإِذَا كَثُرَ الزِّنَا كَثُرَ الْقَتْلُ، وَوَقَعَ الطَّاعُونُ، وَإِذَا كَثُرَ الْكَذِبُ كَثُرَ الْهَرْجُ (^٦).\n_________\n(^١) هو: سعد بن حذيفة بن اليمان العبسي، وعنه أبو يعلى منذر بن يعلى الثوري.\n(^٢) قوله: \"رد\" غير موجود في (ز) (م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٨ - ٤٢٦١).\n(^٤) في جميع النسخ: \"عمرو\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، فهو: العدني محمد بن يحيى، يروي عن سفيان بن عيينة.\n(^٥) في (س): \"بن\"، وجامع هو ابن أبي راشد الكاهلي الكوفي.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٤٤ - ١٢٦٦٦).","vol":"9","page":465},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٨٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ (^١)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي ذِي الْقَعْدَةِ تَجَاذُبُ الْقَبَائِلُ (^٢) وَعَامَئِذٍ يُنْهَبُ الْحَاجُّ، فَتَكُونُ مَلْحَمَةٌ بِمِنًى، يَكْثُرُ فِيهَا الْقَتْلَى، وَتَسِيلُ فِيهَا الدِّمَاءُ، حَتَّى تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى عَقَبَةِ الْجَمْرَةِ، وَحَتَّى يَهْرُبَ صَاحِبُهُمْ، فَيُؤْتَى (^٣) بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيُبَايَعُ وَهُوَ كَارِهٌ، يُقَالُ لَهُ: إِنْ أَبيتَ ضَرَبْنَا عُنُقَكَ. يُبَايِعُهُ مِثْلُ عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ، يَرْضَى عَنْهُمْ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ\" (^٤).\n\n٨٧٨٨ - قال أَبُو يُوسُفَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ (^٦)\n_________\n(^١) لم ندر من هو، والخبر في الفتن لنعيم بن حماد (ص ٣٤١، ٢٢٦).\n(^٢) يعني تتجاذب من المجاذبة بمعنى المنازعة، وفي الفتن: \"تحازب القبائل\" فكأنه من التحزب.\n(^٣) في نسخة من الفتن لنعيم: \"فيؤتى به\"، وفي (م): \"فيأتي\"، وفي (ك): \"فيرى\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٣ - ١١٨٠٠).\n(^٥) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: \"عبد الله\"، والمثبت من الإتحاف، وهو الموافق لأصل الرواية في كتاب الفتن لنعيم بن حماد (ص ٣٤١)، وكذا رواه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٥/ ١٠٤٤) من طريق خالد بن سلام، عن محمد بن عبيد الله به، وهو: محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي الكوفي، متروك، من رجال التهذيب.\nوقال الذهبي عقبه: \"أظنه المصلوب\" يعني محمد بن سعيد بن حسان بن قيس، أبو عبد الله وقيل: أبو عبد الرحمن، يقول ذلك لأنه وقع عنده: محمد بن عبد الله، والصواب ما ذكرنا، والله أعلم.\n(^٦) في (ك) و(س): \"عن\".","vol":"9","page":466},{"text":"شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: يَحُجُّ النَّاسُ مَعًا، وَيُعَرِّفُونَ مَعًا عَلَى غَيْرِ إِمَامٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ نُزُولٌ بِمِنًى، إِذْ أَخَذَهُمْ كَالْكَلَبِ، فَثَارَتِ الْقَبَائِلُ عَلَى بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ، وَاقْتَتَلُوا حَتَّى تَسِيلَ الْعَقَبَةُ دَمًا، فَيَفْزَعُونَ إِلَى خَيْرِهِمْ، فَيَأْتُونَهُ وَهُوَ يَتَصَلَّقُ (^١)، وَجْهُهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَبْكِي، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّ فَلْنُبَايِعْكَ، فَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ، كَمْ عَهْدٍ قَدْ نَقَضْتُمُوهُ، وَكَمْ دَمٍ قَدْ سَفَكْتُمُوهُ. فَيُبَايَعُ كُرْهًا، فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ، فَإِنَّهُ الْمَهْدِيُّ فِي الْأَرْضِ، وَالْمَهْدِيُّ فِي السَّمَاءِ (^٢).\n\n٨٧٨٩ - حدثني أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَدَّادَ بْنَ مَعْقِلٍ، صَاحِبَ هَذِهِ الدَّارِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وَآخرَ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ، وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ. قَالُوا: وَكَيْفَ يُرْفَعُ وَقَدْ أَثْبَتَهُ اللهُ فِي قُلُوبِنَا، وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلَةً، فَيَذْهَبُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ، وَمَا فِي مَصَاحِفِكُمْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ (^٣). (^٤)\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ والتلخيص، وكأنه من الصلق وهو: الصياح والولولة والصوت الشديد، أو من تصلق بمعنى تلوَّى وتقلَّب، وتكون الجملة التي بعدها مستأنفة، لكن في أصل الرواية في الفتن لنعيم بن حماد (ص ٣٤١) وفي السنن الواردة في الفتن للداني (٥/ ١٠٤٤): \"وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٣ - ١١٨٠٠)، وقال الذهبي فى التلخيص: \"قلت: سنده ساقط، ومحمد أظنه المصلوب\".\n(^٣) (الإسراء: آية ٨٦).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٢١ - ١٢٦٢١).","vol":"9","page":467},{"text":"٨٧٩٠ - قال سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: يُوشِكُ أَنْ تَطْلُبُوا فِي قُرَاكُمْ (^١) هَذِهِ طَسْتًا مِنْ مَاءٍ، فَلَا تَجِدُونَهُ، يَزْوِي كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ، فَيَكُونُ فِي الشَّامِ بَقِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَاءُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (^٣)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، يُعَذِّبُونَكُمْ وَيُعَذِّبُهُمُ اللهُ (^٤).\nصَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٩٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: تَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ: فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، وَفِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، يَكُونُ النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِمِ (^٥).\n_________\n(^١) في النسخ: \"يوشك أن تطلبون قراكم\"، وفي الإتحاف: \"يوشك أن تطلبوا بقرآنكم\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٠٧ - ١٢٨١٦).\n(^٣) زاد في الإتحاف بين عمارة وأبي عمار: \"عن أبي معمر\"، وهي زيادة خطأ، وقد تقدم برقم (٨٥٨٥) فراجعه، وأبو عمار هو: عريب بن حميد الهمداني الكوفي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٤ - ٤١٩٥).\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٦١٤ - ١٤٧٣٧)، وقد تقدم (٨٥٩٣) من حديث طارق عن=","vol":"9","page":468},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٩٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ (^١) الْحَرْبِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: تَعْلَمُنَّ أَنَّكُمْ بِحَيْثُ تَخْتَلِفُ الْإِنْسُ مِنْ بَيْنِ بَابِلَ وَالْحِيرَةِ، تَعْلَمُنَّ أَنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْخَيْرِ وَعُشْرًا (^٢) مِنَ الشَّرِّ بِالشَّامِ، تَعْلَمُنَّ أَنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارٍ مِنَ الشَّرِّ (^٣) وَعُشْرًا مِنَ الْخَيْرِ بِسِوَاهَا، وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَكُونَ أَحَبُّ شَيْءٍ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ (^٤) إِلَى أَحَدِكُمْ، أَنْ تَكُونَ لَهُ أَحْمِرَةٌ تَنْقُلُ أَهْلَهُ إِلَى الشَّامِ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n\n٨٧٩٤ - حدثنا أبُو مُحَمَّدٍ أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: يَنْدَرِسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَنْدَرِسُ الثَّوْبُ الْخَلِقُ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ مَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ،\n_________\n= منذر الثوري فقال: عن عاصم بن ضمرة عن على.\n(^١) فى النسخ: \"الحسين\" مصحف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) في (ز) و(ك): \"أن تسعة أعشار الخير وعشيرا\"، وفى (س): \"تسعة عشر الخير وعشيرا\"، وفي (م): \"تسعة عشر الخير وعشرا\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) في (ز) و(ك): \"الشرك\".\n(^٤) في (ك): \"على وجه الأرض\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٤٩ - ١٣١٥٥).","vol":"9","page":469},{"text":"وَلَا صِيَامٌ، وَلَا نُسُكٌ، غَيْرَ أَنَّ الرَّجُلَ وَالْعَجُوزَ يَقُولُونَ: قَدْ أَدْرَكْنَا النَّاسَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَنَحْنُ نَقُولُ: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ. فَقَالَ لَهُ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ: وَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَا حُذَيْفَةُ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ صَلَاةً، وَلَا صِيَامًا، وَلَا نُسُكًا؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: يَا صِلَةُ، مَا تُغْنِى عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟! يَنْجُونَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِنَ النَّارِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٩٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا (^٢) بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبَانِ الشَّمْسِ، حَفِظَهَا مَنْ حَفِظَهَا، وَنَسِيَهَا مَنْ نَسِيَهَا، وَأَخْبَرَ فِيهَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَما بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى، فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا، وَيَحْيَى مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا، وَيَحْيَى كَافِرًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا، وَيَحْيَى مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا، وَيَحْيَى كَافِرًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، أَلَا إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٨ - ٤٢٦٢) وتقدم برقم (٨٧٠٨) وسيأتي (٨٨٩١).\n(^٢) في (س): \"ثم قام فينا خطيبا\".","vol":"9","page":470},{"text":"مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَلْزِقْ بِالْأَرْضِ، أَلَا إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِيءَ الْغَضَبِ، سَرِيعَ الْفَيْءِ، وَشَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ، بَطِيءَ الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ فَإِنَّهَا بِهَا، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ بَطِيءَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْءِ (^١) فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ حَسَنَ الْقَضَاءِ، حَسَنَ الطَّلَبِ، وَشَرَّ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ سَيِّئَ الْقَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ (^٢) الْقَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، فَإِنَّهَا بِهَا، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ سَيِّئَ الْقَضَاءِ، حَسَنَ الطَّلَبِ فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا مَهَابَةُ النَّاسِ، أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا عَلِمَهُ، أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ أَلَا وَإِنَّ أَكْبَرَ الْغَدْرِ غَدَرُ إِمَامِ عَامَّةٍ، أَلَا وَإِنَّ الْغَادِرَ لِوَاؤُهُ عِنْدَ اسْتِهِ، أَلَا وَإِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ\". فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَغْرِبَانِ الشَّمْسِ، قَالَ: \"إِنَّ مَثَلَ (^٣) مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا، كَمَثَلِ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيُّ (^٥)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ وَالشَّيْخَانِ ﵄ لَمْ يَحْتَجَّا بِعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ.\n\n٨٧٩٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ (^٦)، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) من قوله: \"فإذا كان الرجل سريع\" إلى هاهنا ساقط من (س) و(ك) و(م).\n(^٢) في جميع النسخ: \"سيئ\".\n(^٣) في (ز) و(م): \"أمثل\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٤٤٣ - ٥٧٣٦).\n(^٥) في حاشية التلخيص: \"قلت: ابن جدعان صالح الحديث\".\n(^٦) في (ك) و(س): \"قطر\".","vol":"9","page":471},{"text":"حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: يُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يُصْبِحُ فِي الْأَرْضِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَا مِنَ التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ، وَلَا الزَّبُورِ، وَيُنْتَزَعُ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ، فَيُصْبِحُونَ وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٧٩٧ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ (^٢)، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، فَقُلْنَا لَهُ: اعْهَدْ إِلَيْنَا. فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَلُزُومِ جَمَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَنْ يَجْمَعَ جَمَاعَةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَإِنَّ دَيْنَ اللهِ وَاحِدٌ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّلَوُّنَ فِي دَيْنِ اللهِ، وَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَاصْبِرُوا حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ كَتَبْنَاهُ مُسْنَدًا مِنْ وَجْهٍ لَا يَصِحُّ عَلَى شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ:\n\n٨٧٩٨ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمُذَكِّرُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُعَاذٍ (^٤)، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٢) هو: سليم بن أسود بن حنظلة المحاربي، وعنه أبو مالك سعد بن طارق بن أشيم.\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٦١ - ١٣٩٩٨).\n(^٤) قال الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٥٧٦): \"لم يكن الحسين بن داود ثقة؛ فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أكثرها موضوع، وروى أيضا عن مكي بن إبراهيم عن أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله بن عمار ستة أحاديث\"، وقال الحاكم: روى عن جماعة لا يحتمل سنه السماع منهم، وله عندنا عجائب يستدل بها على حاله.","vol":"9","page":472},{"text":"قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِيُّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ وَالْجَمَاعَةُ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَجْمَعُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا عَنْ هَذَا الشَّيْخِ، والحَمْلُ فِيهِ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا (^٢) حَدِيثٌ وَاحِدٌ.\n\n٨٧٩٩ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِيِّ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، لَا ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، وَقَدِ احْتَجَّ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ بِأَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ.\n\n٨٨٠٠ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو الْمَهْدِيِّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"لَنْ [تَنْفَكُّوا] (^٤) بِخَيْرٍ مَا اسْتَغْنَى أَهْلُ بَدْوِكُمْ عَنْ أَهْلِ حَضَرِكُمْ\". قَالَ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٠٦ - ١٦٣١٧)، وسيأتي برقم (٨٩١٩) وقال الذهبي هناك: \"موضوع بيقين\".\n(^٢) سقط من (ز) و(م) من قوله: \"عن هذا الشيخ والحمل. . .\" إلى هاهنا.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٠٤ - ١٦٣١٥)، وقد تقدم في الحج (١٧٢٦).\n(^٤) في النسخ: \"لن تبلغوا\"، وفي الإتحاف: \"لن تزالوا\"، والمثبت من التلخيص والدر المنثور (١٥/ ٢٩٨) نقلا عن المصنف.","vol":"9","page":473},{"text":"\"وَلَتَسُوقَنَّهُمُ (^١) السِّنِينُ وَالسِّنَاتُ حَتَّى يَكُونُوا (^٢) مَعَكُمْ فِي الدِّيَارِ، وَلَا تَمْتَنِعُوا (^٣) مِنْهُمْ لِكَثْرَةِ (^٤) مَنْ [يَسِيرُ] (^٥) عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ (^٦) \". قَالَ: \"يَقُولُونَ طَالَمَا جُعْنَا وَشَبِعْتُمْ، وَطَالَمَا شَقِينَا وَتَنَعَّمْتُمْ (^٧)، فَوَاسُونَا الْيَوْمَ، وَلَتَسْتَصْعِبَنَّ بِكُمُ الْأَرْضَ، حَتَّى يَغْبِطَ (^٨) [أَهْلُ حَضَرِكُمْ أَهْلَ بَدْوِكُمْ، كَمَا يَغْبِطُ أَهْلُ بَدْوِكُمُ الْيَوْمَ] (^٩) أَهْلُ حَضَرِكُمْ مِنِ اسْتِصْعَابِ الأَرْضِ\". قَالَ: \"وَلَتَمِيلَنَّ بِكُمُ الْأَرْضُ مَيْلَةً، يَهْلِكُ مِنْهَا مَنْ هَلَكَ، وَيَبْقَى مَنْ بَقِيَ، حَتَّى تُعْتَقَ الرِّقَابُ، ثُمَّ تَهْدَأُ بِكُمُ الْأَرْضُ بَعْدَ ذَلِكَ، حَتَّى يَنْدَمَ الْمُعْتِقُونَ (^١٠) \". قَالَ: \"ثُمَّ تَمِيلُ بِكُمُ الْأَرْضُ مِنْ بَعْدَ ذَلِكَ مَيْلَةً أُخْرَى، فَيَهْلِكُ فِيهَا (^١١) مَنْ هَلَكَ، وَيَبْقَى مَنْ بَقِيَ يَقُولُونَ: رَبَّنَا نُعْتِقُ، رَبَّنَا نُعْتِقُ. فَيُكَذِّبُهُمُ اللهُ: كَذَبْتُمْ كَذَبْتُمْ، أَنَا أُعْتِقُ\". قَالَ: \"وَلَيَبْتَلِيَنَّ\n_________\n(^١) في (ز) و(ك) و(م): \"ولتسوقهم\"، وفي (م): \"وتسوقهم\"، والمثبت من التلخيص والدر المنثور.\n(^٢) في النسخ: \"حتى يكونون\" بإثبات النون!، والمثبت من التلخيص والدر المنثور.\n(^٣) في النسخ: \"ولا تمنعوا\" ولعل أصله: تتمنعوا، فأدغمت التاء، والمثبت من التلخيص والدر.\n(^٤) في (س): \"لكثر\".\n(^٥) في النسخ: \"من يستن\"، وفي الفتن لنعيم: \"من يسيل\"، والمثبت من التلخيص والدر.\n(^٦) قوله: \"منهم\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٧) في التلخيص والدر والفتن: \"ونعمتم\".\n(^٨) في (ك): \"يغبطه\".\n(^٩) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من الفتن لنعيم بن حماد (٢/ ٦١٤)، ورواية نعيم مختصرة، وفي التلخيص والدر (١٥/ ٢٩٨): \"ولتستصعبن بكم الأرض حتى يغبط أهل حضركم أهل بدركم من استصعاب الأرض\".\n(^١٠) قوله: \"المعتقون\" مكانه بياض في (ز) و(م).\n(^١١) في (ك): \"منها\".","vol":"9","page":474},{"text":"أُخْرَيَاتُ هَذِهِ الْأَمَّةِ بِالرَّجْفِ، فَإِنْ تَابُوا تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ\". قَالَ: وَإِنْ عَادُوا، أَعَادَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْفِ وَالْقَذْفِ [وَالْخَذْفِ] (^١) وَالْخَسْفِ، وَالْمَسْخِ وَالصَّوَاعِقِ، فَإِذَا قِيلَ: هَلَكَ النَّاسُ، هَلَكَ النَّاسُ، هَلَكَ النَّاسُ، فَقَدْ هَلَكُوا، وَلَنْ يُعَذِّبَ اللهُ تَعَالَى أُمَّةً حَتَّى تُعْذَرَ. قَالُوا: وَمَا عُذْرُهَا؟ قَالَ: يَعْتَرِفُونَ بِالذُّنُوبِ، وَلَا يَتُوبُونَ، وَلِتَطْمَئِنَّ الْقُلُوبُ بِمَا فِيهَا مِنْ بِرهَا وَفُجُورِهَا، كَمَا تَطْمَئِنُّ الشَّجَرَةُ بِمَا فِيهَا، حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ مُحْسِنٌ أَنْ يَزْدَادَ إِحْسَانًا، وَلَا يَسْتَطِيعَ مُسِيءٌ اسْتِعْتَابًا، وَذَلِكَ بِأنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ (^٢). (^٣)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٠١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أُطُمٍ (^٥) مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ \". قَالُوا: لَا. قَالَ: \"فَإِنِّي لَأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ، كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ\" (^٦).\n_________\n(^١) من التلخيص والدر، وغير موجودة في النسخ.\n(^٢) (المطففين: آية ١٤).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦١٤ - ١٢٠٥٢).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: كلا سعيد متهم ساقط\". نقول: وخاصة في أحاديثه عن أبي الزاهرية حدير بن كريب.\n(^٥) في (س): \"آطام\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١/ ٣٠٠ - ١٦٧).","vol":"9","page":475},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٨٨٠٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا؟ يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَالرُّومِيَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا\" يَعْنِي: الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٠٣ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَنا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي، افْتُتِنَ، وَمَنْ قَالَ: كَذَبْتَ رَبِّيَ اللهُ، وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، فَلَا يَضُرَّهُ\". أَوْ قَالَ: \"فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٠٤ - حدثني عَلِىُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ،\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"كأنه في البخارى\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: بل أخرجه البخاري ومسلم أيضا\"، البخاري (٣/ ١٣٣، ٢١)، ومسلم (٨/ ١٦٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٤٨ - ١١٦٥١)، وتقدم برقم (٨٥٤٥) وسيأتي (٨٩١٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٣٠ - ١٧٢٢٩).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أظن فيه انقطاعا\"، قال علي بن المديني: \"لم يسمع أبو قلابة من هشام بن عامر\" المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٠٩).","vol":"9","page":476},{"text":"ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَاذَا نَزَلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتَنِ؟ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجُرَاتِ -نِسَاءَهُ-[فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا، عَارِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٨٠٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّعِيرِيُّ (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: تَذَاكَرْنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أيُّهُمَا أَفْضَلُ: مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ، وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى،\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص، ومسند الحميدي أصل رواية المصنف.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٢١ - ٢٣٥٨٩).\n(^٣) بل أخرجه البخاري (١/ ٣٤) عن صدقة بن الفضل عن ابن عيينة به و(٢/ ١٩٨، ٤٩) و(٧/ ١٥٢) و(٨/ ٤٨) و(٩/ ٤٩)، لكن في مسند الحميدي (١/ ٣٠٦): عن سفيان عن عمرو ويحيى عن الزهري عن أم سلمة، وعن معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث عن أم سلمة.\n(^٤) فى (ك): \"السعدي\"، وتقدم في حديث رقم (٨٢٨٠): \"محمد بن عبد الله بن محمد\"، وسماه في حديث رقم (٨٨٦٨): \"محمد بن محمد بن عبد الله الرمجاري\"، وسماه البيهقي عن الحاكم: \"محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك\"، وهو أبو الطيب الرمجاري النيسابوري.\n(^٥) هو: صالح بن أبي مريم الضبعي مولاهم البصري.","vol":"9","page":477},{"text":"وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ لَا يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِثْلُ بَسْطِ فَرَسِهِ مِنَ الأَرْضِ، حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا\". أَوْ قَالَ: \"خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٠٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اللَّخْمِيُّ بِتِنِّيسَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ، بِالشَّامِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٠٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْشٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَائِذٍ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ الْكَلَاعِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"الشَّامُ صَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلَادِهِ، يَسُوقُ إِلَيْهَا صَفْوَةَ عِبَادِهِ، مَنْ خَرَجَ مِنَ (^٥) الشَّامِ إِلَى غَيْرِهَا فَبِسَخْطَةٍ، وَمَنْ دَخَلَهَا مِنْ غَيْرِهَا فَبِرَحْمَةٍ\" (^٦).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٥٧ - ١٧٥٥٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٦٤٢ - ١٢١١٤).\n(^٣) يونس بن ميسرة ثقة عابد، لكن لم يخرج له الشيخان.\n(^٤) في (ك) و(س): \"مقدار\" مصحف، وهو من رجال التهذيب، ضعيف، شبيه بأبي مهدي سعيد بن سنان.\n(^٥) فى (ز) كلمة غير مقروءة.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٤ - ٦٣٨٤).","vol":"9","page":478},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٠٨ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا: جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْتَرْ لِي. قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَيَسْتَقِ (^٢) مِنْ غُدُرِهِ (^٣)، فَإِنَّ اللهَ ﷿ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخرِّجَاهُ.\n\n٨٨٠٩ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عُفَيْرُ بن مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الكَلَاعِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أُنْزِلَتْ عَلَيَّ النُّبُوَّةُ فِي ثَلَاثَةِ (^٥) أَمْكِنَةٍ: بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالشَّامِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n_________\n(^١) قال الذهبي فى التلخيص: \"قلت: كلا وعفير هالك\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عفير ضعيف، ولم يخرجا له\".\n(^٢) في (ز): \"ويسق\".\n(^٣) أي، ويشرب من حياضه، والغدر جمع غدير، وصحفت فى (س) إلى: \"عدوه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٨٥ - ٧٠٢١).\n(^٥) في (ز) و(س): \"ثلاث\"، والحديث غر موجود في (م).\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٤ - ٦٣٨٥).\n(^٧) قال الذهبي فى التلخيص: \"قلت: لا\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: عفير ضعيف ولم يخرجا له\".","vol":"9","page":479},{"text":"٨٨١٠ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا بَكْرُ (^١) بْنُ مُضَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكُنِي زَمَانٌ، أَوْ لَا أُدْرِكُ زَمَانَ قَوْمٍ، لَا يَتَّبِعُونَ الْعِلْمَ، وَلَا يَسْتَحْيُونَ مِنَ الْحَلِيمِ، قُلُوبهُمُ قُلُوبُ الْأَعَاجِمُ، وَأَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ الْعَرَبِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨١١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَقَالَ لِي سُلَيْمُ (^٤) بْنُ عِتْرِ قَاضِي أَهْلِ مِصْرَ: أَبْلِغْ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَعْلِمْهُ أَنِّي قَدِ اسْتَغْفَرْتُ الْغَدَاةَ لَهُ وَلِأُمِّهِ. فَلَقِيتُهُ فَأَبْلَغْتُهُ، قَالَ: وَأَنَا قَدِ اسْتَغْفَرْتُ لَهُ. ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ أُمَّ خَنُّورَ (^٥)؟ يَعْنِي\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"فطر\" مصحف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) كذا، وسماه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان \"جميل الحذاء\"، وسماه ابن يونس: جميل بن سالم الحذاء مولى أسلم وقال: يكنى أبا عروة، وحديثه معلول.\nورواه قتيبة بن سعيد عن بكر بن مضر عن عمرو عن جميل مرسلا، وهو الصحيح، ورواه ابن لهيعة عن جميل عن سهل بن سعد به، وهذا من تخاليط ابن لهيعة -قاله أبو حاتم الرازي - وانظر علل الحديث (٦/ ٥٥٨، ٢٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢٨ - ١٧٩٢٧).\n(^٤) في جميع النسخ والتلخيص: \"سليمان\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو سليم بن عتر بن سلمة بن مالك، أبو سلمة التجيبي المصري، قاضي مصر وقاصها وناسكها، وكان يسمى سُلَيمًا الناسك؛ لكثرة عبادته، وانظر ترجمته مطولة في تاريخ دمشق (٧٢/ ٢٦٨).\n(^٥) فى جميع النسخ والتلخيص: \"أم خنو\"، وقال ياقوت في معجم البلدان (١/ ٢٥١): \"أم=","vol":"9","page":480},{"text":"مِصْرَ قَالَ: فَذَكَرْتُ لَهُ مِنْ رَفَاغَتِهَا (^١) وَعَيْشِهَا. قَالَ: أَمَا إِنَّهَا أَوَّلُ الْأَرْضِ خَرَابًا، ثُمَّ أَرْمِينِيَةُ (^٢). قُلْتُ: سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّهَا تَكُونُ (^٣) هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، لِخِيَارِ الْأَرْضِ (^٤) إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ (^٥) أَرْضُوهُمْ (^٦)، وَتُقَذِّرُهُمْ نَفْسُ اللهِ\"، قال: \"فَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ\". وَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: \"يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ، حَتَّى يَخْرُجَ فِي بَقِيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا بِأَحَادِيثِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨١٢ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n= خَنُّور: بفتح أوله، وضم النون المشددة، وسكون الواو، وراء: اسم لكل واحدة من البصرة ومصر، وهي في الأصل: الداهية واسم الضبع، وقيل: الخِنّور بالكسر الدنيا وأمّ خنّور اسم لمصر، وفي نوادر الفرّاء: العرب تقول: وقعوا في أمّ خَنّور بالفتح وهي النّعمة، وأهل البصرة يقولون: خِنَّور بالكسر وفتح النون، والعرب تسمّي مصر أمّ خنّور\".\n(^١) يعني: لينها وسهولتها، وتصحفت فى (ك) إلى: \"رفاعها\".\n(^٢) قوله: \"أرمينية\" مكانه بياض في (ك).\n(^٣) في التلخيص: \"ستكون\".\n(^٤) في (ز): \"لجبار الأرض\"!.\n(^٥) في (ز): \"يلفظهم\"، وفي (س): \"تلفضوهم\".\n(^٦) في (س): \"أرضهم\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٢٦ - ١٩٦٢٧)، وتقدم برقم (٨٧٤٧) من وجه آخر بنحوه، وموسى بن علي وأبوه أخرج لهما البخاري في الأدب، ولم يحتج بهما في الصحيح.","vol":"9","page":481},{"text":"عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ أَقْصَى مَسَالِحِ الْمُسْلِمِين بسِلَاح، وَسِلَاحٌ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ (^١).\n\n٨٨١٣ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامَاتِيُّ (^٢)، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْد اللهِ (^٣) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، ثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحْصَرُوا بِالْمَدِينَةِ، حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدُ مَسَالِحِهِمْ سِلَاحَ\" (^٤).\nحَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ فِي كِتَابِهِ ﵀، بِأَبِي عَبْدِ اللهِ ﵀.\n\n٨٨١٤ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: سُئِلَ عَنْ طَعَامِ الْمُؤْمِنِينَ فِي زَمَنِ الدَّجَّالِ، قَالَ: \"طَعَامُ الْمَلَائِكَةِ\". قَالُوا: وَمَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٤٢ - ١٨٣٩٣).\n(^٢) هو: جعفر بن أحمد بن أبي عبد الرحمن، أبو محمد الشاماتي، والشامات موضع بنيسابور.\n(^٣) كذا في جميع النسخ هنا، وفي التعليق عقبه: \"أبو عبد الله\" مصحف، والصواب: \"أبو عبيد الله\" مصغرا.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٢٢٩ - ١٠٩٦٣).","vol":"9","page":482},{"text":"طَعَامُ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: \"طَعَامُهُمْ مَنْطِقُهُمْ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ، فَمَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ يَوْمَئِذٍ التَّسْبِيحَ وَالتَّقْدِيسَ، أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُ الْجُوعَ، فَلَمْ يَخْشَ جُوعًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨١٥ - وأخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِىُّ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ (^٣)، عَنْ أَبِى مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْف كَمَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الدَّجَّالِ، لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨١٦ - أخبرنى عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، قَالَ: \"تُوشِكُونَ أَنْ يَمْلَأَ اللهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢٨ - ١٠١٠٠).\n(^٢) قال الذهبى فى التلخيص: \"قلت: كلا فسعيد متهم تالف\"، وقال ابن حجر فى الإتحاف: \"قلت: سعيد بن سنان ضعيف، وقد روى البزار (١٢/ ١٨) عن عبد الله بن شبويه عن أبي اليمان بهذا الإسناد حديث سأل رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر عن وترهما؟. . . . الحديث، وأعله ابن القطان -في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٥٥) - بضعف سعيد\"، ولم يخرج مسلم أيضًا لكثير بن مرة أبي شجرة الحمصي.\n(^٣) يعني: الرماني الواسطي يحيى بن دينار، يروي عن أبي مجلز لاحق بن حميد.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٩٨ - ٥٦٤٧)، وتقدم برقم (٢٠٩٣) و(٢٠٩٤) و(٣٤٣٠).","vol":"9","page":483},{"text":"فَيَكُونُونَ أَشْبَالًا لَا يَفِرُّونَ (^١)، وَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ، وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ (^٢) \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ (^٤)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، [وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ] (^٥)، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ\". قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: \"السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ\" (^٦).\n\n٨٨١٨ - قال ابْنُ قُدَامَةَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: \"وَتَشِيعُ فِيهَا الْفَاحِشَةُ\" (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأنْصَارِيِّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، غَرِيبٌ جِدًّا.\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"أشبالا يفرون\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) فى جميع النسخ: \"فيئهم\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤ - ٦١٢٣) ورواه الإمام أحمد (٣٣/ ٣٨٧، ٣٨٨، ٣٥١، ٣٠٩).\n(^٤) هو: محمد بن الفرج بن محمود، أبا بكر الأزرق البغدادى.\n(^٥) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧٦ - ١٩٧٢٥)، وقد تقدم برقم (٨٦٨٤)، وإسحاق بن أبي الفرات بكر المدني مجهول لم يرو عنه غير عبد الملك، وعبد الملك ضعيف.\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧٦ - ١٩٧٢٥).","vol":"9","page":484},{"text":"٨٨١٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ (^١) بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي شُعَيْبَ بْنَ عُمَرَ الْأَزْرَقَ (^٢)، قَالَ: حَجَجْنَا فَمَرَرْنَا بِطَرِيقِ الْمُنْكَدِرِ (^٣)، وَكَانَ النَّاسُ إِذْ ذَاكَ يَأْخُذُونَ فِيهِ، فَضَلَلْنَا الطَّرِيقَ. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذَا نَحْنُ بِأَعْرَابِيٍّ (^٤) كَأَنَّمَا نَبَعَ عَلَيْنَا مِنَ الْأَرْضِ (^٥)، فَقَالَ: يَا شَيْخُ، تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَنْتَ بِالذَّنَائِبِ، وَهَذَا التَّلُّ الْأَبْيَضُ الَّذِي تَرَاهُ عِظَامُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَتْغَلِبٍ، وَهَذَا قَبْرُ كُلَيْبٍ وَأَخِيهِ مُهَلْهَلٍ (^٦). قَالَ: فَدُلَّنَا عَلَى الطَّرِيقِ. ثُمَّ قَالَ: هَهُنَا رَجُلٌ لَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ صُحْبَةٌ، هَلْ لَكُمْ فِيهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَذَهَبَ بِنَا إِلَى شَيْخٍ مَعْصُوبِ الْحَاجِبَيْنِ بِعِصَابَةٍ فِي قُبَّةِ أَدَمٍ، فَقُلْنَا لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ فَارِسُ الضُّحْيَاءِ (^٧) فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا رَحِمَكَ اللهُ عَنِ النَبِيِّ ﷺ بِحَدِيثٍ. قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ إِذْ قَامَ قَوْمَةً لَهُ كَأَنَّهُ مُفَزَّعٌ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: \"أُحَذِّرُكُمُ الدَّجَّالِينَ\n_________\n(^١) في (ك): \"عمرو\".\n(^٢) صالح لم نجد له ترجمة سوى في إكمال تهذيب الكمال، ترجم له بهذا الحديث، وجده شعيب لعله الذي ترجم له البخاري وابن أبي حاتم وقالا: روى عنه معلى بن أسد، والحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٤) من طريق محمد بن محمد بن مرزوق، وقال الهيثمي فى مجمع الزوائد (٧/ ٣٣٤): \"فيه جماعة لم أعرفهم\".\n(^٣) \"المنكدر\": اسم طريق يسلك بين الشام واليمامة، وقيل: طريق من الكوفة إلى اليمامة. معجم البلدان (٥/ ٢٠٦).\n(^٤) في (س): \"فبينا نحن بأعرابي\".\n(^٥) فى (س): \"الطريق\".\n(^٦) في (ز) و(س) و(م): \"مهلل\".\n(^٧) في جميع النسخ: \"الضحى\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":485},{"text":"الثَّلَاثَ\". فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَخْبَرْتَنَا عَنِ الدَّجَّالِ الْأَعْوَرِ، وَعَنْ أَكْذَبِ الْكَذَّابِينَ، فَمَنِ الثَّالِثُ؟ فَقَالَ: \"رَجُلٌ يَخْرُجُ فِي قَوْمٍ، أَوَّلُهُمْ مَثْبُورٌ، وَآخِرِهِمْ مَثْبُورٌ، عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ دَائِبَةً فِي فِتْنَةِ الْجَارِفَةِ (^١)، وَهُوَ الدَّجَّالُ الأَكْيَسُ يَأْكُلُ عِبَادَ اللهِ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَهُوَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْ سُنَّتِهِ\" (^٢).\nمِنْ شَرْطِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ﵁، إِذَا رَوَى حَدِيثًا لَا يُصَحِّحُهُ أَنْ يَقُولَ فِي رِوَايَتِهِ: قَدْ رُوِيَ عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَأَنَا لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ خَرَّجَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ (^٣)، وَهُوَ الْقُدْوَةُ فِي هَذَا الْعِلْمِ.\n\n٨٨٢٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ (^٤) قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ (^٥) بْنَ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنِي حَدِيثًا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، فَفَهِمْتُهُ وَكَتَبْتُهُ بِيَدِي: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٦)، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلَا الْمُتَفَحِّشَ\". ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ،\n_________\n(^١) في (و) ومعجم الطبراني: \"الحارقة\"، وفي (م): \"الخارجة\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ١١٣ - ١٣٧٨٢) وعزاه لابن خزيمة في الفتن.\n(^٣) قال الذهبي فى التلخيص: \"قلت: شعيب مجهول، والحديث منكر بمرة\".\n(^٤) هو: سالم بن سبرة الهذلي، مجهول، لم يرو عنه غير عبد الله بن بريدة بن الحصيب، ووثقه ابن حبان.\n(^٥) في جميع النسخ: \"عبيد الله\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٦) في (م): \"عن رسول الله ﷺ\".","vol":"9","page":486},{"text":"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الأرْحَامِ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ\". ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، وَقَعَتْ فَأَكَلْتَ طَيِّبًا، ثُمَّ سَقَطَتْ وَلَمْ تَفْسُدْ وَلَمْ تُكْسَرْ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ قِطْعَةِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ، أُدْخِلَتِ النَّارَ، فَنُفِخَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَغَيَّرْ، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُّصْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٢١ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ مُعَاذُ بْنُ حَرْمَلَةَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﷺ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرًا، وَلا تُنْبِتُ الأرْضُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٢٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ (^٣) بْنِ الزِّبْرِقَانِ -وَأَنا أَسْمَعُ - ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِىُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ (^٤) لَوْ لَمْ أَسْمَعْ إِنَّكَ مِثْلُ أَهْلِ الْبَيْتِ، مَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ: فَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَإِنَّهُ فِي سِتْرٍ لَا أَذْكُرُهُ لِمَنْ تَكْرَهُ\".\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٥٠ - ١٢١٢٧)، وقد تقدم برقم (٢٥٤) و(٢٥٥).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣٣٨ - ١٨٣٢) ومعاذ بن حرملة وثقه ابن حبان وذكر له هذا الحديث.\n(^٣) في النسخ: \"حفص\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٤) في (ز) و(س) و(م): \"عبد الله بن عياش\"!.","vol":"9","page":487},{"text":"قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَرْبَعَةٌ: مِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا الْمُنْذِرُ، وَمِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ فَبَيَّنْ لِي هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ. فَقَالَ: أَمَّا السَّفَّاحُ: فَرُبَّمَا قَتَلَ أَنْصَارَهُ وَعَفَا عَنْ عَدُوِّهِ، وَأَمَّا الْمُنْذِرُ. قَالَ: فَإِنَّهُ يُعْطِي الْمَالَ الْكَثِيرَ لَا يَتَعَاظَمُ فِي نَفْسِهِ، وَيُمْسِكُ الْقَلِيلَ مِنْ حَقِّهِ، وَأَمَّا الْمَنْصُورُ: فَإِنَّهُ يُعْطَى النَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِ الشَّطْرَ مِمَّا كَانَ يُعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُرْعَبُ مِنْهُ عَدُوُّهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرَيْنِ (^١)، وَالْمَنْصُورُ يُرْعَبُ عَدُوُّهُ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ (^٢)، وَأَمَّا الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَتَأْمَنُ الْبَهَائِمُ السِّبَاعَ، وَتُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا أَفْلَاذُ كَبِدِهَا؟ قَالَ: أَمْثَالُ الْأُسْطُوَانَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٢٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"غَشِيَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى (^٥) النَّاسِ فِيهِ رَجُلٌ صَاحِبُ شَاهِقَةٍ، يَأكُلُ مِنْ رَسَلِ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ آخِذٌ بِعنَانِ فَرَسِهِ مِنْ وَرَاءِ الدُّرُوبِ (^٦)، يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ\" (^٧).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"شهر\"، وكانت في (ز): \"شهرين\" فضرب على الياء والنون!.\n(^٢) في (ز) و(م): \"شهرين! \".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٤٢ - ٨٨٦٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"أين منه الصحة وإسماعيل مجمع على ضعفه، وأبوه ليس بذاك؟! \".\n(^٥) في (ز) و(س) و(م): \"ألحى\".\n(^٦) في (ك) و(م): \"الدرب\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣٠ - ٢٠٠٣٣).","vol":"9","page":488},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٨٨٢٤ - حدثنا أبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً، فَإِذَا غُيِّرَتْ قَالُوا: غُيِّرَتِ السُّنَّةُ؟ قِيل: مَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢)؟ قَالَ: إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكمْ، [وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أَمْوَالُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ] (^٣)، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ (^٤).\n\n٨٨٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ (^٥)، قَالَ: أَقْبَلَ مَرْوَانُ يَوْمًا، فَوَجَدَ رَجُلًا وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ، وَقَالَ: أَتَدْرِي مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ (^٦)،\n_________\n(^١) رواه ابن أبي شيبة (٢١/ ٩٩) عن حسين بن علي الجعفي عن زائدة به موقوفا، وكذا تقدم (٨٥٧٥) و(٨٦٨٢) من حديث عبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم موقوفا، إلا أنه تقدم أيضًا (٢٤٨٨) من حديث زهير بن معاوية عن ابن خثيم مرفوعا، وقال المصنف في الجميع: صحيح الإسناد.\n(^٢) في النسخ \"يا أبا عبد الله\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص، وكذا رواه الدارمي (١/ ٢٧٨) عن يعلى بن عبيد به.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٣٦ - ١٢٦٥٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: على شرط البخارى ومسلم\".\n(^٥) هو: داود بن أبي صالح الحجازي ذكره المزي تمييزا، وقال الذهبي: لا يعرف، وعنه كثير بن زيد الأسلمي السهمي، أبو محمد ابن مافنة المدني.\n(^٦) قوله: \"فأقبل عليه\" ساقط من (س).","vol":"9","page":489},{"text":"فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ الْأنْصَارِيُّ ﵁، فَقَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَمْ آتِ الْحَجَرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لا تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ، وَلَكِنِ ابْكُوا عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٢٦ - حدثنا (^٢) أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو (^٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: \"يَبِيتُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَلَهْوٍ، فَيُصْبِحُونَ قَدْ مُسِخُوا خَنَازِيرَ، وَلَيُخْسَفَنَّ بِقَبَائِلَ فِيهَا وَفِي دُورٍ فِيهَا حَتَّى يُصْبِحُوا، فَيَقُولُوا: خُسِفَ اللَّيْلَةَ بِبَنِي فُلَانٍ، خُسِفَ اللَّيْلَةَ بِدَارٍ (^٤)، وَلَيُرْسَلَنَّ عَلَيْهِمْ حَصْبَاءَ حِجَارَةً، كَمَا أُرْسِلَتْ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ، عَلَى قَبَائِلَ فِيهَا وَعَلَى دُورٍ مِنْهَا، وَليُرْسَلَنَّ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ\". قَالَ: \"وَإِنَّ (^٥) شُرْبَهُمُ الْخَمْرَ، وَأَكْلَهُمُ الرِّبَا، وَلُبْسَهُمُ الْحَرِيرَ، وَاتِّخَاذَهُمُ الْقَيْنَاتِ، وَقَطِيعَتَهُمُ الرَّحِمَ\". قَالَ: وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى فَنَسِيتُهَا (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ لِجَعْفَرٍ، فَأَمَّا فَرْقَدٌ، فَإِنَّهُمَا لَمْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٥٨ - ٤٣٦٨).\n(^٢) في (ك) و(س): \"أخبرنا\".\n(^٣) هو: عاصم بن عمرو، ويقال: عوف البجلي، وعنه فرقد بن يعقوب السبخي، فيهما ضعف، ولم يخرج لهما مسلم.\n(^٤) يعني: بدار فلان، وضبب فوقها في التلخيص.\n(^٥) كذا في النسخ الخطية والتلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣٥ - ٦٤١١).","vol":"9","page":490},{"text":"يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٨٨٢٧ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٢)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَتَفْتَحَنَّ لَكُمْ كُنُوزَ كِسْرَى الأَبْيَضَ، أَوِ الَّذِي فِي الأبْيَضِ، عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٨٢٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَادِرُوا بِالأعْمَالِ سِتًّا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدُّخَانِ، وَالدَّجَّالِ، وَدَابَّةِ الأَرْضِ، وَخُوَيْصَةِ أَحَدِكُمْ، وَأَمْرِ الْعَامَّةِ\" (^٥).\nقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: هو ضعيف\".\n(^٢) في جميع النسخ \"الحسن\"، والمثبت من الإتحاف، فهو أبو إسحاق الهمذاني المعروف بابن ديزيل.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٧٨ - ٢٥٥٦).\n(^٤) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه\" مسلم (٨/ ١٨٧) من حديث أبي عوانة وشعبة عن سماك به.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ١٢٦ - ١٩٠٠٢).\n(^٦) بل أخرجه مسلم (٨/ ٢٠٧، ٢٠٨) من حديث شعبة وهمام فقالا: عن قتادة عن الحسن عن زياد بن رياح عن أبي هريرة به بنحوه، وأخرجه أيضًا من حديث العلاء بن =","vol":"9","page":491},{"text":"٨٨٢٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ (^١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٢) ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَرَجُلٌ مَعَهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثِينَا عَنِ الزَّلْزَلَةِ. فَأَعْرَضَتْ عَنْهُ بِوَجْهِهَا، قَالَ أَنَسٌ: فَقُلْتُ لَهَا: حَدِّثِينَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الزَّلْزَلَةِ. فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ، إِنْ حَدَّثْتُكَ عَنْهَا عِشْتَ حَزِينًا، وَبُعِثْتَ حِينَ تُبْعَثُ وَذَلِكَ الْحُزْنُ فِي قَلْبِكَ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، حَدِّثِينَا. فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا خَلَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا، هَتَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ ﷿ مِنْ حِجَابٍ، وَإِنْ تَطَيَّبَتْ لِغَيْرِ زَوْجِهَا، كَانَ عَلَيْهَا نَارًا وَشَنَارًا، فَإِذَا اسْتَحَلُّوا الزِّنَا وَشَرِبُوا الْخُمُورَ بَعْدَ هَذَا، وَضَرَبُوا الْمَعَازِفَ، غَارَ اللهُ فِي سَمَائِهِ، فَقَالَ: تَزَلْزَلِي بِهِمْ. فَإِنْ تَابُوا وَنَزَعُوا، وَإِلَّا هَدَمَهَا عَلَيْهِمْ. فَقَالَ أَنَسٌ: عُقُوبَةً لَهُمْ؟ قَالَتْ: رَحْمَةً وَبَرَكَةً، وَمَوْعِظَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وَنَكَالًا وَسَخْطَةً، وَعَذَابًا لِلْكَافِرِينَ. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا سَمِعْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا أَنَا أَشَدُّ بِهِ فَرَحًا مِنِّي بِهَذَا الْحَدِيثِ، بَلْ أَعِيشُ فَرِحًا وَأُبْعَثَ حِينَ أُبْعَثُ وَذَلِكَ الْفَرَحُ فِي قَلْبِي. أَوْ قَالَ: فِي نَفْسِي (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.\n(^١) يزيد هذا روى عنه بقية خبرا آخر قال فيه الذهبي في الميزان (٤/ ٤٣١): \"لا يصح خبره\"، ولا نعلم روى عنه غير بقية، ولم يخرج له مسلم، ولا أصحاب السنن، وفي الفتن لنعيم بن حماد (٢/ ٦١٩) أصل رواية المصنف: \"زيد بن عبد الله الجهني\".\n(^٢) كذا، وفي الفتن لنعيم: \"زيد بن عبد الله الجهني عن أبي العالية عن أنس بن مالك\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٥٢ - ٢١٦٠١).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل أحسبه موضوعا على أنس، ونعيم منكر الحديث =","vol":"9","page":492},{"text":"٨٨٣٠ - حدثنا أبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسِّنِينَ، فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَني\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٣١ - أخبرنى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بَالُويَهْ الْعَفْصِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَدْ رَأَيْنَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَهُ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: \"يُقَالُ لِرِجَالٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٤) اطْرَحُوا سِيَاطَكُمْ (^٥)، وَادْخُلُوا جَهَنَّمَ\" (^٦).\n_________\n= إلى الغاية مع أن البخارى روى عنه\".\n(^١) يعني: الأسلمي، أبا محمد ابن مافنة المدني.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٠٧ - ٢٠٢٢١).\n(^٣) فى جميع النسخ: \"أحمد بن محمد بن بالويه العقبى\"!، وفى الإتحاف: \"أخبرنى ابن بالويه\"، وهو أبو حامد أحمد بن بالويه واسمه محمّد، العفصي النيسابورى، قال ابن السمعاني في الأنساب (٤/ ٢١٢): \"هذه النسبة إلى (العفص)، وهو شيء يخلط بشئ آخر وتسود به الأشياء، والمشهور بهذه النسبة: أبو حامد أحمد\" فذكره.\n(^٤) من قوله: \"قاله لنا رسول الله\" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).\n(^٥) في (م): \"شياطينكم\"!.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٩١ - ١٨٧٣٠).","vol":"9","page":493},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٣٢ - حدثنى مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ (^١) عُرْفُطَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا خَالِدُ، إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلافٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عِنْدَ اللهِ (^٢) الْمَقْتُولَ لَا الْقَاتِلَ فَافْعَلْ\" (^٣).\nتَفَرَّدَ بِهِ عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ القُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَلَمْ يَحْتَجَّا بِعَلِىٍّ.\n\n٨٨٣٣ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْحَافِظُ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (^٤) فِي بَنِي مُعَاوِيةَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَسْجِدِكُمْ هَذَا؟ قَالَ:\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"عن\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) كذا في (ز) و(س) و(م)، وغير منقوطة في (ك) والتلخيص، وفى المسند (٣٧/ ١٧٧): \"عبد الله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤٠١ - ٤٤٤١)، وتقدم فى المناقب (٥٣٠٤).\n(^٤) كذا في جميع النسخ والتلخيص، والصواب: عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁؛ كما في الموطأ رواية يحيى بن يحيى (١/ ٢٦٩) وأبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٦) وقد صحح البخاري في التاريخ (٥/ ١٢٦) سماع عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك من عبد الله بن عمر، ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر عن جابر بن عتيك؛ جاءنا عبد الله بن عمر، وانظر مسند الإمام أحمد (٣٩/ ١٥٧)، والتمهيد لابن عبد البر (١٩/ ١٩٤).","vol":"9","page":494},{"text":"قُلْتُ: نَعَمْ. وَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِهِنَّ. فَقُلْتُ: دَعَا بِأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ، فَأُعْطِيَهَا، وَدَعَا بِأَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٣٤ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ (^٣) بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"تَكُونُ هَدَّةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَتُفْزِعُ الْيَقْظَانَ، ثُمَّ تَظْهَرُ عِصَابَةٌ فِي شَوَّالٍ، ثُمَّ مَعْمَعَةٌ (^٤) [فِي ذِي الْقَعْدَةِ، ثم يُسْلَبُ الْحَاجُّ] (^٥) فِي ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ تُنْتَهَكُ\n_________\n(^١) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٥٨)، وعزاه لمالك فقط، وذكره ابن حجر في مسند جابر بن عتيك (٣/ ٦١٧ - ٣٨٨٣) وعزاه لمسند الإمام أحمد.\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"مرسل\"!.\n(^٣) في جميع النسخ: \"سلمة\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، ومن تعليق المصنف.\n(^٤) في جميع النسخ: \"تمعمعه\" بدون نقط، وفي التلخيص: \"تمقمعه\"، والمثبت من أصل رواية المصنف من الفتن لنعيم بن حماد (١/ ٢٢٥) ومن طريقه الشجري في الأمالى (٢/ ٣٧)، والمعمعة فى الأصل كما قال الزبيدي (٢٢/ ٢١٣): شدة الحرِّ. والمراد: حرب شديدة، ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٩٨) من طريق نعيم بن حماد به وعنده: \"همهمة\"، وأصل الهمهمة: صوت البقر، والمراد: الكلام الخفي الذي لا يفهم. انظر النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٧٦).\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ والتلخيص، والمثبت من أصل رواية المصنف من =","vol":"9","page":495},{"text":"الْمَحَارِمُ فِي الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ يَكُونُ مَوْتٌ فِي صَفَرٍ، ثُمَّ تَتَنَازَعُ الْقَبَائِلُ فِي رَبِيعٍ، ثُمَّ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى وَرَجَبٍ، ثُمَّ نَاقَةٌ مُقَتَّبَةٌ (^١) خَيْرٌ مِنْ دَسْكَرَةٍ تُغِلُّ مِائَةَ أَلْفٍ\" (^٢).\nقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ ﵄ بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ، غَيْرَ مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ الْخُشَنِىِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبُ الْمَتْنِ، وَمَسْلَمَةُ أَيْضًا مِمَّنْ لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِهِ (^٣).\n\n٨٨٣٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي (^٤) الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: عُدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَسَنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُم اشْفِ أَبَا هُرَيْرَةَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُرْجِعْهَا، قُلْتُ: اللَّهُمَّ اشْفِ أَبَا هُرَيْرَةَ. قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُرْجِعْهَا، قُلْتُ: اللَّهُمَّ اشْفِ أَبَا هُرَيْرَةَ. قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُرْجِعْهَا. ثُمَّ قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ يَا أَبَا سَلَمَةَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّا لَنُحِبُّ الْحَيَاةَ. فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى\n_________\n= الفتن لنعيم وأخبار أصبهان وأمالي الشجري.\n(^١) في (ك) والتلخيص: \"مقيتة\" أي بغيضة، ومحتملة للقرائتين في (ز) و(س)، وغير منقوطة فى (م)، والمثبت من المصادر السابقة، ومقتبة يعني عليها قتبها، والقتب: رحل صغير على قدر السنام. تاج العروس (٣/ ٥١٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٨٤ - ١٨٧١٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ذا موضوع\".\n(^٣) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: بل هو ساقط متروك\"، وقال المصنف فى المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٢٩): \"روى عن ابن جريج والزبيدي والأوزاعيّ المناكير بل الموضوعات\".\n(^٤) في (ك): \"ثنا\".","vol":"9","page":496},{"text":"الْعُلَمَاءِ زَمَانٌ، الْمَوْتُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِهِمْ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، لَيَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ قَبْرَ أَخِيهِ، فَيَقُولُ: لَيْتَنِي مَكَانَهُ (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٣٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِىُّ (^٢)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٣)، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِي بِالْكُوفَةِ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ حُدِّثْتُهُ عَنْكَ، فَحَدِّثْنِي بِهِ. قَالَ: لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَأتَيْتُ أَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ، فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَرْضَ الرُّومِ، وَكُنْتُ أَكْرَهُ لَهُ مِنْ كَرَاهِيَتِي لِمَا قَبْلُ أَوْ أَشَدَّ، فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا، فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا، فَمَا هُوَ بِضَارِّيَّ. فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ لا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ\". فَكَأَنِّي رَأيْتُ لَهَا عَلَيَّ غَضَاضَةً، فَقَالَ: \"يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ\". مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: قَدْ أُرَانِي -أَوْ قَدْ أَظُنُّ - أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَلَعَلَّهُ إِنَّمَا يَمْنَعُكَ عَنِ الإِسْلامِ أَنَّكَ تَرَى بِمَنْ حَوْلِي خَصَاصَةً، وَإِنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟ \". قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهَا. قَالَ: \"فَلَيُوشِكَنَّ أَنَّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٢ - ٢٠٥٨١).\n(^٢) تصحف في جميع النسخ إلى: \"البهقي\"، وهو عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي البصري.\n(^٣) هو: أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان العبسي الكوفي، من رجال التهذيب، وثقه ابن حبان وصحح له هذا الحديث (١٥/ ٧١)، ولم يخرج له الشيخان.","vol":"9","page":497},{"text":"الظَّعِينَةَ أَنْ تَرْحَلَ (^١) مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ (^٢)، حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَليُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ\". قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ. قَالَ: \"كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَيُوشِكُ أَنْ لا يَجِدَ الرَّجُلُ [مَسْأَلَةَ] (^٣) صَدَقَةٍ\". رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْحَلُ، وَأَحْلِفُ لَيُفْتَحَنَّ الثَّالِثَةُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ الْحَقُّ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٣٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُوشِكُ اللهُ أَنْ يَمْلَأَ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، وَيَجْعَلَهُمْ أُسْدًا لا يَفِرُّونَ، فَيَضْرِبُونَ رِقَابَكُمْ، وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٣٨ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (^٧) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ:\n_________\n(^١) كذا في (ز) و(ك) و(م)، وفي (س) والتلخيص: \"فليوشكن أن الظعينة ترحل\".\n(^٢) في (س) و(ك): \"جرار\".\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (١١/ ١١٦ - ١٣٧٨٤).\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٩ - ٤١٨٠).\n(^٦) قال الذهبى في التلخيص: \"قلت: بل محمد واه كأبيه\". وقد تقدم نحوه (٨٨١٦) من حديث الحسن عن سمرة.\n(^٧) في جميع النسخ: \"أحيل\"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وهو: أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان الفقيه البخاري.","vol":"9","page":498},{"text":"سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَنَا الْأَعْمَشُ، أَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^١)، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَتْرُكُونَ مِنَ السُّنَّةِ مِثْلَ هَذَا -وَأَشَارَ إِلَى أَصْلِ إِصْبَعِهِ - وَإِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ جَاءُوا بِالطَّامَّةِ الْكُبْرَى، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ إِلَّا كَانَ أَوَّلُ مَا يَتْرُكُونَ مِنْ دِينِهِمُ، السُّنَّةُ، وَآخِرُ مَا يَدَعُونَ الصَّلَاةُ، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَسْتَحْيُونَ، مَا صَلَّوْا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٣٩ - أخبرنا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي الْمُخْتَارِ (^٣)، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا إِلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ، فَقَالَ: \"انْطَلِقُوا، فَإِنَّكُمْ تَجِدُونَ أُكَيْدِرَ دُومَةَ (^٤) خَارِجًا يَقْتَنِصُ الصَّيْدَ (^٥)، فَخُذُوهُ أَخْذًا\". فَانْطَلَقُوا، فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَ لَهُمْ، فَأَخَذُوهُ، وَتَحَصَّنَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَشْرَفُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ يُكَلِّمُونَهُمْ، قَالَ: يَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِبَعْضِ مَنْ أَشْرَفَ: أُذَكِّرُكَ اللهَ، هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا فِي كِتَابِكُمْ؟ قَالَ: لَا. قَالَ آخَرُ إِلَى جَنْبِهِ: نَجِدُهُ فِي كِتَابِنَا يُشْبِهُ قُرَيْشِيَّاتٍ (^٦) يَحْظُرهُ قَلَمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ (^٧). فَقَالَ\n_________\n(^١) هو: عريب بن حميد الهمداني الكوفي، وهو ثقة، لكن لم يخرج له الشيخان.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٣ - ١٢٧١١).\n(^٣) يعني: والد عبيد الله بن موسى العبسي، وثقه ابن حبان.\n(^٤) في (س): \"أكيدر دفعة\".\n(^٥) أي يصطاده، وفى التلخيص: \"يتقنص الصيد\".\n(^٦) في (س): \"قرشيات\".\n(^٧) كذا، وعند البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٢٥٣)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق =","vol":"9","page":499},{"text":"الرَّجُلُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ قَدْ كَفَرَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: بَلَى، وَأَنْتُمْ سَتَكْفُرُونَ. فَلَمَّا رَجَعَ الْجَيْشُ، وَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ يَتَنَبَّأُ، قَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي بَكْرٍ: أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَكَ وَنَحْنُ بِدُوْمَةِ الْجَنْدَلِ: وَأَنتُمْ سَوْفَ تَكْفُرُونَ، ذَاكَ أَمْرُ مُسَيْلِمَةَ؟ قَالَ: لَا، ذَاكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٤٠ - حدثنا أبُو مُحَمَّدٍ أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ (^٢)، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبٍ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلَ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعَ لَهُمْ قَيْسٌ، فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَمِ (^٣)، فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مِنْ جُنْدِهِ (^٤)، فَيَهْزِمُهُمْ (^٥)، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ\n_________\n= (٩/ ١٩٩) من طريق سعد بن أوس العبسى عن بلال به، وفيه: \"فقال لهم أبو بكر: تجدون ذكر محمد في الإنجيل؟ قالوا ما نجد له ذكرا، قال: بلى، والذي نفسي بيده إنه لفي إنجيلكم مكتوب كهيئة قرشت وليس بقرشت -في تاريخ دمشق بالمهملة - فانظروا، فنظروا، فقالوا: نجد الشيطان حظر حظرة بقلم لا ندري ما هى\".\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٨ - ٤٢٦٣).\n(^٢) من قوله: \"هذا حديث\" إلى هاهنا ساقط من (س).\n(^٣) في التلخيص: \"في الحرّة\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"وهو في إلى جند من جنده\"، وفي (س) و(ك): \"فيبعث إلى جند من جنده\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) في (ك): \"فيهزمهم الله\".","vol":"9","page":500},{"text":"السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الَأَرْضِ، خُسِفَ بِهِمْ، فَلا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا الْمُخْبِرُ عَنْهُمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٤١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، ثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنِي حِطَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، أَنَّهُمْ أَقْبَلُوا مَعَ أَبِي مُوسَى مِنْ غَزَاةٍ (^٣)، فَلَمَّا نَزَلُوا مَنْزِلًا، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ هَرْجًا. قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ. قُلْنَا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ، إِنَّا نَقْتُلُ فِي السَّنَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ. قَالَ: لَيْسَ قَتْلَكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلَ بَعْضِكُمْ بَعْضًا، قَالَ: قُلْنَا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ أَبُو مُوسَى: تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلُفُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يَحْسَبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ إِنْ هِيَ أَدْرَكَتْنِي وَإِيَّاكُمْ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ رَبِّنَا، وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا، إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٤٢ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٢ - ٢٠٥٨٢).\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"حديث منكر وإسناد قوي\"، وابن أبي سمينة أخرج له البخاري دون مسلم، والوليد قيل: يدلس تدليس التسوية.\n(^٣) في التلخيص: \"أنهم أقبلوا مع أبي موسى غُزاةً\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١٩ - ١٢٢٠٢).\n(^٥) حطان أخرج له مسلم دون البخاري، وانظر التعليق على حديث رقم (٨٦٣٧).","vol":"9","page":501},{"text":"الْحُمَيْدِيُّ، [ثَنَا سُفْيَانُ] (^١)، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ (^٢) -وَكَانَ شِيعِيًّا - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ (^٣)، سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ يَتَهَدَّدُهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ، يُقَالُ لَهُ: الَأشْهَبُ، أَوِ ابْنُ الأشْهَبِ، رَاعِي الْخَيْلِ، وَرَاعِي الْخَيْلِ عَلامَةٌ فِي الْقَوْمِ الظَّلَمَةِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ الْكَاهِلِيِّ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"تَدُورُ رَحَا الإِسْلامِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ يُقَمْ لَهُمْ دِينُهُمْ يُقَمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا\". فَقَالَ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ والتلخيص، والمثبت من الإتحاف ومسند الحميدي أصل رواية المصنف (١/ ١٩٠).\n(^٢) في جميع النسخ: \"بن أبي العياش\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو: العلاء بن أبي العباس السائب بن فروخ المكي الشاعر.\n(^٣) قال البخاري: قال لي علي يعني ابن المديني: \"لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث\"، واستنكره عليه العقيلي وابن عدي.\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٣ - ٥١٠٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما أبعده من الصحة وأنكره\".\n(^٦) وثقه العجلي وابن حبان، وحديثه هذا عند أبي داود، وقال البخاري في تاريخه الكبير (٢/ ١١٨): \"ولم يذكر سماعا من ابن مسعود\"، وقد تقدم حديثه هذا (٤٥٩٨) و(٤٦٤٣).","vol":"9","page":502},{"text":"عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِمَا مَضَى، أَوْ بِمَا بَقِيَ؟ قَالَ: \"بِمَا بَقِيَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nحَدِيثٌ إِسْنَادُهُ خَارِجُ شَرْطِ الْكُتُبِ الثَّلَاثِ، أَخْرَجْتُهُ تَعَجُّبًا إِذْ هُوَ قَرِيبٌ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ.\n\n٨٨٤٤ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِثٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"خُرُوجُ الدَّابَّةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَإِذَا خَرَجَتْ قَتَلَتْ (^٣) إِبْلِيسَ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَيَتَمَتَّعُ الْمُؤْمِنونَ فِي الأَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لا يَتَمَنَّوْنَ شَيْئًا إِلَّا أُعْطُوهُ وَوَجَدُوهُ، وَلَا جَوْرَ وَلا ظُلْمَ، وَقَدْ أَسْلَمَ الأَشْيَاءُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا (^٤)، وَالسَّبُعُ وَالطَّيْرُ كَرْهًا، حَتَّى إِنَّ السَّبُعَ لا يُؤْذِي دَابَّةً وَلا طَيْرًا، وَيَلِدُ الْمُؤْمِنُ وَلا يَمُوتُ حَتَّى يُتِمَّ أَرْبَعِينَ سَنَةً بَعْدَ خُرُوجِ دَابَّةِ الَأرْضِ، ثُمَّ يَعُودُ فِيهِمُ الْمَوْتُ، فَيَمْكُثُونَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُسْرعُ الْمَوْتُ فِي الْمُؤْمِنِينَ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ، فَيَقُولُ الْكَافِرُ: قَدْ كُنَّا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٧ - ١٢٥٠٠).\n(^٢) كذا في النسخ، وضبب الذهبي في التلخيص فوق: \"بن حماد\"، ونعيم لم يسمع من عبد الله بن لهيعة، فهو يروي عن ابن وهب والوليد بن مسلم ورشدين وغيرهم عن ابن لهيعة، وقد روى هذا الحديث في الفتن له (٢/ ٦٦٣) فقال: \"حدثنا أبو عمر عن ابن لهيعة\" به، وأبو عمر هذا أخرج له نعيم أحاديث كثيرة بهذا الإسناد، وقال في (١/ ٤١٧): \"حدثنا أبو عمر صاحب لنا من أهل البصرة\"، ولم نعرفه.\n(^٣) في جميع النسخ: \"قلت\"، والمثبت من التلخيص والفتن.\n(^٤) في الفتن زيادة: \"والمؤمنون طوعا، والكفار كرها\".","vol":"9","page":503},{"text":"مَرْعُوبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَيْسَ تُقْبَلُ مِنَّا تَوْبَةٌ، فَمَا لَنَا لا نَتَهَارَجُ؟ فَيَتَهَارَجُونَ فِى الطَّرِيقِ تَهَارُجَ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ يَقُومُ أَحَدُهُمْ بِأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَابْنَتِهِ فَيَنْكِحُ وَسَطَ الطَّرِيقِ، يَقُومُ عَنْهَا وَاحِدٌ، وَيَنْزِلُ عَلَيْهَا آخَرُ (^١) لا يُنْكِرُ وَلَا يُغَيِّرُ، فَأَفْضَلُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ: لَوْ تَنَحَّيْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ كانَ أَحْسَنَ. فَيَكُونُوا بِذَلِكَ حَتَّى لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِ النِّكَاحِ، وَيَكُونُ أَهْلُ الَأرْضِ أَوْلَادَ السِّفَاحِ، فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَعْقِرُ اللهُ أَرْحَامَ النِّسَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً، لا تَلِدُ امْرَأَةٌ، وَلا يَكُونُ فِي الَأرْضِ طِفْلٌ، وَيَكُونُ كُلُّهُمْ أَوْلادَ الزِّنَا شِرَارَ النَّاسِ، وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ\" (^٢).\nمُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيُّ مِنْ أَعَزِّ الْبَصْرِيِّينَ، وَأَوْلَادِ التَّابِعِينَ حَدِيثًا إِلَّا أَنَّ (^٣) عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الْحُسَيْنِ مَجْهُولٌ (^٤).\n\n٨٨٤٥ - أخبرنى الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ (^٦)، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَاهِلِيُّ (^٧)، ثَنَا الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَفِرُّ النَّاسُ\n_________\n(^١) في (س): \"يقوم عنها واحدا وينز عليها آخر\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٧٣ - ١٢٥١٤).\n(^٣) تقرأ في أغلب النسخ: \"الآن\".\n(^٤) قال الذهبي فى التلخيص: \"قال الحاكم أخرجته تعجبا، وعبد الوهاب مجهول، قلت: ذا موضوع، والسلام\".\n(^٥) في النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٦) في جميع النسخ: \"عبد الرزاق\"!، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.\n(^٧) هو: عبد الله بن يزيد بن الأقنع الباهلي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان.","vol":"9","page":504},{"text":"مِنْهُ حِينَ يَرَوْنَهُ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ (^١)؟ قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ (^٢) صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: مَا يُفِرُّ النَّاسُ مِنْكَ؟ قَالَ: أَنْهَاهُمْ عَنِ الْكُنُوزِ (^٣) بِالَّذِي كَانَ يَنْهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ أُعْطِيَاتِنَا قَدِ ارْتَفَعَتِ الْيَوْمَ وَبَلَغَتْ، هَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا شَيْئًا؟ قَالَ: أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا، وَلَكِنَّهَا يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ أثمَانَ دِينِكُمْ، فَإِذَا كَانَتْ أَثْمَانَ دِينِكُمْ (^٤)، فَدَعُوهَا وَإِيَّاكُمْ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\" (^٦).\n\n٨٨٤٦ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَامِلٍ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ (^٧) بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ يَزِيدَ (^٨)، عَنْ أَبِى عَلْقَمَةَ (^٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا\n_________\n(^١) في التلخيص: \"من أنت\".\n(^٢) فى (ك): \"قال أبو ذر\".\n(^٣) فى جميع النسخ: \"الكفور\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) قوله: \"فإذا كانت أثمان دينكم\" سقط من (ز) و(م).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٣ - ١٧٤٧٠).\n(^٦) أصله في مسلم (٣/ ٧٧) من حديث خليد بن عبد الله العصري عن الأحنف به بنحوه.\n(^٧) في (ك): \"سعد\".\n(^٨) كذا، وعند أبي داود (٥/ ٣٥) \"شراحيل بن يزيد\"، وبذا ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان، وسماه ابن يونس: \"شرحبيل بن عمرو بن شريك\"، وله حديث آخر عند أبي داود (٤/ ٣٢٣) سمي فيه كما هنا: \"شرحبيل بن يزيد المعافري\"، وعند ابن أبي شيبة (١٢/ ١٢٩): \"شراحيل بن يزيد\"، وعند أحمد (١١/ ٦٥١): \"شرحبيل بن شريك\"، وقد فرقوا بين شرحبيل بن شريك، وبين شراحيل بن يزيد، وقال المزي في شرحبيل بن يزيد: المعروف شرحبيل بن شريك، وقال ابن حجر: أخشى أن يكون تصحيفا من شراحيل بن يزيد، وقال: فإن كان محفوظا فلا يدرى من هو، وانظر تهذيب الكمال (١٢/ ٤٣١) وتهذيب التهذيب (٢/ ١٥٩).\n(^٩) هو: أبو علقمة الفارسي المصري مولى بني هاشم، وقال أبو داود: \"رواه =","vol":"9","page":505},{"text":"إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ إِلَى هَذِهِ الُأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ، مَنْ يُجَدِّدُ لهَا دِينَهَا\" (^١).\n\n٨٨٤٧ - فسمعت الْأُسْتَاذَ الإِمَامَ أَبَا الْوَلِيدِ ﵁، يَقُولُ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ (^٢)، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ يَمْدَحُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْخَوْلَانِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا (^٤) \". فَأَبْشِرْ أَيُّهَا الْقَاضِي، فَإِنَّ اللهَ بَعَثَ (^٥) عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَبَعَثَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ، وَأَنْتَ عَلَى رَأْسِ الثَّلَاثِ مِائَةِ. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:\nاثْنَانِ مَضَيَا (^٦) فَبُورِكَ فِيهِمَا … عُمَرُ الْخَلِيفَةُ ثُمَّ حِلْفُ السُّؤْدَدِ\nالشَّافِعِيُّ الْأَلْمَعِيُّ مُحَمَّدٌ … إِرْثُ النُّبُوَّةِ وَابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ\nأَبْشِرْ أَبَا الْعَبَّاسِ إِنَّكَ ثَالِثٌ … مِنْ بَعْدِهِمْ سُقْيًا لِتُرْبَةِ أَحْمَدِ\n_________\n= عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني لم يجز به شراحيل\" يعني وقفه عليه.\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٤٥ - ٢٠٧١٧).\n(^٢) هو: أحمد بن عمر بن سريج أبو العباس القاضي، إمام أصحاب الشافعي.\n(^٣) كذا، وفي الإتحاف: \"أبو الطاهر بن أبي السرح\"، وهو: أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح القرشي الأموي مولاهم المصري، وخولان قبيلة نزل أكثرها الشام، فلعله كان في الأصل خولانيا، والله أعلم.\n(^٤) في (س): \"يجدد لها أمر دينها\".\n(^٥) في (س): \"يبعث\".\n(^٦) في (ك): \"قد مضيا\".","vol":"9","page":506},{"text":"قَالَ: فَصَاحَ الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ ﵀، بِالْبُكَاءِ، وَقَالَ: قَدْ نَعَى إِلَيَّ نَفْسِي هَذَا الشَّيْخُ. فَحَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِي أَنَّهُمْ حَضَرُوا مَجْلِسَ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الطِّيبِ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَجَرَى ذِكْرُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ، فَحَكَوْهَا عَنِّي بِحَضْرَتِهِ، وَفِي الْمَجْلِسِ أَبُو (^١) عَمْرٍو الْبَسْطَامِىُّ الْفَقِيهُ الرَّزْجَاهِيُّ (^٢)، فَأَنْشَأَ أَبُو عَمْرٍو فِي الْوَقْتِ:\nوَالرَّابِعُ الْمَشْهُورُ سَهْلُ مُحَمَّدِ (^٣) … أَضْحَى إِمَامًا عِنْدَ كُلِّ مُوَحِّدِ\nيَأْوِي إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِأَسْرِهِمْ … فِي الْعِلْمِ إِنْ جُرِحُوا بِخَطْبٍ مُوبَدِ\nلَا زَالَ فِيمَا بَيْنَنَا شَيْخَ الْوَرَى … لِلْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ خَيْرَ (^٤) مُجَدِّدِ\nفَسَأَلْتُ الْفَقِيهَ أَبَا عَمْرٍو فِي مَجْلِسِي فَأَنْشَدَنَيهَا (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"أبو\" ساقط من (س).\n(^٢) تصحف في النسخ إلى: \"الأرجاهي\"، ورزجاه قرية من قرى بسطام، وهي مدينة بقومس، قال ابن السمعاني في الأنساب (٣/ ٥٩): \"والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن موسى الشافعي الرزجاهي الأديب البسطامي. . .\" وروى عنه البيهقي وتوفى سنة ٤٢٦ هـ، فهو أصغر من الحاكم، ولم يرو عنه الحاكم في كتابه غير هذه الأبيات.\n(^٣) فى (ك): \"بن محمد\".\n(^٤) في (ز) و(س) و(م): \"غير\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٤٥ - ٢٠٧١٧)، وسهل بن محمد بن سليمان أبو الطيب القاضي الشافعي الصعلوكي النيسابوري الذي قيلت فيه هذه الأبيات، قال فيه الحاكم: \"الفقيه الأديب مفتي نيسابور وابن مفتيها وأكتب من رأيت من علمائها وأنظرهم\"، وسهل أصغر من المصنف، فرحم الله الحاكم، كان سليم الصدر منصف لعلماء عصره.","vol":"9","page":507},{"text":"٨٨٤٨ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي يَعْلَى مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢)، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ، أَوْ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: \"إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فَلَمْ يَنْهَوْا عَنْهُ، أَنْزَلَ اللهُ بِهِمْ بَأْسَهُ\". فَقَالَ إِنْسَانٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمُ الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ\". أَوْ: \"إِلَى رَحْمَةِ اللهِ وَمَغْفِرَتِهِ\" (^٣).\n\n٨٨٤٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحُسَيْنِ الهَمَذَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ (^٤)، قَالَا: ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ (^٥)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، صَبِيحَتُكُمْ مَسَاتُكُمْ (^٦). (^٧)\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"حكيم\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) لم تسم، ورواه الإمام أحمد (٤٠/ ١٦١) عن ابن عيينة عن جامع عن منذر عن الحسن بن محمد فقال: عن امرأته عن عائشة، وفه اختلاف كثير على جامع.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٤٠ - ٢٣٧٠١).\n(^٤) زيد في جميع النسخ: \"بن مهرب\"!، وهو محمد بن غالب بن حرب أبو جعفر الضبي؛ المعروف بتمتام.\n(^٥) في جميع النسخ: \"حبيب\"!، والمثبت من الإتحاف.\n(^٦) قوله: \"صبيحتكم مساتكم\" غير موجود في (ك) ومضبب عليه في (ز)، وفى التلخيص: \"صبّحكم مسّاكم\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٣/ ٣٢٩ - ٣١٣٢).","vol":"9","page":508},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٨٨٥٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٢)، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ. قَالَ: قَالَ لِى أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَيْفَ تَرَى النَّاسَ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، إِنَّ دَعْوَتَهُمْ وَاحِدَةٌ، وَإِمَامَهُمْ وَاحِدٌ، وَعَدُوَّهُمْ شَقِيٌّ (^٣)، وَأُعْطِيَاتِهِمْ وَأَرْزَاقَهُمْ دَارَّةٌ. قَالَ: فَكَيْفَ إِذَا تَبَاغَضَتْ قُلُوبُهُمْ، وَتَلَاعَنَتْ ألسِنَتُهُمْ، وَظَهَرَتْ عَدَاوَتُهُمْ، وَفَسَدَتْ ذَاتُ بَيْنِهِمْ، وَضَرَبَ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٥١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ (^٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ (^٦)، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁، قَالَ:\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم (٣/ ١١) من طرق عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين به مطولا.\n(^٢) في جميع النسخ: \"عبد الله\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو: إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر أقرم المخزومي، أبو عبد الحميد القرشي.\n(^٣) من (ز) و(م)، وتقرأ في (ك) والتلخيص: \"منعيّ\"، وتقرأ في (س): \"منفي\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٨٤ - ١٦١٤١).\n(^٥) هو: عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، أبو عمرو الحمصي، وقرن معه نعيم بن حماد -في الفتن له (١/ ٣٧) - الحكم بن نافع.\n(^٦) يعني: أبا مهدي الشامي المتروك، يروي عن أبي الزاهرية حدير بن كريب.","vol":"9","page":509},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَنْ تَفْنَى (^١) أُمَّتِي حَتَّى يَظْهَرَ فِيهِمُ التَّمَايُزُ وَالتَّمَايُلُ وَالْمَعَامِعُ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا التَّمَايُزُ؟ قَالَ (^٢): \"التَّمَايُزُ: عَصَبِيَّةٌ (^٣) يُحْدِثُهَا النَّاسُ بَعْدِى فِي الإِسْلامِ\". قُلْتُ: فَمَا التَّمَايُلُ؟ قَالَ: \"يَمِيلُ الْقَبِيلُ عَلَى الْقَبِيلِ، فَتَسْتَحِلُّ حُرْمَتَهَا\". قُلْتُ: فَمَا الْمَعَامِعُ؟ قَالَ: \"تَسِيرُ الأمْصَارُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، تَخْتَلِفُ أَعْنَاقُهَا فِي الْحَرْبِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٥٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ (^٦)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٧) رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ الْبُرْجُمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا الْقَوْمُ رُكُوعٌ فَرَكَعَ، فَمَرَّ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ وَصَلَ إِلَى الصَّفِّ، فَلَمَّا فَرَغَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَحَتَّى يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَحَتَّى تَتَّجِرَ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"لن تفتن\".\n(^٢) قوله: \"ما التمايز قال\" ساقط من (س)، وكلمة: \"قال\" ساقطة من (ك).\n(^٣) في (ز) و(ك) و(م): \"عصبة\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٣ - ٤١٩١).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بلى سعيد متهم به\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣٤٣٧): \"قلت: بل فيه سعيد بن سنان متهم\".\n(^٦) هو: أحمد بن سعيد بن زياد، أبو العباس الجمال البغدادي.\n(^٧) كذا، وتقدم (٨٦٢٣) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة عن حصين: عبد الأعلى بن الحكم، وكذا سماه البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان.","vol":"9","page":510},{"text":"الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا، وَحَتَّى تَغْلُوَ الْخَيْلُ وَالنِّسَاءُ، ثُمَّ تَرْخُصَ، فَلَا تَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضي، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِى جَمِيلَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ، أَرَدْتُ أَن آتِيَهُمْ (^٢) أُقَاتِلُ مَعَهُمْ، حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ كِسْرَى وَبَعْضَ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ مَاتَ، فَوَلَّوْا أَمَرَهُمُ امْرَأَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ تَمْلِكُهُمُ امْرَأةٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n\n٨٨٥٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٥) بْنُ مُوسَى، أَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٦)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ١٧٨ - ١٢٥٢٨).\n(^٢) في (ك): \"تأتيهم\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٢ - ١٧١٦٧).\n(^٤) بل أخرجه البخاري (٦/ ٨) و(٩/ ٥٥) عن عثمان بن الهيثم عن عوف به بنحوه، وقد استدركه المصنف قبل ذلك أيضا برقم (٤٦٥٧) و(٨٠٢٤) من حديث حميد عن الحسن به!.\n(^٥) في (ك): \"عبد الله\".\n(^٦) في (ك): \"بن عمر\".","vol":"9","page":511},{"text":"﵄، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ الْفِتْنَةَ، أَوْ ذُكِرَتْ لَهُ، فَقَالَ: \"إِذَا النَّاسُ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا\". وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: \"أَمْلِكْ عَلَيْكَ (^١) لِسَانَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَع عَنْكَ أمْرَ الْعَامَّةِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٥٥ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الْعَصَّارُ (^٣) بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، قَالَ: لَمَّا حُصِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَتَحَصَّنَتْ (^٤) أَبْوَابُ الْمَسْجِدِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، سَمِعَ مَوْلَيَيْنِ لَهُ مِنْ خَلْفِهِ -وَتَكَلَّمَا بِكَلَامٍ - فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا، وَقَالَ: مَا تَتَبَّعَ أَحَدٌ مِنَ الْكُتُبِ مَا تَتَبَّعْتُهَا، لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ، وَسَمِعْتُ الْأَحَادِيثَ، فَوَجَدْتُ كُلَّ شَيْءٍ بَاطِلًا إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللهِ. قَالَ: فَخَرَجَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ، فَقَبَّلَهَا، قَبَّلَ\n_________\n(^١) قوله \"عليك\" ساقط من (ز) و(ك) و(م).\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٩٥ - ١٢٠١٥)، وتقدم برقم (٧٩٩١) من حديث محمد بن عبيد الطنافسي عن يونس به، وتقدم أيضا (٢٧٠٢)، (٨٥٨٣) من حديث عمارة بن حزم عن عبد الله بن عمر، وأصله في صحيح البخاري في كتاب الصلاة (١/ ١٠٣) من حديث واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر أو ابن عمرو.\n(^٣) كذا، وفي الإتحاف: \"القصار\"، والصواب: هاشم -لا هشام - بن يونس المصري، أبو محمد العصار نسبة إلى عصر الدهن من البزر والسمسم. الأنساب لابن السمعاني (٤/ ١٩٩).\n(^٤) في (ك): \"وتحصنت\" مكانها بياض في (ك)، ومضبب فوقها في التلخيص.","vol":"9","page":512},{"text":"مَا بَيْنَ الْخِمَارِ إِلَى الْوَجْهِ فَوْقَ الْجَبْهَةِ، فَقَالَتْ: مَا حِسٌّ أَسْمَعُهُ؟ فَقِيلَ لَهَا: أَهْلُ الشَّامِ. قَالَتْ: كُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ؟ قِيلَ لَهَا: نَعَمْ كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ. قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْإِسْلَامَ، لَوِ اجْتَمَعُوا (^١) عَلَى شَاةٍ مَا أَكَلُوهَا. ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، مُتْ كَرِيمًا وَلَا تَسْتَسْلِمْ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَيْنَ أَهْلُ مِصرَ؟ قَالُوا لَهُ: عَلَى الْبَابِ، بَابِ بَنِي جُمَحَ. وَكَانَ أَكْثَرَ الْأَبْوَابِ بَأْسًا، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَانْكَشَفُوا حَتَّى السُّوقِ، قَالَ: وَإِنَّ خُبَيْبًا لَيَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَيَقُولُ: احْمِلُوا. وَمَا أَحَدٌ يَدْخُلُ عَلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ يَحْمِلُ فَيَنْكَشِفُوا. قَالَ: فَلَمَّا رَأَوْا [ذَلِكَ أَدْخَلُوا أَسْوَدَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ] (^٢) حَوَّلُوا لِيَخْتِلَ (^٣) لَهُ. قَالَ: فَدَخَلَ الْأَسْوَدُ، حَتَّى كَانَ بَيْنَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا جَاءَهُ خَرَجَ إِلَيْهِ، فَضَرَبَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَطَنَّ رِجْلَيْهِ كِلْتَيْهِمَا. قَالَ: فَطَفِقَ يَتَحَامَلُ يَسْتَقِلُّ. قَالَ: ثُمَّ خَرَّ، فَمَا الْتَفَتَ إِلَيْهِ حَتَّى جَاءَهُ حَجَرٌ، فَأَصَابَهُ عِنْدَ الْأُذُنِ، فَخَرَّ فَقَتَلُوهُ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٥٦ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، ثَنَا أَبُو الصِّدِّيقِ (^٥)، قَالَ: لَمَّا ظَفِرَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَتَلَهُ وَمَثَّلَ بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أُمِّ عَبْدِ اللهِ وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: كَيْفَ تَسْتَأْذِنُ عَلَىَّ وَقَدْ قَتَلْتَ ابْنِي؟ فَقَالَ: إِنَّ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"ولو اجتمعوا\".\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) في جميع النسخ: \"النخيل\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٠٤ - ٧٠٥٣).\n(^٥) هو: بكر بن عمرو، ويقال: ابن قيس الناجي البصري.","vol":"9","page":513},{"text":"ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي حَرَمِ اللهِ، فَقَتَلْتُهُ مُلْحِدًا عَاصِيًا، حَتَّى أَذَاقَهُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا، وَفَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ. فَقَالَتْ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّ الْمُسْلِمِينَ، وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتَهُ، صَوَّامًا قَوَّامًا، بَرًّا بِوَالِدَيْهِ، حَافِظًا لِهَذَا الدِّينِ، وَلَئِنْ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، لَقَدْ أَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ. وَلَقَدْ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ، الآخِرُ مِنْهُمَا أَشَرُّ مِنَ الأَوَّلِ، وَهُوَ الْمُبِيرُ\". وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَجَّاجُ (^١).\n\n٨٨٥٧ - أخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ (^٢)، وَعَمْرُو (^٣) بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ الْحَجَّاجُ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَدَقْتِ، أَنَا الْمُبِيرُ، أُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٥٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ (^٥) يُحَدِّثُ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنْتُ أَقْدَمُ الْمَدِينَةَ أَلْقَى أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ لِقَاءً أُبَيُّ بْنُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٤٩ - ٢١٣٠٣).\n(^٢) في جميع النسخ: \"أبو عمرو الحوضي\"، والمثبت من الإتحاف، وهو: حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة الأزدي النمري.\n(^٣) في (ز) و(ك): \"وعمر\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٤٩ - ٢١٣٠٣).\n(^٥) في (ز) و(م): \"حمزة\" مصحف، وهو نصر بن عمران الضبعي.","vol":"9","page":514},{"text":"كَعْبٍ. قَالَ: فَقَدِمْتُ زَمَنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَقَامُوا صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَخَرَجَ عُمَرُ ﵁، وَخَرَجَ مَعَهُ رِجَالٌ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فعَرَفَهُمْ وَأَنْكَرَنِي، فَدَفَعَنِي فَقَامَ مَقَامِي، فَصَلَّيْتُ وَمَا أَعْقِلُ صَلَاتِي، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: يَا بُنَيَّ، لَا يَسُوءُكَ اللهُ، إِنِّي لَمْ أَفْعَلِ (^١) الَّذِى فَعَلْتُ لِجَهَالَةٍ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَنَا: \"كُونُوا في الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي، وَإِنِّى نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَعَرَفْتُهُمْ غَيْرَكَ. وَجَلَسَ، فَمَا رَأَيْتُ الرِّجَالَ مَنَحَتْ أَعْنَاقَهَا إِلَى شَيْءٍ مُتَوَجَّهَهَا إِلَيْهِ (^٢) فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَكَانَ فِيمَا قَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَاللهِ مَا آسَى عَلَيْهِمْ، إِنَّمَا آسَى عَلَى مَنْ أَهْلَكُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ ظَالِمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"هَلَاكُ أُمَّتِي\n_________\n(^١) في (س): \"إني أفعل\"!.\n(^٢) كذا في النسخ والتلخيص غير أن كلمة \"منحت\" لم تنقط في (م) و\"منحت\" من المنح وهو العطاء، والمعنى أن الرجال أعطوه أعناقهم مستقبلين له، لكن قال ابن الأثير في مادة \"متح\" (٤/ ٢٩١): \"ومنه حديث أبيّ: فلم أر الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوحها إليه. أي مدت أعناقها نحوه وقوله: متوحها مصدر جار علي غير فعله أو يكون كالشكور والكفور\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ١٨٤ - ١٥) وقد تقدم في الصلاة (٨٧١) من حديث أبي مجلز عن قيس بن عباد بنحوه.","vol":"9","page":515},{"text":"عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، لِخِلَافٍ بَيْنَ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِيهِ.\n\n٨٨٦٠ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (^٢)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ظَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ\". فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنِ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: الصَّحِيحُ مَالِكُ بْنُ ظَالِمٍ (^٣).\n\n٨٨٦١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ شِبْرٌ وَشِبْرَيْنِ وَثَلَاثَةٌ، وَهُمْ مِنْ وَلَدِ آدَمَ (^٤).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٨٠ - ١٩٧٣٢).\n(^٢) في (س): \"مهري\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٨٠ - ١٩٧٣٢)، وقد تقدم أيضا برقم (٨٦٩٥) من حديث الثوري به، وأخرجه البخارى بنحوه من حديث عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده عن أبي هريرة، وانظر حديث رقم (٨٧٢٦).\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.","vol":"9","page":516},{"text":"٨٨٦٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ (^١)، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ (^٢)، عَنْ (^٣) أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قَالَ: ثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ، يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ، يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ (^٤) كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ (^٥) الْمُطْرَقَةُ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ مِثْلَ رِوَايَةِ سَعِيدٍ:\n\n٨٨٦٣ - حدثنيه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ (^٧)، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: مَرِضَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، ثُمَّ كُسِرَ عَنْهُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ (^٨)، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) هو: أحمد بن سعيد بن زياد، أبو العباس الجمال البغدادي.\n(^٢) في جميع النسخ: \"المغيرة بن سبع بن عمرو، عن حريث\"، والمثبت من التلخيص؛ فالمغيرة بن سبيع العجلي يروي عن عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان القرشي أبي سعيد الكوفي الصحابي، والحديث أخرجه الترمذي (٤/ ٢٩١)، وابن ماجه (٥/ ٥٢٥) وأحمد (١/ ٢٠٩، ١٩٠) من حديث روح بن عبادة به، وقال الترمذي: حسن غريب.\n(^٣) في جميع النسخ: \"بن\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) في (س): \"قوم\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"كأنهم المجان\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٢٤٩ - ٩٣١٧) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٧) في (ك) و(س): \"سبع\".\n(^٨) في (س): \"نصيحا\".","vol":"9","page":517},{"text":"يَقُولُ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لهَا: خُرَاسَانُ، مَعَهُ قَوْمٌ وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ\" (^١).\n\n٨٨٦٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ (^٢) مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن بِلَالِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ هَاهُنَا، أَوْ هَاهُنَا، أَوْ مِنْ هَاهُنَا، بَلْ يَخْرُجُ هَاهُنَا\". يَعْنِي الْمَشْرِقَ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٦٥ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ (^٤) بْنُ سُفْيَانَ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى (^٥)، قَالَا: ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ (^٦)، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَى\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٤٩ - ٩٣١٧) وفاته عزوه للحاكم.\n(^٢) في جميع النسخ: \"بن مطرف\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وعمرو بن أبي قيس الرازي يروي عن مطرف بن طريف الحارثي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢٠ - ١٧٩١٢)، وبلال بن أبي هريرة وثقه ابن حبان وأخرج له هذا الحديث (١٥/ ٢٠٢)، وكذا أخرجه أبو عوانة في مستخرجه كما عزاه إليه الحافظ في الإتحاف.\n(^٤) في جميع النسخ: \"الحسين\"، والمثبت من الإتحاف؛ فهو: الحسن بن سفيان بن عامر أبو العباس الشيباني النسوي الحافظ، صاحب المسند.\n(^٥) هو: عمران بن موسى بن مجاشع، أبو إسحاق الجرجاني السختياني.\n(^٦) في (ز) و(ك) و(س): \"العطفاوي\"، وفي (م): \"القطفاوي\"!، والطفاوي: نسبة إلى طفاوة وهي بنت جرم بن ربان.","vol":"9","page":518},{"text":"هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، وَيَأْتُونَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، فَقَالَ هِشَامٌ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يَجْتَازُونَ إِلَى رَجُلٍ قَدْ كُنَّا أَكْثَرَ مُشَاهَدَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُ، وَأَحْفَظَ عَنْهُ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، فِتْنَةٌ أَكْبَرُ عنْدَ اللهِ مِنَ الدَّجَّالِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٨٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: كُنْتُ فِي الْحَطِيمِ مَعَ حُذَيْفَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، ثُمَّ قَالَ: \"لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَيَكُونُنَّ أَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ، وَلْيَخْرُجَنَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الدَّجَّالُونَ الثَّلَاثَةُ\". قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، قَدْ سَمِعْتَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ، عَيْنُهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةٌ، وَالأُخْرَى كَأَنَّهَا زَهْرَةٌ تَشُقُّ الشَّمْسَ شَقًّا، وَيَتَنَاوَلُ الطَّيْرَ مِنَ الْجَوِّ، لَهُ ثَلَاثُ صَيْحَاتٍ، يَسْمَعُهُنَّ أَهْلُ الْمَشْرِقِ، وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ، وَمَعَهُ جَبَلَانِ: جَبَلٌ مِنْ دُخَانٍ وَنَارٍ، وَجَبَلٌ مِنْ شَجَرٍ وَأَنْهَارٍ، وَيَقُولُ (^٣): هَذِهِ الْجَنَّةُ، وَهَذِهِ النَّارُ\". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يَخْرُجُ مِنْ قَبْلِهِ كَذَّابٌ\".\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٣١ - ١٧٢٣٠).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٨/ ٢٠٧) من حديث عبد العزيز بن المختار عن أيوب عن حميد بن هلال عن رهط -منهم أبو الدهماء وأبو قتادة - قالوا: كنا نمر. . . به. ومن حديث عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن حميد عن ثلاثة رهط من قومه فيهم أبو قتادة. . . به.\n(^٣) في (ك) والتلخيص: \"يقول\" بدون العطف.","vol":"9","page":519},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الثَّالِثُ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ أَكْذَبُ الْكَذَّابِينَ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَتْبَعُهُ خُشَارَةُ (^١) الْعَرَبِ وَسِفْلَةُ الْمَوَالِي، أَوَّلُهُمْ مَنْصُورٌ، وَآخِرُهُمْ مَثْبُورٌ، هَلَاكُهُمْ عَلَى قَدْرِ سُلْطَانِهِمْ، عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ مِنَ اللهِ دَائِمَةً\". قَالَ: فَقُلْتُ: الْعَجَبَ كُلَّ الْعَجَبِ. قَالَ: \"وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ سَيَكُونُ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِهِ، فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ\". قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَنْ خَلَّفْتُ؟ قَالَ: \"مُرْهُمْ فَلْيَلْحَقُوا بِرُءُوسِ الْجِبَالِ\". قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يُتْرَكُوا وَذَلِكَ؟ قَالَ: \"مُرْهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَحْلَاسًا مِنْ أَحْلَاسِ بُيُوتِهِمْ\". قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يُتْرَكُوا وَذَلِكَ؟ قَالَ: \"يا ابْنَ عُمَرَ زَمَانُ خَوْفٍ وَهَرْجٍ وَسَلْبٍ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا لِهَذَا الْهَرْجُ مِنْ فَرَجٍ؟ قَالَ: بَلَى، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَرْجٍ إِلَّا وَلَهُ فَرَجٌ، وَلَكِنْ أَيْنَ مَا يَبْقَى لَهَا، إِنَّهَا فِتْنَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْجَارِفَةُ (^٢)، تَأْتِي عَلَى صَرِيحِ الْعَرَبِ، وَصَرِيحِ الْمَوَالِي، وَذَوِي الْكُنُوزِ، وَفَقِيهِ (^٣) النَّاسِ، ثُمَّ تَنْجَلِيَ عَنْ أَقَلَّ مِنَ الْقَلِيلِ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٦٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ﵀، ثَنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) قال ابن الأثير (٢/ ٣٣): \"الخشارة: الرديء من كل شيء\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"الخارقة\"، وفي (س) و(ك): \"الحارقة\"، والمثبت من التلخيص، وانظر حديث رقم (٨٨١٩).\n(^٣) كذا في النسخ والتلخيص، وضبب عليها الذهبي، وكتب فوقها ناسخ (ك): \"وبقية\".\n(^٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر، فعبد الأعلى ضعفه أحمد وأبو زرعه، وأما جهضم فثقة، ومحمد بن سنان كذبه أبو داود\"، وقال ابن حجر في ترجمة عبد الأعلى بن عامر الثعلبي من التهذيب: \"وصحح له الحاكم وهو من تساهله\".","vol":"9","page":520},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ (^١)، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ (^٢)، قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ، فَقِيلَ: خَرَجَ الدَّجَّالُ، قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ (^٣)، وَهُوَ يُحَدِّثُ، فَقُلْتُ: هَذَا الدَّجَّالُ قَدْ خَرَجَ. فَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، فَأَتَى عَلَيْنَا الْعَرِيفُ فَقَالَ: هَذَا الدَّجَّالُ قَدْ خَرَجَ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُطَاعِنُونَهُ (^٤). قَالَ: اجْلِسْ. فَجَلَسَ، فَنُودِيَ: إِنَّهَا كَذِبَةُ صَبَّاغٍ. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَرِيحَةَ، مَا أَجْلَسْتَنَا إِلَّا لِأَمْرٍ، فَحَدِّثْنَا. قَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ لَوْ خَرَجَ فِي زَمَانِكُمْ، لَرَمَتْهُ الصِّبْيَانُ بِالْخَذْفِ، وَلَكِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ فِي نَقْصٍ (^٥) مِنَ النَّاسِ، وَخِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ، وَسُوءِ ذَاتِ بَيْنٍ، فَيَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ، فَتُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ طَيَّ فَرْوَةِ الْكَبْشِ، حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، فَيَغْلِبُ عَلَى خَارِجِهَا، وَيُمْنَعُ دَاخِلَهَا، ثُمَّ جَبَلَ إِيلِيَاءَ، فَيُحَاصِرُ عِصَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ بِهَذَا (^٦) الطَّاغِيَةِ أَنْ تُقَاتِلُوهُ حَتَّى تَلْحَقُوا بِاللهِ، أَوْ يُفْتَحَ لَكُمْ. فَيَأْتَمِرُونَ أَنْ يُقَاتِلُوهُ إِذَا أَصْبَحُوا، فَيُصْبِحُونَ وَمَعَهُمْ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ، وَيَهْزِمُ أَصْحَابَهُ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ وَالْمَدَرَ، يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا يَهُودِيٌّ عِنْدِي، فَاقْتُلْهُ. قَالَ: وَفِيهِمْ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: هُوَ أَعْوَرُ وَرَبُّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَمَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ أُمِّيٌّ وَكَاتِبٌ، وَلَا يُسَخَّرُ لَهُ\n_________\n(^١) في (ك): \"حدثني أبي قتادة\".\n(^٢) زيد في جميع النسخ والتلخيص: \"عن حذيفة بن أسيد\" وزيادتها خطأ يوضحه ما بعده، ولذا فقد ضرب عليها الذهبي في التلخيص.\n(^٣) قوله: \"بن أسيد\" مكانه بياض في (ك).\n(^٤) في (ز) و(م): \"يطاغونه\"، وفي (ك) و(س): \"يطاعونه\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) في (س) و(م): \"بغض\"، وفي مصنف عبد الرزاق: \"قلة\".\n(^٦) في جميع النسخ: \"بهذه\".","vol":"9","page":521},{"text":"[مِنَ] (^١) الْمَطَايَا إِلَّا الْحِمَارُ، فَهُوَ رِجْسٌ عَلَى رِجْسٍ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا لِغَيْرِ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ. قَالَ: فَقُلْنَا: مَا هُوَ يَا أَبَا سَرِيحَةَ؟ قَالَ: فِتَنٌ كَأنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ. قَالَ: فَقُلْنَا: أَيُّ النَّاسِ فِيهَا شَرٌّ؟ قَالَ: كُلُّ خَطِيبٍ مِصْقَعٍ، وَكُلُّ رَاكِبٍ مُوضِعٍ، قَالَ: فَقُلْنَا: أَيُّ النَّاسِ فِيهَا خَيْرٌ؟ قَالَ: كُلُّ غَنِيٍّ خَفِيٍّ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِالْغَنِيِّ، وَلَا بِالْخَفِيِّ. قَالَ: فَكُنْ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرَ فَيُرْكَبَ، وَلَا ضَرْعَ فَيُحْلَبَ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٦٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّمْجَارِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ (^٣)، قَالَا: ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خِفَّةٍ مِنَ الدِّينٍ، وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَسِيحُهَا، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، وَالْيَوْمُ كَالشَّهْرِ، وَالْيَوْمُ كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ مِثْلُ أَيَّامِكُمْ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، يَأْتِي النَّاسَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر (^٤) يَقْرَأُهُ\n_________\n(^١) قوله: \"من\" غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٦ - ٤١٤٧) ورواه عبد الله بن أحمد في السنة (٢/ ٤٢٩) من حديث شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا الطفيل به مختصرا، ورواه عبد الرزاق (١١/ ٣٩٤) عن معمر عن قتادة عن حذيفة بن أسيد بطوله.\n(^٣) كذا في جميع النسخ والإتحاف، والصواب: \"ومحمش بن عصام\"، فهو: أبو عمرو النيسابوري العدل، يروي عن حفص بن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري.\n(^٤) حرف \"ر\": سقطت من (ز) و(م).","vol":"9","page":522},{"text":"كُلُّ مُؤْمِنٍ، كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ، يَمُرُّ بِكُلِّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ، إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ، حَرَّمَهُمَا اللهُ عَلَيْهِ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهِمَا (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، أَلَا وَإِنَّهُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ كَأَنَّهَا عَيْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ الْخُزَاعِيِّ، أَلَا فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكَهْفِ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا، وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ، اثْبُتُوا\". ثَلَاثًا. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا مُكْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: \"أَرْبَعُونَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَالسَّنَةِ، وَيَوْمٌ كَالشَّهْرِ، وَيَوْمٌ كَالْجُمُعَةِ، وَسَائِرُهَا كَأَيَّامِكُمْ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَئِذٍ، صَلَاةُ يَوْمٍ أَوْ نَقْدُرُ؟ قَالَ: \"بَلْ تَقْدُرُو\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).\n_________\n(^١) في (ز) و(س): \"بأبوابها\"، وفي (م): \"يأتونها\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥٣ - ٣١٨٣).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٥٩ - ١٧١٣٦).\n(^٤) كذا رواه معاوية بن صالح، وقد تقدم (٨٧٥٨) من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الحمصي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه، فقال: عن النواس بن سمعان الكلابي به مطولا، وأخرجه مسلم من هذا الوجه.","vol":"9","page":523},{"text":"٨٨٧٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (^١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ (^٢)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَمِعَ مِنْكُمْ بِخُرُوجِ الدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ، فَيَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَمَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ مِمَّا يَرَى مِنَ الشُّبُهَاتِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ فِي إِسْنَادِهِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^٤).\n\n٨٨٧١ - فقد أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (^٥)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَمِعَ بالدَّجَّالِ (^٦)، فَلْيَنْأَ عَنْهُ -يَقُولُهَا ثَلَاثًا - فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهُ فَيَتْبَعُهُ، فَيَحْسَبُ أَنَّهُ صَادِقَ لِمَا بُعِثَ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ\" (^٧).\n_________\n(^١) في (ز) و(س) و(م): \"معبد\" مصحف، وهو القطان.\n(^٢) هو: قرفة بن بهيس العدوي البصري.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧ - ١٥٠٧٨).\n(^٤) كذا، والأنسب: \"ولا أعلم أحدا ذكر عن هشام بن حسان -أبا الدهماء - غير يحيى بن سعيد\"، وسيأتي ما فيه.\n(^٥) كذا رواه سعيد بن مسعود المروزى عن يزيد به بدون واسطة، ورواه الإمام أحمد (٣٣/ ١٨١)، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٢١) كلاهما عن يزيد بن هارون به، فزادا عن أبي الدهماء مثل رواية يحيى بن سعيد، وكذا أخرجه أبو داود (٥/ ٤٦) من طريق جرير بن حازم عن حميد بن هلال به.\n(^٦) في (ك): \"من سمع منكم بالدجال\".\n(^٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧ - ١٥٠٧٨).","vol":"9","page":524},{"text":"٨٨٧٢ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ (^١) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ (^٢)، أَنَّ أَبَا الْوَضِيءِ عَبَّادَ بْنَ نُسَيْبٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي مَسِيرٍ عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَلَمَّا بَلَغْنَا مَسِيرَ (^٣) لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ مِنْ حَرُورَاءَ، شَذَّ مِنَّا نَاسٌ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَلِيٍّ، فَقَالَ: لَا يَهُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ، فَإِنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ. فَنَظَرْنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، شَذَّ مِثْلَيْ مَنْ شَذَّ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَلِيٍّ، فَقَالَ: لَا يَهُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ، فَإِنَّ أَمْرَهُمْ يَسِيرٌ. وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَا تَبْدَأُوهُمْ بِقِتَالٍ حَتَّى يَكُونُوا هُمُ الَّذِينَ يَبْدَأُونَكُمْ. فَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ، وَاتَّقَيْنَا بُتُرُسِنَا، فَجَعَلُوا يَنَالُونَا بِالنُّشَّابِ وَالسِّهَامِ (^٤)، ثُمَّ إِنَّهُمْ دَنَوْا مِنَّا، فَأَسْنَدُوا لَنَا الرَّمَّاحَ (^٥)، ثُمَّ تَنَاوَلُونَا بِالسُّيُوفِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَضَعُوا السُّيُوفَ فِينَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، يُقَالُ لَهُ: صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ، فَنَادَى ثَلَاثًا، فَقَالُوا: مَا تَشَاءُ؟ فَقَالَ: أُذَكِّرُكُمُ اللهَ أَنْ تَخْرُجُوا بِأَرْضٍ تَكُونُ\n_________\n(^١) في النسخ: \"وأبو أحمد بن بكر\"!، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) كذا، ورواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٢/ ٣٨٠، ٣٧٥) وفضائل الصحابة (٢/ ٧٢٠) عن حجاج بن يوسف الشاعر عن عبد الصمد بن عبد الوارث -ولم يقل عن أبيه - قال: حدثنا يزيد بن أبي صالح به مختصرا، ويزيد بن أبي صالح هو: أبو حبيب الدباغ البصري المربدي، وُثِّق، وقال الخطيب في غنية الملتمس (ص ٤٥١) وانظر (ص ٨١): \"ويقال فيه يزيد بن صالح أيضا\".\n(^٣) في (س) والتلخيص: \"مسيرة\".\n(^٤) قوله: \"والسهام\" ساقط عن (ك) والتلخيص.\n(^٥) في (س): \"بالرماح\".","vol":"9","page":525},{"text":"مَسَبَّةً عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَأُذَكِّرُكُمُ اللهَ أَنْ تَمْرُقُوا مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُمْ قَدْ وَضَعُوا فِينَا السُّيُوفَ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: انْهَضُوا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، فَمَا كَانَ إِلَّا فُوَاقٌ مِنْ نَهَارٍ حَتَّى ضَجَعْنَا مَنْ ضَجَعْنَا (^١)، وَهَرَبَ مَنْ هَرَبَ، فَحَمِدَ اللهَ عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ (^٢): إِنَّ خَلِيلِي ﷺ أَخْبَرَنِي أَنَّ قَائِدَ هَؤُلَاءِ رَجُلٌ مُخَدَّجُ (^٣) الْيَدِ، عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِهِ شُعَيْرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ ذَنَبُ يَرْبُوعٍ، فَالْتَمِسُوهُ. فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: إِنَّا لَمْ نَجِدْهُ. فَقَالَ: الْتَمِسُوهُ فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ، وَلَا كُذِبْتُ. فَمَا زِلْنَا نَلْتَمِسُهُ حَتَّى جَاءَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ إِلَى آخِرِ الْمَعْرَكَةِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: اقْلِبُوا ذَا، اقْلِبُوا ذَا. حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: هَا هُوَ ذَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: اللهُ أَكْبَرُ، وَاللهِ لَا يَأْتِيكُمْ أَحَدٌ يُخْبِرُكُمْ مَنْ أَبُوهُ مَالِكٌ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مَالِكٌ، هَذَا مَالِكٌ. يَقُولُ عَلِيُّ: ابْنُ مَنْ؟ يَقُولُونَ (^٤): لَا نَدْرِي. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا، كُنْتُ أَرُوضُ مُهْرَةً لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ شَيْخٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَأَضَعُ عَلَى ظَهْرِهَا جَوَالِقَ سَهْلَةٍ لَهُ، أُقْبِلُ بِهَا وَأُدْبِرُ، إِذْ نَفَرَتِ الْمُهْرَةُ فَنَادَانِي، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، انْظُرْ فَإِنَّ الْمُهْرَةَ قَدْ نَفَرَتْ. فَقُلْتُ: إِنِّي لَأَرَى خَيَالًا كَأنَّهُ غُرابٌ، أَوْ شَاةٌ، إِذْ أَشْرَفَ هَذَا عَلَيْنَا (^٥)، فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ. قَالَ: وَمَا جَاءَ بِكَ شَعْثًا شَاحِبًا؟ قَالَ: جِئْتُ أَعْبُدُ اللهَ فِي مُصَلَّى الْكُوفَةِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ مَا لَنَا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"مضجعنا\".\n(^٢) في (ك): \"وقال\".\n(^٣) في (ك): \"مجدع\".\n(^٤) في (ك) و(س): \"فيقولون\".\n(^٥) في (ك): \"إذ أشرف علينا\"، وفي التلخيص: \"إذ أشرف علي هذا\".","vol":"9","page":526},{"text":"رَابعٌ إِلَّا اللهُ. حَتَّى انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ سَاقَ إِلَيْكِ خَيْرًا. قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي إِلَيْهِ لَفَقِيرَةٌ، فَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ شَعْثٌ شَاحِبٌ كَمَا تَرَيْنَ، مِنَ الْيَمَامَةِ لِيَعْبُدَ اللهَ فِي مُصَلَّى الْكُوفَةِ. فَكَانَ يَعْبُدُ اللهَ فِيهِ، وَيَدْعُو النَّاسَ، حَتَّى اجْتَمَعَ (^١) النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّ خَلِيلِي ﷺ أَخْبَرَنِي: أَنَّهُمْ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ مِنَ الْجِنِّ، هَذَا أَكْبَرُهُمْ، وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَبِيرٌ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ (^٢).\nقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ﵀ حَدِيثَ الْمُخَدَّجِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ فِي الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالسَّنَدِ.\n\n٨٨٧٣ - وأخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ وَبَكْرُ بْنُ محَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٣) بْنُ بُرَيْرةَ الْأَسْلَمِىُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْغُبَرِيَّ (^٤)، حَدَّثَهُ أَنَّهُ حَجَّ مَرَّةً في إِمْرَةِ مُعَاوِيةَ، وَمَعَهُ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ، فِي عِصَابَةٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: فَلَمَّا قَضَوْا نُسُكَهُمْ، قَالُوا: وَاللهِ لَا نَرْجِعُ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى نَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَرْضِيًّا، يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ يُسْتَطْرَفُ نُحَدِّثُ بِهِ أَصْحَابَنَا إِذَا رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ. قَالَ: فَلَمْ نَزَلْ نَسْأَلُ حَتَّى حُدِّثْنَا\n_________\n(^١) في (ز) و(س) و(ك): \"أجمع\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٧ - ١٤٤٤٥).\n(^٣) في (ز) و(س) و(م): \"عبيد الله\"!.\n(^٤) كذا، وتقدم برقم (٨٧٨٢): \"سلمان بن ربيعة\"، وسماه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان: \"سليمان بن ربيع العدوي\"، وقال البخاري: \"لا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة، ولا ابن بريدة من سليمان\".","vol":"9","page":527},{"text":"أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَعُدْنَا إِلَيْهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِثِقَلٍ (^١) عَظِيمٍ يَرْتَحِلُونَ ثَلَاثَمِائَةِ رَاحِلَةٍ، مِنْهَا مِائَةُ رَاحِلَةٍ (^٢)، وَمِائَتَا (^٣) زَامِلَةٍ، فَقُلْنَا: لِمَنْ هَذَا الثِّقَلُ؟ قَالُوا: لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقُلْنَا: أَكُلُّ هَذَا لَهُ، وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَوَاضُعًا؟ قَالَ: فَقَالُوا: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ فَقُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: فَقَالُوا: الْعَيْبُ مِنْكُمْ حَقٌّ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ؛ أَمَّا هَذِهِ الْمِائَةُ رَاحِلَةٍ فَلإِخْوَانِهِ يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهَا، وَأَمَّا الْمِائَتَا زَامِلَةٍ فَلِمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: فَقُلْنَا: دُلُّونَا عَلَيْهِ. فَقَالُوا: إِنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا نَطْلُبُهُ حَتَّى وَجَدْنَاهُ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ جَالِسًا، فَإِذَا هُوَ قَصِيرٌ أَرْمَصُ (^٤) أَصْلَعُ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَعِمَامَةٍ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي شِمَالِهِ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (^٥) ﷺ، فَحَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللهُ تَعَالَى بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ لَنَا: وَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَا تَسْأَلْ مَنْ نَحْنُ، حَدِّثْنَا غَفَرَ اللهُ لَكَ. قَالَ: فَقَالَ: مَا أَنَا مُحَدِّثُكُمْ شَيْئًا حَتَّى تُخْبِرُوني مَنْ أَنْتُمْ. قُلْنَا: وَدِدْنَا أَنَّكَ لَمْ تُنْفِذْنَا وَأَعْفَيْتَنَا وَحَدَّثْتَنَا بَعْضَ الَّذِي نَسْأَلُكَ عَنْهُ. قَالَ: فَقَالَ: وَاللهِ لَا أُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تُخْبِرُونِي مِنْ أَيِّ الْأَمْصَارِ أَنْتُمْ؟ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ حَلَفَ وَلَجَّ. قُلْنَا: فَإِنَّا نَاسٌ مِنَ الْعِرَاقِ. قَالَ: فَقَالَ: أُفٍّ لَكُمْ كُلِّكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ،\n_________\n(^١) في (ك): \"بثقال\".\n(^٢) قوله: \"منها مائة راحلة\" ساقط من (س).\n(^٣) في النسخ \"ومائتي\"، وفي (ز) بالياء، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) في (ز) و(س) و(م): \"أرمض\" والرمص وسخ يجتمع فوق الموق، فإن سال فهو الغمص. المعجم الوسيط (١/ ٣٧٢).\n(^٥) في (ك): \"رسول الله\".","vol":"9","page":528},{"text":"إِنَّكُمْ تَكْذِبُونَ وَتُكَذِّبُونَ وَتَسْخَرُونَ. قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ السُّخْرَى، وَجَدْنَا مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا. قَالَ: فَقُلْنَا: مَعَاذَ اللهِ أَنْ نَسْخَرَ مِنْ مِثْلِكَ، أَمَّا قَوْلُكَ الْكَذِبَ، فَوَاللهِ لَقَدْ فَشَا فِي النَّاسِ الْكَذِبُ وَفِينَا (^١)، وَأَمَّا التَّكْذِيبُ: فَوَاللهِ إِنَّا لَنَسْمَعُ الْحَدِيثَ لَمْ نَسْمَعْ بِهِ مِنْ أَحَدٍ نَثِقُ بِهِ، فَإِذًا نَكَادُ نُكَذِّبُ بِهِ، وَأَمَّا قَوْلُكَ السُّخْرَى، فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَسْخَرُ بِمِثْلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَوَاللهِ إِنَّكَ الْيَوْمَ لِسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا نَعْلَمُ نَحْنُ (^٢)، إِنَّكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَلَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّكَ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ قُرَشِيٌّ أَبَرُّ بِوَالِدَيْهِ مِنْكَ، وَإِنَّكَ كُنْتَ أَحْسَنَ النَّاسِ عَيْنًا، فَأَفْسَدَ عَيْنَيْكَ الْبُكَاءُ، ثُمَّ لَقَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ كُلَّهَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَا أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكَ عِلْمًا فِي أَنْفُسِنَا، وَمَا نَعْلَمُ بَقِيَ مِنَ الْعَرَبِ رَجُلٌ كَانَ يَرْغَبُ عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ مِصْرِهِ (^٣)، حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى مِصْرٍ آخَرَ يَتْبَعُ الْعِلْمَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ غَيْرَكَ، فَحَدِّثْنَا غَفَرَ اللهُ لَكَ. فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُحَدِّثِكُمْ حَتَّى تُعْطُونِي مَوْثِقًا، أَنْ لَا تُكَذِّبُونِي، وَلَا تَكْذِبُونَ عَلَيَّ، وَلَا تَسْخَرُونَ. قَالَ: فَقُلْنَا: خُذْ عَلَيْنَا مَا شِئْتَ مِنْ مَوَاثِيقَ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ وَمَوَاثِيقُهُ أَنْ لَا تُكَذِّبُونِ، وَلَا تَكْذِبُونَ عَلَيَّ، وَلَا تَسْخَرُونَ لِمَا أُحَدِّثُكُمْ. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: عَلَيْنَا ذَاكَ. قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى بِهِ عَلَيْكُمْ كَفِيلٌ وَوَكِيلٌ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَاكَ: أَمَا وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ، وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ، وَالْيَوْمِ الْحَرَامِ، وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَلَقَدْ\n_________\n(^١) في (س): \"فينا\".\n(^٢) قوله: \"نحن\" غير موجود في (ك).\n(^٣) في (ك): \"مصر\".","vol":"9","page":529},{"text":"اسَتْسَمَنْتُ (^١) الْيَمِينَ، أَليْسَ هَكَذَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَدِ اجْتَهَدْتَ. [قَالَ] (^٢): لَيُوشِكَنَّ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرَى، قَوْمٌ خُنْسُ الْأُنُوفِ (^٣) صِغَارُ الْأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ، أَنْ يَسُوقُونَكُمْ مِنْ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ سِيَاقًا عَنِيفًا، قَوْمٌ يُوفُونَ اللِّمَمَ، وَيَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَيَحْتَجِزُونَ السُّيُوفَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، حَتَّى يَنْزِلُوا الْأُبُلَّةَ. ثُمَّ قَالَ: [وَكَمِ الْأُبُلَّةَ] (^٤) مِنَ الْبَصْرَةِ؟ قُلْنَا: أَرْبَعُ فَرَاسِخَ. قَالَ: ثُمَّ يَعْقِدُونَ بِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ نَخْلِ دِجْلَةَ رَأْسَ فَرَسٍ، ثُمَّ يُرْسِلُونَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنِ اخْرُجُوا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَنْزِلَ عَلَيْكُمْ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ مِنَ الْبَصْرَةِ، فَيَلْحَقُ لَاحِقٌ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِالْمَدِينَةِ، وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِمَكَّةَ، وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِالْأَعْرَابِ، [قَالَ: فَيَنْزِلُونَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةً، ثُمَّ يُرْسِلُونَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنِ اخْرُجُوا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَنْزِلَ عَلَيْكُمْ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنْهَا، فَيَلْحَقُ لَاحِقٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَلَاحِقٌ بِالْمَدِينَةِ، وَآخَرُونَ بِمَكَّةَ، وَآخَرُونَ بِالْأَعْرَابِ] (^٥)، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَّا قَتِيلًا وَأَسِيرًا، يَحْكُمُونَ فِي دَمِهِ مَا شَاءُوا. قَالَ: فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ، وَقَدْ سَاءَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا، فَمَشَيْنَا مِنْ عِنْدِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَدْ حَدَّثْتَنَا فَطَعَنْتَنَا (^٦)، فَإِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ\n_________\n(^١) في (س): \"استسميت\".\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، وكتبها الذهبي في تلخيصه بين الكلمتين فوق السطر.\n(^٣) في (س) والتلخيص: \"الآنف\"، في (س): \"حبس الآنف\".\n(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) في (ز) و(س) و(م) والتلخيص: \"فطعتنا\"، وفي (ك): \"وطعننا\".","vol":"9","page":530},{"text":"يُدْرِكُهُ (^١) مِنَّا، فَحَدِّثْنَا هَلْ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ عَلَامَةٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لَا تَعْدَمْ عَقْلَكَ، نَعَمْ، بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ أَمَارَةٌ. قَالَ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ وَمَا الْأَمَارَةُ؟ قَالَ: الْأَمَارَةُ: الْعَلَامَةُ. قَالَ لَهُ: وَمَا تِلْكَ الْعَلَامَةُ؟ قَالَ: هِيَ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، فَإِذَا رَأَيْتَ إِمَارَةَ الصِّبْيَانِ قَدْ طَبَّقَتِ الْأَرْضَ، اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أُحَدِّثُكَ قَدْ جَاءَ. قَالَ: فَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُنْتَصِرُ، فَمَشَى قَرِيبًا مِنْ غَلْوَهٍّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: عَلَامَ (^٢) تُؤْذِي هَذَا الشَّيْخَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى يُبَيِّنَ لِي. فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ بَيَّنَهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٧٤ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ (^٤)، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَيَّاطِ (^٥)، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"من يدري\".\n(^٢) في (ك): \"فقلنا علام\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٤٧٠ - ١١٦٩٤) وتقدم قريبا (٨٧٨٢)، وقال الحافظ: \"قلت: رواه سعيد بن بشير عن قتادة عن عقبة بن عمرو بن أوس السدوسي عن عبد الله بن عمرو\". (٨٦٦٦)، وتقدم أيضا برقم (٨٧١٥) والذي بعده.\n(^٤) في (ك) و(س): \"الترسي\"، وهو: أحمد بن عبيد الله بن إدريس بن زيد، أبو بكر البغدادي، المعروف بالنرسي.\n(^٥) كذا، وقال عقبه: \"فقد احتجا بعمران بن مسلم\" يعني: أبا بكر القصير المنقري البصري، لكن ليس هو المراد قطعا، فقد رواه الخطابي في غريب الحديث (٢/ ٣٢٩) والخلال في السنة (٢/ ٣٣٤) من طريق ابن عون، فقال: عن عمران الخياط به مختصرا، وعمران هذا ذكره ابن أبي حاتم في الذين لا ينسبون، وسماه البخاري وابن حبان وابن ماكولا: \"عمران الخياط مولى الجعفي\"، وفرقوا بينه وبين عمران بن مسلم القصير.","vol":"9","page":531},{"text":"حُذَيْفَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَتَتْكُمُ أَظَلَّتْكُمْ تَرْمِي بِالْقَشْفِ (^١)، ثُمَّ الَّتِي (^٢) بَعْدَهَا تَرْمِي بِالرَّضْخِ (^٣)، ثُمَّ الَّتِي (^٤) بعْدَهَا الْمُظْلِمَةُ، مَا فِيكُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَرَى مَا تَرَوْنَ، لَمْ يَرَ فِتْنَةَ الْمَسِيحِ فَيَرَاهَا أَبَدًا. قَالَ: وَفِينَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، مَا فِينَا حَيٌّ غَيْرُهُ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ يَا أَصحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ، كَيْفَ بِالْمَسِيحِ وَقَدْ وُصِفَ لَنَا عَرِيضُ الْكَبْهَةِ (^٥) مُشْرِفُ الْكَتَدِ (^٦)، بَعِيدٌ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، فَأَنَا رَأَيْتُ حُذَيْفَةَ وَدَعَ مِنْهَا وَدْعَةً (^٧). قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ هَلْ تَدْرِي كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا فِيكُمْ رَجُلٌ حَيٌّ يَرَى مَا تَرَوْنَ، لَمْ يَرَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ فَيَرَاهَا أَبَدًا. قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ حُذَيْفَةَ يُسَارِعُ وَجْهَهُ (^٨). قَالَ: قُلْتُ: لِأَنَّهُ حَفِظَ الْحَدِيثَ عَلَى\n_________\n(^١) القشف: ضيق العيش وسوء الحال، والمتقشف الذي يتبلغ بالقوت وبالمرقّع، انظر لسان العرب (٩/ ٣٨٣)، وفي الإتحاف: \"أظلتكم الفتنة ترمي بالعسف\"، والعسف قيل: هو ركوب الأمر من غير روِيّة. انظر النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٣٧).\n(^٢) في (س) و(ك) والتلخيص: \"الذي\".\n(^٣) في جميع النسخ: \"بالوضخ\"!، والمثبت من التلخيص، والرضخ: العطية القليلة.\n(^٤) في (ز) و(ك) و(م): \"الذي\".\n(^٥) في (ز) و(س) و(م): \"الكنهة\" بالنون وضبب فوقها ناسخ (ز)، وهي غير موجودة في (ك)، وفي التلخيص: \"الجبهة\"، وقال الخطابي: \"والكبهة لغة رديئة في الجبهة، ومثله في كلامهم: الكَبَل والرَّكُل يريدون الجبل والرجل، وهو من كلام جفاة الأعراب، وقال ابن الأثير (٤/ ١٤٥): \"أراد الجبهة، فأخرج الجيم بين مخرجها ومخرج الكاف، وهي لغة قوم من العرب، ذكرها سيبويه مع ستة أحرف أخرى، وقال: إنها غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترضى عربيته\".\n(^٦) في التلخيص: \"الجيد\"، وقال الخطابي في غريب الحديث (٢/ ٣٢٩): \"والكتد ما بين أعلى الظهر والكاهل، والنعت منه أكتد أي ضخم الكتد مشرفه\".\n(^٧) كذا في النسخ والتلخيص، وعند الخطابي: \"ردع منه ردعة\"، وقال قوله: \"ردع لها معناه: وجم لها أو ضجر منها حتى تغير لونه من قولك: ردعت الثوب بالزعفران إذا لونته به\".\n(^٨) كذا في جميع النسخ، وفي التلخيص: \"سارع وجهه\"، وعند الخطابي: \"ثم تساير عن=","vol":"9","page":532},{"text":"وَجْهِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً ضَعِيفَةً: أَرَأَيْتُمْ يَوْمَ الدَّارِ أَمْسِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِتْنَةً عَامَّةً عَمَّتِ النَّاسَ. قَالَ: وَفِينَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، مَا فِينَا حَيٌّ غَيْرُهُ. قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، فَأَيْنَ الَّذِينَ يَنعَقُونَ (^١) لِقَاحَنَا، وَيَنْقُبُونَ بُيُوتَنَا؟ قَالَ: أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (^٢). مَرَّتَيْنِ، قَالَ: وَلَقَدْ خَرَجْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يُهَرَاقَ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ، وَمَا نَهَيْتُ عَنْهَا إِلَّا ابْنَ الْخَضْرَامَةِ، وَفِينَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، مَا فِينَا حَيٌّ غَيْرُهُ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ، ابْنُ الْخَضْرَامَةِ دُونَ النَّاسِ. فَقَالَ: إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ، كَانَتْ لِلْقَائِمِ وَالْقَائِلِ، وَإِنَّ ابْنَ الْخَضْرَامَةِ رَجُلٌ قَوَّالَةٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا بِعِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٧٥ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي (^٤) يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ (^٥)،\n_________\n= وجهه الغضب\".\n(^١) قوله: \"ينعقون\" مكانه بياض في (ك) ومضبب عليه في (ز)، والنعق: الصياح، نعق الراعي بغنمه نعقا ونعيقا إذا دعاها لتعود إليه.\n(^٢) في النسخ: \"الفايقون\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤١ - ٤١٨٧).\n(^٤) في (ك): \"أخبرنا\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"الشيباني\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف؛ فسيبان من حمير، ويحيى يروي عن عمرو بن عبد الله الحضرمي السيباني وحديثه هذا عند ابن ماجه (٥/ ٥٣٠) مطولا، وأبو داود (٤/ ٣٢٣) ولم يسق لفظه، وأحال على حديث =","vol":"9","page":533},{"text":"عَنْ حَدِيثِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ ذِكْرَ الدَّجَّالِ، يُحَدِّثُنَا عَنْهُ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَنَا يَوْمَئِذٍ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ [الدَّجَّالَ] (^١)، وَإِنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لا مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ (^٢) يَخْرُجْ فِيكُمْ بَعْدِي، فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ، فَعَاثَ يَمِينًا، وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا، فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ، وَلا نَبِيَّ بَعْدِي. ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولَ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ (^٣) حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَتْفُلْ (^٤) فِي وَجْهِهِ، وَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَيَقْتُلُهَا، ثُمَّ يُحْيِيهَا، وَإِنَّهُ لَا يَعْدُو ذَلِكَ، وَلا يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ غَيْرِهَا، وَأَنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ، فَلْيُغْمِضْ عَيْنَيْهِ وَلْيَسْتَغِثْ (^٥) بِاللهِ، تَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَأَنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ يَمُرَّ عَلَى الْحَيِّ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيُصَدِّقُونَهُ، فَيَدْعُو لَهُمْ، فَتُمْطِرُ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ،\n_________\n= النواس بن سمعان المتقدم.\n(^١) ما بين المعقوفين من التلخيص، وغير موجود بالنسخ.\n(^٢) في النسخ: \"فإن\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) قوله: \"فيقول: أنا ربكم، ولن تروا ربكم\" ساقط من (ز) و(ك) و(م)، والمثبت من حاشية (س) والتلخيص.\n(^٤) في النسخ: \"فليقل\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) في التلخيص: \"وليستعن\".","vol":"9","page":534},{"text":"وَتُخْصِبُ لَهُمُ الْأَرْضُ مِنْ يَوْمِهَا، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ مَاشِيَتُهُمْ مِنْ يَوْمِهَا أَعْظَمَ مَا كانَتْ وَأَسْمَنَهُ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا، وَيَمُرُّ عَلَى الْحَيِّ فَيَكْفُرُونَ بِهِ وَيُكَذِّبُونَهُ، فَيَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَلا يُصْبِحُ لَهُمْ سَارِحٌ تَسْرَحُ (^١)، وَأَنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ فَيَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَيَوْمٌ كَالأَيَّامِ، وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالسَّرَابِ، يَقْدُرُونَ الْأَيَّامَ الطِّوَالَ ثُمَّ يُصَلُّونَ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ عِنْدَ بَابِ الْمَدِينةِ، فَيُمْسِي قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ بَابَهَا الآخَرَ\". قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي يَا رَسُولَ اللهِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ؟ قَالَ: \"تَقْدُرُونَ فِيهَا ثُمَّ تُصَلُّونَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٨٧٦ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن سَابِقٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"أَلَا كُلُّ نَبِيٌّ قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنَّهُ يَوْمَهُ هَذَا قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، وَإِنِّي عَاهِدٌ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ نَبِىٌّ لِأُمَّتِهِ قَبْلِي، أَلَا إِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى مَمْسُوخَةُ الْحَدَقَةِ [جَاحِظَةٌ]، فَلَا تَخْفَى (^٣) كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ حَائِطٍ، أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَمِثْلُ النَّارِ، فَالنَّارُ رَوْضَةٌ\n_________\n(^١) في (ز) و(م) و(ك): \"سارحا يسرح\"، وفي (س): \"سارحا تسرح\"، وكتبت في التلخيص: \"ساح تسرح\"، والسارح والسارحة والسرح سواء، وهي الماشية.\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٠ - ٦٤٢١) ولم يخرج مسلم لأبي زرعة يحيى بن أبي عمرو، ولا لعمرو بن عبد الله السيباني.\n(^٣) قوله: \"جاحظة، فلا تخفى\" سقط من (ز) و(م) وكلمة: \"جاحظة\" سقطت من (س) و(ك)، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":535},{"text":"خَضْرَاءُ، وَالْجَنَّةُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ، أَلَا وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا دَخَلَا قَرْيَةً أَنْذَرَا أَهْلَهَا، فَإِذَا خَرَجَا مِنْهَا دَخَلَهَا أَوَّلُ أَصْحَابِ الدَّجَّالِ، وَيَدْخُلُ الْقُرَى كُلَّهَا، غَيْرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ حُرِّمَا عَلَيْهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ مُتَفَرِّقُونَ فِي الْأَرْضِ، فَيَجْمَعُهُمُ اللهُ لَهُ، فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَصْحَابِهِ: وَاللهِ لأَنْطَلِقَنَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَلَأَنْظُرَنَّ، هُوَ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْ لَا. ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابِهِ: وَاللهِ لا نَدَعُكَ [تَأْتِيهِ] (^١)، وَلَوْ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُكَ إِذَا أَتَيْتَهُ، خَلَّيْنَا سَبِيلَكَ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْتِنَكَ، فَأَبَى عَلَيْهِمُ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي، حَتَّى أَتَى مَسْلَحَةً مِنْ مَسَالِحِهِ، فَأَخَذُوهُ فَسَأَلُوهُ: مَا شَأْنُكَ، وَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ لَهُمْ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ. قَالُوا: إِنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَرْسَلُوا إِلَى الدَّجَّالِ أَنَّا قَدْ أَخَذْنَا مَنْ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَنَقْتُلُهُ أَوْ نُرْسِلُهُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَرْسِلُوهُ إِلَيَّ. فَانْطُلِقَ بِهِ حَتَّى أُتِيَ بِهِ الدَّجَّالُ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ لِنَعْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ لَهُ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ: أَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ الَّذِي أَنْذَرَنَاكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: أَتُطِيعُنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ، أَوْ لَأَشُقَّنَّكَ شِقَّيْنِ (^٢)؟ فَنَادَى الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ. فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ، لَتُطِيعُنِى أَوْ لأَشُقَّنَّكَ شِقَّيْنِ، فَنَادَى الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين من التلخيص، وغير موجود بالنسخ.\n(^٢) كذا في جميع النسخ في هذا الموضع وفي الموضعين الآتيين، وفي التلخيص في الجميع: \"شقتين\".","vol":"9","page":536},{"text":"الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ. فَمَدَّ بِرِجْلِهِ، فَوَضَعَ حَدِيدَةً عَلَى عَجْبِ ذَنَبِهِ، فَشَقَّهُ شِقَّيْنِ، فَلَمَّا فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، قَالَ الدَّجَّالُ لِأَوْلِيَائِهِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْيَيْتُ هَذَا لَكُمْ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى\". قَالَ عَطِيَّةُ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"فَضَرَبَ إِحْدَى (^١) شِقَّيْهِ، أَوِ الصَّعِيدَ عِنْدَهُ، فَاسْتَوَى قَائِمًا، فَلَمَّا رَآهُ (^٢) أَوْلِيَاؤُهُ صَدَّقُوهُ، وَأَيْقَنُوا بِأَنَّهُ رَبُّهُمْ، وَأَجَابُوهُ وَاتَّبَعُوهُ، قَالَ الدَّجَّالُ لِلْعَبْدِ المُؤْمِنِ: أَلَا تُؤْمِنُ بِي؟ قَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ: لَأَنَا أَشَدُّ الْآنَ فِيكَ بَصِيرَةً مِنْ قَبْلِ، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ الدَّجَّالُ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَتُطِيعُنِي، أَوْ لَأَذْبَحَنَّكَ، أَوْ لَأُلْقِيَنَّكَ فِي النَّارِ، فَقَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ: وَاللهِ لَا أُطِيعُكَ أَبَدًا، فَأَمَرَ بِهِ فَأُضْجِعَ\". قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"جَعَلَ [اللهُ] (^٣) صَفْحَتَيْنِ مِنْ نُحَاسٍ بَيْنَ تَرَاقِيهِ وَرَقَبَتِهِ\". قَالَ: وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا النُّحَاسُ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، \"فَذَهَبَ لِيَذْبَحَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ، وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ بَعْدَ قَتْلِهِ إِيَّاهُ\". قَالَ: فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَأَلْقَاهُ فِى الْجَنَّةِ وَهِيَ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ يَحْسَبُهَا النَّارَ\". قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"ذَاكَ الرَّجُلُ أَقْرَبُ أُمَّتِي مِنِّي إِذَا رُفِعَ إِلَيَّ دَرَجَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ (^٤): مَا كَانَ\n_________\n(^١) كذا في النسخ.\n(^٢) في (ك) و(س): \"رأى أولياءه\".\n(^٣) لفظ الجلالة ثابت في التلخيص، وفي النسخ: \"جعل صفحتين\" على البناء لما لم يسم فاعله.\n(^٤) من قوله: \"فقال أبو سعيد سمعت رسول الله\" إلى هنا ساقط من (ز) و(م).","vol":"9","page":537},{"text":"أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَحْسَبُونَ ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلَّا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، حَتَّى سَلَكَ عُمَرُ سَبِيلَهُ. قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ يَهْلِكُ؟ قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَقُلْتُ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ﵇ هُوَ يُهْلِكُهُ. فَقَالَ: اللهُ أَعْلَمُ غَيْرَ أَنَّهُ يُهْلِكُهُ اللهُ وَمَنْ تَبِعَهُ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"أَنَّهُمْ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَمْوَالَ\". قَالَ: قُلْتُ (^١): سُبْحَانَ اللهِ، أَبْعَدَ الدَّجَّالِ يَغْرِسُونَ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَمْوَالَ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢).\nهَذَا أَعْجَبُ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ تَفَرَّدَ بِهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَلَمْ يَحْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِعَطِيَّةَ (^٣).\n\n٨٨٧٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ (^٤)، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ (^٥)،\n_________\n(^١) في (ك): \"فقلت\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٩ - ٥٥١٩).\n(^٣) قال الذهبي فى التلخيص: \"قلت: عطية ضعيف\".\n(^٤) وكذا عند ابن أبي حاتم في التفسير (٧/ ٢٢٧٥)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٢٥)، وفي (س): \"محمد بن عبيد الله مولى المغيرة بن شعبة\"، وجزم المزي بأنه محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي، أبو عبد الله الفلسطيني صاحب حديث الصور، وهو مجهول، قال ابن يونس: هو مولى المغيرة بن شعبة، لكن ترجم ابن حبان فى الثقات (٧/ ٤٣٣) لمحمد بن عبيد الثقفي مولى المغيرة بن شعبة وقال: \"يروي عن كعب بن علقمة روى عنه أبو بكر بن عياش، وكان قدم عليهم الكوفة فكتبوا عنه\"، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٥٩٨): \"رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله مولى المغيرة بن شعبة وهو ثقة\"!.\n(^٥) في جميع النسخ: \"كعب بن علقمة بن حجيرة\"، وفي الإتحاف: \"كعب بن علقمة عن =","vol":"9","page":538},{"text":"عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ قَبْلَ السَّاعَةِ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ قِبلِ الْمَغْرِبِ، مِثْلُ التُّرْسِ، فَمَا تَزَالُ تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ، حَتَّى تَمْلَأَ السَّمَاءَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ (^١): يَا أَيُّهَا النَّاسُ. فَيُقْبِلُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، هَلْ سَمِعْتُمْ؟ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَعَمْ، وَمنْهُمْ مَنْ يَشُكُّ، ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ. فَيَقُولُ النَّاسُ: هَلْ سَمِعْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. ثُمَّ يُنَادِي: أَيُّهَا النَّاسُ، ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ (^٢) \". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَنْشُرَانِ الثَّوْبَ، فَمَا يَطْوِيَانِهِ أَوْ يَتَبَايَعَانِهِ (^٣) أَبَدًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْدُرُ حَوْضَهُ، فَمَا يَسْقِي فِيهِ شَيْئًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلِبُ نَاقَتَهُ، فَمَا يَشْرَبُهُ أَبَدًا، وَشُغِلُ النَّاسُ (^٤) \" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٧٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ [ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ] (^٦)، ثَنَا أَبُو\n_________\n= عقبة\" بدون واسطة، والمثبت من التلخيص، وكذا في تفسير ابن أبي حاتم والمعجم الكبير، ورواه أيضا ابن أبي الدنيا في الأهوال (ص ٢٠) من حديث سعيد بن أبي هلال عن ابن حجيرة عن عقبة به، وابن حجيرة هو: عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني.\n(^١) في (س) و(ك) و(م): \"مناديا\".\n(^٢) (النحل: آية ١).\n(^٣) في (س): \"يتبايعونه\".\n(^٤) في التلخيص: \"ويشغل الناس\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٥ - ١٣٩٢٧).\n(^٦) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، وفي الإتحاف: \"ثنا عبيد. . . .\"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، فقد تكررت رواية المصنف عن علي بن حمشاذ عن \"عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزاز\" عن أبي الجماهر، كما في حديث رقم (٨٩١) و(٦٨٩٢) و(٧٩٣٧) وقد ظن محقق الإتحاف أنه: عبيد بن محمد أبو ذهل الغازي العسقلاني، =","vol":"9","page":539},{"text":"الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُعَيْدٍ (^١) حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَتَاهُ فَتًى يَسْأَلُهُ عَنْ إِسْدَالِ (^٢) الْعِمَامَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ بِعِلْمٍ إِنْ شَاءَ اللهُ: كُنْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ، وَابْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو (^٣) سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵃، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\". قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: \"أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ، أُولَئِكَ مِنَ الْأَكْيَاسِ\". ثُمَّ سَكَتَ الْفَتَى، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِنِ ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَنَزَلَ فِيكُمْ، أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ؛ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ (^٤) حَتَّى يَعْمَلُوهَا (^٥)، إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلافِكُمْ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ مَنْ\n_________\n= وذلك لذكر المزى له فيمن يروي عن محمد بن عثمان التنوخي في تهذيب الكمال.\n(^١) فى (ز) و(س) و(م): \"معبد\"، وفي (ك): \"سعيد\"، وكلاهما تصحيف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) في (ز) و(س) و(م): \"ابتدال\"، وفي (ك): \"ابتدا\"، والمثبت من حاشية (ك) والتلخيص.\n(^٣) في (س): \"وأبي\".\n(^٤) في (س): \"في قوم لوط\".\n(^٥) في (ك): \"يعلموها\".","vol":"9","page":540},{"text":"غَيْرِهِمْ، وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ إِلَّا أَلْقَى (^١) اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ\". ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَتَجَهَّزُ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُ عَلَيْهَا، وَأَصْبَحَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ مَنْ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ، فَأَدْنَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ نَقَضَهُ وَعَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ، وَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَ (^٢) ذَلِكَ، وَقَالَ: \"هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ اعْتَمَّ، فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَحْسَنُ\". ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"خُذِ ابْنَ عَوْفٍ، فَاغْزُوا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَهَذَا عَهْدُ اللهِ وَسِيرَةُ نَبِيِّهِ ﷺ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٧٩ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَخِي زِيَادٍ لِأُمِّهِ.\nوَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَخِي زِيَادٍ لِأُمِّهِ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي\n_________\n(^١) في النسخ: \"أمر\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في جميع النسخ: \"أصابع ونحو\" والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٥٨٩ - ١٠٠١٥)، وحفص بن غيلان وثقه المصنف عقب حديث رقم (١٠٣٨) وكذا وثقه غيرُه، لكن قال أبو حاتم الرازي: \"يكتب حديثه ولا يحتج به\".","vol":"9","page":541},{"text":"شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ فَقَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنهِ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ منْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا، يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّا يَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ، إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا يَوْمَئِذٍ مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ\" (^١).\nقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ (^٢) بِطَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٣) بْنِ عَوْفٍ، قَدْ أَعْضَلَ مَعْمَرٌ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ هَذَا الْإِسْنَادَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ لَمْ يَسْمَعْهُ منْ أَبِي بَكْرَةَ، إِنَّمَا سَمِعَهُ منْ عِيَاضِ بْنِ مُسَافِعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، هَكَذَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nأَمَّا حَدِيثُ يُونُسَ:\n\n٨٨٨٠ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ مُسَافِعٍ (^٤)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَخِي زِيَادٍ لِأُمِّهِ، قَالَ: لَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ مَا قَالَ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٣ - ١٧١٦٨).\n(^٢) في (ز): \"بمسلم\"، وفي (س): \"مسلمة\".\n(^٣) في (ز) و(س) و(م): \"عبيد الله\"، وطلحة بن عبد الله بن عوف الزهري أخرج له البخاري دون مسلم، وقد ذكره المصنف في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٩١) على الصواب.\n(^٤) عياض قال فيه ابن المديني في العلل: \"لم يرو عنه إلا طلحة بن عبد الله بن عوف\"، ووثقه ابن حبان وأخرج له هذا الحديث (١٥/ ٢٩).","vol":"9","page":542},{"text":"قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ كَذَّابٌ منْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّا سَيَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ، إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ منْ نِقَابِهَا يَوْمَئِذٍ مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ\" (^١).\nوَأَمَّا حَدِيثُ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ:\n\n٨٨٨١ - فحدثناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِىُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ مُسَافِعٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ أَخَا زِيَادٍ لِأُمِّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فَخَطَبَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ، وَإِنَّهُ كَذَّابٌ منْ جُمْلَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مُخْتَصَرًا:\n\n٨٨٨٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، لِكُلِّ بَابٍ منْهَا مَلَكَانِ\" (^٣).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٣ - ١٧١٦٨).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٣ - ١٧١٦٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨١ - ١٧١٦٦)، وأخرجه البخاري (٣/ ٢٢) و(٩/ ٥٩) من حديث سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه به.","vol":"9","page":543},{"text":"٨٨٨٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظِ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ﵄، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مُدِّهِمْ، وَفِي صَاعِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي مَدِينَتِهِمْ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ لِلْمَدِينَةِ مِثْلَ مَا سَأَلَكَ إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ مُشْتَبِكَةٌ بِالْمَلائِكَةِ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ منْهَا مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَالدَّجَّالُ، مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ، أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٨٨٨٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَحَلَّاهُ\n_________\n(^١) يعني: دينار الخزاعي مولاهم المدني، كان يبيع القرظ.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٨٠ - ١٨٠٥١) و(٥/ ١٠٥ - ٥٠١٠).\n(^٣) بل أخرجه مسلم (٤/ ١٢٢) من حديث عبد الله بن موسى عن أسامة بن زيد به مختصرا.\n(^٤) عبد الله بن سراقة أخرج له أبو داود والترمذي هذا الحديث، وقال: \"حسن غريب\"، قيل هو أزدي دمشقي، وذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان والعجلي على أنه تابعي، وقال البخاري: \"لا يعرف له سماع من أبي عبيدة\"، وقيل: هو عبد الله بن سراقة بن المعتمر العدوي القرشي الصحابي، قال ابن حجر: \"الحق أنهما اثنان\"، =","vol":"9","page":544},{"text":"بِحِلْيَةٍ لَا أَحْفَظُهَا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ كَالْيَوْمِ؟ قَالَ: \"أَوْ خَيْرٌ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَسَاقَهُ أَتَمَّ مَنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ:\n\n٨٨٨٥ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ (^٢) عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ، إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ\". فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتُدْرِكُونَهُ، أَوْ سَيُدْرِكُهُ (^٣) بَعْضُ مَنْ رَآنِي وَسَمِعَ مِنِّي\". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ كَمَا هِيَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: \"أَوْ خَيْرٌ\" (^٤).\n\n٨٨٨٦ - وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: \"يَوْمُ الْخَلَاصِ، وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ (^٥) \". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقِيلَ: يَا\n_________\n= والله أعلم.\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٥ - ٦٧١٨).\n(^٢) في (ك): \"بن\".\n(^٣) في (س): \"وسيدركه\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٥ - ٦٧١٨).\n(^٥) قوله: \"وما يوم الخلاص\" غير موجود في (ز) ر (م).","vol":"9","page":545},{"text":"رَسُولَ اللهِ، مَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ فَقَالَ: \"يَجِيءُ الدَّجَّالُ، فَيَصْعَدُ أُحُدًا، فَيَطَّلِعُ، فَيَنْظُرُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ الْأَبْيَضِ، هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ. ثُمَّ يَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بكُلِّ (^١) نَقْبٍ منْ نِقَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا، فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْجُرْفِ، فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ (^٢)، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ، إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَتَخْلُصُ الْمَدِينَةُ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٨٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِى أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: وَاللهِ لَوْلَا شَيْءٌ مَا حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا. قَالُوا: إِنَّكَ قُلْتَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَى كَذَا وَكَذَا. قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ: لَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَكُونَ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقَدْ كَانَ ذَاكَ، فَقَدْ حُرِّقَ الْبَيْتُ، وَكَانَ كَذَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ، فَيَلْبَثُ فِي أُمَّتِي مَا شَاءَ اللهُ يَلْبَثُ أَرْبَعِينَ\" وَلَا أَدْرِي لَيْلَةً، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً. قَالَ: \"ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ﵇، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ\". قَالَ: \"فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُهْلِكَهُ\". قَالَ: \"ثُمَّ يَبْقَى النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ\". قَالَ: \"فَيَبْعَثُ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً، تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي\n_________\n(^١) في (ك): \"على كل\".\n(^٢) قال ابن الأثير (٢/ ٢٧٨): \"أي: فسطاطه وقبته وموضع جلوسه\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٧ - ١٦٤٩٧).","vol":"9","page":546},{"text":"قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةِ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْ رُوحَهُ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فِي كَبِدِ جَبَلٍ [دَخَلَتْ عَلَيْهِ\". سَمِعْتُ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"كَبِدِ جَبَلٍ] \" (^١). قَالَ: \"ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ\". قَالَ: \"فَيَجِيئُهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ (^٢)؟ \". قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: مَاذَا تَأْمُرُنَا؟ \". قَالَ: \"فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، فَيَعْبُدُونَهَا وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ\". قَالَ: \"ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبلِهِ\". قَالَ: \"فَيُصْعَقُ ثُمَّ يُصْعَقُ النَّاسُ، فَيُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ\". قَالَ: \"فَتَنْبُتُ أَجْسَادُهُمْ\". قَالَ: \"ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، فَيُقَالُ: هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ، قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ\". قَالَ: \"فَيُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ\". قَالَ: \"فَيُقَالُ: كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ (^٣) تِسْعَمَائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٨٨٨٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في جميع النسخ: \"تستحيون\"، والمثبت من التلخيص وهو الذي يقتضيه المعنى، وكذا سيأتي برقم (٨٩٠٨) وكذا في رواية مسلم.\n(^٣) قوله: \"ألف\" ساقط من (س).\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦٤٠ - ١٢١١١).\n(^٥) كتب في حاشية التلخيص: \"هذا أخرجه مسلم\" (٨/ ٢٠١، ٢٠٢) من حديث معاذ العنبري وغندر عن شعبة به، وسيأتي برقم (٨٩٠٨) من حديث غندر عن شعبة به.","vol":"9","page":547},{"text":"مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ (^١)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّى أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لا تَسْمَعُونَ، إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ، وَحَقَّ لهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا أَوْ مَا منْهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ، إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدٌ للهِ تَعَالَى، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ (^٢)، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى (^٣) الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٨٩ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ (^٥)، ثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سعِيدٍ، ثَنَا عَبَّادٌ هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيُدْرِكُ\n_________\n(^١) في (س) و(ك): \"عن حورق\"!، وفي (م): \"مجاهد بن مورق\"، ومورق هو: أبو المعتمر العجلي.\n(^٢) في النسخ والتلخيص: \"الفرحات\"!، والمثبت مما سيأتي (٨٩٨٢) بهذا الإسناد بمثله، وقد تقدم في التفسير (٣٩٢٥) من حديث أحمد بن حازم الغفاري عن عبيد الله بن موسى به مطولا، وعند ابن ماجه (٥/ ٦٠٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبيد الله بن موسى به: \"على الفرشات\".\n(^٣) في (س): \"على\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٠١ - ١٧٦٣٠)، وإبراهيم بن مهاجر فيه لين، ومورق لم يسمع من أبى ذر، وقد تقدم في التفسير (٣٩٢٥)، وسيأتي موقوفا برقم (٨٩٨٠).\n(^٥) هو: محمد بن حسان بن فيروز، أبو جعفر الأزرق الشيباني البغدادي.","vol":"9","page":548},{"text":"رَجُلانِ مَنْ أُمَّتِي عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ﵉، وَيَشْهَدُوا قِتَالَ الدَّجَّالِ\" (^١). (^٢)\n\n٨٨٩٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ (^٤) بْنُ مُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ (^٥)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أدْرَكَ مِنْكُمْ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا\" (^٦).\nإِسْمَاعِيلُ هَذَا أَظُنُّهُ ابْنَ عَيَّاشٍ، وَلَمْ يَحْتَجَّا بِهِ.\n\n٨٨٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ (^٧) بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَدْرُسُ الإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَا نُسُكٌ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ ﷿ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي\n_________\n(^١) قَالَ الذهبى في التلخيص: \"قلت: منكر، وعباد ضعيف\"، وانظر علل الترمذي (ص ٣٢٧).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٨٥ - ١٢٧٤) وعزاه لابن خزيمة في الفتن وللمصنف.\n(^٣) يعني: أبا بكر بن أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني.\n(^٤) في جميع النسخ: \"محمود\" مصحف، والمثبت من الإتحاف.\n(^٥) كان في التلخيص: \"ابن علية\" فضرب الذهبي عليه وكتب في الحاشية: \"إسماعيل بن عياش\"، وقال المصنف بعد: \"أظنه ابن عياش\"، ومحمد بن مصفى الحمصي يروي عن إسماعيل بن عياش، وإسماعيل بن عياش الشامي لم يذكروا له رواية عن أيوب السختياني البصري، إنما يروي عن أيوب إسماعيل بن علية، لكن لَا يحتمل رواية ابن مصفى عن ابن علية، والله أعلم.\n(^٦) إتحاف المهرة (٢/ ٨٥ - ١٢٧١).\n(^٧) في جميع النسخ: \"محمد\"، والمثبت من الإتحاف، فهو: أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير أبو عمر العطاردي الكوفي.","vol":"9","page":549},{"text":"الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا\". فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: فَمَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا نُسُكٌ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ﵁، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: يَا صِلَةُ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ (^١) (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٩٢ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَضَتِ الْآيَاتُ غَيْرَ أَرْبَعَةٍ: الدَّجَّالُ، وَالدَّابَّةُ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالْآيَةُ الَّتِي يَخْتِمُ اللهُ (^٣) بِهَا الشَّمْسُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٩٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ (^٦)\n_________\n(^١) قوله: \"تنجيهم من النار\" ذكر في (ك) مرة واحدة، وفي التلخيص مرتين، والمرتان الأخيرتان معلم فوقهما في (ز).\n(^٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٨ - ٤٢٦٢)، وقد تقدم برقم (٨٧٠٨) و(٨٧٩٤).\n(^٣) لفظ الجلالة غير موجود في: (ز) و(س) و(م).\n(^٤) (الأنعام: آية ١٥٨) و(النحل: آية ٣٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٤ - ١٣٣٣٦).\n(^٦) في (س): \"عن\".","vol":"9","page":550},{"text":"سُحَيْمٍ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، ﵈، فَبَدَأُوا بِإِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلُوهُ عَنْهَا (^١)، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَسَأَلُوا مُوسَى، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: عَهِدَ الله إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا، فَأَمَّا وَجْبَتُهَا فَلَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ ﷿ -فَذَكَرَ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ - فَأَهْبِطُ، فَأَقْتُلُهُ، فَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ، فَيَسْتَقْبِلُوهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، وَلَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُوا اللهَ (^٢)، فَيُرْسِلُ السَّمَاءَ بِالْمَاءِ فَيَحْمِلُهُمْ، فَتقْذِفُ أَجْسَامَهُمْ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، وَعَهْدُ اللهِ إِلَيَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ، السَّاعَةُ مِنَ النَّاسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ، لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَأُهُمْ بِوِلَادِهَا، أَلَيْلًا (^٣) أَمْ نَهَارًا. قَالَ الْعَوَّامُ: فَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ (^٤). (^٥)\n\n٨٨٩٤ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْأَمَارَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَاتٌ\n_________\n(^١) يعني: عن الساعة، كما تقدم في التفسير (٣٤٨٧)، وقريبا (٨٧٥٢).\n(^٢) في (س): \"فأدعوا إلى الله\".\n(^٣) في (ك): \"ليلا\".\n(^٤) (الأنبياء: آية ٩٦ و٩٧).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩٥ - ١٣٢٧١)، وقد تقدم برقم (٨٦٦٣).","vol":"9","page":551},{"text":"بِسِلْكٍ، فَإِذَا انْقَطَعَ السِّلْكُ تَبِعَ بَعْضُهُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٩٥ - أخبرني أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: خَرَجَ حُذَيْفَةُ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، وَمَعَهُ رَجُلٌ، فَالْتَفَتَ إِلَى جَانِبِ الْفُرَاتِ (^٢)، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: كَيْفَ أَنْتُمْ يَوْمَ تَرَاهُمْ يَخْرُجُونَ أَوْ يُخْرَجُونَ مِنْهَا، لَا يَذُوقُونَ مِنْهَا قَطْرَةً؟ قَالَ رَجُلٌ: وَتَظُنُّ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: مَا أَظُنُّهُ، وَلَكِنْ أَعْلَمُهُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٩٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ (^٤)، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ، حَيْثُ رَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ يَوْمَ الْجَرَعَةِ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَرْجِعَ، وَلَمْ يُهْرِقْ فِيهَا دَمًا. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَكِنِّي وَاللهِ عَلِمْتُ أَنَّا سَنَرْجِعُ عَلَى عَقِبِهَا، وَلَمْ نُهْرِقْ فِيهَا مِحْجَمَةَ دَمٍ، وَمَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١/ ٦٦٢ - ١٠٢٩)، غريب من هذا الوجه، وتقدم له شاهد برقم (٨٧٠٩).\n(^٢) كتبت في النسخ \"الفراة\".\n(^٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.\n(^٤) هو: أبو ثور الأزدي الحداني، قيل: هو حبيب بن أبي مليكة، وعنه أبو البختري سعيد بن فيروز الطائي الكوفي.","vol":"9","page":552},{"text":"عَلِمْتُ مِنْ ذَاكَ شَيْئًا، إِلَّا شَيْءٌ عَلِمْتُهُ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَيٌّ أَنَّ الرَّجُلَ يُصْبِحُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا مَا (^١) مَعَهُ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ وَمَا مَعَهُ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ، يُقَاتِلُ فِي فِتْنَةِ الْيَوْمِ، وَيَقْتُلُهُ اللهُ ﷿ غَدًا، يَنْكُسُ قَلْبُهُ، وَتَعْلُوهُ اسْتُهُ. قُلْتُ: أَسْفَلُهُ؟ قَالَ: نَسِيتُهُ (^٢). (^٣)\n\n٨٨٩٧ - حدثنا أبُو الحُسَيْنِ عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ بنِ (^٤) أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَّائِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ (^٥). قَالَ: إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ (^٦).\n\n٨٨٩٨ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ\n_________\n(^١) في (ك): \"وما\".\n(^٢) كذا في النسخ، لكن تقدم في قتال أهل البغي (٢٦٩٩) من حديث آدم بن أبي إياس عن شعبة به، وفيه: \"بل استه\"، وكذا رواه أبو داود الطيالسي (١/ ٣٤٦) ومحمد بن جعفر عند أحمد (٣٨/ ٣٧١) عن شعبة به.\n(^٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٧ - ٤٢٦٠)، وتقدم (٢٦٩٩) و(٨٥٩٤).\n(^٤) في النسخ: \"عن\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٥) (النمل: آية ٨٢).\n(^٦) إتحاف المهرة (٨/ ٥٩٦ - ١٠٠٣١)، وقد تقدم (٨٧٤٣) من حديث إدريس بن يزيد الأودي عن عطية العوفي به.","vol":"9","page":553},{"text":"بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً، أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، لَا يَعْدُو (^١) تراقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، وَفَاجِرٌ\". قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ؟ قَالَ: الْمُنَافِقُ: كَافِرٌ بِهِ، وَالْفَاجِرُ: يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ: يُؤْمِنُ بِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٨٩٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي زُفَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَرْدَكَ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَالِبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنُ الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ، وَيَهْلِكُ الْوُعُولُ، وَيَظْهَرُ التُّحُوتُ (^٤) \". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْوُعُولُ وَمَا التُّحُوتُ؟ قَالَ: \"الْوُعُولُ: وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتُّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ، لَا يُعْلَمُ بِهِمْ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ (^٦) رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ مِمَّنْ لَمْ يُنْسَبُوا إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْجَرْحِ.\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"يعدون\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٥٧ - ٥٧٧٦)، وقد تقدم فى التفسير (٣٤٥٤).\n(^٣) قَالَ البخاري وأبو حاتم الرازي: مستقيم الحديث، ووثقه ابن حبان.\n(^٤) في (س) تقرأ: \"النجول\".\n(^٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٥٢ - ١٨٤١٩)، وأخرجه ابن حبان (١٥/ ٢٥٨) من طريق البخاري عن ابن أبي أويس به.\n(^٦) في (س): \"الحديث\".","vol":"9","page":554},{"text":"٨٩٠٠ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ (^١)، أَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: جَلَسَ إِلَى مَرْوَانَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ عَنِ الْآيَاتِ، أَوَّلُهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ، فَقَامَ النَّفْرُ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ، فَجَلَسُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِمَا قَالَ مَرْوَانُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّابَّةُ، أَيُّهَا (^٢) كَانَتْ، فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا\". ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: \"وَذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ\". قَالَ: \"ثُمَّ تَعُودُ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَلا يُرَدُّ عَلَيْهَا (^٣)، وَعَلِمَتْ أَنْ لَوْ أُذِنَ لهَا لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ، قَالَتْ: يَا رَبِّ، مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ، مَنْ لِي بِالنَّاسِ. حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ، أَتَتْ فَاسْتَأْذَنَتْ، فَقَالَ لهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ\". قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، فَقَرَأَ وَذَلِكَ يَوْمَ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (^٤). (^٥)\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).\n_________\n(^١) كذا، وهو: جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث القرشي المخزومي الكوفي.\n(^٢) في (س): \"أنها\".\n(^٣) زيد في (ز): \"فلم يرد عليها شيء\".\n(^٤) (الأنعام: آية ١٥٨).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٦٤٩ - ١٢١٢٥).\n(^٦) قَالَ الذهبي فى التلخيص: \"قلت: وذا فى مسلم\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: =","vol":"9","page":555},{"text":"٨٩٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْقَاصُّ (^٢) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا وَقَعَتِ الْمَلَاحِمُ، خَرَجَ بَعْثٌ مِنَ الْمَوَالِي مِنْ دِمَشْقَ، هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا، وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَيِّدُ اللهُ بِهِمُ الدِّينَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٠٢ - أخبرني [ابْنُ] الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، أَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ (^٧)، عَنْ\n_________\n= هو في مسلم\" (٨/ ٢٠٢) من حديث أبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان التيمي به دون قوله: ثم أنشأ يحدث إلى آخره.\n(^١) في (ز) و(س) و(م): \"الصنعاني\".\n(^٢) في النسخ: \"العاص\"، وفي الإتحاف: \"القاضي\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٠ - ١٨٨٨٨).\n(^٤) في حاشية التلخيص: \"عثمان ضعفه النسائي، ولم يخرج له البخارى\".\n(^٥) ما بين المعقوفين زيادة لازمة ليست في النسخ؛ فالمصنف يروي عن أبى الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي النيسابوري، وعلي يروي عن أبيه: أبي العباس فضلان، عن جده: محمد بن عقيل أبي عبد الله النيسابوري، عن حفص بن عبد الله بن راشد السلمي، وفي الإتحاف: \"أنا الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد ثنا أبي عن حفص\"!.\n(^٦) في (س): \"عبيد الله\".\n(^٧) كذا، وكذا تقدم برقم (٨٦٥٩) من طريق همام عن قتادة عن المهلب، لكن في مشيخة =","vol":"9","page":556},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تُبْعَثُ نَارٌ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ، فَتَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، يَكونُ لهَا مَا سَقَطَ مِنْهُمْ، وَتَخَلَّفَ، تَسُوقُهُمْ سَوْقَ الْجَمَلِ الْكَسِيرِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٠٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٣)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ (^٤)، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ النَّصْرِيُّ (^٥)، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ، نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ، نَزَلَ الصُّفَّةَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا عَرِيفٌ (^٦)، فَنَزَلْتُ الصُّفَّةَ، وَكَانَ يَجِيءُ عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ،\n_________\n= ابن طهمان (ص ١١٦) وعند الطبراني في الكبير (١٣/ ٥٩٧) والأوسط (٨/ ٩٩) من طريق أحمد بن حفص عن أبيه، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (١/ ٢٣٣) من طريق قطن بن إبراهيم عن حفص بن عبد الله، زيادة: \"عن عمر بن سيف\" بين قتادة والمهلب.\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٣١ - ١٢٠٩٢).\n(^٢) في (ز) و(م): \"المكي\".\n(^٣) كذا، وهو: أبو بكر يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان أخو العباس والفضل.\n(^٤) في جميع النسخ: \"أبي حرب بن الأسود\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٥) في جميع النسخ: \"البصري\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو طلحة بن عمرو، ويقال: ابن عبد الله النصري.\n(^٦) من قوله: \"نزل على عريفه\" إلى هاهنا ساقط عن (س) و(م).","vol":"9","page":557},{"text":"وَيَكْسُونَا الْخُنُفَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ صَلَوَاتِ النَّهَارِ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ أَهْلُ الصُّفَّةِ يَمِينًا وَشِمَالًا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مِنْبَرِهِ، فَصَعِدَ، فَحَمِدَ (^١) اللهَ وَأثنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ شِدَّةَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، حَتَّى قَالَ: \"وَلَقَدْ أُتِيَ عَلَيَّ وَعَلَى صَاحِبِي بِضْعَ عَشْرَةَ، مَا لِي وَلَهُ طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرُ\". قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي حَرْبٍ: وَأَيُّ شَيْءٍ الْبَرِيرُ؟ قَالَ: طَعَامُ سُوءٍ، ثَمَرُ الْأَرَاكِ. \"فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، وَعَظِيمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ، وَوَاللهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لَأَشْبَعْتُكُمْ مِنْهُ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا، أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ يُغْدَى وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ\". قَالَ دَاوُدُ: قَالَ لِي أَبُو حَرْبٍ: يَا دَاوُدُ، وَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ أَسْتَارُ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: ثِيَابٌ بِيضٌ كَانَ يُؤْتَى بِهَا مِنَ الْيَمَنِ. قَالَ دَاوُدُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ، فَقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ، أنْتُمُ الْيَوْمَ إِخْوَانٌ بِنِعْمَةِ اللهِ، وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ أَعْدَاءٌ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٠٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْأَصَمُّ بِقَنْطَرَةِ بَرَدَانَ (^٣)، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ\n_________\n(^١) في (ك): \"وحمد\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٨ - ٦٦٦٠) وتقدم في الهجرة (٤٣٣٤) وصححه ابن حبان (١٥/ ٧٧).\n(^٣) قد تقرأ في (ز) و(س) و(م): \"بوران\" أو \"بودان\"، وقنطرة بردان محلة قرب بغداد، والنسبة إليها: القنطري، وقد أخرج المصنف هذا الحديث عنه برقم (٨٦٢٥).","vol":"9","page":558},{"text":"الْعَلَاءِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ (^١).\nقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ.\nحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْفَقِيهُ ﵀ (^٢)، ثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ (^٣)، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ.\nوَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ (^٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى (^٥)، وَيَبْعَثَ اللهُ رِيحًا طَيْبَةً (^٦)، فَيُتَوَفَّى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دَيْنِ\n_________\n(^١) هو الأسود بن العلاء بن جارية الثقفي، من رجال التهذيب، قَالَ البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٤٧): \"وقال بعضهم: العلاء بن أسود بن جارية وهذا وهم، وقال لنا أبو عاصم: عن عبد الحميد عن سويد بن العلاء، وقال لي إسحاق عن أبي عاصم: وقال بعضهم الأسود بن العلاء\".\n(^٢) أراه أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي الشيباني، صاحب المستخرج على صحيح مسلم.\n(^٣) في النسخ الخطية: \"حفص\"!.\n(^٤) لم نجد هذا الطريق في الإتحاف.\n(^٥) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: إلى هنا فى مسلم، وهنا زيادة قَالَ: ويبعث الله. . . .\" كذا قَالَ، وهو في مسلم بتمامه.\n(^٦) في (ز) و(س) و(م) و(ك): \"طيبا\".","vol":"9","page":559},{"text":"آبَائِهِمْ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٩٠٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (^٣)، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ مَثَلًا لِلْفِتْنَةِ (^٤)، فَقَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ الْفِتْنَةِ مَثَلُ رَهْطٍ ثَلَاثَةٍ اصْطَحَبُوا (^٥) في سَفَرٍ، فَسَرَوْا لَيْلًا، فَاجْتَمَعُوا إِلَى مَفْرِقِ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَمْنَةً. فَأَخَذَ يَمْنَةً فَضَلَّ الطَّرِيقَ، وَقَالَ الْآخَرُ: يَسْرَةً. فَأَخَذَ يَسْرَةً فَضَلَّ الطَّرِيقَ، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّيْلَ (^٦) أَلْزَمُ مَكَانِي حَتَّى أُصْبِحَ. [فَأَصْبَحَ] (^٧) فَأَخَذَ الطَّرِيقَ (^٨).\nقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: وَحَدَّثَنِي عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ (^٩)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، خَيْرُ أَهْلِهِ مَنْ يَرَى الْحَقَّ (^١٠)\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٣٦ - ٢٢٩٣٢) وتقدم برقم (٨٦٢٥).\n(^٢) قَالَ ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: أخرج مسلم أوله\"! كأنه قلد الذهبي، فقد أخرجه مسلم (٨/ ١٨٢) بتمامه من حديث خالد بن الحارث وأبي بكر الحنفي عن عبد الحميد به.\n(^٣) انظر ما تقدم في التعليق على حديث رقم (٨٢١١).\n(^٤) في (س): \"الفتنة\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"أصبحوا\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) قوله: \"الليل\" ساقط من (ك) و(م).\n(^٧) ما بين المعقوفين من التلخيص، وغير موجود بالنسخ.\n(^٨) إتحاف المهرة (١١/ ٨٨ - ١٣٧٣٩).\n(^٩) هو: سيار بن سلامة الرياحى، يروي عن أبي العالية رفيع بن مهران.\n(^١٠) في (ك): \"للحق\".","vol":"9","page":560},{"text":"قَرِيبًا، فَيُجَانِبُ (^١) الْفِتَنَ (^٢). (^٣)\n\n٨٩٠٦ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ (^٥)، قَالَ: أَرَادَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ يَخْرُجَ نَحْوَ الشَّامِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، لَا تَفْجَعْنِي بِنَفْسِكَ، فَلَيَأْتِيَنَّ مِنَ الشَّامِ صَرِيخُ كُلِّ مُسْلِمٍ (^٦).\n\n٨٩٠٧ - أخبرني أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٧) بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ الْأَشْعَرِيُّ (^٨)، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَلَقِيَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) في (ك): \"يجانب\".\n(^٢) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: علي واه\".\n(^٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٥٧٧ - ٥).\n(^٤) هو: عبيد بن الحسن المزني، ويقال: الثعلبي، أبو الحسن الكوفي.\n(^٥) كذا في النسخ، وفي التلخيص: \"عن ابن عبد الله بن مغفل\"، وأظن الصواب: \"عن عبد الله بن معقل؛ فإن عبيد بن الحسن يروي عن عبد الله بن معقل بن مقرن المزني وعن أخيه عبد الرحمن بن معقل، وانظر سنن أبي داود (٤/ ١٠٥) ومصنف عبد الرزاق (٤/ ٥٢٥) ومسند الطيالسي (٢/ ٦٣٩)، والسنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٣٣٢).\n(^٦) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (٦/ ٦٨٧).\n(^٧) في جميع النسخ والإتحاف: \"عبد الله\"! مصحف، فهو القواريري البصري الحافظ، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(^٨) كذا في جميع النسخ والتلخيص: \"الأشعري\" وزرعة بن ضمرة عامري من بني عامر بن صعصعة، وقد تقدم هذا الحديث برقم (٨٧١٤) من طريق عبد الرحمن بن =","vol":"9","page":561},{"text":"عَمْرٍو، فَقَالَ: يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَجَمِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا قَتِيلٌ أَوْ أَسِيرٌ يُحْكَمُ فِي دَمِهِ. فَقَالَ زُرْعَةُ: أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. فَقَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَدَافَعُ نِسَاءُ بَنِي عَامِرٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ -وَثَنٌ كَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ - قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: قَوْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ عُمَرُ ثَلَاثَ مِرَارٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ. فَخَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^١) ﵁ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ، مَنْصُورُونَ، حَتَّى يأْتِىَ أَمْرُ اللهِ\"، قَالَ: فَذَكَرْنَا قَوْلَ عُمَرَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: صَدَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَالَّذِي قُلْتُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٠٨ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّكَ تَقُولُ إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى\n_________\n= محمد بن منصور الحارثي عن معاذ بن هشام به، وفيه: \"انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة مع أبي موسى الأشعري\"، وهو الصواب.\n(^١) قوله: \"بن الخطاب\" غير موجود فى (ك).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠٧ - ١٥٤٢٢) و(٩/ ٥٤٠ - ١١٨٨١).\n(^٣) وقال الذهبي أيضًا في التلخيص: \"قلت: خ م\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣٤٥٣): \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\". وقد سبق أن استدركه المصنف على شرطهما، لكن قَالَ يحيى بن معين: \"قتادة لم يسمع من أبي الأسود\".","vol":"9","page":562},{"text":"كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا قُلْتُ لَكُمْ: تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا. فَكَانَ تَحْرِيقُ الْبَيْتِ. قَالَ شُعْبَةُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِى، فَيَمْكُثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ\" لَا أَدْرِي يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا \"فَيَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِىُّ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ أُنَاسٌ بَعْدَهُ سِنِينَ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيحًا مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، إِلَّا قَبَضَهُ، حَتَّى لَوْ كَانَ أَحَدُكُمْ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ\". قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ (^١). وَيَأْمُرُهُمْ بِالْأَوْثَانِ، فَيَعْبُدُونَهَا وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ (^٢)، وَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَهُ، فَيَصْعَقُ، ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا صَعِقَ، ثُمَ يُرْسِلُ اللهُ، أَوْ يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الظِّلُّ، أَوِ الطَّلُّ -النُّعْمَانُ الشَّاكُّ - فَتَنْبُتُ أَجْسَادُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ قَالَ: هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (^٣)، ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فَيُقَالُ: كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ، تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وتِسْعِينَ، فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانُ شِيبًا، وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ\". قَالَ\n_________\n(^١) في (م): \"تستحيون\".\n(^٢) في (ز) و(س): \"عيشتهم\".\n(^٣) (الصافات: آية ٢٤).","vol":"9","page":563},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ شُعْبَةُ مَرَّاتٍ، وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ مَرَّاتٍ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٨٩٠٩ - أخبرنى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الْمِصْرِيَّانِ (^٣)، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ (^٤) الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٥)، أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ، أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي فَتْحٍ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَنِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَعَزَّ اللهُ نَصْرَكَ، وَأَظْهَرَ دِينَكَ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا بِجِرَانِهَا. قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: \"ادْخُلْ يَا عَوْفُ\". فَقَالَ: أَدْخُلُ كُلِّى أَوْ بَعْضِي؟ فَقَالَ: \"ادْخُلْ كُلُّكَ\". فَقَالَ: \"إِنَّ الْحَرْبَ لَنْ تَضَعَ أَوْزَارَهَا، حَتَّى تَكُونَ سِتٌّ أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي\". فَبَكَى عَوْفٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلْ: إِحْدَى، وَالثَّانِيَةُ: فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٤٠ - ١٢١١١).\n(^٢) بل أخرجه مسلم (٨/ ٢٠٢، ٢٠١) من حديث معاذ العنبري وغندر عن شعبة به، وأيضا فالبخاري لم يخرج للنعمان بن سالم ولا ليعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي أصلا، وقد تقدم برقم (٨٨٨٧) من حديث عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي عن أبيه عن شعبة به، وقال هناك: \"صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) يعني: أبا الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح، وأبا الربيع سليمان بن داود بن حماد بن سعد المهري.\n(^٤) في جميع النسخ: \"ربيعة بن يوسف\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو ربيعة بن سيف بن ماتع المعافري المصري، من رجال التهذيب.\n(^٥) لم ندر من هو، وربيعة عنده مناكير لَا يتابع عليها.","vol":"9","page":564},{"text":"وَالثَّالِثَةُ: فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي النَّاسِ كَقُعَاصِ (^١) الْغَنَمِ، وَالرَّابِعَةُ (^٢): فِتْنَةٌ تَكُونُ (^٣) فِي النَّاسِ لَا يَبْقَى أَهْلُ بَيْتٍ إِلَّا دَخَلَ عَلَيْهِمْ نَصِيبُهُمْ مِنْهَا، وَالْخَامِسَةُ: يُولَدُ فِي بَنِى الأَصْفَرِ غُلَامٌ مِنْ أَوْلَادِ الْمُلُوكِ (^٤)، يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي الْجُمُعَةِ، وَيَشِبُّ فِي الْجُمُعَةِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِىُّ فِي السَّنَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً مَلَّكُوهُ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ: إِلَى مَتَى يَغْلِبُنَا هَؤُلاءِ الْقَوْمُ عَلَى مَكَارِمِ أَرْضِنَا، إِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَسِيرَ إِلَيْهِمْ، حَتَّى أُخْرِجَهُمْ مِنْهَا. فَقَامَ الْخُطَبَاءُ، فَحَسَّنُوا لَهُ رَأْيَهُ (^٥)، فَبَعَثَ فِي الْجَزَائِرِ وَالْبَرِّيَّةِ بِصَنْعَةِ السُّفُنِ، ثُمَّ حَمَلَ فِيهَا الْمُقَاتِلَةَ، حَتَّى يَنْزلَ بَيْنَ أَنْطَاكِيَّةَ وَالْعَرِيشِ\". قَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ: فَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُمُ اثْنَا عَشَرَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ (^٦) اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فَيَجْتَمِعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى صَاحِبِهِمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَجْمَعُوا فِي رَأْيِهِمْ أَنْ يَسِيرُوا إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ، حَتَّى يَكُونَ مَسَالِحُهُمْ بِالسَّرْحِ وَخَيْبَرَ (^٧)، قَالَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ (^٨): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n_________\n(^١) في (ك) و(م): \"كعقاص\"!، والقعاص داء يأخذ الغنم لَا يُلبثها أن تموت. النهاية (٤/ ٨٨).\n(^٢) في (ز) و(س) و(م): \"والرابع\".\n(^٣) قوله: \"تكون\" غير موجود في (س).\n(^٤) قوله: \"من أولاد الملوك\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٥) في النسخ الخطية: \"فحسنوا الدراية\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) في (س): \"غيابة تحت كل غيابة\"، وغير منقوطة في (ز) و(م)، وانظر التعليق عليها عند حديث رقم (٧٥٤٧).\n(^٧) في (س): \"وجبير\".\n(^٨) في (ك): \"قَالَ قَالَ أبي أبي جعفر\"!، والمراد: عبيد الله بن أبي جعفر يسار، أبو بكر =","vol":"9","page":565},{"text":"\"يُخْرِجُوا أُمَّتِي مِنْ مَنَابِتِ الشِّيحِ\". قَالَ: وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ (^١): إِنَّهُمْ سَيُقِيمُوا فِيهَا هُنَالِكَ فَيَفِرُّ مِنْهُمُ الثُّلُثُ، وَيُقْتَلُ مِنْهُمُ الثُّلُثُ، فَيَهْزِمُهُمُ اللهُ ﷿ بِالثُّلُثِ الصَّابِرِ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ (^٢): يَوْمَئِذٍ يَضْرِبُ وَاللهِ بِسَيْفِهِ وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ، وَيَتْبَعُهُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَبْلُغُوا الْمَضِيقَ الَّذِي عِنْدَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَيَجِدُونَهُ قَدْ يَبِسَ مَاؤُهُ، فَيُجِيزُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَنْزِلُوا بِهَا، فَيَهْدِمُ اللهُ جُدْرَانَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَهَا عَلَيْهِمْ، فَيَقْسِمُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالْأَتْرِسَةِ. وَقَالَ أَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ (^٣): فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ جَاءَهُمْ رَاكِبٌ، فَقَالَ: أَنْتُمْ هَهُنَا، وَالدَّجَّالُ قَدْ خَالَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ. وَإِنَّمَا كَانَتْ كَذِبَةً، فَمَنْ سَمِعَ الْعُلَمَاءَ فِي ذَلِكَ، أَقَامَ عَلَى مَا أَصَابَهُ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَانْفَضُّوا، وَيَكُونُ الْمُسْلِمُونَ يَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ فِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَيَغْزُونَ وَرَاءَ ذَلِكَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ السَّادِسَةَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= المصري.\n(^١) هو: الحارث بن يزيد الحضرمي، أبو عبد الكريم المصري.\n(^٢) هو: خالد بن يزيد الجمحي، أبو عبد الرحيم المصري الإسكندراني.\n(^٣) في (ك): \"العامري\"، وفي (س): \"المغافري\"!، وهو حيى بن هانئ المصري.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٤٣ - ١٦٠٥٣)، وقال: \"فذكر قصة في الفتن. وفيها روايات منقطعة لعبد الرحمن بن شريح، عن خالد بن يزيد. وعن ابن أبي جعفر، وعن غير مسمى -كذا، ولم يذكر الحارث بن يزيد المصري - وعن أبي قبيل المعافري\".\n(^٥) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: فيه انقطاع\"، وأصل الحديث تقدم برقم (٨٥٣٩) و(٨٥٤٧).","vol":"9","page":566},{"text":"٨٩١٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، وَأَبُو الرَّبِيعِ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ (^١)، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي نَفَرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: مُوتُوا. فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، الدِّينُ قَائِمٌ، وَالْجِهَادُ قَائِمٌ، وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَصِيَامُ رَمَضَانَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ (^٢) مَا لَا يَسْتَطِيعُ الْمُحْسِنُ أَنْ يَزِيدَ إِحْسَانًا، وَلَا يَسْتَطِيعُ الْمُسِيءُ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ إِسَاءَتِهِ (^٣).\n\n٨٩١١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي -وَذَكَرَهُ بِمِلءِ الْفَمِ (^٤) - ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْوَضَّاحُ (^٥)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ طَرَفَةَ الْمُسْلِيُّ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ\n_________\n(^١) في (ك): \"بكر بن عمرو العامري\"، وفى (س): \"بكر بن عمرو المغافري\"، وفى (ز) و(م): \"بكر بن عوف المعافرى\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) في النسخ الخطية: \"قبل أن لَا تدرك\"، وعلَّم في (ز) فوق: \"لَا\"، والمثبت من التلخيص، وفي الإتحاف: \"موتوا قبل أن تدركوا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٥٧ - ١٩٦٨٥).\n(^٤) في الإتحاف: \"وذكره يملأ الفم\".\n(^٥) فى جميع النسخ: \"أبو الوضاح\"، والمثبت من الإتحاف؛ فهو أبو عونة الوضاح بن عبد الله بن يشكرى وعنه ختنه يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني.\n(^٦) في (س): \"المسلمي\" مصحف، وهي نسبة إلى بني مسلية بن عامر بن عمرو من بني الحارث، وقد نزلت هذه القبيلة الكوفة، وطرفة لم يرو عنه غير سالم، ووثقه ابن حبان، ولم يحتج به الشيخان.","vol":"9","page":567},{"text":"دَوْلَةُ حَقٍّ قَطُّ، إِلَّا أُدِيلَ آدَمُ عَلَى إِبْلِيسَ، وَلَا دَوْلَةُ بَاطِلٍ قَطُّ، إِلَّا أُدِيلَ إِبْلِيسُ عَلَى آدَمَ، وَأُمِرَ إِبْلِيسُ بِالسُّجُودِ فَعَصَى، فَأُدِيلَ عَلَيْهِ آدَمُ حَتَّى قَتَلَ الرَّجُلَانِ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَأُدِيلَ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ، وإنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، وَفِتْنَةٌ عَامَّةٌ، وَفِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، وَفِتْنَةٌ عَامَّةٌ. فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا الْفِتْنَةُ الْخَاصَّةُ، وَالْفِتْنَةُ الْعَامَّةُ، وَفِتْنَةُ الْخَاصَّةِ، وَفِتْنَةُ الْعَامَّةِ؟ قَالَ: فَقَالَ: يَكُونُ الْإِمَامَانِ: إِمَامُ حَقٍّ، وَإِمَامُ بَاطِلٍ، فَيَفِيءَ مِنَ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ، وَمِنَ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِّ، فَهَذِهِ فِتْنَةُ الْخَاصَّةِ، وَيَكُونُ الْإِمَامَانِ: إِمَامُ حَقٍّ، وَإِمَامُ بَاطِلٍ، فَيَفِئَ مِنَ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ، وَمِنَ الْبَاطِلِ إِلى الْحَقِّ، فَهَذِهِ فِتْنَةُ الْعَامَّةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ الْوَضَّاحَ هَذَا هُوَ أَبُو عَوَانَةَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِلسَّنَدِ لَا لِلْإسْنَادِ.\n\n٨٩١٢ - أخبرني أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ (^٢)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زُرَيْرٍ (^٣) الْغَافِقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، يَقُولُ: سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُحَصَّلُ النَّاسُ مِنْهَا، كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، وَسُبُّوا ظَلَمَتَهُمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالُ، وَسَيُرْسِلُ اللهُ إِلَيْهِمْ سَيْبًا (^٤) مِنَ السَّمَاءِ، فَيُغْرِقُهُمْ، حَتَّى لَوْ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢٨ - ١٤٣٥٢)، وانظر حديث رقم (٨٥٩٣) و(٨٧٩٢).\n(^٢) في (ك): \"العنبري\".\n(^٣) في النسخ: \"رزين\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٤) أصل السيب: الجري، ومنه تسييب الدواب يعني إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت، قَالَ ابن الأثير: \"وفي الحديث: واجعله سيبا نافعا\" أي عطاء، ويجوز أن يريد مطرا =","vol":"9","page":568},{"text":"قَاتَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ عِتْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ فِي اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا إِنْ قَلُّوا، وَخَمْسَةَ عَشْرَ أَلْفًا إِنْ كَثُرُوا، أَمَارَتُهُمْ أَوْ عَلَامَتُهُمْ أَمِتْ أَمِتْ، عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ، يُقَاتِلُهُمْ أَهْلُ سَبْعِ رَايَاتٍ، لَيْسَ مِنْ صَاحِبِ رَايَةٍ إِلَّا وَهُوَ يَطْمَعُ بِالْمُلْكِ، فَيُقْتَلُونَ وَيُهْزَمُونَ، ثمَّ يَظْهَرُ الْهَاشِمِيُّ، فَيَرُدُّ اللهُ إِلَى النَّاسِ إِلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ وَإِنَاضَتَهُمْ وَبَرِيرَهُمْ (^١)، فَيَكُونُونَ (^٢) عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ (^٤)، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْمَهْدِيِّ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: هَيْهَاتَ. ثُمَّ عَقَدَ\n_________\n= سائبا أي جاريا\". النهاية (٢/ ٤٣٢، ٤٣١)، وفى (م): \"شيئًا\".\n(^١) قوله: \"وبريرهم\" غير موجود في (ك)، وهو والذي قبله لم يذكرهما الذهبي في تلخيصه: \"والإناض من أناض النخل ينيض إناضة أي أينع وأدرك حمله، والبرير ثمر الأراك، لسان العرب (٧/ ١١٦)، وفي الفتن لنعيم بن حماد (١/ ٣٤٨): \"محبتهم ونعمتهم وفاصتهم وبزارتهم\" وفيه: \"قلنا وما الفاصة والبزارة؟ قَالَ: يفيض الأمر حتى يتكلم الرجل بما شاء لَا يخشى شيئا\"، وعند الطبراني في الأوسط (٤/ ١٧٦): \"ألفتهم ونعمتهم وقاصيهم ودانيهم\".\n(^٢) في (ك): \"فيكونوا\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤٩٣ - ١٤٤٩٧) ورواه نعيم بن حماد في الفتن والطبراني في الأوسط من طريق ابن لهيعة عن الحارث به.\n(^٤) هو: عمار بن معاوية الدهني، أبو معاوية البجلي، أخرج له مسلم دون البخاري، وكان يتشيع.","vol":"9","page":569},{"text":"بِيَدِهِ سَبْعًا، فَقَالَ: ذَاكَ (^١) يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: اللهَ اللهَ قُتِلَ، فَيَجْمَعُ اللهُ تَعَالَى لَهُ قَوْمًا قُزُعًا (^٢) كَقَزَعِ السَّحَابِ، يُؤَلِّفُ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، لَا يَسْتَوْحِشُونَ (^٣) إِلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْرَحُونَ بِأَحَدٍ، يَدْخُلُ فِيهِمْ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ، لَمْ يَسْبِقْهُمُ الْأَوَّلُونَ، وَلَا يُدْرِكُهُمُ الْآخِرُونَ، وَعَلَى عَدَدِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا (^٤) مَعَهُ النَّهَرَ. قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: أَتُرِيدُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّهُ (^٥) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ الْخَشَبَتَيْنِ (^٦). قُلْتُ: لَا جَرَمَ وَاللهِ، لَا أُرِيمُهُمَا حَتَّى أَمُوتَ. فَمَاتَ بِهَا، يَعْنِي مَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ (^٧).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩١٤ - حدثنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَازِنُ ﵀ بِبُخَارَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بِحُوَارَيْنَ، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ (^٨) عَلَى رَجُلٍ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا:\n_________\n(^١) في (س): \"ذلك\".\n(^٢) القزع: قطع السحاب المتفرقة.\n(^٣) في جميع النسخ: \"لَا يستوحشوا\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) فى (ز) و(م): \"جازوا\".\n(^٥) في (س) و(ك): \"فإنه\".\n(^٦) في جميع النسخ: \"الجنبتين\"، والمثبت من التلخيص، ولعل المراد: \"الأخشبين\"، والأخشب: كل جبل خشن غليظ الحجارة، ومنه حديث: \"إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين\". انظر النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٢).\n(^٧) إتحاف المهرة (١١/ ٦١١ - ١٤٧٢٤).\n(^٨) في (س) و(ك): \"مجتمعون\".","vol":"9","page":570},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، أَنْ تُرْفَعَ الأشْرَارُ، وَتُوضَعَ الأخْيَارُ، وَيُفْتَحَ الْقَوْلُ، وَيُخْزَنَ الْعَمَلُ، وَيُقْرَأَ بِالْقَوْمِ الْمُثَنَّاةُ، لَيْسَ فِيهِمْ أَحَدٌ يُنْكِرُهَا\". قِيلَ: وَمَا الْمُثَنَّاةُ؟ قَالَ: \"مَا اكْتُتِبَتْ سِوَى كِتَابِ اللهِ ﷿\" (^١).\nوَقَدْ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ:\n\n٨٩١٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي فِي الْوَفْدِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَسَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ النَّاسَ، يَقُولُ: إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُرْفَعَ الْأَشْرَارُ، وَتُوضَعَ الْأَخْيَارُ، وَأَنْ يُخْزَنَ الْفِعْلُ وَالْعَمَلُ، وَيَظْهَرَ الْقَوْلُ، وَأَنْ يُقْرَأَ بِالْمُثَنَّاةِ فِي الْقَوْمِ، لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُغَيِّرُهَا أَوْ يُنْكِرُهَا. فَقِيلَ: وَمَا الْمُثَنَّاةُ؟ قَالَ: مَا اكْتُتِبَتْ سِوَى كِتَابِ الله (^٢).\nقَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَوْمًا وَفِيهِمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَقَالَ: أَنَا (^٣) مَعَكَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو.\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٢ - ١٢٠٢٨).\n(^٢) لم نجد هذا الطريق في الإتحاف.\n(^٣) في جميع النسخ: \"أما\"، والمثبت من الثاني من فوائد الأصم (ص ٤٧) عن العباس بن الوليد بن مزيد عن عقبة بن علقمة عن الأوزاعى به، وإسماعيل بن عبيد الله هو: ابن أبي المهاجر القرشى المخزومي الدمشقي.","vol":"9","page":571},{"text":"٨٩١٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^١)، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَسُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: قُسْطَنْطِينِيَّةُ، أَوْ الرُّومِيَّةُ؟ قَالَ: فَدَعَا بِصُنْدُوقٍ طُهُمٍ -وَالطُّهُمُ: الْخَلِقُ - فَأَخْرَجَ مِنْهَا كِتَابًا، فَنَظَرَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ (^٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ نَكْتُبُ مَا قَالَ: فَسُئِلَ (^٣): أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، أَوِ الرُّومِيَّةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَدِينَةُ ابْنِ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا\". يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩١٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنِي جَدِّي مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ (^٥)، عَنْ (^٦) عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: الْزَمُوا هَذِهِ الطَّاعَةَ وَالْجَمَاعَةَ، فَإِنَّهُ حَبْلُ اللهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَأَنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ، خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَطُّ،\n_________\n(^١) هو: محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو بكر الإسماعيلي، عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح.\n(^٢) قوله: \"عند\" ساقط من (س).\n(^٣) في جميع النسخ: \"نكتب ما قَالَ نعم ولا يسأل\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٤٨ - ١١٦٥١) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم برقم (٨٥٤٥) و(٨٨٠٢).\n(^٥) في (ز) و(م) و(ك): \"عامر بن ثابت بن قطبة\" وعامر هو ابن شراحيل الشعبي، وثابت بن قطبة كوفي وثقه ابن سعد وابن حبان والعجلي، ولم يحتج به الشيخان.\n(^٦) في (س): \"أن\".","vol":"9","page":572},{"text":"إِلَّا جَعَلَ لَهُ مُنْتَهَى، وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمَّ، وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلَى نُقْصَانٍ، وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ، أَنْ تُقْطَعَ الْأَرْحَامُ، وَيُؤْخَذَ الْمَالُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَتُسْفَكَ الدِّمَاءُ، وَيَشْتَكِى ذُو الْقَرَابَةِ قَرَابَتَهُ لَا تَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَيَطُوفُ السَّائِلُ بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ، لَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، بَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ خَارَتْ خُوَارَ الْبَقَرِ، يَحْسَبُ كُلُّ النَّاسِ (^١) إنَّمَا خَارَتْ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَبَيْنَا النَّاسُ كَذَلِكَ، إِذْ قَذَفَتِ الْأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، لَا يَنْفَعُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩١٨ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو (^٣)، أنَّهُ قَالَ لِأَبِي مَسْعُودٍ: إِنَّهُ كَانَ لِي صَاحِبَانِ، كَانَ مَفْزَعِي إِلَيْهِمَا، حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللهَ، إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا فِي الْفِتَنِ إِلَّا حَدَّثْتَنِي، وَإِلَّا اجْتَهَدْتَ لِي رَأْيَكَ. قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ أَبُو مَسْعُودٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: عَلَيْكَ بِعُظْمِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: إنَّ (^٤) اللهَ لَمْ يَجْمَعْ (^٥) أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَاصْبِرْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، أَوْ يُسْترَاحَ مِنْ فَاجِرٍ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ بِإِسْنَادٍ\n_________\n(^١) في (ك) و(س): \"يحسب الإنسان\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٨ - ١٢٥٠٣).\n(^٣) في (م) والإتحاف: \"بشير بن عمرو\".\n(^٤) في (ك): \"وإن\".\n(^٥) في التلخيص: \"عليك بعظم أمة محمد فإن الله لن يجمع\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١١/ ٢٧٠ - ١٤٠١٤).","vol":"9","page":573},{"text":"عَجِيبٍ عَالٍ (^١):\n\n٨٩١٩ - حدثناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاعِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُعَاذٍ (^٢)، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ (^٣)، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِىِّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ، وَهَذِهِ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ، حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، أَوْ يُسْترَاحَ مِنْ فَاجِرٍ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبْهُ مِنْ حَدِيثِ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ الْمَكِّيِّ إِلَّا بِهَذَا الإسْنَادِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ.\n\n٨٩٢٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: يَبْعَثُ اللهُ ﷿ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدٌ، لَا تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا، إِلَّا كُفِتَ بِتِلْكَ الرِّيحِ، ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ (^٦).\n_________\n(^١) كتب في حاشية التلخيص: \"هنا حديث موضوع بيقين وقد تقدم وهذا هو متنه\".\n(^٢) الحسين بن داود متروك، وقد تقدم حديثه هذا بهذا الإسناد (٨٧٩٨).\n(^٣) في (س): \"بابل\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٠٦ - ١٦٣١٧).\n(^٥) هو: عبد الله بن هانئ الكوفى، لم يرو عنه غير سلمة بن كهيل، ولم يتابع فى حديثه هذا، ولم يخرج له الشيخان، وحديثه هذا طرف من حديث تقدم مطولا (٨٦٨٠).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٥ - ١٣٣١٨) وتقدم (٨٧٦٩) وسيأتي (٩٠٢٧) مطولا، =","vol":"9","page":574},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَكَذَلِكَ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:\n\n٨٩٢١ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ رِيحًا لَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقَى أَوْ نُهًى، إِلَّا قَبْضَتْهُ، وَيُلْحَقُ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (^١).\n\n٨٩٢٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ (^٢)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ (^٣)، قَالَ: أتَيْتُ عُبَادَةَ (^٤) بْنَ الصَّامِتِ وَهُوَ نَازِلٌ سَاحِلٌ (^٥) فِي بِنَاءٍ لَهُ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَرَامٍ، فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ، أنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا\". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فِيهِمْ؟ قَالَ: \"إِنَّكِ فِيهِمْ\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ، مَغْفُورٌ لَهُمْ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فِيهِمْ؟ قَالَ: \"لَا\" (^٦).\n_________\n= وتقدم أيضًا طرف منه في التفسير (٣٩١٥).\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٤ - ١١٩٦٧)، وتقدم برقم (٨٦٥٢) مطولا.\n(^٢) في (ك): \"بن الحسين\".\n(^٣) وهو: عمرو بن الأسود العنسي، ويقال: الهمداني، أبو عياض الشامي.\n(^٤) في (م): \"عبدالله\"!.\n(^٥) كذا في النسخ، وفي معجم الطبراني الكبير (٢٥/ ١٣٣): \"وهو في ساحل حمص\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٤٤ - ٢٣٦١٥) وفاته عزوه للمصنف.","vol":"9","page":575},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٨٩٢٣ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، قَالُوا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ.\nوَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّارِمِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا وعُدْوَانًا، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَنْ يَمْلَأهَا قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْحَدِيثُ الْمُفَسَّرُ بِذَلِكَ طُرُقُ حَدِيثِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى مَا أَصَّلْتُهُ (^٤) فِي هَذَا الْكِتَابِ بِالِاحْتِجَاجِ بَأَخْبَارِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، إِذْ هُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.\n\n٨٩٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ\n_________\n(^١) بل أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٤٢) عن إسحاق بن يزيد الدمشقي عن يحيى بن حمزة به مثله.\n(^٢) في الإتحاف: \"التميمي\"، هو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيي، أبو أحمد الدارمي التميمي النيسابوري، المعروف بحسينك.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٧٨ - ٥١٤٨).\n(^٤) في (ك): \"أصلت\"، وقد تقدم هذا الحديث الذي أشار إليه المصنف عقب حديث رقم (٨٦٠٨).","vol":"9","page":576},{"text":"الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَشَمُّ الأَنْفِ، أَقْنَى أَجْلَى، يَمْلَأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، يَعِيشُ هَكَذَا\". وَبَسَطَ يَسَارَهُ وَإِصْبَعَيْنِ مِنْ يَمِينِهِ [الْسَّبَّابَةَ] (^١) وَالْإِبْهَامَ، وَعَقَدَ ثَلَاثَةً (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٢٥ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحٍ، أَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ (^٤)، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ بَيَانٍ، وَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ نُفَيْلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ الْمَهْدِيَّ، فَقَالَ: \"نَعَمْ، هُوَ حَقٌّ وَهُوَ مِنْ بَنِي فَاطِمَةَ\" (^٥).\n\n٨٩٢٦ - وحدثناه أبُو أحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِىُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) في (ز) و(س) و(م): \"المسبوه\"، ومكانها في (ك) بياض، وفي التلخيص: \"المسنوه\" وكتب فوقها: \"كذا\"، ولعل ذلك تصحيف من: \"المسبحة\" أو: \"المشيرة\"، والمثبت من مسند البزار (١٨/ ٧٥)، ودلائل النبوة للمستغفري (١/ ٢٣٩) حيث روياه من طريق عمرو بن عاصم الكلابي به.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٤١ - ٥٧٣١).\n(^٣) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: عمران ضعيف، ولم يخرج له مسلم\".\n(^٤) هو: الحسن بن عمر، ويقال: ابن عمرو بن يحيى الفزاري، أبو عبد الله الرقي، وأبو المليح لقب.\n(^٥) إتحاف المهرة (١٨/ ١١١ - ٢٣٤١٢).","vol":"9","page":577},{"text":"الْمَلِيحِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ بَيَانٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَهْدِيَّ، فَقَالَ: \"هُوَ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ\" (^١).\n\n٨٩٢٧ - أخبرنى أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِىُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٢)، ثَنَا أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يَخْرُجُ فِي آخِرِ أُّمَّتِى الْمَهْدِىُّ، يَسْقِيهِ اللهُ الْغَيْثَ، وَتُخْرِجُ الأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَيُعْطِي الْمَالَ صِحَاحًا، وَتَكْثُرُ الْمَاشِيَةُ، وَتَعْظُمُ الأُمَّةُ، يَعِيشُ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا\". يَعْنِى حِجَجًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٢٨ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٤)، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مَطَرٍ وَأَبِي هَارُونَ (^٥)، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"تُمْلَأُ الأَرْضُ جَوْرًا وَظُلْمًا (^٦)، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي فَيَمْلِكُ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا فَيَمْلَأُ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٨/ ١١١ - ٢٣٤١٢) وأخرجه أبو داود وابن ماجه، وقال البخاري في ترجمة زياد بن بيان: \"في إسناده نظر\".\n(^٢) هو: سليمان بن عبيد السلمي البصري، قَالَ إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: صدوق.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٧٩ - ٥١٤٩).\n(^٤) في (م): \"حجاج بن الربيع بن سليمان\"!.\n(^٥) يعني: مطر بن طهمان الوراق، وأبا هارون عمارة بن جوين العبدي.\n(^٦) في (ز) و(س): \"جورا أو ظلما\".","vol":"9","page":578},{"text":"الْأَرْضُ عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٢٩ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ (^٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (^٤)، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٥)، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ (^٦)، قَالُوا: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"يَكُونُ في أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ، إِنْ قَصَّرَ فَسَبْعٌ، وَإِلَّا فَتِسْعٌ، تَنْعَمُ أُمَّتِي فِيهِ نِعْمَةً لَمْ يَنْعَمُوا مِثلَهَا قَطُّ، تُؤْتِي الْأَرْضُ أُكُلَهَا، لَا تَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا، وَالْمَالُ يَوْمَئِذٍ كُدُوسٌ، يَقُومُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: يَا مَهْدِيُّ، أَعْطِنِي. فَيَقُولُ: خُذْ\" (^٧).\n\nآخِرُ كِتَابِ الْفِتَنِ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ تَعَالَى: قَدْ رَوَيْتُ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمِي مِنْ فِتَنِ آخِرِ الزَّمَانِ عَلَى لِسَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْأَسَانِيدِ اللَّائِقَةِ بِشَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، فَأَمَّا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ١٧٨ - ٥١٤٨).\n(^٢) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: أخرجه مسلم\". نقول: إنما أخرج مسلم الحديث المتقدم برقم (٨٦٤٥) والذي بعده، ولم يخرج هذا اللفظ.\n(^٣) هو: عبد الله بن أحمد بن سعد، أبو محمد الحاجي النيسابوري.\n(^٤) هو: إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله بن خالد، أبو إسحاق النيسابوري.\n(^٥) هو: إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، أبو إسحاق الأنماطي النيسابوري، صاحب التفسير الكبير.\n(^٦) هو: جعفر بن أحمد بن نصر، أبو محمد الحصيري النيسابوري الحافظ.\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ١٧٩ - ٥١٥٠) وزيد بن الحواري العمي البصرى ضعيف.","vol":"9","page":579},{"text":"الشَّيْخَانِ ﵄، فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا أَهْوَالَ الْقِيَامَةِ وَالْحَشْرِ مُدْرَجًا فِي الْفِتَنِ، وَجَرَيْتُ أَنَا فِي ذَلِكَ عَلَى اخْتِيَارِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ﵁، فِي إِفْرَادِ ذَلِكَ عَنِ الْفِتَنِ الرَّبَّانِيَّةِ (^١)، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ لِمَا اخْتَرْتُهُ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.\n* * *\n_________\n(^١) من (ك) و(س)، وفي (ز) و(م): \"الدنايية\"، ولعله أراد: الدنيوية.","vol":"9","page":580},{"text":"كِتَابُ الْأَهْوَالُ","vol":"9","page":582},{"text":"كِتَابُ: الأَهْوَالُ\n﷽\nقَالَ اللهُ ﵎ ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ (^١). الآيَةُ.\nوَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (^٢).\n\n٨٩٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مَلَّاسٍ النُّمَيْرِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَصَمِّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ طَرْفَ صَاحِبِ الصُّورِ مُدَّةَ (^٣) وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدٌّ، يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ، مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (النمل: آية ٨٧ و٨٨).\n(^٢) (الزمر: آية ٦٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٧١٧ - ٢٠٢٤٥).\n(^٤) كذا في النسخ والإتحاف، وفي التلخيص: \"مُذ\".\n(^٥) في حاشية التلخيص: \"قلت: على شرط م س\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣٤٧١): \"قلت: على شرط مسلم \".","vol":"9","page":583},{"text":"٨٩٣١ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ (^١) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ الْحَارِثيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، في قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ (^٢). قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى بِسَمْعِهِ، [يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ] (^٣) \". قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: كَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا\" (^٤).\nمَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ﵀ وَهُوَ كَبِيرُ الْمَحَلِّ فِي أَقْرَانِهِ مِنَ التَّابِعِينَ وَلَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ الشَّيْخَانِ ﵄ فِي الصَّحِيحَيْنِ (^٥).\n\n٨٩٣٢ - وقد حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ (^٦) وَأَصْغَى بِسَمْعِهِ، وَحَنَى جَبِينَهُ، يَنْظُرُ (^٧) أَنْ يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ\". فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: فَمَاذَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"قُولُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ،\n_________\n(^١) هو: علي بن محمد بن الزبير، أبو الحسن القرشي الكوفى.\n(^٢) (المؤمنون: آية ١٠١) و(الحاقة: آية ١٣).\n(^٣) ما بين المعقوفين غير موجود في النسخ، والمثبت من حاشية التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٦٣ - ٨٢٣٣).\n(^٥) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: عطية ضعيف\".\n(^٦) قوله: \"القرن\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٧) في (س) و(ك): \"ينتظر\".","vol":"9","page":584},{"text":"عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا\" (^١).\nوَقَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ.\n\n٨٩٣٣ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ البَجَلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ (^٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى بِسَمْعِهِ، يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ، فَيَنْفُخَ\". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: \"قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، تَوَكَّلْنَا عَلَى اللهِ\" (^٣).\nلَمْ نَكْتُبْهُ منْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، إِلَّا بِهَذَا الْإسْنَادِ، وَلَوْلَا أَنَّ أبَا يَحْيَى التَّيْمِيَّ عَلَى الطَّرِيقِ، لَحَكَمْتُ لِلْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ﵄ (^٤).\nوَلِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ منْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٤١ - ٥٥٢٣).\n(^٢) قوله: \"حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج\" ساقط من الإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢١٣ - ٥٢٤٠)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: أبو يحيى واه\".\n(^٤) لم يتفرد به أبو يحيى، بل تابعه عليه جرير بن عبد الحميد عند ابن أبي الدنيا في الأهوال (ص ٣٥)، وأبي يعلى (٢/ ٣٣٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ٣٧٨)، وابن حبان (٣/ ١٠٥)، وخالفهما موسى بن أعين الجزري، فقال: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة؛ أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣/ ٨٥١) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/ ١١٥٨).","vol":"9","page":585},{"text":"٨٩٣٤ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَمَلَكَانِ يُنَادِيَانِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا. وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. وَمَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِالصُّورِ، يَنْتَظِرَانِ مَتَى يُؤْمَرَانِ، فَيَنْفُخَانِ، وَمَلَكَانِ يُنَادِيَانِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا: وَيْلٌ لِلرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَيَقُولُ الآخَرُ (^٢): وَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ\" (^٣).\nتَّفَرَّدَ بِهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.\n\n٨٩٣٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنِ الصُّورِ -وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصُّورِ - قَالَ: \"قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) هو: خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي، أبو الحجاج الخراساني، متروك الحديث.\n(^٢) قوله: \"يقول الآخر\" غير موجود في (ز) و(س) و(م).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٠ - ٥٤٩٢)، وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: خارجة ضعيف\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٣٧ - ١١٦٣١)، وقد تقدم في التفسير (٣٩١٠).","vol":"9","page":586},{"text":"٨٩٣٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ (^١) بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمُ الْجُمُعَةَ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ نَفْخَةُ الصُّورِ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ\". قَالُوا: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ، وَقَدْ أَرِمْتَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأنبِيَاءِ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٣٧ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكُلُّنَا يَرَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ مُخْلِيًا؟ \". فَقَالُوا: بَلَى. قَالَ: \"فَاللهُ أَعْظَمُ \". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: \"أَمَا (^٣) مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مَحْلًا؟ \"، قَالَ: بَلَى. قَالَ: \"ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"زيد\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٢١ - ٢٠٢٣) وفاته هذا الموضع، لكن أورده في الحديث الذي قبله (٢/ ٤١٩ - ٢٠٢٢): \"من غسل واغتسل\"! مع كون كل منهما حديث على حدته، يرويهما الحسين بن علي بن الوليد الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد به، وقد تقدم حديث \"من غسل واغتسل\" في كتاب الجمعة (١٠٥٠).\n(^٣) في النسخ والتلخيص \"إذا\" وقال اللخمي في حاشية (ز): \"لعله هل\"، وكانت في (ك):=","vol":"9","page":587},{"text":"خَضِرًا؟ \". قَالَ: بَلَى. قَالَ: \"فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى، وَذَلِكَ آيَتُهُ فِي خَلْقِهِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٣٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصُبِيِّ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ (^٤)، أَنَّهُ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَهُ نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ صَلَاةَ\n_________\n= \"امررت\" فكتب فوقها: \"ذا صح\"، وضبب فوقها الذهبى وكتب في الحاشية: \"أما\".\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٩ - ١٦٤٤٧).\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت رواه شعبه عن يعلى، واسم أبى رزين: لقيط بن عامر\".\n(^٣) هو: يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري.\n(^٤) كذا في جميع النسخ والتلخيص، وضبب الذهبي فوق: \"عبد الرحمن بن المغيرة\" إشارة لانقطاعه بينه وبين دلهم، ورواية المصنف بها سقط وتصحيف لَا ندري ممن؛ فقد رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٤٦٠)، وابن النحاس في رؤية الله (ص ١٨)، والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٣٩٨) جميعهم من طريق يعقوب بن محمد الزهري فقال: \"عن عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن الأسدي، ثنا عبد الرحمن بن عياش الأنصاري ثم عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر عن أبيه عن عمه لقيط بن عامر، وكذا رواه عبد الله بن الإمام أحمد في مسند أبيه (٢٦/ ١٢١)، والبخاري في التاريخ (٣/ ٢٤٩) وغيرهم عن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن عبد الرحمن بن المغيرة به، ورواه أبو داود في الأيمان (٣/ ٣٧٥) مختصرا، وعبد الرحمن بن عياش السمعي ودلهم وأبوه الأسود لم يوثقهم سوى ابن حبان.\nوقد أحال الحافظ في الإتحاف رواية المصنف على رواية ابن خزيمة في التوحيد، ولم ينبه إلى ما بينهما من فروق في السند.","vol":"9","page":588},{"text":"الْغَدَاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: \"يَا أيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لِأُسْمِعَكُمْ، فَهَلْ مِنَ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ؟ قَالُوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلَّالُ، أَلَا إِنِّي مَسْئُولٌ، هَلْ بَلَّغْتُ، أَلَا فَاسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا فَاسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا\". فَجَلَسَ النَّاسُ، وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي، حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ حَاجَتِي، فَلَا تَعْجَلَنَّ عَلَيَّ. قَالَ: \"سَلْ عَمَّا شِئْتَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ (^١) الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللهِ، وَهَزَّ رَأْسَهُ، وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي بِسَقَطَهِ. فَقَالَ: \"ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ\". وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"عِلْمُ الْمَنِيَّةِ: قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثِ: يُشْرِفُ (^٢) عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ، فَظَلَّ يَضْحَكُ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ غِيَرَكُمْ (^٣) قَرِيبٌ -قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا - وَعَلِمَ مَا فِي غَدٍ، قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ فِي غَدٍ، وَلَا تَعْلَمُهُ، وَعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ\". قَالَ: وَأَحْسَبُهُ ذَكَرَ مَا فِي الْأَرْحَامِ. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنَا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ، وَمَا تَعْلَمُ (^٤)؛ فَإِنَّا منْ قَبِيلٍ لَا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ، منْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَدْنُو إِلَيْنَا، وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا (^٥)، وَعَشِيرَتِهَا\n_________\n(^١) في (ك): \"أمر\".\n(^٢) في (س): \"فيشرف\".\n(^٣) فى (ز) و(م): \"أر غيركم\"، وفى (ك) بياض ثم \"غيركم\"، وفي التلخيص: \"فرجكم\"، والمثبت من (س) ولعل المراد: تغير حالكم من الجدب إلى الرخاء.\n(^٤) في (ز) و(م): \"علمنا مما يعلم وما نعلم\"!.\n(^٥) قوله: \"وخثعم التي توالينا\" غير موجود في (ز) و(م)، وزاد في (ك): \"خثعم التي تدنو=","vol":"9","page":589},{"text":"الَّتِي نَحْنُ منْهَا. قَالَ: \"تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ شَيْئًا إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، فَخَلَتِ (^١) الأرْضُ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ بِهَضِبٍ (^٢) منْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ، وَلَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ، إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ، حَتَّى يَخْلُقَهُ منْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَيَسْتَوِي جَالِسًا، يَقُولُ رَبّك: مَهْيَمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَمْسِ. لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ: \"أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ: الأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا هَدَرَةٌ (^٣) بَالِيَةٌ، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَى أَبَدًا، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهَا السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْهَا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ (^٤) عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ (^٥)، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ (^٦)\n_________\n=إلينا\".\n(^١) في (س) و(ك): \"فحملت\".\n(^٢) في (ك): \"نهضت\"، وفي التلخيص: \"تهضبُ\" مجودة، والهضب: المطر ويجمع على أهضاب وأهاضيب. النهاية (٥/ ٢٦٥).\n(^٣) كذا فى النسخ والتلخيص: \"هدرة\"، وكأن معناها لَا نفع فيها من قولهم: بنوا فلان هدرة وهُدرة: لعني ساقطون ليسوا بشئ، وفي التوحيد والمسند: \"مدرة\" والمدرة واحدة المدر وهي المدن.\n(^٤) فى (ك): \"أشرقت\".\n(^٥) قَالَ ابن الأثير (٢/ ٤٥٤) في مادة شرب: \"قَالَ القتيبي: إن كان بالسكون فإنه أراد أن الماء قد كثر؛ فمن حيث أردت أن تشرب شربت، ويروى بالياء تحتها نقطتان وسيجيء\"، ثم قَالَ في (٢/ ٤٦٩) في مادة شرا: \"وهي شرية واحدة، هكذا رواه بعضهم أراد أن الأرض اخضرت بالنبات، فكأنها حنظلة واحدة، والرواية شربة بالباء الموحدة\".\n(^٦) في جميع النسخ: \"على\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":590},{"text":"الْمَاءِ، عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نبَاتَ الأرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ [الْأَصْوَاءِ] (^١) مِنْ مَصَارِعِكُمْ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً، وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ، وَنَحْنُ مِلءُ الْأَرْضِ، نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: \"أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ منْهُ قَرِيبَةٌ صَغِيرَةٌ، تَرَوْنَهُمَا (^٢) فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيَرَيَانِكُمْ وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ، أَقْدَرُ مِنْهُمَا (^٣) عَلَى أَنْ يَرَيَانِكُمْ وَتَرَوْنَهُمَا\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا إِذَا لَقِينَاهُ؟ قَالَ: \"تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةً لَهُ صَفَحَاتُكُمْ، وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْضَحُ بِهَا قِبَلِكُمْ (^٤)، فَلَعَمْرُ (^٥) إِلَهِكَ مَا تُخْطِئُ وَجْهَ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مِنْهَا (^٦) قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَتَخُطُّهُ (^٧) بِمِثْلِ [الْحَمَمِ] (^٨) الْأَسْوَدِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ ﷺ، فَيَمُرُّ عَلَى أثَرِهِ الصَّالِحُونَ\". أَوْ\n_________\n(^١) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"الأصوات\"، وقال ابن الأثير (٣/ ٦٢): \"الأصواء: القبور وأصلها من الصوى: الأعلام فشبه القبور بها\"، وفي التلخيص: \"الأجداث\".\n(^٢) في (ز) و(س) و(م): \"ترونها\"، وفي (ك): \"وترونها\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) في جميع النسخ: \"أقدر منها\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) من قوله: \"ولا تخفى عليه منكم خافية\" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).\n(^٥) في (س): \"ولعمر\".\n(^٦) قوله: \"منها\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٧) كذا في النسخ، وكأنه من الخط، والمراد به هنا العلامة، وفي المسند: \"فتخطمه\" أي تصيب خطمه أي أنفه، والمراد فتجعل له أثرا وعلامة، وفي التوحيد لابن خزيمة: \"فتضمخه\" من الضمخ وهو اللطخ.\n(^٨) في جميع النسخ والتلخيص: \"حمر\"!، وضبب فوقها في (ز)، والمثبت كما في مصادر تخريج الحديث، والحمم: الفحم.","vol":"9","page":591},{"text":"قَالَ: \"يَنْصَرِفُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ\". قَالَ: \"فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ، وَيَطَأُ (^١) أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ فَيَقُولُ: حَسِّ (^٢)، فَيَقُولُ رَبُّكَ: أَوَانُهُ (^٣)، قَالَ فَيَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلَى أَظْمأِ نَاهِلَةٍ وَاللهِ رَأَيْتُهَا قَطُّ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ\". أَوْ قَالَ: \"مَا يَسْقُطُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ (^٤) وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى، وَتَخْلُصُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ\". أَوْ قَالَ: \"تُحْبَسُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، فَلَا تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَبِمَ نُبْصِرُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: \"مَثَلُ بَصَرِ سَاعَتِكَ هَذِهِ، وَذَلِكَ فِي يَوْمٍ أَسْفَرَتْهُ الأَرْضُ وَتَرَاخَتْهُ الْجِبَالُ (^٥) \". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَبِمَ نُجَازَى منْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا؟ قَالَ: \"الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا، أَوْ تُغْفَرُ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْجَنَّةُ وَمَا النَّارُ (^٦)؟ قَالَ: \"لَعَمْرُ إِلَهِكَ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ (^٧)، مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ لِلنَّارِ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا\n_________\n(^١) في (ك) و(س): \"يطأ\".\n(^٢) قَالَ ابن الأثير (١/ ٣٨٥): \"هي بكسر السين والتشديد: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضَّه وأحرقه غفلة، كالجمرة والضربة ونحوهما\".\n(^٣) يعنى هذا أوان حرقك بالجمر، فلم الصياح؟، وقد ضبطها الذهبي بفتح النون وسكون الهاء.\n(^٤) في (ز) و(م) و(س) والتلخيص: \"من الطرف\"، وفي (ك): \"من الطرق\"، وقال ابن الأثير (٣/ ١٤٣): \"الطوف: الحدث من الطعام، والمعنى أن من شرب تلك الشربة طهر من الحدث والأذى\".\n(^٥) كذا، وأسفر: أضاء، والتراخي التباعد، والتقاعد عن الشيء، وفي المسند: \"أشرقت الأرض وأجهت الجبال\" من أجهت الطريق: يعني انكشفت ووضحت.\n(^٦) في (ك): \"فما الجنة والنار\".\n(^٧) كذا في (س)، وفي سائر النسخ والتلخيص: \"إن الجنة لها أبواب\".","vol":"9","page":592},{"text":"مَسِيرَةُ (^١) الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى مَا يُطَّلَعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"أَنْهَارٍ منْ عَسَلٍ مُصَفَّى، وَأَنْهَارٍ منْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٍ منْ كَأْسٍ مَا لَهَا صُدَاعٌ وَلَا نَدَامَةٌ، وَمنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَبِفَاكِهَةٍ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ، وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ، أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجٌ مُصْلِحَاتٌ؟ قَالَ: \"الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ، تَلَذُّونَهُنَّ (^٢) مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَلْذَذْنَكُمْ، غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَقْصَى (^٣) مَا نَحْنُ بَالِغُونَ، وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ؟، [ثُمَّ] قُلْتُ (^٤): يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى مَا أُبَايِعُكَ؟ قَالَ: فَبَسَطَ يَدَهُ، وَقَالَ: \"عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَإِيَّاكَ وَالشِّرْكَ، لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا\". أَوْ: \"لَا تُشْرِكْ مَعَ اللهِ إِلَهًا غَيْرَهُ\". فَقُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؟ فَقَبَضَ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ، وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لَا يُعْطِينِيهِ، فَقُلْتُ: نَحِلُّ منْهَا حَيْثُ شِئْنَا، وَلَا يَجْنِي عَلَى امْرِئٍ إِلَّا نَفْسُهُ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ لَكَ، حُلَّ منْهَا حَيْثُ شِئْتَ، وَلَا تَجْنِ عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ\". فَبَايَعْنَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا. فَقَالَ: \"هَا إِنَّ ذَيْنِ (^٥) -ثَلَاثًا - لِمَنْ نَفَرَ (^٦) هُمْ أَصْدَقُ النَّاسِ حَدِيثًا لِأَنَّهُمْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ، لِلَّهِ فِي الأوَّلِ وَالآخِرِ\". فَقَالَ كَعْبُ بْنُ فُلَانٍ أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ:\n_________\n(^١) في (ز) والتلخيص: \"مسير\".\n(^٢) في النسخ: \"تلذوهن\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) في (ز) و(م): \"هذا قضا\"، وفي (س): \"هذا قصى\".\n(^٤) كذا، وعند أحمد وابن خزيمة بعد سؤال لقيط: \"فلم يجبه النبي ﷺ\"، وما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) في جميع النسخ: \"الذين\" وبإهمال الذال، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) في (س): \"لم نفر\"، وفي (ك): \"لن نفر\".","vol":"9","page":593},{"text":"مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"بَنُو (^١) الْمُنْتَفِقِ\". فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مِنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ مِنْ خَيْرٍ؟ فَقَالَ: \"رَجُلٌ منْ عَرْضِ قُرَيْشٍ؟ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ فِي النَّارِ\". فَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِ وَجْهِي وَلَحْمِي، مِمَّا قَالَ لِأَنِّي عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ. فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ نَظَرْتُ، فَإِذَا الْأُخْرَى أَجْمَلُ، فَقُلْتُ: وَأَهْلُكَ (^٢) يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: \"وَأَهْلِي لَعَمْرُ اللهِ، مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ قُرَشِيٍّ أَوْ عَامِرِيٍّ مُشْرِكٍ، فَقُلْ: أَرْسَلَني إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ، فَأَبْشِرْ بِمَا يَسُوءُكَ، تُجَرُّ (^٣) عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ\". فَقُلْتُ: فَلِمَ أَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ (^٤) يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَانُوا عَلَى عَمَلٍ يَحْسَبُونَ أَنْ لَا [دَيْنَ إِلَّا] إِيَّاهُ (^٥)، وَكَانُوا يَحْسَبُونَهُمْ مُصْلِحِينَ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ نَبِيًّا، فَمَنْ أَطَاعَ نَبِيَّهُ، كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ، كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ جَامِعٌ فِي الْبَابِ، صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ (^٧)،\n_________\n(^١) في (ك): \"بني\".\n(^٢) في النسخ: \"أو أهلك\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) في (ز): \"تخر\".\n(^٤) في (ز) و(م) و(ك): \"فيم أفعل ذلك لهم\"، وفي (و): \"فيم أفعل ذلك لهم\"، والمثبت من التلخيص، وكانت في الأصل: \"فبم\" فأصلحها بإطالة سنة الباء.\n(^٥) في (ز) و(م) و(س): \"يحسبون أن لَا إياه\"، وسقطت العبارة كلها من (ك)، والمثبت من التلخيص.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٨١ - ١٦٤٥١).\n(^٧) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف\"، ثم كتب فى حاشية التلخيص: \"ولكن قد روى الحديث كله أو أكثره: إبراهيم بن حمزة الزبيرى، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، عن عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، عن=","vol":"9","page":594},{"text":"وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ (^١)، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا\". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِالْعَوْرَاتِ؟ فَقَالَ: \" ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (^٢) \" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثَيْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِطُولِهِ، دُونَ ذِكْرِ الْعَوْرَاتِ فِيهِ.\n\n٨٩٤٠ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ (^٤) الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ: \"إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ ثَلَاثَةَ أَفْوَاجٍ: فَوْجًا طَاعِمِينَ كَاسِيِينَ رَاكِبِينَ، وَفَوْجًا يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجًا تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ\n_________\n= عبد الرحمن بن عياش السمعى؛ عن دلهم بن الأسود، عن أبيه، عن عاصم بن لقيط، وأبيه. ولا ينبغي أن يدخل هذا في الصحاح؛ لنكارته، وجهالة دلهم\".\n(^١) هو: أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي يعرف بالحجازي.\n(^٢) (عبس: آية ٣٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٤٢ - ٢٢١٨٣)، وقد أخرجا نحوه من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن ابن أبي مليكة عن القاسم عنها؛ البخاري (٨/ ١٠٩)، ومسلم (٨/ ١٥٦).\n(^٤) وهو الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري المكي.","vol":"9","page":595},{"text":"عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى النَّارِ\". فَقُلْنَا: يَا أَبَا ذَرٍّ، قَدْ عَرَفْنَا هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ؟ قَالَ: يُلْقِي اللهُ الْآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ، فَلَا ظَهْرَ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٤١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ (^٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَا: ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيةَ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَأْمُرُنِي؟ خِرْ لِي. قَالَ: فَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ (^٤) رِجَالًا وَرُكْبَانًا، وَتُجَرُّونَ (^٥) عَلَى وُجُوهِكُمْ هَهُنَا\". وَنَحَا بِيَدِهِ (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ١١٢ - ١٧٤٨٨).\n(^٢) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: الوليد روى له مسلم متابعة واحتج به النسائي\"، وكتب في حاشية التلخيص: \"س رواه يحيى القطان عن الوليد\"، وقد سبق أن أخرجه المصنف في التفسير (٣٤٢٧) من حديث يزيد بن هارون عن الوليد بن عبد الله بن جميع به، وقال الذهبي هناك: \"قلت: على شرط مسلم، ولكنه منكر، وقد قَالَ ابن حبان في الوليد: فحش تفرده حتى بطل الاحتجاج به\".\n(^٣) هو: أحمد بن سعيد بن زياد، أبو العباس البغدادي الجمال.\n(^٤) في (س): \"تحشرون\".\n(^٥) في (ز): \"وتخرون\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٩ - ١٦٧٩٣).","vol":"9","page":596},{"text":"وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قَزَعَةَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، مِثْلَ رِوَايَةِ بَهْزٍ، عَلَى أَنَّ بَهْزًا أَيْضًا ثِقَةٌ مَأْمُونٌ لَا يَحْتَاجُ فِي رِوَايَتِهِ إِلَى مُتَابِعٍ.\n\n٨٩٤٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"تُحْشَرُونَ هَهُنَا حُفَاةً (^٢) مُشَاةً وَرُكْبَانًا، وَعَلَى وُجُوهِكُمْ (^٣)، تُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ عَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ\" (^٤).\n\n٨٩٤٣ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٥)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَرَأَ: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ (^٦). قَالَ: لَا وَاللهِ، مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ، وَلَا يُسَاقُونَ سَوْقًا، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِنُوقٍ منْ نُوقِ الْجَنَّةِ،\n_________\n(^١) في (ك): \"عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده\"، وفي (ز) و(س) و(م): \"عن حكيم بن معاوية، عن جده، عن أبيه\"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٢) زيد في (م): \"عراة\".\n(^٣) من (م)، وفي سائر النسخ والتلخيص: \"وعلى وجوههم\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢٩ - ١٦٧٩٣)، وقد تقدم برقم (٣٦٨٦) من حديث الحسن بن موسى الأشيب عن حماد بن سلمة به.\n(^٥) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة ضعيف، تفرد عن خاله النعمان بن سعيد، ولم يخرج لهما مسلم.\n(^٦) (مريم: آية ٨٥).","vol":"9","page":597},{"text":"لَمْ تَنْظُرِ الْخَلَائِقُ إِلَى مِثْلِهَا (^١)، رِحَالُهُمُ الذَّهَبُ وَأَزِمَّتُهَا الزَّبَرْجِدُ، فَيَقْعُدُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَقْرَعُوا بَابَ الْجَنَّةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٤٤ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَظِيَّ (^٤)، يَقُولُ: قَرَأَتْ عَائِشَةُ ﵂ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (^٥). فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاسَوْأتَاهُ، إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ يُحْشَرُونَ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (^٦)، لَا\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"ثم تنظر الخلائق إلى مثل\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٤٣ - ١٤٧٨٧)، واستدركه المصنف فى التفسير (٣٤٦٤) على شرط مسلم!.\n(^٣) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت لَا\".\n(^٤) كذا، وفي الإتحاف: \"عثمان بن عبد الله القرظي\"، وقوله: \"عثمان بن عبد الرحمن\"، زيادة تفسيرية من المصنف أو من بعض شيوخه، وهي خطأ لَا محالة، وليس في الرواة من يسمى: \"عثمان بن عبد الرحمن القرظي\"، وقد روى هذا الحديث الطبري (٩/ ٤١٥) وابن أبي حاتم في التفسير (٤/ ١٣٤٩) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن ابن أبي هلال، حدثه أنه سمع القرظي، بدون تسميته، وهذا سند مطروق متكرر في كتب السنة، وانظر على سبيل المثال: تفسير الطبري (٣/ ٥٧٥)، وابن أبي حاتم (٨/ ٢٦٧١)، وحلية الأولياء (٦/ ٤٩)، وقد سمي في بعض الأسانيد كما في المعجم الأوسط للطبراني (٣/ ٢٦٦)، والأحاديث الطوال له (ص ٣٠٠)، فإذا هو: \"محمد بن كعب القرظي\"، وهو الصواب إن شاء الله.\n(^٥) (الأنعام: آية ٩٤).\n(^٦) (عبس: آية ٣٧).","vol":"9","page":598},{"text":"يَنْظُرُ الرِّجَالُ إِلَى النِّسَاءِ، وَلَا النِّسَاءُ إِلَى الرِّجَالِ، شُغِلَ (^١) بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٤٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ آخِرَ منْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا (^٤) وُحُوشًا حَتَّى إِذَا (^٥) بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).\n\n٨٩٤٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ شَيْخٌ يَتَفَلَّى، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: منْ أَنْتَ يَا عَمُّ؟ فَقَالَ: بَلْ منْ أَنْتَ يَا ابْنَ\n_________\n(^١) فى (ك): \"يشغل\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٠٦ - ٢١٩٥٤).\n(^٣) قَالَ الذهبي فى التلخيص: \"قلت: فيه انقطاع\".\n(^٤) في (س) و(ك) والتلخيص: \"فيجداها\".\n(^٥) قوله: \"إذا\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٩٢ - ١٨٧٣١).\n(^٧) بل أخرجاه، البخاري (٣/ ٢١) من حديث شعيب، ومسلم (٤/ ١٢٣) من حديث عقيل ويونس، عن الزهري به.","vol":"9","page":599},{"text":"أَخِي؟ قُلْتُ: أَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ، قَدْ عَرَفْتُ أَبَاكَ كَانَ مَعِي بِدِمَشْقَ، وَإِنِّي وَأَبَاكَ لَأَوَّلُ فَارِسَيْنِ وَقَفَا بِبَابِ (^١) عَذْرَاءَ مَدِينَةٌ بِالشَّامِ. فَقُلْتُ: منْ أَنْتَ؟ فَقَالَ أَنَا أَبُو سَرِيحَةَ الْغِفَارِيُّ، صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"يُحْشَرُ رَجُلانِ منْ مُزَيَنَةَ، هُمَا آخِرُ النَّاسِ يُحْشَرَانِ، يُقْبِلانِ منْ جَبَلٍ قَدْ تَسَوَّرَاهُ، حَتَّى يَأْتِيَا مَعَالِمَ النَّاسِ، فَيَجِدَانِ الْأرْضَ وُحُوشًا حَتَّى يَأْتِيَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا بَلَغَا أَدْنَى الْمَدِينَةِ، قَالَا: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَلَا يَرَيَانِ أَحَدًا، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: النَّاسُ فِي دُورِهِمْ. فَيَدْخُلانِ الدُّورَ، فَإِذَا لَيْسَ فِي الدُّورِ أَحَدٌ، وَإِذَا عَلَى الْفُرُشِ الثَّعَالِبُ وَالسَّنَانِيرُ، فَيَقُولَانِ: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ. فَيَأْتِيَانِ الْمَسْجِدَ، فَلَا يَجِدَانِ أَحَدًا، فَيَقُولَانِ: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: النَّاسُ فِي السُّوقِ، شَغَلَتْهُمُ الأسْوَاقُ. فَيَخْرُجَانِ حَتَّى يَأْتِيَا الأسْوَاقَ، فَلَا يَجِدَانِ فِيهَا أَحَدًا، فَيَنْطَلِقَانِ حَتَّى يَأْتِيَا الثَّنِيَّةَ (^٢)، فَإِذَا عَلَيْهَا مَلَكَانِ، فَيَأْخُذَانِ الْمَلَكَانِ بِأَرْجُلِهِمَا، فَيَسْحَبَانِهِمَا (^٣) إِلَى الأَرْضِ أَرْضِ الْمَحْشَرِ، وَهُمَا آخِرُ النَّاسِ حَشْرًا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) فى النسخ: \"وقفا باب\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في (ك): \"المدينة\".\n(^٣) في (ز) و(س) و(م): \"فيسحباهما\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢١٦ - ٤١٤٨).\n(^٥) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسحاق قَالَ أحمد: متروك\"، ولم يخرج له الشيخان.","vol":"9","page":600},{"text":"٨٩٤٧ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ (^١) بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (^٢). عَلَى النَّبِىِّ ﷺ، وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ، حَتَّى أَنَابَ (^٣) إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمَ يَقُولُ اللهُ لِآدَمَ: يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وتِسْعِينَ\". فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ (^٤) إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، فَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ (^٥)، مَا كَانَتَا مَعَ (^٦) شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ منْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ\" (^٧).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٨).\n\n٨٩٤٨ - وقد أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً، ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي آخِرِهِ: هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ أَنَسٍ،\n_________\n(^١) في (س): \"الصغاني\".\n(^٢) (الحج: آية ١).\n(^٣) في التلخيص، وتفسير عبد الرزاق (٢/ ٣٩٦): \"ثاب\"، وهما بمعنى رجع.\n(^٤) في (ز) و(م): \"الأمم\".\n(^٥) في النسخ: \"الخليقتين\"، والمثبت من التلخيص، وتفسير عبد الرزاق.\n(^٦) في (ك): \"في\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٢/ ٢٥٤ - ١٦٥٦).\n(^٨) وقد تقدم في الإيمان (٧٩)، وانظر الحديث المتقدم عليه هناك.","vol":"9","page":601},{"text":"وَلَكِنَّ الْمَحْفُوظَ عِنْدَنَا حَدِيثُ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (^١).\n\n٨٩٤٩ - حدثنا بِهِ عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ (^٢).\nفَقَدْ حَكَمَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ﵁، وَلَمْ يُخَرِّجْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ﵄ الصَّحِيحَيْنِ (^٣) فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ حَرْفًا، وَذَكَرَا أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ تَعَالَى: وَالَّذي عِنْدِي أَنَّ الْحَسَنَ قَدْ سَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (^٤).\n\n٨٩٥٠ - وقد حدثنا بِالْحَدِيثِ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ، وَقَدْ تَفَاوَتَ (^٥) بَيْنَ أَصْحَابِهِ السَّيْرُ، فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوْتَهُ: \" ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ \". قَرَأَ أَبُو مُوسَى، إِلَى قَوْلِهِ: \" ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (^٦) \". فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٢/ ٢٥٤ - ١٦٥٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٥٤ - ١٦٥٦).\n(^٣) قوله: \"في الصحيحين\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٤) قَالَ أحمد وعلي بن المديني وأبو حاتم الرازي: لم يسمع الحسن من عمران بن حصين، وقد تقدم هذا الحديث في الإيمان (٧٨) والقراءات (٢٩٥١) و(٢٩٥٢) والتفسير (٣٤٨٩).\n(^٥) في الإتحاف: \"قارب\".\n(^٦) (الحج: آية ١ و٢).","vol":"9","page":602},{"text":"أَصْحَابُهُ، حَثُّوا الْمَطِيَّ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَلِكَ (^١)؟ \". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"ذَاكُمْ (^٢) يَوْمَ يُنَادَى آدَمُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا آدَمُ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ [قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ] (^٣)، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ\". فَأَبْلَسَ (^٤) أَصْحَابُهُ حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي بِأَصْحَابِهِ، قَالَ: \"اعْمَلُوا (^٥) وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ (^٦) مَعَ خَلِيقَتَيْنِ، مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ، يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ منْ بَنى آدَمَ وَبَني إِبْلِيسَ\". فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ، ثُمَّ قَالَ: \"اعْمَلُوا (^٧)، وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ\" (^٨).\nوَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قتَادَةَ.\n_________\n(^١) في (س) و(ك): \"ذلكم\".\n(^٢) في (ك): \"ذلكم\".\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، ولعله نتيجة انتقال نظر من الناسخ، والمثبت مما تقدم في القراءات (٢٩٥٢) من حديث أبي موسى محمد بن المثنى البصري به، ومثله في الإيمان والتفسير من حديث شيبان عن قتادة به.\n(^٤) بين لفظتي: \"الجنة، فأبلس\" بياض في (ك)، وأبلس: سكت غما، والمبلس: الساكت من الحزن أو الخوف، والإبلاس: الحيرة. النهاية لابن الأثير (١/ ١٥٢).\n(^٥) في (ز) و(م): \"اعلموا\".\n(^٦) في (ك): \"أنتم\".\n(^٧) في (ز) و(م): \"اعلموا\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٢/ ١٤ - ١٥٠٠١).","vol":"9","page":603},{"text":"٨٩٥١ - حدثناه (^١) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا سَعِيدُ وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ (^٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٣).\nوَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ:\n\n٨٩٥٢ - حدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ، وعِنْدَهُ (^٤) أَصْحَابُهُ: \" ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (^٥) \". إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَاكَ؟ \". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"ذَاكَ يَوْمَ يَقُولُ اللهُ لِآدَمَ: قُمْ، فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ\". أَوْ قَالَ: \"بَعْثًا إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مِنْ كَمْ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ (^٦) إِلَى الْجَنَّةِ\". فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِمُ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"حدثنا\".\n(^٢) فى جميع النسخ: \"سعيد بن هشام بن أبي عبد الله\" خطأ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١٤ - ١٥٠٠١).\n(^٤) في (ك): \"وعدة\".\n(^٥) (الحج: آية ١).\n(^٦) في التلخيص: \"وواحدا\".","vol":"9","page":604},{"text":"الْجَنَّةِ\". ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي لأرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". فَفَرِحُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْمَلُوا، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ (^١) لَمْ يَكُونَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ، أَوْ فِي الأُمَمِ، كَشَامَةٍ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ النَّاقَةِ، وَإِنَّمَا أُمَّتِي جُزْءٌ منْ أَلْفِ جُزْءٍ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٥٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ وَمُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: وَكُنَّا عِنْدَهُ (^٤) جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: إِنَّ أَعْظَمَ أَيَّامِ الدُّنْيَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَإِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ عَلَى اللهِ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ. قَالَ: قُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ، فَأَيْنَ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَضَحِكَ، وَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ تَدْرِي مَا الْمَلَائِكَةُ؟ إِنَّمَا الْمَلَائِكَةُ خَلْقٌ كَخَلْقِ السَّمَاءِ، وَخَلْقِ الْأَرْضِ، وَخَلْقِ الرِّيَاحِ، وَخَلْقِ السَّحَابِ، وَخَلْقِ الْجِبَالِ، وَسَائِرِ الْخَلْقِ الَّتِى لَا تَعْصِى اللهَ شَيْئًا، وَإِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةٍ عَلَى اللهِ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، بَعَثَ اللهُ الْخَلِيقَةَ أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيًّا نَبِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ آخِرَ\n_________\n(^١) في (ز): \"بعد خليقتين\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٦ - ٨٤٧٠).\n(^٣) في (ك) و(س): \"الزيادات\"، وكتب في حاشية التلخيص: \"قلت: لم يخرجوه\".\n(^٤) قوله: \"عنده\" غير موجود في (ز) و(م).","vol":"9","page":605},{"text":"الْأُمَمِ مَرْكَزًا. قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَيَقُومُ، فَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا. قَالَ: فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ؛ فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ ﷺ، وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نُبَوِّئُهُمْ (^١) مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ. عَلَى يَمِينِكِ، عَلَى يَسَارِكِ، عَلَى يَمِينِكِ، عَلَى يَسَارِكِ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ ﷿، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ عَنْ يَمِينِ اللهِ ﷿، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ؟ فَيَقُومُ، فَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا منْ شِمَالٍ وَيمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ ﷺ، وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ. عَلَى يَمِينِكَ وَعَلَى يَسَارِكَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ. قَالَ: ثُمَّ يَتَّبِعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأُمَمُ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ نُوحٌ (^٢)، رَحِمَ اللهُ نُوحًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَيْسَ بِمَوْقُوفٍ، فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي مَعْرِفَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ بِذِكْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٨٩٥٤ - أخبرنا عَبْدِ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا\n_________\n(^١) في (س) و(ك) و(م): \"ربنا بيوتهم\"!، ولفظ الجلالة غير موجود في التلخيص، وعند البيهقي في شعب الإيمان (١/ ٥٦٣) من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء عن مهدي بن ميمون به: \"وتتلقاهم الملائكة وثبا يرُونهم\".\n(^٢) في النسخ: \"نوحا\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٤ - ٧١٩٥).\n(^٤) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت: غريب موقوف\".","vol":"9","page":606},{"text":"أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ (^٢). قَالَ: تَشَقَّقُ سَمَاءُ الدُّنْيَا، وَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى كُلِّ سَمَاءٍ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْأَرْضِ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَأَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا. ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، وَسَمَاءِ الدُّنْيَا، وَأَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا. ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ منْ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وَالثَّانِيَةِ، وَالدُّنْيَا، وَأَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا. ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَالثَّالِثَةِ، وَالثَّانِيَةِ، وَالدُّنيَا، وَأَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا. ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، وَالرَّابِعَةِ، وَالثَّالِثَةِ، وَالثَّانِيَةِ، وَالدُّنْيَا، وَأَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا. ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، وَالْخَامِسَةِ، وَالرَّابِعَةِ، وَالثَّالِثَةِ، وَالثَّانِيَةِ، وَالدُّنْيَا، وَأَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا (^٣). ثُمَّ يَنْزِلُ الْكُرُوبِيُّونَ، وَهُمْ أَكْثَرُ منْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَالْأَرَضِينَ، وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ، لَهُمْ قُرُونٌ\n_________\n(^١) يوسف بن مهران البصري من رجال التهذيب، لم يرو عنه غير علي بن زيد بن جدعان، ولم يخرجا له.\n(^٢) (الفرقان: آية ٢٥).\n(^٣) من قوله: \"ثم ينزل أهل السماء السابعة\" إلى هاهنا ساقطة من (ك).","vol":"9","page":607},{"text":"كُعُوبٌ كَكُعُوبِ (^١) الْقَنَا، مَا بَيْنَ قَدَمِ أَحَدِهِمْ كَذَا وَكَذَا، وَمِنْ أَخْمَصِ قَدَمِهِ إِلَى كَعْبِهِ (^٢) مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ كَعْبِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةٍ، وَمِنْ رُكْبَتِهِ إِلَى أَرْنَبَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، [وَمِنْ أَرْنَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ] (^٣)، وَمِنْ تَرْقُوَتِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقُرْطِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ (^٤).\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ (^٥) غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيِّ، وَهُوَ وإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ عَجِيبٌ (^٦) بِمَرَّةٍ.\n\n٨٩٥٥ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هُبَيْرَةَ بْنَ يَرِيمَ (^٧)، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، ﵁ وَتَلَا: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ (^٨). قَالَ: أَرْضٌ كَالْفِضَّةِ، بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ، يَسْمَعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، حُفَاةً عُرَاةً قِيَامًا، ثُمَّ (^٩) يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ (^١٠).\n_________\n(^١) في (ز) و(س): \"كعوب\".\n(^٢) قوله: \"كعبه\" مكانه بياض في (ز) و(ك) و(م).\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٤٥ - ٩٠٩٤).\n(^٥) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: إسناده قوي\".\n(^٦) في (س): \"عجب\"، وفي (ك): \"أعجيب\".\n(^٧) في (ك) و(س): \"مريم\"!، وهبيرة فيه جهالة، وقد ضعف، ووثقه ابن حبان، ولم يخرجا له.\n(^٨) (إبراهيم: آية ٤٨).\n(^٩) قوله: \"ثم\" ساقط من (ك).\n(^١٠) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٠ - ١٣٢٨٣) عزاه لكتاب الفتن!.","vol":"9","page":608},{"text":"وَقِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ:\n\n٨٩٥٦ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ (^٢). قَالَ: أَرْضٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا بِخَطِيئَةٍ، يَسْمَعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، حُفَاةً عُرَاةً كَمَا خُلِقُوا حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادَيْنِ (^٤) جَمِيعًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٥٧ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"تُمَدُّ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَدًّا لِعَظَمَةِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لِبَشَرٍ منْ بَنِي آدَمَ إِلَّا مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُدْعَى أَوَّلَ النَّاسِ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي، فَأَقُومُ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَخْبَرَنِى هَذَا -لِجِبْرِيلَ، وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَاللهِ مَا رَآهُ جِبْرِيلُ قَبْلَهَا قَطُّ - أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ. قَالَ: وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى يَقُولَ اللهُ: صَدَقَ. ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي\n_________\n(^١) في (ك): \"عبد الله\".\n(^٢) (إبراهيم: آية ٤٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٠٥ - ١٣٠٣٨).\n(^٤) في (ك): \"الإسناد\".","vol":"9","page":609},{"text":"الشَّفَاعَةِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، عِبَادُكَ عَبَدُوكَ (^١) فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ. فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ\" (^٢).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ (^٣) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ أَرْسَلَهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nأَمَّا حَدِيثُ يُونُسَ:\n\n٨٩٥٨ - فحدثناه (^٤) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يُسَمِّهِ أَنَّ الْأَرْضَ تُمَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٥).\nوَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ:\n\n٨٩٥٩ - فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"عبدك\"، وغير موجودة في التلخيص، والمثبت من المصادر الآتي ذكرها.\n(^٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٩ - ٣٠١٢)، ورواه الحارث بن أبي أسامة -كما في بغية الباحث (٢/ ١٠٠٨) -، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٤٥) عن محمد بن جعفر الوركاني، ورواه البيهقي في شعب الإيمان (١/ ٤٧٨) من طريق محمد بن خالد ابن عثمة، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به، وفي رواية الوركاني: \"علي بن الحسين حدثني رجل من أهل العلم أن النبي ﷺ قَالَ\"، وفي رواية ابن عثمة: \"علي بن الحسين حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه سمع النبي ﷺ\".\n(^٣) زيد في (ز) و(م): \"الإسناد\".\n(^٤) في (ك): \"فخبرناه\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٩ - ٣٠١٢).","vol":"9","page":610},{"text":"عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تُمَدُّ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً (^١).\n\n٨٩٦٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا (^٢) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ ﵁، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الْأَرْضِ، فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَجُزَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْخَاصِرَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ مَنْكِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُنُقَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ فِيهِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَأَلْجَمَهَا فَاهُ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ هَكَذَا - وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ\". وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِشَارَةً، فَأَمَرَّ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَ الرَّأْسَ، دَوَّرَ رَاحَتَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٦١ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ (^٥)، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٩ - ٣٠١٢).\n(^٢) في (ك): \"أخبرني\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢٧ - ١٣٩٣٠)، وعزاه لكتاب الفتن.\n(^٤) هو: جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الأوسي.\n(^٥) هو: سعيد بن عمير بن نيار، ويقال: سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار الأنصاري=","vol":"9","page":611},{"text":"﵃ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"يُلْجِمُ الْعَرَقُ النَّاسَ\". فَقَالَ: إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ. وَقَالَ (^١) الْآخَرُ: يُلْجِمُهُ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ بِإِصْبَعِهِ تَحْتَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٦٢ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَيُحْبَسَنَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا يُجَاوِزُونَ الصِّرَاطَ عَلَى قَنْطَرَةٍ، فَيُؤْخَذُ لِبَعْضِهِمْ منْ بَعْضٍ مَظَالِمُهُمُ الَّتي تَظَالَمُوهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا، أُذِنَ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَلَأَحَدُهُمْ أَعْرَفُ بِمَنْزِلِهِ (^٣) فِي الآخِرَةِ، مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ (^٤) كَانَ فِي الدُّنْيَا\".\nقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: مَا يُشْبِهُ إِلَّا أَهْلَ جُمُعَةٍ، انْصَرَفُوا منْ جُمُعَتِهِمْ (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= الحارثي.\n(^١) في (ك): \"قَالَ\" بدون الواو، وفي (س): \"فقال\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢١٩ - ٥٢٥٥) وانظر (٥/ ٢٢٢ - ٥٢٦٢)، وسيأتي برقم (٩٠٥٤).\n(^٣) في (ز) و(س) و(م): \"بمنزلتهم\"، وفي (ك): \"بمنزلته\"، وفى التلخيص: \"بمنزلهم\"، والمثبت الصواب، وقد تقدم (٣٣٨٧) من حديث هشام الدستوائي عن قتادة به: \"لأحدهم أهدى لِمَسكنه. . .\".\n(^٤) في (ك): \"بمنزلته\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٥٩ - ٥٥٨٣).\n(^٦) كتب في حاشية التلخيص: \"قلت: غريب\"، نقول: قد أخرجه البخاري في المظالم=","vol":"9","page":612},{"text":"٨٩٦٣ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ (^١)، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْآيةَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٢). فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْكُمْ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٦٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ ﵄، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَهَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (^٤). قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ ذَلِكَ، حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى\n_________\n= (٣/ ١٢٨) والرقاق (٨/ ١١١) عن هشام وسعيد عن قتادة به. وعلقه البخارى (٣/ ١٢٨) عن شيبان عن قتادة. وقد تقدم في التفسير (٣٣٨٧) من حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة، وقال هناك: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n(^١) هو: عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، أبو ميسرة المصرى، ذكره المزي تمييزا، يروي عن أبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني، ووثقه المصنف في حديث رقم (٥).\n(^٢) (المطففين: آية ٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٢ - ١١٩٦٢).\n(^٤) (الزمر: آية ٣٠ و٣١).","vol":"9","page":613},{"text":"كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ\". قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٦٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، [ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو] (^٢)، عَنْ زيدِ بْنِ أَبِي (^٣) أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً منْ دَهْرٍ، وَمَا نَرَى هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا نَزَلَتْ فِينَا، وَفِي أَهْلِ الْكِتَابِ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (^٤). فَقُلْتُ: نَخْتَصِمُ، أَمَّا نَحْنُ فَلَا نَعْبُدُ إِلَّا اللهَ، وَأَمَّا دِينُنَا فَالإِسْلَامُ، وَأَمَّا كِتَابُنَا فَالْقُرْآنُ، فَلَا نُغَيِّر وَلَا نُحَرِّفُ أَبَدًا، وَأَمَّا قِبْلَتُنَا فَالْكَعْبَةُ، وَأَمَّا حَرَامُنَا أَوْ حَرَمُنَا فَوَاحِدٌ، وَأَمَّا نَبِيُّنَا فَمُحَمَّدٌ ﷺ، فَكَيْفَ نَخْتَصِمُ، حَتَّى كَفَحَ بَعْضُنَا وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٤٤ - ٤٦٢٢)، وعزاه لكتاب الفتن، وقد تقدم في القراءات (٣٠١٦) والتفسير (٣٦٦٦) من حديث محمد بن عمرو بن علقمة الليثي به.\n(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت مما تقدم في الإيمان (١٠١) بنفس الإسناد، طرفا منه، ومن الإتحاف.\n(^٣) قوله: \"أبي\" ساقط من (ك) و(س).\n(^٤) (الزمر: آية ٣٠ و٣١).\n(^٥) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢١ - ١٠٠٨٣).\n(^٦) القاسم بن عوف الشيباني أخرج له مسلم حديثا واحدا في \"صلاة الأوابين\"، ولم يخرج له البخاري، وقد ذكره المصنف في المدخل إلى الصحيح (٣/ ١٩٣) على الصواب إلا أنه قَالَ في (٤/ ١٤٥): \"أخرج مسلم عنه غير حديث\"!.","vol":"9","page":614},{"text":"٨٩٦٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ (^١)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ الْمَازِنيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي (^٢) هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: سَأَلَهُ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ، عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ (^٣). وَ: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ (^٤). وَ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (^٥). وَ: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ (^٦). فَمَا هَذَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، هَلْ سَأَلْتَ عَنْ هَذَا أَحَدًا قَبْلِي؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَأَلْتَ هَلَكْتَ، أَلَيْسَ قَالَ اللهُ ﵎: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (^٧)؟ قَالَ: بَلَى. وَإِنَّ لِكُلِّ مِقْدَارِ يَوْمٍ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ لَوْنٌ مِنْ هَذِهِ الْأَلْوَانِ (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٦٧ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيَّ، عَنْ سَبَبِ مَوْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، فَقَالَ: كَانَ يُقْرَأُ\n_________\n(^١) في (ز) و(س) و(م): \"القيساني\"!، ومن بداية سند الحديث إلى هاهنا ساقط من (ك).\n(^٢) قوله: \"أبي\" ساقط من (ك) و(س).\n(^٣) (المرسلات: آية ٣٥).\n(^٤) (طه: آية ١٠٨).\n(^٥) (الصافات: آية ٢٧).\n(^٦) (الحاقة: آية ١٩).\n(^٧) (الحج: آية ٤٧).\n(^٨) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٣ - ٨٥٦٧).\n(^٩) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: يحيى ضعفه النسائي\".","vol":"9","page":615},{"text":"عَلَيْهِ كِتَابُ الْأَهْوَالِ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ خَبَرٌ، فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَحَمَلْنَاهُ وَأَدْخَلْنَاهُ الدَّارَ، فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى تُوُفِّيَ، ﵁ (^١).\n\n٨٩٦٨ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (^٢)، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثٍ (^٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَدْعُونِي رَبِّي، فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، تَبَارَكْتَ لَبَّيْكَ وَحَنَانَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ رَبَّ الْبَيْتِ\". قَالَ: \"وَإِنَّ قَذْفَ الْمُحْصَنَةِ لَيَهْدِمُ عَمَلَ مِائَةِ سَنَةٍ\" (^٤).\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ غَيْرَ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ شَاهِدًا.\n\n٨٩٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ وَهُوَ الصَّغِيرُ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ﵂، قَالَتْ: قُلْتُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: أَلَا تَبْتَغِي لأَضْيَافِكَ مَا يَبْتَغِي الرِّجَالُ لأَضْيَافِهِمْ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا، لَا يَجُوزُهَا الْمُثْقِلُونَ\". فَأُحِبُّ أَنْ أتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ (^٥) \".\n_________\n(^١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ١٧٩).\n(^٢) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل بن قضاعة النفيلي الحراني.\n(^٣) في الإتحاف: \"موسى بن أعين عن أبيه\" خطأ يؤكده تعليق المصنف عقب الحديث.\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦١ - ٤٢٣٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٢٣ - ١٦٢١٥).","vol":"9","page":616},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٧٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، [ثَنَا أَبِي] (^١)، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يُرْفَعُ للرَّجُلِ (^٢) الصَّحِيفَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ [نَاجٍ] (^٣)، فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ بَنِي آدَمَ تَتْبَعُهُ، حَتَّى مَا تُبْقِي حَسَنَةً، وَيُزَادُ عَلَيْهِ (^٤) مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ\". قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ، أَوْ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَاصِمٌ: عَمَّنْ يَا أَبَا عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: عَنْ سَلْمَانَ وَسَعْدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ، حَتَّى عَدَّ سِتَّةً، أَوْ سَبْعَةً منْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ شُعْبَةُ: فَسَأَلْتُ عَاصِمًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ. أَخْبَرَنِي (^٥) عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ (^٦)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ سَلْمَانَ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٧).\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف؛ فأبو داود سليمان بن داود الطيالسي يروي عنه الإمام أحمد بن حنبل، ولم يدركه عبد الله بن أحمد.\n(^٢) في النسخ \"يرفع الرجل\"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.\n(^٣) قوله: \"حتى يرى أنه\" ساقط من (ز) و(م)، وفي التلخيص: \"حتى أنه. . .\" وضبب فوق البياض، وما بين المعقوفين مثبت مما تقدم في البيوع (٢٢٩٥).\n(^٤) في (ز): \"وتزاد عليهم\"، وفى سائر النسخ: \"ويزاد عليهم\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) كذا في النسخ بدون عطف، والقائل أخبرني: هو شعبة، وقال المصنف فى البيوع: \"ولا أعرف لشعبة عن عثمان بن غياث حديثا مسندا غير هذا\".\n(^٦) في (ز) و(م): \"عثمان بن عتاب\".\n(^٧) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٧ - ٥٩٢٩)، وقد تقدم في البيوع (٢٢٩٥) من حديث إسحاق بن منصور عن الطيالسي به، وقال هناك: غريب صحيح على شرط الشيخين.","vol":"9","page":617},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٧١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^١) الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ منْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا، فَشَدَدْتُ رَحْلِي، ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا، حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ -أَوْ قَالَ: الشَّامَ - فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهِ سَمِعْتَهُ منْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي الْقِصَاصِ، خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"يُحْشَرُ (^٢) الْعِبَادُ -أَوْ قَالَ: النَّاسُ - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا، لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا (^٣) يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عَلَيْهِ مَظْلِمَةٌ، حَتَّى أَقُصَّهُ (^٤) مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأحَدٍ منْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَلِأَحَدٍ منْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِنْدَهُ (^٥) مَظْلِمَةٌ، حَتَّى أَقُصَّهُ (^٦) مِنْهُ (^٧)، حَتَّى اللَّطْمَةَ\". قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَأْتِى اللهَ ﷿\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"سلمة\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٢) في (ز) و(م): \"يوم يحشر\".\n(^٣) قوله: \"يسمعه من بعد كما\" غير موجود في (ك).\n(^٤) في (ز): \"أقضه\".\n(^٥) قوله: \"عنده\" ساقط من (ز) و(س) و(ك).\n(^٦) في (ز): \"أقضه\".\n(^٧) في (ز): \"منها\".","vol":"9","page":618},{"text":"عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: \"الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٧٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِى الْمُغِيرَةِ الْقَوَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، وَحَشَرَ اللهُ الْخَلَائِقَ: الْإِنْسَ وَالْجِنَّ، وَالدَّوَابَّ وَالْوُحُوشَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ، جَعَلَ اللهُ الْقِصَاصَ بَيْنَ الدَّوَابِّ، حَتَّى تُقَصَّ الشَّاةُ الْجَمَّاءُ مِنَ الْقَرْنَاءِ تَنْطَحُهَا (^٣)، فَإِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقِصَاصِ بَيْنَ الدَّوَابِّ، قَالَ لَهَا: كُونِي تُرَابًا. فَتَكُونُ تُرَابًا، فَيَرَاهَا الْكَافِرُ، فَيَقُولُ: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ (^٤). (^٥)\nرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا الْمُغِيرَةِ مَجْهُولٌ (^٦)، وَتَفْسِيرُ الصَّحَابِيُّ مُسْنَدٌ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٠ - ٦٨٨٦)، وقد تقدم في التفسير (٣٦٧٨) من حديث سعيد بن مسعود عن يزيد بن هارون به.\n(^٢) كتب في حاشية التلخيص: \"القاسم ما ضُعِّف\"، نقول: وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم الرازي: \"يكتب حديثه. قلت -يعني ابنه عبد الرحمن-: يحتج بحديثه؟ قَالَ: يحتج بحديث سفيان وشعبه\"، وعلق البخاري حديثه هذا فِي الصحيح مرتين، مرة في العلم (٢/ ٢٦) بالجزم، والأخرى في التوحيد (٩/ ١٤١) ممرضا.\n(^٣) في التلخيص: \"بنطحتها\".\n(^٤) (النبأ: آية ٤٠).\n(^٥) إتحاف المهرة (٩/ ٦٦٧ - ١٢١٥٧).\n(^٦) قَالَ الذهبي فى التلخيص: \"قلت: لينه سليمان التيمي\"، نقول: لم يرو عنه غير عوف بن أبي جميلة الأعرابي، ولا يعرف اسمه، ولينه سليمان التيمي، ووثقه يحيى بن معين وابن حبان.","vol":"9","page":619},{"text":"٨٩٧٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا (^١) صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الدَّوَاوِينُ ثَلَاثَةٌ، فَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَأمَّا الدِّيوَانُ الّذِي لَا يَغْفِرُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَالإشْرَاكُ بِاللهِ ﷿، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٢). وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئًا قَطُّ، فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَمَظَالِمُ الْعِبَادِ بَيْنَهُمُ الْقِصَاصُ لَا مَحَالَةَ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٧٤ - حدثنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، أَنَا عَبَّادُ بْنُ شَيْبَةَ الْحَبَطِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَنَسٍ (^٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا\n_________\n(^١) في (ك): \"ثنا\".\n(^٢) (النساء: آية ٤٨ و١١٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٩١ - ٢٢٨٥٧).\n(^٤) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: صدقة ضعفوه، وابن بابنوس فيه جهالة\".\n(^٥) قَالَ البخاري: \"لَا يتابع عليه\"، ووثقه ابن حبان وذكر عباد بن شيبة الحبطي -الراوي عنه - في المجروحين وقال: \"وهو الذي يقال له عباد بن ثبيت. . . منكر الحديث جدا، على قلة روايته لَا يجوز الاحتجاج به لما انفرد به من المناكير\".","vol":"9","page":620},{"text":"أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: \"رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي جَثَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ، خُذْ لِي مَظْلِمَتِي مِنْ أَخِي. فَقَالَ اللهُ ﵎ لِلطَّالِبِ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِأَخِيكَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَىْءٌ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، فَلْيَحْمِلْ مِنْ أَوْزَارِي\". قَالَ: وَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ ذَاكَ الْيَوْمَ عَظِيمٌ، يَحْتَاجُ النَّاسُ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ، فَقَالَ اللهُ لِلطَّالِبِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ، فَانْظُرْ فِى الْجِنانِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَرَى مَدَائِنَ مِنْ ذَهَبٍ وَقُصُورًا مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةً (^١) بِالُّلؤْلُؤِ، لِأَىِّ نَبِيٍّ هَذَا، أَوْ لِأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا، أَوْ لِأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ. قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ تَمْلِكُهُ. قَالَ: بِمَاذَا؟ قَالَ: بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيكَ. قَالَ: يَا رَبِّ، فَإِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ. قَالَ اللهُ ﷿: فَخُذْ بِيَدِ أَخِيكَ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ\". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِك: \"اتَّقُوا اللهَ، وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، فَإِنَّ اللهَ يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٧٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ز) و(س) و(م): \"مدللة\"!.\n(^٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٠ - ١١١٥).\n(^٣) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: عباد ضُعِّف وشيخه لَا يعرف\"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣٥٢٣): \"قلت: فيه عباد بن شيبة الحبطي، عن سعيد، والأول ضعيف، وشيخه لَا يعرف\".","vol":"9","page":621},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ، فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾. وَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾. وَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٧٦ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْعَارَ (^٣) لَيَلْزَمُ الْمَرْءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يَقُولَ: يَا رَبِّ، لَإِرْسَالُكَ بِي إِلَى النَّارِ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِمَّا أَلْقَى، وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٧٧ - وأخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ (^٦). قَالَ: ثُمَّ تَرَاجَعْنَا إِلَى الْبُيُوتِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا\n_________\n(^١) هو: عبد الرحمن بن يزيد اليماني، أبو محمد الصنعاني القاص الأبناوي.\n(^٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٦٥ - ٩٩٧٣)، وعزاه لكتاب الفتن، وقد تقدم في التفسير (٣٩٤٢).\n(^٣) كذا في النسخ والتلخيص والإتحاف، لكن عند البزار كما في كشف الأستار (٤/ ١٥٢) ومجمع الزوائد (١٠/ ٦٠٩): \"إن العرق\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥٨ - ٣٧٣٦).\n(^٥) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: الفضل واه\".\n(^٦) في حاشية التلخيص: \"أكرينا الحديث: أطلناه\"، وقال ابن الأثير في النهاية (٤/ ١٧٠):=","vol":"9","page":622},{"text":"غَدَوْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَّتِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَجِيءُ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ (^١)، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ النَّفْرُ، وَالنَّبِىُّ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ، حَتَّى أَتَى (^٢) عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي، فَقُلْتُ: رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ\". قَالَ: \"قُلْتُ: رَبِّ، فَأَيْنَ أمَّتِي؟ فَقِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ. فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقلْتُ: رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ (^٣): أُمَّتُكَ. قالَ: فَقِيلَ لِي: هَلْ رَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ. قَالَ: ثُمَّ قِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ\". قَالَ: فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، ادْعُ رَبَّك أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\". ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: فَقَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\". قَالَ: ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"فِدًا لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ، فَكُونُوا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ (^٤)، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ\n_________\n= \"أي أطلناه وأخرناه، وأكرى من الأضداد، يقال: إذا أطال وقصر وزاد ونقص\".\n(^١) فى (س): \"فجعل النبي يجيء والنبي ليس معه من قومه والنبي ومعه العصابة\".\n(^٢) في النسخ والتلخيص: \"أصاتى\"! وكتب فوقها في التلخيص: \"كذا\"، والمثبت من رواية ابن حبان (١٤/ ٣٤١) من حديث ابن أبي عدي عن سعيد ابن أبي عروبة به، وعند أحمد (٦/ ٣٥٣) و(٧/ ٩٥)، والطبراني (١٠/ ٥): \"حتى مَرَّ\".\n(^٣) في (م): \"قَالَ\"، وكذا كانت في (ز) فأصلحها.\n(^٤) قوله: \"فإن عجزتم وقصرتم، فكونوا من أهل الظراب\" غير موجود في (ز) و(م).","vol":"9","page":623},{"text":"الأُفُقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَرَّشُونَ (^١) كَثِيرًا\". قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِى مِنْ أُمَّتِي، رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". قَالَ: فَكَبَّرْنَا (^٢). ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الثُّلُثَ\"، فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ (^٣) \". فَكَبَّرْنَا، قَالَ: فَتَلَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \" ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (^٤) \". قَالَ: فَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ، فَقَالُوا: أَتُرَاهُمْ (^٥) نَاسًا وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ. فَنَمَى حَدِيثُهُمْ ذَلِكَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلكِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يتَوَكَّلُونَ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٩٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ\n_________\n(^١) كذا في النسخ والتلخيص، وقال ابن الأثير (٥/ ٢٦٠) مادة هرش: \"يتهارشون أي يتقاتلون ويتواثبون، والتهريش بين الناس كالتحريش، ومنه حديث ابن مسعود: (فإذا هم يتهارشون) هكذا رواه بعضهم، وفسره بالتقاتل، وهو في مسند أحمد (٦/ ٣٥٣) بالواو بدل الراء -يتهاوشون - والتهاوش الاختلاط\"، وفي حاشية التلخيص: \"يرتهش أي يضطرب في الفتن\". نقول: ذلك إن كانت: \"يرتهشون\" من رهس -بالمهملة، والمعجمة - بتقديم الراء على الهاء: أي اضطرب في الفتنة، والرواية بتقديم الهاء على الراء، وقد تقدم بيانها.\n(^٢) من قوله: \"إني لأرجو\" إلى هاهنا ساقطة من (ك).\n(^٣) فى جميع النسخ: \"إني لأرجو الشطر\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) (الواقعة: آية ٣٩ و٤٠).\n(^٥) في التلخيص: \"نراهم\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٩٧ - ١٣٠٢١).","vol":"9","page":624},{"text":"الْحَسَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ؟ \". قَالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ، فَبَكَيْتُ (^١)، فَهَلْ تَذْكُرُونَ أَهْلِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَّا فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا، [عِنْدَ الْمِيزَانِ] (^٢) حَتَّى يَعْلَمَ أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ أَمْ يَثْقُلُ، وَعِنْدَ الْكُتُبِ، حِينَ يُقَالَ: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ (^٣)، حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يَقَعُ كِتَابُهُ أَفِي يَمِينِهِ، أَمْ فِي شِمَالِهِ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ، إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، حَافَّتَاهُ كَلَالِيبُ كَثِيرَةٌ، وَحَسَكٌ كَثِيرٌ، يَحْبِسُ اللهُ بِهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، حَتَّى يَعْلَمَ أَيَنْجُو أَمْ لَا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، لَوْلَا إِرْسَالٌ فِيهِ بَيْنَ الْحَسَنِ وَعَائِشَةَ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ، أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَدْخُلُ وَهُوَ صَبِيٌّ مَنْزِلَ عَائِشَةَ ﵂، وَأُمِّ سَلَمَةَ.\n\n٨٩٧٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِي (^٥)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) من قوله: \"فقال رسول الله\" إلى هاهنا ساقط من (ك).\n(^٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (ز) و(م)، والكلام متصل بدونه في (ك) و(س) والتلخيص، والمثبت من سنن أبي داود (٥/ ٧٦) من حديث ابن علية به، والسياق يدل عليه.\n(^٣) (الحاقة: آية ١٩).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٦٥ - ٢١٦٣٣).\n(^٥) فى جميع النسخ: \"الحسن بن محمد القيسان\"، وفي الإتحاف: \"الحسين بن محمد\"، وهو: الحسين بن محمد بن زياد العبدي النيسابوري القباني.","vol":"9","page":625},{"text":"ابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُكَاءً فَتَبَاكَوْا، لَوْ تَعْلَمُونَ الْعِلْمَ، لَصَلَّى أَحَدُكُمْ حَتَّى يَنْكَسِرَ ظَهْرُهُ، وَلَبَكَى حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتُهُ (^١).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى ذَرٍّ (^٢) ﵁، قَالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَمَا سَاغَ لَكُمُ الطَّعَامُ، وَلَا الشَّرَابُ، وَلَا نِمْتُمْ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَهَجَرْتُمُ النِّسَاءَ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تجْأَرُونَ وَتَبْكُونَ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللهَ خَلَقَنِي شَجَرَةً تُعْضَدُ (^٣).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الزَّبَادِيَّ،\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٤٩ - ١١٨٩٩).\n(^٢) كذا قَالَ يونس بن خباب وهو ضعيف رافضي، وخالفه إبراهيم بن مهاجر البجلي، فقال: عن مجاهد عن مورق العجلي عن أبي ذر، أخرجه المصنف في التفسير (٣٩٢٥)، والفتن (٨٨٨٨)، وكذا سيأتي بعد حديث، وقال أبو حاتم: \"مجاهد عن أبي ذر مرسل\"، وقال أبو زرعة: \"لم يسمع مورق من أبي ذر شيئا\" المراسيل (ص ٢٠٥، ٢١٦).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٨٥ - ١٧٦٠٢).\n(^٤) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: منقطع، ثم يونس رافضي لم يخرجا له\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت رواه إبراهيم بن مهاجر عن مجالد -كذا والصواب: مجاهد - عن مورق عن أبي ذر\".","vol":"9","page":626},{"text":"حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَصْبَحِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، يَظْهَرُ النِّفَاقُ، وَتُرْفَعُ الأمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الْأَمِينِ، أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ\". قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ الُجُونُ (^٢) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْفِتَنُ كَأَمْثَالِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٨٩٨٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٤) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) يعني: عبيد بن عمرو أو ابن عمير، وانظر تهذيب الكمال (٣٤/ ٧٧)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٣٩) و(٤/ ٥٥٥)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٥٠١)، لكن جزم ابن عساكر وابن حجر في الإتحاف أنه: أبو عثمان مسلم بن يسار الطنبذي المصري.\n(^٢) في (ز): \"أناخ بكم السرف والجون، قالوا وما السرق والجون\"، وفي (ك) و(س): \"أناخ بكم الشرف والجون قالوا وما الشرف والجون\"، وفي (م): \"أناح بكم السرف والجون يا رسول الله\"!، وفي التلخيص: \"أناخ بكم الشرف قالوا وما الشرف والجون\"؛ والشرْف جمع الشارف وهي المسنة من النوق، والجون: السود وهو وصف لها، وقال ابن الأثير (٢/ ٤٦٣): \"شبه الفتن فى اتصالها وامتداد أوقاتها بالنوق المسنة السود، هكذا يروى بسكون الراء، وهو جمع قليل فِي جمع فاعل، لم يرد إلا في أسماء معدودة. قالوا: بازل وبزْل. . . ويروى هذا الحديث بالقاف -الشرق - وسيجيء\" ثم قَالَ (٢/ ٤٦٥) مادة شرق: \"أناخت بكم الشرق الجون، يعني الفتن التي تجيء من جهة المشرق جمع شارق\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٩٥ - ١٩٩٦٢) وفاته عزوه للمصنف، وأخرجه ابن حبان (١٥/ ٩٩) من حديث حرملة عن ابن وهب به.\n(^٤) في جميع النسخ: \"عبد الله\" مصحف، وقد تقدم في التفسير والفتن على الصواب.","vol":"9","page":627},{"text":"مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ (^١)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، أَطَّتِ (^٢) السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ، إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا للهِ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ومَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أنِّي كُنْتُ فِي شَجَرَةٍ تُعْضَدُ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَينِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٨٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ (^٥) عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا\". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: \"أَنْ يُنْظَرَ فِي سَيِّئَاتِهِ وَيُتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهُ (^٦)، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ هَلَكَ، وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفَّرُ\n_________\n(^١) في (س): \"مرزوق\".\n(^٢) في (س) و(ك): \"أط\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٠١ - ١٧٦٣٠).\n(^٤) قَالَ الذهبي في التلخيص \"قلت: مر\"، وانظر ما تقدم في التفسير (٣٩٢٥) والفتن (٨٨٨٨)، وما تقدم قريبا (٨٩٨٠).\n(^٥) في جميع النسخ: \"بن\"، وقد تقدم على الصواب برقم (١٩٠) و(٩٤٧) و(٧٨٦٩) من حديث ابن إسحاق به.\n(^٦) في التلخيص: \"ويتجاوز عنه\".","vol":"9","page":628},{"text":"مِنْ سَيِّئَاتِهِ (^١)، حَتَّى الشَّوْكَةَ تَشُوكُهُ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\nوَشَاهِدُهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂:\n\n٨٩٨٤ - أخبرناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، ثَنَا الْحَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ (^٣)، ثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا رَافِعَةٌ يَدَيَّ، وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَدْرِينَ مَا ذَلِكَ الْحِسَابُ؟ \". فَقُلْتُ: ذَكَرَ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (^٤). فَقَالَ لِي: \"يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ مَنْ حُوسِبَ خُصِمَ، ذَلِكَ الْمَمَرُّ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى\" (^٥). (^٦)\n\n٨٩٨٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَارُ بْنُ قُتيْبَةَ الْقَاضِى، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، قالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ (^٧) النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ يُحْذَى لَهُ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٨).\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"يكفر الله عنه من سيئاته\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٤ - ٢١٧٦٧).\n(^٣) في (ك): \"الحارث\".\n(^٤) (الانشقاق: آية ٨).\n(^٥) قَالَ الذهبي في التلخيص: \"قلت: الحريش قَالَ البخاري في حديثه نظر\".\n(^٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٢ - ٢١٨٥٦).\n(^٧) قوله: \"أهل\" ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٨) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٥٩ - ١٩٤٨٠).","vol":"9","page":629},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَلَهُ شَوَاهِدُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ.\nأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ:\n\n٨٩٨٦ - فأخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا (^١) مَنْ لَهُ نَعْلَانِ، وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ، وَمَا يَرَى أَنَّ فِي النَّارِ أَشَدَّ عَذَابًا مِنْهُ، وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا\" (^٢).\n\n٨٩٨٧ - وأخبرنا الشَّيْخُ عَقِبَهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ (^٣)، يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n\n٨٩٨٨ - وحدثني أَبُو بَكْرِ بنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"إن أهون النار عذابا\"، وفي (س): \"إن أهون الناس عذابا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٥ - ١٧١١٩).\n(^٣) هو: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي.\n(^٤) لم نجد هذا الطريق في الإتحاف.\n(^٥) بل أخرجاه؛ البخاري في الرقاق (٨/ ١٥١) من حديث شعبة وإسرائيل، ومسلم في الإيمان (١/ ١٣٥) من حديث شعبة والأعمش عن أبي إسحاق به.","vol":"9","page":630},{"text":"حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدٌ.\nقَالَ: وَحَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄، يَخْطُبُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُلٌ يُوضَعُ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَةٌ، يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ\" (^١).\nصَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٨٩ - وأخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَومَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ وَالْقُمْقَمَةُ\" (^٢).\nوَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\n\n٨٩٩٠ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ (^٣) النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ مُتَنَعِّلٌ بِنَعْلَيْنِ منْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، [وَمنْهُمْ منْ فِي\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٥ - ١٧١١٩)، وقد أخرجاه من حديث شعبة به.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٥ - ١٧١١٩)، وقد أخرجه البخاري من حديث إسرائيل به.\n(^٣) قوله: \"أهل\" ساقط من (ز) و(س) و(م).","vol":"9","page":631},{"text":"النَّارِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ مَعَ أَجْزَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ عَلَى أَرْدِيَتِهِ مَعَ أَجْزَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ إِلَى تَرْقُوَتِهِ] (^١) مَعَ أَجْزَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدِ اغْتُمِرَ فِيهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\n٨٩٩١ - فحدثناه أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٤) الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَهْوَنُ النَّاسِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ، وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ\" (^٥).\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ الخطية، والمثبت من التلخيص، ورواه أحمد (١٧/ ١٦٥) عن الحسن بن موسى الأشيب وعفان. وعبد بن حميد (٢/ ٧١) عن الحسن، كلاهما عن حماد به وعندهما: \"ومنهم من هو في النار إلى كعبيه مع إجراء العذاب، ومنهم من هو فى النار إلى ركبتيه مع إجراء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى أرنبته مع إجراء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى صدره مع إجراء العذاب\".\nوأجزاء بفتح الهمزة جمع جزء، والمعنى: مع سائر أنواع العذاب، وبكسرها من أجزأ، أي أن ذلك العذاب يكفيه، وبكسرها وبالراء بدل الزاى من أجرى، أي مع إجراء العذاب على تمام بدنه. ذكر ذلك السندي في حاشية المسند.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣٨ - ٥٧٢٤).\n(^٣) أخرج مسلم (١/ ١٣٥) من حديث سهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبى عياش عن أبي سعيد مرفوعا: \"إن أدنى أهل النار عذابا ينتعل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه\"، وانظر الحديث الآتي برقم (٨٩٩٦).\n(^٤) في (ز) و(م): \"أحمد بن عبد\"، وفي (ك): \"أبو جعفر بن عبد\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٧/ ٣٦١ - ٧٩٩١).","vol":"9","page":632},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْعَبَّاسِ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَمْنَعُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ، فَهَلْ نَفَعْتَهُ؟ قَالَ: \"قَدْ وَجَدْتُهُ فِى غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ، فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ\".\nوَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: \"لَعَلَّهُ أَنْ تَنْفَعَهُ (^٢) شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ\".\n\n٨٩٩٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ قَالَا: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ \". فَقُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ \". قَالُوا (^٣): لَا. قَالَ: \"مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ، أَلَا لِتَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلَا وَثَنًا وَلَا\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٣٥) من حديث عفان عن حماد به، وفي حاشية التلخيص: \"في الصحيحين حديث العباس أن أبا طالب كان يحوطك ويمنعك، وحديث أبى سعيد\".\n(^٢) في (س): \"نفعه\"، وفي (م): \"تنفعني\".\n(^٣) فى (ك): \"فقلنا\"، وفي (س): \"قلنا\".","vol":"9","page":633},{"text":"صُورَةً إِلَّا ذَهَبُوا، حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ مِن بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَغُبَّرَاتُ أَهْلَ الْكِتَابِ، ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ، فَيَقُولُ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ. فَيَقُولُ (^١): كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا، ظَمِئْنَا. فَيَقُولُ: أَفَلَا تَرِدُونَ؟ فَيَذْهَبُونَ (^٢) حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى، فَيَقُولُ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ. فَيَقُولُ (^٣): كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا، ظَمِئْنَا اسْقِنَا. فَيَقُولُ: أَفَلَا تَرِدُونَ؟ فَيَذْهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، فَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، ثُمَّ يَتَبَدَّى اللهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي كُنَّا رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، وَبَقِيتُمْ، فَلَا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْأَنْبِيَاء يَقُولُونَ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ فِيهَا (^٤) أَحْوَجَ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ. فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمُ. فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَنَخِرُّ سُجُودًا (^٥) أَجْمَعُونَ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلَا رِيَاءً وَلَا نِفَاقًا، إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"فيقولون\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في جميع النسخ: \"فيذهبوا\".\n(^٣) في جميع النسخ: \"فيقولون\".\n(^٤) قوله: \"فيها\" غير موجود في (ك).\n(^٥) في النسخ: \"فيخر ساجدا\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":634},{"text":"يَسْجُدَ، خَرَّ عَلَى قَفَاهُ\". قَالَ: \"ثُمَّ يُرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، أَنْتَ رَبَّنَا. ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ\". قُلْنَا: وَمَا الْجِسْرُ (^١) يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا؟ قَالَ: \"دَحْضٌ مَزِلَّةٌ لَهَا كَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكَةٌ، بنَجْدٍ عُقَيْفَاءَ (^٢)، يُقَالُ لَهَا (^٣): السَّعْدَانُ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُ كَلَمْحِ الْبَرْقِ (^٤)، وَكَالطَّرْفِ، وَكَالرَّيحِ، وَكالطَّيْرِ، وَكَأَجَاوِدِ الْخَيْلِ (^٥) وَالْمَرَاكِبِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، وَمُكَرْدَسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدَّ مِنَّا شِدَّةً فِي الْحَقِّ، يَرَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ، إِذَا رَأَوْهُمْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّارِ، يَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا، قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ. فَيَقُولُ اللهُ ﵎: اذْهَبُوا، فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ، فَأَخْرِجُوهُ، وَتُحَرَّمُ صُورَتُهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيَجِدُ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَإِلَى حِقْوَيْهِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا بَشَرًا، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ، فَلَا يَزَالُ يَقُولُ لَهُمْ، حَتَّى يَقُولَ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ. فَأَخْرَجُوهُ\". فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، يَقُولُ: إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا فَاقْرَأُوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^٦). فَيَقُولُونَ:\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"وأيما الجسر\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في (ز) و(ك) و(م): \"عقيقفاء\".\n(^٣) في (ك) و(س): \"يقال له\".\n(^٤) فى جميع النسخ: \"كلمح البصر\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٥) في (ك) و(س) والتلخيص: \"وكأجود الخيل\".\n(^٦) (النساء: آية ٤٠).","vol":"9","page":635},{"text":"رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا. فَيَقُولُ: هَلْ بَقِيَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ قَدْ شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَشَفَعَ الْأَنْبِيَاءُ، فَهَلْ بَقِيَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ قَالَ: فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمَةً (^١) لَمْ يَعْمَلُوا لَهُ عَمَلَ خَيْرٍ قَطُّ، فَيُطْرَحُوا فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُوا فِيهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْهَا (^٢) وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أَصْفَرُ، وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أَخْضَرُ (^٣)؟ \". قَالَ: قُلْنَا (^٤): يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ تَكُونُ فِي الْمَاشِيَةِ. قَالَ: يَنْبُتُونَ كَذَلِكَ، فَيَخْرُجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ، يُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ اللهُ (^٥) مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: خُذُوا فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ. فَيَأْخُذُوا حَتَّى يَنْتَهُوا، ثُمَّ يَقُولُوا: لَنْ يُعْطِيَنَا اللهُ ﷿ مَا أَخَذْنَا. فَيَقُولُ اللهُ ﵎: فَإِنِّي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ وَمِمَّا أَخَذْنَا؟ فَيَقُولُ: رِضْوَانِي بِلَا سَخَطٍ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٧).\n_________\n(^١) في (س) و(م): \"حمما\".\n(^٢) في (ك): \"ألا ترونها\".\n(^٣) فى التلخيص: \"أخيضر\".\n(^٤) في (ك): \"فقلنا\".\n(^٥) لفظ الجلالة غير موجود في (ز) و(س) و(م).\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢٥ - ٥٤٨٤).\n(^٧) بل أخرجاه مطولا من حديث حفص بن ميسرة عن زيد به، ومن حديث الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد به؛ البخاري في التفسير (٦/ ٤٤) والتوحيد (٩/ ١٢٩)، ومسلم في الإيمان (١/ ١١٥).","vol":"9","page":636},{"text":"إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^١) بِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢).\n\n٨٩٩٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ الرَّاسِبِيُّ، أَنَّ أَبَا نَضْرَةَ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يُجْمَعُ النَّاسُ عِنْدَ جِسْرِ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ حَسَكٌ (^٣) وَكَلَالِيبُ، وَيَمُرُّ النَّاسُ، فَيَمُرُّ مِنْهُمْ مِثْلُ الْبَرْقِ، وَبَعْضُهُمْ مِثْلُ الْفَرَسِ الْمُضَمَّرِ، وَبَعْضُهُمْ يَسْعَى، وَبَعْضُهُمْ يَمْشِي، وَبَعْضُهُمْ يَزْحَفُ، وَالْمَلَائِكَةُ بِجَنْبَتَيْهِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. وَالْكَلَالِيبُ تَخْطَفُهُمْ\". قَالَ: \"وَأَمَّا أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا أُنَاسٌ (^٤) يُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا يَحْتَرِقُونَ، فَيَكُونُونَ فَحْمًا، فَيُؤْخَذُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ، فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهَرٍ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ\". قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ رَأَيْتُمُ [الصَّبْغَاءَ] (^٥)؟ ثُمَّ إِنَّهُمْ بَعْدُ يُؤْذَنُ لَهُمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ\". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ:\n_________\n(^١) في (ك): \"سعد\"!.\n(^٢) كذا قال، ولم نجد حديث عبد الرزاق هذا فى مسلم، وعندهما في حديث الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي قال: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا يرد عليه شيئا من حديثه.\n(^٣) في (ك): \"له حسك\".\n(^٤) في (س) و(م): \"الناس\" وفي (ك): \"ناس\".\n(^٥) في (ز) وضبب فوقها: \"الشفعا\"، وفي (م): \"السفعا\"، وفي (س): \"السعفا\"، وفي=","vol":"9","page":637},{"text":"فَيُعْطَى أَحَدُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا. قَالَ: \"وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ، فَيَكُونُ آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ عَلَى شَفَتِهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، أَكُونُ فِي ظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا\". قَالَ: \"فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ، أَنْ تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا؟ فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا، ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا، فَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: عَهْدِي وَذِمَّتِي لَا أَسْأَلُ غَيْرَهَا، فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا، فَيَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا. فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا، قَالَ: فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ النَّاسِ، وَيَرَى سَوَادَهُمْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ\". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ثُمَّ ذَكَرَ عَلَى أَثَرِهِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ، ذَكَرَهَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُعْطَى مِثْلَ الدُّنْيَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا. وَقَالَ الآخَرُ (^١): مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشْرَ أَمْثَالِهَا (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٩٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n= التلخيص: \"السعا\" وكتب فوقها: \"كذا\"، والمثبت من رواية أحمد (١٧/ ٢٩٥)، والنسائي في الكبرى (١٠/ ١٨٤)، وابن حبان (١٦/ ٣٨٤) من حديث عثمان بن غياث به، وقال ابن الأثير (٣/ ٩): \"قال الأزهري: الصبغاء: نبت معروف، وقيل: هو نبت ضعيف كالثمام، قال القتيبي: شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع تكون صبغاء، فما يلي الشمس من أعاليها أخضر، وما يلي الظل أبيض\".\n(^١) في (ز) و(م): \"آخر\"، والآخر هو أبو هريرة كما في الصحيحين من حديث الزهري عن عطاء بن يزيد.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣٠ - ٥٧٠٨)، وانظر صحيح مسلم (١/ ١٢٠، ١١٨).","vol":"9","page":638},{"text":"إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ (^١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عَبْدٍ الْعُتْوَارِيِّ [أَحَدِ بَنِي]، لَيْثٍ (^٢) وَكَانَ فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَجْرُوحٌ بِهِ، فَمُنَاخٌ مُحْتَبَسٌ مَنْكُوسٌ فِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَايَا بَيْنَ الْعِبَادِ، وَتَفَقَّدَ الْمُؤْمِنُونَ (^٣) رِجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَهُمْ، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَهُمْ، وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ، وَيَحُجُّونَ حَجَّهُمْ، وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا، عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا مَعَنَا فِي الدُّنْيَا (^٤) يُصَلُّونَ بِصَلَاتِنَا، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا، وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا، وَيَغْزُونَ غَزَوْنَا لَا نَرَاهُمْ\". قَالَ: \"يَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ، فَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ فِيهَا، فَأَخْرِجُوهُ\". قَالَ: \"فَيَجِدُونَهُمْ وَقَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَزَّرَتْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى ثَدْيَيْهِ (^٥)، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَلَمْ تُغْشَ الْوُجُوهُ\". قَالَ:\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ والتلخيص، والصواب: \"عبيد الله\" مصغرا، أبو المغيرة السبئي المصري، وحديثه هذا عند أحمد (١٧/ ١٤١)، وابن أبي شيبة (١٨/ ٥١٩)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٧٦٦) مطولا، وأخرجه ابن ماجه (٥/ ٦٥٩) مختصرا، من حديث محمد بن إسحاق به.\n(^٢) تصحف في النسخ الخطية إلى: \"حدثني ليث\"!، والمثبت الصواب كما في مصادر تخريج الحديث، وكتب الرجال.\n(^٣) في جميع النسخ: \"وتفقدهم المؤمنون\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) في (ز) و(م): \"كانوا في الدنيا معنا\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"ثديه\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":639},{"text":"\"فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ، فَيُطْرَحُونَ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ\". قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَمَا مَاءُ الْحَيَاةِ؟ قَالَ: \"غُسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهَا كَمَا تَنْبُتُ الزَّرْعَةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، ثُمَّ تُشَفَّعُ الْأَنْبِيَاءُ في كُلِّ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا، فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَمَا يَتْرُكُ فِيهَا عَبْدًا (^١) فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ، إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٩٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَوْ ذُرِيَ (^٤) فِيهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ لَوَسِعَتْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، لِمَنْ يَزِنُ هَذَا؟ فَيَقُولُ اللهُ ﵎: لِمَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ (^٥): سُبْحَانَكَ، مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ. وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ مِثْلَ حَدَّ الْمُوسَى (^٦)، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: مَنْ يَنْجُو مِنْ عَلَى هَذَا؟ فَيَقُولُ: مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي. فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ، مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ\n_________\n(^١) في (م): \"أحدا\".\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٦ - ٥٢٩٤).\n(^٣) عبيد الله بن المغيرة السبئي، وسليمان بن عمرو أبو الهيثم العتواري لم يخرج لهما مسلم.\n(^٤) كذا في النسخ والتلخيص، وكتب الذهبي مقابلها في الحاشية: \"وزن\"، والمراد: أن الميزان يوضع يوم القيامة ولو وضعت في كفته السموات والأرض لوسعت كفته.\n(^٥) من قوله: \"يا رب، لمن يزن هذا؟ \" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).\n(^٦) في (ك): \"المواسي\".","vol":"9","page":640},{"text":"عِبَادَتِكَ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٩٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ؟ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الحَجَّاجِ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمَنْ (^٣) تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى (^٤) الْحُجْزَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى التَّرْقُوَةِ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٨٩٩٧ - أخبرني (^٧) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ (^٨)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ مُرَّةَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٩ - ٥٩٣٥).\n(^٢) هو: طاهر بن يحيى بن قبيصة، أبا الطيب النيسابوري، يروي عن أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد السلمي.\n(^٣) في (ك): \"من\"، وفي (س): \"كمن\".\n(^٤) قوله: \"إلى\" ساقط من (س).\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠ - ٦١١٤).\n(^٦) بل على شرط مسلم، وقد أخرجه (٨/ ١٥٠) من حديث شيبان بن عبد الرحمن وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.\n(^٧) في (م): \"حدثني\"، وكانت كذلك في (ز) ثم أصلحها.\n(^٨) (ز) و(ك) و(س): \"سعد بن مسعود\"!.","vol":"9","page":641},{"text":"عَنْ قَوْلِهِ (^١) ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (^٢). فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدِرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ، فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَالرِّيحِ، ثُمَّ كحُضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ (^٣)، ثُمَ كَمَشْيِهِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ:\n\n٨٩٩٨ - حدثناه أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ (^٥)، ثَنَا سَعِيدُ (^٦) بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (^٧). قَالَ: يَرِدُونَهَا، ثُمَّ يَصْدِرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ (^٨).\n\n٨٩٩٩ - حدثنيه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (^٩). قَالَ: يَرِدُونَهَا، ثُمَّ يَصْدِرُونَ\n_________\n(^١) فى (ك): \"عن قول الله\".\n(^٢) (مريم: آية ٧١).\n(^٣) في (ز) و(م): \"الرجال\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٢ - ١٣١٨٩)، وقد تقدم في التفسير (٣٤٦٠) عن المحبوبي به.\n(^٥) في (ك): \"بن أبي القوام\"، وهو: محمد بن أحمد بن أبي العوام يزيد بن دينار الرياحي التميمي.\n(^٦) فى (ك): \"سعد\".\n(^٧) (مريم: آية ٧١).\n(^٨) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٢ - ١٣١٨٩).\n(^٩) (مريم: آية ٧١).","vol":"9","page":642},{"text":"عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ (^١). قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: فَحَدَّثْتُ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مَرْفُوعًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَكِنِّي أَدَعُهُ عَمْدًا (^٢). (^٣)\n\n٩٠٠٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ، قَالَ: اخْتَلَفْنَا (^٤) هَهُنَا فِي الْوُرُودِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقُوا. [فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵁ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا] (^٥). فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِيهَا بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فَأَهْوَى بِإِصْبَعِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: صُمَّتَا، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"الوُرُودُ الدُّخُولُ، لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلامًا، كَمَا كَانَتْ عَلَى\n_________\n(^١) كرر في (ز) و(س) من بداية هذا الحديث إلى هنا!.\n(^٢) يعني فقال شعبة: قد سمعته من السدي مرفوعا ولكنى أدع رفعه عمدا، وانظر سنن الترمذي (٥/ ٣٨٠)، ومسند أحمد (٧/ ١٩٦)، والتوحيد لابن خزيمة (٢/ ٨٩٩).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٢ - ١٣١٨٩)، وقد تقدم في التفسير (٣٤٦٠) و(٣٤٦٢)، وسيأتي (٩٠٠١).\n(^٤) قوله: \"اختلفنا\" غير موجود في (ك).\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص وحاشية (س).","vol":"9","page":643},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ (^١) -أَوْ قَالَ: لِجَهَنَّمَ - ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ (^٢) \". قَالَ: \"ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٠١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (^٤). قَالَ: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا دَاخِلُهَا، كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا، ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (^٥).\n_________\n(^١) في (س): \"النار\".\n(^٢) في (ز) و(م) والتلخيص: \"برقها\" وعليها ضبة في (ز) والتلخيص، وفي (س): \"بردها\"، ومكانها في (ك) بياض، والمثبت من المصادر الآتية.\n(^٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٦ - ٢٨٩٦)، وقال: \"قلت: هذا الحديث رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٢٢/ ٣٩٦) عن سليمان بن حرب بهذا الإسناد ليس فيه سمية ولا عبد الرحمن بن شيبة، وإنما هو عنده عن سليمان عن غالب عن كثير بن زياد البرساني عن أبي سمية عن جابر، وكذا ذكره البخاري في تاريخه في ترجمة أبي سمية -سقط من الكنى لكن نقل المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٨٥) أن البخارى رواه في التاريخ عن سليمان بن حرب غالب، به-، وكذا أورده الحاكم أبو أحمد في ترجمة أبى سمية - (مخطوط دار الكتب ٢٧١/ أ) نقله عن البخاري-، وكذا أخرجه ابن ماجه في التفسير من هذا الوجه\". نقول: وكذا رواه عبد بن حميد (٢/ ١٧٨)، ويعقوب بن سفيان عند البيهقي في شعب الإيمان (١/ ٥٧٢) عن سليمان بن حرب به، وأبو سمية لم يرو عنه غير كثير بن زياد، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال الذهبى في الميزان: \"مجهول\".\n(^٤) (مريم: آية ٧١).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٢ - ١٣١٨٩)، وانظر (٨٩٩٩).","vol":"9","page":644},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٠٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبِيْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ (^٢) عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أن رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَيَأْخُذُ (^٣) رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلْيُقْطِعَنَّهُ النَّارَ، يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\". قَالَ: \"فَيُنَادَى: إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ، أَلَا إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ\". قَالَ: \"فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَبِي. فَيُحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ، وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ، فَيَتْرُكُهُ\". قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇، وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٠٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُجْوَانِيُّ (^٦) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: داود تركه أبو داود\".\n(^٢) في (ز) و(م): \"عن\".\n(^٣) في التلخيص: \"ليأخذن\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٥٤ - ٥٥٧٦) ورواه ابن حبان (١/ ٤٨٦).\n(^٥) عبيد بن عبيدة لم يخرج له الشيخان، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب، وأخرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه (١/ ٤٨٦) و(٢/ ٤١١) من حديث أحمد بن المقدام العجلي عن المعتمر به.\n(^٦) كذا نسب في (ز) و(م)، وبدون نقط في (ك) و(س)، وفي الإتحاف: \"الجحواني \"، وهو: سعد بن محمد بن بشر، وقيل: سعيد بن سعيد بن محمد، وجحوان قيل: قبيلة=","vol":"9","page":645},{"text":"قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: بَكَى عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ تَبْكِي، فَبَكَيْتُ. قَالَ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنِّي وَارِدُهَا وَلَمْ أُنَبَّأْ أَنِّي صَادِرٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٠٤ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَاضِعًا رَأْسَهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ، فَبَكَى، فَبَكَتِ امْرَأتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ تَبْكِي، فَبَكَيْتُ. قَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (^٢). فَلَا أَدْرِي أَنَنْجُو (^٣) مِنْهَا أَمْ لَا (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٠٥ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا:\n_________\n= بالكوفة من كندة، وقيل اسم رجل من بني أسد، وقال أبو علي النسابة: \"في العرب جحوان وحجوان\"، وانظر ملحق رجال الحاكم.\n(^١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٩٦ - ٧٠٣٤).\n(^٢) (مريم: آية ٧١).\n(^٣) في (ز): \"أينجو\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٥٩٦ - ٧٠٣٤).\n(^٥) قال الذهبي فى التلخيص: \"قلت: فيه إرسال\".","vol":"9","page":646},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا، اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اعْمِدُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ رَبِّهِ. فَيَقولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ؛ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءِ وَرَاءٍ، اعْمِدُوا إِلَى النَّبِيِّ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا. فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ، اذْهَبُوا إِلَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ، عِيسَى. فَيَقُولُ عِيسَى: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، وَيُرْسَلُ مَعَهُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَيَقِفَانِ بِالصِّرَاطِ، يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ\". قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، أَيُّ شَيْءٍ مَرُّ (^١) الْبَرْقِ. قَالَ: \"أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةٍ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، وَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ، رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ\". قَالَ: \"حَتَّى تَعْجِزُ أَعْمَالُ النَّاسِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلَّا تَزَحُّفًا (^٢) \". قَالَ: \"وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ، تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ -وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي (^٣) هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ - إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفًا\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) في (ك) و(س): \"من\".\n(^٢) في (ز): \"إلا بزحفا\"، وغير منقوطة في (م)، وفي (ك): \"إلا زحفا\".\n(^٣) في (س): \"أبو\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٠ - ٤٢٥١) و(١٥/ ٥١ - ١٨٨٤٥).\n(^٥) بل أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٢٩) من حديث محمد بن فضيل عن أبي مالك به.","vol":"9","page":647},{"text":"٩٠٠٦ - حدثنا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَلْقَى رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا أَبَتِ، أَيَّ ابْنٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: خَيْرَ ابْنٍ. فَيَقُولُ: هَلْ أَنْتَ مُطِيعِيَّ الْيَوْمَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: خُذْ بِأُزْرَتِي. فَيَأْخُذُ بِأُزْرَتهِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ اللهَ ﵎ وَهُوَ يَعْرِضُ الْخَلْقَ، فَيَقُولُ: يَا عَبْدِي، ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ. فَيَقُولُ: أَىْ رَبِّ، فَأَبِى مَعِي، فَإِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِيَنِي. قَالَ: فَيُعْرِضُ عَنْهُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا عَبْدِي ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، فَأَبِي مَعِي؟ فَإِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي\" (^١). قال: فَيُعْرِضُ عَنْهُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا عَبْدِي ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، وَأَبِي مَعِي؟ فَإِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِنِي\". قَالَ: \"فَيَمْسَخُ اللهُ أَبَاهُ ضَبُعًا، فَيَهْوِي فِي النَّارِ، فَيَأْخُذُ بِأَنْفِهِ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎: يَا عَبْدِي، أَبُوكَ هُوَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٠٧ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) سقط من (ك) و(س) من قوله: \"فيعرض عنه ثم يقول\" إلى هاهنا.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧١ - ١٩٩١٧)، وانظر ما تقدم في القراءات رقم (٢٩٧١).","vol":"9","page":648},{"text":"مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ، وَصَوَّرَكُمْ، وَرَزَقَكُمْ، أَنْ يُوَلِّيَ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانَ يَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا وَيَتَوَلَّى، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلٌ مِنْ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى\". قَالَ: \"فَيَنْطَلِقُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ يَتَوَلَّى فِي الدُّنْيَا، وَيُمَثَّلُ لَهُمْ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا\". وَقَالَ: \"يُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ، حَتَّى يُمَثَّلَ لَهُمُ الشَّجَرُ، وَالْعُودُ، وَالْحَجَرُ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ جُثُومًا، فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ لَمْ تَنْطَلِقُوا كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ\". قَالَ: \"فَيَقُولُ: فَبِمَ تَعْرِفُونِ رَبَّكُمْ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ إِنْ رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ. قَالَ: وَمَا هِىَ؟ \". قَالَ: \"فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ\". قَالَ: \"فَيَحْنِي كُلُّ مَنْ كَانَ لِظَهْرهِ طَبَقٌ (^١) سَاجِدًا، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي بَقَرٍ (^٢)، يُرِيدُونَ السُّجُودَ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ\". قَالَ: \"ثُمَّ يُؤْمَرُونَ، فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ، فَيُعْطَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ دُونَ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى دُونَ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ ذَلِكَ، يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ، يُضِيءُ مَرَّةً وَيُطْفِئُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ، وَإِذَا طُفِئَ قَامَ، فَيَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ، وَالصِّرَاطُ\n_________\n(^١) في التلخيص: \"بظهره طبق\"، والطبق: فقار الظهر، واحدتها طبقة. النهاية لابن الأثير (٣/ ١١٤).\n(^٢) في التلخيص: \"كصياصي البقر\"، والصياصي: القرون، جمع صيصة. غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ٢٩٤).","vol":"9","page":649},{"text":"كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ\". قَالَ: \"فَيُقَالُ (^١): انْجُوا عَلَى قَدْرِ نُورِكُمْ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كشَدِّ الرَّجُلِ، وَيَرْمُلُ رَمَلًا، فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، حَتَّى يَمُرَّ الَّذِى نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ، يَجُرُّ يَدًا وَيُعَلِّقُ يَدًا، وَيَجُرُّ رِجْلًا وَيُعَلِّقُ رِجْلًا، فَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ\". قَالَ: \"فَيَخْلُصُونَ، فَإِذَا خَلَصُوا، قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْكِ بَعْدَ إِذْ رَأَيْنَاكِ، فَقَدْ أَعْطَانَا اللهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى ضَحْضَاحٍ (^٢) عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ،. . . وَهُوَ مُصْفَقٌ (^٣)، مَنْزِلًا فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطِنَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ. قَالَ: فَيَقُولُ لَهُمْ: تَسْأَلُونِي الْجَنَّةَ -وَهُوَ مُصْفَقٌ (^٤) - وَقَدْ نَجَّيْتُكُمْ مِنَ النَّارِ؟!،. . . . . (^٥) هَذَا الْبَابِ لَا. . . (^٦) حَسِيسَهَا. فَيَقُولُ لَهُمْ: لَعَلَّكُمْ إِنْ\n_________\n(^١) في النسخ \"فيقولون\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في (ز) و(س) و(م): \"ضحاح\"، وساقطة من (ك)، والمثبت من التلخيص، وكذا في تعظيم قدر الصلاة للمروزي (١/ ٢٩٧)، والضحضاح: الماء القليل الذي يبلغ الكعبين، النهاية لابن الأثير (٣/ ١٣٩)، وفي السنة لعبد الله بن أحمد (٢/ ٥٢٠): \"غدير\".\n(^٣) كذا في النسخ والتلخيص، وثمة سقط في الكلام، فعند المروزي: \"فينطلقون إلى ضحضاح عند باب الجنة فيغتسلون فيعود إليهم ريح أهل الجنة وألوانهم، ويرون من خلل باب الجنة وهو مصفق. . .\"، ونحوه عند عبد الله بن أحمد.\n(^٤) قوله: \"وهو مصفق\" كذا في النسخ والتلخيص، وغلبة الظن أن هذه العبارة مقحمة نتيجة إنتقال نظر، ولا معنى لها هاهنا، وهي غير موجودة في روايتي المروزي وعبد الله، والله أعلم.\n(^٥) كذا في النسخ والتلخيص، وثمة سقط في الكلام، فعند المروزي: \"فيقولون: ربنا أعطناه، اجعل بيننا وبين النار. . . .\"، ونحوه عند عبد الله بن أحمد.\n(^٦) كذا في النسخ والتلخيص، وثمة سقط في الكلام، فعند المروزي: \"لا نسمع حسيسها\"، ونحوه عند عبد الله بن أحمد.","vol":"9","page":650},{"text":"أُعْطِيتُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُونِي غَيْرَهُ\". قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا نَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ\". قَالَ: \"فَيُعْطَوْهُ، فَيُرْفَعُ لَهُمْ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلٌ آخَرُ، كَأَنَّ الَّذِي أُعْطَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ حُلْمٌ عِنْدَ الَّذِي رَأَوا\"،. . . . . (^١) قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا نَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ أَحْسَنُ مِنْهُ؟ ثُمَّ يَسْكُتُونَ\". قَالَ: \"فَيُقَالُ لَهُمْ، مَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُونِ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ سَأَلْنَا حَتَّى اسْتَحْيَيْنَا\". قَالَ: \"فَيَقُولُ لَهُمْ: أَلَمْ تَرْضَوْا أَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا، وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا\". قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: فَمَا (^٢) بَلَغَ عَبْدُ اللهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا، فَمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكْتَ. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا، فَمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ، حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ، وَيَبْدُوَ آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ أَضْرَاسِهِ، لِقَوْلِ الْإِنْسَانِ (^٣): [أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ] (^٤) قَالَ: \"فَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: لَا، وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ، فَسَلُونِي\". قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَلْحِقْنَا النَّاسَ\". قَالَ: \"فَيَنْطَلِقُونَ يَرْمُلُونَ فِي الْجَنَّةِ، حَتَّى يَبْدُوَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ\". قَالَ: \"فَيَخِرُّ سَاجِدًا\". قَالَ: \"فَيُقَالُ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ. فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيُقَالُ: إِنَّمَا هَذَا مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ\". قَالَ: \"فَيَنْطَلِقُ،\n_________\n(^١) كذا فى النسخ، وثمة سقط في الكلام، فعند المروزي: \"ربنا أعطنا ذلك المنزل، فيقول لهم: لعلكم إن أعطيتوه أن تسألوا غيره. . .\"، ونحوه عند عبد الله بن أحمد.\n(^٢) في (ز) و(س) و(م): \"فلما\".\n(^٣) في جميع النسخ: \"إنسان\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من حاشية التلخيص.","vol":"9","page":651},{"text":"فَيَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ، فَيَقُولُ: أَنْتَ مَلِكٌ أَوْ مَلَكٌ؟ فَيُقَالُ: إِنَّمَا ذَلِكَ قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ، عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ\". قَالَ: \"فَيَأْتِيهِ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ (^١) عَلَى هَذَا الْقَصْرِ تَحْتَ يَدَيْ أَلْفُ قَهْرَمَانٍ، كُلُّهُمْ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ\". قَالَ: \"فَيَنْطَلِقُ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَفْتَحَ الْقَصْرَ، وَهُوَ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ، سَقَايِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلاقُهَا وَمَفَاتِحُهَا مِنْهَا، فَيُفْتَحُ لَهُ الْقَصْرُ، فَيَسْقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، فِيهَا سِتُّونَ بَابًا، كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ وَاحِدَةٍ، عَلَى غَيْرِ لَوْنِ صَاحِبَتِهَا (^٢)، فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ وَأَزْوَاجٌ وَتَصَارِيفُ\"، أَوْ قَالَ: \"وَوَصَائِفُ\". قَالَ: \"فَيَدْخُلُ، فَإِذَا هُوَ بَحَوْرَاءَ عَيْنَاءَ، عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةٌ، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا، كَبِدُهَا مِرْآتُهُ، وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً، ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعُونَ ضِعْفًا [عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا] (^٣). وَتَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ\". قَالَ: \"فَيُشْرِفُ بِبَصَرِهِ عَلَى مُلْكِهِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ\". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا كَعْبُ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يُحَدِّثُنَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَالَهُ، فَكيْفَ بِأَعْلَاهُمْ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، إِنَّ اللهَ كَانَ فَوْقَ الْعَرْشِ وَالْمَاءِ، فَخَلَقَ لِنَفْسِهِ دَارًا بِيَدِهِ، فَزَيَّنَهَا بِمَا شَاءَ، وَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ وَالشَّرَابِ، ثُمَّ أَطْبَقَهَا، فَلَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَهَا، لَا (^٤) جِبْرِيلُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ\n_________\n(^١) سقط من (ز) و(م) عن قوله: \"عبد من عبيدك\"، إلى هاهنا.\n(^٢) في (ز) و(س) و(م): \"صاحبها\".\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) قوله: \"لا\" غير موجود في (ز) و(س) ر (م).","vol":"9","page":652},{"text":"الْمَلَائِكَةِ. ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (^١). وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ فزيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ وَجَعَلَ فِيهِمَا مَا ذَكَرَ مِنَ الْحَرِيرِ وَالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَأَرَاهُمَا (^٢) مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَمَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ يُرَى فِي تِلْكَ الدَّارِ، فَإِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ فِي مُلْكِهِ، لَمْ يَتْرُكْ (^٣) خَيْمَةً مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ، إِلَّا دَخَلَهَا مِنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ، حَتَّى إِنَّهُمْ يَسْتَنْشِقُونَ رِيحَهُ، وَيَقُولُونَ: وَاهًا لِهَذِهِ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ، وَيَقُولُونَ: لَقَدْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا الْيَوْمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ. فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ يَا كَعْبُ، إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدِ اسْتَرْسَلَتْ فَاقْبِضْهَا. فَقَالَ كَعْبٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِجَهَنَّمَ زَفْرَةً، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا يَخِرُّ لِرُكْبَتَيْهِ، حَتَّى يَقُولَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ: رَبِّ، نَفْسِى نَفْسِي. وَحَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ، لَظَنَنْتَ أَنْ لَا تَنْجُوَ مِنْهَا (^٤).\nرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا أَبَا خَالِدٍ الدَّالَانِيَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ، لِمَا ذُكِرَ مِنَ انْحِرَافِهِ عَنِ السُّنَّةِ فِى ذِكْرِ الصَّحَابَةِ، فَأَمَّا الْأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ، فَكُلُّهُمْ شَهِدُوا لِأَبِي خَالِدٍ بِالصِّدْقِ وَالْإِتْقَانِ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ\n_________\n(^١) (السجدة: آية ١٧).\n(^٢) في (س): \"وأراها\".\n(^٣) فى النسخ: \"بين\"!، والمثبت من التلخيص، وعند المروزي: \"لم يبق\"، وعند عبد الله بن أحمد: \"فما تبقى\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٨٠ - ١٣٢٣٦).\n(^٥) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما أنكره حديثا، على جودة إسناده، وأبو خالد شيعي=","vol":"9","page":653},{"text":"فِي أَئِمَّةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ.\n\n٩٠٠٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَرْفَعُ الْقَضَاءَ إِلَى أَبِي بُرْدَةَ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَارِثُ بْنُ أُقَيْشٍ (^١)، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، فَحَدَّثَ لَيْلَتَئِذٍ (^٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا (^٣) أَرْبَعَةٌ، إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا\". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: \"وَثَلَاثَةٌ\". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاثْنَانِ. قَالَ: \"وَاثْنَانِ\". ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يُعَظَّمُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَدْخُلُ بِشَفَاعَتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٠٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ (^٦)،\n_________\n= منحرف\".\n(^١) في جميع النسخ والتلخيص: \"قيس\"، والمثبت من مصادر ترجمته، ويقال: الحارث بن وقيش، وقد تقدم على الصواب في الإيمان (٢٣٨، ٢٣٩) من حديث أبي معاوية وشعبة عن داود به.\n(^٢) قوله: \"ليلتئذ\" مكانه بياض في (ك).\n(^٣) في جميع النسخ: \"ما من المسلمين يموت لها\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) عبد الله بن قيس الأسدي لم يرو عنه غير داود، ولم يخرج له مسلم، وقد تقدم التعليق عليه في الإيمان.\n(^٥) إتحاف المهرة (٤/ ١٨٨ - ٤١١٦).\n(^٦) هو: محمد بن منده بن أبي الهيثم منصور أبو جعفر الأصبهاني، قال ابن أبي حاتم:=","vol":"9","page":654},{"text":"ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا جِسْرُ (^١) بْنُ فَرْقَدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَوْلا أَنَّهَا غُمِسَتْ فِي الْمَاءِ مَرَّتَيْنِ، مَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا، وَايْمُ اللهِ، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةٌ، وَإِنَّهَا لَتَدْعُوَ اللهَ، أَوْ تَسْتَجِيرُ (^٢) اللهَ أَنْ لَا يُعِيدَهَا فِي النَّارِ أَبَدًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.\n\n٩٠١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، صاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ، يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٌ مِثْلُ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ، يَلْسَعْنَ أَحَدَهُمُ اللَّسْعَةَ، فَيَجِدُ حَمْوَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n= \"لم يكن عندي بصدوق، أخرج أولا عن محمد بن بكير الحضرمي، فلما كتب عنه استحلى الحديث، ثم أخرج عن بكر بن بكار والحسين بن حفص، ولم يكن سنه سن من يلحقهما\".\n(^١) في جميع النسخ: \"حسين\" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو أبو جعفر القصاب البصرى، ضعيف.\n(^٢) فى (ز) و(س) و(م): \"وتستجير\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٨٣ - ٨٠٤).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: جسر واه، وبكر قال النسائي: ليس بثقة\"، نقول: رواه ابن ماجه (٥/ ٦٨٥) من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن نفيع أبي داود عن أنس مرفوعا بنحوه، ونفيع الأعمى متروك.\n(^٥) إتحاف المهرة (٦/ ٥٦٧ - ٧٠٠٢).","vol":"9","page":655},{"text":"٩٠١١ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ (^١) الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ (^٢). قَالَ: عَقَارِبُ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٤)، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (^٥)، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، فَالْعُلْيَا مِنْهَا: عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ، قَدِ التَقَى طَرَفَاهُ فِي سَمَاءٍ، وَالْحُوتُ عَلَى ظَهْرِهِ صَخْرَةٌ (^٦)، وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ، وَالثَّانِيَةُ: مَسْجَنُ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"عمرو\" مصحف، والمثبت من الإتحاف، فهو: بشر بن عمر بن الحكم بن عقبة أبو محمد الزهراني البصري.\n(^٢) (الذاريات: آية ٤٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٧ - ١٣٢٢٤)، وقد تقدم في التفسير (٣٣٩٥).\n(^٤) هو: عبد الله بن سليمان بن زرعة الحميري أبو حمزة المصري الطويل.\n(^٥) هو: سليمان بن عمرو بن عبد العتواري المصري، ونحسب زيادته في الإسناد وهم؛ فإن دراجا يروي عن عيسى بن هلال، وكذا رواه ابن أبي حاتم في التفسير (٧/ ٢٤١٦) -كما في تفسير ابن كثير سورة الذاريات (١٣/ ٢٢٠) - عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وابن منده في التوحيد (١/ ١٨٦) من طريق حرملة بن يحيى كلاهما عن ابن وهب به، ولم يذكرا أبا الهيثم، وقال الحاكم عقبه: \"تفرد به أبو السمح -يعني دراجا - عن عيسى بن هلال\" فكأن الوهم في زيادته من النساخ، والله أعلم.\n(^٦) قوله: \"صخرة\" ساقط من (س) والتلخيص، ومكانه بياض في (ك).","vol":"9","page":656},{"text":"الرِّيحِ، فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُهْلِكَ عَادًا، أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عَادًا، قَالَ: يَا رَبِّ، أُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قَدْرَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ؟ فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ ﵎: إِذًا تَكْفَأُ (^١) الأرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ. فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ (^٢). وَالثَّالِثَةُ: فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ، وَالرَّابِعَةُ: فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِلنَّارِ (^٣) كِبْرِيتٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لَأَوْدِيَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ، لَوْ أُرْسِلَ فِيهَا الْجِبَالُ الرَّوَاسِي، لَمَاعَتْ، وَالْخَامِسَةُ: فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ، إِنَّ أَفْوَاهَهَا كَالْأَوْدِيَةِ، تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ (^٤)، وَالسَّادِسَةُ: فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ، إِنَّ أَدْنَى عَقْرَبَةٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ، تَضْرِبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً تُنْسِيهِ ضَرْبَتُهَا حَرَّ جَهَنَّمَ، وَالسَّابِعَةُ: سَقَرُ، وَفِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ، يَدٌ أَمَامَهُ وَيَدٌ خَلْفَهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا (^٥) يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، أَطْلَقَهُ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَدَالَتَهُ بِنَصِّ الْإِمَامِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ﵁ (^٧)، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) في (ز): \"تكفئ\".\n(^٢) (الذاريات: آية ٤٢).\n(^٣) في (ك): \"للنار\".\n(^٤) قال ابن الأثير (٥/ ١٩٨): \"الوضم: الخشبة أو البارية التي يوضع عليها اللحم، تقيه من الأرض\".\n(^٥) في (س): \"لمن\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٨ - ١٢٠٤٠).\n(^٧) عقب حديث رقم (٣٠٠٦) و(٣٦٢٤).\n(^٨) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: بل منكر، وعبد الله بن عياش القتباني: ضعفه أبو=","vol":"9","page":657},{"text":"٩٠١٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُزَّمِّلِ: ﴿وَذَرْنِي (^١) وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (١١) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا﴾ (^٢) الْآيَةُ. لَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا، حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. (^٤)\n\n٩٠١٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ (^٥)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ، وَلَهَا\n_________\n= داود وعند مسلم أنه ثقه، ودراج كثير المناكير\".\n(^١) في النسخ: \"ذرني\". والمثبت من التلخيص.\n(^٢) (المزمل: آية ١١ و١٢).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١٦ - ٢١٧٩٢).\n(^٤) زيد في التلخيص هاهنا حديث ليس في النسخ الخطية ولا الإتحاف: \"شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ قال شجرة الزقوم. صحيح\"، وقد رواه الطبرى فى التفسير (٢٣/ ٣٨٤) من حديث عيسى بن ميمون الجرشي وورقاء عن عبد الله بن أبي نجيح به، وتقدم في التفسير (٣٩٠٧) من حديث أبى عاصم عن شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس: ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ قال: شوك يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج.\n(^٥) في النسخ: \"عثمان بن حفص عن غياث\" وضبب في (ز) فوق \"عن\"، والمثبت من الإتحاف.","vol":"9","page":658},{"text":"سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).\n\n٩٠١٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٤)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَعَضُدُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ (^٥)، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى ذِكْرِ ضِرْسِ الْكَافِرِ فَقَطْ (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٥٥ - ١٢٦٩٠).\n(^٢) في التلخيص: \"قلت: لكن العلاء كذبه أبو سلمة التبوذكي\"، نقول: الذي كذبه التبوذكى هو العلاء بن خالد القرشي الواسطي كما فى الميزان (٣/ ٩٨)، وهو غير الأسدي الكاهلي الكوفي، وانظر التاريخ الكبير (٦/ ٥١٦ - ٥١٧)، أما الكاهلي فقد أخرج له مسلم هذا الحديث، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال القطان: تركته على عمد ثم كتبت عن سفيان عنه، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، وقال أبو داود: أرجو أن يكون ثقة، ووثقه ابن حبان.\n(^٣) في حاشية التلخيص: \"خرجه مسلم\". (٨/ ١٤٩) عن عمر بن حفص بن غياث به.\n(^٤) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي، ويقال له: عباد.\n(^٥) في جميع النسخ: \"ورقا\"، والمثبت من التلخيص وكتب فوق النون: \"صح\"، وكذا سيأتي (٩٠١٧) وقال ابن الأثير (٥/ ١٧٦): \"ورقان بوزن قطران جبل أسود بين العرج والرويثة على يمين المار من المدينة إلى مكة\"، وانظر معجم البلدان (٥/ ٣٧٢).\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٥ - ١٨٥٣١)، من غير هذا الطريق.\n(^٧) بل انفرد به مسلم (٨/ ١٥٣) من حديث الحسن بن صالح عن هارون بن سعد عن أبي حازم عن أبي هريرة، وفيه: \"وغلظ جلده مسيرة ثلاث\".","vol":"9","page":659},{"text":"٩٠١٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ غِلَظَ جلْدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ (^٢): مَعْنَى قَوْلِهِ: بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ: أَيْ جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ الْآدَمَيِّينَ مِمَّنْ كَانَ فِي (^٣) الْقُرُونِ الْأُولِ، مِمَّنْ كَانَ أَعْظَمَ خَلْقًا، وَأَطْوَلَ أَعْضَاءً وَذِرَاعًا مِنْ إِنْسِنَا (^٤).\n\n٩٠١٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو بْنِ الْحَارِثِ (^٥)، عَنْ [سَعِيدِ بْنِ] أَبِي هِلَالٍ (^٦)، عَنْ سَعِيدِ (^٧) بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ:\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٧٤ - ١٨٢٤٧).\n(^٢) هو: أحمد بن إسحاق بن أيوب، أبو بكر النيسابورى الشافعي الفقيه، المعروف بالصبغي، شيخ المصنف، وراوي هذا الحديث.\n(^٣) في (س): \"من\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"إنسا\"، وضبب فوقها فى (ز)، وغير موجودة في (س)، ومكانها بياض في (ك)، وقال الذهبي فى حاشية التلخيص: \"ليس هذا من الصفات فى شيء، وهو مثل قولك: ذراع الخياط، وذراع النجار\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"عبد الله بن وهب أخبرني عن الحارث\".\n(^٦) في جميع النسخ: \"عن أبي هلال\" خطأ، وفي التلخيص: \"عن ابن أبي هلال\" والمثبت من الإتحاف.\n(^٧) في (س) و(ك): \"سعد\".","vol":"9","page":660},{"text":"إِنَّ ضِرْسَ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَرَأْسَهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَفَخِذَهُ مِثْلُ وَرِقَانَ، وَغِلَظَ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَإِنَّ مَجْلِسَهُ فِي النَّارِ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالرَّبَذَةِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ يُقَالُ: بَطْنُهُ مِثْلُ بَطْنِ إِضَمٍ (^١). (^٢)\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِتَوْقِيفِهِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\n\n٩٠١٨ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ (^٣)، أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى (^٤)، أَنَّ يَعْلَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْبَحْرَ هُوَ جَهَنَّمَ\". فَقَالُوا لِيَعْلَى: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ (^٥). فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا\n_________\n(^١) في (ز) و(م): \"إظم\"، وفي (ك) و(س): \"إطم\"، والمثبت من التلخيص، وإضم: اسم جبل، وقيل: موضع، وقيل: واد، وانظر النهاية (١/ ٥٣)، ومعجم البلدان (١/ ٢١٤).\n(^٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٥ - ١٨٥٣١).\n(^٣) كذا، والصواب: عبد الله بن أمية، كما سيأتي.\n(^٤) كذا، ورواه الإمام أحمد (٢٩/ ٤٧٨) والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٧٠) و(٨/ ٤١٤)، وكذا رواه الطبري في التفسير (١٥/ ٢٤٦) عن الدوري والحسين بن نصر، أربعتهم عن أبي عاصم عن عبد الله بن أمية -يعني ابن أبي عثمان عبد الله بن خالد بن أسيد القرشي - عن محمد بن حيي بن يعلى بن أمية عن صفوان بن يعلى به، ورواه أبو مسلم الكجي -عند البيهقي في البعث والنشور (ص ٢٥٦) - عن أبي عاصم عن عبد الله بن أمية عن رجل عن صفوان به، ورواه يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٠٨)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٤/ ٣٣٤) والبعث والنشور (ص ٢٥٦) عن أبي عاصم عن محمد بن حيي عن صفوان به بدون ذكر عبد الله بن أمية.\n(^٥) (الكهف: آية ٢٩).","vol":"9","page":661},{"text":"أَدْخُلُهَا أَبَدًا حَتَّى أَلْقَى اللهَ، وَلَا تُصِيبُنِي مِنْهَا قَطْرَةٌ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\nوَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْبَحْرَ صَعْبٌ كَأَنَّهُ جَهَنَّمَ، وَلِذَلِكَ فَرْعٌ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا\".\nفَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا تَحْتَ السَّابِعَةِ، وَقَدْ شَهِدَ الصَّحَابَةُ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى رُؤْيَةِ دُخَانِهَا:\n\n٩٠١٩ - كما حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ (^٣) بْنُ فَيْرُوزٍ الدَّانَاجُ، حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأنْصَارِيَّ ﵁، يَقُولُ: \"رَأَيْتُ الدُّخَانَ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ حِينَ انْهَارَ\" (^٤).\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\nوَقَدْ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْغُرَبَاءِ أَنَّهُمْ عَرَفُوا هَذَا الْمَسْجِدَ، وَشَاهَدُوا هَذَا الدُّخَانَ.\nوَقَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ أَنَّ جَهَنَّمَ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ.\n\n٩٠٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٢١ - ١٧٣٤٤).\n(^٢) في (س): \"الصنعاني\".\n(^٣) في التلخيص: \"عبد العزيز\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٣/ ١٩٣ - ٢٨١٧).","vol":"9","page":662},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"وَيْلٌ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ، وَالصَّعُودُ: جَبَلٌ فِي [النَّارِ] (^١)، يَتَصَعَّدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، يَهْوِي (^٢) مِنْهُ كَذَلِكَ أَبَدًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٢١ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ إِمْلَاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا بِلَالُ، إِنَّ أَبَاكَ، حَدَّثَنِي عَنْ جَدِّكَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادٍ، فِي ذَلِكَ الْوَادِي بِئْرٌ، يُقَالُ لَه\": هَبْهَبُ، حَقٌّ عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يُسْكِنَهَا كُلَّ جَبَّارٍ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا بِلالُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ عَالِيًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\n\n٩٠٢٢ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يُنْصَبُ للكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَمْسِينَ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"الخلد\"!، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في جميع النسخ: \"يهدوي\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٤ - ٥٣٢٠)، وقد تقدم في التفسير (٣٩١٣) و(٤٠١٤).\n(^٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٢ - ١٢٣٠٠).","vol":"9","page":663},{"text":"أَلْفَ سَنَةٍ، كَمَا لَمْ يَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا، وَيَظُنُّ أَنَّه مُدَافِعَتُهُ (^١) \" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٢٣ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ (^٣) حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُقَيْلٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدَ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَا (^٤): قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ قَدْرَ مَا بَيْنَ شَفَةِ النَّارِ (^٥) وَقَعْرِهَا لَكَصَخْرَةٍ زِنَتُهَا سَبْعِ خَلِفَاتٍ شُحُومُهُنَّ وَلُحُومُهُنَّ وَأَوْلادُهُنَّ تَهْوِي فِيمَا بَيْنَ شَفَةِ النَّارِ وَقَعْرِهَا إِلَى أَنْ تَقَعَ قَعْرَهَا، سَبْعِينَ خَرِيفًا\" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ، وضبب فوقها في (ز)، وفي التلخيص: \"ويظن أنه مدافعه\"، وضبب فوقها، وعند الطبري في التفسير (١٥/ ٢٩٩) عن يونس عن ابن وهب به: \"إن الكافر ليرى جنهم فيظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة\". يعني كما قال الله تعالى: \"فظنوا أنهم مواقعوها\"، وكذا رواه أحمد (١٨/ ٢٤٢) وأبو يعلى (٢/ ٥٢٤) من حديث ابن لهيعة عن دراج به، ومعنى قوله: ينصب للكافر: يجعل يومه طويلا هذا الطول، والكاف في \"كما لم يعمل\" للتعليل.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٠ - ٥٣٠٣).\n(^٣) هو: سلامة بن روح بن خالد، أبا روح الأيلي، وقد تكلموا في سماع محمد بن عزيز من عمه سلامة، وسماع سلامة من عقيل، وفي محمد وسلامة ضعف.\n(^٤) قوله: \"قالا\" ساقط من (ز) و(س) و(م)، وفي التلخيص: \"أن أبا سلمة وسعيد بن المسيب. . . أن أبا هريرة قال\" وضبب فوق البياض.\n(^٥) أي طرفها، وفي التلخيص: \"شفير النار\" أي: جانبها وحرفها.\n(^٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٩٤ - ١٨٧٤٠).","vol":"9","page":664},{"text":"٩٠٢٤ - أخبرنى عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).\n\n٩٠٢٥ - أخبرنا، الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ (^٣)، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ (^٤). قَالَ: يُخَلِّي عَنْهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا لَا يُجِيبُهُمْ، ثُمَّ أَجَابَهُمْ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (^٥). فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (^٦). قَالَ: فَيُخَلِّي عَنْهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا، ثُمَّ أَجَابَهُمُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (^٧). قَالَ: فَوَاللهِ مَا نَبَسَ (^٨) الْقَوْمُ بَعْدَ هَذِهِ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٤٦ - ١٩٦٦٩).\n(^٢) قال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: قد أخرجه بمعناه\" أي: مسلم (٨/ ٢٢٣، ٢٢٤) من حديث يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم به بنحوه، ورواه البخارى في الرقاق (٨/ ١٠٠، ١٠١) من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه.\n(^٣) يعني: المراغي الأزدي واسمه يحيى، وقيل: حبيب بن مالك.\n(^٤) (الزخرف: آية ٧٧).\n(^٥) (الزخرف: آية ٧٧).\n(^٦) (المؤمنون: آية ١٠٧).\n(^٧) (المؤمنون: آية ١٠٨).\n(^٨) يعني: ما نطق، قال ابن الأثير (٥/ ٨): \"فما ينبسون عند ذلك. . . أي ما ينطقون،=","vol":"9","page":665},{"text":"الْكَلِمَةِ، إِنْ كَانَ إِلَّا (^١) الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَقْعَدُ الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَكُلُّ ضِرْسٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ، وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أرْبَعُونَ ذِرَاعًا\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٢٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ (^٤)، قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: تَفْتَرِقُوا (^٥) أيُّهَا النَّاسُ عِنْدَ خُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ (^٦) تَتْبَعُهُ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِآبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذا الْفُرَاتِ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ -حَتَّى يُقْتَلُونَ بِغَرْبِيِّ\n_________\n= وأصل النبس الحركة، ولم يستعمل إلا في النفي\".\n(^١) قوله: \"إلا\" غير موجود في جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (٩/ ٦٤٥ - ١٢١١٧).\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤١ - ٥٣٠٧).\n(^٤) هو: عبد الله بن هانئ الكوفي، لم يرو عنه غير سلمة بن كهيل، ولم يتابع في حديثه هذا، ولم يخرج له الشيخان، وقد تقدم حديثه هذا في الفتن (٨٦٨٠).\n(^٥) في (ز): \"يفترقوا\".\n(^٦) قوله: \"فرقة\" غير موجود في (ز) و(م).","vol":"9","page":666},{"text":"الشَّامِ - فَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةً (^١) فِيهِمْ فَرَسٌ أَشْقَرُ، أَوْ أَبْلَقُ، فَيُقْتَلُونَ فَلَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ أَحَدٌ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، أَنَّهُ فَرَسٌ أَشْقَرُ. وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ ﵇ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ، وَيَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ، فَيُفْسِدُونَ فِيهَا. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (^٢)، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ النَّغَفِ، فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ، فَيَمُوتُونَ مِنْهَا، فَتُنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ (^٣)، فَيُجْأَرُ إِلَى اللهِ ﷿، فَيُرْسِلُ مَاءً، فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ، وَيَبْعَثُ اللهُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةً، فَلَا تَدَعُ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كُفِتَ بِتِلْكَ الرِّيحِ، ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ للهِ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ، إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللهُ، فَلَيْسَ مِنْ بَنِى آدَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتُ لُحْمَانُهُمْ وَجُثْمَانُهُمْ كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ (^٤)\n_________\n(^١) كذا، وقد تقدم في الفتن (٨٧٦٩) وكذا عن ابن أبي حاتم: \"حتى يجتمع المؤمنون بغربي الشام، فيبعثون إليهم طليعة\".\n(^٢) (الأنبياء: آية ٩٦).\n(^٣) في (ز) و(م): \"منهما\"، وفي (ك) و(س): \"منها\"، والمثبت مما تقدم في الفتن.\n(^٤) كذا في جميع النسخ وكذا سيأتي برقم (٩٠٢٧)، وتفسير ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٣٦٧) والدر المنثور (٨/ ٢٥٩)، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٥١١)، والطبراني في الكبير (٩/ ٤١٤) فقرأ: \"والله الذي أرسل\"، وهو المقروء به عند جميع القراء واختلفوا في كلمة: \"الرياح\"، فلم نقف في كتب القراءات على من جعلها قراءة لابن مسعود أو غيره، والله أعلم.","vol":"9","page":667},{"text":"الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ (^١). ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَيَنْطَلِقُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، فتَدْخُلُ فِيهِ، فَيَقُومُونَ، فَيُحَيُّونَ تَحِيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ تَعَالَى لِلْخَلْقِ، فَيَلْقَى الْيَهُودَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ عُزَيْرًا. فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ، وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾ (^٢). ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ الْمَسِيحَ. فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ، وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونَ اللهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (^٣). حَتَّى يَبْقَى (^٤) الْمُسْلِمُونَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا، عَرَفْنَاهُ. فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ للهِ سَاجِدًا، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقٌ وَاحِدٌ، كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا. فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللهُ بِالصِّرَاطِ، فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّ النَّاسُ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ زُمَرًا،\n_________\n(^١) (فاطر: آية ٣).\n(^٢) (الكهف: آية ١٠٠).\n(^٣) (الصافات: آية ٢٤).\n(^٤) في (ك): \"يلقى\".","vol":"9","page":668},{"text":"أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَمَرِّ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ (^١) يَمُرُّ الرَّجُلُ سَعْيًا، ثُمَّ يَمُرُّ الرَّجُلُ مَشْيًا، حَتَّى يَجِيءَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لِمَ بَطَّأْتَ بِي؟ قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْطِئْ بِكَ، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ. ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ تَعَالَى فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَكُونُ أَوَّلَ شَافِعٍ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ مُوسَى، ثُمَّ عِيسَى، ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ ﷺ، فَلَا يَشْفَعُ أَحَدٌ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (^٢). فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي النَّارِ. قَالَ: وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ، فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: لَوْ عَمِلْتُمْ (^٣). وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الَّذِي فِي النَّارِ (^٤)، فَيَقُولُونَ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا. ثُمَّ تُشَفَّعُ الْمَلَائِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصَّالِحُونَ، وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ جَمِيعُ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ، حَتَّى لَا يَتْرُكَ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: يَا أيُّهَا الْكُفَّارُ، ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ (^٥). وَقَالَ بِيَدِهِ، فَعَقَدَهُ، فَقَالُوا:\n_________\n(^١) قوله: \"ثم\" غير موجود في (ز) و(م).\n(^٢) (الإسراء: آية ٧٩).\n(^٣) في التلخيص: \"عملتم\".\n(^٤) كذا في التلخيص، وكتب فوق \"الذي\": \"كذا\"، وفي النسخ الخطية: \"قال سفيان أواه لو علمتم يوم ترى أهل الجنة الذي في النار\"، وما في التلخيص قريب مما تقدم في الفتن: \"قال: وهو يوم الحسرة قال: فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة، ثم يقال: لو عملتم. قال: فتأخذهم الحسرة. قال: ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار. . .\"، ونحوه عند ابن أبي شيبة (٢١/ ٢٨١).\n(^٥) (المدثر: آية ٤٢).","vol":"9","page":669},{"text":"﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (^١)، هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ؟ وَمَا يُتْرَكُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ أَحَدًا غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَألوَانَهُمْ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ، فَيَشْفَعُ فَيَقُولُ: مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَلْيُخْرِجْهُ، فَيَجِيءُ، فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا، فَيُنَادِيهِ رَجُلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا فُلَانٌ، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ. فَعِنْدَ ذَلِكَ، قَالُوا: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (^٢)، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، انْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بَشَرٌ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٢٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ مِقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ، فَاجْتَمَعَ لَهُ الثَّقَلَانِ، مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الأَرْضِ (^٥) \" (^٦).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n_________\n(^١) (المدثر: آية ٤٣ إلى ٤٦).\n(^٢) (المؤمنون: آية ١٠٧ و١٠٨).\n(^٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٦ - ١٣٣١٩)، وقد تقدم في التفسير (٣٩١٥) مختصرا، وفي الفتن (٨٧٦٩) مطولا، و(٨٩٢٠).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما احتجا بأبي الزعراء\". نقول: بل قال البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٢١): \"روى عن ابن مسعود ﵁ في الشفاعة: (ثم يقوم نبيكم رابعهم)، والمعروف عن النبي ﷺ: (أنا أول شافع)، ولا يتابع في حديثه\".\n(^٥) في (ز) و(م): \"في الأرض\".\n(^٦) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٠ - ٥٣٠٤).","vol":"9","page":670},{"text":"٩٠٢٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ [أَكْثَرَ] مِنْ [عَدَدِ] هَؤُلَاءِ (^١) -يَعْنِي الْكَفَّيْنِ جَمِيعًا - لَا آتِيكَ، وَلَا آتِي دِينَكَ، وَقَدْ كُنْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا، إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ، بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنَا؟ قَالَ: \"بِالْإِسْلَامِ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَمَا آيَةُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: \"أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، إِخْوَانٌ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَشْرَكَ (^٢) بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلًا، حَتَّى يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، مَالِي آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، ألَا إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ، ألَا وَإِنَّهُ سَائِلِي: هَلْ بَلَّغْتَهُ (^٣) عِبَادِي؟ وَإِنِّى قَائِلٌ: رَبِّ قَدْ أَبْلَغْتُهُمْ (^٤)، فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ، ثُمَّ أَوَّلُ (^٥) مَا يُبِينُ عَنْ أَحَدِكُمْ لَفَخِذُهُ وَكفُّهُ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا دِينُنَا؟ قال: \"هَذَا دِينُكُمْ (^٦) وَأَيْنَ مَا تُحْسِنُ يَكْفِكَ\" (^٧).\n_________\n(^١) ما بين المعقوفات ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) في (س): \"الشرك\".\n(^٣) في (م) و(ك): \"بلغت\".\n(^٤) في (س): \"بلغتهم\".\n(^٥) في (ك): \"ثم إن أول\".\n(^٦) قوله: \"قال هذا دينكم\" ساقط من (ز) و(م).\n(^٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٣٤ - ١٦٨٠٢) وقد تقدم في التفسير (٣٦٨٥) و(٣٦٨٦)، وقريبا (٨٩٤٢).","vol":"9","page":671},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَسُرَادِقُ (^٢) النَّارِ أَرْبَعَةُ جُدُرٍ، كُلُّ جِدَارٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٣١ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْمَالِكِيُّ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ مُؤَذِّنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄، يَقُولُ: \"إِنَّ السُّورَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ (^٥). وَهُوَ السُّورُ الشَّرْقِيُّ، بَاطِنُهُ الْمَسْجِدُ وَمَا يَلِيهِ، وَظَاهِرُهُ وَادِي جَهَنَّمَ\" (^٦).\n_________\n(^١) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: عليّ ضعيف\". نقول: قد توبع عليه.\n(^٢) في النسخ: \"ليس أدق\"، وكتب فوقها فى (ك): \"ط سرادق\"، والمثبت من التلخيص، والسرادق قال ابن الأثير (٢/ ٣٥٩): \"كل ما أحاط بشئ من حائط أو مضرب أو خباء\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٠ - ٥٣٠٦).\n(^٤) أبو العوام مؤذن بيت المقدس وسادنه، قال الإمام أحمد: \"لا أدري ما اسمه\" وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.\n(^٥) (الحديد: آية ١٣).\n(^٦) إتحاف المهرة (٩/ ٦٥٩ - ١٢١٤١).","vol":"9","page":672},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٣٢ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ ضَرَبَ مِقْمَعٌ مِنْ حَدِيدِ جَهَنَّمَ الْجَبَلَ، لَتَفَتَّتَ كَمَا يُضْرَبُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ، لَصَارَ رَمَادًا\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٣٣ - حدثنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ﵀ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ أَوْ تَبَسَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ألَا تَسْأَلُونِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتُ؟ فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَليْسَ وَعَدْتَنِي أَنْ لا تَظْلِمَني؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي لا أَقْبَلُ عَلَيَّ شَهَادَةَ شَاهِدٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي. فَيَقُولُ: أَوْ لَيْسَ كَفَى بِي شَهِيدًا، وَبِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ؟ \". قَالَ: \"فَيُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ (^٣) مَرَّاتٍ، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَتَكَلَّمُ أَرْكَانُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ، فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُمْ وَسُحْقًا، عَنْكُمْ (^٤) كُنْتُ أُجَادِلُ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٠ - ٥٣٠٥).\n(^٢) هو: إبراهِيم بن إسحاق بن أبي العنبس، أبو إسحاق الزهري القاضي.\n(^٣) فى (س): \"الكلمات\".\n(^٤) كذا فى جميع النسخ والتلخيص، وكتب في حاشية (ز): \"صوابه: عنكن\".\n(^٥) إتحاف المهرة (٢/ ٦٧ - ١٢٤١).","vol":"9","page":673},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n\n٩٠٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ دَلْوَ غَسَّاقٍ يُهَرَاقُ فِي الدُّنْيَا، لَأَنْتَنَ أَهْلَ الدُّنْيَا\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٣٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرُويَهْ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٣)، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَجَاءَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَنْزِعُ عِمَامَتَهُ، وَقَالَتْ: جِئْتَ مِنْ عِنْدِ امْرَأَتِكَ؟ فَقَالَ: جِئْتُ مِنْ عِنْدِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، يُحَدِّث عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"أقَلُّ سَاكِنِى الْجَنَّةِ النِّسَاءُ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ (^٥) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٦).\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم (٨/ ٢١٦) من طريق الثوري عن عبيد بن مهران المكتب فقال: عن الفضيل بن عمرو الفقيمي عن الشعبي به، ولم يذكر شريكُ بن عبد الله القاضي \"الفضيلَ\"، وشريك كثير الخطأ، وعلي بن قادم الراوي عنه فيه ضعف.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤١ - ٥٣٠٨)، وتقدم في التفسير (٣٨٩٠).\n(^٣) في (س) و(م): \"الصنعاني\"!، وعنه محمد بن أحمد بن عمرويه.\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٢ - ١٥٠٦٨).\n(^٥) زيد في (س) و(م): \"صحيح\".\n(^٦) بل أخرجه مسلم (٨/ ٨٨) من حديث معاذ العنبري وغندر عن شعبة به.","vol":"9","page":674},{"text":"٩٠٣٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ (^١)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَلَمَّا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ فِي هَوْدَجِهَا، وَاضِعَةٍ يَدَهَا عَلَى (^٢) هَوْدَجِهَا، فَلَمَّا نَزَلَ الشِّعْبَ، إِذَا نَحْنُ بِغِرْبَانٍ كَثِيرَةٍ فِيهَا غُرَابٌ أَعْصَمُ (^٣) أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا يَدْخُلُ الْجَنَّةُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مِثْلُ هَذَا الْغُرَابِ فِي هَذِهِ الْغِرْبَانِ\" (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٣٧ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ، فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي يَدِهَا خَوَاتِيمُهَا، وَقَدْ وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى هَوْدَجِهَا، فَدَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ شِعْبًا، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الشِّعْبِ، فَإِذَا غِرْبَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِذَا غُرَابٌ أَعْصَمُ (^٥) أَحْمَرُ\n_________\n(^١) هو: عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب الأنصاري المدني، وثق، لكن لم يخرج له مسلم.\n(^٢) في (ك): \"في\".\n(^٣) في (س): \"أعظم\"، وفي (ك): \"عظيم\"، وغير موجودة في (ز) و(م)، والمثبت من التلخيص، والأعصم قال ابن الأثير (٣/ ٢٤٩): \"الأبيض الجناحين، وقيل: الأبيض الرجلين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٨ - ١٥٩٧٢).\n(^٥) في (ز) و(س) و(م): \"أعظم\"، وفي (ك): \"عظيم\"، وقد تقدم في الحديث السابق.","vol":"9","page":675},{"text":"الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا كَقَدْرِ هَذَا الْغُرَابِ فِي هَذِهِ الْغِرْبَانِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٣٨ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ (^٢)، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ\". [فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ؟] (^٣) قَالَ: \"لَأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ (^٤) اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ (^٥) نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ (^٦) لِلُبِّ الرَّجُلِ (^٧) مِنْكُنَّ\" (^٨).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْد الْحَمِيدِ، عَنْ [مَنْصُورٍ، وَرَوَاهُ] الْأَعْمَشُ (^٩) بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ فِيهِ.\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٨ - ١٥٩٧٢).\n(^٢) هو: ذر بن عبد الله بن زرارة الكوفي الهمداني والد عمر بن ذر، يروي عن وائل بن مهانة، وقيل: عن حسان -مجهول - عن وائل.\n(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص.\n(^٤) في (س): \"تكثرون\".\n(^٥) قوله: \"من\" ساقط من (ك).\n(^٦) قوله: \"أغلب\" ساقط من (س).\n(^٧) في (ك) و(س): \"الرجال\".\n(^٨) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٥ - ١٣٢٩٧).\n(^٩) ما بين المعقوفين زيادة لا بد منها؛ فإن المصنف خرج بعدُ رواية جرير بن =","vol":"9","page":676},{"text":"٩٠٣٩ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ سَمِعْتُ ذَرًّا يُحَدِّثُ عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^١).\n\n٩٠٤٠ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُموِيُّ إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ التَّمِيمِيُّ (^٢) بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ (^٣) امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْنَبَ، قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٤). قَالَتْ: وَكَانَ\n_________\n= عبد الحميد عن \"منصور\"، وأيضا ففي تلخيص الذهبي: \"تابعه -يعني الثوري - جرير عن منصور\"، وأما رواية الأعمش فقد تقدمت برقم (٢٨٠٥) من حديث عبد الرزاق عن الثوري عن منصور والأعمش عن ذر به.\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٥ - ١٣٢٩٧).\n(^٢) في (ك): \"ثنا أبو عمر أحمد بن عمرو التميمي\"، وفي (س): \"ثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار بن عمر\"، وجل هذا الحديث ساقط من (ز) و(م)، وفي الإتحاف: \"أحمد بن عبد الجبار\"، وهو أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد التميمي الكوفي.\n(^٣) كذا قال أبو معاوية، وعمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي المصطلقي هو ابن أخي زينب بنت معاوية الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود، ولعله ابن أخيها من الأم أو الرضاعة، قال الترمذي (٢/ ١٧٣): \"وأبو معاوية وهم في حديثه، فقال في حديثه: عن عمرو بن الحارث عن ابن أخي زينب، والصحيح إنما هو عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب\".\n(^٤) من بداية الحديث إلى هنا ساقط من (ز) و(م).","vol":"9","page":677},{"text":"عَبْدُ اللهِ رَجُلًا خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ، فَقُلْتُ لَهُ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُجْزِئُ عَنِّي مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِي، وَأَيْتَامٍ لِي فِي حِجْرِي؟ قَالَ لَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^١).\n\n٩٠٤١ - فأخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الزَّاهِدُ مِنْ (^٢) أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْنَبَ ﵂، قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". قَالَتْ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ رَجُلًا خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ فَقُلْتُ لَهُ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُجْزِئُ عَنِّي مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفقَةُ عَلَى زَوْجِى، وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي؟ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ: اذْهَبِي فَسَلِيهِ. قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَاجَتُهَا كَحَاجَتِي، قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْنَا لَهُ: سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَتُجْزِئُ عَنَّا مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى أَزْوَاجِنَا، وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حِجْرِنَا؟ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِلَالٌ، فَقَالَ: عَلَى الْبَابِ زيْنَبُ. قَالَ: \"أَيُّ الزَّيَانِبِ\". قَالَ: فقال: زينَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ، وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَسْأَلَانِكَ عَنِ (^٣) النَّفَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا، وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا، أَيُجْزِئُ ذَلِكَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٧٢ - ٢١٤٧٢).\n(^٢) في (ز): \"في\".\n(^٣) قوله: \"عن\" ساقط من (ز) و(م).","vol":"9","page":678},{"text":"عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ؟ قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَتَفَرَّدَ مُسْلِمٌ ﵀ بِإِخْرَاجِهِ مُخْتَصَرًا (^٢).\n\n٩٠٤٢ - حدثنا أبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ (^٣)، قَالَ: كَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيِّ يَبْكِي، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ فَقَالَ: مِنْ هَهُنَا، أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى جَهَنَّمَ (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٤٣ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَاءٌ كَالْمُهْلِ كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قَرَّبَهِ إِلَى فِيهِ، سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ\" (^٥).\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٧٢ - ٢١٤٧٢).\n(^٢) بل أخرجاه بنحوه من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن الحارث عن زينب به، قال الأعمش فذكرته لإبراهيم فحدثني عن أبي عبيدة عن عمرو بن الحارث عن زينب؛ البخاري (٢/ ١٢١)، ومسلم (٣/ ٨٠).\n(^٣) من رجال التهذيب، قال أبو حاتم الرازي: \"لا أرى سمع من عبادة بن الصامت\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٢ - ٦٧٨٠)، وقد تقدم برقم (٣٨٢٦).\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤٣ - ٥٣١٩) وتقدم برقم (٣٨٩٠).","vol":"9","page":679},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٤٤ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: \"النِّسَاءُ\". قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ أُمَّهَاتِنَا، وَأَخَوَاتِنَا، وَأَزْوَاجنَا؟ قَالَ: \"بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٤٥ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَالنَّاسُ فِي الصُّفُوفِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَجَعَلَ يَتَنَاوَلُهُ، فَتَأَخَّرَ وَتَأَخَّرَ النَّاسُ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الثَّانِيَةَ، فَتَأَخَّرَ النَّاسُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا كُنْتَ تَصْنَعُهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ وَالنَّضْرَةِ، فَتَنَاوَلْتُ قِطْفًا مِنْ عِنَبِهَا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلَ مِنْهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ\n_________\n(^١) قيل اسمه أخضر بن خوط. وقيل: النعمان بن بشير، وثقه العجلي وابن حبان، ولم يخرج له الشيخان.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦١٣ - ١٣٤٩٩)، وقد تقدم برقم (٢٨٠٦) من حديث معمر عن يحيى بن أبي كثير فقال: عن زيد بن سلام عن جده عن عبد الرحمن بن شبل به.","vol":"9","page":680},{"text":"وَالْأَرْضِ لَا يُنْقِصُونَهُ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَلَمَّا وَجَدْتُ سَفْعَتَهَا، تَأَخَّرْتُ عَنْهَا، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا النِّسَاءُ، إِنِ ائْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ، وَإِنْ سَأَلْنَ أَلْحَفْنَ (^١)، وَإِذَا سُئِلْنَ بَخِلْنَ، وَإِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَأَشْبَهُ مَا رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمَ الْخُزَاعِيُّ (^٢) \". فَقَالَ مَعْبَدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَخْشَى عَلَيَّ مِنْ شَبَهِهِ، فَإِنَّهُ وَالِدٌ؟ فَقَالَ: \"لَا، أَنْتَ مُؤْمِنٌ، وَهُوَ كَافِرٌ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ حَمَلَ الْعَرَبَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٤٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِىُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو [بْنَ لُحَيٍّ] (^٤) بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفَ أَبُو عَمْرٍو، وَهُوَ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ، وَغَيَّرَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ: أَكْثَمُ بْنُ أَبِىِ الْجَوْنِ\". قَالَ: فَقَالَ أَكْثَمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَضُرُّنِي شَبَهُهُ؟ قَالَ: \"لَا،\n_________\n(^١) قوله: \"وإن سألن ألحفن\" ساقط من (ك)، وفي (س): \"ألفحن\".\n(^٢) في جميع النسخ: \"الكلبي\"، والمثبت من التلخيص، وهو كعبي خزاعي.\n(^٣) إتحاف المهرة (١/ ٢١٣ - ٥٢)، ورواه الإمام أحمد (٣٥/ ١٧٤) عن أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني عن عبيد الله بن عمرو الرقي به، ورواه أيضا (٣٥/ ١٧٣) و(٢٣/ ١٠٩) من حديث أحمد بن عبد الملك وحسين بن محمد المروذي وزكريا بن عدي فقالوا: عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله ﵁ به، وابن عقيل فيه لين.\n(^٤) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":681},{"text":"إِنَّكَ (^١) مُسْلِمٌ، وَإِنَّهُ (^٢) كَافِرٌ\" (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٤٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُيِّرَ (^٤) الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ، فَجَحَدَ وَخَاصَمَ، فَيَقُولُ لَهُ: جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ. فَيَقُولُ: كَذَبُوا. فَيُقَالُ: أَهْلُك وَعَشِيرَتُكَ. فَيَقُولُ: كَذَبُوا. فَيُقَالُ: احْلِفُوا. فَيَحْلِفُونَ، ثُمَّ يُصْمِتُهُمُ اللهُ، وَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ، فَيُدْخِلُهُمُ النَّارَ\" (^٥).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٤٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ (^٦)، قَالَا: ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ (^٧)، قَالَ: حَدَّثَ أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) في (س): \"لأنك\".\n(^٢) في (س) و(ك): \"وهو\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٧٣ - ٢٠٥٨٣).\n(^٤) في (ز) و(م): \"عرى\" وضبب فوقها في (ز)، ومكانها في (ك) بياض، وساقطة من (س)، والمثبت من التلخيص، وعند الطبري (١٧/ ٢٣١)، وابن أبي حاتم في التفسير (٨/ ٢٥٥٨) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب به: \"إذا كان يوم القيامة عُرِّفَ الكافر. . .\"، وكذا رواه أسد بن موسى في الزهد (ص ٧٤)، وأبو يعلى (٢/ ٢٥٧) من حديث ابن لهيعة عن دراج به.\n(^٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤١ - ٥٣٠٩).\n(^٦) زيد في (ك) و(س): \"بن حرب\" يعني: أبا جعفر الضبي المعروف بتمتام.\n(^٧) كتب في حاشية التلخيص: \"سلام كبير\".","vol":"9","page":682},{"text":"قَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَبْكُونَ، حَتَّى لَوْ أُجْرِيَتِ السُّفُنُ فِي دُمُوعِهِمْ لَجَرَتْ، وَإِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ الدَّمَ\". يَعْنِي: مَكَانَ الدَّمْعِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٤٩ - أخبرنا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ﵁، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ (^٣)، ثَنَا فَرْقَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الْحَسْنَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ أُخِذَ سَبْعُ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ، فَأُلْقِينَ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ، مَا انْتَهَيْنَ إِلَى آخِرِهَا سَبْعِينَ عَامًا\" (^٤). (^٥)\n\n٩٠٥٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ محَمَّدٍ التَّيْمِيُّ (^٦)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ، فَرَكِبْتُ خَلْفَ جِبْرِيلَ ﵇، فَسَارَ بِنَا، إِذْ أَتَى رَجَلٌ، إِذَا ارْتَفَعَ\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٤ - ١٢٣٠٨).\n(^٢) لكن رواه ابن أبي شيبة (١٨/ ٤٨٨) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦١) من طريق يزيد بن هارون عن سلام فقال: عن قتادة عن أبي بردة عن أبي موسى به موقوفا.\n(^٣) هو: سلم بن قتيبة الشعيري الخراساني، وعنه محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء المقدمي.\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: سنده صالح\"، نقول: فرقد قال أبو حاتم: هو شيخ، ووثقه ابن حبان. وعقبة بن أبي الحسناء قال أبو حاتم: شيخ، ووثقه ابن حبان أيضا، لكن نقل الذهبي في الميزان أن الكناني قال عن أبي حاتم الرازي: مجهول، قال: وكذا قال علي بن المديني: عقبة مجهول، وانظر لسان الميزان (٥/ ٤٥٣).\n(^٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤١٤ - ١٩٦٠٠)، وقال: \"لم يتكلم عليه، وإسناده حسن\".\n(^٦) هو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر القرشي، المعروف بالعيشي.","vol":"9","page":683},{"text":"ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ (^١)، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ\". قَالَ: \"فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ، حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ، فَيْحَاءَ طَيْبَةٍ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، إِنَّا كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ، ثُمَّ أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيْبَةٍ. قَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ، وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ\". قَالَ: \"فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇\". قَالَ: \"فَسِرْنَا فَسَمِعْتُ صَوْتًا وَتَذَمُّرًا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. [فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى] (^٢). قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ وَصَوْتُهُ؟ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ؟ قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟! قَالَ: نَعَمْ، قَدْ يَعْرِفُ (^٣) ذَلِكَ مِنْ حِدَّتِهِ\". قَالَ: \"ثُمَّ سِرْنَا، فَرَأَيْتُ مَصَابِيحَ وَضَوْءًا\". قَالَ: \"قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ أَتَدْنُو مِنْهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَنَوْنَا، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ،\n_________\n(^١) كذا، وعند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ١٦٦)، والبزار (٥/ ١٤) وأبي يعلى (٨/ ٤٤٩) والطبراني (١٠/ ٨٤): \"فسار بنا، فكان إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه\".\n(^٢) ما بين المعقوفين غير موجود في (ك) و(س) والتلخيص، وفى (ز) و(م) بعد هذا أخوك محمد: \"فقال قلت: … .-بياض-\"!، فأثبتناه من رواية الحارث والبزار وأبى يعلى والطبراني، وسقط من رواية الطبراني ذكر عيسى.\n(^٣) في التلخيص: \"قد عرف\".","vol":"9","page":684},{"text":"فَنُشِرَتْ لِيَ (^١) الأَنْبِيَاءُ، مَنْ سَمَّى اللهُ ﷿ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ النَّفْرِ الثَّلَاثَةِ: إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى ﵈\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو (^٣) حَمْزَةَ الْأَعْوَرُ مَيْمُونٌ، وَقَدِ اخْتَلَفتْ أَقَاوِيلُ أَئِمَّتِنَا فِيهِ (^٤)، وَقَدْ أَتَى بِزِيَادَاتٍ لَمْ يُخَرِّجْهَا الشَّيْخَانِ ﵄ فِي ذِكْرِ الْمِعْرَاجِ.\n\n٩٠٥١ - أخبرني عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ (^٥)، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"تُحْشَرُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ (^٦): صِنْفٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَصِنْفٌ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَصِنْفٌ (^٧) عَلَى ظُهُورِهِمْ أَمْثَالُ الْجِبَالِ الرَّاسِيَةِ، فَيَسْأَلُ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: هَؤُلَاءِ عَبِيدٌ (^٨) مِنْ عَبِيدِي، لَمْ يُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، وَعَلَى ظُهُورِهِمُ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبُ، حُطُّوهَا وَاجْعَلُوهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَادْخُلُوا الْجَنَّةَ\n_________\n(^١) في جميع النسخ: \"فبشرت بي\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٧٨ - ١٢٩٩٣).\n(^٣) في (س): \"وأبو\".\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ضعفه أحمد وغيره\"، نقول: لم نر من وثقه.\n(^٥) هو: شداد بن سعيد البصرى، أخرج له مسلم طرفا من هذا الحديث (٨/ ١٠٥) من حديث حرمي بن عمارة عنه، وقد تقدم فى الإيمان (١٩٣)، والتوبة (٧٨٧٧).\n(^٦) في جميع النسخ: \"ثلاث أصناف\"، والمثبت من التلخيص.\n(^٧) كذا في (س)، ومكانها فى (ك): \"بياض، وفي (ز) و(م): \"وآخرين يحوز\"، وفي التلخيص: \"وآخرون\"، وقد تقدم في الإيمان: \"وصنف يجيئون\".\n(^٨) في (ك) و(س) والتلخيص: \"عباد\"، وتقدم في الإيمان: \"فيسأل الله عنهم وهو أعلم بهم فيقول: ما هؤلاء؟، فيقولون: هؤلاء عبيد من عبادك\".","vol":"9","page":685},{"text":"بِرَحْمَتِي\" (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ (^٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالْخِيَانَةُ فِي النَّارِ\" (^٣).\n\n٩٠٥٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرُويَهْ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَطَلَعَتِ الْحَمْرَاءُ بَعْدُ؟ فَإِذَا رَآهَا قَالَ: لَا مَرْحَبًا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ سَأَلَا اللهَ تَعَالَى أَنْ يَهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ، فَأُهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ، فَكَانَا يَقْضِيَانِ بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا أَمْسَيَا تَكَلَّمَا بِكَلِمَاتٍ وَعَرَجَا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقِيضَ لَهُمَا بِامْرَأَةٍ (^٥) مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، وَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِمَا الشَّهْوَةُ، فَجَعَلَا يُؤَخِّرَانِهَا، وَأُلْقِيَتْ فِي أَنْفُسِهِمَا، فَلَمْ يَزَالَا يَفْعَلَانِ حَتَّى وَعَدَتْهُمَا مِيعَادًا، فَأَتَتْهُمَا لِلْمِيعَادِ، فَقَالَتْ: عَلِّمَانِي الْكَلِمَةَ الَّتِي تَعْرُجَانِ بِهَا. فَعَلَّمَاهَا الْكَلِمَةَ، فَتَكَلَّمَتْ بِهَا، فَعَرَجَتْ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَمُسِخَتْ، فَجُعِلَتْ كَمَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (١٠/ ١٠٢ - ١٢٣٥١).\n(^٢) ويقال: سعد بن سنان الكندي المصري، لم يرو عنه غير يزيد بن أبي حبيب.\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧ - ١١٩٢).\n(^٤) هو: الأحوص بن جواب الكوفى، يروي عن يحيى بن سلمة بن كهيل، ويحيى متروك.\n(^٥) في التلخيص: \"فقيض لهما امرأة\".","vol":"9","page":686},{"text":"تَرَوْنَ، فَلَمَّا أَمْسَيَا تَكَلَّمَا بِالْكَلِمَةِ الَّتِي كَانَا يَعْرُجَانِ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمْ يَعْرُجَا، فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا: إِنْ شِئْتُمَا فَعَذَابُ الْآخِرَةِ، وَإِنْ شِئْتُمَا فَعَذَابُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، عَلَى أَنْ تَلْتَقِيَانِ (^١) اللهَ، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَكُمَا، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَكُمَا، فَنَظَرَ (^٢) أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: بَلْ نَخْتَارُ عَذَابَ الدُّنْيَا أَلْفَ أَلْفَ ضِعْفٍ. فَهُمَا يُعَذَّبَانِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوَتَرْكُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ مِنَ الْمُحَالَاتِ الَّتِي يَرُدُّهَا الْعَقْلُ (^٤)، فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ (^٥)، فَلَا يُنْكَرُ لَأَبِيهِ أَنْ يَخُصَّهُ بِأَحَادِيثَ يَتَفَرَّدُ بِهَا عَنْهُ.\n\n٩٠٥٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِىُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَرَسُوسِىُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ،\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ والتلخيص، وكتب فوقها الذهبي: \"كذا\".\n(^٢) في (ك): \"فنسر\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٨/ ٤٥١ - ٩٧٤٨).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: قال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث\"، نقول: ولم نر من وثقه سوى ابن حبان، فإنه ذكره في الثقات (٧/ ٥٩٥): \"وقال أحاديث ابنه إيراهيم بن يحيى عنه مناكير\"!، ثم ذكره في المجروحين (٢/ ٤٦٤) وقال: \"منكر الحديث جدا، يروي عن أبيه -سلمة بن كهيل - أشياء لا تشبه حديث الثقات كأنه ليس من حديث أبيه، فلما أكثر عن أبيه ما خالف الأثبات بطل الاحتجاج به فيما وافق الثقات\".\n(^٥) في جميع النسخ: \"الصفة\"، والمثبت من الإتحاف.\n(^٦) هو: محمد بن عيسى ين يزيد، أبو بكر الطرسوسي التميمي السعدي.","vol":"9","page":687},{"text":"عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^١)، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يذْكُرُ مَبْلَغَ الْعَرَقِ مِنِ ابْنِ آدَمَ. فَقَالَ: شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ. وَقَالَ الْآخَرُ: يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ. وَأَشَارَ ابْنُ عُمَرَ فَخَطَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ بِالسَّبَّابَةِ (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٥٥ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: عُدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا مَوْعُوكًا، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: تَاللهِ، كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَاذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ (^٣) \". لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ (^٤).\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ والتلخيص والإتحاف، ورواه أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي في مسند بن عمر (ص ٢٩) عن أبي عاصم، فقال: عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه به بدون ذكر سعيد، والصواب ما تقدم (٨٩٦١) من حديث أبى قلابة، وكذا رواه الإمام أحمد (١٨/ ٣٦٥)، ويعقوب بن إبراهيم عند أبي يعلى (١٠/ ٧٣) ثلاثتهم عن أبي عاصم فقال: عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن سعيد بن عمير به. وسعيد بن عمير بن نيار، وقيل: بن عقبة بن نيار وثقه ابن حبان، وقال ابن معين: لا أعرفه.\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢١٩ - ٥٢٥٥) و(٨/ ٤٥١ - ٩٧٤٧).\n(^٣) في (س): \"المنفقين\"، وفي التلخيص: \"المتفقين\".\n(^٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٨٥ - ٥٩٨٢).","vol":"9","page":688},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه (^١).\n\n٩٠٥٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا، عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ (^٢) بِعَبْدٍ شَرًّا، أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ، حَتَّى يُوَافِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٣).\n\n٩٠٥٧ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنُ كَثِيرٍ (^٤)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: نَزَلْنَا مِنَ الْمَدَائِنِ عَلَى فَرْسَخٍ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ حَضَرَ، وَحَضَرْتُ مَعَهُ (^٥)، فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةُ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (^٦). أَلَا وَإِنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْترَبَتْ، أَلَا وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقَّ، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ، أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ وَغَدًا السِّبَاقُ. [فَقُلْتُ] لِأَبِي (^٧): أَيَسْتَبِقُ (^٨) النَّاسُ غَدًا؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ لَجَاهِلٌ،\n_________\n(^١) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٢٤) من حديث النضر بن محمد اليمامي عن عكرمة به.\n(^٢) في (ك): \"إذا أراد الله\".\n(^٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧ - ١١٩١).\n(^٤) قال المصنف عن الدارقطني في سؤالاته له: \"ضعيف\"، وقال البرقاني: \"ضعيف جدا\"، لكنه توبع.\n(^٥) يعني: حضر أبي وحضرت معه كما يدل عليه ما يأتي.\n(^٦) (القمر: آية ١).\n(^٧) قوله: \"فقلت لأبي\" ساقط من (ز) و(م) و(ك)، وسقط من (س): \"فقلت\" ومكانه في التلخيص بياض ضبب فرقه، وكتب في الحاشية: \"فقلت\".\n(^٨) في النسخ: \"استبق\"، والمثبت من التلخيص.","vol":"9","page":689},{"text":"إِنَّمَا يَعْنِي: الْعَمَلُ الْيَوْمَ، وَالْجَزَاءُ غَدًا. فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى، حَضَرْنَا، فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةُ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ يَقولُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾. أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ، أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ وَغَدًا السِّبَاقُ، أَلَا وَإِنَّ الْغَايَةَ النَّارُ، وَالسَّابِقُ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْجَنَّةِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٥٨ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَىْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ\". قِيلَ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْهُ يُنْشَأَوُنَ\" (^٢).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n\n٩٠٥٩ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإمَامُ ﵁، أَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: دَخَلَ نَفَرٌ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ عَلَيْهَا عَبَاءَةٌ قَطَوَانِيَّةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا مَجَاسِدٌ (^٣) وَلَا خَلُوقٌ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أتَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، وَلَوْ (^٤) أَتَيْتُ الْعِرَاقَ، لَقَالُوا: هَذَا\n_________\n(^١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٩ - ٤٢٦٤)، قال أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٨٠): \"رواه جماعة عن عطاء\"، وانظر مصنف ابن أبي شيبة (١٩/ ٢٥٠)، والزهد لأبي داود (ص ٢٤٦).\n(^٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٩ - ٥٣٠١).\n(^٣) قال ابن الأثير (١/ ٢٧١): \"هي جمع مجسد بضم الميم، وهو المصبوغ المشبع بالجسد، وهو الزعفران أو العصفر\".\n(^٤) في (ز) و(م): \"ولولا\".","vol":"9","page":690},{"text":"صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَالُوا عَلَيْنَا مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ خَلِيلِي أَبَا (^١) الْقَاسِمِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ جِسْرَ جَهَنَّمَ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، وَفِي أَحْمَالِنَا أَفْسَادٌ (^٢) لَعَلَّنَا أَنْ نَنْجُوَ مِنْهَا (^٣).\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ كَانَ أَبُو قِلَابَةَ يسَمِعَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵀ (^٤).\n\n٩٠٦٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (^٥)، فقال: مَنْ أَنْتَ؟ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَمَا يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: رَحِمَكَ اللهُ، إِنَّمَا سَأَلْتُكَ لِتُخْبِرَنَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمَانِ ذَكَرَهُمَا اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ، اللهُ أَعْلَمُ بِهِمَا. نَكْرَهُ أَنْ نَقُولَ فِي كِتَابِ اللهِ بِغَيْرِ عَلْمٍ (^٦).\n_________\n(^١) في (ز) و(س) و(م): \"أبو\".\n(^٢) كذا بالنسخ، وفي التلخيص: \"اقتياد\"، وعند أحمد والحارث وأبي نعيم: \"اقتدار\".\n(^٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٤١ - ١٧٥٣٧).\n(^٤) قال الذهبي في التلخيص: \"قلت: ما لحقه\"، وقال ابن حجر في الإتحاف: \"قلت: لم يلقه، والله أعلم\"، نقول: لكن رواه الإمام أحمد (٣٥/ ٣٢٨)، والحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٢/ ٩٧٩) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦١)، كلاهما عن عفان فقالا: عن همام عن قتادة عن أبي قلابة عن أبى أسماء الرحبي عن أبي ذر به.\n(^٥) (الحج: آية ٤٧).\n(^٦) إتحاف المهرة (٧/ ٣٣٤ - ٧٩٤٠)، وقال: \"وهو آخر حديث في المستدرك\".","vol":"9","page":691},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) قال ناسخ النسخة (ز): \"آخر كتاب الأهوال، وهو آخر كتاب الجامع الصحيح المستدرك، تأليف الحاكم الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه الحافظ ﵀، والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.\nفرغ من نسخه العبد محمد بن أبى القاسم الفارقي رفق الله بهما في سلخ ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وسبع مائة بالقاهرة المعزية\".\nوقال ناسخ (ك): \"آخر كتاب الأهوال، وهو آخر كتاب الجامع الصحيح المستدرك تأليف الحاكم الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ ﵀، والحمد لله وحده ولا قوة إلا به، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على رسوله سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وعترته وأزواجه الطاهرين وسلم تسليما كثيرا.\nووافق الفراغ من تعليقه عصر الجمعة الثاني عشر من شهر صفر المبارك سنة إحدى عشرة وثمانمائة للهجرة الطاهرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة السلام، وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير.\nتاريخ الأصل المنسوخ منه في التاسع والعشرين من المحرم سنة ثلاثين وسبعمائة\".\nوكتب في الحاشية: \"انتهت المقابلة لهذا الكتاب على حسب الطاقة والإمكان على الأصل المنسوخ منه والحمد لله أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا في العاشر من شهر جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وثمانمائة\".\nوقال الذهبي في التلخيص: \"تم المستدرك للحاكم، والحمد لله، علقه محمد بن الذهبي كله في مائة يوم ويوم، والنسخة المنقول منها فيها سقم، بخط الصريفيني وذلك أجود، وبخط الحسن بن إسماعيل -وقد تقرأ: سعيد - الصابونى السنجاري، وبخط آخر رديء، أصلحت واجتهدت وحذفت من المكرر عدة أحاديث أنبه عليها، ولا قوة إلا بالله تعالى، والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم، تم فى تاسع عشر من محرم سنة ٧٣١\".","vol":"9","page":692},{"text":"<span data-type='title' id=toc-674>الفهارس والملاحق</span>\nالمتعلّقة بتحقيق كتاب \"المُسْتَدْرَك عَلى الصَّحيحَيْن\" لأبي عبد الله الحاكم / ت ٤٠٥ هـ /.\n\n١ - ملحق الأحاديث التى عزاها الذّهبيّ في \"تَلْخِيْصِ المُسْتَدْرَك\" وابن حجر في \"إتحاف المَهَرَةِ\" إلى كتاب \"المُسْتَدْرَك\"، ولم نجدها في النُّسخ الخطيَّة المعتمدة في التَّحقيق.\n٢ - فهرس تراجم رجال الحاكم في كتاب \"المسْتَدرَك\" الذين لم يترجموا في \"تَهْذِيب الكَمَالِ\" لأبي الحجّاج المزّيّ / ت ٧٤٢ هـ /.\n٣ - فهرس ترتيب أطراف الحديث على مسانيد الصَّحابة ﵃ وفق ترتيب كتاب \"إتحافِ المَهَرَةِ\" لابن حجر.\n٤ - فهرس المصادر والمراجع المعتمدة في التَّحقيق.","vol":"10","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\">1 - ملحق الأحاديث الّتى عزاها الذّهبيّ في \"تَلْخِيْصِ المُسْتَدْرَك\" وابن حجر في \"إتحاف المَهَرَةِ\" إلى كتاب \"المُسْتَدْرَك\"، ولم نجدها في النُّسخ الخطيَّة المعتمدة في التَّحقيق. </span>\nالحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسُول الله ﷺ، أما بعد:\nفهذه أحاديث زادها الذَّهبيُّ في \"تلخيصه\"، وابنُ حجر في \"الإتحاف\" على ما وصلنا من النُّسخ الخَطيّة، ذكرناها في هذا الملحق، وتكلمنا عليها بما ظهر لنا، والله أعلم بالصواب.\n- أما الذهبي فقد زاد حديثًا واحدًا وجدناه في \"كتاب فضائل فاطمة الزهراء\" للمُصنّف بسنده ومتنه سواء، فلعل أحد النُّساخ أضافه في حاشية إحدى النُّسخ التي اعتمد عليها الذهبي فظنه من \"كتاب المستدرك\" فأضافه إلى \"تلخيصه\".\n- أما ابن حجر فقد عزا سبعة أحاديث في \"إتحاف المهرة\" إلى \"المستدرك\" ولم نجدها فيه:\nثلاثة (١)، (٤)، (٥) وجدنا البيهقي قد رواها عن المصنف بنفس السند الذي ذكره الحافظ، ولعل ذلك دليل على أنه قد وجدهم قد عزوا إلى المصنف في بعض الكتب فظن أنهم من \"كتاب المستدرك\"، والدَّليل على ذلك ما حدث في الحديث الرابع، حيث ذكر الحافظُ أنه وجده في \"شرح الترمذي\" لابن سيد الناس معزوًّا للحاكم فأورده.\nواثنان منهما (٥)، (٧) تبين لنا سهو الحافظ في عزوهم للمصنف.","vol":"10","page":9},{"text":"واثنان أيضًا (٢)، (٦) لم نجدهما ولم يتبين لنا أمرهما.\n- أما الظن أن هذه الأحاديث كانت موجودة في النُّسخ التي كانت في يد الحافظين الذهبي وابن حجر من \"كتاب المستدرك\" فبعيد؛ فمن خلال عملنا في الكتاب ومطابقته على ما في \"التلخيص\" و\"الإتحاف\" تبين لنا أن النُّسخ التي اعتمدا عليها لا تكاد تختلف عن النُّسخ التي وصلتنا في الأعم الأغلب، وقد شرحنا هذا في المقدمة بما يغني عن إعادته ههنا.\n* * *","vol":"10","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-676>أولًا: الحديث الذي زاده الذهبي:</span>\nزاد الذهبي في التلخيص بعد الحديث رقم (٤٦٩٤) حديثا غير موجود في جميع النسخ ولا في الإتحاف فقال:\n\"أبو الصلت عبد السلام بن صالح ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قالت فاطمة: زوجتني من عائل لا مال له، فذكر نحوه، خ م -يعني: قال الحاكم: على شرط البخاري ومسلم - قلت: -الذهبي-: والآخر كذب\". زاد ابن الملقن في مختصر الاستدراك (٣/ ١٤٢٩): \"فيه أبو الصلت عبد السلام: كذاب\".\nوقال الذهبي في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: \"قلت: بل موضوع على سريج ﵀، وسرقه أبو الصلت ولصقه بعبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس\".\nنقول: قد رواه المصنف في فضائل فاطمة الزهراء (ص ٩٩) عن علي بن حمشاذ العدل ومحمد بن أحمد بن بالويه وأحمد بن يعقوب الثقفي، قالوا: ثنا الحسن بن على بن شبيب المعمري، ثنا عبد السلام بن صالح به، وكذا رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٩٤) عن الحسن بن على المعمري به.\n\n<span data-type='title' id=toc-677>ثانيا: الأحاديث التي زادها ابن حجر:</span>\n١ - قيل: يا رسول الله، إنا نتوضأ من بئر بضاعة. . . الحديث. \"الماء طهور لا ينجسه شيء\". الإتحاف [٥/ ٢٩٧ - ٥٤٣٩].\nوقال: \"كم فيه: ثنا أبو العباس، ثنا الحسن بن علي، ثنا أبو أسامة، به\".\nلم نجده في المستدرك، وقد أخرجه البيهقي في الكبرى (١/ ٤) عن المصنف بنفس الطريق فقال:","vol":"10","page":11},{"text":"* أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن على بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب القرظى، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبى سعيد الخدرى قال: قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة، وهى بئر يلقى فيها النتن والجيفة والمحيض والكلاب؟ فقال: \"الماء طهور لا ينجسه شئ\".\n\n٢ - رأى رسول الله ﷺ، نخامة في قبلة المسجد، فاستبرأها بعود معه، ثم أقبل على القوم، يعرفون الغضب في وجهه، فقال: \"أيكم صاحب هذه النخامة؟. . .\" الحديث. الإتحاف [٥/ ٤١٢ - ٥٦٨٧]\nوقال: كم فيه: أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، ثنا الجريري، به. [أي: عن أبى نضرة المنذر بن مالك، عن أبى سعيد الخدري] وقال: صحيح على شرط مسلم.\nولم نجده في المستدرك، ولم نجده معزوا للمصنف في كتاب آخر، وقد روى الحاكم حديثا آخر بنفسر المعنى (٩٥٤) عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد، والله أعلم.\n\n٣ - قال المشركون: إنا نرى صاحبكم يعلمكم، حتى يعلمكم الخراءة. . . الحديث.\nرقم الإتحاف [٥/ ٥٥٠ - ٥٩١٦].\nقال: كم فيه: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص، به.\nوعن محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن يونس الضبي، ثنا أبو بدر","vol":"10","page":12},{"text":"شجاع، عن الأعمش، به.\nوعن أبي الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، وأبو معاوية، به.\nنقول: قد أخطأ الحافظ ﵀، والتبس عليه، حين جعل هذه الأسانيد لهذا المتن، فقد أوردها المصنف مع متن آخر ألا وهو: \"كنا مع سلمان الفارسي في سفر، فقضى حاجته، فقلنا له: توضأ حتى نسألك عن آية من القرآن، فقال: سلوني، إني لمست أمسه، فقرأ علينا ما أردنا، ولم يكن بيننا وبينه ماء\".\nأما المتن الذي ذكره الحافظ فلم يأت في المستدرك، لا بهذا السند ولا بغيره، وانظر الحديث رقم (٦٦٢) و(٦٦٣).\n\n٤ - كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون يتحينون الصلاة، وليس ينادى لها. . . . الحديث. الإتحاف [٩/ ١٤٩ - ١٠٧٤٧].\nقال: ذكر ابن سيد الناس في (شرح الترمذي) أن الحاكم أخرجه من طريق: محمد بن بكر، عن ابن جريج، ثم اعترض عليه بأن الشيخين أخرجاه، فلا وجه لاستدراكه.\nولم نجده في المستدرك، كما أنه من الواضح أن الحافظ لم يجده أيضا في نسخته من المستدرك، وقد رواه البيهقي عن المصنف كما في الخلافيات (٢/ ١٠٥)، حيث قال:\nأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو العباس أحمد بن يونس الضبي بأصبهان، ثنا حجاج بن محمد، ثنا ابن جريج (ح). قال: وأخبرنا أحمد بن جعفر واللفظ له، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،","vol":"10","page":13},{"text":"حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق وابن بكر المعنى، قالا: ثنا ابن جريج، أخبرني نافع، أن ابن عمر كان يقول: كان المسلمون [حين] قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة، وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضهم: بل قرنا مثل قرن اليهود. فقال عمر ﵁: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: \"يا بلال، قم فناد بالصلاة\".\n\n٥ - \" (الحمد لله) أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني\".\nالإتحاف [١٤/ ٦٦٥ - ١٨٤٤٢].\nقال: كم فيه: أنا أبو جعفر بن عبيد، ثنا إبراهيم بن الحسين، [ثنا آدم بن أبى إياس]، ثنا ابن أبي ذئب، به. واعترف بأن البخاري أخرجه: عن آدم.\nولم نجده بهذا الطريق في المستدرك، وقد رواه البيهقي عن المصنف بهذا الإسناد الذي ذكره الحافظ، وكذا بالتعليق الذى ذكره، في السنن الكبرى (٢/ ٣٧٦)، حيث قال:\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو جعفر: أحمد بن عبيد الحافظ بهمذان أخبرنا إبراهيم بن الحسين حدثنا آدم بن أبى إياس حدثنا ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: \" (الحمد لله) أم القرآن، والسبع المثانى والقرآن العظيم\". رواه البخارى فى الصحيح عن آدم بن أبى إياس ورواه نوح بن أبى بلال عن المقبرى أتم من ذلك.\n\n٦ - \"لا تقوم الساعة حتى تبعث ريح حمراء من قبل اليمن. . .\" الحديث. الإتحاف [١٥/ ٣٥ - ١٨٨١٢].","vol":"10","page":14},{"text":"قال: كم في الفتن: ثنا أبو محمد المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا واصل ابن عبد الأعلى، ثنا محمد بن فضيل، ثنا أبو مالك الأشجعي وهو سعد بن طارق، به [أي: عن أبي حازم، عن أبي هريرة]. موقوف.\nلم نجده في المستدرك، ولم نجده معزوا للمصنف في كتاب آخر.\n\n٧ - \"لكل نبي دعوة في أمته، وإني اختبأت دعوتي، شفاعة لأمتى يوم القيامة\". وهو طرف من حديث الشفاعة الطويل. الإتحاف [٢/ ٢٤٣ - ١٦٣٢].\nقال: كم في الإيمان: ثنا علي بن حمشاذ، ثنا الحسن بن سهل بن عبد العزيز والعباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا الخليل بن عمر بن إبراهيم، ثنا عمر بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، نحوه.\nلم نجده بهذا الإسناد في المستدرك، بل الذي بهذا الإسناد كاملا في كتاب الإيمان رقم (٢٢٩) هو حديث \"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي\".\nوقد التبس على الحافظ ﵀، ولما تكلم على حديث: \"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي\" الإتحاف [٢/ ٢٤٣ - ١٦٣٠] عزاه إلى ابن خزيمة والحاكم، ولكنه لم يذكر إلا طريق ابن خزيمة فقط.\n* * *","vol":"10","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\">2 - فهرس تراجم رجال الحاكم في كتاب \"المسْتَدرَك\" الذين لم يترجموا في \"تَهْذِيب الكَمَالِ\" لأبي الحجاج المزّيّ / ت 742 هـ /. </span>\nالحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسُول الله ﷺ، أما بعد:\nفهذا مُلحق يحتوي علي تراجم الرجال الذين وردوا في أسانيد \"كتاب المستدرك\" ممن ليسوا من رجال \"تهذيب الكمال\" لأبي الحجاج المزي، فأثناء عملنا في تحقيق \"كتاب المستدرك\" وجدنا نُسخ الكتاب الخطيّة مليئة بالتَّحريف والتَّصحيف والسقط فسلكنا عدة طرق لتجنب الوقوع في التَّحريف والتَّصحيف قد بيناها في مقدمة الكتاب، ومن ضمن هذه الطرق:\n- أننا قد قمنا بتعيين رجال الكتاب كلهم، وذلك بهدف اكتشاف ما قد يكون في أسمائهم من تصحيف أو تحريف سواء كان ذلك من النُّساخ أو من المصنف نفسه.\n- فإن كانوا من رجال \"كتاب تهذيب الكمال\" أهملنا الإشارة إليهم، إلا ما ورد مهملًا أو جاء بصورة فيها شيء من التَّعمية والإبهام فإننا نبين من هُو، وأنه من رجال \"كتاب تهذيب المزي\"، ونكتفي بهذا.\n- وأما من ليسُوا من رجال \"تهذيب الكمال\"، فقد تأسينا فيهم بصنيع الشَّيخ العلامة مُقبل بن هادي الوادعي ﵀، هو وبعض تلامذته الأفاضل، وذلك في \"كتاب رجال الحاكم في المُسْتدرك\"، ولكن مع بعض التَّغيير.\n- فقمنا بجمع أسمائهم في هذا الملحق، ورتبنا هذه الأسماء ترتيبًا ألفبائيًّا، نذكر في كل راو، الآتي:","vol":"10","page":17},{"text":"أولًا: اسمه كاملًا، وكنيته، ونسبه، ولقبه؛ إن كان ذلك متاحًا.\nثانيًا: صور وروده في أسانيد \"كتاب المستدرك\".\nثالثًا: نذكر بعض أهم المصادر التي ترجمت له، مع ذكر موضع ترجمته في هذه المصادر.\nرابعًا: وقد ميزنا شيوخ الحاكم بوضع (ش) بعد اسمه.\nونكتفي بذلك؛ ولا نَذكر شيوخه، أو تلاميذه، أو أقوال أهل العلم فيه، والقارئ يستطيع أن يصل إلى ذلك بسهولة؛ بعد أن الوقوف على مصادر ترجمته، غير أن القارئ قد يصعب عليه معرفة الراوي إذا أورده المصنف بصورة غير معهودة؛ كأن يورده بكنيته، أو بلقبه، أو ينسبه لجده، وما إلى ذلك، ولذا فقد جمعنا هذه الصور وأدمجناها في التراجم في ترتيبها الألفبائي، مع وضع نجمة (*) قبلها، ثم نذكر اسمه التَّام، ورقم وروده في هذا الملحق. والله أعلم.\n* * *","vol":"10","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-679>حرف الألف</span>\n<span data-type='title' id=toc-680>١ - أبان بن سليمان.</span>\nعن: أبيه، عن قباث.\nوعنه: عبد العزيز بن أصبغ بن أبان.\nلم نجد له ترجمة، لا هو ولا أبوه ولا من روى عنه، ولا ذكرا في سند سوى هذا السند وهو أيضا عند الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٥)، والأوسط (٥/ ١٤٦)، وسند آخر مثله عند الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٠٩)، وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٠٩): \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفهم\"، وليس هو: أبان بن سليمان أبو عمير الصوري، المترجم في الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٠)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-681>٢ - إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس، أبو إسحاق العبقسي المكي الفقيه المالكي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن فراس الفقيه.\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٧٩)، والعقد الثمين (٣/ ٢٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-682>٣ - إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حفص بن جهم بن واقد بن عبد الله، أبو إسحاق الوكيعي الفرضي الضرير البغدادي.</span>\nله ترجمة فى: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٠١)، وتاريخ بغداد (٦/ ٤٩١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٠٢)، وغاية النهاية (١/ ٧).","vol":"10","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-683>٤ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء، أبو إسحاق الأبزاري الوراق النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو إسحاق البزاري.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٢)، وتاريخ دمشق (٦/ ٢٧١)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٥٢)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٢٦)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٧٥) و(١/ ٣٣٧) تحت نسبة البزاري، وإكمال الإكمال لابن نقطة (١/ ١٦٣).\n* إبراهيم بن أحمد الفقيه.\nهو: إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام، أبو إسحاق البخاري الفقيه الأمين.\nسيأتي برقم (٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-684>٥ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم، أبو إسحاق الحربي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم الحربي.\nوإبراهيم بن إسحاق الحربي.\nوإبراهيم بن إسحاق بعد علي بن حمشاذ، وأبي بكر بن بالويه.\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٩٨)، وتاريخ بغداد (٦/ ٥٢٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٥٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٠٣)، وطبقات","vol":"10","page":20},{"text":"الحنابلة (١/ ٢١٨)، والكنى لأبي أحمد (١/ ١٨٣)، وفتح الباب (ص ٤٢)، والمقتنى (١/ ٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-685>٦ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق الثقفي السراج.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن إسحاق السراج.\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٢٨٥)، وتاريخ بغداد (٦/ ٥٢٠)، وطبقات الحنابلة (١/ ٢١٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-686>٧ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن محمد بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل ابن أبي عامر بن عبد عمرو، أبو إسحاق البغدادى الغسيلي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن إسحاق الغسيلى.\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (١/ ١١٩)، وتاريخ بغداد (٦/ ٥٣٨)، ولسان الميزان (١/ ٢٣٧)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٩٣)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٥٧)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٩٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-687>٨ - إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، أبو إسحاق الزهري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن إسحاق الزهري.\nوابراهيم بن أبي العنبس.\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٠٢)، وتاريخ بغداد (٦/ ٥١٩)،","vol":"10","page":21},{"text":"وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٩٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-688>٩ - إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق الجعفي الصيني الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٨٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ٨٧)، والضعفاء للدارقطني (ص ١١٢)، وسؤالات البرقاني (ص ٥٢)، وتاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي (ص ٦١)، والإرشاد للخليلي (١/ ٢٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٥٧٧)، ولسان الميزان (١/ ٢٣٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-689>١٠ - إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، أبو إسحاق الأنماطي، صاحب التفسير الكبير.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن إسحاق الأنماطي.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٩)، والكنى لأبي أحمد (١/ ١٧٨)، وفتح الباب (ص ٤٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٩٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-690>١١ - إبراهيم بن إسحاق ابن داحة، ويقال: ابن أبي داحة، ويقال: ابن رواحة المزني.</span>\nورد عند المصنف: إبراهيم بن أسعد، مصحفا.\nيروي عن: عقال بن شبة بن عقال بن صعصعة بن ناجية المجاشعي.\nروى عنه: عبد الله بن حرب الليثي.\nذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٥٢٧)، وابن عساكر في تاريخه","vol":"10","page":22},{"text":" (٤٠/ ٤٨٠)، فيمن روى عن عقال بن شبة، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٤/ ٣٨٥) فيمن روى عن شبة بن عقال وهو خطأ.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوورد في سند المصنف: \"إبراهيم بن أسعد\"، وكذا عند الطبراني في الكبير (٨/ ٩٢)، وقد رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٥٣٠)، والمقدسي في المختارة (٨/ ١٥) عن أبي يعلى الموصلي، فقالا: \"إبراهيم بن إسحاق بن داحة المزني\"، ووقع عند ابن قانع في معجمه (٢/ ١٠): \"إسحاق بن إبراهيم المزني\"، وابن الأعرابي في معجمه (١/ ١٤١) مقلوبا.\nوفي رجال النجاشى (ص ١٥)، وفي معجم رجال الحديث للخوئي (١/ ٢٠٧): \"إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزني مولى آل طلحة بن عبيد الله أبو إسحاق، وكان وجه أصحابنا البصريين في الفقه، والكلام، والأدب، والشعر، والجاحظ يحكي عنه\"، وذكره ابن حجر في لسان الميزان (١/ ٢٧٧)، وقال: \"يأتي في ابن سليمان\"، ولم يترجم له، فالله أعلم هل هو صاحبنا أو غيره؟.\n* إبراهيم بن إسحاق، عنه: علي بن حمشاذ، وأبي بكر بن بالويه.\nهو: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم، أبو إسحاق الحربي.\nمضى برقم (٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-691>١٢ - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو إسحاق القارئ النيسابوري الخشاوري، المعروف بإبراهيمك. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٢)، والأنساب لابن","vol":"10","page":23},{"text":"السمعاني (٢/ ٣٦٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-692>١٣ - إبراهيم بن إسماعيل السوطي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٠٠) وقال لا بأس به. وتاريخ بغداد (٦/ ٥١٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-693>١٤ - إبراهيم بن إسماعيل العنبري الطوسي (صاحب المسند).</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٧٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-694>١٥ - إبراهيم بن إسماعيل، قعيس، ويقال له: إبراهيم قعيس، ويقال إبراهيم صاحب مطبخ عبد الحميد، ويقال: مولى بني هاشم، أبو إسماعيل.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم قعيس.\nوإبراهيم بن قعيس.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣١٣)، والجرح والتعديل (٢/ ١٥١)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢١)، وسؤالات السجزي (ص ١٧٢)، ولسان الميزان (١/ ٣٣٦)، والكنى لمسلم (١/ ٥٢)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٢٠٤)، والاستغناء لابن عبد البر (١/ ٣٧٩)، والمقتنى (١/ ٧٦)، ومعرفة الألقاب (ص ٢٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-695>١٦ - إبراهيم بن باب، وقيل: ابن ثابت البصري القصار.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (١/ ١٧٩)، ولسان الميزان (١/ ٢٤٧) و(١/ ٢٥٦).","vol":"10","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-696>١٧ - إبراهيم بن بسطام الزعفراني الأبلى الأصبهاني (ش).</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٨٥)، وفتح الباب (ص ٥٠)، ومشتبه النسبة للأزدي (ص ٨)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ١٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-697>١٨ - إبراهيم بن بكر، أبو إسحاق المروزي، مؤذن بيت المقدس.</span>\nله ترجمة في: المتفق والمفترق (١/ ٢٧٥)، وقد ذكره الحافظ في اللسان (١/ ٢٥٣) نقلا عن الخطيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-698>١٩ - إبراهيم بن جعفر بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، أبو إسحاق الحارثي المدني الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٦١٥)، والتاريخ الكبير (١/ ٢٧٨)، والجرح والتعديل (٢/ ٩١)، والثقات لابن حبان (٦/ ٧)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٧٩٥)، والفيصل في مشتبه النسبة للحازمي (٢/ ٥٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-699>٢٠ - إبراهيم بن أبي حديد، ويقال: ابن حديد أبو إدريس الأودي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٨٢)، والجرح والتعديل (٢/ ٩٦)، والثقات لابن حبان (٤/ ١١)، والعلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (٣/ ٢٦٣)، وسؤالات الآجري لأبي داود (١/ ٢١٣)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٣٨٤)، والكنى لمسلم (١/ ٨٦)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٣٨٠)، والكنى للدولابي (١/ ٣١٨)، (٣/ ٥٢١)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٢٦).","vol":"10","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-700>٢١ - إبراهيم بن حرب الكوفي، عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب.</span>\nيغلب على الظن أنه أخو سماك بن حرب البكري الكوفي، فإن كان هو فله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٩٥)، والجرح والتعديل (٢/ ٩٥)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٠)، وسؤالات السلمي (ص ١١٨) ومعرفة علوم الحديث (ص ٦٥١).\nوإن لم يكن هو فالله أعلم.\n* إبراهيم بن الحسين بن ديزيل.\nهو الآتي\n\n<span data-type='title' id=toc-701>٢٢ - إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، المعروف بابن ديزيل، وبسيفنة، ويقال: سيبنة، وبدابة عفان.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن ديزيل.\nوإبراهيم بن الحسين بن ديزيل.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٨٦)، وسؤالات السجزي (ص ٨٠) وفيه \"دازيل\"، وموضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٩٧)، وتاريخ دمشق (٦/ ٣٨٧)، ولسان الميزان (١/ ٢٦٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٨٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٠٧)، ومشتبه النسبة للأزدي (ص ٢٠٥)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٢٦٥)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٤٩)، ومعرفة الألقاب (ص ١٩٧).","vol":"10","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-702>٢٣ - إبراهيم بن حميد بن تيرويه الطويل.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٩٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ٦٨)، ومعرفة الثقات (١/ ٢٠١)، ولسان الميزان (١/ ٢٦٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-703>٢٤ - إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك الليثي المدني.</span>\nله ترجمة في: تاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٢١٤)، ورواية ابن طهمان الدقاق (ص ١٠٣)، والجرح والتعديل (٢/ ٩٨)، وسؤالات البرذعى (ص ٢٢٠)، وأحوال الرجال (ص ٢٢٠)، والضعفاء للنسائي (ص ١٧٧)، وتاريخ أسماء الضعفاء (ص ٤٨)، والضعفاء للعقيلي (١/ ١٩١)، والكامل لابن عدي (١/ ٣٩٤)، والضعفاء للدارقطني (ص ٩٩)، ولسان الميزان (١/ ٢٧٣)، وتاريخ بغداد (٦/ ٥٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-704>٢٥ - إبراهيم بن خزيم بن قمير بن خاقان بن ماهان الشاشي.</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٨٦) وقال: وهو في عداد الثقات، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٨٠)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ١٣٤)، وتوضيح المشتبه (٣/ ٤١٠)، والتقييد في معرفة رواة السنن والمسانيد (١/ ٢٢٢).\n* إبراهيم بن ديزيل.\nهو: إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، المعروف بابن ديزيل، وبسيفنة، ويقال: سيبنة، وبدابة عفان.\nمضى برقم (٢٢).","vol":"10","page":27},{"text":"* إبراهيم بن أبي داود البرلسي.\nهو: إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي، أبو إسحاق الكوفي الأصل، الحافظ، وهو: إبراهيم بن أبي داود البرلسي.\nسيأتي برقم (٣١).\n* إبراهيم بن دحيم الدمشقي.\nهو: إبراهيم بن عبد الرحمن دحيم بن إبراهيم بن ميمون، أبو إسحاق الدمشقي.\nسيأتي برقم (٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-705>٢٦ - إبراهيم بن رستم، أبو بكر المروزي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الدارمي (ص ٧٥)، والجرح والتعديل (٢/ ٩٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ٧٠)، والضعفاء للعقيلي (١/ ١٩٢)، والكامل لابن عدي (١/ ٤٢٥)، ولسان الميزان (١/ ٢٧٨)، وذكر أخبار أصبهان (٧٩)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٥)، وتاريخ بغداد (٦/ ٥٨٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-706>٢٧ - إبراهيم بن الزبرقان، أبو إسحاق الكوفي التيمي، ويقال: الشيباني.</span>\nله ترجمة في: تاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٤١٥)، ورواية الدارمي (ص ٦٨)، والتاريخ الكبير (١/ ٢٨٦)، والجرح والتعديل (٢/ ١٠٠)، والثقات لابن حبان (٨/ ٦٢)، وسؤالات الآجري (ص ١٦٧)، والثقات للعجلي (١/ ٢٠١)، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص ٥٩)، ولسان الميزان (١/ ٢٨١)، والكنى لمسلم (١/ ٤٢)،","vol":"10","page":28},{"text":"والموضح (١/ ٣٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-707>٢٨ - إبراهيم بن زكريا، أبو إسحاق العبدسي العجلي الضرير.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١٠١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٧٠)، والكامل لابن عدي (١/ ٤١٢)، والضعفاء للعقيلي (١/ ١٩٧)، ولسان الميزان (١/ ٢٨٢)، والكنى لأبي أحمد (١/ ١٦٦)، والكنى لمسلم (١/ ٤٥)، والكنى للدولابي (١/ ٣٠٦).\nوقد جمع ابن عدي في الكامل بين إبراهيم بن زكريا العجلي البصري وبين إبراهيم بن زكريا الواسطي، وقال ابن حجر في اللسان: \"وكذا فرق بينهما الحاكم أبو أحمد في الكنى والعقيلي في الضعفاء وأبو العباس البناني في الحافل والمؤلف في المغني وهو الصواب\".\n\n<span data-type='title' id=toc-708>٢٩ - إبراهيم بن سعدان بن إبراهيم المديني، أبو سعيد الكاتب.</span>\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٣١٠)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ١٨٦)، والمتفق والمفترق (١/ ٢٤٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٠٩)، والتحفة اللطيفة في تاريخ المدينة (١/ ١١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-709>٣٠ - إبراهيم بن سلم بن رشيد، أبو إسحاق الهجيمي البصري، إمام الجامع بالبصرة، وابن أخي العلاء بن رشيد.</span>\nله ترجمة في: تالي تلخيص المتشابه (٢/ ٤٤١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٧٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٤٣٤)، ولسان الميزان (١/ ٢٩٠).\nوانظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٢٩١)، والطب النبوي لأبي نعيم (٢/ ٧٦١)، والترغيب والترهيب لقوام السنة (٢/ ٣٧)، وموجبات الجنة","vol":"10","page":29},{"text":"لابن الفاخر (ص ١١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-710>٣١ - إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي، أبو إسحاق الكوفي الأصل، الحافظ، وهو: إبراهيم بن أبي داود البرلسي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن سليمان البرلسي.\nوإبراهيم بن سليمان بن أبي داود البرلسي.\nإبراهيم بن أبي داود البرلسي.\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٦/ ٤١٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٨٥) و(٦/ ٥٠٨)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٦١٢)، وغنية الملتمس (ص ١٠٧)، وتكملة الإكمال (١/ ٥٠٢)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-711>٣٢ - إبراهيم بن سليمان، أبو إسحاق البلخي الزيات الكاتب.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن سليمان الكاتب.\nله ترجمة في: الطبقات الكبرى (٩/ ٣٨٣)، والجرح والتعديل (٢/ ١٠٣) والثقات لابن حبان (٨/ ٦٥) و(٨/ ٦٧)، والكامل لابن عدي (١/ ٤٢٩)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ١٠٥٦)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩٢٤)، ولسان الميزان (١/ ٢٩٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٤).","vol":"10","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-712>٣٣ - إبراهيم بن شريك بن الفضل بن خالد بن خليد، أبو إسحاق الأسدي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي للدارقطني (ص ١٦٦)، وتاريخ بغداد (٧/ ٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٤٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٢٠).\n* إبراهيم بن الأشتر.\nهو: إبراهيم بن مالك بن الحارث بن الأشتر النخعي الكوفي.\nسيأتي برقم (٥٤).\n* إبراهيم بن أبي شيبان.\nهو: إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي شيبان، أبو إسماعيل، ويقال: أبو أمية، ويقال: أبو بشر، العنسي.\nسيأتي برقم (٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-713>٣٤ - إبراهيم بن صرمة بن أبي صرمة، أبو إسحاق الأنصاري المديني، صهر يحيى بن سعيد الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١٠٦)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٠٠)، والكامل لابن عدي (١/ ٤٠٨)، والضعفاء للدارقطني (ص ١١٠)، ولسان الميزان (١/ ٢٩٩)، وتاريخ بغداد (٧/ ١١).\n* إبراهيم بن أبي طالب.\nهو: إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله بن خالد بن أشرس، أبو إسحاق النيسابوري المزكي الزاهد الحافظ، يعرف بابن أبي طالب.\nسيأتي برقم (٦٧).","vol":"10","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-714>٣٥ - إبراهيم بن عبد الرحمن دحيم بن إبراهيم بن ميمون، أبو إسحاق الدمشقي.</span>\nودحيم لقب أبيه عبد الرحمن.\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن دحيم الدمشقي.\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٧/ ١٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٧٤)، وفتح الباب لابن منده (ص ٥١)، وتاريخ مولد العلماء لابن زبر الربعي (٢/ ٦٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-715>٣٦ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي شيبان، أبو إسماعيل، ويقال: أبو أمية، ويقال: أبو بشر، العنسي من أهل دمشق، ويقال إن اسم أبي شيبان يزيد، ويقال: إبراهيم بن أبي شيبان.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن أبي شيبان.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٩٢)، والجرح والتعديل (٢/ ١٠٥) و(٢/ ١١١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥٧)، وسؤالات الآجري (٢/ ٢١٥)، وتاريخ دمشق (٧/ ٢٢)، وغنية الملتمس (ص ١١٥)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٧٦)، والكنى لمسلم (١/ ٥٠)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٢١٥)، والمقتنى (١/ ٧٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-716>٣٧ - إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر، أبو إسحاق الحمال، ويعرف بابن دنوقا.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطنى (ص ١٠١)، والثقات لابن","vol":"10","page":32},{"text":"حبان (٨/ ٨٧)، وتاريخ بغداد (٧/ ٥٦)، وتبصير المنتبه (٢/ ٥٥٨)، وتوضيح المشتبه (٤/ ١٣)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٤٩٨)، والألقاب لابن الفرضي (ص ١٥٩)، ومعرفة الألقاب لابن طاهر (ص ١٥٠)، وكشف النقاب (١/ ١٩٧)، وذات النقاب (ص ٦٩)، ونزهة الألباب (١/ ٢٦٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-717>٣٨ - إبراهيم بن عبد السلام بن محمد بن شاكر بن سعد بن قيس، أبو إسحاق الوشاء البغدادي الضرير.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٠٢) و(ص ١٢١)، وتاريخ بغداد (٧/ ٥٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٠٩)، ولسان الميزان (١/ ٣١٢)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٠٤)، والمقفى الكبير للمقريزي (١/ ٢٢٥).\n* إبراهيم بن عبد العزيز بن عمر.\nهو: إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إسحاق الزهري، يقال له: ابن أبي ثابت.\nسيأتي برقم (٦٥).\n* إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي.\nهو: إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب، أبو إسحاق المخرمي.\nسيأتي برقم (٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-718>٣٩ - إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري.</span>\nروى عن أبيه عبد الله بن حارثة.","vol":"10","page":33},{"text":"روى عنه ابنه: إسحاق بن إبراهيم.\nله ذكر في ترجمة أبيه وابنه في كتب التراجم، ولم نجد من خصه بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-719>٤٠ - إبراهيم بن عبد الله بن سليمان بن يزيد، أبو إسحاق التميمي السعدي النيسابوري، يلقب بالبز.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن عبد الله السعدي.\nوإذا قال أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني عن إبراهيم بن عبد الله فإنه هو.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١١٠)، والثقات لابن حبان (٨/ ٨٧)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٧)، ولسان الميزان (١/ ٣٠٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٨٧)، وتوضيح المشتبه (١/ ٤٠٢)، وتبصير المنتبه (١/ ٧٣)، ومعرفة الألقاب (ص ٥٦)، والكنى لأبي أحمد (١/ ١٨٣)، وفتح الباب (ص ٤١)، والمقتنى (١/ ٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-720>٤١ - إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن أبي الخيبري، أبو إسحاق القصار العبسي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ٩٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ٨٨)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٢٥٥)، وتبصير المنتبه (٢/ ٤٨٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-721>٤٢ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب، أبو إسحاق المخرمي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":34},{"text":"إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي.\nله ترجمة في: سؤالات السهمي للدارقطني (ص ١٦٨)، وتاريخ بغداد (٧/ ٤٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٩٦)، ولسان الميزان (١/ ٣٠٤)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-722>٤٣ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد الجحشي.</span>\nيروي عن: أبيه.\nوعنه: عمر بن عثمان الجحشي.\nلم نجد له ترجمة لا هو ولا أبوه ولا من روى عنه، وهم لا يردون إلا في أسانيد الواقدي.\n\n<span data-type='title' id=toc-723>٤٤ - إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز، وقيل: ابن باغر بن المهاجر، أبو مسلم البصري، المعروف بالكجي وبالكشي.</span>\nوقع في مصادر ترجمته: \"ابن ماعز\"، وكذا ضبطه ابن نقطة في استدراكه، وقد تعقب ابن ناصر في التوضيح الذهبي في ذلك، فقال: \"كذا نقلته من خط المصنف وكتب: \"ابن ماعز\"، بميم في أوله وزاي في آخره، وهو تصحيف، صوابه: \"باغر\"، بموحدة وبعد الألف غين معجمة مكسورة تليها راء، ذكره كذلك ابن السمعاني وغيره\".\nولم نجده هكذا في كتاب الأنساب، وقد وقع في اللباب لابن الأثير بمثل ما قال، والله أعلم.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٨٩)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٥٢٩)، وتاريخ بغداد (٧/ ٣٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩١١)، وسير","vol":"10","page":35},{"text":"أعلام النبلاء (١٣/ ٤٢٣)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٢١٨)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٣٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٦)، واللباب لابن الأثير (٣/ ٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-724>٤٥ - إبراهيم بن عبد الله، أبو سهل البصري، والد إسماعيل.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٦٥).\n* إبراهيم بن عبد الله، عنه: أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني.\nهو: إبراهيم بن عبد الله بن سليمان بن يزيد، أبو إسحاق التميمي السعدي النيسابوري، يلقب بالبز.\nمضى برقم (٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-725>٤٦ - إبراهيم بن عتبة بن غزوان.</span>\nيروي عن أبيه: عتبة.\nروى عنه ابنه عتبة بن إبراهيم.\nولم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في حديث غير هذا، وقد ذكر البخاري وأبو حاتم وابن حبان في ترجمة عتبة بن إبراهيم أنه يروي عن جده عتبة بن غزوان، وتبعهم المزى في ترجمة عتبة بن غزوان، ولكن هكذا جائت الرواية هاهنا، ويغلب على الظن أنها وهم.\nوانظر الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (١/ ٢٣٢)، والمعجم الكبير للطبراني (١٧/ ١١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-726>٤٧ - إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، أبو إسحاق النيسابوري العدل. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٢)، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":36},{"text":" (٧/ ٧٧٩)، ولسان الميزان (١/ ٣١٧)، وتبصير المنتبه (١/ ١٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-727>٤٨ - إِبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن أمية الثقفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٠٦)، والجرح والتعديل (٢/ ١٢٠)، والثقات لابن حبان (٤/ ٦)، ومعرفة الثقات للعجلي (١/ ٢٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-728>٤٩ - إبراهيم بن علي بن الحسن، أبو إسحاق الترمذي، نزيل نيسابور.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٠)، ووقع فيه: إبراهيم بن علي بن الحسين. وانظر: التدوين في أخبار قزوين (٣/ ٤٨١)، ومسند أبي حنيفة للحارثي (١/ ٣٨٤) و(١/ ٤٢٩) و(٢/ ٥٢٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-729>٥٠ - إبراهيم بن علي بن محمد بن آدم، أبو إسحاق الذهلي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩١٣)، والكنى لأبي أحمد (١/ ١٨٢)، وفتح الباب (ص ٤٢) و(ص ٥١)، والمقتنى (١/ ٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-730>٥١ - إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي.</span>\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (١/ ١٠٩)، والضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص ١٠٦)، ولسان الميزان (١/ ٣٢٧)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٦٨).\n* إبراهيم بن أبي العنبس.\nهو: إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، أبو إسحاق الزهري.\nمضى برقم (٨).","vol":"10","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-731>٥٢ - إبراهيم بن عيسى بن محمد بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب.</span>\nروى عن أبيه: عيسى بن محمد.\nروى عنه ابنه: إسحاق بن إبراهيم.\nلم نجد له ترجمة، ولا لأبيه، ولا لابنه، وراوي الحديث حفيده: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، متهم.\n* إبراهيم بن فراس الفقيه.\nهو: إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس، أبو إسحاق العبقسي المكي الفقيه المالكي.\nمضى برقم (٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-732>٥٣ - إبراهيم بن كثير، أبو إسماعيل الخولاني.</span>\nله ترجمة في: الكنى لمسلم (١/ ٥٦)، والكنى للدولابي (١/ ٣١١)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٢٢٢)، وتاريخ دمشق (٧/ ٩٤).\n* إبراهيم بن قعيس أو: إبراهيم قعيس.\nهو: إبراهيم بن إسماعيل، قعيس، ويقال له: إبراهيم قعيس، ويقال إبراهيم صاحب مطبخ عبد الحميد، ويقال: مولى بني هاشم، أبو إسماعيل.\nمضى برقم (١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-733>٥٤ - إبراهيم بن مالك بن الحارث بن الأشتر النخعي الكوفي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن الأشتر.","vol":"10","page":38},{"text":"له ترجمة في: سؤالات الآجري لأبي داود (١/ ٢٧٧)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٢) و(٦/ ٥)، وتعجيل المنفعة (١/ ٢٦٩)، وتاريخ الإسلام (٢/ ٧٧٩)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٣٥)، وتبصير المنتبه (١/ ١٩)، وتوضيح المشتبه (١/ ٢٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-734>٥٥ - إبراهيم بن مالك الزعفراني.</span>\nيروي عن: سهل بن عثمان العسكري، وأبو حاتم الرازي.\nروى عنه: محمد بن أحمد بن موسى، أبو عبد الله القاضي الخازن، ومحمد بن محمد بن هارون الشافعي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكر سوى في سندين اثنين أحدهما في المستدرك والآخر في شعب الإيمان للبيهقي (٩/ ٥١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-735>٥٦ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حاتم الزاهد العابد النيسابوري الحيري، المعروف بأبي إسحاقك الزاهد. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٩٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٨٠)، والوافي بالوفيات (٦/ ٧٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-736>٥٧ - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام، أبو إسحاق البخاري الفقيه الأمين. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":39},{"text":"إبراهيم بن أحمد الفقيه.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٢) وفيه: \"النجاري\"، وتاريخ بغداد (٧/ ١٠٢)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥١٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٠٧)، والجواهر المضية في طبقات الحنفية (١/ ١٠٠)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-737>٥٨ - إبراهيم بن محمد بن إدريس بن معقل، أبو إسحاق المعقلي.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣١٩)، وتوضيح المشتبه (٨/ ٢٢٠)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٣٧٤)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-738>٥٩ - إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل، من بني عبد الدار بن قصي، القرشي المدني العبدري المكي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٢٠)، والجرح والتعديل (٢/ ١٢٥)، والثقات لابن حبان (٦/ ٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٤٢٤)، ولسان الميزان (١/ ٣٤٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٨٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-739>٦٠ - إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون، أبو إسحاق الأصبهاني المعروف بابن نائلة، وهي أمه، ولقبه: أبرجة أو أفرجة.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم ابن نائلة.\nله ترجمة في: طبقات المحدّثين بأصبهان (٣/ ٣٥٦)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ١٨٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩١٣)، وتبصير المنتبه (١/ ٤)،","vol":"10","page":40},{"text":"وتوضيح المشتبه (١/ ١٥٢)، ومعرفة الألقاب (ص ٤٦)، وكشف النقاب (١/ ٨٢)، وذات النقاب (ص ٣٤)، ونزهة الألباب (١/ ٥٤).\n* إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد.\nهو: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حاتم الزاهد العابد النيسابوري الحيري، المعروف بأبي إسحاقك الزاهد. (ش)\nمضى برقم (٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-740>٦١ - إبراهيم بن محمد بن حمويه الرازي.</span>\nله ترجمة في: معرفة الألقاب لابن طاهر (ص ١٠٥)، وكشف النقاب (١/ ١٦٨)، ونزهة الألباب (١/ ٢١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-741>٦٢ - إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني الحمصي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٢٣)، والتاريخ الأوسط (٢/ ١٠٠٢)، والجرح والتعديل (٢/ ١٢٧)، والثقات لابن حبان (٦/ ١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-742>٦٣ - إبراهيم بن محمد بن صدقة بن كثير بن محصن، أبو إسحاق العامري الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (١/ ١٨٠)، والمقتنى (١/ ٧١)، والضعفاء للدارقطني (ص ١٠٩)، ولسان الميزان (١/ ٣٤٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-743>٦٤ - إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة.</span>\nذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٦٢) فيمن روى عن:","vol":"10","page":41},{"text":"يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، ولم نجد من خصه بترجمة، ولا نعلم روى عنه غير الواقدي، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-744>٦٥ - إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إسحاق الزهري، يقال له: ابن أبي ثابت.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن عبد العزيز بن عمر.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٢٢)، والجرح والتعديل (٢/ ١٢٨)، والمجروحين لابن حبان (١/ ١١٤)، والكامل لابن عدي (١/ ٤٠٥)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٢١٥)، ولسان الميزان (١/ ٣٤٣)، والكنى لمسلم (١/ ٤٣)، والكنى للدولابي (١/ ٣٠٤)، والمقتنى (١/ ٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-745>٦٦ - إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، أبو يحيى المسعودي الهذلي.</span>\nذكره المزي في تهذيب الكمال (٢٦/ ٧٦) فيمن روى عن: محمد بن أبي عبيدة، وفي (٣١/ ١٨٨) في شيوخ: يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة، ولم نجد من خصه بترجمة، ولا نعلم روى عنه غير ولده يحيى، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-746>٦٧ - إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله بن خالد بن أشرس، أبو إسحاق النيسابوري المزكي الزاهد الحافظ، يعرف بابن أبي طالب.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإبراهيم بن أبي طالب.","vol":"10","page":42},{"text":"له ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٠)، وغنية الملتمس (ص ١١٦)، وموضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٩٦)، والكنى لأبي أحمد (١/ ١٧٥)، وفتح الباب (ص ٤٣)، والمقتنى (١/ ٧١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٠٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-747>٦٨ - إبراهيم بن محمد بن الهيثم، أبو القاسم، وقيل: أبو إسحاق، القطيعي البغدادي، صاحب الطعام.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٠١)، وتاريخ بغداد (٧/ ٨٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧١١) و(٦/ ٩١٣) و(٧/ ٣٠)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٥٢٩)، وفتح الباب (ص ٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-748>٦٩ - إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله النيسابوري، أبو إسحاق المزكي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو إسحاق المزكي.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٧/ ١٠٥)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٠٠)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٦٣)، والوافي بالوفيات (٦/ ٨٠)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-749>٧٠ - إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سعيد، أبو إسحاق المعدل الصيدلاني النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (١/ ١٧٦)، وفتح الباب (ص ٤٣)، والمقتنى (١/ ٧١)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٠).","vol":"10","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-750>٧١ - إبراهيم بن محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني، أبو إسحاق الحافظ.</span>\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٢٢٦)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ١٩٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٦٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-751>٧٢ - إبراهيم بن محمد بن يزيد بن خالد بن عبد الله، أبو إسحاق المروزي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (١/ ١٧٦)، وفتح الباب (ص ٤٣)، والمقتنى (١/ ٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-752>٧٣ - إبراهيم بن محمد، مولى خزاعة.</span>\nعن: صالح بن محمد بن زائدة أبو واقد الليثي.\nوعنه: محمد بن عمر الواقدي.\nلم ندر من هو، والواقدي متروك يروي عن المجاهيل.\nويوجد في تلاميذ صالح بن محمد: إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء، أبو إسحاق الفزارى الكوفي. من رجال التهذيب. فلعله هو.\n\n<span data-type='title' id=toc-753>٧٤ - إبراهيم بن مسلم.</span>\nعن: سعيد بن جبير.\nوعنه: سيف بن محمد الثوري، ابن أخت سفيان الثوري.\nلم نجد له ترجمة، والراوي عنه متهم بالكذب.\n\n<span data-type='title' id=toc-754>٧٥ - إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم، أبو إسحاق النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٣)، وفتح الباب (ص ٥٣)،","vol":"10","page":44},{"text":"وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-755>٧٦ - إبراهيم بن معاوية الكرابيسي الحذاء البصري الزيادي، وقيل: سكن صنعاء.</span>\nله ترجمة في: الجرح التعديل (٢/ ١٣٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ٨٠)، ولسان الميزان (١/ ٣٦٥)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-756>٧٧ - إبراهيم بن معقل بن الحجاج بن خداش بن يزيد بن توشبيب السانجني، أبو إسحاق النسفي الحافظ الفقيه.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٩٦٨)، وتاريخ دمشق (٧/ ٢٢٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٩٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩١٤)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٠٤)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-757>٧٨ - إبراهيم بن منصور، أبو إسحاق الخراساني، يعرف بأتا.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ٤٥)، وقال: \"حدث عن: المحاربي، وابن عيينة. روى عنه: ابنه إسحاق، وأحمد بن رشدين وكناه\".\n\n<span data-type='title' id=toc-758>٧٩ - إبراهيم بن منقذ بن عبد الله بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى، أبو إسحاق العصفري الخولاني مولاهم.</span>\nوزيادة: ابن عبد الله، في اسمه غير موجودة في مصادر ترجمته، غير أنها مستفيضة في أسانيد كتب السنة.\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (١/ ١٧٩)، وفتح الباب (ص ٤١) و(ص ٤٦)، والمقتنى (١/ ٧١)، وتاريخ مولد العلماء لابن زبر (٢/ ٥٧١)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٠٣)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٠٣)،","vol":"10","page":45},{"text":"وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-759>٨٠ - إبراهيم بن مهاجر بن مسمار المدني.</span>\nله ترجمة في: تاريخ ابن معين رواية الدرامي (ص ٧٢)، والتاريخ الكبير (١/ ٣٢٨)، والجرح والتعديل (٢/ ١٣٣)، وضعفاء البخاري (ص ٢٢)، وضعفاء العقيلي (١/ ٢٢٦)، والكامل (١/ ٣٥٢)، والمجروحين (١/ ١٠٥)، ولسان الميزان (١/ ٣٦٩)، وتهذيب التهذيب (١/ ١٦٨) تمييزا.\n\n<span data-type='title' id=toc-760>٨١ - إبراهيم بن مهران الأيلي.</span>\nروى عن: مهران بن داود بن مهران المقرئ، وعلي بن الحسن بن عبد الرحمن الدمشقي.\nروى عنه: العباس بن الفضل بن شاذان بن عيسى، أبو القاسم الرازي المقرئ.\nحديث رقم (٢٩٤١) و(٢٩٨٠).\nولم نجد له ترجمة ولا ذكرا في إسناد غير هذين الإسنادين.\n* إبراهيم ابن نائلة.\nهو: إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون، أبو إسحاق الأصبهاني المعروف بابن نائلة، وهي أمه، ولقبه: أبرجة أو أفرجة.\nمضى برقم (٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-761>٨٢ - إبراهيم بن نصر بن عبد العزيز، أبو إسحاق الرازي النهاوندي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٨٩) وفيه: \"الداري\"، وتلخيص","vol":"10","page":46},{"text":"المتشابه (١/ ٨٤)، وفتح الباب (ص ٤٦)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٥٠)، والتدوين في أخبار قزوين (٢/ ١٣٠)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٥٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥١١)، وغاية النهاية في طبقات القراء (١/ ٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-762>٨٣ - إبراهيم بن نصر بن محمد بن نصر بن زيد بن عبد الله، أبو إسحاق الكندي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٧/ ١٤٨)، وتلخيص المتشابه (ص ٨٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-763>٨٤ - إبراهيم بن نصر بن منصور، أبو إسحاق السوريني، ويقال: السوراني، الفقيه المطوعي الشهيد، وسورين محلة بأعلى نيسابور.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١٤١)، وتاريخ دمشق (٧/ ٢٣٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٦٦)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٣٩٧)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٣٣٣)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-764>٨٥ - إبراهيم بن أبي الليث نصر، أبو إسحاق الترمذى الأصل البغدادي الدار.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١٤١)، والكامل لابن عدي (١/ ٤٣٣)، ولسان الميزان (١/ ٣٣٧)، والعلل ومعرفة الرجال (٢/ ٤٣٣)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ٣٦٤)، وتاريخ بغداد (٧/ ١٤١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٧٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٢٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-765>٨٦ - إبراهيم بن هاشم بن الحسين بن هاشم، أبو إسحاق البيع، المعروف بالبغوى.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٩٧)، وتاريخ بغداد (٧/ ١٥٩)،","vol":"10","page":47},{"text":"وطبقات الحنابلة (١/ ٩٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩١٥)، وتوضيح المشتبه (١/ ٥٦٧)، وتلخيص المتشابه (٢/ ٦٠٧) وكناه: \"أبو العباس\".\n\n<span data-type='title' id=toc-766>٨٧ - إبراهيم بن هانئ النيسابوري، أبو إسحاق الأرغياني الزاهد.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١٤٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ٨٣)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٧)، والكنى لأبي أحمد (١/ ١٧٦)، والمقتنى (١/ ٧١)، وتاريخ دمشق (٧/ ٢٥٣)، وتاريخ بغداد (٧/ ١٦٠)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٩١)، وطبقات الحنابلة (١/ ٢٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-767>٨٨ - إبراهيم بن هلال بن عمر، وقيل: عمرو بن سياوش، وقيل: ابن زاذان، أبو إسحاق البوزنجردي الهاشمي المروزي.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (١/ ١٨٦)، وفتح الباب (ص ٤٢)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤١٢)، ومعجم البلدان (١/ ٥٠٧)، وتوضيح المشتبه (١/ ٦٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-768>٨٩ - إبراهيم بن الهيثم بن المهلب، أبو إسحاق البلدي البغدادى.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٨٨)، وسؤالات الحاكم (ص ١٠٠)، والكامل لابن عدي (١/ ٤٤٣)، ولسان الميزان (١/ ٣٨٢)، وفتح الباب (ص ٤٦)، وتاريخ بغداد (٧/ ١٦٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥١٠)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-769>٩٠ - إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوزان، أبو إدريس الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٣٦)، والجرح والتعديل (٢/ ١٤٧)،","vol":"10","page":48},{"text":"والثقات لابن حبان (٦/ ٤) و(٦/ ٢٦)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٤٩٢)، والطبقات لخليفة بن خياط (ص ٢٦٥)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٣٨٣)، والمقتنى (١/ ٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-770>٩١ - إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب العدني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١٤٧)، والثقات لابن حبان (٨/ ٦٢)، وغنية الملتمس (ص ١٢٤)، ولسان الميزان (١/ ٣٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-771>٩٢ - إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سويد، أبو إسحاق الرازي الهسنجاني.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (١/ ١٨٤)، وفتح الباب (ص ٤٣)، والمقتنى (١/ ٧٢) وفيهم: \"إبراهيم بن يوسف بن يزيد\". والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٨٥)، وتاريخ دمشق (٧/ ٢٨٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٠)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١١٥)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٤١٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-772>٩٣ - إبراهيم بن يوسف بن معمر بن حمزة بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، أبو إسحاق الزهري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٥٧)، وفتح الباب (ص ٤٧).\n* إبراهيم الحربي.\nهو: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم، أبو إسحاق الحربي.\nمضى برقم (٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-773>٩٤ - أبيض بن أبان القرشي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٦٠)، والجرح والتعديل (٢/ ٣١٢)،","vol":"10","page":49},{"text":"والثقات لابن حبان (٦/ ٨٦)، وسؤالات السلمي (ص ٨٨)، والضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص ١٥٧)، ولسان الميزان (١/ ٣٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-774>٩٥ - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس، أبو بكر الجرجاني الإسماعيلي الشافعي، صاحب \"الصحيح\"، وشيخ الشافعية. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ جرجان (١/ ٦٩)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٥)، وتذكرة الحفاظ (٣/ ٩٤٧)، وسر أعلام النبلاء (١٦/ ٢٩٢)، وتاريح الإسلام (٨/ ٣٥٣)، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٣/ ٧)، والتقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (١/ ١٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-775>٩٦ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمد النيسابوري، ابن ابنة نصر بن زياد القاضي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو محمد بن زياد العدل، ثنا جدي.\nأو: ثنا جدي أحمد بن إبراهيم.\nوهو جد عبد الله بن محمد بن على بن زياد لأمه كما ذكر ابن السمعاني في مادة \"السمذي\" من الأنساب، وغيره.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٨٢)، والمقتنى (٢/ ٥٧)، والتقييد لابن نقطة (ص ١٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-776>٩٧ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن بشر بن عبد الله بن الحسن بن يزيد بن عبد الله، أبو الطيب الشيباني، المعروف بابن عبادل.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٧١/ ١٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٦٧)،","vol":"10","page":50},{"text":"وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٣٢)، والوافي بالوفيات (٦/ ١٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-777>٩٨ - أحمد بن إبراهيم بن ملحان، أبو عبد الله البلخي الأصل البغدادي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ٩٠)، وسؤالات السجزي (ص ١٠٢)، وتاريخ بغداد (٥/ ١٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٦٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٣٣)، وفتح الباب (ص ٤٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-778>٩٩ - أحمد بن إبراهيم، أبو نصر البختي المروزي السدوري.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد (٢/ ٧٤٥)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٥٠٣)، وتوضيح المشتبه (٢/ ١٦)، وتبصير المنتبه (١/ ١٩٥)، ونزهة الألباب (٢/ ٢٨١).\nقال ابن ماكولا: شيخ ثقة مروزي، اشتهر بكتاب الفتن لأبي مالك سعيد بن هبيرة فقصده الناس له، والسدوري والسديوري، قال ابن السمعاني (٣/ ٢٣٨): \"هذه النسبة إلى سديور، ويقال لها: سدور، وهي إحدى قرى مرو\".\n\n<span data-type='title' id=toc-779>١٠٠ - أحمد بن أحيد بن حمدان، أبو حفص الفقيه البخاري الكرابيسي المحتسب. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٥/ ٧٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٦٥)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٤)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-780>١٠١ - أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو بكر الصيدلاني النيسابوري المعدل الطبيب. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٠٥)، وتلخيص تاريخ نيسابور","vol":"10","page":51},{"text":" (ص ٧٥) ووقع فيه: \"أحمد بن إبراهيم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-781>١٠٢ - أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح، أبو بكر النيسابوري الشافعي الفقيه، المعروف بالصبغي. (ش).</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر بن إسحاق الفقيه.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٥)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٢٧)، وفتح الباب (ص ١٢٦)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٨٤٠)، والتدوين في أخبار قزوين (٢/ ١٤١)، والإكمال لابن ماكولا (٥/ ٢٣٣)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٤٠٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٨٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٧٦)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-782>١٠٣ - أحمد بن إسحاق بن صالح بن عطاء، أبو بكر الوزان.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٤١)، وسؤالات الحاكم (ص ٩١)، وتاريخ بغداد (٥/ ٤٨)، وتاريخ دمشق (٧١/ ٣٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٦٨)، والوافي بالوفيات (٦/ ١٥١).\n* أحمد بن بالويه.\nهو: أحمد بن محمد بالويه، أبو حامد العفصي النيسابوري.\nسيأتي برقم (٢١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-783>١٠٤ - أحمد بن بشر بن سعد، أبو على المرثدي البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٥/ ٨٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٧٠)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢١٨٩)، والإكمال لابن ماكولا","vol":"10","page":52},{"text":" (٧/ ٣١٣)، وتوضيح المشتبه (٨/ ١٠١)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٣٥٣)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-784>١٠٥ - أحمد بن بكر، ويقال: ابن بكرويه، أبو سعيد البالسي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٥١)، والكامل لابن عدي (١/ ٣٠٨)، ولسان الميزان (١/ ٤١١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٦٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٦٠) و(٦/ ٤٧٨)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٧٦)، وتوضيح المشتبه (١/ ٣٣٠)، وتبصير المنتبه (١/ ١٢٢)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-785>١٠٦ - أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله، أبو بكر القطيعي [البزار]، وهو من شيوخ المصنف الذين أكثر الرواية عنهم. (ش)</span>\nولم نجد من نسبه بزارا سوى الحاكم في أسانيده.\nصور وروده فى أسانيد المصنف:\nأبو بكر القطيعي.\nوأبو بكر بن حمدان الزاهد.\nوأحمد بن جعفر البزار.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٥/ ١١٦)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٨٢)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٢١٠)، والمتفق والمفترق (١/ ١٩١)، ولسان الميزان (١/ ٤١٨)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٤٩)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٥٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-786>١٠٧ - أحمد بن جعفر بن نصر، أبو العباس الرازى الجمال.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٣/ ٢٨)، وتوضيح المشتبه","vol":"10","page":53},{"text":" (٢/ ٤١٠)، وتبصير المنتبه (١/ ٣٤٧)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٨٢) و(٢/ ٨٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٧٨) و(٧/ ٣٨١)، والمقتنى (١/ ٣٤٥).\n* أحمد بن جعفر البزار.\nهو: أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله، أبو بكر القطيعى.\nمضى برقم (١٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-787>١٠٨ - أحمد بن جميل، أبو يوسف المروزي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٤٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ١١)، وسؤالات ابن الجنيد (ص ٣٥٠)، وتاريخ بغداد (٥/ ١٢١)، ولسان الميزان (١/ ٤٢١)، وتعجيل المنفعة (١/ ٢٧٧)، والكنى للدولابي (٣/ ١١٦٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-788>١٠٩ - أحمد بن الحارث بن المبارك، أبو جعفر الخراز الحراني، مولى أبي جعفر المنصور.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٥/ ١٩٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٥٣٩)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ١٨٦)، وتبصير المنتبه (١/ ٣٣٠)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٣٤٥)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٣٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-789>١١٠ - أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن محمد بن حازم بن قيس بن أبي غرزة، أبو عمرو الكوفي الغفاري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":54},{"text":"ابن أبي غرزة.\nوأحمد بن حازم بن أبي غرزة.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٤٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٤)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٦٨٨)، وتلخيص المتشابه (ص ٢١٢)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٢٨٢) و(٦/ ٢٠٢)، وتوضيح المشتبه (٣/ ١٦) و(٦/ ٢٥٦)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٥٦) و(٣/ ٩٤٦)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٨٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٧٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-790>١١١ - أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن زياد، أبو عمر الشروطي الأصبهاني.</span>\nروى الأصول عن: أحمد بن يونس، وأحمد بن مهدي، وإبراهيم بن فهد، وأسيد بن عاصم، وحذيفة بن غياث، ويعقوب بن أبي يعقوب.\nله ترجمة في: ذكر أخبار أصبهان (١/ ١٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-791>١١٢ - أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان الحزاز، أبو عبد الله القرشي، وقيل: أحمد بن الحسين بن سعيد، وقيل: أحمد بن محمد بن الحسين بن سعيد.</span>\nله ترجمة في: رجال الطوسي (ص ٤١٦)، الفهرست للطوسي (ص ٧٠)، ورجال النجاشي (ص ٩١)، ورجال ابن داود (ص ٣٧) و(ص ٤٣)، ومعجم رجال الحديث للخوئي (٢/ ٨١) و(٢/ ١٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-792>١١٣ - أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد، أبو عبد الله البغدادي الصوفي الكبير.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٨٦)، وسؤالات السجزي للحاكم","vol":"10","page":55},{"text":" (ص ١٣٤)، وتاريخ بغداد (٥/ ١٣٢)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٠٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٩٨)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٥٢)، وطبقات الحنابلة (١/ ٧٤)، ولسان الميزان (١/ ٤٢٩)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٥٦٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-793>١١٤ - أحمد بن الحسن بن عبيد الله. (ش).</span>\nيروي عن: محمد بن عبدوس بن كامل.\nيروي عنه المصنف.\nنظن أنه: أحمد بن الحسين بن أحمد بن مروان بن عبيد بن الحسين أبو نصر بن أبي مروان الضبي المرواني النيسابوري\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٦)، تاريخ الإسلام (٨/ ٤٧٥)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٩٥).\nأو لعله: أحمد بن الحسن بن عبيد الله بن محمد، أبو العباس البكري التيمي السمرقندى حدث عن: عمه وحمزة. وعنه: الإدريسي، وقال: لا يعتمد على روايته. مات بعد سنة خمس وستين وثلاثمائة.\nله ترجمة في: لسان الميزان (١/ ٤٢٨).\n* أحمد بن الحسين البزار.\nهو: أحمد بن على بن الحسن بن شاذان، أبو حامد المقرئ التاجر النيسابوري، المعروف بالحسنوى.\nسيأتى برقم (١٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-794>١١٥ - أحمد بن الحسين بن جعفر، أبو الفضل اللهبي المدني.</span>\nله ترجمة في: توضيح المشتبه (٧/ ٣٦٥)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٢٣٤).","vol":"10","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-795>١١٦ - أحمد بن الحسين بن عبد الملك، أبو جعفر الأودي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الفهرست للطوسي (ص ٦٧)، ورجال النجاشي (ص ٨٠)، ومعجم رجال الحديث (٢/ ٨٢) و(٢/ ١٠٤).\nوليس هو الذي يعرف بأبي الشمقمق المؤدب القصرى. الذي له ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ٩٣)، وتاريخ بغداد (٥/ ١٥٦)، ونزهة الألباب (٢/ ٢٦٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-796>١١٧ - أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله، أبو زرعة الحافظ الرازي الصغير يلقب بالجوالة. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو زرعة الرازي.\nله ترجمة فى: تاريخ دمشق (٧١/ ٨٧)، وتاريخ بغداد (٥/ ١٧٤)، وبغية الطلب في تاريخ حلب (٢/ ٦٨٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٠٩)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٦)، ولسان الميزان (١/ ٤٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-797>١١٨ - أحمد بن الحسين، أبو الفضل النيسابوري المستملي.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٢) وفيه: \"أحمد بن الحسن بن فضل أبو الفضل\"، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-798>١١٩ - أحمد بن الخضر بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن نهيك بن عبد المطلب بن منصور بن طلحة بن زهير الأنماري الفقيه، أبو الحسن النيسابوري الشافعي الحافظ. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٧)، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":57},{"text":" (٧/ ٧٩٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٠١)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٢٣)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-799>١٢٠ - أحمد بن داود بن عبد الغفار، أبو صالح الحراني المصري.</span>\nله ترجمة في: المجروحين (١/ ١٦٠)، والضعفاء للدارقطني (ص ١١٩)، ولسان الميزان (١/ ٤٥٤)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٤١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-800>١٢١ - أحمد بن داود بن موسى، أبو عبد الله السدوسي البصري المكي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ مولد العلماء لابن زبر (٢/ ٦٠٧)، وبغية الطلب في تاريخ حلب (٢/ ٧٣٨)، والمنتظم (١٢/ ٣٤٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-801>١٢٢ - أحمد بن داود بن زياد، أبو عمرو الواسطي الضبي، وقيل: الضني، الأبلي.</span>\nله ترجمة في الثقات لابن حبان (٨/ ٣٩) و(٨/ ٤٨)، ولسان الميزان (١/ ٤٥٧).\nوانظر: صحيح ابن خزيمة (٣/ ٢٧٣)، وتاريخ دمشق (٤٠/ ٤٤٧).\nوهو شيخ البزار الذي يروي عنه في مسنده.\n\n<span data-type='title' id=toc-802>١٢٣ - أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي البغدادي، أبو بكر ابن أبي خيثمة.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر بن أبي خيثمة.","vol":"10","page":58},{"text":"له ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٥٢)، وسؤالات الحاكم (ص ٨٨)، وسؤالات السلمي (ص ٨٨)، وتاريخ بغداد (٥/ ٢٦٥)، وسير أعلام النبلاء (١١/ ٤٩٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٨١)، وطبقات الحنابلة (١/ ٩٦)، وغاية النهاية (١/ ٥٤)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ١٩٩)، وفتح الباب (ص ١٢٥)، والمقتنى (١/ ١٢٢)، ولسان الميزان (١/ ٤٦٣)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٤٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-803>١٢٤ - أحمد بن زياد بن مهران، أبو جعفر البزاز، ويقال: السمسار.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ٨٨)، تاريخ بغداد (٥/ ٢٦٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-804>١٢٥ - أحمد بن زياد، أبو العباس الدامغاني الأهوازي الفقيه. (ش)</span>\nروى عن: محمد بن أيوب بن يحيى بن الضرسى الرازي، وروى عنه الحاكم.\nولم نجد له ترجمة ولا ذكرا في غير أسانيد الحاكم.\nوانظر شعب الإيمان (٤/ ٣٦٩) والزهد الكبير (ص ٢١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-805>١٢٦ - أحمد بن زيد بن هارون بن سعيد، أبو جعفر المكي القزاز، صاحب إبراهيم بن المنذر الحزامي.</span>\nيروي عن: إبراهيم بن المنذر الحزامي، وعبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي، ويعقوب بن حميد بن كاسب المدني، وسعيد بن عبد الجبار بن يزيد القرشي، ومحمد بن عثمان بن خالد أبو مروان العثماني الأموي، وهدية بن عبد الوهاب أبو صالح المروزي، وأحمد بن محمد بن عبد الله بن","vol":"10","page":59},{"text":"القاسم بن نافع بن أبي بَزّة، وإبراهيم بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع أبو إسحاق الشافعي.\nروى عنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد بن عدي الجرجاني، وعبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه أبو سعيد ابن أبي حامد المؤذن، وأحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموْت أبو بكر المكيّ، وهارون بن أحمد بن هارون بن بندار أبو سهل الإستراباذي الجرجاني، والحسين بن علي بن يزيد بن داود أبو على النيسابوري الحافظ، والمغيرة بن عمرو بن الوليد أبو الحسن العدني المكّي، ومحمد بن يونس بن عبد الله أبو بكر الأزرق المقرئ المطرز، والحسين بن أيوب بن عبد العزيز بن عبد الله بن العباس، وعثمان بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن رستم أبو عمرو بن أبي عبيد الله المادرائي، وأشعث بن محمد بن الأشعث أبو النعمان الفارسي.\nوذكره المزي في تهذيبه فى من روى عن إبراهيم بن المنذر الحزامي (٢/ ٢٠٨)، وسَعِيد بن عبد الجبار بن يَزِيد الْقُرَشِيّ (١٠/ ٥٢٠)، وعبد الاعلى بن حماد بن نصر الباهلي (١٦/ ٣٥٠)، ومُحَمَّد بْنُ عُثْمَان بْن خَالِد (٢٦/ ٨٢)، وهدية بن عبد الوهاب المروزي (٣٠/ ١٥٨).\nوكذلك ذكره كثير من مصنفي كتب التراجم في شيوخ أو تلاميذ بعض الرواة، وله ذكر كثير في العديد من الأسانيد، والعجيب أننا لم نجد من أفرده بترجمة في كتب التراجم، والله المستعان.\nوانظر: المعجم الأوسط للطبراني (١/ ١٥٧)، والمعجم الصغير (١/ ٥٤)، والتوحيد لابن منده (٣/ ٧٣)، ومشيخة أبي طاهر ابن أبي","vol":"10","page":60},{"text":"الصقر (ص ١١٠)، ومشيخة ابن البخاري (٣/ ١٨٩٨)، والترغيب والترهيب لقوام السنة (٢/ ٨٠)، والتمهيد لابن عبد البر (٨/ ٤١٠) و(٢٣/ ١٤)، والمتفق والمفترق للخطيب البغدادي (٣/ ١٦٢٧)، والكامل لابن عدي (٥/ ٣٠٣) و(٥/ ٣٠٩)، وتاريخ دمشق (٩/ ١٤٥) و(٢٠/ ٢٨٢) و(٥٣/ ٣٣٥)، وتاريخ بغداد (٤/ ٧٠٣) و(٨/ ٥٤١)، والسنن الكبرى للبيهقى (٥/ ٧٢)، وإتحاف المهرة (١/ ٢٢٩) و(١٢/ ١٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-806>١٢٧ - أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن معدان، أبو العباس الفقيه المعداني الأزدي المروزي. (ش)</span>\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٣٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٠٩)، ونزهة الناظر لرشيد الدين العطار (ص ٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-807>١٢٨ - أحمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور، أبو الحسن ابن أبي عثمان، الحيري النيسابورى، الزاهد ابن الزاهد. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأحمد بن أبي عثمان الزاهد.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٨٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-808>١٢٩ - أحمد بن سعيد بن زياد، أبو العباس الجمال البغدادي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧)، وسؤالات الحاكم (ص ٢٨٩)، ولسان الميزان (١/ ٤٦٩)، وتاريخ بغداد (٥/ ٢٧٧)، وتاريخ","vol":"10","page":61},{"text":"مولد العلماء لابن زبر (٢/ ٦٠٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٨٢)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٢٨)، وتبصير المنتبه (١/ ٣٤٧)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٤١٠)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-809>١٣٠ - أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر الفقيه الحنبلي، المعروف النجاد. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر بن سلمان الفقيه.\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ١٦٥)، وتاريخ بغداد (٥/ ٣٠٩)، وبغية الطلب فى تاريخ حلب (٢/ ٧٦٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٠)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٠٢)، وطبقات الحنابلة (٣/ ١٥)، ولسان الميزان (١/ ٤٧٤)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٧٢)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٤٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-810>١٣١ - أحمد بن سلمة بن عبد الله، أبو الفضل البزاز المعدل النيسابوري.</span>\nله ترجمة فى: الجرح والتعديل (٢/ ٥٤)، وتاريخ بغداد (٥/ ٣٠٢)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٧٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٧٣)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٢١٧)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-811>١٣٢ - أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع بن صبيح، أبو بكر العباداني. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٥/ ٢٩٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨١٥)،","vol":"10","page":62},{"text":"وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٧٩)، ولسان الميزان (١/ ٤٧٧)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ١٢٢)، ومعجم البلدان (٤/ ٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-812>١٣٣ - أحمد بن سليمان، أبو جعفر التستري.</span>\nروى عن: محمد بن عبد الله بن بزيع.\nروى عنه: أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران، أبو سعيد الثقفي.\nلم ندر من هو.\nويوجد في تاريخ بغداد (٦/ ١٦١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٣٦) راو اسمه: أحمد بن محمد بن سليمان بن حبش أبو جعفر الكاتب. يروي عن: محمد بن يزيد بن رفاعة أبو هاشم الرفاعي مات سنة ٢٤٨ هـ له ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٩)، وعنه ابن شاهين. قلنا: فلعله هو، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-813>١٣٤ - أحمد بن سهل بن بحر، أبو العباس النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٢)، وتاريخ دمشق (٧١/ ١٦٠)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥١٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-814>١٣٥ - أحمد بن سهل بن حمدويه بن مجشر، أبو النصر البخاري القبائي الفقيه. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو نصر الفقيه.\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلى (٣/ ٩٧٤)، والإكمال لابن ماكولا","vol":"10","page":63},{"text":" (٧/ ٢١٣)، وتكملة الإكمال (٢/ ٢٨٣)، وتبصير المنتبه (٣/ ١١٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-815>١٣٦ - أحمد بن شيبان بن الوليد بن حيان، أبو عبد المؤمن الفزاري الرملي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٥٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٠)، وسؤالات السجزي (ص ٨١)، ولسان الميزان (١/ ٤٨٢)، وتهذيب التهذيب (١/ ٣٩)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٤٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٦٦)، والمقتنى (١/ ٣٧٩)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-816>١٣٧ - أحمد بن العباس بن عبيد الله، أبو بكر البغدادي المقرئ، ويعرف بابن الإمام. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأحمد بن العباس بن الإمام المقرئ.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٥/ ٥٤١)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٧٩)، والوافي بالوفيات (٧/ ٩)، وغاية النهاية (١/ ٦٣)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-817>١٣٨ - أحمد بن عبد الحميد بن خالد، أبو جعفر الحارثي القرشي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٥١)، وسؤالات الحاكم (ص ٨٥)، وفتح الباب (ص ١٩٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٧٣)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-818>١٣٩ - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسن المعافري المصري.</span>\nروى عن: علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أبو الحسن الكوفي","vol":"10","page":64},{"text":"المصري المعروف بعلان.\nروى عنه: محمد بن داود بن سليمان، أبو بكر النيسابوري الزاهد.\nولم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-819>١٤٠ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حسان، أبو عبد الله التستري.</span>\nيروي عن: عبد الوهاب بن فليح المكي.\nروى عنه: عبد الصمد بن علي مكرم البزاز.\nولم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، إلا أن يكون: أحمد بن عبد الله البزاز التستري، شيخ الطبراني وابن عدي، له ترجمة في توضيح المشتبه (١/ ٥١١)، ولكن إن صح ما في مسند الشاميين (٤/ ٣٢٧) أن اسمه: أحمد بن عبد الله بن عبيد البزاز التستري، فإنه يكون راو آخر، والله أعلم.\n* أحمد بن عبد الله بن زياد القطان.\nهو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، أبو سهل النحوي القطان.\nسيأتي برقم (١٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-820>١٤١ - أحمد بن عبد الله بن شجاع بن عيسى بن بيان، أبو العباس البغدادي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ١٣٦)، وتاريخ بغداد (٥/ ٣٦٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٧١).\nسماه السهمي: \"أحمد بن عبد الله بن أبي شجاع\"، واعترض عليه الخطيب قائلا: \"كذا قال: ابن أبي شجاع، وإنما هو ابن شجاع\".","vol":"10","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-821>١٤٢ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن أبي زرعة، أبو بكر ابن البرقي، المصري الحافظ.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nابن البرقي.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٦١)، وتاريخ مولد العلماء لابن زبر (٢/ ٥٨٩) و(٢/ ٥٩٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٧٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٧)، والوافي بالوفيات (٧/ ٥٢)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٨٠)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-822>١٤٣ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مغفل بن حسان بن عبد الله بن مغفل، أبو محمد المزني المغفلي الهروي، الملقب بالباز الأبيض. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو محمد المزني.\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٧١/ ٢٣٨)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٧)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٩٣)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٨١)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ١٧)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٦٥)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٣٠٢)، وتوضيح المشتبه (٨/ ٢١٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-823>١٤٤ - أحمد بن عبد الله بن ميسرة، أبو ميسرة النهاوندي الحراني الغنوى.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٥٨)، والمجروحين لابن حبان","vol":"10","page":66},{"text":" (١/ ١٥٧)، وسؤالات السلمي (ص ٩٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٢٨٩)، ولسان الميزان (١/ ٤٩٧)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-824>١٤٥ - أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال، أبو الفضل الدمشقي السلمي.</span>\nله ترجمة فى: تاريخ دمشق (٧١/ ٢٥٤)، وبغية الطلب (٢/ ٩٦٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٧٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-825>١٤٦ - أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو جعفر المكتب المؤدب الحراني، يعرف بالهشيمي.</span>\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (١/ ١٦٧)، والكامل لابن عدي (١/ ٣١٦)، والضعفاء والمتروكين للداقطني (ص ١٢٨)، ولسان الميزان (١/ ٥٠١)، وتاريخ بغداد (٥/ ٣٥٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-826>١٤٧ - أحمد بن عبد الواحد.</span>\nله ترجمة فى: إكمال تهذيب الكمال (١/ ٧٩) تمييزا، نقله من المستدرك.\nولم نجد له ترجمة في موضع آخر ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-827>١٤٨ - أحمد بن عبدش بن سلمويه أبو حامد الصرام النيسابورى. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٨) وفيه: \"أحمد بن عبدوش\"، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-828>١٤٩ - أحمد بن عبيد بن إبراهيم، أبو جعفر الحافظ الأسدي الهمذاني. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":67},{"text":"أبو جعفر بن عبيد الحافظ.\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٢/ ٦٥٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٧٨)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-829>١٥٠ - أحمد بن عبيد الله بن إدريس بن زيد بن الصباح، أبو بكر البغدادي، المعروف بالنرسي، مولى بني ضبة.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٥٣)، وسؤالات الحاكم (ص ٨٨)، وإكمال تهذيب الكمال (١/ ٨٢)، وتاريخ بغداد (٥/ ٤١٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٨٧)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٤٠) ووقع فيه: \"أحمد بن عبيد\"، وتوضيح المشتبه (٩/ ٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-830>١٥١ - أحمد بن عتيق بن حفص بن ثابت الخزاعي، أبو النصر المروزي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٥٢) ووقع فيه: \"أبو النصر\". والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٤٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٨٩)، والمقتنى (٢/ ١٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-831>١٥٢ - أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو بن بيان بن فروخ، أبو الحسين البزاز البغدادي العطشي المقرئ، يعرف بالأدمى. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٥/ ٤٩٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٧١)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٦٨)، وغاية النهاية (١/ ٧٨)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٠٩).\n* أحمد بن أبى عثمان الزاهد.\nهو: أحمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور، أبو الحسن ابن","vol":"10","page":68},{"text":"أبي عثمان، الحيري النيسابوري، الزاهد ابن الزاهد.\nمضى برقم (١٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-832>١٥٣ - أحمد بن عصام بن عبد المجيد بن كثير بن أبى عمرة، أبو يحيى الأنصاري الزاهد الأصبهاني، ابن أخت محمد بن يوسف.</span>\nله ترجمة فى: الجرح والتعديل (٢/ ٦٦)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٨٧)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٨٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-833>١٥٤ - أحمد بن علي بن بشر عبد الملك بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مريم الأموي الأصبهاني.</span>\nله ترجمة في: ذكر أخبار أصبهان (١/ ٩٣)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٢٧٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-834>١٥٥ - أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، أبو حامد المقرئ التاجر النيسابوري، المعروف بالحسنوي. (ض)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأحمد بن الحسن البزار.\nله ترجمة فى: الإرشاد للخليلى (٣/ ٨٤٠)، وتاريخ دمشق (٥/ ٤٥)، وغاية النهاية في طبقات القراء (١/ ٨٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٨٣)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٤٨)، والوافي بالوفيات (٧/ ١٤٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٢٢).\nقال ابن عساكر: \"قال الحاكم: فإنما المنكر من حاله روايته عن قوم","vol":"10","page":69},{"text":"تقدم موتهم، حدث من المصريين عن محمد بن أصبغ بن الفرج، وأزهر بن زفر وأقرانهم. . .\".\n* أحمد بن علي بن رزين.\nهو: أحمد بْن محمد بْن عليّ بْن رَزِين، أبو عليّ الباشانيّ الهَرَويّ. سيأتي برقم (٢٠٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-835>١٥٦ - أحمد بن علي بن الفضيل، أبو جعفر الخزاز المقرئ البغدادي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ٨٩)، وتاريخ بغداد (٥/ ٤٩٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٨٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤١٨)، وتلخيص المتشابه (١/ ٥٨٣)، والمشتبه للذهبي (١/ ١٦١)، وتبصير المنتبه (١/ ٣٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-836>١٥٧ - أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، أبو يعلى الموصلي الحافظ، صاحب المسند والمعجم.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٥٥)، وسؤالات السلمي (ص ٨٦)، وسؤالات السجزي (ص ٨٧)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦١٩)، وتاريخ مولد العلماء (٢/ ٦٣٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١١٢)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-837>١٥٨ - أحمد بن علي بن مسلم، أبو العباس النخشبي الخيوطي الأبار البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٥/ ٥٠١)، وتاريخ دمشق (٥/ ٧٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٨٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٤٣)، والإكمال","vol":"10","page":70},{"text":"لابن ماكولا (٣/ ٢٦٠)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٤٣٣)، ولسان الميزان (١/ ٥٤٣).\nوقد قال ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ١٨٣) فيمن نسبه الخزاز: \"وأحمد بن علي الخزاز يعرف بالأبار مشهور\"، فخلط بين أحمد بن علي بن الفضيل الخزاز وأحمد بن علي بن مسلم الأبار، وتابعه ابن ناصر في التوضيح (٢/ ٣٥٠)، وابن حجر في التبصير (١/ ٣٣٤) مخالفان بذلك الذهبي، حيث أن الذهبي ذكر الخزاز فقال: \"وأحمد بن علي الخزاز البغدادي، عن سعدويه، وعنه ابن السماك\"، فقال ابن ناصر (٢/ ٣٥١): \"قلت: أحمد هذا هو الذي أشار إليه المصنف قبل، يعرف بالأبار، مشهور، وشيخه هو سعيد بن سليمان\".\n\n<span data-type='title' id=toc-838>١٥٩ - أحمد بن عمران بن عبد الملك، وقيل: محمد بن عمران، والأول أشهر، أبو عبد الله، وقيل: أبو جعفر، الأخنسي الكوفي البغدادى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٠٢)، والجرح والتعديل (٢/ ٦٤)، وبيان خطأ البخاري (ص ٧)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٣)، ومعرفة الثقات (١/ ١٩٤)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥٣٢)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٣٦٦)، ولسان الميزان (١/ ٥٥٩) و(٧/ ٤١٦)، وتاريخ بغداد (٤/ ٢٢٣) و(٥/ ٥٤٤)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥١٠)، وغاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ١٩٦)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٧١)، وفتح الباب (ص ٤٨٧)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ١٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٩٨).","vol":"10","page":71},{"text":"نقول: سماه البخاري: \"محمد بن عمران\"، وتعقبه ابن أبي حاتم كما في بيان خطأ البخاري، فقال: \"إنما هو أحمد بن عمران\"، وترجم له الخطيب فيمن اسمه \"محمد\"، ثم أعاده فيمن اسمه \"أحمد\"، فقال: \"محمد بن عمران، أبو عبد الله الأخنسى، من أهل الكوفة، نزل بغداد، وقد قيل: اسمه أحمد بن عمران، وذلك أشهر عندنا، ونحن نذكره في باب أحمد إن شاء الله\". وترجم له ابن عدي في الكامل في باب محمد نقلا عن البخارى، وقال: \"ومحمد هذا لم يبلغني معرفته، وإنما أعرف أحمد بن عمران الأخنسي\"، أما العقيلي فأورده في باب أحمد نقلا عن البخاري، وقال: \"حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري يقول: أحمد بن عمران الأخنسي كان ببغداد، يتكلمون فيه، منكر الحديث\". وقال ابن ماكولا: \"وقيل هما اثنان\". والصواب أنهما واحد، لكن البخاري ﵀ تعالى سماه محمدا، ولم ينفرد البخاري وحده بهذه التسمية، بل هكذا سماه ابن أبي خيثمة في مواضع كثيرة من تاريخه فهو من شيوخه، انظر على سبيل المثال السفر الثالث (١/ ١٩٨) و(١/ ١٩٩) و(١/ ٢٠٨)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-839>١٦٠ - أحمد بن عمرو بن حفص بن عمر بن النعمان القريعي، أبو بكر البصري القطراني.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٥٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٨٧)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٠٦)، وتبصير المنتبه (٣/ ١١٧١)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٢٣٣)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٠٥) وسماه: \"أحمد بن عمر\"، وكذا عنه الذهبي في المقتنى (١/ ١٢٣).","vol":"10","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-840>١٦١ - أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا، أبو الحسن الحافظ، مولى بني هاشم: ويقال: مولى محمد بن صالح بن بيهس الكلابي، الدمشقي.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٣/ ٣٦٥)، وفتح الباب (ص ٢٤١)، وسؤالات السلمي (ص ١٠٣)، ولسان الميزان (١/ ٥٦٦)، وتاريخ دمشق (٥/ ١٠٩)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ١٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٦٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٩٠١)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٢٠٠)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-841>١٦٢ - أحمد بن عياض بن عبد الملك بن نصير ابن أبي طيبة، أبو غسان المفرض المصري، مولى جنب من مراد.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٦/ ٤٩٠)، ولسان الميزان (١/ ٥٦٨) وانظر (٦/ ٥٣٣) فقذ ترجمه بعد ترجمة ابنه، فقال: \"ذكره ابن يونس في: تاريخ مصر قال: أحمد بن عياض بن عبد الملك بن نصير المفرض، مولى جنب من مراد، يكنى أبا غسان، يروي عنه يحيى بن حسان، توفي سنة ٢٧٣ هـ. هكذا ذكره ولم يذكر فيه جرحا، ثم أسند له حديثًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-842>١٦٣ - أحمد بن عيسى بن زيد، اللخمي التنيسي المصري الخشاب.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (١/ ٣١٤)، والمجروحين لابن حبان (١/ ١٦٠)، والضعفاء للدارقطني (ص ١٣١)، وسؤالات السلمي (ص ١٢٨)، ولسان الميزان (١/ ٥٧١، ٥٦٨)، وفتح الباب (ص ١٢٤)، والمقتنى (١/ ١٢١)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ١)، والأنساب لابن","vol":"10","page":73},{"text":"السمعاني (٢/ ٣٦٦)، وتهذيب التهذيب (١/ ٣٩) تمييزا، وإكمال تهذيب الكمال (١/ ١٠٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٩٠).\nوقد تمم المصنف نسبه في بعض الأسانيد فقال: أحمد بن عيسى بن زيد بن عبد الجبار بن مالك التنوخي، وهكذا سماه ابن خزيمة في صحيحه، وكذا البيهقي نقلا عن المصنف.\n\n<span data-type='title' id=toc-843>١٦٤ - أحمد بن الفرج بن سليمان، أبو عتبة الحمصي الحجازي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٣١٣)، ولسان الميزان (١/ ٥٧٥)، وتاريخ بغداد (٥/ ٥٥٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٩١)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٨٤)، وتلخيص المتشابه (ص ٢١٥)، وتهذيب التهذيب (١/ ٤٠)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-844>١٦٥ - أحمد بن الفضل بن شبانة الكاتب، أبو الصقر النحوي الهمذاني. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٥/ ١٢)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧٦٦)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٢٦٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٨٥)، والوافي بالوفيات (٧/ ١٨٨)، ومعجم الأدباء للحموي (١/ ٤١٨)، وبغية الوعاة (١/ ٣٥٣) ووقع فيه: \"أبو الضوء\".\n\n<span data-type='title' id=toc-845>١٦٦ - أحمد بن الفضل بن عبيد الله المروزي، أبو جعفر العسقلاني، عسقلان الشام، ويعرف بالصائغ.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٦٧)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٧٥)، وفتح الباب (ص ١٨٩)، وتاريخ دمشق (٥/ ١٦٦)، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":74},{"text":" (٦/ ٣٢)، ولسان الميزان (١/ ٥٧٨).\n* أحمد بن القاسم بن أبي بزة.\nهو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، أبو الحسن المخزومي مولاهم البزي المكي المقرئ.\nسيأتي برقم (٢٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-846>١٦٧ - أحمد بن القاسم بن مساور البغدادي. أبو جعفر الجوهري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٥/ ٥٧٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٨٧)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٥٢)، وغاية النهاية (١/ ٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-847>١٦٨ - أحمد بن قانع بن مرزوق بن واثق، مولى بن أبي الشوارب، أبو عبد الله القاضي الفرضي، أخو عبد الباقي بن قانع. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٥/ ٥٨٤)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٨٠)، والجواهر المضية في طبقات الحنفية (١/ ٢٣٦)، وتكملة الإكمال (٤/ ٥٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-848>١٦٩ - أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور بن كعب بن يزيد، أبو بكر القاضي البغدادي. (ش)</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ١٦٤)، وسؤالات السلمي (ص ٩١)، ولسان الميزان (١/ ٥٨١)، وتاريخ بغداد (٥/ ٥٨٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٨٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٤٤)، وغاية النهاية (١/ ٩٢)، والجواهر المضية في طبقات الحنفية (١/ ٢٣٨)، وفتح الباب (ص ١٢٦)، ومعجم الأدباء للحموي (١/ ٤٢٠)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧٢٨).","vol":"10","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-849>١٧٠ - أحمد بن الليث بن الخليل البلخي.</span>\nيروي عن: إسحاق بن إبراهيم الجريري البلخي، وأحمد بن محمد بن أبي الريان النيسابوري، وأحمد بن أبي حاتم المهلبي، وعمر بن محمد.\nروى عنه: أبو عمرو سعيد بن القاسم بن العلاء بن خالد البرذعي المطوعي، والحسين بن محمد بن الحسين البلخي، ومحمد بن عمير.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر: تفسير الثعلبي (٦/ ١٨٨)، ومشيخة الأبنوسي (٢/ ١١٤)، وأمالي أبو سعيد النقاش رواية أبي طالب الكندلاني (ص ٢)، وشرف المصطفى لأبي سعد النيسابوري في (٦/ ١٢٢)، واللآلئ المصنوعة للسيوطي (١/ ٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-850>١٧١ - أحمد بن الليث بن سهل، أبو حامد الكرميني. (ش)</span>\nذكر ابن السمعاني في الأنساب (٥/ ٥٨) أنه يروى نسخة عن شيخه محمد بن الضوء.\nله ترجمة في: ذكر أخبار أصبهان (١/ ١٣٤).\nوقع في أخبار أصبهان: \"الكرماني\"، وكذا في الإرشاد للخليلي (٣/ ٩٨٣) في ترجمة شيخه محمد بن الضوء الكرميني، وشعب الإيمان (٣/ ٥١٥)، وتاريخ دمشق (٤٤/ ١٩٣) عن أبي نعيم. ووقع في الأنساب لابن السمعاني في ترجمة شيخه محمد بن الضوء الكرميني: \"الكرميني\"، وكذا في تاريخ دمشق (٤٣/ ٢٥٤)، والله أعلم","vol":"10","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-851>١٧٢ - أحمد بن المبارك، أبو عمرو المستملى النيسابوري الزاهد، المجاب الدعوة، يعرف بحمكويه.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عمرو المستملي.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٩٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٧٣)، والوافى بالوفيات (٧/ ١٩٧)، والمقتنى (١/ ٤٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-852>١٧٣ - أحمد بن محبوب بن سليمان، أبو الحسن البغدادي الرملي الفقيه الصوفي، يعرف بغلام أبي الأديان. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٣٩٥)، وتاريخ دمشق (٥/ ٤٨٨)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-853>١٧٤ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم السمرقندي، أبو يحيى الكرابيسي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو يحيى السمرقندي.\nوورد مرة مصحفا هكذا: أحمد بن محمد بن القاسم.\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٢٩٠)، وتبصير المنتبه (١/ ٣٩١)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٩٥)، ووقع فيه: \"أحمد بن محمد بن إبراهيم بن صالح\"، ولسان الميزان (١/ ٥٨٥)، ووقع فيه: \"ابن حازم\" بالمهملة\"، وطبقات المدلسين (ص ١٩) ووقع فيه: \"ابن حزم\".","vol":"10","page":77},{"text":"كان من المكثرين عن محمد بن نصر المروزي، قال ابن حجر عن الإدريسي: اتهم في إكثاره عن ابن نصر، ورأيت خط محمد بن نصر له بالإجازة بما صح عنده عنه.\n\n<span data-type='title' id=toc-854>١٧٥ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم، أبو محمد البلاذري الطوسي الحافظ. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو محمد البلاذري.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٢٣)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٦)، والوافي بالوفيات (٧/ ٢٠٨)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-855>١٧٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل بن عبد الرحمن بن رزق الله بن أيوب، أبو بكر البغدادي الصوفي المكي، المعروف ببكير الحداد. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nبكير بن الحداد.\nوبكير بن محمد.\nوبكير بن محمد بن سهل الصوفي.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ١٢) و(٦/ ١٧٠) و(٧/ ٦٠٩)، وتاريخ دمشق (٥/ ٣٦٦)، وتاريخ الإسلام للذهبي (٧/ ٩٠٣) و(٨/ ١٦٠)، وفتح الباب لابن منده (ص ١٢٦)، والألقاب لابن الفرضي (ص ١٠٠)، ومعرفة الألقاب (ص ٦٧)، وكشف النقاب (١/ ١١٣)، ونزهة الألباب (١/ ١٢٨).","vol":"10","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-856>١٧٧ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو الحسن ابن أبي بكر الإسماعيلي الشاهد النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-857>١٧٨ - أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجزى، أبو العباس الأزهري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأحمد بن محمد بن حريث.\nوأبو العباس الأزهري.\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (١/ ١٨٠)، والكامل لابن عدي (١/ ٣٣٣)، والضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص ١٢٦)، ولسان الميزان (١/ ٥٨٨)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٩٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٥٠)، وفتح الباب (ص ١٤٨)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٥٠)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-858>١٧٩ - أحمد بن محمد بن أمية بن آدم بن مسلم، أبو الحسين الساوي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٧٢)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٧٨٧)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-859>١٨٠ - أحمد بن محمد بن جعفر الجلودي. (ش)</span>\nلم نجد له ترجمة، ولم ندر من هو.\nوقد ورد الاسم هكذا في السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ١١١) عن المصنف، وكذا ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٥٥٩)، فهذا ينفي","vol":"10","page":79},{"text":"احتمال التصحيف، وتصحفت نسبته في إتحاف المهرة (٩/ ٣٤٩) إلى: \"الحلواني\".\nولعله: أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، فقد روى عنه الحاكم كما في الكبرى للبيهقي (٤/ ٣٤٣)، لكن لم نقف له على رواية عن الإسماعيلي، بل هو راوية ابن أبي الدنيا، فإن كان هو، فهو: أحمد بن محمد بن جعفر بن حمويه، أبو الحسين الجوزي، يعرف بابن مشكان. له ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٨٤)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٩٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٦٥)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٢٠).\nأو لعله: أحمد بن محمد بن جعفر بن نوح أبو الحسن النَّيْسَابُوري البَحِيرِي. المتوفى ٣٧٥ هـ سَمِعَ: أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، وأبا العباس السراج، وأبا بكر بن خزيمة، وببغداد محمد بن محمد الباغنْدِي وطبقته. له ترجمة في: تاريخ الإسلام (٨/ ٤١٠).\nويحتمل أن يكون: أحمد بن محمد بن جعفر النَّيْسَابُوري الخواريُّ الكرابيسيُّ المُعَدَّل، أبو الحسن. المتوفى: ٣٧٦ هـ سَمِعَ: السّرّاج، وطبقته. له ترجمة في تاريخ الإسلام (٨/ ٤٢٣).\nولعل اسمه قد تصحف عن: محمد بن أحمد بن محمد بن حم، أبو الفضل الجلودي النيسابوري المذكر. له ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٧٦)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٥٨٢).\nولعله غير هؤلاء، وليس لدينا دليل أو مرجح، والله أعلم.","vol":"10","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-860>١٨١ - أحمد بن محمد بن حامد أبو حميد العدل الطابرانى الطوسي (ش).</span>\nروى عن: تميم بن محمد بن طمغاج، أبو عبد الرحمن الطوسي، وإبراهيم بن إسماعيل العنبري الطوسي.\nوعنه أبو عبد الله الحاكم.\nولم نجد له ترجمة.\nوليس هو: أحمد بن محمد بن حامد بن منصور بن الفضل البزاز الطوسي، أبو حامد النيسابوري. قال الحاكم: أظنه نيسابوريا ولي قضاء طوس ونسب إليها.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٦٢) لأن هذا ترجم له الحاكم في ضمن الطبقة السادسة ممن لم يلقهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-861>١٨٢ - أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد بن مفلح بن هلال، أبو جعفر المهري المصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٧٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٣٢٦)، ولسان الميزان (١/ ٤٦١) و(١/ ٥٩٤)، وتاريخ دمشق (٥/ ٢٣٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٨٩)، وغاية النهاية في طبقات القراء (١/ ١٠١)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٨٧)، وفتح الباب (ص ١٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-862>١٨٣ - أحمد بن محمد بن الحسن، أبو حامد النيسابوري، المعروف بابن الشرقي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو حامد الشرقي.","vol":"10","page":81},{"text":"وأبو حامد ابن الشرقي.\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٤/ ١٩١)، وسؤالات السلمي (ص ٩٢)، ولسان الميزان (١/ ٦٦٧)، وتاريخ بغداد (٦/ ١٠٩)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٠٤)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٣٢٠)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٤١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-863>١٨٤ - أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى، أبو العباس الماسرجسي، ابن بنت الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابورى.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٤)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٠٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٦١)، والمقتنى (١/ ٣٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-864>١٨٥ - أحمد بن محمد بن الحسين، أبو تراب الطوسي النوقاني الواعظ المذكر. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأحمد بن محمد المذكر.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٩)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-865>١٨٦ - أحمد بن محمد بن داود الصنعاني.</span>\nله ترجمة في: ميزان الاعتدال (١/ ١٣٦)، لسان الميزان (١/ ٦٠٢).\nقال الذهبي في التلخيص عن حديثه رقم (٢٠١٧): \"قال الحاكم: صحيح الإسناد، قلت: كلا، قال: فرواته كلهم مدنيون. قلت: كلا. قال: ثقات، قلت: أنا أتهم به أحمد، وأما أفلح فذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه\".","vol":"10","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-866>١٨٧ - أحمد بن محمد بن رميح بن وكيع بن رجاء، أبو سعيد النخعي النسوي المروزي الجوال الشرمقاني الزيدي الحافظ. (ش)</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ١٥١)، ولسان الميزان (١/ ٦٠٠)، وتاريخ جرجان (ص ٨١)، وتاريخ بغداد (٦/ ١٣٦)، وتاريخ دمشق (٥/ ٣٤٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١١١)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٠٣) و(٣/ ١٨٨) و(٣/ ٤٢١)، وتكملة الإكمال (٢/ ٧١٨).\n* أحمد بن محمد بن زياد.\nهو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، أبو سهل النحوي القطان.\nسيأتي برقم (١٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-867>١٨٨ - أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن السري بن أبي دارم، أبو بكر التميمي الكوفي الشيعي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر بن أبي دارم.\nله ترجمة في: لسان الميزان (١/ ٦٠٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٧) و(٨/ ٤٠)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-868>١٨٩ - أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور، أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري النيسابوري الشهيد الحافظ، المعروف بابن أبي عثمان الغازي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان.","vol":"10","page":83},{"text":"له ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ١٥٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٥٢) و(٨/ ٦٤)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٩)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-869>١٩٠ - أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان، المعروف بابن عقدة، أبو العباس الكوفي الحافظ.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو العباس بن سعيد الحافظ.\nله ترجمة في: الكامل لابن عدى (١/ ٣٣٨)، ولسان الميزان (١/ ٦٠٣)، وتاريخ بغداد (٦/ ١٤٧)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٤٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٥٥)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠١٥)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-870>١٩١ - أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان، أبو جعفر الأزدي الحجري المصري الطحاوي الفقيه الحنفي، صاحب كتاب \"شرح مشكل الآثار\".</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٥/ ٣٦٧)، وتاريخ مولد العلماء لابن زبر (٢/ ٦٥٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٤٣٩)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٧)، والجواهر المضية في طبقات الحنفية (١/ ٢٧١)، والمقفى للمقريزي (١/ ٧٢٠)، ولسان الميزان (١/ ٦٢٠)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٨٥)، وتوضيح المشتبه (٣/ ١٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١٢٠) و(٢/ ١٧٩) و(٤/ ٥٣).","vol":"10","page":84},{"text":"* أحمد بن محمد بن سلمة العنزي.\nهو: أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة بن مسور بن سنان بن مزاحم، أبو الحسن العنزي الطرائفي النيسابوري الصرام.\nسيأتي برقم (٢٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-871>١٩٢ - أحمد بن محمد بن شارك، أبو حامد الهروي الفقيه الشافعي الشاركي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو حامد بن شارك الفقيه.\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٨/ ٨٠) و(٨/ ١٦٣)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٧٣)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٤٥)، تبصير المنتبه (٢/ ٧٦٤)، وتكملة الإكمال (٣/ ٣٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-872>١٩٣ - أحمد بن محمد بن شعيب، أبو حامد الرجاني الجلاباذي النيسابوري الشعيبي الفقيه الصالح العابد. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧١٤)، والجواهر المضية في طبقات الحنفية (١/ ٢٧٩)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ١٢٨)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦٢٦)، وتوضيح المشتبه (٤/ ١٥٨)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٣٦) و(٣/ ٤٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-873>١٩٤ - أحمد بن محمد بن صاعد، أبو العباس، مولى بني هاشم، أخو يحيى بن محمد بن صاعد.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (١/ ٣٢٧)، وسؤالات الحاكم","vol":"10","page":85},{"text":" (ص ٩٥)، وسؤالات السلمي (ص ٣٢٦)، ولسان الميزان (١/ ٦٠٨)، وتاريخ بغداد (٦/ ١٧٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-874>١٩٥ - أحمد بن محمد بن طريف بن خليفة، أبو زيد الكوفي البجلي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ٩٨)، وسؤالات السجزي (ص ١٧٩)، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قطلوبغا (٢/ ٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-875>١٩٦ - أحمد بن محمد بن عاصم، أبو بكر الرازي.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ١٢٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٩٠).\nولعله الذي روى عنه ابن أبي حاتم، وله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٧٥)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٧٣)، وتاريخ دمشق (٥/ ٣٧٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-876>١٩٧ - أحمد بن محمد بن العباس، أبو حامد الخطيب السوسقاني المروزي. (ش)</span>\nروى عن: أبي إسحاق إبراهيم بن هلال بن عمرو بن سياوش البوزنجردي، ومحمود بن والان بن موسى.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر: تاريخ بغداد (٧/ ١٠٩) و(١١/ ٤٠٣)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٢٠٦)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤١٢) و(٣/ ١٤١)، ومعجم البلدان (١/ ٥٠٧)، وتاريخ دمشق (٣٥/ ١٨١)، شعب الإيمان (٣/ ٤١٧) و(١٠/ ٥١٤).\nوقد ورد في الحديث رقم (٤١٩) هكذا: \"أبو حامد أحمد بن محمد بن","vol":"10","page":86},{"text":"يحيى الخطيب بمرو\"، وهو هكذا أيضًا في الإتحاف، وفي المدخل للسنن الكبرى (ص ٣٨١) نقلا عن المصنف، وهو إما أن يكون تحريف قديم في أصل المستدرك، أو أن اسم هذا الراوي: أحمد بن محمد بن العباس بن يحيى، أو: أحمد بن محمد بن يحيى بن العباس.\nولم نستطع ترجيح أحد هذه الاحتمالات؛ لأنا لم نجد له ترجمة، وذكره في الأسانيد عزيز.\nوقد ظن بعض الأفاضل أن الذي في هذا الإسناد هو: أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، أبو حامد الخشاب، وهذا بعيد؛ لأن الحاكم عندما ترجم لأبي حامد الخشاب هذا جعله في: الطبقة السادسة من العلماء النيسابوريين، وبعد أن انتهى من سرد هذه الطبقة قال: \"هذه أسامي المشايخ الذين ما رزقت السماع منهم من هذه الطبقة، فنشرع الآن في أسامي الذين أدركتهم ورزقت السماع منهم بنيسابور من هذه الطبقة أيضًا، على الترتيب المذكور\"، وذلك كما في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٦٣) و(ص ٧٥)، وقد قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٨٤): \"ورآه أبو عبد الله الحاكم، ولم يقع له عنه شيء\".\nثم إن هذا السند سند متكرر عند أبي عبد الله الحاكم في أسانيده، أي: \"أبو حامد أحمد بن محمد بن العباس الخطيب، عن أبي إسحاق إبراهيم بن هلال، عن علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد\"\nوانظر: الحديث رقم (١٥٤٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٢٣٩)، وتفسير الثعلبي (١/ ٨٠).","vol":"10","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-877>١٩٨ - أحمد بن محمد بن عبد الحميد بن شاكر، أبو عبد الله الجعفي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ٩٣)، وتاريخ بغداد (٦/ ٢٠٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٠)، ولسان الميزان (١/ ٦٣٠).\nقال الحاكم: صالح الحديث. وقال الخطيب: ثقة. لكن الذهبي قال التلخيص في حديث من ترجمة عثمان برقم (٤٦٠٤) قلت: \"كذب بحت، وفي الإسناد أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي وهو المتهم به! \".\n\n<span data-type='title' id=toc-878>١٩٩ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، أبو سهل النحوي القطان. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأحمد بن محمد بن زياد.\nوأحمد بن عبد الله بن زياد القطان.\nوأبو سهل بن زياد القطان.\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٩٠)، وتاريخ بغداد (٦/ ١٩٤)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٨٦)، والمقتنى (١/ ٢٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-879>٢٠٠ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، أبو الحسن المخزومي مولاهم البزي المكي المقرئ.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأحمد بن القاسم بن أبي بزة.\nأحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٧١)، والثقات لابن حبان","vol":"10","page":88},{"text":" (٨/ ٣٧)، والضعفاء للعقيلى (١/ ٣٦٩)، والتعديل والتجريح (١/ ٣٠٠)، ولسان الميزان (١/ ٦٣١)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٠٦٩)، وغايهّ النهاية (١/ ١٠٩)، وتبصير المنتبه (١/ ١٣٩)، وتوضيح المشتبه (١/ ٤٤٢)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-880>٢٠١ - أحمد بن محمد بن عبد الواحد بن ميمون، أبو جعفر الحمصي الطائي.</span>\nله ترجمة في: المنتظم (١٣/ ٢١٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٥٢)، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قطلوبغا (٢/ ٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-881>٢٠٢ - أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة بن مسور بن سنان بن مزاحم، أبو الحسن العنزي الطرائفي النيسابوري الصرام. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأحمد بن محمد بن سلمة العنزي.\nوأحمد العنزي.\nوأبو الحسن العنزي.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٣١)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥١٩)، والوافي بالوفيات (٨/ ٣١)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٥٧)، والمؤتلف والمختلف لمحمد بن طاهر المقدسي (ص ٩٧).\nولم ينسبه من ترجم له بنسبة: \"الصرام\"، إلا أن البيهقي في سننه الكبرى (٥/ ٢٤٥) قد روى عن الحاكم عنه، فقال: \"أخبرنا أبو الحسن","vol":"10","page":89},{"text":"أحمد بن عبدوس الصرام، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران\"، وهو غير الصرام أبي حامد أحمد بن عبدش النيسابوري، فقد روى عنه الحاكم أيضًا، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-882>٢٠٣ - أحمد بن محمد بن عبيدة بن زياد بن عبد الخالق، أبو بكر الوبري المستملي النيسابوري الثعالبي، المعروف بالشعراني.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٢١٠)، وتاريخ دمشق (٥/ ٤٠٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٧٢)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١٠)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٣٥٩)، وتبصير المنتبه (٣/ ٩١٤)، وتوضيح المشتبه (٦/ ١٣٥) و(٩/ ١٧٥)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٥٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-883>٢٠٤ - أحمد بْن محمد بْن على بْن رَزِين، أبو علي الباشاني الهَرَويّ.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأحمد بن علي بن رزين.\nأحمد بن مُحَمَّد بن رزين.\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ٤٤٠)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٢٣)، والوافي بالوفيات (٨/ ٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-884>٢٠٥ - أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام، أبو بكر المروزي البسطامي.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٣)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٥٢)، والمؤتلف والمختلف لمحمد بن طاهر المقدسي (ص ٣٤)، وتوضيح المشتبه (١/ ٥٠٨)، وتبصير المنتبه (١/ ١٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-885>٢٠٦ - أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، أبو سهل اليمامي الحنفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٧١)، والمجروحين لابن حبان","vol":"10","page":90},{"text":" (١/ ١٥٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٢٩٣)، والضعفاء للدارقطني (ص ١١٨)، ولسان الميزان (١/ ٦٢٩)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٧٥)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٩١)، وفتح الباب (ص ٣٩٥)، والمقتنى (١/ ٢٩٨)، وتاريخ بغداد (٦/ ٢٢٤)، وتاريخ دمشق (٥/ ٤٢٣)، والمقفى الكبير (١/ ٦٤٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-886>٢٠٧ - أحمد بن محمد بن عمرو، أبو سعيد الأحمسي. (ش)</span>\nحدث عن: الحسين بن حميد بن الربيع بكتابه التاريخ.\nروى عنه الحاكم، والدارقطني كما في المؤتلف والمختلف (٢/ ٥٥٩).\nولم نجد له ترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-887>٢٠٨ - أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، أبو العباس القاضي البرتي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٢١٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٠٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٩٨)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٢٨٢)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٤١٠)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٠٨)، وتوضيح المشتبه (١/ ٤١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-888>٢٠٩ - أحمد بن محمد بن عيسى، أبو بكر البغدادي، نزيل حمص، وصاحب تاريخها.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٢٢١)، وتاريخ دمشق (٥/ ٤٣٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٧٢).\n* أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة.\nهو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، أبو","vol":"10","page":91},{"text":"الحسن المخزومي مولاهم البزي المكي المقرئ.\nمضى برقم (٢٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-889>٢١٠ - أحمد بن محمد بن مسروق، أبو العباس البغدادي، المعروف بالطوسي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو العباس بن مسروق.\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ١٥٨)، ولسان الميزان (١/ ٦٤٦)، وتاريخ بغداد (٦/ ٢٧٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٩٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٩٦)، وحلية الأولياء (١٠/ ٢١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-890>٢١١ - أحمد بن محمد بن نصر بن الهيثم، أبو جعفر الضبعي الأحول.</span>\nقد أورد المصنف اسمه مقلوبا: أبو جعفر محمد بن أحمد الضبعي، وكذا رواه عنه البيهقي في سننه الكبرى (٧/ ١٠٩).\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٢٩١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٣٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-891>٢١٢ - أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر اللباد النيسابوري الفقيه.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٩٥)، وطبقات الحنابلة (١/ ١٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-892>٢١٣ - أحمد بن محمد بن واصل بن إبراهيم بن نجاح أبو محمد السلمي البيكندي النجاحى المطوعي. (ش)</span>\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٥/ ٤٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-893>٢١٤ - أحمد بن محمد بن ياسين، أبو إسحاق الهروي الحداد، صاحب تاريخ هراة.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٩٤)، والإرشاد للخليلي","vol":"10","page":92},{"text":" (٣/ ٨٧٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٧٧)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٣٩)، ولسان الميزان (١/ ٦٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-894>٢١٥ - أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة بن واقد، أبو عبد الله البتلهي الدمشقي الحضرمي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٥/ ٤٦٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٩٠)، وتاريخ مولد العلماء لابن زبر (٢/ ٦١٤)، ولسان الميزان (١/ ٦٥٠)، وفتح الباب (ص ٤٨٩)، والمقتنى (١/ ٣٦٢)،\n\n<span data-type='title' id=toc-895>٢١٦ - أحمد بن محمد بن يحيى، أبو بكر النيسابوري الأشقر المتكلم النيسابوري، شيخ أهل الكلام في عصره. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١٣٤)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-896>٢١٧ - أحمد بن محمد بن يحيى بن جرير بن نافع، أبو علي الهمداني المصري المؤدب، صاحب الموطأ.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأحمد بن محمد بن جرير.\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ١٥٢)، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قطلوبغا (٢/ ٨٥)، وذكره ابن المقرئ في معجم شيوخه (ص ٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-897>٢١٨ - أحمد بن محمد بن يزيد بن مسلم بن أبي الخناجر، أبو علي الأنصاري الأطرابلسي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":93},{"text":"أحمد بن محمد بن أبي الخناجر.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٧٣) ووقع فيه: \"ابن أبي الحناجر\" بمهملة. وتاريخ دمشق (٥/ ٤٦٨)، وبغية الطلب في تاريخ حلب (٣/ ١٠٥٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٩٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-898>٢١٩ - أحمد بن محمد بالويه، أبو حامد العفصي النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأحمد بن بالويه.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٨٧)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ١٦٦) و(٦/ ٤٠٨)، وتبصير المنتبه (٣/ ١١٧٥)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-899>٢٢٠ - أحمد بن معاذ، أبو عبد الله السلمي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-900>٢٢١ - أحمد بن منصور بن عيسى، أبو حامد الحافظ الطوسي. (ش)</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨١٨)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٥٧). وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١/ ٤٠٦)، والوافي بالوفيات (٨/ ١٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-901>٢٢٢ - أحمد بن مهدي بن رستم، أبو جعفر الأصبهاني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٧٩)، وطبقات المحدثين بأصبهان","vol":"10","page":94},{"text":" (٣/ ٥٧)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٨٥)، وتاريخ دمشق (٦/ ٤٠)، وبغية الطلب (٣/ ١١٦٨)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٩٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-902>٢٢٣ - أحمد بن مهران بن خالد، أبو جعفر اليزدي الأصبهاني.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٣/ ٩٢)، وفتح الباب (ص ١٩٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٨) و(٨/ ٥٢)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٩٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٩٥)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٥٦)، وتوضيح المشتبه (١/ ٤٤٩)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-903>٢٢٤ - أحمد بن موسى بن إسحاق، أبو جعفر التميمي الكوفي البزاز الحمار.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٥٣)، وسؤالات الحاكم (ص ٩١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٧٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٩٥)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٥٣)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥٤٢)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٤٠٢)، ومعرفة الألقاب (ص ١٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-904>٢٢٥ - أحمد بن موسى بن يزداذ القمي القاضي.</span>\nله ترجمة في: الجواهر المضية (١/ ٣٤٠).\nوقد نص ابن السمعاني في ترجمة ابنه محمد (٥/ ٦٨٨) أنه: \"يزداذ\" بذال معجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-905>٢٢٦ - أحمد بن موسى بن يزيد بن موسى، أبو جعفر البزاز المقرئ العسكري، المعروف بالشطوي، كان ينزل سر من رأى.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٧٥)، وسؤالات الحاكم للدارقطني","vol":"10","page":95},{"text":" (ص ٩٠)، وتاريخ بغداد (٦/ ٣٤٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-906>٢٢٧ - أحمد بن ملاعب بن حيان، وقيل: أحمد بن حيان بن ملاعب، والأول أشهر، أبو الفضل المخرمي الحافظ.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٣٨٩)، وتاريخ مولد العلماء لابن زبر (٢/ ٥٩٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٢)، والوافى بالوفيات (٨/ ١٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-907>٢٢٨ - أحمد بن نجدة بن العريان، أبو الفضل القرشي الهروي، أخو معاذ بن نجدة.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٩٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٧١)، وشذرات الذهب (٣/ ٤١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-908>٢٢٩ - أحمد بن نصر بن طالب، أبو طالب البغدادي الحافظ.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٤٠٩)، وتاريخ دمشق (٦/ ٥١)، وبغية الطلب (٣/ ١١٧٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٤٧٢)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-909>٢٣٠ - أحمد بن هارون بن إبراهيم، أبو العباس الفقيه الحاكم التبان، شيخ الحنفية ومفتيهم بنيسابور. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٢٤)، والجواهر المضية في طبقات الحنفية (١/ ٣٤٣)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-910>٢٣١ - أحمد بن هشام بن بهرام، أبو عبد الله المدائني.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٤٣٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٠٧٣).","vol":"10","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-911>٢٣٢ - أحمد بن الهيثم بن خالد، أبو جعفر العسكري البغدادي، من أهل سر من رأي.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ١٩٢)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص ٩٠)، وتاريخ بغداد (٦/ ٤٢٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٤)، وإكمال تهذيب الكمال (١/ ١٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-912>٢٣٣ - أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، وسماه ابن أبي حاتم مرة: أحمد بن محمد بن الوليد بن برد.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٤٣) و(٢/ ٧٤) و(٢/ ٧٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-913>٢٣٤ - أحمد بن الوليد بن أبي الوليد، أبو بكر الفحام.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٤٢٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٤)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٤١٢)، وتوضيح المشتبه (٩/ ٤٥)، وتكملة الإكمال (٤/ ٤٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-914>٢٣٥ - أحمد بن الوليد.</span>\nيروي عن: الوليد بن مسلم.\nروى عنه: على بن الحسن الأزرق.\nلم ندر من هو.\nولعله: أحمد بن شيبان بن الوليد الرملي، ونسب لجده، فهو يروي عن الوليد بن مسلم كما في المعجم الصغير للطبراني (٢/ ٢٩٤).\nأو لعله: أحمد بن الوليد الذي ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق","vol":"10","page":97},{"text":" (٦/ ٦٢) فقال: \"شيخ في طبقة أصحاب الوليد بن مسلم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن وضاح الأندلسي القرطبي، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-915>٢٣٦ - أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو جعفر البجلى الحلواني البغدادي.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٣/ ٩٨)، وفتح الباب (ص ١٩٥)، وتاريخ بغداد (٦/ ٤٥٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٠٥)، وطبقات الحنابلة (١/ ٢٠٨)، وتوضيح المشتبه (٣/ ٢٩١)، وتبصير المنتبه (٢/ ٥١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-916>٢٣٧ - أحمد بن يحيى بن حميد بن تيرويه الطويل البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٨١)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-917>٢٣٨ - أحمد بن يحيى بن المهنا أبو بكر الأزدي البغدادي نعمة، ويقال: نقمة.</span>\nجاء مرة واحدة في الكتاب حديث رقم (٥٩) مصحفا هكذا: أحمد بن يحيى بن رزين.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٤٥٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٩٨)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٣٢٤)، وكشف النقاب (٢/ ٤٤٣) و(٢/ ٤٤٤)، ونزهة الألباب (٢/ ٢٢١)، ووقع فيه: \"بن البهي\".\nوقد ورد في بعض الأسانيد هكذا: \"أحمد بن محمد بن المهنا\"، مثل: السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٩)، والدعوات الكبير (٢/ ٢٢٠)، والتدوين في أخبار قزوين (٢/ ٢٥٠)، والله أعلم بالصواب.\n\n<span data-type='title' id=toc-918>٢٣٩ - أحمد بن يحيى بن زهير، أبو جعفر التستري الحافظ الزاهد.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ١٥٢)، وسير أعلام النبلاء","vol":"10","page":98},{"text":" (١٤/ ٣٦٢)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-919>٢٤٠ - أحمد بن يحيى بن المنذر، أبو عبد الله المديني الكوفي الحجري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٨١)، وسؤالات الحاكم (ص ٨٥)، وفتح الباب (ص ٤٩٠)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٨٩)، والرواة عن مالك لرشيد العطار (ص ٢٤٠)، ولسان الميزان (١/ ٦٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-920>٢٤١ - أحمد بن يحيى المقرئ. (ش)</span>\nقال الحاكم ﵀: \"حدثناه أحمد بن يحيى المقرئ بالكوفة، ثنا عبد الله بن غنام\" حديث رقم (٤٢١٥).\nقد رجح الشيخ مقبل ﵀ أنه: أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي المقرئ، غير أن هذا عادة ما يروي عنه الحاكم في بغداد حيث يقول: \"أخبرني أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي المقرئ ببغداد\"، ولم نجد له رواية عن عبد الله بن غنام غير هذه.\nويحتمل أن يكون: أحمد بن محمد بن السري بن يحيى أبو بكر بن أبي دارم، فهو مكثر عن عبد الله بن غنام، غير أنه لم يوصف قط بالمقرئ.\nويحتمل أن يكون ثالثا ولا ندري من هو، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-921>٢٤٢ - أحمد بن يزيد بن دينار، أبو العوام الرياحي، والد أبي بكر محمد بن أحمد.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٤٨١)، ولسان الميزان (٦/ ٥٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-922>٢٤٣ - أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران، أبو سعيد الثقفي النيسابوري الزاهد العابد، نسيب أبي العباس السراج. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":99},{"text":"أبو سعيد الثقفي.\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٣٥)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-923>٢٤٤ - أَحْمَد بْن يُوسُف بْن خالد بْن سُلَيْمَان، أبو عبد الله التغلبي الدِّمشقيُّ الْبَغْدَادِيّ، صاحب أبي عبيد.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٦/ ٤٦٥)، وتاريخ دمشق (٦/ ١١٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٦)، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قطلوبغا (٢/ ١٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-924>٢٤٥ - أحمد بن يونس بن المسيب بن زهير بن عمرو الضبي، أبو العباس الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٨١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥١)، وسؤالات الحاكم (ص ٨٤)، وتاريخ بغداد (٦/ ٤٧٣)، وتاريخ دمشق (٦/ ١٢١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٨٣)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-925>٢٤٦ - أحمد بن أبي نافع، أبو سلمة الموصلي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٧٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٧)، والكامل لابن عدي (١/ ٢٧٦)، ولسان الميزان (١/ ٦٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-926>٢٤٧ - أحيد بن الحسين بن على بن سليمان، أبو محمد السلمي البلخي البامياني.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ١٣٧)، والإكمال لابن ماكولا","vol":"10","page":100},{"text":" (١/ ٢١)، وتلخيص المتشابه (٢/ ٨١٤)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-927>٢٤٨ - إدريس بن يحيى، أبو عمرو الخولاني المصري الزاهد، مولى بني أمية.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٣٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٦٧)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ١٦٥)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٣٩) و(٤/ ١١٩)، ونزهة الألباب (٢/ ٢٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-928>٢٤٩ - أزهر بن أحمد بن حمدون، أبو غانم الخرقي المنادي. (ش)</span>\nسماه الخطيب في تاريخ بغداد: أزهر بن أحمد بن محمد، وهذا يدل على أن جده محمد كان لقبه: حمدون، والله أعلم.\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأزهر بن حمدون المنادي.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٧/ ٥٢٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٧٤)، والمنتظم لابن الجوزي (١٤/ ١٢٧)، وتلخيص المتشابه (٢/ ٦٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-929>٢٥٠ - أزهر بن زفر بن صدقة، أبو محمد المصري الحضرمي، مولى خير بن نعيم المصري.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٢١)، وتبصير المنتبه (٢/ ٥٤٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-930>٢٥١ - أزهر بن سليمان البلخي الكاتب، كان كاتب ابن الرماح.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ١٣٢)، ولسان الميزان (٢/ ٢١)،","vol":"10","page":101},{"text":"والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-931>٢٥٢ - أزهر بن عبد الله الأودي الخراساني، عن محمد بن عجلان.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (١/ ٣٨٧)، ولسان الميزان (٢/ ٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-932>٢٥٣ - أزهر بن عبد الله عن عبادة بن الصامت.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٤٥٨)، والجرح والتعديل (٢/ ٣١٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٨)، ولسان الميزان (٢/ ٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-933>٢٥٤ - أسامة بن سلمان النخعي ويقال العنسي الشامي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢١)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤)، والثقات لابن حبان (٤/ ٤٥)، وتاريخ دمشق (٨/ ٨٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٢٨٦)، ولسان الميزان (٢/ ٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-934>٢٥٥ - إسحاق بن إبراهيم بن جبلة، أبو يعقوب الترمذي، يقال له: ماجويه.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ١٢٢)، ومعرفة الألقاب لمحمد بن طاهر المقدسي (ص ٦٣)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٥٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٩٣).\n* إسحاق بن إبراهيم بن شاذان.\nهو: إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن زيد، أبو بكر الفارسي النهشلي شاذان.\nسيأتي برقم (٢٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-935>٢٥٦ - إسحاق بن إبراهيم بن عباد بن عبد الرحمن بن شمعون، أبو يعقوب الدبري اليماني الصنعاني.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (١/ ٥٦٠)، ولسان الميزان (٢/ ٣٦)،","vol":"10","page":102},{"text":"وسؤالات الحاكم (ص ١٠٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤١٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧١٤)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٣٥٥)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧٨٨)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٣٦٠)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٤٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-936>٢٥٧ - إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهم، أبو يعقوب الأنطاكي، وهو ابن أخي محمد بن عبد الرحمن بن سهم، وقد قيل في نسبه: إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن حكيم بن سهم.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإسحاق بن إبراهيم بن سهم.\nله ترجمة في: بغية الطلب (٣/ ١٣٧٣) و(٣/ ١٣٧٦)، والمقتنى (٢/ ١٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-937>٢٥٨ - إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصارى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة السفر الثاني (٢/ ٦٨٨)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٠٧)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٠٧)، وفيه: إسحاق بن إبراهيم بن طلحة بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، والثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٣٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-938>٢٥٩ - إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن زيد، أبو بكر الفارسي النهشلي شاذان.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإسحاق بن إبراهيم بن شاذان.","vol":"10","page":103},{"text":"له ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٢١١)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٢٠)، ولسان الميزان (٢/ ٣٣)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ١٨٧)، وفتح الباب (ص ١٢٤)، والمقتنى (١/ ١٢١)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢٣٢)، ومعرفة الألقاب لابن طاهر (ص ٢٠٤)، وكشف النقاب (١/ ٢٧٧)، وذات النقاب (ص ٦٩)، ونزهة الألباب (١/ ٣٨٩)، والوافي بالوفيات (٨/ ٢٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-939>٢٦٠ - إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن محمد بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب.</span>\nيروي عن أبيه: إبراهيم بن عيسى.\nروى عنه ابنه: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى.\nلم نجد له ترجمة، ولا لأبيه، وابنه متهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-940>٢٦١ - إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن خازم بن سنين، أبو القاسم الختلي البغدادي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإسحاق بن إبراهيم بن سنين.\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٠٤)، ولسان الميزان (٢/ ٣٥)، وتاريخ بغداد (٧/ ٤١١)، وتاريخ دمشق (٨/ ١١٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧١٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٤٢)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٢٦٠)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٣٧٧)، والمقتنى (١/ ٥٤).","vol":"10","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-941>٢٦٢ - إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن نصير الجلاب، أبو يعقوب المصري فقيقيعة، مولى قريش.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإسحاق بن إبراهيم بن نصير.\nله ترجمة في: الألقاب لابن الفرضي (ص ٢٨٤)، وكشف النقاب (٢/ ٣٥٤)، ونزهة الألباب (٢/ ٧٢)، وذات النقاب (ص ١٢٨)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٣٢٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-942>٢٦٣ - إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، أبو يعقوب المدني، مولى كثير بن الصلت.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٨٠)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٠٦)، والمجروحين لابن حبان (١/ ١٣٤)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٩٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٥٤٤)، ولسان الميزان (٢/ ٣٢)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٧٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-943>٢٦٤ - إسحاق بن إبراهيم بن أبي كامل، أبو الفضل، ويقال: أبو يعقوب، المروروذي الحنفي الباوردي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإسحاق بن أبي كامل.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ١١٦)، وتاريخ بغداد (٧/ ٣٨٤)، وتاريخ دمشق (٨/ ١١٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٩٢).","vol":"10","page":105},{"text":"<span data-type='title' id=toc-944>٢٦٥ - إسحاق بن إبراهيم الجريري البلخي.</span>\nيروي عن: عمر بن هارون بن يزيد بن جابر أبو حفص البلخي.\nروى عنه: أحمد بن الليث بن الخليل البلخي.\nولم نجد له ترجمة، لا هو ولا الراوي عنه، كدأب المتأخرين من البلخيين.\nوانظر إقتضاء السراط المستقيم لابن تيمية (١/ ٥٢٣).\nولعله: إسحاق بن إبراهيم بن جرير البشاني، الراوي عن عبدان بن عثمان، وهو مترجم في: الأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٥٦)، وتوضيح المشتبه (٩/ ٧٣)، ومعجم البلدان (١/ ٤٢٤).\nوليس هو: إسحاق بن إبراهيم الجزيري، الراوي عن الثوري، فهذا متقدم، وله ترجمة في الثقات لابن حبان (٨/ ١٠٨)، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة للقاسم بن قُطْلُوْبَغَا (٢/ ٣٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-945>٢٦٦ - إسحاق بن إبراهيم الجوتي الصنعاني، ويقال له أيضا: ابن جوتي.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٧٨٠)، الإكمال لابن ماكولا (٢/ ١٧٢) و(٢/ ٢٢٧) و(٢/ ٥٧٥)، وتبصير المنتبه (١/ ٣٧٧)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٥٤٧)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١١١)، ولسان الميزان (٢/ ٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-946>٢٦٧ - إسحاق بن إبراهيم، أبو يعقوب السرخسي.</span>\nيروي عن: عبد الرحمن بن علقمة، أبو يزيد السعدى المروزي.\nروى عنه: علي بن محمد بن عبد الله، أبو أحمد المروزى الحمادي","vol":"10","page":106},{"text":"الأزرقي.\nلا ندري من هو.\nويغلب على الظن أنه: إسحاق بن إبراهيم بن مزيز السرخسي المزيزي.\nالمترجم في: الأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٨٠)، والمؤتلف والمختلف (٤/ ٢١٦٤)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٨٧)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٢٧٧)، وتوضيح المشتبه (٨/ ١٣٨).\nوقال مغلطاي أنه هو: إسحاق بن إبراهيم بن داود السواق البصري.\nفقال في إكمال تهذيب الكمال (٢/ ٦٧): \"إسحاق بن إبراهيم بن داود السواق. خرج الحاكم حديث في مستدركه عن علي بن محمد الحمادي المروزي عنه\"، وهذا الكلام يحتاج الى دليل.\n\n<span data-type='title' id=toc-947>٢٦٨ - إسحاق بن إبراهيم العجلي الأعرج الرازي، ختن سلمة بن الفضل الأبرش.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٨)، وتعجيل المنفعة (١/ ٢٨٨)، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قُطْلُوْبَغَا (٢/ ٣٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-948>٢٦٩ - إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر، أبو صفوان البخارى السرمارى السلمي.</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥١٢)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-949>٢٧٠ - إسحاق بن أحمد بن مهران، أبو يعقوب الخراز الرازي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":107},{"text":"إسحاق بن أحمد الخراز.\nوورد مرتين باسم: إسحاق بن إبراهيم الخراز فلا ندري إن كان المصنف قد نسبه لبعض جدوده، أو أنه تصحيف في النسخ.\nله ترجمة في: تبصير المنتبه (١/ ٣٣٢)، وتكملة الإكمال (٢/ ٤١٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-950>٢٧١ - إسحاق بن إدريس، أبو يعقوب البصري الأسواري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٨٢)، والجرح والتعديل (٢/ ٢١٣)، والمجروحين لابن حبان (١/ ١٤٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٥٤٢)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٣٠٠)، ولسان الميزان (٢/ ٤١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٧).\n* إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني.\nهو: إسحاق بن سليمان بن أبي سليمان هرمز الشيباني الكوفي، وهو: إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني.\nسيأتي برقم (٢٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-951>٢٧٢ - إسحاق بن بزرج المصري الفارسي، مولى أم حبيبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٨٢)، والجرح والتعديل (٢/ ٢١٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٤)، ولسان الميزان (٢/ ٤٣)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-952>٢٧٣ - إسحاق بن بشر بن محمد بن عبد الله بن سالم، أبو حذيفة البخاري، مولى بنى هاشم.</span>\nله ترجمة في: المجروحين (١/ ١٤٦)، والكامل لابن عدي (١/ ٥٤٨)،","vol":"10","page":108},{"text":"والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٩٩)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩٥٤)، ولسان الميزان (٢/ ٤٤)، وتاريخ دمشق (٨/ ١٨٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٧).\nقال الحافظ ابن حجر في اللسان: \"خلط ابن حبان ترجمته بترجمة الكاهلي، وكذا خبط ابن الجوزي، فقال في هذا: الكاهلي مولى بني هاشم، ولم يصب في قوله الكاهلي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-953>٢٧٤ - إسحاق بن بشر بن مقاتل، أبو يعقوب الكاهلي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (١/ ٥٥٥)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٩٦)، وسؤالات البرذعي (ص ٣٩٠)، وتاريخ بغداد (٧/ ٣٣٨)، وموضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٤٢١)، ولسان الميزان (٢/ ٤٦) و(٢/ ٧٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-954>٢٧٥ - إسحاق بن الحارث، أبو الحارث، مولى بني هبار القرشي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٨/ ١٩٦)، ولسان الميزان (٢/ ٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-955>٢٧٦ - إسحاق بن الحسن بن ميمون بن سعد، أبو يعقوب الحربي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٠٣)، وسؤالات السلمي (ص ٩٨)، ولسان الميزان (٢/ ٥٣)، وتاريخ بغداد (٧/ ٤١٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧١٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-956>٢٧٧ - إسحاق بن الحسن بن الحسين، أبو يعقوب الطحان المصري، مولى بني هاشم.</span>\nله ترجمة في: مغاني الأخيار (١/ ٤٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-957>٢٧٨ - إسحاق بن حمزة بن يوسف بن فروخ، أبو محمد البخاري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٢١٦)، والثقات لابن حبان","vol":"10","page":109},{"text":" (٨/ ١١٧)، ولسان الميزان (٢/ ٥٤)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩٦٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-958>٢٧٩ - إسحاق بن داود الصواف التستري.</span>\nله ترجمة في: توضيح المشتبه (١/ ٥١٢)، وذكره الطبراني في معاجم شيوخه، المعجم الصغير (١/ ١٧٥)، والأوسط (٣/ ٢٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-959>٢٨٠ - إسحاق بن راشد الكوفي، عن أسماء بنت يزيد بن السكن.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٤/ ٢٥)، والمتفق والمفترق (١/ ٤١٨) وتهذيب التهذيب (١/ ١١٩) تمييزا، وقال: \"وهو أقدم طبقة من الجزري\".\n\n<span data-type='title' id=toc-960>٢٨١ - إسحاق بن زريق الرسعني.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ١٢١)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ١٠٢٠)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٧)، وتوضيح المشتبه (٤/ ١٨٠)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٦٤) وفيه: \"رزيق\".\n\n<span data-type='title' id=toc-961>٢٨٢ - إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء، أبو يعقوب الشيباني الشرمغولي النسوي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٧/ ٤٤٥)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٩٨)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٦٥)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٤٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-962>٢٨٣ - إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة.</span>\nحديث رقم (٢٨٦٦) كذا سماه حماد بن زيد، وسماه غيره سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، وهو من رجال التهذيب\nولإسحاق ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٨٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٢١)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٥)، ولسان الميزان (٢/ ٥٨).","vol":"10","page":110},{"text":"وقال البخاري وقد أورد له حديثا آخر غير هذا: \"فالله أعلم بإسحاق أنه محفوظ أم لا؛ لأن إسحاق ليس يعرف إلا بهذا، لا أدري حفظه أم لا، أهاب أنه أراد سعد بن إسحاق\"، وقال نحو ذلك أبو زرعة وأبو حاتم. وقد جزم الذهلي أنهما اثنان، فالله أعلم. قال محمد بن يحيى الذهلي: وهما اثنان: سعد بن إسحاق، وهو أشهرهما، وإسحاق بن سعد بن كعب، وقد روى عنهما جميعا يحيى بن سعيد الأنصاري، فقد ارتفعت عنهما الجهالة. ينظر نصب الراية (٣/ ٢٦٣).\nوقال البيهقي عن حديث الحاكم (٧/ ٤٣٥): \"والحديث مشهور بسعد بن إسحاق قد رواه عنه جماعة من الأئمة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-963>٢٨٤ - إسحاق بن سعد بن أبي وقاص.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٨٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٢١)، والمنفردات لمسلم (ص ٢١٩)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢١)، ومعرفة الثقات للعجلي (١/ ٢١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-964>٢٨٥ - إسحاق بن سعيد بن إبراهيم بن عمير بن الأركون، أبو مسلمة القرشي الجمحي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإسحاق بن سعيد بن الأركون.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٢١)، والضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص ١٤٦)، ولسان الميزان (٢/ ٥٩)، وتاريخ دمشق (٨/ ٢١٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٩٣).","vol":"10","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-965>٢٨٦ - إسحاق بن سليمان بن أبي سليمان هرمز الشيباني الكوفي، وهو: إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإسحاق بن أبي إسحاق الشيباني.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٩١)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٢٣)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٨)، وتهذيب التهذيب (١/ ٢٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-966>٢٨٧ - إسحاق بن صدقة بن صبيح الدينوري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٠٤)، ولسان الميزان (٢/ ٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-967>٢٨٨ - إسحاق بن العباس الخزاعي المكي، والد: محمد بن إسحاق بن العباس، صاحب أخبار مكة.</span>\nيروي عن: الزبير بن بكار.\nروى عنه حفيده: عبد الله بن محمد بن إسحاق بن العباس، أبو محمد الفاكهي الخزاعي المكي، وابنه محمد بن إسحاق.\nوقد روى ابنه محمد عن الزبير بن بكار عدة مرويات في كتابه، فلعلهما كانا يرويان عنه كلاهما.\nوقد روى عنه ابنه في كتابه رواية واحدة (٣/ ٨٤) قال: \"حدثني أبي إسحاق بن العباس ﵀: أن ذلك السيل كان عظيما ملأ الوادي، وعلاه قيد رمح،. . .\"\nولم نجد من خصه بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-968>٢٨٩ - إسحاق بن عبد الله.</span>\nيروي عن: عوف بن مالك بن أبى عوف الأشجعي الغطفاني.","vol":"10","page":112},{"text":"روى عنه: ربيعة بن سيف المعافري.\nلم ندر من هو، وربيعة عنده مناكير لا يتابع عليها.\n\n<span data-type='title' id=toc-969>٢٩٠ - إسحاق بن عبد الله، عم إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي العامري.</span>\nيروي عن: عمير مولى آبي اللحم.\nروى عنه ابن أخيه: إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي العامري.\nكذا سماه مسدد كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (٤/ ٣١٦)، ومعجم الطبراني الكبير (١٧/ ٦٦)، ومعجم ابن قانع (٢/ ٢٢٧)، ورواه أحمد في مسنده (٣٦/ ٢٧٣) عن ربعي بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، فقال: \"حدثني أبي، عن عمه\"، ولم يسمه، ولم نجد لعمه هذا ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\nوهو مما فات الحسيني في الإكمال، وابن حجر في التعجيل، وهو على شرطهما.\n\n<span data-type='title' id=toc-970>٢٩١ - إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٩٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٠٨)، والوافي بالوفيات (٨/ ٢٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-971>٢٩٢ - إسحاق بن كامل، أبو يعقوب العثماني المؤدب المصري، مولى آل عثمان بن عفان.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٢/ ٦٨).","vol":"10","page":113},{"text":"* إسحاق بن أبي كامل.\nهو: إسحاق بن إبراهيم بن أبي كامل، أبو الفضل، ويقال: أبو يعقوب، المروروذي الحنفي الباوردي.\nمضى برقم (٢٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-972>٢٩٣ - إسحاق بن كعب، أبو يعقوب البغدادي، مولى بني هاشم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٤٠٠)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٣٢)، والثقات لابن حبان (٨/ ١١٢) و(٨/ ١١٧)، وتاريخ بغداد (٧/ ٣٤٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٣١)، ولسان الميزان (٢/ ٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-973>٢٩٤ - إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٢/ ٧٦) وقال: \"اتهمه البيهقي في شعب الإيمان\".\nقلت: قال البيهقي في الشعب (١٠/ ٤٠٥) في حديث \"رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس. . .\": والحمل فيه على العسكري أو العمي، كذا في طبعة مكتبة الرشد، وفي طبعة دار الكتب العلمية (٦/ ٢٥٦) \"والعمي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-974>٢٩٥ - إسحاق بن محمد بن خالد، أبو أحمد الهاشمي. (ش)</span>\nله ترجمة في: المغني في الضعفاء (١/ ١٢٢)، ولسان الميزان (٢/ ٧٦) وقال: \"روى عنه الحاكم واتهمه\".\n\n<span data-type='title' id=toc-975>٢٩٦ - إسحاق بن محمد بن أبي حرملة القرشي المدني.</span>\nيروى عن أبيه: محمد بن أبي حرملة.","vol":"10","page":114},{"text":"روى عنه: محمد بن عمر الواقدي، ولم نجد أحدا روى عنه سواه.\nذكره المزي في تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٨) في الرواة عن أبيه: محمد بن أبي حرملة القرشي أبو عبد الله المدني، ولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر: الطبقات الكبرى (١٠/ ١٨٨)، وبغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (١/ ٣٩٧)، ومسند الشهاب للقضاعي (١/ ٩٣)، وشعب الإيمان (٥/ ١١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-976>٢٩٧ - إسحاق بن ناصح الجوهري البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ١١٥)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٣١٤)، ولسان الميزان (٢/ ٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-977>٢٩٨ - إسحاق بن الهياج بْن مربون، أبو يعقوب الجحدري البلخي.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٢/ ٨٠).\nوانظر: الأنساب لابن السمعاني (٥/ ٥٩٤)، واللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (١/ ٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-978>٢٩٩ - إسحاق بن واصل الضبي.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٠٥)، ولسان الميزان (٢/ ٨١)، والكشف الحثيث (ص ٦٦)، ورجال الطوسي (ص ١٢٦)، ومعجم رجال الحديث للخوئي (٣/ ٢٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-979>٣٠٠ - إسرائيل بن حاتم، أبو عبد الله المروزي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٣١)، والمجروحين لابن حبان (١/ ١٧٧)، ولسان الميزان (٢/ ٩٣).","vol":"10","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-980>٣٠١ - أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك، أبو أمامة الأنصاري ﵁</span>-.\nله ترجمة في: الطبقات لابن سعد (٣/ ٥٦٢)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٤٤)، والثقات لابن حبان (٣/ ١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٢٨٠)، والإصابة (١/ ١١٣)، وسير أعلام النبلاء (١/ ٢٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-981>٣٠٢ - أسلم بن زرعة الكلابي الواسطي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢٤)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٠٦)، والثقات لابن حبان (٤/ ٤٥)، وتاريخ واسط (ص ١١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-982>٣٠٣ - أسلم الكوفي عن مرة الطيب.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٨)، ولسان الميزان (٢/ ٩٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-983>٣٠٤ - إسماعيل بن إبراهيم، أبو بشر البصري المنقري، صاحب القوهي، وقيل: صاحب الهروي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ١٠١)، ولسان الميزان (٢/ ١٠٢)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٣٠١)، وفتح الباب (١/ ١٦٠)، والمقتنى (١/ ١١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-984>٣٠٥ - إسماعيل بن أحمد بن محمد، أبو سعيد الجرجاني الخلالي التاجر.</span>\nله ترجمة في: تاريخ جرجان (ص ١١٠)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٢٦)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٥٦٦)، وتكملة الإكمال (٢/ ١٩٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٤٢٣).","vol":"10","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-985>٣٠٦ - إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو إسحاق القاضي البغدادي البصري الأزدي، مولى آل جرير بن حازم.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإسماعيل القاضي.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١٥٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٠٥)، وسؤالات السلمي (ص ١١٤)، وتاريخ بغداد (٧/ ٢٧٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧١٧)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٣٩)، والكنى لأبي أحمد (١/ ١٧٣)، والمقتنى (١/ ٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-986>٣٠٧ - إسماعيل بن إسرائيل، أبو محمد الرملي اللآل أو اللؤلؤي.</span>\nله ترجمة في الجرح والتعديل (٢/ ١٥٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٧٠).\nواللآل أو اللؤلؤي: نسبة إلى بيع اللؤلؤ، وقد تصحفت في مطبوعة الجرح والتعديل إلى السلال، وهي على الصواب في مخطوطة دار الكتب، ونتج عن هذا التصحيف أن تصحفت في كثير من الكتب المطبوعة تبعا له.\n\n<span data-type='title' id=toc-987>٣٠٨ - إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٤٥)، والجرح والتعديل (٢/ ١٥٩)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٥٠٤)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٥٥)، ولسان الميزان (٢/ ١٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-988>٣٠٩ - إسماعيل بن بحر، أبو علي الزعفراني العسكري، يعرف بسمعان.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":117},{"text":"سمعان بن بحر العسكري.\nله ترجمة في: ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢١١)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ١٩٢)، ولسان الميزان (٢/ ١١٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥١٥)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٣٠٣)، ومعرفة الألقاب (ص ١٩٢)، وكشف النقاب (١/ ٢٦٥)، ونزهة الألباب (١/ ٣٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-989>٣١٠ - إسماعيل بن ثوبان.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٤٩)، والجرح والتعديل (٢/ ١٦٢)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤١)، وتعجيل المنفعة (١/ ٣٠٤).\nقال ابن حجر في تعجيل المنفعة: \"إسماعيل بن ثوبان اثنان، أحدهما: تابعي يروي عن ابن عباس وغيره، والآخر: من اتباع التابعين. . . وخلط ابن أبي حاتم الترجمتين، فزاد مع دويد بن نافع: حرملة بن عمران، وأبا عيسى الخراساني، وسليمان بن عبيد؛ وهؤلاء إنما رووا عن التابعي الذي روى عن ابن عباس، وترجمة إسماعيل بن ثوبان مما فات الخطيب في المتفق والمفترق\".\n\n<span data-type='title' id=toc-990>٣١١ - إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري.</span>\nروى عن: أحمد بن صالح المصري، وزهير بن عباد الرؤاسي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبدة بن عبد الرحيم المروزى، وغيرهم.\nروى عنه: الطبراني وأكثر عنه في كتبه، والحسين بن علي بن يزيد بن داود أبو علي الحافظ.\nولم نجد من خصه بترجمة.","vol":"10","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-991>٣١٢ - إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة.</span>\nله ترجمة في: تعجيل المنفعة (١/ ٣٠٦)، والإكمال للحسيني (ص ٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-992>٣١٣ - إسماعيل بن زكريا الأصبهاني.</span>\nروى عن: مهران بن أبى عمر العطار.\nروى عنه: محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود أبو بكر الجارودي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-993>٣١٤ - إسماعيل بن صخر الأيلي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٦٠)، والجرح والتعديل (٢/ ١٧٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-994>٣١٥ - إسماعيل بن العباس بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد، أبو علي الوراق المستملي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ١٠٤)، وتاريخ بغداد (٧/ ٢٩٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٤٧٤)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-995>٣١٦ - إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، أبو إسحاق المكي، لقبه قسط، مولى بني مخزوم.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١٨٠)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٩)، وغاية النهاية (١/ ١٥٠)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٨١) و(٤/ ٨٠٩)، والوافي بالوفيات (٩/ ٨٧)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢٨٧)، ومعرفة الألقاب (ص ٢٦٩)، وكشف النقاب (٢/ ٣٦٣)، وذات النقاب (ص ١٣٢)، ونزهة الألباب (٢/ ٩١).","vol":"10","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-996>٣١٧ - إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، أبو العباس الأديب.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٠١)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٥٦)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٤٣٥)، ومعجم الأدباء (٢/ ٧٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-997>٣١٨ - إسماعيل بن عبد الله بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال، أبو النضر العجلي المروزي البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٧/ ٢٦٩)، وتاريخ دمشق (٨/ ٤٢٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٩٨)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٤٧)، والمقتنى (٢/ ١١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-998>٣١٩ - إسماعيل بن عبيد الله الثقفي.</span>\nروى عن: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب القرشي التيمي.\nيروي عنه: عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبري، وسليمان بن داود بن بشر الشاذكوني أبو أيوب المنقري.\nوانظر: التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٨١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٤١٢).\nولعله: إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفي، وهو من رجال التهذيب، وإلا فلا ندر من هو.\n\n<span data-type='title' id=toc-999>٣٢٠ - إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى بن بيان، أبو محمد الخطبي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ١٧٥)، وتاريخ بغداد (٧/ ٣٠٤)،","vol":"10","page":120},{"text":"وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٨٨)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢٢)، ومعجم الأدباء (٢/ ٧٢٧)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٣٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1000>٣٢١ - إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، أبو الحسن الهاشمي. أخو عيسى بن علي.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٣/ ٢٩٢)، وفتح الباب (ص ٢٢٢)، وتاريخ دمشق (٩/ ٢٤)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٨١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1001>٣٢٢ - إسماعيل بن عمرو بن نجيح، أبو إسحاق البجلي الأصبهاني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١٩٠)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٠٠)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٦٩)، والكامل لابن عدي (١/ ٥٢٣)، ولسان الميزان (٢/ ١٥٥)، وتهذيب التهذيب (١/ ١٦٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٣٦)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٣٥)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٢٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1002>٣٢٣ - إسماعيل بن عيسى العطار البغدادي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١٩١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٩٩)، ولسان الميزان (٢/ ١٥٦)، وتاريخ بغداد (٧/ ٢٤١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٣٦)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٩١)، ومعجم الأدباء (٢/ ٧٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1003>٣٢٤ - إسماعيل بن قتيبة بن عبد الرحمن، أبو يعقوب البشتنقاني السلمي النيسابوري الزاهد.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٠)، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":121},{"text":" (٦/ ٧٢١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٤٤)، والوافي بالوفيات (٩/ ١١٦)، وطبقات الحنابلة (١/ ٢٨٠)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٥٧)، والمقتنى (٢/ ١٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1004>٣٢٥ - إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، أبو مصعب النجاري الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٧٠)، والتاريخ الأوسط (٤/ ٩٣٠)، والجرح والتعديل (٢/ ١٩٣)، والضعفاء للنسائي (ص ١٨٠)، والمجروحين لابن حبان (١/ ١٣٥)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٧٨)، والكامل لابن عدي (١/ ٤٨٩)، ولسان الميزان (٢/ ١٦٠)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٨٢) و(٤/ ١٠٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1005>٣٢٦ - إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد.</span>\nله ترجمة في: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص ٦٠)، والتحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة (١/ ٣١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1006>٣٢٧ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، أبو بكر الصياد الفقيه الرازي الضرير. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٢/ ٦٩٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٩٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1007>٣٢٨ - إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٧١)، والجرح والتعديل (٢/ ١٩٥)،","vol":"10","page":122},{"text":"والثقات لابن حبان (٤/ ١٦)، والمنفردات والوحدان (ص ١٢٢)، وتهذيب التهذيب (١/ ٣٢٨)، وتعجيل المنفعة (١/ ٣٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1008>٣٢٩ - إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب، أبو الحسن الشعراني النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٢/ ١٦٨)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٤٣٣)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٤٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1009>٣٣٠ - إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت، أبو مصعب.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ١٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1010>٣٣١ - إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، سكن مصر.</span>\nله ترجمة في: إكمال تهذيب الكمال (٢/ ٢٠٨)، والفهرست للطوسي (ص ٤٥)، ورجال النجاشي (ص ٢٦)، ورجال الخوئي (٤/ ١٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1011>٣٣٢ - إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد، أبو عمرو السلمي النيسابوري الصوفي الزاهد.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عمرو بن نجيد.\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (١/ ١٨٨)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٣٧)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٤٦)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٢٢)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٧٩).","vol":"10","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1012>٣٣٣ - إسماعيل بن نشيط العامري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٧٥)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٠١)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٣) والضعفاء للنسائي (١٨٠)، والكامل لابن عدي (١/ ٥٢١)، ولسان الميزان (٢/ ١٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1013>٣٣٤ - إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق، أبو إبراهيم المزني المصري، صاحب الشافعي، وخال أبي جعفر الطحاوي، وله كتاب المختصر.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٤)، والإرشاد للخليلي (١/ ٤٢٩)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٢٦٣)، والكنى للدولابي (١/ ٢٩٣)، والمقتنى (١/ ٥٩)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٩٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٢٩٩)، وطبقات الشافعية للسبكي (٢/ ٩٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢١٩٠)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1014>٣٣٥ - إسماعيل بن يزيد بن حريث بن مردانبة، أبو أحمد القطان الأصبهاني.</span>\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٢٧٠)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٢٠٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٤)، لسان الميزان (٢/ ١٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1015>٣٣٦ - إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل، أبو محمد الصفار البصري.</span>\nله ترجمة في: الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قُطْلُوْبَغَا (٢/ ٤١٥)، وقال: \"قال مسلمة: بصري، روى عنه بعض أصحابنا، ووثَّقه).\nوهو عزيز الترجمة فلم نجد له ترجمة في مصدر آخر.","vol":"10","page":124},{"text":"يروي عن: سوار بن سهل البصري، وبشر بن آدم بن يزيد البصري، وعبدة بن عبد الله الصفار، ونصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان أبو عمرو الجهضمي البصري.\nروى عنه: أبو أحمد بن عدي الجرجاني، والحسن بن عبد الله بن سعيد أبو أحمد العسكري، وعبد الله بن أحمد بن عبد الله التّمّار برْغُوث، والحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد الحافظ أبو علي النيسابوري الصائغ.\nوانظر: الكامل لابن عدي (٥/ ٤٨٦) و(٥/ ٤٨٨)، وتصحيفات المحدثين (١/ ١١٠) و(١/ ٢٠٠)، والترغيب والترهيب لقوام السنة (٣/ ١٩)، وموضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1016>٣٣٧ - إسماعيل بن يعلى، ويقال: بن يحيى، أبو أمية الثقفي البصري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو أمية بن يعلى الثقفي.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٧٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٠٣)، والضعفاء للنسائي (ص ١٨٠)، والكامل لابن عدي (١/ ٥١١)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٨٨)، والمجروحين (١/ ١٣٣)، ولسان الميزان (٢/ ١٨٢) و(٢/ ١٨٦)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٣٤٢)، والكنى لمسلم (١/ ٨٣)، والكنى للدولابي (١/ ٣٤٦)، وفتح الباب (ص ٧٤)، والمقتنى (١/ ٩٤).\nنقول: لم نجد في مصادر ترجمته المتقدمة أن أحدا غير أبي أحمد الحاكم في","vol":"10","page":125},{"text":"الكنى سمى أباه: يحيى، لذلك ترجم له ابن حجر في اللسان بهذا الاسم، فقال: \"إسماعيل بن يحيى أبو أمية الثقفي، كذا سمى أبو أحمد في الكنى أباه، وكذا عبد الحق في الأحكام. قال أبو أحمد: ويقال: ابن يعلى، وبذلك جزم ابن أبي حاتم، والنسائي وغيرهما أن اسم أبيه يعلى، وهو في الميزان، وإنما ذكرته هنا؛ لئلا يظن أنه آخر\".\n* إسماعيل القاضي.\nهو: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو إسحاق القاضي البغدادي البصرى الأزدي، مولى آل جرير بن حازم.\nمضى برقم (٣٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1017>٣٣٨ - أسيد بن عاصم بن عبد الله، أبو الحسين الأصبهاني المديني الثقفي مولاهم.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣١٨)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ١٩) وفيه: \"أبو الحسن\"، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٥٦)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٣٧)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٧٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1018>٣٣٩ - أشعث بن طليق النهدي وقيل: بن طلق.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٧٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٠) وفيه: \"طلق\"، ولسان الميزان (٢/ ٢٠١)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٣٥٧) وفيه \"طلق\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1019>٣٤٠ - أصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن أبان بن سليمان بن مالك الليثي.</span>\nوقع في المستدرك: \"أصبغ بن عبد العزيز ابن أصبغ بن أبان\"، وفي","vol":"10","page":126},{"text":"اللسان: \"أصبغ بن عبد العزيز ابن إياس بن مالك\".\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٢١)، ولسان الميزان (٢/ ٢٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1020>٣٤١ - أصرم بن حوشب، أبو هشام الكندي الهمذاني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٥٦)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٣٦)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٠٥)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٣٤٦)، والكامل لابن عدي (٣/ ٩٥)، ولسان الميزان (٢/ ٢١٠)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ٣٨٦)، وتاريخ بغداد (٧/ ٤٩٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1021>٣٤٢ - الأغر، عن سلمان الفارسي، وعنه أبو صادق مسلم بن يزيد.</span>\nلم نقف له على ترجمة فيما اطلعنا عليه، وفي إسناد حديثه: سيف بن محمد الثوري، وهو هالك، وتابعه عبد الرحمن بن قيس الزعفراني، فلم يذكر بينهما أحدا، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1022>٣٤٣ - أفلح بن كثير بن عبد الله بن فيروز الصنعاني السراج.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1023>٣٤٤ - إياس بن عفيف الكندي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٤٤١)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٨٠)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٤)، والكامل لابن عدي (٢/ ١٢٥)، ولسان الميزان (٢/ ٢٣٢)، وتعجيل المنفعة (١/ ٣٢٧)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٠٤).","vol":"10","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1024>٣٤٥ - إياس بن قتادة بن أوفى التميمي العبشمي البصري، ابن أخت الأحنف بن قيس.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٤٤١)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٨٢)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٥) و(٦/ ٦٤)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ١٤١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٢٩٦)، والإصابة (١/ ٣٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1025>٣٤٦ - أيوب بن الحسن بن علي بن أبي رافع.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٤١١)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٤٤)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٧)، ولسان الميزان (٢/ ٢٣٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٣٣٠)، والتحفة اللطيفة (١/ ٣٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1026>٣٤٧ - أيوب بن الحكم بن أيوب الخزاعي الكعبي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1027>٣٤٨ - أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري.</span>\nله ترجمة في التاريخ الكبير (١/ ٤١٣)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٤٥)، والثقات لابن حبان (٦/ ٥٤)، وتعجيل المنفعة (١/ ٣٣٢).\nقيل هو: أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس الأنصاري النجاري المدني، وأم خالد بن صفوان: عميرة بنت أبي أيوب الأنصاري. من رجال التهذيب، وهو الصواب، وقيل: هما اثنان.\nقال ابن حجر في التهذيب (١/ ٤٠١): \"فرق أبو زرعة وأبو حاتم بين","vol":"10","page":128},{"text":"أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري. يروي عن أبيه عن جده، وبين أيوب بن خالد بن صفوان، وجعلهما ابن يونس واحدا. قلت: وسبب ذلك أن خالد بن صفوان والد أيوب وأمه عمرة بنت أبي أيوب الأنصاري، فهو جده لأمه، فالأشبه قول ابن يونس، فقد سبقه إليه البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات، ورجحه الخطيب\". وقال في التعجيل: \"الراجح ما قال ابن يونس\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1028>٣٤٩ - أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1029>٣٥٠ - أيوب بن سليمان، أبو أمية الجزري الأسدي، من أهل البليخ، من تل محرى، عنه عمرو بن خالد الحراني.</span>\nله ترجمة في: إكمال تهذيب الكمال (٢/ ٣٣٤)، وتاريخ الرقة (ص ١٥٢)، والكنى للدولابي (١/ ٣٤٦)، والمتفق والمفترق (١/ ٤٥٢).\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٦١٦): لم أعرفه، ووقع فيه: الجوزي، بدلا من: الجزري.\n\n<span data-type='title' id=toc-1030>٣٥١ - أيوب بن صفوان، ويقال: أيوب بن أبي صفوان، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٤١٨)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٥٠)، والثقات لابن حبان (٦/ ٥٥)، وغنية الملتمس (ص ٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1031>٣٥٢ - أيوب بن عبد الله بن يسار.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٤١٩)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٥١)،","vol":"10","page":129},{"text":"والثقات لابن حبان (٤/ ٢٦)، ولسان الميزان (٢/ ٢٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1032>٣٥٣ - أيوب بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف بن واهب بن عكيم الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٤٠٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٢٤١)، والثقات لابن حبان (٦/ ٥٣)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٤٩٦)، ولسان الميزان (٢/ ٢٣٥).\n* * *","vol":"10","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1033>حرف الباء</span>\n<span data-type='title' id=toc-1034>٣٥٤ - بديل بن ورقاء بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى الخزاعي، له صحبة.</span>\nله ترجمة: التاريخ الكبير (٢/ ١٤١)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٢٨)، والثقات لابن حبان (٣/ ٣٤)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ١٩٨) و(٨/ ٢١)، ومعجم الصحابة للبغوي (١/ ٣٥٤)، ومعجم الصحابة لابن قانع (١/ ١٠١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٤٢١)، والإصابة (١/ ٥١٣)، وتعجيل المنفعة (١/ ٣٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1035>٣٥٥ - برير بن ضمرة الباهلي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nبرير الباهلي.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٤٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٣٨)، والثقات لابن حبان (٤/ ٨٤)، والمؤتلف والمختلف للأزدي (١/ ١٤٢)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ١٨٦)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1036>٣٥٦ - بشر بن حجر بن النعمان السامي.</span>\nله ترجمة في الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٥)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1037>٣٥٧ - بشار بن الحكم، أبو بدر الضبي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٢٩)، والجرح والتعديل (٢/ ٤١٦)،","vol":"10","page":131},{"text":"والمجروحين لابن حبان (١/ ٢١٧)، وسؤالات أبي زرعة (٢/ ٣٥٤)، والكامل لابن عدي (٢/ ١٨٥)، ولسان الميزان (٢/ ٢٨٤)، والكنى لمسلم (١/ ١٥٧)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٣٦٣)، وفتح الباب (ص ١٦٧)، والمقتنى (١/ ١٠٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1038>٣٥٨ - بشر بن سهل بن موسى، أبو سهل اللباد النيسابورى.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٢٠) وفيه: \"العباد\".\nوذكره ابن ماكولا في الإكمال (٥/ ٢٣٤) في شيوخ: محمد بن القاسم بن عبد الرحمن أبو منصور العتكي الصبغي، وكذلك فعل ابن السمعاني في الأنساب (٣/ ٥٢٢)، وليس هو: بشر بن سهل العبدي، الذي ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، فالعبدي هذا متقدم، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1039>٣٥٩ - بشر بن عبيد الدارسي، أبو علي البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٢)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٤١)، والكامل لابن عدي (٢/ ١٧٠)، ولسان الميزان (٢/ ٣٠٠)، والمتفق والمفترق (١/ ٥٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٤٣٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1040>٣٦٠ - بشر بن المبارك الراسبي العبدي.</span>\nروى عن: غالب القطان.\nروى عنه: محمد بن قبيصة بن عبد الله بن موسى أبو بكر النيسابوري، ومحمد بن محمد بن مرزوق الباهلي.\nوذكره ابن عساكر في تاريخه (٥٥/ ١٠٥) في شيوخ: محمد بن","vol":"10","page":132},{"text":"قبيصة بن عبد الله بن موسى أبو بكر النيسابوري.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في حديث غير حديث: \"أكرموا الخبز\".\nولعله الذي ترجم له ابن حبان في الثقات (٨/ ١٤٣) فقال: \"بشر بن المبارك يروي عن محمد بن مسلم الطائفي، روى عنه يوسف بن سعيد بن مسلم\" فهو من نفس طبقته والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1041>٣٦١ - بشر بن محمد بن أبان بن مسلم، أبو أحمد الواسطي السكري البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٨٤)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٦٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٣٩)، والكامل لابن عدي (٢/ ١٧٦)، ولسان الميزان (٢/ ٣١٠) و(٢/ ٣٢٤)، وتاريخ بغداد (٧/ ٥٢٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٨٤)، الكنى لمسلم (١/ ٧٩)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٣٢٢)، وفتح الباب (ص ٥٦)، والمقتنى (١/ ٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1042>٣٦٢ - بشر، ويقال: بشير بن مهران، أبو الحسن الخصاف البصري، مولى بني هاشم.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٧) وفيه: \"الحذاء\"، والثقات لابن حبان (٨/ ١٤٠)، ولسان الميزان (٢/ ٣١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1043>٣٦٣ - بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة بن حيان بن سراقة بن مرثد بن حميري، أبو علي البغدادي الأسدي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٧)، وتاريخ بغداد (٧/ ٥٦٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٢٤) وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٥٢)، والتقييد لابن نقطة (١/ ٢٦٠).","vol":"10","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1044>٣٦٤ - بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندي القاضي، صاحب أبي يوسف يعقوب قاضي القضاة.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٤٣)، ولسان الميزان (٢/ ٣١٦)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ٣٥٩)، وتاريخ بغداد (٧/ ٥٦١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٩٩)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٦٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1045>٣٦٥ - بِشْر، أبو رافع السلمي، ويقال: بَشِير، وقيل: بُشَيْر، ويقال: بُسر، وقيل: بشير بن النكث اليربوعي، وقيل: بشير من بني كليب بن يربوع.</span>\nقال ابن ناصر الدين: وقد كرره المصنف -الذهبي - في: التجريد كأنه ظنه رجلين.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٣١)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٩٤)، والثقات لابن حبان (٣/ ٣٤)، ومعجم الصحابة للبغوي (١/ ٢٩٩)، ومعرفة الصحابة لابن مندة (١/ ٢٣٥)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٤٠٤)، والإصابة (١/ ٥٧٤)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٩٩)، وتوضيح المشتبه (١/ ٥٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1046>٣٦٦ - بشر الغنوي أو الخثعمي، وعنه ابنه عبد الله.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٨١)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٧١)، والثقات لابن حبان (٣/ ٣١)، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني (١/ ٩٢)، ومعجم الصحابة للبغوي (١/ ٣٢٤)، ومعجم الصحابة لابن قانع (١/ ٨١)، ومعرفة الصحابة لابن منده (١/ ٢٢٩)، ومعرفة الصحابة","vol":"10","page":134},{"text":"لأبي نعيم (١/ ٣٩١) والإصابة (١/ ٥٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1047>٣٦٧ - بشير بن زاذان الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٧٤)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢١٩)، والكامل لابن عدي (٢/ ١٨٠)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٤١١)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٨٨)، ولسان الميزان (٢/ ٣٢٠)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٨٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1048>٣٦٨ - بشير بن طلحة الخشني، أبو نصر الشامي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٩٩)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٧٥)، والثقات لابن حبان (٦/ ١٠٢) و(٨/ ١٥١)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٤٥٠)، ولسان الميزان (٢/ ٣٢٣)، وتعجيل المنفعة (١/ ٣٤٧)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٨٨)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٨٦)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٣٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1049>٣٦٩ - بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري.</span>\nله ترجمة في تاريخ دمشق (١٠/ ٣٠٣)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1050>٣٧٠ - بكار بن عبد الله بن يحيى، ابن أخي همام بن يحيى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٢١)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٠٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٥١)، وفيه: بكير بن عبيد الله، و(٦/ ١٠٨)، وفيه: بكار بن يحيى، ولسان الميزان (٢/ ٣٣٠).","vol":"10","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1051>٣٧١ - بكار بن قتيبة بن عبيد الله القاضي، وقيل: بكار بن قتيبة بن أسد بن عبيد الله بن بشر بن أبي بكرة نفيع بن الحارث، أبو بكرة الثقفي البكراوي البصري الفقيه الحنفي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكرة القاضي.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ١٥٢)، وتاريخ دمشق (١٠/ ٣٦٨) وفيه: \"بكار بن قتيبة بن عبد الله بن أبي برذعة ابن عبيد الله بن بشير\"، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٩٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٠٣)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1052>٣٧٢ - بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٢٢)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٠٩)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ٢٩٨)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٤٣٠)، ولسان الميزان (٢/ ٣٣٢)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٣٩٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1053>٣٧٣ - بكر بن أحمد بن حفص بن عمر بن عثمان بن سلمان أبو محمد التنيسي المعروف بالشعراني.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (١٠/ ٣٧٧)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٠٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1054>٣٧٤ - بكر بن الأسود، أبو عمر العائذي الكوفي، ويقال له: بكار.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٨٢)، والثقات لابن حبان","vol":"10","page":136},{"text":" (٨/ ١٤٩)، ولسان الميزان (٢/ ٣٢٨) و(٢/ ٣٣٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٤٧)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ١٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1055>٣٧٥ - بكر بن بكار، أبو عمرو القيسي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٨٨)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٨٢)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٤٦)، والكامل لابن عدي (٢/ ١٩٩)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٤٢٦)، ولسان الميزان (٢/ ٣٣٩)، وتهذيب التهذيب (١/ ٤٧٩)، والكنى لمسلم (٢/ ٥٧٤)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٥٨٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1056>٣٧٦ - بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع، أبو محمد الدمياطي، مولى بني هاشم.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (١٠/ ٣٧٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٢٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٢٥)، ولسان الميزان (٢/ ٣٤٤)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٤٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1057>٣٧٧ - بكر بن قرواش الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٩٤)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٩١)، والثقات لابن حبان (٤/ ٧٥)، ومعرفة الثقات للعجلي (١/ ٢٥٢)، والكامل لابن عدي (٢/ ١٩٥)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٤٢٤)، ولسان الميزان (٢/ ٣٥٢)، وتعجيل المنفعة (١/ ٣٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1058>٣٧٨ - بكر بن محمد بن حمدان بن غالب بن أبي طارق، أبو أحمد المروزي الصيرفي، يلقب بالدخمسيني. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":137},{"text":"أبو أحمد الصيرفي.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٤) وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٥٤)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩٢٢)، والوافي بالوفيات (١٠/ ١٣٦)، وتوضيح المشتبه (٤/ ٢٧)، والمنتخب من معرفة الألقاب (ص ١٥١)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٤٦٤).\nقال ابن السمعاني: \"وإنما لقب به؛ لأنه أمر لرجل من أهل العلم بخمسين، فاستزاد، فقال: زده خمسين، فلقب بالدوخمسين\".\n* بكير بن الحداد، أو: بكير الحداد.\nهو: أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل بن عبد الرحمن بن رزق الله بن أيوب، أبو بكر البغدادي الصوفي المكي، المعروف ببكير الحداد.\nمضى برقم (١٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1059>٣٧٩ - بكير بن عثمان الكوفي العبدي البجلي، مولى أبي إسحاق السبيعي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٧)، ومسائل ابن أبي شيبة عن شيوخه (ص ٧٣).\n* بكير بن محمد بن سهل الصوفي، وأحيانا: بكير بن محمد.\nهو: أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل بن عبد الرحمن بن رزق الله بن أيوب، أبو بكر البغدادي الصوفي المكي، وبكير لقب.\nمضى برقم (١٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1060>٣٨٠ - بلال بن عبد الله، مؤذن بيت المقدس.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٠٩)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٩٦)،","vol":"10","page":138},{"text":"والثقات لابن حبان (٤/ ٦٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1061>٣٨١ - بلال بن يحيى بن بلال بن الحارث.</span>\nيروي عن أبيه: يحيى بن بلال بن الحارث.\nروى عنه: حميد بن صالح.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا سوى في هذا الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-1062>٣٨٢ - بلال بن أبي هريرة الدوسي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٤/ ٦٥)، وتاريخ دمشق (١٠/ ٥٢١)، وتاريخ الإسلام (٢/ ١٠٧٦).\n* * *","vol":"10","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1063>حرف التاء</span>\n<span data-type='title' id=toc-1064>٣٨٣ - تمام بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي، مختلف في صحبته.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٥٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٤٥)، والثقات لابن حبان (٤/ ٨٥)، والطبقات لابن سعد (٦/ ٣٥١)، ومعرفة الصحابة لابن منده (١/ ٣٣٠)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٤٥٩)، والإصابة لابن حجر (٢/ ٢١)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ٤٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1065>٣٨٤ - تميم بن محمد بن طمغاج، أبو عبد الرحمن الطوسي.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٤)، وتاريخ دمشق (١١/ ٨٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٩٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٢٦)، والإكمال لابن ماكولا (٥/ ٢٤٢).\n* * *","vol":"10","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1066>حرف الثاء</span>\n<span data-type='title' id=toc-1067>٣٨٥ - ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، والد مصعب.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٤٥٤)، والثقات لابن حبان (٤/ ٩٠)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٤٠٦)، والطبقات لخليفة بن خياط (١/ ٤٢٧)، وتاريخ دمشق (١١/ ١٢٦)، وتاريخ الإسلام (٢/ ١٠٦٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1068>٣٨٦ - ثابت بن قُطبة الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٦٨)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٥٨)، والثقات لابن حبان (٤/ ٩٢)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٣١٦)، ومعرفة الثقات (١/ ٢٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1069>٣٨٧ - ثابت بن مِشحل الدوسي، مولى أبي هريرة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٦٨)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٥٧)، والثقات لابن حبان (٤/ ٩٣)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٥٣)، وتوضيح المشتبه (٨/ ١٤٥)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٢٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1070>٣٨٨ - ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جُميع، أبو جبلة الزهري الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٧١)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٥٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٥٨)، والكامل لابن عدي (٢/ ٢٩٨)، ولسان الميزان (٢/ ٣٩١)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ٣٥٢)، وتاريخ بغداد (٨/ ١٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٨٢٠)، وتعجيل المنفعة (١/ ٣٧١).","vol":"10","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1071>٣٨٩ - ثعلبة، أبو الكنود الحمراوي، قيل: ابن أبي الكنود، وقيل: ابن أبي حكيم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٧٥)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٦٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ٩٩)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٠٥)، والكنى للدولابي (٣/ ٩٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1072>٣٩٠ - ثور بن مجزأة.</span>\nروى عن: طلحة بن عبيد الله.\nروى عنه: أبو عامر الأنصاري.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا سوى في هذا السند، وفي الطريق إليه: محمد بن يونس الكديمي، وهو متهم.\n* * *","vol":"10","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1073>حرف الجيم</span>\n<span data-type='title' id=toc-1074>٣٩١ - جابر بن مرزوق الجدي سكن مكة.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٩)، والمجروحين (١/ ٢٤٧)، والأنساب (٢/ ٣٢)، ولسان الميزان (٢/ ٤٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1075>٣٩٢ - جارية بن هرم، أبو شيخ الفقيمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢٣٨) والجرح والتعديل (٢/ ٥٢٠) والثقات لابن حبان (٨/ ١٦٥) والكامل لابن عدي (٢/ ٤٣٣) والضعفاء للعقيلي (١/ ٥٣٩) ولسان الميزان (٢/ ٤١٣) والمؤتلف للدارقطني (١/ ٤٤٢) و(٣/ ١٤٠٢)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1076>٣٩٣ - جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٥٥٢)، ولسان الميزان (٢/ ٤٢٤).\nوانظر الضعفاء للدارقطني (ص ١٣١) ترجمة ابنه زيد.\n\n<span data-type='title' id=toc-1077>٣٩٤ - جحادة، أبو محمد الإيامي الكوفي، والد محمد بن جحادة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢٥٢)، والجرح والتعديل (٢/ ٥٤٦)، والثقات لابن حبان (٤/ ١١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1078>٣٩٥ - الجحاف بن عبد الرحمن، من ولد زيد بن الخطاب عن أبيه، وعنه الواقدي.</span>\nله ترجمة في نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر (١/ ١٦٢).\nويغلب على الظن أنه: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن","vol":"10","page":143},{"text":"زيد بن الخطاب العدوي، فهو الذي يروي عنه الواقدي كما في الطبقات الكبرى (٧/ ٥٥)، وتاريخ دمشق (٣٤/ ٣٧١)، وقال ابن حجر في النزهة: \"الجحاف الخطابي: هو عبد الرحمن بن زيد، من ذرية عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب\"، كذا وقع في المطبوع ولعله تصحيف، ولعل صوابه: \"عبد الرحمن بن عبد الله\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1079>٣٩٦ - الجراح بن المنهال، أبو العطوف الجزري الحراني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٨)، والجرح والتعديل (٢/ ٥٢٣)، والضعفاء الصغير (ص ٥٣)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٠٦)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٥٣٢)، ولسان الميزان (٢/ ٤٢٦)، والطبقات الكبرى (٩/ ٤٩٠)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1080>٣٩٧ - جسر بن فرقد القصاب، أبو جعفر البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢٤٦)، والضعفاء الصغير (ص ٥٤) والجرح والتعديل (٢/ ٥٣٨)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢١٧)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٢١)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٥٣٨)، ولسان الميزان (٢/ ٤٣٥)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٥٦)، وفتح الباب (ص ١٨٣)، والمقتنى (١/ ١٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1081>٣٩٨ - جعفر بن أحمد بن إبراهيم، أبو محمد الحذاء الخصاف المقرئ البغدادي المكي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nجعفر بن إبراهيم الحذاء.","vol":"10","page":144},{"text":"له ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ١٥٢)، وغاية النهاية (١/ ١٧٤).\nوانظر تاريخ دمشق (٤٩/ ٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1082>٣٩٩ - جعفر بن أحمد بن سنان بن أسد، أبو محمد الواسطي القطان.</span>\nله ترجمة في: سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص ١٩٤)، وسؤالات السلفي لخميس الحوزي (ص ١١٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٠٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١١٦)، وطبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٣١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1083>٤٠٠ - جعفر بن أحمد بن نصر، أبو محمد الحصيري الحافظ.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٤)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢١٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٤)، والمقتنى للذهبي (٢/ ٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1084>٤٠١ - جعفر بن أحمد بن أبي عبد الرحمن، أبو محمد الشاماتي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٥)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٤)، وتاريخ دمشق (٧٢/ ١٠٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٢٢)، وتبصير المنتبه (٢/ ٨٠٠)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٣٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1085>٤٠٢ - جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٨٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٧٥)، والثقات لابن حبان (٦/ ١٣٢)، والطبقات لابن سعد (٧/ ٣١٠)، وتعجيل المنفعة (١/ ٣٨٧).\n* جعفر بن درستويه.\nهو: جعفر بن محمد بن درستويه بن المرزبان الفارسي الفسوي.","vol":"10","page":145},{"text":"سيأتي برقم (٤١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1086>٤٠٣ - جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٩٠)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٧٨)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٠٥)، والطبقات الكبرى (٧/ ١٨٢)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٥١٧)، والإصابة (٢/ ٣١٢)، وتهذيب التهذيب (١/ ٣٠٥) ذكره تمييزا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1087>٤٠٤ - جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، أبو القاسم العباسي الهاشمى.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٧٢/ ١١٧)، وسير أعلام النبلاء (٨/ ٢٣٩)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٩٣)، والوافي بالوفيات (١١/ ٨٢)، والمقتنى للذهبي (١/ ٣٥٥)، والتحفة اللطيفة (١/ ٤١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1088>٤٠٥ - جعفر بن عبد الله بن عثمان، وقيل: ابن كثير بن حميد القرشي.</span>\nله ترجمة في: العلل لأحمد (٣/ ٣٧٥)، والتاريخ الكبير (٢/ ١٩٤)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٨٢)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٥٩)، والكنى لمسلم (١/ ٤٨٤)، وضعفاء العقيلي (١/ ٤٩٨)، ولسان الميزان (٢/ ٤٥٥).\n* جعفر بن أبي عثمان.\nهو: جعفر بن محمد بن أبي عثمان، أبو محمد، وقيل: أبو الفضل، الطيالسي البغدادي.\nسيأتي برقم (٤٢٢).","vol":"10","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1089>٤٠٦ - جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات، أبو الفضل البغدادي الوزير، المعروف بابن حنزابة.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو الفضل الوزير.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ١٥٦)، وتاريخ دمشق (٧٢/ ١٤١)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٨٤)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٦٩٨)، والوافي بالوفيات (١١/ ٩٢)، ومعجم الأدباء (٢/ ٧٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1090>٤٠٧ - جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حكيم أبو الفضل القصار الصيدلاني البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ١٣٦).\nوقد ظنه بعض الأفاضل: جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حبيب، أبو بكر ابن أبي الصعو الصيدلاني، المترجم في تاريخ بغداد (٨/ ١١٩)، وذلك أن الخطيب ذكر في ترجمته أنه يروي عن: الحسن بن عبد العزيز الجروي، غير أن هذا يكنى أبا بكر، وصاحبنا يكنى أبا الفضل، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1091>٤٠٨ - جعفر بن محمد، ابن بنت إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٢/ ٤٦٩)، وسماه: جعفر بن محمد بن يوسف الأزرق.\n\n<span data-type='title' id=toc-1092>٤٠٩ - جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله الحسني، والد أبي قيراط يحيى بن جعفر.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ١٠٩)، والمنتظم (١٣/ ١٩٦)، وتاريخ","vol":"10","page":147},{"text":"الإسلام (٧/ ١٣١)، ولسان الميزان (٢/ ٤٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1093>٤١٠ - جعفر بن محمد بن جعفر الثقفي المدائني.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٥٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1094>٤١١ - جعفر بن محمد بن الحارث، أبو محمد المراغي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nجعفر بن الحارث.\nوأبو محمد المراغى.\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٧٢/ ١٤٥)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٤)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٩٧)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٤٦)، ومغاني الأخيار (٣/ ٤٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1095>٤١٢ - جعفر بن محمد بن الحارث، أبو الفضل النيسابوري نزيل مرو.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٥).\nيروي عن: علي بن مهران الرازي، وعمار بن الحسن.\nوعنه: أبو الحسن محمد بن أحمد بن شبويه المروزي.\nولم نجد له ترجمة في مصدر آخر، ولا ذكر في سند غير أسانيد الحاكم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1096>٤١٣ - جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، أبو بكر الفريابي، قاضي الدينور.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي للدارقطني (ص ١١٧)، وتاريخ بغداد (٨/ ١٠٢)، وتاريخ دمشق (٧٢/ ١٤٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٩٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣١)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٧٦).","vol":"10","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1097>٤١٤ - جعفر بن محمد بن الحسين بن عبيد الله بن محمد بن طغان، أبو الفضل النيسابوري، المشهور بالترك.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nجعفر بن محمد الترك.\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٢٣)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٤٩)، وتكملة الإكمال (٤/ ٢٧)، وتوضيح المشتبه (٦/ ٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1098>٤١٥ - جعفر بن محمد بن حماد، أبو الفضل القلانسي الرملي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ١٦٣)، وتاريخ دمشق (٧٢/ ١٤٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٢)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1099>٤١٦ - جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام الأسدي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٨٩)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٨٧)، والثقات لابن حبان (٦/ ١٣٣)، ولسان الميزان (٢/ ٤٥٢) و(٢/ ٤٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1100>٤١٧ - جعفر بن محمد بن درستويه بن المرزبان الفارسي الفسوي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nجعفر بن درستويه.\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٣/ ٣٢٢)، وتبصير المنتبه (٢/ ٥٥٩)، وتوضيح المشتبه (٤/ ٣٢)، والوافي بالوفيات (١١/ ٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1101>٤١٨ - جعفر بن محمد بن سوار بن سنان، أبو محمد النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٨٦)، وتاريخ دمشق (٧٢/ ١٥١)،","vol":"10","page":149},{"text":"وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٤) وفيه: \"ابن سواد\"، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٧٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٠)، والمقتنى (٢/ ٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1102>٤١٩ - جعفر بن محمد بن كزال، أبو الفضل السمسار.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطنى (ص ١٠٨)، ولسان الميزان (٢/ ٤٧٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٢٨)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1103>٤٢٠ - جعفر بن محمد بن موسى، أبو محمد النيسابوري الأعرج، نزيل حلب. ويعرف بجعفرك المفيد.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nجعفر بن موسى النيسابوري.\nله ترجمة في: سؤالات السهمي للدارقطني (ص ١٨٧)، وسؤالات السلمي للدارقطني (ص ١٤٧)، وتاريخ دمشق (٧٢/ ١٥٥)، وتاريخ بغداد (٨/ ١٠٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٦٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1104>٤٢١ - جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم، أبو محمد الخواص، المعروف بالخلدي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ١٤٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٥٨) وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٢)، والوافي بالوفيات (١١/ ١٠٩)، والمنتظم لابن الجوزي (١٤/ ١١٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٣٨٩)، والفيصل في مشتبه النسبة للحازمي (٢/ ٦٥٦).","vol":"10","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1105>٤٢٢ - جعفر بن محمد بن أبي عثمان، أبو محمد، وقيل: أبو الفضل، الطيالسي البغدادي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nجعفر بن أبي عثمان.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٨١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٤٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٢٨)، وطبقات الحنابلة (١/ ٣٣٤)، والمقتنى (٢/ ١٧) و(٢/ ٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1106>٤٢٣ - جعفر بن مكرم بن يعقوب بن إبراهيم، أبو الفضل الدوري التاجر الرازي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٤٩١)، وتاريخ بغداد (٨/ ٦٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٠٨)، والمنتظم لابن الجوزي (١٢/ ١٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1107>٤٢٤ - جعفر بن هارون بن إبراهيم بن الخضر بن ميدان، أبو محمد النحوي الدينوري (ش).</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ١٤٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٠٠) ومعجم الأدباء (٢/ ٧٩٨)، وبغية الوعاة (١/ ٤٨٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1108>٤٢٥ - جعفر بن ميسرة، وهو: جعفر بن أبي جعفر، أبو الوفاء الكوفي الأشجعي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ١٨٩)، والضعفاء للبخاري (٣٦)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٩٠)، والضعفاء لأبى زرعة (٢/ ٣٦٧) و(٢/ ٦٠٥)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٥٠٥)، والكامل لابن عدي","vol":"10","page":151},{"text":" (٢/ ٣٧٨)، ولسان الميزان (٢/ ٤٤٧) و(٢/ ٤٧٦)، والموضح (٢/ ١٩، ٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1109>٤٢٦ - جماهر بن محمد بن أحمد بن حمزة بن سعيد، أبو الأزهر الأزدي الغساني الزملكاني الدمشقي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (١١/ ٢٤٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٦٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٠٦)، وتاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر (٢/ ٦٤١)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1110>٤٢٧ - جميع بن ثوب، أبو حامد السلمي الحمصي الرحبي الشامي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢٤٣)، والجرح والتعديل (٢/ ٥٥٠)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٥٨)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤١٤)، ولسان الميزان (٢/ ٤٨٥)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٣٢٣)، والكنى للدولابي (١/ ٤٣٨) و(١/ ٤٣٩)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٥٦٨) و(٢/ ١٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1111>٤٢٨ - جميل بن زيد الطائي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢١٥)، والجرح والتعديل (٢/ ٥١٧)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٥٦)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٢٧)، ولسان الميزان (٢/ ٤٨٨)، وتهذيب التهذيب (٢/ ١١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1112>٤٢٩ - جميل بن سالم الحذاء، أبو عروة، مولى أسلم.</span>\nوسماه المصنف: جميل بن عبد الرحمن.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢١٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٥١٧)، والثقات لابن حبان (٦/ ١٤٧)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٠٧)،","vol":"10","page":152},{"text":"وتعجيل المنفعة (١/ ٣٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1113>٤٣٠ - جميل بن عبيد، أبو النضر الطائي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢١٦)، والجرح والتعديل (٢/ ٥١٩)، والثقات لابن حبان (٦/ ١٤٧)، والعلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٤٤)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٤٠)، والكنى للدولابي (٣/ ١٠٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1114>٤٣١ - جنادة بن مروان بن الحكم، أبو محمد الأزدي الحمصي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٥١٦)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٧٦)، ولسان الميزان (٢/ ٤٩٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1115>٤٣٢ - جنيد بن حكيم بن جنيد، أبو بكر الأزدي البغدادي الدقاق.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٠٨)، ولسان الميزان (٢/ ٤٩٧)، وتاريخ بغداد (٨/ ١٦٧)، وتاريخ دمشق (١١/ ٣٢٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٣١)، وموضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٢٤)، وفتح الباب (ص ١٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1116>٤٣٣ - جهم بن عثمان السلمي المدني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٢)، ولسان الميزان (٢/ ٥٠١)، ورجال الطوسي (ص ١٧٦).\n* * *","vol":"10","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1117>حرف الحاء</span>\n<span data-type='title' id=toc-1118>٤٣٤ - حاتم بن سالم، أبو بشر القزاز الأعرجي البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٦١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢١١)، ولسان الميزان (٢/ ٥٠٦)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٣٠١)، والكنى للدولابي (١/ ٣٩٣)، وفتح الباب (ص ١٦١)، والمقتنى (١/ ١١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1119>٤٣٥ - حاتم بن محبوب، أبو يزيد القرشي السامي الهروي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ٤٤٢)، وشذرات الذهب (٤/ ١٠٦) والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٥٨)، وتبصير المنتبه (٢/ ٨٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1120>٤٣٦ - حاتم بن يونس، أبو محمد الجرجاني، المعروف بالمخضوب.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٢٢)، وتاريخ جرجان (ص ١٦١)، وتاريخ دمشق (١١/ ٣٨١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٠٩)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ١٤٥)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٣٥٠).\n* الحارث بن أبي أسامة.\nهو: الحارث بن محمد بن أبي أسامة، واسمه داهر، وقيل: زاهر، أبو محمد التميمي.\nسيأتي برقم (٤٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1121>٤٣٧ - الحارث بن سعد بن أبي ذباب الدوسي الحجازي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢٦٩)، والجرح والتعديل (٣/ ٧٥)،","vol":"10","page":154},{"text":"والثقات لابن حبان (٤/ ١٢٩)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٣٠٩) وفيه: \"الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب\"، وتوضيح المشتبه (٤/ ١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1122>٤٣٨ - الحارث بن سليمان، أبو سليمان الرملي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٧٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٨٣)، ولسان الميزان (٢/ ٥١٧).\nووقع في لسان الميزان هكذا: \"الحارث بن سلمان، أبو سلمان\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1123>٤٣٩ - الحارث بن عبد، ويقال: ابن عبد مناف بن كنانة، وعنه شريك بن عبد الله بن أبي نمر.</span>\nله ترجمة في: أسد الغابة (١/ ٦٢٢)، والإصابة (٢/ ٣٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1124>٤٤٠ - الحارث بن عبد الله بن وهب بن زمعة، وقيل: الحارث بن عبد الرحمن، وقيل: أبو الحويرث بن عبد الله، وقيل: أبو الحارث بن عبد الله بن وهب بن زمعة، ولعل الأخير أصوبهم.</span>\nقال الحاكم في حديث رقم (٣٥٥٩): \"ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عمه الحارث بن عبد الرحمن، عن أم سلمة\"، وتكرر الحديث برقم (٣٧٦٩) وفيه: \"موسى بن يعقوب الزمعي عن عمه الحارث بن عبد الله بن زمعة عن أبيه عن أم سلمة\"، وعند البيهقي في الدلائل (١/ ١٧٧) من وجه آخر عن موسى قال: \"أخبرني عمي أبو الحويرث عن أبيه\"، وفى الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٤٩٩، ٤٨٨) سماه: \"أبو الحارث بن عبد الله بن وهب بن زمعة، وكذلك وقع في تاريخ دمشق (٣٧/ ١٠)، وفي مصادر أخرى أيضا، وموسى بن يعقوب هو: ابن","vol":"10","page":155},{"text":"عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود، وأبو عمه هو: عبد الله بن وهب بن زمعة يروي عن أم سلمة، وكلاهما من رجال التهذيب.\nويغلب على الظن أن أبا الحارث أو أبو الحويرث كنية يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة. لا سيما وأن موسى بن يعقوب الزمعي، يروي عن عمه يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أبيه، عن أم سلمة، كما في مسند أبي يعلى (١٢/ ٣٦٠)، ومعجم الطبراني الكبير (٢٣/ ٣٩٧).\nأضف إلى ذلك: أنه لم يذكر في الرواة عن عبد الله بن وهب من أولاده إلا يزيد وقريبة. انظر تاريخ دمشق (٣٣/ ٢٦٩)، والله أعلم.\nويزيد بن عبد الله بن وهب مترجم في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٤٦)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٧٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ٦٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1125>٤٤١ - الحارث بن عبد الله بن إسماعيل بن عقيل، أبو الحسن الحارثي الهمذاني البغدادي الخازن.</span>\nله ترجمة فى: الثقات لابن حبان (٨/ ١٨٣)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٣٤)، ولسان الميزان (٢/ ٥١٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٠٣)، وسير أعلام النبلاء (١١/ ١٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1126>٤٤٢ - الحارث بن عبيدة، أبو وهب الكلاعى المصري، وهو الذي يقال: له الحارث بن عميرة الكلاعي.</span>\nوهو غير الحارث بن عميرة الحارثي.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٨١)، والثقات لابن حبان (٦/ ١٧٦)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٦٨)،","vol":"10","page":156},{"text":"والكامل لابن عدي (٢/ ٤٦١)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٨٢)، والمغني (١/ ٢١٤)، ولسان الميزان (٢/ ٥٢١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٨٢٩) (٤/ ١٠٨٩)، وتوضيح المشتبه (٦/ ١٤٠)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1127>٤٤٣ - الحارث بن عميرة الزبيدي الحارثي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٥)، والجرح والتعديل (٣/ ٨٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٣٢)، وتاريخ بغداد (٩/ ٩٥)، وتاريخ دمشق (١١/ ٤٥٨)، وتالي تلخيص المتشابه (٢/ ٤٩٣)، والإصابة (٣/ ١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1128>٤٤٤ - الحارث بن محمد بن أبي أسامة، واسمه داهر، وقيل: زاهر، أبو محمد التميمي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nالحارث بن أبي أسامة.\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١١٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٨٣)، وتاريخ بغداد (٩/ ١١٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٨٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٣١)، والأنساب (١/ ٤٧٩)، ولسان الميزان (٢/ ٥٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1129>٤٤٥ - الحارث بن مسلم الرازي المقرئ.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٨٨)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٦٣)، ولسان الميزان (٢/ ٥٣٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1130>٤٤٦ - الحارث بن وهب، تابعي، عن الصنابحي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢٨٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٩٢)،","vol":"10","page":157},{"text":"وتعجيل المنفعة (١/ ٤١٣)، والإصابة لابن حجر (٣/ ٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1131>٤٤٧ - الحارث بن يحيى بن بلال بن الحارث المزني، وقيل: عمارة بن يحيى.</span>\nيروي عن: أبيه عن جده.\nروى عنه: حميد بن صالح.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير هذا الحديث، ووقع في معجم الطبراني الكبير (١/ ٣٧٠): عمارة بن يحيى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1132>٤٤٨ - الحارث بن أبي يزيد، مولى الحكم بن أبي العاص.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٢٨٥) وفيه: \"الحارث بن يزيد\"، والجرح والتعديل (٣/ ٩٤)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٣٦)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1133>٤٤٩ - الحارث، والد فاطمة بنت الحارث.</span>\nيروي عن: علي بن أبي طالب.\nروت عنه ابنته: فاطمة بنت الحارث.\nلم ندر من هو، ولا من ابنته، والسند إليه فيه: عيسى بن مهران، أبو موسى البغدادي الرازي المستعطف، وهو رافضي كذاب.\n\n<span data-type='title' id=toc-1134>٤٥٠ - حامد بن آدم المروزي التلياني.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٢١٨)، وأحوال الرجال للجوزجاني (ص ٣٥٠)، والضعفاء للنسائي (ص ١٩٥)، والكامل لابن عدي (٣/ ٤٠٩)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩١٣)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٨٦)، ولسان الميزان (٢/ ٥٣٦)، ومعجم البلدان (٢/ ٤٥)،","vol":"10","page":158},{"text":"والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٧٥).\n* حامد بن أبي حامد.\nهو: حامد بن محمود بن حرب، أبو علي النيسابوري المقرئ.\nسيأتي برقم (٤٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1135>٤٥١ - حامد بن سهل بن سالم، أبو جعفر الثغري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١١٤)، والمتفق والمفترق (١/ ٧٤٢)، وتاريخ بغداد (٩/ ٣٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٣)، والمنتظم لابن الجوزي (١٢/ ٣٣٨)، وفتح الباب (ص ١٩٢)، وتبصير المنتبه (١/ ١٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1136>٤٥٢ - حامد بن محمد بن شعيب بن زهير، أبو العباس البلخي البغدادي المؤدب.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٩/ ٣٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٤٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1137>٤٥٣ - حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ، أبو علي الرفاء الهروي المحدث الواعظ. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٧٦)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٧)، وتاريخ بغداد (٩/ ٤٢)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٩٨)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٦)، وشذرات الذهب (٣/ ١٩)، والمنتظم (١٤/ ١٨٤)، والتقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (ص ٢٥٢)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٧٨).","vol":"10","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1138>٤٥٤ - حامد بن محمود بن حرب، أبو علي النيسابوري، وهو: حامد بن أبي حامد المقرئ.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nحامد بن أبي حامد.\nله ترجمة فى: الثقات لابن حبان (٨/ ٢١٩)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٨٢٢)، والمتفق والمفترق للخطيب (١/ ٧٣٩)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٢٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٠٩)، وغاية النهاية (١/ ٢٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1139>٤٥٥ - حبيب بن حبيب.</span>\nله ترجمة في: الإصابة (٢/ ٤٥٣)، وقال: \"لعله الذي قبله\"، يعني: حبيب بن حبيب بن مروان بن عامر.\nوفي السند إليه: عَمرو بن زياد الباهِلي، وهو كذاب وضاع.\n\n<span data-type='title' id=toc-1140>٤٥٦ - حبيب بن حماز الأسدي، أبو كثير الكوفي، ويقال: حبيب بن حمان.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣١٥)، والجرح والتعديل (٣/ ٩٨)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٣٩)، والطبقات الكبرى (٨/ ٣٥٢)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٢٩٨)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥٤٧)، والإصابة (٢/ ٤٥٣) و(٣/ ٨٩)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1141>٤٥٧ - حبيب بن شهاب بن مدلج العنبري التميمي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٢٠)، والجرح والتعديل (٣/ ١٠٣)، والثقات لابن حبان (٦/ ١٨٠)، والعلل للإمام أحمد (٢/ ٥٣١، ٤٨٥)، وتاريخ أسماء الثقات (ص ٩٨)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٢٣).","vol":"10","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1142>٤٥٨ - حبيب بن هند بن أسماء بن هند بن حارثة الأسلمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٢٧)، والجرح والتعديل (٣/ ١١٠)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٤١)، والإكمال للحسيني (ص ٨٤)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٢٥).\n* الحجاج بن ذي الرقيبة\nهو: الحجاج بن عبد الرحمن بن مضرب بن كعب بن زهير بن أبي سلمى. المعروف بابن ذي الرقيبة.\nسيأتي برقم (٤٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1143>٤٥٩ - الحجاج بن رشدين بن سعد المصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ١٦٠)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٠٢)، والكامل لابن عدي (٢/ ٥٣٥)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٩٢)، والمغني (١/ ١٤٩)، ولسان الميزان (٢/ ٥٦٠)، والإرشاد للخليلي (١/ ٤٢٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1144>٤٦٠ - حجاج بن سليمان بن أفلح، أبو الأزهر الرعيني المصري، المعروف بابن القمري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nحجاج بن سليمان بن القمري.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ١٦٢)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٠٢)، والكامل لابن عدي (٢/ ٥٣٤)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٩٢)، والمغني (١/ ٢٢٥)، ولسان الميزان (٢/ ٥٦٠)، والإكمال لابن","vol":"10","page":161},{"text":"ماكولا (٦/ ٣٦٦)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٥٤١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١٠٩٠).\nفرق الذهبي في الميزان بينه وبين الذي بعده: حجاج بن سليمان المعروف بابن القمري، وقد تعقبه ابن حجر بعد ذكره حديث \"إذا تم فجور العبد\" وحديث \"لعن الله القدرية\" قائلا: \"وقد أوهم سياق المؤلف -يعني الذهبي - أنهما اثنان، وليس كذلك، بل واحد، وقد أورد ابن عدي هذين الحديثين في ترجمة الرعيني، وقال: إنه يعرف بابن القمري\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1145>٤٦١ - الحجاج بن عبد الرحمن بن مضرب بن كعب بن زهير بن أبي سلمى. المعروف بابن ذي الرقيبة.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nالحجاج بن ذي الرقيبة.\nله ترجمة في كتاب: جمهرة أنساب العرب (١/ ٢٠١)، وذكره المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٢٠٧) في شيوخ: إبراهيم بن المنذر الحزامي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1146>٤٦٢ - حجاج بن أبي زياد الأسود القسملي البصري، يعرف بزق العسل.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nالحجاج الأسود.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٧٤)، والجرح والتعديل (٣/ ١٦٠)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٠٢)، ولسان الميزان (٢/ ٥٥٩)، وسير أعلام النبلاء (٧/ ٧٦)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٥٠٠)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٨١)، وكشف النقاب (١/ ٢٤٢)، ومعرفة الألقاب","vol":"10","page":162},{"text":" (ص ١٧١)، وذات النقاب (ص ٥٩)، ونزهة الألباب (١/ ٣٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1147>٤٦٣ - حذيفة بن صيفي بن صهيب بن سنان.</span>\nروى عن: جده صهيب الرومي، وعن أبيه صيفي بن صهيب، وعن سعيد بن المسيب.\nروى عنه ابنه: الحصين بن حذيفة بن صيفي بن صهيب بن سنان، أبو حذيفة.\nلم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر حلية الأولياء (١/ ١٥٦)، ودلائل النبوة (٢/ ٥٢٢)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (٢٤/ ٢٢٧، ٢٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1148>٤٦٤ - حرام بن عثمان بن عمرو بن يحيى بن النضر بن عبد بن كعب الأنصاري السلمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٠١)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٨٢)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣٣٢)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ١٩١)، والكامل لابن عدي (٣/ ٣٧٩)، ولسان الميزان (٣/ ٦)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٥٥٧)، وتاريخ بغداد (٩/ ٢٠١)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1149>٤٦٥ - حرملة بن قيس النخعي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٦٨)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٧٣)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٣٣)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٥٣٨)، والعلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (١/ ٣٤١)، وتعجيل","vol":"10","page":163},{"text":"المنفعة (١/ ٤٤٠)، والإكمال للحسيني (ص ٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1150>٤٦٦ - حريث بن مُخشى القيسي.</span>\nله ترجمة في: الطبقات الكبرى (٨/ ٣٥٢)، والتاريخ الكبير (٣/ ٧٠)، والأوسط (١/ ٢٥٨)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٦٢)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٧٤)، والمؤتلف للدراقطني (٤/ ٢٠٨٦)، والإكمال (٧/ ١٧٦)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٢٦٨).\nضبطه الدارقطني وابن ماكولا بتشديد الشين من غير ياء، وكذا هو في تاريخي البخاري والجرح والتعديل، وقال الذهبي في المشتبه: \"بياء خفيفة والشين ثقيلة\"، وقال الحافظ في تبصير المنتبه: \"بتخفيف الياء وقد تحذف\"، ووثقه ابن حبان وذكره هو وابن سعد بياء خفيفة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1151>٤٦٧ - حزام بن هشام بن حبيش بن خالد بن الاشعر الخزاعي القديدي، من أهل الرقم، بادية بالحجاز.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١١٦)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٩٨)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٤٧)، والطبقات الكبرى (٨/ ٥٨)، وتاريخ دمشق (١٢/ ٣٥٧)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٨٣١)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤١٥)، وتبصير المنتبه (١/ ٤٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1152>٤٦٨ - حسان بن غالب بن نجيح، أبو القاسم المصري الدلاصي، مولى أيمن بن مرسوع الرعينى.</span>\nله ترجمة فى: المجروحين لابن حبان (١/ ٣٣٥)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٩٩)، والضعفاء لأبي نعيم (ص ٧٥)، والمغني (١/ ٢٣٣)،","vol":"10","page":164},{"text":"ولسان الميزان (٣/ ١٨)، والكشف الحثيث (ص ٨٩)، والمدخل إلى الصحيح للحاكم (ص ١٣٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٥١٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1153>٤٦٩ - حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص، أبو الوليد القرشي الأموي النيسابوري الشافعي الفقيه العابد الحافظ المفتي، شيخ خراسان. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو الوليد الفقيه.\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٤/ ٤٧٠)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٩٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٧٤)، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٣/ ٢٢٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1154>٤٧٠ - الحسن بن إبراهيم بن حيدر الحميري، أبو محمد الكوفي، وقيل: الحسن بن إبراهيم بن إسحاق بن جبلة الحميري.</span>\nيروي عن: القاسم بن خليفة الكوفي.\nروى عنه: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد حسينك التميمي، وجعفر بن محمد بن الحسين أبو عبد الله الخزاز.\nلم نجد له ترجمة.\nوانظر المتفق والمفترق للخطيب البغدادي (١/ ٤٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1155>٤٧١ - الحسن بن إبراهيم بن يزيد الأسلمي، أبو محمد الفارسي القطان. (ش)</span>\nله ترجمة فى: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٤)، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":165},{"text":" (٧/ ٧٨٨)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٥٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1156>٤٧٢ - الحسن بن أحمد بن صالح بن إسماعيل بن عمر بن حماد بن حمزة، أبو محمد السبيعي الكوفي الحلبي الحافظ. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو محمد السبيعي.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٢١٣)، وتاريخ دمشق (١٣/ ١٠)، وبغية الطلب (٥/ ٢٢٥٧)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٩٦)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1157>٤٧٣ - الحسن بن أحمد بن الليث، أبو الحسن الرازي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٤)، والمقتنى (١/ ٤١٤)، والمقصد الأرشد (١/ ٣٠٩)، وطبقات الحنابلة (١/ ٣٤٨) إلا أنه سماه فيه: \"الحسن بن أحمد بن أبي الليث\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1158>٤٧٤ - الحسن بن أحمد بن المبارك، أبو سعيد الطوسي التستري، وقيل: الحسن بن أحمد بن محمد بن المبارك، عن عبيد الله بن معاذ العنبري.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٣/ ٢٣).\nوانظر: تاريخ دمشق (٣٠/ ٢٢٨) و(٣٩/ ١٤٧)، وتاريخ بغداد (٩/ ٢٨٨).\nوهو متهم بالوضع.\n\n<span data-type='title' id=toc-1159>٤٧٥ - الحسن بن إدريس، أبو علي الحلواني العسكري.</span>\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٧٣)، وذكر أخبار أصبهان","vol":"10","page":166},{"text":" (١/ ٢٦٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٢٩)، ولسان الميزان (٣/ ٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1160>٤٧٦ - الحسن بن إسماعيل بن صبيح اليشكري.</span>\nذكره المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١١١) فيمن روى عن أبيه إسماعيل بن صبيح، ولم نجد من خصه بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1161>٤٧٧ - الحسن بن الحارث الأهوازي.</span>\nروى عن: هاشم بن القاسم بن مسلم أبو النضر الليثي، ومؤمل بن إسماعيل العدوي، وسلمة بن سعيد بن عطية، ومحمد بن الزبرقان، وعبيد الله بن موسى بن أبى المختار.\nروى عنه: عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد أبو محمد الجواليقي الأهوازي القاضي المعروف بعبدان.\nذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٧/ ٥١) في شيوخ عبدان الأهوازي.\nوذكره المزي في تهذيب الكمال (٢٥/ ٢٠٩) فيمن روى عن: محمد بن الزبرقان أبو همام الأهوازي.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر سنن الدارقطني (٥/ ٥٣٣)، وسنن البيهقي الكبرى (٩/ ١٢٥) و(٩/ ٢٤٠)، وشعب الإيمان (٣/ ٤٦١)، ودلائل النبوة (٦/ ١٢٩).\n* الحسن بن حليم.\nهو: الحسن بن محمد بن حليم بن محمد، وقيل: أحمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ، أبو محمد المروزي الحليمي.","vol":"10","page":167},{"text":"سيأتي برقم (٥١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1162>٤٧٨ - الحسن بن جهم بن جبلة بن مصقلة، أبو علي التيمي الواذاري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nالحسن بن مصقلة.\nله ترجمة فى: ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢٦١)، طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٣٩٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٥٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1163>٤٧٩ - الحسن بن الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة بن المهلب، أبو سعيد السكري النحوي.</span>\nسماه المصنف: الحسين بن الحسن السكري، مقلوبا، وقد أتى هكذا في بعض المصادر.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٢٥٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٢٦)، والمنتظم لابن الجوزي (١٢/ ٢٦٨)، والبلغة في تراجم أئمة النحو (ص ١١١)، وبغية الوعاة (١/ ٥٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1164>٤٨٠ - الحسن بن الحسين العرني الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٦)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٨٩)، والكامل لابن عدي (٣/ ١٨١)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٠٠)، والمغنى (١/ ٢٣٥)، وتنزيه الشريعة (١/ ٤٨)، ولسان الميزان (٣/ ٣٣)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٤٠١) وفيه: \"الحسين بن الحسن\"، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٩٦).","vol":"10","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1165>٤٨١ - الحسن بن دينار، وهو الحسن بن واصل، أبو سعيد التميمي السليطي البصري.</span>\nله ترجمة في: الطبقات الكبرى (٩/ ٢٧٩)، وتاريخ الدوري (٤/ ٢٩٠، ٢٤١، ١١١)، والعلل لأحمد (٢/ ٥٢٦) و(٤/ ٤٨٤)، والتاريخ الكبير (٢/ ٢٩٢)، وضعفاء البخاري (ص ٣٣)، والجرح والتعديل (٣/ ١١)، والمعرفة والتاريخ (٢/ ١٢٧، ١٧) و(٣/ ١٤١،٦٣)، والكنى لمسلم (١/ ٣٦٠)، وسؤالات الآجري (ص ٢٨٢)، وضعفاء النسائي (ص ١٦٩)، وضعفاء العقيلي (١/ ٥٨٢)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٧٦)، والكامل (٣/ ١١٦)، وضعفاء الدراقطني (ص ١٩١)، ولسان الميزان (٣/ ٤٠)، وتهذيب التهذيب (١/ ٣٩٣) ذكره عبد الغني وحذفه المزي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1166>٤٨٢ - الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي، مولى الأنصار، صاحب أبي حنيفة.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ١٥)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٢/ ١١٤)، وسؤالات البرقاني (ص ٦٥)، والكامل لابن عدي (٣/ ١٦٠)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٥٩٣)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٠٢)، ولسان الميزان (٣/ ٤٨)، وتاريخ بغداد (٨/ ٢٧٥)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٧٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1167>٤٨٣ - الحسن بن سعيد بن عثمان الخزاز القرشي، وقيل: الحسين بن سعيد.</span>\nله ترجمة في: معجم رجال الحديث للخوئي (٦/ ٢٩١).","vol":"10","page":169},{"text":"وذكره كلا من الدارقطني في المؤتلف (١/ ١٧٤) وابن ماكولا في الإكمال (١/ ٢٢٩) في شيوخ: إسحاق بن بريد الكوفى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1168>٤٨٤ - الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز الشيباني بن النعمان بن عطاء، أبو العباس الشيباني الخراساني النسوي، صاحب: المسند.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ١٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٥٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٦)، والوافي بالوفيات (١٢/ ٢٢)، وطبقات الشافعية (٣/ ٢٦٣)، وشذرات الذهب (٤/ ١٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٤٨٧)، والتقييد (١/ ٢٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1169>٤٨٥ - الحسن بن سليمان بن نافع، أبو معشر الدارمي البصري سكن بغداد.</span>\nله ترجمة في: سؤالات حمزة (١/ ١٩٧)، وتاريخ بغداد (٨/ ٢٩٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٤٨) والمنتظم (١٣/ ١٤٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1170>٤٨٦ - الحسن بن سهل بن عبد العزيز المجوز البصري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ١٨١)، وسؤالات الحاكم (ص ١١٢)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢١٥)، وتوضيح المشتبه (٨/ ٦٢)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٢٥٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٠٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٥)، والوافي بالوفيات (١٢/ ٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1171>٤٨٧ - الحسن بن سلام بن حماد بن أبان بن عبد الله، أبو علي السواق البغدادي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ١٧٩)، وسؤالات الحاكم","vol":"10","page":170},{"text":" (ص ١٠٩)، وتاريخ بغداد (٨/ ٢٩٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٩٢)، وتلخيص المتشابه (١/ ٦٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1172>٤٨٨ - الحسن بن العباس بن أبي مهران، أبو علي الرازي الجمال المقرئ المجود.</span>\nله ترجمة في تاريخ بغداد (٨/ ٤٠٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٥)، والمنتظم لابن الجوزي (١٣/ ١١)، ومعرفة القراء الكبار (ص ١٣٦)، وغاية النهاية (١/ ١٩٧)، والوافي بالوفيات (١٢/ ٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1173>٤٨٩ - الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين، أبو سعيد القُهُنْدُزِي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٢٠)، وفتح الباب (ص ٣٧٨)، والمؤتلف والمختلف لمحمد بن طاهر المقدسي (ص ١١٨)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٥٦٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1174>٤٩٠ - الحسن بن عبد الله بن عطية السعدي.</span>\nيروي عن: عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب.\nروى عنه: ابن أبي فديك.\nوانظر الحديث رقم (٤٤٧٩)، وفضائل الصحابة لعبد الله بن أحمد (١/ ٤٣٢)، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٣٧٠).\nولم نجد له ترجمة، إلا أن يكون هو: الحسن بن عبد الله بن أبي عون الثقفي الكوفي، فقد ذكر الذهبي في الميزان، وعنه الحافظ في اللسان رواية ابن أبي فديك عنه، فإن يكنه فإن له ترجمة في: ضعفاء العقيلي (١/ ٦٠٦)، والكامل لابن عدي (٣/ ١٦٧)، والمغني (١/ ٢٣٩)، ولسان الميزان (٣/ ٦٢).","vol":"10","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1175>٤٩١ - الحسن بن عثمان بن حماد، أبو حسان الزيادي البغدادي القاضي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٥)، وتاريخ دمشق (١٣/ ١٣٢)، وتاريخ بغداد (٨/ ٣٣٩)، وشذرات الذهب (٣/ ١٩٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١١١٨)، وسير أعلام النبلاء (١١/ ٤٩٦)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1176>٤٩٢ - الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي، يعد في أهل المدينة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٠٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٥)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٢٣)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٤٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1177>٤٩٣ - الحسن بن عقبة بن خالد السكوني.</span>\nيروي عن أبيه: عقبه بن خالد بن عقبة بن خالد أبو مسعود السكوني المجدر.\nروى عنه ابنه: محمد بن الحسن بن عقبة.\nلم نجد له ولا لابنه ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1178>٤٩٤ - الحسن بن علي بن بحر بن البري، أبو سعيد القطان البابسيري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السجزي (ص ١٥٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٦)، وإكمال تهذيب الكمال -التراجم الساقطة - (ص ٩٢)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٠٠)، وتوضيح المشتبه (١/ ٤٤٣).","vol":"10","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1179>٤٩٥ - الحسن بن علي بن داود بن سليمان بن خلف، أبو علي المطرز المصري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٣٩٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٣٣)، والمنتظم (١٤/ ٣١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1180>٤٩٦ - الحسن بن علي بن زياد السري.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٦٩)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٨٠)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧٣٣)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٥٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٣٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1181>٤٩٧ - الحسن بن علي بن شبيب، أبو على المعمري البغدادي الحافظ.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٣/ ١٩٣)، وسؤالات الحاكم (ص ١٠٩)، وسؤالات حمزة (ص ١٩٨)، ولسان الميزان (٣/ ٧١)، وتاريخ بغداد (٨/ ٣٥٩)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٤٦)، وتاريخ دمشق (١٣/ ١٥٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥١٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٢٩)، وشذرات الذهب (٣/ ٤٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1182>٤٩٨ - الحسن بن علي بن عبد الصمد بن يونس بن مهران أبو سعيد البصري الأزمي البزاز الفارسي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٣٧٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٣٢)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ١٤٠)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1183>٤٩٩ - الحسن بن علي بن محمد بن سليمان بن علويه، أبو محمد البغدادى القطان.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ١٩٧)، وسؤالات السجزي","vol":"10","page":173},{"text":" (ص ٢٣٢)، وتاريخ بغداد (٨/ ٣٦٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٣٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٥٩)، والمنتظم (١٣/ ١١٩)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٩٣)، وتبصير المنتبه (١/ ١٢١)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢٦٢)، وكشف النقاب (١/ ٣٣٧)، ونزهة الألباب (٢/ ٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1184>٥٠٠ - الحسن بن علي بن مسلم، أبو عتبة السكوني الحمصي البراد.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢١)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٧١) والمقتنى (١/ ٣٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1185>٥٠١ - الحسن بن على بن نصر بن منصور، أبو علي الطوسي الحافظ.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٦٦)، والتدوين في أخبار قزوين (٢/ ٤٢٦)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٨٢)، وتاريخ جرجان (ص ١٤٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٨٧) و(١٥/ ٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٤٣) و(٧/ ٢٥٢)، وشذرات الذهب (٤/ ٦١)، ونزهة الألباب (٢/ ١١٨)، ولسان الميزان (٣/ ٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1186>٥٠٢ - الحسن بن علي بن الوليد، أبو جعفر الفارسي الفسوي الكرابيسي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١١٢)، وتاريخ بغداد (٨/ ٣٦٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٣١)، والمنتظم (١٣/ ٨٣)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٨٤)، وفتح الباب (ص ١٩٢)، والاستغناء لابن عبد البر (٢/ ١١٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1187>٥٠٣ - الحسن بن عليل بن الحسين بن علي بن حبيش، أبو علي العنزي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٤٠٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٧)،","vol":"10","page":174},{"text":"وإنباه الرواة (١/ ٣٥٢)، ومعجم الأدباء (٢/ ٩٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1188>٥٠٤ - الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، والد الفضل.</span>\nيروي عن أبي هريرة.\nروى عنه ابنه الفضل بن الحسن.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1189>٥٠٥ - الحسن بن عنبسة النهشلي الوراق البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٣١)، وتاريخ بغداد (٨/ ٣٣٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٩٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1190>٥٠٦ - الحسن بن قتيبة، أبو على الخزاعي المدائني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٦٨)، والكامل لابن عدي (٣/ ١٧٣)، وتاريخ بغداد (٨/ ٤١٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٩٧)، ولسان الميزان (٣/ ١٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1191>٥٠٧ - الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ، أبو محمد العنبري البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٩)، وسؤالات السلمي (١١٦)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٤٨٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٢٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1192>٥٠٨ - الحسن بن مكرم بن حسان، أبو علي البزاز البغدادي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ١٨٠)، وتاريخ بغداد (٨/ ٤٦٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٩٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٧).","vol":"10","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1193>٥٠٩ - الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن الأزهر، أبو محمد الإسفراييني المهرجاني، ابن أخت أبي عوانة، (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو محمد الإسفراييني.\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٣٣)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١٢٤)، والوافي بالوفيات (١٢/ ١٦٦)، وشذرات الذهب (٤/ ٢٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1194>٥١٠ - الحسن بن محمد بن الحسن بن عقبة بن خالد، أبو القاسم السكوني الكوفي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو القاسم السكوني.\nله ترجمة في: لسان الميزان (٣/ ١١٦)، ورجال الطوسي (ص ٤٢٣)، ومعجم رجال الحديث (٦/ ١٢٤).\nوقد ورد اسم هذا الراوي في حديث رقم (٤٧٠٠) هكذا: \"الحسن بن محمد بن الحسن بن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن عقبة بن خالد\"، وقوله: \"بن إسماعيل بن محمد بن الفضل\"، مقحم، ولم يرد اسم هذا للراوي بهذه الزيادة في موضع غير هذا، سواء في الأسانيد أو في مصادر ترجمته، وقد أورد المصنف في أحد أسانيده ما يدل على أن هذه الزيادة مقحمة، وذلك قوله في حديث رقم (٧٣٤٨): \"حدثني أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن بن عقبة بن خالد السكوني بالكوفة، حدثني","vol":"10","page":176},{"text":"أبي، عن أبيه الحسن بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد\"، فهذا يدل على أنه لا زيادة في اسمه عما ورد في هذا السند، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1195>٥١١ - الحسن بن الحسين بن محمد أبو على العابد المقرئ النيسابوري. (ش) ابن أخت محمد بن أشرس النيسابوري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nالحسن بن محمد المقرئ بالكوفة.\nوالحسن بن محمد بن الحسين القارئ.\nولا ندري هل حدث قلب في اسمه، أم أن تمام اسمه: الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد، ويكون الحاكم في تاريخه قد نسبه إلى جده.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1196>٥١٢ - الحسن بن محمد بن حليم بن محمد، وقيل: أحمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ، أبو محمد المروزى الحليمي. (يثر)</span>\nصور وروده في أسانيد فى المصنف:\nالحسن بن حليم.\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٨/ ١١٣)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٩٢)، والمؤتلف والمختلف لمحمد بن طاهر المقدسي (ص ١٦٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٥٠)، واللباب في تهذيب الأنساب (١/ ٣٨٢)، وانظر: السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٦٥).","vol":"10","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1197>٥١٣ - الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد الهاشمي، المعروف بابن أخي طاهر العلوي العقيقي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٤٤٥) وتاريخ الإسلام (٨/ ١٢٥)، ولسان الميزان (٣/ ١١٦)، وتوضيح المشتبه (٦/ ٢٩٧)، ورجال النجاشي (ص ٦٤)، ورجالى الطوسي (ص ٤٢٢)، ومعجم رجال الحديث للخوئي (٦/ ١٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1198>٥١٤ - الحسن بن محمد الطنافسي الكوفي. ابن أخت يعلى بن عبيد.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٠٦)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٧٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٥٦).\n* الحسن بن محمد المقرئ بالكوفة.\nهو: الحسن بن الحسين بن محمد أبو علي العابد المقرئ النيسابوري.\nمضى برقم (٥١١).\n* الحسن بن مصقلة.\nهو: الحسن بن جهم بن جبلة بن مصقلة، أبو علي التيمي الواذاري.\nمضى برقم (٤٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1199>٥١٥ - الحسن بن يعقوب بن يوسف، أبو الفضل البخاري النيسابوري العدل (ش).</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٦)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٣٣)، وشذرات الذهب (٤/ ٢٢٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٨٠).","vol":"10","page":178},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1200>٥١٦ - الحسين بن إدريس بن المبارك بن الهيثم بن زياد، أبو علي الأنصاري الهروي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٧)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٩٣)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٨٧٤)، ولسان الميزان (٣/ ١٤٧)، وتاريخ دمشق (١٤/ ٤١)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١١٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٣)، والوافي بالوفيات (١٢/ ٢١٠)، وشذرات الذهب (٤/ ٧)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٧١١)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٥٣)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٣٣٥)، وتبصير المنتبه (١/ ٤٣٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٣٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1201>٥١٧ - الحسين بن إسحاق بن إبراهيم الدقيقي التستري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (١٤/ ٣٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٩) و(٦/ ٩٣٨)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٧)، وطبقات الحنابلة (١/ ٣٨٠)، والمقصد الأرشد (١/ ٣٤٣). وتكملة الإكمال (٢/ ٥٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1202>٥١٨ - الحسين بن بشار بن موسى، أبو علي الخياط البغدادي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١١٤)، وتاريخ بغداد (٨/ ٥٤٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٩)، وتلخيص المتشابه (١/ ٦٨٨)، والمقتنى (١/ ٤١٤)، والمنتظم (١٢/ ٤٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1203>٥١٩ - الحسين بن بحر بن يزيد، أبو عبد الله البيروذي.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٤٩٥)، وتاريخ بغداد (٨/ ٥٤٢)، وفتح الباب (ص ٤٨٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣١٨)،","vol":"10","page":179},{"text":"وتبصير المنتبه (١/ ١٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1204>٥٢٠ - الحسين بن بيهان، ويقال: بهان، أبو على العسكري.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد الأزدي (١/ ١٥١)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٥٢١) و(٧/ ٢٨٣)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٤٠٧)، وتوضيح المشتبه (٩/ ٢٥).\nوانظر الغوامض والمبهمات لعبد الغني (ص ١٢٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1205>٥٢١ - الحسين بن جعفر بن محمد بن حبيب القتات الكوفي القرشي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١١٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٣٨)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٤٤٩)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٩٥)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٩٢٥)، وتوضيح المشتبه (٧/ ١٦٢)، وتبصير المنتبه (٣/ ١١٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1206>٥٢٢ - الحسين بن الحسن بن أيوب أبو عبد الله، الطوسي الأديب النوقاني. (ش)</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٥٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٣٦)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٧١)، وتاريخ نيسابور (ص ٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1207>٥٢٣ - الحسين بن الحسين بن مهاجر، أبو محمد السلمي المهاجري النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (١٤/ ٥٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٨)،","vol":"10","page":180},{"text":"والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٤١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1208>٥٢٤ - الحسين بن الحكم بن مسلم، أبو عبد الله القرشي الكوفي الحبري الوشاء.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١١٤)، ولسان الميزان (٣/ ٣٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٩)، والمؤتلف والمختلف (٢/ ٩٥٤)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٤١)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٤٨٨)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٦٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1209>٥٢٥ - الحسين بن حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن مالك بن عائذ الله، أبو عبيد الله اللخمي الخزاز الكوفي، قدم بغداد.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٣/ ٢٤٤)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٢٢)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢١٢)، والمغني (١/ ٢٥٢)، ولسان الميزان (٣/ ١٥٩)، وتنزيه الشريعة (١/ ٥٢)، والمتفق والمفترق (٢/ ٨٠٢)، وتاريخ بغداد (٨/ ٥٦٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1210>٥٢٦ - الحسين بن خارجة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٨٢)، والجرح والتعديل (٣/ ٥١)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٥٥)، وأسد الغابة (٢/ ٢٢)، والإصابة (٣/ ٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1211>٥٢٧ - الحسين بن داود بن معاذ، أبو على البلخي الأديب.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٥٧٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٤٠)، والوافي بالوفيات (١٢/ ٢٢٥)، ولسان الميزان (٣/ ١٦٢)، والضعفاء لابن","vol":"10","page":181},{"text":"الجوزي (١/ ٢١٢)، والمغني (١/ ١٧١)، وتنزيه الشريعة (١/ ٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1212>٥٢٨ - الحسين بن الرماس العبدي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٨٦)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٢)، وتاريخ بغداد (٨/ ٥٧٨)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1213>٥٢٩ - حسين بن سعيد بن هاشم بن سعيد، أو: ابن سعد، من بني قيس بن ثعلبة.</span>\nيروي عن: يحيى بن سعيد بن سالم القداح.\nروى عنه: الزبير بن بكار.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1214>٥٣٠ - الحسين بن الضحاك بن عبد الرحمن، أبو علي القرشي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ١٨٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1215>٥٣١ - الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، أبو عبد الله الرقي المالكي الجصاص الأزرق.</span>\nله ترجمة في: سؤالات حمزة (ص ٢٠٧)، وتاريخ دمشق (١٤/ ٩٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٨٠)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1216>٥٣٢ - الحسين بن عبيد الله، أبو علي العجلي.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٣/ ٢٣٩)، ولسان الميزان (٣/ ١٨٤)، وتاريخ بغداد (٨/ ٥٩٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨١٢).","vol":"10","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1217>٥٣٣ - الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التميمي الدارمي النيسابوري، يقال له: حسينك، ويعرف أيضا بابن منينه. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو أحمد بن أبي الحسن.\nالحسين بن علي، عن محمد بن المسيب.\nوالحسين بن علي، عن أحمد بن محمد بن الحسين.\nوالحسين بن علي، عن محمد بن إسحاق.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٦)، وتاريخ بغداد (٨/ ٦٢٧)، وتذكرة الحفاظ (٣/ ٩٦٨)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٠٧)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤١١)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٧٩)، والمنتخب من معرفة الألقاب (ص ١٢٤)، وكشف النقاب (١/ ١٥٦)، وذات النقاب (ص ٦٠)، ونزهة الألباب (١/ ٢٠٣).\nوانظر سنن البيهقي الكبرى (٧/ ١١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1218>٥٣٤ - الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد الحافظ أبو علي النيسابوري الصائغ. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو علي الحافظ.\nوأبو علي الحسين.\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ١٠٢)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٦)، وتاريخ بغداد (٨/ ٦٢٢)، وتاريخ دمشق (١٤/ ٢٧١)، وسير","vol":"10","page":183},{"text":"أعلام النبلاء (١٦/ ٥١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٧٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٧٦)، والتقييد (١/ ٢٩٧)، وبغية الطلب (٦/ ٢٧٠٧)، والوافي بالوفيات (١٢/ ٢٦٦)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1219>٥٣٥ - الحسين بن علي السلمي.</span>\nيروي عن عمه: محمد بن حسان.\nروى عنه: الحسين بن حميد بن الربيع.\nلم ندر من هو ولا عمه، والراوي عنه متهم بالكذب، والله أعلم.\n* الحسين بن علي، عن محمد بن إسحاق، أو عن: أحمد بن محمد بن الحسين.\nهو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التميمي الدارمي النيسابوري، يقال له: حسينك، ويعرف أيضا بابن منينه.\nمضى برقم (٥٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1220>٥٣٦ - الحسين بن علوان بن قدامة، أبو على الكوفي الكلبي البغدادي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٦١)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٤٤)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٧)، والكامل لابن عدي (٣/ ٢٣١)، ولسان الميزان (٣/ ١٨٩)، وتاريخ بغداد (٨/ ٦٠٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1221>٥٣٧ - الحسين بن عمر بن أبي الأحوص إبراهيم بن عمر بن عفيف بن صالح، أبو عبد الله الثقفي مولاهم الكوفي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٦٣٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٤٠)، والمنتظم (١٣/ ١٣٥).","vol":"10","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1222>٥٣٨ - الحسين بن عمرو بن محمد العنقزى.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٦١)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٨٧)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢١٦)، ولسان الميزان (٣/ ٢٠٠)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٧١٥)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٩٧)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1223>٥٣٩ - الحسين بن الفرج، أبو علي، وقيل: أبو صالح، ويعرف بابن الخياط، بغدادي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٦٢)، ومعرفة الرجال لابن معين رواية ابن محرز (١/ ٦٦) و(٢/ ٢٣٥)، وسؤالات البرذعي (ص ٩٨)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٢٠٠)، وتاريخ بغداد (٨/ ٦٤٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨١٢)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢١٦)، والمغنى (١/ ٢٥٨)، وتنزيه الشريعة (١/ ٥٣)، ولسان الميزان (٣/ ٢٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1224>٥٤٠ - الحسين بن الفضل بن عمير بن القاسم بن كيسان، أبو علي البجلي الكوفي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٢/ ٨١١)، ولسان الميزان (٣/ ٢٠١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤١٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٤٢)، والوافي بالوفيات (١٣/ ١٨) وطبقات المفسرين للداودي (١/ ١٥٩)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٨٥)، والمقتنى (١/ ٤١٤).\n* الحسين بن فهم.\nهو: الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز، أبو علي","vol":"10","page":185},{"text":"البغدادي الحافظ.\nسيأتي برقم (٥٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1225>٥٤١ - الحسين بن محمد بن حاتم بن يزيد، أبو عبد الله الحافظ الطويل، يعرف بعبيد العجل. وهو: ابن بنت حاتم بن ميمون المعدل.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبيد بن محمد العجلي.\nوعبيد بن محمد الحافظ.\nوعبيد بن حاتم.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٨/ ٦٥٨)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٩٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٨١)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٧٢)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٥٥)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٤٩) والمنتخب من معرفة الألقاب (٢٤١)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢٥٩)، وكشف النقاب (١/ ٣٢٤)، وذات النقاب (ص ١١٦)، ونزهة الألباب (٢/ ١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1226>٥٤٢ - الحسين بن محمد بن داود بن سليمان بن حيان، أبو القاسم القيسي المصري الحافظ، المعروف بمأمون.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمأمون المصري.\nله ترجمة في: بغية الطلب في تاريخ حلب (٦/ ٢٧٥٠)، ونزهة الألباب (٢/ ١٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1227>٥٤٣ - الحسين بن محمد بن سورة، أبو علي الصغاني المروزي. (ش)</span>\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٣/ ٥٤٣)، وتكملة الإكمال","vol":"10","page":186},{"text":"لابن نقطة (٣/ ٢٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1228>٥٤٤ - الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز، أبو علي البغدادي الحافظ.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nالحسين بن فهم.\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١١٢)، والمغني (١/ ٢٥٨)، ولسان الميزان (٣/ ٢٠٢)، وتاريخ بغداد (٨/ ٦٥٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٤٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٢٧)، والمنتظم (١٣/ ١١)، وشذرات الذهب (٣/ ٣٧٤)، ومعجم الأدباء (٣/ ١١٥٣)، والتقييد لابن نقطة (١/ ٣٠٤)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٨٦)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1229>٥٤٥ - الحسين بن محمد بن مصعب بن رزيق، أبو علي المروزي السنجي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nالحسين بن مصعب.\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٩١) و(٧/ ٣٠٤)، والوافي بالوفيات (١٣/ ٣٠)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٤٧٣)، وتكملة الإكمال لابن نقطة (٣/ ٢٩٨)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٣٢)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧٢٠)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٣١٨).","vol":"10","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1230>٥٤٦ - الحسين بن محمد بن أبي معشر: نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني أبو بكر. صاحب وكيع.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nالحسين بن أبي معشر.\nله ترجمة في: لسان الميزان (٣/ ٢٠٧)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٦٠٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٨)، والوافي بالوفيات (١٣/ ٣١).\n* الحسين بن مصعب.\nهو: الحسين بن محمد بن مصعب بن رزيق، أبو علي المروزي السنجي.\nمضى برقم (٥٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1231>٥٤٧ - الحسين بن موسى بن خلف، أبو عبد الله الرسعني الفامي القاضى.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ٤٩٢)، وسؤالات السهمي (ص ٢٠٦) وفيه: \"الحسين بن عيسى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1232>٥٤٨ - الحسين بن يحيى بن عياش، أبو عبد الله المتوثي البغدادي القطان الأعور.</span>\nله ترجمة فى: تاريخ بغداد (٨/ ٧٣٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٧٨)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣١٩)، وشذرات الذهب (٤/ ١٨٥)، والمنتظم لابن الجوزي (١٥/ ٢٨٧)، والوافي بالوفيات (١٣/ ٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1233>٥٤٩ - الحسين بن أبي الحسين.</span>\nروى عنه أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة.\nلم نجد له ترجمة.","vol":"10","page":188},{"text":"ومن شيوخ أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبى سبرة: الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، من رجال التهذيب، فلعله هو.\n\n<span data-type='title' id=toc-1234>٥٥٠ - حشرج بن عائذ بن عمرو المزني.</span>\nله ترجمة فى: الجرح والتعديل (٣/ ٢٩٥)، وذيل ميزان الاعتدال (ص ٨٣)، ولسان الميزان (٣/ ٢١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1235>٥٥١ - حشرج بن عبد الله بن حشرج بن عائذ بن عمرو، أبو صخر المزني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٩٦)، والكنى مسلم (١/ ٤٤٤)، وفتح الباب (ص ٤٣٨)، والمقتنى (١/ ٣١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1236>٥٥٢ - الحصين بن حذيفة بن صيفي بن صهيب بن سنان، أبو حذيفة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٠)، والكنى له (ص ٢٤)، والجرح والتعديل (٣/ ١٩١) و(٩/ ٣٥٩)، وبيان خطأ البخاري (ص ١٥٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٠٨)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢١٩)، ولسان الميزان (٣/ ٢١٨)، والأسامى والكنى لأبي أحمد الحاكم (٤/ ٣٨)، والمقتنى (١/ ١٧٠).\nوهو: أبو حذيفة بن حذيفة بن صيفي، ترجم له أهل العلم تارة باسمه، وتارة بكنيته.\n\n<span data-type='title' id=toc-1237>٥٥٣ - حصين بن مخارق بن ورقاء بن حبشي بن جنادة، أبو جنادة الكوفي السلولي المكفوف، وهو: حصين بن أبي عبد الرحمن.</span>\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (٢/ ٥١١)، والضعفاء للدارقطني","vol":"10","page":189},{"text":" (ص ١٨٩)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٢٠)، والمغني (١/ ٢٦٣)، ولسان الميزان (٣/ ٢٢٠)، وغنية الملتمس (ص ١٧٥)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣٨٤)، والكنى لمسلم (١/ ١٩٣)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ١٤٤)، وفتح الباب (ص ٢٠١)، والمقتنى (١/ ١٥٢)، وطبقات المفسرين للداوودي (١/ ١٦٤)، ورجال الطوسي (ص ١٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1238>٥٥٤ - حفص بن خالد بن جابر.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٢)، والجرح والتعديل (٣/ ١٧٢)، والثقات لابن حبان (٦/ ١٩٦)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1239>٥٥٥ - حفص بن عمر بن أبي الزبير، ويقال: حفص بن عمر بن الزبير، عن أنس بن مالك.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٤/ ١٥٣)، ولسان الميزان (٣/ ٢٣٦).\nروى حديثه: الحسن بن عرفة، والحسين بن محمد النسائي السرمري، كلاهما عن: يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، فقالا: عن: حفص بن عمر بن أبي الزبير، كما في تفسير ابن أبي حاتم (٧/ ٢١٨٨)، وشعب الإيمان (٥/ ٨٥)، وبذا ترجمه ابن حبان في الثقات، وعنه الذهبي في الميزان.\nورواه أبو بكر ابن أبي شيبة عن: يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، فقال: عن: حفص بن عمر بن الزبير، كما عند الحاكم رقم (٣٣٦٦)، وعنه البيهقي في الشعب.\nوقد استغربه بعض أهل العلم، فقال الحاكم بعد أن أخرج حديثه: \"هكذا في سماعي بخط يدي: حفص بن عمر بن الزبير، وأظن الزبير وهما","vol":"10","page":190},{"text":"من الراوي، فإنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ابن أخي أنس بن مالك، فإن كان كذلك فالحديث صحيح\".\nوقال الذهبي في الميزان: \"فلعله، عن أبي الزبير، أو كأنه حفص بن عمر بن كيسان بن أبي يزيد، عن ابن الزبير لا، عن أبي الزبير، ولا يعرف من ذا\".\nنقول: يغلب عل الظن أن الصواب ما رواه: وهب بن بقية الواسطي عن: يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، فقال: عن حصين بن عمر الأحمسي، عن أبي الزبير، عن أنس، كما عند الطبراني في الأوسط (٦/ ١٧٠) والصغير (٢/ ١٠٣).\nفتكون: \"حصين بن عمر عن أبي الزبير\" قد تصحفت إلى: \"حفص بن عمر بن أبي الزبير\"، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1240>٥٥٦ - حفص بن عمر، مولى علي بن أبي طالب، عن أبي جعفر الباقر.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٥)، والجرح والتعديل (٣/ ١٧٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1241>٥٥٧ - حفص بن عمران بن الوسام، وقيل: ابن أبي الوسام.</span>\nوقد وقع في بعض المصادر الرسام، وابن أبي الرسام، والوشاح، والوشام.\nله ترجمة في: لسان الميزان (٣/ ٢٣٨).\nوانظر: المعرفة والتاريخ للفسوي (١/ ٦٢٩)، والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (١/ ١٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1242>٥٥٨ - حفص بن النضر السلمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٩)، والجرح والتعديل (٣/ ١٨٨)،","vol":"10","page":191},{"text":"وتاريخ أسماء الثقات (ص ٧٣)، ولسان الميزان (٣/ ٢٣٩)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٨٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1243>٥٥٩ - حفص الشيباني.</span>\nيروي عن: عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان.\nروى عنه ابنه: عمر بن حفص الشيباني.\nلم نجد من خصه بترجمة، وقد ذكره المزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٣٠١) من شيوخ ولده عمر.\n\n<span data-type='title' id=toc-1244>٥٦٠ - حفيد الصفار.</span>\nورد في حديث رقم (٤٩٣٧).\nيروي عن: إبراهيم بن ميمون، أبو إسحاق المروزي الصائغ.\nروى عنه: رافع بن أشرس المروزي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، وقد قال الذهبي في التلخيص: \"الصفار لا يدرى من هو\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1245>٥٦١ - الحكم بن عبد الله بن سعد، أبو عبد الله الأيلي، مولى الحارث بن الحكم ابن أبي العاص، أخو سعد.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٤٥)، والتاريخ الأوسط (٣/ ٥١٤)، والجرح والتعديل (٣/ ١٢٠)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٤٨)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٤٧)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٧٨)، ولسان الميزان (٣/ ٢٤٤)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٦٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1246>٥٦٢ - الحكم بن المنذر.</span>\nيروي عن: عمر بن بشر الخثعمي.","vol":"10","page":192},{"text":"روى عنه: موسى بن داود الضبي.\nولم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير هذا السند، لا هو ولا شيخه.\n\n<span data-type='title' id=toc-1247>٥٦٣ - حكيم بن زيد المروزي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٤)، ولسان الميزان (٣/ ٢٦٢)، والثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٤٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1248>٥٦٤ - حكيم بن نافع، أبو جعفر الرقي القرشي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٨)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٠٧)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣٠١)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٤٦٤)، وسؤالات ابن الجنيد (ص ٣٢٠)، وسؤالات البرذعي (ص ٨٥)، والمعرفة والتاريخ (٢/ ٤٦٢)، والكامل لابن عدي (٢/ ٥١٥)، وتاريخ أسماء الثقات (ص ١٠٩)، ولسان الميزان (٣/ ٢٦٢)، وتاريخ بغداد (٩/ ١٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1249>٥٦٥ - حكيم، أبو حنظلة الحذاء، رجل من أهل مكة.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو حنظلة رجل من أهل مكة.\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٢٦)، والجرح والتعديل (٩/ ٣٦٣)، والكنى لمسلم (١/ ٢٧٦)، والكنى لأبي أحمد (٤/ ٢٢٩)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٧٧)، والمنتخب من ذيل المذيل للطبري (ص ٦٨٠)، وفتح الباب (ص ٢٨١)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٤٤٤).\nوكل من ترجم له ذكره في الكنى ولم يذكر اسمه، سوى الطبري وابن","vol":"10","page":193},{"text":"منده، وقال الدارقطني: \"لا يعرف اسمه\"، وقال ابن حجر: \"ولم يسم\"، وقد ثبتت تسميته في رواية شعبة عن ابن أبي خالد عنه، رواها أحمد في مسنده (٩/ ٤٠١)، وعنه الطبراني في الكبير -طبعة سعد الحميد - (١٣/ ٢١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1250>٥٦٦ - حماد بن أحمد بن حماد بن أبي رجاء، أبو القاسم العطاردي التَّخاري المروزي السلمي القاضي.</span>\nله ترجمة فى: تاريخ جرجان (ص ١٦٠)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٤٩)، ومعجم البلدان (٢/ ١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1251>٥٦٧ - حماد بن شعيب، أبو شعيب التميمي الحماني الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٢٥)، والجرح والتعديل (٣/ ١٤٢)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣٠٦)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ١٧٠)، والكامل لابن عدى (٣/ ١٥)، والضعفاء للنسائي (ص ١٩٢)، والضعفاء لابن شاهين (ص ٧٤)، ولسان الميزان (٣/ ٢٧٠)، وتاريخ ابن معين رواية الدورى (٣/ ٣٣٣، ٤٨٥)، وسؤالات ابن الجنيد (ص ٣٨٣)، وأحوال الرجال (ص ١١٢)، وأجوبة أبي زرعة (ص ١٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1252>٥٦٨ - حماد بن غسان الهمداني الجعفي.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٣٥)، والمغني (١/ ٢٨٠)، ولسان الميزان (٣/ ٢٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1253>٥٦٩ - حماد بن واصل البكري الكوفي.</span>\nشيعي له ترجمة في رجال الطوسي (ص ١٨٨)، ومعجم رجال الحديث","vol":"10","page":194},{"text":"للخوئي (٧/ ٢٥٣)، وليس له ترجمة في كتب أهل السنة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1254>٥٧٠ - حمدون بن أحمد بن سلم، أبو جعفر السمسار، وهو ابن بنت سعدويه الواسطي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١١٥)، وتاريخ بغداد (٩/ ٥٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٤٠)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1255>٥٧١ - حمزة بن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢١١)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٦٩)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٦٣)، وطبقات خليفة (ص ٢٥٣)، وتاريخ ابن أبي خيثمة (٢/ ٩٩٠)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٦٨).\n* حمزة بن العباس بن الفضل، أو: حمزة بن العباس.\nهو: حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث بن جنادة بن شبيب بن يزيد أبو أحمد الدهقان العقبي.\nسيأتي برقم (٥٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1256>٥٧٢ - حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٨)، والجرح والتعديل (٣/ ٢١٢)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٦٩)، والإكمال للحسيني (ص ١٠٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1257>٥٧٣ - حمزة بن عبد الواحد المكي، مولى الزبير بن العوام.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٥٢)، والجرح والتعديل (٣/ ٢١٣)،","vol":"10","page":195},{"text":"والثقات لابن حبان (٦/ ٢٢٨)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٦١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1258>٥٧٤ - حمزة بن عميرة، وقيل: ابن عمير، كاتب عبد الله بن المبارك.</span>\nذكره المزي فى تهذيب الكمال (١٨/ ٥٣٩) في شيوخ: عبدة بن عبد الرحيم بن حسان المروزي، وقال إسحاق بن راهوية فى أحد الأسانيد: \"أخبرني حمزة بن عميرة، وكان من أهل العلم\" وذلك كما في تاريخ بغداد (١٥/ ٢٠٧)، وتاريخ دمشق (٦٠/ ١٢١)، وانظر معجم الطبراني الأوسط (٦/ ٣١٦)، والكبير (٢٠/ ٢٣٠)، ولم نجد من أفرده بترجمة.\nإلا أن يكون هو نفسه: حمزة بن الحارث بن عمير العدوي، أبو عمارة البصري، مولى آل عمر بن الخطاب، من رجال التهذيب، فكلاهما شيخ لإسحاق بن راهوية، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1259>٥٧٥ - حمزة بن عون بن عبد الله بن عون بن عتبة بن مسعود، أبو يعلى المسعودي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٢١٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٥)، والمقتنى (٢/ ١٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1260>٥٧٦ - حمزة بن القاسم، أبو عمارة الأزدي الكوفي الأحول المقرئ.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢١٤)، وغاية النهاية في طبقات القراء (١/ ٢٣٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1261>٥٧٧ - حمزة بن محمد بن حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو يعلى الزيدي القزويني العلوي. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٢/ ٧٤٩)، والتدوين في أخبار قزوين","vol":"10","page":196},{"text":" (٢/ ٤٧٧)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٧)، وتاريخ بغداد (٩/ ٦١)، وتاريخ دمشق (١٥/ ٢٣٦)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1262>٥٧٨ - حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث بن جنادة بن شبيب بن يزيد أبو أحمد الدهقان العقبي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nحمزة بن العباس.\nوحمزة بن العباس بن الفضل.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٩/ ٦٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٥٠)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥١٦)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1263>٥٧٩ - حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم، أبو الحسن اللخمي الكوفي الخزاز.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٢)، والثقات لابن حبان (٨/ ١٩٧)، والكامل لابن عدي (٢/ ١٨٣)، ولسان الميزان (٣/ ٢٩٧)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٢١)، وتاريخ بغداد (٩/ ٢٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1264>٥٨٠ - حميد بن رويمان، ويقال: ابن أبي رويمان، وابن أبي رومان، رجل من أهل الشام. عن الحجاج بن أرطاة، وعنه عبد الرزاق.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٢). وقال ابن أبي حاتم: \"روى عن حجاج بن أرطاة روى عنه عبد الرزاق سمعت أبي يقول ذلك\".\nوانظر مصنف عبد الرزاق (٤/ ٤٣٦) و(٩/ ٤٩٠).","vol":"10","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1265>٥٨١ - حميد بن زياد اليمامي، أبو عبد الله الفلسطيني، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة بن اليمان.</span>\nله ترجمة في: الكنى للدولابي (٢/ ٨١٤)، وتصحف فيه إلى: جنيد، والثقات لابن حبان (٦/ ١٩١)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٤٢).\nوذكره البخارى (٦/ ١٠) وابن أبي حاتم (٥/ ٣٩٩)، وابن حبان (٥/ ١٢٤) في ترجمة: عبد العزيز أخو حذيفة بن اليمان.\n\n<span data-type='title' id=toc-1266>٥٨٢ - حميد بن صالح.</span>\nهو شيخ لعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ولم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند سوى هذا، وسند آخر عند أبي نعيم في الحلية (٢/ ٨٧)، يروى فيه عن أويس القرني.\n\n<span data-type='title' id=toc-1267>٥٨٣ - حميد بن عياش، أبو الحسن السافري الرملي المكتب.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٧)، والمؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد (٢/ ٥٣٢)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٧٤)، وتبصير المنتبه (٣/ ٩٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1268>٥٨٤ - حميد بن معاذ اليشكري.</span>\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا إلا في إسنادين.\nأحدهما: يرويه مروان بن جعفر السمري، عنه، عن مدرك بن عبد الرحمن العنزي، عن الحسين بن ذكوان، عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب، عن كعب الأحبار، في قصص الأنبياء ووصفهم، من آدم ﵇، إلى يحيى بن زكريا ﵇. رواه: الضياء المقدسي في: المنتقى من","vol":"10","page":198},{"text":"مسموعات مرو (رقم -٨٨ - مخطوط، نسخ مكتب الأخ أحمد الخضري)، ورواه الحاكم في مستدركه مقطعا في كتاب تواريخ المتقدمين، كلما ذكر أحد الأنبياء، ذكر ما يخصه من هذا الحديث، وقد قال الذهبي في التلخيص معلقا على هذا السند: \"إسناده مظلم لا تقوم به حجة\".\nوالحديث الآخر يتكلم عن نزول آدم ﵇ للأرض، رواه الطبراني كما في: جامع المسانيد (١/ ٤٦٦)، وكما في: جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على أبي القاسم الطبراني (ص ٣٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1269>٥٨٥ - حميد بن منهب بن حارثة الطائي.</span>\nله ترجمة في: الاستيعاب (١/ ٣٧٨)، والإصابة (٢/ ٦٣٢)، وجامع التحصيل (ص ١٦٨)، وتحفة التحصيل (ص ٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1270>٥٨٦ - حميد بن يونس بن يعقوب، أبو غانم الزيات.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٩/ ٣٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1271>٥٨٧ - حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٩٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢١٩)، ولسان الميزان (٣/ ٣٠٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١١٠٠)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٤٣٠)، وتوضيح المشتبه (٢/ ١٥٩)، وتبصير المنتبه (١/ ٢٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1272>٥٨٨ - حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو علي الشيباني، وهو ابن عم الإمام أحمد بن حنبل.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٠)، وسؤالات السلمي","vol":"10","page":199},{"text":" (ص ٢١٤)، وتاريخ بغداد (٩/ ٢١٧)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1273>٥٨٩ - حنش بن الحارث، عن أبي هريرة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١١٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٩١)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1274>٥٩٠ - حنش العبدي عن أبي هريرة.</span>\nورد في سند المصنف خطأ بإسم: حنش بن الحارث، حديث رقم (٧٧٧٧).\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٠٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٩١)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٨٤)، والمؤتلف للدارقطني (٢/ ٧٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1275>٥٩١ - حلام بن جزل الغفاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٢٩) ووقع فيه \"حلاب\"، والجرح والتعديل (٣/ ٣٠٨)، والمنفردات والوحدان لمسلم (ص ٢٠٩)، وطبقات الأسماء المفردة للبرديجي (ص ٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1276>٥٩٢ - حيان بن عبيد الله بن حيان، أبو زهير العدوي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٥٨)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٤٦)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٣٠)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ١٨٧)، والكامل لابن عدي (٣/ ٣٤٥)، ولسان الميزان (٣/ ٣٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1277>٥٩٣ - حيان، أبو النضر الأسدي ويقال: الجرشي القارئ البلاطي الشامي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٥٥)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٤٤)،","vol":"10","page":200},{"text":"والثقات لابن حبان (٤/ ١٧١)، وتاريخ ابن معين رواية الدارمي (ص ٩٧، ٢٤٦)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٤١)، وتاريخ دمشق (١٥/ ٣٧٣)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٢٢٩)\n\n<span data-type='title' id=toc-1278>٥٩٤ - حُيي بن يعلى بن أمية الثقفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٧٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٧٤)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٧٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٨٣).","vol":"10","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1279>حرف الخاء</span>\n<span data-type='title' id=toc-1280>٥٩٥ - خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن مالك الخمخام بن الحارث بن حكمة بن أبي الأسود، أبو الهيثم الذهلي الأمير.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٢)، وتاريخ بغداد (٩/ ٢٥٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٢٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٣٧). والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1281>٥٩٦ - خالد بن إسماعيل، أبو الوليد المخزومي.</span>\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (١/ ٢٨١)، والكامل لابن عدي (٣/ ٤٧٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٥)، ولسان الميزان (٣/ ٣١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1282>٥٩٧ - خالد بن أنس بن مالك.</span>\nروى عنه ابنه: معبد بن خالد بن أنس.\nلم نجد له ترجمة.\n* خالد بن أبي أيوب.\nهو: خالد بن صفوان بن أوس.\nسيأتي برقم (٦٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1283>٥٩٨ - خالد بن جرير بن عبد الله البجلى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٤٢)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٢٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٩٩).","vol":"10","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1284>٥٩٩ - خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي القرشي الأسدى، أخو حكيم بن حزام، له صحبة.</span>\nله ترجمة في: معرفة الصحابة لابن منده (١/ ٤٧٦)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٩٥٣)، والاستيعاب (٢/ ٤٣١)، والإصابة (٣/ ١٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1285>٦٠٠ - خالد بن رباح، أبو الفضل الهذلي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٤٨)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٣٠)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٥٨)، والمجروحين (١/ ٣٤٢)، والكامل لابن عدي (٣/ ٤٤٠)، ولسان الميزان (٣/ ٣٢٠)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٨٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1286>٦٠١ - خالد بن صفوان بن أوس، وهو: خالد بن أبي أيوب.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nخالد بن أبي أيوب.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٤٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٢٢)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٩٨)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٨٥)\nقال ابن حجر: \"قد بينت في ترجمة أيوب بن خالد أن اسم جده صفوان، وأن أيوب حيث روى عن أبيه عن جده أراد جده لأمه، وهو أبو أيوب الأنصاري الصحابي المشهور، واسمه: خالد بن زيد، فخالد والد أيوب زوج بنت أبي أيوب لا ولد أبي أيوب، والله أعلم، والحسيني تبع ابن حبان فيما ذكره، فإنه كذا قال في التابعين، ولو كان على ظاهره لكان ممن وافق اسمه اسم أبيه وليس كذلك\".","vol":"10","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1287>٦٠٢ - خالد بن عبد الله بن الفرج الدمشقي، مولى بني عبس، يعرف بخالد سبلان.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nخالد بن سبلان.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٥٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٦٣)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٥٥)، وتاريخ دمشق (١٦/ ١٣٢)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢١٧)، وكشف النقاب (١/ ٢٥٣)، وذات النقاب (ص ٨٧)، ونزهة الألباب (١/ ٣٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1288>٦٠٣ - خالد بن عبد الله الزبادي، وقيل: الزيادي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٦٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٤٠)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٥٩)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٢١١)، وتوضيح المشتبه (٤/ ٣٢٤)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1289>٦٠٤ - خالد بن عبيد المعافري، عن مشرح بن هاعان.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٦٢)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٤٢)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٦٢)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1290>٦٠٥ - خالد بن عدي الجهني. صحابي.</span>\nله ترجمة فى: الجرح والتعديل (٣/ ٣٣٨)، والثقات لابن حبان (٣/ ١٠٥)، والطبقات لابن سعد (٥/ ٢٦٧)، ومعجم الصحابة للبغوي (٢/ ٢٣٥)، ومعرفة الصحابة لابن منده (١/ ٤٦٩)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٩٥٠)، والإصابة لابن حجر (٣/ ١٥٨)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٩٤).","vol":"10","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1291>٦٠٦ - خالد بن عرعرة الكوفي، السهمي، وقيل: التيمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٦٢)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٤٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٠٥)، والثقات للعجلي (١/ ٣٣١)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٣٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1292>٦٠٧ - خالد بن القاسم البياضي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٧)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1293>٦٠٨ - خالد بن نافع الأشعري الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٧٧)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٥٥)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٦٤)، والكامل لابن عدي (٣/ ٤٥١)، ولسان الميزان (٣/ ٣٤٢)، وتاريخ بغداد (٩/ ٢٣٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٨٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1294>٦٠٩ - خالد بن الهيثم أبو الهيثم الهاشمي.</span>\nله ترجمة في الطبقات الكبرى (٨/ ١١٧) وقال: \"روى عنه محمد بن عمر أحاديث كثيرة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1295>٦١٠ - خالد بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أبو أمية البصري، ويقال: خليد بن أبى عثمان.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٦٣)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٤٥)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٦٦)، والطبقات لخليفة (ص ٢٢٤)، وتاريخ","vol":"10","page":205},{"text":"دمشق (١٦/ ١٧٥)، وسير أعلام النبلاء (٧/ ١٩٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٤٥)، والكنى لمسلم (١/ ٨١)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٣٤٢)، وفتح الباب (ص ٧٤)، والمقتنى (١/ ٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1296>٦١١ - خبيب بن يساف بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وقيل: خبيب بن إساف، الأنصاري الأوسي، جد خبيب بن عبد الرحمن، صحابي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٢٠٩)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٨٧)، والثقات لابن حبان (٣/ ١٠٨)، ومعرفة الصحابة للبغوي (٢/ ٢٦٣)، ومعرفة الصحابة لابن منده (١/ ٤٩٠)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٩٨٨)، وتعجيل المنفعة (١/ ٤٩٨)، والإصابة لابن حجر (٣/ ١٨٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1297>٦١٢ - خشنام بن بشر أبي معروف بن العنبر، أبو محمد النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٧)، تاريخ دمشق (١٦/ ٣٧٩)، ومختصر تاريخ دمشق (٨/ ٥٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٤٢).\n* خشنام بن الصديق.\nهو: محمد بن الصديق بن علي بن إبراهيم التميمي، أبو بكر النيسابوري، ولقبه: خشنام.\nسيأتي برقم (١٦٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1298>٦١٣ - الخصيب بن جحدر البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٢٢١)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٩٦)،","vol":"10","page":206},{"text":"والمجروحين لابن حبان (١/ ٣٤٩)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٦٤)، والكامل لابن عدي (٣/ ٥٢٠)، ولسان الميزان (٣/ ٣٥٩)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٨٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1299>٦١٤ - الخضر بن أبان بن زياد بن عبيدة بن الأسود، أبو القاسم اليامي، ويقال: الهاشمي، الكوفي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١١٦)، ولسان الميزان (٣/ ٣٦١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٢٦)، وفتح الباب (ص ٢٦)، والمقتنى (١/ ٥٣)، والمؤتلف والمختلف (٢/ ٨٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1300>٦١٥ - خلف بن سليمان بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو سعيد الدرزدهي النسفي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (١٧/ ١١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٤٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٤٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1301>٦١٦ - خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن، أبو صالح الخيام البخاري. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٩٧٢)، ولسان الميزان (٣/ ٣٧٢)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١٩٤)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٧٠) و(١٦/ ٢٠٤)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٦٨) و(٢/ ٤٢٧)، وتبصير المنتبه (١/ ٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1302>٦١٧ - خلف بن المنذر، أبو المنذر البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٩٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٧٠)،","vol":"10","page":207},{"text":"والكنى لمسلم (٢/ ٧٧٣)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1303>٦١٨ - خلف بن الوليد البغدادي العتكي الجوهري المكي، أبو الوليد، ويقال: أبو جعفر.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ١٩٥)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٧١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٢٧)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٥٩)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٥٧)، وفتح الباب (ص ١٨٦)، والمقتنى (١/ ١٤٥) و(٢/ ١٣٨)، وتاريخ بغداد (٩/ ٢٦٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣٠٨)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1304>٦١٩ - خليفة بن حميد البصري.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٤٥)، ولسان الميزان (٣/ ٣٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1305>٦٢٠ - الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله بن عاصم بن جنك، أبو سعيد السجزي القاضي الحنفي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (١٧/ ٣١)، وبغية الطلب (٧/ ٣٣٧٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٥٠)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٣٧)، والجواهر المضية (٢/ ١٧٧)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥٦٧) و(٣/ ١٧٤)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٢٤)، ومعجم الأدباء (٣/ ١٢٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1306>٦٢١ - الخليل بن عثمان.</span>\nووقع عند المصنف: الخليل بن عمر، مصحفا.\nروى عن: عبد الله بن نبيه بن وهب.\nروى عنه محمد بن عمر بن علي بن عطاء المقدمي.","vol":"10","page":208},{"text":"وذكره المزي فيمن روى عنه المقدمي.\nولم نجد له ترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1307>٦٢٢ - خمير بن مالك، ويقال: خمر، الهمداني الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٢٢٧)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٩١)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢١٤)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٢٩٧)، والمؤتلف للدارقطني (٢/ ٦٧١)، والمتفق والمفترق (٢/ ٨٦٢)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥٠٢)،\n\n<span data-type='title' id=toc-1308>٦٢٣ - خنيس بن بكر بن خنيس، أبو بكر الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٩٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٣)، الكنى لأبي أحمد (٢/ ١٧٣)، والكنى للدولابي (١/ ٣٦٩)، وفتح الباب (ص ١٣٧)، وتاريخ بغداد (٩/ ٣٠٢)، ولسان الميزان (٣/ ٣٨٥)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٦٩٢)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣٣٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1309>٦٢٤ - خوات بن صالح بن خوات بن جبير الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٢١٧)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٩٢)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٧٥)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥٠٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٥١٢)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ١٦٩)، وتبصير المنتبه (١/ ٢٧١)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٥٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1310>٦٢٥ - خيثمة بن حديج بن الرحيل بن زهير بن خيثمة الجعفي الكوفي.</span>\nروى عن ابن عمر.","vol":"10","page":209},{"text":"وعنه ابنه زياد بن خيثمة.\nلم نجد له ترجمة في كتب أهل السنة، وله ترجمة في: رجال الطوسي (ص ١٩٩)، ومعجم رجال الخوئي (٨/ ٨٥).\nوهو عم زهير بن معاوية بن حديج، ولم يسق أحد ممن ترجموا لابنه زياد بن خيثمة نسبه كاملا سوى عبد الغني بن سعيد في المؤتلف والمختلف (١/ ٣٠٣)، وابن ماكولا في الإكمال (٢/ ٣٩٨)، وقال أبو داود في سؤالاته لأحمد (ص ٣١٤): \"سمعت أحمد يقول: زياد بن خيثمة، كان بينه وبين زهير سبب\".","vol":"10","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1311>حرف الدال</span>\n<span data-type='title' id=toc-1312>٦٢٦ - داهر بن نوح الأهوازي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٨)، وسؤالات البرقاني (ص ٧٤)، ولسان الميزان (٣/ ٣٨٩)، وتكملة الإكمال (٣/ ٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨١٨)، والوافي بالوفيات (١٣/ ٢٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1313>٦٢٧ - داهر بن يحيى الرازي.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٠٧)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٥٩)، ولسان الميزان (٣/ ٣٩٠)، وتكملة الإكمال (٣/ ٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1314>٦٢٨ - داود بن الحكم، أبو سليمان البصري.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ٣٨٩)، والمقتنى (١/ ٢٩١)، ولسان الميزان (٣/ ٣٩٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1315>٦٢٩ - داود بن الربيع بن مصحح العسقلاني.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٦) وفيه: \"داود بن مضحح\"، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٢٠).\nوذكره المزي في تهذيب الكمال (٧/ ٧٤) في من روى عن: حفص بن ميسرة العقيلي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1316>٦٣٠ - داود بن سليمان بن مسلم، أبو سليمان الهنائي، مؤذن مسجد ثابت البناني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٤١٣)، ولسان الميزان (٣/ ٤٠٠)،","vol":"10","page":211},{"text":"والكنى لمسلم (١/ ٣٧٦)، والكنى لأبي أحمد المخطوطة الأزهرية (١٦٢/ أ)، وفتح الباب (ص ٣٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1317>٦٣١ - داود بن سنان القرظي المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٢٣٧)، والجرح والتعديل (٣/ ٤١٤)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٨٣)، ولسان الميزان (٣/ ٤٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1318>٦٣٢ - داود بن شبل بن عباد المكي القارئ.</span>\nله ترجمة في: غاية النهاية (١/ ٢٥٣)، وأبوه شبل بن عباد من رجال التهذيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-1319>٦٣٣ - داود بن عبد الحميد الكوفي الموصلي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٤١٨)، والضعفاء العقيلي (٢/ ٢٨٢)، ولسان الميزان (٣/ ٤٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1320>٦٣٤ - داود بن محمد بن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن، أبو سليمان البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٩/ ٣٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1321>٦٣٥ - داود بن المغيرة بن دينار.</span>\nروى عن: سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، وسلمة بن دينار أبو حازم الأعرج.\nروى عنه: إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، وقدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم الخشرمي، ويحيى بن يحيى بن بكر أبو زكريا النيسابوري.\nذكره ابن أبي حاتم (٧/ ١٢٩)، والمزي (٢٣/ ٥٥١) في شيوخ:","vol":"10","page":212},{"text":"قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم الخشرمي، وذكره المزي أيضا (١١/ ٢٧٣) فيمن روى عن: سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر المشيخة الكبرى لقاضي المارستان (٢/ ٦٥٠)، ومعجم الطبراني الكبير (١٩/ ١٤٥)، والمدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص ٣٢٨)، ودلائل النبوة له (٣/ ١٢٤) وتاريخ دمشق (٢٢/ ٥٤، ٥٥)\n\n<span data-type='title' id=toc-1322>٦٣٦ - داود بن مهران، أبو سليمان البغدادي الدباغ.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٢٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٥)، ومعرفة الثقات للعجلي (١/ ٣٤٢)، وتاريخ بغداد (٩/ ٣٣١)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1323>٦٣٧ - دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد السجزي الفقيه. (ش)</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ١٦٦)، وتاريخ بغداد (٩/ ٣٦٦)، وتاريخ دمشق (١٧/ ٢٧٧)، وبغية الطلب (٧/ ٣٥٣١)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٠)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٠)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1324>٦٣٨ - دويد البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٢٥١)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٣٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٧)، ولسان الميزان (٣/ ٤٢٥)، والمؤتلف والمختلف (٢/ ١٠٠٨)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٣٨٦).","vol":"10","page":213},{"text":"تنبيه: ترجم له ابن حبان فقال: \"دويد الفلسطيني يروي عن إسماعيل بن ثوبان عن جابر بن زيد، روى عنه الثوري\". وقد فرق البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما بين دويد البصري صاحب الترجمة، وبين دويد الفلسطيني الذي يروي عن مالك بن كثير، فهو بهذا قد جمع بين ترجمتين، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1325>٦٣٩ - دينار، أبو سعيد التيمي، عقيصا، صاحب الكرابيس.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٤٧) و(٧/ ٩٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٣٠) و(٧/ ٤١)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢١٩) و(٥/ ٢٨٦)، ولسان الميزان (٣/ ٤٢٦)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٣٥٩)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٢٥١)، والألقاب لابن الفرضي (ص ١٣٤)، ومعرفة الألقاب (ص ٢٣١)، وكشف النقاب (١/ ٣٣٤)، ونزهة الألباب (٢/ ٣١)، والمقتنى للذهبي (١/ ٢٦٧).","vol":"10","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1326>حرف الذال</span>\n<span data-type='title' id=toc-1327>٦٤٠ - ذؤيب بن عمامة بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن محمد بن ذؤيب بن عمامة السهمي، أبو عبد الله المديني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٠)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٨)، والضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص ١٢٥)، ولسان الميزان (٣/ ٤٣٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1328>٦٤١ - الذيال بن حرملة الأسدي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٢٦١)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٥١)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٢٢)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥١٥)، وتكملة الإكمال لابن نقطة (٢/ ٦٦٤)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٤٣).","vol":"10","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1329>حرف الراء</span>\n<span data-type='title' id=toc-1330>٦٤٢ - راشد، مولى حبيب بن أوس، ويقال: ابن أبي أوس الثقفي، وعنه يزيد بن أبي حبيب المصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٢٩٦)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٨٦)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٠٢)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥١٩).\nوفرق ابن يونس، وتبعه المزي بينه وبين راشد بن جندل اليافعي.\nقال المزي فى تهذيب الكمال (٩/ ٦): \"وقول ابن يونس أولى بالصواب، فإنه أعلم بأهل بلده\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1331>٦٤٣ - رافع بن أشرس أبو عبيد الله، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد العدوي المروزى.</span>\nووقع فى حديث رقم (٤٧٤٢): \"رافع بن حرب الليثي\" مصحفا أو منسوبا لأحد أجداده.\nله ترجمة فى: الجرح والتعديل (٣/ ٤٨٢)، وإكمال تهذيب الكمال (٤/ ٣١٠)، والكنى للدولابي (٣/ ٩٥٢) و(٣/ ٩٥٤).\nوانظر الكنى للدولابي (٢/ ٥٤٧)، وتاريخ دمشق (٦٦/ ٣٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1332>٦٤٤ - رافع بن بشير، وقيل: بشر، أبو بسر السلمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٣٠٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٨١)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٠٤) و(٤/ ٢٣٦)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1333>٦٤٥ - الربيع بن ثعلب، أبو الفضل المروزي البغدادي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٦)، والثقات لابن حبان","vol":"10","page":216},{"text":" (٨/ ٢٤٠)، وتاريخ بغداد (٩/ ٤١٠)، وتاريخ دمشق (٧٢/ ٢٠١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٢٠)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٣٠٩)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٥١٠)، وتبصير المنتبه (١/ ١٩٨)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1334>٦٤٦ - الربيع بن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٦٠)، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٩٦)، وتكملة الإكمال (٢/ ٥١٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1335>٦٤٧ - ربيعة بن الحارث بن عبيد، ويقال: ابن عبد الله بن الحارث، أبو زياد الجبلاني الحمصي القاضي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (١٨/ ٥٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1336>٦٤٨ - ربيعة بن عباد الديلي الحجازي.</span>\nله ترجمة في التاريخ الكبير (٣/ ٢٨٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٧٢)، والثقات لابن حبان (٣/ ١٢٨) و(٤/ ٢٣٠)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ١٣٣)، والإصابة لابن حجر (٣/ ٥٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1337>٦٤٩ - رجاء بن أبي عطاء، أبو الأشيم المعافري المصرى، مؤذن مسجد دمياط.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٥٠٤)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣٧٦)، والضعفاء لأبي نعيم (ص ٨٢)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٨٣)، ولسان الميزان (٣/ ٤٦٦)، والكنى للدولابي (١/ ٣٥٩)، والمقتنى (١/ ٩١) وقد جعله فيه اثنان.","vol":"10","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1338>٦٥٠ - رديني بن مرة، وقيل: ابن مجلز، وقيل: ابن مخلد، وقيل: ابن خالد، أبو المحجل البكري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٣٣١)، والجرح والتعديل (٣/ ٥١٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٤٦)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٤٤٢)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٣١)، والمقتنى (٢/ ٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1339>٦٥١ - رفاعة بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصاري الحارثي المدني.</span>\nله ترجمة فى: التاريخ الكبير (٣/ ٣٢٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٨٩)، والمجروحين (١/ ٣٨٠)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٥٣)، والكامل لابن عدي (٤/ ٩٣)، ولسان الميزان (٣/ ٤٧٤)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٤٠٩)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٣٢٠)، وتوضيح المشتبه (٩/ ١٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1340>٦٥٢ - روح بن عطاء بن أبي ميمونة البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٣٠٩)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٩٧)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٠٥)، والمجروحين (١/ ٣٧٤)، والعلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٢)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٢٠٠)، وسؤالات الآجري (١/ ٤٤٥)، ولسان الميزان (٣/ ٤٨٣)، والكامل لابن عدي (٤/ ٥٤)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1341>٦٥٣ - رويم بن يزيد، أبو الحسن اللخمي المقرئ، مولى العوام بن حوشب الشيباني، كان يسكن نهر القلائين.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٥٢٣)، والثقات لابن حبان","vol":"10","page":218},{"text":" (٨/ ٢٤٥)، وتاريخ بغداد (٩/ ٤٢٦)، ولسان الميزان (٣/ ٤٨٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣١٣).\n* * *","vol":"10","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1342>حرف الزاي</span>\n<span data-type='title' id=toc-1343>٦٥٤ - زائدة بن عمير الطائي الكوفي.</span>\nله ترجمة فى: التاريخ الكبير (٣/ ٤٣١)، والجرح والتعديل (٣/ ٦١٢)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٦٥)، والطبقات لابن سعد (٨/ ٤٣٠)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٢٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1344>٦٥٥ - الزبير بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤١٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٤٨)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٣١)، وتاريخ بغداد (٩/ ٤٨٥)، والكامل (٤/ ١٩٢)، ولسان الميزان (٣/ ٤٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1345>٦٥٦ - الزبير بن عبد الله، ويقال: ابن عبيد الله بن موسى بن يوسف، أبو يعلى التوزي البغدادي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٨)، وتاريخ بغداد (٩/ ٤٩٥)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٣٢٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٢٢).\nوقال الخطيب: \"وذكره الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري، فقال فيما حدثني محمد بن علي المقرئ عنه: الزبير بن عبيد الله بن موسى بن الحارث التوزي البغدادي نزيل نيسابور\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1346>٦٥٧ - الزبير بن عبد الواحد بن محمد، ويقال: ابن أحمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم، أبو عبد الله الأسداباذي الحافظ. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٩/ ٤٩٤)، وتاريخ دمشق (١٨/ ٣٢٨)،","vol":"10","page":220},{"text":"وبغية الطلب (٨/ ٣٧٧٦)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٥٠)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٧٠)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1347>٦٥٨ - زحر بن حصن، أبو المفرج الطائي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٤٥)، والأوسط (٤/ ٩٠٧)، والجرح والتعديل (٣/ ٦١٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٥٨) ووقع فيه: \"أبو الفرج\"، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٥)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٣٤)، والكنى للدولابي (٣/ ١٠٥٤)، والمقتنى (٢/ ٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1348>٦٥٩ - زرعة بن ضمرة، من بني عامر بن صعصعة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٤٢)، والجرح والتعديل (٣/ ٦٠٥)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٦٨)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٢٣٥)، والإصابة (٤/ ٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1349>٦٦٠ - زكريا بن داود بن بكر بن عبد الله، أبو يحيى الخفاف النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٦٠٢)، وتاريخ بغداد (٩/ ٤٧٩)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٥١)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٣٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1350>٦٦١ - زكريا بن عيسى الشغبي، مولى الزهري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٥٩٧)، ولسان الميزان (٣/ ٥١١)، والإكمال لابن ماكولا (٥/ ١٢٠)، وتبصير المنتبه (٢/ ٨١٢)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٣٣٩)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٤٣٩).","vol":"10","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1351>٦٦٢ - زكريا بن يحيى بن أبان، أبو علي، وقيل: أبو يحيى البلخي المصري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٣٢٥)، والمقتنى للذهبي (١/ ٤١٤)، ووقعت نسبته فيه: \"الواسطي\" وهو تصحيف.\n\n<span data-type='title' id=toc-1352>٦٦٣ - زكريا بن يحيى بن إبراهيم أبو يحيى الوقار المصري المالكي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٦٠١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٥٣)، والكامل لابن عدي (٣/ ٢١٥)، والضعفاء الكبير للعقيلي (٢/ ٤٠٤)، ولسان الميزان (٣/ ٥١٧) و(٩/ ١٩٠) و(٩/ ٢٤٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1353>٦٦٤ - زكريا بن يحيى بن الحارث، أبو يحيى الحنفي النيسابوري البزاز المزكي الفقيه.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٤٤)، والجواهر المضية (٢/ ٢١٠/ ٢١١)، والوافي بالوفيات (١٤/ ١٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1354>٦٦٥ - زكريا بن يحيى بن خلاد، أبو يعلى البصري المنقري الساجي، نزيل بغداد.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٩/ ٤٧٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1355>٦٦٦ - زكريا بن يحيى بن صبيح، أبو محمد الواسطي، لقبه: زحمويه.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٦٠١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٥٣)، والمنتخب من معرفة الألقاب (ص ١٦٦)، والألقاب لابن الفرضي (ص ١٨٨)، وكشف النقاب (١/ ٢٣٨)، وذات النقاب","vol":"10","page":222},{"text":" (ص ٨٢)، ونزهة الألباب (١/ ٣٣٩)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ١٧٩)، وتبصير المنتبه (٢/ ٥٩٥)، وتوضيح المشتبه (٤/ ١٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1356>٦٦٧ - زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر بن عدي بن عبد الرحمن بن الأبيض بن الدَّيْلم بن باسل بن ضبّة الضبي، أبو يحيى الساجى البصري الحافظ.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٦٠١)، وسؤالات السلمي (ص ١٧٤)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٥٢٧)، ولسان الميزان (٣/ ٥٢٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١١٧)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٩٧)، وطبقات الشافعية للسبكي (٣/ ٢٩٩)، ومعجم الأدباء (٣/ ١٣٢٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1357>٦٦٨ - زكريا بن يحيى بن عبد الملك بن مروان بن عبد الله، أبو يحيى الناقد.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١١٧)، وتاريخ بغداد (٩/ ٤٧٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٥٢)، وطبقات الحنابلة (١/ ٤٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1358>٦٦٩ - زكريا بن أبي كنانة.</span>\nشيخ لعبدان بن محمد بن عيسى الحافظ.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1359>٦٧٠ - زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٤٠٢)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٧٢)، ولسان الميزان (٣/ ٥١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1360>٦٧١ - زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاز بن يزيد بن عمرو بن الصعق، أبو الهذيل الكلابي الشامي الجعفري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٣٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٦٠٧)،","vol":"10","page":223},{"text":"والثقات لابن حبان (٤/ ٢٦٤)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٧٣) و(٧/ ٢٧٣)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٢٩٧)، وتوضيح المشتبه (٨/ ٢٠٣)، وتاريخ دمشق (١٩/ ٣٤)، وبغية الطلب (٨/ ٣٧٩٦)، وتاريخ الإسلام (٢/ ٨١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1361>٦٧٢ - زفر بن عبد الرحمن بن أردك.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٣١) وفيه: \"زفر بن يزيد بن عبد الرحمن\"، والجرح والتعديل (٣/ ٦٠٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1362>٦٧٣ - زهير بن العلاء العبدي البصري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٢٥٦)، ولسان الميزان (٣/ ٥٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1363>٦٧٤ - زهير بن قيس، أبو شداد البلوي المصري، له صحبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٨)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٨٦)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٣٧)، والمعرفة والتاريخ (٢/ ٥١٢)، وتاريخ دمشق (١٩/ ١١٢)، وتاريخ الإسلام (٢/ ٨١٣)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥٥٤)، والإصابة (٤/ ٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1364>٦٧٥ - زياد بن جيل، ويقال: جبل، ويقال: حبل، والأول هو الصحيح، الأبناوي الصنعاني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٣٤٧)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٢٧)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٥٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٥١٦)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٨)، وتبصير المنتبه (١/ ٢٤١)،","vol":"10","page":224},{"text":"وتوضيح المشتبه (٢/ ١٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1365>٦٧٦ - زياد بن حرملة.</span>\nيروي عن: علي بن أبي طالب.\nروى عنه: زياد بن علاقة.\nولم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند سوى هذا الأثر.\nوانظر تفسير الطبرى (٩/ ٣٧٨)، وتفسير ابن أبى حاتم (٤/ ١٣٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1366>٦٧٧ - زياد بن الخليل، أبو سهل التستري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١١٨)، وتاريخ بغداد (٩/ ٥٠٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٥٢)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٦٥)، والمقتنى (١/ ٢٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1367>٦٧٨ - زياد بن سهل، أبو سفيان الحارثي البصري.</span>\nذكره الخطيب في تاريخه (٩/ ٤٧٤) في شيوخ: زكريا بن يحيى الساجي، وذكره أيضا (١٦/ ٣٦) في شيوخ: هارون بن سفيان المستملي، وكذلك فعل ابن السمعاني في الأنساب كما في (٣/ ١٩٦) و(٥/ ٢٨٩)، وساق الخطيب سندا في تاريخه (١٦/ ٣٦) قال فيه: \"أخبرني الأزجي، حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائنى، حدثنا هارون بن سفيان المعروف بالديك، حدثنا زياد بن سهل الحارثى أبو سفيان وكان ثقة بصريا\"، وانظر أيضا: حديث أبي الفضل الزهري (ص ٤٠٧)، ولم نجد من أفرده بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1368>٦٧٩ - زياد بن عبد الله النخعي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٣٦٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٣٦)،","vol":"10","page":225},{"text":"والثقات لابن حبان (٤/ ٢٥٦)، وسؤالات البرقاني (ص ٧٨)، ولسان الميزان (٣/ ٥٣٤)، والطبقات لابن سعد (٨/ ٣٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1369>٦٨٠ - زياد بن مطرف الكوفي.</span>\nله ترجمة في: تالي تلخيص المتشابه (٢/ ٤١٧)، وتحفة التحصيل (ص ١١٦)، والإصابة (٤/ ٦٥)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٢١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1370>٦٨١ - زيد بن حارثة بن عامر بن مجمع الأنصاري الأشهلي الأوسي العمري، صحابي، وقد سماه البخاري وابن حبان: زيد بن جارية، بالجيم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٣٨٦)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٦٠)، والثقات لابن حبان (٣/ ١٤٠)، والمعجم الكبير (٥/ ٢٢٤)، ومعجم الصحابة للبغوي (٢/ ٤٨٩)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١١٨٠)، والمؤتلف للدارقطني (١/ ٤٤٠)، والإصابة (٤/ ٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1371>٦٨٢ - زيد بن الحريش الأهوازي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/ ٥٦١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٥١)، ولسان الميزان (٣/ ٥٥٠)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٦١٠)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٢٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١١٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1372>٦٨٣ - زيد بن الحسن، أبو يحيى الضرير المصري.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص ٢١٥)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٣٠٥)، ولسان الميزان (٣/ ٥٥٠)، والمقتنى (٢/ ١٤٨)","vol":"10","page":226},{"text":"وفيه: \"يزيد\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1373>٦٨٤ - زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي القرشي، والد يعقوب.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٣٩٨)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٦٥)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٤٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1374>٦٨٥ - زيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤١٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٦٧)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1375>٦٨٦ - زيد بن علي بن يونس، أبو الحسين الخزاعي القصار الكوفي. (ش)</span>\nهو شيخ للمصنف، ولعلى بن أحمد بن عمر أبو الحسن بن الحمامي.\nيروي عن مطين وغيره.\nولم نجد له ترجمة.\nوانظر مجموع فيه مصنفات أبي الحسن ابن الحمامي (ص ٤٧) و(٦٧) و(٦٨).\nوقد ظن بعض الأفاضل أنه: زيد بن علي بن أحمد بن محمد بن عمران بن أبي بلال العجلي الكوفي أبو القاسم المقرئ، وليس ثمة دليل يدل على ذلك، بل الاختلاف بينهما واضح، وهما متعاصران وكلاهما يروي عن مطين، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1376>٦٨٧ - زيد بن كعب بن عجرة، وعنه جميل بن زيد الطائي.</span>\nكذا سماه أبو معاوية الضرير، والصواب زيد بن كعب، وقيل كعب بن زيد الأنصاري.","vol":"10","page":227},{"text":"له ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢٢٣)، والجرح والتعديل (٧/ ١٦١)، ومعجم الصحابة للبغوي (٢/ ٤٩٠) و(٥/ ١٢٩)، ولابن قانع (٢/ ٣٧٩)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١١٨٩) و(٥/ ٢٣٨٠) والإصابة (٤/ ١٠٨) و(٩/ ٢٧٧) وتعجيل المنفعة (٢/ ١٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1377>٦٨٨ - زيد بن أبى عقال هلال بن زيد بن حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (١٩/ ٥٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1378>٦٨٩ - زيد بن معاوية العبسي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٠٦)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٧٢)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣١٧)، ولسان الميزان (٣/ ٥٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1379>٦٩٠ - زيد، أبو المعلى البصري، هو: زيد بن مرة، ويقال: زيد بن أبي ليلى العدوي، وقيل: زيد بن مرة بن أبي ليلى، وقال أبو داود: هو ابن المعلى أبو المعلى، وقيل: زيد بن أبي ليلى مرة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٠٥)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٧٣)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣١٨)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٠٠)، والمقتنى للذهبي (٢/ ٨٩)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٥).","vol":"10","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1380>حرف السين</span>\n<span data-type='title' id=toc-1381>٦٩١ - السائب، مولى أم سلمة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١٥٣)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٤٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٢٦)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1382>٦٩٢ - ساعدة بن عبيد الله المزني.</span>\nيروي عن داود بن عطاء.\nروى عنه: الزبير بن بكار.\nلم نجد له ترجمة، وله ذكر في الرواة عن داود بن عطاء كما في تهذيب الكمال (٨/ ٤١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1383>٦٩٣ - سالم بن سلمة بن نوفل، أبو سبرة الهذلي البصري، من بني سعد بن هذيل. وهو والد الجارود بن أبي سبرة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١١٣)، والجرح والتعديل (٤/ ١٨٢)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٠٨)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (٢٠/ ٤١)، ولسان الميزان (٤/ ٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1384>٦٩٤ - سالم بن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي الرازي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١١٨)، والجرح والتعديل (٤/ ١٨٣)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٠٩) و(٨/ ٢٩٤)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٣٠٧)، ولسان الميزان (٤/ ٩).","vol":"10","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1385>٦٩٥ - سالم بن محمد الخزاعي.</span>\nروى عن: حزام بن هشام.\nروى عنه: سليمان بن الحكم بن أيوب الخزاعي.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا، وانظر دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٢٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1386>٦٩٦ - سحيم بن حفص، أبو اليقظان العجيفي الأخباري، هو: عامر بن حفص، وهو: عامر بن أبي محمد، وهو عامر بن الأسود، وهو: عبد الله بن فائد، وهو: عبد الله بن الأسود، وهو: أبو إسحاق بن حفص، وهو: أبو إسحاق المالكي؛ قاله الخطيب.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو اليقظان.\nله ترجمة في: موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ١٥٨)، ومعجم الأدباء (٣/ ١٣٤٢)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢١٠)، ونزهة الألباب (١/ ٣٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1387>٦٩٧ - سحيم المصري، عن رويفع بن ثابت الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١٩٣)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٠٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1388>٦٩٨ - السري بن خزيمة بن معاوية، أبو محمد الآبيوردي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٣٠٢) وفيه: \"البيوردي\"، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٢٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٤٥)،","vol":"10","page":230},{"text":"وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٤٧)، والمقتنى (٢/ ٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1389>٦٩٩ - السري بن يحيى بن السري بن مصعب، أبو عبيدة التميمي الدارمى الكوفي، ابن أخي هناد بن السري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٠٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٤٧)، والإكمال لابن ماكولا (٥/ ١٠)، والمقتنى (١/ ٣٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1390>٧٠٠ - سعد بن حذيفة بن اليمان العبسي الكوفى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٥٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٨١)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٩٤)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٣٣٥)، وتاريخ بغداد (١٠/ ١٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1391>٧٠١ - سعد بن راشد.</span>\nورد في حديث رقم (٥٣٣٣) هكذا: سعيد بن راشد.\nوصواب اسمه: سعد، كما ورد في كتب الواقدي.\nيروي عن: صالح بن كيسان، وعطية بن قيس الكلابي.\nروى عنه: الواقدي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير أسانيد الواقدي، وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٤١٣) و(٥/ ٨) و(٥/ ٦٣)، ومغازي الواقدي (٣/ ١٠٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1392>٧٠٢ - سعد بن زيد بن سعد الأشهلى الأنصاري المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٤٨)، والجرح والتعديل (٤/ ٨٣)،","vol":"10","page":231},{"text":"والثقات لابن حبان (٣/ ١٤٩)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٢٥٨)، والإصابة (٤/ ٢٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1393>٧٠٣ - سعد بن زياد، أبو عاصم، مولى سليمان بن علي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٥٥)، والجرح والتعديل (٤/ ٨٣)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٧٨)، ولسان الميزان (٤/ ٢٨)، وتاريخ دمشق (٢٠/ ٢٣٢)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٦٢٤)، والكنى لمسلم (١/ ٦٠٧)، والكنى للدولابي (٢/ ٧٠٣)، والمقتنى (١/ ٣٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1394>٧٠٤ - سعد بن الصلت بن برد بن أسلم، أبو محمد الكوفي الشيرازى، مولى جرير بن عبد الله البجلي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٨٦)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٧٨)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١١٠٧)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٣١٧)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٤٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1395>٧٠٥ - سعد بن مالك الغنوي.</span>\nيروي عن: أبيه.\nروى عنه: الواقدي.\nلم نجد له ولا لأبيه ترجمة، ولا ذكرا في غير أسانيد الواقدي، وانظر مغازي الواقدي (ص ٢٧)، وطبقات ابن سعد (٣/ ٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1396>٧٠٦ - سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٠/ ١٨٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٧٢)، ولسان الميزان (٤/ ٣٣).","vol":"10","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1397>٧٠٧ - سعد بن يزيد، أبو الحسن الفراء النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٢٨٣)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٢٣)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٨٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1398>٧٠٨ - سعدان بن الوليد البجلي الكوفي، بياع السابري.</span>\nروى عن عطاء بن أبي رباح.\nولم يرو عنه سوى: الحسن بن بشر بن سلم الهمداني.\nقال الحاكم عقب الحديث رقم (٧٢٨٨): \"سعدان بن الوليد البجلي كوفي قليل الحديث، ولم يخرجا عنه\".\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣٧٣): \"وفيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه\". وذكره المزي في تهذيب الكمال (٦/ ٥٩) في شيوخ: الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب الهمداني البجلي، ولم نجد من أفرده بترجمة.\nوسُمي في حديث رقم (٥٠٠٣): سعدان بن يحيى، كأنه نسبه لأحد أجداده، أو أن المصنف ظنه سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي، الكوفي الملقب بسعدان.\n\n<span data-type='title' id=toc-1399>٧٠٩ - سعيد بن أنس، عن أنس بن مالك.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٥٩)، والجرح والتعديل (٤/ ٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٧٩)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٤٣٣)، والكامل لابن عدي (٤/ ٤٦٧)، ولسان الميزان (٤/ ٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1400>٧١٠ - سعيد بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، عن جده نوفل بن الحارث.</span>\nله ترجمة في الإصابة لابن حجر (٤/ ٥٦٤)، وذكره ابن سعد في أبناء","vol":"10","page":233},{"text":"الحارث بن نوفل (٤/ ٥٢) وقال: \"أمه أم ولد\"، وقال ابن حجر في الإتحاف (٥/ ٥١٧): \"له ولأبيه ولجده صحبة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1401>٧١١ - سعيد بن الحكم، أبو الهيثم الوراق.</span>\nروى عن: نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى الدارمي.\nروى عنه: حمزة بن القاسم أبو عمارة الأزدي، وسعيد بن زكريا القرشي المدائني.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر جزء قراءات النبي لحفص بن عمر الدُّورِي (ص ١٤٩)، ومسند الروياني (٢/ ٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1402>٧١٢ - سعيد بن حيدة، وقيل: حيوة بن قشير، القشيري، والد كندير بن سعيد.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٥٤)، والجرح والتعديل (٤/ ١١)، والثقات لابن حبان (٣/ ١٥٦)، ومعجم الصحابة للبغوي (٣/ ٧٨)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٢٩٧)، والإصابة (٤/ ٣٣٣) و(٥/ ٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1403>٧١٣ - سعيد بن راشد، أبو محمد المازني البصري السماك.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٧١)، والجرح والتعديل (٤/ ١٩)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٤٥٠)، والكامل لابن عدي (٤/ ٤٢٩)، ولسان الميزان (٤/ ٤٨)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٣٤)، والكنى للدولابي (٣/ ٩٥٥)، والمقتنى (٢/ ٤٧)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٣٧٥).","vol":"10","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1404>٧١٤ - سعيد بن سعيد بن محمد بن بشر بن حجوان، أبو عثمان الحجرائي الحجواني، وقيل: الجحواني الكوفي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nسعيد بن محمد الحجواني.\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١١٩)، وتالي تلخيص المتشابه (١/ ٣١١)، ولسان الميزان (٤/ ٧٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٣٦)، وغاية النهاية (١/ ٢٧٩).\nوورد في سؤالات الحاكم ولسان الميزان هكذا: سعيد بن محمد بن سعيد بن بشير، وسماه ابن الجزري: سعيد بن محمد بن بشر بن جحوان، أبو عبد الله الجحواني الكندي، ونقل عن أبي بكر الباطرقاني: جحوان قبيلة بالكوفة من كندة، وقال الأزهري: جحوان اسم رجل من بني أسد. قال ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ٥١): \"قال لنا النسابة العمري: قال لنا أبو على ابن أخي اللبن النسابة: في العرب جحوان وحجوان\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1405>٧١٥ - سعيد بن سويد بن عباد بن كثير القرشي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٧)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٠)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٦٢)، وغنية الملتمس (ص ٢٠٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-1406>٧١٦ - سعيد بن سويد المعولي السابري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٧)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1407>٧١٧ - سعيد بن سويد الكلبي الشامي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٦)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٩)،","vol":"10","page":235},{"text":"الثقات لابن حبان (٦/ ٣٦١)، وتاريخ دمشق (٢١/ ٩٩)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٢٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1408>٧١٨ - سعيد بن الصلت بن عبد الله بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، أبو يعقوب المصري القرشي المطلبي، وقيل: سعيد بن الصلت بن يعقوب، مولى لآل مخرمة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٨٣)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٤)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٨٥)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥٨٥)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١١٩٠)، وتالى تلخيص المتشابه (١/ ٣٢٠)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٣٠٤)، وتهذيب مستمر الأوهام (ص ٢٥٦)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦٨٢)، وتوضيح المشتبه (٥/ ١٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1409>٧١٩ - سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري.</span>\nله ترجمة فى: الجرح والتعديل (٤/ ٣٩)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٤٩)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٤١٨)، وتاريخ دمشق (٢١/ ١٧٧)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٤٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1410>٧٢٠ - سعيد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصاري.</span>\nله ترجمة فى: التاريخ الكبير (٣/ ٤٩٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٢)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1411>٧٢١ - سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء بن عجب، أبو عثمان الأنباري، يعرف بابن عجب.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١١٨)، وتاريخ بغداد (١٠/ ١٤٧)،","vol":"10","page":236},{"text":"وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٤٧)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ١٤٧)، وتبصير المنتبه (٣/ ٩٣٣) و(٣/ ٩٩٦) ووقع فيه: \"سعد\"، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ١٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1412>٧٢٢ - سعيد بن عبيد الله بن الوليد الوصافى.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٣٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٦٤)، ولسان الميزان (٤/ ٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1413>٧٢٣ - سعيد بن عبد العزيز السلمي.</span>\nروى عن: أبيه عبد العزيز.\nروى عنه: عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، وعبد العزيز بن عمران إخباري متروك الحديث.\nوانظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ١٠٧)، والمحتضرين لابن أبي الدنيا (ص ١٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1414>٧٢٤ - سعيد بن عبد الملك بن واقد، أبو عثمان الحراني الأسدي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٦٧)، ولسان الميزان (٤/ ٦٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٧٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1415>٧٢٥ - سعيد بن عثمان بن بكر، أبو سهل الأهوازي، ويلقب بأبي أمية.</span>\nله ترجمة فى: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١١٨)، وتاريخ بغداد (١٠/ ١٤٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٥٣)، ومعرفة الألقاب (ص ٥٤)،","vol":"10","page":237},{"text":"ونزهة الألباب (٢/ ٢٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1416>٧٢٦ - سعيد بن عثمان التنوخي، أبو عثمان الحمصي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٧)، ولسان الميزان (٤/ ٦٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٣٧)، والمقتنى (١/ ٣٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1417>٧٢٧ - سعيد بن عثمان، أبو عثمان الجرجاني</span>\nله ترجمة في: تاريخ جرجان (١/ ١٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1418>٧٢٨ - سعيد بن عثمان بن مسلم القرشي، أبو عثمان الخزاز، ويقال: الخراز الكوفي.</span>\nقال أبو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٢٢٨): \"وأما أبو عثمان سعيد بن عثمان الخراز، فحدثونا عنه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره\". وله ذكر فى حاشية الإكمال لابن ماكولا (٢/ ١٨٤) نقلا عن ابن الفرضي قال: \"وسعيد بن عثمان الخزاز عن منصور بن أبي الأسود روى عنه محمد بن يحيى الحنيني\"، وذكره المزي فى تهذيب الكمال (٢٨/ ٥١٩) فيمن روى عن: منصور بن أبي الأسود، وقد قال الذهبي في التلخيص فى تعليقه على الحديث رقم (١١٢١): \"وسعيد إن كان الكريزي فهو ضعيف، وإلا فهو مجهول\".\nنقول ليس هو، بل هو شيعي له ترجمة في: رجال الطوسي (ص ١١٤)، ومعجم رجال الحديث للخوئي رقم (٩/ ١٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1419>٧٢٩ - سعيد بن عطاء بن أبي مروان الأسلمي.</span>\nهو من شيوخ الواقدي المجاهيل، ولا نعلم أحدا روى عنه غيره،","vol":"10","page":238},{"text":"يروي عن أبيه: عطاء بن أبي مروان، وقد ذكره المزي في تهذيب الكمال (٢٠/ ١٠٣) فيمن يروي عن: عطاء بن أبي مروان، ولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٣٠٠) و(٤/ ٢٢١) و(٥/ ١١٣)، والمطالب العالية (٤/ ٢٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1420>٧٣٠ - سعيد بن عقبة الزرقي.</span>\nروى عن: زرعة بن عبد الله بن زياد.\nروى عنه: ابن جريج، ولم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في حديث غير هذا.\nوانظر: المعجم الكبير للطبراني (٢٤/ ١٣٢)، ومجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري (ص ٣٧٤)، وتهذيب الكمال (١٩/ ٣١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1421>٧٣١ - سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة القرشي المخزومي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٥٠٠)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٩)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٧٠)، وتاريخ دمشق (٢١/ ٢٥٠)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٢٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1422>٧٣٢ - سعيد بن القاسم بن العلاء بن خالد، أبو عمرو البرذعي المطوعي الطرازي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٨)، وتاريخ بغداد (١٠/ ١٥٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٠٣)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٧٢)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣١٦).","vol":"10","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1423>٧٣٣ - سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة الأنصاري، ويقال: سعيد بن قيس بن قهد.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٥٠٨)، والجرح والتعديل (٤/ ٥٥٠)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٨١)، والمنفردات لمسلم (ص ١٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1424>٧٣٤ - سعيد بن كثير بن يحيى بن حميد، وقيل: ابن زيد بن نافع أبو عثمان الأنصاري المدني.</span>\nروى عن: إسحاق بن إبراهيم بن سعيد الصواف المدني وقيل المزني، وأبيه: كثير بن يحيى الأنصاري.\nيروي عنه: محمد بن صالح الكِيلِيني الرازي، وأَحْمَد بن محمد بْن عاصم أبو العباس الرازي، وزكريا بن يحيى بن إياس السجزي خياط السنة.\nوذكره المزي في تهذيب الكمال (٩/ ٣٧٥) في شيوخ: زكريا بن يحيى بن إياس السجزي، وفي (٢/ ٣٦٤) فيمن روى عن: إسحاق بن إبراهيم بن سعيد الصواف.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر: الكنى للدولابى (١/ ١٠)، وحلية الأولياء (٣/ ١٦٥، ١٦٠)، ومعرفة السنن والآثار (١/ ٢٢٥)، واللطائف من دقائق المعارف لأبي موسى المديني (ص ١٦٤)، وفتح الباب لابن منده (ص ١٨)، وتاريخ دمشق (٣٤/ ١٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1425>٧٣٥ - سعيد بن محمد بن أبي زيد بن المعلى الأنصاري الزرقي المديني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٥٨)، والطبقات الكبرى","vol":"10","page":240},{"text":" (٧/ ٥٩٠)، وغنية الملتمس (ص ١٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1426>٧٣٦ - سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن، أبو عثمان المروزي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٤٩)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٠٤)، والمقتنى (١/ ٣٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1427>٧٣٧ - سعيد بن مسلم المكي.</span>\nيروى عن: عمرة بنت عبد الرحمن.\nيروى عنه: محمد بن سليمان ابن الأصبهاني.\nلعله: سعيد بن مسلم بن بانك المدني، من رجال التهذيب، ولعله يقال له المكي أيضا، أو أن أحد الرواة وهم في نسبته، وقد ذكر المزي أن ابن بانك يروي عن عمرة بنت عبد الرحمن، والله أعلم.\nولعله: سعيد بن مسلم بن جماز المكي. الذي يروي عن خالد بن الوليد، ويروي عنه سفيان بن عيينة.\nوهذا له ترجمة في: الطبقات لابن سعيد (٨/ ٥٨)، والجرح والتعديل (٤/ ٦٤)، وفيهما: سعيد بن مسلم بن قماذين، ونسبته في الجرح والتعديل: يماني، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٨٩)، والثقات ممن لم يقع فى الكتب الستة (٥/ ٢١)، وفيه: سعيد بن مسلم المكي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1428>٧٣٨ - سعيد بن نصر بن عمر بن خلف، أبو عثمان الأندلسي (ش).</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٨)، وتاريخ دمشق (٢١/ ٣١٢)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٨٠)، وجذوة المقتبس (ص ٢٣٤)، وبغية الملتمس (ص ٣١٣).","vol":"10","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1429>٧٣٩ - سعيد بن نصر بن منصور، أبو عثمان الثقفي البغدادي البزاز، لقبه سعدان.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٩٠)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٠٥)، والمتفق والمفترق (٢/ ١١٧١)، والمقتنى (١/ ٣٩٣)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٢٨٣)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٥٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٣٥)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٣٤٧)، وتوضيح المشتبه (٨/ ٨٠)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1430>٧٤٠ - سعيد بن هاشم بن مرثد بن سليمان بن عبد الصمد بن عبد ربه، وقيل: عبد الله بن مرهوب، أبو عثمان الطبراني، مولى عبد الله بن عباس.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٣١)، والمتفق والمفترق (٢/ ١٠٨٤)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٣٣١)، وتوضيح المشتبه (٦/ ١٣)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٤٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1431>٧٤١ - سعيد بن هاشم، أبو توبة الكاغذي السمرقندي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٢)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1432>٧٤٢ - سعيد بن هبيرة بن عديس بن أنس بن مالك، أبو مالك الكعبي المروزي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٧٠)، والمجروحين (١/ ٤١١)، وسؤالات أبي زرعة (ص ١٨٤)، ولسان الميزان (٤/ ٨٣)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩٢١)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٥٦)، والكنى للدولابي","vol":"10","page":242},{"text":" (٣/ ٩٧٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1433>٧٤٣ - سعيد بن واصل البصري، أبو عمر الجرشي، ويقال: أبو عمرو.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٥١٨)، والجرح والتعديل (٤/ ٧٠)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٦٦)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٤٧٧)، والكامل لابن عدي (٤/ ٤٦٢)، ولسان الميزان (٤/ ٨٤)، والكنى لمسلم (١/ ٥٤١)، والمقتنى (١/ ٤٢٤)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1434>٧٤٤ - سعيد بن يزيد بن عطية، أبو عثمان التيمي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٦/ ٩٢)، وإكمال تهذيب الكمال (٥/ ٣٧٤) و(٥/ ٣٧٥)، وذكره المزى في تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٨١) فيمن روى عن النضر بن شميل المازني، وانظر شعب الإيمان (٨/ ١٢٥) و(٨/ ٢١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1435>٧٤٥ - سعيد بن أبي أمية، وقيل: سعيد بن أمية الثقفي.</span>\nروى عن يونس بن كثير، ويقال: يونس بن بكير، روى عنه: سعيد بن أبي هلال، ذكره البخاري في تاريخه (٨/ ٤٠٩) فيمن روى عن: يونس بن كثير، وسماه سعيد بن أمية الثقفي، ولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر: القضاء والقدر للبيهقي (ص ٢٠٩)، والإعتقاد له أيضا (ص ١٧٣).\nوفي الجرح والتعديل (٤/ ٥): \"سعيد بن أبي أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، روى عن: أبي أمامة الباهلي، روى عنه: عنبسة بن أبان القرشى\"، والإختلاف بينهما واضح.","vol":"10","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1436>٧٤٦ - سعيد بن أبي سعيد، أبو السميط، وقيلى: أبو السمط، المهري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٢)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٦٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٢٤٦)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٣٦١)، والمتفق والمفترق (٢/ ١٠٤٧)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧٩١)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٣٦٩)، والكنى للدولابي (٢/ ٦٢٩) ولسان الميزان (٤/ ٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1437>٧٤٧ - سعيد بن أبي شمر السبائي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٨٢)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٤)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٨٤)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1438>٧٤٨ - سفيان بن فروة بن مسعود الأسلمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٩٦)، والجرح والتعديل (٤/ ٢١٩)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1439>٧٤٩ - سفيان بن الليل الكوفي الهمداني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٨٨)، والجرح والتعديل (٤/ ٢١٩)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣١٩)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٥)، ولسان الميزان (٤/ ٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1440>٧٥٠ - سفيان بن وهب، أبو أيمن الخولاني، له صحبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٨٧)، والجرح والتعديل (٤/ ٢١٧)، والثقات لابن حبان (٣/ ١٨٣) و(٤/ ٣١٩)، ومعرفة الثقات للعجلى (١/ ٤١٨)، والطبقات الكبرى (٩/ ٤٤٤)، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر","vol":"10","page":244},{"text":"الثاني (١/ ٢٨١)، ومعجم الصحابة للبغوي (٣/ ٢٠٣)، ومعجم الصحابة لابن قانع (١/ ٣١٥)، ومعرفة الصحابة لابن مندة (١/ ٧٦٩)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٣٨٧)، وتاريخ دمشق (٢١/ ٣٥٨)، والإصابة (٤/ ٣٨٥)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1441>٧٥١ - السكن بن أبي السكن سليمان، أبو عمرو البرجمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١٨٠)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٨٨)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٢٨)، والمقتنى (١/ ٤٣٠).\nوجمع المزي فى تهذيب الكمال (١١/ ٢٠٧) بين السكن بن إسماعيل الأنصاري، وبين صاحب الترجمة، وفرق بينهما غيره، وجعل ابن حجر الأمر محتملا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1442>٧٥٢ - السكن بن أبي كريمة بن زيد بن عبد الله بن قيس، أبو عثمان التجيبي الزميلي الشامي المصري.</span>\nله ترجمة فى: التاريح الكبير (٤/ ١٨٠)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٨٨)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٢٧)، وتلخيص المتشابه (١/ ٩٨)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٢٢٦)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٨٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1443>٧٥٣ - سُكين بن يزيد، أبو قبيصة المُجاشعي السجزي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١٩٩)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٠٧)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٣٢)، والكنى لمسلم (٢/ ٦٩٨)، والكنى للدولابي (٣/ ٩٢٣)، والمقتنى (٢/ ٢٠)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٣٠١)، والمؤتلف والمختلف للأزدي (٢/ ٤٦٠)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٩٨).","vol":"10","page":245},{"text":"ووقع في الجرح: \"سكين بن قبيصة\"، ووقع في المستدرك: \"سكين بن عبد العزيز\"، وكلاهما مخالف لما في مصادر ترجمته الأخرى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1444>٧٥٤ - سلام بن وهب، أبو وهب الجندي.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٩٢)، ولسان الميزان (٤/ ١٠٣)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٢١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1445>٧٥٥ - سلام، أبو عيسى، عن صفوان بن المعطل.</span>\nله ترجمة في: تعجيل المنفعة (١/ ٥٩٦)، والإكمال للحسيني (ص ١٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1446>٧٥٦ - سلام، عن أبي هاشم الرماني، وعنه عمرو بن بشر القيسي.</span>\nلم ندر من هو، والحديث رواه الخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٣٣٨) من طريق الطبراني عن محمد بن الفضل بن جابر به، فقال: عن عمرو بن بشر عن أبي هاشم الرماني، أي بدون سلام.\nوهناك من يسمى: سلام بن داود بن عبد الرحمن، قد روى عن أبي هاشم الرماني كما في: ذم الكلام وأهله للهروي (٣/ ٣٣٥) ولا ندري من هو أيضا، ولم نجد له رواية أخرى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1447>٧٥٧ - سلم بن الفضل بن سهل بن الفضل، أبو قتيبة الأدمي البغدادي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٩٠) و(٨/ ٣٢)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٧)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١٠٠).","vol":"10","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1448>٧٥٨ - سلمة بن أسلم الربعي، وقيل: الجهني.</span>\nله ترجمة في: تلخيص المتشابه (١/ ٨٩)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٧٤)، وتوضيح المشتبه (١/ ٢٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1449>٧٥٩ - سلمة بن بخت الحجازي المدني القرشي مولاهم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٨٢)، والجرح والتعديل (٤/ ١٥٦)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٩٩)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٥٧٨)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢١٥)، وتوضيح المشتبه (١/ ٣٨٦)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1450>٧٦٠ - سلمة بن سبرة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٧٨)، والجرح والتعديل (٤/ ١٦٢)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣١٧)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٣٣٢)، وتاريخ دمشق (٢٢/ ٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1451>٧٦١ - سلمة بن سلامة بن وقش، أبو عوف الأنصاري البدري الأشهلي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٦٨)، والجرح والتعديل (٤/ ١٦١)، والثقات لابن حبان (٣/ ١٦٣)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٤٠٥)، ومعجم الصحابة للبغوي (٣/ ١٣٢)، ومعجم الصحابة لابن قانع (١/ ٢٨١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ١٣٣٧)، والإصابة (٤/ ٤١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1452>٧٦٢ - سلمة بن أبي الطفيل عامر بن واثلة</span>\nله ترجمة في: علل أحمد (٣/ ٩٤)، والتاريخ الكبير (٤/ ٧٧)، والجرح","vol":"10","page":247},{"text":"والتعديل (٤/ ١٦٦)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣١٨)، وتعجيل المنفعة (١/ ٦٠٢)، ولسان الميزان (٤/ ١٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1453>٧٦٣ - سلمة بن عوف بن سلمة الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٤/ ١٢٠) وقال في ترجمة ابنه (٦/ ٢٤٩): \"قال العلائي: لا يعرف هو ولا أبوه. قلت: في إسناد الحديث إبراهيم بن أبي حبيبة، وهو ضعيف\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1454>٧٦٤ - سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٨٠)، والجرح والتعديل (٤/ ١٦٤)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٩٦)، ولسان الميزان (٤/ ١١٦)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٢٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1455>٧٦٥ - سليط بن مسلم.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٤/ ٥٤٩)، ولسان الميزان (٤/ ١٢٢).\nروى عنه أيضا القعنبي.\nقال ابن عدي: \"حدثَنَا ابن أبي عصمة، حدثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن سليط بن مسلم روى عنه القعنبي؟ قال: لا أعرفه، وهذا الذي قال أحمد أن سليط لا يعرفه، وأنا أَيضًا لا أعرفه\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1456>٧٦٦ - سليم بن عيسى بن سليم بن عامر بن غالب بن سعيد بن سليم بن داود الحنفي مولاهم، أبو عيسى، ويقال: أبو محمد، القارئ الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١٢٧)، والجرح والتعديل (٤/ ٢١٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٩٥)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٦)، وتاريخ","vol":"10","page":248},{"text":"الإسلام (٤/ ٨٦١) و(٤/ ١١٢٢)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٣٧٥)، وغاية النهاية (١/ ٢٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1457>٧٦٧ - سليم بن قيس العامري الأشعري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١٣١)، والجرح والتعديل (٤/ ٢١٤) و(٤/ ٢١٦)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1458>٧٦٨ - سليم بن منصور بن عمار، أبو الحسن المروزي البغدادي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٢١٦)، ولسان الميزان (٤/ ١٨٧)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٣٢١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٣٤)، وغاية النهاية (١/ ٢٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1459>٧٦٩ - سليمان بن أبان.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1460>٧٧٠ - سليمان بن أحمد، أبو محمد الدمشقي الجرشي الواسطي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣)، والجرح والتعديل (٤/ ١٠١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٦)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٤٩١)، والكامل لابن عدي (٤/ ٢٩٥)، ولسان الميزان (٤/ ١٢٣)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٤٥)، والمقتنى (٢/ ٥٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1461>٧٧١ - سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، ويقال: سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، أبو أيوب الطلحى التيمي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ١٠١)، والكامل لابن عدي","vol":"10","page":249},{"text":" (٤/ ٢٨٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣٢٧)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٨٥) تمييزا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1462>٧٧٢ - سليمان بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي.</span>\nوالي مكة والبصرة.\nوهو الذي ضرب مالك بن أنس في سنة سبع وأربعين ومائة، ضربه سبعين سوطا لفتياه في يمين المكره.\nله ذكر في: البيان والتبيين (١/ ٢٧٠)، وتاريخ خليفة (ص ١٣٧)، والمعرفة والتاريخ (١/ ١٧١)، وتاريخ الطبري (٨/ ٣٤٦)، والكنى لأبي أحمد الحاكم (٢/ ٤٠٢)، والأعلام للزركلي (٣/ ١٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1463>٧٧٣ - سليمان بن حبيب البصري التيمي مولاهم، وهو: سليمان ابن قتة، وقتة أمه.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٢)، والجرح والتعديل (٤/ ١٣٦)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣١١)، وتبصير المنتبه (٣/ ١١٢٢)، وتوضيح المشتبه (٧/ ١٨٣)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٥٦)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٥٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1464>٧٧٤ - سليمان بن الحكم بن أيوب، أبو أيوب الخزاعي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ١٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1465>٧٧٥ - سليمان بن داود بن قيس المدني الفراء.</span>\nله ترجمة فى: التاريخ الكبير (٤/ ١١)، والجرح والتعديل (٤/ ١١١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٥)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٨٦٠)، ولسان الميزان (٤/ ١٤٩).","vol":"10","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1466>٧٧٦ - سليمان بن داود بن بشر بن زياد، أبو أيوب المنقري الشاذكوني البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الأوسط (٤/ ١٠٢٨)، والجرح والتعديل (٤/ ١١٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٩)، وسؤالات ابن الجنيد (ص ٢٨١)، والعلل لأحمد (٢/ ٤٣٠)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٠٥)، والكامل لابن عدي (٤/ ٢٩٩)، والضعفاء للدارقطني (ص ٢٢٦)، ولسان الميزان (٤/ ١٤٢)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ١٢٣)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٣٣٣)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٥٥)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٦٧٩)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٣٧١)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٢٩٩)، وفتح الباب (ص ٦٧)، والمقتنى (١/ ١٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1467>٧٧٧ - سليمان بن أبى سليمان داود، أبو الجمل اليمامي الزهري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١١) و(٤/ ١٩)، والجرح والتعديل (٤/ ١١٠) و(٤/ ١٢٢)، والمجروحين (١/ ٤٢٠)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٤)، والضعفاء للعقيلى (٢/ ٥٠٠)، والكامل لابن عدي (٤/ ٢٤٤) و(٤/ ٢٧١)، ولسان الميزان (٤/ ١٤٠) و(٤/ ١٥٨)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ١٢١)، والمتفق والمفترق (٢/ ١٠٣٤)، وتبصير المنتبه (١/ ٢٦١)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٤٢٩).\nوقد فرق البخاري وابن أبي حاتم بين سليمان بن أبي سليمان وسليمان بن داود، وتعقب الخطيب البخاري في الموضح (١/ ١١٩) فقال: \"قال البخاري في باب السين في باب الدال من آباء من يسمى سليمان:","vol":"10","page":251},{"text":"سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير سمع منه سعيد بن سليمان منكر الحديث، ثم قال في باب السين من هذه الترجمة: سليمان بن أبي سليمان عن يحيى بن أبي كثير عن بحر بن زياد سمع نافعا عن ابن عمر قوله، سمع منه عمر بن يونس وسليمان بن داود اليمامي، هو: سليمان بن أبي سليمان وليس بغيره، وقد وهم البخاري إذ جعله اثنين\".\nقال ابن حجر في اللسان (٤/ ١٥٩) متعقبا الخطيب: \"وفرق بينهما البخاري وتعقبه الخطيب في الموضح ولم يأت على دعواه بدليل قوي\".\nنقول والله أعلم: أن قول الخطيب هو الأصوب، وهو وإن كان لم يأت على دعواه بدليل قوي، إلا أن من تتبع مروياتهما يتضح له أنهما واحد، وقد وقع لنا في المستدرك حديث يدل على ذلك.\nفقد قال الحاكم (٨٥٩٢): \"حدثني على بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن المغيرة الهمداني، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا سليمان بن أبي سليمان، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"والذي بعثني بالحق، لا تنقضى هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف، والمسخ، والقذف\". قالوا: ومتى ذلك يا نبي الله. . . . . إلى آخر الحديث\"\nوهذا الحديث قد رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٧١)، ومن طريقه البيهقي فى الشعب (٧/ ٣٢٧)، عن الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، قال: \"ثنا بشر بن الوليد، ثنا سليمان بن داود اليمامى، عن يحيى بن أبي كثير\" فساقه بتمامه.\nورواه الطبراني في الأوسط (٥/ ١٥٩) عن محمد بن النضر الأزدي","vol":"10","page":252},{"text":"قال: \"نا بشر بن الوليد قال: نا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير\" فساقه بتمامه أيضا.\nوهذا يوضح أنهما واحد، وأن بعض الرواة عنه كانوا يسمونه: سليمان بن أبي سليمان، وبعضهم يسمونه: سليمان بن داود، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1468>٧٧٨ - سليمان بن أبي داود سالم، أبو أيوب الحراني الجزري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١١)، والجرح والتعديل (٤/ ١١٥) و(٤/ ١٢٠)، والمجروحين (١/ ٤٢٢)، ولسان الميزان (٤/ ١٥٠) و(٤/ ١٥٣)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٢٩٩)، وفتح الباب (ص ٦٤)، والمقتنى (١/ ١٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1469>٧٧٩ - سليمان بن الربيع العدوي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١٢)، والجرح والتعديل (٤/ ١١٧)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1470>٧٨٠ - سليمان بن عبيد السلمى البصرى، عن أبي الصديق الناجي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٥)، والجرح والتعديل (٤/ ١٢٩)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1471>٧٨١ - سليمان بن عمر بن خالد بن صبيح، أبو أيوب الرقي، مولى ابن مخزوم، ويقال: مولى سهل بن حنيف، يعرف بابن الأقطع.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ١٣١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٨٠)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٣٠٣)، والمقتنى (١/ ١٠٠) و(١/ ٤٢٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١١٤٨).","vol":"10","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1472>٧٨٢ - سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٠)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1473>٧٨٣ - سليمان بن محمد بن الفضل بن جبريل، أبو منصور النهرواني.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١١٨)، ولسان الميزان (٤/ ١٧٢)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٨٢)، وتاريخ دمشق (٢٢/ ٣٦٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٥٥)، والمقتنى (٢/ ٩٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1474>٧٨٤ - سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة السلمى الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٥)، والجرح والتعديل (٤/ ١٣٨)، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٩١)، ولسان الميزان (٤/ ١٧١)، وتعجيل المنفعة (١/ ٦١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1475>٧٨٥ - سليمان بن أبي سليمان محمد، أبو محمد، وقيل: أبو الربيع، القافلاني الجرمى البصري بياع الأقفال.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٤)، والجرح والتعديل (٤/ ١٣٩)، والمجروحين (١/ ٤١٨)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٢٤)، والكامل لابن عدي (٤/ ٢٤٥)، ولسان الميزان (٤/ ١٥٧)، وفتح الباب (ص ٣١٩)، والمقتنى (١/ ٢٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1476>٧٨٦ - سليمان بن مرثد، أبو مزيد الغنوي الشيباني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٩)، والجرح والتعديل (٤/ ١٤٤)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣١١)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٤٢)، والكامل لابن عدي (٤/ ٢٨٨)، ولسان الميزان (٤/ ١٧٤)، وتعجيل المنفعة (١/ ٦١٨).","vol":"10","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1477>٧٨٧ - سليمان بن مسافع بن شيبة الحجبي.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلى (٢/ ٥٤٠)، ولسان الميزان (٤/ ١٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1478>٧٨٨ - سليمان بن مسلم البصري، مؤذن مسجد ثابت البناني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ١٤٣)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٣٥)، وميزان الاعتدال (٢/ ٢٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1479>٧٨٩ - سليمان بن أبي شيخ منصور بن سليمان، أبو أيوب الواسطى.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٤)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٤٠٣)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٦٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١١٤٨)، ومعجم الأدباء (٣/ ١٣٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1480>٧٩٠ - سليمان بن ميسرة الأحمسي.</span>\nله ترجمة فى: التاريخ الكبير (٤/ ٣٦)، والجرح والتعديل (٤/ ١٤٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣١٠) و(٦/ ٣٨٢)، وتعجيل المنفعة (١/ ٦٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1481>٧٩١ - سليمان بن النعمان، أبو أيوب الشيباني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ١٤٧)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٦)، والكنى لمسلم (١/ ٧١)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٣٠٨)، وفتح الباب (ص ٦٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1482>٧٩٢ - سليمان بن هرم القرشي المديني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ١٤٩)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٤٦)، ولسان الميزان (٤/ ١٨٠).","vol":"10","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1483>٧٩٣ - سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو عوف القرشي العدوي المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٦)، والجرح والتعديل (٤/ ١٣٠)، والثقات لابن حبان (٣/ ١٦١) و(٦/ ٣٨٥)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٣٠)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ١٣٣٦)، والإصابة (٤/ ٥٦٥)، وتاريخ دمشق (٢٢/ ٢١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1484>٧٩٤ - سليمان بن أبي كريمة، أبو سلمة الصيداوي الشامي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ١٣٨)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٣٠)، والكامل لابن عدي (٤/ ٢٤٨)، ولسان الميزان (٤/ ١٧٠)، وتاريخ دمشق (٢٢/ ٣٥٧)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٤٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1485>٧٩٥ - سليمان، والد أبان.</span>\nروى عن: قباث بن أشيم.\nروى عنه ابنه: أبان بن سليمان.\nسماه أبو حاتم الرازي في ترجمة حفيده أصبغ بن عبد العزيز (٢/ ٣٢١): سليمان بن مالك الليثى، وسماه المزي (٢٣/ ٤٦٧) فى ترجمة قباث: سليمان بن أبى سليمان الحمصي، وكذا عند ابن عساكر في تاريخه (٤٩/ ٢٣٢) عن ابن منده دون ذكر النسبة، وكذا هو عند ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٨٠).\nولم نجد من خصه بترجمة.","vol":"10","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1486>٧٩٦ - سماك بن عبد الصمد بن سلام بن وديعة، أبو القاسم الأنصاري الدمشقي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٠/ ٢٩٩)، وتاريخ دمشق (٧٢/ ٢٨٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٥٥)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٣٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1487>٧٩٧ - سماك بن موسى الضبي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٣٢١)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٣٥١)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦٩٢)، وتوضيح المشتبه (٥/ ١٦٢).\n* سمعان بن بحر العسكري أبو علي.\nهو: إسماعيل بن بحر، أبو علي الزعفراني العسكري، وسمعان لقب.\nمضى برقم (٣٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1488>٧٩٨ - سهل بن أحمد بن عثمان بن مخلد، أبو العباس الواسطي، يعرف بسهل بن أبي سهل.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٠/ ١٧٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1489>٧٩٩ - سهل بن سليمان النيلى الواسطي.</span>\nيروي عن: منصور بن المهاجر أبو الحسن الواسطي، وثابت بن محمد الشيباني أبو إسماعيل الكوفي الزاهد، وعلي بن عبد الحميد أبو الحسن المعني الكوفي.\nروى عنه: أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل أبو بكر المعروف ببكير الحداد، وعبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر ابن أبي داود السجستاني، وإبراهيم بن يوسف الحضرمي الكوفي الصيرفي.","vol":"10","page":257},{"text":"وانظر: سنن الدارقطني (٢/ ٤١٧)، وحلية الأولياء (٧/ ٣٤٥)، والجزء السادس من فوائد أبي القاسم المؤمل بن أحمد بن محمد الشيباني بانتقاء خلف الحافظ (ص ٣٢٦).\nولم نجد من خصه بترجمة، وقال عنه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٧): \"ولم أجد له ذكرا، ولا أعرفه بغير هذا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1490>٨٠٠ - سهل بن شاذويه، واسم شاذوية: مسرة، بن الوزير بن حذلم بن حنظلة بن تميم بن الهيذام بن الهذيم الهيذامي، أبو هارون الباهلي البخاري.</span>\nله ترجمة في: تكملة الإكمال (٣/ ١١٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٥١)، والقند في ذكر أخبار سمرقند (ص ٢١٤)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1491>٨٠١ - سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع، أبو محمد التستري، ولقبه: سوار.</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٣٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٥٧) و(٦/ ٧٥٦)، والوافي بالوفيات (١٦/ ١١)، والمنتظم (١٢/ ٣٦٢)، وطبقات المفسرين للداوودي (١/ ٢١٥)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٦٥)، ومعرفة الألقاب (ص ١٩٩)، ونزهة الألباب (١/ ٣٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1492>٨٠٢ - سهل بن عطية الأعرابي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١٠٢)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٠٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٨٩)، والمجروحين (١/ ٤٤٣)، ولسان الميزان (٤/ ٢٠٣) و(٤/ ٢٠٨).","vol":"10","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1493>٨٠٣ - سهل بن عمار بن عبد الله، أبو يحيى العتكي النيسابوري، قاضي هراة.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٢٩٤)، ولسان الميزان (٤/ ٢٠٣)، وتلخيص المتشابه (٢/ ٦٢٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٤٠)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٢)، والجواهر المضية في طبقات الحنفية (٢/ ٢٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1494>٨٠٤ - سهل بن محمد بن سليمان، أبو الطيب الصعلوكي النيسابوري.</span>\nله ترجمة فى: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٩)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٨٦١)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٠٧)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٧٥)، والوافي بالوفيات (١٦/ ٩)، وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٢٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1495>٨٠٥ - سهل بن المتوكل بن حجر، أبو عصمة البخاري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٢٩٤)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩٦٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1496>٨٠٦ - سهل بن مهران بن سهل، أبو بشر البغدادي الدقاق.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٠/ ١٧١)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٢٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٤٠) و(٦/ ٥٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1497>٨٠٧ - سهيل بن إبراهيم بن الجارود، أبو الخطاب الحساني البصري الجارودي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٠)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٩٩)، و(٨/ ٣٠٣)، ولسان الميزان (٤/ ٢٠٩)، وانظر تهذيب الكمال (١٨/ ١٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1498>٨٠٨ - سهيل بن أبي سهيل التميمي.</span>\nيروي عن: أبيه.","vol":"10","page":259},{"text":"روى عنه: العباس بن الوليد بن بكار.\nلم نجد له ترجمة، ولا لأبيه، ولا ذكرا إلا في أسانيد العباس بن بكار، وكان كذابا.\nوانظر: أخبار الوافدات من النساء على معاوية بن أبى سفيان للعباس بن بكار (٣٣، ٤٤، ٥٢، ٧٩).\nوليس هو المدني العابد الذي يروي عن أبيه عن عائشة، ويروي عنه عمرو بن الحارث، وله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١٠١)، وغيره.\n\n<span data-type='title' id=toc-1499>٨٠٩ - سوار بن مصعب، أبو عبد الله الهمداني الكوفي الأعمى المؤذن.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١٦٩)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٧١)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٤٥٢)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٢٨٨)، ولسان الميزان (٤/ ٢١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1500>٨١٠ - سيف بن عمرو، أبو جابر، وقيل: أبو تمام، الغزي.</span>\nله ترجمة في: تالي تلخيص المتشابه للخطيب (٢/ ٤٧٥)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1501>٨١١ - سيف بن مسكين بن النعمان الأسواري السلمي، شيخ من أهل البصرة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١٧١)، والمجروحين (١/ ٤٤١)، ولسان الميزان (٤/ ٢٢٢)، والموضح (٢/ ١٤٩).\n* * *","vol":"10","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1502>حرف الشين</span>\n<span data-type='title' id=toc-1503>٨١٢ - شبة بن عقال بن صعصعة بن ناجية المجاشعي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٨) وقال روى عنه \"إبراهيم بن إسحاق المدني\" كذا، وإنما روى عنه ابنه عقال وعنه إبراهيم، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٥٢) و(٨/ ٣١٣)، والمؤتلف والمختلف للدراقطني (٣/ ١٣٧١)، والإكمال (٥/ ٣٣)، وتاريخ دمشق (٧٣/ ١١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1504>٨١٣ - شداد بن جابان الصنعاني.</span>\nسماه الحاكم: بشر بن جابان، وانظر التعليق على الحديث رقم (٣٨٢٠).\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٢٨)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٣١)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٤١)، والعلل لأحمد (١/ ٣١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1505>٨١٤ - شرحبيل بن أوس الكندي الشامي، ويقال: أوس بن شرحبيل، والأول أصح، له صحبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٥٠)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٣٧)، والثقات لابن حبان (٣/ ١٠) و(٣/ ١٨٨)، ومعجم الصحابة للبغوي (١/ ٨٢) و(٣/ ٣٠٣)، ومعجم الصحابة لابن قانع (١/ ٣٣١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٣١٠) و(٣/ ١٤٦٧)، والإصابة (١/ ٣٠٥) و(٥/ ٩٢) وتعجيل المنفعة (١/ ٦٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1506>٨١٥ - شريك بن خطاب العنبري التميمي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٤٠)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٦٧)،","vol":"10","page":261},{"text":"والثقات لابن حبان (٨/ ٣١١).\nقال الحاكم: شيخ ثقة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1507>٨١٦ - شريك بن عبد المجيد بن عبيد الله، أبو العلاء البصري، أخو أبي بكر الحنفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٤١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1508>٨١٧ - شعيب بن راشد الكوفي، بياع الأنماط.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٢٢)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٤٦)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٣٩)، ولسان الميزان (٤/ ٢٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1509>٨١٨ - شعيب بن زرعة، أبو يوسف المعافري المصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٠)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٤٦)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٥٦)، والمعرفة والتاريخ (٢/ ٥٠٩)، وتعجيل المنفعة (١/ ٦٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1510>٨١٩ - شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٢٢)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٤٩)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٣٩)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٥٨٣)، وتاريخ ابن معين رواية الدارمي (ص ١٣٢)، وسؤالات البرقاني (ص ٨٦)، والكامل لابن عدي (٥/ ٥)، ولسان الميزان (٤/ ٢٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1511>٨٢٠ - شعيب بن عمر الأزرق البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٢٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٥٠).","vol":"10","page":262},{"text":"وقال الذهبي في التلخيص: \"قلت: شعيب مجهول والحديث منكر بمرة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1512>٨٢١ - الشميط بن عجلان، أبو عبيد الله البصري الشيباني، ويقال: التيمي، أخو الأخضر.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٦٢)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٩١)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٥١)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ١٢٤٧)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٨٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1513>٨٢٢ - شهاب بن حرب.</span>\nروى عن: الزهري.\nروى عنه: عبد الله بن داود الخريبي.\nلم نجد له ترجمة، وقال فيه المصنف عقب الحديث: \"وشهاب بن حرب مجهول\"، والراوي عن الخريبي هو: مسلم بن عيسى الصفار متروك الحديث، اتهمه الذهبي في التلخيص بوضع هذا الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-1514>٨٢٣ - شهاب بن عبد ربه بن أبي ميمونة الصيرفي الكوفي، مولى بني نصر بن قعين، من بني أسد.</span>\nله ترجمة في: رجال الطوسي (ص ٢٢٤)، والفهرست للطوسي (ص ١٤٥)، ورجال النجاشي (ص ١٩٦)، ومعجم رجال الحديث للخوئي (١٠/ ٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1515>٨٢٤ - شهاب بن مدلج العنبرى، والد حبيب.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ١١٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٦١)،","vol":"10","page":263},{"text":"والثقات لابن حبان (٤/ ٣٦٣)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ١٤٠)، وتعجيل المنفعة (١/ ٦٤٥).\n* * *","vol":"10","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1516>حرف الصاد</span>\n<span data-type='title' id=toc-1517>٨٢٥ - صاعد بن مسلم، وقيل: ابن محمد، أبو العلاء اليشكري الكوفي، مولى الشعبي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٢٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٥٣)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٧٧)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٣٩)، ولسان الميزان (٤/ ٢٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1518>٨٢٦ - صالح بن أحمد بن أبي مقاتل يونس، أبو الحسين الهروى البغدادي البزاز، المعروف بالقيراطي.</span>\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (١/ ٤٧٢)، والكامل لابن عدى (٥/ ١١٢)، ولسان الميزان (٤/ ٢٧٨)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٤٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1519>٨٢٧ - صالح بن عمر بن شعيب بن عمر الأزرق.</span>\nله ترجمة في: إكمال تهذيب الكمال (٦/ ٣٤١)، ولم نجد له ترجمة في مصدر آخر ولا ذكرا في غير هذا الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-1520>٨٢٨ - صالح بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو الفضل الرازي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٠/ ٤٣٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1521>٨٢٩ - صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار أبى الأشرس، أبو علي الحافظ الأسدي البغدادي، مولى أسد بن خزيمة، ويلقب بجزرة.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":265},{"text":"صالح بن محمد بن حبيب.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٠/ ٤٣٩)، وتاريخ دمشق (٢٣/ ٣٨٥)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٣)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٤١)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٦١)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٧٥٠)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٣٢٠) و(٣/ ٢١٦)، ومعرفة الألقاب (ص ٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1522>٨٣٠ - صالح بن مقاتل بن صالح البغدادي الأعور، مولى المهدي.</span>\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (١/ ٣٧٢)، وسؤالات الحاكم (ص ١١٩)، ولسان الميزان (٤/ ٢٩٨)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٤٣٨)، وغنية الملتمس (ص ٢١٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1523>٨٣١ - صالح بن نوح بن منصور أبو الفضل النيسابوري الفرهاذجردي.</span>\nسماه المصنف أسد بن نوح، ولعل أسد لقب، أو وهم من أوهام المصنف، والله أعلم.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٦٦)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٧٥)، واللباب (٢/ ٤٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1524>٨٣٢ - صالح بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٧٣)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٩٤)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1525>٨٣٣ - صامت بن معاذ بن شعبة بن عقبة، أبو محمد الجندي</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٣٢٤)، ولسان الميزان (٤/ ٣٠٠)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٢١٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٩٦).","vol":"10","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1526>٨٣٤ - صباح بن يحيى الكوفي المزني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣١٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٤٢)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٤٨٢)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ١٢٨)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٣٣)، ولسان الميزان (٤/ ٣٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1527>٨٣٥ - صحار بن العباس بن صخر بن شراحيل بن منقذ بن عمرو بن مرة العبدي، والد عبد الرحمن بن صحار.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٢٧)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٥٥)، والثقات لابن حبان (٣/ ١٩٤)، والطبقات الكبرى (٨/ ١٢٢) و(٩/ ٨٦)، ومعجم الصحابة للبغوي (٣/ ٣٧٠)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٥٢١)، والإصابة (٥/ ٢٢٠)، وتعجيل المنفعة (١/ ٥٦٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1528>٨٣٦ - صدقة بن سابق، أبو عمرو الكوفي الزمن، يقال: له صدقة المقعد مولى بنى هاشم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٨)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٣٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٢٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩١)، ونزهة الألباب لابن حجر (١/ ٣٤٥) و(٢/ ١٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1529>٨٣٧ - صدقة بن المنتصر، أبو شعبة الشعباني، من أهل الرملة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٥)، وسؤالات ابن الجنيد (ص ٣٩٩)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٣٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣١٩)، والمؤتلف والمختلف (٣/ ١٣٨٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٦٥٦).","vol":"10","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1530>٨٣٨ - صدقة بن هرمز، أبو محمد الزماني البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٦)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٣١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣١٩)، ولسان الميزان (٤/ ٣١٥)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٢٣)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٤١٥).\nوفرق البخاري بين هذا الراوي وبين صدقة أبي محمد الزماني جار أبي عوانة الذي يروي عن طفلة، وعاصم بن بهدلة، وروى عنه موسى بن إسماعيل. انظر: التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٨). وجمع بينهما ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1531>٨٣٩ - صفوان بن قبيصة، أبو قبيصة.</span>\nسماه الحاكم: عمر بن قبيصة.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٠٩)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٢٣)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٩٦)، ولسان الميزان (٤/ ٣٢٢)، والكنى لمسلم (٢/ ٦٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1532>٨٤٠ - الصلت بن بهرام، أبو هاشم، ويقال: أبو هشام، التيمي، ويقال: الهلالي، الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٠٢)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٣٨)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٧١)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٢١٦)، وتاريخ دمشق (٢٤/ ١٨٩).\nملحوظة: قال ابن حجر: \"كذا ذكره الحافظ عبد الغني، وحذفه المزي؛ لأنه لم يقف على رواية له في الكتب المذكورة، وكان الأولى أن يذكره احتياطا\".","vol":"10","page":268},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1533>حرف الضاد</span>\n<span data-type='title' id=toc-1534>٨٤١ - الضحاك بن عباد، عن عكرمة.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٤٦)، وميزان الاعتدال (٢/ ٣٢٤)، ولسان الميزان (٤/ ٣٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1535>٨٤٢ - الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام القرشي الأسدي الحزامى، ويقال: الضحاك بن عبد الرحمن.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nالضحاك بن عبد الله القرشي.\nالضحاك بن عبد الرحمن بن خالد بن حزام.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٥٩)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٨٨)، وتعجيل المنفعة (١/ ٦٧٩)، والطبقات لمسلم (١/ ٢٤٥)، والتحفة اللطيفة (٢/ ٢٥١).\nوهذا الراوى سمى في حديث \"صلى سبحة الضحى ثماني ركعات\": الضحاك بن عبد الله القرشي، كما في حديث رقم (١١٩٥)، وبه ترجمة البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان والحافظ في التعجيل، وهو في هذا الحديث يروي عن أنس بن مالك.\nوقال البخاري: \"إن لم يكن ابن خالد فلا أعرفه، لأن عيسى بن مغيرة بن الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام\".\nوسمي في حديث: \"أن حكيم بن حزام أعان بفرسين يوم حنين فأصيبا\": الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام، وذلك كما رواه الطبراني","vol":"10","page":269},{"text":"في الكبير (٣/ ١٩٨، ١٩٧)، وذلك مما دعا ابن أبي حاتم لنقل كلام البخاري السابق، وإضافة حكيم بن حزام إلى شيوخه بالإضافة إلى أنس.\nوقد ورد في بعض روايات هذا الحديث بإسم: الضحاك بن عبد الرحمن بن خالد بن حزام، كما في حديث رقم (٢١٥٧)، وبهذا الإسم ترجم له مسلم في الطبقات والسخاوي في التحفة اللطيفة.\nومن تأمل الروايات علم أنهم رجل واحد، والله أعلم.\nهذا وقد فات المزي أن يترجم لهذا الراوي في التهذيب وهو على شرطه، حيث أن حديث صلاة الضحى قد رواه النسائي في السنن الكبرى (١/ ٢٦٨)، وذكره المزي في تحفة الأشراف (١/ ٢٤٢)، وفاته ذكره في التهذيب، وتبعه ابن حجر في تهذيب التذهيب والتقريب، والذهبي في الكاشف، وترجم له سبط ابن العجمي في حاشيته على الكاشف للذهبي، انظر الكاشف (١/ ٥٠٨).\nولعل المزي ظنه: الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام القرشى، وهو غيره بالقطع، وعند التأمل نجد أن صاحبنا هو عم ابن عثمان هذا، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1536>٨٤٣ - ضرار بن الأزور، واسم الأزور: مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، أبو الأزور الأسدي، ويقال: أبو بلال، له صحبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٨)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٦٤)، والثقات لابن حبان (٣/ ٢٠٠)، وتاريخ دمشق (٢٤/ ٣٧٨)، ومعجم","vol":"10","page":270},{"text":"الصحابة للبغوي (٣/ ٣٩٥)، ومعجم الصحابة لابن قانع (٢/ ٢٩)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٥٣٤)، والإصابة (٥/ ٣٤٠).\n* * *","vol":"10","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1537>حرف الطاء</span>\n<span data-type='title' id=toc-1538>٨٤٤ - طارق بن شهاب.</span>\nيروي عن: منذر بن يعلى الثوري.\nروى عنه: معمر بن راشد.\nكذا أورده المصنف والصواب: \"طارق\" غير منسوب، كما في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٥٦) أصل رواية المصنف.\nولم ندر من هو.\n\n<span data-type='title' id=toc-1539>٨٤٥ - طاهر بن أحمد بن عبد الله، أبو الطيب البيهقي الفقيه سحباباد. (ش)</span>\nسماه المصنف: طاهر بن يحيى، ومرة سماه: طاهر بن محمد بن الحسين البيهقي.\nوأغلب الظن أنه ينسبه إلى بعض جدوده، والذي جعلنا نتأكد من أنهم جميعا شخص واحد، أنه في كل المواضع يقول: ثنا خالي الفضل بن محمد.\nويبدو أن: سحباباد هذا لقبه، والله أعلم.\nله ترجمة في: تاريخ بيهق (ص ٢٢٤)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1540>٨٤٦ - طاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق بن قرة بن نهيك بن مجاهد، أبو الحسن المصري الهلالي، لقبه حبشي.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٩٤٩)، وموضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي (٢/ ١٧٨)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣٨٥)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٦٨)، ونزهة الألباب","vol":"10","page":272},{"text":" (١/ ١٩٣)، وتبصير المنتبه (١/ ٣٩٩)، وتوضيح المشتبه (٣/ ٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1541>٨٤٧ - طاهر بن يحيى بن قبيصة، أبو الطيب النيسابوري الفلقي أو العلقي.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٣٤)، وتبصير المنتبه (١/ ١١٧٦)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٦٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٩٢)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٢٧) و(٤/ ٣٩٨)، والمقتنى للذهبي (١/ ٣٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1542>٨٤٨ - طرفة المسلى، وعنه سالم بن أبي الجعد.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٦٧)، والجرح والتعديل (٤/ ٥٠٠)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٩٨)، والمنفردات لمسلم (ص ١٤٠)، وتكملة الإكمال (٤/ ٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1543>٨٤٩ - الطفيل بن عمرو التميمي البصري الربعي، من بني ربيعة بن مالك بن حنظلة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٦٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٩٠)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ١٦٤)، ولسان الميزان (٤/ ٣٥٢)، وانظر تهذيب الكمال (١٣/ ١٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1544>٨٥٠ - طلحة بن جبر الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٨٠)، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٩٤)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٨٠)، ولسان الميزان (٤/ ٣٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1545>٨٥١ - طلحة بن عمرو النصري، ويقال: طلحة بن عبد الله، أحد بني ليث، من أهل الصفة، له صحبة.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":273},{"text":"طلحة النصري.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٧٢)، والثقات لابن حبان (٣/ ٢٠٤)، والإصابة لابن حجر (٥/ ٤١٦)، و(٥/ ٤٢٥).\n* * *","vol":"10","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1546>حرف العين</span>\n<span data-type='title' id=toc-1547>٨٥٢ - عائذ بن شريح، أبو المليح، ويقال: أبو الخليج، الحضرمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٦٠)، والجرح والتعديل (٧/ ١٦)، والمجروحين (٢/ ١٩٣)، ولسان الميزان (٤/ ٣٨٣)، والكنى لمسلم (١/ ٢٩٧)، والمقتنى (١/ ٢٢٥)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1548>٨٥٣ - عائذ بن يحيى الزرقي.</span>\nروى عن: عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث أبو الحويرث\nروى عنه: الواقدي.\nوذكره المزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٤١٥) في تلاميذ: عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث أبو الحويرث.\nولم نجد من خصه بترجمة، وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1549>٨٥٤ - عاصم بن سليمان الكوزي، أبو شعيب، وقيل: أبو عمرو، وقيل: أبو محمد، التميمي العبدي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٤)، والمجروحين (٢/ ١٠٨)، والضعفاء للنسائي (ص ٢٣١)، والكامل لابن عدي (٦/ ٤١٢)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٢٦)، ولسان الميزان (٤/ ٣٦٨)، والمتفق والمفترق (٣/ ١٧٢٤)، ومشتبه أسامي المحدثين للهروي (ص ١٩٥)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١١٣٢)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٢٢٢)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٣٧٢)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٠٧).","vol":"10","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1550>٨٥٥ - عاصم بن العجاج، أبو مجشر البصري الجحدرى المقرئ، وهو عاصم بن أبي الصباح.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعاصم الجحدري.\nله ترجمة في: تاريخ الدوري (٤/ ١٤٦، ٢١١)، والعلل للإمام أحمد (٢/ ٣٢٨)، والتاريخ الكبير (٦/ ٤٨٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٤٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢٤٠)، والأسامي والكنى للإمام أحمد (ص ١١٠)، والكنى للدولابي (٣/ ٩٩١)، والمؤتلف للدراقطني (٤/ ٢٠٨٢)، والإكمال (٧/ ١٦٤)، وتوضيح المشتبه (٨/ ٥٦)، ولسان الميزان (٤/ ٣٧٢)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٤٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1551>٨٥٦ - عاصم بن أبي البداح بن عاصم بن عدى بن الجد بن عجلان، قيل اسم أبي البداح: عدي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٤١)، وانظر ترجمة أبيه في تهذيب الكمال (٣٣/ ٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1552>٨٥٧ - عاصم بن أبي عبيد، عن أم سلمة، وعنه موسى بن عقبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٧٩)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٤٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢٣٨)، والثقات مما لم يقع في الكتب الستة (٥/ ٤١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1553>٨٥٨ - عامر بن إبراهيم الأبناوي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٤/ ١٥٧)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ١٤١).","vol":"10","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1554>٨٥٩ - عامر بن سعيد، أبو حفص القرشي البزاز.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٢)، والكنى للدولابي (٢/ ٤٧٤)، وتاريخ بغداد (١٤/ ١٥٦)، وتاريخ دمشق (٢٥/ ٣٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1555>٨٦٠ - عامر بن عبد الله بن يساف، أبو محمد اليمامي اليشكري، وهو عامر بن يساف، ويقال: إساف.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعامر بن يساف.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٥٨)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٢٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥٠١)، والكامل لابن عدي (٦/ ١٥٨)، والثقات مما لم يقع في الكتب الستة (٥/ ٤٣٠)، ولسان الميزان (٤/ ٣٧٨)، وتعجيل المنفعة (١/ ٧٠٨)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٦٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1556>٨٦١ - عامر بن لُدَين، ويقال: عمرو، وعامر أصح، أبو سهل، ويقال: أبو بشر، الأشعري الأردني القاضي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٥٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٢٧)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٩٢)، ومعرفة الثقات للعجلي (٢/ ١٥)، والآحاد والمثاني (٤/ ٤٥٧)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢٠٦٩)، وتاريخ دمشق (٢٦/ ٨٩)، والإصابة (٨/ ٢٥١).\nقال العجلي: \"شامي تابعي ثقة\".\nقال أبو نعيم: \"مختلف في صحبته وهو معدود في تابعي أهل الشام\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1557>٨٦٢ - عامر بن مسعود، أبو معدان المنقري.</span>\nيروي عن: عون بن عبد الله بن عتبة.","vol":"10","page":277},{"text":"روى عنه: الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل.\nلم نجد من خصه بترجمة، وانظر معجم الطبراني الكبير (١٧/ ١٣٦)، والسنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1558>٨٦٣ - عامر بن مطر الشيباني البكري الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٥٤)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٢٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٩١)، ولسان الميزان (٤/ ٣٨١)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٢٤١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢٠٦٩)، والإصابة (٥/ ٥٣٥).\nقال أبو نعيم: مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في التابعين.\n\n<span data-type='title' id=toc-1559>٨٦٤ - عباد بن الريان، أبو طرفة اللخمي الحمصي.</span>\nله ترجمة في: الكنى للدولابي (٢/ ٦٨٩)، وتاريخ دمشق (٢٦/ ٢٢٤)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٦٧٤) و(٣/ ٩٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1560>٨٦٥ - عباد بن زكريا الصريمي.</span>\nروى عن: سليمان بن أرقم البصري، وهشام بن حسان القردوسي، وعوف بن أبي جميلة الأعرابي.\nوروى عنه: عباد بن الوليد الغبري، ويعقوب بن إسحاق القلوسي، ومحمد بن بشار بن عثمان العبدي بندار.\nذكره المزي فى تهذيب الكمال (١٤/ ١٧٣) في شيوخ: عباد بن الوليد بن خالد أبو بدر الغبري، ووقع فيه السعدى بدلا من الصريمي مصحفا.","vol":"10","page":278},{"text":"وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢١١): \"وفيه عباد بن زكريا الصريمي ولم أعرفه\".\nوقال الضياء في المختارة: \"عباد بن زكريا لم أر له ذكرا فى كتاب ابن أبي حاتم\".\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر المعجم الأوسط للطبراني (٢/ ٣٣٣)، والصغير (٢/ ٢١٦)، والكبير (١١/ ٣٢٣)، والمختارة للمقدسي (١٢/ ٢٧٨، ٢٧٩)، والأفراد للدارقطني (ص ٣٢)، وسننه (٣/ ٨٣)، والتوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ (ص ٤٤)، وتفسير الطبري (١/ ٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1561>٨٦٦ - عباد بن شيبة الحبطي، ويقال: عباد بن ثبيت.</span>\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (٢/ ١٦٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٦٩) وفيه: \"عباد بن شبيب\"، ولسان الميزان (٤/ ٣٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1562>٨٦٧ - عباد بن كسيب، أبو الخشناء العنبري الأخباري.</span>\nووقع في المستدرك: \"عباءة بن كليب\". مصحفا\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٠)، والجرح والتعديل (٦/ ٨٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٥٨)، ولسان الميزان (٤/ ٣٩٨)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1563>٨٦٨ - عباد بن عبد الصمد، أبو معمر التميمي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤١)، والجرح والتعديل (٦/ ٨٢)، والمجروحين (٢/ ١٧٠)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٠٤)، والكامل لابن","vol":"10","page":279},{"text":"عدي (٥/ ٥٥١)، ولسان الميزان (٤/ ٣٩٣)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٩١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٤٤٨) و(٤/ ٦٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1564>٨٦٩ - عبادة بن عبد الله بن عبادة، وقيل: عبادة بن عبادة بن عبد الله.</span>\nيروى عن: طلحة بن عبيد الله.\nروى عنه: عمر بن عبد العزيز.\nلم نجد له ترجمة، والسند إليه فيه: عبد الله بن محمد العدوي، أبو الحباب التميمي، وهو متهم بالوضع، وانظر الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٢٠)، ومسند عمر للباغندي (ص ١٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1565>٨٧٠ - عبادة بن قرص بن عروة بن بجير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الضبي، وقيل: عبادة بن قرط، والأول أصح.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٩٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٩٥)، والثقات لابن حبان (٣/ ٣٠٣)، والطبقات الكبرى (٩/ ٨٢)، وتاريخ خليفة (١/ ٢٠٤)، ومعجم الصحابة لابن قانع (٢/ ١٩٢)، ومعرفة الصحابة لأبى نعيم (٤/ ١٩٢٤)، والإصابة (٥/ ٥٧١)، وتعجيل المنفعة (١/ ٧١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1566>٨٧١ - العباس بن إبراهيم بن منصور، أبو الفضل، القراطيسي البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٤/ ٤١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٩)، وانظر الكامل لابن عدي (٦/ ٦٤).","vol":"10","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1567>٨٧٢ - العباس بن أحمد بن حسان، أبو الفضل الحمصي الشامي.</span>\nوورد نسبه في المستدرك: السلمي، مصحفا.\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٢٦/ ٢٤٣)، وتلخيصه (١١/ ٣١٧).\nوذكره المزي في تهذيب الكمال (١٨/ ٤٩٥) فيمن روى عن عبد الوهاب بن الضحاك.\nوانظر عمل اليوم والليلة لابن السني (ص ٣٥٦)، وترتيب الأمالي الخميسية لابن الشجري (٢/ ٢١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1568>٨٧٣ - العباس بن أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان الخزاز القرشي، وقيل: العباس بن أحمد بن الحسين.</span>\nيروي عن أبيه أحمد بن الحسن الخزاز.\nروى عنه علي بن الحسن الرصافي.\nولم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا، وسند آخر ورد في السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٦٨) هكذا: \"وحدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا أبو الحسين على بن الحسن بن جعفر الرصافى ببغداد أخبرنا العباس بن عبد الله بن الحسن بن سعيد القرشى عن جده الحسن بن سعيد عن حصين بن مخارق\".\nوما في المستدرك أصوب؛ لأن أباه: أحمد بن الحسن بن سعيد، له ترجمة في كتب الشيعة، وقد بينا ذلك في ترجمته من هذا الملحق.\n\n<span data-type='title' id=toc-1569>٨٧٤ - العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو خبيب البغدادي، ابن القاضي البرتي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٤/ ٤٢)، وغاية النهاية لابن الجزري","vol":"10","page":281},{"text":" (١/ ٣١٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٣٣)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣٠٢)، وتبصير المنتبه (١/ ١٣٣) و(١/ ٤٠٩)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1570>٨٧٥ - العباس بن حمزة بن عبد الله بن أشرس، أبو الفضل النيسابوري الواعظ.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد عن جده.\nقال ابن السمعاني فى الأنساب (٢/ ٢٤٠): \"الحفيد. . .، عرف بهذا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النيسابوري الحفيد، عرف بهذا؛ لأنه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ، من نيسابور\".\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥١)، وتاريخ دمشق (٢٦/ ٢٤٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٦١)، والوافي بالوفيات (١٦/ ٣٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1571>٨٧٦ - العباس بن طالب، أبو عمر، وقيل: أبو الفضل، الأزدي البصرى، نزيل مصر.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢١٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥١٠)، ولسان الميزان (٤/ ٤٠٨)، وغنية الملتمس للخطيب (ص ٣١٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1572>٨٧٧ - العباس بن عمران بن موسى، أبو الفضل الغزي الكوفي القاضي.</span>\nروى عن: سيف بن عمرو أبو جابر الغزي، ومحمد بن مزاحم","vol":"10","page":282},{"text":"المروزي، وأحمد بن جمهور القرقساني، وعبد الرحيم بن زيد بن الحواري العمي، وعبيد الله بن محمد بن خنيس أبو علي الدمياطي.\nروى عنه: الحسين بن عبيد الله الصفار، ومحمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل الحجاجي، ومحمد بن المظفر البزاز، ومكي بن أحمد بن سعدويه أبو بكر البردعي.\nوذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٣٩١) في الرواة عن إسماعيل بن حمدويه البيكندي.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر: حلية الأولياء (٧/ ١٤٠)، ومسند الشهاب للقضاعى (١/ ٢٥٦)، واللآلئ المصنوعة (٢/ ١٠٥)، وتاريخ دمشق (٣٨/ ١٠١) و(٥٩/ ٩٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1573>٨٧٨ - العباس بن الفضل بن شاذان بن عيسى، أبو القاسم الرازي المقرئ المفسر.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ٣٢)، والمقتنى (١/ ٥٤)، وغاية النهاية (١/ ٣٢٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٥٥)، الوافي بالوفيات (١٦/ ٣٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1574>٨٧٩ - العباس بن الفضل بن يونس، ويقال: ابن بشر، ويقال: ابن محمد، أبو الفضل الأسفاطي البصري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٢٩)، وتاريخ دمشق (٢٦/ ٣٩٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٦١)، والوافي بالوفيات (١٦/ ٣٧٦)، والمقتنى للذهبي (٢/ ١٧).","vol":"10","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1575>٨٨٠ - العباس بن محمد بن العباس، أبو الفضل الفزاري مولاهم المصري، يعرف بالبصري.</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٢٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٠٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1576>٨٨١ - العباس بن الوليد بن بكار الضبي البصري، وقد ينسب لجده، وهو ابن أخت أبي بكر الهذلي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nالعباس بن بكار.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢١٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥١٢)، والمجروحين (٢/ ١٩٠)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٦٩)، والكامل لابن عدي (٦/ ٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1577>٨٨٢ - عباية بن بكر بن أبي ليلى المزني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٧٣)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1578>٨٨٣ - عباية بن ربعي الكوفي الأسدي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعباية الأسدي.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٧٢)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢٨١)، والطبقات الكبري (٨/ ٢٤٨)، والمعرفة والتاريخ (٣/ ١٩٢)، والعلل لأحمد (١/ ٢٩٢) و(٢/ ١٧٠)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٣٢)، ولسان الميزان (٤/ ٤١٧)، والمنفردات والوحدان (ص ١٥٢).","vol":"10","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1579>٨٨٤ - عبدان بن محمد بن عيسى، أبو محمد المروزي الجنوجردي الحافظ الزاهد، قيل: اسمه عبد الله، وعبدان لقب.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٢/ ٤٤٧)، وتاريخ دمشق (٣٧/ ٣٥٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٦٠)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٩٨)، والوافي بالوفيات (١٩/ ٢٢٥).\n* عبدان بن يزيد.\nهو: عبد الله بن يزيد بن يعقوب بن راشد بن عبيد الله، وقيل: اسمه الحسن بن يزيد، والأول أصح، أبو علي، ويقال: أبو الحسن، والأول أيضا أصح، الهمذاني الدقاق، ولقبه: عبدان.\nسيأتي برقم (١١٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1580>٨٨٥ - عبدان بن يسار، عن أحمد ابن البرقي.</span>\nله ترجمة في: المغني (٢/ ٤١٣)، وميزان الاعتدال (٢/ ٦٨٥)، ولسان الميزان (٥/ ٣١٤)، وتنزيه الشريعة المرفوعة (١/ ٨٢)، والكشف الحثيث (ص ١٧٧).\nقال الذهبي: روى عن أحمد ابن البرقي خبرا موضوعا لا أعرفه.\n* عبدان الأهوازي.\nهو: عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمد القاضي الجواليقي الأهوازي. وعبدان لقب.\nسيأتي برقم (٩٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1581>٨٨٦ - عبد الأعلى بن الحكم الكلابي، رجل من بني عامر.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٧٠) وفيه: \"الكلبي\"، والجرح","vol":"10","page":285},{"text":"والتعديل (٦/ ٢٥)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٢٨) وفيه: \"الكلبي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1582>٨٨٧ - عبد الأعلى بن أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث، أبو أحمد السجستاني. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٢/ ٣٥٧)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٦١)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1583>٨٨٨ - عبد الأعلى بن هلال، أبو النضر السلمي الشامي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٦٨)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٥)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٢٨)، والمعرفة والتاريخ (٢/ ٣٤٥)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٣٩)، والمقتنى (٢/ ١١٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٢٢٠)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1584>٨٨٩ - عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق، أبو الحسين الأموي مولاهم البغدادي الحافظ. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٢/ ٣٧٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢٦)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٣)، والوافي بالوفيات (١٨/ ٩)، ولسان الميزان (٥/ ٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1585>٨٩٠ - عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق، أبو معاوية المساحقى القرشي المدني.</span>\nله ترجمة فى: التاريخ الكبير (٦/ ١٠٩)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٢)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤١٨)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١١)، ولسان الميزان (٥/ ٥٧)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٨٣).","vol":"10","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1586>٨٩١ - عبد الجبار بن عمارة الأنصاري المدني الجرمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٠٨)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٢)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤١٧)، ولسان الميزان (٥/ ٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1587>٨٩٢ - عبد الجبار بن وهب الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٣)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٦)، ولسان الميزان (٥/ ٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1588>٨٩٣ - عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، أبو عبد الله القرشي الأموي المديني، مولى عثمان بن عفان ﵁، أخو عبد الأعلى وإسحاق وصالح.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٢٤)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٣٨)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٥٢٤)، والضعفاء للعقيلى (٤/ ٣٧)، ولسان الميزان (٥/ ٦٧)، والكنى لمسلم (١/ ٤٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1589>٨٩٤ - عبد الحميد بن أنس المرائي، وقيل: عبد الحميد بن أبي أنس.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٥/ ٦٨).\nقال العقيلي في الضعفاء (٦/ ١٨٩) فى ترجمة: نصر بن قديد: \"وأبو عمرو بن حميد، وعبد الحميد بن أنس مجهولان جميعا\"، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٩) فيمن روى عن: نصر بن سيار.\n\n<span data-type='title' id=toc-1590>٨٩٥ - عبد الحميد بن بحر، أبو الحسن العسكري الواسطي البصري.</span>\nله ترجمة في: المجروحين (٢/ ١٢٥)، والكامل لابن عدي (٧/ ١١)، ولسان الميزان (٥/ ٦٩)، والمدخل إلى الصحيح (١/ ١٩٥).","vol":"10","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1591>٨٩٦ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر الزهري القرشي المديني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٤)، والجرح والتعديل (٦/ ١٥)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٢٧)، والمتفق والمفترق (٣/ ١٥٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1592>٨٩٧ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين، أبو الحسين، وقيل: أبو الحسن، القاضي النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٤)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٣٢)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٣٤٥)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١١٦)، والوافي بالوفيات (١٨/ ٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1593>٨٩٨ - عبد الحميد بن عبد الله بن كثير الداري المكي القرشي، من بني عبد الدار، أخو صدقة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٥١)، والجرح والتعديل (٦/ ١٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٢٢)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٤٣٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1594>٨٩٩ - عبد الخالق بن أبي المخارق الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٢٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1595>٩٠٠ - عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه، أبو سعيد النيسابوري المقرئ المؤذن. (ش)</span>\nله ترجمة في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٣)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٢١)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٠٦)، وتكملة الإكمال (٢/ ٢٨٤).","vol":"10","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1596>٩٠١ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، أبو محمد المصري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ مولد العلماء لابن زبر (٢/ ٦١٩)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٣٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٢٤)، ولسان الميزان (٥/ ٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1597>٩٠٢ - عبد الرحمن بن إسحاق، أبو محمد الكاتب المديني.</span>\nيروي عن: إبراهيم بن المنذر الحزامي.\nروى عنه: عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل المكى.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر: معرفة علوم الحديث (ص ٤٩١)، ومعرفة السنن والآثار (٢/ ٢٨٩)، والدعوات الكبير (٢/ ٢٨٦)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1598>٩٠٣ - عبد الرحمن بن آمين، ويقال: ابن يامين، أبو العلاء المدني، وصحح الدارقطني الأول.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٣٦٩)، والجرح والتعديل (٥/ ٢١٠) و(٥/ ٣٠٢)، والثقات لابن حبان (٥/ ١١١)، والكامل لابن عدي (٥/ ٥١٢)، والضعفاء للعقيلى (٣/ ٤٤٦)، ولسان الميزان (٥/ ٨٧) و(٥/ ١٤٥)، والمؤتلف والمختلف للأزدي (١/ ٦٠)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٥)، وتوضيح المشتبه (١/ ٢٧١)، وتبصير المنتبه (١/ ٢٥)، والكنى لمسلم (٢/ ٦١٥)، والمقتنى (١/ ٤٠٦).","vol":"10","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1599>٩٠٤ - عبد الرحمن بن بشير، أبو أحمد الشيباني الدمشقي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٣٦١/ ٣٦١)، والجرح والتعديل (٥/ ٢١٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٧٣)، ولسان الميزان (٥/ ٨٩)، وتالي تلخيص المتشابه (٢/ ٥٥١)، وتاريخ دمشق (٣٤/ ٢٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1600>٩٠٥ - عبد الرحمن بن تميم بن حذلم، أبو جبر، وقيل: أبو جبير الضبي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٦٥) والكنى للبخاري (ص ٢٠)، والجرح والتعديل (٥/ ٢١٨) وتصحف فيه إلى \"أبي الخير\" و(٩/ ٣٥٥). والثقات لابن حبان (٧/ ٦٨)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٤٤١١)، والكنى لمسلم (١/ ١٩٦)، والكنى للدولابي (١/ ٤٢٥)، وفتع الباب (ص ١٩٩)، والاستغناء لابن عبد البر (١/ ٥٤١) و(٢/ ١١١٥)، والمقتنى (١/ ١٤٢)، والمؤتلف والمختلف للأزدي (ص ٢٦)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٣٧٨)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ١٦)، وتوضيح المشتبه (٣/ ١٥٥). ذكره البخاري في الأسماء، ثم أعاده في الكنى المجردة، وتبعه ابن أبي حاتم.\n* عبد الرحمن بن أبي حاتم.\nهو: عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، أبو محمد بن أبي حاتم الرازي.\nسيأتي برقم (٩٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1601>٩٠٦ - عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد بن عبد الملك، أبو القاسم الأسدي القاضي الهمذاني. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١١/ ٥٩١)، وسير أعلام النبلاء","vol":"10","page":290},{"text":" (١٦/ ١٥)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1602>٩٠٧ - عبد الرحمن بن حماد بن سويد، أبو بكر الواسطي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ واسط (ص ١٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1603>٩٠٨ - عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله الطلحي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٦)، ولسان الميزان (٥/ ٩٧)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٧٠)، وغنية الملتمس (ص ٢٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1604>٩٠٩ - عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان، أبو محمد الهمذاني الجلاب الجزار. (ش)</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٧٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٨٢)، والوافي بالوفيات (١٨/ ٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1605>٩١٠ - عبد الرحمن بن خبيب بن يساف المديني الأنصاري.</span>\nصورة وروده في أسانيد المصنف:\nخبيب بن عبد الرحمن، عن أبيه.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ٧٩)، وتلخيص المتشابه (١/ ٢٠٥)، وتعجيل المنفعة (١/ ٧٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1606>٩١١ - عبد الرحمن بن دبيس بن حميد الملائي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٣١)، ومجرد أسماء الرواة عن مالك للرشيد العطار (ص ٢٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1607>٩١٢ - عبد الرحمن بن زبيد بن الحارث، أبو الأشعث اليامي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٨٦)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٣٥)،","vol":"10","page":291},{"text":"والثقات لابن حبان (٧/ ٦٧)، والطبقات لابن سعد (٨/ ٤٧٥)، ولسان الميزان (٥/ ١٠٢)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٤٣٢)، والمقتنى (١/ ٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1608>٩١٣ - عبد الرحمن بن زياد، عن قباث بن أشيم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٨٢)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٣٤)، والثقات لابن حبان (٥/ ٨٣)، والمتفق والمفترق (٣/ ١٤٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1609>٩١٤ - عبد الرحمن بن سعد المزني المديني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٨٧)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٣٨)، والثقات لابن حبان (٧/ ٧١)، المتفق والمفترق للخطيب (٣/ ١٤٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1610>٩١٥ - عبد الرحمن بن سعيد أبو سعد الكندي.</span>\nروى عنه: هشام بن محمد بن السائب الكلبي.\nلم نجد له ترجمة فيما اطلعنا عليه من كتب التراجم، وخبره هذا عند البلاذري في أنساب الأشراف (١٣/ ٥٤٩) وسمي فيه: أبو سعد مولى كندة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1611>٩١٦ - عبد الرحمن بن سلمة بن عمر، أبو محمد الرازى.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٤١)، والمتفق والمفترق للخطيب البغدادي (٣/ ١٥١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1612>٩١٧ - عبد الرحمن بن أبي حماد شكيل، أبو محمد التميمي الكوفي المقرئ.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٤)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٠٧)، وغاية النهاية (١/ ٣٣٤) وفيه \"سكين\"، وغنية الملتمس للخطيب (ص ٢٦٢)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦٩٠)، وتوضيح المشتبه (٥/ ١٥٠).","vol":"10","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1613>٩١٨ - عبد الرحمن بن صحار العبدي، وعنه أبو العلاء بن الشخير.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٩٧)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٤٥)، والثقات لابن حبان (٥/ ٩٥)، والمنفردات لمسلم (ص ١٠٣)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1614>٩١٩ - عبد الرحمن بن الضحاك، وقيل: عبد الرحمن بن أبي الضحاك، وقيل: عبد الرحمن بن محمد بن أبي الضحاك، وعنه إسماعيل بن أبي خالد.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٦)، والثقات لابن حيان (٨/ ٣٧١)، وغنية الملتمس (ص ٢٦٥)، والمنفردات والوحدان (ص ١٤٨).\nوانظر التاريخ الكبير (٥/ ٣٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1615>٩٢٠ - عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدى الحزامي، والد المغيرة.</span>\nكذا في المستدرك، وكذا أورده ابن سعد فى طبقاته أيضا (٤/ ١١٢) عن الواقدي، ثم قال الواقدي بعد ذكره الحديث عند ابن سعد: \"ولم أر أصحابنا يجمعون على أن خالد بن حزام من مهاجرة الحبشة، ولم يذكره أيضا موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فالله أعلم\".\nوقد ترجم المزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٢٠٦) لعبد الرحمن بن عبد الله بن خالد في الأوهام، روى عن عمرو بن شعيب، وعنه ابنه المغيرة، ثم قال: \"هكذا قال -أي صاحب الكمال - وهو وهم أيضا، إنما المغيرة بن","vol":"10","page":293},{"text":"عبد الرحمن الذي يروي عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، وغيره، هو: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وأما الحزامي فلا نعلم له رواية عن أبيه، ولا نعلم لأبيه رواية لا عن عمرو بن شعيب، ولا عن غيره\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1616>٩٢١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1617>٩٢٢ - عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد، أبو أحمد الرازي المذكر البخاري، نزيل دمشق. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٣٥/ ٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1618>٩٢٣ - عبد الرحمن بن عبد الله، أبو صالح الطويل.</span>\nروى عن: معن بن عيسى.\nروى عنه: محمد بن يونس بن موسى أبو العباس الكديمي.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في غير هذا الحديث، والراوى عنه الكديمي متروك.\nوانظر دلائل النبوة للبيهقي (٣/ ٢٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1619>٩٢٤ - عبد الرحمن بن عبد الله، مولى علي.</span>\nروي عن: أبي رافع القبطي ﵁.\nروى عنه: يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني.\nلم نجد له ترجمة، وقد بوب له الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٣٢)","vol":"10","page":294},{"text":"فقال: \"عبد الرحمن بن عبد الله مولى علي، عن أبي رافع\"، وذكره المزي في تهذيبه (٣٣/ ٣٠٢) من تلاميذ أبي رافع القبطي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1620>٩٢٥ - عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي الحاطبي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الرحمن بن محمد.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٣٣٠)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ٨٦) و(٨/ ٣٧٢)، ولسان الميزان (٥/ ١١٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٩٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1621>٩٢٦ - عبد الرحمن بن عثمان بن زياد الأشجعي.</span>\nروى عن أبيه: عثمان بن زياد الأشجعى.\nروى عنه: محمد بن عمر الواقدي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\nوانظر طبقات ابن سعد (٥/ ١٧١)، وتاريخ ابن عساكر (٥٩/ ٣٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1622>٩٢٧ - عبد الرحمن بن علقمة، أبو يزيد السعدي المروزى.</span>\nله ترجمة فى: الجرح والتعديل (٥/ ٢٧٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٧٥)، وتاريخ بغداد (١١/ ٥٣١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1623>٩٢٨ - عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلى.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٧)، وسؤالات الآجري لأبي داود (٢/ ١١٣)، وسؤالات البرذعي لأبي زرعة (ص ١٣٦)، ولسان الميزان (٥/ ١١٦).","vol":"10","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1624>٩٢٩ - عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري المدنى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٣٢٦)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٦٥)، والثقات لابن حبان (٥/ ١١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1625>٩٣٠ - عبد الرحمن بن عمرو.</span>\nروى عن يحيى بن المثنى.\nروى عنه: زكريا بن أبي كنانة.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1626>٩٣١ - عبد الرحمن بن أذينة، وقيل: ابن غفيلة، ويقال: عبد الله بن أذينة، أبو أبي كثير السحيمي - كان يجالس أبا ذر.</span>\nيروي عن أبي ذر.\nروى عنه ابنه: أبو كثير السحيمي.\nلم نجد من خصه بترجمة، ولم نجد له رواية غير هذه الرواية، وقد أخرجها ابن حبان فى صحيحه (٢/ ٩٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٣٢) من طريق المصنف.\nوليس هو: عبد الرحمن بن أذينة بن سلمة العبدي الكوفي قاضي البصرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1627>٩٣٢ - عبد الرحمن بن القاسم بن إسماعيل القطان، أبو محمد الكوفي، نزيل مصر.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٣٥/ ٣٣٧)، ولسان الميزان (٥/ ١١٨)، والمتفق والمفترق (٣/ ١٥٠١)، وانظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٣، ١٤).","vol":"10","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1628>٩٣٣ - عبد الرحمن بن قتادة الأنصاري السلمي الشامي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٣٤١)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٧٦)، والثقات لابن حبان (٣/ ٢٥١)، والطبقات الكبرى (٩/ ٤٢٠)، ومعجم الصحابة للبغوي (٤/ ٤٦٩)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ١٨٥١)، والإصابة لابن حجر (٦/ ٥٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1629>٩٣٤ - عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى.</span>\nيروي قصه إسلام أبيه وعمه، روى عنه ابنه ذو الرقيبة، وقد ذكره أهل المغازي والتراجم في روايتهم لهذه القصة، ولم نقف على من خصه بترجمة، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1630>٩٣٥ - عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، أبو محمد بن أبي حاتم الرازي.</span>\nصور وروده فى أسانيد المصنف:\nعبد الرحمن بن أبي حاتم.\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٣٥/ ٣٥٧)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٦٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٣٣)، وطبقات الشافعية للسبكي (٣/ ٣٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1631>٩٣٦ - عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان الفزاري العرزمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الأوسط (٤/ ٧٣٥)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٨٢)، والثقات لابن حبان (٧/ ٩١)، ولسان الميزان (٥/ ١٢٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٩٠٧).","vol":"10","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1632>٩٣٧ - عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة بن شعيب، أبو الحسن التميمي البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١١/ ٥٧٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1633>٩٣٨ - عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أبو سعيد الحارثي البصري البغدادي، يلقب بكربزان.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الرحمن بن منصور.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٨٣)، ولسان الميزان (٥/ ١٢٧)، وتاريخ بغداد (١١/ ٥٦١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٣٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٦٩)، والمقتنى (١/ ٢٧٥)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٣١٧)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٢١٥)، والمنتخب من معرفة الألقاب (ص ٢٧٨)، وكشف النقاب (٢/ ٣٧٧)، وذات النقاب (ص ١٣٥)، ونزهة الألباب (٢/ ١١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1634>٩٣٩ - عبد الرحمن بن محمد بن يزيد، أبو سلمة الألهاني الحمصي، المعروف بابن الأعلم.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد الحاكم المخطوطة الأزهرية (١٩٠/ ب)، وفتح الباب لابن منده (ص ٣٦١)، والمقتنى (١/ ٢٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1635>٩٤٠ - عبد الرحمن بن محمد الحراني.</span>\nيروي عن مكحول.\nروى عنه: محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي الحراني.","vol":"10","page":298},{"text":"لم ندر من هو، ولم نجد له ذكرا في غير هذا السند.\n\n<span data-type='title' id=toc-1636>٩٤١ - عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية، أبو عوف البغدادي البزوري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٢٩)، وتاريخ بغداد (١١/ ٥٦٣)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٣٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٦٩)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1637>٩٤٢ - عبد الرحمن بن مسعود، أبو الجويرية العبدي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٧/ ٩٠)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٥٠٦)، وتاريخ بغداد (١١/ ٤٦٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٧٩٦)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥٦٩)، والكنى لمسلم (١/ ١٩١)، وفتح الباب (ص ٢٠١)، والاستغناء لابن عبد البر (١/ ٥٢٢)، والمقتنى (١/ ١٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1638>٩٤٣ - عبد الرحمن بن معاوية بن أبي عبد الرحمن بن أبي القاسم بن محمد بن أبي سفيان بن عمرو بن أبي العباس بن عتبة بن أبي سفيان بن صخر بن حرب، أبو القاسم العتبي المصري.</span>\nله ترجمة في: تبصير المنتبه (٣/ ٩٩٣)، وتوضيح المشتبه (٦/ ١٦١)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ١٤٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٧٥)، وفتح الباب (ص ٢٩) وفيه: \"العبسي\"، والمقتنى (١/ ٥٣) وفيه أيضا: \"العبسي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1639>٩٤٤ - عبد الرحمن بن معاوية، أبو المنهال البكراوي، وقيل: مولى البكراوي.</span>\nيروي عن: عبد العزيز بن أبي بكرة، روى عنه: أبو قتيبة سلم بن قتيبة،","vol":"10","page":299},{"text":"وعبد الوهاب بن عطاء.\nروى البزار عنه في مسنده (٩/ ١٣٢) حديثين، الأول: \"تدليت على رسول الله ﷺ، يوم الطائف ببكرة، فقال: أنت أبو بكرة\".\nوالثاني: \"لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة\".\nوقال عقب الحديث الأول: \"وهذا الحديث لا نحفظه عن أبي بكرة إلا من هذا الوجه، وأبو المنهال لا نعلم أسند عنه إلا أبو قتيبة، أسند عنه حديثين\".\nوقال عقب الحديث الثاني: \"وهذا الحديث قد روي عن أبي بكرة من وجوه، ولا نعلم رواه غير أبي بكرة عن النبي ﷺ، وإنما ذكرناه عن أبي المنهال؛ لأن أبا المنهال لم يحدث بغير هذين الحديثين؛ فلذلك ذكرناهما ليجتمعا في موضع واحد\".\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٦٦٦): \"رواه البزار وفيه أبو المنهال البكراوي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nوسماه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ٢١٠): \"أبو المنهال مولى البكراوي\".\nولم نجد من خصه بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1640>٩٤٥ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة.</span>\nيروي عن عمه: اليسع بن المغيرة المخزومي.\nروى عنه: محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة.\nولم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.","vol":"10","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1641>٩٤٦ - عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي، له صحبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٤٩)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٧٣)، والثقات لابن حبان (٣/ ٢٥٧)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٦٣)، ومعجم الصحابة للبغوي (٤/ ٤٦١)، ومعجم الصحابة لابن قانع (٢/ ١٧٠)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ١٨٤٣)، والإصابة (٦/ ٥٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1642>٩٤٧ - عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان، أبو مرحوم البصري، ابن عم عبد الله ابن عون.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٠١)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٣٩)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٣٣)، ولسان الميزان (٥/ ١٦٢)، والكنى للدولابي (٣/ ١٠٠٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٤٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1643>٩٤٨ - عبد السلام بن عبد الحميد بن سويد، أبو الحسن الإمام الحراني، مولى ربيعة.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٤٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٢٨)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٤)، ولسان الميزان (٥/ ١٧٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١١٧٠)، والمقتنى (١/ ١٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1644>٩٤٩ - عبد السلام بن محمد الحضرمي الحمصي، المعروف بسليم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٦٧)، والجرح والتعديل (٦/ ٤٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٢٧)، ولسان الميزان (٥/ ١٧٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٧٠).","vol":"10","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1645>٩٥٠ - عبد السلام بن هاشم، أبو عثمان البصري البزار الأعور.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٦٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٤٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٢٦) و(٨/ ٤٢٧)، ولسان الميزان (٥/ ١٨١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1646>٩٥١ - عبد الصمد بن حسان، أبو يحيى الخراساني المروروذي، ويقال: المروزي، خادم سفيان الثوري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٠٥)، والجرح والتعديل (٦/ ٥١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤١٥)، ولسان الميزان (٥/ ١٨٥)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٢١٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1647>٩٥٢ - عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم بن حسان، أبو الحسين الوكيل البزاز البغدادي، المعروف بالطستي، وهو ابن أخي الحسن بن مكرم. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الصمد بن علي بن مكرم.\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٥/ ٢٦٨)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٦٦)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٣٠٧)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٥٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1648>٩٥٣ - عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن هانئ بن مسمار، أبو يحيى البلخي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤١٦)، وسؤالات السلمي (ص ٢٠٦)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩٤٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٧٤).","vol":"10","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1649>٩٥٤ - عبد الصمد بن النعمان، أبو محمد البزاز النسائي، ويقال: إن أصله كوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٥١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤١٥)، ومعرفة الثقات (٢/ ٩٥)، ولسان الميزان (٥/ ١٩٠)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٣٠٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1650>٩٥٥ - عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو أحمد الوراق السمسار النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد العزيز بن محمد بن إسحاق.\nوسماه مرة: عبد العزيز بن عبد الله السمسار الوراق، فلا ندري هل نسبه إلى أحد أجداده، أم هو تحريف في نسخ المستدرك.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٨٢)، ولسان الميزان (٥/ ١٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1651>٩٥٦ - عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢١)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٧٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ١١٠)، وتاريخ دمشق (٣٦/ ٢٦٥)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1652>٩٥٧ - عبد العزيز بن مروان بن أبان بن سليمان بن مالك الليثي الحمصي.</span>\nوقع في المستدرك (٦٨٠٩): \"عبد العزيز بن أصبغ\"، وهو مخالف لما في كتب التراجم، وانظر على سبيل المثال ترجمة ابنه من الجرح والتعديل","vol":"10","page":303},{"text":" (٢/ ٣٢١) وغيره.\nولم نجد له ترجمة، وحديثه عند الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٥)، والأوسط (٥/ ١٤٦)، وسند آخر مثله عند الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٠٩)، وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٠٩): \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفهم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1653>٩٥٨ - عبد العزيز بن حاتم بن داود، أبو عمر المعدل المروزي.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢١٣٥)، والمقتنى (١/ ٤٢٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1654>٩٥٩ - عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، أبو سهل، ويقال: أبو الأصبغ، الخراساني المروزي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٠)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٨٠)، والمجروحين (٢/ ١٢٠)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٤)، والكامل لابن عدي (٦/ ٥٠٠)، ولسان الميزان (٥/ ٢٠٢)، تاريخ الإسلام (٤/ ٦٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1655>٩٦٠ - عبد العزيز بن داود الحراني الراذاني، أخو أبي صالح عبد الغفار.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٨١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٩٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1656>٩٦١ - عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل، أبو محمد الدباس الخلال المكي. (ش)</span>\nهو شيخ للحاكم، يروي عن: محمد بن علي بن زيد الصائغ، وعبد الرحمن بن إسحاق الكاتب المدني.","vol":"10","page":304},{"text":"ولم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير أسانيد الحاكم.\nوانظر معرفة السنن والآثار (٢/ ٢٨٩)، وشعب الإيمان (١٣/ ٢٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1657>٩٦٢ - عبد العزيز بن عبد الرحمن الجزري البالسي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٨)، والمجروحين (٢/ ١٢١)، والعلل لأحمد (٣/ ٣١٨)، والضعفاء للنسائى (ص ٢٢٥)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٥٤)، والكامل لابن عدي (٦/ ٥٠٤)، والضعفاء للدارقطني (ص ٢٨٢)، والمدخل إلى الصحيح (١/ ١٩٤)، ولسان الميزان (٥/ ٢١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1658>٩٦٣ - عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر، أبو الأصبغ.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٤)، وتاريخ دمشق (٣٦/ ٣١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1659>٩٦٤ - عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي العدوي القرشي الحجازي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٢)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٨٥)، والثقات لابن حبان (٧/ ١١٠)، وانظر لسان الميزان (٥/ ٢٠٩).\nنقول: فرق البخاري وتبعه ابن أبي حاتم بين هذا الراوي وبين عبد العزيز بن عبد الله بن عامر الذي يروي عنه سماك بن حرب، وجمع بينهما ابن حبان في الثقات، وقد تضاربت أقوال الحافظ ابن حجر في هذا الراوي، فقال في لسان الميزان (٥/ ٢١٠): \"وأظن هذين واحدا\"، وفرق بينهما في تعجيل المنفعة (٢/ ٨٢٢) فقال عند ذكره الذي يروي عنه محمد بن","vol":"10","page":305},{"text":"إسحاق: \"وهذا غير الذي قبله قطعا، وظن الحسيني أنهما واحد مع صاحب الترجمة، فقال: عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو، ويقال: عمر، بدل عمرو، ويقال: عامر بن ربيعة، وليس كما ظن\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1660>٩٦٥ - عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو القاسم الهاشمي البغدادي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٣٠)، وفتح الباب (ص ٣١)، والمقتنى (١/ ٥٤)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٢١٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1661>٩٦٦ - عبد العزيز بن عقبة بن سلمة بن الأكوع الأسلمي المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢٣)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٩٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ١١٥)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٠)، والكامل لابن عدى (٦/ ٥٠٥)، ولسان الميزان (٥/ ٢١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1662>٩٦٧ - عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري العوفي المدني.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٣٦/ ٣٢١)، ولسان الميزان (٥/ ٢١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1663>٩٦٨ - عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص، أبو علي الخزاعي مولاهم المصري الفقيه الإمام، وهو ابن ابنة سعيد بن أبي أيوب.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد العزيز بن عمران بن مقلاص.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٩١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٩٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٧٢)، وطبقات الشافعية للسبكي (٢/ ١٤٣).","vol":"10","page":306},{"text":"* عبد العزيز بن محمد بن إسحاق.\nهو: عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو أحمد الوراق السمسار النيسابوري.\nمضى برقم (٩٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1664>٩٦٩ - عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة، أبو الحسن المخزومي المدني.</span>\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (٢/ ١٢١)، ولسان الميزان (٥/ ٢٠١) و(٥/ ٢١٨)، وفتح الباب (ص ٢٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١٣٠)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1665>٩٧٠ - عبد العزيز السلمي والد سعيد.</span>\nروى عن: الزبير بن العوام.\nروى عنه ابنه: سعيد بن عبد العزيز السلمي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، والسند إليه فيه عبد العزيز بن عمران الزهري، وهو إخباري متروك الحديث.\nوانظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ١٠٧)، والمحتضرين لابن أبي الدنيا (ص ١٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1666>٩٧١ - عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، أبو نصر التمار الزبيري الموصلي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٥٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٢١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١١٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1667>٩٧٢ - عبد الغفار بن القاسم بن قيس بن قهد الأنصارى النجاري، أبو مريم الغفارى الكوفي، ابن عم يحيى بن سعيد الأنصارى.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":307},{"text":"أبو مريم الأنصاري.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٥٣)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ١٢٦)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٢)، والكامل لابن عدي (٧/ ١٨)، ولسان الميزان (٥/ ٢٢٦)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1668>٩٧٣ - عبد الكريم بن عبد الله السكري المروزي السرخسي التاجر الزاهد، يقال له: عبد الكريم ابن أبي عبد الكريم، وقيل: عبد الكريم بن عبد الكريم، وقيل أنه هو: عبد الكريم بن عبد الكريم الجرجاني البزاز المعروف بعبدك.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٦٢)، تاريخ جرجان (ص ١٩٨).\nوهو صاحب حديث: \"من حبس العنب أيام قطافه حتى يبيعه من يهودي أو نصراني، ليتخذ خمرا، فقد تقحم النار عيانا\".\nرواه عن شيخه: الحسن بن مسلم.\nرواه عنه: عبد الله بن مهدي، فسماه: عبد الكريم بن عبد الكريم، وذلك كما في تاريخ جرجاني (ص ١٩٨)، وكما في علل ابن أبي حاتم (٣/ ٦٥٤).\nورواه عنه: أحمد بن منصور المروزي، فسماه: عبد الكريم بن أبي عبد الكريم السكرى، وذلك كما في المعجم الأوسط للطبراني (٥/ ٢٩٤)، وشعب الإيمان للبيهقي (٧/ ٤٢٣).\nورواه عنه: محمد بن عبد الله بن الجنيد، فسماه: عبد الكريم بن عبد الله السكري، وذلك كما في المجروحين لابن حبان (١/ ٢٨٦).","vol":"10","page":308},{"text":"وقد ورد باسم: عبد الكريم بن عبد الله، وعبد الكريم بن أبي عبد الكريم في أسانيد كثيرة.\nوفي ترجمة شيخه علي بن الحسن بن شقيق من تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٧٢) سماه المزي: عبد الكريم بن عبد الرحمن السكري، وهو تصحيف.\nوفي المستدرك حديث رقم (٧٣٦)، سمي: عبد الكريم بن محمد، وهو تصحيف أيضًا.\nوقال حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان: \"عبد الكريم بن عبد الكريم البزاز الجرجاني المعروف بعبدك، هو الذي ينسب إليه خان عبدك بباب الخندق، روى عن: عمر بن هارون، والحسن بن مسلم، وغيرهما، روى عنه: محمد بن بندار السباك، وعبد الله بن المهدي.\nأخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، حدثنا أحمد هو بن العباس العدوي، حدثنا إسماعيل هو بن سعيد الكسائي، حدثنا السباك يعني محمد بن بندار الجرجاني، أخبرنا عبدك الجرجاني البزاز، حدثنا عمر بن هارون، عن جويبر، عن الضحاك، عن بن عباس، قال: ينتظر المؤذن في الصلوات كلها بين الأذان والإقامة قدر ما يغتسل الرجل وفي المغرب قدر ما يتوضأ.\nأخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البكرآباذي، حدثنا أحمد بن محمد العصار الجرجاني، حدثنا عبد الله بن مهدي، حدثنا عبد الكريم بن عبد الكريم، عن الحسن بن مسلم التاجر، حدثنا الحسين بن واقد، عن","vol":"10","page":309},{"text":"عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ\nقال: من حبس العنب في زمان القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو مجوسي أو ممن يعلم أنه يتخذه خمرا فقد تقحم النار على بصيرة\".\nوفي جعله: عبد الكريم بن عبد الكريم، الذي يروي عن الحسن بن مسلم، أنه هو: عبدك الجرجاني، نظر، ولا دليل يدل على ذلك، سوى التشابه في الاسم، وإذا علمنا أن صواب اسمه: عبد الكريم بن عبد الله، ظهر لنا أنهما اثنان، والله أعلم.\nوانظر تاريخ دمشق (٣٢/ ٤٢٠)، وصحيح ابن حبان (٧/ ٧٨)، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ٥٦٥)، والمؤتلف والمختلف للدارقطنى (٢/ ٩١٦)، والأنساب للسمعاني (١/ ٤٤١)، وشعب الإيمان للبيهقي (٣/ ٤٣٤) و(٧/ ٤٢٤)، والاعتقاد له (ص ١٢٧)، والأسماء والصفات (٢/ ٤٨٨)، وتهذيب الكمال (٣١/ ١٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1669>٩٧٤ - عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران، أبو يحيى الديرعاقولي البغدادي القطان.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٢٣)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٣٥٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٣٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٧٠)، والوافي بالوفيات (١٩/ ٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1670>٩٧٥ - عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن أيوب بن ماسي، أبو مُحَمَّد البزاز.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١١/ ٦٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٠٤)، والمنتظم لابن الجوزي (١٤/ ٢٧٣).","vol":"10","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1671>٩٧٦ - عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير، أبو العباس العبدي الدورقي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٦)، وسؤالات الحاكم (ص ١٢١)، وتاريخ بغداد (١١/ ٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٥٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1672>٩٧٧ - عبد الله بن أحمد بن الحسين البزاز المروزي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١١/ ٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1673>٩٧٨ - عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث، أبو يحيى المكي، ابن أبي مسرة.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن أحمد بن أبي مسرة.\nوأبو يحيى بن أبي مسرة.\nوابن أبي مسرة.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٦٩)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٦٣٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1674>٩٧٩ - عبد الله بن أحمد بن سعد، أبو محمد النيسابوري الحاجي البزاز. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن سعد الحافظ.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٠)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٧٨).","vol":"10","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1675>٩٨٠ - عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان، أبو سعيد الدشتكي.</span>\nله ترجمة في: الميزان (٢/ ٣٩٠)، والمغني (١/ ٤٧٢)، ولسان الميزان (٤/ ٤٢٥).\nوله ذكر في تهذيب الكمال (١/ ٣٨٦) في ترجمة أبيه، وفي (٧/ ٣٤) في ترجمة: حفص بن عمر بن عبد الرحمن.\n\n<span data-type='title' id=toc-1676>٩٨١ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن سعيد، أبو القاسم بن أبي سعيد الفقيه النسوي العدل. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن محمد الفقيه بنسا.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٠)، والتقييد لابن نقطة (٢/ ٦٥)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٥٥٧)، والوافي بالوفيات (١٧/ ٢٧).\nولقد عينه بعض الأفاضل على أنه: أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي ابن أخي أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، والصواب ما أثبتناه.\n\n<span data-type='title' id=toc-1677>٩٨٢ - عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمد القاضي الجواليقي، عبدان الأهوازي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبدان الأهوازي.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١١/ ١٦)، وتاريخ دمشق (٢٧/ ٥١)،","vol":"10","page":312},{"text":"وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٨٨)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٦٨)، ومعرفة الألقاب (ص ٢٣٤)، وذات النقاب (ص ١١٥).\n* عبد الله بن أسامة الحلبي.\nهو: عبد الله بن محمد بن بهلول بن أبي أسامة، أبو أسامة الحلبي، وقيل: عبد الله بن أسامة.\nسيأتي برقم (١٠٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1678>٩٨٣ - عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن حماد بن يعقوب، أبو محمد الأنماطي الدوري المدائني.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن إسحاق، أبو محمد الدوري.\nله ترجمة في: سؤالات حمزة السهمى للدارقطني (ص ٢٣١) و(ص ٢٤٥)، وتاريخ بغداد (١١/ ٦٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٤٠)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٣٧).\nورد في الإسناد بإسم: \"عبد الله بن إسحاق، أبو محمد الدوري\"، والذي جعلنا نرجح أنه هو: أبا محمد الأنماطي؛ أن الجصاص في أحكام القرآن (٣/ ٢٧٧) قال: \"وقد حدثنا من لا أتهم، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الدوري، قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب\".\nثم وجدنا أن الذي يروي عن يعقوب بن حميد، هو: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المدائني، كما في الكامل لابن عدي (١/ ٤٣٤)، وموضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣١٨)، وكما في ترجمة المدائني من تاريخ بغداد.","vol":"10","page":313},{"text":"وشيخه في السند عندنا هو: زكريا بن يحيى بن خلاد أبو يعلى المنقري الساجي، وقد ذكر الخطيب في ترجمته (٩/ ٤٧٤) أن: عبد الله بن إسحاق المدائني يروي عنه.\nفعلمنا أن المدائني يقال له الدوري أيضا، ولكنه لم يشتهر بهذه النسبة، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1679>٩٨٤ - عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو محمد المعدل البغدادي البغوي، يعرف بابن الخراساني. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nوعبد الله بن إسحاق ابن الخراساني.\nأبو محمد ابن الخراساني.\nله ترجمة في سؤالات السهمي للدارقطني (ص ٢٤٥)، ولسان الميزان (٤/ ٤٣٤)، وتاريخ بغداد (١١/ ٦٧)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1680>٩٨٥ - عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي.</span>\nله ترجمة في الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٧٧)، ولسان الميزان (٤/ ٤٣٣).\n* عبد الله بن إسحاق ابن الخراساني.\nهو: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو محمد المعدل البغدادي البغوي، يعرف بابن الخراساني.\nمضى برقم (٩٨٣).","vol":"10","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1681>٩٨٦ - عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، أبو جعفر ابن بريه الهاشمي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصور.\nوعبد الله بن إبراهيم القرشي ببغداد.\nوانقلب اسمه عليه مرة فسماه: أبو جعفر عبد الله بن إبراهيم بن إسماعيل بن منصور.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١١/ ٦٣)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٥١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٩٠)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٣٢)، وتوضيح المشتبه (١/ ٤٨١)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٩٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1682>٩٨٧ - عبد الله بن إسماعيل بن أحمد المقرئ الصنعاني.</span>\nروى عن: إسحاق بن إبراهيم الجوتي الصنعاني.\nروى عنه: محمد بن علي بن إسماعيل أبو عبد الله الأبلي، ومحمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة أبو جعفر البغدادي.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في حديث غير هذا، وانظر سنن الدارقطني (٤/ ٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1683>٩٨٨ - عبد الله بن أسعد بن زرارة.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١)، والثقات لابن حبان (٣/ ٢٤٢)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٥٨٧)، والإصابة (٦/ ٩).","vol":"10","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1684>٩٨٩ - عبد الله بن الأسود القرشي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٤٤)، والجرح والتعديل (٥/ ٢)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٥)، وغنية الملتمس (ص ٢٢٣)، وتعجيل المنفعة (١/ ٧١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1685>٩٩٠ - عبد الله بن أبي سليط أسير بن عمرو النجاري.</span>\nله ترجمة فى: التاريخ الكبير (٥/ ٩٨)، والجرح والتعديل (٥/ ٧٨)، والثقات لابن حبان (٣/ ٢٤٥) و(٥/ ٤٧)، والإصابة (٦/ ١٩٥)، وتعجيل المنفعة (١/ ٧٤١)\nوقال ابن حجر: في صحبة عبد الله نظر، وهو مدني.\n\n<span data-type='title' id=toc-1686>٩٩١ - عبد الله بن أمية بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد القرشي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٤٤)، والجرح والتعديل (٥/ ٨)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1687>٩٩٢ - عبد الله بن أيوب بن زاذان، أبو محمد الضرير القربي البصري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٢٣)، وتاريخ بغداد (١١/ ٦٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٦٢)، ولسان الميزان (٤/ ٤٤٠)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٤٦٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1688>٩٩٣ - عبد الله بن بزيع الأنصاري قاضي تستر.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٥/ ٤١٥)، ولسان الميزان (٤/ ٤٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1689>٩٩٤ - عبد الله بن بكير الغنوي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٥٣)، والجرح والتعديل (٥/ ١٦)،","vol":"10","page":316},{"text":"والثقات لابن حبان (٨/ ٣٣٥)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٤٠٤)، والكامل لابن عدي (٥/ ٤١٠)، ولسان الميزان (٤/ ٤٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1690>٩٩٥ - عبد الله بن جعفر بن خاقان بن غالب الحجاجي، أبو محمد السلمي المروزي.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٨)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٧٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1691>٩٩٦ - عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، أبو محمد الفارسي الفسوي النحوي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١١/ ٨٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٥٢)، ولسان الميزان (٤/ ٤٤٩)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٣٢٣)، والبلغة في تراجم أئمة النحو للفيروز آبادي (ص ١٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1692>٩٩٧ - عبد الله بن جنادة المعافري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٦٢)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٥)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٣)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1693>٩٩٨ - عبد الله بن الحارث بن فضيل الخطمي، أبو الحارث الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٦٦)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٢)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣١)، والطبقات الكبرى (٧/ ٥٨٩)، وتاريخ ابن معين رواية الدارمي (ص ١٦٥)، والكنى لأبى أحمد (٣/ ٤١٩)، وفتح الباب (ص ٢٥٠)، والمقتنى (١/ ١٦٢).","vol":"10","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1694>٩٩٩ - عبد الله بن حارثة بن النعمان الأَنصارِيّ.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٠)، والمعرفة والتاريخ للفسوي (١/ ٢٦٣)، ومعجم الصحابة للبغوي (٤/ ٧٧)، ولابن قانع (٢/ ٦٩) و(٢/ ١١٨)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٦٢٤)، والإصابة (٦/ ٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1695>١٠٠٠ - عبد الله بن حرب الليثي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٤١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1696>١٠٠١ - عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبى شعيب، أبو شعيب الأموي الحراني المؤدب.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو شعيب الحراني.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٣٦٩)، وسؤالات السلمي (ص ١٩٢) و(ص ٣٣٨)، وتاريخ بغداد (١١/ ٩٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٣٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1697>١٠٠٢ - عبد الله بن الحسن بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو العباس، وقيل: أبو جعفر الهاشمي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١١/ ٩٣)، وتاريخ دمشق (٢٧/ ٣٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1698>١٠٠٣ - عبد الله بن الحسين بن جابر، أبو محمد البغدادي المصيصي البزاز.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن الحسين المصيصي.","vol":"10","page":318},{"text":"له ترجمة في: المجروحين (٢/ ١٠)، ولسان الميزان (٤/ ٤٥٦)، وتاريخ دمشق (٢٧/ ٤٠٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1699>١٠٠٤ - عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر بن حكيم، أبو العباس النضري المروزي القاضي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن الحسين القاضي.\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٦٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١١٥)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٥٠٢)، وتوضيح المشتبه (١/ ٥٥٣)، وتبصير المنتبه (١/ ١٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1700>١٠٠٥ - عبد الله بن حشرج بن عائذ بن عمرو المزني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٤٠)، ولسان الميزان (٤/ ٤٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1701>١٠٠٦ - عبد الله بن الحكم البلوى المصري، وقيل: الحكم بن عبد الله.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٧٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٠)، ولسان الميزان (٤/ ٤٦٣)، وتهذيب الكمال (٧/ ١٠٦)، وإنما ذكرناه هنا؛ لأنه ترجم له في تهذيب الكمال بالاسم المقلوب: \"الحكم بن عبد الله\" حسبما ورد في سنن ابن ماجه.\n\n<span data-type='title' id=toc-1702>١٠٠٧ - عبد الله بن حماد بن نمير، ابن أخي حصين بن نمير.</span>\nذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢١١) في شيوخ: إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عرعرة، وذكره المزي في تهذيب الكمال (٦/ ٥٤٧) فيمن روى عن: حصين بن نمير الواسطي، وقال الهيثمي في","vol":"10","page":319},{"text":"مجمع الزوائد (٦/ ١٢٢) بعد أن ذكر حديثا: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن حماد بن نمير، ولم أعرفه\".\nولم نجد من أفرده بترجمة فيما اطلعنا عليه، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1703>١٠٠٨ - عبد الله بن خيران، أبو محمد الجهضمي الكوفي البغدادي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات ابن الجنيد (ص ٣٦٢)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٠٥)، ولسان الميزان (٤/ ٤٧٢)، وتاريخ بغداد (١١/ ١١٧)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٢٤)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٩٦)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٢٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1704>١٠٠٩ - عبد الله بن داهر بن يحيى بن داهر، أبو سليمان، وقيل: أبو يحيى، الرازي الأحمري البزار، وهو: عبد الله بن محمد بن يحيى، وداهر لقب أبيه، وقيل: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن داهر.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١٦٠)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٢١٥)، والكامل لابن عدي (٥/ ٣٧٨)، ولسان الميزان (٤/ ٤٧٢)، وتاريخ بغداد (١١/ ١٢٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1705>١٠١٠ - عبد الله بن روح، أبو محمد المدائني، لقبه: عبدوس.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٣٦٦)، ولسان الميزان (٤/ ٤٧٨)، وتاريخ بغداد (١١/ ١٢٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥)، والمنتخب من معرفة الألقاب (ص ٢٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1706>١٠١١ - عبد الله بن زبيد بن الحارث اليامي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٩٥)، والجرح والتعديل (٥/ ٦٢)،","vol":"10","page":320},{"text":"والثقات لابن حبان (٧/ ٢٣)، وتالي تلخيص المتشابه (٢/ ٣٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1707>١٠١٢ - عبد الله بن زياد الثوباني، من ولد ثوبان.</span>\nيروي عن: عبد الله بن لهيعة.\nروى عنه: محمد بن حبيب السماك.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في غير هذا السند، ولم ندر من هو ولا من محمد بن حبيب هذا وفي السند إليهما أحمد بن محمد بن ياسين أبو إسحاق الهروي، وهو كذاب.\nوقال الذهبي في التلخيص: إسناده مظلم ومتنه منكر.\n\n<span data-type='title' id=toc-1708>١٠١٣ - عبد الله بن زيدان بن بريد بن زر بن ربيع بن قطن، أبو محمد البجلي الكوفي العابد، الإمام الثقة القدوة.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ١٧٤)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٣٠)، وغاية النهاية (١/ ٣٧٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٣٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1709>١٠١٤ - عبد الله بن سعد الأيلي، عن أبي الدرداء.</span>\nيروي عنه ابنه: سعد بن عبد الله بن سعد أبو الحكم الأيلي.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.\n* عبد الله بن سعد الحافظ.\nهو: عبد الله بن أحمد بن سعد، أبو محمد النيسابوري الحاجي البزاز.\nمضى برقم (٩٧٩).","vol":"10","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1710>١٠١٥ - عبد الله بن سلمة بن أسلم الربعي، وقيل: الجهني، من بني ربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، مدني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٧٠)، والمؤتلف للأزدي (ص ٢٠)، والإكمال (١/ ٧٤)، وتوضيح المشتبه (١/ ٢٢٨)، وتبصير المنتبه (١/ ١٩) ولسان الميزان (٤/ ٤٨٨، ٤٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1711>١٠١٦ - عبد الله بن سلمة بن عياش العامري البصري.</span>\nله ترجمة فى: تلخيص المتشابه (١/ ١٧)، وتصحيفات المحدثين للعسكري (٢/ ٨٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1712>١٠١٧ - عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران، أبو بكر بن أبى داود الأزدي السجستاني.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر بن أبي داود.\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٥/ ٤٣٥)، ولسان الميزان (٩/ ٢٨) و(٩/ ٢١٦)، وتاريخ بغداد (١١/ ١٣٦)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٢١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1713>١٠١٨ - عبد الله بن السمح بن أسامة بن زكير، أبو السمح المصري التجيبي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٧٧)، والمعرفة والتاريخ للفسوي (١/ ١٧٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ١١٠٥)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1714>١٠١٩ - عبد الله بن سنان، أبو مريم الأسدي، وقيل: أبو سنان الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ١١١)، والجرح والتعديل (٥/ ٦٨)،","vol":"10","page":322},{"text":"والثقات لابن حبان (٥/ ١١)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٤٨٩)، والطبقات لابن سعد (٨/ ٢٩٨)، وتلخيص المتشابه (ص ٣٤٩)، وتعجيلى المنفعة (١/ ٧٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1715>١٠٢٠ - عبد الله بن سهل بن حنيف الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٦٦٧)، والإصابة (٨/ ١٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٧٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1716>١٠٢١ - عبد الله بن شبيب بن خالد، أبو سعيد الربعي البصري المدني المكي الأخباري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٨٣)، والكامل لابن عدي (٥/ ٤٣٠)، ولسان الميزان (٤/ ٤٩٩) و(٩/ ٧٩)، وتاريخ بغداد (١١/ ١٤٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٣).\n* عبد الله بن شيرويه.\nهو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه بن أسد بن أعين بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن المطلب بن عبد مناف القرشي، أبو محمد المديني النيسابوري الفقيه.\nسيأتي برقم (١٠٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1717>١٠٢٢ - عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضحاك، أبو محمد البغدادي، المعروف بالبخاري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي للدارقطني (ص ١٠٦)، وتاريخ بغداد (١١/ ١٥٩)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٤٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٩).","vol":"10","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1718>١٠٢٣ - عبد الله بن الصقر بن نصر بن موسى بن هلال بن عيسى بن عبد الله بن راشد، أبو العباس السكري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٢٣)، وتاريخ بغداد (١١/ ١٦١)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٧٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1719>١٠٢٤ - عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الرحمن القرشي العبشمي، ابن خال عثمان بن عفان، له رؤية.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٥/ ٧)، ومعجم الصحابة لابن قانع (٢/ ١٢٥)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٧٣٢)، وتاريخ دمشق (٢٩/ ٢٤٧)، وتاريخ الإسلام (٢/ ٥١٥)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ١٨)، والإصابة لابن حجر (٨/ ٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1720>١٠٢٥ - عبد الله بن عبد ربه العجلى.</span>\nيروي عن: شعبة، وحماد بن سلمة.\nروى عنه: إبراهيم بن إسحاق الصيني.\nوذكره الذهبي في تاريخ الإسلام (٤/ ٧١) فيمن يروي عن شعبة، نقله الذهبي من خط أبى عبد الله بن منده الحافظ، ولم نجد من خصه بترجمة، وانظر المجالس العشرة للحسن الخلال (ص ٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1721>١٠٢٦ - عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٩٧)، والثقات (٧/ ٣٨)، وتعجيل","vol":"10","page":324},{"text":"المنفعة (١/ ٧٤٨)، ولسان الميزان (٤/ ٥١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1722>١٠٢٧ - عبد الله بن عبد الرحمن بن المرتعد الصنعاني.</span>\nروى عن: خالد بن إسماعيل أبو الوليد المخزومي.\nروى عنه: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، أبو جعفر البغدادي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1723>١٠٢٨ - عبد الله بن عبد الملك بن كرز بن جابر القرشي الفهري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١٤٥)، والمجروحين (١/ ٥١٠)، والضعفاء لأبى زرعة (٢/ ٥٠١)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٠٧، ٢٧١)، والكنى للدولابى (٣/ ٩٣٢)، وسؤالات البرقاني (ص ٩١)، ولسان الميزان (٤/ ٥١٩)، وتاريخ بغداد (١١/ ٢٣٢).\nومنهم من فرق بين عبد الله بن عبد الملك وبين عبد الله بن كرز أبو كرز.\n\n<span data-type='title' id=toc-1724>١٠٢٩ - عبد الله بن عبيد القرشي، وقيل: عبد الله القرشي، وقيل: عبيد الله القرشي، وقيل: عبيد الله بن عبد الرحمن القرشي.</span>\nيروي عن: عبد الله بن عكيم.\nيروي عنه: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث أبو شيبة الواسطي.\nوالحديث الوارد في المستدرك يرويه عبد الله بن عكيم عن أبي بكر قال: \"خطبنا أبو بكر الصديق، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل، قال: أوصيكم بتقوى الله إلخ\".","vol":"10","page":325},{"text":"سماه في المستدرك، والإتحاف (٨/ ٢١٨)، وشعب الإيمان (١٣/ ١٦٢)، وتاريخ دمشق (٣٠/ ٣٣٠) عن المصنف: عبد الله بن عبيد القرشي.\nوفي المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٩١)، واعتلال القلوب للخرائطي (ص ٣٢)، وحلية الأولياء (١/ ٣٥)، والدعاء للطبراني (٢/ ١٠١١): عبد الله القرشي.\nوفي كتاب الدعاء لمحمد بن فضيل (ص ١٦٢)، وهو مخرج الحديث: عبيد الله القرشي.\nوفي كتاب قصر الأمل لابن أبي الدنيا (ص ١٣١): عبيد الله بن عبد الرحمن القرشى.\nولم ندر من هو، ويحتمل أن يكون: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب التيمى القرشي المدني، ويقال: اسمه عبد الله. من رجال التهذيب. والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1725>١٠٣٠ - عبد الله بن عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، أبو بكر الطلحي.</span>\nذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٨/ ١٠٢) في شيوخ: عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو بكر العمري القاضى، وله ذكر في بعض الأسانيد، كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٤٩٠)، ودلائل النبوة للبيهقى (٢/ ١٦٧)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (٣٠/ ٥١)، وغيرها، ولم نجد من خصه بترجمة.","vol":"10","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1726>١٠٣١ - عبد الله بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مري بن كعب بن غنم بن سلمة بن الخزرج الأوسي الأنصاري، وقيل: عبد الله بن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية، من بني مالك بن معاوية بن عوف المديني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ١٣)، والجرح والتعديل (٥/ ١٢١)، والثقات لابن حبان (٣/ ٢٢٦)، والطبقات لابن سعد (٤/ ٢٩٩) و(٤/ ٣٩٧)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٧٢٨)، والإصابة لابن حجر (٦/ ٢٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1727>١٠٣٢ - عبد الله بن عطارد بن أذينة الطافي البصري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن أذينة الطائي.\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٥/ ٣٥٨)، ولسان الميزان (٤/ ٤٣٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1728>١٠٣٣ - عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن الحارث بن هشام، أبو محمد المخزومي المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ١٦٢)، والجرح والتعديل (٥/ ١٣٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٨)، الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٤٥٤)، وطبقات خليفة (ص ٢٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1729>١٠٣٤ - عبد الله بن على بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي ابن المديني.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي للدارقطني (ص ٢٣١)، وتاريخ بغداد (١١/ ١٧٨).","vol":"10","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1730>١٠٣٥ - عبد الله بن علي أبو القاسم الغزال الكرماني الطوسي العدل.</span>\nيروي عن: علي بن الحسن بن شقيق، ويحيى بن عبد الله بن زياد السلمي خاقان.\nروى عنه: أبو العباس القاسم بن القاسم السياري، وأحمد بن محمد أبو بكر الجيرنجي.\nذكره المزي فى تهذيب الكمال (٣١/ ٤٠٧) فيمن روى عن: يحيى بن عبد الله بن زياد السلمي خاقان، ولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر تفسير البغوي (١/ ٢٥٩)، ومسند أبي حنيفة لابن خسرو (١/ ١٥٨)، وتاريخ بغداد (٦/ ٣٤٢)، وشعب الإيمان (٢/ ٢٨٣، ٢٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1731>١٠٣٦ - عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الجوهري المروزي، المعروف بابن علك. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن عمر بن علي الجوهري.\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٦٨)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١٦٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1732>١٠٣٧ - عبد الله بن عمر بن عبد الله بن على بن عدي بن ربيعة ابن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أبو عدى القرشي العبشمي العبلى.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن ربيعة.","vol":"10","page":328},{"text":"له ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ١٤٤)، والجرح والتعديل (٥/ ١٠٨)، والثقات (٧/ ٣٦)، وتعجيل المنفعة (١/ ٧٥٤)، وتاريخ دمشق (٣١/ ٢٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1733>١٠٣٨ - عبد الله بن عمرو بن الحارث.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ١٥٢)، والجرح والتعديل (٥/ ١١٧)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٥) و(٧/ ٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1734>١٠٣٩ - عبد الله بن عمرو بن حسان الواقعي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١١٩)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٨٩)، والكامل لابن عدي (٥/ ٤٢٠)، والضعفاء للدارقطني (ص ٢٦٤)، ولسان الميزان (٤/ ٥٣٣)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1735>١٠٤٠ - عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي.</span>\nأكثر عنه محمد بن عمر الواقدي، وكذا روى عنه عبد الله بن عمرو الواقعي.\nوروى عن: إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص، ومحجن بن كعب الكعبي، ويعقوب بن عتبة. انظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٥٨٤) و(٣/ ١٤٢٥).\nولم نجد من خصه بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1736>١٠٤١ - عبد الله بن عمرو بن أبي أمية، أبو عمرو البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١٢٠)، وغنية الملتمس للخطيب (ص ٢٢١)، ولسان الميزان (٤/ ٤٣٧).","vol":"10","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1737>١٠٤٢ - عبد الله بن العلاء بن خالد بن وردان البصري.</span>\nسماه المصنف والطبراني: عبد الله بن العلاء بن شيبة.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١٢٨)، وسير أعلام النبلاء (٧/ ٣٥١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٤٢٤).\nانظر: المعجم الكبير للطبراني (٤/ ١٦٢)، واللطائف من دقائق المعارف لأبي موسى المديني (ص ٤٣٦)، وتكملة الإكمال لابن نقطة (٣/ ٣٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1738>١٠٤٣ - عبد الله بن عياض بن الحارث الطائفي الثقفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ١٦٠)، والجرح والتعديل (٥/ ١٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1739>١٠٤٤ - عبد الله بن عياش بن عبد الله بن عبد الله أبو الجراح الهمداني الكوفي صاحب أبي جعفر المنصور، ويعرف بالمنتوف.</span>\nله ترجمة في تاريخ بغداد (١١/ ١٨٧)، والإكمال (٦/ ٧٣)، ولسان الميزان (٤/ ٥٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1740>١٠٤٥ - عبد الله بن غانم بن حمويه بن الحسين بن معاذ، أبو محمد الصيدلاني الطويل النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن حمويه.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩١)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٥٥)، ونظنه هو أيضا: القاسم بن غانم المترجم له فى لسان الميزان (٦/ ٣٧٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٥٨)، أو أنه أخوه، والله أعلم.","vol":"10","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1741>١٠٤٦ - عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، أبو محمد النخعي الكوفي، يقال له: عبيد.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبيد بن غنام.\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف للأزدي (ص ٩٨)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٧)، وتوضيح المشتبه (٦/ ١٨٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٥٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٨٠)، والوافي بالوفيات (١٩/ ٢٨١).\nقال عبد الغني: \"عبيد بن غنام بن حفص بن غياث. يحدث عن علي بن حكيم الاودي، حدثني عنه أبو منصور محمد بن سعد الأباوردي\".\nقال ابن ماكولا بعد هذا الكلام: \"قلت: ولعل الأباوردي صغره، ولست أدري أهو عبد الله صغر اسمه أو أخ له؟ \".\nوقال المزي في تهذيب الكمال (٢٠/ ٤١٦) في ذكر الرواة عن علي بن حكيم الأودي: \"وعبد الله بن غنام. . . وهو عبيد بن غنام\".\nوذكره الذهبي باسم عبيد، وقال: \"قيل: اسمه عبد الله\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1742>١٠٤٧ - عبد الله بن أبي فروة كيسان المدني، والد عبد الأعلى.</span>\nله ترجمة في: تعجيل المنفعة (١/ ٧٦١)، والتحفة اللطيفة (٢/ ٧١)، والوافي بالوفيات (١٧/ ٢٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1743>١٠٤٨ - عبد الله بن قارظ القرشي.</span>\nروى عن: عبد الرحمن بن عوف.","vol":"10","page":331},{"text":"روى عنه: ابنه إبراهيم بن عبد الله بن قارظ.\nذكره المزي في التهذيب (٢/ ١٢٦) في شيوخ ابنه إبراهيم، وكذا ذكره فيمن روى عن عبد الرحمن بن عوف (١٧/ ٣٢٥)، وقد أخرج أحمد حديثه في المسند (٣/ ١٩٨)، وهو مما فات الحسيني في الإكمال، وابن حجر في التعجيل، وهو على شرطهما.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوسئل الداقطني كما في العلل (٤/ ٢٩٥) عن حديث إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن أبيه، فقال: \"يرويه يحيى بن أبي كثير، واختلف عنه: فرواه هشام الدستوائي، عن يحيى، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أن أباه حدثه، عن عبد الرحمن بن عوف. ورواه شيبان، عن يحيى، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أن رجلا أخبره، عن عبد الرحمن، وكذلك قال أبان، عن يحيى. . . وقد اختلف أصحاب يحيى عليه فيه، وأحسنهم قولا عنه ما قاله شيبان وأبان، والله أعلم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1744>١٠٤٩ - عبد الله بن الليث بن نصر، أبو العباس المروزي، يلقب: خردلة.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١١/ ٢٣٥)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ١٣٦)، وكشف النقاب (١/ ١٧٨)، ونزهة الألباب (١/ ٢٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1745>١٠٥٠ - عبد الله بن محمد بن إسحاق بن العباس، أبو محمد الفاكهي الخزاعي المكي. (ش).</span>\nعادة ما يذكره المصنف باسم: عبد الله بن محمد بن إسحاق.\nوسماه مرتين: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم.","vol":"10","page":332},{"text":"فلعله ينسبه لبعض أجداده.\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٤)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٥٦)، والعقد الثمين للفاسي (٥/ ٢٤٣).\nوهو ابن: محمد بن إسحاق بن العباس صاحب كتاب أخبار مكة، وظنه الذهبي في التاريخ والسير، أنه هو صاحب الكتاب، وتبعه على ذلك الفاسي فى العقد الثمين، ولكن الفاسي عاد وترجم لأبيه على الصواب (١/ ٤١٠)، وذكر أنه صاحب أخبار مكة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1746>١٠٥١ - عبد الله بن محمد بن بهلول بن أبي أسامة، أبو أسامة الحلبي، وقيل: عبد الله بن أسامة.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن أسامة الحلبي.\nوأبو أسامة الحلبي.\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٢/ ٤٨٠)، وتاريخ دمشق (٣٢/ ١٦٨)، وتاريخ الإسلام للذهبي (٢١/ ٢٠٩)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٤)، وفتح الباب (ص ٩٥)، والمقتنى (١/ ٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1747>١٠٥٢ - عبد الله بن محمد بن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري.</span>\nيروي عن: أبيه.\nروى عنه: عبيد الله بن محمد بن حنين، والوليد بن بكير التميمي الطهوي.","vol":"10","page":333},{"text":"ولم نجد من خصه بترجمة.\nوقال الحاكم عقب الحديث (٢٠١٣): \"رواته عن آخرهم مدنيون ممن لا يعرف واحد منهم بجرح\". وقال الشيخ الألباني ﵀ في السلسلة الضعيفة (٩/ ٥٧) معقبا على كلام الحاكم هذا: \"قلت: ولا بتوثيق؛ فكان ماذا؟! اللهم إلا محمد بن جابر بن عبد الله، فذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: في روايته ضعف، وليس يحتج به\" انظر الطبقات الكبرى (٧/ ٢٧١)، وانظر أيضا علل ابن أبي حاتم (٥/ ١٥٢)، وشعب الإيمان (٩/ ٣٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1748>١٠٥٣ - عبد الله بن محمد بن حمدان الدهقان، أبو طاهر الجويني النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩١)، والفيصل في مشتبه النسبة للحازمي (٢/ ٤٧٧) ووقع فيه هكذا: \"عبد الله بن محمد همدان الدهقان\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1749>١٠٥٤ - عبد الله بن محمد بن حمويه بن عباد، أبو القاسم بن أبي بكر الطهماني النيسابوري السراج.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٠١).\nوقع في تلخيص تاريخ نيسابور: \"عبد الله بن محمد بن محمد بن حمويه\"، وفي التاريخ: \"عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمويه\".","vol":"10","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1750>١٠٥٥ - عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة بن مظعون، أبو محمد القدامي المصيصي.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (١/ ٢٨٠) و(١/ ٤٢٢)، والكامل لابن عدي (٥/ ٤٢١)، ولسان الميزان (٤/ ٥٥٧)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٤٥٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1751>١٠٥٦ - عبد الله بن محمد بن زكريا بن يحيى بن أبي زكريا الأصبهاني.</span>\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٣٧٣)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٦١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1752>١٠٥٧ - عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون، أبو بكر النيسابوري الفقيه، مولى آل عثمان بن عفان.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر بن زياد.\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٢٩٩)، وتاريخ بغداد (١١/ ٣٣٩) وتاريخ دمشق (٣٢/ ١٨٣)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٦٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٤٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1753>١٠٥٨ - عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم الحكم بن محمد بن سالم المصري.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٥/ ٤١٩)، ولسان الميزان (٤/ ٥٦٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٦٧).","vol":"10","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1754>١٠٥٩ - عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب بن عبد الوارث، أبو محمد المقدسي الفريابي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٣٢/ ١٩٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٠٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1755>١٠٦٠ - عبد الله بن محمد بن سيار، أبو محمد الفرهياني، ويقال: الفِرْهَاذاني.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٣٢/ ١٩٥)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٤٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٨٣)، واللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير (٢/ ٤٢٧)، ومعجم البلدان (٤/ ٢٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1756>١٠٦١ - عبد الله بن محمد بن شاكر، أبو البختري العنبري البغدادي المقرئ.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١٦٢)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٦٦)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٢١)، وتاريخ بغداد (١١/ ٢٨١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٥٣)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٣٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1757>١٠٦٢ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه بن أسد بن أعين بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن المطلب بن عبد مناف القرشى، أبو محمد المديني النيسابورى الفقيه.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن محمد بن شيرويه.\nوعبد الله بن محمد.\nوعبد الله بن شيرويه.","vol":"10","page":336},{"text":"له ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٦٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٩)، والتقييد لابن نقطة (٢/ ٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1758>١٠٦٣ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه، أبو القاسم البغوي، ابن بنت أحمد بن منيع.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٢٠٨)، وسؤالات السهمي (ص ٢٣٦)، والكامل لابن عدي (٤/ ٢٦٧)، ولسان الميزان (٤/ ٥٦٣)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦١٠)، وتاريخ بغداد (١١/ ٣٢٥) وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1759>١٠٦٤ - عبد الله بن محمد بن على بن زياد، أبو محمد النيسابوري السمذى الدورقي المعدل. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن محمد بن زياد.\nوأبو محمد بن زياد.\nوعبد الله بن محمد الدورقي.\nله ترجمة في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩١)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٩٥)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٥٦)، ولم يعرفه ابن نقطة في تكملة الإكمال (٢/ ٦١٣) عندما سماه الحاكم: عبد الله بن محمد الدورقي، فقال: \"وأبو محمد عبد الله بن محمد الدورقي حدث عن أبي العباس محمد بن إسحاق، وأبي علي المروزي حدث عنه الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور\".","vol":"10","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1760>١٠٦٥ - عبد الله بن محمد بن علي بن جعفر بن ميمون بن الزبير، أبو علي البلخي الحافظ.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٩)، وتاريخ بغداد (١١/ ٢٩٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٢٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٦٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1761>١٠٦٦ - عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري النسابة، يعرف بابن القداح.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١٥٨)، وتاريخ بغداد (١١/ ٢٥٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1762>١٠٦٧ - عبد الله بن محمد بن قحطبة بن مرزوق الصلحي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن قحطبة.\nوهو شيخ لابن حبان أكثر عنه، وروى عنه في صحيحه، وهو شيخ أيضا لأبي الشيخ الأصبهاني.\nيروي عن: العباس بن عبد العظيم العنبري، ووهب بن بقية، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وغيرهم.\nوقال الحاكم في المستدرك حديث رقم (٩٩٦) بعد أن روى حديثا عن شيخه أبي علي الحافظ عنه: \"سمعت أبا علي الحافظ يوثق ابن قحطبة\".\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر صحيح ابن حبان (١٤/ ٢٦٥)، وأمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني (ص ٢٢١).","vol":"10","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1763>١٠٦٨ - عبد الله بن محمد بن مسلم، أبو بكر الإسفرائيني المهرجاني الجوربذي النيسابوري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن محمد الإسفراييني.\nله ترجمة في: سؤالات حمزة بن يوسف (ص ١٠٧)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢١٤)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٦٦)، وتاريخ دمشق (٣٢/ ٣٦٧)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٤٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٤١)، ومعجم البلدان (٢/ ١٨٠)، واللباب (١/ ٣٠٦)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١١٣)، ووضعه ابن السمعاني تحت نسبة الجوربكي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1764>١٠٦٩ - عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد الكعبى النيسابوري الصيدلاني. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبد الله بن محمد الكعبي.\nوعبد الله بن موسى الصيدلاني.\nوأبو محمد بن موسى.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩١)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٧٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1765>١٠٧٠ - عبد الله بن محمد بن ناجية بن نجبة، أبو محمد البربري البغدادي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات حمزة بن يوسف (ص ١٠٦)، وتاريخ بغداد","vol":"10","page":339},{"text":" (١١/ ٣١٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٦٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٦)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1766>١٠٧١ - عبد الله بن محمد بن نصر بن طويط، أبو الفضل الرملى البزاز الطويطي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٣٢/ ٣٧١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٨٤)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٨٣)، ومعجم البلدان (٣/ ٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1767>١٠٧٢ - عبد الله بن محمد بن وهب بن بشر بن صالح بن حمدان، أبو محمد الدينوري، وهو: عبد الله بن حمدان بن وهب.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٢٠٩)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٢٧)، والكامل لابن عدي (٥/ ٤٣٩)، ولسان الميزان (٤/ ٤٦٧) و(٤/ ٥٧٣)، وتاريخ دمشق (٣٢/ ٣٧٢)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٠٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1768>١٠٧٣ - عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير.</span>\nله ترجمة فى: الجرح والتعديل (٥/ ١٥٨)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٢٧)، والكامل لابن عدي (٥/ ٣٠٣)، ولسان الميزان (٤/ ٥٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1769>١٠٧٤ - عبد الله بن محمد بن يوسف بن واقد، أبو عمرو الفريابي.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٩٠)، وتبصير المنتبه (٣/ ١١٠٧)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1770>١٠٧٥ - عبد الله بن محمد، أبو أسد البلخي.</span>\nروى عن: خالد بن مخلد القطواني.","vol":"10","page":340},{"text":"روى عنه: الأمير خالد بن أحمد بن خالد أبو الهيثم الذهلي.\nلم ندر من هو، وانظر الأسماء والصفات للبيهقي (١/ ٣٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1771>١٠٧٦ - عبد الله بن محمد، أبو القاسم الجرجاني. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ جرجان (ص ٢٣١)، وقال: \"روى عن جعفر بن محمد النيسابوري الحافظ ﵀\"، وذكره ابن السمعاني في الأنساب (٥/ ٣٥٩) في من روى عن: جعفر بن محمد بن موسى المفيد النيسابوري.\n\n<span data-type='title' id=toc-1772>١٠٧٧ - عبد الله بن محمد العدوي.</span>\nإن صح التفريق بينه وبين عبد الله بن محمد العدوي الذي يحدث عن علي بن زيد بن جدعان؛ فإن له ترجمة في ضعفاء العقيلي (٣/ ٣٢٠)، ولسان الميزان (٤/ ٥٧٠)، وهو قول العقيلي والنباتي في ذيل الكامل، وإن كانا واحدا كما يرى المزي والذهبي؛ فهو من رجال التهذيب، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1773>١٠٧٨ - عبد الله بن محمد الجحشي، والد إبراهيم، عن أم عكاشة بنت محصن.</span>\nلم نقف له على ترجمة فيما اطلعنا عليه من كتب التراجم، وقد ذكر ابن سعد في طبقاته (١٠/ ١١١) هذا الخبر، وكذا عنه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٢١٣)، والله أعلم.\n* عبد الله بن محمد الدورقي.\nهو: عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، أبو محمد النيسابوري السمذى الدورقي المعدل.\nمضى برقم (١٠٦٤).","vol":"10","page":341},{"text":"* عبد الله بن محمد الفقيه.\nهو: عبد الله بن أحمد بن محمد بن سعيد، أبو القاسم بن أبي سعيد الفقيه النسوي العدل.\nمضى برقم (٩٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1774>١٠٧٩ - عبد الله بن محمود بن عبد الله، أبو عبد الرحمن السعدي المروزي.</span>\nويقال له أيضا: عبد الله بن محمد بن محمود، كما في صحيح ابن حبان (٥/ ٢٥٥). له ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١٨٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٩٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٤٠)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1775>١٠٨٠ - عبد الله بن مخارق، ويقال: ابن أبي المخارق بن سليم، ويقال: ابن سليمان بن حصيرة، السلمي، أخو قابوس.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٠٨)، والجرح والتعديل (٥/ ١٧٩)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٤)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٣٦٩)، وتاريخ دمشق (٣٣/ ٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1776>١٠٨١ - عبد الله بن مرداس المحاربي البجلي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٥/ ٢٤)، والطبقات لابن سعد (٨/ ٣١٧)، وتاريخ دمشق (٣٣/ ٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1777>١٠٨٢ - عبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو محمد الكاتب الدينوري وقيل المروزي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١١/ ٤١١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٦٥)، ولسان الميزان (٥/ ٨).","vol":"10","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1778>١٠٨٣ - عبد الله بن مسلم، أبو الحارث الفهري.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٥/ ١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1779>١٠٨٤ - عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو بكر القرشي الأسدي الزبيري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢١١)، والجرح والتعديل (٥/ ١٧٨)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٦)، ولسان الميزان (٥/ ١٥)، وتاريخ بغداد (١١/ ٤١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1780>١٠٨٥ - عبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام، أبو معاوية القرشي الأسدي الزبيري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٠٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٦)، والكامل لابن عدي (٥/ ٣٢٥)، ولسان الميزان (٥/ ١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1781>١٠٨٦ - عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب عم الحارث بن عبد الرحمن.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٥/ ٣٤).\nكذا سماه ابن حبان في الصحيح والثقات، وقال المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٢٥٤): \"يقال: اسمه الحارث\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1782>١٠٨٧ - عبد الله بن مليل البجلي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ١٩٢)، والجرح والتعديل (٥/ ١٦٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤٣)، وتالي تلخيص المتشابه (١/ ٢١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1783>١٠٨٨ - عبد الله بن مهران بن الحسن، أبو بكر النحوي الضرير.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١١/ ٤٢٣)، وإنباه الرواة (٢/ ١٥٠).","vol":"10","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1784>١٠٨٩ - عبد الله بن ميمون.</span>\nروى عن: موسى بن مسكين.\nروى عنه: محمد بن خازم أبو معاوية الضرير.\nلا يدرى من هو ولا شيخه.\nقال الذهبى في التلخيص: \"إسناده مظلم\"، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (ص ١٠٤٨): \"وفيه عبد الله بن ميمون فإن يكن القداح فهو متروك الحديث\".\nوانظر شعب الإيمان للبيهقي (١٢/ ١٥٩)، والصمت لابن أبي الدنيا (ص ١٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1785>١٠٩٠ - عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وهو عبد الله الأكبر.</span>\nله ذكر في ترجمة أخيه عبد الله بن نافع الأصغر، ولم نجد من أفرده بترجمة، وأخوه من رجال التهذيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-1786>١٠٩١ - عبد الله بن نبيه بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة القرشي الحجبي.</span>\nيروي عن جدته صفية بنت شيبة.\nروى عنه: الخليل بن عثمان، ويقال بن عمر.\nلم نجد من خصه بترجمة، وأبوه نبيه هو ابن أخي شيبة بن عثمان والد صفية بنت شيبة، من رجال التهذيب.\nوقد ذكر ابن سعد في طبقاته (٧/ ٤٠٨) عبدَ الله في أبناء نبيه بن وهب، ولم يذكره المزي في تهذيبه (٢٩/ ٣٢٠) مع أبناء نبيه.","vol":"10","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1787>١٠٩٢ - عبد الله بن نصر الأصم البزاز الأنطاكي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١٨٦)، والكامل لابن عدي (٥/ ٣٨٢)، ولسان الميزان (٥/ ٢٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١١٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1788>١٠٩٣ - عبد الله بن هشام بن أبي عبد الله، أبو الحسن الدستوائي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١٩٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٧)، ولسان الميزان (٥/ ٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1789>١٠٩٤ - عبد الله بن يحيى بن موسى بن داود بن علي بن إبراهيم بن شيرزاذ القاضي، أبو محمد السرخسي الشيرزاذى العاصى.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٥/ ٤٣٩)، ولسان الميزان (٥/ ٣٨)، وتاريخ دمشق (٣٣/ ٣٦٤)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٧) و(٧/ ١٨٥)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٤٩٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1790>١٠٩٥ - عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر البجلي القسري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٢٥)، والجرح والتعديل (٥/ ١٩٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٤)، وتعجيل المنفعة (١/ ٧٧٦)، ونزهة الألباب (١/ ٢٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1791>١٠٩٦ - عبد الله بن يزيد بن الأقنع الباهلى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٢٦)، والجرح والتعديل (٥/ ١٩٨) و(٥/ ١٩٩)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٧)، والإكمال للحسيني (ص ٢٥٣).","vol":"10","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1792>١٠٩٧ - عبد الله بن يزيد بن راشد، أبو بكر القرشي المقرئ الدمشقي، المعروف بحمار القراء.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٠٢)، والكنى لأبى أحمد (٢/ ١٤٨)، والكنى للدولابي (١/ ٣٦٤)، وتاريخ دمشق (٣٣/ ٣٧٧)، وغاية النهاية في طبقات القراء (١/ ٤١٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٥٩)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ١١٢)، وذات النقاب (ص ٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1793>١٠٩٨ - عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي المديني، أخو القاسم.</span>\nله ترجمة في: الطبقات الكبرى (٧/ ٥٩٩)، والتاريخ الكبير (٥/ ٢٣٠)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٠١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٣٣)، وتاريخ ابن أبي خيثمة (١/ ١٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1794>١٠٩٩ - عبد الله بن يزيد بن فنطس، أبو يزيد الهذلي المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٢٧)، والجرح والتعديل (٥/ ١٩٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٦)، والطبقات الكبرى (٧/ ٥٢٥)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٢١٠)، وعلل أحمد (١/ ٢٤٨) و(٢/ ٤٨٣)، والضعفاء للنسائي (ص ٢١٨)، والضعفاء للعقيلى (٣/ ٣٦٤)، والكامل لابن عدي (٥/ ٣٩٠)، ولسان الميزان (٥/ ٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1795>١١٠٠ - عبد الله بن يزيد بن يعقوب بن راشد بن عبيد الله، وقيل: اسمه الحسن بن يزيد، والأول أصح، أبو علي، ويقال: أبو الحسن، والأول أيضا أصح، الهمذاني الدقاق، ولقبه: عبدان. (ش).</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":346},{"text":"عبدان بن يزيد.\nله ترجمة في: منتخب من معرفة الألقاب لمحمد بن طاهر المقدسي (ص ٢٣٥)، وكشف النقاب (١/ ٣٢٠)، ونزهة الألباب (٢/ ١٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٤٩).\nوأصحاب كتب الألقاب سموه تبعا للشيرازي: عبد الله بن يزيد، وكنوه بأبي الحسن، والذهبي سماه تبعا لشيروية في طبقاته: الحسن بن يزيد، وكناه بأبي علي، وتسمية الشيرازي ومن تبعه أصح؛ لأن كل من لقب بعبدان عادة ما يكون اسمه: عبد الله أو عبيد الله، وتكنية الشيرازي ومن تبعه أصح، كناه بها أيضا الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني الشافعي في كتابه: الفوائد والأخبار والحكايات عن الشافعي (ص ١٣١) و(ص ١٧٠)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1796>١١٠١ - عبد الله بن يزيد البكرى.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٠١)، ولسان الميزان (٥/ ٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1797>١١٠٢ - عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٢٣٥)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٠٤)، والمجروحين (١/ ٥١٩)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٦٩)، والكامل لابن عدي (٥/ ٣٧٣)، وتعجيل المنفعة (١/ ٧٨٠)، ولسان الميزان (٥/ ٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1798>١١٠٣ - عبد الله بن أبي الأبيض، مولى جويرية.</span>\nهو من شيوخ محمد بن عمر الواقدي المجهولين، وهو يحدث عن أبيه عن جدته، وهي مولاة جويرية بنت الحارث أم المؤمنين ﵂، وصفه","vol":"10","page":347},{"text":"الواقدي بأنه كان عالما بحديثهم، كما في المغازي (١/ ٤١٢)، أي بحديث جويرية، وقد روى الواقدي عنه وعن ابنيه سعيد وعمرو، ولم نجد من أفرده بترجمة، وابنه سعيد له ترجمة في: الجرح والتعديل (٤/ ٦) وقال عنه أبو حاتم: \"هو مجهول\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1799>١١٠٤ - عبد الله بن أبي بكر بن علي المقدمي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ١٨)، وسؤالات البرذعي لأبي زرعة (ص ١٩١)، وسؤالات السهمي (ص ٨٩) و(ص ٢٣٢)، ولسان الميزان (٤/ ٤٤٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1800>١١٠٥ - عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو الهياج الهاشمي.</span>\nله ترجمة في: المنفردات والوحدان (ص ١٤٥)، ومعجم الصحابة للبغوي (٤/ ٢٢٢)، وتاريخ دمشق (٢٩/ ٧٢)، والإصابة (٦/ ١٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1801>١١٠٦ - عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، العنسي المدني.</span>\nله ترجمة في: الطبقات لابن سعد (٧/ ٥٥٨)، والتحفة اللطيفة (٢/ ٣٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1802>١١٠٧ - عبد الله، وقيل: عبيد، وقيل: عبيد الله بن بشر، الغنوي أو الخثعمي، عن أبيه، وعنه الوليد بن المغيرة المعافري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٤٤٣)، والجرح والتعديل (٥/ ٤٠٢)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٣٥)، وتلخيص المتشابه (١/ ١٨٣)، وتعجيل المنفعة (١/ ٧٢١) وفيه: \"عبد الله بن بشير الخثعمي\".","vol":"10","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1803>١١٠٨ - عبد الله الزعفراني، من أهل البصرة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٩٧)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٠٨)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1804>١١٠٩ - عبد الله بن حبيب بن حبيب القرقساني.</span>\nيروي عن أبيه: حبيب بن حبيب.\nروى عنه: غالب بن عبد الله، ويقال غالب بن غالب القرقساني.\nلم نجد له ترجمة، وهو وأبوه وابنه مجاهيل، وفي السند إليهم: عَمرو بن زياد الباهِلي، وهو كذاب وضاع.\nوانظر التفسير الوسيط للواحدي (٢/ ٤٩٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1805>١١١٠ - عبد الله بن عامر المعافري.</span>\nيروي عن عمرو بن الحمق الصحابي.\nروى عنه ابنه: عَمِيرَةَ بن عبد الله المعافري.\nلم نجد من خصه بترجمة، وقد ذكره ابن عساكر (٤٥/ ٤٩١)، والمزي (٢١/ ٥٩٧) فيمن روى عن عمرو بن الحمق، وسمياه: عبد الله بن عامر المعافري.\nوقد ذكر أبو زرعة الدمشقي الحديثَ في الفوائد المعللة (ص ١٦٠) عن عبد الله بن صالح أيضا، فقال: عن عميرة بن ناجية عن أبيه، وهو مخالف لكل من رواه؛ لذا وضعه في الفوائد، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1806>١١١١ - عبد الله بن صفوان بن حذيفة بن اليمان، ويقال: مولى صفوان بن حذيفة.</span>\nيروي عن: حذيفة بن اليمان.","vol":"10","page":349},{"text":"روى عنه ابنه مروان.\nله ترجمة في: لسان الميزان (٤/ ٥٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1807>١١١٢ - عبد الله بن واقد عن قتادة.</span>\nله ترجمة في: ضعفاء العقيلى (٣/ ٣٥٥)، ولسان الميزان (٥/ ٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1808>١١١٣ - عبد الله المدني، ويقال: المزني.</span>\nروى عن: عبد الرحمن بن أبي بكر.\nروى عنه: إسماعيل بن أبي خالد.\nروى حديثه المصنف وعنه البيهقي في الدلائل (٦/ ٢٣٩) فسماه: عبد الله المزني.\nورواه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٤٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٧١٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٧/ ٢٧٠) كلهم من طريق ضرار به، فسموه: عبد الله المدني. ولم ندر من هو، ويغلب على الظن أن هذا تصحيف قديم، وأن صوابه: عبد الله البهي، وانظر مسند البزار (٦/ ٢٤١)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1809>١١١٤ - عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر، أبو محمد الحارثي الأنصاري المديني الأوسي.</span>\nوسماه المصنف: عبد الحميد بن أبي عبس بن جبر، فقد تكرر في المستدرك بهذا الاسم، انظر رقم (٥١٧٥) و(٥٥٩٢) و(٥٩٦٩).\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١١١)، والجرح والتعديل (٦/ ٦٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٣٧)، والطبقات لابن سعد (٧/ ٥٨٩)، وتاريخ","vol":"10","page":350},{"text":"الإسلام (٤/ ١٣٨)، والمقتنى (٢/ ٤٨)، ولسان الميزان (٥/ ٢٤٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1810>١١١٥ - عبد الملك بن بشير السامي البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٤٣)، وغنية الملتمس للخطيب (ص ٢٧٢)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1811>١١١٦ - عبد الملك بن صالح، أبو مروان القرشي.</span>\nعن: صالح بن قدامة.\nوعنه: محمد بن العباس الصيدلاني.\nكذا في النسخ الخطية كلها، والظاهر أن ثمة تصحيف، وذلك أن محمد بن العباس أبو بكر المري الصيدلاني يروي عن: عبد الملك بن مسلمة أبو مروان القرشي المصري، وذلك كما في: الجزء الثاني من حديث أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد ابن أبي ثابت، رقم (٦٧)، فلعله قد تصحف: \"مسلمة\" إلى: \"صالح\"، فهذا هو غلبة الظن في هذا السند.\nوعبد الملك بن مسلمة أبو مروان القرشي المصري له ترجمة في الجرح والتعديل (٥/ ٣٧١)، ولسان الميزان (٥/ ٢٧١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٢٥).\nويحتمل أن يكون: عبد الملك بن صالح بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الأمير الهاشمي، وهو بعيد فهذا يكنى أبا عبد الرحمن.\nوله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٠)، وتاريخ دمشق (٣٧/ ٢١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٦٨٤)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٢٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1812>١١١٧ - عبد الملك بن عبد الرحمن ابن الأصبهاني.</span>\nله ترجمة في: تاريخ أصبهان (٢/ ٩٥).","vol":"10","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1813>١١١٨ - عبد الملك بن عبد ربه، أبو إسحاق الطائي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٣٩٠)، ولسان الميزان (٥/ ٢٦٣) و(٥/ ٢٦٨)، وتاريخ بغداد (١٢/ ١٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1814>١١١٩ - عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن جارية الثقفي، وقيل: عبد الملك بن عبد الله بن سفيان بن العلاء بن جارية، حليف بني زهرة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٤٢١)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٥٤)، والثقات لابن حبان (٥/ ١١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1815>١١٢٠ - عبد الملك بن محمد بن عدي، أبو نعيم الفقيه الجرجاني، المعروف بالإستراباذي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو نعيم الجرجاني.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٦٨)، وتاريخ جرجان (ص ٢٣٥)، وتاريخ بغداد (١٢/ ١٨٢)، وتاريخ دمشق (٣٧/ ٩٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1816>١١٢١ - عبد الملك بن هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٤٣٦)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٧٤)، والمجروحين (٢/ ١١٥)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٥٠٧)، والكامل لابن عدي (٦/ ٥٢٩)، وسؤالات السجزي (ص ٢٠٣)، والمدخل إلى الصحيح (١/ ١٩٣)، ولسان الميزان (٥/ ٢٧٦).","vol":"10","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1817>١١٢٢ - عبد الملك بن وهب المذحجي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٤٣٥)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٧٣)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٠٨)، وانظر علل ابن أبي حاتم (٦/ ٤٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1818>١١٢٣ - عبد الملك بن أبي سوية الفقيمي المنقري، واسم أبي سوية خليفة بن عبدة، وقيل: سهيل بن خليفة بن عبدة.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٤/ ٣٩٤)، وتبصير المنتبه لابن حجر (٢/ ٧٠١)، وانظر تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٣٠) ترجمة حفيده: العلاء بن الفضل.\n\n<span data-type='title' id=toc-1819>١١٢٤ - عبد الملك بن أبي القاسم الرقي الأحول.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٧/ ١٠١)، وتاريخ الرقة (ص ١٠٩)، وتوضيح المشتبه (٤/ ٢٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1820>١١٢٥ - عبد المنعم بن إدريس بن سنان بن كليب، أبو عبد الله اليماني، ابن بنت وهب بن منبه.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٣٨)، والجرح والتعديل (٦/ ٦٧)، والمجروحين (٢/ ١٤٣)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٥١)، ولسان الميزان (٥/ ٢٧٩)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٤٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1821>١١٢٦ - عبد المؤمن بن علي، أبو علي الزعفراني الأسدي الكوفي، نزيل الري، ابن أخي تميم بن عبد المؤمن.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٦٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤١٧).","vol":"10","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1822>١١٢٧ - عبد الواحد بن زيد، أبو عبيدة القاص البصري العابد.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٦٢)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٢٤)، والمجروحين (٢/ ١٣٩)، وسير أعلام النبلاء (٧/ ١٧٨)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1823>١١٢٨ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٥٥)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٣)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٢٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1824>١١٢٩ - عبد الواحد بن ميمون، ويقال: ابن حمزة، أبو حمزة المدني القرشي اليماني، مولى عروة بن الزبير.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٥٨)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٤)، والمجروحين (٢/ ١٤٠)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٥٢٥)، والكامل لابن عدي (٦/ ٥٢٤)، ولسان الميزان (٥/ ٢٩٦)، وتاريخ دمشق (٣٧/ ٢٧٦)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1825>١١٣٠ - عبد الوارث بن إبراهيم بن هامان، أبو عبيدة العسكري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٧٥)، وانظر الأنساب لابن السمعاني (٤/ ٤٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1826>١١٣١ - عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت البناني.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٥/ ٣٠٣)، وقال: \"ويحتمل أن يكون الذى قبله\" يعني: عبد الوهاب بن الحسن.","vol":"10","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1827>١١٣٢ - عبد الوهاب بن عيسى، أبو الحسن التمار الواسطي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1828>١١٣٣ - عبد الوهاب بن فليح بن رباح، أبو إسحاق القرشي المكي المقرئ، مولى عبد الله بن عامر بن كريز.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٧٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤١١)، وغاية النهاية (١/ ٤٢٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١١٧٤) و(٦/ ٥٧٢)، والمقتنى (١/ ٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1829>١١٣٤ - عبيد الله بن أحمد بن عبد الله، أبو القاسم، المعروف بابن البلخي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٢/ ٧٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1830>١١٣٥ - عبيد الله بن معقل بن يسار.</span>\nروى عن: معقل بن يسار.\nوروى عنه: عمران القطان.\nوقد ذكره الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٢٠) فيمن روى عن معقل، وأورد له هذا الحديث، وكذا رواه الهروي في ذم الكلام وأهله (٢/ ٣٥).\nولم نجد من خصه بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1831>١١٣٦ - عبيد بن إسحاق، أبو عبد الرحمن العطار الكوفي الضبي، يقال له: عطار المطلقات.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٤٤١)، والجرح والتعديل (٥/ ٤٠١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٣١)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ١٦٧)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٥٩)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥٢)، ولسان الميزان (٥/ ٣٤٩).","vol":"10","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1832>١١٣٧ - عبيد بن تميم، عن الأوزاعي.</span>\nله ترجمة في: ميزان الاعتدال (٣/ ١٩)، ولسان الميزان (٥/ ٣٥١).\nقال الذهبي: \"خرج له الحاكم في مستدركه حديثا باطلا هو المتهم به في فضل معاذ بن جبل، رواه عنه يوسف بن سعيد بن مسلم، ولا يدرى من هو عبيد\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1833>١١٣٨ - عبيد بن جبير، مولى الحكم بن أبي العاص.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٤٤٥)، والجرح والتعديل (٥/ ٤٠٣)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٣٥)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨٥٠)، وتلخيص المتشابه (١/ ٤١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1834>١١٣٩ - عبيد بن الصباح الكوفي الخزاز الضرير.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٥/ ٤٠٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٢٩)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٦٣)، ولسان الميزان (٥/ ٣٥٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1835>١١٤٠ - عبيد بن عمرو، أبو عثمان الأصبحي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عثمان الأصبحي.\nله ترجمة في: تهذيب التهذيب (٧/ ٧١)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٥٠١).\nوذكره المزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٧٧)، في ترجمة أبي عثمان عن أبي هريرة.","vol":"10","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1836>١١٤١ - عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادي البزار.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبيد بن شريك.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٣٤)، وسؤالات الحاكم (ص ١٣٢)، ولسان الميزان (٥/ ٣٥٥)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٣٩٢)، وتاريخ دمشق (٣٨/ ٢٠٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٨٥)، والمقتنى (٢/ ٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1837>١١٤٢ - عبيد بن عبيدة بن مرة التيمي التمار البصري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٣١)، ولسان الميزان (٥/ ٣٥٦)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٥١٤)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٥٦)، وتوضيح المشتبه (٦/ ١٣٥)، وتبصير المنتبه (٣/ ٩١٤)، وله ذكر في تهذيب الكمال (٩/ ٤١٢).\n* عبيد بن غنام.\nهو: عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، أبو محمد النخعي الكوفي، يقال له: عبيد.\nمضى برقم (١٠٤٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1838>١١٤٣ - عبيد بن يحيى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٧)، والجرح والتعديل (٦/ ٥)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٥٨) و(٨/ ٤٣٠).\nلكن وقع فيهم جميعا أنه يروي عن معان بن رفاعة، وهو غير راوي","vol":"10","page":357},{"text":"هذا الحديث، فمعاذ بن رفاعة بن رافع أكبر من معان هذا، وجاء في بيان خطأ البخاري (ص ٧٤): \"عبيد بن يحيى عن معاذ بن رفاعة\"، على الصواب، وقال محققه: \"في التاريخ والجرح والتعديل: معان، ولم يبن لي الصواب\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1839>١١٤٤ - عبيد بن أبي قرة البغدادي، سكن مصر.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢)، والجرح والتعديل (٥/ ٤١٢)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٣١)، والطبقات لابن سعد (٩/ ٣٢٦)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٦١)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥٥)، وتاريح بغداد (١٢/ ٣٨٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٠)، ولسان الميزان (٥/ ٣٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1840>١١٤٥ - عبيد بن قنفذ، أبو محمد البزار.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٥/ ٣٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1841>١١٤٦ - عبيد بن كثير بن عبد الواحد بن كثير بن العباس، أبو سعيد التمار العامري الكوفي.</span>\nله ترجمة في: المجروحين (٢/ ١٦٧)، وسؤالات الحاكم (ص ١٣١)، وميزان الاعتدال (٣/ ٢٢)، ولسان الميزان (٥/ ٣٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1842>١١٤٧ - عبيد بن محمد بن خلف، أبو محمد البغدادي البزاز الفقيه، صاحب أبي ثور.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٢/ ٢٩٤)، والبداية والنهاية (١٤/ ٧٣٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٨١).","vol":"10","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1843>١١٤٨ - عبيدة بن حسان الشامي.</span>\nله ترجمة في: تالي تلخيص المتشابه (١/ ١٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1844>١١٤٩ - عبيد الرحمن بن فضالة بن أبي أمية، أبو أميه القرشي، مولى عمر بن الخطاب، أخو المبارك بن فضالة، وقيل: اسمه عبد الرحمن.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٣٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ٩١) و(٧/ ٩٢)، والعلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (٢/ ٣٤٣) و(٣/ ١٣١)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٢٥٩)، وبيان خطأ البخاري (ص ٧٩)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ٢٧٧)، وطبقات الأسماء المفردة للبرديجي (ص ١٠٤)، وتاريخ أسماء الثقات (ص ٢١٥)، وتالي تلخيص المتشابه (ص ٢٢٤)، والكنى لمسلم (١/ ٨٤)، والكنى للدولابي (١/ ٣٤٩)، وفتح الباب (ص ٧٢)، والمقتنى (١/ ٩٤).\nوأكثر من ترجم له سماه: عبيد الرحمن.\nوسماه ابن سعد في الطبقات: عبد الرحمن، وكذلك ابن منده في فتح الباب.\nوقال ابن معين كما في تاريخه: \"عبد الرحمن أو عبيد الرحمن بن فضالة شك أبو الفضل أخو مبارك بن فضالة\"، وكذلك قال ابن شاهين في تاريخ أسماء الثقات، والذهبي في المقتنى.\nأما ابن حبان فقال: \"هم إخوة ثلاثة: المبارك، وعبد الرحمن، وعبيد الرحمن\" وتبعه المزي كما في تهذيب الكمال (٢٧/ ١٨١).\nوأما ابن أبي حاتم، فقال كما في البيان متعقبا البخاري:","vol":"10","page":359},{"text":"\"عبيد الرحمن بن فضالة بن أبي أمية أبو أمية أخو مبارك؛ وإنما هو: عبد الرحمن، سمعت أبي يقول كما قال\". ولم نجده في المطبوع من الجرح.\n* عبيد الله بن أحمد التاجر.\nهو: عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مخلد، أبو الحسين الدهان البلخي الخرساني القطيعي التاجر.\nسيأتي برقم (١١٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1845>١١٥٠ - عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله.</span>\nيروي عن: الحصين بن حذيفة، وعبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة، ويحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري.\nروى عنه ابنه: عبد الله.\nلم نجد من أفرده بترجمة، وانظر حديث خيثمة الإطرابلسي (ص ١٢٥)، وحلية الأولياء لأبي نعيم (١/ ١٥٦)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٤٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1846>١١٥١ - عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، أبو القاسم المصري.</span>\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (٢/ ٣٣)، ولسان الميزان (٥/ ٣٢٨)، والمغنى للذهبي (١/ ٥٨٩)، فتح الباب (ص ٣٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1847>١١٥٢ - عبيد الله بن سلمة بن وهرام.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٣٨٤)، الجرح والتعديل (٥/ ٣١٨)، ولسان الميزان (٥/ ٣٣٠).","vol":"10","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1848>١١٥٣ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب بن عمير القارئ، من أهل المدينة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٣٩٠)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٢٣)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٤٨).\nويوجد في تهذيب الكمال (١٩/ ٨٨): عبيد الله، وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن. قيل: هو ابن السائب بن عمير، وقيل: ابن أبي ذباب. فالله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1849>١١٥٤ - عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن حنين.</span>\nيروي عن: عبد الله بن محمد بن جابر بن عبد الله، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان.\nروى عنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nانظر الضعفاء للعقيلي (٦/ ٢٧٦) ولسان الميزان (٨/ ٣٥٢) نقلا عن العقيلي، وتصحيف فيه إلى: \"عبد الله بن عبد الله بن محمد بن حنين\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1850>١١٥٥ - عبيد الله بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، أبو عثمان القرشي التيمي، عم عبيد الله ابن عائشة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٥/ ٣٩٥)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٢٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٥١)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٧٩)، ولسان الميزان (٥/ ٣٣٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨٤٤).","vol":"10","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1851>١١٥٦ - عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مخلد، أبو الحسين الدهان البلخي الخرساني القطيعي التاجر. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبيد الله بن محمد البلخي\nعبيد الله بن أحمد التاجر\nعبيد الله بن محمد القطيعي\nعبيد الله بن محمد الخراساني\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٢)، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار (٢/ ١٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1852>١١٥٧ - عبيد الله بن محمد بن خنيس، ويقال: ابن خشيش، أبو علي الكلاعي الدمياطي الدمشقي، ويقال: عبيد بن محمد.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣٤١)، والمؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد (١/ ٣١٩)، وتاريخ دمشق (٣٨/ ١٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1853>١١٥٨ - عبيد الله بن محمد بن سليمان بن إبراهيم بن موسى، أبو القاسم الإسكندراني.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب لابن منده (ص ٣٠)، ولسان الميزان (٥/ ٣٤٢).\nوله ذكر عند ابن عساكر في تاريخه (٢٦/ ٣٦٩) قال: \"أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن الحسن بن محمد، أنا الحسن بن أحمد بن محمد، أنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد، نا عبيد الله بن محمد بن سليمان أبو القاسم الإسكندراني، نا زيد بن الحسن\".","vol":"10","page":362},{"text":"وخليقا أن يكون هو: أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن سليمان بن إبراهيم بن موسى بن يزيد بن أبي المدور الأزدي المدوري المصري، يعرف بابن أبي المدور الذي ترجم له ابن السمعاني في الأنساب (٥/ ٢٣٣)، والشيرازي كما في المنتخب من معرفة الألقاب (ص ٣١٧)، فهو سميه وبلديه وعصريه وكنيتهما واحدة، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1854>١١٥٩ - عبيد الله، وقيل: عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمي.</span>\nروى عن: أبيه.\nروى عنه: محمد بن إسحاق الثقفي السراج.\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٦٧).\nوانظر: الكنى لأبي أحمد (٣/ ٢٩٢)، وتاريخ دمشق (٣/ ١٥٧) و(٩/ ٢٥) و(٤٣/ ٤٥) والاستيعاب لابن عبد البر (٤/ ١٤٥٦، ١٨٣٩، ١٨٥٣، ١٨٩٣)، وتهذيب الكمال (٣٥/ ٢٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1855>١١٦٠ - عبد الله بن محمد بن يحيى بن المبارك بن مغيرة، أبو القاسم اللغوي العدوي البغدادي، المعروف بابن اليزيدي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعبيد الله بن محمد اليزيدي.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٢/ ٤٩)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٩٢)، وتكملة الإكمال (١/ ٣٨٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٧٦)، وغاية النهاية (١/ ٤٣٨).","vol":"10","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1856>١١٦١ - عبيد الله بن محمد بن يحيى، أبو الربيع الحارثي، من أهل الأهواز.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1857>١١٦٢ - عبيد الله بن محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان الأموي العتبي، وقيل: عبد الله.</span>\nروى حديثه المصنف (٤٠٧٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٤٩٩) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦/ ٢٠٠) فذكروه مصغرا: \"عبيد الله\".\nورواه الطبري في التفسير (١٩/ ٥٩٧)، والتاريخ (١/ ٢٦٣) فسماه: \"عبد الله\" مكبرا، وكذا ذكره ابن حزم في جمهرة أنساب العرب (١/ ١١١)، وأبوه: محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان الأموي العتبي من فصحاء أهل قومه.\nوذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦/ ٢٠٠) في الرواة عن والده.\nولم نجد من خصه بترجمة.\n* عبيد الله بن محمد البلخي.\nهو: عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مخلد، أبو الحسين الدهان البلخي الخرساني القطيعي التاجر.\nمضى برقم (١١٥٦).\n* عبيد بن شريك.\nهو: عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادي البزار.\nمضى برقم (١١٤١).","vol":"10","page":364},{"text":"* عبيد بن محمد العجل، أو: عبيد بن محمد الحافظ، أو: عبيد بن حاتم.\nهو: الحسين بن محمد بن حاتم بن يزيد، أبو عبد الله الحافظ الطويل، يعرف بعبيد العجل. وهو: ابن بنت حاتم بن ميمون المعدل.\nمضى برقم (٥٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1858>١١٦٣ - عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز، أبو بشر العطار المديني البصري، مولى آل معاوية بن أبي سفيان.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٧٨)، والجرح والتعديل (٧/ ٣٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥٢٤)، والكنى للدولابي (١/ ٣٩٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1859>١١٦٤ - عتاب بن ثعلبة، عن أبي أيوب الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: ميزان الاعتدال (٣/ ٢٧)، ولسان الميزان (٥/ ٣٦٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1860>١١٦٥ - عتاب بن محمد بن شوذب البلخي، ابن أخي عبد الله بن شوذب.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٥٦)، والجرح والتعديل (٧/ ١٣)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٩٥)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٩٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1861>١١٦٦ - عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان السلمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٥٢٧)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٦٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢٤٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1862>١١٦٧ - عتبة بن صعصعة السعدي، ابن عم الأحنف بن قيس.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٥٣٠)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٧١)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢٥٠).","vol":"10","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1863>١١٦٨ - عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو بكر القرشي المدني الأسدي الزبيري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٩٨)، والجرح والتعديل (٧/ ٤٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥٢٧)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٦١٧)، ولسان الميزان (٥/ ٣٧٢)، وفتح الباب (ص ١٣٢)، والمقتنى (١/ ١١٩)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ١٠٩)، وتوضيح المشتبه (٦/ ١٧٤)، وتبصير المنتبه (٣/ ٩٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1864>١١٦٩ - عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب بن الحارث القرشي الجمحي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢١٢)، والجرح والتعديل (٦/ ١٤٤)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٥٤) و(٥/ ١٥٩)، ولسان الميزان (٥/ ٣٧٣)، وتاريخ دمشق (٣٨/ ٣١٠)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٩٢٥)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1865>١١٧٠ - عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو عمرو البغدادي الزاهد الدقاق ابن السماك. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عمرو بن السماك.\nوعثمان بن عبد الله الزاهد.\nوعثمان بن عبد الله ابن السماك.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ١٩٠)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٤٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٠١)، وغاية النهاية (١/ ٤٤٥)،","vol":"10","page":366},{"text":"والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٢٤٥)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٣٥١)، ولسان الميزان (٥/ ٣٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1866>١١٧١ - عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم، أبو عمر القرشي، ويقال: ابن عبد الله بن الأرقم بن أبي الأرقم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢١٤)، والجرح والتعديل (٦/ ١٤٤)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٥٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨٦٢)، ومعجم الصحابة للبغوي (٤/ ٣٥٣)، والإصابة لابن حجر (٨/ ٣٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1867>١١٧٢ - عثمان بن خالد، أبو خالد الشامي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢١٩)، والجرح والتعديل (٦/ ١٤٨)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٩٣)، والكنى لمسلم (ص ٢٨١) والكنى لأبي أحمد (٤/ ٢٦٣)، والكنى للدولابي (٢/ ٥٠٨)، ولسان الميزان (٥/ ٤١٩).\nهذا وقد ذكر المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٤١٩)، في ترجمة: ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي أن: عثمان بن أبي سودة الشامي من شيوخه، وكذلك فعل في ترجمة: عثمان بن أبي سودة (١٩/ ٣٨٧)، ظنا منه ﵀ أن عثمان الشامي الذي يروي عنه ثور هو: ابن أبي سودة، والصواب أنه غيره، وأنه متأخر عن ابن أبي سودة، هذا ولم يذكر الحسيني في الإكمال ولا ابن حجر في التعجيل: عثمان بن خالد، وهو على شرطهما، ولعلهما وقعا فيما وقع فيه المزي، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1868>١١٧٣ - عثمان بن زياد الأشجعي.</span>\nروى عن: معقل بن سنان.","vol":"10","page":367},{"text":"روى عنه ابنه: عبد الرحمن بن عثمان بن زياد الأشجعي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير أسانيد الواقدي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1869>١١٧٤ - عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد، أبو سعيد التميمي الدارمي السجستاني، صاحب المسند الكبير، والتصانيف.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ١٥٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٥٥)، وتاريخ دمشق (٣٨/ ٣٦١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣١٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٧٤)، وطبقات الشافعية للسبكي (٢/ ٣٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1870>١١٧٥ - عثمان بن الشريد.</span>\nيروي عن: عبد الرحمن بن عوف.\nروى عنه: محمد بن أبي حرملة.\nلم نجد له ترجمة، ولم ندر من هو، وفي السند إليه محمد بن عمر الواقدي، وهو كذاب.\n\n<span data-type='title' id=toc-1871>١١٧٦ - عثمان بن عبد الله بن الأرقم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢٣٢)، والجرح والتعديل (٦/ ١٥٥)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٩٨).\nاختلف في اسم هذا الراوي على أكثر من وجه:\nالوجه الأول: عبد الله بن عثمان بن الأرقم.\nوهذا ما رواه أحمد في مسنده (٣٩/ ٤٣٤) من طريق عصام بن خالد عن العطاف، عن يحيى بن عمران، عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن","vol":"10","page":368},{"text":"جده الأرقم. وكذا ما رواه أحمد أيضا في مسنده (٣٩/ ٤٣٦) من طريق علي بن عياش عن العطاف، عن يحيى بن عمران وعبد الله بن عثمان بن الأرقم عن جده الأرقم.\nوكذا ما رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٩) من طريق عبد الله بن صالح عن عطاف عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن أبيه عثمان بن الأرقم. بدون واسطة.\nوكذا ما رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢/ ٦٦) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار عن عطاف عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم أنه قال: جئت رسول الله. . . . هكذا مباشرة عن النبي وهو خطأ، كما قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٨/ ٣٨٨) في القسم الرابع: \"ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وأورد له من طريق أبي صالح، عن عطاف، عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم، قال: جئت رسول الله. . . هكذا أورده، وهو خطأ من أبي صالح أو غيره، والصواب ما رواه أبو اليمان عن عطاف، عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم، عن أبيه، عن جده. أخرجه ابن منده وغيره، وهو الصواب.\nقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٦/ ٩٤٩): \"قلت: كذا وقع فيه (عن أبيه)، وأظنه سبق قلم من الحافظ، أو مقحما من بعض النساخ، فإنه لم يذكر في كل المصادر المتقدمة، وإنما هو \"عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن جده\". وهكذا هو في التعجيل\".\nالوجه الثاني: عثمان بن عبد الله بن الأرقم.","vol":"10","page":369},{"text":"وهذا ما رواه الطبراني في الكبير (١/ ٣٠٦) من طريق سعيد بن عفير عن عطاف بن خالد، عن عثمان بن عبد الله بن الأرقم، عن جده الأرقم. ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٣٢٣)، وتابعه أسد بن موسى كما عند المصنف برقم (٦٢٨٢).\nالوجه الثالث: عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم.\nوهذا ما رواه الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٨٦) عن ابن أبي بزة عن يعقوب بن محمد عن عمران بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم عن أبيه عن جده.\nورواه ابن قانع في معجمه (١/ ٤٧) عن عمر بن حفص السدوسي عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر عن يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم عن عمه عبد الله بن عثمان عن أهل بيته عن جده عثمان بن الأرقم عن الأرقم. ومن طريق أبي مصعب رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٣٢٣) ثم قال: \"ورواه محمد بن أبي بكر المقدمي، عن يحيى بن عمران، مثله سواء\".\nنقول: وهم -إن شاء الله - واحد، ويدل على ذلك أن ابن أبى حاتم ترجم لعثمان بن الأرقم، ثم قال: ويقال: ابن عبد الله بن الأرقم بن أبي الأرقم، وكذا تبعه ابن حجر في تعجيل المنفعة (١/ ٨٦٢).\nولما ترجم ابن أبي حاتم (٥/ ١١٣) لعبد الله بن عثمان بن الأرقم، قال: \"سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: للعطاف في روايته ذكر\". والله أعلى وأعلم.","vol":"10","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1872>١١٧٧ - عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢٣٢)، والجرح والتعديل (٦/ ١٥٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1873>١١٧٨ - عثمان بن عبد الله الجحشي.</span>\nروى عنه ابنه: عمر بن عثمان.\nلم نقف له ولا لابنه على ترجمة، وهم من رجال الواقدي المجاهيل.\nوانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (١٠/ ٩٨) و(١٠/ ١١١)، وتاريخ الطبري (١١/ ٦٠٧)، وتاريخ دمشق (٣/ ٢١٢)، وسير أعلام النبلاء (٢/ ٢١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1874>١١٧٩ - عثمان بن عبد الله العبدي.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢١٦)، والمغني للذهبي (١/ ٦٠٤)، ولسان الميزان (٥/ ٣٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1875>١١٨٠ - عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية.</span>\nله ترجمة في الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٦).\nوذكره المزي في تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٣١) في شيوخ منصور بن سلمة.\nسماه المصنف أو أحد شيوخه (٢٣٧٧): \"عثمان بن عبد الله\".\nقال البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٢) بعد أن رواه عن المصنف: \"كذا في كتابي: عثمان بن عبد الله، ورأيته في موضع آخر: ابن عبيد الله\".\nووقع في رقم (٤٩٠٨): \"عمر بن عبيد الله\".","vol":"10","page":371},{"text":"وانظر التاريخ الأوسط للبخاري (٢/ ٨٩٦)، والمؤتلف للدراقطني (١/ ٤٤٠)، والمعجم الكبير للطبراني (٣/ ٢٢٤، ١٦٤)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١١٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1876>١١٨١ - عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع، وقيل: ابن رافع، مولى سعيد بن العاص المديني، ويقال: مولى سعد بن أبي وقاص.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢٣٢) و(٦/ ٢٣٦)، والجرح والتعديل (٦/ ١٥٦)، والثقات لابن حيان (٧/ ١٩٠) و(٧/ ١٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1877>١١٨٢ - عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ١٥٩)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٩٨)، ولسان الميزان (٥/ ٤٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1878>١١٨٣ - عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني، وقيل: عثمان بن محمد بن ربيعة.</span>\nله ترجمة في: ميزان الاعتدال (٣/ ٥٣)، ولسان الميزان (٥/ ٤٠٨)، والتحفة اللطيفة (٣/ ١٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1879>١١٨٤ - عثمان بن يحيى بن عيسى، أبو عمرو القرقساني الصياد.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٥٥)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٤٧٧)، والمقتنى للذهبي (١/ ٤٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1880>١١٨٥ - عدي بن عبد الرحمن الطائي أبو الهيثم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٤٥)، والجرح والتعديل (٧/ ٣)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٨١) والثقات لابن حبان (٧/ ٢٩١)، وتاريخ دمشق","vol":"10","page":372},{"text":" (٤٠/ ١٣٣)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1881>١١٨٦ - عذال بن محمد، ويقال: غزال.</span>\nوبالمهملة ضبطه أصحاب كتب الضبط.\nله ترجمة في: ميزان الاعتدال (٣/ ٦٢) و(٣/ ٣٣٣)، ولسان الميزان (٥/ ٤٢٣) و(٦/ ٣٠٢)، وتكملة الإكمال (٤/ ٣٧٢)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٤٤)، وتوضيح المشتبه (٦/ ٤٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1882>١١٨٧ - عصمة بن إبراهيم بن عصمة، أبو صالح النيسابوري البيلي الزاهد العدل.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ٤٣٥)، والمقتنى (١/ ٣١٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٧٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1883>١١٨٨ - عقال بن شبة بن عقال بن صعصعة بن ناجية المجاشعي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٥٢٦)، والثقات لابن قطلوبغا (٧/ ١٥٤)، وتاريخ دمشق (٤٠/ ٤٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1884>١١٨٩ - عقال بن صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٥/ ٢٨٤)، والثقات لابن قطلوبغا (٧/ ١٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1885>١١٩٠ - عقبة بن خالد الشني البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٤٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٤٧)، وتهذيب التهذيب (٣/ ١٢٢) ذكره تمييزا.","vol":"10","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1886>١١٩١ - عقبة بن سنان بن عقبة بن سنان بن سعد بن جابر بن محصن، أبو بشر الذارع الهدادي البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٣١١)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٤٥١)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1887>١١٩٢ - عقبة بن ظبيان، ويقال: ابن ظهير عن علي.</span>\nفي الحديث رقم (٤٠٢٢) صحفه المصنف فجعله: عقبة بن صهبان. له ترجمة في التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٧)، والجرح والتعديل (٦/ ٣١٣)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1888>١١٩٣ - عقبة بن الفاكه.</span>\nيروي عن: أبيه الفاكه بن سعد، وزيد بن ثابت.\nروى عنه: ابنه عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه.\nله ترجمة في: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (٢/ ٨٨).\nوانظر المعجم الكبير للطبراني (٥/ ١٠٦)، والكنى لأبي أحمد الحاكم (٤/ ٣٦٩)، والكنى للدولابي (١/ ٢٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1889>١١٩٤ - عقبة بن محمد بن عقبة.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٥/ ٤٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1890>١١٩٥ - عقبة بن أبي الحسناء اليمامي أو اليماني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٢)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٠٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢٢٥)، تاريخ الإسلام (٤/ ٤٦٠)، ولسان الميزان (٥/ ٤٥٣).","vol":"10","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1891>١١٩٦ - عقبة بن المغيرة، أبو العلاء الشيباني الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٤٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٣١٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥٠٠)، والمقتنى (١/ ٤٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1892>١١٩٧ - عقبة بن يريم الدمشقي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعقبة بن رويم.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٣١٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢٢٨)، وضعفاء العقيلي (٤/ ٤٤٩)، والكامل (٦/ ٤٩١)، وتاريخ دمشق (٤٠/ ٥٣٦)، ولسان الميزان (٥/ ٤٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1893>١١٩٨ - عقيل بن يحيى الجعدي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٥٣)، والضعفاء للبخاري (ص ١١٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٢١٩)، والمجروحين (٢/ ١٩٢)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٢٠)، والكامل لابن عدي (٧/ ١٠٠)، ولسان الميزان (٥/ ٤٥٨)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٥٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1894>١١٩٩ - عقيل، مولى ابن عباس، وعنه سليمان بن يسار.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٥٤)، والجرح والتعديل (٦/ ٢١٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢٧٢)، والمؤتلف للدارقطني (٣/ ١٥٧٦)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٢٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1895>١٢٠٠ - عكرمة بن إبراهيم، أبو عبد الله الأزدي الموصلي، قاضي الري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٥٠)، والجرح والتعديل (٧/ ١١)،","vol":"10","page":375},{"text":"والضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٩٢)، والمجروحين (٢/ ١٨٨)، والكامل لابن عدي (٦/ ٤٨٧)، ولسان الميزان (٥/ ٤٦٠)، وتاريخ بغداد (١٤/ ١٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1896>١٢٠١ - عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر، أبو القاسم العبدري الحجبي المكي المقرئ، مولى بني شيبة.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٩٢٦)، والوافي بالوفيات (٢٠/ ٤٠)، وغاية النهاية (١/ ٤٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1897>١٢٠٢ - عكرمة بن قيس بن الأحنف النخعي.</span>\nيروي عن: عبد الله بن خباب بن الأرت.\nروى عنه ابنه: محمد بن عكرمة بن قيس بن الأحنف النخعي.\nلم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1898>١٢٠٣ - علباء السلمي، له صحبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٧٧)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٨)، والمنفردات لمسلم (ص ٨٥)، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني (١/ ٤٢٢)، ومعجم الصحابة لابن قانع (٢/ ٢٨٣)، والمؤتلف للدارقطني (٣/ ١٦٨٠)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢٢٤٨)، والإصابة (٧/ ٢٤٥)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1899>١٢٠٤ - علقمة بن رمثة البلوي المصري، له صحبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٤٠)، والجرح والتعديل (٦/ ٤٠٤)، والثقات لابن حبان (٣/ ٣١٥)، والطبقات الكبري (٩/ ٥٠٤)، ومعرفة","vol":"10","page":376},{"text":"الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢١٧٣)، والإصابة (٧/ ٢٥٤)، وتاريخ دمشق (٤١/ ١٣٤)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1900>١٢٠٥ - علوان بن داود البجلي، ويقال: ابن صالح، ويقال: ابن إسماعيل، مولى جرير بن عبد الله.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٣٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥٢٦)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٤٠)، ولسان الميزان (٥/ ٤٧٢)، وتاريخ أسماء الضعفاء (ص ١١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1901>١٢٠٦ - علي بن إبراهيم بن أحمد، أبو الحسن، وقيل: أبو الحسين، النسوي.</span>\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٥/ ٤٨٧)، وتلخيص تاريخ نيسابور للخليفة النيسابوري (ص ٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1902>١٢٠٧ - علي بن أحمد بن الحسين، أبو الحسن البغدادي الكوفي العجلي الفقيه المقرئ الحاسب، المعروف بابن أبي قربة.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ٢٢١)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٦٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٣٦)، وغاية النهاية (١/ ٤٦٣)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٧٦)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1903>١٢٠٨ - علي بن أحمد بن سليمان بن ربيعة، أبو الحسن بن الصيقل المصري، المعروف بعلان.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعلان بن أحمد بن سليمان.\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٢)، والأنساب لابن السمعاني","vol":"10","page":377},{"text":" (٣/ ٥٧٦) و(٤/ ٢٦٥)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٩٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٢٧)، وشذرات الذهب (٤/ ٨٣)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢٦٤)، وكشف النقاب (١/ ٣٣٥)، وذات النقاب (ص ١٢١)، ونزهة الألباب (٢/ ٣٤).\nوقد فرق ابن ماكولا بينه وبين علان بن الصيقل، وهما واحد.\n\n<span data-type='title' id=toc-1904>١٢٠٩ - علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن الهمذاني التمار، ويعرف بابن قرقور، ويقال: ابن قرقوب. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعلي بن أحمد بن قرقوب.\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٤١/ ٢٣٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٩٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1905>١٢١٠ - علي بن بندار بن الحسين، أبو الحسن النيسابورى الصوفي العابد، ويعرف بالصيرفي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٤١/ ٢٨٥)، وتلخيص تاريخ نيسابور للخليفة النيسابوري (ص ١٦١)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٠٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١١٦)، ونزهة الألباب (٢/ ٢٩٩)، وطبقات الصوفية للسلمي (ص ١٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1906>١٢١١ - علي بن الحسن بن بيان، أبو الحسن البغدادي المقرئ، المعروف بالباقلاني.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٦)، وسؤالات الحاكم (ص ١٢٥)، وتاريخ بغداد (١٣/ ٣٠١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٨٠)،","vol":"10","page":378},{"text":"والمقتنى (١/ ١٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1907>١٢١٢ - علي بن الحسن بن جعفر بن كريب، أبو الحسين البزاز البغدادي الرصافي المخرمي، المعروف بابن كريب أو ابن كرنيب، وبابن العطار.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٢٥) و(ص ١٦٥)، وتاريخ بغداد (١٣/ ٣١٧)، وتاريخ دمشق (٤١/ ٣١٥)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٢٨)، ولسان الميزان (٥/ ٥١٤) و(٥/ ٥٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1908>١٢١٣ - علي بن الحسن بن سلم، أبو الحسن النخعي الكوفي الرازي الأصبهاني الطبري الحافظ، ويقال: عمر بن الحسين.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعلي بن سلم.\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٥٤٠)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٩)، ومختصر تاريخ نيسابور (ص ٥٠)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٤٧)، وغاية النهاية (١/ ٤٦٩) و(١/ ٤٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1909>١٢١٤ - علي بن الحسن بن عبد الرحمن القاضي أبو الحسن البخاري السردري الحنفي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٨/ ٢٤٣)، والجواهر المضية (٢/ ٥٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1910>١٢١٥ - علي بن الحسن بن عمر بن مطرف بن بحر بن تميم بن يحيى، أبو الحسن القاضي الجراحي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٣٢٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٢٨)،","vol":"10","page":379},{"text":"ولسان الميزان (٥/ ٥١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1911>١٢١٦ - علي بن الحسن بن على بن مسلم، أبو الزبير المكي.</span>\nروى عن: هارون بن يحيى بن هارون بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة المدني.\nروى عنه: محمد بن المنذر بن سعيد الهروي.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في غير هذا السند، ولم ندر من هو.\nوانظر السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٣٠٨)، وقد ذكر ابن حجر حديثه في الإصابة (٨/ ٣٨٤) ثم قال: \"وقد روى الحاكم في المستدرك بإسناد فيه مجاهيل\" ثم ذكر الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-1912>١٢١٧ - علي بن الحسن الأزرق.</span>\nيروي عن: أحمد بن الولد.\nروى عنه: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد أبو سهل النحوي القطان.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير هذا السند، ولعله: على بن الحسن بن بيان، فهو الذى يروي عنه أبو سهل بن زياد، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1913>١٢١٨ - علي بن الحسن الهسنجاني الرازي، أخو عبد الله بن الحسن.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ١٨١)، وتاريخ دمشق (٤١/ ٣٤٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1914>١٢١٩ - علي بن الحسين بن الجنيد، أبو الحسن النخعي الرازي المالكي؛ عرف بذلك لجمعه حديث مالك.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ١٧٩)، وتاريخ دمشق (٤١/ ٣٥٤)،","vol":"10","page":380},{"text":"وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٨٥)، وفتح الباب (ص ٢٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1915>١٢٢٠ - علي بن الحسن بن عبد الرحمن الدمشقي، عن مسلم بن خالد الزنجي.</span>\nوفي الإتحاف: علي بن الحسين.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، فيما اطلعنا عليه، إلا أن تكون نسبة الدمشقي هذه تصحيف، ويكون هو: علي بن الحسن بن عبد الرحمن بن يزيد، أبو الحسن الذهلي النيسابوري، المعروف: بالأفطس، فهو من هذه الطبقة، والله أعلم.\nفإن يكنه فإن له ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٢٧)، والمنتظم لابن الجوزي (١٢/ ٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1916>١٢٢١ - علي بن الحسين بن يعقوب بن شقير، أبو الحسن الهمداني المقرئ الكوفي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص المتشابه (١/ ٥٦٣)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٣١٢)، وتهذيب مستمر الأوهام (ص ٢٦٩).\nوانظر: التدوين في أخبار قزوين (٢/ ٢٦١)، وأدب الإملاء والاستملاء (ص ٤)، والنكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (٢/ ٣٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1917>١٢٢٢ - علي بن حماد، وهو علي بن أبي طالب، أبو الحسن البزاز القرشي البصري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":381},{"text":"علي بن حماد بن أبي طالب.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ١٨٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٦١) وفيه \"البزار\"، والكامل لابن عدي (٦/ ٣٦١)، ولسان الميزان (٥/ ٥٥١)، والمتفق والمفترق (٢/ ١٦٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1918>١٢٢٣ - علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز، أبو الحسن الكسائي الأسدى النحوي القارئ، أحد أئمة القراءة والتجويد.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢٦٨)، والجرح والتعديل (٦/ ١٨٢) والثقات لابن حبان (٨/ ٤٥٧)، وتاريخ بغداد (١٣/ ٣٤٥)، وغاية النهاية (١/ ٤٧٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٩٢٧)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ١٣١)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٣١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1919>١٢٢٤ - علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر، أبو الحسن النيسابوري المعدل الإمام، واسم حمشاذ: محمد. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعلي بن حمشاذ العدل.\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٩٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧١٩)، والوافي بالوفيات (٢١/ ٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1920>١٢٢٥ - علي بن الربيع الأنصاري.</span>\nيروي عن: حفص بن غياث، وعبد الله بن نمير الهمداني أبو هشام الكوفي.\nروى عنه: الهيثم بن خلف بن محمد أبو محمد الدوري، والحسين بن","vol":"10","page":382},{"text":"محمد بن محمد بن عفير أبو عبد الله الأنصاري.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر سنن البيهقي الكبرى (٤/ ٢٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1921>١٢٢٦ - علي بن زيد بن عبد الله، أبو الحسن الفرائضي الطرسوسي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٣٧٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٧٣)، ولسان الميزان (٥/ ٥٤٠)، وفتح الباب (ص ٢٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1922>١٢٢٧ - علي بن سعيد بن بشير بن مهران، أبو الحسن الرازي الحافظ، يعرف بعليك.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٤١/ ٥١٠)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٤٥)، ولسان الميزان (٥/ ٥٤٢)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٢٦١)، وتكملة الإكمال (٤/ ١٩٢)، وتوضيح المشتبه (٦/ ٣٣٨)، وتبصير المنتبه (٣/ ٩٦٦)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢٦٦)، وكشف النقاب (١/ ٣٣٧)، ونزهة الألباب (٢/ ٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1923>١٢٢٨ - علي بن سعيد بن عبد الله بن الحسن، أبو الحسن العسكري السامري، شقير.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٠)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٦٣)، وتاريخ جرجان (ص ٢٦٣)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ١٩٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٩٠)، وطبقات الحفاظ (ص ٣١٨)، ونزهة الألباب (١/ ٤٠٢).","vol":"10","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1924>١٢٢٩ - علي بن سعيد بن قتيبة أبو الحسن الشامي النَّسَائِي الرقي الرملي البغدادي المقرئ، كان ينزل مدينة الداخل وعكة، عن ضمرة بن ربيعة.</span>\nله ترجمة في: ميزان الاعتدال (٣/ ١٣١)، وديوان الضعفاء (ص ٢٨٣)، والمغني للذهبي (٢/ ١٦)، ولسان الميزان (٥/ ٥٤٤) و(٥/ ٥٣٥)، وانظر تهذيب الكمال (١٣/ ٣١٨).\nقال الذهبي في المغني: \"يكشف من هو ويحرر، اسم جده: قتيبة، كأنه صدوق\"، وقال في الميزان: \"يثبت في أمره، كأنه صدوق\"، وقال في ديوان الضعفاء: \"يحرر من هو\".\nروى عن: ضمرة بن ربيعة الرملي.\nروى عنه: أحمد بن عبد الله بن أحمد بن العباس بن سالم بن مهران، أبو جعفر البزار، المعروف بابن النيري.\nوأحمد بن عبد الله بن شجاع بن عيسى بن بَيَان، أبو العباس البغدادي الصوفي. وأحمد بن محمد بن يزيد بن يحيى، أبو الحسن الزَّعْفَرَانِيُّ البغداديُّ. وجعفر بن محمد بن نصير بن القاسم أبو محمد الخواص المعروف بالخلدي الصوفي.\nوحَبْشون بن موسى بن أيوب، أبو نصر البغداديُّ الخَلَّال.\nومحمد بن خلف بن حيان بن صدقة أبو بكر الضبيّ القاضي المعروف بوكيع.\nوروى الخطيب البغدادي في تاريخ (٩/ ٢٢٢) عن عبد الله بن علي بن محمد بن بشران، قال: أنبأنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو نصر","vol":"10","page":384},{"text":"حبشون بن موسى بن أيوب الخلال، حدثنا على بن سعيد الرملي، حدثنا ضمرة بن ربيعة القرشي، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا، وهو يوم غدير خم، لما أخذ النبي ﷺ بيد علي بن أبي طالب فقال: \"ألست ولي المؤمنين\"، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: \"من كنت مولاه فعلي مولاه\"، فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم، فأنزل الله ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهرا، وهو أول يوم نزل جبريل ﵇ على محمد ﷺ بالرسالة.\nوحكاه ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٦٨١) ثم قال: \"وقد قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي بعد إيراده هذا الحديث: هذا حديث منكر جدا ورواه حبشون الخلال، وأحمد بن عبد الله بن أحمد النيري -وهما صدوقان - عن علي بن سعيد الرملي، عن ضمرة\".\nوكأن الذهبي يعرض بعلي بن سعيد الرملي، ومدار هذا الحديث عليه، والله أعلم.\nوليس هو: على بن سعيد بن جرير بن ذكوان أبو الحسن النَّسَائِي، وهو سميه وعصريه ويشترك معه في الكنية، وبعفض النسب، وقد يلتبس به.\nوقد زعم ابن حجر في اللسان أنه هو: علي بن أبي حملة، وهذا خطأ محض، فعلي بن سعيد بن قتيبة يروي عن ضمرة بن ربيعة الرملي، وابن أبي حملة لا يعرف اسم أبيه، وهو شيخ ضمرة بن ربيعة الرملي.","vol":"10","page":385},{"text":"وانظر: حلية الأولياء (٣/ ١٧٥)، وحديث السراج (٢/ ٢١٥)، وفوائد ابن أخي ميمي الدقاق (ص ٢١٧)، والعلل المتناهية لابن الجوزي (١/ ٢٢٣)، وتاريخ دمشق (٤٢/ ٢٣٣، ٢٣٤)، والبداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٦٨١) و(١١/ ٧٤)، وتاريخ بغداد (٩/ ٢٢١)، والكامل لابن عدي (٤/ ٢٦١)، والأباطيل والمناكير للجورقاني (٢/ ٣٦٦)، والترغيب في فضائل الأعمال لابن شاهين (ص ١٦٣)، والأفراد لابن شاهين (ص ٥٢)، ومعجم ابن المقرئ (ص ١٦١)، والكنى لابي أحمد الحاكم (المخطوطة الأزهرية ٢٦٨/ ب)، وموضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١٦٤).\nونرجو أن نكون قد حررنا حاله، ولله الحمد والمنة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1925>١٢٣٠ - علي بن سعيد.</span>\nروى عن: عبيد الله بن عمرو الرقي.\nروى عنه: هلال بن العلاء الرقي.\nكذا وقع في نسخ الكتاب، ولم ندر من هو، ولعله تصحف من: علي بن معبد بن شداد العبدي الرقي، وقد أكثر من الرواية عن عبيد الله بن عمرو الرقي، وهو من رجال التهذيب، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1926>١٢٣١ - علي بن الصقر بن نصر بن موسى، أبو القاسم السكري، وهو أخو عبد الله بن الصقر.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٢٤)، ولسان الميزان (٥/ ٥٥١)، وتاريخ بغداد (١٣/ ٣٩٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٨١)، وفتح الباب (ص ٣٢)، والمقتنى (١/ ٥٣).","vol":"10","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1927>١٢٣٢ - علي بن أبي طلحة، مولى بني أمية.</span>\nيروي عن: الحسن بن علي بن أبي طالب.\nوعنه: الوليد بن يسار الهمداني.\nذكره ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٣١٨) فيمن روى عنه الوليد بن يسار الهمداني. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٦): \"أعرفه\".\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوحديثه هذا أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٣٩)، والطبراني في الكبير (٣/ ٩١)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٣٦٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٩/ ٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1928>١٢٣٣ - علي بن العباس بن جريج، أبو الحسن الشاعر، المعروف بابن الرومي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٤٧٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٩٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1929>١٢٣٤ - علي بن العباس بن محمد، أبو الحسن الإسكندراني العدل. (ش)</span>\nيروي عن: أبي جعفر الطحاوي، ومسدد بن يعقوب بن إسحاق القلوسي، ومحمد بن عبد الله بن سعيد المهراني، وسعيد بن هاشم بن مرثد الطبراني، وأحمد بن محمد بن عبد الواحد بن ميمون أبو جعفر الحمصي، والفضل بن محمد بن عبد الله أبو العباس الأنطاكي.\nروي عنه: المصنف، وأحمد بن محمد بن أبي العوام، وحمد بن محمد بن إبراهيم أبو سليمان الخطابي.","vol":"10","page":387},{"text":"ولم نجد من خصه بترجمة.\nانظر مسند الشهاب للقضاعي (١/ ٥٧) و(١/ ١٤٣) و(٢/ ٦٤)، وغريب الحديث للخطابي (١/ ٤٤٧)، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٢٢٤)، ودلائل النبوة للبيهقي (١/ ١٦٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1930>١٢٣٥ - علي بن العباس بن الوليد، أبو الحسن البجلي المقانعي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٢٦)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٦١)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٣٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٥٧)، وغاية النهاية (١/ ٤٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1931>١٢٣٦ - علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب.</span>\nروى عن: أبيه عن جده.\nروى عنه: محمد بن الحسن بن زبالة، وعبد الله بن الزبير الحميدي.\nلم نجد من خصه بترجمة، وذكره المزي في التهذيب (١٤/ ٥١٣)، في شيوخ الحميدي، وفي (٢٥/ ٦٣) في شيوخ ابن زبالة.\nوانظر: المعجم الكبير للطبراني (٨/ ٣٦)، والطب النبوي لأبي نعيم (١/ ٣٤٥)، وحلية الأولياء (١/ ١٥١)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٥١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1932>١٢٣٧ - علي بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان، أبو الحسن الغضائري البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨٠)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٣٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٦٧)، وتكملة الإكمال (٤/ ٣٢٦)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠١٢)، وتوضيح المشتبه (٦/ ٢٨٧)، والأنساب لابن","vol":"10","page":388},{"text":"السمعاني (٤/ ٢٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1933>١٢٣٨ - علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي، أبو الحسين الكاتب الكوفي السبيعي، مولى آل زيد بن علي العلوي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعلي بن عبد الرحمن بن ماتي.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨٤)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٦٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٥٥)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٩٩)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٢٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1934>١٢٣٩ - علي بن عبد الصمد، ويقال: علي بن الحسن أو الحسين بن عبد الصمد، أبو الحسن الطيالسي البغدادي، يلقب بعلان ماغمه.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعلي بن عبد الصمد علان.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٤٧٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٢٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٨٢)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٢)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٦٥)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢٦٣)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ٢٤٣)، وذات النقاب (ص ١٢١)، وكشف النقاب (١/ ٣٣٦)، ونزهة الألباب (٢/ ٣٣).\nوفرق ابن الفرضي، وابن ماكولا بين عمر بن عبد الصمد وبين علي بن الحسن، وهما واحد، وهو: على بن الحسن أو الحسين بن عبد الصمد، كما في الأنساب، ومعرفة الألقاب.","vol":"10","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1935>١٢٤٠ - علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور، أبو الحسن البغوي.</span>\nسماه المصنف أو أحد شيوخه: علي بن عبد العزيز بن يحيى، وكذا سماه أبو أحمد الحاكم في كناه (٣/ ٣٥٨).\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ١٩٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٧)، وتهذيب التهذيب (٣/ ١٨٢) ذكره احتمالا، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٤٨)، والوافي بالوفيات للصفدي (٢١/ ١٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1936>١٢٤١ - على بن عبد الله بن سليمان بن مطر، أبو عبد الله البغدادي العطار صاحب الحكيمي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٤٤٦)، تاريخ الإسلام (٧/ ٧٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1937>١٢٤٢ - علي بن عبد الله بن مبشر بن دينار، أبو الحسن الواسطي.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (١/ ٢٤٠)، والمقتنى (١/ ١٨٤)، وتلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٣١٩)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٤٩٨) و(٧/ ٥١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1938>١٢٤٣ - علي بن عثمان بن عبد الحميد بن لاحق، أبو الحسن الرقاشي البصرى اللاحقي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ١٩٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٦٥)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٦٨)، ولسان الميزان (٥/ ٥٦٣)، والمقتنى (١/ ١٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1939>١٢٤٤ - علي بن عقيل بن عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي.</span>\nيروي عن: عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب.","vol":"10","page":390},{"text":"روى عنه: محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران السراج.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1940>١٢٤٥ - علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله، أبو الحسن الحافظ الدارقطني البغدادي المقرئ المحدث، من أهل محلة دار القطن ببغداد. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨٧)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٤٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٥٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1941>١٢٤٦ - علي بن محمد بن عمر بن العباس، أبو الحسن الرازي القصار الفقيه الشافعي. (ش)</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦١) وفيه \"علي بن عمر بن العباس\"، وتاريخ الإسلام (٨/ ٨٣٠)، والعبر (٢/ ١٩١)، وشذرات الذهب (٤/ ٥١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1942>١٢٤٧ - علي بن عيسى بن إبراهيم بن عبدويه، أبو الحسن الحيري النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (١٧٤)، وتكملة الإكمال (٢/ ٤٨٤)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٤٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1943>١٢٤٨ - علي بن عيسى بن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل النوفلي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعلى بن عيسى النوفلي.\nيروي عن: أبيه، وغيره.","vol":"10","page":391},{"text":"روى عنه: محمد بن سعد.\nله ترجمة في: إكمال تهذيب الكمال (٩/ ٣٧٠) مأخوذة من المستدرك.\nانظر الطبقات الكبير (٤/ ١٠)، والإصابة (٢/ ٤٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1944>١٢٤٩ - علي بن الفضل بن إدريس بن الحسين بن محمد، أبو الحسن الستورى السامري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٥٠٦)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٤٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٩١)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٤٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1945>١٢٥٠ - علي بن الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد، أبو الحسن الخزاعي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٨/ ١١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1946>١٢٥١ - علي بن قتيبة الرفاعي البصري.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٧١)، والكامل لابن عدي (٦/ ٣٥٤)، ولسان الميزان (٦/ ٨)، والإرشاد للخليلي (ص ٢٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1947>١٢٥٢ - علي بن قرين بن بيهس الباهلي البغدادي الأصبهاني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٠١)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٧٣)، ولسان الميزان (٦/ ٩)، وتاريخ بغداد (١٣/ ٥١٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1948>١٢٥٣ - علي بن المبارك، ويقال: علي بن محمد بن عبد الله بن المبارك، أبو الحسن الصنعاني، قاله الخليلي.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ٢٣٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٨٤).","vol":"10","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1949>١٢٥٤ - علي بن محمد بن خالد بن بيان، أبو الحسن المطرز.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٢٤)، وتاريخ بغداد (١٣/ ٥٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1950>١٢٥٥ - علي بن محمد بن عبيد بن الزبير، أبو الحسن القرشي الكوفي النحوي، من جملة أصحاب ثعلب. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعلي بن محمد القرشي.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٥٥٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٦٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٦)، والوافي بالوفيات (٢٢/ ٤٧)، وبغية الوعاة (٢/ ١٩٥)، ومعجم الأدباء للحموي (٤/ ١٨٦٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1951>١٢٥٦ - علي بن محمد بن سعيد بن هلال، أبو الحسن الكوفي الثقفي.</span>\nله ترجمة في: ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1952>١٢٥٧ - علي بن محمد بن شاذان بن يزيد، أبو الحسن الجوهري الحربي (ش).</span>\nيروي عن: أبيه، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار أبو عبد الله البغدادي الصوفي.\nيروي عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله أبو الحسين ابن النقور.\nلم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر تاريخ دمشق (٣٩/ ١٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1953>١٢٥٨ - علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، أبو الحسن المدايني البصري الأخباري. مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٦/ ٣٦٣)، ولسان الميزان (٦/ ١٣)،","vol":"10","page":393},{"text":"وتاريخ بغداد (١٣/ ٥١٦)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٠٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1954>١٢٥٩ - علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب بن حماد بن يحيى بن حماد، أبو أحمد المروزي الحمادى الحبيبي الأزرقي الدخمسيني. (ش)</span>\nله ترجمة في: تكملة الإكمال (٢/ ١٥٠)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٧١)، واللباب في تهذيب الأنساب (١/ ٣٨٤)، وتوضيح المشتبه (٣/ ٣٦٩) و(٤/ ٢٧)، والفيصل في مشتبه النسبة للحازمي (٢/ ٥١٨) و(٢/ ٥٩٩)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٩٠٩) و(٨/ ٣٥)، ولسان الميزان (٦/ ٢٢).\nوانظر دلائل النبوة للبيهقي (٤/ ١٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1955>١٢٦٠ - علي بن محمد بن عبد الله القاضي (ش).</span>\nيروي عن: الحسين بن محمد بن زياد القباني.\nروى عنه: المصنف.\nيسميه المصنف: علي بن محمد القاضي، وورد مرة (٦٦٠٩) باسم: علي بن محمد بن عبد الله القاضي.\nولم يتبين لنا من هو إلا أن يكون:\nعلي بن محمد بن أحمد بن موسى بن يزداذ القاضي، أبو القاسم بن أبي عبد الله القمي الخازني الرازي اليزداذي.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٧)، والقند في ذكر علماء سمرقند (ص ٥٤٦)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٨٩)، والجواهر","vol":"10","page":394},{"text":"المضية (٢/ ٩٣٣).\nفإن يكن هو فإن الموضع الذي ورد فيه باسم: علي بن محمد بن عبد الله القاضي، صوابه: علي بن محمد أبي عبد الله القاضي.\nولعله أيضا: علي بن محمد بن عبد الله بن مفلح أبو الحسن القزويني.\nفقد روى عنه الحاكم أيضا، غير أنه لم يوصف بالقضاء في مصادر ترجمته.\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٤٣/ ١٨٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٦١٨).\nوقد يكون غيرهما، وكلاهما لم يثبت لنا روايته عن: الحسين بن محمد بن زياد القباني، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1956>١٢٦١ - علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري.</span>\nيروي عن: منصور بن عبد الرحمن القرشي المكي الحجبي، وعيسى بن معمر الحجازي.\nروى عنه: علي بن عمر الواقدي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير أسانيد الواقدي.\nوانظر الطبقات الكبرى (١/ ١٣٢) و(٦/ ٣٩٣) و(١٠/ ٢٣٤)، وتاريخ الطبري (٢/ ٢٩٥)، وسنن الدارقطني (٣/ ٢٩٠)، وموضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٤٠٦).\nونصب الراية للزيلعي (٣/ ٥٧)، والسنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1957>١٢٦٢ - علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أبو الحسن الأموي البصري، قاضي سر من رأى وبغداد.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":395},{"text":"علي بن محمد بن أبي الشوارب.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٥٢٢)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٤٦٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤١٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1958>١٢٦٣ - علي بن محمد بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد، أبو الحسن الشيباني الكوفي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ٥٥٣)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٤٨٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٤٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1959>١٢٦٤ - علي بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمي الهالي المصري.</span>\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٢٥)، واللباب في تهذيب الأنساب (٣/ ٣٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1960>١٢٦٥ - علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن الهروي الجكاني الخزاعي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٧)، وتاريخ دمشق (٤٣/ ٢٠٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٥٤) وفيه: الحكاني، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1961>١٢٦٦ - علي بن محمد بن مهرويه، أبو الحسن القزويني.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٢/ ٧٣٧)، ولسان الميزان (٦/ ٢٠)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢٦٣)، ونزهة الألباب (٢/ ٣٣)، وتاريخ","vol":"10","page":396},{"text":"بغداد (١٣/ ٥٣٨)، وتاريخ جرجان (ص ٢٦١)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٩٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٩٣)، والتدوين في أخبار قزوين (٣/ ٤١٦)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٢) و(٧/ ٧٦) وتبصير المنتبه (٤/ ١٣٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1962>١٢٦٧ - علي بن محمد، أبو الحسن الشرغاوشوني البخاري (ش).</span>\nيروي عن: صالح بن محمد بن حبيب جزرة، وعنه: المصنف.\nلم ندر من هو، ولم نجد له ذكرا في سند آخر، ولم نجد نسبة الشرغاوشوني هذه في كتب الأنساب ولا معجم البلدان، وقد ذكر ابن السمعاني (٣/ ٤١٤): \"الشرغي\" وقال هذه نسبة إلى شرغ وهي قرية على أربع فراسخ من بخارى عل طريق سمرقند، يقال لها جرغ\".\nولعله: علي بن محمد بن إسماعيل البخاري، الذي ذكره المصنف في شيوخه، وذلك كما في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٧).\n* علي بن محمد القرشي.\nهو: علي بن محمد بن عبيد بن الزبير، أبو الحسن القرشي الكوفي النحوي.\nمضى برقم (١٢٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1963>١٢٦٨ - علي بن محمد المستملي، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة.</span>\nكذا وقع في النسخ الخطية كلها والإتحاف، حديث رقم (١٦٥٥)، وقد رواه البيهقي عن المصنف في السنن الكبرى (٤/ ٣٤٣)، غير أنه قال: \"أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، وأبو الحسين","vol":"10","page":397},{"text":"أحمد بن محمد بن جعفر البحيري، إملاء قالا: ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة\" ثم أتم السند والمتن كما في المستدرك، ويغلب على ظننا أن هذا هو الصواب، وأن ما وقع في نسخ المستدرك تصحيف، وانتقال نظر، ولم ندر من هو: على بن محمد المستملى، إن خلا النص من التصحيف، والله أعلم.\nفإن يكن ما في السنن صوابا، فهو: أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح أبو الحسين البحيرى النيسابورى، له ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٦٥)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٨٠)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٦٦)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤١٠) وهو الذي ذكروا من شيوخه ابن خزيمة، وقالوا في ترجمته: \"استملى عليه أبو عبد الله الحاكم\"، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1964>١٢٦٩ - علي بن مسلم بن خباب، أبو الحسن الليثي مولاهم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢٩٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٠٣)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1965>١٢٧٠ - علي بن مسلم السكوني الحمصي.</span>\nيروي عن: محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، أبو الهذيل الحمصي القاضي.\nروى عنه ابنه: الحسن بن علي بن مسلم.\nولم نجد من خصه بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-1966>١٢٧١ - علي بن مهران الرازي الطبري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٦٩)، والكامل لابن عدي","vol":"10","page":398},{"text":" (٦/ ٣٤٥)، ولسان الميزان (٦/ ٣٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1967>١٢٧٢ - علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو القاسم الماسرجسي النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ٣٠)، والمقتنى (١/ ٥٥)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٦٩)، والمنتظم (١٤/ ١٢٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1968>١٢٧٣ - علي بن يزيد بن أبي حكيمة الأسلمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٠١)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٠٩)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٠٦)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٥٦٥)، والمؤتلف للأزدي (١/ ٢٣١)، وتالي تلخيص المتشابه (١/ ٣٢٠)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1969>١٢٧٤ - علي بن أبي حملة، أبو نصر، وقيل: أبو حملة، القرشي الشامي الرملي، مولى آل عتبة بن ربيعة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢٧١)، والجرح والتعديل (٦/ ١٨٣)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢١٠)، وتاريخ دمشق (٤١/ ٤٤٨)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٣٦)، والكنى للدولابي (٣/ ١٠٩٩)، والمقتنى (٢/ ١١١)، ولسان الميزان (٥/ ٥٣٥) و(٥/ ٥٤٤).\nوزعم ابن حجر في اللسان أنه هو: علي بن سعيد الرملي، وهذا خطأ محض، فعلي بن سعيد هو بن قتيبة الرملى يروي عن ضمرة بن ربيعة الرملي، وابن أبي حملة لا يعرف اسم أبيه، وهو شيخ ضمرة بن ربيعة الرملي.","vol":"10","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1970>١٢٧٥ - العلاء بن إسماعيل العطار.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٥/ ٤٦٢) وحكى فيه ما ذكره في الإتحاف وزاد: \"قال ابن القيم: مجهول\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1971>١٢٧٦ - عمار بن رجاء بن سعد، أبو ياسر التغلبي الإستراباذي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥١٩)، وتاريخ جرجان (ص ٢٤١) و(ص ٤٨٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٥)، والمقتنى (٢/ ١٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1972>١٢٧٧ - عمار بن زربى، أبو المعتمر البصري الضرير.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٢)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥١٧)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٠٦)، والكامل لابن عدي (٦/ ١٤٥)، ولسان الميزان (٦/ ٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1973>١٢٧٨ - عمار بن عبد الجبار، أبو الحسن القرشي المروزى السعدى، مولى بنى سعد بن أبي وقاص.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٠)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٩٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥١٨)، وسؤالات مسعود السجزي للحاكم (ص ٩٢)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٨٩٧)، ولسان الميزان (٦/ ٤٦)، وتاريخ بغداد (١٤/ ١٨٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٣٢) و(٥/ ٤٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-1974>١٢٧٩ - عمار بن مطر، أبو عثمان العنبري الرهاوي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٤)، والمجروحين (٢/ ١٩٦)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٠٧)، والكامل لابن عدي (٦/ ١٣٧)، ولسان","vol":"10","page":400},{"text":"الميزان (٦/ ٥٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٣٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1975>١٢٨٠ - عمارة بن المهاجر المديني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٥٠٤)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٦٩)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1976>١٢٨١ - عمارة بن أبي ذر الغفاري.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٦/ ٥٦). وقال: \"عمارة بن أبي ذر يأتي في منتصر\". ثم قال ابن حجر (٨/ ١٥١) في ترجمة المنتصر بن عمارة عن أبيه: \"قال المؤلف -يعني الذهبي - في تلخيصه: منتصر وأبوه مجهولان\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1977>١٢٨٢ - عمر بن أحمد بن على بن عبد الرحمن، أبو حفص الجوهري المروزي، المعروف بابن علك.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعمر بن علي الجوهري.\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٣/ ٢٦٣)، والمقتنى (١/ ١٩٥)، وتاريخ بغداد (١٣/ ٧٨)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1978>١٢٨٣ - عمر بن أحمد، أو: محمد، أو: حاتم، أبو حفص الفقيه، عن صالح بن محمد بن حبيب. (ش)</span>\nهو شيخ للمصنف سمع منه ببخارى عن صالح جزرة.\nسماه مرة: عمر بن أحمد، أبو حفص الفقيه، كما في الحديث رقم (١٦٩٥)، والأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ١٦٢).\nوسماه مرة: عمر بن محمد، أبو حفص الفقيه، كما في الحديث رقم","vol":"10","page":401},{"text":"١٩٣٠، والسنن الكبرى للبيهقي (١/ ١٩).\nوسماه مرة: عمر بن حاتم، أبو حفص الفقيه، كما في الحديث رقم (٧٦٨٧).\nولم ندر من عمر هذا، ولعله في كل مرة ينسبه إلى بعض أجداده، أو أن بعض هذه المواضع بها تصحيف، والله أعلم.\nولعله: عمر بن محمد بن مسعود، أبو حفص الفقيه الإسفراييني، وهو شيخ للمصنف بالفعل، وله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٥)، وطبقات الشافعيين لابن كثير (ص ٢٥٧)، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (٢/ ٦٥٤)، وقد روى المصنف عنه عن الحسن بن سفيان، كما في السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٤٩)، وتكون سائر النسب إما لبعض جدوده، أو تصحيف.\nولكن يبعد هذا كون عمر هذا إسفرايينيا، وإسفرايين بليدة من نواحي نيسابور، وقد ذكر ابن الصلاح نقلا عن الحاكم أن عمر هذا جاور في مسجد الحسن بن يعقوب من نيسابور برهة من دهره يورق، وأنه توفي بإسفرايين سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، والرواية التي وصلتنا عن الحاكم عنه فى سنن البيهقي، لم يذكر الحاكم فيها مكان تحديثه، بينما كان حريصا على ذكرة في كل روايات صاحب الترجمة، كما أنه لم يذكر في ترجمته أنه حدث عن صالح جزرة، والله أعلم.\n* عمر بن أحمد الجمحي.\nهو: عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن أبي سفيان بن","vol":"10","page":402},{"text":"عبد الرحمن بن صفوان بن أمية أبو حفص الجمحي، صاحب علي بن عبد العزيز البغوي.\nسيأتي برقم (١٣٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1979>١٢٨٤ - عمر بن زيد بن جارية الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1980>١٢٨٥ - عمر بن بشر الخثعمي.</span>\nتصحف في سند المصنف إلى: محمد بن بشر الخثعمي.\nيروى عن: أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.\nروى عنه: الحكم بن المنذر.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير هذا الحديث.\nوانظر: فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٩١٧)، والغيلانيات (ص ٢٦٨)، وتاريخ دمشق (٢٦/ ٣٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1981>١٢٨٦ - عمر بن جعفر بن إبراهيم أبو بكر المزني الكوفي.</span>\nروى عن: مالك بن إسماعيل بن درهم أبو غسان الكوفي، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وثابت بن محمد أبو إسماعيل الكناني الكوفي.\nروى عنه: أحمد بن محمد بن السري أبو بكر ابن أبي دارم الكوفي، وإبراهيم بن أحمد بن محمد أبو إسحاق الميمذي.\nوذكره ابن عساكر (٦/ ٢٧٤) في شيوخ: إبراهيم بن أحمد بن محمد أبو إسحاق الميمذي، وكذلك فعل ياقوت في معجم البلدان (٥/ ٢٤٥).\nولم نجد من خصه بترجمة.","vol":"10","page":403},{"text":"وانظر تاريخ دمشق (٦/ ٢٧٥) و(٢١/ ٣٧١)، وموضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1982>١٢٨٧ - عمر بن جعفر بن عبد الله ابن أبي السري، أبو حفص البصري الوراق المفيد الحافظ.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٣/ ١٠١)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٧٢)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١١٧)، ولسان الميزان (٦/ ٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1983>١٢٨٨ - عمر بن الحسن، أبو حفص الراسبي البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ١٠٣)، ولسان الميزان (٦/ ٧٧)، والمقتنى (١/ ١٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1984>١٢٨٩ - عمر بن حفص، أبو بكر السدوسي البصري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٤٧)، وتاريخ بغداد (١٣/ ٥٩)، وطبقات الحنابلة (٢/ ١٠٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٨٩)، وفتح الباب (ص ١٣٢)، والمقتنى (١/ ١٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1985>١٢٩٠ - عمر بن حماد بن سعيد الأبح.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعمر بن سعيد الأبح.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٤٣)، والجرح والتعديل (٦/ ١١١)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٥٨)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٥٣)، والكامل لابن عدي (٦/ ٩٦)، ولسان الميزان (٦/ ٩٣).","vol":"10","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1986>١٢٩١ - عمر بن راشد، أبو حفص المدني الجاري الساحلي، مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان التيمي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ١٠٨)، والمجروحين (٢/ ٦٧)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٤٠)، والكامل لابن عدي (٦/ ٣٠)، ولسان الميزان (٦/ ٩٧)، والمتفق والمفترق للخطيب (٣/ ١٦٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1987>١٢٩٢ - عمر بن سعيد بن سريج، ويقال: سرحة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٥٩)، والجرح والتعديل (٦/ ١١١، ١١٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٧٥)، وسؤالات البرذعي لأبي زرعة (ص ١٠١)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٤٨)، والكامل لابن عدي (٦/ ١٢٣)، والمؤتلف للدارقطني (٣/ ١٣٤٨، ١٢٧٢)، ولسان الميزان (٦/ ١١٣، ١٠٩).\n* عمر بن سعيد الأبح.\nهو: عمر بن حماد بن سعيد الأبح.\nمضى برقم (١٢٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1988>١٢٩٣ - عمر بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل، أخو عمرو بن شعيب.</span>\nله ترجمة في: الطبقات لابن سعد (٧/ ٤١٢)، وسؤالات السلمي للدارقطني (ص ٢٤٤)، وتالي تلخيص المتشابه (ص ١٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1989>١٢٩٤ - عمر بن صالح بن أبي الزاهرية، أبو حفص الأزدي البصري الأوقص الدمشقي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٦٦)، والجرح والتعديل (٦/ ١١٦)،","vol":"10","page":405},{"text":"والثقات لابن حبان (٧/ ١٨٣) و(٨/ ٤٤٣)، والضعفاء الصغير للبخاري (ص ١٠٢)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٦٦)، والكامل لابن عدي (٦/ ٥٧)، ولسان الميزان (٦/ ١١٥)، وتاريخ دمشق (٤٥/ ٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1990>١٢٩٥ - عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوي المديني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٧٤)، والجرح والتعديل (٦/ ١٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1991>١٢٩٦ - عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، يقال له: المصور؛ لحسنه.</span>\nله ترجمة فى: التاريخ الكبير (٦/ ١٧١)، والجرح والتعديل (٦/ ١٢٠)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٤٧)، وتاريخ دمشق (٤٥/ ١١٩)، ونزهة الألباب (٢/ ١٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1992>١٢٩٧ - عمر بن عبد الرحيم الخطابي.</span>\nيروي عن: عبيد الله بن محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان الأموي العتبي.\nروى عنه: إسماعيل بن عبيد بن عمر بن أبي كريمة الحراني، وجعفر بن محمد بن أبان بن مسمول الباهلى الحراني.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٤٩٩)، وتفسير الطبري (١٩/ ٥٩٧)، وتاريخه (١/ ٢٦٣) وتاريخ دمشق (٣٨/ ٢٧٠) و(٥٦/ ٢٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-1993>١٢٩٨ - عمر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٧٥)، والجرح والتعديل (٦/ ١٢٠)،","vol":"10","page":406},{"text":"والثقات لابن حبان (٧/ ١٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1994>١٢٩٩ - عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشى العدوي.</span>\nيروى عن: أبيه عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، وأبي غطفان بن طريف المري.\nروى عنه: ابنه عثمان بن عمر، والواقدي.\nلم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (١٠/ ١١٧)، وجمهرة نسب قريش للزبير بن بكار (ص ٣٥٦)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٣٧١)، وغريب الحديث للحربي (١/ ٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1995>١٣٠٠ - عمر بن عثمان بن عبد الله بن جحش الجحشي.</span>\nيروى عن: أبيه، وآبائه، وإبراهيم بن عبد الله بن محمد الجحشى.\nروى عنه: الواقدي.\nوهو أحد شيوخ الواقدي المجاهيل، لم نجد له ترجمة، ولا ذكرًا سوى في أسانيد الواقدي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1996>١٣٠١ - عمر بن عقبة بن أبي عائشة الأسلمي الليثي.</span>\nروى عن: شعبة مولى ابن عباس، وعاصم بن عمر بن قتادة، والمنذر بن الجهم.\nروى عنه: الواقدي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرًا سوى في أسانيد الواقدي.\nوانظر طبقات ابن سعد (١/ ٣٧٣) (٥/ ٩٤، ٢٢٥)، ومعرفة الصحابة","vol":"10","page":407},{"text":"لأبي نعيم (٥/ ٢٧٧١)، وتاريخ دمشق (٢٥/ ٢٩٨).\n* عمر بن علي الجوهري.\nهو: عمر بن أحمد بن على بن عبد الرحمن، أبو حفص الجوهري المروزي، المعروف بابن علك.\nمضى برقم (١٢٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1997>١٣٠٢ - عمر بن عيسى الأسدي القرشي.</span>\nله ترجمة فى: التاريخ الكبير (٦/ ١٨٢)، والمجروحين (٢/ ٨٧)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٧٨)، والكامل لابن عدي (٦/ ١١٦)، ولسان الميزان (٦/ ٢٢٠، ١٦٥، ١٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1998>١٣٠٣ - عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية أبو حفص الجمحي، صاحب علي بن عبد العزيز البغوي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعمر بن أحمد الجمحي.\nوعمر بن محمد بن صفوان الجمحي.\nروى عن: علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور، أبو الحسن البغوي.\nروى عنه: عبد الرحمن بن خلف التجيبي، كما في تاريخ علماء الأندلس (١/ ٣١٠)، وعبد الملك بن محمد بن بشران، كما في ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (١/ ٢٣٩)، وعبد الملك بن محمد الواعظ، كما في موضح أوهام","vol":"10","page":408},{"text":"الجمع والتفريق (١/ ٤٢٧).\nلم نجد من خصه بترجمة، وقد أتممنا نسبه من شعب الإيمان (٩/ ١٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1999>١٣٠٤ - عمر بن محمد بن بجير بن حازم بن راشد الهمداني، أبو حفص السمرقندي.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلى (٣/ ٩٧٧)، الإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٦٤)، وتاريخ دمشق (٤٨/ ٣١٦) و(٧/ ٨٢٨)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٠٢).\n* عمر بن محمد بن صفوان الجمحي.\nهو: عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية أبو حفص الجمحي.\nمضى برقم (١٣٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2000>١٣٠٥ - عمر بن محمد بن عمر بن على بن أبي طالب.</span>\nله ترجمة في: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٥٤٥).\nووالده هو: محمد بن عمر بن على بن أبي طالب القرشي الهاشمي، أبو عبد الله المدني من رجال التهذيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-2001>١٣٠٦ - عمر بن مسكين المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٩٨)، والجرح والتعديل (٦/ ١٣٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٧٨)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٩٤)، والكامل لابن عدي (٦/ ١١٩)، ولسان الميزان (٦/ ١٤٦).","vol":"10","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2002>١٣٠٧ - عمر بن موسى بن وجيه، أبو حفص الوجيهي الشامي الأنصاري، ويقال: عمر بن موسى بن حفص، ويقال: عمر بن موسى الميثمي الحمصي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٩٧)، والجرح والتعديل (٦/ ١٣٣)، والمجروحين (٢/ ٨٦)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٩٢)، والكامل لابن عدي (٦/ ١٣)، ولسان الميزان (٦/ ١٤٨) و(٦/ ١٥١)، وتاريخ دمشق (٤٥/ ٣٤٤)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٤٨).\nوقد فرق ابن حبان بين الميثمي والوجيهي كما في المجروحين، فقال في (٢/ ٥٨): \"عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي \"ثم ترجم للميثمي، فقال في (٢/ ٥٩): \"عمر بن موسى التيمي -كذا والصواب الميثمي - من أهل حمص\"، ثم ذكر أنه يروي عن أبي الزبير عن جابر حديث البقرة التي انفلتت على خمر، وقد أورد ابن عدي في الكامل هذا الحديث في ترجمة الوجيهي (٦/ ١٦)، وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٥/ ٣٤٥)، واضطرب فيه الذهبي، فقال في المغني في الضعفاء (٢/ ٤٧٤): \"عمر بن موسى بن وجيه وهو الميتمي (الميثمي) أو هما اثنان واهيان\" ثم قال: \"عمر بن موسى الوجيهي الحمصي\"، وجمع بينهما في تاريخ الإسلام (٤/ ١٦٧)، وميزان الاعتدال (٣/ ٢٢٤)، وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في اللسان (٦/ ١٤٨)، والجمع بينهما هو الصواب.\n\n<span data-type='title' id=toc-2003>١٣٠٨ - عمر بن نعيم العنسي الشامي، ويقال: القرشى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢٠٢)، والجرح والتعديل (٦/ ١٣٧)،","vol":"10","page":410},{"text":"والثقات لابن حبان (٧/ ١٧٩)، ولسان الميزان (٦/ ١٥٣)، وتاريخ دمشق (٤٥/ ٣٥١)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2004>١٣٠٩ - عمر بن هلال بن أبي عطية الباهلى، عن أبي غالب.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٧/ ١٨٥)، والثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٣٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2005>١٣١٠ - عمر بن أبي بكر بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن المؤمل بن حبيب بن تميم، أبو حفص العدوي الموصلى المؤملي قاضي الأردن.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ١٠٠)، ولسان الميزان (٦/ ٧٣)، وتاريخ دمشق (٤٣/ ٥٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2006>١٣١١ - عمر بن أبي وهب الخزاعي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٢٠٣)، والجرح والتعديل (٦/ ١٤٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٨٧)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2007>١٣١٢ - عمرو بن إدريس بن عبد الكبير، أبو الطيب المصري الغيفي، أخو الحسين بن إدريس.</span>\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٢٦)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٤٩)، وتبصير المنتبه (٣/ ٩٩٤)، وتوضيح المشتبه (٦/ ١٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2008>١٣١٣ - عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن السكن، أبو محمد القرشي الأسدي السكني البخاري الحافظ، يلقب بمرس. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٤/ ١٤١)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٧٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٠٢) و(٧/ ٩١٠).","vol":"10","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2009>١٣١٤ - عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق، الزبيدي الحمصي.</span>\nله ترجمة في: تكملة الإكمال (٣/ ٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2010>١٣١٥ - عمرو بن الأزهر، أبو عثمان البصري العتكي، قاضي جرجان، نزيل واسط.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣١٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٢١)، والمجروحين (٢/ ٧٨)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٨٥)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٣٢)، ولسان الميزان (٦/ ١٨٧)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٩٦)، والكنى للدولابي (٢/ ٧١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2011>١٣١٦ - عمرو بن أوس الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: ميزان الإعتدال (٣/ ٢٤٦)، ولسان الميزان (٦/ ١٨٩) بهذا الحديث، وإكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (١٠/ ١٣٣) ذكره تمييزا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2012>١٣١٧ - عمرو بن بشر، أبو الراداد الحارثي القيسي البصري.</span>\nوهو غير أبي بشر عمرو بن بشر بن السرح.\nله ترجمة في: التاريخ الأوسط للبخاري (٤/ ٩٣٥)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٢)، والكنى والأسماء لمسلم (١/ ٣٢٨)، والكنى للدولابي (٢/ ٥٤٩)، وتلخيص المتشابه (١/ ٣٣٨)، وفتح الباب (ص ٣٢٧)، وتكملة الإكمال (٣/ ٢١)، والمقتنى (١/ ٢٣٦)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2013>١٣١٨ - عمرو بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب ابن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ابن يقظة بن مرة القرشي المخزومي.</span>\nيروي عن: أبيه جعدة بن هبيرة، وعن جدته أم أبيه وهي: أم","vol":"10","page":412},{"text":"هانئ بنت أبي طالب ﵂.\nروى عنه: ابنه سعيد بن عمرو.\nقال الحافظ العراقي في محجة القرب إلى محبة العرب (ص ٢٣٣) بعد أن ذكر حديث أخرجه الطبراني: \"ورجاله كلهم ثقاتٌ معروفون إلا عمرو بن جعدة بن هبيرة، فلم أجد فيه تعديلا ولا جرحا، وهو ابن ابن أخت علي بن أبي طالبٍ، وهو أخو يحيى بن جعدة بن هبيرة أحد الثقات\".\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر معجم الطبراني الكبير (٢٤/ ٤٠٩)، والتاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٢١) و(٣/ ٥٠٠)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٩)، والكامل لابن عدي (١/ ٤٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2014>١٣١٩ - عمرو بن جبلة الباهلي.</span>\nيروي عن: الزبير بن سعيد القرشى.\nروى عنه ابنه: عبد الرحمن بن عمرو.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في غير هذا السند، وعبد الرحمن هذا كذاب.\n\n<span data-type='title' id=toc-2015>١٣٢٠ - عمرو بن حكام بن أبي الوضاح، أبو عثمان الأزدي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٢٤)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٢٧)، والمجروحين (٢/ ٨٠)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٠١)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٣٧)، ولسان الميزان (٦/ ٢٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2016>١٣٢١ - عمرو بن حنظلة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٢٤)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٢٧)،","vol":"10","page":413},{"text":"والثقات لابن حبان (٥/ ١٧٣)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2017>١٣٢٢ - عمرو بن خالد بن عاصم بن عمرو بن عثمان.</span>\nله ترجمة في: إكمال تهذيب الكمال (١٠/ ١٦٢) تمييزا بينه وبين: عمرو بن خالد أبي خالد الشامي، وقال: \"روى عن: عبد الملك بن نوفل بن مساحق، ومحمد بن يوسف بن ثابت. روى عنه: عمرو بن محمد العثماني في كتاب المستدرك، ذكرناه للتمييز بينهما\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2018>١٣٢٣ - عمرو بن خليفة، أبو عثمان البكراوي البصري، أخو هوذة.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٧/ ٢٢٩)، ولسان الميزان (٦/ ٢٠٥)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١١٧٥)، والمقتنى (١/ ٣٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2019>١٣٢٤ - عمرو بن زياد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أبو الحسن البغدادي الباهلي الثوباني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٨)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٣١٤)، والكامل لابن عدى (٦/ ٢٥٩)، ولسان الميزان (٦/ ٢٠٦) و(٦/ ٢٠٧)، وتاريخ بغداد (١٤/ ١١٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٩٧).\nومنهم من فرق بين هذا وبين عمرو بن زياد الباهلى. والصواب أنهما واحد، كما صرح بذلك الذهبي في الميزان (٣/ ١٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2020>١٣٢٥ - عمرو بن شاس بن أبي بلي عبيد بن ثعلبة الأسلمي الأسدى، صحابي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٠٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٣٧)،","vol":"10","page":414},{"text":"والثقات لابن حبان (٣/ ٢٧٢)، ومعجم الصحابة لابن قانع (٢/ ٢٠١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ١٩٩٦)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٦٥)، والإصابة (٧/ ٤٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2021>١٣٢٦ - عمرو بن عبد الحميد الآملي.</span>\nروى عن: جرير بن عبد الحميد الضبي، وحماد بن أسامة أبو أسامة، وحفص بن غياث، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن عثمان، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، ومروان بن معاوية، والمطلب بن زياد، ويحيى بن زكريا.\nروى عنه: محمد بن جرير الطبري.\nلم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر تفسير الطبري (٣/ ٥٠٠)، (٧/ ٤٤٠)، (٨/ ٧٢٥)، (١٠/ ١٧١)، (١٣/ ٣٨٤، ٣١٣)، (١٧/ ٤٥٥، ١٤٢)، (٢٣/ ٣٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2022>١٣٢٧ - عمرو بن عبد الغفار بن عمرو الفقيمى الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٥٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٤٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٨)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٥١)، ولسان الميزان (٦/ ٢١٥)، وتاريخ بغداد (١٤/ ١٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2023>١٣٢٨ - عمرو بن عبد الله الأصم الوادعي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٤٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٤٢)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٨٠)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٢٩٧)، والمنفردات والوحدان (ص ١٣١).","vol":"10","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2024>١٣٢٩ - عمرو بن عبيد الله بن حنظلة بن رافع الأنصاري.</span>\nوقع في نسخ المستدرك: عمر بن عبيد الله بن أبي رافع.\nروى عن: رافع بن خديج، وبشير بن يسار.\nروى عنه: عبيد الله بن هرير، وخارجة بن عبد الله بن سليمان.\nذكره المزي في تهذيب الكمال (٨/ ١٥) في شيوخ: خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، وذكره في (١٩/ ١٧١) في شيوخ عبيد الله بن هرير، ولم نجد من خصه بترجمة، ولم يقع سوى في أسانيد الواقدي.\nوانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٤/ ٢٧٥)، والمعجم الكبير للطبراني (٤/ ٢٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2025>١٣٣٠ - عمرو بن عبيد الأنصاري، عن أبي الزعيزعة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٥٢)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٤٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٨)، والمتفق والمفترق (٣/ ١٦٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2026>١٣٣١ - عمرو بن عثمان بن راشد، أبو سعيد السواق.</span>\nسمع: عبد الله بن مسعود الشامي.\nروى عنه: محمد بن إسحاق بن خزيمة.\nله ترجمة في: الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (مخطوطة الأزهر ١٨٢/ أ).\n\n<span data-type='title' id=toc-2027>١٣٣٢ - عمرو بن غياث الكوفي الحضرمي، ويقال: عمر.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ١٨٥)، والجرح والتعديل (٦/ ١٢٨)،","vol":"10","page":416},{"text":"والمجروحين (٢/ ٨٨)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٨١)، والكامل لابن عدي (٦/ ١١٧)، ولسان الميزان (٦/ ١٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2028>١٣٣٣ - عمرو بن فائد، أبو علي الأسواري البصري.</span>\nله ترجمة فى: الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٣)، والضعفاء للعقيلى (٤/ ٣٤٠)، والكامل لابن عدى (٦/ ٢٥٣)، ولسان الميزان (٦/ ٢٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2029>١٣٣٤ - عمرو بن محمد بن منصور بن مخلد بن مهران، أبو سعيد النيسابوري الجنزروذي الزاهد المعدل، ختن أبي بكر بن خزيمة. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعمرو بن منصور العدل.\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٢/ ٩٢)، تاريخ الإسلام (٧/ ٧٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2030>١٣٣٥ - عمرو بن محمد بن يحيى بن عثمان، أبو عثمان القاضي العثماني المكي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٣)، ولسان الميزان (٦/ ٢٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2031>١٣٣٦ - عمرو بن الوليد الأغضف القاضي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٧٩)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٦٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٨١)، وتاريخ ابن معين رواية الدورى (٤/ ٢٠٠)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٩)، ولسان الميزان (٦/ ٢٣١)، ونزهة الألباب (١/ ٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2032>١٣٣٧ - عمرو بن وهب أو ابن وهيب.</span>\nيروي عن: أبيه عن زيد بن ثابت.","vol":"10","page":417},{"text":"يروي عنه أبو الزناد.\nوالسند إليه فيه: إسماعيل بن يعلى أبو أمية الثقفي وهو متروك.\nقال العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٨٩): \"حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: كنا نجلس إلى أبي أمية بن يعلى سنة أربع وخمسين نسأله عن الفرائض، فحدثنا بها عن أبي الزناد، عن عمرو بن وهيب، عن زيد بن ثابت، فلقيت عبد الرحمن بن أبي الزناد، فأخبرته بذلك فقال: ما أعرف عمرو بن وهيب، وما كان أبي يحدث عن زيد بن ثابت إلا بأصول الفرائض\".\nوانظر المعجم الكبير للطبراني (٥/ ١٣٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٢٥٦، ٢٣٧)، ولسان الميزان (٢/ ١٨٣).\nله ترجمة في: لسان الميزان (٦/ ٢٣٢).\nوالظاهر أنه هو نفسه: عبد الله بن عمرو بن وهب أو وهيب.\nيروي عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه.\nروى عنه عثمان بن خالد العثماني.\nوالعثماني متروك أيضًا، وانظر المعجم الكبير للطبراني (٥/ ١٣٩)، والكنى للدولابي (٢/ ٧٤١).\nله ترجمة في الثقات لابن حبان (٨/ ٣٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2033>١٣٣٨ - عمرو بن أبي عقرب.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٥٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٥٢)،\nوالإصابة لابن حجر (٨/ ٢١٥).","vol":"10","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2034>١٣٣٩ - عمرو البكالي، أبو عثمان الشامى، يقال: له صحبة.</span>\nله ترجمة فى: التاريخ الكبير (٦/ ٣١٣)، والأوسط (٢/ ١٠٠٢)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٧٠)، والثقات لابن حبان (٣/ ٢٧٨)، والطبقات الكبرى (٩/ ٤٢٤)، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني (١/ ٣٨٠)، ومعرفة الثقات للعجلى (٢/ ١٨٨)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٢٠٢٦) وتاريخ دمشق (٤٦/ ٤٥٨)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٧٧)، والإصابة (٧/ ٤٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2035>١٣٤٠ - عمران بن الجعد، ويقال: ابن أبي الجعد.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤١٤)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٩٥)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٤٠٨)، وسؤالات البرقاني (ص ١١٤)، وغنية الملتمس (ص ٣٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2036>١٣٤١ - عمران بن خالد الخزاعي البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٧)، والمجروحين (٢/ ١٠٦)، ولسان الميزان (٦/ ١٧١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٧٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2037>١٣٤٢ - عمران بن عبد الرحيم بن عمران بن عبد الملك، أبو سعيد الباهلي الأصبهاني.</span>\nله ترجمة في: ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٤٠)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٢٣٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٨٥)، ولسان الميزان (٦/ ١٧٥) ووقع فيه: عمران بن عبد الرحيم بن أبي الورد. وتلخيص المتشابه (٢/ ٦٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2038>١٣٤٣ - عمران بن عبد الله، أبو اليقظان.</span>\nيروي عن: ربيعة بن شيبان السعدي.","vol":"10","page":419},{"text":"روى عنه: عبد الرحمن بن أبي الرجال.\nلم نجد له ترجمة فيما اطلعنا عليه من مصادر، ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2039>١٣٤٤ - عمران بن موسى بن مجاشع، أبو إسحاق الجرجاني السختياني.</span>\nله ترجمة في: تاريخ جرجان (ص ٢٨١)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٣٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٩١)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٣٣)، وفتح الباب (ص ٤٣)، والمقتنى (١/ ٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2040>١٣٤٥ - عمران بن هارون، ويقال: عمران بن أبي عمران، أبو موسى المقدسي الرملي الصوفي.</span>\nسماه المصنف: عمران بن موسى الرملي، ثم قال: وهو ابن أبي عمران.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٧)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٩٨)، ولسان الميزان (٦/ ١٧٧) و(٦/ ١٨٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٤٩).\nقال ابن حجر في اللسان: \"وأظن أن اسم أبيه وقع فيه فى هذه الرواية -يريد رواية الحاكم - تحريف، وإنما هو هارون لا موسى، فكأنه كان فيه: حدثنا عمران أبو موسى، فإنها كنيته\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2041>١٣٤٦ - عمران بن هند بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم.</span>\nيروي عن: يحيى بن عثمان بن الأرقم.\nروى عنه ابنه: محمد بن عمران.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في غير أسانيد الواقدي.\nوانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢٢٤)، وتاريخ الطبري (١١/ ٥١٩).","vol":"10","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2042>١٣٤٧ - عمران الخياط، مولى الجعفي.</span>\nسماه الحاكم: عمران بن مسلم الخياط، وهو خطأ.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤١٨)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٠٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٤١)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ٢٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2043>١٣٤٨ - عمير بن مرداس، أبو سعيد الدونقي النهاوندي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٥٠٩) وفيه: الزريقي، ولسان الميزان (٦/ ٢٣٦)، وتالي تلخيص المتشابه للخطيب (١/ ٢٤٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٥٠٩)، تاريخ الإسلام (٦/ ٥٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2044>١٣٤٩ - عمير، مولى نوفل بن عدي، وقيل: مولى بني أسد، والد يحيى بن عمير.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٥٤٠)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2045>١٣٥٠ - عميرة بن عبد الله المعافري المصري.</span>\nعن: أبيه.\nروى عنه: أبو شريح عبد الرحمن بن شريح.\nله ترجمة في: لسان الميزان (٦/ ٢٣٧)، وقال الذهبي: لا يدرى من هو.\n\n<span data-type='title' id=toc-2046>١٣٥١ - عوام بن جويرية، عن الحسن البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٦٧)، والمجروحين (٢/ ١٩٠)، وتاريخ ابن معين رواية ابن محرز (٢/ ١٥٨)، ولسان الميزان (٦/ ٢٤٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2047>١٣٥٢ - عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض الأخباري الكوفي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٤/ ١٧٤)، وسير أعلام النبلاء","vol":"10","page":421},{"text":" (٧/ ٢٠١)، ومعجم الأدباء (٥/ ٢١٣٣)، ولسان الميزان (٦/ ٢٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2048>١٣٥٣ - عون بن الحكم، مولى أم حكيم بنت يحيى بن الحكم المديني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٨٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٨١)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص ١١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2049>١٣٥٤ - عوف بن سلمة بن سلامة بن وقش الأشهلي الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ ابن أبي خيثمة (١/ ٤٠٩)، والآحاد والمثاني (٤/ ٢٢٠)، والمعجم الكبير (١٨/ ٨٢)، وللبغوي (٢/ ٣٠٥)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢٢٠٤)، والإصابة (٧/ ٥٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2050>١٣٥٥ - عوف بن سلمة بن عوف بن سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٦/ ٢٤٩).\nوقال: \"في المعرفة لابن مندة قال العلائى: لا يعرف هو ولا أبوه، قلت: في إسناد الحديث إبراهيم بن أبي حبيبة، وهو ضعيف\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2051>١٣٥٦ - عون بن محمد بن على بن أبي طالب الهاشمي، وهو عون بن محمد ابن الحنفية.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٨٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2052>١٣٥٧ - العلاء بن أبي العباس السائب بن فروخ الشاعر الشامي المكي، مولى بني الديل.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٥١٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٦)،","vol":"10","page":422},{"text":"والثقات لابن حبان (٧/ ٢٦٥)، ومعرفة الثقات للعجلي (٢/ ١٥٠)، ولسان الميزان (٦/ ٤٦٥)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٥٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2053>١٣٥٨ - العلاء بن عمرو، أبو محمد الحنفي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ٥٠٤)، وضعفاء العقيلي (٤/ ٤٤٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٤٩)، ولسان الميزان (٥/ ٤٦٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2054>١٣٥٩ - عياض بن الحارث، ويقال: بن عبد الله، الطائفي الثقفي الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٩)، والجرح والتعديل (٦/ ٤٠٧)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٩٥)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢١٦٦)، والإصابة لابن حجر (٧/ ٥٧٨) و(٨/ ٤٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2055>١٣٦٠ - عياض بن سليمان.</span>\nله ترجمة في: أسد الغابة (٤/ ٣١٣)، والإصابة (٧/ ٥٧٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2056>١٣٦١ - عياض بن مسافع.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٥/ ٢٦٦)، والعلل لابن المديني (ص ٩٠)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2057>١٣٦٢ - عيسى بن جعفر الرياحي الكوفي الرازي، قاضي الري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السجزي للحاكم (ص ٩١) و(ص ١٩٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٧٣)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٩٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤١٨).","vol":"10","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2058>١٣٦٣ - عيسى بن زيد بن عيسى بن زيد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، أبو الحسن الهاشمي الطالبي العقيلي النيسابوري الشافعي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ جرجان (ص ٢٥٥)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢١٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٠٩)، ولسان الميزان (٦/ ٢٦٣)، وتوضيح المشتبه (٦/ ٣١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2059>١٣٦٤ - عيسى بن سوادة بن الجعد، ويقال: ابن أبي الجعد، أبو الصباح النخعي الكوفي الرازي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٣٦)، ولسان الميزان (٦/ ٢٦٦)، والكنى للدولابي (٢/ ٦٧٠)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٤٧٨)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٩٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2060>١٣٦٥ - عيسى بن صبيح، أبو الحسن، وهو ابن أبي فاطمة.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٩٥)، والتدوين في أخبار قزوين (٣/ ٤٧٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2061>١٣٦٦ - عيسى بن عبد الله بن سنان بن دلويه، أبو موسى الهاشمي البغدادي الطيالسي، لقبه زغاث.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٩٥)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٢٨)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٤٩٨)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٦١٨)، والألقاب لابن الفرضي (ص ١٩٩)، ومنتخب من معرفة","vol":"10","page":424},{"text":"الألقاب (ص ١٧١)، وكشف النقاب (١/ ٢٤١)، وذات النقاب (ص ٨٢)، ونزهة الألباب (١/ ٣٤٢).\nوهو غير: عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني المترجم له في تاريخ بغداد (١٢/ ٤٩١)، والكامل لابن عدي (٥/ ٢٥٨)، وتاريخ دمشق (٤٧/ ٣٢٥)، وقد خلط الحافظ بينهما في اللسان (٦/ ٢٧٢) ونبه على ذلك محققه في الحاشية.\n\n<span data-type='title' id=toc-2062>١٣٦٧ - عيسى بن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل.</span>\nابن أخي إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل.\nلم نجد من خصه بترجمة، وذكره ابن عساكر في تاريخه (٨/ ٢٣٤) وكذا المزي في تهذيبه (٢/ ٤٤٢) فيمن روى عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث.\n\n<span data-type='title' id=toc-2063>١٣٦٨ - عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، أبو بكر الهاشمي العلوي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٩٠)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٨٠)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٩٢)، والمجروحين (٢/ ١٠٣)، والكامل لابن عدي (٦/ ٤٢٤)، ولسان الميزان (٦/ ٢٦٩)، والمدخل إلى الصحيح للحاكم (١/ ١٩٢)، والكنى لمسلم (١/ ١٢٤)، وفتح الباب (ص ١٣٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2064>١٣٦٩ - عيسى بن محمد بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب.</span>\nروى عنه ابنه: إبراهيم بن عيسى.","vol":"10","page":425},{"text":"لم نجد له ترجمة ولا لابنه، وراوي الحديث حفيدهم: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، متهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2065>١٣٧٠ - عيسى بن محمد القرشي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٦)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٥)، ولسان الميزان (٦/ ٢٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2066>١٣٧١ - عيسى بن موسى بن أبي حرب الصفار، أبو يحيى البصري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nعيسى بن أبي حرب الصفار.\nله ترجمة فى: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٩٥)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٢١)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٤٩٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2067>١٣٧٢ - عيسى بن المسيب القاضي الكوفي البجلي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٨)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ١٠٠)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٥٠٨)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٤٦٥)، والكامل لابن عدي (٦/ ٤٤٣)، ولسان الميزان (٦/ ٢٨٠)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2068>١٣٧٣ - عيسى بن مهران، أبو موسى البغدادي الرازي المستعطف، ويقال: عيسى بن عبد الله بن مهران.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٠)، والكامل لابن عدي (٦/ ٤٥٧)، ولسان الميزان (٦/ ٢٨٢)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٤٩٤)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٠٢) و(٦/ ٣٨٣)، والأنساب لابن السمعاني","vol":"10","page":426},{"text":" (٥/ ٢٨٥)، ومعرفة الألقاب (ص ٣٠٣)، وكشف النقاب (٢/ ٤١١)، ونزهة الألباب (٢/ ١٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2069>١٣٧٤ - عيسى بن ميناء، أبو موسى المقرئ المدني، المعروف بقالون.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٠)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٩٣)، ولسان الميزان (٦/ ٢٨٦)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٣٢٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2070>١٣٧٥ - عيسى بن النعمان بن رفاعة بن رافع الزرقي الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٦/ ٤٠٠، ٣٨٩)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٩٠)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢١٥)، وبيان خطأ البخاري (ص ٨٨)، وموضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2071>١٣٧٦ - عيسى، أبو علي الصيقل الزراد، مولى بني أسد.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٥٢)، والجرح والتعديل (٩/ ٤٠٦)، وسؤالات البرقاني (ص ١٤٩)، ولسان الميزان (٩/ ١٢٦)، وموضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٢٥٥)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٥١٢).","vol":"10","page":427},{"text":"حرف الغين\n\n<span data-type='title' id=toc-2072>١٣٧٧ - غالب بن حلبس بن محمد، أبو الهيثم الكلبي البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٥٠)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٧٦٣)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٩٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2073>١٣٧٨ - غالب بن عبد الله، ويقال: غالب بن غالب القرقساني.</span>\nيروي عن أبيه: عبد الله بن حبيب بن حبيب القرقساني.\nروى عنه: عَمرو بن زياد الباهِلي، وهو -أى عمرو - كذاب أفاك.\nله ترجمة في الضعفاء للعقيلي (٥/ ٦٣)، ولسان الميزان (٦/ ٢٩٩، ٢٩٦).\nوانظر الواحدي في التفسير (٢/ ٤٩٧) والإصابة ابن حجر (٢/ ٤٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2074>١٣٧٩ - غزوان بن عتبة بن غزوان، من بني مازن بن منصور، حليف بني نوفل.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٠٨)، والجرح والتعديل (٧/ ٥٥)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢٩٢)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٧٠)، والمؤتلف والمختلف (٤/ ١٧٤٥)، ولسان الميزان (٦/ ٣٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2075>١٣٨٠ - غزية بن الحارث، أبو عمارة الأنصاري، صحابي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٠٩)، والجرح والتعديل (٧/ ٥٨)،","vol":"10","page":428},{"text":"والثقات لابن حبان (٣/ ٣٢٧)، ومعجم الصحابة لابن قانع (٢/ ٣١٦)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢٢٦٨)، والإصابة لابن حجر (٨/ ٥٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2076>١٣٨١ - غسان بن عبد الحميد بن عبيد بن سيار القرشي المدني الكناني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٠٧)، والجرح والتعديل (٧/ ٥١)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢)، ولسان الميزان (٦/ ٣٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2077>١٣٨٢ - غسان بن الربيع بن منصور، أبو محمد الكوفي الغساني الأزدي الموصلي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٥٢)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦١٨)، ولسان الميزان (٦/ ٣٠٤)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٢٨٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٥٢)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2078>١٣٨٣ - غسان بن مالك بن عباد، أبو عبد الرحمن السلمي البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٥٠)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢)، ولسان الميزان (٦/ ٣٠٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2079>١٣٨٤ - الغطريف بن عبيد الله، أبو هارون اليماني العماني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١١٣)، والجرح والتعديل (٧/ ٥٨)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣١٣)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٩٢)، والكنى للدولابي (٣/ ١١٣٩)، والمقتنى (٢/ ١٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2080>١٣٨٥ - غنام بن حفص بن غياث.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٧٦٥)، والإكمال","vol":"10","page":429},{"text":"لابن ماكولا (٧/ ٣٧)، والجواهر المضية في طبقات الحنفية (٢/ ٦٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2081>١٣٨٦ - غياث بن طلق بن معاوية النخعي.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٦٩٥)، والمؤتلف والمختلف لعبد الغني (ص ٩٢).","vol":"10","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2082>حرف الفاء</span>\n<span data-type='title' id=toc-2083>١٣٨٧ - فتح بن عمرو أبو نصر التميمي الكِسِّى (^١) أو الكشي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٩١)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٤)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٧١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2084>١٣٨٨ - فرات بن السائب، أبو سليمان، وقيل: أبو المعلى الجزري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو المعلى الجزري.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٣٠)، والجرح والتعديل (٧/ ٨٠)، والمجروحين (٢/ ٢٠٧)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٩٩)، والكامل لابن عدي (٧/ ١٣٣)، ولسان الميزان (٦/ ٣٢٢)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٤٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2085>١٣٨٩ - فردوس بن الأشعري، ويقال: ابن الأشعر، والأول أشهر.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٤١)، والجرح والتعديل (٧/ ٩٣)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٢١)، والمؤتلف والمختلف (٤/ ١٨٦٤)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٦١)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٧٤)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٧٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2086>١٣٩٠ - فرقد بن الحجاج، أبو نصر القرشي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٣١)، والجرح والتعديل (٧/ ٨٢)،\n_________\n(^١) الكسي: بكسر الكاف وتشديد السين المهملة. الأنساب لابن السمعاني (٥/ ٧٠).","vol":"10","page":431},{"text":"والثقات لابن حبان (٧/ ٣٢٢)، ولسان الميزان (٦/ ٣٢٨)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٣٧)، والكنى للدولابي (٣/ ١٠٩٩)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2087>١٣٩١ - فضال بن جبير، أبو المهنا، وقيل أبو المهند الغداني البصري، صاحب أبي أمامة.</span>\nله ترجمة في: المجروحين (٢/ ٢٠٤)، والكامل لابن عدي (٧/ ١٣١)، ولسان الميزان (٦/ ٣٢٩)، وتكملة الإكمال (٤/ ٣٠٠)، والمقتنى (٢/ ١٠٢)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٤٧٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2088>١٣٩٢ - الفضل بن إسحاق بن حيان، أبو العباس الدورى البزاز.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٦)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٣٢٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٠٤)، والكنى لمسلم (١/ ٦١٣)، والمقتنى (١/ ٣٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2089>١٣٩٣ - الفضل بن جبير الواسطي الوراق.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٥/ ٧٩)، وميزان الاعتدال (٣/ ٣٥٠)، ولسان الميزان (٦/ ٣٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2090>١٣٩٤ - الفضل بن الحباب عمرو بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن، أبو خليفة الجمحي البصري الأعمى الأديب الأخباري القاضي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو خليفة القاضي.\nالفضل بن محمد بن شعيب.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٨)، والإرشاد للخليلي","vol":"10","page":432},{"text":" (٢/ ٥٢٦)، ولسان الميزان (٦/ ٣٣٦) و(٦/ ٣٥٢)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٥١)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٩٢)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2091>١٣٩٥ - الفضل بن خالد الباهلي، أبو معاذ النحوي المروزي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الأوسط للبخاري (٤/ ٩٤٣)، والجرح والتعديل (٧/ ٦١)، والثقات لابن حبان (٩/ ٥)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٧٧)، والكنى للدولابي (١/ ١٠٣٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤٢٠)، وغاية النهاية (٢/ ١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2092>١٣٩٦ - الفضل بن شاذان بن عيسى، أبو العباس الرازي المقرئ.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٦٣)، وغاية النهاية (٢/ ١٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٨٥)، ومعرفة القراء (١/ ٤٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2093>١٣٩٧ - الفضل بن العباس بن سعيد الصواف التستري.</span>\nله ترجمة في: تكملة الإكمال (٣/ ٦٠٧)، وذكره المزي في تهذيب الكمال (٣١/ ٤٩٤) فيمن روى عن: يحيى بن غيلان بن عوام الراسبي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2094>١٣٩٨ - الفضل بن العباس، أبو بكر الرازي الحافظ، يعرف بفضلك الصائغ.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nفضلك الرازي.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٦٦)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٥٢)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ١٦٥)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٣٣٧)، وتاريخ دمشق (٤٨/ ٣٤٣)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٠٠)،","vol":"10","page":433},{"text":"وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٨٥)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٦٣٠)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢٨١)، وكشف النقاب (٢/ ٣٥٣)، ونزهة الألباب (٢/ ٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2095>١٣٩٩ - الفضل بن عبد الجبار بن بور بن عبدويه، أبو العباس الباهلي المروزي النرمقي، مولى أبي أمامة.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٨)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٥٤٦) و(١/ ٥٧٠) و(٦/ ٣٢)، وتبصير المنتبه (١/ ٢٠٧) و(١/ ٢٢٤) و(٣/ ٩١٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٨٦)، والمقتنى (١/ ٣٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2096>١٤٠٠ - الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري.</span>\nيروي عن أبيه: عبد الملك بن أبي سوية.\nروى عنه ابنه: العلاء بن الفضل.\nلم نجد من خصه بترجمة، وقد ذكره المزي في تهذيبه (٢٢/ ٥٣١) من شيوخ ابنه العلاء.\nوانظر المعجم الكبير للطبراني (١٧/ ١١١) و(١٨/ ٣٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2097>١٤٠١ - الفضل بن غانم، أبو على البغدادي الخزاعي القاضي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٦٦)، والثقات لابن حبان (٩/ ٦)، وسؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص ٢٠١)، ولسان الميزان (٦/ ٣٤٧)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٣٢١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2098>١٤٠٢ - فضل بن فضالة.</span>\nروى عن: أبو حرب بن أبي الأسود.","vol":"10","page":434},{"text":"روى عنه: منجاب بن الحارث التميمي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\nوإن لم يكن هو المفضل بن فضالة بن أبي أمية البصري، فلا ندري من هو.\n\n<span data-type='title' id=toc-2099>١٤٠٣ - الفضل بن محمد بن عبد الله ابن الحارث بن سليمان، أبو العباس الباهلي الأنطاكي العطار الأحدب.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي للدارقطني (ص ٢٤٨)، وميزان الاعتدال (٣/ ٣٥٨)، ولسان الميزان (٦/ ٣٥١)، وتاريخ دمشق (٤٨/ ٣٦٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٢١).\nومن العلماء من فرق بين العطار والأحدب، قال الذهبي: \"فرق بينهما بعض الائمة، ولا فرق\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2100>١٤٠٤ - الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد، أبو العباس الخزاعي النيسابوري، يلقب بفضلان.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٤/ ٣٥٠)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٢٣٨)، وتلخيص تاريخ نيسابور للخليفة النيسابوري (ص ٦٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2101>١٤٠٥ - الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن باذان، أبو محمد الشعراني البيهقي النيسابوري الريوذي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nإسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، عن جده.","vol":"10","page":435},{"text":"له ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٦٩)، ولسان الميزان (٦/ ٣٥٠)، وتاريخ جرجان (ص ٢٩٢)، وتاريخ دمشق (٤٨/ ٣٦٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣١٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٩١)، والوافي بالوفيات (٢٤/ ٤٧)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١١٥)، والمقتنى (٢/ ٥٥)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2102>١٤٠٦ - الفضل بن المختار، أبو سهل البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٦٩)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٨٧)، والكامل لابن عدي (٧/ ١٢١)، ولسان الميزان (٦/ ٣٥٢)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٧٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2103>١٤٠٧ - الفضل بن معقل بن سنان الأشجعي، وقيل: الفضل بن عبد الله بن معقل.</span>\nسماه المصنف: الفضل بن معقل بن يسار.\nوسماه ابن حبان: \"الفضل بن عبد الله بن معقل بن سنان الأشجعي\".\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١١٤)، والجرح والتعديل (٧/ ٦٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣١٧)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١١٥، ١١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2104>١٤٠٨ - الفضل بن أبي الفضل الأزدي، يقال: إنه بصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١١٦)، والجرح والتعديل (٧/ ٦٦)، وغنية الملتمس للخطيب البغدادي (ص ٣٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2105>١٤٠٩ - فهد بن سليمان بن يحيى، أبو محمد الكوفي المصري النخاس.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٨٩)، وتاريخ دمشق (٤٨/ ٤٥٩)،","vol":"10","page":436},{"text":"والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٨٤٢)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٧٦)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٤٧٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2106>١٤١٠ - فهد بن عوف، واسمه: زيد بن عوف أبو ربيعة البصري القطعي، وفهد لقب، وقد اشتهر به.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٠٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٧٠)، والمجروحين (١/ ٣٩٠)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٦٧)، ولسان الميزان (٣/ ٥٥٩)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ٢٦٥)، والألقاب لابن الفرضي (ص ٢٧٩)، وكشف النقاب (٢/ ٣٥٦)، ونزهة الألباب (٢/ ٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2107>١٤١١ - فياض بن زهير النسائي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١١)، والثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٥٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2108>١٤١٢ - فياض بن محمد بن سنان، أبو محمد الرقي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٣٥)، والجرح والتعديل (٧/ ٨٧)، والثقات لابن حبان (٩/ ١١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١١٨٣)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2109>١٤١٣ - فيض بن إسحاق، أبو يزيد الرقي، خادم الفضيل بن عياض.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٣٩)، والجرح والتعديل (٧/ ٨٨)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤٢٦)، والمقتنى","vol":"10","page":437},{"text":" (٢/ ١٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2110>١٤١٤ - الفيض بن الفضل، أبو محمد البجلي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٤٠)، والجرح والتعديل (٧/ ٨٨)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٢)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٨٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2111>١٤١٥ - فيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص البصري الثقفي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٢)، ولسان الميزان (٦/ ٣٦٤)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣١٥)، والمقتنى (١/ ٤٣٤)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٣٨٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٦٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2112>١٤١٦ - فيل، مولى زياد بن أبي سفيان.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٤٠)، والجرح والتعديل (٧/ ٩٠)، والمؤتلف للدارقطني (٤/ ١٨٥١)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٧٧).","vol":"10","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2113>حرف القاف</span>\n<span data-type='title' id=toc-2114>١٤١٧ - القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان، أبو عبيد المحاملي، وهو أخو القاضي أبي عبد الله الضبي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٤/ ٤٥٧)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٠٨)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٦٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٤٨٠)، والمقتنى (١/ ٣٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2115>١٤١٨ - القاسم بن إسماعيل العزرمي.</span>\nيروي عن: أبي نعيم الفضل بن دكين.\nروى عنه: يوسف بن سهل التمار.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا، إلا أن يكون هو المحاملي الضبي الذي مرت ترجمته، فهو سميه وعصريه، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2116>١٤١٩ - القاسم بن خليفة الخزاعي الكوفي الشيعي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١٠٩).\nوله ترجمة في رجال النجاشي (ص ٣١٥)، ورجال ابن داود (ص ١٥٣)، ومعجم رجال الحديث للخوئي (١٥/ ٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2117>١٤٢٠ - القاسم بن صفوان بن مخرمة الزهري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٦١)، والجرح والتعديل (٧/ ١١١)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٠٤)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2118>١٤٢١ - القاسم بن عبد الله بن المغيرة، أبو محمد البغدادي الجوهري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":439},{"text":"القاسم بن المغيرة الجوهري.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١١٢)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2119>١٤٢٢ - القاسم بن عبد الله بن مهدي بن يونس، أبو الطاهر المصري الإخميمي الحافظ.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٧/ ١٥٥)، وسؤالات حمزة للدارقطني (ص ٢٤٩)، ولسان الميزان (٦/ ٣٧٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨١)، ومغاني الأخيار (٢/ ٤٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2120>١٤٢٣ - القاسم بن عثمان، أبو العلاء البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٦٥)، والجرح والتعديل (٧/ ١١٤)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٠٧)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ١٣٦)، ولسان الميزان (٦/ ٣٧٦)، والكنى لمسلم (١/ ٦١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2121>١٤٢٤ - القاسم بن عمرو بن محمد، أبو محمد العنقزي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٧٢)، والجرح والتعديل (٧/ ١١٥)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2122>١٤٢٥ - القاسم بن القاسم بن عبد الله بن مهدى بن معاوية، أبو العباس السياري المروزى. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٠٩)، وحلية الأولياء (١٠/ ٣٨٠)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩٢٢)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٠٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٨٤).","vol":"10","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2123>١٤٢٦ - القاسم بن محمد بن حماد، أبو محمد الكوفي الدلال.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٩)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٣٣)، وميزان الاعتدال (٣/ ٣٧٨)، ولسان الميزان (٦/ ٣٨٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2124>١٤٢٧ - القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، الهاشمي المطلبي، وقد ينسب إلى جده، وإذا قال: حدثني أبي، فيعني به جده.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١١٩)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٣٨)، والكامل لابن عدي (٧/ ١٥١)، ولسان الميزان (٦/ ٣٧٢) و(٦/ ٣٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2125>١٤٢٨ - القاسم بن محمد بن أبي شيبة العبسي، أخو الحافظين أبي بكر وعثمان.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١٢٠)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ١٣٧)، ولسان الميزان (٦/ ٣٨٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2126>١٤٢٩ - القاسم بن محمد، أبو عامر الأسدي.</span>\nصور وروده فى أسانيد المصنف:\nأبو عامر الأسدي.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٦٤)، والجرح والتعديل (٧/ ١١٩)، والكنى لمسلم (١/ ٥٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2127>١٤٣٠ - القاسم بن مخول بن يزيد البهزي السلمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٦٥)، والجرح والتعديل (٧/ ١٢٢)،","vol":"10","page":441},{"text":"والثقات لابن حبان (٥/ ٣٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2128>١٤٣١ - القاسم بن يحيى بن محمد أبو زكريا. (ش)</span>\nيروي عن: محمد بن محمد بن رجاء.\nروى عنه المصنف.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.\nولعله قد تصحف من: أبي زكريا يحيى بن محمد العنبري، أي أن: \"القاسم بن\" مقحمة، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2129>١٤٣٢ - قحذم بن سليمان بن ذكوان القحذمي البصري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٧/ ٣٤٥)، ولسان الميزان (٦/ ٣٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2130>١٤٣٣ - قيس بن أنيف بن منصور، أبو عمرو الونوفاغي البخاري.</span>\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2131>١٤٣٤ - قيس بن زيد، وعنه أبو عمران الجوني، تابعى صغير.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ١٥٢)، والجرح والتعديل (٧/ ٩٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣١٦)، ولسان الميزان (٦/ ٤٠٣)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢٣٢٥)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٤٠)، والإصابة (٩/ ٢٢٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2132>١٤٣٥ - قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، ابن أخي خارجة بن زيد الأنصاري.</span>\nيروي عن: خارجة بن زيد الأنصاري.\nروى عنه ابنه: إسماعيل بن قيس.","vol":"10","page":442},{"text":"وإسماعيل بن قيس هذا منكر الحديث.\nلم نجد له ترجمة، وقد ذكره المزي في تهذيبه (٨/ ١٠) من تلاميذ خارجة بن زيد بن ثابت.","vol":"10","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2133>حرف الكاف</span>\n<span data-type='title' id=toc-2134>١٤٣٦ - كثير بن محمد بن عبد الله بن عبادة بن قيس بن صبيح، أبو أنس الكوفي التميمي، وقيل: الحزامي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٤/ ٥٠٩)، وفتح الباب (ص ٨٥)، والمقتنى (١/ ٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2135>١٤٣٧ - كثير بن يحيى بن كثير، أبو مالك الحنفي، يعرف بصاحب البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢١٩)، والجرح والتعديل (٧/ ١٥٨)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٦)، ولسان الميزان (٦/ ٤١٥)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٤٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩٠٤).\nوقع فى الثقات: كثير بن يحيى بن النضر، فلعلها كانت: ابن أبي النضر، وأبو النضر كنية أبيه. والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2136>١٤٣٨ - كثير، مولى بني مخزوم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢١٤)، والجرح والتعديل (٧/ ١٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2137>١٤٣٩ - كدير بن يحيى، أبو يحيى البصري، جار أبي عاصم.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nكدير أبو يحيى.\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٩٦٠)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٦٥)، ولسان الميزان (٦/ ٤١٩).","vol":"10","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2138>١٤٤٠ - كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل بن حبشية ابن سلول الخزاعي المديني، ويقال: ابن حبيش، له صحبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٨)، والجرح والتعديل (٧/ ١٧٠)،\nوالثقات لابن حبان (٣/ ٣٥٥)، والطبقات الكبرى (٦/ ٢٨٢) و(٨/ ١٩)، ومعجم الصحابة للبغوي (٥/ ١٣٧)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٤٠٩)، والإصابة لابن حجر (٩/ ٢٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2139>١٤٤١ - كريب بن الحارث بن أبي موسى الأشعري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢٣١)، والجرح والتعديل (٧/ ١٦٨)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٥٧)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2140>١٤٤٢ - كريب بن سليم الكندي الأموي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢٣١)، والجرح والتعديل (٧/ ١٦٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٣٩) و(٧/ ٣٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2141>١٤٤٣ - كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك السلمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢٢٥)، والجرح والتعديل (٧/ ١٦٢)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2142>١٤٤٤ - كندير بن سعيد بن حيدة، وقيل: حيوة بن قشير القشيرى، وقيل: المزني، مختلف في صحبته.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١٧٣)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٤٢)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٤١٣)، والإصابة لابن حجر (٩/ ٣٢٧).","vol":"10","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2143>١٤٤٥ - كهيل بن حرملة الشامي النمري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٨)، والجرح والتعديل (٧/ ١٧٣)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٤١)، وبيان خطأ البخاري (ص ١٠٩)، وتاريخ دمشق (٥٠/ ٢٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2144>١٤٤٦ - كوثر بن حكيم بن أبان بن عبد الله بن العباس، أبو مخلد الهمداني الكوفي الحلبي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٥)، الجرح والتعديل (٧/ ١٧٦)، والمجروحين (٢/ ٢٢٨)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ١٧٠)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢١٧)، ولسان الميزان (٦/ ٤٢٦)، وتاريخ دمشق (٥٠/ ٢٦٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٤٨٦).\n* * *","vol":"10","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2145>حرف اللام</span>\n<span data-type='title' id=toc-2146>١٤٤٧ - لوط بن يحيى بن سعد بن مخنف بن سليم، أبو مخنف الكوفي الرافضي الأزدي، صاحب تصانيف وتواريخ.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو مخنف.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١٨٢)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ١٨٣)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٤١)، ولسان الميزان (٦/ ٤٣٠)، وسير أعلام النبلاء (٧/ ٣٠١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١٨٩)، وانظر الطبقات لابن سعد (٦/ ٢٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2147>١٤٤٨ - لؤلؤ بن عبد الله، أبو محمد القيصري المقتدري، مولى المقتدر بالله. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٤/ ٥٤٦)، وتاريخ دمشق (٥٠/ ٣٣٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2148>١٤٤٩ - ليث، وقيل: اسمه لبيب، وقيل: لبيد، وهو خطأ، ابن قيس، العبسي، ويقال: القيسي، وهو وهم، مولى محمد بن عياض الزهري.</span>\nواسمه فيه أمران:\nالأمر الأول: سماه محمد بن طاهر المقدسي في المؤتلف والمختلف (ص ١١٨)، وياقوت الحموي في معجم البلدان: \"لبيب\"، وهذا ما رجحه ابن معين، كما نقل ابن ناصر في التوضيح: \"وقال أبو بكر بن أبي خيثمة في ذكر أهل مصر من تاريخه: حدثنا عاصم بن علي، حدثنا ليث بن سعد، عن","vol":"10","page":447},{"text":"يزيد بن أبي حبيب، عن لبيد مولى محمد بن عياض الزهري، فنظر يحيى بن معين في الحديث، فقال: لبيب مولى محمد بن عياض؛ ليس لبيد\"، ورجح ابن ناصر وابن السمعاني وابن الأثير أن اسمه: \"ليث\"، والله أعلم.\nالأمر الثاني: الاختلاف على ضبط النسبة، قال ابن ناصر: \"وأما ما ذكره أبو سعد ابن السمعاني تابعا لأبي الفضل محمد بن طاهر، ولعله قلده، فقال في النسب إلى القيس هذه: منها ليث القيسي مولى محمد بن عياض الزهري، يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر، روى عنه الليث بن سعد. وتابعه عليه العز أبو الحسن علي بن الأثير فى اللباب، ففى هذا نظر من وجهين:\nأحدهما: قوله القيسي، وهو وهم، إنما هو العبسي بالعين المهملة والموحدة، وذكره ابن يونس في تاريخه، فقال ليث بن قيس العبسي عبس مراد.\nوالثاني: قوله روى عنه الليث بن سعد، وإنما روى الليث عن يزيد بن أبي حبيب عنه، ولم أر لليث العبسي هذا راويا غير يزيد\".\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف لمحمد بن طاهر المقدسي ابن القيسراني (ص ١١٨)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٥٧٨)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٢٦٠)، ومعجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ٤٢٢).","vol":"10","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2149>حرف الميم</span>\n<span data-type='title' id=toc-2150>١٤٥٠ - مالك بن أَدَّى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٠٩)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٠٣)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٨٨)، ولسان الميزان (٦/ ٤٣٦)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2151>١٤٥١ - مالك بن حصين بن عقبة الفزارى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣١٣)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٠٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٨٩)، والمنفردات والوحدان (ص ١٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2152>١٤٥٢ - مالك بن الخير الزبادي المصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣١٢)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٠٨)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٢٤)، ولسان الميزان (٦/ ٤٣٩)، والمؤتلف والمختلف (٣/ ١١٣٥)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ١٩٩)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2153>١٤٥٣ - مالك بن سعد التُّجيبي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٠٨)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٠٩) وقال أبو زرعة لا بأس به، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٨٥)، والمعرفة والتاريخ (٢/ ٥٣٠)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2154>١٤٥٤ - مالك بن ظالم، ويقال: عبد الله بن ظالم، وقيل هو: عبد الله بن ظالم التميمي المازني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٠٩)، والجرح والتعديل (٨/ ٢١١)،","vol":"10","page":449},{"text":"والثقات لابن حبان (٥/ ٣٨٧)، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني (١/ ٤٦٩)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٢٥)، ولسان الميزان (٦/ ٤٤٢)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ١٨).\nوانظر: تهذيب الكمال (١٥/ ١٣٧)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٢٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2155>١٤٥٥ - مالك بن عبادة، وقيل: ابن عبد الله، أبو موسى الغافقي المصري، له صحبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٠١)، والجرح والتعديل (٨/ ٢١٢)، والثقات لابن حبان (٣/ ٣٧٧)، ومعجم الصحابة لابن قانع (٣/ ٤٢)، ومعرفة الصحابة (٥/ ٢٤٦٥)، والإصابة لابن حجر (١٢/ ٦٣٤)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2156>١٤٥٦ - مالك بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني الشاعر، ذو الرقيبة.</span>\nله ذكر في: تاج العروس (٢/ ٥١٩).\nقال: \"ذو الرقيبة مالك بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني أحد الشعراء، وأخرج البيهقي حديثه في السنن من طريق الحجاج بن ذي الرقيبة عن أبيه عن جده في باب من شبب ولم يسم أحدا، واستوفاه الأدفوي في الإمتاع\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2157>١٤٥٧ - مالك بن محمد بن عبد الرحمن، وهو مالك بن أبي الرجال الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣١٣) و(٧/ ٣١٥)، والجرح والتعديل","vol":"10","page":450},{"text":" (٨/ ٢١٦) وقال أبو حاتم: \"هو أحسن حالا من أخويه حارثة وعبد الرحمن\"، والثقات لابن حبان (٩/ ١٦٤)، والطبقات الكبرى (٧/ ٥٨٦)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص ١٣٦) وقال صالح.\n\n<span data-type='title' id=toc-2158>١٤٥٨ - مالك الغنوي.</span>\nيروي عن: مرثد بن أبي مرثد الغنوي.\nروى عنه ابنه: سعد بن مالك الغنوى.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في غير أسانيد الواقدي.\nوانظر مغازي الواقدي (ص ٢٧)، وطبقات ابن سعد (٣/ ٤٥).\n* مأمون المصري.\nهو: الحسين بن محمد بن داود بن سليمان بن حيان، أبو القاسم القيسى المصري الحافظ، المعروف بمأمون.\nسيأتي برقم (٥٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2159>١٤٥٩ - مبشر بن أبي المليح بن أسامة الهذلي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١١)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٤٢)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٠٧)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص ١٣٤) وقال لا بأس به ويحتج بحديثه.\n\n<span data-type='title' id=toc-2160>١٤٦٠ - مجاشع بن عمرو، أبو يوسف الأسدي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٠)، والمجروحين (٢/ ٣٥٢)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ١٤٦)، والكامل لابن عدي (٨/ ٢١٧)، والضعفاء للدارقطني (ص ٣٧٤)، ولسان الميزان (٦/ ٤٦١).","vol":"10","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2161>١٤٦١ - مجاهد بن رباح.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٤١٢)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٢٠)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤١٩)، والكاشف للذهبى (٢/ ٢٤١). حيث إن له رواية عند النسائي في السنن الكبرى، وهو ممن فات المزي ذكره فى تهذيب الكمال، وابن حجر في تهذيبه والتقريب.\n\n<span data-type='title' id=toc-2162>١٤٦٢ - محرز بن المهدى، والد مكرم بن محرز.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٤٣٣)، وانظر ترجمة ابنه مكرم بن محرز.\n\n<span data-type='title' id=toc-2163>١٤٦٣ - محرز بن هشام المرادي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٩١)، والمؤتلف والمختلف (٤/ ٢٠٥٨)، ومغاني الأخيار (٣/ ١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2164>١٤٦٤ - محمد بن أبان بن صالح بن عمير، أبو عمر القرشي الجعفي الكوفي جد مشكدانة عبد الله بن عمر.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٤)، والضعفاء للبخاري (ص ١١٩)، والجرح والتعديل (٧/ ١٩٩)، والمجروحين (٢/ ٢٦٩)، والضعفاء للنسائي (ص ٢٣٩)، وتاريخ الدوري (٣/ ٣٣١) و(٣/ ٥٦٥) و(٣/ ٥٧٣)، والضعفاء للعقيلى (٥/ ١٨٧)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٩٦)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٤٨٨) ذكره تمييزا، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٦٥)، ولسان الميزان (٦/ ٤٨٨)، والكنى لمسلم (١/ ٥٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2165>١٤٦٥ - محمد بن إبراهيم بن أورمة، أبو عبد الله الأصبهاني.</span>\nيروي عن: الحسين بن حفص.","vol":"10","page":452},{"text":"روى عنه: أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار.\nلم نجد من خصه بترجمة، ووالده هو: إبراهيم بن أورمه بن سياوش، أبو إسحاق الإصبهاني الحافظ.\nوقد رجح بعض الأفاضل أن يكون هو: محمد بن إبراهيم بن أبان، أبو عبد الله الجيراني الأصبهاني، ولا يوجد ما يدل على ذلك سوى أن كليهما يروي عن الحسين بن حفص، وليس هذا بالدليل الكافي، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2166>١٤٦٦ - محمد بن إبراهيم بن زياد، أبو عبد الله الرازي الطيالسي.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (١/ ٤٣٩)، والضعفاء للدارقطني (ص ٣٥٢)، ولسان الميزان (٦/ ٤٧٣)، وتاريخ بغداد (٢/ ٢٩٧)، والموضح (٢/ ٣٨٨)، تاريخ الإسلام (٧/ ٢٦٩).\n* محمد بن إبراهيم البزاز، أو: محمد بن إبراهيم الشافعي.\nهو: محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان، أبو بكر الشافعي البزاز البغدادي.\nسيأتي برقم (١٦٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2167>١٤٦٧ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة.</span>\nوقع في المستدرك هكذا: أسد بن إبراهيم بن محمد بن طلحة، ولعل: \"أسد\" لقب.\nروى عن: محمد بن زيد بن المهاجر.\nروى عنه: الواقدي.\nلم نجد من خصه بترجمة، وهو جد: طلحة بن عبيد الله أبو إسحاق","vol":"10","page":453},{"text":"الطلحي الاخباري الراوية المترجم في الوافي بالوفيات (١٦/ ٢٧٥)، والفهرست للنديم (ص ١٤٣).\nانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢٠٥)، والمعجم الكبير للطبراني (١/ ١١٣)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٩٨) وابن عساكر في تاريخه (٢٥/ ١٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2168>١٤٦٨ - محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٤٤)، والجرح والتعديل (٧/ ٢١٣)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٧٦)، والمؤتلف للدارقطني (١/ ١٩٥)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2169>١٤٦٩ - محمد بن برويه المؤذن، وهو: محمد بن إبراهيم بن سعد بن قطبة القيسي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٣٣)، والإكمال (٧/ ١٢١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2170>١٤٧٠ - محمد بن إبراهيم بن الفضل، أبو الفضل الهاشمي النيسابوري المزكي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو الفضل بن إبراهيم.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠١)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٧٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2171>١٤٧١ - محمد بن إبراهيم بن كثير، أبو الحسن الصوري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٤)، ولسان الميزان (٦/ ٤٧٦)،","vol":"10","page":454},{"text":"وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2172>١٤٧٢ - محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو عمرو العدل الصفار النيسابوري النحوي الحافظ، المعروف بأبي عمرو الصغير. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٨)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٨٤٦)، وتاريخ بغداد (٢/ ١٠٠)، وتاريخ دمشق (٥١/ ٧)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٨).\n* محمد بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.\nهو: محمد بن أحمد بن بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الله، أبو عبد الله المديني البزاز الأصبهاني البطي.\nسيأتي برقم (١٤٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2173>١٤٧٣ - محمد بن أحمد بن أيوب، أبو عبد الله الصفار.</span>\nيروي عن: محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة.\nروى عنه: الحسين بن علي بن يزيد بن داود أبو علي الحافظ النيسابوري.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في غير هذا السند.\n\n<span data-type='title' id=toc-2174>١٤٧٤ - محمد بن أحمد بن بالويه، أبو بكر النيسابوري الجلاب. (ش) صور وروده في أسانيد المصنف:</span>\nأبو بكر بن بالويه.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٨)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤١٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٤٠)، وفتح الباب (ص ١١٧)،","vol":"10","page":455},{"text":"والوافي بالوفيات (٢/ ٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2175>١٤٧٥ - محمد بن أحمد بن البراء، أبو الحسن البغدادي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو الحسن بن البراء.\nله ترجمة في: ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٢٧)، وتاريخ بغداد (٢/ ١٠٤) ووثقه، وغاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ٥٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠٨).\n* محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي.\nهو: محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، أبو الوليد الأنطاكي.\nسيأتي برقم (١٥٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2176>١٤٧٦ - محمد بن أحمد بن بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الله، أبو عبد الله المديني البزاز الأصبهاني البطي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عبد الله الأصبهاني.\nومحمد بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.\nله ترجمة في: ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٨٢)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٠٢)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٦٩)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٣٣١)، وتبصير المنتبه (١/ ١٦٢)، وتوضيح المشتبه (١/ ٥٥٦).","vol":"10","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2177>١٤٧٧ - محمد بن أحمد بن تميم، أبو الحسين الحنظلى القنطري الخياط البغدادي الأصم. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو الحسين بن تميم القنطري.\nومحمد بن أحمد ابن الأصم.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ١٠٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٧)، ولسان الميزان (٦/ ٥١٨)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٥٥٢)، وقال أبو الفتح ابن أبي الفوارس: فيه لين.\n* محمد بن أحمد بن حاتم.\nهو: محمد بن أحمد بن محمد بن حاتم، أبو بكر ابن أبي نصر الداربردي العدل.\nسيأتي برقم (١٤٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2178>١٤٧٨ - محمد بن أحمد بن الحسن، أبو الطيب الحيري المؤذن النيسابوري المناديلي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن أحمد بن الحسن الحيري.\nمحمد بن أحمد المناديلى.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٨٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2179>١٤٧٩ - محمد بن أحمد بن الحسين بن مصلح، أبو بكر القاضي الرازي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":457},{"text":"محمد بن الحسين بن مصلح.\nوأبو بكر بن مصلح الفقيه.\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ١٢١)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٩٠) وقال: ثقة، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2180>١٤٨٠ - محمد بن أحمد بن حمدان بن على بن عبد الله بن سنان، أبو عمرو بن الزاهد أبي جعفر الحيري النيسابوري الزاهد المقرئ المحدث النحوي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عمرو بن أبي جعفر.\nوأبو عمرو الحيري.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٨)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٨٥٠)، ولسان الميزان (٦/ ٤٩٩)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٥٦)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٣١)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2181>١٤٨١ - محمد بن أحمد بن حمدون بن الحسن بن يزيد، أبو الطيب الذهلي النيسابوري المذكر. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٨)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١٣٨).\nوهو الذي روى الحاكم عنه، عن جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2182>١٤٨٢ - محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، أبو عبد الله ابن كسا.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٥١/ ٤١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠١٣)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٣٣١)، وتبصير المنتبه (٣/ ١١٩٥).","vol":"10","page":458},{"text":"وذكره الإسماعيلي في معجم شيوخه (١/ ٤٠٠)، والطبراني في المعجم الصغير (٢/ ١١٠).\nوهو شيخ أبي علي الحافظ، وروى عن أزهر بن مروان، وقال الحاكم: \"غير مستبعد منه الوهم\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2183>١٤٨٣ - محمد بن أحمد بن سعيد، أبو جعفر الرازي المذكر. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن سعيد المذكر الرازي.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٠٦)، ولسان الميزان (٦/ ٥٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2184>١٤٨٤ - محمد بن أحمد بن سفيان، أبو بكر الترمذي.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٦/ ٤٩٩) وقال الذهبي: \"روى عن سريج بن يونس حديثا موضوعا هو المتهم به\" يعني الحديث الذي أخرجه الحاكم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2185>١٤٨٥ - محمد بن أحمد بن شبويه، أبو الحسن الرئيس النسوي المروزي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو الحسن بن شبويه.\nوأبو الحسن بن أحمد بن شبويه.\nيروي عن: جعفر بن محمد بن الحارث، أبو الفضل النيسابوري، يحيى بن ساسوية بن عبد الكريم الذهلي المروزي.\nوعنه: المصنف.","vol":"10","page":459},{"text":"ولم نجد له ترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-2186>١٤٨٦ - محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون بن موسى، أبو أحمد الشعيبي الفقيه المعدل التاجر النيسابورى. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو أحمد بن شعيب العدل.\nوأبو أحمد الشعيبي.\nوأبو أحمد الفقيه.\nوأبو أحمد محمد بن هارون الفقيه.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٨)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١١٩)، والأنساب (٣/ ٤٣٥)، وتكملة الإكمال (٣/ ٥٢٨)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٣٤٢)، وتبصير المنتبه (٢/ ٨١٣)، والجواهر المضية (٣/ ٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2187>١٤٨٧ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون، أبو جعفر النسوي الرياني، ويقال: الرذاني.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو جعفر محمد بن أبى عون النسوي.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ١٤٩) قال: وكان ثقة. وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٣٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٦٨)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٢٣٦)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٥٦)، (٣/ ١١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2188>١٤٨٨ - محمد بن أحمد بن عثمان، أبو طاهر المديني نزيل مصر، يعرف بابن أبي عبيد الله.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":460},{"text":"محمد بن أحمد بن أبي عبيد الله.\nله ترجمة في الكامل لابن عدي (٧/ ٥٦٤)، ولسان الميزان (٦/ ٤٩٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٩٢)، والمقفى الكبير (٥/ ٢٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2189>١٤٨٩ - محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن أبان، أبو عبد الله الجوهري المحتسب، يعرف بابن المحرم. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن علي الجوهري.\nومحمد بن علي بن مخلد الجوهري.\nومحمد بن علي القاضي.\nوأبو عبد الله محمد بن أحمد ابن المحرم.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ١٦٥)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١١٩)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٦٠)، ولسان الميزان (٦/ ٥٢٣)، والإكمال (٧/ ٢٢١).\nقال البرقاني: لا بأس به.\nوقال ابن أبي الفوارس: لم يكن بذاك.\n\n<span data-type='title' id=toc-2190>١٤٩٠ - محمد بن أحمد بن علي الغجدواني البخاري الكاتب. (ش)</span>\nيروي عن: صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب المعروف بصالح جزرة، وعنه: المصنف.\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن علي الكاتب.","vol":"10","page":461},{"text":"لم نجد له ترجمة، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٩٢)، وشعب الإيمان (٢/ ٥٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2191>١٤٩١ - محمد بن أحمد بن عمر، أبو نصر الخفاف. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٧١)، ووصفه بالشيخ الصالح.\n\n<span data-type='title' id=toc-2192>١٤٩٢ - محمد بن أحمد بن عمرويه، أبو عبد الله الصفار النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٠)، وتاريخ بغداد (٢/ ١٧٥).\nوهو غير محمد بن أحمد بن عمرويه، أبو عبد الله النيسابوري البيلي الشاهد المعدل.\nالمترجم له فى: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٩٤)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٠٢)، وتبصير المنتبه (١/ ١٩٠)، وتوضيح المشتبه (١/ ٦٥٨)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٣٦).\nفقد فرق بينهما الحاكم في تاريحه، فترجم للبيلي في: \"ذكر الطبقة السادسة من العلماء النيسابوريين\" (ص ٧٢)، ثم ترجم للصفار في: \"أسامى الذين أدركتهم ورزقت السماع منهم بنيسابور من هذه الطبقة\" (ص ١٠٠)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2193>١٤٩٣ - محمد بن أحمد بن عياض أبي غسان بن عبد الملك أبي طيبة بن نصير، أبو علاثة الجنبي المرادي المصري المفرض، ويعرف بابن أبي طيبة، وابن أبي غسان.</span>\nصور وروده فى أسانيد المصنف:","vol":"10","page":462},{"text":"محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة.\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٥١/ ٩٦)، والمؤتلف للدارقطني (٣/ ١٤٧٧)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٨٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٥٤)، والمقفى الكبير (٥/ ٢٣٩)، ولسان الميزان (٦/ ٥٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2194>١٤٩٤ - محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك، أبو بكر القزاز الرازي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر بن عبدك القزاز الرازي.\nمحمد بن عيسى القزاز الرازي.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ١٥٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٧)، والمنتظم لابن الجوزي (١٤/ ١٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2195>١٤٩٥ - محمد بن أحمد بن ماهان، أبو عون الخزاز، مؤذن الحرم. (ش)</span>\nيروي عن: علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور البغوي، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ أبو عبد الله المكي.\nروى عنه: أبو عبد الله الحاكم وأكثر عنه، وعبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه، وقيل: مامويه أبو محمَّد الأردستاني الأصبهاني.\nولم نجد من خصه بترجمة.\nوانظر شعب الإيمان (٣/ ٢٧٣).\nوهو غير: أبو جعفر محمد بن أحمد بن ماهان الدباغ، الذي ترجم له أبو أحمد الحاكم في الكنى (٣/ ٩٧)، وابن منده في فتح الباب (ص ١٩٥).\nلأن هذا إنما هو: محمد بن حماد بن ماهان بن زياد بن عبد الله، أبو","vol":"10","page":463},{"text":"جعفر الدباغ، البلخي.\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٤٤)، وتاريخ بغداد (٣/ ٨٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٠١)، وغاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ١٢٠)، ولسان الميزان (٧/ ١٠٣)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٤٥٢).\nسماه أبو أحمد ﵀ تعالى: \"محمد بن أحمد\"، وتبعه ابن منده، وكذا سماه ابن قانع كما في معجم الصحابة (٣/ ١٦٣) فهو من شيوخه، قال: \"حدثناه محمد بن أحمد بن ماهان الجلودي نا قيس بن حفص الدارمي\"، ثم ذكر حديث \"الحرب خدعة\"، وقد أخرج البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٤٤٨) هذا الحديث أيضا، فقال: \"محمد بن حماد بن ماهان حدثنا قيس\"، فكأن أباه كان يسمى أحمدا، ويلقب بحماد، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2196>١٤٩٦ - محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، أبو العباس المحبوبي المروزي التاجر. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو العباس المحبوبي.\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢١٢)، والتقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (١/ ٣٠)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٣٨).\n* محمد بن أحمد ابن المحرم.\nهو: محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن أبان، أبو عبد الله الجوهري","vol":"10","page":464},{"text":"المحتسب، يعرف بابن المحرم.\nمضى برقم (١٤٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2197>١٤٩٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح بن مختار، أبو عمرو بن أبي الحسين المزكى النيسابوري البحيري. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٥٤)، وتاريخ بغداد (٢/ ٢١٠)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٩٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٧٦٨)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٩١).\nقال الذهبي في تاريخه: \"روى عنه الحاكم، وهو أكبر منه\".\nقال الحاكم في حديث رقم (١٢٢): \"وأخبرني أبو عمرو بن أبي سعيد النحوي\".\nكذا ورد في كافة نسخ المستدرك، ولم ندر من هو، ولم نجد الحاكم قد سمى هذه التسمية لأحد من شيوخه في سند آخر، وفي الإتحاف: \"عن أبي عمرو البحيري\"، ومقتضى صنيع الحافظ أن أبا عمرو بن أبي سعيد النحوي، مصحفة من أبي عمرو بن أبي الحسين البحيري، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2198>١٤٩٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن حاتم، أبو بكر ابن أبي نصر الداربردي العدل. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن أحمد العدل.\nومحمد بن أحمد بن حاتم.\nومحمد بن حاتم العدل.","vol":"10","page":465},{"text":"وأبو بكر بن أبي نصر الداربردي.\nله ترجمة في: سؤالات السجزي للحاكم (ص ٧٤)، وذكره ابن ماكولا في الإكمال (٤/ ٢٠٦) في شيوخ: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد المروزي أبو إسحاق الزجاجي، وكذلك فعل الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2199>١٤٩٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر، أبو نصر الملاحمي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٢٠٩)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٨٦)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٧٥٤)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٤٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2200>١٥٠٠ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر بن أبي الحسين الغازي النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٨) وفيه: \"ابن أبي الحيري، ولسان الميزان (٦/ ٥١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2201>١٥٠١ - محمد بن أحمد بن مصقلة أبو جعفر ويقال: أبو حفص.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو حفص بن مصقلة.\nيروي عن: سليمان بن داود بن بشر، أبو أيوب المنقري الشاذكوني.\nروى عنه: محمد بن أحمد بن بطة، أبو عبد الله المديني البزاز الأصبهاني البطي.\nولم ندر من هو.","vol":"10","page":466},{"text":"ولعله: أحمد بن محمد بن مصقلة، المترجم له في أخبار أصبهان لأبي نعيم (١/ ١٢٨) وهو: أحمد بن محمد بن مصقلة بن مسلم بن عبد الله بن المستورد التيمي، تيم الرباب، أبو علي الواذاري، كتب عن العراقيين والحجازيين، توفي سنة ست وثلاثمائة، لكن الذي في أخبار أصبهان كنيته: أبو علي، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2202>١٥٠٢ - محمد بن أحمد بن موسى بن زيرك، أبو حفص التميمي البخاري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو حفص محمد بن أحمد الفقيه ببخارى.\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2203>١٥٠٣ - محمد بن أحمد بن موسى، أبو عبد الله القاضي الخازن. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠١)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٣٠٧)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2204>١٥٠٤ - محمد بن أحمد بن النضر بن عبد الله بن مصعب، أبو بكر المعني الأزدي، ابن ابنة معاوية بن عمرو.</span>\nخرج له الحاكم كثيرا عن أبي بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب عنه عن جده معاوية بن عمرو.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٢)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٠١)، وفتح الباب (ص ١١٣)، وتاريخ بغداد (٢/ ٢٣٦)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٤٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2205>١٥٠٥ - محمد بن أحمد بن هارون العودى.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٤٧)، وقال: ثقة، والإكمال لابن","vol":"10","page":467},{"text":"ماكولا (٦/ ٣٣٦)، وتوضيح المشتبه (٦/ ٣٩١)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٣٣)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2206>١٥٠٦ - محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، أبو الوليد الأنطاكى.</span>\nصور وروده فى أسانيد المصنف:\nمحمد بن أحمد بن برد الأنطاكي.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١٨٣)، وسؤالات الحاكم (ص ١٥٢)، وتاريخ بغداد (٢/ ٢٣٨)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٢١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣١١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٩٣)، والمقتنى (٢/ ١٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2207>١٥٠٧ - محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي، أبو بكر البغدادي الكرابيسي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٢٣٩)، وتاريخ دمشق (٥١/ ١٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2208>١٥٠٨ - محمد بن أحمد بن يحيى بن شيرين، أبو أحمد الجرجاني الشيريني، يعرف بالمأمون.</span>\nله ترجمة في: تاريخ جرجان (ص ٣٨٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٩٦)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٤١١)، وتهذيب مستمر الأوهام (١/ ٢٨١)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧٠٩) و(٢/ ٧٦٢)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٢٤٠) و(٥/ ٢٤٩)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٤٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2209>١٥٠٩ - محمد بن أحمد بن يوسف، أبو أحمد الجريري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٢) وقال أبو الفتح الأزهري: ما سمعت فيه إلا خيرا. وتاريخ الإسلام (٧/ ٥١٢)، والأنساب لابن","vol":"10","page":468},{"text":"السمعاني (٢/ ٥٣)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٢٠٧)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٢٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2210>١٥١٠ - محمد بن أحمد بن يونس بن يزيد، أبو بكر البزاز.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2211>١٥١١ - محمد بن أحمد، أبو عمرو السكري، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة. (ش)</span>\nكذا ورد في حديث رقم (٢٤٨٧)، وكذا عند البيهقي في الكبرى (٦/ ٣٣٠) عن المصنف.\nفلعله: محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو عمرو الصغير الذي تقدمت ترجمته، فهو الذي يروي عن ابن خزيمة، وعنه الحاكم، ولعل نسبته قد تصحفت على المصنف، أو لعله ينسب بها، ولكن لم يذكر ذلك في مصادر ترجمته.\nولعله: محمد بن أحمد بن عبد الله أبو أحمد السكري المسكي النيسابوري.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤١٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٩٣).\nفإن كان هو فإن كنيته إما أن تكون تصحفت أو يكون له أكثر من كنية، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2212>١٥١٢ - محمد بن أحمد، أبو عمرو العاصمي، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة. (ش)</span>\nشيخ المصنف، ولم يتبين لنا من هو، فلعله: محمد بن أحمد بن إسحاق،","vol":"10","page":469},{"text":"أبو عمرو الصغير، الذي تقدمت ترجمته، فهو الذي يروي عن ابن خزيمة، وعنه الحاكم، ولعله منسوب هنا لبعض أجداده.\nولعله محمد بن أحمد، أبو عمرو السكري، الذي تقدم الكلام عليه، وهذا إن لم يكن السكري هذا هو أبو عمرو الصغير أيضا، والله أعلم.\nوانظر السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ١٨٨)، ومعرفة السنن والآثار له (١/ ٢٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2213>١٥١٣ - محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار، أبو بكر، ويقال: أبو جعفر، الرياحي التميمي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر بن أبي العوام\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٢٤٥)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١١١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٩٣).\n* محمد بن أحمد العدل.\nهو: محمد بن أحمد بن محمد بن حاتم، أبو بكر ابن أبى نصر الداربردى العدل.\nمضى برقم (١٤٩٨).\n* محمد بن أحمد الفارسي.\nهو: محمد بن على بن أحمد بن ديزيل، أبو منصور الجلاب الفارسي الديزيلي النيسابوري.\nسيأتي برقم (١٦٩٢).","vol":"10","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2214>١٥١٤ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران، أبو العباس الثقفي السراج.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو العباس السراج.\nومحمد بن إسحاق الثقفي.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١٩٦)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٨٢٨)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٨٨)، وتاريخ بغداد (٢/ ٥٦)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٢)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٧٠)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٥٠٩) و(٣/ ٢٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2215>١٥١٥ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الحسن ابن راهويه الحنظلي المروزي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١٩٦)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩١١)، ولسان الميزان (٦/ ٥٤٦)، وتاريخ بغداد (٢/ ٥٠)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٢)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٢٣٦)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٤٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2216>١٥١٦ - محمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن، أبو العباس الصبغي النيسابوري، أخو أبي بكر أحمد، وأكبر منه. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٣)، وتكملة الإكمال (٣/ ٦٤١)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٥٢١)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٨٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٧٢)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٤٠٥)، وتبصير المنتبه (٣/ ٨٦٠)، ولسان الميزان (٦/ ٥٥٣).","vol":"10","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2217>١٥١٧ - محمد بن إسحاق بن حرب، أبو عبد الله البلخي اللؤلؤي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١٩٥)، والمجروحين (٢/ ٣٢٥)، والكامل لابن عدى (٧/ ٥٣٦)، ولسان الميزان (٦/ ٥٤٧)، وتاريخ بغداد (٢/ ٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٤٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2218>١٥١٨ - محمد بن إسحاق بن حمزة البخاري.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٦/ ٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2219>١٥١٩ - محمد بن إسحاق بن خزيمة، أبو بكر السلمي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١٩٦)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٥٦)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥١)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٦٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٤٣)، والأسامي والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2220>١٥٢٠ - محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني.</span>\nشيخ لابن خزيمة روى عنه في صحيحه، وشيخ لأبي عوانة الإسفراييني يروى عنه في مستخرجه كثيرا، وشيخ لابن المنذر أيضًا، وهو يروي عن عبد الرزاق الصنعاني، ويروي جامع الثوري عن محمد بن شرحبيل بن جعشم.\nوذكره ابن السمعاني في الأنساب (٢/ ٢٩٩) في شيوخ إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الحيري الزاهد، نقلا عن الحاكم في التاريخ، وذكره المزي في تهذيب الكمال (١٨/ ٥٥) فيمن روى عن عبد الرزاق.\nولم نجد من خصه بترجمة.","vol":"10","page":472},{"text":"* محمد بن إسحاق الصفار، أو: محمد بن إسحاق العدل، أو: محمد بن إسحاق السلمي.\nهو: محمد بن محمد بن إسحاق بن النعمان، أبو أحمد العدل النيسابوري الصفار السلمي.\nسيأتي برقم (١٧٤٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2221>١٥٢١ - محمد بن إسحاق العمي، والد إسحاق، عن يونس بن عبيد.</span>\nقال الحاكم: \"قال أبو على الحافظ: محمد بن إسحاق وابنه من البصريين لم نعرفهما بجرح\".\nوقال الذهبى في التلخيص تعليقا على حديثه: \"بهذا وبما قبله انحطت رتبة هذا المصنف المسمى بالصحيح\".\nوقال البيهقي في الشعب (١٠/ ٤٠٦): \"هذا إسناد ضعيف، والحمل فيه على العسكري أو العمي\" يعني إسحاق.\nولم نجد من خصه بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-2222>١٥٢٢ - محمد بن أسد، أبو عبد الله الإسفراييني الحوشى، ويقال: الخشي والخوشي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٠٩)، وتاريخ بغداد (٢/ ٤٢٨)، وتاريخ دمشق (٥٢/ ٤١)، والكنى لأبي أحمد المخطوطة الأزهرية (٢٧٧/ أ)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٨٨)، (٢/ ٣٧٤)، (٢/ ٤١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2223>١٥٢٣ - محمد بن إسرائيل بن يعقوب الجوهري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٤٣٥) ووثقه، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":473},{"text":" (٦/ ٦٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2224>١٥٢٤ - محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد، أبو الحسن الطوسي الزاهد.</span>\nله ترجمة فى: الجرح والتعديل (٧/ ٢٠١)، والثقات لابن حبان (٩/ ٩٧)، وسؤالات السهمي (ص ٨١)، وحلية الأولياء (٩/ ٢٣٨)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ١٩٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2225>١٥٢٥ - محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٧)، والجرح والتعديل (٧/ ١٨٩)، والثقات لابن حبان (٩/ ٨٨)، ولسان الميزان (٦/ ٥٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2226>١٥٢٦ - محمد بن إسماعيل بن العباس، أبو بكر المستملي الوراق. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٣٨٨)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٨٨)، ولسان الميزان (٦/ ٥٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2227>١٥٢٧ - محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو بكر الإسماعيلي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٢)، تاريخ دمشق (٥٢/ ١٠٩)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١١٧)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١٥٥)، ولسان الميزان (٦/ ٥٧٥)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢١٢).\n* محمد بن إسماعيل المقرئ.\nهو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح، أبو الحسين النيسابوري الحجاجي الحافظ المقرئ.\nسيأتي برقم (١٧٦٢).","vol":"10","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2228>١٥٢٨ - محمد بن الأشرس بن موسى، أبو عبد الله السلمي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٩٥)، والإرشاد للخليلى (٣/ ٨٢٧)، ولسان الميزان (٦/ ٥٧٨)، والمتفق والمفترق (٣/ ١٨١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2229>١٥٢٩ - محمد بن أصبغ بن الفرج، أبو عبد الله المصري المالكي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ مولد العلماء (٢/ ٥٩٤)، والديباج المذهب (٣٣٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٠٤)، وفتح الباب (١/ ٤٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2230>١٥٣٠ - محمد بن إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي الحجازي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢١)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٠٥)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2231>١٥٣١ - محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس، أبو عبد الله البجلي الرازي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن يحيى بن الضريس.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ١٩٨)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٥٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠١٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٤٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2232>١٥٣٢ - محمد بن بحر الهُجيمي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢١٥)، والمجروحين (٢/ ٣١٨)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٢١٢)، ولسان الميزان (٧/ ٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2233>١٥٣٣ - محمد بن بشر بن مطر، أبو بكر البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٤٤١)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٢٧٦)،","vol":"10","page":475},{"text":"وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٠٠)\nقال: الدارقطني ثقة.\nقال إبراهيم الحربي: صدوق لا يكذب.\n\n<span data-type='title' id=toc-2234>١٥٣٤ - محمد بن جامع العطار، أبو عبد الله البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٣)، والثقات لابن حبان (٩/ ٩٧) و(٩/ ١٣٣)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥٢٣)، ولسان الميزان (٧/ ٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2235>١٥٣٥ - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير، أبو جعفر الطبري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٢٧٨)، ولسان الميزان (٧/ ٢٥)، وتاريخ بغداد (٢/ ٥٤٨)، وتاريخ دمشق (٥٢/ ١٨٨)، وغاية النهاية (٢/ ٩٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٦٧).\n* محمد بن جعشم.\nهو: محمد بن شرحبيل بن جعشم الصنعاني اليماني.\nسيأتي برقم (١٦١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2236>١٥٣٦ - محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى، أبو بكر المزكى. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2237>١٥٣٧ - محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن</span>\nالحسين بن على بن أبي طالب، أبو جعفر الهاشمي.\nله ترجمة فى: تاريح بغداد (٢/ ٤٧٥)، وسير أعلام النبلاء","vol":"10","page":476},{"text":" (١٠/ ١٠٤)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2238>١٥٣٨ - محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك، أبو بكر الأدمي القارئ البغدادي الشاهد، صاحب الألحان، والصوت الطيب. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد الأدمي القارئ.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٥٢٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٨)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١٠١)، ولسان الميزان (٧/ ٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2239>١٥٣٩ - محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري أبو عمرو المعدل. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عمرو بن جعفر العدل.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٣)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٦٢)، وتاريخ الإسلام (٨/ ١٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2240>١٥٤٠ - محمد بن جعفر بن محمد بن المهلب، أبو الطيب الديباجي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٥٠٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣١٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٥٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2241>١٥٤١ - محمد بن جعفر بن محمود، أبو سعيد الخصيب الهروي الصوفي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٥٧) ووقع فيه أبو سعد، والصيرفي بدلا من الصوفي.","vol":"10","page":477},{"text":"* محمد بن جعفر بن يزيد.\nهو: محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك، أبو بكر الأدمي القارئ البغدادي الشاهد، صاحب الألحان، والصوت الطيب.\nمضى برقم (١٥٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2242>١٥٤٢ - محمد بن جعفر، أبو عمر القرشي القتات.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ١٢٩)، ولسان الميزان (٧/ ٣٤)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٩٢٥)، وتاريخ بغداد (٢/ ٤٩٧)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٩٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠١٩).\nقال ابن حجر: تكلموا في سماعه من أبي نعيم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2243>١٥٤٣ - محمد بن الجهم بن هارون، أبو عبد الله السمري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٩)، وسؤالات الحاكم (ص ١٣٦)، ولسان الميزان (٧/ ٤٢)، وتاريخ بغداد (٢/ ٥٤٦)، وغاية النهاية (٢/ ١٠١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٦٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2244>١٥٤٤ - محمد بن حاتم بن خزيمة بن قتيبة بن محمد بن علي بن القاسم بن جعفر بن الفضل بن إبراهيم بن أسامة بن زيد بن حارثة، أبو جعفر الكشي الكلبي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٤)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٨٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٢٩)، ولسان الميزان (٧/ ٤٢)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٧١).","vol":"10","page":478},{"text":"وقال الحاكم في المدخل إلى الإكليل (ص ٦١): \"ولما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم الكشي وحدث عن عبد بن حميد سألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة ستين ومائتين، فقلت لأصحابنا: سمع هذا الشيخ من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة! \".\n* محمد بن حاتم العدل.\nهو: محمد بن أحمد بن محمد بن حاتم، أبو بكر ابن أبي نصر الداربردي العدل.\nمضى برقم (١٤٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2245>١٥٤٥ - محمد بن حبال بن حماد بن فرقد بن عبد الصمد، أبو أحمد الصغاني.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣٧٨)، وذكره الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٣٥٥) في شيوخ: محمد بن محمد بن حامد أبو نصر الترمذي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2246>١٥٤٦ - محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ، أبو حاتم البستي القاضي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٤)، وتاريخ دمشق (٥٢/ ٢٤٩)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٩٢)، ومشتبه النسبه لعبد الغني (ص ٣١)، وتلخيص المتشابه (١/ ١٠٩)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٣٢) و(٢/ ٣١٦)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٤٨)، ومعجم البلدان (١/ ٤١٥)، ولسان الميزان (٧/ ٤٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2247>١٥٤٧ - محمد بن حبيب بن محمد الجارودي، عن ابن عيينة.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١١٠)، ولسان الميزان (٧/ ٥١)،","vol":"10","page":479},{"text":"وتلخيص المتشابه (١/ ١١٢)، وتاريخ بغداد (٣/ ٨٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩١٣).\nقال الخطيب: وكان صدوقا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2248>١٥٤٨ - محمد بن حبيب السماك.</span>\nيروي عن: عبد الله بن زياد الثوباني.\nروى عنه: أحمد بن محمد بن ياسين أبو إسحاق الهروي.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا فى غير هذا السند، ولم ندر من هو ولا من شيخه، هذا وفي السند إليهما أبو إسحاق الهروي، وهو كذاب.\nوقال الذهبي في التلخيص: إسناده مظلم ومتنه منكر.\n\n<span data-type='title' id=toc-2249>١٥٤٩ - محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٥/ ٢٢٧)، ولسان الميزان (٧/ ٥٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2250>١٥٥٠ - محمد بن الحجاج، أبو إبراهيم اللخمي الواسطي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٦٤)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٣٤)، والمجروحين (٢/ ٢٩٥)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٣٩٥)، وتاريخ الدارمي (ص ٢١٤)، وسؤالات البرقاني (ص ١٣٢)، والكامل لابن عدي (٧/ ٣٢٤)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٢٢٤)، ولسان الميزان (٧/ ٥٢)، (٧/ ٥٦)، وتاريخ بغداد (٣/ ٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2251>١٥٥١ - محمد بن الحجازي الجهني.</span>\nأحد شيوخ الواقدي المجاهيل، لم نجد له ترجمة.","vol":"10","page":480},{"text":"وقد ذكر في هامش الإكمال لابن ماكولا (٣/ ٩١)، قال محقق الإكمال: \"بهامش الأصل ما صورته: \" (ض) -أي مشتبه النسبة لابن الفرضي-: محمد بن الحجازي الجعفي، ذكره الواقدي\".\nوانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢٩٤) و(٥/ ٢٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2252>١٥٥٢ - محمد بن حريث بن عبد الرحمن بن حاشد بن مجاشع، أبو بكر الأنصاري البخاري، ابن أبي الورقاء، الملقب بحم.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٢/ ١٩٨)، وفتح الباب (ص ١١٣)، والمقتنى (١/ ١٢٢)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥٤١)، وتبصير المنتبه (١/ ٤٥٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٠٧) و(٣/ ٣٦٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٤)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ١١٤)، وذات النقاب (ص ٦١)، وكشف النقاب (١/ ١٥٩)، ونزهة الألباب (١/ ١٩٩) و(١/ ٢٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2253>١٥٥٣ - محمد بن حسان السلمي.</span>\nيروي عن: محمد بن جعفر بن محمد، والحسن بن زياد اللؤلؤي.\nروى عنه: ابن أخيه الحسين بن علي السلمي.\nلم ندر من هو ولا ابن أخيه والراوي عنهما هو: الحسين بن حميد بن الربيع، متهم بالكذب، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2254>١٥٥٤ - محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبو الحسن التاجر السمسار المنصورى النصراباذي، النيسابوري، ابن أخي عبدوس. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":481},{"text":"أبو الحسن بن منصور.\nوأبو الحسن محمد بن الحسين بن منصور.\nومحمد بن الحسين المنصوري.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٣)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٦٦)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2255>١٥٥٥ - محمد بن الحسن بن حيدرة، أبو العباس البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٢/ ٥٧٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2256>١٥٥٦ - محمد بن الحسن بن عقبة بن خالد السكوني.</span>\nيروي عن أبيه: الحسن بن عقبة بن خالد السكوني.\nروى عنه ابنه: الحسن بن محمد بن الحسن بن عقبة بن خالد، أبو القاسم السكوني الكوفى.\nلم نجد له ولا لأبيه ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2257>١٥٥٧ - محمد بن الحسن بن على بن بحر بن بري، أبو عبد الله البري البابسيري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن الحسن بن على ابن البري.\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٤١)، وتكملة الإكمال (١/ ٣٨٠)، وذكره ابن المقرئ فى معجم شيوخه (ص ٥٣) وقال: الشيخ الصالح.","vol":"10","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2258>١٥٥٨ - محمد بن الحسن بن علي بن بكر بن هانئ، أبو الحسن الميداني النيسابوري العدل، ابن بنت إبراهيم بن محمد بن هانئ. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو الحسن محمد بن على بن بكر العدل.\nومحمد بن علي بن هانئ.\nوأبو الحسن محمد بن علي الميداني.\nوورد مرة هكذا: محمد بن أحمد بن هانئ، مصحفا.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٧٢)، ووقع فيه: \"محمد بن الحسين\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2259>١٥٥٩ - محمد بن الحسن بن قتيبة، أبو العباس العسقلاني.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ٧٨)، وتاريخ دمشق (٥٢/ ٣١٧)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٩٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2260>١٥٦٠ - محمد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد الله الشيباني، صاحب أبي حنيفة.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٢٧)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٢٨٧)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٣٦٤)، ومعرفة الرجال لابن محرز (١/ ١٥٥)، والعلل لأحمد (٣/ ٢٩٩)، وسؤالات أبي زرعة (٢/ ٥٧٠)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٢٣٨)، والكامل لابن عدي (٧/ ٣٧٧)، وسؤالات البرقاني (ص ١٣٠)، ولسان الميزان (٧/ ٦٠)، وتاريخ بغداد (٢/ ٥٦١)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٧٤).","vol":"10","page":483},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2261>١٥٦١ - محمد بن الحسن، أبو الحسن السبيعي.</span>\nروى عن: أبي نعيم الفضل بن دكين.\nروى عنه: محمد بن على بن دحيم، أبو جعفر الشيباني الكوفي الصائغ.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\nولعله: محمد بن الحسن بن سماعه أبو الحسن الحضرمي الكوفي، فهو سميه، وعصريه، ويروي عن أبي نعيم، غير أنه لم ينسب سبيعيا، ولم يذكر أن محمد بن على الشيباني روى عنه.\n\n<span data-type='title' id=toc-2262>١٥٦٢ - محمد بن الحسن السامي.</span>\nيروي عن الحسن بن حماد الكوفي.\nروى عنه: محمد بن محمد بن يوسف، أبو النضر الطوسي الفقيه.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\n* محمد بن الحسن الكارزي، أو: محمد بن الحسن القارئ.\nهو: محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث، أبو الحسن الكارزي المكاتب المعدل النيسابوري.\nسيأتى برقم (١٧٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2263>١٥٦٣ - محمد بن الحسين بن حفص بن عمر، أبو جعفر الخثعمي الأشناني الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد الحاكم (٣/ ٩٨)، وفتح الباب (ص ١٩٥)، وسؤالات السهمي للدارقطني (ص ٨٠)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٥٢)، وتاريغ بغداد (٣/ ٢٢)، وسير أعلام النبلاء","vol":"10","page":484},{"text":" (١٤/ ٥٢٩)، وغاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ١١٦)، وتوضيح المشتبه (١/ ٢٤٢)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١٧٠).\n* محمد بن الحسين بن أبي الحنين.\nهو: محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين، أبو جعفر الحنيني الخزاز.\nسيأتي برقم (١٥٦٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2264>١٥٦٤ - محمد بن الحسين بن داود، أبو الحسن العلوي النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٤)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٩٩)، وطبقات الشافعية للسبكي (٣/ ١٤٨)\n\n<span data-type='title' id=toc-2265>١٥٦٥ - محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله الهاشمي العلوي المدني الكوفي.</span>\nله ترجمة في: رجال الطوسي (ص ٢٧٦)، ومعجم رجال الحديث للخوئي (١٧/ ١٨) و(١٧/ ٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2266>١٥٦٦ - محمد بن الحسين بن مكرم، أبو بكر البغدادي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ٨٢)، وتاريخ بغداد (٣/ ٢١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٤٨)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٨٦)، والمنتظم لابن الجوزي (١٣/ ٢٠٧)، وتكملة الإكمال، (٥/ ٤١٠).\n* محمد بن الحسين بن منصور، أو: محمد بن الحسين المنصوري.\nهو: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبو الحسن التاجر السمسار المنصوري النصراباذي، النيسابوري، ابن أخي عبدوس.","vol":"10","page":485},{"text":"مضى برقم (١٥٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2267>١٥٦٧ - محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين، أبو جعفر الحنيني الخزاز.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن الحسين بن أبي الحنين.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٠)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٥٢)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٩٦)، وفتح الباب (ص ١٩٤)، وتاريخ بغداد (٣/ ٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٤٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٣٧٣) و(٢/ ٩٥٧)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٢٨) و(٣/ ٩٥)، وتبصير المنتبه (٢/ ٥١٩)، وتوضيح المشتبه (٣/ ٣٦٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2268>١٥٦٨ - محمد بن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري الأشهلي الأوسي المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٦٢)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٣٥)، والثقات لابن حبان (٩/ ٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2269>١٥٦٩ - محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبد الله بن معمر العيشي التيمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٦٥)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٣٦)، والثقات لابن حبان (٩/ ٦٢) و(٩/ ٧١) ووقع فيه: \"محمد بن حفص بن عمرو\"، وتكملة الإكمال (٤/ ٢٥١)، وتوضيح المشتبه (٦/ ١١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2270>١٥٧٠ - محمد بن حفص بن عمر، أبو العباس الهروي النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٤)، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":486},{"text":" (٧/ ٨٢٤) ووقع فيه: \"محمد بن حفص بن عمرو النيسابوري\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2271>١٥٧١ - محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد بن زياد، أبو بكر بن أبي حاتم، السرخسي النيسابوري البيلي الحافظ.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن حمدون بن زياد.\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلى (٣/ ٨٣٤)، والتدوين في أخبار قزوين (١/ ٢٧٣)، وتاريخ دمشق (٥٢/ ٣٦٥)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٠)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٦٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٧٤)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٣٦)، وتوضيح المشتبه (١/ ٦٨٥)، وتبصير المنتبه (١/ ١٩٠)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢١٥)، وفتح الباب (ص ١١٥)، والمقتنى (١/ ١٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2272>١٥٧٢ - محمد بن حمدون بن مالك، أبو عبد الله البغدادي الوراق، المعروف بالتككي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٤)، تاريخ بغداد (٣/ ١١٩)، والأنساب (١/ ٤٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2273>١٥٧٣ - محمد بن حمويه بن عباد، أبو بكر الطهماني النيسابوري السراج.</span>\nله ترجمة فى: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧١)، وتاريخ بغداد (٣/ ١١٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٧٣)، وتالي تلخيص المتشابه (٢/ ٤١٠)، والكنى لأبي أحمد الحاكم (٢/ ٢١٤)، وفتح الباب (ص ١١٤)، ونزهة الألباب (٢/ ٣٠٠).","vol":"10","page":487},{"text":"وقد جمع حديث إبراهيم بن طهمان فعرف بالطهماني.\n\n<span data-type='title' id=toc-2274>١٥٧٤ - محمد بن حمدويه بن موسى بن طريف بن روح أو ابن أبي روح، أبو رجاء السنجي الهورقاني المروزي، صاحب تاريخ المراوزة.</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٥٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٠٨)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٤٧٣)، وتهذيب مستمر الأوهام (ص ٢٨٣، ٢٨٤)، وتوضيح المشتبه (٣/ ٣١٧)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦٥٦).\nوهو غير: محمد بن حمدويه بن سنجان، أبو بكر المروزي، وهما متعاصران كما فى توضيح المشتبه.\n\n<span data-type='title' id=toc-2275>١٥٧٥ - محمد بن حيويه بن المؤمل بن أبي روضة، أبو بكر الهمذاني. (ش)</span>\nله ترجمة فى: تاريخ بغداد (٣/ ١٢٠)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٣٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٩٥)، ولسان الميزان (٧/ ١١٠).\nقال البرقاني: غير موثق عندهم، وقال: لم يكن ثبتا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2276>١٥٧٦ - محمد بن خالد بن يزيد، أبو بكر الراسبي النيلي.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٠٣)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٥٥٢)، وذكره الإسماعيلى في معجم شيوخه (ص ٤١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2277>١٥٧٧ - محمد بن خالد الختلي.</span>\nله ترجمة في: ميزان الإعتدال (٣/ ٥٣٤) و(٣/ ٥٤٠)، ولسان الميزان (٧/ ١١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2278>١٥٧٨ - محمد بن خريم بن مروان بن عبد الملك، أبو بكر البزار الدمشقي.</span>\nله ترجمة في الأسامي والكنى لأبي أحمد (٢/ ٧٦)، والمقتنى (١/ ١٢٤)،","vol":"10","page":488},{"text":"والإكمال لابن ماكولا (٣/ ١٣٣)، وتاريخ دمشق (٥٢/ ٣٩٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٢٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2279>١٥٧٩ - محمد بن خليفة بن إسحاق الأسدي.</span>\nروى عن: الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن أبي حيي الأذرعي.\nروى عنه: محمد بن تسنيم الحضرمي، وجعفر بن هذيل العنزي.\nلم نجد من خصه بترجمة، وقد ذكره المزي في تهذيبه (٦/ ٣١٧) فيمن روى عن الحسن بن محمد بن علي، وفي (٢٥/ ٥٩) فيمن روى عنه محمد بن تسنيم الحضرمي، وكذا ذكره ابن عساكر في تاريخه (٥٢/ ٣٧٥) فيمن روى عن محمد بن أبي حيي.\nوانظر المعجم الكبير للطبراني (٤/ ٢١١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٩٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2280>١٥٨٠ - محمد بن خليفة بن صدقة، أبو جعفر الديرعاقولي، يعرف بعنبر.</span>\nله ترجمة في: تهذيب الكمال (٢٥/ ١٦٥) ذكره تمييزا، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٦٤١)، وسؤالات الحاكم (ص ١٤٤)، وتاريخ بغداد (٣/ ١٤٩)، والمنتخب من معرفة الألقاب (ص ٢٤٧)، ونزهة الألباب (٢/ ٣٩)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ١٠١) وتوضيح المشتبه (٦/ ٩٢)، وتبصير المنتبه (٣/ ٩٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2281>١٥٨١ - محمد بن الخليل المعدل، أبو عبد الله الأصبهاني. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٥).","vol":"10","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2282>١٥٨٢ - محمد بن خلاد بن هلال، أبو عبد الله التميمي الإسكندراني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٥)، والثقات لابن حبان (٩/ ٨٥)، ومعرفة الثقات للعجلى (٢/ ٢٣٧)، وفتح الباب (ص ٥٠١)، وميزان الاعتدال (٣/ ٥٣٧)، ولسان الميزان (٧/ ١١٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2283>١٥٨٣ - محمد بن داود بن سليمان، أبو بكر النيسابوري الزاهد. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر بن داود.\nوأبو بكر محمد بن سليمان الزاهد.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٥)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٨٥٧)، وتاريخ بغداد (٣/ ١٧١)، وتاريخ دمشق (٥٢/ ٤٢٩)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2284>١٥٨٤ - محمد بن ربح بن سليمان، أبو بكر البغدادي البزاز السماك.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٤٦)، وتاريخ بغداد (٣/ ١٩٤)، وتلخيص المتشابه (٢/ ٧٦٠)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٩٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2285>١٥٨٥ - محمد بن زرارة بن عبد الله بن خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي الخطمى.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٨٦)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٦٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤١٤).","vol":"10","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2286>١٥٨٦ - محمد بن زكريا بن دينار، أبو جعفر الغلابي البصري الأخباري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٤)، وسؤالات الحاكم (ص ١٤٨)، والضعفاء للدارقطني (ص ٣٥٠)، ولسان الميزان (٧/ ١٣٩)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2287>١٥٨٧ - محمد بن السري بن يحيى بن السري بن مصعب، أبو دارم التميمي الدارمي الكوفى، والد أبي بكر بن أبي دارم.</span>\nذكره المزي في تهذيب الكمال فيمن روى عن: هناد بن السري، وهو ابن ابن أخيه، ولم نجد من خصه بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-2288>١٥٨٨ - محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية، أبو جعفر العوفي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٣٩)، ولسان الميزان (٧/ ١٥٠)، وتاريخ بغداد (٣/ ٢٦٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2289>١٥٨٩ - محمد بن سعيد بن بكر، أبو بكر الرازي العسقلاني القاضي.</span>\nروى عن: المقدام بن داود بن عيسى بن تليد، أبو عمرو الرعيني، وصالح بن عَليّ بن الفضل النوفلى، ومحمد بن مهدى بن جعفر الرملي، ومسلم بن محمد بن مسلم بن عفان أبو سلمة الصنعاني.\nروى عنه: الحسين بن على بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي الحافظ، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه أبو بكر الشافعي.\nقال الحافظ ابن حجر في الإتحاف تعليقا على حديثه: \"مع أن المقدام فيه كلام، والراوي [عنه] لم أخبر حاله\".\nولم نجد من أفرده بترجمة.","vol":"10","page":491},{"text":"وانظر معرفة علوم الحديث للمصنف (ص ٤٩٢)، ودلائل النبوة للبيهقي (١/ ١٧٥)، والسنن الكبرى له (٧/ ١١٧)، وتاريخ دمشق (٣/ ٤٨) و(٦٧/ ٢٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2290>١٥٩٠ - محمد بن سعيد بن زياد، أبو سعيد القرشي الأثرم، المعروف بالكريزي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٤)، والثقات لابن حبان (٩/ ٧٧)، وسؤالات البرذعي (٢٠٧)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥٥١)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٨١)، ولسان الميزان (٧/ ١٥٥)، وتاريخ بغداد (٣/ ٢٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2291>١٥٩١ - محمد بن سعيد بن سويد بن عباد القرشي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٦).\n* محمد بن سعيد المذكر الرازي.\nهو: محمد بن أحمد بن سعيد، أبو جعفر الرازي المذكر.\nمضى برقم (١٤٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2292>١٥٩٢ - محمد بن سلمة بن كهيل الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٧٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٧٥)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٥٠١)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٥٠١)، وسؤالات ابن الجنيد (ص ٣٥٤)، وأحوال الرجال (ص ٨٥)، وسؤالات أبي داود (ص ٣٠٧)، وسؤالات البرقاني (ص ١٤٢)، وأسماء الضعفاء لابن شاهين (ص ١٦٦)، والضعفاء للعقيلي","vol":"10","page":492},{"text":" (٥/ ٢٨٤)، والكامل لابن عدي (٧/ ٤٤٤)، ولسان الميزان (٧/ ١٦٧)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٩٨٠)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2293>١٥٩٣ - محمد بن سلمة الكوفي البناني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٧٦)، والمجروحين (٢/ ٢٧٦)، ولسان الميزان (٧/ ١٦٨)، والمتفق والمفترق (٣/ ١٨٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2294>١٥٩٤ - محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمي.</span>\nيروي عن: أبيه.\nروى عنه ابنه.\nولم نجد له ترجمة.\nوانظر: الكنى لأبي أحمد (٣/ ٢٩٢)، وتاريخ دمشق (٣/ ١٥٧) و(٩/ ٢٥) و(٤٣/ ٤٥) والاستيعاب لابن عبد البر (٤/ ١٨٩٣، ١٨٥٣، ١٨٣٩، ١٤٥٦)، وتهذيب الكمال (٣٥/ ٢٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2295>١٥٩٥ - محمد بن سليمان بن الحارث، أبو بكر الواسطي، المعروف بالباغندي، والد محمد بن محمد.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٩)، وسؤالات الحاكم (ص ١٤٠)، ولسان الميزان (٧/ ١٧٣)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٠٣)، وفتح الباب (ص ١١٣)، والمقتنى (١/ ١٢٣)، وتاريخ بغداد (٣/ ٢٢٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٠٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٨٦)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ٦٧)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٦٢).","vol":"10","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2296>١٥٩٦ - محمد بن سليمان بن خالد، أبو عبد الله النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2297>١٥٩٧ - محمد بن سليمان بن فارس، أبو أحمد الدلال النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٥)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٨٥٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٥٥)، والأنساب للسمعاني (٢/ ٥١٩)، الكنى لأبي أحمد (١/ ٣٣١)، وفتح الباب (ص ٥٩)، والمقتنى (١/ ٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2298>١٥٩٨ - محمد بن سليمان بن محمد بن موسى بن منصور، أبو جعفر المذكر الأبزاري الكرامي النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن سليمان بن موسى المذكر.\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (١/ ٧٤)، وتكملة الإكمال (١/ ١٦٣)، ولسان الميزان (٧/ ١٧٥) ووقع فيه: \"الأتراري\"، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2299>١٥٩٩ - محمد بن سليمان بن مسمول المخزومي المكي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٩٧)، والضعفاء للبخاري (ص ١٢٠)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٦٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٣٩)، والمجروحين (٢/ ٢٦٩)، والضعفاء لأبي زرعة (ص ٣٥٨)، والضعفاء للنسائي (ص ٢٤٠)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٢٦٤)، والكامل لابن عدي","vol":"10","page":494},{"text":" (٧/ ٤٢٨)، وأسماء الثقات لابن شاهين (ص ٢٩٨)، ولسان الميزان (٧/ ١٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2300>١٦٠٠ - محمد بن سليمان بن والبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٩٨)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٦٨)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2301>١٦٠١ - محمد بن سليمان العابد، عن إسماعيل بن أبي خالد.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٧/ ١٧٠) وقال الذهبي في التلخيص: \"العابد، لا يعرف، والحديث فيه نظر\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2302>١٦٠٢ - محمد بن سليمان العيذي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٩٩)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٦٩) وفيه: \"العيدي\"، والثقات لابن حبان (٩/ ٥٣)، ولسان الميزان (٧/ ١٧٤)، (٧/ ١٧٩)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٧٢٧)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٢١)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٦٨).\nقال الحاكم: \"لولا مكان محمد بن سليمان العيذي من الجهالة لحكمت لهذا الإسناد بالصحة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2303>١٦٠٣ - محمد بن سليمان بن يوسف، أبو عبد الله السليطي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٥).\nكنينه في المستدرك: أبو بكر، وكنيته في تلخيص تاريخ نيسابور: أبو عبد الله.\n\n<span data-type='title' id=toc-2304>١٦٠٤ - محمد بن سليمان بن أبي رجاء، أبو سليمان الهاشمي.</span>\nصور وروده فى أسانيد المصنف:","vol":"10","page":495},{"text":"محمد بن أبي رجاء.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٩٥)، والثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٣٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2305>١٦٠٥ - محمد بن سليمان.</span>\nروى عن: هشام بن زياد بن أبي يزيد، أبو المقدام بن أبي هشام القرشي.\nروى عنه: الحسن بن الصباح البزار.\nلم ندر من هو.\nوقد ورد هكذا في شعب الإيمان للبيهقي (٦/ ٢٢٠) عن غير الحاكم، وهو عند ابن أبي الدنيا في الشكر (ص ٢٠).\nويحتمل أن يكون هو: محمد بن سليمان بن حبيب بن جبير الأسدي، أبو جعفر المصيصي العلاف، المعروف بلوين، من رجال التهذيب، فقد اشترك هو والحسن بن الصباح في بعض الشيوخ، انظر على سبيل المثال: تاريخ بغداد (١١/ ١٦٠) و(١٦/ ٣٤١)، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2306>١٦٠٦ - محمد بن أبي السري سهل بن بسام، أبو جعفر الأزدى البغدادي.</span>\nله ترجمة في: المتفق والمفترق (٣/ ١٨٣٢)، وتاريخ بغداد (٣/ ٢٥٥)، وتاريخ دمشق (٥٣/ ٥٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2307>١٦٠٧ - محمد بن سهيل.</span>\nيروي عن: أبي عبيدة معمر بن المثنى.\nروى عنه: الحارث بن أبي أسامة.\nلم ندر من هو.","vol":"10","page":496},{"text":"وانظر المنتخب من ذيل المذيل للطبري (ص ٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2308>١٦٠٨ - محمد بن سلام بن عبيد الله بن سالم، أبو عبد الله الجمحي الشاعر، أخو عبد الرحمن بن سلام.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٧٨)، ولسان الميزان (٧/ ١٦٥)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٦٥١)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2309>١٦٠٩ - محمد بن شاذان بن يزيد، أبو بكر الجوهري البغدادي، وعنه أبو بكر بن بالويه</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٣٩)، وتهذيب التهذيب (٩/ ٢١٧) ذكره تمييزا، وتاريخ بغداد (٣/ ٣٢١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2310>١٦١٠ - محمد بن شاذان، أبو سعيد الأصم الجوهري الجند فرجي النيسابوري، عنه محمد بن صالح بن هانئ.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٠٦)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٩٤)، ومعجم البلدان (٢/ ١٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2311>١٦١١ - محمد بن شداد بن عيسى، أبو يعلى المسمعي، المعروف بزرقان.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٥٠)، ولسان الميزان (٧/ ١٩٥)، وتاريخ بغداد (٣/ ٣٢٠)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٤٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٩٧)، والمنتخب من معرفة الألقاب (ص ١٧٢)، ونزهة الألباب (١/ ٣٤١)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦٤١).","vol":"10","page":497},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2312>١٦١٢ - محمد بن شرحبيل بن جعشم الصنعاني اليماني.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن جعشم.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١١٣)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٨٥)، والثقات لابن حبان (٩/ ٥٢)، ولسان الميزان (٧/ ١٩٦)، وانظر علل الدارقطني (١٢/ ٣٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2313>١٦١٣ - محمد بن صاعد بن كاتب.</span>\nروى عنه ابنه: يحيى بن محمد بن صاعد.\nلم نجد من خصه بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-2314>١٦١٤ - محمد بن صالح بن جميل، أبو الحسن الطوسي.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٣/ ٣٦٣)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٦).\nوقد ظنه بعض الأفاضل محمد بن صالح الطبري المترجم في اللسان، وليس هو، ذاك: محمد بن صالح بن عبد الله، أبو الحسين السروي الطبري، له ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٥/ ١٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٤٩)، ومعجم البلدان (٣/ ١٧١)، ولسان الميزان (٧/ ١٩٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2315>١٦١٥ - محمد بن صالح بن علي بن يحيى، أبو الحسن القاضي الهاشمي، المعروف بابن أم شيبان، أخو القاضي أبو الحارث محمد بن صالح. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٣/ ٣٣٨)، وسير أعلام النبلاء","vol":"10","page":498},{"text":" (١٦/ ٢٢٦)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣١١).\nولأخيه أبي الحارث ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٥)، وتاريخ بغداد (٣/ ٣٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2316>١٦١٦ - محمد بن صالح بن علي، أبو جعفر حمدان الأشج الهمذاني، ختن المرار بن حموية على أخته.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٨)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٥٢)، ولسان الميزان (٧/ ٢٠٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٠٦)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ٩٩)، وكشف النقاب (١/ ١٦٤)، وذات النقاب (ص ٦١)، ونزهة الألباب (١/ ٢١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2317>١٦١٧ - محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمرو بن ثعلبة، أبو عبد الله القحطاني المعافري الأندلسي القرطبي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ علماء الأندلس (٢/ ٩١)، وتاريخ دمشق (٥٣/ ٢٧٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٥٤٨)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٤٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2318>١٦١٨ - محمد بن صالح بن هانئ، أبو جعفر النيسابوري الوراق. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٥)، والمنتظم لابن الجوزي (١٤/ ٨٦)، وتاريخ الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١/ ١٦٦)، وطبقات الشافعية للسبكي (٣/ ١٧٤)، وطبقات الشافعيين لابن كثير (ص ٢٦١)، والبداية والنهاية (١٥/ ٢١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2319>١٦١٩ - محمد بن صالح الكِيلِيني الرازي.</span>\nله ترجمة في: توضيح المشتبه (٧/ ٣٣٨)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٢١٩)،","vol":"10","page":499},{"text":"وغاية النهاية (٢/ ١٣٨)، وذكره الإسماعيلى في معجم شيوخه (١/ ٤٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2320>١٦٢٠ - محمد بن صدقة، أبو عبد الله الفدكي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١١٧)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٨٨)، والثقات لابن حبان (٩/ ٦٧)، ولسان الميزان (٧/ ٢٠٨)، وجامع التحصيل (ص ١٠٩)، والكنى لمسلم (١/ ١٠٩)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٤٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2321>١٦٢١ - محمد بن الصديق بن علي بن إبراهيم التميمي، أبو بكر النيسابوري، ولقبه: خشنام.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nخشنام بن الصديق.\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٢٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٤٣٨)، والإكمال لابن ماكولا (٥/ ١٧٧)، وتبصير المنتبه (٣/ ٨٣٥)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٤٢١)، والمنتخب من معرفة الألقاب (ص ١٣١)، وكشف النقاب (١/ ١٨٠)، ونزهة الألباب (١/ ٢٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2322>١٦٢٢ - محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١١٩)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٩٠)، والثقات لابن حبان (٩/ ٥٩)، وتوضيح المشتبه (٣/ ١٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2323>١٦٢٣ - محمد بن الضوء بن المنذر بن يزيد، أبو عبد الله الكرميني الشيباني، الملقب بخنب.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٩٨٢)، وفتح الباب (ص ٥٠٧)،","vol":"10","page":500},{"text":"والإكمال لابن ماكولا (٢/ ١٥٦)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٥٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٠٧)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٤٦٤)، وتبصير المنتبه (١/ ٢٦٨)، ونزهة الألباب (١/ ٢٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2324>١٦٢٤ - محمد بن طاهر بن يحيى بن قبيصة، أبو الحسين الفلقي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٥)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٣٤)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٩٨)، والجواهر المضية (٣/ ١٧٩)، ومعجم البلدان (٤/ ٢٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2325>١٦٢٥ - محمد بن عباد بن سعد بن أبي وقاص.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٥)، والكامل لابن عدى (٧/ ٤٧٨)، ولسان الميزان (٧/ ٢٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2326>١٦٢٦ - محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عصم، أبو عبد الله بن أبي ذهل العصمي الشهيد النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عبد الله بن أبي ذهل.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٧)، وتاريخ بغداد (٣/ ٢٠٤)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٨٠)، وطبقات الشافعية (٣/ ١٧٥)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٠٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2327>١٦٢٧ - محمد بن العباس بن الحسن بن ماهان، أبو عبد الله المروزي الكابلي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٤١)، ولسان الميزان (٧/ ٢٢٥)، وتاريخ بغداد (٤/ ١٨٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٥) وفيه:","vol":"10","page":501},{"text":"محمد بن الحسن بن الحسن وهو خطأ، ومعجم البلدان (٤/ ٤٢٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2328>١٦٢٨ - محمد بن العباس، أبو بكر الصيدلاني العطار المري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٥٣/ ٣١٣)، ولسان الميزان (٧/ ٢٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2329>١٦٢٩ - محمد بن عبد الأعلى بن عدي البهراني.</span>\nيروي عن أبيه: عبد الأعلى بن عدي البهراني.\nروى عنه: فرج بن فضالة.\nلم نجد من خصه بترجمة، وليس له في كتب السنة إلا حديثا واحدا، وقد ذكره المزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٣٦٣) فيمن روى عن أبيه عبد الأعلى بن عدي البهراني.\nوقد روى حديثه الإمام أحمد في مسنده (٢٩/ ٣٥٧)، وفات الحسيني ذكر هذا الراوي في كتابه الإكمال، وكذا الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة، وهو على شرطهما.\n\n<span data-type='title' id=toc-2330>١٦٣٠ - محمد بن أبي تميلة عبد ربه بن سليمان، أبو عبد الله الزرزمي المروزي.</span>\nوقع في المستدرك هكذا: محمد بن عبد ربه أبو تميلة، وكناه ابن حبان بأبي تميلة كذلك، وكناه ابن أبي معدان في تاريخ المراوزة بأبي عبد الله، وسماه: محمد بن أبي تميلة عبد ربه بن سليمان، وفي موضع آخر محمد بن عبد ربه بن سليمان بن تميلة، وسماه المصنف في تاريخه: محمد بن سليمان بن عبد ربه بن أبي تميلة، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف، وضعفه البيهقي، وفي الإتحاف: \"ثنا محمد بن عبد ربه، ثنا أبو تميلة\" خطأ.","vol":"10","page":502},{"text":"له ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٧)، ولسان الميزان (٧/ ٢٧٥)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٥١٥)، وتهذيب مستمر الأوهام (ص ١٣٥)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١٤٦)، وتوضيح المشتبه (٩/ ١٢٦)، وتبصير المنتبه (١/ ٢٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2331>١٦٣١ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصين التميمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٥٦)، والجرح والتعديل (٧/ ٣١٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2332>١٦٣٢ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد، أبو يحيى المقرئ. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٠٨، ٧٩٣)، وغاية النهاية (٢/ ١٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2333>١٦٣٣ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد، أبو العباس السرخسي الدغولي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو العباس الدغولي.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٣)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩٥٣)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٤٨٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٥٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٥١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2334>١٦٣٤ - محمد بن عبد الرحمن بن مجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٣٢٠)، والمجروحين (٢/ ٢٧٢)،","vol":"10","page":503},{"text":"وسؤالات ابن الجنيد (ص ٣٥٣)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ١٦١)، والمنتخب من علل الخلال (ص ٨٦)، والمعرفة والتاريخ (٣/ ٤٤)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٣٢٤)، وتاريخ أسماء الضعفاء (ص ١٦٣)، والكامل لابن عدي (٧/ ٣٩٨)، ولسان الميزان (٧/ ٢٧٨) و(٧/ ٢٩٢)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٩١)، والمؤتلف للدارقطني (٤/ ٢٠١٣)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2335>١٦٣٥ - محمد بن عبد الرحمن بن معاوية، أبو سفيان العتبي.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٦٨)، والمؤتلف والمختلف لمحمد بن طاهر المقدسي (ص ١٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2336>١٦٣٦ - محمد بن عبد الرحمن بن نصر، أبو نعيم الغفاري. (ش)</span>\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2337>١٦٣٧ - محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأوقص.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٥٦)، والجرح والتعديل (٧/ ٣٢٣، ٣١١)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٢٣)، وضعفاء العقيلي (٥/ ٣١٢)، وأخبار القضاة (١/ ٢٦٤)، وتاريخ دمشق (٥٤/ ٤٠٢)، ولسان الميزان (٥/ ٢٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2338>١٦٣٨ - محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله السامي القرشي الهروي، وكان يسميه الطحاوي أحيانا: محمد بن عبد الرحيم.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٧٩)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٥٧)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٠٣)، وسير أعلام النبلاء","vol":"10","page":504},{"text":" (١٤/ ١١٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٤٣)، وتاريخ دمشق (٥٤/ ١١٦)، وسماه: محمد بن عبد الرحيم الهروي، ومغاني الأخيار (٣/ ٥٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2339>١٦٣٩ - محمد بن عبد الرحيم بن مسعود بن عبد الله بن رزين، أبو عبد الله النيسابورى السلمي، يعرف بحمش.</span>\nجاء عند المصنف هكذا: أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الله بن مسعود. مقلوبا.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٢)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥٣٤)، ونزهة الألباب في الألقاب (١/ ٢٤٧) وذكر أن لقبه: \"خمش\"، وهو وهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2340>١٦٤٠ - محمد بن عبد السلام بن بشار، أبو عبد الله الوراق النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٦)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٦٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2341>١٦٤١ - محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري العوفي المدني.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٦٧)، والجرح والتعديل (٨/ ٧)، والمجروحين (٢/ ٢٧٣)، والضعفاء للنسائي (ص ٢٤١)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٣٢٨)، والكامل لابن عدي (٧/ ٤٧٨)، والضعفاء للدارقطني (ص ٣٣٧)، ولسان الميزان (٧/ ٣٠٥)، وتاريخ بغداد","vol":"10","page":505},{"text":" (٣/ ٦٠٥)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2342>١٦٤٢ - محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب، أبو عبد الله الأزدي المعولي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الأوسط (٤/ ٩١٩)، والثقات لابن حبان (٩/ ٦٢)، والكنى لمسلم (١/ ٥٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2343>١٦٤٣ - محمد بن عبد الكريم بن محمد، أبو جعفر العبدي المروزى.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٦)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٣٦)، ولسان الميزان (٧/ ٣١٣)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٦٣٣) تمييزا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2344>١٦٤٤ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان، أبو بكر الشافعي البزاز البغدادي. (ض)</span>\nويبدو أن جده عبدويه اسمه: عمرو بن موسى، وأن عبدويه: لقب قد غلب عليه، وذلك لأن الحاكم قد سماه أكثر من مرة: محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عمرو، ومحمد بن عبد الله بن عمرو، والله أعلم.\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر الشافعي.\nومحمد بن إبراهيم البزاز.\nومحمد بن إبراهيم الشافعي.\nومحمد بن عبد الله الشافعي.\nومحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عمرو.","vol":"10","page":506},{"text":"ومحمد بن عبد الله بن عمرو.\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ٢٧٦)، وسؤالات السلمي (ص ٢٧٩)، وتاريخ بغداد (٣/ ٤٨٣)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٧٦)، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١/ ١٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2345>١٦٤٥ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، أبو بكر العبدى البغدادي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن عبد الله بن عتاب.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٣/ ٤٧٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2346>١٦٤٦ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أمية بن آدم بن مسلم، أبو عبد الله، ويقال: أبو أحمد، القرشي الساوي، وكثيرا ما ينسب لجده، فيقال له: محمد بن أحمد. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن عبد الله بن أحمد بن أمية بن مسلم. ومحمد بن عبد الله بن أمية.\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٢/ ٧٨٧)، والتدوين في أخبار قزوين (١/ ١٩٢).\nوسمياه: محمد بن أحمد، وذلك لأنَّه كان كثيرا ما يروي عن جده أحمد بن محمد، فيقول حدثنا أبي، فظن كثير من أهل العلم أنه يسمى:","vol":"10","page":507},{"text":"محمد بن أحمد.\nقال الخليلي: \"وحدثنا الحاكم عن محمد بن أحمد، عن أبيه حتى بلغ إلى أجداده، وكان له أخ يقال له القاسم، يروي عن أبيه عن أجداده\".\nوقد روى أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده في مجالس من أماليه رقم (١٨٤) [مخطوط منسوخ على المكتبة الشاملة] عن القاسم هذا فقال: \"أخبرنا أبو بكر القاسم بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أمية الساوي بها، قال: ذكر جدي أحمد بن محمد بن أمية، أن أباه محمد بن أمية حدثه، حدثنا عيسى بن موسى البخاري\".\nولهما أخ ثالث ترجم له الخطيب في تاريخه (٥/ ٣٧٨) فقال: \"أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أمية أبو الحسين الساوي، حدث عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن عيسى بن موسى غنجار حديثا رواه عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمعه منه ببغداد\"، وأحمد هذا روى عنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١١٣) فقال: \"حدثني أحمد بن عبد الله بن محمد بن أمية الساوي، حدثني أبي، عن أبيه، حدثني عيسى بن موسى البخاري النحوي أبو أحمد\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2347>١٦٤٧ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن موسى، أبو عمرو الشافعيّ الرزجاهى الأديب البسطامي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ جرجان (ص ٤٦٢)، والمنتخب من السياق (ص ٤١)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٤٢٠)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٠٤)، وطبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥١)، والأنساب لابن السمعاني","vol":"10","page":508},{"text":" (٣/ ٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2348>١٦٤٨ - محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو عبد الله الصفار الزاهد الأصبهاني النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عبد الله الصفار.\nومحمد بن عبد الله الزاهد.\nومحمد بن عبد الله الصفار.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٦)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٧١)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٥٤٦)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٣٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٢٩) وطبقات الشافعية (٣/ ١٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2349>١٦٤٩ - محمد بن عبد الله بن الجراح، أبو بكر الجراحي المروزي العدل الحافظ. (ش)</span>\nووقع في رقم (٩٠١): \"محمد بن عبد الله بن الحسن\"، فلا ندري أهو تصحيف أم هو منسوب لأحد أجداده.\nله ترجمة في: فتح الباب لابن منده (ص ١١٩).\nوقال الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٥٦٥): \"سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن الجراح المروزي العدل يقول: توفي أبو صالح الحسين بن الفرج المروزي، وأبو العباس الحسن بن سفيان النسوي سنة ثلاث وثلاثمائة، وتوفي أحمد بن تميم المروزي سنة ثلاثمائة، وتوفي أبو رجاء محمد بن حمدوية السجزي سنة ست وثلاثمائة، وتوفي أبو عبد الله بن محمود","vol":"10","page":509},{"text":"السعدي سنة أحدى عشرة وثلاثمائة، وفيها توفي إسحاق بن إبراهيم التاجر، كلهم شيوخ ابن الجراح\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2350>١٦٥٠ - محمد بن عبد الله ابن جورويه، أبو بكر الرازي الجورويي، وقيل: الجنديسابوري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٣/ ٤٥٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2351>١٦٥١ - محمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص، أبو عبد الله الأصبهاني الهمذاني.</span>\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٣٠٢) وفيه: \"محمد بن عبد الله بن الحسين\"، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢١٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2352>١٦٥٢ - محمد بن عبد الله بن الحسين، أبو بكر، ويقال: أبو جعفر العلاف المستعيني.</span>\nسماه المصنف: عبد الله بن محمد المستعيني؛ هكذا مقلوبا.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٣/ ٤٦٧) ووثقه، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٨٦)، والجواهر المضية (٣/ ١٨٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٢٦)، والثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٣٧٤).\nوانظر: معرفة علوم الحديث للمصنف (ص ٣٥٠) و(ص ٣٥٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-2353>١٦٥٣ - محمد بن عبد الله بن حصين الأسلمي المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٣٠)، والثقات لابن حبان","vol":"10","page":510},{"text":" (٧/ ٣٧٦)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2354>١٦٥٤ - محمد بن عبد الله بن دينار، أبو عبد الله المعدل الزاهد النيسابوري الفقيه الحنفي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٦)، وتاريخ بغداد (٣/ ٤٧٤)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٨٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٢١)، والجواهر المضية (٣/ ١٨٨)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2355>١٦٥٥ - محمد بن عبد الله بن رسته بن الحسن، أبو عبد الله الأصبهاني.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nابن رسته.\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤٦٣)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٢٥)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١٦٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2356>١٦٥٦ - محمد بن عبد الله بن رداد.</span>\nيروي عن: عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق.\nروى عنه: أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف أبو مصعب الزهري.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2357>١٦٥٧ - محمد بن عبد الله بن الزبير الأصبهاني، أبو طاهر الزبيري.</span>\nقال الحاكم: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو طاهر","vol":"10","page":511},{"text":"الزبيري محمد بن عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسين بن حفص.\nوكذلك هو في الإتحاف، وكذلك رواه عنه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٥٧٠)، فاحتمال التصحيف غير وارد إلا أن يكون من الحاكم نفسه.\nولعله: محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي مولاهم، أبو أحمد الزبيري الكوفي الحبال، وهو من رجال التهذيب.\nفإن له ابنا يسمى طاهرا كان من المحدثين وله ترجمة في تاريخ الإسلام (٥/ ٨٤٣)، فلعله كان أحيانا يكنى به، غير أنه لم ينسب أصبهانيا قط، فإن يكنه وإلا فلا ندري من هو.\n\n<span data-type='title' id=toc-2358>١٦٥٨ - محمد بن عبد الله بن زكريا ابن حيويه، أبو الحسن الفقيه النيسابوري الحيويي. (ش)</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ١٣٣)، وتاريخ دمشق (٥٣/ ٣٤٥)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٦٠)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٧٦٥)، والمؤتلف لعبد الغني (١/ ٢٨٨)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣٦١)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٣٠١).\nقال ابن ماكولا: كان ثقة نبيلا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2359>١٦٥٩ - محمد بن عبد الله بن سعيد، أبو عبد الله الواسطي.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ٥١٠)، وتاريخ واسط (ص ١٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2360>١٦٦٠ - محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي، المعروف بمطين.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":512},{"text":"أبو جعفر الحضرمي.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٨)، وسؤالات السلمي (ص ٢٨٩)، ولسان الميزان (٧/ ٢٥٧)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٨٧)، وفتح الباب (ص ١٩٣)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ٣١١)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٠٦٧)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٦١)، وتاريخ مولد العلماء (٢/ ٦٢٥)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2361>١٦٦١ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٣٠)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٩٩)، والثقات لابن حبان (٩/ ٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2362>١٦٦٢ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد، أبو عبد الله الكندي المسروقي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٣/ ٤٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2363>١٦٦٣ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرازي، والد صالح بن محمد الرازي.</span>\nروى عن: عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية الضبي الزعفراني. وعنه: ابنه صالح بن محمد الرازي.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.","vol":"10","page":513},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2364>١٦٦٤ - محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أيوب، أبو عبد الرحمن البيروتي، المعروف بمكحول.</span>\nله ترجمة في: تاريخ مولد العلماء (٢/ ٦٤٩)، وتاريخ دمشق (٥٣/ ٣٦٧)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٤٤٩)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٢٨)، والمقتنى (١/ ٣٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2365>١٦٦٥ - محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير المحرم الليثي المكي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٤٢) و(١/ ٢٤٨)، والجرح والتعديل (٧/ ٣٠٠) وفيه: محمد بن عمر المحرم. و(٧/ ٣٠٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٦٥)، والمجروحين (٢/ ٢٥٧)، والكامل لابن عدي (٧/ ٤٤٩)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٣٠٧) و(٥/ ٤٠٥)، ولسان الميزان (٧/ ٢٢٧) و(٧/ ٤٠٤) و(٧/ ٤٦٩) و(٧/ ٦٠٤)، وكشف النقاب (٢/ ٣٩٩)، ونزهة الألباب (٢/ ١٦٠)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٢١)، وتوضيح المشتبه (٨/ ٨٦).\n* محمد بن عبد الله بن عتاب.\nهو: محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، أبو بكر العبدى البغدادى. مضى برقم (١٦٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2366>١٦٦٦ - محمد بن عبد الله بن عتيك الأنصاري المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٢٦)، والجرح والتعديل (٧/ ٣٠١)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٥٥)، ولسان الميزان (٧/ ٢٣٠)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٨٧).","vol":"10","page":514},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2367>١٦٦٧ - محمد بن عبد الله بن عطية، أبو عبد الله المروزي.</span>\nيروي عن: محمد بن عبدة بن الحكم بن مسلم بن بسطام أبو عبد الله.\nروى عنه: محمد بن عبد الله بن الجراح، أبو بكر الجراحي.\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2368>١٦٦٨ - محمد بن عبد الله بن عمران بن عمار بن نعيم، أبو عبد الله الأنصارى البياضي.</span>\nلم نقف له على ترجمة فيما اطلعنا عليه، وقد ذكره المزي في تهذيبه (١٣/ ٤٤٥) من شيوخ طلحة بن يحيى الزرقي، وكذا ذكره (٢٥/ ١٦٨) فيمن روى عنه محمد بن الخليل بن عيسى المخرمي، وكذلك فعل الخطيب في تاريخه (٣/ ١٤٧)، وانظر سنن الدارقطني (٥/ ٢٨٢، ٢٧٩)، وسنن البيهقي الكبرى (١٠/ ٤٥)، وهو جد: أبي السري محمد بن نعيم، انظر الأنساب لابن السمعاني (١/ ٤٢٥) نسبة البياضي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2369>١٦٦٩ - محمد بن عبد الله بن عمرويه، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر، الصفار البغدادي، المعروف بابن علم. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٣/ ٤٧٩)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٤٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٨١)، وتكملة الإكمال (٤/ ١١٤)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2370>١٦٧٠ - محمد بن عبد الله بن قريش، أبو بكر الريونجي الوراق. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر بن قريش.","vol":"10","page":515},{"text":"وأبو بكر بن عبد الله بن قريش.\nوأبو بكر بن عبد الله الوراق.\nوأبو بكر بن عبد الله عن الحسن بن سفيان.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٦)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١١٧)، واللباب (٢/ ٤٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2371>١٦٧١ - محمد بن عبد الله بن ماهان، أبو بكر الأصبهاني.</span>\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٢٣٣)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٧٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2372>١٦٧٢ - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا، أبو بكر الجوزقي الشيباني النيسابوري المعدل. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٥٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١١٩)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٩٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٦٤٠)، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١/ ٢٠٤)، وطبقات الشافعيين لابن كثير (ص ٣٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2373>١٦٧٣ - محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، أبو الحسن العمري الجوهري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو الحسن العمري.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٦).","vol":"10","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2374>١٦٧٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مغفل بن حسان بن عبد الله بن مغفل، أبو عبد الله المزني. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن عبد الله المزني.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٦)، وتاريخ بغداد (٣/ ٤٨١)، وطبقات الشافعية (٣/ ١٨١)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2375>١٦٧٥ - محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف، أبو بكر الحفيد النيسابوري العماني، ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٠٧)، والجواهر المضية (٣/ ١٩٨)، وتكملة الإكمال (٢/ ٢٦٦)، ولسان الميزان (٧/ ٢٣٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2376>١٦٧٦ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير، أبو عبد الرحمن الجحافي التاجر النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عبد الرحمن بن أبي الوزير.\nوأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٧٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٥)، ومعجم البلدان (٢/ ١١٠)، وتبصير المنتبه (١/ ٣٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2377>١٦٧٧ - محمد بن عبد الله بن مسلم، عن أبي مسلم الخولاني.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٧/ ٢٣٠)، ونقل فيه قول الذهبي في","vol":"10","page":517},{"text":"التلخيص: \"مجهول\" قلت وزاد الذهبي في التلخيص: \"فإن كان ابن أخي ابن شهاب، فالسند منقطع\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2378>١٦٧٨ - محمد بن عبد الله بن موسى، أبو الحسن السني النيسابوري التاجر المروزي. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٠٠)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٣٢٤)، ولسان الميزان (٧/ ٢٧٠)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧٥٥).\nقال ابن ماكولا: قال ابن معدان: \"كان ثقة في الحديث، كذوب اللهجة في المعاملات، وحديث الناس\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2379>١٦٧٩ - محمد بن عبد الله بن أبي سعيد الخزاعي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٣٥)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٩٧)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2380>١٦٨٠ - محمد بن عبد الله، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، وعنه زيد بن أبي أنيسة.</span>\nسماه المصنف أو أحد شيوخه: \"محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان\"، وقد فرق البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٢٩) وتبعه أبو حاتم الرازي (٧/ ٣٠٩) وابن حبان (٧/ ٣٧٥) بين محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وبين محمد بن عبد الله الذي روى عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، وقال البخارى: \"ولا أراه حفظه لأن رقية ماتت أيام بدر وأبو هريرة جاء بعد أيام خيبر\".","vol":"10","page":518},{"text":"والصواب أنه غيره، ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٢٩)، وابن أبي حاتم (٧/ ٣٠٩)، وابن حبان في الثقات (٧/ ٣٧٥).\n* أبو جعفر محمد بن عبد الله التاجر.\nهو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، أبو جعفر البغدادي التاجر الجمال.\nسيأتي برقم (١٧٥٨).\n* أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر.\nهو: محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير، أبو عبد الرحمن الجحافي التاجر النيسابوري.\nمضى برقم (١٦٧٦).\n* محمد بن عبد الله الزاهد.\nهو: محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو عبد الله الصفار الزاهد الأصبهاني النيسابوري.\nمضى برقم (١٦٤٨).\n* محمد بن عبد الله الشعيري.\nهو: محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك، أبو الطيب الشعيري المباركي الحناط الرمجاري النيسابوري.\nسيأتي برقم (١٧٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2381>١٦٨١ - محمد بن عبد الله الصراري، وصرار موضع بالمدينة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٢٩)، والجرح والتعديل (٧/ ٣٠٨)،","vol":"10","page":519},{"text":"والثقات لابن حبان (٩/ ٣٢)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٤٦٧) ومشتبه النسبه لعبد الغني (ص ١٣٩)، والإكمال لابن ماكولا (٥/ ٢٣٩)، وتهذيب مستمر الأوهام (ص ٣١٧)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٥٣٢).\n* محمد بن عبد الله المزني.\nهو: محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مغفل بن حسان بن عبد الله بن مغفل، أبو عبد الله المزني.\nمضى برقم (١٦٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2382>١٦٨٢ - محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر الزاهد، المعروف بغلام ثعلب. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عمر الزاهد.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٣/ ٦١٨)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٠٨)، وطبقات الحنابلة (٣/ ١٢٦)، ولسان الميزان (٧/ ٣١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2383>١٦٨٣ - محمد بن عبدوس بن كامل، أبو أحمد السلمي السراج البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٣/ ٦٦٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٣١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٣٥)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٣٤٤)، والكنى لأبي أحمد (١/ ٣٢٩)، وفتح الباب (ص ٥٩)، والمقتنى (١/ ٦٢).","vol":"10","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2384>١٦٨٤ - محمد بن عبدة بن الحكم بن مسلم بن بسطام بن عبد الله، أبو عبد الله، مولى سعد بن أبي وقاص.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٧)، وسؤالات البرقاني (ص ١٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2385>١٦٨٥ - محمد بن عبيد الله بن محمد بن الحسن، أبو بكر بن عبيد الفقيه النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن عبيد الله الفقيه.\nومحمد بن عبيد الفقيه.\nوأبو بكر بن عبيد.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٧)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2386>١٦٨٦ - محمد بن عبيد الله بن مرزوق بن دينار، أبو بكر الخضيب البغدادي، المعروف بالخلال.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٣/ ٥٦٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٣٦)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٣٧٩)، ولسان الميزان (٧/ ٣٣٠).\nوقد تصحفت الخضيب إلى الخصيب في كثير من المصادر.\n\n<span data-type='title' id=toc-2387>١٦٨٧ - محمد بن عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو الحسين الدقّاق، المعروف والده بأبي عمرو بن السماك. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو الحسين بن أبي عمرو السماك.","vol":"10","page":521},{"text":"له ترجمة في: تاريخ بغداد (٤/ ٧٩)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٥٥٠)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2388>١٦٨٨ - محمد بن عثمان بن سعيد القرشي.</span>\nروى عن: يزيد بن محمد الثقفي.\nروى عنه: أحمد بن محمد بن السري بن يحيى، أبو بكر بن أبي دارم الكُوْفي.\nلم ندر من هو، ولعله: محمد بن عثمان بن سعيد، أبو عمر الضرير الكوفي، وهو من رجال التهذيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-2389>١٦٨٩ - محمد بن عثمان بن أبي شيبة محمد بن إبراهيم بن عثمان، أبو جعفر العبسي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٥)، وسؤالات الحاكم (ص ١٣٦)، وسؤالات السهمي (ص ٩٩)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥٥٦)، ولسان الميزان (٧/ ٣٤٠)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٩٢)، وفتح الباب (ص ١٩٣)، وتاريخ بغداد (٤/ ٦٨)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2390>١٦٩٠ - محمد بن عقبة بن همام بن الوليد بن عبد الله بن الحمارس أبو عبد الله الشيباني الكوفي.</span>\nجد: علي بن محمد بن محمد بن عقبة أبو الحسن الشيباني.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٠٠)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٦)، والثقات لابن حبان (٩/ ٥٠)، وتهذيب الكمال (٢٦/ ١٢٣)، وتهذيب","vol":"10","page":522},{"text":"التهذيب (٩/ ٣٤٦).\nوكل من ترجم له قبل المزي اقتصر على تسميته بمحمد بن عقبة الشيباني، حتى جاء المزي فقال: \"محمد بن عقبة بن المغيرة، وقيل: ابن كثير الشيباني\"، وتبعه على ذلك أغلب من جاء بعده، كالذهبي وابن حجر وغيرهم، ونحن نرى أن هذه الزيادة خطأ وأن صواب اسمه ما أثبتناه بأعلى، وأن الذي يقال له محمد بن عقبة بن كثير هو: محمد بن عقبة بن هرم السدوسي البصري، وذلك كما في سنن البيهقي الكبرى (١٠/ ٢٣٠)، وأن قوله: \"محمد بن عقبة بن المغيرة\"، إنما هو ظن منه بأنه ابن: عقبة بن المغيرة أبو العلاء الشيباني الكوفي.\nودليلنا على ذلك:\nأولا: ما حكاه حمزة بن يوسف السهمي في سؤالاته (ص ٧٩)، عن شيخه أبي بكر الإسماعيلي، وهو يحكي قصة مولد شيخه محمد بن محمد بن عقبة بن همام الشيباني، قالى: \"محمد بن عقبة الشيباني، كان كبر سنه، وضعف ولازم بيته، وكان له بنون، وكان من جملة شيوخ الكوفة، فقال لبنيه ليلة، أريد زوجة في هذه الليلة، فقالوا له إذا كان غدا نزوجك، قال فما زاد إلا لجاجا، قال: فقال أولاده بعضهم لبعض إن الشيخ قد خرف وزال عقله، فليس لنا إلا أن نبلغه مراده، قال: فزوجناه امرأة من قبيلتنا، وخلينا بينه وبينها، قال: فقامت امرأته واغتسلت وتبخرت ولبست ثيابا نظيفة، ونامت مع الشيخ محمد بن عقبة، فلما كان في بعض الليل صاحت، وقالت خذوا شيخكم، قال فاجتمع أولاده فوجدوه ميتا على صدرها، وكان قد","vol":"10","page":523},{"text":"مطيها، ثم حفظوا المرأة، فحملت ووضعت بغلام، فسموه: محمدا، وهو محمد بن عقبة\".\nثانيا: ذكر أصحاب كتب التراجم أن وفاة محمد بن عقبة الشيباني كانت سنة ٢٢٠ هـ، وأن هذه السنة هي سنة مولد محمد بن محمد بن عقبة، مما يؤكد الحكاية السابقة.\nثالثا: ما حكاه أبو الوليد الباجي في كتابه التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح (٢/ ٦٧١) فى ترجمة: محمد بن عقبة الشيباني، نقلا عن الحاكم قال: \"وقال أبو عبد الله بن البيع: محمد بن عقبة الشيباني الكوفي، أخو الوليد بن عقبة، جد شيخنا أبي الحسن بن عقبة\".\nكل هذا يدل على أن: محمد بن عقبة الشيباني الكوفي، أخو الوليد بن عقبة، هو والد محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، وجد علي بن محمد بن محمد الشيباني، وأن النسب الذي ذكرناه بأعلى هو الصواب، فهو المذكور في ترجمة محمد بن محمد وابنه علي، وأن ما ذكره المزي ومن تبعوه خطأ، والله تعالى أعلى وأعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2391>١٦٩١ - محمد بن عكرمة بن قيس بن الأحنف النخعي.</span>\nيروي عن أبيه: عكرمة بن قيس بن الأحنف النخعي.\nروى عنه: طلق بن غنام بن طلق بن معاوية النخعي.\nلم نجد من خصه بترجمة، وذكره المزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٤٥٧) فيمن روى عنهم: طلق بن غنام بن طلق بن معاوية النخعي.\nوانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٥٣).","vol":"10","page":524},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2392>١٦٩٢ - محمد بن على بن أحمد بن ديزيل، أبو منصور الجلاب الفارسي الديزيلي النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن أحمد الفارسي.\nوأما قول المصنف في الحديث رقم (٣٧٩٦): \"محمد بن عبيد الله\"، فغالب الظن أنه ينسبه إلى جد بعيد لم يرد فى مصادر ترجمته، أو تحريف في نسخ المستدرك، والله أعلم\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور ص (١٠٦)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٥٢٦)، واللباب (١/ ٥٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2393>١٦٩٣ - محمد بن علي بن إسماعيل، أبو بكر القفال الفقيه الشاشي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور ص (١٠٧)، وتاريخ دمشق (٥٤/ ٢٤٥)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٨٣)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٠٠)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٣٧٥) و(٤/ ٥٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2394>١٦٩٤ - محمد بن علي بن بطحاء بن علي بن مسقلة، أبو بكر التميمي.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٠٢)، وفتح الباب (ص ١١٣)، وتاريخ بغداد (٤/ ١٠٤) ووثقه، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨١٦).\n* محمد بن علي بن بكر العدل.\nهو: محمد بن الحسن بن علي بن بكر بن هانئ، أبو الحسن الميداني النيسابوري العدل، ابن بنت إبراهيم بن محمد بن هانئ.\nمضى برقم (١٥٥٨).","vol":"10","page":525},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2395>١٦٩٥ - محمد بن علي بن الحسن بن حرب، أبو الحسن، وقيل: أبو الفضل، الرقي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ٨٠)، وتاريخ بغداد (٤/ ١٢٣)، وتاريخ دمشق (٥٤/ ٢٦٠)، وذكره ابن المقرئ في معجم شيوخه (ص ٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2396>١٦٩٦ - محمد بن علي بن الحسن، أبو الطيب الخياط النيسابوري الصوفي الزاهد.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن علي الزاهد.\nمحمد بن علي الخياط.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2397>١٦٩٧ - محمد بن علي بن الحسين، أبو علي الإسفرائيني الواعظ، المعروف بابن السقاء. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور ص (١٠٧)، وتاريخ دمشق (٥٤/ ٣٠٠)، والتدوين في أخبار قزوين (١/ ٤٥٩)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٥٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٨١)، والمقفى الكبير (٦/ ٢٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2398>١٦٩٨ - محمد بن علي بن دحيم، أبو جعفر الشيباني الكوفي الصائغ. (ش)</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٦)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٩)، وشذرات الذهب (٤/ ٢٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2399>١٦٩٩ - محمد بن علي بن زيد، أبو عبد الله الصائغ المكي.</span>","vol":"10","page":526},{"text":"له ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٢)، وسؤالات السهمي (ص ٧٣)، وتاريخ مولد العلماء (٧/ ٦١٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٢٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٣٨)، والتقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (١/ ٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2400>١٧٠٠ - محمد بن على بن سهل بن ابراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع بن خديج، أبو بكر الانصاري المروزي.</span>\nله ترجمة في: الكامل لابن عدي (٧/ ٥٥٨)، ولسان الميزان (٧/ ٣٦٥) وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٣٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥١٦)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2401>١٧٠١ - محمد بن علي بن شعيب بن عدي، أبو بكر السمسار البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٤/ ١١١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨١٧)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٣٣٣)، وفتح الباب (ص ١١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2402>١٧٠٢ - محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٨١)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٦)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2403>١٧٠٣ - محمد بن علي بن عبد الله بن مهران، أبو جعفر الوراق البغدادي، يعرف بحمدان.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٣)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٧٨)، وسؤالات السلمي (ص ٣٠١)، وفتح الباب (ص ١٩٠)، وتاريخ جرجان (ص ٣٤٩)، وتاريخ بغداد (٤/ ١٠٢)، وسير أعلام","vol":"10","page":527},{"text":"النبلاء (١٣/ ٤٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦١٥)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥٠٩)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ٩٧)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٣٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2404>١٧٠٤ - محمد بن علي بن عبد الحميد، أبو عبد الله الأدمي الصنعاني بمكة. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٨/ ٨٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2405>١٧٠٥ - محمد بن علي بن عفان، أبو جعفر العامري الكوفي المقرئ.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٤١)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٧)، وغاية النهاية (٢/ ١٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2406>١٧٠٦ - محمد بن علي بن محرز، أبو عبد الله البغدادي، نزيل مصر.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٢٧)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٣٥، ١٢٧)، وسؤالات السجزي (ص ١٦٦)، والمؤتلف لعبد الغني (٢/ ٦٦٢) وتاريخ بغداد (٤/ ٩٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤١٨).\n* محمد بن علي بن مخلد الجوهري.\nهو: محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن أبان، أبو عبد الله الجوهري المحتسب، يعرف بابن المحرم.\nمضى برقم (١٤٨٩).\n* محمد بن علي بن هانئ.\nهو: محمد بن الحسن بن علي بن بكر بن هانئ، أبو الحسن الميداني النيسابوري العدل، ابن بنت إبراهيم بن محمد بن هانئ.","vol":"10","page":528},{"text":"مضى برقم (١٥٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2407>١٧٠٧ - محمد بن علي بن الهيثم، أبو بكر بن علوان البزاز المقرئ البغدادي. (ش)</span>\nصور وروده فى أسانيد المصنف:\nمحمد بن علوان المقرئ.\nله ترجمة في تاريخ بغداد (٤/ ١٤١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٩٧)، وغاية النهاية (٢/ ١٨٧).\n* محمد بن علي الجوهري.\nهو: محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن أبان، أبو عبد الله الجوهري المحتسب، يعرف بابن المحرم.\nمضى برقم (١٤٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2408>١٧٠٨ - محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٨٦)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٣٦)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2409>١٧٠٩ - محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٨٦)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٥)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2410>١٧١٠ - محمد بن عمر بن حفص، أبو جعفر الجورجيري الأصبهاني.</span>\nله ترجمة فى: ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٧٢)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١١٤)، ومعجم البلدان (٢/ ١٨١)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٧١)","vol":"10","page":529},{"text":"وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٩٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2411>١٧١١ - محمد بن عمر بن محمد بن سالم، وقيل: سلم بن البراء بن سبرة بن سيار، أبو بكر الجعابي التميمي البغدادي، قاضى الموصل. (ش)</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٣٤٠)، وسؤالات البرقاني (ص ١٤٩)، وسؤالات السجزي (ص ٢٢٨)، ولسان الميزان (٧/ ٤٠٨)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٨٧)، وتاريخ بغداد (٤/ ٤٢)، وتاريخ دمشق (٥٤/ ٤١٩)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2412>١٧١٢ - محمد بن عمر بن يونس اليمامي.</span>\nيروي عن أبيه.\nروى عنه ابنه أحمد بن محمد.\nكذا في حديث رقم (٢٨١٦)، ولم نقف له على ترجمة، وقد روى حديثه هذا ابن عدي في الكامل (١/ ٢٩٣)، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٢٧١)، وأبو الشيخ في ذكر الأقران (ص ٦٩)، وأبو موسى المدينى في اللطائف (ص ١٠٣)، من طرق، عن أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، عن جده عمر، فلم يذكروا محمد بن عمر، وهذا هو الصواب، ولم يذكر المزي في الرواة عن عمر بن يونس ابنه محمد، بل ذكر ابن ابنه أحمد. انظر تهذيب الكمال (٢١/ ٥٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2413>١٧١٣ - محمد بن عمر المازني.</span>\nيروي عن: عباد الكلبي، وأبي عامر الأنصاري.\nروى عنه: جندل بن والق.","vol":"10","page":530},{"text":"لم نجد له ترجمة، وذكره المزي في شيوخ جندل بن والق (٥/ ١٥١).\nوانظر الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤١٥)، وعبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦٥٨)، في فضائل على.\n\n<span data-type='title' id=toc-2414>١٧١٤ - محمد بن عمران بن موسى، أبو جعفر الشرمغولي النسوي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٦٥)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٤٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2415>١٧١٥ - محمد بن عمران بن هند بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم.</span>\nيروي عن أبيه: عمران بن هند.\nروى عنه: محمد بن عمر الواقدي.\nلم نجد له ترجمة.\nوانظر روايته في الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢٢٤)، والمنتخب من ذيل المذيل (ص ٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2416>١٧١٦ - محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك بن أبي سليمان، أبو جعفر الرزاز. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٤/ ٢٢٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٣٠)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٦١)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2417>١٧١٧ - محمد بن عمرو بن الحكم، أبو عبد الله الهروي، يعرف بابن عمرويه.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":531},{"text":"محمد بن عمرويه.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١١٩)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٣)، وتاريخ بغداد (٤/ ٢١٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2418>١٧١٨ - محمد بن عمرو بن خالد، أبو علاثة الحراني المصري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ مولد العلماء (٢/ ٦١٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2419>١٧١٩ - محمد بن عمرو بن سليمان، أبو عبد الله البغدادي، يعرف بابن أبي مذعور.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن عمرو بن أبي مذعور.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٢٩)، وسؤالات السلمي (ص ٣٠٠)، وتاريخ بغداد (٤/ ٢١٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٨٦)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2420>١٧٢٠ - محمد بن عمرو بن العباس، أبو بكر الباهلي البصري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٧)، والكنى لأبي أحمد الحاكم (٢/ ٢٠٨)، وفتح الباب (ص ١١٣)، وتاريخ بغداد (٤/ ٢١٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٤١)، وغاية النهاية (٢/ ١٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2421>١٧٢١ - محمد بن عمرو بن النضر بن عمرو، أبو علي الحرشي النيسابوري، الملقب بكشمرد.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٣)، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":532},{"text":" (٦/ ٨١٩)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٢٣٩)، والمقتنى (١/ ٤١٤)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ٢٧٧)، وكشف النقاب (٢/ ٣٦٤) و(٢/ ٣٨١)، ونزهة الألباب (٢/ ٩٢) و(٢/ ١٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2422>١٧٢٢ - محمد بن عمرو بن الموجه، أبو الموجه الفزاري المروزي الأديب.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٥)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩١٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٤٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨١٨)، والمقتنى (٢/ ١٠٢)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٥٤)، (٨/ ٣٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2423>١٧٢٣ - محمد بن عمرو الأوسي، عن أبي الزبير، وعنه الواقدي.</span>\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في موضع غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2424>١٧٢٤ - محمد بن عمير، أبو بكر الطبري، جليس أبي زرعة.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٠)، وغنية الملتمس (ص ٣٥٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2425>١٧٢٥ - محمد بن عون، مولى أم حكيم ابنة يحيى بن الحكم.</span>\nسماه المصنف: محمد بن عون بن الحكم، وهو خطأ، ومخالف لما في مصادر ترجمته، ولما رواه الدارقطني في سننه (٢/ ٤٢١).\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٩٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤١١)، علل الإمام أحمد (٣/ ٢١٣)، وسؤالات البرقاني (ص ١٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2426>١٧٢٦ - محمد بن العلاء بن الحسن بن عبد الله بن أبي نبقة النبقي المطلبي.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف للأزدي (٢/ ٧٣٣)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٣٢).","vol":"10","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2427>١٧٢٧ - محمد بن عيسى بن إبراهيم بن رزين، أبو عبد الله الأصبهاني المقرئ.</span>\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ١٦٦)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٧٩)، وغاية النهاية (٢/ ١٩٧)، وبغية الوعاة (١/ ٢٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2428>١٧٢٨ - محمد بن عيسى بن حيان، أبو عبد الله المدائني، ويعرف بأبي السكين.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٣)، والضعفاء للدارقطني (ص ٣٥٠)، وسؤالات الحاكم (ص ١٣٦)، وسؤالات السلمي (ص ٢٧٦) وسؤالات السجزي (ص ٢١٥)، ولسان الميزان (٧/ ٤٢٨)، وتاريخ بغداد (٣/ ٦٩٤)، والمقتنى (١/ ٣٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2429>١٧٢٩ - محمد بن عيسى بن السكن، أبو بكر الواسطي الأنصاري، يعرف بابن أبي قماش.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٠٥)، وفتح الباب (ص ١١٣)، وتاريخ بغداد (٣/ ٦٩٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2430>١٧٣٠ - محمد بن عيسى بن يزيد، أبو بكر الطرسوسي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٥١)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥٤٠)، ولسان الميزان (٧/ ٤٣٠)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ١٠٦)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٩٧)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٢)، وتاريخ دمشق (٥٥/ ٧٠)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٦٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٢١)، والكنى لأبى أحمد (٢/ ١٩٦)، وفتح الباب (ص ١١٢)، والمقتنى (١/ ١٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2431>١٧٣١ - محمد بن عيسى أبو بكر، وأبو نعيم العطار المروزي. (ش)</span>\nروى عن: عبدان بن محمد بن عيسى المروزي، وأحمد بن سيار","vol":"10","page":534},{"text":"المروزي.\nروى عنه: أبو عبد الله الحاكم.\nلم نجد له ترجمة فيما اطلعنا عليه.\nوانظر دلائل النبوة للبيهقي (٦/ ٣٥٥).\n* محمد بن عيسى القزاز الرازي.\nهو: محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك، أبو بكر القزاز الرازي.\nمضى برقم (١٤٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2432>١٧٣٢ - محمد بن غزوان الدمشقي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٥٤)، والمجروحين (٢/ ٣١٦)، وتاريخ دمشق (٥٥/ ٧٤)، ولسان الميزان (٧/ ٤٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2433>١٧٣٣ - محمد بن غالب بن حرب، أبو جعفر الضبي، المعروف بتمتام.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٥٥)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٥١)، وسؤالات السلمي للدارقطني (ص ٢٩٠)، وسؤالات السهمي للدارقطني (ص ٧٤)، وسؤالات السجزي للحاكم (ص ١٢٢)، ولسان الميزان (٧/ ٤٣٤)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٩١)، وفتح الباب (ص ١٩٣)، وتاريخ بغداد (٤/ ٢٤٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨١٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٩٠)، ومعرفة الألقاب لابن طاهر (ص ٧٧)، ونزهة الألباب (١/ ١٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2434>١٧٣٤ - محمد بن الفرج بن محمود، أبو بكر الأزرق.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":535},{"text":"أبو بكر بن الفرج الأزرق.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٤)، وسؤالات الحاكم ص (١٤٣)، ولسان الميزان (٧/ ٤٣٨)، والمؤتلف للدارقطني (٤/ ١٨٢٢)، وتاريخ بغداد (٤/ ٢٦٨)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٦٧٣) ذكره تمييزا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2435>١٧٣٥ - محمد بن الفضل بن جابر، أبو جعفر السقطي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٤٦)، وتاريخ بغداد (٤/ ٢٥٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٢١)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٤٩١)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٦٣)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٩٥)، وفتح الباب (ص ١٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2436>١٧٣٦ - محمد بن فضالة بن أنس الظفري، والد يونس، وقيل: محمد بن أنس بن فضالة.</span>\nذكر أن له رؤية.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ١٦)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٠٧) و(٨/ ١٣١، ٥٥) والثقات (٣/ ٣٦٧، ٣٦٦) ومعجم الصحابة لابن قانع (٣/ ٢١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ١٧٨)، والإصابة (١٠/ ٦)، ولسان الميزان (٧/ ٦٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2437>١٧٣٧ - محمد بن الفضل بن موسى بن عزرة بن خالد بن يزيد، أبو بكر الرازي القسطاني.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٦٠)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٠٢)،","vol":"10","page":536},{"text":"وفتح الباب (ص ١١٤)، وتاريخ بغداد (٤/ ٢٥٥)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٤٤)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٤٩٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2438>١٧٣٨ - محمد بن القاسم بن سليمان بن عبد الكريم، أبو بكر المؤدب الذهلي، يعرف بابن أخي سوس. (ش)</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ١٠٢)، ولسان الميزان (٧/ ٤٤٩)، وتاريخ بغداد (٤/ ٣٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2439>١٧٣٩ - محمد بن القاسم بن عبد الرحمن، أبو منصور العتكي الصبغي النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة فى: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٨)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٤٠)، والإكمال لابن ماكولا (٥/ ٢٣٤)، وتوضيح المشتبه (٥/ ٤٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2440>١٧٤٠ - محمد بن القاسم الحمصي الطائي الشامي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢١٤)، والجرح والتعديل (٨/ ٦٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2441>١٧٤١ - محمد بن القاسم، عن عبد الله بن حنظلة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢١٤)، والجرح والتعديل (٨/ ٦٥)، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2442>١٧٤٢ - محمد بن قيس الأوسي الأنصاري المديني، مولى سهل بن حنيف.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢١١)، والجرح والتعديل (٨/ ٦٢)،","vol":"10","page":537},{"text":"والثقات لابن حبان (٥/ ٣٧٣)، وسؤالات الآجري (١/ ١٦٣)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٠٤)، ولسان الميزان (٧/ ٤٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2443>١٧٤٣ - محمد بن كثير أبو إسحاق القرشي الكوفي.</span>\nله ترجمة فى: علل أحمد (٣/ ٤٣٨)، وتاريخ الدوري (٣/ ٤٧٨) وسؤالات ابن الجنيد (ص ٤٨٩)، والتاريخ الكبير (١/ ٢١٧)، والجرح والتعديل (٨/ ٦٨)، والكنى لمسلم (١/ ٤١)، وسؤالات الآجري (١/ ٢٠٦)، والكامل (٧/ ٤٩٨)، والمجروحين (٢/ ٢٩٩)، وتاريخ بغداد (٤/ ٣١٣)، وتهذيب التهذيب (٩/ ٤١٨) ذكره تمييزا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2444>١٧٤٤ - محمد بن الليث بن حفص بن مرزوق، أبو عبد الله الإسكاف الغزال المروزي.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٩٢٠)، والكنى لأبي أحمد المخطوطة الأزهرية (٢٨٥/ ب)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2445>١٧٤٥ - محمد بن ماهان، أبو جعفر السمسار البغدادي، يعرف بزنبقة.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٠)، وتاريخ بغداد (٤/ ٤٧١)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ١٧٣)، ونزهة الألباب (١/ ٣٤٦)، وتوضيح المشتبه (٤/ ٣٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2446>١٧٤٦ - محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو أحمد الحاكم العدل الكرابيسي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن محمد الحافظ.","vol":"10","page":538},{"text":"أبو أحمد الحافظ.\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلى (٣/ ٨٤٧)، ولسان الميزان (٦/ ٩)، تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٩)، وتاريخ دمشق (٥٥/ ١٥٤)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٧٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٦٠)، وذات النقاب (ص ٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2447>١٧٤٧ - محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو عمرو الفامي النيسابوري (ش).</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عمرو بن إسماعيل.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١٠)، وسؤالات السجزي (ص ٦٤)، وتاريخ بغداد (٤/ ٣٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2448>١٧٤٨ - محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد بن إسماعيل، أبو الفضل الوزير الحاكم السلمي الحنفي الشهيد المروزي. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن أحمد الحاكم الوزير.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٩)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٤٧٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٨٥)، والجواهر المضية (٣/ ٣١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2449>١٧٤٩ - محمد بن محمد بن إسحاق بن النعمان، أبو أحمد العدل النيسابوري الصفار السلمي. (ش)</span>\nعن أحمد بن محمد بن نصر اللباد، عن عمرو بن طلحة القناد.","vol":"10","page":539},{"text":"صور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن إسحاق الصفار.\nومحمد بن إسحاق العدل.\nومحمد بن إسحاق السلمي.\nومحمد بن محمد بن إسحاق الصفار.\nوورد ثلاث مرات هكذا: محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، ومحمد بن أحمد بن إسحاق، ومحمد بن أحمد الصفار.\nفلا ندري هل صواب اسمه: محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أو أن هذا من أخطاء النساخ.\nوكثيرا ما يلتبس هذا الراوي بأبي أحمد الحاكم الكبير صاحب كتاب الكنى، وذلك لتشابه اسميهما، وعلامة صاحبنا روايته عن: أحمد بن نصر اللباد، والله أعلم.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٩)، وفتح الباب لابن منده (ص ١٢٠)، غير أنه كناه أبا بكر.\n\n<span data-type='title' id=toc-2450>١٧٥٠ - محمد بن محمد بن الأشعث، أبو علي، وقيل: أبو الحسن الكوفي المصري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي ص (١٠١)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥٦٥)، ولسان الميزان (٦/ ٥٨١) و(٧/ ٤٧٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٨٥)، وذكره ابن المقرئ في معجم شيوخه (ص ١٧).","vol":"10","page":540},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2451>١٧٥١ - محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن إسماعيل بن خالد، أبو نصر الترمذي الزاهد. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٩)، وتاريخ بغداد (٤/ ٣٥٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2452>١٧٥٢ - محمد بن محمد بن حيان، أبو جعفر الأنصاري البصري التمار.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن حيان الأنصاري.\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٦/ ١٥٣)، وسؤالات الحاكم (ص ١٤٥)، ولسان الميزان (٧/ ٤٧١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٢٣)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٩٣)، وفتح الباب (ص ١٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2453>١٧٥٣ - محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث، أبو الحسن الكارزي المكاتب المعدل النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن الحسن القارئ.\nومحمد بن محمد القارئ.\nومحمد بن الحسن الكارزي.\nومحمد بن محمد الكارزي.\nومحمد بن محمد الكاتب.\nوأبو الحسن محمد بن الحسن، عن علي بن عبد العزيز البغوي.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (١٠٩)، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":541},{"text":" (٧/ ٨٤١)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٨٢)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٢٠٠)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٢٦٥)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٣) و(٥/ ٣٧١)، ومعجم البلدان (٤/ ٤٢٨)، وغاية النهاية (٢/ ٢٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2454>١٧٥٤ - محمد بن محمد بن الحسين، أبو أحمد الشيباني. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن الحسين الشيباني.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٧٠) ووقع فيه: \"بن الحسن\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2455>١٧٥٥ - محمد بن محمد بن رجاء بن السندي، أبو بكر الحنظلي الإسفراييني.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو بكر بن رجاء.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٨٧)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٨)، وتاريخ دمشق (٥٥/ ١٦٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٩٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٢٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2456>١٧٥٦ - محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث، أبو بكر الواسطي، يعرف بالباغندي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ٨٧) و(ص ٨٩) و(ص ١٣٢)، وسؤالات السلمي (ص ٢٨٤)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥٦٤)، ولسان الميزان (٧/ ٤٧٣)، وتاريخ بغداد (٤/ ٣٤٣)، وتاريخ دمشق","vol":"10","page":542},{"text":" (٥٥/ ١٦٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٨٣)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢١٧)، وفتح الباب (ص ١١٣)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٦٢)، وغاية النهاية (٢/ ٢١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2457>١٧٥٧ - محمد بن محمد بن صابر بن كاتب، أبو عمرو البخاري المؤذن. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عمرو بن صابر البخاري.\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٣/ ٥٠٥)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٢٨)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٤٥)، وتبصير المنتبه (٣/ ٨٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2458>١٧٥٨ - محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، أبو جعفر البغدادي التاجر الجمال. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو جعفر البغدادي.\nوأبو جعفر الرازي البغدادي.\nوأبو جعفر محمد بن عبد الله التاجر.\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٤/ ٣٥٤)، وتاريخ دمشق (٥٥/ ١٧٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٤١)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٤٧)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2459>١٧٥٩ - محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك، أبو الطيب الشعيري المباركي الحناط الرمجاري النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":543},{"text":"محمد بن محمد الشعيري.\nومحمد بن عبد الله الشعيري.\nومحمد بن محمد بن عبد الله الرمجاري.\nله ترجمة في: الأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٨٨)، وتوضيح المشتبه (٣/ ٣٤٦) و(٨/ ٢١)، وتبصير المنتبه (٢/ ٥١٦)، والمؤتلف والمختلف لمحمد بن طاهر المقدسي (ص ١٢٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٥٠).\nوقد أتممنا اسمه من الأسانيد، وانظر: شعب الإيمان (٥/ ٢٨٤) و(١٠/ ٢١٠) و(١٣/ ٣٠١)، والسنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٣٥٦)، وتاريخ دمشق (٥/ ٢٨٨) و(١١/ ٩٠) و(٢٦/ ٢٤٥) و(٢٦/ ٢٩٤) و(٣٠/ ١٤٢) والترغيب والترهيب لقوام السنة (١/ ١٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2460>١٧٦٠ - محمد بن محمد بن عبدوس، أبو عمرو الأنماطي المقرئ النيسابوري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو عمرو بن عبدوس المقرئ.\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2461>١٧٦١ - محمد بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد بن عبد الله بن الحمارس، أبو جعفر الشيباني الكوفي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات حمزة (ص ٧٩)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٢٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٤٩)، والوافي بالوفيات (١/ ٩٧)، وذكره الإسماعيلي في معجم شيوخه (٤٨٦).","vol":"10","page":544},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2462>١٧٦٢ - محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح، أبو الحسين النيسابوري الحجاجي الحافظ المقرئ. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nمحمد بن إسماعيل المقرئ.\nأبو الحسين بن يعقوب الحافظ.\nأبو الحسين الحافظ.\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٥٧)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٩)، وتاريخ بغداد (٤/ ٣٦٣)، وتاريخ دمشق (٥٥/ ٢١٢)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٤٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٩٥)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2463>١٧٦٣ - محمد بن محمد بن يوسف، أبو النضر الطوسي الفقيه الشافعي النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:\nأبو النضر الفقيه.\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٤٩)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٨)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٩٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٠٩)، والمنتظم لابن الجوزي (١٤/ ١٠٠)، وطبقات الشافعيين لابن كثير (ص ٢٦٩)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٨٠)، والمقتنى (٢/ ١١٥).\n* محمد بن محمد الشعيري.\nهو: محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك، أبو الطيب الشعيري","vol":"10","page":545},{"text":"المباركي الحناط الرمجاري النيسابوري.\nمضى برقم (١٧٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2464>١٧٦٤ - محمد بن محمود، أبو عبد الرحمن الحافظ المروزي. (ش)</span>\nيروي عن: حماد بن أحمد بن حماد بن أبي رجاء، أبو القاسم القاضي.\nروى عنه: المصنف.\nلم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.\nوانظر السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٧٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2465>١٧٦٥ - محمد بن مخلد، أبو أسلم الرعيني المصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٤١)، والجرح والتعديل (٨/ ٩٢)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥٠٣)، والإرشاد للخليلي (١/ ٢٦٤)، ولسان الميزان (٧/ ٤٩٦)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٧٥)، وقد تصحف في المطبوعة تصحيفا قبيحا فأصبح: \"أبو مسلم أحمد بن مخلد الرعيني المصري\"، وفتح الباب (ص ١٠٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2466>١٧٦٦ - محمد بن مسروق بن معدان بن المرزبان بن النعمان بن زيد بن شرحبيل، أبو عبد الرحمن الكندي القاضي الكوفي المصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٠٤)، والثقات لابن حبان (٩/ ٦٨) و(٩/ ٧٧)، والضعفاء لأبي زرعة (ص ٨٦)، ولسان الميزان (٧/ ٥٠٢)، والجواهر المضية (٣/ ٣٦٨)، والمقفى الكبير (٧/ ٢٣٢)، وتاريخ دمشق (٥٥/ ٢٤٥)، والوافي بالوفيات (٥/ ١٥)، ورفع الإصر (ص ٤١٥).","vol":"10","page":546},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2467>١٧٦٧ - محمد بن مسلمة بن الوليد، أبو جعفر الواسطي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٠)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥٥٢)، وسؤالات الحاكم (ص ١٣٥)، ولسان الميزان (٧/ ٥٠٧)، وتاريخ بغداد (٤/ ٤٩٠)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2468>١٧٦٨ - محمد بن المسيب بن إسحاق، أبو عبد الله الأرغياني النيسابوري الإسفنجي.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٨)، تاريخ دمشق (٥٥/ ٣٩٤)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٢٢)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٧٠١)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2469>١٧٦٩ - محمد بن مُشكان السرخسي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٢٧)، والمؤتلف لعبد الغني (٢/ ٦٧٦)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٩٧)، وتوضيح المشتبه (٨/ ١٧٨)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٢٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2470>١٧٧٠ - محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى، أبو الحسين البزاز. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: أبو الحسين بن المظفر. له ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٢٩٢)، ولسان الميزان (٧/ ٥٠٩)، وتاريخ بغداد (٤/ ٤٢٦)، وتاريخ دمشق (٥٦/ ٣)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٤١٨)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٧٢).","vol":"10","page":547},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2471>١٧٧١ - محمد بن معاذ بن سفيان بن المستهل بن أبي جامع، أبو بكر العنزي البصري الحلبي، المعروف بدران.</span>\nله ترجمة في: سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٣٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٤٤)، والوافي بالوفيات (٥/ ٢٧)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ١٤٧)، والألقاب لابن الفرضي (ص ١٥٩)، وكشف النقاب (١/ ١٩٢)، وذات النقاب (ص ٦٨)، ونزهة الألباب (١/ ٢٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2472>١٧٧٢ - محمد بن المغيرة بن سنان، أبو عبد الله الضبي الهمذاني السكري، ولقبه: حمدان.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف (٤/ ٢٣٢٦)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦٥٢)، ولسان الميزان (٧/ ٥١٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٨٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٢٣)، والوافي بالوفيات (٥/ ٣٤)، والجواهر المضية (٣/ ٣٧١) ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ٩٩)، والألقاب لابن الفرضي (ص ١٢٩)، وكشف النقاب (١/ ١٦٢)، ونزهة الألباب (١/ ٢١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2473>١٧٧٣ - محمد بن المغيرة.</span>\nروى عنه: جرير بن عبد الحميد. لم ندر من هو.\n\n<span data-type='title' id=toc-2474>١٧٧٤ - محمد بن منده بن أبي الهيثم منصور، أبو جعفر الأصبهاني، سكن الري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٠٧)، والثقات لابن حبان","vol":"10","page":548},{"text":" (٩/ ١٥٤)، ولسان الميزان (٧/ ٥٢٦)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٩٣)، وتاريخ بغداد (٤/ ٤٨٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٢٢)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٩٢)، وفتح الباب (ص ١٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2475>١٧٧٥ - محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم اللخمي القابوسي.</span>\nله ترجمة في: معجم رجال الحديث للخوئي (١٨/ ٢٨٩)، وقال: \"ذكره النجاشي في ترجمة جده سعيد بن أبي الجهم، وقال وآل أبي الجهم بيت كبير بالكوفة\"، وذكره المزي فيمن روى عن يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ (٣١/ ٥٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2476>١٧٧٦ - محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان بن مرداس، أبو عبد الرحمن الهروي، المعروف بشكر.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٨)، وتاريخ دمشق (٥٦/ ٣١)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٧٤٨)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٢١)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٣١٥)، والمؤتلف لعبد الغني (٢/ ٤٥١)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٣٢٤)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦٨٦)، وتوضيح المشتبه (٥/ ١٢٦)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ٢١٤)، الألقاب لابن الفرضي (ص ٢٣٠)، وكشف النقاب (١/ ٢٨٩)، وذات النقاب (ص ١٠١)، ونزهة الألباب (١/ ٤٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2477>١٧٧٧ - محمد بن مهدي بن يزيد الإخميمي.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٧/ ٥٣٣)، والمقفى الكبير (٧/ ٣٠٤).","vol":"10","page":549},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2478>١٧٧٨ - محمد بن مهدي، أبو جعفر العطار المصري الفسطاطي الفارسي الأصل.</span>\nله ترجمة في: المقفى الكبير (٧/ ٣٠٥). وهو شيخ لابن خزيمة وأبي عوانة والروياني، وانظر: صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٢٤)، ومسند أبي عوانة (٤/ ٢٠٦)، ومسند الروياني (٢/ ٢٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2479>١٧٧٩ - محمد بن مهدي، أبو عبد الله الأبلي، أخو الحسين.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٠٦)، والثقات لابن حبان (٩/ ٩٩) و(٩/ ١٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2480>١٧٨٠ - محمد بن موسى بن حاتم المروزي الفاشاني أو الباشاني.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٣٣)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٢٣)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٣٩)، ولسان الميزان (٧/ ٥٤٠)، والإرشاد للخليلي (٣/ ٩١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2481>١٧٨١ - محمد بن موسى بن الحارث.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٧/ ٣٩٧). قال ابن حجر في اللسان (٧/ ٥٣٦) في ترجمة محمد بن أبي موسى: \"وفي ثقات ابن حبان: محمد بن موسى بن الحارث، عن أبيه وعنه عاصم بن سويد الأنصاري، فيحتمل أن يكون الأول\" يعني: محمد بن موسى الرؤاسي.","vol":"10","page":550},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2482>١٧٨٢ - محمد بن موسى بن حماد، أبو أحمد البغدادي، المعروف بالبربري، وبقمطر.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٥٢)، ولسان الميزان (٧/ ٥٣٧)، وتاريخ بغداد (٤/ ٣٩٧)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٩١)، والمقفى الكبير للمقريزي (٧/ ٣١١)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٣٩٨)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٠٦)، ونزهة الألباب (٢/ ١٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2483>١٧٨٣ - محمد بن موسى بن عمران، أبو الحسن الصيدلاني الفقيه النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١١)، ولسان الميزان (٧/ ٥٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2484>١٧٨٤ - محمد بن موسى بن مسكين، أبو غزية القاضي المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٣٨)، والتاريخ الأوسط (٤/ ٩٢١)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٦١٨)، والجرح والتعديل (٨/ ٨٣)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٣٠٢)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٣٩٣)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥١٥)، وسؤالات السجزي (ص ١٧٢) و(ص ٢٢٠)، ولسان الميزان (٧/ ٥٣٤) و(٧/ ٥٣٨)، والكنى لمسلم (٢/ ٦٧٢)، والكنى للدولابي (٢/ ٨٩٦)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٧٨٥)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2485>١٧٨٥ - محمد بن موسى بن أبي موسى، أبو عبد الله النهرتيري البغدادي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (٤/ ٢٩٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٢٥)،","vol":"10","page":551},{"text":"وطبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٧)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٥٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2486>١٧٨٦ - محمد بن موسى الخلال.</span>\nيروي عن: الفضل بن موسى السيناني. روى عنه: عبد الله بن محمود أبو عبد الرحمن المروزي السعدي. لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا. ويبعد أن يكون هو محمد بن موسى بن علي بن عيسى، أبو العباس الخلال، يعرف بالدولابي، المتوفى ٣٢٣ هـ\n\n<span data-type='title' id=toc-2487>١٧٨٧ - محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، أبو بكر الماسرجسي النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: أبو بكر بن المؤمل. له ترجمة في: فتح الباب (ص ١٢٠)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١٠)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٩٧)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2488>١٧٨٨ - محمد بن ميمون، وعنه ضمرة بن ربيعة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٣٣)، والجرح والتعديل (٨/ ٨٠)، والثقات لابن حبان (٩/ ٤٩)، ولسان الميزان (٧/ ٥٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2489>١٧٨٩ - محمد بن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن هاشم.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٤٩)، والجرح والتعديل (٨/ ١٠٨)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٣١).","vol":"10","page":552},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2490>١٧٩٠ - محمد بن نصر بن منصور بن عبد الرحمن بن هشام، أبو جعفر الصائغ البغدادي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٤٧)، وتاريخ بغداد (٤/ ٥١٢)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٣٧٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٤٩)، وذكره الإسماعيلي في معجم شيوخه (١/ ٣٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2491>١٧٩١ - محمد بن نصر بن الحجاج، أبو عبد الله المروزي الفقيه الإمام.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٣)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٨)، وتاريخ مولد العلماء (٢/ ٦٢١،٦٤١)، وتاريخ بغداد (٤/ ٥٠٨)، وتاريخ دمشق (٥٦/ ١٠٧)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٣)، وطبقات الشافعية (٢/ ٢٤٦)، والمقفى الكبير (٧/ ٣٤٠)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٧١٧) ذكره تمييزًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2492>١٧٩٢ - محمد بن نصير.</span>\nروى عنه: محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون بن موسى الشعيبي الفقيه. لم ندر من هو.\n\n<span data-type='title' id=toc-2493>١٧٩٣ - محمد بن النضر بن أحمد بن حبيب بن الزبير بن مشكان، أبو الحسن الزبيري الهلالي الأصبهاني، يعرف بممشاذ.</span>\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٢٧٦)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٠٩)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٠٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٤٨)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ٣٠٥)، ونزهة","vol":"10","page":553},{"text":"الألباب (٢/ ١٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2494>١٧٩٤ - محمد بن نعيم بن عبد الله، أبو بكر المديني النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٠٦)، وفتح الباب (ص ١١٤)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٢٦)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٣٦)، ومعجم البلدان (٥/ ٨٢)، والمؤتلف لابن القيسراني (١/ ١٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2495>١٧٩٥ - محمد بن نعيم الجوزجاني السعدي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2496>١٧٩٦ - محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد بن سليمان بن مياح، أبو حامد الحضرمي، المعروف بالبعراني.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: محمد بن هارون بن سليمان الحضرمي. له ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢١٠٤)، وسؤالات السهمي (ص ٨٠)، وتاريخ بغداد (٤/ ٥٦٩)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٥)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٣٩٧)، (٧/ ٣٠٦)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2497>١٧٩٧ - محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، أبو إسحاق الهاشمي، يعرف بابن بريه.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للدارقطني (ص ٣٥٥)، وسؤالات السهمي (ص ٩٨)، ولسان الميزان (٧/ ٥٥٥٥، ١٢)، وتاريخ بغداد (٤/ ٥٦٥)،","vol":"10","page":554},{"text":"والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٣١)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2498>١٧٩٨ - محمد بن هشام بن البختري، أبو جعفر المروزي المستملي البغدادي المعروف بابن أبي الدميك.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: محمد بن هشام بن أبي الدميك. له ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٣/ ٨٦) و(٣/ ٩٠)، وفتح الباب (ص ١٩٢)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٣٩)، وتاريخ بغداد (٤/ ٥٧٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٢٧)، وتكملة الإكمال (٢/ ٧١٧)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2499>١٧٩٩ - محمد بن هشام بن علي، أبو عبد الله المروروزي.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٧/ ٥٦٣). وقد نص الذهبي في ترجمة عمر بن الحسن الأشناني على أن محمد بن هشام هذا هو ابن أبي الدميك، وانظر لسان الميزان (٦/ ٧٨) و(٧/ ٥٦٣)، وسبقه إلى ذلك الخطيب فقد قال في تلخيص المتشابه (١/ ١١٢) ترجمة: \"محمد بن حبيب الجارودي: \"روى عنه محمد بن هشام بن البختري المروذي\".\nويبعد قولهما؛ أن محمد بن هشام نُسب في سنن الدارقطني (٣/ ٣٥٤) \"محمد بن هشام بن على المروزي\"، وكني في المستدرك \"بأبي عبد الله \"، وابن أبي الدميك يكنى بأبي جعفر. وقال ابن القطان والمنذري:\"لا يعرف\"، والله أعلم.","vol":"10","page":555},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2500>١٨٠٠ - محمد بن هشام بن ملاس، أبو جعفر النميري الدمشقي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١١٦) والثقات لابن حبان (٩/ ١٢٣)، وتاريخ مولد العلماء (٢/ ٥٨٧)، وتاريخ دمشق (٧٣/ ٢٦١)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٥٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2501>١٨٠١ - محمد بن واصل بن إبراهيم بن نجاح، السلمي البيكندي النجاحي،</span>\nوالد أحمد بن محمد بن واصل شيخ الحاكم. يروي عن: محمد بن إسماعيل البخاري، روى عنه ابنه: أحمد، ولم نجد من خصه بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-2502>١٨٠٢ - محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي الدمشقي البتلهي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٧٤)، ولسان الميزان (٧/ ٥٧٦)، وتاريخ دمشق (٧٣/ ٢٦٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩٣٤)، والوافي بالوفيات (٥/ ١٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2503>١٨٠٣ - محمد بن يحيى بن خالد بن عمرو بن يحيى بن حمزة، أبو الحسن الدمشقي.</span>\nيروي عن: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البتلهي الدمشقي. روى عنه: مكى بن بندار، أبو عبد الله الزنجاني. لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا. وهو غير أبي القاسم خالد بن يحيى بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة ابن بنت أحمد بن محمد بن يحيى. ولعله: خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة،","vol":"10","page":556},{"text":"أبو القاسم الحضرمي. الذي له ترجمة في: تاريخ دمشق (١٦/ ١٨٥)، ومختصره لابن منظور (٧/ ٣٩٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٩٠٧) فهو الذي يروي عن جده لأمه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة. وإلا فالله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2504>١٨٠٤ - محمد بن يحيى بن زكريا الحميري الإسكندراني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٦٦)، والجرح والتعديل (٨/ ١٢٣)، والثقات لابن حبان (٩/ ٤٤)، ولسان الميزان (٧/ ٥٧٧)، والمقفى الكبير (٧/ ٤٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2505>١٨٠٥ - محمد بن يحيى بن الضريس، أبو جعفر الفيدي الكوفي.</span>\nوهو غير: محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس. له ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٦٧)، والجرح والتعديل (٨/ ١٢٤)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٠٧)، والكنى لمسلم (١/ ١٨١)، وفتح الباب (ص ١٨٨)، وتاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر (٢/ ٥٥٠)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٣١)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٤١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2506>١٨٠٦ - محمد بن يحيى بن عبد الله بن عباس بن محمد بن صول، أبو بكر الصولي الأديب.</span>\nله ترجمة في: موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٣٨٩)، وتاريخ بغداد (٤/ ٦٧٥)، وتاريخ جرجان (ص ٣٨٣)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٠١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٩٦)، والوافي بالوفيات (٥/ ١٢٥)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٥٦٧)، ولسان الميزان (٧/ ٥٨٤)، ونزهة الألباء (ص ٢٠٤).","vol":"10","page":557},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2507>١٨٠٧ - محمد بن يحيى بن كثير الحمصي.</span>\nيروي عن: محمد بن المصفى بن بهلول الحمصي. روى عنه: أبو علي الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري الحافظ. لم نجد له ترجمة فيما اطلعنا عليه. وانظر شعب الإيمان للبيهقي (١١/ ٤١٦)، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٣١٨). ولعله: محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني، أبو عبد الله الكلبي، من رجال التهذيب، ويكون أبو علي الحافظ ينسبه هكذا لكونه روى عنه بحمص أو ما شابه ذلك، وليس لدينا مرجح، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2508>١٨٠٨ - محمد بن يحيى بن المنذر، أبو سليمان القزاز.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٣)، وسؤالات الحاكم (ص ١٤٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤١٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2509>١٨٠٩ - محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب بن سنان.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٥٨)، والجرح والتعديل (٨/ ١٢٦)، والثقات لابن حبان (٩/ ٤٥)، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني (٢/ ٧٠٤)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٤١٣)، والكامل لابن عدي (٧/ ٥١٨)، ولسان الميزان (٧/ ٥٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2510>١٨١٠ - محمد بن يزيد بن محمد المعدل الجوري، أو الجوزي، النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١١)، والإكمال لابن","vol":"10","page":558},{"text":"ماكولا (٣/ ١٤)، والمؤتلف والمختلف لمحمد بن طاهر المقدسي (ص ٤٨)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٥٢١)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١١٥) و(٢/ ١٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2511>١٨١١ - محمد بن يزيد الرواس، وقيل: ابن الرواس، وقيل: الرواسي التمار.</span>\nروى عن: مسلمة بن علقمة المازني، وعبد الله بن إدريس بن يزيد أبو محمد الكوفي، وسلمة بن رجاء أبو عبد الرحمن التميمي الكوفي، ويزيد بن زريع أبو معاوية العيشي، وحاتم بن وردان أبو صالح السعدي، والمعتمر بن سليمان التيمي، ومحمد بن فضيل بن غزوان الضبي، والسكن بن إسماعيلي الأنصاري، وعبد الله بن نمير أبو هشام الكوفي، وفضالة بن حصين أبو معاوية الضبي، وكدير بن يحيى أبو يحيى البصري، وحماد بن سعيد البراء.\nروى عنه: أبو بكر بن أبي عاصم الشيباني، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، وأحمد بن شعيب بن علي بن سنان أبو عبد الرحمن النسائي، وجعفر بن أحمد بن سنان أبو محمد القطان الواسطي، ومحمد بن أحمد بن داود بن سيار أبو بكر المؤدب، وموسى بن زكريا أبو عمران التستري.\nوذكره المزي في تهذيب الكمال (٥/ ١٩٨) فيمن روى عن: حاتم بن وردان بن مروان السعدي، و(١١/ ٢٠٨) فيمن روى عن: السكن بن إسماعيل الأنصاري.\nوعلى الرغم من ذلك فلم نجد من ترجم له في كتب أهل السنة.","vol":"10","page":559},{"text":"وله ترجمة في رجال الطوسي (ص ٢٩٨)، ومعجم رجال الحديث للخوئي (١٩/ ٥٢).\nوانظر الآحاد والمثاني (٢/ ٣٦٩)، ومسند البزار (٢/ ٤٥) و(٨/ ٢٩٥) و(١٢/ ١٢٠) و(١٥/ ١٤٥) و(١٥/ ٢٨٢) و(١٧/ ١٦٣) و(١٧/ ٢٥٥)، والكنى للدولابي (٣/ ١١٤٥) والمعجم الأوسط للطبراني (٣/ ٣٥٤)، والمعجم الكبير (٢٣/ ٢٤٤)، والمعجم لابن المقرئ (ص ١٢٠)، وسنن الدارقطني (٣/ ٤٢٩)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ١٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2512>١٨١٢ - محمد بن يزيد، عن جدته مولاة جويرية بن الحارث، وعنه محمد بن عمر الواقدي.</span>\nلم نعرفه، والخبر عند ابن سعد في الطبقات (١٠/ ١١٦)، والطبري في التاريخ (١١/ ٦١٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٢١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2513>١٨١٣ - محمد بن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٦٧)، والجرح والتعديل (٨/ ١٢١)، والثقات لابن حبان (٩/ ٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2514>١٨١٤ - محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل، أبو العباس الأصم النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٥٥)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١١)، وتاريخ دمشق (٥٦/ ٢٨٧)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٥٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٤١)، والوافي بالوفيات (٥/ ١٤٥)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧٥٢) و(٤/ ١٣٧٤)، وتوضيح المشتبه (٥/ ١٩)","vol":"10","page":560},{"text":"و(٨/ ٢٢٠)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2515>١٨١٥ - محمد بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو مصعب القاضي الإسفرائيني ابن أبي عوانة. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2516>١٨١٦ - محمد بن يعقوب بن يوسف بن يعقوب، أبو عبد الله ابن الأخرم الحافظ الشيباني النيسابوري، ويعرف بابن الكرماني. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٣٥)، والتقييد لمعرفة رواة السنن (١/ ١٣٠)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١١)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٦٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2517>١٨١٧ - محمد بن يوسف بن إبراهيم، أبو عبد الله المؤذن الدقاق النيسابوري العدل. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١١)\n\n<span data-type='title' id=toc-2518>١٨١٨ - محمد بن يوسف بن ثابت.</span>\nيروي عن: سهل بن سعد. روى عنه: عمرو بن خالد، وأبو مخنف لوط بن يحيى الأخباري. لم نجد له ترجمة. وانظر تاريخ الطبري (٤/ ٥٤٧) و(٥/ ١٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2519>١٨١٩ - محمد بن يوسف بن عيسى ابن الطباع، أبو بكر، وقيل: أبو العباس، البغدادي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٣٩)، وسؤالات الحاكم","vol":"10","page":561},{"text":" (ص ١٤٢)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ١٩٤)، والمقتنى (١/ ١٢١)، وتاريخ بغداد (٤/ ٦٢٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٢٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2520>١٨٢٠ - محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو عمر القاضي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: أبو عمر القاضي. له ترجمة في: تاريخ بغداد (٤/ ٦٣٥)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٥٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2521>١٨٢١ - محمد بن أبي أسامة الحلبي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٠٩) وقال أبو حاتم: ليس به بأس. والمتفق والمفترق (٣/ ١٨١٦) وقال: ثقة.\n\n<span data-type='title' id=toc-2522>١٨٢٢ - محمد بن أبي أيوب، عن أبي موسى.</span>\nسماه المصنف ﵀ أو أحد شيوخه: \"عبيد بن أبي أيوب\" حديث رقم (٢٠٠٨)، وصواب اسمه: \"محمد بن أبي أيوب\"، كما في مصادر تخريج الحديث، وكتب الرجال، وانظر مسند الإمام أحمد (٣٢/ ٢٦٤،٣٨٥)، ولعل: \"عبيد\" لقب.\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٣٢)، والجرح والتعديل (٧/ ١٩٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٦٢)، والمتفق والمفترق (٣/ ١٨٧٥)، وتعجيل المنفعة (٢/ ١٧١).","vol":"10","page":562},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2523>١٨٢٣ - محمد بن أبي مسلم الهلالي.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٧/ ٥٠٧)، وأورد فيه ما قاله الذهبي في التلخيص تبعا للحاكم: \"مجهول\"، وقال ابن حجر: \"جاء في إسناد بمتن يتبين بطلانه من سياقه\"، وانظر القناعة لابن السني (ص ٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2524>١٨٢٤ - محمد بن أبي موسى، ويقال: ابن أبي عياش.</span>\nصورة وروده في أسانيد المصنف: محمد بن أبي عياش. له ترجمة في: التاريخ الكبير (١/ ٢٣٦)، والجرح والتعديل (٨/ ٨٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٢٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2525>١٨٢٥ - محمد بن أبي موسى الثقفي، وقيل: محمد بن موسى الثقفي.</span>\nعن أبيه؛ في ذكر موت المغيرة. عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ١٤٣)، والطبري في التاريخ (٥/ ٢٣٤)، وكذا المزي (٢٨/ ٣٧٤): \"محمد بن أبي موسى الثقفي، عن أبيه\"، وبذا ترجمه الخطيب في غنية الملتمس (ص ٣٦٣). وعند ابن زبر في تاريخ مولد العلماء (١/ ١٤٩) - عن الواقدي -: \"محمد بن موسى الثقفي\"، وبذا ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٨٣) فقال: \"محمد بن موسى الثقفي، روى عن أبيه في موت المغيرة بن شعبة، روى عنه محمد بن عمر الكندي - كذا -\". وأبوه لم نعرفه، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2526>١٨٢٦ - محمش بن عصام، أبو عمرو النيسابوري المعدل الزاهد.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٦)، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":563},{"text":" (٦/ ٦٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2527>١٨٢٧ - محمود بن محمد بن منويه، أبو عبد الله الواسطي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي (ص ٢٥٢)، والمؤتلف لعبد الغني (٢/ ٦٥١)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٠٧)، وتهذيب مستمر الأوهام (ص ٣٢٦)، وتوضيح المشتبه (٨/ ٣٨)، وتاريخ بغداد (١٥/ ١١٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2528>١٨٢٨ - مخشي بن حجير بن أبي حجير.</span>\nله ترجمة في: طبقات الأسماء المفردة للبرديجي (ص ٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2529>١٨٢٩ - مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن عمران، أبو علي الدقاق، المعروف بالباقرحي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٥/ ٢٣٠)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٥٤)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣١٣)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٢٦٥)، ولسان الميزان (٨/ ١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2530>١٨٣٠ - مُخوَّل بن إبراهيم بن مخول بن راشد النهدي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٩)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٠٣)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ١٤٣)، والكامل لابن عدي (٨/ ١٩٢)، ولسان الميزان (٨/ ١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2531>١٨٣١ - مدرك بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن العنزي.</span>\nيروي عن: الحسن بن ذكوان. يروي عنه: حميد بن معاذ اليشكري.","vol":"10","page":564},{"text":"لا ندري من هو ولا من روى عنه، فهو يرد في سند يرويه مروان بن جعفر السمري، عن حميد بن معاذ اليشكري، عنه، عن الحسين بن ذكوان، عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب، عن كعب الأحبار، في قصص الأنبياء ووصفهم، من آدم ﵇، إلى يحيى بن زكريا ﵇. رواه: الضياء المقدسي في: المنتقى من مسموعات مرو (رقم - ٨٨ - مخطوط، نسخ مكتب الأخ أحمد الخضري)، ورواه الحاكم في مستدركه مقطعا في كتاب تواريخ المتقدمين، كلما ذكر أحد الأنبياء، ذكر ما يخصه من هذا الحديث، وقد قال الذهبي في التلخيص معلقا على هذا السند: \"إسناده مظلم لا تقوم به حجة\".\nوفي الرواة ممن هو في هذه الطبقة: \"مدرك بن عبد الرحمن الطفاوي\" يروي عن حميد الطويل، له ترجمة في لسان الميزان (٨/ ٢١) صاحب مناكير، ولا نظنه هو، والله اعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2532>١٨٣٢ - مدرك بن عوف الأحمسي، صحابي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢)، والثقات لابن حبان (٣/ ٣٨٢)، والطبقات لابن سعد (٦/ ٣٠٢) (٨/ ٢٧٨)، والإصابة لابن حجر (١٠/ ٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2533>١٨٣٣ - مرثد بن سمي الخولاني، ويقال: الأوزاعي، من قراء أهل الشام.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٤١٦)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٩٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤٤٠)، وطبقات خليفة (ص ٣١٤)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٠٣٣)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٢٩)","vol":"10","page":565},{"text":"وتاريخ دمشق (٥٧/ ٢٠٢)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٥٣٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2534>١٨٣٤ - مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، أبو بلال الأشعري الكوفي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: أبو بلال الأشعري. له ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٣٥٠)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٩٩)، ولسان الميزان (٨/ ٢٦) و(٩/ ٣٢)، وموضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٤٢٧)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٨٢)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٣٦٧)، وفتح الباب (ص ١٧٠)، والمقتنى (١/ ١٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2535>١٨٣٥ - مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب الكوفي السمري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٦)، والطبقات الكبرى (٨/ ٥٤٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩٤٠)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٢٧)، وتوضيح المشتبه (٥/ ١٦٩)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٢٩٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2536>١٨٣٦ - مروان بن عبد الله، مولى صفوان بن حذيفة.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٦/ ٣٨)، ولسان الميزان (٨/ ٣٠) وفيهما مروان بن عبد الله بن صفوان بن حذيفة. وقال العقيلي: \"مجهول بنقل الحديث هو وأبوه، وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2537>١٨٣٧ - مسبح بن حاتم العكلي البصري الأخباري.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٠٩٨)، والمؤتلف","vol":"10","page":566},{"text":"للأزدي (٢/ ٦٨١)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٤٦)، وتوضيح المشتبه (٨/ ١٥٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2538>١٨٣٨ - المستظل بن الحصين، أبو الميثاء البارقي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٦٢)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٢٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤٦٢)، والطبقات الكبرى (٨/ ٢٤٩)، والعلل لأحمد (١/ ١٣٦)، ومعرفة الثقات للعجلي (٢/ ٢٧١)، والمنفردات (ص ٢١٥)، والكنى لمسلم (٢/ ٨٣٣)، والكنى للدولابي (٣/ ١٠٨٤)، والمؤتلف للدارقطني (٤/ ٢١٠٧)، والمؤتلف للأزدي (٢/ ٦٨٤)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2539>١٨٣٩ - مسدد بن قطن بن إبراهيم، أبو الحسن النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٩)، والمؤتلف للأزدي (٢/ ٦١٠)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٥٠٤)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ١١٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٤٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2540>١٨٤٠ - مسعدة بن اليسع بن قيس، أبو اليسع الباهلي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٦)، والتاريخ الأوسط (٣/ ٦٢٤)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٧٠)، والمجروحين (٢/ ٣٧٤)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ١١٦)، والعلل لأحمد (٣/ ٢٦٧)، والكامل بن عدي (٨/ ١٢٧)، والضعفاء للدارقطني (ص ٣٦٠)، والكنى لمسلم (٢/ ٩٣١)، ولسان الميزان (٨/ ٤٠)، والكنى للدولابي (٣/ ١١٩٤)، والمقتنى (٢/ ١٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2541>١٨٤١ - مسعود بن سليمان.</span>\nعن حبيب بن أبي ثابت، وعنه فردوس بن الأشعري.","vol":"10","page":567},{"text":"له ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٤)، ولسان الميزان (٨/ ٤٥)، وقد جمع البزار بينه وبين سعاد بن سليمان، وسعاد من رجال التهذيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-2542>١٨٤٢ - مسكين بن عبد الله، أبو فاطمة الطاحي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٢٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤٤٩)، والكنى لمسلم (٢/ ٦٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2543>١٨٤٣ - مسلم بن عيسى بن مسلم، أبو عيسى الصفار السامري العسكري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٥٧)، ولسان الميزان (٨/ ٥٤)، وتاريخ بغداد (١٥/ ١٢٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2544>١٨٤٤ - مسلم، مولى خالد بن عرفطة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢٦٠)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٠٠)، والثقات لابن حبان (٥/ ٣٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2545>١٨٤٥ - مسلمة بن جعفر البجلي الأحمسي الكوفي الأعور.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٨)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٦٧)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٨٠)، ولسان الميزان (٨/ ٥٧)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٧٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2546>١٨٤٦ - مسلمة بن عبد الله بن عروة بن الزبير.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٨٩)، ولسان الميزان (٨/ ٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2547>١٨٤٧ - مسلمة بن محارب الزيادي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٧)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٦٦)،","vol":"10","page":568},{"text":"والثقات لابن حبان (٧/ ٤٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2548>١٨٤٨ - مسور بن الصلت، أبو الحسن المديني الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٤١١)، والضعفاء للبخاري (ص ١٢٩)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٩٨)، والمجروحين (٢/ ٣٧٠)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٣٣)، والضعفاء للنسائي (ص ٢٤٧)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ١١٥)، والكامل لابن عدي (٨/ ١٨٢)، ولسان الميزان (٨/ ٦٤)، وتاريخ بغداد (١٥/ ٣٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2549>١٨٤٩ - المسور بن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة.</span>\nيروي عن أبيه: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة. روى عنه أخوه: أبو بكر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، المخرمي. لم نجد له ترجمة ولا لأخيه، وأبوهما من رجال التهذيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-2550>١٨٥٠ - المسيب بن زهير بن مسلم، أبو مسلم البغدادي، نزيل نيسابور.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٦)، وتاريخ بغداد (١٥/ ١٨٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2551>١٨٥١ - المسيب بن عبد الملك الحشاش.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٠٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2552>١٨٥٢ - المسيب بن مسلم، الأزدي أو الأودي.</span>\nروى عن: عبد الله بن بريدة. روى عنه: يونس بن بكير.","vol":"10","page":569},{"text":"لم نجد من خصه بترجمة. وانظر تاريخ الطبري (٣/ ١٢)، والسنن الكبرى للبيهقي (٩/ ١٣٢)، وشعب الإيمان له (٢/ ٣٤٩)، ودلائل النبوة أيضا (٤/ ٢١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2553>١٨٥٣ - مصادف بن زياد القرشي المديني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٦٤)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٤١)، ولسان الميزان (٨/ ٧٣)، والمغني (٢/ ٣٠١) و(٢/ ٣٠٢)، وقال العقيلي في ترجمة تمام بن بزيع (١/ ٤٦٩): \"متروك\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2554>١٨٥٤ - مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، أبو زرارة الزهري القرشي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٠)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٠٣)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤١١)، والطبقات لابن سعد (٧/ ١٥٦)، وتاريخ الإسلام (٢/ ٧٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2555>١٨٥٥ - مصعب بن عبد الله بن الزبرقان، عن ابن أبي مليكة.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٧/ ٤٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2556>١٨٥٦ - مصعب بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، وقيل: من ولد زيد بن الخطاب، وقيل: من ولد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٠)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٠٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٧٨)، وسؤالات السلمي (ص ٣٠٣)، ولسان الميزان (٨/ ٧٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2557>١٨٥٧ - مطرف بن مازن، أبو أيوب الكناني الصنعاني، قاضي صنعاء.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٩٨)، والتاريخ الأوسط (٢/ ٢٦٣)،","vol":"10","page":570},{"text":"والجرح والتعديل (٨/ ٣١٤)، والمجروحين (٣/ ٢٩)، والكامل - لابن عدي (٨/ ١٠٨)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٦٥)، والطبقات لابن سعد (٨/ ١٠٨)، ولسان الميزان (٨/ ٨٢)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٦٥)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١٢٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2558>١٨٥٨ - مطلب بن كثير، عن الزبير بن موسى.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٩٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2559>١٨٥٩ - معاذ بن حرملة الأزدي الأنصاري، ويقال: اليحمدي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٦٢)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٤٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤٢٣)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2560>١٨٦٠ - معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ، أبو المثنى العنبري.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ١١٧)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٥٣٠)، وتاريخ بغداد (١٥/ ١٧٣)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٤١٧)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٢٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٣٧)، والمقتنى\n\n<span data-type='title' id=toc-2561>١٨٦١ - معاذ بن محمد بن أبي بن كعب الأنصاري المديني.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٨/ ٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2562>١٨٦٢ - معاذ بن موسى البزار، عنه أحمد بن الحسين بن عبد الملك.</span>\nلم نجد له ترجمة، وقد أخرج الدارقطني حديثه هذا في سننه (١/ ٤٤). وقال ابن الملقن في البدر المنير (١/ ٣٦٩): \"هذا إسناد عجيب. قال الشيخ تقي الدين في: الإمام: فيه من يحتاج إلى معرفة حاله. قلت: وشيخ","vol":"10","page":571},{"text":"الدارقطني فيه: هو ابن عقدة، وقد ضعفوه، وإن كان حافظا\". وقال ابن حجر في تلخيص الحبير (١/ ١٢٣): \"ورواه الدارقطني والحاكم من حديث علي بن أبي طالب من طريق أهل البيت وفي إسناده من لا يعرف\". ولعله: أبو سعيد معاذ بن موسى الجعفري، شيخ للشافعي، له ترجمة في: تعجيل المنفعة (٢/ ٢٦٩)، وهو مجهول أيضا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2563>١٨٦٣ - معاذ بن نجدة، أبو سلمة القرشي الهروي.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ٣٦١)، والمقتنى (١/ ٢٨٦)، ولسان الميزان (٨/ ٩٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2564>١٨٦٤ - معاوية بن ثعلبة الحماني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٣)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٧٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤١٦)، والإصابة (١٠/ ٥٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2565>١٨٦٥ - معاوية بن معتب، ويقال: ابن مغيث، ويقال: ابن عتبة، الهذلي المصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٣١)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤١٣)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2566>١٨٦٦ - معبد بن خالد الأنصاري عن يزيد الرقاشي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٧/ ٤٩٤). ويحتمل أن يكون هو: معبد بن خالد بن أنس بن مالك الأنصاري الذي ذكره المزي في تهذيب الكمال تمييزا.","vol":"10","page":572},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2567>١٨٦٧ - معدي كرب الهمداني الكوفي، ويقال: العبدي، المَشروقي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٤١)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٩٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤٥٨)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٠٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2568>١٨٦٨ - معفس بن عمران بن حطان، وقيل: صدقة بن أبي عمران أو صدقة بن عمران.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٦٤)، والجراح والتعديل (٨/ ٤٣٣)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٢٥)، وتاريخ دمشق (٥٩/ ٣٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2569>١٨٦٩ - معلى بن مهدي، أبو يعلى الموصلي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٥)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٨٢)، ولسان الميزان (٨/ ١١٣)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2570>١٨٧٠ - معمر بن بكار السعدي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٩)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٩٦)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٤٦)، ولسان الميزان (٨/ ١١٥)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٠٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2571>١٨٧١ - معمر بن سهل بن معمر الأهوازي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٩٦)، وقال: \"شيخ متقن يغرب\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2572>١٨٧٢ - معمر بن زائدة الأسدي الكوفي قائد الأعمش.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٦/ ٤٣)، ولسان الميزان (٨/ ١١٦)، ووصفه الدارقطني في العلل (٦/ ٢٢١، ٨١) بأنه قائد الأعمش.","vol":"10","page":573},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2573>١٨٧٣ - مغيرة بن مطرف، أبو مطرف الواسطي المخزومي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ واسط (ص ١٨١)، والمقتنى (٢/ ٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2574>١٨٧٤ - المغيرة ويقال: المعتمر ابن أبي رافع عن أبيه.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣١٧) و(٨/ ٥٠)، والجرح والتعديل (٨/ ٢١٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤٠٧)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2575>١٨٧٥ - مفضل بن صدقة، أبو حماد الحنفي الكوفي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: أبو حماد الحنفي. له ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٤٠٦)، والجرح والتعديل (٨/ ٣١٥)، والمجروحين (٢/ ٣٥٥)، والعلل لأحمد رواية المروذي (ص ٤٥)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ١١٣)، والكامل لابن عدي (٨/ ١٥١)، وتاريخ أسماء الضعفاء (ص ١٧٨)، وسؤالات السلمي (ص ٣٣٨)، ولسان الميزان (٨/ ١٣٨)، والكنى لمسلم (١/ ٢٦٦)، والكنى للدولابي (٢/ ٤٩٣)، وفتح الباب (ص ٢٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2576>١٨٧٦ - المفضل بن غسان بن المفضل، أبو عبد الرحمن الغلابي البصري الأخباري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٨٤)، وتاريخ بغداد (١٥/ ١٥٦)، وتاريخ دمشق (٦٠/ ٨٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٦١)، وتكملة الإكمال (٤/ ٤٣٩)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٢٢).","vol":"10","page":574},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2577>١٨٧٧ - المفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضّل بن سعيد بن عامر بن شَرَاحيل، أبوسعيد الشعبي الجندي المكي.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٤٦)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٤٧٠) و(٥/ ٣٣٧)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٩٦)، والتقييد (٢/ ٢٧٢)، وغاية النهاية (٢/ ٢٦٨)، ولسان الميزان (٨/ ١٤٠)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٥٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2578>١٨٧٨ - المفضل بن محمد، أبو محمد الضبي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٣١٨)، ولسان الميزان (٨/ ١٣٩)، وغاية النهاية (٢/ ٢٦٨)، وتاريخ بغداد (١٥/ ١٥١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٢٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2579>١٨٧٩ - المقدام بن داود بن عيسى بن تليد، أبو عمرو الرعيني.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: المقدام بن داود بن تليد. له ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٤٣٠)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٠٣)، ولسان الميزان (٨/ ١٤٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٤٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٣٨)، والمقتنى (١/ ٤٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2580>١٨٨٠ - مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم، أبو بكر القاضي. (ش)</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢١٥٤)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٨٦)، وتاريخ بغداد (١٥/ ٢٩٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥١٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٢٨).","vol":"10","page":575},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2581>١٨٨١ - مكرم بن محرز بن مهدي بن عبد الرحمن، أبو القاسم الكعبي الخزاعي القديدي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٤٣)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٠٧)، وفتح الباب (ص ٣٣)، والمقتنى (١/ ٥٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٠٦٠) و(٤/ ٢١٥٣)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٨٦) وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2582>١٨٨٢ - مكي بن أحمد بن سعدويه، أبو بكر البردعي النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١١)، وتاريخ دمشق (٦٠/ ٢٣٦)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٧٧)، والمنتظم (١٤/ ١٧٣)، ومعجم البلدان (١/ ٣٨٠)، وتوضيح المشتبه (١/ ٤٥١)، وتبصير المنتبه (١/ ١٤١)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2583>١٨٨٣ - مكي بن بندار، أبو عبد الله الزنجاني. (ش)</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٣٥٥)، وسؤالات السجزي (ص ٢٢٩)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٧٧٩)، ولسان الميزان (٨/ ١٤٩)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٣٢٦)، وتاريخ بغداد (١٥/ ١٤٩)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2584>١٨٨٤ - مكي بن عبدان بن محمد، أبو القاسم، وأبو حاتم، النكري النيسابوري السلمي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: أبو حاتم السلمي.","vol":"10","page":576},{"text":"له ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٣٦)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٧٥)، وتاريخ بغداد (١٥/ ١٤٨)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٧٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٥١٥)، وتوضيح المشتبه (١/ ٥٨١)، وتبصير المنتبه (١/ ١٦٧). وفتح الباب (ص ٣٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2585>١٨٨٥ - المنتصر بن عمارة بن أبي ذر الغفاري.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٨/ ١٥١)، وأورد فيه قول الذهبي في التلخيص: \"منتصر وأبوه مجهولان\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2586>١٨٨٦ - المنذر بن الجهم الأسلمي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٨)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٤٣)، وبيان خطأ البخاري (ص ١١٦)، ومغاني الأخيار (٣/ ٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2587>١٨٨٧ - المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان بن أبي الأشرس، أبو الخطاب الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2588>١٨٨٨ - المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم، أبو القاسم اللخمي القابوسي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٥٧)، ولسان الميزان (٨/ ١٥٣) و(٨/ ١٥٤)، وغاية النهاية (٢/ ٢٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2589>١٨٨٩ - منذر بن هوذة، عن خرشة بن الحر.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٧)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٤٢)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٨٠).","vol":"10","page":577},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2590>١٨٩٠ - منصور بن عمار بن كثير، أبو السري الخراساني الواعظ.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٠)، والجرح والتعديل (٨/ ١٧٦)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٧٠)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٢٠)، والكامل لابن عدي (٨/ ١٣١)، وسؤالات السلمي (ص ٢٨١)، ولسان الميزان (٨/ ١٦٥)، وحلية الأولياء (٩/ ٣٢٥)، وتاريخ بغداد (١٥/ ٨٠)، وتاريخ دمشق (٦٠/ ٣٢٤)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٩٣)، وفتح الباب (ص ٤٠٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٤٩٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2591>١٨٩١ - منفعة، أبو كليب الحنفي، رجل مذكور في الصحابة.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٥)، ومعجم الصحابة لابن قانع (٣/ ٦٢)، والإصابة (١٠/ ٥٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2592>١٨٩٢ - المنهال بن عبيد الله.</span>\nيروي عمن ذكره عن ليلى مولاة عائشة. روى عنه: إبراهيم بن سعد. لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2593>١٨٩٣ - مهدي بن أبي مهدي المكي، وعنه يعقوب بن سفيان.</span>\nله ترجمة في: المتفق والمفترق للخطيب البغدادي (٣/ ١٩٤٨)، وانظر: المعرفة والتاريخ للفسوي (٢/ ٨٣٣) و(٣/ ١٦٣، ١٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2594>١٨٩٤ - مهران بن داود بن مهران المقرئ.</span>\nيروي عن: عبد الله بن أذينة الطائي. وعنه: إبراهيم بن مهران الأيلي.","vol":"10","page":578},{"text":"لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، وآخر في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر (مخطوط من نسخ الأخ أحمد الخضري على المكتبة الشاملة) رقم (٣١٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2595>١٨٩٥ - مهران بن هارون بن علي أبو الحسن الرازي.</span>\nروى عن: أبي حاتم الرازي، وأبي زرعة الرازي، والعباس بن محمد أبو الفضل الدوري، والفضل بن العباس الرازي المعروف بفضلك، وأحمد بن القاسم بن عطية أبو بكر الرازي البزاز الحافظ، وأبي جعفر محمد بن سعيد بن مزيد الأصبهاني المقرئ نزيل الري، وعمار بن رجاء أبو ياسر الإستراباذي التغلبي، ومحمد بن حماد أبو عبد الله الطهراني، ومحمد بن خالد بن يزيد أبو هارون الخراز الرازي. وروى قراءة الكسائي عن هارون بن يزيد الفارسي الرازي. روى عنه: أبو علي الحسين بن علي النيسابوري الحافظ، وعبد الله بن محمد بن جعفر بن حيّان أبو الشيخ الأصبهاني الحافظ، وعبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الإسفراييني الحافظ، وأبو العباس أحمد بن عبيد الله بن محمود بن شابور المقرئ الأصبهاني، وابن حبان، ومحمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون أبو بكر المقرئ النقاش. ولم نجد من خصه بترجمة. وانظر: مستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم (١/ ٣٤٨)، وذكر أخبار أصبهان له (٢/ ٢٠٣)، وشعب الإيمان للبيهقي (٢/ ١١٩)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣) و(٨/ ٢٨٣) و(٩/ ١٢٩) و(٩/ ١٤٤)، والمجروحين له","vol":"10","page":579},{"text":" (١/ ٢١٨)، وتاريخ دمشق (٥/ ١٧٤) و(٥١/ ٣٢٢)، وجزء فيه حديثٌ من حديث أهل حردان لابن عساكر (ص ٨٧)، وغاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ٣٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2596>١٨٩٦ - موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد، أبو بكر القاضي الأنصاري الخطمي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٣٥)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٠٧)، وفتح الباب (ص ١٣٨)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٩)، وتاريخ بغداد (١٥/ ٥١)، وتاريخ دمشق (٦٠/ ٣٩١)، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٢/ ٣٤٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٥٨)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٧٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٣٨٣)، وغاية النهاية (٢/ ٢٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2597>١٨٩٧ - موسى بن إسماعيل بن إسحاق، أبو عمرو القاضي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٥/ ٦٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2598>١٨٩٨ - موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن الهاشمي.</span>\nله ترجمة في: الكشف الحثيث (ص ٢٦٢)، ونقل فيه قول الذهبي في التلخيص: \"حديث منكر بمرة، وآفته من موسى أو ممن بعده\". وله ذكر في ترجمة محمد بن محمد بن الأشعث في الكامل لابن عدي (٧/ ٥٦٥)، ولسان الميزان (٧/ ٤٧٦). وله ترجمة في رجال النجاشي (ص ٤١٠)، والفهرست للطوسي","vol":"10","page":580},{"text":" (ص ٢٤٤)، ومعجم رجال الحديث للخوئي (٢٠/ ١٩) و(٢٢/ ١٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2599>١٨٩٩ - موسى بن الحارث المدني.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٥/ ٤٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2600>١٩٠٠ - موسى بن حبيب الكوفي.</span>\nله ترجمة في: غنية الملتمس (ص ٣٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2601>١٩٠١ - موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد، أبو السري الأنصاري النسائي البغدادي، المعروف بالجلاجلي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٥٦)، وفتح الباب (ص ٤٠٩)، وتاريخ بغداد (١٥/ ٤٧)، وتاريخ دمشق (٦٠/ ٤٠٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٣٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ١٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2602>١٩٠٢ - موسى بن زكريا، أبو عمران التستري، المعروف بزكرويه.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٥٦)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٥٢٨)، ولسان الميزان (٨/ ١٩٨)، ومنتخب من معرفة الألقاب (ص ١٧١)، ونزهة الألباب (١/ ٣٤٤)، وتوضيح المشتبه (١/ ٥١١) و(١/ ٥١٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2603>١٩٠٣ - موسى بن سعيد، أبو عمران الحنظلي. (ش)</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٢/ ٦٥٩)، وتاريخ بغداد (١٥/ ٦٢)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2604>١٩٠٤ - موسى بن سهل بن كثير بن سيار، أبو عمران الحرفي الوشاء البغدادي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٥٦)، والإرشاد للخليلي","vol":"10","page":581},{"text":" (٢/ ٥٠٣)، ولسان الميزان (٨/ ٢٠١)، وتاريخ بغداد (١٥/ ٤٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٣٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٤٩)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٣٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2605>١٩٠٥ - موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب العلوي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٥٠)، والطبقات الكبرى (٧/ ٥٤٠)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٢٤٦)، والعلل لأحمد (٢/ ٥٠٦)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٤٣٨)، والكامل لابن عدي (٨/ ٦٢)، ولسان الميزان (٨/ ٢٠٨) و(٨/ ٢٠٩)، رجال الطوسي (٢/ ٣٠٧)، ومعجم رجال الحديث (٢٠/ ٥٥)، وتاريخ بغداد (١٥/ ١١)، وتاريخ دمشق (٦٠/ ٤٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2606>١٩٠٦ - موسى بن عبد الله بن عبد الرحمن السلمي البصري الأسلع أو السلعي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٥/ ٩٤٥)، ولسان الميزان (٨/ ٢٠٩)، وتكملة الإكمال (٣/ ٣٤١)، وتبصير المنتبه (٢/ ٧٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2607>١٩٠٧ - موسى بن عبد الله بن قيس.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢٨٨)، والجرح والتعديل (٨/ ١٤٨)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤٠٢)، ومغاني الأخيار (٣/ ٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2608>١٩٠٨ - موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المديني الهاشمي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٥/ ٣١).","vol":"10","page":582},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2609>١٩٠٩ - موسى بن عبد المؤمن، أبو العباس البستي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2610>١٩١٠ - موسى بن عبد الملك بن عمير القريشي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٢)، والجرح والتعديل (٨/ ١٥١)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٥٥)، ولسان الميزان (٨/ ٢١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2611>١٩١١ - موسى بن عون بن عبد الله بن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أبو عيسى المسعودي.</span>\nروى عن جدته: أم عبد الله بنت حمزة بن عبد الله بن عتبة. روى عنه: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين أبو جعفر المهري المصري، ويحيى بن عثمان بن صالح. ذكره المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٣٦٥) في شيوخ: إسحاق بن إبراهيم بن سويد البلوي. ولم نجد من خصه بترجمة، وانظر حديثه في المعجم الأوسط للطبراني (١/ ٩٩)، وأخبار القضاة (٢/ ٤٠٣)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٧٣٦)، وتاريخ دمشق (٣٣/ ٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2612>١٩١٢ - موسى بن محمد بن حيان، وقيل: ابن سعيد بن حيان، أبو عمران البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٦١)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٦١)، ولسان الميزان (٨/ ٢٢٠)، وتاريخ بغداد (١٥/ ٣٤)، وتوضيح المشتبه (٢/ ١٦٢)، وتبصير المنتبه (١/ ٢٧٧).","vol":"10","page":583},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2613>١٩١٣ - موسى بن محمد أبي الرجال بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة الأنصاري النجاري.</span>\nروى عن أبيه: أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة الأنصاري، وريطة. روى عنه: محمد بن عمر الواقدي. لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير أسانيد الواقدي، وذكره ابن سعد في طبقاته (٧/ ٤٩٣) في أبناء أبي الرجال. وانظر الطبقات الكبرى (١٠/ ٦٢، ١٠٥،١١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2614>١٩١٤ - موسى بن محمد بن عطاء بن طاهر بن أيوب، أبو طاهر الدمياطي الجملي المقدسي البلقاوي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٦١)، والمجروحين (٢/ ٢٥٠)، وسؤالات البرذعي (ص ٢١٢)، والضعفاء للعقيلي (٥/ ٤٥٧)، والكامل لابن عدي (٨/ ٦٤)، ولسان الميزان (٨/ ٢١٦)، والكنى للدولابي (٢/ ٦٨٣)، وتاريخ دمشق (٦١/ ١٩٩)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ٣٩٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٠٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2615>١٩١٥ - موسى بن محمد بن علي الحجبي الأوسي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٦١)، وتاريخ بغداد (١٥/ ٥). قال ابن أبي حاتم: روى عن أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد. والذي في المستدرك روايته عن أم عبد الرحمن بواسطة أمه، وكذا في إتحاف المهرة (٥/ ٥٠٦) وكذا في معجم الصحابة للبغوي والآحاد والمثاني","vol":"10","page":584},{"text":"والمعجم الكبير، وسميت عندهم أم سعيد بنت مسعود بن حمزة بن أبي سعيد.\n\n<span data-type='title' id=toc-2616>١٩١٦ - موسى بن محمد بن موسى، أبو عمرو الأعين الذهلي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2617>١٩١٧ - موسى بن المساور بن موسى بن المساور، أبو الهيثم الضبي.</span>\nله ترجمة في: طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ١٥٤)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٣١٠)، وحلية الأولياء (١٠/ ٣٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2618>١٩١٨ - موسى بن مسكين.</span>\nروى عن: أبي ذر. روى عنه: عبد الله بن ميمون. لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، وقال الذهبي في التلخيص: \"إسناده مظلم\". وانظر الصمت لابن أبي الدنيا (ص ١٥٥)، وشعب الإيمان للبيهقي (١٢/ ١٥٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2619>١٩١٩ - موسى بن مطير الكوفي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري (٣/ ٣٣٣)، وابن الجنيد (ص ٣٥٦)، وأحوال الرجال للجوزجاني (ص ٢٢٥)، والجرح والتعديل (٨/ ١٦٢)، وضعفاء النسائي (ص ٢٤٥)، والمجروحين (٢/ ٢٤٩)، والكامل لابن عدي (٨/ ٥١)، والمدخل إلى الصحيح للحاكم","vol":"10","page":585},{"text":" (١/ ٢١٠)، ولسان الميزان (٨/ ٢٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2620>١٩٢٠ - موسى بن ناصح، أبو عمران البغدادي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٩)، وتاريخ بغداد (١٥/ ٣٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2621>١٩٢١ - موسى بن هارون بن عبد الله، أبو عمران البزاز، المعروف والده بالحمال.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٥٧)، وسؤالات السلمي (ص ٢٨٧) و(ص ٢٩٩) والإرشاد للخليلي (٢/ ٧٠٥)، وتاريخ بغداد (١٥/ ٤٨)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٤٠٤)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ١١٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٥٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٥٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2622>١٩٢٢ - موسى بن أبي المختار العبسي، والد عبيد الله بن موسى.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ١٦٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٥٦)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٢٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2623>١٩٢٣ - المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو الوفاء الماسرجسي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٩)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٢١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٦١)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2624>١٩٢٤ - موهب بن يزيد بن موهب، أبو سعيد الرملي</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٨/ ٤١٥)، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":586},{"text":" (٦/ ٢٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2625>١٩٢٥ - ميسرة بن حلبس.</span>\nروى عن: أبي سعد الزرقي. روى عنه ابنه يونس. لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، وهذا إن صح الإسناد! وقد اختلف في إسناده كما بينا ذلك في التعليق على الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-2626>١٩٢٦ - ميسرة الفجر، أبو بديل العقيلي الكلابي، صحابي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٧٤)، والطبقات لابن سعد (٩/ ٥٨)، ومعجم الصحابة لابن قانع (٣/ ١٢٩)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٦١٢)، والإصابة (١٠/ ٣٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2627>١٩٢٧ - ميمون بن إسحاق بن الحسن بن علي بن سليمان بن منصور بن عيسى، أبو محمد الهاشمي، مولى محمد ابن الحنفية. (ش)</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٥/ ٢٧٨)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٥١)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٩).\n* * *","vol":"10","page":587},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2628>حرف النون</span>\n<span data-type='title' id=toc-2629>١٩٢٨ - نافع بن سرجس، أبو سعيد، ويقال: أبو سويد، مولى بني سباع الحجازي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٨٤)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٥٢)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤٦٨)، والطبقات الكبرى (٨/ ٣٧)، والعلل لأحمد (٢/ ٨٢) و(٣/ ١٠٤)، وتاريخ أسماء الثقات (ص ٣٢٣)، والكنى لمسلم (١/ ٣٥٦)، والمنفردات لمسلم (ص ١٩٢)، وفتح الباب (ص ٣٦٥)، والمقتنى (١/ ٢٦٧)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2630>١٩٢٩ - نافع الصنعاني الحميري، جد عبد الرزاق بن همام.</span>\nيروي عن: ميناء. روى عنه ابنه همام. ليس له ترجمة، والرواية ساقطة بمرة، كما بينا في التعليق على الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-2631>١٩٣٠ - نافع، مولى حمنة بنت شجاع.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٨٣)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٥٣)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2632>١٩٣١ - نصر بن أحمد الحطاب أو الخطاب. (ش)</span>\nوقع اسمه في المستدرك: \"نصر بن محمد بن خطاب\"، فلعله خطأ من النسخ، والله أعلم. له ترجمة في: تاريخ بغداد (١٥/ ٤٠٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٣٤).","vol":"10","page":588},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2633>١٩٣٢ - نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن منصور، أبو الفضل بن أبي نصر العطار الصوفي الطوسي العدل. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١٢)، وتاريخ دمشق (٦٢/ ٤٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٥٥٠)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٦)، وتلخيص المتشابه في الرسم (ص ٤٨٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2634>١٩٣٣ - نصر بن منصور، أبو الفتح المروزي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٥/ ٣٨٨)، وتلخيص المتشابه (ص ٤٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2635>١٩٣٤ - النضر بن شفي، وقيل: نصر بن شفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٠٥)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٦٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٣٨)، ولسان الميزان (٨/ ٢٦١) و(٨/ ٢٧٦)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٢١٥)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٤٢). سماه البخاري: \"نصر - بالصاد المهملة - بن شفي\"، وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان، وضبطه الدارقطني بالمعجمة، وقال: \"ذلك وهم منه\" يعني البخاري.\n\n<span data-type='title' id=toc-2636>١٩٣٥ - النضر بن معبد، أبو قحذم الجرمي الأزدي</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٩٠)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٧٤)، والمجروحين (٢/ ٣٩٣)، وسؤالات أبي عبيد الآجري (٢/ ٧٦)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ١٦٧)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ١٧٤)، والكامل لابن عدي (٨/ ٢٦٤)، ولسان الميزان (٨/ ٢٨٢)، والمؤتلف","vol":"10","page":589},{"text":"والمختلف (٤/ ١٨٨٥)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٤٣)، وتبصير المنتبه (٣/ ١١٢٣)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٠٠)، والمقتنى (٢/ ٢٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2637>١٩٣٦ - النعمان بن أبي خالد سعد الكوفي البجلي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٧٨)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٤٧)، والعلل لأحمد رواية المروذي (ص ٨٧)، والثقات للعجلي (٢/ ٣١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2638>١٩٣٧ - النعمان بن هارون بن محمد بن هارون بن جابر بن النعمان، أبو القاسم الشيباني البلدي، يعرف بابن أبي الدلهاث.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٥/ ٥٨٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٩٩)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2639>١٩٣٨ - نفير بن مالك الحضرمي الكندي الشامي، والد جبير، وجد عبد الرحمن بن جبير بن نفير، له صحبة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٢٤)، والجرح والتعديل (٨/ ٥٠٤)، والثقات لابن حبان (٣/ ٤١٥)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٦٨٩)، والإصابة (١١/ ١١٨)، وتاريخ دمشق (٦٢/ ١٩٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2640>١٩٣٩ - نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٣٦)، والجرح والتعديل (٨/ ٥١٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٤٨)، والطبقات الكبرى (٧/ ٤١٢)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2641>١٩٤٠ - نمران بن مخمر، أبو الحسن الرحبي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٢٠)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٩٧)،","vol":"10","page":590},{"text":"والكنى لمسلم (١/ ٢١٥)، وفتح الباب (ص ٢٢١)، والمقتنى (١/ ١٧٥)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2642>١٩٤١ - نهيك بن عبد الله السلولي، وقيل: عبد الله بن نهيك، وقيل: حميد بن عبد الله.</span>\nيروي عن: علي بن أبي طالب، وحذيفة بن اليمان، روى عنه: أبو إسحاق السبيعي. له ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٢٢)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٩٧)، والثقات (٥/ ٤٨٠)، والطبقات الكبرى (٨/ ٣٦٢)، والإكمال للحسيني (ص ٤٤٠)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣١٦). وقد ترجم له البخاري بحديثه عن حذيفة: \"بال النبي ﷺ قائما\". وقد روى شعبة، عن أبي إسحاق، عنه فسماه: عبد الله بن نهيك - قلب اسمه - قال: سمعت عليا ﵁ يقول: أن الشيطان أتى راهبا في صومعة قد عبد الله ستين سنة الحديث، وذلك كما في تاريخ البخاري، وتفسير الطبري (٢٢/ ٥٤١).\nفأفرده البخاري في تاريخه (٥/ ٢١٣) بترجمة بإسم: عبد الله بن نهيك، كأنه ظنه آخر غير نهيك بن عبد الله، وتبعه ابن أبي حاتم في الجرح (٥/ ١٨٣)، وابن حبان في الثقات (٥/ ٤٧)، والمزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٢٣١)، ترجم له تمييزا، والذهبي في الميزان (٢/ ٥١٦)، وابن حجر في اللسان (٩/ ٣٤٨)، وتهذيب التهذيب (٦/ ٥٨).\nوإنما هو هو فقد روى حديث الراهب هذا سفيان الثوري عن أبي","vol":"10","page":591},{"text":"إسحاق عنه، فسماه على الصواب: نهيك بن عبد الله، كما في تفسير عبد الرزاق (٣/ ٣٠٠)، وكما في الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٣٦٢). وقد روى هذا الحديث أيضا إسحاق بن راهويه في مسنده كما في إتحاف الخيرة (٦/ ٢٨٤)، والمطالب العالية (١٥/ ٣٢٦) فسماه حميد بن عبد الله السلولي، مصحفا، وكذا رواه المصنف من طريق إسحاق برقم (٣٨٤١)، وكذا رواه البيهقي في شعب الإيمان عن شيخه الحاكم (٦/ ٣١٩).\nملاحظة: ذكر ابن حبان في الثقات في ترجمة نهيك بن عبد الله أنه يروي عنه: يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهذا خطأ إنما يروي عنه أبو إسحاق السبيعي، وتبع ابن حبان على هذا الخطأ الحسيني في الإكمال، وابن حجر في التعجيل، غير أن ابن حجر قد استشكل ذلك وقال: \"قلت ذكر بن أبي حاتم عن أبيه أن أبا إسحاق السبيعي روى عنه\".\nملاحظة أخرى: قال الحسيني في الإكمال أن نهيك بن عبد الله يروي عن عمر بن الخطاب، وتبعه الحافظ في التعجيل، وكأنه يشير إلى الرواية التي رواها إبراهيم النخعي، عن نهيك بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب، أنه أفاض من عرفات، وهو بينه وبين الأسود بن يزيد .... كما في طبقات ابن سعد.\nوقد جعل ابن سعد نهيك هذا راو آخر وفرق بينه وبين السلولي، فقال في الطبقات (٨/ ٢٧٧): \"نهيك بن عبد الله، روى عن عمر بن الخطاب\".\nولعل هذا هو الأصوب فقد قال الإمام مسلم في المنفردات والوحدان (ص ٢٠٣): \"وممن تفرد عنه إبراهيم النخعي بالرواية - وإبراهيم يكنى أبا","vol":"10","page":592},{"text":"عمران - نهيك بن عبد الله بن - في المطبوعة عن - عمرو بن نهيك بن سفيان الأسدي عن بن مسعود\".\nفبهذا يكون نهيك بن عبد الله الذي تفرد بالرواية عنه إبراهيم النخعي، يروي عن عمر وابن مسعود، غير نهيك بن عبد الله السلولي الذي تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي، والذي يروي عن علي وحذيفة، والله أعلم.\n* * *","vol":"10","page":593},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2643>حرف الهاء</span>\n<span data-type='title' id=toc-2644>١٩٤٢ - هارون بن أحمد بن هارون بن بندار بن الحريش بن الحكم، أبو سهل الإستراباذي الجرجاني. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١٢)، وتاريخ جرجان (ص ٤٤٢)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٢٣٤)، والأنساب لابن السمعاني (١/ ١٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2645>١٩٤٣ - هارون بن حاتم، أبو بشر الكوفي البزار المقرئ.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٨٨)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٤١)، والضعفاء للنسائي (ص ٢٥١)، ولسان الميزان (٨/ ٣٠٤)، وغاية النهاية (٢/ ٣٠١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١٢٦٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2646>١٩٤٤ - هارون بن سليمان بن داود بن بهرام بن بطة بن حريث بن جويزة السلمي، أبو الحسن الخزاز الأصبهاني.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٤١) ووقع فيه: الحزان، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ١٤)، وذكر أخبار إصبهان (٢/ ٣٣٦)، وتكملة الإكمال (١/ ٣٠١) و(٢/ ٨٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٤٣) وتوضيح المشتبه (١/ ٥٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2647>١٩٤٥ - هارون بن العباس بن عيسى بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس أبو العباس الهاشمي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٦/ ٤٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٣٥)، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص ٣٦)، ومنه استكملنا نسبه.","vol":"10","page":594},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2648>١٩٤٦ - هارون بن مسلم بن هرمز، أبو الحسين البصري العجلي، صاحب الحناء.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٢٤)، والجرح والتعديل (٩/ ٩٤)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٣٧)، وسؤالات البرقاني (ص ١٤٠)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ٣١٢)، وفتح الباب (ص ٢٤٣)، ولسان الميزان (٨/ ٣١١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٩٩١)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٢٠)، وتهذيب التهذيب (١١/ ١١) تمييزا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2649>١٩٤٧ - هارون بن يحيى بن هارون بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة المدني.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٦/ ٢٩١)، ولسان الميزان (٨/ ٣١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2650>١٩٤٨ - هارون بن يوسف بن هارون بن زياد، أبو أحمد الشطوي القطيعي البغدادي، المعروف بابن مقراض.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السهمي للدارقطني (ص ٢٥٦)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٤٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٦٢)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧٢)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٣٦٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2651>١٩٤٩ - هاشم بن الحارث، أبو محمد المروروذي البغدادي الحراني.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٤٤)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٢٢)، وتاريخ بغداد (١٦/ ١٠٠)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2652>١٩٥٠ - هاشم بن مرثد بن سليمان بن عبد الصمد، ويقال: عبد الله بن عبد ربه بن أيوب بن مرهوب، أبو سعيد الطيالسي الطبراني، مولى ابن عباس.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٢/ ٤٨٤)، ولسان الميزان (٨/ ٣١٧)،","vol":"10","page":595},{"text":"وتاريخ دمشق (٧٣/ ٣٤٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٧٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٣٥)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٠٣٣)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٨٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2653>١٩٥١ - هاشم بن يونس العصار أبو محمد المصري، وقيل: اسمه هشام.</span>\nله ترجمة في: تاريخ مولد العلماء (٢/ ٦٠٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٣٦) و(٦/ ٨٤٤)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ١٩٩)، وتلخيص المتشابه (٢/ ٦٥٢)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٨٨)، وتوضيح المشتبه (٦/ ٢٨٣)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠١٠).\nوقد ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام في موضعين، أحدهما باسم هاشم بن يونس القصار، والثاني باسم: هشام بن يونس القصار، وهما واحد.\n\n<span data-type='title' id=toc-2654>١٩٥٢ - هالة بن أبي هالة التميمي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٣/ ٤٣٧)، والاستيعاب لابن عبد البر (٤/ ١٥٧٤)، والإصابة لابن حجر (١١/ ١٩٣).\nوقد أورده الحافظ في الإصابة (١١/ ١٩٣) عن الطبراني في معجمه وقال عقبه: \"وأخرج جعفر المستغفري من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: قدم ابن لخديجة يقال له هالة والنبي ﷺ قائل، فسمع في قائلته هالة، فانتبه، فقال: \"هالة هالة\". قال جعفر: خالفه موسى بن إسماعيل، فقال: عن حماد بهذا السند، قال: هالة أخت خديجة. قال جعفر: وهو الصواب. انتهى. وقد ذكر هالة أخت","vol":"10","page":596},{"text":"خديجة من طريق علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة في الصحيح\". انظر البخاري (٣٨٢١) تعليقا، ومسلم (٢٤٣٧) وعليه فالمراد بهالة: هالة بنت خويلد أخت خديجة ﵂، أما هالة بن أبي هالة فذكره ابن حبان أيضًا في الصحابة، لكن ذكر ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٨) أنه مات قديما، وأن هندا أدرك الإسلام!، وهذا مما يؤكد رواية الصحيح.\n\n<span data-type='title' id=toc-2655>١٩٥٣ - هذيل بن بلال، أبو البهلول المدائني الفزاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٤٥)، والجرح والتعديل (٩/ ١١٣)، والمجروحين (٢/ ٤٤٤)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ٣٢١)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٣٧٦ - ٣٨١ - ٣٩٣)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٢٩٦)، والكامل لابن عدي (٨/ ٤٣٢)، ولسان الميزان (٩/ ٣٣)، والكنى لمسلم (١/ ١٦٠)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٣٢)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2656>١٩٥٤ - هرم بن حيان العبدي الربعي العامري، ويقال: الأزدي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٤٣)، والجرح والتعديل (٩/ ١١٠)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥١٣)، والطبقات الكبرى (٩/ ١٣١)، والإصابة (١١/ ٢١٧)، وتاريخ دمشق (٧٣/ ٣٧٢)، وتاريخ الإسلام (٢/ ٨٨٥)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2657>١٩٥٥ - هشام بن حبيش بن خالد، يقال: ابن خويلد بن الأشعر، الخزاعي الحجازي المخزومي، صحابي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٩٢)، والجرح والتعديل (٩/ ٥٣)،","vol":"10","page":597},{"text":"والثقات لابن حبان (٣/ ٤٣٣) و(٥/ ٥٠٣، ٥٠١) و(٣/ ٢٤٧)، والإصابة لابن حجر (١١/ ٢٢٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2658>١٩٥٦ - هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٩٦) والجرح والتعديل (٩/ ٦٢)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٠٠)، وتاريخ ابن أبي خيثمة (٣/ ٣٦١) و(٢/ ٩٤٨)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2659>١٩٥٧ - هشام بن علي بن هشام، أبو علي السيرافي السدوسي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٣٤)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٥٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٤٣)، والوافي بالوفيات (٢٦/ ٦٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2660>١٩٥٨ - هشام بن قحذم بن سليمان بن ذكوان القحذمي البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٠٠)، والجرح والتعديل (٩/ ٦٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٧١)، ولسان الميزان (٨/ ٣٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2661>١٩٥٩ - هشام بن محمد بن السائب بن بشر، أبو المنذر الكلبي الكوفي الشيعي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٠٠)، والجرح والتعديل (٩/ ٦٩)، والمجروحين (٢/ ٤٣٩)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٢٥٧)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٦٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢١١)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ١٠١).","vol":"10","page":598},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2662>١٩٦٠ - هشام بن يحيى، عن محمد بن سعد بن منيع كاتب الواقدي، وعنه صالح بن نوح بن منصور النيسابوري.</span>\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند سوى هذا السند.\n\n<span data-type='title' id=toc-2663>١٩٦١ - هشام بن أبي رقية اللخمي المصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٩٢)، والجرح والتعديل (٩/ ٥٧)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٠١)، ومعرفة الثقات للعجلي (٢/ ٣٢٨) والمؤتلف للدارقطني (٢/ ١٠٥٩) والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٨٩)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٣٠)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٣٣٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2664>١٩٦٢ - هنيد بن القاسم بن عبد الرحمن بن ماعز البكائي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٤٩)، والجرح والتعديل (٩/ ١٢١)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥١٥)، وطبقات الأسماء المفردة للبرديجي (ص ٩٣)، وتكملة الإكمال (١/ ٢٢٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2665>١٩٦٣ - هلال بن عمر الرقي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٧٨)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٣٧٤)، ولسان الميزان (٨/ ٣٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2666>١٩٦٤ - الهيثم بن الأشعث السلمي، ويقال: الصنعاني.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٣٥)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٦/ ٢٧٦)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٣٧٥)، ولسان الميزان (٨/ ٣٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2667>١٩٦٥ - الهيثم بن جماز البصري الحنفي البكاء.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢١٦)، والجرح والتعديل (٩/ ٨١)،","vol":"10","page":599},{"text":"والضعفاء للعقيلي (٦/ ٢٨٢)، والكامل لابن عدي (٨/ ٣٩٥)، ولسان الميزان (٨/ ٣٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2668>١٩٦٦ - الهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن مجاهد، أبو محمد الدوري البغدادي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٣٢٢)، وسؤالات السهمي (ص ٢٥٦)، ولسان الميزان (٨/ ٣٥٦)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٩٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٦١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٢٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2669>١٩٦٧ - الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن جابر بن عدي بن خالد، أبو عبد الرحمن الطائي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢١٨)، والكامل لابن عدي (٨/ ٤٠٠)، ولسان الميزان (٨/ ٣٦١)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٧٦)، وتاريخ دمشق (٧٤/ ١١١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢١٢)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ١٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2670>١٩٦٨ - الهيثم بن محفوظ، أبو سعد.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٨٧)، ولسان الميزان (٨/ ٣٦٥)، وفتح الباب (ص ٣٨٢)، والمقتنى (١/ ٢٦٣).\n* * *","vol":"10","page":600},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2671>حرف الواو</span>\n<span data-type='title' id=toc-2672>١٩٦٩ - واقع بن سحبان، أبو عقيل البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٨٩)، والجرح والتعديل (٩/ ٤٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٤٩٨)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٣٤٣) و(٣/ ١٥٨٠)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٢٦٧) و(٦/ ٢٣٣)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٤٦٦)، وتوضيح المشتبه (٩/ ١٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2673>١٩٧٠ - وبرة الكلبي، ويقال: ابن وبرة، ويقال: أبو وبرة، وعنه: حميد بن عبد الرحمن الزهري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٦٨/ ٥٠) ولسان الميزان (٨/ ٣٧٣)، وتهذيب الأسماء (٢/ ٢٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2674>١٩٧١ - وداعة الحمدي الغافقي المصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٨٨)، والجرح والتعديل (٩/ ٤٩)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٦٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2675>١٩٧٢ - الوضاح بن يحيى، أبو يحيى النهشلي الأنباري الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٨٠)، والجرح والتعديل (٩/ ٤١)، والمجروحين (٢/ ٤٣١)، ولسان الميزان (٨/ ٣٨٠)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٥٤٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2676>١٩٧٣ - وقاص رجل رومي كان بمكة.</span>\nروى عن: أبي ذر.","vol":"10","page":601},{"text":"روى عنه: أبو يونس الباهلي حاتم بن أبي صغيرة. ولم نجد من أفرده بترجمة، وانظر تفسير الطبري (١٤/ ٥٣٠)، وابن أبي حاتم (٦/ ١٨٩٥)، وشعب الإيمان للبيهقي (٢/ ١٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2677>١٩٧٤ - الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: الوليد بن عبد الرحمن بن عوف. له ترجمة في: من روى عن أبيه عن جده لابن قطلوبغا (ص ٥٥٨)، وذكره ابن سعد في ترجمة أبيه من الطبقات الكبرى (٧/ ٥٩)، وهو يسرد أسماء أبنائه، قال: \"والوليد بن إبراهيم لأم ولد\"، وذكره ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٢٥٥) في شيوخ محمد بن العلاء النبقي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٩): \"وفيه الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ولم أجد من ذكره\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2678>١٩٧٥ - الوليد بن خالد بن صخر، أبو العباس الضرير اليشكري الأعرابي الغبري البصري، صاحب الهروي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٤٣)، والجرح والتعديل (٩/ ٤)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٢٤)، والكنى للدولابي (٢/ ٧٠٨) و(٢/ ٧١١)، والمقتنى (١/ ٣٤٣)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٤٣)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٣١)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٨٠). وقد فرق ابن ابن حاتم بين: البصري الذي يروي عنه عقبة بن مكرم، وبين اليشكري الذي يروي عنه ابن أبي كبشة وبكر بن خلف، ويروي عن","vol":"10","page":602},{"text":"شعبة، وهما واحد، فإن عقبة بن مكرم يروي عن اليشكري، انظر الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2679>١٩٧٦ - الوليد بن جندب.</span>\nيروي عن: بكر بن خنيس. روى عنه: سويد بن سعيد الحدثاني. لم نجد له ترجمة ولا ذكرا في غير أسانيد المصنف.\n\n<span data-type='title' id=toc-2680>١٩٧٧ - الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، ابن أخي عطاء بن أبي رباح.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٩)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٤٩)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٨٥)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٣٨٥)، ولسان الميزان (٨/ ٣٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2681>١٩٧٨ - الوليد بن عياش، أخو أبي بكر بن عياش.</span>\nيروي عن: إبراهيم النخعي. روى عنه: يحيى بن سعيد العطار، أبو زكريا الشامي. لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، وقال الذهبي في التلخيص تعليقا على حديثه: \"قلت: هذا من أوابد نعيم\". وانظر الفتن لنعيم بن حماد (١/ ٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2682>١٩٧٩ - الوليد بن هشام بن قحذم بن سليمان بن ذكوان، أبو عبد الرحمن القحذمي البصري الأخباري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٧/ ٥٥٥)، ولسان الميزان (٨/ ٣٩٣)، وطبقات خليفة (ص ٢٢٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٢٢)، والكنى لمسلم","vol":"10","page":603},{"text":" (١/ ٥٢٧)، والمقتنى (١/ ٣٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2683>١٩٨٠ - الوليد بن الوليد بن زيد، أبو العباس العنسي القلانسي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ١٩)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٢٥)، والمجروحين (٢/ ٤٢٣)، والضعفاء للدراقطني (ص ٣٨٦)، والمدخل إلى الصحيح (١/ ٢٣٥)، وغنية الملتمس (ص ٤٠٧)، وتاريخ دمشق (٦٣/ ٣٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2684>١٩٨١ - الوليد بن يسار الهمداني.</span>\nله ترجمة في: الإكمال لابن ماكولا (١/ ٣١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2685>١٩٨٢ - الوليد بن مالك، وقيل: ابن أبي مالك، من عبد القيس.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ١٥٢)، والجرح والتعديل (٩/ ١٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٥٢)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٤٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2686>١٩٨٣ - وهب بن إبراهيم بن أبي مرحوم، أبو علي الرازي الفامي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: وهب بن أبي مرحوم. له ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٩)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٢٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٤٤). وتصحف في مطبوعة الثقات: \"مرحوم\"، إلى: \"مرجو\"، وجاءت على الصواب في مخطوطته نسخة بديع السندي (٤/ ١٤٠/ ب).\n\n<span data-type='title' id=toc-2687>١٩٨٤ - وهب بن زمعة بن صالح المكي.</span>\nله ترجمة في: غاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ٣٦١)، وذكره المزي في","vol":"10","page":604},{"text":"تهذيب الكمال (٩/ ٣٨٧) فيمن روى عن أبيه: زمعة بن صالح اليماني المكي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2688>١٩٨٥ - وهب الجندي.</span>\nلم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير هذا الحديث، وحديثه مختلف فيه، فقيل: عن زيد بن المبارك عن سلام بن وهب عن أبيه عن طاوس عن ابن عباس، كما أخرجه المصنف ومن طريقه البيهقي، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير، وقيل عن زيد بن المبارك عن سلام بن وهب عن ابن طاوس عن أبيه، كما أخرجه العقيلي (٢/ ٥٩٢)، والخطيب (٨/ ٢٧٤)، مما يرجح أن قوله في الإسناد: \"حدثني أبي، عن طاوس\" وهم من بعض رواته، والمحفوظ: حدثني ابن طاوس، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2689>١٩٨٦ - وهب أو وهيب.</span>\nيروي عن: زيد بن ثابت. يروي عنه ابنه عمرو بن وهب. والسند إليه فيه: إسماعيل بن يعلى أبو أمية الثقفي وهو متروك. قال العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٨٩): \"حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: كنا نجلس إلى أبي أمية بن يعلى سنة أربع وخمسين نسأله عن الفرائض، فحدثنا بها عن أبي الزناد، عن عمرو بن وهيب، عن زيد بن ثابت، فلقيت عبد الرحمن بن أبي الزناد، فأخبرته بذلك فقال: ما أعرف عمرو بن وهيب، وما كان أبي يحدث عن زيد بن ثابت إلا بأصول الفرائض\".","vol":"10","page":605},{"text":"وانظر المعجم الكبير للطبراني (٥/ ١٣٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٢٥٦، ٢٣٧)، ولسان الميزان (٢/ ١٨٣) و(٦/ ٢٣٢). لم نجد من خصه بترجمة.\nوالظاهر أنه هو نفسه: عمرو بن وهب أو وهيب. يروي عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه. روى عنه ابنه: عبد الله بن عمرو بن وهب. والسند إليه فيه: عثمان بن خالد العثماني.\nوهو متروك أيضًا، وانظر المعجم الكبير للطبراني (٥/ ١٣٩)، والكنى للدولابي (٢/ ٧٤١)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٣٩).\n* * *","vol":"10","page":606},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2690>حرف الياء</span>\n<span data-type='title' id=toc-2691>١٩٨٧ - يحيى بن أحمد بن زياد، أبو منصور الشيباني الهروي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٦٤). وقد ذكره المزي في تهذيب الكمال (١/ ٥٠٢) فيمن روى عن أحمد بن نصر بن زياد القرشي، وذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٢/ ٤٢٩) في شيوخ محمد بن داود بن سليمان.\n\n<span data-type='title' id=toc-2692>١٩٨٨ - يحيى بن أيوب بن أبي عقال هلال بن زيد بن الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة، أبو زيد الكلبي.</span>\nله ترجمة في تاريخ دمشق (٦٤/ ٩٢)، وميزان الاعتدال (٤/ ٣٦٢)، ولسان الميزان (٨/ ٤١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2693>١٩٨٩ - يحيى بن بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: يحيى بن عبد الله بن أبي بردة. له ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٦٤)، والجرح والتعديل (٩/ ١٣١)، والكامل لابن عدي (٩/ ٧٣)، ولسان الميزان (٨/ ٤١٨)، وتاريخ بغداد (١٦/ ١٨١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٩٩٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2694>١٩٩٠ - يحيى بن بلال بن الحارث.</span>\nيروي عن: بلال بن الحارث المزني.","vol":"10","page":607},{"text":"روى عنه ابنيه: بلال، والحارث، وقيل: عمارة. لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير هذا الحديث. وانظر المعجم الكبير للطبراني (١/ ٣٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2695>١٩٩١ - يحيى بن ثعلبة، وقيل: بحير بن ثعلبة، وقيل: يحيى بن أبي يزيد، أبو المقوم الأنصاري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: يحيى بن أبي يزيد. له ترجمة في: تاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٣٥٦،٤٤٠)، وتاريخ أسماء الضعفاء (ص ١٩٦)، والضعفاء للدارقطني (ص ٣٩٦)، ولسان الميزان (٨/ ٤٢٢)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ١٩٧)، وتوضيح المشتبه (٨/ ٢٥١)، والمقتنى (٢/ ٩٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2696>١٩٩٢ - يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين العبيدلي العقيقي العلوي النسابة.</span>\nله كتاب نسب الطالبيين، وفضائل المدينة. له ترجمة في: رجال النجاشي (ص ٤٤١)، ورجال ابن داود (ص ٢٠٢)، ومعجم رجال الحديث للخوئي (٢١/ ٤٥). وانظر: الأعلام للزركلي (٨/ ١٤٠)، ومعجم المؤلفين لكحالة (١٣/ ١٩٠).\nوقد ذكره كثير من مصنفي كتب التراجم في شيوخ أو تلاميذ بعض الرواة، ولم يفرده أحد من أهل السنة بترجمة، وله ذكر كثير في العديد من الأسانيد.","vol":"10","page":608},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2697>١٩٩٣ - يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ١٤٥)، والثقات لابن حبان (٧/ ٦١١) و(٩/ ٢٥٦)، وتاريخ أسماء الثقات (ص ٣٤٥)، وتاريخ الإسلام (٢/ ١٢٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2698>١٩٩٤ - يحيى بن زكريا بن دينار الأنصاري الكوفي.</span>\nيروي عن: إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، وحجاج بن أرطاة النخعي الكوفي. روى عنه: إسحاق بن إبراهيم بن سعيد الصواف، والمنذر بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي. ذكره المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٣٧١): في شيوخ: إسحاق بن إبراهيم بن محمد الصواف. ولم نجد من خصه بترجمة إلا أن يكون هو ابن أبي الحواجب الآتي، وهو سميه وعصريه، وليس ثم ما يؤكد ذلك، ولا ما ينفيه، والله أعلم. وانظر المعجم الأوسط للطبراني (٢/ ١٣٥)، والكبير (١٧/ ٢٢٤)، والدعاء له (٢/ ٩٠٢)، وسنن الدارقطني (٢/ ٢٢)، ولم نجد من أفرده بترجمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-2699>١٩٩٥ - يحيى بن زكريا بن أبي الحواجب الأنصاري الكوفي المقرئ، ويقال: زكريا بن يحيى.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٨/ ٦٠٧) و(٦/ ٣٣٦)، ولسان الميزان (٨/ ٤٣٩) و(٣/ ٥١٦).","vol":"10","page":609},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2700>١٩٩٦ - يحيى بن ساسوية، وقيل: ابن ماسوية بن عبد الكريم الذهلي الرقاشي المروزي.</span>\nذكره المزي في تهذيب الكمال (١٢/ ٢٧٣): فيمن روى عن سويد بن نصر، وذكره ابن ماكولا في الإكمال (٣/ ٣٦٨) في شيوخ: عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يزيد الداعوني، وكذلك ذكره كثير من مصنفي كتب التراجم في شيوخ أو تلاميذ بعض الرواة، ولم يفرده أحدهم بترجمة، وله ذكر كثير في العديد من الأسانيد.\nوقال ابن حجر في: لسان الميزان (١/ ٦٠٠): \"قال الدارقطني في غرائب مالك: ثنا أحمد بن محمد بن ربيح النسوي، ثنا أحمد بن الخضر المروزي، ثنا يحيى بن ساسوية، ثنا سويد بن نصر، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، عن مالك، عن الزهري، عن أنس: ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما، الحديث، وقال: غريب، إن كان الراوي ضبطه، ورجاله كلهم معروفون بالثقة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2701>١٩٩٧ - يحيى بن السباق.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٧/ ٦٠٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2702>١٩٩٨ - يحيى بن سعيد بن دينار السعدي المدني، وعنه الواقدي.</span>\nله ترجمة في: المتفق والمفترق (٣/ ٢٠٨١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2703>١٩٩٩ - يحيى بن سعيد بن سالم القداح.</span>\nله ترجمة في: الضعفاء للعقيلي (٦/ ٣٦٣)، ولسان الميزان (٨/ ٤٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2704>٢٠٠٠ - يحيى بن سعيد بن يزيد الحنفي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٥٣).","vol":"10","page":610},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2705>٢٠٠١ - يحيى بن سعيد القرشي العبشمي السعدي، وقيل: السعيدي، الشهيد.</span>\nله ترجمة في: المجروحين لابن حبان (٣/ ١٢٩)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٣٦٣)، والكامل لابن عدي (٩/ ١٠٦)، ولسان الميزان (٨/ ٤٤٣)، والمتفق والمفترق (٣/ ٢٠٨٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2706>٢٠٠٢ - يحيى بن السكن، أبو زكريا البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٨٠)، والجرح والتعديل (٩/ ١٥٥)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٥٣)، ولسان الميزان (٨/ ٤٤٧)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٢١٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٢١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2707>٢٠٠٣ - يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة التميمي، أبو زكريا البصري، نزيل مصر</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ١٥٥)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٦١)، والكامل لابن عدي (٩/ ١٢٤)، ولسان الميزان (٨/ ٤٤٧)، وأجوبة أبي زرعة (ص ٩٠)، وغاية النهاية (٢/ ٣٢٥)، وطبقات علماء أفريقيه (ص ٣٧)، وفتح الباب (ص ٣٤٥)، وتاريخ الإسلام (٤/ ١٢٥٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2708>٢٠٠٤ - يحيى بن شعيب الكوفي، أبو اليسع المكفوف.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٨٢)، والجرح والتعديل (٩/ ٤٥٨)، والثقات لابن حبان (٧/ ٦٦٨) و(٩/ ٢٥٠)، وسؤالات السلمي (ص ٣٣٠)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2709>٢٠٠٥ - يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله الزبرقان، أبو بكر الهاشمي البغدادي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":611},{"text":"أبو بكر بن أبي طالب.\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ١٣٤)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٧٠)، وسؤالات الحاكم (ص ١٥٩)، وسؤالات الآجري (٢/ ٣١٤)، ولسان الميزان (٨/ ٤٢٣) و(٨/ ٤٥٢)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ١٩٥)، وفتح الباب (ص ١٣٨)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٣٢٣)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٦١٩)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2710>٢٠٠٦ - يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة.</span>\nله ترجمة في الجرح والتعديل (٩/ ١٧٠) وقال أبو حاتم: لا أعرفه.\n\n<span data-type='title' id=toc-2711>٢٠٠٧ - يحيى بن عبد الله بن ماهان، أبو زكريا الكرابيسي.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٢/ ٦٥٠)، ولسان الميزان (٨/ ٤٥٦)، وفتح الباب (ص ٣٥١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2712>٢٠٠٨ - يحيى بن عبد الله المصري.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٨/ ٤٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2713>٢٠٠٩ - يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، أبو عبد الله السلمي الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٨٥)، والجرح والتعديل (٩/ ١٦٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٩٤)، والطبقات الكبرى (٧/ ٥٥٦)، وفتح الباب (ص ٤٧٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2714>٢٠١٠ - يحيى بن علي بن عبد الحميد الكناني المديني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٩٧)، والجرح والتعديل (٩/ ١٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2715>٢٠١١ - يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المدني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٩٧)، والجرح والتعديل (٩/ ١٧٧)،","vol":"10","page":612},{"text":"والثقات لابن حبان (٩/ ٢٥٣)، ولسان الميزان (٨/ ٤٦٧)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٦٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2716>٢٠١٢ - يحيى بن فَصِيل الغنوي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ١٨١)، وسؤالات السجزي (ص ١٠٦)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٨١٧)، والمؤتلف للأزدي (ص ١٠١)، وتصحيفات المحدثين (٢/ ١٠٥٤)، وتلخيص المتشابه (١/ ٢٤٦)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٦٧)، وتوضيح المشتبه (٧/ ١١٠)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٨١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٢٥)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2717>٢٠١٣ - يحيى بن فليح بن سليمان، أبو المغيرة الخزاعي.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٨/ ٤٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2718>٢٠١٤ - يحيى بن قمطة الحجازي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٩٩)، والجرح والتعديل (٩/ ١٨١)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2719>٢٠١٥ - يحيى بن المثنى المدني.</span>\nيروي عن: سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة. روى عنه: عبد الرحمن بن عمرو. لم ندر من هو.\n\n<span data-type='title' id=toc-2720>٢٠١٦ - يحيى بن محمد بن البختري، أبو زكريا الحنائي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٦/ ٣٣٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٦٦)،","vol":"10","page":613},{"text":"والإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٦١) و(٣/ ٥٩)، والأنساب لابن السمعاني (٢/ ٢٧٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2721>٢٠١٧ - يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد البغدادي، مولى أبي جعفر المنصور الهاشمي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: أبو محمد بن صاعد. له ترجمة في: سؤالات السلمي (ص ٣٢٧، ٣٢٦، ٢٠٨)، وسؤالات السهمي (ص ٢٥٨)، والإرشاد للخليلي (٢/ ٦١١)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٣٤١)، وتاريخ دمشق (٦٤/ ٣٥٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٠١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2722>٢٠١٨ - يحيى بن محمد بن عبد الله، أبو زكريا العنبري النيسابوري. (ش)</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: أبو زكريا العنبري. له ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١٢)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨١١)، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٣/ ٤٨٥)، ومعجم الأدباء (٦/ ٢٨٢٩)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٢٤٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2723>٢٠١٩ - يحيى بن محمد بن عبد الله الدارمي.</span>\nيروي عن: عبد الرزاق الصنعاني. يروي عنه: عبيد بن كثير العامري.","vol":"10","page":614},{"text":"لم ندر من هو، ولعله: يحيى بن محمد بن عبد الله الجاري، من رجال التهذيب، وتكون الجاري تصحفت للدارمي، ولم يذكروا من شيوخه عبد الرزاق، والله أعلم. والراوي عنه: عبيد بن كثير العامري، متروك الحديث متهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2724>٢٠٢٠ - يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة المدني.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة. له ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٠٤)، والجرح والتعديل (٩/ ١٦٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ٦٠٩)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٦٥) و(٣/ ١٨٩)، والكامل لابن عدي (٩/ ٨٨)، ولسان الميزان (٨/ ٤٥٨) و(٨/ ٤٧٢) و(٨/ ٤٧٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2725>٢٠٢١ - يحيى بن محمد بن عمران بن أبي صغيراء، وقيل: صغير، الحلبي البالسي.</span>\nله ترجمة في: المعجم الصغير للطبراني (٢/ ٢٨١)، وتاريخ دمشق (٦٤/ ٣٦٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٦٦) و(٧/ ٢٠٠)، وتكملة الإكمال (٣/ ٥٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2726>٢٠٢٢ - يحيى بن المغيرة السعدي الرازي.</span>\nخرج له الحاكم كثيرا عن جرير بن عبد الحميد. له ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ١٩١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤٨١)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٦١٩).","vol":"10","page":615},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2727>٢٠٢٣ - يحيى بن مقداد، ويقال: ابن المقدام بن يعقوب الزمعي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٠٧)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٥٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2728>٢٠٢٤ - يحيى بن أبي نصر منصور بن الحسن، أبو سعد الهروي السلمي النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ٣٨٣)، والمقتنى (١/ ٢٦٣)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٦٠)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٣٣١)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٥٤٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٧٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٦٦،٨٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2729>٢٠٢٥ - يحيى بن منصور بن يحيى بن عبد الملك، أبو محمد القاضي الحاكم الجارودي النيسابوري. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١٢)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٨)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2730>٢٠٢٦ - يحيى بن نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة، أبو عبد الله القرشي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ١٩٣)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٥٤)، وسؤالات البرذعي (ص ٢٥١)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٤٠٩)، والكامل لابن عدي (٩/ ١١٠)، ولسان الميزان (٨/ ٤٧٩)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٢٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2731>٢٠٢٧ - يحيى بن الورد بن عبد الله، أبو زكريا التميمي الطبري.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٦/ ٣١٤)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٥٠).","vol":"10","page":616},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2732>٢٠٢٨ - يحيى بن هند بن حارثة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣١٠)، والجرح والتعديل (٩/ ١٩٤)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٢٥)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٦٤). تنبيه: تصحف اسم هذا الراوي في الثقات إلى: \"يحيى بن هند بن أسماء بن جارية\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2733>٢٠٢٩ - يحيى بن يزيد، أبو زكريا الأهوازي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٦٦)، ولسان الميزان (٨/ ٤٨٥)، وتلخيص المتشابه (ص ٣٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2734>٢٠٣٠ - يحيى بن أبي أسيد، أبو مالك المصري، مولى الزبير بن العوام.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٦١)، والجرح والتعديل (٩/ ١٢٩)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٥١)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٧١)، وتوضيح المشتبه (١/ ٢١٩)، وتبصير المنتبه (١/ ١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2735>٢٠٣١ - يحيى بن أبي الأشعث الكندي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٦١)، والجرح والتعديل (٩/ ١٢٩)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٥١)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2736>٢٠٣٢ - يحيى بن أبي سليمان، وقيل: يحيى بن سليمان، أبو البلاد الغطفاني الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٨٠)، والجرح والتعديل (٩/ ١٦٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ٦٠٤)، والكنى لمسلم (١/ ١٥٩)، والكنى للدولابي (١/ ٤٠٢)، وفتح الباب (ص ١٧٠)، والمقتنى (١/ ١٣١)،","vol":"10","page":617},{"text":"والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٣٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2737>٢٠٣٣ - يزيد، وقيل زيد بن إسحاق بن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، أبو ثابت الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ١٧)، والكنى لأبي أحمد الحاكم (٢/ ٤٢٩) وفيه أبو ثابت من ولد ثابت بن قيس، وفتح الباب (ص ١٧٧)، والاستغناء لابن عبد البر (٢/ ١٠٩٦)، والمقتنى (١/ ١٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2738>٢٠٣٤ - يزيد بن جابر الأزدي الشامي الدمشقي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٢٣)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٥٥)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٣٥)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٤١٦)، ولسان الميزان (٨/ ٤٩٠)، وتاريخ دمشق (٦٥/ ١٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2739>٢٠٣٥ - يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي.</span>\nورد مرة بإسم: يزيد بن عبدُ الله بن ركانة. له ترجمة في: تاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني (١/ ٥٩٩)، الآحاد والمثاني (١/ ٣٢٤)، ومعجم الصحابة لابن قانع (٣/ ٢٢٢)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٧٨٨)، والإصابة (١١/ ٤٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2740>٢٠٣٦ - يزيد بن ربيعة، أبو كامل الرحبي الصنعاني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٣٢)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٦١)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٠٤)، وأحوال الرجال (ص ٢٧٦)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٣١٥)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٤٥٥)، والكامل لابن عدي","vol":"10","page":618},{"text":" (٩/ ١٣٢)، وضعفاء الدارقطني (ص ٢٥٤)، وتاريخ دمشق (٦٥/ ١٧٠)، ولسان الميزان (٨/ ٤٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2741>٢٠٣٧ - يزيد بن زيد السوائي الكوفي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٣٢)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٦٢)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٥٨)، ولسان الميزان (٨/ ٤٩٥)، والمتفق والمفترق (٣/ ٢١٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2742>٢٠٣٨ - يزيد بن سعيد بن ذي عصوان العنسي، ويقال: السكسكي الداراني.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٣٨)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٦٧)، والثقات لابن حبان (٧/ ٦٢٤)، ولسان الميزان (٨/ ٤٩٦)، وتاريخ دمشق (٦٥/ ١٩٨)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٧١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2743>٢٠٣٩ - يزيد بن شريك، العامري من بني غاضرة، عن أبي هريرة.</span>\nله ترجمة في: تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثاني (١/ ٤٦٧). وانظر مسند أحمد (١٤/ ٤٧٩)، و(١٦/ ٥٤١، ٤٣٠). ولم يرد له ذكر لا في الإكمال للحسيني ولا في تعجيل المنفعة لابن حجر إلا أن يقال إنه: يزيد بن شريك بن طارق التيمي، تيم الرباب الكوفي. من رجال التهذيب. والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2744>٢٠٤٠ - يزيد بن صالح، أبو خالد الفراء اليشكري النيسابوري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٢)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٧٥)، ولسان الميزان (٨/ ٤٩٨)، وتلخيص تاريخ نيسابور (ص ٣٨)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٧٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٣٣).","vol":"10","page":619},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2745>٢٠٤١ - يزيد بن ضبيعة العبسي.</span>\nيروي عن: عمار ابن ياسر ﵁. روى عنه: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي. كذا رواه المصنف، حديث رقم (٢٦٩١) وغالب الظن أن الرواية خطأ، والصواب رواية: عبد خير، عن علي ﵁، وانظر ما كتبناه في الحاشية على هذا الحديث، ولم نجد في الرواة من يسمى يزيد بن ضبيعة. ولعله إن سلمت الرواية من الخطأ: قبيصة بن ضبيعة العبسي، وتصحف، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2746>٢٠٤٢ - يزيد بن عبد العزيز، أبو خالد الرازي الطلاس، وقيل: الطيالسي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٣٤)، والكنى لأبي أحمد (٤/ ٢٧٣)، وفتح الباب (ص ٢٩٠)، والمقتنى (١/ ٢١١)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٩٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2747>٢٠٤٣ - يزيد بن عبد الله الجهني.</span>\nله ترجمة في: لسان الميزان (٨/ ٥٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2748>٢٠٤٤ - يزيد بن عوانة الكلبي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٣)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٣٣٦)، ولسان الميزان (٨/ ٥٠٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2749>٢٠٤٥ - يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان، أبو فروة الرهاوي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٨)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٧٦)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٥٥)، وتاريخ الإسلام","vol":"10","page":620},{"text":" (٦/ ٤٥٠)، والمقتنى (٢/ ١٢)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ١٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2750>٢٠٤٦ - يزيد بن محمد الثقفي.</span>\nلم نجد له ترجمة في كتب أهل السنة، ولا ذكرا في سند غير هذا. وله ترجمة في الفهرست للطوسي (ص ٢٦٧)، ومعجم رجال الحديث للخوئي (٢١/ ١٢٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2751>٢٠٤٧ - يزيد بن مهاصر، أبو الشعثاء الكوفي الكندي.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: أبو الشعثاء الكندي. له ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٣)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٨٧) و(٩/ ٣٩١)، والكنى لمسلم (١/ ٤٢٤)، والمقتنى (١/ ٣٠٥)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٣٢٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2752>٢٠٤٨ - يزيد بن ميسرة بن حلبس، أبو حلبس، وقيل: أبو يوسف، وقيل: أبو ميسرة، الدمشقي الجبيرى، أخو يونس بن ميسرة.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٥٥)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٨٨)، والثقات لابن حبان (٧/ ٦٢٧)، وتاريخ دمشق (٧٤/ ١١٨)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٣٤٠)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2753>٢٠٤٩ - يزيد بن الهيثم بن طهمان، أبو خالد الدقاق القطيعي البغدادي، يعرف بالبادا.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٦٠)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٥٠٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٥٣)، والكنى لأبي أحمد (٤/ ٢٨١)، وفتح الباب","vol":"10","page":621},{"text":" (ص ٢٩١)، والمقتنى (١/ ٢١٢)، ونزهة الألباب (١/ ١٠٦)، وذات النقاب (ص ٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2754>٢٠٥٠ - يزيد بن يزيد البلوي الموصلي.</span>\nله ترجمة في: ميزان الإعتدال (٤/ ٤٤١)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٤٢٦)، ولسان الميزان (٨/ ٥٠٨)، والكشف الحثيث (ص ٢٨٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2755>٢٠٥١ - يزيد بن أبي حكيمة الأسلمي، والد علي.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٢٦)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٥٨)، وبيان خطأ البخاري (ص ١٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2756>٢٠٥٢ - يزيد بن أبي صالح، أبو حبيب البصري الدباغ المربدي، ويقال: يزيد بن صالح.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٤٢)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٧٢)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٤١)، والعلل للإمام أحمد (١/ ٣٠٤) و(١/ ٥٦٧)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٢٤٨)، وتاريخ أسماء الثقات (ص ٢٥٨)، والكنى لمسلم (١/ ٢٥٦)، وفتح الباب (ص ٢٦٤)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢١٨٨)، وغنية الملتمس (ص ٨٢) و(ص ٤٥١)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٧٢)، وتاريخ الإسلام (٣/ ١٠١٤) و(٤/ ٢٥٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2757>٢٠٥٣ - يزيد بن أبي يزيد، مولى بسر بن أبي أرطاة.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٧٤/ ١٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2758>٢٠٥٤ - يعقوب بن إبراهيم بن صالح، صاحب المصلى.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٦/ ٤٠٣).","vol":"10","page":622},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2759>٢٠٥٥ - يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حُبَيْش بن سعد بن بُجَيْر بن معاوية، أبو يوسف القاضي الأنصاري.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: أبو يوسف القاضي. ويعقوب أبو يوسف. له ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٩٧)، والضعفاء للبخاري (ص ١٤٤)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٠١)، والثقات لابن حبان (٧/ ٦٤٥)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ٣٣٢)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٤٧٤)، والعلل للإمام أحمد (٣/ ٣٧١)، والمعرفة والتاريخ (١/ ١٧٣) ومعرفة الثقات (ص ٣٥٨)، والضعفاء للنسائي (ص ٢٦٦)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٤١٧)، والكامل لابن عدي (٨/ ٤٦٥)، والإرشاد للخليلي (١/ ٤٠٢) و(٢/ ٥٦٩)، ولسان الميزان (٨/ ٥١٨)، والكنى لمسلم (٢/ ٩٢٢)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٣٥٩)، وسير أعلام النبلاء (٨/ ٥٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2760>٢٠٥٦ - يعقوب بن إبراهيم الأنصاري المصري، عن عبد الرحمن بن جبير، وعنه يحيى بن أيوب.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٩٥)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٠١)، والثقات لابن حبان (٧/ ٦٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2761>٢٠٥٧ - يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو عوانة النيسابوري الإسفرائيني الحافظ، صاحب المسند الصحيح المخرج على كتاب مسلم بن الحجاج.</span>\nصورة وروده في أسانيد المصنف:","vol":"10","page":623},{"text":"الحسن بن محمد الإسفرائيني، حدثني خالي. محمد بن يعقوب بن إسحاق القاضي، حدثني أبي. له ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٦٠)، تاريخ دمشق (٧٤/ ١٤٥)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣١٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2762>٢٠٥٨ - يعقوب بن إسحاق بن زياد، أبو يوسف القلوسي البصري.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٦)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٤١٦)، والأنساب لابن السمعاني (٤/ ٥٣٧)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٦٣١)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٤٠)، والمقتنى (٢/ ١٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2763>٢٠٥٩ - يعقوب بن إسحاق المهرجاني.</span>\nيروي عن: أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي. روى عنه: موسى بن إسماعيل بن إسحاق، أبو عمرو القاضي. ويغلب على الظن أنه: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو عوانة النيسابوري الإسفراييني، المتقدم، فإن مهرجان قرية من أعمال اسفرايين.\n\n<span data-type='title' id=toc-2764>٢٠٦٠ - يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٨٩)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٠٥)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٥٣)، ولسان الميزان (٨/ ٥٢٧)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٣٨٥).","vol":"10","page":624},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2765>٢٠٦١ - يعقوب بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس العباسي الهاشمي.</span>\nروى عن: أبيه جعفر بن سليمان بن علي أبو القاسم العباسي الهاشمي. روى عنه: محمد بن زكريا بن دينار أبو عبد الله الغلابي، وابن أخيه العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان الهاشمي، وموسى بن عبد الله بن موسى الهاشمي. ذكره الذهبي في تاريخه (٦/ ٨٠٣) في شيوخ: محمد بن زكريا الغلابي وقال ابن عساكر في تاريخه (٣/ ٤٧٩) بعد أن روى حديثا من طريقه: \"هذا حديث غريب جدا، وفيه ألفاظ ركيكة لا تشبه الصواب، ويعقوب بن جعفر غير مشهور في الرواية\". ولم نجد من خصه بترجمة. وانظر معجم الطبراني الأوسط (٦/ ١٧٦) والصغير (٢/ ٢١٩)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (٣/ ٤٧٤) و(٣٩/ ٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2766>٢٠٦٢ - يعقوب بن خليفة بن حسان، أبو يوسف الأبلي.</span>\nروى عن: إبراهيم بن عبد الله أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، وبشر بن آدم بن يزيد البصري. روى عنه: الحسين بن علي بن يزيد بن داود أبو علي الحافظ النيسابوري، وسليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وذكره المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٩٢) فيمن روى عن بشر بن أدم. ولم نجد من خصه بترجمة.","vol":"10","page":625},{"text":"وانظر المعجم الصغير للطبراني (٢/ ٢٦٥).\nوليس هو الذي ترجم له ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٨٤) ولقبه \"بالأعشى\"، وقال: \"روى عن أبي الأحوص، وعنه محمد بن خلف التيمي\"، فإن ذلك الأعشى قديم، قال ابن الجزري في غاية النهاية (٢/ ٣٣٩): \"توفي في حدود المائتين\"، وكذا ذكره الذهبي في الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام (٥/ ٢٣٩) وسمياه: \"يعقوب بن محمد بن خليفة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2767>٢٠٦٣ - يعقوب بن داود الثقفي.</span>\nروى عنه: علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، أبو الحسن المدايني الأخباري. لم نقف له على ترجمة فيما اطلعنا عليه. وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١٥٦) و(٥/ ٣٦٦) و(٧/ ٣٣٣)، وتاريخ دمشق (٤٩/ ١٠)، والاستيعاب لابن عبد البر (٤/ ١٤٩٩)، وتهذيب الكمال (٢٩/ ٤١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2768>٢٠٦٤ - يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي.</span>\nيروي عن: الزبير بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام. روى عنه ابنه: عتيق بن يعقوب بن صديق. لم نجد من خصه بترجمة، وانظر صحيح ابن حبان (١٥/ ٤٤٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2769>٢٠٦٥ - يعقوب بن يوسف بن إسحاق، أبو عمرو القزويني.</span>\nله ترجمة في: الإرشاد للخليلي (٢/ ٧١٧)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٤١٨)،","vol":"10","page":626},{"text":"وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٥٥، ٦٤٢)، والمقتنى (١/ ٤٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2770>٢٠٦٦ - يعقوب بن يوسف بن أيوب، أبو بكر المطوعي.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم (ص ١٦٠)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٤٢٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٥٥)، وطبقات الحنابلة (٢/ ٥٥٩). وفتح الباب (ص ١٣٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2771>٢٠٦٧ - يعقوب بن يوسف بن خازم بن زياد، أبو يوسف الطحان.</span>\nصور وروه في أسانيد المصنف: يعقوب بن يوسف بن زياد. له ترجمة في: تاريخ بغداد (١٦/ ٤٢٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2772>٢٠٦٨ - يعقوب بن يوسف بن زياد، أبو إسحاق الضبي.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (١/ ١٧٢)، وفتح الباب لابن منده (١/ ٤٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2773>٢٠٦٩ - يعقوب بن يوسف بن الحسن، أبو يوسف الواسطي الخلال.</span>\nروى عن: شعيب بن أيوب بن رزيق الصريفيني الواسطي. روى عنه: علي بن عمر الدارقطني الحافظ، ومحمد بن علي بن الحسين أبو علي الإسفرائيني ابن السقاء، وعبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني، وزاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى أبو علي السرخسي. ولم نجد من خصه بترجمة. وانظر: سنن الدارقطني (٢/ ٥) والعلل له (٢/ ٣٢)، وأطراف الغرائب والأفراد (١/ ٥٧٤)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٩)، وذكر","vol":"10","page":627},{"text":"الأقران لأبي الشيخ الأصبهاني (ص ٦٨)، واللطائف من دقائق المعارف لأبي موسى المديني (ص ١٣٧)، ومسند أبي حنيفة لأبي نعيم الأصبهاني (ص ١٢٥) و(ص ١٢٧)، وفضائل القرآن للمستغفري (١/ ٣٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2774>٢٠٧٠ - يعقوب بن يوسف بن يعقوب، أبو يوسف الأخرم الشيباني الكرماني النيسابوري، ووالد أبي عبد الله محمد بن الأخرم.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٦٠)، وتاريخ دمشق (٧٤/ ١٨٠)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٧٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٥٥)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٣٧)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2775>٢٠٧١ - اليمان بن سعيد، أبو رضوان، وقيل: أبو تراب، المصيصي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٩٢)، والكامل لابن عدي (٨/ ٥٣١)، والضعفاء للدارقطني (ص ٤٠٧)، ولسان الميزان (٨/ ٥٤٦)، وفتح الباب (١/ ٣٣٠)، والمقتنى (١/ ٢٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2776>٢٠٧٢ - يوسف بن سهل التمار.</span>\nيروي عن: القاسم بن إسماعيل العرزمي، ومحمد بن سفيان الهمداني. روى عنه: أحمد بن كامل القاضي. لم نجد من خصه بترجمة. وانظر لسان الميزان (٧/ ١٦٣) نقلا عن غرائب مالك للدارقطني.\n\n<span data-type='title' id=toc-2777>٢٠٧٣ - يوسف بن طهمان، مولى معاوية أو آل معاوية.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٧٨)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٢٤)،","vol":"10","page":628},{"text":"والثقات لابن حبان (٥/ ٥٥٣)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٤٣٣)، والكامل لابن عدي (٨/ ٥٠٩)، ولسان الميزان (٨/ ٥٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2778>٢٠٧٤ - يوسف بن عبد الرحمن، مولى سكرة.</span>\nله ترجمة في: منتخب من معرفة الألقاب (ص ١٨٣)، وكشف النقاب (١/ ٢٦١)، ونزهه الألباب (١/ ٣٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2779>٢٠٧٥ - يوسف بن عبد الله بن أبي بردة.</span>\nروى عن: موسى بن أبي المختار. روى عنه: أبو نعيم الفضل بن دكين. لم نجد من خصه بترجمة. وانظر: دلائل النبوة للبيهقي (٣/ ٤٥٠)، وسير أعلام النبلاء (١/ ٥٠٣)، وتاريخ الإسلام (١/ ٢٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2780>٢٠٧٦ - يوسف بن عبد الله، أبو يعقوب الخوارزمي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ الإسلام (٦/ ٦٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2781>٢٠٧٧ - يوسف بن كامل العطار البصري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٨)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٠)، والمعرفة والتاريخ (١/ ٥١٩، ٥١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2782>٢٠٧٨ - يوسف بن محمد بن الحكم، أبو علي الخياط، المعروف بدبيس.</span>\nله ترجمة في: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٦١)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٤٥٨)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٦٨)، ومعرفة الألقاب (١٤٥) وفيه: يوسف بن علي بن الحكم بن سعيد. وكشف النقاب (١/ ١٩٠)،","vol":"10","page":629},{"text":"ونزهة الألباب (١/ ٢٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2783>٢٠٧٩ - يوسف بن موسى بن عبد الله بن خالد بن حموك، أبو يعقوب المروذي.</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٦١)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٤٥٤)، وتاريخ دمشق (٧٤/ ٢٦٣)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٥١)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ١٣٢)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ٢٦٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2784>٢٠٨٠ - يوسف بن يعقوب بن إسحاق، أبو القاسم السوسي. (ش)</span>\nله ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١١٣)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٣٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2785>٢٠٨١ - يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو محمد الأزدي البصري القاضي.</span>\nله ترجمة في: تاريخ بغداد (١٦/ ٤٥٦)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٨٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٦٩)، وشذرات الذهب (٣/ ٤١٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2786>٢٠٨٢ - يوسف بن يعقوب، صاحب السائب بن يزيد، ابن أخت نمر.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٨٢)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٣٣)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٥١) و(٧/ ٦٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2787>٢٠٨٣ - يونس بن أرقم الكندى البصري.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٤١٠)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٣٦)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٧)، ولسان الميزان (٨/ ٥٧١)، وتعجيل","vol":"10","page":630},{"text":"المنفعة (٢/ ٣٩١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2788>٢٠٨٤ - يونس بن حبيب بن عبد القاهر بن عبد العزيز بن عمر بن قيس، أبو بشر الماصر العجلي.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٧)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٩٠)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٩٧)، وفتح الباب (ص ١٦٢)، وطبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤٤)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٣٤٥)، وغاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ٣٥٢)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٩٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٥٩)، والأنساب لابن السمعاني (٥/ ١٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2789>٢٠٨٥ - يونس بن الفضل، عن سالم بن عبد الله بن عمر، وعنه سيف بن محمد.</span>\nوكذا سمي في إتحاف المهرة (٨/ ٤٢٩)، وقد أخرج أبو نعيم حديثه هذا في الطب النبوي (١/ ٣١٨) وسمي عنده \"مبشر بن الفضل\"، ولم أقف على من ترجم له، وسيف بن محمد الراوي عنه كذبوه، فلعله اختلق اسمه، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2790>٢٠٨٦ - يونس بن كثير، عن ابن مسعود.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الكبير (٨/ ٤٠٩). وقع في المستدرك والتلخيص والقضاء والقدر للبيهقي (ص ٢٠٩) نقلا عن المصنف: يونس بن بكير.\n\n<span data-type='title' id=toc-2791>٢٠٨٧ - يونس بن محمد بن فضالة بن أنس، أبو محمد الظفري.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٦)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٥٥)، و(٧/ ٦٤٧).","vol":"10","page":631},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2792>باب الكنى</span>\n<span data-type='title' id=toc-2793>٢٠٨٨ - أبو الأبيض، والد عبد الله بن أبي الأبيض.</span>\nلم نقف له على ترجمة فيما اطلعنا عليه، وخبره ذلك عند ابن سعد (١٠/ ١١٤) والطبري (١١/ ٤٠٩).\n\n* أبو أحمد بن أبي الحسن.\nهو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التميمي الدارمي النيسابوري، يقال له: حسينك، ويعرف أيضا بابن منينه. مضى برقم (٥٣٣).\n\n* أبو أحمد الصيرفي.\nهو: بكر بن محمد بن حمدان بن غالب بن أبي طارق، أبو أحمد المروزي الصيرفي، يلقب بالدخمسيني. مضى برقم (٣٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2794>٢٠٨٩ - أبو أروى الدوسي.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٦)، والكنى لمسلم (١/ ١١٢)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٨٥) والكنى للدولابي (١/ ٤٢)، وفتح الباب (ص ٩٩)، والمقتنى (١/ ٨٣)، والإصابة (١٢/ ١٦)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٤٠٠)، وقال الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٩): \"ويقال اسمه ربيعة، ويقال: عبيد بن الحارث\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2795>٢٠٩٠ - أبو إسماعيل السكوني.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٨)، والجرح والتعديل (٩/ ٣٣٦)،","vol":"10","page":632},{"text":"والثقات لابن حبان (٧/ ٦٥٦)، ولسان الميزان (٩/ ١٣)، والكنى للدولابي (١/ ٢٩٨)، والاستغناء لابن عبد البر (٢/ ١٠٢٣)، والمقتنى (١/ ٧٩).\n\n* أبو إسحاق البزاري.\nهو: إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء، أبو إسحاق الأبزاري الوراق النيسابوري. مضى برقم (٤).\n\n* أبو إسحاق المزكي.\nهو: إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله النيسابوري، أبو إسحاق المزكي. مضى برقم (٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2796>٢٠٩١ - أبو الأسود السلمي.</span>\nله ترجمة في: المؤتلف والمختلف لعبد الغني (ص ٧)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٨٤)، وتهذيب مستمر الأوهام (ص ٩٢)، وتوضيح المشتبه (١/ ٢٠٠)، وتبصير المنتبه (١/ ١٣)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٤٠٦)، والمقتنى (١/ ٨٩). وقد أورد الدولابي حديثه في الكنى (١/ ٤٥) في باب الصحابة في ثنايا ترجمة أبي الأعور السلمي. وهذا الراوي قد اختلف في ضبطه، فقيل: أبو الأشد، وقيل: أبو الأسد، وقيل: أبو الأسود، وقد رجح ابن ماكولا، وتبعه ابن ناصر الدين،","vol":"10","page":633},{"text":"وابن حجر \"أبو الأشد\"، قال ابن ماكولا: \"أبو الأشد السلمي، شامي، يروي عن أبيه عن جده، ويقال أن جده عمرو بن عبسة. وقيل فيه: أبو الأسد … قال ابن البرقي عن أحمد بن عمرو بن السرح أنه: بالشين المعجمة، وقال موسى بن أيوب النصيبي، وأحمد بن الفرج الحجازي من رواية خيثمة بن سليمان عنه: بالشين المعجمة، وكان شيخنا أبو عبد الله محمد بن علي الصوري ﵀ يقول: لم نسمعه إلا بالشين المعجمة، وهذا هو الصحيح، وأهل الشام أحفظ لحديثهم، وروى حديثه أحمد بن حنبل في المسند عن إبراهيم بن أبي العباس عن بقية بالسين المبهمة، ورواه الأصم عن أحمد بن الفرج عن بقية، ومن طريق موسى بن أيوب النصيبي عن عثمان بن زفر، وكذلك رواه الجارودي في الأسماء والكنى عن أحمد بن الفرج، وكذلك ذكره محمد بن سعد وابن سميع، والصحيح بالشين المعجمة\".\nكذا قال ابن ماكولا أنه في مسند أحمد بالسين المبهمة، والذي في المسند (٢٤/ ٢٥٠) بالشين المعجمة، بل وكذا في الإطراف (٨/ ٣٦٨).\n\n* أبو أمية بن يعلى الثقفي.\nهو: إسماعيل بن يعلى، ويقال: بن يحيى، أبو أمية الثقفي البصري. مضى برقم (٣٣٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2797>٢٠٩٢ - أبو بدر الحلبي.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ١٦) ووقع فيه \"أبو بدد الحبلي، والجرح والتعديل (٩/ ٣٤٨)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٣٦٤)، وفتح الباب","vol":"10","page":634},{"text":" (ص ١٦٨)، والمقتنى (١/ ١٠٤)، وبغية الطلب (١٠/ ٤٣٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2798>٢٠٩٣ - أبو بردة بن قيس، أخو أبي موسى الأشعري، يقال: اسمه عامر.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ١٤)، الثقات لابن حبان (٣/ ٤٥١)، والطبقات لابن سعد (٥/ ٢٧٤)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٤١٦)، والكنى لمسلم (١/ ١٤٩)، وفتح الباب (ص ١٦٥)، والإصابة (٥/ ٥٢٣).\n\n* أبو بكر بن إسحاق الفقيه.\nهو: أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح، أبو بكر النيسابوري الشافعي الفقيه، المعروف بالصبغي. (ش). مضى برقم (١٠٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2799>٢٠٩٤ - أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقص الزهري.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد (٢/ ٢٦٥)، وفتح الباب (ص ١٤٣)، والاستغناء لابن عبد البر (٢/ ١٠٨٠)، والمقتنى (١/ ١٢٩).\n\n* أبو بكر بن بالوية.\nهو: محمد بن أحمد بن بالويه، أبو بكر النيسابوري الجلاب. مضى برقم (١٤٧٤).\n\n* أبو بكر بن حمدان الزاهد.\nهو: أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله، أبو بكر القطيعي.\nمضى برقم (١٠٦).","vol":"10","page":635},{"text":"* أبو بكر بن داود.\nهو: محمد بن داود بن سليمان، أبو بكر النيسابوري الزاهد. مضى برقم (١٥٨٣).\n\n* أبو بكر بن رجاء.\nهو: محمد بن محمد بن رجاء بن السندي، أبو بكر الحنظلي الإسفراييني. مضى برقم (١٧٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2800>٢٠٩٥ - أبو بكر بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي القرشي المديني.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ١٣)، والجرح والتعديل (٩/ ٣٤٢)، وفتح الباب (ص ١٤٥)، والاستغناء لابن عبد البر (٢/ ١٠٧٥)، والمقتنى (١/ ١٢٧)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٤١٨).\nفرق البخاري وابن أبي حاتم وأبو أحمد الحاكم بين محمد بن زيد بن مهاجر وبين أبي بكر بن زيد بن مهاجر، إلا أن ابن حجر ذهب إلى أنهما واحد، فقال كما في تعجيل المنفعة: \"أبو بكر بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن: عمير مولى آبي اللحم؛ استدركه شيخنا الهيثمي، وأغفله الحسيني، فأجاد؛ فإنه محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، المذكور في التهذيب، وكنية محمد أبو بكر\".\nنقول: ويؤيد ما ذهب إليه ابن حجر ما رواه أحمد في مسنده (٣٦/ ٢٧٢) حيث وقع له مسمىً، فقال: \"حدثنا ربعي بن إبراهيم أخو إسماعيل ابن علية وأثنى عليه خيرا قال وكان يُفضَّلُ على إسماعيل، حدثنا","vol":"10","page":636},{"text":"عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن عمير مولى آبي اللحم، قال: شهدت مع سادتي خيبر … \"، وانظر إتحاف الخيرة للبوصيري (٤/ ٣١٥). ويترتب على ذلك أنه يحول من باب الكنى إلى باب الميم من الأسماء، ولكن تركته هنا؛ لشهرته بكنيته.\n\n* أبو بكر بن سلمان الفقيه.\nهو: أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر الفقيه الحنبلي، المعروف النجاد. مضى برقم (١٣٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2801>٢٠٩٦ - أبو بكر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، المخرمي.</span>\nيروي عن: أخيه: المسور بن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور. روى عنه: عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي. لم نجد له ترجمة.\n\n* أبو بكر بن عبد الله بن قريش، أو: أبو بكر بن عبد الله الوراق.\nهو: محمد بن عبد الله بن قريش، أبو بكر الريونجي الوراق. مضى برقم (١٦٧٠).\n\n* أبو بكر بن عبد الله يروي عن الحسن بن سفيان.\nهو: محمد بن عبد الله بن قريش، أبو بكر الريونجي الوراق.","vol":"10","page":637},{"text":"مضى برقم (١٦٧٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2802>٢٠٩٧ - أبو بكر بن أبي جعفر الأصبهاني. (ش)</span>\nشيخ للحاكم يحدث عن: الحسن بن علي بن نصر، ولم ندر من هو، ولعله مصحف.\n\n* أبو بكر بن أبي خيثمة.\nهو: أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي البغدادي، أبو بكر ابن أبي خيثمة. مضى برقم (١٢٣).\n\n* أبو بكر بن أبي داود.\nهو: عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران، أبو بكر بن أبي داود الأزدي السجستاني. مضى برقم (١٠١٧).\n\n* أبو بكر بن أبي دارم.\nهو: أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن السري بن أبي دارم، أبو بكر التميمي الكوفي الشيعي. مضى برقم (١٨٨).\n\n* أبو بكر بن أبي العوام.\nهو: محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار، أبو بكر، ويقال: أبو جعفر، الرياحي التميمي. مضى برقم (١٥١٣).","vol":"10","page":638},{"text":"* أبو بكر بن قريش.\nهو: محمد بن عبد الله بن قريش، أبو بكر الريونجي الوراق. مضى برقم (١٦٧٠).\n\n* أبو بكر بن المؤمل.\nهو: محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، أبو بكر الماسرجسي النيسابوري. مضى برقم (١٧٨٧).\n\n* أبو بكر بن أبي نصر الدرابردي.\nهو: محمد بن أحمد بن محمد بن حاتم، أبو بكر ابن أبي نصر الداربردي العدل. مضى برقم (١٤٩٨).\n\n* أبو بكر الشافعي.\nهو: محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان، أبو بكر الشافعي البزاز البغدادي. مضى برقم (١٦٤٤).\n\n* أبو بكر القطيعي.\nهو: أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله، أبو بكر القطيعي. مضى برقم (١٠٦).","vol":"10","page":639},{"text":"* أبو بكرة القاضي.\nهو: بكار بن قتيبة بن عبيد الله القاضي، وقيل: بكار بن قتيبة بن أسد بن عبيد الله بن بشر بن أبي بكرة نفيع بن الحارث، أبو بكرة الثقفي البكراوي البصري الفقيه الحنفي. مضى برقم (٣٧١).\n\n* أبو بلال الأشعري.\nهو: مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، أبو بلال الأشعري الكوفي. مضى برقم (١٨٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2803>٢٠٩٨ - أبو ثابت الدمشقي، عن أبي الدرداء، ويقال: ثابت، ويقال: أبو زياد.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ١٧)، والجرح والتعديل (٩/ ٣٥٢)، والكنى لمسلم (١/ ١٦٧)، والكنى لأبي أحمد (٢/ ٤٢٩)، وفتح الباب (ص ١٧٦)، والاستغناء لابن عبد البر (٢/ ١٠٩٦)، والمقتنى (١/ ١٣٧)، وتاريخ دمشق (٦٦/ ٢٥٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2804>٢٠٩٩ - أبو ثابت، مولى أبي ذر، وقيل: ثابت، عن أم سلمة.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب لابن منده (ص ١٧٦)، ولم نجد له ترجمة في غير هذا المصدر، ولا ذكرا في حديث غير هذا الحديث، وانظر: المعجم الأوسط للطبراني (٥/ ١٣٥)، وتاريخ بغداد (١٦/ ٤٧٠)، وتاريخ دمشق (٤٢/ ٤٤٩).","vol":"10","page":640},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2805>٢١٠٠ - أبو ثمامة الثقفي الحنفي.</span>\nله ترجمة في: الثقات لابن حبان (٥/ ٥٦٧)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٤٢٢)، والكنى للدولابي (١/ ٤١٢)، وفتح الباب (ص ١٧٨)، والاستغناء لابن عبد البر (٢/ ١٠٩٨)، والمقتنى (١/ ١٣٨).\n\n* أبو جعفر بن عبيد الحافظ.\nهو: أحمد بن عبيد بن إبراهيم، أبو جعفر الحافظ الأسدي الهمذاني. مضى برقم (١٤٩).\n\n* أبو جعفر البغدادي، أو: أبو جعفر الرازي البغدادي.\nهو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، أبو جعفر البغدادي التاجر الجمال. مضى برقم (١٧٥٨).\n\n* أبو جعفر الحضرمي.\nهو: محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي، المعروف بمطين. مضى برقم (١٦٦٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2806>٢١٠١ - أبو الجعد البصري، مولى بني ضبيعة، عن أبي أمامة.</span>\nقال ابن منده: لا يعرف له اسم له ترجمة في: العلل للإمام أحمد (٢/ ١٦٥) وقال: لا أدري من هو، والكنى لمسلم (١/ ١٨٥)، والكنى لأبي أحمد (٣/ ١٢٤)،، والمقتنى (١/ ١٤٤). وانظر: المعجم الكبير للطبراني (٨/ ٣١١).","vol":"10","page":641},{"text":"وقد فات الحسيني وابن حجر وهو من شرطهما.\n\n* أبو حاتم السلمي.\nهو: مكي بن عبدان بن محمد، أبو القاسم، وأبو حاتم، النكري النيسابوري السلمي. مضى برقم (١٨٨٤).\n\n* أبو حامد بن شارك الفقيه.\nهو: أحمد بن محمد بن شارك، أبو حامد الهروي الفقيه الشافعي الشاركي. مضى برقم (١٩٢).\n\n* أبو حامد ابن الشرقي، أو: أبو حامد الشرقي.\nهو: أحمد بن محمد بن الحسن، أبو حامد النيسابوري، المعروف بابن الشرقي. مضى برقم (١٨٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2807>٢١٠٢ - أبو حبيبة التيمي القرشي، مولى طلحة بن عبيد الله.</span>\nصور وروده في أسانيد المصنف: أبو حبيبة مولى طلحة. له ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٢٤)، والكنى لأبي أحمد (٤/ ١٩٠)، وفتح الباب (ص ٢٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2808>٢١٠٣ - أبو حبيبة، مولى الزبير بن العوام وحاجبه، وقيل: مولى عروة بن الزبير، وجد موسى بن عقبة لأمه.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٢٤)، والجرح والتعديل (٩/ ٣٥٩)،","vol":"10","page":642},{"text":"والثقات لابن حبان (٥/ ٥٩١)، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثالث (٢/ ٣١٣)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٩٥)، والكنى لأبي أحمد (٤/ ١٨٩)، وفتح الباب (ص ٢٧٩)، والثقات للعجلي (٢/ ٣٩٤)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٤٣٢).\n\n* أبو الحسن بن أحمد بن شبويه.\nهو: محمد بن أحمد بن شبويه، أبو الحسن الرئيس النسوي المروزي. مضى برقم (١٤٨٥).\n\n* أبو الحسن بن البراء.\nهو: محمد بن أحمد بن البراء، أبو الحسن البغدادي. مضى برقم (١٤٧٥).\n\n* أبو الحسن بن شبويه.\nهو: محمد بن أحمد بن شبويه، أبو الحسن الرئيس النسوي المروزي. مضى برقم (١٤٨٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2809>٢١٠٤ - أبو الحسن بن أبي القاسم العدوي.</span>\nورد في الحديث رقم (٢٤٩) هكذا، ولم يرد في سواه، ونظن أن الصواب هو: أبو الحسين بن أبي القاسم، فهو الذي يروي عنه المصنف كما في شعب الإيمان (٦/ ١٦٤)، وتاريخ دمشق (٢/ ٣٩٤)، فإن يكنه، فاسمه: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن طلحة بن علي بن رجب، أبو الحسين بن أبي القاسم النيسابوري، من ذرية أبي ذر الغفاري. له ترجمة في: تلخيص تاريخ نيسابور (ص ١٠٦).","vol":"10","page":643},{"text":"وابنه: محمد بن محمد، أبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم، شيخ البيهقي. له ترجمة في: تاريخ بيهق لعلي بن زيد ابن فندق البيهقي (ص ٤٠٤)، ومنها أخذنا بقية نسبه، وقال ابن فندق: \"وكان أسلاف أبي ذر هذا علماء وغزاة ومطوعة\".\n\n* أبو الحسن بن منصور.\nهو: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبو الحسن التاجر السمسار المنصوري النصراباذى، النيسابوري، ابن أخي عبدوس. مضى برقم (١٥٥٤).\n\n* أبو الحسن العنزي.\nهو: أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة بن مسور بن سنان بن مزاحم، أبو الحسن العنزي الطرائفي النيسابوري الصرام. مضى برقم (٢٠٢).\n\n* أبو الحسين بن تميم القنطري.\nهو: محمد بن أحمد بن تميم، أبو الحسين الحنظلي القنطري الخياط البغدادي الأصم. مضى برقم (١٤٧٧).\n\n* أبو الحسين بن أبي عمرو السماك.\nهو: محمد بن عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو الحسين الدقاق، المعروف والده بأبي عمرو بن السماك. مضى برقم (١٦٨٧).","vol":"10","page":644},{"text":"* أبو الحسين بن المظفر.\nهو: محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى، أبو الحسين البزاز. مضى برقم (١٧٧٠).\n\n* أبو الحسين بن يعقوب الحافظ، أو: أبو الحسين الحافظ.\nهو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح، أبو الحسين النيسابوري الحجاجي الحافظ المقرئ. مضى برقم (١٧٦٢).\n\n* أبو حماد الحنفي.\nهو: مفضل بن صدقة، أبو حماد الحنفي الكوفي. مضى برقم (١٨٧٥).\n\n* أبو خليفة القاضي.\nهو: الفضل بن الحباب عمرو بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن، أبو خليفة الجمحي البصري الأعمى الأديب الأخباري القاضي. مضى برقم (١٣٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2810>٢١٠٥ - أبو راشد، عن معد بن يكرب، وعنه راشد بن سعد.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب (ص ٣٢٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2811>٢١٠٦ - أبو ربيعة الحراني.</span>\nلا ندري من هو، ولم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند آخر، والراوي عنه هو: هارون بن يحيى بن هارون بن عبد الرحمن بن حاطب الحاطبي، منكر الحديث لا يتابع على حديثه.","vol":"10","page":645},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2812>٢١٠٧ - أبو روح.</span>\nروى عن: مولى لعلي بن أبي طالب. روى عنه: حفص بن غياث. لم ندر من هو، ولم نجده في سند آخر.\n\n<span data-type='title' id=toc-2813>٢١٠٨ - أبو رومان، عن علي بن أبي طالب.</span>\nله ترجمة في فتح الباب لابن منده (ص ٣٢٨)، ولم نجد له ترجمة في مصدر آخر، ولا ذكرا في حديث غير هذا.\n\n* أبو زرعة الرازي.\nهو: أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله، أبو زرعة الحافظ الرازي الصغير يلقب بالجوالة. مضى برقم (١١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2814>٢١٠٩ - أبو الزعيزعة، كاتب مروان بن الحكم، قيل: اسمه سالم.</span>\nذكره البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما في الكنى المفردة وسماه ابن عساكر: سالم. له ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٣٣)، والجرح والتعديل (٩/ ٣٧٥)، والكنى للدولابي (١/ ٥٧٠)، والمقتنى (١/ ٢٤٧).\n\n* أبو زكريا العنبري.\nهو: يحيى بن محمد بن عبد الله، أبو زكريا العنبري النيسابوري. مضى برقم (٢٠١٨).","vol":"10","page":646},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2815>٢١١٠ - أبو سباع، عن واثلة بن الأسقع.</span>\nله ترجمة في: تاريخ دمشق (٦٦/ ٢٥٨)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٤٦٣)، ولسان الميزان (٩/ ٧٤) والكنى لأبي أحمد المخطوطة الأزهرية (٢١٧/ أ)، وفتح الباب (ص ٤١٤)، والمقتنى (١/ ٢٥٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2816>٢١١١ - أبو سعد الغفاري، وقيل: أبو سعيد، عن أبي هريرة.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٣٦)، والجرح والتعديل (٩/ ٣٧٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٧٣)، والكنى للدولابي (١/ ٩٦)، وفتح الباب (ص ٣٦٧)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٤٦٧)، ولسان الميزان (٩/ ٧٦).\n\n* أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان.\nهو: أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور، أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري النيسابوري الشهيد الحافظ، المعروف بابن أبي عثمان الغازي. مضى برقم (١٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2817>٢١١٢ - أبو سعيد بن أبي محذورة.</span>\nروى عنه: محمد بن رافع القشيري النيسابوري. لم ندر من هو.\n\n* أبو سعيد الثقفي.\nهو: أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران، أبو سعيد الثقفي النيسابوري الزاهد العابد، نسيب أبي العباس السراج. مضى برقم (٢٤٣).","vol":"10","page":647},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2818>٢١١٣ - أبو سعيد الأسدي.</span>\nله ترجمة في: الكنى لأبي أحمد الحاكم المخطوطة الأزهرية (١٨٤/ ب)، وفتح الباب (ص ٣٦٦). وقي تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٥١): \"أبو سعيد الأزدي، قارئ الأزد، ويقال: أبو سعد. وقال إسماعيل بن سالم، عن أبي سعيد الأزدي، عن عبد الله بن مسعود: أقرأني رسول الله ﷺ سبعين سورة أحكمتها قبل أن يسلم زيد بن ثابت. فلا أدري هو هذا أو غيره\". قلنا: والظاهر أنهما واحد، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2819>٢١١٤ - أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري.</span>\nقال ابن حجر: \"ذكره ابن منده في الصحابة ولم يذكر ما يدل على صحبته، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق ﵁ \". له ترجمة في: الثقات لابن حبان (٥/ ٥٨٨)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٩٠) و(٩/ ١٢٧)، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٣٢٧)، والكنى لمسلم (١/ ٣٦٨)، وللدولابي (٢/ ٥٨٣)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٨٨)، وفتح الباب (ص ٣٦٢)، والمقتنى (١/ ٢٧٥)، ومعرفة الصحابة لابن مندة (ص ٨٨٨)، ولأبي نعيم (٥/ ٢٩١١)، والإصابة (١٢/ ٣٣٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2820>٢١١٥ - أبو سفيان بن جابر بن عتيك الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٣٩)، والجرح والتعديل (٩/ ٣٨١)، والمقتنى (١/ ٢٨٠).","vol":"10","page":648},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2821>٢١١٦ - أبو سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب،</span>\nوقيل: ابن عبد الله بن عبيد الله، وقيل: بن عبد الله بن عبد الله. له ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٤٠)، والجرح والتعديل (٩/ ٣٨٣)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ١٩٩)، والكنى لأبي أحمد (المخطوطة الأزهرية ١٩١/ أ) والمقتنى (١/ ٢٨٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2822>٢١١٧ - أبو سلمة الحضرمي.</span>\nله ترجمة في: الأسامي والكنى لأبي أحمد المخطوطة الأزهرية (١٩٢/ أ)، وفتح الباب لابن منده (ص ٣٥٩)، والمقتنى (١/ ٢٨٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2823>٢١١٨ - أبو سليمان الهاشمي مولى ابن عباس.</span>\nيروي عن: أبي هريرة. روى عنه ابنه: سليمان بن أبي سليمان. له ترجمة في فتح الباب (ص ٣٨٤)، غير أنه قال: \"أبو سليمان يروي عن أبي هريرة، ويروي عنه العوام بن حوشب\"، وصوابه: \"يروي عنه ابنه: سليمان بن أبي سليمان\". وقد ذكره المزي في تهذيب الكمال (١١/ ٤٤٢) في شيوخ ابنه: سليمان بن أبي سليمان القرشي الهاشمي. وانظر التاريخ الكبير (٤/ ١٦)، وجامع بيان العلم وفضله (٢/ ١١٧٥)، والمتفق والمفترق (٢/ ١٠٢٩)، وتاريخ دمشق (١/ ١٨٣)، ودلائل النبوة للبيهقي (٦/ ٤٤٧).","vol":"10","page":649},{"text":"* أبو سهل بن زياد القطان.\nهو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، أبو سهل النحوي القطان. مضى برقم (١٩٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2824>٢١١٩ - أبو سهيل التميمي.</span>\nروى عنه ابنه: سهيل بن أبي سهيل التميمي. لم نجد له ترجمة، ولا لابنه، ولا ذكرا إلا في أسانيد العباس بن بكار، وكان كذابا. وانظر: أخبار الوافدات من النساء على معاوية بن أبي سفيان للعباس بن بكار (ص ٣٣،٤٤،٥٢،٧٩).\n\n* أبو الشعثاء الكندي.\nهو: يزيد بن مهاصر، أبو الشعثاء الكوفي الكندي. مضى برقم (٢٠٤٧).\n\n* أبو شعيب الحراني.\nهو: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، أبو شعيب الأموي الحراني المؤدب. مضى برقم (١٠٠١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2825>٢١٢٠ - أبو الضحاك الجرمي، عن هرم بن حيان.</span>\nله ترجمة في: الكنى لمسلم (١/ ٤٥٣)، والكنى لأبي أحمد (المخطوطة الأزهرية ٢٤٨/ ب)، وفتح الباب (ص ٤٤٤)، والمقتنى (١/ ٣٢٣).","vol":"10","page":650},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2826>٢١٢١ - أبو عامر الأنصاري.</span>\nلم نقف له على ترجمة ولا ذكرا سوى في هذا السند، وفي الطريق إليه: محمد بن يونس الكديمي، وهو متهم.\n\n* أبو العباس بن سعيد الحافظ.\nهو: أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان، المعروف بابن عقدة، أبو العباس الكوفي الحافظ. مضى برقم (١٩٠).\n\n* أبو العباس بن مسروق.\nهو: أحمد بن محمد بن مسروق، أبو العباس البغدادي، المعروف بالطوسي. مضى برقم (٢١٠).\n\n* أبو العباس الأزهري.\nهو: أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجزى، أبو العباس الأزهري. مضى برقم (١٧٨).\n\n* أبو العباس السراج.\nهو: محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران، أبو العباس الثقفي السراج. مضى برقم (١٥١٤).","vol":"10","page":651},{"text":"* أبو العباس المحبوبي.\nهو: محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، أبو العباس المحبوبي المروزي التاجر. مضى برقم (١٤٩٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2827>٢١٢٢ - أبو عبد الجبار، وقيل: أبو عبد الغفار،</span>\nعن عائشة بنت سعد، وعنه عبيد الله بن عمر. في جميع النسخ والسنن الكبرى للبيهقي (١/ ٣٠٧) والإتحاف: \"أبي عبد الغفار\" وكذا عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٤٣) من وجه آخر عن السراج به، لكن عند ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٥٧) من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر: \"عن أبي عبد الجبار\"، وبذا ترجمه البخاري في الكنى وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم. له ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٥٣)، والجرح والتعديل (٩/ ٤٠٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ٦٥٩)، والمقتنى (١/ ٣٦٣). وانظر: السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٣٠٧)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ١٤٣) والطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٣٥٧).\n\n* أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير.\nهو: محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير، أبو عبد الرحمن الجحافي التاجر النيسابوري. مضى برقم (١٦٧٦).","vol":"10","page":652},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2828>٢١٢٣ - أبو عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وعنه صالح بن كيسان.</span>\nله ترجمة: الكنى للبخاري (ص ٥٠)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٦٨)، والمقتنى (١/ ٣٧٣).\n\n* أبو عبد الله الأصبهاني.\nهو: محمد بن أحمد بن بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الله، أبو عبد الله المديني البزاز الأصبهاني البطي. مضى برقم (١٤٧٦).\n\n* أبو عبد الله الصفار.\nهو: محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو عبد الله الصفار الزاهد الأصبهاني النيسابوري. مضى برقم (١٦٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2829>٢١٢٤ - أبو عبد الله القرشي.</span>\nله ترجمة في: فتح الباب لابن منده (ص ٤٦٩)، ولسان الميزان (٩/ ١٠٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2830>٢١٢٥ - أبو عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٦٣)، والجرح والتعديل (٩/ ٤٢٠)، والمؤتلف والمختلف (٣/ ١٦٢١)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٨٩)، والمقتنى (١/ ٣٧٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2831>٢١٢٦ - أبو عبيدة بن فضل بن عياض التميمي المكي الأصل.</span>\nله ترجمة في: التاريخ الأوسط (٤/ ١٠٣٢)، والثقات لابن حبان","vol":"10","page":653},{"text":" (٩/ ٧٦) وسماه محمد!!. وسؤالات السلمي (ص ٢٦٢)، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٣٥)، ولسان الميزان (٩/ ١١٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2832>٢١٢٧ - أبو عبيدة، عن سعيد بن يسار، وعنه سعيد بن أبي سعيد المقبري.</span>\nلم يترجم له الحسيني في: \"الإكمال\" ولا ابن حجر في: \"التعجيل\" برغم وجود الحديث في المسند، وقد جهله الدارقطني في العلل (١١/ ٨)، فقال: \"ورواه الليث بن سعد، عن المقبري، عن ابن عبيدة، أو أبي عبيدة، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة، وزاد في الإسناد رجلا مجهولا\"، ولم نجد من خصه بترجمة. وقال أبو موسى المديني في كتاب \"اللطائف من دقائق المعارف\" (ص ١٨١) بعد أن ذكر الحديث: \"اختلف على سعيد في إسناده وفي شيخه هذا، فقيل: ابن عبيدة، وعبيدة، وأبو عبيدة، ولم يسمه أحد، ومنهم من قال: عن سعيد المقبري، عن سعيد بن سيار نفسه، ومنهم من قال: عن المقبري عن أبي هريرة، ولم يذكر بينهما أحدا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2833>٢١٢٨ - أبو علقمة، مولى عبد الرحمن بن عوف.</span>\nروى عن: كثير بن الصلت. روى عنه: موسى بن عقبة. لم نجد من خصه بترجمة، وذكره المزي في التهذيب (٢٤/ ١٢٨) فيمن روى عن كثير بن الصلت، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦١): \"لم أعرفه\". وانظر مسند البزار (٢/ ٦٨)، والمطالب العالية (٢/ ٤٠٥)، ودلائل","vol":"10","page":654},{"text":"النبوة للبيهقي (٧/ ٤٧)، وتاريخ دمشق (٣٩/ ٣٨٤).\n\n* أبو علي الحافظ.\nهو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد الحافظ أبو علي النيسابوري الصائغ. مضى برقم (٥٣٤).\n\n* أبو عمرو بن إسماعيل.\nهو: محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو عمرو الفامي النيسابوري مضى برقم (١٧٤٧).\n\n* أبو عمرو بن جعفر العدل.\nهو: محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري أبو عمرو المعدل. مضى برقم (١٥٣٩).\n\n* أبو عمرو بن أبي جعفر.\nهو: محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان، أبو عمرو بن الزاهد أبي جعفر الحيري النيسابوري الزاهد المقرئ المحدث النحوي. مضى برقم (١٤٨٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2834>٢١٢٩ - أبو عمرو بن أبي سعيد النحوي.</span>\nكذا ورد في كافة نسخ المستدرك، ولم ندر من هو، ولم نجد الحاكم قد سمى هذه التسمية لأحد من شيوخه في سند آخر، وفي الإتحاف: \"عن أبي","vol":"10","page":655},{"text":"عمرو البحيري\"، وهو: محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر أبو عمرو ابن أبي الحسين البحيري، ومقتضى صنيع الحافظ أن: أبو عمرو بن أبي سعيد النحوي، مصحفة من: أبو عمرو بن أبي الحسين البحيري، وقد رجح بعض الأفاضل أنه: محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان، وهذا يسمى: أبو عمرو بن أبي جعفر، وليس ثمة دليل يدل على أنه هو، والله أعلم.\n\n* أبو عمرو بن السماك.\nهو: عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو عمرو البغدادي الزاهد الدقاق ابن السماك. مضى برقم (١١٧٠).\n\n* أبو عمرو بن صابر البخاري.\nهو: محمد بن محمد بن صابر بن كاتب، أبو عمرو البخاري المؤذن. مضى برقم (١٧٥٧).\n\n* أبو عمرو بن عبدوس المقرئ.\nهو: محمد بن محمد بن عبدوس، أبو عمرو الأنماطي المقرئ النيسابوري. مضى برقم (١٧٦٠).\n\n* أبو عمرو بن نجيد.\nهو: إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد، أبو عمرو السلمي النيسابوري الصوفي الزاهد.","vol":"10","page":656},{"text":"مضى برقم (٣٣٢).\n\n* أبو عمرو الحيري.\nهو: محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان، أبو عمرو بن الزاهد أبي جعفر الحيري النيسابوري الزاهد المقرئ المحدث النحوي. مضى برقم (١٤٨٠).\n\n* أبو عمرو المستملي.\nهو: أحمد بن المبارك، أبو عمرو المستملي النيسابوري الزاهد، المجاب الدعوة، يعرف بحمكويه. مضى برقم (١٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2835>٢١٣٠ - أبو العوام، مؤذن بيت المقدس وسادنه.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٦٠)، والجرح والتعديل (٩/ ٤١٥)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٦٤)، والأسامي والكنى للإمام أحمد (ص ٩٢)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٥١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2836>٢١٣١ - أبو عون بن أبي حازم، مولى المسور بن مخرمة، وعنه عبد الله بن جعفر المخرمي.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٦٢)، والجرح والتعديل (٩/ ٤١٤)، والمقتنى (١/ ٤٤٣)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٥١٨).\n\n* أبو الفضل بن إبراهيم.\nهو: محمد بن إبراهيم بن الفضل، أبو الفضل الهاشمي المزكي","vol":"10","page":657},{"text":"النيسابوري المزكي. مضى برقم (١٤٧٠).\n\n* أبو الفضل الوزير.\nهو: جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات، أبو الفضل البغدادي الوزير، المعروف بابن حنزابة. مضى برقم (٤٠٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2837>٢١٣٢ - أبو القاسم بن علي القرشي.</span>\nروى عن: المهلب بن أبي صفرة. روى عنه: الواقدي. لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا.\n\n* أبو القاسم السكوني.\nهو: الحسن بن محمد بن الحسن بن عقبة بن خالد، أبو القاسم السكوني الكوفي. مضى برقم (٥١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2838>٢١٣٣ - أبو قرة، مولى ابن أبي جهل، عن أبي هريرة.</span>\nله ترجمة في: الجرح والتعديل (٩/ ٤٢٨). ويغلب على الظن أنه هو: أبو قرة، ويقال: أبو فروة مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، المترجم في: الجرح والتعديل (٩/ ٤٢٧)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ١٢)، والإصابة (١٢/ ٥٢٣) (١٢/ ٥٤١)، والمقتنى (٢/ ٢٤)، فإن الحارث بن هشام هو","vol":"10","page":658},{"text":"أخو أبي جهل، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-2839>٢١٣٤ - أبو قرة الكندي، قيل اسمه: فلان بن سلمة، ويقال: اسمه سلمة بن معاوية بن وهب.</span>\nذكره مسلم وأبو أحمد الحاكم وابن حبان فيمن لا يعرف اسمه، وسماه ابن سعد: فلان بن سلمة، وقيل اسمه: سلمة بن معاوية بن وهب. له ترجمة في: والثقات لابن حبان (٥/ ٥٨٧)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٢٦٩)، والكنى لمسلم (٢/ ٦٩٥)، وتاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثالث (٣/ ١٥٠)، وأخبار القضاة لوكيع (٢/ ١٨٧)، وتعجيل المنفعة (١/ ٦٠٤)، وتاريخ الإسلام (٢/ ٩٠٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-2840>٢١٣٥ - أبو كرز.</span>\nعن: أم كرز، وقيل عن: عائشة. روى عنه: عطاء بن أبي رباح. لم نجد من خصه بترجمة. وانظر مسند إسحاق بن راهويه (٣/ ٦٩٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2841>٢١٣٦ - أبو كعب الحارثي، صاحب الإداوة، يقال له صحبة.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٦٥)، والجرح والتعديل (٩/ ٤٣٠)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٨٧)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٠٨)، والمقتنى (٢/ ٣٢)، ونزهة الألباب (١/ ٢٧٧)، والإصابة (١٢/ ٥٦١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2842>٢١٣٧ - أبو لبيبة الأنصاري الأشهلي، جد محمد بن عبد الرحمن.</span>\nله ترجمة في: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٠٠٤)، والإصابة","vol":"10","page":659},{"text":" (٩/ ٣٧٥) و(١٢/ ٥٧٣)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٢٨٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2843>٢١٣٨ - أبو مالك من ولد مالك الدار، مولى عثمان بن عفان.</span>\nروى عن: عطاء بن يسار. روى عنه: أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة. لم ندر من هو، والطريق إليه فيه الواقدي.\n\n* أبو محمد ابن الخراساني.\nهو: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو محمد المعدل البغدادي البغوي، يعرف بابن الخراساني. مضى برقم (٩٨٣).\n\n* أبو محمد بن زياد العدل.\nهو: عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، أبو محمد النيسابوري السمذى الدورقي المعدل. مضى برقم (١٠٦٤).\n\n* أبو محمد بن صاعد.\nهو: يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد البغدادي، مولى أبي جعفر المنصور الهاشمي. مضى برقم (٢٠١٧).\n\n* أبو محمد بن موسى.\nهو: عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد الكعبي النيسابوري الصيدلاني.","vol":"10","page":660},{"text":"مضى برقم (١٠٦٩).\n\n* أبو محمد الإسفراييني.\nهو: الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن الأزهر، أبو محمد الإسفراييني المهرجاني، ابن أخت أبي عوانة. مضى برقم (٥٠٩).\n\n* أبو محمد البلاذري:\nهو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم، أبو محمد البلاذري الطوسي الحافظ. مضى برقم (١٧٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2844>٢١٣٩ - أبو محمد الجريري الزاهد الصوفي، قيل: اسمه أحمد بن محمد بن حسين، وقيل: عبد الله بن يحيى، وقيل: حسن بن محمد.</span>\nله ترجمة في تاريخ بغداد (٦/ ١١٦)، وحلية الأولياء (١٠/ ٣٤٧)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٣١) و(٧/ ٢٥٩)، وسير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٦٧)، والوافي بالوفيات (٧/ ٢٤٧).\n\n* أبو محمد السبيعي.\nهو: الحسن بن أحمد بن صالح بن إسماعيل بن عمر بن حماد بن حمزة، أبو محمد السبيعي الكوفي الحلبي الحافظ. مضى برقم (٤٧٢).\n\n* أبو محمد المراغي.\nهو: جعفر بن محمد بن الحارث، أبو محمد المراغي.","vol":"10","page":661},{"text":"مضى برقم (٤١١).\n\n* أبو محمد المزني.\nهو: أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مغفل بن حسان بن عبد الله بن مغفل، أبو محمد المزني المغفلي الهروي، الملقب بالباز الأبيض. مضى برقم (١٤٣).\n\n* أبو مريم الأنصاري.\nهو: عبد الغفار بن القاسم بن قيس بن قهد الأنصاري النجاري، أبو مريم الغفاري الكوفي، ابن عم يحيى بن سعيد الأنصاري. مضى برقم (٩٧٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2845>٢١٤٠ - أبو مسلم الهلالي.</span>\nروى عن: عطاء بن أبي رباح، والحسن بن ذكوان. روى عنه ابنه: محمد بن أبي مسلم. لم نجد من خصه بترجمة. وانظر القناعة لابن السني (ص ٤٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2846>٢١٤١ - أبو معبد الخزاعي، زوج أم معبد الخزاعية. مختلف في اسمه، فقيل:</span>\nحبيش، وقيل: أكثم بن أبي الجون، وقيل لم يسم. له ترجمة في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٣٩)، والكنى لمسلم (٢/ ٧٩٧)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٠١٩)، والاستيعاب لابن عبد البر (٤/ ١٧٥٩)، والاصابة لابن حجر (١٢/ ٦١٠).","vol":"10","page":662},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2847>٢١٤٢ - أبو المعلى السلمي، يقال: هو جد أبي الأسد أو أبي الأسود السلمي.</span>\nله ترجمة في: الطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ٤٢٧)، والآحاد والمثاني (٣/ ٦٩)، وأسد الغابة (٦/ ٢٩٠) و(٦/ ٣٥٠)، والإصابة (١٢/ ٦١٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2848>٢١٤٣ - أبو المعلى.</span>\nيروي عن: الحكم بن عمرو الغفاري، وقيل عن: الحسن عن الحكم بن عمرو. روى عنه جميل بن عبيد الطائي. له ترجمة في: المقتنى (٢/ ٩٠). وانظر معجم الطبراني الكبير (٣/ ٢١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2849>٢١٤٤ - أبو المغيرة القواس، عن عبد الله بن عمرو.</span>\nله ترجمة في: الكنى للبخاري (ص ٧٠)، والجرح والتعديل (٩/ ٤٣٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٦٥)، وسؤالات الآجري (٢/ ١٤٩)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٤٩)، ولسان الميزان (٩/ ١٦٨)، والمقتنى (٢/ ٩٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2850>٢١٤٥ - أبو موسى الثقفي، وقيل: موسى الثقفي.</span>\nفي موت المغيرة بن شعبة. روى عنه ابنه: محمد بن أبي موسى الثقفي، وقيل: محمد بن موسى. لم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير هذا السند، والراوي عن ابنه محمد هو: محمد بن عمر الواقدي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2851>٢١٤٦ - أبو ميسرة، مولى العباس بن عبد المطلب.</span>","vol":"10","page":663},{"text":"له ترجمة في: التاريخ الكبير (٩/ ٧٥)، والجرح والتعديل (٩/ ٤٤٦)، والمقتنى (٢/ ٧٣)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٥٤٩)، والإصابة (١٢/ ٦٥٧).\n\n* أبو نصر الفقيه.\nهو: أحمد بن سهل بن حمدويه بن مجشر، أبو النصر البخاري القبائي الفقيه. مضى برقم (١٣٥).\n\n* أبو النضر الفقيه.\nهو: محمد بن محمد بن يوسف، أبو النضر الطوسي الفقيه الشافعي النيسابوري. مضى برقم (١٧٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2852>٢١٤٧ - أبو هند، جد عبد الله بن سعيد بن أبي هند.</span>\nيروي عن: صيفي بن زياد مولى أبي أيوب الأنصاري. روى عنه: عبد الله بن سعيد بن أبي هند. ولم نجد له ترجمة، وقد روى هذا الحديث الإمام أحمد في مسنده (٢٤/ ٢٨٣). ولم يترجم الحسيني في الإكمال، وابن حجر في التعجيل لأبي هند هذا، وهو على شرطهما. وقد روي الحديث من وجه آخر، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن صيفي، بلا واسطة، وانظر علل ابن أبي حاتم (٥/ ٤٢٠).","vol":"10","page":664},{"text":"* أبو الوليد الفقيه.\nهو: حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص، أبو الوليد القرشي الأموي النيسابوري الشافعي الفقيه العابد الحافظ المفتي، شيخ خراسان. مضى برقم (٤٦٩).\n\n* أبو يحيى بن أبي مسرة.\nهو: عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث، أبو يحيى المكي، ابن أبي مسرة. مضى برقم (٩٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2853>٢١٤٨ - أبو يحيى الختن الفقيه البخاري. (ش)</span>\nيروي عن صالح بن محمد جزرة. روى عنه المصنف لم ندر من هو.\n\n* أبو يحيى السمرقندي.\nهو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم السمرقندي، أبو يحيى الكرابيسي. مضى برقم (١٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2854>٢١٤٩ - أبو اليسع، عن أبي هريرة.</span>\nله ترجمة في: المقتنى (٢/ ١٥٦)، ولسان الميزان (٩/ ١٩٢).","vol":"10","page":665},{"text":"* أبو يوسف القاضي.\nهو: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حُبَيْش بن سعد بن بُجَيْر بن معاوية، أبو يوسف القاضي الأنصاري. مضى برقم (٢٠٥٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2855>٢١٥٠ - أبو يوسف المقدسي الكوفي.</span>\nيروي عن: عبد الملك بن أبي سليمان، وفطر بن خليفة، وصفوان بن عمرو. روى عنه: نعيم بن حماد. ولا نعلم أحدا روى عنه غيره، ولم نجد له ترجمة، ولا ذكرا في غير أسانيد نعيم. وانظر الفتن لنعيم (١/ ٣٥٥، ٣٤١، ٢٧١، ٢٢٦، ٢١٧) و(٢/ ٦٨٨).\n* * *","vol":"10","page":666},{"text":"باب من نسب إلى أبيه أو جده أو أمه أو عمه\n* ابن البرقي.\nهو: أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن أبي زرعة، أبو بكر ابن البرقي، المصري الحافظ. مضى برقم (١٤٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2856>٢١٥١ - ابن تدرس، وعنه الوليد بن كثير القرشي.</span>\nله ذكر في العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (ص ١٩٦)، وقال: \"لا أعرفه\". وجزم الحافظ في الإتحاف (١٦/ ٨٤٨) أنه: محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي، لكن ذكر المزي في ترجمة الوليد أنه روى عن تدرس جد أبي الزبير، والذي هنا: ابن تدرس، وأخرج أبو يعلى حديثا غير هذا في مسنده (١/ ٥٢) من طريق الوليد بن كثير، عن ابن تدرس، مولى حكيم بن حزام، عن أسماء بنت أبي بكر …، وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٤٣٠)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وفيه تدروس جد أبي الزبير، ولم أعرفه\". لكن يمكن أن يقال: إن المذكور في هذه الأسانيد: ابن تدرس، وليس تدرس مما يعني أن الأقرب أن يقال: هو أبو محمد بن مسلم، وليس جده. والله أعلم.\n\n* ابن أبي غرزة.\nهو: أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن محمد بن حازم بن قيس بن أبي غرزة، أبو عمرو الكوفي الغفاري.","vol":"10","page":667},{"text":"مضى برقم (١١٠).\n\n* ابن أبي مسرة.\nهو: عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث، أبو يحيى المكي، ابن أبي مسرة. مضى برقم (٩٧٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2857>٢١٥٢ - جد أبي الأسود السلمي.</span>\nله ترجمة في: الطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ٤٢٧)، وأسد الغابة (٦/ ٣٥٠)، والآحاد والمثاني (٣/ ٦٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2858>٢١٥٣ - والد أبي الأسود السلمي.</span>\nيروي عن: أبيه. روى عنه ابنه: أبو الأسود، أو أبو الأشد السلمي. لم نجد من خصه بترجمة، ولم يترجم له الحسيني في الإكمال، والحافظ في التعجيل، وهو على شرطهما، وحديثه في مسند أحمد (٢٤/ ٢٥٠).\n* * *","vol":"10","page":668},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2859>باب النساء</span>\n<span data-type='title' id=toc-2860>٢١٥٤ - أسماء بنت واثلة بن الأسقع الليثية.</span>\nلها ترجمة في: تاريخ دمشق (٦٩/ ٣٠)، وقال المزي في تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٩٥) في ترجمة واثلة بن الأسقع: \"وبناته: أسماء بنت واثلة إن كان محفوظا\"، وإنما قال ذلك؛ لأن كل ما روي عنها إنما هو من طريق: محمد بن عبد الرحمن القشيري، وهو كذاب، وانظر معجم الطبراني الكبير (٢٢/ ٩٦) و(٢٢/ ٩٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2861>٢١٥٥ - أسماء الأنصارية، وعنها الزهري.</span>\nلم نقف لها على ترجمة فيما اطلعنا عليه، وفي إسناد حديثها نوح بن دراج، كذبه ابن معين.\n\n<span data-type='title' id=toc-2862>٢١٥٦ - أميمة، مولاة رسول الله ﷺ </span>-.\nلها ترجمة في: تاريخ ابن أبي خيثمة (٢/ ٧٩٠)، ومعرفة الصحابة (٦/ ٣٢٦٣) والإصابة (١٣/ ١٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2863>٢١٥٧ - برة بنت أبي تجراة بن أبي فكيهة يسار العبدري مولاهم.</span>\nلها ترجمة في: الثقات لابن حبان (٣/ ٣٩)، والطبقات الكبرى لابن سعد (١٠/ ٢٣٤)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٢٧٥)، والإصابة (١٣/ ١٩٩)، وتكملة الإكمال (١/ ٢٨٥)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٢٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2864>٢١٥٨ - حية بنت أبي حية، وعنها أبو زرعة بن عمرو بن جرير.</span>\nلها ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٥٨٥)، وتلخيص المتشابه (٢/ ٨٦٤) والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣٢٤)، ومعرفة الصحابة","vol":"10","page":669},{"text":"لأبي نعيم (٦/ ٣٣٠٢)، والإصابة (١٣/ ٣٠٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2865>٢١٥٩ - ريطة.</span>\nروت عن: عمرة بنت عبد الرحمن. روى عنها: موسى بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة الأنصاري النجاري لم ندر من هي، والسند فيه الواقدي. ويحتمل أن تكون ريطة الحنفية، ولها ترجمة في ثقاة العجلي (٢/ ٤٥٣)، وطبقات ابن سعد (١٠/ ٤٤٧)، أو هي ريطة بنت حريث، من رواة التهذيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-2866>٢١٦٠ - زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي.</span>\nلها ترجمة في: تاريخ بغداد (١٦/ ٦٢١)، وتاريخ دمشق (٦٩/ ١٦٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٨) و(٥/ ٣١٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2867>٢١٦١ - صفية بنت بحرة، وقيل: بنت تجراة، وقيل: بنت أبي تجراة.</span>\nضبطها الدارقطني وتبعه ابن ماكولا والذهبي وابن ناصر وابن حجر: \"صفية بنت بحرة\" بالموحدة التحتية والحاء المهملة، وذكر العسكري في تصحيفات المحدثين (١/ ١٧٠) عن حنبل عن الإمام أحمد: \"إنما هي صفية بنت أبي تجراة\". لها ترجمة في: الثقات لابن حبان (٤/ ٣٨٦)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٢٤٩)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ١٩١)، وتبصير المنتبه","vol":"10","page":670},{"text":" (١/ ٦٦)، وتوضيح المشتبه (١/ ٣٦٧)، وتصحيفات المحدثين للعسكري (١/ ١٠٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2868>٢١٦٢ - صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، عمة</span>\nرسول الله ﷺ، ﵄. لها ترجمة في: الثقات لابن حبان (٣/ ١٩٧)، والطبقات الكبرى لابن سعد (١٠/ ٤١)، ومعرفة الصحابة لابن منده (١/ ٩٣٣)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٢٥٠) و(٦/ ٣٣٧٧)، والإصابة (١٣/ ٥٤١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2869>٢١٦٣ - عائشة بنت قدامة بن مظعون.</span>\nلها صحبة لها ترجمة في: الثقات لابن حبان (٣/ ٣٢٣) و(٥/ ٢٨٩)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٦٥٧)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٣٩٢)، والإصابة لابن حجر (١٤/ ٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2870>٢١٦٤ - عبيدة بنت حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أم عبد الله.</span>\nتروي عن: أبيها حمزة بن عبد الله بن عتبة، وعن أمها، وعن جدتها. روى عنها حفيدها: موسى بن عون بن عبد الله بن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، والفضل بن عون المسعودي، وحمزة بن عون المسعودي. لم نجد من خصها بترجمة. وانظر معجم الصحابة للبغوي (٤/ ٢٢)، معرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٧٣٦)، والمعجم الأوسط للطبراني (١/ ٩٩)، وأخبار القضاة","vol":"10","page":671},{"text":" (٣/ ٤٧٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2871>٢١٦٥ - عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك.</span>\nتروي عن: أم درة أو أم ذرة، وبرة بنت أبي تجرأة، وأم سعد بنت سعد بن الربيع، وأبيها عبيد الله بن كعب بن مالك. روى عنها: سلمة بن بخت، وموسى بن شيبة بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك. ذكرها ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٦٨) في ترجمة أبيها: عبيد الله بن كعب بن مالك، وهو يسرد أبنائه، قال: \"وعميرة بنت عبيد الله وأمها أم ولد\". ولم نجد لها ترجمة، ولا ذكرا في غير أسانيد الواقدي. وانظر المعجم الكبير للطبراني (١٩/ ١٠٠)، والطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١٣٠، ١٠٩، ١٠٨، ١٠٧، ٨٧) و(١٠/ ٤٣، ١٧)، مغازي الواقدي (١/ ٢٣٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2872>٢١٦٦ - فاطمة بنت الحارث.</span>\nتروي عن أبيها: الحارث. روى عنها: حماد بن واصل البكري الكوفي الشيعي. لم ندر من هي، ولا من أبوها، والسند إليها فيه: عيسى بن مهران، أبو موسى البغدادي الرازي المستعطف، وهو رافضي كذاب.\n\n<span data-type='title' id=toc-2873>٢١٦٧ - لؤلؤة، مولاة أم الحكم ابنة عمار بن ياسر.</span>\nتروي عن: عمار بن ياسر.","vol":"10","page":672},{"text":"روى عنها: أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي. لم نجد من ترجم لها، والسند إليها فيه الواقدي. وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢٣٩) و(٣/ ٢٤٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2874>٢١٦٨ - ليلى، مولاة عائشة.</span>\nلها ترجمة في: الاستيعاب (٤/ ١٩١٠)، والإصابة (١٤/ ١٨٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2875>٢١٦٩ - مريم بنت طارق.</span>\nلها ترجمة في: الطبقات الكبرى لابن سعد (١٠/ ٤٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2876>٢١٧٠ - هند بنت معقل بن يسار.</span>\nلها ترجمة في: الإكمال للحسيني (ص ٦٣٦)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٦٧٤)، والطبقات الكبرى لابن سعد (١٠/ ٤٤٦). وانظر تاريخ البخاري (١/ ٣٣٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2877>٢١٧١ - أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي.</span>\nتروي عن: أبيها طلحة بن عبيد الله التيمي، والحسن بن علي بن أبي طالب، والحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين. روى عنها: أخوها موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وابن أخيها سلمة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وابن أخيها الآخر معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله لها ترجمة في كتاب المردفات من قريش لأبي الحسن المدائني - ضمن نوادر المخطوطات لعبد السلام هارون - (١/ ٧٤). وذكرها ابن سعد في طبقاته (٣/ ١٩٦) في أبناء طلحة بين عبيد الله،","vol":"10","page":673},{"text":"وقال: تزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب، فولدت له طلحة، ثم توفي عنها، فخلف عليها الحسين بن علي، فولدت له فاطمة وأمها الجرباء. وانظر مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٤٤١)، والزهد لأحمد (ص ١٤١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٩٦) و(٢/ ٦٥٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2878>٢١٧٢ - أم بكير بن عبد الله بن الأشج.</span>\nتروي عن: عائشة أم المؤمنين. روى عنها ابنها: بكير بن عبد الله بن الأشج. لم نجد من خصها بترجمة. وانظر مشكل الآثار للطحاوي (٣/ ١٦٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2879>٢١٧٣ - أم الحسن بنت أبي جعفر محمد بن علي.</span>\nروت عن أخيها: جعفر محمد بن علي بن أبي طالب. روى عنها: عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب. قال ابن سعد في ترجمة أبي جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب (٧/ ٣١٥) وهو يسرد أسماء أبنائه، قال: \"وزينب بنت محمد وأمهما أم ولد، وأم سلمة بنت محمد وأمها أم ولد\"، فلعل زينب بنت محمد بن علي تكنى أم الحسن، والله أعلم. ولم نجد لها ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، والسند إليها فيه: عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٩٢): \"روى عن أبيه عن آبائه أحاديث موضوعة.","vol":"10","page":674},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2880>٢١٧٤ - أم سعيد بنت مسعود بن حمزة بن أبي سعيد الخدري.</span>\nتروي عن: أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد الخدري. روى عنها ابنها: موسى بن محمد بن علي الحجبي. لم نجد لها ترجمة، ولا ذكرا في غير هذا الحديث. وانظر معجم الصحابة للبغوي (٥/ ٢٤٢)، والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (٤/ ١٢٤)، والمعجم الكبير للطبراني (٦/ ٣٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2881>٢١٧٥ - أم سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.</span>\nتروي عن أبيها: العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب. روى عنها: محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي. لم نجد لها ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، والراوي عنها محمد بن الحسن المخزومي، متهم بالكذب.\n\n<span data-type='title' id=toc-2882>٢١٧٦ - أم الشعثاء.</span>\nتروي عن: أم عصمة العوصية. روى عنها: سعيد بن سنان. لم نجد لها ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، والراوى عنها هو: سعيد بن سنان أبو مهدي، وهو متهم. وانظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٥٤٠)، والمعجم الأوسط للطبراني (١/ ١٠)، والإصابة لابن حجر (١٤/ ٤٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2883>٢١٧٧ - أم كلثوم بنت أبي سلمة، ربيبة رسول الله ﷺ </span>-.\nلها ترجمة في: الاستيعاب (٤/ ١٩٥٣)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم","vol":"10","page":675},{"text":" (٦/ ٣٥٤٩)، والمعجم الكبير (٢٥/ ٨١)، والإصابة (١٤/ ٤٩٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٩٤) وسماها أم كلثوم بنت أسماء.\n\n<span data-type='title' id=toc-2884>٢١٧٨ - أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد الخدري.</span>\nلها ترجمة في: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٥٣٢)، وأسد الغابة (٧/ ٣٥١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2885>٢١٧٩ - أم عروة بنت جعفر بن الزبير بن العوام.</span>\nلها ترجمة في: التاريخ الأوسط (٤/ ٧٤٤)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٧٧٩)، وجمهرة نسب قريش للزبير بن بكار (ص ٣٤٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2886>٢١٨٠ - أم عصمة العوصية.</span>\nلها ترجمة في: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٥٤٠)، والإصابة لابن حجر (١٤/ ٤٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2887>٢١٨١ - أم عكاشة بنت محصن.</span>\nذكرها ابن حجر في الإصابة (١٤/ ٤٥٤) بهذه الحكاية.\n\n<span data-type='title' id=toc-2888>٢١٨١ [¬*]- أم عمارة بن عمير، أو عمته عن عائشة.</span>\nلم نجد من خصها بترجمة، ولم يترجم لها المزي في التهذيب، ولا ابن حجر في تهذيبه، لا في الأسماء ولا في الكنى ولا في المبهمات، وهي على شرطهما وحديثها في السنن، وقد ذكراها في الإتحاف والنكت الظراف (١٢/ ٤٤٥)، ولم يترجم لها الحسيني في الإكمال، ولا ابن حجر في التعجيل وهي على شرطهما وحديثها في المسند أيضا، وانظر علل الدارقطني (١٤/ ٢٥٠).\n_________\n[¬*] (تعليق الشاملة): كذا في المطبوع، بتكرار الرقم الذي قبله","vol":"10","page":676},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2889>٢١٨٢ - أم موسى بن عقبة، بنت أبي حبيبة مولى الزبير بن العوام.</span>\nلها ذكر في: التعديل والتجريح (٢/ ٧٠٨)، والطبقات الكبرى (٧/ ٢٩٥). ولم نقف لها على ترجمة فيما اطلعنا عليه.\n\n<span data-type='title' id=toc-2890>٢١٨٣ - أم ناجية.</span>\nروت عن: زينب امرأة عبد الله بن مسعود. روى عنها: مسلم ين صبيح، أبو الضحى. لم نجد لها ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، والسند إليها فيه السري بن إسماعيل الكوفي، وهو متروك الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-2891>٢١٨٤ - جدة محمد بن يزيد مولاة جويرية بنت الحارث.</span>\nروت عن: جويرية بنت الحارث. روى عنها حفيدها: محمد بن يزيد. لم نجد لها ترجمة، ولا ذكرا في سند غير هذا، والسند إليها فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-2892>٢١٨٥ - ابنة ثابت بن قيس بن شماس، وعنها عطاء الخراساني.</span>\nذكرها أبو نعيم الحافظ فيمن لم يسمين من الصحابة (٦/ ٣٥٩٠)، وكذا لم يعرفها الخطيب، فقال في المتفق والمفترق (٢/ ١٣٦) في ترجمة ثابت: \"حدث عنه أنس بن مالك وابناه إسماعيل ومحمد وبنت له\"، وأورد لها هذا الحديث، وكذا لم يعرفها الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٥٣٦) واستظهر أنها صحابية، وبالجملة، فقد قال البخاري في تاريخه (٢/ ١٦٧): \"إسناده ليس","vol":"10","page":677},{"text":"بالقوي\".\nوتُرجم في معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٥٩٠)، وأسد الغابة (٧/ ٤٠٣)، والإصابة (١٣/ ٤١٧): زينب بنت ثابت بن قيس بن شماس الأنصارية، فالله أعلم هل هي صاحبة الترجمة أو غيرها.\n* * *","vol":"10","page":678},{"text":"<span data-type=\"title\">4 - فهرس المصادر والمراجع المعتمدة في التّحقيق </span>\n• الأحاديث المختارة للضياء المقدسي: دار خضر، عبد الملك بن دهيش.\n• الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم: دار الراية، باسم فيصل أحمد الجوابرة.\n• أخبار مكة للفاكهي: دار خضر، عبد الملك بن دهيش.\n• أخبار القضاة لوكيع: عالم الكتب، سعيد محمد اللحام.\n• الآداب للبيهقي: مؤسسة الكتب الثقافية، السعيد المندوه.\n• أدب الإملاء والاستملاء للسمعاني: دار الكتب العلمية، ماكس فايسفايلر.\n• الإرشاد لأبي يعلى الخليلي: مكتبة الرشد، محمد سعيد بن عمر إدريس.\n• الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم: مكتبة الغرباء الأثرية، يوسف بن محمد الدخيل.\n• الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم: المكتبة الأزهرية (١٣٨/ مصطلح حديث)، مخطوط.\n• الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم: دار الكتب المصرية، مخطوط.\n• الأسماء والصفات للبيهقي: مكتبة السوادي، عبد الله بن محمد الحاشدي.\n• الاستيعاب لابن عبد البر: دار الأعلام، عادل مرشد.\n• أسد الغابة لابن الأثير: دار الكتب العلمية، علي محمد معوض وعادل عبد الموجود.\n• الإصابة لابن حجر: دار هجر، عبد الله بن عبد المحسن التركي.\n• أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني: دار التدمرية، جابر بن عبد الله السريع.\n• الأعلام للزركلي: دار العلم للملايين.\n• الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد للبيهقي: دار الهدي النبوي، عبد الرزاق عفيفي.\n• إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي: دار الفاروق الحديثية، عادل بن محمد، أسامة بن إبراهيم.\n• الإكمال لابن ماكولا: دار الكتاب الإسلامي، المعلمي اليماني.\n• الإلزامات والتتبع للدارقطني: دار الكتب العلمية، مقبل بن هادي الوادعي.\n• الألقاب لابن الفرضي: دار الفاروق، محمود بن عبد الفتاح النحال.\n• الأمالي لأبي سعيد النقاش، رواية أبي طالب الكندلاني: مخطوط.\n• الأنساب لابن السمعاني: دار الفكر، عبد الله عمر البارودي.","vol":"11","page":731},{"text":"• الإيثار بمعرفة رواهُ الآثار لابن حجر: دار الكتب العلمية، سيد كسروي حسن.\n• البعث والنشور للبيهقي: مؤسسة الكتب الثقافية، محمد السعيد بن بسيوني.\n• بغية الطلب في تاريخ حلب: دار الفكر، سهيل زكار.\n• بغية الوعاة في طبقات اللغوين والنحاة: دار الفكر، محمد أبو الفضل إبراهيم.\n• البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي: دار سعد الدين، محمد المصري.\n• تاج العروس: مطبعة حكومة الكويت.\n• تاريخ ابن معين - رواية الدارمي -: دار المأمون للتراث، أحمد نور سيف.\n• تاريخ ابن معين - رواية الدوري -: جامعة الملك عبد العزيز، أحمد نور سيف.\n• تاريخ أسماء الثقات: دار الفاروق، محمد بن علي الأزهري.\n• تاريخ أسماء الضعفاء: دار الفاروق، محمد بن علي الأزهري.\n• تاريخ الإسلام للذهبي: دار الغرب الإسلامي، بشار عواد معروف.\n• التاريخ الأوسط للبخاري: مكتبة الرشد، تيسير بن سعد أبو حميد.\n• تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: دار الغرب الإسلامي، بشار عواد.\n• تاريخ جرجان لحمزة بن يوسف السهمي: دائرة المعارف العثمانية، المعلمي اليماني.\n• تاريخ خليفة بن خياط: جامعة بغداد، أكرم ضياء العمري.\n• تاريخ دمشق لابن عساكر: دار الفكر، عمر العمروي.\n• تاريخ الرقة: دار البشائر، إبراهيم صالح.\n• التاريخ الكبير للبخاري: دار الكتب العلمية تصوير عن دائرة المعارف، المعلمي اليماني.\n• التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة السفر الثاني: الفاروق الحديثة، صلاح بن فتحي هلال.\n• التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة السفر الثالث: الفاروق الحديثة، صلاح بن فتحي هلال.\n• تاريخ واسط لبحشل: مكتبة العلوم والحكم، كوركيس عواد.\n• تالي تلخيص المتشابه للخطيب: دار الصميعي، مشهور بن حسن.\n• تبصير المنتبه لابن حجر: المكتبة العلمية، محمد علي النجار، علي محمد البجاوي.\n• تدريب الراوي للسيوطي: دار العاصمة، طارق بن عوض الله.\n• التدوين في أخبار قزوين: دار الكتب العلمية، عزيز الله العطاردي.\n• تذكرة الحفاظ للذهبي: دار الكتب العلمية.\n• الترغيب في فضائل الأعمال لابن شاهين: دار ابن الجوزي، صالح أحمد مصلح.","vol":"11","page":732},{"text":"• تصحيفات المحدثين لأبي أحمد العسكري: المطبعة العربية الحديثة، محمود أحمد ميرة.\n• تعجيل المنفعة لابن حجر: دار البشائر الإسلامية، إكرام الله إمداد الحق.\n• التفسير ابن أبي حاتم: مكتبة نزار الباز، أسعد بن محمد الطيب.\n• تقريب التهذيب لابن حجر: دار العاصمة، صغير أحمد شاغف.\n• تقييد المهمل لأبي عمر الجياني: دار عالم الفوائد، علي بن محمد العمران.\n• تكملة الإكمال لابن نقطة: جامعة أم القرى، عبد القيوم بن عبد رب النبي.\n• تكميل النفع للشيخ محمد عمرو: مكتبة التوعية الإسلامية.\n• تلخيص المتشابه في الرسم للخطيب: دار طلاس، د. سكينة الشهابي.\n• تلخيص تاريخ نيسابور للخليفة النيسابوري: مكتبة ابن سينا بطهران.\n• التمهيد لابن عبد البر: وزارة الأوقاف المغربية، مصطفى العلوي ومحمد عبد الكبير.\n• تهذيب الآثار للطبري: مطبعة المدني، محمود محمد شاكر.\n• التمييز لمسلم بن الحجاج: الفاروق الحديثة؛ محمد بن علي الأزهري.\n• تهذيب التهذيب لابن حجر: دائرة المعارف النظامية.\n• تهذيب الكمال للمزي: مؤسسة الرسالة، بشار عواد.\n• تهذيب مستمر الأوهام لابن ماكولا: دار الكتب العلمية، سيد كسروي.\n• التوحيد لابن خزيمة: دار المغني، سمير بن أعين الزهيري.\n• توضيح المشتبه لابن ناصر الدين: مؤسسة الرسالة، محمد نعيم العرقسوسي.\n• الثقات لابن حبان: دائرة المعارف العثمانية.\n• الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قطلوبغا: مركز النعمان، شادي بن محمد آل نعمان.\n• الجامع الصغير للسيوطي: دار الكتب العلمية.\n• جامع العلوم والحكم لابن رجب: مؤسسة الرسالة، شعيب الأرنؤوط.\n• الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: مصورة إحياء التراث العربي، المعلمي اليماني.\n• جمهرة أنساب العرب لابن حزم: دار المعارف، عبد السلام هارون.\n• الجواهر المضية في طبقات الحنفية عبد القادر القرشي: دار هجر، عبد الفتاح الحلو.\n• حلية الأولياء لأبي نعيم: دار الكتب العلمية.\n• الخلافيات للبيهقي: دار الروضة للنشر والتوزيع.\n• الدعوات الكبير للبيهقي: غراس للنشر والتوزيع، بدر بن عبد الله البدر.","vol":"11","page":733},{"text":"• ذات النقاب للذهبي: دار الفاروق الحديثة، بتحقيقنا.\n• ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني: دار الكتاب الإسلامي.\n• ذيل تاريخ بغداد لابن النجار: دار الكتاب العربي، قيصر أبو فرح.\n• ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي: دار الغرب الإسلامي، بشار عواد معروف.\n• رجال الطوسي: المكتبة الحيدرية بالنجف؛ محمد صادق آل بحر العلوم.\n• رجال النجاشي: مؤسسة النشر الإسلامي.\n• رجال ابن داود: المكتبة الحيدرية بالنجف، محمد صادق آل بحر العلوم.\n• الزهد لأحمد بن حنبل: دار الكتب العلمية، محمد عبد السلام شاهين.\n• الزهد لأبي داود: دار المشكاة للنشر والتوزيع؛ ياسر بن إبراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم.\n• الزهد والرقائق لابن المبارك: دار الكتب العلمية، حبيب الرحمن الأعظمي.\n• الزهد الكبير للبيهقي: مؤسسة الكتب الثقافية، عامر أحمد حيدر.\n• الزهد لابن أبي عاصم: الدار السلفية، عبد العلي عبد الحميد حامد.\n• الزهد لهناد بن السري: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي.\n• الزهد للمعافى بن عمرن: دار البشائر الإسلامية، عامر حسن صبري.\n• الزهد لأسد بن موسى: مكتبة التوعية الإسلامية؛ أبو إسحق الحويني.\n• سؤالات ابن الجنيد لابن معين: الفاروق الحديثية؛ محمد بن علي الأزهري.\n• سؤالات الآجري لأبي داود: دار الاستقامة، عبد العليم البستوي.\n• سؤالات البرقاني للدارقطني: الفاروق الحديثية، محمد بن علي الأزهري.\n• سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي: الفاروق الحديثية، محمد بن علي الأزهري.\n• سؤالات الحاكم للدارقطني: مكتبة المعارف بالرياض، موفق بن عبد الله بن عبد القادر.\n• سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني: مكتبة المعارف بالرياض، موفق بن عبد القادر.\n• سؤالات السلمي للدارقطني: مؤسسة الجريسي، سعد الحميد.\n• سؤالات السلفي لخميس الحوزي: الفاروق الحديثية، محمد بن علي الأزهري.\n• سؤالات مسعود السجزي للحاكم: دار الغرب الإسلامي، موفق بن عبد الله بن","vol":"11","page":734},{"text":"عبد القادر.\n• السنن أبي داود: دار ابن حزم، عزت عبيد الدعاس.\n• السنن ابن ماجه: دار الجيل، بشار عواد معروف.\n• السنن الترمذي: مؤسسة الرسالة، شعيب الأرنؤوط.\n• السنن الدارقطني: مؤسسة الرسالة، شعيب الأرنؤوط.\n• سنن النسائي (المجتبى): مكتبة المطبوعات الإسلامية، عبد الفتاح أبو غدة.\n• سنن النسائي الكبرى: مؤسسة الرسالة، حسن عبد المنعم شلبي.\n• السنن الكبرى للبيهقي: دائرة المعارف النظامية.\n• السنة لعبد الله بن أحمد: دار ابن القيم، محمد سعيد سالم القحطاني.\n• سير أعلام النبلاء للذهبي: مؤسسة الرسالة، بشار عواد معروف.\n• شذرات الذهب: دار ابن كثير، عبد القادر الأرناؤوط، ومحمود الأرناؤوط.\n• شرح أصول اعتماد أهل السنة والجماعة: دار طيبة، أحمد ين سعد الغامدي.\n• شرح مشكل الآثار للطحاوي: مؤسسة الرسالة، شعيب الأرنؤوط.\n• شرح معاني الآثار للطحاوي: دار الكتب العلمية.\n• شرف المصطفى ﷺ: دار البشائر الإسلامية، نبيل بن هاشم الغمري.\n• شعب الإيمان: مكتبة الرشد، مختار أحمد الندوي.\n• شعب الإيمان: دار الكتب العلمية، محمد السعيد بن بسيوني.\n• الصحيح للبخاري: الطبعة السلطانية تصوير دار طوق النجاة، محمد بن زهير الناصر.\n• الصحيح لمسلم: الطبعة التركية تصوير دار الجيل.\n• صحيح ابن خزيمة: المكتب الإسلامي، محمد مصطفى الأعظمي.\n• صحيح ابن حبان: مؤسسة الرسالة، شعيب الأرنؤوط.\n• الضعفاء الصغير للبخاري: دار الفاروق، وليد متولي محمد.\n• الضعفاء للعقيلي: دار ابن عباس، د. مازن السرساوي.\n• الضعفاء والمتروكين للدارقطني: مكتبة المعارف بالرياض، موفق بن عبد الله بن عبد القادر.\n• طبقات الأسماء المفردة للبرديجي: طلاس، سكينة الشهابي.\n• طبقات الحفاظ للسيوطي: دار الكتب العلمية.\n• طبقات الحنابلة لأبي يعلى الحنبلي: الأمانة العامة، عبد الرحمن بن سليمان العثيمين.","vol":"11","page":735},{"text":"• طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: دار إحياء الكتب العربية، محمود محمد الطناحي.\n• طبقات الصوفية السلمي: الخانجي.\n• الطبقات الكبرى لابن سعد: مكتبة الخانجي، علي محمد عمر.\n• طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني: مؤسسة الرسالة، عبد الغفور البلوشي.\n• العبر في خبر من غبر للذهبي: مطبعة حكومة الكويت، صلاح الدين المنجد.\n• العلل الدارقطني: دار طيبة، محفوظ الرحمن زين الله السلفي.\n• العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد: دار الخاني بالرياض، وصي الله بن محمد عباس.\n• غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري: دار الكتب العلمية.\n• الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر: من نسخ الأخ أحمد الخضري على المكتبة الشاملة، مخطوط.\n• غنية الملتمس للخطيب: مكتبة الرشد، يحيى عبد الله البكري الشهري.\n• فتح الباب لابن منده: مكتبة الكوثر، نظر محمد الفاريابي.\n• فتح الباري لابن حجر: دار المعرفة مصور عن السلفية.\n• فضائل الأوقات للبيهقي: مكتبة المنارة، عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي.\n• فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل: مؤسسة الرسالة؛ وصي الله محمد عبّاس.\n• الفوائد والأخبار والحكايات عن الشافعي لابن حمكان: دار البشائر الإسلامية، عامر حسن صبري.\n• الفهرست للطوسي: مؤسسة النشر الإسلامي، جواد القيومي.\n• الفيصل في مشتبه النسبة للحازمي: مكتبة الرشد، سعود بن عبد الله المطيري.\n• القضاء والقدر للبيهقي: مكتبة العبيكان، محمد بن عبد الله آل عامر.\n• القند في ذكر علماء سمرقند: مرآة التراث بطهران، يوسف الهادي.\n• الكامل لابن عدي: دار الكتب العلمية، عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض.\n• الكشف الحثيث لبرهان الدين الحلبي: عالم الكتب، صبحي السامرائي.\n• كشف النقاب لابن الجوزي: دار السلام الرياض، عبد العزيز بن راجي الصاعدي.\n• الكنى لمسلم: الجامعة الإسلامية بالمدينة، عبد الرحيم محمد أحمد القشقري.\n• الكنى والأسماء للدولابي: دار ابن حزم، نظر محمد الفاريابي.\n• اللآلئ المصنوعة للسيوطي: دار الكتب العلمية، صلاح بن محمد بن عويضة.","vol":"11","page":736},{"text":"• اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثر: مكتبه المثنى ببغداد.\n• لسان العرب لابن منظور: دار المعارف، عبد الله علي الكبير، ومحمد أحمد حسب الله، وهاشم محمد الشاذلي.\n• لسان الميزان لابن حجر: مكتبة المطبوعات الإسلامية، عبد الفتاح أبو غدة.\n• المؤتلف والمختلف للدارقطني؛ دار الغرب الإسلامي، موفق بن عبد القادر.\n• المتفق والمفترق للخطيب البغدادي: دار القادري، محمد صادق الحامدي.\n• مجرد أسماء الرواة عن مالك للرشيد العطار: مكتبة الغرباء الأثرية، سالم بن أحمد بن عبد الهادي.\n• المجروحين لابن حبان: دار الصميعي، حمدي عبد المجيد السلفي.\n• مجالس من أمالي محمد بن إسحاق بن منده: مخطوط.\n• مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: دار الفكر، روحية النحاس، ورياض عبد الحميد مراد.\n• المدخل إلى السنن الكبرى البيهقي: أضواء السلف، محمد ضياء الرحمن الأعظمي.\n• المدخل إلى الصحيح للحاكم: دار الإمام أحمد، ربيع بن هادي.\n• المراسيل لابن أبي حاتم: مؤسسة الرسالة، شكر الله بن نعمة الله قوجاني.\n• مسائل ابن أبي شيبة عن شيوخه: الفاروق الحديثة، محمد بن علي الأزهري.\n• المستخرج لأبي عوانة: دار المعرفة بيروت، أيمن عارف الدمشقي.\n• المستدرك للحاكم: الطبعة الهندية.\n• المستدرك للحاكم: دار الميمان.\n• المستدرك للحاكم: دار التأصيل.\n• مسند أبي حنيفة برواية الحارثي: المكتبة الإمدادية، لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي.\n• مسند أبي حنيفة برواية أبي نعيم: مكتبة الكوثر، نظر محمد الفاريابي.\n• مسند أبي حنيفة برواية ابن خسرو: المكتبة الإمدادية، لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي.\n• مسند أبي يعلى: دار المأمون للتراث، حسين سليم أسد.\n• مسند أحمد: مؤسسة الرسالة، شعيب الأرنؤوط.\n• مسند الروياني: مؤسسة قرطبة، أيمن علي أبو يماني.\n• المشتبه في الرجال أسمائهم وأنسابهم للذهبي: عيسى الحلبي، علي محمد البجاوي.","vol":"11","page":737},{"text":"• مشيخة الأبنوسي: جامعة الملك سعود، خليل حسن حمادة.\n• مصنف ابن أبي شيبة: دار القبلة، محمد عوامة.\n• مصنف عبد الرزاق: المكتب الإسلامي، حبيب الرحمن الأعظمي.\n• المطالب العالية لابن حجر: دار العاصمة، سعد بن ناصر الشثري.\n• معجم ابن المقرئ: دار الكتب العلمية، محمد حسن إسماعيل، ومسعد السعدني.\n• معجم أبي بكر الإسماعيلي: مكتبة العلوم والحكم، زياد محمد منصور.\n• معجم الأدباء لياقوت الحموي: دار الغرب الإسلامي، إحسان عباس.\n• المعجم الأوسط للطبراني: دار الحرمين، طارق بن عوض الله.\n• معجم رجال الحديث للخوئي: مؤسسة آل البيت.\n• معجم الصحابة لابن قانع: مكتبة الغرباء الأثرية، صلاح بن سالم المصراتي.\n• معجم الصحابة للبغوي: دار البيان، محمد الأمين بن محمد الجكني.\n• المعجم الصغير للطبراني: المكتب الإسلامي، محمد شكور.\n• المعجم الكبير للطبراني: مكتبة ابن تيمية، حمدي عبد المجيد السلفي.\n• المعجم المفهرس لابن حجر: مؤسسة الرسالة، محمد شكور.\n• المعجم لابن الأعرابي: دار ابن الجوزي، عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني.\n• معجم مشتبه أسامي المحدثين للهروي: مكتبة الرشد، نظر محمد الفاريابي.\n• معرفة الثقات للعجلي: مكتبة الدار، عبد العليم عبد العظيم البستوي.\n• معرفة السنن والآثار للبيهقي: دار الوعي بحلب، عبد المعطي أمين قلعجي.\n• معرفة الصحابة لأبي نعيم: دار الوطن، عادل العزازي.\n• معرفة علوم الحديث للحاكم: دار ابن حزم، أحمد فارس السلوم.\n• مغاني الأخيار لبدر الدين العيني: دار الكتب العلمية، محمد حسن محمد حسن إسماعيل.\n• المغني في الضعفاء للذهبي: إدارة إحياء التراث الإسلامي بقطر، نور الدين عتر.\n• المقتنى للذهبي: المجلس العلمي (إحياء التراث الإسلامي)، محمد صالح عبد العزيز المراد.\n• مقدمة ابن الصلاح: دار الفكر، نور الدين عتر.\n• المقفى الكبير للمقريزي: دار الغرب الإسلامي، محمد البعلاوي.\n• المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور للصريفيني: دار الكتب العلمية، محمد أحمد","vol":"11","page":738},{"text":"عبد العزيز.\n• منتخب من كتاب معرفة الألقاب لمحمد بن طاهر المقدسي: الفاروق الحديثة، بتحقيقنا.\n• المنتظم لابن الجوزي: دار الكتب العلمية، محمد عبد القادر عطا.\n• المنتقى من مسموعات مرو للضياء المقدسي: نسخ مكتب الأخ أحمد الخضري للمكتبة الشاملة، مخطوط.\n• المنفردات والوحدان لمسلم: دار الكتب العلمية، عبد الغفار سليمان البنداري.\n• موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي: دائرة المعارف العثمانية، المعلمي اليماني.\n• الموطأ برواية يحيى بن يحيى: دار الغرب الإسلامي، بشار عواد معروف.\n• مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر الربعي: دار العاصمة، عبد الله أحمد سليمان الحمد.\n• ميزان الاعتدال للذهبي: دار المعرفة، علي محمد البجاوي.\n• نزهة الألباب لابن حجر: مكتبة الرشد، عبد العزيز بن محمد السديري.\n• النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي: أضواء السلف، زين العابدين بن محمد بن فريج.\n• نوادر المخطوطات: مصطفى الحلبي، عبد السلام هارون.\n• الوافي بالوفيات للصفدي: دار إحياء التراث العربي، أحمد الأرناؤط، تركي مصطفى.\n• وفيات الأعيان لابن خلكان: دار صادر بيروت، إحسان عباس.","vol":"11","page":739}]}